Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13616–13655 · переход к 13621.
стр. 13616
قِلَّةَ مَا بَقِي من الدُّنْيا بِمَا بَقِي من حَياةِ الشَّرِقِ بِريقِه إِلى أَن يَخْرجَ نَفَسُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّرَقَةُ. مُحَرَكَةً: السِّمَةُ الَّتِي تُوسَمُ بهَا الشّاةُ الشَّرْقاءُ وَهِي المَقْطُوعةُ الأذُنِ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعي. والشَّرِيقُ كأمِيرٍ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الجهازِ أَي: الفَرْج، عَن ابْن عَبّادٍ أَو هِي المفْضاةُ.)
وشَرِيق: اسْم رَجُلٍ. وشَرِيق: اسمُ ع باليَمَنِ، والشَّرِيقُ: الغلامُ الحَسَنُ الوَجهِ ج: شُرُقٌ بضَمتَيْنِ، وهُم الغِلْمانُ الرُّوقُ. وأَشْرَقَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي وَقْتِ شرُوقِ الشمْسِ كَمَا تَقُول: أَفْجَرَ، وأَضْحَى، وأظْهَرَ، وَفِي التَّنْزِيل: فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ أَي: مُصبحِينَ، وكذلِك قَوْله تَعالى: فأًتْبَعُوهُم مشْرِقِينَ وَمِنْه أَيضاً قولُه: أَشْرِق ثَبِير، كَيْما نغِير، يُريدُ ادْخُل أَيُّها الجَبَل فِي الشَّرْقِ، وَهُوَ ضَوْء: الشَّمْسِ، كَمَا تَقُول: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ فِي الجَنُوبِ، وأّشْمَلَ: دَخَل فِي الشَّمالِ.
وأَشْرَقَت الشمْس إِشْراقاً: أَضاءتْ وانْبَسَطَتْ على الأرْضِ. وقِيلَ: شَرَقت وأَشرَقَت كِلاهُما: طَلَعَتْ، وَقد تَقَدمَ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وفى حَدِيث ابنِ عَبّاس: نهى عَن الصَّلاةِّ بعدَ الصبْح حَتى تَشْرقَ الشَّمْسُ، فإِنْ أَرادَ الطلوُعَ فقد جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَر: حَتى تَطلعَ الشّمسُ وإِن أرادَ الإِضاءَة فقد وَرَد فِي حَديث آخَر: حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، والإضاءة مَعَ الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا: وجَوَّزَ بَعضهم تَعَدَى أَشرقَ، كقَوْلِه:
(ثَلاثَةٌ تشرق الدُّنْيا ببَهْجَتِها ... شَمْسُ الضُّحَى، وأَبو إِسْحقَ، والقَمَرُ)
стр. 13617
وَلَا حُجَّةَ فيهِ، لاحْتِمالِ فاعِلِيَّةِ الدُّنيا، كَمَا هُوَ الظاهِرُ، ولِذا قِيل: إنّ تَعْدِيَتَه من كَلام المُوَلدِين، وإِن حَكَاهُ صاحِب الكَشافِ، فإِنَّ الشَّائِع المَعْرُوفَ اسْتِعمالُه لازِماً، كَمَا حَققته فِي تَخْلِيصِ التَّلْخِيص لشَواهِدِ التَّلخِيص، وأشارَ إِلَى بعضِه أَربابُ الحَواشي السَّعْديَّة، انْتهى.
وَمن المَجاز أَشرَقَ الثَّوْب فِي الصِّبْغ، وَفِي المحِيطِ والأساس: بالصِّبغ، فَهُوَ مشرِق حُمْرَة: إِذا بَالغ فِي صِبْغِه، وفى الِّلسانِ: بالَغَ فِي حُمْرَتِه. وأَشرقَ عَدوَّه. إِذا أغَصهُ قَالَ الكُمَيْتُ:
(حَتّى إِذا اعْتَزَلَ الزِّحامَ أَذَقْنَه ... جُرَعَ العَداوَةِ بالمُغِص المُشْرِقِ)
وقالَ الزَّمَخْشَرِي: أشرَقْت فُلاناً بِرِيقِه: إِذا لَمْ تُسَوِّغْ لَهُ مَا يَأْتِي من قَولٍ أَو فِعْلٍ، وَهُوَ مَجازٌ وقالَ شَمِرٌ وَابْن الأَعرابي: التَّشريقُ: الجَمالُ، وإِشْراقُ الوَجهِ وأشَراق الْوَجْه وأنشدا للمَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِي:
(ويَزِينهُن مَعَ السَّلَام الْجمال مَلاحَة ... والدل والتَّشرِيق والعَذْم)
قالَ الصاغانِي: العَذْمُ: العض من اللسانِ بالكَلامَ والتَّشْرِيقُ. الأخذْ فِي ناحِيةِ الشَّرقِ وَمِنْه قَوْله:
(سارَت مغَرّبَة وسِرت مُشَرِّقأ ... شَتّانَ بينَ مشرِّقٍ ومُغَرِّب)
وَقد شَرَّقوا: إِذا ذَهَبُوا إِلى الشَّرْقِ، أَو أَتَوْا الشرقَ، وَفِي الحَدِيثِ: وَلَكِن شَرِّقُّوا أَو غرِّبُوا هَذَا أَمْرٌ لأَهْل المَدِينة، وَمن كانَتْ قِبْلَتُه على ذلكَ السَّمْتِ مِمَّن هُوَ فِي جِهَتَي الشَّمالِ والجَنُوب، فأَمّا)
من كانَتْ قِبْلَتُه فِي جِهَةِ الشَّرقِ أَو الغَربِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَرِّقَ أَو يغَرِّبَ، إِنَّمَا يَجتَنِبُ ويَشتَمِل.
стр. 13618
والتشريق: تقْدِيد اللحْم، وَمِنْه سميت أَيَّام التَّشْرِيق وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر لِأَن لُحُوم الْأَضَاحِي تشرق فِيهَا، أَي تشرر فِي الشَّمْس حَكَاهُ يَعْقُوب وَقيل سميت بذلك لقَولهم أشرق ثبير كَيْمَا نغير أَو لِأَن الْهدى لَا ينْحَر حَتَّى تشرق الشَّمْس قَالَه ابْن الْأَعرَابِي قَالَ أَبُو عبيد وَكَانَ أَو حنيفَة يذهب بالتشريق إِلَى التَّكْبِير وَلم يذهب إِلَى غَيره وَفِي الحَدِيث أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة شرب شرب وبعال وَالْأول صَحِيح ذكره مُسلم وَالثَّانِي مُنْقَطع واه قَالَ الصَّاغَانِي وَفِي الحَدِيث من ذبح قبل التَّشْرِيق فليعد أَي قبل أَن يُصَلِّي صَلَاة الْعِيد وَهُوَ من شروق الشَّمْس وإشراقها لِأَن ذَلِك وَقتهَا كَأَنَّهُ على شَرق إِذا صلى وَقت الشروق كَمَا يُقَال صبح ومسى إِذا أَتَى فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. وَمِنْه الْمشرق كمعظم مَسْجِد الْخيف. وَكَذَلِكَ الْمصلى وَفِي حَدِيث على ﵁ لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر جَامع وَفِي حَدِيث مَسْرُوق انْطلق بِنَا إِلَى مشرقكم يَعْنِي الْمصلى وَسَأَلَ أَعْرَابِي رجلا فَقَالَ أَيْن منزل الْمشرق يَعْنِي الَّذِي يصلى فِيهِ الْعِيد وَقيل الْمشرق مصلى الْعِيد بِمَكَّة وَقيل مصلى الْعِيد مُطلقًا وَقيل مصلى الْعِيدَيْنِ وَقيل الْمصلى مُطلقًا كَمَا جنح إِلَيْهِ المُصَنّف وروى شُعْبَة عَن سماك بن حَرْب أَنه قَالَ لَهُ يَوْم الْعِيد اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمشرق يَعْنِي الْمصلى وَفِي ذَلِك يَقُول الأخطل:
стр. 13619
(وبالهدايا إِذا احْمَرَّتْ مذارعها ... فِي يَوْم ذبح وتشريق وتنحار)
وَأما قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ:
(حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع)
فَإِنَّهُ اخْتلف فِيهِ فَقيل: الْمشرق جبل لهذيل بسوق الطَّائِف قَالَه الْأَخْفَش وَأَبُو عبيد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ سوق الطَّائِف نَفسهَا وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: هُوَ جبل البرام وروى ابْن الْأَعرَابِي: بصفا المشقر وَهُوَ حصن بِالْبَحْرَيْنِ بهجر وَابْن أبي ذُؤَيْب من المشقر من الْبَحْرين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ الَّذِي ذكره امْرُؤ الْقَيْس فَقَالَ: دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا وَمن الْمجَاز: الْمشرق الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالحمرة وَقَالَ ابْن عباد شرقته صفرته وَفِي اللِّسَان: التَّشْرِيق الصَّبْغ بالزعفران مشبعاً وَلَا يكون بالعصفر والمشرق من الْحُصُون المطين بالشاروق اسْم للصاروج كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ المكلس وانشرقت الْقوس أَي انشقت عَن ابْن)
عباد واشرورق بالدمع إِذا غرق فِيهِ عَن ابْن عباد وَهُوَ مجَاز وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الْمشرق مَوضِع شروق الشَّمْس، وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل والمَشْرِقان: مشرق الشتَاء والصيف،
стр. 13620
والمشرقان الْمشرق وَالْمغْرب، كَمَا يُقالُ: القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ. وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي، إِلى بِلادِ المَشْرِق، رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ، وَعنهُ وَكِيعٌ.
وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة. وكُلُّ مَا طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ، ويسْتَعملُ فِي الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم. ومكانٌ شَرقِي: تَشْرُقُ فِيهِ الشَّمْس من الأَرْضِ. وأشرَقَ وَجهه، ولَونُه: أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً. والمِشرِيق: المَشرِقُ، عَن السّيرافِي. وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ: أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ. وأَشرَقَتِ الأَرضُ: أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي:
(قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ ... عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ)
فَسره فقالَ: مَعناهُ عَلَيْك بالشَّمسِ فِي الشِّتاءَ فانْعَم بِها، ولِذا قالَ ابْن سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق، وَهُوَ هَذَا المَشرورُ فِي الشَّمسِ، يُقَوِّي ذَلِك قَوْله بالمَحْضِ، لأنَهُما مَطْعُومانِ، يَقُول: كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ. والشَّرق، من اللحمَ، ككَتِف: الأَحْمَرُ الَّذِي لَا دَسَمَ لَهُ، وفى الأساسِ: عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والشرَق، محَركَةً: دُخُولُ المَاء الحَلْقَ حَتَّى يَغَص بِهِ حَتى عي، وَقيل: شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه. وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ، كفَرحَ: امْتَلأ فضاقَ، وَهُوَ مَجاز.
стр. 13621
وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك، وَيُقَال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ، قَالَ المُخَبل:
(والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها ... شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ)
وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً: إِذا اختَلَطَ، قَالَ المسَيبُ بنُ عَلَسٍ:
(شَرِقاً بِمَاء الذوْبِ أسْلَمَه ... للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ)
ويُقال: شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً: إِذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَر، قالَ الأعْشَىً:
(وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم)
وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه، أَي: مُخْتَضَبٌ. وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَل. والشَّرْقِيُّ: صِبْغ أَحمَرُ. وشَرِقَتْ عَيْنه، واشرورَقَتْ: احْمَرَّتْ وَهُوَ مًجازٌ. ونَبْتٌ شَرِقِّ: رَيّان، قالَ الأعْشَى:)
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِق ... مؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ)
والشّارِقُ: الكِلْسُ، عَن كُراع. ورَجُل مِشْراقٌ، كمِحْرابٍ: عادَتُه أَنْ يُغِصَّ عَدوَّهُ برِيقِه، نَقَله الزَّمَخْشَرِي. والشرِيقُ، كأَمِيرٍ: اسمُ صَنَم. ومِشْرِيقّ، بِالْكَسْرِ: موضعٌ. وشَرَّقَتِ الأرْضُ تَشْرِيقاً: أَجْدبَت، وذلِك إِذا لَمْ يُصِبْها ماءٌ، ومِنْهُ الشَّراقِي، بلُغَةِ مِصْر. وتَشَرَّقُوا: نَظَرُوا مِنْ مِشْرِيق
стр. 13622
الْبَاب، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وأشرق كأحمَدَ: موضِع بالحِجاز من دِيارِ بَنِي نَصر بن مُعاوِيةَ. وَذُو أشرق: بَلَد باليَمن قربَ ذِي جِبْلَةَ، مِنْهَا: أَحْمد بنُ مُحَمَّد الأَشرقيُّ، مادِحُ الملكِ المُعِز إِسْمَاعِيل بنِ سَيف الإِسلام طُغتِكِينَ بن أَيوبَ، وَمِنْهَا أَيْضا: َ الفَقِيهُ القاضِي مَسعُود بنُ عليّ ابْن مَسعودٍ الأشْرَقيّ، وَلي القَضاءَ باليَمنِ بعدَ صَفِيِّ الدينِ أحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكرٍ العَرَشانِيِّ، ماتَ بِذِي أشْرَق فِي حُدودِ سنة. وأبُو بَكْرٍ محَمّدُ بنُ عُثمانَ بن مشْرقٍ، كمحْسِن تَفَرَّدَ بالسمَّاعَ من التَقِىًّ بنِ العِزِّ بن الحافِظِ عبدِ الغَنِي ومشرِق بنُ عَبدِ اللهِ الْفَقِيه الحَنَفي،، سَمعَ مِنْهُ ابْن الرّيّ بحَلَبَ، وَأَبُو المَكارِم عبْد الكَرِيم بِن بَدرٍ المَشرقِيّ، إِلى مشرق مولَى السّامانِية، كَتَب مِنْهُ السَّمْعَانِيّ وتكَلمَ فِيهِ. وشرِيقان، كأَمِير: جَبَلانِ أَحمَرانِ لبني سليم. ومشرق، كمحْسِنٍ: مَوضِع. وأَبُو الطَّمَحانِ حَنظَلَة بنُ شَرقِي القينيّ: شاعِر.
ش ر م ق
شَرْمَقان. بَلدَة قَرِيبة من أَسْفَرايِين، مِنْها: أَبو سَعِيدِ أَحْمَد بن محمدِ بنِ ربيخ عَن أَبي بكَرِ بنِ خُزَيْمَة.
ش ر ن ق
شَرْنَقَ شرنَقَةً، أَهْمَلَه الجَوهرِي وقالَ الصاغانِي عَن بعضِهم: أَي قطَعَ قلتُ: وَهُوَ مُصَحَّف عَن شربقَ، بالموَحدَة
стр. 13623
والشرانق سلخ الحَية إِذا ألقته قالّ الأزهَري: هَكَذَا سمَت بعض العَرَب يَقُول وقالَ أَبُو عَمْرو: الشرانِق من الثِّيَاب المخترقة لَا وَاحِد لَهُ وَأنْشد.
مِنْهُ وَأَعْلَى جلده شرانق وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشرانق هُوَ الشهدانج
ش ف ش ل ق
الشفشليق كزنجبيل أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هِيَ الْعَجُوز المسنة المسترخية يُقَال: عَجُوز شفشَلِيق: إِذا استَرخى لَحمهَا. وقالَ اللَّيْث: الجَنفلِيق من النِّسَاء: العَظِيمَة، وَكَذَلِكَ الشفشليق.
ش ف ق
الشفَقُ، محَركَةً: الحمرةُ الَّتِي فِي الأفُقِ من الغروبِ إِلى العِشاء الْآخِرَة. وَنَصّ الْخَلِيل الَّتِي بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى وَقت صَلَاة الْعشَاء الْأَخِيرَة. فَإِذا ذهب قيل: غَابَ الشَّفق وَقَالَ ابْن دُرَيْد الشَّفق: الندأة الَّتِي ترى فِي السَّمَاء عِنْد غيوب الشَّمْس وَهِي الْحمرَة وَقَالَ غَيره الشَّفق: بَقِيَّة ضوء الشَّمْس وحمرتها فِي أول اللَّيْل، ترى فِي الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء أَو إِلَى قريبها أَو إِلَى قريب من الْعَتَمَة وَقَالَ الرَّاغِب: الشَّفق اخْتِلَاط ضوء النَّهَار بسواد اللَّيْل عِنْد غرُوب الشَّمْس قَالَ الله تَعَالَى فَلَا أقسم بالشفق وَقَالَ ابْن الْأَثِير الشَّفق من الأضداد يَقع على الْحمرَة الَّتِي بعد مغيب الشَّمْس وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وعَلى الْبيَاض الْبَاقِي فِي الْأُفق الغربي بعد الْحمرَة الْمَذْكُورَة وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَفِي الصِّحَاح قَالَ الْفراء سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول عَلَيْهِ كَأَنَّهُ الشَّفق وَكَانَ أَحْمَر قلت فَهَذَا شَاهد الْحمرَة. وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفق الردئ من
стр. 13624
الْأَشْيَاء قَلَّما يُجْمَعُ، يُقال: هَذِه مِلْحَفَةٌ شَفَقٌ، سواءٌ فِي الذكَرِ والأنْثَى، ويُقال أَيْضا: ثَوْبٌ شَفَقٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وضَبَطَهُ الجَوهرِي بكسرِ الفاءَ. وَقَالَ مُجاهِدٌ فِي قوْلِه تَعالَى أفَلا اقْسِمُ بالشَّفَقِ: النّهارُ ونَقَلَه الزجاجُ أَيضاً هَكَذَا. والشَّفَق: الخَوْفُ من شِدَّة النُّصْح، وَقد شَفِقَ شَفَقاً: خافَ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَد:
(فَإِنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لقَوْمِي ... إِذا شَفِقَتْ عَلَى الرِّزْقٍ العِيالُ)
وَفِي الصِّحاح: الشَّفًقَةُ: الاسمُ من الإِشْفاقِ، وكذلِكَ الشفَقُ، قالَ ابنُ المُعَلّى:
(تَهْوَى حَياتِي أَهْوى مَوْتَها شَفَقاً ... والمَوْتُ أكْرَمُ نَزّالي عَلَى الحُرَم)
وقالَ غيرُه: رَجل شَفِقٌ، ككَتِف: خائِف، والجَمْعُ شَفقونَ. والشَّفَقُ: الناحِيَةُ، ج: أَشفاقِّ وَفِي النّوادِرِ: أَنا فِي أشفاقٍ من هَذَا الأَمْرِ أَي: فِي نواح مِنْهُ، ومِثْلُه: أَنا فِي عُرُوضٍ مِنْهُ، وَفِي أَعْراضٍ مِنْهُ، أَي: نَواح. وَمن المَجازِ: الشفَقُ والشَّفَقَّة حِرصُ النّاصِح عَلَى صَلاح المَنْصوح يُقَال: لِي عَلَيْهِ شَفَقَة، أَي: رَحْمَة ورِقَّةٌ وخَوْف من حلولِ مَكرُوه بِهِ، مَعَ نُصْح، وَقد أشفقَ عليهِ أَنْ ينالَه مَكْروهٌ. وَهُوَ مشْفِق وشَفِيقٌ وَهُوَ أحَدُ مَا جاءَ على فَعِيلٍ بمَعْنَى مُفْعِلٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، قالَ حُمَيْدُ بن ثَورِ ﵁:
(حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيفَةِ خائِفٌ ... عَلَيها عُرامَ الطّائِفِين شَفِيقُ)
стр. 13625
وَفِي المَثَل. إنَّ الشَّفِيقَ بسُوء ظَن مُولعَ يُضْرَب فِي خَوْفِ الرجُلِ على صاحِبِه الحَوادِثَ لفَرْطِ)
الشَّفَقةِ. والشَّفِيقَة، كسَفِينَة: بِئْرٌ عندَ أبْلَى بالقُرْبِ من مَعْدِنِ بنِي سُلَيم. وقالَ ابْن دُرَيدٍ: شَفَقَ، أشْفق حاذرَ بمَعْنىً واحِد، زَعَم ذلِك قوم أَوْ لَا يُقال إِلاّ أشْفَقَ فَهُوَ مُشْفِق وشَفِيق، وهِى اللغَةُ العالِيَة. وقالَ الرّاغِبُ: الإِشفاقُ: عِنايَةٌ مخْتَلِطَةٌ بخَوْفٍ لأَنَّ المُشْفِقَ يُحبُّ المُشْفَقَ عليهِ ويَخافُ، مَا يَلْحَقُه قالَ اللهُ : وهُمْ مِنَ السّاعِةِ مُشْفِقُونَ فإِذا عُدِّى بمِن فمَعْنَى الخَوفِ فِيهِ أَظْهَرُ، وَإِذا عُدِّى بعَلَى فمَعنَى العِنايَةِ فِيهِ أَظْهر، وأَنْشدَ الصاغانِي لتَأبَّطَ شَرّاً:
(وَلَا أَقُولُ إِذا مَا خُلَّة صَرمَتْ ... يَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ شَوْقٍ وإِشْفاقِ)
والتَّشْفِيقُ: التَّقْلِيلُ، كالإشْفاقِ، يُقال: عَطاءٌ مُشَفَّق ومُشْفَقٌ، أَي: مُقَلَّل وأنْشَدَ الجَوْهري للكُمَيْتِ:
(مَلِك أَغر من المُلُوكِ تَحَلَّبَتْ ... للسائِلِينَ يَداهُ غَيْرُ مُشَفِّقِ)
وَهُوَ مَجازٌ. والتَّشْفِيقُ: رَداءةُ النَّسْج عَن الليْثِ، يُقال: شَفق النَّسّاجُ المِلْحَفَةَ تَشْفِيقاً: إِذا نَسَجَها سَخِيفاً وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: أَشْفَقَ مِنْهُ: جَزِعَ، وشَفَقَ لُغَةٌ. قَالَ ابْن سِيدَه: وشَفِقَ عَلَيْهِ، كفَرِح بَخِلَ بِهِ وضَنَّ، عَن ابْنِ درَيْد.
وقالَ أَبُو عَمْرو: الشَّفَقُ: الثوْبُ المَصْبُوغ بالحُمْرَة، وَهُوَ مَجاز. والشفيقيون: جَماعَةٌ محْدِّثونَ، مِنْهُم:
стр. 13626
أَبو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ عَن إِبْرَاهِيم، حَدث سنة، ذَكَره ابْن السَّمْعَانِيّ وَأَبُو طاهِر بن ياسين صَاحب الرَّازِيّ يُقَال لَهُ الشفيقي قَيده الرشيد الْعَطَّار نِسْبَة إِلَى جَامع شفيق الْملك.
ش ف ل ق
الشفلقة كعملسة أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ لعبة للحاضرة وَهُوَ أَن يكسع إنْسَانا من خَلفه فيصرعه وَهُوَ الأسن عِنْد الْعَرَب قَالَ: وَيُقَال ساناه: إِذا لعب مَعَه الشفلقة كَمَا فِي اللِّسَان والعباب.
ش ق ر ق
الشقراق بِفَتْح السِّين وَكسر الْقَاف وَتَشْديد الرَّاء وَفِي بعض نسخ الْعباب ويكر الشين أَيْضا أَي مَعَ كسر الْقَاف والشقران كقرطاس والشرقراق وبالفتح وَالْكَسْر والشرقرق كسفرجل فَهِيَ سِتّ لُغَات ذكر الْجَوْهَرِي والصاغاني مِنْهَا الأولى وَالثَّانيَِة وَالْخَامِسَة طَائِر م مَعْرُوف قَالَ الْفراء: الأخيل عِنْد الْعَرَب: الشقراق بِكَسْر الشين وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الأخطب: هُوَ الشقراق عِنْد الْعَرَب بِفَتْح الشين وَقَالَ اللحياني: شقراق ذكره فِي بَاب فعلال وَقَالَ اللَّيْث: الشقراق والشرقراق لُغَتَانِ: طَائِر مرقط بخضرة وَحُمرَة وَبَيَاض وَسَوَاد وَيكون بِأَرْض الْحرم هَكَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب بِأَرْض الجرم بِالْجِيم كَمَا هُوَ نَص اللَّيْث فِي منابت النخيل كَقدْر الهدهد وَفِي الصِّحَاح والعباب: هُوَ الأخيل وَالْعرب تتشاءم بِهِ ثمَّ إِن الْجَوْهَرِي والصاغاني قد ذكرا الشرقراق فِي هَذَا التَّرْكِيب وَكَانَ الْمُنَاسب إِفْرَاده فِي شرقرق كَمَا فعله صَاحب اللِّسَان
стр. 13627
ش ق ق
﴿شَقَّه﴾ يَشُقه ﴿شَقًّا: صَدَعَهُ﴾ فانْشَق (و) ﴿شَقَّ نَاب البَعِيرِ﴾ يَشُق ﴿شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم﴾ شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا ﴿انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين﴾ ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل ﴿شقهم الْعَصَا﴾ والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) ﴿شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق﴾ شقاً ﴿ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي﴾ الْمَشَقَّة وَالِاسْم ﴿الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن﴾ أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من ﴿الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن﴾ أشق عَلَيْك (و) ﴿شقّ بصر الْمَيِّت﴾ شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: ﴿شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار﴾ والشق وَاحِد ﴿الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب﴾ الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد ﴿شقّ﴾ يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِي
стр. 13628
الحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ ﴿المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه﴾ شُقوقٌ. (و) ﴿الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها﴾ كالمَشَقِّ. (و) ﴿الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه﴾ شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: ﴿الشَّقُّ:﴾ المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ ﴿بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من﴾ شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي.
стр. 13629
قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، ﴿شَق عَلَيْهِ﴾ يَشُق ﴿شَقاً. وَمن المَجاز﴾ الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد ﴿شقّ﴾ يَشُق ﴿شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي ﷺ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:﴾ الشِّق: بالكَسْرِ: ﴿الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي﴾ وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه ﴿شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:﴾ شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: ﴿الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ﴾ شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ ﴿الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ ﵇ بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة﴾ بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ:
стр. 13630
إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ ﴿كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) ﴾ شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ ﴿شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ﴾ شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ ﴿لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ﴾ بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ ﴿شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم﴾ شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) ﴿الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ﴾ الأَشَقِّ ﴿والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
﴾ والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ ﴿مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:﴾ الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا ﴿شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ﴾ المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ ﴿شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ﴾ الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: ﴿الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا﴾ شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ ﴿شِقَّ الشّاةِ،﴾ وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع.
стр. 13631
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.﴾ والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ ﴿الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ﴾ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: ﴿الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:﴾ الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ ﴿شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) ﴾ الشُّقَّةُ أَيْضا: ﴿المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:﴾ شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ﴾ شِقاقٌ ﴿وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ ﵁: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ﴾ بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
﴿والأَشَقُّ: قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي﴾ الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) ﴿الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا﴾ يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ
стр. 13632
أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) ﴿الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ﴾ الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس ﴿أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،﴾ والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: ﴿شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)
(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ﴾ مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: ﴿الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ﴾ شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة:
стр. 13633
يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا ﴿شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ﴾ أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا ﴿وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ﴾ شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم ﴿شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ ﵉. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ﴾ شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك ﴿شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا﴾ انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما ﴿شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) ﴾ الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ ﵁ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي ﴿بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) ﴾ الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي
стр. 13634
مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ ﴿وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ﴾ شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ ﵁:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، ﴿كالشَّقوقَةِ،﴾ والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: ﴿الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها﴾ الشَّقِيقَةَ، قَالَ ﴿والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ﴾ شَقِيقَة من صِغَرِها، ﴿اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:﴾ الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) ﴿الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ﴾ انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ:
стр. 13635
(ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ ﴿شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:﴾ الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولَا)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ.
стр. 13636
قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. ﴿وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً﴾ بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، ﴿وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ﴾ كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف.
стр. 13637
(و) ﴿الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) ﴾ الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد ﴿شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:﴾ شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
﴿الشقاقُ:﴾ تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: ﴿الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.﴾ والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من ﴿الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو﴾ شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من ﴿شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:﴾ الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: ﴿الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ﴾ الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ ﵁ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ،
стр. 13638
وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ ﵄ وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ ﴿الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ﴾ الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ ﵁ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ ﵃ لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ ﴿شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً﴾ كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
﴿وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ﴾ شَقَّهُ ﴿شَقاً﴾ فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: ﴿شَقَّقَ الكَلامَ﴾ تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: ﴿تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) ﴾ المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: ﴿انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم﴾ شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ ﴿وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
﴾ والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ
стр. 13639
يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ ﴿اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
﴾ والمُشاقَّةُ ﴿والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم﴾ شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن ﴿يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي﴾ شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. ﴿وشَقْشَقَ الفَحْلُ﴾ شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) ﴿شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور﴾ يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿شَقَّ النَّبتُ﴾ يَشُقُّ ﴿شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
﴾ وانْشَقَّ البَرْقُ، ﴿وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.﴾ والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها ﴿تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:﴾ أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ ﴿شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ﴾ شِقَّةٌ فِي الأرضِ ﴿وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد﴾ انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. ﴿وشَقَّ أَمَرهُ﴾ يَشُقُّه ﴿شَقَّاً﴾ فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
﴿وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل﴾ انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. ﴿والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه﴾ مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ.
стр. 13640
وَهَذَا ﴿شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ﴾ شُقَّ مِنْهُ. ﴿وتَشَققَ الفَرَسُ﴾ تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى ﴿تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.﴾ واشتَق الخَصمانِ، ﴿وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ﴾ الاشتِقاقُ. ﴿والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان﴾ شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... ﴿بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:﴾ شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل ﴿شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.﴾ واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
﴿واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.﴾ والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ ﴿أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:﴾ وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر،
стр. 13641
وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. ﴿وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ﴾ - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو ﴿شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ﴾ شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. ﴿والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو﴾ الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.
ش ل ق
الشلْقُ أهْمَلَه الجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الضَّرْبُ بالسَّوْطِ وغَيرِه يُقَال: شَلَقْتُه أشْلُقُه شَلْقاً.
والشلقُ: الجِماعُ وليسَ بعَرَبِي مَحْض، قَالَه اللَّيثُ، قَالَ الصاغانِي: هِيَ لغَةُ الشَّام، يُقالُ: شلَقَها شَلقاً. والشلْقُ أَيضاً: خَرقُ الأذُنِ طولا عَن ابْنِ عَبّادٍ. والشِّلْقُ بالكَسْرِ، أَو ككَتِف: سَمكَةٌ صَغِيرَة، أَو عَلَى خِلْقَة السَّمَكةً، لَهَا رِجْلانِ عِنْد الذنَبِ كرِجليِ الضِّفْدَع، لَا يَدانِ لَهَا، تكونُ فِي أَنْهارِ البَصْرٌ ةِ، وقِيلَ: هِيَ من سَمَكِ البَحْرَينِ ولَيسَت بعَربِيَّة، أَو هِيَ الأنْكَلِيسُ من السَّمَكِ، وَهُوَ الجِرِّي، والجِريث، عَن ابنِ الأعْرابِي. وقالَ اللَّيْثُ: الشوْلَقِيُّ: من يَتَتَبَّعُ الحَلاوَةَ بلُغَةِ رَبِيعةَ، زَاد الزَّمَخشَري: ويَتَوَلعُ بهَا.
стр. 13642
وَقَالَ ابْن عبادٍ المشلِيق كمِندِيل: من يَفْتَح فَاه إِذا ضَحِك وَكَذَلِكَ بالمجليق بِالْجِيم نَقله الزمَخشري، وَقد تَقدم. والشلاقُ كشدّاد: شِبْهُ مخْلاة تكون للفقَراءَ والسُّؤالِ، وَهُوَ مولَّدٌ، نَقله الصَّاغَانِي ومنْه قَول الحريري فِي المقامة الصورية: وشلاقاً وعكازاً وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشلقة محَركَة: الراضة. قالَ: والشَلْقاءُ، كحرباء: السكَين وقالَ عَمرو بن بحْرٍ الجاحِظ: الشلقة بالكسرِ: بَيْضُ الضّبِّ المَكون إِذا رمته يفهم من هَذَا أَن الشلقة: اسْم لبيضها وَنَصّ الجاحظ لَا يُؤَدِّي إِلَى ذَلِك فَإِنَّهُ قَالَ الضَّب المكون إِذا باضت الْبَيْضَة قيل: سرأت وبيضها سرء وَإِذا أَلْقَت بيضها فَهِيَ شلقة قلت وَقد تقدم أَيْضا فِي السِّين أَن السلقة هِيَ الجرادة إِذا رمت بيضها فَتَأمل وشلقان محركة: قَرْيَتَانِ بِمصْر على شاطئ النّيل من أَعمال الضواحي وَهِي الْقرْيَة الْمَشْهُورَة الْآن وَقد دخلت فِيهَا مرَارًا وَهِي على ملتقى بحري رشيد ودمياط وَقَول المُصَنّف قَرْيَتَانِ كَأَنَّهُ عد جزيرتها قَرْيَة أُخْرَى وعَلى هَذَا فَيَنْبَغِي كسر نونها لِأَنَّهَا نون التَّثْنِيَة فَتَأمل وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:)
امرأَة شلاّقَة أيْ زانِيةِّ، نَقله الزَّمَخشَري. وأمْرأة شلقة، محركة لاعبةٌ بالعقولِ، لُغَة يَمَانِية.
ش ل م ق
الشملق كجعفر أهمله الْجَوْهَرِي
стр. 13643
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: هِيَ العَجوز الكَبِيرَةُ، السِّين لُغَةٌ فيهِ، وَقد تَقَدَّمَ كَمَا فِي الْعباب واللَسان.
ش م رق
ثَوب شَماوِقُ وشَمارِيقُ، ومُشَمْرَقٌ أهمله الجَوْهَرِي، وَقَالَ اللحيانِيًّ: أَي قطع كشّبارِقَ وشَباريق ومشَبْرَقٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنه بدل، وَقد تقٍّ دَّمَ ذلِكَ
ش م ش ق
الشمشقَةُ بالكَسْرِ أهمله الجَوَهرِي، قَالَ شَمِر: هِيَ الشَقشِقَة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي. وسَمِعتُ غيرَ واحدٍ من العَرَبِ يَقُول ذَلِك، أَوردَه صاحبُ اللسانِ فِي ش ق ق اسْتِطراداً، وَذكره ابْن عباد كَذَلِك
ش م ش ل ق
الشمشَلِيق، كزَنجَبِيلٍ أَهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابْن دُرَيدٍ هِيَ العَجُوز المسترخية كالشفشليق وَقَالَ الأزهَرِي: هِيَ السريعة المَشي وأنْشَد: بِضَرة تَشل فِي وسيقِها نأجة العَدوَةِ شَمْشَليقِها صَلِيبَةِ الصيحَة صهصليقها قلت: أَنْشدَه ابْن بري للعُلَيكم هَكَذَا، وَكَذَلِكَ الأصمَعِي وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشَّمشَلِيق: الطَّوِيل السمِينُ، وقيلَ. الخَفِيف، قالَ أَبُو محيصَة: وهّبته ليسَ بشمَشلِيق وَلَا دحوق العَيْن حندقُوق وَلَا يبالِي الجورَ فِي الطرِيقِ
ش م ق
الشَّمَقُ، مُحَركة: النشاط عَن ابْن الأعرابيَ، وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ مرح الجنونِ وَفِي التهذِيبِ: شِبْهُ مَرَح
стр. 13644
الجُنُونِ، قالَ رُؤْبَةُ: كأنَّه إِذ راحَ مَسْلُوسَ الشمَق نُشرَ عَنهُ أَو أسِير قد عَتَقْ وَقد شَمِقَ كفَرِحَ يشمَقُ شمَقاً: إِذا نَشِطَ أَو مَرِحَ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الأشْمَقُ اللُّغامُ، وَفِي التهْذيبِ: لُغامُ الجَمَل المُخْتَلِطُ بالدمَ قالَ الراجِزُ: يَنْفُخْنَ مَشْكُولَ اللغام أَشْمَقَا يَعْنِي جِمالاً يَتَهادَرْنَ. وقالَ الفَرّاءُ: الشِّمِق، كفِلِزّ هُوَ الطوِيلُ زادَ الأزْهرِي: الجسِيمُ من الرجالِ، وَهِي بهاءً. وتَشَمقَ: إِذا تَنَشَّطَ قالَ رُؤْبَةُ: زِيراً أمانِي وُد مَنْ تَوَمَّقَا رَأداً إِذا ذُو هِزَّةٍ تَشَمقَا وتَشَمقَ أَيْضاً: إِذا غارَ قالَ رُؤْبَةُ أَيْضاً: حُبًّا وإِلفاً طالَ مَا تَعَسقَا ومِشْذَباً عَنْها إِذا تَشَمقَا والشمَقْمَقُ كسَفَرْجَلٍ: الطوِيل من الرِّجالِ، عَن الفَرّاءَ. وقِيلَ: هُوَ النَّشِيطُ. وأَبُو الشمَقْمَقِ: مَرْوانُ بنُ مُحَمدٍ شاعِر، وَمن قَوْلِه فِي المُمَزّقِ يَهجُوه:
(كُنْت المُمَزِّقَ مَرةً ... فاليَوْمَ قد صِرتَ المُمَزق)
(لَمّا جَرَيْتَ مَعَ الضلا ... ل غَرِقْتَ فِي بَحْرِ الشمَقمَق)
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: الشماقَةُ، كسَحابَةِ: الجُنُونُ والنشاط. وثَوْبٌ شِمِق، كفِلِز: مُخَرق.
стр. 13645
ش م ل ق
الشملَقُ كجَعفَرٍ أَهْمَلَه الجَوهَرِي وَقَالَ أَبُو عَمرو: هِيَ العَجُوزُ الكَبِيرَةُ الهَرِمَةُ وأَنْشَدَ: أشكُو إِلَى اللهِ عِيالاً دردَقَا مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً شَمْلَقَا وقِيلَ هِيَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وإِنّ أَبَا عُبَيد صَحفَه. قلًتُ: والصوابُ أَنّ كُل ذَلِك جائِز.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: امرأَةٌ شَمْلَق: سَيِّئَةُ الخُلُقِ.
ش ن ت ق
الشنْتُقَةُ، كقُنْفُذة أَهمَلَه الجَوهرِي وقالَ الفَرّاءُ: هِيَ الشبَكَةُ الَّتِي يَجْعَلُونَ فِيها القُطْنَ تَكُونُ على رَأسِ المَرأَةِ تَقِي بِها الخِمارَ من الدُّهْنِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ش ن دق
شَنْدقُ، كجَعْفَر: اسمٌ أَعْجَمِي مُعَرب، كَمَا فِي اللِّسانِ، وضَبَطَهُ ابنُ دُرَيدِ كقُنْفُذٍ، وحَكَم بزيادَةِ النونِ.
ش ن ف ل ق
الشنْفلِيقُ، كزَنْجَبِيل: الضخْمَة من النِّسَاء كَمَا فِي اللِّسانِ.
ش ن ق
شَنَقَ البَعِيرَ يَشنُقُه ويَشنِقُه من حَدى نَصَرَ وضَرَبَ: جَذَبَ خِطَامَهُ وكَفهُ بزِمامِه وَهُوَ راكِبُه من قِبَل رَأسِه حَتّى ألزَقَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرحل، أَو شَنَقَه: إِذا مَدهُ بالزمام حَتّى رَفَعَ رأسَه وَهُوَ راكِبُه، كأشنَقَه، وَفِي حَدِيثِ عَليّ ﵁: إِن أَشْنقَ لَها خَرَمَ، أَي: إِن بالَغ فِي إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها، فأشْنَقَ البَعِيرُ بنَفسِه رَفَعَ رَأسه، يَتَعَدى وَلَا يَتَعَدى، وَهُوَ نَادِر، قالَ ابنُ جِنّى: شَنَقَ البَعِيرَ، وأَشنَقَ هُوَ، جَاءَت فِيه القَضِيةُ مَعكُوسَة مُخالِفَةً للعادَةِ، وَذَلِكَ أَنك تَجِدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدّ، قَالَ:
стр. 13646
وعِلَّةُ ذلِكَ عندِي أَنّه جَعَلَ تَعَدِّى فعلتُ وجُمُودَ أَفْعَلْتُ كالعِوَضِ لفَعَلتُ من غَلَبَةِ أفْعَلْتُ لَهَا على التعَدِّي، نَحْو جَلَسَ وأَجلَسْتُ، كَمَا جُعِلَ قَلْبُ الياءَ واواً فِي البَقْوَى والرَّعْوَى عِوَضاً للواوِ من كَثْرَةِ دُخولِ الياءَ عَلَيْهَا. وقالَ ابنُ دُرَيْد: شَنَقَ القِرْبَةَ يَشْنُقُها شَنْقاً: إِذا وًكَأها ثمّ رَبَطَ طَرَفَ وِكائِها بيَدَيها، وقالَ غَيره: شَنَقَها: إِذا عَلَّقَها. وَمن المَجازِ: شَنَقَ رأسَ الفَرَسِ يَشْنُقُه شَنْقاً: إِذا شَدَّهُ إِلى شَجَرَةٍ، أَو وَتِدٍ مُرْتَفِع حَتّى يَمْتَدَّ عُنُقُه ويَنْتَصِبَ. وشَنَقَ النّاقَةَ أَو البَعِيرَ شَنْقاً شَده بالشِّناقِ ككِتابٍ، وسيأتِي مَعْناه قَرِيباً. وشَنَقَ الخَلِيَّةَ يَشْنقُها شَنْقاً: جَعَلَ فِيهَا شنِيقاً كأمِيرٍ، كشَنَّقَها تَشنِيقاً وَهُوَ أَي الشَّنِيقُ: عُودٌ يُرفَعُ عليهِ قُرْصَةُ عَسَلٍ ويُثَبتُ فِي أسْفَل القُرْصَةِ، ثمَّ يُقامُ فِي عرْضِ الخَلِيَّةِ، فرُبّما شَنَقَ فِي الخليةِ القُرْصَيْنِ والثَّلاثَةَ، إِنّما يُفْعَلُ ذَلِك إِذا أرضعت النَّحْلُ أَولادَها. وَفِي قِصةِ سُلَيمانَ ﵇: احْشُروا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ والرَّنْقاء والبُلَتَ، الشَّنْقاءُ من الطَّيْرِ: الَّتِي تَزُقًّ فِراخَها، والرَّنْقاءُ، والبُلَتُ ذُكِرا فِي مَوْضِعِهما. والشِّناق، ككِتابٍ: الطَّوِيلُ، للمُذَكَّرِ، والمُؤنَّثِ، والجَمْع، يُقال: رَجُلٌ شِناقٌ، وامْرأةٌ شِناقٌ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ناقَةٌ شِناقٌ، وامْرَأة شِناق، وَجَملٌ شِناقٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، وَفِي حَدِيثِ الحَجّاج: أَنّه أتِىَ بيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ فِي حَدِيدٍ، فأقْبَلَ يَخْطِرُ بيدِه، فغاظَ ذَلِك الحَجّاجَ، فقالَ: جَمِيلُ المُحَيّا بخْتَرِي إِذا مَشى وَقد وَلّى فالْتَفَتَ إِليهِ، فَقَالَ: وَفِي الدرْع ضَخْمُ المَنْكِبَيْن شِناقُ
стр. 13647
والشِّناقُ أَيضاً: سَيْر أَو خَيطٌ يشَد بهِ فَمُ القِرْبَةِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَباس: أنّه باتَ عِنْدَ النبيّ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فقامَ من اللَّيْل يُصَلِّي، فحَلَّ شِناقَ القِرْبَةِ، قالَ أَبُو عُبَيْد: شِناقُ القِرْبَةِ هُوَ الخَيْطُ والسَّيْرُ الَذي تُعَلَّقُ بِهِ القِرْبَةُ على الوَتِدِ، قالَ الأزْهَرِي: وقِيلَ فِي الشِّناقِ) إِنّه الخَيْط الَّذِي يُوكَأ بِهِ فَمُ القِرْبَةِ أَو المَزادَةِ، قَالَ: والحَدِيثُ يدل عَلَى هَذَا، لأنَّ العِصامَ: الَّذِي تُعَلقُ بهِ القِرْبَةُ لَا يُحَل، إنّما يُحَل الوِكاءُ، ليُصَبَّ الماءُ، إِنّمّا حَلَّهُ النَّبِي ﷺ لمّا قامَ من اللَّيْلِ ليتَطَهَّرَ من ماءَ تِلْكَ القِرْبَةِ. والشِّناق أَيضاً: الوَتَرُ أَي: وَتَرُ القَوْسِ، لِأَنَّهُ مَشْدودٌ فِي رَأسِها. والشنَقُ محَركَةً: الأرْش، وحاكَمَ رَجل إِلَى شرَيْح قَصّارًا فِي حَرَقٍ، فقالَ شرَيْح: خذْ مِنه الشَّنَقَ، أَي: أرْشَ الحَرِقِ فِي الثَّوْب، والجَمْعُ أَشْناقٌ، وَهِي الأروش، أَرْشُ السِّنِّ، وأَرْشُ الموَضِّحَةِ والعَيْنُ القائِمَةُ واليَدُ الشلاّءُ، لَا يَزالُ يُقالُ لَهُ أَرْش حَتَّى تَكُونَ تَكمِلَةَ دِيَة كامِلَة والشَّنَقُ: العَمَلُ وَبِه فَسرَ بعض قولَ رُؤبَةَ يَصِفُ صائِداً: سَوّى لَهَا كَبْداءَ تَنْزُو فِي الشَّنَق نَبْعِيَّةً ساوَرَها بَيْنَ النّيَقْ والشنَقُ هُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَين من الإِبِلِ والغَنَم فِي الزَّكاةِ، جمعُه أَشناقٌ، وخَص بعضُهم بالأشْناقِ الإبِلَ، فَإِذا كانَتْ من البَقَرِ فَهِيَ الأوْقاصُ، فَفِي الغَنَم: مَا بينَ أَرْبَعِينَ ومائِةٍ وعِشْرِينَ، وقِسْ فِي غَيْرِها، قالَ أَبو عَمْرٍ والشيْبانِيًّ: الشَّنَقُ فِي خَمْسٍ من الإِبِلِ شاةٌ وَفِي عَشْرٍ شاتانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثلاثُ شِياه، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبعُ شِياهٍ، فالشّاةُ شَنَقٌ، والشاتانِ شَنَقٌ، والثَّلاثُ شِياهٍ شَنَقٌ، والأربع شِياهٍ شَنَقٌ، وَمَا فوقَ ذلِكَ فَهُوَ فَرِيضَة،
стр. 13648
ورُوِى عَن أحمَدَ بنِ حَنْبَل أَن الشنَقَ: مَا دُونَ الفَرِيضَةِ مُطلَقاً، كَمَا دونَ الأربَعِينَ من الغَنَم. وقيلَ: الشَّنَقُ: مَا دونَ الديَةِ، وذلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الحِمالَةِ الديَةَ كامِلَةً، فَإِذا كانَت مَعها دياتُ جراحات فَتِلكَ هِيَ الأشناقُ، كأنَّها مُتَعَلِّقَة بالديَةِ العُظمَى، وَمِنْه قولُ الكُمَيتِ:
(فرَهن مَا يَداي لَكم وفاءُ ... بأشناقِ الدّياتِ إِلَى الكُمُولِ)
وقالَ الأخطَلُ يَمدَحُ مَصقَلَه بنَ هُبَيرَةَ الشيبانِيَّ: قَرم تُعَلقُ أشناق الدِّياتِ بهِإِذ المِئُونَ أمِرَّت فَوقه حَمَلَا رَوى شَمِر عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: يَقُولُ: يَحتَمِلُ الدِّياتِ وافِيَةً كامِلَةً زائِدةً. وقالَ الأصمَعِي: الشَّنَقُ: الَفضُلُة تفضل وَبِه فُسرَ قَولُ الكُمَيتِ السابِقُ، يَقُول: فَهَذِهِ الأشناقُ عليهِ مثلُ العَلائِقِ على البَعِيرِ، لَا يَكتَرِثُ بهَا، وَإِذا أمِرَّتِ المِئُونٌ فوقَه حَمَلَها، وأمِرت: شُدت فَوْقه بمِرارٍ، والمِرارُ: الحَبْلُ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الشنَقُ: الحَبلُ. قالَ: والشَّنَقُ: العِدلُ وهما شَنَقان. أَو الشنَق فِي قَوْلِ الكُمَيتِ شَنَقانِ: الأعلَى والأسْفَلُ، فالأعلَى فِي الدِّياتِ عِشرُونَ جَذَعةً، والأسفل عِشرُونَ)
بنتَ مَخاضٍ، وَفِي الزكاةِ: الأعْلَى تَجِبُ بنتُ مَخاض فِي خمس وعِشرِينَ، والأسفَلُ تَجبُ شَاة فِي خَمسٍ من الإبِل، ولكُلَّ مقَال، لأنّها كُلها أَشْناق، ومَعنَى البيتِ: أَنه يَسْتًخِف الحِمالاتِ وإِعطاء الدِّياتِ،
стр. 13649
فَكَأَنَّهُ: إِذا غَرِمَ دِياب كَثيرَةً غَرِم عِشرِينَ بَعِيراً بَناتِ مَخاضٍ، لاستِخفافِه إيّاها، وقِيلَ فِي قَولِ الأخطَل السّابِقِ أشناقُ الدياتِ: أَصْنافُها، فديَةُ الخَطأ المَحضِ: مائِة من الإبِل تَحمِلُها العاقِلَةُ أَخماساً: عشرونَ ابنَةَ مَخاضٍ وعِشرُونَ ابنةَ لَبُونٍ، وعِشرُونَ ابنَ لَبُونٍ، وعِشرُونَ حِقةً، وعِشرُونَ جَذَعةً، وَهِي أشناقٌ أَيضاً، وقالَ أَبو عُبيد: الشِّناقُ: مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَينِ، قالَ: وكذلِكَ أَشناقُ الدِّياتِ، ورَدَّ عليهِ ابنُ قُتَيبَةَ، وقالَ: لم أرَ أشناقَ الدِّياتِ من أَشناقِ الفَرائِضِ فِي شَيء لِأَن الدِّياتِ ليسَ فِيها شَيْء يَزِيدُ عَلى حَدّ من عَدَدِها، أَو جِنْس من أَجناسِها، وأَشناقُ الدِّياتِ: اختِلافُ أَجناسها، نَحْو: بناتِ المَخاضِ وبَناتِ اللبُونِ، والحقاقِ، والجِذاع، كل جِنْسٍ مِنْهَا شَنَقٌ، قالَ أَبُو بَكرٍ: والصوابُ مَا قالَ أَبُو عُبَيدٍ، لِأَن الأشناقَ فِي الدياتِ بمَنْزِلَةِ الأشناقِ فِي الصدقاتِ إِذا كانَ الشَنقُ فِي الصدقةِ مَا زادَ على الفَرِيضَةِ من الإبِل، وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ، والأصمَعِيُّ، والأثرَمُ: كانَ السيِّدُ إِذا أعطَى الدّيَةً زادَ عَلَيْهَا خَمساً من الإبلِ، ليبَيِّنَ بذلِك فَضْلَهُ وكَرَمَهُ، فالشنَقُ من الديَةِ بمنزِلَةِ الشنَقِ فِي الفَرِيضَةِ إِذا كانَ فِيها لَغْواً، كَمَا أنّه فِي الديَةِ لَغْوٌ، ليسَ بواجِبٍ، إِنَّمَا تَكَرمٌ من المُعطِى. وشَنِقَ الرجلُ، كفَرِحَ وضَرَبَ: هَوِىَ شَيئاً فصارَ مُعَلقاً بِهِ كَمَا فِي المُحكَم، وَنَصه: فبقى مُعَلقاً بِهِ، واقتَصَر صَاحب المُحِيطِ على الأول، وقالَ:. شِنقَ قَلْبُه شَنَقاً. وقلب شَنِق، ككَتِفٍ: مُشتاقٌ، هكَذا فِي سائِرِ النسَخ، والصوابُ قَلْب شَنِقٌ مِشناق ككَتِفٍ ومِحراب، كَمَا هُوَ نَص اللِّسَان والعُبابِ، وأَصلُه فِي العَينِ، قالَ الليثُ: قَلْب شَنِق مِشناق: طامِح إِلَى كُلّ شَيْء وأنْشَد: يَا مَنْ لِقَلْبٍ شَنِقٍ مِشناقِ وقالَ ابنُ عَبّاد: الشِّنِّيقَةُ، كسِكِّينَةٍ: المَرْأَةُ المُغازِلَةُ.
стр. 13650
قالَ: والشِّنِّيقُ كسِكِّينٍ: الشّابًّ المُعْجَبُ بنَفْسِه وَفِي اللِّسانِ: هُوَ السَّيئُ الخُلُقِ. قالَ: وشِنِقْناقٌ، كسِرِطراط: رئِيسٌ للجِنِّ، وقِيلَ: الدّاهِيَة.
وأَشْنَقَ القِرْبَةَ إِشْناقاً: شَدَّها بالشناقِ وَهُوَ الخَيْطُ، وقِيلَ: عَلقَها بالوَتِدِ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أَشْنَقَ الرَّجُلُ: أَخَذَ الشَّنَقَ، وهُو الأرْش، أَو أَشْنَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأرْش نَقَله ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضاً فِي موضِع آخر. وَقَالَ رَجل من العَرَب: مِنّا مَنْ يُشْنِقُ، أَي: يُعْلِى الأَشْناقَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ من الإبِلِ، وَهُوَ ضد، قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضًّرِيرُ: أَشْنَقَ الرجلُ، فَهُوَ مُشْنِقٌ: إِذا وَجَبَ)
عَلَيْهِ شَاة فِي خَمْسٍ من الإبِلِ، فَلَا يَزالُ مُشْنِقاً إِلى أَن تَبْلُغَ إِبِلُه خمْساً وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بنتُ مخاضٍ وَقد زَالَت أَسماءُ الأشْناقِ، وَيُقَال للَّذي تجب عَلَيْهِ ابنةُ مَخاضٍ، مُعْقِلٌ أَي: مُؤَد للعِقالِ، فَإِذا بَلَغت إِبلُه سِتُّا وثَلاثِينَ إِلى خَمْس وأَرْبَعِينَ فقد أَفْرَضَ، أَي: وَجَبَتْ فِي إِبلِه فَرِيضَة. وأَشْنَقَ عليهِ: إِذا تَطاوَلَ. والتشْنيقُ: التَقْطِيعُ. والتَّشْنِيقُ أَيضاً: التَّزْيِينُ. وقالَ الكِسائِي: المُشَنَّقُ من اللحوم كمُعَظم: المُقَطَّعُ، وَهُوَ مَأخُوذٌ من أشْناقِ الديَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحَ. وقالَ الأمَوِيُّ: العَجِين المُقَطعُ المَعْمُولُ بالزَّيْتِ يُقَال لَهُ مُشنقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ الأعرابِي: إِذا قُطِّعَ العَجِينُ كُتَلاً عَلَى الخُوانِ قَبْلَ أَنْ يُبْسَطَ فَهُوَ الفَرَزْدَقُ والمُشَنق والعَجاجِيرُ. وقالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِيرُ: شانَقَهُ مُشانَقَة وشِناقاً بالكسرِ: إِذا خَلَطَ
стр. 13651
مالهُ بمالِه ونَقَلَه أَيْضا صاحِبُ المُحيطِ هَكَذَا، وَفِي اللِّسَان: الشِّناقُ: أَنْ يكونَ عَلَى الرجلِ والرًّجُلَينِ أَو الثلاثَةِ أَشْناق إِذا تفَرَّقَت أَمْوالُهم، فيقُول بعضُهم لبَعْضٍ: شانِقْنِي، أَي: اخْلِطْ مالِي ومالَكَ فإنهُ إِن تَفَرقَ وَجَبَ محلينا شَنَقانِ، فَإِن اخْتَلَط خف عَلَيْنا، فالشناقُ: المُشارَكَة فِي الشَّنَقِ، والشَّنَقيْنِ. والشناقُ بالكسرِ: أَخْذُ شَيءٍ من الشَّنَقِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كَتَب النبيُّ ﷺ لوائِلِ بنِ حُجْرٍ: لَا خِلاطَ ولاوِراطَ ولاشِناقَ وَلَا شِغارَ، قَالَ أَبو عُبَيْد: قولُه: وَلَا شِناقَ فإِنَّ الشَّنَقَ: مَا بينَ الفَرِيضَتَيْنِ، وَهُوَ مَا زادَ من الإبِلِ من الخَمْسِ إِلى العَشْرِ، وَمَا زادَ على العَشْرِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، يقولُ: لَا يؤخَذُ من الشَّنَقِ حَتى يتِمَّ، وكذلِك جَمِيعُ الأشْناقِ، قالَ أَبو سَعِيد الضَّرِير: قولُ أبِي عبَيْدٍ: الشَّنَقُ: مَا بينَ الخَمْسِ إِلى العَشْرِ مُحالٌ، إنّما هُوَ إِلى تِسْعليه السَّلَام، فإِذا بَلَغ العَشْرَ ففِيها شَاتَان، وكذلِك قولُه: مَا بينَ العَشَرَةِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ كَانَ حَقُّه أَن يقولَ: إِلى أَرْبَعَ عَشَرَةَ، لِأَنَّهَا إِذا بَلَغتْ خَمْسَ عَشَرَةَ فَفِيهَا ثَلاثُ شِياه، قَالَ أَبو سَعِيد: وإِنّما سُمِّىَ الشَّنَقُ شَنَقاً لأنَّه لم يُؤْخَذْ منهُ شيءٌ، وأَشنق إِلى مَا يَلِيه مِمَّا أخِذَ مِنه، أَي: أضِيفَ وجُمِعَ، قَالَ: ومعنَى قَوْله: لَا يشِنقَ، أَي: لَا يُشْنِقُ الرَّجلُ غَنَمَهُ وإِبِلَه إِلَى غَنَم غَيْرِه ليُبْطِلَ عَن نَفْسِه مَا يَجِبُ عَلَيْهِ من الصَّدَقَةِ، وَذَلِكَ أَن يكونَ لكُلِّ واحِد مِنْهُمَا أَربعونَ شَاة، فتَجِبُ عليهِما شاتانِ، فاذا أَشْنَقَ أَحَدُهما غَنَمَه إِلى غَنَم الآخر، فوجَدَها المُصَّدقُ فِي يَدِه أَخَذَ مِنْهَا شَاة، وَقيل: لَا تَشانَقُوا فتَجْمَعُوا بينَ مُتَفَرِّقٍ، قالَ أَبو سعِيد: وللعَرَبِ أَلفاظٌ فِي هَذَا البابِ لم يَعْرِفْها أَبُو عُبَيْد، يَقُولونَ إِذا وَجَبَ على الرجلِ شاةٌ فِي خَمْس من الإِبِلِ فقد أَشْنَقَ الرجلُ إِلى آخرِ مَا ذَكَره، كَمَا سُقْناه عندَ قولِ المُصَنف: أَو وَجَبَ عليهِ الأرْش، ثمَّ قالَ: قَالَ الفَرّاءُ الكسائِيُّ عَن بعضِ العَرَب: الشَّنَقُ إِلى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، قالَ:
стр. 13652
والشنَقُ: مَا لم) تَجِب فيهِ الفَرِيضَةُ، يريدُ مَا بينَ خَمْسٍ إِلى خَمْسٍ وعِشرِينَ. قالَ مُحَمدُ بنُ المكَرم مؤلفُ اللسانِ، ﵁: قد أطلَقَ أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ لِسانَه فِي أبِي عُبَيدٍ، ونَددَ بِمَا انْتَقَده عليهِ بقَولِه أَولا: إِنَّ قولَه: الشنَق: مَا بينَ الخَمسِ إِلَى العَشرِ مُحالٌ إِنّما هُوَ إِلى تِسعٍ، وكذلِكَ قولُه: مَا بينَ العَشرِ إِلَى خمْسَ عَشَرَةَ، وَكَانَ حَقُّه أَن يقولَ: أَربع عَشَرَةَ، ثمَ يَقُول ثانِياً: إِن للعَرَبِ ألفاظاً لم يَعرِفْها أَبُو عُبَيد، وَهَذِه مُشاححة فِي اللّفظِ، واستِخْفاف بالعُلَماء. وَأَبُو عُبَيد ﵀ لم يَخْفَ عَنهُ ذلِك، وإنّما قَصَدَ مَا بينَ الفَرِيضَتيْنِ، فاحتاجَ إِلى تَسمِيَتِهما، وَلَا يصِح لَهُ قولُ الفَرِيضتينِ إِلاّ إِذا سَماهما، فيُضْطَرًّ أنْ يَقولَ: عَشر أَو خَمْسَ عشرَةَ، وَهُوَ إِذا قالَ تسعا أَو أَربعً عَشَرَة فليسَ هناكَ فَريضتانِ، وليسَ هَذَا الانْتِقادُ بشَيء، أَلا تَرَى إِلَى مَا حَكاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسانِيِّ عَن بعضِ العَرَب: الشنَقُ إِلَى خَمْسٍ وعِشرِينَ، وتَفْسِيرُه بأنهُ يريدُ مَا بينَ الخَمسِ إِلى خَمْس وعشْرِينَ، وكانَ على زَعْمِ أَبِي سعيدٍ يَقول: الشَّنَقُ إِلى أَربع وعِشرِينَ، لأنّها إِذا بلَغتْ خَمساً وعِشرِينَ فَفِيهَا بنتُ مَخاضٍ، وَلم يَنْتَقِد هَذَا القَولَ على الفَرّاء وَلَا عَلَى الكِسائِي وَلَا عَلَى العَرَبيِّ المنقُولِ عَنهُ، وَمَا ذاكَ إلاّ لأنهُ قَصَدَ حَدَّ الفَرِيضَتَيْنِ وَهَذَا انْحِمال من أَبِي سَعِيدٍ عَلَى أَبِي عُبَيد، واللهُ أَعلَمُ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: الشنَقُ، مُحركةً: طُولُ الرأسِ، كأنّما يُمَد صُعُداً، قالَ: كَأَنَّهَا كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَق هَكَذَا فِي اللّسانِ، وَهُوَ لرُؤبةَ يَصِفُ صائِداً، والرِّوايَةُ: سَوَّى لَها كَبْداء ... . وبعدَه: نَبعِيةً ساوَرَها بينَ النِّيَقْ وقِيلَ: الشنَقُ هُنَا: وَتَرُ القَوْسِ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ الجَيدُ من الأوتارِ،
стр. 13653
وَهُوَ السمْهَرِي الطويلُ، وقِيلَ: العَمَلُ، وَقد ذَكَرهُ المُصَنَّفُ، فَفِيهِ ثلاثةُ أقوالِ. والشِّناقُ، بِالْكَسْرِ: حَبل يُجذَبُ بِهِ رَأس البَعِيرِ والنّاقةِ، والجمعُ أَشنِقَة وشُنُق وَقد أشْنَقَ: إِذا أَعطَى الشنَقَ، وَهِي الحِبالُ، قَالَه ابْن الأعرابِيِّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: عُنُقٌ أشْنَقُّ: طَويلٌ، وفرَس أَشْنَقُ ومَشْنُوق: طَوِيلُ الرَّأَسِ، وَكَذَلِكَ البَعِير، وَالْأُنْثَى شَنْقاءُ، وشِناق، وَفِي التهذيبِ: ويُقالُ للفَرَسِ الطوِيل: شِناق ومَشْنُوق، وأَنْشدَ:
(يممتُه بأسِيلِ الخَد منتَصِبٍ ... خاظِى البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنُوقِ)
وقالَ ابنُ شُمَيل: ناقَةٌ شِناق: طويلَة سَطعاءُ، وجَمَل شِناق: طَوِيلٌ فِي دِقة. وقَلْب شَنِقٌ: هَيمان.
ورَجُلٌ شَنِقٌ: حَذِر، قَالَ الأخْطَلُ:)
(وَقد أقُولُ لثَور هَل تَرَى ظُعُناً ... يَحدو بهِنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ)
وكُل خَيطٍ عَلفتَ بِهِ شَيْئاً شِناقٌ. والإشناق: أنْ تُغَل اليَدُ إِلَى العُنُقِ، قَالَه أَبُو عَمرو وابنُ الأعرابِي، وأنْشَد الأوَّلُ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ:
(ساءَها مَا بِنا تَبَين فِي الأي ... دِي وإِشناقُها إِلى الأعناقِ)
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: أَشنَقتُ الشَّيْء، وشَنَقتُه: إِذا عَلقتَه، قَالَ المُتَنَخّلُ الهُذلِي يصِفُ قَوساً ونبلاً:
(شَنَقتُ بهَا مَعابلَ مُرهَفاتٍ ... مُسالاتِ الأغرة كالقِراطِ)
قالَ: شَنَقتُ: جَعَلْتُ الوَتَرَ فِي النَّبل، والقِراطُ: شُعلَةُ السِّراج. قلت: وَمِنْه قَوْلُهم: قُتِلَ مَشْنُوقاً، أَي: مُعَلقاً. ومَغارَةُ المَشْنُوقِ: موضِع من أَعمال مِصر.
стр. 13654
والتَّشانُقُ: المُشانَقَةُ. والشنقُ، بِالْفَتْح: الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى. وَبَنُو شَنُوقٍ، كصَبورٍ: حَي من العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّنِقَةُ من النِّساءَ، كفَرِحَة، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ، وشَنَقُها: اسْتِنانها من الشَّحْم.
والشنِيقُ، كأمِير: الدَّعِيُّ، قالَ الشاعِرُ:
(أَنا الداخِلُ البابَ الَّذِي لَا يَرُومه ... دَنِى وَلَا يدْعَى إِليهِ شَنِيق)
وشَنُوقة: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: شنواقي: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية.
ش وق
﴿الشَّوْق: نِزاعُ النفْسِ إِلىَ الشّيءِ﴾ بالاشْتِياقِ، يُقال: بَرَّحَ بِي الشَّوْقُ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِ: الشَّوقُ: حَرَكَةُ الهَوَى ج: ﴿أَشْواقٌ يُقَال: بَلَغَت مني﴾ الأشْواقُ. وَقد ﴿- شاقَنِي حُبها﴾ شَوْقاً، وَكَذَلِكَ ذِكْرُها وحُسْنُها: هاجَنِي فَهُوَ ﴿شائِق، وَذَلِكَ﴾ مَشُوقٌ، قَالَ لَبِيد ﵁:
( ﴿شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا ... فتَكَنسُوا قُطُناً تَصِر خِيامُها)
﴾ - كشَوقَنِي ﴿تشوِيقاً، أَي: هَيج﴾ - شَوقِي. (و) ﴿الشُّوقُ بالضَّمِّ: العشّاقُ عَن ابْنِ الأعرابِيّ، وَهُوَ جمع﴾ شَائق. وَأَيْضًا جَمْعُ ﴿الأشوَقِ بمعنَى الطوِيلِ، كَمَا سَيَأتِي قَرِيباً للمُصَنّفِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الشَّوْقُ: مثل النَّوط، يُقال: ﴿شاقَ الطّنُبَ إِلى الوَتِدِ﴾ يَشُوقه ﴿شَوْقاً: إِذا ناطَهُ بِهِ، أَي: شَده وأوْثقه بِهِ، ونَقَله الزَّمَخْشَرِي أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ:﴾ شاقَ القِرْبَةَ
стр. 13655
﴿شَوقاً نَصَبَها مُسنَدَةً إِلى الحائِطِ، وَهِي﴾ مَشُوقَة وَهُوَ مَجازٌ. ويونُسُ بنُ أحْمَدَ بنِ ﴿شُوقَةَ الأَندلسِي بضمِّ الشينِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ رَوَى عَنهُ ابنُ شَقِّ اللَّيْلِ كَمَا فِي التَّبصِير.﴾ وشُق ﴿شُقْ فُلاناً بالضَّمِّ﴾ شَوِّقهُ إِلى الآخِرَةِ، ونَص ابنِ الأعرابِيِّ: إِذا أَمَرتَه أَن ﴿يُشَوِّقَ إِنْساناً إِلى الآخرةِ.﴾ والأشوَقُ: الطوِيلُ من الرِّجالِ، نَقله ابنُ دريْدٍ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبْت. وقالَ اللّيثُ: ﴿الشِّياقُ، ككِتابٍ: الذِي يُمَدْ بهِ الشيءُ ليشدَّ إِلى شَيءً كالنياطِ، انْقَلَبتِ الْوَاو فِيها يَاء للكَسْرَةِ. (و) ﴾ الشيِّقُ ككَيّسٍ: ﴿المُشتاقُ وأَصلُه شَيْوِق، على فَيْعِل.
﴾ واشتاقَهُ، ﴿واشْتاقَ إِلَيهِ بمَعْنىً وَاحِد، يتَعَدَّى بالحَرْفِ تَارَة، وبنَفْسِه أخْرَى، وأَما قولُ الشاعِرِ: يَا دارَ سَلْمَى بِدَ كادِيكِ البُرَق صَبْراً فقد هَيَّجْتِ﴾ شَوْقَ ﴿المُشتَئِق إِنّما أرادَ﴾ المُشتاق، فأبْدَلَ الألِفَ هَمْزةً، قَالَ سِيبَوَيهِ: هَمْزُ مَا ليسَ بمَهْمُوز ضَرُورةٌ. ﴿وتَشَوَّقَ الرَّجُلُ أَظْهَرَه أَي: الشَّوْقَ تَكَلُّفاً.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:﴾ أَشاقَهُ: وَجَدَه ﴿شائِقاً، وأَنْشَد ابنُ الأعرابِيَ:
(إِلى ظعُنٍ للمالِكِيَّةِ غُدوَةً ... فيالكَ من مَرْأًى﴾ أَشاقَ وأَبْعَدَا)
فسره فقالَ: مَعْنَاهُ وَجَدْناهُ ﴿شائِقاً.﴾ والتَّشَوق: مُطاوِع ﴿شاقَهُ،﴾ وشَوقَه، ﴿فتَشَوَّقَ.﴾ والشِّيقُ، بالكسرِ:! الشِّياقُ، وأصْلُه شِوْقٌ.
следующие страницы →