Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12706–12745 · переход к 12711.
стр. 12706
الإِناء من شَرابٍ وغيرِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. ﴿والطَّفُّ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ وَبِه قُتِلَ الإِمامُ الحُسَيْنُ ﵁، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه طَرَفُ البَرِّ مِمَّا يَلِي الفُراتَ، وَكَانَت يَوْمَئِذٍ تجرِي قَرِيباً مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ من أَرْضِ العَرَبِ على رِيفِ العِراقِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنما سُمِّيَ ﴿طَفّاً لأَنّه دَنَا من الرِّيفِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَجِيُّ:
(أَلَا إِنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشِمٍ ... أَذَلَّتْ رِقابَ المُسْلِمِينَ فذَلَّتِ)
وقالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ سَكَارَى من أُمَيَّةَ نُوَّماً ... ﴾ وبالطَّفِّ قَتْلَى مَا يَنامُ حَميمُها)
وقِيلَ: طَفُّ الفُراتِ: مَا ارْتَفَع مِنْهُ من الجانِبِ، وَقيل: هُوَ الشّاطِئُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ علَيْهِمُإِوَزٌّ بأَعَلَى الطَّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)
﴿كالطَّفْطافِ وَهُوَ شاطِئُ البَحْرِ.﴾ وَطفَّه برِجْلِه، أَو بِيَدِه: إِذا رَفَعَه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) ﴿طَفَّ الشيءُ مِنْهُ: إِذا دَنَا وَمِنْه سُمِّي الطَّفّ، كَمَا تَقدّم. وطَفَّ النّاقَةَ﴾ يَطُفُّها ﴿طَفّاً: شَدَّ قَوائِمَها نَقله الصّاغانِيُّ.
وقولُهم: خُذْ مَا طَفَّ لَكَ،﴾ وأَطَفَّ لكَ،! واسْتَطَفَّ لَك: أَي خُذْ مَا ارْتَفَعَ لَكَ، وأَمْكَنَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وزادَ غيرُه: دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ، ومثلُه: خُذْ مَا دَقَّ لَك واسْتَدَقَّ: أَي مَا تَهَيّأَ، قَالَ الكِسائِيُّ، فِي بَاب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه،
стр. 12707
يَحْكِي عَنْهُم خُذْ مَا طَفَّ لكَ ودَعْ مَا ﴿اسْتَطَفَّ لَكَ: أَي ارْضَ بِمَا يُمْكِنُكَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ:﴾ الطَّافَّةُ: مَا بينَ الجِبالِ والقِيعانِ، وَمن البُسْتانِ: مَا حَوالَيْه والجمعُ ﴿طَوَافُّ.﴾ والطَّفْطَفَة بِالْفَتْح ويُكْسَرُ وَكَذَا: الخَوْشُ، والصُّقْلُ، والسَّوْلاءُ، والأَفَقَةُ كُلُّه: الخاصِرَةُ نَقَله أَبو عَمْرٍ و، ونُقِلَ الكسرُ عَن أَبِي زَيْدٍ أَيضاً، وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الفَتْحِ. أَو هِيَ: أَطْرافُ الجَنْبِ المُتَّصَلَةُ بالأَضْلاعِ. أَو كُلُّ، لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ ﴿طِفْطَفَةٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعض العَربِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(قَليلٌ لَحْمُهُ إِلاّ بَقَايَا ... ﴾ طَفاطِفِ لَحْمٍ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ)
أَو هِيَ: الرَّخْصُ مِنْ مَراقِّ البَطْنِ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ: وأَنْشَدَ:
(مُعاوِدُ قَتْلِ الهادِياتِ شِواؤُه ... من الوَحْشِ قُصْرضى رَخْصَةٌ ﴿وطَفاطِفُ)
وَفِي اللِّسانِ: وَقيل: هِيَ مَا رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وسَوْداءَ مثلِ التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتِي ... ﴾ طَفاطِفَها لَمْ نَسْتَطِعْ دُونَها صَبْرَا)
ج: طَفاطِفُ وَقد تقدّم شاهدُه. ﴿والطَّفْطافُ: أَطْرافُ الشَّجَرِ نَقله الجوهريُّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ يَصفُ فِراخَ النَّعامِ:
(أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ﴾ طَفْطافُ الرُّبُولِ)
وَقَالَ غَيْرُه:! الطَّفْطافُ هُنَا: النّاعِمُ الرَّطْبُ من النَّباتِ، وَقَالَ المُفَضَّل: ورَقُ الغُصونِ.
стр. 12708
وفَرَسٌ ﴿طَفّافٌ، كشَدّادٍ، وَكَذَلِكَ﴾ طَفٌّ، وخَفٌّ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ، وَقد تَقَدَّم الأَخيرانِ، كَمَا فِي العُبابِ. ﴿وأَطَفَّ عليهِ، وأَطَلَّ عَلَيْهِ: أَي أَشْرَفَ عَلَيْهِ. (و) ﴾ أَطَفَّ الكَيْلَ: أَبْلَغَه ﴿طَفافَهُ نَقله الجوهريُّ، وَقيل: أَخَذَ مَا عليهِ. (و) ﴾ أَطَفَّت النّاقَةُ: وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ، نَقله ابْن عبادٍ، ونَصُّه فِي المُحِيطِ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ. وَقَالَ اللَّيْثٌُ: أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ: إِذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه، وأَنْشَدَ: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ: تَناوَلَه بهِ عَن ابنِ عَبّادٍ.)
وأَطَفَّ لَهُ: إِذا أَرادَ خَتْلَه هُوَ مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم. وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِر، أَطَلَّ على مَا لَهُ، وأَطَفَّ عَلَيْهِ: مَعْناه: أَنّه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فذَهَب بِهِ.
﴿وطَفَّفَ﴾ تَطْفِيفاً: بَخَس فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَقَصَ المِكْيالَ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْلأَه إِلَى أَصْبارِه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ ﴿للمُطَفِّفِينَ﴾ فالتَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صاحبُه فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إِلَى مِقدارِ الحَقِّ فَلَا يُسَمَّى ﴿تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ﴾ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَال تَتَفاحَشُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: ﴿المُطَفِّفُونَّ: الَّذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ، قالَ: وإِنما قِيلَ للفاعِلِ:﴾ مُطَفِّفٌ، لأَنه لَا يكادُ يَسْرِقُ فِي المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فَسَّرَه بقولهِ: وَإِذا كَالُوهُمُ أَو وَزَنُوهُم يُخْسِرُونَ أَي: يُنْقِصُونَ.
стр. 12709
(و) ﴿طَفَّفَ الطّائِرُ: بَسَطَ جَناحَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. طَفَف بِهِ الفَرَسُ: إِذا وَثَبَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ ابْن عمرَ ﵄ لمّا ذَكَرَ أَنّ النبيَّ ﷺ سَبَّقَ بينَ الخَيلِ، فقالَ: كنتُ فارِساُ يومَئذٍ، فسَبَقْتُ النّاسَ حَتَّى طَفَّفَ بيَ الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ أَي: وَثَبَ بِي حَتَّى جازَه، قَالَ الجَحافُ بن حَكِيمٍ:
(إِذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَوائِيمُ لم يَحُمْ ... ﴾ وطَفَّفَها وَثْباً إِذا الجَرْيُ أَعْقَبَا)
﴿وطَفْطَفَ الرجلُ: اسْتَرْخَى فِي يَدِ خَصْمِه عَن ابنِ عبّادِ.
قالَ الصاغانيُّ: والتركيب يدل على قلَّة الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ أطف فلَان لفُلَان: إِذْ طَبَنَ لَهُ، وأَرادَ خَتْلَه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:﴾ اسْتَطَفَّتْ حاجَتُه: إِذا تَهَيَّأَتْ ويُسِّرَتْ. ﴿واستَطَفَّ السِّنَامُ: ارتفعَ.﴾ وأَطَفَّه هُوَ: مَكَّنَه. ويُقال: أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَي قَصِيرٌ أَي: أَدْناهُ مِنْهُ فَقَطَعَه.
وإِناءٌ ﴿طَفّانُ: مَلآنُ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.﴾ والطَفُّ: فِناءُ الدّار.! وطَفَّفَ الإِناءَ: أَخَذَ مَا عَلَيْهِ.
стр. 12710
﴿وطَفَّفَ على الرَّجُلِ: إِذا أَعْطاهُ أَقَلَّ ممّا أَخَذَ مِنْهُ.﴾ وطَفَّفْتُ بفلانٍ مَوْضِعَ كَذَا: رَفَعْتُه إِلَيْهِ، وحاذَيْتُه بهِ. وطَفَّفَ: نَقَصَ، وأَيْضَاً: وَفِّي. وطَفَّفَ على عِيالهِ: قَتَّرَ، وَهُوَ مجَاز. ﴿والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الدُّونُ الحَقِيرُ.﴾ وطَفّ الحائِطَ طَفَّا: عَلَاه. ﴿والطُّفافَةُ بالضمِّ: الشيءُ اليَسِيرُ يبقَى فِي الإِناءِ،﴾ وأَطَفَّ لَهُ السَّيْفَ: أَهوَى بهِ إِليه، وغَشِيَهُ بِهِ. ﴿وطَفَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروبِ. وأَتانَا عِنْدَ) ﴾ طَفافِ الشَّمْسِ: أَي عندَ دُنُوِّها للغُروبِ، وَهُوَ مجازٌ.
ط ق ف
طَقْفَةُ بنُ قَيْسٍ الغِفارِيُ: صَحابِيٍّ ﵁، وَهُوَ الَّذِي قد تَقدَّم ذكرُه، وَهُوَ من أَهْلِ الصُّفَّةِ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَعِيشُ، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيُ والجَماعةُ هُنَا. أَو الصوابُ: طَخْفَةُ، بِالْخَاءِ المُعْجَمة أَو بِالْحَاء المُهْمَلَة. أَو: طَغْفَةُ بالغينِ كلُّ ذَلِك قد تَقَدَّم. أَو هُوَ: قَيْسُ بنُ طَخْفَةَ، أَو يَعِيشُ بنُ طَخْفَةَ الَّذِي رَوَى عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيْرٍ، غِفارِيٌّ شامِيٌّ. أَو هُوَ: عبدُ الله بن طَخْفَةَ لَهُ ولأَبيه صُحْبَةٌ، وحديثُه مُضطَّرِبُ. أَو: طَهْفَةُ بنُ أَبِي ذَرٍّ كَمَا سَيَأْتِي.
ط ل ح ف
ضَرَبْتُه ضَرْباً طِلْحِيفاً، كِبرْ طِيلٍ أَهمله الجوهريُّ، ونقَلهُ الَّيْثُ وزادَ غيرُه: طَلَحْفاً، مثل سَمَنْدٍ
стр. 12711
وطِلَّحْفاً مثل جِرْدَحْلٍ، وطِلَحْفاً مثل سِبَحْلٍ وطَلَحْفَيْ، مثل حَبْرَكي وَهَذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وطِلْحافاً مثل قِرْطاسٍِ: أَي ضرْباً شَدِيداً. وَقَالَ شَمْرٌ: جُوعٌ طِلَحْفٌ، كسِبَحْلٍ، وجِرْدَحْلٍ أَي: شدِيدٌ وأَنشَدَ:
(إِذا اجْتَمَعَ الجُوعُ الطِّلَحْفُ وحَبُّها ... على الرَّجُلِ المَضْعُوفِ كَاد يَمُوتُ)
واللامُ أَصْلِيَّةٌ، لذِكْرِهم الطَّلَحْفَى فِي بابِ فَعَلّى مَعَ حَبَرْكَى مِنْهُم ابنُ دُرَيدٍ فِي الجمْهَرةِ وغيرُه، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ حيثُ جعَلَ اللامَ زَائِدَة، وأَورده فِي ط خَ ف، وَلَو كَانَت اللامُ زَائِدَة لكانَ وَزنه فَلَعْلا.
ط ل خَ ف
ضَرْبٌ طِلْخِيفٌ، بالخاءِ، كالحاءِ فِي لُغاتِه وَكَذَلِكَ من الطَّعْنِ والجُوعِ، وَقد أَهْمَلَه الجوهريُّ هُنَا، وأَورده فِي طخف بِنَاء على أَنّ اللامَ زائدةٌ، وَقد وَهَّمَه الصّاغانِيُّ، وَقَالَ حَسّان:
(أَقَمْنَا لكُمْ ضَرْباً طِلَخْفاً مُنَكِّلاً ... وحُزْناكُمُ بالطَّعْنِ من كُلِّ جانِبِ)
وقالَ آخر: ضَرْباً طِلَخْفاً فِي الطُّلَى سَخِينَا
ط ل ف
ذَهَبَ دَمُه وَكَذَلِكَ مالُه طَلْفاَ بالفَتْح ويُحَرَّكُ: أَي هَدَراً باطِلاً، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: بالطّاءِ والظّاءِ، قالَ الأَزهريُّ: هَكَذَا سَمِعْتُه بالوجهينِ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(حَكَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّه ... طَلَفٌ مَا نالَ مِنّا وجُبارٌ)
والطَّلَفُ، محرَّكةً: العَطاءُ والهِبَةُ،
стр. 12712
تَقول: أَطْلَفَنِي وأَسْلَفَنِي، والسَّلَفُ: مَا يُقْتَضَى، نَقله الجوهريُّ، وابنُ فارِسٍ، وأَنشَدَ:
(وكُلُّ شيءٍ من الدُّنْيا نُصابُ بهِ ... مَا عِشْتَ فِينَا وإِنْ جَلّ الرُّزَى طَلَفُ)
قَالَ: وقولُهم: إِنَّ الطَّلَفَ: الفَضْلُ، ليسَ بشيءٍ، وإلاّ أَنْ يُرادَ بِهِ الفاضِل عَن الشَّيْءِ.
والطَّلِيفُ كأَمِيرٍ: الشّيءُ المَأْخُوذُ. وأَيضاً: الهَدَرُ والباطِلُ قَالَ رُؤْبَةُ: كَمْ من عِدًى أَمْوالُهُمْ طَلِيفُ أَي: باطِلٌ، وَقَالَ يُونُسُ: ذَهَبَ فلانٌ بِالْمَالِ طَلِيفاً: أَي بغيرِ حقٍّ، والظاءُ المعجمَةُ لغةٌ فيهِ.
والطَّلَفَانُ مُحَرَّكَةً: أَنْ يَعْيَا فَيَعْمَلَ على الكَلالِ، أَو صوابهُ بالغَيْنِ المُعجمة هَكَذَا صَوَّبَه الأزهريُّ، وَقد تَقَدّم. وَفِي نوادِرِ الأَعراب: أَسْلفَه كَذَا: أَقْرَضَه، وأَطْلَفَه كَذَا: وَهَبَه ونقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيضاً هَكَذَا. وأَطْلَفَه أَيضاً: أَهْدَرَه نَقَله الجَوْهَريُّ. وَقَالَ ابنُ عَبْادٍ: أَطْلَفَ فُلانٌ بَطَلَ ثَأْرَ خَصْمِه. قالَ: وطَلَّفَ عَلَيْهِ تَطْلِيفاً: زادَ والظاءُ لغةٌ.
ط ل ن ف
الطَّلَنْفَى، كحَبَرْكَى، والطَّلَنْفَأُ، بالهَمْزِ أَهمله الجوهريُّ، وقالَ ابْن دُريْد: هُوَ الكَثِيرُ الكلامِ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمزُ. وقالَ أَبو زيدٍ: جمَلٌ مُطْلَنْفِئُ السَّنامِ: لَا صِقُه وَقد لَا يُهْمز. واطْلَنْفَأْتُ: لَزِقْتُ بالأَرضِ فأَنا مُطْلَنْفِئٌ، وَكَذَلِكَ الطَّلَنْفَي، وَقد يُهَمزانِ، قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيْ:
стр. 12713
مُطْلَنْفِئِينَ عِنْدَها كالأَطْلَا قَالَ الصاغانيُّ: وَقد ذكرتُ هَذِه اللُّغاتِ فِي تركيبِِ طلفَ. قُلتُ: وَهُوَ صَنِيعُ ابْن دُرَيْدٍ والأَزهرِيّ وصاحِبِ اللّسانِ.
ط ن ف
الطَّنْفُ، بالفتحِ، وبالضمِّ، ومُحَّركَةً، وبضَّمتَيْنِ: الحَيْدُ من الجَبَلِ، وَهُوَ: مَا نَتَأَ مِنْهُ، ورَأْسٌ من رُؤُوسهِ وقِيلَ: هُوَ شاخِصٌ يَخرجُ من الجَبَلِ، فيَتَقَدّمُ كأَنّه جَناحٌ، وَاقْتصر الجَوْهَريُّ على التّحْرِيكِ ج: أَطْنافٌ، وطُنُوفٌ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ:
(وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونازِلِ)
والطَّنَفُ، بالتّحْرِيكِ، وبضَمَّتَيْنِ: إِفْرِيزُ الحائِطِ. وقِيلَ: هُوَ مَا أَشْرَفَ خارِجاً عَن البِناءِ. وَكَذَلِكَ: السَّقِيفَةُ تُشْرَعُ فوقَ بابِ الدّارِ نَقَله الجَوْهَرِِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ، وَهِي الكُنَّةُ. وبالتَحْرِيكِ: السيُور نَقَله الجَوْهريُّ عَن أَبِي عُبَيدٍ، قالَ: وضَم الطاءِ والنونِ لغةٌ فِيهِ. أَو الطَّنَفُ: الجُلُودُ الحُمْرُ الَّتِي تكونُ على الأَسْفاطِ وَبِه فُسِّر قَول الأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ:
(سُودٌ غَدِائِرُها بُلْجٌ مَحاجِرُها ... كأَنَّ أَطْرافَها لمّا اجْتَلى الطَّنَفُ)
ويُرْوَى: كأَنَّ أَطْرافَها فِي الجَلْوَةِ الطَّنَفُ والطَّنَفُ: نَفْسُ التُّهَمَة، وفِعلُه طَنِفَ، كَفرِحَ. والطَّنفُ ككَتِفٍ: المُتَّهَمُ بالأَمرِ، كأَنَّه على النَّسَبِ.
وحَكَى الشَّيْبانِيُّ أَنَّ الطَّنِفَ: مَنْ لَا يَأْكُلُ إِلاّ قَلِيلاً.
стр. 12714
والطَّنِفُ أَيضاً: الفاسِدُ الدِّخْلَةِ وَقد طَنِفَ، كفَرِحَ، طَنافَةً وطُنُوفَةً بالضمِّ وطَنَفاً محَرَّكةً. وَيُقَال: مَا أَطْنَفَهُ أَي مَا أَزْهَدَه. والمُطْنِفُ، كمُحْسِنٍ: من لَه الطَّنَفُ. وأَيضاً: مَنْ يعْلُو الطَّنَفَ واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَخيرِ، وأَنشدَ قولَ الشَّنْفَرَي:
(كأَنَّ حَفِيفَ النَّبْلِ فوثقَ عَجيسِها ... عَوازِبُ نَحْلٍ أَخْطَأَ الغارَ مُطْنِفُ)
)
قالَ الصاغانِيُّ: وَفِي شرْحِ شِعْرِ الشَّنْفَرَي: مُطْنِفٌ: لَهُ طَنَفٌ، والَّذِي لَهُ طَنَفٌ غيرُ الَّذِي يَعْلُوه.
وطَنَّفَه تَطْنِيفاً: اتَّهَمَه فَهُوَ مُطَنَّفُ، يُقَال: فلانٌ يُطَنَّفُ بِهَذِهِ السَّرِقَة، وَفِي حَدِيث جُرَيْجٍ: كَانَ سُنَّتُهم إِذا تَرَهَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُم، ثُمّ طُنِّفَ بالفُجُورِ لم يَقْبَلُوا مِنْهُ إِلَاّ القَتْلَ أَي: اتُّهِم. وطَنَّفَ جِدارَه: إِذا جَعَلَ فَوْقه شَوْكاً وعِيداناً وأَغْصاناً ليَصْعُبَ تَسَلُّقُه وتسُّورُه، قالَه الأَزْهريُّ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأَهْلُ مكَّةَ يَبْنُونَ على السطحِ جِداراً قَصِيراً يُسَمُّونَه الطَّنَفَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: طَنَّف نَفْسَه إِلَى كَذَا: إِذا أَدْناهَا إِلَى الطَمَعِ. وَيُقَال: مَا تَطَنَّفَتْ نَفْسِي إِلَى هَذَا: أَي مَا أَشَفَتْ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: وَهُوَ يَتَطَنَّفُهُم أَي: يَغْشاهُم. قالَ الصاغانيُّ: والتَّرْكِيبُ يدُل على دَوْرِ شَيءٍ على شَيءٍ، وَقد شَذَّ عَنهُ الطَّنفُِ: الَّذي لَا يَأْكُلُ إِلَّا قَلِيلاً، وَمَا أَطْنَفَه: مَا أَزْهَدَه.
وَمِمَّا يُسْتدرك عَلَيْهِ: طَنَّفَ للأَمْرِِ تَطْنِيفاَ: قارَفَه.
стр. 12715
والطَّنَفُ، محرَّكةً: شجرٌ أَحْمَرُ يُشبِهُ العَنَمَ. والمُطَنَّفُ، كمُعَظَّمٍ: المُهْدَر.
ط وف
﴿طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ وزادَ غيرُه: وبِها،﴾ طَوْفاً، ﴿وطَوَافاً،﴾ وطَوَفاناً مُحرَّكَةً، واقتصرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ والثالثِ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثانِي وكذلِك ﴿اسْتَطافَ،﴾ وتَطَوَّفَ نَقَلَهما الجَوهريُّ ﴿وطَوَّفَ﴾ تَطْوِيفاً، كلُّ ذَلِك بمَعْنًى: دارَ حَوْلَها. ويُقالُ فِي الأَخير ﴿طَوَّفَ الرَّجُلُ: إِذا أَكْثَرَ﴾ الطَّوافَ، قَالَ شيخُنا: وَقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِيِّ الَّذِي أَوْضَحَه الشّارِعُ، وتَرَكَ أَصْلَه فِي اللُّغَةِ، وَقد أَورَدَه الرّاغِبُ، وفسَّرَه بمُطْلَقِ المَشْيِ، أَو مَسْيٌ فِيهِ اسْتِدارَةٌ، أَو غير ذَلِك. ﴿والمَطافُ: موضِعُه أَي: الطَّواف، وجمعُ الطَّوافِ:﴾ أَطْوافٌ. ورَجُلٌ ﴿طافٌ: أَي كَثِيرُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ.﴾ والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها، ويُشَدُّ بعضُها إِلَى بَعْضٍ فتُجْعَلُ كهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي المَاء ويُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ والنّاسُ، ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَثُ، ورُبَّما كانَ من خَشَبٍ، والجمعُ أَطْوافٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: ﴿الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأنْهارِ الكِبار، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ، يُشَدُّ بعضُها فوقَ بعضٍ، ثمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُطِ، حَتَّى يُؤمَنَ انْحِلالُها، ثمَّ تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، ورُبَّما حُمِلَ عَلَيْهَا الجَمَلُ على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتهِ، وتُسَمَّى العامَةَ، بتخفيفِ الْمِيم.
والطَّوْفُ: الغائِطُ وَهُوَ مَا كانَ من ذلِك بعد الرَّضاعِ، وأَمّا مَا كانَ قبْلَه فَهُوَ عِقْيٌ، قَالَه الأَحْمَر، وَفِي الحَدِيث: لَا يَتَناجَى اثْنانِ على﴾ طَوْفِهِما وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: لَا يُصَلِّيَنَّ
стр. 12716
أَحَدُكم وَهُوَ) يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ وَفِي كلامِ الراغبِ مَا يَدُلُّ على أَنَّه من الكِنايةَ. ﴿وطافَ﴾ يَطُوفُ طَوْفاً: إِذا ذَهَبَ إِلى البَرازِ ليَتَغَوَّطَ زَاد ابنُ الأَعرابِيِّ ﴿كاطَّافَ﴾ يَطّافُ ﴿اطيَافاً: إِذا أَلْقَى مَا فِي جَوْفِه، وأَنشَدَ:
(عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلاّ أَنِّه﴾ اطّافَا)
وَهُوَ على افْتَعَلَ.
﴿والطّائِفُ: العَسَسُ كَمَا فِي الصِّحاح قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَدُورُ حول البُيُوتِ حافِظاً، وقَيَّدَه غيرُه باللَّيْل. (و) ﴾ الطّائِفُ: بِلادُ ثَقِيفٍ قَالَ أَبُو طالِبِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
(مَنَعْنا أَرْضَنا من كُلِّ حَيٍّ ... كَمَا امْتَنَعَتْ ﴿بطائِفِها ثَقِيفُ)
وَهِي فِي وادٍ بالغَوْرِ أَوّلُ قُراها لُقَيْمُ، وآخرُها الوَهْطُ، سُمِّيَتْ لأَنّها﴾ طافَتْ على الماءِ فِي ﴿الطُّوفانِ، أَو لأَنّ جِبْرِيلَ ﵇ طافَ بهَا على البَيْتِ سَبْعاً نَقله المَيُورْقِيُّ عَن الأَزْرَقِيِّ. أَو لأَنَّها كانتْ قَرْيَة بالشامِ فَنَقَلَها اللهُ تَعَالَى إِلَى الحجازِ بدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم ﵇ اقْتِلاعاً من تُخُومِ الثَّرَى بعُيُونِها وثِمارِها ومَزارِعِها، وَذَلِكَ لمّا قالَ: رَبَّنَا إِنِّ أَسْكَنْتُ من ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المحرمِ ربَنا ليُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَل أَفْئِدَةً من النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِم وارْزُقْهُم من الثَّمَراتِ لَعَلّضهُم يَشْكُرُونَ نَقله أَبو دَاوُد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مكةَ، وأَبو حذيفةَ إِسْحَاق ابنُ بِشرٍ القُرَشِيُّ فِي كتاب المُبْتَدأ وَهُوَ قولُ الزُّهْرِي، وَقَالَ القَسْطَلانِي فِي المَواهِبِ: إِنّ جِبْرِيل ﵇ اقْتَلَعَ الجَنَّةَ الَّتِي كانَتْ لأَصحابِ الصَّرِيمِ، فسارَ بهَا إِلَى مكَّةَ،﴾ فطافَ بهَا حولَ البيتِ، ثمَّ أنزلَها حَيْثُ
стр. 12717
الطّائِفُ، فسُمِّيَ الموضعُ بهَا، وَكَانَت أَوّلاً بنواحي صَنْعاءَ، واسمُ الأَرضِ وَجٌّ وَهِي بَلْدَةٌ كبيرةٌ على ثلاثِ مَراحِلَ أَو اثْنَتَيْنِ من مكَّةَ من جِهَة المَشْرِقِ، كثيرةُ الأَعنابِ والفَواكِهِ، وروى الحافِظ ابنُ عاتٍ فِي مَجالسِهِ أَنَّ هَذِه الجَنَّةَ كَانَت بالطّائِفِ، فاقْتَلَعَا جِبْرِيلُ، وطافَ بهَا البيتَ سَبْعاً، ثمَّ رَدَّها إِلَى مَكانِها، ثمَّ وَضَعَها مكانَها الْيَوْم، قَالَ أَبُو العَباس المَيُورْقِيُّ: فتَكون تِلْكَ البُقْعَةُ من سائِرِ بُقَع الطّائِفِ ﴿طِيفَ بهَا بالبيتِ مَرَّتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ. أَو لأَن رجلا من الصَّدِفِ وَهُوَ لبنه الدَّمُّونُ بنُ الصَّدِفِ، واسمُ الصَّدِفِ مالِكُ بنُ مُرْتِعِ بن كِنْدَةَ من حَضْرَمَوْت أَصاب دَمًا فِي قَوْمِه بحَضْرَمَوْتَ، ففَرَّ إِلى وَجٌّ ولَحِقَ بثَقِيفَ، وأَقامَ بهَا وحالَفَ مَسْعُودَ بنَ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيّ أَحدَ من قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ المُرادُ من الْآيَة على رَجُلٍ منَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، وكانَ لَهُ مالٌ عَظِيمٌ، فقالَ لَهُم: هَلْ لَكُم أَنْ أَبْنِيَ لكم طَوْفاً عَلَيْكُم﴾ يُطِيفُ ببلدِكم يكونُ لكم رِدْءاً من العَربِ فقالُوا: نََمْ، فبَناهُ، وَهُوَ الحائِطُ ﴿المُطِيفُ المُحْدِقُ بِهِ وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي)
الرَّوْضِ عَن البَكْرِيّ، وأَعرضَ عَنهُ، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيِّ مَا يُوافِقُ هَذَا القولَ، وَقد خُصَّت الطّائفُ بتَصانِيفَ، وذَكَرُوا هَذَا الخِلافَ الَّذِي ساقَه المُصنِّفُ، وبَسَطوا فِيهِ، أَوردَ بعضَ ذَلِك الحافِظُ بنُ فَهْدٍ الهاشِمِيُّ فِي تاريخٍ لَهُ خَصَّه بِذكر الطّائفِ، جزاهم اللهُ عَنَّا كُلَّ خيرٍ.
والطّائِفُ من القَوْسِ: مَا بَيْنَ السِّيَةِ والأَبْهَرِ نَقله الجوهريُّ. أَو هُوَ قَرِيبٌ من عَظْمِ الذِّراعِ من كَبِدِها. أَو﴾ الطّائِفانِ: دُونَ السّيَتَيْنِ والجمعُ ﴿طوائِفُ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(وعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها ... تَأْوِي﴾ طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ)
стр. 12718
ويَعْنِي بالسَّيَتَيْنِ: مَا اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفيهَا ﴿طائِفانِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ:﴾ طائفُ القَوْسِ: مَا جاوَزَ كُلْيتها من فَوْق وأَسْفَل إِلى مُنْحَنَى تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفِها، وأَنشَد ابنُ بَرِّي:
(ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ فَلمّا أَدْبَرَتْ ... دَفَعَتْ ﴿طَوائِفُها على الأَقْيالِ)
﴾ والطّائِفُ: الثَّوْرُ يَكونُ ممّا يَلِي طَرَفَ الكُدْسِ عَن ابنِ عَبّادٍ.
﴿والطّائِفَةُ من الشَّيْء: القِطْعةُ مِنْهُ نَقله الجَوْهَرِيُّ أَو هِيَ الوَاحِدَةُ فصاعِدَاً وَبِه فَسّر ابنُ عبّاسٍ قَوْله تَعَالَى: ولْيَشْهَدْ عَذَابَهُما﴾ طائِفَةٌ من المُؤْمِنِينَ. أَو الواحِدَةُ إِلى الأَلْفِ وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَفِي الحديثِ: لَا تَزالُ طائفَةٌ من أُمَّتِي على الحقِّ قَالَ إِسْحَاق ابْن راهَوَيْهِ: الطائِفَةُ دونَ الأَلفِ، وسيبلغُ هَذَا الأَمرُ إِلَى أَنْ يكونَ عددُ المُتَمَسِّكِين بِمَا كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وأَصحابُه أَلفاً، يَعْنِي بذلِك أَن لَا يُعْجِبُهم كثرةُ أَهْلِ الْبَاطِل. أَو أَقَلُّها رَجُلانِ قالَه عَطاءٌ أَو رَجُلٌ رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهدٍ أَيْضا، فيكونُ حِينَئِذٍ بمعنَى النَّفْسِ الطائِفَةِ، قالَ الراغبُ: إِذا أُريدَ ﴿بالطائِفَةِ الجَمْعُ فجَمْعُ طائفٍ، وإِذ أُريدَ بِهِ الْوَاحِد فيَصِحُّ أَن يكونَ جَمْعاً ويُكْنى بِهِ عَن الواحدِ، وأَنُْجْعَلَ كراوِيةٍ وعَلامَةٍ، وَنَحْو ذَلِك. وذُو﴾ طَوّافٍ كَشَدّاد: وائِلُ الحَضْرَمِيُّ والدُ ذِي العُرْفِ رَبِيعَةَ الْآتِي ذكره فِي ع ر ف. ﴿والطَّوّافُ أَيضاً: الخادِمُ يَخْدمُك برِفْقٍ وعِنَايةٍ وَالْجمع﴾ الطَّوّافُونَ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: الخَدَمُ والمَماليك، وَفِي الحَدِيث: الْهِرَّة لَيْست بنَجِسَةٍ، إِنّما هِيَ من الطَّوّافِينَ عليكُم أَو! الطَّوّافاتِ وكانَ يُصْغِي لَهَا الإِناءَ فتَشْرَبُ مِنْهُ، ثمَّ يَتَوضَّأ بِهِ جعَلَها بمنْزِلَةِ المَماليكِ من قَوْله
стр. 12719
تَعَالَى: ﴿يَطُوفُ علَيْهِم وِلْدانٌ وَمِنْه قولُ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ: إِنَّما الهِرَّةُ كبَعْضِ أَهْرلِ البَيْتِ.
﴾ والطُّوفانُ، بالضَّمِّ: المَطَرُ الغالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه. وَقيل: هُوَ الماءُ الغالِبُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ شيءٍ. وَقيل: هُوَ المَوْتُ وَقد جاءَ ذَلِك فِي حَديثِ عائِشَةَ مَرْفُوعا، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ) عَمْرِو بن الْعَاصِ، وذَكَر الطّاعُونَ، فَقَالَ: لَا أَراه إِلَاّ رِجْزاً أَو ﴿طُوفاناً. وَقيل: هُوَ المَوْتُ الجارِفُ. وقِيلَ: هُوَ القَتْلُ الذَّرِيعُ. وقِيلَ: هُوَ السَّيْلُ المُغْرِقُ قَالَ الشاعرُ:
(غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها ... خُرُقُ الرِّيحِ﴾ وطُوفانُ المَطَرْ)
وقِيل: ﴿الطُّوفانُ من كُلِّ شيءٍ: مَا كانَ كَثِيراً مُحِيطاً﴾ مُطِيفاً بالجَماعَةِ كُلِّها، كالغَرَقِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى المُدُنِ الكَثِيرةِ، والقَتْلِ الذَّريعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وَبِذَلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بالإِنسانِ، وعَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وصارَ مُتعارَفاً فِي الماءِ المُتَناهِي فِي الكَثْرةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ بِهِ التِي نالَتْ قومَ نوحٍ كانَتْ مَاء، قالَ : فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ. وَهُوَ تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثمَّ اخْتُلِفَ فِي اشتقاقِه وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَئمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا لَهُ فَقيل: من طافَ يَطُوفُ، كَمَا اقْتَضَاهُ كلامُ المُصَنِّفِ والرّاغبِ، وَقيل: هُوَ فلعان من طَفَأ الماءُ يَطْفو: إِذ عَلا وارتَفَعَ، فقُلِبَت لأمُه لمكانِ العينِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الاقْتِضاب. قلتُ: والقولُ الثانِي غَرِيبٌ. الواحدةُ بهاء قَالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفان
стр. 12720
جمعُ ﴿طُوفانَةٍ، قَالَ ابنُ سِيَده: والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإِذا حَكى الثِّقَةُ شَيْئا لَزِمَ قَبُولُه، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ مِنْ طافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفانُ: مصدَرٌ مثلُ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، وَلَا حاجَةَ بِهِ إِلى أَنْ يَطْلُبَ لَهُ وَاحِدًا. وَيُقَال: أَخَذَ﴾ بِطُوفِ رَقَبَتِه بالضِّمِ ﴿وطَافِها، كصُوفِها وصَافِها بِمَعْنى، ونقضهُ الجوهَرِيُّ.﴾ وأَطافَ بهِ: أَي أَلَمَّ بهِ وقارَبَه قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
(أَبو صِبْيَةٍ شِعْثٍ ﴿تُطِيفُ بشَخْصِهِ ... كوالِحُ أَمْثالُ اليَعاسِيبِ ضُمَّرُ)
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: طَافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، واوِيَّة ويائِيَّة، وسيأْتي للمُصَنَّف فِي ط ي ف اسْتِطْرداً، لأَنَّ الأَصمَعِيَّ يقولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً، وغيرُه يَقولُ: يَطُوفُ طَوْفاً. وطَافَ بالقَوم يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفاناً،﴾ ومَطافاً. وأَطافَ اسْتَدارَ وجاءَ من نَواحِيه. وأَطافَ بهِ، وعليهِ: طَرَقَه لَيْلاً، قالَ الفرّاءُ: وَلَا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً، وَقد يَتَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ، فيَقُولُون: ﴿أَطَفْتُ بِهِ نَهاراً، وَلَيْسَ مَوْضِعُه بالنَّهارِ، ولكِنَّه بمنزِلَةِ قولِكَ: لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنَامَ لأَنّ القَطَا لَا يَسْرِي لَيْلاً، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ:
(أَطَفْتُ بهَا نَهاراً غيرَ لَيْلٍ ... وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجالِ)
وطافَ بالنِّساءِ لَا غَيْرُ. وأَطافَ عليهِ: دارَ حَوْلَه، قالَ أَبو خِراشٍ:)
(تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وَهُوَ مَلَحَّبُ ... خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ)
﴾ واسْتَطافَه:! طافَ بهِ.
стр. 12721
﴿واطَّوَّفَ﴾ اطِّوَّافاً، والأَصلُ ﴿تَطَوَّف﴾ تَطَوُّفاً، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ﴿ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ.﴾ والتَّطْوافُ: مصدرٌ، وبالكَسْرِ: اسمٌ للثَّوْبِ الَّذِي يُطافُ بِهِ. ﴿- والطّائِفِيُّ: زَبِيبٌ عناقِيدُه مُتراصِفَةُ الحَبِّ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وأَصابَه من الشَّيْطانِ﴾ طَوْفٌ، أَي: ﴿طائفٌ.﴾ وطافَ فِي البِلاد ﴿طَوْفاً﴾ وتَطْوافاً، ﴿وطَوَّفَ: سَار فِيها. وَطَّوف﴾ تَطْوِيفاً ﴿وتَطْوافاً. ولأَقْطَعَنَّ مِنْهُ﴾ طائِفاً: أَي بعضَ أَطْرافِه، هَكَذَا جاءَ فِي حديثِ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِي العبدِ الآبِقِِ، ويُرْوى بالباءِ والقافِ، وقولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيَّ:
(تَقَعُ السُّيُوفُ على ﴿طَوائِفَ مِنْهُمُ ... فيُقامُ مِنْهُم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ)
قِيلَ: عَنَى﴾ بالطَّوائِفِ: النَّواحِيَ الأَيْدِيَ والأَرْجُلَ. ﴿والطَّوّافُ: مَنْ يَعْمَلُ﴾ الطَّوْفَ، وَهُوَ مَا يُضَمُّ من القِرَبِ فيُعْبَرُ علَيْها. ﴿والطَّوْفُ: القِلْدُ.﴾ وطَوْفُ القَصَبِ: قَدْرُ مَا يُسْقاهُ. والطَّوْفُ: الثورُ الَّذِي يدُورُ حولَهُ البَقَرُ فِي الدِّياسَةِ. ﴿والطُوفان، بالضمِّ: البَلاءُ.
ويقالُ لشدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ:﴾ طُوفانٌ، قَالَ العَجاجُ: حَتّى إِذا مَا يَوْمُها تَصَبْصَبَا وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَثْأَبَا وطَوَّفَ النّاسُ والجَرادُ: إِذا مَلَئُوا الأَرْضَ، ﴿كالطُّوفانِ: قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ ... لماجُوا كَمَا ماجَ الجَرادُ﴾ وطَوَّفُوا)
стр. 12722
ط هـ ف
الطَّهْفَةُ: أَعالِي الجَنْبَةِ الغَضَّةِ إِذا كَانَت غيرَ مُتكاوِسَةٍ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ، وَفِي الصِّحاحِ: أَعالِي الصِّلِّيَانِ. والطَّهْفُ بالفتحِ، نَقَلَه الفَرَّاءُ عَن الثِّقاتِ سَماعاً ويُحَرَّكُ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عَن بعضِ الأَعرابِ ذَوِي المَعْرِفَة، قالَ الفَرّاءُ: وأَظُنُّهُما لُغَتَيْنِ، قالَ أَبو حَنِيفَةَ: عُشْبٌ ضَعِيفٌ دُقاقٌ لَا وَرَقَ لَهُ، وَقَالَ أَعْرابِي من رَبِيعةَ وحَرَّكَ الهاءَ: لَهُ حَبٌّ يُؤْكَلُ فِي المَجْهَدَةِ ضاوٍ دَقِيقٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهُوَ مَرْعىً، وَله ثَمَرةٌ حمراءُ إِذا اجْتَمَعَتْ فِي مَكانٍ واحدٍ ظَهَرتْ حُمْرَتُها، وإِذا تَفَرَّقَت خَفِيَتْ، وقالَ الفَرّاءُ: هُوَ شَيءٌ يُخْتَبَزُ فِي المَحْلِ، الواحِدَةُ طَهْفَةٌ، وقالَ غيرُ هَؤُلَاءِ: الطَّهفُ: مثل المَرْعَى لَهُ سُبُولٌ وَوَرقٌ مثلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وحبَّةٌ حمراءُ دَقِيقةٌ جدا طويلةٌ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الطَّهْفُ: الذُّرَةُ، وَهِي شَجَرَةٌ كأَنَّها الطَّريفَةُ، لَا تَنْبُت إِلاّ فِي السَّهْلِ شِعابِ الجِبالِ، وقالَ غيرُه: هِيَ عُشْبَةٌ حِجازِيَّةٌ ذاتُ غِصَنَةٍ ووَرَقٍ كأَنَّه وَرَقُ القَصَبِ، ومَنْبِتُها الصَّحْراءُ ومُتون الأَرضِ، وثمرَتُها حَبٌّ فِي أَكمامٍ. وطَهْفَةُ بنُ أَبِي زُهيْرٍ النَّهْدِيُّ: صحابِيٌّ ﵁، لَهُ وِفادَةٌ، وَكَانَ خَطِيباً مُفَوَّهاً. وطَهْفَةُ بنُ قَيْس الغِفارِيُّ: صحابيٌّ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي ط ق ف ومَرَّ الاخْتِلافُ فِيهِ. وزُبْدَةٌ طَهْفَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ عَن الفَرّاءِ. والطِّهْفَةُ بالكسرِ: القِطْعَةَ من كُلِّ شيءٍ. والطَّهافَ، كسَحابٍ: المرْتفِع من السِّحابِ نَقله الجَوْهريُّ. وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ: نَبَتَ نَباتاً حسَناً. وقالَ أَبو حَنيفةَ: يُقال: أَطْهَف هَذَا لَهُ طَهْفَةً مِنْ مالِه: أَي أَعْطاهُ قِطْعَةً مِنْهُ لَيْسَ بالأثِيثِ، وقالَ ابْن
стр. 12723
عبّاد: يُقالُ: أَطْهَفَ لَهُ طَهْفَةً من مالِه: أَي أَعطاهُ قِطْعَةً مِنْهُ.
قالَ: وأَطْهَفَ فِي كَلامِه: إِذا خَفَّفَ مِنْهُ. وقالَ الفَرّاء: أَطْهَفَ السِّقاءُ: أَي اسْتَرْخَى. وقالَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ: الطُّهافَةُ، كالكُناسَةِ: الدُّوِايَةُ هَكَذَا هُوَ بالدّالِ المُهْمَلةِ وَالْيَاء التَّحْتِية، وَفِي بعضِ النُّسَخِ الذُّؤابَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ: فِي الأَرْضِ طَهْفَةٌ من كَلأ: للشَّيْءِ الرَّقِيقِ مِنْهُ. وقالَ ابنُ بَرِّي: الطَّهْفَة: التَبْنَةُ، وأَنْشَدَ:
(لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا مالِي بِنَخْلٍ ... وَلَا طَهْفٍ يَطِيرُ بِهِ الغُبارُ)
والطَّهَفُ، محرّكَةً: الحِرْزُ.
وَقد سَمَّوْا طهْفاً بِالْفَتْح، وطَهَفاً مُحَرَّكةً، وطِهِفاً بكَسْرَتَيْنِ.
ط ي ف
﴿الطَّيْفُ: الغَضَبُ وَبِه فَسَّرَ ابنَ عَبّاسٍ قولَه تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ وَهُوَ قولُ مُجاهِد أَيضاً. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الطَّيْفُ فِي كلامِ العَربِ، الجُنُونُ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الأَحْمَرِ، قالَ: قِيلَ للغَضَبِ: طَيْفٌ، لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ، حَتَّى يَتَصَّورَ فِي صُورةِ المَجْنُونِ الَّذِي زالَ عقلُه. وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ، فَهُوَ﴾ طَيْفٌ. وَقَالَ ابْن دريدٍ: لطَّيْفُ: الخَيالُ: ﴿الطّائِفُ فِي المَنامِ يُقال: طَيْفُ الخَيالِ،﴾ وطائِفُ الخَيالِ.
стр. 12724
اأَو طَيْفُ الخَيالِ: مَجِيئُه فِي المَنامِ قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
(أَلا يَا لَقَوْمِي ﴿لِطَيْفِ الخَيالِ ... أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ)
﴾ وطافَ الخيالُ يَطِيفُ ﴿طَيْفاً﴾ ومَطافاً هَذَا قولُ الأَصْمَعِيِّ، وقالَ أَبو المُفَضَلِ: يَطُوفُ ﴿طَوْفاً فَهِيَ واويَّةٌ يائِيَّةٌ، وَقَالَ كَعْبٌ بنُ زُهَيْرٍ:
(أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... ﴾ ومَطافُه لكَ ذِكْرَةٌ وشُعُوفُ)
وإِنما قِيل ﴿لطائِفِ الخَيالِ: طَيْفٌ لأَنَّ أَصْلَه﴾ طَيِّفٌ كَميْتٍ ومَيِّتٍ، من ماتَ يَمُوتُ وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووالكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وأَبو حاتمٍ قولَه تعالَى: طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ والباقُونَ ﴿طائِفٌ وَقَالَ الفَرّاءُ: الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ، وَهُوَ مَا كانَ كالخَيالِ، والشَّيء يُلِمُ بكَ. وابنُ﴾ الطَّيْفانِ، كالحَيْرانِ: خالِد ابنُ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، أَحَدُ بَنِي مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ شاعِرٌ فارِسٌ ﴿وطَيْفانُ أُمُّه. وابنُ﴾ الطَّيْفانِيَّةِ: عمْرُو بنُ قَبِيصَة أَحَدُ بَنِي يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ، وَهِي أُمُّه شاعرٌ أَيضاً، نقَلَه الصاغانِي. ﴿وطَيَّفَ﴾ تَطْيِيفاً، ﴿وطَوَّفَ أَكْثَرَ﴾ الطَّوافَ وإِنّما ذَكَر ﴿طَوَّفَ وَهُوَ واوِيٌّ اسْتِطْراداً، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابنِ دُرَيْدٍ:﴾ وأَطافَ، ﴿وطَيَّفَ،﴾ وتَطَيَّفَ بِمَعْنَىً، فتَأَمّلْ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:! الطِّيفُ، بالكسرِ: الخَيالُ نفسُه، عَن كُراعٍ.
стр. 12725
﴿والطّيافُ ككِتابٍ: سَوادُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: هُوَ بالنُّون، وَقد تَقَدم، وَبِهِمَا رَوِى مَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ﴾ طِيافَا ﴿وتَطَيَّفَ: أَكْثرَ﴾ الطَّوافَ.
(فصل الظّاءِ المُشالَةِ مَعَ الفاءِ)
ظ أُفٍّ
جاءَ ﴿يَظْأَفُه، كيَمْنَعُه،﴾ ويَظُوفُه كيَسُوقُه: أَي يَطْرُدُه وَقد أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَوْرَدَه الصّاغانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ هَكَذَا، وَفِي اللِّسانِ: ﴿ظَأَفَه﴾ ظَأْفاً: طَرَدَه طَرْدَاً مُرْهِقاً لَهُ. قلتُ: وَسَيَأْتِي ذَلِك للمُصَنّف فِي ظ وف وَلَو اقْتَصَر هُنا على يَظْأَفُه مهْمُوزاً كَانَ حَسَناً ن فتَأَمَّلْ.
ظ ر ف
الظَّرفُ: الوِعاءُ وَمِنْه ظَرْفا الزَّمانِ والمَكانِ عندَ النَّحْوِيين، كَمَا فِي الصِّحَاح والعُبابِ ج: ظُرُوفٌ. وقالَ اللَيْثَ: الظَّرْفُ: وعاءُ كل شَيءٍ، حَتَّى أَنَّ الإِبْرِيقَ ظَرْفَ لما فِيه، قَالَ: والصِّفاتُ فِي الكلامِ الَّتِي تكون مواضِعَ لغَيْرِها تُسَمّى ظُرُوفاً، من نحْو أَمامَ وقُدّامَ، وأَشْباه ذَلِك، تقولُ: خلْفَكَ زَيْدٌ، إِنَّما انْتُصِبَ لأَنَّه ظرْفْ لما فِيهِ، وَهُوَ موضِع لغيرِه، وَقَالَ غيرُه: الخَلِيلُ يسميها ظروفاً، وَالْكسَائِيّ يسميها المَحالَّ، والفَراءَ يُسميها الصِّفاتِ، والمَعْنَى واحِدٌ.
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: أَكِنَّةُ النباتِ كلُّ ظَرْفٍ فِيهِ حَبَّةٌ، فجَعَلَ الظَّرْفَ للحَبِّةِ. والظَّرْفَ: الكِياسَةُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الأَئمة، قَالَ شيْخُنا: وبعضُ المُتَشَدِّقِينَ يَقُولُونَهُ بالضمِّ، للفَرْقِ بينَه وبينَ الظَّرْفِ الَّذِي هون الوِعاءُ، وَهُوَ غَلَطٌ محضٌ لَا قائِلَ بِهِ. وَقد ظَرُفَ الرّجُلُ، ككَرمَ ظَرْفاً وظَرافَةً كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهَذِه قَلِيلةٌ وفِي اللِّسانِ: ويَجُوز فِي الشِّعْرِ ظَرافَةً، وصَرَّحَ بقِلَّتِها فِي المُحكَمِ،
стр. 12726
والخُلاصة، قالَ شَيْخُنا: وكلامُ غيرِه يُؤَيِّدُ كَثْرَتَها، ويُؤَيِّدُه القِياس، فَهو ظَريفٌ من قَوْمٍ ظُرَفاءَ هَذِه عَن اللِّحْيانِيّ، قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد قَالُوا: ظُرُف، ككُتُبٍ، وَقوم ظِراف ككِتابٍ، وظَرِيفِينَ، وَقد قَالُوا: ظُرُوف قالَ الجوْهَرِيّ: كَأنَّهُم جَمَعُوه بعدَ حَذْفِ الزائِدِ قَالَ سيبويهِ: أَو هُوَ كالمَذاكِيرِ لم يُكَسَّرْ على ذَكَرٍ، هَكَذَا زَعَمَه الخَلِيلُ. أَو الظَّرْفُ إِنَّما هُوَ فِي اللِّسانِ فالظَّرِيفُ هُوَ البَلِيغُ الجَيِّدُ الكَلامِ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، وابنُ الأَعرابيِّ، واحْتَجّا بقَوْلِ عُمَرَ فِي الحَدِيثِ: إِذا كانَ اللِّصُّ ظَريفاً لَمْ يُقطَعْ أَي إِذا كانَ بلِيغاً جيِّدَ الكَلامِ احْتَجَّ عَن نَفْسِه بِمَا يُسْقِطُ عَنهُ الحَدَّ، وزادَ ابنُ الأَعرابيِّ: والحَلاوَةُ فِي العَيْنَيْنِ، والمَلاحَةُ فِي الفَمِ، والجَمَالُ فِي الأَنْفِ. أَو هُوَ حُسْنُ الوَجْهِ والهَيْئَةِ يُقال: وَجْهٌ ظَرِيفٌ، وهَيْئَةٌ ظَرِيفةٌ. أَو يكونُ فِي الوَجْهِ والِّلسانِ يُقال: وَجْهٌ ظَرِيفٌ، ولِسنٌ ظَرِيفُ، قَالَه الكِسائِيُّ، وأَجازَ مَا أَظْرَفَ زَيْدٍ فِي الاستفهامِ أَلسَانُه أَظْرَفُ، أَم وَجْهُه والظَّرْفُ فِي اللِّسانِ: البَلاغَةُ وحُسن العِبارةِ، وَفِي الوجهِ: الحَسْنَ. أَو)
الظَّرْف: البَزَاعَةَ وذَكاءُ القَلْبِ قَالَه اللَّيْثُ، والبَزاعَةُ بالزاي: هِيَ الظَّرافَةُ والمَلاحةُ والكِياسة، كَمَا تقدم للمُصَنِّفِ، قَالَ الجَوْهَريُّ: والبَزَاعَةُ مِمَّا يُحْمَدُ بِهِ الْإِنْسَان، ويُوجَدُ فِي غالِبِ النُّسخِ البَراعَةَ بالرَّاءِ، والأُولَى الصَّوابُ. أَو الظَّرْفُ: الحِذْقُ بالشَّيْء هَكَذَا يُسمُّونه أهلُ اليَمَنِ. أَو لَا يُوصَف بِهِ إِلَّا الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ والزَّوْلُ: الخَفِيفُ لَا الشُّيُوخُ وَلَا السّادَةُ قالهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ المُبَرِّدَ: الظَّرِيف: مُشْتَقٌّ من
стр. 12727
الظَّرْفِ، وَهُوَ الوِعاءُ، كأَنَّه جعَل الظَّرِيفَ وِعاءً للأَدَبِ ومَكارمِ الأَخْلاقِ. ويقالُ: تَظَرَّفَ فلانٌ وليسَ بظَرِيفٍ: إِذا تَكَلَّفَه. وَقَالَ الراغبُ: الظَّرْفُ بالفَتْحِ: اسمٌ لحالَةٍ تَجْمَعُ عامَّةَ الفَضائِل النَّفْسِيَّة والبَدَنَّيِةِ والخارِجيَّةِ، تَشْبيهاً بالظَّرْفِ الَّذي هُوَ الوِعاءُ، ولِكَوْنِه واقِعاً على ذلِك، قِيلَ لمن حَصَلَ لَهُ عِلْمٌ وشَجاعةٌ: ظَرِيفٌ، وَلمن حَسُنَ لِباسُه ورِياشُه: ظَريفٌ، وَلمن حَسُنَ لِباسُه ورِياشُه: ظَريفٌ، وَلمن حَسُنَ لِباسُه ورِياشُه: ظَريفٌ، فالظَّرْفُ أَعَمُّ من الحُرِّيّة والكَرمِ، والصَّلَفُ، مُحَرَّكَةً: مُجاوَزَةُ الحَدِّ فِي الظَّرْفِ، والادِّعاءُ فوقَ ذلِك تَكَبُّراً، قَالَه الخَلِيلُ، وَفِي الحَدِيث: آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ نَقَلَهُ شَيْخُنا. والظُّرافُ كغُرابٍ، ورُمّانٍ: الظَّرِيفُ إِلا أنَّ الثَّانِي أَكثَرُ من الأَوّلِ، كالطُّوَالِ والطُوَّالِ جمعُ الأَوَّلِ ظُرْفاء عَن اللِّحْيانِيِّ وجمعُ الثَّانِي ظُرَّافُونَ بِالْوَاو وَالنُّون. ويُقالُ: هُوَ نَقِيُّ الظَّرْفِ: أَي أَمِينٌ غيرُ خائِنٍ وَهُوَ مَجازٌ. ورَأَيْتُه بظَرْفِه: أَي بنَفْسِه وَفِي الأَساس: بعَيْنِه، قالَ: وَهُوَ تَمْثِيلٌ، من قَوْلِكَ: أَخَذْتُ المَتاعَ بظَرْفِه. ويُقال: أَظْرَفَ الرِّجُلُ: إِذا وَلَدَ بَنِينَ ظُرَفاءَ نَقَله الجَوْهَريُّ. وأَظْرَف فُلاناً هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخِ، وَهُوَ غلَطٌ، والصَّوابُ مَتاعاً: إِذا جَعَلَ لَهُ ظَرْفاً كَمَا هُوَ نَصٌّ العُبابِ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: امرأَةٌ ظَرِيفَةٌ، وَمن نِسْوةٍ ظَرائِفَ، وظِراف، قالَ سِيبَويْهِ: وافَقَ مُذَكَّرَه فِي التَّكْسِيرِ، يَعْني فِي ظِرافٍ. وَحكى اللِّحْيانِيُّ: اظْرُفْ إِنْ كنتَ ظارِفاً، وقالُوا فِي الحالِ: إِنّه لظرِيفٌ. وأَظْرَفَ بالرَّجُلِ: ذكَرهُ بظَرْفٍ. وقيْنَةٌ ظَرُوفٌ، كصَبُورٍ.
стр. 12728
واسْتَظْرَفَه: وَجَدَه ظَرِيفاً. وتَظارَفَ: تَكَلَّفَ الظَّرْفَ. وَيَا مَظْرَفانُ، كيامَلْكَعانُ، كَمَا فِي الأساسِ. وأَظْرَفَ الرَّجُلُ: كَثُرَت أَوْعِيَتُه. وظارَفَنِي فَظَرفْتُه: كنتُ أَظْرَفَ مِنْهُ، عَن ابنِ القَطّاعِ.
ظ ف ف
ظَفَّ قَوائِمَ البعِيرِ يَظُفُّها ظَفَّاً، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الكِسائِيُّ: أَي شَدَّها كُلَّها وجَمَعَها وكذلِكَ قوائمُ غيرِ البَعِيرِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الظَّفُّ: العَيْشُ النَّكِدُ، والغَلاءُ الدّائِمُ. قالَ: والظَّفَفُ مُحَرَّكةً: الضَّفَفُ وَقد تَقَدَّم مَعْنَاهُ. والمَظْفُوفُ: المَضْفُوفُ يُقالُ: ماءٌ مَظْفُوفٌ: إِذا كَثُرَ عَلَيْهِ النّاسُ، قَالَ الشّاعِرَ: لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَظْفُوفِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: هكَذا أَنشَدَه أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ بالظّاء، وَقد تَقَدَّم فِي ض ف ف. وقالَ أيْضاً: المَظْفُوف: المُقارَب بينَ اليَدَيْنِ فِي القَيْدِ، وأَنْشَد:
(زَحْف الكَسِيرِ وَقد تَهَيَّضَ عَظْمُه ... أَو زَحْف مَظْفُوفِ اليَدَيْنِ مُقَيَّدِ)
وابنُ فارسٍ ذَكَرَه بالضّادِ لَا غيرُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ اللَّيْثُ. واسْتَظَفَّ آثارَهُم: تَتَبَّعَها نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
قلتُ: ولعَلَّه اسْتَظْلَفَ، كَمَا سَيَأْتي.
ظ ل ف
الظَّلْفُ: الباطِلُ عَن أَبي عَمْرٍ و، ويُرْوَى بِالطَّاءِ أَيضاً، كَمَا تقدّم، وسيأْتي أَيضاً. والظَّلْفُ: المُباحُ الهَدَرُ.
стр. 12729
والظِّلْفُ بالكًَسْرِ: ظُفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ للبَقَرةِ والشّاةِ والظَّبْي وشِبْهِها بمنْزِلَةِ القَدَمِ لنا، جِ: ظُلُوفٌ وأَظْلافٌ وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: رِجْلُ الإِنْسانِ، وقَدَمُه، وحافِرُ الفَرَسِ، وخُفُّ البَعيرِ والنّعامَةِ، وظِلْفُ البَقَرةِ والشَّاةِ، واسْتعارَهُ الأَخْطَلُ للإنْسانِ فَقَالَ: إِلَى مَلِكٍ أَظلافُه لَمْ تُشَقَّقِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعُقْفانَ بنِ قَيْس ابنِ عاصِمٍ، وصَدْرُه:
(سأَمْنَعُها أَو سوفَ أَجْعَلُ أَمْرَها ... إِلى مَلِكٍ الخ)
وقالَ اللّيْثُ، والأَزهرِيُّ، وابنُ فارِس: إلاّ أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ استْعَارَها للخَيْلِ، فَقَالَ: وخَيْلِي تَطَأْكُمْ بأَظلافِها ونقال اللَّيْث: أَرادَ الحوافِرَ، واضطُرَّ إِلَى القافِيَةِ، واعتَمَدَ على الأَظلافِ لأَنّها فِي القَوائِمِ.
والظَّلْفُ: الحاجَةُ يُقَال: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه ظِلْفِي: أَي حاجَتِي. والظَّلْفُ: المُتابَعَةُ فِي المَشْيِ وغيرِه وَفِي اللِّسانِ: المُتابعَةُ فِي الشَّيْءِ وَفِي الأساس: جاءَت الإِبِلُ على ظِلْفٍ واحدٍ، أَي مُتَتابِعَةً.)
وبالضمِّ، وبضمتين: جمع ظَلِيفٍ. وظُلُوفٌ ظُلَّفٌ، كَرُكَّعٍ: أَي شِدادٌ وَهُوَ توكيدٌ لَهَا، نَقله الجَوْهرِيُّ قَالَ العَجّاجُ: وإِنْ أَصابَ عُدَواءَ احْرَوْرَفا عَنْها وَولاّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا ويُقال: وَجَدَ ظِلْفَهُ: أَي مُرادَه وَمَا يَهْواهُ ويُوافِقُه.
стр. 12730
وَقَالَ الفَراءُ: العَرَبُ تقولُ: وَجَدَت الشّاةُ ظِلْفَها: أَي وَجَدَتْ مَرْعىً مُوافِقاً، فَلَا تَبْرَحُ مِنْهُ يُضرَبُ مثلا للَّذي يَجِدُ مَا يُوافِقُه ويكونُ أَرادَ بِهِ من النّاسِ والدَّوابِّ، قالَ: وَقد يقالُ ذلكَ لكُلِّ دَابَّةٍ وافَقَتْ هَواها. وَفِي الأَساس: وجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَها: مَا يظْلِفُها ويَكُفُّ شَهْوتَها. وأَرضٌ ظَلِفَةٌ، كفَرِحةٍ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن الأَموِيّ وزادَ غيرُه: مثلَ سَهِْلَةٍ، ويُحَرَّكُ، وَقد ظَلِفَتْ، كفَرِحَ ظَلَفاَ: غَلِيظَةٌ لَا تُؤَدِّي أَثَراً وَلَا يَسْتَبِينُ عَلَيْهَا المُشْيُ من لِينِها فتُتْبَع. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظَّلِفَةُ: الأَرْضُ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا أَثَرٌ، وَهِي قُفٌّ غَلِيظٌ، وَهِي الظَّلَفُ، وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحكَمِ يَصِفُ جارِيةً:
(تَشْكُو إِذا مَا مَشَتْ بالدِّعْصِ أَخْمَصَها ... كأَنَّ ظَهْرَ النَّقا قُفٌّ لَهَا ظَلَفُ)
وقالَ الفَرّاءُ: أَرْضٌ ظَلَفٌ وظَلفَةٌ: إِذا كانتْ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، كأَنَّها تَمْنَعُ من ذلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ واشْتَدَّ، قَالَ الأَزْهَرِيِّ: جَعلَ الفَرَّاءُ الظَّلَفَ: مَا لانَ من الأَرضِ، وجَعَلَهُ ابنُ الأَعرابِّي: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ، والقولُ قولُ ابنِ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ من الأَرْضِ: مَا صَلُبَ فَلم يُؤَدِّ أَثَراً، وَلَا وُعوثَةَ فِيهَا، فيَشْتَدُّ على الماشِي المَشْيُ فِيهَا، وَلَا رَمْلَ فتَرْمَضُ النَّعَمُ فِيهَا، وَلَا حِجارَة فتَحْتَفِي فِيهَا، ولكِنَّها صُلْبَةُ التُّرْبَةِ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ أَنه مرَّ على راعٍ فقالَ: عليكَ الظَّلَفَ من الأَرضِ لَا تُرَمِّضْها. أَمَرَه أَنْ يَرْعاها فِي الأرضِ الَّتِي هَذِه صِفَتُها لئَلاّ تَرْمَضَ بحَرِّ الرَّمْلِ، وخُشُونةِ الحِجارة، فتَتْلَفَ أَظْلافُها، لأَنَّ الشاءَ إِذا رُعِيَتْ فِي الدِّهاسِ، وحَمِيَت الشمسُ عَلَيْهَا أَرْمَضَتْها. والظِّلْفُ أَيضاً: شِدَّةُ العَيْشِ من ذلِك، هكَذا مضَبْوُطٌ عندَنا بالكَسْرِ، والصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ، وَمن ذَلِك
стр. 12731
حَدِيثُ سعْدِ بن أَبي وَقّاص: كانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بمَكَّةَ: أَي بُؤْسُه وشِدَّتُه وخُشونَتُه. والظَّلِفَةُ، كفَرِحَةٍ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَبِ والإِكافِ وأَشْباهِ ذلِك مِمَّا يَلِي الأَرْضَ من جَوانِبِها، والجَمْعَ: ظَلِفٌ وظَلِفاتٌ.
وهُنّ أَي الظَّلِفتُ: الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللّواتِي يَكُنَّ على جَنْبَي البَعِيرِ، تُصِيبُ أَطْرافُها الِسُّفْلَى الأَرْضَ إِذا وُضِعَتْ عَلَيْهَا، وَفِي الواسِطِ ظَلِفَتانِ، وَكَذَا فِي المُؤَخَّرَةِ، وهما مَا سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ)
لأَنَّ مَا عَلاهُما مِمَّا يَلِي العَراقِيَ هُما العَضُدانِ، وأَما الخَشَباتُ المُطَوَّلَةُ على جَنْبِ البَعيرِ فَهِيَ الأَحْناءُ، وشاهِدُهُ:
(كأَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ منهُ ... مَواقِعُ مَضْرَحِيّاتٍ بِقارِ)
يُريدُ أَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هَذَا البَعِيرِ قد ابْيَضَّتْ، كموْقِعِ ذَرْقِ النَّسْرِ، وَفِي حدِيثِ بِلالٍ: كانَ يُؤَذِّنُ علَى ظَلِفاتِ أَقْتابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الجِدارِ وَهُوَ من ذلِكَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقالُ لأَعْلَى الظَّلفَتَيْن مِمَّا يَلِي العَراقِيَ: العَضُدان، وأَسْفَلُهما: الظَّلِفَتان، وهما: مَا سَفلَ من الحِنْوَيْنِ الواسِط والمُؤَخَّرَةِ، وشاهِدُ الظَّلِفِ قولُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ: وعَضَّ مِنْها الظَّلِفُ الدَّئِيَّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا والظَّلِيفُ، كأَمِيرٍ: السِّيِّئُ الحالِ نقَلَه الجَوهريُّ.
والذَّلِيلُ فِي مَعِيشَتِه. والظَّلِيفُ من الأَماكِنِ: الخَشِنُ نَقله الجَوهريُّ، زادَ غيرُه: فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ.
والظَّلِيفُ من الأُمورِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ يُقال: شَرٌّ ظَلِيفٌ: أَي شَدِيدٌ، نَقله الْجَوْهَرِي.
стр. 12732
والظَّلِيفُ: الشِّدَّةُ وكلُّ مَا عَسُر عليكَ مطْلَبُهُ: ظَلِيفٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والظَّلِيفُ من الرّقَبَةِ: أَصْلُها وَمِنْه قوْلُهم: أَخَذَ بظَلِيفِ رَقَبتِه: أَي بأَصْلِها. ورَجُلٌ ظَلِيفُ النَّفْسِ، وظَلِفُها كَكَتِفٍ: أَي نَزِهُها وَهُوَ من قَوْلِهم: ظَلَفَه عَن كَذا ظَلْفاً: إِذا منَعَه. وذَهَبَ بهِ ونصُّ أَبي زَيْدٍ فِي النَّوادِرِ: ذَهَبَ فلانٌ بغُلامِي ظَلِيفاً: أَي بغَيْرِ ثمَنٍ مَجاناً قَالَ قَيْسُ بنُ مَسْعُود:
(أَيَأْكُلُها ابنُ وعْلَةَ فِي ظَلِيفٍ ... ويأَْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ)
قَالَ ابنُ برِّي: وَمثله قَول الآخر:
(فقُلْتُ كُلُوها فِي ظَلِيفٍ فعَمُّكُمْ ... هُوَ اليومَ أَوْلَى منكُمُ بالتَّكَسُّبِ)
ويُقالُ: أَخَذَه بظَلِيفِهِ، وظَلَفِه، مُحَرَّكَةً: أَي أَخَذَه كُلَّه وَلم يَتْرُك مِنْهُ شَيْئاً كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ قَولُ أَبي زَيْدٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: أَخَذُ الشيءَ بظَلِيفَتِه وظَلِفَتِه: أَي بأَصْلِه وجمِيعهِ، وَلم يَدَعْ مِنْهُ شْيْئاً. وقالَ أَبو عمرٍ و: ذهَبَ دَمُهُ ظَلْفَاً بالفتحِ ويُحرَّكُ: أَي باطِلاً هَدَراً لم يُثْأَرْ بهِ، قَالَ: وسمعتُه بالطاءِ والظاءِ. والأُظْلُوفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ صُلْبَةُ فِيهَا حِجارَةٌ حِدادٌ، كأَنَّ خِلْقَتَها خِلْقةُ الجبلِ وَلَو قَالَ على خِلْقَةِ الجَبَلِ كَانَ أَخْصَرَ ج: أَظالِيفُ وأَنشد ابنُ بَرِّي:) لَمْح الصُّقُورِ عَلَتْ فوقَ الأَظالِيفِ وأَظْلَفَ الرّجُلُ: وَقَعَ فِيها، أَي: الأُظْلُوفَةِ، أَو فِي الظَّلَفِ. وظَلَفَ نَفْسَه عَنهُ يَظْلِفُها ظَلْفاً: مَنَعَها من أَنْ تَفْعَلَه، أَو تَأْتِيَهُ قَالَ الشاعرُ:
(لقد أَظْلِفُ النَّفْسَ عَن مَطْعَمٍ ... إِذا مَا تَهافَتَ ذِبّانُهُ)
стр. 12733
أَو ظَلَفَها عنهُ: إِذا كَفَّها عَنهُ. وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُه بالضمِّ ويَظْلفُه بالكسرِ، ظَلْفاً فيهمَا: أَخْفاه لِئَلاّ يُتْبعَ، أَو مَشَى فِي الحُزُونَةِ كَيْلا يُرَى أَثَرَه فِيها، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوصِ:
(أَلَمْ أَظْلِفْ عَن الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ)
قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هَذَا رجل سَلَّ إِبِلاً، فأَخَذَ بهَا فِي كُراعٍ من الأَرضِ، لِئَلَّا تَسْتَبِينَ آثارُها فيُتْبَع، يَقُول: أَلم أَمْنَعُهم أَنْ يُؤَثِّرُوا فِيها، والوسِيقَةُ: الطَّرِيدَةُ كظَالَفَه هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: كأَظْلَفَه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ واللِّسانِ. وظَلَفَ القَوْمَ يَظْلِفُهم ظَلْفاً: اتَّبَعَ أَثَرَهُم كَمَا فِي اللِّسَان.
وظَلَفَ الشّاةَ ظَلْفاً: أَصاب ظِلْفَها يُقال: رَمَيْتُ الصَّيْدَ فظَلفَتْهُ، أَي: أَصبْتُ ظِلْفَه، فَهُوَ مَظْلُوفٌ، نقَلَه الجَوْهَرِي عَن يعْقوبَ. والظَّلْفاءُ: صفاةٌ قد اسْتَوَتْ فِي الأرضِ، مَمْدُدَةٌ، نقَلَه الصّاغانِيُّ.
والظَّلْفَةُ بالفتحِ وتُكْسَرُ لامُها: سمةٌ للإِبلِ نقلَه الصّاغانيُّ. والظُّلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع قَالَ عُبَيْدَ بنُ أَيُّوبَ العنْبَرِيُّ.
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغيرَ بَعْدَنا ... عَن العَهْدِ قاراتُ الظُّلَيْفِ الفَوارِدَ)
ومكانٌ ظَلَفٌ، مُحَرِّكَةً، وككَتِف وعَلى الأَخيرِ اقْتصر ابنُ عَبّادٍ: مُرْتَفِعٌ عَن الماءِ والطِّينِ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: ظَلَّفَ على كَذا تَظْلِيفاً: زادَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ ذَرَّف، وطلَّف، وطَلَّثَ، ورَمَّثَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: قد يُطْلَقُ الظِّلْفُ على ذاتِ الظِّلْف نفسِها مَجازاً، وَمِنْه حديثُ رُقَيْقَةَ
стр. 12734
تَتَابَعَتْ على قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ. ويُقال: بَلَدٌ من ظِلْفِ الغَنَم: أَي مِمّا يُوافِقُها. وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ، بالكسرِ، وظَلَفٍ واحدٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قد وَلَدتْ كُلُّها. وظَلِفَتْ نَفْسُه عَن كَذا، كفَرِحَ: كَفَّتْ. وامْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ: أَي عَزيزَةٌ عِنْد نَفْسِها. وَفِي النَّوادِر: أَظْلَفْتُ فلَانا عَن كَذَا، وظَلَّفْتُه: إِذا أَبْعَدْتَه عَنهُ. ويُقالُ: أَقامَه اللهُ على الظَّلَفاتِ، مُحَرْكَةً: أَي على الشِّدَّةِ والضِّيقِ، وقالَ طُفَيْلٌ:
(هُنالِكَ يَرْوِيها ضَعِيفِي ولَمْ أُقِمْ ... عَلَى الظَّلَفاتِ مُقْفَعِلَّ الأَنامِلِ)
)
والظَّلَفُ، محرَّكَةً: كُلُّ هَيِّنٍ. وظَلِيفَةُ الشيءِ، كسَفِينَةٍ: أَصْلُه وجَمِيعُه. والظَّلْفُ بالكسرِ: الشَّهْوَةُ ويُقال: هُوَ يأْكُلُه بضِرْسٍ، ويَطَؤُه بظِلْفٍ. وقامُوا على ظَلِفاتِهم: على أَطْرافِهم. ونَحْنُ على ظَلِفاتِ أَمْرٍ، وشَفَا أَمْرٍ، وَهُوَ مجازٌ.
ظ وف
أَخَذَ ﴿بِظُوفِ رَقَبَتِه بالضمِّ﴾ وبِظافِها: أَي بجِلْدِها لغةٌ فِي صُوفِ رَقَبَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وقالَ غيرُه: أَي بجَمِيعِها، أَو بشَعْرِها السّابِلِ فِي نُقْرَتِها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَركْتُه ﴿بِظُوفِها،﴾ وظَافِها وظافِ قَفاهُ: أَي وَحْدَه. قَالَ: وجاءَ ﴿يَظُوفُه، كيَسُوقُه.
﴾ ويَظْأَفُه، كيَمْنَعُه: أَي يَطْرُدُه والأَخِيرُ قد مَرَّ ذِكرُه قَرِيبا.
стр. 12735
(فصل الْعين مَعَ الْفَاء)
ع ت ر ف
العِتْرِيفُ، كزِنْبِيلٍ وعُصْفُورٍ: الخَبِيثُ الفاجِرُ نقَلَه الجوْهَرِيُّ، زادَ غيرُه: الَّذِي لَا يُبالِي مَا صنَعَ، وَزَاد الجَوْهرِيُّ: الجَرِيءُ الماضِي وزادَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغاشِمُ المُتَغَشْرِمُ وَبِه فُسِّر الحديثُ: أَوَّهْ لِفِراخِ مُحَمّدٍ من خَلِيفَةٍ يُسْتَخْلف، عِتْريفٍ مُتْرَفٍ، يَقْتُلُ خَلَفِي، وخَلَفَ الخَلَفِ. وقيلَ: هُوَ الدَّاهِي الخَبِيثُ. وقيلَ: هُوَ قَلْبُ العِفْرِيتِ، للشَّيْطانِ الخَبِيثِ. والعِتْرِيفُ، والعُتْرُوفُ من الجِمالِ: الشّدِيدُ، وَهِي بهاءٍ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(من كُلِّ عِتْرِيفَةٍ لم تَعْدُ أَنْ بَزَلَتْ ... لَمْ يَبْغِ دِرَّتَها راعٍ وَلَا رُبَعُ)
أَو العِتْرِيفَةُ: القَلِيلةُ اللَّبَنِ قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
والعِتْريفَةُ أَيضاً: العَزيزَةُ النَّفْسِ الَّتِي لَا تُبالِي الزَّجْرَ عَن ابنِ عَبّادٍ والعُتْرُفانُ بالضمِّ: الدِّيكُ نقلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ:
(ثَلاثَةَ أَحْوالٍ وشَهْراً مُحَرَّماً ... تُضِيءُ كعَيْنٍ العُتْرُفانِ المُحارِبِ)
وَكَذَلِكَ العُتْرُسان، كَمَا تَقّدم. والعُتْرُفانُ: نَبْتٌ عَريضٌ رَبِيعِيٌّ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
والعَتْرُفُ: التَّغَطْرُشُ. والتَّعْتْرُفُ أَيضاً: ضِدُ التَّعَفْرُتِ نَقله الصاغانيُّ.
стр. 12736
وَمِمَّا يستَدْرك عَلَيْهِ: العُتْرُفُ، كقُنْفُذٍ: الدِّيكُ، وكذلِك العُتْرُسُ. وأَبو العِتْريفِ: من كُناهُم.
ع ت ف
العَتْفُ أَهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ النَّتْفُ. ويُقال: مَضَى عِتْفٌ من اللَّيْلِ، وعِدْفٌ بالكَسْرِ: أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ، وطائِفَةٌ قالَه ابنُ دُريْدٍ، وكأَنَّ التاءَ بَدَلٌ عَن الدّالِ.
ع ج ر ف
العَجْرَفَةُ: جَفْوَةٌ من الكلامِ، وخُرْقٌ فِي العَمَلِ قَالَه اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَجْرَفَةُ: الإِقْدامُ فِي هَوَجٍ. وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: يكُونُ الجَمَلُ عَجْرَفِيَّ المَشْي لسُرْعَتِه. وَقَالَ الجوهريُّ: جَمَلٌ فِيهِ تَعَجْرُفٌ، وعَجْرَفَةٌ، وعَجْرَفِيِّةٌ كأَنَّ فِيهِ خُرْقاً، وقِلَّة مُبالاةٍ لسُرْعَتِه وَفِي المُحْكُم: العَجْرَفِيِّةُ: أَن تأَخُذَ الإِبلُ فِي السَّيْرِ بخُرْقٍ إِذا كَلَّتْ، قَالَ أُمَيَّةُ ابنُ أَبي عائِذٍ:
(ومِنْ سَيْرِها العَنَقُ المُسْبطِرْ ... رُ والعَجْرفِيَّةُ بعدَ الكلالِ)
وَقَالَ الأَزهرِيُّ: العَجْرَفِيَّةُ من سَير الإِبلِ: الاعْتِراضُ فِي نَشاطِ، وأَنشد قولَ أُمَيَّة. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعَجْرَفِيَّةُ ضَبَّةَ: أُراها تَقَعُّرَهم فِي الكَلامِ. وجَمَلٌ عَجْرفِيٌّ: لَا يقْصِدُ فِي مَشْيهِ من نشاطِه، والأنْثَى بالهاءِ. والعُجْرُوفُ كزنْبُورٍ: الخفيفَةُ مِن النُّوقِ. عَن ابْن عبّادٍ. والعُجْرُوفُ: دُوَيْبَّةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد اللَّيْثُ: ذاتُ قوائِم طِوالٍ.
стр. 12737
أَو النَّمْلُ الطَّوِيلُ الأَرْجُلِ، نَقله الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن سِيدَه: أَعظَمُ من النَّمْلِ، وَقَالَ الأزهريُّ: يُقال أَيضاً لهَذَا النَّمْلِ الَّذِي رفعتْه عَن الأَرْضِ قوائِمُه عُجْرُوفٌ. وَقَالَ العُزَيْزِيُّ: العُجْروفُ: العجُوُز، كالعُجْرُوفةِ وأَنشَد لعبْدِ الصَّمدِ بنِ عَنَمَةَ:
(فآبَ إِلَى عُجْرُوفَةٍ باهِلِية ... يُخَلُّ علَيْها بالعَشِيِّ بِجادُها)
وعَجارِيفُ الدَّهْرِ: حوادِثُه نَقله الْجَوْهَرِي قَالَ قيْسٌ:
(لم تُنْسِنِي أُمَّ عمّارٍ نوُى قَذَفٌ ... وَلَا عَجارِيفُ دَهْرٍ لَا تُعَرِّينِي)
أَي: لَا تُخَلِّينِي.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: العَجارِيف من المَطرِ: شِدَّتُه عِنْد إِقباله، كعَجارفه فِي الدَّهْرِ والمَطَرِ. وَهُوَ يَتَعجْرَفُ علَيْنا: أَي يتكبَّرُ ورَجُلٌ فِيهِ تَعجْرُفٌ. وَفِي الصِّحَاح: هُوَ يَتَعَجْرَفُ علَيْهِم: إِذا كَانَ يَرْكبُهُم بِمَا يَكْرَهُونه، وَلَا يَهابُ شَيْاً.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: بعِيرٌ ذُو عَجارِفَ عجارِيفَ: فِيهِ نَشاطٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:)
(وصَلْنا بِها الأَخْماسَ حتّى تَبَدَّلتْ ... من الجَهْدِ أَسْداساً ذواتُ العَجارِفِ)
والعَجْرَفَةُ: رُكُوبُكَ الأَمْرَ لَا تُروِّي فِيهِ، وَقد تَعَجْرَفَه.
ع ج ف
العَجَفُ، مُحرَّكَةً: ذَهابُ السِّمَنِ، وَهُوَ أَعْجَفُ، وَهِي عَجْفاءُ ج: عِجافٌ. من الذُّكْرانِ والإِناثِ، قالهُ اللَّيْث، وَهُوَ شاذٌّ على غير قِيَاس، لأَنَّ أَفْعَلَ وفَعْلاءَ لَا يُجْمَعُ على فِعالٍ بالكَسْرِ غير هذِه الكلمَة، رِوايَةً شاذّةً عَن العَربِِ
стр. 12738
ولكنَّهُم بَنَوْهُ على لفظِ سِمانٍ فَقَالُوا: سِمانٌ وعِجافٌ، وَقيل: هُوَ كَمَا قَالُوا: أَبْطَحُ وبِطاحُ، وأَجْرَبُ وجِرابٌ، وَلَا نَظِيرَ لعَجْفاءَ وعِجافٍ إِلا قولُهم: حَسْناءُ وحِسانٌ، كَذَا قولُ كُراعٍ، وليسَ بقَوِيٍّ، لأنَّهم قد كسَّرُوا بطْحاءَ على بِطاحٍ، وبَرْقاءَ على بِراقٍ لأَنَّهُم قَد يَبْنُونَ ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: والعَرَبُ قَد تَبْنِي الشَّيْءَ ونَصُّ العُباب: قد تَحْمِلُ الشيءَ على ضِدِّهِ قَالَ شَيْخُنا: وَلَو قالَ بَنَوْه، على نِدِّه، أَي: مِثْلِه لَكَانَ أَقْربَ، وَهُوَ ضِعافٌ، كَمَا مالَ إِليه بَعضهم كَمَا قالُوا: عَدُوَّةٌ بالهاءِ لمكانِ صدِيقَةٍ، وفَعولٌ إِذا كانَ بمَعْنَى فاعِلٍ لَا تَدْخُلُه الهاءُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وَمِنْه قولُه تَعالَى: يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ هِيَ الهَزْلَى الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَيْهَا وَلَا شَحْمَ، ضُرِبَتْ مثلا لسَبْعِ سِنينَ لَا قَطْرَ فِيهَا وَلَا خِصْبَ، وَفِي حَدِيثِ أُمّ مَعْبَدٍ: يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافاً وَقَالَ مِرْداسُ بن أُدَيَّةَ:
(وأَنْ يَعْرَيْنَ إِن كُسِيَ الجَواري ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَن كَرَمٍ عِجافِ)
وَقد عجِفَ، كفرِحَ وكَرُمَ وَقد جاءَ أَفْعلُ وفَعْلاءُ على فَعُلَ يَفْعُلُ فِي أَحرفٍ مَعْدُودةٍ، مِنْهَا: عجُفَ يعْجُفَ فَهُوَ أَعْجَفُ، وأَدُمَ يَأْدُم فَهُوَ آدَمُ، وسَمُرَ يسْمُر فَهُوَ أَسْمَرُ، وحَمُقَ يَحْمُقُ فَهُوَ أَحْمَقُ، وخَرُق يَخْرُق فَهُوَ أَخْرَقُ، وَقَالَ الفَرّاءَ: عجُف وعَجِفَ، وحمُقَ وحمِقَ، ورَعُنَ ورَعِنَ، وخَرُقَ وخَرِقَ. ونَصْلٌ أَعْجَفُ: أَي رقِيقٌ، ونِصالٌ عِجافٌ قَالَ أُميَّةُ بن أَبي عائِذٍ:
(تَراحُ يَداهُ لمحَشُورَةٍ ... خَواظِي القِداحِ عِجافِ النِّصالِِ)
والعَجْفاءُ: الأَرْضُ لَا خَيْرَ فِيها
стр. 12739
وَمِنْه قولُ الرّائِدِ: وجَدْتُ أَرْضاً عَجْفاءَ، وشَجَراً أَعْشَمَ، أَي: قد شارفَ اليُبْسَ. وَفِي الأَساسِ: نَزَلُوا فِي بلادٍ عَجْفاءَ: أَي غيرِ مَمْطُورَةٍ. وَفِي اللِّسان: ورُبَّما سَمَّوْا الأَرْضَ المُجْدِبَةَ عِجافاً، قالَ الشاعِرُ يصف سَحاباً:
(لَقِحَ العِجافُ لَهُ لسابِعِ سبْعَةٍ ... فشَرِبْنَ بعد تَحَلُّؤٍ فَرَوِينَا)
يَقُول: أَنْبَتَت هذِه الأَرَضُون المُجْدِبَةُ لسَبْعَةِ أَيّامٍ بعدَ المَطَر. وأَبو العَجْفاءِ: هَرِمُ بنُ نُسَيْبٍ)
السُّلَمِيُّ: تابِعيٌّ يَرْوِي عَن عُمرَ بن الخَطابِ، عِدادُه فِي أَهلِ البصْرةِ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن سِيرِينَ، َورده ابْن حبَان فِي كتابِ الثِّقاتِ. أَبو العَجْفاءِ: عبدُ اللهِ بن مُسْلِمٍ المَكِّيُّ من تَبَعِ التّابِعِينَ. وفقاتَه: أَبُو العَجْفاءِ: عمرُو بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّيْلَمِيُّ السَّيْبانِيّ، وَقد صحَّفَه المصِّنفُ فِي س ي ب فَقَالَ: أَبو العجماءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ. وحكَى الكِسائيُّ: شَفَتانِ عَجْفاوانِ: أَي لَطِيفَتانِ. والعِجافُ ككِتابٍ: حَبُّ الحَنْظَلِ عَن ابنِ عبّادٍ. والعِجافُ: اسمٌ من أَسْماءِ الدَّهْرِ عَن ابْن عَبّادٍ أَيْضا. والعُجافُ: كغُرابٍ: نَوعٌ من التَّمْرِ كَمَا فِي اللِّسانِ. وعَجْفَ نَفْسَه عَن الطَّعامِ يعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً: حَبسَها عَنهُ، وَهِي تَشْتَهِيهِِ، لِيُؤْثِر بهِ غيرَه أَي جائعاً وَلَا يَكُونُ العَجْفُ إِلا على الجُوعِ والشَّهْوةِ، أَو لِيُشْبعَ مُؤاكِلَهُ الَّذِي يُؤاكِلُه كعَجَّفَ تَعْجِيفاَ وَمِنْه قولُ سلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ:
стр. 12740
لم يَغُذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا تَعْجِيفُ لكِنْ غَذاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفُ المَحْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ وعَجَفَ نَفْسَه على المَرِيضِ: إِذا صَبَرَها على التَّمْرِيضِ، والقِيامِ بِهِ قَالَ: إِنيِّ وإِن عَيَّرْتِنِ نُحولِي أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولِي لأَعْجِفُ النّفْسَ على الخَلِيلِ أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْوِيل كأَعْجَفَ بنَفْسِه عَلَيْهِ.
وَتقول: عَجَفَ نَفْسَهُ على فُلانٍ: أًَي احْتَمَلَ عَنهُ، وَلم يُؤَاخِذْهُ. نَقله الصَّاغَانِي. وعَجَفَ الدَّابَّةَ يَعْجُفُها بالضمِّ ويَعْجِفُها بالكسرِ، عَجْفاً: هَزَلَها، كأَعْجَفها وَهَذِه عَن الجَوْهرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: حَتَّى إِذا أَعْجَفَها رَدَّها فِيهِ. وعَجَفَ عَن فُلانٍ: تَجافاهُ. وَفِي الأَساسِ: عَجَفْتُها على أََذَى الخلِيلِ: إِذا لم تَخْذُلْه. وعَجَفَ نَفْسَه: حَلَّمَها يَعْجِفُها عَجْفاً، كَمَا فِي اللِّسَان. وسيْفٌ مَعْجُوفٌ ك دائِرٌ لم يًصْقَلُ قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ ﵁:
(وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها ... سَيْفٌ تَقادَمَ عهْدُه مَعْجُوفُ)
)
وبَعِيرٌ مَعْجُوفٌ، ومُنْعَجِفٌ: أَي أَعْجَفُ وَفِي بعضِ النّسخ مُنْعَجِفٌ وَهُوَ غلطٌ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(صِفْرِ المَباءةِ ذِي هَرْسيْنِ مُنْعَجِفٍ ... إِذا نظَرْتَ إِليه قلتَ قد فَرَجَا)
стр. 12741
والعُجُوفُ بالضمِّ تَرْكُ الطَّعامِ عَن ابْن الأَعرابيِّ، زادَ غيرُه، مَعَ الشَّهْوةِ إِليه.
وبَنُو العُجَيْفِ، كزُبيْرٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. وعاجِفٌ: ع، فِي شِقِّ بَنِي تَميم مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(أَلا لَيْتَ ليْلَى بَيْن أَجْمادِ عاجِفٍ ... وتِعشارَ أَجْلَى فِي سَرِيحٍ وأَسْفرَا)
وأَعْجَفُوا: إِذا عَجِفَتْ مَواشِيهِمْ أَي، هُزِلتْ.
والتعْجِيفُ: الأَكْلُ دُون الشَّبَعِ وَقد تقدم شاهدُه من قَول سلَمةَ بن الأَكوعِ ﵁.
والعَنْجَفُ، كجَنْدَلٍ، وزُنْبُورٍ: اليابِسُ هُزالاً أَو مَرَضاً، هَكَذَا أَوردَه ابنُ دُرَيْدٍ والأزهرِيُّ فِي الرُّباعِيّ، وَهُوَ أَيضاً قولُ أَبي عَمْرٍ و. وَقَالَ ابْن دريدٍ فِي بابِ فُعْلُول: العُنْجُوفُ: القَصِيرُ المُتداخِلُ، ورُبَّما وُصِفَتْ بِهِ العَجُوزُ وسَيَأْتِي البَحْثُ فِيهِ فِي عنجف لأَنَّ المُصَنِّفَ أَعادَه هُناك ثانِياً، لاختلافِهم فِي النُّونِ: أَهِي زائِدةٌ أَمْ لَا.
وَمِمَّا يُستدَرَكُ عَلَيْهِ: التَّعْجِيفُ: حَبْسُ النَّفْسِ عَن الطَّعَام وَهُوَ مُشْتَهٍ لَهُ، لِيُؤْثِرَ بِهِ غيرَه، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التَّعْجِيفُ: أَ، يَنْقُلَ قُوتَهُ إِلَى غيرِه قبلَ أَنْ يَشْبعَ، من الجُدُوَبةِ. والعُجُوفُ: مَنْعُ النَّفْسِ عَن المَقابِحِ. والتَّعْجِيفُ: سُوءُ الغِذاءِ، والهُزالُ. ورجُلٌ عَجِفٌ، ككتِفٍ أَعْجَفُ، وَهِي أَيضاً بِلَا هاءٍ، وجَمْعُهما عِجافٌ. والتَّعَجُّفُ: الجَهْدُ، شِدَّةُ الحالِ، قَالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ:
(إِذا مَا ظَعَنّا فانْزِلُوا فِي دِيارِنَا ... بقِيَّةَ من أَبْقَى التَّعجُّفُ من رُهْمِ)
стр. 12742
والعَجَفُ محرَّكةً: غِلظُ العِظامِ وعَراؤُها من اللَّحْمِ، ووَجْهٌ عَجِفٌ وأَعْجَفُ: كالظَّمْآنِ. ولِثَةٌ عَجْفاءُ: ظَمْأَى، قَالَ: تنْكَلُّ عَن أَظْمَى اللِّثاتِ صافِ أَبْيَضَ ذِي مَناصِبٍ عِجافِ وأَعْجفَ القومُ: حَبسُوا أَمْوالَهُم من شِدَّةٍ وتَضْيِيقٍ. والعَجِيفُ: المَهْزُولُ، جَمْعُه عَجْفى، كمَرْضَى، وَمِنْه المَثلُ:) لكِنْ على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى قَالَ شيخُنا: وإِن ثَبَتَ عَجِيفٌ فيَحْتَمِلُ حِينَئِذٍ أَنَّه جمعٌ لَهُ، وَهُوَ قِياسٌ فِيهِ. وحَبٌّ عِجافٌ: أَي غيرُ رابٍ، كَمَا فِي الأساسِ. وإِبْراهِيمُ بنُ عُجَيْفِ بنِ حازِمٍ البُخارِيّ، عَن أَسبْاط أَبِي الْيَسَع وغيرِه.
ع ج ل ف
عَيْجَلُوفُ، بِالْجِيم، كحيْزَبُونٍ أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وَصاحبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغانِيُّ: هُوَ اسْمُ النَّمْلَةِ المَذْكُورَةِ فِي التَنْزِيلِ وَقيل: اسمُها طاخيَة، كَمَا سيأْتِي للْمُصَنف فِي ط خَ ي وَفِيه اخْتِلافٌ كثيرٌ، أَوردَه السُّهَيْلِيّ فِي الإِعْلامِ، وشيخُنا فِي حاشِيَة الجَلالَيْنِ، ثمَّ إِنَّ وزنَه حَيْزَبُون مصرِّحٌ بأَنّه بالياءِ التَّحْتِيَّة قبل الْجِيم، وَهُوَ الصّوابُ، على مَا فِي الأَصولِ المُصحَّحَة، وَقد وَقَع فِي بعضِ النُّسَخِ تَقْيِيدُه بالنونِ بدل الياءِ، واعتمَدَه بعضُ المُقيِّدِين، وَهُوَ غَلَطٌ، فليُتنبَّهْ لذَلِك.
ع د ف
العَدْفُ: النَّوالُ القَلِيلُ يُقالُ: أَصَبْنا فِي مالِه عَدْفاً، نقَلَه ابنُ فارِسٍ، وَفِي اللِّسانِ: العَدْفُ: النَّوْلُ اليَسِيرُ من إِصابةٍ.
стр. 12743
وَفِي الصِّحاح: العدْفُ: الأَكْلُ. وَفِي اللِّسانِ: العَدْفُ: اليَسِير من العَلَفِ.
والعِدْفُ بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من اللَّيْلِ يُقال: مرَّ عِدْفٌ من اللَّيْلِ، وعِتْفٌ: أَي قِطْعَةٌ، نقَله الجَوْهَريُّ. والعِدْفُ: الجماعَةُ مِنّا، كالعِدْفَةِ قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والعُدْفُ، بِالضَّمِّ: جمعُ العَدُوفِ، كصَبُورٍ وَهُوَ: الذَّوَاقُ كسَحابٍ، وَهُوَ مَا يُذاقُ، قالَ الشّاعِرُ:
(وحَيْفٌ بالقَنِيِّ فهُنَّ خُوصٌ ... وقِلَّةُ مَا يَذُقْنَ من العَدُوفِ)
(عَدُوفٍ من قَضامٍ غير لَوْنٍِ ... رَجِيعِ الفَرْثِ أَو لَوْكِ الصَّرِيفِ)
والعَدَفُ بالتَّحْرِيكِ: القَذَى نَقَلَه الجَوْهَريُّ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: شاهِدُه قولُ الرّاجِزِ يَصِفُ حِماراً وأُتُنَهُ: أَوْرَدَها أَمِيرُها مَعَ السَّدَفْ أَزْرقَ كالمِرْآةِ طَحّارَ العَدَفْ أَي: يَطْحَرُ القذَى ويَدْفعُه.
وعَدَفَ يَعْدِفُ عَدْفاً: أَكَل نَقَله الْجَوْهَرِي. وَيُقَال: مَا ذُقْنَا عَدُوفاً، كصَبُورٍ، وَلَا عَدُوفَةً بالهاءِ وَلَا عَدْفاً بِالْفَتْح ويُحرَّكُ، وَلَا عُدافاً كغُرابٍ: أَي شَيْئاً اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى والثالِثة)
والخامِسَة، وَفِي العُبابِ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: كُنْتُ عِنْد يَزِيدَ بن مَزْيَدٍ الشِّيْبانِيّ، فأَنْشَدَْتُه بَيت قيْس بنِ زُهَيْرٍ:
(ومُجَنَّباتٍ مَا يَذُقْنَ عَذُوفَةً ... يَقْذِفْنَ بالمُهَرَاتِ والأَمْهارِ)
فَقَالَ لي يَزِيدُ بن صَحَّفْتَ يَا أَبا عَمْرٍ و، إِنما هِيَ عَدُْوفَةٌ، بالدّالِ المُهْمَلةِ، قالَ: فقلتُ لَهُ: لم أُصَحِّفْ أَنا وَلَا أَنْتَ،
стр. 12744
نقولُ رَبِيعُةُ هَذَا الحرْفَ بالذّال المُعْجَمةِ، وسائِرُ العَربِ بالدّالِ المُهْمَلةِ، قَالَ الصاغانيُّ: هَكَذَا نسَبَ أَبو عَمْرٍ وَهَذَا البيتَ إِلى قَيْسِ بن زُهيرٍ، وإِنما هُوَ للرَّبِيعِ بن زِيادٍ العَبْسِيِّ. ويُقال: باتتْ دابَّةٌ بِلَا عَدُوفٍ: أَي بِلَا عَلَفٍ هَذِه لُغَةُ مُضَرَ، نقَله الجَوْهرِيُّ. والعِدْفَةُ، بالكَسْرِ: مَا بَيْن العَشَرةِ إِلَى الخَمْسِينَ وخَصَّصهُ الأَزْهَرِيُّ والجَوْهرِيُّ، فَقَالَ: من الرِّجالِ وعَمَّ بِهِ كُراع فِي الماشِيَة، قَالَ: ابنُ سِيده: وَلَا أَحُقُّها كالعِدْفِ، بالكَسْرِ. والعِدَفُ، كعِنَبٍ وَالَّذِي يَظْهَرُ من عِبارةِ اللِّسانِ أَنَّ العِدْفةِ ومَعْناها: التَّجَمُّعُ قالَ ابنُ سِيدَه: وعندِي أَنَّ المَعْنِيَّ هُنَا بالتَّجَمُّع الجَماعَةُ، لأَنَّ التَجُّمعَُ عَرَضٌ، وإِنَّما يكونُ مثلُ هَذَا فِي الجَوَاهِرِ المَخْلُوقَةِ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ، ورُبَّما كانَ فِي المَصْنُوعِ، وَهُوَ قَلِيلٌ. والعِدْفَةُ: القِطْعةُ من الشَّيْءِ، كالعَيْدَفِ كحَيْدرٍ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ، قَالَ: وَلَا أَحُقُّه. ويُقالُ: عَدَفَ بِهِ عِدْفَة من المالِ: أَي قَطَعَ لَهُ قِطْعَةً مِنْهُ.
والعِدْفَةُ: الصُّدْرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. والعدْفَةُ كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ نَقله الجوهريُّ، وَفِي اللِّسانِ: يُقَال: مَا عَليْهِ عِدْفَةٌ: أَي خِرْقَةٌ، لغةٌ مَرْغُوبٌ عَنْها. والعِدْفَةً: أَصْلُ الشَّجرةِ الذّاهِبُ فِي الأَرْض، ويُحَرَّكُ وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي ج: كعِنبٍ هَذَا على القولِ الأول ويُحرَّكُ هَذَا على قَول ابْن الأعرابيِّ، وأَنشَدَ للطِّرِمّاحِ:
(حَمّالُ أَثْقالِ دِياتِ الثَّأَى ... عَن عِدَفِ الأَصْلِ وكَرّامِها)
стр. 12745
هَكَذَا أَنشده بالتَّحْرِيك، وغيرُه يَرويه بِالْكَسْرِ، يَقُول: إِنَّه يحْمِلُ الحَمالاتِ والمغارِمَ عَن أَقاصِي الأَصلِ، فكيفَ عَن مُعْظَمِه، يعنِي بِهِ يزِيدَ بنَ المُهَلْبِ. وَقَالَ العُزَيْزِيُّ: مَا تَعَدَّفْتُ اليومُ: أَي مَا ذُقْتُ قَلِيلا فضْلاً عَن كَثِيرٍ. وَفِي التَّكْمِلةِ: عَدْفاءُ: ع وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: العِدَفَةُ، بكسرٍ فَفتح: كالصَّنِفةِ من الثَّوْبِ، لغةٌ فِي العِدْفَةِ، بالكسرِ. واعْتَدَفَ الثَّوْبَ: أَخَذَ مِنْهُ عِدْفَةً. واعْتَدَفَ العِدْفَةَ: أَخْذَها. وعِدْفُ كُلِّ شَيءٍِ، بالكَسْرِ: أَصْلُه. وعُدَاف، كغُرابٍ: وادٍ فِي دِيارِ الأَزْدِ بالسَّراةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ.)
ع ذ ف
العذُوفُ كصَبُورٍ: العَذُوفُ فِي لُغاتِه قَالَه ابنُ دُريدٍ، وَهُوَ مَا يَتَقَوَّتُه الإنسانُ والدَّابَّةُ والذالُ المُعْجَمَةُ لُغَةُ رَبِيعةَ، وبالمُهْمَلِة لغةٌ لسائِرِ العَرَبِ، كَمَا تقدم ذَلِك عَن أبي عمْرٍ ووالشَيْبانِيِّ.
وعَذَفَ يَعْذفُ عُذُوفاً: أَكَلَ ويُقال: سمَّ عُذافٌ، كغُرابٍ: أَي قاتِلٌ مَقْلُوبٌ من ذعافٍ، حَكاهُ يَعْقُوبُ واللِّحْيانِيُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ مَا زِلْتُ عاذِفاً مُنْذُ اليَوْمِ: أَي لم أَذُق شَيْئاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَذَفَ نَفسه، كعَدَفَها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُذُوفُ: السكوتُ. والعُذُوفُ: المَراراتُ.
ع ر ج ف
العُرْجُوفُ: كعُصْفُورٍ أَهمله
следующие страницы →