Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وحوامل أَوْلَادكُم فَهَل نشارككم فِي الْأجر فَقَالَ: نعم إِذا أحسنتن تبعُّل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم.
قصب قَالَ ﷺ لِخَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِن الله يبشرك بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب. فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَا بَيت فِي الْجنَّة من قصب قَالَ: هُوَ بَيت من لؤلؤة مُجبَّأة. قَالَ صَاحب الْعين: الْقصب من الْجَوْهَر: مَا استطال مِنْهُ تجويف. وَقَالُوا فِي المجبأة: هِيَ المجوفة كَأَنَّهَا قلب مجوَّبة من الجوب. وَهُوَ الْقطع وَيجوز أَن يكون من الجبء وَهُوَ نقير يجْتَمع فِيهِ المَاء وَجمعه جبوء. قَالَ جندل بن الْمثنى: ... يَدَعْن بالأمالس الصَّهارج ... مثل الجبُوءِ فِي الصَّفا السَّمارِجِ ... شبه تجويفها بالنقير فاستعير لَهُ كَأَنَّهَا نُقرت نقرا حَتَّى صَارَت جوفاء وحقها على هَذَا أَن تخرج همزتها بَين بَين عِنْد الْمُحَقِّقين إِلَّا على لُغَة من قَالَ: لَا هُنَاكَ المرتع.
قصد إِن حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي أَتَاهُ ﷺ حِين أسلم فَقَالَ: ... أْصَبحَ قَلبِي من سُلَيْمَى مُقْصَدَا ... إِن خَطَأَ مِنْهَا وإنْ تَعَمُّدا ... فَحَمّلَ الهِمَّ كِلازاً جَلْعَدا ... تَرَى العُلَيْفِىَّ عَلَيْهَا مُوكّدا
وَبَين نِسْعيه خِدَبًّا مُلْبِدا ... إِذا السَّراب بالفَلاةِ اطّردا
ونَجَد الماءُ الَّذِي تَوَرَّدا ... تَوَرُّدَ السِّيد أَرَادَ المرصدا ... حَتَّى أرانا رَبنَا مُحَمَّدًا
أقصدته: إِذا طعنته فَلم تخطئه.
стр. 1087
الكلاز: المجتمعة الْخلق من كلزت الشَّيْء وكلزته إِذا جمعته. واكلازّ إِذا تجمَّع وتقّبض. والجلعد: نَحْوهَا وَاللَّام زَائِدَة من التجعد وَهُوَ التقبض والتجمع. العليفي: رَحل مَنْسُوب إِلَى علاف وَهُوَ ربان أَبُو جرم أول من عمل الرّحال كَأَنَّهُ صغَّر العلافي تَصْغِير التَّرْخِيم. الموكد: الموثق ويروى: موفدا أَي مشرفا. خدبا: ضخما كَأَنَّهُ يُرِيد سنامها أَو جنبها المجفر. ملبدا: عَلَيْهِ لبدة من الْوَبر. نجد المَاء: سَالَ الْعرق وَيُقَال للعرق النجد. تورد: تلون لِأَنَّهُ يسيل من الذِّفرى أسود ثمَّ يصفر وَشبهه بتلون الذِّئْب. لَا يقصّ إِلَّا أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال. أَي لَا يخْطب إِلَّا الْأَمِير لِأَن الْأُمَرَاء كَانُوا يتولون الْخطب بِأَنْفسِهِم. والمأمور الَّذِي اختارة الْأَئِمَّة فَأمره بذلك وَلَا يختارون إِلَّا الرِّضَا الْفَاضِل. والمختال: الَّذِي ينتدب لَهَا رِيَاء وخيلاء.
قصر إِن أعرابياًّ جَاءَهُ ﷺ فَقَالَ: عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة فَقَالَ: لَئِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة: قَالَ: أَوَ ليسَا وَاحِدًا. قَالَ: لَا عتق النَّسمَة: أَن تفرد بِعتْقِهَا. وَفك الرَّقَبَة. أَن تعين فِي ثمنهَا والمنحة الوكوف والفيء على ذِي الرَّحِم الظَّالِم. أَي جِئْت بِالْخطْبَةِ قَصِيرَة وبالمسألة عريضة وَاسِعَة. يُقَال: أقصرت فُلَانَة إِذا ولدت أَوْلَادًا قصاراً وأعرضت إِذا ولدتهم عراضاً. المنحة: شَاة أَو نَاقَة يَجْعَلهَا الرجل لآخر سنة يحتلبها. الوكوف: الَّتِي لَا يكفُّ درُّها. الْفَيْء: الْعَطف وَالرُّجُوع عَلَيْهِ بالبرّ أَي وشأنك منح المنيحة والفيء على ذِي الرَّحِم.
стр. 1088
وَلَو رويا منصوبين لَكَانَ أوجه ليَكُون طباقا للمعطوف عَلَيْهِ لِأَن الْفِعْل يُضمر قبلهمَا فيعطف الْفِعْل على مثله. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرَّ بِرَجُل قد قصر الشّعْر فِي السُّوق فَعَاتَبَهُ. أَي جزَّه إِنَّمَا كرهه لِأَن الرّيح رُبمَا حَملته فأوقعته فِي المآكيل. عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ إِذا خطب فِي نِكَاح قصَّر دون أَهله. أَي أمسك عَمَّن هُوَ فَوْقه وخطب إِلَى من دونه. قَالَ الْأَعْشَى: ... أَثْوَي وقَصّر لَيْلَة ليزوَّدَا ... فَمضى وأخْلَف من قَتيلَة مَوْعدا ... أَي أَقَامَ وَأمْسك عَن السّفر ليزود.
قصل الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: أُغمي على رجل من جُهَيْنَة فِي بَدْء الْإِسْلَام فظنوا أَنه قد مَاتَ وهم جُلُوس حوله وَقد حفروا لَهُ إِذْ أَفَاق فَقَالَ: مَا فعل القصل قَالُوا: مر السَّاعَة فَقَالَ: أما إِنَّه لَيْسَ عليّ بَأْس إِنِّي أتيت حَيْثُ رَأَيْتُمُونِي أُغمي عَليّ فَقيل: لأمك هُبل أَلا ترى حفرتك تنثل أَرَأَيْت إِن حولناها عَنْك بمحول وَرُوِيَ: بمحول ودفنا فِيهَا قصل الَّذِي مَشى فخزل أتشكر لِرَبِّك وَتصل وَتَدَع سَبِيل من أشرك وضل قَالَ: نعم. فبرأ. وَمَات القصل فَجعل فِيهَا. القصل: اسْم رجل. الهبل: الثكل يُقَال: هبلته أمه هبلاء فَهِيَ هابل والهبول: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد. وَرجل مهبل يُقَال لَهُ كثيرا: هبلت. نثل الْبِئْر: إِذا استخرج ترابها. المحول: مفعل من التَّحْوِيل كَأَنَّهُ آلَة لَهُ وَنَحْوه المجمر لآلة التجمير وبناؤهما على تَقْدِير حذف الزَّوَائِد. المحول: مَوضِع التَّحْوِيل أَي لَو حولنا هَذِه الحفرة عَنْك إِلَى غَيْرك. خزل: تفكك فِي مشيته وَهِي الخيزلي.
стр. 1089
الْقَاف مَعَ الضَّاد
قضض النَّبِي ﷺ قَالَت دفرة أم عبد الله بن أذينة: كُنَّا نطوف مَعَ عَائِشَة ﵄ فرأت ثوبا مصلبا فَقَالَت: إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا رَآهُ فِي ثوب قضبة. الضَّمِير للتصليب. والقضب: الْقطع وَمِنْه القضب للرطبة أَنه يقضب واقتضاب الدَّابَّة: ركُوبهَا قبل أَن ترَاض لِأَنَّهُ اقتطاع لَهَا عَن حَال الإهمال والتخلية ثمَّ استعير مِنْهُ اقتضاب الْكَلَام وَهُوَ ارتجاله من غير تهيئة. قَالَ فِي الْمُلَاعنَة: إِن جَاءَت بِهِ سبطا قضيء الْعين فَهُوَ لهِلَال بن أُميَّة. هُوَ الْفَاسِد الْعين. يُقَال: قضيء الثَّوْب وتقضَّأ إِذا تفسأ وقربة قضيئة: بالية متشققة والقضأة: الْعَيْب.
قضض يُؤْتى الدُّنْيَا بقضَّها وقضيضها. أَي بأجمعها من قَوْلهم: جَاءُوا بقضِّهم وقضيضهم وقضِّهم [٦٦١] بقضيضهم وَقد روى: بِالرَّفْع. وَالْمعْنَى: جَاءُوا مُجْتَمعين فيقضّ آخِرهم على أَوَّلهمْ من قَوْلهم. قضضنا عَلَيْهِم الْخَيل وَنحن نقضُّها قضا فانقضت. القضُّ فِي الأَصْل: الْكسر فَاسْتعْمل فِي سرعَة الْإِرْسَال والإيقاع كَمَا يُقَال: عِقَاب
стр. 1090
كاسر وتلخيصه أَن القضّ وُضع مَوضِع القاضّ كَقَوْلِهِم: زور وَصَوْم بِمَعْنى زائر وصائم. والقضيض: مَوضِع المقضوض لِأَن الأول لتقدمه وَحمله الآخر على اللحاق بِهِ كَأَنَّهُ يقضّه على نَفسه فحقيقته جَاءُوا بمستلحقهم وَلَا حَقهم أَي بأولهم وَآخرهمْ. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: القضّ: الْحَصَى الْكِبَار والقضيض: الْحَصَى الصغار أَي جَاءُوا بالكبير وَالصَّغِير. صَفْوَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ إِذا قَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿وَسَيَعْلَمُ الذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ﴾ بَكَى حَتَّى يُرى لقد اندقَّ قضيض زوره. يحْتَمل إِن لم يكن مُصحَّفاً عَن قصَص وَهُوَ المشاش المغروزة فِيهِ شراسيف أَطْرَاف الأضلاع فِي وسط الصَّدْر أَن يصفه بالقضيض وَهُوَ الكسور لمآ لَهُ إِلَى ذَلِك ومشارفته لَهُ كَقَوْلِه ﷺ : لقنوا مَوْتَاكُم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَقَوْلِه: ... أَقُول لَهُم بالشِّعب إِذْ يَيْسِرونني ... ألم تعلمُوا أَن ابْن فَارس زَهْدم ... والزور: أَعلَى الصَّدْر.
الْقَاف مَعَ الطَّاء
قطف النَّبِي ﷺ عَن جَابر بن عبد الله ﵁: خرجت مَعَه فِي بعض الْغَزَوَات فَبينا أَنا على جملي أَسِير وَكَانَ جملي فِيهِ قطاف فلحق بِي فَضرب عُجز الْجمل بِسَوْط فَانْطَلق أوسع جمل ركبته قطّ يواهق نَاقَته مواهقةً. القطاف بِوَزْن الحران والشماس مقاربة الخُطى والإبطاء من القطف وَهُوَ الْقطع لِأَن سيره يَجِيء مقطعَّا غير مطرد
стр. 1091
ونقيضه الوساعة وَقد وسع فَهُوَ وساع وَمِنْه قَوْله: أوسع جمل. قطّ: اسْم للزمان الْمَاضِي كعوض اسْم للآتي. المواهقة: المباراة فِي السّير واشتقاقها من الوهق وَهُوَ الْحَبل المغار يَرْمِي بِهِ فِي أُنشوطة فَيُؤْخَذ بِهِ الدَّابَّة وافنسان وَمِنْه وهقه عَن كَذَا أَي حَبسه لِأَن كل وَاحِد من المتباريين كَأَنَّهُ يُرِيد غَلَبَة صَاحبه وحبسه عَن أَن يسْبقهُ.
قطع إِن رجلا أَتَاهُ ﷺ وَعَلِيهِ مقطعات لَهُ. هِيَ الثِّيَاب الْقصار لِأَنَّهَا قطعت عَن بُلُوغ التَّمام وَمِنْه قَول جرير للعجاج: أما وَالله لَئِن سهرت لَهُ لَيْلَة لأدعنه وقلما تغنى عَنهُ مقطعاته يَعْنِي أراجيزه لقصرها. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: فِي وَقت صَلَاة الضُّحَى إِذا تقطعت الظلال. أَي قصرت لِأَنَّهَا تمتد فِي أول النَّهَار فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قصرت. وَفِي حَدِيثه ﷺ : أَنه نهى عَن لبس الذَّهَب إِلَّا مقطَّعاً. أَرَادَ الشَّيْء الْيَسِير كالحلقة والشذرة وَنَحْو ذَلِك. وَعَن شمر: إِن المقطعات الثِّيَاب الَّتِي تقطع وتخيَّط كالجلباب والقميص وَغير ذَلِك دون الأردية الَّتِي يتعطف بهَا والمطارف والأكسية ونظائرها. وَاسْتشْهدَ بِحَدِيث عبد الله بن عَبَّاس: نخل الْجنَّة سعفها كسْوَة لأهل الْجنَّة مِنْهَا مقطَّعاتهم وحللهم. وَعنهُ: إِن المقطعات برود عَلَيْهَا وشى مقطع.
قطن إِن آمِنَة أمه صلى الله عَلَيْهِمَا وَسلم قَالَت: وَالله مَا وجدته فِي قطن وَلَا ثنة وَلَا أَجِدهُ إِلَّا على ظهر كَبِدِي وَفِي ظَهْري وَجعلت توحم. الْقطن: أَسْفَل الظّهْر. والثنة: أَسْفَل الْبَطن من السُّرَّة إِلَى مَا تحتهَا.
стр. 1092
الوحم: شَهْوَة الحبلى. وَقد وحمت وَهِي وَحمى. وَفِي أمثالهم: وَحمى وَلَا حَبل.
قطب قَالَ ﷺ لرافع بن خديج ورُمي بِسَهْم فِي ثندوته إِن شِئْت نزعت السهْم وَتركت القطبة وَشهِدت لَك يَوْم الْقِيَامَة أَنَّك شَهِيد. القطبة: هِيَ نصل صَغِير يرْمى بِهِ الْأَغْرَاض.
قطع أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكره عمر فَقَالَ: وَلَيْسَ فِيكُم من تقطَّع عَلَيْهِ الْأَعْنَاق مثل أبي بكر. يُقَال للْفرس الْجواد: تقطعت أَعْنَاق الْخَيل عَلَيْهِ فَلم تلْحقهُ. وَقَالَ: ... يقطعهن بتقريبه ... ويأوي إِلَى خضر مُلْهِبِ ... يُرِيد لَيْسَ فِيكُم أحد سَابق كَأبي بكر. من: نكرَة مَوْصُوفَة وَهُوَ اسْم لَيْسَ. وَمثل أبي بكر صفة لَهُ بعد صفته الَّتِي هِيَ مِنْهُ بِمَنْزِلَة الصِّلَة من الْمَوْصُول فِي عدم الانفكاك مِنْهَا والظرف خبر. وَيجوز أَن ينصب مثل حملا على الْمَعْنى أَي لَيْسَ فِيكُم سَابق سبقا مثل سبق أبي بكر. أَو على أَنه خبر لَيْسَ وَفِيكُمْ لَغْو.
قطر ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا يعجبنك مَا ترى من الْمَرْء حَتَّى تنظر على أَي قطريه يَقع. أَي على أَي شقيه يَقع فِي خَاتمه عمله: أَعلَى شقِّ الْإِسْلَام أَو غَيره.
قطرب لَا أعرفنَّ أحدكُم جيفة ليلٍ قطرب نَهَار. هُوَ دويبة لَا تستريح نَهَارهَا سعياً فَشبه بهَا الْإِنْسَان يسْعَى جَمِيع نَهَاره فِي حوائج دُنْيَاهُ ثمَّ يُمْسِي كالاًّ فينام جَمِيع ليله.
قطن سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كنت رجلا على دين الْمَجُوسِيَّة فاجتهدت فِيهَا حَتَّى كنت قطن النَّار الَّذِي يوقدها.
стр. 1093
قطن يرْوى بِكَسْر الطَّاء وَفتحهَا بِمَعْنى القاطن وَهُوَ الْمُقِيم عِنْدهَا الَّذِي لَزِمَهَا فَلَا يفارقها.
قطط زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ لَا يرى بِبيع القطوط إِذا خرجت بَأْسا هِيَ الخطوط الَّتِي فِيهَا الأرزاق يُكتب بهَا إِلَى النواحي الَّتِي فِيهَا حق السُّلْطَان. قَالَ الْأَعْشَى: ... وَلَا المَلِك النُّعْمَان يومَ لقِيتُه ... بأمَّتِه يُعْطِي القُطوطَ ويَأْفِقُ ... الْوَاحِد قطّ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿عَجِّل لَنَا قِطَّنَا﴾ وَهُوَ من القط بِمَعْنى الْقطع لِأَنَّهُ قِطْعَة من القرطاس أَو قِطْعَة من الرزق. وَالْمعْنَى أَنه رخّص فِي بيعهَا وَهُوَ من بيع مالم يقبض.
قطع ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَصَابَهُ قُطع أَو بهر وَكَانَ يُطبخ لَهُ الثوم فِي الحساء فيأكله. الْقطع: انْقِطَاع النَّفس وَقد قطع فَهُوَ مَقْطُوع.
قطر ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يكره الْقطر. هُوَ المقاطرة وَهِي أَن يزن جُلَّة من تمر أَو عدلا من مَتَاع أَو حب وَيَأْخُذ مَا بَقِي على حِسَاب ذَلِك وَلَا يزنه نوقطار الْإِبِل لإتباع بعضه بَعْضًا.
стр. 1094
قعد
الْقَاف مَعَ الْعين
النَّبِي ﷺ بعث عشرَة عينا وَأمر عَلَيْهِم عَاصِم بن ثَابت ابْن أبي الأقلح فَلَقِيَهُ الْمُشْركُونَ فَقَالَ: ... أَبو سليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... وَوَتر مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ ... وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ ... فَرَمَوْهُ بِالنَّبلِ حَتَّى قَتَلُوهُ فِي سَبْعَة. وَبعثت قُرَيْش إِلَى عَاصِم ليأتوا بِرَأْسِهِ وَشَيْء من جسده فَبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته. المقعد: رجل نبال وَكَانَ مقْعدا. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي المقعد: فرخ النسْر وريشه أَجود الريش. وَمن رَوَاهُ (المقعد) فَهُوَ اسْم رجل كَانَ يريش السِّهَام. وَقيل المقعد النسْر الَّذِي قشب لَهُ حَتَّى صيد فأُخذ ريشه. الأجرد من الْخَيل وَالدَّوَاب كلهَا: الْقصير الشّعْر وَلَعَلَّ جلده أقوى وَالْوتر الْمَعْمُول مِنْهُ أَجود. الضَّالة: السِّدْرَة الْبَعِيدَة من المَاء وَأَرَادَ بهَا السِّهَام المصنوعة مِنْهَا كَمَا يُرَاد بالنبعة وبالشريانة الْقوس. الْجَحِيم: الْجَمْر. قَالَ الْهُذلِيّ: ... أَذُّبهمُ بالسيفِ ثمَّ أبثّها ... عَلَيْهِم كَمَا بَثَّ الْجَحِيم القَوابِس ... الدبر: النَّحْل يُرِيد أَنا أَبُو سُلَيْمَان وَمَعِي هَذَا السِّلَاح العتيد فَمَا يَمْنعنِي من الْمُقَاتلَة كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا الْمَوْصُوف بِفضل الرماية وآلتها كَامِلَة عِنْدِي فَلَا علّة. أَو فاحذروني وَبِهَذَا سمي حمي الدبر.
стр. 1095
قعى نهى ﷺ عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة وروى: نهى أَن يقعي الرجل كَمَا يقعي السَّبع. وَعَن ﷺ : أَنه أكل مرّة مقعياً. وَهُوَ أَن يجلس على أليتيه ناصبا فَخذيهِ.
قعد سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن سحائب مرَّت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفواً أَو وميضاً أم يشقُّ شقًّا قَالُوا: يشقُّ شقاًّ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : جَاءَ كم الْحيَاء. أَرَادَ بالقواعد مَا اعْترض مِنْهَا وسفل كقواعد الْبُنيان وبالبواسق مَا استطال من فرعها وبالرحى مَا اسْتَدَارَ مِنْهَا. الجون فِي جون كالورد فِي ورد. الخفو والخفى: اعْتِرَاض الْبَرْق فِي نواحي الْغَيْم. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ أَن يلمع من غير أَن يستطير. وَأنْشد: ... يبيتُ إِذا مَا لاحَ من نَحْو أَرْضِه ... سَنا البرقِ يكْلَا خَفْيَه ويُراقِبه ... والوميض: لمعه ثمَّ سكونه وَمِنْه أومض إِذا أومى. والشق: استطالته إِلَى وسط السَّمَاء من غير أَن يَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا. أَرَادَ أيخفو خفواً أم يمض وميضاً وَلذَلِك عطف عَلَيْهِ يشقُّ شقّا وَإِظْهَار الْفِعْل هَا هُنَا بعد إضماره فِيمَا قبله نَظِيره الْمَجِيء بِالْوَاو فِي قَوْله وَجل: ﴿وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ بعد تَركهَا فِيمَا قبلهَا.
قعبر قَالَ لَهُ ﷺ رجل: يَا رَسُول الله من أهل النَّار قَالَ: كل قعبري. قَالَ: يَا رَسُول الله وَمَا القعبري قَالَ: الشَّديد على الْأَهْل الشَّديد على الصاحب. أرى أَنه قلب عبقري يُقَال: رجل عبقري وَهَذَا عبقري قوم: إِذا كَانَ شَدِيدا.
стр. 1096
وظلم عبقري أَي شَدِيد فَاحش. وَأنْشد الْأَصْمَعِي لرجل من غطفان: ... أكلّف أَن تحلّ بَنو سليم ... جبوب الإِثم ظلم عَبْقَرِي ... وَقد جَاءَ الْقلب فِي كَلَامهم مجيئاً صَالحا يَقُولُونَ: كعبره بِالسَّيْفِ وبعكره وتقرطب على قَفاهُ وتبرقط وسحاب مكفهر ومكرهف واضمحل وامضحل ولعمري ورعملي وعصافير القتب وعراصيفه. إِن رجلا انقعر عَن مَاله فَجَاءَت ابْنه أُخْته رَسُول الله ﷺ تسأله الْمِيرَاث فَقَالَ: لَا شَيْء لَك اللَّهُمَّ من منعت مَمْنُوع. انقعر: مُطَاوع قَعْره قَالَ الله تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر﴾ وَيُقَال نخل قواعر وَالْمعْنَى مَاتَ عَن مَال لَهُ. من منعت مَمْنُوع أَي من حرمته الْمِيرَاث فَهُوَ محروم.
قعص الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يقعص الْخَيل قصعا بِالرُّمْحِ يَوْم الْجمل حَتَّى نوَّه بِهِ عليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. يُقَال: قعصه وأقعصه: قَتله ذريعا عَن الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... مُؤْنِقة حدب البَرَاجِم فَوْقَها ... حرَائِبَ سمرمر هفات قواعص ... نوه بِهِ: شهره وعرفه.
قعد العطاردي ﵀ لَا تكون متقيا حَتَّى تكون أذلَّ من قعُود كل من أَتَى عَلَيْهِ أرغاه هُوَ الْبَعِير الذلول الَّذِي يقتعد. الإرغاء: الْحمل على الرُّغاء. وَالْمعْنَى قهره بالركوب وَحمل عَلَيْهِ حَتَّى رغا ذلا واستكانة.
стр. 1097
الْقَاف مَعَ الْفَاء
قفو النَّبِي ﷺ : نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا ننتقي من أَبينَا وَلَا نقفو أُمنا. أَي لَا نتهمها وَلَا نقذفها. يُقَال: قفا فلَان فلَانا إِذا قذفه بِمَا لَيْسَ فِيهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لكَ بِهِ عِلم﴾ . والقفية: القذيفة كالشتيمة والعضيهة. وَقَالَت امْرَأَة فِي الْجَاهِلِيَّة: ... من رَجُل تَحْمِلُهُ مَطِيَّه ... وقِرْبَة مُوكَعَة مَقْرِيَّه
يَأَتِي بني زيد على ضَرِيَّه ... يُخْبِرهُمْ مَا قلْتُ من قَفِيَّه ... وَهُوَ من قفوته: إِذا اتبعت أَثَره لِأَن الْمُتَّهم متتبع متجسس. وَمِنْه حَدِيث الْقَاسِم: لَا حدَّ إِلَّا فِي القفو البيّن. وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة: من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقفه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ. ردغة الخبال: عصارة أهل النَّار.
قفر مَا أقفر بَيت فِيهِ خل. أَي مَا صَار ذَا قفار وَهُوَ الْخبز بِلَا أَدَم.
قفر نهى ﷺ عَن قفيز الطَّحان. هُوَ أَن يسْتَأْجر رجلا ليطحن لَهُ كرّ حِنْطَة بقفيز من دقيقها. وَنَحْوه حَدِيث رَافع بن خديج رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تستأجرها بِشَيْء مِنْهَا.
قفع عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئل عَن الْجَرَاد. فَقَالَ: وددت أَن عندنَا مِنْهُ قفعة أَو قفعتين.
стр. 1098
قفع هِيَ شَيْء ضيق الْأَعْلَى وَاسع الْأَسْفَل كالقفة تتَّخذ من خوص يجتبى فِيهِ الرطب من قفعه إِذا قَبضه يُقَال: تقفعت أَصَابِعه وقفعها الْبرد. وَنظر أَعْرَابِي إِلَى قنفذة قد تقبضت فَقَالَ: أَتَرَى الْبرد قفعها. وَعَن بَعضهم: إِن القفعة جلة التَّمْر يَمَانِية. قَالَ لَهُ حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّك تستعين بِالرجلِ الَّذِي فِيهِ وَرُوِيَ: بِالرجلِ الْفَاجِر فَقَالَ: إِنِّي أستعمله لأستعين بقوته ثمَّ أكون على قفانه. يُقَال: أَتَيْته على قفان ذَلِك وقافيته أَي على أثر ذَلِك. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: ... وَمَا قلَّ عِنْدِي المالُ إِّلا سترتُه ... بِخِيْم على قَفَّانِ ذلِكَ وَاسِع ... وَهُوَ فعال من قَوْلهم فِي الْقَفَا القفن رَوَاهُ النَّضر. وَيُقَال: قفن الرجل قفناً: ضرب قَفاهُ يُرِيد ثمَّ أكون على أَثَره وَمن وَرَائه أتتبع أُمُوره وأبحث عَن أخباره فكفايته واضطلاعه بِالْعَمَلِ يَنْفَعنِي وَلَا تَدعه مراقبتي وكلاءه عَيْني أَن يختان. وَقيل: هُوَ من قَوْلهم: فلَان قبان على فلَان وقفَّان عَلَيْهِ أَي أَمِين عَلَيْهِ يتحفظ أمره ويحاسبه كَأَنَّهُ شبَّه اطِّلاعه على مجاري أَحْوَاله بالأمين الْمَنْصُوب عَلَيْهِ لإغنائه مغناه وسده مسدة.
قفل أَربع مقفلات: النَّذر وَالطَّلَاق وَالْعتاق وَالنِّكَاح. أَي لَا مخرج مِنْهُنَّ كأنَّ عليهنَّ أقفالا إِذا جرى بِهن القَوْل وَجب فِيهِنَّ الحكم. وَفِي الحَدِيث ثَلَاث جدّهن جدّ وهزلهن جِدّ: الطَّلاق وَالنِّكَاح وَالْعتاق.
قفى الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خرج عمر يَسْتَسْقِي بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرَّب إِلَيْك بعمِّ نبيك وقفيَّة آبَائِهِ وَكبر رِجَاله. فَإنَّك تَقول وقولك الْحق: وَأما الْجِدَار فَكَانَ لغلامين يتيمين فِي الْمَدِينَة وَكَانَ تَحْتَهُ كنزٌ لَهما وَكَانَ أَبوهُمَا صَالحا. فحفظتهما لصلاح
стр. 1099
أَبِيهِمَا فاحفظ اللَّهُمَّ نبيك فِي عمَّه فقد دلونا بِهِ إِلَيْك مستشفعين ومستغفرين. ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: ﴿استَغْفِرُوا ربكُم إِنَّه كانَ غفَّارا يُرْسل السماءَ عَليكُم مِدْراراً ويُمْدِدكم﴾ ... إِلَى قَوْله: ﴿أَنهَارًا﴾ قَالَ الرَّاوِي: وَرَأَيْت الْعَبَّاس وَقد طَال عمر وَعَيناهُ تَنْضَحَانِ وسبائبه تجول على صَدره وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْت الرَّاعِي لَا تهمل الضَّالة وَلَا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصَّغِير ورقَّ الْكَبِير وَارْتَفَعت الشكوى وَأَنت تعلم السرّ وأخفى. اللَّهُمَّ فأغثهم بغياثك من قبل أَن يقنطوا فيهلكوا فَإِنَّهُ لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ. فَنَشَأَتْ طريرة من سَحَاب. وَقَالَ: النَّاس: ترَوْنَ ترَوْنَ ثمَّ تلامَّت واستتمَّت ومشت فِيهَا ريح ثمَّ هدت وَدرت فوَاللَّه مَا برحوا حَتَّى اعتلقوا الْحذاء وقلَّصوا المآزر وطفق النَّاس بِالْعَبَّاسِ يمسحون أَرْكَانه وَيَقُولُونَ: هَنِيئًا لَك ساقي الْحَرَمَيْنِ. قفيَّة آبَائِهِ: تلوهم وتابعهم. يُقَال: هَذَا قفي الْأَشْيَاخ وقفيتهم إِذا كَانَ الْخلف مِنْهُم من قَفَوْت أَثَره. ذهب إِلَى استسقاء [أَبِيه] عبد الْمطلب لأهل الْحرم وَسَقَى الله إيَّاهُم بِهِ. وَقيل: هُوَ الْمُخْتَار من القفي وَهُوَ مَا يُؤثر بِهِ الضَّيْف من طَعَام. واقتفاه: اخْتَارَهُ. وَهُوَ القفوة نَحْو الصفوة من اصْطفى. يُقَال: هُوَ كبر قومه بِالضَّمِّ إِذا كَانَ أقعدهم فِي النّسَب وَهُوَ أَن ينتسب إِلَى جده الْأَكْبَر بآباء قَلِيل. قَالَ المرَّار: ... وَلى الْهَامة فيهم والكُبُرْ
وَأما الْكبر بِالْكَسْرِ فَعظم الشي. يُقَال: كبر سياسة النَّاس فِي المَال وروى: الفرَّاء فِيهِ الضَّم كَمَا قيل: عُظم الشَّيْء لمعظمه وَزعم أَن قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم قرئَ باللغتين.
стр. 1100
دونا بِهِ إِلَيْك: متتنا وتوسلنا من الدَّلْو لِأَنَّهُ يتَوَصَّل بهَا إِلَى المَاء كَأَنَّهُ قَالَ: جَعَلْنَاهُ الدَّلْو إِلَى رحمتك وغيثك. وَقيل: أَقبلنَا بِهِ وسقنا من الدَّلْو وَهُوَ السُّوق الرفيق. قَالَ: ... لَا تنبلاها وادْلوَاهَا دَلْوَا
يُقَال: طاولته فطلته: أَي غلبته فِي الطول. وَعَن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس أَنه طَاف بِالْبَيْتِ وَقد فرع النَّاس كَأَنَّهُ رَاكب وهم مشَاة وتمت عَجُوز قديمَة فَقَالَت: من هَذَا الَّذِي فرغ النَّاس فأُعلمت فَقَالَت: لَا إِلَه إِلَّا الله إِن النَّاس ليرذلون عهدي بِالْعَبَّاسِ يطوف بِهَذَا الْبَيْت كَأَنَّهُ فسطاط أَبيض. ويروي: إِن عليا كَانَ إِلَى منْكب عبد الله وَعبد الله إِلَى منْكب الْعَبَّاس وَالْعَبَّاس إِلَى منْكب عبد الْمطلب. السبائب: سبيبة وَهِي خصل الشّعْر المنسدرة على الْكَتِفَيْنِ. والسبيب: شعر الناصية الطَّوِيل المائل قَالَ: ... ينفضن أَفْنَان السَّبِيب والعُذَرْ
قَالَ ﵀: وَلَو روى وسبابته لكَانَتْ أوقع مِمَّا نَحن بصدده من ذكر الدُّعَاء لِأَن الدَّاعِي من شَأْنه أَن يُشِير بالسبابة وَلذَلِك سميت الدَّعَّاءَة. الرَّاعِي الْحسن الرّعية إِذا ضلت من مرعيه ضَالَّة طلبَهَا وردهَا. وَإِذا أصَاب بعضه كسر لم يُسلمه للسبع وَلكنه يرفق بِهِ حَتَّى يصلح فَضَربهُ مثلا. ضرع: بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح ضراعة إِذا خضع وذلّ. الطرة: الْقطعَة المستطيلة من السَّحَاب شُبِّهت بطرَّة الثَّوْب.
стр. 1101
هدَّت من الهدة. قَالَ أَبُو زيد: الهدة بتَشْديد الدَّال: صَوت مَا يَقع من السَّمَاء. والهدأة مَهْمُوزَة: صَوت الحبلى وروى: هدأت على تَشْبِيه الرَّعْد بصرخة الحلبى. قلص الْإِزَار وقلَّصته. وَيُقَال: قَمِيص مقلص ومتقلص. سمي ساقي الْحَرَمَيْنِ بِهَذِهِ السقيا وَبِأَنَّهُ ساقي الحجيج بِمَكَّة.
قفز ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كره للمحرمة النقاب والقفازين. هما شَيْء يُعمل لِلْيَدَيْنِ محشو بِقطن لَهُ أزرار تُزرُّ على الساعدين تلبسه نسَاء الْعَرَب توقيا من الْبرد. وَقيل: ضرب من الْحلِيّ تتخذه الْمَرْأَة فِي يَديهَا ورجليها. وَمِنْه تقفزت بِالْحِنَّاءِ: إِذا نقشت يَديهَا ورجليها. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا رخصت للمحرمة فِي القفازين.
قفر قَالَ لَهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يحيى بن يعمر: أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّه قد ظهر اناس يقرءو ن الْقُرْآن ويتقفرون الْعلم وَإِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن لَا قدر وَإِنَّمَا الْأَمر أُنف. فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي مِنْهُم برِئ وَأَنَّهُمْ برَاء مني. أَي يتطلبونه ويتتبعونه يُقَال: اقتفرت أَثَره وتقفرته. قَالَ الفرزدق: ... تَنَعَّلْنَ أَطْرَاف الرِّيَاط وذيَّلَتْ ... مخافةَ سهل الأَرض أَن يَتَقَفَّرا ... أُنُف: أَي مُسْتَأْنف لم يسْبق بِهِ قدر من الْكلأ الأُنف وَهُوَ الوافي الَّذِي لم يرع مِنْهُ.
قفف العطاردي رَحمَه الله تَعَالَى يأتونني فيحملونني كأنني قُفّة حَتَّى يضعوني فِي مقَام الإِمَام فأقرأ بهم الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَة. القفة: كَهَيئَةِ الْقرعَة تُتَّخذ من خوص يُجتني فِيهَا النّخل وتضع فِيهَا النِّسَاء غزلهن ويُشبَّه بهَا الشَّيْخ والعجوز. فَيُقَال: شيخ كَأَنَّهُ قُفَّة وعجوز كَأَنَّهَا قفة. وَفِي أمثالهم:
стр. 1102
صِيَام فلَان صِيَام القفة وَقيل: هِيَ الشَّجَرَة الْيَابِسَة: وَعَن الْأَصْمَعِي أَن القفة من الرِّجَال الصَّغِير الجرم. قد قُفّ أَي انْضَمَّ بعضه حَتَّى صَار كَأَنَّهُ قُفّة وَهِي الشَّجَرَة الْيَابِسَة. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الشَّجَرَة بِالْفَتْح والمكتل بِالضَّمِّ.
قفن النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِيمَن ذبح فأبان الرَّأْس: تِلْكَ القفينة. أَي لَا بَأْس بهَا. سميت المبانة الرَّأْس قفينة لِأَنَّهُ يقطع قفنها أَي قفاها. قفن وقفت الشَّاة واقتفنها. والقفية مثل القفينة عَن أبي زيد وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: القنيفة.
قفر ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى إِن بني إِسْرَائِيل كَانُوا يَجدونَ مُحَمَّدًا ﷺ مَبْعُوثًا عِنْدهم وَأَنه يخرج من بعض هَذِه الْقرى الْعَرَبيَّة فَكَانُوا يقتفرون الْأَثر فِي كل قَرْيَة حَتَّى أَتَوا يثرب فَنزل بهَا طَائِفَة مِنْهُم. أَي يتتبعونه.
قفش الْبنانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: لم يتْرك عِيسَى بن مَرْيَم ﵉ فِي الأَرْض إِلَّا مدرعة صوف وقفشين ومخذفة. أَي خُفَّيْنِ قصيرين والكلمة معربة ومقلاعا. وَلَو روى بِالْحَاء فَهِيَ الْعَصَا. قفّ فِي (قح) . قائفا فِي (عى) . قفقفة فِي (حم) . فاستقفاه فِي (حو) . الْقَائِف فِي (ثمَّ) . على قفى فِي (نش) . على قافية فِي (جر) .
الْقَاف مَعَ الْقَاف
قق ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قيل لَهُ: أَلا تبَايع أَمِير الْمُؤمنِينَ يَعْنِي ابْن الزبير فَقَالَ: وَالله مَا شبَّهْت بيعتهم إِلَّا بققة. أتعرف مَا ققة الصَّبِي يحدث فَيَضَع يَده فِي حَدثهُ فَتَقول أمه: ققة وروى: ققة بِوَزْن ثِقَة.
стр. 1103
قق هُوَ صَوت يصوت بِهِ الصَّبِي أَو يصوت لَهُ بِهِ إِذا فزع من شَيْء مَكْرُوه أَو وَقع فِي قذر أَو فزع. وَمِنْه قَوْلهم: إِن فلَانا وضع يَده فِي ققة وَوَقع فِي ققة أَي فِي رَأْي سوء وَأمر مَكْرُوه وَقَالَ الجاحظ: الققة وَهُوَ العقى الَّذِي يخرج من بطن الصَّبِي حِين يُولد وإياه عَنى ابْن عمر حِين قيل لَهُ: هلَاّ بَايَعت أَخَاك عبد الله بن الزبير فَقَالَ: إِن أخي وضع يَده فِي ققة إِنِّي لَا أنزع يَدي من جمَاعَة وأضعها فِي فرقة وَعَن بَعضهم: يُقَال للصَّبِيّ إِذا نهى عَن تنَاول شَيْء قذر: ققة وإخ ويع وكخ وَنَظِيره من الْأَصْوَات فِي كَون الثَّلَاث من جنس وَاحِد ببه. وروى: القققة الْغرْبَان الْأَهْلِيَّة. وَالْمعْنَى أَن بيعتهم مُنكرَة قد تولاها من لاحجة لَهُ فِي توليها.
الْقَاف مَعَ اللَّام
النَّبِي ﷺ مَا لي أَرَاكُم تدخلون عليَّ قلحاً. القلح: صفرَة فِي الْأَسْنَان ووسخ يركبهَا لطول الْعَهْد بِالسِّوَاكِ من قَوْلهم للمتوسخ الثِّيَاب: قلح وللجعل: الأقلح لسدكه بالقذر. وَفِي أمثالهم: عود ويقلح.
قلس عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما قدم الشَّام لقِيه المقلَّسون بِالسُّيُوفِ والرَّيحان. هم الَّذين يَلْعَبُونَ بَين يَدي الْأَمِير إِذا دخل الْبَلَد قَالَ الْكُمَيْت: ... قد استمرت تغنِّيه الذُّبَاب كَمَا ... غَنَّى القلس بطريقا بأسوار ...
قلى لما صَالح رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نَصَارَى أهل الشَّام كتبُوا لَهُ كتابا: إِنَّا لَا نُحدث فِي مدينتنا كَنِيسَة وَلَا قلية وَلَا نخرج سعانين وَلَا باعوثاً. القلية: شبه الصومعة. السعانين: عيدهم الأول قبل الفصح بأسبوع يخرجُون بصلبانهم.
стр. 1104
الباعوث: استسقاؤهم يخرجُون بصلبانهم إِلَى الصَّحرَاء فيستسقون. وروى: وَلَا باغوتا وَهُوَ عيدٌ لَهُم. صولحوا على أَلا يظهروا زيهم للْمُسلمين فيفتنوهم.
قلب بَينا عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لاه يكلم إنْسَانا إِذا انْدفع جرير بن عبد الله يطريه ويطنب فَأقبل عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقول با جرير فَعرف الْغَضَب فِي وَجهه. فَقَالَ ذكرت أَبَا بكر وفضله فَقَالَ عمر: اقلب قلَاّب وَسكت. هَذَا مثل لمن تكون مِنْهُ السقطة ثمَّ يتلافاهم إِلَى يقلبها إِلَى غير مَعْنَاهَا وَإِسْقَاط حرف النداء فِي الغرابة مثله فِي افتد مخنوق.
قلد قَالَ أَبُو وجزة السَّعْدِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: شهدته يَسْتَسْقِي فَجعل يسْتَغْفر فَأَقُول أَلا يَأْخُذ فِيمَا خرج لَهُ وَلَا أشعر أَن الاسْتِسْقَاء هُوَ الاسْتِغْفَار. فقلدتنا السَّمَاء قلداً كل خمس عشرَة لَيْلَة حَتَّى رَأَيْت الأرنبة يأكلها صغَار الأبل من وَرَاء حقاق العرفط. القلد من السَّقْي وَمن الْحمى: مَا يكون فِي وَقت مَعْلُوم. يُقَال: قلد الزَّرْع وقلدته الْحمى إِذا سقَاهُ وأخذته فِي يَوْم النّوبَة. وَهُوَ من قَوْلهم: أَعْطيته قلد أَمْرِي إِذا فوضته إِلَيْهِ. كَمَا تَقول: قلدته أَمْرِي. وألقيت إِلَيْهِ مقاليده إِذا ألزمته إِيَّاه لِأَن النّوبَة الكائنة لوقت مَعْلُوم لَا تُخطئ كَأَنَّهَا لَازِمَة لوَقْتهَا لُزُوم مَا يقلَّد من الْأَمر. وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه قَالَ لقيّمه على الوهط: إِذا أَقمت قلدك من المَاء فَاسق الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب. الأرنبة: الأرنب كَمَا يُقَال العقربة فِي الْعَقْرَب. وَقيل: هِيَ نبت. قَالَ أَبُو حَاتِم: الأرنبة من النَّبَات جمعه وواحده سَوَاء. وَقَالَ شمر: هِيَ الأرينة على فعيلة وَهِي نَبَات يشبه الخطمي عريض الْوَرق واستصح الازهري هَذِه الرِّوَايَة. العرفط: شجر شَاك وحقاقه: صغاره مستعارة من حقاق الْإِبِل. وَالْمعْنَى فِيمَن جعل الأرنبة وَاحِدَة الأرانب: أَن السَّيْل حملهَا فتعلَّقت بالعرفط وَمضى السَّيْل وَنبت
стр. 1105
المرعى فَخرجت الْإِبِل فَجعلت تَأْكُل عِظَام الأرانب إحماضا بهَا. وفيمن فسره بالنبات أَنه طَال واكتمل حَتَّى أَكلته صغَار الْإِبِل ونالته من وَرَاء شجر العرفط.
قُلْنَ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَ شريحا عَن امْرَأَة طلقت فَذكرت أَنَّهَا حَاضَت ثَلَاث حيض فِي شهر وَاحِد. فَقَالَ شُرَيْح: إِن شهد ثَلَاث نسْوَة من بطانة أَهلهَا أَنَّهَا كَانَت تحيض قبل أَن طُلقت فِي كل شهر كَذَلِك فَالْقَوْل قَوْلهَا. فَقَالَ عَليّ: قالون. أَي أصبت بالرومية. أَو هَذَا جَوَاب جيد صَالح. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه عشق جَارِيَة لَهُ وَكَانَ يجد بهَا وجدا شَدِيدا فَوَقَعت يَوْمًا عَن بغلة كَانَت عَلَيْهَا فَجعل يمسح التُّرَاب عَن وَجههَا ويفدِّيها وَكَانَت تَقول: أَنْت قالون أَي رجل صَالح. فهربت مِنْهُ بعد ذَلِك. فَقَالَ: ... قد كنتُ أَحسِبني قالُون فانطلقَتْ ... فاليومَ أَعْلَم أَني غَيْرُ قَالُون ...
قلع سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما نُودي ليخرج من فِي الْمَسْجِد إِلَّا آل رَسُول الله وَآل عليّ خرجنَا نجرُّ قلاعنا. هُوَ جمع قلع وَهُوَ الكنف يكون فِيهِ زَاد الرَّاعِي ومتاعه. وَفِي أمثالهم: شحمتي فِي قلعي أَي خرجنَا ننقل أمتعتنا.
قلل ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثر فَهُوَ إِلَى قُلّ القل والقلة كالذل والذلة يَعْنِي أَنه ممحوق الْبركَة.
قلب كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء فِي بني إِسْرَائِيل يصلُّون جَمِيعًا وَكَانَت الْمَرْأَة إِذا كَانَ لَهَا الْخَلِيل تلبس القالبين تطاول بهما لخليلها فَألْقى عليهنّ الْحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الْخشب والرقيص: النَّعْل بلغَة الْيمن. وَإِنَّمَا أٌلقي عَلَيْهِنَّ الْحيض عُقُوبَة لِئَلَّا يشهدن الْجَمَاعَة مَعَ الرِّجَال.
стр. 1106
قلى أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وجدت النَّاس اخبر تقله. يُقَال: قلاه يقليه قلى وقلاء ومقلية وقلية يقلاه: أبعضه وَالْهَاء مزيدة للسكت. وَالْمعْنَى: وجدت النَّاس أَي عَلَّمْتهمْ مقولا فيهم هَذَا القَوْل: أَي مَا مِنْهُم أحدٌ إِلَّا وَهُوَ مسخوط الْفِعْل عِنْد الْخِبْرَة. ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لَو رَأَيْت ابْن عمر سَاجِدا لرأيته مقلولياً. أَي متجافياً مستوفزا. وَمِنْه: فلَان يتقلَّى على فرَاشه أَي يتململ وَلَا يستقرّ وَالْبَاب يدل على الخفة والقلق.
قلح كَعْب رَحمَه الله تَعَالَى سُئل هَل للْأَرْض من زوج فَقَالَ: ألم تروا إِلَى الْمَرْأَة إِذا غَابَ زَوجهَا تقلحت وتنكبت الزِّينَة فَإِذا سَمِعت بِهِ قد أقبل تعطَّرت وتصنَّعت إِن الأَرْض إِذا لم ينزل عَلَيْهَا الْمَطَر اربدت واقشعرَّت. تقلَّح: تفعَّل من القلح: الَّذِي: لَا يتعهد نَفسه وثيابه وروى: بِالْفَاءِ أَي تشققت أطرافها وتشعَّثت. اربدت: اغبرَّت من الرُّبدة وَهِي الرمدة.
قلت أَبُو مجلز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: لَو قلت لرجل وَهُوَ على مقلته: اتَّقِ رعته وصُرع غرمته وَلَو صُرع عَلَيْك رجل وَأَنت تَقول: إِلَيْك عني فأيكما مَاتَ غرمهه الحيُّ مِنْكُمَا. هِيَ الْمهْلكَة من قلت. وَأمسى فلَان على قَلَت. غرمته: وديته. ذهب إِلَى أَنه لَا يضيع دم مُسلم قطّ.
قلع مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلهُ الجَوَارِ المُنْشآت﴾ قَالَ: مَا رفع قلعه.
стр. 1107
قلع الْقلع والقلاع: الشراع وَقد روى: القلاعة. وأقلعت السَّفِينَة جعلته لَهَا.
قلل فِي الحَدِيث فِي ذكر الْجنَّة: ونبقها مثل قلال هجر. جمع قلَّة وَهِي حبٌّ كَبِير. قَالَ الْأَزْهَرِي: ورأيتهم يسمونها الخروس.
قلس لما رَآهُ الْمُسلمُونَ قلَّسوا لَهُ ثمَّ كفرُوا. التقليس: أَن يضع يَدَيْهِ على صَدره ويخضع كَمَا يفعل النَّصَارَى قبل أَن تكفر أَي تومي بِالسُّجُود. وَهُوَ من القلس بِمَعْنى الْقَيْء كَأَنَّهُ حكى بذلك هَيْئَة القالس فِي تطامن عُنُقه وإطراقه.
قلب كَانَ يحيى بن زَكَرِيَّا ﵉ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر. فِي كتاب الْعين: يَعْنِي مَا كَانَ رخصا من عروقه الَّتِي تقوده وَمن أجوافه. وَالْوَاحد من ذَلِك قلب وَكَذَلِكَ قلب النَّخْلَة شحمتها. وَهِي شطبة بَيْضَاء تخرج فِي وَسطهَا كَأَنَّهَا قلب فضَّة رخصَة لينَة سميت قلبا لبياضها.
الْقَاف مَعَ الْمِيم
النَّبِي ﷺ قَالَ لعُثْمَان: إِن الله سيُقمصك قَمِيصًا وَإنَّك ستلاص على خلعه فإياك وخلعه. يُقَال: قمَّصته قَمِيصًا إِذا ألبسته إِيَّاه وقمِّص هَذَا الثَّوْب أَي اقطعه قَمِيصًا وَكَذَلِكَ قبِّ هَذَا الثَّوْب أَي اقطعه قبَاء. وَالْمرَاد أَن الله سيلبسك لِبَاس الْخلَافَة أَي يشرفك بهَا ويزينك كَمَا يشرف ويزين المخلوع عَلَيْهِ بخلعته.
стр. 1108
الإلاصة: الإدارة على الشَّيْء ليخدع عَنهُ صَاحبه وينتزع مِنْهُ.
قمن إِنِّي قد نُهيت عَن الْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا الله فِيهِ وَأما السُّجُود فَأَكْثرُوا فِيهِ من الدُّعَاء فَإِنَّهُ قمن أَن يُسْتَجَاب لكم. القَمَن والقَمِن والقَمِين: الجدير. وَمِنْه: جِئْته بِالْحَدِيثِ على قمنه. أَي على سنَنه وعَلى مَا يَنْبَغِي أَن يحدث بِهِ وَأَنا متقمن سرك أَي متحريه ومتوخيه.
قَمح فرض رَسُول الله ﷺ زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من قَمح. هُوَ الْبر سمي بذلك لِأَنَّهُ أرفع الْحُبُوب من قامحت النَّاقة إِذا رفعت رَأسهَا. وأقمح الرجل إقماحا إِذا شمخ بِأَنْفِهِ.
قمع وبل لأقماع القَوْل ويل للمصرين. شبه أسماع الَّذين لَا ينجع فيهم الْوَعْظ وَلَا يعْملُونَ بِهِ بالأقماع الَّتِي لَا تعي شَيْئا مِمَّا يفرَّغ فِيهَا. وَفِي المقامات: كم من نصيحة نصحت بهَا فَلم يُوجد لَك قلب واع وَلَا سمع رَاع كأنَّ أُذُنك بعض الأقماع وَلَيْسَت من جنس الأسماع.
رجم ﷺ رجلا ثمَّ صلى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّه الْآن لينقمس فِي رياض الْجنَّة وروى فِي أَنهَار الْجنَّة قمسته فِي المَاء إِذا غمسته فانقمس. وَمِنْه انقمس النَّجْم إِذا انحطّ فِي الْمغرب.
стр. 1109
قمى كَانَ ﷺ يقمو إِلَى منزل عَائِشَة كثيرا. أَي يدْخل وَمِنْه اقتمى الشَّيْء واقتباه إِذا جمعه.
قمس ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ عَن الْمَدّ والجزر فَقَالَ: ملك مُوكل بقاموس الْبحار فَإِذا وضع قدمه فاضت وَإِذا رَفعهَا غاضت. هُوَ وسط الْبَحْر ومعظمه فاعول من القمس.
قمط شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى قضى بالخص للَّذي يَلِيهِ القمط. جمع قماط وَهِي شَرط الخص الَّتِي يقمط بهَا أَي يوثق من لِيف أَو خوص وَكَانَ قد احتكم إِلَيْهِ رجلَانِ فِي خُصٍّ ادَّعياه فَقضى بِهِ للَّذي تليه معاقد الخص دون من لَا تليه.
الْقَاف مَعَ النُّون
قنت النَّبِي ﷺ : قنت شهرا فِي صَلَاة الصُّبْح بعد الرُّكُوع يَدْعُو على رعل وذكوان. هُوَ طول الْقيام فِي الصَّلَاة. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر ﵄: إِنَّه سُئل عَن الْقُنُوت فَقَالَ: مَا أعرف الْقُنُوت الاطول الْقيام: ثمَّ قَرَأَ: ﴿أم من هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا﴾ . وَعنهُ ﷺ أَنه سُئِلَ: أَي الصَّلَاة أفضل فَقَالَ: طول الْقُنُوت. وَعنهُ ﷺ أَنه قنت صَبِيحَة خمس عشرَة من شهر رَمَضَان فِي صَلَاة الصُّبْح يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وعيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ
стр. 1110
فَدَعَا كَذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ صَبِيحَة الْفطر ترك الدُّعَاء فَقَالَ عمر بن الْخطاب: يَا رَسُول الله مَالك لم تدع للنفر قَالَ: أوما علمت بِأَنَّهُم قدمُوا قَالَ: فَبينا هُوَ يذكرهم نفجت بهم الطَّرِيق يَسُوق بهم الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَار ثَلَاثًا على قَدَمَيْهِ وَقد نكب بالحرَّة. قَالَ: فنهج بَين يَدي رَسُول الله ﷺ حَتَّى قضى من الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هَذَا الشَّهِيد وَأَنا عَلَيْهِ شَهِيد. وَعَن ﷺ : إِنَّه مر بِرَجُل قَائِم فِي الشَّمْس فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا: هُوَ قَانِت. فَقَالَ لَهُ: اذكر الله. أَي مطيل للْقِيَام فَحسب لَا يقرنه بِذكر وَكَانَ الرجل قد نذر أَن يقوم فِي الشَّمْس ساكتا لَا يتَكَلَّم فَأمره بِأَن يذكر الله مَعَ قِيَامه. رعل وذ كوان: قبيلتان من قبائل سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة بن خصفة ابْن قيس عيلان. يَسُوق بهم: أَي يَسُوق رواحلهم وهم عَلَيْهَا. نفجت بهم الطَّرِيق: رمت بهم فَجْأَة من نفجت الرّيح إِذا جَاءَت بَغْتَة. نكب أَي نكبته الْحِجَارَة. نهج وأنهج: علاهُ الربو وَانْقطع نَفسه. .
قنع قَالَت الرّبيع بنت معوذ بن عفراء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَتَيْته ﷺ بقناع من رطب وَأجر زغب فَأكل مِنْهُ. وَعنهُ ﷺ : أَنه أَتَى بقناع جُزْء. القِنَاع والقِنْع والقُنْع: الطَّبَق الَّذِي يُؤْكَل عَلَيْهِ. الأجرى صغَار القثاء وَكَذَلِكَ صغَار الرُّمَّان والحنظل وَعَن بَعضهم: كنت أمرُّ فِي بعض طرقات الْمَدِينَة فَإِذا أَنا بحمال على رَأسه طن. فَقَالَ لي: أَعْطِنِي ذَلِك الجرو فتبصرت فَلم أر كَلْبا وَلَا جروا فَقلت: مَا هَا هُنَا جرو فَقَالَ: أَنْت عراقي أَعْطِنِي تِلْكَ القثاءة.
стр. 1111
الْجُزْء: الرطب عِنْد أهل الْمَدِينَة لاجتزائهم بِهِ عَن الطَّعَام كَمَا سمي الْكلأ جُزْءا وَجَزَاء لِأَن الْإِبِل تجتزئ بِهِ عَن المَاء.
قنى خرج ﷺ فَرَأى أقناء معلقَة قنو مِنْهَا حشف. فَقَالَ: من صَاحب هَذَا لَو تصدَّق بأطيب مِنْهُ ثمَّ قَالَ: أما وَالله ليدعنها مذللة أَرْبَعِينَ عَاما للعوافي ويروى: حَتَّى يدْخل الْكَلْب أَو الذِّئْب فيغُذى على بعض سواري الْمَسْجِد. القنو: الكباسة بِمَا عَلَيْهَا من التَّمْر. مذللة: أَي مدلاة معرضة للاجتناء لاتمتنع على العوافي وَهِي السبَاع وَالطير. غذى ببوله: دَفعه دفعا. من غذا يغذو إِذا سَالَ. يُرِيد أَن أهل الْمَدِينَة يخرجُون مِنْهَا فِي آخر الزَّمَان ويتركون نَخْلهمْ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا العوافي.
قنع أهتم ﷺ للصَّلَاة: كَيفَ يجمع النَّاس لَهَا فَذكر لَهُ القنع فَلم يُعجبهُ ذَلِك. ثمَّ ذكر قصَّة رُؤْيا عبد الله [بن زيد] فِي الْأَذَان وروى بِالْبَاء والثاء. هُوَ الشبور. فَمن رَوَاهُ بالنُّون فلإ قناع الصَّوْت مِنْهُ وَهُوَ رَفعه. قَالَ الرَّاعِي: ... زَجِلَ الحِدَاء كأنَّ فِي حَيْزُومِه ... قَصَباً ومُقْنِعَةَ الحَنِين عَجُولَا ... أَو لِأَن أَطْرَافه أُقنعت إِلَى دَاخله أَي عُطفت. وَمن رَوَاهُ بِالْبَاء فَمن قبعت الجوالق أَو الجراب إِذا ثنيت أَطْرَافه إِلَى دَاخل أومن قبع رَأسه إِذا أدخلهُ فِي قَمِيصه لِأَنَّهُ يقبع فَم النافخ أَي يواريه. وَأما القثع فَعَن أبي عمر الزَّاهِد أَنه أثْبته وَقد أَبَاهُ الْأَزْهَرِي وَكَأَنَّهُ من قثع مقلوب قعث. يُقَال: قعثه واقتعثه مثل غذمه واغتذمه إِذا أَخذه كلَّه واستوعبه لأَخذه نفس النافخ واستيعابه لَهُ لِأَنَّهُ ينْفخ فِيهِ بِشدَّة واحتشاد ليرْفَع الصَّوْت وينوه بِهِ.
стр. 1112
قنى عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لِابْنِ أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ: أما تراني لَو شِئْت أمرت بفتية سَمِينَة أَو قنية فألقي عَنْهَا شعرهَا ثمَّ أمرت بدقيق فنُخل فِي خرقَة فَجعل مِنْهُ خبز مرقق وَأمرت بِصَاع من زبيب فَجعل فِي سعن حَتَّى يكون كَدم الغزال. الْقنية: مَا اقتنى من شَاة أَو نَاقَة. السَّعن: شَيْء يتَّخذ من الْأَدِيم شبه دلوٍ إِلَّا أَنه مستطيل مستدير وَرُبمَا جعلت لَهُ قَوَائِم ينْبذ فِيهِ. وَقيل: هُوَ وعَاء يُتَّخذ من الخوص وَرُبمَا قُيَّر. وَجمعه أسعان وسعون. وَمِنْه قَالُوا: تسعَّن الْجمل إِذا امْتَلَأَ شحما أَي صَار كالسعن فِي امتلائه.
قنن خَاصم إِلَيْهِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْأَشْعَث أهل نَجْرَان فِي رقابهم. فَقَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا كُنَّا عبيد مملكة وَلم نَكُنْ عبيد قنٍّ. فتغيظ عَلَيْهِ عمر وَقَالَ: أردْت أَن تتغفلني وروى: أَن تعنتني. الْقِنّ: هَا هُنَا بِمَعْنى القنانة. وَقَوْلهمْ عبدٌ قنّ وعبدان قنّ وَعبيد قنّ دليلٌ على أَنه حدث وُصف بِهِ كفطر. قَالَ الْأَعْشَى: ... ونَشَأنَ فِي قِنٍّ وَفِي أَذْوَاد ... وَعَن أبي عَمْرو: الأقنان جمع قن. وَعَن أبي سعيد الضَّرِير: الأقنة. وَالْفرق بَينه وَبَين عبد المملكة أَنه الَّذِي ملك وَملك أَبَوَاهُ سمى بذلك لانفراده من قَوْلهم للجبيل الْمُنْفَرد المستطيل قنة. وَعبد المملكة هُوَ السبتي وَأَبَوَاهُ حُرَّان. التغفل: تطلب غَفلَة الرجل ليختل. يُقَال: تغفلت فلَانا يَمِينه إِذا أحنثته على غَفلَة. وَمثله التعنت تطلب عنته أَي زلَّته كالتسقط.
قنطر حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يُوشك بَنو قنطوراء أَن يخرجُوا أهل الْبَصْرَة مِنْهَا ويروى: أهل الْعرق من عراقهم كَأَنِّي بهم خنس الأنوف خزر الْعُيُون عراض الْوُجُوه.
стр. 1113
قنطر قنطوراء: جَارِيَة كَانَت لإِبْرَاهِيم ﵇ ولدت لَهُ أَوْلَادًا التّرْك مِنْهُم. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر ﵄: يُوشك بَنو قنطوراء أَن يخرجوكم من أَرض الْبَصْرَة. فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة: ثمَّ مَه ثمَّ نعود قَالَ: نعم. وَتَكون لكم سلوة من عَيْش.
قنذع أَبُو أَيُّوب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى رجلا مَرِيضا فَقَالَ لَهُ: أبشر مَا من مُسلم يمرض فِي سَبِيل الله إِلَّا حطَّ الله عَنهُ خطاياه وَلَو بلغت قنذعة رَأسه. هِيَ القنزعة وَاحِدَة قنازع الرَّأْس وَهِي مَا يبْقى من الشّعْر مفرَّقا فِي نواحيه. وهما لُغَتَانِ كالزعاف والذعاف والزؤاف والذؤاف ولذم وَلزِمَ. وَلَيْسَ أحد الحرفين بَدَلا من الآخر.
قنزع وَفِي حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه سُئل عَن رجل أهلَّ بِعُمْرَة وَقد لبَّدَ وَهُوَ يُرِيد الْحَج. فَقَالَ: خُذ من قنازع رَأسك أَو مِمَّا يشرف مِنْهُ وروى خُذ مَا تطاير من شعرك.
قنع عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أخذت أَبَا بكر غشية من الْمَوْت فَبَكَتْ عَلَيْهِ بِبَيْت من الشّعْر فَقَالَت: مَن لَا يزَال دَمْعُه مقنعا ... لَا بُد يَوْمًا أَنَّه مُهرَاق ... وروى: ... وَمَنْ لَا يَزَالُ الدمع فِيهِ مقنعا ... فَلَا بُد يَوْماً أَنهُ مُهرَاقُ ... فأفاق أَبُو بكر فَقَالَ: بل جَاءَت سكرة الْمَوْت بالحقِّ ذَلِك مَا كنت مِنْهُ تحيد فسَّروا مقنعا بِأَنَّهُ الْمَحْبُوس فِي جَوْفه فكأنهم أَخَذُوهُ من قَوْلهم: إداوة مقنوعة ومقموعة إِذا خُنث رَأسهَا إِلَى جوفها وَيجوز أَن يُرَاد من كَانَ دمعه مغطى فِي شؤونه
стр. 1114
كامنا فِيهَا فَلَا بُد لَهُ أَن يبرزه الْبكاء. الْبَيْت على الرِّوَايَة الأولى من بَحر الرجز من الضَّرْب الثَّانِي. وعَلى الثَّانِيَة من الضَّرْب الثَّالِث من الطَّوِيل.
الْقَاف مَعَ الْوَاو
قَول النَّبِي ﷺ نهى عَن قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال وَنهى عَن عقوق الْأُمَّهَات ووأد الْبَنَات وَمنع وهات ويروى: عَن قيل وقالٍ. أَي نهى عَن فضول مَا يتحدث بِهِ المتجالسون من قَوْلهم: قيل: كَذَا وَقَالَ فلَان كَذَا وبناؤهما على كَونهمَا فعلين محكيين متضمنين للضمير وَالْإِعْرَاب على إجرائهما مجْرى الْأَسْمَاء خلوين من الضَّمِير. وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا الدُّنْيَا قَالَ وَقيل. وَإِدْخَال حرف التَّعْرِيف عَلَيْهِمَا لذَلِك فِي قَوْلهم: مَا يعرف القال والقيل. وَعَن بَعضهم: القال الِابْتِدَاء والقيل الْجَواب. وَنَحْوه قَوْلهم: أعييتني من شب إِلَى دب وَمن شب إِلَى دب. كَثْرَة السُّؤَال: مساءلة النَّاس أَمْوَالهم أَو السُّؤَال عَن أُمُورهم وَكَثْرَة الْبَحْث عَنْهَا. إِضَاعَة المَال: إِنْفَاقه فِي غير طَاعَة الله والسرف وإيتاؤه صَاحبه وَهُوَ سَفِيه حقيق بِالْحجرِ.
قوب لَرَوْحَة فِي سَبِيل الله أَو غدْوَة خير من الدِّينَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم من الْجنَّة أَو مَوضِع قدِّه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا القاب والقيب: كالقاد والقيد بِمَعْنى الْقدر. وعينه وَاو لثَلَاثَة أوجه: أَن بَنَات
стр. 1115
الْوَاو من المعتل الْعين أَكثر من بَنَات الْيَاء وَأَن (ق وب) مَوْجُود دون (ق ي ب) وَأَنه عَلامَة يعلم بهَا الْمسَافَة بَين الشَّيْئَيْنِ: من قَوْلهم: قوَّبوا فِي هَذِه الأَرْض إِذا أثروا فِيهَا بموطئهم ومحلِّهم وبدت عَلَامَات ذَلِك. القدُّ: السَّوْط لِأَنَّهُ يتَّخذ من الْقد وَهُوَ سير يقدُّ من جلد محرَّم. قَالَ طرفَة: ... فَإِن شِئْت لم تُرْقِل وَإِن شِئْت أَرْقَلَتْ ... مخافَةَ مَلْوِىٍّ من القِدِّ مُحْصَدِ ...
قَوس قدم عَلَيْهِ ﷺ وَفد عبد الْقَيْس فَجعل يُسمى لَهُم تمران بلدهم. فَقَالُوا لرجل مِنْهُم: أطعمنَا من بَقِيَّة الْقوس الَّذِي فِي نوطك فاتاهم بالبرني. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أما إِنَّه من خير تمركم لكم أما إِنَّه دَوَاء لَا دَاء فِيهِ. وروى إِنَّه كَانَ فِيمَا أهدوه لَهُ قرب من تعضوض وروى: قدمُوا عَلَيْهِ فأهدوا لَهُ نوطاً من تعضوض هجر. الْقوس: بَقِيَّة التَّمْر فِي أَسْفَل الْقرْبَة أَو الجلة كَأَنَّهَا شبهت بقوس الْبَعِير وَهِي جانحته. النوط: الجلة الصَّغِيرَة. التعضوض: ضرب من التَّمْر. قَالَ الْأَزْهَرِي: أكلت التعضوض بِالْبَحْرَيْنِ فَمَا علمتني أكلت تَمرا أحمت حلاوة مِنْهُ ومنبته هجر. وَمن الْقوس حَدِيث عمر ﵁: إِنَّه قَالَ لَهُ عَمْرو بن معد يكرب: أأبرام بَنو الْمُغيرَة قَالَ: وَمَا ذَاك قَالَ: تضيَّفت خَالِد بن الْوَلِيد فَأَتَانِي بقوس وَكَعب وثور. قَالَ: إِن فِي ذَلِك لشبعاً. قَالَ: لي أَو لَك قَالَ: لي وَلَك قَالَ: حلاًّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيمَا تَقول إِنِّي لآكل الْجَذعَة من الْإِبِل أنتقيها عظما عظما وأشرب التِّبْن من اللَّبن رثيئة أَو صريفا. الكعب: الْقطعَة من السّمن والثور: من الأقط.
стр. 1116
حلاًّ: أَي تحلَّل فِي قَوْلك. التِّبْن: أعظم العساس يكَاد يروي الْعشْرين وَيُقَال: تبن الْقَوْم لسيدهم وَكَبِيرهمْ. والتبانة: الفطانة وجزالة الرَّأْي. الرثيئة: اللَّبن الحامض مخلوطا بالحلو وارتثأ اللَّبن وَمِنْه ارتثأ فلَان فِي رَأْيه إِذا خلط ورثئوا آراءهم رثأً. الصريف: الحليب سَاعَة يُصرف عَن الضَّرع.
قوى وَجه ﷺ ابْن جحش فِي أول مغازيه فَقَالَ لَهُ الْمُسلمُونَ: إِنَّا قد أقوينا فَأَعْطِنَا من الْغَنِيمَة فَقَالَ: إِنِّي أخْشَى عَلَيْكُم الطّلب هذِّبوا فهذَّبوا يومهم. الإقواء: فنَاء الزَّاد وَأَن يبْقى مزوده قواء أَي خَالِيا. الطّلب: جمع طَالب أَو أَرَادَ الْمصدر أَو حذف الْمُضَاف وَهُوَ الْأَهْل. التَّهْذِيب والإهذاب: الْإِسْرَاع.
قَول عَن بريدو الاسلمي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: سمع رَسُول الله ﷺ صَوتا بِاللَّيْلِ يَعْنِي رجلا يقْرَأ الْقُرْآن فَقَالَ: أتقوله مرائيا. أَي أتظنه وَهَذَا مُخْتَصّ بالاستفهام. قَالَ: ... مَتى تَقُول القُلُصَ الرَّوَاسِمَا ... يَلْحَقْنَ أمّ عَاصِم وعَاصِما ... وَعنهُ ﷺ : إِنَّه أَرَادَ أَن يعْتَكف فَلَمَّا انْصَرف إِلَى الْمَكَان الَّذِي يُرِيد أَن يعْتَكف فِيهِ إِذا أخبية لعَائِشَة وَحَفْصَة وَزَيْنَب فَقَالَ: ألبرٍ تَقولُونَ بهنّ ثمَّ انْصَرف فَلم يعْتَكف. أَرَادَ أتظنون بِهن البرَّ يَعْنِي لَا برَّ عِنْد النِّسَاء.
стр. 1117
قوم اسْتَقِيمُوا لقريش مَا استقاموا لكم فَإِن لم يَفْعَلُوا فضعوا سُيُوفكُمْ على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم. أَي أطيعوهم مَا داموا مستقيمين على الدّين وثبتوا على الْإِسْلَام. خضراؤهم: سوادهم ودهماؤهم. إِن نسَّاني الشَّيْطَان شَيْئا من صَلَاتي فليسبح الْقَوْم وليصفق النِّسَاء. الْقَوْم فِي الأَصْل: مصدر قَامَ فوصف بِهِ ثمَّ غلب على الرِّجَال لقيامهم بأُمور النِّسَاء التصفيق: ضرب أحد صفقي الْكَفَّيْنِ على الآخر. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: شُكي إِلَيْهِ بعض عماله فَقَالَ: أأنا أُقيد من وزعة الله. أقاده من فلَان إِذا أقصَّه مِنْهُ. الوزعة: جمع وازع وهم الْوُلَاة المانعون من محارم الله. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من مَلأ عَيْنَيْهِ من قاحة بَيت قبل أَن يُؤذن لَهُ فقد فجر. القاحة والباحة والساحة: أَخَوَات فِي معنى الْعَرَصَة.
قواء سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من صلى بِأَرْض قيّ فأذّن وَأقَام الصَّلَاة صلى خَلفه من الْمَلَائِكَة مَا لَا يُرى قطراه يَرْكَعُونَ بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دُعَائِهِ. هُوَ فعل من القواء وَهِي الْخَلَاء من الأَرْض. قَالَ العجاج: ... قِيٌّ تُنَاصِيها بِلادٌ قِيُّ ... أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَا رب قَائِم مشكور لَهُ وَيَا رب نَائِم مغْفُور لَهُ.
стр. 1118
قوم قَالُوا: هُوَ المتهجد يسْتَغْفر لِأَخِيهِ وَهُوَ نَائِم فيشكر لهَذَا وَيغْفر لذاك. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا اسْتَقَمْت بِنَقْد فَبِعْت بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْت بِنَقْد فَبِعْت بنسيئة فَلَا خير فِيهِ. الاسْتقَامَة فِي كَلَام أهل مَكَّة: التَّقْوِيم وَمَعْنَاهُ أَن يدْفع الرجل إِلَيْك ثوبا فتقومه بِثَلَاثِينَ فَيَقُول لَك: بِعْهُ بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بِعته بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَتَأْخُذ الزِّيَادَة وَإِن بِعته بِالنَّسِيئَةِ فَالْبيع مَرْدُود.
قوى الْأسود بن زيد رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وإنَّا لجميعٌ حاذِرُون﴾ قَالَ: مقوون مؤدون. أَي أَصْحَاب دَوَاب قَوِيَّة كاملو أَدَاة الْحَرْب يُقَال: آديت للسَّفر فَأَنا مؤدٍ لَهُ أَي متأهب.
قَول ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى قيل لَهُ: مَا تَقول فِي عُثْمَان وَعلي فَقَالَ: أَقُول فيهم مَا قوَّلني الله ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذينَ جاؤوا من بعدهمْ يقولونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا﴾ ... الْآيَة. يُقَال: أقولتني وقوَّلتني أَي أنطقتني مَا أَقُول.
قوو ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى لم يكن يرى بَأْسا بالشركاء يتقاوون الْمَتَاع بَينهم فِيمَن يزِيد. التقاوي بَين الشُّرَكَاء: أَن يشتروا سلْعَة بيعا رخيصاً ثمَّ يتزايدوا هم أنفسهم حَتَّى يبلغُوا بهَا غَايَة ثمنهَا. وَأنْشد أَبُو عَمْرو: ... وَكَيف على زُهْدِ العَطَاء تَلُومُهمْ ... وهم يَتَقَاوَوْن الفَطِيمة فِي الدَّمِ ... وقاوى بَعضهم بَعْضًا مقاواةً فَإِذا استخلصها بَعضهم لنَفسِهِ فقد اقتواها. وَمِنْه حَدِيث مَسْرُوق ﵀: إِنَّه أوصى فِي جَارِيَة لَهُ: أَن قُولُوا لبني لَا تقتووها بَيْنكُم وَلَكِن بيعوها إِنِّي لم أغشها وَلَكِنِّي جَلَست مِنْهَا مَجْلِسا مَا أحب أَن يجلس ولدٌ لي ذَلِك الْمجْلس.
стр. 1119
ومأخذه من الْقُوَّة لِأَنَّهُ بُلُوغ بالسلعة أقوى ثمنهَا. وَأما حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة رحمهمَا الله تَعَالَى: قَالَ عَطاء: أَتَيْته فَقلت: امْرَأَة كَانَ زَوجهَا مَمْلُوكا فاشترته قَالَ: إِن اقتوته فُرِّق بَينهمَا وَإِن أَعتَقته فهما على نِكَاحهمَا. فقد فُسر فِيهِ اقتوته باستخدمته وَله وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يكون افتعل وَأَصله من الاقتواء بِمَعْنى الاستخلاص فكُني بِهِ عَن الِاسْتِخْدَام لِأَن من اقتوى عبدا ردفه أَن يستخدمه. وَالثَّانِي أَن يكون افْعَل من القتنو وَهُوَ الْخدمَة كارعوى من الرعوى إِلَّا أَن فِيهِ نظرا لِأَن افْعَل لم يَجِيء مُتَعَدِّيا وَالَّذِي سمعته اقتوى إِذا صَار خَادِمًا. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم: ... تَهَدَّدْنا وأَوْعِدْنا رُوَيْداً ... مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينَا ... ويروى بِالْفَتْح جمع مقتوي كالأشعرين فِي الْأَشْعَرِيّ. وَالْمذهب الْمَشْهُور أَن الْمَرْأَة إِذا اشترت زَوجهَا حرمت عَلَيْهِ من غير اشْتِرَاط الْخدمَة وَلَعَلَّ هَذَا اجْتِهَاد قد اخْتصَّ بِهِ عبيد الله.
قوت فِي الحَدِيث: كفى بِالرجلِ إِثْمًا أَن يضيع من يقوت أَو يقيت. قاته يقوته وَعَن الْفراء بَقِيَّته أَيْضا إِذا أطْعمهُ قوتاً وَرجل مقوت ومقيت. وَمن إقسام الْأَعْرَاب: لَا وقائت نَفسِي الْقصير مَا فعلت كَذَا. تَعْنِي الله الَّذِي يقوتها. وأقات عَلَيْهِ إقاتة فَهُوَ مقيت إِذا حَافظ عَلَيْهِ وهيمن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وكانَ اللهُ عَلَى كلِّ شَيْء مُقِيتاً﴾ وَحذف الْجَار وَالْمَجْرُور من الصِّلَة هَاهُنَا نَظِير حذفهما من الصّفة فِي قَوْله ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لَا تجزي﴾ .
قُوَّة يذهب الدّين سنة سَنَةً كَمَا يذهب الْحَبل قُوّة قُوَّة. هِيَ الطَّاقَة من طاقات الْحَبل وَالْجمع قوى.
стр. 1120
الْقَاف مَعَ الْهَاء
قهز عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوبٌ من قهز. فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكناسة فَقَالَ عَليّ: صدقني سنّ بكره. القَهْز والقِهز: ضرب من الثِّيَاب يتَّخذ من صوف كالمرعزي رُبمَا خالطه الْحَرِير. صدّقه عليّ ﵁ وَهُوَ مثل يُضرب لمن يَأْتِي بالْخبر على وَجهه وَأَصله مَذْكُور فِي كتاب المستقصى.
الْقَاف مَعَ الْيَاء
قيه النَّبِي ﷺ إِن رجلا من الْيمن قَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا أهل قاهٍ فَإِذا كَانَ قاه أَحَدنَا دَعَا من يُعينهُ فعملوا لَهُ فأطعمهم وسقاهم من شراب يُقَال لَهُ المزر. فَقَالَ: أَله نشوة قَالَ: نعم قَالَ: فَلَا تشربوه. القاه: أَن يَدْعُو فيجاب وَيَأْمُر فيطاع. قَالَ رؤبة: ... تالله لَوْلَا النارُ أَنْ نَصْلَاها ... أَوْ يَدْعُو النَّاسُ عَلَينا الله
لَما سَمِعْنا لأَمير قاهَا ... واستيقه مقلوب مِنْهُ. وَفِيه دَلِيل على أَن عينه يَاء قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:
стр. 1121
وردوا صُدُور الْخَيل حَتَّى تنهنهت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ ... وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: وقه يقه واتقه يتقه إِذا أطَاع. والقاه مقلوب مِنْهُ. كَمَا قلب الجاه من الْوَجْه. وعَلى قَوْله الْيَاء فِي استيقه مَقْلُوبَة من وَاو كَقَوْلِهِم: أينق. المزر: نَبِيذ الشّعير.
قين دخل أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَعند عَائِشَة قينتان تُغنيَانِ فِي أَيَّام منى وَالنَّبِيّ ﷺ مُضْطَجع مُسجَّى ثَوْبه على وَجهه. فَقَالَ أَبُو بكر: أعند رَسُول الله يُصنع هَذَا فكشف النَّبِي ﷺ عَن وَجهه وَقَالَ: دَعْهُنَّ فَإِنَّهَا أَيَّام عيد وروى: أَنه دخل وَعِنْدهَا جاريتان من الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِشعر قيل يَوْم بُعَاث. الْقَيْنَة: الْأمة غنت أم لَا. وَفِي حَدِيث سلمَان ﵁: لَو بَات رجل يُعطي الْبيض القيان وَبَات آخر يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر الله لرأيت أَن ذَاكر الله أفضل.
قيح لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. الْقَيْح: الْمدَّة. وقاحت القرحة تقيح. وروى الدَّاء جَوْفه: أفْسدهُ. قَالَ: ... قاَلَت لَهُ: وَرْياً إِذا تَنَحْنَحَا ... وَقيل لداء الْجوف: ورى لِأَنَّهُ دَاء دَاخل متوارٍ. وَمِنْه قيل للسمين: وارٍ كَأَن عَلَيْهِ مَا يواريه من شحمه. أَلا ترى إِلَى قَول الْأَعرَابِي: عَلَيْهِ قطيفة من نسجِ أَضْرَاسه. وورى الزند لِأَنَّهُ بروز كامن. قَالَ الشّعبِيّ: إِنَّه الشّعْر الَّذِي هُجي بِهِ النَّبِي ﷺ . وَقيل: هُوَ كل شعر إِذا شغل عَن الْقُرْآن وَذكر الله وَكَانَ أغلب على الرجل مِمَّا هُوَ أولى بِهِ.
стр. 1122
قيء استقاء رَسُول الله ﷺ عَامِدًا فَأفْطر. أَي تكلّف الْقَيْء والتقيؤ أبلغ من الاستقاءة. وَمِنْه الحَدِيث: لَو يعلم الشَّارِب قَائِما مَاذَا عَلَيْهِ لاستقاء مَا شرب.
قيس أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خير نِسَائِكُم الَّتِي دخل قيسا وَتخرج ميساً وتملا بَيتهَا أقطاً وحيساً وَشر نِسَائِكُم السلفعة البلقعة الَّتِي تسمع لأضراسها قعقعة وَلَا تزَال جارتها مفزَّعة. أَي تَأتي بخطاها مستوية لأناتها وَلَا تعجل كالخرقاء. الميس: التَّبَخْتُر. السلفعة: الجريئة. البلقعة: الخالية من الْخَيْر. قعقعة: صريفا لشدَّة وقعها فِي الْأكل.
قيض ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّت الأَرْض مدَّ الْأَدِيم فَإِذا كَانَت كَذَلِك قيضت هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا عَن أَهلهَا فنُثروا على وَجه الأَرْض فَإِذا أهل السَّمَاء الدِّينَا أَكثر من جَمِيع أهل الأَرْض. أَي شُقّت من قَاض الفرخ الْبَيْضَة فانقاضت وَمِنْه القيض. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لسَعِيد بن عُثْمَان بن عَفَّان حِين قَالَ لَهُ: أَلَسْت خيرا مِنْهُ يَعْنِي من يزِيد: لَو مُلئت لي غوطة دمشق رجَالًا مثلك قياضاً بِيَزِيد مَا قبلتهم. أَي مقايضة وَهِي الْمُعَاوضَة.
قيل ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لما قُتل عُثْمَان قلت: لَا أستقيلها أبدا فَلَمَّا مَاتَ
стр. 1123
قيل أبي انْقَطع بِي ثمَّ استمرَّت مريرتي. أَي لَا أُقيل هَذِه العثرة أبدا وَلَا أَنْسَاهَا. المريرة: الْحَبل المفتول واستمرارها: قوتها واستحكامها يَعْنِي تصبرت وتصلبت.
قير مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى يغذو الشَّيْطَان يقيروانه إِلَى السُّوق فيفعل كَذَا وَكَذَا. قَالَ صَاحب الْعين: القيروان دخيل مُسْتَعْمل وَهُوَ مُعظم الْقَافِلَة يَعْنِي أَنه تعريب كاروان وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الْقَدِيم. قَالَ امْرُؤ للقيس: ... وغَارَةٍ ذَاتِ قَيْرَوان ... كَأَن أسرَابَها الرِّعالُ ... فَيجوز أَن يكون عَرَبيا وفعلوانا من تركيب القير سمي بِهِ مُعظم الْعَسْكَر والقافلة كَمَا قيل: سَوْدَاء ودهماء.
قيس الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قضى بِشَهَادَة القائس مَعَ يَمِين المشجوج. هُوَ الَّذِي يقيس الشَّجَّةَ بالمقياس ويتعرف غورها [بالميل الَّذِي يدْخلهُ فِيهِ ليعتبرها] .
стр. 1124
حرف الْكَاف
الْكَاف مَعَ الْهمزَة
كأد أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن بَين أَيْدِينَا عقبَة كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المخف. الكؤود مثل الصعُود وَهِي الصعبة وَمِنْه تكاءده الْأَمر وتصَّعده إِذا شقَّ عَلَيْهِ وصعب. وكأد وكأب وَكَأن ثلاثتها فِي معنى الشدَّة والصعوبة يُقَال: كَأَنْت إِذا اشتددت عَن أبي عُبَيْدَة. والكآبة: شدَّة الْحزن. أخفَّ الرجل إِذا خفَّت حَاله ورقَّت وَكَانَ قَلِيل الثّقل فِي سَفَره أَو حَضَره. وَعَن مَالك بن دِينَار رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه وَقع الْحَرِيق فِي دَار كَانَ فِيهَا فاشتغل النَّاس بالأمتعة وَأخذ مَالك عَصَاهُ وجراباً كَانَ لَهُ ووثب فجاوز الْحَرِيق وَقَالَ: فَازَ المخفون. وَيُقَال: أقبل لِأَن مخفا.
كأكأ الحكم بن عتيبة رَحمَه الله تَعَالَى خرج ذَات يَوْم وَقد تكأكأ النَّاس عَلَيْهِ. أَي توقفوا عَلَيْهِ وعكفوا مزدحمين من كأكأته أَي قدعته وكففته فتكأكأ. قَالَ: ... إِذا تكأ كَأَن على النَّضِيج ... وَقَالَ الجاحظ: مرَّ أَبُو عَلْقَمَة بِبَعْض طرق الْبَصْرَة وهاجت بِهِ مرّة فَوَثَبَ عَلَيْهِ قوم فَأَقْبَلُوا يعصرون إبهامه ويؤذِّنون فِي أُذُنه فَأَفلَت من أَيْديهم وَقَالَ: مَا لكم تكأ كأتم عَليّ كَمَا تتكأ كأون على ذِي جنَّة افرنقعوا عني. فَقَالَ بَعضهم: دَعوه فَإِن شَيْطَانه يتَكَلَّم بالهندية.
стр. 1125
الْكَاف مَعَ الْبَاء
كبا النَّبِي ﷺ مَا أحد من النَّاس عرضت عَلَيْهِ الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ عِنْده كبوة غير أبي بكر فَإِنَّهُ لم يتلعثم _ ويروى: مَا عكم عَنهُ حِين ذكرته لَهُ وَمَا تردَّد فِيهِ. الكبوة: الوقفة كوقفة العاثر. والتلعثم والعكوم نَحْوهَا أَو قريب مِنْهَا. يُقَال: قَرَأَ فلَان فَمَا تلعثم وَمَا تلعذم أَي مَا توقف وَلَا تحبَّس. قَالَ الْقيم الْعَبْسِي: ... رَسُول من الرَّحمن يَتْلُو كِتَابه ... فلمّا أَنارَ الحقُّ لم يَتَلعْثَم ... وَلَيْسَ أحد الحرفين بَدَلا من صَاحبه. وَنَحْوهمَا حذوت وحثوت وَقرب حذ حاذ وحثحاث وعكم وَعَكَفَ وعكر وعكل وعكظ وعكا أَخَوَات: فِي معنى الْوُقُوف وَمَا يقرب مِنْهُ. إِن نَاسا من الْأَنْصَار قَالُوا لَهُ ﷺ : إنَّا نسْمع من قَوْمك حَتَّى يَقُول الْقَائِل: إِنَّمَا مثل مُحَمَّد مثل نَخْلَة تنْبت فِي كبا. وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ إِنَّه قَالَ: يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة من الأَرْض. وَعنهُ ﷺ : أَنه قيل لَهُ: يَا رَسُول الله أَيْن ندفن أبنك قَالَ: عِنْد فرطنا عُثْمَان بن مَظْعُون. وَكَانَ قبر عُثْمَان عِنْد كبا بني عَمْرو بن عَوْف. الكبا: الكناسة وَجمعه أكباء والكبة بِوَزْن قلَّة وظبة: نَحْوهَا. وَقَالَ أَصْحَاب الْفراء: الكبة المزبلة وَجَمعهَا كبون كقلون. وَأَصلهَا كبوة من كبوت الْبَيْت إِذا كنسته. وعَلى الأَصْل جَاءَ الحَدِيث إِلَّا أَن الْمُحدث لم يضْبط الْكَلِمَة فَجَعلهَا كبوة بِالْفَتْح وَإِن صحَّت الرِّوَايَة فوجهها أَن تطلق الكبوة وَهِي الكسحة على الكساحة.
следующие страницы →