← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لكل حرف مِنْهُ حدّ وَلكُل حدّ مُطَّلع. أَي مصعد يصعد إِلَيْهِ فِي معرفَة علمه. إِن كفار قُرَيْش ثَارُوا إِلَيْهِ ﵁ لمَّا بَلغهُمْ خبر إِسْلَامه فَمَا برح يقاتلهم حَتَّى طلح. طلح أَي أعيا يُقَال طلح الْبَعِير إِذا حسره فطلح. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لأبي العبيدين: [٤٨٦] إِذا ضنوا عَلَيْك بالمطلفخة فكُل رغيفك ورد النَّهر وَأمْسك عَلَيْك دينك. طلفح هِيَ الرقاقة وطلفح الْخبز إِذا رققه وفلطحه إِذا بَسطه. طلع الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى لِأَن أعلم أَنِّي بَرِيء من النِّفَاق أحبُّ إِلَيّ من طلاع الأَرْض ذَهَبا. هُوَ ملؤُهَا. فى الحَدِيث: مَا أطلى نبى قطّ. طلى قَالَ أَبُو زيد: أطلى الرجل إِذا مَال إِلَى هَوَاهُ وَأَصله أَن تميل طلاتك وَهِي عُنُقك وتصغي إِلَى أحد الشقين. قَالَ: ... رأيتُ أَبَاك قد أطْلَى ومالت ... عَلَيْهِ القَشْعَمانِ من النسور ... فأطل فِي (أط) . طلق فِي (حج) . من طلاع الأَرْض فِي (تا) . مطلع فِي (ظه) . طلقا فِي (ضح) . اطلبكها فِي (غف) طلق الْيُمْنَى فِي (فن) . طلسا فِي (مل) . اطلاس فِي (شه) . تطلها فِي (شكّ) . طلعة فِي (حد) للطالع فِي (سج) . [طَالِق فِي (خل) الطّلب فِي (قو) . وطلاع الثنايا فِي (ين) ] .

стр. 807

الطَّاء مَعَ الْمِيم النَّبِي ﷺ فى ذكر الدَّجَّال: أَنه أفجح أَعور مطموس الْعين لَيست بناتئة وَلَا حجراء. طمس أَي ذَاهِب الْبَصَر ممسوحه من غير بخق وَبِهَذَا سمى مسيحاً. حجراء: منحجرة غائرة. وروى حجراء وَهِي المتحجرة الصلبة أَي تكون رخوة لينَة. إِن الله تَعَالَى يخْتم يَوْم الْقِيَامَة على العَبْد وينطق يَدَيْهِ وَجلده بِعَمَلِهِ فَيَقُول: أَي وعزَّتك لقد عملتها وَإِن عِنْدِي العظائم المطمَّرات فَيَقُول الله تَعَالَى: أَنا أعلم بهَا مِنْك اذْهَبْ فقد غفرتها لَك. طمر أى المخبآت من طمرت الشَّيْء إِذا أخفيته وَمِنْه المطمورة وطمَّر الْقَوْم بُيُوتهم إِذا أَرخُوا ستورهم على أَبْوَابهم. حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ خرج وَقد طمَّ شعره فَقَالَ: إِن كل شَعْرَة لَا يُصِيبهَا المَاء جَنَابَة فَمن ثمَّ عاديت رَأْسِي كَمَا ترَوْنَ. طمم الطم: الجز. وَمِنْه حَدِيث سلمَان رضى الله عَنهُ: أَنه رُئي مطموم الرَّأْس مزققاً وَكَانَ أرفش فَقيل لَهُ: شوهت نَفسك فَقَالَ: إِن الْخَيْر خير الْآخِرَة. مرّ المزقّق. الأرفش: العريض الْأذن شُبهت بالرفش وَهُوَ المجرفة وَمِنْه جَاءَنَا فلَان وَقد رفَّش لحيته ترفيشاً أَي سرحها وبسطها وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: وَكَانَ أشرف أَي طَوِيل الْأذن من قَوْلهم: أذن شرافية. نَافِع رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: كنت أَقُول لِابْنِ دأب إِذا حدث: أقمم المطمر.

стр. 808

طمر هُوَ الزِّيق الَّذِي يقوم عَلَيْهِ الْبناء يُرِيد أَنه كَانَ يَأْمُرهُ أَن يقوِّم الحَدِيث وينقحه وَيصدق فِيهِ. ذِي طمرين فِي (ضع) . طامسا فِي (عب) . الطمطام فِي (ضح) . طامة وَلَا تطم فِي (نس) . طمطمانية فِي (لخ) . طمار فِي (صد) . مَا طما فِي (صب) . الطَّاء [٤٨٧] مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ إِن الْيَهُودِيَّة الَّتِى سمت رَسُول الله ﷺ عَمَدت إِلَى سم لَا يطنى. طنى الْأَصْمَعِي: يُقَال: أشويت الرَّمية وأطنيت وأنميت إِذا أصبت غير لقتل. وَرمى فَلم يشو وَلم يطن. قَالَ: ... يهزّ سَحْمَاء مَا يُطنِى النّفوس بهَا ... مدريّة مَا ترى فى متها أَوَدَا ... وَمِنْه إطناء الْحَيَّة وَهُوَ أَلا يفلت سليمها يُقَال: رَمَاه الله بأفعى لَا تظنى. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تزوج الْأَشْعَث امْرَأَة على حكمهَا فَردهَا إِلَى أطناب بَيتهَا. طُنب هى حبال للبيوت وَهَذَا مثل يُرِيد إِلَى مَا بني عَلَيْهِ أَمر أَهلهَا فِي الْمهْر. وَالْمعْنَى: ردهَا إِلَى مهر مثلهَا من نسَاء عشيرتها. طنبى الْمَدِينَة فِي (وح) . فَمن تطن فِي (شز) . المطنب فِي (ذن) . يطنب فِي (وق) . فأطن فِي (شت) . الطَّاء مَعَ الْوَاو النبى ﷺ لَيست الْهِرَّة بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم والطوافات. وَكَانَ يصغي لَهَا الْإِنَاء. طوف جعلهَا بِمَنْزِلَة المماليك من قَوْله تَعَالَى: ﴿يَطُوف عليهمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ . وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: إِنَّمَا الْهِرَّة كبعض أهل الْبَيْت. قَالَ ﷺ لأزواجه: أولكن لُحُوقا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا فاجتمعن يَتَطَاوَلْنَ فطالتهن سَوْدَة فَمَاتَتْ زَيْنَب أولهنَّ.

стр. 809

٠ - طول أَرَادَ أمدّكن يدا بالعطاء من الطَّوْل. وَكَانَت رينب تعْمل الأزمة والأوعية تقَوِّي بهَا فِي سَبِيل الله. خطب ﷺ يَوْمًا. فَذكر رجلا من أَصْحَابه قُبض فكُفِّن فِي كفنٍ غير طائل وقُبر لَيْلًا. هُوَ من الطول بِمَعْنى الْفضل قَالَ: ... لقد زادني حُبًّا لنَفْسي أنني ... بغيض إِلَى كل امرىء غير طائل ... وَعنهُ ﷺ : إِذا كفَّن أحدكُم أَخَاهُ فليحسن كَفنه. إِن هذَيْن الْحَيَّيْنِ من الْأَوْس والخزرج كَانَا يتطاولان على رَسُول الله ﷺ تطاول الفحلين. أَي يستطيلان على عدوه ويتباريان فِي ذَلِك أَو كَانَا يتباريان فِي أَن يكون هَذَا أبلغ نصْرَة لَهُ من صَاحبه. فَشبه ذَلِك التباري والتغالب بتطاول الفحلين على الصِّرمة. فِي دُعَائِهِ ﷺ : اللَّهُمَّ بك أحاول وَبِك أصاول وَبِك أطاول. مفاعلة من الطَّول وَهُوَ الْفضل والعلو على الْأَعْدَاء. نهى ﷺ عَن متحدثين على طوفهما. طوف يُقَال: طَاف الرجل طوفا إِذا أحدث. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: لَا يصلِّينَّ أحدكُم وَهُوَ يدافع الطَّوف وَالْبَوْل. وَفِي حَدِيث آخر: لَا تدافعوا الطَّوف فِي الصَّلَاة. أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فى الْمغرب بطولى الطوليين. طول قيل لَهَا: وَمَا طولى الطوليين قَالَت: سُورَة الْأَعْرَاف. فِي الحَدِيث لَو أطَاع الله النَّاس [٤٨٨] فى النَّاس لم يكن نَاس. طوع أَي لَو اسْتَجَابَ دعاءهم فِي أَن يلدوا الذكران دون الْإِنَاث لذهب النَّسْل.

стр. 810

١ - لطيتك فِي (دح) . من الطوف فِي (هض) . طوره فِي (حك) [فِي طوله فِي (سنّ) . طَال فِي (قف) . طود فِي (زف) . فتطوت فِي (ذَر) . طوال فِي (أد) ] . الطَّاء مَعَ الْهَاء أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى أحدكُم رَكْعَتي الْفجْر فليضطجع عَن يَمِينه. فَذكر ذَلِك لِابْنِ عمر فَقَالَ: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة. فَقيل لَهُ: هَل تنكر مِمَّا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة شَيْئا فَقَالَ: لَا وَلكنه اجترأ وجبنا. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَنا مَا طهوى طهو أَي مَا عَمَلي يَعْنِي مَا أصنع إِن كنت حفظت ونسوا وَرُوِيَ أَنه قيل لَهُ: أسمعته من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: أَنا مَا طهوي أَي مَا عَمَلي إِن لم أسمعهُ يَعْنِي أَنه لم يكن لَهُ عمل غير السماع. أَو هَذَا إِنْكَار لِأَن يكون الْأَمر على خلاف مَا قَالَ كَأَنَّهُ قَالَ: مَا خطبي وَمَا بالي أرويه إِن لم أسمعهُ وَقيل: هُوَ تعجب من إتقانه كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا أَي شَيْء عَمَلي وإتقاني والطهو فِي الأَصْل من طهوت الطَّعَام إِذا أنضجته فاستعار لتخمير الرِّوَايَة وأحكامها أَلا تراهم يَقُولُونَ: رأى نيء غير نضيج وفطير غير مخمَّر. طهملة فِي (عش) . بالمطهم فى (مغ) . قدح مطهرة فِي (هض) . الطَّاء مَعَ الْيَاء النبى ﷺ نهى أَن يَسْتَطِيب الرجل بِيَمِينِهِ. الاستطابة والإطابة: كنايتان عَن الِاسْتِنْجَاء. قَالَ الْأَعْشَى: ... يَا رخما قاظ على مَطْلُوب ... يعجل كف الخارىء المطيب ... طيب وَفِي حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتُطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يخضل ثَوْبه. أَي يبلَّه الطَّيرَة والعيافة والطرق من الجبت. طير الطَّيرَة من التطير كالخيرة من التخير. وَعَن الْفراء أَن سُكُون الْيَاء فيهمَا لُغَة وَهِي التشاؤم بالشىء.

стр. 811

٢ - وَفِي الحَدِيث: ثَلَاث لَا يسلم مِنْهَا أحد: الطَّيرَة والحسد وَالظَّن قيل فَمَا نصْنَع قَالَ: إِذا تطيرت فَامْضِ وَإِذا حسدت فَلَا تَبْغِ وَإِذا ظَنَنْت فَلَا تحقق. عاف الطير عيافة زجرها فتشاءم بهَا وتسعّد. الطّرق: الضَّرْب بالحصى. قَالَ لبيد: ... لَعَمْرُك مَا تَدْرِي الطَّوارق بالحصى ... وَلَا زاجرات الطير مَا الله صانع ... قيل فِي الجبت: هُوَ السحر وَالْكهَانَة. وَقيل: هُوَ كل مَا عبد من دون الله. وَقيل. هُوَ السَّاحر. وَقَوله: من الجبت مَعْنَاهُ من عمل الجبت وَقَالُوا: لَيست بعربية. وَعَن [٤٨٩] سعيد بن جُبَير: هِيَ حبشية. وَقَالَ قطرب: الجبت عِنْد الْعَرَب الجبس وَهُوَ الَّذِي لَا خير عِنْده. شهِدت غُلَاما مَعَ عمومتي حلف المطيبين فَمَا أحب أَن أنكثه وَأَن لي حمر النعم. طيب كَانَت قُرَيْش تتظالم بِالْحرم فَقَامَ عبد الله بن جدعَان وَالزُّبَيْر بن عبد الْمطلب فدعوا إِلَى التَّحَالُف على التناصر وَالْأَخْذ للمظلوم من الظَّالِم فَاجْتمع بَنو هَاشم وَبَنُو زهرَة وتيم فِي دَار ابْن جدعَان وغمسوا أَيْديهم فِي الطّيب وتحالفوا وتصافقوا بأيمانهم وَلذَلِك سموا المطيبين وَسموا الْحلف حلف الفضول تَشْبِيها لَهُ بِحلف كَانَ بِمَكَّة أَيَّام جرهم على التناصيف قَامَ بِهِ رجال من جرهم يُقَال لَهُم الْفضل بن الْحَارِث والفضيل ابْن ودَاعَة والفضيل بن فضَالة. وَفِي حَدِيث آخر: لقد شهِدت فِي دَار ابْن جدعَان حلفا لَو دعيت إِلَى مثله فِي الْإِسْلَام لَأَجَبْت. عَن رويقع بن ثَابت ﵁: إِن كَانَ أَحَدنَا فِي زمَان رَسُول الله ﷺ ليَأْخُذ نضو أَخِيه على أنَّ لَهُ النّصْف مِمَّا يغنم وَله النّصْف وَإِن كَانَ أَحَدنَا ليطير لَهُ النصل وَللْآخر الْقدح. طير يُقَال: طَار لفُلَان كَذَا أَي حصل. وَالْمعْنَى أَن الرجلَيْن كَانَا يقتسمان السهْم فيحصى أَحدهمَا قدحه وَالثَّانِي نصله. سمَّى الْمَدِينَة طابة.

стр. 812

٣ - طيب هِيَ منقولة من الطابة تَأْنِيث الطاب وَهُوَ الطّيب قَالَ: ... مبارك الأعراق فِي الطّاب الطّابْ ... بَين أبي الْعَاصِ وَآل الخطابْ ... وَيُقَال لَهَا طيبَة أَيْضا بتَخْفِيف الطَّيِّبة وكلتاهما مأثورة عَن النبى ﷺ . وَقَالَ النَّضر: طيبَة اسْم يثرب وَأنْشد لِرَبِيعَة الرَّقيّ: ... ويَثْرِبُ فِي طيبها سمّيتْ ... بطَيْبة طابَتْ فَنعم المحلْ ... وَمِنْه قَوْله ﷺ : الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وتنصع طيبها. مَا من نفس [منفوسة] تَمُوت فِيهَا مِثْقَال نملة من خير إِلَّا طين عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة طينا وروى طيم عَلَيْهِ. طين أَي جُبل عَلَيْهِ يُقَال: كل إِنْسَان على مَا طانه الله وَمِنْه الرجل خلقه. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تركنَا رَسُول الله ﷺ وَمَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا عندنَا مِنْهُ علم. طير يُرِيد أَنه استوفى بَيَان كل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الدّين حَتَّى لم يبْق مُشكل. وَضرب ذَلِك مثلا. طَاوس رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ عَن الطابة تطبخ على النّصْف. طيب هِيَ الْعصير سمي بذلك لطيبه وَعَن بَعضهم أَن أهل الْيَمَامَة يسمون البلح الطَّابة. استطيب بهَا فِي (عل) . أطرتها فِي (سي) . تطاير فِي (شع) وَفِي (قن) . طائحة فِي (قح) . وَلَا يتطير فِي (فا) . الطائش فِي (دي) . والطيبات فِي (حَيّ) . المطيبي فِي (حل) . وَالطّيب فِي (حس) . على رُءُوسهم الطير فِي (أَب) . فِي طينته فِي (جد) . لطيتك فِي (دح) .

стр. 813

٤ - حرف الظَّاء الظَّاء مَعَ الْهمزَة مُعَاوِيَة ﵁ كتب إِلَى هني وَقد جعله على نعم الصَّدَقَة: أَن ظائر قَالَ: فَكُنَّا نجمع الناقتين وَالثَّلَاث على الرّبع الْوَاحِد ثمَّ نحدرها إِلَيْهِ. ظأر المظاءرة: عطف النَّاقة على غير وَلَدهَا يُقَال ظأرها وأظأرها وظاءرها وَهِي ظئور وظئير وَرَوَاهُ المحدثون ظاور بِالْوَاو وَالصَّحِيح الْهمزَة. نحدرها إِلَيْهِ أَي نرسلها. ظأره الْإِسْلَام فِي (عَم) . الظؤار فِي (فر) . وَفِي (عَم) . الظئار فى (سر) . وظأرناهما فى (نو) . الظَّاء مَعَ الْبَاء ظبى النبى صلى الله عَلَيْهِ وآاله وَسلم أهْدى إِلَيْهِ إِلَيْهِ ظَبْيَة فِيهَا خرز فَأعْطى الآهل مِنْهَا والعزب. هِيَ جراب صَغِير عَلَيْهِ شعر. وَفِي حَدِيث عَمْرو ﵁: إِن أَبَا سعيد مولى أبي أُسيد قَالَ: التقطت ظَبْيَة فِيهَا ألف وَمِائَتَا دِرْهَم وقلبان من ذهب فكاتبني مولَايَ على ألف دِرْهَم وَأَعْطَانِي مِائَتي دِرْهَم فَتزوّجت بعد ذَلِك وأصبت ثمَّ أتيت عمر فَأَخْبَرته فَقَالَ: أما رقك فِي الدُّنْيَا فقد عتق. وأنشدها فِي الْمَوْسِم عَاما فأنشدتها فَلم أجد لَهَا عَارِفًا فَأَخذهَا عمر فألقاها فِي بَيت المَال. الْقلب: الخلخال وَقيل السوار. وَقَوله: ... تجولُ خلاخيل النساءِ وَلَا أرَى ... لرملةَ خُلْخالاً يجول وَلَا قُلْباً ...

стр. 814

٥ - يدل على أَنه السوار. قَوْله: وَأَعْطَانِي مولَايَ مائتى دِرْهَم يعْنى أَنه سوغ لَهُ ذَلِك من مَال الْكِتَابَة من قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم﴾ . ظبته فِي (فر) [ظَبْيًا فِي (دب) ] . الظَّاء مَعَ الرَّاء النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ عدي بن حَاتِم: إِنَّا نصيد الصَّيْد فَلَا نجد مَا نذكي بِهِ إِلَّا الظرار وشقة الْعَصَا. فَقَالَ: أَمر الدَّم بِمَا شِئْت. ظرر الظرر: حجر صلب محدد وَجمعه ظرار وظرَّان. وَقَالَ النَّضر: الظرار وَاحِد وَجمعه أظرة. وَمِنْه الحَدِيث: إِن رجلا جَاءَ إِلَى النبى ﷺ فَقَالَ: إِنِّي كنت أرعى غنمي فجَاء الذِّئْب فَعدا على نعجة فَألْقى قصبها بِالْأَرْضِ فَأخذت حجرا ظراراً من الأظرة فَقَالَ: كلهَا وَألقى الذِّئْب مِنْهَا بِالْأَرْضِ. وَيُقَال للظرار: المظرة نَحْو ملحفة ولحاف. امْرِ الدَّم: سيِّله من مري النَّاقة ويروى أَمر من أمار الدَّم إِذا أجراه ومار بِنَفسِهِ يمور. شكى إِلَيْهِ ﷺ كَثْرَة الْمَطَر فَقَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام والظراب وبطون الأودية. الظراب: جمع ظرب وَهُوَ الجبيل وَقيل: رَأس الْجَبَل. وَمِنْه حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت أَو أَخِيه عبد الله ﵄: يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم شَاءَ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة ترعى فَوق رُءُوس الظراب وتاكل من ورق القتاد (٧) والبشام يَأْكُل أَهلهَا من لحمانها وَيَشْرَبُونَ من أَلْبَانهَا وجراثيم الْعَرَب ترتهس بالفتنة ويروى ترتهش.

стр. 815

٦ - البشام: شجر طيب يستاك بِهِ. جراثيم الْعَرَب: أصُول قبائلها. الارتهاس: الِاضْطِرَاب والازدحام يُقَال: أرى دَارا ترتهس أى كَثِيرَة الزحام ورأسا يرتهس أى كثير الدَّوَابّ. قَالَ: ... إِن الدَّوَاهِيَ فِي الْآفَاق ترتهس ... والارتهاش: الاصطدام من ارتهشت الدَّابَّة إِذا اصطكت يداها فِي السّير. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا قَالَت لمسروق سأخبرك برؤيا يَا رَأَيْتهَا رَأَيْت كَأَنِّي على ظرب وحولي بقر ربوص فَوَقع فِيهَا رجال يذبحونها. عَن صعصعة بن صوحان قَالَ: خَطَبنَا عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِذِي قار على ظرب. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا كَانَ اللص ظريفاً لم يقطع. ظرف أَي إِذا كَانَ بليغاً جيد الْكَلَام احْتج عَن نَفسه بِمَا يسْقط عَنهُ الحدّ هَكَذَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَكَانَ يَقُول: الظّرْف فِي اللِّسَان. وَقَالَ غَيره حسن الْهَيْئَة. وَقَالَ الْكسَائي: يكون فِي الْوَجْه وَاللِّسَان. وَأهل الْيمن يسمون الحاذق بالشَّيْء ظريفاً. وَقَالَ صَاحب الْعين: الظّرْف البراعة وذكاء الْقلب وَلَا يُوصف بِهِ إِلَّا الفتيان الأزوال والفتيات الزولات والزَّول: الْخَفِيف. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة ﵁ أَنه قَالَ: كَيفَ ابْن زِيَاد قَالُوا: ظريف على أَنه يلحن فَقَالَ: أَو لَيْسَ ذَاك أظرف لَهُ قَالُوا: إِنَّمَا استطرفه لِأَن السليق ية وتجنب الْإِعْرَاب مِمَّا يستملح فِي البذلة من الْكَلَام وَمن ذَلِك قَوْله: ... مَنْطِقٌ عَاقل وتلحَنُ أَحْيَانًا ... وأحْلَى الحَدِيث مَا كَانَ لحنا ...

стр. 816

٧ - وَعَن بَعضهم لَا تستعملوا الْإِعْرَاب فِي كلامكم إِذا خاطبتم وَلَا تخلوا مِنْهُ كتبكم إِذا كاتبتم. وَقيل هُوَ من اللّحن بِمَعْنى الفطنة يُقَال: لحن الرجل لحناً وَفُلَان لحن بحجته أَي فهم بهَا فطن يصرِّفها إِلَى حسن الْبَيَان عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: لَعَلَّ بَعْضكُم أَلحن بحجته من بعض. وَقَالَ يَعْقُوب: اللَّحن: الْعَالم بعواقب الْأَقْوَال وجول الْكَلَام. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لحنه عني أَي فهمه وألحنه إِيَّاه فَقَوْلهم: على أَنه يلحن مَعْنَاهُ أَنه يحسن الْفَهم وَيبين الْحجَّة مخرج على أسلوب قَوْله: ... وَلَا عيب فيهم غير أنّ سيوفَهم ... بهنّ فُلُول من قِراع الْكَتَائِب ... وَقيل: أَرَادوا باللحن اللكنة الَّتِي كَانَ يرتضخها وَأَرَادُوا: عَيبه فصرَّفه إِلَى نَاحيَة الْمَدْح. يُرِيد: وَلَيْسَ ذَاك أظرف لَهُ لِأَنَّهُ نزع بشبهه إِلَى الْخَال وَكَانَت مُلُوك فَارس يذكرُونَ بالشهامة والظرف. الظراب فى (ب) وفى (غس) . [الأظرب فِي (عو) ] . الظَّاء مَعَ الْعين النَّبِي ﷺ قَالَ لعدي بن حَاتِم: كَيفَ بك إِذا خرجت الظعينة من أقْصَى قُصُور الْيمن إِلَى أقْصَى الْحيرَة لَا تخَاف إِلَّا الله فَقَالَ عدى: يَا رَسُول الله فَكيف بطيىء ومقانبها قَالَ: يكفيها الله طيئا وَمَا سواهَا ظعن هِيَ الْمَرْأَة فِي الهودج فعيلة من الظعن ثمَّ للهودج ظَعِينَة وللبعير ظَعِينَة وَمن ذَلِك حَدِيث سعيد بن جُبَير رَحمَه الله تَعَالَى: لَيْسَ فِي جمل ظَعِينَة صَدَقَة. إِن روى بِالْإِضَافَة فالظعينة الْمَرْأَة وَإِلَّا فَهُوَ الْجمل الَّذِي يظعن عَلَيْهِ. المقنب: جمَاعَة الْخَيل. أَرَادَ أَن الْإِسْلَام يفشو وتأمن الدُّنْيَا فَلَا يتَعَرَّض أحد للظعينة فِي هَذِه الْبِلَاد المخوفة.

стр. 817

الظَّاء مَعَ الْفَاء النَّبِي ﷺ فِي صفة الدَّجَّال: وعَلى عينه ظفرة غَلِيظَة. ظفر هى جليدة تغشى الْبَصَر تنْبت من تِلْقَاء المآقي يُقَال لَهَا ظفرة وظفارة وَقد ظَفرت عينه ظفراً وظفارة فَهِيَ ظفرة وظفر الرجل فَهُوَ مظفور والأطباء يسمونها الظُّفْر. الظَّاء مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ كَانَ عبَّاد بن بشر وأُسيد بن حُضير عِنْده فِي لَيْلَة ظلماء حندس فتحدثا عِنْده حَتَّى إِذا خرجا أَضَاءَت لَهما عَصا أَحدهمَا فمشيا فِي ضوئها فَلَمَّا تفرق بهما الطَّرِيق أَضَاءَت لكل وَاحِد مِنْهُمَا عَصَاهُ فَمشى فى ضوئها. ظلم الظلماء: الْمظْلمَة وَقد ظلمت اللَّيْلَة وأظلمت. والحندس: الشَّدِيدَة السوَاد. وفى حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فِي لَيْلَة ظلماء حندس وَعِنْده الْحسن وَالْحُسَيْن فَسمع تولول فَاطِمَة وَهِي تناديهما: يَا حسنان يَا حسينان فَقَالَ: ألحقا بأمكما. وَفِي حَدِيث كَعْب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَو أَن امْرَأَة من الْحور الْعين اطَّلعت إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَة ظلماء مغدرة لَأَضَاءَتْ مَا على الأَرْض. المغدرة والغدرة: الدامسة. دُعي ﷺ إِلَى طَعَام وَإِذا الْبَيْت مظلم مُزَوق فَقَامَ بِالْبَابِ ثمَّ انْصَرف وَلم يدْخل.

стр. 818

٩ - أَي مموه من الظُّلم وَهُوَ موهة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَمِنْه قيل للْمَاء الْجَارِي على الثغر ظلم. قَالَ بشر: ... ليَالِي تَسْتَبِيك بِذِي غُروب ... يشبه ظَلْمُه خَضِلَ الأقاحي ... [٤٩٣] وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الظُّلم كالسواد تخاله يجْرِي دَاخل السن من شدَّة الْبيَاض كفرند السَّيْف وَجمعه ظلوم. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرَّ على رَاع فَقَالَ: يَا راعي عَلَيْك الظلْف من الأَرْض لَا ترمضها فَإنَّك رَاع وكل رَاع مسئول. ظلف الظلْف بِوَزْن التّلف غلظ الأَرْض وصلابتها مِمَّا لَا يبين فِيهِ أثر وَأَرْض ظلفة وظلف بوز جرز. لَا ترمض أَي لَا تصب الْغنم بالرمضاء وَهِي حر الشَّمْس وَإنَّهُ يشْتَد فِي الدهاس (٧) والرمل. مُصعب بن عُمَيْر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ سعد بن أبي وَقاص: كَانَ يصيبنا ظلف الْعَيْش بِمَكَّة فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبلَاء اعترمنا لذَلِك. وَكَانَ مُصعب أنعم غُلَام بِمَكَّة فجهد فى الْإِسْلَام حتتى لقد رَأَيْت جلده يتحسف تحسف جلد الْحَيَّة عَنْهَا. وَعَن عَامر بن ربيعَة: كَانَ مُصعب مترفا يدهن بالعبير ويذيل يمنة الْيمن وَيَمْشي فِي الْحَضْرَمِيّ فَلَمَّا هَاجر أَصَابَهُ ظلف شَدِيد فكاد يهمد من الْجُوع. والظلف: شظف الْعَيْش وخشونته من ظلف الأَرْض. اعترمنا لذَلِك أَي قوينا لَهُ واحتملناه. يتحسف: يتقشر وَمِنْه حسافة التَّمْر وَهِي سقاطته. التذييل: تَطْوِيل الذيل.

стр. 819

٠ - اليمنة: ضرب من برود الْيمن. الْحَضْرَمِيّ يُرِيد السبت الْمَنْسُوب إِلَى حَضرمَوْت أَي كَانَ ينتعل النِّعَال المتخذة من هَذَا السبت. يهمد: يهْلك من همدالثوب إذابلى وتقطع. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا الْكَافِر يسْجد لغيرالله وظله يسْجد لله. ظلل قَالُوا: مَعْنَاهُ يسْجد لَهُ جِسْمه الَّذِي عَنهُ الظل. فِي الحَدِيث: إِذا سافرتم فأتيتم على مظلوم فأغذثوا السّير. ظلم هُوَ الْبَلَد الَّذِي أخطأه الْغَيْث وَلَا رعي فِيهِ للدواب. وَقَالَ قطرب ك أَرض مظلومة إِذا لم يسنبط بهَا مَاء وَلم يقد بهَا نَار. ظلتان فِي (غي) . الظلال فِي (فض) . فَلم يظلموه فِي (لح) . وَلم يظلماه فِي (ذُو) . ظلفات فِي (أط) [بأظلافها فِي (عق) ] . الظَّاء مَعَ الْمِيم المظمأى فِي (خم) . لَا يظمأ فِي (نس) . الظَّاء مَعَ النُّون عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي الرجل يكون لَهُ الدّين الظنون: يُزَكِّيه لما مضى إِذا قَبضه إِن كَانَ صَادِقا. ظنن هُوَ الَّذِي لست من قَضَائِهِ على يَقِين وَكَذَلِكَ كل شَيْء لَا يستيقنه. قَالَ الشماخ: ... كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطَّرحِي الظّنونِ (٧) عُبَيْدَة السَّلمَانِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ ابْن سِيرِين: سَأَلته عَن قَوْله تَعَالَى ﴿أوْ لَامَسْتُمُ النِّساء﴾ . فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَظَنَنْت مَا قَالَ. أَي علمت من قَوْله تَعَالَى: ﴿وَظَنُّوا أنَّهُ وَاقِعٌ بهمْ﴾ .

стр. 820

١ -[٤٩٤] صلَة بن أَشْيَم رَحمَه الله تَعَالَى طلبت الدُّنْيَا [من] مظان حلالها فَجعلت لَا أُصِيب مِنْهَا إِلَّا قوتا أما أَن فَلَا أعيل فِيهَا وَأما هِيَ فَلَا تجاوزني. فَلَمَّا رَأَيْت قلت: أَي نفس جُعل رزقك كفافا فاربعي فربعت وَلم تكد. المظنة: الْمعلم من ظن بِمَعْنى علم أَي الْمَوَاضِع الَّتِي علمت فِيهَا الْحَلَال. لَا أعيل: لَا افْتقر من الْعيلَة. فاربعي أَي أقيمي واستقري وارضي بالقوت من ربع بِالْمَكَانِ حذف خبر كَاد أَي وَلم تكد تربع. ابْن سِيرِين ﵀ لم يكن على يظنّ فِي قتل عُثْمَان وَكَانَ الَّذِي يظنّ فِي قَتله غَيره فَقيل: من هُوَ قَالَ: عبدا أسكت عَنهُ. أَي يُتَّهم من الظنة وَكَانَ الأَصْل يظتن ثمَّ يظطن بقلب التَّاء طاء لأجل الظَّاء ثمَّ قلبت الطَّاء ظاء فأدغمت فِيهَا وَيجوز قلب الظَّاء طاء وإدغام الطَّاء فِيهَا وَأَن يُقَال يظنّ. قَالَ: ... وَمَا كل من يَظَّنُّنيِ أَنا مُعْتِبٌ ... وَلَا كل مَا يُرْوى عليَّ أَقُول ... [ظنين فِي (خب) ظنون المَاء فِي (خب) [الظنبوت فِي (زو) . تظن فِي (شز) ] . الظَّاء مَعَ الْهَاء النبى ﷺ مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا ظهر وبطن وَلكُل حرف حدّ وَلكُل حد مطلع. ظهر قيل ظهرهَا لَفظهَا وبطنها مَعْنَاهَا. وَقيل: الْقَصَص الَّتِي قُصَّت فِيهِ هِيَ فِي الظَّاهِر أَخْبَار وَأَحَادِيث وباطنها تَنْبِيه وتحذير. وأنَّ من صنع مثل ذَلِك عُوقِبَ بِمثل تِلْكَ الْعقُوبَة. والمطلع: المأتى الذى يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى علم الْقُرْآن. أنْشد نَابِغَة بنى جعدة قَوْله: ... بلغنَا السماءَ مَجدنَا وسناؤنا ... وَإِنَّا لنَرْجو فَوق ذَلِك مظْهرا ...

стр. 821

٢ - فَغَضب وَقَالَ: إِلَى أَيْن الْمظهر يَا أَبَا ليلى قَالَ: إِلَى الْجنَّة بك يَا رَسُول الله. قَالَ: أجل إِن شَاءَ الله. ثمَّ أنْشد: ... وَلَا خير فِي حلم إِذا لم يكن لَهُ ... بَوَادِرُ تحمى صفوَه أَن يُكَدَّرَا وَلَا خير فِي جَهْل إِذا لم يكن لَهُ ... حَلِيم إِذا مَا أورد الْأَمر أصْدَرا ... قَالَ: أَجدت لَا يفضض الله فَاك وروى لَا يفض. فنيف على الْمِائَة وَكَأن فَاه الْبرد المنهل ترفّ غروبه وروى. فَمَا سَقَطت لَهُ سنّ إِلَّا فغرت مَكَانهَا سنّ [آخر] وروى: فغبر مائَة سنة لم تنغض لَهُ سنٌ. الْمظهر المصعد. البادرة: الْكَلِمَة تبدر مِنْك فِي حَال الْغَضَب أَي من لم يقمع السَّفِيه استضعف. الفضّ: الْكسر وَالْمرَاد بالفم الْأَسْنَان والإفضاء: أَن يَجعله [٤٩٥] فضاء لَا سنّ فِيهِ. المنهل: المنصب أَرَادَ الَّذِي سقط لوقته فَهُوَ فِي بياضه ورونقه. الرفيف: البريق. غُروبه: مَاؤُهُ وأشره فغرت طلعت. من فغر الْورْد إِذا تفتق وَيجوز أَن يكون ثغرت من الثغر فأبدل الْفَاء من الثَّاء كفوم وثوم وفم وَثمّ. نغض: إِذا تحرّك. وَعين مضارعة تحرّك بالحركات الثَّلَاث. الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كسا ثَوْبَيْنِ فى كَفَّارَة الْيَمين: ظهرانيا ومعقدا. هُوَ الَّذِي يجاء بِهِ من مر الظهْرَان وَقيل من ظهران قَرْيَة من قرى الْبَحْرين. المعقد: ضرب من برود هجر. ابْن عمر رضى الله تَعَالَى عَنْهُمَا سُئِلَ أى المدنتين تفتح أَولا: قسطنطينية أَو رُومِية فَدَعَا بصندوق ظهم.

стр. 822

٣ - ظهم جَاءَ فى الحَدِيث: الظهم الْخلق. قَالَ الْأَزْهَرِي وَلم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. ظهر عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا صلى رَسُول الله ﷺ الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا لم تظهر بعد. أَي لم تخرج. مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قدم من الشَّام فَمر بِالْمَدِينَةِ فَلم تلقه الْأَنْصَار فَسَأَلَهُمْ عَن ذَلِك فَقَالُوا: لم يكن لنا ظهر قَالَ فَمَا فعلت نواضحكم قَالُوا: حرثناها يَوْم بدر. الظّهْر: الرَّاحِلَة. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀: أَنه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم قد أنضيتم الظّهْر وأرملتم. وَلَيْسَ السَّابِق من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق من غفر لَهُ. النَّوَاضِح: جمع نَاضِح وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يُستقى عَلَيْهِ. حرثت الدَّابَّة وأحرثتها وأهزلتها. عرَّض لَهُم بِأَنَّهُم سقاة نخل فَأَجَابُوهُ بإذ كار مَا جرى لَهُم مَعَ أشياخه يَوْم بدر. بَين ظهراني قَومهمْ فِي (أز) . الظهائر فِي (كذ) . ظهيرتين فِي (وه) . ظَاهر عَنْك فِي (نط) . [ظهير فى (يت) . ظهر الْمِجَن فى (كل) . عَن ظهريد فى (يَد) . بمر الظهْرَان فى (نف) .] .

стр. 823

٤ - حرف الْعين الْعين مَعَ الْبَاء النَّبِي ﷺ مر هُوَ وَأَصْحَابه على إبل لحيٍّ يُقَال لَهُم بَنو الملوح أَو بَنو المصطلق قد عبست فِي أبوالها من السّمن فتقنع بِثَوْبِهِ ثمَّ مر لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ﴾ . عبس العبس لِلْإِبِلِ كالوذح للغنم وَهُوَ مَا يبس على مآخيرها من الْبَوْل والثلط. وَمِنْه حَدِيث شُرَيْح ﵀: أَنه كَانَ يردُّ من العبس. أَي كَانَ يردّ العَبْد البوّال فِي الْفرش الَّذِي اُعْتِيدَ مِنْهُ ذَلِك حَتَّى بَان أَثَره على بدنه وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا نَادرا لم يردهُ. وكما قَالُوا: وذحت الْغنم قَالُوا: عبست [٤٩١] الْإِبِل وتعديته بفي لِأَنَّهُ أجْرى مجْرى انغمست وَنَحْوه. إِن الله أذهب عَنْكُم عبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة وَفَخْرهَا بِالْآبَاءِ: مُؤمن تقيّ وَفَاجِر شقى. عبب العبية: الكِبر وَلَا تَخْلُو من أَن تكون فعلية أَو فعوله فَإِن كَانَت فعلية فَهِيَ من بَاب عباب المَاء وَهُوَ زخيره وارتفاعه كَمَا قيل لَهُ الزهو من زهاه إِذا رَفعه والأبية بمعناها من الأُباب بِمَعْنى العياب وَيجوز أَن يَكُونَا فعولة من الْعباب والأباب إِلَّا أَن اللَّام قلبت يَاء كَمَا فِي تقضَّي الْبَازِي. وَالْأَظْهَر فِي الأًبية أَن تكون فعولة من الإباء. والعمية أَيْضا فعيلة من العمم وَهُوَ الطول والطول والارتفاع من وَاد وَاحِد. والمتكبر يُوصف بالترفع والتطاول وَيجوز أَن تكون فعولة من الْعَمى لِأَنَّهُ يُوصف

стр. 824

٥ - بالسدر والتخمط وركوب الرَّأْس. وَإِن كَانَت أَعنِي العبية فعولة فَهِيَ من عبَّاه إِذا هيأه لِأَن المتكبر ذُو تكلّف وتعبئة خلاف من يسترسل على سجيته وَلَا يتصنع. وَالْكَسْر فِي العبية لُغَة. مُؤمن: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَالْمعْنَى أَنْتُم أَو النَّاس مُؤمن وَفَاجِر أَرَادَ: أَن النَّاس رجلَانِ إِمَّا كريم بالتقوى أَو لئيم بِالْفُجُورِ فالنسب بمعزل من ذَلِك. إِن جهيش بن أَوْس النَّخعِيّ ﵁ قدم عَلَيْهِ فِي نفر من أَصْحَابه فَقَالَ: يَا نبى الله إِنَّا حيّ من مذْحج عباب سالفها ولباب شرفها كرام غير أبرام نجباء غير دحَّض الْأَقْدَام وكأين قَطعنَا إِلَيْك من دوية سربخ وديمومة صردح وتنوفة صحصح يضحى أعلامها قامسا ويُمسي سرابها طامساً على حراجيج كَأَنَّهَا أخاشب بالحومانة مائلة الأرجل وَقد أسلمنَا على أَن لنا من أَرْضنَا ماءها ومرعاها وهدابها. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : اللَّهُمَّ بَارك على مذْحج وعَلى أَرض مذْحج حى حشد رفد زهر. فَكتب لَهُم رَسُول الله ﷺ كتابا على شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. وإقام الصَّلَاة لوَقْتهَا وإيتاء الزَّكَاة بِحَقِّهَا وَصَوْم شهر رَمَضَان فَمن أدْركهُ الْإِسْلَام وَفِي يَده أَرض بَيْضَاء وَقد سقتها الأنواء فَنصف الْعشْر وَمَا كَانَت من أَرض ظَاهِرَة المَاء فالعشر. شهد على ذَلِك عُثْمَان بن عَفَّان وَطَلْحَة بن عبيد الله وَعبد الله بن أنيس الْجُهَنِيّ ﵃. عباب المَاء: معظمه وارتفاعه وكثرته. ثمَّ استعير فَقيل: جَاءُوا يعب عبابهم. وَقَالَت دختنوس: [بنت حَاجِب بن زُرَارَة] ... فَلَو شهد الزَّيْدان زيد بن مَالك ... وَزيد مَنَاة حِين عب عبابها ... وَالْمرَاد بسالفها من سلف من مذْحج أَو سلف من عزهم ومجدهم يُرِيد أَنهم أهل سَابِقَة وَشرف.

стр. 825

٦ - واللباب: الْخَالِص. الأبرام: الَّذين لَا يدْخلُونَ فِي الميسر وهم موسرون لبخلهم الْوَاحِد برم كَأَنَّهُ سمى بمصدر برم بِهِ إِذا ضجر وغرض لأَنهم كَانُوا يضجرون مِنْهُ وَمن فعله أَو بثمر الْأَرَاك وَهُوَ شَيْء لَا طعم لَهُ من حلاوة وَلَا حموضة وَلَا معنى لَهُ. الدُّحَّض: جمع داحض أَي لَيْسُوا مِمَّن لَا ثبات لَهُ وَلَا عَزِيمَة أَو لَيْسُوا بساقطي الْمَرَاتِب زالين عَن علو الْمنَازل. كأين فِيهَا عدَّة لُغَات ذكرتها فِي كتاب الْمفصل وَهِي فِي أَصْلهَا مركبة من كَاف التَّشْبِيه وأيّ. الدوّ: الصحواء الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا. قَالَ ذُو الرمة: ... ودَوٍّ كَكَفِّ المُشْتَرِي غير أنَّها ... بِساطٌ لأخماس الْمَرَاسِيل واسِع ... والدوية منسوبة إِلَيْهَا وتبدل من الْوَاو المدغمة الْألف فَيُقَال: داوية إبدالاً غير قياسي كَقَوْلِهِم طائي وحاريّ. السربخ: الواسعة. الديمومة: يَجْعَلهَا بَعضهم فعلولة من الدَّوَام ويفسرها بالمتقاذفة الأرجاء الَّتِي يَدُوم فِيهَا السّير فَلَا يكَاد يَنْقَطِع وَيَزْعُم الْيَاء منقلبة عَن وَاو تَخْفِيفًا. وَبَعْضهمْ فيعولة من دممت الْقدر إِذا طليتها بالطحال والرماد. وَيَقُول: هِيَ المشتبهة الَّتِي لَا معلم بهَا فمسالكها مغطاة على سالكها كَمَا يغطى الدمام أثر مَا شعبته مِنْهَا. الصَّردح: المستوية. التنوفة: الْمَفَازَة وَيُقَال التنوفية للْمُبَالَغَة كالأحمري. وتاؤها أصل ووزنها فعولة وَلَو زعم زاعم أَنَّهَا تفعلة كالتهلكة والتدملة من نافت تنوف إِذا طَالَتْ وَارْتَفَعت لردَّ زعمته أَمْرَانِ: أَحدهمَا أَن حقَّها لَو كَانَت كَمَا زعم أَن تصح كَمَا صحت التدورة لكَون الزنة وَالزِّيَادَة موجودتين فِي الْفِعْل وَالثَّانِي قَوْلهم: تنائف تنف أَي بعيدَة وَاسِعَة الْأَطْرَاف قَالَ العجاج: ... رمل تنوفات فيغشى التّنفا ... مواصلاً مِنْهَا قِفافاً قففا ...

стр. 826

٧ - ذكر سِيبَوَيْهٍ أَن أفعالاً يكون للْوَاحِد وَأَن بعض الْعَرَب يَقُول: هُوَ الْأَنْعَام وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى ﴿وَإنَّ لكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ وَعَلِيهِ جَاءَ قَوْله: يُضحي أعلامها قامساً. وقمس وغمس أَخَوان. وَمِنْه قَوْلهم فى الْمثل أحوتا تقامس والقماس: الغواص. وَالْمرَاد انغماس الْأَعْلَام فِي السراب. وَنَظِير القامس المَاء الدافق فِي مَجِيئه بِمَعْنى الْمَفْعُول. طمس يتَعَدَّى وَلَا يتَعَدَّى أَي يطمس سرابها القيزان. قَالَ: ... بيد ترى قِيزَانَهُنَّ طُمَّسا ... بَوَادِياً مَراًّ ومَراًّ قُمَّسا ... [٤٩٨] الحرجوج: الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض. وَعَن أبي عَمْرو أَنَّهَا الضامرة كالحرج. وَالْجِيم مكررة. الأخشب: الْجَبَل الخشن الغليظ الْحِجَارَة. الحومانة: الأَرْض الغليظة المنقادة وَالْجمع حوامين. الهداب بِمَعْنى الهدب: الْوَرق الذى لم ينبسط كورق الأرطى والأثل والطرفاء وَأَرَادَ الشّجر الَّذِي هَذَا ورقه. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مذْحج أكمة ولد عَلَيْهَا أَبُو هَذِه الْقَبِيلَة فَسُمي بهَا. وَعَن قطرب أَنَّهَا أكمة حَمْرَاء بِالْيمن وَهِي مفعل من ذحجة إِذا سحجه وَيُقَال: ذحجته الرّيح إِذا جررته من مَوضِع إِلَى مَوضِع. الحُشَّد: جمع حاشد يُقَال حشدهم يحشدهم إِذا جمعهم. والرفد: جمع رافد وَهُوَ الْمعِين أَي إِذا حزب أَمر حشد بَعضهم بَعْضًا وتساندوا وتظاهروا وصاروا يدا وَاحِدَة وهم معاوين فِي الخطوب. الأنواء: نُجُوم الأمطار. إِنَّمَا ألزمهم نصف الْعشْر فِيمَا سقته السَّمَاء وَمَا سقِِي سيحاً وَمَا سقته السَّمَاء سيان فِي وجوب العُشر بِكَمَالِهِ إِلَّا مَا سُقي بغرب أَو دالية (٧) لقَوْله ﷺ :

стр. 827

٨ - فِيمَا سقت السَّمَاء العُشر وَمَا سُقي بالرِّشاء فَفِيهِ نصف العُشر لِأَنَّهُ أَرَادَ تأليفهم على الْإِسْلَام. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يسْجد على عبقرى. عبقر هُوَ ضرب من الْبسط الموشية. وعبقر: يُقَال إِنَّهَا من بِلَاد الْجِنّ فينسب إِلَيْهَا كل شَيْء يونق ويستحسن ويستغرب كَأَنَّهُ من صَنْعَة الْجِنّ حَتَّى قَالُوا: ظلم عبقريّ. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قيل لَهُ: أَنْت أمرت بقتل عُثْمَان أَو أعنت على قَتله فعبِدَ وضمِدَ. عبد عبد وأبد وأمد ورمد وَعمد وضمد كلهَا بِمَعْنى غضب. قَالَ النَّابِغَة: ... ومَنْ عصاك فعاقِبْهُ معاقبة ... تَنْهَى الظَّلُومَ وَلَا تقعدْ على ضَمَد ... ابْن سِيرِين ﵀ كَانَ يَقُول: إِنِّي أعتبر الحَدِيث. عبر أَرَادَ أَنه تَأَول الرُّؤْيَا بِالْحَدِيثِ كَمَا تَأَول بِالْقُرْآنِ مِثَال ذَلِك يعبِّر الْغُرَاب بِالرجلِ الْفَاسِق والضلع بِالْمَرْأَةِ لِأَن النبى ﷺ سمى الْغُرَاب فَاسِقًا. وَلقَوْله ﷺ : إِن الْمَرْأَة خلقت مَعَ ضلع عوجاء. عبرب الْحجَّاج قَالَ لطباخه: اتخذ لنا عبربية وَأكْثر فيجنها وروى: دوفصها العبرب: السماق. والفيجن: السداب. والدوفص (بِالْفَاءِ) : البصل الأملس الْأَبْيَض وبالميم الْبيض الَّذِي يلبس. العباهلة فِي (اب) . معبلة فِي (لع) . أعبلة فِي (كد) . عَابِر فِي (كن) . إِن يعبطوا فِي (شو) . المعابل فِي (عل) . اعتبط فِي (رب) . عبقريا فِي (غر) . عبداؤك فِي (قح) . لعبابها فِي (سج) . لم تعبل فى (سر) . [فعبط فى (ظا) . معبوطة فِي (سنّ) . اعتبد فِي (دب) . بعبير فِي (تو) . عَنْبَسَة فِي (ثغ) من العب فى (كب) ] . .

стр. 828

٩ - الْعين مَعَ التَّاء النَّبِي ﷺ خرجت إِلَيْهِ أم كُلْثُوم بنت عقبَة وَهِي عاتق [٤٩٨] فَقبل هجرتهَا وَأَقْبل أَبُو جندل يرسف فى الْحَدِيد فَرده إِلَى أَبِيه. عتق العاتق: الشَّابَّة أول مَا أدْركْت. ويحكى أَن جَارِيَة قَالَت لأَبِيهَا: اشْتَرِ لي لوطا أغطي بِهِ فرعي فَإِنِّي قد عتقت. أَي رِدَاء أستر بِهِ شعري فَإِنِّي قد أدْركْت. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا سميت عاتقا لِأَنَّهَا عتقت من الصِّبَا وَبَلغت أَن تزوج كَانَ هَذَا بعد مَا صَالح قُريْشًا فَلم يخْش معرّتهم على أبي جندل وَلم يَسعهُ رد أم كُلْثُوم إِلَى الْكفَّار لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الكُفَّار﴾ . عَن معَاذ بن جبل ﵁ بَينا أَنا وَأَبُو عُبَيْدَة وسلمان جُلُوسًا نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ خرج علينا فِي الهجير مَرْعُوبًا فَقَالَ: أوه لفراخ مُحَمَّد من خَليفَة يسْتَخْلف عتريف مترف يقتل خلفى وَخلف الْخلف. عترف العتريف والعتريس: الغاشم وَقيل هُوَ قلب عفريت. يتَأَوَّل على مَا جرى من يُرِيد فِي أَمر الْحُسَيْن وعَلى أَوْلَاد الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَوْم الْحرَّة وهم خَلَف الخَلَف ﵃. ندب ﷺ النَّاس إِلَى الصَّدَقَة فَقيل لَهُ: قد منع أَبُو جهم وخَالِد بن الْوَلِيد وَالْعَبَّاس. فَقَالَ أما أَبُو جهم فَلم ينقم منا إِلَّا أَن أغناه الله وَرَسُوله من فَضله وَأما خَالِد فَإِنَّهُم يظْلمُونَ خَالِدا إِن خَالِدا جعل رَقِيقه وأعتده حبسا فِي سَبِيل الله وَأما الْعَبَّاس فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا. الأعتد: جمع عتاد وَهُوَ أهبة الْحَرْب من السِّلَاح وَغَيره وَيجمع أعتدة أَيْضا. فِيهِ مَعْنيانِ: أَحدهمَا أَن يُؤَخر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ لحَاجَة إِلَى ذَلِك وَنَحْوه مَا يُروى عَن عمر أَنه أخر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَالثَّانِي: أَن يتنجز مِنْهُ صَدَقَة عَاميْنِ ويعضده مَا روى أَنه قَالَ: إِنَّا تسلّفنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ وروى: إِنَّا تعجلنا.

стр. 829

٠ - وَمثلهَا ينصب على اللَّفْظ وَيرْفَع على الْمحل. إِن سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ غرس كَذَا وَكَذَا ودية والنبى ﷺ يناوله وَهُوَ يغْرس فَمَا عتمت مِنْهَا ودية. عتم أَي مَا أَبْطَأت أَن علقت يُقَال: مَا عتَّم أَن فعل إِذا لم يلبث. قَالَ أَوْس: ... فَمَا إنّا إِلَّا مُسْتَعِدّ كَمَا تَرَى ... أَخُو شُرَكِيّ الوِرْد غير مُعَتَّم ... لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء وَإِنَّمَا يعتم بحلاب الْإِبِل. أَي إِنَّمَا يُسمى حلاب الْإِبِل عتمة. والحلاب: مَا يحلب من اللَّبن. وَالْعَتَمَة: اسْم للْوَقْت فَسمى بهَا مَا يحلب فِيهَا كَمَا سمِّيت الصَّلَوَات بأسماء أَوْقَاتهَا الَّتِي تُصلى فِيهَا فَيُقَال: خليت [٥] الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء. وَأهل البدو كَانُوا يسمون صَلَاة الْعشَاء الْعَتَمَة فَنهى رَسُول الله ﷺ أَن يُقتدى بهم فِي هَذِه التَّسْمِيَة الْخَارِجَة على ألسنهم وَاسْتحبَّ التَّمَسُّك بِالِاسْمِ النَّاطِق بِلِسَان الشَّرِيعَة وَهُوَ من أعتم الْقَوْم إِذا دخلُوا فِي الْعَتَمَة لِأَنَّك إِذا سميت اللَّبن بعتمة فقد جعلته مَعْنَاهَا والمعاني دَاخِلَة تَحت الْأَسْمَاء مودعة إِيَّاهَا. أَنا ابْن العواتك من سليم. عتك هن عَاتِكَة بنت هِلَال بن فالج بن ذكْوَان وهى أم عبد منَاف بن قصي. وعاتكة بنت مرّة بن هِلَال بن فالج بن ذكْوَان وَهِي أم هَاشم بن عبد منَاف. وعاتكة بنت الأوقص ابْن مرّة بن هِلَال بن فالج بن ذكْوَان وَهِي أم وهب أبي آمِنَة أم النَّبِي ﷺ وذكوان من أَوْلَاد سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة بن خصفة بن قيس عييلان. وَبَنُو سليم تَفْخَر بأَشْيَاء مِنْهَا أَن لرَسُول الله ﷺ فيهم هَذِه اولادات وَمِنْهَا أَنَّهَا كَانَت مَعَه يَوْم فتح مَكَّة وَأَنه قدم لواءهم على الألوية وَكَانَ أَحْمَر.

стр. 830

وَمِنْهَا أَن عمر كتب إِلَى الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وَالشَّام ومصر أَن ابْعَثُوا إِلَى من كل بلد بأفضله رجلا فَبعث أهل الْبَصْرَة بمجاشع بن مَسْعُود السّلمِيّ وَأهل الْكُوفَة بِعتبَة بن فرقد السّلمِيّ وَأهل الشَّام بِأبي الْأَعْوَر السّلمِيّ وَأهل مصر بمعن بن يزِيد ابْن الْأَخْنَس السّلمِيّ. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يلقب بعتيق. عتق قيل: لقب بذلك لعتق وَجهه وجماله. وَقيل: لقَوْل رَسُول الله ﷺ : أَنْت عَتيق الله من النَّار وَقيل إِن تلاد اسْمه عَتيق. وَعَن عَائِشَة ﵂ كَانَ لأبي قُحَافَة ثَلَاثَة من الْوَلَد فسماهم: عتيقا ومعتقا ومعيتقا. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لعبد الله بن مَسْعُود حِين بلغه أَنه يقرىء النَّاس: عتَّى حِين [يُرِيد حَتَّى حِين] : إِن الْقُرْآن لم ينزل بلغه هُذَيْل فأقرىء النَّاس بلغه قُرَيْش. عتى [قَالَ] الْفراء: حَتَّى لُغَة قُرَيْش وَجَمِيع الْعَرَب إِلَّا هذيلا وثقيفا فَإِنَّهُم يَقُولُونَ عتَّى. قَالَ: وأنشدني بعض أهل الْيَمَامَة: ... لَا أضعُ الدَّلو وَلَا أصلى ... عتى أرى جلتها تولى صوادر مِثْلَ قِباب التَّلِّ ... وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من الْعَرَب من يَقُول: أقِم عني عتى آتِيك وأتى آتِيك بِمَعْنى حَتَّى آتِيك وَهِي لُغَة هُذَيْل. وَمن معاقبة الْعين الْحَاء قَوْلهم: الدعداع فِي الدحداح (٧) والعفضاج فِي الحفضاج وتصوَّع فِي تصوَّح وَجِيء بِهِ من عسك وحسك والعثالة بِمَعْنى الحثالة.

стр. 831

وَبَين الْعين والحاء من الْقرب مَا لَوْلَا بحة فِي الْحَاء لكَانَتْ عينا كَمَا أَنه لَوْلَا إطباق فِي الصَّاد لكَانَتْ سينا وَلَوْلَا إطباق فِي الظَّاء لكَانَتْ ذالاً. [٥ ١] ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا كَانَ إِمَام تخَاف عترسته فَقل: اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم كن لي جارا من فلَان. عترس العتريس: الْجَبَّار الغضبان وَقد عترس عترسة. والعنتريس: النَّاقة الصلبة الجريئة فنعليل من ذَلِك. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ عتب سراويله فتشمر. عتب التعتيب: أَن تجمع الْحُجْرَة وتطويها من قُدَّام وَهُوَ من قَوْلك عتَّب عتبات إِذا اتخذ مرقيات لِأَنَّهُ إِذا فعل ذَلِك بسراويله فقد رَفعهَا وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: عتب فلَان فِي الحَدِيث إِذا جمعه فِي كَلَام قَلِيل. الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى إِن رجلا حلف أيمانا فَجعلُوا يعاتُّونه فَقَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَة. عَتَتْ أى يرادونه فيكرر الْحلف وَلَا يقبلُونَ مِنْهُ فِي الْمرة الْوَاحِدَة يُقَال: مَا زلت أُصاته وأُعاته أَي أخاصمه وأُراده وَهِي مفاعلة من عته بِالْمَسْأَلَة إِذا ألح عَلَيْهِ بهَا. الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي رجل أنعل دَابَّة رجل فعتبت أَو عنتت: إِن كَانَ ينعل فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن كَانَ ذَلِك تكلفاً وَلَيْسَ من عمله ضمن. عتب يُقَال للدابة المعقولة أَو الضالعة إِذا مشت على ثَلَاث كَأَنَّهَا تقفز: عتبت عتابا قَالُوا: وَهَذَا تَشْبِيه كَأَنَّهَا تمشي على عتبات الدرجَة فتنزو من عتبَة إِلَى عتبَة. عنتت: من الْعَنَت وَهُوَ الضَّرَر وَالْفساد وَسمي الغمز عنتاً لِأَنَّهُ ضَرَر. وعتله فِي (عص) . وَلَا عتيرة فِي (فر) . العترة فِي (فل) . وعترتي فِي (ثق) .

стр. 832

٣ - تعترسه فِي (صف) . عتمتها فِي (لق) . العتلة فِي (رف) . والعتر فِي (سنّ) . [عتب فِي (جو) . عتبَة فِي (عص) ] . الْعين مَعَ الثَّاء النبى ﷺ إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة من بغاها العواثير كبته كَبه الله لمنخريه وروى: العواثر. عثر العواثير: جمع عاثور وَهُوَ الْمَكَان الوعث لِأَنَّهُ يعثر فِيهِ والعافور مثله من العفر وَهُوَ التُّرَاب كَأَنَّهُ يكب سالكه فيعفر وَجهه أَو فاؤه بدل ثاء كَمَا قيل فوم فِي ثوم وفم فِي ثمَّ فاستعير للورطة والخطة الموبقة فَقيل: وَقع فلَان فِي عاثور شرّ وعافور شَرّ وَلَا تبغني عاثورا أَي لَا تحفر لي وَلَا تبغني شرا. وَقيل: العاثور مصيدة تُتخذ من اللحاء. وَفِي العواثر وَجْهَان: أَحدهمَا أَنه جمع عاثر وَهُوَ حباله الصَّائِد. وَالثَّانِي أَنه جمه عاثرة وَهِي الْحَادِثَة الَّتِي تعثر بصاحبها من قَوْلهم: عثر بهم الزَّمَان إِذا أدال مِنْهُم وأتعس جدَّهم وَيجوز أَن يُرَاد العواثير فَاكْتفى عَن الْيَاء بالكسرة. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذَاك زمَان العثاعث. عثعث هِيَ الشدائد من العثعثة [٥ ٢] وَهِي الْإِفْسَاد. قَالَ العجاج: ... [وأمراؤ أفْسَدُوا وعَاثُوا] ... وعَثْعَثُوا فَكثر العَثْعَاثُ ... رَوَاهُ أَبُو زيد بِالْعينِ وَغَيره بِالْهَاءِ وَنَظِير العثاعث التراتر والتلاتل للأمور الْعِظَام من الترترة والتلتلة وهما شدَّة التحريك والعنف. ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن نَابِغَة [بني جعدة] امتدحه فَقَالَ [يصف جملا] ... أَتاكَ أَبُو لَيْلَى يجوبُ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جوَّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ ...

стр. 833

٤ - عثمثم هُوَ الْجمل الشَّديد القوى والعجمجم مثله. الْأَحْنَف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بلغه أَن رجلا يغتابه فَقَالَ: عثيثة تقرم جلدا أملس. عثث العثَّة: دويبة تلحس الصُّوف قَالَ: ... فإنْ تشتمونا على لُؤمِكُمْ ... فقد يلحَس العُثّ مُلْس الأدَمْ ... قرم الشىء بِأَسْنَانِهِ: قطعه مثل قرضه الْجلد الأملس مثلا لعرضه فِي بَرَاءَته من الْعُيُوب والعثيثة لمن أَرَادَ أَن يقْدَح فِيهِ بالغيبة. النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْأَعْضَاء إِذا انجبرت على غير عثم صلح وَإِذا انجبرت على عثم فَالدِّيَة. عثم يُقَال عثمت يَده فعثمت أَي جبرتها على غير اسْتِوَاء فجبرت وَنَحْو ذَلِك وفرته فوفر ووقفته فَوقف ورجعته فَرجع. فِي الحَدِيث أبْغض الْخلق إِلَى الله العثرى. عثرى قيل هُوَ الَّذِي لَا فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمر الْآخِرَة. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال جَاءَ فلَان عثرياًّ يتبحلس إِذا جَاءَ فَارغًا وَهُوَ من قَوْلهم للعذي من النّخل أَو لما يسقى سيحاً على خلاف بَين أهل اللُّغَة: العثريّ: لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج فِي سقيه إِلَى عمل بغرب أَو دالية. وَهُوَ من عثر على الشَّيْء عثوراً وعثرا لِأَنَّهُ يهجم على المَاء بِلَا عمل من صَاحبه كَأَنَّهُ نسب إِلَى العثر وحركت عينه كَمَا قيل فِي الحمض والرمل حمضي ورمليّ. قَالَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب: عثنوا لَهَا.

стр. 834

٥ - عثن أَي بخِّروا لَهَا من العثان وَهُوَ الدُّخان الَّذِي لَا لَهب لَهُ وَالضَّمِير لسجاح المتنبئة قَالَ ذَلِك حِين أَرَادَ الإعراس بهَا عَثْرَة فى (عص) عثان فى (ف) [عثْكَالًا فِي (خد) .] . الْعين مَعَ الْجِيم النَّبِي ﷺ الْعَجْوَة من الْجنَّة وَهِي شِفَاء من السم. عجو هِيَ تمر بِالْمَدِينَةِ من غرس النَّبِي ﷺ قَالَ: ... خَلَطَتْ بِصَاع الأَقْطِ صَاعَيْنِ عجْوَةً ... إِلَى صَاع سمن وَسطهَا يتربع ... قَالَ ﷺ : كنت يَتِيما وَلم أكن عجيا. عجى هُوَ الَّذِي لَا لبن لأمه أَو مَاتَت فعلل بِلَبن غَيرهَا أَو بِشَيْء آخر فأورثه ذَلِك وَهنا وَقد عجاه يعجوه إِذا علله. قَالَ الْأَعْشَى: ... قد تَعادى عَنهُ النَّهَارُ فَمَا تعجوه إِلَّا عفافة أَو فُوُاقُ ... [٥ ٣] وَقَالَ النَّصْر: عجى الصَّبِي يعجى عجيً إِذا صَار عجياً أَي محثلاً (٧) . وَقيل عجت الْأُم وَلَدهَا إِذا أخرت رضاعه عَن وقته. عجم العجماء جَبَّار والبئر جَبَّار والمعدن جَبَّار وَفِي الرِّكَاز الْخمس. هِيَ الْبَهِيمَة لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم. وَمِنْهَا قَول الْحسن ﵀: صَلَاة النَّهَار عجماء لِأَنَّهَا لَا تُسمع فِيهَا قِرَاءَة. وَكَذَلِكَ قَوْله ﵀: من ذكر الله فِي السُّوق كَانَ لَهُ من الْأجر بِعَدَد كل فصيح فِيهَا وأعجم. قيل: الفصيح: الْإِنْسَان والأعجم: الْبَهِيمَة.

стр. 835

٦ - الْجَبَّار: الهدر يُقَال: ذهب دَمه جباراً. وَالْمعْنَى أَن جنايتها هدر قَالُوا: هَذَا إِذا لم يكن لَهَا سائق وَلَا قَائِد وَلَا رَاكب فَإِن كَانَ لَهَا أحدهم فَهُوَ ضَامِن لِأَنَّهُ أَوْطَأَهَا النَّاس. وَأما الْبِئْر فَهُوَ أَن يسْتَأْجر صَاحبهَا من يحفرها فِي ملكه فتنهار على الْحَافِر أَو يسْقط فِيهَا إِنْسَان فَلَا يضمن. وَقيل: هِيَ الْبِئْر العادية فِي الفلاة إِذا وَقع فِيهَا إِنْسَان ذهب هدرا. وَأما الْمَعْدن فَإِذا انهار على الحفرة المستأجرين فهم هدر. والركاز عِنْد أهل الْعرَاق الْمَعْدن وَمَا يسْتَخْرج مِنْهُ فِيهِ الخُمس لبيت المَال وَالْمَال المدفون العادي فِي حكمه. والركاز عِنْد أهل الْحجاز المَال المدفون خَاصَّة والمعادن لَيست بركاز وفيهَا مَا فى أَمْوَال المسليمن من الزَّكَاة سَوَاء. وصف الْبَراء بن عَازِب رضى الله عَنهُ السُّجُود فَبسط يَدَيْهِ وَرفع عجيزته وخوّى وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يسْجد. عجز العجيزة للْمَرْأَة خَاصَّة وَالْعجز لَهما. وعجزت إِذا عظمت عجيزتها وَهِي عجزاء وَلَا يُقَال: عجز الرجل وَلَا رجل أعجز وَلَكِن آليّ وَعَن الزّجاج تسويغ الأعجز وَإِنَّمَا قَالَ عجيزته على طَرِيق الِاسْتِعَارَة كَمَا اسْتعَار الثفر للثورة وَهُوَ للحافر من قَالَ: ... [جزَى اللهُ عَنَّا الأَعورَيْن ظلامة] ... وفَرْوة الثَّوْرة المُتضَاجمِ ... والتخوية: أَن تجْعَل بَينه وَبَين الأَرْض خواء أَي هَوَاء وفجوة. وخواء الْفرس مَا بَين يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ من الْهَوَاء. قَالَ أَبُو النَّجْم (٧) : ... ويضل الطيرُ فِي خَوائِه ...

стр. 836

٧ - قَالَت أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ النبى ﷺ ينهانا أَن نعجم النَّوَى طبخا وَأَن نخلط التَّمْر بالزبيب. عجم أَرَادَ أَن التَّمْر إِذا طُبخ لتؤخذ حلاوته طُبخ عفوا حَتَّى لَا يبلغ الطَّبْخ النَّوى وَلَا يُؤثر فِيهِ تَأْثِير من يعجمه أَي يلوكه لِأَن ذَلِك يفْسد طعم الْحَلَاوَة أَو لِأَنَّهُ قوت للدّاجن فَلَا ينضج لِئَلَّا يذهب طعمه. لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يَأْخُذ الله شريطة من أهل الأَرْض فَيبقى عجاج لَا يعْرفُونَ مَعْرُوفا وَلَا يُنكرُونَ مُنْكرا. عجج [٥ ٤] هم الرعاع من النَّاس يُقَال: جِئْت بني فلَان فَلم أصب إِلَّا العجاج والهجاج أى الرعاع وَمن لَا خير فِيهِ الْوَاحِد عجاجة وهجاجة قَالَ: ... يَرْضَى إِذا رَضِىَ النساءُ عَجاجَةً ... وَإِذا تُعُمِّدَ عَمْدُه لم يغْضب ... قدم عَلَيْهِ ﷺ خوخسرو صَاحب كسْرَى فوهب لَهُ معْجزَة فَسُمي ذَا المعجزة. عجز هِيَ المنطقة بلغَة أهل الْيمن كَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا تلِي عجز المتنطق. عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ يَوْم الشورى: لنا حقٌّ إِن نعطه نَأْخُذهُ وَإِن نمنعه نركب أعجاز الْإِبِل وَإِن طَال السُّرى. هَذَا مثل لركوبه الذل وَالْمَشَقَّة وَصَبره عَلَيْهِ وَإِن تطاول ذَلِك وَأَصله أَن الرَّاكِب إِذا اعرورى الْبَعِير ركب عَجزه من أصل (٧) السنام فَلَا يطمئن وَيحْتَمل الْمَشَقَّة. وَأَرَادَ بركوب أعجاز الْإِبِل كَونه ردفاً تَابعا وَأَنه يصبر على ذَلِك وَإِن تطاول بِهِ. وَيجوز أَن يُرِيد: وَإِن نمنعه نبذل الْجهد فِي طلبه فعل من يضْرب فى ابْتِغَاء

стр. 837

٨ - طلبته أكباد الْإِبِل وَلَا يُبَالِي بِاحْتِمَال طول السرى. ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا كُنَّا نتعاجم أَن ملكا ينْطق على لِسَان عمر. عجم أَي كُنَّا نفصح بذلك إفصاحاً. وَنَحْوه قَول عَليّ ﵁: كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد لَا نشك أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر. الْحجَّاج قَالَ لأعرابي من الأزد: كَيفَ بَصرك بالزرع قَالَ: إِنِّي لأعْلم النَّاس بِهِ قَالَ: صفة لنا. قَالَ: الذى غلظت قصبته وَعرضت ورقته والتف نبته وعظمت سنبلته. قَالَ: إِنِّي أَرَاك بالزرع بَصيرًا. قَالَ: إِنِّي لما عاجيته وعاجانى. عجى المعاجاة: تَعْلِيل الصَّبِي بِاللَّبنِ أَو غَيره. قَالَ: ... إِذا شئتَ أبصرتَ مِنْ عَقْبهم ... يَتَامى يُعَاجَوْن كالأذْؤُب ... جعل ذَلِك مثلا لمعاناته أَمر الزَّرْع ومزاولته لَهُ. فِي الحَدِيث: كل ابْن آدم يبْلى إِلَّا الْعجب. عجب هُوَ الْعَظِيم بَين الإليتين يُقَال: إِنَّه أول مَا يُخلق وَآخر مَا يبْلى وَيُقَال لَهُ الْعَجم أَيْضا. رَوَاهُ اللحياني وروى الْفَتْح وَالضَّم فيهمَا. وَالْمعْنَى: جَمِيع جَسَد ابْن آدم يبْلى. لَا تدبَّروا أعجاز أُمُور قد ولت صدورها. عجز أَي أدبارها وأواخرها. العجمة فِي (حب) . تعجزه فِي (شع) . فِي عجلة فِي (فق) . ذُو عجر فى (زخ) .

стр. 838

عجرى ويجرى فِي (جد) معْجزَة فِي (فر) . عجمتك فِي (حن) . [المعجم فِي (لَهُ) . فعجم فِي (ين) الْعَجْوَة فِي (بس) عجْرَة فِي (غث) .] . الْعين مَعَ الدَّال [٥ ٥] النَّبِي ﷺ لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر وَلَا غول وَلَكِن السعالى. عدا الْعَدْوى: اسْم من الإعداء كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء. الهامة: وَاحِدَة الْهَام من الطير وَكَانَت الْعَرَب تَقول: إِن عِظَام الْمَوْتَى تصير هاماً فتطير. قَالَ لبيد ... فَليس النَّاس بَعْد فِي نَقيرٍ ... وَمَا هم غَيْرُ أصْدَاء وهَامِ ... سُئِلَ روبة عَن الصَّفر فَقَالَ: هُوَ حَيَّة تكون فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس وَهِي أعدى من الجرب عِنْد الْعَرَب وَقيل: هُوَ تأخيرهم الْمحرم إِلَى الصفر. السعالي: سحرة الْجِنّ الْوَاحِدَة سعلاة أَرَادَ أَن فِي الْجِنّ سحرة كسحرة الْإِنْس لَهُم تخييل وتلبيس. ذكر قارىء الْقُرْآن وَصَاحب الصَّدَقَة فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله أرأيتك النجدة تكون فِي الرجل فَقَالَ: لَيست لَهما بِعدْل إِن الْكَلْب يهر من وَرَاء أَهله. أى بِمثل. عدل وَعَن الْفراء أَن عدل الشَّيْء مَا كَانَ من جنسه وعدله مَا لَيْسَ من جنسه. تَقول: عِنْدِي عدل غلامك أَي غُلَام مثله. وعدله أَي قِيمَته من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير. أَرَادَ أَن النجدة غريزة فالإنسان يُقَاتل حمية لَا حسبَة كَالْكَلْبِ يهر عَن أَهله ويذبّ عَنْهُم طبعا. الْكَاف فِي أرأيتك مُجَرّدَة للخطاب كَالَّتِي فِي النجاءك وَمَعْنَاهُ أَخْبرنِي عَن النجدة.

стр. 839

٠ - إِن أَبيض بن حمال المأربي استقطعه ﷺ الْملح الَّذِي بمأرب فأقطعه إِيَّاه فَلَمَّا ولى قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله أَتَدْرِي مَا أقطعته إِنَّمَا أقطعت لَهُ المَاء العدّ فرجعه مِنْهُ. وَسَأَلَهُ أَيْضا: مَاذَا يُحمى من الْأَرَاك فَقَالَ: مَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. عدد الْعد: الذى لَا انْقِطَاع لَهُ كَمَاء الْعين والبئر إِنَّمَا رجعه مِنْهُ لِأَن المَاء جَمِيع النَّاس فِيهِ شُرَكَاء وَكَذَلِكَ مَا كَانَ كلأ لِلْإِبِلِ من الْأَرَاك لكَونه بِحَيْثُ تصل إِلَيْهِ وتهجم عَلَيْهِ فَأَما مَا كَانَ بمعزل من ذَلِك فسائغ أَن يحمى. وَقيل: الأخفاف مسانُّ الْإِبِل قَالَ الْأَصْمَعِي: الخفّ: الْجمل المسن. وَأنْشد: ... سَأَلت زيدا بعدَ بَكْرٍ خُفّا ... والدَّلوُ قد تُسْمَع كَيْ تَخفّا ... وَالْمعْنَى أَن مَا قرب من المرعى لَا يُحمى بل يُترك لمسانّ الْإِبِل وَمَا فِي مَعْنَاهَا من الضِّعَاف الَّتِي لَا تقوى على الإمعان فِي طلب المرعى. فِي حَدِيث المبعث: أَنه ﷺ قَالَ لِخَدِيجَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أَظن أَنه عرض لي شبه جُنُون فَقَالَت: كلا إِنَّك تكسب [٥ ٦] الْمَعْدُوم وَتحمل الْكل. عدم يُقَال فلَان يكْسب الْمَعْدُوم إِذا كَانَ مجدوداً يرْزق مَا يُحرمه غَيره. وَفِي كَلَامهم: هُوَ آكلكم للمأدوم وأكسبكم للمعدوم وأعطاكم للمحروم. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما عزل حبيب بن مسلمة عَن حمص وَولى عبد الله بن قرط قَالَ حبيب: رحم الله عمر ينْزع قومه وَيبْعَث الْقَوْم العدى.

стр. 840

١ - عدا أَي الْأَجَانِب قَالَ: ... إِذا كنتَ فِي قوم عدى لست مِنْهُم ... فَكل مَا علفت من خَبيثٍ وطَيّبِ ... عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لبَعض أَصْحَابه وَقد تخلف عَنهُ يَوْم الْجمل: مَا عدا مِمَّا بدا أَي مَا عداك بِمَعْنى: مَا مَنعك وَمَا شغلك مِمَّا كَانَ بدا لَك من نصرتي وَمِنْه الحَدِيث: السُّلْطَان ذُو عدوان وَذُو بدوان وَذُو تدرأ. أَي سريع الِانْصِرَاف والملال كثير البدء فِي الْأُمُور. والتدرأ: تفعل من الدرء وَهُوَ الدّفع أَي يدْفع نَفسه على الخطط ويتهور. فِي الحَدِيث: سُئل رجل مَتى تكون الْقِيَامَة فَقَالَ: إِذا تكاملت العدتان. عدد أَي عدَّة أهل الْجنَّة وعدة أهل النَّار. عدلها فى (خد) . لعادته وَعَادَة فِي (بج) . أعداد فِي (خب) . تعادني فِي (أك) . لَا تعدل وَلَا تعدُّ فِي (ند) . قيمَة عدل فِي (رج) . وعدَّى فِي (سط) . وتعدو فِي (لق) . عاديت فِي (طم) . وتعادٍ فِي (دف) [عدلوا فِي (ضو) . وَلَا عدل فِي (صر) . عَادِية فِي (رق) . العدوّ فِي (رض) . المعدلة فى (دف) . العدوة فِي (سح) . عدنك فِي (دح) . وأعدَّه فِي (أد) ] . الْعين مَعَ الذَّال النَّبِي ﷺ لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم روى بِفَتْح الْيَاء وَضمّهَا. وَالْفرق بَينهمَا نَحوه بَين سقيته وأسقيته وغمدته وأغمدته. وَحَقِيقَة

стр. 841

٢ - عذر عذرت محوت الْإِسَاءَة وطمستها من قَوْله: ... [أمْ كُنْتَ تعرف آيَات فقد جَعَلَتْ] ... أطلالُ إلْفِكَ بالْودْكاءِ تَعْتَذِرُ ... وَفِي مَعْنَاهُ: عَفَوْت من عَفا الدَّار. وَالْمعْنَى حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يتَّجه الْمحل الْعقُوبَة بهم. الْعذر: من قَوْلهم: عذيري من أَي هَات من يعذرني مِنْهُ فِي الْإِيقَاع بِهِ إِيذَانًا بانه أهل لِأَن يُوقع بِهِ وَإِن على من علم بِحَالهِ فِي الْإِسَاءَة أَن يعْذر الْموقع بِهِ وَلَا يلومه. وَمِنْه مَا جَاءَ فِي حَدِيث الْإِفْك: فاستعذر رَسُول الله ﷺ من عبد الله ابْن أُبي فَقَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر: من يعذرني رجل قد بَلغنِي عَنهُ كَذَا وَكَذَا فَقَامَ سعد فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنا أعذرك مِنْهُ إِن كَانَ من الْأَوْس ضربت عُنُقه. وَعنهُ ﷺ : أَنه استعذر أَبَا بكر من عَائِشَة. أَي قَالَ لَهُ: كن عذيري مِنْهَا إِن عَاقبَتهَا وَذَلِكَ فِي شَيْء عتب فِيهِ عَلَيْهَا. إِن الله تَعَالَى نظيف يحب النَّظَافَة فنظفوا عذراتكم وَلَا تشبهوا باليهود تجمع الأكباء فِي دورها. الْعذرَة: الفناء وَبهَا [٥ ٧] سميت الْعذرَة لإلقائها فِيهَا كَمَا سميت بالغائط وَهُوَ المطمئن من الأَرْض. وَعنهُ ﷺ : الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة. وَعَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه عَاتب قوما وَقَالَ: مالكم لَا تنظفون عذراتكم الأكباء: جمع كبا (بِالْكَسْرِ وَالْقصر) وَهُوَ الكُناسة وَإِذا مُدَّ فَهُوَ البخور وَألف الكبا عَن وَاو لقَولهم: كبوت الْبَيْت أكبوه كبوا وَقد تميله الْعَرَب فَهُوَ فِي ذَلِك أَخُو العشا فِي الشذوذ عَن الْقيَاس.

стр. 842

٣ - وَفِي تنظيف الأفنية يرْوى عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَ إِذا قدم مَكَّة يطوف فِي سككها فيمر بالقوم فَيَقُول: قمُّوا فناءكم حَتَّى مر بدار أبي سُفْيَان فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَان قموا فناءكم فَقَالَ: نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى يَجِيء مهاننا الْآن فَطَافَ أَيْضا ثمَّ مر بِهِ فَلم يصنع شَيْئا فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَان أَلا تقمون فناءكم فَقَالَ: نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. حَتَّى يَجِيء مهاننا الْآن فَطَافَ أَيْضا وَمر بِهِ فَلم يصنع شَيْئا فَوضع الدرة بَين أذنية ضربا فَجَاءَت هِنْد فَقَالَت: وَالله لربَّ يَوْم لَو ضَربته لاقشعر بطن مَكَّة فَقَالَ: أجل وَالله لرب يَوْم لَو ضَربته لاقشعر بطن مَكَّة عذق قدم عَلَيْهِ ﷺ أصيل الْغِفَارِيّ من مَكَّة فَقَالَ: يَا أصيل كَيفَ عهِدت مَكَّة فَقَالَ: عهدتها وَالله وَقد أخصب جنابها وأعذق إذخرها وأسلب ثمامها وأمش سلمهَا فَقَالَ: حَسبك يَا أصيل. ويروى أَن أبان بن سعيد ﵁ قدم عَلَيْهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أبان كَيفَ تركت أهل مَكَّة قَالَ: تَركتهم وَقد جيدوا وَتركت الْإِذْخر وَقد أعذق وَتركت الثمام وَقد خَاص. فاغرورقت عينا رَسُول الله ﷺ . وروى أَنه ﷺ لما نزل الْحُدَيْبِيَة أهْدى لَهُ عَمْرو بن سَالم وبسربن سُفْيَان الخراعيان غنما وجزوراً مَعَ غُلَام مِنْهُم فأجلسه وَهُوَ فِي بردة لَهُ فلتةٍ فَقَالَ: يَا غُلَام كَيفَ تركت الْبِلَاد فَقَالَ: تركتهَا قد تيسرت قد أمشر غضاهها وأغذق إذخرها وأسلب ثمامها وأبقل حمضها (٧) فشبعت شَاتِهَا إِلَى اللَّيْل وشبع بَعِيرهَا إِلَى اللَّيْل مِمَّا جمع من خوص وضمد وبقل. أعذق: أَي صَارَت لَهُ أفنان كالأغذاق يُقَال: أعذقت النَّخْلَة إِذا كثرت أعذاقها جمع عذق (بِالْكَسْرِ) وَهُوَ الكباسة وأعذق الرجل كثرت عذوقه جمع عذق (بِالْفَتْح) وَهُوَ النَّخْلَة.

стр. 843

٤ - قَالَ الأصمعى: أعذق الإدخر إِذا خرجت ثَمَرَته. أسلب: خوَّص. وَالسَّلب: خوص الثمام. أمشَّ: خرج مَا يخرج فِي أَطْرَافه نَاعِمًا رخصا كالمشاش. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ أمشر أَي أَوْرَق واخضر من مشرة الأَرْض وَهِي أول نبتها. جيدوا: أَصَابَهُم الْجُود. خَاص: صَار لَهُ خوص وَالْمَحْفُوظ أخوص النّخل وأخوص العرفج وَمَا كَانَت الْبِئْر [٥ ٨] خوصاء وَقد خاصت تخوص أَي خوصت وَأما خَاص بِمَعْنى أخوص فَلم يسمع فِيمَا أعلم إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. اغرورقت: افعوعلت من الْغَرق أَي غرقت فِي الدمع. الفلتة (٧) : الفلوب وَهِي الَّتِي لَا يَنْضَم طرفاها. تيسرت: أخصبت من الْيُسْر وَمِنْه تيَسّر الرجل إِذا حسنت حَاله. الضمد: رطب الشّجر ويابسه وقديمه وَحَدِيثه. ولد رَسُول الله ﷺ مَعْذُورًا مَسْرُورا. عذر يُقَال عذرته وأعذرته إِذا ختنته وسررته إِذا قطعت سرته. وَفِي حَدِيث أم سَلمَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: ابْن صياد وَلدته أمه وَهُوَ اعور مَعْذُور مسرور. إِذا وضعت الْمَائِدَة فيأكل الرجل مِمَّا يَلِيهِ وَلَا يرفع يَده وَإِن شبع وليعذر فَإِن ذَلِك يخجل جليسه.

стр. 844

٥ - أَي فليقصر فِي الْأكل وَهُوَ يرى صَاحبه أَنه مُجْتَهد. وَعنهُ ﷺ : أَنه كَانَ إِذا أكل مَعَ قوم كَانَ آخِرهم أكلا. ذَلِك إِشَارَة إِلَى رفع الْيَد. جَاءَ ﷺ إِلَى منزل أبي الْهَيْثَم بن التيهَان وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَقد خرج أَبُو الْهَيْثَم يستعذب المَاء فَدَخَلُوا فَلم يلبث أَن جَاءَ أَبُو الْهَيْثَم يحمل المَاء قربَة يزعبها ثمَّ رقي عذقاً لَهُ وروى: إِنَّه أَخذ مخرقاُ فَأتى عذقاً لَهُ فجَاء بقنو فِيهِ زهوة ورطبه فَأَكَلُوا مِنْهُ وَشَرِبُوا من مَاء الحسى ثمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَم أَلا أرى لَك هانئاً وروى: ماهنا فَإِذا جَاءَ السبى أَخذ مناك خَادِمًا عذب يُقَال: أعذب الْقَوْم إِذا غذبت مِيَاههمْ واستعذبوا إِذا استقوا وَشَرِبُوا عذبا. زعبت الْقرْبَة حملتها مَمْلُوءَة. وَقيل دفعتها لثقلها من قَوْلهم: سيل زاعب إِذا دفع بعضه بَعْضًا. المخرف: شبه الدوخلة. الهانىء والماهن: الْخَادِم. وأصل الهنء الْإِصْلَاح والكفاية وَمِنْه الهناء لِأَنَّهُ يصلح الجربى ويشفيها. وَيُقَال: اهتنأت مَالِي إِذا أصلحته. وهنأهم شَهْرَيْن إِذا كفاهم مؤنتهم وَقيل للطعام هنىء إِذا صلح بِهِ الْبدن. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا قطع فِي عذق مُعَلّق. أَي فِي كباسة هِيَ فِي شجرتها معلقَة لما تصرم وَلما تحرز. عَليّ ﵁ شيَّع سَرِيَّة أَو جَيْشًا فَقَالَ: أعذبوا عَن النِّسَاء. عذب أَي امْتَنعُوا عَن ذكرهن فَإِنَّهُ يكسركم عَن الْغَزْو ويثبطكم قَالَ عبيد ابْن الأبرص:

стр. 845

٦ - ... وتبدلوا اليعبوب بعد إلههم ... صنما فقروا جَدِيلَ وأَعْذِبُوا ... وَبَات الْفرس عذوباً إِذا امْتنع من الْأكل وَالشرب. وَمِنْه الْعَذَاب لِأَنَّهُ [٥ ٩] نكال يمْنَع الْجَانِي من مثل مَا جنى. حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لرجل: إِن كنت لَا بُد نازلا بِالْبَصْرَةِ فَانْزِل عذاوتها وَلَا تنزل سرتها. عذا جمع عذاة وَهِي الأَرْض الطّيبَة التربة الْبَعِيدَة من المَاء المالح والسباخ. قَالَ ذُو الرمة: ... بِأَرْضٍ هِجَانِ التُّرْبِ وسْمِيَّة الثَّرَى ... عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا الملوحه وَالْبَحْر ... والعذبة مثلهَا. وَقد عذوت وعذيت أحسن العذاة عَن أبي زيد. وَيُمكن أَن يكون مِنْهَا العذى وَهُوَ الزَّرْع الَّذِي لَا يسْقِيه إِلَّا السَّمَاء لبعده عَن المَاء وتظيره وَهُوَ ابْن عمي دنيا. سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَاتب أَهله على ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ عذقاً وعَلى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة خلاص فأعانه سعد بن عبَادَة بستين عذقا. عذق هُوَ النَّخْلَة وَكَانُوا كاتبوه على أَن يغرسها لَهُم فسيلا فَمَا أَخْطَأت مِنْهَا ودية. الْخَلَاص: مَا أخلصته النَّار من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَمِنْه الزّبد خلاص اللَّبن. وَفِي حَدِيث ابْن سَلام ﵁ قَالَ: إِنِّي لفي عذق أُنجي مِنْهُ رطبا وروى: أستنجي رطبا أَن سَمِعت صائحا يَقُول: قَاتل الله هَؤُلَاءِ الْعَرَب قدم صَاحبهمْ السَّاعَة. يَعْنِي رَسُول الله ﷺ فأخذني أفكل من رَأس العذق. الإنجاء والاستنجاء: الاجتناء من نجا الشَّجَرَة وَأَن جاها واستنجاها إِذا قطعهَا وَمِنْه الِاسْتِنْجَاء وَهُوَ قطع النَّجَاسَة. الأفكل: الرعدة.
следующие страницы →