← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ الْأسود خرجنَا عماراً فَلَمَّا انصرفنا مَرَرْنَا بِأبي ذَر فَقَالَ أحلقتم الشعث وقضيتم التفث أما إِن الْعمرَة من مدركم أَي معتمرين وَلم يَجِيء فِيمَا فِيمَا أعلم عمر بِمَعْنى اعْتَمر وَلَكِن عمر الله إِذا عَبده وَفُلَان يعمر ربه أَي يُصَلِّي ويصوم وَعمر رَكْعَتَيْنِ أَي صلاهما فَيحْتَمل الْعمار أَن يكون جمع عَامر من عمر بِمَعْنى اعْتَمر وَإِن لم نَسْمَعهُ وَلَعَلَّ غَيرنَا سَمعه وَأَن يكون مِمَّا اسْتعْمل مِنْهُ بعض التصاريف دون بعض كَمَا قيل يذر وَمَا مِنْهُ دونه من الْمَاضِي واسمى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَكَذَلِكَ يدع وَيَنْبَغِي وَنَحْوه السفار وَالسّفر للمسافرين وَأَن يُقَال للمعتمرين عمَّار لأَنهم عمروا الله أَي عبدوه. الشَّعث أَن يغبر الشّعْر وينتتف لبعد عَهده بالتعهد من الْمشْط والدهن أَرَادَ ذَا الشعث. التَّفث: مَا يفعل عِنْد الْخُرُوج من الْإِحْرَام من تقليم الْأَظْفَار وَالْأَخْذ من الشَّارِب ونتف الْإِبِط والاستحداد. وَقيل التفث: أَعمال الْحَج وَقَالَ الْأَغْلَب: ... لما وسطْتُ القَفْر فِي جنح المَلَث ... وقَدْ قَضَيْتُ النُّسْكَ: عني والفث فاجأَني ذِئبٌ بِه داءُ الغَرث ... وَقَالَ أُميَّة ... شاحِينَ آبَاطَهُمْ لم يقربُوا تَفَثاً ... وَلم يَسُلُّوا لهمْ قَمْلاً وصِئْبَانا ... قَالَ الْأَصْمَعِي: مَدَرَة الرجل بَلَده وَالْجمع مدر وَيُقَال مَا رَأَيْت مثله فِي الْوَبر والمدر يَعْنِي أَن الْعمرَة يبتدأ لَهَا سفر غير سفر الْحَج. عملق خباب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى ابْنه مَعَ قاص فَمَا رَجَعَ ائتزر وَأخذ السَّوْط وَقَالَ: أمع العمالقة هَذَا قرن قد طلع. هم الْجَبَابِرَة الَّذين كَانُوا بِالشَّام على عهد مُوسَى على نَبينَا وَعَلِيهِ السَّلَام الْوَاحِد عمليق وعملاق وَيُقَال لمن يخدع النَّاس ويخلبهم ويتظرف لَهُم عملاق وَهُوَ يتعملق للنَّاس

стр. 912

شبه الْقصاص بأولئك الْجَبَابِرَة فِي استطالتهم على النَّاس أَو أَرَادَ تعملقهم لَهُم. الْقرن: أهل كل عصر يحدثُونَ بعد فنَاء آخَرين يَعْنِي أَنهم قوم حدثوا ونجموا لم يكوانوا على عهد رَسُول الله ﷺ . وَقيل أَرَادَ قرن الْحَيَوَان شبه بِهِ الْبِدْعَة فِي نطحها النَّاس عَن السنَّة وتبعيدهم عَنْهَا. مُحَمَّد بن مسلمة رصى الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيث محاربته مرْحَبًا قَالَ: من شهدهما: مَا رَأَيْت حَربًا بَين رجلَيْنِ قطّ علمتها مثلهَا قَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه عِنْد شَجَرَة عمرية فَجعل كل وَاحِد مِنْهُمَا يلوذ بهَا من صَاحبه فَإِذا استتر مِنْهَا بِشَيْء خذم صَاحبه مَا يَلِيهِ حَتَّى يلخص إِلَيْهِ فَمَا زَالا يتَّخذ مانها بِالسَّيْفِ حَتَّى لم يبْق فِيهَا غُصْن وأفضى كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه. عمر هِيَ العظمة الْقَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عمر طَوِيل. وَيُقَال للسدر الْعَظِيم النَّابِت على الشطوط عبري وعمري وَلما سواهُ ضال قَالَ ذُو الرمة: ... قَطَعْتُ إِذا تخَوّفَت العواطى ... ضروب السدر عبريا وضال ... اَوْ [إِنَّمَا] قيل لَهُ العبري لنباته على العبر والعمري لقدمه أَو الْمِيم فِيهِ معاقبة للباء كَقَوْلِهِم: رَمَاه من كثب وكثم. يتَّخذ مانها: يتقطعانها قَالَ ... وَلَا يَأْكُلُون اللحْمَ إِلَّا تَخَذُّما ... عمل الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أُتي بشراب مَعْمُول. قيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ اللَّبن وَالْعَسَل والثلج. عمم عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى إِذا تَوَضَّأت فَلم تعمم فَتَيَمم. أَي لم تعمم أعضاءك بإيصال الْوضُوء إِلَيْهَا يَعْنِي إِذا كَانَ عنْدك من المَاء مَالا يَفِي بطهورك فَتَيَمم.

стр. 913

فِي الحَدِيث لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عمريه. عمر أَي كميه. قَالَ: ... قَامَتْ تُصَلِّي والخِمارُ من عمر ... الْعين مَعَ النُّون النَّبِي ﷺ المؤذنون أطول النَّاس أعناقا يَوْم الْقِيَامَة وروى: إعناقا. عنق أَي إسراعاً إِلَى الْجنَّة والعنق: الخطو الفسيح. وَمِنْه قَوْله ﷺ : لَا يزَال الْمُؤمن معنقاً صَالحا لم يصب دَمًا حَرَامًا فَإِذا أصَاب دَمًا حَرَامًا بلَّحَ. وَمِنْه قَوْله ﷺ : إِن رهطاً ثَلَاثَة انْطَلقُوا فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاء فَلَجَئُوا إِلَى غارٍ فَبَيْنَمَا هم فِيهِ إِذا انقلعت صَخْرَة من قُلَّة الْجَبَل فتدهدهت حَتَّى جثمت على بَاب الْغَار فَقَالَ الْقَوْم بَعضهم لبَعض: كفَّ الْمَطَر وَعَفا الْأَثر وَلنْ يراكم إِلَّا الله فَلْينْظر كل رجل أفضل عمل عمله قطّ فليذكره ثمَّ ليدعُ الله. فانفرجت الصَّخْرَة فَانْطَلقُوا معانقين. عانق وأعنق نَحْو سارع وأسرع. وَفِي حَدِيثه ﷺ : أَنه كَانَ معَاذ وَأَبُو مُوسَى مَعَه فِي سفر وَمَعَهُ أَصْحَابه فأناخوا لَيْلَة معرسين وتوسد كل رجل ذِرَاع رَاحِلَته قَالَا: فانتبهنا فَلم نر رَسُول الله ﷺ عِنْد رَاحِلَته فاتبعناه فأُخبرنا أَنه خيِّر بَين أَن يُدخل نصف أمته الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة وَأَنه اخْتَار الشَّفَاعَة فَانْطَلَقْنَا مَعًا نيق إِلَى النَّاس نبشرهم. أَي معنقين جمع معناق.

стр. 914

بلَّح: أعيا وَانْقطع يُقَال: بلَّح الْفرس وبلَّحت الرَّكية إِذا انْقَطع جريها وَذهب ماءها. عنبر بعث ﷺ سَرِيَّة إِلَى نَاحيَة السَّيْف فجاعوا فَألْقى الله لَهُم دَابَّة يُقَال لَهَا العنبر فَأكل مِنْهَا جمَاعَة السّريَّة شهرا حَتَّى سمنوا. هِيَ سَمَكَة بحريّة تتَّخذ الترسة من جلدهَا فَيُقَال للترس عنبر قَالَ الْعَبَّاس بن مرداس: ... لنا عارِضٌ كزهَاءِ الصَّرِيمِ ... فِيهِ الأسنة والعنبر ... عنو اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوان. جمع عانية من العنو وَهُوَ الْإِقَامَة على الإسار يُقَال عَنَّا فيهم أَسِيرًا والعنوة الْقَهْر والذل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَنَتِ الوُجُوُهً﴾ وَفِي حَدِيثه ﷺ عودوا الْمَرِيض وأطعموا الجائع وفكوا العاني عنن سُئِلَ ﷺ عَن الْإِبِل فَقَالَ أعنان الشَّيَاطِين لَا تقبل إِلَّا مولِّية وَلَا تدبر إِلَّا مولِّية وَلَا يَأْتِي نَفعهَا إِلَّا من جَانبهَا الأشأم الأعنان: النواحي جمع عنن وعنّ يُقَال أَخذنَا كل عنّ وسنّ وفنّ أُخذ من عنَّ كَمَا أُخذ الْعرض من عرض. وَفِي الحَدِيث أَنهم كَرهُوا الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل لِأَنَّهَا خُلقت من أعنان الشَّيَاطِين قَالَ الجاحظ: يزْعم بعض النَّاس أَن الْإِبِل فِيهَا عرق من سفاد الْجِنّ وذهبوا إِلَى هَذَا الحَدِيث وغلطوا وَلَعَلَّ المُرَاد وَالله وَرَسُوله أعلم أَن الْإِبِل لكثيرة آفاتها وَأَن من شَأْنهَا أَنَّهَا إِذا أَقبلت أَن يعتقب إقبالها الإدبار وَإِذا أَدْبَرت أَن يكون إدبارها ذَهَابًا وفناء مستأصلا وَلَا يَأْتِي نَفعهَا يَعْنِي مَنْفَعَة الرّكُوب والحلب إِلَّا من جَانبهَا الَّذِي ديدن الْعَرَب أَن يتشاءموا بِهِ وَهُوَ جَانب الشمَال وَمن ثمَّ سموا الشمَال الشؤمى قَالَ يصف حمارا وأتاناً: ... فأَنْحَى على شُؤْمَي يَدَيْهِ فَذَادَهَا ...

стр. 915

فَهِيَ إِذن للفتنة مَظَنَّة وللشياطين فِيهَا مجَال متَّسع حَيْثُ تسببت أَولا إِلَى إغراء المالكين على إخلالهم بشكر النِّعْمَة الْعَظِيمَة فِيهَا فَلَمَّا زواها عَنْهُم لكفرانهم أَغَرْتُم أَيْضا على إغفال مَا لَزِمَهُم من حق جميل الصير على المرزئة بهَا وسولت لَهُم فِي الْجَانِب الَّذِي يستملون مِنْهُ نعمتي الرّكُوب والحلب أَنه الْجَانِب الأشأم وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة الْأَيْمن الأبرك. عنز لما طعن أُبي بن خلف بالعنزة بَين ثدييه انْصَرف إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ قتلني ابْن أبي كَبْشَة فنظروا فَإِذا هُوَ خدش فَقَالَ لَو كَانَت بِأَهْل ذِي الْمجَاز لقتلتهم العنزة: شبه العكازة أَبُو كَبْشَة كنية رجل خزاعي خَالف قُريْشًا فِي ترك الْأَوْثَان وَعبادَة الشعرى العبور وَكَانَ يَقُول إِنَّهَا قطعت السَّمَاء عرضا وَلم يقطعهَا عرضا نجم غَيرهَا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَأنَّه هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ فَلَمَّا خالفهم رَسُول الله ﷺ شبهوه بالخزاعي وَقيل هُوَ كنية جد جده لأمه وهب بن عبد منَاف بن زهرَة. ذُو الْمجَاز: سوق للْعَرَب الضَّمِير فِي كَانَت للطعنة عنت أَيّمَا طَبِيب تطب على قوم وَلم يعرف بالطب قبل ذَلِك فأعنت فَهُوَ ضَامِن أَي أضرّ أفسد من الْعَنَت. عنق عَن أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كنت مَعَه فَدخلت شَاة لِجَار لنا فَأخذت قرصا تَحت دن فَقُمْت لنا إِلَيْهَا فَأَخَذته من بَين لحييها فَقَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تعنقيها إِنَّه لَا قَلِيل من أَذَى الْجَار وروى تعنكيها. عنق أَي أَن تأخذي بعنقها وتعصريها. والتعنيك: الْمَشَقَّة من اعتنك الْبَعِير إِذا ارتطم فِي رمل لَا يقدر على الْخَلَاص مِنْهُ وَيُقَال لذَلِك الرمل العانك.

стр. 916

وَيجوز أَن يكون التعنيق بِمَعْنى التخييب من العناق وَهُوَ الخيبة والعناقة مثله يُقَال رَجَعَ مِنْهُ بالعناق وفاز مِنْهُ بالعناقة. وبلد معنقة لَا مقَام بِهِ من جدوبته. والتعنيك بِمَعْنى الْمَنْع والتضييق من عَنْك الْبَاب وأعنكه إِذا أغلقه والعنك الْبَاب لُغَة يَمَانِية وَلَو روى تعنقيها (بِالْفَاءِ) من العنف لَكَانَ وَجها قَرِيبا عنج قيل أَي أَمْوَالنَا أفضل قَالَ الْحَرْث والماشية قيل يَا رَسُول الله فالإبل قَالَ تِلْكَ عناجيج الشَّيَاطِين العنجوج من الْخَيل وَالْإِبِل الطَّوِيل الْعُنُق فعلول من عنجة إِذا عطفه لِأَنَّهُ يعْطف عُنُقه لطولها فِي كل جِهَة ويلويها لياوراكبه يعنجها إِلَيْهِ بالعنان والزمام يُرِيد أَنَّهَا مطايا الشَّيَاطِين وَمِنْه قَوْله ﷺ إِن عَليّ ذرْوَة كل بعير شَيْطَانا عنتر أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سبَّ ابْنه عبد الرَّحْمَن فَقَالَ يَا عنتر وروى غنثر وغنثر (بِالْفَتْح وَالضَّم) العنتر الذُّبَاب الْأَزْرَق شبهه بِهِ تحقيرا والغنثر من الغثارة وَهِي الْجَهْل وَقيل هُوَ من الفنثرة وَهِي شرب المَاء من غير عَطش وَذَلِكَ من الْحمق. عنن ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ إِن رجلا كَانَ فِي أَرض لَهُ إِذْ مرّت بِهِ عنانة ترهيأ فَسمع فِيهَا قَائِلا يَقُول ائتي أَرض فلَان فاسقيها فيل للسحابة عنانة كَمَا قيل لَهَا عَارض وحبىّ وَعَن وَعرض وحبا بِمَعْنى وَالْجمع عنان وَمِنْه الحَدِيث وَلَو بلغت خطيئته عنان السَّمَاء. وَفِي كتاب الْعين عنان السَّمَاء مَا عنَّ لَك أَي مَا بدا لَك مِنْهَا إِذا رفعت بَصرك إِلَيْهَا وروى: أعنان السَّمَاء والأعنان والأعناء والأحناء بِمَعْنى وَهِي النواحي يُقَال

стр. 917

نزلُوا أعناء مَكَّة الْوَاحِد عنو وَقيل عَنَّا وَيجوز أَن يكون الأعنان جمع عنان كأساس وأجواد فِي أساس وجواد. ترهيأت السحابة إِذا سَارَتْ سيرا رويداً وَقَالَ يَعْقُوب تمخضت قَالَ ... فَتلك عَنانة النِّقْمات أضحتْ ... تَرَهْيَأُ بالعِقاب لِمُجْرِمِيها ... افالهمزة فِيهِ مزيدة لقَولهم ترهيأت وترهيت اذا تبخترت فَكَأَنَّهُ من قَوْلهم رها الطَّائِر يرهو إِذا دوَّم ورنَّق فِي الْهَوَاء وَهُوَ أَن ينشر جناحيه وَلَا يخْفق بهما على معاقبة الْيَاء الْوَاو فِي الْبناء كَقَوْلِهِم أتيت وأتوت وعزيت وعزوت. عنش ابْن معد يكرب ﵁ قَالَ يَوْم القادسة: يَا معشرالمسلمين كونُوا أَسد عناشا فَإِنَّمَا الْفَارِسِي تَيْس إِذا ألْقى نيزكه. عانش وَعَانَقَ أَخَوان قَالَ أَبُو خرَاش ... إذنلأتاه كلّ شَاك سلاحَهُ ... يعانِشُ يَوْم الْبَأْس ساعِدُه عَبْلُ ... وَالْمعْنَى أسداً ذَات عناش لأقرانها فوصف بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِم فلَان عناش عدوقال سَاعِدَة بن جؤية ... عناش عَدُوٍّ لَا يزَال مُشَمِّراً ... بِرَجْلٍ إِذا مَا الحربُ شبَّ سَعِيُرها ... وَيجوز أَن ينْتَصب عناشا على التَّمْيِيز كَمَا يُقَال هُوَ أس جرْأَة وإقدما النيزك نَحْو من المزراق عجمي مُعرب تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما واتقت مِنْهُ قَالَ ذُو الرمَّة ... فيا مَنْ لِقَلْبٍ لَا يزَال كأَنه ... من الوجد شَكَّتْهُ صدورُ النَّيَازِك ... وَيُقَال نزكه ينزكه نزكا إِذا زرقه وَمِنْه نزكه إِذا عابه وَوَقع فِيهِ عنس النَّبِي حمه الله تَعَالَى قَالَ فِي الرجل يَقُول إِنَّه لم يجد امْرَأَته عذراء لَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَن الْعذرَة قد تذهبها الْحَيْضَة والوثبة وَطول التعنيس

стр. 918

عنست وعنِّست إِذا بقيت فِي بَيت أَبَوَيْهَا لَا تزوج حَتَّى تسن وَمِنْه العنس للناقة إِذا تمت سنّهَا واشتدت قوتها وَعَن الْأَصْمَعِي أَنه يُقَال للرجل عانس إِذا لم يتَزَوَّج أَرَادَ لَيْسَ بَينهمَا لعان لِأَنَّهُ لَيْسَ بقاذف عَنَّا الشّعبِيّ ﵀ لِأَن أتعنى بعنية أحب إِلَيّ أَن أَقُول فِي مَسْأَلَة برأيي العنية بَوْل فِيهِ أخلاط تطلى بِهِ الْإِبِل الجربي يُقَال فِي الْمثل عنية تشفى الجرب والتعني التطلى بهَا. الْعين مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ الْمعول عَلَيْهِ يعذب. أعول على الْمَيِّت وعول إِذا رفع صَوته بالبكاء وَقيل دُعَاء بِالْوَيْلِ قَالَت هِنْد بنت عتبَة: إِنِّي عَلَيْك لَحَرَّي قد تَضَعَّفَنِي ... هَمٌّ أشاب ذُؤَاَبَتَّي وتَعْويلُ ... قَالَه فِي إِنْسَان بِعَيْنِه قد علم بِالْوَحْي أَنه يعذب وَاللَّام للْإِشَارَة كَأَنَّهُ قَالَ هَذَا الَّذِي يبكي عَلَيْهِ يعذب أَو أَرَادَ من يُوصي نِسَاءَهُ أَن يعولن عَلَيْهِ أَو أَرَادَ الْكَافِر لِأَن الْمُسلمين على عَهده كَانُوا من الْمُحَافظَة على حُدُود الدّين بمَكَان وَالْمُسلمَات بمثابتهم فَكَانَ الْمُسلم إِذا مَاتَ لم يعول عَلَيْهِ.

стр. 919

دخل ﷺ على جَابر بن عبد الله منزله قَالَ جَابر فعمدت إِلَى عنزي لأذبحها فثغت فَسمع رَسُول الله ﷺ ثغوتها فَقَالَ يَا جَابر لَا تقطع درا وَلَا نَسْلًا فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمنت. عود عَن ابْن الْأَعرَابِي لَا يُقَال عود إِلَّا لبعير أَو شَاة وَقد جَاءَ: عود الرجل إِذا أسن وَقد استعاره للطريق الْقَدِيم من قَالَ ... عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقْوامٍ أُوَلْ ... يموتُ بِالتّرْكِ ويحيا بِالْعَمَلِ ... عوذ تزوج ﷺ امْرَأَة من الْعَرَب فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ لَهَا لقد عذت بمعاذ فالحقي بأهلك. أَي عذت بمَكَان العياذ وبمن للعائذين أَن يعوذوا بِهِ وَهُوَ الله وحقيقيته عذت بمعاذ أَي معَاذ وبمعاذ من عاذ بِهِ لم يكن لأحد أَن يتَعَرَّض لَهُ. ٢٢ عول قَالَ حَنْظَلَة كَاتبه كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فوعظنا فرقت قُلُوبنَا ودمعت أَعيننَا فَرَجَعت إِلَى أَهلِي فدنت الْمَرْأَة منى وَعيلَ أَو عيلان فأخذنا فِي الدُّنْيَا ونسيت مَا كَانَ عِنْد رَسُول الله ﷺ . وَهُوَ وَاحِد الْعِيَال كجيد وجياد وَأَصله عيول من عَال يعول إِذا احْتَاجَ وَسَأَلَ عَن أبي زيد. وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قَالَ: إِن فِي وعَاء الْعشْرَة حَقًا لله وَاجِبا قيل يَا أَبَا هُرَيْرَة وَمَا وعَاء الْعشْرَة قَالَ: رجل يدْخل على عشرَة عيل وعَاء من طَعَام إِن لم يؤد حَقه حرق الله وَجهه فِي نَار جَهَنَّم وضع العيل مَوضِع الْجَمَاعَة كَمَا قَالَ الراجز: ... إِلَيْك أَشْكُو عرق دهرذي خَبَلْ ... وعَيِّلاً شُعْثاً صِغاراً كالحَجَلْ ... وَلِهَذَا قَالَ عشرَة عيل لِأَن مُمَيّز الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْر مَجْمُوع.

стр. 920

عوى سَأَلَهُ أنيف عَن نحر الْإِبِل فَأمره أَن يعوى رءوسها ويفتق لبتها أَي يعطفها إِلَى أحد شقيها لتبرز اللبة وَهِي المنحر وعوى ولوى وطوى وتوى أَخَوَات قَالَ الْقطَامِي فرحلتُ يَعملة النّجاءِ شمِلّةً ... ترمى الزّميل إِذا الزِّمام عواها ... عور لما اعْترض أَبُو لَهب على رَسُول الله ﷺ عِنْد إِظْهَار الدعْوَة قَالَ لَهُ أَبُو طَالب يَا أَعور مَا أَنْت وَهَذَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي لم يكن أَبُو لَهب بأعور وَلَكِن الْعَرَب تَقول للَّذي لَيْسَ لَهُ أَخ من أَبِيه وَأمه أَعور وَقيل مَعْنَاهُ يَا رَدِيء وكل شَيْء من الْأُمُور والأخلاق إِذا كَانَ رديئا قيل لَهُ أَعور وَمِنْه الْكَلِمَة العوراء وَقَالَ الْأَخْفَش: الْأَعْوَر الَّذِي عُوِّر أَي خيِّب فَلم يصب مَا طلب وَأنْشد لحصين بن ضَمْضَم: ... ولّى فوارسهم وأفلت أعورا ... وَعَن أبي خيرة الْأَعرَابِي: الْأَعْوَر وَاحِد الأعاور وَهِي الصئبان كَأَنَّهُ قَالَ يَا صؤابة استصغار لَهُ واحتقار عوه لَا يوردن ذُو عاهة على مصح عين العاهة وَهِي الآفة وَاو لقَولهم: أعاه الْقَوْم وأعوهوا إِذا أيفت دوابهم أَو ثمارهم وقرأت فِي مناظر النُّجُوم للقتبي فِي ذكر الثريا وَيُقَال مَا طلعت وَلَا فاءت إِلَّا بعاهة فِي النَّاس وغربها أعيه من شرقها. وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنه نهى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تذْهب العاهة وَالْمعْنَى لَا يوردن من بإبله آفَة من جرب أَو غَيره على من إبِله صِحَاح لِئَلَّا ينزل بِهَذِهِ مَا نزل بِتِلْكَ من أَمر الله فيظن المصح أَن تِلْكَ أعدتها فيأثم عود قَالَ ﷺ لفاطمة بنت قيس لما طَلقهَا لزَوجهَا انْتَقِلِي إِلَى أم كُلْثُوم فاعتدي عِنْدهَا ثمَّ قَالَ: لَا إِن أم كُلْثُوم يكثر عوّادها ولكنى انْتَقِلِي إِلَى عبد الله

стр. 921

فَإِنَّهُ أعمى فانتقلت إِلَيْهِ حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا ثمَّ خطبهَا أَبُو جهم وَمُعَاوِيَة فَأَتَت النَّبِي ﷺ تستأذنه فَقَالَ لَهَا: أما أَبُو جهم فَأَخَاف عَلَيْك قسقاسة الْعَصَا وَأما مُعَاوِيَة فَرجل أخلق المَال قَالَ فَتزوّجت أُسَامَة بن زيد بعد ذَلِك. العوَّاد الزُّوار وكل من أَتَاك مرّة بعد أُخْرَى فَهُوَ عَائِد وروى: إِنَّهَا امْرَأَة يكثر ضيفانها. القسقاسة: الْعَصَا نَفسهَا وَإِنَّمَا ذكرت على إثْرهَا تَفْسِيرا لَهَا قَالَ أَبُو زيد القسقاسة والقساسة الْعَصَا من قس النَّاقة يقسها إِذا زجرها وَعَن أبي عُبَيْدَة يُقَال فلَان يقس دَابَّته أَي يَسُوقهَا وروى أَن أَبَا جهم لَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه وَالْمعْنَى أَنه سيء الْخلق سريع إِلَى التَّأْدِيب وَالضَّرْب قيل وَيجوز أَن يُرَاد أَنه مسفار لَا يلقِي عَصَاهُ فَلَا حظَّ لَك فِي صحبته وَمن فسر القسقاسة بِالتَّحْرِيكِ فلي فِيهِ نظر. أخلق من المَال أَي خلوٌ عَنهُ عَار وَأَصله من قَوْلهم: حجر أخلق أَي أملس لَا يقر عَلَيْهِ شَيْء لملاسته وَهَذَا كَقَوْلِهِم لمن أنْفق مَاله حَتَّى افْتقر: أملق فَهُوَ مملق فَإِن أَصله من الملقة وَهِي الصَّخْرَة الملساء وروى فَإِنَّهُ رجل حَائِل أَي فَقير من الْعيلَة. عور أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ مَسْعُود بن هنيدة مولى أَوْس بن حجر: رَأَيْته قد طلع فِي طَرِيق معورة حزنة وَإِن رَاحِلَته قد أذمت بِهِ وأزحفت فَقَالَ: أبن اهلك يَا مَسْعُود فَقلت بِهَذَا الأظرب السواقط. أَعور الْمَكَان صَار ذَا عَورَة وَهِي فِي الثغور والحروب والمساكن خلل يتخوف مِنْهُ الفتك قَالَ الله تَعَالَى ﴿إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ وَمِنْه مَا أنْشدهُ الجاحظ ... دويّ الفيافي رَابَهُ فَكَأَنَّهُ ... أَمِيم وسارِي اللَّيْل للضرّ مُعْوِرُ ... أَي مُمكن ومصحر كالمكان ذِي الْعَوْرَة أَرَادَ فِي طَرِيق يخَاف فِيهَا الضلال أَو فتك الْعَدو. يُقَال أذمت رَاحِلَته إِذا تَأَخَّرت عَن ركاب الْقَوْم فَلم تلحقها وَمَعْنَاهَا صَارَت

стр. 922

إِلَى حَال تذم عَلَيْهَا وَمِنْه أذمت الْبِئْر إِذا قل مَاؤُهَا أزحفت أَي أزحفها السّير وَهُوَ أَن يَجْعَلهَا تزحف من الإعياء والزحف ثقل الْمَشْي وَبِغير زاحف مزحف إِذا جرَّ فرسنه إعياء. الأظرب جمع ظرب وَهُوَ مَا دون الْجَبَل السواقط: اللواطئ بِالْأَرْضِ لَيست بمرتفعة. عوم عمر ﵁ قَالَ فِي صَدَقَة الْغنم يعتامها صَاحبهَا شَاة شَاة حَتَّى يعْزل ثلثلها ثمَّ يصدع الْغنم صدعين فيختار الْمُصدق من أَحدهمَا. أَي يخار لَهَا شَاة شَاة أَي بعد شَاة وانتصابها على الْحَال أَي يعتامها وَاحِدَة ثمَّ وَاحِدَة. الصدع (بِالْفَتْح) الْفرْقَة سميت بِالْمَصْدَرِ كَمَا قيل للمخلوق خلق وللمحمول حمل. عول عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَى أهل الْكُوفَة: إِنِّي لست بميزان لَا أعول أَي لَا أميل قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ذَلِك أدنى أَلا تَعُولًوا﴾ وَقَالَ الشَّاعِر ... مَوَازِين صِدْقٍ كلّها غير عائل ... لما كَانَ خبر لَيْسَ هُوَ اسْمه فِي الْمَعْنى قَالَ لَا أعول وَهُوَ يُرِيد صفة الْمِيزَان بِالْعَدْلِ وَنفى الْعَوْل عَنهُ وَنَظِيره فِي الصِّلَة قَوْلهم: أَنا الَّذِي فعلت. عوج أَبُو ذَر ﵁ قَالَ: نعيم بن قعنب أَتَيْته فَقلت إِنِّي كنت وَأَدت فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ عَفا الله عَمَّا سلف ثمَّ عاج رَأسه إِلَى الْمَرْأَة فَأمرهَا بِطَعَام فَجَاءَت بثريدة كَأَنَّهَا قطاة فَقَالَ كل وَلَا أهولنك فَإِنِّي صَائِم فَجعل يهذب الرُّكُوع العوج الْعَطف. لَا أهولنك: أَي أهمنك وَلَا أشغلن قَلْبك استعير من الهول وَهُوَ المخافة من الْأَمر لَا يدْرِي على مَا يهجم عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَن المهول لَا بُد من أَن يهتم ويشتغل قلباً

стр. 923

وَنَظِيره قَوْلك: مَا راعني إِلَّا أَن كَانَ كَذَا تُرِيدُ مَا شَعرت وَالْمعْنَى مَا شغل روعي يهذب الرُّكُوع أَي يُتَابِعه فِي سرعَة من أهذب فِي الْخطْبَة وأهذب الْفرس أسْرع فِي جريه واهبذ واهمذ مثله. عور ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: قَالَ فِي قصَّة الْعجل وَإنَّهُ من حلي تعوره بَنو إِسْرَائِيل من حلي فِرْعَوْن. أَي استعاروه قَالَ ابْن مقبل: ... وأصبحتُ شَيخا أقْصَرَ اليومَ باطلي ... وأدّيتُ رَيْعَان الصِّبا المتَعَوّر ... وَيَجِيء تفعَّل بِمَعْنى استفعل مجيئاً صَالحا مِنْهُ تعجب واستعجب وَتوفى وَاسْتوْفى وتطربه واستطربه. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا يتَوَضَّأ أحدكُم من الطَّعَام الطّيب وَلَا يتَوَضَّأ من العوراء يَقُولهَا هِيَ الْكَلِمَة الشنيعة ونقيضتها العيناء. عود شُرَيْح ﵀ تعال: ى إِنَّمَا الْقَضَاء جمر فادفع الْجَمْر عَنْك بعودين مثل الشَّاهِدين فِي دفعهما الوبال والمأثم عَن الْحَاكِم بعودين ينحي بهما المصطلي الْجَمْر عَن مَكَانَهُ لِئَلَّا يَحْتَرِق. عول ابْن مخيمرة رَحمَه الله تَعَالَى سُئِلَ هَل تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا أَو خَالَتهَا فَقَالَ: لَا فَقيل إِنَّه دخل بهَا وأعولت أفتفرق بَينهمَا قَالَ لَا أَدْرِي. أعال وأعول إِذا كثر عِيَاله وَعين الْفِعْل وَاو وَالْيَاء فِي عيِّل وعيال منقلبة عَنْهَا وَقَوْلهمْ أعيل مَنْظُور فِي بنائِهِ إِلَى لفظ عِيَال كَقَوْلِهِم أقيال وأعياد وَالَّذِي يصدق أَصَالَة الْوَاو قَوْلهم: فلَان يعول وَلَده والاشتقاق من عاله الْأَمر عولا إِذا غَلبه وأثقله: لِأَن الْعِيَال ثقل فادح أَلا ترى إِلَى تسميتهم كلاًّ والكلّ: الثّقل

стр. 924

يُقَال: ألْقى كُله وأوقه وَالْمرَاد دخل بهَا وَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا. عوذ فِي الحَدِيث سَارَتْ قُرَيْش بالعوذ المطافيل. أَي بالنوق الحديثات النِّتَاج ذَوَات الْأَطْفَال. الْعين مَعَ الْهَاء النَّبِي ﷺ الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر. يُقَال عهر إِلَى الْمَرْأَة يعهر عهراً وعهوراً وعهراناً إِذا أَتَاهَا لَيْلًا للفجور بهَا. والتركيب على مَا اسْتعْمل من تصرفه يدل على الْإِسْرَاع فِي نزق يُقَال لِلْفَاجِرِ الَّتِي لَا تَسْتَقِر نزقاً فِي مَكَان عيهرة وهيعرة وهيعر وهيرع وَقد تعيهرت وتهيعرت والإهراع الْإِسْرَاع قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ وَرجل هريع: سريع الْمَشْي

стр. 925

الْعين مَعَ الْيَاء النَّبِي ﷺ : كَانَ يمر بالتمرة العائرة فِيمَا يمنعهُ من أَخذهَا إِلَّا مَخَافَة أَن تكون صَدَقَة. هِيَ الساقطة لَا يعرف لَهَا مَالك من عَار الْفرس إِذا انْطلق من مربطه مارا على وَجهه. عير حرم ﷺ مَا بَين عيرٍ إِلَى ثَوْر هما جبلان بِالْمَدِينَةِ وَقيل لَا يعرف بِالْمَدِينَةِ جبل يُسمى ثوراً وَإِنَّمَا ثَوْر بِمَكَّة وَلَعَلَّ الحَدِيث مَا بَين عير إِلَى أحد. عيف أُتِي ﷺ بضب فَلم يَأْكُل وَقَالَ أعافه لَيْسَ من طَعَام قومِي أَي أكرهه يُقَال عاف المَاء عيافاً كرهه قَالَ أَبُو زيد: والعيفان: الرجل إِذا كَانَ العياف من سوسه فَإِذا لم يكن من سوسه فَهُوَ عائف عيم كَانَ ﷺ يتَعَوَّذ من الْخَمْسَة من العيمة والغيمة وَالْأَيمَة والكزم وَالْقَرْمُ: وروى والقزم العيمة شَهْوَة اللَّبن حَتَّى لَا يصبر عَنهُ الغيمة شدَّة الْعَطش وَكَثْرَة الاسْتِسْقَاء للْمَاء الأيمة طول التعزب والأيم يُوصف الرجل وَالْمَرْأَة الكزم شددة الْأكل من تكزمت الْفَاكِهَة إِذا أكلتها من غير أَن تقشرها قَالَه ابْن الْأَعرَابِي وَالْعير يكزم من الحدج وَهُوَ صغَار الحنظل وَقيل هُوَ الْبُخْل وَقصر الْيَد عَن المكارم يُقَال فلَان أكزم البنان قَوْلهم: جعد البنان وَعَن الْأَصْمَعِي: مَا كزمت أَي انقبضت.

стр. 926

القرم شدَّة شَهْوَة اللَّحْم وبالزاي الشُّح واللؤم عيط أذن فِي الْمُتْعَة عَام الْفَتْح قَالَ سُبْرَة الْجُهَنِيّ فَانْطَلَقت أَنا وَرجل إِلَى امْرَأَة شَابة كَأَنَّهَا بكرَة عيطاء: وروى أذن لنا رَسُول الله ﷺ فِي الْمُتْعَة عَام الْفَتْح فَخرجت أَنا وَابْن عَم لي وَمَعِي برد قد بُسَّ مِنْهُ فلقينا فتاة مثل البكرة العنطنطة فجل ابْن عمي يَقُول لَهَا: بردى أَجود من برده قَالَت: برد هَذَا غير مفنوخ ثمَّ قَالَت برد كبرد. والعيطاء والعنطنطة الطَّوِيل الْعُنُق بس مِنْهُ أَي نيل ونهك بالبلى من قَوْله تَعَالَى ﴿وَبُسَّتِ الجِبالُ بَساًّ﴾ أَي فتتت. المفنوخ: المنهوك من فنخه وفنَّخه إِذا ذلله وَيُقَال للضعيف إِنَّه لفنيخ عين عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ فِيهِ فلَان يعرض بِهِ إِنِّي لم أفر يَوْم عينين فَقَالَ فَلم تعيِّرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ عينان: جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فَنَادَى إِن رَسُول الله ﷺ قد قتل. عير كَانَ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَشْتَرِي العير حكرة ثمَّ يَقُول: من يربحني عقلهَا هِيَ الْإِبِل بأحمالها فعل من عَار يعير إِذا سَار يُقَال قصيدة عائرة وَمَا قَالَت الْعَرَب بَيْتا أعير من قَوْله: ... فَمن يَلْقَ خَيْراً يحمدَ الناسُ أمرَهُ ... وَمن يَغْوَ لَا يعدِمْ على الغَيِّ لائماً ... وَقيل هِيَ قافلة الْحمير فكثرت حَتَّى سميت بهَا كل قافلة كَأَنَّهَا جَمِيع عير وَكَانَ قياسها أَن تكون فعلا (بِالضَّمِّ) كَقَوْلِهِم سقف ولدن إِلَّا أَنه

стр. 927

حوفظ على الْيَاء بالكسرة نَحْو بيض وَعين حكرة: أَي جملَة من الحكر وَهُوَ الْجمع والإمساك وَمِنْه الاحتكار أَي كَانَ يَشْتَرِيهَا جملَة إِذا وَردت الْمَدِينَة طلبا للربح وَقيل: حكرة أَي جزَافا عين عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَاس عينا ببيضة جعل عَلَيْهَا خُطُوطًا هِيَ الْعين تصاب بلطم أَو غَيره مِمَّا يضعف مِنْهُ الْبَصَر فيتعرف مِقْدَار مَا نقص مِنْهَا ببيضة يُخطّ عَلَيْهَا خطوط وتنصب على مَسَافَة تلحقها الْعين الصَّحِيحَة ثمَّ تنصب على مَسَافَة دونهَا تلحقها العليلة ويتعرف مَا بَين المسافتين فَيكون مَا يلْزم الْجَانِي بِحَسب ذَلِك. إِن أَعْيَان بني الْأُم يتوارثون دون بني العلات الْأَعْيَان: الْإِخْوَة لأَب وَاحِد وَأم وَبَنُو العلاّت: الْإِخْوَة لأَب وَاحِد وَأُمَّهَات شَتَّى والأخياف: الْإِخْوَة لأم وَاحِدَة وآباء شَتَّى فَإِذا مَاتَ الرجل وَترك إخْوَة لأَب وَأم وإخوة لأَب فَالْمَال لأولئك دون هَؤُلَاءِ. عير أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا تَوَضَّأت فَأمر على عيار الْأُذُنَيْنِ بِالْمَاءِ هُوَ جمع عير وَهُوَ مَا عَار ونتأ مِنْهُمَا. عيف الْمُغيرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قَالَ لَا تُحرم العيفة فَقيل لَهُ وَمَا العيفة فَقَالَ الْمَرْأَة تَلد فيحصر لَبنهَا فِي ثديها فترضعه جارتها المزة والمزتين هِيَ فعلة من العياف سميت المصة بهَا لِأَن الْمُرضعَة تعافها وتتقذر مِنْهَا والمزّة: الْمرة من المزّ وَهُوَ المصّ وَإِنَّمَا تفعل ذَلِك لينفتح مَا انسد من مجاري اللَّبن. شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: ذكره ابْن سِيرِين فَقَالَ: كَانَ عائفاً وَكَانَ قائفاً العائف الَّذِي يزْجر الطير وَقد عافه يعيفه عيافة.

стр. 928

والقائف: الَّذِي يعرف الْآثَار ويتبعها وَشبه الرجل فِي وَلَده وأخيه وقاف يقوف قيافة شبهه فِي صدق حدسه وإصابة ظَنّه بهما كَقَوْلِهِم: مَا أَنْت إِلَّا سَاحر. عي الزُّهْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: إِن بريداً من بعض الْمُلُوك جَاءَهُ يسْأَله عَن رجل مَعَه مَا مَعَ الْمَرْأَة وَالرجل كَيفَ يُورث فَقَالَ: من حَيْثُ يخرج المَاء الدافق فَقَالَ فِي ذَلِك قَائِلهمْ ... ومُهِمَّةٍ أَعْيا القُضَاةَ عُياؤُها ... تَذَرُ الفَقيهَ يَشُكُّ شَكَّ الجاهلِ ... عَجَّلْتَ قبلَ حَنِيذِها بشوائها ... وَقطعت محردها بِحكم فاصل ... العياء: كالمقام والعضال المحرد من قَوْلك حردت من السنام حرداً وَهُوَ الْقطعَة يَعْنِي لم تستان بِالْجَوَابِ ورميت بِهِ بديهة فشبهه فِي ذَلِك بِرَجُل نزل بِهِ ضيف فَجعل قراه بِمَا افتلذ لَهُ من كَبِدهَا واقتطع من سنامها وَلم يحْبسهُ على الحنيذ والقديد وتعجيل الْقرى مَحْمُود عِنْدهم

стр. 929

حرف الْغَيْن الْغَيْن مَعَ الْبَاء غبط النَّبِي ﷺ سُئِلَ: هَل يضر الْغَبْطُ فَقَالَ: لَا إِلَّا كَمَا يضر العضاه الْخبط هُوَ أَن ترى لصاحبك منزلَة فاضلة فتتمنى مثلهَا وَمِنْه الحَدِيث اللَّهُمَّ غبطاً لَا هبطاً أَي أولنا منزلَة نغبط عَلَيْهَا وجنبنا السفال والضعة يُقَال للْقَوْم إِذا تراجعت أَحْوَالهم قد هَبَطُوا قَالَ ... إِن يُغْبَطُوا يهبِطوا يَوْمًا وَإِن أُمِروا ... يَوْمًا يصيروا لِلْهُلْكُ والنَّكَدِ ... ومجاز الْكَلِمَة النبل ورفعة الْمنزلَة أَلا ترى إِلَى قَوْله لَا هبطاً وَقَالُوا للمركب الَّذِي يُوطأ للجليلة من النِّسَاء الغبيط لارْتِفَاع قدره عَن الحوية والسوية وَنَحْوهمَا وَالْمرَاد أَن ضرار الْغَبْطُ لَا يبلغ ضرار الْحَسَد لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا فِي الْحَسَد من تمني زَوَال النِّعْمَة عَن الْمَحْسُود وَمثل مَا يلْحق عمل الغابط من الضَّرَر الرَّاجِع إِلَى نُقْصَان الثَّوَاب دون الإحباط بِمَا يلْحق العضاه من خبط وَرقهَا الَّذِي هُوَ دون قطعهَا واستئصالها غب أغبُّوا فِي عِيَادَة الْمَرِيض وأربعوا إِلَّا أَن يكون مَغْلُوبًا الإغباب: أَن تعوده يَوْمًا وتتركه يَوْمًا وَمِنْه الحَدِيث زر غبًّا تَزْدَدْ حبًّا والإرباع أَن تَدعه يَوْمَيْنِ وتعوده فِي الثَّالِث هَذَا إِذا كَانَ صَحِيح الْعقل فَإِذا غُلب وَخيف عَلَيْهِ تعهد كل يَوْم. غبر إيَّاكُمْ والغبيراء فَإِنَّهَا خمر الْعَالم. هِيَ السكركة نَبِيذ الْحَبَش من الذّرة سميت بذلك لما فِيهَا من غبرة قَليلَة خمر الْعَالم أَي هِيَ مثل الْخمر الَّتِي يتعارفها جَمِيع النَّاس لَا فصل بَينهَا وَبَينهَا. غبن كَانَ ﷺ إِذا اطلى بَدَأَ بمغابنه فَكَانهُ هُوَ الَّذِي يَليهَا

стр. 930

المغابن الأرفاع جمع مغبن مفعل من غبن الثَّوْب إِذا ثناه وغبن وخبن وكبن وثبن أَخَوَات. غبط فِي ذكر مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ: أغبطت عَلَيْهِ الْحمى وروى أَصَابَته حمى مغمطة الإغباط فِي الأَصْل: وضع الغبيط على الْجمل ثمَّ قَالُوا: أغبطت الرَّحل على الْبَعِير ثمَّ استعاروه فَقَالُوا أغبطت عَلَيْهِ الْحمى كَقَوْلِك رحلته وركبته أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: هُوَ يرحل فلَانا بِمَا يكره وَلَا رحلنك بسيفي وَأما أغمطت فإمَّا أَن يكون الْمِيم فِيهِ بَدَلا من الْيَاء وَإِمَّا أَن يكون من الغمط وَهُوَ كفران النِّعْمَة وسترها لِأَنَّهَا إِذا غَشيته وركبته فَكَأَنَّمَا سترت عَلَيْهِ وَقد جَاءَ اغتمطته بِمَعْنى علوته قَالَ: ... وَأَنت من الَّذين بهم مَعَدٌّ ... تسامي حِين تغتمط الفحول ... غبش أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي صَلَاة الصُّبْح: صلِّها بغبش. الغبش والغطش والغبس والغلس أَخَوَات وَهِي بَقِيَّة اللَّيْل وَآخره. غبب هِشَام بن عبد الْملك كتب إِلَيْهِ الْجُنَيْد يغبب عَن هَلَاك الْمُسلمين. التغبيب: تفعيل من الغب وَهُوَ أَن يفعل يَوْمًا وَيتْرك يَوْمًا فَاسْتعْمل فِي مَوضِع التَّقْصِير قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ... كالبرق والرِّيح مرًّا مِنْهُمَا عَجِلٌ ... مَا فِي اجتهادٍ عَن الْإِسْرَاع تغبيب ... وَالْمعْنَى: يقصِّر عَن ذكرهَا لَهُم بِأَن لم يخبر بِكَثْرَة من هلك مِنْهُم وَلَكِن ذكر بَعْضًا وَسكت عَن بعض. الْغَيْن مَعَ التَّاء قَالَت النبى ﷺ طول حَوْضِي كَمَا بَين مَكَّة إِلَى أَيْلَة وَعرضه مَا بَين الْمَدِينَة إِلَى الروحاء يغت فِيهِ مِيزَابَانِ إِلَى الْجنَّة وروى ينعشب فِيهِ غتت

стр. 931

مِيزَابَانِ من الْجنَّة مِدَادهمَا أَنهَار الْجنَّة. الغت والغط والغطس وَاحِد وَهُوَ الْمقل فِي المَاء وَمِنْه الحَدِيث: يغتهم الله فِي الْعَذَاب غتاًّ. وَلما كَانَ من شَأْن من يغط صَاحبه فِي المَاء أَن يدارك ذَلِك وَأَن يضغط صَاحبه ويبلغ مِنْهُ الْجهد قَالُوا غت الشَّارِب المَاء وغطه إِذا دَارك جرعه. والميزاب يغت المَاء أَي يدارك دفقه وَقَالُوا غته إِذا عصر حلقه وجهده وغت الضحك يغته إِذا وضع يَده على فِيهِ يخفيه من جُلَسَائِهِ كَأَنَّهُ يضغطه وَمِنْه الحَدِيث المبعث فأخذني جبرئيل فغتني حَتَّى بلغ مني الْجهد المداد: فعال من مده بِمَعْنى أمده أَي مَا يمدان بِهِ أَنهَار الْجنَّة. الْغَيْن مَعَ الثَّاء غثث النَّبِي ﷺ قَالَ: اجْتمعت إِحْدَى عشرَة امْرَأَة فتعاهدن أَلا يكتمن من أَخْبَار أَزوَاجهنَّ شَيْئا. فَقَالَ الأولى: زَوجي لحم جميل غثٌّ وروى: جمل قحر على جبل وعر لَا سهل فيرتقى وَلَا سمين فينتقى وروى فَينْتَقل. وَقَالَت الثَّانِيَة: زَوجي لَا أبث خَبره إِنِّي أَخَاف أَلا أذره إِن أذ كره أذكر عُجَره وبجره. وَقَالَت الثَّالِثَة: زَوجي العشنق إِن أنطق أُطلق وَإِن أسكت أُعلق. وَقَالَت الرَّابِعَة: زَوجي كليل تهَامَة لاحر وَلَا قر وَلَا مَخَافَة وَلَا سآمة. وَقَالَت الْخَامِسَة: زَوجي إِن أكل لف وَإِن شرب اشتفَّ وَلَا يولج الكفّ ليعلم البثّ. وَقَالَت السَّادِسَة: زَوجي عياياءُ أَو غياياء طباقاء كل دَاء لَهُ دَوَاء شجَّكِ أَو فلَّكِ أَو جمع كلا لَك.

стр. 932

وَقَالَت السَّابِعَة: زَوجي إِن دخل فَهد إِن خرج أَسد وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد. وَقَالَت الثَّامِنَة: زَوجي المسُّ مسّ أرنب وَالرِّيح ريح زرنب. وَقَالَت التَّاسِعَة: زَوجي رفيع الْعِمَاد طَوِيل النجاد عَظِيم الرماد قريب الْبَيْت من الناد. وَقَالَت الْعَاشِرَة: زَوجي مَالك وَمَا ملك مَالك خير من ذَلِك لَهُ إبل قليلات المسارح كثيرات الْمُبَارك إِذا سمعن صَوت المزهر أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك. وَقَالَت الْحَادِيَة عشرَة: زَوجي أَبُو زرع وَمَا أَبُو زرع أنَاس من حلي أُذُنِي وملأ من شَحم عضدي وبجحني فبجحت وجدني فِي أهل غنيمَة بشقّ فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط ودائس ومنق وَعِنْده أَقُول فَلَا أقبح وأشرب فاتقنح وروى: فاتقمح وأرقد فأتصبح. أم أبي زرع وَمَا أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فياح ويروى فساح ابْن أبي زرع وَمَا ابْن أبي زرع كمسلِّ شطبة وتشبعه ذِرَاع الجفرة بنت أبي زرع وَمَا بنت أبي زرع وَفِي الأل كريم الْخلّ برود الظل طوع أَبِيهَا وطوع أمهَا وملء كسائها وغيظ جارتها. جَارِيَة أبي زرع وَمَا جَارِيَة أبي زرع لَا تنث حديثنا تنثيتا وروى: لَا تبثُّ حديثنا تبثيثا وَلَا تغثُّ طعامنا تغثيثا وَلَا تنفث ميرتنا تنقيثا وَلَا تملأ بيتنا تعشيشا وروى: تغشيشاً. خرج أَبُو زرع والأوطاب تمخض فلقي امْرَأَة مَعهَا ولدان لَهَا كالفهدين يلعبان من تَحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها ونكحت بعده رجلا سريًّا ركب شريًّا وَأخذ خطيًّا وأراح عليَّ نعما ثرياً وَقَالَ: كلي أم زرع وميري أهلك فَلَو جمعت كل شَيْء أعطانيه مَا بلغ أَصْغَر آنِية أبي زرع قَالَت عَائِشَة ﵂ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : كنت لَك كَأبي زرع لأم زرع. الغث المهزل وَقد غثثت بِاللَّحْمِ تغث وغثثت تغث غثاثة وغثوثة إِذا غثَّ اللَّحْم وَمِنْه أغثَّ الحَدِيث وغثّ فلَان فِي خلقه.

стр. 933

القحر: الْهَرم والمهزول الانتقاء اسْتِخْرَاج النقي وَهُوَ مخّ الْعظم. والانتقال: بِمَعْنى التناقل كالاقتسام بِمَعْنى التقاسم: وَصفته بقلة الْخَيْر وَبعده مَعَ الْقلَّة وشبهته بِاللَّحْمِ الغث الَّذِي صفرت عِظَامه عَن النقى أَو لزهاد النَّاس فِيهِ لَا يتناقلونه إِلَى بُيُوتهم ثمَّ هُوَ على ذَلِك مَوْضُوع فِي مرتقى صَعب وَفِي مَكَان لَا يُصل إِلَيْهِ إِلَّا بشقّ مر تَفْسِير العجر والبجر فِي (حد) تُرِيدُ لَا أخوض فِي ذكره لأتي إِن خضت فِيهِ خفت أَن أفضحه وَأَن أنادى على مثالبه. العشنق والعشنظ: أَخَوان وهما الطَّوِيل. وَقيل السيء الْخلق فَإِن أَرَادَت سوء الْخلق فَمَا بعده بَيَان لَهُ وَهُوَ أَنه إِن نطقت طَلقهَا وَإِن سكتت علَّقها أَي تَركهَا لَا أَيّمَا وَلَا ذَات بعل وَهَذَا من الشكاسة البليغة وَإِن أَرَادَت الطول فَلِأَنَّهُ فِي الْغَالِب دَلِيل السَّفه وَمَا ذكرته فعل السُّفَهَاء وَمن لَا تماسك عِنْده وَفِي لَام التَّعْرِيف إِشْعَار بِأَنَّهُ هُوَ فِي كَونه عشنقاّ. ليل تهَامَة طلق فشبهته بِهِ فِي خلْوَة من الْأَذَى وَالْمَكْرُوه وَقَوْلها: وَلَا مَخَافَة وَلَا سآمة تَعْنِي لَيْسَ فِيهِ شَرّ يخَاف وَلَا خلق يُوجب أَن تملَّ صحبته. لف قمش صُفُوف الطَّعَام وخلط يُقَال لفَّ الكتيبة بِالْأُخْرَى إِذا خلط بَينهمَا وَمِنْه اللفيف من النَّاس. والاشتفاف نَحْو التشاف وَهُوَ شرب الشفافة وَألا يسئر والبث: أَشد الْحزن الَّذِي تباثه النَّاس وأرادت بِهِ الْمَرَض الشَّديد ذمَّته بالنهم والشره وَقلة الشَّفَقَة عَلَيْهَا وَأَنه إِذا ارآها عليلة لم يدْخل يَده فِي ثوبها ليجسها متعرفا لما بهَا كَمَا هُوَ عَادَة النَّاس من الأباعد فضلا عَن الْأزْوَاج العياياء فعالاء من العي وَهُوَ من الْإِبِل وَالنَّاس: الَّذِي عي بالضراب.

стр. 934

والطباقاء: المفحم الَّذِي انطبق عَلَيْهِ الْكَلَام أَي انغلق يُقَال فلَان غباقاء طباقاء وَقَالَ جميل: ... طباقاء لم يشْهد خصوما وَلم يقُدْ ... ركاباً إِلَى أكوارِها حِين تُعْكَفُ ... وَصفته بعجز الطَّرفَيْنِ وَقيل: الطباقاء الَّذِي انطبقت عَلَيْهِ الْأُمُور فَلَا يَهْتَدِي لوجهتها. وَمَا أَدْرِي مَا الغياياء (بالغين) إِلَّا أَن يَجْعَل من الغياية وغايينا بِالسُّيُوفِ أَي أظللناه وَهُوَ الْعَاجِز الَّذِي لَا يَهْتَدِي لأمر كَأَنَّهُ فِي غياية أبدا وَفِي ظلمَة لَا يبصر مسلكا ينفذ فِيهِ وَلَا وَجها يتَّجه لَهُ. كل دَاء: (لَهُ دَوَاء) يحْتَمل أَن يكون لَهُ دَوَاء خَبرا لكلّ تَعْنِي أَن كلّ دَاء يعرف النَّاس فَهُوَ فِيهِ وَأَن يكون (لَهُ) صفة لداء ودواء خبر لكل أَي كل دَاء فِي زَوجهَا بليغ متناهٍ كَمَا تَقول: إِن زيدا رجل وَإِن هَذَا الْفرس فرس. الفلّ الْكسر أَرَادَت أَنه ضروب لامْرَأَته وَكلما ضربهَا شجَّها أَو كسر عظما من عظامها أَو جمع الشج وَالْكَسْر مَعًا وَيجوز أَن تُرِيدُ بالفلّ الطَّرْد والإبعاد فَهِد أَي صَار فهداً أَي ينَام ويغفل عَن معائب الْبَيْت وَلَا يتيقظ لَهَا وَلَا يفْطن وَإِذا خرج فَهُوَ أَسد فِي جرأته وشجاعته وَلَا يسْأَل عَمَّا رَآهُ لحلمه وإغضائه. الزرنب: نَبَات طيب الرّيح وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: نوع من أَنْوَاع الطّيب وَقيل: الزَّعْفَرَان وَيُقَال لأبعار الْوَحْش الزرنب لنسيم نبتها وروى ابْن الْأَعرَابِي قَول الْقَائِل: ... يَا أبي أَنْت وفوك الأشْنبُ ... كَأَنَّمَا ذُرّ عَلَيْهِ ذَرْنَبُ ... بِالذَّالِ فهما لُغَتَانِ كزبر وذبر والزُّعاف والذُّعاف أَرَادَت أَنه لين العريكة كَأَنَّهُ الأرنب فِي لين مَسهَا وَهُوَ فِي طيب عرفه وفوح ثَنَاء كالزرنب أَو أَرَادَت لين بَشرته وَطيب عرف جسده وَهُوَ أقرب من الأول. كنت عَن ارْتِفَاع بَيته فِي الْحسب برفعة عماده وَعَن طول قامته بطول نجاده

стр. 935

وَعَن إكثاره الْقرى بِعظم رماده وَإِنَّمَا قرب بَيته من النادي ليعلم النَّاس بمكانه فينتابوه المزهر: الْعود وَقيل الَّذِي يزهر النَّار يُقَال زهر النَّار وأزهرها أَي أوقدها وَصفته بِالْكَرمِ والنحر للأضياف وَأَن إبِله فِي أَكثر الْأَحْوَال باركة بفنائه لتَكون معدة للقرى وَقد أعتادت أَن الضيوف إِذا نزلُوا بِهِ نحر لَهُم وسقاهم الشَّرَاب وأتاهم بالمعازف أَو صوَّت موقد ناره بالطارقين وناداهم فَإِذا سَمِعت بالمعزف أَو بِصَوْت الموقد أيقنت بالنحر. النَّوس تحرّك الشَّيْء متدليا وأناسه: حركه تُرِيدُ أنَاس أذنى مِمَّا حلاهما بِهِ من الشنوف والقرطة وملأ عضدي من شَحم أَي سمنني بإحسانه وتعهده لي وخصَّتْ العضدين لِأَنَّهُمَا إِذا سمنتا سمن سَائِر الْبدن. يُقَال بجح بالشَّيْء إِذا فَرح بِهِ وبجح بشقّ: من قَوْلهم: هم بشق من الْعَيْش إِذا كَانُوا فِي شظف وَجهد وَقيل: هُوَ اسْم مَكَان. الأطيط صَوت الْإِبِل. الدائس: من دياس الطَّعَام روى: منقّ من تنقية الطَّعَام ومنقّ من النقيق وَكَأَنَّهَا أَرَادَت من يطرد الدَّجَاج وَالطير عَن الْحبّ فتنق فَجَعَلته منقاه أَي صَاحب ذِي نقيق يُقَال أنقَّت الدَّجَاجَة ونقنقت وَعَن الجاحظ: نقت الرخمة والنقيق مُشْتَرك. لَا أقبح أَي لَا يُقَال لي قبحك الله وَلَكِن يقبل قولي. روى شمر عَن أبي زيد أَن التقنح الشّرْب فَوق الريّ قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ التقنح والترنح سَمِعت ذَلِك من أَعْرَاب بني أَسد وَعَن أبي زيد قنحت من الشَّرَاب أقنح قنحاً وتقنحت مِنْهُ تقنحاً إِذا تكارهت على شربه بعد الرّيّ وَقَالَ أَبُو الصَّقْر قنحت قنحاً والتقمح: تفعل من قَمح الْبَعِير قموحا إِذا رفع رَأسه وَلم يشرب وَالْمعْنَى: أشْرب فأرفع رَأْسِي ريّا وتملؤا.

стр. 936

التصبح: نوم الصبحة. العكوم: جمع عكم وَهُوَ الْعدْل إِذا كَانَ فِيهِ مَتَاع. وَقيل: نمط تجْعَل فِيهِ الْمَرْأَة ذخيرتها. والرَّداح: الْعَظِيمَة الثَّقِيلَة تكون صفة للمؤنث كالرّجاح والثقال. يُقَال جَفْنَة وكتيبة وَامْرَأَة رداح وَلما كَانَت جمَاعَة مَا لَا يعقل فِي حكم الْمُؤَنَّث أوقعهَا صفة لَهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾ وَلَو جَاءَت الرِّوَايَة بِفَتْح الْعين لَكَانَ الْوَجْه أَن يكون العكوم أريدت بهَا الْجَفْنَة الَّتِي لَا تَزُول عَن مَكَانهَا إِمَّا لعظمها وَإِمَّا لِأَن الْقرى دَائِم مُتَّصِل من قَوْلهم: مر وَلم يعكم: أَي لم يقف وَلم يتحبس أَو الَّتِي كثر طعامها وتراكم من اعتكم الشَّيْء وارتكم وتعاكم وتراكم أَو الَّتِي يتعاقب فِيهَا الْأَطْعِمَة من قَوْلهم للْمَرْأَة المعقاب: عكوم والرَّداح حِينَئِذٍ تكون وَاقعَة فِي نصابها من كَون الْجَفْنَة مَوْصُوفَة بهَا. الفياح: الأفيح وَهُوَ الْوَاسِع من فاح يفيح إِذا اتَّسع. وَمِنْه قَوْلهم: فيحي فياح والأفيح من فعل يفعل والفساح: والفسيح الشطبة: السعفة وَقيل السَّيْف والمسل مصدر يمعنى السّل: قَامَ مقَام المسلول وَالْمعْنَى: كمسلول الشطبة تُرِيدُ مَا سل من قشره أَو من غمده. الجفرة الماعزة إِذا بلغت أَرْبَعَة أشهر وفصلت وَأخذت فِي الرَّعْي وَمِنْه الْغُلَام الجفر واستجفر ووصفته بِأَنَّهُ ضرب مهفهف وَقَلِيل الطّعْم. الأل الْعَهْد أَي هِيَ وافية بعهدها فَجعل الْفِعْل للْعهد وَهُوَ لَهَا فِي الْمَعْنى أَو هُوَ كَقَوْلِهِم: ثَابت الْغدر وَبرد الظل مثل لطيب الْعشْرَة وكرم الْخلّ أَلا تخادن أخدان السوء وَإِنَّمَا سَاغَ فِي وصف الْمُؤَنَّث وفيٌّ وكريم إِن لم يكن ذَلِك من تَحْرِيف الروَاة والنّقل

стр. 937

من صفة الابْن إِلَى صفة الْبِنْت لوجهي: ن أَحدهمَا أَن يُرَاد هِيَ إِنْسَان أَو شخص وفيٌّ كريم وَالثَّانِي أَن يشبه فعيل الَّذِي بِمَعْنى فَاعل بِالَّذِي بِمَعْنى مفعول كَمَا شبه ذَاك بِهَذَا حَيْثُ قيل أسراء وقتلاء وفصال وصقال وَأما برود فيستوي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَيجوز أَن يكون وفيٌّ فعولًا مثله كبغيّ. [لَا تنثَّ] لما كَانَ الْفِعْل متناولا على الْإِبْهَام كل جنس من أجناسه جَازَ أَن يُوقع التفعيل الدالّ على التكرير والتكثير مصدر الْفِعْل وَالرِّوَايَتَانِ بِالْبَاء وَالنُّون مَعْنَاهُمَا وَاحِد وَهُوَ النشر والإذاعة. والإغثاث والتغثيث: إِفْسَاد الطَّعَام. النّقث وَالنَّقْل بِمَعْنى يُقَال نقث الشَّيْء ينقثه والتنقيث مُبَالغَة نفت عَنْهَا السّرقَة والخيانة التعشيش: من عشش الطَّائِر إِذا اعتش أَي لَا تخبأ فِي غير مَكَان خبئاً فشبهت المخابئ بعششة الطير لَو تقمه فَلَيْسَ كعش الطَّائِر فِي قلَّة نظافته وَيجوز أَن يكون من عششت النَّخْلَة إِذا قل سعفها وشجرة عشّة وعشَّ الْمَعْرُوف يعشه إِذا أَقَله وعطية معشوشة قَالَ رُؤْيَة: ... حَجَّاج مَا سَجْلُك بالمعشوشِ ... وَلَا جَدا وَبْلِك بالطشيش ... أَي لَا تملؤه اختزالا ونقليلا لما فِيهِ وَهُوَ بالغين من الْغِشّ ومأخذه من الغشش وَهُوَ المشرب الكدر يلعبان من تخت خصرها برمانتين وصف لَهَا بِعظم الكفل وَأَنَّهَا إِذا استلقت نبا الكفل بهَا عَن الأَرْض حَتَّى تصير تحتهَا فجوة تجْرِي فِيهَا الرُّمَّان. الْفرس الشري: الَّذِي يشرى فِي عدوه أَي يلجّ ويتمادى وَقيل هُوَ الْفَائِق الْخِيَار من قَوْلهم: سراة المَال وشراته الخياره عَن ابْن السّكيت وَاشْتَرَاهُ واستراه اخْتَارَهُ الثَّريّ: الْكثير من الثروة. أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أحب الْإِسْلَام وَأَهله وَأحب الغثراء أَي الْعَامَّة وَأَرَادَ بالمحبة المناصحة لَهُم والشفقة عَلَيْهِم.

стр. 938

الْغَيْن مَعَ الدَّال غدر النَّبِي ﷺ رأى الْمُغيرَة بن شُعْبَة عُرْوَة بن مَسْعُود عَمه يكلم النَّبِي ﷺ ويتناول لحيته يَمَسهَا فَقَالَ: أمسك يدك عَن لحية رَسُول الله ﷺ قبل أَلا تصل إِلَيْك فَقَالَ عُرْوَة: يَا غدر وَهل غسلت رَأسك من غدرتك إِلَّا بالْأَمْس هُوَ معدول من غادر فِي النداء خَاصَّة وَنَظِيره يَا فسق وذق عُقُق قبل أَلا تصل إِلَيْك: يُرِيد قبل أَن أقطع يدك لِأَنَّهُ إِذا قطعهَا لم تصل إِلَيْهِ وَيجوز أَن يتَضَمَّن الْفِعْل ضمير اللِّحْيَة وَيَعْنِي أَنه يحول بَينهَا وَبَينه فَلَا تصل أَيْضا إِلَى يَده وَلَا يقدر على مَسهَا. إِن بَين يَدي السَّاعَة سِنِين غدارة يكثر فِيهَا الْمَطَر ويقل فِيهَا النَّبَات وروى تكون قبل الدَّجَّال سنُون خداعة أَي تطمعهم فِي الخصب بالمطر ثمَّ تخلف فَجعل ذَلِك غدرا مِنْهَا وخديعة وَقيل الخداعة القليلة الْمَطَر من خدع الرِّيق إِذا جف غدد ذكر ﷺ الطَّاعُون فَقَالَ [غُدَّة] كَغُدَّة الْبَعِير تأخذهم فِي مراقهم. الغدة والغددة: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فترم نكفتاه لَهُ فَيَأْخذهُ شبه الْمَوْت وبعير مغد ومغدود وغاد وَفِي أمثالهم أغدة كَغُدَّة البعي ر وموتا فِي بَيت سَلُولِيَّة قَالَه عَامر بن الطُّفَيْل حِين دَعَا عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فطعن المراق أَسْفَل الْبَطن جمع مرق. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أطاف بِنَاقَة قد انْكَسَرت لفُلَان فَقَالَ: وَالله مَا هِيَ بمغد فيستحجي لَحمهَا لم يدْخل تَاء التَّأْنِيث على مغد وَهُوَ يُرِيد النَّاقة المطعونة لِأَنَّهُ أَرَادَ النّسَب

стр. 939

كَقَوْلِهِم: امْرَأَة عاشق ولحية ناصل استحجى لحم الْبَعِير ودخن إِذا تَغَيَّرت رِيحه من مرض وَكَأَنَّهُ من حجوته وحجيته إِذا منعته يُقَال فلَان لَا يحجو سره وَلَا يحجو غنمه أَي لَا يمْنَعهَا عَن الانتشار وَالصَّبْر أحجى أَي أكف للنَّفس وَمِنْه قيل للب الحجا كَمَا قيل لَهُ الْحجر وَالْعقل لِأَنَّهُ إِذا أروح امْتنع من رَغْبَة النَّاس فِي أكله غَدا ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَنْهُمَا كنت أَتعدى عِنْد عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تَعَالَى عَنهُ فِي شهر رَمَضَان فَسمع الهائعة فَقَالَ: مَا هَذَا فَقلت انْصَرف النَّاس من الْوتر أَي أتسحر لِأَن السَّحر مشارف للغداة الهائعة الصَّوْت الشَّديد والهيعة مثلهَا من هاع يهيع إِذا انبسط لِأَن الصَّوْت أشده وأرفعه أشيعه وأذهبه. غدر فِي الحَدِيث: من صلى الْعشَاء جمَاعَة فِي اللَّيْلَة المغدرة فقد أوجب هِيَ الشَّديد الظلمَة الَّتِي تغدر النَّاس فِي بُيُوتهم أَي تتركهم وَيُقَال لَيْلَة غدرة بَيِّنَة الْغدر إِذا عمل عملا تجب بِهِ الْجنَّة أَو النَّار قد أوجب غدق إِذا أنشأت السحابة من الْعين فَتلك عين غديقة أَي كَثِيرَة المَاء.

стр. 940

الْغَيْن مَعَ الذَّال غذو النَّبِي ﷺ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب كنت فِي الْبَطْحَاء فِي عِصَابَة فيهم رَسُول الله ﷺ فمرت سَحَابَة فَنظر إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا تُسمون هَذِه قَالُوا: السَّحَاب قَالَ والمزن. قَالُوا: والمزن قَالَ: والغيذى وروى: الْعَنَان. كَأَنَّهُ فعيل من إِذا يغذو إِذا سَالَ وَلم أسمع بفيعل من المعتل اللَّام غير هَذَا إِلَّا كلمة مُؤَنّثَة: الكيهاة بِمَعْنى الكهاة وَهِي النَّاقة الضخمة. [الْعَنَان الْعَارِض] عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ شكا إِلَيْهِ أهل الْمَاشِيَة تَصْدِيق الْغذَاء فَقَالُوا: إِن كنت معتدًّا علينا بالغذاء فَخذ مِنْهُ صدقته فَقَالَ: إِنَّا نعتد بالغذاء كُله حَتَّى السخلة يروح بهَا الرَّاعِي على يَده وَإِنِّي لَا آخذ الشَّاة الأكولة وَلَا فَحل الْغنم وَلَا الرُّبَّى وَلَا الماخض وَلَكِن آخذ العناق والجذعة والثنية وَذَلِكَ عدل بَين غذَاء المَال وخياره وَعنهُ ﵁ أَنه قَالَ لعامل الصَّدقات: احتسب عَلَيْهِم بالغذاء وَلَا تأخذها مِنْهُم. هُوَ جمع غذىّ وَهُوَ الْحمل أَو الجدي المعاجي وَإِنَّمَا ذكر الرَّاجِع إِلَيْهِ لكَونه على زنة كسَاء ورداء وَقد جَاءَ السِّمام المنقع. الأكولة: الَّتِي للْأَكْل والربى: الَّتِي فِي الْبَيْت للبن وَقيل: الحديثة النِّتَاج هَذَا يعضد مَذْهَب زفر وَمَالك رحمهمَا الله تعال ى لِأَنَّهُمَا يوجبان فِي الحملان مَا فِي الْكِبَار. وَعند أبي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى فِيهَا وَاحِدَة مِنْهَا أما أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله تَعَالَى فَلَا يريان فِيهَا شَيْئا.

стр. 941

غذمر على رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَهُ أهل الطَّائِف أَن يكْتب لَهُم الْأمان على تَحْلِيل الرِّبَا وَالْخمر فَامْتنعَ فَقَامُوا وَلَهُم تغذمر وبربرة. هُوَ التغضب مَعَ الْكَلَام المخلط من غذمرت الشَّيْء وغثمرته إِذا خلطت بعضه بِبَعْض والغِذْمِيرُ: الْأَصْوَات والألحان المختلطة قَالَ أَوْس: ... تَبَصَّرْتُهُمْ حتَّى إِذا حَال دُونَهمْ ... ركام وحادٍ ذُو غَذَامِيرَ صَيْدَحُ ... البَرْبرة: كَثْرَة الْكَلَام فِي غضب. غذم أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عرض عَلَيْهِ عُثْمَان ﵁ الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ فَأبى واستأذته إِلَى الربذَة وَقَالَ: عَلَيْكُم معشر قُرَيْش بدنياكم فاغذموها هُوَ الْأكل بجفاء ونهم وَقد غذم يغذم وَرجل غذم أَي أكول. الْغَيْن مَعَ الرَّاء غرف النَّبِي ﷺ نهى عَن الغارفة. يُقَال: غرفت الناصية إِذا قطعتها فانغرفت عَن الْأَصْمَعِي وَأنْشد بَيت قيس ابْن الخطيم: ... تنام عَن كبْرِ شأنِها فإِذا ... قامتْ رويدا تكَاد تنغرف ... والغارفة على مَعْنيين: أَحدهمَا أَن تكون فاعلة بِمَعْنى مفعولة كعيشة راضية وَهِي الَّتِي تقطعها الْمَرْأَة وتسويها مطرَّرة على وسط جبينها. وَالثَّانِي: أَن تكون مصدرا بِمَعْنى الغرف كاللاغية والراغية والثاغية. غرب أَمر ﷺ بتغريب الزَّاني سنة إِذا لم يُحصن هُوَ نَفْيه عَن بَلَده يُقَال: أغربته وغربته إِذا نحيته غرق قَالَ سَلمَة بن الْأَكْوَع رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَرَأَيْنَا رجلا من الْمُشْركين على جمل أَحْمَر فَخرج نَاس فِي أَثَره وَخرجت أَنا وَرجل من قومِي من أسلم وَهُوَ على نَاقَة وَرْقَاء وَأَنا على رجْلي فاغترقها حَتَّى آخذ

стр. 942

بِخِطَام الْجمل فَأَضْرب رَأسه فنفلني رَسُول الله ﷺ سلبه. يُقَال للْفرس إِذا خالط الْخَيل ثمَّ سبقها: قد اغترقها وَمن رَوَاهُ بِالْعينِ فقد ذهب إِلَى قَوْلهم: عرق الرجل فِي الأَرْض عروقا إِذا ذهب وَجَرت الْخَيل عروقاً: أَي طلقاً قَالَ قيس بن الخطيم: ... تَغْترِقُ الطَّرْف وَهِي لاهيةٌ ... كَأَنَّمَا شَفَّ وجهَها نُزُفُ ... وَقد رَوَاهُ ابْن دُرَيْد بِالْعينِ ذَاهِبًا إِلَى أَنَّهَا تسبق الْعين فَلَا تقدر على اسْتِيفَاء محاسنها ونُسب فِي ذَلِك إِلَى التَّصْحِيف فَقَالَ فِيهِ المفجع: ... أَلَسْت قِدْماً جعلت (تعترق الطَّ ... رف) بِجَهْل مَكَان (تَغْتَرِقُ) وَقلت كَانَ الخِباء من أَدَم ... وَهُوَ (حباء) يهدى ويصطدق ... غرر لَا غرار فِي صَلَاة وَتَسْلِيم وروى: وَلَا تَسْلِيم. هُوَ النُّقْصَان من غارت النَّاقة إِذا نقص لَبنهَا وَرجل مغارُّ الْكَفّ وإنَّ بِهِ لمغارّة إِذا كَانَ بَخِيلًا وللسوق درة وغرار أَي نفاق وكساد وَمِنْه قيل لقلَّة النُّون غرار. وَفِي حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ ﵀: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي لَا ينْقض الْوضُوء وَعنهُ ﷺ : لَا تغار التَّحِيَّة والغرار فِي الصَّلَاة أَلا يُقيم أَرْكَانهَا معدلة كَامِلَة. وَفِي حَدِيث سلمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الصَّلَاة مكيال فَمن وفى وفى لَهُ وَمن طفف طفف لَهُ فقد علمْتُم مَا قَالَ الله فِي المطففين: وَفِي التَّسْلِيم أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك إِذا سلَّم وَأَن يَقُول وَعَلَيْك إِذا رد وَمن روى: وَلَا تَسْلِيم فعطفه على غرار فَمَعْنَاه لَا نوم فِيهَا وَلَا سَلام. خطب ﷺ فَذكر الدَّجَّال وَقتل الْمَسِيح لَهُ قَالَ: فَلَا يبْقى

стр. 943

شَيْء مِمَّا خلقه الله تَعَالَى يتَوَارَى بِهِ يَهُودِيّ إِلَّا أنطق الله ذَلِك الشَّيْء لَا شجر وَلَا حجر وَلَا دَابَّة فَيَقُول يَا عبد الله الْمُسلم هَذَا يَهُودِيّ فاقتله إِلَّا الغرقدة فَإِنَّهَا من شجرهم فَلَا تنطق وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل دَابَّة حَتَّى يدْخل الْوَلِيد يَده فِي فَم الحنش فَلَا يضرّهُ وَتَكون الأَرْض كفاثور الْفضة تنْبت كَمَا كَانَت تنْبت على عهد آدم ﵇ يجْتَمع النَّفر على القطف فيشبعهم. غرقد الْغَرْقَد من العضاه وَقيل هِيَ كبار العوسج وَقيل لمدفن أهل الْمَدِينَة بَقِيع الْغَرْقَد لِأَنَّهُ كَانَ ينبته قَالَ ذُو الرمة: ... أَلِفْنَ ضَالاً نَاعِمًا وغَرْقَدا ... الشحناء والشحنة: الْعَدَاوَة وَقد شاحنه. الْحمة فوعة السم وَهِي حرارته وفورته وفعلة من حمى الحنش الأفعى قَالَ ذُو الرمة: ... وَكم حَنَش ذَعْفِ اللُّعَاب كَأَنَّه ... على الشَّرَكِ العَادِيِّ نِضْوُ عِصَامِ ... وحنشته الْحَيَّة إِذا لدغته وَفِي كتاب الْعين الحنش مَا أشبهت رءوسها رُءُوس الْحَيَّات من الحرابي وسوام أبرص وَنَحْوهَا. الفاثورة عِنْد الْعَامَّة: الطستخان وَأهل الشَّام يتخذون خوانًا من رُخَام يسمونه الفاثورة قَالَ: ... وَالْأكل فِي الفاثورة بالظهائر ... لقما يمد غُصْن الحنَاجر ... وَقيل هُوَ الطست من فضَّة أَو ذهب وَمِنْه قيل لقرص الشَّمْس: فاثورها وأنشدوا للأغلب: ... اذا انجلى فاثورة عين الشَّمْس ... والقطف العنقود يُرِيد أَن الأَرْض تنقى من كل دغل وَشَوْك كَمَا كَانَت لِأَنَّهَا فِيمَا يُقَال أنبتته بعد قتل قابيل هابيل فَتَصِير فِي النقاوة كالفاثورة وتعود ثمارها

стр. 944

فِي الْحسن وَالْكَثْرَة إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي عهد آدم ﵇. غرب أُريت فِي النّوم أَنِّي أنزع على قليب بِدَلْو فجَاء أَبُو بكر فَنزع نزعاً ضعيفاَ وَالله يغْفر لَهُ ثمَّ جَاءَ عمر فاستقى فاستحالت غربا فَلم أر عبقرياً يفري فريه حَتَّى روى النَّاس وضربوا بِعَطَن. أَي انقلبت دلوا عَظِيمَة وَهِي الَّتِي تتَّخذ من مسك ثَوْر يسنو بهَا الْبَعِير وَقد وصفهَا من قَالَ: ... شلّت يدا فارية فَرَتْها ... مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها ... سميت بذلك لِأَنَّهَا النِّهَايَة فِي الدلاء من غرب الشَّيْء وَهُوَ حدُّه قد ذكرت أَن كل عَجِيب غَرِيب ينْسب إِلَى عبقر يفري فريه أَي يعْمل عمله. العطن: الْموضع الَّذِي تناخ فِيهِ الْإِبِل إِذا رويت ضرب ذَلِك مثلا لأيام خِلَافَتهمَا. وَأَن أَبَا بكر قصرت مُدَّة أمره وَلم يفرغ من قتال أهل الرِّدَّة لافتتاح الْأَمْصَار وَعمر قد طَالَتْ أَيَّامه وتيسرت لَهُ الْفتُوح وأفاء الله عَلَيْهِ الْغَنَائِم وكنوز الأكاسرة. قَالَ ﷺ : فِيكُم مغربون قَالُوا ووما المغرِّبون قَالَ: الَّذين يُشْرك فيهم الْجِنّ. غرب إِذا بعد وَمِنْه: غَايَة مغرِّبة وشأو مغرِّب. وَمِنْه قَوْلهم: هَل عنْدك من مغربة خبر كَقَوْلِهِم: من جائية خبر أَي من خبر جَاءَ من بُعْد. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه قدم عَلَيْهِ أحد ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مغرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ فَهَلا أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. وَالتَّاء فِي مغربة للْمُبَالَغَة أَو لِأَنَّهُ جُعل اسْما كالرمية والنطيحة وَكَأن قَوْله

стр. 945

(مغرّبون) مَعْنَاهُ جاءُون من نسب بعيد. إِن رجلا كَانَ مَعَه ﷺ فِي غزَاة فَأَتَاهُ سهم غرب فَمَكثَ معالجاً فجزع مِمَّا بِهِ فَعدل على سهم من كِنَانَته فَقطع رواهشه. قَالَ الْمبرد: يُقَال: أَصَابَهُ سهم غرب سهم غرب بِمَعْنى. وَسمعت الْمَازِني يَقُول: أَصَابَهُ حجر غرْب إِذا أَتَاهُ من حَيْثُ لَا يدْرِي وأصابه حجر غرب إِذا رمى بِهِ غَيره فَأَصَابَهُ. ويروى: سهم غرْبٌ وغرِبٌ على الصّفة. الرواهش: عروق بَاطِن الذِّرَاع وعصبه والنواشر: الَّتِي فِي ظَاهرهَا وَقيل عكس ذَلِك الْوَاحِد راهش وناشرة. غرر إيَّاكُمْ ومشارة النَّاس فَإِنَّهَا تدفن الغرَّة وَتظهر العرة. أصل الْغرَّة الْبيَاض فِي جبهة الْفرس ثمَّ استعيرت فَقيل فِي أكْرم كل شَيْء: غرته كَقَوْلِهِم: غرَّة الْقَوْم لسيدهم. والعرة: القذر فاستعيرت للعيب والدنس فِي الْأَخْلَاق وَغَيرهَا فَقَالُوا: فلَان عرَّة من العرر. وَالْمعْنَى أَنهم إِذا نالهم مِنْك مَكْرُوه كتموا محاسنك ومناقبك وأبدوا مساويك ومثالبك. غَرَض لَا يشد الْغَرَض إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِد الْحَرَام ومسجدي هَذَا وَمَسْجِد بَيت الْمُقَدّس. وروى: لَا تُشد العرى وروى الرِّحال. الْغَرَض والغرضة: حزَام الرحل والمغرض كالمحزم. وَهُوَ من الْغَرَض ي قَوْلهم: مَلأ السقاء حَتَّى لَيْسَ فِيهِ غَرَض أَي أمت أَي تثنٍ. كَانَ ﷺ إِذا مَشى مَشى مجتمعاً يُعرف فِي مشيته أَنه غير غَرَض وَلَا وكل. الْغَرَض: الضجر والملال وَمِنْه قَول عدي بن حَاتِم: لما سَمِعت برَسُول الله

стр. 946

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كرهته أشدّ كَرَاهِيَة فسرت حَتَّى نزلت جَزِيرَة الْعَرَب فأقمت بهَا حَتَّى اشْتَدَّ غرضي. الوكل: الضَّعِيف الثقيل الحركات لِأَنَّهُ يكل الْأَمر إِلَى غَيره. قَالَت: ... وَلَا تكونن كهِلّوفٍ وَكِل ... يصبح فِي مصرعه قد انجدل ... غرز أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرنا بخباء أعرابية عَجُوز فَجَلَسْنَا قَرِيبا مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ مَعَ الْمسَاء جَاءَ بني لَهَا يفعة بأعنز مَعَه فَدفعت إِلَيْهِ الشَّفْرَة فَأَتَانَا بهَا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : رد الشَّفْرَة وائتني بقدح أَو قَعْب قَالَ: يَا هَذَا إِن غنمنا قد غرزت قَالَ: انْطلق فَاتَنِي بِهِ فَأَتَاهُ فَمسح على ظهر العنز ثمَّ حلب حَتَّى مَلأ الْقدح. يُقَال: غرزت الْغنم غرازاً إِذا قل لَبنهَا. وناقة غارز وغرزها صَاحبهَا إِذا ترك حلبها ليذْهب رفدها فتسمن واشتقاقه من الغرز كَأَنَّهُ غرز فِي الضروع أَي أمسك وَأثبت وَمِنْه قيل لما كَانَ مساكا للرحل فِي الْمركب غرز. حمى غرز النقيع لخيل الْمُسلمين. هُوَ نوع من الثمام دَقِيق لَا ورق لَهُ. وواد مغرر: بِهِ الغرز. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ أَنه قَالَ ليرفأ خادمه: كم تعلفون هَذَا الْفرس قَالَ: ثَلَاثَة أَمْدَاد. فَقَالَ: إِن هَذَا لكاف أهل بَيت من الْعَرَب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتعالجن غرز النقيع. وَعنهُ: أَنه رأى فِي رَوْث فرس شَعِيرًا فِي عَام الرَّمَادَة فَقَالَ: لَئِن عِشْت لأجعلن لَهُ من غرز النقيع مَا يُغنية عَن قوت الْمُسلمين. النقيع (بالنُّون) : مَوضِع. وَعَن الْأَصْمَعِي أَن عِيسَى بن عمر أنْشد يَوْمًا:

стр. 947

.. لَيْتَ شعري وَأَيْنَ مِنًّي لَيْت ... أَعَلَى العَهْدِ يَلْبُنٌ فَبُرام ... أم بعهدي البَقِيع أم غَيَّرَتْه ... بعديَ المُعْصِرات والأيَّام ... رَوَاهَا بِالْبَاء فَقَالَ أَبُو مهدية: إِنَّمَا هُوَ النقيع فَقَالَ عِيسَى: صدق وَالله أما إِنِّي لم أرو بَيْتا عَن أهل الْحَضَر إِلَّا هَذَا ثمَّ ذكر حَدِيث عمر وَرَأى رجلا يعلف بَعِيرًا فَقَالَ: أما كَانَ فِي النقيع مَا يُغْنِيك غرر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قضى فِي ولد الْمَغْرُور غرَّة. هُوَ الرجل يُزَوّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يغرم الزَّوْج لمولى الْأمة غرَّة وَيكون وَلَدهَا حرَّا وَيرجع الزَّوْج على من غرّه بِمَا غرم. أقبل ﷺ من بعض الْمَغَازِي حَتَّى إِذا كَانَ بالجرف قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس لَا تطرقوا النِّسَاء وَلَا تغتروهنَّ. أَي لَا تفاجئوهنّ على غرَّة مِنْهُنَّ وَترك استعداد من قَوْلهم: اغترَّه الْأَمر إِذا أَتَاهُ على غرَّة عَن يَعْقُوب وَأنْشد: ... إِذا اغْتَرَّه بَين الْأَحِبَّة لم تكن ... لَهُ فزعة إِلَّا الهوادج تخدر ... غرق عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر مَسْجِد الْكُوفَة فَقَالَ: فِي زاويته فار التَّنور وَفِيه هلك يَغُوث ويعوق وَهُوَ الغاروق وَمِنْه سير جبل الأهواز ووسطه على رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَفِيه ثَلَاث أعين أُنبتت بالضغث تُذهب الرجس وتطهر الْمُؤمنِينَ: عين من لبن وَعين من دهن وَعين من مَاء جَانِبه الْأَيْمن ذكر وجانبه الْأَيْسَر مكر وَلَو يعلم النَّاس مَا فِيهِ من الْفضل لأتوه وَلَو حبواً. هُوَ فاعول من الْغَرق لِأَن الْغَرق كَانَ مِنْهُ. أَرَادَ بالضغث مَا ضرب بِهِ أَيُّوب ﵇ امْرَأَته. وبالعين الَّتِي ظَهرت لما ركض بِرجلِهِ. وبالذكر الصَّلَاة.

стр. 948

وبالمكر أَنه ﵇ قُتل فِيهِ. الحبو: الدبيب. غرنق ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِن جنَازَته لما أَتَى بِهِ الْوَادي أقبل طَائِر أَبيض غرنوق كَأَنَّهُ قبطيَّة حَتَّى دخل فِي نعشه. قَالَ الرَّاوِي: فرمقته فَلم أره خرج دفن. الغرنوق والغرنيق: طَائِر أَبيض من طير المَاء. وَعَن أبي خيرة الْأَعرَابِي سمى غرنيقاً لبياضه. وَقَالَ يَعْقُوب فِي الشَّاب: الغرنوق وَهُوَ الْأَبْيَض الْجَمِيل الغضّ وَلما كَانَت الْكَلِمَة دَالَّة على معنى الْبيَاض أكد بهَا الْأَبْيَض. الْقبْطِيَّة: ثِيَاب من كتَّان تنسج بِمصْر نسبت إِلَى القبط بِالضَّمِّ فرقا بَين الثِّيَاب بيض والأناسي وَالْجمع الْقبَاطِي. غرز الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مَا طلع السماك قطّ إِلَّا غارزاً ذَنبه فِي برد. هَذَا تَمْثِيل وَأَصله من غرز الْجَرَاد ذَنبه إِذا أَرَادَ الْبيض وَأَرَادَ السماك الأعزل فطلوعه لخمس تَخْلُو من تشرين الأول وَفِي ذَلِك الْوَقْت يذهب الْحر كُله ويبتدئ شَيْء من الْبرد. غرب الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى إِذا اسْتغْرب الرجل ضحكا فِي الصَّلَاة أعَاد الصَّلَاة. يُقَال: أغرب فِي الضحك واستغرب واغترق واستغرق إِذا بَالغ وَأبْعد. غربب فِي الحَدِيث: إِن الله تَعَالَى يبغض الغربيب. هُوَ الَّذِي يسوِّد شَيْبه بالخضاب. غربل كَيفَ بكم وبزمان يُغربل النَّاس فِيهِ غربلة. أَي يذهب بخيارهم وَيبقى أراذلهم كَمَا يفعل من يغربل الطَّعَام بالغربال. وَيجوز أَن يكون من الغربلة وَهِي الْقَتْل عَن الْفراء: وَأنْشد:

стр. 949

.. ترى الْمُلُوك حوله مُغْرْبلهْ ... يقتل ذَا الذَّنْبِ ومَنْ لَا ذَنْبَ لَه ... وَمِنْهَا قَوْلك: ملك مغربل أَي ذَاهِب. أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالغربال. أَي بالدف. الْغَيْن مَعَ الزَّاي غَزْو النَّبِي ﷺ لما فتح مَكَّة قَالَ: لَا تُغزى قُرَيْش بعْدهَا. أَي لَا تكفر حَتَّى تُغزى على الْكفْر. وَنَظِيره قَوْله: لَا يُقتل قرشي صبرا بعد الْيَوْم. أَي لَا يرْتَد فَيقْتل صبرا على ردته فَأَما قُرَيْش وَغَيرهم فهم عِنْده فِي الْحق سَوَاء. الْغَيْن مَعَ السِّين غسل النَّبِي ﷺ من غسَّل واغتسل وَبكر وابتكر واستمع وَلم يلغ كفَّر ذَلِك مَا بَين الجمعتين وروى غَسَل. يُقَال غسَّل الْمَرْأَة وغسلها: جَامعهَا وَمِنْه فَحل غُسلة أَي جَامع مَخَافَة أَن يرى فِي طَرِيقه مَا يُحرِّك مِنْهُ أَو غَسَل أعضاءه متوضئاَ ثمَّ اغْتسل غُسل الْجُمُعَة. وغسَّل: بَالغ فِي غسل الْأَعْضَاء على الإسباغ والتثليث.

стр. 950

بكر: أَتَى الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا. [وَمِنْه: بكِّروا بِصَلَاة الْمغرب أَي صلوها عِنْد سُقُوط القرص. وَعنهُ ﷺ : لَا تزَال أمتِي على سنتي مَا بكَّروا بِصَلَاة الْمغرب. ابتكر: أدْرك أول الْخطْبَة من ابتكر الرجل إِذا أكل با كورة الْفَاكِهَة] . غسق قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أَخذ ﷺ بيَدي ثمَّ نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ: يَا عَائِشَة تعوَّذي بِاللَّه من هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب. وَهُوَ من غسق يغسق إِذا أظلم لِأَنَّهُ يظلم إِذا كسف. ووقوبه: دُخُوله فِي الْكُسُوف أَرَادَ: تعوذي بِاللَّه مِنْهُ عِنْد كسوفه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تفطروا حَتَّى تروا اللَّيْل يغسق على الظراب. أَي يظلم عَلَيْهَا وَخص الظراب وَهِي الجبيلات إِرَادَة أَن الظلمَة تقرب من الأَرْض كَمَا قَالَ الْهُذلِيّ. ... دَلَجَى إِذا مَا اللَّيْل جَنَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ ... ابْن خثيم رَحمَه الله تَعَالَى الله تَعَالَى كَانَ يَقُول لمؤذنه يَوْم الْغَيْم أغسق أغسق. أَي أخر الْمغرب حَتَّى يغسق اللَّيْل. . مغسقا فِي (عز) . [لَا يغسلهُ المَاء فِي (قر) ] . الْغَيْن مَعَ الشين النَّبِي ﷺ لَيْسَ منا من غشَّنا. الغشّ أَلا تمحض النَّصِيحَة من الغشش وَهُوَ المشرب الكدر وَمِنْه: لَقيته على غشاش أَي على عجلة ونزلوا غشاشا كَأَنَّهُ لِقَاء مشوب بفرقة وَنزل مشوب بنهضة لفرط قلته أَلا ترى إِلَى قَوْله:
следующие страницы →