← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7014

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Полный текст (545 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٣٧ - وَفِي مُسْند أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ينحرف يمِيل قَالُوا مَا لَهُ فَقَالَ أرب مَاله من روى هَكَذَا بِكَسْر الرَّاء فَالْمَعْنى الرجل أرب أَي حاذق بِمَا قصد لَهُ يُقَال أرب الرجل إِذا صَار ذَا فطنة وحذق ويروى أرب مَاله أَي حَاجَة جَاءَت بِهِ وَمَا صلَة من روى أرب مَاله بِالْفِعْلِ الْمَاضِي فَفِيهِ وَجْهَان أرب أَي احْتَاجَ فَسَأَلَ فَمَاله أَي لَا تنكروا عَلَيْهِ وَقيل أرب دُعَاء عَلَيْهِ لَا يُرَاد وُقُوعه أَي أُصِيب أرابه كَمَا يُقَال تربت يداك وعقرى حلقي والأراب الْأَعْضَاء وَدُعَاء النَّبِي ﷺ فِي الْغَضَب مَأْمُون الْعَاقِبَة لِأَنَّهُ قد اتخذ عِنْد ربه عهدا بِأَن يَجْعَل دعاءه على من دَعَا عَلَيْهِ رَحْمَة لَهُ وَقد صَحَّ ذَلِك عَنهُ ﷺ وَقيل إِن مَعْنَاهُ التَّعَجُّب من حرص السَّائِل فَجرى مجْرى قَول الْقَائِل لله دره جَاءَ يسْأَل عَن دينه وَهَذَا يرجع إِلَى معنى الأول وَفِي بعض الرِّوَايَات أَنه ﵇ قَالَ لقد هدى هَذَا أَي وفْق وَهَذَا يدل على الِاسْتِحْسَان لَهُ والتعجب مِنْهُ

стр. 72

لَا أماريك أبدا أَي لَا أجادلك والمراء المجادلة على مَذْهَب السكر بطانة أَي أَوْلِيَاء وخاصة السَّقِيفَة السّقف والسقيفة أَيْضا الصّفة وكل لوح عريض صفة والسقف السَّمَاء ٣٨ - وَفِي مُسْند زيد بن ثَابت الْعرية الأَصْل فِيهَا أَنه إِذا عرض النّخل على بيع ثَمَرهَا عريت مِنْهَا نَخْلَة أَي عزلت عَن المساومة فَتلك النَّخْلَة عرية أَي معراة من البيع ثمَّ قد تكون الْعرية النَّخْلَة يعريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا فَيجْعَل لَهُ ثَمَرهَا عَاما فَرخص لرب النّخل أَن يبْتَاع ثَمَر تِلْكَ النَّخْلَة من المعري بِتَمْر لوضع حَاجته وَقيل إِنَّه يدْخل فِي هَذَا الْمَعْنى النَّخْلَة تكون فِي وسط نخل لرجل اخر فَيَتَأَذَّى صَاحب النّخل الْكثير بِدُخُول صَاحب النَّخْلَة الْوَاحِدَة فِي نخله فَرخص لَهُ أَن يَشْتَرِي ثَمَر نخلته بِتَمْر وَاسْتدلَّ من قَالَ هَذَا بقول الشَّاعِر وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح وَقيل أَيْضا إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن الْمُزَابَنَة وَهُوَ بيع الثَّمر فِي رُؤُوس النّخل بِالتَّمْرِ وَرخّص من جملَة الْمُزَابَنَة فِي الْعَرَايَا واستثناها من التَّحْرِيم

стр. 73

وَذَلِكَ أَن من لَا نخل لَهُ من ذَوي اللحمة أَو الْحَاجة يفضل لَهُ من قوته التَّمْر وَيدْرك الرطب وَلَا نقد بِيَدِهِ يَشْتَرِي بِهِ الرطب لِعِيَالِهِ وَلَا نخيل لَهُ فَيَجِيء إِلَى صَاحب النّخل فَيَقُول بِعني ثَمَر نَخْلَة أَو نخلتين بِخرْصِهَا من التَّمْر فيعطيه ذَلِك الْفضل من التَّمْر بثمر تِلْكَ النخلات ليصيب من أرطابها مَعَ النَّاس فَرخص لَهُ من جملَة مَا نهى عَنهُ من الْمُزَابَنَة مَا دون خَمْسَة أَو سُقْ وعرية فعلية بِمَعْنى مفعول من عراه يعروه وَيحْتَمل أَن يكون من عري يعرى كَأَنَّهَا عريت من جملَة الشّجر فعريت أَي حلت وَخرجت من حكمهَا فَهِيَ فعلية يَعْنِي فاعلة يُقَال هُوَ عرو من هَذَا الْأَمر أَي خلو مِنْهُ والعراء مَا اتَّسع من الأَرْض وعري من الشّجر أَو من شَيْء يغطيه احتجر حجرَة أَي اتخذ حجرَة أحَاط عَلَيْهَا بخصفة نوع من الْحَصِير ويسمي جلال التَّمْر خصفا وأصل الخصف الضَّم وَالْجمع وَقيل الخصف ثِيَاب غِلَاظ ولعلها شبهت بالخصف لخشونتها فسميت بذلك الدمَان بِفَتْح الدَّال عفن وَسَوَاد يُصِيب النّخل عِنْد خُرُوج ثَمَرهَا القشام أَن ينْتَقض النّخل قبل أَن يصير مَا يخرج مِنْهَا بلحا وَقيل أَن يَقع فِيهِ دود أَو يَأْكُلهُ جَراد والمراض من الْمَرَض وَهُوَ علل النّخل وَالْمَرَض كَا مَا خرج بِهِ من حد الصِّحَّة من عِلّة فِي جسم أَو نفاق فِي دين أَو تَقْصِير فِي أَمر وَقيل الْمَرَض

стр. 74

فِي الْجِسْم فتور الْأَعْضَاء وَفِي الْقلب فتور عَن الْحق وَفِي الْعين فتور عَن النّظر وَهُوَ رَاجع إِلَى مَا قبله وَإِنَّمَا هُوَ عبارَة أُخْرَى وَالْأَصْل التَّقْصِير عَن الْمَعْهُود حصبوا الْبَاب أَي رَمَوْهُ بالحصباء وَيُقَال تحاصب الْقَوْم تراموا بالحصباء وتحصيب الْمَسْجِد أَن ترمى فِيهِ الْحَصْبَاء وَهِي صغَار الْحِجَارَة ٣٩ - وَفِي مُسْند أبي لبَابَة الْأنْصَارِيّ الطفية خوصَة الْمقل وَجَمعهَا طفى ثمَّ يشبه الْخط الَّذِي على ظهر الْحَيَّة بهَا وهما خطان والأبتر من الْحَيَّات مَالا ذَنْب لَهُ وَقَالَ الْخَلِيل الطفى حَيَّة خبيثة وَقَالَ ابْن فَارس هَذَا وهم مِنْهُ ٤٠ - وَفِي مُسْند عتْبَان بن مَالك الخزير والخزيرة دَقِيق يخلط بشحم ويطبخ

стр. 75

٤١ - وَفِي مُسْند سهل بن حنيف خبثت نفس الْمَرْء من الشَّيْء إِذا غثت قيل وَإِنَّمَا كره لَفْظَة الْخبث يُعْطي الدنية أَي النقيصة أَمر يفظعنا أَي يشْتَد علينا يُقَال أفظع الْأَمر اشْتَدَّ وَهُوَ مفظع وفظيع أسهل الرجل إِذا ركب السهل من الأَرْض فِي سيره وَقَوله أسهلن بِنَا أَي رَأينَا فِي عاقبته وَفِي السلوك إِلَيْهِ سهولة كَأَنَّهُ ركب السهل فِي طَرِيقه إِلَيْهِ وَلم ير فِي اخره مَكْرُوها والخصم جَانب الْعدْل وخصم كل شَيْء طرفه وجانبه وَإِنَّمَا ذَلِك إِخْبَار عَن انتشار الْأَمر وشدته وَأَنه لَا يتهيأ إِصْلَاحه وتلافيه وَأَنه بِخِلَاف مَا كَانُوا عَلَيْهِ من قبل ذَلِك مرق الشَّيْء من الشَّيْء أَي خرج عَنهُ

стр. 76

٤٢ - وَمن مُسْند قيس بن سعد رجل الرجل شعره أَي سرحه ٤٣ - وَمن مُسْند أسيد بن حضير سَتَلْقَوْنَ أَثَرَة أَي استئثارا يستأثرونه عَلَيْكُم فيفضل غَيْركُمْ عَلَيْكُم أَو يفرد بالاستئثار من الْفَيْء دونكم الظلة السَّحَاب وكل شَيْء أظلك فَهُوَ ظلة وَيُقَال أظل يَوْمنَا إِذا كَانَ ذَا سَحَاب وَالشَّمْس مستظلة أَي محتجبة بالسحاب ٤٤ - وَمن مُسْند كَعْب بن مَالك السجف السّتْر

стр. 77

الخامة من الزَّرْع الطَّاقَة تفيئها تميلها حَتَّى يهيج أَي ييبس يُقَال هاج النَّبَات إِذا يبس وهاج إِذا صفر الأرزة شجر الصنوبر وَقد يُقَال بِفَتْح الرَّاء والمجذية الثَّابِتَة أجذى الشَّيْء يجذي ثَبت الانجعاف الانقلاب جعفت الرجل صرعته العير الْإِبِل تحمل الْميرَة وَالْمَتَاع إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ أَي ستره وَوهم غَيره وَأَصله من الوراء أَي ألْقى التَّبْيِين وَرَاء ظَهره المفاز والمفازة القفر وَقيل سميت بذلك تفاؤلا بالفوز والنجاة وَقيل من قَوْلهم فوز إِذا مَاتَ أَي يخَاف فِيهَا الْمَوْت لبعدها وصعوبة سلوكها وَيُقَال أَيْضا فوز الرجل إِذا ركب الْمَفَازَة جلا كشف وتجلى انْكَشَفَ الْوَجْه مُسْتَقْبل كل شَيْء ووجههم جهتهم الَّتِي يستقبلونها ومقصدهم الَّذِي يقصدونه فَأتى إِلَيْهَا أصعر أَي أميل والصعر الْميل والإعراض اسْتمرّ بِالنَّاسِ الْحر أَي الِاجْتِهَاد فِي السّفر وَالْمُبَالغَة فِيهِ وَاسْتمرّ تتَابع تفارط تقدم وتباعد

стр. 78

أُسْوَة قدوة المغموض عَلَيْهِ الْمَعِيب الْمشَار إِلَيْهِ بذلك الْعَطف الْجَانِب وَينظر فِي عطفيه كِنَايَة عَن الْإِعْجَاب لُمزَة عيابة واللمز والهمز عيب النَّاس والغض مِنْهُم وَقيل اللمزة الَّذِي يعيبك فِي وَجهك والهمزة الَّذِي يعيبك بِظهْر الْغَيْب يَزُول بِهِ السراب أَي يظْهر شخصه خيالا فِيهِ قَافِلًا رَاجعا البث أَشد الْحزن الَّذِي يغلب الصَّبْر حَتَّى يبث ويستكن أظل قادما أَي قرب زاح عني الْبَاطِل أَي ذهب أَجمعت صدقه أَي عزمت عَلَيْهِ يُقَال أَجمعت الْأَمر وأجمعت على الْأَمر وعزمت عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد الْمُخَلفُونَ المتخلفون الْمُتَأَخّرُونَ عَن الْغَزْو خَلفهم أَصْحَابهم بعدهمْ فَتَخَلَّفُوا هم وَاسْتمرّ خَلفهم ووكل سرائرهم إِلَى الله أَي صرفهَا إِلَى عمله يؤنبونني أَي يلومونني والتأنيب الْمَلَامَة والتوبيخ يُقَال أنبه يؤنبه تأنيبا تسورت الْجِدَار ارْتَفَعت عَلَيْهِ وصعدت إِلَيْهِ مضيعة من الضّيَاع والاطراح

стр. 79

يواسيك من الْمُوَاسَاة فَتَيَمَّمت قصدت سلع جبل أتأمم أقصد أرجأ أخر يحطمكم النَّاس أَي يَجْتَمعُونَ عَلَيْكُم ويتكالبون فيشغلونكم عَن التَّصَرُّف فَجعل ذَلِك كالحطم وَهُوَ الْكسر والعنت وَالْمَشَقَّة ٤٥ - وَفِي مُسْند أبي أسيد السَّاعِدِيّ مَالك بن ربيعَة إِذا أكثبوكم أَي قربوا مِنْكُم والكثب الْقرب وَيُقَال أكثب الصَّيْد إِذا أمكن من نَفسه لقُرْبه الرازقية ثِيَاب من كتَّان ٤٦ - وَفِي مُسْند أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ الاستطابة الِاسْتِنْجَاء الخصف الخرز والمخصف الإشفى لِأَنَّهُ يخرز بِهِ

стр. 80

فَلم يؤذنوه أَي يعلموه النصب التَّعَب المخرف الْمَكَان الَّذِي تخترف ثماره أَي تجتنى تأثلت المَال جمعته واكتسبته وملكته أتجوز فِي صَلَاتي أَي أخففها لأستعجل الْخُرُوج مِنْهَا التَّعْرِيس النُّزُول فِي السّفر من اخر اللَّيْل ابهار اللَّيْل انتصف وَقيل ابهرار اللَّيْل طُلُوع نجومه واستنارتها وَذَهَاب فحمه أول اللَّيْل وظلمته تهور اللَّيْل ذهب أَكْثَره وَيُقَال توهر أَيْضا بِمَعْنَاهُ كَاد ينجفل أَي يَنْقَلِب وَيسْقط الهمس إخفاء الصَّوْت يُقَال هَمس يهمس همسا إِذا ترك الْجَهْر الْمِيضَاة والمطهرة مَا يتَوَضَّأ بِهِ ويتطهر فِيهِ من الانية والغمر قدح صَغِير أَو قَعْب صَغِير ٤٧ - وَفِي مُسْند أبي الدَّرْدَاء مُجَاهدًا فقد غامر أَي غاضب أحدا من الْغمر من الحقد

стр. 81

الدثر المَال الْكثير وَجمعه دثور امْرَأَة بحح أَي حَامِل قد دنا ولادها ٤٨ - وَفِي مُسْند أبي حميد السَّاعِدِيّ وشَاة تَيْعر أَي تصيح واليعار صَوت الشَّاة وَيُقَال يعرت الشَّاة تَيْعر يعارا العقال عقال الْبَعِير وَهُوَ مَا شدّ بِهِ هصر ظَهره فِي الرُّكُوع أَي مُدَّة وسواه الفقار خرز الظّهْر وَيُقَال فقرة وفقر بِكَسْر الْفَاء وَمِنْهُم من قَالَ بِضَم الْفَاء خمرت الْإِنَاء غطيته فَهُوَ مخمر أَي مغطى السقاء الْجلد المدبوغ الْمُتَّخذ للْمَاء كالقربة وَجمعه أسقية توكأ تشد أفواهها

стр. 82

٤٩ - وَفِي مُسْند عبد الله بن سَلام الْمنصف الْخَادِم والوصيف الْجواد الطّرق واحدتها جادة الْمنْهَج الْمُسْتَقيم زجل بِي أَي رمى بِي خر سقط القت علف تعلفه الْإِبِل ٥٠ - وَفِي مُسْند سهل بن أبي حثْمَة مشحط فِي دَمه أَي يضطرب يدْفع برمتِهِ أَي يسلم إِلَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل دون اعْتِرَاض والرمة قِطْعَة حَبل يشد بهَا الْأَسير أَو الْقَاتِل فَإِذا قيد أَحدهمَا إِلَى الْقَتْل قيد بهَا وَقيل أَصله الْبَعِير يشد فِي عُنُقه حَبل فَيُقَال أعْطه الْبَعِير برمتِهِ وَمِنْه يُقَال أخذت

стр. 83

الشَّيْء برمتِهِ أَي كُله المربد موقف الْإِبِل واشتقاقه من ربد أَي أَقَامَ والربد أَيْضا الْحَبْس وَبِه سمي مربد الْبَصْرَة إِنَّمَا كَانَ سوق الْإِبِل والمربد أَيْضا الجرين وَهُوَ الْموضع الَّذِي يلقى فِيهِ التَّمْر الْعَرَايَا جمع عرية وَقد تقدم ذكرهَا فِي مُسْند زيد بن ثَابت بِأَكْثَرَ من هَذَا ٥١ - وَفِي مُسْند ظهير بن رَافع مَا تَصْنَعُونَ بمحاقلكم أَي بمزارعكم يُقَال للرجل أحقل أَي ارزع وَقيل الحقل الزَّرْع إِذا تشعب ورقه قبل أَن تغلظ سوقه قَالَ فَإِن كَانَت المحاقلة مَأْخُوذَة من هَذَا فَهُوَ بيع الزَّرْع قبل إِدْرَاكه أَو كراها على الثُّلُث وَالرّبع على مَا فِي حَدِيث رَافع فَإِنَّهُ قَالَ نَهَانَا أَي نحاقل الأَرْض على الثُّلُث وَالرّبع وَالطَّعَام الْمُسَمّى قَالَ والحقلة المزرعة قَالَ وَيُقَال لَا تنْبت البقلة إِلَّا الحقلة الرّبيع النَّهر وَجمعه أربعاء

стр. 84

٥٢ - وَفِي مُسْند رَافع بن خديج قد تقدم ذكر الحقل والمحاقلة انفا فِي مُسْند ظهير بن رَافع الماذيانات الْأَنْهَار الْكِبَار وَالْوَاحد ماذيان كَذَلِك كتب مِنْهَا الْعَجم وَلَيْسَت بعربية وَلكنهَا سوادية والسواقي دون الماذيانات قَالَه صَاحب الغريبين والجدول النَّهر الصَّغِير وأقبال الجداول أوائلها أَو مَا اسْتقْبل مِنْهَا وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا ينْبت عَلَيْهَا من العشب والمزارع كل مَا تتأتى زراعته من الْأَرْضين الْخَبَر وَالْمُخَابَرَة الْمُزَارعَة على النَّصِيب وَقيل أَصله من خَيْبَر لِأَن رَسُول الله ﷺ أقرها فِي أَيدي أَهلهَا على النّصْف فَقيل خابرهم أَي عاملهم فِي خَيْبَر كفأت الْقدر ذَا كببتها لتفرغ مَا فِيهَا وَقَالَ الْكسَائي كفأت الْإِنَاء كبيته وكفأته وأكفاته أَي أملته عدلت الشَّيْء بالشَّيْء أَي ماثلته بِهِ يُقَال عدل ماثل وساوى وشابه وَالْعدْل الْمثل وَكَذَلِكَ الْعدْل فِي قَول الْبَصرِيين وَمَا عَادل الشَّيْء من

стр. 85

جنسه أَو عَادل قِيمَته من غير جنسه فَهُوَ عدل لَهُ أَي مثل لَهُ والمسوي بَينهمَا قد عدل بَينهمَا أَي سوى بَينهمَا بِمَعْنى قد جعل هَذَا مُقَارنًا لهَذَا الأوابد الَّتِي قد تأبدت أَي توحشت ونفرت من الْإِنْس وَقد أبدت تأبد وتأبد وتأبدت الديار أَي توحشت وخلت من قطانها وَجَاء بأبدة أَي يما ينفر مِنْهُ ويستوحش المدية الشَّفْرَة وَجَمعهَا مدى مَا أنهر الدَّم أَي مَا أساله وصبه بِكَثْرَة وأنهر أفعل من النَّهر شبه خُرُوج الدَّم من مَوَاضِع الذّبْح بجري المَاء فِي النَّهر فيج جَهَنَّم وفوحها وفورها اشتداد حرهَا وغليانها يُقَال لمن اشْتَدَّ غَضَبه قد فار فائره أبردوها بِالْمَاءِ أَي قابلوا حرهَا بِبرد المَاء وصبه عَلَيْهَا وَيُقَال برد المَاء حرارة جوفي اللابتان الحرتان والحرة أَرض فِيهَا حِجَارَة سود فنفضت أَي نفضت ثَمَرهَا فِي مبادئه فَلم يُثمر

стр. 86

٥٣ - وَفِي مُسْند عبد الله زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ الاستلقاء يكون على الظّهْر الشّعب مَا تفرق بَين جبلين الشعار فِي اللبَاس مَا ولي الْجَسَد من الثِّيَاب والدثار مَا تدثر بِهِ الْإِنْسَان فَوق الثِّيَاب سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة استئثارا عَلَيْكُم وتفضيلا يفضل بِهِ غَيْركُمْ من أَرَادَ من الْفَيْء وأموال الله والأثرة اسْم من اثر يُؤثر إيثارا واستأثر الله بِالْبَقَاءِ أَي انْفَرد بِهِ وَيُقَال أَثَرَة وإثر نَحْو بدرة وَبدر التور والمخضب كالقدح من صفر فَإِن كَانَ من حِجَارَة قيل لَهُ منقع كَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة وَقيل المخضب شبه المركن والإجانة الَّتِي يغسل فِيهَا الثِّيَاب والتور إِنَاء دون ذَلِك ٥٤ - وَفِي حَدِيث عبد الله بن يزِيد الخطمي الْمثلَة الْخُرُوج فِي الْعُقُوبَات عَن رسوم الشَّرِيعَة جمعهَا مثلات وَمن

стр. 87

قَالَ مثله بِضَم الْمِيم وَسُكُون الثَّاء قَالَ فِي الْجمع مثلات ومثلات النهبى مَا أَخذ بالانتهاب والمسابقة فِي الْغَنِيمَة وَغَيرهَا وَيُقَال انتهب ينتهب انتهابا إِذا أَخذه على هَذَا الْوَجْه والنهبى اسْم مَا انتهب ٥٥ - وَفِي مُسْند أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ البدري أنْفق نَفَقَة يحتسبها أَي يَنْوِي الله ويرجو ثَوَابهَا مِنْهُ نحامل على ظُهُورنَا أَي نحمل ونتكلف الْحمل يَلْمِزك أَي يعيبك فِي وَجهك والهمزة الَّذِي يعيبك بِالْغَيْبِ وَقيل هما سَوَاء وَقد تقدم لحام يَبِيع اللَّحْم أَو يحسن طبخه الْبَغي الْفَاجِرَة وَالْجمع بَغَايَا ومهرها أُجْرَة الفسوق بهَا لَا على سَبِيل النِّكَاح وَحكمه وحلوان الكاهن مَا يعطاه الكاهن على كهانته كالرشوة الْقَسْوَة الشدَّة وَغلظ الْقُلُوب فِي الْفَدادِين قَالَ الْأَصْمَعِي الفدادون قَالَ الفدادون

стр. 88

مشدد هم الَّذين تعلوا أَصْوَاتهم فِي حروبهم وَأَمْوَالهمْ ومواشيهم يُقَال فد الرجل يفد فديدا إِذا اشْتَدَّ صَوته وَقيل الفدادون المكثرون من الْإِبِل وهم جُفَاة أهل خُيَلَاء وَمِنْه الحَدِيث إِن الأَرْض تَقول للْمَيت رُبمَا مشيت عَليّ فدادا أَي ذَا خُيَلَاء لِكَثْرَة مَالك وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الفدادون الجمالون والرعيان والبقارون والحمارون لِكَثْرَة اشتغالهم بذلك وتركهم لذكر الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عَمْرو هُوَ فِي الْفَدادِين بِالتَّخْفِيفِ وَالْوَاحد فداد مشدد وَهِي الْبَقر الَّتِي يحرث بهَا وَأَهْلهَا أهل جفَاء لبعدهم عَن الْأَمْصَار والتأدب فِيهَا وَقَالَ أَبُو بكر أَرَادَ فِي أَصْحَاب الْفَدادِين فَحذف الْأَصْحَاب وَأقَام الْفَدادِين مقامهم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ أَي أهل الْقرْيَة إِلَّا أَنه قَالَ عِنْد أصُول أَذْنَاب الْإِبِل فِي ربيعَة وَمُضر وَلَعَلَّ ذَلِك قبل أَن يسلمُوا أَو يدخلُوا بِالْهِجْرَةِ فِي معرفَة اداب الْإِسْلَام إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت لَيْسَ هَذَا على الْإِبَاحَة وَإِنَّمَا هُوَ على التوبيخ لترك الْحيَاء الْجَوَاز والتجاوز الْمُسَامحَة وَترك المناقشة فِي الِاقْتِضَاء والاستيفاء وَكله تجَاوز الْأَخْذ عَن الْحق وَاسْتِيفَاء الْوَاجِب إِلَى تَركه وَالْعَفو عَنهُ لفحته النَّار أَصَابَهُ حرهَا ولهبها النَّاقة المخطومة المزمومة بالخطام وَإِنَّمَا سمي خطاما لِأَنَّهُ يَقع على

стр. 89

الخطم والخطم والمخطم الْأنف يُقَال أبدع بِالرجلِ إِذا عطبت ركابه أَو كلت وَبَقِي مُنْقَطِعًا بِهِ لَا يجلس فِي بَيته على تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ التكرمة مَا يخْتَص بِهِ وَيكرم عَلَيْهِ وَلَا يُؤمن فِي سُلْطَانه أَي فِي الْموضع الَّذِي ينْفَرد فِيهِ بِالْأَمر وَالنَّهْي وَالذكر ٥٦ - وَفِي مُسْند شَدَّاد بن أَوْس سيد كل شَيْء أفضله تَخْصِيصًا أَو دينا أَو نسبا قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي الْعَرَب تَقول هُوَ سيدنَا أَي رئيسنا وَالَّذِي نعظمه ونقدمه أَبُوء بنعمتك أَي أقرّ وأبوء بذنبي أقرّ وَهَذَا أبدا يكون فِيمَا عَلَيْهِ لَا لَهُ القتلة صُورَة الْقَتْل يُقَال قَتله قتلة سوء وَالْقَتْل مصدر قَتله يقْتله قتلا وَالذّبْح مصدر ذبحه يذبحه وأصل الذّبْح الشق وَالذّبْح بِكَسْر الذَّال الْمَذْبُوح ٥٧ - وَفِي مُسْند النُّعْمَان بن بشير النحلة الْعَطِيَّة نحل وَأعْطى ووهب بِمَعْنى وَاحِد

стр. 90

الْحمى الْمَمْنُوع وَحمى الله مَحَارمه الَّتِي منع مِنْهَا وحرمها أَخْمص الْقدَم بَاطِنهَا الْمرجل الْقدر الْكَبِيرَة من نُحَاس وَجَمعهَا مراجل المزاد مَا يكون فِيهِ المَاء من جُلُود وَيُقَال لكل مَا يحمل المزاد من بعير أَو حمَار راوية وَأَشد مشي الروايا بالمزاد الْإِبِل ثمَّ نقل ذَلِك اسْتِعَارَة سعى شرفا وشرفا وشرفا ثَالِثا أَي أمكنة عالية يشرف مِنْهَا على مَا وَرَاءَهَا هَل يرى من يَطْلُبهُ والشرف الْعُلُوّ ومشارف الأَرْض أعاليها فَأقبل إِلَى مَكَانَهُ الَّذِي قَالَ فِيهِ من القيلولة لَا من القَوْل وخطام الْبَعِير زمامه الَّذِي يخطم بِهِ أَي يَجْعَل على خطمه وَهُوَ أَنفه ليقاد بِهِ السِّقَايَة إِنَاء يشرب فِيهِ أَو مكيال يُكَال بِهِ الدقل رَدِيء التَّمْر ٥٨ - وَفِي مُسْند عبد الله بن أبي أوفى الجدح ضرب الدَّوَاء المجدع وَهُوَ تحريكه والمجدع خَشَبَة لَهَا ثَلَاثَة جَوَانِب

стр. 91

بشر خَدِيجَة بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب الْقصب هَاهُنَا أنابيب من الْجَوْهَر وَقيل الْقصب فِي هَذَا اللُّؤْلُؤ المجوف الْوَاسِع الحزب الطَّائِفَة والأحزاب طوائف من الْيَهُود وقريش وَسَائِر الْقَبَائِل اجْتَمعُوا على حِصَار النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ وقتاله مَعَ أبي سُفْيَان فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ منزل الْكتاب سريع الْحساب اهزم الْأَحْزَاب وزلزلهم فَهَزَمَهُمْ الله بِلَا قتال كَمَا جَاءَ فِي الْقرَان ﴿وزلزلوا زلزالا شَدِيدا﴾ أَي أزعجوا وحركوا والزلازل عِنْد الْعَرَب الْأُمُور الشَّدِيدَة الَّتِي تحرّك النَّاس وتزعجهم الصَّلَاة من الله الرَّحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة والنبيين دُعَاء واستغفار قَالَ تَعَالَى ﴿وصل عَلَيْهِم إِن صَلَاتك سكن لَهُم﴾ وَرَحْمَة وَبِذَلِك سميت الصَّلَاة لما فِيهَا من الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار وَالصَّلَاة الترحم وَهِي بِمَعْنى الدُّعَاء الخزامة حَلقَة من شعر تجْعَل فِي أحد جَانِبي المنخرين من الْبَعِير رياضة لَهُ وَالْمرَاد أَنه لَو وجد أَبُو بكر عهدا من رَسُول الله ﷺ لأحد انْقَادَ لَهُ وَرجع إِلَيْهِ

стр. 92

٥٩ - وَفِي مُسْند زيد بن أَرقم نزلت ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ الْقُنُوت هَا هُنَا السُّكُوت وَترك الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَقد يكون الْقُنُوت فِي مَوضِع اخر الطَّاعَة وَيُقَال أَيْضا لطول الْقيام فِي الصَّلَاة قنوت والقنوت دُعَاء مَعْرُوف حَتَّى يَنْفضوا أَي يتفرقوا صَلَاة الْأَوَّابِينَ إِذا رمضت الفصال يَعْنِي عِنْد ارْتِفَاع الشَّمْس ورمض الفصال أَي تحترق الرمضاء وَهُوَ الرمل بَحر الشَّمْس فتبرك الفصال من شدَّة حرهَا وإحراقها أخفافها وَكَذَلِكَ قَالَ عمر لراعي الشَّاء عَلَيْك الظلْف من الأَرْض لَا ترمضها والفصلان صغَار الْإِبِل وَالْوَاحد فصيل والأواب التائب الرَّاجِع إِلَى الله بِعِبَادَتِهِ

стр. 93

٦٠ - وَفِي مُسْند أبي بشير الْأنْصَارِيّ لَا يبْقين فِي عنق بعير قلادة من وتر أَو قلادة إِلَّا قطعت قَالَ مَالك ابْن أنس كَانُوا يقلدونها أوتار القسي لِئَلَّا تصيبها الْعين فَأَمرهمْ بقطعها يعلمهُمْ أَن الأوتار لَا ترد من أَمر الله شَيْئا وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَا يقلدوها أوتار القسي فتختنق وَإِنَّمَا ذكرنَا لقولين ليَصِح أَنه الْوتر بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ من فَوْقهَا ٦١ - وَفِي مُسْند الْبَراء بن عَازِب الْجذع من الْإِبِل الَّذِي لَهُ خمس وَهُوَ ابْن مَخَاض لاستكمال سنة من يَوْم ولد وَدخُول الْأُخْرَى وَهُوَ ابْن لبون بعد سنتَيْن وَدخُول الثَّالِثَة فَإِذا دخل فِي الرَّابِعَة فَهُوَ حق حَتَّى يستكمل أَرْبعا وَفِي الْخَامِسَة جذع كَمَا قد بَينا وَفِي السَّادِسَة ثني وَفِي السَّابِعَة رباع إِذا ألْقى رباعيته والجذع من الضَّأْن مَا تمت لَهُ سنة وَدخل فِي الثَّانِيَة وَالْأُنْثَى جَذَعَة ثمَّ يكون ثنيا

стр. 94

فِي السّنة الثَّالِثَة وَالْأُنْثَى ثنية وَيكون رباعيا فِي الرباعة وَالْأُنْثَى ربَاعِية قَالَه أَبُو عبيد فِي المُصَنّف وَفِي مَوضِع اخر الْجذع من الْغنم لسنة مستكملة وَمن الْخَيل لِسنتَيْنِ وَمن الْإِبِل لأَرْبَع والمسنة هِيَ الثَّنية فَأَما الْبَعِير فَإِنَّهُ يكون ثنيا إِذا دخل فِي الثَّالِثَة وَهُوَ فِي الثَّانِيَة جذع قَالَه ابْن فَارس قَالَ الْحَرْبِيّ وَكَذَا المعزى أول سنة جدي وَالْأُنْثَى عنَاق فَإِذا أَتَى عَلَيْهِ الْحول فالذكر تَيْس والأنثي عنز والعتود من أَوْلَاد المعزى مَا رعى وَقَوي وَجمعه أعتدة وعدان وَأَصله عتدان كفأت الْإِنَاء كببته وَقد يكون فِي مَوضِع اخر بِمَعْنى الإمالة كَقَوْلِه فِي الْهِرَّة كَانَ يكفىء لَهَا الْإِنَاء أَي يميله لَهَا ليسهل عَلَيْهَا الشّرْب وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد الْجد هَا هُنَا الْغنى والحظ فِي الرزق أَي لَا ينفع ذَا الْغنى مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الطَّاعَة وَالْإِيمَان مِنْهُ الحَدِيث الاخر فِي وصف يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون يَعْنِي ذَوي الْحَظ والغنى تشميت الْعَاطِس يُقَال شمته وسمته بالشين وَالسِّين إِذا دَعَا لَهُ بِالْخَيرِ والشين أَعلَى اللغتين وَقَالَ أَبُو بكر كل دَاع بِالْخَيرِ فَهُوَ مشمت ومسمت وَقَالَ أَحْمد بن يحيى الأَصْل فِي ذَلِك السِّين وَهُوَ الْعِصْمَة وَالْهدى

стр. 95

إبرار الْقسم يحْتَمل أَن يكون فِي يَمِينه مَا يبر فِيهِ وَلَا يَأْثَم فيقصد إِلَى إبرار قسمه وإنفاذ الْبر والبعد عَن المأثم وَأما إبرار الْمقسم فَيحْتَمل أَن يكون فِي مساعدته على مَا أقسم بِهِ وَأَن لَا يتحري مُخَالفَته وَالْقَصْد إِلَى مَا يُوجب حنثه مَا أمكن ذَلِك مَا لم يكن ذَلِك إِثْمًا والمياثر مَا يُوطأ بِهِ فِي بَاطِن السرج من حَرِير والقسى ثِيَاب من حَرِير كَانَت تصنع بالقس نَاحيَة من نواحي مصر قَرِيبا من بنيب والإستبرق غليظ الديباج إنشاد الضال تَعْرِيفه يُقَال نشدت الضَّالة طلبتها وأنشدتها عرفتها أستذكرهن أكررهن ليثبتن فِي ذكرى الْبَغي أَصله الْحَسَد والتجاوز فِي مساءة الْمَحْسُود وَيُسمى الظُّلم كُله وَالْفساد بغيا الْكَلَالَة قَالَ السّديّ الَّذِي لَا يدع ولدا وَلَا والدا وَقَالَ القتيبي الْأَب وَالِابْن طرفان للرجل فَإِذا مَاتَ وَلم يخلفهما فقد مَاتَ عَن ذهَاب طَرفَيْهِ فَسُمي ذهَاب الطَّرفَيْنِ كَلَالَة وَقَالَ غَيره كل مَا أحَاط بالشَّيْء من جوانبه فَهُوَ إكليل لَهُ وَبِه سميت الْكَلَالَة والعصبة وَإِن بعدوا كَلَالَة انْطلق أخفاء النَّاس وتحسر الأخفاء السراع المسرعون والحسر الَّذين لَا دروع عَلَيْهِم

стр. 96

الرشق الْوَجْه من الرمى إِذا رمى الْقَوْم بأجمعهم قَالُوا رمينَا رشقا بِكَسْر الرَّاء والرشق بِفَتْح الرَّاء مصدر رشق بِالسَّهْمِ رشقا رجل من جَراد أَي قِطْعَة من جَراد انكشفوا أَي انْهَزمُوا وانكشفت عَنْهُم جنتهم والأكشف الَّذِي لَا جنَّة مَعَه فِي الْحَرْب من ترس أَو غَيره إِذا احمر الْبَأْس أَي اشتدت الْحَرْب نتقي برَسُول الله ﷺ أَي نستقبل الْعَدو بِهِ ونجعله أمامنا وَيُقَال موت أَحْمَر أَي شَدِيد وَسنة حَمْرَاء أَي شَدِيدَة وحمارة القيظ شدَّة الْحر حاذيت الرجل أحاذيه إِذا صرت بحذائه قبل الْكَعْبَة أَي نَحْو الْكَعْبَة ومقابلة الْكَعْبَة وَقبل الشَّيْء وَقبل الشَّيْء مُقَابلَته بِحَيْثُ يستقبلك وتستقبله والقبلة الْجِهَة وَإِنَّمَا سميت قبْلَة لِأَن الْمُصَلِّي يقابلها وتقابله وَيُقَال أَيْن قبلتك أَي أَيْن جهتك الَّتِي تتَوَجَّه نَحْوهَا وتقصدها هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ من الْقَضَاء وَهُوَ إحكام الْأَمر وامضاؤه قَالَ الْأَزْهَرِي قضى فِي اللُّغَة على وُجُوه مرجعها إِلَى انْقِطَاع الشَّيْء وَتَمَامه القراب قرَاب السَّيْف وَهُوَ مايوضع فِيهِ بغمده وَهُوَ شبه جراب وَجمعه قرب وَأَرَادُوا فِي صلحهم أَن يستر السِّلَاح وَلَا يظْهر وَيُقَال لَهُ

стр. 97

أَيْضا جلبان وَهُوَ القراب وَمَا فِيهِ كَذَا قَالَ وَالتَّفْسِير مُتَّصِل بِالْحَدِيثِ قَالَ الْأَزْهَرِي القراب غمد السَّيْف والجلبان شبه الجراب من الْأدم يوضع فِيهِ السَّيْف مغمودا ويطرح فِيهِ للراكب سَوْطه وأداته ويغلقه من اخرة الرحل أَو واسطته قَالَ شمر كَانَ اشتقاق الجلبان من الجلبة وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجْعَل على القتب وَهِي كالغشاء للقراب يُقَال أجلب فِيهِ إِذا غشاه الجلبة وَكَذَلِكَ الْجلْدَة الَّتِي تغشى بِهِ التميمة تسمة جلبانا قَالَ ابْن قُتَيْبَة جلبان بِضَم اللَّام وَتَشْديد الْبَاء قَالَ وَلَا أرَاهُ سمي بذلك إِلَّا لجفائه وَكَذَلِكَ قيل للْمَرْأَة الغليظة الجافية جلبانة وَفِي بعض الرِّوَايَات وَلَا ندْخلهَا إِلَّا بجلبان السِّلَاح السَّيْف والقوس وَنَحْوه يُرِيد مَا كَانَ مغمدا يحْتَاج فِي إِظْهَاره إِلَى معاناة لَا بالقنا وَلَا بِالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا أسلحة مظهرة يُمكن تَعْجِيل الْأَذَى بهَا يحجل فِي مَشْيه إِذا قَارب الخطو إِمَّا لقيد أَو لتبختر وَيكون أعجل القفز ونزوان الْغُرَاب أَيْضا حجل وَمن ذَلِك مَا يرْوى أَنه لما قَالَ لزيد أَنْت مَوْلَانَا حجل قَالَ أَبُو عبيد الحجل أَن يرفع رجلا ويقفز على الْأُخْرَى من الْفَرح وَقد يكون بِالرجلَيْنِ جَمِيعًا الشطن الْحَبل الطَّوِيل المضطرب وَجمعه أشطان والاثنان شطنان السكينَة الهدوء والطمأنينة والسكون وَالْوَقار وَقيل السكينَة الرَّحْمَة

стр. 98

حَكَاهُ أَبُو عبيد شحمة الْأُذُنَيْنِ مُعَلّق القرط مقنع بالحديد أَي مغطى بِالسِّلَاحِ وتقنع بِثَوْبِهِ أَي تغطى بِهِ هتف أَي صَاح والهتف الصَّوْت الأقاليد المفاتيح وَاحِدهَا إقليد والمقاليد الخزائن نذر بالشَّيْء ينذر إِذا علم بِهِ دهش ودهش إِذا بهت وَأَنا داهش أَي باهت أثخنته الْجراحَة أَي بالغت فِيهِ وثيت يَده فَهِيَ موثوءة تهمز وَلَا تهمز توجعت وتألمت والوثي التألم والتوجع يكون خَفِيفا وشديدا مَا بِهِ قلبة أَي لَيست بِهِ عِلّة يقلب بهَا فَينْظر إِلَيْهِ النعايا جمع ناعية وَهِي النائحة والنعاة المخبرون بِمَوْت من مَاتَ الْحَرْب سِجَال أَي ندال عَلَيْكُم وتدالون علينا أَي نصيب مِنْكُم مرّة وتصيبون منا أُخْرَى وَأَصله من المستقين بالسجل يكون لكل وَاحِد مِنْهُمَا سجل نزحت الْبِئْر إِذا استقصيت مَا فِيهَا من المَاء بارز وَظَاهر إِذا دَعَا إِلَى البرَاز أقرانه من الْعَدو وَظَاهر بَين درعين أَي جمع بَينهمَا فِي اللبَاس لَهما والتوقي بهما

стр. 99

النَّسِيئَة بيعك الشَّيْء نسَاء والنسيء وَالنِّسَاء التَّأْخِير المحمم المسود الْوَجْه مفعل من الحمم والحمم الفحم وَالتَّحْمِيم تسويد الْوَجْه الجذل أصل الشَّجَرَة وأصل كل شَيْء جذله ٦٢ - وَفِي مُسْند زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ العسيف الْأَجِير الضفير الْحَبل وَهُوَ فِي الحَدِيث من قَول ابْن شهَاب فِي إِثْر سَمَاء يَعْنِي فِي أثر مطر وَجمعه سمي إِذا أُرِيد بِهِ الْمَطَر وكل عَال مظل سَمَاء حَتَّى يُقَال لظهر الْفرس سَمَاء وَسمي الْمَطَر سَمَاء لنزوله من السَّحَاب وَيُسمى النَّبَات سَمَاء لِأَنَّهُ عَن السَّمَاء يكون يَعْنِي الْمَطَر وَيَقُولُونَ مَا زلنا نَطَأ السَّمَاء حَتَّى أَتَيْنَاكُم يُرِيدُونَ الْكلأ والمطر مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا النوء جمعه أنواء قَالَ أَبُو عبيد هِيَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجما مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أزمنة السّنة يسْقط مِنْهَا فِي كل ثَلَاث عشرَة لَيْلَة نجم فِي الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع اخر يُقَابله من سَاعَته وانقضاء

стр. 100

هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين مَعَ انْقِضَاء السّنة فَكَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع اخر قَالُوا لَا بُد من أَن يكون عِنْد ذَلِك مطر فينسبون كل غيث يكون عِنْد ذَلِك إِلَى النَّجْم فَيَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط مِنْهَا بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا وَذَلِكَ النهوض هُوَ النوء فَسُمي النَّجْم بِهِ قَالَ وَقد يكون النوء السُّقُوط قَالَ شمر وَلَا تستنيء الْعَرَب بهَا كلهَا وَإِنَّمَا تذكر بالأنواء بَعْضهَا قَالَ وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول لَا يكون نوء حَتَّى يكون مَعَه مطر وَإِلَّا فَلَا نوء ويثنى وَيجمع فَيُقَال نوان وأنواء قَالَ والساقطة فِي الْمغرب هِيَ الأنواء والطالعة فِي الْمشرق هِيَ البوارح قَالَ وَإِنَّمَا غلظ النَّبِي ﷺ القَوْل مِمَّن يَقُول مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا لِأَن الْعَرَب كَانَت تَقول إِنَّمَا هُوَ فعل النَّجْم وَلَا يجعلونه سقيا من الله وَأما من قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَلم يرد هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ مُطِرْنَا فِي هَذَا الْوَقْت فَذَلِك جَائِز كَمَا جَاءَ عَن عمر ﵁ أَنه استسقى بالمصلى ثمَّ قَالَ للْعَبَّاس كم بَقِي من نوء الثريا فَقَالَ إِن الْعلمَاء بهَا يَزْعمُونَ أَنَّهَا تعترض فِي الْأُفق سبعا بعد وُقُوعهَا فوَاللَّه مَا مَضَت تِلْكَ السَّبع حَتَّى غيث النَّاس وَأَرَادَ كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي قد جرت الْعَادة أَنه إِذا تمّ أَتَى الله بالمطر جهزت فلَانا لسفر أَو لغزو إِذا هيأت جهاز قَصده وَمَا يصلح لَهُ فِيهِ

стр. 101

من خلف غازيا فِي أَهله بتَخْفِيف اللَّام أَي قَامَ مقَامه فِي مُرَاعَاة أَهله الوكاء هُوَ الَّذِي يشد بِهِ رَأس الْقرْبَة أَو الصرة العفاص الْوِعَاء الَّذين يكون فِيهِ النَّفَقَة كَانَ جلدا أَو خرقَة أَو غير ذَلِك وَكَذَلِكَ سمي الْجلد الَّذِي يلبس رَأس القارورة عفاصا لِأَنَّهُ كالوعاء لَهَا فِي الْحِفْظ وَقد يُسمى مَا يشد بِهِ رَأس القارورة فِي بعض الْمَوَاضِع صماما وَبِذَلِك عبر عَنهُ بعض أهل اللُّغَة حذاء الْبَعِير مَا وطيء عَلَيْهِ من خفه وسقاؤه بَطْنه الَّذِي يدّخر فِيهِ مَا يُخَفف عَنهُ الْعَطش أوقاتا كَثِيرَة والسقاء كالقربة وَنَحْوهَا من ظروف المَاء جعل صبرها على الْجفَاء والعطش مَانِعا من أَخذهَا لِئَلَّا يكون ذَلِك سَببا إِلَى بعْدهَا عَن مَالِكهَا

стр. 102

٦٣ - وَفِي مُسْند سهل بن سعد السَّاعِدِيّ المدرى شَيْء يسرح بِهِ شعر الرَّأْس محدد الطّرف كالمسلة من حَدِيد أَو غَيره وَهُوَ كسن من أَسْنَان الْمشْط أَو كَأحد السنين الَّذين فِي جَانِبي الْمشْط فِي الغلظ إِلَّا أَنه أطول ليصل إِلَى أصُول الشّعْر من جلدَة الرَّأْس يُقَال تدرت الْمَرْأَة إِذا سرحت شعرهَا بالمدرى أَو غَيرهَا مِمَّا يقوم مقَامه وأصل المدرى للثور وَنَحْوه وَهُوَ قرنه المحدد الطّرف الَّذِي يدْرَأ بِهِ عَن نَفسه أَي يدْفع وَإِذا كَانَ مأخوذا من الدّفع فَكَأَن المدرى يدْفع بِهِ أَيْضا عَن الشّعْر تلبده واشتباكه وَمَا يؤلم فِي أصُول الشّعْر ويدرأه ينظر بِمَعْنى رُؤْيَة الْعين وَينظر أَيْضا بِمَعْنى ينْتَظر قَالَ تَعَالَى ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا سنة الْأَوَّلين﴾ أَي هَل ينتظرون إِلَّا نزُول الْعقُوبَة بهم الوحرة دويبة كالعظاية إِذا دبت على اللَّحْم وحر أَي اشْتَدَّ حماه وحره وَجَمعهَا وحر وَهِي تلصق بِالْأَرْضِ وتتشبث بِمَا يتَعَلَّق بِهِ وَمن ذَلِك وحر الصَّدْر وَهُوَ غله وغشه ومايستقر فِيهِ من الْعَدَاوَة وَيُقَال وحر صَدره ووغر الصفح صَوت الْيَد على الْيَد بصفحتيهما وَكَذَلِكَ التصفيق باليدين

стр. 103

جَمِيعًا اثرت الرجل فَأَنا أوثره إِذا قَدمته وخصصته وَلَا أوثر نَصِيبي أحدا أَي لَا أقدمه على نَفسِي وَلَا أخصه دونهَا فتله فِي يَده أَي وضع ذَلِك فِي يَده وَدفعه إِلَيْهِ الشذوذ الِانْفِرَاد والشاذة والفاذة المنفردة مَا أجزى منا الْيَوْم أحد كَمَا أجزى فلَان أَي مَا نَاب أحد مَنَابه وَلَا قَامَ أحد مقَامه وَلَا قضى مَا قَضَاهُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تجزي نفس عَن نفس شَيْئا﴾ أَي لَا تقضي وَلَا تنوب وَقد يُقَال إِذا كَانَ بِمَعْنى الْكِفَايَة جزى عني وأجزأ بِالْهَمْز نصل السَّيْف حديده وذبابه الَّذِي يضْرب بِهِ وَقد سمع من الْعَرَب أَن مَا دخل من سنخ السَّيْف فِي الْقَائِم وَهُوَ المقبض نصل وَمَا فَوق ذَلِك إِلَى الذُّبَاب صدر وَمَا بعد الصَّدْر ذُبَاب وَكَانَ الرَّاوِي يَجْعَل السنخ وَهُوَ أَعلَى السَّيْف المحدد الرَّقِيق الَّذِي يدْخل فِي الْقَائِم نصلا ليصونه وَيكون هُوَ فِيهِ إِذا أخرج مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي قَالَ إِن الْقَاتِل نَفسه جعله فِي الأَرْض وَجعل الذُّبَاب وَهُوَ الْحَد بَين ثدييه على أَن جُزْءا من النصل نصل وَيَقُول جعل ذبابه بَين ثدييه علم أَن ضد ذَلِك وخلافه هُوَ الَّذِي جعله فِي الأَرْض التحامل تكلّف الشَّيْء على مشقة

стр. 104

هشمت الْبَيْضَة أَي كسرت والهشم كسر الشَّيْء الأجوف الْمِجَن الترس الرّبَاعِيّة من الْأَسْنَان وَجُمْلَة الْأَسْنَان اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ من فَوق وَمن أَسْفَل والثنايا أَربع اثْنَتَانِ من فَوق وَاثْنَتَانِ من أَسْفَل وَهِي أول مَا يَبْدُو للنَّاظِر فِي مقدم الْفَم ويليهن أَربع رباعيات اثْنَتَانِ منفوق وَاثْنَتَانِ من أَسْفَل ثمَّ يَلِي الرباعيات الأنياب وَهِي أَرْبَعَة ثمَّ يَلِي الأنياب الأضراس وَهِي عشرُون ضرسا من كل جَانب من الْفَم خَمْسَة من أَسْفَل وَخَمْسَة من فَوق مِنْهَا الضواحك وَهِي أَرْبَعَة أضراس مِمَّا يَلِي الأنياب إِلَى جنب كل نَاب من أَسْفَل الْفَم وَأَعلاهُ ضَاحِك ثمَّ من بعد الضواحك الطواحن وَيُقَال لَهَا الأرحاء وَهِي اثْنَا عشر طاحنا من كل جَانب ثَلَاثَة ثمَّ يَلِي الطواحن النواجذ وَهِي اخر اسنان نباتا من كل جَانب من الْفَم وَاحِد من فَوق وَوَاحِد من أَسْفَل التور انية كالقدح يكون من الْحِجَارَة أنقعت لَهُ تَمرا ثمَّ أماثته كَذَا فِي الرِّوَايَة يُقَال مثت الشَّيْء فِي المَاء أميثه إِذا أنقعته فِيهِ ثمَّ عصرته وصفيته وَيُقَال انماث ينماث إِذا ذاب وَتغَير المَاء بِهِ أَرض بَيْضَاء عفراء أَي خَالِصَة الْبيَاض وَقيل الَّتِي يعلوها مَعَ بياضها حمرَة

стр. 105

كقرصة النقي يَعْنِي الْخبز الْحوَاري الْمعلم مَا يَجْعَل علما وعلامة للطرق وَالْحُدُود مثل أَعْلَام الْحرم ومعالمه المضروبة عَلَيْهِ الَّتِي يسْتَدلّ بهَا على انْتِهَاء الْحرم وابتدائه وَقَالَ أَبُو عبيد الْمعلم الْأَثر وَالْجمع معالم وَالْعلم أَيْضا الْعَلامَة وَمَا يَهْتَدِي ويستدل بِهِ وأصل الْعلم الْجَبَل وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام﴾ قَالُوا الْأَعْلَام الْجبَال وَاحِدهَا علم الأكتاد وَاحِدهَا كتد بِفَتْح الْكَاف وَالتَّاء وَهُوَ موصل الْعُنُق فِي الظّهْر وَهُوَ مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر والكاهل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ حري وحقيق بِمَعْنى وَاحِد الْجواد الْمُضمر هُوَ الَّذِي يضمر قبل أَن يسابق عَلَيْهِ والمضمار الْموضع تضمر فِيهِ الْخَيل أَي تجْرِي وَقد يكون الْمِضْمَار وقتا من الْأَيَّام الَّتِي تضمر فِيهَا الْخَيل للسباق وتضميرها أَن تشد عَلَيْهَا سُرُوجهَا وتجلل بالأجلة وتجري حَتَّى تعرق ويكرر ذَلِك عَلَيْهَا حَتَّى تعتاده فيشتد لَحمهَا وَيذْهب رهلها وتخف حركتها وتكثر سرعتها الفرط الْمُتَقَدّم لِمَعْنى من مَعَاني الْإِصْلَاح السحيق وَسُحْقًا سحقا مصدر أسحقه الله سحقا أَي أبعده الله بعدا السماط مَا رتب على جِهَة مُتَسَاوِيَة كافل الْيَتِيم الَّذِي ضمن الْقيام بأَمْره والتربية لَهُ

стр. 106

الْخبز التقى المنخول المجود وَهُوَ الْحوَاري نمى الحَدِيث رَفعه ٦٤ - وَفِي حَدِيث مَالك بن صعصعه النَّحْر مَوضِع القلادة وثغرة النَّحْر اللهزمة الَّتِي فِي اللبة واللبة مَوضِع وسط القلادة وَجمع الثغرة ثغر إِلَى شعرته إِلَى منبت الشّعْر من أَسْفَل الْبَطن وَأول الْعَانَة والعانة نبت الشّعْر القص وسط الصَّدْر بالصَّاد والعامة تَقوله بِالسِّين ومراق الْبَطن مَا سفل من الْبَطن من الْمَوَاضِع الَّتِي ترق جلودها وَيُقَال وَاحِدهَا مرق ٦٥ - وَفِي مُسْند كَعْب بن عجْرَة يُقَال نسك الرجل ينْسك نسكا إِذا ذبح لله فِي وَاجِب أَو

стр. 107

تطوع والذبيحة نسكة وَجَمعهَا نسك والمنسك والمنسك مَوضِع النَّحْر وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلكُل أمة جعلنَا منسكا﴾ أَي مذهبا من طَاعَة الله تَعَالَى يُقَال نسك نسك قومه إِذا سلك طرائقهم ومذهبهم التهافت تساقط الشَّيْء شَيْئا بعد شَيْء وكل شَيْء انخفض واتضع وتساوى وتناثر فقد هفت وانهفت وتهافت الْفرق مكيال من المكاييل تفتح راؤه وتسكن قَالَه ابْن فَارس وَقَالَ القتبي هُوَ الْفرق بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ سِتَّة عشر رطلا وَقَالَ أَحْمد بن يحيى قل فرق بِفَتْح الرَّاء وَلَا تقل فرق قَالَ وَالْفرق اثْنَا عشر مدا وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم هُوَ إِنَاء يَأْخُذ سِتَّة عشر رطلا وَذَلِكَ ثَلَاثَة أصوع حَكَاهُ الْهَرَوِيّ المعقب الَّذِي يقر على شَيْء والمعقبات الَّتِي يعقب بَعضهنَّ بَعْضًا أَي بَعضهنَّ فِي أثر بعض وَفِي عقب بعض والواحدة معقبة وَلم يعقب أَي لم يرجع وَكَانَ عمر ﵁ يعقب الجيوش فِي كل عَام أَي يرد قوما وَيبْعَث اخرين يعاقبونهم أَي يَكُونُوا مكانهم وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء فقد عاقب وعقب انْفَضُّوا أَي تفَرقُوا والفض والفضض والفضيض المتفرق

стр. 108

٦٦ - وَفِي مُسْند أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ الهجير والهاجرة نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر والتهجير التبكير فِي الهاجرة دحضت الشَّمْس زَالَت الشَّمْس حَيَّة أَي لم يتَغَيَّر لَوْنهَا إِلَى الاصفرار الملبد اللاصق بِالْأَرْضِ الْمُقِيم يُقَال لبد بِالْأَرْضِ لبودا والبد بِالْمَكَانِ أَيْضا أَقَامَ واللبد الَّذِي لَا يُفَارق منزله وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْعِصَابَةِ الملبدة أَنهم لَا يطيشون فِي الْفِتَن وَلَا يتصرفون فِيهَا الخامص الضامر وَإِنَّمَا أَرَادَ بخمص الْبُطُون وخفة الظُّهُور السَّلامَة من دِمَاء النَّاس وَأَمْوَالهمْ نضب المَاء عَن الْمَكَان إِذا ذهب العنف خلاف الرِّفْق يُقَال عنفت الرجل قابلته بِشدَّة من القَوْل الْمنزل المتراخي المتباعد وأصل التَّرَاخِي الإبطاء وَالتَّأْخِير الْقَهْقَرَى الرُّجُوع على العقبين إِلَى خلف

стр. 109

المغزى الْمَقْصد فِي الْغَزْو أَفَاء الله عَلَيْهِ أَي غنم وَغلب عقرى حلقى كلمتان كَانَت الْعَرَب تَدْعُو بهَا على من تغْضب عَلَيْهِ بِمَعْنى عقرهَا الله وحلقها أَي أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها تَعْظِيمًا لِلْأَمْرِ الَّذِي غضِبت مِنْهُ الأيم الْمَرْأَة الَّتِي لَا بعل لَهَا وتأيمت الْمَرْأَة إِذْ طَلقهَا زَوجهَا أَو مَاتَ عَنْهَا ٦٧ - وَفِي مُسْند سَلمَة بن الْأَكْوَع يتضحى أَي يتغذى وَالْأَصْل أَن الْعَرَب كَانُوا يَسِيرُونَ فِي ظعنهم فَإِذا مروا بلمعة من الأَرْض فِيهَا كلأ وعشب قَالَ قَائِلهمْ أَلا ضحوا رويدا أَي ارفقوا بِالْإِبِلِ حَتَّى تتضحى أَي تنَال من هَذَا المرعى ثمَّ وضعت التَّضْحِيَة مَكَان الرِّفْق لرفقهم بِالْمَالِ فِي ضحائها لتصل إِلَى الْمنزل وَقد شبعت وَصَارَ ذَلِك أَيْضا أَن يُقَال لكل من أكل من وَقت الضُّحَى هُوَ يتضحى أَي يَأْكُل فِي هَذَا الْوَقْت الطلق قيد من جُلُود وكل حَبل مفتول طلق بِفَتْح اللَّام

стр. 110

والحقب حَبل يشد فِي الرحل على بطن الْبَعِير مِمَّا يَلِي الثيل فَإِن أصَاب ذَلِك الحقب الثيل احْتبسَ بَوْله يُقَال حقب الْبَعِير يحقب أَي أَصَابَهُ الحقب والجعبة السِّهَام الَّتِي تجْعَل فِيهَا وَيُقَال لَهَا الكنانة والوفضة وَجمعه أوفاض وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فانصدع طلقا من حقبه أَي من حقب الْبَعِير اخترطت السَّيْف سللته المخمصة المجاعة ذُبَاب السَّيْف طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ الشاحب الْمُتَغَيّر اللَّوْن يُقَال شحب لَونه شحبا وَيُقَال شحب بِكَسْر الْحَاء أَيْضا واللقاح من النوق الْحَوَامِل الْوَاحِدَة لقوح ولاقح والملاقيح الْإِنَاث فِي بطونها أَوْلَادهَا والملاقيح أَيْضا الَّتِي تكون فِي الْبُطُون وَقَالَ ابْن السّكيت اللواقح الْحَوَامِل واللقاح ذَوَات الألبان الْوَاحِدَة لقوح ولقحة وَقَالَ غَيره لقحة ولقحة بِفَتْح اللَّام وَكسرهَا وَهِي الَّتِي نتجت حَدِيثا وَالْجمع لقح مَا بَين لابتى الْمَدِينَة أَي جانبيها واللابة الْحرَّة وَهِي حِجَارَة سود قد أحاطت بِالْمَدِينَةِ
следующие страницы →