← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

مُعَاوِيَة ﵁ بلغه أَن صَاحب الرّوم يُرِيد أَن يَغْزُو بِلَاد الشَّام أَيَّام فتْنَة صفّين فَكتب إِلَيْهِ يحلف بِاللَّه لَئِن تممت على مَا بَلغنِي من عزمك الأضالحن صَاحِبي ولأكونن مقدمته إِلَيْك فلأجعلن الْقُسْطَنْطِينِيَّة البخراء حممة سَوْدَاء ولأنتزعنك من الْملك انتزاع الإصطفلينة ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل. إصطفل الجزرة شامية وَالْجمع بِحَذْف التَّاء. وَمِنْه حَدِيث الْقَاسِم بن مخيمرة رَحمَه الله تَعَالَى إِن الْوَالِي لينحت أَقَاربه أَمَانَته كَمَا تنحت الْقدوم الإصطفلينة حَتَّى تخلص إِلَى قَلبهَا. مرّ الإريس فِي أر. الدوابل دوبل وَهُوَ الْخِنْزِير وَقيل الجحش. تمّ على الْأَمر إِذا اسْتمرّ عَلَيْهِ وتمة كَمَا يُقَال مضى على مَا عزم إِذا أَمْضَاهُ. اللَّام فِي لَئِن هِيَ الموطئة للقسم وَقد لف الْقسم وَالشّرط ثمَّ جَاءَ بقوله لأصالحن فَوَقع جَوَابا للقسم وَجَزَاء للشّرط دفْعَة. الْمُقدمَة الْجَمَاعَة الَّتِي تتقدم الْجَيْش من قدَّم بِمَعْنى تقدَّم وَقد استعيرت لأوّل كل شَيْء فَقيل مِنْهُ مُقَدّمَة الْكتاب ومقدمة الْكَلَام وَفتح الدَّال خلف. أصلة فِي زه. بالأصطبة فِي عل. الإصر فِي وص. الْهمزَة مَعَ الضَّاد النَّبِي ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيل وَهُوَ عِنْد أضاة بني غفار فَقَالَ إِن الله تَعَالَى يَأْمُرك أَن تقرىء أمتك على سَبْعَة أحرف. أضا هِيَ الغدير. الأحرف الْوُجُوه والأنحاء الَّتِي ينحوها الْقُرَّاء يُقَال فِي حرف ابْن مَسْعُود كَذَا أَي فِي وَجهه الَّذِي ينحرف إِلَيْهِ من وُجُوه الْقِرَاءَة. وَمِنْه حَدِيثه الآخر نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف كلهَا كافٍ شافٍ فاقرءوا كَمَا علمْتُم.

стр. 37

الْهمزَة مَعَ الطَّاء النَّبِي ﷺ ذكر الْمَظَالِم الَّتِي وَقعت فِيهَا بَنو إِسْرَائِيل والمعاصي فَقَالَ لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا على يَدي الظَّالِم وتأطروه على الْحق أطرا. أطر الأطر الْعَطف وَمِنْه إطار المنخل. قَالَ طرفَة ... كأنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفَانِها ... وَأَطْرَ قِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ ... حَتَّى مُتَعَلقَة بِلَا كَأَن قَائِلا قَالَ لَهُ عِنْد ذكره مظالم بني إِسْرَائِيل هَل نعذر فِي تخلية الظَّالِمين وشأنهم فَقَالَ لَا حَتَّى تَأْخُذُوا. أَي لَا تعذرون حَتَّى تجبروا الظَّالِم على الإذعان للحق وَإِعْطَاء النصفة للمظلوم وَالْيَمِين مُعْتَرضَة بَين لَا وَحَتَّى وَلَيْسَت لَا هَذِه بِتِلْكَ الَّتِي يَجِيء بهَا الْمقسم تَأْكِيدًا لقسمه. لما خرج ﷺ إِلَى أحد جعل نِسَاءَهُ فِي أَطَم قَالَت صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب فأطلّ علينا يَهُودِيّ فَقُمْت فَضربت رَأسه بِالسَّيْفِ ثمَّ رميت بِهِ عَلَيْهِم فتقضقضوا وَقَالُوا قد علمنَا أَن مُحَمَّدًا لم يتْرك أَهله خلوفا. أَطَم أطل الأطم الْحصن. وَمِنْه حَدِيثه إِنَّه انْطلق فِي رَهْط من أَصْحَابه قبل ابْن صياد فَوَجَدَهُ يلْعَب مَعَ الصّبيان عَن أَطَم بني مغالة وَقد قَارب ابْن صياد يَوْمئِذٍ الْحلم فَلم يشْعر حَتَّى ضرب رَسُول الله ﷺ ظَهره بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله فَنظر إِلَيْهِ ابْن صياد فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الْأُمِّيين ثمَّ قَالَ ابْن صياد لَهُ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله فرصَّه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ آمَنت بِاللَّه وَرَسُوله. وَمِنْه حَدِيث بلاب إِنَّه كَانَ يُؤذن على أَطَم فِي دَار حَفْصَة يرقى على ظلفات أقتاب مغرزة فِي الْجِدَار. أطل أشرف وَحَقِيقَته أوفى بطلله وَهُوَ شخصه وَأما أظلهُ فَمَعْنَاه ألْقى عَلَيْهِ ظله يُقَال أظلتهم السحابة والشجرة. ثمَّ اتُّسِع فِيهِ فَقيل أظلهُ أَمر وأظلنا شهر كَذَا وَالْفرق بَينهمَا أَن أظلض مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ وأطل يعدى بتلى.

стр. 38

تقضقضوا تفَرقُوا وَهُوَ من معنى القضّ لَا من لَفظه. خلوفا أَي خالين من حامٍ. يُقَال الْقَوْم خلوف إِذا غَابُوا عَن أَهْليهمْ لرعي وَسقي كَأَنَّهُ جمع خَالف وَهُوَ المستقي. وَيُقَال لمن تركُوا من الأهالي خلوف أَيْضا لأَنهم خلفوهم فِي الديار أَي بقوا بعدهمْ. رصه ضغطه وَضم بعضه إِلَى بعض. الظلفات الخشبات الْأَرْبَع الَّتِي تقع على جَنْبي الْبَعِير. أنس ﵁ قَالَ ابْن سِيرِين كنت مَعَه فِي يَوْم مطير حَتَّى إِذا كُنَّا بأطط وَالْأَرْض فضفاض صلى بِنَا على حمَار صَلَاة الْعَصْر يومىء بِرَأْسِهِ إِيمَاء أطط وَيجْعَل السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع. هُوَ مَوضِع بَين الْبَصْرَة والكوفة. فضفاض من قَوْلهم الْحَوْض ملآن يتفضفض أَي يفِيض من نواحيه امتلاء أَرَادَ كَثْرَة الْمَطَر وَإِنَّمَا ذكره لِأَنَّهُ أَرَادَ وَاد أَو أبطح فضفاض أَو تَأَول الأَرْض بِالْمَكَانِ كَقَوْلِه ... وَلَا أرضَ أَبْقَلَ إبْقَالها ... وَقد سهل أمره أَنه وَإِن كَانَ صفة فَلَيْسَ لَهُ فعل كأسماء الفاعلين وَالصِّفَات المشبهة فَضرب لَهُ هَذَا سَهْما فِي شبه الْأَسْمَاء الجامدة. مطير فعيل بِمَعْنى فَاعل لقَولهم لَيْلَة مطيرة كَأَنَّهُ مطر فَهُوَ مطير كَقَوْلِهِم رفيع وفقير من رفع وفقر الْمَتْرُوك اسْتِعْمَالهَا. عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ سُئِلَ عَن السنّة فِي قصّ الشَّارِب فَقَالَ أَن تقصه حَتَّى يَبْدُو الإطار. أطر هُوَ حرف الشّفة الْمُحِيط بهَا.

стр. 39

فِي الحَدِيث أطَّت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط فَمَا فِيهَا مَوضِع شبر إِلَّا وَفِيه ملك قَائِم أَو رَاكِع أَو ساجد. أط الأطيط الحنين والنقيض وَالْمعْنَى أَن كَثْرَة مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة أثقلتها حَتَّى أنقضتها وَهَذَا مثلٌ وإيذان بِكَثْرَة الْمَلَائِكَة وَإِن لم يكن ثمَّة أطيط. أهل أطيط فِي غث. فأطره فِي وط. وأتطى الْعشَاء فِي وط. الْهمزَة مَعَ الْفَاء . النَّبِي ﷺ قَالَ لبشير ابْن الخصاصية مِمَّن أَنْت قَالَ من ربيعَة. قَالَ أَنْتُم تَزْعُمُونَ لَوْلَا ربيعَة لائتفكت الأَرْض بِمن عَلَيْهَا. أفك أَي لانقلبت بِأَهْلِهَا من أفكه فائتفك. وَمِنْه الْإِفْك وَهُوَ الْكَذِب لِأَنَّهُ مقلوب عَن وَجهه وَالْمعْنَى لولاهم لهلك النَّاس تَزْعُمُونَ بِمَعْنى تَقولُونَ ومفعولها الْجُمْلَة بأسرها. أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ نعم الْفَارِس عُوَيْمِر غير أفة. أفف أَي غير جبان وَهُوَ من قَوْلهم أُفٍّ لَهُ أَي نَتنًا ودفرا يَقُوله المتضجر من الشَّيْء فَكَأَن أَصله غير ذِي أفةٍ أَي غير متأفف من الْقِتَال. وَقَوْلهمْ للجبان يأفوف من هَذَا أَيْضا وَغير خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره هُوَ غير أُفّة. وَأما حَدِيث فَألْقى طرف ثَوْبه على أَنفه ثمَّ قَالَ أُفّ أفّ فَهُوَ اسْم للْفِعْل الَّذِي هُوَ أتضجر أَو أتكره مَبْنِيّ على الْكسر. الْأَحْنَف ﵁ خرجنَا حجاجاً فمررنا بِالْمَدِينَةِ أَيَّام قتل عُثْمَان فَقلت لصاحبي قد أفد الحجُّ وَإِنِّي لَا أرى النَّاس إِلَّا قد نشبوا فِي قتل عُثْمَان وَلَا أَرَاهُم إِلَّا قاتليه. أفد حَان وقته. قَالَ النَّابِغَة ... أفد ... أَفِد الترحُّل غيرَ أنّ رِكابنا ... لمَّا تَزُل برحالنا وكأنْ قَدِ ...

стр. 40

نشبوا أَي وَقَعُوا فِيهِ وقوعا لَا منزع لَهُم عَنهُ. أَفَاق فِي بج. والأفن فِي سأ. الْمُؤْتَفِكَات فِي رس. أَفيقة فِي دب. أفِيق فِي سف. الْهمزَة مَعَ الْقَاف أقط فِي ثو. أقطا أم تَمرا فِي شع. الْهمزَة مَعَ الْكَاف النَّبِي ﷺ قَالَ بعض بني عذرة أَتَيْته بتبوك فَأخْرج إِلَيْنَا ثَلَاث أكل من وطيئة. أكل جمع أَكلَة وقِي القرص. لوطيئة القعيدة. وَهِي الغرارة الَّتِي يكون فِيهَا الكعك القديد سميت بذلك لِأَنَّهَا لَا تفارق الْمُسَافِر فَكَأَنَّهَا تواطئه وتقاعده. النَّبِي ﷺ مَا زَالَت أَكلَة خبر تعادنى فَهَذَا أَوَان قطعت أبهرى. الْمُعَادَة معاودة الوجع لوقت مَعْلُوم. وحقيقتها أَنه كَانَ يُحَاسب صَاحبه أَيَّام الْإِفَاقَة فَإِذا تمّ الْعدَد أَصَابَهُ وَالْمرَاد عادَّته أُكلة خَيْبَر فَحذف. الْأَبْهَر عرق مستبطن فِي الصلب وَالْقلب مُتَّصِل بِهِ فَإِذا انْقَطع مَاتَ صَاحبه. قَالَ ... وللْفُؤَادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغُلامِ وَرَاءَ الغَيْبِ بِالْحجرِ ...

стр. 41

وان يجوز فِيهِ الْبناء على الْفَتْح كَقَوْلِه ... على حِين عتبت المشيبعلى الصا ... . نهى عَن المؤاكلة. هِيَ أَن يتحف الرجل غَرِيمه فيسكت عَن مُطَالبَته لِأَن هَذَا يَأْكُل المَال وَذَلِكَ يَأْكُل التُّحْفَة فهما يتآكلان. أُمرت بقرية تَأْكُل الْقرى يَقُول يثرب. أَي يفتح أَهلهَا الْقرى ويغنمون أموالها فَجعل ذَلِك أكلا مِنْهَا للقرى على سَبِيل التَّمْثِيل وَيجوز أَن يكون هَذَا تَفْضِيلًا لَهَا على الْقرى كَقَوْلِهِم هَذَا حَدِيث يَأْكُل الْأَحَادِيث. وَأسْندَ تَسْمِيَتهَا يثرب إِلَى النَّاس تحاشيا من معنى التثريب. وَكَانَ يسميها طيبَة وطابة. يَقُولُونَ صفة للقرية والراجع مِنْهُ إِلَيْهَا مَحْذُوف وَالْأَصْل يَقُولُونَ لَهَا. عمر ﵁ الله ليضربن أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرى أَنِّي لَا أُقيده مِنْهُ وَالله لاقيدنه مِنْهُ. قيل هِيَ السكين وأكلها اللَّحْم قطعهَا لَهُ وَمثلهَا الْعَصَا المحددة أَو غَيرهَا. وَقيل هِيَ النَّار وَمثلهَا السِّيَاط لإحراقها الْجلد. الله أَصله أَبَا الله فأضمر الْبَاء وَلَا تُضمر فِي الْغَالِب إِلَّا مَعَ الِاسْتِفْهَام. يرى يظنّ. فِي الحَدِيث لعن آكل الرِّبَا ومؤكله. أَي معطيه. لَا تشْربُوا إِلَّا من ذِي إكاء. إكأ أَي من سقاء لَهُ إكاء وَهُوَ الوكاء. الأكولة فِي غذ. الأُكرة فِي زق. المأكمة فِي زو. أكلهَا فِي زف.

стр. 42

أَكلَة أَو أكلتين فِي (شف) . مَأْكُول فِي (هَب) . الْهمزَة مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ عجب ربكُم من أَلِّكُم وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة إجَابَته إيَّاكُمْ. وروى من أزلّكُم. أل الألّ والأَلَل والأَليل الأنين وَرفع الصَّوْت بالبكاء. وَالْمعْنَى أَن إفراطكم فِي الجؤار والنحيب فعل القانطين من رَحْمَة الله ومستغرب مَعَ مَا ترَوْنَ من آثَار الرأفة عَلَيْكُم ووشك الاستجابة لأدعيتكم. وَالْأَزَلُ شدَّة الْيَأْس. ويل للمتألين من أمتِي. قيل هم الَّذين يحلفُونَ بِاللَّه متحكمين عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ وَالله إِن فلَانا فِي الْجنَّة وَإِن فلَانا فِي النَّار. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود إِن أَبَا جهل قَالَ لَهُ يَابْنَ مَسْعُود لأَقْتُلَنك. فَقَالَ من يتأل على الله يكذِّبه. وَالله لقد رَأَيْت فِي النّوم أَنِّي أخذت حدجة حنظل فَوَضَعتهَا بَين كتفيك ورأيتني أضْرب كتفيك بنعل لَئِن صدقت الرُّؤْيَا لَأَطَأَن على رقبتك ولأذبحنك ذبح الشَّاة. لأَقْتُلَنك جَوَاب قسم مَحْذُوف مَعْنَاهُ وَالله لأَقْتُلَنك وَلِهَذَا قَالَ من يتأل على الله يكذّبه أَي من يقسم بِهِ متحكما عَلَيْهِ لم يصدّقه الله فِيمَا تحكم بِهِ عَلَيْهِ فخّيب مأموله. الحدجة مَا صلب وَاشْتَدَّ وَلما يستحكم إِدْرَاكه من الحنظل أَو الْبِطِّيخ. إِن النَّاس كَانُوا علينا ألبا وَاحِدًا. ألب فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَن يكون مصدرا من ألب إِلَيْنَا المَال إِذا اجْتمع أَو من ألبناه نَحن إِذا جمعناه أَي اجتماعا وَاحِدًا أَو جمعا وَاحِدًا. وانتصابه إِمَّا على أَنه خبر كَانَ على

стр. 43

معنى ذَوي اجْتِمَاع أَو ذَوي جمع وَإِمَّا على أَنه مصدر ألبو االدال عَلَيْهِ كَانُوا علينا لِأَن كَونهم عَلَيْهِم فِي معنى التألب عَلَيْهِم والتعاون على مناصبتهم. وَالثَّانِي أَن يكون مَعْنَاهُ يدا وَاحِدَة من الإلب وَهُوَ الفتر. قَالَ حسان ... والنَّاسُ إلْب علينا فِيك لَيْسَ لنَا ... إِلَّا السُّيوف وأَطْرَاف القَنَا وَزَرُ ... تفل فِي عين عَليّ ومسحها بألية إبهامه. هِيَ اللحمة الَّتِي فِي أَصْلهَا كالضرة فِي أصل الْخِنْصر. عمر ﵁ قَالَ لَهُ رجل اتَّقِ الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. فَسَمعَهَا رجل فَقَالَ أتألت على أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ عمر ﵁ دَعه فَلَنْ يزَالُوا بِخَير مَا قالوها لنا. ألت يُقَال ألته يَمِينا إِذا أحلفه وَتقول الْعَرَب ألتك بِاللَّه كَمَا فعلت. وَإِذا لم يعطك حَقك فقّيده بالألت. وَهُوَ من ألته حقّه إِذا نَقصه لِأَن من أحلفك فَهُوَ بِمَنْزِلَة من أَخذ مِنْك شَيْئا ونقصك إِيَّاه. وَلما كَانَ من شَأْن المحلف الجسارة على المحرج إِلَى الْيَمين والتشنيع عَلَيْهِ قَالَ أتألت على أَمِير الْمُؤمنِينَ بِمَعْنى أتجسر وتشنّع عَلَيْهِ فعل الآلت وَالضَّمِير فِي فَسَمعَهَا وقالوها للمقالة الَّتِي هِيَ اتَّقِ الله. ألف ابْن عَبَّاس ﵄ لقد علمت قُرَيْش أَن أول من اخذ لَهَا الإيلاف وَأَجَازَ لَهَا العيرات لهاشم. الإيلاف الْحَبل أَي الْعَهْد الَّذِي أَخذه هَاشم بن عبد منَاف من قَيْصر وأشراف أَحيَاء الْعَرَب لِقَوْمِهِ بألا يتَعَرَّض لَهُم فِي مجتازاتهم ومسالكهم فِي رحلتهم. وَهُوَ مصدر من آلفة بِمَعْنى ألفة لِأَن فِي الْعَهْد ألفة واجتماع كلمة وَيُقَال لَهُ أَيْضا إلْف وإلاف. قَالَ ... زَعَمْتم أنّ إخْوَتَكم قُرَيْشٌ ... لهمْ إلْف وَلَيْسَ تكم إلَافُ ... العيرات جمع عير. قَالَ الْكُمَيْت

стр. 44

.. عيرات الفعال والحسب العو ... دإليهم مَحْطُوطةُ الاعْكَامِ ... قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَجمعُوا فِيهَا على لُغَة هُذَيْل يَعْنِي تَحْرِيك الْيَاء فِي مثل قَوْله ... أَخُو بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبُ ... . وَكَانَ الْقيَاس التسكين وَأَن يُقَال عيرات كَمَا يُقَال بيضات. ابْن عمر ﵄ كَانَ يقوم لَهُ الرجل من إليته وروى من لية نَفسه وروى من ليته فَمَا يجلس فِي مَجْلِسه لقَوْل رَسُول الله ﷺ لَا يقيمن أحدكُم أَخَاهُ فيجلس فِي مَكَانَهُ. أَلا لى الإلية واللية كلتاهما فعلة من ولى فقلبت الْوَاو همزَة أَو حذفت. وَالْمعْنَى كَانَ يَلِي الْقيام طيبَة بِهِ نَفسه من غير أَن يغصب عَلَيْهِ وَيجْبر على الانزعاج من مَجْلِسه. وَأما اللية فالأقرباء الأدنون من الليّ لِأَن الرِّجَال ينتطق بهم فَكَأَنَّهُ يلويهم على نَفسه. وَمَعْنَاهُ كَانَ يقوم لَهُ الرجل الْوَاحِد من أَقَاربه. وَيُقَال فِي الْأَقَارِب أَيْضا لية بِالتَّخْفِيفِ من الْوَلِيّ وَهُوَ الْقرب. ابْن عمر ﵄ ذكر الْبَصْرَة فَقَالَ أما إِنَّه لَا يخرج أَهلهَا مِنْهَا إِلَّا الألبة. هِيَ الْجَمَاعَة من التألب وَهُوَ التجمع لأَنهم فِي الْقَحْط يخرجُون جمَاعَة إِلَى الأمتيار. الْبَراء ﵁ السُّجُود على أليتي الكفِّ. أَرَادَ ألية الْإِبْهَام وضرة الْخِنْصر فغلَّب كَقَوْلِهِم الْعمرَان والقمران.

стр. 45

وهيب ﵁ إِذا وَقع العَبْد فِي ألهانية الرب ومهيمنية الصديقين ورهبانية الْأَبْرَار لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه وَلَا تلْحقهُ عينه. أَله هَذِه نِسْبَة إِلَى اسْم الله تَعَالَى إِلَّا أَنه وَقع فِيهَا تَغْيِير من تغييرات النّسَب واقتضاب صِيغَة ونظيرها الرجولية فِي النِّسْبَة إِلَى الرجل قِيَاس إلهية ورُجليه كالمهيمنية والرهبانية فِي النِّسْبَة إِلَى الْمُهَيْمِن والرهبان والرهبان وَهُوَ الراهب فعلان من رهب كغضبان من غضب. والمهيمن أَصله مؤيمن مفيعل من الْأَمَانَة. وَالْمرَاد الصِّفَات الإلهية والمعاني المهيمنية والرهبانية أَي إِذا علق العَبْد أفكاره بهَا وَصرف وهمه إِلَيْهِ أبْغض النَّاس حَتَّى لَا يمِيل قلبه إِلَى أحد وَلَا يطمح طرفه نَحوه. فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من الألس والألق وَالْكبر والسخيمة. ألس الألس اخْتِلَاط الْعقل قَالَ المتلمس ... إِنِّي إِذن لضعيفُ الرَّأْي مَأْلُوس ... وَقيل الْخِيَانَة قَالَ الْأَعْشَى ... هم السّمن بالسنوت لَا ألس فيهم ... ألق الألق الْجُنُون ألقَ فَهُوَ مأْلوق. وَقيل الْكَذِب أَلقَ يأْلِق فَهُوَ آلِق إِذا انبسط لِسَانه بِالْكَذِبِ. السخيمة الحقد. أل الله الأَرْض فِي هض. وَهُوَ إِلَيْك فِي خش. اللَّهُمَّ إِلَيْك فِي ور. تؤلتوا أَعمالكُم فِي حب. وَفِي الأل فِي غث. وَلم يخرج من أل فِي نق. المآلي فِي أَب. آل وألى فِي أَو. لم آله فِي ثمَّ. إِيلَاء فِي حد. الألوة فِي لَو. علمي إِلَى علمه فِي قر.

стр. 46

الْهمزَة مَعَ الْمِيم . النَّبِي ﷺ إِن الله تَعَالَى أوحى إِلَى شعيا أَنِّي أبْعث أعمى فِي عُمْيَان وأميًّا فِي أُمِّيين أُنزل عَلَيْهِ السكينَة وأُؤيده بالحكمة لَو يمر إِلَى جنب السراج لم يطفئه وَلَو يمر على الْقصب الرَّعراع لم يُسمع صَوته. أم نسب الأُمي إِلَى أمة الْعَرَب حِين كَانُوا لَا يُحسنون الخطّ ويخطّ غَيرهم من سَائِر الْأُمَم ثمَّ بَقِي الِاسْم وَإِن استفادوه بعد. وَقيل نسب إِلَى الْأُم أَي هُوَ كَمَا وَلدته أمه. السكينَة الْوَقار والطمأنينة. فعيلة من سكن كالغفيرة من غفر وَقيل لآيَة بني إِسْرَائِيل سكينَة لسكونهم إِلَيْهَا. الرَّعراع الطَّوِيل المهتز من ترعرع الصَّبِي وهوتحركه وإيفاعه وَمن ترعرع السراب وَهُوَ اضطرابه. وصف بِأَنَّهُ بلغ من توقره وَسُكُون طَائِره أَنه لَا يطفىء السراج مروره بِهِ ملاصقا لَهُ وَلَا يُحَرك الْقصب الطَّوِيل الَّذِي يكَاد يَتَحَرَّك بِنَفسِهِ حَتَّى يسمع صَوت تحركه. أُمَم كَانَ يحب بِلَالًا ويمازحه فَرَآهُ يَوْمًا وَقد خرج بَطْنه فَقَالَ أم حُبين. هِيَ عظاية لَهَا بطن بارز من الحبن وعو عظم الْبَطن. أَمر إِن أَمِيري من الْمَلَائِكَة جِبْرِيل. هُوَ فعيل من المؤامرة وَهِي الْمُشَاورَة قَالَ زُهَيْر ... وَقَالَ أَمِيري هَل ترى رأْيَ مَا نَرَى ... أَنختله عَن نَفسه أَن نصاوله ... وَمثله العشير والنزيل بِمَعْنى المعاشر والمنازل وَهُوَ من الْأَمر لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يباث صَاحبه أمره أَو يصدر عَن رَأْيه وَمَا يَأْمر بِهِ. وَالْمرَاد ولضي وصاحبي الَّذِي أفزع إِلَيْهِ. ابْن مَسْعُود ﵁ لَا يكونن أحدكُم إمّعة. قيل وَمَا الإمعة قَالَ الَّذِي يَقُول أَنا مَعَ النَّاس.

стр. 47

وَعنهُ اغْدُ عَالما أَو متعلماً وَلَا تغد إمعة. وَعنهُ كُنَّا نعدُّ الإمعة فِي الْجَاهِلِيَّة الَّذِي يتبع النَّاس إِلَى الطَّعَام من غير أَن يُدعى وَإِن الإمعة فِيكُم الْيَوْم المُحقب النَّاس دينه. أمع الإمعة الَّذِي يتبع كلَّ ناعقٍ وَيَقُول لكل أحد أَنا مَعَك لِأَنَّهُ لَا رَأْي لَهُ يرجع إِلَيْهِ. ووزنه فعلة كذمة وَلَا يجوز الحكم عَلَيْهِ بِزِيَادَة الْهمزَة لِأَنَّهُ لَيست فِي الصِّفَات إِفعلة وَهِي فِي الْأَسْمَاء أَيْضا قَليلَة. المُحقب المردف من الحقيبة وَهِي كل مَا يَجعله الرَّاكِب خلف رَحْله. وَمَعْنَاهُ المقلّد الَّذِي جعل دينه تَابعا لدين غَيره بِلَا روية وَلَا تَحْصِيل برهَان. حُذَيْفَة ﵁ مَا منا إِلَّا رجل بِهِ آمة يبجسها الظفر. أُمَم هِيَ الشَّجَّة الَّتِي تبلغ أم الرَّأْس والمأمومة مثلهَا. يُقَال أممت الرجل بالعصا إِذا ضربت أم رَأسه وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجمع الدِّمَاغ كَقَوْلِك رأسته وصدرته وظهرته إِذا ضربت مِنْهُ هَذِه الْمَوَاضِع فالآم الضَّارِب المأمومة أم الرَّأْس. وَإِنَّمَا قيل للشجة آمة ومأمومة بِمَعْنى ذَات أم كَقَوْلِهِم راضية وسيل مفعم. وَفِي الحَدِيث فِي الآمة ثلث الدِّيَة وَرُوِيَ فِي المأمومة. يبجسها يفجرها. أَرَادَ لَيْسَ منا أحد إِلَّا بِهِ عيب فَاحش. وَضرب الشَّجَّة الممتلئة من الْقَيْح الْبَالِغَة من النضج غَايَته الَّتِي لَا يعجز عَنْهَا الظفر فَيحْتَاج إِلَى بطها بالمبضع مثلا لذَلِك. أمت الْخُدْرِيّ ﵁ إِن الله حرم الْخمر فَلَا أمت فِيهَا. أَي لَا نقص فِي تَحْرِيمهَا. يَعْنِي أَنه تَحْرِيم بليغ من قَوْلهم مَلأ قزداته حَتَّى لَا أمت فِيهَا أَو لَا شكّ

стр. 48

من قَوْلهم بَيْننَا وَبَين المَاء ثَلَاثَة أَمْيَال على الأمت أَي على الحزر وَالتَّقْدِير لِأَن الحزر ظن وَشك. أَو لَا لين هوادة من قَوْلهم سَار سيراً لَا أمت فِيهِ. ابْن عَبَّاس ﵄ لَا يزَال أَمر هَذِه الْأمة مؤامًّا مَا لم ينْظرُوا فِي الْولدَان وَالْقدر. المؤامّ المقارب مفاعل من الأمِّ وَهُوَ الْقَصْد لِأَن الْوسط مشارف للتناهي مقارب لَهُ قَاصد نَحوه قَوْلهم شىء قصد والاقتصاد يشْهد لذَلِك. ومؤامّ هَهُنَا تَقْدِيره مفاعل بِالْفَتْح لِأَن مَعْنَاهُ مقاربا بهَا. الْبَاء للتعدية. الْولدَان أَطْفَال الْمُشْركين أَرَادَ مَا لم يتنازعوا الْكَلَام فيهم وَفِي الْقدر. الزُّهْرِيّ ﵀ من امتحن فِي حد فأَمه ثمَّ تبرَّأ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة وَإِن عُوقب فأَمه فَلَيْسَ عَلَيْهِ حدٌّ إِلَّا أَن يأمه من غير عُقُوبَة. أمه الأمه النِّسيان. وَفِي قِرَاءَة ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وادَّكر بعد أَمه. وَلما كَانَ فِي نِسْيَان الشَّيْء تَركه وإغفاله وَلِهَذَا فسر قَوْله تَعَالَى ﴿فَنَسِيتُها﴾ بِالتّرْكِ قَالَ فأَمِه أَي ترك مَا كَانَ عَلَيْهِ من الترؤ والجحود ترك النَّاسِي لَهُ وَمَعْنَاهُ يؤول إِلَى الِاعْتِرَاف. أمد الْحجَّاج قَالَ لِلْحسنِ مَا أمدك يَا حسن قَالَ سنتَانِ من خلَافَة عمر ﵁. فَقَالَ وَالله لعينك أكبر من أمدك. أَرَادَ بالأمد مبلغ سنه والغاية الَّتِي ارْتقى عَلَيْهَا عدد سنة قَالَ الطرماح ... كل حَيّ مُسْتَكْمل عدَّة الْعُمر ومُودٍ إِذا انْقَضَى أَمَدُه. ...

стр. 49

سنتَانِ أَي صدر ذَلِك وأوله سنتَانِ فَحذف الْمُبْتَدَأ لِأَنَّهُ مَفْهُوم. وَمَعْنَاهُ ولدت وَقد بقيت سنتَانِ من خلَافَة عمر. فِي الحَدِيث كَانُوا يتأممون شرار ثمارهم فِي الصَّدَقَة. أُمَم أَي يقصدون وَفِي قِرَاءَة عبد الله لَا تأممؤالخبيث. إِن آدم لما زيّنت لَهُ حَوَّاء الْأكل من الشَّجَرَة فَأكل مِنْهَا فعاقبه الله قَالَ من يطع إمرة لَا يَأْكُل ثَمَرَة. أَمر هِيَ تَأْنِيث الإمَّر وَهُوَ الأحمق الضَّعِيف الرَّأْي الَّذِي يَقُول لغيره مرني بِأَمْرك. وَالْمعْنَى من عمل على مشورة امْرَأَة حمقاء حُرم الْخَيْر. وَيجوز أَن تكون الإمرة وَهِي الْأُنْثَى من أَوْلَاد الضَّأْن كِنَايَة عَن الْمَرْأَة كَمَا يكنون عَنْهَا بِالشَّاة. الْأَمَانَة غنى. أَمن أَي من شُهر بهَا كثر معاملوه فاستغنى. مأمورة فِي سك. الإماق فِي صب. ويؤتمن الخائن فِي تح. تقع الأمنة فِي هر. لَا يأتمر رشدا فِي هِيَ. بإمرة فِي ضرّ. يَوْم أمار فِي حص. فِي تامورته فِي حب. أم الْقرى فِي بك. وَأمر الْعَامَّة فِي خص. أمة فِي رب. أَمِير أَو مَأْمُور فِي قصّ. وأميناً فِي خي. الْهمزَة مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ إِن رجلا جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 50

يخْطب فَجعل يتخطى رِقَاب النَّاس حَتَّى صلى مَعَ النبى ﷺ فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالَ أما جمَّعت يَا فلَان فَقَالَ يَا رَسُول الله أما رَأَيْتنِي جمعت مَعَك فَقَالَ أَنِّي رَأَيْتُك آنيت وَآذَيْت. أى أخرت المجىء قَالَ الحطيئة ... وآنيت الْعشَاء إِلَى سُهَيْل ... أَو الشعرى فطال بِي الأناء ... وَهُوَ التأني. حكم جعل فِي مثل هَذَا الْموضع حكم كَاد فِي اقتضائه اسْما وخبرا وَهُوَ فعل مضارع فى تَأْوِيل اسْم فَاعل. وَبَينهمَا من طَرِيق الْمَعْنى مسافةٌ قَصِيرَة وَهِي أَن كَاد لمقاربة الْفِعْل ومشارفته وَجعل لابتدائه والخوض فِيهِ. التجميع إتْيَان الْجُمُعَة وَأَدَاء مَا عَلَيْهِ فِيهَا. وَالْمعْنَى أَنه جعل تجميعه فِي فقد الْفَضِيلَة لإيذائه النَّاس بالتخطي وتأخيره الْمَجِيء كلا تجميع وَنَظِيره لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فى الْمَسْجِد. من اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فى أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة. وروى مَلأ الله مسامعه من الْبرم وروى مَلأ الله سَمعه من الْبرم. آنك الآنك الاسرب أَعْجَمِيَّة. وَمِنْه حَدِيثه من جلس إِلَى قينة ليستمع مِنْهُ صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة. الْبرم والبيرم الْكحل الْمُذَاب الْقَوْم الرِّجَال خَاصَّة. قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُواْ خَيراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاء﴾ . وَقَالَ زُهَيْر ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نسَاء ... .

стр. 51

١ - وَهَذِه صفة غالبة. جمع قَائِم كصاحب وَصَحب وَمعنى الْقيام فِيهَا مَا فى قَوْله تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾ . الْوَاو فى وهم وَاو الْحَال وَهِي مَعَ الْجُمْلَة الَّتِى بعْدهَا مَنْصُوبَة الْمحل وَذُو الْحَال فَاعل اسْتمع الْمُسْتَتر فِيهِ والذى سوغ كينونتها حَالا عَنهُ تضمنها ضَمِيره وَيجوز أَن تكون الْجُمْلَة صفة للْقَوْم وَالْوَاو لتأكيد لصوق الصّفة بالموصوف وَأَن الْكَرَاهَة حَاصِلَة بهم لَا محَالة. وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَة وثامنهم كلبهم﴾ . المسامع جمع مسمع وَهُوَ آلَة السّمع أَو جمع سمع على غير قِيَاس كمشابه وملامح فى جمع شبه ولمحة وَإِنَّمَا جمع وَلم يثن لإرادته المسمعين وَمَا حولهما مُبَالغَة وتغليظا. الْقَيْنَة عِنْد الْعَرَب الأَمة. والقين العَبْد. وَلَإِنْ الْغناء أَكثر مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ الْإِمَاء دون الْحَرَائِر سميت الْمُغنيَة قينة. فى قصَّة خُرُوجه إِلَى الْمَدِينَة وَطلب الْمُشْركين إِيَّاه قَالَ سراقَة بن مَالك فيينا أَنا جَالس أقبل رجل فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت آنِفا أَسْوِدَة بالسَّاحل أَرَاهُم مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه. قَالَ فَقلت لَيْسُوا بهم وَلَكِن رَأَيْت فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلقُوا بغيانا. أنف آنِفا أى السَّاعَة من ائتناف الشَّيْء وَهُوَ ابتداؤه وَحَقِيقَته فى أول الْوَقْت الذى يقرب منا. وَمِنْه إِنَّه قيل لَهُ مَاتَ فلَان فَقَالَ أَلَيْسَ كَانَ عندنَا آنِفا قَالُوا بلَى قَالَ سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا أَخْذَة على غضب. المحروم من حُرم وَصيته. الأسودة جمع سَواد زهز الشَّخْص. البغيان الناشدون جمع بَاغ كراعٍ ورعيان. الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ كَالْجمَلِ الْأنف إِن قيد انْقَادَ وَإِن أُنِيخ على صَخْرَة استناخ. أنف الْبَعِير إِذا اشْتَكَى عقر الخشاش أَنفه فَهُوَ أنف. وَقيل هُوَ الذلول الذى كَأَنَّهُ يأنف من الزّجر فَيعْطى مَا عِنْده ويسلس لقائده. وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير

стр. 52

رَوَاهُ أَبُو عبيد كَالْجمَلِ الآنف بِوَزْن فَاعل وَهُوَ الَّذِي عقر الخشاش وَالصَّحِيح الْأنف على فعل كالفقر وَالظّهْر. والمحذوفة من ياءى هَين ولين الأولى. وَقيل الثَّانِيَة. الْكَاف مَرْفُوعَة الْمحل على أَنَّهَا خبر ثَالِث وَالْمعْنَى أَن كل وَاحِد مِنْهُم كَالْجمَلِ الْأنف. وَيجوز أَن ينْتَصب محلهَا على أَنَّهَا صفة لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره لَينُونَ لينًا مثل لين الْجمل الْأنف. قَالَ لرافع حِين مسح بَطْنه فَألْقى شحمة خضراء إِنَّه كَانَ فِيهِ سَبْعَة أناسى. جمع إِنْسَان يعْنى سبع أعين. إِن الْمُهَاجِرين قَالُوا يَا رَسُول الله إِن الْأَنْصَار قد فضلوا إِنَّهُم اوونا وفعلوا بِنَا وفعلوا. فَقَالَ ألستم تعرفُون ذَلِك لَهُم قَالُوا بلَى قَالَ فَإِن ذَاك. ذَاك إِشَارَة إِلَى مصدر تعرفُون وَهُوَ اسْم إِن وخبرها مَحْذُوف أى فَإِن عرفانكم لمطلوب مِنْكُم والمستحق عَلَيْكُم وَمَعْنَاهُ أَن اعترافكم بإيوائهم ونصرهم ومعرفتكم حق ذَلِك مَا أَنْتُم بِهِ مطالبون فَإِذا فعلتموه فقد اديتم مَا عَلَيْكُم. زمثله قَول عمر بن عبد الْعَزِيز لقرشي مت إِلَيْهِ بِقرَابَة فَإِن ذَاك. ثمَّ ذكر حَاجته فَقَالَ لَعَلَّ ذَاك. أَي فَإِن ذَاك مُصدق وَلَعَلَّ مطلوبك حَاصِل. عمر ﵁ رأى رجلا يأنح ببطنه فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ بركَة من الله. فَقَالَ بل هُوَ عَذَاب يعذبك الله بِهِ. أنح الأُنوح صَوت من الْجوف مَعَه بهر يعتري السمين وَالْحَامِل حملا ثقيلا. قَالَ يصف منجنيقا ... ترى الفئام قيَاما يأنجون لَهَا ... دأب المعضل إِذْ ضَاقَتْ ملاقيها ... . أنكليس على ﵁ بعث عماراً إِلَى السُّوق فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا الأنكليس من السّمك.

стр. 53

قيل هُوَ الشلق وَقيل سمك شَبيه بالحيَّات وتزعم الْأَطِبَّاء أَنه ردىء الْغذَاء وَكَرِهَهُ لهَذَا لَا لِأَنَّهُ محرم. وَفِيه لُغَتَانِ الأنكليس والأنقليس بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام وَمِنْهُم من يكسرهما. أندرورد أقبل وَعَلِيهِ أندروردية. الأندرورد نوع من اتلسراويل مشمَّر فَوق التبَّان يُغطي الرّكْبَة. وَمِنْه حَدِيث سلمَان قَالَت أم الدَّرْدَاء زارنا سلمَان من الْمَدَائِن إِلَى الشَّام مَاشِيا وَعَلِيهِ كسَاء وأندرورد. والأندروردية منسوبة إِلَيْهِ أَي سَرَاوِيل من هَذَا النَّوْع. أنن ابْن مَسْعُود رضى الله عَنهُ إِن طول الصَّلَاة وَقصر الْخطْبَة مئنة من فقه الرجل الْمُسلم. قَالَ أَبُو زيد إِنَّه لمئنة من ذَاك وإنهن لمئنة أَي مخلقة. وكل شىء دلك على شَيْء فَهُوَ مئنة لَهُ. وَأنْشد ... ومَنْزِلٍ مِنْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ بِهِ ... مَئِنَّة مِنْ مَرَاصيدِ اَلمنِيَّات ... وَأنْشد غَيره ... نَسْقي على دراجة خروس ... معصوبة بَين ر كاياشوس مئة من قَلَتِ النفوِس ... وَيُقَال إِن هَذَا الْمَسْجِد مئنة للفقهاء. وَأَنت عمدتنا ومئنتنا. وحقيقتها أَنَّهَا مفعلة من معنى إِن التأكيدية غير مُشْتَقَّة من لَفظهَا لِأَن الْحُرُوف لَا يشتق مِنْهَا. وَإِنَّمَا ضمنت حُرُوف تركيبها لإيضاح الدّلَالَة على أَن مَعْنَاهَا فِيهَا. كَقَوْلِهِم سَأَلتك حَاجَة فَلَا لَيْت فِيهَا. إِذا قَالَ. لَا لَا. وأنعم لى فلَان إِذا قَالَ نعم. وَالْمعْنَى مَكَان قَول الْقَائِل إِنَّه كَذَا. وَلَو قيل اشتُقَّتْ من لَفظهَا بَعْدَمَا جُعلت اسْما كَمَا أعربت لَيْت وَلَو ونونتا فى قَوْله

стр. 54

.. إِن لوًّا وإنَّ ليتا عناء ... كَانَ قولا. النخعى كَانُوا يكْرهُونَ الْمُؤَنَّث من الطّيب وَلَا يرَوْنَ بذكورته بَأْسا. أنث وَهُوَ مَا يتطيب بِهِ النِّسَاء من الزَّعْفَرَان والخلوق وَمَاله ردع. والذكورة طيب الرِّجَال الذى لَيْسَ لَهُ ردع كالكافور والمسك وَالْعود وَغَيرهَا. التَّاء فى الذُّكُورَة لتأنيث الْجمع مثلهَا فى الحزونة والسهولة. وفى الحَدِيث لكل شىء أَنَفَة وأنفة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولى. أنف أى ابتداءٌ وَأول. كَأَن التَّاء زيدت على أنف كَقَوْلِهِم فى الذَّنب ذنبة. جَاءَ فى أمثالهم إِذا أخذت بذنبة الضَّب أعضبته. وَعَن الْكسَائي آنفة الصِّبَا ميعته وأوليته. وَأنْشد. ... عذرتكَ فى سَلْمَى بآنِفة الصّبا ... ومَيْعَته إِذْ تَزْدَهيك ظِلالُها ... مونقا فى حى. وَإنَّهُ فى هض. الْأَمر أنف فى قف. أطول أنفأ فى عش. ورم أَنفه فى بر. أتأنق فى اه. لجعلت أَنْفك فى قفاك فى بر. إِنَّه فى غو. أنف فى السَّمَاء فى مخ. الأنقليس فى صل. آنيتكم فى خم. آنسهم فى نف. أنابها فى خص. أنف فى رد. الْهمزَة مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ لَا يأوى الضَّالة إِلَّا ضال. أَوَى أويته بِمَعْنى آويته. قَالَ الأزهرى سَمِعت أَعْرَابِيًا فصيحا من بني نمير يرْعَى إبِلا جربا فَلَمَّا أراحها بالعشى نحاها من مأوى الصِّحَاح ونادى عريف الحى فَقَالَ أَلا إِلَى أَيْن آوى بِهَذِهِ الموقَّسة وَمِنْه قَوْله الصَّلَاة وَالسَّلَام للْأَنْصَار أُبَايِعكُم على أَن تأووني وتنصرونى.

стр. 55

الضَّالة صفة فى الأَصْل للبهيمة فَغلبَتْ. وَالْمعْنَى أَن من يضمها إِلَى نَفسه متملكا لَهَا وَلَا ينشدها فَهُوَ ضال. قَالَ فِيمَن صَامَ الدَّهْر لَا صَامَ ولاآل وروى أَلا وروى ألى. أول آل رَجَعَ. وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِ أَي لَا صَامَ هَذَا الصَّوْم وَلَا رَجَعَ إِلَيْهِ. وَألا قصّر وَترك الْجهد. وألى أفرط فى ذَلِك. قَالَ الرّبيع بن ضبع الفزارى ... وإنَّ كنائني لَنِساءُ صِدْقٍ ... ومَا أَلَّى بَنيَّ وَلَا أَسَاءُوا ... وَلَا فى هَذَا الْوَجْه نَافِيَة بمنزلتها فى قَوْله فَلَا صدق وَلَا صلى. وَالْمعْنَى لم يصم لى أَنه لم يتْرك جهداً. عمر ﵁ إِن نادبته قَالَت واعمراه أَقَامَ الأود وشفى الْعمد. فَقَالَ على ﵁ مَا قالته وَلَكِن قولته. أود الأود العوج. يُقَال أدته فأود كعجته فعوج. الْعمد أَن يدبر ظهر الْبَعِير ويرم وَهُوَ متفرع على العميد وَهُوَ الْمَرِيض الذى لَا يَتَمَالَك أَن يجلس حَتَّى يعمد بالوسائد لِأَنَّهُ مَرِيض. قولته الشَّيْء وأقولته إِذا لقنته إِيَّاه وألقيته على لِسَانه. وَالْمعْنَى أَن الله أجراه على لسانها. أَرَادَ بذلك تصديقها فى قَوْلهَا وَالثنَاء على عمر. لَا بُد للندبة من إِحْدَى علامتين إِمَّا يَا وَإِمَّا وَا لِأَن الندبة لإِظْهَار التفجع وَمد الصَّوْت وإلحاق الْألف فى آخرهَا لفصلها من النداء وَزِيَادَة الْهَاء فِي الْوَاقِف إِرَادَة بَيَان الْألف لِأَنَّهَا خُفْيَة وتحذف عِنْد الْوَصْل كَقَوْلِهِم واعمرا أَمِير الْمُؤمنِينَ. معَاذ رضى الله عَنهُ لَا تأووا لَهُم فَإِن الله قد ضَربهمْ بذل مفدم وَأَنَّهُمْ سبوا الله سباً لم يسبه أحد من خلقه دعوا الله ثَالِث ثَلَاثَة.

стр. 56

أَي لَا ترقوا لِلنَّصَارَى وَلَا ترحموهم. قَالَ ... وَلَو أَنّني اسْتَأْوَيْتُه مَا أَوَى لياَ ... . وَهُوَ من الإيواء لِأَن المؤوي لَا يَخْلُو من رقة وشفقة على المؤوي. وَمِنْه الحَدِيث كَانَ يُصَلِّي حَتَّى نأوي لَهُ. المفدم من الصَّبْغ المفدم وَهُوَ المشبع الخاثر. وَالْمعْنَى بذل شَدِيد مُحكم مبالغ فِيهِ. ابْن عمر ﵄ صَلَاة الْأَوَّابِينَ مَا بَين أَن ينكفت أهل الْمغرب إِلَى أَن يثوب أهل الْعشَاء. أَوب وَهُوَ التوابوان الراجعوان عَن الْمعاصِي. والأوب والتوب وَالثَّوْب أَخَوَات. انكفاتهم انكفاؤهم إِلَى منزلهم. وَهُوَ مُطَاوع كفت الشىء إِذا ضمه لِأَن المنكفىء إِلَى منزله منضم إِلَيْهِ. وثؤوبهم عودهم إِلَى الْمَسْجِد لصَلَاة الْعشَاء. وَالْمعْنَى الإيذان يفضل الصَّلَاة فِيمَا بَين العشاءين. مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ يَوْم صفّين آها أَبَا حَفْص ... قد كَانَ يعدك أنباء وهنبثة ... لَو كنت شَاهدهَا لم تكْثر الْخطب ... أوه هى كلمة تأسف وانتصابها على إجرائها مجْرى المصادر. كَقَوْلِهِم ويحاً لَهُ وَتَقْدِير فعل ينصبها كَأَنَّهُ قَالَ تأسفاً على تَقْدِير أتأسف تأسفا. الهنبثة إثارة الْفِتْنَة وَهِي من النبث وَالْهَاء وزائدة. يُقَال اللأمور الشداد هنابث يُرِيد مَا وَقع النَّاس فِيهِ من الْفِتَن بعد عمر ﵁. وَهَذَا الْبَيْت يعزى إِلَى فَاطِمَة. الْأَحْنَف كتب إِلَيْهِ الْحُسَيْن ﵁ فَقَالَ للرسول قد بلونا فلَانا وَآل أَبى فلَان فَلم نجد عِنْدهم إيآلة للْملك وَلَا مكيدة فِي الْحَرْب. أول آل الرّعية يؤولها أَولا وإيالا وإيالة أحسن سياستها. وفى أمثالهم ... قد أولنا وإيل علينا. وَإِنَّمَا قلبت الْوَاو يَاء فى الإيالة لكسر مَا قبلهَا وإعلال الْفِعْل كالقيام وَالصِّيَام. لَا تأوى فِي (زوة) . من كل أَوب فى (حس) . اسنى فى أس.

стр. 57

الْهمزَة مَعَ الْهَاء النبى ﷺ لَو جعل الْقرَان فى إهَاب ثمَّ القى فِي النَّار مَا احْتَرَقَ. أهب هُوَ الْجلد قيل لِأَنَّهُ أهبة للحي وَبِنَاء للحماية لَهُ على جسده كَمَا قيل لَهُ الْمسك لإمساكه مَا وَرَاءه وَهَذَا كَلَام قد سلك بِهِ طَرِيق التَّمْثِيل وَالْمرَاد أَن حَملَة الْقرَان وَالْعَالمِينَ بِهِ موقيون من النَّار. كَانَ يدعى إِلَى خبز شعير والإهالة السنخة فيجيب. أهل هِيَ الودك. وَعَن أَبى زيد كل دهن يؤتدم بِهِ. السنخة والزنخة المتغيرة لطول الْمكْث. ابْن مَسْعُود رضى الله عَنهُ إِذا وَقعت فِي آل حم وَقعت فِي روضات ودمثات أتأنق فِيهِنَّ. أصل آل أهل فأبدلت الْهَاء همزَة ثمَّ ألفا يدل عَلَيْهِ تصغيره على أُهيل. وَيخْتَص بِالْأَشْهرِ الْأَشْرَف كَقَوْلِهِم الْقُرَّاء آل الله وَآل مُحَمَّد ﷺ وَلَا يُقَال آل الْخياط والإسكاف وَلَكِن أهل. وَالْمرَاد السُّور الَّتِى فى أوائلها حم. الدمث الْمَكَان السهل ذُو الرمل. التأنق تطلب الأنيق المعجب وتتبعه. فِيهِ أهب فى سف. متن إهالة فى بص. أهب فى سف. خير أهلك فى بر. آل دَاوُد فِي زم. إِلَى أهل فى فر. فأهريقوا فى عق. الْهمزَة مَعَ الْيَاء النبى ﷺ فى حَدِيث كسوف الشَّمْس على عَهده وَذَلِكَ حِين ارْتَفَعت الشَّمْس قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة اسودت حَتَّى آضت كَأَنَّهَا تنوّمة. أَي صَارَت قَالَ زُهَيْر أيض ... قَطَعْت إِذا مَا الآلُ آضَ كأنَّه ... سيوفٌ تَنحَّى تَارَة ثمَّ تَلْتَقِى. ...

стр. 58

وأصل الأيض الْعود إِلَى الشَّيْء تَقول فعل ذَلِك أَيْضا إِذا فعله معاودا فاستعير لِمَعْنى الصيرورة لالتقائهما فى معنى الِانْتِقَال. تَقول صَار الْفَقِير غَنِيا وَعَاد غَنِيا. وَمثله استعارتهم النسْيَان للترك والرجاء للخوف لما فِي النسْيَان من معنى التّرْك وفى الرَّجَاء من معنى التوقع. وَبَاب الِاسْتِعَارَة أوسع من أَن يحاط لَهُ. التنوم نبت فِيهِ سَواد وَزنه فعول ويوشك أَن تكون تاؤه مقلبة عَن وَاو فَيكون من بَاب ونم. أصل قيد قَود اشتقاقه من الْقود وَهُوَ الْقصاص لما فِيهِ من معنى الْمُمَاثلَة والمقايسة يدل عَلَيْهِ قَوْلهم قيس رمح وانتصابه على أَنه صفة مصدر مَحْذُوف تَقْدِيره ارْتَفَعت ارتفاعا مِقْدَار رُمْحَيْنِ. عَليّ ﵁ من يطلّ أير أَبِيه ينتطق بِهِ. ضرب طول الأير مثلا لِكَثْرَة الْوَلَد قَالَ ... فَلَو شَاءَ ربِّي كَانَ أير أبيكم ... طَويلا كأير الْحَارِث بن سَدُوس ... قَالَ الْأَصْمَعِي كَانَ لِلْحَارِثِ أحد وَعِشْرُونَ ذكرا. والانتطاق مثل للتقوى والاعتضاد. وَالْمعْنَى من كثر إخْوَته كَانَ مِنْهُم عز ومنعة. \ مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ عَطاء رأيتة إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الْأَخِيرَة كَانَت إِيَّاهَا. إيه اسْم كَانَ وخبرها ضميرا السَّجْدَة. وَالْمعْنَى هِيَ هِيَ لم يقْتَرن بهَا قعدة بعْدهَا أَي كَانَ يرفع رَأسه مِنْهَا وينهض للْقِيَام إِلَى الرَّكْعَة من غير أَن يقْعد قعدة خَفِيفَة. عِكْرِمَة ﵀ كَانَ طالوت أيابا.

стр. 59

أيب أى سقاء وَهِي فارسية. أَبُو قيس الأودي. سُئل ملك الْمَوْت عَن قبض الْأَرْوَاح. فَقَالَ أؤيه بهَا كَمَا يؤيه بِالْخَيْلِ فتجيبنى. أيه التأييه أَن يَدعُوهُ وَيَقُول لَهُ إيه وَنَظِيره التأفيف فِي قَوْله أُفٍّ قَالَ طرفَة ... قعد فأيههن فاستعرضته ... فَثنى لَهُنَّ بِحَدّ روق مدعس ... مثل الأيم فِي وَجه. الأيمة فِي عى. نفاق أيمة فِي حَظّ. بقتل الأيم فى جن. إيه والاله فِي نط. إياى فِي مج. إِي فى حل.

стр. 60

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الْبَاء الْبَاء مَعَ الْهمزَة النَّبِي ﷺ الصَّلَاة مثنى وَتشهد فى كل رَكْعَتَيْنِ وتبأس. وروى وتباءس وتمسكن وتقنع يَديك وروى وتقنع رَأسك فَتَقول اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمن لم يفعل ذَلِك فهى خداج. بَأْس تبأس أى تذل وتخضع ذل البائس وخضوعه. وَالتَّبَاؤُس التفاقر وَأَن يرى من نَفسه تخشع الْفُقَرَاء إخباتاً وتضرعا. تمسكن من الْمِسْكِين وَهُوَ مفعيل من السّكُون لِأَنَّهُ يسكن إِلَى النَّاس كثيرا وَزِيَادَة الْمِيم فى الْفِعْل شَاذَّة لم يروها سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي هَذَا وَفِي تمدرع وتمندل وَكَانَ الْقيَاس تسكن وتدرع. وَنَظِيره شذوذا استحوذ عَن الْقيَاس دون الِاسْتِعْمَال. إقناع الْيَدَيْنِ أَن ترفعهما مُسْتَقْبلا ببطونهما وَجهك. وإقناع الرَّأْس أَن ترفع وَتقبل بطرفك. على مَا بيّنت يَديك الخداج مصدر خدجت الْحَامِل إِذا أَلْقَت وَلَدهَا قبل وَقت النِّتَاج فاستعير. وَالْمعْنَى ذَات خداج أَي ذَات نُقْصَان فَحذف الْمُضَاف. الضَّمِير الرَّاجِع من الْجَزَاء إِلَى الِاسْم المضمن معنى الشَّرْط مَحْذُوف لظُهُوره وَالتَّقْدِير فَهِيَ مِنْهُ خداج وَمثله قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أَي إِن ذَلِك مِنْهُ. إِن رجلا آتَاهُ الله مَالا فَلم يبتئر خيرا. أَي لم يدّخر من البؤرة وهى الحفرة أَو من البئرة والبئيرة الذَّخِيرَة.

стр. 61

عَليّ ﵁ سلم عَلَيْهِ رجل فَرد عَلَيْهِ رد السّنة. وَكَانَ فى الرجل بَاء فَقَالَ لَهُ مَا أحسبك عَرفتنِي قَالَ بلَى وَإِنِّي لأجد بنة الْغَزل مِنْك. فَقَامَ الرجل وَكَانَ لَهُ فى نَفسه قدر. فَقيل لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ هَذَا قَالَ كَانَ أَبوهُ ينسج الشمَال بِالْيمن. بَاء الْبَاء الْكبر وَالْعجب. البنة الرَّائِحَة من الإبنان وَهُوَ اللُّزُوم لِأَنَّهَا تعبق وَتلْزم. الشمَال جمع شملة وَهِي كسَاء يشْتَمل بِهِ. أُرِيد السُّؤَال عَن الصّفة فَقيل مَا كَانَ هَذَا وَلم يقل من كَانَ وموضوع مَا نصب تَقْدِيره أَي شَيْء كَانَ هَذَا لَوْلَا بأوفيه فِي (كل) . من أَفْوَاه البئار فِي (هَب) . فبأوت بنفسي فِي (حو) . باءت فِي (بو) . أبؤساً فى (غو) . الْبَاء مَعَ الْبَاء عمر ﵁ لَئِن عِشْت إِلَى قَابل لألحقن آخر النَّاس بأولهم حَتَّى يَكُونُوا ببانا. ببان أَي ضربا وَاحِد فى الْعَطاء. قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي هُوَ فعال من بَاب كَوْكَب وَلَا يكون فعلان لِأَن الثَّلَاث لَا تكون من مَوضِع وَاحِد. وَأما ببة فصوت لَا عِبْرَة بِهِ. وَعَن بَعضهم بَيَانا وَلَيْسَ بثبت. ابْن عمر ﵄ كَانَ يَقُول إِذا أقبل عبد الله بن الْحَارِث جَاءَ ببضة.

стр. 62

ببَّة هَذَا صَوت كَانَ يصوَّت بِهِ فِي طفوليته فَقلب بِهِ. وَكَانَت أمه تَقول فِي ترقيصه ... لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ جَارِيَةً خِدَبَّهْ ... كَعْب ﵀ قَالَ فى قصَّة جريج الزَّاهِد (الراهب) لما رمى بِتِلْكَ الْمَرْأَة فَجَاءُوا بمهد الصَّبِي قَالَ يَا بابوس من أَبوك فَفتح الصَّبِي حلقه وَقَالَ فلَان الرَّاعِي. ثمَّ سكت. بابوس هُوَ الصبى الرَّضِيع قَالَ ابْن أَحْمَر ... حَنَّتْ قَلُوصِى إِلَى بَابُوسِها جَزَعأ ... فَمَا حَنِيُنك أَمْ مَا أَنتِ والذِّكَرُ ... الْبَاء مَعَ التَّاء النبى صلى ألله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن البتع فَقيل كل شراب أسكر فَهُوَ حرَام. بتع هُوَ نَبِيذ الْعَسَل سمي بذلك لشدَّة فِيهِ من البتع وَهُوَ شدَّة الْعُنُق. وَعَن أَبى مُوسَى الأشعرى ﵁ أَنه خطب فَقَالَ خمر الْمَدِينَة من الْبُسْر وَالتَّمْر وخمر أهل فَارس من الْعِنَب وخمر أهل الْيمن البتع وَهُوَ من الْعَسَل وخمر الْحَبَش السكركة. لَا صِيَام لمن لم يبيِّت الصّيام من اللَّيْل وروى يبت. بتت أى لم يقطعهُ على نَفسه بِالنِّيَّةِ. على ﵁ قَالَ عبد خير قلت لَهُ أأصلي الضُّحَى إِذا بزغت الشَّمْس قَالَ لَا حَتَّى تبهر البتيراء الأَرْض. بتر هِيَ اسْم للشمس فِي أول النَّهَار قبل أَن يقوى ضوؤها ويغلب كَأَنَّهَا سميت بالبتيراء

стр. 63

مصغرة لتقاصر شعاعها عَن بُلُوغ تَمام الإضاءة وَالْإِشْرَاق وقلته. وَعَن سعيد أَنه أوتر بِرَكْعَة فَأنْكر عَلَيْهِ ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ مَا هَذِه البتيراء الَّتِى لم نَكُنْ نعرفها على عهد رَسُول الله ﷺ سعد ﵁ لقد رد رَسُول الله صلى الله وَآله وَسلم التبتل على عُثْمَان بن مَظْعُون وَلَو أذن لَهُ لاختصينا. بتل هُوَ أَن يتَكَلَّف بتل نَفسه عَن التَّزَوُّج أَي قطعهَا. حذبفة ﵁ أُقيمت الصَّلَاة فتدافعوا فصلى بهم ثمَّ قَالَ لتبتلن لَهَا إِمَامًا غَيْرِي أَو لتصلن وحداناً. أَي لتنصبن إِمَامًا ولتقطعن الْأَمر بإمامته. الوحدان جمع وَاحِد كراكب وركبان. عَلَيْهِ بت فى جلّ. وَلَا تبتل فى زم. عشر الْبَتَات فِي ضح. والأبتر فِي طف. والمنبت فى وغ. أَبتر فى صع. البات فى دف. الْبَاء مَعَ الثَّاء ابْن مَسْعُود رضى الله عَنهُ ذكر بني إِسْرَائِيل وتحريفهم وَذكر عَالما كَا فيهم عرضوا عَلَيْهِ كتابا اختلقوه على الله فَأخذ ورقة فِيهَا كتاب الله ثمَّ جعلهَا فى قرن ثمَّ علقه فى عُنُقه ثمَّ لبس عَلَيْهِ الثِّيَاب. فَقَالُوا أتؤمن بهَا فَأَوْمأ إِلَى صَدره وَقَالَ آمَنت بِهَذَا الْكتاب يَعْنِي الْكتاب الَّذِي فِي الْقرن. فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت بثبثوه فوجدوا الْقرن وَالْكتاب فَقَالُوا إِنَّمَا عَنى هَذَا. بثبث أَي كشفوه وفتشوه ليعلم البث. وتبثيثا فى غث. وَصَارَ بثنية فِي بن.

стр. 64

الْبَاء مَعَ الْجِيم النبى ﷺ أُتِي الْقُبُور فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أصبْتُم خيراطويلا. بجل أَي عَظِيما من قَوْلهم رجل بجال وبجيل وَهُوَ الضخم الْجَلِيل عَن الْأَصْمَعِي وَمِنْه التبجيل. مَا أَخَاف على قُرَيْش إِلَّا أَنْفسهَا. ثمَّ وَصفهم وَقَالَ أشحة بجرة يفتنون النَّاس حَتَّى تراهم بَينهم كالغنم بَين الحوضين إِلَى هَذَا مرّة وَإِلَى هَذَا مرّة. بجر البجرة من الأبجر وَهُوَ الناتىء السُّرَّة كالصلعة من الأصلع والنزعة من الأنزع. وَالْمعْنَى ذَوُو بجرة فحُذف الْمُضَاف. أَو وصفوا بهَا انهم عين البجرة مُبَالغَة فِي وَصفهم بالبطانة ونتوء السرر. وَيجوز أَن يكون هَذَا كِنَايَة عَن كنزهم الْأَمْوَال واقتنائهم لَهَا وتركهم التسمح بهَا. إِن لُقْمَان بن عادٍ خطب امْرَأَة قد خطبهَا إخْوَته قبله فَقَالُوا بئس مَا صنعت خطبت امْرَأَة قد خطبناها قبلك وَكَانُوا سَبْعَة وَهُوَ ثامنهم فَصَالحهُمْ على أَن ينعَت لَهَا نَفسه وَإِخْوَته بِصدق وتختار هِيَ أَيهمْ شَاءَت. فَقَالَ خذي مني أخي ذَا البجل. إِذا رعى الْقَوْم غفل. وَإِذا سعى الْقَوْم نسل. وَإِذا كَانَ الشَّأْن اتَّكل. قريب من نضيج. بعيد من نيء. فلحياً لصاحبنا لحياً. فَقَالَت عِيَال لَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا البجلة. يحمل ثقلى وَثقله. ويخصف نَعْلي وَنَعله. وَإِذا جَاءَ يَوْمه قدمت قبله.

стр. 65

فَقَالَت خَادِم لَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا العفاق. صفاق أَفَاق. يعْمل النَّاقة والساق. فَقَالَت فيج لَا أُريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا الْأسد. جوّاب ليل سرمد. وبحر ذُو زبد. فَقَالَت سَارِق لَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا النمر. حَيّ خفر. شُجَاع ظفر. أعجبني وَهُوَ خير من ذَاك إِذا سكر. فَقَالَت يشرب الْخمر فَلَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا الحممة. يهب البكرة السنمة. وَالْمِائَة الْبَقَرَة العممة. وَالْمِائَة الضائنة الزنمة. وَإِذا أَتَت على عادٍ لَيْلَة مظْلمَة. رتب رتوب الكعب وولاهم شزنه. قَالَ اكفوني الميمنة. سأكفيكم المشأمة. وَلَيْسَت فِيهِ لعثمة. إِلَّا أَنه أبن أمة. فَقَالَت مُسْرِف لَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي حَزينًا. أولنا إِذا غدونا. وآخرنا إِذا استنجينا. وعصمة أَبْنَائِنَا إِذا شتونا. وفاصل خطة أعيت علينا. وَلَا يعد فَضله لدينا. ثمَّ قَالَ أَنا لُقْمَان بن عَاد. لعادية وَعَاد. إِذا أنضجعت لَا أجلنظىء. وَلَا تملأ رئتى جنبى. إِن أر مطمعى فحدا تلمع. وَإِلَّا أر مطمعي فوقاع بصلع. فَتزوّجت حَزينًا. فسر ذُو البجل بذى الضخامة. وَقيل هُوَ من قَوْلك بجلي هَذَا أى حسبى. وَمِنْه الحَدِيث فَألْقى تمرات كن فِي يَده وَقَالَ بجلى من الدُّنْيَا. وَالْمعْنَى أَنه قصير الهمة مقتصر على الْأَدْنَى. فَإِذا ظفر بِهِ قَالَ بجلى. وَالْوَجْه أَن يكون هَذَا وَسَائِر مَا ابْتَدَأَ بِهِ ذكر إخْوَته أساميهم أَو ألقابهم. إِذا رعى الْقَوْم غفل أَي إِذا اهتموا برعاية بَعضهم بَعْضًا أَو برعاية مَا مَعَهم اَوْ برعي الْإِبِل لم يهتم بِشَيْء من ذَلِك وَكَانَ غافلا عَنهُ

стр. 66

وَإِذا سعى الْقَوْم نسل أَي إِذا بذلوا السَّعْي وتناهضوا فِيمَا يفىء عَلَيْهِم خيرا أَو ينجيهم من بلية نسل هُوَ من بَينهم أَي خرج وَكَانَ بمعزل من السَّعْي مَعَهم. اتكل أَي اعْتمد على غَيره فى كِفَايَة الشَّأْن وَلم يتوله بِنَفسِهِ عَجزا. النىء غير النضيج يُرِيد أَنه لَازم بَيت جثامة وَلَا يصيد وَلَا يَغْزُو فيأكل اللَّحْم الملهوج. وَيحْتَمل أَنه لَيْسَ بجلد يخْدم أَصْحَابه فى السّفر ويطبخ لَهُم كالموصوف بقوله ... رُبَّ ابنِ عمِّ لسُلَيمى مُشْمَعِلْ ... طباخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسَلْ ... وَلكنه يتكاسل عَن ذَلِك وَعَن معاونتهم أيضأ إِذا باشروا الطَّبْخ. فَإِذا قدمُوا أكل فَهُوَ بعيد عَن النىء وطبخه قريب من النضيج وَأكله. فلحيا من لحيت الْعود بِمَعْنى لحوته وَهُوَ دُعَاء عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ والتكرير للتَّأْكِيد. قيل فِي نرى البجلة هُوَ ذُو الشارة الْحَسَنَة كَأَنَّهُ الَّذِي لَهُ من الرواء مَا يبجل لأَجله. وَإِذا جَاءَ يَوْمه أَي وَقت وَفَاته وأجله. حَمده لإعانته لَهُ وَحمله عَنهُ ودعا لَهُ. ذُو العفاق من عفق يعفق إِذا أسْرع فى الذّهاب. والعفاق الْحَلب أَيْضا. قَالَ ... عَلَيْكَ الشّاءَ شَاءَ بَنِي تميمٍ ... فعافِقْها فإنّكَ ذُو عفاق ... صفاق من الصفق وَهُوَ الْجَانِب. يُقَال جَاءَ أهل ذَلِك الصفق. وأفاق من الإفق أَرَادَ أَنه مسفار منقب فى النواحي والافاق. يعْمل النَّاقة والساق أى يركب تَارَة ويترجل أُخْرَى لجلادته. ذُو الْأسد أَي ذُو الْقُوَّة الأَسدِية. والأسد مصدر أَسد / بِمَعْنى استأسد. ليل سرمد أَي دَائِم غير مُنْقَطع لفرط طوله. والسنمة الْعَظِيمَة السنام. العممة التَّامَّة. قَوْله الْمِائَة الْبَقَرَة وَالْمِائَة الضائنة بِإِدْخَال لَام التَّعْرِيف على الْمِائَة المضافة مِمَّا لَا يُجِيزهُ البصريون وَيَقُولُونَ أخذت مائَة الدِّرْهَم لَا غير. وَكَذَلِكَ ثَلَاثَة الأثواب وَالثَّلَاثَة الأثواب.

стр. 67

خلف عِنْدهم لِأَن الْإِضَافَة معرفَة فَإِذا عرِّف الِاسْم بِاللَّامِ لم يعرف ثَانِيَة بِالْإِضَافَة. ويستشهدون بِمثل قَول الفرزدق ... وسما وَأدْركَ خَمْسَة الأَشبارِ ... وَقَول ذى الرمة ... ثلاثُ الأثافى والديار البَلَاقعُ ... ويخطئون من روى مثل هَذَا. وَيَقُولُونَ الصَّوَاب وَمِائَة الْبَقَرَة وَمِائَة الضائنة وبرهانهم الْقيَاس الصَّحِيح وَاسْتِعْمَال الفصحاء. الزنمة ذَات الزنمة وَهِي شَيْء يقطع من أذنها وَيتْرك مُعَلّقا وروى الزلمة بمعناها. الرُّتوب الثُّبُوت. ولاهم شزنه أَي ولاهم عرضه فخاطبهم بِنَفسِهِ. يُقَال وليته ظَهْري إِذا جعله وَرَاءه وَأخذ يذب عَنهُ. وَمَعْنَاهُ جعلت ظهرى يَلِيهِ. وروى شزنه أَي شدته وغلظته. وَمَعْنَاهُ دَافع عَنْهُم ببأسه. اللعثمة التَّوَقُّف أَي لَيْسَ فِي صِفَاته الَّتِى توجب تَقْدِيمه توقف. إِلَّا أَنه ابْن أمة أَي هَذَا عَيبه فَقَط. استنجينا من النَّجَاء وَهُوَ الْفِرَار. يُرِيد إِذا خرجنَا الْغَزْو تقدمنا وبادرنا. وَإِذا انهزمنا تَأَخّر عَنَّا ليحامي علينا مِمَّا يتبعنا. العادية خيل تعدة أَو رجل يعدون. والعادي الْوَاحِد أَي أَنا لجَماعَة ولواحد يعْنى أَن مقاومته للْجَمَاعَة وَالْوَاحد وَاحِدَة لَا تَتَفَاوَت لشدَّة بأسه وَقُوَّة بطشه. نَظِير أضجعه فانضجع فى مجىء الْفِعْل مطاوعا لأَفْعَل أزعجه فانزعج وَأطْلقهُ فَانْطَلق وَحقّ الْفِعْل أَن يطاوع فعل لَا غير وَإِنَّمَا فعل هَذَا على سَبِيل إنابة أفعل مناب فعل.

стр. 68

الاجلنظاء. الاستلقاء وَرفع الرجلَيْن يعْنى أَنه ينَام على جنبه مستوفزا كَمَا قيل فِي تأبط شرا ... مَا إِن يمسُّ الأرضَ إِلَّا جانبٌ ... مِنْهُ حرف السَّاق طيَّ الْمحمل ... وَلَا تملأ رئتي جَنْبي أَي لست بجبان فينتفخ سحرِي حَتَّى يمْلَأ جنبى بانتفاخه. يلمع يخْفق بجناحيه وروى فحدو تلمع. والتلمع تفعل مِنْهُ. والحدو الحدأ بلغَة أهل مَكَّة. الصلع الْحجر الأملس. وَقيل الْموضع الَّذِي لَا ينْبت من صلع الرَّأْس. أَرَادَ أَن عيشه عَيْش الصعاليك إِن ظفر بِشَيْء ألمأ عَلَيْهِ. وَإِلَّا فَهُوَ موطن نَفسه على معاناة خشونة الْحَال وشظف الْعَيْش كالحدأ الَّذِي إِن أبْصر طعمته انقض عَلَيْهَا فاختطفها وَإِن لم ير شَيْئا لم يبرح وَاقعا على الصلع. عُثْمَان ﵁ تكلم عِنْده صعصعة بن صوحان فَأكْثر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن هَذَا البجباج النفاخ لَا يدرى مَا الله وَلَا أَيْن الله. البجباج البجباج الذى يهمز الْكَلَام وَلَيْسَ لكَلَامه جِهَة وروى الفجفاج وَهُوَ الصياح المكثار وَقيل المأفون المختال. والنفاخ الشَّديد الصلف. لَا يدْرِي مَا الله وَلَا أَيْن الله مَعْنَاهُ أَن حَاله وَفِي وضع لِسَانه من إكثار الخطل وَمَا لَا ينبغى أَن يُقَال كل مَوضِع كَحال من لَا يدرى أَن الله سميع لكل كَلَام عَالم بِمَا يجْرِي فى كل مَكَان. وَلم ينْسبهُ إِلَى الْكفْر وَقد شهد صعصعة مَعَ على رضى الله عَنهُ يَوْم الْجمل وَكَانَ من أَخطب النَّاس وَأَخُوهُ زيد الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِي ﷺ زيد الْخَيْر الجذم من الْخِيَار الْأَبْرَار.

стр. 69

أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ لما التقى الْفَرِيقَانِ يَوْم الْجمل صَاح أهل الْبَصْرَة ... ردُّوا علَيْنَا شَيخنَا ثمَّ بَجَلْ ... فَقَالُوا ... كَيفَ نردُّ شيخَكم وَقد قَحَل ... ثمَّ اقْتَتَلُوا. قَالَ الراوى فَمَا شبهت وَقع السيوف على الْهَام إِلَّا بِضَرْب البيازر على المواجن. بجل بِمَعْنى حسب وَسبب بنائهما أَن الْإِضَافَة منوية فيهمَا. وَإِنَّمَا بنى بِحل على السّكُون دون حسب لِأَنَّهُ لم يتَمَكَّن بالإعراب فِي مَوضِع تمكنه. قحل مَاتَ فجف جلده على عظمه. يُقَال قحل قحولا وَهُوَ الفصيح وقحل قحلا. البيازر جمع بيزر وَهُوَ الْخَشَبَة الَّتِي يدق بهَا الْقصار. والبيزرة الْعَصَا وبزره بهَا إِذا ضربه. المواجن جمع ميجنة وَهِي خشبته الَّتِى يدق عَلَيْهَا. جُبَير ﵁ نظرت وَالنَّاس يقتتلون يَوْم حنين إِلَى مثل البجاد الْأسود يهوى من السَّمَاء حَتَّى وَقع فَإِذا نمل مبثوث قد مَلأ الْوَادي فَلم يكن إِلَّا هزيمَة الْقَوْم فَلم نشك فِي أَنَّهَا الْمَلَائِكَة. البجاد البجاد الكساء المخطط سمى بذلك لتداخل ألوانه من قَوْلهم هُوَ علم ببجدة أمره. أَي بدخلته. وَالْأسود من البجد هُوَ المنسوج على خطوط سود يفصل بَينهَا بيض دقاق

стр. 70

فَالْمَعْنى أَن النَّمْل كَانَ يهوى متساطرا كخطوط البجاد الْأسود. وَمِنْه قيل لعبد الله ابْن عبد نهم ذُو البجادين لِأَنَّهُ حِين أَرَادَ الْمصير إِلَى رَسُول الله ﷺ قطعت أمه بجادا لَهَا بِاثْنَيْنِ فائتزر بِأَحَدِهِمَا وارتدى بِالثَّانِي. وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة إِنَّه مازح الْأَحْنَف بن قيس فَمَا رئى مازحان أوقر مِنْهُمَا قَالَ لَهُ يَا أحنف مَا الشئ الملفف فى البجاد فَقَالَ هُوَ السخنية يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ذهب مُعَاوِيَة إِلَى قوم [٤٢] الشَّاعِر ... بِخَبَر أَو بِتَمْر أَو بِسمن أَو الشىء الملفَّفِ فى البجاَد والأحنف إِلَى السخينة الَّتِي تعير بهَا قُرَيْش \ وَهِي شَيْء يعْمل من دَقِيق وَسمن لأَنهم كَانُوا يولعون بِهِ حَتَّى جرى مجْرى النبز لَهُم قَالَ كَعْب بن مَالك ... زعمت سخينة أَن ستغلب رَبهَا ... وليغلبن مُغالِبُ الغَلَاّبِ ... البجة فِي جب. بجراء فى عز. وبجحني فِي غث. البجر فِي بر. يبجسها فِي أم. بجرى فِي جد. الْبَاء مَعَ الْحَاء النَّبِي ﷺ شكا عبد الله بن أَبى إِلَى سعد بن عبَادَة فَقَالَ يَا رَسُول الله اعْفُ عَنهُ فوالذي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد جَاءَ الله بِالْحَقِّ وَلَقَد اصْطلحَ أهل البحرة على أَن يعصبوه بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رد الله ذَلِك بِالْحَقِّ الَّذِي اعطاك شَرق بذلك. بَحر أَرَادَ بالبحرة الْمَدِينَة يَقُولُونَ هَذِه بحرتنا أَي أَرْضنَا وبلدتنا. وأصل البحرة فجوة من الأَرْض تستبحر أَي تنبسط وتتسع. قَالَ يصف رسو الدَّار ... كأنّ بقاياه ببَحْرة مَالك ... بقَّيةُ سَحْقٍ من رِدَاء مُحبَّرِ ...

стр. 71

الْعِصَابَة الْعِمَامَة لِأَنَّهُ يعصب الرَّأْس بهَا وعصبه عممه. قَالَ ... فتاةٌ أَبُوها ذُو العِمَامة وابنُه ... أَخُوها فَمَا أَكْفَاؤُها بكَثير ... وروى ذُو الْعِصَابَة ثمَّ جعل التَّعْصِيب بِالْعِصَابَةِ كِنَايَة عَن التسويد لِأَن العمائم تيجان الْعَرَب. وَقيل للسَّيِّد المعمم والمعصب كَمَا قيل لَهُ المتوج والمسود. شَرق بذلك أَي لم يقدر على إساغته وَالصَّبْر عَلَيْهِ لتعاظمه إِيَّاه فَكَأَنَّهُ اعْترض فِي حلقه فغصَّ بِهِ كَمَا يغص الشَّارِب بِالْمَاءِ. من سرَّه أَن يسكن بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد. بحبوحة هِيَ من كل شىء وَسطه وخياره قَالَ جرير ... قَوْمِي تميمٌ همُ القومُ الَّذين هُمُ ... يَنْفَونَ تَغْلِب عَنْ بُحْبُوحَةِ الدَّارِ ... ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أنس بن سِيرِين استحيضت امْرَأَة آل أنس ابْن مَالك فأمروني فَسَأَلت ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك فَقَالَ إِذا رَأَتْ الدَّم البحراني فلتدع الصَّلَاة فَإِذا رَأَتْ الطُّهْر وَلَو سَاعَة من النَّهَار فلتغتسل ولتصل. البحراني البحراني الشَّديد الْحمرَة الضَّارِب إِلَى السوَاد. مَنْسُوب إِلَى الْبَحْر وَهُوَ عمق الرَّحِم قَالَ ... وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ ... فى الحَدِيث تخرج بحنانة من جَهَنَّم فتلقط الْمُنَافِقين لقط الْحَمَامَة القرطم. بحنانة هِيَ الشرارة الضخمة الْعَظِيمَة من قَوْلهم رجل بحون عَظِيم الْبَطن ودلو بحونة وَجلة بحونة إِذا كَانَتَا واسعتين.

стр. 72

القرطم حب العصفر. إِن غلامين كَانَا يلعبان البحثة. بحثة هِيَ لعب بِالتُّرَابِ. بحيرة فِي صر. بحرا فى قر. بحريّة فِي نش. بحرها فى حل. سُورَة البحوث فى عذ. بحيرة فى رج. الْبَاء مَعَ الْخَاء النَّبِي ﷺ يَأْتِي على النَّاس زمَان يسْتَحل فِيهِ الرِّبَا بِالْبيعِ وَالْخمر بالنبيذ والبخس بِالزَّكَاةِ والسحت بالهدية وَالْقَتْل بِالْمَوْعِظَةِ. بخس المُرَاد بالبخس المكس لِأَن معنى كل وَاحِد مِنْهُمَا النقضان يُقَال بخسنى حَقي ومكسنيه وَقد روى فى قَوْله ... وَفِي كل مَا بَاعَ امْرُؤ مَكْسُ دِرْهَم ... بخس دِرْهَم. وَالْمعْنَى أَنه يُؤْخَذ المكس باسم الْعشْر يتَأَوَّل فِيهِ معنى الزَّكَاة وَهُوَ ظلم. والسحت أى الرِّشْوَة فى الحكم والشهادات والشفاعات وَغَيرهَا باسم الْهَدِيَّة وَيقتل من لَا تحل الشَّرِيعَة قَتله ليتعظ بِهِ الْعَامَّة. أَتَاكُم اهل الْيمن هم أرق قلوبا وألين أَفْئِدَة وابخع طَاعَة. البخاع أَي أبلغ طَاعَة. من بخع الذَّبِيحَة إِذا بَالغ فى ذَبحهَا وَهُوَ أَن يقطع عظم رقبَتهَا ويبلغ بِالذبْحِ البخاع. والبخاع بِالْبَاء الْعرق الذى فى الصلب. والنخع دون ذَلِك وَهُوَ أَن يبلغ بِالذبْحِ النخاع وَهُوَ الْخَيط الْأَبْيَض الذى يجرى فى الرَّقَبَة.

стр. 73

هَذَا أَصله ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي كل مُبَالغَة فَقيل بخعت لَهُ نصحي وجهدى وطاعتى. وَالْفِعْل هَهُنَا مجعول للطاعة كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي بخعت أَي بالغت وَهَذَا من بَاب نهارك صَائِم ونام ليل الهوجل. الْفُؤَاد وسط الْقلب سمى بذلك لتفؤده أَي لتوقده. زيد بن ثَابت فى الْعين الْقَائِمَة إِذا بخقت مائَة دِينَار. أى فقئت يعْنى أَنَّهَا إِذا كَانَت عوراء لَا يبصر بهَا إِلَّا أَنَّهَا غير منخسفة فعلى فاقئها كَذَا. الْقرظِيّ قَالَ فى قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ . وَلَو سكت عَنْهَا لتبخص بهَا رجال فَقَالُوا مَا صَمد فَأخْبرهُم أَن الصَّمد الذى لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد. البخص أَخذ من البخص وَهُوَ لحم عِنْد الجفن الْأَسْفَل يظْهر من النَّاظر عِنْد التحديق إِذا أنكر شَيْئا أَو تعجب مِنْهُ. يُرِيد لَوْلَا أَن الْبَيَان اقْترن بِهَذَا الِاسْم لتحيروا فِيهِ حَتَّى تنْقَلب أجفانهم وتشخص أَبْصَارهم. الْحجَّاج أُتِي بزيد بن الْمُهلب يرسف فى حَدِيد فَأقبل يخْطر بِيَدِهِ فغاظ ذَلِك الْحجَّاج فَقَالَ ... جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذا مَشى ... وَقد ولي عَنهُ فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ ... وفى الدِّرْع ضَخْمُ اَلْمنكِبَيْنِ شِنَاقُ ...

стр. 74

فَقَالَ الْحجَّاج قَاتله الله مَا أمضى جنانة وأحلف لِسَانه بخترى البخْترِي المتبختر. الشناق الطَّوِيل رجل حَلِيف اللِّسَان أى ذربه. والبخقاء فى صف. مبخوص الْكَعْبَيْنِ فِي نه. بخ بخ فِي نس. يبخع لنا فِي ضج. وبخعها فِي زف. باخق الْعين فِي صع. مبخرة فِي زو. بخ فِي بر. وتبخلون فِي جب. الْبَاء مَعَ الدَّال . النَّبِي ﷺ إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. بدع أبدعت الرَّاحِلَة إِذا انْقَطَعت عَن السّير بكلال أَو ضلع. جعل انقطاعها عَمَّا كَانَت مستمرة عَلَيْهِ من عَادَة السّير إبداعا مِنْهَا أَي إنْشَاء أَمر خَارج عَمَّا اُعْتِيدَ مِنْهَا وَألف واتسع فِيهِ حَتَّى قيل أبدعت حجَّة فلَان. وأبدع بره بشكري إِذا لم يَفِ شكره ببره. وَمعنى أبدع بِالرجلِ انْقَطع بِهِ أَي انْقَطَعت بِهِ رَاحِلَته كَقَوْلِك سَار زيد بِعَمْرو فَإِذا بنيت الْفِعْل للْمَفْعُول بِهِ وحذفت الْفَاعِل قلت سير بِعَمْرو فأقمت الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل. وكما أَن الْمَعْنى فى سير بِعَمْرو سير عَمْرو كَذَلِك الْمَعْنى فى انْقَطع بِالرجلِ قطع الرجل. أى قطع عَن السّير. نفل فى البدأة الرّبع وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث. البدأة بدأة الْأَمر أَوله ومبتدؤه يُقَال أما بادى بدأة فَإِنِّي أَحْمد الله. وَهِي فِي الأَصْل الْمرة من البدء مصدر بَدَأَ وَالْمرَاد ابْتِدَاء الْغَزْو. يعْنى أَنه كَانَ إِذا نهضت سَرِيَّة من جملَة الْعَسْكَر الْمقبل على الْعَدو فأوقعت نفلها الرّبع مِمَّا غنمت وَإِذا فعلت ذَلِك عِنْد قفول الْعَسْكَر نفلها الثُّلُث لِأَن الكرة الثَّانِيَة أشق والخطة فِيهَا أعظم. لَا تبادروني بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فَإِنَّهُ مهما أسبقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني ذَا

стр. 75

رفعت وَمهما أسبقكم بِعْ إِذا سجدت تدركوني إِذا رفعت إِنِّي قد بدنت. الْبدن أى صرت بدنا وَالْبدن المسن وَنَظِيره عجزت الْمَرْأَة وعود الْجمل ونيبت النَّاقة. وروى بدنت أَي ثقلت على الْحَرَكَة ثقلهَا على الرجل البادن وَهُوَ الضخم الْبدن يُقَال بَدَن بُدْناً وبَدُنَ بُدْناً وبَدَانة وَلَا يَصح لِأَنَّهُ ﷺ لم يُوصف بالبدانة. تدركوني أَي تدركوني بِهِ فَحذف لِأَنَّهُ مَفْهُوم كحذفهم مِنْهُ فِي قَوْلهم السّمن منوان بدرهم. وَالْمعْنَى أَي شَيْء من الرُّكُوع أَو السُّجُود سبقتكم بِهِ عِنْد خفض الرَّأْس فَإِنَّكُم مدركوه عِنْد رَفعه لثقل حركتي. قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قدمت الْمَدِينَة من الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَخرجت أَنا ورباح وَمَعِي فرس أَبى طَلْحَة أبديه مَعَ الْإِبِل فَلَمَّا كَانَ بِغَلَس أغار عبد الرَّحْمَن بن عُيَيْنَة على إبل رَسُول الله ﷺ فَقتل راعيها ثمَّ ذكر لُحُوقه بِهِ ورميه الْمُشْركين. قَالَ فَإِذا كنت فِي الشجراء خزقتهم بِالنَّبلِ. فَإِذا تضايقت الثنايا عَلَوْت الْجَبَل فرديتهم بِالْحِجَارَةِ. ثمَّ ذكر مَجِيئه إِلَى النَّبِي ﵊ قَالَ وَهُوَ على المَاء الذى حلأتهم عَنهُ بِذِي قرد فَقلت خلنى فانتخب من أَصْحَابك مائَة رجل فآخذ على الْكفَّار بالعشوة فَلَا يبْقى مِنْهُم مخبر إِلَّا قتلته. الإبداء أبديه أبرزه إِلَى المرعى. الشجراء الْأَشْجَار الْكَثِيرَة المتكاثفة. وَهِي اسْم جمع للشجرة كالقصباء والطرفاء والأشاء. الخزق الْإِصَابَة يُقَال سهم خازق وخاسق أَي مقرطس نَافِذ.
следующие страницы →