← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7015

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كرهته أشدّ كَرَاهِيَة فسرت حَتَّى نزلت جَزِيرَة الْعَرَب فأقمت بهَا حَتَّى اشْتَدَّ غرضي. الوكل: الضَّعِيف الثقيل الحركات لِأَنَّهُ يكل الْأَمر إِلَى غَيره. قَالَت: ... وَلَا تكونن كهِلّوفٍ وَكِل ... يصبح فِي مصرعه قد انجدل ... غرز أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرنا بخباء أعرابية عَجُوز فَجَلَسْنَا قَرِيبا مِنْهَا فَلَمَّا كَانَ مَعَ الْمسَاء جَاءَ بني لَهَا يفعة بأعنز مَعَه فَدفعت إِلَيْهِ الشَّفْرَة فَأَتَانَا بهَا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : رد الشَّفْرَة وائتني بقدح أَو قَعْب قَالَ: يَا هَذَا إِن غنمنا قد غرزت قَالَ: انْطلق فَاتَنِي بِهِ فَأَتَاهُ فَمسح على ظهر العنز ثمَّ حلب حَتَّى مَلأ الْقدح. يُقَال: غرزت الْغنم غرازاً إِذا قل لَبنهَا. وناقة غارز وغرزها صَاحبهَا إِذا ترك حلبها ليذْهب رفدها فتسمن واشتقاقه من الغرز كَأَنَّهُ غرز فِي الضروع أَي أمسك وَأثبت وَمِنْه قيل لما كَانَ مساكا للرحل فِي الْمركب غرز. حمى غرز النقيع لخيل الْمُسلمين. هُوَ نوع من الثمام دَقِيق لَا ورق لَهُ. وواد مغرر: بِهِ الغرز. وَمِنْه حَدِيث عمر ﵁ أَنه قَالَ ليرفأ خادمه: كم تعلفون هَذَا الْفرس قَالَ: ثَلَاثَة أَمْدَاد. فَقَالَ: إِن هَذَا لكاف أهل بَيت من الْعَرَب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتعالجن غرز النقيع. وَعنهُ: أَنه رأى فِي رَوْث فرس شَعِيرًا فِي عَام الرَّمَادَة فَقَالَ: لَئِن عِشْت لأجعلن لَهُ من غرز النقيع مَا يُغنية عَن قوت الْمُسلمين. النقيع (بالنُّون) : مَوضِع. وَعَن الْأَصْمَعِي أَن عِيسَى بن عمر أنْشد يَوْمًا:

стр. 947

.. لَيْتَ شعري وَأَيْنَ مِنًّي لَيْت ... أَعَلَى العَهْدِ يَلْبُنٌ فَبُرام ... أم بعهدي البَقِيع أم غَيَّرَتْه ... بعديَ المُعْصِرات والأيَّام ... رَوَاهَا بِالْبَاء فَقَالَ أَبُو مهدية: إِنَّمَا هُوَ النقيع فَقَالَ عِيسَى: صدق وَالله أما إِنِّي لم أرو بَيْتا عَن أهل الْحَضَر إِلَّا هَذَا ثمَّ ذكر حَدِيث عمر وَرَأى رجلا يعلف بَعِيرًا فَقَالَ: أما كَانَ فِي النقيع مَا يُغْنِيك غرر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قضى فِي ولد الْمَغْرُور غرَّة. هُوَ الرجل يُزَوّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يغرم الزَّوْج لمولى الْأمة غرَّة وَيكون وَلَدهَا حرَّا وَيرجع الزَّوْج على من غرّه بِمَا غرم. أقبل ﷺ من بعض الْمَغَازِي حَتَّى إِذا كَانَ بالجرف قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس لَا تطرقوا النِّسَاء وَلَا تغتروهنَّ. أَي لَا تفاجئوهنّ على غرَّة مِنْهُنَّ وَترك استعداد من قَوْلهم: اغترَّه الْأَمر إِذا أَتَاهُ على غرَّة عَن يَعْقُوب وَأنْشد: ... إِذا اغْتَرَّه بَين الْأَحِبَّة لم تكن ... لَهُ فزعة إِلَّا الهوادج تخدر ... غرق عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذكر مَسْجِد الْكُوفَة فَقَالَ: فِي زاويته فار التَّنور وَفِيه هلك يَغُوث ويعوق وَهُوَ الغاروق وَمِنْه سير جبل الأهواز ووسطه على رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَفِيه ثَلَاث أعين أُنبتت بالضغث تُذهب الرجس وتطهر الْمُؤمنِينَ: عين من لبن وَعين من دهن وَعين من مَاء جَانِبه الْأَيْمن ذكر وجانبه الْأَيْسَر مكر وَلَو يعلم النَّاس مَا فِيهِ من الْفضل لأتوه وَلَو حبواً. هُوَ فاعول من الْغَرق لِأَن الْغَرق كَانَ مِنْهُ. أَرَادَ بالضغث مَا ضرب بِهِ أَيُّوب ﵇ امْرَأَته. وبالعين الَّتِي ظَهرت لما ركض بِرجلِهِ. وبالذكر الصَّلَاة.

стр. 948

وبالمكر أَنه ﵇ قُتل فِيهِ. الحبو: الدبيب. غرنق ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِن جنَازَته لما أَتَى بِهِ الْوَادي أقبل طَائِر أَبيض غرنوق كَأَنَّهُ قبطيَّة حَتَّى دخل فِي نعشه. قَالَ الرَّاوِي: فرمقته فَلم أره خرج دفن. الغرنوق والغرنيق: طَائِر أَبيض من طير المَاء. وَعَن أبي خيرة الْأَعرَابِي سمى غرنيقاً لبياضه. وَقَالَ يَعْقُوب فِي الشَّاب: الغرنوق وَهُوَ الْأَبْيَض الْجَمِيل الغضّ وَلما كَانَت الْكَلِمَة دَالَّة على معنى الْبيَاض أكد بهَا الْأَبْيَض. الْقبْطِيَّة: ثِيَاب من كتَّان تنسج بِمصْر نسبت إِلَى القبط بِالضَّمِّ فرقا بَين الثِّيَاب بيض والأناسي وَالْجمع الْقبَاطِي. غرز الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى مَا طلع السماك قطّ إِلَّا غارزاً ذَنبه فِي برد. هَذَا تَمْثِيل وَأَصله من غرز الْجَرَاد ذَنبه إِذا أَرَادَ الْبيض وَأَرَادَ السماك الأعزل فطلوعه لخمس تَخْلُو من تشرين الأول وَفِي ذَلِك الْوَقْت يذهب الْحر كُله ويبتدئ شَيْء من الْبرد. غرب الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى إِذا اسْتغْرب الرجل ضحكا فِي الصَّلَاة أعَاد الصَّلَاة. يُقَال: أغرب فِي الضحك واستغرب واغترق واستغرق إِذا بَالغ وَأبْعد. غربب فِي الحَدِيث: إِن الله تَعَالَى يبغض الغربيب. هُوَ الَّذِي يسوِّد شَيْبه بالخضاب. غربل كَيفَ بكم وبزمان يُغربل النَّاس فِيهِ غربلة. أَي يذهب بخيارهم وَيبقى أراذلهم كَمَا يفعل من يغربل الطَّعَام بالغربال. وَيجوز أَن يكون من الغربلة وَهِي الْقَتْل عَن الْفراء: وَأنْشد:

стр. 949

.. ترى الْمُلُوك حوله مُغْرْبلهْ ... يقتل ذَا الذَّنْبِ ومَنْ لَا ذَنْبَ لَه ... وَمِنْهَا قَوْلك: ملك مغربل أَي ذَاهِب. أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالغربال. أَي بالدف. الْغَيْن مَعَ الزَّاي غَزْو النَّبِي ﷺ لما فتح مَكَّة قَالَ: لَا تُغزى قُرَيْش بعْدهَا. أَي لَا تكفر حَتَّى تُغزى على الْكفْر. وَنَظِيره قَوْله: لَا يُقتل قرشي صبرا بعد الْيَوْم. أَي لَا يرْتَد فَيقْتل صبرا على ردته فَأَما قُرَيْش وَغَيرهم فهم عِنْده فِي الْحق سَوَاء. الْغَيْن مَعَ السِّين غسل النَّبِي ﷺ من غسَّل واغتسل وَبكر وابتكر واستمع وَلم يلغ كفَّر ذَلِك مَا بَين الجمعتين وروى غَسَل. يُقَال غسَّل الْمَرْأَة وغسلها: جَامعهَا وَمِنْه فَحل غُسلة أَي جَامع مَخَافَة أَن يرى فِي طَرِيقه مَا يُحرِّك مِنْهُ أَو غَسَل أعضاءه متوضئاَ ثمَّ اغْتسل غُسل الْجُمُعَة. وغسَّل: بَالغ فِي غسل الْأَعْضَاء على الإسباغ والتثليث.

стр. 950

بكر: أَتَى الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا. [وَمِنْه: بكِّروا بِصَلَاة الْمغرب أَي صلوها عِنْد سُقُوط القرص. وَعنهُ ﷺ : لَا تزَال أمتِي على سنتي مَا بكَّروا بِصَلَاة الْمغرب. ابتكر: أدْرك أول الْخطْبَة من ابتكر الرجل إِذا أكل با كورة الْفَاكِهَة] . غسق قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أَخذ ﷺ بيَدي ثمَّ نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ: يَا عَائِشَة تعوَّذي بِاللَّه من هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب. وَهُوَ من غسق يغسق إِذا أظلم لِأَنَّهُ يظلم إِذا كسف. ووقوبه: دُخُوله فِي الْكُسُوف أَرَادَ: تعوذي بِاللَّه مِنْهُ عِنْد كسوفه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تفطروا حَتَّى تروا اللَّيْل يغسق على الظراب. أَي يظلم عَلَيْهَا وَخص الظراب وَهِي الجبيلات إِرَادَة أَن الظلمَة تقرب من الأَرْض كَمَا قَالَ الْهُذلِيّ. ... دَلَجَى إِذا مَا اللَّيْل جَنَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ ... ابْن خثيم رَحمَه الله تَعَالَى الله تَعَالَى كَانَ يَقُول لمؤذنه يَوْم الْغَيْم أغسق أغسق. أَي أخر الْمغرب حَتَّى يغسق اللَّيْل. . مغسقا فِي (عز) . [لَا يغسلهُ المَاء فِي (قر) ] . الْغَيْن مَعَ الشين النَّبِي ﷺ لَيْسَ منا من غشَّنا. الغشّ أَلا تمحض النَّصِيحَة من الغشش وَهُوَ المشرب الكدر وَمِنْه: لَقيته على غشاش أَي على عجلة ونزلوا غشاشا كَأَنَّهُ لِقَاء مشوب بفرقة وَنزل مشوب بنهضة لفرط قلته أَلا ترى إِلَى قَوْله:

стр. 951

.. يكون نزُول الركب فِيهَا كلا وَلَا ... غشا شا وَلَا يدنون رحلا إِلَى رَحل ... غشمر جُبَير بن حبيب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ عِيسَى بن عمر: أنشدته قَول أبي كَبِير: حَمَلَت بِهِ فِي لَيْلَة مَزْءُوَدةٍ ... كَرْها وعَقْد نِطاقِها لم يُحْلَلِ فَقَالَ: قَاتله الله لقد تغشمرها. أَي أَخذهَا بجفاء وعنف. تغشيشا فِي (غث) . الْغَيْن مَعَ الضَّاد غضض ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لَو غضَّ النَّاس فِي الْوَصِيَّة من الثُّلُث إِلَى الرّبع لَكَانَ أحبَّ إليّ لقَوْل رَسُول الله ﷺ : الثُّلُث وَالثلث كثير. أَي نَقَصُوا وحطُّوا يُقَال: لَا أغضُّك من حَقك شَيْئا وَلَا أغذك وَقد غضضته وغذذته. قَالَ: ... أيامَ ألحف مِئْزري عَفَر المَلا ... وأغض كل مرجل رَيَّان ... غضغض عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما مَاتَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: هَنِيئًا لَك ابْن عَوْف خرجت من الدُّنْيَا ببطنتك لم يتغضغض مِنْهَا شَيْء. يُقَال غضغضته فتغضغض أَي نقصته وَهُوَ من معنى غضضته لَا من لَفظه لِأَنَّهُ ثلاثي وَهُوَ رباعي فَلَا يشتق مِنْهُ. ضرب البطنة مثلا لَو فَور أجره الَّذِي استوجبه بهجرته وَجِهَاد وَأَنه لم يتلبس بِولَايَة وَعمل فينقص ذَلِك.

стр. 952

الْغَيْن مَعَ الطَّاء غطف فِي (بر) . غطيطة فِي (ضف) . غطريف فِي (رج) . [غطريفاً فِي (جم) ] . مَا يغط فِي (سنّ) . الْغَيْن مَعَ الظَّاء غفل النَّبِي ﷺ قَالَ نقادة الْأَسدي: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل مُغفل فَأَيْنَ أسم قَالَ: فِي مَوضِع الْجَرِير من السالفة فَقَالَ: يَا رَسُول الله اطلب إِلَى طلبة فإ ني أحب أَن أطلبكها قَالَ ابغني نَاقَة حلبانة ركبانة غير أَن لَا توله ذَات ولد عَن وَلَدهَا. الْمُغَفَّل: الَّذِي إبِله أغفال وَهِي الَّتِي لَا سمة عَلَيْهَا. الْجَرِير: حَبل فِي عنق الْبَعِير من أَدَم. السالفة: مَا سلف من الْعُنُق أَي تقدم. الحلبانة الركبانة: الصا لحة للحلب والر كوب زيدت الْألف وَالنُّون فِي بنائهما على مَا هُوَ أصل فِي بِنَاء مصدري حلب وَركب كَمَا زيدتا على سيف وعير وريع فِي قَوْلهم للْمَرْأَة الشطبة الممشوقة كَأَنَّهَا سيف: سيفانة وللناقة الَّتِي هِيَ فِي سرعَة العير أَو فِي صلابته: عيرانة وَفِي لَبنهَا ريع أَي كَثْرَة وبركة: ريعانة فَكَأَنَّمَا قيل فِيهَا فعلية والأالف وَالنُّون زائدتان لتعطيا معنى النّسَب. قَالَ: ... [أكرِم لنا بِنَاقَة ألوفِ] ... حَلبانة رَكبانة صَفوفِ ... تخلط بَين وَبَر وصَوفِ الطّلبَة: الْحَاجة وَمَا يطْلب ونظيرها النكرَة لما يُنكر وإطلابها: إنجازها والإسعاف بهَا وَمثله سَأَلته فأسألني أَي أَعْطَانِي سُؤَالِي والحقيقة أَنه من بَاب الإشكاء والإعتاب.

стр. 953

ابغني: اطلبه لي بوصل الْهمزَة بقطعها أَعنِي على بغائه. التَّوْلِيَة: أَن تدعها والهاً أَي ثاكلاً بفصلها عَن وَلَدهَا. أَن فِي أَن لَا تولَّه هِيَ المخففة من الثَّقِيلَة وَالْمعْنَى: غير أَنه لَا تولّه أَي غير أَن الشَّأْن والْحَدِيث لَا تفعل هَذَا. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ رأى رجلا يتَوَضَّأ فَقَالَ: عَلَيْك بالمغفلة والمنشلة. أَرَادَ العنفقة لِأَن النَّاس يغفلون عَنْهَا وَعَما تحتهَا. المنشلة: مَوضِع الْخَاتم إِذا أَرَادَ غسله نشل الْخَاتم عَنهُ أَي رَفعه. وَعَن بعض التَّابِعين: أَنه أوصى رجلا فِي طَهَارَته فَقَالَ: تفقد فِي طهارتك الممغفلة والمنشلة وَالروم والفنيكين والشاكل وَالشَّجر. الرَّوم شحمة الْأذن. الفنيكان: جانبا العنفقة. الشاكل: الْبيَاض بَين الصُّدع وَالْأُذن. الشّجر: مُجْتَمع اللحيين عِنْد العنفقة. غفق عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ روى إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه. قَالَ: مر بِي عمر بن الْخطاب ونا قَاعد فِي السُّوق وَهُوَ مار لحَاجَة لَهُ مَعَه الدرة فَقَالَ: هَكَذَا يَا سَلمَة عَن الطَّرِيق فغفقني بهَا فَمَا أصَاب إِلَّا طرفها ثوبي قَالَ فامطت عَن الطَّرِيق فَسكت عني حَتَّى إِذا كَانَ الْعَام الْمقبل لَقِيَنِي فِي السُّوق فَقَالَ: يَا سَلمَة أردْت الْحَج الْعَام قلت: نعم فَأخذ بيَدي فَمَا فَارَقت يَده يَدي حَتَّى أدخلني بَيته فَأخْرج كيساً فِيهِ سِتّمائَة دِرْهَم فَقَالَ: سَلمَة خُذْهَا واستعن بهَا على حجك وَاعْلَم أَنَّهَا من الغفقة الَّتِي غفقتك عَاما أول. قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالله مَا ذكرتها حَتَّى ذكرتنيها فَقَالَ عمر: وَأَنا وَالله مَا نسيتهَا. يُقَال غفقه بِالدرةِ غفقات وخفقه بهَا خفقات أَي ضربه وَهُوَ ضرب خَفِيف وَمِنْه التغفيق للنوم الْخَفِيف الَّذِي يسمع صَاحبه الحَدِيث وَلَا يحققه وَيَقُولُونَ خَفق خفقة

стр. 954

إِذا نعس ثمَّ انتبه وَقد جَاءَ عفقة عفقات (بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة) . مَعَه الدرة: فِي مَحل النصب على الْحَال كَقَوْلِك: خرج عَلَيْهِ سَواد. مفعول أمطت مَحْذُوف وَهُوَ الْأَذَى يَعْنِي بِهِ سدّه الطَّرِيق بِنَفسِهِ وَالْمرَاد جعلت الطَّرِيق مماطاً عَنهُ أَي غير مسدود. حذف الرَّاجِع من الصِّلَة إِلَى الْمَوْصُول وَالْأَصْل غفقتكها. الْغَيْن مَعَ الْقَاف غفق فِي الحَدِيث: إِن الشَّمْس لتقرب من النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى أَن بطونهم تَقول: غِق غِقْ. هَذِه حِكَايَة صَوت الغليان وَيُقَال: غقَّ الْقدر غقا وغقيقا إِذا غلى إِلَى فَسمِعت لَهُ صَوتا وَسمعت غقَّ المَاء وغقيقه إِذا جرى فَخرج من ضيق إِلَى سَعَة أَو من سَعَة إِلَى ضيق وَمِنْه قَوْلهم للْمَرْأَة الَّتِي يسمع لَهَا صَوت عِنْد الْجِمَاع: غقوق وغقَّاقة. الْغَيْن مَعَ اللَّام النَّبِي ﷺ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة حِين صَالح أهل مَكَّة وَكتب بَينه وَبينهمْ كتابا فَكتب فِيهِ: أَن لَا إِغْلَال وَلَا إِسْلَال. وَأَن بَينهم عَيْبَة مَكْفُوفَة. يُقَال غلّ فلانٌ كَذَا إِذا اقتطعه ودسّه فِي مَتَاعه من غلّ الشَّيْء فِي الشَّيْء إِذا أدخلهُ فِيهِ فانغلّ وسلّ الْبَعِير وَغَيره فِي جَوف اللَّيْل إِذا انتزعه من بَين الْإِبِل وَهِي السلَّة وأغل وأسل صَار ذَا غلُول وسلّة وَيكون أَيْضا ان يعين غَيره عَلَيْهِمَا وَقيل: الإغلال لبس الدروع والإسلال سلّ السيوف. وَفِي حَدِيث شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: لَيْسَ على الْمُسْتَعِير غير المغلّ ضَمَان وَلَا على الْمُسْتَوْدع غير المغلّ ضَمَان.

стр. 955

يُرِيد من لاخيانة عِنْده. المكفوفة: المشرجة مثل بهَا الذِّمَّة المحفوظة الَّتِي تنكث. ثَلَاث لَا يغلُّ عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن: إخلاص الْعَمَل لله والنصيحة لولاة الْأَمر وَلُزُوم جمَاعَة الْمُسلمين فَإِن دعوتهم تحيط من وَرَائه _ وروى: لايغل (بِالضَّمِّ) وَلَا يغل بِالتَّخْفِيفِ يُقَال غلّ صَدره يغل غلاًّ والغلّ: الحقد الكامن فِي الصَّدْر. وَالْإِغْلَال: الْخِيَانَة. والوغول: الدُّخُول فِي الشَّرّ. وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْخلال يستصلح بهَا الْقُلُوب فَمن تمسك بهَا طهر قلبه من الدّغل وَالْفساد. وعليهن: فِي مَوضِع الْحَال أَي لَا يغل كَائِنا عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن وَإِنَّمَا انتصب عَن النكرَة لتقدمه عَلَيْهِ. غلق لَا يغلق الرَّهن بِمَا فِيهِ لَك غنمه وَعَلِيهِ غرمه. يُقَال: غلق الرَّهْن غلوقا إِذا بَقِي يَد الْمُرْتَهن لَا يقدر على تخليصه. قَالَ زُهَيْر: ... وفارقتك برَهْنٍ لَا فَكاك لَهُ ... يَوْم الْوَدَاع فأمْسَى الرَّهْن قَدْ غَلِقَا ... وَكَانَ من أفاعيل الْجَاهِلِيَّة أَن الرَّاهِن إِذا لم يؤدِّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْت الْمُؤَقت ملك الْمُرْتَهن الرَّهْن. وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵀: أَنه سُئِلَ عَن غلق الرَّهْن فَقَالَ: يَقُول أَن لم افتكّه إِلَى غَد فَهُوَ لَك. وَمعنى قَوْله: لَك غنمه وَعَلِيهِ غرمه أَن زِيَادَة الرَّهن ونماءه وَفضل قِيمَته للرَّاهِن وعَلى الْمُرْتَهن ضَمَانه إِن هلك كَمَا فِي حَدِيث عَطاء: أَن رجلا رهن فرسا على عهد رَسُول الله ﷺ فنفق فَذكر الْمُرْتَهن ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ : ذهب حَقك. أَي من الدّين. لَا طَلَاق وَلَا عتاق فِي إغلاق. أَي فِي إِكْرَاه لِأَن الْمُكْره مغلق عَلَيْهِ أمره وتصرُّفه.

стр. 956

غلط نهى عَن الغلوطات وروى: الاغلوطات. قَالَ بَعضهم: الغلوطة: المسئلة الَّتِي يُغالط بهَا الْعَالم ليستزل ويستسقط رَأْيه. يُقَال: مسئلة غلوط كشاة حَلُوب وناقة ركُوب اسْما بِزِيَادَة التَّاء فَيُقَال غلوطة. وَقيل الصَّوَاب: عَن الغلوطات بطرح الْهمزَة من الأغلوطات وإلقاء حركتها على لَام التَّعْرِيف. كَمَا يُقَال فِي الْأَحْمَر لحمر وردّت الرِّوَايَة الأولى. والأغلوطة: أفعولة من غلط كالأحدوثة والأحموقة. غلق الْخَيل ثَلَاثَة: رجل ارْتبط فرسا عدَّة فِي سَبِيل الله فَإِن علفه وروثه وأثره ومسحاً عَنهُ وعارية وزر فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة. وَرجل ارْتبط فرسا ليغالق عَلَيْهَا أَو يراهن عَلَيْهَا: فَإِن علفه وروثه ومسحاً عَنهُ وزر فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة. وَرجل ارْتبط فرسا ليستنبطها وروى: ليستنبطنها فَهِيَ ستر من الْفقر. المغالقة: الْمُرَاهنَة وَأَصلهَا فِي الميسر. والمغالق: الأزلام الْوَاحِد مغلق وَإِنَّمَا كرهها إِذا كَانَت على رسم الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ أَن يتواضعا بَينهمَا جُعلا يسْتَحقّهُ السَّابِق مِنْهُمَا. الاستنباط: اسْتِخْرَاج المَاء يُقَال: أنبط فلَان واستنبط إِذا حفر فَانْتهى إِلَى المَاء فاستعير لاستخراج النَّسْل. والاستنبان: طلب مافي الْبَطن يَعْنِي النِّتَاج. وَالْمسح عَنهُ: فرجنته لِأَنَّهُ يمسح عَنهُ التُّرَاب وَغَيره. أهل الْجنَّة الضُّعَفَاء المغلبون وَأهل النَّار كل جعظري جوَّاظ مستكبر جمَّاع مناع. غلب لغلب الَّذِي يغلب كثيرا وَيكون أَيْضا الَّذِي يحكم لَهُ بالغلبة يُقَال: غلِّب فلَان على فلَان. قَالَ يَعْقُوب: إِذا قَالُوا للشاعر مغلَّب فَهُوَ مغلوب وَرجل مغلب: لايزال يغلب. الجعظري والجعذري: الأكول الغليظ وَقيل: الْقصير المنتفخ بِمَا لَيْسَ عِنْده.

стр. 957

الجوَّاظ من جاظ يجوظ جوظاناً إِذا اختال وَقيل: [الَّذِي] جمع وَمنع. وَقيل هُوَ السمين وَقيل: الصخاب المهذار. غلم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: بعثنَا رَسُول الله ﷺ أُغيلمة بني عبد الْمطلب من جمع بلَيْل ثمَّ جعل يلطخ أفخاذنا [بِيَدِهِ] وَيَقُول: أبيني لاترموا جَمْرَة الْعقبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس. الأُغيلمة: تَصْغِير أغلمة قِيَاسا وَلم تجىء كَمَا أَن أصبية تَصْغِير أصبية وَلم تسْتَعْمل إِنَّمَا الْمُسْتَعْمل غلمة وصبية. جمع: علم للمزدلفة وَهِي الْمشعر الْحَرَام سميت بذلك لاجنماع آدم وحواء ﵍ بهَا وازد لَا فهما إِلَيْهَا فِيمَا روى عَن ابْن عَبَّاس. اللطخ: ضرب لين بِبَطن الْكَفّ. الأبيني بِوَزْن الأعيمي تَصْغِير الأبنى بِوَزْن الْأَعْمَى وهواسم جمع للِابْن. قَالَ: ... وَإِن يَك لاساء فقد ساءنِي ... تَرْكُ أُبَيْنِيكَ إِلَى غير راعِ ... غلق عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي كِتَابه إِلَّا أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: وَإِيَّاك والغلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر للخصومات فَإِن الْحق فِي مَوَاطِن الْحق يعظم الله بِهِ الْأجر ويُحسن بِهِ الذخر. قَالَ الْمبرد: الغلق: ضيق الصَّدْر وَقلة الصَّبْر. وَرجل غلق: سيء الْخلق. غلم عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ تجهزوا لقِتَال المارقين المغتلمين. هم الَّذين تجاوزوا حدَّ مَا أُمروا بِهِ من الدّين وَطَاعَة الإِمَام وطغوا من اغتلام الْبَعِير وَهُوَ هيجه للشهوة وطغيانه وَيُقَال غلم غلمة واغتلم اغتلاما.

стр. 958

وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الْأَشْرِبَة فاكسروها بِالْمَاءِ. أَي إِذا هَاجَتْ سورتها وحمياها فامزجوها بِالْمَاءِ. غلت ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا غلت فِي الْإِسْلَام. يُقَال: غلط فِي كل شَيْء وغلت فِي الْحساب خَاصَّة. وَمَعْنَاهُ أَن الرجل إِذا قَالَ: اشْتريت مِنْك هَذَا الثَّوْب بِمِائَة دِرْهَم ثمَّ تَجدهُ قد اشْتَرَاهُ بِأَقَلّ ردّ إِلَى الْحق وَترك الغلت. وَمِنْه حَدِيث شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه كَانَ لَا يُجِيز الغلت. وَعَن النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ: لَا يجوز التَّغَلًت. تفّعل من الغلت تَقول تغلته أَي طلب غَلَّته نَحْو تعنته. وَيُقَال تغلتني فلاان واغتلتني إِذا أَخذه على غرَّة. غلق جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِنَّمَا شَفَاعَة رَسُول الله ﷺ لمن أوثق نَفسه وأغلق ظَهره. يُقَال: غلق ظهر الْبَعِير إِذا دبر فنغل بَاطِنه فَلَا يكَاد يبرأ وأغلقه صَاحبه إِذا أثقل حمله حَتَّى غلق لِأَنَّهُ مَنعه بذلك من الِانْتِفَاع بِهِ فَكَأَنَّهُ أغلق مِنْهُ وَكَانَ مُطلقًا. وَالْمعْنَى: وأثقل ظَهره بِالذنُوبِ. الْغَيْن مَعَ الْمِيم غمر النَّبِي ﷺ كَانَ فِي سفر فشُكي إِلَيْهِ الْعَطش فَقَالَ: أطْلقُوا لي غمري. فَأتي بِهِ. هُوَ الْقدح الصَّغِير. سمي بذلك لِأَنَّهُ مغمور بَين سَائِر الأقداح وَمِنْه تغمرت الْإِبِل إِذا شربت قَلِيلا.

стр. 959

لَا تقدمُوا شهر رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن غُمّ عَلَيْكُم فصوموا ثَلَاثِينَ ثمَّ أفطروا وروى فَإِن غُمّ عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ. فِي غمَّ ضمير الْهلَال أَي إِن غُطي بغيم أَو غَيره من غممت الشَّيْء إِذا غطيته وَيجوز أَن يكون مُسْندًا إِلَى الظّرْف أَي فَإِن كُنْتُم مغموما عَلَيْكُم فصوموا. وَترك ذكر الْهلَال للاستغناء عَنهُ كَمَا تَقول: دفع إِلَى زيد إِذا اسْتغنى عَن ذكر الْمَدْفُوع. فاقدروا لَهُ فقدروا عدد الشَّهْر بِثَلَاثِينَ يَوْمًا. غمد لَيْسَ أحد يدْخل الْجنَّة بِعَمَلِهِ. قيل: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمته أَي يسترني ويغمدني من الغمد. غمر إِنَّه أول مَا اشْتَكَى فِي بَيت مَيْمُونَة اشْتَدَّ مَرضه حَتَّى غُمر عَلَيْهِ. أَي أُغمي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ غُطِّي على عقله من غمرت الشَّيْء إِذا سترته وَغشيَ عَلَيْهِ وأُغمي عَلَيْهِ من معنى السّتْر أَيْضا. غمس الْيَمين الْغمُوس تدع الدِّيار بَلَاقِع. هِيَ الْيَمين الكاذبة لِأَنَّهَا تغمس فِي المآثم وَتقول الْعَرَب لِلْأَمْرِ الشَّديد الغامس فِي الشدَّة وَالْبَلَاء: غموس قَالَ: ... مَتى تَأْتِنا أَو تَلْقَنَا فِي ديارِنا ... تَجِد أمرنَا إمرا أحذ غموسا ... غمق عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَى أبي عُبَيْدَة وَهُوَ بِالشَّام حِين وَقع بهَا الطَّاعُون: إِن الْأُرْدُن أَرض غمقة وَإِن الْجَابِيَة أَرض نزهة فاظهر بِمن مَعَك من الْمُسلمين إِلَى الْجَابِيَة. الغمق: فَسَاد الرّيح وخمومها من كَثْرَة الأندية. النزهة: الْبعد من ذَلِك وَمِنْهَا قَوْلهم: فلَان نزه النَّفس عَن الريب.

стр. 960

غمر جعل على كل [جريب] عَامر أَو غامر درهما وقفيزا. الغامر: الَّذِي أُغفل عَن الْعِمَارَة وَعَن آثارها من قَوْلهم غمر غمارة فَهُوَ غمر وَهُوَ الغرُّ الَّذِي خلا من آثَار التجربة وَفِي كَلَام بعض الْعَرَب: فلَان غفل لم تسمه التجارب. وَإِنَّمَا وَجب فِيهِ الْخراج لِئَلَّا يقصروا فِي الْعِمَارَة. غمص عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما قتل ابْن آدم أَخَاهُ غمص الله الْخلق وَنقص الْأَشْيَاء. أَي غض من طولهم وعظمهم وقوتهم وَيُقَال: غمصت الرجل وغمصته واحتقرته. غمض معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إيَّاكُمْ ومغمضات الْأُمُور وروى: إيَّاكُمْ والمغمضات من الذُّنُوب. قَالَ النَّضر: هِيَ الْعِظَام يركبهَا الرجل وَهُوَ يعرفهَا لكنه يغمض عَنْهَا كَأَن لم يرهَا. غمم عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَ مُوسَى بن طَلْحَة: أتيناها نسألها عَن عُثْمَان فَقَالَت: اجلسوا حَتَّى أحدثكُم بِمَا جئْتُمْ لَهُ وَإِنَّا عتبنا عَلَيْهِ كَذَا وَمَوْضِع الغمامة المحماة وضربه بِالسَّوْطِ والعصا فعمدوا إِلَيْهِ حَتَّى إِذا ماصوه كَمَا يماص الثَّوْب اقتحموا إِلَيْهِ الْفقر الثَّلَاث: حُرْمَة الشَّهْر وَحُرْمَة الْبَلَد وَحُرْمَة الْخلَافَة. سمت العشب بالغمامة كَمَا يُسمى بالشماء أَي جعل الْكلأ حمى وَالنَّاس فِيهِ شُرَكَاء وَضرب بِالسَّوْطِ والعصا فِي الْعُقُوبَات وَكَانَ من قبله يضْرب بِالدرةِ والنعل. ماصوه: غسلوه من الذُّنُوب بالاستتابة. مر تَفْسِير الْفقر فِي (سح) . فِي الحَدِيث: إِن بني قُرَيْظَة نزلُوا أَرضًا غملة وبلة. هِيَ الَّتِي وارى النَّبَات وَجههَا يُقَال: اغمل هَذَا الْأَمر أَي واره.

стр. 961

الغملول: الشّجر المتكاثف. الوبلة: الوبئة من الْكلأ الوبيل وَقد وبل ووبل. الْغَيْن مَعَ النُّون غنى النَّبِي ﷺ خير الصَّدَقَة مَا أبقت غنى وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول. أَي مَا بقيت لَك بعد إخرجها كِفَايَة لَك ولعيالك واستغناء كَقَوْلِه ﷺ : إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُل الْعَفْو﴾ أَو مَا أجزلت فأغنيت بِهِ الْمُعْطِي عَن الْمَسْأَلَة كَقَوْل عمر: إِذا أعطيتم فأغنوا. الْعليا: يَد الْمُعْطِي. والسفلى: يَد الْآخِذ. أنَّث الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى الْمَوْصُول فِي قَوْله: مَا أبقت ذَهَابًا إِلَى مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ فِي معنى الصَّدَقَة. من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فالجمعة حقٌّ عَلَيْهِ إِلَّا عبد أَو صبي أَو مَرِيض فَمن اسْتغنى بلهو أَو تِجَارَة اسْتغنى الله عَنهُ وَالله غَنِي حميد. أَي طَرحه الله وَرمى بِهِ من عينه فعل من اسْتغنى عَن الشَّيْء فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ. وَقيل جزاه جَزَاء استغنائه عَنْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿نَسُوا اللهَ فنسيهم﴾ غنظ ابْن عبد الْعَزِيز رحمهمَا الله تَعَالَى _ ذكر الْمَوْت فَقَالَ: عنظ لَيْسَ كالغنظ وكظ لَيْسَ كالكظ. يُقَال: غنظه جهده وكربه وكنظه مثله وَيُقَال: غنظه جهده وكنظه إِذا ملأَهُ غيظا وغنظه الطَّعَام وكنظه إِذا ملأَهُ وغمه. قَالَ:

стр. 962

.. وَلَقَد لقيتَ فوارسا من قَوْمِنَا ... غَنَظُوك غَنْظَ جَرادَة العَيّار ... والكظ نَحوه يُقَال: كظه الطَّعَام إِذا ملأَهُ وغمه. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: كظَّه الشِّبَع إِذا امْتَلَأَ حَتَّى لَا يُطيق النَّفس. الْغَيْن مَعَ الْوَاو النَّبِي ﷺ إِن حُصَيْن بن أَوْس النَّهْشَلِي أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله قل لأهل الْغَائِط يحسنوا مخالطتي فشمَّت عَلَيْهِ ودعا لَهُ. الْغَائِط: الْوَادي المطمئن وغاط فِي الأَرْض يغوط ويغيط إِذا غَار يُرِيد أهل الْوَادي الَّذِي كَانَ ينزله. وَمِنْه ﷺ : ينزل أمتِي بغائط يسمونه الْبَصْرَة يكثر أَهلهَا وَيكون مصرا من أَمْصَار الْمُسلمين. غور عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وجد رجلٌ مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ: عَسى الغوير أُبؤساً. فَقَالَ عريفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه وَإنَّهُ. . فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا. فَقَالَ: هُوَ حرّ وَوَلَاؤُهُ لَك. الغوير: مَاء لكَلْب وَهَذَا مثل أول من تكلم بِهِ الزباء الملكة حِين رَأَتْ الْإِبِل عَلَيْهَا الصناديق فاستنكرت شَأْن قصير إِذْ أَخذ على غير الطَّرِيق أَرَادَت: عَسى أَن يَأْتِي ذَلِك الطَّرِيق بشر. وَمُرَاد عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اتهام الرجل بِأَن يكون صَاحب المنبوذ حَتَّى أثنى عَلَيْهِ عريفه خيرا. الأبؤس: جمع بَأْس وانتصابه بعسى على أَنه خَبره على مَا عَلَيْهِ أصل الْقيَاس. جعله مَوْلَاهُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أعْتقهُ إِذْ التقطه فأنقذه من الْمَوْت وَأَن يلتقطه غَيره فيدعي رقَّه. إِنَّه وَإنَّهُ أَرَادَ أَنه أَمِين وَأَنه عفيف وَمَا أشبه ذَلِك فَحذف.

стр. 963

غول إِن صبياًّ قُتل بِصَنْعَاء غيلَة فَقتل بِهِ عمر سَبْعَة وَقَالَ: لَو اشْترك فِيهِ أهل صنعاء لقتلتهم. هِيَ فعلة من الاغتيال وياؤها عَن وَاو لِأَن الاغتيال من غالته الغول تغوله غولا. غوى إِن قُريْشًا تُرِيدُ أَن تكون مغويات لمَال الله. المغواة: الزبية. قَالَ رؤبة: ... فِي لَيْلَة بجوزها يَوْم حادِ ... إِلَى مُغَوّاة الفَتَى بالمِرْصاد ... وَفِي أمثالهم: من حفر مغوَّاة وَقع فِيهَا أَي تُرِيدُ أَن تكون مصائد لِلْمَالِ تحتجنه. وَسميت مغواة لِأَنَّهَا غويت أَي أضلَّت وسترت اعتيالا للصَّيْد من الغي. قَالَ السَّائِب بن الْأَقْرَع: وَردت عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ بِخَبَر فتح نهاوند فَلَمَّا رَآنِي ناداني من بعيد: وَيحك مَا وَرَاءَك فوَاللَّه مَا بت هَذِه اللَّيْلَة إِلَّا تغويرا وروى: تغريرا. قلت: أبشر بِفَتْح الله وَنَصره قَالَ: وَكنت حملت معي سفطين من الْجَوْهَر ففتحتهما كَأَنَّهُ النيرَان يشب بعضه بَعْضًا. التغوير: النُّزُول عِنْد الغائرة وَهِي حِين تغور الشَّمْس أَي تصير إِلَى شدَّة الْحر يُقَال: غوّروا قَلِيلا. قَالَ جرير: أنَحْنَ لِتَغْوِيرٍ وقَدْ وَقَد الحَصَى ... وذاب لُعاب الشمسِ فَوق الجماجم ... والغورة مثل الغائرة ثمَّ قيل للقيلولة تغوير وَأَرَادَ عمر مَا بتُّ إِلَّا قدر نومَة المغوِّر. والتغرير من الغرار. الشبّ. الإيقاد يُرِيد: أَنه كَانَ يتلألأ ويتوقد كالنار.

стр. 964

عُثْمَان رضى الله تَعَالَى عَنهُ فِي مَقْتَله فتغاووا عَلَيْهِ قَتَلُوهُ. التغاوي: التحاشد بالغيّ. وَمِنْه: أَن رَسُول الله ﷺ بعث الْمُنْذر بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ إِلَى بني عَامر بن صعصعة فاستنجد عَامر بن الطُّفَيْل عَلَيْهِ قبائل فَقَتَلُوهُ وَأَصْحَابه فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ أَيَّامًا وَقَالَت أُخْت الْمُنْذر ترثيه: ... تَغَاوَتْ عَلَيْهِ ذئابُ الحجازِ ... بَنو بَهْثةٍ وَبَنُو جَعْفَرِ ... غول عمار ﵁ أوجز الصَّلَاة فَقَالَ: إِنِّي كنت أغاول حَاجَة لي. أَي أبادر وَهُوَ من الغول: الْبعد يُقَال: هون الله عَلَيْك غول هَذَا الطَّرِيق لِأَنَّهُ إِذا بَادر الشَّيْء فقد طوى إِلَيْهِ الْبعد. غور الْأَحْنَف ﵁ قيل لَهُ يَوْم انْصَرف الزبير من وقْعَة الْجمل: هَذَا الزبير وَكَانَ الْأَحْنَف يَوْمئِذٍ بوادي السبَاع مَعَ قومه قد اعتزل الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا فَقَالَ: مَا أصنع بِهِ إِن كَانَ جمع بَين هذَيْن الغارين ثمَّ انْصَرف وَترك النَّاس. الْغَار: الْجمع الْكثير لقهره وإغارته وَمِنْه استغار الْجرْح إِذا تورَّم. غوص فِي الحَدِيث لُعنت الغائصة والمغوِّصة. قَالُوا: الغائصة الَّتِي لَا تعلم زَوجهَا أَنَّهَا حَائِض فيجتنبها والمغوِّصة: الَّتِي لَا تكون حَائِضًا وَتكذب زَوجهَا فَتَقول: أَنا حَائِض. غوط فِي قصَّة نوح ﵇: وانسدَّتْ ينابيع الغوط الْأَكْبَر وأبواب السَّمَاء. الغوط: عمق الأَرْض الْأَبْعَد.

стр. 965

الْغَيْن مَعَ الْهَاء غهب عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى سُئل عَن رجل أصَاب صيداغهبا قَالَ: عَلَيْهِ الْجَزَاء. يُقَال: غهب عَن الشَّيْء غهباً مثل رهب رهباً إِذا غفل عَنهُ ونسيه وَمِنْه الغهبي بِوَزْن الزمكي: أول الشَّبَاب لِأَنَّهُ وَقت الغفلات وأصل الغيهب: الظلام وليل غهب وغيهب أَي مظلم لِأَن الغافل عَن الشَّيْء كَأَنَّمَا أظلم عَلَيْهِ الشَّيْء وخفي فَلَا يفْطن لَهُ. الْغَيْن مَعَ الْيَاء غي النَّبِي ﷺ يَأْتِي الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة تقدمه سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان كَأَنَّهُمَا غيايتان أَو كَأَنَّهُمَا ظلتان سوداوان بَينهمَا شَرق أَو كَأَنَّهُمَا حزقان من طير صوافَّ. الغياية: كل مَا أظل وغايوا فَوق رَأسه بِالسُّيُوفِ أَي أظلوه والظلة مثلهَا. الشرق: الضَّوْء وَقيل: الشق من قَوْلهم: شَاة شرقاء أَي بَينهمَا فُرْجَة. حزقان: طَائِفَتَانِ. صواف: باسطات أَجْنِحَتهَا فِي الطيران. غين إِنَّه لغيان على قلبِي حَتَّى أسْتَغْفر الله كَذَا وَكَذَا مرّة. أَي يطبق عَلَيْهِ إطباق الْغَيْن وَهُوَ الْغَيْم وَيُقَال غينت السَّمَاء تغان وَالْفِعْل مُسْند إِلَى الظّرْف وموضعه رفع بالفاعلية كَأَنَّهُ قيل: ليغشى قلبِي. وَالْمرَاد مَا يَغْشَاهُ من السَّهْو إلذى لَا يَخْلُو مِنْهُ الْبشر. غير قَالَ لرجل طلب الْقود لوَلِيّ لَهُ قُتل إِلَّا الْغَيْر تُرِيدُ وروى: أَلا تقبل الْغَيْر قَالَ أَبُو عَمْرو: الْغيرَة الدِّيَة وَجَمعهَا غير وَجمع الْغَيْر أغيار. وَغَيره: أعطَاهُ الدِّيَة عَن أبي زيد وَعَن أبي عُبَيْدَة: غاربي يغيرني ويغورني إِذا وداك وعَلى هَذِه الرِّوَايَة جَائِز فِي يَاء الْغيرَة أَن تكون منقلبة عَن الْوَاو كياء قينة وجيرة وأنشدوا لبَعض بني عذرة: ... لنجد عَن بِأَيْدِينَا أنوفكم ... بني أُمَيْمَة إِن لم تقبلُوا الغيرا ...

стр. 966

واشتقاقها من الْمُغَايرَة وَهِي الْمُبَادلَة يُقَال: غايرته بسلعتي إِذا بادلته لِأَنَّهَا بدل من الْقود. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ فِي قصَّة محلم بن جثامة حِين قتل الرجل فَأبى عُيَيْنَة بن حصن أَن يقبل الْغَيْر فَقَامَ رجل من بني لَيْث يُقَال لَهُ مكتيل عَلَيْهِ شكَّة فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي مَا أجد لما فعل هَذَا فِي غرَّة الْإِسْلَام مثلا إِلَّا غنما وَردت فَرمى أَولهَا فنفر آخرهَا اسنن الْيَوْم وغيِّره غَدا. الشكة: السِّلَاح. وَمعنى قَول مكيتل: إِن مثل محلم فِي قَتله الرجل وَطَلَبه أَلا يقْتَصّ مِنْهُ وَالْوَقْت أول الْإِسْلَام وصدره كَمثل هَذِه الْغنم يَعْنِي أَنه إِن جرى الْأَمر مَعَ أَوْلِيَاء هَذَا الْقَتِيل على مَا يُريدهُ محلم ثبَّط النَّاس عَن الدُّخُول فِي الْإِسْلَام معرفتهم بِأَن الْقود يُغير بِالدِّيَةِ وَالْعرب خُصُوصا فهم الحراص على دَرك الأوتار وَفِيهِمْ الأنفة من تقبل الدِّيات ثمَّ حث رَسُول الله ﷺ على الإفادة مِنْهُ بقوله: اسنن الْيَوْم وغيَّره غَدا يُرِيد إِن لم تقتص مِنْهُ غيَّرت سنتك وَلكنه أخرج الْكَلَام على الْوَجْه الَّذِي يهيج من الْمُخَاطب ويستفزه للإقدام على الْمَطْلُوب مِنْهُ. لقد هَمَمْت أَن أنهِي عَن الغيلة ثمَّ ذكرت أَن فَارس وَالروم يَفْعَلُونَهُ فَلَا يضرهم. هِيَ الغيل وَإِنَّمَا ذكر ضميرها لِأَنَّهَا بِمَعْنَاهُ وَهُوَ ان تجامع الْمَرْأَة وَهُوَ مرضع وَقد أغال الرجل وأغيل وَالْولد مغال ومغيل. كره عشر خِصَال مِنْهَا تَغْيِير الشيب يَعْنِي نتفه وعزل المَاء عَن مَحَله وإفساد الصَّبِي غير محرِّمه. تَفْسِير تَغْيِير الشيب فِي الحَدِيث. وعزل المَاء: هُوَ الْعَزْل عَن النِّسَاء. وإفساد الصَّبِي: إغياله.

стр. 967

غير محرمه يَعْنِي أَنه كرهه وَلم يبلغ بِهِ التَّحْرِيم. غيب أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن حسان لما هاجى قُريْشًا قَالَت قُرَيْش: إِن هَذَا الشتم مَا غَابَ عَنهُ ابْن أبي قُحَافَة. عنوا أَنه عَالم بالأنساب وَالْأَخْبَار فحسان يُرَاجِعهُ ويسائله عَنْهَا. وَفِي حَدِيثه ﷺ : أَنه قَالَ لحسان: نافح عَن قَوْمك واسأله عَن معايب الْقَوْم يَعْنِي أَبَا بكر. غيض عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ لدرهم يُنْفِقهُ أحدكُم من جهده خير من عشرَة آلَاف ينفقها أَحَدنَا غيضاً من فيض. أَي قَلِيلا من كثير والغيض: النُّقْصَان يُقَال غاض المَاء وأغاضه غَيره.

стр. 968

حرف الْفَاء الْفَاء مَعَ الْهمزَة فأد النَّبِي ﷺ عَاد سَعْدا فَوضع يَده بَين ثدييه وَقَالَ: إِنَّك رجل مفئود فأت الْحَارِث بن كلدة أَخا ثَقِيف فَإِنَّهُ يتطبب فليأخذ سبع مَرَّات من عَجْوَة الْمَدِينَة فليجأهن ثمَّ ليلدك بِهن ويروى: أَنه وصف لَهُ الفريقة. المفئود: الَّذِي أُصيب فُؤَاده بداء كالمظهور والمصدور وَيُقَال: فأدت الظبي أَي رميته فَأَصَبْت فُؤَاده وَرجل مفئود وفئيد للجبان الذَّاهِب الْفُؤَاد خوفًا وَقد فأده الْخَوْف فأدا. وَفِي حَدِيث عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى: أَن ابْن جريج قَالَ لَهُ: رجل مفئود ينفث دَمًا أَو مصدور ينهز قَيْحا أحدث هُوَ قَالَ: لَا وضوء عَلَيْهِمَا. النَّهر: الدّفع يُقَال نهز الثور بِرَأْسِهِ إِذا دفع عَن نَفسه. قَالَ ذُو الرمة: ... قِياماً تَذُبّ البَقَّ عَن نخراتها ... بنهز كإيماء الرُّءُوس المواتع ... ونهز بالدلو إِذا ضرب بهَا المَاء لتمتلئ. فليجأهن من الوجيئة وَهِي التَّمْر يدق حَتَّى يخرج نَوَاه ثمَّ يبل بِلَبن أَو بِسمن حَتَّى يتَّدن وَيلْزم بعضه بَعْضًا قَالَ: ... لِتَبْكِ الباكياتُ أَبَا خُبَيْبٍ ... لدهر أَو لنائبة تَنُوبُ وقَعْبِ وَجيئةٍ بُلَّت بِمَاء ... يكون إدامها لبنٌ حليبُ ... وأصل الوجء: الدق وَالضَّرْب وَمِنْه: وجأت بِهِ الأَرْض عَن أبي زيد إِذا ضربتها بِهِ وكنزت التَّمْر فِي الجلة حَتَّى اتجأ أَي اكتنز وتلازم كَأَنَّهُ وجئ وجئاً. اللدّ من اللدود وَهُوَ الوجور فِي أحد لديدي الْفَم وهما شقاه. الفريقة: تمر يطْبخ بحلبة وَفرقت للنفساء وأفرقت إِذا صنعتها لَهَا. فأل وَكَانَ ﷺ يتفاءل وَلَا يتطير.

стр. 969

الفأل والطيرة قد جَاءَا فِي الْخَبَر وَالشَّر تَقول الْعَرَب: وَلَا فأل عَلَيْك وَقَالَ الكتيت: ... وَكَانَ اسمكُم لَو يَزْجُرُ الطيرَ عائف ... لبينكم طيرا مبينَة الفال ... مجىء الطَّيرَة فِي الشَّرّ وَاسع لَا يفْتَقر فِيهِ إِلَى شَاهد إِلَّا أَن اسْتِعْمَال الفأل فِي الْخَيْر أَكثر. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ إِنَّه قيل: يَا رَسُول الله مَا الفأل فَقَالَ: الْكَلِمَة الصَّالِحَة. وَاسْتِعْمَال الطَّيرَة فِي الشَّرّ أوسع وَقد جَاءَت مَجِيء الْجِنْس فِي الحَدِيث وَهُوَ قَوْله: أصدق الطَّيرَة الفأل. الْفَاء مَعَ التَّاء فتح النَّبِي ﷺ كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين. أَي يفْتَتح بهم الْقِتَال تيمناً بهم وَقيل: يستنصر بهم من قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءِكُمُ الْفَتْحُ﴾ وكما التقى الْفَتْح والنصر فِي معنى الظفر التقيا فِي معنى الْمَطَر فَقَالُوا: قد فتح الله علينا فتوحاً كَثِيرَة تَتَابَعَت الأمطار وَأَرْض بني فلَان منصورة أَي مغيثة. الصعلوك: الَّذِي لَا مَال لَهُ وَلَا اعتمال وَقد صعلكته إِذا ذهبت بِمَالِه وَمِنْه تصعلكت الْإِبِل إِذا ذهبت أوبارها. فتخ كَانَ ﷺ إِذا سجد جافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ وفتخ أَصَابِع رجلَيْهِ. أَي نصبها وغمز مَوضِع المفاصل إِلَى بَاطِن الرجل يُقَال: فتخها يفتخها فتخاً وفتخ الرجل يفتخ فتخا فَهُوَ أفتخ وَهُوَ اللين مفاصل الْأَصَابِع من عرض وَمِنْه قيل للعقاب فتخاء لِأَنَّهَا إِذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتها. فتر نهى ﷺ عَن كل مُسكر ومفتر. هُوَ الَّذِي يفتر من شربه فإمَّا أَن يكون أفتره بِمَعْنى فتره أَي جعله فاتراً وَإِمَّا أَن يكون أفتر الشَّرَاب إِذا فتر شَاربه كَقَوْلِك: أقطف الرجل إِذا قطفت دَابَّته.

стр. 970

وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: أفتر الرجل إِذا ضعفت جفونه فانكسر طرفه. فتن قَالَ ﷺ فِي فتْنَة الْقَبْر: (أما فتْنَة الْقَبْر فَبِي تفتنون وعني تُسألون فَإِذا كَانَ الرجل صَالحا أَجْلِس فِي قَبره غير فزع وَلَا مشغوف) . الْفِتَن: أَصله الِابْتِلَاء والامتحان وَمِنْه فتن الْفضة إِذا أدخلها النَّار ليعرف جيِّدها من رديئها. وَمِنْه قَوْلهَا ﷺ : (فَبِي تفتنون) تمتحنون ويتعرف إيمَانكُمْ بنبوتي وكما قيل فِي شدَّة النَّازِلَة بلَاء ومحنة قيل فتْنَة وَفتن فلَان بفلانة أَي بلَى بهواها ونكب. وَفِي حَدِيث الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ فتنوهم بالنَّار قوما كَانُوا بمذارع الْيمن أَي عذبوهم. والمذراع: الْبِلَاد الَّتِي بَين الرِّيف وَالْبر لِأَنَّهَا أَطْرَاف ونواح من مذراع الدَّابَّة. المشعوف: الَّذِي أُصِيب شعفة قلبه وَهِي رَأسه عِنْد مُعَلّق النياط بحب أَو ذعر أَو جُنُون وَأهل حجر وناحيتها يَقُولُونَ للمجنون مشغوف وَبِه شغَاف وَالْمرَاد هَا هُنَا المذعور أَو الَّذِي أَصَابَهُ شبه الْجُنُون من فرط الْفَزع والقلق وَالْحَسْرَة. فتا إِن أَرْبَعَة تفاتوا إِلَيْهِ. أَي تحاكموا إِلَيْهِ من الْفَتْوَى. قَالَ الطرماح: ... أنِخْ بفِناء أشْدَقَ من عدِيٍّ ... ومِنْ جَرْمٍ وهُمْ أهل التَّفَاتِي ... إِن امْرَأَة سَأَلت أم سَلمَة أَن تريها الْإِنَاء الَّذِي كَانَ يتَوَضَّأ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ فَأَخْرَجته فَقَالَت [الْمَرْأَة] : هَذَا مكوك الْمُفْتِي. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمُفْتِي مكيال هِشَام بن هُبَيْرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أفتى الرجل إِذا شرب بالمفتي وَهُوَ قدح الشطار. وَالْمعْنَى تَشْبِيه الْإِنَاء بمكوك هِشَام وأرادت مكوك صَاحب الْمُفْتِي فحذفت الْمُضَاف أَو بمكوك الشَّارِب. وَهُوَ مَا يُكَال بِهِ الْخمر قَالَ الْأَعْشَى:

стр. 971

.. وَإِذا مكُّوكها صادمه ... جانباها كَرَّ فِيهَا وَسَبَحْ ... فتك الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَتَاهُ رجل فَقَالَ: أَلا أقتل لَك عليا فَقَالَ: وَكَيف تقتله قَالَ: أفتك بِهِ. قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: قيَّد الْإِيمَان الفتك لَا يفتك مُؤمن. الْفَصْل بَين الفتك والغيلة: أَن الفتك هُوَ أَن تهتبل غرته فتقتله جهاراً والغيلة أَن تكتمن فِي مَوضِع فتقتله خُفْيَة. وَرويت فِي فائه الحركات الثَّلَاث وفتكت بفلان وأفتكت بِهِ عَن يَعْقُوب. فتق زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: فِي الفتق الدِّيَة. صحَّ عَن الْأَزْهَرِي بِفَتْح التَّاء وَهُوَ انفتاق المثانة. وَعَن الْفراء أفتق الحيُّ إِذا أصَاب إبلهم الفتق وَذَلِكَ إِذا انفتقت خواصرها سمنا فتموت ذَلِك وَرُبمَا سلمت. وَأنْشد قَوْله رؤبة: ... لم يَرْجُ رُسْلاً بعد أَعْوَام الفَتَق ... وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تفتق الْجمل سمنا وفتق فتقا. فتح ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا مَا كنت أَدْرِي مَا قَوْله ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنا بالْحَقِّ﴾ حَتَّى سَمِعت بنت ذِي يزن تَقول لزَوجهَا: تعال أفاتحك يُقَال: فتح بَينهمَا أَي حكم. والفاتح: الْحَاكِم وفاتحه: حاكمه والفتاحة (بِالضَّمِّ وَالْكَسْر) : الْحُكُومَة لِأَن الحكم فصل وَفتح لما يستغلق. فتا عمرَان بن حُصَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جَذَعَة أحبُّ إِلَيّ من هرمة الله أحقُّ بالفتاء وَالْكَرم.

стр. 972

والفتى: الطريّ السن ومصدره الفتاء. الْكَرم: الحُسن. الْفَاء مَعَ الثَّاء فثر عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ سُوَيْد بن غَفلَة: دخلت عَلَيْهِ يَوْم عيد وَعِنْده فاثور عَلَيْهِ خبز السمراء وصحفة فِيهَا خطيفة وملبنة فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يَوْم عيد وخطيفة فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا عيد من غفر لَهُ. مر ذكر الفاثور فِي (غر) . السمراء: الْحِنْطَة قَالَ: ... سَمْراء مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاق ... وَقيل: هِيَ الخشكار. الخطيفة: الكابول وَقيل لبن يوضع على النَّار ثمَّ يذر عَلَيْهِ دَقِيق ويطبخ وَسميت خطيفة لِأَنَّهَا تختطف بالملاعق. الملبنة: الملعقة.

стр. 973

الْفَاء مَعَ الْجِيم فجر عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِن رجلا استأذنه فِي الْجِهَاد فَمَنعه لضعف بدنه فَقَالَ لَهُ إِن أطلقتني وَإِلَّا فجرتك. أَي عصيتك وخالفتك ومضيت إِلَى الْغَزْو وأصل الْفجْر الشَّق وَبِه سمى الْفجْر كَمَا سمى فلقاً وفرقاً والعاصي: شاق لعصا الطَّاعَة وَمِنْه قَول الموتر: (ونترك من يفجرك) . فجو ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِذا صلى أحدكُم فَلَا يصلين وَبَينه وَبَين الْقبْلَة فجوة. هِيَ المتسع بَين الشَّيْئَيْنِ وَمِنْهَا الفجأ وَهُوَ الفجج وَرجل أفجى وَامْرَأَة فجواء وقوس فجواء أَي باين وترها عَن كَبِدهَا وَهُوَ فِي معنى قَوْله ﷺ : إِذا صلى أحدكُم إِلَى الشَّيْء فليرهقه. الْفَاء مَعَ الْحَاء فَحل النَّبِي ﷺ دخل على رجل من الْأَنْصَار وَفِي نَاحيَة الْبَيْت فحلٌ فَأمر بِنَاحِيَة مِنْهُ فرشَّت ثمَّ صلى عَلَيْهِ. هُوَ الْحَصِير لِأَنَّهُ يرمل من سعف فَحل النّخل وَهُوَ كَقَوْلِهِم: فلَان يلبس الصُّوف والقطن. فحص من بنى مَسْجِدا وَلَو مثل مفحص قطاة بني لَهُ بَيت فِي الْجنَّة.

стр. 974

هُوَ مجثمها لِأَنَّهَا تفحص عَنهُ التُّرَاب. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي وَصيته ليزِيد بن أبي سُفْيَان حِين وَجهه إِلَى الشَّام: إِنَّك ستجد قوما قد فحصوا رُءُوسهم فَاضْرب بِالسَّيْفِ مَا فحصوا عَنهُ وستجد قوما فِي الصوامع فَدَعْهُمْ وَمَا أعملوا لَهُ أنفسهم. يَعْنِي الشمامسة الَّذين حَلقُوا رُءُوسهم. وَإِنَّمَا نهى عَن قتل الرهبان لِأَنَّهُ يُؤمن شرُّهم على الْمُسلمين لمجانبتهم الْقِتَال والإعانة عَلَيْهِ. فَحل عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما قدم الشَّام تفحل لَهُ أُمَرَاء الشَّام. أَي تكلفوا لَهُ الفحولة فِي اللبَاس والمطعم فخشَّنوهما. عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا شُفْعَة فِي بِئْر وَلَا فَحل والارف تقطع كل شُفْعَة. أَرَادَ فحال النّخل. الأرف: الْحُدُود. فحا مُعَاوِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لقوم قدمُوا عَلَيْهِ كلوا من فحاء أَرْضنَا فقلما أكل قوم من فحاء أَرض فضرّه مَاؤُهَا. الفحاء: (بِالْفَتْح وَالْكَسْر وَالضَّم) : وَاحِد الأفحاء وَهِي التوابل نَحْو الفلفل والكمون وأشباههما. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: ... كَأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ ... كُلَّ مدادٍ من فَحاً مَدْقُوق ... وَقَالَ: ... يدق لَك الأَفْحَاء فِي كل منزل ...

стр. 975

وَيُقَال: فح قدرك وأفحها وقزحها وتوبلها أَي طيبها بالأبازير ولامه وَاو لقَولهم للطعام الَّذِي جعلت فِيهِ الأفحاء: الفحواء وَكَأَنَّهُ من معنى الفوح على الْقلب وَمِنْه: عرفت ذَلِك فِي فحوى كَلَامه وفحوائه. فحص كَعْب إِن الله تَعَالَى بَارك فِي الشَّام وَخص بالتقديس من فحص الْأُرْدُن إِلَى رفح هُوَ مَا فحص مِنْهَا أَي كشف ونحى بعضه من بعضٍ من قَوْلهم: الْمَطَر يفحص الْحَصَى إِذا قلبه وزيله وفحص القطا التُّرَاب إِذا اتخذ أُفحوصا وَمِنْه الفحصة: نقرة الذقن. ورفح: مَكَان فِي طَرِيق مصر ينْسب إِلَيْهِ الْكلاب الْعقر. الْفَاء مَعَ الْخَاء فَخر النَّبِي ﷺ أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر. ادّعاء الْعظم وَمِنْه تَفْخَر فلَان إِذا تعظم ونخلة فخور: عَظِيمَة الْجذع يُرِيد: لَا أَقُول هَذَا افتخارا وتنفجا وَلَكِن شكرا لله وتحدثاً بنعمته. الْفَاء مَعَ الدَّال النَّبِي ﷺ إِنَّكُم مدعوون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أَفْوَاهكُم بالفدام ثمَّ أَن أول مَا يبين عَن أحدكُم لفخذه وَيَده. الْفِدَام: مَا يشدُّ على فَم الإبريق لتصفيه الشَّرَاب وإبريق مفدَّم وَمِنْه: الفدم من الرِّجَال كَأَنَّهُ مشدود على فِيهِ مَا يمنعهُ الْكَلَام لفهاهته وَالْمعْنَى أَنهم يمْنَعُونَ الْكَلَام بأفواههم وتستنطق أَفْخَاذهم وأيديهم. كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وتُكَلِّمُنَا أيْدِيهم وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ فَمثل الْمَنْع من الْكَلَام بالتفديم والختم.

стр. 976

يبين عَن أحدكُم: يعرب عَنهُ ويفصح. وَمِنْه قيل للفصيح: الْبَين. وَقَالُوا أبين من سحبان وَائِل وَكَانَ فلَان من أبيناء الْعَرَب. فدد إِن الْجفَاء وَالْقَسْوَة فِي الْفَدادِين وروى: فِي الْفَدادِين. الفديد: الجلبة يُقَال فدَّ يفدُّ فديدا وَمِنْه قيل للضفدع: الفدادة لنقيقها. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَفُلَان يفدّ الْيَوْم لي ويعدّ إِذا أوعدك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للوعيد من وَرَاء وَرَاء: الفديد والهديد وَالْمرَاد الَّذين يجلبون فِي حروثهم ومواشيهم من الفلاحين والرعاة وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: مر بِي يفد أَي يعدو وَهَذِه أحمرة يتفاددن أَي يتعادين لِأَن هَؤُلَاءِ ديدنهم السَّعْي الدائب وَقلة الهدوء. وَمِنْه قَوْله ﷺ : إِن الأَرْض إِذا دُفن فِيهَا الْإِنْسَان قَالَت لَهُ: رُبمَا مشيت عَليّ فدَّادا. وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁: إِنَّه خرج رجلَانِ يُريدَان الصَّلَاة قَالَا: فَأَدْرَكنَا أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ أمامنا فَقَالَ: مالكما تفدان فديد الْجمل قُلْنَا: أردنَا الصَّلَاة. قَالَ: الْعَامِد لَهَا كالقائم فِيهَا. والفديد: عَدو يسمع لَهُ صَوت وَقيل: إِذا ملك أحدهم المئين إِلَى الْألف من الْإِبِل قيل لَهُ الفدّاد. ويعضد هَذَا التَّفْسِير قَوْله ﷺ : هلك الفدّادون إِلَّا من أعْطى فِي نجدتها ورسلها. وَهُوَ فعَّال فِي معنى النّسَب كبتات وعوّاج من قَوْلهم: لفُلَان فديد من الْإِبِل وَالْغنم يُرَاد الْكَثْرَة ومرجعه إِلَى معنى الجلبة. النجدة: الْمَشَقَّة تَقول: لَقِي فلَان نجدة. وَقَالَ طرفَة: ... تَحْسَب الطَّرْف عَلَيْهَا نَجْدَةً ...

стр. 977

وَالرسل: السهولة وَمِنْه قَوْلك: على رسلك أَي على هينتك. وَقَالَ ربيعَة ابْن جحدر الْهُذلِيّ: ... أَلا إنّ خَيْرَ النَّاسِ رِسْلاً ونَجْدَةً ... بِعَجْلَانَ قد خَفَّتْ لَدَيْه الأكارِسُ ... أَرَادَ: إِلَّا من أعْطى على كره النَّفس ومشقتها وعَلى طيب مِنْهَا وسهولة. وَقيل: مَعْنَاهُ: أعْطى الْإِبِل فِي حَال سمنها وحسنها ومنعها صَاحبهَا أَن يَنْحَرهَا ويسمح بهَا نفاسةً بهَا فَجعل ذَلِك الْمَنْع نجدة مِنْهَا وَنَحْوه قَوْلهم فِي الْمثل: أخذت أسحلتها وتترست بترسها. وَقَالَت ليلى الأخيلية: ... وَلَا تأخد الكُومَ الصَّفايا سلَاحهَا ... لتوبةَ فِي نَحْسِ الشتَاء الصَّنَابرِ ... وَالرسل: اللَّبن أَي لم يضن بهَا وَهِي لبن سمان. وَمن رَوَاهُ فِي الْفَدادِين فَهُوَ جمع فدان وَالْمعْنَى فِي أَصْحَابهَا. فدم نهى ﷺ عَن المفدم. هُوَ الثَّوْب المشبع حمرَة كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يقدر على الزِّيَادَة عَلَيْهِ لتناههي حمرته فَهُوَ كالممنوع من قبُول الصِّبغ. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: نهاني رَسُول الله ﷺ أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع وأتختم بِالذَّهَب أَو ألبس المعصفر المفدم. وَفِي حَدِيث عُرْوَة رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه كره المفدم للْمحرمِ وَلم ير بالمضرج بَأْسا المضرَّج: دون المشبع. والمورد: دن المضرج. فدفد عَن نَاجِية بن جُنْدُب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لما كُنَّا بالغميم عدلت برَسُول الله ﷺ فَأخذت بِهِ طريقٍ لَهَا فدافد فاستوت بِي الأَرْض حَتَّى أنزلته بِالْحُدَيْبِية وَهِي نزح. الفدفد: الْمَكَان الْمُرْتَفع. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ : كَانَ إِذا قفل من سفر فمرَّ بفدفد أَو نشز كبَّر ثَلَاثًا.

стр. 978

يُرِيد: كَانَت الطَّرِيق متعادية ذَات آكام فاستوت. النَّزح: الَّتِي لَا مَاء بهَا فعل بِمَعْنى مفعولة أَي منزوحة المَاء. النَّشَز والنَّشْز: الْمَتْن الْمُرْتَفع من الأَرْض وَمِنْه: أنشزه إِذا رَفعه شَيْئا وَإِذا تزحَّف الرجل عَن مَجْلِسه فارتفع فويق ذَلِك قيل قد نشز. فدر عَن أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: أهديت لي فدرة من لحم فَقلت للخادم: ارفعيها لرَسُول الله ﷺ فَإِذا هِيَ قد صَارَت مروة حجر فقصت الْقِصَّة على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: لَعَلَّه قَامَ على بَابَكُمْ سَائل فأصفحتموه قَالَت: أجل يَا رَسُول الله قَالَ: فَإِن ذَلِك لذَلِك. الفدرة: الْقطعَة وَيُقَال هَذِه حِجَارَة تفدر أَي تتكسر وَتصير فدراً وعود فدر وفزر: سريع الانكسار. الإصفاح: الردّ يُقَال: أَتَيْتُك قَالَ فأصفحتني. قَالَ الْكُمَيْت. ... وَلَا تَلِجَنْ بيوتَ بني سَعيد ... وَلَو قَالُوا وَرَاءَك مُصْفِحينا ... وَقيل: صفحه ردّه أَيْضا وفرَّق بَعضهم فَقَالَ: صفحه: أعطَاهُ وأصفحه: ردَّه. مُجَاهِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي الفادر الْعَظِيم من الأروى بقرة وَفِيمَا دون ذَلِك من الأروى شَاة وَفِي الْوَبر شَاة وَفِي كل ذِي كرش شَاة. الفادر والفدور: المسن من الوعول سمي لعَجزه عَن الضراب وانقطاعه مِنْهُ من قَوْلهم: فدر الْفَحْل فدورا إِذا جفر وَيجوز أَن يكون الدَّال فِي فدر بَدَلا من تَاء فتر. الْوَبر: دويبة على قدر السنور وَإِنَّمَا جعل فديَة الْوَبر الشَّاة وَلَيْسَ بندِّها لِأَنَّهُ ذُو كرش تجتر. فدغ ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى سُئل عَن الذَّبِيحَة بِالْعودِ فَقَالَ: كل مَا لم يُفدغ.

стр. 979

فدغ الفدغ والفلغ والثدغ والثلغ: الشدخ. وَمِنْه الحَدِيث فِي الذّبْح بِالْحجرِ: إِن لم يفدغ الْحُلْقُوم فكُل. وَفِي بعض الحَدِيث: إِذن تفدغ قُرَيْش الرَّأْس. وَإِنَّمَا نهى ﷺ عَن المشدخ لِأَنَّهُ كالموقوذ. فدح فِي الحَدِيث: وعَلى الْمُسلمين أَلا يتْركُوا فِي الْإِسْلَام مفدوحا فِي فدَاء وعقل. يُقَال فدحه الْخطب إِذا عاله وأثقله. وأفدحته إِذا وجدته فادحا كأصعبته إِذا وجدته صعبا. الْفَاء مَعَ الرَّاء فرج النَّبِي ﷺ الْعقل على الْمُسلمين عَامَّة وَلَا يتْرك فِي الْإِسْلَام مفرج وروى: مفرح. هُوَ المثقل بِحَق دِيَة أَو فدَاء أوغرم كالمفدوح الَّذِي مر فِي الحَدِيث آنِفا. وَأَصله فِيمَن رَوَاهُ بِالْجِيم من أفرج الْوَلَد النَّاقة ففرجت وَهِي أَن تضع أول بطن حَملته فتنفرج فِي الْولادَة وَذَلِكَ مِمَّا يجهدها غَايَة الْجهد. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ... أمْسَى حَبِيبٌ كالفَريج رائخا ... أَي صَار كهذه النَّاقة مجهودا معييا. والرائخ: المعي وَمِنْه قَالُوا للمجهود ... الفارج وَلما كَانَ الَّذِي أثقلته المغارم مجهودا مكدودا قيل لَهُ مفرج. وَمن رَوَاهُ بِالْحَاء فَهُوَ من أفرحه إِذا غمّه. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أفرحته غممته وسررته. وَأنْشد: ... لما تولَّى الجيشُ قلتُ وَلم أكنْ ... لأفرحه أبشر بغزوٍ ومَغْنَمِ ... أَرَادَ: لم أكن لأغمه. وَحَقِيقَته: أزلت عَنهُ الْفَرح كأشكيته. وَيجوز أَن يكون

стр. 980

المفرج (بِالْجِيم) : المزال عَنهُ الْفرج والمثقل بالحقوق مغموم مكروب إِلَى أَن يخرج عَنْهَا. فرط أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض. يُقَال فرط يفرط إِذا تقدم وَهُوَ فارط وفرط وَمِنْه قيل لتباشير الصُّبْح أفراطه الْوَاحِد فرط وللعلم المستقدم من أَعْلَام الأَرْض فرط وَيُقَال فِي الدُّعَاء للمعزَّي جعله الله لَك فرطا وسلفا صَالحا كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا أولكم قدما على الْحَوْض. فرع لَا فرعة وَلَا عتيرة. الْفَرْع والفرعة: أول ولد تنتجه النَّاقة. وَالْعَتِيرَة: الرجبية وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يذبحونهما والمسلمون فِي صدر الْإِسْلَام فنُسخ. وَمِنْه قَوْله ﵇: فرِّعوا إِن شِئْتُم وَلَكِن لَا تذبحوه غراة حَتَّى يكبر. أَي اذبحوا الْفَرْع. وَلَكِن لَا تذبحوه صَغِيرا لَحْمه يلتصق كالغراة وَهِي الْقطعَة من الغرا (بِالْفَتْح وَالْقصر) لُغَة فِي الغراء. وَحَدِيثه ﷺ : أَنه سُئل عَن الْفَرْع فَقَالَ: حقّ وَإِن تتركه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض وَابْن لبون زخزبا خيرٌ من أَن تكفأ إناءك وتوله نَاقَتك وتذبحه يلصق لَحْمه بوبره. زخزباًّ أَي غليظ الْجِسْم مشتد اللَّحْم. كُفْء الْإِنَاء: قطع اللَّبن لنحر الْوَلَد. وَقَوله ﷺ : إِن على كل مُسلم فِي كل عَام أضحاة وعتيرة. فنسخ ذَلِك. فرر خرج هُوَ ﷺ وَأَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مُهَاجِرين إِلَى الْمَدِينَة من مَكَّة فمرا بسراقة بن مَالك بن جعْشم فَقَالَ: هَذَانِ فرّ قُرَيْش أَلا أردُّ على قُرَيْش فرَّها

стр. 981

وَفِيه: أَنه طلبهما فرسخت قَوَائِم دَابَّته فِي الأَرْض فَسَأَلَهُمَا أَن يخليا عَنهُ فَخرجت قَوَائِمهَا وَلها عثان. الفرّ: مصدر وضع مَوضِع اسْم الْفَاعِل فَاسْتَوَى فِيهِ الْوَاحِد وَمَا سواهُ كَصَوْم وَفطر وَنَحْوهمَا. العثان: الدُّخان وجمعهما عواثن ودواخن على غير قِيَاس وَقيل: العثان: الَّذِي لَا لَهب مَعَه مثل البخور وَنَحْوه وَالدُّخَان: مَا لَهُ لَهب وَقد عثنت النَّار تعثن عثوناً وعثاناً. فرص إِنِّي لأكْره أَن أرى الرجل ثائراً فريص رقبته قَائِما على مريته يضْربهَا. الفريص والفرائص: جمع فريصة وَهِي لحْمَة عِنْد نغض الْكَتف فِي وسط الْجنب عِنْد منبض الْقلب ترْعد وتثور عِنْد الفزعة وَالْغَضَب. قَالَ أُميَّة: ... فرائصُهم من شِدّة الخَوف تُرْعد ... وَجرى قَوْلهم: ثار فريص فلَان مجْرى الْمثل فِي الْغَضَب وَظُهُور علاماته وشواهده وَكثر حَتَّى اسْتعْمل فِيمَا لَا فريص فِيهِ فَكَأَن معنى قَوْله: ثائراً فريص رقبته ظُهُور أَمَارَات الْغَضَب فِي رقبته من انتفاخ الوريدين وَغير ذَلِك وَإِن لم يكن فِي الرَّقَبَة فَرِيضَة أَو شبه ثؤر عصب الرَّقَبَة وعروقها بثؤر الفرائص فسماها فريصاً كَأَنَّهُ قَالَ: ثائراً من رقبته مَا يشبه الفريص فِي الثؤر عِنْد الْغَضَب. تَصْغِير الْمَرْأَة استضعاف لَهَا واستصغار ليُري أَن البايش بِمِثْلِهَا فِي ضعفها لئيم. فرر قَالَ ﷺ لعدي بن حَاتِم عِنْد إِسْلَامه: أما يفرُّك إِلَّا أَن يُقَال لَا إِلَه إِلَّا الله أفررته: إِذا فعلت بِهِ مَا يفرُّ مِنْهُ أَي مَا يحملك على الْفِرَار إِلَّا هَذَا وَمِنْه قَوْلهم: أفرّ الله يَده وأترَّها وأطرها ففرت وترت وطرت إِذا أندرها.

стр. 982

فرس عرض يَوْمًا الْخَيل وَعِنْده عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ فَقَالَ لَهُ: أَنا أعلم بِالْخَيْلِ مِنْك فَقَالَ: وَأَنا أَفرس بِالرِّجَالِ مِنْك. أَي أبْصر يقالك رجل بيِّن الفراسة (بِالْكَسْرِ) أَي ذُو بصر وَتَأمل وَيَقُولُونَ: الله أَفرس أَي أعلم. قَالَ البعيث: ... قد اخْتَارَهُ العِبادُ لدينِهِ ... على علمه وَالله بِالْعَبدِ أَفرس ... فرج قَالَ عقبَة بن عَامر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ فرُّوج من حَرِير. هُوَ القباء الَّذِي فِيهِ شقّ من خَلفه. فَرد سبق المفردون. قَالُوا: وَمَا المفردون قَالَ: الَّذِي أُهتروا فِي ذكر الله يضع الذّكر عَنْهُم أثقالهم فَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافاً وروى: طُوبَى للمفردين. فَرد بِرَأْيهِ وأفرد وفرَّد واستفرد بِمَعْنى إِذا تفرَّد بِهِ وبعثوا فِي حَاجتهم رَاكِبًا مُفردا وَهُوَ التَّو الَّذِي لَيْسَ مَعَه غير بعيره. وَالْمعْنَى: طُوبَى للمفردين بِذكرِهِ المتخلين بِهِ من النَّاس. وَقيل: هم الهرمى الَّذين هَلَكت لداتهم وبقوا يذكرُونَ الله. الإهتار: الاستهتار يُقَال: فلَان مهتر بِكَذَا ومستهتر أَي مولع بِهِ لَا يحدّث بِغَيْرِهِ أَي الَّذين أولعوا بِالذكر وخاضوا فِيهِ خوض المهترين وَقيل: هُوَ أهتر الرجل إِذا خرف أَي الَّذِي هرموا وخرفوا فِي ذكر الله وطاعته أَي لم يزل ذَلِك ديدنهم وهمهم حَتَّى بلغُوا حد الشيخوخة والخرف. فرق مَا ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم أضاعها رَبهَا بأفسد فِيهَا من حب الْمَرْء المَال والشرف لدينِهِ. هِيَ الْقطعَة من الْغنم الَّتِي فارقتها فضّلت وأفرقها: أضلّها. قَالَ كثير: ... أصابَ فَريقهَ ليلٍ فَعاثا ...

стр. 983

خرجت إِلَيْهِ ﷺ قيلة بنت مخرمَة وَكَانَ عَم بناتها أَرَادَ أَن يَأْخُذ بناتها مِنْهَا فَلَمَّا خرجت بَكت بنيَّة مِنْهُنَّ هِيَ أصغرهن حديباء كَانَت قد أَخَذتهَا الفرصة وَعَلَيْهَا سبيج لَهَا من صوف فرحمتها فحملتها مَعهَا فبيناهما ترتكان إِذْ انتفجت أرنب فَقَالَت الحديباء: الفصية وَالله لَا يزَال كعبك عَالِيا. قَالَت: وأدركني عمهن بِالسَّيْفِ فأصابت ظبته طَائِفَة من قُرُون رأسيه وَقَالَ: ألقِي إِلَيّ بنت أخي يَا دفار فألقيتها إِلَيْهِ ويروى: فلحقنا ثوب بن زُهَيْر تُرِيدُ عَم بناتها يسْعَى بِالسَّيْفِ صَلتا فوألنا إِلَى حَوَّاء ضخم. ثمَّ انْطَلَقت إِلَى أُخْت لي ناكح فِي بني شَيبَان أَبْتَغِي الصَّحَابَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَبَيْنَمَا أَنا عِنْدهَا لَيْلَة تحسب عني نَائِمَة إِذْ دخل زَوجهَا من السامر فَقَالَ: وَأَبِيك لقد أصبت لقيلة صَاحب صدق حُرَيْث بن حسان الشَّيْبَانِيّ. قَالَت: أُخْتِي: الويل لي لَا تخبرها فتتبع أَخا بكر بن وَائِل بَين سمع الأَرْض وبصرها لَيْسَ مَعهَا رجل من قَومهَا ويروى: أَبْتَغِي الصُّحْبَة فَذكرُوا حُرَيْث بن حسان الشَّيْبَانِيّ فنشدت عَنهُ فَسَأَلته الصُّحْبَة. قَالَت: فصحبته صَاحب صدق حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَصليت مَعَه الْغَدَاة حَتَّى إِذا طلعت الشَّمْس دَنَوْت فَكنت إِذا رَأَيْت رجلا ذَا رواء وقشر طمح بَصرِي إِلَيْهِ فجَاء رجل فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : وَعَلَيْك السَّلَام وَهُوَ قَاعد القرفصاء وَعَلِيهِ أسمال مليَّتين وَمَعَهُ عسيب مقشو غير خوصتين من أَعْلَاهُ. قَالَت: فَتقدم صَاحِبي فَبَايعهُ على الْإِسْلَام. ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله اكْتُبْ لي بالدهناء فَقَالَ: يَا غُلَام اكْتُبْ لَهُ. قَالَت: فشخص بِي وَكَانَت وطني وداري فَقلت: يَا رَسُول الله الدهناء مقيَّد الْجمل ومرعى الْغنم وَهَذِه نسَاء بني تَمِيم وَرَاء ذَلِك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ : صدقت المسكينة الْمسلمَة الْمُسلم أَخُو الْمُسلم يسعهما المَاء وَالشَّجر ويتعاونان على الفتان ورى: الفتان. وَقَالَ صلى الله

стр. 984

عَلَيْهِ وَآله وَسلم أيلام ابْن هَذِه أَن يفصل الخطة وينتصر من وَرَاء الحجزة فتمثل حُرَيْث فَقَالَ: كنت أَنا وَأَنت كَمَا قَالَ: حتفها ضائن تحمل بأظلافها. الفرصة والفرسة: ريح الحدب كَأَنَّهَا تفرس الظّهْر أَي تدقه وتفرصه أَي تشقه وَأما قَوْلهم: أنزل الله بك الفرسة فَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ قرحَة فِي الْعين. السُّبَيِّج: تَصْغِير السبيج وَهُوَ كسَاء أسود وَيُقَال لَهُ السبيجة والسبجة. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي: السيبج (بِكَسْر السِّين وَفتح الْبَاء) . قَالَ وَأرَاهُ معرباً وَأنْشد: ... كَانَت بِهِ خُود صموت الدُّمْلُج ... لَفّاء مَا تَحت الثِّيَاب السِّيبَجِ ... ترتكان: تحملان بعيريهما على الرتكان. انتفجت: ارْتَفَعت وثارت من مجثمها. قَالَ الْأَخْفَش. الفصية: الْفرج يُقَال قد أَدْرَكتك الفصية أَي الْخُرُوج من أَمرك الَّذِي أَنْت فِيهِ وانفراجه عَنْك وَقد انفصى الصَّيْد من حبالته أَي انْفَصل وتخلص. تفاءلت بانتفاج الأرنب أَنَّهَا تتفصى من الْغم الَّذِي كَانَت فِيهِ من قبل عمِّ الْبَنَات. ظبة السَّيْف: حدّه مِمَّا يَلِي الطّرف مِنْهُ. دفار من الدفر وَهُوَ النتن. الصَّلْت: المصلت من الغمد. وأل وواءل إِذا لَجأ. الحواء: بيُوت مجتمعة على مَاء. عنّى: تميمية فِي أَنِّى وَهِي العنعنة. بَين سمع الأَرْض وبصرها: تَمْثِيل أَي لَا يسمع كَلَامهمَا وَلَا بيصرهما إِلَّا الأَرْض. نشدت عَنهُ أَي سَأَلت عَنهُ من نشدان الضَّالة. القشر: اللبَاس. القرفصاء: قعدة المحتبي بيدَيْهِ دون الثَّوْب. الأسمال: الْأَخْلَاق جمع سمل.

стр. 985

ملية: تَصْغِير ملاءة على التَّرْخِيم. العسيب: جريد النّخل. المقشوّ: المقشور. فشخص بِي: أُزعجت وازدهيت. الفتّان: الشَّيَاطِين والفتان الْوَاحِد والتعاون على الشَّيْطَان أَن يتناهيا عَن اتِّبَاعه والافتتان بخدعه وَقيل: الفتَّان: اللُّصُوص. يفصل الخطّه أَي إِن نزل بِهِ مُشكل فَصله بِرَأْيهِ وَإِن ظلم بظلامة ثمَّ همّ بانتصار من ظالمه فتعرض لَهُ أعوان الظَّالِم ليحجزوه عَن صَاحبهمْ لم يثبطوه وَمضى على انتصاره وَاسْتِيفَاء حَقه غير محتفل بهم. والحجزة: جمع حاجز أَرَادَ أَن ابْن هَذِه الْمَرْأَة حَقه أَن يكون على هَذِه الصّفة لمَكَان أمومتها. الْمثل الَّذِي حَاضر بِهِ حُرَيْث بن حسان أَرَادَ بضربه اعتراصها عَلَيْهِ بالدهناء. فرع عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنه جَاءَ على حمَار لغلام من بني هَاشم وَرَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فَمر بَين يَدَيْهِ ثمَّ نزل فَدخل فِي الصَّف وَجَاءَت جاريتان من بني عبد الْمطلب تشتدان إِلَى النَّبِي ﷺ فأخذتا بركبته ففرع بَينهمَا رَسُول الله ﷺ . يُقَال فرعت بَين الْقَوْم وفرَّعت إِذا حجزت بَينهم كَمَا يُقَال: فرقت بَين الْقَوْم وَفرقت وَرجل مُفَرع من قوم مفارع وهم الَّذين يكفُّون بَين النَّاس وَهُوَ من فرع رَأسه بِالسَّيْفِ إِذا علاهُ بِهِ ففلاه أَي قطعه وَمِنْه افتراع الْبكر. وَعَن أبي الطُّفَيْل ﵁ قَالَ: كنت عِنْد ابْن عَبَّاس يَوْمًا فَجَاءَهُ بَنو أبي لَهب يختصمون فِي شَيْء بَينهم فَاقْتَتلُوا عِنْده فِي الْبَيْت فَقَامَ يفرِّع بَينهم فَدفعهُ بَعضهم.
следующие страницы →