← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7014

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (545 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

تكتفىء تفتعل من كفأت الْقدر إِذا كببتها لتفرغ مَا فِيهَا وخطبة الرجل على خطْبَة أَخِيه وسومه على سوم أَخِيه قد فسره بعض الْفُقَهَاء على قصد الْإِفْسَاد لأمر قرب وُقُوعه يستحسر يَنْقَطِع واستحسرت الدَّابَّة أعيت قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يستحسرون﴾ أَي لَا ينقطعون عَمَّا هم فِيهِ من الْعِبَادَة الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى أَي فِي التَّفْضِيل وَالْإِحْسَان ابدأ بِمن تعول أَي بِمن فِي عِيَالك مِمَّن تلزمك مُؤْنَته التغمد التغطية تغمده الله برحمته أَي ستره بهَا وغمره قاربوا وسددوا المقاربة الْقَصْد الَّذِي لَا غلو فِيهِ وَلَا تَقْصِير وَهُوَ الْقَرِيب من الطَّاعَة الَّذِي لَا مشقة فِيهِ وَمِنْه قَوْله ﴿لَو كَانَ عرضا قَرِيبا﴾ غير شاق والسداد الاسْتقَامَة والإصابة النزل مَا نتقوت بِهِ وننزل عَلَيْهِ يُقَال أَقمت للْقَوْم نزلهم أَي مَا يصلح أَن ينزلُوا عينه ﴿هَذَا نزلهم يَوْم الدّين﴾ أَي رزقهم وطعامهم ﴿نزلا من عِنْد الله﴾ أَي ثَوابًا وَرِزْقًا الإلحاف الإلحاح فِي السُّؤَال الوصب الْمَرَض والألم يُقَال رجل وصيب موصب كثير الأوصاب دَائِم الأوجاع وَيُقَال وصب الشَّيْء دَامَ ووصب الدّين وَجب وَثَبت ودام قَالَ تَعَالَى ﴿وَله الدّين واصبا﴾ ومفازة واصبة لَا غَايَة لَهَا أَي

стр. 282

دائمة يطول السّير فِيهَا النصب وَالنّصب التَّعَب والإعياء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿بِنصب وَعَذَاب﴾ وَقد نصب ينصب نصبا ونصبا بِمَنْزِلَة الرشد والرشد الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق فِي الْقرب والمراعاة وقيدناه من الْمُجْمل عَن سعد شجنة بِالْكَسْرِ وَقَالَ الْهَرَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ شجنة وشجنة وَمِنْه الحَدِيث ذُو شجون لتمسك بعضه بِبَعْض وشجرة مشجنة أَي مُتَّصِلَة الأغصان بَعْضهَا بِبَعْض فتربو فِي كف الرَّحْمَن أَي تنمو وتزيد وكل شَيْء زَاد وارتفع فقد رَبًّا يَرْبُو فَهُوَ راب وأصل الْمُحَقِّقين فِي كل مَا كَانَ من هَذَا الْبَاب أَن لَا تَشْبِيه وَلَا كَيْفيَّة لقَوْله ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ إِلَّا أَن زيادتها ونموها دَلِيل على المضاعفة وَالْقَبُول وَهُوَ الَّذِي نبه الْخَبَر عَلَيْهِ الفلو مَعْرُوف وَهُوَ من فلوته إِذا ربيته يُقَال فلاه يفلوه وَأنْشد نجيب فلاه فِي الرِّبَاط نجيب أَي رباه وَيُقَال فلوته عَن أمه كِنَايَة عَن الْفِطَام وَقطع الرَّضَاع وَهُوَ حِينَئِذٍ مُحْتَاج إِلَى تربية غير الْأُم لَهُ ومراعاته والفصيل ولد النَّاقة إِذا فصل عَن أمه وَأَصله من الْقطع يُقَال فصلت الشَّيْء أفصله فصلا قطعته القلوص الصَّغِير من الْإِبِل وَيُقَال قد أقلص الْبَعِير إِذا ظهر سنامه شَيْئا يقلص وَيُقَال إِن القلوص الْبَاقِيَة على السّير من الْإِبِل وَكَانَ الأول

стр. 283

أولى لِأَن فِي الحَدِيث مَا يدل على التربية فِي النشأة الطّيب ضد الْخَبيث وَيُقَال للْحَلَال طيب وَالْحرَام خَبِيث أنقذت الشَّيْء واستنقذته إِذا نحيته وخلصته مِمَّا يخافه ويتقيه الاراب الْأَعْضَاء وَاحِدهَا إرب وَقَوله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي قَالَ قطرب واسْمه مُحَمَّد بن المستنير مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ غط على ذَنبي قَالَ هُوَ مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب قد غفرت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء أغفره غفرا إِذا غطيته وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾ مَعْنَاهُ يُغطي عَلَيْكُم ذنوبكم وَإِذا غطاها عَلَيْهِ لم يؤاخذها بهَا إِذْ لَو عاقبه بهَا كَانَ كشفا لَا تَغْطِيَة والعقوبة لَا تخفى فَهِيَ ضد التغطية والستر وَقَالَ الْكسَائي وَغَيره من فِي هَذَا الْموضع زَائِدَة ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا مُؤَكدَة وَالْمعْنَى عِنْدهم يغْفر لكم ذنوبكم وَاحْتَجُّوا بقوله ﴿وَلَهُم فِيهَا من كل الثمرات﴾ أَي كل الثمرات وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم﴾ أَي يغضوا أَبْصَارهم وَبِقَوْلِهِ ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾ وَلم يؤمروا بِهَذَا بَعضهم دون بعض وَإِنَّمَا الْمَعْنى وَكُونُوا كلكُمْ أمة تدعون إِلَى الْخَيْر وَقَالَ الْفراء ﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾ أَي يغْفر لكم من إذنابكم وعَلى إذنابكم أَي يغْفر لكم من أجل وُقُوع الذُّنُوب مِنْكُم كَمَا تَقول اشتكيت من دَوَاء شربته أَي من أجل دَوَاء شربته

стр. 284

قَالَ قطرب وَغَيره وَمن الْمَغْفِرَة قَوْلهم قد غفر الرجل رَأسه بالمغفر أَي غطاه بِهِ وَيُقَال للبيضة الَّتِي تغطي بهَا الرَّأْس الغفارة وَقَالَ الْأَصْمَعِي معنى اغْفِر لنا ذنوبنا استرها علينا وَمِنْه قَوْلهم اصبغ ثَوْبك فَإِنَّهُ أَغفر للوسخ أَي أستر للوسخ وأخفى أَي لَا تفضحنا بهَا وَلَا بعقابها العشار من النوق الْحَوَامِل الَّتِي فِي بطونها أَوْلَادهَا الْوَاحِدَة عشراء وَإِذا وضعت لتَمام سنة من يَوْم حملت فَهِيَ عشراء وَهِي أحسن مَا تكون وَلَا يعطلها أَهلهَا إِلَّا فِي شدَّة الْقِيَامَة وَقيل العشراء الَّتِي أَتَى لحملها تَمام عشرَة أشهر يُقَال قد عشرت تعشر وَقيل العشار الَّتِي أَتَى على نتاجها عشرَة أشهر من يَوْم أرسل فِيهَا الْفَحْل وَزَالَ عَنْهَا اسْم الْمَخَاض شَاة وَالِد أَي قد عهد مِنْهَا كَثْرَة الْوَلَد وأنتج هَذَانِ أَي قبل كل وَاحِد مِنْهُمَا نتاج مَا عِنْده وافتقدها عِنْد الْولادَة يُقَال نتجت النَّاقة أنتجها والناتج للنوق كالقابلة للنِّسَاء وَولد هَذَا أَي فعل هَذَا فِي الشَّاء كَفعل الاخرين فِي الْبَقر وَالْإِبِل من التربية والرفق بالنتاج عِنْد الْولادَة والمولدة الْقَابِلَة وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب أَنا ولدت عَامَّة أهل دِيَارنَا وربيتهم وَيُقَال إِن فِي الْإِنْجِيل أَنا وَلدتك أَي ربيتك حَتَّى كَانَ لهَذَا وَاد من الْإِبِل وَلِهَذَا وَاد أَي مَا يمْلَأ وَاديا أَو

стр. 285

يغمر وَاديا إِشَارَة إِلَى الْكَثْرَة والنماء انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي الْحَبل الْعَهْد والزمام والأمان والوسيلة وكل مَا نرجو مِنْهُ فرجا أَو نستدفع بِهِ ضَرَرا فَهُوَ حَبل وَقد يُسمى الْحَبل سَببا وَالسَّبَب حبلا قَالَ تَعَالَى ﴿فأتبع سَببا﴾ أَي علما يتَوَصَّل بِهِ إِلَى حَيْثُ يُرِيد وَيُقَال للطريق سَبَب وللحبل الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى المَاء سَبَب وللباب سَبَب وَلكُل مَا توصل بِهِ إِلَى مَا يبعد عَنْك سَبَب فَكَأَنَّهُ قَالَ انْقَطَعت بِي الْأَسْبَاب الَّتِي كنت أَرْجُو بهَا الْوُصُول فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغ لي أَي لَا وُصُول والبلاغ وَالْبُلُوغ الْوُصُول إِلَى الْغَرَض الْمَقْصُود من دين أَو دنيا وَقد يكون الإشراف على الْوُصُول فِي قَوْله ﴿فَإِذا بلغن أَجلهنَّ﴾ أَي شارفن ذَلِك وقربن مِنْهُ أتبلغ بِهِ فِي سَفَرِي أَي أتوصل وأكتفي بِهِ وَالْبُلغَة الْكِفَايَة وَمِقْدَار الْحَاجة يُقَال ورث الْقَوْم مخدعهم كَابِرًا عَن كَابر أَي كَبِيرا عَن كَبِير فِي الشّرف والعز وَالْجَلالَة رجل مِسْكين قيل الْمِسْكِين الَّذِي أسْكنهُ الْفقر أَي قلل حركته مفعيل من السّكُون وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله ﴿فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر﴾ إِنَّمَا سماهم مَسَاكِين لذلهم وقدرة الْملك عَلَيْهِم وضعفهم عَن الِانْتِصَار مِنْهُ والامتناع عَنهُ وَمِنْه فِي حَدِيث قيلة

стр. 286

صدقت المسكينة أَرَادَ معنى الضعْف لم يرد الْفقر وَقَوله ﵇ اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين أَي متواضعا مخبتا غير جَبَّار وَلَا مستكبر وَقَوله ﵇ لقيلة يَا مسكينة عَلَيْك السكينَة أَي عَلَيْك الْوَقار والهدوء وَفِي صفة الْمُصَلِّي تبأس وتمسكن أَي تذل وتخضع لله وَقَالَ القتبي المسكنة مفعلة من السّكُون وَالْقِيَاس فِي فعله تسكن كَمَا يُقَال تسجع إِلَّا أَنه جَاءَ هَذَا الْحَرْف تمفعل وَمثله تمدرع من المدرعة وَالْأَصْل تدرع السَّبِيل الطَّرِيق وَابْن السَّبِيل الضَّيْف الْمُنْقَطع بِهِ الَّذِي هُوَ على طَرِيقه فِي سَفَره وقصده لَا أجهدك بِشَيْء أَخَذته لله أَي لَا أشق عَلَيْك بِالرَّدِّ والامتنان أخلف وعده أَي رَجَعَ عَنهُ وَلم يَفِ بِهِ والخيانة ضد الْأَمَانَة وَهِي مَأْخُوذَة من التنقص وَكَأن خائن الْأَمَانَة يتنقصها وخيانة العَبْد ربه أَن لَا يُؤَدِّي الْأَمَانَات الَّتِي ائتمنه عَلَيْهَا وَيقصر فِيهَا وَذَلِكَ نقصانها الشملة كسَاء من صوف يؤتزر بِهِ وَجَمعهَا شمال مثل خصْلَة وخصال العائر من السِّهَام وَالْحِجَارَة الَّتِي لَا يدْرِي من أَيْن يَأْتِي

стр. 287

السَّبع الموبقات المهلكات يُقَال وبق يبْق ووبق يوبق إِذا هلك وَقيل أوبقته ذنُوبه أَي حَبسته وَاحْتج بقوله ﴿أَو يوبقهن بِمَا كسبوا﴾ أَي يحبس السفن فَلَا تجْرِي عُقُوبَة لأَهْلهَا بِذُنُوبِهِمْ وَيَوْم الزَّحْف يَوْم الالتقاء فِي قتال الْعَدو لأَنهم يزحفون أَي يتقدمون إِلَيْهِم يَسُوق النَّاس أَي يَسْتَقِيم أَمرهم لَهُ وينقادون وَلَا يَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ وَضرب الْعَصَا مثلا كَمَا قَالَ وَأما فلَان فَلَا يرفع عَصَاهُ عَن أَهله أَي لَا يتْرك تدبيرهم وتأديبهم وَحَملهمْ على الانقياد لَهُ والتزام طَاعَته وَلم يرد الْعَصَا الَّتِي يضْرب بهَا إِلَّا أَن فِي ذكرهَا دَلِيل على الشدَّة والخشونه ويلجمهم الْعرق اسْتِعَارَة أَي يبلغ إِلَى اذانهم وَهُوَ مَوضِع اللجام من الدَّابَّة الباع والبوع سَوَاء وَهُوَ مَا بَين طرفِي الذراعين إِذا مدتا يَمِينا وَشمَالًا وَيُقَال بعث الْحَبل بوعا إِذا مددت باعك بِهِ حَتَّى يصير باعا الفرسن ظَاهر الْخُف قَالَ ابْن دُرَيْد قَالَ وَالْجمع فراسن قَوْله ﵇ وَكَانَ الَّذِي أُوتيت وَحيا أوحاه إِلَى إِشَارَة إِلَى إعجاز الْقرَان الَّذِي خص بِهِ ﵇ وَإِن كَانَ كل من الْأَنْبِيَاء قد أُوتِيَ من المعجزات مَا يُوجب الْإِيمَان بِهِ على الْبشر

стр. 288

بَيت الْمدَارِس مَوضِع اجْتِمَاعهم للدرس والتعليم جلا الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ جلاء ارتحلوا مزعجين مأجليتهم أَنا إجلاء وجليتهم طردتهم الْأَحْزَاب الْجَمَاعَات المجتمعة يُقَال تحزب الْقَوْم إِذا صَارُوا أحزابا وفرقا هَذَا أَصله وَأَرَادَ هَا هُنَا الْأَحْزَاب الَّذين اجْتَمعُوا مَعَ أبي سُفْيَان بن حَرْب من قُرَيْش وقبائل من الْعَرَب وَمن الْيَهُود على رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فِي غَزْوَة الخَنْدَق حَتَّى هَزَمَهُمْ الله وَذكر ذَلِك فِي الْقرَان وامتن على الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله ﴿اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا﴾ معادن الْعَرَب أصولهم الَّتِي ينتسبون إِلَيْهَا ويتفاخرون بهَا والمعدن مَرْكَز كل شَيْء وَأَصله الَّذِي يعرف بِهِ وينسب إِلَيْهِ وَيُؤْخَذ مِنْهُ كمعدن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا ترب الرجل إِذا افْتقر كَأَنَّهُ لصق بِالتُّرَابِ وأترب إِذا اسْتغنى هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ قد يسْتَعْمل فِي الْحَث على الشَّيْء والاستغنام لَهُ والتنبيه على الاهتمام بِهِ والحرص عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد ونرى أَنه ﵇ لم يتَعَمَّد الدُّعَاء عَلَيْهِ وَلكنهَا كَانَت كلمة جَارِيَة على أَلْسِنَة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع ذَلِك وَقَالَ ابْن عَرَفَة أَرَادَ تربت يداك إِن لم تفعل مَا

стр. 289

أَمرتك بِهِ وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ لله دَرك إِذا اسْتعْملت مَا أَمرتك بِهِ وَقد جَاءَ فِي حَدِيث لخزيمة مَا يدل على أَنه لَيْسَ بِدُعَاء عَلَيْهِ فِي قَوْله انْعمْ صباحا تربت يداك وَإِنَّمَا هُوَ دُعَاء لَهُ وترغيب فِي مَا تقدّمت الوصاة بِهِ لِأَنَّهُ عقب قَوْله انْعمْ صباحا بقوله تربت يَمِينك والضدان لَا يجمعهما من تعزى إِلَيْهِ الفصاحة والبلاغة وَالْحكمَة وَالْعرب تَقول لَا أم لَك وَلَا أَب لَك يُرِيدُونَ لله دَرك فَظَاهره الذَّم وباطنه الْمَدْح يُقَال شَيْء سابغ كَامِل وأسبغ الْوضُوء أتمه كَمَا أَمر فِي الْأمة وَلَا يثرب أَي لَا يعيرها وَلَا يوبخها بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا يُقَال ثرب فلَان إِذا عيره بِفِعْلِهِ وَعدد عَلَيْهِ ولامه عَلَيْهَا وَمِنْه قَوْله ﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم﴾ أَي لَا لوم عَلَيْكُم وَلَا تعنيف فبيعوها وَلَا بضفير أَي بِحَبل مفتول من شعر والضفر نسجك الشَّيْء من شعر أَو غَيره عريضا وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول أَي مضفور دَاخِلَة الْإِزَار طرفه الَّذِي يَلِي الْجَسَد فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خلف عَلَيْهِ أَي صَار بعده فِيهِ خلفا وبدلا مِنْهُ إِذا غَابَ عَنهُ من الْهَوَام وَغَيرهَا صبوت أَي خرجت من دينك إِلَى غَيره قَالُوهُ لثمامة على جِهَة الذَّم وَالْعَيْب وَلذَلِك قَالَ فِي الْجَواب لَا أَي لم أخرج إِلَى ذمّ وعيب وَلَكِن أسلمت فجَاء بِلَفْظ يُوجب الْمَدْح وَإِلَّا فَالْأَصْل فِي صَبأ خرج من

стр. 290

دين إِلَى دين اخر وَيَقُولُونَ صبا نَاب الْبَعِير إِذا خرج وَظهر بعد أَن لم يكن ظَاهرا الْمولى تَجِيء على وُجُوه الْمولى النَّاصِر وَالْمولى الْوَلِيّ الْمُحب وَمِنْه قَوْله ﴿ذَلِك بِأَن الله مولى الَّذين آمنُوا﴾ أَي وليهم والقائم بأمورهم وَالْمولى الأولى بك ودليلة قَوْله ﴿مأواكم النَّار هِيَ مولاكم﴾ أَي هِيَ أولى بكم وَالْمولى الْمُعْتق وَالْمولى الْمُعْتق الْمولى ابْن الْعم وَمِنْه قَوْله ﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي﴾ يَعْنِي بني الْأَعْمَام والعصبة وَالْمولى الحليف وَهُوَ العقيد وَالْمولى الصاحب وَالْمولى الموَالِي وكل من ولي أَمر أحد فَهُوَ وليه ومولاه وَالْمولى الصهر وَهَذَا مَجْمُوع من الْمُجْمل وَكتاب ابْن عَزِيز وَغَيرهمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويل زجر لمن وَقع فِي الهلكه وويس زجر لمن أشرف على الهلكة وَقَالَ الْأَصْمَعِي الويل قبوح والويح ترحم وويس تَصْغِير ذَلِك أَي هِيَ دونهمَا وَيُقَال وَيْح كلمة توجع يُقَال لمن وَقع فِي هلكة لَا يَسْتَحِقهَا ليترحم عَلَيْهِ ويرثى لَهُ وَقيل تقال للَّذي يَسْتَحِقهَا وَلَا يرثى لَهُ وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله ﴿فويل لَهُم﴾ الويل الْحزن بويل النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ أَي بِالْوَيْلِ وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك عِنْد الْحزن والهلكة وَأنْشد (تويل إِن مددت يدى وَكَانَت ... يَمِيني لَا تعلل بِالْقَلِيلِ)

стр. 291

والزجر أشبه بِمَا قَالَه رَسُول الله ﷺ بِصَاحِب الندبة وَالله أعلم الشسع السّير الَّذِي يكون بَين الإصبعين وَيدخل فِي الخرز وَهُوَ الثقب الَّذِي فِي صدر النَّعْل المشدود فِي الزِّمَام والزمام السّير المثني الَّذِي يعْقد فِيهِ الشسع وَيُقَال للزمام القبال أَيْضا وَقد جَاءَ أَنه كَانَ لنعل رَسُول الله ﷺ قبالان وَقد قيل القبال الشسع وَالْأول أصح أَنه الَّذِي يشد فِيهِ الشسع وَكِلَاهُمَا مشدود بِصَاحِبِهِ وَيُقَال لعقدة الشسع السعدانة يتمرغ يتقلب ويتلوى ضجرا مِمَّا هُوَ فِيهِ ولغَ الطّلب فِي الْإِنَاء يلغ ولوغا ويولغ إِذا أولغه صَاحبه أَي مكنه من الولوغ وَرجل مستولغ إِذا كَانَ لَا يُبَالِي ذما وَلَا عارا فِي مَا يَقُول وَكَأن الولوغ التَّنَاوُل بِاللِّسَانِ فَإِن قيل بِغَيْر ذَلِك مجَازًا فَالْأَصْل ذَلِك تلقى الركْبَان للْبيع أَن تشتري مِنْهُم السّلع فِي الصَّحرَاء قبل الْوُصُول إِلَى أسواق المدن وَمَعْرِفَة أسعارها لما فِي ذَلِك من الخديعة لَهُم وغبنهم وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض فعلي قَوْلَيْنِ فَمنهمْ من قَالَ فِي تَفْسِيره هُوَ أَن يَشْتَرِي الرجل السّلْعَة وَيتم البيع وَلم يفْتَرق الْمُتَبَايعَانِ عَن مقامهما ذَلِك فَنهى النَّبِي ﷺ أَن يعرض رجل اخر سلْعَة أُخْرَى على ذَلِك المُشْتَرِي تشبه السّلْعَة الَّتِي اشْتَرَاهَا ليبيعها لما

стр. 292

فِي ذَلِك من الْإِفْسَاد على الأول أَو لَعَلَّه أَن يرد الَّتِي اشْترى أَولا ويميل إِلَى هَذِه وَهُوَ أَن كَانَ لَهما الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا على هَذَا الْمَذْهَب فَهُوَ نوع من الْإِفْسَاد قد اعْترض بِهِ وسارع إِلَيْهِ فَلذَلِك وَقع النَّهْي عَنهُ وَالتَّفْسِير الاخر أَنه فِي الْمُتَبَايعين يتساومان فِي السّلْعَة ويتقارب الِانْعِقَاد وَلم يبْق إِلَّا اشْتِرَاط الْبعد أَو نَحوه فَيَجِيء رجل اخر يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْكَ السّلْعَة ويخرجها من يَد المُشْتَرِي الأول فَذَلِك عِنْد هَؤُلَاءِ مَمْنُوع عِنْد المقاربة لما فِيهِ من الْإِفْسَاد ومباح فِي أول الْعرض والمساومة النجش أَن يُعْطي فِي السّلْعَة عَطاء كثيرا وَهُوَ لَا يُرِيد شراءها ويمدحها ليغتر بِهِ من يُرِيد شراءها فيزيد وأصل النجش مدح الشَّيْء وإطراؤه تصنعا الْمُصراة النَّاقة الَّتِي لَا تحلب أَيَّامًا ليعظم ضرْعهَا فيظن المُشْتَرِي أَن ذَلِك مِنْهَا فِي كل يَوْم فيغتر بذلك وأصل التصرية الْحَبْس والإمساك السمراء الْحِنْطَة يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة أَي يعقب بَعضهم بَعْضًا وَيكون بَعضهم فِي عقب بعض إِذا انصرفت مَلَائِكَة عاقبتهم مَلَائِكَة أخر بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَإِنَّمَا يَجْتَمعُونَ عِنْد انصراف هَؤُلَاءِ ومجيء أُولَئِكَ وَإِذا أتبع أحدكُم على ملىء فَليتبعْ مَعْنَاهُ إِذا أُحِيل أحدكُم على ملىء فَليتبعْ أَي فَليَحْتَلْ من الْحِوَالَة والتبيع الَّذِي يتبعك بِحَق يطالبك بِهِ

стр. 293

حذفت بالحصاة بِالْخَاءِ المنقوطة إِذا رميت بهَا من بَين إصبعيك والمخذفة هِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا المقلاع وَيُقَال الْخذف بالحصاة والحذف بالعصا إِن أخنع الْأَسْمَاء أَي أذلها وأوضعها والخانع الذَّلِيل الخاضع وأخنى على مَعَاني الْخَنَا من الْكَلَام أفحشه يُقَال خنا يخنو خنا إِذا أفحش وَكَلَام خن من الْخَنَا أَي فَاحش والخنا الْهَلَاك يُقَال أخنى عَلَيْهِم الدَّهْر أَي أهلكهم والخنا الْفساد يُقَال أخنيت عَلَيْهِ أفسدت بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ بله تكون بِمَعْنى سوى مَا أطْلعكُم وَبِمَعْنى دع مَا أطْلعكُم من أحصاها دخل الْجنَّة أَي من أحصاها علما بهَا وإيمانا والإحصاء على وُجُوه فالأحصاء الْعد يُقَال أحصيت الشَّيْء عددته والإحصاء الطَّاقَة قَالَ تَعَالَى ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ أَي لن تطيقوه والإحصاء الذّكر قَالَ تَعَالَى ﴿أَحْصَاهُ الله ونسوه﴾ أَثم لكع أَثم لكع يَعْنِي الصَّغِير هَا هُنَا وَقد سُئِلَ بِلَال بن جرير عَن لكع فَقَالَ هُوَ فِي لغتنا الصَّغِير فَهَذَا صَغِير فِي السن يذهب فِي هَذِه اللَّفْظَة إِذا قَالَهَا لكبير أَنه يُرِيد يَا صَغِير الْعلم فَهَذَا من أحد وجوهه واللكع أَيْضا العَبْد فِي قَوْله ﴿أسعد النَّاس بالدنيا لكع ابْن لكع﴾ وَيُقَال وَيكون اللَّئِيم لكع الرجل إِذا لؤم لكاعة فَهُوَ ألكع ولكع وَيُقَال للْوَاحِد

стр. 294

يَا لكع وللاثنين يَا ذَوي لكع وَيُقَال اشتقاقها من اللكع وَهُوَ الْوَسخ وَقد حُكيَ معنى هَذَا عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ الأَصْل فِي لكع من الملاكع وَهِي الَّتِي تخرج من السلا على الْوَلَد قَالَ اللَّيْث رجل لكيع وَامْرَأَة لكاع يُرَاد بِهِ الْحمق السخاب القلادة وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي السخاب خيط ينظم فِيهِ خرز ويلبسه الصّبيان والجواري وَجمعه سخب وَقيل هِيَ من المعاذات بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا مَعْنَاهُ غير أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وَقيل مَعْنَاهُ على أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا الْجنَّة مَا استترت بِهِ من سلَاح أَو غَيره وَالْجنَّة الترس والسترة وَمِنْه الإِمَام جنَّة يسْتَتر بِهِ وَيتبع الترقوتان هما العظمان المشرفان فِي أَعلَى الصَّدْر والاثنان جمع وتعفوا أَثَره أَي تمحوه يُقَال عفت الرّيح الْأَثر إِذا محته قلص الشَّيْء وتقلص إِذا تضام وَاجْتمعَ الراهب الْخَائِف يُقَال رهب يرهب رهبا الصَّك ضرب بِالْيَدِ ﴿فصكت وَجههَا﴾ ضَربته بِيَدِهَا الْكَثِيب من الرمل مَا اجْتمع مِنْهُ وارتفع وَكَانَ دركا لَهُ فِي حَاجته أَي إدراكا قَالَ تَعَالَى ﴿لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى﴾ أَي لَا تخَاف أَن يدركك من يطلبك

стр. 295

الْغرَّة بَيَاض فِي الْجَبْهَة وغرة كل شَيْء أكْرمه وَالْغرر ثَلَاث من أول الشَّهْر وَالْغرر فِي الجباه وَرُبمَا امتدت والتحجيل بَيَاض فِي الرجلَيْن وَرُبمَا امْتَدَّ الدهمة السوَاد البهيم هُوَ الَّذِي لَا يخلط لَونه لون سواهُ والبهيم يُوصف بِهِ الْحَيَوَان وَاللَّيْل ليذادن ليطردن ذاده يذوده إِذا طرده الفرط الْمُتَقَدّم سحقا لَهُ أَي بعدا والسحيق الْبعيد الانقاب جمع نقب وَهُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين الِاسْتِجْمَار الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ الْعَرَايَا جمع عرية والعرية النَّخْلَة يعريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا فَيجْعَل لَهُ ثَمَر عامها فَرخص أَن يَبِيع ثَمَر النَّخْلَة بِتَمْر لموْضِع حَاجته وَقيل النَّخْلَة تكون فِي وسط نخل كثير لرجل اخر فَيَتَأَذَّى صَاحب النّخل الْكثير بِدُخُول صَاحب النَّخْلَة الْوَاحِدَة نخله فَرخص لَهُ أَن يَشْتَرِي مِنْهُ ثَمَر نخلته بِتَمْر وَأَبُو عبيد يخْتَار الأول لقَوْل الشَّاعِر وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح وَقيل الأَصْل فِي الْعرية أَنَّهَا النَّخْلَة الَّتِي إِذا عرض النّخل على بيع ثَمَرهَا عريت مِنْهَا نَخْلَة أَي عزلت عَن المساومة

стр. 296

واستثنيت من البيع وَهَذَا من جِهَة اللَّفْظ وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْخَبَر الوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي ﷺ وَالْمدّ رَطْل وَثلث أضعفت الشَّيْء إضعافا وضعفته تضعيفا وضاعفته مضاعفة وَهُوَ أَن يُزَاد على الشَّيْء فَيجْعَل مثلين والمضعوف الشَّيْء المضاعف والضعف الْمثل إِلَى مَا زَاد قَالَه الْخَلِيل من تردى من جبل أَي سقط بِقصد مِنْهُ والتردي السُّقُوط وتردى فِي النَّار سقط فِيهَا والتردي الْهَلَاك أَيْضا وَيُقَال ردي فِي الْبِئْر إِذا تردى عجب الذَّنب هُوَ العصص وَهُوَ الْعظم الَّذِي يجد اللامس لمسه فِي وسط الْوَرِكَيْنِ حبا يحبو حبوا إِذا مَشى على أَربع الْعرق هُوَ الْعظم الَّذِي يقشر عَنهُ مُعظم اللَّحْم وَتبقى عَلَيْهِ بَقِيَّة من لَحْمه وَجمع الْعرق عراق نَادِر يُقَال عرقت الْعظم واعترقته وتعرقته إِذا أخذت عَنهُ اللَّحْم بأسنانك المرماة وَيُقَال مرماة بِالْفَتْح قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ السهْم الَّذِي يَرْمِي بِهِ وَقيل المرماتان السهْمَان رمي بهما فيحرز سبقه يَقُول إِنَّه يسابق

стр. 297

فِي إِحْرَاز الدُّنْيَا ويدع الاخرة يتخلفون عَن الصَّلَاة يتأخرون والوري دَاء يداخل الْجَسَد ويذوي الْجوف مِنْهُ يُقَال مِنْهُ وري يري وريا الْبضْع من الشَّيْء الْقطعَة مِنْهُ وَالْعرب تسْتَعْمل ذَلِك مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع كَذَا قَالَ الْهَرَوِيّ وَفِي الْمُجْمل وَغَيره الْبضْع مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة إمَاطَة الْأَذَى إِزَالَته الشعبة قِطْعَة من الشَّيْء وَجَمعهَا شعب اللبنة من الطين مَعْرُوفَة وَيُقَال لبنة إِذا قضى همته أَي حَاجته وإرادته من سَفَره المبرور المقبول الرَّفَث الْكَلَام الْقَبِيح وَالْفِسْق والفسوق الْخُرُوج عَن الطَّاعَة لهث الْكَلْب يَلْهَث إِذا أدلع لِسَانه من الْعَطش وأدلع أخرج الموق الْخُف هَا هُنَا الاستهام الْقرعَة التهجير التبكير

стр. 298

سُبْحَانَ الله تَنْزِيه الله عَن السوء سمع الله لمن حَمده أَي قبل مِنْهُ حَمده وأجابه وَيُقَال اسْمَع دعائي أَي أجب دعائي وضع السّمع مَوضِع الْقبُول والإجابة لِأَنَّهُ الْمَقْصُود وَفِي مَا رُوِيَ أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع أَي لَا يقبل الدُّثُور جمع دثر والدثر المَال الْكثير السّريَّة خيل تسري فِي طلب الْعَدو قيل تبلغ مئة فَمَا دونهَا الحمولة الْإِبِل الَّتِي تحمل عَلَيْهَا الأثقال كَانَت عَلَيْهَا الْأَحْمَال أَو لم تكن والحمولة الْإِبِل بأثقالها والحمولة بِالضَّمِّ الأثقال انتدب الله لمن يخرج فِي سَبيله أَي أَجَابَهُ إِلَى غفرانه يُقَال ندبته للْجِهَاد فَانْتدبَ أَي أجَاب مَا تخلفت مَا تَأَخَّرت وتخلفوا تَأَخَّرُوا الطول هُوَ الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ الدَّابَّة ويمسك صَاحبه بطرفه أَو يشده فِي شَيْء يمسِكهُ وَيُرْسل الدَّابَّة ترعى والطيل أَيْضا بِالْيَاءِ لُغَة فِيهِ يُقَال طول لفرسك أَي أرح طوله فِي مرعاه أَطَالَ لَهَا أَي أرْخى لَهَا الْحَبل اسْتنَّ الْفرس يستن أَي سرح وَفرس سِنِين وَهُوَ من النشاط وَقيل الاستنان أَن يحضر وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارس شرفا أَو شرفين مَوَاضِع مشرفة ومشارف الأَرْض أعاليها ربطها فخرا ونواء لأهل الْإِسْلَام أَي معاداة لَهُم يُقَال ناوأت الرجل

стр. 299

نواة ومناوأة إِذا عاديته وَأَصله إِنَّه ناء إِلَيْك ونوءت إِلَيْهِ إِذا نهضت إِلَيْهِ نهوض المغالبة الْوزر الْحمل الثقيل المثقل لِلظهْرِ وَالْجمع أوزار ثمَّ يتَصَرَّف ذَلِك فِي الذُّنُوب والاثام وَفِي المعونات وَغَيرهَا المرج أَرض ذَات نَبَات تمرج فِيهِ الدَّوَابّ أَي ترسل وتترك فِيهِ للرعي والانبساط يُقَال مرج الشَّيْء إِذا قلق وَلم يسْتَقرّ ومرجت الدَّوَابّ اخْتلطت وَتَفَرَّقَتْ فِي المرعى وَأمر مريج مختلط و ﴿مرج الْبَحْرين﴾ منعهما من الْغَلَبَة بالبرزخ الْمَانِع بقدرته تَعَالَى وَقَالَ ثَعْلَب ﴿مرج الْبَحْرين﴾ أَي أجراهما فالإجراء ضد الثَّبَات والاستقرار فَكَأَن المرج على قَوْله الْموضع الَّذِي لَا يسْتَقرّ فِيهِ من أَتَاهُ بل يجول فِيهِ منفرجا فِي نواحيه بطح لَهَا أَي بسط وَأُلْقِي على وَجهه منبسطا والقاع الأَرْض الملساء المنبسطة وأصل القاع الْوَادي يُقَال فِي تصغيره قويع والقرقر القاع المطمئن وَهُوَ تَأْكِيد لَهُ فِي ذَلِك صفحت لَهُ صَفَائِح وَاحِدهَا صفيحة وكل حجر أَو سيف عريض فَهُوَ صفيحة وَإِنَّمَا ذَلِك عبارَة عَن إتساع صفحاتها وانبساط أقطارها وأحمي عَلَيْهَا أَي أوقد عَلَيْهَا حَتَّى حمي وَاشْتَدَّ حرهَا

стр. 300

الجبين مَا عَن يَمِين الْجَبْهَة وشمالها وهما جبينان والجبهة مَوضِع السُّجُود والجبينان يكتنفانها من الْجِهَتَيْنِ الفصيل ولد النَّاقة إِذا فصل عَن أمه الْخُف للبعير كالحافر لذوات الْحَافِر العض بالأسنان وَيُقَال بَرِئت إِلَى فلَان من عضاض هَذِه الدَّابَّة أَي من كدمها وَهُوَ العض بِأَدْنَى الْفَم كَمَا يعَض الْحمار العقصاء الملتوية القرنين العقصة عقدَة فِي الْقرن وَيُقَال رجل عقص فِيهِ التواء وَفِي أخلاقه صعوبة الجلحاء هِيَ الْجَمَّاء الَّتِي لَا قرن لَهَا وَالْأَجْلَح الَّذِي انحسر الشّعْر عَن جابني جَبهته العضباء الْمَكْسُورَة الْقرن وَقد عضبت تعضب وأعضبتها أَنا وَقد يكون العضب فِي الْأذن قطعهَا وَأما نَاقَة النَّبِي ﷺ فَإِنَّهَا كَانَت تسمى العضباء وَلَيْسَ من هَذَا وَإِنَّمَا ذَاك اسْم لَهَا سميت بِهِ والعضب السَّيْف الْقَاطِع والعضب الْقطع نَفسه أَيْضا فلعلها سميت باشتقاق من هَذَا لسرعتها وقطعها الأَرْض فِي سَيرهَا الظلْف للبقر كالحافر للخيل وَقد استعير الظلْف للخيل فِي قَوْله وخيل تطأكم باظلافها اليعار صَوت الشَّاء وَقد يعرت تَيْعر يعارا بِالضَّمِّ واليعار للشاء كالرغاء

стр. 301

لِلْإِبِلِ الشجاع الْأَقْرَع ضرب من الْحَيَّات وَفِي الغريبين الشجاع الْأَقْرَع الْحَيَّة الذّكر وَيُقَال لَهَا شُجَاع وشجاع بالكسرة وَثَلَاثَة أشجعة ثمَّ شجعان وَيُقَال للحية أَيْضا أَشْجَع والأقرع الَّذِي قد تمعط فَرْوَة رَأسه لِكَثْرَة سمه فَلَا شعر على رَأسه وَيُقَال تمعط شعره تناثر وَرجل أمعط لَا شعر عَلَيْهِ لَهُ زَبِيبَتَانِ وهما النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَيُقَال الزبيبتان الزبدتان يُقَال تكلم فلَان حَتَّى زبب شدقاه أَي أزبد يطوقونه يَوْم الْقِيَامَة أَي يلزمونه فِي أَعْنَاقهم مثل الطوق اللهزمتان مضيغتان فِي أصل الحنك وَقد فسر فِي بعض الْأَخْبَار الأشر التكبر والمرح وَالْعجب وَإِذا قيل فعل هَذَا أشرا أَو بطرا فَالْمَعْنى لج فِي ذَلِك والبطر الطغيان عِنْد النِّعْمَة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البطر سوء احْتِمَال الْغنى وبطر الْحق أَي جعل مَا جعله الله حَقًا بَاطِلا وأصل البطر الْبطلَان مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب ذهب كرمه بطرا وبطرا أَي بَاطِلا هَذَا قَول الْكسَائي وَقَالَ الْأَصْمَعِي البطر الْحيرَة وَمَعْنَاهُ أَن يتحير عِنْد الْحق فَلَا يرَاهُ حَقًا وَقَالَ الزّجاج البطر أَن يطغى فيتكبر عِنْد الْحق فَلَا يقبله وَقيل البطر تجَاوز الْحَد فِي التمدح والافتخار

стр. 302

والمدح التطاول وَالْفَخْر الرِّيَاء أَن يظْهر للنَّاس من إِرَادَته الْجِهَاد بهَا خلاف مَا يضمر لِأَن الْأَوْصَاف الَّتِي وصف بهَا تبطل تَحْقِيق النِّيَّة الثلَّة الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْغنم وَجَمعهَا ثلل مثل بدرة وَبدر وَقيل رُبمَا خصت الضَّأْن بهَا وَكَذَلِكَ قَالُوا خيل ثلة أَي من صنوف والثلة بِالضَّمِّ الْجَمَاعَة من النَّاس الخشفة الْحَرَكَة وَالصَّوْت اللين لَيْسَ بالشديد يُقَال خشف يخشف خشفا إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا وَيُقَال خشفة وخشفة وَقَالَ الْفراء الخشفة الصَّوْت الْوَاحِد والخشفة الْحَرَكَة والدف أَيْضا الْحَرَكَة الْخَفِيفَة وَالصَّوْت اللين وَمِنْه دفيف الطَّائِر على وَجه الأَرْض إِذا حرك جناحيه وَرجلَاهُ على الأَرْض وَمِنْه أَيْضا دفت علينا دافة مِنْهُم تدف دفيفا ودفيفهم سير فِي لين وتتابع بِغَيْر انزعاج النهس بِالسِّين الْمُهْملَة أَخذ مَا على الْعظم بأطراف الْأَسْنَان وَقيل هُوَ والنهش بالشين الْمُعْجَمَة وَاحِد الصَّعِيد الأَرْض المستوية والصعيد أَيْضا وَجه الأَرْض والصعيد التُّرَاب والصعيد الطَّرِيق الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ المصراع أحد شقي الْبَاب وَجمعه مصاريع والصرعان فِي اللُّغَة المثلان وَهَذَا صرع هَذَا أَي مثله فَلَعَلَّ المصراعين اشتقا من هَذَا

стр. 303

لتماثلهما أعضاد كل شَيْء مَا يشد حوله من الْبناء الَّذِي يقويه ويمسكه وأعضاد الْحَوْض حِجَارَة تنصب حول شفيره من جوانبه حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة أَي تقرب والإزلاف الاقتراب والتقدم ومزدلفة من ذَلِك لاقتراب النَّاس من منى بعد الْإِفَاضَة من عَرَفَات ﴿وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين﴾ أَي قربت زحف الصَّبِي على الأَرْض يزحف زحفا ذَا تقدم حبوا قبل أَن يمشي ثمَّ استعير لمن مَشى ذَلِك لضعف أَو عاهة الكلاليب كالخطاطيف المكردس الَّذِي قد جمعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ فِي وُقُوعه أَشْرَاط السَّاعَة علاماتها البهم صغَار الْغنم الْغلُول فِي الْمغنم أَن يخفى مِنْهُ شَيْء وَلَا يرد إِلَى الْقسم الحمحمة صَوت الْفرس عِنْد الْعلف وَنَحْوه الرُّغَاء أصوات الْإِبِل والثغاء أصوات الْغنم وعَلى رقبته رقاع تخفق يُرِيد مَا عَلَيْهِ من الْحُقُوق الْمَكْتُوبَة فِي الرّقاع وَيُقَال مَاله صَامت وَلَا نَاطِق فالصامت من الْأَمْوَال الذَّهَب وَالْفِضَّة

стр. 304

والناطق الْإِبِل وَالْغنم وَالْخَيْل وَنَحْوهَا الزمرة الْجَمَاعَة العزب الَّذِي لَا أهل لَهُ والعزبة الَّتِي لَا زوع لَهَا هَكَذَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة بِغَيْر ألف انتدب الله لمن خرج فِي سَبيله أَي أجَاب وَضمن يُقَال ندبت الرجل لِلْأَمْرِ فَانْتدبَ أَي أجَاب وَقد تقدم وَقد جَاءَ هَذَا بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة الْمعَانِي مِنْهَا تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله وتكفل وتوكل الكلوم وَالْكَلَام الْجِرَاحَات وَاحِدهَا كلم وَرجل كليم جريح وَقوم كلمى جرحى تفجر المَاء أَو الْجرْح انْبَعَثَ وانصب وَجرى الْعرف الرَّائِحَة الطّيبَة بشر خَدِيجَة بِبَيْت من قصب الْقصب اللُّؤْلُؤ المجوف الْوَاسِع كَذَا حكى أهل اللُّغَة الصخب الْأَصْوَات المختلطة والجلبة الغبوق شرب الْعشي النصب التَّعَب خويصة أحدكُم يَعْنِي الْمَوْت الَّذِي يَخُصُّهُ ويمنعه من الْعَمَل إِن لم يُبَادر بِهِ قبله

стр. 305

جهد الرجل فَهُوَ مجهود إِذا بلغ مِنْهُ الْجهد أَي الهزال والجوع شَاة مصلية أَي مشوية يُقَال صليت اللَّحْم شويته فَإِن أردْت أحرقته قلت أصليته بِالْألف نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا وَنهى عَن الخصر فِي الصَّلَاة جَاءَ باللفظين فَقيل هُوَ وضع الْيَد على الخصر فِي الصَّلَاة من غير ضَرُورَة وَقيل هُوَ أَن يتَوَكَّأ على عَصا وَهَذَا بعيد لِأَنَّهُ لَا تعلق للعصا بالخصر فِي الصَّلَاة وَقيل مَعْنَاهُ أَن يقْرَأ من اخر السُّورَة اية أَو ايتين وَلَا يقْرَأ السُّورَة بكمالها فِي فَرْضه وَالْأول لَهُ أقرب إِلَى لفظ الحَدِيث أسلم سَالَمَهَا الله أَي لم يَأْمر بحربها مَهيم سُؤال عَن الْأَمر وَالْحَال وَالْخَبَر وَهِي كلمة يَمَانِية الْفُجُور الْميل عَن الْوَاجِب وَيُقَال للكاذب فَاجر وَلكُل من عمل شَيْئا من الْمعاصِي الحصان بِفَتْح الْحَاء الْمَرْأَة المتعففة والمحصنة العفيفة ﴿أحصنت فرجهَا﴾ تعففت غطيط الْبكر مَعْرُوف وَهُوَ تردد النَّفس فِي حلقه وَقد يكون ذَلِك من النَّائِم إِذا استغرق فِي نَومه وَمن الْمغمى عَلَيْهِ والمصروع بالجنون المومسة الْفَاجِرَة وَجمعه المومسات وَقيل الميامس الْبَغي الزَّانِيَة وَجمعه بَغَايَا والبغاء الزِّنَى

стр. 306

الشارة الْحَسَنَة جمال الظَّاهِر فِي الْهَيْئَة والملبس ﴿حَسبنَا الله﴾ كافينا الله يُقَال أحسبني الطَّعَام يحسبني إحسابا إِذا كفاني وَمن ذَلِك قَوْلهم للظالم حسيبك الله أَي كافيك وَقد قيل فِيهِ محاسبك الله والعالم بظلمك الله ﴿وَنعم الْوَكِيل﴾ قيل مَعْنَاهُ الْكَافِي قَالَ تَعَالَى ﴿أَلا تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا﴾ أَي كَافِيا وَقيل الْوَكِيل الرب أَي وَنعم الرب وَقيل مَعْنَاهُ وَنعم الْكَفِيل بأرزاقنا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَالْمُخْتَار من هَذَا أَن يكون الْمَعْنى كافينا الله وَنعم الْكَافِي فَيكون الَّذِي بعد نعم مُوَافقا للَّذي قبلهَا كَمَا يَقُولُونَ رازقنا الله وَنعم الرَّزَّاق وراحمنا الله وَنعم الراحم وخالقنا وَنعم الْخَالِق فَيكون هَذَا أحسن فِي اللَّفْظ من قَوْلك خالقنا الله وَنعم الْكَفِيل بأرزاقنا يابا بوس كلمة تقال للصَّغِير قُم الْبَيْت إِذا كنس وَالْقُمَامَة مَا كنس مِنْهُ بَين شعبها الْأَرْبَع قيل هِيَ اليدان وَالرجلَانِ وَقيل رِجْلَيْهَا وشفريها ثمَّ جهدها أَي بَالغ فِي الِاجْتِهَاد واجتهد فِي الْوُصُول إِلَيْهَا الشّقص والشقيص الشّرك والنصيب وَالْأَصْل فِي الشّقص الطَّائِفَة من الشَّيْء وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ هُوَ شقيصي أَي شَرِيكي

стр. 307

واستسعاء العَبْد هُوَ أَن يعْتق بعضه وَلَا مَال للَّذي أعتق فَإِنَّهُ يسْعَى فِي فكاك مَا رق من رقبته غير مشقوق عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّي إِلَى الَّذِي لم يعْتق قيمَة نصِيبه فَسُمي تَكْلِيفه الِاكْتِسَاب استسعاء الْعمريّ فِي العطايا أَن يَقُول الرجل لصَاحبه قد أَعطيتك هَذِه الدَّار عمري وعمرك التجاوز الْمُسَامحَة وَالْعَفو أَن يُقَال تجَاوز الله عَنهُ أَي ترك عُقُوبَته على الذَّنب وتجاوزها إِلَى الْعَفو عَنهُ العفريت النافر الْقوي مَعَ خبث ودهاء يُقَال رجل عفريت نفريت وعفر ذَا كَانَ قَوِيا خبيثا مُنْكرا فرددته خاسئا أَي مُبْعدًا يُقَال خسأته فخسأ وخسيء وانخسأ أَي أبعدته فبعر فَيكون الخاسيء بِمَعْنى الصاغر القميء ثوب سابغ أَي كَامِل وَدرع سابغة أَي تَامَّة وأسبغ وضوءه أتمه وَاسْتوْفى مَا أَمر بِهِ فِيهِ الأعقاب جمع عقب وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض من مُؤخر الرجل إِلَى مَوضِع الشرَاك كخ كخ زجر للصَّبِيّ وردع وَأمر بطرح مَا فِي فِيهِ مِمَّا يزْجر عَنهُ غم علينا الْهلَال وغمي وأغمي إِذا ستره الْغَيْم أَو لم ير وغما يغموه ويغميه غموا إِذا غطاه

стр. 308

ذدته أذوده ذودا إِذا طردته كَمَا تذاد الغريبة من الْإِبِل عَن الْحَوْض وَذَلِكَ أَن الْإِبِل إِذا وَردت المَاء فَدخل فِيهَا غَرِيبَة من غَيرهَا طردت عَن المَاء وَضربت حَتَّى تخرج عَنْهَا ويجلون يطردون وجلا الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ جلاء وأجليتهم أَنا إجلاء أخرجتهم مِنْهَا وأبعدتهم عَنْهَا الْقَهْقَرَى الرُّجُوع على الْعقب إِلَى خلف الهمل من الْغنم الْغنم السدى الْمُهْملَة الَّتِي ترعى بِلَا رَاع وَلَا حَافظ فَلَا يكَاد يسلم مِنْهَا من السبَاع وَغَيرهَا إِلَّا قَلِيل رجلت الشّعْر سرحته وَهُوَ مرجل جمته والجمة والجمة من الْإِنْسَان مُجْتَمع شعر ناصيته وَهِي جمة إِذا بلغت الْمَنْكِبَيْنِ والوفرة إِلَى شحمة الْأُذُنَيْنِ واللمة إِذا جَاوَزت الْأُذُنَيْنِ وألمت بالمنكبين الْخَسْف غئوص ظَاهر الأَرْض وسؤوخها بِمَا عَلَيْهَا يُقَال خسف الْمَكَان يخسف وَخسف الله بهم الأَرْض فَهُوَ يتجلجل أَي يهوى بِهِ ويزعج فِي الْخَسْف والجلجلة الْحَرَكَة المزعجة وكل شَيْء حرك وخلط بعضه بِبَعْض فقد تجلجل التَّبَخْتُر والتغيد والتبهس مشْيَة فِيهَا تمايل

стр. 309

الْحَرْب خدعة أَي أمرهَا يَنْقَضِي بخدعة وَاحِدَة وَكَانَ الْكسَائي يَقُول بخدعة على وزن فعلة ملك بضع كِنَايَة عَن النِّكَاح وَاسْتِحْلَال الْوُصُول إِلَيْهَا بِالْعقدِ والبضع الْفرج والمباضعة المجامعة الخلفة النَّاقة الْحَامِل وَجَمعهَا مَخَاض وَقيل فِي جمعهَا خلفات أَيْضا الْغلُول مَا أُخْفِي من الْغَنِيمَة عَن الْقِسْمَة ﴿وَقُولُوا حطة﴾ قَالَ ابْن عَرَفَة قُولُوا حط عَنَّا ذنوبنا أمروا أَن يَقُولُوا ذَلِك وطؤطيء لَهُم الْبَاب ليدخلوها سجدا فبدلو قولا غير ذَلِك السوأة الْعَوْرَة جمح الرجل إِذا أسْرع أسراعا لَا يرد وَجهه شَيْء وجمح الْفرس إِذا ركب رَأسه وَلم يردهُ اللجام يُقَال ظلّ يفعل كَذَا وَجعل يفعل كَذَا وَأَقْبل يفعل كَذَا إِذا شرع فِي الْفِعْل النّدب الْأَثر الْجنَّة الستْرَة وكل مَا استتر بِهِ من مجن أَو غَيره فَهُوَ جنَّة إمَاطَة الْأَذَى إِزَالَته التَّحِيَّة السَّلَام وَالْحجّة فِيهِ ﴿وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا﴾ أَي إِذا سلم عَلَيْكُم وَهِي تَوْطِئَة للأنس وتقدمة للطمأنينة وابتاع

стр. 310

للسّنة وَقد تكون التَّحِيَّة الْملك دليلة قَوْله حَتَّى أُنِيخ على تحيته بجندي وَيُقَال حياك الله أَي ملكك الله والتحية الْبَقَاء يُقَال حياك الله أَي أبقاك الله كَمَا يُقَال أوصى ووصى ومهل وأمهل وَدَلِيله وَلكُل مَا نَالَ الْفَتى قد نلته إِلَّا التحيه يَعْنِي الْبَقَاء فَإِنَّهُ لَا سَبِيل إِلَيْهِ كَذَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَقيل أَرَادَ الْملك وَأما السَّلَام فَقَالَ فِيهِ قوم السَّلَام الله الْمَعْنى الله عَلَيْكُم أَي على حفظكم وَقيل مَعْنَاهُ السَّلامَة عَلَيْكُم قَالُوا وَالسَّلَام جمع سَلامَة وَقيل السّلم بِمَعْنى التَّسْلِيم تَقول سلمت عَلَيْهِ أَي سلمت عَلَيْهِ تَسْلِيمًا إِلَّا أَن الْعَطف فِي النَّص عَلَيْهِ بقوله وَرَحْمَة الله يُقَوي القَوْل الأول دعواهما وَاحِد أَي انتماؤهما إِلَى دين وَاحِد وشعار وَاحِد وَالدَّعْوَى الانتماء كَمَا جَاءَ فِي دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة أَي انتماؤها فِي الاستغاثة بالانتماء إِلَى الاباء يَا ال فلَان اللقحة واللقاح النَّاقة الَّتِي لَهَا لبن وَالْجمع لقاح وَيُقَال الملاقيح واللقائح أَيْضا الَّتِي فِي بطونها أَوْلَادهَا يُقَال لَاطَ حَوْضه يلوطه ويليطه إِذا طينه بالطين وسد خروقه ليملأه بِالْمَاءِ ليسقي إبِله ودوابه وأصل اللوط اللصوق وَيُقَال يلتاط هَذَا بصدري أَي لَا يلصق بقلبي

стр. 311

يُقَال صدر الْقَوْم من الْمَكَان إِذا رجعُوا عَنهُ وصدروا إِلَى الْمَكَان أَي صَارُوا إِلَيْهِ فالوارد الجائي والصادر المنصرف قَالَه ابْن عَرَفَة وَيُقَال صدر بإبله إِذا رَجَعَ من سقيها وأصدرها أَي ردهَا الرباعيات مَا بعد الثنايا والأسنان وهما اثْنَتَانِ وتحتهما اثْنَتَانِ اثرت الرجل أوثره إيثارا إِذا خصصته وقدمته الضَّعِيف الَّذِي خصت الْجنَّة بِهِ من ضعف فِي أَمر دُنْيَاهُ وَقَوي فِي أَمر اخرته السقط فِي الأَصْل المزدرى بِهِ والسقط رَدِيء الْمَتَاع والغرارة كالفعالة والغر الَّذِي لم يجرب الْأُمُور وَهَذَا كُله فِيمَا احتجت بِهِ الْجنَّة فِي الْحَقِيقَة فِي حيّز الْمَدْح لَا فِي حيّز الذَّم والازدراء لَا معنى لَهُ إِلَّا أَن يكون بِحَق وَمن اثر الخمول وَإِصْلَاح نَفسه والتزود لمعاده ونبذ أُمُور الدُّنْيَا فَلَيْسَ غرا فِيمَا قصد لَهُ وَلَا سقطا وَلَا مذموما بِنَوْع من الذَّم فِي الْأَثر أَكثر أهل الْجنَّة البله لأَنهم أغفلوا أَمر دنياهم فجهلوا حذق التَّصَرُّف فِيهَا والاصطياد لَهَا وَأَقْبلُوا على اخرتهم فأتقنوا مساعيا وشغلوا أنفسهم بهَا وَلَيْسَ من عجز عَن اكْتِسَاب الدُّنْيَا وتخلف فِي الحذق بهَا وَأعْرض عَنْهَا إِلَى اكْتِسَاب الْبَاقِيَات الصَّالِحَات مذموما وَهَؤُلَاء هم الَّذين خصت الْجنَّة بهم رَحْمَة من الله بهَا إِذْ وفقهم لَهَا كَمَا خصت النَّار

стр. 312

بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَمن ذكر مَعَهم والمتكبر والمتجبر الَّذِي يستحقر النَّاس ويزدريهم وَلَا يرى لَهُم قدرا وَيرْفَع نَفسه ويعظمها وعَلى ذَلِك من ختم لَهُ بِالْإِسْلَامِ وإخلاص النِّيَّة بِالتَّوْحِيدِ فَالنَّجَاةُ حَاصِلَة لَهُ وَإِن ناله مَا ناله الْقدَم الَّذِي يضع الله فِي النَّار هم الَّذين قدمهم من شرار خلقه ليكونوا فِيهَا وأثبتهم لَهَا فهم قدم الله للنار كَمَا أَن الْمُسلمين قدم الْجنَّة أَي مثبتون لَهَا فِي مَا قدم من حكمه حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب الْقدَم كل مَا قدمت قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾ أَي سَابِقَة من الْخَيْر نالوا بهَا الْمنَازل الرفيعة وأصل الْقدَم الشَّيْء تقدمه قدامك ليَكُون عدَّة لَك إِذا قدمت عَلَيْهِ وَمِنْهُم من قَالَ فِي قَوْله ﴿حَتَّى يضع رجله﴾ شَيْئا نَحْو هَذَا ويحتج بِمَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة أَن الْعَرَب تَقول كَانَ ذَلِك على رجل فلَان أَي فِي زَمَانه وَعَهده وَوَقته فَقَالَ يحْتَمل أَن يضع فِيهَا مَا يقدره الله ويحتمه فِي ذَلِك الْوَقْت والحين فِيهَا وَالصَّوَاب عِنْد أهل التَّحْقِيق ترك الْخَوْض فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَا يعلم إِلَّا بِوَحْي مَعَ الْإِقْرَار بِأَنَّهُ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمنَا مَعَ حفظ الْقلب من أَن يلم وَجه من وُجُوه التَّشْبِيه الَّذِي قد نفته الْأَدِلَّة الجلية وشفاؤنا مِنْهُ قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ والسلامة بِهَذَا مَضْمُونَة والجراءة فِيهِ والاقتحام عَلَيْهِ غير مَأْمُون وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

стр. 313

قطّ قطّ فِي قَول النَّار بِمَعْنى حسب والحسب الْكِفَايَة وَمِنْهُم من رَوَاهُ قطني أَي حسبي سَاكِنة الطَّاء وَيُقَال قطك هَذَا أَي حَسبك هَذَا وقطاط بِمَعْنى حسبي أَيْضا وقط مُشَدّدَة لنفي الْأَمر تَقول مَا رَأَيْته قطّ وَلَا أظنني أرَاهُ قطّ ويزوي بَعْضهَا إِلَى بعض أَي يجمع والانزواء الِاجْتِمَاع والانقباض والانضمام وَيُقَال انزوت الْجلْدَة فِي النَّار إِذا تقبضت وَاجْتمعت وَمِنْه زويت لي الأَرْض أَي جمعت حَتَّى أمكنه رُؤْيَة مَا رأى مِنْهَا وزاوية الْبَيْت سميت للاجتماع فِي نَاحيَة مِنْهُ الْوَاصِلَة الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر اخر تكثيرا لَهُ وتدللا بِهِ وَالْمسْتَوْصِلَة الَّتِي تسْأَل من يفعل بهَا ذَلِك وتسعى فِيهِ الواشمة الَّتِي تشم يَدهَا أَو معصمها أَو مَا أَرَادَت من جَسدهَا بِأَن تغرز الْموضع بإبرة حَتَّى يخرج الدَّم ثمَّ تحشوه بالكحل أَو غَيره حَتَّى يخضر يُقَال وشمت تشم وشما فَهِيَ واشمة ومؤتشمة والمستوشمة الَّتِي تسْعَى فِي أَن يفعل بهَا ذَلِك لج واستلج فِي يَمِينه إِلَّا لج فِي الِاسْتِمْرَار عَلَيْهَا وَترك تكفيرها وَأَنه صَادِق فِيهَا وَقيل هُوَ أَن يحلف وَيرى أَن غَيرهَا خير مِنْهَا فيقيم على ترك الْكَفَّارَة وَالرُّجُوع إِلَى مَا هُوَ خير فَذَلِك اثم لَهُ أَي أَكثر إِثْمًا لِأَنَّهُ قد أَمر أَن يَأْتِي الَّذِي هُوَ خير

стр. 314

النزع أَصله الْفساد وَمِنْه قَوْله ﴿نَزغ الشَّيْطَان بيني وَبَين إخوتي﴾ أَي أفسد فَنهى عَن الْإِشَارَة بالحديد إِلَى أَخِيه خوفًا من أَن يتَّفق الْفساد فِي ذَلِك فَيُصِيبهُ بِمَا يُؤْذِيه فيأثم بِتِلْكَ الْإِشَارَة الَّتِي الت إِلَى الْأَذَى خنز الطَّعَام يخنز إِذا تغير وأنتن خِيَانَة حَوَّاء لزَوجهَا فِي ترك النَّصِيحَة لَهُ فِي أَمر الشَّجَرَة لَا غير ذَلِك البطر الطغيان عِنْد النِّعْمَة وَهُوَ احْتِمَال الْغنى وَترك الشُّكْر لله الْمَانِع من الزهو والتكبر والإعجاب بِمَا صنعه الله لَهُ ووهبه إِيَّاه أَخذ يستعتب أَي يرجع عَن الْإِسَاءَة إِلَى الْإِحْسَان واستعتب الرجل طلب أَن يعتب أَي رغب أَن تقبل تَوْبَته وإقراراه القاب الْقدر لَقَاب قَوس أحدكُم أَي مَوضِع قدره وَقيل القاب من الْقوس مَا بَين المقبض والسية وَلكُل قَوس قابان وسية الْقوس طرفها وَقَالَ مُجَاهِد قاب قَوس أَي قدر ذِرَاع قَالَ والقوس الذِّرَاع بلغَة أَزْد شنُوءَة وَيُقَال بيني وَبَينه قاب رمح وقاد رمح وَقيد رمح أَي قدر رمح فِي المساحة يُقَال غَدا يَغْدُو غدوا والغدوة أول النَّهَار وَالْجمع غدى والغدوة الفعلة الْوَاحِدَة والرواح رواح الْعشي وَهُوَ من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل وَيُقَال أَرحْنَا إبلنا أَي رددناها إِلَى المراح فِي ذَلِك الْوَقْت والمراح حَيْثُ تأوي

стр. 315

الْمَاشِيَة بِاللَّيْلِ والروحة الفعلة الْوَاحِدَة الضحك من الله الرِّضَا وَالْقَبُول إِذْ قد منعت النُّصُوص من توهم الْجَوَارِح الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد قَالَ أَبُو عبيد نرى ذَلِك تَسْمِيَة الْمُؤمن عِنْد طَعَامه فَيكون فِيهِ الْبركَة وَالْكَافِر لَا يفعل ذَلِك وَقيل إِنَّه خَاص لرجل وَفِيه وَجه اخر وَهُوَ أَنه مثل ضربه النَّبِي ﷺ لِلْمُؤمنِ وزهده فِي الدُّنْيَا وللكافر وحرصه عَلَيْهَا وَمن ذَلِك قَوْلهم الرَّغْبَة شُؤْم لِأَنَّهَا تحمل صَاحبهَا على اقتحام مَا لَا يجب اقتحامه وَإِن مَعْنَاهُ كَثْرَة الْأكل دون إشباع الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا يُقَال معي ومعيان وأمعاء حف الْقَوْم بالشَّيْء أطافوا بِهِ ﴿وَترى الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش﴾ أَي مطيفين وحجبت سترت لِأَن الْجنَّة لَا يُوصل إِلَيْهَا إِلَّا بِالصبرِ على المكروهات وَالِاحْتِمَال للمشقات كَمَا أَن النَّار حفت بالشهوات الَّتِي هِيَ سَبَب الْوُقُوع فِيهَا نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا وَمن الْأَسْبَاب الَّتِي تقتضيها الْعرض جمع الدُّنْيَا وَمَا يعرض فِيهَا وَيدخل فِيهِ جمع الْأَمْوَال أما الْعرض بِسُكُون الرَّاء فَهُوَ مَا خَالف الثمين الذَّهَب وَالْفِضَّة يُقَال بِعته بِعرْض وَقد أَعْطيته بِدَرَاهِم عرضا وَجمعه عرُوض وَالْعرض فِي غير

стр. 316

هَذَا خلاف الطول من جرائى أَي من أَجلي الْفراش مَا ترَاهُ كصغار البق يتهافت فِي النَّار أَي يتساقط يَمِين الله سحاء أَي دائمة الصب وَكَذَلِكَ دِيمَة هطلاء وَلَا يسْتَعْمل فِي هَذَا أفعل والسح الصب وَيُقَال سَحَابَة سحوح أَي كَثِيرَة الصب وشَاة ساح أَي سَمِينَة كَأَنَّهَا تسح الودك أَي تصبه سَحا وَفرس مسح أَي سريعة يشْتَد عدوها تَشْبِيها بإنصباب الْمَطَر لَا يغيضها شَيْء اللَّيْل وَالنَّهَار أَي لَا ينقصها ولايغنيها شَيْء مُدَّة اللَّيْل وَالنَّهَار أَي مَا داما والغيض النُّقْصَان يُقَال غاض المَاء يغيض غيضا إِذا غَار وَذهب وغاضه الله يغيضه إِذا أذهبه لَازم وواقع الْوَلَد للْفراش ي للزَّوْج وَأنْشد لجرير باتت تعارضه وَبَات فراشها قَالَ ابْن فَارس وعَلى هَذَا يكون الزَّوْج قد استعير لَهُ اسْم الْمَرْأَة كَمَا اشْتَركَا فِي اللبَاس وَالزَّوْج وَقيل الْمَعْنى لصَاحب الْفراش لِأَن الزَّانِي لَا فرَاش لَهُ وللعاهر الْحجر أَي للزاني الْحجر يَقُول لاحظ لَهُ فِي نسب الْوَلَد كَمَا تَقول لَهُ التُّرَاب أَي لَا شَيْء لَهُ والعهر الزِّنَى يُقَال أَتَاهَا عاهرا أَي للفجور اشتجروا وتشاجروا وَاخْتلفُوا وَتَنَازَعُوا

стр. 317

قافية الرَّأْس الْقَفَا وَقفا كل شَيْء وقافيته اخرته أرصدت المَال للدّين أَي أعددته لَهُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله﴾ التَّجَسُّس الْبَحْث وَالِاسْتِقْصَاء والفحص عَن بواطن الْأُمُور وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي الشَّرّ والجاسوس صَاحب سر الشَّرّ والناموس صَاحب سر الْخَيْر وَقَالَ ثَعْلَب التحسس أَن يتبع الْأَخْبَار لنَفسِهِ والتجسس بِالْجِيم أَن يطْلب ذَلِك لغيره وَقيل التَّجَسُّس الْبَحْث عَن العورات والتحسس الِاسْتِمَاع وَلَا تدابروا أَي لَا تقاطعوا يُقَال تدابر الْقَوْم إِذا أدبر كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه وَأعْرض عَنهُ ودابرت فلَانا عاديته الْحَسَد أَن يرى الرجل لِأَخِيهِ نعْمَة فيأمل أَن تنْتَقل عَنهُ ويتمنى أَن تَزُول عَنهُ وَتصير لَهُ دونه والغبط أَن يتَمَنَّى أَن يكون لَهُ مثلهَا وَلَا يتَمَنَّى أَن تَزُول عَنهُ وَقيل الْحَسَد مَأْخُوذ من الجدل فَهُوَ يفْسد الْقلب ويؤلمه كَمَا يفْسد القراد الْجلد ويمص الدَّم المنافسة الرَّغْبَة فِي الشَّيْء والحرص عَلَيْهِ وَالْمَكْرُوه من ذَلِك أَن يُؤثر كل وَاحِد مِنْهُمَا الِانْفِرَاد وَالْغَلَبَة عَلَيْهِ دون صَاحبه وَذَلِكَ سَبَب من أَسبَاب الْعَدَاوَة والبغضة والبغضاء الْعَدَاوَة وَقيل هُوَ خلاف الْحبّ إِذْ قد يبغضه

стр. 318

وَلَا يعاديه والنجش أَن يزِيد فِي ثمن الْمَبِيع وَهُوَ لَا يُرِيد الشِّرَاء ليغر بذلك من يُرِيد الشِّرَاء فيزيد وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض) قيل هُوَ أَن يتبايع الرّجلَانِ فَيَجِيء اخر فيسأله مثل تِلْكَ السّلْعَة ليعرضها على المُشْتَرِي قبل التَّفَرُّق فَيفْسد على الأول بَيْعه وَقيل إِن ذَلِك فِي تقاربهما البوائق الغوائل والشرور والأذى والبائقة الداهية وَفِي الدُّعَاء نَعُوذ بك من بوائق الدَّهْر ومصيبات اللَّيَالِي وَالْأَيَّام المنيحة الْعَطِيَّة والمنحة فِي الأَصْل منحة اللَّبن واللقحة النَّاقة الَّتِي لَهَا لبن وَالشَّاة الصفي والناقة الصفية والصفي الْكثير اللَّبن وَبلا هَاء أشهر الصبوح الشّرْب فِي وَقت الْغَدَاة من اللَّبن أَو غَيره والغبوق شرب الْعشي السّوم فِي الْمُبَايعَة أَن يطْلب بسلعته ثمنا والمنهي عَنهُ من ذَلِك على مذهبين أَحدهمَا أَن يتقارب البيعان فِي البيع وَلم يبْق إِلَّا اشْتِرَاط النَّقْد أَو نَحوه فَيَجِيء اخر يساوم بهَا وَيزِيد شراءها فَيكون ذَلِك فَسَادًا على الأول وَالثَّانِي فِي من يَقُول بِالْخِيَارِ قبل الْمُفَارقَة أَن يساوم الرجل بالسلعة فيشتريها ثمَّ يَجِيء اخر فيساوم بهَا إفسادا على الأول

стр. 319

وتلقى الجلب هُوَ أَن يتلَقَّى الركْبَان الجالبون الْميرَة وَالْمَتَاع قبل بلوغهم إِلَى الْأَسْوَاق ومعرفتهم بالأسعار وَقد قيل فِي النَّهْي عَن الجلب أَن لَا يطْلب الْمُصدق الَّذِي يَأْخُذ الصَّدَقَة ورودهم بماشيتهم عَلَيْهِ وَلَا يكلفهم ذَلِك بل هُوَ الْمُتَكَلف الْمسير إِلَيْهِم وَالنُّزُول عَلَيْهِم فِي مراعيهم وَقيل هُوَ فِي الْمُسَابقَة بِالْخَيْلِ وَذَلِكَ أَن يَجِيء المتسابقان أَو أَحدهمَا بِرَجُل اخر يجلب على فرسه أَي يزجره ويصيح بِهِ ليَكُون هُوَ السَّابِق وسؤال الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا على وَجْهَيْن أَن تشْتَرط ذَلِك عِنْد النِّكَاح أَو تسأله ذَلِك بعد النِّكَاح مضارة لصاحبتها الْكلأ المرعى فَإِذا منع المَاء كَانَ ذَلِك سَببا لمنع المرعى والحاضر الْمُقِيم بِالْبَلَدِ والبادي من طَرَأَ إِلَيْهِ قيل لَا يكون لَهُ سمسار وَقد تقدم النجش وَهُوَ زِيَادَة الرجل فِي ثمن السّلْعَة وَهُوَ لَا يُرِيد شراءها لَكِن ليغر بذلك من يُرِيد شراءها نقم الْأَمر ينقمه إِذا كرهه أصل الظُّلم وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه العتد الْفرس وَجمعه أعتاد وَيُقَال فرس عتد بِكَسْر التَّاء وَفِي بعض الرِّوَايَات أعتده والأعتد جمع العتاد وَهُوَ مَا اتَّخذهُ الرجل من السِّلَاح وَالدَّوَاب لالة الْحَرْب وَيجمع أعتدة أَيْضا العضاه من شجر الشوك

стр. 320

عَم الرجل صنو أَبِيه والصنو الْمثل وَإِذا خرجت نخلتان أَو ثَلَاث من أصل وَاحِد فَكل وَاحِد مِنْهُمَا صنو وَالْجمع صنْوَان والغرقد شجر لَهُ شوك واحدته غرقدة وَهُوَ من العضاه كالطلح والعوسج وَوَاحِدَة الْعضَاة عضة كَمَا يُقَال عزة ثمَّ تجمع على عضوات وبعير عضه أَي يَأْكُل العضاه وَأَرْض عضهة عضهة كَثِيرَة العضاه وبقيع الْغَرْقَد سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ غرقد الثَّوْب الممشق الْمَصْبُوغ بالمشق هُوَ الْمغرَة كَذَا قرأناه على سعد وَغَيره بِفَتْح الْغَيْن بخ بخ مَعْنَاهُ تَعْظِيم الْأَمر وتفخيمه وسكنت الْخَاء مِنْهُ كَمَا سكنت اللَّام فِي هَل وبل وَأَصله التَّشْدِيد قَالَ الراجز فِي حسب بخ وَعز أقعسا ثمَّ خفف فَقيل بخ بالخفض والتنوين فَمن فعل ذَلِك شبهها بالأصوات بصه ومه وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ ابْن السّكيت بخ بخ وَبِه بِهِ بِمَعْنى وَاحِد الحشف أَرَادَ التَّمْر وَيَقُولُونَ أحشفا وَسُوء كَيْله المضاغ الطَّعَام يمضغ والماضغان مَا انْضَمَّ من الشدقين والمضاغة مَا يبْقى فِي الْفَم مِمَّا يمضغ جلس عَليّ فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذا هِيَ تهتز من خَلفه خضراء قَالَ عبد الرازق أَرَادَ بالفروة الأَرْض الْيَابِسَة وَقيل إِنَّه يَعْنِي الهشيم الْيَابِس
следующие страницы →