← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11026–11065 · переход к 11031.

стр. 11026

وَهُوَ أَن يأخذَ سَيْرٌ فيُخْرَقَ، ويُدخَلَ فِيهِ سَيْرٌ، فيُجعَلَ فِي أَرْسَاغِه دَفْعَاً للعَين، فَيكون على هَذَا رَفْعُه بالابْتِداء، وبَيْنَ أَرْسَاغِه الخَبَر، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَهِي روايةُ الأَصْمَعِيّ، ويُروى: بَيْنَ أَرْفَاغِهِ وأَرْبَاقِه، وأَرْسَاغِه. وَقيل: رَسَّعَ الرجلُ تَرْسِيعاً: أقامَ فَلم يَبْرَحْ من مَنْزِله، ورجلٌ مُرَسِّعَةٌ: لَا يَبْرَحُ من مَنْزِلِهِ، زادوا الهاءَ للمٌ بالَغة، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهم بيتَ امرئِ القَيسِ السَّابِق. رصع الرَّصْعُ، كالمَنْعِ: الضَّرْبُ باليَدِ، قَالَه ابْن دُرَيْد. قَالَ الليثُ: الرَّصْعُ: شِدَّةُ الطَّعْنِ، كالإرْصاعِ، يُقالُ: رَصَعَه بالرَّمْحِ يَرْصَعُه رَصْعاً، وأَرْصَعَهُ: طعنَه طَعْناً شَدِيدا. الرَّصْعُ: الإقامَةُ، يُقال: رَصَعَ بالمَكانِ، أَي أَقامَ بِهِ. قَالَ ابنُ عبّاد: الرَّصْعُ: دَقُّ الحَبِّ بينَ حَجَرَيْنِ، كالارتصاعِ، عَن ابْن عبّادٍ أَيضاً. الرَّصْعُ: تَغْيِيبُ السِّنانِ كُلِّه فِي المَطْعونِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّصْعُ، بالتَّحريكِ: فِراخُ النَّحْلِ، الواحِدَةُ بهاءٍ، هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحِ، ونَصُّه: ورُبَّما سَمَّوا فِراخَ النَّحْلِ رَصَعاً، وسبقَه إِلَى ذلكَ الليثُ فِي العَينِ، وتبعَه ابنُ دُرَيدٍ فِي الجَمْهَرَةِ. أَو الصَّوابُ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو العَبّاسِ عَن ابنِ الأَعرابيِّ، وَقد صَحَّفَه اللَّيْثُ. والرَّصِيعَةُ: العُقْدَةُ الَّتِي فِي اللِّجامِ عِنْد المُعَذَّرِ، كأَنَّها فَلْسٌ. قَالَ ابنُ دُريدٍ: الرَّصِيعَةُ: حِلْيَةُ السَّيفِ المُستديرَةُ، أَو كلُّ حلْقَةٍ مُستديرَة فِي حِليَةِ سَيْفٍ، أَو سَرْجٍ، أَو غيرِه، فَهِيَ رَصِيعَةٌ، وَفِي نَسْخَةٍ: أَو غيرِهما. وَقيل: الرَّصيعَةُ: سَيْرٌ يُضْفَرُ بينَ حِمالَةِ

стр. 11027

السَّيْفِ وجَفْنِه. وقِيلَ: سُيُورٌ مضفورَةٌ فِي أَسافِلِ حَمائلِ السَّيْفِ، وَالسِّين لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا تقدَّم. قَالَ أَبو عُبيدَةَ، فِي كتاب الخَيْلِ: الرَّصيعَةُ: مَشَكُّ مَحَانِي أَطرافِ الضُّلوعِ من ظَهْرِ الفَرَسِ، وَقَالَ غيرُه: الرَّصائعُ: مَشَكُّ أَعالي الضُّلوعِ فِي الصُّلْبِ، واحِدُها: رُصْعٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ نادِرٌ. قَالَ ابنُ مُقبِلٍ: (فأَصْبَحَ بالمَوْماةِ رُصْعاً سَريحُها ... فللإنْسِ بَاقِيهِ، وللْجِنِّ نَادِرُه) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الرَّصيعَةُ: البُرُّ يُدَقُّ بالفِهْرِ، ويُبَلُّ، ويُطْبَخُ بالسَّمْنِ. وَج، الكلِّ: رَصائعُ، وَقَالَ الشَّنْفَرَى يَصِفُ سَيْفاً: (هَتُوفُ منَ المُلْسِ المُتُونِ يَزِينُها ... رَصائعُ قدْ نِيطَتْ إِلَيْهَا ومِحْمَلُ) قَالَ أَبو عَمروٍ: الرَّصيعُ، كأَميرٍ: زِرُّ عُرْوَةِ المُصْحَفِ، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمخشريُّ. يُقالُ: رَصِعَ بِهِ، كفَرِحَ، يَرْصَعُ رَصْعاً: إِذا لَزِقَ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي اللسانِ: رُصُوعاً، فَهُوَ رَاصِعٌ، وَقَالَ أَبو زَيدٍ، فِي بَاب لُزوقِ الشيءِ: رَصِعَ فَهُوَ راصِعٌ، مثلُ عَسِقَ، وعَبِقَ، وعَتِكَ. قَالَ ابنُ فارِسٍ: رَصِعَ بالطِّيب، أَي عَبِقَ بِهِ. والأَرْصَعُ لُغةٌ فِي الأَرْسَحِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي حَدِيث المُلاعَنَةِ: إنْ جاءَتْ بِهِ أُرَيْصِعَ، هُوَ تَصْغِير الأَرْصع، وطَعْنٌ أَرْصَع،، أَي تامٌّ غابَ كُلُّه، أَي كلُّ القَرْنِ فِيهِ، أَي فِي المَطعونِ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤْبَةَ: وَخْضاً إِلَى النِّصْفِ وطَعْناً أَرْصَعا) وبعدَه: وفَوْقَ أَغْيابِ الكُلَى وكَسَّعا

стр. 11028

وصَدْرُه: نَطْعُنُ منهُنَّ الخُصُورَ النُّبَّعا وَقيل: طَعْنٌ أَرْصَعُ: تَنْبُعُ بالدَّمِ. والرَّصْعاءُ: المَرأَةُ الزَّلاّءُ، وَهِي الَّتِي لَا إسْكِتانَ لَهَا، أَو قيل: هِيَ مثلُ الرَّسْحاءِ: الَّتِي لَا عَجيزَةَ لَهَا وَقد رَصِعَت، كفَرِحَ تَرْصَعُ رَصَعاً، وَهُوَ أَرْصَعُ، ذِكْرُ الأَرْصَعِ ثَانِيًا تَكرارٌ، وَكَذَا التَّمْيِيز بَين المُذَكَّر ومُؤنَّثه مَعِيبٌ، وَكَانَ حَقّ العِبارَةِ أَن يَقولَ: والأَرْصَع: الأَرْسَحُ: وَهِي رَصْعاءُ، وَقد رَصِعَتْ، كفَرِحَ. ثمَّ الرَّصَعُ، مُحَرَّكَةً: قيل: هُوَ دِقَّةُ الأَلْيَةِ، وَقد رَصِعَ رَصَعاً، ورُبَّما وُصِفَ الذِّئبُ بِهِ، وَقيل: تَقارُبُ مَا بينَ الرُّكْبَتَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الرَّصاعُ كسَحابٍ: الجِماعُ. قَالَ: وكَشَدَّادٍ: كثيرُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصلُه فِي العُصْفُورِ الكَثيرِ السِّفادِ، يُقال: رَصَعَ الطَّائرُ الأُنْثى يَرْصَعُها رَصْعاً: سَفَدَها، وكذلكَ التَّيْسُ. واسْتَعارَتْهُ الخَنساءُ فِي الإنسانِ، فَقَالَت حينَ أَرادَ أَخوها مُعاوِيَةُ أَن يُزَوِّجَها من دُرَيْدِ بنِ الصُّمَّةِ: (مَعاذَ اللهِ يَرْصَعُني حَبَرْكَى ... قَصيرُ الشِّبْرِ من جُشَمِ بنِ بَكْرِ) قَالَ ابْن عَبّاد: المِرْصاعُ، كمِحْرابٍ: دُوَّامَةُ الصِّبْيانِ، وَقَالَ: المَراصِيعُ: المَداحِي، وَهِي كُلُّ خَشَبَةٍ يُدْحَى بهَا، كُرَةٌ أَو غيرُها. قَالَ: المُرْصِعُ، كمُحْسِنٍ: النَّحْلُ لَهَا رَصَعٌ، ج: مَراصِيعُ، وَقد تقدَّم الكلامُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّوابَ فِيهِ الضَّادُ المُعْجَمَة. والتَّرْصِيع: التَّرْكيبُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابنُ عبّاد: التَّرْصيعُ: التَّقديرُ، والنَّسْجُ، كَمَا يُرَصِّعُ

стр. 11029

الطَّائرُ عُشَّهُ، وَفِي الأَساس: رَصَّعَ الطَّائرُ عُشَّه بقضبانٍ وريشٍ: قارَبَ بعضَه من بَعْضٍ ونَسَجَه. التَّرصيعُ: النَّشاطُ، عَن ابنِ عَبّاد. وَالَّذِي ذَكَرَه الجوهريُّ: التَّرَصُّع: النَّشاطُ، زادَ فِي اللسانِ: مثل التَّعَرُّصِ، أَي هُوَ مَقلُوبَه. قَالَ أَبو عُبيدةَ، فِي كتاب الْخَيل: فَرَسٌ مُرَصَّعُ الثُّنَنِ، كمُعَظَّم، إِذا كَانَت ثُنَنُه بعضُها فوقَ بعضٍ، ونَصُّ أَبي عُبيدة: فِي بعضِ. وتاجٌ مُرَصَّعُ، وسَيْفٌ مُرَصَّعٌ بالجَواهِرِ، أَي مُحَلَّى بالرَّصائعِ، وَهِي حَلَقٌ يُحَلَّى بهَا. وارْتَصَعَ: الْتَزَقَ، عَن ابنِ عبّاد، وقيلَ لبعضِهِم: يَداكَ مُرْتَصِعَتانِ، قَالَ: كّلاّ، بل فَلْجاوانِ. ارْتَصَعَتْ أَسْنانُه: تَقارَبَتْ والْتَزَقَتْ. وَفِي الأَساسِ: أَسْنانُه مُرْتَصِعَةٌ، أَي مُرْتَصَّةٌ. وتَراصَعَتِ الطَّيْرُ، والغَنَمُ، والعَصافِيرُ، إِذا تَسافَدَت. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: الرَّصَع، مُحرّكةً: أَن يَكْثُرَ على الزَّرْعِ الماءُ وَهُوَ صغيرٌ، فيَصْفَرَّ ويُحَدِّدَ، وَلَا يَفْتَرِش مِنْهُ شيءٌ، ويَصغُرَ حَبُّه.) ورَصِعَتْ عَيْنُه، كفَرِح: فَسَدَتْ، والسينُ أَكثر. ورَصَعَ الشيءَ: عَقَدَه عَقْدَاً مُثَلَّثاً مُتداخِلاً، كعَقْدِ التَّميمةِ ونَحوِها، وَإِذا أَخَذْتَ سَيْرَاً فعَقدْتَ فِيهِ عُقَداً مُثَلَّثةً، فَذَلِك التَّرْصيع. والمَراصِع: الخُتوم، قَالَ الفرزْدَق: (وجِئْنَ بأَوْلادِ النَّصارى إليكُمُ ... حَبالى وَفِي أَعْنَاقِهِنَّ المَراصِعُ) ورَصيعَةٌ ورَصيعٌ، كشَعيرَة وشَعير: سَيْرٌ

стр. 11030

يُضْفَرُ بَين حِمَالةِ السيفِ وجَفْنِه، وَبِه فُسِّر بيتُ الهُذَلِيِّ السابقُ فِي رسع. ورَصَعَ العِقدَ بالجَوْهَرِ تَرْصِيعاً: نَظَمَه فِيهِ، وضَمَّ بَعْضَه إِلَى بعضٍ، وَفِي حديثِ قُسٍّ: رَصيع أَيْهُقان. يَعْنِي أنّ هَذَا المكانَ قد صارَ بحُسْنِ هَذَا النبتِ كالشيءِ المُحَسَّنِ المُزَيَّنِ بالتَّرْصيع. والأَيْهُقان: نَبْتٌ، ويُروى بالضادِ المُعجَمة، وَسَيَأْتِي. والمِرْصَعان، بالكَسْر: صَلاءَةٌ عظيمةٌ من الحِجارة، وفِهْرٌ مُدَوَّرَةٌ تملأُ الكَفَّ. عَن أبي حَنيفةَ. ورَصَعَتْ بهما: دَقَّتْ. وابنُ الرَّصَّاع، كشَدَّادٍ: مُحَدِّثُ تونُس، مَشْهُورٌ. وراصَعَ الطَّيرُ أُنْثاه: سافَدَها. والتَّرْصيع: نوعٌ من أنواعِ الجِناسِ فِي البَديع رضع رَضَعَ الصبيُّ أمَّهُ، كسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ لغةُ نَجدٍ، والأُولى لغةُ تِهامَة، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبابِ واللِّسان. وَفِي المِصباحِ بعَكسِ ذَلِك، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَخْبَرَني عِيسَى بنُ عمرَ أنّه سَمِعَ العربَ تُنشِدُ هَذَا البيتَ لابنِ هَمّام السَّلُوليِّ على هَذِه اللُّغَة: (وذَمُّوا لنا الدُّنيا وهمْ يَرْضِعونَها ... أفاويقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ) وَفِي العُباب: هُوَ قَوْلُ عَبْد الله بنِ هَمّامٍ يُخاطبُ النعمانَ بنَ بشيرٍ ﵄: (فَقَبْلَكَ مَا كانتْ تَلينا أَئِمَّةٌ ... يُهِمُّهُمُ تَقْوِيمُنا وهمُ عُضْلُ) (يَذُمُّونَ دُنْياهمْ، وهمْ يَرْضِعونَها ... أفاويقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ) هَكَذَا بكسرِ الضَّاد، رَضْعَاً،

стр. 11031

بالفَتْح، مصدر رَضَعَ كَضَرَبَ، ويُحرَّك، مصدر رَضِعَ كسَمِع ورَضاعاً ورَضاعَةً بفَتحِهما، أمّا الأوّلُ فمصدر رَضِعَ رَضاعاً، كسَمِع سَماعاً، وَنَقله الْجَوْهَرِي ويكسران قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ بفَتحِ الرَّاء، وقرأَ أَبُو حَيْوَةَ، وَأَبُو رَجاء، والجارودُ، وابنُ أبي عَبْلَةَ: أَن يُتِمَّ الرِّضاعَةَ بكسرِ الرَّاء، ورَضِعاً، ككَتِفٍ، فَهُوَ راضِعٌ، ج: رُضَّعٌ، كرُكَّعٍ، وَهُوَ رَضِعٌ، ككَتِفٍ، ج: رُضُعٌ، كعُنُق: امْتصَّ ثَدْيَها. وَفِي الحَدِيث: انْظُرْنَ مَا إخوانِكُنَّ، فإنّما الرَّضاعةُ من المَجاعة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الرَّضاعةُ بالفَتْح والكَسرِ: الاسمُ من) الْإِرْضَاع، فَأَما من الرَّضاعة: اللُّؤْمِ فالفَتح فَقَط. وتفسيرُ الحَدِيث: أنَّ الرَّضاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكاحَ إنّما هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْد جُوعِ الطِّفل، فأمّا فِي حالِ الكِبَرِ فَلَا. والرُّضوعة الَّتِي تُرْضِعُ وَلَدَها، وخَصَّ أَبُو عُبَيْدةَ بِهِ الشَّاة تُرْضِع. والرّاضِعَتان: ثَنِيَّتا الصبيِّ المُتَقدِّمَتانِ اللتانِ يَشْرَبُ عَلَيْهِمَا اللبَنَ. ج: رَواضِع، وَقيل: الرَّواضِعُ: مَا نَبَتَ من أسنانِ الصبيِّ ثمّ سَقَطَ فِي عَهْدِ الرَّضاع، يُقَال مِنْهُ: سَقَطَت رَواضِعُه، وَيُقَال: الرَّواضِعُ: سِتٌّ من أَعْلَى الفَمِ، وسِتٌّ من أَسْفَلِه. منَ المَجاز: رَضُعَ الرجلُ، ككَرُمَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَضَعَ الرجلُ أَيْضا مثل مَنَعَ رَضاعَةً، بالفَتْح لَا غيرُ. وَمِنْه رَجَزٌ يُروى لفاطمةَ ﵂: مَا بِي مِن لُؤْمٍ وَلَا رَضاعَهْ قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالُوا: رَضُعَ الرجلُ

стр. 11032

بالضَّمّ، كأنّه كالشيءِ يُطبَع عَلَيْهِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ولمّا نُقِلَ إِلَى معنى المُبالَغةِ فِي اللُّؤْمِ بَنَوْا فِعلَه على فَعُلَ، فَقَالُوا: رَضُعَ رَضاعَةً، فَهُوَ راضِعٌ ورَضِعٌ ورَضّاعٌ، كشَدَّادٍ، مِن قومٍ رُضَّعٍ ورُضَّاعٍ، كرُكَّعٍ وكُفَّارٍ، أَي لَؤُمَ، أَي صارَ لَئيماً، وَمِنْه قَوْلُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَع ﵁: واليومُ يَوْمُ الرُّضَّعِ أَي: اليومُ يَوْمُ هَلاكِ اللِّئامِ. وَفِي حديثِ ثَقيفٍ: قالتْ عجوزٌ مِنْهُم: أَسْلَمَها الرُّضَّاعَ، وَتركُوا المِصَاعَ. أَي اللِّئام، والمِصَاع: المُضارَبَةُ بالسيفِ والاسمُ: الرَّضَع، مُحرّكةً، وككَتِفٍ. قَالَ اليَماميُّ: الرَّاضِع: اللئيمُ الَّذِي رَضَعَ اللؤْمَ من ثَدْيِ أمِّه، يريدُ أنّه وُلِدَ فِي اللؤْم. وَهُوَ مَجاز. قيل: الرّاضِع: الرّاعي الَّذِي لَا يُمسِكُ مَعَه مِحْلَباً، فَإِذا سُئِلَ اللبَنَ اعتلَّ بذلك، أَي بأنّه لَا مِحلَبَ لَهُ، وَإِذا أرادَ الشُّربَ رَضَعَ حَلُوبَتَه. قيل: اللئيمُ الرّاضِع: مَن يأكلُ الخُلَالَةَ من بَيْنِ أَسْنَانِه لُؤْماً لئلاّ يَفوتَهُ شيءٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: اللئيمُ الرّاضِع: مَن يَرْضَعُ الناسَ، أَي يَسْأَلُهم. قلتُ: وَبِه فَسَّرَ ابْن الأَعْرابِيّ قَوْلَ جَريرٍ: (ويَرْضَعُ مَن لَاقَى وإنْ يَرَ مُقْعَداً ... يَقودُ بأَعْمى فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ) قَالَ: أَي يَسْتَعْطيه ويطلبُ مِنْهُ، أَي لَو رأى هَذَا لَسَأَلَه. وَهَذَا لَا يكون لأنّ المُقعَدَ لَا يَقْدِرُ أَن يقومَ فيقودَ الْأَعْمَى. وَفِي الأساس، وتَقُولُ: استعِذُ باللهِ مِنَ الرَّضاعةَ، كَمَا تَستعيذُ بِهِ مِنَ الضَّراعَة. ونَقَل ابْن الأثيرِ أَيْضا مثل ذَلِك.

стр. 11033

وَفِي الصِّحاح: قَوْلَهَم: لئيمٌ راضعٌ، أَصلهُ زَعَمُوا أنَّ رجلا كانَ يَرْضَعُ إبلَهُ وَلَا يَحْتلُبُها لِئَلَّا يُسمعَ صَوْتُ حَلْبهِ فَيُطْلَبَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيدْ: كَانَ) هَذَا فِي الحدِيثِ فِي العمالِقَةِ، فَكَثُرَ حتَّى صارَ كُلُ لئيم رَاضِعاً فَقلَ ذَلِك الفِعْلَ أَو لمْ يَفْعَلْ. قالَ وأَصْلُ الحديثِ أنَّ رَجُلاً مِنَ العَمالِيقِ طَرَقَهُ ضَيِفٌ لَيلاً فَمضَّ ضِرْعَ شَاتِه، لِئَلَّا يَسْمَعَ الضَّيفُ صَوْتَ الشَّخَبِ. قَالَ: والرَّضاعَة: كَسَحَابةٍ: اسمُ الدَّبُور، أَو رِيحٌ بَيْنَها وبَيْنَ الجَنوبِ، وَذَلِكَ لأنّها إِذا هَبَّتْ على اللِّقاحِ رَضَعَتْ أَلْبَانُها، أَي قَلَّت، وَهُوَ مَجاز. قَالَ: والرِّضْع، بالكَسْر: شجَرٌ تَرْعَاهُ الإبلُ كَمَا فِي العُباب. تَقول: هَذَا رَضيعُكَ، أَي أخوكَ من الرَّضاعةِ، بالفَتْح، كَمَا فِي الصِّحَاح، كَمَا تَقول: أَكيلُكَ، قَالَ الأعْشى: (رَضيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أمٍّ تَقاسَما ... بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لَا نَتَفَرَّقُ) قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّضَع مُحرّكةً: صِغارُ النَّحْل، واحدِتُها رَضَعَة كالرَّصَع، بالصَّاد، وَقد تقدّم عَن الأَزْهَرِيّ أنّه بالصادِ الْمُهْملَة تَصحيفٌ. وأَرْضَعَتِ المرأةُ، فَهِيَ مُرْضِعٌ أَي لَهَا ولَدٌ تُرضِعُه وَمِنْه قولُ امرئِ القَيسِ: (فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ ... فَأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائمَ مُحْوِلِ) ويُروى مُرْضِعاً ويُروى مُغْيلٍ أَي ذاتِ رَضيعٍ فَإِن وَصَفْتَها بإرضاعِ الولَدِ أَلْحَقْتَ الهاءَ. وقلتَ: مُرْضِعَة، كَمَا فِي الصحاحِ والعُباب، وَمِنْه قَوْله تَعالى: يَوْمَ

стр. 11034

تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عمّا أَرْضَعَتْ وَفِي الحديثِ حِين ذكر الإمارةَ فَقَالَ: نِعْمَتِ المُرْضِعَةُ، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ ضَرَبَ المُرضِعَةَ مَثَلاً للإمارةِ، وَمَا تُوَصِّلُه إِلَى صاحبِها من الأَحْلاب، يَعْنِي المَنافع، والفاطِمَةَ مثلا للمَوتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ لَذّاتِه، ويقطعُ مَنافِعَها. قَالَ ثعلبٌ: المُرْضِعَة: الَّتِي تُرْضِعُ وإنْ لم يكن لَهَا ولَدٌ، أَو كَانَ لَهَا ولَدٌ، والمُرْضِع: الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا ولَدٌ وَقد يكون مَعهَا ولَدٌ. وَقَالَ مَرّةً: إِذا أدخلَ الهاءَ أرادَ الفِعلَ، وجَعَلَه نَعْتَاً، وَإِذا لم يُدخِل الهاءَ أرادَ الاسمَ. وَقَالَ الفَرّاء: المُرْضِعُ والمُرْضِعَة: الَّتِي مَعهَا صبيٌّ تُرْضِعُه، قَالَ: وَلَو قيلَ فِي الأمِّ: مُرْضِعٌ لأنّ الرَّضاعَ لَا يكونُ إلاّ من الإناثِ كَمَا قَالُوا: امرأةٌ حائِضٌ وطامِثٌ كَانَ وَجْهَاً. قَالَ: وَلَو قيلَ فِي الَّتِي مَعهَا صَبيٌّ: مُرْضِعَةٌ كَانَ صَواباً. وَقَالَ الأخفَشُ: أَدْخَلَ الهاءَ فِي المَرْضِعَةِ لأنّه أرادَ واللهُ أَعْلَم الفِعلَ، وَلَو أرادَ الصِّفةَ لقَالَ: مُرْضِعٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: المُرْضِعة: الَّتِي تُرْضِعُ وثَدْيُها فِي فَمِ ولَدِها، وَعَلِيهِ قَوْله تَعالى: تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ قَالَ: والمُرضِع: الَّتِي دنا لَهَا أَن تُرْضِعَ وَلم تُرْضِع بعد، والمُرْضِع: الَّتِي مَعهَا الصبيُّ الرَّضيع. وَقَالَ الْخَلِيل: امرأةٌ مُرضِعٌ: ذاتُ رَضيع، كَمَا يُقَال: امرأةٌ مُطْفِلٌ: ذاتُ طِفلٍ، بِلَا هاءٍ، لأنّك تَصِفُها بفِعلٍ مِنْهَا واقِعٍ أَو لازمٍ، فَإِذا وَصَفْتَها بفِعلٍ هِيَ) تَفْعَلُه قلتَ: مُفْعِلَةٌ، كقولِه تَعَالَى: تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عمّا أَرْضَعَتْ وَصَفَها بالفِعلِ فأدخلَ الهاءَ فِي نَعْتِها، وَلَو وَصَفَها بأنّ مَعَهَا رَضيعاً قَالَ: كلُّ مُرضِعٍ.

стр. 11035

وَقَالَ ابنُ بَرّي: أمّا مُرضِعٌ فَعَلَى النَّسَبِ، أَي ذاتُ رَضيعٍ، كَمَا تَقول: ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ، أَي ذاتُ شادِنٍ، وَعَلِيهِ قولُ امرئِ القَيسِ: فمِثلِكِ ... الخ فَهَذَا على النَسَب، وَلَيْسَ جارِياً على الفِعلِ، كَمَا تَقول: رجلٌ دارِعٌ تارِسٌ، أَي مَعَه دِرعٌ وتُرْسٌ، وَلَا يُقَال مِنْهُ: دَرِعٌ وَلَا تَرِسٌ، فَلذَلِك يُقَدَّرُ فِي مُرْضِعٍ أنّه لَيْسَ بجارٍ على الفِعلِ، وَإِن كَانَ قد استُعمِلَ مِنْهُ الفعلُ. وَقد يَجيءُ مُرضِعٌ على معنى ذاتِ إرْضاعٍ، أَي لَهَا لبَنٌ وَإِن لم يكن لَهَا رَضيع، هَذَا خُلاصَةُ مَا قَالَه النَّحَوِيُّون. وراضَعَ فلانٌ ابْنَه، أَي دَفَعَه إِلَى الظِّئْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لرُؤْبَة: (إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْهُ أمُّهُ مُقَنَّعا) أَي وَلَدَتْه أمُّه مكشوفَ الأمرِ، لَيْسَ عَلَيْهِ غِطاءٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ارْتَضَعَتِ العَنزُ، أَي شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِها، وأنشدَ للشاعر، وَهُوَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ: (إنِّي وَجَدْتُ بَني أَعْيَا وجاهِلَهُم ... كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْها فَتَرْتَضِعُ) هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحَاح، ويُروى: بَني سَهمٍ وجامِلَهم، ويُروى وعِزَّهُم يريدُ تَرْضَعُ نَفْسَها، يصِفُهم باللُّؤْم، والعَنزُ تفعلُ ذَلِك. واسْتَرضَعَ: طَلَبَ مُرضِعَةً، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَإِن أردتُم أنْ تَسْتَرْضِعوا أولادَكم فَلَا جُناحَ عَلَيْكُم، أَي: تَطْلُبوا مُرضِعةً لأولادِكم. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَتقول: اسْتَرْضَعْتُ المرأةَ

стр. 11036

ولَدي، أَي طَلَبْتُ مِنْهَا أَن تُرضِعَه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَن تَسْتَرْضِعوا أولادَكم والمَفعولُ الثَّانِي محذوفٌ، أَي أَن تَسْتَرْضِعوا أولادَكم مَراضِع، والمحذوفُ فِي الحقيقةِ المفعولُ الأوّل لأنّ المُرضِعةَ هِيَ الفاعِلَةُ بالولَدِ، وَمِنْه فلانٌ المُسْتَرْضِع فِي بَني تَميم، وَحكى الحوفِيُّ فِي البُرهانِ فِي أحَدِ القولَيْن: أنّه مُتَعَدٍّ إِلَى مفعولَيْن، والقولُ الآخَر: أَن يكونَ على حَذْفِ اللَّام، أَي لأولادِكُم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ بخطِّ شَمِرٍ: رُبَّ غلامٍ يُراضَع. قَالَ: والمُراضَعَة: أَن يَرْضَعَ الطفلُ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، قَالَ: وَيُقَال لذَلِك الولَدِ الَّذِي فِي بَطْنِها: مُراضَعٌ، ويجيءُ مُخْتَلاًّ ضاوِيَّاً سَيِّئَ الغِذاء، وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن النَّضْر. المُراضَعَة: أَن يَرْضَعَ مَعَه آخَرُ، كالرِّضاع، بالكَسْر، يُقَال: راضَعَه مُراضَعَةً ورِضاعاً. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَضَعَ الصبيُّ ثَدْيَ أمِّه كَمَنَعَ، لغةٌ حَكَاهَا صاحبُ المِصباحِ وابنُ القَطّاع، واستَدْركَه شَيْخُنا. وارْتَضعَ كَرَضَعَ.) والرَّاضِع: ذاتُ الدَّرِّ واللبَن، على النَّسَب. وتَراضَعا: رَضَعَ كلٌّ مِنْهُمَا مَعَ الآخَر. والرَّضيع: المُراضِع، والجمعُ رُضَعاء. وجَمعُ المُرْضِع: المَراضِع، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِع. والمَراضيع، على مَا ذهب إِلَيْهِ سيبويهِ فِي هَذَا النحوِ، قَالَ الهُذَليُّ: (ويَأْوي إِلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعالي)

стр. 11037

واستعارَ أَبُو ذُؤَيْبٍ المَراضيعَ للنَّحْلِ، فَقَالَ: (تَظَلُّ على الثَّمْراءِ مِنْهَا جَوارِسٌ ... مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها) والرَّاضِعون: اللِّئام. وَهُوَ يَرْضَعُ الدُّنْيَا ويَذُمُّها، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: بَينهمَا رِضاعُ الكَأْسِ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَفِي حديثِ قُسٍّ: رَضيعُ أَيْهُقان. قَالَ ابنُ الأَثير: فَعيلٌ بِمَعْنى المَفعولِ، يَعْنِي أنَّ النَّعَامَ فِي ذَلِك المكانِ يَرْتَع هَذَا النَّبتَ ويمصُّه بمَنزِلَةِ اللبَن لشِدَّةِ نُعومَتِه وكَثرَةِ مائِه. ويُروى بالصادِ المُهمَلة، وَقد تقدّم. والراضِع: الشَّحَّاذ، لأنّه يَرْضَعُ الناسَ بسؤالِه، وَهُوَ مَجاز. والرَّضَع، مُحرّكةً: سِفادُ الطائرِ، عَن كُراعٍ، والمعروفُ بالصادِ المُهمَلة. رطع رَطَعَها، كَمَنَع، أهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ عَن أبي زَيْدٍ: أَي جامَعَها. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الرَّطْعُ يُكنى بِهِ عَن النِّكاحِ، وربّما قَالُوا: طَعَرَها طَعْرَاً. وَقد تقدّم. والرَّطْعُ أَيْضا: الزُّكامُ ونَحوُه نَقَلَه الخارْزَنْجيُّ عَن النَّضْر. ر ع ر ع الرَّعْراعُ: اليافِعُ الحَسَنُ الاعْتِدالِ، وَلَا يكونُ إلاّ مَعَ حُسْنِ شَبابٍ، وَقيل: هُوَ المُراهِقُ المُحْتَلِمُ. وَقيل: قد تحرَّكَ وكَبِرَ، كالرَّعْرَعِ، كفَدْفَدٍ، ذكرَهما الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وانفرَدَ ابنُ جِنِّي بالأَوَّل. قَالَ ابنُ عَبّاد: غُلامٌ رُعْرُعٌ، مثل هُدْهُدٍ. وَقَالَ كُراع: شابٌّ رُعْرُعٌ ورُعْرُعَةٌ.

стр. 11038

والرَّعْرَعَةُ: حُسْنُ شَباب الغُلامِ وتحَرُّكه. قَالَ المُؤَرِّجُ: الرَّعراعُ: الجَبانُ. الرَّعْراعُ: القَصَبُ الطَّويل فِي مَنبِتِه وَهُوَ رَطْبٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ سَماعاً من العَرَبِ، قيل: وَمِنْه يُقال للغلام إِذا شَبَّ واسْتَوَتْ قامَتُه: رَعراعٌ، ورَعْرَعٌ. وَفِي حَدِيث وَهْبٍ: لَو يَمُرُّ على القصَبِ الرَّعراعِ لم يُسْمَعْ صَوتُه. والرَّعاعُ، كسَحابٍ: الأَحداثُ الطَّغامُ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: إنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النّاسِ. أَي غَوغاءَهُم وسُقَّاطَهُم وأَخلاطَهم، الواحِدَةُ: رَعاعَة، وَفِي حَدِيث عليٍّ: وَسَائِر النّاسِ هَمَجٌ رَعاعٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ بخَطِّ شَمِرٍ. والرُّعاعُ كالزُّجاجِ، من النّاسِ: وهُمُ الرُّذالُ الضُّعفاءُ، وهم الذينَ إِذا فُزِّعوا طاروا. الرَّعاعَةُ، كسَحابَةٍ: النَّعامَةُ، لأَنَّها أبدا كأَنَّها مَنخُوبَةٌ فَزِعَةٌ، قَالَه أَبو العَمَيْثَلِ. قَالَ أَبو عَمْروٍ: الرَّعاعَةُ والهَجاجَةُ: مَنْ لَا فُؤادَ لهُ وَلَا عقلَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الرَّعُّ: السُّكونُ. قَالَ ابنُ دُرَيد: الرَّعْرَعَةُ: اضْطِرابُ المَاء الصَّافي الرَّقيق على وَجه الأَرضِ، قِيلَ: ومنهُ قِيل: غُلامٌ رَعْرَعٌ. يُقَال: رَعْرَعَهُ اللهُ، أَي أَنْبَتَهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ والزَّمخشريُّ. رَعْرَعَ الفارِسُ دابَّتَه، إِذا كَانَت رَيِّضاً، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ والتَّكملة، وَفِي اللِّسَان: إِذا لم تكنْ رَيِّضاً فرَكِبَها لِيَرُوضَها، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: (تَرِعاً يُرَعْرِعُه الغُلامُ كَأَنَّه ... صَدَعٌ يُنازِعُ هِزَّةً ومِراحا) وتَرَعرَعَ الصَّبيُّ: تحرَّكَ ونشأَ،

стр. 11039

كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وكَبِرَ. وغُلامٌ مُتَرَعْرِعٌ، أَي مُتَحَرِّكٌ. تَرَعْرَعَت السِّنُّ وتَزَعْزَعَت: قلِقَتْ وتَحَرَّكَتْ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: شابٌّ رُعْرُعَةٌ، بالضَّمِّ، عَن كُراع: مَراهِقٌ. وجَمْعُ الرَّعْرَعِ، والرَّعْراعِ: الرَّعارِعُ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ لِلَبيدٍ ﵁ وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، وقيلَ: هُوَ للبَعيثِ: (تُبَكِّي على إثْرِ الشَّباب الَّذِي مَضَى ... إِلَّا إنَّ أَخْدانَ الشَّباب الرَّعارِعُ) وتَرَعرَعَ السَّرابُ: تحرَّكَ واضْطَرَبَ، على التَّشْبِيه بالماءِ. والرَّعْراعُ: نَبْتُ، وَيُقَال: هُوَ مَقلوبُ عَرْعارٍ. رفع رفَعَهُ، كمَنَعَه، يَرْفَعُه رَفْعاً: ضِدُّ وضَعَه، وَمِنْه حَدِيث الدُّعاء: اللهُمَّ ارْفَعْني وَلَا تضَعْني كرَفَّعَه تَرفيعاً. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ: (لَمّا أَتَتْني نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ ... كالعَسَلِ المَمْزوجِ بعدَ الرَّقْدِ) (يَا بَرْدَها لِلْمُشْتَفي بالبَرْدِ ... رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ) وقلتُ للعَنْسِ: اغْتَلي وَجِدِّي فِي النَّوادِرِ: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِهِ، ورَفَعَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِي كَلَام العَرَبِ: رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ. ولمْ أَسْمَعْ ارْتَفَعَ وَاقِعاً بِمَعْنى رَفَعَ، إلاّ مَا قرَأْتُه فِي نوادِرِ الأَعرابِ. منَ المَجاز: رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه فِي سيرِه، إِذا بالَغَ، فَهُوَ رافِعٌ. يُقال: رَفَعْتُه أَنا، إِذا سَار كذلكَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَمِنْه

стр. 11040

الحديثُ: فرَفَعْتُ ناقَتي، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ، وَهُوَ فوقَ المَوضُوعِ، ودُونَ العَدْوِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: فرَفَعْنا مَطايانا، وَرفع رَسُول الله ﷺ مَطِيَّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفَه. منَ المَجاز: قَالَ الأَصمعيُّ: رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ، إِذا أَصْعَدوا فِي البلادِ، قَالَ الرَّاعي: (دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا) أَي مُصْعِداتٍ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ الَّتِي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا. منَ المَجاز: رَفَعوا الزَّرْعَ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إِلَى البيدَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً: نقلَه من المَوضِع الَّذِي يَحصُدُه فِيهِ إِلَى البيدَرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: هَذِه أَيّامُ رَفاعٍ، بِالْفَتْح، ويُكسَر، هَكَذَا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ عَن أَبي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الكِسائيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها، إلاّ الرَّفاعَ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً. والرَّفاعُ أَيضاً، بِالْفَتْح والكَسرِ: اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ. الرَّفَاعُ، كشَدَّادٍ: جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ، حدَّثَ فِي الثَّمانين ومائتينِ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي كَلَام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وَغَيره فِي بعض الرِّجالِ: وكانَ رَفّاعاً، يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ. قولُهُ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ أَي بعضُها فوقَ بعضٍ، قَالَه الفَرَّاءُ وَنَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مُقرَّبة لَهُم، وَمِنْه رَفَعْتُه إِلَى السُّلطانِ رُفعاناً، بالضَّمِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازُ، يُقالُ: رفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ رَفعاً

стр. 11041

ورُفعاناً: قرَّبَه مِنْهُ، وقدَّمه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه. أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ، من قولِكَ: اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ. وَقد مَرَّ ذَلِك فِي فرش، وأَنشدَ الليثُ:) (فاخْضَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ) قَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ رافِعٌ، إِذا رفَعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الأَساس: رفَعَت النَّاقةُ لبنَها، وناقَةٌ رافِعٌ: لمْ تَدُرَّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَمّا الدَّافِعُ، بالدَّال، فَهِيَ الَّتِي دفعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، وَقد تقدَّم. قَالَ اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أَي ساطِعٌ، وَنَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ: (أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ) قَالَ الصَّاغانِيُّ: ولمْ أَجِدِ البيتَ فِي شِعر الأَحوَصِ. ورَافِعٌ: خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً، ﵃، وهم: رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ، ورافعُ بن بشير، ورافِع مَولى رَسُول الله ﷺ ، وَرَافِع بنُ الْحَارِث، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة، ورافعٌ أَبو الجَعْد، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ ﷺ ، ورافعُ بن ثابتٍ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ، ورافعُ بن سَعْدٍ، ورافعٌ مَولى سَعْد، وَرَافِع بن سِنانِ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ، ورافه بن سهل بن زيدِ، ورافعُ بن ظَهيرٍ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ، ورافعُ بن عَنترَةَ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ، ورافعٌ القَرَظِيُّ، ورافعُ بن مالكٍ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ، وَرَافِع بن المُعَلَّى أَبو سعيد،

стр. 11042

وَرَافِع بن مُكَيْثٍ، وَرَافِع بنُ النُّعمان، وَرَافِع بن يزِيد الثَّقَفِيُّ، ورافعُ بن يَزيدَ الأَوسِيُّ، ورافِعُ بنُ رِفاعَةَ. ورِفاعَةُ، بِالْكَسْرِ: ثلاثةٌ وَعِشْرُونَ صحابيّاً، ﵃، مِنْهُم: رَفاعَةُ بنُ وَقْشٍ، ورِفاعَةُ بنُ وَهْبٍ، ورِفاعةُ بن يَثرِبيٍّ، وغيرُهم على مَا هُوَ مَذكورٌ فِي المَعاجِمِ. ورُوَيْفِعٌ: مَولى رَسُول الله ﷺ ، قَالَ أَبو عُمَرَ: لَا أَعلَمُ لَهُ رِوايَةً. ورُوَيْفِعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكَنِ الأَنصارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ فِي المِصريينَ، لَهُ روايةٌ، حدَّثَ عَنهُ جَماعَةٌ، ووَلِيَ لمُعاوِيَةَ غَزْوَ إفريقيَّةَ. قلتُ: وَهُوَ المَدفُونُ بجَرْبَةَ من أَرضِ المَغرِبِ، وَإِلَيْهِ ينتسبُ صاحِبُ لِسَان العَرَبِ، وَلذَا يكتُبُ فِي نسبِه تارَةً الرُّوَيْفِعِيُّ، وَقد ساقَ نسبَه فِي كتابِه المَذكور فِي تركيب جرب: صَحابِيّانِ ﵃. والرّفاعَةُ، ككِتابةٍ، ويُضَمُّ، الكَسْرُ نَقله الأَزْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقله الجَوْهَرِيُّ: العُظَّامَةُ، وَهِي مَا تتعظَّمُ بِهِ المرأَةُ الرَّسْحاءُ، والجَمعُ: الرَّفائعُ، قَالَ الرَّاعي: (خِدالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى ... عِراضَ القَطا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفائعا) ) الرُّفاعَةُ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي القيدِ، يرفَعُ بِهِ المُقَيَّدُ قيدَه إِلَيْهِ بِيَدِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وحكاهُ يونُسُ النَّحوِيُّ. منَ المَجاز: الرّفاعَةُ: شِدَّةُ الصَّوتِ، ويُثَلَّث، الضَّمّ وَالْفَتْح نقلهما الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: فِي صوتِه رَفاعَة، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: هُوَ كالطَّلاوَةِ والطُّلاوَةِ، والكَسر نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّاد. قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفاعَةَ: صارَ رَفيعَ الصَّوتِ. رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ، وَفِي

стр. 11043

الصِّحاح: قَالَ أَبو بَكْرٍ محمَّد بنُ السَّرّاجِ وَفِي العُبابِ: محمّد بن السَّريّ، وَلم يَقُولُوا: مِنْهُ: رَفُعَ. قلتُ: وَهُوَ قولُ سيبويهِ، وَقَالَ: لَا يُقال رَفُعَ وَلَكِن ارْتَفَعَ، وَقَالَ غيرُه، رَفُعَ رِفْعَةً، بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا، وارتفعَ قَدْرُهُ، فَهُوَ رَفيعٌ، والأُنثى رفيعةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: هُوَ رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ، وَمِنْه قولُ الكُتَّابِ: الجَنابُ الرَّفيعُ. رُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو الْعَالِيَة الرِّياحِيُّ، نُسِبَ إِلَى رِياحِ بن يَربوعِ: بطْنٌ من تُميم، التّابعيّ البصريُّ، قيل: هُوَ مَولى امْرأَةٍ من بني يَربوعٍ. أَسلَمَ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ ﷺ بِسنتَيْنِ، روَى عَن ابْن عبّاسِ، وَعنهُ قَتادَةُ. وربيعةُ بنُ رُفَيْعٍ، فِي القافِ. رُفَيْعَةُ، بهاءٍ، بنت وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ، تَروي عَن ابْن شِهابٍ، وأُمِّ الأَزْعَرِ، وعنها كَريمةُ بنتُ حاطِبٍ. ورَفَّعَهُمْ تَرفيعاً: باعدَهم فِي الحَربِ، عَن ابْن عبّادٍ، وَقَالَ غيرُه. قدَّمَهُم للحَرْبِ. وَبِه فسَّر قَول الشاعرِ: وهم رَفَّعوا للطَّعْنِ أَبناءَ مَذْحِجِ قَالَ الليثُ: رَفَّع الحِمارُ تَرفيعاً فِي عَدْوِه: عَدا عَدْواً بعضُه أَرفعُ من بعضٍ، قَالَ: وكذلكَ لَو أَخذْتَ شَيْئا فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَولَ قلتَ: رَفَّعْتُه تَرفيعاً. قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ: (خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ) منَ المَجاز: رافَعَه إِلَى الحاكِم مُرافَعَةً: قدَّمَه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه وشَكاه. رافَعَ بهم: أَبْقَى عَلَيْهِم. منَ المَجاز: رافَعَني فلانٌ وخافَضَني فَلم أَفْعَلْ. أَي داوَرَني كلَّ مُداوَرَةٍ.

стр. 11044

واسْتَرْفَعَه: طَلَبَ رَفْعَه، يُقَال: اسْتَرفعَ الواعِظُ الْأَيْدِي للدُّعاء، أَي سألَ القومَ أَن يَرْفَعوها. اسْتَرفعَ الخِوانُ أَي نَفِدَ مَا عَلَيْهِ وحانَ لَهُ أَن يُرْفَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّفْعُ فِي الْإِعْرَاب، كالضمِّ فِي البِناء، وَهُوَ من أوضاعِ النَّحْوِيِّين. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. والرَّفيعَة: القِصّةُ يُبَلِّغُها الرجلُ، ويَرْفَعُها على العامِل، يُقَال: لي عَلَيْهِ رَفيعَةٌ ورَفائِع، وَهُوَ مَجاز. والرّافِعَة: الجماعةُ تُذيعُ إِلَى الناسِ مَا يُقَال. وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنا من البلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَدَ أَو تُخبَط أَي كلُّ جماعةٍ أَو نَفسٍ تُبلِّغُ عَنَّا وتُذيعُ مَا نقولُه، فلْتُبَلِّغْ، ولْتَحْكِ أنِّي حَرَّمْتُها، يَعْنِي الْمَدِينَة، والبلاغُ من) التَّبليغ، ويُروى: من البُلاّغِ وَهُوَ مثلُ الحُدّاثِ بِمَعْنى المُحدِّثين. ورفعَ القرآنَ على السُّلْطَان، أَي تأوَّلَه، وَرَأى بِهِ الخروجَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَجاز. ومَرْفوعُ الدّابَّةِ: خلافُ مَوْضُوعِها، يُقَال: دابَّةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مصدرٌ، مثل المَجْلودِ والمَعْقول. وَهُوَ عَدْوٌ دونَ الحُضْر. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد لطَرَفةَ: (مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيْحْ) قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُ إنشادِه: (مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضَوعُها ... كمَرِّ ريحٍ ... .) ويروى: كمَرِّ غَيْثٍ، وأنشده الصَّاغانِيّ على الصَّوَاب. وَفِي اللِّسان: السَّيْرُ المَرْفوعُ يكون للخَيلِ وَالْإِبِل، يُقَال: ارْفَعْ من دابَّتِكَ

стр. 11045

هَذَا كَلَام الْعَرَب، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِذا ارْتَفعَ البعيرُ عَن الهَمْلَجَةِ فَذَلِك السَّيْرُ المَرْفوعُ والرَّوافِع، إِذا رفَعوا فِي مَسيرِهم. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: المَرْفوعُ والمَوْضوع من المصادرِ الَّتِي جَاءَت على مَفْعُولٍ، كأنّه لَهُ مَا يَرْفَعُه، وَله مَا يضَعُه مِنْهُ، ورَفَّعَه تَرْفِيعاً، مثل رَفَعَه، يتعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وقَوْله تَعالى: والعمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه قَالَ مُجاهِدٌ: أَي يَرْفَعُ العملُ الصالحُ الكلامَ الطيِّبَ. وَقَالَ قَتادَة: لَا يُقبَلُ قَوْلٌ إلاّ بعمَلٍ. وَفِي أسماءِ الله الحُسنى: الرَّافِع، وَهُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤمِنَ بالإسْعادِ، وأولياءَه بالتَّقريب. والمِرْفَع، كمِنبَرٍ: مَا رُفِعَ بِهِ، وَكَمَقعدٍ: الكُرْسِيُّ. يَمانِيَةٌ. وقَوْله تَعالى فِي صفةِ القِيامةِ: خافِضَةٌ رافِعَةٌ قَالَ الزَّجَّاج: أَي تَخْفِضُ أَهْلَ المَعاصي، وتَرْفَعُ أَهْلَ الطَّاعَة. وَفِي الحَدِيث: إنَّ اللهَ يَرْفَعُ العَدلَ ويَخفِضُه قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أنّه يَرْفَعُ القِسْطَ، وَهُوَ العدلُ فيُعليه على الجَورِ وأهلِه، ومرَّةً يَخْفِضُه، فيُظهِرُ أَهْلَ الجَورِ على العَدل ابْتِلاءً لخَلقِه، وَهَذَا فِي الدُّنْيَا، والعاقِبَةُ للمُتَّقين. ورَفَعَ السرابُ الشخصَ، يَرْفَعُه رَفْعَاً: زَهاه، وَهُوَ مَجاز. ورُفِعَ لي الشيءُ: أَبْصَرْتُه من بُعْدٍ. وتَرافَعا إِلَى الحاكِم: رَفَعَ كلٌّ مِنْهُمَا رَفيعَتَه، أَي قِصَّتَه إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. ورَفَعَه على صاحبِه فِي المَجلِس، أَي قدَّمَه، وَيُقَال للداخِل: ارْتَفِعْ، أَي تقدَّم. وَهُوَ مَجاز، وَلَيْسَ من الارْتِفاعِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى العُلُوِّ.

стр. 11046

والرِّفْعَةُ، بالكَسْر: نَقيضُ الذِّلَّةِ وخِلافُ الضِّعَة. ونَجمُ الدِّينِ بنُ الرِّفْعَة: من أئمّةِ الشافعِيَّة، مَعْرُوفٌ. وقَوْله تَعالى: فِي بيوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرفَعَ قَالَ الزَّجَّاج: قَالَ الحسَنُ: تَأْوِيلُه أَن تُعَظَّم، وَقيل: أَن تُبنى. كَذَا جاءَ فِي التَّفْسِير. وَقَالَ الراغِب فِي المُفرَدات: الرَّفْعُ يُقَال تَارَة فِي الأجسامِ المَوضوعةِ إِذا أَعْلَيْتَها عَن مَقَرِّها، نَحْو وَرَفَعْنا فَوْقَكُمَ الطُّورَ وقَوْله تَعالى:) اللهُ الَّذِي رَفَعَ السماواتِ بغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَتارَة فِي البِناءِ إِذا طوَّلْتَه، نَحْو قولِه تَعَالَى: وَإِذ يَرْفَعُ إبراهيمُ القَواعِدَ من الْبَيْت وإسماعيلُ، وَتارَة فِي الذِّكْرِ إِذا نوَّهْتَه، نَحْو قَوْله تَعالى: وَرَفَعْنا لكَ ذِكرَكَ وَتارَة فِي المَنزِلَةِ إِذا شَرَّفْتَها، نَحْو قَوْله تَعالى: وَرَفَعْنا بَعْضَهُم فَوْقَ بعضٍ دَرَجَاتٍ ونَرْفَعُ دَرجاتٍ من نشَاء رَفيعُ الدَّرَجاتِ. وقَوْله تَعالى: وَإِلَى السماءِ كَيفَ رُفِعَتْ إشارةٌ إِلَى المَعنيَيْن: إِلَى اعتِلاءِ مكانِه، وَإِلَى مَا خُصَّ بِهِ من الفَضيلةِ وشرَفِ المَنزِلة، وَمِنْه: وفُرُشٍ مَرْفُوعةٍ أَي: شَريفةٍ، وَكَذَا قولُه: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمةٍ، مَرْفُوعةٍ مُطَهَّرةٍ وقولُه: فِي بيوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَع أَي تُشَرَّف، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعالى: إنّما يريدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهلَ البيتِ انْتهى. وَيُقَال: هُوَ لَا يَرْفَعُ العَصا عَن عاتِقِه، هُوَ كِنايةٌ عَن كَثْرَةِ الأسْفارِ، أَو عِبارةٌ عَن التأديبِ والضَّرْب. وجبَلٌ مُرْتَفِعٌ: عالٍ.

стр. 11047

والمُرْتَفِع: عَلَمٌ. ورافَعْتُه: تارَكْتُه. وارْفَعْه: خُذه، واحْمِلْه. ورَفَعْتُ الرجلَ: نَمَيْتُه ونَسَبْتُه، وَمِنْه رَفْعُ الحديثِ إِلَى النبيِّ ﷺ ، وَهُوَ رَفَّاعٌ، كشَدَّادٍ، من ذَلِك، وَهُوَ مَجاز. وَرَفَعه فِي خِزانَتِه وصُندوقِه: خَبَأَه. وثَوبٌ رَفيعٌ ومُرْتَفِعٌ. وارْتَفعَ السِّعرُ، وانْحَطَّ. وَتَرَفَّعَ الضُّحى، وَتَرَفَّعَ عَن كَذَا، وَيُقَال: ترَفَّعَتْ بِي هِمَّتي عَن كَذَا. وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي: جَهيرٌ، وَيُقَال فِي وَصْفِ المرأةِ: حَديثُها مَوْضُوعٌ لَا مَرْفُوعٌ. ورُفِعَتْ لَهُ غايةٌ فَسَمَا لَهَا. وَدَخَلتُ إِلَيْهِ فَلم يَرْفَعْ لي رَأْسَاً. وَرَفَعوا إليَّ عُيونَهم. وكلُّ ذَلِك منَ المَجاز. وبَنو رِفاعَةَ: بَطْنٌ من العربِ من أهلِ السَّراة. والقُطبُ أَبُو العبّاسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بن عليِّ بنِ رِفاعَةَ، الرِّفاعِيُّ المَغْرِبيُّ الحُسَيْنيُّ، كَذَا نَسَبَه ابنُ عَرَّاف. وَبَنُو رُفَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ. وَأَبُو احمدَ عَبْد الله بنُ غَديرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْديُّ، راويةُ الخُلَعيِّ. ورَفيعٌ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَه المُصَنِّف فِي خدج ونَبَّهْنا هُنَاكَ أنّ الصوابَ أَبُو رُفَيْع. وأيُّوبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن أبي رَافع الرّافِعيّ، منسوبٌ إِلَى جَدِّه. وابنُ أَخِيه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ الحسَن، روى عَن مُحَمَّد بنِ الفَضلِ الرّافعِيِّ، عَن جدَّتِه سَلْمَى امرأةِ أبي رافِعٍ. والحسَنُ بنُ مُحَمَّد الرافعِيُّ، من ولَدِ رافِعِ بنِ خَديجٍ.

стр. 11048

وَمُحَمّد بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بن أَفْلَحَ الرافعِيّ كَانَ نَقيبَ الأنصارِ بِبَغْدَاد، مَاتَ سنةَ ثَلَاثمِائَة وستٍّ وسِتِّين. وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو الفضلِ الرافعِيُّ الطُّوسيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْل، وَقَالَ: إنّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الهاشِميِّ سُنَنَ أبي دَاوُود. وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بنُ عبد الكريمِ الرافعيُّ القَزوينيُّ، والِدُ الإمامِ أبي القاسمِ عبدِ الكريمِ صاحبِ العَزيز وأخيه إمامِ الدِّين. وهم مَشْهُورون.) رقع الرُّقْعَة، بالضَّمّ: الَّتِي تُكتَب. الرُّقْعَةُ أَيْضا: مَا يُرقَعُ بِهِ الثوبُ، ج: رِقاعٌ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: يجيءُ أحَدُكم يومَ القيامةِ على رقَبَتِه رِقاعٌ تَخْفِقُ أرادَ بالرِّقاع: مَا عَلَيْهِ من الحقوقِ المَكتوبةِ فِي الرِّقاع، وخُفوقُها: حَرَكَتُها، وتُجمَعُ أَيْضا رُقْعَةُ الثوبِ على رُقَعٍ، يُقَال: ثوبٌ فِيهِ رُقَعٌ، ورِقاعٌ، وَفِي الأساس: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ، فاطْلُبْه مُشاكِلاً. قلتُ: وسَمِعْتُ الأميرَ الصالحَ عَليّ أَفَنْدِي وكيلَ طرابُلُسَ الغَربِ، ﵀ يَقُول: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ إِن لم تكن مِنْهُ شانَتْه. منَ المَجاز: الرُّقْعَة من: الجَرَب: أوَّلُه، يُقَال: جمَلٌ مَرْقُوع: بِهِ رِقاعٌ من الجرَب. وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ من الجرَب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّقْعَة، بالفَتْح: صَوْتُ السهمِ فِي الرُّقْعَة، أَي رُقْعَةِ الغرَضِ، وَهِي القِرْطاس. قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبَرَني أعرابِيٌّ من السَّراةِ قَالَ: الرُّقْعَة، كهُمْزَة: شجرَةٌ عظيمةٌ كالجَوْزَة،

стр. 11049

وساقُها كالدُّلْب، وَوَرَقُها كَوَرَقِ القِرْع، أَخْضَرُ فِيهِ صُهبَةٌ يَسيرَةٌ، وَثَمَرُها كالتِّين العِظامِ كأنَّها صِغارُ الرُّمَّان، لَا يَنْبُتُ إلاّ فِي أضعافِ الورَقِ، كَمَا يَنْبُتُ التِّين. وَلَكِن من الخشبِ اليابِسِ يَنْصَدِعُ عَنهُ، وَله مَعاليقُ وحَملٌ كثيرٌ جدّاً، يُزَبَّبُ مِنْهُ أمرٌ عَظيمٌ، يُقَطَّرُ مِنْهُ القَطَرات. قَالَ: وَلَا نُسمِّيه جُمَّيْزاً وَلَا تِيناً، وَلَكِن رُقَعاً. إلاّ أنْ يُقَال: تِينُ الرُّقَع ج: كصُرَد. وَرَقَع الثوبَ والأديمَ يَرْقَعُه رَقْعَاً: أَصْلَحَه وأَلْحَمَ خَرْقَه بالرِّقاع، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ: (قد يُدرِكُ الشَّرَفَ الْفَتى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ) وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ، فالسَّعيدُ من هَلَكَ على رَقْعِه قَوْلُه: واهٍ، أَي يَهي دينُه بمَعصِيَتِه، ويَرْقَعُه بتَوبَتِه. كرَقَّعَه تَرْقِيعاً. وَفِي الصِّحَاح تَرْقِيعُ الثوبِ: أَن تُرَقِّعَه فِي مواضِع، زادَ فِي اللِّسان: وكلُّ مَا سَدَدْتَ من خَلَّةٍ فقد رَقَعْتَه ورقَّعْتَه، قَالَ عمرُ بنُ أبي رَبيعةَ: (وكُنَّ إِذا أَبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني ... خَرَجْنَ فرَقَّعْنَ الكُوَى بالمَحاجِرِ) وأُراه على المثَل. منَ المَجاز: رَقَعَ فلَانا بقَولِه، فَهُوَ مَرْقُوعٌ، إِذا رَمَاه بلِسانِه وهَجاه، يُقَال: لأَرْقَعَنَّه رَقْعَاً رَصيناً. منَ المَجاز: رَقَعَ الغرَضَ بسَهمٍ: إِذا أصابَه بِهِ، وكلُّ إصابةٍ رَقْعٌ.

стр. 11050

قَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَقَعَ الرَّكِيَّةَ رَقْعَاً، إِذا خافَ هَدْمَها، من أَعلاها فَطَوَاها قامَةً، أَو قامتَيْن، يَقُولُونَ: رقَعوها بالرِّقاع. وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَقَعَ خَلَّةَ الفارِس، إِذا أَدْرَكَه فَطَعَنه. والخَلَّةُ: هِيَ الفُرجَةُ بَين الطّاعِنِ والمَطعون، كَمَا فِي العُباب. وَكَانَ مُعاويةُ ﵁، فِيمَا رُوِيَ عَنهُ،) يَلْقَمُ بيَدٍ ويَرْقَعُ بأُخرى، أَي يَبْسُطُ إِحْدَى يَدَيْه ليَنتَثِرَ عَلَيْهَا مَا سَقَطَ من لُقَمِه، نَقله الصَّاغانِيّ وابنُ الْأَثِير. وككِتابٍ أَبُو داوودَ عَدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ مالكِ بنِ عَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ بنِ عَصَر بنِ عَدِيِّ بنِ شَعْلِ بن مُعاوِيَةَ بن الحارِث، وَهُوَ عامِلَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَد، وأمُّ مُعاويَةَ المّكورِ أَيْضا عامِلَةُ بنتُ مالكِ بنِ وديعَةَ بنِ قُضاعةَ الشَّاعِر العامِلِيّ. وَفِيه يَقُول الرَّاعِي يَهْجُوه: (لَو كنتَ من أحَدٍ يُهجى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِن لَسْتَ مِن أحَدِ) نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. قلتُ: وَقد أجابَه ابنُ الرِّقاعِ بقَولِه: (حُدِّثْتُ أنَّ رُوَيْعي الإبلِ يَشْتُمُني ... واللهُ يَصْرِفُ أَقْوَاماً عَن الرَّشَدِ) (فإنَّكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجي قَوافِيَه ... كمُبْتَغي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسَةِ الأسَدِ) وعليُّ بنُ سُلَيْمانَ بن أبي الرِّقاع الرِّقاعيُّ الإخْميميُّ المُحدِّثُ عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ أحمدُ بنُ حَمّادٍ، كذّابٌ. وذاتُ الرِّقاع: جبَلٌ فِيهِ بُقَعُ حُمرَةٍ وبَياضٍ وسَوادٍ قريبٌ من النُّخَيْل بَين السَّعْدِ والشُّقْرَةِ وَمِنْه

стр. 11051

غزوةُ ذاتِ الرِّقاع إِحْدَى غَزواتِه ﷺ ، خَرَجَ لَيْلَةَ السبتِ لعَشرٍ خَلْوَنَ من المُحرَّمِ، على رأسِ ثلاثِ سِنينَ وأحَدَ عَشَرَ شهرا من الْهِجْرَة، وذلكَ لمّا بلغَه أَنَّ أَنماراً جمعُوا الجموعَ، فخرجَ فِي أَربعمائةٍ، فوجَدَ أَعراباً هربوا فِي الجبالِ، وغابَ خمسةَ عشَرَ يَوْمًا. أَو لأَنَّهم لفُّوا على أَرجُلِهِم الخِرَقَ لمّا نَقِبَتْ أَرجُلُهُم، ويُروَى ذلكَ، عَن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ ﵁، قَالَ: خرجْنا مَعَ النبيِّ ﷺ فِي غَزاةٍ وَنحن سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْننَا بَعيرٌ نَعْتَقِبُه، فنَقِبَتْ أَقدامُنا، ونَقِبَتْ قَدَمايَ، وسقطَتْ أَظْفاري، فكُنّا نلُفُّ على أَرجُلِنا الخِرَقَ، فسُمِّيَتْ غَزوَةُ ذاتِ الرِّقاع، لِما كُنّا نَعْصِبُ الخِرَقَ على أَرْجُلِنا. رُقَيْعٌ، كزُبَيرٍ: شاعِرٌ والِبِيٌّ إسلامِيٌّ أَسَدِيٌّ، فِي زمَن مُعَاوِيَة ﵁. وابنُ الرُّقَيْعِ التَّميمِيُّ، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ والتَّكملةِ واللسانِ، وَلم يُسَمُّوه. وَفِي التَّبصِير للحافظِ: رَبيعَةُ بنُ رُقَيْعٍ التَّميميُّ أَحدُ المُنادِينَ من وَرَاء الحُجُراتِ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيّ. وضبطَه الرَّضِيُّ الشَّاطِبيّ عَن خطّ ابْن جِنّيّ، وابنُهُ خالدُ بنُ رُقَيْعٍ لَهُ ذِكْرٌ بالبَصْرَةِ. أَو هُوَ بالفاءِ، كَمَا ضبطَه الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ الرُّقَيْعِيُّ، لِماءٍ بينَ مكَّةَ والبَصرةِ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ رَجَزَ سالِمِ بنِ قَحطان، وقِيل: عَبْد اللهِ بنِ قُحْفانَ بنِ أَبي قُحْفانَ العَنبريِّ. (يَا ابنَ رُقَيْعٍ هلْ لَهَا مِنْ مَغْبَقِ ... مَا شَرِبَتْ بعدَ قَليبٍ القُرْبَقِ) ) بقَطْرَةٍ غيرِ النَّجاءِ الأَدْفَقِ والرَّقْعاءُ من الشَّاءِ: مَا فِي جَنْبِها بَياضٌ، وَهُوَ مَجاز. الرَّقْعاءُ: المَرأَةُ الدَّقيقةُ السَّاقَينِ.

стр. 11052

وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الأَلفاظ: الرَّقعاءُ والجَبَّاءُ والسَّمَلَّقَة: الزَّلاّءُ من النِّساءِ، وَهِي الَّتِي لَا عَجِيزَةَ لَهَا. الرَّقْعاءُ: فَرَسُ عامِرٍ الباهِلِيِّ، وقتلَتْهُ بني عامِرٍ، وَله يقولُ زَيْدُ الخَيْلِ ﵁: (وأُنْزِلَ فارِسُ الرَّقْعاءِ كَرْهاً ... بِذي شُطَبٍ يُحادِثُ بالصِّقالِ) وجوعٌ يُرْقوعٌ، بِفَتْح الياءِ، وضَمّها السِّيرافِيُّ، وَكَذَلِكَ دَيْقوع، أَي شَديدٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ أَبو الغَوْثِ، دَيْقُوعٌ، ولمْ يَعرِفْ يَرْقوع. منَ المَجاز: الرَّقيعُ، كأَميرٍ: الأَحمَقُ الَّذِي يتمزَّق عَلَيْهِ عقلُه، وَقد رَقُعَ، بالضَّمِّ، رَقاعَةً، كالمَرْقَعانِ والأَرْقَعِ. وَفِي الصِّحاح: المَرْقَعانُ: الأَحمَقُ، وَهُوَ الَّذِي فِي عقلِه مَرَمَّةٌ، وَفِي العُبابِ: الرَّقيع: الأحمَقُ، لأَنَّه كأَنَّه رُقِعَ، لأَنَّه لَا يُرْقَعُ إلاّ الوَاهي الخَلَقُ، وَهِي رَقْعاءُ، مُوَلَّدَة، كَمَا فِي اللِّسَان، ومَرْقَعانَةٌ، أَي زَلاّءُ حَمقاءُ. وَفِي الأَساسِ: رَجلٌ رَقيعٌ: تَمزَّقَ عَلَيْهِ رأْيُهُ وأَمْرُه. وتقولُ: يَا مَرْقَعانُ، وَيَا مَرْقَعانَةُ للأَحْمَقَيْنِ. وتَزَوَّجَ مَرْقَعانٌ مَرْقَعانَةً، فوَلَدا مَلْكَعاناً ومَلْكَعانَةً. منَ المَجاز: الرَّقيعُ: السَّماءُ، أَو السَّماءُ الأُولى، وَهِي سماءُ الدُّنيا، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيُّ، لأَنَّ الكواكِبَ رَقَعَتْها، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ بالنُّجومِ، وَقيل: لأَنَّها رُقِعَتْ بالأَنوارِ الَّتِي فِيهَا، وَقيل: كُلُّ واحِدَةٍ من السَّمواتِ رَقيعٌ للأُخرى، والجَمْعُ أَرْقِعَةٌ. والسَّمواتُ السَّبْعُ يُقال: إنَّها سَبْعَةُ أَرْقِعَةٍ، كُلُّ سَماءٍ مِنْهَا رَقَعَتِ الَّتي تَلِيهَا، فَكَانَت طَبَقاً لَهَا، كَمَا تَرْقَعُ الثَّوْبَ بالرُّقْعَةِ، وَفِي الحَدِيث:

стр. 11053

من فَوقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بِهِ على لَفظِ التَّذكِيرِ، كأَنَّه ذهبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وعَنَى سَبْعَ سَمواتٍ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ يَصِفُ الملائكَةَ: (وَسَاكن أَقطار الرَّقيع على الهَوا ... ومِنْ دونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلُّ مُسَهَّدِ) قيل: الرَّقْعُ: السَّماءُ السَّابِعَةُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت: (وكأَنَّ رَقْعاً والمَلائكُ حولَه ... سَدِرٌ تَواكَلُه القوائمُ أَجْرَدُ) قَالَ بعضُهم: الرَّقْعُ: الزَّوْجُ، وَمِنْه يُقَال: لَا حَظِيَ رَقْعُكِ، أَي لَا رَزَقَكِ الله زَوجاً، أَو هُوَ تَصحيفٌ، وتفسيرُ الرَّقْعِ بالزَّوْجِ ظَنٌّ وتَخمينٌ وحَزْرٌ، والصَّوابُ رُفْغُكِ، بالفاءِ والغَيْنِ المُعجَمَةِ، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيُّ، وَقَالَ: ولمّا صَحَّفَ المُصَحِّفُ المثلَ فسَّرَه بالزَّوجِ حَزْراً وتَخميناً. منَ المَجاز: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي يَا فُلانُ برَقاعِ، كقَطام وحَذامِ، قَالَ الفرَّاءُ: برَقاعٍ، مثل) سَحابٍ وكِتابٍ. ووَقع فِي الصِّحاح قَالَ يعقوبُ: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي بمِرْقاعٍ، هَكَذَا وُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيِّ، ومثلُه بخَطِّ أَبي سَهْلٍ، والصَّوابُ برَقاع، من غير ميمٍ، وَقد أَصلحَه أَبو زَكرِيّا هَكَذَا، ونبَّه الصَّاغانِيّ عَلَيْهِ أَيضاً فِي التَّكملةِ، وجَمَعَ بينَهما صاحبُ اللِّسَان من غير تنبيهٍ عَلَيْهِ، ونُسَخُ الإصلاحِ لِابْنِ السِّكِّيتِ كلُّها من غير ميمٍ. أَي مَا تكترِثُ لي، وَلَا تُبالي بِي. يُقال: مَا ارْتَقَعْتُ لَهُ، وَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي مَا اكْتَرَثْتُ لَهُ، وَمَا بالَيْتُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي اللسانِ: قَرَّعَني فلانٌ بلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي لم أَكتَرِثْ بِهِ، وَمِنْه قَول الشّاعر: (ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولمْ تكُن بكتابِ الله تَرْتَقِعُ)

стр. 11054

قِيل: مَعناه: مَا تُطيعُني وَلَا تَقبلُ منّي مِمَّا أَنْصَحُكَ بِهِ شَيْئا، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلاّ فِي الجَحْدِ، وَهَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب. الرَّقاعَةُ، كسَحابَةٍ: الحُمْقُ، وَقد رَقُعَ، ككَرُمَ وأَرْقَعَ: جاءَ بهَا وبالخُرْقِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. أَرْقَعَ الثَّوبُ: حانَ لَهُ أَنْ يُرْقَعَ، كاسْتَرْقَعَ بِمَعْنَاهُ. وَفِي الأَساس: اسْترْقَعَ: طلبَ أَنْ يُرْقَعَ. منَ المَجاز: التَّرْقيعُ: التَّرْقيحُ، وَهُوَ اكْتِسابُ المالِ. وَقد رَقَعَ حالَهُ ومَعيشتَهُ، أَي أَصلحَها، كرَقَّحَها. والتَّرَقُّعُ: التَّكَسُّبُ، وَهُوَ مَجازٌ، أَيضاً. وَمَا ارْتَقَعَ لَهُ، وَبِه: مَا اكْتَرَثَ وَمَا بالَى، وَقد تقدَّم قَرِيبا. وطارِقُ بنُ المُرَقَّعِ، كمُعَظَّمٍ: حِجازِيٌّ، روَى عَنهُ عَطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ، والأَظْهَرُ أَنَّه تابِعِيٌّ، وَقد ذكَرَه بعضٌ فِي الصَّحابةِ. ومُرَقَّعُ بنُ صَيْفِيٍّ الحَنْظَلِيُّ: تابِعِيٌّ. وراقَعَ الخَمْرَ: قَلْبُ عاقَرَ، أَي لازَمَها، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ. يُقالُ: فِيهِ مُتَرَقَّعٌ لمَنْ يُصْلِحُه، أَي موضِعُ تَرْقيعٍ، كَمَا قَالُوا: فِيهِ مُتَنَصَّحٌ، أَي مَوضِعُ خِياطَةٍ، وَيُقَال: أَرى فِيهِ مُترَقَّعاً، أَي مَوضِعاً للشَّتْمِ والهِجاءِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ للبعيثِ: (وَمَا تَرَكَ الهاجُونَ لي فِي أَديمِكُمْ ... مَصَحّاً ولكنِّي أَرى مُتَرَقَّعا) وَهُوَ مَجازٌ.

стр. 11055

ويُقال: لَا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للْكَلَام، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَكَذَا قولُهُم: مَا رَقَعَ رَقْعاً، أَي مَا صنَعَ شَيْئا. والعربُ تَقول: خَطيبٌ مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِر. مِصْقَعٌ: يذهبُ فِي كلِّ صُقْعٍ من الكلامِ، ومِرْقَعٌ: يصلُ الكلامَ فيَرْقَعُ بعضَهُ ببعضٍ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. والرُّقْعَةُ، بالضَّمِّ: رُقْعَةُ الشَّطْرَنْجِ، سُمِّيَتْ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ. ورُقْعَةُ الغَرَضِ: قِرطاسُه. والأَرْقَع: اسمُ السَّماءِ الدُّنيا. والأَرْقَعُ: الأَحْمَقُ، وَيُقَال: مَا تحتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ. ورُقْعَةُ الشيءِ: جَوهَرُه وأَصْلُه، وَمِنْه قَول أَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ، وَكَانَ قد تَزَوَّجَ امرأَةً، فأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ عَوْفٍ، أُمُّ ولَدٍ لَهُ، وَكَانَت لَهُ عِنْده مَنزِلَةٌ، ونَسَبَتْهُ إِلَى الفَنْدِ والخُرْقِ:) (أَبى القلْبُ إلاّ أُمَّ عَوْفٍ وحُبَّها ... عَجوزاً، ومَنْ يُحْبِبْ عَجوزاً يُفَنَّدِ) (كسَحْقِ اليَماني قد تَقادَمَ عهدُه ... ورُقْعَتُه مَا شِئْتَ فِي العَينِ واليَدِ) هَذِه روايَةُ العُبابِ، وَفِي الصِّحاح: إلاّ أُمَّ عَمْرو ... كثَوْبِ اليَمانِي. ويُقال: رَقَعَ ذَنبَه بسَوْطِه، إِذا ضَرَبَ بِهِ، وَقد اسْتُعْمِلَ أَيضاً فِي مُطْلَق، يُقَال: اضْرِبْ وارْقَعْ، ورَقَعَه كَفّاً، وَهُوَ يَرْقَعُ الأَرْضَ برِجليهِ. ورَقَعَ الشَّيْخُ: اعْتَمَدَ على راحَتَيْه لِيَقومَ، وَهُوَ مَجاز. ورَقَّعَ النّاقةَ بالهِناءِ تَرْقِيعاً: إِذا تَتَبَّعَ نُقَبَ الجَرَبِ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال للَّذي يَزيدُ فِي الحَديثِ: هُوَ صاحِبُ تَنبيقٍ وتَرْقيعٍ وتَوصيلٍ. وَهَذِه رُقْعَةٌ من الكَلأِ، وَمَا وَجَدْنا غيرَ رِقاعٍ من عُشْبٍ.

стр. 11056

والرُّقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأَرضِ تَلْتَزِقُ بأُخرى، وَيُقَال: رِقاعُ الأَرضِ مُختلِفَةٌ. وتَقول: الأَرضُ مُختلِفَةُ الرِّقاعِ، مُتفاوِتَةُ البِقاع، ولذلكَ اختلَفَ شجرُها ونباتُها، وتَفاوَتَ بَنُوها وبَناتُها. وَهُوَ رَقاعِيُّ مالٍ، كرَقاحِيٍّ، لِأَنَّهُ يَرْقَعُ حالَه. ورَقَّعَ دُنياهُ بآخِرَتِهِ، وَمِنْه قَول عَبْد الله بن المُبارَكِ: (نَرَقِّعُ دُنيانا بتَمزيقِ دِينِنا ... فَلَا دينُنا يَبْقى، وَلَا مَا نُرَقِّعُ) ورَجُلٌ مُرَقَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والمُرَقَّعَةُ: مِن لُبسِ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ، لِما بهَا مِن الرُّقَعِ. وقَنْدَةُ الرِّقاعِ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، عَن أَبي حنيفَةَ. وذَواتُ الرِّقاع: مَصانِعُ بنَجْدٍ تُمْسِكُ الماءَ، لِبَني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. ووَادي الرِّقاعِ، بنَجْدٍ أَيضاً. وعبدُ الملِكِ بنُ مِهرانَ الرِّقاعِيُّ، عَن سَهْلِ ينِ أَسْلَمَ، وَعنهُ سُليمانُ ابنُ بنتِ شُرَحْبيل. وأَبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ الرِّقاعِيُّ الضَّريرُ، عَن الطَّبَرانِيِّ، ماتَ سنةَ أَربعمائةٍ وثلاثٍ وَعشْرين. ويَزيدُ بنُ إبراهيمُ الرِّقاعِيُّ أَصْبَهانِيٌّ، عَن أَحمدَ بن يونسَ الضَّبِّيِّ، وَعنهُ الطَّبَرانِيُّ. وإبراهيمُ بنُ إبراهيمَ الرِّقاعِيُّ، عَن محمّد بنِ سليمانَ الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَويهِ. وجَعْفَرُ بنُ محمَّدٍ الرِّقاعِيُّ عَن المَحامِلِيِّ وابنِ عُقْدَةَ. وأَبو الْقَاسِم عَبْد الله بن محمّد الرِّقاعِيُّ، روَى عَن أَبي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيهِ. كَذَا فِي التَّبْصيرِ للحافِظِ.

стр. 11057

ركع رَكَعَ المُصَلِّي رَكْعَةً، ورَكْعَتَين، وثلاثَ ركَعَاتٍ، مُحَرَّكَةً: صَلَّى، وكُلُّ قَوْمَةٍ يَتْلُوها الرُّكوعُ والسَّجْدَتانِ من الصَّلَواتِ فَهِيَ رَكْعَةٌ. رَكَعَ الشَّيْخُ: انْحَنى كِبَراً، وَهُوَ أَصلُ مَعنى الرُّكوع، وَمِنْه أُخِذَ رُكوعُ الصَّلاةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ: (أُخَبِّرُ أَخبارَ القُرونِ الّتي مَضَتْ ... أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعُ) رَكَعَ: كَبا على وجْهِهِ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ، زادَ ابنُ بَرّيّ: وعَثَرَ، قَالَ: وَمِنْه رُكوعُ الصَّلاةِ، وأَنشدَ: (وأَفْلَتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي ... على شَقّاءَ تَرْكَعُ فِي الظِّرابِ) منَ المَجاز: رَكَعَ الرَّجُلُ، إِذا افْتَقَرَ بعدَ غِنىً، وانْحَطَّتْ حالُه، قَالَ الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْعٍ: (لَا تُهينَ الفَقيرَ عَلَّكَ أَنْ ... تَرْكَعَ يَوماً والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ) فِي أَبيات قد مَضَتْ فِي خدع. وكُلُّ شيءٍ يَنْكَبُّ لِوَجْهِه، فَتَمَسُّ رُكْبَتُهُ الأَرْضَ، أَو لَا تَمَسُّها بعدَ أَنْ يَخْفِضَ رأْسَهُ فَهُوَ راكِعٌ. وَقَالَ ثَعلَبٌ: الرُّكوع: الخُضوع، رَكَعَ يَرْكَعُ رَكْعاً ورُكوعاً: طأْطأَ رأْسَه. أَمّا الرُّكوعُ فِي الصَّلاةِ فَهُوَ أَنْ يَخْفِضَ المُصَلِّي رأْسَهُ بعدَ قَوْمَةِ القراءَةِ، حتّى تنالَ راحَتاهُ رُكْبَتَيْه، أَو حَتّى يَطْمَئِنَّ ظَهرُه، وقَدَّرَه الفُقهاءُ بِحَيْثُ إِذا وُضِعَ على ظَهرِه قَدَحٌ مَلآنُ من الماءِ لمْ يَنْكَبَّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ الأَصْبَهانِيُّ: الرٌُّ كوعُ: الانْحِناءُ، فتارَةً يُسْتَعْمَلُ فِي الهَيئةِ المَخصوصَةِ فِي الصَّلاةِ كَمَا هِيَ، وتارَةً فِي التَّواضُعِ والتَّذَلُّلِ، إمّا فِي العِبادَةِ وإمّا فِي غيرِها.

стр. 11058

الرَّكّاعُ، كشَدَّادٍ: فَرَسُ زَيد بنِ عبّاس بنِ عامِرٍ أَحَدِ بَني سَمَّاكٍ. والرُّكْعَةُ، بالضَّمِّ: الهُوَّةُ من الأَرضِ، زعَموا، لُغةً يَمانِيَة، نَقله ابنُ دُرَيْد. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ الرَّاكِعِ: رُكَّعٌ ورُكوعٌ. وَكَانَت العَرَبُ فِي الجاهِليَّةِ تُسَمِّي الحَنيفَ راكِعاً إِذا لمْ يَعْبُدِ الأَوثانَ، ويقولونَ رَكَعَ إِلَى الله، قَالَ الزَّمَخشَرِيُّ: أَي اطْمَأَنَّ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ: (سَيَبْلُغُ عُذْراً أَو نَجاحاً من امْرئٍ ... إِلَى رَبِّه رَبِّ البَرِيَّةِ راكِعُ) أَي سيَبْلُغُ راكِعٌ عُذراً إِلَى رَبِّه، يَعني النُّعمانَ بنَ المُنْذِرِ، وراكِعٌ يَعْنِي نفسَه، ويُروَى سيَبْلُغُ، من الإبلاغِ. وَهُوَ يَتَرَكَّع، أَي يُصَلِّي. والمَراكِع: حِجارَةٌ صُلْبَةٌ مُستطيلَةٌ يُطْحَنُ عَلَيْهَا، واحِدُها مَرْكَعٌ، يمانيةٌ. ومَراكِعُ مُوسى: مَوْضِعٌ بالقربِ من مِصْرَ. منَ المَجاز: لَغِبَتِ الإبِلُ حتّى ركَعَتْ، وهُنَّ رَواكِعُ: طأْطَأَتْ رُؤُوسَها، وأَكَبَّتْ على وُجوهِها. رمع رَمَعَ أَنْفُهُ من الغَضَبِ، كمَنَعَ، يَرْمَعُ رَمْعاً ورَمَعاناً، مُحَرَّكَةً، أَي تَحَرَّكَ، وكذلكَ أَنْفُ البَعيرِ: إِذا تحرَّكَ من الغَضَبِ، وَقيل: هُوَ أَن تَراهُ كأَنَّه يَتحَرَّكُ من الغَضَبِ، يُقال: جاءَ رامِعاً قِبِرَّاهُ، القِبِرَّى: رأْسُ الأَنْفِ، ولأَنْفِهِ رَمَعانٌ ورَمَعٌ، قَالَ مِرداسٌ الدُّبَيْرِيُّ: (لَمّا أَتانا رَامِعاً قِبِرَّاهْ ... على أَمُونٍ جَسْرَةٍ شَبَرْذاهْ)

стр. 11059

رَمَعَ بيدَيه: أَوْمأَ بهما، وَقَالَ: تعالَ. هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيُّ عَن أَبي سَعيدٍ، والَّذي فِي اللِّسان، ويُقال: هُوَ يَرْمَعُ بيديهِ: يَقول: لَا تَجِئْ، ويُومِئُ بيديهِ، وَيَقُول: تعالَ. رَمَعَتْ بالصَّبِيِّ رَمَعاناً: ولَدَتْهُ، وأَصلُه من الرَّمَعانِ، وَهُوَ الاضْطِرابُ، ويُقال: قَبَّحَ اللهُ أُمّاً رَمَعَتْ بِهِ رَمْعاً. رَمَعَتْ عينُهُ بالبُكاءِ: سالَتْ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قلت: إنْ لمْ يَكُنْ تَصْحِيفاً من دَمَعَتْ، بالدَّالِ. قَالَ: رَمَعَ رأْسَه رَمْعاً: نفَضَهُ، وَفِي اللسانِ: رَمَعَ رأْسَه: سُئلَ فَقَالَ: لَا، حُكِيَ ذلكَ عَن أَبي الجَرّاحِ. يُقال: مَرَّ فُلانٌ يَرْمَعُ رَمْعاً، بِالْفَتْح، ورَمَعاناً، مُحَرَّكَةً: سارَ سَريعاً. وَفِي العُبابِ: لِضَرْبٍ من السَّيْرِ، عَن ابنِ عبّاد. والرَّمَّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الإسْتُ لأَنَّها تَرَمَّعُ، أَي تَحَرَّكُ فتَجِئُ وتَذْهَبُ، مثل الرَّمَّاعَةِ هُوَ مَا يتحَرَّكُ من يافوخِ الصَّبِيِّ الرَّضيعِ من رِقَّتِه، سُمِّيَتْ بذلكَ لاضْطِرابِها، فَإِذا اشْتَدَّتْ وسَكَنَ اضْطِرابُها، فَهِيَ اليافوخُ. والرَّامِعُ: مَنْ يُطأْطِئُ رأْسَهُ ثمَّ يَرْفَعُه، كَذَا فِي العُبابِ. رُماعٌ، كغُرابٍ: ع، عَن ابنِ دُرَيدٍ، ويُروَى أَيضاً بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الرُّماعُ: وَجَعٌ يَعترِضُ فِي ظَهْرِ السَّاقِي حتّى يَمنَعَه من السَّقْيِ، وَقد رُمِعَ، كعُنِيَ، أَصابَه ذلكَ، وأَنشدَ: (بِئْسَ مَقامُ العَزَبِ المَرموعِ ... حَوَأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ) الرُّماعُ: اصْفِرارٌ وتَغَيُّرٌ فِي وَجْه المَرأَةِ من داءٍ يُصيبُ بَظْرَها، كالرَّمَعِ، مُحرَّكَةً، وَقد رَمِعَتْ،

стр. 11060

كفَرِحَ، ورُمِّعَتْ، بالضَّمِّ مُشَدَّدَةً، وَالَّذِي فِي العُبابِ الرَّمَعُ، بالتَّحريكِ، والرُّماعُ، بالضَّمِّ: اصْفِرارٌ وتَغَيُّرٌ فِي الوَجْهِ، ومثلُه فِي التَّكملة. وَفِي اللسانِ الرُّماع: داءٌ فِي البَطْنِ يَصْفَرُّ مِنْهُ الوَجْهُ ورُمِعَ، ورُمِّعَ، ورَمِعَ، وأَرْمَعَ: أَصابَه ذلكَ، والأَوَّلُ أَعلى، فَإِذا علِمْتَ ذلكَ فاعْلَم أَنَّ المُصَنِّفَ خالفَ نُصوصَ الأَئمَّةِ فِي تَخصيصِه بوجهِ المَرأَةِ، وقولُه يَصِيبُ بَظْرَها: تَصحِيفٌ، والصَّوابُ: يُصيبُ البَطْنَ، وحيثُ إنَّه صَحَّفَ وخَصَّ بالمَرأَةِ فاحْتاجَ إِلَى ضمير التَّأْنيثِ فِي رَمِعَتْ ورُمِّعَت، وفاتَ: رُمِعَ، كعُنِيَ، وَقد ذكَرَه ابنُ دُرَيدٍ هُنَا، ونَصُّه: يُقال: رجُلٌ مُرْمَعٌ، ومَرْمُوعُ، يُقال: أُرْمِعَ، ورُمِعَ، فتأَمَّلْ ذَلِك. رِمَعُ، كعِنَبٍ: ة، باليَمَنِ، وَقَالَ الليثُ: مَنْزِلٌ للأَشْعَرِيينَ، وَقد) جَاءَ ذِكْرُها فِي الحَديثِ، قَالَ ابنُ الأَثير: مَوضِعٌ من بلادِ عَكٍّ باليَمَن، وَفِي العُبابِ: مِنها الإمامُ أَبو مُوسى عَبْد اللهِ بنُ قَيْسٍ الأَشْعَرِيُّ، ﵁. وأَنشدَ الليثُ: (وَفِي رِمَعَ المَنِيَّةُ مِنْ سُيوفٍ ... مُشَهَّرَةٍ بأَيدي الأَشعرينا) قلتُ: والصَّحيح من هَذِه الأَقوال أَنَّ رِمَعاً: اسمُ وادٍ من أَودِيَة اليَمَنِ، مُتَّصِلٍ بوادي سَهام، ووادي مَوْرٍ، مُشْتَمِلٍ على عِدَّة قُرىً، أَشْهَرُ قُراهُ الآنَ المَحَطُّ، وَقد ذَكرنَاهَا فِي مَوضِعها، كأَنَّها سُمِّيَتْ لكونِها كانتْ مَحَطَّةً للأَشاعِرَةِ، والمُصَنِّفُ أَدرى بذلكَ وأَعرَفُ بحُدودِ أَودِيَةِ اليَمَن ورُسومِها. الرُّمْعَةُ والزُّمْعَةُ: القِطْعَةُ، يُقَال: رُمْعَةٌ من نَبْتٍ، وزُمْعَةٌ من نَبْتٍ وغيرِه، بالضَّمِّ، فيهمَا، أَي قطعَةٌ مِنْهُ. ورَمَعٌ، مُحَرَّكَةً، ويُثَلَّثُ راؤُه: ع، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، جبَلٌ باليَمَن، وأَنشدَ لأَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: (مَاذَا رُزِئنا غَداةَ الخَلِّ مِن رِمَعٍ ... عندَ التَّفَرُّقِ من خِيرٍ ومِنْ كَرَمِ)

стр. 11061

واليَرْمَعُ، كيَمْنَع: الخُذْرُوفُ، وَهِي الخَرَّارَةُ الَّتِي يلعبُ بِهِ صوابُه: بهَا الصِّبيانُ إِذا أُديرَت سَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً لشِدَّةِ دَوَرانِها. اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ رِخْوَةٌ إِذا فُتِّتَتْ انْفَتَّتْ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: هِيَ حِجارَةٌ لَيِّنَةٌ رِقاقٌ بِيضٌ تَلْمَع، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: اليَرْمَعُ: الحَصى البِيضُ تَلأْلأُ فِي الشَّمْسِ، والواحِدَةُ من كُلِّ ذلكَ يَرْمَعَةٌ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَذْكُرُ السَّرابَ: (ورقرَقَ الأَبْصارَ حَتّى أَقْدَعا ... بالبِيدِ إيقادُ النَّهارِ اليَرْمَعا) منَ المَجاز: يُقال لِلْمَغْمومِ المُنْكَسِرِ إِذا عَبَثَ: تَرَكْتُهُ يُفَتِّتُ اليَرْمَعَ. وَمِنْه المَثل: كَفّأ مُطَلَّقَةٍ تَفُتُّ اليَرْمَعا. يُضْرَبُ مَثلاً للنّادِمِ على الشيءِ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: يُضْرَبُ للمُغتاظِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَتى فُلانٌ بمُرَمَّعاتِ الأَخبار، كمُعَظَّمٍ، أَي بالباطِلِ، وَكَذَلِكَ: مُرَمَّآت، بالهَمْزِ، وَقد تقدَّم، وَلَو قَالَ: أَي بأَباطيلِها، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، كانَ أَحْسَنَ. قَالَ الفَرَّاءُ: التَّرْميعُ فِي السِّباعِ، كلُّها: إلْقاءُ الوَلَدِ لِغَيْرِ تَمامٍ، يُقال: قد رَمَّعَتْ. يُقَال: إنَّ المُرَمِّعَة، كمُحَدِّثَةٍ: المَفازَةُ، كأَنَّه لِما فِيهَا مِن رَمَعانِ السَّرابِ. قولُهُم: دَعْهُ يَتَرمَّعُ فِي طُمَّتِهِ، أَي يَتَسَكَّع فِي ضلالِه، يَجئُ ويَذْهَبُ، قَالَه أَبو زَيد، أَو مَعناه: دَعْهُ يَتَلَطَّخُ فِي خُرْئهِ، فكأَنَّه يَتَحَرَّكُ فِيهِ فيتلَطَّخ. وتَرَمَّعَ أَنْفُه: تَحَرَّكَ من غَضَبٍ، أَو تَراهُ كأَنَّه أُرْعِدَ غَضَباً، وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَديثَ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁: اسْتَبَّ رَجُلانِ عندَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم

стр. 11062

فغَضِبَ أَحدُهما غَضَباً حتّى تَخيَّلَ لِي أَنَّ أَنفَه يَتَرَمَّع. قَالَ أَبو عُبيد: هَذَا هُوَ الصَّوابُ، والرِّوايَة: يَتَمَزَّعُ وَلَيْسَ يَتَمَزَّعُ بشيءٍ، قَالَ) الأَزْهَرِيّ: إِن صَحَّ يَتَمَزَّع، فإنَّ مَعناه يَتَشَقَّقُ، قلت: أَي يَتطايَرُ شِقَقاً، ومثلُه، يَتَمَيَّزُ ويَتَّقِدُ. ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: يُقال: كَذَبَتْ رَمَّاعَتُه، إِذا حَبَقَ. نَقله الجَوْهَرِيّ. والرَّمِعُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يَتَحَرَّكُ طَرَفُ أَنْفِهِ من الغَضَبِ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ. والرَّمّاعُ، شَدَّاد الَّذِي يأْتِيكَ مُغْضَباً. وَالَّذِي يَشتَكي صُلْبَهُ من الرُّماع. ورَمَعَ: لَمَعَ. رنع رَنَعَ لَوْنُه، كمَنَعَ رُنُوعاً، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَان والعبابِ والتَّكملةِ: أَي تَغَيَّرَ وذَبَلَ وضَمُرَ. يُقالُ: رَنَعَتِ الدَّابَّةُ، إِذا طرَدَتِ الذُّبابَ برأْسِها، وأَنشدَ شَمِرٌ لمُصادِ بنِ زُهيرٍ: (سَما بالرَّانِعاتِ من المَطايا ... قَوِيٌّ لَا يَضِلُّ وَلَا يَجُورُ) رَنَعَ فلانٌ: لَعِبَ، وهم رانِعونَ: لاهونَ رُنُوعاً، قَالَه ابنُ عبّاد. قَالَ الفَرَّاءُ: المَرْنَعَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الأَصواتُ فِي لَعِبٍ، يُقال: كَانَت لنا البارِحَةَ مَرْنَعَةٌ، قَالَ أَبو الهيثَم: كُنّا البارِحَةَ فِي مَرْنَعَةٍ، أَي فِي السَّعَةِ والخِصْبِ، ولمْ يَعرفه بمَعنى الأَصواتِ. قَالَ الفرَّاء: المَرْنَعَةُ، والمَرْغَدَةُ: الرَّوْضَةُ. قَالَ الكِسائيُّ: يُقال: أَصَبْنا عندَه المَرْنَعَة من الصَّيد والطَّعامِ والشَّرابِ، أَي الْقطعَة مِنْهُ.

стр. 11063

قَالَ ابنُ عبّادٍ: يُقال: مَرْنَعَةٌ من الخُصومَةِ ونَحوِها، أَي المُجْمَعَة للنَّاس. قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال للحَمْقاءِ من النِّساءِ الَّتِي لَيست بصَناع، وَلَا تُحسِنُ إيالَةَ مالِها إِذا أَثْرَتْ وقدَرَتْ على مالٍ كثيرٍ: وَقعْتِ فِي مَرْنَعَةٍ فعِيشي، أَي وَقَعْتِ فِي خِصْبٍ وسَعَةٍ. يُقالُ: ظَلُّوا فِي مَرْنَعَةِ العَيْشِ والخِصْبِ، وَفِي المثَل: إنَّ فِي المَرْنَعَةِ لكُلِّ قَوْمٍ مَقْنَعَةً، أَي غِنىً. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: رَنَعَ الزَّرْعُ، إِذا احْتَبَسَ عَنهُ الماءُ فضَمَرَ، عَن أَبي حاتِمٍ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: فِيهِ نَظَرٌ. ورَنَعَ الرَّجُلُ برأْسِه، إِذا سُئلَ فحرَّكَهُ، يَقولُ: لَا، هَكَذَا أَوردَه صَاحب اللسانِ هُنَا، وَقد تقدَّم فِي رمع. روع ﴿الرَّوْعُ: الفَزَعُ،﴾ راعَهُ الأَمْرُ ﴿يَروعُه﴾ رَوْعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ، إِذا شَمِطَ الإنسانُ فِي عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ. كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ. وَقَالَ الليثُ: كُلُّ شيءٍ ﴿يَروعُكَ مِنْهُ جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول:﴾ - راعَني فَهُوَ ﴿رائعٌ،﴾ كالارْتِياعِ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً: ( ﴿فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ وَمن صَرَدِ) وَيُقَال:﴾ ارْتاعَ مِنْهُ، وَله. ﴿والتَّرَوُّع قَالَ رُؤْبة: (ومَثَلُ الدُّنْيَا لمَن﴾ تَرَوَّعا ... ضَبَابَةٌ لَا بُدَّ أَن تَقَشَّعا) أَو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا الرَّوْع: د، باليمنِ قربَ لَحْجٍ، نَقله الصَّاغانِيّ.

стр. 11064

﴿الرَّوْعة: الفَزْعة، وَهِي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع: الفزَع، والجمعُ﴾ رَوْعَاتٌ، وَمِنْه الحَدِيث: اللهُمَّ آمِنْ ﴿- رَوْعَاتِي، واسْتُرْ عَوْرَاتي وَفِي الحَدِيث: فأعطاهُم﴾ برَوْعَةِ الخَيل يُرِيد أنَّ الخيلَ ﴿راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئا لِما أصابَهم من هَذِه الرَّوْعة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّوْعة: المَسحَةُ من الجَمال، والرَّوْقَة: الجَمالُ الرائِق. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هَذِه شَرْبَةٌ﴾ راعَ بهَا فُؤَادِي، أَي: بَرَدَ بهَا غُلَّةَ ﴿- رُوعي، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (سَقَتْني شَرْبَةً راعَتْ فُؤَادِي ... سَقاها اللهُ من حَوْضِ الرَّسولِ) ﷺ .﴾ وراعَ فلانٌ: أَفْزَع، ﴿كرَوَّعَ﴾ تَرْوِيعاً، لازِمٌ مُتعَدٍّ، فارْتاعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث: لن ﴿تُراعوا، مَا رَأَيْنا من شيءٍ وَقد﴾ رِيعَ ﴿يُراعُ: إِذا فَزِعَ. وَقَوْلهمْ: لَا﴾ تُرَعْ، أَي لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خوفٌ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْفقلتُوأَنكرْتُ الوجوهَ: همُ هُمُ وللأنثى: لَا تُراعي، قَالَ قَيْسُ بني عَامر: (أيا شِبْهَ لَيْلَى لَا ﴿- تُراعي فإنَّني ... لكِ اليومَ من وَحْشِيَّةٍ لصَديقُ) راعَ فلَانا الشيءُ: أَعْجَبه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحديثُ فِي صفةِ أهلِ الجنَّةِ:﴾ فيَرُوعُه مَا عَلَيْه من اللِّباسِ أَي يُعجبُه حُسنُه. راعَ فِي يَدي كَذَا وراقَ، أَي أفادَ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي

стр. 11065

كتابَيْه وَلكنه فيهمَا فادَ بغيرِ ألف، ثمّ وَجَدْتُ صاحبَ اللِّسان ذَكَرَه عَن النوادرِ فِي ريع: راعَ فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ، فعُلِمَ من ذَلِك أنّ الصَّاغانِيّ صَحَّفَه، وقلَّدَه المُصَنِّف فِي ذِكرِه هُنَا، وصوابُه أَن يُذكَر فِي الَّتِي تَليها، فَتَأَمَّلْ. راعَ الشيءُ ﴿يَروعُ،﴾ ويَريعُ ﴿رُواعاً، بالضَّمّ:) رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِه.﴾ وارْتاعَ، كارْتاحَ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ريع فإنّ الحَرفَ واوِيٌّ يائِيٌّ، وَذكر هُنَا أَنه سُئِلَ الحسَنُ البَصْريُّ عَن القَيءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شيءٌ فَقَالَ لَهُ السائلُ: مَا أَدْرِي مَا تَقول، فَقَالَ: هَل عادَ مِنْهُ شيءٌ. ﴿ورائِعَةٌ: مَنْزِلٌ بَين مكّةَ والبَصرةِ، أَو هُوَ ماءٌ لبَني عُمَيْلةَ ومَوْضِعٌ بَين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ، كَمَا فِي العُباب أَو هُوَ، أَي هَذَا المَوضعُ الْمَذْكُور بالباءِ المُوَحَّدةِ، وَهَذَا خطأ، والصوابُ: أَو هُوَ بالغَينِ المُعجَمة، فَفِي مُعجَمِ البَكرِيِّ: رائِغَةُ، بالغَين: مَنْزِلٌ لحاجِّ البَصرةِ بَين إمَّرَةَ وطَخْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى فِي روغ. ودارٌ﴾ رائِعَةٌ: مَوْضِعٌ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ بالعَين المُهمَلة، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: رائِغَة، بالغَينِ المُعجَمة: امرأةٌ تُنسَبُ إِلَيْهَا دارٌ بمكّة، يُقَال لَهَا: دارُ رائِغَةَ، قيَّدَها مُؤْتَمَنٌ الساجِيُّ هَكَذَا، فَتَنَبَّه لذَلِك، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أمِّ النبيِّ ﷺ ، ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي قولٍ، وَقيل: فِي شِعْبِ أبي دُبٍّ بمكّةَ أَيْضا، وَقيل: بالأَبْواءِ بَين مكّةَ والمدينةِ، شرَّفهُما اللهُ تَعَالَى، والقولُ الأخيرُ هُوَ الْمَشْهُور. ﴿ورائِعٌ: فِناءٌ من أَفْنِيَةِ المدينةِ، على ساكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وكشَدَّادٍ:﴾ الرَّوَّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبيّ. وسُلَيْمانُ بنُ الرَّوَّاعِ
следующие страницы →