← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13371–13410 · переход к 13376.

стр. 13371

وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ. وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ. وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى: (أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ) ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ. وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ. والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد: (والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ) هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ ﵂ أَيضاً، وَفِيه: (ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا)

стр. 13372

كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ: (كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ) وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان. ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف. وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ

стр. 13373

من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: (ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا) والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ. والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ ﵂: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ

стр. 13374

وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة. والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا) من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة: (أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ. والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ. والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ. وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ: (مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ) (فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ) وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة.

стр. 13375

والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها. كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد. والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي: (فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ) وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً. وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه. والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلَاّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ. والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلَاّس مِنْهَا. كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ. ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ. والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ.

стр. 13376

وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها. ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ. والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه: (فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام) وَقد تَقَدم ذلِكَ. وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ: (فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ) وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ

стр. 13377

خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ. وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه. وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ: (عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ) أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ. واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان. وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ. واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ: (ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ) وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر: (هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ) واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ. ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ

стр. 13378

بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر: (خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلَاّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ. وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ. والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ. وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ. وقولُه : فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ ﵇ كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق. ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل. وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا

стр. 13379

جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ. والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ: (وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ) (يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ) وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ. والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ. والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ: (مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ) وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى. ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ: (عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ) (قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ) وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ: (نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم. وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ:

стр. 13380

(أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ) ) والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس. والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي: (فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ) وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب. وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ. والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها. حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك. وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ. ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ. والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي ﵁: (نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ) وَقَول ذِي الرمةِ: (ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ) عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ: (مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ) والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ

стр. 13381

واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ. والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ. وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ. وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى. ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ. والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ) الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ. وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا. وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة. وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ. خمق الخَمْقُ، أَهمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الأخْذُ فِي خِفْيَةٍ، قَالَ: وَلَا أَحْسِبُه عَرَبِيًّا، كَمَا فِي اللِّسانِ. وخِمْقاباذ، بالكَسْرِ: قَريةٌ من قُرى مَرْوَ، ويُقالُ أَيْضاً بالنونِ بَدَلَ المِيم. خنبق الخُنْبُق، كقُنْفُذٍ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ بْن درَيْدٍ: هُوَ البَخِيلُ الضَّيِّقُ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخِنْبِقُ، كزِبْرِج: الرَّعْناءُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. قلتُ: والأَشْبَه أَن يكونَ تَصْحِيفَ

стр. 13382

الجنثق، بالجِيم والثاء، كَمَا تَقَدَّم. خَنْدَق الخنْدَقُ كجَعْفَر: حَفِيرٌ حوْل أسْوار المُدُنِ، قالَ ابنُ دُرَيد: فَارسي مُعَرَّبَ كَنْدَه وَقد، تَكلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ، قالَ الرّاجِزُ: لَا تَحْسَبَنَّ الخنْدَق المَحْفُورا يَدْفَعُ عنكَ القَدَرَ المقْدُوَرا والجمْعُ الخَنادِقُ، قالَ عُمارَةُ بن طارِق: يَحُطُّ بالعَبْدِ الشَّدِيدِ العاتِقِ مِثْلُ حِطاطِ البَغْل فِي الخَنادِقِ والخَنْدَق: مَحَلَّة كَبيرَة بجُرْجانَ فِي حَوالَيها. مِنْها: أَبو تَمِيمٍ كامِلُ بنُ إِبراهِيمَ الخَنْدَقِي الجُرْجانِي شَيْخ ثِقَة، يَرْوِي عَن أصْحابِ أبي بكْرٍ الإسماعِيلي، وأَبي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، مِنْهُم: أَبو القاسِم حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمي، قَالَ بنُ السَّمعانيِّ: رَوَى لنا عَنهُ عُمَرُ بنُ مُحَمدٍ الفَرْغُولِيّ بمَرْوَ، وَأَبُو القاسِم الرّمّانِي بالدّامِغانِ، وَتُوفِّي بعدَ سنَةِ سَبْعِينَ وأَرْبَعِمائةٍ. والخَنْدَقُ: ة ببابِ القاهِرَةِ تُعدُّ من ضَواحِي الشَّرْقِيّة، وتُعْرَفُ بخَنْدَقِ المَوالِي، وَهُوَ ظاهِرُ الحُسَيْنِية، مِنْهَا: مُوسَى بنُ عبدِ الرَّحْمنِ. والخَنْدَقُ: حَفِيرٌ لسابُورَ المَلِكِ ببَرِّيَّةِ الكوفَةِ كَانَ حَفَرَه خَوْفاً من العَرَبِ. وخَنْدَقُ بنُ إيادٍ الدبيْرِي: راجِزٌ وَكَانَ صَدِيقاً لكُثَيِّرِ عَزَّة. وخَنْدَقَه وخَنْدَقَ حَوْلَه: إِذا حَفَرَه وجَعَلَه خَنْدَقاً. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَنْدَقُ: الْوَادي، وَهُوَ أيْضاً: اسْم مَوضِعٍ، قَالَ القُّطامِي: (كعَنَاءِ لَيْلَتِنا الَّتِي جُعِلَت لَنا ... بالقَرْيَتَين ولَيْلَة بالخَنْدَقِّ)

стр. 13383

والخَنْدَقُوق: الطَّوِيلُ. خنعق خَنْعَقَ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: قَالَ أَبُو الوَلِيدِ الأعْرابِيُّ: رأَيْتُ فُلاناً مُخَنْعِقاً، يعْنِي ذاهِباً بسُرْعَةِ مَشْيٍ، كَذَا ذَكَرَه الأزْهَريُّ فِي رُباعِي التَّهْذِيبِ، وَفِي بعضِ النسَخ: مُخَعْنِقاً، بِتَقْدِيم العَيْنِ على النُّونِ. خنفق الخَنْفَقيقُ: الدّاهِيَةُ، عَن اللَّيْثِ، قَالَ بَعضُهم: النُّونُ أصْلِيَّة، وَقد أَعادَه صاحِبُ اللِّسانِ أَيْضاً. خنق خَنَقَه يَخْنُقُه خَنِقاً، ككَتِف وخَنْقاً، بالفتحِِ فَهُوَ خَنِقٌ أيْضاً أَي: ككَتِف، وخَنِيقٌ كأمِيرٍ ومَخْنُوقٌ، كخَنَّقَهُ تَخْنِيقاً فاخْتَنَق وانْخَنَقَ. وانْخَنَقَتِ الشّاةُ بنَفْسِها فَهِيَ مُنْخَنِقَة، وقيلَ: الانْخِناقُ: انْعِصارُ الخِناق فِي خَنْقِهِ، والاخْتِناقُ فِعْلُه بنَفْسِه. والخانقْ: الشِّعْبُ الضَّيِّقُ فِي الجَبَل، وَهُوَ مَجازٌ. وأهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّونَ الزُّقاق خانِقاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ. وخانِقُ الذئْبِ. والنمرِ، والكَلْب، والكَرْسَنَةِ: أَرْبَعُ حَشائِشَ، الأَول مَشَّرفُ الأوْراقِ، مُزَغَّبٌ يشبِهُ الدُّلْبَ، وَالثَّانِي: كذَنَبِ العَقْرَبِ، بَرّاقٌ نَحْو شِبْرٍ لَا تَزيدُ أَوْراقُه عَن خَمْسَة، وكلاهُما رَبَعِيٌّ من أنْواع السُّمُوم، يَقْتُلُ سائِرَ الحَيواناتِ، وإِنّما خُصَّ النَّمِرُ والذِّئْبُ إسُرْعَةِ الفعلِ فيهمَا، وقالَ الرَّئِيسُ فِي القانُونِ: وَرَقُ خانِقِ النمِرِ إِذا خُلِطَ بالشَّحْم، وخُبِزَ بالخُبْزِ، وأطْعِمَ للذِّئابِ والكِلابِ والثَّعالِبِ والنمُرِ قَتَلَها، وإِذا عَرَفْتَ ذَلِك فالصحِيحُ أَنَّها حَشِيشَتانِ، أَو حَشِيشَةٌ واحِدَةٌ، فتأمَّلْ ذَلِك. وخانِقِينُ، وخانِقُونَ: د بسَوادِ بَغْدادَ الأُولَى فِي النَّصْبِ والخَفْضِ

стр. 13384

لأنّ النُّعْمانَ المَلِكَ خَنَقَ بهِ عَدِيَّ ابنَ زَيد العِبادِيَّ حَتّى قَتَلَه، قالَ عُتْبَةُ ابنُ الوَعْلِ التَّغْلِبيُّ: (ويَوْمٌ بأعْلَى خانِقِينَ شَرِبْتُه ... وحُلْوانَ حُلْوانَ الجِبالِ وتُسْتَرا) وخانِقِين: د، بالكُوفَةِ، وقالَ ابْن السَّمْعانيَ: خانِقين: بُلَيْدَةٌ فى طَرِيقِ بَغْدادَ، وَأول مَا يُرَى النَّخلُ بهَا، وَمِنْهَا يَتَكَلَّمُ الناسُ بالعَرَبيَّة، وَهِي، أول حَدِّ العَرَبِ إِلى مَغرِب الشّمسِ وَمِنْهَا حَدُّ العَجَم إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ، بِت بهَا لَيْلَةً، وقالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ قَرْيَةٌ كبِيرةٌ بطريقِ الجَبَل. والخانُوقَةُ: د، على الفُرَاتِ بناحِيَةِ الرّقَّةِ. والخِناقُ ككِتابٍ: الحَبل الَّذِي يُخْنَق بِهِ.) والخُناقُ كغُرابٍ: داءٌ يَمْتَنِعُ مَعَه نُفُوذُ النَّفَسِ إِلى الرِّئَةِ والقَلْبِ. ويُقالُ أَيْضا: أَخَذَه بخِناقِه، بالكسْرِ والضَّمِّ، ومُخَنَّقِه كمُعَظَّم أَي: بحَلْقِه، وفِي الصِّحاح يُقالُ: بَلَغَ مِنْهُ المُخَنَّقَ، بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ موضِع الخَنْقِ من العُنُقِ، وأخَذْتُ بمُخَنَّقِه، وكذلِك الخُنّاقُ بالضمِّ، يُقال: أَخَذَ بخُنّاقِهِ، وأَنشَدَ ابْن بَرِّيٍّ لأبِي النَّجْم: والنَّفْسُ قد طارَتْ إِلى المُخَنقِ والخُناقِيَّةُ: داءٌ أَو ريحٌ يَأْخُذُ فِي حُلُوق النّاسِ والدَّوابِّ وَقد يَأْخُذُ الطَّيْر، فِي رُؤُوسِها وحَلْقِها. ويَعْتَرِى الفَرَس أَيْضا، وأَكثر مَا يَظْهَرُ فِي الحَمام، فَإِذا كانَ ذلِك فَهُوَ غَيْرُ مُشْتَقٍّ، لأنًّ الخَنْقَ إِنّما هُو فِي الحَلْقِ، يُقالُ: خُنِقَ الفَرَسُ، فَهُوَ مَخْنُوقٌ. وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: الخُنُقُ، بضَمَّتَيْنِ: الفُرُوجُ الضَّيِّقًة من النِّساء. وخَنُوقاءُ، كجَلُولاء: ع وَفِي العُباب: أرْضٌ.

стр. 13385

والخَنُوقَةُ، كتَنُوفَة: وادٍ بدِيارِ عُقَيلٍ قَالَ القُحَيْفُ العُقيلِيُّ: (تَحَمَّلْنَ من بَطْنِ الخَنُوقَةِ بعدَما ... جَرَى للثُّرَيّا بالأعاصِيرِ بارِحُ) قالَ الصاغانِيُّ: وَجَدْتُ البيتَ بخَطِّ ابنِ حَبِيب فى شِعْرِ القُحَيْفِ الخَنُوفَة بالفاءَ المُخَففَة، وخطُّه حُجَّةٌ. والمِخْنَقَةُ، كمِكْنَسَةً: القِلادَةُ الواقِعَةُ على المُخَنَّقِ، يُقالُ: فِي جِيدِها مِخْنَقَةٌ، وفى أجْيادِهِنَّ مَخانِقُ. والمُخَنَّق، كمُعَظَّم: مَوْضِعُ حَبْل الخَنْقِ، وَهُوَ الحَلْقُ بذاتِه الذِى مَر لهُ قَرِيبا، وَهُوَ قولُه: أَخَذَهُ بخُناقِه ومُخَنَّقِه، فَهُوَ مُكَررٌ. وغُلامٌ مُخَنَّقُ الخَصْرِ، أَي: أَهْيَفُ. وَمن المَجازِ: خَنَّقَ السَّرابُ الجِبالَ تَخْنِيقاً: كادَ أَنْ يُغَطي رُؤُوسَها قالَ ذُو الرمَّةِ: (وقَدْ خَنَّق الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ ... جَوارِيِه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِكِ) أَي: يكادُ يَبْلُغُ الآلُ أَنْ يُغَطِّىَ رُؤُوسَ الجِبال. ويُقال: خَنَّق فُلانٌ الأَرْبَعِينَ: إِذا كادَ أنْ يَبلُغها وَهُوَ مَجازٌ. وخَنَّقَ الإِناء: مَلأه وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِذا شَدَّدَ ملأَهُ، وكذلِكَ الحَوْضَ، فَهُوَ مُخَنق، قَالَ أَبو النَّجْمَ: ثُمّ طَباها ذُو حَبابٍ مُتْرَعُ) مُخَنَّقٌ بمائِه مُدَعْدَعُ وَمن المَجاز: المُخْتَنِقُ للفاعِلِ: فَرَسٌ أَخَذَتْ غُرته لَحْيَيْهِ إِلَى أصُول أُذُنَيْه، فَإِذا أَخَذَ البَياضُ وَجْهَهُ وأذُنَيْهِ فَهُوَ مُبَرْنَسٌ، قالَه أَبُو سَعِيدٍ. وَمن أمْثالِهم: افْتَدِ مَخْنُوقُ يُضْرَبُ فِي تَخْلِيص نَفسِكَ من الشِّدَّةِ والأَذَى، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:

стр. 13386

(وَلَكِن مَوْلايَ امْرؤٌ هُوَ خانِقِي ... على الشُّكْرِ والتسآلِ أَو أَنا مُفْتَدِي) وخانِقاهُ: ة بينَ أسْفَرايِينَ وجُرْجانَ. وخانِقاهُ: ة أخرَى بفارِيابَ. ثمَّ أَصْلُ الخانَقاه: بُقْعَةٌ يَسْكُنُها أَهْلُ الصَّلاةِ والخَيْرِ، والصُّوفِيَّةُ، والنونُ مَفْتُوحَة، مُعَرَّب: فانه كاه، قالَ المَقْرِيزِيُّ: وَقد حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَام فِي حُدودِ الأرْبَعِمائة، وجُعِلَتْ لمُتَخَلَّىَ الصوفيَّة فِيها لعِبادَةِ اللهِ تَعالى، فَإِذا عَرَفْتَ ذَلِك فالأنْسَبُ ذِكْرُه فِي الهاءَ، لِأَنَّهَا أصْلِيّةٌ، وَقد اشْتَهَر بهذِه النِّسْبَة أَبو العَبّاس الخانقاهِي، من أهْلِ سَرَخْسَ، وحَفِيدُه أَبو نَصْرٍ طاهِرُ ابنُ مُحَمد السرَخْسيُّ الخانَقاهِي، كَانَ واعِظاً، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مُحَّمدِ بنِ أَحمدَ المذكِّر الخانَقاهِي من أَهْلِ نَيْسابُورَ، كَانَ من مَشايِخ الكَرّامِيةِ، سَمِعَ مِنْهُ الْحَاكِم أَبو عَبْدِ اللهِ الحافِظُ. وفاتَهُ: الخانْقاه: قَرْيةٌ عامِرةٌ من أَعْمالِ مِصْرَ، شَرْقِيَّها، وتُعرَفُ الآنَ بالخانْكَة. وخانِقاه سَعِيد السُّعَداءَ بِمصْر: أَحدُ الخَوانِقِ المَشْهُورة، وَقد نُسِب إِلَى سُكناها بعض المُحدِّثينَ. وَفِي المَراصِد: الخانِقةُ ثأنيثُ الخانقِ: المُتَعَبَّدُ للكَرّامِيَّةِ بالبَيْتِ المُقَدَّس. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ خانِقٌ، فى موضِعَ خَنِيقٍ: ذُو خُناقٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: وخانِقَىْ ذِي غُصَّة جِرْياضِ والخَنّاقُ، كشدّادٍ: من كَانَ شَأْنُه الخَنْقَ، ويُقال: لُعِنَ الخانِقُونَ والخَنّاقُونَ، وهم الّذِينَ يَخْنُقُون النّاسَ. والخُنّاقُ، كرُمّان: لُغَةٌ فِي الخُناقِ، كغُرابٍ، والجَمْعُ: خَوانِيقُ.

стр. 13387

وقالَ أَبُو العَبّاسِ: فَلْهَمٌ خِناقٌ، بالكسرِ، أَي: ضَيقٌ. والمُخْتَنَقُ: المَضِيقُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وخَنَقَ الوَقتَ يَخْنُقُه: إَذا أَخَّرَه وضَيَّقَه، وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: سيَكُونُ عَلَيْكُم أمراءُ يُؤخَّرُونَ الصلاةَ عَن مِيقاتِها، وِيَخْنُقونَها إِلى شَرَقِ المَوْتَى أَي: يُضَيقُونَ وَقْتَها بتَأخِيرِها.) وهم فِي خُنَاقٍ من المَوْتِ، أَي: فِي ضِيقٍ. وأُخِذَ السَّبُعُ بالخِناقَةِ، وَهِي حِبالَةٌ تَأخُذُ بحَلْقِه، وَهُوَ مَجازٌ. وأَخَذَ مِنْهُ بالمُخَنَّقِ: إِذا لزَّة وضَيَّقَ عليهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والخَنّاقُ، كشَدّادٍ: يُسْتَعمَلُ بالأنْدَلُس، لمَنْ يَبِيعُ السَّمَكَ بالخِناقَةِ، وَهِي: حِبالَةٌ يُؤْخذَ بهَا. واشْتَهَر بِهِ عُثْمانُ بنُ ناصِح المُحَدِّثُ. خنلق خُنَلِيقُ، بِضَم الخاءَ وفَتْحِ النونِ وكسرِ الّلام: مدينَةٌ بدَرْبَند خَزَرانَ. مِنْهَا: حَكيمُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَكَيمُ اللّكْزِيُّ الخُنَلِيقِيُ، تَفَقهَ ببغدادَ. على أَبي حامِدِ الغَزاليِّ، وبمَرْوَ على المُوَفَّق ابنِ عَبْدِ الكَرِيم الهَرَوِيِّ، وكَتَبَ الحَدِيثَ بخَطِّه، وسَمِعَ الكَثِيرَ مِنْهُ، وسَكَنَ بُخارَى، وَبهَا ماتَ سنة. خوق ﴿الخَوْقُ: الحَلقَة، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ فِي اللِّسان من الذهَبِ والفِضَّة. وقالَ اللَّيثُ: حَلْقَةُ القُرطِ والشَّنْفِ خاصَّة، يُقالُ: مَا فِي أذُنِها﴾ خَوْقٌ وَلَا خُرْصٌ، قَالَ سَيّارٌ الأَبانِيُّ: كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب على دَباةٍ أَو عَلَى يَعْسُوبِ وقالَ ثَعْلَبٌ: الخَوْقُ: حَلقَة فِي

стр. 13388

الأذُنِ، وَلم يَقُلْ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا مِنْ فضَّةِ. وَفِي نَوادِرِ الأعْرابِ: ﴿الخُوقُ بالضَّم، من الفَرَسِ: جِلْدَةُ ذَكَرِه الَّذي يَرجِعُ فِيهِ مِشوارُه. والخَوَقُ بالتَّحْرِيكِ: السَّعَةُ يُقَال:﴾ خَوْق أَخْوَقُ أَي: واسِعٌ، ومَفازَة ﴿خَوْقاءُ وبِئْر خَوْقاءُ، أَي: واسِعَةٌ، ويُقال:﴾ خَوْقُها: طُولُها، وعَرْضُ انْبِساطِها، وسَعَةُ جَوْفِها، وَقَالَ سالِمُ بنُ قَحْفانَ يَصِفُ إِبِلاً: تَرْكَبُ كُلَّ صَحْصَحانٍ أَخْوَقِ ومَفازَة ﴿مُنْخاقَةٌ. واسِعَة الجَوْفِ وقَد﴾ انْخاقَتْ قالَ رُؤْبَةُ: يُفْضى إِلى نازِحَةِ الآماقِ ﴿خَوْقاءَ مُفْضاها إِلى مُنْخاقِ (و) ﴾ الخَوَقُ: الجَرَبُ عَن الأَمَوِيِّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يُقالُ: بَعِيرٌ ﴿أَخْوَقُ، وناقَةٌ خَوْقاءُ أَي: جَرْباءُ،) وقيلَ: هُوَ مِثْلُ الجَرَب. ﴾ والخَوْقاءُ من النِّساءَ: الحَمقاءُ ج: ﴿خُوقٌ بالضَّمِّ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ، قالَ طَرِيفُ بنُ تَمِيم: (لقَدْ صَرَمْتُ خَلِيلاً كانَ يَألَفُنِي ... والآمِناتُ فِراقِي بَعْدَهُ﴾ خُوقُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ للرَّجُلِ: ﴿خُقْ خقْ، أَي: حَلِّ جاريتَك بالقُرْطِ كَمَا فِي التَّكْمِلَة. ﴾ والأخْوَقُ: الأعْوَرُ نَقَله الصّاغانِيِّ. (و) ﴿الأخوَقُ: رَجُلٌ، واسْمٌ أَنْشَد الصّاغانِيُّ: (فيا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فبَلِّغَنْ ... على النأيِ مَيمُوناً وعَمْرَو بنَ أَخْوَقَا) ﴾ والخاقِ باقِ مَبْنِي على الكَسْرِ، كالخازِبازِ كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ الصاغانِيُّ: فِي أَحَدِ وُجُوهِها. وَكَذَا! خاق بَاقٍ بِلَا لامٍ: اسْم

стр. 13389

الفَرْج سُمِّيَ لسَعَتِه كأَنَّها حِكايَةُ صَوْتِ سَعَتِه، قَالَ الرّاجِزُ: قد أَقْبَلَتْ عَمْرَةُ من عِراقِها تَضْرِبُ قُنْبَ عَيْرِها بساقِها تَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ ﴿بخاقِ باقِها قالَ الأزْهَرِيُّ: جَعَل الرّاجِزُ﴾ خاقِ باقِ فَلْهَمَ المَرْأَةِ، حيثُ يَقول: مُلْصِقَةَ السَّرْج بخاقِ باقِها أَو خاقِ باقِ: صَوتُ حرَكَةِ أَبي عُمَيْرٍ أَي: الذَّكَرِ فِي زَرْنَبِ الفَلْهَم أَي: فِي كَيْنِ الفَرْجَ، قالَهُ ابْن الأَعْرابِي، قالَ ابنُ بَرَي: خاقِ بَاقٍ: صَوْتُ الفَرْج عندَ النِّكاح، فسُمِّيَ الفرْجُ بِهِ. ﴿وخاقَها أَي: الرَّجُلُ المَرأَةَ: إِذا فَعَلَ بهَا ذلِك. ﴾ وخِيوَقُ، بالكَسْرِ: د، بخُوارَزْمَ، مُعَرَّبُ خِيوَه، وَمِنْه: أَبُو الجَنّابِ نَجْمُ الدّين، الطّامَّةُ، الكُبْرَى ﴿- الخِيوَقِىّ، أَحدُ الأولياءَ المَشْهُورِين، وقَدْ ذُكِرَ فِي جنب. ﴾ وأَخاقَ الرَّجُلُ: ذَهَبَ فِي الأرْضِ نَقله الصّاغانِيّ. ﴿وتَخَوق عَنهُ: إِذا تَباعَدَ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا المَهارِى اجْتَبْنَه تَخَرَّقا عَن طامِسِ الأَعْلام أَو﴾ تَخَوَّقَا ﴿وخَوَّقَهُ أَي: القُرْطَ﴾ تَخويقاً: إِذا وَسَّعَه، ﴿فتَخَوَّقَ أَي: تَوَسَّعَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الحادُورُ: القُرْط،﴾ وخَوْقُه: حلْقَتُه. ﴿والمُخَوقُ، كمُعَظَّم: الحادُورُ العَظِيمُ﴾ الخَوْقِ.) ﴿وخاقُ المَفازَةِ: طولُها. ومَفازَة﴾ خَوْقاءُ: لَا ماءَ فِيها.

стр. 13390

وبَلَدٌ أَخْوقُ: واسِعٌ بَعيدٌ قَالَ رُؤْبَةُ: فِي العينِ مَهْوَى ذِي جدابٍ ﴿أَخْوقَا﴾ والخَوْقاءُ: الرَّكيَّةُ البَعِيدَةُ القَعْرِ، الواسِعَةُ، بَيِّنَةُ ﴿الخَوَقِ. ﴾ والخَوْقاءُ من النِّساءَ: الَّتِي لَا حِجابَ بينَ فَرْجِها ودُبُرِها، وقِيلَ: هِيَ المُفْضاةُ وقِيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَرْج، وقِيلَ: هِيَ الطوِيلَةُ الرَّقِيقَةُ. ﴿وخاقَ الشيْءَ: ذَهَبَ بِهِ واسْتَأصَلَه، قَالَ جَرِير: (لقَدْ﴾ خاقَتْ بُحُورِى أصْلَ تَيْم ... فقَدْ غَرِقُوا بمُنْتَطَح السُّيُولِ) ويُقال: أرادَ وَجْهاً ﴿فتَخَوَّقَ عَنهُ، أَي: تَرَكَه. ﴾ وخاقانُ: عَلَمُ جَماعَةٍ، منهمُ: ﴿خاقَان ابنُ أَسَدِ بنِ سَعِيد، من ولَدِ قَيْسِ بنِ عَاصِم المِنْقَرِيِّ الصَّحابِيِّ، من وَلَد أَبِي الطيِّبِ المُطَهَّرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ ابنِ خاقانَ البَغْشورِيّ، سمعَ أَبا عَلِيّ السَّرَخْسِيَّ، وأَبا يُوسُفَ السَّجْزِيّ وأبُو عَليٍّ عبدُ الرّحْمنِ بنُ يَحْيَى ابنِ خاقانَ الخاقاني، من أَهْلِ بَغْدادَ، عَم ابنِ مُزاحِمٍ الخاقانِيِّ. ومُوسَى بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى ابنِ﴾ خاقانَ! - الخاقانِي، يُقال: إِنّه مَوْلَى الأزْدِ رَهْطِ سُلَيْمانَ بنِ حَرْب، وكانَ أَبوهُ وَزِيرَ جَعْفَرٍ المُتَوَكِّلِ، حَدَّثَ. ومُنْيَةُ خاقانَ: قريةٌ بمِصْرَ من أعمالِ مِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها. وسيَأتِي خاقانُ فِي النُّونِ. (فصل الدَّال مَعَ الْقَاف) دبق الدِّبْقُ، بالكَسْرِ عَن اللَّيْثِ،

стр. 13391

والدّابُوقُ عَن الفَرّاءَ، والدَّبُوقاءُ هذِه من أَبْنِيَةِ كِتابِ سِيبَوَيْهِ: غِراءٌ يصادُ بهِ الطيْرُ، وقالَ الفَرّاءُ: شَيْءٌ يَلْتَزِقُ كالغِراءَ، يُصادُ بِهِ. وقالَ اللَّيْثُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ فِي جَوْفِه كالغِراءَ يَلْزَقُ بجناح الطَّيْرِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدِّبْقُ: مَا يُصادُ بِهِ الطَّيْرُ، غِراءٌ مَعْروفٌ، قَالَ: وقالُوا: الطِّبْقُ فى بَعْضِ اللُّغاتِ، وقالَ داودُ الحَكِيم: حكْم الدِّبْقِ فى وُجُودِه على الشَّجَرةِ حُكْمُ الشَّيْبَة، لكِنَّه حَب كالحِمصِ فى اسْتِدارَة، خَشِنٌ فِي الغالِبِ، يُكْسَرُ عَن أرُطُوبَة، تَدْبَقُ بشِدَّة إِلى صَفارٍ مَا، وأَجْوَدُه الأمْلَسُ الرِّخْوُ اَلكَثِيرُ الرطوبَةِ الضّارِبُ قِشْرُه إِلى خُضْرة، وأَكثَرُ مَا يكونُ على البَلُّوطِ، وإِذا طُبِخَ مَعَ العَسَلِ والدِّبْسِ والسبستان، ومُدَّ فَتائِلَ مُسْتَطِيلة، ووضِعَ على الأَشْجارِ عَلِقَتْ بِهِ الطًّيُورُ، مُجَرب. والدَّبُوقاءُ: العَذرَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِي، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: والمِلْغُ يَلْكَى بالكَلام الأَمْلَغِ لَوْلا دَبوقاءُ اسْتِه لَمْ يَبْطَغ وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ مَا تَمَطّطَ وتَمَدَّدَ وتَلَزَّجَ فَهُوَ دَبُوقاءُ. ودابِقُ كصاحِبٍ، وهاجَر: ة، بحَلَبَ إِليه نُسِبَ المَرْجُ، وهِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ فَراسِخَ من حَلَب، وَبهَا قَبْرُ سُلَيمانَ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ. والأغْلَبُ على دابقٍ التَّذْكِيرُ والصَّرْفُ لأَنَّه فِي الأَصْلِ اسمُ نَهْر قالَهُ الجَوْهَرِيًّ، وأَثشَدَ لغَيْلان بنِ حُرَيْثٍ: بدابقٍ وأَيْنَ مِنِّي دابِقُ وَقد يؤْنَّثُ، وَلَا يُصْرَفُ. ودُوَيْبِقُ على التَّصْغِير: ة بقُرْبِها. والدَّبُّوقُ كتَنَّورٍ: لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بهَا الصِّبْيانُ م مَعْرُوفةٌ.

стр. 13392

والدَّبُّوقَةُ بهاءٍ: الشَّعْرُ المَضْفُورُ لُغَةٌ مُوَلَّدَةٌ قالَه الصّاغانِي. ودَبقىْ كسَكْرَى ة، بِمصْر. ودَبِيقُ كأَمِيرٍ: د، بهَا بينَ الفَرَمَا وتنِّيس، خَرِبَ الآنَ، وَلم يَبْقَ شَيْءٌ مِنْهُ. مِنْهَا كَذَا فِي النسَخ) وصَوابه مِنْهُ الثِّيابُ الدَّبِيقِيَّةُ وَهِي من دِق الثِّيابِ، كانَتْ تُتَّخَذُ بِها، وكانَت العِمامَةُ مِنْهَا طُولُها مائةُ ذِراعٍ، وفيهَا رَقَماتٌ مَنْسُوجَةٌ بالذَّهَبِ، تَبْلُغُ العِمامَةُ من الذهَبِ خَمْسَمائة دينارٍ سَوى الحَرِير والغَزْلِ. والدَّبقِيَّةُ، بكسرِ الباءَ كَذَا فِي سائِر الَنسَخ، وَالَّذِي فِي العُباب: الدَّبِيقِيَّةُ: ة بنَهْرِ عِيسَى بن عَليِّ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاس، وَهِي كُورةٌ غربِيَّ بَغْدادَ. ودَبِقَ بِهِ، كفَرِح دَبَقاً: إِذا ضَرِىَ بهِ فَلم يُفارِقْه. وَيُقَال: مَا أدْبَقَهُ أَي: مَا أَضْراهُ. وأدْبَقَه اللهُ بِهِ، أَي: أَلْصَقَه. وقالَ اللَّيْثُ: دَبَّقَهُ تَدْبِيقاً: إِذا اصْطادَهُ بالدِّبْقِ، فتَدَبَّقَ أَي: الْتَصَقَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَبَقَهُ يَدْبِقُهُ دبْقاً: اصْطادَه بالدِّبقِ. ودَبَقَه: لَصِقَهُ. ودَبَق فى مَعِيشَتِه دَبْقاً: لَزِقَ، عَن اللِّحْيانِيِّ، لم يُفَسِّرْه بأكثرَ من هَذَا. وعَيْش مُدَبَّقٌ: لَيْسَ بتامٍّ. وتَدَبَّقَ الشيءُ: إِذا تَلَزَّجَ. والرَّضِيُّ جَعْفَرُ بنُ عَلِي الرَّبَعِي الكاتِبُ، عُرِفَ بابْنِ دَبوقَا بتَشْدِيدِ المُوَحَّدةِ تَلا بالسَّبعْ على السَّخاوِيِّ، وماتَ سنة. والدَّبُّوقى: لقبُ مُوسَى الهادِي بنِ المَهْدِيِّ، قالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخَطِّ مُغْلَطاي.

стр. 13393

دثق الدَّثْقُ: أَهمَله الجوهريُّ، ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأعرابِيِّ: الدَّثْقُ: صَبّ الماءَ بالعَجَلَةِ، قالَ الأَزْهَري: هُوَ مثلُ الدَّفْقِ سَواء. دحق دَحَقَه، كمَنَعَه يَدْحَقُه دَحْقاً: طَرَدَه وأَبْعَدَه، وَمِنْه حدِيثُ عَرَفَةَ: مَا من يَوْم إَبْلِيسُ فِيهِ أدْحَرُ وَلَا أَدْحَقُِمنْهُ فِي يَوْم عَرَفَةَ كأَدحَقَهُ يُقال: أَدْحَقَهُ اللهُ وأسْحَقَه، أَي: أَبْعَدَه فَهُوَ دَحِيقٌ أَي: طَرِيدٌ، وَفِي الصِّحاح: بَعِيد مُقْصًى، وَمِنْه الحَدِيثُ: ثُمَّ أَتاهُم رَجُلٌ من بَني قُشَيْر، فَقالَ لَهُم: بئْسَما صَنَعْتُم، عَمَدْتُم إِلى دَحِيقِ قَوْمً فَأًجَرْتُمُوهُ. ودَحَقَت الرحِمُ بالماءَ: رَمَتْهُ وَلم تَقْبَلْه وَفِي الصِّحاحِ: رَمَتْ بهِ فَلَمْ تَقْبله، قالَ النابِغَة: دَحَقَتْ عَلَيْكَ بناتِقٍ مِذْكارِ ودَحَقَمت الأُمّ بهِ أَي: وَلَدَتْهُ يُقال: قَبّحَ اللهُ أُمّاً دَحَقَتْ بهِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيَ، ونَصُّه: تَقول العَرَب: قَبَّحَهُ اللهُ وأمًّا رَمَعَتْ بهِ، ودَحَقَتْ بِهِ، ودَمَصَتْ بِهِ، بمَعْنىً واحدٍ، أَي: وَلَدتْه. ودَحَقَت يَدُه عَنْهُ: إِذا قَصُرَت عَن تَناوُلِ الشَّيْءَ، عَن ابْن عَبّادٍ واللَّيْثِ، وابنِ سِيدَه. والدَّحْقُ، بالفَتْحَ، والدِّحاقُ ككِتابٍ: أَنْ تَخرُحَ رَحِمُ النّاقَةِ بعدَ وِلادِها عَن ابنِ دُرَيْد وَهِي داحِقٌ ودَحُوق الأَخِيرُ نَقَلهُ الجَوْهَرِي. وقِيلَ: دَحَقَتِ النّاقَةُ وغَيرُها برَحمِها تَدْحَقُ دَحْقاً ودُحُوقاً: أَخْرَجَتْها بعدَ النَّتاج، فماتَتْ. والدّاحِقُ: الغَضْبانُ قالَ ابنُ دُرَيْدِ: رُبَّما قالَتِ العَرَبُ ذلِكَ. والدّاحقُ: الأَحْمَقُ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الدّاحِقُ من الرِّجالِ: مثل التافِهِ، وَهُوَ من أَسْوَإِ الحُمْقِ، قَالَ: وَج: داحقُون.

стр. 13394

والدَّاحِقُ: تَمْرٌ أَصْفَرُ ضَخْمٌ، ج: دَواحِقُ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: الدَّحُوقُ كصَبُورٍ: الرَّأْرَاءُ العَيْنِ. قالَ: وَعَيْنٌ دَحِيقٌ: شِبْهُ المَطْرُوفَةِ، وَفِي رُقاهُم: مَنْ عانَكَ عَيْنُه دَحِيق، فِيها ترْب سَحِيق، ودَمُه تَدْفِيق، ولَحْمُه تَمْشِيق. ويُقال: انْدحَقَتْ رَحِمُ النّاقَةِ أَي: انْدَلَقَتْ نَقَله الجَوْهَرِي.) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُل دَحِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحًّى عَن الخيْرِ والنّاس، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. والعَربُ تُسَمِّى العَيْرَ الَّذِي غُلِبَ عَلَى عانَتِه: دَحِيقاً. وَقَالَ ابنُ هانِىء: الدَّاحِقُ من النِّساءَ: المُخْرِجَةُ رَحِمَها شحْماً ولَحْماً. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الدَّحُوقُ من النِّساءِ: ضِدًّ المَقالِيتِ، وهُنَّ المُتْئِمات. وَفِي حَدِيث عَلِي ﵁: سَيَظْهَرُ بَعْدِى عَلَيْكُم رَجُلٌ مُنْدَحِقُ البَطْنِ. أَي: واسِعُها، كأَنَّ جوانِبَها قَد بَعُدَ بَعْضُها من بَعْض، فاتَّسَعَت. وَقد دَحَقَه اللهُ: إِذا كانَ لَا يبالَي بهِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. دحلق الدَّحْلَقَةُ: انْتِفاخُ البَطْنِ، كَذَا فِي اللِّسانِ، وَقد أهمَلَه الجَماعَةُ. دحمق الدُّحْمُوقُ، كعُصْفُورٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِي، وَفِي اللِّسانِ: هُوَ العَظِيم البَطْنِ كالدمْحُوق. أَو هُوَ العَظِيمُ الخَلْقِ كالدُّحْقُوم، نَقله ابنُ عَبّادٍ. ددق ! الدَّوْدَقُ، كجَوْهَرٍ: الصَّعِيدُ الأَملَسُ، أَهملَه الجَماعةُ، وأَورَده الهجَرِي فِي التَّذْكِرة، وأَنشدَ:

стр. 13395

تَترُكُ مِنْهُ الوَعْثَ مِثْلَ الدَّوْدَقِ كَمَا فِي اللِّسان. دخنق دَخْنُوقَة: قَريةٌ بِمصْر. درجق دَرَبْجَق، كسَفَرْجَلٍ أَهملَه الجماعَةُ، ثمّ هَكَذَا فى سائِرِ النسَخ بالباءَ المُوَحَّدَةِ السّاكِنَة، وَفِي بعضِ النسَخِ بالنونِ بَدَلَ الباءِ، وكِلاهُما غَيْر صَحِيح، وقَوْلُ شَيْخِنا: زَعَم ياقوت فِي المُشْتَركِ أَنّ هَذَا اللَّفْظَ مَضْبُوطٌ عندَ أَبِي سَعْدٍ كضَبْطِ المُصَنِّفِ رَجْمٌ بالغيبِ، فإِنّي قرأَتُ فِي كِتابِ اللِّباب لأبي سَعْد: دَرِيْجَق، بِفَتْح الدّالِ وَكسر الرّاءَ وَسُكُون الياءَ التّحتِية، ثمَّ فتح الجِيم، مُعَرب دَرِيجَه، كسَفِينَةٍ: قَرْيَتانِ بمَرْوَ، ونَصُّ اللُّبابِ: قريةٌ بمَرْوَ على فَرْسَخٍ مِنْهَا كَانَ نَزَل بهَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ حَبِيبٍ الأسَدِي الدَّرِيجَقِيُّ فنُسِبَ إِليها، وَكَانَ من قُدَماءِ التّابعِينَ لَقِىَ ابنَ عَبّاسٍ وابْنَ عُمَرَ وجابِراً ﵁، وشَهدَ الوقائعَ بمَروَ مَعَ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَمُرَةَ، ثمَّ اتَّخَذ بمَرْوَ دَارا فسَكَنَها، وأَبو مُحَمّدٍ خردق بن أَبِي الفَضْلِ الدَّرِيجَقي وُلِد سنة سمعَ شَيْئا من والدِ السَّمْعانِيِّ، وَكَانَ صالِحاً مُتَعَبِّدًا. دربق دُرْبِيقان، بالضمِّ: قريةٌ على خمسَةِ فراسِخَ من مَرْوَ، مِنْهَا أَحمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ خُشْنَامَ الدُّرْبِيقانيًّ، سمِع عليَّ بنَ حَجَرٍ، ذكره أَبُو زُرْعَةَ السِّنجِي فِي تارِيخِه. درفق ادْرَنْفَقَ الرَّجُلُ: إِذا تَقَدَّمَ وقالَ اللّيثُ: أَي: اقْتَحَم قُدُماً، وقالَ

стр. 13396

غيرُه: ادْرَنْفَقَت الإِبِلُ: إِذا تَقَدَّمَت، قَالَ رُؤْبَةُ: سامَيْنَ مِنْ أَعْلامِه مَا ادْرَنْفَقَا وَمن حَوابِي رَمْلِه مُنَطَّقَا وادْرَنْفَقَ: أسْرَعَ فى السَّيرِ، فَهُو مُدْرَنْفِقٌ، نقلَه الجَوْهرِيُّ. أَو ادْرَنْفَق: هَمْلَجَ فِي السَّيْرِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقالُ: ادْرَنْفَقْ مُرْمَعِلاًّ، أَي: امْضِ راشِدًا. وقالَ أبُو تُرابٍ: يُقَال: مَرَّ دَرَنْفقاً ودَلَنْفَقاً كسَفَرْجَلٍ: إِذا مرَّ سَرِيعاً وَهُوَ شَبِيهٌ بالهملَجَةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُدَرْفِقُ كمُدَحْرِج: المُسْرِعُ فى السيْرِ، ودَرْفَقَ فِي سَيْرِه. وادْرَنْفَقَتِ الناقَةُ: مَضَتْ فى السَّير. درق الدّرّاقُ مُشَدَّدَةً ومُقْتَضَى إِطلاقه أنَّه بالفَتحْ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصّواب بالكسْرِ مَعَ التَّشْدِيد، كَمَا نَقَلَهُ الفَرّاءُ وَهُوَ مِثلُ دِنّارٍ وأَخَواتِه. والدِّرْياقُ والدِّرْياقَةُ، بكسرِهِما، ويُفْتَحان، حَكَى الهجَرِيُّ الفتحَ فِي الدّرْياقِ، وحكَى ابنُ خالَويْهِ فِي طِرْياق أَيضاً، كلُّ ذَلِك لُغةٌ فِي التِّرياقِ الَّذِي سَبَقَ فِي مَوْضعِه، واقتَصرَ الجَوْهرِيُّ على الّلُغَةِ الثّانِيَةِ، قَالَ: ويُنشدُ لرُؤْبَةَ: رِيقِي ودِرْياقِي شِفاءُ السُّمِّ قالَ غيرُه: ويُرْوَى: تِرْياقِي. والخَمْرُ دِرْياقَةٌٌ، على المَثَلِ، والنَّسَبِ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: (سقَتْنِي بصَهْباءَ دِرْياقةٍ ... مَتى مَا تُلَيِّنْ عِظامِي تَلِنْ) والدَّرَقَةُ، مُحَرَّكَةً: الحجَفَةُ تُتَّخَذ من جُلُود ليسَ فِيهَا خَشَب وَلَا عقبٌ ج: دَرَقٌ، وأَدْراقٌ وَقد جمعهَا رُؤبَة، فَقَالَ:

стр. 13397

وارْتاز عَيْرَ سَنْدَرِيٍّ مخْتَلَقْ لَوْ صَفَّ أَدْراقاً مَضَى مِنَ الدَّرَقْ وزادَ ابنُ درَيْد فِي الجمْع: دِراقٌّ بالكَسْرِ، وقاَلَ: تُتَّخذُ من جُلُودِ دَوابٍّ تَكُونُ فى بِلادِ الحَبِش. والدَّرًقَةُ: الخَوخَةُ فى النَهْرِ وَمِنْه قولُ الفُقَهاءَ: إِصلاح الدَّرَقَةِ على صاحِبِ النَّهْرِ الصّغَير،) هُوَ مُعَرَّبُ دَرِيجَه كسَفِينَةٍ، والجِيمُ فارسية. والدَّرْقُ بالفَتْح: الصُّلْبُ من كُلَ شَيْءَ عَن ابْنِ الأَعْرابِيَ. والتدْرِيقُ: التَّلْيِينُ، ورَوَى أَبو تُراب عَن مُدْرِك السُّلَميِّ يُقال: مَلَّسنِي الرَّجل بلِسانِه، ومَلَّقَنِي، ودَرَّقَنِي، أَي: لَيَّنَنِي وأصلَح مِنَي يُملِّسني ويُمَلِّقُني ويُدَرِّقُني. والدَّرْدَقُ كجَعْفَر، أفردَ لَهُ صاحبُ اللِّسانِ تَرْجَمَة مُستَقِلّةً، وأَمَّا الجَوهرِيُّ والصاغانِيُّ فقد ذَكَراه فِي تركيب درق هَذَا قَالَ الجَوْهرِي: الأَطْفالُ يُقالُ: وِلْدانٌ دَرْدَقٌ: ودَرادِقُ، وأَنْشَدَ الأَعشَى: (يَهَبُ الجِلَّةَ الجُراجِرَ كالبُسْ ... تانِ تَحْنُو لدَردَقٍ أَطْفالِ) وأَنْشَدَ الصاغانِيُّ لَهُ أَيضاً: (تَرَى القَوْمَ فِيهَا شارِعِينَ ودُونَهُم ... من القَوْم وِلْدانٌ مِنَ النَّسْلِ دَرْدَقُ) وَقَالَ آخرُ: أَشْكُو إِلى الله عِيالاً دَرْدَقَا مُقَرقَمينَ وعَجُوزًا سَملَقَا وأَنْشَدَ الأصْمَعِيُّ: أنْتَ سَقَيْتَ الصِّبيْةَ العَيَامىَ دَرْدَقَ الحِسْكِلَةَ اليَتَامَى

стр. 13398

ورُبَّما قالُوا: صِغارُ الإِبِلِ دَرْدَقٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وشاهِدُه قَوْلُ الأعشَى الَّذِي أنْشَدَه أَولا. والدَّرْدَقُ أَيضاً: الصِّغارُ من غَيْرِها من كُلِّ شَيْءً، كَمَا قالَهُ الأصمَعِي فى كتابِ الفَرْقِ. والدَّرْدَقُ: مِكْيالٌ للشَّراب هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الدَّوْرَقُ، كجَوْهَرٍ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: يُقال: جاءُوا بدَوْرَقٍ من شَرابٍ، أَو دِبْسٍ، وَهُوَ مِكْيالٌ، وفِي اللِّسانِ: الدَّوْرقُ: مِقْدارٌ لما يشْرَبُ، يُكْتالُ بِهِ، فارِسِي مُعَرَّبٌ، ومثلُه فِي الصِّحاح. وَفِي العُبابِ: الدوْرَقُ: الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَةِ التِي تُقَل باليَدِ فِي لُغَةِ أهْل مَكةَ، والجَمعُ دَوارِقُ. ودَوْرَقُ: د بخُوزِسْتانَ، مِنْهُ بِشْرُ بنُ عقبَةَ الأزْدي، أَبُو عَقِيل، سكَنَ البَصْرَةَ، رَوَى عَن ابْنِ سِيرِينَ، وأَبي نَضْرةَ، وَعنهُ هُشَيْم ويَحْيَى القَطّانُ ودَوْرَقُ: حِصْنٌ على نَهْرٍ من الأَنْهارِ المُتَشَعِّبَةِ من دجلَةَ أَسْفَلَ من البَصْرةِ وأَنشَدَ اَبنُ الأَعْرابِيِّ للأُحَيْمِرِ السَّعْدِيِّ، وكانَ أَتَى العِراقَ،) فقَطَعَ الطَّرِيقَ، وطَلَبَه سُلَيمانُ بنُ عَلِي وَكَانَ أَمِيرًا على البَصْرَةِ، فأهْدَرَ دَمَه، فهَرَبَ، وذَكَرَ حَنِينَه إِلى وَطَنِه: (وقدْ كُنْتُ رَمْلِيًّا فأصْبَحْتُ ثاوِياً ... بدَوْرَقَ مُلْقىً بينَهُنَّ أَدُورُ) ودَوْرَقَةُ، بهاءٍ د، بالأنْدَلُسِ من أَعْمالِ سَرَقُسْطَةَ، أَو هُوَ بتَقْدِيم الرّاءَ على الواوِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْهُ أَبُو الأصْبَغ عبدُ العَزِيز بنُ مُحَمد الدَّورَقِيُّ، أخَذَ عَن أبِي عَلِيِّ بنِ سُكرَةَ. ودَوْرَقَسْتانَ بِفَتْح القافِ، وسُكُونِ السِّينِ: د، بَين عَبّادانَ وعَسْكَرِ مُكَرَّمٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الدَّرْقاءُ: السَّحابُ.

стр. 13399

وقالَ اللَّيْثُ: الدَّرْداقُ: دُكّ صَغِيرٌ مُتَلَبِّدٌ، فإِذا حُفِرَ حفِرَ عَنْ رَمْلٍ قالَ الأَعشَى: (وتَعادَى عَنْهُ النَّهارَ تُوارِي ... هـ عِراضُ الرِّمالِ والدَّرْداقُ) وقالَ الأَزْهَرِيُُّّ: وأَما الدّرْداقُ فإِنَّها حِبالٌ صِغارٌ من حِبالِ الرَّمْلِ العَظِيمَةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدُّرّاقن، بضمٍّ فتشديدٍ، والقافُ مكسورةٌ: الخَوْخُ، بلُغَةِ الشَّام، وسيأْتِي. وناقَة دِرْياقٌ بالكسرِ، أَي: سَوْداءُ. ودَوْرَق، كجَوْهَر: قَلانِسُ كَانُوا يلبَسُونَها، وإِلى ذلِكَ نُسِبَ يَعْقُوبُ وأًحْمَدُ ابْنا إِبراهِيمَ بنِ كَثِيرِ بنِ زَيْد العَبْدِيّ، وقيلَ: كُلُّ من كَانَ يتَنَسَّكُ فِي ذلِكَ الزَّمان قِيلَ لَة: دَوْرَقيٌّ، وأَبُوهُما كانَ قد تَنَسَّك. وقالَ ابنُ دُرَيْد: من بَنِي سَعْدٍ وَكيعُ بنُ عُمَيْرٍ، أُمُّه من بَنِي دَوْرَق، يُعْرَفُ بابنِ الدَّوْرَقِيَّةِ، قَتَلَ عبدَ اللهِ بنَ حازِم السُّلَمِيَّ بخُراسانَ. درمق الدَّرْمَقُ، كجَعْفَر أَهْملَه الجَوْهَريُ وقالَ الأَزْهَرِيُّ والصّاغانيُّ: هُوَ لُغَةٌ فِي الدَّرْمَكِ، وَهُوَ: الدَّقِيقُ المُحَوَّرُ وذُكِر عَن خالِدِ بن صَفْوانَ أَنَّه وَصَفَ الدِّرْهَمَ، فقالَ: يُطْعِم الدَّرْمَقَ، ويَكْسُو النَّرْمَق، فأَبدْلَ الكافَ قافاً، وأَرادَ بالنَّرْمَق: اللَّيِّنَ، وَهُوَ بالفارسِيَّة: نَرْم. درشق دَرْشَقَ الشَّيْءَ: إِذا خَلَطَه، نَقَلَه صاحبُ اللِّسان، وَقد أَهْمَلَه الجَماعَةُ. درزق دَرْوازَق، بِالْفَتْح: قرْيَة بمَرْوَ قَدِيمَةٌ، نَزَلَ بهَا عَسْكَرُ الإسْلام لمَّا قَدِمُوا مَرْوَ لفَتْحِها، مِنْهَا: أَبُو المُنِيب عِيسَى بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي عبَيد الكِنْدِي، عَن عِكْرِمَةَ القُرَشِيِّ مَوْلَاهُم، وَعنهُ الَفْضلُ بنُ مُوسى النَّسائِيِّ.

стр. 13400

دزق دِزَق، كعِنَبٍ أهملَه الجَماعَةُ، وضَبَطَه ابنُ السَّمْعانِيِّ بِالْفَتْح، كجَبَلٍ: ة بمَروَ، وليسَ بتَصْحِيفِ زَرْقَ القَرْيَةِ المَعْرُوفَةِ بهَا، فِيمَا حَكاهُ الذَّهَبيُّ، مِنْهَا أَبو جَعْفَرٍ الدِّزَقِيُّ شيخُ السَّمْعانِيِّ، وَهَذَا وَهَمٌ، والصوابُ دِزَق كعِنَبٍ: ة، بمَرْوَ، مِنْهَا: عَليّ بنُ خَشْوَمَ ويُقال: إنَّه من دِزَقِ، حَفص. و: ة، ببَخْج دِهْ وتُعْرَف بالدِّزَقِ السُّفْلَى مِنْهَا: أَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ شيخُ السَّمْعانِيِّ. و: ة، بسَمَرْقَنْدَ فِي طَرِيقِ الشّاشِ، يُقال لَهَا: دِزَقُ وَسائِط مِنْهَا: أَبو بَكْرِ ابنُ أَحْمَدَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ الدِّزَقِي، المعروفُ بابنِ أَبِي شعَيْبٍ. ودِزَقُ: اسمُ ثَلاث قرى أُخر بمَرْوَ وهُنَّ: دِزَقُ حَفْص، ودِزَق مِسكِين، ودِزَقُ بارانَ، والمذكورةُ أَوَلاً هِيَ دِزَقُ حَفْص، فتَأمَّلْ ذِلكَ. ودِزَقُ العُلْيا: ة، بمَرْوِ الرُّوذ عندَ غربستان مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ جعْفَرٍ، وأَمّا عبدُ المَجِيدِ الدِّزَقِيُّ من المُحدِّثِينَ فإنَّه من دِزَقِ حَفْص، ذكَرَه أَبو زُرْعَةَ السِّنْجِيُّ. دسق الدَّسَقُ، محُرّكَةً: امْتِلاءُ الحَوْضِ حتّى يَفِيضَ من جَوانِبهِ قالهَ اللَّيْثُ. وقالَ غيرُه: الدَّسَقُ: بَياضُ ماءِ الحوْض وبَرِيقُه، وَفِي التَّكْمِلَةِ تَرَيقُه، وَبِهِمَا فُسرَ قولُ رُؤْبَةَ: يَرِدْنَ تَحْتَ الأَثْلِ سَيّاحَ الدَّسَقْ أَخْضَرَ كالبُرْدِ غَزِيرَ المُنْبَعَقْ ويُقال: مَلأتُ الحَوْضَ حَتَّى دَسِقَ، أَي: ساحَ ماؤُه، كَمَا فِي الصِّحاح. والدَّيسقُ، كصَيْقَلٍ: خِوانٌ مِنْ

стр. 13401

فِضةِ قالَهُ اللّيْثُ: وَهُوَ الفَابُور أَو هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبُ طَشْتُخْوانَ نَقَله الجَوْهَرِي عَن أَبِي عُبّيْدٍ وَهُوَ قولُ أبِي الهَيْثَم أَيضاً، وأَنْشَدَ للأَعْشَى: (وحُورٌ كأَمْثال الدُّمَى ومَناصِفٌ ... وقِدْر وطَبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ أَوله هَكَذَا: لَهُ دَرْمَكٌ فِي رَأْسِه ومَشاربٌ والدَّيْسَقُ: الطَرِيقُ المُسْتَطِيلَةُ وَفِي العُبابِ: المُسْتَطِيلُ. ودَيْسَق: فَرَسٌ كانَ لِبَلْعَدَوِيَّةِ قالَ المَرّارُ: أَحْوَى لأحْوَى شَكْلُه مِنْ شَكْلِه لدَيْسَقٍ فنَجْلهُ مِنْ نَجْلِهِ والدّيسَقُ: الحَوْضُ المَلآْنُ قالَ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما سَمَّوْا بذلِكَ، قالَ رُؤْبةُ يَصِفُ السَّرابَ: أَلفَىَ بِهِ الآلَ غَدِيراً دَيْسَقَا ضَحْلاً إِذا رَقْرَقْتَه تَرَقْرًقَا وقالَ الزَّفَيانُ: كأَنَّه فيهِ غَدِيرٌ دَيْسَقُ ودَيْسَقٌ: والِدُ طارِقٍ الشَاعِرِ. قلتُ: وَمِنْه مَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (فإِن كُنْتَ فاتَتْكَ العُلَى يَا ابْنَ دَيْسَقٍ ... فدَعْها، وَلَكِن لَا تَفُتْكَ الأسافِلُ) والدَّيْسَقُ: الشَّيْخُ. والدَّيْسَقُ: الثَّوْرُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: النُّور، بضّمِ النُّونِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: ويُقالُ لكُلِّ شَيْء ينِيرُ ويُضِيءُ: دَيْسَقٌ.) والدَّيْسَق: وِعاءٌ من أوْعِيَتِهِم وقِيلَ: هُوَ مِكْيالٌ لَهُم. والدَّيسَقُ: كُلُّ حَلْي من فِضَّةً بَيْضاءَ صافِيَةٍ.

стр. 13402

والدَّيْسَقُ: الحُسْنُ والبَياضُ. ودَيسقَةُ بهاءٍ: رَجُلٌ، وقِيلَ: د، ويَوْمُه م مَعْرُوفٌ من أَيّام العَرَبِ، قالَ النابِغَةُ الجَعْدِي ﵁: (نَحْنُ الفَوارِسُ يَوْمَ دَيْسَقَةَ الْ ... مُغْشُو الكُماةِ غَوارِبَ الأَكَمِ) ويُرْوَى: المُغْشِى، والأُولَى رِوايَة الأصْمَعِيَ، وقيلَ: دَيْسَقَةُ: بلدٌ، وَمن رَوَى المُغْشِى قَالَ: دَيْسَقَةُ: رَجُلٌ. والدَّواسِقُ: رجُلٌ عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ: والأَدسَق: الأَفْوَهُ. وأَدْسَقَه أَي: الحَوْضَ، أَو الإِناءَ: إِذا مَلأَه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: غَدِيرٌ دَيْسَقٌ، أَي: أَبْيَضُ مُطَّرِدٌ. والدَّيْسَقُ: الخُبْزُ الأَبْيَضُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الأعْشَى السابقُ. وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ: الدَّيْسَقُ: الفَلاةُ. والدَّيْسَقُ: السَّرابُ. وقالَ غيرُه: هُوَ تَرَقْرُقُ السَّرابِ وبَياضُه، والماءُ المُتَضَحْضِحُ، قالَ الشاعِرُ: يَعُطُّ رَيْعانَ السَّرابِ الدَّيْسَقَا وسرَابٌ دَيْسَقٌ: جارٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: هابِى العَشِىِّ دَيْسَقٍ ضَحاؤُهُ قالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي: أَبْيَضُ وَقْتَ الهاجِرَةِ، وقِيلَ: سرَابٌ دَيْسَقٌ، أَي: مُمْتَلِىءٌ. ودَيْسَق: موضِع. وقالَ كُراع: بَيْتٌ دَوْسَقٌ، كجَوْهَرِ: بينَ الصَّغِيرِ والكَبِيرِ. والدَّسْقانُ: الرَّسُول، حَكاهُ الفارِسِيُّ. قُلتُ: وَقد سَبَقَ ذلِكَ للمُصَنِّفِ فِي دسف. ودَسُوقُ، كصَبُور، وَقد يُضَم أوَّلُه: قَرْيَة كبِيرَةٌ عامِرةٌ، من أَعمالِ مصر، وإِليها نُسِبَ أَحَدُ) الأقْطابِ الأَربَعَة:

стр. 13403

البُرْهانُ إِبْراهِيمُ بنُ أَبي المَجْدِ الدَّسُوقِيًُّ، صاحبُ الكَراماتِ والبَرَكاتِ، وَقد تَشَرَّفْتُ بزِيارَتِه مرَّتَينِ. والدَّوْسَق: الأَفْوَه. والدَّسْقاءُ: الفَوْهاءُ. دشق الدَّوْشَقُ كجَوْهَرٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ الخَارْزَنْجِيُّ: هُوَ البَيْتُ ليسَ بكَبيرٍ وَلَا صَغِيرٍ وضَبَطَه كُراع بالسِّين المُهْمَلَةِ، كَمَا تَقَدَّم. أَو هُوَ، البَيْتُ الضَّخْمُ وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. أَو هُوَ الجَمَلُ الضَّخْمُ فإِذا كانَ سَرِيعاً فَهُوَ دَمْشَق، قَالَه أَبو عُبَيْدَة أَيْضاً. د ص ق الدصْقُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: هُوَ كَسْرُ الزّجاج وغَيْرِه كَمَا فِي العُبابِ والتكْمِلَة. دعسق دَعْسَقَ عليهِم أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، وقالَ ابنُ عَبادٍ: أَي: حَمَلَ. ودَعْسَقَتِ الإبِلُ الحَوْضَ: إِذا وَطِئَتْهُ وكَسَرَتْهُ. قالَ: ودَعْسَقَتِ الجمالُ: إِذا اسْتَقامَ وَجْهُها. قالَ: والدَّعْسَقَةُ فِي الشَّيْءَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: فِي المَشْىِ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيط كالدُّؤُوبِ، والإقْبالِ، والإِدْبارِ، والطَّرْدِ جَمِيعاً، وَفِي بَعْضِ النًّسَخ لرَفْع كُل من الإقبال وَمَا بَعْدَه على أَنَّه من مَعانِي الدَّعْسَقَة. قالَ: ولَيْلَةٌ دُعْسُقَّةٌ، كطُرْطُبَّةٍ: طَوِيلَةٌ وَفِي اللِّسانِ: شَدِيدَةُ الظلْمَة، قَالَ: باتَتْ لَهُنَّ لَيْلةٌ دُعْسُقَّهْ من غائِرِ العَيْنِ بَعِيدِ الشُّقَّهْ والدٌّ عسوقَةُ بالضمِّ: دُوَيْبَّة كَذَا فِي المُحِيطِ.

стр. 13404

وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الدُّعْسُوقَةُ: مُقْتَتَلُ القَوْم، عَن ابنِ عَبادٍ. دعشق كالدُّعْشُوقَةِ، بالشِّينِ المُعْجَمة وهكذْا ضَبَطَه الجوهرِيّ، وَهِي دُوَيْبَّةٌ، وضَبَطها ابنُ عَبّادِ بالسينِ، المُهْملَة، كَمَا تقَدَّم. ويُقال للصَّبِيّةَ والمَرْأَةِ القَصِيرَةِ: يَا دُعْشُوقَةُ تَشْبِيهاً بتثكَ الدُّوَيْبَّةِ، أَو هِيَ شبْهُ الخُنْفُساءَ، وقالَ الجَوهرِيُّ: دُوَيْبَّةٌ وَلم يُحَلِّها، وَكَذَا ابنُ عبَّادٍ، وأنْكرَ اللَّيْثُ أَنْ تكونَ الدَّعشوقَةُ عربيَّةً مَحْضَة لخُلُوِّها من أَحَدِ حُروفِ الذَّلاقَةِ: الرّاء والّلام والنُّونِ وَالْفَاء والياءَ وَالْمِيم، فأَمّا العَسْجَدُ فشَاذٌّ كُل مُسْتَثنىً. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَعْشَقٌ، كجَعْفَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، كَمَا فِي اللَسانِ. دعفق الدَّعْفقَةُ أهملَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ ابنُ درَيْدٍ: هُوَ الحُمْقُ كَمَا فِي العُباب واللِّسان. دعق دَعَقَ الطَّرِيقَ، كمَنَعَ يَدْعَقُه، دَعْقاً: وَطِئَهُ وَطْئاً شَدِيدًا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ اللَّيْثُ: دَعَقَتِ الدَّوابُّ الترابَ بالأَرْضِ لِشِدَّةِ الوَطْءَ حَتَّى يَصِيرَ فِيها من دَعْقِها آثارٌ. ودَعَقَ الغارَة: إِذا بَثَّها وقَدَّمَها، كَمَا فِي المُحيط. ودَعَقَ الفَرَس: إِذا رَكَضَهُ ودَفعه. كأَدعَقَه: إِذا دَفَعَه فِي الغارَةِ، نقلَهُ الصّاغانِيُّ. ودَعَقَه دَعْقاً. هاجَهُ ونَفَّرَهُ وقالَ رَجُلٌ من بَني الصَّوْبِ يُخاطِبُ بَعِيرَه: حَوْبُ حَوْبُ، إِنّه يَوْمُ دَعْقٍ وشَوْب، لالَعاً لبَنِي الصَّوْب، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقال: أَدْعَقَه، وأَنْشَدَ لَبِيدٌ: (فِي جمِيعٍ حافِظيِ، عَوْرَاتِهم ... لَا يَهموُّنَ بأَدْعاقِ الشَّلَلْ)

стр. 13405

قالَ: يُقال: هُوَ جَمْعُ دَعْقٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، فتًوَهَّمَه اسْماً، أَي أنَّهم إِذا فَزِعُوا لَا ينَفّرُونَ إبِلَهم فيَهْرَبُوا، ولكِنَّهم يَجْمَعونَها ويقاتِلُونَ دونَها لعِزِّهِمْ، قالَ الصّاغانِيًّ: ورُوى بإِدْعاقِ بِكَسْر الهَمْزة، وقالَ: هُوَ من الزجْرِ والسوقِ الشَدِيد، وَكَذَلِكَ رَواهُ الأَصْمَعِي، وقالَ: أَساءَ لَبِيدٌ فِي قولِه: لَا يهمُّون بإِدْعاقِ الشَّلَلْ وقالَ غيرُه: دَعَقَها ودْعَقَها، لُغَتان.) وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَعَقَت الإِبِلُ الحَوْضَ: إِذا خَبَطَتْهُ حَتّى تَثْلِمَهُ أَي: تكسِرَه من جَوانِبِه وقالَ غيرُه: إِذا وَرَدَت فازْدَحَمَت على الحَوْضِ. والدِّعْقَةُ: الجَماعَةُ من الإِبِلِ نَقَله الجَوْهَرِي، قَالَ الرّاجِزُ: كانَتْ لنا كدَعْقَةِ الوِرْدِ الصَّدِى والدَّعْقَةُ: الدَّفعَةُ من المَطَرِ يُقال: أَصابتنا دعقَةٌ من مَطَر: دَفعَة شَدِيدَة مِنْهُ. وَفِي نَوادِرِ الأعْرابِ: مَداعِقُ الوادِي ومَثادِقُه، ومَذابِحُه ومَهارِقه: مَدافِعُه. وخَيْلٌ مَداعِيقُ: تَدُوسُ القَوْمَ فِي الغاراتِ نَقَله الجَوهَرِي، زادَ غَيره. مُتَقَدَمَةً فِيهَا. وطَرِيقٌ دَعْق، ومَدْعُوقٌ أَي: مَوْطُوءٌ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ دَعْق بِالْفَتْح، فَيكون مَصْدَرًا بمَعْنَى مَفْعُول، كَمَا فِي التَّكْمِلة، وأَيضاً: طَرِيق دَعِق، ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ رُؤْبَةَ: زُوراً تَجافَى عَن أَشاءَات العُوَقْ فِي رَسْم آثارٍ ومِدْعاسِ دَعِقْ وَقد دعَقَ دَعْقاً: إِذا أكثْرَ عَلَيْهِ الدَّعْسَ والوَطْءَ، وَقَالَ الزَّفَيانُ: وراجِفاتٍ بُزَّلِ ونُوقِ يَرْكَبْنَ نَيْرَىْ لاحِبٍ مَدْعُوقِ وداعِقٌ: فَرَسٌ لبَني أسَد.

стр. 13406

وقالَ ابنُ عَباد: أَدْعَقْتُ: أَحْضَرْتُ عَلَى رِجْلَيَّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَعَقَت الخَيْل فِي الدِّماءَ: إِذا وَطِئَتْ فيهِ. والمَدْعَق: موضِعُ دَعْقِ الدَّوابِّ الترابَ بالأرْضِ، قالَهُ اللَّيْثُ. والمَدْعَقُّ: مَفْجَرُ الماءَ، وَقد دَعَقَه دَعْقاً: إِذا فَجروَه، قَالَ رُؤْبَةُ: يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغْشَى المَدْعَقَا ودَعَقَه دَعْقاً: أَجْهَزَ عَلَيْهِ. والدَّعقَة: الحَمْلَةُ والصَّيْحَة. وأدْعَقَ إِبِلَه: أرْسَلَها. والدَّعْقُ: الدَّقُّ وَقَالَ بعضُ أهْلِ اللُّغَه: والعينُ زائِدَة، كأنَّها بدَلٌ من القافِ الأُولَى، وَلَيْسَ بِصَحِيح.) وأرضٌ مَدْعُوقَةٌ: أصابَها مَطَر وابِلٌ شَدِيد، كَذَا فِي نَوادِرِ العَرَب. دعلق دَعْلَقَّ فِي الوادِي أَهملَه الجَوهرَيِ، وقالَ الأزْهرِي: دَعْلَقَ اليَوْمَ فِي الوادِي، وأَعْلَقَ، أَي: أّبْعَدَ وَكَذَا دَعْلَقَ فِي المَسْألَةِ عَن الشيءَ، وأَعْلَقَ. وقالَ ابْن عَبّاد: الدَّعْلَقَةُ: الدَّناءةُ، وتَتَبُّعُ الشيْءِ. قالَ: والمُدَعْلِقُ: الدّاخِل فِيهَا كَمَا فِي العُباب. دغرق الدَّغْرَقُ، كجَعْفَرٍ: الماءُ الكدِرُ، قَالَه أَبُو عَمْرو. وقالَ ابْن عَبَّادٍ: الدَّغرَقَةُ: الكُدُورَة. وَقد دَغْرَقَ الماءَ: إِذا دَفَقَه، وَهُوَ أنْ يَصُبهُ كَثِيراً. وعامٌ دَغْرَقٌ: مُخْصِبٌ واسِعٌ. وقالَ الأزْهَري فِي ترْجَمَةِ غَرْدَق: الدَّغْرَقَةُ: إِسبالُ السِّتْرِ على الشيءَ. والدَّغرَقَةُ: غَرفُ الحَمْأة والكدَر بالدِّلاء على رُؤُوس الْإِبِل، عَن أبي زيادٍ، قَالَ الشاعرُ:

стр. 13407

يَا أَخوَيَّ مِن سَلامانَ ا دْفِقَ ا قَدْ طالَ مَا صَفَّيْتُما فدَغْرِقَا ودَغْرَقَ مالَه: كَأَنَّه صَبَّهُ فأنْفَقَه، وَهَذَا الحَرْفُ موجودٌ فِي العُبابِ، والتُّكْمِلة، والتَّهْذِيب، واللِّسانِ، وحاشيةِ ابْنِ بَرِّيّ، فالعَجَبُ من المُصَنَّفِ فِي إهمِاله. دغفق دَغْفَقَ المَاء: إِذا صَبَّه صَباً كَثِيرًا قالَهُ ابنُ درَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث غزوَةِ هَوازِنَ: فَتَوضَّأنا كُلُّنا مِنْهَا، ونَحْنُ أربعَ عشرةَ مائَة ندَغْفقها دَغْفَقَة. وقالَ بنُ عَبَّادٍ: دَغْفَقَ المَطَرُ: إِذا اشْتَدَّ فى بُداءتِه. وقالَ الأصْمَعِي: عَيشٌ دَغْفَق أَي: واسِعٌ نَقَله الجَوْهَرِي. وقالَ ابنُ الأعرابِي: عامٌ دَغْفَق أَي: مُخْصِبٌ، مثلُ دَغْفَلٍ. وقالَ بنُ عَبَّادِ: عامٌ مُدَغْفِقٌ مثلُ دَغْفَقٍ، أَي: مُخصِبٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: دَغْفَقَ مالَه دَغفَقَة ودِغْفاقاً: صَبَّه فأَنْفَقَه، وفَرَّقَهُ، وبذَّرَه. دفق دَفَقَه يَدْفُقُهُ بالضمِّ، كَذا قالَه الفارَابيُّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي ويَدْفِقهُ بالكسرِ، كَمَا فِي النًّسَخ المُعتَمَدةِ المُصَحَّحَةِ من الجَمْهَرةِ بخَطَ الأرْزَنِيِّ وَأبي سَهْلٍ الهَرَوِي: صَبَّهُ، وَهُوَ ماءٌ دافِقٌ، أَي: مَدْفُوقٌ كَمَا قالُوا: سِرٌّ كاتِمٌ، أَي: مَكْتُومٌ لأَنه من قَوْلِكَ: دُفِقَ الماءُ، على مالَم يُسَمَّ فاعِلُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وَلَا يُقال: دَفَقَ الماءُ لأنَّ دَفَقَ مُتَعَد عندَ الجُمْهُورِ من أَئمَّةِ اللّغةِ، قَالَ الخَليلُ وسيبويهِ والزَّجاج: ماءٌ دافِق، أيَ ذُو دَفْقٍ، وسِرٌّ كاتِمٌ، أَي: ذُو كِتْمانِ. وَيُقَال: دَفَقَ اللهُ رُوحَه أَي: أَماتَهُ، وَفِي الصِّحاح: إِدْا دعِىَ عَلَيْهِ بالمَوْتِ، وقالَ الأصْمَعِي: نَزلتُ بأعْرابِيَّةٍ، فقالَت لابْنَةٍ لَهَا: قَرِّبِي إِلَيْهِ العُسَّ، فجاءَتني بعُسِّ فية لَبَنٌ،

стр. 13408

فأراقَتْهُ، فقالَتْ لَهَا: دُفِقَتْ مُهْجَتُكِ. ودَفَقَ الكُوزَ: بَدَّدَ مَا فِيه بمَرَّةِ، كأدْفَقَه يَتَعدَّى بنَفْسِه، وبالحَرْفِ. وَفِي العَين: دَفَقَ الماءُ والدَّمْعُ يَدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً: إِذا انْصَبّ بمَرَّةٍ فَهُوَ دافِق وهذِه عَن اللَّيْثِ وَحْدَه أَي: لزُومُ الدَّفْقِ، وَقد أنْكَره الأزْهرِي، وبَحَثَ فيهِ، وصَوَّبَ تَعْدِيَتَهُ قالَ: وأَحسبُه ذَهَبَ إِلَى قَوْلِه تَعالَى: خُلقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ. وَهَذَا جائِزٌ فِي النعُوتِ، ومَعْنَى دافِق: ذِي دَفْقٍ، كَمَا قالَ الخَلِيلُ سِيبَويهِ، وقالَ الفَرّاءُ: أَهلُ الحِجازِ أَفْعَلُ لهَذَا من غَيْرِهم، أَي: أَن يَجْعَلُوا المَفْعُولَ فاعِلاً إِذا كانَ فِي مَذْهَبِ نعْت. وناقَةٌ دُفاقٌ، ككِتاب وغرابٍ وصَيْقَل أَي: سَرِيعَةٌ مُتَدَفِّقَةٌ فِي سَيْرِها، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ: (جَنُوحٌ دُفاقٌ عَنْدَلٌ ثمَّ أَفرَعَتْ ... لَهَا كَتِفاها فِي مُعالىً مُصَعَّدِ) ) وَقد يُقال: جَمَل دِفاقٌ، وناقَة دَفْقاءُ وسَيْلٌ دُفاقٌ، كغُرابٍ يَملأ الْوَادي، كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاح، وَفِي اللِّسانِ: جَنَبَتَي الوادِي. ودُفاق كغُرابٍ: ع قالَ ساعِدَةُ بن جؤَيَّةَ: (وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يسْقَى دَبُوبُها ... دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُهَا) أَو هُوَ وادِ وَهُوَ قَوْلُ أبي حَنِيفة. وسَيْرٌ أَدْفَق أَي: سَرِيعٌ قالَ أَبُو قَحْفْانَ العَنْبَرِي: مَا شَرِبَتْ بعدَ قَلِيبِ القُرْبَقِ بقَّطْرَة غيرَ النَّجاءَ الأَدْفَقِ وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ أَقْصَى العَنَقِ. والأدْفَقُ: الأعْوَجُ من الأهِلَّةِ، قَالَه أَبُو مالِكٍ. وقالَ ابنُ الأعرابِي: الأدْفَقُ: الرَّجُلُ المُنْحَنِي صُلبُه كِبراً وغَمًّا

стр. 13409

وأَنْشَدَ المُفَضلُ: وَابْن مِلاطٍ مُتجافٍِ أدْفَقُ والأدْفَقُ: البَعِيرُ المنُتصبُ الأسْنانِ إِلى خارِجٍ وَقد دَفِقَ دَفَقاً. أَو بَعِير أَدْفَقُ: شَدِيدُ بَيْئونَةٍ المِرْفَقِ عَن الجَنْبَيْنِ قالَ سُلَيْمانُ: (بعَنتَرِيِسٍ تَسرَى فِي زَوْرِهَا دَسَعاً ... وَفِي المَرافِقِ من حيْزُومِها دَفَقَا) والأدفَقُ من الأهلَّةِ: المُستَوِي الأَبيَضُ غير المتنكِّبِ عَلَى أَحدِ طَرَفيْهِ كَمَا فِي النّوادرِ وقالَ أَبُو مالِكٍ: هِلالٌ أَدْفَقُ خيرٌ من هِلالٍ حاقِنٍ قَالَ: والأدفقُ الأَعْوَجُ والحاقِنُ: الَّذِي يرتَفعُ طرفاه ويَسْتَلقي ظَهْرهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَرَبُ تَسْتَحب أَن يُهِلَّ الهِلالُ أَدْفَقَ ويَكْرَهون أَن يكونَ مُسْتَلقياً ارْتَفَعَ طرفاه. والدِّفَقُّ كهِجَفِّ: السَّريع من الإبلِ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ زَاد غيرُه: يتَدَفَّقُ فِي مَشْيه والأُنثى دُفوقٌ ودُفاقٌ ودفقةٌ ودِفَقَّى. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: يقالُ: مَشَى الدِّفقَّى كزمكَّى وتفتحُ الْفَاء أَيضاً عَن بنِ الأنباريّ: إِذا أَسرعَ قَالَ الرّاجزُ: بينَ الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفّقِِ وَقَالَ آخرُ:) يَعْدُو الخبقَّى والدِّفقَّى مِنْعَبُ وَقَالَ الزِّبرِقانُ بنُ بدرٍ ﵁: أبغَضُ كَنائِنِي إليَّ الطلعةُ الخُبأةُ الَّتِي تَمشِي الدِّفقّى وتَجلسُ الهَبَنَقَعَة أَو مَعْنَاهُ: إِذا تَمَشَّى على هَذَا الجَنْبِ مرةَ وعَلى هَذَا مرّة. أَو إِذا باعَدَ خَطْوَهُ وَهِي مِشيَةٌ يتدفَّقُ فِيهَا. ويُقال: جملٌ دِفاقٌ ودفقٌ ككتابٍ وخِدَبٌ كَذَلِك أَمّا دفقٌّ مثل خِدَبٍّ فقد ذَكَرَهُ قَرِيباً فَهُوَ تَكْرارٌ. والدِّفِقَّى كزمِكَّى وتُفْتَحُ الفاءُ: الناقةُ السَّريعةُ الكريمةُ النَّسبِ وَهُوَ مَجازٌ أنْشد ثعلبٌ:

стр. 13410

عَلَى دِفِقَّى المَشْى عَيْسَجُورِ والعَيْسَجُور: هِيَ الشَّدِيدةُ من النُّوقِ، وَزعم ثَعْلَبٌ أنَّ الدِّفِقى هُنا: المشْيُ السَّرِيعُ، وَقد رُدَّ عَلَيْهِ ذالِكَ أَو هِيَ الَّتِي لم تُنتَجْ قَطُّ فَهُوَ أوفَرُ لقُوتِها. وفَرَسٌ دفَقٌّ، كخِدَبٍّ، وطِمرٍّ أَي: جَوَاد يَتَّدَفَّقُ فِي مَشْيِه ويُسْرِعُ، وَهِي دَفُوقٌ ودِفاقٌ كصَبُورٍ، وكِتابٍ ودِفِقَّى كزِمِكَّى ودِفَقَّى بِفَتْح الفاءَ. ويُقال: جاءُوا دفْقَة واحِدَةً، بالضمَ، أَي: جاءُوا بمَرَّة واحِدَةٍ، نقَلَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ مَجازٌ. ودَفَّقَتْ كَفّاهُ النَّدَى تَدْفِيقاً أَي: صَبَّتاهُ قالَ الجَوْهَرِي: شُدِّدَ للكَثْرةِ. وانْدَفَقَ: انْصَبَّ. وتَدَفَّقَ: تصَبَّبَ وكِلاهُما مطاوِعُ دَفَقَه دَفْقاً، وَقَالَ رُؤْبَةُ: وَجُودُ مَرْوانَ إِذا تَدَفَّقَا جُودٌ كجُودِ الغَيْثِ إذْ تَبَعَّقَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اسْتَدْفَقَ الكُوزُ: انْصَبَّ بمَرةٍ، ويُقال فِي الطِّيَرَةَ عِنْد انْصِبابِ نحوِ كُوزٍ: دافِقُ خَيْرٍ، نَقَله اللَّيثُ. ودَفق النَّهْرُ والوادِي: إِذا امتَلأ حَتّى يَفِيضَ الماءُ منْ جَوانِبِه. والدُّفاقُ: المطرُ الواسِعُ الكَثِيرُ، وَمِنْه حَدِيثُ الاسْتِسْقاءَ: دُفاق العَزائِل، والعَزائِلُ: مَخارِجُ الماءِ من المَزادِ، مَقْلُوبُ العَزالِىّ. وفَمٌ أَدْفَق: انْصَبَّتْ أَسْنانه إِلَى قدّام. وتَدَفقَتِ الأتُنُ. أَسْرَعَت. وَهُوَ يَتَدَفَّق فِي الباطِلِ تَدَفُّقاً: إِذا كانَ يُسارِعُ إِليهِ، وَهُوَ مَجازٌ. وتَدَفَّقَ حِلْمُهُ: ذَهَبَ، وَهُوَ مَجاز، قالَ الأَعْشَى:) (فَمَا أَنَا عَمّا تَصْنَعُونَ بغافِلٍ ... وَلَا بسَفِيه حِلْمُه يتَدَفَّقُ)
следующие страницы →