← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7014

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (545 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

جمال والركاب الْمطِي والواحدة رَاحِلَة كَانَت الْعَرَب تتلوم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح أَي تَتَرَبَّص وتنتظر وَالْفَتْح فتح مَكَّة ١٢٤ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن هِشَام الْقرشِي قَالَ القتبي الرَّاحِلَة هِيَ الَّتِي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وَتَمام الْخلق وَحسن المنظر فَإِذا كَانَت فِي جمَاعَة إبل تميزت وَعرفت قَالَ الْأَزْهَرِي غلط إِذْ جعل الرَّاحِلَة نَاقَة فأوهم أَن الْجمل لَيْسَ عِنْده رَاحِلَة وَالرَّاحِلَة عِنْد الْعَرَب تكون الْجمل النجيب والناقة النجيبة وَلَيْسَت النَّاقة أولى بِهَذَا الِاسْم من الْجمل وَالْهَاء للْمُبَالَغَة كَمَا يُقَال داهية ونافعة وَقيل إِنَّمَا سميت رَاحِلَة لِأَنَّهَا ترحل كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فِي عيشة راضية﴾ أَي مرضية وَقَالَ ﴿من مَاء دافق﴾ أَي مدفوق وَجمع الرَّاحِلَة رواحل وَهِي الركاب إِذا اجْتمعت وَهِي الْمطِي أَيْضا

стр. 422

١٢٥ - وَفِي حَدِيث شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي هم بالشَّيْء إِذا عزم على فعله وقارب والهمام الَّذِي يهم بمكارم الْأَفْعَال ويعزم على إِظْهَار ذَلِك والصفراء والبيضاء الذَّهَب وَالْفِضَّة يَعْنِي مَال الْكَعْبَة الَّذِي كَانَ اجْتمع فِيهَا وَكَانَ عمر قد عزم على قسمته بَين الْمُسلمين والاقتداء الْمَحْمُود الِاتِّبَاع لمن سلف من أَئِمَّة الْهدى ١٢٦ - وَفِي حَدِيث عَمْرو بن ثَعْلَب عتبوا أَي وجدوا فِي أنفسهم كَرَاهِيَة لذَلِك والعتب الموجدة الْهَلَع شدَّة الْجزع وَأكل أَقْوَامًا إِلَى مَا جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى أَي أتركهم لما أعلم من صبرهم وتعففهم عَن الطمع والشره وَالْأَخْذ اتكالا على مَا أعلم مِنْهُم فِي ذَلِك أَشْرَاط السَّاعَة علاماتها

стр. 423

النعم الْإِبِل والحمر مِنْهَا أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا قَالَ الْفراء النعم ذكر وَلَا يؤنث يُقَال هَذَا نعم فارد وَيجمع أنعاما والأنعام الْبَهَائِم المجان الترسة وَاحِدهَا مجن وَوَاحِد الترسة ترس والمطرقة الَّتِي قد طورق فَوق كل وَاحِد مِنْهَا بجلد على قدره فَجمع بَينهمَا بالخصف وَهُوَ الخرز وكل شَيْء جعل على شَيْء فقد طورق بِهِ والمجان المطرقة أَيْضا الَّتِي أطرقت بالعقب أَي ألبست بِهِ وَيُقَال أطرق جنَاح الطَّائِر إِذا وَقعت ريشة على الَّتِي تحتهَا وألبستها وَفِي ريشه طرق إِذا ركب بعضه بَعْضًا ١٢٧ - وَفِي حَدِيث سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ الْعَقِيقَة مَا يذبح عَن الْمَوْلُود تقربا لله وأصل العق الشق والقط الإماطة الْإِزَالَة يُقَال أماط عَنهُ الْأَذَى إِذا أزاله عَنهُ ١٢٨ - وَفِي حَدِيث أبي رَجَاء العطاردي حثوة من تُرَاب قدر مَا يجْتَمع فِي الْكَفّ

стр. 424

كَانُوا يسمون فِي الْجَاهِلِيَّة رجبا منصل الأسنة أَي مخرجها من أماكنها من الرماح أَو السِّهَام إبطالا لِلْقِتَالِ وقطعا لأسباب الْفِتَن وتركا للحرب فَلَمَّا كَانَ رَجَب سَببا لذَلِك نسب إِلَيْهِ وَأخْبر بِهِ عَنهُ يُقَال أنصلت الرمْح أَو السهْم إِذا أخرجت نصله وَهِي حديدته مِنْهُ ١٢٩ - وَفِي حَدِيث وَحشِي بن حَرْب الحميت الزق الاعتجار لف الْعِمَامَة على الرَّأْس دون أَن يتلحى بِشَيْء مِنْهَا وَيُقَال إِنَّه لحسن العجرة ومعجر الْمَرْأَة من ذَلِك وَهُوَ أَصْغَر من الرِّدَاء نَحْو المقنعة تضعه على رَأسهَا وَفِي الحَدِيث مَا يرى وَحشِي مِنْهُ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرجلَيْهِ فقد يكون غطى وَجهه بعد الْعِمَامَة إِذْ لم يذكر فِي الاعتجار إِلَّا مَا قدمنَا المجادلة الْمُخَالفَة وَترك الطَّاعَة وَالْأَصْل أَن يكون فِي حد غير حد من يُخَالِفهُ مقطعَة البظور عيره بِأَن أمه كَانَت خاتنة تختن النِّسَاء وَهِي الخافضة

стр. 425

والبظر مَا يبرز فِي وسط فرج الْمَرْأَة من اللَّحْم فتقطعه الخاتنة بصناعتها البروز الظُّهُور والمبارز الَّذِي يخرج إِلَى قتال من يبارزه وَيتَعَاطَى قِتَاله والحربة نوع من الرماح فِيهِ قصر الثلمة فِي الْحَائِط وَفِي الْجَبَل كالفرجة وأصل الثلمة الْخلَل فِي الشَّيْء وَمِنْه وَأَنا متثلم ١٣٠ - وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن مسلمة فِي إملاص الْمَرْأَة يُقَال أملص الشَّيْء من يَدي أفلت وملص الرشاء من الْيَد يملص سقط ١٣١ - وَفِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن الصَّحَابَة فِي الْحَوْض يحلأون عَنهُ أَي يطردون يُقَال حلأت الْإِبِل عَن المَاء فَهِيَ محلاة أَي مطرودة

стр. 426

الْقَهْقَرَى الرُّجُوع على الْعقب إِلَى خلف ١٣٢ - وَفِي حَدِيث سراقَة بن مَالك بن جعْشم أَسْوِدَة أَي شخوص وكل شخص سَواد من مَتَاع أَو إِنْسَان أَو غَيره وَجمع السوَاد أَسْوِدَة ثمَّ أساود جمع الْجمع وَفِيمَا يرْوى إِذا رَأَيْت سوادا بِاللَّيْلِ فَلَا تكن أجبن السوادين يَعْنِي شخص ذَلِك السوَاد وشخصك الأكمة كالرابية المرتفعة على وَجه الأَرْض الأزلام وَاحِدهَا زلم وزلم بِفَتْح الزَّاي وَضمّهَا وَهِي القداح وَاحِدهَا قدح وَكَانُوا يستقسمون بهَا ويتفاءلون ساخت يدا فرسه فِي الأَرْض أَي غَابَتْ وغاصت عثان غُبَار كالدخان وَجمعه عواثن على غير قِيَاس سَاطِع منتشر وَيُقَال سَطَعَ الْفجْر إِذا انْتَشَر ضوءه يُقَال مَا رزأته شَيْئا أَي لم اخذ مِنْهُ شَيْئا وأصل الرزء النَّقْص والمرزئة الْمُصِيبَة لِأَنَّهَا نقص فِي مَال أَو حَال وَيُقَال كريم مرزا إِذا أصَاب النَّاس مِمَّا عِنْده وانتفعوا بجوده

стр. 427

١٣٣ - وَفِي حَدِيث عبد الْمطلب بن ربيعَة بن الْحَرْث انتحاه قَصده وَاعْترض عَلَيْهِ فِي كَلَامه نفاسة مِنْك أَي حسدا وكراهية للمشاركة فِي الْمنزلَة وَمَا نفسنا عَلَيْك أَي مَا حسدناك أخرجَا مَا تصرران أَي مَا جَمعْتُمَا فِي صدوركما وعزمتما على إِظْهَاره وكل شَيْء جمعته فقد صررته وَيُقَال للأسير مصرور ويداه مصرورتان أَي مجموعتان إِلَى عُنُقه وَمِنْه المصرأة إِذا جمع لَبنهَا فِي ضرْعهَا القرم السَّيِّد الْمُعظم شبه بالقرم وَهُوَ الْفَحْل المكرم المرفه عَن الابتذال والاستخدام الْمعد لما يصلح لَهُ من الفحلة لكرمه لَا أريم من مَكَاني أَي لَا أزول عَن موضعي حَتَّى ترجعا بحور مَا بعثتما بِهِ أَي بِجَوَاب ذَلِك وَمَا يرد فِيهِ وأصل الْحور الرُّجُوع

стр. 428

١٣٤ - وَفِي حَدِيث هِشَام بن حَكِيم بن حزَام النبط صنف من الفلاحين بِالشَّام لَهُم خبْرَة بعمارة الْأَرْضين وزراعتها وجمعهم أَنْبَاط ١٣٥ - وَفِي حَدِيث الشريد بن سُوَيْد هيه كلمة يريها الْمُخَاطب استزادة الْمُخَاطب من الشَّيْء الَّذِي بَدَأَ فِيهِ ١٣٦ - وَفِي حَدِيث نَافِع بن عتبَة بن أبي وَقاص الأكمة كالرابية والكدية وَنَحْوهَا مِمَّا ينْفَرد ارتفاعه فَوق الأَرْض دون مَا يَلِيهِ اغتاله يغتاله اغتيالا إِذا أَخذه من حَيْثُ لم يدر وَهُوَ امن عَن نَفسه والغيلة والاغتيال أَيْضا أَخذ الْإِنْسَان على غَفلَة وَقَتله على غرَّة دون معرفَة

стр. 429

وَلَا أهبة عدوا ١٣٧ - وَفِي حَدِيث مُطِيع بن الْأسود الصَّبْر أَصله الْحَبْس وَقتل فلَان صبرا أَي قتل وَهُوَ مأسور مَحْبُوس للْقَتْل لَا فِي معركة وَمِنْه المصبورة الَّتِي نهي عَنْهَا هِيَ المحبوسة للْمَوْت لعبا لَا قصدا إِلَى الذَّكَاة الْمَأْمُور بهَا وَقد تَأَول بَعضهم هَذَا الحَدِيث وَقَوله لَا يقتل قرشي صبرا بعد هَذَا الْيَوْم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة على أَنه لَا يقتل مُرْتَدا ثَابتا على الْكفْر صبرا إِذْ قد وجد من قتل مِنْهُم صبرا فِي الْفِتَن وَغَيرهَا وَلم يُوجد من قتل مِنْهُم صبرا وَهُوَ ثَابت على الْكفْر بِاللَّه وَرَسُوله ١٣٨ - وَفِي حَدِيث أبي مَحْذُورَة أَوْس بن معير الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر اخْتلف أهل الْعَرَبيَّة فِي ذَلِك فَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر وأكبر فِي معنى كَبِير وَاحْتج من قَالَ ذَلِك بقول

стр. 430

الفرزدق بَيْتا دعائمه أعز وأطول أَي دعائمه عزيزة طَوِيلَة وَيَقُول الاخر وَتلك سَبِيل لست فِيهَا بأوحد أَي لست فِيهَا بِوَاحِد وَبقول الاخر لعمرك مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجل أَي وَجل وشواهده كَثِيرَة من الشّعْر وَبقول الله ﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ أَي هُوَ هَين عَلَيْهِ وَقَالَ الْكسَائي وَالْفراء وَغَيرهمَا من النَّحْوِيين مَعْنَاهُ الله أكبر من كل شَيْء فَحذف من وصلتها لِأَن أفعل خبر كَمَا تَقول أَبوك أفضل وَفُلَان أَعقل أَي أفضل وأعقل من غَيره لِأَن الْخَبَر يدل على أَشْيَاء غير مَوْجُودَة فِي اللَّفْظ وَذَلِكَ مَعْرُوف غير مُنكر أَلا ترى إِنَّك إِذا قلت أَخُوك قَامَ دلّ قَوْلك قَامَ على مصدر وزمان وَمَكَان وَشرط وَهُوَ الْعرض كَقَوْلِك أَخُوك قَامَ قيَاما يَوْم الْخَمِيس فِي الدَّار لكَي تحسن لِأَن هَذِه الْمعَانِي لَا بُد مِنْهَا فِي هَذَا الْخَبَر فَهِيَ مستكنة فِيهِ وَالِاسْم لَا يُمكن هَذَا فِيهِ وَلَا يحذف مِنْهُ شَيْء فَيدل عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فِي معنى قَوْله ﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ أَي على الْمَخْلُوق أَي أَن الْإِعَادَة أَهْون على الْمَخْلُوق من الِابْتِدَاء وَذَلِكَ أَن الِابْتِدَاء فِي هَذِه الدَّار يكون فِيهِ نُطْفَة ثمَّ علقه ثمَّ مُضْغَة والإعادة تكون ب ﴿أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾ وَقيل مَعْنَاهُ أَن الْإِعَادَة أَهْون على الله من الِابْتِدَاء فِي مَا يظنون وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ شَيْء أَهْون عَلَيْهِ من شَيْء ﴿وَله الْمثل الْأَعْلَى﴾ وَهُوَ انْفِرَاده بالإلهية والاختراع وَكَانَ لأبي الْعَبَّاس

стр. 431

ثَعْلَب اخْتِيَار فِي النُّطْق بِأول الْأَذَان فَكَانَ يَقُول الله أكبر الله أكبر بِفَتْح الرَّاء فِي الأولى وَقَالَ إِن الْأَذَان إِنَّمَا سمع وَقفا لَا إِعْرَاب فِيهِ فَكَانَ الأَصْل فِيهِ الله أكبر الله أكبر فَألْقوا على الرَّاء فَتْحة الْألف من اسْم الله فانفتحت الرَّاء فِي الْوَصْل وَسَقَطت الْألف فِي اللَّفْظ وَقَوله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مَعْنَاهُ أعلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله وَأبين أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله ﴿شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر﴾ أَي مبينين لنا ذَلِك ومعلمين لنا بِهِ وَقَوله ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ مَعْنَاهُ بَين ذَلِك وَأَعْلَمنَا بذلك وَمِنْه قَوْلهم شهد الشَّاهِد عِنْد الْحَاكِم أَي أعلمهُ بِمَا عِنْده وَبَين لَهُ ذَلِك وَقيل معنى شهد الله أَي قضى الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَكَذَلِكَ قَوْله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أَي أعلم وَأبين أَن مُحَمَّدًا متابع للْأَخْبَار عَن الله وَالرَّسُول مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة الَّذِي يُتَابع الْأَخْبَار بِمَا أرسل بِهِ عَن من أرْسلهُ مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب جَاءَت رسلًا أَي متتابعة وَالرسل الْإِبِل المتتابعة وَجمع رَسُول رسل وتثنيته رسولان وَمن الْعَرَب من يوحده فِي مَوضِع التَّثْنِيَة وَالْجمع فَيَقُول الرّجلَانِ رَسُولك وَالرِّجَال رَسُولك وَفِي الْقرَان فِي مَوضِع ﴿إِنَّا رَسُولا رَبك﴾ وَفِي مَوضِع اخر ﴿إِنَّا رَسُول رب الْعَالمين﴾ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره إِنَّمَا وحد الرَّسُول لِأَنَّهُ فِي معنى الرسَالَة كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّا رِسَالَة رب الْعَالمين وَيجوز فِي مَا ذكرنَا من

стр. 432

الشَّهَادَة فِي الْعَرَبيَّة ثَلَاثَة أوجه الْوَجْه الأول الْمُتَّفق عَلَيْهِ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَالْوَجْه الثَّانِي أشهد إِن مُحَمَّدًا رَسُول الله على معنى أَقُول إِن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَيجمع مُحَمَّد على ثَلَاثَة أوجه فَفِي جمع السَّلامَة المحمدون فِي حَالَة الرّفْع والمحمدين فِي النصب والخفض وَمن أبدل من الْعَرَب من الْألف عينا لَا يجوز أَن يفعل ذَلِك إِذا انْكَسَرت الْألف وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِك إِذا انفتحت الْوَاو لَا غير وَالْوَجْه الثَّالِث جمع التكسير وَهُوَ جمع مُحَمَّد على محامد ومحاميد كَذَا حكى أهل الْعَرَبيَّة وَأما حَيّ على الصَّلَاة فَمَعْنَى حَيّ فِي كَلَام الْعَرَب هَلُمَّ وَأَقْبل وَالْمعْنَى هلموا إِلَى الصَّلَاة أَقبلُوا إِلَى الصَّلَاة وَفتحت الْيَاء من حَيّ لسكونها وَسُكُون الَّتِي قبلهَا كَمَا قَالُوا لَيْت وَلَعَلَّ وَيُقَال حَيّ هلا بِكَذَا أَي أَقبلُوا إِلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود إِذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر أَي أَقبلُوا على ذكر عمر وأصل الصَّلَاة فِي اللُّغَة الدُّعَاء قَالَ تَعَالَى ﴿وصل عَلَيْهِم إِن صَلَاتك سكن لَهُم﴾ أَي ادْع لَهُم وَفِي الصَّلَاة أَعمال مَعْرُوفَة مَوْصُوفَة وَهِي الَّتِي يَدعِي إِلَيْهَا بِالْأَذَانِ وَالْأَذَان الْأَعْلَام بِالصَّلَاةِ والتنبيه على دُخُول وَقتهَا وَالسَّعْي فِي أَدَائِهَا على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ فِيهَا وَأما حَيّ على الْفَلاح فَقيل الْفَلاح الْفَوْز أَي هلموا إِلَى الْفَوْز

стр. 433

يُقَال أَفْلح الرجل إِذا فَازَ قَالَ تَعَالَى ﴿قد أَفْلح من تزكّى﴾ و ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ أَي الفائزون وفاز من تزكّى وَقيل الْفَلاح الْبَقَاء أَي أَقبلُوا إِلَى السَّبَب الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْبَقَاء فِي الْجنَّة وَالْحجّة لَهُ قَول الشَّاعِر والمسي وَالصُّبْح لَا فلاح مَعَه أَي لَا بَقَاء مَعَه وَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي قَوْله ﴿وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ أَي الْبَاقُونَ فِي الْجنَّة ١٣٩ - وَفِي حَدِيث سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ) حَدِيث الْمُتْعَة أصل التَّمَتُّع الِانْتِفَاع واستمتعت بالشَّيْء وتمتعت بِهِ انتفعت بِهِ ومتعة الْمُطلقَة مَا تعطاه مِمَّا تنْتَفع بِهِ وَكَانَ التَّمَتُّع فِي أول الْإِسْلَام وَاقعا على النِّكَاح إِلَى أجل مَعْلُوم وَكَانَ ذَلِك حَلَالا ثمَّ حرم ذَلِك رَسُول الله ﷺ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَنَصّ على ذَلِك بقوله ﵇ فِي حَدِيث سُبْرَة بن معبد الْمخْرج فِي الصَّحِيح ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي قد كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء وَإِن الله قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة﴾ الْبكر الفتي من الْإِبِل وَالْأُنْثَى بكرَة والعيطاء الطَّوِيلَة الْعُنُق والمذكر أعيط أَي طَوِيل الْعُنُق والعنطنطة

стр. 434

الطَّوِيلَة الْعُنُق وَالذكر عنطنط والغض الطري الناعم والعطف الْجَانِب وَفُلَان ينظر فِي عطفيه كِنَايَة عَن الْإِعْجَاب وَيُقَال ثوب مح أَي بَال خلق والجلف هُوَ الجافي وَيُقَال جلف جَاف فجاف اتِّبَاع وتأكيد فِي الْوَصْف لَهُ وأصل الجلف الشَّاة المسلوخة بِلَا رَأس وَلَا قَوَائِم الْمهل التؤدة والتثبت والتوقف عَن السرعة وَتقول مهلا يَا رجل أَي أثبت وتريض وَلَا تعجل وَكَذَلِكَ تَقول للاثنين والجميع مهلا يَا رجلَانِ ومهلا يَا رجال وَهُوَ مصدر فِيهِ أَمر بالتمهل فَإِذا قيل لَك مهلا فأبيت قلت لَا مهل وَالله أَي لَا يحْتَمل هَذَا الْأَمر تمهلا وَلَا إبطاء عَن الْمُبَادرَة قَالَ الشَّاعِر (وَمَا مهل بواعظه الجهول ... ) والدمامة بِالدَّال الْمُهْملَة قبح فِي الْوَجْه يُقَال دم وَجه فلَان يدم دمامه وَهُوَ دميم ١٤٠ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن السَّائِب المَخْزُومِي استفتح سُورَة الْمُؤمنِينَ أَي ابْتَدَأَ بِقِرَاءَتِهَا وفواتح السُّور أوائلها

стр. 435

واستفتح فِي مَوضِع اخر بِمَعْنى استنصر قَالَ تَعَالَى ﴿إِن تستفتحوا فقد جَاءَكُم الْفَتْح﴾ أَي إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْر ١٤١ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن حذافة السَّهْمِي أَيَّام التَّشْرِيق ثَلَاثَة أَيَّام بعد أَيَّام الْأَضْحَى سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يشرقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي أَي يقددونها ويقطعونها وينشرونها للشمس وَقيل سميت بذلك لقَولهم أشرق ثبير كَيْمَا نغير وَيُقَال أَغَارُوا إِذا دفعُوا فِي السّير وَقَوْلهمْ كَيْمَا نغير أَي ندفع للنحر من منى وثبير جبل فِيمَا بَين الْمزْدَلِفَة ومشرق الشَّمْس فكأنهم كَانُوا يستبطئون طُلُوع الشَّمْس لما فِي انفسهم من الْإِسْرَاع فِي السّير إِلَى منى ١٤٢ - وَفِي حَدِيث معمر بن عبد الله بن نَضْلَة الصَّاع أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي ﷺ وَالْمدّ رَطْل وَثلث

стр. 436

المضارعة المشابهة الحكرة حبس الطَّعَام إِرَادَة غلائه وَهُوَ الاحتكار والحكر أَيْضا ١٤٣ - وَفِي حَدِيث أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة الْمَقْصد الَّذِي لَيْسَ بجسيم وَلَا قصير وَقد قيل هُوَ من الرِّجَال الربعة المحجن عَصا معوجة الطّرف وكل منعقف أحجن الدع الدّفع وَلَا يدعونَ عَنهُ أَي لَا يدْفَعُونَ عَنهُ وَلَا يمْنَعُونَ ١٤٤ - وَفِي حَدِيث عُمَيْر مولى أبي اللَّحْم قدرت اللَّحْم أقدره أَي جعلته قَدِيرًا والقدير اللَّحْم يطْبخ فِي الْقدر والقدار الطباخ وَيُقَال هُوَ الجزار كَذَا فِي الْمُجْمل ١٤٥ - وَفِي حَدِيث أبي الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو الإضمامة من الصُّحُف الإضبارة وَجَمعهَا أضاميم وكل شَيْء ضم

стр. 437

بعضه إِلَى بعض فَهُوَ إضمامة وأضاميم كالحجارة الْمَجْمُوعَة والكتب وَغَيرهَا الصَّحِيفَة الورقة من الْكتب وكل مَا انبسط فَهُوَ صحيفَة كوجه الرجل يُقَال لَهُ صحيفَة وَكَذَلِكَ وَجه الأَرْض وصحفة الطَّعَام من ذَلِك لانبساطها الْبردَة الشملة المخططة وَجَمعهَا برد وبرود وَهِي النمرة المعافرى نوع من الثِّيَاب ينْسب إِلَى المعافر وَهِي محلّة بالفسطاط أَو إِلَى قوم يعملونها من هَذِه الْقَبِيلَة سفعة من غضب كَانَ الْخَلِيل يَقُول السفعة لَا تكون فِي اللَّوْن إِلَّا سوادا مشربا حمرَة وَقيل الأسفع الَّذِي أصَاب خَدّه لون يُخَالف سَائِر لَونه من سَواد وأصل السفعة التَّغَيُّر فِي اللَّوْن والسفعة بِفَتْح السِّين الفعلة الْوَاحِدَة والسفع أَيْضا الضَّرْب فِي مَوضِع مَخْصُوص الجفر من الغلمان الَّذِي قد قوي وَقَوي أكله يُقَال استجفر الصَّبِي إِذا قوي على الْأكل فَهُوَ جفر وَأَصله فِي أَوْلَاد العنز إِذا أَتَى على ولد العنز أَرْبَعَة أشهر وَفصل عَن أمه وَأخذ فِي الرَّعْي قيل لَهُ جفر وَالْأُنْثَى جفرة

стр. 438

والأريكة لَا تكون إِلَّا سريرا متخذا فِي قبَّة عَلَيْهِ مخدة وفراشه وشواره وَمَا يصلح لَهُ الشوار مَتَاع الْبَيْت نِيَاط الْقلب مَا يتَعَلَّق بِهِ تخطيت الْقَوْم تجاوزتهم قَوس يَده حناها كالقوس العرجون عود الكباسة وَهُوَ فعلول من الانعراج والكباسة والعرجون والعثكال عذق النَّخْلَة الَّذِي عَلَيْهِ الشماريخ وَهُوَ بِكَسْر الْعين وَيُقَال لَهُ القنو والقنا وَجمع القنا أقناء وَجمع القنو قنوان وقنوان والعذق بِفَتْح الْعين النَّخْلَة والعرجون إِذا قدم ودق واستقوس شبه الْهلَال بِهِ والإهان الشمراخ من شماريخ النّخل خشع استكان وخضع العنبر أخلاط تتَّخذ من الطّيب والخلوق وَنَحْوه وَفِيه زعفران تلدن الْبَعِير أَي تمكث وتلكأ وَلم ينبعث وتلدنت فِي هَذَا الْأَمر أَي تلبثت وتربصت وشأ زجر لِلْإِبِلِ وَبَعْضهمْ يَقُوله بِالْجِيم وهما لُغَتَانِ مدر الْحَوْض يمدره أَي طينه وسد خَلفه بالطين ليمسك مَا يستقى

стр. 439

فِيهِ من المَاء والمدر التطيين السّجل الدَّلْو الْكَبِير ثمَّ نَزَعْنَا فِيهِ أَي اسْتَقَيْنَا من الْبِئْر حَتَّى أصفقناه يَعْنِي الْحَوْض أَي جَمعنَا فِيهِ المَاء وملأناه وَمِنْه قَوْلهم أصفقوا على الْأَمر أَي اجْتَمعُوا عَلَيْهِ أشرع نَاقَته أَي أوردهَا المَاء ومكنها من الشّرْب مِنْهُ شنق لَهَا فِيهِ الزِّمَام أَي مد الزِّمَام إِلَيْهِ وضمه لتزول عَن المَاء فشجت أَي قطعت الشّرْب يُقَال شججت الْمَفَازَة أَي قطعتها بالسير عدل مَال الذباذب كل مايتعلق من الشَّيْء فيتحرك والذبذبة حَرَكَة الشَّيْء الْمُعَلق من الهودج أَو غَيره تواقصت عَلَيْهَا أَي أَمْسَكت عَلَيْهَا بعنقي لَا تسْقط وَهُوَ أَن يحني عَلَيْهَا عُنُقه الحقو فِي الأَصْل معقد الْإِزَار من الْوسط وَجمعه أَحَق وأحقاء وحقى ثمَّ يُقَال للإزار حقو لِأَنَّهُ يشد على الحقو وَالْعرب تَقول عذت بحقو فلَان أَي استجرت واعتصمت اختباط الشّجر وخبطها هُوَ ضرب الْوَرق بِالْعودِ أَو بِالْقَوْسِ حَتَّى يسْقط فَإِذا سقط فَهُوَ خبط

стр. 440

والقسي جمع قَوس وَيجمع الْقوس أَيْضا على أقياس وَقِيَاس وأقواس وأخطىء رجل نمرة أَي لم يُعْطهَا غَفلَة أَو نِسْيَانا فَانْطَلَقْنَا ننعشه أَي نشْهد لَهُ كَأَنَّهُ قد قبر وانتعش أَي اسْتَقل وَقَامَ فَأَخذهَا بشهادتنا لَهُ الْوَادي الأفيح الْوَاسِع المنفسح شاطىء الْوَادي جَانِبه الْمنصف النّصْف الْبَعِير المخشوش الَّذِي جعل فِي أَنفه الخشاش وَهُوَ عود يخْش فِي أَنفه أَي يدْخل فِيهِ ليذل بِهِ عِنْد الرّكُوب أحضرت إحضارا وحضرا أسرعت وحسرته قطعته فانذلق يحدد وأصل الاستحسار الِانْقِطَاع وحسرت عَن الذِّرَاع كشفت وَكَذَلِكَ انحسار الشّعْر انكشافه فَكَأَنَّهُ كشف نواحيه بالتقطيع لسفولة شظية من شظاياه لقطع الشّجر فانذلق لَهُ أَي تحدد لَهُ مِنْهُ طرف وكل محدد فَهُوَ مذلق يرفه عَنْهُمَا أَي يُخَفف عَنْهُمَا وينفس أشجاب جمع شجب وَهُوَ مَا استشن وأخلق من الأسقية واستشن أَي بلَى وَصَارَ شنا وَيُقَال سقاء شاجب أَي يَابِس وَجمعه أسقية وأساقي جريد النّخل سعفها

стр. 441

وعزلاء الْقرْبَة مستخرج مَائِهَا فار يفور جاش وهاج وَارْتَفَعت أمواجه وَفَارَتْ الْقدر إِذا ارْتَفع مَا فِيهَا وَعلا سيف الْبَحْر ساحله زخر الْبَحْر يزخر فَهُوَ زاخر إِذا هاج وَارْتَفَعت أمواجه وَزَاد ارتجاجه فأورينا على شقها النَّار أَي أوقدنا على جَانبهَا النَّار وأورينا أورى أظهر وري الزند يري إِذا خرجت ناره وحجاج الْعين الْعظم المتسدير حولهَا الَّذِي فِي دَاخله تكون المقلة الركب والركبان والأركوب الراكبون جمع رَاكب وَلَا يكونُونَ إِلَّا على جمال وَالْكفْر الْعَجز ١٤٦ - وَفِي حَدِيث عَمْرو بن عبسة السّلمِيّ حراء علية قومه أَي غضاب مغمومون قد انتقصهما مرّة وَعيلَ صبرهم بِهِ حَتَّى أثرا فِي أجسامهم وَهُوَ من قَوْلهم حري جِسْمه يحرى

стр. 442

إِذا نقص من ألم أوغم وَيُقَال أَفْعَى حارية أَي قد كَبرت وَنقص لَحمهَا وَهِي أَخبث مَا يكون من الْحَيَّات النبى من همزَة أَخذه من النبأ وَهُوَ الْإِخْبَار والإنباء عَن الله بِمَا أنزلهُ عَلَيْهِ من الْأَخْبَار وَمن لم يهمزه فَهُوَ عِنْده من النباوة وَهِي الِارْتفَاع لعلوه بذلك على من لم يخص بِمَا خص بِهِ من الْوَحْي إِلَيْهِ فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة أَي تشهدها الْمَلَائِكَة ويحضرها الْحفظَة ﷺ تسجر جَهَنَّم أَي توقد بَين قَرْني شَيْطَان يُقَال قرناه ناحيتا رَأسه وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ هَذَا مثل يَقُول حِينَئِذٍ يَتَحَرَّك الشَّيْطَان فيتسلط وَقيل معنى الْقرن الْقُوَّة أَي تطلع حِين قُوَّة الشَّيْطَان الخيشوم الْأنف خرت سَقَطت وتحادرت مجد الله أَي عظمه وَوَصفه بِمَا هُوَ لَهُ أهل وَهُوَ تَعَالَى الْمجِيد وَالْمجد فِي اللُّغَة بُلُوغ نِهَايَة الْكَرم

стр. 443

١٤٧ - وَفِي حَدِيث ذويب بن حلحلة كَانَ يبْعَث مَعَه بِالْبدنِ ثمَّ يَقُول إِن عطب مِنْهَا شَيْء فَخَشِيت عَلَيْهَا موتا فانحرها) يُرِيد قاربت العطب وَخيف عَلَيْهَا العطب ثمَّ اضْرِب صفحتها أَي جَانبهَا وصفحة كل شَيْء جانباه ١٤٨ - وَفِي حَدِيث فضَالة بن عبيد فطار لي ولأصحابي قلادة أَي صَارَت لي فِي الْقِسْمَة بِالْقُرْعَةِ والقلادة مَا يتقلد كَمَا يتقلد السَّيْف من أَنْوَاع القلائد ١٤٩ - وَفِي حَدِيث النواس بن سمْعَان الْإِثْم مَا حاك فِي صدرك الحيك تَأْثِير الشَّيْء فِي الْقلب يُقَال مَا يحيك كلامك فِي فلَان أَي مَا يُؤثر وَلَا يحيك الفأس والقدوم فِي هَذِه

стр. 444

الْخَشَبَة وكل مَا شغل الْقلب وأهمه فقد حاك فِيهِ أَي أثر وَكَذَلِكَ تَأْثِير عيب فِي دين أَو خلق الغمامة والظلة مَا ستر بَيْنك وَبَين مَا فَوْقهَا من السَّحَاب الْكثير وَقد تكون الظلة السحابة وَيُقَال الظلة أول سَحَابَة تظل وَقد تكون مَا يتَّخذ مِمَّا يستظل بِهِ وَالْجمع ظلال وَرُوِيَ عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ الظلال بِالْفَتْح مَا أظلك والظلال جمع ظلّ وَقيل سمي الْغَمَام غماما لِأَنَّهُ يغم السَّمَاء أَي يَسْتُرهَا وَقيل لِأَنَّهُ يغم المَاء فِي جَوْفه وَقيل بغمغمته وَهُوَ صَوته والغمام وَاحِد وَجَمَاعَة بَينهمَا شَرق أَي ضوء والشرق الشَّمْس والشرق الشق والشرق الْمشرق خرقان من طير كَذَا هَا هُنَا فِي حَدِيث النواس بِالْخَاءِ فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فالخرق مَا انخرق من الشَّيْء وَبَان مِنْهُ وتحيز عَنهُ يُقَال خرقت الشَّيْء أَي فصلته مِمَّا يَلِيهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا ركبا فِي السَّفِينَة خرقها﴾ أَي شقّ فِيهِ شقا أَزَال بِهِ مَا كَانَ مُنْضَمًّا أَو انْفَتح مِنْهُ مَا كَانَ مُتَّصِلا وَمن ذَلِك الخرقاء وَهِي الَّتِي شقّ فِي أذنها شقّ انحاز بِهِ بعض من بعض فَصَارَ نقبا مستديرا والخرق الْمَفَازَة لتباعد أقطارها وانفساح نَوَاحِيهَا وَكَانَ الْفَتْح على هَذَا فِي الْخَاء أولى إِلَّا أَن فِي اللُّغَة أَن الْخِرْقَة الْقطعَة من الْجَرَاد وَأَن الْخرق السخي الْكَرِيم الَّذِي ينخرق

стр. 445

فِي السخاء وَفِي هَذَا تعلق لمن رَوَاهُ بِكَسْر الْخَاء وَفِي رِوَايَة أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ كَأَنَّهَا فرقان من طير وَالْفرق والفريقة الْقطعَة من الشَّيْء المنحازة عَنهُ قَالَ تَعَالَى ﴿فَكَانَ كل فرق كالطود الْعَظِيم﴾ أَي كل قِطْعَة كالجبل الْعَظِيم وَأَصله من التَّفْرِيق طَائِفَة الْجَبَل نَاحيَة مِنْهُ والطائفة من الشَّيْء الْقطعَة مِنْهُ الْجَعْد من الشُّعُور خلاف السبط لِأَن السبط المسترسل والجعد المنقبض الْمُجْتَمع وَإِذا زَادَت الجعودة فِي الشّعْر قيل الشّعْر قطط عينه طافيه أَي خَارِجَة عَن مَكَانهَا بارزة والطافي من السّمك مَا ظهر وَعلا فَوق المَاء والعنبة الطافية الَّتِي برزت عَن مُسَاوَاة أخواتها وَخرجت عَنْهَا وَظَهَرت عَلَيْهَا إِنَّه خَارج خلة بَين الشَّام وَالْعراق أَي خَارج قصدا أَي يقْصد مقصدا وطريقا بَين الْجِهَتَيْنِ والتخلل الدُّخُول فِي الشَّيْء وَمِنْه تَخْلِيل الشّعْر أَي إِدْخَال الْأَصَابِع فِيهِ فعاث أَي أفسد والعيث الْفساد فاقدروا لَهُ أَي قدرُوا السارحة الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح بِالْغَدَاةِ إِلَى مراعيها وَيُقَال سرحت الْإِبِل فسرحت الدّرّ اللَّبن ودرة السَّحَاب والندى صبها

стр. 446

والسابغ التَّام كِنَايَة عَن امتلاء الضروع بِاللَّبنِ وأمده خواصر كِنَايَة عَن الشِّبَع بِالْخصْبِ وبالضد انقباضها فِي الجدب وَالْمحل الجدب وَقلة المرعى اليعسوب فَحل النّخل وَجمعه يعاسيب والجزلة الْقطعَة الثَّوْب المهرود الْمَصْبُوغ بالصفرة وَيُقَال أَنه يصْبغ أَولا بالورس ثمَّ الزَّعْفَرَان فيسمى ذَلِك الثَّوْب مهرودا وَحكى ابْن الْأَنْبَارِي أَنه يُقَال بِالدَّال وبالذال الجمان مَا اسْتَدَارَ من الدّرّ ويستعار لكل مَا اسْتَدَارَ من الْحلِيّ وَالْأَصْل للدر وَأنْشد ابْن فَارس كجمان الْبَحْر جَاءَ بهَا غواصها من لجة الْبَحْر الحدب مَا ارْتَفع من الأَرْض يَنْسلونَ يسرعون يُقَال نسل الْمَاشِي إِذا أسْرع ينسل نسلانا النغف دود يكون فِي أنوف الْغنم وَالْإِبِل وَاحِدهَا نغفة وَهِي محتقرة وإيلامها شَدِيد وَيُقَال فِي الْمثل مَا هُوَ إِلَّا نغفة الْفرس أَصله دق الْعُنُق من الذَّبِيحَة ثمَّ سمي كل قتل فرسا وفرسى أَي مفروسين هالكين وفريسة الْأسد مَا افترسه من الْحَيَوَان فَأَهْلَكَهُ الأَصْل فِي الزهومة مَا يستكره من رَوَائِح اللَّحْم ويعلق دهنه ورطوباته بِالْيَدِ وَغَيرهَا من غير تغير وَلَا نَتن ثمَّ قد يستعار للتغير وَالنَّتن

стр. 447

البخت من الْإِبِل السريعة السّير الطَّوِيلَة الْأَعْنَاق الْعِصَابَة الْجَمَاعَة من النَّاس وَقد يُقَال أَيْضا لجَماعَة الْخَيل وَالطير أَيْضا عِصَابَة القحف أَصله الْعظم الَّذِي فَوق الدِّمَاغ وَجمعه أقحاف ثمَّ قد يستعار ذَلِك لكل مَا ستر شَيْئا وغطاه وصانه كقشور الرُّمَّان وَنَحْوهَا الَّتِي تستر مَا فِيهَا وَتَحفظه اللقحة النَّاقة ذَات اللَّبن وَالْجمع لقاح وَقَالَ ابْن السّكيت اللواقح الْحَوَامِل واللقاح ذَوَات الألبان الْوَاحِدَة لقوح ولقحة وَقيل يُقَال لقحة ولقحة للَّتِي نتجت حَدِيثا وناقة لقوح إِذا كَانَت غزيرة اللَّبن وَالْجمع لقح الفئام الْجَمَاعَة من النَّاس الْفَخْذ دون الْقَبِيلَة وَفَوق الْبَطن والفخذ الْعُضْو الْمَعْرُوف وَفرق فِي الْمُجْمل بَينهمَا فَقَالَ الْفَخْذ مَعْرُوف والفخذ بِسُكُون الْخَاء دون الْقَبِيلَة وَفَوق الْبَطن وَالْجمع أفخاذ الأبط مَا تَحت الْعَضُد مِمَّا عَلَيْهِ الشّعْر الْمَأْمُور بنتفه التهارج الِاخْتِلَاط فِي الْفِتْنَة وَقد هرج النَّاس يهرجون هرجا إِذا اختلطوا فِي فَسَاد من الْأُمُور الزلفة الْحَوْض الممتليء وَقَالَ أَبُو عَمْرو الزلف المصانع وَاحِدهَا

стр. 448

زلفة يُرِيد أَنَّهَا تعود إِلَى النَّظَافَة كهذه لِكَثْرَة مَا بهَا ١٥٠ - وَفِي حَدِيث صُهَيْب بن سِنَان الأكمه الَّذِي ولد أعمى وَقيل الَّذِي عمي بعد الْولادَة وَقد كمه يكمه كمها مفرق الرَّأْس وسط الرَّأْس حَيْثُ ينفرق الشّعْر وَجمعه مفارق والشقان الجانبان وَاحِدهَا شقّ ذرْوَة الْجَبَل أَعْلَاهُ القرقور ضرب من السفن انكفأت السَّفِينَة انقلبت يُقَال كفأت الْقدر إِذا كببتها لتفرغ مَا فِيهَا وَقَالَ الْكسَائي يُقَال كفأ الْإِنَاء كببته وأكفأته ذَا أملته الكنانة جعبة السِّهَام جذع النَّخْلَة سَاقهَا الأخاديد الشقوق فِي الأَرْض وَالْوَاحد أخدُود والخد الشق فِي الأَرْض تقاعس عَن الْأَمر يتقاعس تقاعسا إِذا لم يقدم وَلَا يقدم

стр. 449

١٥١ - وَفِي حَدِيث سفينة الصَّاع مكيال يسع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث وَهُوَ أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي ﷺ ١٥٢ فِي حَدِيث ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ عقر الْحَوْض مؤخرة بِالضَّمِّ وعقر الدَّار محلّة الْقَوْم بِالضَّمِّ أَيْضا وعقر الدَّار أَصْلهَا بِفَتْح الْعين وَقَالَ غَيره الْعقر أصل كل شَيْء وعقر الْحَوْض موقف الْإِبِل إِذا وَردت ارْفض الدمع من الْعين انسال وَارْفض الشَّيْء تَفَرَّقت أجزاؤه وكل متفرق مرفض بعث فِيهِ مِيزَابَانِ يمدانه أَي يدفقان فِيهِ المَاء دفقا مُتَتَابِعًا فَمَا لَهُ مدد فَلَا انْقِطَاع لَهُ

стр. 450

وَيُقَال غت الشَّارِب فِي الشّرْب وَالْقَائِل فِي القَوْل إِذا أتبع القَوْل القَوْل وَالشرب الشّرْب التُّحْفَة الْكَرَامَة وَالْبر وَمَا يَبْتَغِي بِهِ مَسَرَّة الْمَقْصُود بِهِ النُّون الْحُوت فِي هَذَا الحَدِيث السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله سلم مِمَّا يلْحق الْخلق من الْغَيْر والافات وَمِنْه السَّلَام لِأَنَّهُ يسلم من النوائب والنكبات تبَارك تفَاعل من الْبركَة وَهِي الْكَثْرَة والاتساع وَقد ثَبت ذَلِك كُله عِنْده فمعادن الْخَيْر عِنْده وَفِي خزائنه وَمَا كَانَ عِنْد غَيره مِنْهَا فَهُوَ بِهِ ﵎ وَجل وَقيل معنى تبَارك علا وَعظم خرافة الْجنَّة اجتناء ثَمَر الْجنَّة يُقَال خرفت النَّخْلَة أخرفها شبه ﵇ مَا يحوزه عَائِد الْمَرِيض من الثَّوَاب بِمَا يحوزه المخترف من النَّخْلَة والمخرف النَّخْلَة الَّتِي يخْتَرف مِنْهَا والمخرف بِكَسْر الْمِيم المكتل يلفظ فِيهِ الرطب وَفِي الحَدِيث أَخذ مخرقا فَأتى عذقا والعذق بِفَتْح الْعين النَّخْلَة وَيُقَال للرطب أَيْضا مخرف لِأَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ وَيسْتَعْمل وَفِي الحَدِيث أَيْضا عَائِد الْمَرِيض عَليّ مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع فالمخارف جمع مخرف وَهُوَ جني النّخل سمي بذلك لِأَنَّهُ يخْتَرف أَي يجتني والمخرف أَيْضا طَرِيق بَين صفي نخل يُمكن المخترف أَن يخْتَرف من أَيهمَا شَاءَ فَالْمَعْنى على

стр. 451

هَذَا أَنه على طَرِيق تُؤَدِّيه إِلَى الْجنَّة وَفِي حَدِيث أبي طَلْحَة إِن لي مخرفا وَإِنِّي تَصَدَّقت بِهِ فَإِنَّهُ عَنى الْبُسْتَان الَّذِي فِيهِ النّخل الَّذِي يُمكن اختراف ثَمَرَته عِنْد إِدْرَاكهَا فالمخرف على هَذَا يَقع على النّخل وعَلى المخروف المجتني من النّخل كَمَا يَقع المشرب على الشّرْب وعَلى الْموضع الَّذِي يُمكن فِيهِ الشّرْب وعَلى المَاء المشروب وَكَذَلِكَ الْمطعم يَقع على الْمَأْكُول من الطَّعَام لِأَنَّهُ مُمكن للْأَكْل كَذَا حكى ابْن الْأَنْبَارِي وخرفة الْجنَّة جناها وَهُوَ مَا يجتني مِنْهَا من الثَّمَرَة إِن الله زوى لي الأَرْض أَي جمعهَا لي جمعا أمكنه الإشراف على مَا زوي لَهُ مِنْهَا وَالنَّظَر إِلَيْهِ والمعرفة بِهِ وَهُوَ مَا خصّه بِالذكر من الْمَشَارِق والمغارب إِذا لم يُوجد نَص بِزِيَادَة على ذَلِك وَهَذَا من أَعْلَام نبوته فِي الْأَخْبَار عَمَّا يكون قبل كَونه لِأَن أمته لم يتسعوا فِي الْجنُوب وَالشمَال كاتساعهم فِي الْمَشَارِق والمغارب وَهَذَا مِمَّا استفدناه قَدِيما عَن بعض الائمة الْمُتَكَلِّمين على الْمعَانِي وَأعْطيت الكنزين الْأَحْمَر والأبيض يَعْنِي الذَّهَب وَالْفِضَّة السّنة الشدَّة والجدب والعامة الَّتِي تعم الْكل يستبيح بيضتهم أَي جَمَاعَتهمْ وأصلهم وبيضة الدَّار معظمها ووسطها

стр. 452

والقطر النَّاحِيَة والأقطار الجوانب فِئَام من أمتِي أَي جمَاعَة ١٥٣ - وَفِي حَدِيث الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد الفِهري اليم الْبَحْر يُقَال يم الرجل إِذا وَقع فِي اليم فَهُوَ ميموم وَقد خص بعض الْمُفَسّرين اليم بِأَنَّهُ الَّذِي غرق فِيهِ فِرْعَوْن وَالْقرَان وَالسّنة واللغة لَا تدل على التَّخْصِيص أما الْقرَان فَقَوله فِي قصَّة مُوسَى ﵇ ﴿فليلقه اليم بالسَّاحل يَأْخُذهُ عَدو لي﴾ وَأما السّنة فَقَوله ﵇ ﴿كَمَا يَجْعَل أحدكُم أُصْبُعه فِي اليم﴾ وَأما اللُّغَة فَعَن جمَاعَة أهل اللُّغَة أَن اليم الْبَحْر على الْإِطْلَاق والتخصيص شذوذ مُحْتَاج إِلَى دَلِيل أوشكهم أسرعهم والوشيك السَّرِيع والكرة الرُّجُوع إِلَى الْقِتَال بعد الْفِرَار ١٥٤ - وَفِي حَدِيث وَائِل بن حجر لَيْسَ يتورع عَن شَيْء أَي لَا يكف عَن مَحْظُور يُقَال رجل ورع

стр. 453

أَي متحرج وَقد ورع يرع وَهُوَ ورع بَين الرعة والورع وَرجل ورع أَي جبان وَقد ورع يورع وراعة وَفِي مَا قرأناه فِي الْمُجْمل على سعد الزنجاني الْوَرع الجبان والعفة يُقَال من الجبان ورع يورع وروعا وَمن الْعِفَّة ورع يورع ورعا والمعنيان متقاربان وَإِذا كَانَ لَا يجبن عَن الْمَحَارِم فَهُوَ مقتحم لَهَا جريء عَلَيْهَا انتزى على أرضي أَي وثب عَلَيْهَا وسارع إِلَى أَخذهَا والتنزي تسرع الْإِنْسَان إِلَى الشَّرّ ووثوبه على مَا لَيْسَ لَهُ الْوُثُوب عَلَيْهِ حِيَال أُذُنَيْهِ إزاء أُذُنَيْهِ وقبالة أُذُنَيْهِ وحذاء أُذُنَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ أَنه وضع يَدَيْهِ حِين التَّكْبِير بحذاء أُذُنَيْهِ ومقابلتهما التحف بِثَوْبِهِ أَي تغطى بِهِ وتستر يُقَال التحف بِالثَّوْبِ يلتحف التحافا سمع الله لمن حَمده أَي تقبل وَرَضي وَقد تقدم بأوسع من هَذَا النسع والنسعة سير مضفور وَجَمعهَا نسوع وَهِي كالأعنة الْخبط والاختباط أَن يضْرب الشّجر بعصا أَو نَحْوهَا فيتحات وَرقهَا أَي يسْقط وَاسم الْوَرق المخبوط خبط وَهُوَ من علف الْإِبِل وَتسَمى الْعَصَا الَّتِي تخبط بهَا أوراق الشّجر مخبطا

стр. 454

بَاء يبوء رَجَعَ وباء بالإثم أَي رَجَعَ بِاسْتِحْقَاق الْإِثْم الحبلة الكرمة وَقد تفتح الْبَاء كَذَا قرأناه فِي الْمُجْمل بِفَتْح الْحَاء وَحكى الْهَرَوِيّ فِي قَوْله مَا لنا طَعَام إِلَّا الحبلة بِضَم الْحَاء وَسُكُون الْبَاء وَقَالَ هُوَ ضرب من الشّجر قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحبلة ثَمَر السمر وَهُوَ شبه اللوبياء قَالَ وَقَالَ غَيره الحبلة ثَمَر العضاه وَكَذَا فِي الْمُجْمل فِي قَوْله مَا لنا طَعَام إِلَّا الحبلة فَأَما حَبل الحبلة الْمنْهِي عَن شرابه فبفتح الْبَاء وَالْحَبل الْحمل وَهُوَ ولد الْجَنِين الَّذِي فِي بطن النَّاقة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي هُوَ نتاج النِّتَاج فالحبل الأول يُرَاد بِهِ مَا فِي بطُون النوق وَالْحَبل الاخر هُوَ حَبل الَّذِي فِي بطُون النوق وأدخلت فِيهِ الْهَاء للْمُبَالَغَة كَذَا قَالَ الْهَرَوِيّ ١٥٥ - وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُرَيْث ﴿وَاللَّيْل إِذا عسعس﴾ يُقَال عسعس اللَّيْل إِذا أقبل وعسعس إِذا أدبر بظلمته وَهُوَ من الأضداد قَالَ الْهَرَوِيّ المعنيان يرجعان إِلَى شَيْء وَاحِد وَهُوَ ابْتِدَاء الظلام فِي أَوله وإدبار الظلام فِي اخره الخنس الَّتِي تخنس فِي مجْراهَا أَي ترجع قَالَهَا الْفراء وَهُوَ جمع

стр. 455

خانس وخانسة وَيُقَال خنسته فانخنس أَي أَخَّرته فَتَأَخر وأخنسته أَيْضا وَمِنْه قَوْله وخنس إبهامه أَي قبضهَا وانخنس الشَّيْطَان عِنْد ذكر الله أَي انقبض وتقهقر والكنس النُّجُوم الَّتِي تكنس فِي بروجها أَي تغيب كالظباء الَّتِي تدخل فِي كنسها وَهِي أماكنها الَّتِي تأوي إِلَيْهَا وتستتر فِيهَا والكناس بَيت الظبي يُقَال كنس يكنس فَهُوَ كانس والخنس الذّهاب فِي خُفْيَة لِأَنَّهَا تخفى بِالنَّهَارِ فَكَأَنَّهَا استخفت فِي ضوء النَّهَار ١٥٦ - وَفِي حَدِيث عمَارَة بن رويبة المسبحة من الْأَصَابِع هِيَ الَّتِي تلِي الأبهام وَهِي السبابَة أَيْضا لما أُشير بهَا فِي الْمَدْح والذم وَاسْتعْمل فِيهَا الاسمان جَمِيعًا على الْمَعْنى ولج يلج ولوجا وَلنْ يلج أَي لن يدْخل وَمن ذَلِك قَوْله ﴿يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل﴾ أَي يدْخل من أَحدهمَا فِي الاخر على رُتْبَة قد رتبها

стр. 456

١٥٧ - وَفِي حَدِيث عدي بن عميرَة الْكِنْدِيّ الْخياط الْخَيط والمخيط الإبرة وَقد يَقع الْخياط بِمَعْنى الإبرة فَمن الأول قَوْله أَدّوا الْخياط والمخيط أَي الْخَيط والإبرة وَمن الثَّانِي قَوْله ﴿حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط﴾ والخياط والمخيط هَا هُنَا كالإزار والمئزر بِمَعْنى وَاحِد والحلاب والمحلب الْغلُول فِي الْمغنم أَن يخفى مِنْهُ شَيْء فَلَا يرد إِلَى الْقِسْمَة وَهُوَ فِي معنى الْخِيَانَة يُقَال غل فِي الْمغنم يغل غلولا إِذا أَخذ من الْأَمْوَال المغنومة شَيْئا على سَبِيل الاستغنام والانفراد بِهِ دون عَامَّة الْجَيْش الَّذين غنموا وقاتلوا عَلَيْهِ ١٥٨ - وَفِي حَدِيث عرْفجَة بن شُرَيْح سَتَكُون هَنَات وهنات أَي أُمُور سَيِّئَة لَا ترْضى كِنَايَة عَن الْفِتَن وَالِاخْتِلَاف يُقَال فِي فلَان هَنَات أَي خِصَال سوء وكل مَا يذم فِي دين

стр. 457

أَو خلق فَهُوَ هنة شقّ الْعَصَا وتفريق الْجَمَاعَة كِنَايَة عَن إثارة الْفِتَن وَمن ذَلِك الشقاق وَهُوَ الِاخْتِلَاف والعداوات الَّتِي تئول بِأَهْلِهَا إِلَى المخاوف والشتات وَقيل الأَصْل فِي الْعَصَا الائتلاف والطمأنينة وشقها كِنَايَة عَن التَّفَرُّق وَالِاخْتِلَاف وَقَوْلهمْ اتَّقِ أَن تكون قَتِيل الْعَصَا أَي مقتولا فِي الْفِتْنَة وَفِي شقّ عَصا الْمُسلمين وَيُقَال ألْقى فلَان عَصَاهُ إِذا اسْتَقر بِموضع يرضاه وَاجْتمعَ إِلَيْهِ أمره فِيهِ وَاطْمَأَنَّ بِهِ ١٥٩ - وَفِي حَدِيث قُطْبَة بن مَالك الْقرَان الْمجِيد الشريف الرفيع الَّذِي تزيد رفعته على كل رفْعَة وشرفه على كل شرف وَيُقَال أمجد الدَّابَّة علفا أَي أَكثر لَهَا وزدها وَالْمجد بُلُوغ نِهَايَة الْكَرم وَالْعرب تَقول فِي كل شجر نَار واستمجد المرخ والعفار أَي أَنَّهُمَا قد تناهيا فِي ذَلِك حَتَّى سهل الاقتباس بَينهمَا ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ أَي طوَالًا عالية وكل شَيْء طَال وَعلا فقد بسق يبسق بسوقا وَيُقَال فلَان بسق على الْقَوْم أَي علا عَلَيْهِم

стр. 458

١٦٠ - وَفِي حَدِيث عتبَة بن غَزوَان اذنت أعلمت بِصرْم بِانْقِطَاع وانصرام وَوَلَّتْ حذاء أَي مسرعة الزَّوَال قَصِيرَة الْمدَّة يُقَال حمَار أحذ أَي قصير الذَّنب وَيُقَال للقطاة حذاء لقصر ذنبها مَعَ سرعتها والصبابة والصبة الْبَقِيَّة الْيَسِيرَة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب وصبابة المَاء بَقِيَّة تكون فِي اخر الْإِنَاء يتصابها صَاحبهَا أَي يشْربهَا على قلتهَا يُقَال تصاببت الْإِنَاء أَي شربت صبابته شَفير كل شَيْء حرفه وَيُقَال هوى يهوي من علو إِلَى سفل هويا بِالْفَتْح إِذا هَبَط كظيظ من الزحام أَي ممتليء وَيُقَال اكتظ النَّهر أَي امْتَلَأَ وكظني الْأَمر أَي مَلأ قلبِي وكظه الغيظ مَلأ صَدره مَا طعامنا إِلَّا ورق الحبلة معنى الحبلة فِي قَول أبي عبيد ضرب من الشّجر وَقيل إِنَّه ثَمَر السمر وَقيل ثَمَر العضاه وَحَدِيث عَتبه بن غَزوَان يدل على مَا قَالَ أَبُو عبيد إِنَّه شجر لَا ثَمَر لَهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي إِحْدَى

стр. 459

الرِّوَايَتَيْنِ مَا لنا طَعَام إِلَّا ورق الشّجر وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى مَا طعامنا إِلَّا ورق الحبلة فصح من قَوْله إِن طعامهم كَانَ من ورق شجر يُسمى الحبلة ١٦١ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن الشخير التكاثر التفاخر بِالْعدَدِ والقرابات وَفِي المَال أَيْضا يُقَال تكاثروا فكثرهم بَنو فلَان أَي غلبوهم وَيُقَال للمغلوب مكثور فَإِذا قيل مكثور عَلَيْهِ فَمَعْنَاه الَّذِي كثرت الْحُقُوق عَلَيْهِ النخاعة النخامة يُقَال تنخع وتنخم بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ مَا استخرجه المتنخع من ذَلِك من أقْصَى الْحلق ١٦٢ - وَفِي حَدِيث حَنْظَلَة بن الرّبيع الْكَاتِب النِّفَاق إِظْهَار شَيْء وكتمان مَا ينْقضه رِيَاء وخديعة وَفِي الاعتلال لذَلِك ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه إِنَّمَا سمي الْمُنَافِق منافقا لِأَنَّهُ يستر كفره ويغيبه

стр. 460

فَشبه بِالَّذِي يدْخل النفق وَهُوَ السرب يسْتَتر فِيهِ وَالثَّانِي أَنه نَافق كاليربوع لَهُ حجر يُقَال لَهُ النافقاء واخر يُقَال لَهُ القاصعاء فَإِذا طلب من النافقاء قصع فَخرج من القاصعاء فَشبه الْمُنَافِق باليربوع لِأَنَّهُ يخرج من الْإِيمَان من غير الْوَجْه الَّذِي يدْخل مِنْهُ وَالثَّالِث أَنه سمي منافقا لإظهاره غير مَا يضمر تَشْبِيها باليربوع لِأَنَّهُ يخرق الأَرْض حَتَّى إِذا كَاد يبلغ ظَاهر الأَرْض أرق التُّرَاب فَإِذا رابه ريب رفع ذَلِك التُّرَاب بِرَأْسِهِ فَخرج فَظَاهر جُحْره تُرَاب كالأرض وباطنه حفر وَكَذَلِكَ الْمُنَافِق ظَاهره إِيمَان وباطنه كفر كَانَا رأى عين أَي بِحَيْثُ نرى مَا يصف لنا بأعيننا عافسنا الْأَوْلَاد والزوجات والضيعات أَي خالطنا وانتهزنا الفرصة فِي ذَلِك وَيكون بالصَّاد وَالسِّين وَيُقَال عافصت الرجل أَخَذته على غرَّة مَه هَا هُنَا بِمَعْنى مَا الْخَبَر وَالْهَاء للْوَقْف ١٦٣ - وَفِي حَدِيث الْأَغَر الْمُزنِيّ إِنَّه ليغان على قلبِي أَي يغشى الْقلب مَا يغطيه يُقَال غينت السَّمَاء
следующие страницы →