← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

وَقد اسْتَعارَه عليٌّ رضِيَ الله تَعالَى عَنهُ للجَفْنِ، فقالَ: فيَقِف ﴿- ضِفَّتَيْ جُفُونِه أَي: جانِبَيْها. وضَفَّةُ البَحْرِ: ساحِلُه. (و) ﴾ الضَّفَّةُ من الماءِ: دُفْعَتُهُ الأُولَى. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلْتُ فِي ضَفَّة القَوْمِ، ﴿وضَفْضَفَتهمْ: أَي جَماعَتهم ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيضاً هَكَذَا.﴾ وضَفِيفَةٌ من بَقْلٍ: أَي ضَغِيفَةٌ حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وذلِك إِذا كانَت الرَّوْضَةُ ناضِرَةً متخَيِّلَةً، وَتَقدَّمَ عَن أَبِي مالِكٍ أَنَّه ضَغيغَة، بغَيْنَيْنِ) مُعْجَمَتَيْن. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقالُ: هُوَ مِن ﴿ضَفِيفِنا ولَفِيفِنا كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ تَقْدِيمُ لَفِيفِنا، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، ويَدُلُّ لَهُ قولُه بعد: أَي مِمَّنْ نَلُفُّه بِنا،﴾ ونَضُفُّه إِلينَا إِذا حَزَبَتْهُ الأُمُورُ أَي: نابَتْه واعْتَرَتْهُ. ﴿والضَّفَافَةُ، كسَحابَةٍ: من لَا عَقْلَ لَه نَقَلَه الصّاغاني.﴾ وضَفَّهُ ﴿ضَفّاً: جَمَعَه وأَنشدَ أَبو مالِكٍ: فَرَاحَ يَحْدُوهَا على أَكْسائِها﴾ يَضُفُّها ضَفّاً على انْدِرائِها أَي: يَجْمَعُها. وقالَ الفَرّاء: ﴿ضَفَّ المُصْطَلِي ضَفّاً: ضَمَّ أَصابِعَهُ وجَمَعَها، فَقرَّبها من النّار. وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: شاةٌ ضَفَّةُ الشُّخْبِ: أَي واسِعَتُه كَمَا فِي اللِّسان والعُبابِ. وقالَ أَبو مالِكٍ:﴾ الضُّفُّ بالضمِّ: هُنَيَّةٌ تُشْبِه القُرَادَ وَهِي غَبْراءُ فِي لَوْنِها رَمْداءُ، إِذا لَسَعَتْ شَرِيَ الجِلْدُ بعدَ لَسْعَتِها ج: ضِفَفَةٌ كقِرَدَةٍ. وَيُقَال: ﴿تَضافُّوا: إِذا كَثُرُوا واجْتَمَعُوا على الماءِ وغَيْرِه والصّادُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقَالَ أَبو مالِكٍ: قومٌ﴾ مُتَضافُّونَ: أَي مُجْتَمِعُونَ، قَالَ غَيْلانُ:

стр. 12672

مَا زِلْتُ بالعُنْفِ وفَوْقَ العُنْفِ حَتّى اشْفَتَرَّ الناسُ بعدَ ﴿الضَّفِّ أَي: تَفَرَّقُوا بعدَ اجْتماعٍ، وَنقل ابنُ سِيدَه: تَضافُّوا على الماءِ: إِذا كثُرُوا عليهِ، عَن يَعْقُوبَ، وقالَ اللِّحْيانِيّ: إِنَّهم﴾ لمُتَضافُّونَ على الماءِ، أَي: مُجْتَمِعُونَ مُزْدَحِمونَ عَلَيْهِ. (و) ﴿تَضافُّوا أَيضاً: إِذا خَفَّتْ أَحْوالُهم هكَذا هُوَ نَصّ العُبابِ، ومثلُه فِي سائِر النُّسَخِ، والصَوابُ أَمْوالُهم، كَمَا هُوَ نصُّ النوادِرِ لأَبي زَيْدٍ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: عَيْنٌ﴾ ضَفُوفٌ، كصَبُورٍ: كثيرةُ الماءِ، قالَ الطِّرِمّاحُ: (وتَجُودُ من عَيْنٍ ضَفُو ... فِ الغَرْبِ مُتْرَعَةِ الجَداوِلْ) وجَمْعُ ﴿ضِفَّةِ الوادِي، بالكَسْر:﴾ الضِّفافُ، قالَ: يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الضِّفافِ ورَجُلٌ ﴿مَضْفُوفٌ، مثل مَثْمُودٍ، إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَه، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، هَكَذَا حكاهُ اللِّحْيانِيُّ، وَرَوى غيرُهُ: رجلٌ مَضْفُوفٌ عَلَيْهِ. ض وف ﴾ المَضُوفَةُ أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنا، وأَورده فِي ض ي ف وَفِي العُبابِ: هُوَ الهَمّث والحاجَةُ ويُقال: لي إِليكَ ﴿مَضُوفَةٌ: أِي حاجَةٌ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: المَضُوفَةُ: الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ: (وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا﴾ لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حَتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي) كَمَا ف الصِّحاح. قلتُ: فإِذَنْ أَصلُ المَضُوفَةِ يائَيَّةٌ، وَفِيه لُغَتانِ

стр. 12673

أُخْرَيانِ يَأْتِي ذِكْرُهُما قَرِيبا، ونصُّ الخَلِيلُ وسِيْبَوَيْهِ على أَنّ قياسَها ﴿المُضِيفَة، فَهِيَ شاذَةٌ قِياساً واسْتِعمالاً، كَمَا بَسَطُوه فِي شُروح التَسْهِيل والشّافِيةِ وَغَيرهمَا، قالَ شيخُنا: وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي إِيرادِها هُنا، وتَرْكِها فِي الياءِ، فهما وَهْمانِ طالَما اعْتَرَضَ بِمَا هُوَ أَدْنَى مِنْهُمَا على مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَا يُرِدُه، عَفا الله عَنهُ. قلتُ: وكأَنّه قَلَّدَ الصاغانِيَّ حيثُ أَوْرَدَه فِي العُبابِ هَكَذَا، وَلم يُرِدْه فِي التَّكْمِلَةِ، وَلم يستدركْ بِهِ، وكأَنَّه بَدَا لَهُ مَا صَوَّبَه سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ، فتأَمّلْ ذَلِك، وقولُ شيخِنا: وتَرَكَها فِي الياءِ وَهْمٌ فإِنّه قد ذَكَرَه فِي ض ي ف على مَا سيأْتي، فتَأَمَّلْ. وَمَا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ ضافَ عَن الشَّيْءِ ﴿ضَوْفاً: عَدَل، كصافَ صَوْفاً، عَن كُراعٍ، كَذَا فِي اللِّسانِ، وَقد أَهمَلَهُ الجَماعَةُ. ض ي ف ﴾ الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ ﴿ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ﴾ ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ ﴿ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على﴾ أَضْيافٍ، ﴿وضُيُوفٍ،﴾ وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا ﴿- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك﴾ للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي ﴿ضَيْفٌ،﴾ وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ: (لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي ﴿ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتنٍ﴾ للضِّيافَةِ أَرْشَمَا)

стр. 12674

هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي ﴿ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد﴾ بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ ﴿تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.﴾ وضِفْتُه بالكسرِ ﴿أَضِيفُه﴾ ضَيْفاً ﴿وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ: (تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ﴾ أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ) وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ ﵂: ضافَها ﴿ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.﴾ كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: ﴿تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ: (وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ﴾ المُتَضَيِّفُ) هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى: (ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ) ) وَفِي اللِّسان ﴿تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ﴾ - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى:

стр. 12675

(تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي ... وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا) ﴿والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ﴾ للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ ﴿ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.﴾ والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه ﴿المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ: (وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا﴾ لمَضُوفَةٍ ... أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي) ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة ﴿والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.﴾ والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ:

стр. 12676

إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ ﴿للضَّيْفِ﴾ ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى ﴿الضُّيُوفُ﴾ الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. ﴿وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا﴾ ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. ﴿وضافَت الشّمسُ﴾ تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، ﴿كَتَضَّيفَ،﴾ وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: ﴿تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ﴾ وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ. ﴿وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ: (فَلَمّا دَخَلْناهُ﴾ أَضَفْنا ظُهُورَنَا ... إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ) ويُقالُ: ﴿أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ﴾ أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ ﴿أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:﴾ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ ﴿الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد﴾ أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: ﴿إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:﴾ مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض ﴿بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ﴾ يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،

стр. 12677

كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن ﴿تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) ﴾ أَضَفْتُهُ من ﴿الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل﴾ ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ ﴿يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ: (وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ﴾ أُضَيِّفَهُ ... إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي) اسْتَعارَ لَهُ ﴿التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:﴾ والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه : فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن ﴿يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) ﴾ أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ:

стр. 12678

(أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكانَ النَّكِيرُ أَن ﴿تُضِيفَ وتَجْأَرَا) وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ. (و) ﴾ أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ ﴿المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ﴾ أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا ﴿مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ: (ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا ... إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ) ﴾ والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: ﴿اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ: (ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ ... فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ﴾ مُسْتَضِفا)

стр. 12679

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ﴾ الأَضْيافِ. ﴿والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.﴾ والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ ﴿ضَيْفٌ.﴾ والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها ﴿- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.﴾ واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ ﴿ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً: (حتَّى﴾ أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا) ﴿- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي: (أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ ... هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلَا) : أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.﴾ والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. ﴿والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ﴾ المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ ﴿- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ: (ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ ... فُ إِذا ذَمَّ﴾ الضِّيافا) قالَ ابنُ بَرِّي: ﴿والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ: (ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ ... عِ وأَحْمي﴾ المُسْتَضافَا)

стр. 12680

﴿والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.﴾ وضَافَ الرَّجُلُ، ﴿وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ ﵁: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالَا لَهُ: أَتَيْناكَ﴾ مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. ﴿ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.﴾ والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ ﴿الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ﴾ ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ ﴿وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلَاّ إِذا﴾ تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلَاّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. ﴿وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.﴾ وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. ﴿وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ﴾ تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ: (مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا ... تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ)

стр. 12681

وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ. (فصل الطَّاء الْمُهْملَة مَعَ الْفَاء) ط ح ر ف الطِّحْرِفُ، والطِّحْرِفَةُ، بكَسْرِهما أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هُما حَساً رقِيقٌ دُونَ العَصيدَةِ. والرَّقِيقُ من الزُّبْدِ أَيضاً. والرَّقِيقُ من السَّحابِ أَيضاً، ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي سائِرِ نُسَخِ الكِتابِ إِهمالُ الحاءِ، وَفِي العُبابِ والتَّكْمِلَة هُما بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَمثله نَصُّ المُحِيط، فليكُنْ صَواباً. ط ح ف الطَّحَافُ، كسَحابٍ أَهْمَلَه الجَماعةُ، وَهُوَ: السَّحابُ المُرْتَفِعُ الرَّقِيقُ لُغَةٌ فِي الخاءِ المُعْجَمَة عَن ابنِ عُدَيْسٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الطَّحْفُ: حَبٌّ يَكُونُ باليَمَنِ يُطْبَخُ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الطَّهْفُ بِالْهَاءِ، ولعلَّ الحاءَ تُبْدَلُ من الهاءِ. ط خَ ف الطَّخْفُ: الغَمُّ ويُحَرَّكُ، يُقَال: وَجدَ عَلَى قَلْبِه طَخْفاً وطَخَفاً: أَي غَمّاً، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ على الْفَتْح. أَو الطَّخْفُ: شَيْءٌ من الهَمِّ يَغْشَى القَلْبَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والطَّخْفُ: اللَّبَنُ الحامِضُ وَمِنْه قولُ الطِّرِمّاحِ: (لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائِتاً ... شُجَّ بالطَّخْفِ لِلْدَمِ الدَّعاعْ)

стр. 12682

والطَّخْفُ: السَّحابُ المُرْتفِعُ الرَّقِيقُ كالطَّخافِ كسحابٍ، وَكَذَلِكَ الطَّحافُ والطَّهافُ. والطِّخافُ ككِتابٍ، وسَحابٍ: السَّحابُ الرَّقيقُ المُرْتَفِعُ الَّذِي تُرَى السَّماءُ من خِلالِه وبِهما رُوِيَ قولُ صَخْرِ الغَيِّ: (أَعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهْرِ فادِرٌ ... بتَيْهُورَةٍ تحتَ الطِّخافِ العَصائِبِ) أَو المَكْسُورةُ فِي الرِّوايَةِ: جَمْعُ طَخْفَةٍ وَفِي اللِّسانِ أَنَّه جَمْعُ طَخْفٍ. والطَّخِيفَةُ: الخَزِيرَةُ رَوَاهُ أَبو تُرابٍ عَن بَعْضِ الأَعرابِ، وَكَذَلِكَ اللَّخِيفَةُ، والوَخِيفَةُ. وأَطْخَفَ الرَّجُلُ: اتَّخَذَها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ على وَزْنِ أَكرَمَ، والصَّوابُ: اطَّخَفَ بتَشْديد الطاءِ، فَفِي المُحِيطِ: اطَّخَفْتُ طَخِيفَةً: أَي اتَّخَذْتُها. وأَتانٌ طَخْفاءُ: سَوْداءُ الأَنْفِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَطِخْفَةُ، بالكسرِ والفَتْحِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ على الكَسْرِ: جَبَلٌ أَحْمَرُ طَويلٌ حِذاءَهُ آبارٌ ومُنْهَلٌ وَمِنْه قولُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:) (خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ أَلْصَقَ رِيْشَها ... بِطِخْفَةَ يومٌ ذُو أَهاضِيبَ ماطِرُ) وَقَالَ جَرِيرٌ: (بطِخْفَةَ جالَدْنَا المُلُوكَ وخَيْلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نَحْبِ) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه يَوْمُ طَِخْفَةَ لبَنِي يَرْبُوعُ على قابُوسَ بنِ المُنْذِر بنِ ماءِ السّماءِ قَالَ الصاغانِيُّ، ولذلِك قَالَ جَرِيرٌ:

стр. 12683

(وقَدْ جَعَلْت يَوْمًا بَطَِخْفَةَ خَيْلُنا ... لآلِ أَبِي قابُوسَ يَوْمًا مُذَكَّرَا) وابنُ طَخْفَةَ: صحابِيٌّ، ويُذْكَر فِي ط هـ ف قَرِيبا إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: الطَّخْفُ، بِالْفَتْح: موضعٌ كَمَا فِي اللِّسان. والطَّخَفُ، محركةً: الغَمُّ، لغةٌ فِي الفَتْحِ. ط ر خَ ف الطِّرْخِفُ، والطِّرْخِفَةُ، بكسرهما أَهْمَلَه الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ وأَبو حاتِمٍ: هُما مَا رَقَّ من الزُّبْدِ وسالَ وَهُوَ الرَّخْفُ أَيضاً، أَو هُو شَرُّ الزُّبْدِ زادَه أَبو حاتِمٍ، قالَ: والرَّخْفُ كأَنّه سَلْحُ طائِرٍ. قلتُ: وكأَنَّه الَّذِي سَبَق للمصَنَّفِ من الطِّخْرِفِ والطِّخْرِفَةِ، فإِنَّهُما مَقْلُوبانِ من الطِّخْرِفِ، فتَأَمَّلْ. ط ر ف الطَّرْفُ: العَيْنُ، لَا يُجْمَعُ لأَنَّه فِي الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ جمَاعَة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهمُ طَرْفُهُم كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ: اسمٌ جامِعٌ للبَصَرِ قَالَه ابنُ عَبَّادٍ، وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنَّه مصدَرٌ، وَلَو جُمِعَ لم يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْراف، وقالَ شيخُنا عندَ قولِه: لَا يُجْمَع: قلتُ: ظاهِرُه، بلْ صَرِيحُه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُه، ولَيْسَ كَذَلِك، بل مُرادُهمُ أَنَّه لَا يُجْمَعُ وُجوباً، كَمَا فِي حاشيةِ البَغْدادِيِّ على شرح بانَتْ سُعاد وَبعد خُرُوجه عَن المَصْدَرِيَّةِ، وصَيْرُورَتِه اسْما من الأَسْماءِ، لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ المَصْدَرِيَّةِ، ولاسِيَّما وَلم يَقْصِدْ بِهِ الوَصْفَ، بل جَعَله اسْماً، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ وَقيل: أَطْرافٌ ويَرُدُّ ذَلِك قولُه تَعالى: فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلم يَقُل: الأَطْراف وَروَى القُتَيْبِيُّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ

стр. 12684

قَالَت لعائِشَةَ ﵄: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ قَالَ: هُوَ جمع طَرْفِ العَيْن، أَرادَتْ غَضَّ البَصَرِ، وَقد رُدَّ ذَلِك أَيضاً، قَالَ الزَّمخْشَرِيُّ: وَلَا أَكادُ أَشُكُّ فِي أَنَّه تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: غَضُّ الإِطْراقِ أَي: يَغْضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطْرِقاتٍ رامياتٍ بأَبْصارِهِنَّ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: الطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجَفْنِ، وعُبِّرَ بِهِ عَن النَّظَر إِذْ كانَ تحريكُ الجَفْنِ يُلازمُه النَّظَرُ، وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قالَ الفَرّاءُ: معناهُ قبلَ أَنْ يَأْتِيكَ الشيءُ من مَدِّ بَصَرِكَ، وقيلَ: بمِقْدارِ مَا تَفْتَحُ عينَكَ ثمَّ تَطْرِفُ، وَقيل: بمِقْدارِ مَا يَبْلُغُ البالِغُ إِلى نهايَةِ نَظَرِكَ. والطَّرْفُ أَيْضاً: كَوْكَبانِ يُقْدُمانِ الجَبْهَةَ، سُمِّيا بذلك لأَنَّهُما عَيْنا الأَسدِ، يَنْزِلُهُما القَمَرُ نَقله الجوهريُّ. والطَّرْفُ: اللَّطْمُ باليَدِ على طَرفِ العَيْنِ، ثمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ. والطَّرْفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. والطَّرْفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ ومُقْتَضَى سِياقِ ابنِ سِيدَه أَنَّه الطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً، فليُنْظَرْ. وبَنُو طَرْفٍ: قومٌ باليَمَنِ لَهُم بَقِيَّةٌ الْآن. والطَّرْفُ بالكَسْرِ: الخِرْقُ الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ مِنّا يريدُ الآباءَ والأُمَّهاتِ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَوله: مِنّا، أَي من بَنِي آدَمَ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الكَرِيمِ، وَلم يُقَيِّد بالطَّرَفَيْنِ، وقالَ: من الفِتْيانِ، زادَ فِي اللِّسانِ: وَمن الرِّجالِ ج: أَطْرافٌ وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابيّ لابنِ أَحْمَرَ:

стр. 12685

(عَلَيْهِنَّ أَطْرافٌ من القَوْمِ لم يَكُنْ ... طَعامُهُمْ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرَا) يَعْنِي العَدَسَ، وزُغْمَةُ: اسمُ مَوْضِع. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ من غَيْرِنا وحِينَئِذٍ ج: طُرُوفٌ لَا غيرُ. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ من الخَيْلِ العَتِيقُ، قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذي يُطْرِفُ من) حُسْنِه، فالطِّرْفُ فِي الأَصْلِ هُوَ المَطْرُوفُ، أَي: المَنْظُورُ، كالنِّقْضِ بِمَعْنى المَنْقُوضِ، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: هُوَ قَيْدُ النَّواظِر، فِيمَا يَحْسُنُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. أَو الطِّرْفُ: هُوَ الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ. أَو هُوَ نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قَالَه أَبو زَيْدٍ ج: طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قَالَ كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ: (نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا ... عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا) أَو هُوَ المُسْتَطْرَفُ الَّذِي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وَهِي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا وقالَ اللَّيْثُ: وَقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ، على غير استعمالٍ فِي الكَلامِ، وقالَ الكِسائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى: صارِمَةٌ، وَهِي الشَّدِيدَةُ. والطِّرْفُ أَيضاً: مَا كانَ فِي أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ، ويُضَمُّ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ،

стр. 12686

وَهُوَ خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ. ويَقُولونَ: مالَه طارِفٌ وَلَا تالِدٌ، وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه، والتّالِدُ والتَّلِيدُ: مَا وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً. والطِّرْفُ أَيْضاً: الرَّجُلُ لَا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ لمَلَلهِ. وَفِي الصِّحاحِ: رَجلٌ طِرْفٌ: لَا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ وَلَا صاحبٍ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ، وَهُوَ القِياسُ، ومثلُه فِي العُبابِ. والطِّرْفُ أَيضاً: الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لَا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ، وَهَذَا أَيضاً الصَّوابُ فِيهِ الطَّرِفُ، ككَتِفٍ. ورَجُلٌ طِرْفٌ فِي نَسَبِه بالكَسْرِ: أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لَا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ، كَكَتِفٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الرَّغِيبُ العَيءنِ الذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه. ويُقالُ: امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ. أَي: حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه. والطُّرْفُ بالضمِّ: جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ، وذَكَر طِرافاً هُنا وَلم يذْكُرُه مَعَ نظائِرِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفَى، وسَنُورِدُهُ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. والطَّرْفَةُ، بالفتحِ: نَجْمٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الطَّرْفَةُ: نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ فِي العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وَقد ذَكَرَ لَهَا الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً. وسِمَةٌ لَا أَطْرَافَ لَهَا، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ. والطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ، مِنْهَا: الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ: الطَّرْفاءُ من العِضاهِ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وليسَ لَهُ خَشَبٌ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً فِي) السَّماءِ، وَقد تَتَحَمَّضُ بِهِ

стр. 12687

الإِبلُ إِذا لم تضجِدْ حَمْضاً غَيْرَه، قَالَ: وقالَ أَبو عَمْروٍ: الطَّرْفاءُ: من الحَمْضِ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ، والطَّرْفاءُ: اسمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ، وَفِي المُحْكَم: الطَّرَفَةُ: شَجَرَةٌ، وَهِي الطَّرَفُ، والطَّرْفاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من قالَ: طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ. قالَ أَبو عمْروٍ: وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه: (لَا تُعْجِلَا بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً ... وَلَا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا) كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ الخُزَمِيّ مِن بَنِي خُزَيْمَةَ بنِ رَوَاحَةَ بنِ قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ بَغِيضٍ. وطَرَفَةُ العامِرِيُّ، من بَنِي عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ. وطَرَفَةُ بنُ أَلاءَةَ بنِ نَضْلَةَ الفَلَتانِ بنِ المُنْذِرِ بنِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ الدَّارِمِيُّ. وطَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ بنِ أَسْعَدَ بنِ كَرِب التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ ﵁، وَهُوَ الَّذي أُصِيبَ أَنْفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَها من وَرِقٍ، فأَنْتَنَ فرُخِّصَ لَهُ فِي الذَّهَبِ. وقِيلَ: الّذي أُصِيب أَنْفُه هُوَ والِدُه عَرْفَجَةُ، وَفِيه خِلافٌ، تَفَرَّدَ عَنهُ حَفِيدُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ طَرَفَة بنِ عَرْفَجَةَ. ومَسْجِدُ طَرَفَةَ بقُرْطُبَةَ: م معروفٌ، وإِليه نُسِبَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُطَرِّفٍ الطَّرَفِيُّ الكِنانِيُّ، إِمامُ هَذَا المَسْجِدِ، أَخَذَ عَن مَكِّيٍّ، واختَصَر

стр. 12688

تفسيرَ ابنِ جَرِيرٍ، قالَهُ الحافِظُ. وتَمِيمُ بنُ طَرَفَةَك مُحَدِّثٌ. وامْرأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرِّجالِ: إِذا طَمَحَتْ عَيْنُها إِليهِمْ وتَصْرِفُ بَصَرَها عَن بَعْلِها إِلى سِواه فَلَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (وَمَا كُنْتُ مثلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفَةِ العَيْنِ طامِحِ) وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: (إِذا نَحْنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينَا، انْبَرَتْ لَنا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ) وقيلَ: امرأَةٌ مَطْرُوقَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أَي: لَا تَثْبُتُ على واحدٍ، وُضِع المفعولُ فِيهِ موضِعَ الفاعِلِ، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ مخالِفٌ لأَصْلِ الكَلِمَةِ، والمَطْرُوفَةِ من النِّساءِ: الَّتِي قد طَرَفَها حُبُّ الرِّجالِ، أَي: أَصابَ طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكلِّ من أَشْرَفَ لَهَا، وَلَا تَغُصُّ طَرْفَها، كأَنَّما أَصابَ طَرْفَها طُرْفَةٌ أَو عُودٌ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ مطْرُوقَةً أَو المَعْنَى: كأَنَّ عَيْنَها) طُرِفَتْ، فَهِيَ ساكِنَةٌ، وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: هِيَ مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بهم: إِذا كانَتْ لَا تَنْظُرُ إِلاّ إِلَيْهِم وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ، كأَنَّها طُرِفَتْ عَن كُلِّ شيءٍ تَنْظُرُ إِليه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: (ومَطْرُوفَةِ العَيْنَيْنِ خَفّاقَةِ الحَشَى ... مُنَعَّمَةٍ كالرِّيمِ طابَتْ فطُلَّتِ) ومَطْرُوفٌ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيِّ. ويُقال: جاءَ بطارِفَةِ عَيْن إِذا جاءَ بمالٍ كَثِيرٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ جاءَ بعائِرَةٍ، وَهُوَ مجازٌ. وقولُهم: هُوَ بمكانٍ لَا تَراهُ الطّوارِفُ: أَي العُيُونُ جمع طارِفَةٍ. والطَّوارِفُ من السِّباعِ: الَّتِي يَسْتَلِبُ الصَّيْدَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ غَزالاً:

стр. 12689

(تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْه دِعْصَتَا بَقَرٍ ... أَو يافعٌ من فِرِنْدادَيْنِ مَلْمومُ) والطَّوارِفُ من الخِباءِ: مَا رَفَعْت من جَوانِبِه ونَواحِيهِ للنَّظَرِ إِلى خارِجٍ وقيلَ: هِيَ حَلَقٌ مركَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ، وفيهَا حِبالٌ تُشَدُّ بهَا إِلى الأَوْتادِ. وَطَرَفَه عَنهُ يَطْرِفُه: إِذا صَرَفه ورَدَّه وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ: (إِنَّكَ واللهِ لذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَبْعَدِ) يقولُ: يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنهُ، أَي تَسْتَطْرِفُ الجديدَ، وتَنْسَى القَدِيمَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ برِّيٍّ: والصوابُ فِي إِنشادِه: يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَقْدَمِ قالَ: وبَعْدَه: (قلتُ لَها: بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي) وَفِي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ: وَقَالَ: اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عَلَيْهِ، وامتَدَّ إِليه، ويُرْوَى بِالْقَافِ. وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً: إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كَمَا فِي الصِّحاح. أَو طَرَفَ بعَيْنِه: حَرَّكَ جَفْنَيْها وَفِي المُحْكمِ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُونِ فِي النَّظَرِ، يُقَال: شَخَصَ بَصَرُه فَمَا يَطْرِفُ، المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ طَرْفَةٌ يُقال: أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمَا يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن. وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً: أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وَقد طُرِفَتْ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ.

стр. 12690

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ مَطْرثوفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً: إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ، بالضمِّ. ويُقال: مَا بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ: أَي ماتُوا وقُتِلُوا، كَمَا فِي العُبابِ،) وَهُوَ مجازٌ. والطُّرْفَةُ، بالضمِّ: الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وَقد تَقَدَّمَ ذكرُه، فإِعادَتُه ثَانِيًا تَكْرارٌ لَا يَخْفَى. والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ: ضِدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاح: الطَّرِيفُ فِي النَسبِ: الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ، وَهُوَ نَقِيضٌ القُعْدُد، وَفِي المُحْكَمِ: رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُدٍ وَقد طَرُفَ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يُمْدَحُ بِهِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: وَهُوَ عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ، والطَّرافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ. والطَّرِيفُ: الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ، وغيرِه مِمَّا يُسْتَطْرَفُ بِهِ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَبُو تَمِيمَةَ. طَرِيفٌ كأَمِير ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، وقولُه: كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عَن أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عَن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنهُ حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، مَاتَ سنة وقيلَ: سنة وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هَكَذَا فِي كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ فِي العُبابِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ، وَلم أَجِدْ مَن ذَكَرَه فِي مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه، فانْظُرْه. وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ: شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ. وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، وَيُقَال: ابنُ سَعْد، وَيُقَال: طَرِيفٌ الأَشَلُّ، أَبو سُفْيانَ

стр. 12691

السَّعْدِيُّ يختَلِفُون فِي صِفاتِه، قالَ الدارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ويَحْيَى: لَيْسَ بشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسائِيُّ: مَتْروكُ الحَديثِ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: مُتَّهَمٌ فِي الأَخْبارِ، يَرْوِي عَن الثِّقاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ، وَقد رَوَى عَن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، وابنُ الجَوْزِيّ فِي الضُّعَفاءِ، ونبَّه عَلَيْهِ أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ فِي كتابِه العَلَم المَشْهُور. وَقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ: أوّلاً: فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ فِي التابِعِينَ، وتَرَكَ غيرَه مَعَ أَنَّ فِي المُوَثَّقِينَ مِنْهُم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه، مِنْهُم: طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عَن أَبي مُوسَى، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ، عَن عليٍّ، وطَرِيفٌ البزّارُ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عَن ابنِ عَباتٍ، وَمن أَتْباع التابِعِينَ: محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى، رَوَيَا عَن أَبيهِما، عَن عَلِيٍّ. وثانِياً: فإِنه اقْتَصَر فِي ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ، وَفِي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ، مِنْهُم: طَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، أَبو عاتِكَةَ، عَن أَنَسٍ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ، عَن ابنِ جُرَيْحٍ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله المَوصِلي، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ، فَتَأَمَّلْ. والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ: إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ، أَو هُوَ مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ غيرُه: الطَّريفَةُ) من النَّباتِ: أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً مَا كانَ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً، وقِيلَ:

стр. 12692

لكَرَمِها وطَرافَتِها، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها. وأُطْرِفَت الأَرْضُ: كَثُرَتْ طَريفَتُها. وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ: كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ: الطَّرِيفَةُ: خيرُ الكَلإِ إِلاّ مَا كانَ من العُشْبِ، قَالَ: وَمن الطَّرِيفَةِ: النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ، فَهَذِهِ الطَّرِيفَةُ، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ فِي فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَةً: (تأَبَّدَتْ حائِلاً فِي الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ ... من الطَّرائفِ فِي أَوْطانِها لُمَعَا) وطُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: وَهِي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لَهَا الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ، وقيلَ: هِيَ لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ: (وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ ... وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا) وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ قيل: إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر فِي قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ، وَقد غَلِطَ فِيهِ بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ، وَقَالَ: إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ، ذكره سَيْفٌ فِي الْفتُوح. وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ: ع، بالبَحْرَيْنِ كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ. وطُرَيْفٌ: اسْم رجُل، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ. وطِرْيَف كحِذْيَمٍ: ع، باليَمَنِ كَمَا فِي المُعْجَم. والطَّرائِفُ: بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ، وَهِي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَهِي لبَنِي فَزارَةَ.

стр. 12693

والطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: الناحِيةُ من النَّواحِي، ويُسْتَعْمَلُ فِي الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها، قَالَه الراغِبُ. وأَيضاً: طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ. وأَيضاً: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك، فَمن الأَوَّلِ قولُه : لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا أَي: قِطْعَةً، وَفِي الحديثِ: أَطْرافُ النَّهارِ: ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ: أَرادَ: طَرَفَيْهِ فجَمَع، وَمن الثَّانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقُ: (واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً ... أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ) والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وَفِي اللِّسانِ: الطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. وَمن المجازِ: أَطْرافُ الأَرْضِ: أَشْرافُها، وعُلَماؤُها وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا مَعْناه موتُ عُلَمائِها، وقِيلَ: موتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: من أَطْرافِها: أَي نَفْتَحُ مَا حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وقالَ) الأَزْهَرِيّ: أَطْرافُ الأَرْضِ: نَواحِيها، ونَقْصُها من أَطْرافِها: مَوْتُ عُلَمائِها، فَهُوَ من غَيْرِ هَذَا، قَالَ: والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ. والأَطْرافُ مِنْكَ: أَبَواكَ وإِخْوَتُكَ وأَعْمامُكَ، وكُلُّ قَريبٍ لَك مَحْرَمٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ أِبو زَيْدٍ لعَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ:

стр. 12694

(وكَيْفَ بأَطْرافِي إِذا مَا شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ) هَكَذَا فَسَّر أَبو زَيْدٍ الأَطْرافَ، وَقَالَ غيرُه: جَمَعَهُما أَطرافاً لأَنه أَرادَ أَبويه ومَن اتَّصَل بهما من ذَوِيهِما. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: قولُهم: لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَطْوَلُ: أَي ذَكَرِه ولِسانِه وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ قَبِيصَةُ بنِ جابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفَاً مِنْ عَمْرِو بنِ العاصِ يريدُ أَمْضَى لِساناً مِنْهُ أَو نَسَبِ أَبِيه وأُمِّه فِي الكَرمِ، والمَعْنَى لَا يُدْرَى أَيُّ والِدَيْه أَشرَفُ، هَكَذَا قَالَه الفَرّاءُ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَدْرِي أَيُّ نَصْفَيْهِ أَطْوَلُ آلطَّرَفُ الأَسْفَلُ أَم الطَّرَفُ الأَعْلَى، فالنِّصْفُ الأَسْفَلُ طَرَفٌ، والنصفُ الأَعلَى طَرَفٌ، والخَصْرُ: مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلى أَطْرافِ الوَرِكَيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ البَدَنِ، والسَوْأَةُ بينهُما، كأَنه جاهِلٌ لَا يَدْري أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ، وقيلَ: الطَّرَفان: الفمُ، والاسْتُ، أَي: لَا يَدْري أَيُّهُما أَعَفُّ. وحَكَى ابنُ السِّكِّيتُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ قولَهُم: لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ: أَي فَمَهُ واسْتَهُ إِذا شَرِبَ الدَّواءَ، أَو الخَمْرَ فقاءَهُما وسَكِرَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ الرّاجِزُ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِه مثلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ يَقولُ: إِنَّه لَوْلَا أَنّه سَلَحَ وقاءَ لقام فِي صَدْرِه من الطَّعامِ الَّذي أَكَلَ مَا هُو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ، وَفِي حديثِ طَاوُسَ أَنَّ رَجُلاً واقَعَ الشّرابَ الشَّدِيد، فسُقي، فضَرِيَ، فَلَقَد رأَيْتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْري أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ أَرادَ حَلْقَه ودُبُرَه، أَي أَصابَه القَيْءُ والإِسْهالُ، فَلم أَدْرِ أَيُّهُما أَسْرَعُ خُروجاً من كَثْرَتِهِ. وَمن المَجازِ: جاءَ بأَطْرافِ العَذارَى: أَطْرافُ العَذارَى: ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَضُ رِقاقٌ يكون بالطّائِفِ، يُقال: هَذَا عُنْقُودٌ من الأَطْرافِ، كَذَا

стр. 12695

فِي الأَساس، وفِي اللِّسان: أَسْوَدُ طُوالٌ كأَنّه البَلُّوطُ، يُشبَّه بأَصابِع العَذارى المُخَضَّبَةِ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحْو الذِّراع. وذُو الطَّرَفَيْنِ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ السُّودِ لَهَا إِبْرَتانِ، إِحْداهُما فِي أَنْفِها، والأُخرَى فِي ذَنَبِها يُقال: إِنّها تَضْرِبُ بهما فَلَا تُطْنِي الأَرْضَ. والطَّرَفاتُ، مُحَرَّكَةً: بَنُو عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ الطّائِيِّ قُتلوا بصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ كَرّم اللهُ وَجْهَه وهم: طَرِيفٌ كأَمِير، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكةً ومُطَرِّفٌ) كمُحدِّث. قلتُ: وَفِي بني طَيِّئٍ طريفُ بنُ مالِك بن جثدْعانَ، الَّذِي مَدَحه امرُؤُ القَيْسِ: بَطْنٌ. وابنُ أَخيهِ: طَرِيفُ بنُ عَمْرِو بن ثُمامَةَ بنِ مالِكٍ. وطَرِيفُ بنُ حُيَيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ، سِلسِلة، وَغَيرهم. وطَرِفَت، كَفرِحَ طَرَفاً: إِذا رَعَتْ أَطْرافَ المَرْعَى، وَلم تَخْتَلِطْ بالنُّوقِ، كتَطَرَّفَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: (إِذا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عنْها الثِّقالُ القَناعسُ) والطَّرِفُ، ككَتفٍ: ضدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاحِ: نَقيضُ القُعْدُدِ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ طَرِفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُد، وَقد طَرُفَ طَرافَةً، والجمعُ: طَرِفُونَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ فِي كَثيرِ الآباءِ فِي الشَّرَفِ للأَعْشَى: (أَمِرُونَ وَلاّدُونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعدُدِ)

стр. 12696

والطَّرِفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَثْبُتُ على امْرأَةٍ وَلَا صاحبٍ نَقله الجوهريُّ. والطَّرِفُ أَيْضا: ع، على ستَّةٍ وثَراثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَه الواقِدِيُّ. وناقَةٌ طَرِفَةٌ، كفَرِحةٍ: لَا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ: إِذا كَانَت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كَمَا فِي العُباب. وَفِي الحَديثِ: كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ: أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ فِي عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هُنَا: غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه. والطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ لَهُ كِفاءٌ، وَهُوَ من بُيوتِ الأَعرابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ عَمْرٌ ولمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّك، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: (رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ) والطِّرافُ أَيضاً: مَا يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نَقله ابنُ عبّادٍ. والطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ وَهُوَ مَا يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً، ومُصارحةً وجَهْراً. ويُقالُ: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً: أَي عَن شَرَفٍ عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ نقيضُ التِّلادِ. وَقد أَغْفَلَهُ عِنْد نَظائِرِه. والمِطْرافُ: النّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عَن الأَصْمَعِيِّ. والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هَكَذَا فِي) سائِر النُّسَخِ، والصوابُ: كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ،

стр. 12697

كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، وَهُوَ: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذُو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ: الَّذِي جُعلَ فِي طَرَفَيْه عَلَمانِ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بِالضَّمِّ، فكَسَرُوا الميمَ ليكونَ أَخَفَّ، كَمَا قالُوا: مِغْزَلٌ، وأَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أَي أُدِيرَ، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَدُ، ونَقَل الجوهريُّ عَن الفَرّاءِ مَا نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ لأَنَّه فِي المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ، أَي، جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ العَلَمانِ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ. قُلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ حَديثِ: رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فَهُوَ إِذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذَلِك. وطَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. ويُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وَقد مَرَّ ذكرُها. وأَطْرَفَ الرَّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَطْرَفَ فُلاناً: أَعْطاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، والصوابُ مَا لم يُعْطِهِ أَحَداً قبْلَه، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسان. ويُقال: أَطْرَفْتُ فُلاناً: أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه. والاسْمُ الطُّرْفَةُ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تَابَ: (قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراقِ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ) ومُطْرَفٌ، كُمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لُقِّبَ بِهِ لحُسْنِه: وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيابجِ لجَمالِه، رَوَى عَن أَبيه. ويُقال: فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كُعَظَّمٍ، وَفِي مُسْتَطْرَفِها أَي:

стр. 12698

فِي مُسْتَأْنَفِها نَقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ. والمُطَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذَلِك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلَا القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُه أَبيَضُ، وكذلِكَ إِذا كانَ ذَنَبُه وَرأْسُه أَبْيَضَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ. والمُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ البَيْضَاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائِرُها أَسْوَدُ، أَو سَوْداؤُهُما وسائِرُها أَبيضُ. وطَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً: إِذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرَدُّهُم إِلَى الجُمْهُور، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم وناحِيَتهم وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً وقِيلَ: المُطَرِّفُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ. وطَرَّفَ البَعِيرُ، ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً. وطَرَّفَ على الإِبِلِ: رَدَّ على أَطْرافِها. وطَرَّفَ الخَيْلَ تَطْرِيفاً: رَدَّ أَوائِلَها على أَواخِرِها، وقَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ: (مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ ... كالفَحُل قرْقَر وَسْطَ الهَجْمَةِ القَطِيمِ) ) يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ وبفَتْحِها، ومَعْنَى الكَسْرِ: الَّذِي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْل والقَوْمِ، وَروى الجُمحيُّ بفَتْحها، أَي مُرَدَّدٌ فِي الكَرَمِ. وَقَالَ المُفَضَّل: التَطْرِيفُ: أَنْ يردَّ الرّجُلُ على أُخْرَيَاتِ أَصْحابِهِ، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هَذَا الفارِسُ، قَالَ مُتَمِّمٌ ﵁:

стр. 12699

(وقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ السَّوابِقا) وطَرَّفَت المَرْأَةُ أَصابِعِها بالحِنّاءِ. ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْن سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةً الهِلالِيَّة، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثمَّ اليَسارِيُّ المَدَنِيُّ الفَقِيهُ شَيْخُ البُخارِيّ ماتَ سنَةَ عشرينَ ومائتينِ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ وثَلاثِينَ وَمِائَة. ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أَبو عبدِ الله البَصْرِيُّ، تابِعِيٌّ ثِقَةٌ عابدٌ فَاضل، يُقالُ: وُلِدَ فِي حياةِ رسولِ الله ﷺ ، يَرْوِي عَن أَبيهِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَات عُمَرُ وَهُوَ ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عَنهُ قَتادَةُ وأَبُو التيّاحِ، ماتَ بعد طاعونِ الجارِفِ سنة تسعٍ وسِتِّينَ، وقِيلَ سبْعٍ وثَمانينَ، وكانَ أَكبَر من الحَسَنِ بِعِشْرِينَ سنة، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ وتسْعينَ، فانظُره. ومُطرِّفٌ بنُ طَرِيف الكُوفي، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مَاتَ سنَةَ ثلاثٍ، وَقيل: إِحْدَى، وَقيل: اثْنَتَيْنِ وأَربَعينَ ومِائة. ومثطَرِّفُ بنُ مَعْقِل يَرْوِي عَن ثابِتٍ. ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قَاضِي اليَمَن، يروي عَن مَعْمَرٍ وابنِ جُرَيْجٍ: مُحَدِّثُون وَقد ضُعِّفَ الأَخِيران. وفاتَه من ثِقات التّابِعِين: مُطرِّفُ بنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عَن أَبي ذَرّ. ومُطَرِّفُ بنُ مَالك الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحمّدُ بنُ سيرِينَ. ومُطَرِّفٌ العامِرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنهُ سَعيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّان فِي الثِّقاتِ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ:

стр. 12700

اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرِفٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّة: (كأَنَّني مِنْ هَوَى خَرْفاءَ مُطَّرَفٌ ... دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ) أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فَلَا يزالُ يَحِنُّ إِلى أُلاّفِهِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ: الَّذِي اشْتُرِي من بَلَدٍ آخَر، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلى وَطَنِه. واخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أَي أَطْرافَ أَصابِعها نَقَله الصّاغانيُّ. واسْتَطْرَفَه: عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ. واسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَحْدَثَه نَقَلَهُ الجوهريُّ أَيضاً: وَمِنْه المالُ المُسْتَطْرَفُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّرْفُ من العَيْنِ: الجَفْنُ. والطَّرْفُ: إِطْباقُ الجَفْنِ على الجَفْنِ. وطَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيل: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَر. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه، كِلاهُما: إِذا أَصابَ طَرْفَه، والاسمُ الطُّرْفَةُ. وعَيْنٌ طَرِيفٌ:) مَطْرُوفَةٌ. والطِّرْفُ، بالكسرِ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، المُطَرَّفُ الأُذُنَيْنِ. وتَطْرِيفُ الأُذُنَيْنِ: تَأْلِيلُهُما، وَهُوَ دِقَّةُ أَطْرافِهِما. وقالَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ: خيرُ الكَلامِ مَا طَرُفَتْ مَعانِيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذَّهُ آذانُ سامِعِيه. وطِرَافٌ: جمعُ طَرِيفٍ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، أَو طارِفٍ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، أَو لُغَةٌ فِي الطَّرِيفِ، وبكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَ قولُ الطِّرِمَّاح: (فِدىً لفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمّانَ التِّلادُ معَ الطِّرافِ)

стр. 12701

والوَجْهُ الأَخيرُ أَقيسُ لاقْتِرانِه بالتِّلادِ. وأَطْرَفَه: أَفادَه المالَ الطّارِفَ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيُّ: (تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفالُ مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائِلِ) قالَ: مُطْرَفاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرهم. ورَجُلٌ مُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُت على أَمْرٍ. وطَرَفَه عَنّا شُغُلٌ: حَبَسَه. وطَرَفَه: إِذا طَرَدَه، عَن شَمِرٍ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: اخْتَارَتْه، وَقيل: اسْتَأْنَفَتْه. والطَّرِيفُ الَّذِي هُوَ نَقيضُ القُعْدُدِ يُجْمَعُ على طُرُفٍ، بضمَّتَيْنِ، وطُرَفٍ بضمٍّ فَفَتْحٍ، وطُرّافٍ كرُمَانٍ، الأَخيرانِ شاذّانِ، وَمن الأَوًّلِ قولُ الأَعْشَى: (هُمُ الطُّرُفُ البادُو العَدُوِّ، وأَنْتُمُ ... بقُصْوَى ثَلاثٍ تَأْكُلُون الوقائِصَا) هَكَذَا فسَّرَهُ ابنُ الأَعرابِيُّ. والإِطْراف: كثرةُ الآباءِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم: أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكْبَرِ. قَالَ ابنُ بَرِّي: والطُّرْفَى فِي النَّسَب: مَأْخُوذٌ من الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَباً إِلى الجَدِّ من الطُّرْفَى، قالَ: وصَحَّفَه بانُ وَلاّدٍ، فقالَ: الطَّرْقَى بِالْقَافِ. وَفِي حَديث عَذابِ القَبْرِ: كَانَ لَا يتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لَا يتَباعدُ، من الطَّرَف: الناحيَة. وتَطَرَّفَ عَلَى القَوْمِ: أَغارَ. وَتَطَّرفَ الشيءُ: صارَ طَرَفاً. والأَطْرافُ: الأَصابعُ، وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرافُ إِلاّ بالإِضافَة، كقولِك: أَشارَتْ بطَرَفِ إِصْبعِها، وأَنشد الفَرّاءُ: يُبْدينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ

стр. 12702

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جعل الأَطْرافَ بمَعْنَى الطَّرَف الواحدِ، وَلذَلِك قالَ: عَنَمَه، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ إِبْراهيمَ ﵇ جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ، وجُعِلَ رِزْقُه فِي أَطْرافه أَي: كَانَ يَمَصُّ أَصابعَه، فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وطَرَّفَ الشَّيْءَ، وتَطَرَّفَه: اخْتارَهُ، قَالَ سُويْدٌ العُكْلِيُّ: (أُطرِّفُ أَبْكاراً كأَنَّ وُجُوهَها ... وُجُوهُ عَذارَى حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا) وكلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، محركةً، والجمعُ أَطْرافٌ، قَالَ: (أَخَذْنا بأَطْراف الأَحاديثِ بَيْنَنا ... وسالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ) ) وَقَالَ ابنُ سيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحاديثِ مَا يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيض والتَّلْوِيحِ. وطَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قَالَ: (أَذْكُرُ من جارِتي ومَجْلِسِها ... طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ) (ومِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً ... مَا لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ) والطَّرَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ. ويُقال: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ: إِذا كَانَ خَبِيثَ اللِّسانِ والفَرْجِ. وَقد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقَدَّمَها ومُؤُخَّرَها، قَالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً وسُرعَتَه: (تَرضى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُالسّاسَمِ المُتَتابِعُ) قَالَ ابنُ سِيدَه: والطَّرَفانِ: والطَّرَفانِ فِي المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ ونونِها، هَذَا قولُ الخَلِيلِ، وإِنّما حُكْمُه أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ: حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ ونونِها،

стр. 12703

أَو يقُولَ: الطَّرَفانِ: الأَلفُ والنونُ المَحذُوفَتانِ من فاعِلاتُنْ. وتَطَرَّفَتْ الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروب، قالَ: دَنَا وقَرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفا والمِطْرَفُ، كمِنْبرٍ ومَقْعَدٍ: لُغتانِ فِي المُطْرِف، كمُحْسِنٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: سمِعْتُ أَعرابِيّاً يقولُ لآخرَ وَقد قَدِمَ من سَفَرٍ: هَل ورَاءَك طَرِيفَةُ خَبَرٍ تُطْرِفُنا بِه يَعْنِي خَبرا جَدِيداً، ومُغَرَّبَةُ خبرٍ: مِثْلُه. والطُّرْفَةُ والأُطْرُوفَةُ، بضمِّهِما: كُلُّ شيءٍ اسْتَحْدَثْتَه فَأَعْجَبَك، وَهُوَ الطَّرِيفُ. ورجلٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرْفاءُ: مَنْبِتُ الطَّرَفَةِ، وَبِه سُمِّيت القَرْيَةُ بقُرْبِ مصر، وَقد رَأَيْتُها. والطُّرَيْفاتُ، بالضمّ: موضعٌ، قَالَ: تَرْعَى سُمَيْراءَ إِلى أَعْلامِها إِلى الطُّرَيْفاتِ إِلى أَهْضامِها وناقَةٌ مُسْتَطْرَفَةٌ: طَرِفَةٌ. وطَرَفَةُ المُجاشِعِيِّ: أَخُو الفَرَزْدَقِ. وجَزِيرَةُ طَرِيفٍ: مدينَةٌ عظيمةٌ قربَ الأَندَلُسِ. وطَرِيفَةُ الكاهِنَةُ سَتُذْكَرُ مَعَ شِقٍّ. وطُرْفَةُ بالضمِّ، الكَرْجِيَّة: حَدَّثَت عَن المُفَضَّلِ بنِ أَبي حَرْب، وعنها ابنُ السَّمْعانِي. والطُّرَفِيُّ، بِضَم ففَتحٍ: أَبو عَبْدِ الله محمّدُ بنُ عبدِ الواحِدِ أَحْمَد الأَدِيب حَدّ بأَصْبَهانَ. وبالفتح: طَرِيفُ بنُ أَحمدَ الطَّرِيفِيّ، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريخِه. وأَحْمَدُ بن ناصِرِ بنِ طِعانٍ، أَبو العَبّاس الطَّرِيفِيُّ البَصْرَوِيُّ الدِّمَشْقِيّ، وابْناهُ

стр. 12704

عبدُ الرّحمنِ وعَبْدُ اللهِ، رَوى عَن الخشوعي، ورَوى أَحمَدُ عَن الخَضْرِ بن طاوُسَ. وَقد سَمَّوْا مِطْرَفاً، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَف، وأَخوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بِمَكَّة،) ذكرهمَا ابنُ سُلَيمٍ فِي تاريخِه. وأَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارُونَ بنِ مُطَرَّفٍ كمُعَظَّمٍ المُطَرَّفِيّ عَن أَبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ. وأَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفِيّ الأَسْتَراباذِيّ، عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ. ط ر هـ ف المُطْرَهِفُّ، كمُشْمَعِلٍّ: الحَسَنُ التّامُّ مِنَ الرِّجالِ نقلَه الجَوْهِرِيُّ وغيرُه، وأَنْشدَ للرّاجِزِ: تُحِبُّ مِنّا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ غُلاماً أَمْرَدَا كَذَا فِي الصِّحاحِ، ويُروى: غُلاماً أَسْوَدَا ويروى: يُسَمّى الأَسْوَدَا ط ع س ف الطَّعْسَفَةُ أَهْمَلَه الجوهريُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْها ومَعْناه: الخَبْطُ بالقَدَمِ. قلتُ: وَلذَا أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمَا أَدَقَّ نظَرَه رحِمَه الله تَعَالَى. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقال: مَرَّ يُطَعْسِفُ فِي الأَرْضِ: إِذا مَرَّ يَخْبِطُها ونقَلَه الأَزْهَرِيُّ أَيضاً هَكَذَا. ط غ ف طَغْفَةُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة أَهملَه الجَماعَةُ ابنُ قَيْسٍ الغِفارِيُّ: صَحابِيٌّ من أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقد اختُلف فِي اسْمِه على أَقوالٍ، أضو الصَّوابُ طَهْفَةُ

стр. 12705

بالهاءِ أَو طَقْفَةُ بالفافِ وسَيَأْتِي أَو طَخْفَةُ بالخاءِ، وَقد تَقَدَّم. ط ف ف ﴿الطَّفِيفُ: الشيءُ القَلِيلُ نَقله الجوهرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّفِيفُ: الغَيْرُ التّامِّ.﴾ وطَفُّ المَكُّوكِ والإِناءِ، وَكَذَلِكَ ﴿طَفَفُه، مُحَرَّكَةً،﴾ وطَفافُهُ بالفَتْح ويُكْسَرُ: مَا مَلأَ أَصْبارَه نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَذْكُر الإِناءَ. أَو: هُوَ مَا بَقِيَ فِيه بعدَ مَسْحِ رَأْسِه كَمَا فِي المُحْكَمِ. أَو هُوَ جَمَامُه بالكسرِ والفتحِ. أَو هُوَ مِلْؤُهُ يُقال: هَذَا ﴿طَفُّ المِكْيالِ، وطَفافُه: إِذا قارِبَ مِلأَه، وَفِي الحَدِيثِ: كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصّاعِ لَمْ تَمْلَؤُوه وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يمتَلِئَ فَلَا يفْعَل، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَعْنَاهُ كُلُّكُم فِي الانْتِسابِ إِلى أَبٍ واحدٍ بمَنْزِلَةٍ واحدةٍ، فِي النَّقْصِ والتَّقاصُرِ عنْ غايَةِ التَّمامِ، وشَبَّهَهُمْ فِي نُقْصانِهم بالكَيْلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلأَ المِكْيالَ، ثمَّ أَعْلَمَهُم أَنَّ التَّفاضُلَ ليسَ بالنَّسبِ، وَلَكِن بالتَّقْوَى. أَو﴾ طُفافُ الإِناءِ، ﴿وطُفافَتُه، بضَمِّهِما: أَعْلاهُ وَفِي الصِّحاحِ: هما مَا فَوْقَ المِكْيال. (و) ﴾ الطَفافُ كسَحابٍ، وكِتابٍ: سَوادُ اللّيْلِ عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ، وأَنْشَد: عِقْبانُ دَجْنٍ بادَرَتْ ﴿طَفافَا صَيْداً وَقد عايَنَتِ الأَسْدَافَا فَهْيَ تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافَا وإِناءٌ﴾ طَفّانُ: بَلَغَ الكيْلُ طُفافَهُ تَقُولُ مِنْهُ: ﴿أَطْفَفْتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ الَّذِي قَرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ ويُساويَ أَعْلاهُ.﴾ والطُّفافَةُ، بالضمّ،! والطَّفَفَة محركةً: مَا فَوْقَ المِكْيالِ الأُوْلَى عَن الجوهريِّ أَو الأُولى: مَا قَصُرَ عَن مِلْءِ

стр. 12706

الإِناء من شَرابٍ وغيرِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. ﴿والطَّفُّ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ وَبِه قُتِلَ الإِمامُ الحُسَيْنُ ﵁، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه طَرَفُ البَرِّ مِمَّا يَلِي الفُراتَ، وَكَانَت يَوْمَئِذٍ تجرِي قَرِيباً مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ من أَرْضِ العَرَبِ على رِيفِ العِراقِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنما سُمِّيَ ﴿طَفّاً لأَنّه دَنَا من الرِّيفِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَجِيُّ: (أَلَا إِنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشِمٍ ... أَذَلَّتْ رِقابَ المُسْلِمِينَ فذَلَّتِ) وقالَ أَيْضا: (تَبِيتُ سَكَارَى من أُمَيَّةَ نُوَّماً ... ﴾ وبالطَّفِّ قَتْلَى مَا يَنامُ حَميمُها) وقِيلَ: طَفُّ الفُراتِ: مَا ارْتَفَع مِنْهُ من الجانِبِ، وَقيل: هُوَ الشّاطِئُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ علَيْهِمُإِوَزٌّ بأَعَلَى الطَّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ) ﴿كالطَّفْطافِ وَهُوَ شاطِئُ البَحْرِ.﴾ وَطفَّه برِجْلِه، أَو بِيَدِه: إِذا رَفَعَه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) ﴿طَفَّ الشيءُ مِنْهُ: إِذا دَنَا وَمِنْه سُمِّي الطَّفّ، كَمَا تَقدّم. وطَفَّ النّاقَةَ﴾ يَطُفُّها ﴿طَفّاً: شَدَّ قَوائِمَها نَقله الصّاغانِيُّ. وقولُهم: خُذْ مَا طَفَّ لَكَ،﴾ وأَطَفَّ لكَ،! واسْتَطَفَّ لَك: أَي خُذْ مَا ارْتَفَعَ لَكَ، وأَمْكَنَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وزادَ غيرُه: دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ، ومثلُه: خُذْ مَا دَقَّ لَك واسْتَدَقَّ: أَي مَا تَهَيّأَ، قَالَ الكِسائِيُّ، فِي بَاب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه،

стр. 12707

يَحْكِي عَنْهُم خُذْ مَا طَفَّ لكَ ودَعْ مَا ﴿اسْتَطَفَّ لَكَ: أَي ارْضَ بِمَا يُمْكِنُكَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ:﴾ الطَّافَّةُ: مَا بينَ الجِبالِ والقِيعانِ، وَمن البُسْتانِ: مَا حَوالَيْه والجمعُ ﴿طَوَافُّ.﴾ والطَّفْطَفَة بِالْفَتْح ويُكْسَرُ وَكَذَا: الخَوْشُ، والصُّقْلُ، والسَّوْلاءُ، والأَفَقَةُ كُلُّه: الخاصِرَةُ نَقَله أَبو عَمْرٍ و، ونُقِلَ الكسرُ عَن أَبِي زَيْدٍ أَيضاً، وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الفَتْحِ. أَو هِيَ: أَطْرافُ الجَنْبِ المُتَّصَلَةُ بالأَضْلاعِ. أَو كُلُّ، لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ ﴿طِفْطَفَةٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعض العَربِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: (قَليلٌ لَحْمُهُ إِلاّ بَقَايَا ... ﴾ طَفاطِفِ لَحْمٍ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ) أَو هِيَ: الرَّخْصُ مِنْ مَراقِّ البَطْنِ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ: وأَنْشَدَ: (مُعاوِدُ قَتْلِ الهادِياتِ شِواؤُه ... من الوَحْشِ قُصْرضى رَخْصَةٌ ﴿وطَفاطِفُ) وَفِي اللِّسانِ: وَقيل: هِيَ مَا رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (وسَوْداءَ مثلِ التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتِي ... ﴾ طَفاطِفَها لَمْ نَسْتَطِعْ دُونَها صَبْرَا) ج: طَفاطِفُ وَقد تقدّم شاهدُه. ﴿والطَّفْطافُ: أَطْرافُ الشَّجَرِ نَقله الجوهريُّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ يَصفُ فِراخَ النَّعامِ: (أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ﴾ طَفْطافُ الرُّبُولِ) وَقَالَ غَيْرُه:! الطَّفْطافُ هُنَا: النّاعِمُ الرَّطْبُ من النَّباتِ، وَقَالَ المُفَضَّل: ورَقُ الغُصونِ.

стр. 12708

وفَرَسٌ ﴿طَفّافٌ، كشَدّادٍ، وَكَذَلِكَ﴾ طَفٌّ، وخَفٌّ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ، وَقد تَقَدَّم الأَخيرانِ، كَمَا فِي العُبابِ. ﴿وأَطَفَّ عليهِ، وأَطَلَّ عَلَيْهِ: أَي أَشْرَفَ عَلَيْهِ. (و) ﴾ أَطَفَّ الكَيْلَ: أَبْلَغَه ﴿طَفافَهُ نَقله الجوهريُّ، وَقيل: أَخَذَ مَا عليهِ. (و) ﴾ أَطَفَّت النّاقَةُ: وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ، نَقله ابْن عبادٍ، ونَصُّه فِي المُحِيطِ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ. وَقَالَ اللَّيْثٌُ: أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ: إِذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه، وأَنْشَدَ: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ: تَناوَلَه بهِ عَن ابنِ عَبّادٍ.) وأَطَفَّ لَهُ: إِذا أَرادَ خَتْلَه هُوَ مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم. وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِر، أَطَلَّ على مَا لَهُ، وأَطَفَّ عَلَيْهِ: مَعْناه: أَنّه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فذَهَب بِهِ. ﴿وطَفَّفَ﴾ تَطْفِيفاً: بَخَس فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَقَصَ المِكْيالَ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْلأَه إِلَى أَصْبارِه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ ﴿للمُطَفِّفِينَ﴾ فالتَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صاحبُه فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إِلَى مِقدارِ الحَقِّ فَلَا يُسَمَّى ﴿تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ﴾ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَال تَتَفاحَشُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: ﴿المُطَفِّفُونَّ: الَّذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ، قالَ: وإِنما قِيلَ للفاعِلِ:﴾ مُطَفِّفٌ، لأَنه لَا يكادُ يَسْرِقُ فِي المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فَسَّرَه بقولهِ: وَإِذا كَالُوهُمُ أَو وَزَنُوهُم يُخْسِرُونَ أَي: يُنْقِصُونَ.

стр. 12709

(و) ﴿طَفَّفَ الطّائِرُ: بَسَطَ جَناحَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. طَفَف بِهِ الفَرَسُ: إِذا وَثَبَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ ابْن عمرَ ﵄ لمّا ذَكَرَ أَنّ النبيَّ ﷺ سَبَّقَ بينَ الخَيلِ، فقالَ: كنتُ فارِساُ يومَئذٍ، فسَبَقْتُ النّاسَ حَتَّى طَفَّفَ بيَ الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ أَي: وَثَبَ بِي حَتَّى جازَه، قَالَ الجَحافُ بن حَكِيمٍ: (إِذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَوائِيمُ لم يَحُمْ ... ﴾ وطَفَّفَها وَثْباً إِذا الجَرْيُ أَعْقَبَا) ﴿وطَفْطَفَ الرجلُ: اسْتَرْخَى فِي يَدِ خَصْمِه عَن ابنِ عبّادِ. قالَ الصاغانيُّ: والتركيب يدل على قلَّة الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ أطف فلَان لفُلَان: إِذْ طَبَنَ لَهُ، وأَرادَ خَتْلَه. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:﴾ اسْتَطَفَّتْ حاجَتُه: إِذا تَهَيَّأَتْ ويُسِّرَتْ. ﴿واستَطَفَّ السِّنَامُ: ارتفعَ.﴾ وأَطَفَّه هُوَ: مَكَّنَه. ويُقال: أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَي قَصِيرٌ أَي: أَدْناهُ مِنْهُ فَقَطَعَه. وإِناءٌ ﴿طَفّانُ: مَلآنُ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.﴾ والطَفُّ: فِناءُ الدّار.! وطَفَّفَ الإِناءَ: أَخَذَ مَا عَلَيْهِ.

стр. 12710

﴿وطَفَّفَ على الرَّجُلِ: إِذا أَعْطاهُ أَقَلَّ ممّا أَخَذَ مِنْهُ.﴾ وطَفَّفْتُ بفلانٍ مَوْضِعَ كَذَا: رَفَعْتُه إِلَيْهِ، وحاذَيْتُه بهِ. وطَفَّفَ: نَقَصَ، وأَيْضَاً: وَفِّي. وطَفَّفَ على عِيالهِ: قَتَّرَ، وَهُوَ مجَاز. ﴿والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الدُّونُ الحَقِيرُ.﴾ وطَفّ الحائِطَ طَفَّا: عَلَاه. ﴿والطُّفافَةُ بالضمِّ: الشيءُ اليَسِيرُ يبقَى فِي الإِناءِ،﴾ وأَطَفَّ لَهُ السَّيْفَ: أَهوَى بهِ إِليه، وغَشِيَهُ بِهِ. ﴿وطَفَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروبِ. وأَتانَا عِنْدَ) ﴾ طَفافِ الشَّمْسِ: أَي عندَ دُنُوِّها للغُروبِ، وَهُوَ مجازٌ. ط ق ف طَقْفَةُ بنُ قَيْسٍ الغِفارِيُ: صَحابِيٍّ ﵁، وَهُوَ الَّذِي قد تَقدَّم ذكرُه، وَهُوَ من أَهْلِ الصُّفَّةِ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَعِيشُ، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيُ والجَماعةُ هُنَا. أَو الصوابُ: طَخْفَةُ، بِالْخَاءِ المُعْجَمة أَو بِالْحَاء المُهْمَلَة. أَو: طَغْفَةُ بالغينِ كلُّ ذَلِك قد تَقَدَّم. أَو هُوَ: قَيْسُ بنُ طَخْفَةَ، أَو يَعِيشُ بنُ طَخْفَةَ الَّذِي رَوَى عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيْرٍ، غِفارِيٌّ شامِيٌّ. أَو هُوَ: عبدُ الله بن طَخْفَةَ لَهُ ولأَبيه صُحْبَةٌ، وحديثُه مُضطَّرِبُ. أَو: طَهْفَةُ بنُ أَبِي ذَرٍّ كَمَا سَيَأْتِي. ط ل ح ف ضَرَبْتُه ضَرْباً طِلْحِيفاً، كِبرْ طِيلٍ أَهمله الجوهريُّ، ونقَلهُ الَّيْثُ وزادَ غيرُه: طَلَحْفاً، مثل سَمَنْدٍ
следующие страницы →