← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6982

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Полный текст (203 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الباب السادس باب الحاء فصل الصحيح المتفق: حَرَقَ نَابَهُ يَحْرُقُهُ وَيَحْرِقُهُ: إِذَا سَحَقَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ حَتَّى يُسْمَعَ صَرِيرُهُ. حَجَلَ الطائِرُ يَحْجُلُ وَيَحْجِلُ حَجَلانَاً: إِذَا مَشَى مِشْيَةَ المُقَيَّدِ. حَدَرْتُ الشَّيْءَ أَحْدُرُهُ وَأَحْدِرُهُ: إِذَا تَرَكْتَهُ يَنْزِلُ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ. حَرَنَ الفَرَسُ يَحْرُنُ وَيَحْرِنُ فَهُوَ حَرُونٌ: إِذَا كَانَ لاَ يَنْقَادُ، وَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ الجَرْيُ وَقَفَ. حَزَرْتُ الشَّيْءَ: إِذَا قَدَّرْتُهُ، أَحْزُرُهُ وَأَحْزِرُهُ، حَزْراً. حَسَدَ الرَّجُلُ: إِذَا تَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ المَحْسُودِ، يَحْسُدُ بِالضَّمِ حُسُوداً، قَالَ الأخْفَشُ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَحْسِدُ بِالكَسْرِ. حَشَرَ يَحْشُرُ وَيَحْشِرُ: إِذَا حَشَدَ وَجَمَعَ.

стр. 72

حَصَدْتُ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ أَحْصُدُهُ وَأَحْصِدُهُ حَصْداً: إِذَا قَطَعْتُهُ. حَظَبَ يَحْظُبُ وَيَحْظِبُ حِظَابَةً وَحُظُوباً: إِذَا سَمِنَ، يُقَالُ اعْلُلْ تَحْظُبْ، أَيْ: اشْرَبْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةَ تَسْمَنْ. حَلَبَ النَّاقَةَ يَحْلُبُهَا وَيَحْلِبُهَا، قَالَهُ الأَصْمَعِيّ. حَلَجَ القُطْنَ يَحْلُجُهُ وَيَحْلِجُهُ فَهُوَ حَلاَّجٌ، والقُطْنُ حَلِيجٌ وَمَحْلُوجٌ، وَذَلِكَ إِذَا نَزَعَ مِنْهُ حَبَّهُ. حَنَكْتُ الفَرَسَ أَحْنُكُهُ وَأَحْنِكُهُ: إِذَا جَعَلْتَ فِي فَمِهِ الرَّسَنَ.

стр. 73

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: حَارَ يَحُورُ: إِذَا رَجَعَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤] مَعْنَاهُ: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ إِلَى الآخِرَةِ، وَمِنْهُ قَوْلَهُ ﷺ فِي حَدِيثِ الاسْتِعَاذَةِ: "وَمِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ"، يَعْنِي: مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى خَلْفٍ، والكَوْرُ: بِالرَّاءِ مَأْخُوذٌ مِنْ كَوْرِ العِمَامَةِ، وَيُرْوَى: "بَعْدَ الكَوْنِ" بِالنُّونِ، مَصْدَرُ كَانَ، يُقَالُ: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ، مَعْنَاهُ: بَعْدَمَا كَانَ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقِيمٍ. وَحَارَ الرَّجُلُ يَحِيرُ: إِذَا دَخَلَ الحِيرَةَ، عَلَى مَنْ جَعَلَ يَاءَهَا أَصْلِيَّةً. حَاكَ الثَّوْبَ يَحوكُهُ حَوْكاً وَحِيَاكَةً: نَسَجَهُ. وَحَاكَ فِي مِشْيَتِهِ يَحِيكُ حَيَكَاناً: إِذَا حَرَّكَ مَنْكَبَيْهِ.

стр. 74

فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: حَدَّتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحُدُّ وَتَحِدُّ حِدَاداً: امْتَنَعَتْ مِنْ الزِّينَةِ وَالخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ: حَسَّ الدَّابَّةَ يَحُسُّهَا بِالضَّمِ: إِذَا أَزَالَ شَعَثَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدٍ بْنِ صُوحَانَ حِينَ ارْتُثَّ يَوْمَ الجَمَلِ: "ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلاَ تَحُسُّوا تُرابَا" أَيْ: لاَ تَنْفُضُوهُ، وَارْتُثَّ: افْتُعِلَ مِنْ أَرَثَّ الثَّوْبُ، أَي: أَخْلَقَ؛ يُقَالُ ارْتُثَّ فُلاَنٌ، - عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ - أَيْ: حُمِلَ مِنَ المَعْرَكَة رَثِيثاً، أَيْ: جَرِيحاً وَبِهِ رَمَقٌ. وَحَسَّ الشيْءَ يَحُسُّهُ بِالضَّمّ: إِذَا اسْتَأْصَلَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] أَيْ: تَسْتَأْصِلُونَهُمْ بِالقَتْلِ.

стр. 75

وَحَسَّ لَهُ يَحِسُّ بِالكَسْرِ، أَيْ: رَفَقَ لَهُ. قَالَ الكُمَيْتُ: هَلْ بَكَى الدَّارَ رَاجٍ أَنْ تُحِسَّ بِهِ ... أَوْ يَبْكِيَ الدَّارَ مَاءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ حَفَّهُ بِالشَّيْءِ يُحُفُّهُ بِالضَّمّ كَمَا يُحَفُّ الهَوْدَجُ بِالثِيَابِ. وَكَذَلِكَ حَفَّ شَارِبَهُ يَحُفُّهُ حَفّاً، أَيْ: أَحْفَاهُ. وَحَفَّ رَأْسُهُ يَحِفُّ بِالكَسْرِ حُفُوفاً: إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالدَّهْنِ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ وَتداً: وَأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذَا لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفَوفَ فَلاَ يَقْمَلُ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَدْهُنُ رَأْسَهُ، وَمَعَ هَذَا فَلاَ يَقْمَلُ، وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ اللُّغْزِ. وَمِنْهُ فِي وَصْفِ الوَتِدِ، قَوْلُ الأَخْطَلِ: بِنَزْوَةِ لِصٍّ بَعْدَمَا مَرَّ مُصْعَبٌ ... بِأَشْعَثَ لاَ يُفْلَى وَلاَ هُوَ يَقْمَلُ ومُصْعَبٌ فِي البَيْتِ هُوَ: الأَشْعَثُ، كَرَّرَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَهَذَا النَّوْعُ يُقَالُ لَهُ: الاسْتِخْلاَصُ وَالتَّجرِيدُ، وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي "الخَصَائِصِ" وَذَكَرَ مِنْهُ أَشْيَاءَ غَرِيبَةً.

стр. 76

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ [فصلت: ٢٨]، أَيْ: لَهُمْ فِي الجَنَّةِ دَارُ الخُلْدِ، وَهِيَ بِنَفْسِهَا دَارُ الخُلْدِ، فَكَأَنَّهُ جَرَّدَ مِنَ الدَّارِ داراً. حَلَّ العَذَابُ يَحُلُّ بِالضَّمِ، أَيْ: يَنْزِلُ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ الكَسَائِيّ ﴿فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه: ٨١] بِالضَّمِ أَيْ: يَنْزِلُ. وحَلَّ لك الشّيْءُ يحِلُّ بالكسر حِلاًّ وحَلاَلاً ضد حَرُم. وَحَلَّ الهَدْيُ: يَحِلُّ أَيْضاً حِلَّةً وَحُلُولاً: إِذَا بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَحَلَّ العَذَابُ يَحِلُّ، أَيْ: وَجَبَ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ بَاقِي السَّبْعَةِ: (فَيَحِلُّ). أَيْ: يَجِبُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: ٣١] فَبِالضَّمِ.

стр. 77

حَنَّ إِلَى وَطَنِهِ يَحِنُّ بِالكَسْرِ حَنِيناً، فَهُوَ حَانٌّ: إِذَا تَشَوَّقَ. وَحَنَّ عَلَيْهِ يَحِنُّ أَيْضاً حَنَاناً: إِذَا رَحِمَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم: ١٣]، وَحَنَّ عَنّي يَحُنُّ بالضَّمِ، أَيْ: صَدَّ عَنِّي، قُلْتُ: وَقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِي: يَحِنُّ المَشُوقُ إِلَى قُرْبِكُمْ ... وَأَنْتَ تَحُنُّ وَلاَ تُشْفِقُ فَجُدْ بِالوِصَالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُ ... فَإِنِّي إِلَى وَصْلِكُمْ شَيِّقُ أيْ: أَنَا أَتَشَوَّقُ إلِيْكَ وأَنْتَ تَصِدُّ عَنِّي.

стр. 78

فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ: حَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ يَحْثُوهُ وَيَحْثِيهِ حَثْياً وَتَحْثَاءً، إِذَا رَمَاهُ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ : "اُحْثُوا فِي وَجْهِ المَدَّاحِينَ التّرَابَ". حَزَا الشَّيْءَ يَحْزُوهُ وَيَحْزِيهِ: إِذَا قَدَّرَهُ وَخَرَصهُ، يُقَالُ: حَزَيْتُ النَّخْلَ. وَكَذَلِكَ: حَزَا السَّرَابُ الشَّخْصَ: إِذَا رَفَعَهُ، يَحْزِي وَيَحْزُو. حَكَى عَنْهُ الكَلاَمَ يَحْكِيهِ وَيَحْكُوهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. حَلاَ المَرْأَةَ يَحْلُوهَا وَيَحْلِيهَا: إِذَا جَعَلَ لَهَا حَلْياً. حَنَا العُودَ يَحْنُوهُ وَيَحْنِيه: إِذَا عطَفَه، وَاليَاءُ أَكْثَرُ. وَأَنْشَدَ الكِسَائِيّ: يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المَحْنِيَّا دَقَّ الوَلِيدِ جَوْزَهُ الهِنْدِيَّا وَمِنْهُ الحَدَيِثُ: "وَأَحْنَاهُنَّ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ".

стр. 79

فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُخْتَلِفِ: حَتَا هُدْبَ الكِسَاءِ يَحْتُوهُ حَتْواً، إِذَا كَفَّهُ مُلْزَقاً بِهِ، قَالَهُ الجوْهَرِيّ، وَحَتَى الشَّيْءَ يَحْتِيهِ حَتْيَا: إِذَا أَحْكَمَهُ، قَالَهُ الصَّغَانِيّ. حَذَا النَّعْلَ بِالنَّعْلِ يَحْذُو حَذْواً، وَالحَذْوُ: القَطْعُ والتَّقْدِيرُ، وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الإِسْرَاءِ "يَعْمِدُونَ إِلَى عُرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيِحْذُونَ مِنْهُ الحُذْوَةَ مِنَ اللَّحْمِ"، أَيْ: يَقْطَعُونَ مِنْهُ القِطْعَةَ. وَحَذَاه: جَلَس بِحِذَائِهِ، يَحْذُو أَيْضاً. وَحَذَى النَّبِيذُ اللَّسَانَ يَحْذِي حَذْياً. وَحَذَى الزُّجَاجَ يَحْذِي: إِذَا قَطَعَهُ بِالحِذْيَةِ، وَهُوَ حَجَرٌ يُؤَثِّرُ

стр. 80

فِي الزُّجَاجِ فَيَشُقُّهُ شَقّاً مُسْتَوِياً، وَيُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى ثَقْبِ الجَوْهَرِ. وَفِي حَدِيثِ نَوْفٍ: "إِنَّ الهُدْهُدَ ذَهَبَ إِلَى البَحْرِ فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الحِذْيَةَ، فَجَاءَ بِهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا". حَسَا المَرَقَ يَحْسُوهُ حَسْواً، إِذَا شَرِبَهُ، وَفِي المَثَلِ: "نَوْمٌ كَحَسْوِ الطَّيْرِ". وَحَسَى البَطْحَاءَ يَحْسِيهَا حَسْياً: إِذَا فَحَصَ الرَّمْلَ عَنْهَا حَتَى يَظْهَرَ الماءُ. حَفَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ يَحْفُوهُ حَفْواً: إِذَا مَنَعَهُ مِنْ كُلّ خَيْرٍ. وَحَفَى يَحْفِي إِلَيْهِ بالوصية: إِذا بالغ.

стр. 81

الباب السابع باب الخاء فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: خَتَنَ الحَجَّامُ الصَّبِيَّ يَخْتُنُهُ وَيَخْتِنُهُ: إِذَا قَطَعَ لَهُ الجِلْدَ الَّذِي فِي رَأْسِ الذَّكَرِ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الجِلْدِ: الغُرْلَة، قَالَ الشَّاعِرُ [الفرزدق]: فَمَا سُبِقَ القَيْسِيُّ مِنْ سُوءٍ سِيرَةٍ ... وَلَكِنْ طَفَتْ عَلْمَاءِ غُرْلَةُ خَالِدِ خَرَزَ الخُفَّ وَغَيْرَهُ يَخْرُزُهُ خَرْزاً، والخُرْزَةُ: الكُتْبَةُ الوَاحِدَةُ، وَالعَرَبُ تَقُولُ لِخَرْزِ القِرْبَةِ: كَتْباً، تَقُولُ: كَتَبْتُ القِرْبَةَ، أَيْ: خَرَزْتُهَا. خَفَرْتُ القَوْمَ أَخْفُرُهُمْ، بِالضَّمِ: إِذَا مَنَعْتَهُمْ عَمَّنْ يُرِيدُ

стр. 82

طَلَبَهُمْ، حَكَاهُ الصَّغَانِيّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَأَخْفِرُهُمْ بِالكَسْرِ حَكَاهُ الجَوْهَرِيّ عَنِ الأَصْمَعِيّ. خَفَقَتِ الرَّايَةُ تَخْفُقُ وَتَخْفِقُ خَفْقاً وَخَفَقَاناً، وَكَذَلِكَ القَلْبُ وَالسَّرَابُ إِذَا اضْطَرَبَا، وَكَذَلِكَ خَفَقَهُ بِالسَّيْفِ يَخْفِقُهُ وَيَخْفُقُهُ: إِذَا ضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً خَفِيفَةً. خَلَجَتْ عَيْنُهُ تَخْلُجُ وَتَخْلِجُ خُلُوجاً: إِذَا اضْطَرَبَتْ. خَمَرْتُ العَجِينَ أَخْمُرُهُ وَأَخْمِرُهُ: إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ الخَمِيرَةَ. خَمَشَ وَجْهَهُ يَخْمُشُهُ وَيَخْمِشُهُ: إِذَا خَدَشَهُ.

стр. 83

فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ: خَشَفَ يَخْشُفُ بِالضَّم خُشُوفاً: إِذَا ذَهَبَ فِي الأَرْضِ. وَخَشَفَ يَخْشِفُ بِالكَسْرِ خَشْفاً: إِذَا سُمِعَ حَرَكَتُهُ فِي المَشْيِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ، حَيْثُ قَالَ ﷺ لِبِلاَلٍ ﵁: "سَمِعْتُ خَشْفَ نَعْلَيْكَ فِي الجَنَّةِ". خَمَسَ القَوْمَ يَخْمُسُهُمْ، بِالضَّمِ: إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ خُمُسَ أَمْوَالِهِمْ، وَخَمَسَهُمْ يَخْمِسُهُمْ، بِالكَسْرِ: إِذَا كَانَ خَامِسَهُمْ، أَو كمَّلهم خَمْسَةً بِنَفْسِهِ.

стр. 84

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ: خَابَ الرَّجُلُ يَخُوبُ وَيَخِيبُ: إِذَا حُرِمَ، وَقَالَ الهَرَوِيّ: الخَوْبَةُ: الفَقْرُ، وَالخَيْبَةُ: الحِرْمَانُ، حَكَاهُ صَاحِبُ "المَطَالِعِ". قلت: فإذا كان على ما ذكره صاحب المطالع عن الهرويّ فيكون من باب الأجوف المختلف، فيقال منه: خاب يخُوب: إذا افتقر، وخاب يخيب: إذا حُرِم. خَاتَ مَالَهُ يَخُوتُهُ وَيَخِيتُهُ: إِذَا تَنَقَّصَهُ، وَيُقَالُ فِيهِ: اخْتَاتَهُ. خَاسَ الرَّجُلُ يَخُوسُ وَيَخِيسُ: إِذَا نَكَثَ العَهْدَ.

стр. 85

فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُخْتَلِفِ: خَنَا يَخْنُو: إِذَا عَمِلَ الفَاحِشَةَ، قَالَ الشَّاعِرُ [عمرو بن الإطنابة]: المَانِعِينَ مِنَ الخَنَا جَارَاتِهِمْ ... وَالحَاشِدِينَ عَلَى طَعَامِ النَّازِلِ وَيُقَالُ فِيهِ: خَنَا يَخْنَى. وَخَنَا الرَّجُلُ الجِذْعَ يَخْنِيهِ: إِذَا قَطَعَهُ، وَيُقَالُ فِيهِ: خَنَأْتُهُ.

стр. 86

الباب الثامن باب الدال فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: دَبَرَهُ يَدْبُرُهُ وَيَدْبِرُهُ: إِذَا بَقِيَ خَلْفَهُ، أَوْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَمِنْهُ القِرَاءَة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣]. دَمَسَ الظَّلاَمُ يَدْمُسُ وَيَدْمِسُ: إِذَا اشْتَدَّ، وَلَيْلٌ دَامِسٌ وَأُدْمُوسٌ، أَيْ: مُظْلِمٌ. دَنَقَ يَدْنُقُ وَيَدْنِقُ: إِذَا أَسَفَّ لِدَنَايَا الأُمُورِ.

стр. 87

فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: دَمَمْتَ يَا فُلاَنُ تَدُمُّ وَتَدِمُّ دَمَامَةً. وَالدَّمِيمُ: القَبِيحُ. فصل في الأجوف المختلف: دَاقَ الفَصِيلُ عَنِ اللَّبَنِ يَدُوقُ: عَدَلَ عَنْهُ. وَدَاقَهُ يَدِيقُهُ دَيْقاً: إِذَا أَرَاغَهُ لِيَنْتَزِعَه. دَانَ الرَّجُلُ يَدُونُ: إِذَا كَانَ حَقِيراً خَسِيساً، قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا مَا عَلاَ المَرْءُ رَامَ العَلاَءَ ... وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا أَيْ: إِنَّمَا يَقْنَعُ بِالشَّيْءِ الحَقِيرِ مَنْ كَانَ حَقِيراً؛ وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا، وَقَالَ: لاَ يُشْتَقُّ مِنَ الدُّونِ فِعْلُ.

стр. 88

وَدَانَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ يَدِينُهُ: إِذَا أَقْرَضَهُ، فَهُوَ مَدِينٌ وَمَدْيُونٌ. وَدَانَ فُلاَنٌ يَدِينُ دَيْناً: اسْتَقْرَضَ وَصَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ دَائِنٌ. وَدَانَهُ يَدِينُهُ: إِذَا أَذَلَّهُ وَاسْتَعْبَدَهُ، تَقُولُ: دِنْتُهُ فَدَانَ. وَفِي الحَدِيثِ: "الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ"، أَيْ: مَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ، وَدَانَهُ يَدِينُهُ دِيناً أَيْ: جَازَاهُ. وَدَانَ لَهُ يَدِينُ: إِذَا أَطَاعَهُ.

стр. 89

الباب التاسع باب الذال فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: ذَبَرْتُ الكِتَابَ أَذْبُرُهُ وَأَذْبِرُهُ ذَبْراً: إِذَا كَتَبْتَهُ. أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ: عَرَفْتُ الديار كَرَقْمِ الدَّوَا ... ةِ يَذْبُرُهَا الكَاتِبُ الحِمْيَرِي ذَرَتِ الرِيحُ التُّرَابَ وَغَيْرَهُ تَذْرُوهُ وَتَذْرِيهِ ذَرْواً وَذَرْياً أَيْ: سَقَتْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١] ذَرَقَ الطَّائِرُ خُرْوَهُ يَذْرُقُ وَيَذْرِقُ: إِذَا زَرَقَهُ،

стр. 90

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ لَمَّا سَأَلَهُ الزِّبْرِقَانُ عَنْ هِجَاءِ الحُطَيْئَةِ بِقَوْلِهِ: دَعِ المَكَارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي فَقَالَ: مَا هَجَاهُ، بَلْ ذَرَقَ عَلَيْهِ. ذَمَلَتِ النَّاقَةُ تَذْمُلُ وَتَذْمِلُ، ذَمِيلاً، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ. فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ: ذَانَهُ يَذِينُهُ وَيَذُونُهُ: إِذَا عَابَهُ، وَالذَّانُ: العَيْبُ. قَالَ ابْنُ السِكّيت: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: الذَّامُ وَالذَّيْمُ وَالذَّانُ وَالذَّابُ وَاحِدٌ.

стр. 91

الباب العاشر باب الراء فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: رَبَطَ الشَّيْءَ يَرْبُطُهُ وَيَرْبِطُهُ: إِذَا شَدَّهُ. رَبَضْتُهُ أَرْبُضُهُ وَأَرْبِضُهُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَيْهِ. رَبَقَ الجَدْيَ يَرْبُقُهُ رَبَقاً بِالفَتْحِ: إِذَا جَعَلَ رَأْسَهُ فِي الرَّبْقَةِ، وَهْيَ عُرْوَةٌ تَكُونُ فِي حَبْل يُشَدُّ بهِ البُهْمُ، وَجَمْعُهَا رُبْقٌ، نَحْوُ: خَشَبَةٍ وَخُشْبٍ، وَبَدَنَةٍ وَبُدْنٍ. رَجَسَهُ عَنِ الأَمْرِ يَرْجُسُهُ وَيَرْجِسُهُ: إِذَا عَاقَهُ. رَزَمَتِ النَّاقَةُ تَرْزُمُ وَتَرْزِمُ رُزُوماً: قَامَتْ مِنَ الهُزَالِ وَالإِعْيَاءِ، فَهِيَ رَازِمٌ.

стр. 92

رَسَفَ يَرْسُفُ وَيَرْسِف رَسْفاً وَرَسَفَاناً: إِذَا مَشَى مُقَيَّداً، وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَنْدَلٍ: "أنَّهُ جَاءَ وَهُوَ يَرْسُِفُ فِي قُيُودِهِ". رَعَفَ الرَّجُلُ يَرْعُفُ وَيَرْعِفُ: إِذَا سَالَ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ. رَفَضَ الشَّيْءَ يَرْفُضُهُ وَيَرْفِضُهُ رَفْضاً وَرَفَضاً: إِذَا تَرَكَهُ رَمَدَ الرَّجُلُ القَوْمَ يَرْمُدُهُمْ وَيَرْمِدُهُمْ رَمْداً: أَتَى عَلَيْهِمْ.

стр. 93

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: رَامَ الشَّيْءَ يَرُومُهُ رَوْماً: إِذَا حَاوَلَهُ؛ وَرَوْمُ الحَرَكَةِ مِنْهُ، أَيْ: يُحَاوِلُ أَنْ يَنْطِقَ بِبَعْضِ الحَرَكَةِ. وَرَامَ يَرِيمُ: إِذَا بَرِحَ، قَالَ الشَّاعِرُ [الأعشى]: أَبَانَا فَلاَ رِمْتَ مِنْ عِنْدِنَا ... فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: "فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ"، أَيْ: لَمْ يَبْرَحْ مِنْهَا. وَقَالَ لَبِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: قَطَعْتُ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعْنَّى ... تَهَدَّرُ فِي دِمِشْقَ فَمَا تَرِيمُ أَيْ: فَمَا تَبْرَحُ، وَالسَّدِمُ فِي هَذَا البَيْتِ: الفَحْلُ الهَائِجُ،

стр. 94

وَالمُعَنَّى: الفَحْلُ إِذَا هَاجَ حُبِسَ فِي العُنَّةِ، لِأَنَّهُ لاَ يَرْغَبُ فِي فُحْلَتِهِ. وَحَضَرْتُ يَوْماً مَجْلِسَ بَعْضِ النُّحَاةِ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ بَعْضُ الحَاضِرِينَ عَنْ قَوْلِ بْنِ مُعْطِ فِي الأَلْفِيَةِ: وَالجَزْمُ مِنْ أَلْقَابِهِ كَلَمْ يَرِمْ فَقَالَ لَهُ: يُرِيدُ المُؤَلِفُ بِقَوْلِهِ: كَلَمْ يَرِمْ: كَلَمْ يَرْمِ، وَلَكِنْ لَمْ يُسَاعِدْهُ النَّظْمُ، فَصَنَعَ بِهِ مَا صَنَعَ الشَّاعِرُ بِـ (لَمْ أَضْرِبْهُ) حَيْثُ قَالَ [زياد الأعجم]: عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ ... مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ قُلْتُ: فَعَجِبْتُ وَاللَّهِ -وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهُ- مِنْ جُرْأَتِهِ عَلَى المُؤَلّفِ، وَحَمْلِ كَلاَمِهِ عَلَى هَذَا المَرْكَبِ الصَّعْبِ الَّذِي يَأْبَاهُ الطَّبْعُ، وَمَا أَوْقَعَهُ فِي هَذَا إلاَّ جَهْلُهُ بِرَامَ يَرِيمُ. رَاقَ الشَّيْءُ يَرُوقُ: إِذَا أَعْجَبَ. وَرَاقَ السَّرَابُ يَرِيقُ رَيْقاً: إِذَا لَمَعَ فَوْقَ الأَرْضِ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا صَاحِبُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: يَرُوقُنِي مَوْعِدُ هَذَا الرَّشَا ... وَإِنَّهُ مِثْلُ سَرَابٍ يَرِيقْ خَدَّاهُ نَعْمَانُ، وَمِنْ بَارِقٍ ... مَبْسَمُهُ، وَالشَّفَتَانِ العَقِيقْ

стр. 95

فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّهُ وَيَرِمُّهُ رَمّاً وَمَرَمَّةً: إِذَا أَصْلَحَهُ. فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ: رَبَا الرَّجُلُ فِي بَنِي فُلاَنٍ يَرْبُو وَيَرْبِي: إِذَا نَشَأَ فِيهِمْ. قَالَ الشَّاعِرُ [مسكين الدارمي]: ثَلاَثَةُ أَمْلاَكٍ رَبَوْا فِي حُجُورِنَا [فهل قائلٌ حقاً كمن هو كاذبُ] رَثَا الرَّجُلُ المَيِّتَ يَرْثِيهِ وَيَرْثُوهُ مَرْثِيَةً، إِذَا بَكَاهُ وَعَدَّدَ مَحَاسِنَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَمَ فِيهِ شِعْراً. رَحَا الرَّجُلُ الرَّحَى يَرْحُوهَا وَيَرْحِيهَا: إِذَا أَدَارَهَا.

стр. 96

رَدَاهُ يَرْدُوهُ وَيَرْدِيهِ: إِذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ. وَرَدَى الفَرَسُ يَرْدُو وَيَرْدِي، قَالَ ابْنُ السِكِيت: وَذَلِكَ إِذَا رَجَمَ الأَرْضَ رَجْماً بَيْنَ العَدْوِ وَالمَشْيِ الشَّدِيدِ.

стр. 97

الباب الحادي عشر باب الزاي فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: زَبَرِ: إِذَا كَتَبَ، يَزْبُرُ وَيَزْبِرُ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِياً يَقُولُ: أَنَا أَعْرِفُ تَزْبِيرَتي، أَيْ: خَطِّي وكِتَابَتِي. وَكَذَلِكَ: زَبَرْتُ الرَّجُل أَزْبُرُهُ وَأَزْبِرُهُ: إِذَا مَنَعْتُهُ، قَالَهُ الصَّغَانِيّ. زَرَقَ الطَّيْرُ يَزْرُقُ وَيَزْرِقُ: إِذَا ذَرَقَ. زَمَرَ الرَّجُلُ يَزْمُرُ وَيَزْمِرُ زَمْراً: إِذَا ضَرَبَ المزمار، فَهُوَ زَمَّارٌ، وَلَمْ يَكَدْ يُسْمَعُ زَامِرٌ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: زَامِرَةٌ، وَلاَ يُقَالُ: زَمَّارَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: "نَهَى عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَة" قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهَا الزَّانِيَةُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الحَرْفَ إِلاَّ فِيهِ، وَلاَ أَدْرِي مِنْ أَيّ شَيْءٍ أُخِذَ.

стр. 98

فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ: زَبَدَهُ يَزْبُدُهُ بِالضَّمّ: إِذَا أَطْعَمَهُ. وَزَبَدَهُ يَزْبِدُهُ بِالكَسْرِ زَبْداً: إِذَا أَعْطَاهُ. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ: زَرَرْتُ القَمِيصَ أَزُرُّهُ بِالضَّمّ زَرّاً: إِذَا شَدَدْتَ أَزْرَارَهُ. يُقَالُ مِنْهُ: ازْرُرْ عَلَيْكَ قَمِيصَكَ، وَزُرَّ وَزُرِّ وَزُرُّ، وَذَلِكَ عَلَى لُغَةِ الفَاتِحِينَ وَالكَاسِرِينَ وَالمُتْبِعِين. وَزَرَّتْ عَيْنُهُ تَزِرُّ بِالكَسْرِ زَرِيراً: إِذَا تَوَقَّدَتْ.

стр. 99

فَصْلٌ فِي المُعْتَلّ المُتَّفِقِ: زَقَى الصَّدَى يَزْقُو وَيَزْقِي زُقاً: إِذَا صَاحَ؛ قَالَ تَوْبَةُ بْنُ الحُمَيِّرِ مِنْ شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ: وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى [الأخْيَلِيَّةَ] سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَدُونِي تُرْبَةٌ وَصَفَائِحُ لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشَاشَةِ أَوْ زَقَا ... إِلَيْهَا صَدًى مِنْ [جَانِبِ] القَبْرِ صَائِحُ وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُحْكَى: أَنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ تَوْبَةُ فِي هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ وَقَعَ كَمَا قَالَ، وَذَلِكَ أَنَّ لَيْلَى مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ تَوْبَةَ لَيْلاً،

стр. 100

فَقَالَ لَهَا صَاحِبُهَا: يَا لَيْلَى! هَذَا قَبْرُ تَوْبَةَ الذِي يَقُولُ: وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى [الأخْيَلِيَّةَ] سَلَّمَتْ ... ... ... ... فَهَلْ لَكِ أَنْ تُسَلِّمِي عَلَيْهِ؟ فَنَزَلَتْ عَنْ هَوْدَجِهَا وَأَتَتْ إِلَى القَبْرِ لِتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ دَاخِلَ القَبْرِ بَيْنَ صَفَائِحِهِ بُومٌ، فَلَمَّا سَلَّمَتْ لَيْلَى صَاحَ ذَلِكَ البُومُ صَيْحَةً شَدِيدَةً، فَتَذَكَّرَتْ لَيْلَى البَيْتَيْنِ، فَغُشِيَ عَلَيْهَا، فَمَاتَتْ وَدُفِنَتْ مَعَهُ. وَقَوْلُهُمْ: "هُوَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الزَّوَاقِي"، يُرِيدُونَ بِهِ: الدُّيُوكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَرُونَ لِلْحَدِيث وَالمُوَانَسَةِ، فَإِذَا صَاحَتِ الدِّيَكَةُ تَفَرَّقُوا، فَكَانَ صِيَاحُهَا ثَقِيلاً عَلَيْهِمْ. وَنَقَلَ ابْنُ جَنِي فِي "المُحْتَسَبِ"، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ قَرَءَا: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا زَقْيَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٢٩، ٥٣]؛ المَعْنَى: صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ. وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ زَقَا، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الوَاوِ، وَجَعَلَ الزّقْيَةَ مِنْ بَابِ (أَرْضٌ مَسْنِيَّةٌ)، وَقَوْلِهِ: [وَقَد عَلِمَت عَرسي مُلَيكَةُ أَنَّني] أَنَا الليْثُ مَعْدِيّاً عَلَيْهِ وَعَادِيَا فَجَعَلَ اليَاءَ فِي (زَقْيَةٍ) بَدَلاً مِنَ الوَاوِ، كَمَا أَنَّ (مَسْنِيَّةً) أَصْلُهُ: مَسْنُوّةٌ، وَ (مَعْدِيّاً) أَصْلُهُ: مَعْدُوّاً؛ وَغَيْرُ أَبِي حَاتِمٍ مِنَ اللُّغَوِيّينَ أَثْبَتَ: زَقَا يَزْقُو وَيَزْقِي، وَلَيْسَتِ اليَاءُ بَدَلاً مِنَ الوَاوِ.

стр. 101

الباب الثاني عشر باب السين فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: سَفَكَ الدَّمَ يَسْفُكُ وَيَسْفِكُ سَفْكاً: إِذَا أَرَاقَهُ. سَمَطَ الجَدْي يَسْمُطُهُ وَيَسْمِطُهُ سَمْطاً: إِذَا نَظَّفَهُ مِنَ الشَّعَرِ بِالمَاءِ الحَارِّ، لِيَشْوِيَهُ، فَهُوَ سَمِيطٌ وَمَسْمُوطٌ؛ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، يُخْبِرُ عَنْ حَالِ النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ فِيهِ: "وَلاَ رَأَى شاةً سَمِيطاً بِعَيْنِهِ قَطُّ". وَأَمَّا سَمَطَ اللَّبَنُ، إِذَا ذَهَبَتْ عَنْهُ حَلاَوَةُ الحَلِيبِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، فَمُضَارِعُهُ بِالضَّم. سَنَفَ البَعِيرَ يَسْنُفُهُ وَيَسْنِفُهُ: إِذَا شَددَّ عَلَيْهِ السِّنَافَ، وَهُوَ فِي قَوْلِ الأَصْمَعِيّ: حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْدير حَتَّى يُجْعَلَ وَرَاءَ الكِرْكِرَةِ، فَيَثْبُتُ التصدير فِي مَوْضِعِهِ. قَال الخَلِيلُ: السِّنَافُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَبِ لِلدَّابَّةِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلاَ يُقَالُ إِلاَّ: أَسْنَفْتُ.

стр. 102

فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُخْتَلِفِ: سَبَتَ يَسْبُتُ بِالضَّم سُبَاتاً: نَامَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ [النبأ: ٩]. وَسَبَتَ اليَهُودُ يَسْبِتُونَ، بِالكَسْرِ، سَبْتاً: إِذَا قَامُوا بأمر سبتهم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٣]. سَدَسَ القَوْمَ يَسْدُسُهُمُ بِالضَّمّ: إِذَا أَخَذَ سُدُسَ أَمْوَالِهِمْ. وَسَدَسَهُمْ يَسْدِسُهُمْ، بِالكَسْرِ: إِذَا كَانَ لَهُمْ سَادِساً. فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ: سَاخَتْ قَوَائِمُهُ بِالأَرْضِ تَسُوخُ وَتَسِيخُ: إِذَا دَخَلَتْ فِيهَا وَغَابَتْ، وَيُقَالُ: صَاخَتْ بِالصَّادِ،

стр. 103

قَالَ الصَّغَانِي: الصَّادُ وَالسينُ يَتَعَاقَبَانِ فِي كُل كَلِمَةٍ فِيهَا خَاءٌ. وَكَذَلِكَ سَاخَ وَيَسِيخُ: إِذَا بَنَى بِالطينِ، وَالسِّيَاخُ: بِنَاءُ الطينِ. سَاغَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ يسُوغُهُ وَيَسِيغُهُ: إِذَا شَرِبَهُ سَهْلاً مِنْ غَيْرِ كَرَاهِيَةٍ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَالجَيّدُ: أَسَاغَ يُسِيغُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ [إبراهيم: ١٧]. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ﴾ [فاطر: ١٢] فَهُوَ مِنْ سَاغَ الشَّرَابُ: إِذَا سَهُلَ، فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ.

стр. 104

فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: سَارَ الرَّجُلُ الحَائِطَ يَسُورُ سَوْراً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١] وَسَارَ يَسِيرُ سَيْراً وَمَسِيراً وَتَسْيَاراً، يُقَالُ: بَارَكَ اللَّهُ فِي مَسِيرِكَ، أَيْ: سَيْرِكَ وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّ قِيَاسَ اسْمِ المَصْدَرِ مِنْ (فَعَلَ يَفْعِلُ): (مَفْعَلٌ)، بِالفَتْحِ. سَافَ يَسُوفُ: إِذَا هَلَكَ، وَيُقَالُ فِيهِ: يَسَافُ. وَسَافَ الدَّلِيلُ التُّرَابَ يَسُوفُهُ: إِذَا شَمَّهُ لِيَعْلَمَ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو العَلاَء المَعَرِيّ حَيْثُ قَالَ: وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ يَا أُمَامَةَ بَعْدَمَا ... نَزَلَ الدَّلِيلُ إِلَى التُّرَابِ يَسُوفُهُ

стр. 105

وَيُقَالُ فِيهِ: اسْتَافَ، قَالَ الشَّاعِرُ [رؤبة]: إِذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلاَقَ الطُّرُقْ [كَأَنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَلَقْ] وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ المَعَرّي أَيْضاً: أَوْدَى فَلَيْتَ الحَادِثَاتِ كَفَافِ ... مَالُ المُسِيفِ وَعَنْبَرُ المُسْتَافِ فَالمُسِيفُ: الَّذِي قَدْ ذَهَبَ مَالُهُ، وَالمُسْتَافُ: الَّذِي يَشُم الشَّيْءَ. وَسَافَتْ يَدُهُ تَسُوفُ.

стр. 106

فَصْلٌ في المُعْتَل المُتَّفِقِ: سَحَا الرَّجُلُ الطينَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ يَسْحُو وَيَسْحِي: إِذَا جَرَفَهُ؛ وَالآلَةُ الَّتِي يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى ذَلِكَ يُقَالُ لَهَا: المِسْحَاة، وَهِيَ المُسْتَعْمَلَةُ اليَوْمَ عِنْدَ أَهْلِ الغَرْبِ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ اليَوْمَ، وجعمها [الـ] مَسَاحِي، وَفِي قِصَّةِ خَيْبَرَ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ، وَيُقَالُ لَهَا: المِجْرَفَة، وَهِيَ المُسْتَعْمَلَةُ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ. سَخَا الرَّجُلُ النَّارَ يَسْخُوهَا وَيَسْخِيهَا: إِذَا أَوْقَدَهَا فَاجْتَمَعَ الجَمْرُ وَالرَّمَادُ فَفَرَّجََهُ. وَسَخَا بِمَاله يَسْخُو سخاً وَسَخَاوَةً وَسَخَاءً: إِذَا جَادَ وَتَكَرَّمَ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ المُعْتَلّ المُخْتَلِفِ. سَرَى الرَّجُلُ الثَّوْبَ عَنْهُ: إِذَا ألْقَاهُ، يَسْرُو وَيَسْرِي سَرْواً. سَلاَ الرَّجُلُ عَنه الحُبِّ يَسْلُو وَيَسْلِي: إِذَا تَخَلَّى عَنْهُ.

стр. 107

فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُخْتَلِفِ: سَرَتِ التَّلْبِينَةُ فُؤَادَ السَّقِيمِ: إِذَا كَشَفَتْ عَنْهُ مَا بِهِ، وَسَرَتِ الجَرَادَةُ: إِذَا بَاضَتْ، تَسْرُو، فِي ذَلِكَ. وَسَرَى يَسْرِي: إِذَا مَشَى لَيْلاً، وَالاسْمُ: السُّرَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ : "مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ ".

стр. 108

الباب الثالث عشر باب الشين فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ: شَبَرْتُ الثَّوْبَ أَشْبُرُهُ وَأَشْبِرُهُ: إِذَا قِسْتَهُ بِالشِّبْرِ. شَتَمَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ يَشْتُمُ وَيَشْتِمُ: إِذَا سَبَّهُ. شَرَطَ الحَجَّامُ يَشْرُطُ وَيَشْرِطُ. وَشَرَطَ عَلَيَّ فِي البَيْعِ وَغَيْرِهِ يَشْرُطُ وَيَشْرِطُ. شَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ وَيَشْمِسُ: إِذَا كَانَ ذَا شَمْسٍ، وَيُقَالُ: شَمِسَ بِالكَسْرِ وَأْشَمَسَ. فَصْل فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ: شَابَ يَشُوبُ: إِذَا خَلَطَ. يُقَالُ: هَذَا مَاءٌ شَابَهُ شَيْءٌ، أَيْ: خَالَطَهُ شَيْءٌ. وَشَابَ يَشِيبُ: إِذَا كَانَ ذَا شَيْبٍ. مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُمْ: بَنُو شَيْبَانَ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعْلاَن مِنْ شَابَ يَشِيبُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَابَ يَشُوبُ: إِذَا خَلَطَ، فَإِنْ قُلْتَ: لَوْ كَانَ مِنْهُ لَكَانَ شَوْبَانُ كَخَوْلاَنَ وَحَوْرَانَ.

стр. 109

فَالجَوَابُ: أَنَّهُ يَكُونُ أَصْلُهُ فَيْعِلاَناً كَهَيِّنَانٍ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي الأَصْلِ: شَيْوِبانَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الوَاوِ وَاليَاءُ قُلِبَتِ الوَاو يَاءً، وَأُدْغِمَتْ فِيهَا اليَاءُ، فَصَارَ: شَيِّبَان، ثُمَّ إِنَّ العَيْنِ حُذِفَتْ تَخْفِيفاً كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ (هَيْنٍ) وَ (مَيْتٍ)، فَبَقِيَ شَيْبَانُ، فَتَأَمَّلْهُ فَهُوَ تَدْرِيجٌ حَسَنٌ، وَهِيَ طَريقةُ أَبِي الفَتْحِ بنِ جِنِّي. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ: شَبَّ الفَرَسُ يَشُبُّ وَيَشِبُّ شَباباً وَشَبِيباً: إِذَا قَمَصَ وَلَعِبَ، وَأَشْبَبْتُهُ أَنَا: إِذَا هَيَّجْتُهُ. شَجَّ رَأسهُ يَشُجُّ وَيَشِجُّ شَجّاً: إِذَا ضَرَبَهُ. شَحَّ يَشُحُّ وَيَشِحُّ: إِذَا بَخِلَ وَاشْتَدَّ حِرْصُهُ. شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ: إِذَا أَوْثَقَهُ، وَالكَسْرُ فِيهِ نَادِرٌ، لأَنَّ (فَعَلَ) المُضَاعَفُ المُتَعَدِّي، يَكُونُ مُضَارِعُهُ (يَفْعُلُ) بِالضَّمِّ. شَذَّ الشَّيْءُ يَشُذُّ وَيَشِذُّ شُذُوذاً: إِذَا خَرَجَ عَنْ نَظَائِرِهِ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ، لأَنَّ غَيْرَ المُتَعَدِّي مِنْ (فَعَلَ) المُضَاعَفِ، يَأتِي مُضارِعُهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.

стр. 110

شَطَّ يَشِطُّ وَيَشُطُّ: إِذَا بَعُدَ، وَالضَّمُّ نَادِرٌ، قَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ وَقَتَادَةُ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تَشْطُطْ﴾ [ص: ٢٢] بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الطَّاءِ، وَهُوَ مِنْ شَطَّ: إِذَا بَعُدَ، وَقَرَأَ السَّبْعَةُ (تُشْطِطْ) بِضَمّ التَّاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ، مِنْ: أَشَطَّ: إِذَا بَعُدَ. فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ: شَبَّ الرَّجُلُ الحَرْبَ، وَالنَّارَ، يَشُبُّ بِالضَّمِّ، شُبُوباً وَشَبّاً: إِذَا أَشْعَلَهُمَا. وَشَبَّ الصَّبِيُّ يَشِبُّ بِالكَسْرِ، شَبَاباً بِفَتْحِ الشِّينِ، وَشَبِيبَةً: إِذَا طَالَ وَنَمَا جِسْمُهُ. وَشَبَّ الفَرَسُ يَشِبُّ بِالكَسْرِ، شِبَاباً بِكَسْرِ الشِّينِ، وَشَبِيباً: إِذَا وَقَفَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً.
следующие страницы →