← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 6986

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Полный текст (964 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

والثَّاني أنَّه مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره الزموا كتاب الله وَعَلَيْكُم متعلِّق ب كتاب أَو حالٌ مِنْهُ وأمَّا الْبَيْت ف دلوي مرفوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَمَا بعده الْخَبَر نبَّهه بذلك على الاهتمام بِهِ وَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا على تَقْدِير خُذْ وفسَّره دُونك

стр. 422

بَاب مَا ينْتَصب على التحذير وَذَلِكَ قَوْلك الأسدَ الأسدَ تُرِيدُ احذر الْأسد ودلَّ التكرير على الفعلِ الْمَحْذُوف والأشبهُ أنْ يكون اللَّفْظ الأوَّلُ هُوَ الدالَّ على الْفِعْل لأنَّ مَوضِع الْفِعْل هُوَ الأوَّل فصل وأمَّا إيَّاك والشرَّ فمنصوبٌ بِفعل مَحْذُوف أَيْضا وَلَا بدّ فِيهِ من مفعول آخر مَعْطُوف ب الْوَاو ومعدَّى إِلَيْهِ بِحرف جرّ كَقَوْلِك إيَّاك من الشرّ وإنَّما اخْتَارُوا إيَّاك لأنَّها ضمير الْمَنْصُوب الْمُنْفَصِل وَإِذا حذف الْفِعْل لزم أَن يكون الضَّمِير مُنْفَصِلا وجاؤوا بِالْوَاو وحرف الجرّ ليدلُّوا على ذَلِك الْفِعْل الْمَحْذُوف كأنَّه قَالَ اتَّق الشرَّ أَو ابعد من الشرِّ وَالْمُخْتَار عِنْدِي أَن يُقدَّر لَهُ فعلٌ يتعدَّى إِلَى مفعولين نَحْو جنِّب نَفسك الشرّ ف نَفسك فِي مَوضِع إيَّاك وَقد جَاءَ بِغَيْر وَاو على هَذَا الأَصْل قَول الشَّاعِر من ١١١ - (فإيَّاك إيَّاك المراءَ فإنَّه ... إِلَى الشرِّ دعَّاءٌ وللشرِّ جالبُ) // الطَّوِيل //

стр. 423

بَاب مَا ينْتَصب بِفعل مَحْذُوف فَمن ذَلِك مرْحَبًا وَأهلا وسهلاً وَفِي نصبها وَجْهَان أحدُهما هِيَ مفاعيل لفعل مَحْذُوف تَقْدِيره لقيتَ رحباً وَأهلا وسهلاً فاستأنسْ وَالثَّانِي أَن يكون مرْحَبًا مصدرا أَي رَحبَتْ بلادك مرْحَبًا وسهلت سهلاً وتأهَّلت أَهلا أَي تأهُّلاً فإنْ دخلت لَا على هَذِه الْكَلِمَات بَقِي النصب على الْوَجْهَيْنِ ومِن الْعَرَب مَنْ يرفعهما على تَقْدِير خبر مَحْذُوف أَي لَك عِنْدِي مرحب فصل وأمَّا ويله وويحه ووَيْسَه فينتصب مَعَ الْإِضَافَة على تَقْدِير ألزمهُ الله ويله أَو على الْمصدر بِفعل من مَعْنَاهَا لَا من ألفاظها لأنَّها لم يسْتَعْمل مِنْهَا فعل فكأنَّه قَالَ أحزنه الله حزنه فإنْ لم تضفها كَانَ الرّفْع أَجود كَقَوْلِه تَعَالَى

стр. 424

﴿ويلٌ للمطفِّفين﴾ وَجَاز الِابْتِدَاء بالنكرة لما فِيهَا من معنى الْفِعْل وَالنّصب جَائِز كالمضاف فصل وأمَّا لبّيك وسعدَيْك وحنانْيك) فمصادر وَالتَّقْدِير أَقمت على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة وسعدت بهَا سَعْدا بعد سعد وتحنَّنْ علينا تحنُّناً بعد تحنُّن وشتقاقُ لبَّيْك من ألَبَّ بِالْمَكَانِ ولبَّ بِهِ إِذا أَقَامَ وَهَذِه التَّثْنِيَة فِي معنى الْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَأَصْحَابه وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ مُفْرد قلبت أَلفه يَاء مَعَ الْمُضمر مثل كلا وَهَذَا غير صَحِيح لأنَّه قد جَاءَ بِالْيَاءِ مضافاَ إِلَى الظَّاهِر قَالَ الشَّاعِر ١١٢ - (دَعَوْتُ لما نابني مِسْوَراً ... فلبَّي فلبَّي يَدَيْ مِسْوَرِ) // المتقارب //

стр. 425

فصل ومَّما ينْتَصب بِفعل مَحْذُوف قولُك لمن رَأَيْته يَرْمِي بِسَهْم القرطاسَ أَي أصَاب القرطاسَ وَلمن يطْلب إنْسَانا هرب مِنْهُ زيدا أَي اطلب زيدا وإنَّما جَازَ حذفه لأنَّ مُشَاهدَة الْحَال أغنت عَنهُ

стр. 426

بَاب مَا يُشْغَلُ عَنهُ الفعلُ بضميره إِذا كَانَ فِي الْكَلَام فعل فالأوْلى أنْ تقدِّمه على مَا يصحّ أَن يكون فَاعِلا أَو مَفْعُولا كَقَوْلِك زيد قَامَ وزيداً ضربت أمَّا الأوَّل فلأنَّ الْفِعْل أوقى من الِابْتِدَاء وَتَقْدِيم الْخَبَر أوْلى من تَأْخِيره عِنْد السَّامع لأنَّ الْمَعْنى يثبت فِي نَفسه من الِابْتِدَاء وأمَّا الثَّانِي فلأنَّ رُتْبَة الْمَفْعُول بعد الْفَاعِل وَالتَّأْخِير جَائِز ثمَّ ينظر فِي الْفِعْل فإنْ عمل فِي ضمير الْمَفْعُول مثل زيدٌ ضَربته فالجيِّد رفع زيد لأنَّ الْفِعْل الْمَذْكُور لَا يصحُّ أنْ ينصبه لنصبه ضَمِيره فَيصير الْكَلَام مُبْتَدأ وخبراً إلَاّ أَن يعرض لَهُ مَا يكون أوْلى بِالْفِعْلِ على مَا نبيِّنه إنْ شَاءَ الله ونصبه جَائِز بِفعل مَحْذُوف يفسِّره الْمَذْكُور وَهَذَا على ثَلَاثَة أوجه أحدُها أنْ تقدّر مثل الْمَذْكُور فِي اللَّفْظ كَقَوْلِك ضربتُ زيدا ضَربته وَالثَّانِي أَن تقدِّر فعلا من مَعْنَاهُ كَقَوْلِك زيدا مَرَرْت بِهِ وَتَقْدِيره لقيتُ زيدا وَلَا تقدِّر مَرَرْت لأنَّه لَا يتعدَّى إلَاّ بِحرف الجرّ وَمن ذَلِك زيدا ضربت أَخَاهُ وَالتَّقْدِير أهنت زيدا ضربت أَخَاهُ لأنَّك لم تضرب زيدا لكنْ أهنته بِضَرْب مَنْ هُوَ من سَببه

стр. 427

وَالثَّالِث أَن تقدِّر فعلا من معنى الْكَلَام كَقَوْلِك زيدا لست مثله أَي خَالَفت وخالفت هُوَ معنى لست مثله وَالرَّفْع فِي هَذَا كلّه أَجود فصل فإنْ تقدَّم الاسمَ استفهامٌ كَقَوْلِك أزيداً ضَربته فالنصب أَجود لأنَّ الْهمزَة اسْتِفْهَام عَن فعل فتقدِّره إِذا كَانَ مَعَك مَا يفسِّره فَإِن قلت أَزِيد مَضْرُوب رفعت إِذْ لَيْسَ مَعَك مَا يفسِّر المقدَّر الناصب فصل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي كَقَوْلِك زيدا أضربه وعمراً لَا تشتمْه لأنَّهما غير خبر والمبتدأ يخبر عَنهُ بِمَا يحْتَمل الصدْق وَالْكذب إلَاّ أنْ يعرض الِاسْتِفْهَام وَإِذا نصبت كَانَ التَّقْدِير اضْرِب زيدا وَعَلِيهِ الْمَعْنى فصل وأمَّا النَّفْي فإنْ كَانَ ب مَا قدَّمته كَقَوْلِك مَا ضربت زيدا أَو مَا زيدا ضربت أَو ضَربته وَلَا تَقول زيدا مَا ضَربته وَإِن كَانَت لَا أَو لم لم يلْزم التَّقْدِيم تَقول زيدا لَا اضربه وَلم أضربه وَالْفرق بَينهمَا من وَجْهَيْن

стр. 428

أحدُهما أنَّ مَا أمّ بَاب النَّفْي فأُقِرَّتْ فِي موضعهَا وَالثَّانِي أنَّ مَا غير عاملة فِي الْفِعْل وَلم عاملة وَلَا قد تعْمل فِيهِ فِي النَّهْي فَكَانَ جعلهَا إِلَى جنب مَا تعْمل فِيهِ أوْلى تَقول لَا زيدا ضَربته فتقدّمها وتضمر الْفِعْل لاقْتِضَائه إيَّاه فصل وإنْ الشّرطِيَّة كَذَلِك تَقول إِن زيدا تُكْرِمْه أُكْرِمْه لأنَّ الشَّرْط لَا معنى لَهُ إلَاّ فِي الْفِعْل فصل وَكَذَلِكَ الْعرض كَقَوْلِك أَلا زيدا تكرمه لتقاضيه الْفِعْل فصل فأمَّا الْعَطف فَإِذا كَانَ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ اسْما قد عمل فِيهِ الْفِعْل فالجيِّد نصب الْمَعْطُوف بِفعل مَحْذُوف لتتشاكل الجملتان كَقَوْلِك قَامَ زيد وعَمْراً كلَّمته وَلَقِيت بشرا وخالداً مَرَرْت بِهِ والرفعُ فِيهِ جَائِز

стр. 429

فصل وكلُّ جملَة جَعلتهَا مُفَسَّرة للمحذوف فَلَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب لأنَّ المفسَّر الْمَحْذُوف لَا مَوضِع لَهُ وَإِن استأنفت كَانَ لَهَا مَوضِع

стр. 430

بَاب الْمعرفَة والنكرة الْمعرفَة فِي الأَصْل مصدر ك الْعرْفَان وَلذَلِك تَقول رجل ذُو معرفَة ثمَّ نُقِلَ فَجُعِل وَصفا للاسم الدالّ على الشَّيْء الْمَخْصُوص لأنَّه يعرف بِهِ وَهُوَ يدلّ عَلَيْهِ وأمَّا النكرَة فمصدر نكرت الشَّيْء نكرَة ونكراً إِذا جهلته ثمّ وصف بِهِ الِاسْم الَّذِي لَا يخصّ شَيْئا بِعَيْنِه وَلذَلِك تَقول هَذَا الِاسْم النكرَة وَهَذَا اسمٌ نكرَة كَمَا تَقول هَذَا الِاسْم الْمعرفَة وَاسم معرفَة فصل والنكرة سَابِقَة على الْمعرفَة لوَجْهَيْنِ أحدُهما أنَّ النكرَة اسْم للمعنى العامّ والعامّ قبل الخاصّ والخاصُّ لَيْسَ فِيهِ العامّ أَلا ترى أنَّ حَيَوَانا فِيهِ الإنسانُ وغيرُه وَالْإِنْسَان لَيْسَ فِيهِ الْحَيَوَان العامّ فعُلم أنَّ الخاصّ واحدٌ من العامّ والكلّ أصلٌ لأجزائه وَالثَّانِي أنَّ النكرَة تقعُ على الْأَشْيَاء المجهولة وعَلى المعدومِ والموْجود وَالْقَدِيم والْمُحْدَث والجسم والعَرَضِ كَقَوْلِك شيءٌ ومعلومٌ ومذكورٌ وموجودٌ فَإِذا أردْت إفهام معنى معيَّن زِدْت على ذَلِك الِاسْم الألفَ وَاللَّام أَو الصّفة وَمَا لَا زيادةَ فِيهِ سابقٌ على مَا فِيهِ زِيَادَة

стр. 431

فصل وَبَعض النكرات أنكر من بعض فكلّ اسْم تنَاول مسمّيات تناولاً وَاحِدًا كَانَ أنكر من اسْم تنَاول دون تِلْكَ المسمّيات فعلى هَذَا أنكر الْأَشْيَاء مَعْدُوم ومنكور وأمَّا شيءٌ فَكَذَلِك عِنْد قوم لأنَّ الْمَعْدُوم عِنْدهم يسمَّى شَيْئا وَإِذا اقْتصر على التَّسْمِيَة فَقَط فالخطب فِيهِ يسير فأمَّا من جعل الْمَعْدُوم ذاتاً وموصوفاً وعَرَضاً فقولُه يؤدِّي إِلَى قِدَمِ الْعَالم وَهُوَ مَعَ ذَلِك متناقض وَلَيْسَ هَذَا موضعَ بَيَانه وأمَّا موجودٌ فأخصُّ من مَعْدُوم لخُرُوج الْمَعْدُوم مِنْهُ والمحدثُ أخصُّ من الْمَوْجُود لخُرُوج الْقَدِيم سبحانَه مِنْهُ وعَلى هَذَا المراتبُ إِلَى أَن يصلَ إِلَى الْمشَار إِلَيْهِ والعَلَم المختصّ فإنَّه أعرفُ المعارف فإنَّه لَا يتَنَاوَل إِلَّا وَاحِدًا فصل والمعرفةُ مَا خَصَّ الْوَاحِد بِعَيْنِه إمَّا شخصا من جنس ك زيد وَعَمْرو

стр. 432

وإمَّا جِنْسا ك أُسَامَة للأسد وَابْن قترة لضرب من الحيّات وَابْن أَوَى فإنَّ هَذِه الْأَشْيَاء أَعْلَام ينتصبُ عَنْهَا الْحَال فصل والأداة الَّتِي تُعْرَفُ بهَا النكرةُ من الْمعرفَة رُبَّ وَالْألف وَاللَّام فَمَا حسن دُخُولهَا عَلَيْهِ فَهُوَ نكرَة أمَّا رُبَّ فسبب دلالتها على مَا ذَكرْنَاهُ فِيهَا فِي حُرُوف الجرّ فأمَّا قولُهم ربّه رجلا فَالضَّمِير هُنَا فِي حكم النكرَة إِذا لم يتقدَّمه ظَاهر يعود عَلَيْهِ وإنَّما يفسّر بِمَا بعده وَلَوْلَا السماع لما قبل وَلذَلِك لَا يثنَّى هَذَا الضَّمِير وَلَا يجمع وَلَا يؤنَّث وأمَّا اللَّام فَسَيَأْتِي ذكرهَا فصل والمعارف خمسٌ الضمائرُ والأعلامُ وأسماءُ الْإِشَارَة وَمَا فِيهِ اللَّام والمضاف إِلَى وَاحِد من هَذِه إِضَافَة مَحْضَة وأمَّا الضَّمِير فبمعنى الْمُضمر ك قَتِيل بِمَعْنى مقتول وأصل الْإِضْمَار السّتْر وَمِنْه قَول الْأَعْشَى من ١١٣ - (أيا أبتي لَا ترِمْ عندنَا ... فإنَّا بخيرٍ إِذا لم ترِمْ) (تَرَانَا إِذا أضمرتْك البلادُ ... نُجْفَى وتُقْطَعُ منّا الرَّحِمْ) // المتقارب //

стр. 433

فصل وحدّ الْمُضمر هُوَ الِاسْم الَّذِي يعودُ إِلَى ظاهرِ قبله لفظا أَو تَقْديرا والاشتقاق موجودٌ فِيهِ وَهُوَ الاستتارُ لأنَّ الضَّمِير لَا يدُلُّ على المسمَّى بِنَفسِهِ وَهُوَ فِي نَفسه مُحْتَمل فالراجع إِلَيْهِ الضَّمِير لَا يبين من نفس الضَّمِير بل هُوَ مَسْتُور فِيهِ فصل وإنَّما جِيءَ بالضمائر للاختصار وَإِزَالَة اللّبْس وَذَلِكَ أنَّك لَو أعدت لفظ الظَّاهِر لم يُعلم أنَّ الثَّانِي هُوَ الأوَّل وَفِيه أَيْضا إطالة كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد فَقلت لَهُ وَلَو قلت فَقلت لزيد لم يعلم أنَّ زيدا الثَّانِي هُوَ الأوَّل فصل وإنَّما كَانَ فِي الضمائر المرفوعة والمنصوبة متَّصل ومنفصل لأنَّ الْمَرْفُوع والمنصوب الظاهرين يتقدَّمان على الْعَامِل فيهمَا ويتأخَّران فضميراهما كَذَلِك فَإِذا تقدَّما انفصلا لحاجتهما إِلَى الْقيام بأنفسهما وَإِذا تأخَّرا انفصلا لاعتمادهما على الْعَامِل وأمَّا الْمَجْرُور فَلَا يكون إلَاّ متَّصلاً لِامْتِنَاع تقدُّمه على الجارِّ فصل وَضمير المتكلِّم الْمُنْفَصِل الْمَرْفُوع أَنا وَالْألف بعد النُّون زَائِدَة فِي الْوَقْف لبَيَان

стр. 434

الْحَرَكَة فِي النُّون وَلذَلِك تحذف فِي الْوَصْل وَقد جَاءَت فِي الشّعْر مَعَ الْوَصْل على إِجْرَاء الْوَصْل مُجرى الْوَقْف وَقَرَأَ بِهِ نافعٌ فِي بعض الْمَوَاضِع وَمِنْهُم مَنْ يُبدل من الْألف هاءُ فِي الْوَقْف فصل وأمَّا نَحن فللمخبر عَن نَفسه وَعَن غَيره ذكرا أَو أُنْثَى وَيكون فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع فَإِن قيل لِمَ لَمْ تفرّق فِي ضمير المتكلِّم بَين الذّكر وَالْأُنْثَى قيل لأنَّ سَماع النُّطْق مِنْهُ يميزه لمشاهدته وَأما جعل نَحن فِي الْجمع والتثنية بِلَفْظ وَاحِد فلأنَّ التَّثْنِيَة جمع فِي الْمَعْنى والمتكلِّم قد سوَّى فِيهِ بَين التَّذْكِير والتأنيث وهما صفتان للذات فَجَاز أَن يسوَّى فِيمَا يدلُّ على صفتين فِي الكمِّيَّة فإنَّ التَّثْنِيَة وَالْجمع صفتان فِي الكمِّيَّة إِحْدَاهمَا أَكثر من الْأُخْرَى فصل وإنَّما حُرِّكت النُّون لئلَاّ يلتقي ساكنان وضُمَّت النُّون لثَلَاثَة أوجه

стр. 435

أَحدهَا أنَّ الصِّيغَة للْجمع وَالْوَاو تدلُّ على الْجمع نَحْو قَامُوا والزيدون والضمَّة من جِنْسهَا وَالثَّانِي أنَّ الْجمع أقوى من الْوَاحِد فحرِّك بأقوى الحركات وَهِي الضمَّة وَهَذَا الضَّمِير مَرْفُوع الْموضع فحرِّك بحركة الْمَرْفُوع فصل وَالِاسْم فِي أَنْت الْهمزَة وَالنُّون وَهُوَ أنَ الَّذِي للمتكلِّم وزيدت عَلَيْهِ التَّاء للخطاب وَهِي حرف معنى وَكَانَ حقُّه السّكُون ولكنَّ حركته من أجل السَّاكِن قبلهَا وَفتحت لأنَّ الفتحة أخفُّ كَمَا فتحت وَاو الْعَطف وَلَام الِابْتِدَاء وَنَحْوهمَا فإنْ خاطبت المؤنَّث كسرتها للْفرق وَكَانَت الكسرة أولى لوَجْهَيْنِ أحدُهما أنَّها أخفّ من الضمَّة وَالثَّانِي هِيَ أشبه ب الْيَاء الَّتِي هِيَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي تفعلين فصل فَإِذا جَاوَزت الْوَاحِد جِئْت ب الْمِيم بعد التَّاء لتدلّ على مُجَاوزَة الْوَاحِد وَكَانَت الْمِيم أوْلى بِالزِّيَادَةِ لشبهها ب الْوَاو الَّتِي هِيَ حرف مدّ فإنْ أردْت الِاثْنَيْنِ

стр. 436

زِدْت عَلَيْهَا ألفا لأنَّها تشبه الْألف فِي قاما وإنْ أردْت جمع الْمُذكر زِدْت عَلَيْهَا واواً هَذَا هُوَ الأَصْل لثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أنَّها عَلامَة الْجمع فِي الْفِعْل وَالثَّانِي أنَّ المؤنَّث يُزَاد عَلَيْهِ فِي الْجمع حرفان نَحْو أنتن والمذكَّر أوْلى وَالنُّون تشبه الْوَاو وَالْمِيم لما فِيهَا من الغنّة وَالثَّالِث أنَّك تظهر الْوَاو بعد الْمِيم مَعَ الضَّمِير نَحْو أعطيتكموه والضمائر تردّ الْأُصُول وأمَّا من حذف من الْعَرَب فللتَّخفيف وأمْنِ اللّبْس فصل واستوى المذكَّر والمؤنَّث فِي أَنْتُمَا كَمَا يستويان فِي الْمظهر نَحْو الزيدان والهندان لأنَّ العدَّة متَّحدة والكلمة لَا تحْتَمل علامتين لمعنيين فصل هُوَ بِكَمَالِهِ اسْم لأنَّه ضمير مُنْفَصِل فَلم يكن على حرف وَاحِد وَلَا يُقال

стр. 437

الْوَاو زَائِدَة لأنَّ الضَّمِير مَوضِع تَخْفيف فَلَا تلِيق بِهِ زِيَادَة الْوَاو مَعَ ثقلهَا وحرِّكت تَقْوِيَة للكلمة وَلم تُضمّ إتباعاً لِئَلَّا تَجْتَمِع الضمَّتان وَالْوَاو وَفتحت إِذْ كَانَت أخفّ وربَّما جَاءَ فِي الشّعْر سكونُها وحذفُها اضطراراً فصل وَتقول فِي التَّثْنِيَة هما وَفِي الْجمع همو وهمْ على مَا تقدَّم وَالصَّحِيح أنَّهما صيغتان مرتجلتان للمعنيين وَقيل الأصلُ هُوَ حذفت الْوَاو لما زيدت عَلَيْهِ الْمِيم تَخْفِيفًا فصل وَالْيَاء فِي هِيَ أصلٌ ك الْوَاو فِي هُوَ والتثنية هما وَالْجمع هُنَّ على مَا تقدَّم وربَّما جَاءَ فِي الشّعْر هِيْ بِسُكُون الْيَاء فإنْ دخلت الْفَاء وَالْوَاو وَاللَّام على هِيَ جَازَ أَن تبقى الْهَاء على حركتها وَأَن تسكن لأنَّها أشبهت عضداً وفخداً فخذاً

стр. 438

فصل وَالضَّمِير الْمَنْصُوب إيَّاي وإنَّما يَقع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَهِي إِذا تأخَّر عَنْهَا الْفِعْل أَو إِذا عطفت أَو إِذا وَقعت بعد إلَاّ فصل وَاخْتلفُوا فِيهَا على أَرْبَعَة مَذَاهِب فمذهب سِيبَوَيْهٍ أنَّ إيّا اسْم مُضْمر وَالْيَاء وَالْكَاف وَغَيرهمَا حُرُوف معَان وَالدَّلِيل على ذَلِك أنَّ حدَّ الِاسْم الْمُضمر موجودٌ فِي إيّا وَلذَلِك لَا يتنكَّر بِحَال وَالْيَاء وَالْكَاف لَو كَانَا اسْمَيْنِ لكانا فِي مَوضِع رفع أَو نصب وَلَا عَامل لَهما هُنَا أَو فِي مَوضِع جرّ بِالْإِضَافَة وَالِاسْم الْمُضمر لَا يُضَاف فَصَارَت الْكَاف هُنَا كالكاف فِي ذَاك وَأُولَئِكَ وَقَالَ الْخَلِيل كِلَاهُمَا مُضْمر إلَاّ أنَّ الأوَّل أشبه الْمظهر لِكَثْرَة حُرُوفه

стр. 439

وَحكي عَن بعض الْعَرَب أنَّه قَالَ إِذا بلغ الرجل السِّتين فإيّاه وإيّا الشوابّ وَهَذَا ضَعِيف لما تقدَّم والحكاية شاذَّة لَا تقوِّي الِاحْتِجَاج بهَا وَقَالَ الفرَّاء الْكَاف هُوَ الضَّمِير وإيّا أُتي بهَا ليعتمد الضَّمِير عَلَيْهَا إِذْ الْحَرْف الْوَاحِد لَا يقوم بِنَفسِهِ وَهَذَا ضَعِيف أَيْضا لأنَّ إيّا على أَرْبَعَة أحرف وَتلك عدَّة الْأَسْمَاء المتوسِّطة بَين الخماسيَّة والثلاثيَّة فَهِيَ أقوى من الأَصْل الثلاثيّ فيبعد أَن يُؤتى بهَا لتقويةِ مَا هُوَ حرفٌ واحدٌ وَلَا نَظِير لَهُ وَقَالَ آخَرُونَ الْجَمِيع اسْم وَاحِد وَهُوَ بعيد أَيْضا إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء مَا يتغيَّر الْحَرْف مِنْهُ لتغيُّر الْمعَانِي أمَّا الْحُرُوف الزَّائِدَة على الِاسْم وَالْفِعْل فتختلف لاخْتِلَاف الْمعَانِي

стр. 440

فصل وَالِاسْم فِي رَأَيْته الْهَاء وَالْوَاو عِنْد سِيبَوَيْهٍ ولكنَّ حُذِفتْ فِي الْوَقْف وَإِذا وصلت ب الْمِيم نَحْو رَأَيْتهمْ تَخْفِيفًا ودليلُه أنَّ هَذَا الضَّمِير هُوَ الضَّمِير الْمُنْفَصِل فِي قَوْلك هُوَ وَقَالَ الزجَّاج الِاسْم هُوَ الهاءُ وَحدهَا واتَّفقوا على أنَّ الْهَاء وَالْألف فِي رأيتهما الِاسْم فصل وَالتَّاء فِي قمتُ ضمير الْفَاعِل وحرِّكت لأمرين أحدُهما أنَّ ضمير الفالع من حَيْثُ هُوَ فَاعل يلْزم ذكره فحرِّك تَنْبِيها على قوَّته وَلذَلِك سكّن لَهُ آخر الْفِعْل وَالثَّانِي أنَّه لَو سكِّن لالتبس بتاء التَّأْنِيث وإنَّما حرِّك بالضمِّ للمتكلِّم لأنَّ المتكلِّم أقوى من الْمُخَاطب وَفتح فِي الْمُخَاطب للْفرق بَينهمَا وَجعلت الكسرة للمؤنَّث إِذْ كَانَت من جنس الْيَاء

стр. 441

فصل وأمَّا الْكَاف فَلَا تكون مَعَ الْفِعْل ضمير فَاعل فَلذَلِك لم تضمّ وَفتحت فِي الْمُخَاطب وكُسرت فِي المخاطبة فصل والميمُ بعد الْكَاف مثلهَا بعد التَّاء فِي أَنْتُمَا وَأَنْتُم وَهِي مَضْمُومَة مَعَ الْمِيم بكلِّ حَال كالتاء سَوَاء وعلَّة ذَلِك من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الْمِيم تشبه الْوَاو فتحرَّك بِمَا هُوَ مجانس للواو ويقوِّي ذَلِك أنَّ قبلهَا ضمَّة التَّاء الَّتِي هِيَ ضمير غير أنَّ هَذَا لَا يصلح للدلالة ابْتِدَاء أَلا ترى أنَّ الْكَاف قد ضمَّت بعد السَّاكِن نَحْو أراكُم وأعطيكم وضربتكم وَلَكِن يصلح للترجيح وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّها لَو فُتحت لالتبس فِي التَّثْنِيَة كَقَوْلِك رأيتكما وَكَذَلِكَ أَنْتُمَا لَو فتحت التَّاء لاشتبهت ب أنتماء ولأنَّ التَّاء هُنَا فِي مجاورة الْوَاحِد فضمَّت كنون نحنُ وَمن الْعَرَب من يكسر الْكَاف قبل مِيم الْجمع إِذا كَانَت قبلهَا كسرة كَقَوْلِك عجبت من حِلْمِكِمْ شبها بِالْهَاءِ

стр. 442

فصل وياء المتكلِّم بعد الْفِعْل والحرف هِيَ الِاسْم وَالنُّون قبلهَا حرفٌ أُتيَ بِهِ ليقي مَا قبلهَا من الْكسر نَحْو كلِّمني ومنِّي وَذَلِكَ أنَّ الْيَاء مُعتدَّة بكسرتين فَيجْعَل مَا قبلهَا تبعا لَهَا للتجانس فالاسم يصحُّ كسرُ آخِرِه وَلَا يصحُّ ذَلِك فِي الْفِعْل لأنَّه لَمَّا نبا عَن قبُول الكسرة الإعرابيَّة الْوَاجِبَة بعامل فأنْ ينبوَ عَن التابعة أولى وأمَّا الْحَرْف فَلَا حظَّ لَهُ من الْحَرَكَة وتسمَّى نون الْوِقَايَة والكوفيُّون يسمُّونها عماداً فصل وإنَّما لَا يُؤْتى بالضمير الْمُنْفَصِل مَعَ الْقُدْرَة على المتَّصل لأنَّ علَّة الْإِتْيَان بالضمير الِاخْتِصَار والمتَّصل أخصر وَجَاء فِي الشّعْر للضَّرُورَة فصل وَالِاسْم الْعلم هُوَ الْمَوْضُوع على المسمَّى تمييزاً لَهُ لَا لدلالته عَلَيْهِ اشتقاقاً وَلذَلِك يجوز أنْ يسمَّى الْأَبْيَض حَقِيقَة أسود ويسمَّى الْإِنْسَان زيدا

стр. 443

لَا لزيادته وعبَّاساً لَا لعبوسه بل للتمييز كَمَا ذكرنَا وإنَّما يثبت أنَّه علم يعرف بِهِ بعد المسمَّي غيرَه بِالتَّسْمِيَةِ وَحكم الكنى والألقاب حكمُ الْأَعْلَام فِي الْمَقْصُود بهَا فصل وَالْفرق بَين الْعلم والكنية واللقب أنَّ الْعلم هُوَ الَّذِي يعرّف المسمّى وضعا مُبْتَدأ حتَّى يصير كعلم الثَّوْب والكنية من كنيت عَن الشَّيْء إِذا عبَّرت عَن اسْمه باسم آخر فالعلم سَابق على الكنية وَقد تُوضَع الكنية مَوضِع الْعلم وأمَّا اللقب فأنْ يحدَث للمسمَّى قصَّةٌ فيلقَّب بِمَا تضمَّنته القصَّة ك أنف النَّاقة وعائد الْكَلْب فَأَنف النَّاقة رجل تصدَّق بأنف نَاقَة فعيّب بِهِ وعائد الْكَلْب لَقَبٌ لُقِّب بِهِ شَاعِر قَالَ من ١١٤ - (مَا لي مَرِضْتُ فلمْ يَعُدْني عائدٌ ... منكمْ ويمرضُ كَلْبُكمْ فأعودُ) // الْكَامِل // فصل وَاسم الْإِشَارَة للمذكَّر ذَا وَقَالَ الكوفيُّون الِاسْم الذَّال وَحدهَا وَالْألف زَائِدَة للتكثير

стр. 444

وحجَّة الأوَّلين من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ اسْم الْإِشَارَة مُنْفَصِل فِي حكم الظَّاهِر وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة الْقَائِمَة بِنَفسِهَا مَا هُوَ على حرف وَاحِد وَلَا الْقيَاس يَقْتَضِيهِ لأنَّ الْقيَاس يَقْتَضِي أَن يُبْدَأ بِحرف وَيُوقف على آخر وَمن النَّاس من جعل ذَا اسْما ظَاهرا لأنَّه يُوصف ويوصف بِهِ وَالثَّانِي أنَّهم قَالُوا فِي تصغيره ذيّا فأعادوه إِلَى أَصله إذْ هَذَا شَأْن التصغير وسيتَّضح لَك فِي بَابه فإنْ قيل فقد يُزَاد فِي المصغَّر مَا لَيْسَ مِنْهُ كَمَا لَو سمَّيْتَ ب هَل وَقد ثمَّ صغرته فإنَّك تزيدُ عَلَيْهِ حَرْفاً آخر قيل دعت الْحَاجة بعد التَّسْمِيَة إِلَى تكميله فِي التصغير وَلم يقم الدَّلِيل هُنَا على زِيَادَة الْألف قبل التصغير ليقال الزِّيَادَة مختصَّة بِالتَّصْغِيرِ واحتجَّ الْآخرُونَ بأنَّ تَثْنِيَة ذَا ذان وَالْألف وَالنُّون للتثنية فَلم يبْق سوى الذَّال

стр. 445

وَالْجَوَاب عَنهُ من ثَلَاثَة أوجه أحدُها أنَّ ذان لَيْسَ بتثنية ذَا بل صِيغَة مَوْضُوعَة للتثنية بِدَلِيل أنَّه لَا يتنكَّر كَمَا يتنكَّر زيد إِذا ثنِّي فَعلم أنَّه بِمَنْزِلَة أَنْتُمَا فِي أنَّه غير مثنَّى وَالثَّانِي يقدَّر أنَّه مثنى ولكنَّ الْألف سَقَطت لالتقاء الساكنين وَلم تقلب لإيغالها فِي الْبناء وَالثَّالِث أنَّه قد عوَّض من الذَّاهِب بتَشْديد النُّون فكأنَّه لم يذهب فصل الأَصْل فِي ذَا ذيّ الْعين وَاللَّام ياءان إلأَّ أَن الثَّانِيَة قد حذفت ليصير الِاسْم مُبْهما وأبدلت الأولى ألفا لئلاّ تشبه كي وَقَالَ بعض البصرييِّن أصل الْألف وَاو متحرِّكة لأنَّ بَاب طويت وشويت أَكثر من بَاب حييت ثمَّ حذفت اللَّام وانقلبت الْوَاو ألفا فصل وَحكم تا فِي المؤنَّث حكم ذَا فِي المذكَّر إلأَّ أنَّ المؤنَّث يُقَال فِيهِ تا وتي وَذي وذه فتبدل الْهَاء من الْيَاء فأمَّا أولاء فَجمع المذكَّر

стр. 446

والمؤنَّث من غير لَفظه وَفِيه المدُّ وَالْقصر وَالْكَاف حرف للخطاب بِلَا خلاف فصل وأمَّا اللَّام فِي ذَلِك فَفِي زيادتها وَجْهَان أَحدهمَا هِيَ لبعد الْمشَار إِلَيْهِ وَالثَّانِي هِيَ عوض من هَا الَّتِي للتّنْبِيه وَلذَلِك تَقول هذاك وَلَا تَقول هذلك لئلاّ تجمع بَين العِوض والمعوَّض وحرّكت لئلاّ يلتقي ساكنان وَكسرت لأمرين أحدُهما أنَّه الأَصْل فِي التقاء الساكنين وَالثَّانِي للْفرق بَينهَا وَبَين لَام الْملك فصل فأمَّا اللَّام فِي تِلْكَ فَبَقيت على سكونها لأنَّ الْيَاء قبلهَا حذفت لئلاّ تقع الْيَاء بَين كسرتين إِذْ الْجمع يَدْعُو إِلَى كَسْرِ اللَّام وكسرة التَّاء تدلُّ على الْيَاء المحذوفة

стр. 447

فصل إنَّما بني اسْم الْإِشَارَة لأنَّ الْإِشَارَة معنى والموضوع لإِفَادَة الْمعَانِي الْحُرُوف وَلم يضعوا للْإِشَارَة حرفا فَيَنْبَغِي أَن يُعتقد أنَّهم ضمَّنوه إيَّاه طرداً لأصولهم ودلَّ على ذَلِك بناؤهم إيّاه وَلَا بدَّ للْبِنَاء من سَبَب فصل هُوَ وَهِي الِاسْم بكمالها وَقَالَ الكوفيُّون الْهَاء هِيَ الِاسْم وَمَا بعْدهَا مزيدٌ للتكثير وحجَّة الأوَّلين أنَّه ضمير مُنْفَصِل قَائِم بِنَفسِهِ فَلم يكن على حرف وَاحِد ك أَنا وَنحن وَذَلِكَ أنَّ قِيَامه بِنَفسِهِ يدلُّ على قوَّته والحرف الْوَاحِد ضَعِيف واحتجَّ الْآخرُونَ من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الْوَاو وَالْيَاء تحذفان فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع نَحْو هما وهنَّ وهم وَفِي الْوَاحِد المتَّصل نَحْو رَأَيْته وَلَو كَانَا مِنْهُ لما حذفا وَالثَّانِي أنَّهما قد حذفا فِي الشّعْر كَقَوْل الشَّاعِر ١١٥ - (فبَيْناهُ يَشْري رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ ... لمن جمل رخو الملاط نجيب)

стр. 448

وَقَالَ آخر ١١٦ - ( ... دارٌ لسُعْدَى إذْهِ مِنْ هَوَاكا) // الرجز // وضرورة الشّعْر تردُّ إِلَى الأَصْل وَالْجَوَاب أمَّا التَّثْنِيَة وَالْجمع فصيغ مرتجلة لما ذَكرْنَاهُ فِي هذَيْن وَالثَّانِي أنَّهم حذفوا الْوَاو وَالْيَاء فِرَارًا من الثّقل وَذَاكَ أنَّ الْهَاء مَضْمُومَة وَالْمِيم تشبه الْوَاو فَلَو أثبتوا الْوَاو متحرِّكة ثَقُل اللَّفْظ أَو ظُنَّ أنَّها كلمتان وَلَو سكَّنوها لجمعوا بَين ساكنين فَكَانَ الْوَجْه حذفهَا وأمَّا حذفُها فِي المتَّصل ففراراً من الثّقل وأمَّا حذفُها فِي الشّعْر فَلَا حجَّة فِيهِ للاضطرارِ إِلَيْهِ وَقد حذفوا مَا لَا يُشَكُّ أنَّه أصْل كَقَوْلِه من ١١٧ - (درس المنا ... ) // الْكَامِل // أَي الْمنَازل وَمن

стр. 449

١١٨ - (ورق الحمي) // الرجز // أَي الْحمام فصل اللَّام وَحدهَا للتعريف وَقَالَ الْخَلِيل الْألف وَاللَّام للتعريف بِمَنْزِلَة هَل وبل وحجَّة الأوَّلين من وَجْهَيْن أَحدهمَا أنَّ التَّعْرِيف الْحَاصِل فِي الِاسْم يَجعله غير النكرَة وَلذَلِك إِذا جَاءَ آخِرُ بَيت نكرَة وَآخر بعده معرفَة لم يكن إيطاءً ك رجل وَالرجل كَمَا لَو كَانَ الثَّانِي على غير لفظ الأوَّل بالكلِّيَّة وَلَا يتحقَّق ذَلِك إلَاّ بامتزاج الأداة بِالِاسْمِ كبعض حُرُوفه وَهَذَا فِي الْحَرْف الْوَاحِد يتحقَّق والدليلُ على أنَّهم قصدُوا ذَلِك أنَّهم سكنوا اللَّام إِذْ كَانَ امتزاج الساكنين أشدّ وَالثَّانِي أنَّ الْألف قبل اللَّام همزَة وصل تسْقط بغَيْرهَا وَإِذا تحرّكت اللَّام سَقَطت فِي لُغَة جَيِّدَة كَقَوْلِهِم تجمرن لحمر وَلَو كَانَت من الأَصْل لم تسْقط كهَلْ وَقد والثالثُ أنَّ التَّعْرِيف ضدُّ التنكير وَدَلِيل التنكير حرف وَاحِد هُوَ التَّنْوِين فَيَنْبَغِي أَن يكون دَلِيل مُقَابِله وَاحِدًا

стр. 450

واحتجَّ الْآخرُونَ من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الْهمزَة قبل اللَّام مَفْتُوحَة وَلَو كَانَ همزَة وصل لضمَّت أَو كسرت وَإِذا لم تكن وصلا كَانَت أصلا وَالثَّانِي أنَّ الشَّاعِر إِذا اضْطر إِلَى جعل اللَّام آخر بَيت جَاءَ فِي أوَّل الآخر بِالْألف وَاللَّام كَقَوْل الراجز ١٩٩ - (دَعْ ذَا وعَجِّل ذَا وألْحِقْنا بذلْ ... بالشحمِ إنّا قد مَلِلْناهُ بَجَلْ) // الرجز // وَقَالَ آخر من

стр. 451

١٢٠ - (مثل سَحْق البُرْدِ عفّى بعْدك الْقطر ... مغناه وتأويب الشمَال) // الرمل // فجعْلُه بِالْألف وَاللَّام نصفَ الْبَيْت أَو آخِره دليلٌ على أنَّهما جَمِيعًا كلمة وَالْجَوَاب أمَّا فتح الْهمزَة فلكثرة وُقُوعهَا فِي الْكَلَام وَقد فتحت همزَة ايمن وَهِي وصل وَلم يُخرجهَا ذَلِك عَن زيادتها وأمَّا قطعهَا فِي الشّعْر فَلَا يدلُّ على مَا ذكر لأنّا تَقول إنَّ الْهمزَة سَقَطت وَالْبَاقِي اللامُ وَحدهَا وإنَّما أعَاد الْألف مَعَ اللَّام ليصحَّ سُكُون اللَّام فصل وَاللَّام على وُجُوه أحدُها استغراقُ الْجِنْس كَقَوْلِك الرجلُ أفضلُ من الْمَرْأَة أَي جَمِيع هَذَا الْجِنْس خيرٌ من جَمِيع الْجِنْس الآخر وَلَيْسَ آحاده خيرا من آحاده وَالثَّانِي أَن تكون لتعريف الْوَاحِد من الْجِنْس من حيثُ هُوَ جنس كَقَوْلِك الدِّينَار خيرٌ من الدِّرْهَم أَي أيّ دِينَار كَانَ فَهُوَ خيرٌ من أيّ دِرْهَم كَانَ وَالثَّالِث أَن تكون للمعهود بَين المتكلِّم والمخاطب كَقَوْلِك لمن تخاطبه جَاءَ الرجل الَّذِي عهدناه

стр. 452

وَالرَّابِع أَن تكون لتعريف الْحَاضِر كَقَوْلِك هَذَا الرجل فأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فعصى فرعونُ الرَّسُول﴾ فَمن الْمَعْهُود السَّابِق لتقدُّم ذكر الرَّسُول نكرَة فَعَاد إِلَيْهِ وَالْخَامِس أَن تكون بِمَعْنى الَّذِي نَحْو الضَّارِب والقائم وَالسَّادِس أَن تكون زَائِدَة كالداخلة على الَّذِي وسنبيّن ذَلِك فِي الموصولات وَحكي عَن بعض الْعَرَب قبضت الْخَمْسَة الْعشْر الدِّرْهَم وَلَا يُقاس عَلَيْهِ وَقَالَ الكوفيُّون الْألف وَاللَّام تكون بَدَلا من هَاء الضَّمِير كَقَوْلِك مَرَرْت بِالرجلِ الحسنِ الوجهُ إِذا رفعت وَلَيْسَ بِشَيْء إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لجَاز أَن تَقول مَرَرْت بزيد فكلَّمني الْغُلَام أَي غلامُه وَلَيْسَ بجائز ولأنَّ الْهَاء اسمٌ مُضْمر يعرّف بِمَا قبله بِالْإِضَافَة وَالْألف وَاللَّام حرف يعرّف بِوَجْه آخر فهما مُخْتَلِفَانِ من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ

стр. 453

مَسْأَلَة أعرف المعارف الْمُضْمَر عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تَابعه وَقَالَ ابنُ السرّاج أسماءُ الْإِشَارَة أعرف مِنْهُ وَمن العَلَمِ وَقَالَ الكوفيُّون الْعلم أعرفُ مِنْهُمَا وحجَّة الأوَّلين أنَّ الْمُضمر لَا اشْتِرَاك فِيهِ لتعينه بِمَا يعود إِلَيْهِ وَلذَلِك لَا يُوصف ويوصف بِهِ بِخِلَاف الْعلم فَإِنَّهُ فِيهِ اشْتِرَاك ويميز بِالْوَصْفِ والمبهم يُوصف ويوصف بِهِ وَيَقَع اسْم الْإِشَارَة على كل حَاضر وَيَقَع فِيهِ اشْتِرَاك حَتَّى لَو كَانَ بحضرتك جمَاعَة فَقلت هَذَا من غير إقبال وَاحِد لم يعلم المُرَاد إِلَّا بانضمام الإقبال إِلَيْهِ وَاحْتج ابْن السراج بِأَن اسْم الْإِشَارَة يعرف بِالْعينِ وَالْقلب فَهُوَ أقوى وَهَذَا ضَعِيف لِأَن ذَلِك رَاجع إِلَى تعرفه عِنْد الْمُتَكَلّم فَأَما السَّامع فَلَا يعلم مَا فِي قلب

стр. 454

النَّاطِق ب هَذَا وَإِنَّمَا يعرف الْمشَار إِلَيْهِ بالإقبال عَلَيْهِ وَهُوَ شَيْء غير الِاسْم وَيدل عَلَيْهِ أَن اسْم الْإِشَارَة يصفر ويثنى وَيجمع وَلَا يفْتَقر إِلَى تقدم ذكر فَهُوَ فِي ذَلِك كالمظهر الْمَحْض وَاحْتج الْآخرُونَ بِأَن الْعلم لَا اشْتِرَاك فِيهِ وضعا وإنَّما تقع الشّركَة فِيهِ اتِّفاقاً وَالضَّمِير يصلح لكلِّ مَذْكُور وَقد يكون الْمَذْكُور قبله نكرَة فَيصير هُوَ نكرَة أَيْضا وَلذَلِك دخلت عَلَيْهِ رُبَّ فِي قَوْلهم ربّه رجلا وَالْجَوَاب أمَّا الْعلم فَيعرف بِالْوَضْعِ ويفتقر تَعْرِيفه إِلَى إِعْلَام المسمَّى بِهِ غيرَه بأنَي سُميت هَذَا الشَّيْء كَذَا ثمَّ تقع فِيهِ الشّركَة وَقد زيدت فِيهِ الْألف وَاللَّام نَحْو قَول الشَّاعِر من ١٢١ - (باعد أمَّ العمْروِ مِنْ أسيرِها ... حُرَّاس أبوابٍ عَلَى قُصُورِها) // الرجز // يروي بِالْعينِ والغين وكلَّ ذَلِك لَا يُوجد فِي الْمُضمر ثمَّ إنَّ الْعلم يتنكَّر كَقَوْلِك

стр. 455

مَرَرْت بزيد وَزيد آخر وَفِي التَّثْنِيَة وَالْجمع وَالْإِضَافَة وَالضَّمِير لَا يتنكَّر فأمَّا عوده إِلَى نكرَة فَلَا ينكِّره لأنَّه يقطع على من عُني بالضمير فَهُوَ متعيّن فأمَّا ربّه رجلا فشاذّ وَقد جُعلت النكرَة بعده مفسّره لَهُ بِمَنْزِلَة تقدُّمها عَلَيْهِ فصل فِي الْفَصْل ويسمِّيه الكوفيُّون الْعِمَاد وَهُوَ أَنا وَنحن وَهُوَ للْغَائِب وَهِي وَلَا يفصل إلَاّ بضمائر الْمَرْفُوع الْمُنْفَصِل على حَسَب مَا قبله من المتكلِّم والمخاطب وَالْغَائِب وإنَّما سمِّي فصلا لأنَّه يجمع أنواعاً من التَّبْيِين فيؤكد الْخَبَر للمخبر عَنهُ ويفصل الْخَبَر من الصّفة فيعيّن مَا بعده للإخبار لَا للوصف وَيعلم أَن الْخَبَر معرفَة أَو قريب من الْمعرفَة فصل وَلَا مَوضِع لَهُ من الْإِعْرَاب وَقَالَ الكوفيُّون لَهُ مَوضِع فَعِنْدَ بَعضهم هُوَ تابعٌ لما قبله وَعند بَعضهم حكمُه حكمُ مَا بعده والدليلُ على أنَّه لَا مَوضِع لَهُ دخولُ اللَّام عَلَيْهِ فِي خبر كَانَ كَقَوْلِك إنْ كُنَّا

стр. 456

لنَحْنُ الذاهبين وَقد يَقع لفظ الْ فَصْل فِي مَوضِع لَا يحْتَمل غَيره كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿تَجِدُوهُ عِنْد الله هُوَ خيرا﴾ وَجَاز ذَلِك هُنَا لأنَّ أفعل مِنْك قد يخصّص فَقرب من الْمعرفَة وَفِي مَوضِع يصلح أَن يكون توكيداً فَيكون لَهُ مَوضِع وَيحْتَمل أَن يكون مُبْتَدأ وَمَا بعده الْخَبَر فصل وَتقول كنت أظنُّ أنَّ الْعَقْرَب أشدُّ لسعة من الزنبور فَإِذا هُوَ هِيَ وَقَالَ الكوفيُّون فَإِذا هُوَ إيّاها وحجَّة الأوَّلين أنَّ هُوَ مُبْتَدأ وَالْخَبَر لَا يَخْلُو إمَّا أَن يكون إِذا الَّتِي للمفاجأة لأنَّها مَكَان فَيلْزم أَن يكون الضَّمِير الثَّانِي حَالا وإمَّا أَن يكون الْخَبَر الضَّمِير الثَّانِي وإيّا من ضمائر الْمَنْصُوب لَا الْمَرْفُوع فَإِذا بَطل القسمان تعيّن أَن تكون هِيَ خبر الْمُبْتَدَأ

стр. 457

واحتجَّ الْآخرُونَ من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ جمَاعَة من الْعَرَب شهدُوا عِنْد يحيى بن خَالِد حِين اجْتمع سِيبَوَيْهٍ وَالْكسَائِيّ وَأَصْحَابه بقول الكوفيّيون وَالثَّانِي أنَّ الَّتِي للمفاجأة يجوز أَن يرْتَفع مَا بعْدهَا بأنَّه مُبْتَدأ وَخبر وَأَن ينْتَصب على إِضْمَار أجد وعَلى ذَلِك جَاءَت الْحِكَايَة وَقَالَ ثَعْلَب هُوَ عماد أَي وجدته إيّاها وَالْجَوَاب عَن الْحِكَايَة من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الَّذين اجْتَمعُوا بِبَاب يحيى بن خَالِد من الْعَرَب بذل لَهُم أَصْحَاب الكسائيّ والفرّاء مَالا على أَن يَقُولُوا بِمَا يُوَافق قَوْلهم وَلم يشْعر بذلك الكسائيّ والفرّاء وَالثَّانِي أنَّ ذَلِك من شذوذ اللُّغَة كَمَا شذَّ فتحُ لَام الجرِّ والجرُّ ب لعلَّ

стр. 458

والجزم ب لن وَغير ذَلِك وأمَّا النَّصْبُ بعد إِذا فَلَا يكون إلَاّ على الْحَال وإيّا لَا يكون حَالا وَلَا يصحُّ النصب ب يجد لأنَّها تفْتَقر إِلَى مفعولين وليسا فِي الْكَلَام على أَن تَقْدِير ذَلِك لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَلَا يصحُّ جعل هُوَ فصلا لأنَّ الْفَصْل يكون بَين اسْمَيْنِ وليسا هُنَا

стр. 459

بَاب مَالا ينْصَرف قد سبق فِي صدر الْكتاب معنى الصّرْف وَيَنْبَغِي أَن يعلم أنَّ الأَصْل فِي الْأَسْمَاء المعربة الصّرْف لِأَن العلَّة فِي الْإِتْيَان بِالصرْفِ مَوْجُودَة فِي جَمِيعهَا إلَاّ أنَّ ضربا مِنْهَا شابه الْفِعْل من وَجْهَيْن فَمنع ذَلِك الضَّرْب من الجرِّ والتنوين اللَّذين لَا يدخلَانِ الْفِعْل فإنْ قيل هلَاّ منع الشّبَه من وَجه وَاحِد قيل لَا يمْنَع لوَجْهَيْنِ أحدُهما أنَّ اسْتِحْقَاق الِاسْم الصّرْف أصلٌ متأكّد فالشبه الْوَاحِد دون تأكُّده بِالْأَصَالَةِ وَالثَّانِي أنَّ الِانْتِقَال عَن الأَصْل إِلَى حكم الْفَرْع يفْتَقر إِلَى دَلِيل يرجّح عَلَيْهِ إِذْ لَو تَسَاويا لم يكن الِانْتِقَال أوْلى من الْبَقَاء والشبه الْوَاحِد لَا يرجّح الْأَصَالَة وَصَارَ كالحق فِي الذمَّة لَا يثبت إلَاّ بِشَاهِدين لأنَّ الْبَرَاءَة أصل فصل وَمعنى شبه الِاسْم للْفِعْل أنْ يصير فرعا وَبَيَانه أنَّ الْفِعْل فرْعٌ على الِاسْم من جِهَات

стр. 460

إِحْدَاهَا أنَّه مشقٌّ من الْمصدر وَهُوَ اسْم والمشتقُّ ثَان للمشتقِّ مِنْهُ وَالثَّانيَِة أنَّ الْفِعْل يخبر بِهِ لَا عَنهُ وَالِاسْم يخبر بِهِ وَعنهُ والأدنى فرع على الْأَعْلَى وَالثَّالِثَة أنَّ الْأَفْعَال تحدث من مسمَّيات الْأَسْمَاء والحادث متأخِّر عَن الْمُحدث وَإِذا ثَبت هَذَا فِي الْفِعْل فالاسم يصير فرعا بحدوث أَمر ثَان لغيره ومسبوق بِهِ وَتلك الْأُمُور تِسْعَة وزن الْفِعْل والتعريف وَالزِّيَادَة وَالْوَصْف وَالْعدْل والعجمة وَالْجمع والتركيب وكلٌّ مِنْهَا مسبوقٌ بضدِّه أَو خِلَافه فصل فوزن الْفِعْل مَسْبُوق بِوَزْن الِاسْم كسَبْق الِاسْم للْفِعْل فصل والتعريف مَسْبُوق بالتنكير إِذْ هُوَ الأَصْل يدلُّ على ذَلِك أَشْيَاء أحدُها أنَّ النكرَة أعمُّ والعامّ قبل الخاصّ لأنَّ الخاصّ يتميَّز عَن العامِّ بأوصاف زَائِدَة على الْحَقِيقَة الْمُشْتَركَة وَالزِّيَادَة فرع وَالثَّانِي أنَّ جَمِيع الْحَوَادِث يَقع عَلَيْهَا اسْم شَيْء فَإِذا أردْت اسْم بَعْضهَا خصصته بِالْوَصْفِ أَو مَا قَامَ مقَامه والموصوف سَابق على الْوَصْف وَالثَّالِث أنَّ التَّعْرِيف يفْتَقر إِلَى عَلامَة لفظيَّة أَو وضعيَّة والنكرة لَا تحْتَاج إِلَى عَلامَة
следующие страницы →