← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

وردوا صُدُور الْخَيل حَتَّى تنهنهت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ ... وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: وقه يقه واتقه يتقه إِذا أطَاع. والقاه مقلوب مِنْهُ. كَمَا قلب الجاه من الْوَجْه. وعَلى قَوْله الْيَاء فِي استيقه مَقْلُوبَة من وَاو كَقَوْلِهِم: أينق. المزر: نَبِيذ الشّعير. قين دخل أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَعند عَائِشَة قينتان تُغنيَانِ فِي أَيَّام منى وَالنَّبِيّ ﷺ مُضْطَجع مُسجَّى ثَوْبه على وَجهه. فَقَالَ أَبُو بكر: أعند رَسُول الله يُصنع هَذَا فكشف النَّبِي ﷺ عَن وَجهه وَقَالَ: دَعْهُنَّ فَإِنَّهَا أَيَّام عيد وروى: أَنه دخل وَعِنْدهَا جاريتان من الْأَنْصَار تُغنيَانِ بِشعر قيل يَوْم بُعَاث. الْقَيْنَة: الْأمة غنت أم لَا. وَفِي حَدِيث سلمَان ﵁: لَو بَات رجل يُعطي الْبيض القيان وَبَات آخر يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر الله لرأيت أَن ذَاكر الله أفضل. قيح لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. الْقَيْح: الْمدَّة. وقاحت القرحة تقيح. وروى الدَّاء جَوْفه: أفْسدهُ. قَالَ: ... قاَلَت لَهُ: وَرْياً إِذا تَنَحْنَحَا ... وَقيل لداء الْجوف: ورى لِأَنَّهُ دَاء دَاخل متوارٍ. وَمِنْه قيل للسمين: وارٍ كَأَن عَلَيْهِ مَا يواريه من شحمه. أَلا ترى إِلَى قَول الْأَعرَابِي: عَلَيْهِ قطيفة من نسجِ أَضْرَاسه. وورى الزند لِأَنَّهُ بروز كامن. قَالَ الشّعبِيّ: إِنَّه الشّعْر الَّذِي هُجي بِهِ النَّبِي ﷺ . وَقيل: هُوَ كل شعر إِذا شغل عَن الْقُرْآن وَذكر الله وَكَانَ أغلب على الرجل مِمَّا هُوَ أولى بِهِ.

стр. 1122

قيء استقاء رَسُول الله ﷺ عَامِدًا فَأفْطر. أَي تكلّف الْقَيْء والتقيؤ أبلغ من الاستقاءة. وَمِنْه الحَدِيث: لَو يعلم الشَّارِب قَائِما مَاذَا عَلَيْهِ لاستقاء مَا شرب. قيس أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خير نِسَائِكُم الَّتِي دخل قيسا وَتخرج ميساً وتملا بَيتهَا أقطاً وحيساً وَشر نِسَائِكُم السلفعة البلقعة الَّتِي تسمع لأضراسها قعقعة وَلَا تزَال جارتها مفزَّعة. أَي تَأتي بخطاها مستوية لأناتها وَلَا تعجل كالخرقاء. الميس: التَّبَخْتُر. السلفعة: الجريئة. البلقعة: الخالية من الْخَيْر. قعقعة: صريفا لشدَّة وقعها فِي الْأكل. قيض ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّت الأَرْض مدَّ الْأَدِيم فَإِذا كَانَت كَذَلِك قيضت هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا عَن أَهلهَا فنُثروا على وَجه الأَرْض فَإِذا أهل السَّمَاء الدِّينَا أَكثر من جَمِيع أهل الأَرْض. أَي شُقّت من قَاض الفرخ الْبَيْضَة فانقاضت وَمِنْه القيض. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لسَعِيد بن عُثْمَان بن عَفَّان حِين قَالَ لَهُ: أَلَسْت خيرا مِنْهُ يَعْنِي من يزِيد: لَو مُلئت لي غوطة دمشق رجَالًا مثلك قياضاً بِيَزِيد مَا قبلتهم. أَي مقايضة وَهِي الْمُعَاوضَة. قيل ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لما قُتل عُثْمَان قلت: لَا أستقيلها أبدا فَلَمَّا مَاتَ

стр. 1123

قيل أبي انْقَطع بِي ثمَّ استمرَّت مريرتي. أَي لَا أُقيل هَذِه العثرة أبدا وَلَا أَنْسَاهَا. المريرة: الْحَبل المفتول واستمرارها: قوتها واستحكامها يَعْنِي تصبرت وتصلبت. قير مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى يغذو الشَّيْطَان يقيروانه إِلَى السُّوق فيفعل كَذَا وَكَذَا. قَالَ صَاحب الْعين: القيروان دخيل مُسْتَعْمل وَهُوَ مُعظم الْقَافِلَة يَعْنِي أَنه تعريب كاروان وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الْقَدِيم. قَالَ امْرُؤ للقيس: ... وغَارَةٍ ذَاتِ قَيْرَوان ... كَأَن أسرَابَها الرِّعالُ ... فَيجوز أَن يكون عَرَبيا وفعلوانا من تركيب القير سمي بِهِ مُعظم الْعَسْكَر والقافلة كَمَا قيل: سَوْدَاء ودهماء. قيس الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قضى بِشَهَادَة القائس مَعَ يَمِين المشجوج. هُوَ الَّذِي يقيس الشَّجَّةَ بالمقياس ويتعرف غورها [بالميل الَّذِي يدْخلهُ فِيهِ ليعتبرها] .

стр. 1124

حرف الْكَاف الْكَاف مَعَ الْهمزَة كأد أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن بَين أَيْدِينَا عقبَة كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المخف. الكؤود مثل الصعُود وَهِي الصعبة وَمِنْه تكاءده الْأَمر وتصَّعده إِذا شقَّ عَلَيْهِ وصعب. وكأد وكأب وَكَأن ثلاثتها فِي معنى الشدَّة والصعوبة يُقَال: كَأَنْت إِذا اشتددت عَن أبي عُبَيْدَة. والكآبة: شدَّة الْحزن. أخفَّ الرجل إِذا خفَّت حَاله ورقَّت وَكَانَ قَلِيل الثّقل فِي سَفَره أَو حَضَره. وَعَن مَالك بن دِينَار رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه وَقع الْحَرِيق فِي دَار كَانَ فِيهَا فاشتغل النَّاس بالأمتعة وَأخذ مَالك عَصَاهُ وجراباً كَانَ لَهُ ووثب فجاوز الْحَرِيق وَقَالَ: فَازَ المخفون. وَيُقَال: أقبل لِأَن مخفا. كأكأ الحكم بن عتيبة رَحمَه الله تَعَالَى خرج ذَات يَوْم وَقد تكأكأ النَّاس عَلَيْهِ. أَي توقفوا عَلَيْهِ وعكفوا مزدحمين من كأكأته أَي قدعته وكففته فتكأكأ. قَالَ: ... إِذا تكأ كَأَن على النَّضِيج ... وَقَالَ الجاحظ: مرَّ أَبُو عَلْقَمَة بِبَعْض طرق الْبَصْرَة وهاجت بِهِ مرّة فَوَثَبَ عَلَيْهِ قوم فَأَقْبَلُوا يعصرون إبهامه ويؤذِّنون فِي أُذُنه فَأَفلَت من أَيْديهم وَقَالَ: مَا لكم تكأ كأتم عَليّ كَمَا تتكأ كأون على ذِي جنَّة افرنقعوا عني. فَقَالَ بَعضهم: دَعوه فَإِن شَيْطَانه يتَكَلَّم بالهندية.

стр. 1125

الْكَاف مَعَ الْبَاء كبا النَّبِي ﷺ مَا أحد من النَّاس عرضت عَلَيْهِ الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ عِنْده كبوة غير أبي بكر فَإِنَّهُ لم يتلعثم _ ويروى: مَا عكم عَنهُ حِين ذكرته لَهُ وَمَا تردَّد فِيهِ. الكبوة: الوقفة كوقفة العاثر. والتلعثم والعكوم نَحْوهَا أَو قريب مِنْهَا. يُقَال: قَرَأَ فلَان فَمَا تلعثم وَمَا تلعذم أَي مَا توقف وَلَا تحبَّس. قَالَ الْقيم الْعَبْسِي: ... رَسُول من الرَّحمن يَتْلُو كِتَابه ... فلمّا أَنارَ الحقُّ لم يَتَلعْثَم ... وَلَيْسَ أحد الحرفين بَدَلا من صَاحبه. وَنَحْوهمَا حذوت وحثوت وَقرب حذ حاذ وحثحاث وعكم وَعَكَفَ وعكر وعكل وعكظ وعكا أَخَوَات: فِي معنى الْوُقُوف وَمَا يقرب مِنْهُ. إِن نَاسا من الْأَنْصَار قَالُوا لَهُ ﷺ : إنَّا نسْمع من قَوْمك حَتَّى يَقُول الْقَائِل: إِنَّمَا مثل مُحَمَّد مثل نَخْلَة تنْبت فِي كبا. وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ إِنَّه قَالَ: يَا رَسُول الله إِن قُريْشًا جَلَسُوا فتذاكروا أحسابهم فَجعلُوا مثلك مثل نَخْلَة فِي كبوة من الأَرْض. وَعنهُ ﷺ : أَنه قيل لَهُ: يَا رَسُول الله أَيْن ندفن أبنك قَالَ: عِنْد فرطنا عُثْمَان بن مَظْعُون. وَكَانَ قبر عُثْمَان عِنْد كبا بني عَمْرو بن عَوْف. الكبا: الكناسة وَجمعه أكباء والكبة بِوَزْن قلَّة وظبة: نَحْوهَا. وَقَالَ أَصْحَاب الْفراء: الكبة المزبلة وَجَمعهَا كبون كقلون. وَأَصلهَا كبوة من كبوت الْبَيْت إِذا كنسته. وعَلى الأَصْل جَاءَ الحَدِيث إِلَّا أَن الْمُحدث لم يضْبط الْكَلِمَة فَجَعلهَا كبوة بِالْفَتْح وَإِن صحَّت الرِّوَايَة فوجهها أَن تطلق الكبوة وَهِي الكسحة على الكساحة.

стр. 1126

كبكب فِي لَيْلَة الْإِسْرَاء قَالَ: عُرض عليّ الْأَنْبِيَاء فَجعل النَّبِي يمر وَمَعَهُ الثَّلَاثَة النَّفر وَالرجل وَالرجلَانِ وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد حَتَّى مر مُوسَى فِي كبكبة من بني إِسْرَائِيل أعجبتني. فَقلت: رب أُمتي فَقيل: انْظُر عَن يَمِينك فَنَظَرت فَإِذا بشرٌ كثير يتهاوشون. فَقيل: انْظُر عَن يسارك فَنَظَرت فَإِذا الظراب مستدَّة بِوُجُوه الرِّجَال قيل: هَذِه أُمتك. أرضيت قلت: رَبِّي رضيت. هِيَ الْجَمَاعَة المتضامة والكبكوبة والكبكوب مثلهَا. من قَوْلهم: رجل كباكب وَهُوَ الْمُجْتَمع الْخلق. والكباب: الثرى المتكبب بعضه على بعض. التهاوش: الِاخْتِلَاط والتداخل والتهويش: الْخَلْط. الْأَصْمَعِي الحزاور: الروابي الصغار والظراب نَحْو مِنْهَا. سدَّه واستدَّه بِمَعْنى. الثَّلَاثَة النَّفر مِمَّا لم يثبت عِنْد الْبَصرِيين وَالصَّوَاب عِنْدهم ثَلَاثَة النَّفر وَقد تقدم نَحوه. وَعَن أبي عُثْمَان الْمَازِني: أَنهم أضافوا إِلَى رَهْط وَنَفر وَلم يضيفوا إِلَى قوم وَبشر فَقَالُوا: ثَلَاثَة نفر وَتِسْعَة رَهْط وَلم يَقُولُوا: ثَلَاثَة بشر وَثَلَاثَة قوم قَالَ: لأنَّ بشرا يكون للكثير وَقوم للقليل وَالْكثير ورهط وَنَفر لَا يكونَانِ إِلَّا للقليل فَلذَلِك أضافوا إِلَيْهِ مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة لِأَن ذَلِك فِي معنى مَا كَانَ لأدنى الْعدَد. كبث قَالَ جَابر بن عبد الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بمر الظهْرَان نجني الكباث فَقَالَ: عَلَيْكُم بالأسود فَإِنَّهُ أطيبه. هُوَ النضيج من البرير وَهُوَ ثَمَر الْأَرَاك. وَالْمرَاد الغض وأسوده أنضجه وَقيل لَهُ الكباث لتغيره وتحوله إِلَى حَال النضج من كبث اللَّحْم إِذا بَات مغموماً فَتغير. وكبثنا السَّفِينَة إِذا جنحت إِلَى الأَرْض فحولنا مَا فِيهَا إِلَى الْأُخْرَى. الكباد من العب. كبد أَي وجع الكبد من جرع المَاء فارشفوه رشفاً. يُقَال: كبده المَاء إِذا أضرّ بكبده.

стр. 1127

كبر مَاتَ رجل من خُزَاعَة أَو من الأزد وَلم يدع وَارِثا فَقَالَ: ادفعوه إِلَى أكبر خُزَاعَة. أَي ادفعوا مَاله إِلَى كَبِيرهمْ وَهُوَ أقربهم إِلَى الْجد الأول وَلم يرد بِهِ كبر السن. كبد قَالَ بِلَال ﵁: أَذِنت فِي لَيْلَة بَارِدَة فَلم يَأْتِ أحد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا لَهُم يَا بِلَال قلت: كبدهم الْبرد فَلَقَد رَأَيْتهمْ يتروَّون فِي الضَّحَاء. أَي شقّ عَلَيْهِم وضيَّق من الكبد أَو أصَاب أكبادهم لِأَن الكبد مَكَان الْحَرَارَة فَلَا يخلص إِلَيْهَا من الْبرد إِلَّا الشَّديد. الضَّحاء: الضُّحَى. قَالَ بشر بن أبي حَازِم: ... هُدُوءاً ثمَّ لأْياً مَا اسْتَقَلُّوا ... لوِجْهَتهِمْ وَقد تَلَعَ الضَّحَاء ... يُرِيد أَنه دَعَا لَهُم بانكشاف الْبرد حَتَّى احتاجوا إِلَى التروح. كبت دخل ﷺ على أبي عميرَة فَرَآهُ مكبوتا. يُقَال: رجل كابت ومكبوت ومكتبت أَي ممتلئ غماًّ. وَقد كبته. وَقيل: هُوَ كابت مَا فِي نَفسه إِذا لم يُبْدِهِ لأحد. وَإنَّك لتكبت غيظك فِي جوفك: لاتخرجه. وَقيل: الأَصْل الدَّال أَي بلغ الهمُّ كبده. كبل عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا وَقعت السمهان فَلَا مكابلة. أَي فَلَا ممانعة من الكبل وَهُوَ الْقَيْد يُرِيد إِذا حُدَّت الْحُدُود وَوَقعت الْقِسْمَة فَلَا يحبس أحد عَن حَقه. وَكَانَ عُثْمَان لَا يرى الشُّفْعَة إِلَّا للخليط دون الْجَار. وَمِنْه الحَدِيث: لَا مكابلة إِذا حُدَّت الْحُدُود وَلَا شُفْعَة. وَزعم بَعضهم أَن المكابلة التَّأْخِير. يُقَال: كبلتك دينك أَي أَخَّرته عَنْك. قَالَ:

стр. 1128

والمكابلة الْمنْهِي عَنْهَا أَن تبَاع دَار إِلَى جنب دَارك وَأَنت تريدها فتؤخر ذَلِك حَتَّى يستوجبها المُشْتَرِي ثمَّ تأخذها بِالشُّفْعَة وَهِي مَكْرُوهَة. وَعَن الْأَصْمَعِي أَنَّهَا مَقْلُوبَة من المباكلة أَو الملابكة وَهِي المخالطة. يُقَال: بكلت الشَّيْء ولبكته أَي إِذا حُدَّت الْحُدُود فقد ذهب الِاخْتِلَاط. وبذهابه ذهب حقُّ الشُّفْعَة كَأَنَّهُ قَالَ: فَلَا علَّة لثُبُوت الشُّفْعَة. كبهة حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر فتْنَة شبهها بفتنة الدَّجَّال وَفِي الْقَوْم أَعْرَابِي فَقَالَ: سُبْحَانَ الله يَا أَصْحَاب مُحَمَّد كَيفَ وَقد نعت لنا الْمَسِيح وَهُوَ رجل عريض الكبهة مشرف الكتد بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ فرُدع لَهَا حُذَيْفَة ردعة ثمَّ تساير عَن وَجهه الْغَضَب. أَرَادَ الْجَبْهَة فَأخْرج الْجِيم بَين مخرجها ومخرج الْكَاف وَهُوَ أحد السَّبْعَة الَّتِي ذكر سِيبَوَيْهٍ أَنَّهَا غير مستحسنة وَلَا كَثِيرَة فِي لُغَة من تَرْتَضِي عربيته. الكتد: مَا بَين أَعلَى الظّهْر والكاهل. رُدع: تغير لَونه ضجراً من ردعت الثَّوْب بالزعفران. تساير أَي سَار وَزَالَ. كبر أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سجد أحد الأكبرين فِي ﴿إِذا السماءُ انْشَقَّت﴾ أَرَادَ الشَّيْخَيْنِ أَبَا بكر وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. عِنْد أَصْحَابنَا: فِي الْمفصل ثَلَاث سَجدَات: إِحْدَاهَا فِي هَذِه وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة فِي ﴿والنجم﴾ و ﴿اقْرَأ﴾ . وَهُوَ مَذْهَب أبي هُرَيْرَة كَمَا ترى وَابْن مَسْعُود ﵄ وَعند مَالك وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى لَا سُجُود فِيهِ وَهُوَ مَذْهَب ابْن عَبَّاس وَزيد ابْن ثَابت ﵃. كبس عقيل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن قُريْشًا قَالَت لأبي طَالب: إِن ابْن أَخِيك قد آذَانا فانهه عَنَّا. فَقَالَ: يَا قيل انْطلق فائتني بِمُحَمد فَانْطَلَقت إِلَيْهِ فاستخرجته من كبس.

стр. 1129

كبس أَي من بَيت صَغِير قيل لَهُ كبس لخفائه من كبس الرجل رَأسه فِي ثَوْبه إِذا أخفاه. أَو من غَار فِي أصل جبل من قَوْلهم: إِنَّه لفي كبس غَنِي أَو فِي كرس غَنِي أَي فِي أَصله حَكَاهُ أَبُو زيد. الْكَاف مَعَ التَّاء النَّبِي ﷺ قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله نشدتك بِاللَّه إِلَّا قضيت بَيْننَا بِكِتَاب الله فَقَامَ خصيمه وَكَانَ أفقه مِنْهُ فَقَالَ: صدق اقْضِ بَيْننَا بِكِتَاب الله وائذن لي قَالَ: قل قَالَ: إِن ابْني كَانَ عسيفا على هَذَا فزنى بامرأته فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَة شَاة وخادم ثمَّ سَأَلت رجَالًا من أهل الْعلم فَأَخْبرُونِي أَن على ابْني جلد مائَة وتغريب عَام وعَلى امْرَأَة هَذَا الرَّجْم فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأقضين بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله الْمِائَة الشَّاة وَالْخَادِم زد عَلَيْك وعَلى ابْنك جلد مائَة وتغريب عَام وعَلى امْرَأَة هَذَا الرَّجْم. واغد يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها. فغدا عَلَيْهَا فَاعْترفت فرجمها. بِكِتَاب الله أَي بِمَا كتبه على عباده بِمَعْنى فَرْضه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ وَلم يُرد الْقُرْآن لِأَن النَّفْي وَالرَّجم لَا ذكر فِيهِ لَهما. العسيف: الْأَجِير. ابْن عمر ﵄ من اكتتب ضمنا بَعثه الله ضمنا يَوْم الْقِيَامَة. أَي كتب نَفسه زَمنا وَأرى أَنه كَذَلِك وَهُوَ صَحِيح ليتخلف عَن الْغَزْو. كتم أَسمَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت فَاطِمَة بنت الْمُنْذر: كُنَّا مَعهَا نمتشط قبل الْإِحْرَام وندَّهن بالمكتومة. هِيَ دهن من أدهان الْعَرَب أَحْمَر يُجعل فِيهِ الزَّعْفَرَان. وَقيل: يَجْعَل فِيهِ الكتم

стр. 1130

وَهُوَ نَبَات يُخلط مَعَ الوسمة للخضاب الْأسود. كتن الْحجَّاج قَالَ لامْرَأَة: إِنَّك كتون لفوت لقوف صيود. هِيَ من قَوْلهم: كتن الْوَسخ عَلَيْهِ وكلع إِذا لزق. والكتن: لطخ الدُّخان بِالْحَائِطِ أَي لزوق بِمن يَمَسهَا أَو طيعة دنسة الْعرض. وَقيل: هِيَ من كتن صَدره إِذا دوِي أَي دوية الصَّدْر منطوية على رِيبَة وغشّ وَعَن أبي حَاتِم: ذاكرت بِهِ الْأَصْمَعِي فَقَالَ: هُوَ حَدِيث مَوْضُوع وَلَا أعرف أصل الكتون. اللفوت: الْكَثِيرَة التلفت. اللقوف: الَّتِي إِذا مُسَّت لقفت يَد الماس سَرِيعا. الْكَاف مَعَ الثَّاء كثر النَّبِي ﷺ لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر. الكثر: جُمَّار النّخل وَهُوَ شحمه الَّذِي يخرج بِهِ الكافور وَهُوَ وعَاء الطّلع من جَوْفه سمي جُمَّاراً وكثرا لِأَنَّهُ أصل الكوافير وَحَيْثُ تَجْتَمِع وتكثر. كثكث قَالَ أَبُو سُفْيَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عِنْد الجولة الَّتِي كَانَت من قبل الْمُسلمين: غلبت وَالله هوَازن. فَأَجَابَهُ صَفْوَان: بفيك الكثكث لِأَن يرُبَّني رجل من قُرَيْش أحب إليَّ من أَن يرُبَّني رجل من هوَازن. هُوَ بِالْفَتْح وَالْكَسْر: دقاق الْحَصَى وَالتُّرَاب. ربَّه: كَانَ لَهُ ربَّا أَي مَالِكًا نَحْو ساده إِذا كَانَ لَهُ سيدا.

стр. 1131

الْكَاف مَعَ الْجِيم ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فِي كل شَيْء قمارٌ حَتَّى فِي لعب الصّبيان بالكُجَّة. الكُجَّة والبُكْسَة والتُّون: لعبة يَأْخُذ الصَّبِي خرقَة فيدورها كَأَنَّهَا كرة ثمَّ يتقامرون بهَا. وكجَّ الصَّبِي إِذا لعب بالكُجَّة. الْكَاف مَعَ الْحَاء يكحب فِي (عق) الْكَاف مَعَ الْخَاء النَّبِي ﷺ أكل الْحسن أَو الْحُسَيْن تَمْرَة من تمر الصَّدَقَة. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : كخ كخ هِيَ كلمة تقال للصَّبِيّ إِذا زجر عَن تنَاول شَيْء وَعَن التقذر من الشَّيْء أَيْضا. وَأنْشد أَبُو عَمْرو: ... وَعَاد وَصْلُ الغَانِيَاتِ كَخا ... الْكَاف مَعَ الدَّال النَّبِي ﷺ عرضت يَوْم الخَنْدَق كدية فَأخذ رَسُول الله ﷺ المسحاة ثمَّ سمى ثَلَاثًا وَضرب فَعَادَت كثيبا أهيل وروى: إِن الْمُسلمين وجدوا أعبلة فِي الخَنْدَق وهم يحفرون فضربوها حَتَّى تَكَسَّرَتْ معاولهم فدعوا النَّبِي ﷺ فَلَمَّا نظر إِلَيْهَا دَعَا بِمَاء فصبَّه عَلَيْهَا فَصَارَت كثيبا ينهال انهيالا. كدى الكُدية: قِطْعَة صلبة لَا تعْمل فِيهَا الفأس. وأكدى الْحَافِر إِذا بلغَهَا. الأهيل المُنهال.

стр. 1132

الأعبلة: وَاحِدَة الأعبل وَهِي حِجَارَة بيض صلاب. قَالَ: ... والضَّرْبُ فِي إقْبَالِ مَلْمُومَةٍ ... كَأَنَّمَا لأْمَتُهَا الأَعْبَلُ ... وَيُقَال: حجر أعبل وصخرة عبلاء وَهُوَ من قَوْلهم: رجل عبل بيِّن العبالة وَهِي الضخم والشدة. كدح الْمسَائِل كُدوح يكدح بهَا الرجل ذَا سُلْطَان أَو فِي أَمر لَا يجد مِنْهُ بدًّا. أَي خدوش. سُؤال ذِي السُّلْطَان أَي تسْأَل حَقك من بَيت المَال. كدن سَالم رَحمَه الله تَعَالَى دخل على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ: إِنَّك لحسن الكدنة. فَلَمَّا خرج من عِنْده أَخَذته قفقفة فَقَالَ لصَاحبه: أتُرى الْأَحول لقعني بِعَيْنِه. هِيَ غلظ الْجِسْم وكثيرة اللَّحْم. وَعَن يَعْقُوب: نَاقَة ذَات كِدْنَة وكُدْنة كَقَوْلِك: حاف بيِّن الحَفوَة والحُفْوَة. القفقفة والقرقفة: الرعدة. وتقفقف وتقرقف. قَالَ جرير: ... وَهُمْ رَجَعُوها مُسْحِرين كأَنَّما ... بجِعْثِنَ من حُمَّى المدينةِ قَفْقَفُ ... لقعني: أصابي. وَكَانَ هِشَام أَحول. ويحكى أَنه سهر ذَات لَيْلَة فطُلب لَهُ الشُّعَرَاء ليؤنسوه بالنشيد فَكَانَ فِيمَن أنْشدهُ أَبُو النَّجْم فَلَمَّا بلغ من لَا ميته الَّتِي أَولهَا: ... الْحَمد لله الوهوب المُجْزِل ... إِلَى قَوْله / ... وَالشَّمْس قد صَارَت كَعَيْنِ الأحْوَلِ ... استشاط غَضبا وَقَالَ: أخرجُوا هَؤُلَاءِ عني وَهَذَا خَاصَّة.

стр. 1133

الْكَاف مَعَ الذَّال كذب النَّبِي ﷺ الْحجامَة على الرِّيق فِيهَا شِفَاء وبركة وتزيد فِي الْعقل وَفِي الْحِفْظ فَمن احْتجم فَيوم الْخَمِيس والأحد كذباك أَو يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء الْيَوْم الَّذِي كشف الله تَعَالَى فِيهِ عَن أَيُّوب الْبلَاء وأصابه يَوْم الْأَرْبَعَاء وَلَا يَبْدُو بِأحد شَيْء من جذام أَو ترص إِلَّا فِي يَوْم أربعاء أَو لَيْلَة أربعاء. كذباك أَي عَلَيْك بهما. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كذب عَلَيْكُم الْحَج كذب عَلَيْكُم الْعمرَة كذب عَلَيْكُم الْجِهَاد. ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم. وَعنهُ ﵁: إِن رجلا أَتَاهُ يشكو إِلَيْهِ النقرس. فَقَالَ: كذبتك الظهائر. أَي عَلَيْك بِالْمَشْيِ فِي حر الهواجر وابتذال النَّفْس. وَعنهُ ﵁: إِن عَمْرو بن معد يكرب شكا إِلَيْهِ المعص فَقَالَ: كذب عَلَيْك الْعَسَل يُرِيد العسلان. وَهَذِه كلمة مشكلة قد اضْطَرَبَتْ فِيهَا الْأَقَاوِيل حَتَّى قَالَ بعض أهل اللُّغَة: أظنها من الْكَلَام الَّذِي درج ودرج أَهله وَمن كَانَ يُعلمهُ وَأَنا لَا أذكر من ذَلِك إِلَّا قَول من هجيراه التَّحْقِيق. قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي ﵀: الْكَذِب: ضرب من القَوْل وَهُوَ نطق كَمَا أَن القَوْل نُطق فَإِذا جَازَ فِي القَوْل الَّذِي الْكَذِب ضرب مِنْهُ أَن يُتَّسع فِيهِ فَيجْعَل غير نطق فِي نَحْو قَوْله: ... قد قَالَت الأنساع للبطن الْحَقِي ... وَنَحْو قَوْله فِي وصف الثور: ... فكَّر ثمَّ قَالَ فِي التفكير ... جَازَ فِي الْكَذِب أَن يُجعل غير نطق فِي نَحْو قَوْله:

стр. 1134

.. كَذَب القرَاطفُ والقرُوفُ ... فَيكون ذَلِك انْتِفَاء لَهَا. كَمَا أَنه إِذا أخبر عَن الشَّيْء على خلاف مَا هُوَ بِهِ كَانَ ذَلِك انْتِفَاء للصدق فِيهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله: ... كذبت عَلَيْكُم أوعدني ... مَعْنَاهُ لست لكم وَإِذا لم أكن لكم وَلم أعنكم كنت منابذا لكم ومنتفيةً نصرتي عَنْكُم فَفِي ذَلِك إغراء مِنْهُ لَهُم بِهِ. وَقَوله: ... كَذَب العَتِيق ... أَي لَا وجود للعتيق وَهُوَ التَّمْر فاطلبيه. وَقَالَ بَعضهم فِي قَول الْأَعرَابِي وَقد نظر إِلَى جمل نضو: كذب عَلَيْك القت والنوى. وَرُوِيَ: البزر والنوى. مَعْنَاهُ أَن القتَّ والنوى ذكرا أَنَّك لَا تسمن بهما فقد كذبا عَلَيْك فَعَلَيْك بهما. فَإنَّك تسمن بهما. وَقَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما من نصب البزر فَإِن عَلَيْك فِيهِ لَا يتَعَلَّق بكذب وَلكنه يكون اسْم فعل وَفِيه ضمير الْمُخَاطب. وَأما كذب فَفِيهِ ضمير الْفَاعِل كَأَنَّهُ قَالَ: كذب السّمن أَي انْتَفَى من بعيرك فأوجده بالبزر والنوى فهما مَفْعُولا عَلَيْك: وأضمر السّمن لدلَالَة الْحَال عَلَيْهِ فِي مُشَاهدَة عَدمه. وَفِي الْمسَائِل القصريات: قَالَ أَبُو بكر: فِي قَول من نصب الْحَج فَقَالَ: كذب عَلَيْك

стр. 1135

الْحَج أَنه كلامان. كَأَنَّهُ قَالَ كذب يَعْنِي رجلا ذمّ إِلَيْهِ الْحَج ثمَّ هيج الْمُخَاطب على الْحَج فَقَالَ: عَلَيْك الْحَج. هَذَا وَعِنْدِي قَول هُوَ القَوْل وَهُوَ أَنَّهَا كلمة جرت مجْرى الْمثل فِي كَلَامهم وَلذَلِك لم تصرف ولزمت طَريقَة وَاحِدَة فِي كَونهَا فعلا مَاضِيا مُعَلّقا بالمخاطب لَيْسَ إِلَّا. وَهِي فِي معنى الْأَمر كَقَوْلِهِم فِي الدُّعَاء: رَحِمك الله وَالْمرَاد بِالْكَذِبِ التَّرْغِيب والبعث. من قَول الْعَرَب: كَذبته نَفسه إِذا منته الْأَمَانِي وخيلت إِلَيْهِ من الآمال مَالا يكَاد يكون. وَذَلِكَ مَا يرغب الرجل فِي الْأُمُور ويبعثه على التَّعَرُّض لَهَا. وَيَقُولُونَ فِي عكس ذَلِك: صدقته نَفسه إِذا ثبَّطته وخيَّلت إِلَيْهِ المعجزة والنكد فِي الطّلب. وَمن ثمت قَالُوا للنَّفس الكذوب. قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: يُقَال للرجل يتهدد الرجل ويتوعده ثمَّ يكذب ويكعّ: صدقته الكذوب وَأنْشد: ... فأَقْبَلَ نَحْوِي على قُدْرَةٍ ... فلمَّا دَنَا صَدَّقَتْهُ الكذوب ... وَأنْشد الْفراء: ... حَتَّى إِذَا مَا صَدَّقَتْه كذبه أَي نفوسه جعل لَهُ نفوسا لتفرق الرَّأْي وانتشاره. فَمَعْنَى قَوْله: كَذبك الْحَج ليكذبك أَي لينشطك وَيَبْعَثُك على فعله. وَأما كذب عَلَيْك الْحَج. فَلهُ وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يضمَّن معنى فعل يتَعَدَّى بِحرف الاستعلاء أَو يكون على كلامين كَأَنَّهُ قَالَ: كذب الْحَج. عَلَيْك الْحَج أَي ليرغبك الْحَج هُوَ وَاجِب عَلَيْك فأضمر الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ. وَمن نصب الْحَج فقد جعل عَلَيْك اسْم فعل وَفِي كذب ضمير الْحَج. كذب الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حمل يَوْم اليرموك على الرّوم وَقَالَ للْمُسلمين: إِن شددت عَلَيْهِم فَلَا تُكذِّبوا. التَّكْذِيب عَن الْقِتَال: ضد الصدْق فِيهِ وَيُقَال: صدق الْقِتَال إِذا بذل فِيهِ

стр. 1136

كذب الجدِّ وأبلى. وكذَّب عَنهُ إِذا جَبُن. قَالَ زُهَيْر: ... لَيْث بعثر يصطاد الرِّجَال إِذا ... مَا اللَّيْث كذب عَن أقرانه صدقا ... كذن ابْن غَزوَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أقبل من الْمَدِينَة حَتَّى كَانُوا بالمربد فوجدوا هَذَا الكذَّان. فَقَالُوا: مَا هَذِه الْبَصْرَة ثمَّ نزلُوا وَكَانَ يَوْم عكاك فَقَالَ عقبَة: ابغوا لنا منزلا أنزه من هَذَا. الكذَّان وَالْبَصْرَة: حِجَارَة رخوة إِلَى الْبيَاض. العكاك: جمع عكة وَهِي شدَّة الْحر مَعَ الومد. وَمِنْه قَول ساجع الْعَرَب: إِذا طلع السماك ذهب العكاك وقلَّ على المَاء اللكاك. أنزه: أبعد من الْحر والأذى. الْكَاف مَعَ الرَّاء كرش النَّبِي ﷺ الْأَنْصَار كرشي وعيبتي وَلَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار. أَرَادَ أَنهم بطانتي وَمَوْضِع سري وأمانتي فاستعار الكرش والعيبة لذَلِك لأنَّ المجتر يجمع علفه فِي كرشه وَالرجل يَجْعَل ثِيَابه فِي عيبته. وَمِنْه الحَدِيث: كَانَت خُزَاعَة عَيْبَة رَسُول الله ﷺ مؤمنهم وكافرهم. وَأما قَوْلهم لعيال الرجل كرش وَله كرش منثورة فَهُوَ من قَول الْعَرَب: تزوج فلَان بفلانة فَنثرَتْ لَهُ بَطنهَا وكرشها. وَمن ذَلِك فسر أَبُو عبيد كرشي بجماعتي. كُرْسُف عَن حمْنَة بنت جحش رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا استُحيضت فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا: احتشي كرسفا. فَقَالَت لَهُ: إِنَّه أَكثر من ذَلِك إِنِّي أثجَّه ثجَّاً.

стр. 1137

كُرْسُف قَالَ: تلجمي وتحيضي سِتا أَو سبعا ثمَّ اغْتَسِلِي وصلِّي. الكرسف والكرسوف: الْقطع من الْقطن من الكرسفة وَهِي قطع عرقوب الدَّابَّة والكرفسة مثلهَا. التلجم: شدّ اللجام. تحيَّضي: أَي اقعدي أَيَّام حيضك ودعي فِيهَا الصَّلَاة وَالصِّيَام. كرك بَينا هُوَ ﷺ وجبرائيل يتحدثان تغيَّر وَجه جِبْرَائِيل حَتَّى عَاد كَأَنَّهُ كركمة. هِيَ وَاحِدَة الكركم وَهُوَ الزَّعْفَرَان وَقيل: شَيْء كالورس. وَقيل: العصفر. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ حِين دفن سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ فَعَاد لَونه كالكركمة فَقَالَ: لقد ضم سعد ضمة اخْتلفت مِنْهَا أضلاعه. وَالْمِيم زَائِدَة لقَولهم: الكرك للأحمر قَالَ أَبُو دواد: ... كَرِكٌ كلَوْن التِّين أَحْوى يانِعٌ ... مُتَراكم الأكمام غير صَوَادِي ... يُرِيد النّخل إِذا أينع ثمره. وَقَالُوا: الكركب أَيْضا حَكَاهُ الْأَزْهَرِي. كرم إِن الله تَعَالَى يَقُول: إِذا أَنا أخذت من عَبدِي كريمتيه وهوبهما ضنين فَصَبر لي لم أَرض لَهُ بهما ثَوابًا دون الْجنَّة وروى كريمته. أَي جارحتيه الكريمتين عَلَيْهِ كالعينين والأذنين. وَقيل فِي كريمته هِيَ عينه. وَقيل: أَهله وكل شَيْء يكرم عَلَيْك فَهُوَ (كريمتك) . أهْدى لَهُ ﷺ رجل راوية خمر فَقَالَ: إِن الله حرمهَا. قَالَ: أَفلا أُكارم بهَا يهود فَقَالَ: إِن الَّذِي حرمهَا حرَّم أَن يُكارم بهَا. قَالَ: فَمَا أصنع بهَا قَالَ سُنَّها فِي الْبَطْحَاء.

стр. 1138

ويروى: أَن رجلا كَانَ يُهدى إِلَيْهِ كل عَام راوية من خمر فَجَاءَهُ بهَا عَام حُرِّمت فهتها فِي الْبَطْحَاء ويروى: فبعّها. المكارمة: أَن تهدى لَهُ ويكافئك. قَالَ دُكَيْن فِي عمر بن عبد الْعَزِيز: ... يَا عُمَر الخيراتِ والمكارم ... إِنِّي امْرُؤ مِنْ قَطَنِ بن دارمِ ... أَطْلبُ دَينِي من أخٍ مُكارم ... أَي مكافئ الثَّلَاثَة فِي معنى الصبّ إِلَّا أَن السنَّ فِي سهولة والهتَّ فِي تتَابع والبع فِي سَعَة وَكَثْرَة وروى بالثاء. أَي قَذفهَا من ثع يثع إِذا قاء. كره أَلا أخْبركُم بِمَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات: إسباغ الْوضُوء على المكاره وَكَثْرَة الخطى إِلَى الْمَسَاجِد وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم الرِّباط فذلكم الرِّباط فذلكم الرِّباط. المكاره: جمع الْمُكْره وَهُوَ ضد المنشط. يُقَال: فلَان يفعل كَذَا على الْمُكْره والمنشط أَي على كل حَال. وَالْمرَاد أَن يتَوَضَّأ مَعَ الْبرد الشَّديد والعلل الَّتِي يتَأَذَّى مَعهَا بمسِّ المَاء وَمَعَ إعوازه وَالْحَاجة إِلَى طلبه وَاحْتِمَال الْمَشَقَّة فِيهِ أَو ابتياعه بِالثّمن الغالي وَمَا أشبه ذَلِك. الرِّباط: المرابطة وَهِي لُزُوم الثغر. شبه ذَلِك بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله. كرى خرجت فَاطِمَة ﵍ فِي تَعْزِيَة بعض جِيرَانهَا على ميِّت لَهُم فَلَمَّا انصرفت قَالَ لَهَا: لَعَلَّك بلغت بلفت مَعَهم الْكرَى. قَالَت: معَاذ الله وَقد سَمِعتك تذكر فِيهَا مَا تذكر وروى: الكُدى. هِيَ الْقُبُور وَقِيَاس الْوَاحِد كرية أَو كروة من كريت الأَرْض وكروتها إِذا حفرتها كالأكرة من أكرت والحفرة من حفرت. وَمِنْه: إِن الْأَنْصَار أَتَوْهُ فِي نهر يكرونه لَهُم سيحا فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مرْحَبًا بالأنصار مرْحَبًا بالأنصار

стр. 1139

والكدى: جمع كدية وَهِي الْقطعَة الصلبة من الأَرْض ومقابرهم تحفر فِيهَا. وَمِنْهَا قَوْلهم: مَا هُوَ إِلَّا ضَب كدبة قَالَ بعض الْأَعْرَاب: ... سقى الله أَرضًا يعلم الضبّ أَنَّهَا ... عَذِيَّة ترب الطين طيِّبة البَقْل ... بنى بَيته فِي رَأس نشز وكُدْية ... وكل امْرِئ فِي حِرْفَة الْعَيْش ذُو عقل ... كرع خرج ﷺ عَام الْحُدَيْبِيَة حَتَّى إِذا بلغ كرَاع الغميم إِذا النَّاس يرسمون نَحوه. الكراع: جَانب مستطيل من الْحرَّة شبهت بِالْكُرَاعِ من الْإِنْسَان وَهِي مَا دون الرّكْبَة وَالْجمع كرعان. يُقَال: انْظُر إِلَى كرعان ذَلِك الْحزن أَي إِلَى نوادره الَّتِي تندر من معظمه. وَمِنْه حَدِيث أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: [إِنَّه] لما خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة لقِيه رجل بكراع الغميم. فَقَالَ: من أَنْتُم فَقَالَ أَبُو بكر: باغٍ وهادٍ وَكَانَ يركب خلف رَسُول الله ﷺ فَيَقُول لَهُ: تقدم على صدر الرَّاحِلَة حَتَّى تعرب عَنَّا من لَقينَا. فَيَقُول: أكون وَرَاءَك وأُعرب عَنْك. عرَّض ببغاء الْإِبِل وهداية الطَّرِيق وَهُوَ يُرِيد طلب الدّين وَالْهِدَايَة من الضَّلَالَة. عرَّبت عَن الرجل: إِذا تَكَلَّمت عَنهُ واحتججت لَهُ. والغميم: وَاد. الرسيم: عدوٌ شَدِيد. يُقَال: رسمت النَّاقة ترسم وَهِي رسوم إِذا أثَّرت فِي الأَرْض بِشدَّة وَطئهَا قَالَ ذُو الرمة: ... بمائرة الضَّبعَيْن معوجة النسا ... يشج الْحَصَى تخويدها ورسيمها ... كرم لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم فَإِنَّمَا الْكَرم الرجل الْمُسلم.

стр. 1140

كرم أَرَادَ أَن يُقرر ويشدد مَا فِي قَوْله ﴿إنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ بطريقة أنيقة ومسلك لطيف ورمز خلوب. فَبَصر أَن هَذَا النَّوْع من غير الأناسي الْمُسَمّى بِالِاسْمِ الْمُشْتَقّ من الْكَرم أَنْتُم أحقاء بألَاّ تؤهلوه لهَذِهِ التَّسْمِيَة وَلَا تطلقوها عَلَيْهِ وَلَا تسلموها لَهُ غيرَة للْمُسلمِ التقى وربأ بِهِ أَن يُشَارك فِيمَا سَمَّاهُ الله بِهِ واختصه بِأَن جعله صفته فضلا أَن تسموا بالكريم من لَيْسَ بِمُسلم وتعترفوا لَهُ بذلك وَلَيْسَ الْغَرَض حَقِيقَة النهى عَن تسميه الْعِنَب كرماً وَلَكِن الرَّمْز إِلَى هَذَا الْمَعْنى كَأَنَّهُ قَالَ: إِن تَأتي لكم أَلا تسموه مثلا باسم الْكَرم وَلَكِن بالجفنة والحبلة فافعلوا. وَقَوله: فَإِنَّمَا الْكَرم أَي فَإِنَّمَا الْمُسْتَحق للاسم الْمُشْتَقّ من الْكَرم الْمُسلم. وَنَظِيره فِي الأسلوب قَوْله تَعَالَى: ﴿صِبْغَة الله ومَنْ أحسن من الله صبغة﴾ كرد عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما أَرَادَ النَّفر الَّذِي قَتَلُوهُ الدُّخُول عَلَيْهِ جعل الْمُغيرَة ابْن الْأَخْنَس يحمل عَلَيْهِم ويكردهم بِسَيْفِهِ. الكرد والطرد أَخَوان. وَيُقَال: كرد عُنُقه: قطعهَا وحردها مثله. الكرد والحرد: الْعُنُق. كرى ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَات ليله فأكرينا فِي الحَدِيث. أَي أطلنا فِي الحَدِيث. كرد معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قدم عَليّ أبي مُوسَى وَعِنْده رجل كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم ثمَّ تهود. فَقَالَ: وَالله لَا أقعد حَتَّى تضربوا كرده. أَي عُنُقه. كرزن أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَا صدقت بِمَوْت رَسُول الله ﷺ حَتَّى سَمِعت وَقع الكرازين.

стр. 1141

كرزن هِيَ الفؤوس. كرس أَبُو أَيُّوب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا أَدْرِي مَا أصنع بِهَذِهِ الكراييس وَقد نهى رَسُول الله ﷺ أَن تسْتَقْبل الْقبْلَة ببول أَو غَائِط. جمع كرياس وَهُوَ الكنيف يكون مشرفاً على سطح بقناة فِي الأَرْض فعيال من الكرس وَهُوَ المتطابق من الأبوال والأبعار. وَهُوَ فِي كتاب الْعين الكرناس بالنُّون. كرب أَبُو الْعَالِيَة رَحمَه الله تَعَالَى الكروبيون سادة الْمَلَائِكَة جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل. هم المقربون من كرب إِذا قرب قَالَ أُميَّة: ... مَلَائِكَة لَا يسأمون عبَادَة ... كروبية مِنْهُم رُكُوع وَسجد ... كرع عِكْرِمَة رَحمَه الله تَعَالَى كره الكرع فِي النَّهر. يُقَال: كرع فِي المَاء يكرع وكرعا كروعا إِذا تنَاوله بِفِيهِ من مَوْضِعه فعل الْبَهِيمَة. وَأَصله فِي الْبَهِيمَة لِأَنَّهَا تدخل أكارعها. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانُوا يكْرهُونَ الطّلب فِي أكارع الأَرْض. أَي فِي نَوَاحِيهَا وأطرافها يَعْنِي الإبعاد فِي الأَرْض للتِّجَارَة حرصاً على المَال. كرى ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى إِذا بلغ المَاء كرًا لم يحمل نجسا وَرُوِيَ: إِذا كَانَ المَاء قدر كرٍ لم يحمل القذر. الْكر: سِتُّونَ قَفِيزا والقفيز: ثَمَانِيَة مكاكيك والمكوك: صَاع وَنصف.

стр. 1142

الْكَاف مَعَ الزَّاي كزم عون رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي وصيةٍ لِابْنِهِ وَذكر رجلا يذم: إِن أفيض فِي الْخَيْر كزم وَضعف واستسلم. وَقَالَ: الصمت حكم وَهَذَا مِمَّا لَيْسَ لي بِهِ علم. وَإِن أفيض فِي الشَّرّ قَالَ: يحْسب بِي عي فَتكلم فَجمع بَين الأروى والنعام ولاءم مَا لَا يتلاءم. الكزم والأزم: أَخَوان أمسك عَن الْكَلَام وَسكت فَلم يفض فِي الْخَيْر وانخزل وَأخذ يحسن عَادَة الصمت وَيضْرب لَهُ الْأَمْثَال ويتجاهل ويتعامى عَن وَجه الْخَوْض فِيهِ. وَأما فِي الشَّرّ فنشيط للإفاضة فِيهِ خَائِف إِن سكت أَن يظنّ فِيهِ فهاهة فَهُوَ يحتشد للتكلم فِيهِ وَيجمع نَفسه لَهُ وَيتَكَلَّم بالمتنافر من الْكَلَام الَّذِي لَا يَأْخُذ بعضه بأعناق بعض. وَهُوَ رَاكب رَأسه لَا يُبَالِي كَأَنَّهُ أَرَادَ ابْنه على أَلا يكون مُحَمَّد أَبنَاء جنس هَذَا الْكَلَام وأشكاله وَأَن يرفع نَفسه عَن طبقته ونصحه أَن يكون من مفايتح الْخَيْر ومغاليق الشَّرّ حَتَّى لَا يكون مذموما مثله. الْكَاف مَعَ السِّين كسل النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِي الإكسال إِلَّا الطّهُور. هُوَ أَن يُجَامع ثمَّ يفتر فَلَا ينزل يُقَال: أكسل الْفَحْل صَار ذَا كسل. وَفِي كتاب الْعين: كسل إِذا فتر عَن الضراب. وَأنْشد: ... أَإِن كَسِلْتُ والحِصَان يَكْسَل ... عَن السِّفَادِ وَهُوَ طِرْفٌ هَيْكل ... وَنَحْوه مَا رُوِيَ: إِن المَاء من المَاء. وَهَذَا كَانَ صدر الْإِسْلَام ثمَّ نسخ أثبت سِيبَوَيْهٍ.

стр. 1143

الطّهُور وَالْوُضُوء والوقود فِي المصادر. كسى إِن الكاسيات العاريات والملائلات والمميلات لَا يدخلن الْجنَّة. هن اللواتي يلبسن الرَّقِيق الشفاف. وَعَن الْأَصْمَعِي: كسى يكسي إِذا صَارَت كسْوَة فَهُوَ كاس. وَأنْشد ... يَكْسَي وَلَا يَغْرَث مملوكُها ... إِذا تَهَرّتْ عَبْدَها الهارِيْه ... وَمِنْه قَوْله: ... واقْعُد فَإنَّك أنتَ الطاعمُ الكاسِي وَيجوز أَن يكون من كسا يكسو كَالْمَاءِ الدافق. المائلات: اللَّاتِي يملن خُيَلَاء. المميلات / اللَّاتِي يملن قُلُوب الرِّجَال إِلَى أَنْفسهنَّ. أَو يملن المقانع عَن رءوسهن لتظهر وجوههن وشعورهن. قَالَ أَبُو النَّجْم: ... مائلةِ الخِمْرَةِ والكلامِ ... باللَّغْوِ بَين الحلِّ والحرامِ ... وَمن المشطة الميلاء وَهِي مشطة مَعْرُوفَة عِنْدهم كأنهن يملن فِيهَا العقاص. وتعضد رِوَايَة من روى أَن امْرَأَة قَالَت: كنت أسأَل رَسُول الله ﷺ عَن ميل رَأْسِي. قَالَ: الكاسيات ... . وَقَالَ الشَّاعِر: ... تَقول لي مائلة الذَّوَائبِ ... كَيفَ أخي فِي العُقَب النَّوائِب ... أَو أَرَادَ بالمائلات المميلات اللَّاتِي يملن إِلَى الْهوى والغي عَن العفاف وصواحبهن كَذَلِك. كَقَوْلِهِم: فلَان خَبِيث مخبث. كسر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا بَال رجال لَا يزَال أحدهم كاسراً وسَادَة عِنْد امْرَأَة مغزية يتحدث إِلَيْهَا وتتحدث إِلَيْهِ. عَلَيْكُم بالجنبة فَإِنَّهَا عفاف إِنَّمَا النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذاب عَنهُ.

стр. 1144

كسر كسر الوساد: أَن يثنيه ويتكئ عَلَيْهِ ثمَّ يَأْخُذ فِي الحَدِيث فعل الزير. المغزية: الَّتِي غزا زَوجهَا. الجنبة: النَّاحِيَة من كل شَيْء وَرجل ذُو جنبة: أَي ذُو اعتزال عَن النَّاس متجنب لَهُم. أَرَادَ اجتنبوا النِّسَاء وَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِنَّ. الْوَضم: مَا وقيت بِهِ اللَّحْم من الأَرْض. قَالَ سعد بن الأخرم: كَانَ بَين الْحَيّ وَبَين عدي بن حَاتِم تشاجر فأرسلوني إِلَى عمر بن الْخطاب فَأَتَيْته وَهُوَ يطعم النَّاس من كسور إبل وَهُوَ قَائِم متوكئ على عَصا متزر إِلَى أَنْصَاف سَاقيه خدبٌّ من الرِّجَال كَأَنَّهُ راعي غنم وعليَّ حلَّة ابتعتها بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم فسلَّمت عَلَيْهِ فَنظر إليَّ بذنب عينه فَقَالَ لي رجل: أمالك معوز قلت: بلَى. قَالَ: فَأَلْقِهَا فألقيتها وَأخذت معوزاً ثمَّ لَقيته فسلَّمت فردَّ عليَّ السَّلَام. الْكسر بِالْفَتْح وَالْكَسْر: الْعُضْو بِلَحْمِهِ. الصَّوَاب مؤتزر. والمتزر من تَحْرِيف الروَاة. الخدب: الْعَظِيم الْقوي الجافي. كَأَنَّهُ راعي غنم أَي فِي بذاذته وجفائه. ذَنْب الْعين: مؤخرها. المعوز: وَاحِد المعاوز وَهِي الخلقان من الثِّيَاب لِأَنَّهَا لِبَاس المعوزين. كسع طَلْحَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نَدِمت ندامة الكسعي اللَّهُمَّ خُذ مني لعُثْمَان حَتَّى يرضى. هُوَ محَارب بن قيس من بني كسيعة وَقيل: وَمن بني الكسع وهم بطن من حمير. يضْرب بِهِ الْمثل فِي الندامة. وقصته مَذْكُورَة فِي كتاب المستقصى.

стр. 1145

قَالَ طَلْحَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أقبل شيبَة بِإِذن بن خَالِد يَوْم أُحد فَقَالَ: دلوني على مُحَمَّد فَأَضْرب عرقوب فرسه. فاكتسعت بِهِ فَمَا زلت وَاضِعا رجْلي على خدَّه حَتَّى أزرته شعوب. أَي رمت بِهِ على مؤخرها من كسعت الرجل إِذا ضَربته على مؤخره. أزرته شعوب: أوردته الْمنية. كسف أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ بَعضهم: رَأَيْت أَبَا الدَّرْدَاء عَلَيْهِ كساف. أَي قِطْعَة ثوب. من قَوْله تَعَالَى: ﴿ويجعله كِسَفا﴾ كسح ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ عَن الصَّدَقَة فَقَالَ: إِنَّهَا شَرّ مَال إِنَّمَا هِيَ مَال الكسحان والعوران. يُقَال: كسح الرجل كسحا إِذا ثقلت إِحْدَى رجلَيْهِ فِي الْمَشْي. قَالَ الْأَعْشَى: ... وخَذُولِ الرِّجْل من غَيْرِ كَسَحْ ... وَهُوَ قريب من القعاد دَاء يَأْخُذ فِي الْأَوْرَاك فتضعف لَهُ الرجل وَهُوَ من الكسح لِأَنَّهُ إِذا ثقلت رجل وضعفت فَكَأَنَّهُ يجرها إِذا مَشى فَشبه جرها بكسح الأَرْض وَمِنْه حَدِيث قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ولوْ نَشَاء لمسَخْنَاهم عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ وَلَو نشَاء لجعلناهم كسحا أَي مقعدين. كسر فِي الحَدِيث: لَا تجوز فِي الْأَضَاحِي الكسير الْبَيِّنَة الْكسر. هِيَ الشَّاة المنكسرة الرجل الَّتِي لَا تقدر على الْمَشْي.

стр. 1146

الْكَاف والشين كشح النَّبِي ﷺ أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح. الْكَاشِح: هُوَ الَّذِي يطوي على الْعَدَاوَة كشحه. والكبد فِي الكشح وَيُقَال لِلْعَدو: أسود الكبد أَو الَّذِي يطوي عَنْك كشحه وَلَا يألفك. الْكَاف مَعَ الظَّاء كظم النَّبِي ﷺ أَتَى كظامة قوم فَتَوَضَّأ وَمسح على قَدَمَيْهِ. الكظامة: وَاحِدَة الكظائم وَهِي آبار تُحفر فِي بطن وادٍ متباعدة ويخرق مَا بَين بئرين بن بقناة يجْرِي فِيهَا المَاء من بِئْر إِلَى بِئْر. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِذا رَأَيْت مَكَّة قد بُعجت كظائم وساوى بناؤها رُؤْس الْجبَال فا علم أَن الْأَمر قد أظلك فَخذ حذرك. كظظ فِي الحَدِيث: فِي ذكر بَاب الْجنَّة يَأْتِي عَلَيْهِ زمَان وَله كظيظ أَي امتلاء بازدحام النس. يُقَال: كظَّ الْوَادي كظيظا بِمَعْنى اكتظَّ وكظَّه المَاء كظا

стр. 1147

الْكَاف مَعَ الْعين كعم النَّبِي ﷺ نهى عَن المكاعمة والمكامعة. أَي عَن ملاثمة الرجل الرجل ومضاجعته إِيَّاه لَا ستر بَينهمَا من كعم الْمَرْأَة إِذا قبَّلها ملتقما فاها وَمن الكميع والكمع بِمَعْنى الضجيع. الْكَاف مَعَ الْفَاء كفل النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الْعَاقِد شعره فِي الصَّلَاة: إِنَّه كفل الشَّيْطَان. أَي مركبه وَهُوَ فِي الأَصْل كسَاء يدار حول سَنَام الْبَعِير ثمَّ يركب واكتفلت الْبَعِير إِذا ركبته كَذَلِك. وَمِنْه حَدِيث النَّخعِيّ ﵀: إِنَّه كَانَ يكره الشّرْب من ثلمة الْإِنَاء وَمن عروته وَقَالَ: إِنَّهَا كفل الشَّيْطَان. كفت يَقُول الله تَعَالَى للكرام الْكَاتِبين: إِذا مرض عَبدِي فَاكْتُبُوا لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل فِي صِحَّته حَتَّى أُعافيه أَو أكفته. أَي أقبضهُ. يُقَال: اللَّهُمَّ اكفته إِلَيْك وَأَصله الضَّم وَقيل للْأَرْض كفات لضمها من يدْفن فِيهَا. وَلذَلِك قيل لبقيع الْغَرْقَد: كفتة. وَيُقَال: وَقع فِي النَّاس كفت أَي موت وَضم فِي الْقُبُور. كفح قَالَ ﷺ لحسان: لَا تزَال مؤيداً بِروح الْقُدس مَا كافحت عَن رَسُول الله ﷺ وروى: نافحت أَي دافعت وقاتلت وأصل المكافحة الْمُضَاربَة تِلْقَاء الْوُجُوه.

стр. 1148

كفأ الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاءَهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم. ويردّ عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد على من سواهُم ويروى: وَيُجِير عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد على من سواهُم يردُّ مشدُّهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم. لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده. التكافؤ: التَّسَاوِي أَي تتساوى فِي الْقصاص والديات: لَا فضل فِيهَا لشريف على وضيع. والذمة: الْأمان وَمِنْهَا سمي الْمعَاهد ذِمِّيا لِأَنَّهُ أُومن على مَاله وَدَمه للجزية أَي إِذا أعْطى أدنى رجل مِنْهُم أَمَانًا فَلَيْسَ للبقاقين إخفاره. وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم: أَي إِذا دخل الْعَسْكَر دَار الْحَرْب فوجَّه الإِمَام سَرِيَّة فَمَا غنمت جعل لَهَا مَا سُمي لَهَا ورد الْبَاقِي على الْعَسْكَر لأَنهم ردءٌ للسرايا. وهم يدٌ أَي يتناصرون على الْملَل الْمُحَاربَة لَهُم. أجرت فلَانا على فلَان: إِذا حميته مِنْهُ ومنعته أَن يتعرَّض لَهُ. المُشدّ: الَّذِي دوابُّه شَدِيدَة. والمُضعف بِخِلَافِهِ. المُتسري: الْخَارِج فِي السّريَّة أَي لَا يفضل فِي قسْمَة الْمغنم المشد على المضعف. وَإِذا بعث الإِمَام سَرِيَّة وَهُوَ خَارج إِلَى بِلَاد الْعَدو فغنموا شَيْئا كَانَ ذَلِك بَينهم وَبَين الْعَسْكَر. لَا يُقتل مُسلم بِكَافِر أَي بِكَافِر حَرْبِيّ وَقيل بذمي وَإِن قَتله عمدا وَهُوَ مَذْهَب أهل الْحجاز وَذُو الْعَهْد الْحَرْبِيّ يدْخل بِأَمَان لَا يُقتل حَتَّى يرجع إِلَى مأمنه لقَوْله تَعَالَى: ﴿وإنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِين اسْتَجارك فأَجِرْه حَتَّى يسمَع كلامَ الله ثمَّ أَبْلِغْه مَأْمَنَه﴾ . وَقيل: مَعْنَاهُ وَلَا ذُو عهد فِي عَهده بِكَافِر. إِن رجلا رأى فِي الْمَنَام كَأَن ظلة تنطف سمناً وَعَسَلًا وَكَانَ النَّاس يتكففونه فَمنهمْ المستكثر وَمِنْهُم المستقل.

стр. 1149

أَي يأخذونه بأكفهم. كفأ لَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكتفيء مَا فِي صحفتها وَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتب لَهَا وَلَا تناجشوا فِي البيع وَلَا يَبِيع يعضكم على بيع بعض. اكتفات الْوِعَاء: إِذا كبيته فأفرغت مَا فِيهِ إِلَيْك وَهَذَا مثل لاحتيازها نصيب أُختها من زَوجهَا. الصحفة: الْقَصعَة الَّتِي تشبع الْخَمْسَة. سيق تَفْسِير بَاقِي الحَدِيث. كفر قنت ﷺ فِي صَلَاة الْفجْر فَقَالَ: اللَّهُمَّ قَاتل كفرة أهل الْكتاب وَاجعَل قُلُوبهم كقلوب نساءٍ كوافر. أَي فِي الِاخْتِلَاف وَقلة الائتلاف لِأَن النِّسَاء من عادتهن التباغض والتحاسد والتلاوم لاسيما إِذا لم يكن لَهُنَّ رادع من الْإِسْلَام. أَو فِي الْخَوْف والوجيب لِأَنَّهُنَّ يُرعن بالصباح والبيات فِي عُقر دارهن أبدا. لَا تُكفِّرْ أهل قبلتك. أَي لَا تَدعهُمْ كفَّارًا. وَحَقِيقَته لَا تجعلهم كفَّارًا بِقَوْلِك وزعمك. وَمِنْه قَوْلهم: أكفر فلَان صَاحبه إِذا أَلْجَأَهُ وَهُوَ مُطِيع إِلَى أَن يعصيه بِسوء صُنع يُعامله بِهِ. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِنَّه قَالَ فِي خطبَته: أَلا لَا تضربوا الْمُسلمين فتذلوهم وَلَا تمنعوهم حُقُوقهم فتكفِّروهم وَلَا تُجمِّروهم فتفتنوهم. يُرِيد فتجعلوهم كفَّارًا وتوقعوهم فِي الْكفْر لأَنهم رُبمَا ارْتَدُّوا إِذا مُنعوا الْحق. التجمير والإجمار. أَن يُحبس الْجَيْش فِي الْغَزِّي لَا يقفل. كفل إِن عيَّاش بن أبي ربيعَة وَسَلَمَة بن هِشَام والوليد بن الْوَلِيد فرُّوا من الْمُشْركين إِلَى النَّبِي ﷺ وَعَيَّاش وَسَلَمَة متكفلان على بعير.

стр. 1150

كفل تكفل الْبَعِير واكتفله بِمَعْنى. كفأ فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام شَاتَان متكافئتان أَو مكافأتان وَعَن الْجَارِيَة شَاة. أَي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا مُسَاوِيَة لصاحبتها فِي السن وَلَا فرق بَين المكافئتين والمكافأتين لِأَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا إِذا كافأت أُخْتهَا فقد كوفئت فَهِيَ مكافئة ومكافأة وهما معادلتان لما يجب فِي الزَّكَاة وَالْأُضْحِيَّة من الْأَسْنَان. وَيحْتَمل فِي وَرَايَة من روى مكافأتان أَن يُرَاد مذبوحتان من قَوْلهم: كافأ الرجل بَين بَعِيرَيْنِ إِذا وجأ فِي لبة هَذَا ثمَّ فِي لبَّةِ هَذَا فنحرهما مَعًا. قَالَ الْكُمَيْت يصف ثوارا وكلابا: ... وعَاثَ فِي عانةٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ ... نَحْرَ المكافئ والمكثور يهتبل ... كفر الْمُؤمن مكفر: أَي مرزأ فِي نَفسه فِي مَاله لتكفر خطاياه. كفت حُبِّب إِلَيّ النِّسَاء وَالطّيب ورُزقت الكفيت. أَي الْقُوَّة على الْجِمَاع وَهَذَا من الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَنه قَالَ: أَتَانِي جبرئيل قديرة تسمى الكفيت فَوجدت قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع. وَقيل: مَا أكفت بِهِ معيشتي أَي أضم وَأصْلح. كفأ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ انكفأ لَونه فِي عَام الرَّمَادَة حِين قَالَ: لَا آكل سمناً وَلَا سميناً وَأَنه اتَّخذ أَيَّام كَانَ يُطعم النَّاس قدحاً فِيهِ فرض وَكَانَ يطوف على القصاع فيغمز الْقدح فَإِن لم تبلغ الثريدة الْفَرْض فتعال فَانْظُر مَاذَا يفعل بِالَّذِي ولى الطَّعَام. أَي تغير وانقلب عَن حَاله من كفأت الْإِنَاء إِذا قلبته وَيُقَال: أكفأ الْجهد لَونه.

стр. 1151

الرَّمَادَة: الْهَلَاك والقحط. وأرمد النَّاس إِذا جهدوا. وَالْفَرْض: الحزّ. يغمز: أَي يطعن الْقدح فِي الثريدة. فتعال فَانْظُر: إيذان بأنَّ فعله بمتولي الطَّعَام إِذا فرط من الْإِيذَاء البليغ والخشونة والإيقاع كَانَ جَدِيرًا بِأَن يُشَاهد وَينظر إِلَيْهِ ويتعجب مِنْهُ. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لنا مولاة تصدَّقت علينا بخدمتها وَلنَا عباءتان نكافيء بهما عنَّا عين الشَّمْس وَإِنِّي لأخشى فصل الْحساب. أَي ندافع بهما من قَوْلهم: مَالِي بِهِ قبل وَلَا كفاء وَفُلَان كفاء لَك أَي هُوَ مُطَابق لَك فِي المضادة والمناوأة. قَالَ: ... وجبريلٌ رسولُ اللهِ فينَا ... ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ ... يَعْنِي جِبْرِيل لَا يقوم لَهُ أحد من الْخلق. كفهر ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا لقِيت الْكَافِر فألقه بِوَجْه مكفهرٍّ. أَي عَابس قطوب. وَمِنْه الحَدِيث: القوا الْمُخَالفين بِوَجْه مكفهر. كفل ذكر فتْنَة فَقَالَ: إِنِّي كَائِن فِيهَا كالكفل آخذ مَا أعرف وتارك مَا أنكر. الكفل: الَّذِي يكون فِي مُؤخر الْحَرْب إِنَّمَا همته التَّأَخُّر والفرار. يُقَال: فلَان كفل بَين الكفولة. الْخُدْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا أصبح ابْن آدم فَإِن الْأَعْضَاء كلهَا تُكفِّر للسان تَقول: نشدك الله فِينَا فَإنَّك إِن اسْتَقَمْت استقمنا وَإِن اعوججت اعوججنا.

стр. 1152

أَي تتواضع وتخضع من تَكْفِير الذِّمِّيّ وَهُوَ أَن يُطَأْطِئ رَأسه وينحني عِنْد تَعْظِيم صَاحبه. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم: ... تُكَفِّرُ باليَدَيْنِ إِذا الْتَقَيْنَا ... وتلقي من مخا فتنا عَصَاكا ... وَكَأَنَّهُ من الكافرتين وهما الكاذتان لِأَنَّهُ يضع يَدَيْهِ عَلَيْهِمَا أَو ينثني عَلَيْهِمَا أَو يَحْكِي فِي ذَلِك هَيْئَة من يكفر شَيْئا أَي يغطيه. يُقَال: نشدتك الله وَالرحم نشدة ونشدانا وناشدتك الله أَي سَأَلتك الله وَالرحم وتعديته إِلَى مفعولين إِمَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة دَعَوْت حَيْثُ قَالُوا: نشدتك بِاللَّه وَالله. كَمَا قَالُوا: دَعوته بزيد وزيداً. أَو لأَنهم ضمَّنوه معنى ذكَّرت ومصداق هَذَا قَول حسان: ... نَشَدْتُ بني النَّجَّارِ أفعالَ وَالِدِي ... إِذا الْعَانِ لم يُوجَدْ لَهُ من يُوَارِعُهْ ... أَي ذكرتهم إِيَّاهَا. وأنشدتك بِاللَّه خطأ. وَأما نشدك الله فَفِيهِ شُبْهَة لقَوْل سيبيوه: وَكَأن قَوْلك عمرك الله وقعدك الله بِمَنْزِلَة نشدك الله وَإِن لم يتَكَلَّم بنشدك. وَلَكِن زعم الْخَلِيل أَن هَذَا تَمْثِيل يمثله بِهِ. وَلَعَلَّ الرَّاوِي قد حرَّفه وَهُوَ ننشدك الله أَو أَرَادَ سِيبَوَيْهٍ والخليل قلَّة مجيئة فِي الْكَلَام أَو لَو لم يكن فِي علمهما فَإِن الْعلم بَحر لَا يُنكف وَفِيه إِن صحَّ وَجْهَان: أَحدهمَا أَن يكون أَصله نشدتك الله فحذفت مِنْهَا التَّاء اسْتِخْفَافًا كَمَا حُذفت من أبي عُذرها. وَالثَّانِي أَن يكون بِنَاء مقتضبا نَحْو قعدك. وَمعنى نشدك الله: أنْشدك الله نشدة فَحذف الْفِعْل وَوضع الْمصدر مَوْضِعه مُضَافا إِلَى الْكَاف الَّذِي كَانَ مَفْعُولا أول. كفح أَبُو هُرَيْرَة ﵁ سُئل أتقبِّل وَأَنت صَائِم فَقَالَ: نعم وأكفحها وروى: وأقحفها.

стр. 1153

الكفح: من المكافحة وَهِي مصادفة الْوَجْه الْوَجْه كفة كفة. والقحف: من قحف الشَّارِب وَهُوَ استفافة مَا فِي الْإِنَاء أجمع. ومطر قاحف: جارف. كَأَنَّهُ قَالَ: نعم وأتمكن من تقبيلها تمَكنا واستوفيه اسْتِيفَاء من غير اختلاس ورقبة. وَقيل فِي القحف: إِنَّه بِمَعْنى شرب الرِّيق وترشفه وَمَا أحقه. كفر لتخرجنكم الرّوم مِنْهَا كفرا كفرا إِلَى سنبك من الأَرْض. قيل: وَمَا ذَلِك السنبك قَالَ: حسمى جذام. الْكفْر: الْقرْيَة وَأكْثر من يتَكَلَّم بِهِ أهل الشَّام. وَقَوْلهمْ: كفرتوثي: قَرْيَة تنْسب إِلَى رجل. وَكَذَلِكَ كفرطاب وكفرتعقاب. وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة ﵁: أهل الكفور هم أهل الْقُبُور. أَي هم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الْأَمْصَار وَالْجمع وَكَأَنَّهَا سميت كفوراً لِأَنَّهَا خاملة مغمورة الِاسْم لَيست فِي شهرة المدن ونباهة الْأَمْصَار. قَالَ أَبُو عبيد: شبه الأَرْض بالسنبك فِي غلظه وَقلة خَيره. وَعِنْدِي أَن المُرَاد لتخرجنكم إِلَى طرف من الأَرْض لِأَن السنبك طرف الْحَافِر. وَيدل عَلَيْهِ الحَدِيث وَهُوَ أَنه كره أَن يطْلب الرزق فِي سنابك الأَرْض. كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّهُم كَانُوا يكْرهُونَ الطّلب فِي أكارع الأَرْض. حسمي: بلد. جذام أم جذام بن عدي بن عَمْرو بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابْن قحطان. وحسمى: مَاء مَعْرُوف لكَلْب. وَيُقَال: إِن آخر مَا نضب من مَاء الطوفان حسمى فَبَقيت مِنْهُ هَذِه الْبقْعَة إِلَى الْيَوْم أنْشد أَبُو عَمْرو:

стр. 1154

.. جَاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَة الدَّهَاسَا ... وبَطْنَ حِسْمَى بَلداً حرماسا ... أَي أملس. كفؤ الْأَحْنَف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: لَا أقاول من لَا كفاء لَهُ. أَي لَا عديل لَهُ يَعْنِي السُّلْطَان. يُقَال: هُوَ كفؤه وكفيئه وكفاؤه. قَالَ: ... فأنْكَحها لَا فِي كَفاءٍ وَلَا غِنًي ... زيادٌ أَضَلَّ الله سَعْىَ زِيادِ ... كفف عَطاء بن يسَار رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: قلت للوليد بن عبد الْملك: قَالَ عمر ابْن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: وددت أَنِّي سلمت من الْخلَافَة كفافاً لَا عليَّ وَلَا لي. فَقَالَ: كذبت آلخليفة يَقُول هَذَا قلت: أَو كذبت قَالَ: فَأَفلَت مِنْهُ بجريعة الذقن. يُقَال: لَيْتَني أنجو مِنْك كفافا أَي رَأْسا بِرَأْس لَا أزرأ مِنْك وترزأ مني وَحَقِيقَته أكف عَنْك وتكف عني وَقد يَبْنِي على الْكسر. وَيُقَال: دَعْنِي كفاف. أنْشد أَبُو زيد لرؤبة: ... فليت حظي من نداك الضافي ... والننفع أَن تتركَنِي كَفَافِ ... أفلت بجريعة الذقن مثل فِيمَن أشفى ثمَّ نجا. قَالَ أَبُو زيد: يُرِيد أَنه كَانَ قَرِيبا من الْهَلَاك كقرب الجرعة من الذقن. انتصاب كفافاً على الْحَال أَي مكفوفاً عَنى شَرها. وَقَوله لَا عليَّ وَلَا لي بدل مِنْهُ أَي غير ضارة وَلَا نافعة. همزَة الِاسْتِفْهَام إِذا دخلت على حرف التَّعْرِيف لم تُسقط أَلفه وَإِن اجْتمع ساكنان لِئَلَّا يلتبس الِاسْتِفْهَام بالْخبر. كفت الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ بَيَان: كنت أمشى مَعَ الشّعبِيّ بِظهْر الْكُوفَة فَالْتَفت إِلَيّ

стр. 1155

كفت بيُوت الْكُوفَة فَقَالَ: هَذِه كفات الْأَحْيَاء ثمَّ الْتفت إِلَى الْمقْبرَة وَقَالَ: وَهَذِه كفات الْأَمْوَات. مر تَفْسِير الكفات. كفف الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى ابدأ بِمن تعول وَلَا تلام على كفاف. أَي إِذا لم يكن عنْدك فضل لم تلم على أَلا تُعطي. الكفاف: أَن يكون عنْدك مَا تكف بِهِ الْوَجْه عَن النَّاس. قَالَ لَهُ رجل: إِن برجلي شقاقاً فَقَالَ: اكففه بِخرقَة. أَي اعصبه بهَا. عبد الْملك رَحمَه الله تَعَالَى عُرض عَلَيْهِ رجل من بني تَمِيم فاشتهى قَتله لما رأى من جِسْمه وهيئته. فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأرى رجلا لَا يقر بالْكفْر. فَقَالَ: عَن دمي تخدعني بلَى عبد الله أكفر من حمَار. [أقرَّ بِأَنَّهُ كفر حِين خَالف بني مَرْوَان وتابع ابْن الْأَشْعَث] . كتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج أَن أدع النَّاس إِلَى الْبيعَة فَمن أقرّ بالْكفْر فخلِّ سَبيله إِلَّا رجلا نصب راية أَو شتم أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان وَذَلِكَ بعد أَمر ابْن الْأَشْعَث. كفر فَهُوَ معنى الْإِقْرَار بالْكفْر. حمَار: رجل عادي كفر بِاللَّه فَأحرق واديه. كفل فِي الحَدِيث: الرَّابّ كافل. أَي كفل بِنَفَقَة الْيَتِيم حِين تزوج أمه.

стр. 1156

الْكَاف مَعَ اللَّام كلأ النَّبِي ﷺ نهى عَن بيع الكالئ بالكالئ. كلأ الدّين كلأ فَهُوَ كالئٌ إِذا تأخرَّ. قَالَ: ... وعَيْنُه كالْكَالِئِ المِضْمارِ ... وَمِنْه: بلغ الله بك أكلأ الْعُمر أَي أطوله وأشده تأخراً. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ... تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي العُصُور الَّتِي خَلَتْ ... فَكيف التَّسَاقِي بعد مَا كَلأَ العُمْر ... وكلأته: أنسأته وأكلأت فِي الطَّعَام: أسفلت. وتكلأت كلأة أَي استنسأت نَسِيئَة وَهُوَ أَن يكون لَك على رجل دين فَإِذا حلَّ أَجله استباعك مَا عَلَيْهِ إِلَى أجل. كلل عَن عَائِشَة ﵂ دخل عليَّ رَسُول الله ﷺ تبرق أكاليل وَجهه. الإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجوهر. قَالَ الْأَعْشَى فِي هَوْذَة بن عَليّ. ... لَهُ أكاليل بالياقوت فصلها ... صَوَّاغُها لَا ترَى عَيْباً وَلَا طَبَعا ... جعلت لوجهه ﷺ أكاليل على سَبِيل الِاسْتِعَارَة كَمَا جعل لبيد للشمال يدا فِي قَوْله: ... إِذْ أَصْبَحَتْ بيدِ الشَّمالِ زِمَامُها ...

стр. 1157

وَهُوَ نوع من الِاسْتِعَارَة لطيف دَقِيق المسلك. وَقيل: أَرَادَت نواحي وَجهه وَمَا أحَاط بِهِ من التكلل وَهُوَ الْإِحَاطَة. وَالْقَوْل الْعَرَبِيّ الْفَحْل مَا ذهبت إِلَيْهِ. كلم اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله. قيل: هِيَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فإمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَو تسْرِيحٌ بِإِحْسَان﴾ وَيجوز أَن يُرَاد إِذْنه فِي النِّكَاح والتسري وإحلاله ذَلِك. كلب ذكر المخدج فَقَالَ: لَهُ ثدي كثدي الْمَرْأَة وَفِي رَأس ثديه شعيرات كَأَنَّهَا كلبة كلب أَو كلبة سنور. هِيَ الشّعْر النَّابِت فِي جَانِبي خطمه وَيُقَال للشعر الَّذِي يخرز بِهِ الإسكاف كلبة عَن الْفراء. وَمن فَسرهَا بالمخالب نظرا إِلَى محنى الكلاليب فِي مخالب الْبَازِي فقد أبعد. ستخرج فِي أمتِي أَقوام تجاري بهم الْأَهْوَاء كَمَا تجاري الْكَلْب بِصَاحِبِهِ لَا يبْقى فِيهِ عرق وَلَا مفصل إِلَّا دخله. الْكَلْب: دَاء يُصِيب الْإِنْسَان إِذا عقره الْكَلْب وَالْكَلب وَهُوَ الَّذِي يضري بِأَكْل لُحُوم النَّاس فَيَأْخذهُ شبه جُنُون فَلَا يعقر أحدا إِلَّا كلب فَهُوَ يعوي عواء الْكَلْب ويمزق على نَفسه ويعقر من أصَاب ثمَّ يصير آخر أمره إِلَى أَن يَمُوت. وأجمعت الْعَرَب على أَن دواءه قَطْرَة من دم ملك يخلط بِمَاء فيسقاه قَالَ الفرزدق: ... وَلَو شرب الكَلْبَي المِرَاضُ دماءَنا ... شفاها من الدَّاء الَّذِي هُوَ أدنف ... وَفِي الحَدِيث: إِن الْحجَّاج كتب إِلَى أنس ليلزم بَابه فَكتب أنس إِلَى عبد الْملك فَكتب عبد الْملك إِلَى الْحجَّاج أَن ائْتِ أنسا وَاعْتذر إِلَيْهِ. فَأَتَاهُ فَقَالَ وأبلغ. ثمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَة اعذرني يَرْحَمك الله فَإِن النَّاس قد اكلوا فِي عدواتي لحم كلب كَلِب.

стр. 1158

وَعَن الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الدُّنْيَا لما فُتحت على أَهلهَا كلبوا فِيهَا وَالله أَسْوَأ الْكَلْب وَعدا بَعضهم على بعض بِالسَّيْفِ. كلب وَقَالَ فِي بعض كَلَامه: فَأَنت تتجشأ من الشِّبَع بشماً وجارك قد دمى فوه من الْجُوع كَلْبا. أَي حرصا على شَيْء يُصِيبهُ. إِن عرْفجَة بن أسعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أُصيب أَنفه يَوْم الْكلاب فِي الْجَاهِلِيَّة. فاتَّخذ أنفًا من ورق. فَأَنْتن عَلَيْهِ فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب. يَوْم الْكلاب من أَيَّام الوقائع. وَالْكلاب: ماءٌ بَين الْكُوفَة وَالْبَصْرَة. الْوَرق: الْفضة. اسْتشْهد بِهِ مُحَمَّد ﵀ على جَوَاز شدّ السن الناغضة بِالذَّهَب. وَقَالَ: إِن الْفضة تريح دون الذَّهَب فَكَانَت الْحَاجة إِلَيْهِ ماسة. وَعَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي الذَّهَب رِوَايَتَانِ. وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى: إِنَّه كتب فِي الْيَد إِذا قُطعت أَن تحسم بِالذَّهَب فَإِنَّهُ لَا يقيح. وَيَقُول أهل الْخِبْرَة: إِن الْفضة تصدأ وتنتن وتبلى فِي الحمأة وَأما الذَّهَب فَلَا يبليه الثرى وَلَا يصدئه الندى وَلَا تنقصه الأَرْض وَلَا تَأْكُله النَّار. وَعَن الْأَصْمَعِي: إِنَّه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ من ورق ذهب إِلَى الرَّق الَّذِي يكْتب فِيهِ. وَيَردهُ أَنه روى: فَاتخذ أنفًا من فضَّة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دخل عَلَيْهِ ابْن عَبَّاس حِين لعن فَرَآهُ مغتما بِمن يسْتَخْلف بعده فَجعل ابْن عَبَّاس يذكر لَهُ أَصْحَابه فَذكر عُثْمَان فَقَالَ: كلِفٌ بأقاربه وروى: أخْشَى حفده وأثرته. قَالَ: فعلي. قَالَ: ذَاك رجل فِيهِ دعابة. قَالَ: فطلحة. قَالَ: لَوْلَا بِأَو فِيهِ وروى أَنه قَالَ: الأكنع إِن فِيهِ بأواً أَو نخوة قَالَ: فالزبير.

стр. 1159

قَالَ وعقة لقس وروى: ضرس ضبيس. أَو قَالَ: ضميس. قَالَ: فعبد الرَّحْمَن. قَالَ: أوه ذكرت رجلا صَالحا لكنه ضَعِيف. وَهَذَا الْأَمر لَا يصلح لَهُ إِلَّا اللين من غير ضعف وَالْقَوِي من غير عنف وروى: لَا يصلح أَن يَلِي هَذَا الْأَمر إِلَّا حصيف الْعقْدَة قَلِيل الْغرَّة الشَّديد فِي غير عنف اللين فِي غير ضعف الْجواد فِي غير سرف الْبَخِيل فِي غير وكف. قَالَ: فسعد بن أبي وَقاص قَالَ: ذَلِك يكون فِي مقنب من مقانبكم. الكلف: الإيلاع بالشَّيْء مَعَ شغل قلب ومشقة. يُقَال: كلف فلَان بِهَذَا الْأَمر وبهذه الْجَارِيَة فَهُوَ بهَا كلف مُكَلّف. وَمِنْه الْمثل: لَا يكن حبك كلفا وَلَا بغضك تلفا. وَهُوَ من كلف الشَّيْء بِمَعْنى تكلَّفه. وَفِي أمثالهم كلفت إِلَيْك عرق الْقرْبَة. ويروى: جشمت. وَلكنه ضمن معنى أولع وسدك فَعدى بِالْبَاء. وَمِنْه: أَخذ الكلف فِي الْوَجْه للزومه وَتعذر ذَهَابه كَأَن فِيهِ ولوعا. حفده: أَي خفوفه فِي مرضاة أَقَاربه وَحَقِيقَة الحفد الْجمع. وَهُوَ من أَخَوَات الحفل والحفش وَمِنْه المحفد بِمَعْنى المحفل. واحتفد بِمَعْنى احتفل عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل لمن يخف فِي الْخدمَة وللسائر إِذا خبَّ حافد لِأَنَّهُ يحتشد فِي ذَلِك وَيجمع لَهُ نَفسه وَيَأْتِي بخطاه متتابعة. ويصدقه قَوْلهم: جَاءَ الْفرس يحفش أَي يَأْتِي بجري بعد جري. والحفش: هُوَ الْجمع. وَمِنْه: وَإِلَيْك نسعى ونحفد. وَتقول الْعَرَب للأعوان والخدم: الحفدة. الأثرة: الاستئثار بالفيء وَغَيره. الدعابة كالمزاحة ودعب يدعب كمزح يمزح وَرجل دعب ودعابة. البأو: وَالْعجب الْكبر. الأكنع: الأشل. كنعت أَصَابِعه كنعاً إِذا تشنجت.

стр. 1160

وكنع يَده: أشلها عَن النَّضر. وَقد كَانَت أُصيبت يَده مَعَ رَسُول الله ﷺ وَقَاه بهَا يَوْم أُحد. النخوة: العظمة وَالْكبر. وَقد يَجِيء كزهى وانتخى. وَرجل وعقة ولعقة ووعق لعق إِذا كَانَ فِيهِ حرص وَوُقُوع فِي الْأَمر بِجَهْل وضيق نفس وَسُوء خلق. قَالَ [الأخطل] : ... مَوَطَّأُ البيتِ مَحْمُود شمائِلُهُ ... عِنْد الحمالةِ لاكَزّ ولَا وَعِق ... ويخفف / فَيُقَال: وعقة ووعق وَهُوَ من العجلة والتسرع. يُقَال: أوعقتني مُنْذُ الْيَوْم أَي أعجلتني. ووعقت عليّ: عجلت عليّ. وَأَنت وعق أَي نزق. وَمَا أوعقك عَن كَذَا أَي مَا أعجلك. وَمِنْه الوعيق بِمَعْنى الرَّعيق وَهُوَ مَا يسمع من جردان الْفرس إِذا تقلقل فِي قنبه عِنْد عدوه. لقست نَفسه الى الشَّيْء: إِذا نازعته إلله وحرصت عَلَيْهِ لقساً وَالرجل لقس: وَقيل لقست: خبثت. وَعَن أبي زيدة: اللقس هُوَ الَّذِي يُلقِّب النَّاس ويسخر مِنْهُم. وَيُقَال: النقس بالنُّون ينقس النَّاس نقساً. الضَّرس: الشَّرس الذعر من النَّاقة الضروس وَهِي الَّتِي تعض حالبها. وَيُقَال: اتَّقِ النَّاقة فَإِنَّهَا بجنّ ضراسها أَي بحدثان نتاجها وَسُوء خلقهَا فِي هَذَا الْوَقْت وَذَلِكَ لشدَّة عطفها على وَلَدهَا. الضبس والضمس: قريبان من الضَّرس. يُقَال: فلَان ضبس شرس وَجمعه أضباس. الضمس: المضغ. الوكف: الْوُقُوع فِي المأثم وَالْعَيْب وَقد وكف فلَان يوكف وكفا وأوكفته أَنا إِذا أوقعته فِيهِ. قَالَ: ... الحافِظُو عورةَ الْعَشِيرَة لَا يَأ ... تيهِمُ من وَرَائهمْ وَكَفُ ...
следующие страницы →