← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الْعِصَابَة الْعِمَامَة لِأَنَّهُ يعصب الرَّأْس بهَا وعصبه عممه. قَالَ ... فتاةٌ أَبُوها ذُو العِمَامة وابنُه ... أَخُوها فَمَا أَكْفَاؤُها بكَثير ... وروى ذُو الْعِصَابَة ثمَّ جعل التَّعْصِيب بِالْعِصَابَةِ كِنَايَة عَن التسويد لِأَن العمائم تيجان الْعَرَب. وَقيل للسَّيِّد المعمم والمعصب كَمَا قيل لَهُ المتوج والمسود. شَرق بذلك أَي لم يقدر على إساغته وَالصَّبْر عَلَيْهِ لتعاظمه إِيَّاه فَكَأَنَّهُ اعْترض فِي حلقه فغصَّ بِهِ كَمَا يغص الشَّارِب بِالْمَاءِ. من سرَّه أَن يسكن بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد. بحبوحة هِيَ من كل شىء وَسطه وخياره قَالَ جرير ... قَوْمِي تميمٌ همُ القومُ الَّذين هُمُ ... يَنْفَونَ تَغْلِب عَنْ بُحْبُوحَةِ الدَّارِ ... ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أنس بن سِيرِين استحيضت امْرَأَة آل أنس ابْن مَالك فأمروني فَسَأَلت ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك فَقَالَ إِذا رَأَتْ الدَّم البحراني فلتدع الصَّلَاة فَإِذا رَأَتْ الطُّهْر وَلَو سَاعَة من النَّهَار فلتغتسل ولتصل. البحراني البحراني الشَّديد الْحمرَة الضَّارِب إِلَى السوَاد. مَنْسُوب إِلَى الْبَحْر وَهُوَ عمق الرَّحِم قَالَ ... وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ ... فى الحَدِيث تخرج بحنانة من جَهَنَّم فتلقط الْمُنَافِقين لقط الْحَمَامَة القرطم. بحنانة هِيَ الشرارة الضخمة الْعَظِيمَة من قَوْلهم رجل بحون عَظِيم الْبَطن ودلو بحونة وَجلة بحونة إِذا كَانَتَا واسعتين.

стр. 72

القرطم حب العصفر. إِن غلامين كَانَا يلعبان البحثة. بحثة هِيَ لعب بِالتُّرَابِ. بحيرة فِي صر. بحرا فى قر. بحريّة فِي نش. بحرها فى حل. سُورَة البحوث فى عذ. بحيرة فى رج. الْبَاء مَعَ الْخَاء النَّبِي ﷺ يَأْتِي على النَّاس زمَان يسْتَحل فِيهِ الرِّبَا بِالْبيعِ وَالْخمر بالنبيذ والبخس بِالزَّكَاةِ والسحت بالهدية وَالْقَتْل بِالْمَوْعِظَةِ. بخس المُرَاد بالبخس المكس لِأَن معنى كل وَاحِد مِنْهُمَا النقضان يُقَال بخسنى حَقي ومكسنيه وَقد روى فى قَوْله ... وَفِي كل مَا بَاعَ امْرُؤ مَكْسُ دِرْهَم ... بخس دِرْهَم. وَالْمعْنَى أَنه يُؤْخَذ المكس باسم الْعشْر يتَأَوَّل فِيهِ معنى الزَّكَاة وَهُوَ ظلم. والسحت أى الرِّشْوَة فى الحكم والشهادات والشفاعات وَغَيرهَا باسم الْهَدِيَّة وَيقتل من لَا تحل الشَّرِيعَة قَتله ليتعظ بِهِ الْعَامَّة. أَتَاكُم اهل الْيمن هم أرق قلوبا وألين أَفْئِدَة وابخع طَاعَة. البخاع أَي أبلغ طَاعَة. من بخع الذَّبِيحَة إِذا بَالغ فى ذَبحهَا وَهُوَ أَن يقطع عظم رقبَتهَا ويبلغ بِالذبْحِ البخاع. والبخاع بِالْبَاء الْعرق الذى فى الصلب. والنخع دون ذَلِك وَهُوَ أَن يبلغ بِالذبْحِ النخاع وَهُوَ الْخَيط الْأَبْيَض الذى يجرى فى الرَّقَبَة.

стр. 73

هَذَا أَصله ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي كل مُبَالغَة فَقيل بخعت لَهُ نصحي وجهدى وطاعتى. وَالْفِعْل هَهُنَا مجعول للطاعة كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي بخعت أَي بالغت وَهَذَا من بَاب نهارك صَائِم ونام ليل الهوجل. الْفُؤَاد وسط الْقلب سمى بذلك لتفؤده أَي لتوقده. زيد بن ثَابت فى الْعين الْقَائِمَة إِذا بخقت مائَة دِينَار. أى فقئت يعْنى أَنَّهَا إِذا كَانَت عوراء لَا يبصر بهَا إِلَّا أَنَّهَا غير منخسفة فعلى فاقئها كَذَا. الْقرظِيّ قَالَ فى قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ . وَلَو سكت عَنْهَا لتبخص بهَا رجال فَقَالُوا مَا صَمد فَأخْبرهُم أَن الصَّمد الذى لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. البخص أَخذ من البخص وَهُوَ لحم عِنْد الجفن الْأَسْفَل يظْهر من النَّاظر عِنْد التحديق إِذا أنكر شَيْئا أَو تعجب مِنْهُ. يُرِيد لَوْلَا أَن الْبَيَان اقْترن بِهَذَا الِاسْم لتحيروا فِيهِ حَتَّى تنْقَلب أجفانهم وتشخص أَبْصَارهم. الْحجَّاج أُتِي بزيد بن الْمُهلب يرسف فى حَدِيد فَأقبل يخْطر بِيَدِهِ فغاظ ذَلِك الْحجَّاج فَقَالَ ... جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذا مَشى ... وَقد ولي عَنهُ فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ ... وفى الدِّرْع ضَخْمُ اَلْمنكِبَيْنِ شِنَاقُ ...

стр. 74

فَقَالَ الْحجَّاج قَاتله الله مَا أمضى جنانة وأحلف لِسَانه بخترى البخْترِي المتبختر. الشناق الطَّوِيل رجل حَلِيف اللِّسَان أى ذربه. والبخقاء فى صف. مبخوص الْكَعْبَيْنِ فِي نه. بخ بخ فِي نس. يبخع لنا فِي ضج. وبخعها فِي زف. باخق الْعين فِي صع. مبخرة فِي زو. بخ فِي بر. وتبخلون فِي جب. الْبَاء مَعَ الدَّال . النَّبِي ﷺ إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. بدع أبدعت الرَّاحِلَة إِذا انْقَطَعت عَن السّير بكلال أَو ضلع. جعل انقطاعها عَمَّا كَانَت مستمرة عَلَيْهِ من عَادَة السّير إبداعا مِنْهَا أَي إنْشَاء أَمر خَارج عَمَّا اُعْتِيدَ مِنْهَا وَألف واتسع فِيهِ حَتَّى قيل أبدعت حجَّة فلَان. وأبدع بره بشكري إِذا لم يَفِ شكره ببره. وَمعنى أبدع بِالرجلِ انْقَطع بِهِ أَي انْقَطَعت بِهِ رَاحِلَته كَقَوْلِك سَار زيد بِعَمْرو فَإِذا بنيت الْفِعْل للْمَفْعُول بِهِ وحذفت الْفَاعِل قلت سير بِعَمْرو فأقمت الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل. وكما أَن الْمَعْنى فى سير بِعَمْرو سير عَمْرو كَذَلِك الْمَعْنى فى انْقَطع بِالرجلِ قطع الرجل. أى قطع عَن السّير. نفل فى البدأة الرّبع وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث. البدأة بدأة الْأَمر أَوله ومبتدؤه يُقَال أما بادى بدأة فَإِنِّي أَحْمد الله. وَهِي فِي الأَصْل الْمرة من البدء مصدر بَدَأَ وَالْمرَاد ابْتِدَاء الْغَزْو. يعْنى أَنه كَانَ إِذا نهضت سَرِيَّة من جملَة الْعَسْكَر الْمقبل على الْعَدو فأوقعت نفلها الرّبع مِمَّا غنمت وَإِذا فعلت ذَلِك عِنْد قفول الْعَسْكَر نفلها الثُّلُث لِأَن الكرة الثَّانِيَة أشق والخطة فِيهَا أعظم. لَا تبادروني بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فَإِنَّهُ مهما أسبقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني ذَا

стр. 75

رفعت وَمهما أسبقكم بِعْ إِذا سجدت تدركوني إِذا رفعت إِنِّي قد بدنت. الْبدن أى صرت بدنا وَالْبدن المسن وَنَظِيره عجزت الْمَرْأَة وعود الْجمل ونيبت النَّاقة. وروى بدنت أَي ثقلت على الْحَرَكَة ثقلهَا على الرجل البادن وَهُوَ الضخم الْبدن يُقَال بَدَن بُدْناً وبَدُنَ بُدْناً وبَدَانة وَلَا يَصح لِأَنَّهُ ﷺ لم يُوصف بالبدانة. تدركوني أَي تدركوني بِهِ فَحذف لِأَنَّهُ مَفْهُوم كحذفهم مِنْهُ فِي قَوْلهم السّمن منوان بدرهم. وَالْمعْنَى أَي شَيْء من الرُّكُوع أَو السُّجُود سبقتكم بِهِ عِنْد خفض الرَّأْس فَإِنَّكُم مدركوه عِنْد رَفعه لثقل حركتي. قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قدمت الْمَدِينَة من الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَخرجت أَنا ورباح وَمَعِي فرس أَبى طَلْحَة أبديه مَعَ الْإِبِل فَلَمَّا كَانَ بِغَلَس أغار عبد الرَّحْمَن بن عُيَيْنَة على إبل رَسُول الله ﷺ فَقتل راعيها ثمَّ ذكر لُحُوقه بِهِ ورميه الْمُشْركين. قَالَ فَإِذا كنت فِي الشجراء خزقتهم بِالنَّبلِ. فَإِذا تضايقت الثنايا عَلَوْت الْجَبَل فرديتهم بِالْحِجَارَةِ. ثمَّ ذكر مَجِيئه إِلَى النَّبِي ﵊ قَالَ وَهُوَ على المَاء الذى حلأتهم عَنهُ بِذِي قرد فَقلت خلنى فانتخب من أَصْحَابك مائَة رجل فآخذ على الْكفَّار بالعشوة فَلَا يبْقى مِنْهُم مخبر إِلَّا قتلته. الإبداء أبديه أبرزه إِلَى المرعى. الشجراء الْأَشْجَار الْكَثِيرَة المتكاثفة. وَهِي اسْم جمع للشجرة كالقصباء والطرفاء والأشاء. الخزق الْإِصَابَة يُقَال سهم خازق وخاسق أَي مقرطس نَافِذ.

стр. 76

الردى الرمى بِالْحجرِ وَهُوَ المرداة. التحلئة الْمَنْع والطرد وَمِنْهَا التحلئة الَّتِى يقشرها الدّباغ عَن الْجلد لِأَنَّهَا تمنع الدّباغ. العشوة بالحركات الثَّلَاث ظلمَة اللَّيْل قَالُوا فِي الْمثل ... أوطأته العشوة ... إِذا سامه أمرا متلبسا يغتره بِهِ لِأَن من وطىء الظلمَة يطَأ مَا لَا يبصره فَرُبمَا تردى فى هوة أَو وضع قدمه على هَامة ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى اسْتعْملت العشوة فى معنى الْغرَّة فَقيل أخذت فلَانا على عشوة وسمته عشوة. إِن تهَامَة كبديع الْعَسَل حُلْو أَوله وَآخره. البديع البديع الزق الْجَدِيد وَهِي صفة غالبة كالحية والعجوز. وَالْمعْنَى استطابة أَرض تهَامَة كلهَا أَولهَا وَآخِرهَا كَمَا يستحلي زق الْعَسَل من حَيْثُ يبتدأ فِيهِ إِلَى أَن ينتهى. وَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا فى أول الزَّمَان وَآخره على حَال صَالِحَة. وَقيل لَا يتَغَيَّر طيبها كَمَا أَن الْعَسَل حُلْو أول مَا يشتار وَيجْعَل فِي الزق وَبعد مَا تمضى عَلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة. لما كَانَ انكشاف الْمُسلمين يَوْم حنين أَبَد يَده إِلَى الأَرْض فَأخذ مِنْهَا قَبْضَة من تُرَاب فحذا بهَا فى وُجُوههم فَمَا زَالَ حَدهمْ كليلا. بدد أَي مدها يُقَال أبدَّ السَّائِل رغيفا أَي مد يدك بِهِ إِلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز إِنَّه لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ أجلسوني فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ أَنا الَّذِي أَمرتنِي فقصرت ونهيتني فعصيت وَلَكِن لَا إِلَه إِلَّا الله. ثمَّ رفع رَأسه فأبدَّ النّظر وَقَالَ إِنِّي لَا أَي إِنِّي لَا أشرك أَو إِنِّي لَا أعيش. القبضة بِمَعْنى الْمَقْبُوض كالغرفة بِمَعْنى المغروف. حذا وحثا وَاحِد كجذا وَجَثَا.

стр. 77

من بدا جَفا وَمن اتبع الصَّيْد غفل وَمن اقْترب من أَبْوَاب الشَّيْطَان افْتتن. بَدو بدوت أبدو إِذا أتيت البدو وَمِنْه قيل لأهل الْبَادِيَة بادية كَمَا قيل لحاضري الْأَمْصَار حَاضِرَة. جَفا أَي صَار فِيهِ جفَاء الْأَعْرَاب لتوحشه وانفراده عَن النَّاس. غفل أَي شغل الصَّيْد قلبه وألهاه حَتَّى صَارَت فِيهِ غَفلَة. وَلَيْسَ الْغَرَض مَا يزعمه جهلة النَّاس أَن الْوَحْش نعم الْجِنّ فَمن تعرض لَهَا خيلته وغفلته. الْخَيل مبدأة يَوْم الْورْد. أَي مُقَدّمَة على غَيرهَا يبْدَأ بهَا السَّقْي. أُتي ببدر فِيهِ خضرات من الْبُقُول. بدر هُوَ الطَّبَق سمى بدر استدارته كَمَا يُسمى الْقَمَر حِين يستدير بَدْرًا. خضرات غضات يُقَال بقلة خضرَة وورق خضر قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً﴾ . عَليّ ﵇ الابدال بِالشَّام والنجباء بِمصْر والعصائب بالعراق. الأبدال هم خِيَار بدل من خِيَار جمع بدل وَبدل. العصائب جمع عِصَابَة. وَيُرِيد طوائف يَجْتَمعُونَ فَيكون بَينهم حَرْب. لما خطب فَاطِمَة ﵉ قيل لَهُ مَا عنْدك قَالَ فرسي وبدني. بدن هِيَ الدرْع القصيرة سميت بذلك لِأَنَّهَا مجول للبدن لَيست بسابغة تعم الْأَطْرَاف. الزبير كَانَ حسن الباد على السرج إِذا ركب. الباد البادَّان أصلا الفخذين سميا بذلك لانفراجهما. وَقيل لامْرَأَة من الْعَرَب علام تمنعين زَوجك القضة فَإِنَّهُ يعتل بك قَالَت كذب وَالله إِنِّي لأطأطىء الوساد وأُرخي الباد.

стр. 78

وَالْمعْنَى أَنه كَانَ حسن الرّكْبَة. حمل يَوْم الخَنْدَق على نَوْفَل بن عبد الله بن الْمُغيرَة بِالسَّيْفِ حَتَّى شقَّه بِاثْنَيْنِ وَقطع أبدوج سَرْجه وَيُقَال خلص إِلَى كَاهِل الْفرس فَقيل يَا أَبَا عبد الله مَا رَأينَا مثل سَيْفك فَيَقُول وَالله مَا هُوَ السَّيْف وَلكنهَا الساعد أكرهتها. بدج هُوَ اللبد كانها كلمة أَعْجَمِيَّة. سعد ﵁ قَالَ يَوْم الشورى بَعْدَمَا تكلم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ الْحَمد الله بديا كَانَ وآخراَ يعود. أَحْمَده كَمَا أنجاني من الضَّلَالَة وبصرني من الْجَهَالَة بِمُحَمد بن عبد الله ﷺ استقامت الطّرق واستنارت السبل وَظهر كل حق وَمَات كل بَاطِل إِنِّي نكبت قَرْني فَأخذت السهْم الفالج وَأخذت لطلْحَة بن عبيد الله مَا أخذت لنَفْسي فى حضوري فَأَنا بِهِ زعيم وَبِمَا أَعْطَيْت عَنهُ كَفِيل وَالْأَمر إِلَيْك يَابْنَ عَوْف. البدى الأول وَمِنْه أفعل هَذَا بادىء بديٍّ أَي كَانَ الله أَولا قبل كل شَيْء وَيكون حِين تفنى الْأَشْيَاء كلهَا وَيبقى وَجهه آخر كَمَا كَانَ أَولا فَهُوَ الأول وَالْآخر. وَمعنى يعود يصير وَقد مضى شَرحه. الْقرن جعبة صَغِيرَة تقرن إِلَى الْكَبِيرَة. الفالج السهْم الفائز فى النضال. وَالْمعْنَى إِنِّي نظرت فِي الآراء وقلبتها فاخترت الرَّأْي الصائب مِنْهَا وَهُوَ الرضاء بِحكم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وأجزت على طَلْحَة مثل مَا أجزته على نَفسِي وَأَنا زعيم بذلك أَي ضَامِن. أم سَلمَة إِن مَسَاكِين سألوها فَقَالَت جَارِيَة أبديهم تَمْرَة تَمْرَة.

стр. 79

التبديد أَي فرقي فيهم من التبديد يُقَال أبددتهم الْعَطاء إِذا لم تجمع بَين اثْنَيْنِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب ... فأَبدَّهُنَّ حُتُوَفُهَّن فَهَاربٌ ... بِذَمَائِه أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ ... ابْن الْمسيب فِي حَرِيم الْبِئْر الْبَدِيِّ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا وَفِي القليب خَمْسُونَ ذِرَاعا. البدى هِيَ الَّتِي بدئت فحُفرت فِي الأَرْض الْموَات وَلَيْسَت بعادية فَلَيْسَ لأحد أَن يحْفر حولهَا خمْسا وَعشْرين ذِرَاعا. والقليب العادية فَلَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا ويتخذها دَار فَإِنَّهَا الْعَامَّة من النَّاس. عِكْرِمَة إِن رجلا بَاعَ من التمارين سَبْعَة أصوع بدرهم فتبددوه بَينهم فَصَارَ على كل رجل حِصَّة من الْوَرق فَاشْترى من رجل مِنْهُم تَمرا أَرْبَعَة أصوع بدرهم فَسَأَلَ عِكْرِمَة فَقَالَ لَا بَأْس أخذت أنقص مِمَّا بِعْت. بدد تبددوه أَي اقتسموه بددا أَي حصصا على السوَاء. بكر بن عبد الله كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يتمازحون حَتَّى يتبادحون بالبطيخ فَإِذا حزبهم أَمر كَانُوا هم الرِّجَال أَصْحَاب الْأَمر. أَي يترامون. بدح والبدح رميك بِكُل شَيْء فِيهِ رخاوة. حَتَّى هَذِه هِيَ الَّتِى يبتدأ بعْدهَا الْكَلَام. كَالَّتِي فِي قَوْله ... وحتَّى الجِيادُ مَا يقدْن بأَرْسَانِ ... وَالتَّقْدِير حَتَّى هم يتبادحون وَلَو كَانَت هِيَ الجارة لسقطت النُّون لإضمار أَن بعْدهَا. بَوَادِر فِي ظه. بادناً فِي شَذَّ. المبدىء فِي نك. فَلَا تبدحيه فِي سد. الْبدن فِي رج. بددا فِي عل. وَذُو بدوان فِي عد. بوادره فِي سا.

стр. 80

الْبَاء مَعَ الذَّال النَّبِي ﷺ البذاذة من الْإِيمَان. بذاذة يُقَال بذذت بعدِي بذاذة وبذاذا وبذذاً أَي رثت هيئتك. وَالْمرَاد التَّوَاضُع فِي اللبَاس وَلبس مَالا يُؤَدِّي مِنْهُ إِلَى الْخُيَلَاء والرفول وَأَن لذَلِك موقعا حسنا فِي الْإِيمَان. وَرجل باذّ الْهَيْئَة وبذها. بذة وَمِنْه إِن رجلا دخل الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَأمره أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. ثمَّ قَالَ إِن هَذَا دخل الْمَسْجِد فِي هَيْئَة بذة فَأَمَرته أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَنا أُرِيد أَن بفطن لَهُ رجل فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ. يُؤْتى بِابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ بذج من الذل. بذخ هِيَ كلمة فارسية تَكَلَّمت بهَا الْعَرَب وَهُوَ أَضْعَف مَا يكون من الحملان وَتجمع على بذجان. ابْن عَبَّاس ﵄ سُئِلَ عَن الباذق فَقَالَ سبق مُحَمَّد الباذق وَمَا أسكر فَهُوَ حرَام. بذق هُوَ تعريب باذه وَمَعْنَاهَا الْخمر. الشّعبِيّ ﵀ إِذا عظمت الْحلقَة فَإِنَّمَا هِيَ بذاء ونجاء. أَي مباذاة وَهِي الْفَاحِشَة ومناجاة. فِيهِ بذاذة فِي تا. فِي هَيئته بذاذة فِي حج. بذيا فِي طف. يبذ الْقَوْم فِي مغ. فابدعر فِي زف. الْبذر فِي نو. فَمَا ابدقر فِي مذ. الْبَاء مَعَ الرَّاء . النَّبِي ﷺ لما توجه نَحْو الْمَدِينَة خرج بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ رَضِي الله عَنهُ

стр. 81

فِي سبعين رَاكِبًا من أهل بَيته من بني سهم فَتلقى نَبِي الله لَيْلًا. فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ بُرَيْدَة فَالْتَفت إِلَى أَبى بكر وَقَالَ يَا أَبَا بكر بزد أمرنَا وَصلح ثمَّ قَالَ مِمَّن قَالَ من أسلم. قَالَ لأبي بكر سلمنَا. ثمَّ قَالَ مِمَّن قَالَ من بني سهم. قَالَ خرج سهمك. برد برد أمرنَا أى سهل من الْعَيْش الْبَارِد وَهُوَ الناعم السهل وَقيل ثَبت من برد لي عَلَيْهِ حق. خرج سهمك أَي ظَفرت. وَأَصله أَن يجيلوا السِّهَام على شىء فَمن خرج سَهْمه حازه. من صلى البردين دخل الْجنَّة. هما الْغَدَاة والعشي لطيب الْهَوَاء وبرده فيهمَا. إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ. أَي صلوها إِذا انْكَسَرَ وهج الشَّمْس بعد الزَّوَال وَإِذا كَانُوا فِي سفر فَزَالَتْ الشَّمْس وهبت الْأَرْوَاح تنادوا أبردتم بالرواح. وَحَقِيقَة الْإِبْرَاد الدُّخُول فِي الْبرد. كَقَوْلِك أظهرنَا وأفجرنا. وَالْبَاء للتعدية. فَالْمَعْنى ادخُلُوا الصَّلَاة فِي الْبرد. الصَّوْم فِي الشتَاء الْغَنِيمَة الْبَارِدَة. بَارِدَة هِيَ الَّتِي تَجِيء عفوا من غير أَن يصطلي دونهَا بِنَار الْحَرْب ويباشر حر الْقِتَال. وَقيل الثَّابِتَة الْحَاصِلَة من برد لي عَلَيْهِ حق. وَقيل الهنية الطّيبَة من الْعَيْش الْبَارِد. وَالْأَصْل فِي وُقُوع الْبرد عبارَة عَن الطّيب والهناءة أَن الْهَوَاء وَالْمَاء لما كَا طيبهما ببردهما خُصُوصا فِي بِلَاد تهَامَة والحجاز قيل هَوَاء بَارِد وَمَاء بَارِد على سَبِيل الاستطابة ثمَّ كثر حَتَّى قيل عَيْش بَارِد وغنيمة بَارِدَة وَبرد أمرنَا. كَانَ يكْتب إِلَى أمرئه إِذا أبردتم إِلَيّ بريدأ فَاجْعَلُوهُ حسن الْوَجْه حسن الِاسْم.

стр. 82

أَي إِذا ارسلتم إِلَى رَسُولا. بريد والبريد فِي الأَصْل الْبَغْل وَهِي كلمة فارسية أَصْلهَا بريده دم أَي مَحْذُوف الذَّنب لِأَن بغال الْبَرِيد الْبَرِيد كَانَت محذوفة الأذناب فعربت الْكَلِمَة وخففت ثمَّ سمي الرَّسُول الَّذِي يركبه بريداً والمسافة الَّتِي بَين السكتين بريداً. وَالسِّكَّة الْموضع الَّذِي يسكنهُ الفيوج المرتبون من رِبَاط أَو قبَّة أَو بَيت أَو نَحْو ذَلِك وَبعد مَا بَين السكتين فرسخان وَكَانَ يرتب فِي كل سكَّة بغال. أبرقوا فَأن دم عفراء أزكى عِنْد الله من دم سوداوين. برقاء أَي ضحوا بالبرقاء وَهِي الشَّاة الَّتِي تشق صوفها الْأَبْيَض طاقات سود. والعفراء الَّتِي يضْرب لَوْنهَا إِلَى بَيَاض من عفرَة الأَرْض. سُئِلَ أَي الْكسْب أفضل فَقَالَ عمل الرجل بِيَدِهِ وكل بيع مبرور. بره أَي أحسن إِلَيْهِ فَهُوَ مبرور. ثمَّ قيل بر الله عمله إِذا قبله كَأَنَّهُ أحسن إِلَى عمله بِأَن قبله وَلم يردهُ. وَمِنْه حَدِيث أيى قلَابَة إِنَّه قَالَ لخَالِد الْحذاء وَقد قدم من مَكَّة بر الْعَمَل. وَالْبيع المبرور هُوَ الَّذِي لم يخالطه كذب وَلَا شَيْء من المآثم كَأَن صَاحبه أحسن إِلَيْهِ بإخلائه عَن ذَلِك. يبْعَث الله مِنْهَا سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب فِيمَا بَين البرث الْأَحْمَر وَبَين كَذَا. هُوَ الأَرْض اللينة جمعهَا براث. برث الضَّمِير مِنْهَا لحمص وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن جمَاعَة كثيفة من الْمُؤمنِينَ قتلوا هُنَاكَ.

стр. 83

أُهدي مائَة بَدَنَة مِنْهَا جمل كَانَ لأبي جهل فِي أَنفه برة من فضَّة. برة هى الْحلقَة ونقصانها وَاو لقَولهم برة مبروَّة أَي معمولة. سُئِلَ عَن مُضر فَقَالَ كنَانَة جوهرها وَأسد لسانها الْعَرَبِيّ وَقيس فرسَان الله فِي الأَرْض وهم أَصْحَاب الْمَلَاحِم وَتَمِيم يرثمتها وجرثمتها. برثمة قيل أَرَادَ بالبرثمة البرثنة وَاحِد البراثن وَهِي المخالب وَالْمرَاد شوكتها وقوتها فأبدل من النُّون ميما لتعاقبهما ولتزاوج الجرثمة كالغدايا والعشايا. والجرثمة الجرثومة وَهِي أصل الشَّيْء ومجتمعه. انْطلق للبراز فَقَالَ لرجل ائْتِ هَاتين الْأَشْيَاء تين فَقل لَهما حَتَّى تجتمعا فاجتمعتا فَقضى حَاجته. برَاز البرَاز الفضاء واشتق مِنْهُ تبرز كَمَا قيل من الْغَائِط تغوط. الأشاءة النَّخْلَة الصَّغِيرَة. إِن أَبَا طَلْحَة قَالَ لَهُ إِن أحب أَمْوَالِي إليّ بيرحي وَإِنَّهَا صَدَقَة الله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بخ ذَلِك مَال رابح أَو قَالَ رائح. برا بيرحي اسْم أَرض كَانَت لَهُ وَكَأَنَّهَا فيعلى من البراح وَهِي الأَرْض المنكشفة الظَّاهِرَة. بخ كلمة يَقُولهَا المعجب بالشَّيْء. رابح ذُو ربح كَقَوْلِهِم همٌّ ناصب رائح قريب الْمسَافَة يروح خَيره وَلَا يعزب. قَالَ ... سأَطْلب مَالا بِالْمَدِينَةِ إِنَّنِي ... أَرَى عازبَ الْأَمْوَال قلَّت فَوَاضِلُه ... .

стр. 84

خرج من مَكَّة مُهَاجرا إِلَى الْمَدِينَة وَأَبُو بكر وَمولى أبي بكر بن عَامر بن فهَيْرَة وَدَلِيلهمَا اللَّيْثِيّ عبد الله بن اريقط فَمروا على خَيْمَتي أم معبد وَكَانَت بَرزَة جلدَة تَحْتَبِيَ بِفنَاء الْقبَّة ثمَّ تَسْقِي وَتطعم. فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا يشترونه مِنْهَا فَلم يُصِيبُوا عِنْدهَا شَيْئا من ذَلِك. وَكَانَ الْقَوْم مُرْمِلِينَ مشتين وروى مُسنَّتَيْنِ فَنظر رَسُول الله ﷺ إِلَى شَاة فِي كسر الْخَيْمَة فَقَالَ مَا هَذِه الشَّاة يَا أم معبد قَالَت شَاة خلفهَا الْجهد عَن الْغنم. فَقَالَ هَل بهَا من لبن قَالَت / ي أجهد من ذَلِك قَالَ أَتَأْذَنِينَ لي أَن أَحْلَبَهَا قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي إِن رَأَيْت بهَا حَلبًا فاحلبها. وَرُوِيَ أَنه نزل هُوَ وَأَبُو بكر بِأم معبد وذفان مخرجه إِلَى الْمَدِينَة. فَأرْسلت إِلَيْهِم شَاة فَرَأى فِيهَا بصرة من لبن فَنظر إِلَى ضرْعهَا فَقَالَ إِن بِهَذِهِ لَبَنًا وَلَكِن ابغنى شَاة لَيْسَ فِيهَا لبن فَبعثت إِلَيْهِ بعناق جَذَعَة فَدَعَا بهَا رَسُول الله ﷺ فَمسح بِيَدِهِ ضرْعهَا وسمى الله ودعا لَهَا فى شائها فتفاجّت عَلَيْهِ ودرَّت واجترت. وروى أَنه قَالَ لِابْنِ أم معبد يَا غُلَام هَات قرواً فَأَتَاهُ بِهِ فَضرب ظهر الشَّاة فاجترت وَدرت ودعا بِإِنَاء يربض الرَّهْط فَحلبَ بِهِ ثَجًّا حَتَّى علاهُ الْبَهَاء وروى الثمال ثمَّ سَقَاهَا حَتَّى رويت وَسَقَى أَصْحَابه حَتَّى رووا فَشرب آخِرهم ثمَّ أراضوا عللا بعد نهل ثمَّ حلب فِيهِ ثَانِيًا بعد بَدْء حَتَّى مَلأ الْإِنَاء ثمَّ غَادَرَهُ عِنْدهَا ثمَّ بَايَعَهَا ثمَّ ارتحلوا عَنْهَا. فقلما لَبِثت حَتَّى جَاءَ زَوجهَا أَبُو معبد يَسُوق أَعْنُزًا عِجَافًا تشاركن هزالًا. وَرُوِيَ تساوك. وروى مَا تساوق مُخّهنَّ قَلِيل. فَلَمَّا رأى أَبُو معبد اللَّبن عجب وَقَالَ من

стр. 85

أَيْن لَك هَذَا يَا أم معبد وَالشَّاء عَازِب حِيَال وَلَا حَلُوب فِي الْبَيْت قَالَت لَا وَالله إِلَّا أَنه مر بِنَا رجل مبارك كمن حَاله كَذَا وَكَذَا فَقَالَ صَفيه لي يَا أم معبد. قَالَت رَأَيْت رجلا ظَاهر الْوَضَاءَة أَبْلَج الْوَجْه حسن الْخلق لم تَعبه ثجلة وَلم تزر بِهِ صقلة وروى صعلة وروى لم يعبه نحلة وَلم يزر بِهِ صقلة وسيما قسيما فى عَيْنَيْهِ دعجٌ وَفِي أَشْفَاره عطف. أَو قَالَ عطف. وَرُوِيَ وَطف وفى صَوته صَحِلَ وَفِي عُنُقه سَطَعَ وَفِي لحيته كثاثة أَزجّ أقرن إِن صمت فَعَلَيهِ الْوَقار وَإِن تكلم سما وعلاه الْبَهَاء أجل النَّاس وأبهاهم من بعيد وَأحسنه وأجمله من قريب حُلْو الْمنطق فصل لَا نزر وَلَا هذر كَأَنَّمَا مَنْطِقه خَرَزَات نظم يتحدرن ربعَة لَا يائس من طول وَلَا تَقْتَحِمُهُ عين من قصر غُصْن بَين غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَة منْظرًا وَأَحْسَنهمْ قدرا لَهُ رُفَقَاء يحفونه إِن قَالَ أَنْصتُوا لقَوْله وَإِن أَمر تبَادرُوا إِلَى أمره مَحْفُودٌ محشود لَا عَابس وَلَا مُعْتَد. قَالَ أَبُو معبد هُوَ وَالله صَاحب قُرَيْش الَّذِي ذكرنَا لنا من أمره مَا ذكر بِمَكَّة لقد هَمَمْت أَن أَصْحَبهُ وَلَأَفْعَلَن إِن وجدت إِلَى ذَلِك سَبِيلا فَأصْبح الصَّوْت ببكة عَالِيا يسمعُونَ الصَّوْت وَلَا يَدْرُونَ من صَاحبه ... جزى الله رب النَّاس خير جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتي أمِّ مَعْبَد هما نَزَلَاها بالهُدى واهتدت بهم ... فقد فَازَ من أَمْسى رفيقَ مُحَمَّد فيا لقُصَيّ مَا زوى اللهُ عَنْكُم ... بِهِ من فعال لَا يجارى وسؤدد ِلَيْهن بني كَعْب مقامُ فَتاتهم ... ومقعدُها للْمُؤْمِنين بمَرْصَد سلُوا أختكم عَن شَاتِها وإنائها ... فَإِنَّكُم إِن تسألوا الشاةَ تَشْهدِ دَعَاهَا بشاةٍ حَائِل فتحلبت ... لَهُ بِصَرِيح ضرَّة الشَّاة مزِيد ...

стр. 86

.. فغادرها رَهْناً لَدَيْهَا لحالب ... يردّدها فِي مَصْدرٍ ثمَّ مورد ... بَرزَة البرزة العفيفة الرزينة الَّتِي يتحدث إِلَيْهَا الرِّجَال فَتبرز لَهُم وَهِي كهلة قد خلا بهَا سنّ فَخرجت عَن حد المحجوبات وَقد برزت برازة. المرمل الَّذِي نفد زَاده فرقت حَاله وسخفت من الرمل وَهُوَ نسج سخيف وَمِنْه الأرملة لرقة حَالهَا بعد قيمتهَا. المشتى الدَّاخِل فى الشتَاء. والمسنت الدَّاخِل فى السّنة وَهِي الْقَحْط وتؤه بدل من هَاء لِأَن أصل أَسِنَت أسنهت. الْكسر بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح جَانب الْبَيْت. وذفان مخرجه أَي حدثان خُرُوجه وَهُوَ من توذف إِذا مر مرَّاً سَرِيعا. الْبَصْرَة أثر من اللَّبن يبصر فِي الضَّرع. التفاج تفَاعل من الفجج وَهُوَ أَشد من الفحج وَمِنْه قَوس فجَاء. وَعَن ابْنة الخس فِي وصف نَاقَة ضبعة عينهَا هاج وصلاها راج وتمشى تفاج. القرو إِنَاء صَغِير يردد فى الْحَوَائِج من قروت الأَرْض إِذا جلت فِيهَا وترددت. الإرباض الإرواء إِلَى أَن يثقل الشَّارِب فيربض. انتصاب ثَجًّا بِفعل مُضْمر اي يثج ثَجًّا أَو بحلب لِأَن فِيهِ معنى ثج وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى قَوْلك ثاجا نصبا على الْحَال. المُرَاد بالبهاء وبيص الرغوة. والثمال جمع ثمالة وَهِي الرغوة.

стр. 87

أرضوا من أراض الْحَوْض إِذا استنقع فِيهِ المَاء أَي نقعوا بِالريِّ مرّة بعد أُخْرَى. تشاركن هزالًا أَي عمهن الهزال فكأنهن قد اشتركن فِيهِ. التساوك التمايل من الضعْف قَالَ كَعْب ... حَرْفٌ تَوَارَثها السِّفارُ فجسْمُها ... عارٍ تَسَاوَكُ والفُؤَادُ خَطِيفُ ... تساوق الْغنم تتابعها فِي السّير كَأَن بَعْضهَا يَسُوق بَعْضهَا. وَالْمعْنَى أَنَّهَا لِضعْفِهَا وفرط هزالها تتخاذل ويتخلف بَعْضهَا عَن بعض. الحلوب الَّتِي تحلب. وَهَذَا مِمَّا يستغربه أهل اللُّغَة زاعمين أَنه فعول بِمَعْنى مفعولة نظرا إِلَى الظَّاهِر والحقيقة أَنه بِمَعْنى فاعلة وَالْأَصْل فِيهِ أَن الْفِعْل كَمَا يسند إِلَى مباشره يسند إِلَى الْحَامِل عَلَيْهِ والمطرق إِلَى إحداثه. وَمِنْه قَوْله ... إِذا رَدَّ عَافىِ القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرها ... . وَقَوْلهمْ هزم الْأَمِير الْعَدو وَبني الْمَدِينَة. ثمَّ قيل على هَذَا النهج نَاقَة حَلُوب لِأَنَّهَا تحمل على احتلابها بِكَوْنِهَا ذَات حلب فَكَأَنَّهَا تحلب نَفسهَا لحملها على الْحَلب وَكَذَلِكَ نَاقَة ضبوث الَّتِي تشك فِي سمنها فتضبث فَكَأَنَّهَا تضبث نَفسهَا لحملها على الضبث بِكَوْنِهَا مشكوكا فِي شَأْنهَا. وَمن ذَلِك المَاء الشروب وَالطَّرِيق الرّكُوب واشباهها. بلج الْوَجْه بياضه وإشراقه. وَمِنْه الْحق أَبْلَج. الثجلة والثجل عظم الْبَطن. والصقلة والصقل طول الصقل وَهُوَ الخصر وَقيل ضمره وَقلة لَحْمه وَقد صقل وَهُوَ من قَوْلهم صقلت النَّاقة إِذا أضمرتها بالسير. وَالْمعْنَى إِنَّه لم يكن بمنتفخ الخصر وَلَا ضامره جدا.

стр. 88

والنحل النحول. والصعلة صغر الرَّأْس يُقَال رجل صعل وأصعل وَامْرَأَة صعلاء. القسام الْجمال وَرجل مقسم الْوَجْه كَأَن الْمَعْنى أَخذ كل مَوضِع مِنْهُ من الْجمال قسما فَهُوَ جميل كُله لَيْسَ فِيهِ شَيْء يستقبح. الْعَطف طول الأشفار وانعطافها أَي تثنيها والعطف والغطف وانعطف وانغطف وانغطف أَخَوَات. الوطف الطول. الصحل صَوت فِيهِ بحة لَا يبلغ أَن تكون جشة وَهُوَ يستحسن الْخلْوَة عَن الحدة المؤذية للصماخ. السطع طول الْعُنُق وَرجل أسطع وَامْرَأَة سطعاء وَهُوَ من سطوع النَّار. سما قيل ارْتَفع وَعلا على جُلَسَائِهِ. وَقيل علا بِرَأْسِهِ أَو بِيَدِهِ. وَيجوز أَن يكون الْفِعْل للبهاء أَي سَمَّاهُ الْبَهَاء وعلاه على سَبِيل التَّأْكِيد للْمُبَالَغَة فِي وَصفه بالبهاء والرونق إِذا أَخذ فِي الْكَلَام لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ أفْصح الْعَرَب. فصل مصدر مَوْضُوع مَوضِع اسْم الْفَاعِل أَي مَنْطِقه وسط بَين النزر والهذر فاصل بَينهمَا. قَالُوا رجل ربعَة فَأَثْنوا والموصوف مُذَكّر على تَأْوِيل نفس ربعَة. وَمثله غُلَام يفعة وجمل حجأة. لَا يائس من طول يرْوى أَنه كَانَ فويق الربعة. فَالْمَعْنى أَنه لم يكن فِي حد الربعة غير متجاوز لَهُ فَجعل ذَلِك الْقدر من تجَاوز حد الربعة عدم يأس من بعض الطول. وفى تنكير الطول دَلِيل على معنى البعضية وروى ربعَة لَا يائس من طول. يُقَال فِي المنظر المستقبح اقتحمته الْعين أَي ازدرته كَأَنَّهَا وَقعت من قبحه فى قحمة وَهِي الشدَّة.

стр. 89

مَحْفُودٌ مخدوم. وأصل الحفد مداركة الخطو. محشود مُجْتَمع عَلَيْهِ تعنى أَن أَصْحَابه يزفون فى خدمته ويجتمعون عَلَيْهِ. خَيْمَتي نصب على الظّرْف أجْرى الْمَحْدُود مجري الْمُبْهم كبيت الْكتاب ... كَمَا عَسَل الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ... اللَّام فِي يَا لقصي للتعجب كَالَّتِي كَالَّتِي فِي قَوْلهم يَا للدواهي وَيَا للْمَاء وَالْمعْنَى تَعَالَوْا يَا قصى لنعجب مِنْكُم فِيمَا أغفلتموه من حظكم وأضعتموه عَن عز كم بعصيانكم رَسُول الله صلى عَلَيْهِ واله وَسلم وإلجائكم إِيَّاه إِلَى الْخُرُوج من بَين أضهركم. وَقَوله (مَا زوى الله عَنْكُم) تعجب أَيْضا مَعْنَاهُ أَي شَيْء زوى الله عَنْكُم الضرة اصل الضَّرع الَّذِي لَا يخلوا من اللَّبن. وَقيل هِيَ الضَّرع كُله مَا خلا الْأَطِبَّاء. أَبُو بكر الصّديق ﵁ دخل عَلَيْهِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فى علته الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَقَالَ أَرَاك بارئا يَا خَليفَة رَسُول الله فَقَالَ أما إِنِّي على ذَلِك لشديد الوجع وَلما لقِيت مِنْكُم يَا معشر الْمُهَاجِرين أَشد عليَّ من وجعي وليت أُمُوركُم خَيركُمْ فِي نَفسِي فكلكم ورم أَنفه أَن يكون لَهُ الْأَمر من دونه وَالله لتتخذن نضائد الديباج وستور الْحَرِير ولتألمن النّوم على الصُّوف الأدربي كَمَا يألم أحدكُم النّوم على حسك السعدان والذى نَفسِي بِيَدِهِ لِأَن يقدم أحدكُم فَتضْرب عُنُقه فِي غير حد خير لَهُ من أَن يَخُوض غَمَرَات الدُّنْيَا. يَا هادي الطَّرِيق جرت إِنَّمَا هُوَ الْفجْر أَو البجر. وروى الْبَحْر. قَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن خفض عَلَيْك يَا خَليفَة رَسُول الله فَإِن هَذَا يهيضك إِلَى مَا بك. وروى أَن فلَانا دخل عَلَيْهِ فنال من عمر قَالَ لَو اسْتخْلفت فلَانا فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ لَو فعلت ذَلِك لجعلت أَنْفك فِي قفاك وَلما أخذت من أهلك حقَّا.

стр. 90

وَدخل عَلَيْهِ بعض الْمُهَاجِرين وَهُوَ يشتكي فِي مَرضه فَقَالَ لَهُ أتستخلف علينا عمر وَقد عتا علينا وَلَا سُلْطَان لَهُ وَلَو ملكنا كَانَ أَعْتَى وأعتى فَكيف تَقول الله إِذا لَقيته فَقَالَ أَبُو بكر أجلسوني فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ أبالله تفرقنى فَإِنِّي أَقُول لَهُ إِذا لَقيته استعلمت عَلَيْهِم خير أهلك. برىء برىء من الْمَرَض وبرأ فَهُوَ بارىء وَمَعْنَاهُ مزايلة الْمَرَض والتباعد مِنْهُ وَمِنْه برىء من كَذَا بَرَاءَة. ورم الْأنف كِنَايَة عَن إفراط الغيظ لِأَنَّهُ يردف الاغتياظ الشَّديد أَن يرم أنف المغتاظ وينتفخ منخراه قَالَ ... وَلَا يُهَاجُ إذَا مَا أَنْفُه وَرِما ... النضائد الوسائد والفرش وَنَحْوهَا مِمَّا ينضد الْوَاحِدَة نضيدة. الأذربي مَنْسُوب إِلَى أذربيجان. وروى الأذري. البجر الْأَمر الْعَظِيم. وَالْمعْنَى إِن انتظرت حَتَّى يضيء لَك الْفجْر أَبْصرت الطَّرِيق. وَإِن خبطت الظلماء أفضت بك إِلَى الْمَكْرُوه. وَقَالَ الْمبرد فِيمَن رَوَاهُ الْبَحْر ضرب ذَلِك مثلا لغمرات الدُّنْيَا وتحييرها أَهلهَا. خفض عَلَيْك أَي أبق على نَفسك وهون الْخطب عَلَيْهَا. الهيض كسر الْعظم المجبور ثَانِيَة وَالْمعْنَى أَنه ينكسك إِلَى مرضك. جعل الْأنف فِي الْقَفَا عبارَة عَن غَايَة الْإِعْرَاض عَن الشَّيْء ولى الرَّأْس عَنهُ لِأَن قصارى ذَلِك أَن يقبل بِأَنْفِهِ على مَا وَرَاءه فَكَأَنَّهُ جعل أَنفه فِي قَفاهُ وَمِنْه قَوْلهم للمنهزم عَيناهُ فِي قَفاهُ لنظره إِلَى مَا وَرَاءه دائبا فرقا من الطّلب وَالْمرَاد لأفرطت فِي الْإِعْرَاض عَن الْحق أَو لجعلت ديدنك الإقبال بِوَجْهِك إِلَى من وَرَاءَك من أقاربك مُخْتَصًّا لَهُم ببرك ومؤثرا إيَّاهُم على غَيرهم. تفرقني تخوفني من أهلك. كَانَ يُقَال لقريش أهل الله تفخيما لشأنهم وَكَذَلِكَ

стр. 91

كل مَا يُضَاف إِلَى اسْم الله كبيت الله وكقولهم لله أَنْت وكقول امْرِئ الْقَيْس فلِلّه عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ أَشَتَّ وَأَنْأَى من فِرَاقِ المُحصَّبِ. أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر ﵁ قَالَ رجل ضَرَبَنِي عمر ن فَسقط الْبُرْنُس عَن رَأْسِي فأغاثني الله بشعفتين فِي رَأْسِي. الْبُرْنُس الْبُرْنُس كل ثوب رَأسه مِنْهُ ملتزق بِهِ دراة كَانَ أوجبه أَو ممطرا الشعفة خصْلَة فِي أَعلَى الرَّأْس. أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇ خير بِئْر فِي الأَرْض زَمْزَم وَشرع بِئْر فِي الأَرْض برهوت. برهوت هِيَ بِئْر بحضرموت يَزْعمُونَ أَن بهَا أَرْوَاح الْكفَّار وَقيل وأذ بِالْيمن. برهوت وَقيل هُوَ اسْم للبلد الَّذِي فِيهِ هَذِه الْبِئْر وَالْقِيَاس فِي قائها الزِّيَادَة لكَونهَا مزيدة فِي أخواتها الجائية على أَمْثَالهَا مِمَّا عرف اشتقاقه كالتربوت والخربوت وَغير ذَلِك. سعد ﵁ قَالَ لما قتل على راية الْمُشْركين من قبل من بني عبد الدَّار أَخذ اللِّوَاء غُلَام لَهُم أسود وَكَانَ قد انتكس فنصبه العَبْد وبربريسب فرميته وَأُصِيبَتْ ثغرته فَسقط صَرِيعًا فَأقبل أَبُو سُفْيَان فَقَالَ من رداه من رداه بربرة البربرة كَثْرَة الْكَلَام ويحكى أَن إفريقيس أَبَا بلقيس غزا البربرة فَقَالَ مَا أَكثر بربرتهم فسمعو بذلك. رداه رَمَاه بِحجر.

стр. 92

عمار ﵁ الْجنَّة تَحت البارقة. البارقة هِيَ السيوف لبريقها وَهَذَا كَقَوْلِهِم الحنة تَحت ظلال السيوف. ابْن مَسْعُود ﵁ اصل كل دَاء الْبردَة. الْبردَة هِيَ التُّخمَة لِأَنَّهَا تبرد حرارة الشَّهْوَة أولأنها ثَقيلَة على الْمعدة بطيئة الذّهاب من برد إِذا ثَبت وَسكن قَالَ ... الْيَوْم يومٌ بارِدٌ سَمُومُهُ ... مَنْ جَزِع اليَوْمَ فَلا نَلُومُه ... وَالْمعْنَى ذمّ الْإِكْثَار من الطَّعَام وَعَن بَعضهم (٥٦) لَو سُئِلَ أهل الْقُبُور مَا سَبَب آجالكم لقالوا التخم حُذَيْفَة ﵁ قَالَ سبيع بن خَالِد أَتَيْنَا الْكُوفَة فَإِذا أَنا بِرِجَال مشرفين على رجل فَقَالُوا هَذَا حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَقَالَ كَانَ النَّاس يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ من الْخَيْر وَكنت أسأله عَن الشَّرّ فبرشموا إِلَيْهِ. برشم برهم أَي حددوا النّظر وأداموه وَإِنْكَارا لقَوْله وتعجباً مِنْهُ يُقَال برشم إِلَيْهِ وبرهم وَإِنَّمَا كَانَ يسْأَله عَن الشَّرّ ليتوقاه فَلَا يَقع فِيهِ وَلِهَذَا كَانَت عَامَّة مَا يرْوى من أَحَادِيث الْفِتَن منسوبة إِلَيْهِ. أَبُو هُرَيْرَة ﵁ اسْتَعْملهُ عمر على الْبَحْرين فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ لَهُ ياعدوالله وعدو رَسُوله سرقت من مَال الله فَقَالَ لست بعدو الله وَلَا عَدو رَسُوله وَلَكِنِّي عَدو من عاداهما وَلكنهَا سِهَام اجْتمعت ونتاج خيل فَأخذ مِنْهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم فألقاها فِي بَيت المَال ثمَّ دَعَاهُ إِلَى الْعَمَل فَأبى فَقَالَ عمر ﵁ فَإِن يُوسُف قد سَأَلَ الْعَمَل فَقَالَ إِن يُوسُف مني بَرِيء وَأَنا مِنْهُ برَاء وأخاف ثَلَاثًا واثنتين قَالَ أَفلا تَقول خمْسا قَالَ أَخَاف أَن أَقُول بِغَيْر حكم وأقضي بِغَيْر علم وأخاف أَن يُضرب ظَهْري وَأَن يشْتم عرضي وَأَن يُؤْخَذ مَالِي.

стр. 93

الْبَراء البريء. وَالْمرَاد بِالْبَرَاءَةِ بُعده عَنهُ فِي المقايسة لقُوَّة يُوسُف ﵇ بَرِيء وبراء على الِاسْتِقْلَال بأعباء الْولَايَة وَضَعفه عَنهُ وَأَرَادَ بِالثلَاثِ والاثنتين الْخلال الْمَذْكُورَة وَإِنَّمَا جعلهَا قسمَيْنِ لكَون التنتين وبالا عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة وَالثَّلَاث بلَاء وضرارا فِي الدُّنْيَا. ابْن عَبَّاس ﵄ لكل دَاخل برقة. هِيَ الْمرة من الْبَرْق مصدر برق يَبْرق إِذا بقى شاخص الْبَصَر حيرة وَأَصله أَن يشيم الْبَرْق فيضعف بَصَره. وَمِنْه حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ إِنَّه كتب إِلَى عمر ﵁ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْبَحْر خلق عَظِيم يركبه خلق ضَعِيف دود على عود ن بَين غرق وبرق. يُرِيد أَن رَاكب الْبَحْر إِمَّا أَن يغرق أَو يكون مدهوشا من الْغَرق. عَلْقَمَة ﵁ قَالَ أجو وَائِل قَالَ لي زِيَاد إِذا وليت الْعرَاق فائتني فَأتيت عَلْقَمَة فَسَأَلته قَالَ لَا تقربهم فَإِن على أَبْوَابهم فتنا كمبارك الْإِبِل لاتصيب من دنياهم شَيْئا إِلَّا أَصَابُوا من دينك مثلَيْهِ. أَرَادَ مبارك الْإِبِل الجربى. يَعْنِي أَن هَذِه الْفِتَن تعدى من يقربهُمْ إعداء هَذِه الْمُبَارك الْإِبِل الملس إِذا أنيخت فِيهَا. قَالَ تُعْدي (٥٧) الصحاحَ مَباركُ الجرب على بن الْحُسَيْن صلوَات الله عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ صلّ على مُحَمَّد عدد البرى وَالثَّرَى والورى. البرى التُّرَاب الَّذِي على وَجه الأَرْض وَهُوَ العفر ن من بَرى لَهُ إِذا عرض وَظهر. بَرى الثرى الندى الَّذِي تَحت البرى وَمِنْه قَوْلهم التقى الثريان أَي ندى الْمَطَر وبرى وندى الثرى.

стр. 94

مُجَاهِد ﵀ قَالَ قَوْله ﴿وأَنتُمْ سَامِدُون﴾ البرطمة. هَذَا تَفْسِير للسمود والسامد الرافع رَأسه تَكْبِيرا والمبرطم المتخاوص فِي النضظر وَقيل المقطب المتغضب لكبره. وَجَاء فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿سَامِدون﴾ متكبرون. قَتَادَة ﵁ تخرج نَار من مَشَارِق الأَرْض تَسوق النَّاس إِلَى مغاربها سوق الْبَرْق الكسير. هُوَ الْجمل تغريب برة فِي الحَدِيث لاتبردوا عَن الظَّالِم. أَي تخففوا عَنهُ وَلَا تسهلوا عَلَيْهِ من عُقُوبَة ذَنبه بشتمه ولعنه. البيرم والبرم فِي (أَن) . البريح فِي (ول) . يتبرضه فِي خب) . البردفي (خي) . ثَلَاثِينَ بردة فِي (سر) . من هَذَا البرح فِي (سر) . غير أبرام فِي (عب) . كثيرات الْمُبَارك فِي (غث) . البرهرهة فِي (هُوَ) . بكم برة فِي (مس) . أبر عَلَيْهِم فِي (نض) . من البرحاء فِي (وغ) . برانياًّ فِي (جو) . وَهَذِه البرازق فِي (طر) . البرجمة فِي (وس) . إِن الْبر دون الْإِثْم فِي (رب) . الْبَاء مَعَ الزَّاي النَّبِي ﷺ كَانَت نبوة رَحْمَة ثمَّ تكون خلَافَة رَحْمَة ثمَّ تكون ملكا يملِّكه الله من يَشَاء من عباده ثمَّ تكون بزبزياَّ: قطع سَبِيل وَسَفك دِمَاء وَأخذ أَمْوَال بِغَيْر حَقّهَا. البزبزرة أَي اسْتِيلَاء مَنْسُوبا إِلَى البزبزة وهني الْإِسْرَاع فِي الظُّلم والخفة إِلَى العسف وَأَصلهَا السُّوق الشَّديد وروى بزيزي بِوَزْن خليفي وَهِي مصدر من بزّ إِذا سلب وَمَعْنَاهَا كَثْرَة البزّ. الضَّمِير فِي كَانَت للْحَال وَكَذَلِكَ فِي تكون

стр. 95

خطب يَوْم فتح مَكَّة فَقَالَ: أَلا فِي قَتِيل خطأ الْعمد ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خلفة. بازل يُقَال: جمل بازل وناقة بازل: إِذا تمت لَهما ثَمَانِي سِنِين ودخلا فِي التَّاسِعَة. وَإِذا أَتَى على الْجمل عَام بعد البزول قيل لَهُ: مخلف فَأَما النَّاقة فَلَا تكون مخلفاً ن وَلَكِن يُقَال: بزول وبازل عَام. وَالضَّمِير فِي عامها يرجع إِلَى مَوْصُوف مَحْذُوف لِأَن التَّقْدِير: إِلَى نَاقَة بازل عامها ولايجوز رُجُوعه إِلَى بازل: نَفسهَا لِأَن البازل مُضَافَة إِلَى الْعَام فَلَو رجعت فأضفت الْعَام إِلَيْهَا كنت بِمَنْزِلَة من يَقُول ك سيد غُلَامه أَي سيد غُلَام السَّيِّد وَهَذَا محَال وَنَظِيره [٥٨] فِي قَول حَاتِم يُخَاطب امْرَأَته: ... أماويّ إِنِّي رُبَّ وَاحدِ أُمِّه ... أَجَرْتُ فَلَا غرم عَلَيْهِ وَلَا أسر ... والخلفة وَهِي الْمَخَاض وَهِي الْحَوَامِل على غير لَفظهَا. فِي قصيدة أبي طَالب يُعَاتب قُريْشًا فِي رَسُول الله ﷺ : ... كذَبتُم وبَيْت الله يُبْزَي مُحمَّدُ ... وَلما نطاعن دونه ونقاتل ... أَي لايبزي فَحَذفهُ لِأَنَّهُ لايلبس وَمثله: ... فَقلت: ... يمينَ اللهِ أبرحُ قاعِدا ... وَقَوله: آلَيْت حب الْعرَاق الدَّهْر أطْعمهُ ... البزو والبزو: الْقَهْر وَالْغَلَبَة ويحوز أَن يكون من الإبزاء قَالَ: ... وإنّي أخوكَ الدَّائِم العَهْد لم أحُلْ ... إِن ابْزَاك خَصْمٌ أَو نَبَا بِك مَنْزِلُ ... أَمِير الْمُؤمنِينَ [عَليّ] ﵁ _ قَالَ سعد بن أبي وَقاص: رَأَيْته يَوْم بدر وَهُوَ يَقُول:

стр. 96

.. بَازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سَنِّي ... سَنَحْنَحُ اللّيل كأنيَ جِنِّي لمثل هَذَا وَلَدَتْني أُمِّي ... مَا تَنْقِمُ الحربُ العَوَانُ مِنِّي [سَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كأنّيَ جِنِّي] ... وروى: ... [سمعمع كأنني من جن] ... بازل بازل عَاميْنِ: هُوَ الْبَعِير الَّذِي تمت لَهُ عشر سِنِين وَدخل فِي الْحَادِيَة عشرَة فَبلغ نهاتية فِي الْقُوَّة وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: مخلف عَام وَالْمعْنَى: أَنا فِي استكمال الْقُوَّة كَهَذا الْبَعِير مَعَ حَدَاثَة السن. السنحنح والسمعمع ممكا كرر عينه ولامه مَعًا وهما من سنح وَسمع. فالسنحنح: العريض الَّذِي يسنح كثيرا وإضافته إِلَى اللَّيْل على معنى أَنه يكثر السنوح فِيهِ لأعدائه والتعرض لَهُم لجلادته والسمعمع: الْخَفِيف السَّرِيع فِي وصف الذئاب فاستعير وَالذِّئْب موضوف بحدة السّمع وَلِهَذَا قيل لوَلَده من الضبع: السّمع وَضرب بِهِ الْمثل فَقيل: أسمع من سمع. السن: أُنثت فِي تَسْمِيَة الْجَارِحَة بهَا ثمَّ استعيرت للعمر للاستدلال بهَا على طوله وقصره: فَقيل: كَبرت سني مبقاة على التَّأْنِيث بعد الِاسْتِعَارَة ونظيرها الْيَد وَالنَّار فِي إبْقَاء تأنيثهما بعد مَا استعيرتا للنعمة والسمة. وَقَوله: حَدِيث سني كَمَا يُقَال: طلع الشَّمْس واضطرم النَّار لِأَن حَدِيث مُعْتَمد على أَنا الْمَحْذُوف وَلَيْسَ بِخَير قدم. خفف يَاء جني ضَرُورَة وَيجوز فِي القوافي تَخْفيف كل مشدد وَمثله قَوْله: ... أصحوتَ اليومَ أم شاقَتْك هِرْ ... خَالف بَين حرفي الروى لتقارب النُّون وَالْمِيم وَهَذَا يُسمى الإكفاء فِي علم القوافي وَمثله:

стр. 97

.. ياريها الْيَوْمَ على مُبين ... على مُبِينٍ جَرَدِ الْقَصِيمِ ... زيد ﵁ فضى فِي البازلة بِثَلَاثَة أَبْعِرَة. بازلة هِيَ فِي الشجاج: المتلاحمة لِأَنَّهَا تبزل اللَّحْم [٥٩] أَي تشقه. يزيع فِي (خش) . بأشهب بازل فِي (شه) . البيازر فِي (بج) . بزّة فِي (شكّ) . الْبَاء مَعَ السِّين النَّبِي ﷺ يخرج قوم من الْمَدِينَة إِلَى الْعرَاق وَالشَّام يبسون الْمَدِينَة وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ. البس البس: السُّوق والطرد يُقَال: بس الْقَوْم عَنْك أَي اطردهم وَمِنْه بس عَلَيْهِ عقاربه إِذا بَث نمائمه قَالَ أَبُو النَّجْم: ... وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثيبِ الأَهْيَلِ ... وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبُسَّتِ الجِبَالُ بَساًّ﴾ وَالْمعْنَى يسوقون بهائمهم سائرين وَلَا مَحل لَهُ من الْإِعْرَاب لِأَنَّهُ بدل من يخرج قوم ولايجوز أَن يُقَال: هُوَ من مَحل النصب على الْحَال لِأَن الْحَال لَا ينْتَصب عَن النكرَة وَيجوز أَن يكون صفة لقوم فَيحكم على مَوْضِعه بِالرَّفْع. يدا لله بسطان لمسيء النَّهَار حَتَّى يَتُوب بِاللَّيْلِ ولمسيء اللَّيْل حَتَّى يَتُوب بِالنَّهَارِ. بسط يُقَال: يَد فلَان بسط: إِذا كَانَ منفاقا منبسط الباع وَمثله فِي الصِّفَات: رَوْضَة

стр. 98

أنف ومشية سجح ثمَّ يُخَفف فَيُقَال: بسط كعنق وَأذن جُعل بسط الْيَد كِنَايَة عَن الْجُود حَتَّى قيل للْملك الَّذِي يُطلق عطاياه بِالْأَمر وبالإشارة: مَبْسُوط الْيَد وَإِن كَانَ لم يُعْط مِنْهَا شَيْئا بِيَدِهِ لَوْلَا يبسطها بِهِ البته وَكَذَلِكَ المُرَاد بقوله: يدالله بسطان وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ) الْجواد والإنعام لاغير ن من غير تصور يَد وَلَا بسطها لِأَن قَوْلهم: مَبْسُوط الْيَد وجواد عبارتان متعقبتان على معنى وَاحِد وَالْمعْنَى: إِن الله جواد بالغفران للمسيء التائب. رزقنا الله التَّوْبَة ومغفرة الذُّنُوب وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود ك (بل يَدَاهُ بُسْطان) وَفِي حَدِيث عُرْوَة: مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة: ليكن وَجهك بسطاً تكن أحب إِلَى النَّاس مِمَّن يعطيهم الْعَطاء. أَي منبسطا مُنْطَلقًا. أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر ﵁ مَاتَ أُسيد بن حضير فأُبسل مَاله بِدِينِهِ فَبلغ عمر فَرده فَبَاعَهُ ثَلَاث سِنِين مُتَوَالِيَة فَقضى دينه. بسل أَي أسلم إِذا كَانَ مُسْتَغْرق بِالدّينِ وَمِنْه أُبسل فلَان بجريرته. قَالَ الشنفري: ... هُنَالك لاأرجو حَيَاة تَسُرُّني ... سَجِيس اللَّيَالِي مُبْسَلاً بالجَرائر ... وَكَانَ المَال نخلا فَبَاعَهُ أَي بَاعَ ثَمَرَته حَتَّى قضى مِنْهَا دينه قَالَ فِي دُعَائِهِ: آمين وبسلا. قيل: مَعْنَاهُ إِيجَابا وتحقيقاً / قَالَ أَبُو نخيله ... لاخاب من نفعك من رجا كَا ... تبسلا وعادى الله من عادا كَا ... ابْن عَبَّاس ﵄ نزل آدم من الجنه وَمَعَهُ الْحجر الْأسود متأبطه وَهُوَ ياقوتة من يَوَاقِيت الجنه نزل بالباسنة ونخلة الْعَجْوَة وروى: وَنزل بالعلاة.

стр. 99

باسنه [٦] الباسنة: آلَات الصناع وَقيل سكَّة الحرَّاث الْعَجْوَة: ضرب من أَجود التَّمْر. وَعنهُ عَلَيْهِ وَآله الصَّلَاة وَالسَّلَام: الْعَجْوَة من الْجنَّة. وَهِي شِفَاء من السم. العلاة: السندان الأشجع الْعَبْدي ﵁ لَا تبسروا وَلَا تثجروا ولاتعاقروا فتسكروا. الْبُسْر الْبُسْر: خلط الْبُسْر بِالتَّمْرِ وانتباذهما والثجر: أَن يُؤْخَذ ثجير الْبُسْر فيُلقى مَعَ التَّمْر وَهُوَ ثفله. والمعاقرة: الإدمان مَأْخُوذ من عقر الْحَوْض وَهُوَ مقَام الشاربة أَي لاتلزموه لُزُوم الشاربة الْعقر. الْحسن ﵀ قَالَ لَهُ وليد التياس: إِنِّي رجل تياس. قَالَ: لاتبسر وتحلب وروى: سَأَلت الْحسن عَن كسب التياس. فَقَالَ: لابأس بِهِ مالم يبسر وَلم يمصر. هُوَ أَن يحمل على الشَّاة غير الصَّارِف والناقة غير الضبعة. الْمصر: أَن يحلب بإصبعين أَرَادَ مالم يسترق اللَّبن قد بُسَّ مِنْهُ فِي (عي) . الْبسَاط فِي (عَم) . وبواسقها فِي (قع) . فأنجاد بسل فِي فر) بعد تبسق فِي (رب) . وَمرَّة الْبُسْر فِي (رغ) . الباسة فِي (بك) . أشأم من البسوس فِي (زو) . الْبَاء مَعَ الشين النَّبِي ﷺ _ لَا يوطن من الْمَسْجِد للصَّلَاة وَالذكر رجل إِلَّا تبشبش الله بِهِ من حِين يخرج من بَيته كَمَا تبشبش أهل الْبَيْت بغائبهم إِذا قدم عَلَيْهِم

стр. 100

التبشبش التبشبش بالإنسان: المسرة بِهِ والإقبال عَلَيْهِ وَهُوَ من معنى البشاشة لامن لَفظهَا عِنْد أَصْحَابنَا الْبَصرِيين وَهَذَا مثل لارتضاء الله فعله ووقوعه الْموقع الْجَمِيل عِنْده. يخرد: فِي مَوضِع الْجَرّ بِإِضَافَة حِين إِلَيْهِ والأوقات تُضَاف إِلَى الْجمل وَمن لابتداء الْغَايَة وَالْمعْنَى: إِن التبشبش يبتديء من وَقت خُرُوجه من بَيته إِلَى أَن يدْخل الْمَسْجِد فَترك ذكر الِانْتِهَاء لِأَنَّهُ مَفْهُوم وَنَظِيره: ... شمت الْبَرْق من خلل السَّحَاب ... ولايجوز أَن يفتح حِين كَمَا فَتحه فِي قَوْله: ... على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصّبا ... لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى مُعرب وذالك إِلَى مَبْنِيّ ابْن مَسْعُود ﵁ ذَلِك أحب الْقُرْآن فليبشر وروى فليبشر. بشر: يُقَال ك بَشرته بِمَعْنى بَشرته فبشر كجبرته فجبر وبشرت فبشر كثلجت صَدره فثلج وَالْمعْنَى الْبشَارَة بالثواب الْعَظِيم الَّذِي لايبلغ كنهه وصف وَلِهَذَا الْمَعْنى حذف المبشر بِهِ. وَقيل: المُرَاد بقوله فليبشر بِالضَّمِّ أَن يضمر نَفسه لحفظه فَإِن كَثْرَة الطَّعَام تنسيه إِيَّاه من بشر الْأَدِيم وَهُوَ أَخذ بَاطِنه بشفرة. وَمثله قَوْله: إِنِّي لأكْره أَن أرى الرجل سمينا نسيا لِلْقُرْآنِ. نَظِير الْبشر فِي وُقُوعه عبارَة عَن التضمير النحت والبريء فِي التَّعْبِير بهما عَن الهزال وَذَهَاب اللَّحْم. يُقَال: براه السّفر [٦١] قَالَ: ... وَهُوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيت ... وَمن الْبشر حَدِيث ابْن عَمْرو: أمرنَا أَن نبشر الشَّوَارِب بشرا. أراى د أَن نحفيها حَتَّى تظهر الْبشرَة

стр. 101

ابْن غَزوَان ﵁ خطب النَّاس بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: لقد رَأَيْتنِي سَابِع سَبْعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ مالنا طَعَام إِلَّا ورق البشام حَتَّى قرحت أشداقنا مامنا الْيَوْم رجل إِلَّا على مصر من الْأَمْصَار. وروى ك سَابِع سَبْعَة قد سُلقت أفواهنا من أكل الشّجر البشام البشام: شجر يستاك بِهِ قَالَ جرير: ... أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُل عَارِضَيْهَا ... بِفَرْع بَشامةٍ سُقِي البَشَام ... سلقت من السلاق وَهُوَ بثر يخرج من بَاطِن الْفَم. السَّابِع على مَعْنيين: يكون اسْما للْوَاحِد من السَّبْعَة وَاسم فَاعل من سبعت الْقَوْم إِذا كَانُوا سِتَّة فأتممتهم بك سَبْعَة. فَالْأول يُضاف إِلَى الْعدَد الَّذِي مِنْهُ اسْمه فَيُقَال: سَابِع سَبْعَة إِضَافَة مَحْضَة بِمَعْنى أحد سَبْعَة وَمثله فِي الْقُرْآن (ثَانِي اثْنَيْنِ) وثالثه ثَلَاثَة. وَالثَّانِي يُضَاف إِلَى الْعدَد الَّذِي دونه فَيُقَال: سَابِع سِتَّة إِضَافَة غَيره من أَسمَاء الفاعلين كضارب زيد وَالْمعْنَى سَابِع سِتَّة. الْحجَّاج دخل عَلَيْهِ سيابة بن عَاصِم السّلمِيّ فَقَالَ: من أَي الْبلدَانِ أَنْت قَالَ: من حوران قَالَ: هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ: نعم أصلح الله الْأَمِير قَالَ: انعت لنا كَيفَ كَانَ الْمَطَر وتبشيره قَالَ: أصابتني سَحَابَة بحوران فَوَقع قطر كبار وقطر صغَار فَكَأَن الصغار لحْمَة للكبار وَوَقع بسبطا متداركاً وَهُوَ السَّحُّ الَّذِي سَمِعت بِهِ وادٍ سَائل وواد نادح وَأَرْض مقبلة وَأَرْض مُدبرَة وأصابتني سَحَابَة بالقريتين فلبدت الدماث وأسالت العزاز وصدعت عَن الكمأة أماكنها وجئتك فِي مثل جَار الضبع.

стр. 102

وَرُوِيَ: فبلدت الدماث ودحضت التلاع وملأت الْحفر وجئتك فِي مَاء يجرّ الضبع ويستخرجها من وجارها فقاءت الأَرْض بعد الرّيّ وامتلأت الإخاذ وأفعمت الأودية. ثمَّ دخل عَلَيْهِ رجل من أهل الْيَمَامَة فَقَالَ: هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث فَقَالَ نعم كَانَت سماءٌ وَلم أرها وَسمعت الرواد تَدْعُو فِي ريادتها فَسمِعت قَائِلا يَقُول: أُظعنكم إِلَى محلّة تطفأ فِيهَا النيرَان وتشتكي فِي النِّسَاء وتنافس فِيهَا المعزى. فَلم يفهم الْحجَّاج ماقال فاعتل عَلَيْهِ بِأَهْل الشَّام فَقَالَ وَيحك إِنَّمَا تحدث أهل الشَّام فأفهمهم. فَقَالَ: أما طفءُ النيرَان فَإِنَّهُ: أخصب النَّاس فَكثر السّمن (٦٢) والزبد وَاللَّبن فَلم يحْتَج إِلَى نَار يخبزه بهَا. وَأما تشكي النِّسَاء فَإِن الْمَرْأَة تربق بهمها وتمخض لَبنهَا فتبيت وَلها أَنِين وَأما تنافس المعزى فَإِنَّهَا ترى من ورق الشّجر وزهرة النَّبَات مَا يشْبع بطونها وَلَا يُشبع عيونها فتبيت وَلها كظة من الشِّبَع وتشتر فتتنزل الدرة ثمَّ دجخل رجل من بني أَسد ن فَقَالَ لَهُ: هَل كَانَ وَرَاءَك منغيث قَالَ أغبر الْبِلَاد وَأكل مَا أشرف من الْجنَّة فتبيت وَلها كظلة من الشبغ وتشتر فتتنزل الدرة. ثمَّ دخل رجل من بني أَسد ن فَقَالَ لَهُ: هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ أغبر الْبِلَاد وَأكل مَا أشرف من الْجنَّة فاستيقنا أَنه عَام سنة. فَقَالَ: بئس الْخَبَر أَنْت ثمَّ دخل رجل من الموَالِي من أَشد النَّاس فِي ذَلِك الزَّمَان فَقَالَ لَهُ: هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ: نعم أصلح الله الْأَمِير غير أَنِّي لَا أحسن أَن أَقُول كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَنه أصابتني سَحَابَة فَلم أزل فِي ماءٍ وطينٍ حَتَّى دخلت على الْأَمِير.

стр. 103

فَضَحِك الْحجَّاج ثمَّ قَالَ ك وَالله لَئِن كنت من أقصرهم خطْبَة فِي الْمَطَر انك لمن اطولهم خطْوَة بِالسَّيْفِ التبشيرة: وَاحِد التباشير وَهِي الآوائل والمباديء. وَمِنْه تباشير الصُّبْح وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر بشر: لِأَن طُلُوع فَاتِحَة الشَّيْء كالبشارة بِهِ وَمثله التعشيب والتنبيت. لحْمَة للكبار أَرَادَ أَن الْقطر قد انتسج لفرط تتابعه فَشبه الْكِبَار بسدى النسيج وَالصغَار بلحمته. السبط: المتد المنبسط وَقد سَبِط وسَبُط. النادح: الْوَاسِع من ندح يندح إِذا وَسعه ن وَهُوَ من بَاب العيشة الراضية وَالْمَاء الدافق وَمِنْه المندوحة وَهِي السعَة مصدر من ندح كالمكذوبة والمصدوقة. الدماث: السهول جمع مَكَان دمث أَو أَرض دمثة. العزاز: الأَرْض الصِّلَة. ودحضت التلاع: صيرتها مداحض: أَي مزالق الإخاذ: المصانع أُفعمت: مُلئت. الريادة: مُخرجة على زنة الْخياطَة والقصارة لِأَنَّهَا صناعَة الكظة: الامتلاء المفرط من طَعَام أَو شراب: من اكتظ الْوَادي إِذا غص بِالْمَاءِ. قلبت جِيم (تجتر) شيناً لتقاربهما. قيل فِي (تشكي النِّسَاء) وَجه آخر وَهُوَ اتّخاذهن شكاء اللَّبن جمع شكوة وَهِي الْقرْبَة الصَّغِيرَة يُقَال: شكى الرَّاعِي وتشكى قَالَ حَتَّى رَأَيْت العنز تشترى وتشكت ال ... أيامى وأَضْحَى الرِّئْم بالدَّوِّ طَاوِيا ... الْجنَّة عَامَّة الشّجر الَّتِي تتربل فِي الصَّيف.

стр. 104

السّنة: الْقَحْط أَرَادَ بطول الخطوة التَّقَدُّم إِلَى الأقران من قَول ابْن حطَّان ... إِذا فصرت أسيافُنا كَانَ وَصْلُها ... خُطَانا إِلَى أَعْدَائنا فنُضَارب [٦٣] ... وأبشره فِي (قر) . فبشكه فِي (طر) . والبشام فِي (ظر) . بشق فِي (غث) . الْبَاء مَعَ الصَّاد النَّبِي ﷺ عَن ابْن طريف: كنت شَاهدا النَّبِي ﷺ وَهُوَ محاصر أهل الطَّائِف فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاة الْبَصَر حَتَّى لَو أَن إنْسَانا رمى بنبلة أبْصر مواقع نبله. الْبَصَر الْبَصَر بِمَعْنى الإبصار يُقَال: بصر بِهِ بصراً. وَقيل لصَلَاة الْفجْر أَو الْمغرب على خلاف فِيهَا: صَلَاة الْبَصَر لِأَنَّهَا تُصلى فِي وَقت إبصار الْعُيُون للأشخاص بعد حيلولة الظلمَة أَو قبلهَا. ذكر قوما يؤمُّونَ الْبَيْت وَرجل متعوذ بِالْبَيْتِ قد لَجأ بِهِ من قُرَيْش فَإِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خسف بهم فَقيل: يارسول الله أَلَيْسَ الطَّرِيق يجمع التَّاجِر وَابْن السَّبِيل والمستبصر وَالْمَجْبُور قَالَ: يهْلكُونَ مهْلكا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مصَادر شَتَّى. المستبصر: ذُو البصيرة فِي دينه. المجبور: المُجبر على الْخُرُوج يُقَال: جبره على الْأَمر وأجبره وَمَعْنَاهُ أَن قوما يقصدون بَيت الله ليلحدوا فِي الْحرم فيخسف بهم الله. فَقيل لَهُ: إِن تِلْكَ الرّفْقَة قد تجمع من لَيْسَ قَصده قصدهم. فَقَالَ: يهْلكُونَ جمعيا ثمَّ يذهبون مَذَاهِب شَتَّى فِي الْجَزَاء. ابْن مَسْعُود ﵁ بَين كل سماءين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وبصر كل سَمَاء مسيرَة خَمْسمِائَة عَام. الْبَصَر: غلظ الشَّيْء يُقَال: ثوب ذُو بصرة إِذا كَانَ غليطا وثيجا. وَمِنْه الْبَصْرَة وَالْبَصَر لنَوْع من الْحِجَارَة

стр. 105

وَيجوز أَن يُرَاد بالمسيرة الْمسَافَة الَّتِي يسَار فِيهَا كَمَا قيل: المتيهة والمزلة وَيجوز أَن يكون مصدرا بِمَعْنى السّير كالمعيشة والمعيش والمعجزة والمعجز. كَعْب ﵁ تمسك النَّار يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى تبص كَأَنَّهَا متن إهالة فَإِذا اسْتَوَت عَلَيْهَا أَقْدَام الْخَلَائق نَادَى منادٍ: أمسكي أَصْحَابك ودعي أَصْحَابِي فتخنس بهم وروى: فتخسف بهم فَيخرج مِنْهَا الْمُؤْمِنُونَ ندية ثِيَابهمْ البصيص: البريق الإهالة: الودك. خنس بِهِ يخنُس ويخنِس: إِذا أخَّره وغيَّبه. بَصِير وأعمى فِي (سف) . ماهذه الْبَصْرَة فِي (كذ) . بَصَره فِي (بر) . وبصرها فِي (فر) . أصح بصرٍ فِي (خس) . الْبَاء مَعَ الضَّاد النَّبِي ﷺ _ لما تزوج خَدِيجَة بنت خويلد دخل عَلَيْهَا عَمْرو بن أُسيد فَلَمَّا رأى النَّبِي ﵇ قَالَ: هَذَا الْبضْع لايقرع أَنفه وَرُوِيَ: لايقدع. وروى: أَنه لما خطب خَدِيجَة اسْتَأْذَنت أَبَاهَا وَهُوَ ثمل فَقَالَ: هُوَ الْفَحْل لايقرع أَنفه فنحرت بَعِيرًا وخلَّقت أَبَاهَا [٦٤] بالعبير. وكسته بردا أَحْمَر فَلَمَّا صَحا من سكره قَالَ: ماهذا الحبير وَهَذَا العقير وَهَذَا العبير الْبضْع: مصدر بضع الْمَرْأَة إِذا جَامعهَا وَمثله فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: قرعها قرعا الْبضْع وذقطها ذقطاً وَفعل فِي المصادر غير غَرِيب مِنْهُ الشّغل وَالسكر وَالْكفْر وأخوات لَهَا وَيُقَال لعقد النِّكَاح: بضع أَيْضا كَمَا اسْتعْمل النِّكَاح فِي الْمَعْنيين. وَأَرَادَهَا هُنَا صَاحب الْبضْع فَحذف.

стр. 106

قرع الْأنف: عبارَة عَن الرَّد وَأَصله فِي الْفَحْل الهجين إِذا أَرَادَ أَن يضْرب فِي كرائم الْإِبِل قرع أَنفه بالعصا [ليرتد عَنْهَا] . والقدع قريب من القرع قَالَت ليلى الأخيلية: ... وَلم يقْدع الْخصم الألدّ ويملأ الْ ... جِفان سديفا يَوْم نكباء صَرْصَر ... أَرَادَ بالجيرة: الْبرد الَّذِي كسته وبالعبير: الَّذِي خلقته بِهِ. وبالعقير: الْبَعِير المنحور. عمر ﵁ كَانَ لرجل حقٌّ على أم سَلمَة فأقسم عَلَيْهَا أَن تعطيه فَضَربهُ أدباً لَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يبضع ويَحْدُر وروى: يُحْدِر. أَي يشق الْجلد وَمِنْه المبضع ويورم ن يُقَال: أحدره الضَّرْب وحدره حدرا. وحدر الْجلد بِنَفسِهِ حدورا. قَالَ عمر بن أبي ربيعَة: ... لَو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها ... لأَبَانَ مِنْ آثارِهِنّ حُدُورَا ... وَقيل: يُحدر الدَّم أَي يسيله. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: إِن الشَّيْطَان يجْرِي فِي الإحليل ويبض فِي الدبر فَإِذا أحس أحدكُم من ذَلِك شَيْئا فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسع صَوتا اَوْ يُقَال يجد ريحًا. البضيض البضيض: سيلان قَلِيل شبه الرشح وَالْمعْنَى أَنه يدب فِيهِ فيخيل إِلَيْك أَنه بضيض بَلل. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى مَا تشَاء أَن ترى أحدهم أَبيض بضا يملخ فِي الْبَاطِل ملخا وينفض مذرويه وَيضْرب أسدريه يَقُول: هأنذا فاعرفوني قد عرفناك فمقتك الله ومقتك الصالحون. البض البض: الرَّقِيق الْبشرَة الرَّخْص الْجَسَد الملخ: الْإِسْرَاع والمر السهل يُقَال: بكرَة ملوخ وَقَالَ رؤبة: ... مُعْتَزِمُ التَّجْلِيخ مَلَاّخُ المَلَق

стр. 107

أَي سريع فِي الملق وَهُوَ مَا اسْتَوَى من الأَرْض المذروان: فرعا الأليتين وَإِنَّمَا لم يقل: مذريان كَقَوْلِهِم: مذريان فِي تثنيه مذري الطَّعَام لِأَن الْكَلِمَة مَبْنِيَّة على حرف التَّثْنِيَة كَمَا لم تقلب يَاء النِّهَايَة وواو الشقاوة همزَة لبنائهما على حرف التَّأْنِيث. الأسدران: العطفان أَي يضْرب بيدَيْهِ عَلَيْهِمَا. عَن ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ مثل للفارغ ونفض المذروين [٦٥] للمختال. قد عرفناك: يُسمى التفاتا وَله فِي علم الْبَيَان موقع لطيف. وتبضع طيبها فِي (كي) . مَا تبض ببلال فِي (صب) . يبض مَاء أصفر فِي (ند) من كل بضع فِي (سح) . أَن يستبضع فِي (نظ) الْبَاء مَعَ الطَّاء النَّبِي ﷺ رَأَيْت عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ فَإِذا رجل أَبيض مبطن مثل السَّيْف. بطن هُوَ الضامر الْبَطن. أَن عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يُؤْتى بِرَجُل يَوْم الْقِيَامَة وتُخرج لَهُ بطاقة فِيهَا شَهَادَة أَن لاالله إِلَّا الله وَتخرج لَهُ تِسْعَة وَتسْعُونَ سجلاً فِيهَا خطاياه فترجح بهَا. بطاقة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البطاقة: الورقة وروى نطاقة بالنُّون. وَقَالَ شمر: هِيَ كلمة متذله بِمصْر وَمَا والاها يدعونَ بهَا الرقعة الصَّغِيرَة المنوطة بِالثَّوْبِ الَّتِي فيهارقم ثمنه لِأَنَّهَا تشد بطاقة من هدبه وَقيل لَهَا: النطاقة لانها تنطق بماهو مرقوم عَلَيْهَا. ابْن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ رَجَاء بن حَيْوَة: كمنت مَعَه فضعف السراج فَقلت: أقوم فأُصلحه فَقَالَ: إِنَّه للؤم بِالرجلِ أَن يستخدم ضَيفه فَقَامَ فَأخذ البطة

стр. 108

فَزَاد فِي دهن السراج ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قُمْت وَأَنا عمر بن عبد الْعَزِيز وَرجعت وَأَنا عمر بن عبد الْعَزِيز البطة البطة: الدَّبَّة بلغَة أهل مَكَّة وَقيل: هِيَ إِنَاء كالقارورة وَكَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا على شكل الطَّائِر الْمَعْرُوف. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ يبطن لحيته وَيَأْخُذ من جوانبها. أَي يَأْخُذ شعرهَا من تحن الذقن والحنك. أبطحوا فِي (رف) . وبطن فِي (ظه) . والبطحاء فِي (جد) . وبطيحاء فِي (كم) . ذُو البطين فِي (جب) . بطاقة فِي (كه) . ليستبطنها فِي (غل) . أَبَا الْبَطْحَاء فِي (قح) . إِن الشوط بطين فِي (رح) . ببطنتك فِي (غض) . الأباطيل فِي (دح) . البطريق فِي (رس) . مَا يطَأ بهم فِي (ثب) . الْبَاء مَعَ الظَّاء عَليّ ﵇ _ أَتَى فِي فَرِيضَة وَعِنْده شُرَيْح فَقَالَ لَهُ: ماتقول أَنْت أَيهَا العَبْد الأبظر بظارة هُوَ الَّذِي فِي شفته الْعليا بظارة وَهِي هنة ناتئة فِي وَسطهَا لاتكون لكل أحد وَيُقَال لحلمة ضرع الشَّاة: بظارة أَيْضا وَقيل: الأبظر الصخاب الطَّوِيل اللِّسَان وَجعله عبدا لِأَنَّهُ وَقع عَلَيْهِ سباء فِي الْجَاهِلِيَّة بظيت فِي (زر) . الْبَاء مَعَ الْعين النَّبِي ﷺ _ مَا سُقي مِنْهَا بعلا فَفِيهِ العُشر. البعل البعل: النّخل النَّابِت فِي أَرض تقرب مَادَّة مَائِهَا ن فَهُوَ يجتزئ بذلك عَن الْمَطَر والسقي وإياه أَرَادَ النَّابِغَة فِي قَوْله: ... مِن الوَارِدَات الماءَ بالْقَاعِ تَسْتَقِي ... بأَذْنَابِهَا قَبْلَ اسْتِقَاء الْحَناجِرِ ... وَإِنَّمَا سمي بعلاً لِأَنَّهُ باجتزائه كل على منابته ومراسخ عروقه من قَوْلهم [٦٦] أصبح فلَان بعلاً على أَهله إِذا صَار كلاًّ وعيالا عَلَيْهِم.

стр. 109

وَمِنْه تحديثه: إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يارسول الله أُبايعك على الْجِهَاد فَقَالَ: هَل لَك من بعل قَالَ: نعم قَالَ: انطق فَجَاهد فِيهِ فَإِن لَك فِيهِ مُجَاهدًا حسنا. قيل مَعْنَاهُ: هَل لَك من يلزمك طَاعَته من أَب وَأم وَنَحْوهمَا من قَوْلهم: هُوَ بعل الدَّار وَالدَّابَّة أَي مالكهما وَمِنْه بعل الْمَرْأَة. وَيجوز أَن يكون مخففاً عَن بعِل وَهُوَ الْعَاجِز الَّذِي لايهتدي لأَمره من بعل بِالْأَمر بعلة: بلهاء لاتحسن اللّبْس وَلَا إصْلَاح شَأْن النَّفس. بعلا نصب على الْحَال وَالْمعْنَى ماسقاه الله بعلاً. تكلم لَدَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ: كم دون لسَانك من حجاب فَقَالَ: شفتاي وأسناني. قَالَ إِن الله يكره الانبعاق فِي الْكَلَام الانبعاق هُوَ الْإِكْثَار والاتساع فِيهِ ن من انبعق الْمَطَر وَهُوَ أَن يسيل بِكَثْرَة وَشدَّة. ذكر أَيَّام التَّشْرِيق فَقَالَ: انها أَيَّام أكل وَشرب وبعال. بعال هُوَ المباعلة وَهِي ملاعبة الرجل أَهله قَالَ الحطيئة: ... وكَمْ مِنْ حَصان ذَاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَها ... إِذا اللَّيْل أَدْجَى لم تَجِدْ من تُبَاعِلُه ... ابْن مَسْعُود ﵁ مَا مُصلى لامْرَأَة أفضل من أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة إِلَّا امْرَأَة قد يئست من البعولة فَهِيَ فِي منقليها. البعولة هِيَ جمع بعل وَالتَّاء لتأنيث الْجمع كالسهولة والحزونة وَيجوز أَن يكون مصدرا البعولة يُقَال بعلت الْمَرْأَة بعولة أَي صَارَت ذَات بعل. المنقل ك الْخُف قَالَ الْكُمَيْت: ... وَكَانَ الأباطيح مِثْل الإِرِينْ ... وَشُبِّهَ بالحِفْوَةِ المَنْقَل ... أَي هِيَ لابسة خفيها لخروجها من الْبَيْت وترددها فِي الْحَوَائِج وَالْمعْنَى كَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد للشواب والترخيص فِيهَا للعجائز. لامْرَأَة: فِي مَوْضُوع الرّفْع صفة لمصلى. وَأفضل أما أَن يُنصب على لُغَة أهل الْحجاز أَو يرفع على لُغَة بني تَمِيم.

стр. 110

حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: مابقي من الْمُنَافِقين إِلَّا أَرْبَعَة فَقَالَ رجل: فَأَيْنَ الَّذين يبعقون لقاحنا وينقبون بُيُوتنَا فَقَالَ: أُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ _ مرَّتَيْنِ. البعق بعق النَّاقة: نحرها وبعق للتكثير. وَفِي كَلَام الضَّبِّيّ كَانَت قبلنَا ذئبة مجرية فَأَقْبَلت هِيَ وعرسها لَيْلًا فبعقتا غنمنا. أَي شقتا بطونها أَو المُرَاد اللُّصُوص الَّذين يغيرون على أهل الْحَيّ فيستاقونا ثمَّ ينجرونها ويأكلونها. إِن للفتنة بعثات ووفقات فَمن اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت فِي وقفاتها فَلْيفْعَل. بعثة جمع بعثة وَهِي الْمرة من الْبَعْث أَي إثارات وتهيجات. مُعَاوِيَة ﵁ قيل لَهُ: أخبرنَا عَن نَفسك فِي قُرَيْش فَقَالَ: أَنا ابْن بعثطها [٦٧] وَالله ماسوبقت إِلَّا سبقت وَلَا خضت بِرَجُل غمرة إِلَّا قطعتها عرضا. البعثط البعثط: سرة الْوَادي أَرَادَ أَنه من صميم قُرَيْش وواسطتها. وخوض الْغمر عرضا أَمر شاق لايقوى عَلَيْهِ إِلَّا الْكَامِل الْقُوَّة يُقَال: إِن الْأسد يفعل ذَلِك وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَادة أَتبَاع الْجِزْيَة حَتَّى يَقع الْخُرُوج ببعدٍ من مَوضِع الدُّخُول وَهَذَا تَمْثِيل لإقحامه نَفسه فِيمَا يعجز عَنهُ غَيره وخوضه فِي مستصعبات الْأُمُور وتفصّيه مِنْهَا ظافراً بمباغيه. عُرْوَة ﵁ _ قَالَ: قتل فِي بني عمروبن عَوْف فتيل فَجعل عقله على بني عَمْرو بن عَوْف فَمَا زَالَ وَارثه وَهُوَ عُمَيْر بن فلَان بعليا حَتَّى مَاتَ. بعليا هُوَ مَنْسُوب إِلَى البعل من النّخل وَقد سبق تَفْسِيره وَالْمرَاد مَا زَالَ غَنِيا ذَا نخل
следующие страницы →