← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11621–11660 · переход к 11626.

стр. 11621

(و) قالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا السَّمِيدَعِ يَقُولُ: كَمَعَ الفَرَسُ والبَعِيرُ والرَّجُلُ (فِي الماءِ) ، أَيْ: (شَرَعَ) فيهِ، قالَ ابنُ الرِّقاعِ: (بَرّاقَةُ الثَّغْرِ يَشْفِى القَلْبَ لَذَّتُها ... إِذا مُقَبِّلُها فِي ثَغْرِهَا كَمَعَا) مَعْنَاه: شَرَعَ بفِيهِ فِي رِيقِ ثَغْرِهَا. (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: كَمَعَت (الدّابَّةُ: مَشَتْ ضَعِيفَةً) . (و) يُقَال: (كامَعَهُ) مُكَامَعَةً: (ضاجَعَهُ فِي ثَوْبِ واحِد) لَا سِتْرَ بَيْنَهُمَا، وَقد نُهِىَ عَنْه، وَعَن المُكاعَمَةِ: وهُوَ أَنْ يَلْثُمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى فِيهِ. (و) قالَ اللَّيْثُ: كامَعَهُ: إِذا (ضَمَّهُ إلَيْهِ) ليَصُونَه، وأَنْشَدَ: (لَيْلُ التِّمَامِ إِذا المُكامِعُ ضَمَّها ... بَعْدَ الهُدُوِّ، مِن الخَرائِدِ تَسْطَعُ) لأَنَّه يَضُمُّها إليهِ، كأَنَّه يَصُونُهَا. (و) قالَ ابنُ فارِسٍ: (اكْتَمَعَ السِّقاءَ) : إِذا (شَرِبَ مِنْ فِيهِ) . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُكامِعُ: القَرِيبُ الّذِي لَا يَخْفَىْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْكَ، قَالَ الشّاعِرُ: (دَعَوْتُ ابنَ سَلْمَى جَحْوَشاً حِينَ أُحْضِرَتْ ... هُمُومِي، ورامانِى العَدُوُّ المُكَامِعُ) والكِمْعُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ. وأَكْمَع الغَضَى: أَخْرَجَ وَرَقَهُ، وأَبْدَى ثَمَرَه. ك ن ت ع (الكُنْتُعُ، بالضّمِّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ (القَصِيرُ) مِن الرِّجَالِ، كَما فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ.

стр. 11622

ك ن ع (كَنَعَ، كمَنَعَ، كُنُوعاً) ، بالضَّمِّ: (انْقَبَضَ) كَما فِي العُبَابِ والصِّحاحِ، وَفِي اللِّسَانِ: تَقَبَّضَ (وانْضَمَّ) ، وتَشَنَّجَ يُبْساً. (و) كَنَعَ (الأَمْرُ: قَرُبَ) عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ: (إِنِّي إِذا المَوْتُ كَنَعْ ... ) (لَا أَتَوَقَّى بالجَزَعْ ... ) وقالَ الأَحْوَصُ: (يَحُوسُهُمُ أَهْلُ اليَقِينِ فكُلُّهُمْ ... يَلُوذُ حِذارَ المَوْتِ والمَوْتُ كانِعُ) (و) كَنَعَ (فيهِ) كُنُوعاً: (طَمِعَ) يُقَالُ: رَجُلٌ كانِعٌ: إِذا نَزَلَ بِكَ بنَفْسِه وَأَهْلِهِ طَمَعاً فِي فَضْلِكَ، وقالَ سِنانُ بنُ عَمْرٍ و: (خَمِيص الحَشَا يَطْوِى عَلَى السَّغْبِ نَفْسَه ... طَرُود لحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوَانِعِ) (و) كَنَعَ (المِسْكُ بالثَّوْبِ: لَزِقَ بهِ) قالَ النّابِغَةُ: (بزَوْرَاءَ فِي أَكْنَافِها المِسْكُ كانِعُ ... ) ويُرْوَى: " كابِعُ " بالمُوَحَّدِةِ، وَقد تَقَدَّمَ. (و) كَنَعَ (فُلانٌ) كُنُوعاً: (خَضَعَ ولانَ، كأَكْنَعَ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: دَنَا مِنَ الذِّلَّةِ، وَقِيلَ: سَأَلَ، وَفِي الحَدِيثِ: " أَعُوذُ بِاللَّه مِنَ الكُنُوعِ "، أَيّ من التَّصاغُرِ للمَسْأَلَةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وبَعْضُهُم يَرْوِي قَوْلَ الشَّمّاخِ: (لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيْغْنِى ... مَفاقِرَةُ أَعَزُّ مِنَ الكُنُوعِ)

стр. 11623

بالكافِ، وَهِي رِوايَةٌ قَلِيلَةٌ. وأَكْنَعَ الرَّجُلُ: ذَلَّ للشَّيْءِ، وخَضَعَ لَهُ، قَالَ العَجّاجُ: (مِنْ نَفْثِه والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعَا ... ) وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الكانِعُ، السّائِلُ الخاضِعُ، وَرَوَى بَيْتاً فيهِ: (رَمَى اللهُ فِي تِلْكَ الأَكُفِّ الكَوَانِع ... ) ومَعْنَاه: الدَّوانِي للسُّؤالِ والطَّمَع. (و) كَنَعَ (النَّجْمُ) كُنُوعاً: (مالَ للغُرُوبِ) كَما فِي الصّحاحِ. (و) كَنَعَ (عَن الأَمْرِ) كُنُوعاً: إِذا أَحْجَمَ عَنْهُ، و (هَرَبَ وَجَبُنَ) زادَ ابنُ الأَثِيرِ: وعَدَلَ عَنْهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَلَمّا بَلَغُوا المَدِينَةَ كَنَعُوا عَنْهَا " أَي: أَحْجَمُوا عَنِ الدُّخُول فِيها، وانْقَبَضُوا، وعَدَلُوا عَنْهَا، يُقَال: مَا أَكْنَعَه ﴿وَمَا أَجْبَنَه﴾ (و) كَنَعَ (أَصابِعَهُ) كُنُوعاً: (ضَرَبَها فأَيْبَسَها) وَفِي العُبَابِ: فيَبِسَتْ. (و) كَنَعَ (باللهِ تَعَالَى: حَلَفَ) حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: " والَّذِي أَكْنَعُ بهِ ". (و) كَنَعَتِ (العُقَابُ) كُنُوعاً: (ضَمَّتْ جَنَاحَيْهَا للانْقِضَاضِ) فَهِيَ كانِعَةٌ: جانِحَةٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ. (و) كَنِعَ (كفَرِحَ: يَبِسَ وتَشَنَّجَ) يُقَالُ: كَنِعَتُ أَصَابِعُه كَنَعاً: إِذا تَشَنَّجَتْ، قَالَ الشاعرُ: (أنْحَى أَبُو لَقِطٍ حَزّاً بشَفْرَتِه ... فأَصْبَحَتْ كَفُّه اليُمْنى بهَا كَنَعُ) (و) كَنِعَ الشَّيْءُ كَنَعاً: (لَزِمَ) ودَامَ. (و) قالَ ابنُ شُمَيْل: كَنِعَ الرَّجُلُ: إِذا (صُرِعَ عَلَى حَنَكَهِ) .

стр. 11624

(و) قالَ غَيْرُهُ: (شَيْخٌ كَنِعٌ، ككَتِفٍ) أَي (شَنِجٌ) وَبَين شَيْخ وشَنِجٍ جَنَاسُ تَصْحِيفٍ. (وأُنُوفٌ كانِعَةٌ: لازِقَةٌ بالوَجْهِ) وأَنْشَد اللَّيْثُ: (قُعُوداً عَلَى آبارِهِم يَثْمِدُونَها ... رَمَى اللهُ فِي تِلْكَ الأُنُوفِ الكَوَانعِ) هَكَذَا أَنْشَدَهُ، ويُرْوَى: " الأَكُف الكَوَانِعِ " وَقد تَقَدَّمَ قَرِيباً. (والكَنِيعُ) كأَمِيرٍ: (المَكْسُورُ اليَدِ) قالَه أَبُو عَمْرٍ و. قالَ: (و) الكَنِيعُ أَيْضاً: (العادِلُ عَنْ طَرِيقٍ إلَى غَيْرِهِ) ، يُقَالُ: كَنَعُوا عَنّا، أَي: عَدَلُوا. (و) الكَنِيعُ (مِنَ الجُوعِ: الشَّدِيدُ) ، عَن ابنِ عَبّاد. (والكَنْعانِيُّونَ: أُمَّةٌ تَكَلَّمَتْ بلُغَةٍ تُضارِعُ العَرَبِيَّة) أَي تُشَابِهُها، وهُم (أَوْلادُ كَنْعَانَ بنِ سامِ بنِ نُوحِ ﵊ ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ شَيْخُنا: " وكَنْعَانُ " صَرِيحُ المُصَنِّف بِه أَنّه بالفَتْحِ، وَهُوَ المَعْرُوفُ، وجَزَمَ بَعْضُهُم بأَنَّ الأَفْصَحَ فيهِ الكَسْرُ، وَقد يُفْتَحُ، وكونُه ابنَ سامٍ، هُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وتَبِعَه المُصَنِّفُ، وَفِي التّوارِيخِ: أَنّه كَنْعَانُ بنُ كُوش، مِنْ أَوْلادِ حامِ بن نُوحٍ، كَمَا نَبَّه عليهِ الشِّهابُ فِي العِنَايَةِ أَثْنَاءَ " النَّحْلِ " قلتُ: والَّذِي قالَهُ اللَّيْثُ هُوَ اخْتِيَارُ ابنِ المُنْذِرِ الكُوفِيِّ النَّسّابَةِ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمَةِ الفاضِلِيَّةِ. (و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ عَنْ طَلْحَةَ - لَمّا عُرِضَ عَلَيْهِ للخِلافَةِ -: " (الأَكْنَعُ) إلاّ أَنَّ فِيهِ نَخْوَةً وكِبْراً ". يَعْنِي بهِ (الأَشَلّ) وقَدْ كانَتْ يَدُه أَصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدِ لَمّا وَقَى بِها رَسُولَ اللهِ ، فشَلَّتْ. (و) الأَكْنَعٌ (مِنَ الأُمُورٍ: النّاقِصُ) .

стр. 11625

يُقَال: أَمْرٌ أَكْنَعُ، وهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَال لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بذِكْرِ الله فَهُوَ أَقْطَعُ، وأَكْنَعُ " هكَذا رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ، وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ بنَّ قَيْسٍ - فِي الخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَها للإِصْلاحِ بَيْنَ الأَزْدِ وتَمِيمٍ -: كَانَ يُقَالُ: " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُحْمَدِ اللهُ فيهِ فَهُو أَكْنَعُ " ذكَرَه هُوَ أَيْضَاً والزَّمَخْشرِيُّ (ج: كُنْعٌ بالضَّمِّ) يُقَالُ: أُمُورٌ كُنْعٌ، أَي: نَوَاقِصُ. (وأَكْنَعَ) الرَّجُلُ: (خَضعَ) ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً مَعَ ذِكْرِ شاهِدِه، فهُوَ تَكْرَارٌ. (أَو) أَكْنَعَ: (دَنَا مِنَ الذِّلَّة) ، أَو ذَلَّ للشَّيءِ، (أَو سَأَلَ) أَوْ دَنَا لَهُ. (و) أَكْنَعَ (الإِبِل إلَىَّ: أَدْنَاهَا) يُقَالُ: أَكْنِعْ إِلَى الإِبِلَ، أَيْ: أَدْنِها. (والمُكْنَعُ، كمُجْمَلٍ: السِّقَاءُ يُدْنَى فُوهُ إِلَى) وَفِي التَّكْمِلَة: مِنَ (الغَدِيرِ، فيُمْلَأُ) . (و) المُكَنَّعُ (كمُعَظَّمٍ، ومُجْمَلٍ: المُقَفَّعُ اليَدِ) ، وقِيلَ: المُقَفَّعُ الأَصابِعِ يابِسُهَا مُتقَبِّضُها، ومِنْهُ الحَدِيثُ: قالَ السّادِنُ لخالِدِ [بن الوَلِيدِ]- حِينَ أَرادَ هَدْمَ العُزَّى -: " لَا تَفْعَلْ؛ فإِنَّهَا مُكَنِّعَتُك " أَي: مُقَبِّضَةٌ يَدَيْكَ ومُشِلَّتُهُما. (أَو المَقْطُوعُهُمَا) وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، وأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ: (يَمْشِى كمَشْىِ الأَهْدَأِ المُكَنَّع ... ) وقالَ رُؤْبَةُ: (كأَنَّ مَنْ مَدَّ إِلَيْنَا أَقْطَعُ ... ) (مَكَعْبَرُ الأَرْسَاغِ أَوْ مَكَنَّعُ ... ) (وكَنَّعَ عَنْه تَكْنِيعاً: عَدَلَ) عَنْهُ مِثْل كَنَعَ، ورُوِىَ الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنا: " كَنَّعُوا عَنْها " بالتَّشْدِيدِ. أَيْضاً. (و) كَنَّعَ (يَدَه: أَشَلَّهَا) أَي: قَطَعَها وأَيْبَسَها.

стр. 11626

(و) كَنَّعَه (بالسَّيْفِ) مِثْلُ (كَوَّعَهُ) وبَضَّعَهُ. (وأَسِيرٌ كَانِعٌ: قَدْ ضَمَّهُ القِدُّ) ، وهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ، عَن ابنِ دُرَيْد. (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (الكِنْعُ بالكَسْرِ) : لُغَةٌ فِي (العِنْكِ) ، وَهُوَ: مَا بَقِيَ قُرْبَ الجَبَلِ مِنَ الماءِ، وسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. (واكْتَنَعَ) القَوْمُ: (اجْتَمَعَ) بَعْضُهُم ببَعْضٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ: (سارُوا جَمِيعاً حِذارَ الكَهْلِ فاكْتَنَعُوا ... بَيْنَ الإِيادِ وبَيْنَ الهَجْفَةِ الغَدِقَهْ) قالَ: (و) اكْتَنَعَ (عليهِ) : إِذا (تَعَطَّفَ) عليهِ. (و) قالَ غَيْرُه: اكْتَنَعَ (اللَّيْلُ: حَضَرَ وَدَنَا) . والمُكْتَنِع: الحاضِرُ، قالَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ: (آبَ هَذَا اللَّيْلُ واكْتَنَعَا ... وأَمَرَّ النَّوْمُ وامْتَنَعَا) (وتَكَنَّعَ) فُلانٌ (بهِ) : إذَا (تَعَلَّقَ) بهِ، وتَضَبَّثَ. (و) تَكَنَّعَ (الأَسِيرُ فِي قِدِّهِ: تَقَبَّضَ) واجْتَمَعَ، قالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ ﵁: (وضَيْف إِذا أَرْغَى طُرُوقاً بَعِيرَهُ ... وعانٍ ثَوَى فِي القِدِّ حَتَّى تَكَنَّعَا) [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الكُنَاعُ، كغُرَابٍ: قِصَرُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ من داءٍ، عَلَى هَيْئَةِ القَطْعِ والتَّعَقُّفِ. وتَكَنَّعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ: تَقَبضَّتَا من جُرْحٍ ويَبِسَتَا. والمَكْنُوعُ: المَقْطُوعُ اليَدَيْنِ، ومِنْهُ قَوْلُه:

стр. 11627

(تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ مِنْ بَيْنِ بائِسٍ ... صَلِيبٍ ومَكْنُوعِ الكَراسِيعِ بارِكٍ) ويُرْوَى: " مَكْبُوع " بالمُوَحَّدَةِ، وَقد تَقَدَّمَ. والكَنِعُ، كَكَتِفٍ: الَّذِي تَشَنَّجَتْ يَداهُ. والكَنِعُ أَيْضاً: الّلازِمُ، قالَ سُوَيْدُ ابنُ أَبِي كاهِلٍ: (وتَخَطَّيْتُ إِلَيْهَا مِنْ عِدًى ... بِزَماعِ الأَمْرِ والهَمِّ الكَنِعْ) والمُكَنَّعَةُ: اليَدُ الشَّلاّءُ. ورَجُلٌ كَنِيعٌ، كأَمِيرٍ: مُتَقَبِّضٌ مُتَدَاخِلٌ، قالَ جَحْدَرٌ - وكانَ فِي سِجْنِ الحًجّاجِ -: (تَأَوَّبَنِي فبِتُّ لَهَا كَنِيعاً ... هُمُومٌ - مَا تُفَارِقُنِي - حَوانِى) وأَكْنَعَتِ العُقَابُ: ككَنَعَت، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والكانِعُ: الّذِي تَدَانَى وتَصَاغَرَ وتَقَارَبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَمَا بالدّارِ كَنِيعٌ، أَي: أَحَدٌ، عَنْ ثَعْلَبٍ، والمَعْرُوف كَتِيعٌ. والكَنَعْناةُ: عَفَلُ المَرْأَةِ، قالَ الشّاعِرُ: (فجَيَّأَهَا النِّسَاءُ فَحانَ مِنْهَا ... كَنَعَنَاةٌ ورادِعَةٌ رَذُومُ) ك وع ( ﴿الكَوْعُ: مَشْىُ الكَلْبِ) فِي الرَّمْلِ، وتَمايُلُه (عَلَى﴾ كُوعِه مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ) كَمَا فِي الصِّحاحِ. (و) ﴿الكُوعُ (بالضَّمِّ: طَرَفُ الزَّنْد الَّذِي يَلِى الإِبْهَامَ،﴾ كالكَاعِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: هُو مِنْ أَصْلِ الإٍ بْهامِ إِلَى الزَّنْدِ، (أَو هُمَا طَرَفَا الزَّنْدَيْنَ فِي الذِّراعِ مِمّا يَلِى الرُّسْغَ) ، قالَ اللَّيْثُ: هكَذَا زَعَمَهُ أَبُو

стр. 11628

الدُّقَيْشِ، (أَو الكُوعُ: طَرَفُ الزَّنْدِ الّذِي يَلِي الإِبْهَامَ) ، كَمَا مَرَّ عَن الجَوْهَرِيِّ. ( ﴿والكاعُ: طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصَرَ، وهَوَ الكُرْسُوعُ) ، وَفِي الأَسِاس: الغَبِىُّ: هُوَ الَّذِي لَا يُفَرِّقُ بينَ﴾ الكُوعِ والكُرْسُوع، الكُوعُ: مِنْ ناحِيَة الإِبْهَامِ، والكُرْسُوعُ: من ناحِيَةِ الخِنْصَرِ. (أَو الكُوعُ: أَخْفَاهُما وأَشَدُّهُما دُرْمَةً) نَقَلَه الصّاغَانِي، قالَ: (والدَّرَمُ) مُحَرَّكَةً: (أًنْ لَا يَظْهَرَ للعَظْمِ حَجْمٌ) . (و) قالَ: (الأَكْوَعُ: العَظِيمُ الكاعِ) وَفِي الصِّحاحِ: المُعْوَجُّ الكُوعِ. وامْرَأَةٌ ﴿كَوْعَاءُ بيِّنًةُ الكَوَعِ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيد. (و) ﴾ الأَكْوَعُ: (مَن أَقْبَلَ رُسْغاهُ عَلَى مَنْكَبَيْهِ، وقَدْ ﴿كَوِعَ، كفَرِحَ) ﴾ كوَعاً، وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الكَوَعُ: يُبْسٌ فِي الرُّسْغَيْنَ، وإِقْبَالُ إِحْدَى اليَدَيْنِ عَلَى الأُخْرَى، يُقَالُ: بَعِيرٌ﴾ أَكْوَعُ. (و) الأَكْوَعُ: (لَقَبُ سِنَان) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُشَيْرٍ الأَسْلَمِيِّ (جَدِّ الصَّحابِيِّ سَلَمَة بنِ عَمْرِو بنِ سِنَانِ ابنٍ الأَكْوَعِ) ، كُنْيَتُه أَبُو مُسْلِم، وقِيلَ: أَبُو إِياس، بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، ونَزَلَ الرَّبَذَةَ مُدَّةً، وكانَ شُجَاعاً رامِياً، ﵁، قالَ ابْنُه إِياسٌ: " مَا كَذَبَ أَبِي قَطُّ " تُوُفِّيَ بالمَدِينَة سَنَةَ أَرْبَعٍ وسَبْعِينَ، وَهُوَ (القائِلُ يَوْمَ ذِي قَرَدٍ وغَطَفانَ، وهُوَ يَرْمِي: (خُذْهَا وأَنَا ابنُ ﴿الأَكْوَعْ ... ) (واليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ ... ) وَقد مَرَّ تَفْسِيرُ الرُّضَّعِ فِي " ر ض ع " (﴾ وكَوَّعَهُ بالسَّيْفِ) ﴿تَكْوِيعاً: (ضَرَبَهُ بهِ حَتّى اعْوَجَّتْ أَكْواعُه) . (﴾ وتَكَوَّعَتْ يَدْه: أَصابَهَا الكَوَعُ) ومِنْهُ الحَدِيثُ:! فتَكَوَّعَتْ أَصابِعُه " وَقد تَقَدَّمَ. ومّما يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:

стр. 11629

﴿كاعَ﴾ كَوْعاً: عُقِرَ فمَشَى عَلَى كُوعِه؛ لأَنَّه لَا يَقْدِرُ عَلَى القِيَامِ، وقِيلَ: مَشَى فِي شِقٍّ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَكْوَعُ: اليابِسُ اليَدِ منَ الرُّسْغِ، الَّذِي أَقْبَلَتْ يَدُه نَحْوَ بَطْنِ الذِّراعِ، ومِنَ الإِبِلِ: الّذِي قَدْ أَقْبَلَ خُفُّه نَحْوَ الوَظيف، فهُوَ يَمْشَى عَلَى رُسْغِه، وَلَا يَكُوُن ﴿الكَوَعُ إلاّ فِي اليَدَيْنَ. وَفِي التَّهْذِيبِ - فِي تَرْجَمَةِ " وك ع " -[الكَوَعُ] : أَنْ تُقْبِلَ إِبْهَامُ الرِّجْلِ عَلَى أَخَواتِهَا إِقْبَالاً شَدِيداً، حَتّى يَظْهَرَ عَظْمُ أَصْلِهَا قالَ:﴾ والكَوَعُ فِي اليَدِ: انْقِلابُ الكُوعِ حَتّى يَزُولَ، فتَرىَ شَخْصَ أَصْلِه خارِجاً. ﴿والكُوَيْعُ: تَصْغيرُ الكاعِ. ويُقَالُ: أَحْمَقُ يَمْتَخِطُ﴾ بكُوعهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ﴿وكاعَ عَن الشَّيْءِ﴾ يَكاعُ، كخَافَ يَخافُ: لُغَةٌ فِي كَعَّ عَنهُ يَكُعُّ، عَنْ يَعْقُوبَ، نَقَلَه عَن الكِسائِيِّ، وهُوَ فِي الصِّحاحِ، والمَعْنَى: هابَهُ وجَبُنَ عَنهُ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي الّذي يَليه اسْتِطْراداً، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه. ﴿وكُوعَةُ بالضمِّ: مَوْضِعٌ، كَمَا فِي التَّكْمِلةِ. ك ى ع (﴾ كِعْتُ عَنْه، ﴿أَكِيعُ،﴾ وأَكاعُ) ، وهذِه عَنْ يَعْقُوبَ، نَقَلَهَا عَن الكِسائِي، ( ﴿كَيْعاً،﴾ وكَيْعُوعَةَ) : لُغَةٌ فِي كَعَعِتُ عَنِ الأَمْرِ أَكُعُّ: (إِذا هِبْتَه وجَبُنْتَ عَنْه) قَالَ الجَوْهَريُّ: حَكَاهُ يَعْقُوبُ عَن الكِسائِيِّ، (فهُوَ ﴿كائِعٌ) ،﴾ وكاعٍ عَلَى القَلْبِ، قالَ الشَّاعرُ: (حَتَّى اسْتَفَاني نساءَ الحَيِّ ضاحِيَةً ... وأَصْبَحَ المَرْءُ عَمْرٌ ومُثْبَتاً! كاعِ)

стр. 11630

(وهُمْ! كاعَةٌ) مِثَالُ بائِعٍ وباعَةٍ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: " مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كاعَةٌ حَتّى ماتَ أَبُو طالِبٍ " وقَدْ رُوىَ بالتَّشْدِيد، كَمَا تَقَدَّمَ، والمَعْنَى واحِدٌ. ثمَّ إِنّ هَذَا الحَرْفَ وُجِدَ فِي أَكْثَر نُسَخِ الصِّحاحِ مَفْصُولاً من تَرْكِيبِ " ك وع " إِلاّ نُسْخَة أَبِي سَهْلٍ، فإنّه وُجِدَ بخَطِّهِ فِيهَا فِي آخِرِ تَرْكِيبِ " ك وع " مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ، فتَأَّمَّلْ. (فصل اللَّام) مَعَ الْعين ل ب ع يُقالُ: " ذَهَبَ بِهِ ضَبْعاً لَبْعاً، أَي: باطِلاً) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه أَيْضاً فِي " ض ب ع "، وكأَنَّ لَبْعاً: إِتْباعٌ، ولِذا لَا يُفْرَدُ. [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَبَعَهُ: إِذا رَمَاهُ بِبَعْرَةِ، قالَهُ العُزَيْزِيّ. وقالَ الصّاغَانِي: هُوِ تَصّحِيفٌ، والصَّوابُ: لَقَعَهُ، بالقَاف كَما سَيَأْتِي. ل ث ع (الأَلْثَعُ) ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ صاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ (مَنْ يَرْجِعُ لِسانُه إِلَى الثّاءِ والعَيْنِ) . قالَ: (واللَّثْعَةُ، مَا لازَقَ الأَسْنَاخَ مِنَ الشَّفَةِ) ، فإِذا انْقَلَبَت اللَّثْعَةُ قيلَ: هُوَ أَلْثَعُ. ل خَ ع (اللَّخَع، مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ (اسْتِرخَاءُ الجِسْمِ) يَمَانِيَةٌ، ومِنْهُ سُمِّىَ لَخِيعَةُ، هَذَا نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْه: اسْتِرخاءٌ فِي الجِسْمِ، قالَ ابْن دُرَيْدٍ: (وذُو الشَّناتِرِ: لَخِيعَةُ بنُ يَنُوفَ) ونَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ: لَخِيعَةُ يَنُوف، وَهُوَ

стр. 11631

ذُو الشَّناتِرِ وسَبَقَ فِي الرّاءِ أنَّه لَخْتِيعَةُ، فَتأملْ، وهُوَ رَجُلٌ حِمْيرَ، كانَ تَوَثَّبَ على مُلْكِهِم، فقَتَلَه ذُو نُواس، ومَلَكَ بَعْدَه، وتَقَدَّمَتْ قِصَّتُه فِي الرّاءِ، وَفِي السِّينِ. ويَلْخَعُ، كيَمْنَعَ: ع، باليَمَنِ نَقَله ابنُ دُرَيْدٍ. أَو هُوَ بَلْخَعُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ كَذَا قالَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتابِ افْتِراقِ العَرَبِ، وَقد تَقَدَّم فِي المُوَحَّدَةِ أنَّه قَوْلٌ أيْضاً لابْنِ دُرَيْدٍ. لذع لذَعَ الحُبُّ قَلْبَه، كمَنَعَ: آلَمَهُ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ مجازٌ، ومِنْهُ قَوْلُ أبي دُوادٍ: (فدَمْعِيَ مِنْ ذِكْرِهَا مُسْبَلٌ ... وَفِي الصَّدْرِ لَذْعٌ كجَمْرِ الغَضَى) ولَذَعَتِ النّارُ الشَّيءَ تَلْذَعُهُ لَذْعاً: لَفَحَتْهُ وأحْرَقَتْهُ، وقَدْ يُرادُ باللَّذْعِ الإحْرَاقُ الخَفِيفُ، وَهُوَ الكَيُّ. ولَذَعَ بَعِيرَهُ لَذْعَةً، أَو لَذْعَتَيْنِ: وسَمَه فِي فَخِذِه، بطَرَفِ المِيسَمِ، رَكْزَةً، أَو رَكْزَتَيْنِ وقالَ أَبُو عَلِيٍّ: اللَّذْعَةُ: لَذْعَةُ المِيسَمِ فِي باطِنِ الذِّراعِ، وَقَالَ: أخَذْتُه مِن سِمَاتِ الإبِلِ لابنِ حَبِيبَ. وَمن المَجَازِ رَجُلٌ مَذّاعٌ لَذّاعٌ، كشَدّادٍ، أَي: مِخْلافٌ للوَعْدِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأساسِ: يَعِدُ بلِسانِه خَيْراً، ثُمّ يَلْذَعُ بالخُلْفِ. وَمن المَجَازِ اللَّوْذَعُ، كجَوْهَرٍ، واللَّوْذَعِيُّ، بزِيادَةِ الياءِ: الخَفِيفُ الذَّكِيُّ الظَّرِيفُ الذِّهْنِ، وقِيلَ: هُوَ الحَدِيدُ الفُؤادِ والنَّفْسِ. واللَّسِنُ الفَصِيحُ، كأنَّه يَلْذَعُ بالنّارِ منْ ذَكَائِهِ وحَرارَتِه، قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ: (فَمَا بالُ أهْلِ الدّارِ لَمْ يتَفَرَّقُوا ... وقَدْ خَفَّ عَنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)

стр. 11632

وقالَ آخَرُ: (وعَرْبَةُ أرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِنَ النّاسِ إلاّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ) يَعْنِي بهِ النَّبِيَّ ﷺ أُحِلَّتْ مَكَّةُ ساعَةً منَ النَّهَارِ، ثمَّ عادَتْ كَما كانَتْ. وَمن المَجَازِ الْتَذَعَ القَرْحُ الْتِذاعاً: إِذا احْتَرَقَ وَجَعاً، وذلكَ إِذا تَقَيَّحَ، وقَدْ لَذَّعَها القَيْحُ. وَمن المَجَازِ تَلَذَّعَ: الْتَفَتَ يَمِيناً وشِمَالاً وحَرَّك لِسانَهُ مِنَ الغَضَبِ، يُقَالُ: رَأَيْتُه غَضْبَانَ يَتَلذَّعُ. حَكاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَفِي الأساسِ: كلَّمْتُه فَإِذا هُوَ غَضْبانُ يَتَلَذَّعُ. وقالَ الشَّيْبَانِيُّ: تَلَذَّعَ: سارَ سيْراتً حَسَناً، زادَ ابنُ عَبّادٍ فِي، وَفِي المُحِيطِ: مَعَ سُرْعَةٍ وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأسَاسِ: رَأيْتُهُ رَاكِبَ بَعِيرٍ يَتَلذَّعُ تَحْتَه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَذَعَةُ بلِسَانِه: أوْجَعَهُ بكَلامٍ، ومنْهُ: نعُوذُ باللهِ مِنْ لَواذِعِه، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ مَجازٌ. والتَّلَذُّعُ: التَّوَقُّدُ، وَمِنْه: تَلَذَّعَ الرَّجُلُ: تَوَقَّدَ ذِهْنُه، وَهُوَ مَجازٌ. واللُّذَعُ، كصُرَدٍ: نَبِيذٌ يَلْذَعُ. وبَعيرٌ مَلْذُوعٌ: كُوِيَ كَيَّةً خَفِيفَةً على فَخذِهِ.) ولَذَعَ الطّائِرُ: رَفْرَفَ ثُمَّ حَرَّكَ جَناحَيْهِ قَلِْيلاً، كَمَا فِي اللّسانِ والتَّكْمِلَةِ. لسع لَسَعَتِ الحَيَّةُ والعَقْرَبُ، كمَنَعَ، تَلْسَعُ لَسْعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أيْ: لَدَغَتْ وقالَ اللَّيْثُ: اللَّسْعُ للْعَقْرَبِ تَلْسَعُ بالحُمَةِ، ويُقَالُ: إنَّ

стр. 11633

الحَيَّةَ أيْضاً تَلْسَعُ، وزَعَمَ أعْرابِيٌّ أنَّ مِنَ الحَيّاتِ مَا يَلْسَعُ بِلِسَانِه، كَلَسْعِ العَقْرَبِ بالحُمَةِ، ولَيْسَتْ لَهُ أسْنَانٌ، وَهُوَ مَلْسُوعٌ، ولَسِيعٌ، وكذلكَ الأُنْثَى، والجَمْعُ لَسْعَى ولُسَعاءُ، كقَتِيلٍ وقَتْلَى وقُتَلاءَ. ولَسَعَ فِي الأرْضِ: ذَهَبَ فِيها، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَو اللَّسْعُ لِذَواتِ الإبَرِ مِنَ العَقَارِبِ والزَّنَابِيرِ، وأمّا الحَيّاتُ فإنَّها تَنْهَشُ وتَعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشِطُ ويُقَالُ للعَقْرَبِ: قَدْ لَسَعَتْهُ، ولَسَبَتْهُ، وأبَرَتْهُ، ووكَعَتْهُ، وكَوَتْهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: هَذَا هُوَ المَسْمُوعُ من العَرَبِ وقالَ اللَّيْثُ: ويُقَالُ اللَّسْعُ لكُلِّ مَا ضَرَبَ بمُؤَخَّرِهِ، واللَّدْغُ بالفَمِ. وَمن المَجَازِ إنَّهُ للُسَعَةٌ، كهُمَزَةٍ، أَي قَرّاصَةٌ للنّاسِ بلِسَانِه، وقَدْ لَسَعَهُ بلِسانِه: إِذا آذاهُ وعابَهُ. ولَسْعَى، كسَكْرَى: ع: عَن ابْنِ دُرَيدٍ، قالَ: يُقْصَرُ ويُمَدُّ وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَلدٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ. وهَادٍ مِلْسَعٌ، كمِنْبَرٍ: حاذِقٌ ماهِرٌ بالدَّلالَةِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وكذلكَ مِسْلَعٌ. قالَ: واللَّسُوعُ، كصَبُورٍ: المَرْأَةُ الفارِكُ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَلْسَعُ زَوْجَها بسَلاطَتِهَا، وهُوَ مَجازٌ. واللُّسُوعُ، بالضَّمِّ الشُّقُوقُ، كالسُّلُوعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ ألْسَعَ بَيْنَهُم وآكَلَ: إِذا أغْرَى، كَمَا فِي المُحِيطِ والأسَاسِ. والمُلَسِّعَةُ، كمُحَدِّثةٍ: الجَمَاعَةُ المُقِيمُونَ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ الحَادِيَ: (مُفرِّقاً بَيْن أُلَاّفٍ مُلَسِّعَةٍ ... قد جانَبَ النّاسَ تَرْقيحاً وإشْفاقا)

стр. 11634

والمُلَسَّعَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: المُقِيمُ الّذِي لَا يَبْرَحُ، زادُوا الهاءَ للمُبَالغَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَبِه فَسَّرَ قَوْلَ امْرئ القَيسِ: (مُلَسَّعَةٌ بَينَ أرْباقِه ... بهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرْنَبا) أَي: تَلْسَعُهُ الحَيّاتُ والعَقارِبُ، فَلَا يُبَالِي بهَا، بَلْ يُقِيمُ بَين غنمِه، وَهَذَا غرِيبٌ، لأنَّ الهاءَ إنّما تلْحَقُ للمُبَالغة أسماءَ الفاعِلين، لَا أسْماءَ المَفْعُولِين، ويُرْوَى: مُرَسَّعَةٌ، وَقد فسَّرنا معنى الْبَيْت هُنَاكَ فراجِعْه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) رَجُلٌ لسّاعٌ، كشّدادٍ: عَيّابَةٌ مُؤْذٍ، وَهُوَ مجازٌ. ولُسِّعَ الرَّجُلُ: أَقَامَ فِي مَنْزلِهِ فلمْ يَبْرَحْ. واللَّيْسَعُ، كصَقْيلٍ: اسمٌ أعْجَمِيٌّ، وتوَهَّم بعضُهُم أنَّها لُغةٌ فِي الْيَسَعِ. وألْسَعْتُه: أرْسَلْتُ إليهِ عَقرَبا تَلسَعُه. وأتَتْنِي مِنْه اللَّوَاسِعُ، أَي: النَّوافِرُ مِن الكَلِمِ، وَهُوَ مَجازٌ. ويَقُولونَ: النَّفْسُ حَيَّةٌ لسّاعَة، مَا دامَتْ حَيَّةً للسّاعَة. وَفِي الحَديثِ: لَا يُلْسَعُ المُؤْمن منْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى: لَا يُلْدَغُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ سَواءٌ، وهُوَ على المَثَلِ، قالَ الخطّابِيُّ: رُوِيَ بضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها، فالضَّمُّ على وجْهِ الخَبَرِ، ومُعْناه: أنَّ المُؤْمِنَ هُو الكَيِّسُ الحازِمُ، الّذِي لَا يُؤْتَى من جِهَةِ الغَفْلَةِ، فيُخْدَعُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وهُوَ لَا يَفْطِنُ لذلكَ، وَلَا يَشْعُرُ بهِ، والمُرَادُ بهِ الخِدَاع فِي أمْرِ الدِّينِ لَا أمْرِ الدُّنْيَا وأمّا بالكَسْرِ فعَلى وجْهِ النَّهْي، أَي: لَا يُخْدَعَنَّ المُؤْمِنُ، وَلَا يُؤْتَيَنَّ مِنْ

стр. 11635

ناحِيَةِ الغَفْلَةِ، فيقَعَ فِي مَكْرُوهٍ أَو شَرٍّ وهُوَ لَا يَشْعُرُ بهِ، ولكِنْ يَكُونُ فَطِناً حَذِراً، وَهَذَا التأوِيلُ أصْلَحُ لأنْ يكُونَ لأمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا مَعًا. لطع اللَّطْعُ: اللَّحْسُ باللِّسَانِ، وقيلَ: هُوَ اللَّعْقُ كالالْتِطاعِ. واللَّطْعُ: أنْ تَضْرِبَ مُؤَخَّرَ الإنْسانِ برِجْلِكَ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِعْلُهُما كسَمِعَ ومَنَعَ، الأخِيرُ حَكَاهُ الأزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ، وَفِي الصِّحاحِ: تَقُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً: لَطِعْتُه بالكَسْرِ ألْطَعُه لَطْعاً. ولَطَعَهُ بالعَصَا، كمَنَعَهُ لَطْعاً: ضَرَبَهُ بِهَا، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ، وهوَ مَجازٌ. ولَطَعَ اسْمَه لَطْعاً: مَحَاهُ، وكذلكَ طَلسَه، وَهُوَ مَجازٌ. وكذلكَ: لَطَعَهُ: أثْبَتَه فَهُو ضِدٌّ. ولَطَعَ عَيْنَهُ: لَطَمَها. ولَطَعَ الغَرَضَ لَطْعاً: أصابَهُ عَن ابنِ عبّادٍ. قالَ: ولَطَعتِ البِئْرُ ذَهَبَ ماؤُهَا، وهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ لَطَعَ إصْبَعَهُ ولَعِقَهَا، أَي: ماتَ. عنْه أيْضاً. وقالَ أَبُو لَيْلَى: يُقَالُ رَجُلٌ قَطّاعٌ لَطّاعٌ نَطّاعٌ كشَدّادٍ: يَمُصُّ أصابِعَهُ إِذا أكَلَ، ويَلْحَسُ مَا عَلَيْهَا وقَطّاعٌ، تَقدَّم ذِكْرُه، ونَطّاعٌ يأْتِي فِي مَوْضِعِه.) واللَّطْعُ: الحَنَكُ، ج: ألْطَاعٌ كَمَا فِي المُحِيطِ. واللَّطَعُ بالتَّحْرِيكِ: بَيَاضٌ فِي باطِنِ الشَّفَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَيَاضٌ فِي الشَّفَةِ منْ غَيْرِ تَخْصِيصِ بالبَاطِنِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ وأكْثَرُ مَا يَعْتِري ذلكَ السُّودانَ.

стр. 11636

أَو اللَّطَعُ: رِقَّةٌ فِي الشَّفَةِ قالَه اللَّيْثُ، زادَ غَيْرُه، وقِلَّةٌ فِي لَجْمِهَا، وهيَ شَفَةٌ لَطْعاءُ، ولِثَةٌ لَطْعاءُ: قَلِيلَةُ اللَّحْمِ، وقِيلَ: اللَّطَعُ: تَقَشُّرٌ فِي الشَّفَةِ، وحُمْرَةٌ تَعْلُوهَا. أَو اللَّطَعُ: تَحاتُّ الأسْنَانِ إلاّ أسْنَاخَهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: حَتّى تَلْتَزِقَ بالحَنَكِ، وقِيلَ: هُوَ أنْ تُرَى أُصُولُ الأسْنَانِ فِي اللَّحْمِ، رَجُلٌ ألْطَعُ، وامْرَأَةٌ لَطْعَاءُ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ: جاءَتْكَ فِي شَوْذِرَها تَمِيسُ عُجِيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبِيسُ أحْسَنُ مِنْهَا مَنْظراً إبْلِيسُ وقِيلَ: الألْطَعُ: الّذِي ذَهَبَتْ أسْنَانُه منْ أُصُولِها، وبَقِيَتْ أسْنَاخُهَا فِي الدُّرْدُرِ، يكُونُ ذلكَ فِي الشّابِّ والكَبيرِ. واللَّطَعُ: أيْضاً قِلَّةُ لَحْمِ الفَرْجِ، وَهِي لَطْعَاءُ: قَلِيلَتُه، حكاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ اللَّيْثُ: اللَّطْعَاءُ: اليابِسَةُ ونَصُّ العَيْنِ: اليابِسُ ذاكَ مِنْهَا، يَعْنِي الفَرْجِ. وقِيلَ: هِيَ المَهْزُولَةُ من النِّسَاءِ. وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: ورُبَّمَا سُمِّيَتِ المَرْأةُ الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ لَطْعَاءَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: التِّلْطِعُ، كزِبْرِجٍ، قلتُ: وَزْنُه بزِبْرِجٍ يُوهِمُ أصالَةَ التاءِ، ولَيْسَ كذلكَِ، فالأوْلَى أنْ يَقُول: بالكَسْرِ منَ الإبِلِ الّذِي ذَهَبَتْ أسْنانُه هَرَماً ونَصُّ المُحِيطِ: الّتِي ذَهَبَ فُوهَا مِنَ الهَرَمِ، وَقد تَلَطَّعَتْ وَهَذِه الكَلِمَةُ مِن التَّكْمِلَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ لُطَعٌ، كصُرَدٍ: لَئيمٌ، كَلُكَعٍ، والعامَّةُ تَقُولُ: لَطِيعٌ ولَكِيعٌ. وقولُ العامَّ: لَطَعِني فِي مَحَلِّ

стр. 11637

كَذَا، مُؤَخِّرَه، كأنَّه ضَرَبه برِجْلِه. والتَطَعَ جَمِيعَ مَا فِي الإناءِ، أَو الحَوْضِ، كأنَّه لَحِسَهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وكأنَّ المُصَنِّف قد اكتَفى منْ هَذِه العِبَارَةِ بقَوْلِه: كالالْتِطاعِ وَلَا يُغْنِي عنْ بَيَانِه. ولَطَعض الكَلْبُ الماءَ وكذلكَ الذِّئْبُ شَرِبَهُ، نَقَلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ مجازٌ.) ويُقَالُ أيْضاً: رَجُلٌ قاطِعٌ لاطِعٌ ناطِعٌ، بمَعْنَى قَطّاعٍ لَطّاعٍ نَطّاعٍ، عنْ أبي لَيْلَى. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: لَطَعْتُ عَيْنَه لَطَمْتُهَا. وتَقُولُ العامَّةُ: لَطَعَ كَفَّه إِذا قَبَّلَه. لعع ﴿اللُّعَاعُ، كغُرَابٍ: نَبْتٌ ناعِمٌ فِي أوَّلِ مَا يَبْدُو، كمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: رَقيقٌ، ثُمَّ يَغْلُظُ، واحِدَتُه﴾ لُعاعَة، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ أكْثَرُ مَا يُقَالُ ذلكَ فِي البُهْمَى، وقالَ سُوَيْدُ بنُ كُراع، يَصفُ ثَوْراً وكِلاباً: (رَعى غَيْرَ مَذْعُورٍ بهنَّ وَرَاقَهُ ... ﴿لُعَاعٌ تَهاداهُ الدِّكادِكُ واعِدُ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ ويُرْوَى لجِرانِ العَوْدِ، ويُرْوَى للحَكَمِ الخُضْرِيِّ أيْضاً: (كادَ﴾ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوذانِ يَسْحَطُهَا ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لحْيَيْهَا خَناطِيلُ) وقَدْ مَرَّ شَرْحُ هَذَا البَيْتِ فِي رجج فراجِعْهُ. (و) ! اللُّعَاعَةُ بهاءٍ: الهِنْدَباءُ عَن ابنُ الأعْرَابِيّ.

стр. 11638

وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿اللُّعَاعَةُ الخِصْبُ وَفِي الصِّحاحِ قالَ الأصْمَعِيُّ: ومِنْهُ، أَي: من﴾ اللُّعَاعِ بمَعْنَى النَّبْتِ النّاعِم، قِيلَ: الدُّنْيا ﴿لُعاعَة، وَفِي الحدِيثِ: إنَّمَا الدُّنْيا لُعاعَة يعنِي كالنَّباتِ الأخْضَرِ قَلِيلِ البَقَاءِ. وقالَ المُؤَرِّجُ:﴾ اللُّعَاعَةُ: الجَرْعَةُ منَ الشَّرابِ، يُقَالُ فِي الإناءِ ﴿لُعاعَة، وقالَ غَيْرُه: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السِّقاءِ، وقيلَ:﴾ لُعاعَةُ الإناءِ: صَفْوَتَهُ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ فِي الإناءِ ﴿لُعاعَةٌ، أَي: قَليلٌ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ:﴾ اللُّعَاعَةُ الكَلأُ الخَفِيفُ، رُعِيَ أَو لَمْ يُرْعَ وقالَ غَيْرُه: يُقَالُ فِي الأرْضِ لُعاعَةٌ: للشَّيءِ الرَّقِيقِ. ﴿وألَعَّتِ الأرْضُ﴾ إلْعاعاً: أنْبَتَتْهَا. وتَلَعَّى: تَنَاوَلَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وأصْلُه: ﴿تَلَعَّعَ، فكَرِهُوا ثلاثَ عَيْناتٍ، فأبْدَلُوا مِنَ الأخيرَةِ يَاء، وهُوَ منْ مَحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، وقالَ أَبُو مُحَمَّدِ بنُ السِّيدِ: حُكِيَ عنِ العَرَبِ: خَرَجْنَا﴾ لنَتَلَعَّى، أيْ: نَرْعَى ﴿اللُّعَاعَ، وقالَ ابنُ جِنِّي: أخْبَرَنا أَبُو عليٍّ بإسْنَادِه ليَعْقُوبَ قالَ: قالَ ابنُ الأعْرابِيِّ:﴾ تَلَعَّيْتُ من ﴿اللُّعَاعَةِ، وهِيَ بَقْلَةٌ، والأصْلُ:﴾ تَلَعَّعْتُ، ثمَّ أُبْدِلَ، كتَظَنَّيْتُ ونَحْوِه. ﴿واللَّعْلَعُ: السَّرَابُ نَقَلَه اللَّيْثُ. (و) ﴾ لَعْلَعٌ، بِلَا لامٍ: جَبَلٌ كانَتْ بهِ وَقْعَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والأساسِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَا أقامَتْ لَعلَعُ قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ جَبَلٌ، وأنَّثَهُ لأنَّه جَعَلَهُ اسْماً للْبُقْعَةِ الّتِي حَوْلَ الجَبَلِ، وأنْشَدَ) الجَوْهَرِيُّ لشّاعِرٍ وهُوَ عَمْرُو بن عَبْدِ الجِنِّ التَّنُوخِيُّ، ونَسَبَهُ فِي اللِّسَانِ لِحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ: (لَقَدْ ذاقَ منّا عامِرٌ يَوْمَ لَعْلَعٍ ... حُساماً إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ صَمَّمَا)

стр. 11639

وقيلَ: لَعْلَعٌ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَةِ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَعْلَعٌ ماءٌ بالبادِيَةِ وقدْ وَرَدْتُه، قالَ الأخْطَلُ: (سَقَى ﴿لَعْلَعاً والقَرْيَتَيْن فلَمْ يَكَدْ ... بأثْقَالِه عنْ﴾ لَعْلَعٍ يَتَحَمَّلُ) وَقَالَ رُؤْبَةُ: أقْفَرَ منْ أُمِّ اليَمَانِي لَعْلَعُ فبَطْنُ ذِي قارٍ فقارٌ بَلْقَعُ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿اللَّعْلَعُ: الذِّئْبُ وَهُوَ قَوْلُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ قيلَ: سُمِّيَ بهِ لضَجَرِهِ منْ كُلِّ شَيءٍ. واللَّعْلَعُ: شَجَرٌ حِجَازِيٌّ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ﴾ واللَّعْلاعُ: الجَبَانُ، عَن المُؤَرِّجِ. ﴿واللَّعَّةُ: المَرْأةُ العَفِيفَةُ المَلِيحَةُ، قالَهُ اللّيْثُ، ومِثْلُه فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ، وقِيلَ: هِيَ الخَفِيفَةُ تُغَازِلُكَ ولمْ تُمَكِّنْكَ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ هِيَ المَلِيحَةُ الّتِي تُدِيمُ نَظَرَكَ إليْهَا مِنْ جَمالِهَا. قالَ اللَّيْثُ:﴾ واللَّعّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: مَنْ يَتَكَلَّفُ الألْحَانَ مِنْ غَيْرِ صَوابٍ، كَذَا نَصُّ العَيْنِ والعُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِلَا صَوْتٍ. ولَعْ: ﴿ولَعْلَعْ كِلاهُمَا: بمَعْنَى لعاً يُقَالُ للعاثِرِ، كَمَا فِي المُحِيطِ. ﴾ وتَلَعْلَعْتُ بهِ: قُلْتُ لَهُ ذلكَ نصُّ المُحِيطِ: ﴿لَعْلَعْتُ بهِ. وتَلَعَّى: تَنَاوَلَ اللُّعَاعَ مِنَ الكَلأ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ مُكَرَّرٌ. مَعَ مَا سَبقَ لهُ. ﴾ وتَلَعْلَعَ عَظْمُه: تَكَسَّرَ مُطَاوِعُ

стр. 11640

﴿لَعْلَعَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ رُؤْبَةُ: ومَنْ هَمَزْنا رَأسَه﴾ تَلَعْلَعَا (و) ﴿تَلَعْلَعَ منَ الجُوعِ: تَضَوَّرَ وتَحَزَّنَ. وقِيلَ:﴾ تَلَعْلَعَ اضْطَرَبَ. وتَلَعْلَعَ الكَلْبُ: أدْلَعَ لِسانَه عَطَشاً قالَ اللَّيْثُ: وإدْلاعُه، تَلأْلُؤُهُ.) (و) ﴿تَلَعْلَعَ السَّرابُ: تَلألأ. وتَلَعْلَعَ الرَّجُلُ: ضَعُفَ مِنْ مَرَضٍ أَو تَعَبٍ، عَن ابنِ دُرَيدٍ. ويُقَالُ عَسَلٌ﴾ مُتَلَعْلِعٌ، ﴿ومُتَلَعٍّ والأصْلُ:﴾ مُتَلَعِّعٌ، وهوَ: الّذِي يَمْتَدُّ إِذا رُفِعَ فَلمْ يَنْقَطِعْ للُزُوجَتهِ. ﴿واللَّعِيعَةُ: خُبْزُ الجاوَرْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ﴾ واللَّعْلَعَةُ: كَسْرُ العَظْمِ ونَحْوِه يُقَالُ ﴿لَعْلَعَهُ﴾ فَتلَعْلَعَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. (و) ﴿اللَّعْلَعَةُ منَ السَّرَابِ: بَصِيصُهُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّحَزُّنُ منَ الجُوعِ، والضَّجَرُ منْ كُلِّ شيءٍ، وَبِه سُمِّيَ الذِّئبُ﴾ لَعْلعاً. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿اللُّعاعَةُ بالضَّمِّ البَقِيَّةُ اليَسِيرَةُ منْ كُلِّ شيءٍ، وَمِنْه قَوْلُهُم: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا إلاّ﴾ لُعَاعَةٌ. ﴿واللُّعَاعَةُ: كُلُّ نَباتٍ لَيِّنٍ من أحْرَارِ البُقُولِ فيهِ ماءٌ كَثِيرٌ لَزِجٌ، ويُقَالُ لَهُ: النُّعَاعَةُ أيْضاً. ﴾ ولُعَاعُ الشَّمْسِ: السَّرَابُ، والأكْثَرُ لُعابُ الشَّمْسِ. ﴿والتَّلَعْلُعُ: التَّلألُؤُ. ﴾ ولَعْ ﴿لَعْ: زَجْرٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ، وَقد ذكَرَ المُصَنِّف مَقْلُوبَه علع فِي العَيْنِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ تَلَعْلَعَتِ الإبِلُ فِي كلإٍ ضَعِيفٍ، أَي: تتَبَّعَتْ. ! وتَلَعْلَعَ من العَطَشِ: تَضَوَّرَ.

стр. 11641

لفع اللِّفَاعُ، ككِتَابٍ: المِلْحَفَةُ، أَو الكِسَاءُ عَن ابنِ دُرَيدٍ، زادَ غَيْرُهُ: الغَلِيظُ تتَلَفَّعُ بهِ المَرْأَةُ، وزادَ آخَرُ: الأسْوَدُ ومِنْهُمْ منْ صَحَّفَه بالقافِ، وَقد نَبَّهَ عليهِ الأزْهَرِيُّ فِي لقع وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عليٍّ وفاطِمَةَ ﵄: وقَدْ دَخَلْنا فِي لِفَاعِنا أَي لِحافِنَا، وَهُوَ الكِسَاءُ الأسْودُ، وَكَذَا حَدِيثُ أبيٍّ: كانَتْ تُرَجِّلُني ولمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إلاّ لِفاعٌ يَعْنِي امْرَأتَه، وَكَذَا قَوْلُ أبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ: (نُجُفاً بَذَلْتُ لَهَا خَوَافِيَ ناهِضٍ ... حُشْرِ القَوَادِمِ كاللِّفاعِ الأطْحَلِ) أرادَ: كالثَّوبِ الأسْوَدِ، وفَسَّرَه ابنُ دُرَيدٍ باللِّحافِ. أَو اللِّفَاعُ: النِّطْعُ، نَقَله ابنُ دُرَيدٍ، وابنُ عَبّادٍ أَو الرِّداءُ. وقيلَ: اللِّفَاعُ: كُلُّ مَا تَتَلَفَّعُ بهِ المَرأَةُ، ونَصُّ الصِّحاحِ واللِّفَاعُ: مَا يُتَلَفَّعُ بهِ، زادَ غَيْرُه مِنْ رِداءٍ، أوْ لِحافٍ، أَو قِناعٍ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: يُجَلَّلُ بهِ الجَسَدُ كُلُّهُ، كِساءً كانَ أَو غَيْرَه. واللّفَاعُ: اسمُ بَعِيرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ، وَفِي اللِّسانِ: اسمُ ناقَةٍ بعَيْنِها، ومنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ: صُوف اللّفاعِ والدُّهَيْمِ والقُحَمْ هَكَذَا أنْشَدَهُ فِي المُحِيطِ، واسْتَدلَّ عليهِ صاحِبُ اللِّسَانِ بقَوْلِه: وعُلْبَةٍ من قادِمِ اللِّفَاعِ وقالَ الأزْهَريُّ: اللِّفَاعُ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ هَذَا: الخِلْفُ المُقَدَّمُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللِّفاعَةُ بهاءٍ: الرُّقْعَةُ تُزادُ فِي القَمِيص والمَزَادَةِ وغَيْرِهمَا إِذا كَانَتْ ضَيِّقَةً، كاللَّفِيعَةِ كسَفِينَةٍ.

стр. 11642

وَمن المَجَازِ: لَفَعَ الشَّيْبُ رَأْسَه، كمَنَعَ، وَكَذَا لِحْيَتَهُ: شَمِلَهُ قالَهُ اللَّيْثُ كَلَّفَعَهُ تَلْفِيعاً، أَي: غَطّاهُ، قَالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ: (كَيْفَ يَرْجُونَ سِقاطِي بَعْدَما ... لَفَّعَ الرَّأْسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ) وَمن المَجَازِ لَفَّعَ الطَّعَامَ تَلْفِيعاً: إِذا لَفَّهُ لَفّاً، وأكْثَرَ مِنَ الأكْلِ، كَمَا فِي الأساسِ. ولَفَّعَ المَزَادَةَ تَلْفِيعاً: قَلَبَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: فجَعَلَ أطِبَّتَهَا فِي وَسَطِها، فَهِيَ مُلَفَّعَةٌ، وذاكَ تَلْفِيعُهَا، ورُبَّما نُقِضَتء، ورُبّما خُرِزَتْ كَمَا فِي العُبَابَ. وَمن المَجَازِ لَفّعَ المرْأةَ تَلْفِيعاً: إِذا ضَمَّها إلَيْهِ، واشْتَمَلَ عَلَيْها. والتَّلَفُّعُ: التَّلَحُّفُ، كالالْتِفاعِ، يُقَالُ تَلَفَّعَت المَرْأَةُ بمِرْطِهَا، أَي: التَحَفتْ بهِ، وَفِي الحَدِيثِ: ثُمّ يَرْجِعْنَ) مُلْتَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ منَ الغَلَسِ، أَي مُتَجَللاتٍ بأكْسِيَتِهنَّ، ويُقَالُ تَلَفَّعَ الرَّجُلُ بالثَّوْبِ، والشَّجَرُ بالوَرَقِ: إِذا اشْتَمَلَ بهِ، وتَغَطَّى بهِ، وقَوْلُ الشّاعِرِ: (مَنَعَ الفِرارَ فجِئْتُ نَحْوَكَ هارِباً ... جَيْشٌ يَجُرُّ، ومِقْنَبٌ يَتَلَفَّعُ) أَي: يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ، وقالَ جَرِيرٌ: (لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْلِ مَئْزَرِهَا ... دَعْدٌ، ولمْ تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ) وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: التَّلَفُّعُ، والتَّلَهُّبُ واحِدٌ، وأنْشَدَ: (وَمَا بِي حِذارَ المَوْتِ إنِّي لمَيِّتٌ ... ولكنْ حِذارِي جَحْمُ نارٍ تَلَفَّعُ) وَمن المَجَازِ تَلَفَّعَ فُلانٌ: إِذا شَمِلَهُ الشَّيْبُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: رَأسَه أَو لِحْيَتَه. والْتَفَعَ الرَّجُلُ: الْتَحَفَ بالثَّوْبِ، وهُوَ أنْ يَشْتَمِلَ بهِ حَتّى يُجَلِّلَ جَسَدَه، قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ

стр. 11643

اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ عندَ العَرَبِ، قالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ: (وهَبَّتِ الشَّمْألُ البَلِيلُ وإذْ ... باتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعَا) والْتثفِعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً: تَغَيَّرَ وكذلكَ: الْتُقِعَ بالقَافِ، كَمَا سَيَأتِي. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المِلْفَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: اللِّفَاعُ. وإنّه لحَسَنُ اللِّفْعَةِ بالكَسْرِ، مِنَ التَّلَفُّعِ. وابنُ اللَّفّاعَةِ، مُشَدَّدَةً، أَي: ابنُ المُعَانِقَةِ للفُحُولِ، وَهُوَ سَبٌّ، وَهُوَ مجازٌ. وتَلَفَّعَتِ الحَرْبُ بالشَّرِّ: اشْتَمَلَتْ بهِ، فلمْ تَدَعْ أحَداً إلاّ ضَمَّتْهُ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ قولُ رُؤْبَةَ: إنّا إِذا أمْرُ العِدَى تَنَزَّعا وأجْمَعَتْ بالشَّرِّ أنْ تَلَفَّعَا والمُتَلَفِّعُ: الأشْيَبُ، وَهُوَ مجازٌ. ولَفَعَتْهُ النّارُ: شَمِلَتْهُ من نواحِيهِ، وأصابَهُ لَهِيبُها، قالَ ابنُ الأثِيرِ: ويجُوزُ أنْ تَكُونَ العَيْنُ بَدَلاً من حاءِ لَفَحَتْهُ النّارُ، وقَوْلُ كَعْبِ بن زُهَيرٍ. وقدْ تَلَفَّع بالقُورُ بالعَسَاقِيلُ أرادَ تَلَفَّعَ القُورُ بالعَسَاقِيلِ، والعَسَاقِيلُ: السَّرابِ، والقُورُ: جَمْعُ قارَةٍ، فقلَبَ واسْتَعارَ. والْتَفَعَتِ الأرْضُ: اسْتَوَتْ خُضْرَتُها ونَبَاتُهَا، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الصِّحاحِ اخْضارَّتْ.) وتَلَفَّعَ المالُ: نَفَعَهُ الرَّعْيُ، وقالَ اللَّيْثُ: إِذا انْتَفَعَ المالُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ المَرْعَى قِيلَ: قَدْ تَلَفَّعَتِ الإبلُ والغَنَمُ. وتَلَفَّعَ الشَّجَرُ بالوَرَقِ: تَغَطَّى بهِ، وَهُوَ مجازٌ. وتَلَفَّعْنَا على جَيْشِهِم: اشْتَملْنَاهُ واسْتَجَلْناهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ الحُطَيْئَةِ:

стр. 11644

(ونَحْنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ ... جِهاراً وَمَا طِبِّى ببَغْيٍ وَلَا فَخْرِ) ولُفَاعٌ، كغُرَابٍ: مَوْضِعٌ، نَبَّهَ عَلَيهِ الصّاغَانِيُّ فِي الّذِي بَعْدَه، وقَلَّدَه المُصَنِّف وَلم يَذْكُرْهُ هُنَا. لقع لَقَعَ، كمَنَعَ، لَقَعاناً، بالفَتْحِ: مَرَّ مُسْرِعاً، ومِنْهُ قولُ الرّاجزِ: صَلَنْقَعٌ بَلَنْقَعُ وَسْطَ الرِّكابِ يَلْقَعُ ولَقَعَ الشَّيءُ لَقْعاً: رَمَى بهِ، ويُقَالُ لَقَعَه بِشَرٍّ، ومَقَعَهُ: رمَاهُ بهِ، وَفِي الحديثِ: فلَقَعَهُ ببَعْرَةٍ أيْ: رَمَاهُ بِهَا. ولَقَعَ فُلاناً بِعَيْنِه: أصَابَهُ بِها، ومِنْهُ حَديثُ ابنِ مَسْعُودٍ، قالَ رَجُلٌ عِنْدَه: إنَّ فُلاناً لَقَعَ فَرَسَكَ، فهُوَ يَدُورُ كأنَّه فِي فَلَكٍ أيْ: رَمَاهُ بعَيْنِه، وأصابَهُ بهَا، فأصابَهُ دُوَارٌ، وَفِي حديثِ سالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ: أنَّه خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ، فأخَذَتْه قَفْقَفَةٌ أيْ: رَعْدَةٌ: فقالَ: أظُنُّ الأحْوَلَ لقَعَنِي بعَيْنِه أَي: أصابَنِي، يَعْنِي هِشاماً، وكانَ أحْوَلَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ قالَ أَبُو عبَيْدٍ: ولَمْ يُسْمَع اللَّقْعُ إلاّ فِي إصابَةِ العَيْنِ، وَفِي البَعْرَةِ. قُلْتُ: وقَدْ صَحَّفَه العُزَيزِيّ قالَ: لَبَعَه بَبَعْرَةٍ، بالباءِ المُوحَّدَةِ، وَقد سَبَقَت الإشَارَةُ إِلَيْهِ. ولَقَعَتِ الحَيَّةُ: لَدَغَتْ، نَقَله الصّاغَانِيُّ. والمِلْقَاعُ، بالكَسْرِ: المَرْأةُ الفَاحِشَةُ فِي الكَلامِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ اللَّقاعُ كشَدَّادٍ: الذُّبابُ زادَ غَيْرُه: الأخْضَرُ الّذِي يَلْسَعُ النّاسَ، واحِدَتُه لَقّاعَةٌ، وأنْشَدَ الأزْهَرِيُّ: (إِذا غَرَّدَ اللَّقَّاعُ فِيها لِعَنْتَرٍ ... بمُغْدَونٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذِي خَبْرِ)

стр. 11645

قالَ: العَنْتَرُ ذُبَابٌ أخْضَرُ، والخَبْرُ: السِّدْرُ البَرِّيُّ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: لَقْعُهُ أخْذُهُ الشَّيءِ بمُتْكِ أنْفهِ منْ عَسَلٍ وغَيْرِه.) واللِّقَاعُ ككِتابٍ: الكِساءُ الغَلِيظُ نَقَله اللَّيْثُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا تصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالفَاءِ، وَقد ذُكِرَ. ولُقَاعٌ، كغُرابٍ: ع قالَ بِشْرُ ابنُ أبي خازِمٍ: (عَفَا رَسْمٌ بِرامَةَ فالتِّلاعِ ... فكُثْبانِ الجَفِيرِ إِلَى لُقاعِ) أَو هُوَ تَصِحِيفٌ، والصَّوابُ بالفاءِ نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ ولوْ قالَ: وصَوابُهما بالفاءِ لكانَ أخْصَرَ وأجْمَعَ بينَ قَوْلَي الأزْهَرِيِّ والصّاغَانِيُّ واللُّقَعَةُ كهُمَزَةٍ: مَنْ يَلْقَعُ، أَي: يَرْمِي بالكَلامِ وَلَا شَيءَ عنْدَه وراءَ ذلكَ الكَلامِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: وراءَ الكَلامِ. والتِّلِقّاعُ والتِّلِقّاعَةُ، مَكْسُورَتَي اللامِ مُشَدَّدَتِي القافِ: الكَثِيرُ الكَلامِ، أَو العُيَبَةُ، وَلَا نَظِيرَ للأخِيرِ إلاّ تِكِلاّمَةٌ، وامْرَأةٌ تِلِقّامَةٌ كذلكَ. واللُّقَّاعَةُ كرُمّانَةٍ: الأحْمَقُ. وقِيلَ: المُلَقِّبُ للنّاسِ بأفْحَشِ الألْقَابِ كالتِّلِقّاعَةِ فيهمَا أَي فِي الحُمْقِ والتَّلْقِيبِ، كَمَا هُوَ المَفْهُومُ من عِبَارةِ العُبَابِ، فعلى هَذَا كانَ الأوْلَى أنْ يَقُولَ: والملَقِّبُ للنّاسِ بواوِ العَطْفِ، كَمَا فَعَلَه الصّاغَانِيُّ. وقالَ اللَّيْثُ: التِّلِقّاعَةُ: الرَّجُل الدّاهِيةُ الّذِي يَتَلَقَّعُ بالكَلامِ، أَي: يَرْمِي بهِ رَمْياً وقالَ غَيْره: هُوَ الدّاهِيَةُ المُتَفَصِّحُ. وقِيلَ: هُوَ الحاضِرُ الجَوَابِ، وَهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقيلُ: الظَّرِيفُ اللَّبِقُ، وقِيلَ: هُوَ الكَثِيرُ الكلامِ وأنْشَدَ اللَّيْثُ:

стр. 11646

(فباتَتْ يُمَنِّيها الرَّبيعَ وصَوْبَهُ ... وتَنْظُرُ منْ لُقّاعَةِ ذِي تَكاذُبِ) وأنْشَدَ غَيْرُه لأبي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيِّ: (لَقَدْ لاعَ ممّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَه ... وحَدَّثَ عنْ لُقّاعَةٍ، وهْوَ كاذِبُ) ويُقَالُ فِي كَلامِه لُقّاعاتٌ، بالضَّمِّ مُشدَّدَةً: إِذا تَكَلَّمَ بأقْصى حَلْقِه كَمَا فِي العُباب. والْتُقِعَ لَوْنُه مَجْهُولاً: ذهَبَ وتَغَيَّرَ، عنِ اللِّحْيَانِيِّ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَكَذَا التُفِعَ، وامْتُقِعَ، والْتُمِعَ، ونُطِعَ، وانْتُطِعَ، واسْتُنْطِعَ، كلُّه بمَعْنَى واحِدٍ. ولاقَعَنِي بالكَلامِ، فَلقَعْتُه أَي: غَالَبَنِي بهِ فغَلَبْتُه، قالَهُ اللِّحْيَانِيِّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ امْرَأَةٌ مِلْقَعَةٌ، كمِكْنَسَةٍ: فَحّاشَةٌ فِي الكَلامِ، وأنْشَدَ:) وإنْ تَكَلَّمْتِ فكُونِي مِلْقَعَهْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَقَعَهُ لَقْعاً: عابَهُ، بالمُوَحَّدَةِ، نَقله ابنُ بَرِّيّ. ورَجُلٌ لُقّاعٌ كرُمّانٍ، ولُقّاعَةٌ: يُصِيبُ مَواقِعَ الكَلامِ. واللُّقَاعُ، كغُرَابٍ الذُّبَابُ، لُغَةٌ فِي اللَّقّاعِ كشَدّادٍ، واحِدَتُه لَقاعَةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وتَلَقَّعَ بالكَلامِ: رَمَى بهِ. لكع اللُّكَعُ، كصُرَدٍ: اللَّئيمُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ أبي عمْروٍ.

стр. 11647

وقيلَ: هُوَ العَبْدُ وهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ، زادَ الجَوْهَرِيُّ الذَّليلُ النَّفْسِ. وقيلَ: هُوَ الأحْمَقُ قَالَهُ ابْن دُرَيْدٍ. وقالَ الأصْمَعِيُّ: اللُّكَعُ: مَنْ لَا يتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ وَلَا غَيْرِه، وهُوَ العَيِيُّ. وقيلَ: اللُّكَعُ: المُهْرُ. ويُقَالُ للصَّبِيِّ الصَّغِير أيْضاً لُكَعٌ، ومنْهُ حَديثُ أبي هُرَيرَةَ: أثَمَّ لُكَعُ يعنِي الحَسَنَ أَو الحُسَيْنَ ﵄، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ ابنُ الأثيرِ: فإنْ أُطْلِقَ على الكَبِير أُريدَ بهِ الصَّغِير فِي العِلْمِ والعَقْلِ، ومِنْهُ حَديثُ الحَسَنِ: قالَ لرَجُلٍ: يَا لُكَعُ يريدُ يَا صَغِيراً فِي العِلْمِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: القَوْلُ قولُ الأصْمَعِيِّ، أَلا تَرَى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بيتَ فاطِمَةَ، ﵂، فقالَ: أيْنَ لُكَعُ أرَادَ الحَسَنَ، وهُو الصَّغِير، أرادَ أنَّه لصِغَرِه لَا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ، وَمَا يُصْلِحُه، ولَمْ يُرِدْ أنَّه لَئيمٌ أَو عَبْدٌ. وَفِي حَديثٍ آخرَ: يأْتِي زَمانٌ يَكُونُ أسْعَدَ النّاسِ فيهِ لُكَعُ بنُ لُكَعَ قيلَ: أرادَ اللَّئيمَ، وقيلَ: الوَسخ، وسُئِلَ عنْه بلالُ بنُ جَريرٍ فقالَ: هُوَ فِي لُغَتِنَا الصَّغِيرُ، وقالَ اللَّيْثُ: اللُّكَعُ: أصْلُه وَسِخُ القُلْفَة، ثمَّ جُعلَ للَّذي لَا يُبَينُ الكَلامَ. ويُقَالُ وَفِي الصِّحاحِ وتَقُولُ فِي النِّدَاءِ: يَا لُكَعُ، وللاثْنَيْنِ: يَا ذَوَيْ لُكَعَ وَلَا يُصْرَفُ لُكَعُ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّهُ مَعْدُولٌ من ألْكَعَ.

стр. 11648

وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ للفَرَسِ الذَّكَرِ: لُكَعٌ، وللأُنْثَى لُكَعَةٌ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّه لَيْسَ كَذَلِك، وَفِي الصِّحاحِ لَيْسَ ذلكَ، المَعْدُول الّذِي يُقَالُ للمُؤَنَّثِ مِنْهُ: لَكَاعِ، وإنّما هُوَ كصُرَدٍ ونُغَرٍ،) ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عَن الفَرّاءِ قالَ: قَالُوا فِي النِّدَاءِ للرَّجُلِ: يَا لُكَعُ، وللمَرْأةِ يَا لَكاعِ، وللاثْنَيْنِ: يَا ذَوَيْ لُكَعَ، وقَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً، وزعَمَ سيبَوَيْه أنَّهُمَا لَا يُسْتَعْملانِ إِلَّا فِي النِّدَاءِ، قالَ: وَلَا يُصْرَفُ لَكَاعِ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّه مَعْدُولٌ منْ لُكَع. ولَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ، كفَرِحَ: لَصِقَ بهِ ولزِمَهُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ، وكذلكَ: لَكِثَ ولَكِدَ. وقالَ اللَّيْثُ لَكِعَ فُلانٌ لَكْعاً، ولَكَاعَةً: لَؤُمَ هَكَذَا فِي العُبَابِ، وضُبِطَ فِي الصِّحاحِ لَكُعَ لَكَاعَةً، ككَرُمَ كَرَامَةً، وهُو ألْكَعُ لُكَعُ، ومَلْكَعَانُ، الثّاني كصُرَدٍ، كَذَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ، وَفِي النُّسَخِ: ألْكَعُ، ولُكَعُ، ومَلْكَعَانُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ فِي المَلْكَعَانِ: (إِذا هَوْذِيَّةٌ ولَدَتْ غُلاماً ... لسِدْرِيٍّ فذلكَ مَلْكعانُ) وَفِي حديثِ: إنَّا أهْلَ البَيْتِ لَا يُحِبُّنا ألْكَعُ. قالَ اللَّيْثُ: وبَعْضٌ يَقُولُ فِي النِّداءِ وغَيرِه: هُوَ مَلْكَعانُ وهِيَ مَلْكَعانَةٌ بالهاءِ، أوْ لَا يُقَالُ: مَلْكَعانٌ إلاّ فِي النّدَاءِ، يُقَالُ يَا مَلْكَعانُ يَا مَخْبَثَانُ يَا مَحْمَقَانُ يَا مَرْقَعانُ يَا مَلأمانُ، نَقَله اللَّيْثُ عَن بَعْضِ النَّحْوِييِّنَ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ لرَجُلٍ: يَا مَلْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَة هَذَا قيلَ: أرادَ حَدَاثَةَ سنِّهِ، أَو صِغَرَهُ فِي العِلْمِ، والمِيمُ والنونُ زائِدَتَانِ.

стр. 11649

وامْرأَةٌ لَكاعِ، كقَطامِ: لَئِيمَةٌ قالَ الشاعِرُ: (عَلَيْكَ بأمْرِ نَفْسِكِ يَا لَكاعِ ... فَمَا مَنْ كانَ مَرْعِيّاً كَرَاعِ) وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهُوَ الحُطَيْئَةُ وَفِي اللِّسانَ: قالَ أَبُو الغَريبِ النَّصْرِيُّ: (أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ) وَفِي حَديثِ ابنِ عُمَرَ أنَّه قالَ لِمَوْلاةٍ لهُ أرادَتِ الخُرُوجَ منَ المَدِينَةِ: اقْعُدِي لَكَاعِ. واللَّكُوعُ، واللَّكِيعُ، كصَبُورٍ، وأمِيرٍ: اللَّئِيمُ الدَّنِئُ، والأحْمَقُ، قالَ رُؤْبَةُ: لَا أبْتَغِي فَضْلَ امْرِئٍ لَكُوعِ جَعْدِ اليَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ: (فأنْتَ الفَتَى مَا دامَ فِي الزَّهَرِ النَّدَى ... وأنْتَ إِذا اشْتَدَّ الزَّمَانُ لَكُوعُ) وبَنُو اللَّكِيعَةِ، كسَفِينَةٍ: قَوْمٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِعَلِيٍّ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ: (هُمُ حَفِظُوا ذِمارِي يَوْمَ جاءَتْ ... كَتائِبُ مُسْرِفٍ وبَنِي اللَّكِيعَهْ) ) أرادَ بمُسْرفٍ مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، صاحِبَ وَقْعَةِ الحَرَّةِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ المَلاكِيعُ: مَا يَخْرجُ منَ البَطْنِ معَ الوَلَدِ مِنْ سُخْدٍ وصاءَةٍ وغَيْرِهِمَا. واللَّكْعُ، كالمَنْعِ: اللَّسْعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. يُقَالُ لكَعَتْهُ العَقْرَبُ تَلْكَعُه لَكْعاً، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: إِذا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا

стр. 11650

قُلْتُ: هُو لِذِي الإصْبَعِ العَدْوانِيِّ، وصَدْرُه: إمَّا تَرَىْ نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّاءَ يَعْنِي نَصْلَ السَّهْمِ، ووُجِدَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ بخَطِّ أبي سَهْلِ بالحُمْرَةِ صَدْرُه: نَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خَشّاءَ وهُوَ سَهْوٌ. واللَّكْعُ: الأكْلُ والشُّرْبُ، كَمَا فِي العُبابِ. واللَّكْعُ: النَّهْزُ فِي الرَّضاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللِّكْعُ بالكَسْرِ: القَصيرُ، قالَ أَبُو الرُّبَيْسِ الثَّعْلَبِيُّ: (يَرَى البُخْلَ بالمَعْرُوفِ كَسْباً وكَسْعُهُ ... أولات الذُّرى بالغَبْرِ لِكْعٌ كناتِرُ) واللُّكَاعُ كغُرابٍ: فَرَسُ ذِي اللِّبْدَةِ زَيْدِ بنِ عَبّاس بنِ عامِرٍ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللُّعَكُ، كصُرَدٍ: الجَحْشُ الرّاضِعُ، قالَهُ نُوحُ بنُ جَريرٍ حِينَ سُئِلَ عَن الحَديثِ الّذِي تَقَدَّمَ، قالَ: نَحْنُ أرْبابُ الحُمُرِ، نَحْنُ أعْلَمُ بهِ. واللَّكِيعَةُ: الأمَةُ اللَّئيمَةُ، كاللَّكْعَاءِ. ورَجُلٌ لَكُوعٌ، كصَبُورٍ: ذَلِيلٌ عَبْدُ النَّفْسِ

стр. 11651

ورَجُلٌ لَكاعٌ، كسَحَابٍ: لَئِيمٌ، ومِنْهُ حَديثُ سَعْدٍ: أرَأيْتَ إنْ دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَه، فَرَأى لَكاعاً قَدْ تَفَخَّذَ امْرَأتَه، أفَيَذْهَبُ فيُحْضِرُ أرْبَعَةَ شُهَدَاءَ جَعَلَ لَكاعاً صِفةً للرَّجُلِ نَعْتاً على فَعالٍ، قالَ ابنُ الأثِيرُ: فلَعَلَّهُ أرادَ لُكَعاً فَحَرَّفَ. والألاكِعُ: جَمْعُ الألْكَعِ، وقِيلَ: جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الرّاجِزُ: فأقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوَابِعَا فِي السِّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الألاكِعَا) كسَّرَه تَكْسِيرَ الأسْمَاءِ حِينَ غَلَبَ ونَقَلَ ابنُ بَرِّيٍّ عَن الفَرّاءِ قالَ: تَثْنِيَةُ لَكاعِ وجَمْعُه أنْ يَقُولَ: يَا ذَواتَيْ لَكِيعَةَ أقْبِلا، وَيَا ذَوَاتَ لَكِيعةَ أقْبِلْنَ. وقالَ أَبُو نَهْشَلٍ: يُقَالُ: هُوَ لُكَعٌ لاكِعٌ للضَّيِّقِ الصَّدْرِ، القَليلِ الغَنَاءِ، الّذِي تُؤَخِّرُهُ الرِّجَالُ عَنْ أُمُورِهَا، فَلَا يَكُونُ لَهُ مَوْقِعٌ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا كانَ خَبيثَ الفِعَالِ شَحِيحاً قليلَ الخَيْرِ: إنَّه للَكُوعٌ. واللُّكَعُ، كصُرَدٍ: الّذِي لَا يُبِينُ الكَلامَ. ولَكَعَ الرَّجُلَ: أسْمَعَه مَا لَا يجْمُلُ، على المَثَلِ، عَن الهَجَرِيِّ. وقالَ أَبُو عُبَيدةَ: إِذا سَقَطَتْ أضْرَاسُ الفَرَسِ فهُوَ لُكَعٌ، وَإِذا سَقَطَ فَمُه فهُوَ الألْكَعُ. واللُّكَاعَةُ بالضَّمِّ شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ، لهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ، لَيِّنَةٌ كأنّهَا سَيْرٌ، وَلها فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكاً، وَفِي خِلالِ الشَّوْك وُرَيْقَةٌ لَا بالَ بهَا، تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْك، فَإِذا جَفَّتِ ابْيَضَّتْ، كَمَا فِي اللِّسانِ. لمع لَمَعَ البرْقُ، كمَنَعَ: لَمْعاً، بالفتْحِ، ولَمَعاناً، مُحَرَّكَةً، أيْ: أضاءَ، كالْتَمَعَ، وكذلِكَ الصُّبْحُ،

стр. 11652

يُقَالُ بَرْقٌ لامِعٌ ومُلْتَمِعٌ، وكأنَّه لَمْعُ بَرْقٍ، وبَرْقٌ لَمّاعٌ، كشّدادٍ، وبُرُقٌ لُمَّعٌ ولَوَامِعُ. وقالَ ابنُ بُزُرْدَ: لمَعَ بالشَّيءِ لَمْعاً: ذَهَبَ بهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عَيثى بلُبِّ ابْنَةِ المَكْتومِ إذْ لَمَعَتْ ... بالرّاكِبَينِ على نَعْوانَ أنْ يَقِفا) عَيْثى بمَنْزِلَةِ: عَجَباً ومَرْحَى. وَمن المَجَازِ لَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِه: أشارَ وكَذا بثَوْبِه وسَيْفِه، وَكَذَلِكَ ألْمَعَ، ولَمَعض أعْلَى، وقيلَ: أشارَ للإنْذارِ، وهُوَ: أنْ يَرْفَعَهُ ويُحَرِّكَهُ، لِيَراهُ غَيْرُهُ، فيَجئَ إليْهِ، قالَ الأعْشَى: (حَتّى إِذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبِه ... سُقيَتْ وصَبَّ رُوَاتُهَا وأوْشَالَهَا) وقَدْ لَا يُحْتاجُ إِلَى ذِكْرِ اليَدِ، ومنْهُ حَديثُ زَيْنَبَ: رآهَا تَلْمَعُ مِنْ وراءِ حِجَابٍ أيْ: تُشِيرُ بيَدِهَا. وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الطائِرُ بجَناحَيْهِ لَمْعاً: حَرَّكَهُما فِي طَيَرانِه، وخَفَقَ بهِمَا، ومنْهُ حَديثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: إنْ أرَ مَطْمَعِي فحِدَوٌّ تَلَمَّعْن، وإلاّ أرَ مَطْمِعي فوَقّاعٌ بصُلّع وأرادَ بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ. ولَمَعَ فُلان البابَ: أَي: بَرَزَ منْهُ، قالَه شَمِر، وأنْشَدَ:) حَتَّى إِذا عَنْ كانَ فِي التَّلمْسُّ أفْلَتَهُ اللهُ بشِقِّ الأنْفُسِ فلَمَعَ البابَ رَثِيمَ المَعْطِسِ عَن بمعْنَى أنْ. واللَّمَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: العُقَابُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.

стр. 11653

واللَّمّاعَةُ: الفَلاةُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ زادَ الصّاغَانِيُّ الّتِي يَلْمَعُ فِيهَا السَّرابُ، ونَصُّ ابنِ بَرِّيّ: الّتِي تَلْمَعُ بالسَّرَابِ، ومِنْهُ قَوْلُ بنِ أحْمَرَ: (كمْ دُونَ لَيْلَى منْ تَنُوفِيَّةٍ ... لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ) واللَّمّاعَةُ: يافُوخُ الصَّبِيَّ مَا دامَ لَيِّناً، كاللاّمِعَةِ، كَمَا فِي العَبَابِ، والجَمْعُ اللَّوَامِعُ، فَإِذا اشْتَدَّ وعادَ عَظْماً فيافُوخُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. وقالَ اللَّيْثُ: اليَلْمَعُ: اسمُ البَرْقِ الخُلّب الّذِي لَا يُمْطِرُ منَ السَّحابِ، ومنْ ثَمَّ قالُوا أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعِ. واليّلْمَعُ: السّرابُ للَمِعانِه، ويُشبَّه بِهِ الكَذاب، وَفِي الصِّحاحِ الكَذُوبُ وأنْشَدَ للشاعِر: (إِذا مَا شَكَوتُ الحُبَّ كَيْمَا تُثِيبنِي ... فُودِّيَ قالتْ إنّما أنْتَ يَلْمَعُ) والألْمَعُ والألْمَعِيُّ، واليَلْمَعِيُّ، الأخِيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ ونَقَل الصّاغَانِيُّ الأوّلَ عَن أبي عُبَيْدٍ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع: الذَّكِيُ المُتَوَقِّدُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ غيرُه: الحَدِيدُ اللِّسَانِ والقَلْبِ، وقيلَ: هُوَ الدَاهِي الّذِي يَتَظَنَّنُ الأُمُورَ فَلَا يُخْطِئُ، وقالَ الأزهَرِيُّ: الألْمَعِيُّ: الخَفيفُ الظَّريفُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الّذِي إِذا لَمَعَ لَهُ أوَّلُ الأمْرِ عَرَفَ آخِرَه، يكْتَفِي بظَنِّه دُونَ يَقِينهِ، مأخُوذٌ من اللَّمْعِ، وهوَ الإشارَةَ الخَفِيَّةُ والنَّظَرُ الخَفِي، وأنْشَدَ لأوْسِ بن حَجَرٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ ويُرْوى لبشْر بن ابي خازِمٍ يَرْثِي فُضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ كَمَا فِي العُبابِ:

стр. 11654

(إنّ الّذِي جَمَعَ السَّمَاحَة وَال ... نَّجْدَةَ والبِرَّ والتُّقَى جُمَعا) (الألْمَعِيَّ الّذِي يَظُنُّ بكَ الظَّ ... نَّ كأنْ قدْ رَأى وقَدْ سَمِعَا) قالَ الجَوْهَرِيُّ: نُصِبَ الألْمَعِيُّ بفِعْلٍ مُتَقَدَّمٍ، وَفِي العُبابِ: يُرْفَعُ الألْمَعِيُّ بخَبَرِ إنَّ، ويُنْصَبُ نَعْتاً للَّذي جَمَعَ ويكُونُ خَبَُ إنَّ بَعْدَ خَمْسَةِ أبْيَاتٍ: (أوْدَى فَلَا تَنْفَعُ الإشاحَةُ منْ أمْ ... رٍ لمَنْ قَدْ يُحاوِلُ البِدَعَا) وشاهِدُ الأخِيرِ قَوْلُ طَرَفَة أنْشَدَه الأصْمَعِيُّ:) (وكائِنْ تَرَى منْ يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ ... ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزَائمِ جُولُ) قُلْتُ: وَأما شاهِدُ الأوَّلِ فقَوْلُ مُتَمِّمِ ابنِ نُوَيْرَة، ﵁: (وغَيَّرَني مَا غَالَ قَيْساً ومالِكاً ... وعَمْراً وجَزْءاً بالمُشَقَّرِ ألْمَعَا) قالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيمَا نَقَل عنْهُ أَبُو عَدْنانَ: يُقَالُ: هُوَ الألْمَعُ، بمعَنْى الألْمَعِيِّ، قالَ: وأرادَ مُتَمِّمُ بقَوْلِه ألْمَعَا أيْ جَزْءاً الألْمَعَ، فحذَفَ الألِفَ واللامَ، وَفِي البَيْتِ وُجُوهٌ أُخَرُ يأتِي بَيانُهَا قَرِيباً. واليَلامِعُ من السِّلاحِ: مَا بَرَق، كالبَيْضَةِ الدِّرْعِ، واحِدُهَا اليَلْمَعُ. وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: قالَ: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الكَذَّابُ مأخُوذٌ من اليَلْمَعِ، وهُوَ السَّرَابُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: مَا عَلِمْتُ أحَداً قالَ فِي تَفْسيرِ اليَلْمَعِيِّ من اللُّغَوِييِّنَ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ: وَقد ذَطَرْنا مَا قَالَهُ

стр. 11655

الأئِمَّةُ فِي الألْمَعِيِّ، وَهُوَ مُتَقارب يُصَدِقُ بعْضُه بَعْضاً، قالَ: والّذِي قالَهُ اللَّيْثُ باطِل، لأنَّه على تَفْسيرِه ذَمٌّ، والعَرَبُ لَا تَضَعُ الألْمَعِيَّ إِلَّا فِي مَوضِعِ المَدْحِ، وقالَ غَيْرُه: الألْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: هُوَ المَلاّذُ، وَهُوَ الّذِي يَخْلِطُ الصِّدْقَ بالكَذِبِ. واللُّمْعَةُ بالضَّمِّ قِطْعَة منَ النَّبْتِ إِذا أخذَتْ فِي اليُبْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ مجازٌ، ج: لِماعٌ، ككِتاب، ونُقِلَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ قالَ: لُمْعَةٌ قَدْ أحَشَّتْ، أَي: قدْ أمْكَنَتْ لأنْ تُحَشَّ، وذلكَ إِذا يَبِسَتْ واللُّمْعَةُ: المَوْضِعُ الّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الخَلَى، وَلَا يُقَالُ لَهَا لُمْعَة حتّى تَبْيَضَّ، وقيلَ: لَا تَكُونُ اللُّمْعَةُ إلاّ منَ الطَّرِيفَةِ والصِّلِّيانِ إِذا يَبِسا، تَقُولُ العَرَبُ: وقَعْنَا فِي لُمْعَةٍ منْ نَصيٍّ وصِلِّيان، أَي: فِي بُقْعَةٍ مِنْهَا ذاتِ وَضَحِ، لِمَا نَبَتَ فِيهَا منَ النَّصِيِّ، وتُجْمَعُ لُمَعاً. واللُّمْعَةُ: الجَماعَةُ من النّاسِ، الجَمْعُ لُمَعٌ، ولِماعٌ، قالَ القَطامِيُّ: (زَانُ الجَاهِليَِّ كُلُّ حِيٍّ ... أبَرْنَا منْ فَصِيلَتِهِم لِماعَا) واللُّمْعَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: المَوْضِع: الّذِي لَا يُصيبُه الماءُ فِي الوضوءِ أَو الغُسْلِ، وَهُوَ مجَاز، ومنهُ الحَدِيثُ: أنَّه اغْتَسَلَ فَرَأى لُمْعَةً بمنْكبِه، فدَلَكَهَا بشَعْرِه أرادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً منْ جَسَدِه، لم يَنَلْهَا الماءُ، وهيَ فِي الأصْلِ قِطْعَةٌ منَ النَّبْتِ إِذا أخَذَتْ فِي اليُبْسِ، وَفِي حَديثِ الحَيْضِ: فَرَأى بهِ لُمْعَةً منْ دَمٍ. وَمن المَجَازِ اللُّمْعَةُ البُلْغَةُ منَ العَيْشِ يُكْتَفَى بِهِ. واللُّمْعَةُ منَ الجسَدِ: نَعْمَتُه، وبَرِيقُ لونِه، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ: (تُكْذِبُ الأنْفُسَ لُمْعَتُها ... وتَحُورُ بعدُ آثارا)

стр. 11656

وَمن المَجَازِ: مِلْمَعَا الطّائِر، بالكَسْرِ: جَناحاهُ، يُقَالُ: خَفَقَ بمِلْمَعَيْهِ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رضيَ اللهُ) عَنهُ: (لَها مِلْمَعَانِ إِذا أوْغَفَا ... يَحُثّانِ جُؤْجُؤَها بالوَحَي) أوْغَفَا: أسْرَعا، والوَحَى: الصَّوْتُ، أرادَ حَفيفَ جناحَيْهَا. وألْمَعَ الفَرَسُ والأتانُ، وأطْباءُ اللَّبُؤَةِ: إِذا أشْرَفَ هَكَذَا بِالْفَاءِ فِي سائِرِ النُّسخِ والصَّوابُ بالقافِ، أَي أشْرَقَ ضَرْعُها للحَمْلِ واسْوَدَّتَ الحَلَمَتَانِ باللَّبَنِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُ الأتَانِ وصارَ فِي ضَرْعِها لُمَعُ سَوَادٍ فهِيَ مُلْمِع، وقالَ فِي كِتابِ الخَيْلِ: إِذا أشْرَقَ ضَرْعُ الفَرَسِ للحَمْلِ قيلَ: ألمَعَتْ، قالَ: ويُقَالُ ذلكَ لكلِّ حافِرٍ، وللسِّباعِ أيْضاً وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: الإلماعُ فِي ذَواتِ المِخْلَبِ والحافِرِ: إشْرَاقُ الضَّرْعِ، واسْوِدادُ الحَلَمَةِ باللَّبنِ للحَمْلِ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبِيدٍ ﵁: (أوْ مُلْمِعٌ وسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرُ الفُحُولِ وضَرْبُها وكِدَامُهَا) وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ ﵁: (فكَأنَّهَا بَعْدَ الكَلالَةِ والسُّرَى ... عِلْجٌ تُغَالِبُهُ قَذُورٌ مُلْمِعُ) القَذُورُ: الأتانُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ. وقالَ اللَّيْثُ: ألْمَعَتِ الشّاةُ بذَنَبِها، فهيَ مُلْمِعَةٌ ومُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ ليُعْلَمَ أنَّهَا قدْ لَقِحَتْ. قَالَ: وألمَعَتِ الأُنْثَى: إِذا تَحَرَّكَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها، قولُه: والأُنْثَى، لَيْسَ فِي عِبَارةِ اللَّيثِ، وإنّما ساقَ هَذِه العِبَارَةِ بَعْدَ قولِه: ألْمَعَتِ النّاقَةُ بذَنَبِها، وهيَ مُلْمِعٌ: رَفَعَتْهُ

стр. 11657

فعُلِمَ أنَّهَا لاقِح، وَهِي تُلْمِعُ إلْماعاً: إِذا حَمَلَتْ، ثمَّ قالَ: وألْمَعَتْ، وهيَ مُلْمِعٌ أيْضاً: تحَرَّكَ ولَدُهَا فِي بَطْنِها، ولمَعَ ضَرْعُها لَوَّنَ عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وكأنَّه فَرَّ منْ إنْكارِ الأزْهَرِيِّ على الليْثِ، حيثُ قالَ لمْ أسْمَعِ الإلْماعَ فِي النّاقَةِ لغَيرِ اللَّيثِ، إنّمَا يُقَالُ للنّاقَةِ: مُضْرِعٌ، ومُرْمِدٌ، ومُرْدٌّ، فقَوْلُه: ألمَعَتْ بذَنَبِهَا شاذٌّ، وكلامُ العَرَبِ: شالَتْ النّاقَةُ بذَنَبِها بعْدَ لِقاحِها، وشمَذَتْ، واكْبَارَّتْ، فإنْ فَعَلَتْ ذَلِك من غَيْرِ حَبَلٍ قيلَ: قدْ أبْرَقَتْ فهيَ مُبْرِقٌ، وَقد أشارَ إِلَى مِثْلِ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، وذكَرَ إنْكارَ الأزهَرِيِّ، وكذلكَ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأمّا فِي العبابِ فسَكَتَ عليهِ، وليْسَ فيهِ أيْضاً لَفْظُ الأُنْثَى، وعَلى كلِّ حالٍ فكَلامُ المُصَنِّف لَا يَخْلُو عنْ نَظَرٍ خَفِيٍّ يُتأمَّلُ فيهِ. وقالَ أَبُو عمْروٍ: ألْمَعَ بالشَّيءِ وألْمَأ بهِ، وَكَذَا: ألْمَعض عليهِ: إِذا اخْتَلَسَه، وقالَ ابنُ بزْرجَ: سَرَقَهُ، وقالَ غيرُه: ألْمَعَ بِمَا فِي الإناءِ منَ الطَّعامِ والشَّرَابِ: ذهَبَ بهِ، وبهِ فُسِّرَ أَيْضا قَوْلُ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ) السّابِقُ: بالمُشَقّرِ ألْمَعَا يَعْنِي ذَهَبَ بِهِمَا الدَّهْرُ، والألِفُ للإطْلاقِ، وقيلَ: المَعَا أرادَ: اللَّذَيْنِ مَعاً، وهُوَ قَوْلُ أبي عَمْروٍ، وحُكِيَ عَن الكِسَائِيِّ أنَّه قَالَ: أرادَ مَعًا، فأدْخَل الألِفَ واللامَ، وكذلكَ حَكَى مُحَمَّدث بنُ حَبيب عنْ خالدِ بنِ كُلثُوم. كالتَمَعهُ وتَلَمَّعهُ يُقَالُ: الْتَمَعْنا القَوْمَ، أَي: ذَهَبْنَا بهمْ، ومنْهُ قَوْلُ ابنِ مَسْعُودٍ لرَجُلٍ شَخَصَ بصَرَه إِلَى السّمَاءِ فِي الصَّلاة: مَا يَدْرِي هَذَا لَعلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إليْهِ أَي: يُخْتَلَسُ ويُخْتَطَفُ بسُرْعَةٍ، وشاهِدُ الأخيرِ قَوْلُ لُقْمانَ بنِ عادٍ الّذِي تَقَدَّمَ فِي إحْدَى الرِّوايَتَيْنِ

стр. 11658

فحِدَوٌّ، تَلَمَّعُ أَي تَخْتَطِفُ فِي انْقِضاضها. وألْمَعَتِ البلادُ: صارتْ فِيهَا لُمْعَةٌ منَ النَّبْتِ، وَذَلِكَ حينَ كَثُرَ كَلَؤُها، واخْتَلَطَ كَلأُ عامٍ أوَّلَ بكلإِ العامِ، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ. والتَّلْمِيعُ فِي الخَيْلِ: أنْ يَكُونَ فِي الجَسَدِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سائِرَ لَوْنِه، فَإِذا كانَ فيهِ اسْتِطَالَةٌ فهُوَ مُوَلَّع، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقد يَكُونُ التَّلْميعُ فِي الحَجَرِ والثَّوْب، يتَلوَّنُ ألْواناً شَتّى يُقَالُ: حَجَرٌ مُلَمَّعٌ، وثَوْبٌ مُلَمَّعٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: اللُّمُوعُ بالضَّمِّ واللَّمِيع كأمِير، والتِّلِمّاعُ كتِكِلامٍ، والتّلَمُّع: الإضاءَةُ، قالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ: (وأعْقَبَ تِلْماعاً بزأرٍ كأنَّهُ ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُه يتَكَلل) وأرْض مُلْمِعَة، كمُحْسِنَة، ومُحَدِّثَةٍ، ومُعَظِّمَةٍ: يَلْمَعُ فِيهَا السّرَابُ، وقَدْ ألْمَعَتْ، ولَمَعَتْ. وخدٌّ مُلْمَعٌ، كمُكَرَمٍ: صَقيلٌ. وألْمَعَ إلماعاً: أشارَ بيَدِه، وألْمَعَتِ المَرْأةُ بسِوارِها كذلكَ. وألْمَعَ الضَّرْعُ، وتَلَمَّعَ: تَلَوَّنَ ألْواناً عنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فيهِ، وهوَ مجازٌ. واللُّمْعَةُ السَّوْداءُ: بالضَّمِّ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ خِلْقَةً. وقيلَ: اللُّمْعَةُ: البُقْعَةُ منَ السَّوادِ خالِصَةً، وقيلَ: كُلُّ لَوْنٍ خالَفَ لَوْناً لُمْعَةٌ وتَلْميعٌ، وشَيءٌ مُلَمَّعٌ: ذُو لُمَعٍ، قالَ لَبيد:

стр. 11659

مَهْلاً أبَيْتَ اللَّعْنَ لَا تأكُلْ معهْ) وإنّ اسْتَهُ منْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ واللَّمّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الشّامُ، وَهُوَ فِي حديثِ عمَرَ ﵁ قالَهُ لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ حينَ أرادَ الشامَ: أما إنّهَا ضاحِيَةُ قَوْمِكَ، وَهِي اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ قالَ شَمِرٌ: سألْتَ السُّلَمِيَّ والتَّميمِيَّ عنْهَا، فَقَالَا جَمِيعاً: اللَّمّاعَةُ بالرُّكْبانِ: تَلْمَعُ بهِم، أَي: تَدْعُوهُم إليْهَا وتَطَّبِيهمْ. واللَّمْعُ: الطَّرْحُ والرَّمْيُ. وعُقابٌ لَمُوعٌ: سَرِيعَةُ الاخْتِطَافِ. والْتُمِعَ لَوْنه، مَجْهُولاً: ذهَبَ وتَغَيَّرَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وحَكى يعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ: الْتَمَعَ مَعْلُوماً، قالَ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا فَزِعَ منْ شَيءٍ، أَو غَضِبَ، أَو حَزِنَ فتَغَيَّرَ لذَلِك لَوْنُه: قَدْ الْتَمَعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لمالكِ بنِ عَمْروٍ التُّنُوخِيِّ: (يَنْظُرُ فِي أوْجُهِ الرِّكابِ فَمَا ... يَعْرفُ شَيْئاً فاللَّوْنُ مُلْتَمِعُ) واللّوامِعُ: الكَبِدُ، قالَ رُؤْبَةُ: يَدْعَنَ منْ تَخْرِيقِهِ اللَّوامِعَا أوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ راقِعَا ويُقَالُ: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ لِمَاعاً، أَي: قِطْعَةً قِطْعَةً، قالَ مَقّاسٌ: (بعَيشِ صالِحٍ مَا دُمْتُ فيكُمْ ... وعَيْشُ المَرْءِ يَهْبِطُهُ لِماعَا) ولِماعٌ، ككِتَابٍ: فَرَسٌ عَبّادِ بنِ بَشيرٍ، أحَدِ بَنِي حارِثَةَ، شَهِدَ عليْهِ يَوْمَ السَّرْحِ. واليَلْمَعُ: اليَلْمَعِيُّ، وَهُوَ الفَرّاسُ. ويُقَالُ: مَا بالدّارِ لامِعٌ: أَي: أحَدٌ، وَهُوَ مجازٌ.

стр. 11660

وَمن المَجَازِ: لَمَعَ الزِّمامُ: خَفَقَ لَمَعاناً وزِمامٌ لامِعٌ ولَمُوعٌ. وتَلَمَّعَتِ السَّنَةُ، كَمَا قيلَ: عامٌ أبْقَعُ، وَهُوَ مجازٌ. واللُّمَعِيَّةُ، بضمٍّ ففَتْحٍ: من مَخاليفِ الطّائِفِ، نَقَله ياقُوت. لوع ﴿اللَّوْعَةُ: حُرْقَةٌ فِي القَلْبِ، وألَمٌ يَجِدُه الإنْسانُ منْ حُبٍّ أَو هَمٍّ أَو مَرَضٍ أَو حُزْنٍ، أَو نَحْوِ ذلكَ. وقدْ﴾ لاعَهُ الحُبُّ: أمْرضَهُ ﴿يَلَوعهُ﴾ لَوْعاً، ﴿فلاعَ﴾ يَلاعُ. ويُقَالُ: أتانٌ ﴿لاعَةُ الفُؤَادِ إِلَى جَحْشِها قالَ الأصْمَعِيُّ: أَي:﴾ لائِعَتُه، وهيَ الّتِي كأنَّهَا وَلْهَى فَزْعَى وأنْشَد للأعْشَى: (مُلْمِعٍ ﴿لاعَةِ الفُؤادِ إِلَى جَحْ ... شِ فَلاهُ عنْهَا، فبِئْسَ الفالِي) يُقَالُ:﴾ لِعْتَ، وأنْت لائِعٌ، كبِعْتَ وأنْتَ بائِعٌ. وعَدَنُ لاعَةَ: ة، باليَمَنِ وهيَ غيرُ عَدَنِ أبْيَنَ، ﴿ولاعَةُ هَذِه: د، فِي جَبَلِ صَبِرٍ، وعَدَنُ هَذِه ة قَرْيَةٌ لَطِيفةٌ تُضافُ إليْهَا وسَيأتِي فِي النُّونِ إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى. ﴾ ولاعَ ﴿يَلاعُ﴾ ويَلوعُ، وهذهِ عنْ ابنِ القَطّاعِ، ﴿لَوْعَةً: جَزِعَ أَو مَرِضَ، وَهُوَ﴾ لاعٌ، وهُمْ ﴿لاعُونَ،﴾ ولاعَةٌ، ﴿وألْوَاعٌ. ورَجُلٌ هاعٌ لاعٌ: جَبانٌ جَزُوعٌ، كهائِعٍ لائِعٍ أَو حَرِيصٌ سيئُ الخُلُقِ، وقَدْ لاعَ لَوْعاً،﴾ ولُوُوعاً قُلْتُ: الّذِي فِي الصِّحاحِ رَجُلٌ هاعٌ لاعٌ، أَي: جَبانٌ جَزوع، وقدْ! لاعَ يَلِيعُ، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ: لِعْتُ ألاعُ، وهِعْتُ أهاعُ، وامْرَأَةٌ هاعَةٌ
следующие страницы →