Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11586–11625 · переход к 11591.
стр. 11586
حَتّى اكْتَسَى الرَّأسُ قِناعَاً أشْهَبَا أمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبَا ومِنْ كَلامِ السّاجِعِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرَتِ الشَّمْسُ القِنَاع، وأشْعَلَتْ فِي الأُفْقِ الشُّعَاع، وتَرَقْرَقَ السَّرابُ بكُلِّ قاع.
والمُقْنَّعُ، كمُعَظَّم: المُغَطَّى رَأْسُه، وقولُ لَبِيد: فِي كُلِّ يَوْم هامَتِي مُقَرَّعَهْ قانِعَةٌ وَلم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ يَجُوزُ أنْ يكونَ مِنْ هَذَا، وقولُه: قانِعَةٌ يجوزُ أنْ يكُونَ على تَوَهُّم طَرْحِ الزّائدِ، حَتَّى كأنَّه قِيلَ:) قَنَعَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكونَ على النَّسَبِ، أَي: ذاتُ قِناع، وأُلحِقَ فِيها الهاءُ لتَمَكُّنِ التَّأْنِيثِ.
والقِنْعَانُ بالكَسْرِ: العَظيمُ من الوُعولِ، عَن الكِسَائِيِّ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسانِ.
ودَمْعٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمِ: مَحْبُوسٌ فِي الجَوْفِ، أَو مُغَطَّى فِي شُؤُونِه، كامِنٌ فِيها، وَهُوَ مجازٌ.
والقُنْعَةُ بالضَّمِّ: الكُوَّةُ فِي الحائِط.
والقُنْعُ بالضَّمِّ القَنَاعَةُ عامِّيّةٌ، والقِياسُ التَّحْرِيكُ، أَو يَكُونُ مُخَفَّفاً عَن القُنُوعِ.
وأقْنَعَتِ الغَنَمُ لِمَأْوَاها: رَجَعَتْ، وأقْنَعْتُها أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
ويُقَالُ سَألْتُ فُلاناً عَنْ كَذَا، فلَمْ يأْتِ بمَقْنَعٍ، كمَقْعَدِ، أَي: بِمَا يُرْضِي، وجَوابٌ مَقْنَعٌ كَذَلِك.
ويُقَالُ قَنَّعَهُ خَزْيَةً وعاراً، وتَقَنَّعَ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الشاعِرُ:
(وإنّي بحَمْد اللهِ لَا ثَوْبَ غادِرٍ ... لَبِسْتُ، وَلَا مِنْ خَزْيَةِ أتَقَنَّعُ)
стр. 11587
وتَقَنَّعُوا فِي الحَدِيدِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا.
وَقد سَمَّوْا قُنَيْعاً كزُبَيْرٍ، وقانِعاً، ومُقْنِعاً كمُحْسِنٍ، والأخيرُ اسمُ شاعِرٍ، قالَ جَريرٌ:
(سيَعْلَمُ مَا يُغْنِي حُكَيْمٌ ومُقْنِعٌ ... إِذا الحَرْبُ لم يَرْجِعْ بصُلْحٍ سَفِيرُهَا)
وكمُعَظَّمٍ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرةَ بن أبي شَمِر، شاعِرٌ، وكانَ مُقَنَّعاً الدَّهْرَ، وَقد ذُكِرَ فِي فرع وَأَيْضًا شاعِرٌ آخَرَ اسمُه ثَوْرُبنُ عُمَيْرَةُ، من بَنِي الشَّيْطانِ بن الحارثِ الوَلاّدَة، خَرَجَ بخُراسان، وادَّعَى النُّبُوةَ، وأراهُمُ قَمَراً يَطْلُعُ كُلَّ لَيْلَةٍ، ففُتن بِهِ جَماعَةٌ يُقَالُ لهُم: المُقَنَّعِيَّةُ، نُسِبُوا إليهِ، ثمَّ قُتِل واضْمَحَلَّ أمْرُهُ، وَكَانَ فِي وَسَطِ المائَةِ الثانيَةِ.
قلتُ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي قمر وأنْشَدْنا هَنَاكَ قَوْلَ المَعَرِّيِّ:
(أفِقْ إنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه ... ضَلالُ وغَيٌّ، مِثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ)
وكانَ واجِباً على المُصَنِّف أنْ يَذْكُرَه هُنَا، وإنّمَا اسْتَطْرَدَه فِي حَرْفِ الرّاءِ، فَإِذا تَطَلَّبَه الإنْسانُ لَمْ يَجِدْهُ.
وَأَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمّدِ بن الحَسَنِ الجَوْهَرِيُّ، وكانَ أبُوه يَتَطَيْلَسُ مُحَنَّكاً، فقِيلَ لَهُ: المُقَنَّعِيُّ، حَدَّثَ أبُوه عَن الهُجَيْمِيِّ. ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ المُقَنَّعِيُّ، عَن عِيسَى بنِ أحْمَدَ العَسْقَلانِيِّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخِ ضَبَطَه أَبُو نُعَيْمٍ.)
стр. 11588
وبالتَّخْفيفِ: علِيُّ بنُ العَبّاسِ المَقْنَعِيُّ، نِسْبَةً إِلَى عَمَلِ المَقَانِعِ، وضَبَطَه السّمْعَانِيُّ بكسرِ المِيمِ.
وابنُ قانِعٍ، صاحِبُ المُعْجَمِ، مَشْهُورٌ.
وَأَبُو قِنَاعٍ: من كُناهُمْ.
قنفع
القُنْفُعُ، كقُنْفُذٍ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ القَصِيرُ الخَسيسُ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: القُنْفُع: الفَأرَةُ، كالقِنْفِعِ كزِبْرِجٍ، القافُ قبلَ الفاءِ فيهمَا، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ الفُنْقُعُ بالضَّمِّ الفاءُ قبلَ القافِ، وَقد تقَدَّمَ.
وقالَ اللَّيْثُ: القُنْفُعَةُ، بالضَّمِّ الاسْتُ وأنشَدَ:
(قُفَرْنِيَةٌ كأنَّ بطُبْطُبَيْهَا ... وقُنْفُعِهَا طِلاءَ الأُرْجُوانِ)
قُلْتُ: وذَكرَه كُرَاعُ أيْضاً، ونَقَلَ فيهِ أيْضاً الفاءَ قبلَ القافِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقُنْفُعَةُ أيْضاً: من أسْماءِ القُنْفُذَةِ الأُنْثَى، فَهُوَ وَزْناً ومَعْنىً سَوْاءٌ، نَقَلهُ اللَّيْثُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: تَقٌ نْفَعَتِ القُنْفُذَةُ: إِذا تَقَبَّضَتْ، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ
قنقع
بَنُو قَنْيْنُقَاع، بفتحِ القافِ، وتَثْلِيثِ النُّونِ ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، والمَشْهُورُ فِي النُّون الضَّمُّ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ فِي تَرْكِيب قنع، وهم: شَعْبٌ وَفِي المُحَيطِ والتَّكْمِلَة: حَيٌّ منَ اليَهُودِ، كانُوا بالمَدِينة، على ساكِنِها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، قالَ الصّاغَانِيُّ فإنْ كانَتْ الكَلمَة مُسْتَقِلَّةً غيرَ مُرَكَّبَة، فَهَذَا موضِعُ ذِكْرهَا،
стр. 11589
وإنْ كانَتْ مُرَكَّبَةً، كحَضْرَ مَوْتَ، فمَوْضِعُ ذِكْرِهَا إِمَّا تَرْكِيبُ قين وإمّا تَرْكِيبُ قوع
قوع
﴿قاعَ الفَحْلُ على النّاقَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وكَذلكَ:﴾ قاعَهَا ﴿يَقُوعُهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ﴾ قَوْعاً ﴿وقِياعاً، بالكَسْرِ: إِذا نَزَا وهُو قَلْبُ قَعَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي الجَمْهَرَةِ: قَعَاهَا يَقْعَاهَا.
وقالَ أَبُو عَمْرو: قاعَ الكَلْبُ﴾ يَقُوعُ ﴿قَوَعَاناً، مُحَرَّكَةً: إِذا ظَلَعَ.
وقالَ غَيْرُهُ:﴾ قاعَ فُلانٌ ﴿قَوْعاً: خَنسَ ونَكَصَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدِ:﴾ القَوْعُ المِسْطَحُ الّذِي يُلْقَى فيهِ التَّمْرُ أوُ البُرُّ عَبْدِيَّةٌ، ج: ﴿أقْوَاعٌ.
قَالَ ابنَ بَرِّيٍّ: وكذلكَ الأنْدَرُ، والبَيْدَرُ، والجَرِينُ.
﴾ والقَاعُ: أرْضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ واسِعَةٌ، مُسْتَويَةٌ، حَرَّةٌ، لَا حُزُونَةَ فِيهَا وَلَا ارْتِفاعَ وَلَا انْهباطَ، قد انْفَرَجَتْ عَنْها الجبَالُ والآكامُ، وَلَا حَصىً فِيها وَلَا حِجَارَةَ، وَلَا تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَمَا حَوَاليْهَا أرْفَعُ منهَا، وَهُوَ مَصَبُّ المِيَاهِ، وقِيلَ: هُوَ مَنْقَعُ الماءِ فِي حُرِّ الطِّينِ، وقِيلَ: هُوَ مَا اسْتَوى من الأرْضِ وصَلُبَ، ولَمْ يَكُنْ فيهِ نَبَاتٌ، ج: ﴿قِيعٌ،﴾ وقِيعَةٌ، ﴿وقِيعانٌ، بكَسْرِهِنَّ،﴾ وأقْوَاعٌ ﴿وأقْوُعٌ، وَلَا نَظِيرَ للثّانِيَةِ إِلَّا جارٌ وجِيرَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قُلْتُ: ونارٌ ونِيرَةٌ، جاءَ فِي شِعْرِ الأسْوَدِ، نَقَلَه ابنُ جَنيِّ فِي الشَّواذِّ، وصارَت الواوُ فِيها وَفِي قِيعان يَاء، لِكَسْرةِ مَا قَبْلَها، قالَ اللهُ تَعَالَى: فيَذَرُهَا﴾ قاعاً صَفْصَفاً، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرهُ: كَسَرَابٍ ﴿بِقِيعَةِ، وذَهَبَ أَبُو عُبيْدٍ إِلَى أنَّ﴾ القِيعَةَ تَكُونُ للواحِدِ، كمَا حَرَّرَه الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَةِ، وابنُ جِنِّي فِي الشَّواذِّ، ومِثْلُه
стр. 11590
دِيمَةٌ، وَفِي الحَديثِ: إنَّمَا هِيَ ﴿قِيعانٌ أمْسَكَت الماءَ وقالَ الراجِزُ: كأنَّ﴾ بالقِيعَانِ منْ رُغَاهَا مِمّا نَفَى باللَّيْلِ حالِبَاهَا أمْنَاءَ قُطْنٍ جَدَّ حالِجَاهَا)
وشاهِدُ القاعِ مِنْ قَوْلِ الشّاعِرِ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً:
(وَإِذا تَعَاوَرَتِ الحَصَى أخْفَافُهَا ... دَوَّى نَوَادِيهِ بظَهْرِ القاعِ)
وشاهِدُ ﴿القِيع قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
(وبَيْنَ اللابَتَيْنِ إِذا اطْمَأَنَّتْ ... لَعِبْنَ همالِجاً رَصِفاً﴾ وَقِيعَا)
وشاهِدُ ﴿الأقْواعِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(وودَّعْنَ﴾ أقْواعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى بَقْلُهَا، أحْرَارُهَا وذُكُورُهَا)
وشاهِدُ ﴿الأقْوُع قَوْلُ اللَّيْث: يُقَالُ هذهِ﴾ قاعٌ، وثَلاثُ ﴿أقْوُع.
والقاعُ: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، يُقَالُ لَهُ: أُطُمُ البَلَوِييِّنَ.
(و) ﴾ قاعٌ: ع، قُرْبَ زُبَالَةَ على مَرْحَلَة مِنْهَا.
ويَوْمُ ﴿القاع: من أيّامِهِمْ وفيهِ أسَرَ بَسْطامُ بنُ قَيْس أوْسَ بنَ حَجَر نقَلَه الصّاغَانِيُّ﴾ وقاعُ البَقِيعِ: فِي دِيَارِ سُلَيْم.
﴿وقاعُ مَوْحُوش: باليَمامَة، وَقد ذُكِرَ فِي وَحش.
﴾ وتَقُوعُ، كتَكُونُ مُضَارِعُ كانَ: ة، بالقُدْسِ، يُنْسَبُ إليْهَا العَسَلُ الجَيِّدُ، والعامَّةُ تَقُولُ: دَقُوع بالدّالِ.
стр. 11591
﴿وقَاعَةُ الدّار: ساحَتُها مِثْلُ القاحَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ، وأنْشَدَ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ:
(وهَلْ تَرَكْتُ نِسَاءَ الحَيِّ ضاحِيَةً ... فِي﴾ قاعَةِ الدّارَِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ)
وَكَذَلِكَ باحَتُها، وصَرْحَتُها، والجَمْعُ: ﴿قَوَعاتٌ، مُحَرَّكةً.
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ القُواعُ، كغُرَابٍ: الأَرْنَبُ الذَّكَر وهِيَ بهاءٍ وَهَذِه عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: ﴿القَوّاعُ كشَدّاد: الذِّئْبُ الصَّياحُ.
وقالَ أَبُو عَمْرو:﴾ تَقَوَّعَ الإنْسَانُ ﴿تَقوُّعاً: إِذا مالَ فِي مِشْيَتِه، كالماشِي فِي مكَانٍ شائك أوْ خَشِنٍ، فهُوَ لَا يَسْتَقِيمُ فِي مِشْيَتِه.
وقالَ اللَّيْثُ: تَقَوَّع الحِرْباءُ الشَّجَرَة﴾ تَقَوُّعاً: عَلاها وهُوَ مجازٌ، مِنْ ﴿تَقَوَّعَ الفَحْلُ النّاقَةَ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُّلُ على تَبَسُّطٍ فِي مَكَانِ، وَقد شَذَّ القُواعُ للذَّكَرِ مِنَ الأرانِبِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه:﴾ اقْتَاعَ الفَحْلُ: إِذا هاجَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وَفِي اللِّسانِ: ﴿اقْتاعَ الفَحْلُ النّاقَةَ،﴾ وتَقَوَّعَها: إِذا ضَرَبها، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ:) ﴿يَقْتَاعُها كُلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي فِي السُّلَّمِ.
فسَّرَه فقالَ: أيْ: يَقَعُ علَيْهَا، قالَ: وهذهِ ناقَةٌ طَوِيلَةٌ، وقَدْ طالَ فُصِلانُهَا، فرَكِبُوها.
﴾ والقُوَيْعَةُ: تَصْغِيرُ ﴿القاعِ، فيمَنْ أنَّثَ، ومَنْ ذَكَّرَ قالَ:﴾ القُوَيْع.
! وقِيعاةٌ، بالكَسْرِ والهاءِ بعدَ الألفِ، حَكاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيمَ العَمِّيُّ الأفْطَسُ، وقالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقْرَأُ
стр. 11592
كسَرَابٍ ﴿بقيعاةِ، وهكَذا فِي كِتَابِ ابنِ مُجاهِدٍ، قالَ ابنُ جِنِّي: وهُوَ بمَعْنَى﴾ قِيعَةٍ، فِعْلَةَ وفِعْلاة، كَمَا قالُوا: رَجُلٌ عِزْهٌ وعِزْهاةٌ: للّذي لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ واللَّهْوَ، فَهُوَ فِعْلٌ وفِعْلاةٌ، وَلَا فَرْقَ بيْنَه وبيْنَ فِعْلةٍ وفِعْلاةٍ، غَيْر الهاءِ وذلكَ مَا لَا بالَ بِهِ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿قِيعاتٌ بالتاءِ جَمْعَ قِيعَةٍ، كدِيمَةٍ وديماتٍ انْتَهَى.
﴾ والقَاعَةُ: موضِعُ مُنْتَهَى السانِيَةِ منْ مَجْذَبِ الدَّلْوِ.
﴿والقَّاعَةُ: سِفْلُ الدّارِ، مَكِّيَّةٌ، نَقَلَها الزَّمَخْشَرِيُّ، قَالَ: هَكَذَا يَقُولُ أهْلُ مكَّةَ، ويقولُون: قَعَدَ فُلانٌ فِي العِلِّيَّةِ، ووضَعَ قُمَاشَهُ فِي القَاعَةِ، قلتُ: وَهَكَذَا يَسْتَعْمِلُه أهْلُ مِصْر أيْضاً، ويُجْمَعُ على﴾ قاعاتٍ، كساحةٍ وساحاتٍ.
والقاعةُ: مَوْضِعٌ قبلَ يَبْرينَ، مِنْ بِلادِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ.
وقالُ ذَهْبانَ: موضِعٌ باليَمَنِ على مَرْحَلَةِ مِنْ غُمْدانَ.
وقاعُ الْحباب: آخرُ من بلادِ سِنْحَانَ.
وقاع البَزْوةِ: موضِعٌ بينَ بَدْرٍ ورابِغٍ.
قهقع
قَهْقَعَ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وروَى ابنُ شُمَيْلٍ عَن أبي خَيْرَة قالَ: يُقَالُ قَهْقَعَ الدُّبُّ قِهْقَاعا، بالكَسْرِ: ضَحِكَ وهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِه فِي ضَحِكه، قَالَ الأزهَرِيُّ: وهِيَ حِكايَةٌ مُؤلَّفَةٌ.
стр. 11593
قيع
﴿قاعَ الخِنْزِيرُ﴾ يَقِيعُ قَيْعاً، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: أيْ صَوَّتَ.
وقالَ الخارزَنْجِيُّ: ﴿الأُقَيّاعُ بضمِّ الهَمْزَة، وفَتْحِ القافِ والياءِ المُشَدَّدَةِ: ع، بالمَضْجَعِ تَنَاوِحُه حَمَةٌ، وَهِي بُرْقَةٌ بَيْضاءُ لِبَنِي قَيْس.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ القَيّاعُ، كشَدّادِ: الخِنْزِيرُ الجَبَانُ، نَقَله صاحِبُ اللِّسَان فِي قوع.
وَقد قَلَّدَ المُصَنِّف الصّاغَانِيُّ فِي إفْرَادِ هَذا التَّرْكِيبِ عَن تَرْكيب قوع والّذِي يَظْهَرُ أنَّ قاعَ يَقُوعُ ﴿ويَقِيعُ، على المُعَاقَبَة، والأصْلُ فِيهِ الواوُ، وَكَذَا الأقَيّاعُ للمَوضِعِ، هوَ من مُلَح التَّصْغِير فِي﴾ قِيعَان، ونَظِيرُه أُجَيّارٌ: تَصْغِيرُ جيران، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ كَمَا تَقَدَّمَ، وأُصَيَّاعٌ: تَصْغِيرُ صِيعانٍ، وَقد أشَرْنا إلَيْه أَيْضا فِي صَوع فتأمَّلْ ذلكَ.
(فصل الْكَاف مَعَ الْعين)
كبع
كَبَعَ، كمَنَعَ كَبْعاً، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الخَلِيلُ: أيْ قَطَعَ، وكَذلكَ بَكَعَ، وكَنَعَ، وأنشَدَ اللَّيْثُ لذِي الرُّمَّةِ:
(تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْر مَا بَيْنَ بائِس ... صَلِيبٍ ومَكْبُوعِ الكَرَاسِيع بارِكِ)
ويُرْوَى مَبْكُوع، بتَقْدِيمِ الباءِ على الكافِ، وَقد تَقَدَّم فِي بكع فراجِعْهُ.
وكَبَعَ عنِ الشَّيءِ: مَنَعَن نَقَلَه الخَليلُ أَيْضا.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: كَبَعَ نَقَدَ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ وكَذلكَ: بَكَعَ، وأنْشَدَ:
стр. 11594
قالُوا ليَ: اكْبَعْ قلتُ: لَسْتُ كابعا وقُلْتُ: لَا آتِي الأميرَ طائِعا وقالَ أَبُو تُرَابٍ: الكُبُوعُ: الذُّلُّ والخُضُوعُ وكذلكَ الكُنُوعُ بالنُّون.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الكُبَعُ، كصُرَد: جَمَلُ البَحْرِ، وقالَ غيرُه: الكُبَعُ: سمَكٌ بَحْريٌّ وحْشُ المَرْآةِ، ومنْهُ يُقالُ للمَرْأةِ الدَّمِيمَةِ بالدّال المُهْمَلَةِ، وهِيَ القَبِيحَةُ المَنْظَرِ: يَا بُعْصُوصَةُ كُفِّي، وَيَا وَجْهَ الكُبَعِ وَهُوَ سَبٌّ لَهَا.
وقالَ الفَرّاءُ: التَّكْبيعُ: التَّقْطِيعُ، ومَرَّ عَن شَمِرٍ فِي بكع ذلكَ أيْضاً.
كتع
الكَتِيعُ، كأميرٍ: اللَّئيمُ نَقَله الصّاغَانِيُّ.
ويُقَالُ أَتَى عليْه حَوْلٌ كَتِيعٌ، كأمِيرٍ، أَي تامٌّ قالَ الجَوْهَرِيُّ وَهَذَا الحَرْفُ سَمِعْتُه منْ بَعْضِ النَّحْوِييِّنَ، ذكَرَه فِي شَرْحِ كِتاب الجَرْمِيِّ.
قالَ: ومنْهُ أُخِذَ قَوْلُهُمْ فِي التَّوْكِيدِ: رَأيْتُ القَوْمَ أجْمَعِينَ أكْتَعِينَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه مَا أنْشَدَه الفَرّاءُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيّاً مُرْضَعَا تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلاً أكْتَعَا إِذا بَكَيْتُ قَبَّلَتْنِي أرْبَعَا فَلَا أزالُ الدَّهْرَ أبْكِي أجْمَعَا ويُقَالُ مَا بِهِ أيْ بالمَوْضِعِ كَتِيعٌ، أَي: أحَدٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ حَكَاهُما يَعْقُوبُ، وسَمِعْتُه أيْضاً مِنْ أعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
(وكَمْ مِنْ غَائِطٍ مِنْ دُونِ سَلْمَى ... قَلِيلِ الإنْسِ لَيْسَ بهِ كَتِيعُ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَا بالدّار
стр. 11595
ِ كُتَاعٌ، كغُرَابٍ أَي أحَدٌ.
قَالَ: وكَتَعَ بهِ، كمَنَع، أيْ: ذَهَبَ بهِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ كَتَعَ الرَّجُلُ كَتْعاً: إِذا شَمَّرَ فِي أمْرِه.
قَالَ: وقالَ قَوْمٌ: بل كَتَعَ: إِذا انْقَبَضَ وانْضَمَّ ككَنَعَ، فكأنَّه ضِدٌّ، أَو الصّوابُ: كَتِعَ، كفَرِحَ فيهمَا، أَو هُمَا لُغَتَانِ، أَي فيهِمَا، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِياقِه، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيدٍ على الأُولَى، وسِياقُ اللِّسَانِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَن اللُّغَتَيْنِ إنّما هُمَا فِي مَعْنَى التَّشْمِيرِ دُونَ الانْقِبَاضِ، فتأمَّلْ.
وَهُوَ كُتَعٌ، كصُرَدٍ أَي: مُشَمِّرٌ فِي أمْرِه.
وكَتَعَ كمَنَعَ: هَرَبَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وكَتَعَ: حَلَفَ، قالَه ابنُ الأعْرَابِيّ وحَكَى: وَلَا والّذِي أكْتَعُ بهِ، أَي: أحْلِفُ.
وكَتَعَ الحِمَارُ كَتْعاً: عَدَا وقَرَّبَ فِي عَدْوِه، قالَ الشّاعِرُ:
(بِجَوْزِ أحْقَبَ مِنْ عاناتِ مَعْقُلَةِ ... طاوِي المِعَى بشِراجِ الصُّلْبِ كَتّاعِ)
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ كَتَعَ فِي الأرْضِ كُتُوعاً: تَبَاعَد.)
وقَوْلُهُم: كَتَعْتَ فِي المَخَازِي مَا كَفَاكَ: سَبٌّ للرَّجُلِ، وكَتَعْتَ فِي المَحامِدِ مَا كَفاكَ: حَمْدٌ لَهُ.
والكَوْتَعَةُ: كَمَرَةُ الحِمَارِ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وأنْشَدَ: وأنْفٌ مِثْلُ كَوْتَعَةِ الحِمَارِ والكُتَعُ كصُرَدٍ، مِنْ وَلَدِ الثَّعْلَبِ: أرْدَؤُهُ قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: وَلَدُ الثَّعْلَبِ مُطْلَقَاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقِيلَ: هُوَ الذّلِيلُ.
стр. 11596
والكُتَعُ: الذِّئبُ بلُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ ج: الكُلِّ: كِتْعَانٌ، بالكَسْرِ كصِرْدانٍ فِي صُرَدٍ.
ورَأيْتُهُم أجْمَعِينَ أكْتَعِينَ، وَلَا يُفْرَدُ، لأنَّه إتْبَاعٌ، ومرَّ بسْطُه فِي بتع، قالَ الخَلِيلُ: لَيْسَتْ أكْتَعُ عَرَبِيَّةً، إنّما هيَ رِدْفٌ لأجَمْعَ على لَفْظِه، تَقْوِيَةً لَهُ، ومثلُ هَذَا كلامٌ كثيرٌ، يَقُولُونَ: الرِّيحُ والضِّيحُ، ولَيْسَ للضِّيحِ تَفسيرٌ، ومِثْلُه كَثِيرٌ، فَافْهَمْهُ.
والكُتْعَةُ بالضَّمِّ الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ عَن الزَّجَاجيِّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ونَقَله أَبُو عَمْروٍ أَيْضا، كَمَا فِي العُبَاب ج: كُتَعٌ كصُرَدٍ.
ويُقَالُ جَاءَ مُكْتِعاً، كمُحْسِنٍ، ومُكَوتِعاً: إِذا جاءَ يَمْشِي سَرِيعاً وكذلكَ مُكْعِداً ومُكَعْتِراً، كَذَا فِي نَوادِرِ الأعْرَابِ.
وكاتَعَهُ اللهُ كقاتَعَه: قاتَلَه وزَعَمَ يَعْقُوبُ أنّ كافَ كاتَعَهُ بَدَلٌ من قافِ قاتَعَهُ، قَالَ الفَرّاءُ: ومِنْ كَلَام العَرَبِ أَن يَقُولُوا: قاتَلَه اللهُ، ثمَّ تُسْتَقْبَحُ، فيقُولُوا قاتَعَهُ اللهُ، وكاتَعَهُ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُهُم: وَيْحَكَ ووَيْسَكَ، وجُوداً وجُوساً.
ورَأْيٌ مُكْتَعٌ، كمُكْرَمٍ: مُجْمَعٌ والّذِي فِي العُبَابِ: رَأيٌ مُجْمَعٌ مُكْتَعٌ، أيْ هُوَ تأكِيدٌ لهُ، وَلَا يُفْرَدُ، لأنَّه إتباعٌ.
والأكْتَعُ: مَنْ رجَعَتْ أصابِعُه إِلَى كَفِّهِ، وظَهَرَتْ رَواجِبُه، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.
стр. 11597
والتَّكاتُع: التَّتَابُعُ على الشَّيءِ.
والكَتْعاءُ: الأمَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ويُقَالُ كَتَّعَ اللَّحْمَ تَكْتِيعاً، كِتَعاً صِغَاراً، ولَوْ قالَ: كَتَّعَ اللَّحْمَ كِتَعاً صِغَاراً تَكْتِيعاً: قَطَّعَهُ قِطَعاً، كَانَ أحْسَنَ.
والكُتْعَةُ بالضَّمِّ طَرَفُ القَارُورَةِ والدَّلْوِ الصَّغِيرَةِ، ج: كصُرَد، كالكَتْعَةِ بالفَتْحِ، ج: كِتاعٌ بالكَسْرِ على مَا فيهِ.) قُلتُ: وَهَذَا مِنْ سُوءِ الصَّنْعَةِ فِي التَّأْلِيفِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه: الكَتِيعُ، كأمِيرٍ: المُنْفَرِدُ عَن النّاسِ.
والمُكَتَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الأكْتَعُ، عامِّيَّةٌ.
كثع
كَثَعُ اللَّبَنُ، كمَنَعَ: عَلا دَسَمُه وخُثُورَتُه رَأْسَه، وصَفَا الماءُ مِن تَحْتِه، كَكَثَّعَ تَكْثِيعاً، وكذلكَ كَثَأَ وكَثَّأ، كَذَا فِي الصِّحاحِ وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزَةِ أنَّه قَوْلُ أبِي زَيْدٍ.
وكَثَعَتِ الإبِلُ والغَنَمُ كُثُوعاً بالضَّمِّ اسْتَرْخَتْ بُطُونُها فَقَط، أَو استَرْخَتْ بُطُوُنهَا من أكْلِ الرُّطْبِ فثَلَطَتْ، أَي: سَلَحَتْ، ورَقَّ مَا يَجِيءُ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ ككَثَّعَتْ تكْثِيعاً.
وكَثَعَتِ الشَّفَةُ وكذلكَ اللِّثَةُ كَثْعاً، بالفَتْحِ وكُثُوعاً، بالضَّمِّ احْمَرَّتْ، أوْ كَثُرَ دَمُهَا حَتَّى كادَت تَنْقَلِبُ، قالَهُ اللّيْثُ ككَثِعَتْ، كفَرِحَ، يُقَالُ مِنْهُ: شَفَةٌ كاثِعَةٌ، ولِثَةٌ كائِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ: وَفِي الصِّحاحِ شَفَةٌ كاثِعَةٌ باثِعَةٌ، أَي: ممْتَلِئَةٌ غَلِيظَةٌ، وقالَ أيْضاً: فِي بثع شَفَةٌ كاثِعَةٌ باثِعَةٌ أيْ مُمْتَلِئَةٌ مُحْمَرَّةٌ مِن الدَّمِ.
ورَجُلٌ أكْثَعُ غَلِيظُ اللِّثَةِ، عَن ابنِ عَبّادِ.
وقالَ اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ مُكَثِّعَةٌ،
стр. 11598
كمُحَدِّثَةٍ: كثُرَ دَمُ شَفَتِها، والكَثْعَةُ بالفَتْحِ، ويُضَمُّ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ مَا تَرْمِي القِدْرُ من الطُّفاحَةِ، والهَمْزَةُ لُغَةٌ فِيهِ.
والكَثْعَةُ والكَثْأةُ أَيْضا: مَا عَلا اللَّبَنَ مِنَ الدَّسَمِ والخُثُورَةِ، يُقَالُ شَرِبْتُ كَثْعَةً من اللَّبَنِ، أيْ: حِينَ ظَهَرَتْ زُبْدَتُه.
والكَثْعَةُ بالضَّمِّ الفَرْقُ الّذِي وَسَطَ ظاهِرِ الشَّفَةِ العُلْيا، كَمَا فِي اللِّسَانِ.
وكَثَّعَ الجُرْحُ تَكْثِيعاً: بَرَأ أعْلاهُ وهُوَ على غُبْرٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وكَثَّعَ اللَّبَنُ تَكْثِيعاً عَلاه الكُثْعَةُ، والهَمْزَةُ لُغَةٌ فِيهِ.
وكَثَّعَتِ الأرْضُ تَكْثِيعاً نَجَمَ نَبَاتُهَا، وكَذلِكَ: كَثَّأ النَّبْتُ تَكْثِئَةً، كَمَا مَرَّ.
وكَثَّعَتِ القِدْرُ تَكْثِيعاً رَمَتْ بَزَبدِهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وكَذِلَكَ كَثَّأتْ، وَفِي المُحِيطِ: ارْتَفَع زَبَدُهَا ولمّا تَغْلِ بَعْدُ.
وكَثَّعَتْ لِحْيَتُه تَكْثِيعاً خَرَجَتْ دُفْعَةً، وَفِي المُحِيطِ ضَرْبَةً واحِدَةً أَو كَثَّعَتْ: إِذا طالتْ وكَثُرَتْ، كَمَا)
فِي المُحِيطِ أَيْضا، زادَ فِي اللِّسَان وكَثُفَتْ، والهَمْزَةُ لُغْةٌ فِيهِ، ومَرَّ إنْشَادُ ابنِ السِّكِّيتِ هُنَاكَ.
وكَثَّعَ السِّقاءَ تَكْثِيعاً: أكَلَ مَا عَلاهُ من الدَّسمِ، كَمَا فِي المُحِيطِ، والهَمْزَةُ لُغَةٌ فِيهِ، يُقَالُ للقومِ: ذَرُوِني أُكَثِّعْ سِقاءَكُمْ وأُكَثِّئْهُ، أَي: آكُلْ مَا عَلاهُ من الدَّسَمِ، وقَد تَقَدَّم.
والكَثَعَةُ مُحَرَّكَةً: الطينُ كَمَا فِي اللِّسَانِ.
стр. 11599
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكُثُوعُ: بالضَّمِّ الثُّلُوطُ، الواحِدُ كَثْعٌ.
ولَبَنٌ مُكَثِّعٌ، كمُحَدِّثٍ: ظَهَرَ دَسَمُه فَوْقَه.
والكُثُعَةُ، كهُمَزَةٍ: اللِّحْيَةُ الكَثِيفَةُ.
والكَوْثَعُ، كجَوْهَرٍ: اللَّئِيمُ مِن الرِّجالِ، والأُنْثَى كَوْثَعَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وقَدْ يُقَالُ فِي الأخِيرِ: إِنَّه بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّم.
كدع
الكِداعُ ككِتَابٍ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ جَدٌّ لمعْشَرِ بنِ مالِكِ بنِ عَوْف بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ حَرِيمِ بنِ جُعْفِيٍّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والّذِي قالَهُ اللَّيثُ: إنّ الكِدَاعَ لَقَبٌ لمَعْشَر المَذْكُورِ، لَا أنَّه جَدٌ لَهُ، والّذِي قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بن عليٍّ ﵄ بالطَّفِّ منْ كَرْبلاءَ إنَّمَا هُوَ مِنْ وَلَدِه وَهُوَ بَدْرُ بنُ المَعْقلِ بن جَعْونَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُطَيْطِ بن عُتْبَةَ ابنِ الكِدَاعِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقد وَهِمَ المُصَنِّف وهَمَاً فاحِشاً، عَفَا اللهُ عَنهُ، وَهُوَ القائِلُ يَوْمَ الطَّفِّ: أَنا ابنُ جُفْفٍ وَأبي الكِدَاعُ وَفِي يَمِيني مُرْهَفٌ قَرّاعُ وزادَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي جَمْهَرَةِ نَسَبِ جُعْفِيٍّ: ومارِنٌ ثَعْلَبُهُ لَمّاعُ وكَدَعَهُ، كمَنَعَهُ كَدْعاً: دَفَعَهُ دَفْعاً شَديداً.
وَمِنْه: الكُدْعَةُ، بالضَّمِّ وهُوَ الذَّلِيلُ المُدَفَّعُ.
стр. 11600
كربع
كَرْبَعَه أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيْثُ: أَي: صَرَعَه فتَكَرْبَعَ وقَعَ على استْهِ، وكذلكَ: بَرْكَعَهُ فتَبَرْكَعَ، وَقد تَقدَّم وأنْشَدَ: دَرْقَعَ لمّا أنْ رآهُ دَرْقَعَهْ لَو أنَّه يَلْحَقُه لكَرْبَعَهْ وكَرْبَعَ الشَّيءَ بالسَّيفِ: قَطَعه، وكذلكَ: كَعْبَرَهُ، وبَرْكَعَه، كَمَا تَقدَّم.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: كَرْبَعَ قَوَائِمَه أَي: أبانَهَا كَمَا فِي العُبابِ.
كرتع
الكَرْتَعُ، كجَعْفَرٍ، بالمُثنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ القَصِيرُ.
وقالَ الفَرّاءُ: كَرْتَعَ الرَّجُلُ: وقَعَ فِيمَا لَا يَعْنِيه وأنْشَدَ: يَهِيمُ بِها الكَرْتَعُ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَرْتَعَهُ: إِذا صَرَعَه وليسَ بتَصْحِيفِ كَرْبَعَهُ.
كرسع
الكُرْسُعَةُ، والكُرْسُوعَةُ بضَمِّهِمَا: الجَمَاعَةُ والصِّرْمُ مِنّا نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
والكُرْسُوعُ كعُصْفُورٍ: طَرَفُ الزَّنْدِ الّذِي يَلِي الخِنْصَرَ وَهُوَ النّاتِئُ عِنْدَ الرُّسْغِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وهوالوَحْشِيُّ، ونصُّ اللَّيثِ: حَرْفُ الزَّنْدِ، والجَمْعُ: كَرَاسِيعُ، ومنهُ قوْلُ العَجّاجِ: على كَرَاسِيعِي ومِرْفَقَيَّهْ أَو عُظَيْمٌ فِي طَرَفِ الوَظِيفِ مِمّا يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وَظِيفِ الشّاءِ، ونَحْوِهَا منْ غَيْرِ الآدَمِييِّنَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
стр. 11601
وكَرْسَعَ كَرْسَعَةً: عَدَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ ابنُ بَرِّيّ الكَرْسَعَةُ: عَدْوُ المُكَرْسَعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَرْسَعَ فُلاناً: ضَرَبَ كُرْسُوعَه بالسَّيْفِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كُرْسُوعُ القَدَمِ: مَفْصِلُهَا مِنَ السّاقِ.
والمُكَرْسَعُ: النّاتِئُ الكُرْسُوع.
والكَرْسَعَةُ: عَدْوُه.
قالَ اللَّيْثُ: وامْرَأَةٌ مُكَرْسَعَةٌ: ناتِئَةُ الكُرْسُوعِ، تُعَابُ بذلكَ.
كرع
الكَرَعُ، مُحَرَّكَةً: ماءُ السَّمَاءِ يَجْتَمِعُ فِي غَدِيرٍ أَو مَسَاكٍ يُكْرَعُ فِيهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، يُقَالُ شَرِبْنَا الكَرَعَ، وأرْوَيْنَا نَعَمَنا بالكَرَع، قالَ الرّاعِي ونَسبه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ لابْنِ الرِّقاعِ يصفٌ ناقَةً وراعِيَها بالرِّفْقِ:
(يُسِيمُهَا آبِلٌ إمّا يُجَزِّئُها ... جَزْءاً طَوِيلاً، وإمّا تَرْتَعِي كَرَعَا)
هَذِه روايَةُ العُبابِ، ورِوايَةُ الصِّحاحِ:
(يَسُنُّها آبلٌ مَا إنْ يُجَزِّئُها ... جَزْءاً شَدِيداً وَمَا إنْ ترتوي كرعا)
والكَرَعُ مِنَ الدَّابَّةِ: قَوائِمُها.
والكَرَعُ: دِقَّةُ السّاقِ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: مُقَدَّمِ السَّاقَيْنِ وهُوَ أكْرَعُ، وَقد كَرِعَ.
والكَرَعُ: السَّفِلُ مِنَ النّاسِ، وَفِي حَديثِ النَّجَاشِيِّ: فَهَلْ يَنْطِقُ فيكُم الكَرَعُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: تَفْسِيرُه: الدَّنِئُ النَّفسِ والمَكَانِ، وقالَ فِي حديثِ عَليٍّ: لَو أطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فيمَا أشَرْنَا عَلَيْهِ منْ تَرْكِ قِتَالِ أهْلِ الرِّدَّةِ، لغَلَبَ على هَذَا الأمْرِ الكَرْعُ والأعْرَابُ، أَي: السِّفْلَةُ والطَّغَامُ من النّاسِ، شُبِّهُوا بكَرَعِ الدّابَّةِ، أَي: قَوائِمِها للوّاحِدِ والجَمْعِ
стр. 11602
يُقَالُ: رَجُلٌ كَرَعٌ، ورَجُلانِ كَرَعٌ، ورِجالٌ كَرَعٌ.
وَمن المَجَازِ الكَرَعُ: اغْتِلامُ الجَاريَةِ وحُبُّهَا للجِمَاعِ، وهِيَ كَرِعَةٌ، كفَرِحَةٌ: مِغْلِيمٌ وَقد كَرِعَتْ، ورَجُلٌ كَرِعٌ كذلكَ.
وكَرِعَ كَفَرِحَ كَرَعاً: اجْتَزَأ بأكْلِ الكُرَاعِ، بالضَّمِّ وسَيَأتِي مَعْنَاه قَرِيباً.
وكَرِعَ فُلانٌ كَرَعاً: شَكَى كُراعَه.
أَو كَرِعَ كَرَعاً: صارَ دَقيقَ الأكَارِعِ، وليْسَ فِي نَصِّ اللِّسَانِ الأذْرُع طَوِيلَةً كَانَتْ أَو قَصِيرَةً، فهُوَ أكْرَعُ.
وكَرِعَ الرَّجُلُ كَرَعاً: سَفَلَ ودَنُؤَ، وَهُوَ مجازٌ.
وكَرِعَتِ السّاقُ: دَقَّ مُقَدَّمُها، عَن أبي عَمْروٍ.
وكَرِعَتِ السّماءُ: أمْطَرَتْ.
وكَرِع كَرَعاً: سارَ فِي الكُرَاعِ منَ الحَرَّةِ وسَيَأتِي مَعْناهُ.
وكَرِع الرجَّلُ بِطيبٍ فَصَاكَ بهِ، أَي: تَطَيَّبَ بِطِيبٍ فلَصِقَ بهِ.
وكَرِعَت المَرْأةُ إِلَى الرَّجُلِ: اشْتَهَتْ إليهِ، وأحَبَّتِ الجِمَاع فهِيَ كَرِعَةٌ، وَقد تَقدَّم وَهُوَ مجازٌ، قَالَ)
الزَّمَخْشَريُّ: لأنَّها تَمُدُّ إليهِ عُنُقَهَا، فِعْلَ الكارِع طُمُوحاً.
وكَرِعَ فِي الماءِ، أَو فِي الإناءِ، كمَنَعَ وَهُوَ الأكْثَرُ وفيهِ لُغَةٌ ثانِيَةٌ: كَرِعَ، مثل سَمِعَ كَرْعاً، بالفَتْح، وكُرُوعاً، بالضَّمِّ تَنَاوَلَه بفِيهِ من مَوْضِعهِ منْ غَيْرِ أنْ يَشْرَبَ بكَفَّيْهِ وبإناءٍ، وقِيلَ هُوَ أَن يَدْخُلَ النَّهْرَ، ثُمَّ يَشْرَب، وقِيلَ: هوَ أنْ يُصَوِّبَ رَأسَه فِي الماءِ وَإِن لمْ يَشْرَب، وَفِي حَدشيثِ عِكْرمَةَ: أنَّه كَرِهَ الكَرْعَ فِي النَّهْرِ: وكُلُّ شيءٍ شَرِبْتَ منْهُ بفِيك من إناءٍ أَو غَيْرِه فَقَدْ
стр. 11603
كَرَعْتَ، ويُقَالُ اكْرَعْ فِي هَذَا الإناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، وقِيلَ: كَرَعَ فِي الإناءِ: إِذا أمالَ نَحْوَه عُنُقَه، فشَرِبَ مِنْهُ، والأصْلُ فيهِ شُرْبُ الدَّوابِّ بفِيها، لأنَّها تُدْخِلُ أكارِعَها فِيهِ، أوْ لَا تَكادُ تَشْرَبُ إلاّ بإدْخَالِها فيهِ.
والكارِعَاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ حَوْل المَاء، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْد، وَهُوَ مجازٌ، كأنَّها شَرِبَتْ بُعُروقِها، قالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على المَاء:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّها كارِعٌ فِي الماءِ مُغْتَمِرُ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ خائضِ ماءٍ: كارِعٌ، شَربَ أَو لَمْ يَشْرَبْ.
وقالَ أيْضاً: يُقَالُ رَمَاهُ، أَي الوَحْشَ، فكَرَعَه، كمَنَعَه، إِذا أصَابَ كُراعَهُ.
والكَرّاعُ كشَدَّادٍ: مَنْ يُخَادِنُ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ مَن يُحَادِثُ السَّفِلَ منَ النّاسِ.
والكَرّاعُ أيْضاً مَنْ يَسْقى مالَه بالكَرَعِ، أَي بماءِ السَّمَاءِ فِي الغُدْرانِ.
والكَرِيعُ، كأمِيرٍ: الشّارِبُ منَ النَّهْرِ بيَدَيْهِ إِذا فَقَدَ الإناءَ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأمّا الكارِعُ: فهُو الّذِي رَمَى بفَمِه فِي الماءِ.
والكُرَاعُ كغُرَابٍ، مِنَ البَقَر والغَنَمِ: بمَنْزِلَةِ الوَظِيفِ منَ الفَرَسِ، وهُوَ مُسْتَدِقُّ السّاقِ العَارِي عَنِ اللَّحْمِ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحاحِ: بمَنْزِلَةِ الوَظيفِ فِي الفَرَسِ والبَعِيرِ، وَفِي المُحْكَمِ: الكُرَاعُ من الإنْسَانِ: مَا دُونَ الرُّكْبَةِ إِلَى الكَعْبِ، وَمن الدَّوَابّ: مَا دون الكعب وقالَ ابنُ بَرِّيِّ: وهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الحافِرِ: مَا دُونَ الرُّسْغ، قالَ: وَقد يُسْتَعْمَلُ الكُرَاعُ أيْضاً للإبِلِ، كَمَا اسْتُعْمِلَ فِي ذَواتِ
стр. 11604
الحافِرِ، كَمَا فِي شِعْر الخَنْسَاءِ.
(فظَلَّت تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ وكانَ لَها أرْبَعُ)
وَقَالَت عَمْرَةُ أختُ العبّاس بن مِرْدَاسٍ ﵁ وأُمها الخنساءُ ترثِي أخاها
(فقامَتْ تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبَا)
فجَعَلتْ لَهَا أكارِعَ أرْبعَةً، وَهُوَ الصِّحيحُ عندَ أهْلِ اللغَةِ فِي ذواتِ الأرْبَعِ، قالَ: وَلَا يَكُونُ الكُرَاعُ)
فِي الرِّجْلِ دُونَ اليَدِ إلاّ فِي الإنْسَانِ خاصَّةً، وأمّا مَا سِوَاه فيَكُونُ فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَينِ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ: هُمَا ممّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، قَالَ: ولمْ يَعْرِف الأصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وقالَ سِيَبَوْيه: وأمّا كُراعُ فإنّ الوَجْهَ فيهِ تَرْكُ الصَّرفِ، ومنَ العَرَبِ مَنْ يَصْرِفُه، يُشَبِّهُه بذِراعٍ، وَهُوَ أخْبَثُ الوَجْهَينِ، يَعْنِي أنَّ الوَجْهَ إِذا سُمِّيَ بهِ أنْ لَا يُصْرَفَ، لأنَّه مُؤَنَّثٌ. سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ، وَفِي الحَدِيثِ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ لأجَبْتُ، وَلَو أُهْدِيَ إليَّ كُرَاعٌ أَو ذِرَاعٌ لقَبِلْتُ.
وَقَالَ الساجِعُ: يَا نَفْسُ لنْ تُراعِي إنْ قُطِعَتْ كُراعِي إنَّ مَعِي ذِراعِي رَعاكِ خَيْرُ راعِ ج: أكْرُعٌ وَقد تَقَدَّم شاهِدُه فِي قولِ الخَنْساءِ وأكارِعُ وَفِي الصِّحاحِ: ثُمَّ أكارِعُ، كأنَّهُ إشارَةٌ إِلَى أنّه جَمْعُ الجَمْع، وأمّا سِيبَوْيهِ فإنَّه جَعَله مِمّا كُسِّرَ على مَا لَا يُكَسَّرُ عليهُ مِثْلُه، فِراراً من جَمْعِ الجَمْعِ، وَقد يُكَسَّرُ على كِرْعانٍ، والعَامَّةُ تَقولُ: الكَوارِعُ.
стр. 11605
والكُرَاعُ: أنْفٌ يَتَقدَّمُ منَ الحَرَّةِ أَو منَ الجَبَلِ مُمْتَدٌ سائِلٌ، وَهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ مَا اسْتَدَقَّ منَ الحَرَّةِ وامْتَدَّ فِي السَّهْلِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: العُنُقُ من الحَرَّةِ يَمْتَدُّ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ لعَوْفِ بنِ الأحْوَص:
(ألَمْ أظْلِفْ من الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُرَاعِ)
وقالَ غيرُه: الكُرَاعُ: رُكْنٌ من الجَبَلِ يَعْرِضُ فِي الطَّرِيقِ ج: كِرْعانٌ، كغِرْبانٍ.
والكُرَاعُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ: طَرَفُه، والجَمْعُ: كِرعانٌ، وأكارِعُ.
والكُرَاعُ اسمٌ يَجْمَعُ الخَيْلَ والسّلاح وهوَ مجازٌ.
وكُراعُ الغَمِيمِ: ع، على ثَلاثَةِ أمْيَال منْ عُسْفَانَ والغَمِيمُ: وادٍ أُضِيفَ إليهِ الكُرَاعُ كَمَا فِي العُبابِ.
وأكْرُعُ الجَوْزَاءِ: أواخِرُها قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
(حَتّى استَمَرَّتْ إِلَى الجَوْزَاءِ أكْرُعُها ... واسْتَنْفَرَتْ رِيحُهَا قاعَ الأعَاصِيرِ)
وَمن المَجَازِ أكارِعُ الأرضِ: أطْرَافُهَا القاصِيَةُ، شُبِّهَت بأكارِعِ الشّاءِ، والواحِدُ كُرَاعٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ)
النَّخَعِيِّ: لَا بَأسَ بالطَّلَبِ فِي أكارِعِ الأرْضِ أَي: نَواحِيها وأطْرَافِهَا.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ أكْرَعَك الصَّيْدُ وأخْطَبَكَ، وأصْقَبَكَ، وأقْنَى لكَ: بمَعْنَى أمْكَنَك.
قالَ: والمُكْرِعاتُ من الإبِل بكسرِ الرَّاء: اللَّواتِي تُدْخِلُ رُؤُوسَها إِلَى الصِّلاءِ، فتَسْوَدُّ أعْنَاقُهَا وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ: هِيَ
стр. 11606
المُكْرَباتُ، وقالَ غيرُه: هيَ الّتِي تُدْنَى إِلَى البُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ، وأنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ للأخْطَلِ:
(فَلَا تَنْزِلْ بجَعْدِيٍّ إِذا مَا ... تَرَدَّى المُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ)
والمُكْرَعاتُ بفتحِ الراءِ: مَا غُرِسَ فِي الماءِ منَ النَّخِيلِ وغَيْرِها ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ: الكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على الماءِ، قالَ: وهِيَ الشَّوارِعُ، ووُجِدَ هَكَذَا بكَسْرِ الرّاءِ فِي سائِر نُسَخِ الصِّحاحِ وقدْ أكْرَعَتْ، وهيَ كارِعَةٌ ومُكْرِعَةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الّتِي لَا يُفَارِقُ الماءُ أُصُولَهَا وأنْشَدَ:
(أَو المُكْرَعاتُ من نَخِيلِ ابنِ يامنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفا اللائِي يَلينَ المُشَقَّرَا)
وَفِي العُبابِ: هُوَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ يُشَبِّهُ الظَّعْنَ بالنَّخِيلِ.
وفَرَسٌ مُكْرَعُ القَوَائِمِ، كمُكْرَم: شَدِيدُها قالَ أَبُو النَّجْمِ: أحْقبُ مَجْلُوزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ وقالَ الخَليلُ: تَكَرَّعَ الرَّجُلُ، أَي: تَوضَّأَ للصلاةِ، لأنَّهُ أمَرَّ الماءَ على أكارِعِه، أَي: أطْرافِهِ وقالَ الأزهَرِيُّ: تَطَهَّرَ الغُلامُ، وتَكَرَّعَ، وتَمَكَّنَ: إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ للضَّعِيفِ الدِّفَاعِ: فُلانٌ مَا يُنْضِجُ الكُرَاعَ.
والكُرَاعُ بالضَّمِّ نُبْذَةٌ من ماءِ السَّماءِ فِي المَساكاتِ، وهُوَ مَجَازٌ، مُشَبَّهُ بكُراعِ الدَّابَّةِ فِي قِلَّتِه.
وكُرَاعا الجُنْدُبَ: رِجْلاهُ، وهوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ أبي زُبَيْدٍ:
(ونَفَى الجُنْدبُ الحَصَى بكُرَاعَي ... هِ وأوْفَى فِي عُودِه الحِرْباءُ)
стр. 11607
وكُراعُ الأرْضِ: ناحِيَتُها.
وأكْرَعَ القَوْمُ: إِذا صَبَّتْ عليهمُ السَّماءُ، فاسْتَنْقَعَ الماءُ حَتَّى يَسْقُوا إبِلَهُمْ مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ شرِبْتُ عُنْفُوانَ المَكْرَعِ، هُوَ مَفْعَلٌ من الكَرْعِ، أرادَ بهِ: عَزَّ فشَرِبَ صافِيَ الأمْرِ وشَرِبَ غَيْرُه منَ الكَدَرِ، وقالَ الحُوَيْدِرَةُ:)
(وَإِذا تُنازِعُكَ الحَديثَ رَأيْتَها ... حَسَناً تَبَسُّمُها لَذيذَ المَكْرَعِ)
وقَرَأتُ فِي المُفَضَّليّاتِ: قالَ: المَكْرَع: تَقْبيلُه إِيَّاهَا، أخذَه من قَوْلِكَ: كَرَعْتُ فِي المَاء، ويُرْوَى لَذِيذَ المَشْرَعِ.
وقالَ أحمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: المَكْرَعُ: مَا يَكْرَعُ منْ رِيقِها، قَالَ: لَذِيذَ المَكْرَع، فنقَلَ الفِعْلَ، وأقَرَّهُ على الثّانِي، فتَرَكَه مُذَكَّراً، ولَيْسَ هُوَ الأصْلُ، لأنّكَ إِلَى نَقَلْتَ الفِعْلَ إِلَى الأوّلِ أضَفْتَ وأجْرَيْتَه على الأوَّلِ فِي تأْنِيثِه وتَذْكِيرِه وتَثْنِيَتِهِ وجَمْعِه، ورُبَّمَا أقَرُّوه على الثّاني، وهُوَ قَليلٌ، فتَقُولُ إِذا أجْرَيتَ المَنْقُولَ على الثاّني وأقْرَرْتَه لَهُ: مَرَرْتُ بامْرَأةٍ كَرِيم الأبِ.
والكَرَعُ مُحَرَّكَةً: الّذِي تَخُوضُهُ الماشِيَةُ بأكارِعِها.
وأكْرَعُوا: أصابُوا الكَرَعَ.
والمُكْرَعاتُ: النَّخْلُ القَرِيبَةُ من البَيُوتِ.
وأكارِعُ النّاسِ: السَّفِلَةُ، شُبِّهُوا بأكارِعِ الدّوابِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَأَبُو رِياشٍ سُوَيْدُ بنُ كُراعَ: منْ فُرْسانِ العَرَبِ وشُعَرائِهِم، وكُرَاعُ: اسمُ أمِّهِ لَا ينْصَرِفُ، واسمُ أبيهِ عَمْروٌ، وَقيل: سَلَمَةُ العُكْلِيُّ، قالَ سِيَبَويهِ:
стр. 11608
وهُوَ من القِسْمِ الّذِي يَقَعُ فيهِ النَّسَبُ إِلَى الثّانِي، لأنَّ تَعَرُّفَهُ إنّما هُوَ بهِ، كابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأبي دَعْلَجٍ.
قالَ ابنُ دُرَيدٍ: وأمّا الكَرَّاعَةُ بالتَّشْدِيدِ الّتِي تَلْفِظُ بهَا العامَّةُ فكَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.
والكَوارِعُ من النَّخِيلِ: الكارِعاتُ.
وفَرَسٌ أكْرَعُ: دَقِيقُ القَوائِمِ، وَهِي كَرْعاءُ.
وكَرَّعَ فِي الماءِ تَكْرِيعاً، ككَرِعَ.
وذَا مَكْرَعُ الدّوابِّ، ومَكارِعُها.
ويَوْمُ الأكارِعِ: هُوَ يومُ النَّفْرِ الأوَّلِ.
كسع
كسَعَه، كمَنَعَه كسْعاً: ضَرَبَ دُبُرَه بيَدِه، أوْ بصَدْرِ قَدَمِه، يُقَالُ اتَّبَعَ فلانٌ أدْبَارَهُم يَكْسَعُهُم بالسَّيْفِ، مثلُ يكْسَؤُهم، أَي يَطْرُدُهُم، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقد سَبَقَ فِي الهَمْزَةِ، ومَرَّ عَن الجَوْهَرِيُّ هُناكَ أيْضاً. قولُهُم للرَّجُلِ إِذا هَزَمَ القَومَ، فمَرَّ وهُو يَطْرُدُهُم: مَرَّ فُلانٌ يَكْسَعُهُم ويَكْسَؤُهُم.
وكَسَعَت النّاقَةُ والظَّبْيَةُ كَسْعاً: أدْخَلَتا أذْنَابَهُمَا بَيْنَ أرْجُلِهما، فهيَ كاسِعٌ بغَيْرِ هاءٍ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأساسِ: كَسَعَت الخَيْلُ بأذْنابِها، واكْتَسَعَتْ: أدْخَلَتْها بَيْنَ أرْجُلِها، وهُنَّ كَوَاسِعُ.
وقالَ اللَّيثُ: كَسَعَ النّاقَةَ بغُبْرِها: تَرَكَ بَقِيَّةً منْ لَبَنِها فِي خِلْفِهَا،
стр. 11609
يُرِيدُ بذلكَ تَغْزِيرَها وهُوَ أشَدُّ لَهَا، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: إِذا ضَرَب خِلْفَها بالماءِ الباردِ لِيَتَرادَّ اللَّبَنُ فِي ظَهْرِهَا، وذلكَ إِذا خافَ عَلَيْهَا الجَدْبَ فِي العَام القَابِلِ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِهَا ... إنّك لَا تَدْرِي مَن النّاتِجُ)
يَقُولُ: لَا تُغَرِّزْ إبِلَكَ تَطْلُبُ بذلكَ قُوَّةَ نَسْلِهَا، واحْلُبْهَا لأضْيافِكَ، فَلَعَلَّ عَدُوّاً يُغِيرُ عَلَيْهَا، فيَكُونُ نِتَاجُها لَهُ دُونَكَ، وقالَ الخَليلُ: هَذَا مَثَلٌ، وتَفْسِيرُه: إِذا نالَتْ يَدُكَ مِنْ قَوْمٍ شَيْئاً بَيْنَكَ وبَيْنَهُم إحْنَةٌ، فَلَا تُبْقِ على شَيءٍ، إنَّك لَا تَدْرِي مَا يَكُونُ فِي الغَدِ والكُسْعَةُ، بالضَّمِّ النُّكْتَةُ البَيْضَاءُ، الّتِي تَكُونُ فِي جَبْهَةِ كُلِّ شَيءٍ، الدّابَّةِ وغَيْرِهَا، وقِيلَ: فِي جَنْبِهَا.
وأيْضاً الرِّيشُ الأبْيَضُ المُجْتَمِعُ تَحْتَ ذَنَبِ العُقَابِ، ونَحْوِها من الطَّيْرِ، كَمَا فِي العُبابِ والتَّهْذِيبِ، وَفِي المُحْكَمِ تَحْتَ ذَنَبِ الطائِر ج: كُسَعٌ، كصُرَدٍ، والصِّفَةُ أكْسَعُ.
وذكَرَ أَبُو عَبَيْدٍ فِي تَفْسيرِ الحَديثِ: ليْسَ فِي الجَبْهَةِ، وَلَا فِي النَّخَّةِ وَلَا فِي الكُسْعَةِ صَدَقَةٌ. أنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قالَ: الكُسْعَةُ: الحَمِيرُ، وعَلَيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ قِيلَ: لأنَّهَا تُكْسَعُ فِي أدْبَارِهَا، وعَلَيْها أحْمَالُها وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: الكُسْعَةُ تَقَعُ أيْضاً على الإبِلِ العَوامِلِ، والبَقَر العَوَامِل، والرَّقِيقِ لأنَّها تُكْسَعُ بالعصا إِذا سِيقَتْ، قالَ: والحَمِيرُ لَيْسَتْ بأوْلَى بالكُسْعَةِ من غَيْرِها، وقالَ ثَعْلبٌ: هِيَ الحَمِيرُ والعَبِيدُ، وقالَ ابنُ
стр. 11610
الأعْرَابِيّ الكُسْعَةُ: الرَّقِيقُ، سُمِّيَ كُسْعَةً لأنَّكَ تَكْسَعُه إِلَى حاجَتِكِ.
والكُسْعَةُ: اسمُ صَنَمٍ كانَ يُعْبَدُ.
وقالَ أَبُو عمْروٍ: الكُسْعَةُ: المَنِيحَةُ.
والكُسَعُ كَصُرَدٍ: كسِرُ الخُبْزِ وحُكِيَ عَن ابنُ الأعْرَابِيّ كَمَا فِي اللِّسَانِ وَفِي العُبَابِ، حُكِيَ عَن)
أعْرَابِيٌّ أنَّه قالَ: ضِفْتُ قَوْماً فأتَوْنِي بكُسَعٍ جَبِيَزاتٍ مُعَشِّشاتٍ، أَي اليابِسَاتِ المُكَرِّجاتِ.
وكُسَعُ: حَيٌّ باليَمَنِ رُماةٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ: قَالَ: أَو حَيٌّ منْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ، ومِنْه غامِدُ بنُ الحارِثِ الكُسَعِيُّ، وَقَالَ حَمْزَةُ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ كُسَعَةَ، واسمُه مُحَارِبُ بنُ قَيْسٍ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ منْ بَنِي كُسع، ثمَّ مِنْ بَنِي مُحَاربٍ وهُو الّذِي اتَّخَذَ قَوْساً يُقَالُ: إنَّه كانَ يَرْعَى إبْلاً لَهُ بوادٍ مُعْشِب، وَقد بَصُرَ بنَبْعَةٍ فِي صَخْرَةٍ فأعْجَبَتْهُ، وَفِي اللِّسَانِ: فِي وادٍ فيهِ حَمْضٌ وشَوْحَطٌ نابِتاً فِي صَخْرَةِ فأعْجَبَتْه، فَقَالَ: يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ هذهِ قَوساً، فجَعَلَ يَتَعَهَّدُهَا، حَتَّى إِذا أدْرَكَتْ قَطَعَها وجَفَّفَها، فلمَّا جَفَّتْ اتَّخَذَ منهَا قَوْساً، وأنْشَأ يَقولُ: يَا ربِّ سَدِّدني لنَحْتِ قَوْسي فإنَّهَا منْ لَذَّتِي لِنَفْسِي وانْفَعْ بقوْسِي وَلَدِي وعِرْسِي انْحَتُها صَفْرا كَلَوْنِ الوَرْسِ كَبْدَاءَ لَيْسَتْ كالقِسِيِّ النُّكْسِ ثُمَّ دَهَنَها، وخَطَمَها بَوَترٍ، ثمّ عَمَدَ إِلَى مَا كانَ مِنْ بُرايَتِها وجَعَل مِنْهُ
стр. 11611
خَمْسَة أسْهُمٍ، وجَعلَ يُقَلِّبُها فِي كَفِّهِ، ويقولُ: هُنَّ ورَبِّي أسْمُهٌ حِسانٌ يَلَذّ للرَّامِي بهَا البَنَانُ كأنَّمَا قَوَّمَها مِيزانُ فأبْشِرُوا بالخِصْبِ يَا صِبْيانُ إنْ لمْ يَعُقْنِي الشُؤْمُ والحِرْمانُ ثُمَّ خَرَجَ لَيْلاً، وكَمَنَ فِي قُتْرَةٍ على مَوارِدِ حُمُرِالوَحْشِ، فَمَرَّ قَطِيعٌ من الوَحْشِ فَرَمَى عَيراً مِنْها، فأمْخَطَه السَّهْمُ، أيْ أنْفَذَه، وصَدَمَ الجَبَلَ، فأوْرَى السَّهْمُ فِي الصَّوانَةِ نَارا، فظَنَّ أنَّه قَدْ أخَطَأَ فقالَ: أعُوذُ بالمُهَيْمِنِ الرَّحْمنِ منْ نَكَدِ الجَدِّ معَ الحِرْمانِ مالِي رَأيتُ السَّهْمَ فِي الصَّوّانِ يُورِي شَرارَ النّارِ كالعِقْيانِ)
أخْلَفَ ظَنِّي ورَجَا الصِّبْيَانِ ثمَّ وَرَدَت الحُمْرُ فَرَمى ثانِياً فكانَ كَالَّذي مَضَى مِنْ رَمْيهِ، فقالَ: أعُوذُ بالرَّحْمن منْ شَرِّ القَدَرِ لَا بارَكَ الرَّحْمنُ فِي أُمِّ القُتَرْ أأُمْغِطُ السَّهْمَ لإرْهَاقِ الضَّرَرْ أمْ ذاكَ منْ سُوءِ احْتِيالٍ ونَظَرْ أمْ لَيْسَ يُغْنِي حَذَرٌ عِنْدَ قَدَرْ ثُمَّ وَرَدَت الحُمُرُ ورَمى ثالثِاً، فكانَ كَمَا مَضَى منْ رَمْيَه، فَقَالَ: إنِّي لشُؤُمي وشَقَائِي ونَكَدْ
стр. 11612
قَدْ شَفَّ مِنِّي مَا أرَى حَرُّ الكَبِدْ أخْلَفَ مَا أرْجُو لأهْلٍ وولَدْ إِلَى آخِرِهَا وَهُوَ يَظُنُّ خَطَأهُ قَالَ: أبَعْدَ خَمْسِ قَدْ حَفِظْتُ عَدَّها أحْمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها أخْزَى إلهي لِينَها وشَدَّها واللهِ لَا تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَها وَلَا أُرَجِّي مَا حَييتُ رِفْدَهَا وخَرَجَ من قُتْرَتِهِ فعَمَد إِلَى قَوْسِه فكَسَرَها على صَخْرَةٍ، ثمَّ باتَ إِلَى جانِبَها، فلمّا أصْبحَ نَظَر، فَإِذا الحُمُر مُطَرَّحَةٌ حَوْلَهُ مُصَرَّعَةٌ، وَإِذا أسْهُمُه بالدَّمِ مُضَرَّجَةٌ، فَنِدمَ على كَسْرِ القَوْسِ فقَطَع إبْهامَه، وأنشَدَ:
(نَدِمْتُ نَدامَةً لوْ أنَّ نَفْسِي ... تُطَاوِعُنِي إِذا لقَطَعْتُ خَمْسِي)
ويُرْوَى: لبَتَرْتُ خَمْسِي:
(تَبَيَّنَ لِي سَفاهُ الرَّأيِ مِنِّي ... لعَمْرُ أبِيكَ حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي)
ويُرْوَى لعَمْرَ اللهِ، ثمّ صارَ مَثَلاً لكُلِّ نادِمٍ على فِعْلٍ يَفْعَلُه، وإيّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقَوْلِه:
(نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ لَمّا ... غَدَتْ منِّي مُطَلَّقَةً نَوارُ)
)
وقالَ آخرُ:
(نَدِمْتُ نَدامَةَ الكُسَعِيِّ لَمَّا ... رَأتْ عَيْنَاهُ مَا فَعَلت يَداهُ)
стр. 11613
وقالَ الحُطَيْئَةُ:
(نَدِمْتُ نَدامَةَ الكُسَعِيِّ لمّا ... شَرَيْتُ رِضَى بَنِي سَهْمٍ بَرغْمِ)
والكَسَعُ، محَرَّكَةً: من شِيَاتِ الخَيْلِ، مِنْ وَضح القَوَائمِ: أنْ يَكُونَ البَيَاضُ فِي طَرَفِ الثُّنَّةِ منْ رِجْلِها عَنْ أبي عُبَيْدٍ، وَمَا أحْسَنَ نَصَّ الجَوْهَرِيُّ: بَياضٌ فِي أطْرافِ الثُّنَّةِ، يُقَالُ: فَرَسٌ أكْسَعُ بَيِّنُ الكَسَعِ، ففيهِ اخْتِصارٌ مُفِيدٌ.
وحَمَامٌ أكْسَعُ: تَحْتَ ذَنَبِهِ رِيشٌ بِيضٌ، زادَ فِي التَّكْمِلَةِ: أَو حُمْرٌ، ولَمْ يَذْكُرُه الأصْفهَانِيُّ فِي غَريبِ الحَمَامِ.
وَمن المَجَازِ رَجُلٌ مُكَسَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، قالَ الجَوْهَرِيُّ وهُوَ من نَعْتِ العَزَبِ إِذا لم يَتَزَوَّجْ، وتَفْسيرُه: رُدَّتْ بَقِيَّتُه فِي ظَهْرِه، وأنْشَدَ للرّاجِزِ: واللهِ لَا يُخْرِجُها منْ قَعْرِه إلاّ فَتى مُكَسَّعٌ بغُبْرهِ وهُوَ مأخُوذٌ منْ كَسْعِ النَّاقَةِ، وهُوَ عِلاجُ الضَّرْعِ بالمَسْحِ وغَيْرِه، حَتَّى يَرْتَفِعَ اللَّبَنُ، وَقد تَقَدَّم.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: اكْتَسَعَ الفَحْلُ: إِذا خَطِرَ فَضَرَبَ فخِذَيْهِ بذَنَبِهِ فإنْ شالَ بهِ، ثمَّ طَوَاهُ، فقَدْ عَقْرَبَه.
وَفِي الصِّحاحِ اكْتَسَعَ الكَلْبُ بذَنَبِه إِذا اسْتَثْفَرَ بهِ.
وَكَذَا اكْتَسَعَتِ الخَيْلُ بأذْنَابِهَا: إِذا أدْخَلَتْها بينَ أرْجُلِها، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: المُكْتَسِعَةُ: الشّاةُ تُصِيبُها دابَّةٌ يُقَالُ لَهَا: البَرْصَةُ وهِيَ الوَحَرَةُ، وَقد ذُكِرَتْ فِي الرّاءِ والصّادِ، فيَبْيَسُ أحَدُ شَطْرَيْ ضَرْعِ الغَنَمِ قالَ: وإنْ رَبَضَتْ على بَوْل امْرَأةٍ أصابَها ذلكَ أيْضاً
стр. 11614
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كَسَعَ فُلانٌ فُلاناً، وكسَحَه وثَفَنه، ولَطَّه، ولاطَه، وتلأطَهُ: إِذا طَرَدَهُ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ، وكسَعَه: إِذا تَبِعَه بالطَّرْدِ. قُلْتُ: وَمِنْه استِعْمالُ العامَّةِ الكَسْعَ فِي السُّفُنِ، يَقُولونَ: كَسَعَها فِي البَحْرِ.
واكْتَسَعَتْ عُرْقُوبُ الفَرَس: سَقَطَتْ منْ ناحِيةِ مُؤَخَّرِهَا.)
ووَرَدَتِ الخُيُولُ يَكْسَعُ بَعْضُها بَعْضاً: أَي: يَتْبَعُ.
وكَسَعَهُ بِمَا ساءَه: تَكَلَّم فرَمَاهُ على إثْرِ قَوْلِه بكَلِمَةٍ يَسُؤءُه بِهَا.
وقِيلَ: كَسَعَهُ: إِذا هَمَزَهُ مِنْ وَرَائِه بكَلامٍ قَبيحٍ، وهوَ مَجازٌ.
وقولُهم: مَرَّ فُلانٌ يَكْسَعُ، قالَ الأصْمَعِيُّ: الكَسْعُ: شِدَّةُ المَرِّ، يُقَالُ: كَسَعَهُ بِكَذَا وَكَذَا: إِذا جَعَلَه تابِعاً لَهُ ومُذْهَباً بِهِ، وأنْشَدَ لأبي شِبْلٍ الأعْرَابيِّ:
(كُسِعَ الشِّتَاءُ بسَبْعَةِ غُبْرِ ... أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ)
وكَسَعَ الغُلامُ الدَّوامَةَ بالمِكْسَعِ.
والكُسْعُومُ: بالضَّمِّ: الحِمَارُ بالحِميَرِيَّةِ، والميمُ زائدَةٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا، وسَيأتِي للمُصَنِّفِ فِي الميمِ وتَقَدَّمَتْ الإشارَةُ إِلَيْهِ أيْضاً فِي كعس.
وتَكَسَّعَ فِي ضَلالِه: ذَهَبَ، كتَسَكَّعَ، عَن ثَعْلَبٍ.
كشع
الكشَعُ، مُحَرَّكَةً، أهْمَلَه، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الضَّجَرُ فِيمَا يُقَالُ وَهُوَ مَقْلُوبُ الشَّكَعِ.
стр. 11615
(و) قَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَال: (كشع الْقَوْم عَن قَتِيل، كمنع) : إِذا (تفَرقُوا عَنهُ) فِي معركة، قَالَ عكاشة السعدى:
(شلو حمَار كشعت عَنهُ الْحمر ... )
ويروى ": كشحت " بِالْحَاء.
ك ع ع
( ﴿كَعَّ﴾ يَكِعُّ) ، بِالْكَسْرِ على الْقيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ: هُوَ أَجود، ( ﴿ويَكُعُّ بِالضَّمِّ) ، حَكَاهُ يُونُس فِي المبرز، وَهُوَ (قَلِيل) ، وَنقل ذَلِك الْجَوْهَرِي والصاغاني وَغَيرهمَا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن القطاع، فَهُوَ مِمَّا ورد بِالْوَجْهَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: وأغفله الشَّيْخ ابْن مَالك فِي كتبه مَعَ كَثْرَة استيعابه، فَهُوَ مِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ (﴾ كُعُوعاً) ، بِالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ كعا، بِالْفَتْح: (جبن وَضعف) ، وَأنْشد ابْن دُرَيْد:
(وبالكف من لمس الخشاش ﴿كُعُوعُ ... )
الخشاش: حَيَّة مَعْرُوفَة بِهَذَا الِاسْم. (فَهُوَ﴾ كَعُّ، ﴿وكاعُّ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(وَإِنِّي لكرار بسيفي لَدَى الوغى ... إِذا كَانَ﴾ كَعُّ الْقَوْم للرحل لَازِما)
وَقَالَ الْفَارِسِي: وزن ﴿كاعٍّ فعل، وَقَالَ اللَّيْث: رجل﴾ كَعًّ: ﴿كاعُّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يمضى فِي عزم وَلَا حزم، وَهُوَ الناكص على عَقِبَيْهِ (و) كَذَلِك: رجل (﴾ كُعْكُعٌ، بِالضَّمِّ) عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ الضَّعِيف الْعَاجِز. (وَقيل ": ﴿كَعَعُتُ،﴾ وكَعِعْتُ، وكمنعت وَعلمت، لُغَتَانِ) مِثَال: زللت وزللت قَالَه أَبُو زيد فِي نوادره، قَالَ شَيخنَا: الْفَتْح اعْتَبرهُ بعض من يزْعم أَن حرف
стр. 11616
الحَلْقِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي المُضاعَفِ، كيُونُسَ، ومِثْلُه بَكَعَ، ونَقَلَه عنهُ شُرّاحُ التَّسْهِيِل. والجُمْهُورُ عَلَى أَنّه لَا تَأْثِيَر لَه فِي المُضَاعَفِ، لأَّنَّ المَطْلُوبَ مِنْهُ التَّخْفِيفُ، وَقد حَصَل بالسُّكُونِ، وَهُوَ أَخَفُّ مِن الَحَركَةِ، وزَعَمُوا أَنَّ الفَتْحَ المَرْوِيَّ فِي مُضارِع ﴿كَعَّ ليسَ هُوَ مُضَارِعَ المَفْتُوحِ، بل هُو مُضارِعُ المَكْسُورِ، كَمَا أَوْضَحْتُه فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ. (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (رَجُلٌ﴾ كَعُّ الوَجْهِ) أَى: (رَقِيقُه) وَلَا يُقَالُ لَغْيِر الوَجْهِ. ( ﴿وأَكْعَعْتُه " جَبَّنْتُه وخَوَّفْتُه، وَحَبْسُته عَنْ وَجْهِ) ، وَرَدَعْتُه، (﴾ ككَعْكعَتْه) وَهُوَ أَحْسَنُ من ﴿أَكْعَعْتُه، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ كَعْكَعْتُ الرَّجُلَ عَن الشَّيْءِ: إِذا رَدَدْتَه عَنْهُ ومَنَعْتَه، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِىُّ:
( ﴿فكَعْكَعُوهُنَّ فِي ضَيْقٍ وَفِي دَهَش ... يَنْزُونَ مَا بَيْنَ مَأْبُوضٍ ومَهْجُورِ)
من الإِباضِ والهِجَارِ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: أَصْل﴾ كَعْكَعْتُ كَعَّعْتُ، فاسْتَثْقَلَتِ العَرَبُ الجَمْعَ بَين ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ من جِنْسٍ واحِدٍ، فَقَرَّقُوا بَيْنَهُما بحَرْفٍ مُكَرَّرٍ، ومثلُه: كَفْكَفْتُه عَن كَذا وَكَذَا، وأَصْلهُ كَفَّفْتُه، يُقَال: َكعْكَعْتُه ( ﴿فَتَكَعْكَعَ هُوَ) أَي جبنته فجَبُنَ، قالَ مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ:
(ولكِنَّنِي أَمضِى عَلَى ذَاكَ مُقْدِماً إِذا بَعْضُ مَنْ يَلْقَى الخُطُوب﴾ تَكَعْكَعَا)
(والكَعَنْكَعُ) ، كَسَفرْجَلٍ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، مثلُ (العَكَنْكَع) عَن الفَرّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الكَعَاعَةُ﴾ والكَيْعُوعَةُ: الجُبْنُ، والعَجْزُ والضَّعْفُ. وقومٌ! كاعَّةٌ: جُبَناءُ، وَفِي مَعْنَاهُ
стр. 11617
﴿الكاعَةُ بالتَّخْفِيفِ، كَمَا سَيَأْتِي، وبِهما رُوِىَ الحَدِيثُ: " مَا زالَتْ قُرَيْشٌ﴾ كاعّةً حَتَّى ماتَ أَبُو طالِبٍ، فَلَمَّا ماتَ اجْتَرَؤُوا عليهِ ". ﴿وتَكَعْكَعَ الرَّجُلُ: هابَ القَوْمَ وتَرَكَهُمْ بَعْدَ مَا أَرادَهُم، لُغَةٌ فِي تَكَأْكَأَ.﴾ وتَكَعْكَعَ، وتَكَأْكَأَ: ارْتَدَعَ وأَحْجَمَ، وتَأَخَّرَ إِلَى وَراء. ﴿وكَعْكَعَ فِي كَلامِه﴾ كَعْكَعَةً، وأَكَعَّ: تَحَبَّسَ، والأَوَلُ أَكْثَرُ.! وكَعْكَعَهُ عَن الوِرْدِ: نَحّاهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ.
ك ل ع
(الكَلَعُ، مُحَرَّكَةً: شُقَاقٌ ووَسَخٌ يَكُونُ فِي القَدَمِ) ، وَفِي الصِّحاحِ بالقَدَمِ، (والفِعْل) كَلِعَتْ، (كفَرِحَ) ، نَقَلَه اللّيْثُ، قَالَ عُكّاشَةُ السَّعْدِيُّ:
(تَرَى برِجْلَيْهِ شُقُوقاً فِي كَلَعْ ... )
(مِنْ بارىءٍ حِيصَ، ودَامٍ مُنْسَلِعْ ... )
أرادَ: " فِيهَا كَلَعٌ ". (و) قالَ النَّضْرُ: الكَلَعُ: (أَشَد الجَرَبِ) ، وهُوَ الَّذِي يَبِضُّ جَرَباً فيَيْبَسُ، فَلَا يَنْجَعُ فيهِ الهِنَاءُ. (وكَلِعَ رَأْسُه، كفَرِحَ: اتَّسَخَ) . (و) كَلِعَ (عليهِ) وفيهِ (الوَسَخُ) كَلَعاً: (يَبِسَ، ككَلَعَ، كمَنَعَ) . (و) كَلِعَتْ رِجْلُه: تَوَسَّخَتْ وتَشَقَّقَتْ) ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِه: " والفِعْلُ كفَرِحَ " فهُوَ تَكْرارٌ. (و) كَلِعَ (البَعِيرُ: كَلَعاً) مُحَرَّكَةً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالفَتْحِ، (وكُلاعاً، بالضَّمِّ: حَصَلَ لَهُ شُقاقٌ فِي الفِرْسِنِ) . ولَوْ قالَ: انْشَقَّ فِرْسِنُه كانَ أَخْضَرَ، (والنَّعْتُ كَلِعٌ وكَلِعَةٌ) ، ورُبَّمَا هَلَكَ مِنْهُ، قالَ أَبُو لَيْلَى: ويُقَالُ مِنَ اليَدِ أَيْضاً مِثْلُه.
стр. 11618
(و) يُقَال: (إِناءُ) كَلِعٌ (وسِقاءٌ كَلِعٌ، كَكَتِفٍ: الْتَبَدَ عَلَيْهِ الوَسخُ) . (وأَكْلَعَهُ الوَسَخُ) إِكْلاعاً، فهُوَ مُكْلَعٌ: وَسَّخَهُ. وقالَ أَبُو لَيْلى: (الكُلْعَةُ، بالضمِّ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ فِي مُؤَخَّرِه، فيَتَشَقَّقُ ويَسْوَدُّ، وهُوَ أَنْ يَجْرَدَ الشَّعْرُ عَنْ مُؤَخَّرِهِ ويَتَشَقَّقُ) ، وربَّما هَلَكَ مِنْهُ. قالَ أَبنُ عَبّاد: (وهُوَ كِلْعُ مالٍ، بالكَسْرِ) ، أَي: (إِزاؤُه) . قَالَ: (والكِلْعُ أَيْضاً: الجافِى الهَيْئَةِ اللَّئِيمُ، ج:) كِلَعَةٌ (كعِنَبَةٍ) . (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (الكَوْلَعُ) كجَوْهَرٍ: (الوَسَخُ) . (و) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (الكَلَعَةُ مُحَرَّكَةً: القِطْعَةُ مِنَ الغَنَمِ) ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَنهُ، وقالَ غَيْرُه: الغَنَمُ الكَثِيرَةُ. (و) قالَ الفَرّاءُ: (الكُلاعِيُّ، بالضَّمِّ: الشُّجَاعُ، مَأْخُوذٌ من الكُلاعِ: للبَأْسِ والشِّدَّةِ والصَّبْرِ فِي المَوَاطِنِ) . (و) كَلاع، (كسَحابٍ: ع بالأَنْدَلُسِ) ، مِنْ نَوَاحِي بَطَلْيَوْسَ. (وذُو الكَلاعِ:) رَجُلانِ: أَحَدُهُما: (الأَكْبَرُ) ، وهُوَ (يَزِيدُ ابنُ النُّعْمَانِ) الحِمْيَرىَّ، من وَلَدِ شِهَالِ بن وُحاظَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ ابنِ عَدِيِّ بنِ مالِك بنِ زَيْدِ بنِ شَدَدِ ابنِ زُرْعَةَ بنِ سَبَأ الأَصْغَرِ. (و) [الآخرُ] (الأَصْغَرُ) : وَهُوَ أَبُو شَرَاحِيلَ (سُمَيْفَعُ بنُ ناكُورِ بنِ عَمْرِو ابنِ يَعْفُرَ بنِ ذِي الكَلاعِ الأَكْبَرِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ للمُصَنِّفِ فِي " س م ف ع " (وهُمَا مِنْ أَذْوَاءِ اليَمَن) . (و) قالَ ابنُ دُرَيْد: (التَّكَلُّعُ: التّحَالُفُ، و) قالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ (التَّجَمُّعُ) مِثْلُ الحِلْفِ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، قَالَ: (وبهِ سُمِّىَ ذُو الكَلاعِ الأَصْغَرُ، لأَنَّ حِمْيَرَ تَكَلَّعُوا عَلَى يَدِه،
стр. 11619
أَي تَجَمَّعُوا، إلاّ قَبِيلَتَيْنِ: هَوازِنَ وحِرَازَ، فإِنَّهُمَا تَكَلَّعَتَا عَلَى ذِي الكَلاعِ الأَكْبَرِ) يَزِيدَ بنِ النُّعْمَانِ، قالَ النّابغَةُ [الجَعْدِيّ] ﵁: ( ... أَتانَا بالنَّجاشَةِ مُجْلِبُوهَا ... وكِنْدَةَ تَحْتَ رايَةِ ذِي الكَلاعِ)
يُرِيدُ تَمِيماً وأَسَداً وطَيِّئاً، أَجْلَبُوا الجَيْشَ عَلَى بَنِي عامِر مَعَ أَبِي يَكْسُوم، وذُو الكَلاعِ كانَ مَعَهُ أَيْضَاً. وَفِي اللِّسَانِ: وإِذا اجْتَمَعَت القَبَائِلُ وتَناصَرَتْ فقَدْ تَكَلَّعَتْ، وأَصْلُ هَذَا مِن الكَلَعِ يَرْتَكِبُ الرِّجْلَ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَسْوَدُ كَلِعٌ، كَكَتِفٍ: سَوَادُه كالوَسَخ. والكَلْعَةُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي الكُلْعَة بالضَّمِّ، عَن كُرَاع. وإِناءٌ مُكْلَعٌ، كمُكْرَمٍ: متَوَسِّخٌ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، ﵁:
(فَجَاءَتْ بمَعْيُوفِ الشَّرِيعَةِ مُكْلَعٍ ... أَرَشَّتْ عَلَيْهِ بالأُكُفِّ السَّواعِدُ)
ك م ع
(الكِمْعُ، بالكَسْر: الضَّجِيعُ، كالكَمِيعِ) ، كَما فِي الصِّحاحِ، ومِنْهُ يُقَالُ للزَّوْجِ: هُوَ كَمِيعُها، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(وهَبَّتِ الشَّمْأَلُ البَلِيلُ وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعَا)
وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ فَهْوَ كِمْعى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وفِي الأَساسِ: قَوْلُهُم: باتَ السَّيْفُ كِمْعِى وكَمِيعِى، أَي: ضَجِيعِي، وهُوَ مَجَازٌ. (و) الكِمْعُ: (القَبَاءُ) ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلةِ.
стр. 11620
(و) قالَ شَمِرٌ: الكِمْعُ: (المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ، تَرْتَفِعُ حُرُوفُها، وتَطْمَئِنُّ أَوْساطُهَا) ، جَمْعُه أَكْمَاعٌ، ومِثْلُه قَوْلُ أَبِي نَصْر (أَو) هُو (الغائِطُ المُتَطأْطِئُ) مِن الأَرْضِ، قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد:
(فظَلَّتْ عَلَى الأَكْمَاعِ أَكْمَاعِ دَعْلَجٍ ... عَلَى جِهَتَيْهَا مِنْ ضُحًى وهَجِيرِ)
وقالَ آخَرُ:
(ثُمّ اطَّبَى لُبَّهُ غِيلٌ تُنَازِعُه ... مَدافِعٌ بينَ غاباتٍ وأَكْماعِ)
(و) قِيلَ: الكِمْعُ (مِنَ الوادِي: ناحِيَتُه) وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
(مِنْ أَنْ عَرَفُتَ المَنْزِلاتِ الحُسْبَا ... )
(بالكِمْعِ لَمْ تَمْلِكَ لعَيْنٍ غَرْبَا ... )
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الكِمْعُ: خَفْضٌ مِنَ الأَرْضِ لَيِّنٌ، وَأَنْشَدَ:
(وكأَنَّ نَخْلاً فِي مُطَيْطَةَ ثاوِياً ... والكِمْعِ بينَ قَرَارِهَا وحَجاهَا)
حَجَاها: حَرْفُها، وقالَ غيرُه: هُوَ المُطْمَئنُّ مِنَ الأَرْضِ، ويُقَال: مُسْتَقَرُّ الماءِ. (و) الكِمْعُ: (المَحَلُّ: ومِنْه) قَوْلُهُم: (فُلانٌ فِي كِمْعِه، أَي: فِي بَيْتِه ومَوْضِعِهِ) ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: الكَمَعُ، (بالتَّحْرِيكِ: عُقْدَةُ الفَخِذِ) . قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الكَمِعُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ الإِمَّعَةُ) قالَ: والعامَّةُ تُسَمّيهِ المَعْمَعِيَّ، واللِّبْدِيَّ. (وكَمَعَ قَوَائِمَه، كمَنَعَ) ، ونَصُّ المُحِيطِ: قَوَائِمَ دابَّتِهِ: أَشَلَّهَا، أَيّ (قَطَعَهَا) . (و) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: كَمَعَ (فِي الإِنَاءِ) و (كَرَعَ) ، وشَرَعَ، كُلُّه بمَعْنًى واحِدٍ.
стр. 11621
(و) قالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا السَّمِيدَعِ يَقُولُ: كَمَعَ الفَرَسُ والبَعِيرُ والرَّجُلُ (فِي الماءِ) ، أَيْ: (شَرَعَ) فيهِ، قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(بَرّاقَةُ الثَّغْرِ يَشْفِى القَلْبَ لَذَّتُها ... إِذا مُقَبِّلُها فِي ثَغْرِهَا كَمَعَا)
مَعْنَاه: شَرَعَ بفِيهِ فِي رِيقِ ثَغْرِهَا. (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: كَمَعَت (الدّابَّةُ: مَشَتْ ضَعِيفَةً) . (و) يُقَال: (كامَعَهُ) مُكَامَعَةً: (ضاجَعَهُ فِي ثَوْبِ واحِد) لَا سِتْرَ بَيْنَهُمَا، وَقد نُهِىَ عَنْه، وَعَن المُكاعَمَةِ: وهُوَ أَنْ يَلْثُمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى فِيهِ. (و) قالَ اللَّيْثُ: كامَعَهُ: إِذا (ضَمَّهُ إلَيْهِ) ليَصُونَه، وأَنْشَدَ:
(لَيْلُ التِّمَامِ إِذا المُكامِعُ ضَمَّها ... بَعْدَ الهُدُوِّ، مِن الخَرائِدِ تَسْطَعُ)
لأَنَّه يَضُمُّها إليهِ، كأَنَّه يَصُونُهَا. (و) قالَ ابنُ فارِسٍ: (اكْتَمَعَ السِّقاءَ) : إِذا (شَرِبَ مِنْ فِيهِ) . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُكامِعُ: القَرِيبُ الّذِي لَا يَخْفَىْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْكَ، قَالَ الشّاعِرُ:
(دَعَوْتُ ابنَ سَلْمَى جَحْوَشاً حِينَ أُحْضِرَتْ ... هُمُومِي، ورامانِى العَدُوُّ المُكَامِعُ)
والكِمْعُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ. وأَكْمَع الغَضَى: أَخْرَجَ وَرَقَهُ، وأَبْدَى ثَمَرَه.
ك ن ت ع
(الكُنْتُعُ، بالضّمِّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ (القَصِيرُ) مِن الرِّجَالِ، كَما فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ.
стр. 11622
ك ن ع
(كَنَعَ، كمَنَعَ، كُنُوعاً) ، بالضَّمِّ: (انْقَبَضَ) كَما فِي العُبَابِ والصِّحاحِ، وَفِي اللِّسَانِ: تَقَبَّضَ (وانْضَمَّ) ، وتَشَنَّجَ يُبْساً. (و) كَنَعَ (الأَمْرُ: قَرُبَ) عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
(إِنِّي إِذا المَوْتُ كَنَعْ ... )
(لَا أَتَوَقَّى بالجَزَعْ ... )
وقالَ الأَحْوَصُ:
(يَحُوسُهُمُ أَهْلُ اليَقِينِ فكُلُّهُمْ ... يَلُوذُ حِذارَ المَوْتِ والمَوْتُ كانِعُ)
(و) كَنَعَ (فيهِ) كُنُوعاً: (طَمِعَ) يُقَالُ: رَجُلٌ كانِعٌ: إِذا نَزَلَ بِكَ بنَفْسِه وَأَهْلِهِ طَمَعاً فِي فَضْلِكَ، وقالَ سِنانُ بنُ عَمْرٍ و:
(خَمِيص الحَشَا يَطْوِى عَلَى السَّغْبِ نَفْسَه ... طَرُود لحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوَانِعِ)
(و) كَنَعَ (المِسْكُ بالثَّوْبِ: لَزِقَ بهِ) قالَ النّابِغَةُ:
(بزَوْرَاءَ فِي أَكْنَافِها المِسْكُ كانِعُ ... )
ويُرْوَى: " كابِعُ " بالمُوَحَّدِةِ، وَقد تَقَدَّمَ. (و) كَنَعَ (فُلانٌ) كُنُوعاً: (خَضَعَ ولانَ، كأَكْنَعَ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: دَنَا مِنَ الذِّلَّةِ، وَقِيلَ: سَأَلَ، وَفِي الحَدِيثِ: " أَعُوذُ بِاللَّه مِنَ الكُنُوعِ "، أَيّ من التَّصاغُرِ للمَسْأَلَةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وبَعْضُهُم يَرْوِي قَوْلَ الشَّمّاخِ:
(لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيْغْنِى ... مَفاقِرَةُ أَعَزُّ مِنَ الكُنُوعِ)
стр. 11623
بالكافِ، وَهِي رِوايَةٌ قَلِيلَةٌ. وأَكْنَعَ الرَّجُلُ: ذَلَّ للشَّيْءِ، وخَضَعَ لَهُ، قَالَ العَجّاجُ:
(مِنْ نَفْثِه والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعَا ... )
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الكانِعُ، السّائِلُ الخاضِعُ، وَرَوَى بَيْتاً فيهِ:
(رَمَى اللهُ فِي تِلْكَ الأَكُفِّ الكَوَانِع ... )
ومَعْنَاه: الدَّوانِي للسُّؤالِ والطَّمَع. (و) كَنَعَ (النَّجْمُ) كُنُوعاً: (مالَ للغُرُوبِ) كَما فِي الصّحاحِ. (و) كَنَعَ (عَن الأَمْرِ) كُنُوعاً: إِذا أَحْجَمَ عَنْهُ، و (هَرَبَ وَجَبُنَ) زادَ ابنُ الأَثِيرِ: وعَدَلَ عَنْهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَلَمّا بَلَغُوا المَدِينَةَ كَنَعُوا عَنْهَا " أَي: أَحْجَمُوا عَنِ الدُّخُول فِيها، وانْقَبَضُوا، وعَدَلُوا عَنْهَا، يُقَال: مَا أَكْنَعَه ﴿وَمَا أَجْبَنَه﴾ (و) كَنَعَ (أَصابِعَهُ) كُنُوعاً: (ضَرَبَها فأَيْبَسَها) وَفِي العُبَابِ: فيَبِسَتْ. (و) كَنَعَ (باللهِ تَعَالَى: حَلَفَ) حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: " والَّذِي أَكْنَعُ بهِ ". (و) كَنَعَتِ (العُقَابُ) كُنُوعاً: (ضَمَّتْ جَنَاحَيْهَا للانْقِضَاضِ) فَهِيَ كانِعَةٌ: جانِحَةٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ. (و) كَنِعَ (كفَرِحَ: يَبِسَ وتَشَنَّجَ) يُقَالُ: كَنِعَتُ أَصَابِعُه كَنَعاً: إِذا تَشَنَّجَتْ، قَالَ الشاعرُ:
(أنْحَى أَبُو لَقِطٍ حَزّاً بشَفْرَتِه ... فأَصْبَحَتْ كَفُّه اليُمْنى بهَا كَنَعُ)
(و) كَنِعَ الشَّيْءُ كَنَعاً: (لَزِمَ) ودَامَ. (و) قالَ ابنُ شُمَيْل: كَنِعَ الرَّجُلُ: إِذا (صُرِعَ عَلَى حَنَكَهِ) .
стр. 11624
(و) قالَ غَيْرُهُ: (شَيْخٌ كَنِعٌ، ككَتِفٍ) أَي (شَنِجٌ) وَبَين شَيْخ وشَنِجٍ جَنَاسُ تَصْحِيفٍ. (وأُنُوفٌ كانِعَةٌ: لازِقَةٌ بالوَجْهِ) وأَنْشَد اللَّيْثُ:
(قُعُوداً عَلَى آبارِهِم يَثْمِدُونَها ... رَمَى اللهُ فِي تِلْكَ الأُنُوفِ الكَوَانعِ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ، ويُرْوَى: " الأَكُف الكَوَانِعِ " وَقد تَقَدَّمَ قَرِيباً. (والكَنِيعُ) كأَمِيرٍ: (المَكْسُورُ اليَدِ) قالَه أَبُو عَمْرٍ و. قالَ: (و) الكَنِيعُ أَيْضاً: (العادِلُ عَنْ طَرِيقٍ إلَى غَيْرِهِ) ، يُقَالُ: كَنَعُوا عَنّا، أَي: عَدَلُوا. (و) الكَنِيعُ (مِنَ الجُوعِ: الشَّدِيدُ) ، عَن ابنِ عَبّاد. (والكَنْعانِيُّونَ: أُمَّةٌ تَكَلَّمَتْ بلُغَةٍ تُضارِعُ العَرَبِيَّة) أَي تُشَابِهُها، وهُم (أَوْلادُ كَنْعَانَ بنِ سامِ بنِ نُوحِ ﵊ ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ شَيْخُنا: " وكَنْعَانُ " صَرِيحُ المُصَنِّف بِه أَنّه بالفَتْحِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ، وجَزَمَ بَعْضُهُم بأَنَّ الأَفْصَحَ فيهِ الكَسْرُ، وَقد يُفْتَحُ، وكونُه ابنَ سامٍ، هُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وتَبِعَه المُصَنِّفُ، وَفِي التّوارِيخِ: أَنّه كَنْعَانُ بنُ كُوش، مِنْ أَوْلادِ حامِ بن نُوحٍ، كَمَا نَبَّه عليهِ الشِّهابُ فِي العِنَايَةِ أَثْنَاءَ " النَّحْلِ " قلتُ: والَّذِي قالَهُ اللَّيْثُ هُوَ اخْتِيَارُ ابنِ المُنْذِرِ الكُوفِيِّ النَّسّابَةِ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمَةِ الفاضِلِيَّةِ. (و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ عَنْ طَلْحَةَ - لَمّا عُرِضَ عَلَيْهِ للخِلافَةِ -: " (الأَكْنَعُ) إلاّ أَنَّ فِيهِ نَخْوَةً وكِبْراً ". يَعْنِي بهِ (الأَشَلّ) وقَدْ كانَتْ يَدُه أَصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدِ لَمّا وَقَى بِها رَسُولَ اللهِ
، فشَلَّتْ. (و) الأَكْنَعٌ (مِنَ الأُمُورٍ: النّاقِصُ) .
стр. 11625
يُقَال: أَمْرٌ أَكْنَعُ، وهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَال لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بذِكْرِ الله فَهُوَ أَقْطَعُ، وأَكْنَعُ " هكَذا رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ، وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ بنَّ قَيْسٍ - فِي الخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَها للإِصْلاحِ بَيْنَ الأَزْدِ وتَمِيمٍ -: كَانَ يُقَالُ: " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُحْمَدِ اللهُ فيهِ فَهُو أَكْنَعُ " ذكَرَه هُوَ أَيْضَاً والزَّمَخْشرِيُّ (ج: كُنْعٌ بالضَّمِّ) يُقَالُ: أُمُورٌ كُنْعٌ، أَي: نَوَاقِصُ. (وأَكْنَعَ) الرَّجُلُ: (خَضعَ) ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً مَعَ ذِكْرِ شاهِدِه، فهُوَ تَكْرَارٌ. (أَو) أَكْنَعَ: (دَنَا مِنَ الذِّلَّة) ، أَو ذَلَّ للشَّيءِ، (أَو سَأَلَ) أَوْ دَنَا لَهُ. (و) أَكْنَعَ (الإِبِل إلَىَّ: أَدْنَاهَا) يُقَالُ: أَكْنِعْ إِلَى الإِبِلَ، أَيْ: أَدْنِها. (والمُكْنَعُ، كمُجْمَلٍ: السِّقَاءُ يُدْنَى فُوهُ إِلَى) وَفِي التَّكْمِلَة: مِنَ (الغَدِيرِ، فيُمْلَأُ) . (و) المُكَنَّعُ (كمُعَظَّمٍ، ومُجْمَلٍ: المُقَفَّعُ اليَدِ) ، وقِيلَ: المُقَفَّعُ الأَصابِعِ يابِسُهَا مُتقَبِّضُها، ومِنْهُ الحَدِيثُ: قالَ السّادِنُ لخالِدِ [بن الوَلِيدِ]- حِينَ أَرادَ هَدْمَ العُزَّى -: " لَا تَفْعَلْ؛ فإِنَّهَا مُكَنِّعَتُك " أَي: مُقَبِّضَةٌ يَدَيْكَ ومُشِلَّتُهُما. (أَو المَقْطُوعُهُمَا) وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، وأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ:
(يَمْشِى كمَشْىِ الأَهْدَأِ المُكَنَّع ... )
وقالَ رُؤْبَةُ:
(كأَنَّ مَنْ مَدَّ إِلَيْنَا أَقْطَعُ ... )
(مَكَعْبَرُ الأَرْسَاغِ أَوْ مَكَنَّعُ ... )
(وكَنَّعَ عَنْه تَكْنِيعاً: عَدَلَ) عَنْهُ مِثْل كَنَعَ، ورُوِىَ الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنا: " كَنَّعُوا عَنْها " بالتَّشْدِيدِ. أَيْضاً. (و) كَنَّعَ (يَدَه: أَشَلَّهَا) أَي: قَطَعَها وأَيْبَسَها.
следующие страницы →