← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وَفِي الحَدِيث: لَو شَاءَ الله لجعل للنَّاس قدحة ظلمَة كَمَا جعل لَهُم قدحة نور. قدد ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي جَوَاب لمعاوية: ربَّ آكلِ عبيط سيقدُّ عَلَيْهِ وشارب صفوٍ سيغصُّ بِهِ. من القداد وَهُوَ داءٌ فِي الْبَطن. الْأَوْزَاعِيّ لَا يُسهم للْعَبد وَلَا الْأَجِير وَلَا القديد يين. هم تُبَّاع الْعَسْكَر من الصُّنّاع. نَحْو الشَّعّاب والحداد والبيطار بلغَة أهل الشَّام كَأَنَّهُمْ سموا بذلك لتقدد ثِيَابهمْ ويُشتم الرجل فَيُقَال لَهُ: يَا قديدي وَهُوَ مبتذل فِي كَلَام الْفرس أَيْضا. الْقَاف مَعَ الذَّال قذر . النَّبِي ﷺ كَانَ ﵇ قاذورة لَا يَأْكُل الدَّجَاج حَتَّى يعلف. القذر: خلاق قَالَ النَّظَافَة وَهُوَ مجتنب فَمن ثمَّ قيل قذر الشَّيْء إِذا اجتنبه كَرَاهَة لَهُ قَالَ العجاج: وقَذَرِي مَا لَيْسَ بالمَقْذُور ... وَمِنْه قَالُوا: نَاقَة قذور إِذا كَانَت عزيزة النَّفس لَا ترع ى مَعَ الْإِبِل وَرجل قاذورة إِذا كَانَ متقذِّرا. وَأما الحَدِيث: إِنَّه لما رجم مَا عزا قَالَ: اجتنبوا هَذِه القاذورة الَّتِي حرّم الله

стр. 1052

عَلَيْكُم. فَمن ألم بِشَيْء فليستتر بستر الله وليتب إِلَى الله. فَالْمُرَاد بهَا الْفَاحِشَة يَعْنِي الزِّنَا لِأَن حَقّهَا أَن تتقذر فوصفت بِمَا يُوصف بِهِ صَاحبهَا. وَكَذَلِكَ كل قَول أَو فعل يستفحش ويحقّ بالاجتناب فَهُوَ قاذورة. وَمِنْه الحَدِيث: اتَّقوا هَذِه القاذورات الَّتِي نهى الله عَنْهَا وَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة: ... وإنْ تَلْقَهُ فِي الشّرْب لاتلق فاحِشاً ... على الكَأْس ذَا قَاذُورَةٍ مُتَرَبِّعَا ... أَي لَا يفحش فِي قَوْله وَلَا يعربد وَلكنه سَاكن وقور. قذع من قَالَ فِي الْإِسْلَام شعرًا مقذعاً فلسانه هدر. القذع: قريب من القذر وَهُوَ الْفُحْش وأقذع لَهُ إِذا أفحش. وَمِنْه: من روى هجاء مقذعا فَهُوَ أحد الشاتمين. وَمِنْه حَدِيث الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه سُئل عَن الرجل يُعطي الرجل من الزَّكَاة أيخبره قَالَ: يُرِيد أَن يُقذعه. أَي يسمعهُ مَا يشقّ عَلَيْهِ فَسَماهُ قذعاً وأجراه مجْرى يشتمه ويؤذيه فَلذَلِك عداهُ بِغَيْر لَام. قذف ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ لايصلى فِي مَسْجِد فِيهِ قذاف. هِيَ جمع قذفة وَهِي الشرفة نظيرها فِي الْجمع على فعال نقرة ونقار وبرمة وبرام وجفرة وجفار وبرقة وبراق. ذكرهن سِيبَوَيْهٍ. وَعَن الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا هِيَ قُذفٌ. وَإِذا صحت الرِّوَايَة مَعَ وجود النظير فِي الْعَرَبيَّة فقد انسد بَاب الرَّد. قذر كَعْب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ الله لرومية: إِنِّي أُقسم بعزتي لأسلبن تاجك وحليتك ولأهبن سبيك لبني قاذر ولأدعنك جلحاء. قاذر: ويروى قيذر بن إِسْمَاعِيل ﵇ وَبَنوهُ الْعَرَب. جلحاء: لَا حصن عَلَيْك لِأَن الْحُصُون تشبه بالقرون وَلذَلِك تسمى الصَّيَاصِي.

стр. 1053

الْقَاف مَعَ الرَّاء قرد النَّبِي ﷺ صلى إِلَى بعير من الْمغنم فَلَمَّا انْفَتَلَ تنَاول قردة من وبر الْبَعِير ثمَّ أقبل فَقَالَ. إِنَّه لَا يحل لي من غنائمكم مَا يزن هَذِه إِلَّا الخُمس وَهُوَ مَرْدُود عَلَيْكُم. هِيَ وَاحِدَة القرد وَهُوَ مَا تمعط من الصُّوف والوبر وَفِي أمثالهم: عثرت على الْغَزل بِأخرَة فَلم تدع بِنَجْد قردة. نصب الخُمس على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع لِأَن الخُمس لَيْسَ من جنس مَا يزن القردة. قَالَ ﷺ : إيَّاكُمْ والإقراد. قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمَا الإقراد قَالَ: الرجل مِنْكُم يكون أَمِيرا أَو عَاملا فيأتيه الْمِسْكِين والأرملة فَيَقُول لَهُم: مَكَانكُمْ حَتَّى أنظر فِي حَوَائِجكُمْ ويأتيه الشريف والغني فيدنيه وَيَقُول: عجلوا قَضَاء حَاجته وَيتْرك الْآخرُونَ مقردين. يُقَال: أخرد: سكت حَيَاء وأقرد: سكت ذلاًّ. وَأَصله أَن يَقع الْغُرَاب على الْبَعِير فيلقط مِنْهُ القردان فيقرّ لما يجد من الرَّاحَة. ويحكى أَن اليزيدي قَالَ للكسائي: يأتينا من قبلك أَشْيَاء من اللُّغَة لَا نعرفها فَقَالَ الْكسَائي: وَمَا أَنْت وَهَذَا مَا مَعَ النَّاس من هَذَا الْعلم إِلَّا فضل بزاق فأقرد اليزيدي. قرص قضى ﷺ فِي القارصة والقامصة والواقصة بِالدِّيَةِ أَثلَاثًا. هن ثَلَاث جوارٍ كن يلعبن فترا كبن فقرصت السُّفْلى الواسطى فقمصت فَسَقَطت

стр. 1054

الْعليا فوقصت عُنُقهَا فَجعل ثُلثي الدِّيَة على الثِّنْتَيْنِ وَأسْقط ثلث الْعليا لِأَنَّهَا أعانت على نَفسهَا. قرم دخل ﷺ على عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وعَلى الْبَاب قرام ستر. هُوَ ثوب من صوفٍ فِيهِ ألوان من العهون وَهُوَ صفيق يتَّخذ سترا أَو يغشى بِهِ هودج أَو كلة. وَقَوله: قرام ستر كَقَوْلِك ثوب قَمِيص ويروى: كَانَ على بَاب عَائِشَة قرام فِيهِ تماثيل. قرص قَالَ ﷺ لأم قيس بنت مُحصن فِي دم الْحيض يُصِيب الثَّوْب: حُتِّيه بضلعٍ واقرصيه بِمَاء وَسدر. وروى أَن امْرَأَة سَأَلته عَن دم الْمَحِيض فَقَالَ: قرصيه بِالْمَاءِ. القرص: الْقَبْض على الشَّيْء بأطراف الْأَصَابِع مَعَ نتر. وَمِنْه: قرصت الْمَرْأَة الْعَجِين وقرَّصته إِذا شنَّقته لتبسطه أَي قطعته وَمِنْه لحم مشنق أَي مقطَّع. وَالدَّم وَغَيره مِمَّا يُصِيب الثَّوْب إِذا قرص كَانَ أذهب للأثر من أَن يغسل بِالْيَدِ كلهَا. قرم قدم عَلَيْهِ ﷺ النُّعْمَان بن مقرن فِي أَرْبَعمِائَة رَاكب من مزينة فَقَالَ لعمر. قُم فزودهم. فَقَامَ عمر فَفتح غرفَة لَهُ فِيهَا تمر كالبعير الأقرم وروى: فَإِذا تمر كالفصيل الرابض. فَقَالَ عمر: إِنَّمَا هِيَ أصوع مَا يقيظن بنيّ. قَالَ: قُم فزودهم. أثبت صَاحب التكملة: قرم الْبَعِير فَهُوَ قرم إِذا استقرم أَي صَار قرماً وَهُوَ الْفَحْل الْمَتْرُوك للفحلة وَقد أقرمه صَاحبه فَهُوَ مقرم وَكَأَنَّهُ من القرمة وَهِي السمة لِأَنَّهُ وسم للفحلة وعلامة لَهَا ثمَّ ذكر أَن أفعل وَفعل يَلْتَقِيَانِ كثيرا كوجل وأوجل وتلع وأتلع وَتبع وأتبع. وَهَذَا الَّذِي ذكره صَحِيح. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وجر وجراً وَهُوَ وجر. وَقَالُوا: هُوَ

стр. 1055

أوجر فأدخلوا أفعل هُنَا لِأَن فعل وأفعل قد يَجْتَمِعَانِ كَمَا يجْتَمع فعلان وَفعل وَذَلِكَ قَوْلك: شعث وَأَشْعَث وجرب وأجرب وَقَالُوا: حمق وأحمق ووجل وأوجل وقعس وأقعس وكدر وأكدر وخشن وأخشن. وَزعم أَبُو عبيد أَن أَبَا عَمْرو لم يعرف الأقرم وَقَالَ: وَلَكِن أعرف المقرم. مَا يقيِّظن بنيّ أَي مَا يكفيهم لقيظهم. قَالَ: ... مَنْ يَكُ ذَابَتٍّ فَهَذَا بَتِّي ... مقيظ مقيف مشتي ... قرس والقرس: الْبرد الشَّديد وقرس قرساً إِذا لم يسْتَطع أَن يعْمل بيدَيْهِ من شدَّة الْبرد وَخص للشنان وَهِي الخلقان من الْقرب والأسقية لِأَنَّهَا أَشد تبريدا. وَأَرَادَ بالأذانين أَذَان الْفجْر وَالْإِقَامَة فغلب. قرر إِن أفضل الْأَيَّام عِنْد الله يَوْم النَّحْر ثمَّ يَوْم القرّ. هُوَ ثَانِي يَوْم النَّحْر لأَنهم يقرونَ فِيهِ ويستجمون مِمَّا تعبوا فِي الْأَيَّام الثَّلَاثَة. قرن مسح ﷺ رَأس غُلَام وَقَالَ: عش قرنا فَعَاشَ مائَة سنة. الْقرن: الْأمة من النَّاس وَاخْتلفُوا فِي زمانها فَقيل سِتُّونَ سنة وَقيل ثَمَانُون سنة. وَقيل مائَة. وَصَاحب هَذَا القَوْل يستشهد بِهَذَا الْخَبَر وَكَأَنَّهَا سميت قرنا لتقدمها الَّتِي بعْدهَا. وَفِي حَدِيثه ﷺ : خير هَذِه الْأمة الْقرن الَّذِي أَنا فِيهِ ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ والقرن الرَّابِع لَا يعبأ الله بهم شَيْئا. قرقر من كَانَت لَهُ إبل أَو بقر أَو غنم لم يؤدِّ زَكَاتهَا بُطح لَهَا يقوم الْقِيَامَة بقاعِ قرقر ثمَّ جَاءَت كأكثر مَا كَانَت وأغذه وأبشره تطؤه باخفافها وتنطحه بقرونها

стр. 1056

كلما نفذت أُخراها عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاها. القرقر: الأملس المستوي. وأغذَّه: يحْتَمل أَن يكون من الإغذاذ وَهُوَ الْإِسْرَاع فِي السّير بني مِنْهُ على تَقْدِير حذف الزَّوَائِد وَأَن يكون من غذَّ الْعرق يغذُّ إِذا لم يرقأ. يُرِيد غزر أَلْبَانهَا. وأبشره من الْبشَارَة وَهِي الحُسن قَالَ الْأَعْشَى: وَرَأَتْ بأنّ الشَّيْبَ جَا ... نَبَهُ البَشاشة والِبُشَارَه ... قرن قَالَ ﷺ لعَلي ﵁: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. الضَّمِير للْأمة وَتَفْسِيره فِيمَا يرْوى عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة الله فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله يَعْنِي نَفسه الطاهرة لِأَنَّهُ ضُرب على رَأسه ضربتين إِحْدَاهمَا يَوْم الخَنْدَق وَالثَّانيَِة ضَرْبَة ابْن ملجم. قَالَ ﷺ فِي الضَّالة: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وجدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. أَي من وجد الضَّالة فَلم يعرفهَا حَتَّى وُجدت عِنْده فَعَلَيهِ عُقُوبَة لَهُ أُخْرَى مَعهَا يقرنها إِلَيْهَا وَيجب أَن تكون الْقَرِينَة مثلهَا فِي الْقيمَة لما يرْوى عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن عبيدا لحاطب سرقوا نَاقَة من رجل من مزينة فنحروها فقطعهم. وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تُجيعهم ثمَّ ألزمهُ ثَمَانمِائَة دِرْهَم وَكَانَت قيمَة النَّاقة أَرْبَعمِائَة عُقُوبَة. قرظ أُتي ﷺ بهدية فِي أَدِيم مقروظ. هُوَ المدبوغ بالقرظ وَهُوَ ورق السَّلم وَقد قرظه يقرظه. وَمِنْه

стр. 1057

تقريظ الرجل وَهُوَ تزيينك أمره. قَالَ الشماخ: ... على ذَاك مقروظ من الْجلد مَاعِز ... قرن فِي حَدِيث موادعته ﷺ أهل مَكَّة وَإِسْلَام أبي سُفْيَان أَن أَبَا سُفْيَان رأى الْمُسلمين لما قَامَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة قَامُوا فَلَمَّا كبَّر كبروا فَلَمَّا ركع ركعوا ثمَّ سجد فسجدوا فَقَالَ للْعَبَّاس: يَا أَبَا الْفضل مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ قطّ طَاعَة قوم وَلَا فَارس الأكارم وَلَا الرّوم ذَات الْقُرُون. فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل: أَحدهَا أَنَّهَا الشُّعُور وهم أَصْحَاب الجمم الطَّوِيلَة وَالثَّانِي أَنَّهَا الْحُصُون وَقد مر قبيل فِي حَدِيث كَعْب مَا يصدقهُ. وَالثَّالِث مَا فِي قَوْله ﷺ : فَارس نطحة أَو نطحتين ثمَّ لَا فَارس بعْدهَا أبدا وَالروم ذَات الْقُرُون كلما هلك قرن خلف مَكَانَهُ قرن أهل صَخْر وبحر هَيْهَات آخر الدَّهْر. كَالْيَوْمِ: أَي كطاعة الْيَوْم. وَلَا فَارس أَي وَلَا طَاعَة فَارس فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. قرب عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: خرج عبد الله يَعْنِي أَبَا النَّبِي ﷺ ذَات يَوْم متقربا متخضرا حَتَّى جلس فِي الْبَطْحَاء فَنَظَرت إِلَيْهِ ليلى العدوية فدعته إِلَى نَفسهَا فَقَالَ: أرجع إِلَيْك وَدخل على آمِنَة فألمّ بهَا ثمَّ خرج فَقَالَت: لقد دخلت بِنور مَا خرجت بِهِ. أَي وَاضِعا يَدَيْهِ على قربه وخاصرته. فالقرب: الْموضع الرَّقِيق أَسْفَل من السُّرة. والخاصرة: مَا بَين القصيري والحرقفة.

стр. 1058

قرف قَالَ لَهُ ﷺ فَرْوَة بن مسيك: إِن أَرضًا عندنَا وَهِي أَرض ريعنا وميرتنا وَإِنَّهَا وبيئة. فَقَالَ: دعها فَإِن من القرف التّلف. القرف: مُلَابسَة الدَّاء يُقَال: لَا تَأْكُل كَذَا فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْك القرف. وَمِنْه: قارف الذَّنب واقترفه إِذا الْتبس بِهِ وَيُقَال لقشر كل شَيْء قرفه لِأَنَّهُ ملتبس بِهِ. قرر رجز لَهُ ﷺ الْبَراء بن مَالك فِي بعض أَسْفَاره فَلَمَّا قَارب النِّسَاء قَالَ رَسُول الله ﷺ : إيَّاكُمْ والقوارير. صيرهن قَوَارِير لضعف عزائمهن وَكره أَن يسمعن حداءه خيفة صبوتهن. وَعَن سُلَيْمَان بن عبد الله أَنه سمع مغنياً فِي عسكره فَطَلَبه فاستعاده فاحتفل فِي الْغناء وَكَانَ سُلَيْمَان مفرط الْغيرَة فَقَالَ لأَصْحَابه وَالله لكأنها جرجرة الْفَحْل فِي الشول وَمَا أَحسب أُنْثَى تسمع هَذَا إِلَّا صبَّتْ ثمَّ أَمر بِهِ فخصى وَقَالَ: أما علمت أَن الْغناء رقية الزِّنَا. قرب إِذا تقَارب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب. فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل: أَحدهَا: أَنه أَرَادَ آخر الزَّمَان واقتراب السَّاعَة لِأَن الشَّيْء إِذا قل وتقاصر تقاربت أَطْرَافه وَمِنْه قيل للقصير مُتَقَارب ومتأزف. وَيَقُولُونَ: تقاربت إبل فلَان إِذا قلَّتْ. ويعضده قَوْله ﷺ : فِي آخر الزَّمَان لَا تكَاد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب وأصدقهم رُؤْيا أصدقهم حَدِيثا. وَالثَّانِي: أَنه أَرَادَ اسْتِوَاء اللَّيْل وَالنَّهَار يزْعم العابرون أَن أصدق الْأَزْمَان لوُقُوع الْعبارَة وَقت انفتاق الْأَنْوَار وَوقت إِدْرَاك الثِّمَار وَحِينَئِذٍ يَسْتَوِي اللَّيْل وَالنَّهَار.

стр. 1059

وَالثَّالِث: أَنه من قَوْله ﷺ : يتقارب الزَّمَان حَتَّى تكون السَّنة كالشهر والشهر كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَة كَالْيَوْمِ وَالْيَوْم كالساعة قَالُوا: يُرِيد زمن خُرُوج الْمهْدي وَبسطه الْعدْل وَذَلِكَ زمَان يستقصر لاستلذاذه فتتقارب أَطْرَافه. قرقر فِي قَوْله تَعَالَى ﴿بمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ قَالَ: كَعَكرِ الزَّيْت إِذا قرَّبه إِلَيْهِ سَقَطت قرقرة وَجهه فِيهِ. أَي ظَاهر وَجهه وَمَا بدا من محاسنه من قَول بعض الْعَرَب لرجل: أَمن أسطمتها أَنْت أم من قرقرها أَي من نَوَاحِيهَا الظَّاهِرَة وَمِنْه قيل للصحراء البارزة قرقر وللظهر قرقر. وَعَن السّديّ فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة: إِذا قرَّبه إِلَيْهِ سَقَطت فِيهِ مَكَارِم وَجهه. وَقيل: المُرَاد الْبشرَة استعيرت من قرقر الْمَرْأَة وَهُوَ لِبَاس لَهَا وَلَا أرى القرقر بِمَعْنى اللبَاس مسموعاً من الموثوق بعربيتهم وَلَا وَاقعا فِي كَلَام الْمَأْخُوذ بفصاحتهم وَإِنَّمَا يَقع فِي كَلَام المولدين نَحْو قَول أبي نواس: ... وغَادَةٍ هَارُوتُ فِي طَرْفها ... والشمسُ فِي قَرْقَرِها جَانحة ... وَقيل: الصَّحِيح هُوَ القرقل. وَالْوَجْه الْعَرَبِيّ مَا قَدمته وَالتَّاء للتخصيص مثلهَا فِي عسلة ونبيذة. وَفِي كتاب الْعين: القرقرة: الأَرْض الملساء الَّتِي لَيست بجد وَاسِعَة فَإِذا اتَّسعت غلب عَلَيْهَا اسْم التَّذْكِير فَقَالُوا: قرقر. وَعَن بَعضهم: إِنَّمَا هِيَ رقرقة وَجهه أَي مَا ترقرق من محاسنه من قَوْلهم: امْرَأَة رقراقة كَأَن المَاء يجْرِي فِي وَجههَا. قَرَأَ قَالَ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربه : إِنَّمَا بَعَثْتُك أبتليك وأبتلي بك وأنزلت عَلَيْك كتابا لَا يغسلهُ المَاء تقرؤه نَائِما ويقظان.

стр. 1060

قَرَأَ قَرَأَ وقرى وقرش وَقرن: أَخَوَات فِي معنى الْجمع. يُقَال: مَا قَرَأت النَّاقة سلى قطّ. وَالْمعْنَى تجمعه فِي صدرك حفظا فِي حالتي النّوم واليقظة وَالْكثير من أمتك كَذَلِك فَهُوَ وَإِن مُحي رسمه بِالْمَاءِ لم يذهب عَن الصُّدُور بِخِلَاف الْكتب الْمُتَقَدّمَة فَإِنَّهَا لم تكن مَحْفُوظَة وَمن ثمَّ قَالَت الْيَهُود الْفِرْيَة فِي عُزَيْر تَعَجبا مِنْهُ حِين استدرك التَّوْرَاة حفظا وأملاها على بني إِسْرَائِيل عَن ظهر قلبه بَعْدَمَا درست فِي عهدو بخت نصَّر. إِن أهل الْمَدِينَة فزعوا مرّة فَركب ﷺ فرسا كَأَنَّهُ مقرف فركض فِي آثَارهم فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: وَجَدْنَاهُ بحراً. قَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: كَانَ هَذَا الْفرس يُبطئ فَلَمَّا قَالَ ﷺ هَذَا القَوْل صَار سَابِقًا لَا يُلحق. الإقراف: أَن تكون الْأُم عَرَبِيَّة والفحل هجيناً. قَالَ: ... فإنْ نُتِجَتْ مُهْراً كرِيماً فبالْحَري ... وإنْ يَكُ إقرافٌ فَمن قِبَلِ الفَحْلِ ... بحراً أَي غزير الجري. الضَّمِير فِي آثَارهم للمفزوع مِنْهُم. قرض جَاءَهُ ﷺ الْأَعْرَاب فَقَالُوا: يَا رَسُول الله هَل علينا حرج فِي أَشْيَاء لَا بَأْس بهَا فَقَالَ: عباد الله رفع الله الْحَرج. أَو قَالَ: وضع الله الْحَرج إِلَّا امْرأ اقْترض امْرأ مُسلما فَذَلِك الَّذِي حرج وَهلك. وروى: إِلَّا من اقْترض من عرض أَخِيه شَيْئا فَذَلِك الَّذِي حرج. الِاقْتِرَاض: افتعال من الْقَرْض وَهُوَ الْقطع لِأَن المغتاب كَأَنَّهُ يقتطع من عرض أَخِيه وَمِنْه قَوْلهم: لِسَان فلَان مقراض الْأَعْرَاض. قرف ذكر ﷺ الْخَوَارِج فَقَالَ: إِذا رأيتموهم فاقرفوهم واقتلوهم.

стр. 1061

قرف قَالَ الْمبرد: قرفت الشَّجَرَة إِذا قشرت لحاءها وقرفت جلد الْبَعِير إِذا اقتلعته يُرِيد فاستأصلوهم. سُئِلَ ﷺ عَن الْكُهَّان فَقَالَ: لَيْسُوا بِشَيْء فَقَالُوا: يَا رَسُول الله فَإِنَّهُم يَقُولُونَ كلمة تكون حَقًا. قَالَ: تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق يختطفها الجني فيقذفها فِي أذن وليه كقر الدَّجَاجَة وَيزِيدُونَ فِيهَا مائَة كذبة قرر هُوَ من قرت الدَّجَاجَة قرا وقريراً إِذا قطَّعت صَوتهَا وقرقرت قرقرة وقرقريرا إِذا رَددته. ويروى كقرً الزجاجة وَهُوَ صبها دفْعَة وَاحِدَة يُقَال: قررت المَاء فِي فِيهِ أقُرُّه. وَمِنْه قررت الْكَلَام فِي أُذنه إِذا وضعت فَاك على أُذُنه فأسمعته كلامك. ويصدقه قَوْله ﷺ : الْمَلَائِكَة تحدّث فِي الْعَنَان فَتسمع الشَّيَاطِين الْكَلِمَة فتقرُّها فِي أُذن الكاهن كَمَا تقرر القارورة فيزيدون فِيهَا مائَة كذبة. فِي أُذن وليه: أَي فِي أذن الكاهن. قرؤ طَلَاق الْأمة تَطْلِيقَتَانِ وقرؤها حيضتان. أَرَادَ وَقت عدتهَا والقرء فِي الأَصْل الْجمع كَمَا ذكر ثمَّ قيل لوقت الْأَمر قرء وقارئ لِأَن الْأَوْقَات ظروف تشْتَمل على مَا فِيهَا وتجمعها فَقيل: هبت الرّيح لقرئها ولقارئها والناقة فِي قرئها وَهُوَ خَمْسَة عشر يَوْمًا تنتظرفيها بعد ضراب الْفَحْل فَإِذا كَانَ بهَا لقاح وَإِلَّا أُعِيد عَلَيْهَا الْفَحْل. وَقيل للقوافي قُرُوء وأقراء لِأَنَّهُ مقاطع الأبيات وحدودها كَمَا قيل للتحديد تَوْقِيت وَمن ذَلِك قرء الْمَرْأَة لوقت حَيْضهَا أَو طهرهَا وأقرأت. والمقرأة الَّتِي ينْتَظر بهَا انقضاءُ أقرائها.

стр. 1062

قرن احْتجم ﷺ على رَأسه بقرن حِين طبّ. قيل: قرن اسْم مَوضِع. وَقيل: هُوَ قرن الثور جُعل كالمحجمة. قَالَ ﷺ فِي أكل التَّمْر: لَا قرَان وَلَا تفتيش. هُوَ أَن تقارن بَين تمرتين فتأكلهما معاص. وَمِنْه الْقرَان فِي الْحَج وَهُوَ أَن يقرن حجه وَعمرَة مَعًا. وَفِي الحَدِيث: إِنِّي قرنت فاقرنوا. تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني الشَّيْطَان فَمَا ترْتَفع فِي السَّمَاء من قصمة إِلَّا فُتح لَهَا بَاب من النَّار فَإِذا اشتدت الظهيرة فُتحت الْأَبْوَاب كلهَا. قَالُوا: قرناه: ناحيتا رَأسه وَهَذَا مثل يَقُول: حِينَئِذٍ يَتَحَرَّك الشَّيْطَان ويتسلط. القصمة: مرقاة الدرجَة لِأَنَّهَا كسرة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لرجل: مَا لَك قَالَ: أقرن لي وآدمة فِي المنيئة قَالَ: قوِّمها وزكِّها. هُوَ فِي جمع الْقرن وَهُوَ جعيبة تضمّ إِلَى الجعبة الْكَبِيرَة كأجبل وأزمن فِي جبل وزمن. وَفِي الحَدِيث: النَّاس يَوْم الْقِيَامَة كالنبل فِي الْقرن. وَمِنْه حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: حِين سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّلَاة فِي الْقوس والقرن فَقَالَ: صلِّ فِي الْقوس واطرح الْقرن. كَأَنَّهُ كَانَ من جلد غير مُذكى وَلَا مدبوغ فَلذَلِك نهى عَنهُ. وآدمة فِي أَدِيم كأطرقة فِي طَرِيق.

стр. 1063

المنيئة: الدّباغ هَا هُنَا. وَهُوَ مَا يُدبغ بِهِ الْجلد وَيُقَال للجلد نَفسه إِذا كَانَ فِي الدّباغ منيئة أَيْضا. وَمِنْه قَول الأعرابية لجارتها: تَقول لَك أُمِّي: أعطيني نفسا أَو نفسين أمعس بِهِ منيئتي فَإِنِّي أفدة. ومنأت الْأَدِيم إِذا عالجته فِي الدّباغ. قرف إِن رجلا من أهل الْبَادِيَة جَاءَهُ فَقَالَ: مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ عمر: إِذا وجدت قرف الأَرْض فَلَا تَقربهَا. قَالَ: فَإِنِّي أجد قرف الأَرْض وَأَجد حشراتها قَالَ: كَفاك كَفاك. أَرَادَ مَا يقرف من الأَرْض أَي يقتلع من البقل وَالْعُرُوق وَنَحْوه قَوْله: مَا لم تجتفئوا بهَا بقلا. قرن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة مَجْنُونَة أَو جذماء أَو برصاء أَو بهَا قرن فَهِيَ امْرَأَته إِن شَاءَ أمسك وَإِن شَاءَ طلّق. هُوَ العفلة. وَمِنْه حَدِيث شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه اخْتصم إِلَيْهِ فِي جَارِيَة بهَا قرن: فَقَالَ: أقعدوها فَإِن أصَاب الأَرْض فَهُوَ عيب وَإِن لم يصبهَا فَلَيْسَ بِعَيْب. قرر سمع على الْمِنْبَر بقول: مَا أصبت مُنْذُ وليت عَمَلي إِلَّا هَذِه القويريرة أهداها إليّ الدهْقَان ثمَّ نزل إِلَى بَيت المَال فَقَالَ: خُذْ خُذ ثمَّ قَالَ: ... أَفْلح مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرّهْ ... يَأْكُل مِنْهَا كل يَوْم مَرَّهْ ... تَصْغِير القارورة وَهِي فاعولة من قرَّ المَاء يقرُّه إِذا صبَّه. قَالَ الْأَسدي:

стр. 1064

القارور: مَا قرّ فِيهِ الشَّرَاب. وَأنْشد للعجاج: ... كأنَّ عَيْنَيْه مِنْ الغُؤور ... قَلْتَانِ أَو حَوْجَلتا قَارُورِ ... الْمُتَعَارف فِي الدهْقَان الْكسر. وَجَاءَت الرِّوَايَة بِالضَّمِّ فِي هَذَا الحَدِيث وَنَظِيره قِرْطاس وقُرْطاس لِأَن النُّون أَصْلِيَّة بِدَلِيل تدهقن والدهقنة. القوصرة ويروى فِيهَا التَّخْفِيف: وعَاء من قصب للتمر كَأَنَّهُ تمنى عَيْش الْفُقَرَاء وَذَوي القناعة باليسير تبرما بالإمارة. قرر ذكره ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم فَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ: علمي إِلَى علمه كالقرارة فِي المثعنجر. وروى: فِي علمه. القرارة: المطمأن يسْتَقرّ فِيهِ مَاء الْمَطَر. قَالَ عقيل بن بِلَال بن جرير: ... وَمَا النفسُ إِلَّا نطفةٌ بقَرارةٍ ... إِذا لم تُكَدَّرْ كانَ صفواً غديرُها ... المثعنجر: أَكثر مَوضِع مَاء فِي الْبَحْر. من اثعنجر الْمَطَر كَأَنَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ مساك يمسِكهُ وَلَا حباس يحْبسهُ لِشِدَّتِهِ وَهُوَ مُطَاوع ثعجره إِذا صبه. الْجَار وَالْمَجْرُور فِي مَحل الْحَال أَي مقيساً إِلَى علمه أَو مَوْضُوعا فِي جنب علمه أَو مَوْضُوعَة فِي جنب المثعنجر. قرر ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قارُّوا الصَّلَاة. أَي اسكنوا فِيهَا واتَّئدوا وَلَا تعبثوا وَلَا تحرَّكوا وَهُوَ من قَوْلك: قاررت فلَانا إِذا قررت مَعَه وَفُلَان لَا يتقارّ فِي مَوْضِعه. قرط سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل عَلَيْهِ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فنظروا فَإِذا إكاف وقرطاط.

стр. 1065

قرط هُوَ تَحت السرج والإكاف كالولية تَحت الرحل ولامه مكررة للإلحاق بقرطاس وَيدل على ذَلِك قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ قرطان بالنُّون. سمي بذلك استصغاراً لَهُ إِلَى الولية من قَوْلهم: مَا جاد فلَان بقرطيطة أَي بشي يسير وَمن ذَلِك القيراط والقرط والقراط لشعلة السراج لِأَنَّهَا أَشْيَاء مستصغرة يسيرَة. قرن أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اخْتلف ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة بالأبواء فَقَالَ ابْن عَبَّاس: يغسل الْمحرم رَأسه وَقَالَ الْمسور: لَا يغسل فأرسلا إِلَى أبي أَيُّوب فَوَجَدَهُ الرَّسُول يغْتَسل بَين القرنين وَهُوَ يستر بِثَوْب. هما قرنا الْبِئْر: منارتان من حجر أَو مدر من جانبيها فَإِن كَانَتَا من خشب فهما زرنوقان. قَالَ يُخَاطب بعيره: ... تَبَيَّنِ الْقَرْنينِ وَانْظُر مَا هُما ... أَحجراً أَم مَدَراً تَرَاهُمَا ... إِنَّك لن تزل أَو تَغْشاهُمَا ... وتبرُك اللَّيْل إِلَى ذراهما ... قرقف أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَت أم الدَّرْدَاء: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء يغْتَسل من الْجَنَابَة فَيَجِيء وَهُوَ يقرقف فأضمُّه بَين فَخذي. وَهِي جنب لم تَغْتَسِل. أَي يرعد. يُقَال: قرقف الصرد إِذا خصر حَتَّى يقرقف ثناياه بَعْضهَا بِبَعْض أَي يصدم. قَالَ: نِعْم ضَجيعُ الْفَتى إِذا برد اللَّيلُ سُحَيْراً وقُرْقِفَ الصَّرِدُ. وَمِنْه القرقف لِأَنَّهَا ترْعد شاربها. وَمَاء قرقف: بَارِد. قرر الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ صلى فَلَمَّا جلس فِي آخر الصَّلَاة سمع قَائِلا يَقُول: قرّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. فَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كَذَا فأرم الْقَوْم فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا قَالَ: مَا قلتهَا وَلَقَد خشيت أَن تبكعني بهَا.

стр. 1066

قرر أَي اسْتَقَرَّتْ مَعَ الزَّكَاة يَعْنِي أَنَّهَا مقرونة بهَا فِي الْقُرْآن كلما ذكرت فَهِيَ قارةٌ مَعهَا مجاروة لَهَا. أرمّ: سكت. بكعته: إِذا استقبلته بِمَا يكره وَهُوَ نَحْو بكته. قرق أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ رُبمَا يراهم يَلْعَبُونَ بالقرق فَلَا ينهاهم. هِيَ لعبة. قَالَ الشَّاعِر: ... وأَعلاطَ النُّجُوم معلقات ... كخيل القرق لَيْسَ لَهَا النّصاب ... قَالُوا: هَذِه اللعبة تلعب بِالْحِجَارَةِ فخيلها هِيَ الْحِجَارَة وَفِي القرق البدري والبغتي وَقيل: هِيَ الْأَرْبَعَة عشر خطٌّ مربَّع فِي وَسطه خطّ مربع فِي وَسطه خطّ مربع ثمَّ يخط من كل زَاوِيَة من الْخط الأول إِلَى الْخط الثَّالِث وَبَين كل زاويتين خطّ فَتَصِير أَرْبَعَة وَعشْرين. قرد ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لعكرمة وَهُوَ محرم: قُم فقرد هَذَا الْبَعِير. فَقَالَ: إِنِّي محرم. قَالَ: قُم فانحره فنحره. فَقَالَ: كم تراك الْآن قتلت من قراد وَمن حلمة وحمنانة. النقريد: نزع القردان. الحمنان: دون الْحلم. وَيُقَال لحبِّ الْعِنَب الصغار بَين الْحبّ الْعِظَام الحمنان. قِرْش قَالَ: قُرَيْش دَابَّة تكسن الْبَحْر تَأْكُل دَوَاب الْبَحْر وَأنْشد فِي ذَلِك: ... وقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ البَحْرَ بهَا سُمِّيتْ قُرَيْش قُريْشًا ...

стр. 1067

قِرْش هَذَا قَول فاشٍ. وَقيل الصَّحِيح أَنَّهَا سميت بذلك لاجتماعها من قَوْلهم: فلَان يتقرش مَال فلَان أَي يجمعه شَيْئا إِلَى شَيْء. وَبقيت لفُلَان بَقِيَّة مُتَفَرِّقَة فَهُوَ يتقرشها. وَقَالَ الْبكْرِيّ: ... أخوةٌ قَرَّشوا الذنُوبَ علينا ... فِي حديثٍ من عَهْدِهم وقَدِيمِ ... وَذَلِكَ أَن قصي بن كلاب واسْمه زيد وَإِنَّمَا سمي قصيًّا لاغترابه فِي أَخْوَاله بني عذرة أَتَى مَكَّة فَتزَوج بنت حليل بن حبشية الْخُزَاعِيَّة أم عبد منَاف وَإِخْوَته. وحالف خُزَاعَة ثمَّ أَتَى بإخوته لأمه بني عذرة وَمن شايعهم فغلب بني بكر وَجمع قُريْشًا بِمَكَّة فَلذَلِك كَانَ يُقَال لَهُ مجمع وَفِي ذَلِك يَقُول مطرود الْخُزَاعِيّ: ... أبوكم قُصيّ كَانَ يُدْعى مُجَمِّعاً ... بِهِ جَمع اللهُ القبائلَ من فِهْرِ ... نزلُتم بهَا والناسُ فِيهَا قَلِيل ... وَلَيْسَ بهَا إِلَّا كهولُ بني عَمْرو ... وهم مَلئُوا البَطْحَاء مَجْدا وسؤددا ... وهم طرد عَنْهَا غُواةَ بني بكرِ حُليل الَّذِي أرْدَي كنَانَة كلهَا ... وحالف بَيت الله فِي الْعسر واليسر ... قرا ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَامَ إِلَى مقري بُسْتَان فَقعدَ يتَوَضَّأ: فَقيل لَهُ: أتتوضأ وَفِيه هَذَا الْجلد فَقَالَ: إِذا كَانَ المَاء قلَّتين لم يحمل خبثاً. الْمقري والمقراة: الْحَوْض لِأَن المَاء يقري فِيهِ. القُلَّة: مَا يَسْتَطِيع الرجل أَن يقلّه من جرَّة عَظِيمَة أَو حبٍّ وَتجمع قلالا. قَالَ الأخطل: يَمْشُونَ حَوْلَ مُكَدَّمٍ قد كَدّحَتْ ... مَتْنْيه حَمْلُ حَناتم وقلال ... قيل: هِيَ قامة الرجل من قلَّة الرَّأْس. قرب إِن كُنَّا لنلتقي فِي الْيَوْم مرَارًا يسْأَل بَعْضنَا بَعْضًا وَإِن نقرب بذلك إِلَّا أَن نحمد الله.

стр. 1068

قرب هُوَ من قرب المَاء وَهُوَ طلبه. وَيُقَال: فلَان يقرب حَاجته. إِن الأولى مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَالثَّانيَِة نَافِيَة. قرو ابْن سَلام رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جَاءَ لما حوصر عُثْمَان فَجعل يَأْتِي تِلْكَ الجموع فَيَقُول: اتَّقوا الله وَلَا تقتلُوا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهُ لَا يحل لكم قَتله فَمَا زَالَ يتقراَّهم وَيَقُول لَهُم ذَلِك. اي يتتبعهم من قروت الْقَوْم واقتريتهم واستقريتهم وتقريتهم. قرف ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لرجل: مَا على أحدكُم إِذا أَتَى الْمَسْجِد أَن يخرج قرفة أَنفه. أَي قشرته يُرِيد المخاط الْيَابِس. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَ النَّبِي ﷺ يُصبح جنبا فِي شهر رَمَضَان من قراف غير احْتِلَام ثمَّ يَصُوم. هُوَ الخلاط يُقَال: قارف الْمَرْأَة إِذا خالطها وقارف الذَّنب. وَمِنْه حَدِيثهَا ﵂ حِين تكلم فِيهَا أهل الْإِفْك: لَئِن قارفت ذَنبا فتوبي إِلَى الله. قَرَأَ عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: قَرَأت الْقُرْآن فِي سنتَيْن. فَقَالَ الْحَارِث: الْقُرْآن هَين وَالْوَحي أَشد مِنْهُ. أَي الْقُرْآن هَين والكتب أَشد مِنْهُ. قرع كَانَ ﷺ يقرِّع غنمه ويحلب ويعلف. أَي ينزي عَلَيْهَا الفحول.

стр. 1069

مَسْرُوق رَحمَه الله تَعَالَى خرج إِلَى سفر فَكَانَ آخر من ودعه رجل من جُلَسَائِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّك قريع الْقُرَّاء وَإِن زينك لَهُم زين وشينك لَهُم شين فَلَا تحد ثن نَفسك بفقر وَلَا طول عمر. هُوَ فِي الأَصْل فَحل الْإِبِل المقترع للفحلة فا ستعاره للرئيس والمقدم أَرَادَ أَنَّك إِذا خفت الْفقر وَحدثت نَفسك بأنك إِن أنفقت مَالك افْتَقَرت مَنعك ذَلِك التَّصَدُّق والإنفاق فِي سَبِيل الْخَيْر وَإِذا نُطت أملك بطول الْعُمر قسا قَلْبك وأخرت مَا يجب أَن يقدّم وَلم تسارع إِلَى وُجُوه الْبر مسارعة من قصر أمله وَقرب عِنْد نَفسه أَجله. قرمل تردى قرمل لبَعض الْأَنْصَار على ارسه فِي بِئْر فَلم يقدروا على منحره فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: جوفوه ثمَّ قطعوه أَعْضَاء وأخرجوه. القرمل: الصَّغِير من الْإِبِل. وَعَن النَّضر: القرملية من ضروب الْإِبِل هِيَ الصغار الْكَثِيرَة الأوبار وَهِي حرضة البخت وضاويتها. وَفِي كتاب الْعين: القرملية إبل كلهَا ذُو سنَامَيْنِ. جوفوه: اطعنوه فِي جَوْفه يُقَال: جفته كبطنته جعل ذَكَاة غير الْمَقْدُور على ذبحه من النعم كذكاة الوحشي. قرى مرّة بن شرَاحِيل رَحمَه الله تَعَالَى عُوقِبَ فِي ترك الْجُمُعَة فَذكر أَن بِهِ وجعاً يقرى ويجتمع وَرُبمَا ارْفض فِي إزَاره. أَي يجمع لِدَة. قرطف النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قَالَ: كَانَ متدثرا فِي قرطف.

стр. 1070

قرطف هُوَ القطيفة وَهُوَ مِنْهَا كسبطر من السبط أَعنِي فِي الاشترك فِي بعض الْحُرُوف. قرض الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى قيل لَهُ: أَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يمزحون قَالَ: نعم ويتقارضون. من القريض وَهُوَ الشّعْر. الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى لَا تصلح مقارضة من طعمته الْحَرَام. أهل الْحجاز يسمون الْمُضَاربَة الْقَرَاض والمقارضة. وَالْمعْنَى فِيهَا وَفِي الْمُضَاربَة وَاحِد وَهُوَ العقد على الضَّرْب فِي الأَرْض وَالسَّعْي فِيهَا وقطعها بالسير من الْقَرْض فِي السّير. قَالَ ذُو الرمة: ... إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالا وعْنَ ايمانهن الفوارس ... قرر يحيى بن يعمر ﵀ كتب على لِسَان يزِيد بن الْمُهلب إِلَى الْحجَّاج إِنَّا لَقينَا هَذَا الْعَدو فَقَتَلْنَا طَائِفَة وأسرنا طَائِفَة وَلَحِقت طَائِفَة بقرار الأودية وأهضام الْغِيطَان وبتنا بعرعرة الْجَبَل وَبَات الْعَدو بحضيضه. فَقَالَ الْحجَّاج: مَا يزِيد بِأبي عذر هَذَا الْكَلَام فَقيل لَهُ: إِن يحيى بن يعمر مَعَه. فَحمل إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْن ولدت قَالَ: بالأهواز. قَالَ: فَأَنِّي لَك هَذِه الفصاحة قَالَ: أَخَذتهَا عَن أبي. الْقَرار: جمع قرارة وَهِي المطئمن الَّذِي يستنقع فِيهِ المَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: ... بقَرار قِيعَان سَقَاهَا وَابِل ... الأهضام: أحضان الأودية وأسافلها والهضوم مثلهَا الْوَاحِد هضم من الهضم وَهُوَ الْكسر يُقَال: هضمه حَقه لِأَنَّهَا أضواج ومكاسر. والهضم: فعل بِمَعْنى مفعول يصدقهُ رِوَايَة أبي حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: المهتضم نَحْو الهضم.

стр. 1071

العرعرة: الْقلَّة. وَمِنْهَا قيل لطرف السنام عرْعرة وللرجل الشريف عراعر. قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: تَقول امْرَأَة عذراء بَيِّنَة الْعذرَة كَمَا تَقول: حَمْرَاء بَيِّنَة الْحمرَة وَيَقُولُونَ لمن افتضَّها: هَذَا أَبُو عذرها يُرِيدُونَ أَبُو عذرتها أَي صَاحب عذرتها وَجرى ذَلِك مثلا لكل من يسْتَخْرج شَيْئا أَن يُقَال لَهُ: أَبُو عذره وَالْأَصْل فِيهِ عذرة الْمَرْأَة واستخفوا بطرح الْهَاء حِين جرى فِي كَلَامهم مثلا وَكثر استعمالهم لَهُ. قَرَأَ فِي الحَدِيث: النَّاس قواري الله فِي الأَرْض. وروى: الْمُسلمُونَ. وروى: الْمَلَائِكَة. أَي شهداؤه الَّذين يقرونَ أَعمال النَّاس قرواً أَي يتتبعونها ويتصفحونها. قَالَ جرير: ... مَاذَا تعدُّ إِذا عددتُ عَلَيْكُم ... والمسلمون بِمَا أقولُ قَوَارِي ... وَقَالَ غَيره ... حدَّثَني الناسُ وهم قَوارِي ... أنكَ مِنْ خَيْرِ بني نِزارِ ... لكلِّ ضَيْفٍ نازلٍ وجَارِ ... وَإِنَّمَا جَاءَ على فواعل ذَهَابًا إِلَى الْفرق والطوائف كَقَوْلِه: ... خُضْع الرّقاب نواكس الْأَبْصَار ... قرب اتَّقوا قرَاب الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله وروى: قرَابَة الْمُؤمن. هُوَ من قَول الْعَرَب: مَا هُوَ بعالم وَلَا قرَاب عَالم وَلَا قرَابَة عَالم أَي وَلَا قريب من عَالم. والمعن: اتَّقوا فراسته وظنَّه الَّذِي هُوَ قريب من الْعلم وَالتَّحْقِيق لصدقه وإصابته.

стр. 1072

الْقَاف مَعَ الزَّاي قزع النَّبِي ﷺ نهى عَن القزع وروى عَن القنازع. يحلق الرَّأْس وَيتْرك شعر متفرق فِي مَوَاضِع فَذَلِك الشّعْر قزع وقنازع الْوَاحِد قزعة وقنزعة إِذا فعل بِهِ ذَلِك وَمِنْه القزع من السَّحَاب وَنون القنزعة مزيدة وَزنهَا فنعلة وَنَحْوهَا عنصوة يُقَال: لم يبْق من شعره إِلَّا قنزعة وعنصوة وَلَا يبعد أَن تكون عنصوة مُشْتَقَّة من شقّ الْعَصَا وَهُوَ التَّفْرِيق فَتكون أُخْتا لقنزعة من الْجِهَات الثَّلَاث: الْوَزْن وَالْمعْنَى والاشتقاق. قزَح إِن الله ضرب مطعم ابْن آدم للدنيا مثلا أَو ضرب الدُّنْيَا لمطعم ابْن آدم مثلا وَإِن قرَّحة وملحه. أَي توبله من القزح وَهُوَ التابل وملحه من ملح الْقدر بِالتَّخْفِيفِ إِذا ألْقى ملحاً بِقدر وَأما ملحها وأملحها فَإِذا أَكثر ملحها حَتَّى تفْسد. وَمِنْه قَالُوا: رجل مليح قزيح. شُبه بالمطعم الَّذِي طيب بالملح والقزح.

стр. 1073

وَفِي أمثالهم: قزِّح الْمجْلس يطلع. وَالْمعْنَى إِن الْمطعم وَإِن تكلّف الْإِنْسَان التنوق فِي صَنعته وتطييبه وتحسينه فَإِنَّهُ لَا محَالة عَائِد إِلَى حالٍ تُكره وتًستقذر فَكَذَلِك الدُّنْيَا المحروص على عمارتها ونظم أَسبَابهَا رَاجِعَة إِلَى خراب وإدبار. لَا تَقولُوا قَوس قزَح فَإِن قزَح من أَسمَاء الشَّيَاطِين. قَالَ الجاحظ: كَأَنَّهُ كره مَا كَانُوا عَلَيْهِ من عادات الْجَاهِلِيَّة وَكَأَنَّهُ أحب أَن يُقَال قَوس الله فيرفع قدرهَا كَمَا يُقَال: بَيت الله وزوار الله. وَقَالُوا: قَوس الله أَمَان من الْغَرق. وَفِي قزَح ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: اسْم شَيْطَان وسُمي بذلك لِأَنَّهُ يسوِّل للنَّاس ويُحسِّن إِلَيْهِم الْمعاصِي من التقزيح. وَعَن أبي الدقيش: القزح: الطَّرِيق الَّتِي فِيهَا الْوَاحِدَة قزحة. وَالثَّالِث: أَن تسمى بذلك لارتفاعها من قزَح الشَّيْء وقحز إِذا ارْتَفع عَن الْمبرد. وَمِنْه قزَح الْكَلْب ببوله إِذا طمح بِهِ وَرَفعه. قَالَ: وحَدثني الرياشي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: نظر رجل إِلَى رجل مَعَه قَوس فَقَالَ: مَا هَذِه القحزانة يُرِيد المرتفعة. وسعر قازح وقاحز: مُرْتَفع عَال. قَالَ ... وَلَا يَمْنَعُون النِّيب والسَّوْمُ قاحِزُ ... أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَى على قزَح وَهُوَ يخرش بعيره بِمِحْجَنِهِ. قزَح: الْقرن الَّذِي يقف عِنْد الإِمَام بِالْمُزْدَلِفَةِ. وَامْتِنَاع صرفه للعلمية وَالْعدْل كعمر وَزفر وَكَذَلِكَ قَوس قزَح فِيمَن لم يَجْعَل القزح الطرائق. الخرش: نَحْو من الخدش. يُقَال: تخارشت الْكلاب والسنانير. وَهُوَ مزق بَعْضهَا بَعْضًا وخرش الْبَعِير أَن تضربه بالمحجن وَهُوَ عَصا معوَّجة الرَّأْس ثمَّ تجتذبه

стр. 1074

تُرِيدُ تحريكه فِي السّير أَرَادَ أَنه أسْرع فِي السّير فِي إفاضته. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كره أَن يُصَلِّي الرجل إِلَى الشَّجَرَة المقزَّحة. هِيَ الَّتِي تشعبت شعبًا كَثِيرَة وَقد تقزح الشّجر والنبات. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: من غَرِيب شجر الْبر المقزح. وَهُوَ شجر على صُورَة التِّين لَهُ أغصنة قصار فِي رءوسها مثل برثن الْكَلْب. واحتملت عِنْد بَعضهم أَن يُرَاد بهَا الَّتِي قزحت عَلَيْهَا الْكلاب وَالسِّبَاع بأبوالها فكره الصَّلَاة إِلَيْهَا لذَلِك. قزز ابْن سَلام رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مُوسَى لجبرائيل ﵉ هَل ينَام رَبك فَقَالَ الله : قل لَهُ: فليأخذ قَارُورَتَيْنِ أَو قازوزتين وليقم على الْجَبَل من أول اللَّيْل حَتَّى يُصبح. القازوزة والقاقوزة: مشربَة دون القارورة. وَعَن أبي مَالك: القازوزة الجمجمة من الْقَوَارِير. قزل مجَالد رَحمَه الله تَعَالَى نظر إِلَى الْأسود بن سريع وَكَانَ يقص فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فَرفع النَّاس أَيْديهم فَأَتَاهُم مجَالد وَكَانَ فِيهِ قزل فأوسعوا لَهُ فَقَالَ: إِنِّي وَالله ماجئت لأجالسكم وَإِن كُنْتُم جلساء صدقٍ وَلَكِنِّي رأيتكم صَنَعْتُم شَيْئا فشفن النَّاس إِلَيْكُم فإياكم وَمَا أنكر الْمُسلمُونَ القزل: أَسْوَأ العرج وَقد قزل وَأما وَأما قزل بِالْفَتْح فنحو عرج إِذا مَشى مشْيَة القزل. شفن وشنف إِذا أدام النّظر مُتَعَجِّبا أَو مُنْكرا.

стр. 1075

قزز فِي الحَدِيث إِن إِبْلِيس ليقزُّ القزَّة من الْمشرق فَيبلغ الْمغرب. أَي يثب الوثبة. الْقَاف مَعَ السِّين قسس النَّبِي ﷺ نهى عَن لبس القسِّي وروى: إِن الله حرم على أمتِي الْخمر وَالْميسر والمزر والكوبة والقسي. هُوَ ضرب من ثِيَاب كتَّان مخلوط بحرير يُؤْتى بِهِ من مصر نُسب إِلَى قَرْيَة على سَاحل الْبَحْر يُقَال لَهَا القسّ قَالَ أَبُو دَاوُد: ... أَقْفَر الدَّيْر فالأَجَارِعُ من قَوْ ... مي فَعُوقٌ فَرَامِحٌ فَخَفِيَّهْ بَعْدَ حيٍّ تَغْدُو القِيانُ عَلَيْهِم ... فِي الدِّمَقْسِ القَسّي براحٍ سَبِيَّهْ ... وَقَالَ ربيعَة بن مقروم: ... جعَلْن عتيقَ أَنْماطٍ خُدُورا ... وأَظْهرنَ الكَراديَ والعُهونا على الأحْداجِ واسْتَشْعَرن رَيْطاً ... عِرَاقياًّ وقَسِّياًّ مَصُونا ... وَقيل: القسي القزي أبدلت الزَّاي سينا كَقَوْلِهِم ألسمته الْحجَّة إِذا ألزمته إِيَّاهَا وَقيل: هُوَ مَنْسُوب إِلَى القسِّ وَهُوَ الصقيع لبياضه. المزر: نَبِيذ الْأرز. الكوبة: الطَّبل. قسم اسْتحْلف ﷺ خَمْسَة نفرٍ فِي قسَامَة فَدخل مَعَهم رجل من غَيرهم. فَقَالَ ﷺ : ردوا الْأَيْمَان على أجالدهم. الْقسَامَة: مخرجة على بِنَاء الغرامة والحمالة لما يلْزم أهل الْمحلة إِذا وُجد قَتِيل فِيهَا

стр. 1076

لَا يُعلم قَاتله من الْحُكُومَة بِأَن يقسم خَمْسُونَ مِنْهُم لَيْسَ فيهم صبي وَلَا مَجْنُون وَلَا امْرَأَة وَلَا عبد يتخيرهم الْوَلِيّ وقسمهم أَن يَقُولُوا: بِاللَّه مَا قتلنَا وَلَا علمنَا لَهُ قَاتلا فَإِذا أَقْسمُوا قُضي على أهل الْمحلة بِالدِّيَةِ وَإِن لم يكملوا خمسين كررت عَلَيْهِم الْأَيْمَان حَتَّى تبلغ خمسين يَمِينا. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: الْقسَامَة توجب الْعقل وَلَا تشيط الدَّم. أَي توجب الدِّيَة لَا الْقود وَلَا تهْلك الدَّم رَأْسا أَي لَا تهدره حَتَّى يجب شَيْء من الدِّيَة. وَعَن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: الْقسَامَة جَاهِلِيَّة. أَي كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يتدينون بهَا وَقد قررها الْإِسْلَام. يُقَال لجسم الرجل: أجلاده وأجاليده وتجاليده. وَيُقَال: مَا أشبه أجاليده بأجاليد أَبِيه وَحذف الْيَاء اكْتِفَاء بالكسرة تَخْفِيفًا. أَرَادَ أَن يرد الْأَيْمَان عَلَيْهِم أنفسم وَألا يُحلَّف من لَيْسَ مِنْهُم. أنكر دُخُول ذَلِك الرجل مَعَهم وَيجوز أَن يُرِيد بأجالدهم أحملهم للقسامة وأصلحهم لَهَا ويصدقه أَن للأولياء التخير لأَنهم يستحلفون صالحي الْمحلة الَّذين لَا يحلفُونَ على الْكَذِب. إيَّاكُمْ والقسامة. قيل: وَمَا الْقسَامَة قَالَ: الشَّيْء يكون بَين النَّاس فينتقص مِنْهُ. الْقسَامَة: بِالْكَسْرِ حِرْفَة القسام وبالضم مَا يَأْخُذهُ ونظيرهما الجزارة والجزارة والبُشارة والبِشارة. وَالْمعْنَى مَا يَأْخُذهُ جَريا على رسم السماسرة دون الرُّجُوع إِلَى أجر الْمثل كتواضعهم على أَن يَأْخُذُوا من كل ألف شَيْئا مَعْلُوما وَذَلِكَ مَحْظُور. وَفِي حَدِيث وابصة: مثل الَّذِي يَأْكُل الْقسَامَة كَمثل جدي بَطْنه مَمْلُوء رضفاً. إِن الله تَعَالَى لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ حجابه

стр. 1077

قسط النُّور لَو كشف طبقه أحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره وَاضع يَده لمسيء اللَّيْل ليتوب بِالنَّهَارِ ولمسيء النَّهَار ليتوب بِاللَّيْلِ حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا. الْقسْط: الْقسم من الرزق أَي يبسط لمن يَشَاء ويقدره. الطَّبَق: كل غطاء لَازم. السبحات: جمع سبْحَة كالغرفات والظلمات فِي غرفَة وظلمة. وَيجوز فتح الْعين وتسكينها. والسبحة: اسْم لما يسبح بِهِ وَمِنْهَا سبح الْعَجُوز لِأَنَّهَا تسبح بِهن. وَالْمرَاد صِفَات الله جلّ ثَنَاؤُهُ الَّتِي يسبحه بهَا المسبحون من جَلَاله وعظمته وَقدرته وكبريائه. وَجهه: ذَاته وَنَفسه. النُّور: الْآيَات الْبَينَات الَّتِي نصبها أعلاماً لتشهد عَلَيْهِ وتطرِّق إِلَى مَعْرفَته وَالِاعْتِرَاف بِهِ شبهت بِالنورِ فِي إنارتها وهدايتها وَلما كَانَ من عَادَة الْمُلُوك أَن تضرب بَين أَيْديهم حجب إِذا رَآهَا الراءون علمُوا أَنَّهَا هِيَ الَّتِي يحتجبون وَرَاءَهَا فاستدلوا بهَا على مكانهم قيل حجابة النُّور أَي الَّذِي يسْتَدلّ بِهِ عَلَيْهِ كَمَا يسْتَدلّ بالحجاب على الْملك المحتجب. هَذِه الأيات النيرة. وَلَو كشف طبقه أَي طبق هَذَا الْحجاب وَمَا يُغطى مِنْهُ وعُلم جَلَاله وعظمته علما جليا غير استدلالي لما أطاقت النُّفُوس ذَلِك ولهلك كل من أدْركهُ بَصَره أَي أدْركهُ علمه الجليّ فَشبه بِإِدْرَاك الْبَصَر لجلائه. لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام: أَي يَسْتَحِيل عَلَيْهِ ذَلِك. وَاضع يَده: من قَوْلهم: وضع يَده عَن فلَان إِذا كفَّ عَنهُ يَعْنِي لَا يعاجل الْمُسِيء بالعقوبة بل يمهله ليتوب.

стр. 1078

قسم عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنا قسيم النَّار. أَي مقاسمها ومساههما. يَعْنِي أَن أَصْحَابه على شطرين: مهتدون وضالون فَكَأَنَّهُ قَاسم النَّار إيَّاهُم فشطر لَهَا وَشطر مَعَه فِي الْجنَّة. قسا ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بَاعَ نفاية بَيت المَال وَكَانَت زُيُوفًا وقسياناً بِدُونِ وَزنهَا فَذكر ذَلِك لعمر فَنَهَاهُ وَأمره أَن يردهَا. هُوَ جمع قسي كصبيان فِي صبي وَكِلَاهُمَا واوي بِدَلِيل قَوْلهم: الصبوة وقسا الدِّرْهَم يقسو. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁: إِنَّه قَالَ لأَصْحَابه: كَيفَ يدرس الْعلم أَو قَالَ: الْإِسْلَام فَقَالُوا: كَمَا يخلق الثَّوْب أَو كَمَا تقسو الدَّرَاهِم: فَقَالَ: لَا وَلَكِن دروس الْعلم بِمَوْت الْعلمَاء. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَأن القسي إِعْرَاب قاشيّ وَهُوَ الرَّدِيء من الدَّرَاهِم الَّذِي خالطه غشّ من نُحَاس أَو غَيره. وَقُرِئَ: / وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَّةً / وَهِي الَّتِي لَيست بخالصة الْإِيمَان. وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: يذكر الْمساحِي: ... لَهَا صواهل فِي صُمِّ السِّلامٍ كَمَا ... صَاح القَسِيّاتُ فِي أَيدي الصياريفِ ... وَعَن عبد الله بن مَسْعُود: مَا يسرني دين الَّذِي يَأْتِي العراف بدرهم قسي. وَعَن الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ لأبي الزِّنَاد: تَأْتِينَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث قسية وتأخذها منا طازجة. وَقيل: هُوَ من الْقَسْوَة أَي فضَّة صلبة رَدِيئَة. الطازجة: الصِّحَاح النَّقَاء تعريب تازه بِالْفَارِسِيَّةِ.

стр. 1079

قسر ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى عزوجل: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ هُوَ ركز النَّاس. يحْتَمل هَذَا التَّفْسِير وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يُفَسر القسورة نَفسهَا بالركز وَهُوَ الصَّوْت الْخَفي. وَالثَّانِي أَن يقْصد أَن الْمَعْنى فرت من ركز القسورة ثمَّ يُفَسر ركز القسورة بركز النَّاس فقد روى عَنهُ: أَن القسورة جمَاعَة الرِّجَال وروى: جمَاعَة الرُّمَاة وأية كَانَت فَهِيَ فعولة من القسر وَهُوَ الْقَهْر وَمِنْه قيل للأسد: قسورة وللنبت المكتهل قسور. وَقد قسور قسورة كَمَا قيل استأسد. وَالرُّمَاة يقسرون المرمى وَالرِّجَال إِذا اجْتَمعُوا قووا وقسروا وَإِذا خفض النَّاس أَصْوَاتهم فكأنهم قسروها. ذكر الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى القسورة لِأَنَّهُ فِي معنى الركز الَّذِي هُوَ خَبره أَو لِأَن القسورة فِي معنى الركز. قسطل فِي الحَدِيث: إِن الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين لما الْتَقَوْا فِي وقْعَة نهاوند غشيتهم ريح قسطلانية. أَي ذَات قسطل وَهُوَ الْغُبَار. الْقَاف مَعَ الشين قشر النَّبِي ﷺ لعن القاشرة والمقشورة. القشر: أَن تعالج الْمَرْأَة وَجههَا بالغمرة حَتَّى ينسحق أَعلَى الْجلد ويصفو اللَّوْن.

стр. 1080

قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁: غزونا مَعَ أبي بكر هوَازن على عهد رَسُول الله ﷺ فنفلني جَارِيَة من فَزَارَة عَلَيْهَا قشع لَهَا. قيل: هُوَ الْجلد الْيَابِس. وَقَالَ أَبُو زيد: قَالَ القشيريون: هُوَ الفرو الْخَالِق وَمِنْه قيل لريش النعامة: قشع قَالَ: جدَّل خَرْجَاء عَلَيْهَا قَشْع أَلا ترى إِلَى قَوْله: كَالْعَبْدِ ذى الفرو الطَّوِيل الأصلم مر صلى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَعَلِيهِ قشبانيتان قشب أَي بردَان خلقان والقشيب من الأضداد وَهُوَ من قَوْلهم: سيف قشيب ذى قشب وَهُوَ الصدأ ثمَّ قيل: قشبه إِذا صقله وجلا قشبه فَهُوَ قشيب. وَقَول من زعم أَن القشبان جمع قشيب والقشبانية منسوبة إِلَيْهِ غير مرتضى من القَوْل عِنْد عُلَمَاء [٦٥٥] الْإِعْرَاب لِأَن الْجمع لَا يُنسب إِلَيْهِ وَلكنه بِنَاء مستطوف للنسب كالأنبجانيّ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بعث إِلَى معَاذ بن عفراء بحلة فَبَاعَهَا وَاشْترى بهَا خَمْسَة أرؤس من الرَّقِيق فَأعْتقهُمْ إِن رجلا آثر قشرتين يَلْبسهُمَا على عتق هَؤُلَاءِ لغبين الرأى. قشر يُقَال للباس: القشر على سَبِيل الاتعارة. وَأَرَادَ بالقشرتين الْحلَّة لِأَنَّهَا اسْم للثوبين: الْإِزَار والرداء وَهُوَ فِي هَذِه الِاسْتِعَارَة محتقر لَهَا ومستصغر فِي جنب مَا حصل لَهُ عِنْد الله من الذخر بِالْعِتْقِ.

стр. 1081

قشب كَانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِمَكَّة فَوجدَ طيب ريح فَقَالَ: من قشبنا فَقَالَ مُعَاوِيَة: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: دخلت على أم حَبِيبَة فطيبتني وكستني هَذِه الْحلَّة فَقَالَ عمر: إِن أَخا الْحَاج الْأَشْعَث الأدفر الْأَشْعر. الفشب: الْإِصَابَة بِمَا يكره ويستقذر. قَالَ النَّابِغَة: ... فَبِتُّ كَأَنَّ العائدات فَرَشْنَنِي ... هَرَاساً بِهِ يُعْلَي فِرَاشِي ويُقْشَبُ ... من القشب وَهُوَ القذر والقشب: الَّذِي خالطه قذر وَمَا أقشب بَيتهمْ أَي مَا اٌقذره وَمِنْه: قشبه إِذا رَمَاه بقبيح ولطخه بِهِ. وقشب الطَّعَام: خلطه بالسم. وقشبه الدُّخان إِذا آذاه رِيحه وَبلغ مِنْهُ. وَمِنْه الحَدِيث: إِن رجلا يمر على جسر جنهم فَيَقُول: قشبني رِيحهَا. وَالَّذِي لَهُ استخبث تِلْكَ الرَّائِحَة الْمَوْجُودَة من مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان حَتَّى سمى إصابتها قشبا مُخَالفَته السنَّة وتطيبه وَهُوَ محرم. وَفِي حَدِيثه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه قَالَ لبَعض بنيه: قشبك المَال. أَي أفسدك وخبلك. قشع أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَو حدثتكم بِكُل مَا أعلم لرميتوني بالقشع. وروى: بالقشع. قيل: هِيَ الْجُلُود الْيَابِسَة. وَقيل: الْمدر وَالْحِجَارَة لِأَنَّهَا تُقشع عَن وَجه الأَرْض أَي تقلع. وَمِنْه قيل للمدرة: القلاعة. جمع قشعة كبدر وبدرة. وَقيل القشع مَا يقشعه الرجل من النخامة من صَدره أَي لبزقتم فِي وَجْهي. وَفِي القشع: الأحمق أَي لدعوتموني بالقشع وحمقتموني.

стр. 1082

قشش فِي الحَدِيث: كَانَ يُقَال: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ المقشقشتان. أَي المبرئتان من النِّفَاق والشرك. يُقَال للْمَرِيض إِذا برأَ: قد تقشقش وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِذا برأَ من الجرب وقشقشه: أَبرَأَهُ قَالَ: ... إنِّي أَنا القَطِرَانُ أَشْفِى ذَا الجَرَبْ ... عِنْدِي طِلَاءٌ وهِنَاءٌ للنُّقَبْ مُقَشْقِشٌ يُبْرِئُ مِنْهُم مَنْ جَرِبْ ... وأكشِفُ الغُمّى إِذا الرِّيق عَصَبْ ... وَعَن النَّضر: أقش من الجدري وَالْمَرَض برأَ وَأثبت غَيره: قَشّ من مَرضه بِمَعْنى تقشقش وَمَا أرى من تكْثر التقاء مضاعف الثلاثي والرباعي يكَاد يستهويني إِلَى الْإِيمَان بِمذهب الْكُوفِيّين فِيهِ لَوْلَا تنمر أَصْحَابنَا وتشدهم. الْقَاف مَعَ الصَّاد النَّبِي ﷺ أُريت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف فِي النَّار يجر قصبه على رَأسه فَرْوَة فَقلت لَهُ: من مَعَك فِي النَّار فَقَالَ: من بيني وَبَيْنك من الْأُمَم. وروى: أَن عمر بن لحي بن قمعة أول من بدل دين إِسْمَاعِيل ﵇ قرأيته يجر قصبه فِي النَّار. الْقصب: وَاحِد الأقصاب وَهِي الأمعاء كلهَا وَقيل: الأمعاء يجمعها اسْم الْقصب وَمِنْه اسْم القصاب لِأَنَّهُ يعالجها قَالَ الرَّاعِي: ... تَكْسُو المفارقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ ... من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ ... عَمْرو بن لحي: أول من بَحر الْبحيرَة وسيب السائبة وَهُوَ أَبُو خُزَاعَة. قصَص نهى ﷺ عَن تطيين الْقُبُور وتقصيصها وروى: عَن تقصيص الْقُبُور وتكليلها.

стр. 1083

قصَص هُوَ تجصيصها. والقصة: الجصة وَلَيْسَ أحد الحرفين بَدَلا من صَاحبه لِاسْتِوَاء التَّصَرُّف وَلَكِن الفصحاء على الْقَاف. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا قَالَت للنِّسَاء لَا تغتسلن من الْمَحِيض حَتَّى تَرين القصَّة الْبَيْضَاء. قَالُوا: مَعْنَاهُ حَتَّى تَرين الْخِرْقَة أَو القطنة بَيْضَاء كالقصة لَا تخالطها صفرَة وَلَا ترية. وَقيل: هِيَ شَيْء كالخيط الْأَبْيَض يخرج بعد انْقِطَاع الدَّم كُله. وَوجه ثَالِث: وَهُوَ أَن تُرِيدُ انْتِفَاء اللَّوْن وألَاّ يبْقى مِنْهُ أثرٌ الْبَتَّةَ فَضربت رُؤْيَة القصَّة لذَلِك مثلا لِأَن رائي القصَّة الْبَيْضَاء غير راءٍ شَيْئا من سَائِر الألوان. التَّكليل: أَن يحوطها بِبِنَاء من كلل رَأسه بالإكليل وجفنة مكللة بالسديف وروضة مكللة إِذا حفت بِالنورِ. وَقيل: هُوَ أَن يضْرب عَلَيْهَا كلل. قَصم فِي ذكر أهل الْجنَّة: ويُرفع أهل الغرف إِلَى غرفهم فِي درة بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا قَصم وَلَا فَصم. الْكسر الْمُبين بِالْقَافِ وَغير الْمُبين بِالْفَاءِ. فِي درَّة: حَال من أهل الغرفة أَي حاصلين فِي درَّة. وَالْمعْنَى كل وَاحِد مِنْهُم كَقَوْلِهِم: كسانا الْأَمِير حلَّة. قصع خطبهم على رَاحِلَته وَإِنَّهَا لتقصع بجرَّتها. أَي تمضغها بِشدَّة. قصف وَعَن مَالك بن أنس رَحمَه الله تَعَالَى: الْوُقُوف على الدَّوَابّ بِعَرَفَة سُنَّة وَالْقِيَام على الْأَقْدَام رخصَة. أَنا النَّبِيُّونَ فُرَّاط القاصفين. من القصفة وَهِي الدفعة الشَّدِيدَة والزحمة. قَالَ العجاج:

стр. 1084

.. لِقَصْفَةِ الناسِ مِنَ المُحْرَنْجِم ... وَسمعت قصفة النَّاس وَهِي من القصف بِمَعْنى الْكسر كَأَن بَعضهم يقصف بَعْضًا لفرط الزحام. وَالْمرَاد بالقاصفين من يتزاحم على آثَارهم من الْأُمَم الَّذين يدْخلُونَ الْجنَّة. وَفِي حَدِيثه ﷺ : وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لما يهمني من انقصافهم على بَاب الْجنَّة أهم عِنْدِي من عِنْدِي من تَمام شَفَاعَتِي. أَي اندفاعم عني أَن استسعادهم بِدُخُول الْجنَّة وَأَن يتمَّ لَهُم ذَلِك أهم عِنْدِي من أَن أبلغ أَنا منزلَة الشافعين المشفّعين لِأَن قبُول شَفَاعَته كَرَامَة لَهُ وإنعام عَلَيْهِ فوصولهم إِلَى مبتغاهم آثر لَدَيْهِ من نيل هَذِه الْكَرَامَة لفرط شفقته على أمته. رزقنا الله شَفَاعَته وَأتم لَهُ كرامته. قصر فِي الْمُزَارعَة: إِن أحدهم كَانَ يشْتَرط ثَلَاثَة جداول والقصارة وَمَا سقى الرّبيع فَنهى النَّبِي ﷺ . القُصارة والقصرى والقصرَّى وَالْقصر والقصل: كعابر الزَّرْع بعد الدياسة وفيهَا بَقِيَّة حبّ. الرّبيع: النَّهر. كَانَ يشْتَرط ربُّ الأَرْض على الْمزَارِع أَن يزرع لَهُ خَاصَّة مَا تسقيه الجداول وَالربيع وَأَن تكون لَهُ القصارة فَنهى عَن ذَلِك. قَالَ ﷺ فِيمَن شهد الْجُمُعَة فصلىَّ وَلم يؤذ أحدا: بقصره إِن لم تُغفر لَهُ جمعته تِلْكَ ذنُوبه كلهَا أَن يكون كفَّارته فِي الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا. يُقَال: قصرك أَن تفعل كَذَا أَي حَسبك وغايتك وَهُوَ من معنى الْحَبْس لِأَنَّك إِذا بلغت الْغَايَة حبستك ويصدقه قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ: ناهيك وَنَحْو قَوْله:

стр. 1085

بقصره أَن يكون كَفَّارَته قَول الشَّاعِر: ... بِحَسْبِكَ فِي الْقَوْم أَن يَعْلموا ... بأنّك فيهم غَنِيٌّ مُضر ... فِي إِدْخَال الْبَاء على الْمُبْتَدَأ. جمعته: نَصبه على الظّرْف. وَفِي يكون ضمير الشُّهُود أَي شُهُوده على تِلْكَ الصّفة يكفِّر عَنهُ. من كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أصل فليتمسك بِهِ وَمن لم يكن لَهُ فليجعل لَهُ بهَا أصلا وَلَو قصرة. أَي وَلَو أصل نَخْلَة وَاحِدَة وَالْجمع قصر وَفسّر قَوْله تَعَالَى ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ﴾ فِيمَن حرّك بِأَنَّهُ جمع قصرة وَهُوَ أصل الشَّجَرَة ومستغلظها وبأعناق النّخل وبأعناق الْإِبِل. وَعَن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الشرر يرْتَفع فَوْقهم كأعناق النّخل ثمَّ ينحط عَلَيْهِم كالأينق السود. وَفِي حَدِيث سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه مرَّ بِهِ أَبُو سُفْيَان فَقَالَ: لقد كَانَ فِي قصرة هَذَا مَوَاضِع لسيوف الْمُسلمين. يَعْنِي أصل الرَّقَبَة وَكَأَنَّهُ سمى بذلك لِأَنَّهَا بِهِ تَنْتَهِي من القصرة وَهُوَ الْغَايَة الْمُنْتَهى إِلَيْهَا. أسر ثُمَامَة بن أُثال فَأبى أَن يُسلم قصراً فَأعْتقهُ فَأسلم. أَي حبسا وإجباراً من قصرت نَفسِي على الشَّيْء إِذا جبستها عَلَيْهِ ورددتها عَن أَن تطمح إِلَى غَيره. وَمِنْه حَدِيث أَسمَاء بنت عبيد الأشهلية ﵂: إِنَّهَا أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنَّا معشر النِّسَاء محصورات مقصورات قَوَاعِد بُيُوتكُمْ

стр. 1086

وحوامل أَوْلَادكُم فَهَل نشارككم فِي الْأجر فَقَالَ: نعم إِذا أحسنتن تبعُّل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم. قصب قَالَ ﷺ لِخَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِن الله يبشرك بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب. فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَا بَيت فِي الْجنَّة من قصب قَالَ: هُوَ بَيت من لؤلؤة مُجبَّأة. قَالَ صَاحب الْعين: الْقصب من الْجَوْهَر: مَا استطال مِنْهُ تجويف. وَقَالُوا فِي المجبأة: هِيَ المجوفة كَأَنَّهَا قلب مجوَّبة من الجوب. وَهُوَ الْقطع وَيجوز أَن يكون من الجبء وَهُوَ نقير يجْتَمع فِيهِ المَاء وَجمعه جبوء. قَالَ جندل بن الْمثنى: ... يَدَعْن بالأمالس الصَّهارج ... مثل الجبُوءِ فِي الصَّفا السَّمارِجِ ... شبه تجويفها بالنقير فاستعير لَهُ كَأَنَّهَا نُقرت نقرا حَتَّى صَارَت جوفاء وحقها على هَذَا أَن تخرج همزتها بَين بَين عِنْد الْمُحَقِّقين إِلَّا على لُغَة من قَالَ: لَا هُنَاكَ المرتع. قصد إِن حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي أَتَاهُ ﷺ حِين أسلم فَقَالَ: ... أْصَبحَ قَلبِي من سُلَيْمَى مُقْصَدَا ... إِن خَطَأَ مِنْهَا وإنْ تَعَمُّدا ... فَحَمّلَ الهِمَّ كِلازاً جَلْعَدا ... تَرَى العُلَيْفِىَّ عَلَيْهَا مُوكّدا وَبَين نِسْعيه خِدَبًّا مُلْبِدا ... إِذا السَّراب بالفَلاةِ اطّردا ونَجَد الماءُ الَّذِي تَوَرَّدا ... تَوَرُّدَ السِّيد أَرَادَ المرصدا ... حَتَّى أرانا رَبنَا مُحَمَّدًا أقصدته: إِذا طعنته فَلم تخطئه.

стр. 1087

الكلاز: المجتمعة الْخلق من كلزت الشَّيْء وكلزته إِذا جمعته. واكلازّ إِذا تجمَّع وتقّبض. والجلعد: نَحْوهَا وَاللَّام زَائِدَة من التجعد وَهُوَ التقبض والتجمع. العليفي: رَحل مَنْسُوب إِلَى علاف وَهُوَ ربان أَبُو جرم أول من عمل الرّحال كَأَنَّهُ صغَّر العلافي تَصْغِير التَّرْخِيم. الموكد: الموثق ويروى: موفدا أَي مشرفا. خدبا: ضخما كَأَنَّهُ يُرِيد سنامها أَو جنبها المجفر. ملبدا: عَلَيْهِ لبدة من الْوَبر. نجد المَاء: سَالَ الْعرق وَيُقَال للعرق النجد. تورد: تلون لِأَنَّهُ يسيل من الذِّفرى أسود ثمَّ يصفر وَشبهه بتلون الذِّئْب. لَا يقصّ إِلَّا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال. أَي لَا يخْطب إِلَّا الْأَمِير لِأَن الْأُمَرَاء كَانُوا يتولون الْخطب بِأَنْفسِهِم. والمأمور الَّذِي اختارة الْأَئِمَّة فَأمره بذلك وَلَا يختارون إِلَّا الرِّضَا الْفَاضِل. والمختال: الَّذِي ينتدب لَهَا رِيَاء وخيلاء. قصر إِن أعرابياًّ جَاءَهُ ﷺ فَقَالَ: عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة فَقَالَ: لَئِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة: قَالَ: أَوَ ليسَا وَاحِدًا. قَالَ: لَا عتق النَّسمَة: أَن تفرد بِعتْقِهَا. وَفك الرَّقَبَة. أَن تعين فِي ثمنهَا والمنحة الوكوف والفيء على ذِي الرَّحِم الظَّالِم. أَي جِئْت بِالْخطْبَةِ قَصِيرَة وبالمسألة عريضة وَاسِعَة. يُقَال: أقصرت فُلَانَة إِذا ولدت أَوْلَادًا قصاراً وأعرضت إِذا ولدتهم عراضاً. المنحة: شَاة أَو نَاقَة يَجْعَلهَا الرجل لآخر سنة يحتلبها. الوكوف: الَّتِي لَا يكفُّ درُّها. الْفَيْء: الْعَطف وَالرُّجُوع عَلَيْهِ بالبرّ أَي وشأنك منح المنيحة والفيء على ذِي الرَّحِم.

стр. 1088

وَلَو رويا منصوبين لَكَانَ أوجه ليَكُون طباقا للمعطوف عَلَيْهِ لِأَن الْفِعْل يُضمر قبلهمَا فيعطف الْفِعْل على مثله. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرَّ بِرَجُل قد قصر الشّعْر فِي السُّوق فَعَاتَبَهُ. أَي جزَّه إِنَّمَا كرهه لِأَن الرّيح رُبمَا حَملته فأوقعته فِي المآكيل. عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ إِذا خطب فِي نِكَاح قصَّر دون أَهله. أَي أمسك عَمَّن هُوَ فَوْقه وخطب إِلَى من دونه. قَالَ الْأَعْشَى: ... أَثْوَي وقَصّر لَيْلَة ليزوَّدَا ... فَمضى وأخْلَف من قَتيلَة مَوْعدا ... أَي أَقَامَ وَأمْسك عَن السّفر ليزود. قصل الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: أُغمي على رجل من جُهَيْنَة فِي بَدْء الْإِسْلَام فظنوا أَنه قد مَاتَ وهم جُلُوس حوله وَقد حفروا لَهُ إِذْ أَفَاق فَقَالَ: مَا فعل القصل قَالُوا: مر السَّاعَة فَقَالَ: أما إِنَّه لَيْسَ عليّ بَأْس إِنِّي أتيت حَيْثُ رَأَيْتُمُونِي أُغمي عَليّ فَقيل: لأمك هُبل أَلا ترى حفرتك تنثل أَرَأَيْت إِن حولناها عَنْك بمحول وَرُوِيَ: بمحول ودفنا فِيهَا قصل الَّذِي مَشى فخزل أتشكر لِرَبِّك وَتصل وَتَدَع سَبِيل من أشرك وضل قَالَ: نعم. فبرأ. وَمَات القصل فَجعل فِيهَا. القصل: اسْم رجل. الهبل: الثكل يُقَال: هبلته أمه هبلاء فَهِيَ هابل والهبول: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد. وَرجل مهبل يُقَال لَهُ كثيرا: هبلت. نثل الْبِئْر: إِذا استخرج ترابها. المحول: مفعل من التَّحْوِيل كَأَنَّهُ آلَة لَهُ وَنَحْوه المجمر لآلة التجمير وبناؤهما على تَقْدِير حذف الزَّوَائِد. المحول: مَوضِع التَّحْوِيل أَي لَو حولنا هَذِه الحفرة عَنْك إِلَى غَيْرك. خزل: تفكك فِي مشيته وَهِي الخيزلي.

стр. 1089

الْقَاف مَعَ الضَّاد قضض النَّبِي ﷺ قَالَت دفرة أم عبد الله بن أذينة: كُنَّا نطوف مَعَ عَائِشَة ﵄ فرأت ثوبا مصلبا فَقَالَت: إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رَآهُ فِي ثوب قضبة. الضَّمِير للتصليب. والقضب: الْقطع وَمِنْه القضب للرطبة أَنه يقضب واقتضاب الدَّابَّة: ركُوبهَا قبل أَن ترَاض لِأَنَّهُ اقتطاع لَهَا عَن حَال الإهمال والتخلية ثمَّ استعير مِنْهُ اقتضاب الْكَلَام وَهُوَ ارتجاله من غير تهيئة. قَالَ فِي الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ سبطا قضيء الْعين فَهُوَ لهِلَال بن أُميَّة. هُوَ الْفَاسِد الْعين. يُقَال: قضيء الثَّوْب وتقضَّأ إِذا تفسأ وقربة قضيئة: بالية متشققة والقضأة: الْعَيْب. قضض يُؤْتى الدُّنْيَا بقضَّها وقضيضها. أَي بأجمعها من قَوْلهم: جَاءُوا بقضِّهم وقضيضهم وقضِّهم [٦٦١] بقضيضهم وَقد روى: بِالرَّفْع. وَالْمعْنَى: جَاءُوا مُجْتَمعين فيقضّ آخِرهم على أَوَّلهمْ من قَوْلهم. قضضنا عَلَيْهِم الْخَيل وَنحن نقضُّها قضا فانقضت. القضُّ فِي الأَصْل: الْكسر فَاسْتعْمل فِي سرعَة الْإِرْسَال والإيقاع كَمَا يُقَال: عِقَاب

стр. 1090

كاسر وتلخيصه أَن القضّ وُضع مَوضِع القاضّ كَقَوْلِهِم: زور وَصَوْم بِمَعْنى زائر وصائم. والقضيض: مَوضِع المقضوض لِأَن الأول لتقدمه وَحمله الآخر على اللحاق بِهِ كَأَنَّهُ يقضّه على نَفسه فحقيقته جَاءُوا بمستلحقهم وَلَا حَقهم أَي بأولهم وَآخرهمْ. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: القضّ: الْحَصَى الْكِبَار والقضيض: الْحَصَى الصغار أَي جَاءُوا بالكبير وَالصَّغِير. صَفْوَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ إِذا قَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿وَسَيَعْلَمُ الذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ﴾ بَكَى حَتَّى يُرى لقد اندقَّ قضيض زوره. يحْتَمل إِن لم يكن مُصحَّفاً عَن قصَص وَهُوَ المشاش المغروزة فِيهِ شراسيف أَطْرَاف الأضلاع فِي وسط الصَّدْر أَن يصفه بالقضيض وَهُوَ الكسور لمآ لَهُ إِلَى ذَلِك ومشارفته لَهُ كَقَوْلِه ﷺ : لقنوا مَوْتَاكُم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَقَوْلِه: ... أَقُول لَهُم بالشِّعب إِذْ يَيْسِرونني ... ألم تعلمُوا أَن ابْن فَارس زَهْدم ... والزور: أَعلَى الصَّدْر. الْقَاف مَعَ الطَّاء قطف النَّبِي ﷺ عَن جَابر بن عبد الله ﵁: خرجت مَعَه فِي بعض الْغَزَوَات فَبينا أَنا على جملي أَسِير وَكَانَ جملي فِيهِ قطاف فلحق بِي فَضرب عُجز الْجمل بِسَوْط فَانْطَلق أوسع جمل ركبته قطّ يواهق نَاقَته مواهقةً. القطاف بِوَزْن الحران والشماس مقاربة الخُطى والإبطاء من القطف وَهُوَ الْقطع لِأَن سيره يَجِيء مقطعَّا غير مطرد
следующие страницы →