Полный текст (545 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
قَالَ بِسم الله
وهيلل
إِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
وحيعل
إِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة
وَيُقَال هَذَا الْخَبَر
يُؤثر
عَن فلَان أَي يذكر ويروى
المباهاة
الْمُفَاخَرَة وَهِي من الله ثَنَاء وتفضيل
الشره
عَلَيْهِ الْحِرْص وَقُوَّة الطمع والاستشراف
١٠٢ - وَفِي مُسْند الْمُغيرَة بن شُعْبَة
الْإِدَاوَة
إِنَاء كالركوة وكنحوها
اشتقاق
الْوضُوء
من الْوَضَاءَة وَهِي الْحسن ثمَّ صَار التَّنْظِيف بِالْمَاءِ نوعا من الْحسن وَالْوُضُوء فِي الشَّرِيعَة الَّذِي تستباح بِهِ الصَّلَاة هُوَ جَمِيع مَا ورد النَّص بالإتيان بِهِ لَهَا وَقد اخْتلف فِي فتح الْوَاو وَضمّهَا فَعِنْدَ جمَاعَة من أهل اللُّغَة أَن الْوضُوء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ وَقيل الْوضُوء بِالضَّمِّ مصدر وضؤ يوضؤ وضاءة ووضؤا وَقيل الْوضُوء بِالضَّمِّ التَّوَضُّؤ وَهُوَ مصدر وبالفتح اسْم مايتوضأ بِهِ المطهرة الْمِيضَاة الَّتِي يتَوَضَّأ بهَا مفعله من ذَلِك قَالَ أَبُو بكر فَمَعْنَى تَوَضَّأ تنظف وتحسن على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ أَخذ من الْوَضَاءَة وَهِي النَّظَافَة وَالْحسن
стр. 387
وَيُقَال وَجه وضيء أَي حسن من أوجه وضاء وَقد وضؤ وَجه الرجل يوضؤ وضاءة وَقد حكينا انفا قَول من قَالَ إِن الْوضُوء بِضَم الْوَاو الْفِعْل وَالْوُضُوء بِالْفَتْح اسْم المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ السّحُور بِضَم السِّين الْفِعْل والسحور بِفَتْح السِّين اسْم مَا يتسحر بِهِ والوقود اسْم الْحَطب والوقود التلهب وَمِنْهُم من أجَاز أَن يكون الْوضُوء والسحور والوقود بِالْفَتْح مصَادر وَأَجَازَ ابْن الْأَنْبَارِي الأول
فَأَهْوَيْت لأنزع خُفْيَة
أَي ملت وَيُقَال انْطلق يهوي أَي يسْرع
تبرز
خرج وَظهر وبرز من بَين الْبيُوت قبل الْغَائِط وَهُوَ المطمئن من الأَرْض الَّذِي يُمكن الاستتار فِيهِ لقَضَاء الْحَاجة ثمَّ صَار الْغَائِط كِنَايَة عَن قَضَاء الْحَاجة
يَغْبِطهُمْ بذلك
أَي يحسن لَهُم ذَلِك وَالْغِبْطَة حسن الْحَال وغبطت الزجل وغبطته أَي حسنت لَهُ مَا فعل ومدحته عَلَيْهِ
مَا ينصبك من ذَلِك
أَي مَا يتعب فكرك مِنْهُ أَو يشغل بالك وَالنّصب التَّعَب وَقد يكون نصب الْجِسْم وَنصب النَّفس
الْجد
الْحَظ والغنى وَالْجَلالَة
وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد
أَي لَا ينفع ذَا الْحَظ وَذَا المَال وَذَا الجاه مِنْك ذَلِك كُله إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْإِيمَان وَالطَّاعَة
نهى عَن قيل وَقَالَ
قَالَ أَبُو عبيد فِيهِ نَحْو وغريب وَذَلِكَ أَنه جعل
стр. 388
القال مصدرا فَكَأَنَّهُ قَالَ عَن قيل وَقَول يُقَال قلت قولا وقيلا وَقَالا وَقَالَ غَيره لَو كَانَ هَذَا لَقلت الْفَائِدَة لِأَن الثَّانِي هُوَ الأول والقيل والقال عِنْده بِمَعْنى وَاحِد فَأَي معنى للنَّهْي عَن الْعُمُوم وَالْأَحْسَن أَن يكون على الْحِكَايَة فَيكون النَّهْي عَن القَوْل بِمَا لايصح وَمَا لَا تعلم حَقِيقَته وَأَن يَقُول الْمَرْء فِي حَدِيثه مثل كَذَا وَقَالَ قَائِل كَذَا وَهُوَ نَحْو الحَدِيث الاخر الَّذِي فِيهِ
بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا
وَهُوَ التحدث بِمَا لَا يَصح وشغل الزَّمَان بحكاية مَا لَا يعلم صدقه وكل زعم فِي كتاب الله بَاطِل لِأَنَّهُ كُله حِكَايَة عَن الْكفَّار بِمَا كذبُوا فِيهَا وحسبك هَذَا ذما بحكاية مَا لَا يَصح من قيل كَذَا وَقَالَ كَذَا من التكاذيب المذمومة وَأما من حكى مَا يَصح وتعرف حَقِيقَته وَأسْندَ ذَلِك إِلَى مَعْرُوف بِالصّدقِ والثقة فَلَا وَجه للنَّهْي عَنهُ وَلَا ذمّ فِيهِ عِنْد بعض من أهل الْعلم
وَقَوله عَن منع وهات
هُوَ منع مَا عَلَيْهِ وَطلب مَا لَيْسَ لَهُ إِذْ لَا نشك إِن منع مَاله مَنعه وَطلب مَاله طلبه فَغير مَنْهِيّ عَن ذَلِك وَلَا ملوم فِيهِ بِلَا خلاف فَلم يبْق إِلَّا الْوَجْه الاخر وَلَا ثَالِث
والعقوق
مَعْرُوف وَكَذَلِكَ
القطيعة
وَهِي منع مَا يجب الْإِتْيَان بِهِ من صلَة الرَّحِم وَالْبر بهم وَحسن الْعشْرَة لَهُم ولسائر النَّاس فِي جَمِيع مَا ورد النَّص بِهِ لَهُم وَخص بِهِ الْأُمَّهَات تَخْصِيص التَّأْكِيد والتعظيم وَإِن كَانَ عقوق الاباء وَغَيرهم من ذَوي الْحُقُوق عَظِيما ولعقوق الْأُمَّهَات
стр. 389
مزية فِي الشدَّة والقبح وَإِن كَانَ كل قبيحا كَمَا جَاءَ فِي بعض الاثار
من رمانا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ منا
إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيد فِي النَّهْي واستعظام للْفِعْل فَإِن كَانَ الرَّمْي بِالنَّهَارِ مَنْهِيّا عَنهُ فَهُوَ بِاللَّيْلِ أَشد قبحا وَأَشد نكاية لِأَنَّهُ على غَفلَة وَفِي ظلمَة وَفِي وَقت لَا يَتَأَتَّى التحفظ مِنْهُ
وَكَذَلِكَ
وأد الْبَنَات
وَهُوَ أَن تدفن الْبِنْت حَيَّة كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَخص ذَلِك بِالذكر وَالنَّهْي تَعْظِيمًا لَهُ وَإِن كَانَ وأد غير الْأَقَارِب عَظِيما ومنهيا عَنهُ فَهَذَا أعظم لوجوه يُقَال وَأَدت الوائدة وَلَدهَا تئده وأدا
وإضاعة المَال
تبذيره فِي غير بر وَلَا مَنْفَعَة أَو تَركه غير مَحْفُوظ مَعَ الْقُدْرَة على حفظه
وَكَثْرَة السُّؤَال
الإلحاح فِيمَا لَا حَاجَة لَهُ إِلَيْهِ وَأما فِي مَا تَدْعُو الضَّرُورَة إِلَيْهِ فللضرورة حكم الْإِبَاحَة على الْوُجُوه الَّتِي وَردت النُّصُوص بهَا وَقد جَاءَ فِي كَرَاهِيَة السُّؤَال وَإِن قل حَدِيث حَكِيم بن حزَام وحسبك بِهِ لمن قدر عَلَيْهِ
ضَربته بِالسَّيْفِ غير مصفح
أَي غير ضَارب بِوَجْه السَّيْف وَهُوَ صفحه وصفحا السَّيْف وجهاه لَيْسَ على حِدة وغراره حداه وَمِنْه قَول الْخَارِجِي لنضربنكم بِالسُّيُوفِ غير مصفحات أَي بحدها لَا بعرضها
стр. 390
بعض أهل الْعلم يَقُول
الْكُسُوف
للشمس
والخسوف
للقمر وَقيل إِذا ذهب بَعْضهَا فَهُوَ
الْكُسُوف
وَإِذا ذهب كلهَا فَهُوَ
الخسوف
وَكَانَ شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم الزنجاني اللّغَوِيّ الإِمَام يخْتَار هَذَا القَوْل
انجلى
الشَّيْء وتجلى انْكَشَفَ
ورم
الْجلد يرم وَهُوَ من نَادِر الْكَلَام فعل يفعل وورم أَنفه إِذا غضب
تبوأت
منزلا إِذا اتخذته وأعددته للإقامة فِيهِ
أملصت
الْمَرْأَة رمت بِوَلَدِهَا إملاصا وأملص الشَّيْء من يَدي أفلت وملص الرشاء يملص وكل مَا زلق من الأَرْض فقد ملص يملص ملصا يُقَال أملصت بِهِ أمه وأزلقت وأسهلت وخطأت بِهِ بِمَعْنى وَاحِد
غرَّة عبد أَو أمة
قَالَ أَبُو عبيد الْغرَّة عبد أَو أمة أَي أَنه عني بالغرة الْجِسْم كُله وَقيل الْغرَّة عِنْد الْعَرَب أحسن شَيْء يملك وَقَالَ الْأَزْهَرِي لم يقْصد النَّبِي ﷺ إِلَّا جِنْسا من أَجنَاس الْحَيَوَان وَهُوَ قَوْله عبد أَو أمة وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول فِي تَفْسِير غرَّة الْجِنْس الَّذِي لَا يكون إِلَّا الْأَبْيَض من الرَّقِيق وَمن الْفُقَهَاء من يَقُول إِن الْغرَّة من العبيد الَّذِي يكون ثمنه عشر الدِّيَة
وَفِي بعض رِوَايَات الْجَنِين
وَمثل ذَلِك يطلّ
أَي يبطل والطل إبِْطَال الدِّيات يُقَال طل دَمه وأطل وأطله الله أَي أهدره وأبطله وَلَا يُقَال طل بِفَتْح الطَّاء قَالَه أَبُو زيد وَقَالَ الْكسَائي طل الدَّم بِنَفسِهِ
стр. 391
أفناء
الْأَمْصَار نَوَاحِيهَا
الشدخ
كسر الشَّيْء الأجوف
وَأخذُوا أخذاتهم
أَي نزلُوا مَنَازِلهمْ واسترقوا مَرَاتِبهمْ والإخاذة الأَرْض يَأْخُذهَا الرجل لنَفسِهِ حوزها قَالَه ابْن فَارس
أقرّ الله عَيْنك
أَي أنامها بقر وَيُقَال قر يقر إِذا سكن وَقَالَ قوم للسرور دمعة بَارِدَة وللحزن دمعة حارة فَلذَلِك يُقَال للمدعو لَهُ أقرّ الله عينه وللمدعو عَلَيْهِ أسخن الله عينه وَقَالَ قوم أقرّ الله عينه أَي أعطَاهُ مُرَاده وَمَا يرضيه فتقر عينه وَلَا تطمح إِلَى غير ذَلِك
١٠٣ - وَفِي مُسْند عَمْرو بن الْعَاصِ
رحم أبلها بِبلَالِهَا
من البلل والنداوة أَي أنديها بالصلة والمراعاة وَالْبر وَهَذِه اسْتِعَارَة كَمَا يُقَال للقطيعة يبس قَالَ الشَّاعِر
(فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثري)
واستعار للقطيعة اليبس وللصلة الثرى وَيُقَال ثرى التُّرَاب يثريه تثرية أَي بله وثرى السويق أَي بل وثر الْمَكَان أَي رشه وبلال جمع بَلل مثل جمل وجمال وشاهدة قَوْله وَلم تَرَ عين ثمرن بِلَالًا يَعْنِي بالبلال الأمطار
стр. 392
الأطباق
الْأَحْوَال وَاحِدهَا طبق
سنوا على التُّرَاب سنا
أَي صبوه صبا والشن الصب مَعَ تَفْرِيق
١٠٤ - وَفِي مُسْند عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
فِي تَسْمِيَة
الْمُنَافِق
منافقا ثَلَاثَة أَقْوَال مِنْهَا أَنه يستر كفره وَنَفسه فَشبه بِالَّذِي يدْخل النفق وَهُوَ السرب يسْتَتر فِيهِ وَالثَّانِي أَنه نَافق كاليربوع وَذَلِكَ أَن اليربوع لَهُ جُحر يُقَال لَهُ النافقاء واخر يُقَال لَهُ القاصعاء فَإِذا طلب من النافقاء قصع فَخرج من القاصعاء فَشبه الْمُنَافِق باليربوع لِأَنَّهُ يخرج من الْإِيمَان من غير الْوَجْه الَّذِي يدْخل فِيهِ وَالثَّالِث سمي منافقا لما ظِهَاره غير مَا يضمر تَشْبِيها باليربوع وَذَلِكَ أَنه يخرق الأَرْض حَتَّى إِذا كَاد يبلغ ظَاهر الأَرْض أرق التُّرَاب فَإِذا رابه ذِئْب رفع ذَلِك التُّرَاب بِرَأْسِهِ فَخرج فَظَاهر جُحْره تُرَاب كالأرض وباطنه حفر وَكَذَلِكَ الْمُنَافِق ظَاهره إِيمَان وباطنه كفر
التخون
التنقص وَيُقَال خَان يخون خِيَانَة وخونا وَيُقَال فلَان يتخوننى حَقي إِذا تنقصه وَقيل لثعلب أَو يجوز أَن يُقَال إِنَّمَا سمي
стр. 393
الخوان خوانًا لِأَنَّهُ يتخون مَا عَلَيْهِ أَي ينقص فَقَالَ مَا يبعد ذَلِك وَالْعرب تسمى الخوان إخْوَانًا أَيْضا وَجمعه أخاون وَجمع خائن خونة وَرجل خَائِنَة إِذا بولغ فِي صفته بالخيانة وأصل الْخِيَانَة أَن تنقص المؤتمن لَك الَّذِي قد أمنك على مَا دَفعه إِلَيْك
الْعَهْد
العقد يُقَال عَاهَدَ أَي عقد عقدا أوجب على نَفسه الْقيام بِهِ
والغدر
نقض الْعَهْد وَتَركه والفجور عَن الْحق والانبعاث فِي الْبَاطِل
وعد فأخلف
أَي ترك الْوَفَاء بِمَا قَالَ وَخَالفهُ وَيُقَال وَعَدَني فأخلفته أَي وجدته مُخَالفا مخلفا
الْفَاحِش
ذُو الْفُحْش فِي كَلَامه وَالْفُحْش زِيَادَة الشَّيْء على مَا يحد من مِقْدَاره
والمتفحش
الَّذِي يتَكَلَّف ذَلِك ويتعهده وَيكون الْمُتَفَحِّش الَّذِي يَأْتِي الْفَاحِشَة الْمنْهِي عَنْهَا وَمن أَتَى بِمَا يستكره أَو يُؤْذِي أَو يُنْهِي عَنهُ فقد أَتَى بِفَاحِشَة وفحشاء وأفحش الرجل قَالَ الْفُحْش وفحش عَلَيْهِ فَهُوَ فحاش
الزُّور
الْجَمَاعَة الزائرون وَيُقَال ذَلِك للْوَاحِد وَالْجمع
الْحَظ
النَّصِيب وَجمع الْحَظ أحاظ على غير قِيَاس وَرُبمَا جمع الحظاظ
هجمت الْعين
غارت وَدخلت
والنهك
النَّقْص ونهكت وَيُقَال نهكته الْحمى إِذا أنقصت لَحْمه
стр. 394
وَبَلغت مِنْهُ وأثرت فِيهِ وأنهكه السُّلْطَان عُقُوبَة إِذا بَالغ فِي ذَلِك
الْأَدِيم
الْجلد المدبوغ وَالْجمع أَدَم
الْحسب
مَا يعد للرجل وابائه من الْخِصَال المحمودة وَقد يكون الْحسب كَثْرَة الْقَرَابَة والأهلين وَقد تقدم مُسْتَوفى
الكنة
امْرَأَة الْوَلَد
الكنف
السّتْر وَقد يُسمى الترس كنيفا لِأَنَّهُ يستر من استتر بِهِ
جلى عَن
الشَّمْس كشف وتجلى عَن الشَّيْء انْكَشَفَ
الْكَبَائِر
مَا عظم من الذُّنُوب واحدتها كَبِيرَة قَالَ تَعَالَى
﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾
بَين بِهَذَا أَن الْكَبَائِر أعظم من السَّيِّئَات إِذْ قد وعد الله تَعَالَى بغفران السَّيِّئَات إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر وَهِي الموبقات والموبقات المهلكات يُقَال وبق يوبق إِذا هلك وَفِي الحَدِيث
اجتنبوا السَّبع الموبقات
فَذكر الشّرك وَالسحر وَقتل النَّفس وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات وروينا عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ هِيَ إِلَى السّبْعين أقرب مِنْهَا إِلَى السَّبع علما مِنْهُ بِأَنَّهُ ﵇ وَإِن كَانَ نَص على سبع فِي هَذَا الحَدِيث فقد نَص على غَيرهَا فِي غير هَذَا الحَدِيث وَلم يخف عَن ابْن عَبَّاس وَكَلَام رَسُول الله ﷺ مضموم بعضه إِلَى بعض ويتلقى جَمِيعه بِالْقبُولِ من ذَلِك
стр. 395
حَدِيث عبد الله بن عَمْرو هَذَا قَالَ
من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ
قَالُوا وَكَيف يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالَ
يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه
وَفِي أَحَادِيث أُخْرَى قَول الزُّور وَشَهَادَة الزُّور وعقوق الْوَالِدين وَالْكذب عَلَيْهِ ﷺ وَجَاء عَنهُ ﵇ الْوَعيد الشَّديد بالنَّار على الْكبر وعَلى كفر نعْمَة الْمُحْسِنِينَ فِي الْحق وعَلى النِّيَاحَة فِي المآتم وَحلق الشُّعُور فِيهَا وخرق الْجُيُوب وَترك التحفظ من الْبَوْل وَقَطِيعَة الرَّحِم وعَلى الْخمر وعَلى تَعْذِيب الْحَيَوَان بِغَيْر الذَّكَاة لأكل مَا يحل أكله مِنْهَا أَو مَا أُبِيح قَتله مِنْهَا وعَلى إسبال الْإِزَار على سَبِيل النخوة وعَلى المنان بِمَا يفعل من الْخَيْر وعَلى الْمُنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب وعَلى مَانع فضل مَائه من الشَّارِب وعَلى الْغلُول وعَلى مبايعة الْأَئِمَّة على الدُّنْيَا فَإِن أعْطوا مِنْهَا وَفِي لَهُم وَإِن لم يُعْطوا لم يوف لَهُم وعَلى المقتطع بِيَمِينِهِ حق امريء مُسلم وعَلى الإِمَام الغاش لرعيته وعَلى من ادّعى إِلَى غير أَبِيه وعَلى العَبْد الابق وعَلى من ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ وعَلى لَاعن من لَا يسْتَحق اللَّعْن وعَلى بغض الْأَنْصَار وعَلى تَارِك الصَّلَاة وعَلى تَارِك الزَّكَاة وعَلى بغض عَليّ وَجَاء الْوَعيد الشَّديد فِي نَص الْقرَان بالنَّار على الزناة وعَلى المفسدين فِي الأَرْض بالحرابة فَهَذِهِ نَيف وَثَلَاثُونَ قد جمعهَا بعض شُيُوخنَا مِمَّا وَردت النُّصُوص بالوعيد فِيهَا والاستعظام لَهَا فَإِن هَذَا يصحح قَول
стр. 396
ابْن عَبَّاس وَأَن كل مَا توعد الله عَلَيْهِ بالنَّار أَو توعد على ذَلِك بالنَّار رَسُول الله ﷺ أَو سَمَّاهُ الله تَعَالَى فَاحِشَة أَو رَسُوله ﷺ أَو لعن عَلَيْهِ أَو غضب فِيهِ فَهُوَ من الْكَبَائِر وكل مَا جَاءَ النَّص بِأَنَّهُ كَبِير فَهُوَ من الْكَبَائِر وَأَن مَا عدا ذَلِك فَهُوَ من السَّيِّئَات الَّتِي وعد الله بغفرانها مَعَ اجْتِنَاب الْكَبَائِر وَرَأَيْت هَكَذَا لبَعض عُلَمَائِنَا
الْحَرج
الضّيق فِي قَوْله تَعَالَى
﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾
أَي من ضيق إِذْ لَا يكلفنا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ وخفف عَنَّا عِنْد الشدائد على مَا وَردت بِهِ النُّصُوص والحرج الْإِثْم فِي قَوْله
افْعَل وَلَا حرج
أَي لَا إِثْم أَي فِي ذَلِك أَو هُوَ مُبَاح
والزوايا
النواحي واحدتها زَاوِيَة لاجتماعها فِي نَاحيَة من نواحي مَا نسبت إِلَيْهِ
الرهق
العجلة وأرهقتنا الصَّلَاة إِذا قربت منا فاستعجلنا إِلَيْهَا وَكَأَنَّهَا هِيَ الحافزة لَهُم لقربها مِنْهُم وخوفهم من فَوَاتهَا عَنْهُم يُقَال رهقه الْأَمر إِذا غشيه وأرهقوا الصَّلَاة إِذا أخروها حَتَّى يقرب وَقت الْأُخْرَى والإرهاق أَن يحمل الْمَرْء على مَا يشق عَلَيْهِ يُقَال أرهقته أَن يُصَلِّي أَي أعجلته عَن الصَّلَاة وأرهقني أَن البس ثوبي أَي أعجلني وَفِي فلَان رهق أَي غشيان الأضياف للمحارم وإلمام بهَا وَقرب مِنْهَا
стр. 397
وَرجل مرهق أَي تغشاه الأضياف قَالَ تَعَالَى
﴿وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة﴾
أَي لَا يلْحق وَلَا يغشى وَلَا يقرب
و ﴿وَلَا ترهقني من أَمْرِي عسرا﴾
أَي لَا تغشني وَلَا تكلفني
عقب الْقدَم
مؤخرها وَجمعه أعقاب وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض من مُؤخر الرجل إِلَى مَوضِع الشرَاك وَيُقَال عقب وعقب
وويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار
أَي لصَاحِبهَا المقصر فِي غسلهَا كَمَا قَالَ
﴿واسأل الْقرْيَة﴾
وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَام الْمُضَاف متسع وَقد جَاءَ فِي كثير وَقيل إِن هَذَا تَخْصِيص للعقب بالمؤلم من الْعقَاب إِذا قصر من استيفائها بِالْغسْلِ
إسباغ الْوضُوء
إِتْمَامه على مَا أَمر بِهِ واستيعابه وَيُقَال شَيْء سابغ أَي كَامِل
يرفأه بِأَحْسَن مَا يجد
أَي يسكنهُ ويلين لَهُ القَوْل ويترضاه وَالْأَصْل الْهَمْز وَقد تخفف الْهمزَة فَيُقَال رفوت الرجل ورفأته إِذا سكنته من غضب أَو رعب وَقَوْلهمْ بالرفاء والبنين دُعَاء بالِاتِّفَاقِ وَحسن الِاجْتِمَاع والالتئام
انْصَرف راشدا
أَي مَحْفُوظًا مُسْتَقِيم الْأَمر غير مُخَاطب بمكروه قَالَ تَعَالَى
﴿فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا﴾
أَي حفظا لما استحفظوا من الْأَمْوَال والرشد والرشد والرشاد الْهدى والاستقامة يُقَال رشد يرشد ورشد يرشد رشدا وَمِنْه قَوْله
﴿لَعَلَّهُم يرشدون﴾
стр. 398
مُجْتَمع الرِّدَاء
مَا اجْتمع مِنْهُ الْعُنُق
وحرزا للأميين
أَي حَافِظًا لدينهم
الْفظ
السيء الْخلق والغليظ الجافي القاسي الْقلب يُقَال فِيهِ فظاظة وأصل الْفظ مَاء الكرش يعتصر للشُّرْب عِنْد عوز المَاء سمي فظا لكَرَاهَة طعمه وَغلظ مشربه وَلَا يتَنَاوَل إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة
وَلَا سخاب بالأسواق
بالصَّاد وَالسِّين والصخب الصياح والضوضاء والجلبة أَي لَيْسَ مِمَّن ينافس فِي الدُّنْيَا وَجَمعهَا فيحضر الْأَسْوَاق لذَلِك ويصخب مَعَهم فِي ذَلِك
العوج والعوج
خلاف الاسْتقَامَة وَهِي بِكَسْر الْعين فِي مَا لَا شخص لَهُ من الدّين وَالْأَمر وَالْأَرْض وَنَحْوهَا وَهُوَ بِفَتْح الْعين فِي كل منتصب كالحائط وَالْعود وَالشَّجر والعوجاء تَأْنِيث أَعْوَج وَالْملَّة العوجاء مَا كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ من عبَادَة الْأَصْنَام وَجحد التَّوْحِيد وَلَا عوج أَشد من هَذَا
وقلب أغلف
كَأَنَّهُ فِي غلاف لَا يصل إِلَى فهم شَيْء من الْخَيْر
لم يرح رَائِحَة الْجنَّة
يروي على ثَلَاثَة أوجه لم يرح ويرح بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَلم يرح بِضَم الرَّاء يُقَال رحت الشَّيْء أراحه ورحته أريحه وأرحته أريحه إِذا وجدت رِيحه أَرَادَ لم يجد رَائِحَة الْجنَّة
العق
أَصله الْقطع والشق وَمِنْه العقوق وَهِي القطيعة المشاقة بَين ذَوي
стр. 399
الْأَرْحَام وَغَيرهم وَهِي فِي ذَوي الْأَرْحَام أَشد وأقبح
الْيَمين الْغمُوس
الَّتِي تغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم ثمَّ فِي النَّار بِكَوْنِهِ فِيهَا وَيُقَال هَذَا أَمر غموس أَي شَدِيد وَكَأَنَّهُ انغماس فِي الشدَّة كَمَا ينغمس الْإِنْسَان فِي المَاء
المنيحة
أَن يُعْطي الرجل الشَّاة لمن يصله بلبنها وقتا مَا
تشميت الْعَاطِس
الدُّعَاء لَهُ عِنْد العطاس بِالرَّحْمَةِ
إمَاطَة الْأَذَى
إِزَالَته عَن طرق الْمُسلمين وَعَن كل مَوضِع يُؤْذِي مُسلما كَونه فِيهِ
العباءة والعباية
ضرب من الأكسية إِلَى الخشونة
الْغلُول
فِي الْمغنم أَن يخفى مِنْهُ شَيْء لَا يرد إِلَى المقاسم
الْقسْط
الْعدْل والقسط الْجور والمقسط الْعَادِل والقاسط الجائر يُقَال قسط إِذا جَار يقسط قسطا فَهُوَ قاسط وأقسط إِذا عدل يقسط فَهُوَ مقسط وَقد نظمه بَعضهم فِي بَيت يذم رجلا يتنكب مَا يجب عَلَيْهِ فيهمَا فَقَالَ
(كَانَ بالقاسطين منا رءوفا ... وعَلى المقسطين سَوط عَذَاب)
النضال
المراماة وانتضل الْقَوْم وتناضلوا إِذا رموا للسبق وانتضلوا بالْكلَام وَالْأَحَادِيث اسْتِعَارَة من نضال السهْم ونضل فلَان فلَانا فِي المراماة إِذا غَلبه
стр. 400
الجشر
قوم يخرجُون بدوابهم إِلَى المرعى ويبيتون بهَا فِي موَاضعهَا من المرعى وَلَا يأوون إِلَى الْبيُوت حَتَّى يقضوا من ذَلِك عرضا لَهُم يُقَال قد جشروا دوابهم إِذا أخرجوها إِلَى المرعى والجشار الَّذِي يَأْخُذ بِالْمَالِ إِلَى الجشر
تَجِيء فتن يرهق بَعْضهَا بَعْضًا
أَي يغشى بَعْضهَا بَعْضًا وَيقرب بَعْضهَا من بعض وتجيء فتْنَة يزلق بَعْضهَا بَعْضًا أَي يدْفع بَعْضهَا بَعْضًا كَأَن الثَّانِيَة تَرْجَمَة الأولى لعجلة وُرُودهَا عَلَيْهَا وسرعتها إِلَيْهَا وإزعاجها لَهَا وَيُقَال مَكَان مزلق أَي لَا تثبت عَلَيْهِ قدم
صَفْقَة الْيَد
الْمُبَايعَة وَثَمَرَة قلبه الْإِخْلَاص فِي العقد والمعاهدة
الْوَسِيلَة
الْقرْبَة والمنزلة عِنْد الله وَيُقَال هِيَ للنَّبِي ﷺ الشَّفَاعَة الَّتِي خص بهَا وَالْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده وأصل الْوَسِيلَة التوسل بِالدُّعَاءِ إِلَى الله والتقرب إِلَيْهِ بالرغبة إِلَيْهِ تَعَالَى
المغيبة
الْمَرْأَة الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا يُقَال أغابت الْمَرْأَة فَهِيَ مغيبة
كبد الْجَبَل
اسْتِعَارَة وَالْمرَاد مَا غمض من بواطنه
يُقَال
أصغى إِلَيْك
أَي مَال بسمعه إِلَيْك إصغاء وصغوا وأصغيت الشَّيْء أملته
وأصغى ليتا
أمال عُنُقه والليت صفحة الْعُنُق وهما ليتان من جَانِبي الْعُنُق
стр. 401
الصَّعق
غشي أَو موت والغشي كصعقة الطّور لمُوسَى ﵇ لم يكن موتا بِلَا خلاف وَقَوله تَعَالَى
﴿فَلَمَّا أَفَاق﴾
دَلِيل على ذَلِك وصعقة الْمَوْت عِنْد قيام السَّاعَة وَذَلِكَ موت بعده النشور بِلَا خلاف وَفِي النُّصُوص بَيَان ذَلِك
اللوط
أَصله اللصوق وَيُقَال لطت الْحَوْض بالطين أَي طينته بِهِ وسددت خروقه فَصَارَ الطين لاصقا بِهِ
﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾
قَالَ أهل اللُّغَة يكْشف عَن الْأَمر الشَّديد وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَيُقَال كشف الرجل عَن سَاق إِذا جد وشمر فِي أَمر مُهِمّ قد طرقه لتداركه
هجرت إِلَى رَسُول الله ﷺ أَي أتيت إِلَيْهِ وَقت الهاجرة وَذَلِكَ نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر
التنافس والمنافسة
فِي الشَّيْء الرَّغْبَة فِيهِ والحرص عَلَيْهِ والمنازعة على الِانْفِرَاد بِهِ وَيُقَال شَيْء نَفِيس من ذَلِك أَي يتنافس وَيكثر الِاسْتِحْسَان لَهُ وَالرَّغْبَة فِي اقتنائه
والحسد
أَن يرى الرجل لِأَخِيهِ نعْمَة فيتمنى أَن تَزُول عَنهُ وَتَكون لَهُ دونه وَرُبمَا نازعه فِيهَا أَو سعى عَلَيْهِ فِي إفسادها وَهَذَا أَشد من المنافسة
والتدابر
التقاطع والمعاداة يُقَال تدابر الْقَوْم إِذا أدبر كل وَاحِد مِنْهُم
стр. 402
عَن صَاحبه مظْهرا لبغضه مرِيدا لبعده عَنهُ
الشَّفق
الْحمرَة الَّتِي ترى فِي السَّمَاء قبل الممغرب وَقت غرُوب الشَّمْس وَقَالَ الْخَلِيل الشَّفق الْحمرَة الَّتِي من غرُوب الشَّمْس إِلَى وَقت الْعشَاء الاخرة
وَنور الشَّفق
انتشاره وثورانه
الكفاف
مَا كفك عَن الِاحْتِيَاج وَكَفاك
والقناعة
الرِّضَا بالكفاف وَترك الشره إِلَى الازدياد على الْكِفَايَة يُقَال قنع يقنع قناعة إِذا اسْتَقَرَّتْ نَفسه على الرِّضَا وقنع يقنع قنوعا إِذا سَأَلَ
أخفق
الرجل يخْفق إِذا غزا فَلم يغنم ثمَّ يسْتَعْمل فِي كل من خَابَ فِي مطلبه
الدُّنْيَا مَتَاع
أَي مَنْفَعَة يسْتَمْتع بهَا أَو يستنفع بهَا وَخير متاعها وَمَا ينْتَفع بِهِ مِنْهَا الْمَرْأَة الصَّالِحَة لما فِي صَلَاحهَا من المعاونة
و ﴿مَتَاع الدُّنْيَا قَلِيل﴾
أَي مَنْفَعَتهَا لَا تدوم والاستمتاع الِانْتِفَاع
الإصبع
فِي اللُّغَة ترد على وُجُوه مِنْهَا الْجَارِحَة وَذَلِكَ منفي عَن الله بقوله تَعَالَى
﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
وثباته مَا ورد فِي ذَلِك والإصبع النِّعْمَة والإصبع الْأَثر الْحسن والمراعاة يُقَال إِن لَهُ على إبِله لإصبعا أَي لأثرا حسنا فِي مراعاته لَهَا واهتمامه بهَا وَحملهَا
стр. 403
على مَا يصلحها وَأنْشد صَاحب الْمُجْمل شَاهدا على ذَلِك من قَول الرَّاعِي
(ضَعِيف القوى بَادِي الْعُرُوق ترى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا أجدب النَّاس إصبعا)
يصف رفقه بهَا وإحسانه إِلَيْهَا وإيثاره إِيَّاهَا على نَفسه وَلَا شكّ أَتَى من رفق الله بِنَا وألطافه ومراعاته وتصريفاته منن وَنعم لَا نحصيها وَإِذ قد صَحَّ انْتِفَاء الْجَارِحَة عَن الْبَارِي فَمَا سوى ذَلِك مُحْتَمل وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ بالشواهد الَّتِي لَا اعْتِرَاض عَلَيْهَا وَقد قَالَ ﵇
اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب صرف قُلُوبنَا على طَاعَتك
أزحف
الْبَعِير أَي قَامَ من الإعياء يُقَال زحف وأزحفه السّير
البرك
الصَّدْر وَلذَلِك يُقَال برك الْبَعِير لِأَنَّهُ يَقع على صَدره وَيثبت عَلَيْهِ وكل شَيْء ثَبت فعلى هَذَا وَيُسمى غَدِير المَاء بركَة لإِقَامَة المَاء فِيهَا وثباته بهَا
تبَارك الله
جلّ ثَنَاؤُهُ لثبات الْخَيْر عِنْده وَلِأَن معادن البركات لَدَيْهِ وَفِي خزائنه يمد بهَا من يَشَاء من عباده
стр. 404
١٠٥ - وَفِي مُسْند عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ
الموتان
بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو الْمَوْت يُقَال وَقع فِي النَّاس موتان شَدِيد
العقاص
دَاء يَأْخُذ الْإِبِل لَا يلبثها أَن تَمُوت وَمِنْه أَخذ الإقعاص وَهُوَ الْقَتْل على الْمَكَان يُقَال ضربه فأقعصه
والهدنة
السّكُون يُقَال هدنت أهدن هدونا ومهدنة وَيُقَال للصلح بعد الْقِتَال هدنة ومهادنة كَانَت إِلَى أمد أَو متمادية وَكَانَ ثَعْلَب يَقُول تهادن الْأَمر استقام وَمن ذَلِك اشتقاق المهادنة وهدنت الْمَرْأَة صبيها بكلامها إِذا أَرَادَت أَن ينَام
استفاضة المَال
كثرته واستفاض الحَدِيث فَشَا وَشهر وَحَدِيث مستفيض ومستفاض فِيهِ ومستفيض فِي النَّاس أَي جَار فيهم وَفِي كَلَامهم وَقَالَ ابْن عَرَفَة يُقَال أَفَاضَ من الْمَكَان إِذا أسْرع مِنْهُ إِلَى مَكَان اخر والإفاضة سرعَة السّير
الْغَايَة
الرَّايَة يُقَال غييت غَايَة أَي اتخذتها وَمن ذَلِك غَايَة الْخمار وَهِي خرقَة يرفعها عَلامَة لقاصديها وَمن روى ذَلِك بِالْبَاء غابة أَرَادَ الأجمة شبه كَثْرَة رماح أهل الْعَسْكَر بهَا والغاية فِي غير هَذَا مدى كل
стр. 405
شَيْء
النزل
مَا يهيأ للنزيل مِمَّا يصلح أَن ينزل عَلَيْهِ ونزيل الْقَوْم ضيفهم
والمدخل
مَا دخل فِيهِ واختير مُسْتَقرًّا لَهُ
شرعت الْإِبِل
وَردت الشَّرِيعَة وَهِي مَوضِع المَاء الَّذِي ترده وتشرب مِنْهُ وشرعتها تشريعا أمكنتها من الْوُرُود فِي الشَّرِيعَة وَلم أمنعها
السَّلب
الَّذِي يقْضِي بِهِ للْقَاتِل فِي الْحَرْب هُوَ مَا كَانَ على الْمَقْتُول من لِبَاسه وَمن الة الْحَرْب
١٠٦ - وَفِي مُسْند وَاثِلَة بن الْأَسْقَع
الفرى
جمع فِرْيَة والفرية الْكَذِب والبهتان والإخبار بِكَوْن مَا لم يكن
أَن يَدعِي إِلَيّ غير أَبِيه
أَي ينتسب
وَأَن يرى عَيْنَيْهِ مَا لم تَرَ
على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يخبر أَنه رأى فِي الْمَنَام مَا لم ير وَالثَّانِي أَنه يَدعِي أَنه شَاهد مَا لم يُشَاهد وَرَأى بِعَيْنيهِ مَا يعلم أَنه لم يره من خبر أَو شَهَادَة يزورها وكل ذَلِك مَذْمُوم
اصْطفى
اخْتَار وصفوه الشَّيْء خالصه
стр. 406
١٠٧ - وَفِي مُسْند عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ
إِنِّي فرط لكم
أَي أتقدمكم وَيُقَال فرطت الْقَوْم تقدمتهم لترتاد لَهُم المَاء وتهيء الدلاء والرشاء وَفِي الدُّعَاء للطفل الْمَيِّت
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا فرطا
أَي أجرا مُتَقَدما وذخرا بَين أَيْدِينَا ننتفع بِهِ عِنْد الْوُرُود عَلَيْهِ
الْفروج
من اللبَاس القباء المفرج
العتود
من أَوْلَاد الْمعز هُوَ الَّذِي قد قوي ورعى وَهُوَ فَوق الجفر
والجفر الَّذِي فصل عَن أمه بعد أَرْبَعَة أشهر وَجمع العتود أعتدة وعدان وَهُوَ فِي السّنة الثَّانِيَة جذع
الْقرى
الضِّيَافَة قرى يقري قرى وَحقّ الضَّيْف مَا يصلح لَهُ من قوته وَيُقَال ضيف بِمَعْنى الْجمع قَالَ تَعَالَى
﴿وَلَا تخزون فِي ضَيْفِي﴾
وَيُقَال هَذَا ضيف وَهَؤُلَاء ضيف وأضياف وضيوف وضيفان
وَفِي شَرطه وَعَهده
وَفِي وأوفى يُوفي فَهُوَ واف وموف إِذا قَامَ بِهِ وَلم يتَغَيَّر عَنهُ
стр. 407
الحمو
أَبُو الزَّوْج والحمو أَيْضا أَبُو امْرَأَة الرجل يُقَال حماة وحموه
الفلق
الصُّبْح لِأَن الفلق ينفلق مِنْهُ
أعوذ بِاللَّه
أَي ألجأ إِلَيْهِ وَهُوَ عياذي أَي ملجئي
وَكَانَ يعوذ نَفسه بالمعوذتين
وهما سورتا الفلق وَالنَّاس أَي يتَعَوَّذ بهما ويتمسك بهما ويرجو بركتهما وَيمْتَنع بهما من كل مَخَافَة وأنهما تعيذان من تعوذ بهما يُقَال عذت بك وتعوذت بك
لَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يبْتَاع على بيع أَخِيه وَلَا يخْطب على خطْبَة أَخِيه حَتَّى يذر
فَقَوله حَتَّى يذر دَلِيل على الشُّرُوع فِي ذَلِك بالمساومة والمخاطبة وَقيل ذَلِك عِنْد المقاربة
بزغت الشَّمْس
فَهِيَ بازغة فِي أول طُلُوعهَا
الظهيرة
اشتداد الْحر قبل الزَّوَال
تضيفت
الشَّمْس للغروب أَي مَالَتْ وضافت أَيْضا تضيف قيل وَبِذَلِك سمي الضَّيْف ضيفا لِأَنَّهُ مَال إِلَيْك وَنزل عَلَيْك وضاف السهْم عَن الهدف مَال عَنهُ
стр. 408
١٠٨ - وَفِي مُسْند أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ
لَك الْحَمد رَبنَا غير مكفي
أَي غير مقلوب عَنَّا يُقَال كفأت الْإِنَاء إِذا قلبته قَالَ ابْن السّكيت بِغَيْر ألف وَقد قَالَه غَيره بِأَلف
وَلَا مكفور
أَي نحمدك عَلَيْهِ وَلَا نكفر نِعْمَتك فِيهِ
وَلَا مُودع لَا مُسْتَغْنى عَنهُ
يَعْنِي الطَّعَام الَّذِي رفع
رَبنَا
أَي يَا رَبنَا بِحَذْف حرف النداء
رأى سكَّة
السِّكَّة هَا هُنَا الحديدة الَّتِي يحرث بهَا فَذكر الذل فِي دُخُوله كل بَيت تدخله السِّكَّة وَذَلِكَ لِأَن الْمُسلمين إِذا أَقبلُوا على الدهقنة والاشتغال بالزراعة شغلوا عَن الْغَزْو فَأَخذهُم السُّلْطَان بالمطالبات وتعلل عَلَيْهِم بالنيابة عَنْهُم بِالْجِهَادِ علم رَسُول الله ﷺ بِمَا ينَال النَّاس بعده من الذل عِنْد تغير الْأَحْوَال
العلابي
العصب الْوَاحِد علْبَاء وَكَانَت الْعَرَب تشد بالعلابي الرّطبَة أجفان سيوفها فتجف عَلَيْهَا وتشد بهَا وتشد الرماح بهَا أَيْضا إِذا انصدعت
الانك
أَشد صلابة من الرصاص وَهُوَ نوع مِنْهُ يزِيد عَلَيْهِ بالصلابة
стр. 409
وَزِيَادَة الْبيَاض وَيُسمى فِي بعض الْبِلَاد القصدير
الكفاف
قدر الْكِفَايَة الَّتِي لَا فضل فِيهَا
وَالْفضل مَا فضل
عَن الكفاف وَصَارَ ذخيرة بعد الْقُوت
إبدأ بِمن تعول
أَي بِمن فِي عِيَالك مِمَّن يلزمك نَفَقَته ومراعاته حكما أَو مُرُوءَة لاتصاله أَو قرَابَته وَيدخل فِي عُمُومه من التزمت أَن تعول أَو اتَّصل بك وَقد رَأَيْته لبَعْضهِم لحَدِيث زَيْنَب امْرَأَة عبد الله ابْن مَسْعُود وَزوجهَا فَلَا وجوب لَهُ عَلَيْهَا فحض ﵇ على صدقتها عَلَيْهِ وعَلى أَيْتَام فِي حجرها وَقَالَ
إِن لَهَا أَجْرَيْنِ
الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
يَعْنِي فِي الْعَطاء وَوُجُوب الْمِنَّة والتفضل لَا على الْعُمُوم فِي سَائِر المحاسن
الزهروان
الْبَقَرَة وَال عمرَان أَي المنيرتان وَيُقَال لكل شَيْء مُنِير زَاهِر والزهرة الْبيَاض النير
الغمامة والغمام
الْغَيْم الْأَبْيَض كَذَا قَالَ ابْن عَرَفَة وَإِنَّمَا سمي غماما لِأَنَّهُ يغم السَّمَاء أَي يَسْتُرهَا وَقيل سمي غماما من قبل لقاحه بِالْمَاءِ أَي يغم المَاء فِي جَوْفه وَقيل يجوز أَن يُسمى غماما لغمغمته وَهُوَ صَوته والغمام وَاحِد وَجَمَاعَة وَقد يستعار لهَذَا من بَاب التغطية لِأَشْيَاء فَمن ذَلِك الغمم وَهُوَ تَغْطِيَة الشّعْر الْقَفَا والجبهة وَيُقَال رجل أغم وجبهة غماء وغم الْهلَال إِذا لم ير وَيُقَال غامت السَّمَاء تغيم غيمومة فَهِيَ
стр. 410
غائمة وأغامت وتغيمت وغيمت وغمت وأغمت وغيمت
الغياية
كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه من سَحَابَة أَو غَيرهَا أَو ظلمَة وَيُقَال غايا الْقَوْم فَوق رَأس فلَان بِالسُّيُوفِ كَأَنَّهُمْ أظلوه بهَا وَفِي خبر
فَإِذا خَاتم قد تغايا فَوق رؤوسنا
يَعْنِي الْعَذَاب كَأَنَّهُ أظلهم
الْفرق
قِطْعَة من الشَّيْء وَالْفرق القطيع من الْغنم وَالْفرق الفلق من الشَّيْء إِذا انْفَلق وَانْقطع قَالَ تَعَالَى
﴿فانفلق فَكَانَ كل فرق كالطود الْعَظِيم﴾
وفرقان من الطير أَي قطيعان وكل شَيْء انْقَطع من شَيْء فَهُوَ فرق مِنْهُ وَقطعَة مِنْهُ والفريقة الْقطعَة من الْغنم تشد عَن معظمها وأفاريق الْعَرَب جماعاتها المتفرقة وَيُقَال فريق وَفرْقَة بِمَعْنى وَاحِد وأفاريق جمع أفراق وأفراق جمع فرق
صواف
أَي مصطفة متضامة كَمَا يصطف المصلون لتطل عَن قاريهما
والبطلة
السَّحَرَة كَذَا فسر فِي الحَدِيث بعض رُوَاته
١٠٩ - وَفِي مُسْند عبد الله بن بسر الْمَازِني
العنقفة
مَا تَحت الشّفة السُّفْلى من شعر اللِّحْيَة
стр. 411
قَالَ
نزل رَسُول الله ﷺ على أبي فقدمنا إِلَيْهِ طَعَاما ورطبة
كَذَا فِي الرِّوَايَة فِي كتاب مُسلم فِي مَا وَقع إِلَيْنَا من نسخ كِتَابه وَحَكَاهُ أَبُو مَسْعُود بِالْوَاو وَلَعَلَّه وجد ذَلِك فِي رِوَايَة أُخْرَى وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ فِي كِتَابه بِالْوَاو كَمَا حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود وَذكر عَن النَّضر بن شُمَيْل فِي تَفْسِير ذَلِك أَن الوطبة الحيس قَالَ وَذَلِكَ أَنه يجمع بَين التَّمْر الْبري والأقط المدقوق وَالسمن الْجيد ثمَّ يسْتَعْمل النَّضر بن شُمَيْل هُوَ الَّذِي روى الحَدِيث عَن شُعْبَة على الصِّحَّة ثمَّ فسره وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة ثِقَة متقنا فِي الحَدِيث
١١٠ - وَفِي مُسْند أبي مَالك أَو أبي عَامر كَذَا بِالشَّكِّ
المعازف
الملاهي والعزف اللّعب بهَا
السارحة
من الْإِبِل وَغَيرهَا تسرح فِي المرعى تروح عَلَيْهِم أَي تعود عَلَيْهِم رواحا بالْعَشي قَالَ أَبُو عبيد السارحة هِيَ الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح بِالْغَدَاةِ إِلَى مراعيها وَقَالَ غَيره السارحة الْإِبِل وَالْغنم
الْعلم الْجَبَل
وَالْعلم الْعَلامَة وَالْعلم الشق فِي الشّفة الْعليا وَالْعلم الرَّايَة
стр. 412
وَالْعلم الثَّوْب وَالْعلم الْفَارِس إِذا كَانَت لَهُ عَلامَة يعرف بهَا والعيلم الْبَحْر والبئر الْكَثِيرَة المَاء وَيُشبه الْعَالم الْكثير الْعلم بهَا
١١١ - وَفِي مُسْند أبي مَالك وَحده بِلَا شكّ
الطّهُور المَاء قَالَ تَعَالَى
﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا﴾
قَالَ ثَعْلَب الطّهُور الطَّاهِر نَفسه والمطهر لغيره والتطهر اسْتِعْمَال ذَلِك وَهُوَ فِي حَدِيث أبي مَالك بِمَعْنى التطهر
سُبْحَانَ الله
تَنْزِيه الله عَن كل مَا نزه عَنهُ نَفسه من مشابهة الْمَخْلُوقَات أَو شَيْء مِنْهَا
وبق يبْق
إِذا هلك أوبق نَفسه يوبقها إِذا أهلكها
الْفَخر بِالْأَحْسَابِ
الْحسب الفعال الْحسن للرجل ولابائه مَأْخُوذ من الْحساب إِذا حسبوا مناقبهم وعد كل وَاحِد مناقبه وماثر ابائه وكسبها فَمن كَانَ أَكثر فِيهَا كَانَ أولى بهَا وَأَعْلَى فِيهَا وَإِنَّمَا جعلهَا فِي الحَدِيث من أَمر الْجَاهِلِيَّة لأَنهم كَانُوا يجْعَلُونَ ذَلِك سَببا للحروب والفتن والاستعلاء وَالْإِسْلَام قد سَاوَى بَين الْكل وَهدم التفاخر الْمُؤَدِّي إِلَى الضغائن ومناقب الْإِسْلَام وشرائطه على خلاف مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَأَصلهَا
стр. 413
كلهَا فِي الْإِسْلَام هُوَ كل مَا يُؤَدِّي إِلَى الألفة والتعاون على الْبر وإطفاء الضغائن وذم الْفِتَن كلهَا وأسبابها وَفِي بعض الاثار
كرم الْمَرْء دينه وحسبه خلقه
وَقد تسمى كَثْرَة أعداد القربات وَذَوي الْأَرْحَام حسبا وَمن ذَلِك حَدِيث وَفد هوَازن لما سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ فِي سَبْيهمْ قَالَ لَهُم
اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا المَال وَإِمَّا السَّبي)
فَقَالُوا أما إِذْ خيرتنا فَإنَّا نَخْتَار الْحسب فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُم ونساءهم واحتيج إِلَى معرفَة متاح الْحسب أَيْضا وَفِي قَوْله ﵇
تنْكح الْمَرْأَة لحسبها وَمَالهَا
ليعتبر بِهِ مهر الْمثل فِي النِّكَاح عِنْد الْحَاجة
وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم
هُوَ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وإضافتهم السقيا إِلَى النَّجْم
السربال
الْقَمِيص وَجمعه سرابيل
١١٢ - وَفِي مُسْند سعد بن معَاذ الأشْهَلِي
الصباة
جمع صاب والصابي الْخَارِج من دين إِلَى دين يُقَال صبا فلَان إِذا فعل ذَلِك وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسمون من خرج عَن عبَادَة الْأَوْثَان
стр. 414
وَأمن بدين الْإِسْلَام صابيا على تِلْكَ الْعَادة
اسْتنْفرَ فلَان الْقَوْم
أَي دعاهم إِلَى الْقِتَال والنصرة والمعاونة على عدوه فنفروا أَي أجابوه وَانْطَلَقُوا مَعَه
العير
الْإِبِل تحمل الْميرَة
والصريخ
هَا هُنَا المستغيث والصريخ فِي اللُّغَة يَقع بمعنيين متضادين يكون المغيث وَيكون المستغيث من ذَلِك حَدِيث ابْن عَمْرو
استصرخ عَليّ صَفِيَّة
أَي دعى بِهِ واستغيث بِهِ واستصراخ الْحَيّ للْمَيت إِنَّمَا هُوَ ليستعان بِهِ فِي شَأْن الْمَيِّت وتجهيزه فيغيثهم ويعينهم وَأما قَوْله تَعَالَى
﴿فَلَا صريخ لَهُم﴾
أَي لَا مغيث لَهُم
الشريف
العالي الْقدر فِي جاه أَو علم أَو نسب وَالْجمع أَشْرَاف وَشرف كل شَيْء أَعْلَاهُ وَالسَّيِّد الَّذِي يعول عَلَيْهِ فِي مَا قصد مِنْهُ إِلَيْهِ
١١٣ - وَفِي حَدِيث سُوَيْد بن النُّعْمَان
فلاك وَلَكنَّا مِنْهُ
يَعْنِي السويق يُقَال لكت اللُّقْمَة فِي فمي ألوكها لوكا إِذا رَددتهَا فِي المضغ وَفُلَان يلوك أَعْرَاض النَّاس إِذا وَقع فيهم وردد الطعْن عَلَيْهِم
стр. 415
١١٤ - وَفِي حَدِيث ثَابت بن قيس بن شماس
حسر على ذِرَاعَيْهِ
أَي كشف
يتحنط
أَي يسْتَعْمل الحنوط وَهُوَ مَا يحنط بِهِ الْمَوْتَى خَاصَّة من الطّيب والكافور وَإِنَّمَا كَانَ يتحنط حرصا على الْمَوْت وعزما عَلَيْهِ لما رأى من انكشاف النَّاس
والانكشاف
الْفِرَار اَوْ الْهَزِيمَة
١١٥ - وَفِي حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع
سمع سامع لمن حَمده
أَي تقبل الله مِنْهُ حَمده وَأجَاب حَمده وَتقول اللَّهُمَّ اسْمَع دعائي أَي أجب دعائي لِأَن غَرَض السَّائِل الْإِجَابَة وَالْقَبُول بِذكر مُرَاده وغرضه باسم عِنْده للاشتراك الَّذِي بَين الْقبُول والسمع فَوضع السّمع مَوضِع الْقبُول والإجابة وَمِنْه قَوْله
﴿إِنِّي آمَنت بربكم فاسمعون﴾
أَي اسمعوا مني سمع الْقبُول وَالطَّاعَة وَمِنْه قَوْله
أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع
أَي لَا يُجَاب
стр. 416
يبتدرونها
أَي يسرعون إِلَيْهَا يُقَال بدرت إِلَى الشَّيْء وبادرت أَي أسرعت
الله أكبر
قيل مَعْنَاهُ الله الْكَبِير فَوضع أفعل مَوضِع فعيل كَمَا قَالَ وإنني قسما إِلَيْك مَعَ الصدود لأميل أَي لمائل وَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر من كل شَيْء حذفت من وصلتها وَقد تقدم بعض هَذَا
رَبنَا وَلَك الْحَمد
الْحَمد الرِّضَا يُقَال حمدت الشَّيْء إِذا رضيته وأحمدته وجدته مَحْمُودًا مرضيا قَالَ ابْن عَرَفَة وَقَالَ اخرون الْحَمد هُوَ الشُّكْر لأَنهم رَأَوْا الْمصدر بالشكر سَادًّا عَن الْحَمد كَقَوْلِهِم الْحَمد لله شكرا والمصدر يخرج من غَيره كَقَوْلِهِم قَتله صبرا وَالصَّبْر غير الْقَتْل
وَالشُّكْر
الثَّنَاء وكل شَاكر حَامِد وَلَيْسَ كل حَامِد شاكرا وَرُبمَا جعل الْحَمد مَكَان الشُّكْر وَلَا يَجْعَل الشُّكْر مَكَان الْحَمد كَذَا قَالَ صَاحب هَذَا القَوْل وَقيل الشُّكْر ثَلَاثَة منَازِل شكر الْقلب وَهُوَ الِاعْتِقَاد بِأَن الله ولي النعم كلهَا على الْحَقِيقَة قَالَ تَعَالَى
﴿وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله﴾
وشكر اللِّسَان وَهُوَ إِظْهَار النِّعْمَة بِاللِّسَانِ مَعَ الذّكر الدَّائِم لله وَالْحَمْد لله تَعَالَى قَالَ تَعَالَى
﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾
وَالْحَمْد لله رَأس الشُّكْر كَمَا أَن كلمة الْإِخْلَاص وَهِي لَا إِلَه إِلَّا الله رَأس الْإِيمَان وَالثَّالِث شكر الْعَمَل وَهُوَ دؤوب النَّفس على الطَّاعَة قَالَ
стр. 417
تَعَالَى
﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾
قَالَ الْأَزْهَرِي
الْملك
تَمام الْقُدْرَة واستحكامها يُقَال ملك من الْملك وَمَالك طَالب الْملك
١٦٠ - وَفِي حَدِيث قَتَادَة بن النُّعْمَان
أحد
بِمَعْنى الْوَاحِد وَيُقَال جَاءُوا أحاد أحاد واستأحد الرجل إِذا انْفَرد
الصَّمد
الدَّائِم الْبَاقِي وَقيل الَّذِي انْتهى السؤدد إِلَيْهِ والصمد الَّذِي يصمد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج أَي يقْصد ويعتمد عَلَيْهِ يُقَال صمدت صمده أَي قصدت قَصده وَيُقَال الصَّمد الَّذِي لَا جَوف لَهُ
فتقالها
بِمَعْنى يستقلها
١١٧ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن رَوَاحَة
جعلت أُخْته تعدد عَلَيْهِ
أَي تعد خصاله وتفخمها وَالْعد الإحصاء وَفُلَان فِي عداد أهل الْخَيْر أَي يعد مَعَهم
стр. 418
١١٨ - وَفِي حَدِيث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى
قد تقدم فِي هَذِه الورقة ذكر
الْحَمد
والعالمون
أَصْنَاف الْخَلَائق كلهم واحدهم عَالم وَيُقَال لكل دهر عَالم وَلكُل قوم اجْتَمعُوا فِي معنى مَا فِي زمَان وَاحِد عَالم وأصل الْعَالم الْكَثْرَة وَالْجَمَاعَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس
رب الْعَالمين
رب الْجِنّ وَالْإِنْس وَاسْتدلَّ على ذَلِك بقوله تَعَالَى
﴿ليَكُون للْعَالمين نذيرا﴾
إِنَّهُم الْجِنّ وَالْإِنْس لِأَنَّهُ لم يكن نذيرا لغَيرهم وَقَالَ قَتَادَة رب الْعَالمين رب الْخلق
السَّبع المثاني أم الْقرَان
وَسميت فَاتِحَة الْكتاب مثاني لِأَنَّهَا تثنى فِي كل رَكْعَة من الصَّلَاة وَسمي الْقرَان كُله مثاني لِأَن الْقَصَص والأمثال تثنى فِيهِ وَقيل فِي قَوْله
﴿وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني﴾
إِنَّهَا فَاتِحَة الْكتاب وَقيل هِيَ السُّور الَّتِي تقصر عَن المئين وتزيد على الْمفصل وَقيل لَهَا مثاني لِأَن المئين جعلت مباديء وَالَّتِي تَلِيهَا مثاني
стр. 419
١١٩ - وَفِي حَدِيث أبي عبس بن جبر الْحَارِثِيّ
من اغبرت قدماه فِي سَبِيل الله حرمه الله على النَّار
إِشَارَة إِلَى السَّعْي فِيهَا وَحملهَا هَذَا الصاحب الرَّاوِي على الْعُمُوم إِذْ بشر بذلك من سعى إِلَى الْجُمُعَة وخطا إِلَيْهَا
١٢٠ - وَفِي حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع
عقلت مجة مجها فِي وَجْهي
مجها من فِيهِ أَي صبها وَقيل لَا يكون مجا حَتَّى يباعد بِهِ إِلَّا أَن قَوْلهم رجل ماج يمج رِيقه من الْكبر وَلَا يَسْتَطِيع أَن يحْبسهُ يبعد هَذَا لِأَن أَكْثَره يسيل بِغَيْر إِرَادَة
١٢١ - وَفِي حَدِيث عقبَة بن الْحَارِث
التبر
من الذَّهَب وَالْفِضَّة مَا كَانَ غير مصوغ فَإِذا طبع عينا أَو انية نسب إِلَى مَا عمل بِهِ وطبع عَلَيْهِ
стр. 420
الجريد
سعف النّخل والواحدة جَرِيدَة وَسميت بذلك لِأَنَّهُ قد جرد عَنْهَا الخوص والخوص للجريد كالورق لسَائِر الشّجر
١٢٢ - وَفِي حَدِيث مرداس الْأَسْلَمِيّ
حثالة الدّهن
ثفله وحثالة الطَّعَام رديئه والحفالة حكام التِّبْن والحثالة الرذالة والرديء من كل شَيْء وَكَذَلِكَ الحفالة والخشارة
لَا يعبأ الله بهم شَيْئا
أَي لَا يُبَالِي بهم وَقيل فِي قَول الْقَائِل لَا أُبَالِي بِهِ أَي لَا يجْرِي على بالي والبال الْقلب وَذَلِكَ بِمَعْنى الاطراح وَذَهَاب الْمنزلَة وَقيل البالة مصدر كالمبالاة
١٢٣ - وَفِي حَدِيث عَمْرو بن سَلمَة الْجرْمِي
يغري فِي صَدْرِي
أَي يلصق بالغراء وَهُوَ صمغ أَو مَا يقوم مقَامه يُقَال غروت الْجلد أَي أَلْصَقته بالغراء
الركْبَان والركب
والأركوب المسافرون وَلَا يكونُونَ إِلَى على
стр. 421
جمال والركاب الْمطِي والواحدة رَاحِلَة
كَانَت الْعَرَب تتلوم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح
أَي تَتَرَبَّص وتنتظر وَالْفَتْح فتح مَكَّة
١٢٤ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن هِشَام الْقرشِي
قَالَ القتبي
الرَّاحِلَة
هِيَ الَّتِي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وَتَمام الْخلق وَحسن المنظر فَإِذا كَانَت فِي جمَاعَة إبل تميزت وَعرفت قَالَ الْأَزْهَرِي غلط إِذْ جعل الرَّاحِلَة نَاقَة فأوهم أَن الْجمل لَيْسَ عِنْده رَاحِلَة وَالرَّاحِلَة عِنْد الْعَرَب تكون الْجمل النجيب والناقة النجيبة وَلَيْسَت النَّاقة أولى بِهَذَا الِاسْم من الْجمل وَالْهَاء للْمُبَالَغَة كَمَا يُقَال داهية ونافعة وَقيل إِنَّمَا سميت رَاحِلَة لِأَنَّهَا ترحل كَمَا قَالَ الله تَعَالَى
﴿فِي عيشة راضية﴾
أَي مرضية وَقَالَ
﴿من مَاء دافق﴾
أَي مدفوق وَجمع الرَّاحِلَة رواحل وَهِي الركاب إِذا اجْتمعت وَهِي الْمطِي أَيْضا
стр. 422
١٢٥ - وَفِي حَدِيث شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي
هم بالشَّيْء
إِذا عزم على فعله وقارب والهمام الَّذِي يهم بمكارم الْأَفْعَال ويعزم على إِظْهَار ذَلِك
والصفراء والبيضاء
الذَّهَب وَالْفِضَّة يَعْنِي مَال الْكَعْبَة الَّذِي كَانَ اجْتمع فِيهَا وَكَانَ عمر قد عزم على قسمته بَين الْمُسلمين
والاقتداء الْمَحْمُود
الِاتِّبَاع لمن سلف من أَئِمَّة الْهدى
١٢٦ - وَفِي حَدِيث عَمْرو بن ثَعْلَب
عتبوا
أَي وجدوا فِي أنفسهم كَرَاهِيَة لذَلِك والعتب الموجدة
الْهَلَع
شدَّة الْجزع
وَأكل أَقْوَامًا إِلَى مَا جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى
أَي أتركهم لما أعلم من صبرهم وتعففهم عَن الطمع والشره وَالْأَخْذ اتكالا على مَا أعلم مِنْهُم فِي ذَلِك
أَشْرَاط السَّاعَة
علاماتها
стр. 423
النعم
الْإِبِل
والحمر
مِنْهَا أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا قَالَ الْفراء النعم ذكر وَلَا يؤنث يُقَال هَذَا نعم فارد وَيجمع أنعاما والأنعام الْبَهَائِم
المجان
الترسة وَاحِدهَا مجن وَوَاحِد الترسة ترس
والمطرقة
الَّتِي قد طورق فَوق كل وَاحِد مِنْهَا بجلد على قدره فَجمع بَينهمَا بالخصف وَهُوَ الخرز وكل شَيْء جعل على شَيْء فقد طورق بِهِ والمجان المطرقة أَيْضا الَّتِي أطرقت بالعقب أَي ألبست بِهِ وَيُقَال أطرق جنَاح الطَّائِر إِذا وَقعت ريشة على الَّتِي تحتهَا وألبستها وَفِي ريشه طرق إِذا ركب بعضه بَعْضًا
١٢٧ - وَفِي حَدِيث سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ
الْعَقِيقَة
مَا يذبح عَن الْمَوْلُود تقربا لله وأصل العق الشق والقط
الإماطة
الْإِزَالَة يُقَال أماط عَنهُ الْأَذَى إِذا أزاله عَنهُ
١٢٨ - وَفِي حَدِيث أبي رَجَاء العطاردي
حثوة من تُرَاب
قدر مَا يجْتَمع فِي الْكَفّ
стр. 424
كَانُوا يسمون فِي الْجَاهِلِيَّة رجبا منصل الأسنة
أَي مخرجها من أماكنها من الرماح أَو السِّهَام إبطالا لِلْقِتَالِ وقطعا لأسباب الْفِتَن وتركا للحرب فَلَمَّا كَانَ رَجَب سَببا لذَلِك نسب إِلَيْهِ وَأخْبر بِهِ عَنهُ يُقَال أنصلت الرمْح أَو السهْم إِذا أخرجت نصله وَهِي حديدته مِنْهُ
١٢٩ - وَفِي حَدِيث وَحشِي بن حَرْب
الحميت
الزق
الاعتجار
لف الْعِمَامَة على الرَّأْس دون أَن يتلحى بِشَيْء مِنْهَا وَيُقَال إِنَّه لحسن العجرة ومعجر الْمَرْأَة من ذَلِك وَهُوَ أَصْغَر من الرِّدَاء نَحْو المقنعة تضعه على رَأسهَا وَفِي الحَدِيث
مَا يرى وَحشِي مِنْهُ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرجلَيْهِ
فقد يكون غطى وَجهه بعد الْعِمَامَة إِذْ لم يذكر فِي الاعتجار إِلَّا مَا قدمنَا
المجادلة
الْمُخَالفَة وَترك الطَّاعَة وَالْأَصْل أَن يكون فِي حد غير حد من يُخَالِفهُ
مقطعَة البظور
عيره بِأَن أمه كَانَت خاتنة تختن النِّسَاء وَهِي الخافضة
стр. 425
والبظر مَا يبرز فِي وسط فرج الْمَرْأَة من اللَّحْم فتقطعه الخاتنة بصناعتها
البروز
الظُّهُور والمبارز الَّذِي يخرج إِلَى قتال من يبارزه وَيتَعَاطَى قِتَاله
والحربة
نوع من الرماح فِيهِ قصر
الثلمة
فِي الْحَائِط وَفِي الْجَبَل كالفرجة وأصل الثلمة الْخلَل فِي الشَّيْء وَمِنْه وَأَنا متثلم
١٣٠ - وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن مسلمة
فِي إملاص الْمَرْأَة
يُقَال أملص الشَّيْء من يَدي أفلت وملص الرشاء من الْيَد يملص سقط
١٣١ - وَفِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن الصَّحَابَة
فِي الْحَوْض
يحلأون عَنهُ
أَي يطردون يُقَال حلأت الْإِبِل عَن المَاء فَهِيَ محلاة أَي مطرودة
следующие страницы →