← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11061–11100 · переход к 11066.

стр. 11061

واليَرْمَعُ، كيَمْنَع: الخُذْرُوفُ، وَهِي الخَرَّارَةُ الَّتِي يلعبُ بِهِ صوابُه: بهَا الصِّبيانُ إِذا أُديرَت سَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً لشِدَّةِ دَوَرانِها. اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ رِخْوَةٌ إِذا فُتِّتَتْ انْفَتَّتْ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: هِيَ حِجارَةٌ لَيِّنَةٌ رِقاقٌ بِيضٌ تَلْمَع، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: اليَرْمَعُ: الحَصى البِيضُ تَلأْلأُ فِي الشَّمْسِ، والواحِدَةُ من كُلِّ ذلكَ يَرْمَعَةٌ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَذْكُرُ السَّرابَ: (ورقرَقَ الأَبْصارَ حَتّى أَقْدَعا ... بالبِيدِ إيقادُ النَّهارِ اليَرْمَعا) منَ المَجاز: يُقال لِلْمَغْمومِ المُنْكَسِرِ إِذا عَبَثَ: تَرَكْتُهُ يُفَتِّتُ اليَرْمَعَ. وَمِنْه المَثل: كَفّأ مُطَلَّقَةٍ تَفُتُّ اليَرْمَعا. يُضْرَبُ مَثلاً للنّادِمِ على الشيءِ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: يُضْرَبُ للمُغتاظِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَتى فُلانٌ بمُرَمَّعاتِ الأَخبار، كمُعَظَّمٍ، أَي بالباطِلِ، وَكَذَلِكَ: مُرَمَّآت، بالهَمْزِ، وَقد تقدَّم، وَلَو قَالَ: أَي بأَباطيلِها، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، كانَ أَحْسَنَ. قَالَ الفَرَّاءُ: التَّرْميعُ فِي السِّباعِ، كلُّها: إلْقاءُ الوَلَدِ لِغَيْرِ تَمامٍ، يُقال: قد رَمَّعَتْ. يُقَال: إنَّ المُرَمِّعَة، كمُحَدِّثَةٍ: المَفازَةُ، كأَنَّه لِما فِيهَا مِن رَمَعانِ السَّرابِ. قولُهُم: دَعْهُ يَتَرمَّعُ فِي طُمَّتِهِ، أَي يَتَسَكَّع فِي ضلالِه، يَجئُ ويَذْهَبُ، قَالَه أَبو زَيد، أَو مَعناه: دَعْهُ يَتَلَطَّخُ فِي خُرْئهِ، فكأَنَّه يَتَحَرَّكُ فِيهِ فيتلَطَّخ. وتَرَمَّعَ أَنْفُه: تَحَرَّكَ من غَضَبٍ، أَو تَراهُ كأَنَّه أُرْعِدَ غَضَباً، وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَديثَ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁: اسْتَبَّ رَجُلانِ عندَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم

стр. 11062

فغَضِبَ أَحدُهما غَضَباً حتّى تَخيَّلَ لِي أَنَّ أَنفَه يَتَرَمَّع. قَالَ أَبو عُبيد: هَذَا هُوَ الصَّوابُ، والرِّوايَة: يَتَمَزَّعُ وَلَيْسَ يَتَمَزَّعُ بشيءٍ، قَالَ) الأَزْهَرِيّ: إِن صَحَّ يَتَمَزَّع، فإنَّ مَعناه يَتَشَقَّقُ، قلت: أَي يَتطايَرُ شِقَقاً، ومثلُه، يَتَمَيَّزُ ويَتَّقِدُ. ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: يُقال: كَذَبَتْ رَمَّاعَتُه، إِذا حَبَقَ. نَقله الجَوْهَرِيّ. والرَّمِعُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يَتَحَرَّكُ طَرَفُ أَنْفِهِ من الغَضَبِ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ. والرَّمّاعُ، شَدَّاد الَّذِي يأْتِيكَ مُغْضَباً. وَالَّذِي يَشتَكي صُلْبَهُ من الرُّماع. ورَمَعَ: لَمَعَ. رنع رَنَعَ لَوْنُه، كمَنَعَ رُنُوعاً، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللِّسَان والعبابِ والتَّكملةِ: أَي تَغَيَّرَ وذَبَلَ وضَمُرَ. يُقالُ: رَنَعَتِ الدَّابَّةُ، إِذا طرَدَتِ الذُّبابَ برأْسِها، وأَنشدَ شَمِرٌ لمُصادِ بنِ زُهيرٍ: (سَما بالرَّانِعاتِ من المَطايا ... قَوِيٌّ لَا يَضِلُّ وَلَا يَجُورُ) رَنَعَ فلانٌ: لَعِبَ، وهم رانِعونَ: لاهونَ رُنُوعاً، قَالَه ابنُ عبّاد. قَالَ الفَرَّاءُ: المَرْنَعَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الأَصواتُ فِي لَعِبٍ، يُقال: كَانَت لنا البارِحَةَ مَرْنَعَةٌ، قَالَ أَبو الهيثَم: كُنّا البارِحَةَ فِي مَرْنَعَةٍ، أَي فِي السَّعَةِ والخِصْبِ، ولمْ يَعرفه بمَعنى الأَصواتِ. قَالَ الفرَّاء: المَرْنَعَةُ، والمَرْغَدَةُ: الرَّوْضَةُ. قَالَ الكِسائيُّ: يُقال: أَصَبْنا عندَه المَرْنَعَة من الصَّيد والطَّعامِ والشَّرابِ، أَي الْقطعَة مِنْهُ.

стр. 11063

قَالَ ابنُ عبّادٍ: يُقال: مَرْنَعَةٌ من الخُصومَةِ ونَحوِها، أَي المُجْمَعَة للنَّاس. قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال للحَمْقاءِ من النِّساءِ الَّتِي لَيست بصَناع، وَلَا تُحسِنُ إيالَةَ مالِها إِذا أَثْرَتْ وقدَرَتْ على مالٍ كثيرٍ: وَقعْتِ فِي مَرْنَعَةٍ فعِيشي، أَي وَقَعْتِ فِي خِصْبٍ وسَعَةٍ. يُقالُ: ظَلُّوا فِي مَرْنَعَةِ العَيْشِ والخِصْبِ، وَفِي المثَل: إنَّ فِي المَرْنَعَةِ لكُلِّ قَوْمٍ مَقْنَعَةً، أَي غِنىً. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: رَنَعَ الزَّرْعُ، إِذا احْتَبَسَ عَنهُ الماءُ فضَمَرَ، عَن أَبي حاتِمٍ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: فِيهِ نَظَرٌ. ورَنَعَ الرَّجُلُ برأْسِه، إِذا سُئلَ فحرَّكَهُ، يَقولُ: لَا، هَكَذَا أَوردَه صَاحب اللسانِ هُنَا، وَقد تقدَّم فِي رمع. روع ﴿الرَّوْعُ: الفَزَعُ،﴾ راعَهُ الأَمْرُ ﴿يَروعُه﴾ رَوْعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ، إِذا شَمِطَ الإنسانُ فِي عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ. كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ. وَقَالَ الليثُ: كُلُّ شيءٍ ﴿يَروعُكَ مِنْهُ جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول:﴾ - راعَني فَهُوَ ﴿رائعٌ،﴾ كالارْتِياعِ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً: ( ﴿فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ وَمن صَرَدِ) وَيُقَال:﴾ ارْتاعَ مِنْهُ، وَله. ﴿والتَّرَوُّع قَالَ رُؤْبة: (ومَثَلُ الدُّنْيَا لمَن﴾ تَرَوَّعا ... ضَبَابَةٌ لَا بُدَّ أَن تَقَشَّعا) أَو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا الرَّوْع: د، باليمنِ قربَ لَحْجٍ، نَقله الصَّاغانِيّ.

стр. 11064

﴿الرَّوْعة: الفَزْعة، وَهِي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع: الفزَع، والجمعُ﴾ رَوْعَاتٌ، وَمِنْه الحَدِيث: اللهُمَّ آمِنْ ﴿- رَوْعَاتِي، واسْتُرْ عَوْرَاتي وَفِي الحَدِيث: فأعطاهُم﴾ برَوْعَةِ الخَيل يُرِيد أنَّ الخيلَ ﴿راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئا لِما أصابَهم من هَذِه الرَّوْعة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّوْعة: المَسحَةُ من الجَمال، والرَّوْقَة: الجَمالُ الرائِق. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هَذِه شَرْبَةٌ﴾ راعَ بهَا فُؤَادِي، أَي: بَرَدَ بهَا غُلَّةَ ﴿- رُوعي، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (سَقَتْني شَرْبَةً راعَتْ فُؤَادِي ... سَقاها اللهُ من حَوْضِ الرَّسولِ) ﷺ .﴾ وراعَ فلانٌ: أَفْزَع، ﴿كرَوَّعَ﴾ تَرْوِيعاً، لازِمٌ مُتعَدٍّ، فارْتاعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث: لن ﴿تُراعوا، مَا رَأَيْنا من شيءٍ وَقد﴾ رِيعَ ﴿يُراعُ: إِذا فَزِعَ. وَقَوْلهمْ: لَا﴾ تُرَعْ، أَي لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خوفٌ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْفقلتُوأَنكرْتُ الوجوهَ: همُ هُمُ وللأنثى: لَا تُراعي، قَالَ قَيْسُ بني عَامر: (أيا شِبْهَ لَيْلَى لَا ﴿- تُراعي فإنَّني ... لكِ اليومَ من وَحْشِيَّةٍ لصَديقُ) راعَ فلَانا الشيءُ: أَعْجَبه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحديثُ فِي صفةِ أهلِ الجنَّةِ:﴾ فيَرُوعُه مَا عَلَيْه من اللِّباسِ أَي يُعجبُه حُسنُه. راعَ فِي يَدي كَذَا وراقَ، أَي أفادَ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي

стр. 11065

كتابَيْه وَلكنه فيهمَا فادَ بغيرِ ألف، ثمّ وَجَدْتُ صاحبَ اللِّسان ذَكَرَه عَن النوادرِ فِي ريع: راعَ فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ، فعُلِمَ من ذَلِك أنّ الصَّاغانِيّ صَحَّفَه، وقلَّدَه المُصَنِّف فِي ذِكرِه هُنَا، وصوابُه أَن يُذكَر فِي الَّتِي تَليها، فَتَأَمَّلْ. راعَ الشيءُ ﴿يَروعُ،﴾ ويَريعُ ﴿رُواعاً، بالضَّمّ:) رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِه.﴾ وارْتاعَ، كارْتاحَ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ريع فإنّ الحَرفَ واوِيٌّ يائِيٌّ، وَذكر هُنَا أَنه سُئِلَ الحسَنُ البَصْريُّ عَن القَيءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شيءٌ فَقَالَ لَهُ السائلُ: مَا أَدْرِي مَا تَقول، فَقَالَ: هَل عادَ مِنْهُ شيءٌ. ﴿ورائِعَةٌ: مَنْزِلٌ بَين مكّةَ والبَصرةِ، أَو هُوَ ماءٌ لبَني عُمَيْلةَ ومَوْضِعٌ بَين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ، كَمَا فِي العُباب أَو هُوَ، أَي هَذَا المَوضعُ الْمَذْكُور بالباءِ المُوَحَّدةِ، وَهَذَا خطأ، والصوابُ: أَو هُوَ بالغَينِ المُعجَمة، فَفِي مُعجَمِ البَكرِيِّ: رائِغَةُ، بالغَين: مَنْزِلٌ لحاجِّ البَصرةِ بَين إمَّرَةَ وطَخْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى فِي روغ. ودارٌ﴾ رائِعَةٌ: مَوْضِعٌ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ بالعَين المُهمَلة، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: رائِغَة، بالغَينِ المُعجَمة: امرأةٌ تُنسَبُ إِلَيْهَا دارٌ بمكّة، يُقَال لَهَا: دارُ رائِغَةَ، قيَّدَها مُؤْتَمَنٌ الساجِيُّ هَكَذَا، فَتَنَبَّه لذَلِك، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أمِّ النبيِّ ﷺ ، ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي قولٍ، وَقيل: فِي شِعْبِ أبي دُبٍّ بمكّةَ أَيْضا، وَقيل: بالأَبْواءِ بَين مكّةَ والمدينةِ، شرَّفهُما اللهُ تَعَالَى، والقولُ الأخيرُ هُوَ الْمَشْهُور. ﴿ورائِعٌ: فِناءٌ من أَفْنِيَةِ المدينةِ، على ساكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وكشَدَّادٍ:﴾ الرَّوَّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبيّ. وسُلَيْمانُ بنُ الرَّوَّاعِ

стр. 11066

الخُشَنيُّ شيخٌ لسعيدِ بن عُفَيْر، وأحمدُ بنُ الرَّوَّاع بن بُرْدِ بنِ نَجيحٍ المِصريّ المُحدِّثون، ذَكَرَهم ابنُ يونُسَ هَكَذَا، وأَوْرَدَهم الصَّاغانِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ بالغَين المُعجَمةِ فِي الكلِّ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ بنُ حجَرٍ، وَسَيَأْتِي للصاغانيِّ فِي الغَينِ أَيْضا على الصَّوَاب، وتَبِعَهُ المُصَنِّف هُنَاكَ من غيرِ تَنْبِيه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. (و) ﴿الرَّواع: امرأةٌ شَبَّبَ بهَا رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ. مُقتَضى سِياقُه أنّه كشَدَّاد، وَهُوَ المفهومُ من سِياقِ العُباب، فإنّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكرِه الأسماءَ الَّتِي تقدَّمَت، وضبطهم كشَدّادٍ، والصوابُ أنّه كسَحابٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي التكملة، أَو هِيَ كغُراب، وَهَذَا أَكثر حيثُ يَقُول: (أَلا صَرَمَتْ موَدَّتَكَ﴾ الرُّوَاعُ ... وجَدَّ البَينُ مِنْهَا والوَداعُ) وَقَالَ بِشرُ بن أبي خازِمٍ: (تحَمَّلَ أَهْلُها مِنْهَا فبانوا ... فَأَبْكَتْني منازِلُ ﴿للرُّواعِ) وَأَبُو رَوْعَةَ الجُهَنيُّ: ممّن وَفَدَ على النبيِّ ﷺ المدينةَ مَعَ أَخِيه لأمِّه عبدِ العُزَّى بنِ بَدْرٍ الجُهَنيّ، ﵄، وَلم يَذْكُرْ أَبَا رَوْعَةَ الذَّهَبيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ، فَهُوَ مُستَدرَكٌ عَلَيْهِمَا فِي مُعجَمَيْهِما.﴾ والرُّوع بالضَّمّ: القَلب، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو ﴿الرُّوع: مَوْضِعُ﴾ الرَّوْع، أَي الفزَعِ مِنْهُ، أَي من القَلب، أَو! رُوعُ القَلبِ: سَوادُه، وَقيل: الذِّهْنُ، وَقيل: العَقل، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال: وَقَعَ ذَلِك فِي رُوعي، أَي نَفْسِي وَخَلَدي وبالي، وَفِي الحَدِيث: إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعي أنَّ نَفْسَاً لن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكمِلَ رِزقَها، فاتَّقوا اللهَ وأَجْمِلوا فِي الطَّلَب قَالَ أَبُو عُبَيْدة: مَعْنَاهُ: فِي نَفْسِي وَخَلَدي،

стр. 11067

وَنَحْو ذَلِك، وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ ﷺ لعُروَةَ بنِ مُضَرِّس بنِ أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لأْمٍ الطائيِّ ﵁ حِين انْتهى إِلَيْهِ، وَهُوَ بجَمْعٍ قبلَ أَن يُصلّي الغَداةَ، فَقَالَ: يَا نبيَّ اللهِ طَوَيْتُ الجَبلَيْن، ولَقِيتُ شِدَّةً: أَفْرَخَ ﴿رُوعُكَ، مَن أَدْرَكَ إفاضَتَنا هَذِه فقد أَدْرَكَ عني الحَجَّ، أَي خَرَجَ الفزَعُ من قَلْبِك، هَكَذَا فَسَّرَه أَبُو الهَيثَم، ويُروى﴾ رَوْعُك، بالفَتْح، أَو هِيَ الرِّوايةُ فَقَط. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كلُّ من لَقِيتَه من اللُّغَويِّين يَقُول: أَفْرَخَ ﴿رَوْعُه، بفتحِ الرَّاء، إلاّ مَا أَخْبَرني بِهِ المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثَمِ أنّه كَانَ يَقُول: إنّما هُوَ أَفْرَخَ﴾ رُوعُه، بالضَّمّ. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو أحمدَ الحسَنُ بنُ عَبْد الله بنِ سعيدٍ العَسكَريُّ: أَفْرَخَ رَوْعُك، أَي زالَ عنكَ مَا ﴿تَرْتَاعُ لَهُ وتخافُ، وذهبَ عَنْك، وانْكشفَ، كأنّه مأخوذٌ من خروجِ الفَرْخِ من البَيضَةِ وانكِشافِ الغُمّةِ عَنْك، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفْرِخ رَوْعَك، تفسيرُه: ليَذهبْ رُعبُكَ وَفَزَعُك، فإنّ الأمرَ لَيْسَ على مَا تُحاذِرُه. وَفِي حديثِ مُعاوِيَةَ ﵁: أنّه كَتَبَ إِلَى زيادٍ وَذَلِكَ أنّه كَانَ على البَصْرةِ، وَكَانَ المُغيرَةُ بنُ شُعبةَ على الكُوفَةِ، فتُوفِّيَ بهَا، فخافَ زيادٌ أَن يُوَلِّيَ مُعاويةُ عَبْد الله بنَ عامِرٍ مكانَه، فَكَتَبَ إِلَى مُعاوِيةَ يُخبِرُه بوفاةِ المُغيرَة، ويُشيرُ عَلَيْهِ بتَولِيَةِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ مكانَه، ففَطِنَ لَهُ مُعاوِيَةُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: قد فَهِمْتُ كِتابَكَ، وليُفْرِخْ رُوعُكَ أَبَا المُغيرَةِ، وَقد ضَمَمْنا إليكَ الكُوفةَ مَعَ البَصرةِ. المَشهورُ عندَ أئمَّةِ اللُّغَة بالفَتْح، إلاّ أَبَا الهَيثَم، فإنّه رواهٌ بالفَتْح، والمَعنى: أَي أَخْرِجْ الرَّوْعَ من رُوعِك، أَي الفزَعَ مِن قَلْبِك. قَالَ أَبُو الهَيثَمِ: وَيُقَال: أَفْرَخَتِ البَيضةُ، إِذا خَرَجَ الفَرخُ مِنْهَا، قَالَ:﴾ والرَّوْعُ، بالفَتْح: الفزَعُ، والفزَعُ لَا يَخْرُجُ من الفزَعِ،

стр. 11068

وإنّما يخرجُ من مَوْضِعٍ يكونُ فِيهِ الفزَع، وَهُوَ الرُّوعُ، بالضَّمّ، قَالَ: والرَّوْعُ فِي الرُّوعِ كالفَرْخِ فِي البَيضَة، يُقَال: أَفْرَخَتِ البَيضَةُ، إِذا تفَلَّقَتْ عَن الفَرْخِ، فَخَرَجَ مِنْهَا، وأَفْرَخَ فؤادُ رجُل: إِذا خَرَجَ رَوْعُه، قَالَ: وَقَلَبَه ذُو الرُّمَّةِ على المَعرِفَةِ بالمَعنى، فَقَالَ يصفُ ثَوْرَاً: (وَلَّى يَهُزُّ اهْتِزازاً وَسْطَها زَعِلاً ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عَن رُوعِهِ الكُرَبُ) قَالَ: وَيُقَال: أَفْرِخْ رُوعَكَ، على الأمرِ، أَي اسْكُنْ، وأْمَنْ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي قالَه أَبُو الهَيثَمِ) بَيِّنٌ، غيرَ أنِّي أَسْتَوحِشُ مِنْهُ لانْفِرادِه بقَولِه. وَقد يَسْتَدرِكُ الخلَفُ على السَّلَفِ أَشْيَاءَ رُبَّما زَلُّوا فِيهَا. فَلَا نُنكِر إصابَة أبي الهَيثمِ فِيمَا ذهبَ إِلَيْهِ، وَقد كَانَ لَهُ حَظٌّ من العِلمِ مَوْفُورٌ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى. وناقةٌ ﴿رُوَاعَةُ الفُؤاد،﴾ ورُواعُه، بضَمِّهما، إِذا كَانَت شَهْمَةً ذَكِيّةً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (رَفَعْتُ لَهُ رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... ﴿رُواعِ الفؤادِ حُرَّةِ الوَجهِ عَيْطَلِ) ﴾ والرَّوْعاء: الفرَسُ والناقةُ الحَديدةُ الفؤادِ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الذَّكَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فرَسٌ رُواعٌ. بغيرِ هاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ ﴿رَوْعَاء: ليستْ من﴾ الرَّائِعَة، ولكنّها الَّتِي كأنَّ بهَا فزَعٌ من ذَكائِها، وخِفَّةِ رُوحِها. ﴿والأَرْوَع من الرِّجال: مَن يُعجِبُكَ بحُسنِه وجَهارَةِ مَنْظَرِه مَعَ الكرَمِ والفَضْلِ والسُّؤْدُدِ، أَو بشَجاعتِه، وَقيل: هُوَ الجميلُ الَّذِي﴾ يَروعُكَ حُسنُه، ويُعجِبُكَ إِذا رَأَيْتَه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (إِذا! الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضْحَى كأنَّه ... على الرَّحْلِ ممّا مَنَّهُ السَّيْرُ أَحْمَقُ)

стр. 11069

وَقيل: هُوَ الحَديد، ورجلٌ ﴿أَرْوَعُ: حَيُّ النَّفْسِ ذَكِيٌّ،﴾ كالرَّائِع، ج: ﴿أَرْوَاعٌ﴾ ورُوعٌ، بالضَّمّ. أمّا الرُّوعُ فجمعُ أَرْوَع ﴿ورَوْعَاء، يُقَال: رِجالٌ رُوعٌ، ونِسوَةٌ رُوعٌ. وأمّا﴾ الأَرْواعُ فجَمعُ رائِعٍ، كشاهِدٍ وأَشْهَاد، وصاحِبٍ وأَصْحَابٍ، وَمِنْه حديثُ وائِلِ بنِ حُجْرٍ: إِلَى الأَقْيالِ العَباهِلَةِ (و) ﴿الأَرْواعِ المَشابيبِ. وهم الحِسانُ الْوُجُوه، الَّذين﴾ يَرُوعونَ بجَهارَةِ المَناظرِ، وحُسنِ الشارات. وَقيل: هم الذينَ يَروعونَ الناسَ، أَي يُفزِعونَهم بمَنظَرِهم هَيْبَةً لَهُم، والأوّلُ أَوْجَه. والاسمُ: الرَّوَع، مُحرّكةً، يُقَال: هُوَ أَرْوَعُ بَيِّنُ الرَّوَعِ، وَهِي ﴿رَوْعَاءُ بَيِّنَةُ الرَّوَعِ، والفِعلُ من كلِّ ذَلِك واحدٌ، فالمُتَعَدِّي كالمُتَعَدِّي. وغيرُ المُتَعَدِّي كغيرِ المُتَعَدِّي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقياسُ فِي اشتِقاقِ الفِعلِ مِنْهُ﴾ رَوِعَ ﴿يَرْوَعُ﴾ رَوَعَاً. قَالَ شَمِرٌ: ﴿رَوَّعَ خُبْزَه بالسَّمْنِ﴾ تَرْوِيعاً ورَوَّغَه، إِذا رَوّاهُ بِهِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿أَرْوَعَ الرَّاعِي بالغنَم، إِذا لَعْلَعَ بهَا، قَالَ: وَهُوَ زَجْرٌ لَهَا. (و) ﴾ المُرَوَّع، كمُعَظَّمٍ: مَن يُلقى فِي صَدْرِه صِدقُ فِراسَةٍ، أَو من يُلهَمُ الصوابَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ الحديثُ المَرفوع: إنَّ فِي كلِّ أمَّةٍ مُحَدَّثينَ ﴿ومُرَوَّعينَ، فإنْ يكُنْ فِي هَذِه الأُمَّةِ أُحَدٌّ فإنَّ عُمرَ مِنْهُم وَكَذَلِكَ المُحدَّث، كأنّه حُدِّثَ بالحَقِّ الغائبِ، فَنَطَقَ بِهِ.﴾ وَتَرَوَّع الرجلُ: تفَزَّعَ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ فِي أوّلِ المادةِ، وأنشدْنا هناكَ شاهِدَه من قَوْلِ رُؤْبَةَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿الرُّوَاع، بالضَّمّ: الفزَعُ،﴾ راعَني الأمرُ ﴿رُواعاً، بالضَّمّ،﴾ ورُووعاً،! ورُؤُوعاً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. كَذَلِك حكاهُ بغَيرِ هَمُزٍ، وَإِن شِئْتَ هَمَزْت، وَكَذَلِكَ

стр. 11070

﴿رَوَّعَه، إِذا أَفْزَعَه بكَثْرَتِه أَو جَمالِه. ورجلٌ﴾ رَوِعٌ، ﴿ورائِعٌ:﴾ مُتَرَوِّعٌ، كِلاهما على النَّسَبِ، صَحَّت الواوُ فِي ﴿رَوِعَ لأنّهم شَبَّهوا حَرَكَةَ اللِّينِ التابعِ لَهَا، فكأَنَّ فَعِلاً فَعيلٌ، وَقد يكونُ رائِعٌ فاعِلاً فِي معنى مَفْعُول، كقَولِه: ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ وقولُ الشاعرِ: شُذَّانُها رائِعَةُ من هَدْرِهِ أَي: مُرْتاعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالُوا:﴾ راعَهُ أمرُ كَذَا، أَي بَلَغَ ﴿الرَّوْعُ﴾ رُوعَه. ﴿والرّائِعُ من الجَمال: الَّذِي يُعجِبُ﴾ رُوعَ مَن رَآهُ، فيَسُرُّه. وكلامُ رائِعٌ، أَي فائِقٌ، وَهُوَ مَجاز. وزِينَةٌ رائعةٌ، أَي حَسَنَةٌ. وفرَسٌ رَوْعَاء، ورائعةٌ: ﴿تَرُوعُكَ بعِتْقِها وخِفَّتِها، قَالَ: (رائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخَاً رائِعا ... مُجَرَّباً قد شَهِدَ الوَقائِعا) ونِسوَةٌ﴾ رَوائع، ﴿ورُوعٌ. وقلبٌ﴾ أَرْوَعُ ﴿ورُوَاعٌ:﴾ يَرْتَاع لحِدَّتِه من كلِّ مَا سَمِعَ أَو رأى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ أَرْوَعُ، كرجُلِ أَرْوَعَ. وشَهِدَ ﴿الرَّوْعَ أَي الحَربَ. وَهُوَ مَجاز. وثابَ إِلَيْهِ رُوعُه، بالضَّمّ، أَي ذهبَ إِلَى شيءٍ، ثمّ عادَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: مَا﴾ راعَني إلاّ مَجيئُك، مَعْنَاهُ: مَا شَعَرْتُ إلاّ بمَجيئِك، كأنّه قَالَ. مَا أصابَ رُوعي إلاّ ذَلِك، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: فَلم ﴿يَرُعْني إلاّ رجُلٌ آخِذٌ بمَنْكِبي. أَي لم أَشْعُرْ، كأنّه فاجأه بَغْتَةً من غيرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ،﴾ فراعَه ذَلِك وأَفْزَعَه. وَقَالَ أَبُو زيدٍ:! ارْتاعَ للخَيرِ، وارْتاحَ لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ.

стр. 11071

وَأَبُو ﴿الرُّوَاعِ، كغُرابٍ: من كُناهُم.﴾ والرُّواعُ بنتُ بَدْرِ بنِ عَبْد الله بنِ الحارثِ بن نُمَيْرٍ: أمُّ زَرْعَةَ، وعَلَسٍ ومَعْبَدٍ، وحارِثَةَ، بني عَمْرِو بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ. ﴿والأَرْوَع: الَّذِي يُسرِعُ إِلَيْهِ﴾ الارْتِياعُ، نَقله ابنُ بَرِّيّ فِي تَرْجَمَة عجس. ﴿ومَرْوَعٌ، كَمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ، قَالَ رُؤْبةُ: (فباتَ يَأْذَى مِن رَذاذٍ دَمَعَا ... مِن واكِفِ العِيدانِ حَتَّى أَقْلَعا) فِي جَوْفِ أَحْبَى من حِفَافَيْ﴾ مَرْوَعا ﴿وراعَ الشيءُ﴾ يَروعُ: فَسَدَ، وَهَذَا نَقَلَه شَيْخُنا عَن الاقْتِطاف. ﴿والمُراوَعَة مُفاعَلة من﴾ الرَّوْع: قريةٌ بِالْيمن، وَبهَا دُفنَ الإمامُ أَبُو الحسَنِ عليُّ بنُ عمرَ الأَهْدَل، أحَدُ أَقْطَابِ الْيمن، وولَدُه بهَا، بارَكَ الله فِي أَمْثَالِهم. ريع ﴿راعَ الطعامُ، وغيرُه﴾ يَرِيعُ ﴿رَيْعَاً﴾ ورُيوعاً، ﴿ورِياعاً، بالكَسْر، وَهَذِه عَن اللِّحْيانيّ، ورَيَعاناً، مُحرّكةً: نَما وزادَ وَقيل: هِيَ الزِّيادةُ فِي الدَّقيقِ والخُبْز. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: راعَ الشيءُ يَريعُ﴾ ويَروع، إِذا رَجَعَ. ﴿والرَّيْع: العَوْدُ والرُّجوع. وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي روع وَهُوَ ذُو وَجْهَيْن، ولكنَّ الياءَ أكثرُ، وأنشدَ ثَعْلَبٌ: (حَتَّى إِذا مَا فاءَ من أحْلامِها ... ﴾ وراعَ بَرْدُ الماءِ فِي أَجْرَامِها) وَفِي حديثِ جَريرٍ: وماؤُنا يَريعُ، أَي يعودُ ويَرجِعُ. وَمِنْه راعَ عَلَيْهِ القَيءُ، إِذا رَجَعَ وعادَ إِلَى جَوْفِه، وَقد مرَّ حديثُ الحسَنِ فِي روع وَفِي روايةِ، فَقَالَ: إنْ راعَ مِنْهُ شيءٌ إِلَى جَوْفِه فقد أَفْطَرَ. أَي: إنْ رَجَعَ وعادَ، وَكَذَلِكَ كلُّ شيءٍ رَجَعَ إليكَ، فقد راعَ يَريعُ، قَالَ طَرَفَةُ:

стр. 11072

( ﴿تَريعُ إِلَى صَوْتِ المُهيبِ وتَتَّقي ... بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ) وَقَالَ البَعيثُ: (طَمِعْتُ بلَيْلى أنْ تريعَ وإنّما ... تُقطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجالِ المَطامِعُ) وَيُقَال: وَعَظْتُه فَأبى أَن يَريعَ. وفلانٌ مَا يَريعُ لكلامِكِ وَلَا لصَوتِك. وَيُقَال: هَرَبَت الإبلُ فصاحَ عَلَيْهَا الرَّاعِي،﴾ فراعَتْ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ: راهَ يَريه، بِمَعْنى عادَ، ورَجَعَ. (و) ﴿راعَت الحِنطَةُ: زَكَتْ ونَمَتْ، وكلُّ زيادَةٍ: رَيْعٌ،﴾ كأراعَتْ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذِه أكثرُ من راعَتْ. قَوْله تَعالى: أَتَبْنونَ بكلِّ ﴿رِيعٍ آيَةً تَعْبَثون﴾ الرِّيع، بالكَسْر، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، والفَتحُ وَبِه قرأَ ابنُ أبي عَبْلَةَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الرِّيعُ ﴿والرَّيْعُ لُغتان مثلُ الرِّيرِ والرَّيْر: المُرتَفِعُ من الأرضِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي بعضِ نُسخِه: المكانُ المُرتَفِع. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن ذَلِك: كم﴾ رَيْعُ أَرْضِك أَي كم ارتِفاعُ أَرْضِك، أَو مَعْنَاهُ: كلُّ فَجٍّ، أَو كلُّ طريقٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، زادَ بَعْضُهم: سُلِكَ أَو لم يُسلَك، قَالَ: كَظَهْرِ التُّرْسِ لَيْسَ بهِنَّ رِيعُ وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للمُسَيِّبِ بنِ علَسٍ: (فِي الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يَلوحُ كأنّه سَحْلُ) قَالَ: شَبَّه الطريقَ بثُوبٍ أَبْيَض. أَو! الرَّيْع: الطريقُ المُنفَرِجُ، وَفِي بعضِ النّسخ: عَن الجبَلِ وَهَذَا قولُ الزَّجَّاجِ، وَهُوَ بعَينِه معنى الفَجِّ، فإنّ الفَجَّ على مَا تقدّم هُوَ: الطريقُ المُنفَرِجُ فِي) الجِبالِ

стр. 11073

خاصّةً. قَالَ عُمارَة: الرّيع: الجبَل، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي بعضِ نُسَخِه: الصَّغير، وَفِي العُباب: المُرتَفِع، الواحدةُ رِيعَةٌ، بهاءٍ، والجمعُ: ﴿رِياعٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو قيل: الرّيع: مَسيلُ الْوَادي، مِن كلِّ مكانٍ مُرتَفِعٍ، قَالَ الرَّاعِي يصفُ إبِلا وفَحْلَها: (لَهَا سَلَفٌ يَعوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمى الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) السَّلَف: الفَحل، حَمى الحَوزات، أَي حمى حَوْزَاتِه ألاّ يدنو منهُنَّ فَحْلٌ سِواه، واشتهرَ الإفالا، أَي جاءَ بهَا تُشبِهُه. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرِّيع، بالكَسْر: الصَّوْمَعة، وبُرْجُ الحَمام، والتَّلُّ العالي. الرِّيع: فرَسُ عَمْرِو بنِ عُصْمٍ صفةٌ غالِبَة. الرَّيْع: بالفَتْح: فَضْلُ كلِّ شيءٍ،﴾ كرَيْعِ العَجينِ والدقيقِ والبَزْرِ ونَحوِها، وَمِنْه حديثُ عمرَ: أَمْلِكوا العَجينَ فإنّه أحدُ ﴿الرَّيْعَيْن. هُوَ من الزيادةِ والنَّماءِ على الأَصْل. والمَلْك: إحْكامُ العَجين وإجادَتُه، أَي أَنْعِموا عَجْنَه، فإنّ إنعامَكُم إيّاهُ أحَدُ الرَّيْعَيْن. وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ فِي كَفّارةِ اليَمين: لكلِّ مِسكينٍ مُدُّ حِنطَةٍ﴾ رَيْعُه إدامُه. أَي لَا يَلْزَمُه مَعَ المُدِّ إدامٌ. وأنّ الزِّيادةَ الَّتِي تحصلُ من دَقيقِ المُدِّ إِذا طَحَنَه يَشْتَري بِهِ الإدامَ. الرَّيْع: اضْطِرابُ السَّرابِ يُقَال: راعَ السَّرابُ ﴿يَريعُ﴾ رَيْعَاً ﴿وَرَيَعاناً. الرَّيْع: الفزَع﴾ كالرَّوْع. الرَّيْع من كلِّ شيءٍ: أوَّلُه وأَفْضَلُه، مُستعارٌ من الرّيْع: الْمَكَان المُرتَفِع، كَمَا حقَّقَه المُصَنِّف فِي البصائرِ، وَمِنْه رَيْعُ الشبابِ، وَقد حرَّكه ضَرورةً سُوَيْدٌ اليَشْكُريُّ: (فَدعاني حُبُّ سَلْمَى بَعْدَما ... ذَهَبَ الجِدَّةُ منِّي! والرَّيَعْ)

стр. 11074

وَسَيَأْتِي فِي نزع، ﴿كرَيْعانِه، قَالَ الجَوْهَرِيّ: رَيْعَانُ كلِّ شيءٍ: أَوله، وَمِنْه﴾ رَيْعَانُ الشبابِ، ﴿ورَيْعَانُ السَّرابِ، زادَ الصَّاغانِيّ: الجائي مِنْهُ والذاهِب. وَفِي اللِّسان: رَيْعَانُ السَّراب: مَا اضطَرَبَ مِنْهُ، ورَيْعَان المَطَر: أوَّلُه، وَمِنْه رَيْعَانُ الشَّبَاب، قَالَ: (قد كانَ يُلْهيكَ رَيْعَانُ الشَّبَاب فَقَدْ ... ولَّى الشبابُ، وَهَذَا الشيبُ مُنتَظِرُ) وَفِي الأساس: ذَهَبَ رَيْعَانُ الشبابِ: مُقتَبَلُه وأَفْضَلُه، استُعيرَ من رَيْعِ الطعامِ. منَ المَجاز: حَذَفَ رَيْعَ دِرعِه. رَيْعُ الدِّرْع: فُضولُ كُمَّيْها على أَطْرَافِ الأنامِل، زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: وذَيْلها، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطيم: (مضاعَفَةً يَغْشَى الأنامِلَ﴾ رَيْعُها ... كأنَّ قَتِيرَيْها عُيونُ الجَنادِبِ) الرَّيْع من الضُّحى: بَياضُه وحُسنُ بَريقِه وَهُوَ مَجاز أَيْضا، قَالَ رُؤْبة: حَتَّى إِذا رَيْعُ الضَّحى ﴿ترَيَّعا) يُقَال: فلانٌ لَيْسَ لَهُ رَيْعٌ أَي مَرْجُوعٌ، وَقد﴾ راعَ ﴿يَريعُ، كرَدَّ وَقد تقدّم.﴾ والرِّيعَة، بالكَسْر: الجَماعةُ من النَّاس، وَلَا يقالُ لَهُم ذَلِك إلاّ وَقد ﴿راعوا، أَي انْضَموا، قَالَه ابنُ عَبّادٍ.﴾ ورائِعُ بنُ عَبْد الله المَقْدِسيُّ: مُحدِّثٌ سَمِعَ مِنْهُ أحمدُ بنُ مُحَمَّد بنِ الجُندِيّ سنة ثَلَاثمِائَة وَعشْرين، والصوابُ ذِكرُه فِي روع لأنّه من راعَ يَروع. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ﴿ريَاعٌ ككِتابٍ: ع، زعَموا. قَالَ: وناقةٌ﴾ مِرْياعٌ، كمِحْرابٍ: سَريعةُ الدَّرَّةِ، أَو سَريعةُ السَّمَنِ. وَنَصّ

стр. 11075

الجَمهَرَةِ، وربّما قَالُوا ذَلِك، وأَهْدَى أَعْرَابيٌّ نَاقَة لهِشامِ بنِ عبدِ الْملك، فَلم يَقْبَلْها، فَقَالَ لَهُ: إنّها مِرْياعٌ مِرْباعٌ مِقْراعٌ مِسْناعٌ مِسْياعٌ. فقَبِلَها. وَقد تقدّم ذَلِك فِي ربع وَيَأْتِي بَيانُ كلِّ لَفْظَةٍ فِي محَلِّها. أَو ناقةٌ مِسْياعٌ مِرْياعٌ: تَذْهَبُ فِي المَرعى وتَرْجِعُ بنَفسِها، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ناقةٌ مِرْياعٌ، وَهِي الَّتِي يُعادُ عَلَيْها السَّفَرُ. وَقَالَ فِي ترجمَةِ سنع ﴿المِرْياع: الَّتِي يُسافرُ عَلَيْهَا ويُعاد. ورَيْعَانُ: د، أَو جبَلٌ، قَالَ رَبيعةُ بنُ كَوْدَنٍ الهُذَليّ: (ومِنها وأَصْحابي﴾ برَيْعانِ مَوْهِناً ... تَلأْلُؤُ بَرْقٍ فِي سَناً مُتَأَلِّقِ) وَقَالَ كُثَيِّرٌ: (أَمِنْ آلِ لَيْلَى دِمْنَةٌ بالذَّنائبِ ... إِلَى المِيثِ من رَيْعَانَ ذاتِ المَطارِبِ) رَيْعَان: اسمٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿الرَّيْعانَة: الناقةُ الكثيرةُ اللبَن. وَفِي الأساس: ناقةٌ﴾ رَيْعَانةٌ: كثيرٌ رَيْعُها، وَهُوَ دَرُّها، وَهُوَ مَجاز. ﴿وأراعوا: راعَ طعامُهم، عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ ابنُ فارِسٍ:﴾ أراعَت الإبلُ: أَي نَمَتْ وكَثُرَ أولادُها. وَهُوَ مَجاز، وَنَقَله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. ﴿وَتَرَيَّعَ فلانٌ: تلَبَّثَ وَتَوَقَّفَ. كَمَا فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: أَو توَقَّف، يُقَال: أَنا﴾ مُتَرَيِّعٌ عَن هَذَا الأمرِ، ومُنْتَوٍ، ومُنتَقِضٌ. بِمَعْنى واحدٍ. (و) ﴿ترَيَّعَ: تحَيَّرَ،﴾ كاسْتَراعَ، كلاهُما عَن ابنِ عَبّادٍ.

стр. 11076

ترَيَّعَ السَّرابُ وَتَرَيَّه، إِذا جاءَ وَذَهَب، قَالَه رُؤْبَة. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: ترَيَّعَ القَومُ: اجتَمعوا، ﴿كرَيَّعوا﴾ تَرْيِيعاً. قَالَ: ﴿والمُتَرَيِّع: المُتَزَلِّق يَصْبُغُ نَفْسَه بالأَدْهانِ، وَهُوَ مَجاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ رَيَّعَ الطعامُ: زَكا ونَما. ﴿ورَيَّعوا: عَلَوْا الرِّيعَةَ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.﴾ وأراعَ الشيءَ، ﴿ورَيَّعَه: أَنْمَاه. وأراعَ الناسُ: زَكَتْ زُروعُهم. وأرضٌ﴾ مَريعَةٌ، كسَفينَةٍ: مُخصِبَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو حَنيفةَ: أراعت الشجَرةُ: كَثُرَ حَمْلُها. قَالَ: ﴿وراعَتْ: لغةٌ قليلةٌ.﴾ وَتَرَيَّعَتْ يَداهُ بالجُودِ: فاضَتا بسَيْبٍ بعد سَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز. وَتَرَيَّعَ الماءُ: جرى. وَتَرَيَّعَ الوَدَكُ والسَّمْن: إِذا جَعَلْتَه فِي الطعامِ، وأَكْثَرتَ مِنْهُ، فَتَمَيَّعَ هَا هُنَا وَهَا هُنَا. لَا يَستقيمُ لَهُ وَجْهٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لمُزَرِّدٍ:) (ولمّا غَدَتْ أمِّي تُحَيِّي بَناتِها ... أَغَرْتُ على العِكْمِ الَّذِي كَانَ يُمنَعُ) (خَلَطَتْ بصاعِ الإقْطِ صاعَيْنِ عَجْوَةً ... إِلَى مُدِّ سَمْنٍ وَسْطَهُ! يَتَرَيَّعُ) وزادَ فِي اللِّسان بَعْدَهُما: (ودَبَّلْتُ أَمْثَالَ الإكارِ كأنَّها ... رُؤوسُ نِقادٍ قُطِّعَتْ يومَ تُجْمَعُ) (وقلتُ لنَفسي: أَبْشِري اليومَ إنَّه ... حِمىً آمِن أما تَحوزُ وتَجْمَعُ) (فإنْ تَكُ مَصْفُوراً فَهَذَا دَواؤُهُ ... وإنْ كنتَ غَرْثَاناً فَذا يَوْمُ تَشْبَعُ) ويُروى: رَبَكْتُ بصاعِ الإقْطِ. وَقَالَ ابنُ شميْل: ترَيَّعَ السَّمْنُ على

стр. 11077

الخُبزَةِ، وَهُوَ خُلوف بعضه بأعقابِ بعضِ، وَفِي الأساس: ترَيَّعتِ الإهالَةُ فِي الجَفنَة: إِذا تَرْقَرَقَتْ. وفرَسٌ ﴿رائعٌ: أَي: جَوادٌ، وَهُوَ ذُو وَجْهَيْن.﴾ والرِّيعَة، بالكَسْر: المكانُ المُرتَفِع. وَحكى ابنُ بَرّيّ عَن أبي عُبَيْدةَ: ﴿الرِّيعَةُ بالكَسْر جَمْعُ﴾ رِيعٍ، خلافَ قَوْلِ الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّةِ يصفُ صَقْرَاً: (طِرَاقُ الخَوافي واقِعٌ فوقَ ﴿رِيعَةٍ ... نَدى لَيْلِه فِي رِيشِه يَتَرَقْرَقُ) وجَمعُ الرِّيع:﴾ أَرْيَاعٌ، ﴿ورُيوع،﴾ ورِياعٌ، الأخيرةُ نادِرَةٌ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ: (وَلَا حَلَّ الحَجيجُ مِنىً ثَلَاثًا ... على عَرَضٍ وَلَا طلَعوا ﴿الرِّياعا) وناقةٌ لَهَا﴾ رَيْعٌ، إِذا جاءَ سَيْرٌ بعد سَيْرٍ، كقَولِهم: بِئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ. وَفِي الأساس: ناقةٌ ﴿رَيِّعٌ، كسَيِّد: تَأتي بسيْرٍ بعد سَيْرٍ، وَهُوَ مَجاز.﴾ ورِيعَ: انْخَرقَ، وَمِنْه قولُ الكُمَيْت: (إِذا حِيصَ مِنْهُ جانِبٌ ﴿رِيعَ جانِبٌ ... بفَتْقَتَيْنِ يَضْحَى فيهمَا المُتَظَلِّلُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.﴾ ورائِعَةُ بنتُ سُلَيْمان، من أهلِ الأُرْدُنِّ، زَوْجُ أحمدَ بنِ أبي الْحوَاري قَيَّدَها ابنُ ناصِرٍ عَن أُبَيٍّ النَّرْسِيِّ هَكَذَا.! والتَّرِيعُ، كأميرٍ: مَا يُكتَبُ فِيهِ رَيْعُ البِلادِ، والتاءُ زائِدَةٌ. مُوَلَّدَة. (فصل الزَّاي مَعَ الْعين) زبع الزَّبيع، كأميرٍ: المُدَمْدِمُ فِي

стр. 11078

الغضَبِ، عَن أبي عمروٍ، وَهُوَ المُتَزَبِّع. قَالَ الليثُ: الزَّوْبَعَة: اسمُ شَيْطَانٍ، زادَ غَيْرُه: مارِد، أَو رَئيسٌ للجِنِّ، قيل: هُوَ أحَدُ النَّفَرِ التِّسعَةِ أَو السبعةِ الَّذين قالَ اللهُ فيهم: وَإِذ صَرَفْنا إليكَ نَفَرَاً من الجِنِّ يَسْتَمِعونَ القُرآن وَمِنْه سُمِّي الإعصارُ زَوْبَعَةً، وَيُقَال: أمُّ زَوْبَعَةَ، وَقَالَ الليثُ: وصِبيانُ الأعرابِ يُكَنُّونَ الإعصارَ أَبَا زَوْبَعةَ، يُقَال: فِيهِ شَيْطَانٌ مارِدٌ، واللهُ أَعْلَم، وَذَلِكَ حينَ يَدورُ الإعصارُ على نَفْسِه، ثمّ يَرْتَفِعُ فِي السَّماءِ ساطِعاً. زادَ الجَوْهَرِيّ: كأنّه عَمودٌ. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: للقَصيرِ الحَقير، بالراءِ المُهمَلةِ لَا غَيْرُ، وَتَصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فِي اللُّغَة وَفِي المَشطورِ الَّذِي أَنْشَدَه مُخْتَلاًّ مُصَحَّفاً قَالَ: قَالَ الراجز: (وَمَنْ هَمَزْنا عِزَّةُ تَبَرْكَعا ... على اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَو زَوْبَعا) وَقد تَبِعَ فِي ذَلِك ابْن دُرَيْدٍ، كَمَا نبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيٍّ، فإنّه وَجَدَ فِي الجَمهَرَةِ فِي الباءِ والزايِ والعَينِ الزَّوْبَعَة: الرجلُ الضَّعيفُ. قَالَ الراجز: فَأَنْشدَه كَمَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ لرُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ الراجزِ المشهورِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: أمّا اللُّغَة فإنَّ الزَّوْبَعَةَ فِي الرَّجَزِ بالراء. أمّا الإنشادُ فإنَّ الرِّوايةَ هَكَذَا: (وَمَنْ هَمَزْنا عَظْمَهُ تَلَعْلَعا ... وَمن أَبَحْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعا) على اسْتِهِ رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا

стр. 11079

هَكَذَا هُوَ فِي ديوانِ رُؤبة، وروايةُ الأَصْمَعِيّ: أَبَحْنا، بالباءِ والحاءِ المُهمَلة، وروايةُ أبي عمروٍ بالنونِ والخاءِ المُعجَمة. قلتُ: ونِسبةُ هَذَا التصحيفِ إِلَى ابْن دُرَيْدٍ غيرُ صحيحةٍ، فإنّ نُسخَ الجَمهَرةِ كلَّها: رَوْبَعةٌ، أَو رَوْبَعا بالراء، ويدلُّ لذَلِك أنّه ذَكَرَ فِي كتابِ الاشْتِقاقِ لَهُ عندَ ذِكرِ رَبيعةَ بنِ نِزارٍ واشتِقاقَه، وَمن جُملةِ مَا ذَكَرَ، فَقَالَ: والرَّوْبَع: الرجلُ القَصير. قَالَ الراجزُ: ... إِلَى آخِره، ووُجِدَ فِي شَرْحِ ديوانِ رُؤْبة: الرَّوْبَعة: السِّلعَةُ تَخْرُجُ بالفِصال، وَقيل: الرَّوْبَعة: القَصيرُ العُرْقوبِ، وَقد تقدّمَ طَرَفٌ من ذَلِك فِي ربع وَرُبمَا يظُنُّ الظانُّ أنَّ اعتِراضَ المُصَنِّف على الجَوْهَرِيّ من مخترعاته، كلاّ وَالله، فقد أَخَذَه من كتابِ الصَّاغانِيّ حَرْفَاً بحَرفٍ، وَسَبَق الصَّاغانِيّ أَيْضا الإمامُ أَبُو سَهْلٍ الهَرَويُّ، وابنُ بَرِّيّ رَحِمَهما الله تَعالى. وزِنْباعٌ، كقِنْطارٍ: عَلَمٌ، والنونُ زائدةٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ رَوْحُ بنُ زِنْباعٍ الجُذامِيُّ. قلتُ: هُوَ) رَوْحُ بنُ زِنْباعِ بنِ رَوْحِ بن سَلامةَ بنِ حُداد بنِ حَديدَةَ بنِ أُميَّةَ بنِ امرئِ القَيسِ بنِ جُمانةَ بنِ وائلِ بنِ مالكِ بن زَيْدِ مَناة، وأنشدَ الليثُ: (أَحْرَزْتَ أيّامَكَ يَا راعي ... أضاعَها رَوْحُ بنُ زِنْباعِ) قلتُ: وزِنْباعٌ لَهُ رُؤيَةٌ، وولَدُه رَوْحٌ من التَّابِعين. وَقَالَ مُسلمُ بنُ الحَجّاج: رَوْحُ بنُ زِنْباعٍ الجُذاميُّ لَهُ صُحبةٌ. الزِّنْباعَة بهاءٍ: طَرَفُ الخُفِّ والنعلِ. وَتَزَبَّعَ الرجُلُ: تغَيَّظَ، كَتَزَعَّب

стр. 11080

َ نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَمِنْه حديثُ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ: فَجَعَل يَتَزَبَّعُ لمُعاوِيَةَ. أَي: يَتَغَيَّظ. قيل: تزَبَّعَ: عَرْبَد، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ ﵁ يَرْثِي أخاهُ مالِكاً: (وإنْ تَلْقَه فِي الشَّرْبِ لَا تَلْقَ فاحِشاً ... على الشَّرْبِ ذَا قاذورَةٍ مُتَزَبِّعا) قَالَ الليثُ: تزَبَّع الرجلُ، إِذا فَحُشَ وساءَ خُلُقُه، وَفِي النِّهَايَة: التَّزَبُّع: التَّغيُّر وسوءُ الخُلُق، وقِلَّةُ الاستِقامَة، كأنّه من الزَّوْبَعة: الرِّيحِ المَعروفة. قيل: تزَبَّعَ، داوَمَ على الكلامِ المُؤذي، وَلم يَسْتَقِمْ، وَقَالَ الليثُ: تزَبَّعَ: آذَى الناسَ وشارَّهُم، قَالَ العَجَّاج: (وإنْ مُسِيءٌ بالخَنى تزَبَّعا ... فالتَّرْكُ يَكفيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا) وَقَالَ الصَّاغانِيّ: الرَّجَزُ لرُؤْبةَ لَا للعَجّاج. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الزَّوابِع: الدَّواهي. وروى الأَزْهَرِيّ عَن المُفَضِّل: الزَّوْبَعةُ: مِشيَةُ الأَحْرَدِ، وَهُوَ البعيرُ الَّذِي إِذا مَشى ضربَ بيدِه الأرضَ سَاعَة، ثمّ يَسْتَقيم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْتَمدُ هَذَا الحَرفَ، وَلَا أحُقّه، وَلَا أَدْرِي مَن رواهُ عَن المُفَضِّل. زدع زدعَ الجارِيَةَ، كَمَنَعَ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَفِي العُبابِ: أَي جامَعَها، وَكَذَلِكَ دَعَزَها، وعَزَدَها. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِزْدَع، كمِنْبَرٍ: السريعُ الْمَاضِي فِي الأمرِ كالمِسْتَع.

стр. 11081

زربع زَرْبَعٌ، كَجَعْفَرٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ اسمُ ابنِ زَيْدِ بنِ كَثْوَةَ، وَفِيه يَقُول: (ولَيلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُهُ ... إِذا سَقَطَتْ أوراقُه دونَ زَرْبَعِ) والعجَبُ من صاحبِ اللِّسان فإنّه أَوْرَدَ هَذَا البيتَ فِي دعبع وفَسَّرَه هناكَ بأنَّ زَرْبَعاً: اسمُ ابنِه، وَأَهْمَلَهُ هُنَا. زرع زَرَعَ، كَمَنَعَ، يَزْرَعُ زَرْعَاً وزِراعَةً: طَرَحَ البَذْرَ، وَمِنْه الحديثُ: مَن كَانَت لَهُ فَلْيَزْرَعْها، أَو ليَمْنَحَها أَخَاهُ، فإنْ أَبى فليُمسِكْ أَرْضَه وَقيل: الزَّرْع: نَباتُ كلِّ شيءٍ يُحرَث. وَفِي شَرْحِ نَهْجِ البلاغةِ لابنِ أبي الحَديدِ أنّه يُقَال: زَرَعْتُ الشجَرَ، كَمَا يُقَال: زَرَعْتُ البُرَّ والشعيرَ، كازْدَرَعَ، أَي احْترثَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأصلُه ازْتَرعَ، افْتَعلَ، أَبْدَلوها دَالا لتُوافِقَ الزَّاي، لأنّ الدالَ والزايَ مَجْهُورَتان، وَالتَّاء مَهْمُوسَةٌ. الزَّرْع: الإنْباتُ، يُقَال: زَرَعَ اللهُ، أَي أَنْبَتَ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: وحقيقةُ ذَلِك بالأمورِ الإلهيّةِ دونَ البَشَريَّة، وَلذَلِك قَالَ الله تَعالى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعونَه أم نحنُ الزَّارِعون فَنَسَبَ الحَرثَ إِلَيْهِم، ونَفى عَنْهُم الزَّرْعَ، ونَسَبَه إِلَى نَفْسِه، فَإِذا نُسِبَ إِلَى العَبدِ فلكَونِه فاعِلاً للأسبابِ الَّتِي هِيَ سببُ الزَّرع، كَمَا تقولُ: أَنْبَتُّ كَذَا، إِذا كنتَ من أسبابِ الإنْبات. وَقَالَ غيرُه: الْمَعْنى أَأَنْتم تُنَمُّونَه أم نحنُ المُنَمُّون لَهُ يُقَال: اللهُ يَزْرَعُ الزَّرْعَ، أَي يُنَمِّيه حَتَّى يَبْلُغَ غايتَه، على المثَل. وَيُقَال للصَّبيِّ: زَرَعَه الله، أَي جَبَرَه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ

стр. 11082

مَجاز، كَمَا يُقَال: أَنْبَته اللهُ، وَكَذَا زَرَعَ اللهُ وَلَدَك للخَيرِ. منَ المَجاز: الزَّرْع: الولَد، وَهُوَ زَرْعُ الرجُل. والزَّرْع فِي الأصلِ مَصْدَرٌ، عُبِّرَ بِهِ عَن المَزْروع، نَحْو قولِه : فنُخرِجُ بِهِ زَرْعَاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهم وأَنْفُسُهم وَقد غَلَبَ اسمُ الزَّرْعِ على البُرِّ وَالشعِير ج: زُروعٌ. قَالَ الله تَعالى: كم تركُوا من جَنَّاتٍ وعُيونٍ، وزُروعٍ ومَقامٍ كَريمٍ ومَوْضِعُه المَزْرَعَة، مُثَلَّثَة الرَّاء. اقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الفَتح، وزادَ الصَّاغانِيّ وصاحبُ) اللِّسان الضَّمَّ، وأمّا الكَسرُ فَلم أَعْرِفْ من أَيْن أَخَذَه المُصَنِّف. كَذَلِك المُزْدَرَع: مَوْضِعُ الزَّرْع، وأنشدَ الليثُ: (واطْلُبْ لنا مِنْهُم نَخْلاً ومُزْدَرَعاً ... كَمَا لجيرانِنا نَخْلٌ ومُزْدَرَعُ) الزَّرْبَعَة، كسَفينَةٍ: الشيءُ المَزْروع، عَن ابْن دُرَيْدٍ، ونَصُّه: يُقَال: هؤلاءِ زَرْعُ فلانٍ، أَي وَلَده، فأمّا الزَّريعَةُ فرُبّما سُمِّي بهَا الشيءُ المَزْروع، كأنّها فَعيلَةٌ فِي معنى مَفْعُولةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: والزَّريعَة، بتَخفيفِ الرَّاء: الحَبُّ الَّذِي يُزْرَع، وَلَا تَقُلْ: زَرِّيعَةٌ بالتَّشديد، فإنّه خَطَأٌ. الزِّرِّيع: كسِكِّيتٍ: مَا يَنْبُتُ فِي الأرضِ المُستَحيلةِ ممّا يَتناثَرُ فِيهَا أيّامَ الحَصادِ من الحَبّ. نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن ابنِ شُمَيْلٍ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا، وَقَالَ: وَيُقَال لَهُ: الكاثُّ، وَهُوَ مَجاز. والزُّرْعَة، بالضَّمّ: البَذْر، وبِلا لامٍ: اسمٌ.

стр. 11083

وزُرْعَةُ بنُ خَليفَةَ، وزُرْعَةُ الشَّقِرِيُّ، وزُرْعَةُ بنُ عامِرِ بنِ مازِنٍ الأَسْلَمِيّ: صحابِيُّون. وزُرْعَةُ بنُ سيفِ بنِ ذِي يَزَنَ الحِمْيَرِيُّ، قيل: من الأَقْيالِ، أَسْلَمَ، وكتبَ إِلَيْهِ النبيُّ ﷺ ، وزُرْعَةُ بنُ عَبْد الله البَياضِيُّ: تابِعيٌّ، وحديثُه مُرسَلٌ. وزُرْعَةُ بنُ ضَمْرَةَ العامِريُّ، روى عَنهُ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ. وسَمَّوْا زُرَيْعاً، وزَرْعَان، وزُرْعان، كزُبَيرٍ، وسَحْبَانَ، وعُثْمان. وزارِع: اسمُ كلبٍ، نَقله ابنُ فارِسٍ وابنُ عَبّادٍ، وَمِنْه قيل للكِلاب: أولادُ زارِعٍ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: وزارِعٌ مِن بَعْدِه حَتَّى عَدَلْ أَبُو الهَيثَم مُحَمَّد بنُ مَكِّيِّ بنُ زُرَاعٍ، كغُرابٍ الكُشْمَيْهَنِيُّ: رَاوِي صَحيحِ البُخاريِّ عَن أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن يوسُفَ الفِرَبْرِيِّ، وَقد حدَّثَتْ عَنهُ أمُّ الكِرامِ كَريمَةُ بنتُ مُحَمَّد المَرْوَزِيَّة، وغيرُها. والمَزْروعانِ، هَذَا هُوَ الصَّوَاب، ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: والمَزْرَعان وَقد نَبَّه أَبُو سَهْلٍ على خطَئِه، وكَتَبَ فِي الحاشِيَةِ. صوابُه المَزْروعان. وَقد صحَّفَه ابنُ سِيدَه، فَجَعَله المَزُوعان، وَقد نبَّه عَلَيْهِ الرَّضِيُّ الشاطِبِيُّ، كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمةِ زوع: من بَني كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وهما كَعْبُ بنُ سَعْدٍ، ومالِكُ بنُ كَعْب بنِ سَعْدٍ. يُقَال: مَا فِي الأرضِ وَمَا على الأرضِ زَرْعَةٌ واحدةٌ مُثَلَّثَةً، عَن أبي حَنيفة، كَمَا فِي اللِّسان، وزادَ الصَّاغانِيّ عَنهُ: زَرَعَةٌ تُحرَّكُ، أَي مَوْضِعٌ يُزرَعُ فِيهِ.

стр. 11084

قالَ ابنُ عبادٍ: يقالُ: زُرِعَ لهُ بَعْدَ شقَاوَةٍ، كعُني: إِذا أَصَابَ مَالا بَعْدَ الحاجَةِ وهوَ مجازٌ. وأزْرَعَ الزَّرْعُ: طالَ وقِيل: نَبَتَ وَرَقُهُ. قَالَ رَؤْبَهُ: أَو حَصْدُ حَصْدٍ بَعْدَ زَرْع أزْرَعَا.) وَفِي المُفْرَداتِ: أَزْرَعَ النَّباتُ: صَارَ ذَا زَرْعٍ، وأَزْرَعَهَ الناسُ إِذا أَمْكَنَهُمْ الزَّرْعُ. والمُزَارَعَةُ مَعْرُوفَةٌ وهُوَ المُعَامَلَةُ على الأَرْضِ ببعَضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ويكونُ البَذْرُ مِنْ مَالِكِها، وَهُوَ مجازٌ قَالَ ابْن عَبَّادٍ: يُقَال: تزَرَّعَ إِلَى الشَّرِّ: مثلُ تسَرَّعَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الزَّرَّاع، كشَدَّادٍ: الزارِع، وحِرفَتُه الزِّراعَة، قَالَ: ذَرينيلكِ الوَيْلاتُآتي الغوانِيامتى كنتُ زَرَّاعاً أسُوقُ السَّوانِيا والزَّرَّاع أَيْضا: النَّمَّام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَزْرَعُ الأحْقادَ فِي قلوبِ الأَحِبّاءِ، وَهُوَ مَجاز. وجَمع الزّارِع: زُرّاع، كرُمّانٍ. وقَوْله تَعالى: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ قَالَ الزَّجَّاج: المُرادُ بِهِ مُحَمَّد رسولُ اللهِ ﷺ ، وأصحابُه الدُّعاةُ لِلْإِسْلَامِ، ﵃. والزَّرَّاعَة، بالفَتْح وَالتَّشْدِيد: الأرضُ الَّتِي تُزرَع، قَالَ جَريرٌ: (لَقَلَّ غَناءٌ عنكَ فِي حَرْبِ جَعْفَرٍ ... تُغَنِّيكَ زَرَّاعاتُها وقُصورُها) والمُزْدَرِع: الَّذِي يَزْدَرِع زَرْعَاً يَتَخَصَّصُ بِهِ لنَفسِه. وَهُوَ مَجاز. وأَزْرَعَ الزَّرْعُ: إِذا أَحْصَدَ. وَيُقَال: أَسْتَزْرِعُ اللهَ ولَدِي للبِرِّ، وأَسْتَرْزِقُه لَهُ من الحِلّ. وَهُوَ مَجاز.

стр. 11085

وَزَرَعَ الحُبَّ لَك فِي القلوبِ كرَمُكَ، وحُسنُ خُلُقِكَ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: بِئسَ الزَّرْعُ زَرْعُ المُذنِب. وَالدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَة. وَهُوَ مَجاز. والزُّرْعَة، بالضَّمّ: فَرْخُ القَبَجَة. نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز. وتِلكَ مزارِعُهم، وزَرَّاعاتُهم. ومَنِيُّ الرجُلِ زَرْعُه. وَيَقُولُونَ: مَن زَرَعَ حَصَدَ. وزَرْعٌ: اسمٌ. وَفِي الحَدِيث: كنتُ لكِ كَأبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ هِيَ أمُّ زَرْعٍ بنتُ أُكَيْمِلِ بنِ ساعِدَةَ. وَأَبُو زُرْعَةَ الرازِيّ: حافظٌ مَشْهُورٌ. وَأَبُو زُرْعَةَ أحمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ العِراقيُّ: مُحدِّثٌ مشهورٌْ. وسَمَّوْا زارِعاً، كصاحِب. وَمن أمثالِهم: أَجْوَعُ مِن زُرْعَةَ. زعزع الزَّعازِع: د، بِالْيمن قربَ عَدَن. الزَّعازِع، والزَّلازِل: الشدائدُ من الدَّهر، يُقَال: كيفَ أنتَ فِي هَذِه الزَّعازِع إِذا أصابَتْه الشِدَّة. كَذَا فِي اللِّسان والمُحيطِ والأساس، وَهُوَ مَجاز. والزَّعْزَعَة: تَحْرِيكُ الرِّيحِ الشجرةَ ونَحوَها، قَالَه الليثُ، يُقَال: زَعْزَعَت الريحُ الشجرةَ زَعْزَعَةً، وَكَذَا زَعْزَعَتْ بهَا، وأنشدَ ثعلبٌ: (أَلا حَبَّذا ريحُ الصَّبا حِين زَعْزَعَتْ ... بقُضْبانِهِ بعدَ الظِّلالِ جَنُوبُ) يجوزُ أَن يكونَ زَعْزَعَتْ بِهِ: لُغَة فِي زَعْزَعَتْه، ويجوزُ أَن يكونَ عَدَّاها بالباءِ حيثُ كَانَت فِي معنى دَفَعَتْ بهَا. أَو كلُّ تحريكٍ شديدٍ: زَعْزَعَةٌ، يُقَال: زَعْزَعَه زَعْزَعَةً، إِذا أرادَ قَلْعَه وإزالته، وَهُوَ أَن يُحَرِّكَه تَحْرِيكاً شَدِيدا، قَالَت أمُّ الحَجَّاجِ بنِ يوسُفِ:

стр. 11086

(تَطاوَلَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ ... وأَرَّقَني ألاّ خَليلَ أُداعِبُهْ) (فوَاللهِ لَوْلَا اللهُ لَا رَبَّ غَيْرُه ... لزُعْزِعَ من هَذَا السَّريرِ جَوانِبُهْ) ورِيحٌ زَعْزَعٌ، وزَعْزَعان، وزَعْزَاعٌ، وزُعازِع، الأخيرُ بالضَّمّ نَقَلَهُنَّ الجَوْهَرِيّ، مَا عدا الثالثةَ، وضَبَطَ الأخيرةَ بالفَتْح، أَي تُزَعْزِعُ الأشياءَ وتُحرِّكُها. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لأبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَت: (كأنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِها ... فِي شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزَاعِ) والزَّعْزاعَة: الكَتيبةُ الكثيرةُ الخَيل، قَالَ زُهَيْر بنُ أبي سُلْمى يمدحُ الحارثَ بنَ وَرْقَاءَ الصَّيْداوِيَّ حِين أَطْلَقَ يَساراً: (يُعطي جَزيلاً ويَسمو غَيْرَ مُتَّئِدٍ ... بالخَيلِ للقومِ فِي الزَّعْزاعَةِ الجُولِ) أرادَ فِي الكَتيبةِ الَّتِي يتحرَّكُ جُولُها، أَي ناحِيَتُها، ويَتَرَمَّزُ، فأضافَ الزَّعْزاعَة إِلَى الجُول. وسَيرٌ زَعْزَعٌ، ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ وَلم يُفَسِّرْه، وفسَّرَه الصَّاغانِيّ فَقَالَ: أَي فِيهِ تَحرُّكٌ، وَفِي اللِّسان: أَي شديدٌ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لأُميَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَلِيِّ يصفُ نَاقَة: (وتَرْمَدُّ هَمْلَجةً زَعْزَعا ... كَمَا انْخَرطَ الحَبلُ فَوْقَ المَحَالِ) قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المُزَعْزَعُ بالفَتْح، أَي على صيغةِ اسمِ المَفعولِ: الفالوذ، وَكَذَلِكَ المُلَوَّص، والمُزَعْفَر، واللَّمْص، واللَّوَاص، والمِرِطْراط، والسِّرِطْراط وَقد ذُكِرَ كلٌّ فِي بابِه. وتَزْعَزعَ: تحرّكَ، وَهُوَ مُطاوِعُ زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ، قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ هَوْذَةَ بنَ عليٍّ الحَنَفيَّ:

стр. 11087

(مَا النِّيلُ أَصْبَحَ زاخِراً من بَحْرِهِ ... جادَتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا فَتَزَعْزَعا) ) (يَوْمَاً بأَجْوَدَ نائِلاً من سَيْبِهِ ... عندَ العَطاءِ إِذا البخيلُ تقَنَّعا) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الزَّعْزاع: بالفَتْح: الاسمُ من زَعْزَعَه: حرَّكَه بشِدّةٍ، واستعارَتْه الدَّهناءُ بنتُ مِسْحَلٍ فِي الذَّكَر، فَقَالَت: (إلاّ بزَعْزاعٍ يُسَلِّي هَمِّي ... يَسْقُطُ مِنْهُ فتَخي فِي كُمِّي) وَقَالَ ابنُ جِنِّي: ريحٌ زُعْزوعٌ، بالضَّمّ، أَي شديدةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الزَّعْزاعَةُ: الشِّدَّة، وأنشدَ بيتَ زُهَيْرٍ: فِي زَعْزَاعَةِ الجُولِ ... وَقَالَ: أَي فِي شِدّةِ الجُولِ. وزَعْزَعْتُ الإبلَ، إِذا سُقتَها سَوْقَاً عَنيفاً فَتَزَعْزَعَتْ، أَي حَثَثْتَها. وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الزُّعَيْزِعَة: كاتبُ مَرْوَانَ الحِمارِ، عَن مَكْحُولٍ، فِيهِ جَهالَةٌ. وَمُحَمّد بنُ أبي الزُّعَيْزِعَة: تُكُلِّمَ فِيهِ. زقع زَقَعَ الحِمارُ، كَمَنَعَ، زَقْعَاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ ابْن دُرَيْدٍ، زادَ غَيْرُه: زُقاعاً، بالضَّمّ، أَي ضَرِطَ أشدَّ مَا يكون. يُقَال: زَقَعَ الدِّيكُ زَقْعَاً: صاحَ كَصَقَعَ. قَالَ النَّضْرُ: الزَّقاقيع: فِراخُ القَبَجِ، بالقافِ والمُوَحَّدةِ المَفتوحة، وآخِرُه جيمٌ: الحَجَل، كَمَا مَرَّ. وَقَالَ الخليلُ: هُوَ قَلْبُ الزَّعاقيق، واحِدُها زُعْقوقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: زُقّاعَة، بضمِّ الزَّاي، وفتحِ القافِ المُشَدَّدة: البُرهانُ إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد

стр. 11088

بنِ بَهادِرَ بنِ أحمدَ الغَزِّيُّ الحَوفيُّ العَشّاب، الشهيرُ بابنِ زُقّاعَةَ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير: مَشْهُورٌ، سَمِعْتُ من شِعرِه، وَمَات سنةَ ثمانمائةٍ وستَّ عَشْرَةَ. قلتُ: وَقد تَرْجَمَهُ المَقْريزيُّ تَرْجَمةً طَوِيلَة. وممّا كَتَبَ الحافظُ إِلَيْهِ يَسْتَجيزُه مَا نَصُّه: (نَطْلُبُ إذْناً بالرِّوايَةِ مِنكُمُ ... فعادَتُكُمْ إيصالُ بِرٍّ وإحْسانِ) (ليَرْفَعَ مِقداري ويَخفِضَ حاسِدي ... وأَفْخرَ بينَ العالَمينَ ببُرْهانِ) فَأجَاب: (أَجَزْتَ شِهابَ الدِّينِ دامَتْ حَياتُه ... بكلِّ حديثٍ حازَ سَمْعِي بإتْقانِ) (وفِقهٍ وتاريخ وشِعرٍ رَوَيْتُه ... وَمَا سَمِعَتْ أُذُني وَقَالَ لِساني) وَله ديوانُ شِعرٍ مشهورٌ بينَ أَيدي النَّاس. زلبع الزِّلِنْباع، كسِرِطْراط، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ الرجلُ المُنْدَرِئُ بالْكلَام، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان. زلع الزَّلَع، مُحرّكةً: شُقاقٌ فِي ظاهرِ القدَمِ وباطنِه وَقد زَلِعَتْ قدَمُه، بالكَسْر، تَزْلَعُ زَلَعَاً، كَذَلِك إِذا كَانَ فِي ظاهرِ الكَفِّ، فأمّا إنْ كَانَ فِي باطنِها فَهُوَ الكَلَع، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي الأساس: وَتقول: أَخَذَه زَلَعٌ وَعَلَزٌ، أَي شُقاقٌ وَقَلَق.

стр. 11089

وَقيل: الزَّلَع: شُقاقٌ فِي ظاهرِ القدَمِ والكَفِّ، والكلَعُ: فِي باطنِهِما، أَو هُوَ تفَطُّرُ الجِلدِ قَالَه ابْن دُرَيْدٍ، وخَصَّه بَعْضُهم بجِلدِ القدَم. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الزَّلَعة، بهاءٍ: جِراحَةٌ فاسِدَةٌ يُقَال: زَلِعَتْ جِراحَتُه، كفَرِحَ، تَزْلَعُ زَلَعَاً، إِذا فَسَدَتْ. قَالَ الليثُ: زَلَعَه، كَمَنَعه زَلْعَاً: اسْتَلبَه فِي خَتْلٍ، كازْدَلَعه هَذِه عَن ابْن عَبَّادٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: زَلَعَ رِجْلَه بالنارِ زَلْعَاً: أَحْرَقَها، وَقَالَ غيرُه: زَلَعَ جِلدَه. قَالَ الليثُ: والزَّيْلَع: ضَرْبٌ من الودَعِ صِغارٌ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: زَيْلَع: مَوْضِعٌ، وَقد غَلَبَ على الْجَبَل، وأدخلوا اللامَ فِيهِ على حَدِّ اليَهود. قَالَ غيرُه: هُوَ: د، بساحلِ بَحْرِ الحَبَشةِ مَشْهُورٌ، وَقد خرجَ مِنْهُ جَماعةٌ من العُلَماءِ والمُحدِّثين. وَأَبُو العَبّاسِ أحمدُ بن عُمرَ الزَّيْلَعيُّ، صاحِبُ اللِّحْيَةِ، أحدُ أَقْطَابِ الْيمن. والزَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ: المُشَقَّقُ الأَعْقابِ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. المُزَلَّع، كمُعَظَّم: مَن انْقَشرَ جِلدُ قدَمِه عَن اللَّحم، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عمروٍ. وَتَزَلَّعَ: تشَقَّقَ، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُحْرِمَ إِذا تزَلَّعَت رِجلُه فَلهُ أَن يَدْهُنَها وَفِي حديثِ أبي ذَرٍّ: مرَّ بِهِ قَومٌ وهم مُحرِمون، وَقد تزَلَّعَتْ أَيْديهم وأرجُلُهم، فَسَأَلُوهُ: بأيِّ شيءٍ نُداويها فَقَالَ: بالدُّهْن. وَقَالَ الرَّاعِي: (وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتانِ كأنَّها ... ثعالِبُ مَوْتَى جِلدُها قد تزَلَّعا)

стр. 11090

ويُروى: تسَلَّعا، وَالْمعْنَى واحدٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: تزَلَّعَ: تكَسَّرَ. قَالَ الليثُ: أَزْلَعَه: أَطْمَعه فِي شيءٍ يَأْخُذُه. قَالَ المُفَضَّل: ازْدَلَعَ حَقَّه: اقْتَطعَه والدالُ فِي ازْدَلعَ فِي الأصلِ تاءٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: زَلَعَ الماءَ من البِئرِ يَزْلَعُه زَلْعَاً: أَخْرَجَه. وزَلَعْتُ لَهُ من مَالِي زَلْعَةً: قَطَعْتُ لَهُ مِنْهُ قِطعةً. والزُّلُوع: تَشَقُّقُ الأقدامِ. شَفَةٌ زَلْعَاء: مُتَزَلِّعَةٌ لَا تزالُ تَنْسَلِقُ، وَكَذَلِكَ الجِلد. وازْدَلعْتُ الشجرَةَ، إِذا قَطَعْتَها. وَتَزَلَّعَ جِلدُه: انْحرقَ بالنَّار. وزَلَعَ رَأْسَه، كَسَلَعه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَزَلَّعَ رِيشُه: ذَهَبَ، وَأنْشد ثعلبٌ:) (كِلا قادِمَيْها يَفْضُلُ الكَفَّ نِصفُه ... كجِيدِ الحُبارى رِيشُه قد تزَلَّعا) والزُّلُوع، والسُّلُوع: صُدوعٌ فِي الجبَلِ فِي عَرْضِه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ زَلَعْتُه وعَصَوْتُه وفَأَوْتُه، بِمَعْنى واحدٍ. والزَّلْعَة، بالفَتْح: خابِيَةٌ للماءِ، مُوَلَّدَةٌ. وزَلَعَت الشمسُ زُلوعاً: طَلَعَت. وزَلَعَتِ النَّار: ارتفعَتْ. وهذانِ الحَرْفانِ أَوْرَدَهما ابنْ عَبَّادٍ بالغَينِ مُعجَمةً، وصوَّبَ المُصَنِّف هُنَاكَ أنّهما بالعَين مُهمَلةً، وَقد أَهْمَلها هُنَا، فَتَأَمَّلْ. زمع الزَّمَعة، مُحرّكةً: هَنَةٌ زائدةٌ من وراءِ الظِّلْف، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ. أَو هَنَةٌ شِبهُ أظفارِ الغنَمِ فِي

стр. 11091

الرُّسْغ، فِي كلِّ قائمةٍ زَمَعَتان، كأنّما خُلِقَتا من قِطَعِ القُرون، قَالَه اللَّيْث، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي نسخِ كتابِه: أَظْفَار الغنَم. وَقَالَ غيرُه: هِيَ الهَنَةُ الزائدةُ الناتِئةُ فوقَ ظِلْفِ الشَّاة. أَو هِيَ الشَّعَراتُ المُدَلَاّةُ فِي مُؤَخَّرِ رِجلِ الشاةِ والظَّبْيِ والأرنبِ. ج: زَمَعُ مُحرّكةً، وجج: زِماعٌ، بالكَسْر، وَفِي الصِّحَاح: الزَّمَع: جمعُ زَمَعَةٍ، والجمعُ زِماعٌ، مثل: ثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ وثِمارٍ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للعَجّاجِ يصفُ ثَوْرَاً: (وإنْ تَلَقَّى غَدَرَاً تَخْطَرفا ... شَدَّاً يُجِنُّ الزَّمَعَ المُسْتَرْدَفا) وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ: همُ الزَّمَعُ السُّفلى الَّتِي فِي الأَكارِعِ وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لأبي ذُؤَيْبٍ يصفُ ظَبْيَاً نَشِبَت فِيهِ كُفَّةُ الصائدِ: (فَراغَ وَقد نَشِبَتْ فِي الزِّما ... عِ واسْتَحكمَتْ مِثلَ عَقْدِ الوَتَرْ) الزَّمَعة: التَّلْعَة، أَو: هُوَ دون الشُّعْبة، والشُّعبة: دون التَّلْعة، وَفِي جَانب اللِّسان: الزَّمَعة: أصغرُ من الرِّحابِ، بَين كلِّ رَحَبَتَيْن زَمَعَة، تَقْصُرُ عَن الْوَادي، أَو تَلْعَةٌ صغيرةٌ، وَهِي مَا دون مَسايلِ الماءِ من جانبِ الْوَادي، لَيْسَ لَهَا سَيْلٌ قريبٌ، وَمِنْه زَمَعَاتِ قُرَيْش، أَي: لَسْتَ من أَشْرَافِهم. أَو القَرارَةُ من الأرضِ، ج: أَزْمَاع، كَمَا فِي العُباب، وَزَمَعٌ، وزَمَعَاتٌ، كَمَا فِي اللِّسان. قَالَ الليثُ: الزَّمَع، مُحرّكةً: مَسايلُ صغيرةٌ ضَيِّقَةٌ، قَالَ: (يَا سَيْلُ سَيْلَ زَمَعٍ مُسْتَكْرَهٍ ... خَلِّ الطريقَ لأتِيٍّ مُنْدَفِقْ) الزَّمَع: رُذالُ النَّاس، يُقَال: هُوَ من زمَعِهم، أَي مآخيرِهم،

стр. 11092

نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، زادَ فِي اللِّسان: وأتْباعُهم، بمَنزلةِ الزَّمَعِ من الظِّلْفِ، والجميع: أَزْمَاعٌ، وَقَالَ رُؤْبة:) (وَلَا الجَدا من مُتعَبٍ حَبّاضِ ... وَلَا قُماشَ الزَّمَعِ الأَحْراضِ) الزَّمَع: الشَّعَراتُ خَلْفَ الثُّنَّةِ وَكَذَلِكَ الزَّمَعات. الزَّمَع: السَّيْلُ الضَّعِيف. الزَّمَع: شِبهُ الرِّعْدَةِ تأخذُ الإنسانَ إِذا هَمَّ بأمرٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مِن خوفٍ أَو نَشاطٍ. الزَّمَع: أُبَنٌ تكونُ فِي مَخارجِ عَناقيدِ الكَرْم. يُقَال: بَدَتْ زَمَعَات الكَرْم. وَهُوَ مَجاز، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. وَقيل: الزَّمَعة: العُقدَةُ فِي مَخْرَجِ العُنقودِ، وَقيل: هِيَ الحَبّةُ إِذا كَانَت مِثلَ رَأْسِ الذَّرَّةِ، والجَمع: زَمَعٌ وزَمَعَاتٌ. قَالَ ابنْ عَبَّادٍ: الزَّمَع: الزيادةُ فِي الْأَصَابِع، وَهُوَ أَزْمَعُ. الزَّمَع الدَّهَش، كَمَا فِي الصِّحَاح، زَاد غيرُه: والخَوف، وَقد زَمِعَ، كفَرِحَ، أَي خَرِقَ من خوفٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، زادَ فِي اللِّسان: وجَزِعَ. والأَزْمَع: الداهِيَة، والأمرُ المُنكَر، ج: أزامِع، يُقَال: جاءَ فلانٌ بالأَزامِع، أَي بالأمورِ المُنكَراتِ وبالدَّواهي، قَالَ عَبْد الله بنُ سَمْعَانَ التَّغْلِبيّ: (وَعَدْتَ فَلَمْ تُنجِزْ وقِدْماً وَعَدْتني ... فَأَخْلَفْتَني وتِلكَ إِحْدَى الأزامِع) الزَّمِع، ككَتِفٍ: مَن إِذا غَضِبَ سَبَقَه بَوْلُه أَو دَمْعُه، نَقله الصَّاغانِيّ. قَالَ ابنْ عَبَّادٍ: الزُّمَّع، كسُكَّرٍ: زُنْبورٌ لَا إبرةَ لَهُ يلعبُ بِهِ الصِّبيانُ، يُزَمِّعُ لَهُم، وتَزْمِيعُه: دَنْدَنَتُه.

стр. 11093

الزُّمَع أَيْضا: مَن يُزمِعُ لَا يَخِفَّ للْحَاجة. فِي نوادرِ الْأَعْرَاب: فِي الأرضِ زُمعَةٌ من النَّبْتِ، بالضَّمّ، وَكَذَلِكَ زُوعَةٌ من نبتٍ، ولُمعَةٌ من نَبتٍ، ورُقعَةٌ من نَبتٍ، أَي قِطعةٌ مِنْهُ. زَمْعَةٌ بالفَتْح، ويُحرَّك: والِدُ سَوْدَةَ أمِّ المُؤمنين وأخيها عَبْدٍ الصحابيّ الجَليل، ﵄، وَهُوَ زَمْعَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ نَصْرٍ، وبِنتُه سَوْدَةُ تزوَّجَها ﷺ بعدَ خديجةَ ﵄، ولمّا أَسَنَّت: وَهَبَتْ يَوْمَها لعائِشةَ ﵄، وأمّا أَخُوهَا عَبْدٌ فكانَ من سادةِ الصحابةِ، وَقد وَهِمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي نسبِه. والزَّمَّاعَة، مُشَدَّدةً: الَّتِي تَتَحَرَّكُ من رَأْسِ الصبيِّ فِي يافوخِه، قَالَ الليثُ، وَهِي الرَّمَّاعة، بالراء، واللَّمَّاعةُ، بِاللَّامِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِيهَا الرَّمَّاعة، بالراء، قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدَاً روى الزَّمَّاعةُ بالزاي غير الليثِ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الزَّمْعِيُّ: الخَسيسُ، والسَّريعُ الغضَب، وَهُوَ الرجلُ الداهِيَة. قَالَ الليثُ: الزَّمِيعُ، كأميرٍ السريعُ، وأنشدَ: (كَانُوا بظِلِّ عَمايَةٍ فَدَعَاهُمُ ... داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَميعُ) قَالَ: الزَّمِيع: الشُّجاعُ الَّذِي يَزْمَعُ بالأمرِ ثمّ لَا يَنْثَني عَنهُ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ يُخاطِبُ نَفْسَه:) (وكنتُ إِذا هَمَمْتُ بأمرِ شَيْءٍ ... جَليداً عَن لُبانَتِه زَمِيعا) الزَّمِيع: الجَيِّدُ الرَّأْيِ المُقدِمُ على الأمورِ الَّذِي إِذا هَمَّ بأمرٍ مَضَى فِيهِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه قَوْلُ

стр. 11094

الشاعرِ: (لَا يَهْتَدي فِيهِ إلاّ كلُّ مُنْصَلِتٍ ... مِن الرِّجالِ زَميعِ الرأيِ خَوَّاتِ) والاسمُ مِنْهُمَا كسَحابٍ يُقَال: رجلٌ زَميعٌ بَيِّنُ الزَّمَاعِ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ﵁: (إِذا لم تَسْتَطِعْ أَمْرَاً فَدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطيعُ) (وصِلْهُ بالزَّمَاعِ فكلُّ أَمْرٍ ... سَما لكَ أَو سَمَوْتَ لَهُ وَلُوعُ) وَقَالَ رَبيعةُ بنُ مَقْرُوم: (وأَشْعَثَ قد جَفا عَنهُ المَوالي ... لَقىً كالحِلْسِ ليسَ لَهُ زَماعُ) ج: زُمَعاء. الزَّمَاع، والزِّمَاع، والزَّمَع، كسَحابٍ، وكِتابٍ، وجبَلٍ: المَضاءُ فِي الأمرِ، والعُزومُ عَلَيْهِ. وَالَّذِي فِي اللِّسان: المَضاءُ فِي الأمرِ والعَزمُ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَوْلَى ممّا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّف. الزَّمُوع، كصَبُورٍ: السريعُ العَجول، كالزَّميع، ويُروى البيتُ الَّذِي أنشدَه الليثُ شاهِداً للزَّميعِ هَكَذَا: (وَدَعَا ببَيْنِهِمُ غَداةَ تحَمَّلوا ... داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَمُوعُ) والاسمُ، كسَحابٍ، وَلَو قالَ هُنَاكَ: وكأميرٍ: السريعُ، كالزُّمُوع كصَبُورٍ، والاسمُ مِنْهُمَا كسَحاب، كَانَ أَجْمَعَ وأَحْسَنَ. الزَّمُوع: الأرنبُ الَّتِي تُقارِبُ عَدْوَها، كأنَّها تَعْدُو على زَمَعَاتِها، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ هَكَذَا، وَكَذَا الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب عَنهُ أَيْضا، وَقَالَ: زَمَعَاتُها: هِيَ الشَّعَراتُ المُدَلاّةُ فِي مُؤَخَّرِ رِجْلِها. وَقَالَ الليثُ: زعَموا أنَّ للأرنبِ زَمَعَاتٍ خَلْفَ قوائِمها، فَلذَلِك تُنعَتُ فَيُقَال لَهَا: زَموعٌ، أَو لأنّها إِذا قَرُبَتْ من جُحْرِها

стр. 11095

مَشَتْ على زَمَعَتِها وتَقارَبَ خَطْوُها لئلاّ يُقتَفى أثَرُها، قَالَ الشَّمَّاخ: (فَمَا تَنْفَكُّ بَين عُوَيْرِضاتٍ ... تَمُدُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعُ) العِكرِشَة: أُنثى الثعالب. أَو الزَّمُوعُ من الأرانب: السريعةُ النَّشيطةُ، وَقد زَمَعَتْ تَزْمَعُ زَمَعَاناً. والزَّمَعان، مُحرّكةً: خِفَّتُها وسُرعَتُها، عَن اللَّيْث. قَالَ ابْن السِّكِّيت: المشيُ البطيء، وفِعلُه كَمَنَع، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الفَرّاء: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وأَزْمَعْتُ عَلَيْهِ: مِثلُ أَجْمَعْتُ) الأمرَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ، قَالَ ابنُ فارسِ وَهَذَا لَهُ وَجْهَان، أحَدُهما: أَن يكون مَقْلُوباً من عَزَمَ، والآخَرُ: أَن تكونَ الزايُ بدَلاً من الْجِيم، كأنّه من إجماعِ القومِ، وإجماعِ الرَّأْي. أَو أَزْمَعْتُ على أَمْرِ كَذَا وَكَذَا. إِذا ثَبَتَ عَلَيْهِ عَزْمِي وعَزيمَتي أَن أَمْضِي إِلَيْهِ لَا مَحالَة، قَالَه الليثُ. وَفِي الصِّحَاح. قَالَ الْخَلِيل: أَزْمَعتُ على أَمْرٍ، فَأَنا مُزمِعٌ عَلَيْهِ، إِذا ثَبَّتَّ عَلَيْهِ عَزْمَك، وَقَالَ الكِسائيٌُّ: يُقَال: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وَلَا يُقَال: أَزْمَعْتُ عَلَيْهِ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لامرئِ القَيسِ: (أفاطِمُ مَهْمَلاً بعضَ هَذَا التَّدَلُّلِ ... وَإِن كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلي) وَقَالَ الْأَعْشَى: (أَأَزْمَعْتَ من آلِ لَيْلَى ابْتِكارا ... وشَطَّتْ على ذِي هوى أَن تُزارا) وَيُقَال أَيْضا: أَزْمَعْتُ بِهِ، وَالَّذِي نَقَلَه الفَناريُّ فِي حَواشيه على المُطَوَّلِ أنّه لَا يَتَعَدَّى إلاّ بنَفسِه،

стр. 11096

كزمَّعْتُ على كَذَا تَزْمِيعاً، نَقَلَه ابنْ عَبَّادٍ. أَزْمَعَ النَّبتُ، إِذا لم يَسْتَوِ العُشبُ كلُّه، بل قِطَعٌ مُتَفرِّقَةٌ أوّلَ مَا يَظْهَر، وبَعْضُها أَفْضَلُ من بعضٍ، وَفِي الصِّحَاح: أَزْمَعَ النبتُ، أوّلَ مَا يَظْهَرُ مُتَفَرِّقاً. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَزْمَعَتِ الحُبْلَةُ، إِذا عَظُمَتْ زَمَعَتُها. وَهِي أُبْنَتُها، ودَنا خروجُ الحَجَنةِ مِنْهَا، والحَجَنَةُ والنامِيَة: شُعَبٌ، فَإِذا عَظُمَتْ الزَّمَعة فَهِيَ البَيقَة، وأَكْمَحَتْ البَنِيقَة، إِذا ابْياضَّتْ وخرجَ عَلَيْهَا مثلُ القُطن، وَذَلِكَ الإكْماحُ، والزَّمَعة: أوّلُ شيءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذا عَظُمَ فَهُوَ بَنيقَةٌ. وزَمَّعَتِ الناقةُ تَزْمِيعاً مثل رَمَّعَت، بالراء، وَالَّذِي فِي العُباب: زَمَعَتْ، بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها، عَن ابنْ عَبّادٍ. قَالَ: والمُزَمِّعَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: ضَرْبٌ من النِّكاح، وَهُوَ أَن يقوما على أطرافِ الزَّمَه نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَزْمَعَتِ الأرنبُ: عَدَتْ وخَفَّتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والزَّمَعُ من النباتِ، مُحرّكةً: شيءٌ هُنَا وشيءٌ هُنَا، مثلُ القَزَعِ فِي السماءِ، والرَّشَمُ مثلُه. والزَّمَع: القلَق، عَن اللِّحْيانيّ. وزَمَعَ زَمَعَاناً: مَشى مُتَقارِباً، وَكَذَلِكَ: قَزَعَ. وسَمَّوا زُمَيْعاً، وزَمَّاعاً، كزُبَيْرٍ وشَدّادٍ. وتَزْمِيعُ الزُّنْبور: دَنْدَنَتُه. وَأَبُو زَمْعَةَ: عُبَيْدٌ البَلَويُّ، ممّن بايَعَ تحتَ الشجرةِ، نَزَلَ مِصر، وزَمَعَةُ بنُ الأَسْوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسَدِ بن عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ

стр. 11097

أبي الصَّلْت يبكي قَتْلَى بَني أسَدِ: (عَيْنُ بَكِّي بالمُسْبِلاتِ أَبَا العا ... صي وَلَا تَذْخَري على زَمَعَهْ) والزُّمْعَة، بالضَّمّ: مَا صَرَرْتَه فِي أسفلِ الجِرابِ، والقُمْعَة: فِي أعْلاه، نَقله ابنُ عَبّاد. زنجع زُنْجُعٌ، كقُنْفُذٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابنُ الكَلبيِّ: قَبيلةٌ من قبائلِ ذِي الكَلَاعِ، نَقله الصَّاغانِيّ فِي العُبابِ، وَأَهْمَلَهُ فِي التكملة. زوع ﴿زاعَ البَعيرُ﴾ يَزُوعُه ﴿زَوْعَاً: هَيَّجَه وحرَّكَه بزِمامِه إِلَى قُدَّام ليَزيدَ فِي السَّيْرِ، ونَصُّ الصِّحَاح: ليَزْدادَ فِي سَيْرِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن دُرَيْدٍ فِي الجَمهرَةِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة: (وخافِقُ الرأسِ مِثلُ السَّيفِ قلتُ لَهُ ... ﴾ زُعْ بالزِّمامِ وجَوزُ الليلِ مَرْكُومُ) ويُروى: ﴿زَعْ بالفَتْح، من﴾ وَزَعَه، أَي اعْطِفْ بالزِّمام. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: فَتْحُ الزَّاي خطأٌ لأنّه أَمَرَه أَن يُحرِّكَ بَعيرَه، وَلم يَأْمُرْه أَن يَكُفَّه. قَالَ ابْن السِّكِّيت: زاعَ الشيءَ يَزُوعُه زَوْعَاً: عَطَفَه، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (أَلا لَا تُبالي العِيسُ مَن شَدَّ كُورَها ... عَلَيْها وَلَا مَن! زاعَها بالخَزائِمِ) قلتُ: وَهَذَا البيتُ لم يُوجَدْ فِي مِيمِيَّةِ ذِي الرُّمَّةِ الَّتِي أوَّلها: (خَليلَيَّ عُوجا الناعِجاتِ فسَلِّما ... على طَلَلٍ بينَ النَّقَا والأخارِمِ)

стр. 11098

قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: زاعَ لَهُ ﴿زَوْعَةً من البِطِّيخِ، إِذا قَطَعَ لَهُ قِطعَةً مِنْهُ. قَالَ أَيْضا:﴾ الزَّوْع: أَخْذُكَ الشيءَ بكَفِّكَ، نَحْو الثَّريدِ وَمَا أَشْبَهَه، يُقَال: أَقْبَلَ ﴿يَزوعُ الثَّريدَ، إِذا اجْتَذبَه. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: زاعَ لَحْمُه: زالَ عَن العَصَبِ،﴾ كَتَزَوَّعَ. عَنهُ أَيْضا فِي الْمَعْنى الْأَخير. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ﴿الزَّاعَة: الشُّرَط. فِي نوادرِ الْأَعْرَاب:﴾ الزُّوعَةُ، بالضَّمّ، من النَّبْت: كاللُّمَعَةِ والرُّقْعَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزُّوعَةُ من اللَّحْم: كالقُمْزَة. قَالَ: الزُّوعَةُ أَيْضا: القُلْقُلُ الخَفيفِ، ج: ﴿زُوَعٌ، كصُرَدٍ.﴾ وزَوْعُ: اسمُ امرأةٍ، عَن الليثِ. (و) ﴿زُوعٌ بالضَّمّ، وكَصُرَدٍ: العَنْكَبوت، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ، والثانيةُ عَن اللَّيْث، وأنشدَ: (نَسَجَتْ بهَا﴾ الزُّوَعُ الشَّتُونُ سبائباً ... لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المُجفِلِ) الشَّتُون، والبِيَنْط: الحائك. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿زَوَّعَ الإبلَ تَزْوِيعاً، إِذا قَلَّبَها وِجهَةً وِجهَةً. فِي النوادِر:﴾ زَوَّعَت الرِّيحُ النَّبتَ وصَوَّعَتْه: إِذا جَمَعَتْه لتَفْريقِها إيّاه بينَ ذُراه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿زاعَه يَزوعُه زَوْعَاً: كَفَّه.﴾ والزُّوعَة، بالضَّمّ: الفِرقَةُ من النَّاس، جَمْعُها: زُوعٌ.! والزّاع: طائرٌ، عَن كُراعٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد سَمِعْتُها من بَعْضِ من رَوَيْتُ عَنهُ بالغَينِ المُعجَمةِ، وَزَعَمَ أنّها) الصُّرَد.

стр. 11099

قلت: أمّا كَوْنُها بالغَين المُعجَمةِ فصَحيحٌ، وتَفسيرُه بالصُّرَدِ خطأٌ، بل هُوَ طائرٌ يُشبِهُ الغُرابَ أَصْغَر مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي هَذَا التَّرْكِيب: ﴿والمَزُوعانِ من بَني كَعْبٍ: كَعْبُ بنُ سَعْدٍ، ومالكُ بنُ كعبٍ، قَالَ: وَقد يَجوزُ أَن يكونَ وَزْنُ﴾ مَزُوعٍ فَعُولاً، فَإِن كَانَ هَذَا فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بابِه. قَالَ صاحبُ اللِّسان: وَهَذَا ممّا وَهِمَ فِيهِ ابنُ سِيدَه، وصوابُه المَزْرُوعان، كَذَلِك أفادَنيه شَيْخُنا رَضِيُّ الدِّينِ مُحَمَّد بنُ عليِّ بنِ يوسُفَ الشاطِبيُّ الأنْصاريُّ اللُّغَويّ. زهنع زَهْنَعَ المرأةَ وزَتَّتَها: زَيَّنَها، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأحمَرِ، وأنشدَ: (بَني تَميمٍ زَهْنِعوا فتاتَكُمْ ... إنَّ فتاةَ الحَيِّ بالتَّزَتُّتِ) قَالَ ابنُ بُزُرْجَ: التَّزَهْنُع: التَّلَبُّس والتَّهَيُّؤ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. (فصل السِّين مَعَ الْعين) سبع سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّا

стр. 11100

أَصْلُها سَبُعَةٌ، بضمِّ الْبَاء، فخُفِّفَ، وَفِي الصِّحَاح: فخُفِّفَتْ أَي لبُؤَةٍ واللَّبُؤَةُ أَنْزَقُ من الأسَد. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، وإمّا اسمُ رجُلٍ مارِدٍ من العربِ أَخَذَه بعضُ المُلوكِ فنَكَّل بِهِ، كَمَا نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلبيّ، وَقَالَ الليثُ: قَالَ ابنُ الكَلبيِّ، وَقَالَ أَذْنَبَ ذَنْبَاً عَظِيما، فَأَخَذه بعضُ ملوكُ اليمنِ فَقَطَعَ يَدَيْهِ ورِجلَيْهِ وصَلَبَه، فَقيل: لأُعَذِّبَنَّكَ عَذابَ سَبْعَةَ، حكى هَذَا عَن الشَّرقيُّ، وزعمَ هُوَ أنّه كَانَ عاتياً يُبالِغُ فِي الإساءَة. ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ الكَلبيِّ: هُوَ سَبْعَةُ بنُ عَوْفِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ سَلامانَ بنِ ثُعَلَ بنِ عَمْرِو بنِ الغَوثِ بنِ طَيِّئِ بنِ أُدَد، وَكَانَ رَجُلاً شَدِيدا، قَالَ: فعلى هَذَا لَا يُجرى للمَعرفةِ والتأنيثِ، زادَ فِي العُباب: قَالَ: وَفِيه المثَلُ المَقول: لأَعمَلَنَّ بكَ عَمَلَ سَبْعَةَ. وَهُوَ سَبْعَةُ هَذَا، وَلم يَزِدْه، أَو كَانَ اسمُه سَبْعَاً فصُغرَ وحُقِّرَ بالتأنيثِ سَبْعَةَ، كَمَا قَالُوا: ثَعْلَبةَ ونَحوه أَو مَعْنَاهُ: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةِ رِجالٍ. وَقَالَ الليثُ فِي قولِهم: لأَعملَنَّ بفلانٍ عَمَلَ سَبْعَةٍ. أَرَادوا المُبالَغةَ وبُلوغَ الغايةِ. وَقَالَ بَعْضُهم: أَرَادوا عَمَلَ) سَبْعَةِ رِجالٍ. قولُهم: أخذتُ مِنْهُ مائةَ دِرهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةِ، يَعْنُونَ بِهِ أنّ كلَّ عَشَرَةٍ مِنْهَا بزِنَةِ سَبْعَةِ مَثاقيلَ نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. وجَوْذانُ بنُ سَبْعَةَ الطائيّ من بني خَطامة: تابعيٌّ، أَدْرَكَ عثمانَ، ﵁. والسَّبْعُ: ة، بَين الرَّقَّةِ ورأسِ عَيْنٍ، على الخابور. السَّبْع: ع، بل ناحيةٌ بأرضِ فِلَسْطينَ بَين القُدسِ والكَرَك، سُمِّي بذلك لأنّ بِهِ سَبْعَ آبارٍ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
следующие страницы →