Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13721–13760 · переход к 13726.
стр. 13721
وَمِنْه قولُ عُمر ﵁: إنّ الدّجاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ فتضَعُ لغَيْر الفَحْلِ، والبَيْضَة منسوبةٌ الى طرْقِها أَي الى فحْلِها. قَالَ الرّاعي يصِف إبِلاً:
(كانتْ هَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحرِّقٍ ... أُمّاتِهِنّ وطَرْقُهُنّ فَحيلا)
أَي: كَانَ ذُو طرْقها فَحْلاً فَحيلاً، أَي: مُنْجِباً. والطّرْقُ: الإتْيان باللّيْل، كالطّروقِ فِيهِما أَي: فِي الضِّراب والإتْيان باللّيْل. يُقَال: طرَقَ الفحْلُ الناقةَ يطرقُها طرْقاً وطُروقاً، أَي: قَعا علَيْها وضرَبَها. وَفِي الحَديث: نَهَى المُسافِرَ أَن يأتيَ أهْلَه طُروقاً أَي: لَيلاً. وكُلُّ آتٍ باللّيلِ: طارِق، وَقيل: أصْلُ الطُّروقِ من الطَّرْق، وَهُوَ الدّقُّ، وسُمِّي الْآتِي باللّيل طارِقاً لحاجَتِه الى دَقِّ البابِ.
وطرَقَ القومَ يطرُقهم طرْقاً وطُروقاً: جاءَهم لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ. وَفِي المُفرداتِ الطّارِق: السّالِكُ)
للطّريقِ، لَكِن خُصَّ فِي التّعارف بالآتي ليْلاً، فَقيل: طرَقَ أهْلَه طُروقاً. والطّرْقُ: ضرْبٌ من أصوات العُود. وَقَالَ اللّيْثُ: كلُّ صوتٍ. زادَ غيرُه: أَو نَغمَةٍ من العودِ ونحْوِه طرْقٌ على حِدَة. يُقال: تضْرِبُ هذِه الجارِيةُ كَذا وَكَذَا طَرْقاً. والطّرْقُ أَيْضا: ماءُ الفَحْل قَالَ الأصمعيّ: يَقولُ الرّجلُ للرّجُل: أعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ، أَي: ماءَه وضِرابَه، وقيلَ: أصْلُ الطّرْق الضِّرابُ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الماءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُسْتعارُ للإنسانِ، كَمَا قَالَ أَبُو السّماك حِين قالَ لَهُ النّجاشيُّ: مَا تَسْقِيني: قَالَ: شَرابٌ كالوَرْسِ، يُطَيِّبُ النّفْس ويُكثِر الطّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويسهِّلُ للفَدْم الكَلام. وَقد يجوزُ أَن يكونَ الطّرْقُ وَضْعاً فِي الإنسانِ فَلَا يَكونُ مُستعاراً. وَمن الْمجَاز الطّرْق: ضعْفُ العَقْل واللِّينُ، وَقد طُرِقَ، كعُنِيَ
стр. 13722
فَهُوَ مَطْروقٌ، وَسَيَأْتِي.
وَقَالَ اللّيثُ: الطّرْقُ: أَن يخلِطَ الكاهِن القُطنَ بالصّوفِ إِذا تكهّن. وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذكَرْنا فِي تفْسير الطّرْق أنّه الضَّرْبُ بالحَصى. والطّرْقُ: النّخْلَة لُغةٌ طائِيّة عَن أبي حَنيفةَ، وَأنْشد: كأنّه لمّا بَدا مُخايِلا طرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الأطاوِلا والمَرّة من المَرّات طَرْق كالطَّرْقَة. وَفِي بعضِ النُسَخ والمَرْأة وَهُوَ غلَط. وَقد اختضَبَت الْمَرْأَة طَرْقاً أَو طرْقَين، وطَرْقَةً أَو طرْقَتَين بهاءٍ، أَي: مرّةً أَو مرّتين. وَمن المَجاز: أتيتُه فِي النّهار طرْقَيْن وطرْقَتَيْن، ويُضَمّان أَي: مرّتَيْن، وَكَذَا طَرْقاً وطَرْقة، أَي: مرّةً. وَمن الْمجَاز: يُقال: هَذا النَّبْل طَرْقَةُ رجُلٍ واحِد أَي: صَنْعَتُه. والطّرْقُ: الفَخُّ عَن ابْن الأعرابيّ أَو شِبْهُه. وَقَالَ اللّيث: حِبالةٌ يُصادُ بهَا الوَحْش، تُتّخَذ كالفخِّ ويُكسَر. وطَرْق: ة بأصفَهان وَقد نُسِب إِلَيْهَا المُحدِّثون.
والطّارِقُ: النّجْمُ الَّذِي يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح نقَلَه الجوهريُّ. وَمِنْه قولُه تَعالى:) والسّماءِ والطّارِق (أَي: ورَبِّ السّماءِ وربِّ الطّارق، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يطرُقُ باللّيلِ. وَقَالَ الراغبُ: وعبّر عَن النّجم بالطّارِقِ لاختِصاص ظُهورِه باللّيْل. قَالَ الصّاغانيّ: وتمثّلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَة بنِ رَبيعةَ ﵂ يومَ أحُدٍ بقَوْلِ الزّرْقاءِ الإياديّة، قَالَت يومَ أحُد تحُضّ على الحرْب: نحنُ بناتُ طارِقْ لَا نَنثَني لوامِقْ نمْشي علَى النّمارِقْ المِسكُ فِي المَفارِقْ)
стр. 13723
والدُّرُّ فِي المَخانِقْ إِن تُقبِلوا نُعانِقْ أَو تُدْبِروا نُفارِقْ فِراقَ غيرِ وامِقْ أَي: نحنُ بَنَات سيِّدٍ، شبّهَتْه بالنّجْمِ شرَفاً وعُلُوّاً. قالَ ابنُ المكرَّم مُؤلّف اللّسان: مَا أعرِفُ نجْماً يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح، وَلَا سمِعت مَنْ يذكرُه فِي غيرِ هَذَا الموضِع، وَتارَة يطْلُع مَعَ الصُبحِ كوكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وَتارَة لَا يَطلُع مَعَه كَوْكَب مضيء، فَإِن كَانَ قَالَه متجَوِّزاً فِي لفظِه، أَي: أَنه فِي الضِّياءِ مثلُ الْكَوْكَب الَّذِي يطْلُع مَعَ الصُبحِ إِذا اتّفَق طُلوعُ كوكبٍ مُضيء فِي الصُبْح، وإلاّ فَلَا حَقيقةَ لَهُ. وقيلَ: كلُّ نجْم طارِق لِأَن طُلوعَه باللّيل، وكُلُّ مَا أَتَى لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ.
وَمن المَجاز: طَروقَةُ الفَحْلِ: أُنثاه. يُقال: ناقَةٌ طَروقَة الفَحْل وَهِي الَّتِي بلغَت أَن يضرِبَها الفَحْلُ، وَكَذَا المرأَةُ يُقال للزّوْج: كيفَ طضروقَتُك أَي: امرأتُك، وَمِنْه الحَديث: كَانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَروقَة أَي زوْجة. وكُلّ امْرَأَة طَروقةُ زوجِها، وكُلُّ نَاقَة طَروقَةُ فحلِها، نعْتٌ لَهَا من غير فِعْل لَهَا. قَالَ ابْن سِيدَه: وأرَى ذَلِك مُستعاراً للنّساء، كَمَا استعارَ أَبُو السّماك الطَّرْق فِي الْإِنْسَان كَمَا تقدّم. وَفِي حَديثِ الزّكاةِ فِي فَرائِضِ الْإِبِل: فَإِذا بلغَت الإبِلُ كَذَا فَفيها حِقّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ المَعْنى: فِيهَا ناقَةٌ حِقّةٌ يطرُقُ الفَحلُ مثلَها، أَي: يضرِبُها ويَعْلو مثلَها فِي سِنّها، وَهِي فَعولَةٌ بِمَعْنى مَفعولة، أَي: مرْكوبة للفَحْلِ، ويُقالُ للقَلوص الَّتِي بلَغَت الضِّراب وأربّت بالفَحْلِ، فاخْتارَها الشُّوَّلِ: هِيَ طَروقَتُه. والمِطْرَقُ، كمِنْبَر: اسْم ناقَةٍ أَو بَعير والأسبَقُ أنّه اسمُ بَعير قَالَ: يتْبَعْن جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ
стр. 13724
وَأَبُو لِيْنَة بكَسْر اللامِ وسُكون التّحْتيّة، وَفِي بعضِ الْأُصُول بالموحَّدة، والأولَى الصّواب: النّضْر بنُ مِطْرَق أبي مَرْيَم مُحدِّثٌ كوفِيٌّ، رَوى عَنهُ مروانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، أوردَه الحافِظُ، هَكَذَا فِي التّبْصير فِي مِطْرَق. وَقَالَ مرّة فِي لِينَة أَبُو لِينَة النّضْر بن أبي مرْيم، شيخ وَكِيع. والطّارِقةُ: سَريرٌ صَغيرٌ يسَعُ الواحِدَ، عَن ابنِ دُرَيْد. والطارِقَةُ: عَشيرةُ الرّجُل وفَخذُه.
قَالَ عَمرو بنُ أحْمَر الباهِليّ:
(شكَوتُ ذَهابَ طارِقَتي إِلَيْهِ ... وطارِقَتي بأكنافِ الدّروبِ)
)
وَقَالَ اللّيثُ: الطارِقيّة: قِلادَةٌ، ونصُّ العَيْنِ: ضرْبٌ من القَلائِدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل مَطْروقٌ: فِيهِ رَخاوَةٌ قَالَ غيرُه: ضعْفٌ ولين، وَهُوَ مجازٌ. قَالَ ابنُ أحمَرَ يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ إِذا مَا ... سَرى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكينا)
وَقَالَ الرّاغبُ: رجُلٌ مَطْروقٌ: فِيهِ لِينٌ واستِرخاءٌ، من قولِهم: هُوَ مَطْروق أَي: أصابَتْه حادِثَةٌ كنفَته، أَو لأنّه مصْروف، كقوْلِك: مقْروع أَو مدَوَّخٌ، أَو من قولِهم: ناقَةٌ مطْروقَة تَشْبيهاً بهَا فِي الذِّلّة. والمَطروق من الكَلأ: مَا ضَرَبَه المطَرُ بعدَ يُبْسِه كَذَا فِي المُحيط واللِّسان. وَقَالَ النّضْرُ: نَعجَة مَطروقَة وَهِي الَّتِي وُسِمَتْ بالنّارِ على وسَطِ أذُنِها من ظاهِرٍ. وذلِك الطِّراق، ككِتاب وهُما طِراقان وإنّما هُوَ خطٌّ أبيضُ بنارٍ كأنّما هُوَ جادّة. وَقد طرَقْناها نطْرُقها طرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِي
стр. 13725
فِي موضِع الطِّراق لَهُ حُروفٌ صِغار، فَأَما الطّابِع فَهُوَ مِيسَم الفَرائض. والطِّرْقُ، بالكسْر: الشّحْمُ هَذَا هُوَ الأَصْل. وَقد يُكْنَى بِهِ عَن القوّة لأنّها أكثرُ مَا تَكون عَنهُ. وَمِنْه قولُهم: مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: قوةٌ. وجمعُ الطِّرْق أطْراقٌ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسيُّ:
(وَقد بلّغْنَ بالأطْراقِ حتّى ... أُذيعَ الطِّرقُ وانْكفَتَ الثّميلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: الطِّرْق: السِّمَنَ. يُقال: هَذَا بَعيرٌ مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: سِمَنٌ وشحم. وَأما الحَديث: لَا أرى أحدا بِهِ طِرْقٌ فيتخلّف فقِيلَ: القوّة، وقِيل: الشّحْم. وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النّفْي. وَفِي حَديثِ ابنِ الزُبَير: وَلَيْسَ للشّارِب إِلَّا الرّنْقُ والطّرْقُ. والطُّرْقُ بالضّمّ: جمْع طريقٍ وطِراق كأميرٍ وكِتاب، وَيَأْتِي معْناهما قَرِيبا. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الطُّرْقَةُ، بالضّم: الظُلْمَة يُقَال: جِئتُه فِي طُرْقَةِ اللّيْل. قَالَ: والطُّرْقَة أَيْضا الطّمَعُ ونصُّ المُحيط: المَطْمَع. يُقال: إنّه لطُرْقَةٌ: مَا يُحسِن يُطاقُ من حُمْقِه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ويُقال: فِي فُانٍ تَوْضيعٌ وطرْقة: إِذا كَانَ فِيهِ تخْنيثٌ، وَهُوَ قَريبٌ من قوْلِ ابنِ عبّاد: المطْمَع. والطُّرْقَة: الأحمَقُ. والطُّرْقَة أَيْضا: حِجارةٌ مُطارِقة بعضُها فوقَ بعْض. قَالَ رؤبة: سَوّى مَساحِيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ تَفْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ
стр. 13726
والطُّرْقَة: العادَة. يُقال: مازالَ ذَلِك طُرْقَتَك، أَي: دأبَك. وأنشدَ شَمِرٌ قولَ لَبيد:
(فَإِن تُسهِلوا فالسّهْل حظِّي وطُرْقَتي ... وَإِن تُحزِنوا أركَبْ بهم كُلَّ مرْكَبِ)
والطُّرْقَة: الطّريقُ. والطُرقَة: الطّريقَة الى الشيءِ والطُرْقَة أَيْضا: هِيَ الطّريقَة فِي الأشياءِ)
المُطارِقَة بَعْضهَا على بعض ويُكْسَر. والطُرْقَة: الأُسْروعُ فِي القَوس، أَو الطّرائقُ فِي القوْس شيءٌ واحِدٌ، فأوْ هُنا لَيست للتّنويع. ج: كصُرَد مثل: غُرْفَة وغُرَف. والطَّرَقَ، مُحرَّكة: ثِنْيُ القِرْبَة والجَمْع أطْراق، وَهِي أثناؤُها إِذا تخنّثَتْ وتثنّت. وَقَالَ الفرّاءُ: الطَّرَق: ضعْفٌ فِي رُكْبَتَي البَعير. وَقَالَ غيرُه: فِي الرُكْبَةِ واليَد، يكونُ فِي النّاس والإبِل. أَو الطّرَقُ: اعْوِجاجٌ فِي ساقِه أَي: البَعير من غيرِ فحَجٍ، وَهَذَا قولُ اللّيْث. وَقد طرِقَ كفرِح، فَهُوَ أطْرَقُ بيّنُ الطّرَق وَهِي طَرْقاءُ. وقولُ بِشْرٍ:
(تَرى الطَّرَقَ المُعبَّدَ فِي يَدَيْها ... لكَذّانِ الإكامِ بِهِ انْتِضالُ)
يَعْنِي بالطَّرَق المُعبَّد المُذَلَّلِ، يُريد لِيناً فِي يَدَيها، لَيْسَ فِيهِ جَسْوٌ وَلَا يُبْسٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الطّرَق: أَن يكونَ ريشُ الطّائرِ بعضُها فوقَ بعْض. وأنشَد أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر للفضْلِ بنِ عبْد الرّحمن الهاشِميّ، أَو ابنِ عبّاس، على الشّكِّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ فِي الجَمْهَرة: الشّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأسوَد بنِ سَلَمة بنِ حُجْر بنِ وهْب:
(أمّا القَطاةُ فَإِنِّي سَوف أنْعَتُها ... نعْتاً يوافِق نعْتي بعضَ مَا فِيها)
стр. 13727
(سَكّاءُ مخْطومَةٌ فِي ريشِها طرَقٌ ... سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ خوافِيها)
(تمْشي كمشْي فَتاةِ الحَيّ مُسرِعةً ... حِذارَ قَرْم الى شرٍّ يوافِيها)
(تَسْقي الفِراخَ بأفواهٍ مُزيّنةٍ ... مثْل القَواريرِ شُدّتْ فِي أعالِيها)
ويُقال: طائرٌ فِي ريشه طرَقٌ، أَي: لِينٌ واستِرخاءٌ، كَمَا فِي الأساس. والطّرَق: مَناقِعُ المِياه تكونُ فِي حَجائرِ الأَرْض، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبَة: قوارِباً من واحِفٍ بعدَ العَبَقْ للعِدّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطَّرَقْ والطَّرَق: ماءٌ قُربَ الوَقبى على خمْسةِ أَمْيَال مِنْهُ. والطَّرَق جمْع طرَقَة مُحرَّكة أَيْضا لحِبالَةِ الصّائِد ذَات الكِفَفِ، نقَله الجوهريّ. قَالَ: والطَّرَقَةُ: آثارُ الإبِل بعضُها فِي إثْر بعْض. يقالُ: جاءَت الإبِلُ على طرَقَةٍ واحِدةٍ، وعَلى خُفٍّ واحدٍ، أَي: على أثَرٍ وَاحِد. ورَوى أَبُو تُرابٍ عَن بعضِ بَني كِلابٍ: مررْتُ على عَرَقَةِ الإبِل وطرَقَتِها، أَي: على أثَرها. وأطْراقُ البَطْن: مَا رُكِّبَ بعضُه على بعْض وتغضّن، جمع طرَق بالتّحريك. والأطْراقُ من القِرْبَة: أثناؤُها إِذا تثنّت وتخنّثَت. وَهَذَا قد تقدّم مُفردُه قَرِيبا، والتّفْريقُ بَين المُفْردِ وجمْعِه لَيْسَ من دَأبِ الكُمَّل،)
فتأمّل. وَقَالَ اللّيْثُ: الطِّراق ككِتاب: الحَديدُ الَّذِي يُعرَّضُ، ثمَّ يُدارُ فيُجْعَلُ بيْضَةً ونحْوَها كالسّاعِدِ، ونحوِه.
стр. 13728
وكُلّ خَصيفَة، وَفِي الْعباب: كُلّ خَصْفة يُخْصَفُ بهَا النّعْل، ويكونُ حذْوُها سَواءً طِراقٌ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ الحُمُر:
(حَذاها من الصّيْداءِ نعْلاً طِراقُها ... حَوامِي الكُراعِ المؤْيَداتِ العَشاوِزُ)
وكُلُّ صيغَةٍ علَى حذْوٍ: طِراقٌ، هَكَذَا فِي النُسَخ. وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ خَصيفَةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسان. وكلّ طبَقَة على حِدَة طِراقٌ. وَفِي العُباب: وكلّ قَبيلَة من البَيْضَة على حِيالِها طِراقٌ.
وجِلْدُ النّعْل: طِراقُها إِذا عُزِلَ عَنْهَا الشِّراكُ. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلّزةَ اليَشْكُريّ:
(وطِراقٌ من خلْفِهنّ طِراقٌ ... ساقِطاتٌ أوْدَتْ بهَا الصّحْراءُ)
يَعْنِي أنّها قد سقَطت هَذِه النّعالُ عَنْهَا، يعْني نِعالَ الإبِل، فأنْتَ ترى القِطعةَ بعْدَ القِطْعةِ قطّعَتْها الصّحراءُ. والطِّراقُ أَيْضا: أَن يُقوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدارِ التُرْس، فيُلزَقَ بالتُّرْس ويُطْرَقَ.
والطّريق: السّبيلُ م مَعروف، يُذكّر ويؤنَّث. يُقال: الطّريقُ الأعْظَم، والطّريقُ العُظْمى، وَكَذَلِكَ السّبيل. قَالَ شيخُنا: وظاهِرُه أنّ التّذكيرَ هُوَ الأصلُ، والتّأنيثُ مرْجوحٌ، والصّوابُ العَكْس فإنّ المشهورَ فِي الطّريق هُوَ التّأْنيث، والتّذكيرُ مرْجوح خِلاف مَا يوهِمُه المصنِّف. قلت: وَالَّذِي صرّح بِهِ الصّاغانيّ أَن التّذكيرَ أكثرُ، فتأمّل ذَلِك. قَالَ الراغبُ: وَقد استُعيرَ عَن الطَّرِيق كُلّ مسْلَكٍ يسْلُكه الإنسانُ فِي فِعْلٍ، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً، وشاهِد التّذكير قولُه تَعَالَى:) فاضْرِبْ لهُم طَريقاً فِي البَحْر يَبَساً (وَقَوْلهمْ: بَنو فُلان يطؤهُم الطّريقُ. قَالَ سيبَوَيْه: إنّما هُوَ على سَعَةِ الكَلامِ، أَي:
стр. 13729
أهْل الطّريقِ، وقيلَ: الطّريقُ هُنَا السّابِلة، فعلَى هَذَا لَيْسَ فِي الكَلامِ حذْفٌ. وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لشاعر:
(يَطَأُ الطّريقُ بيوتَهم بعِيالِه ... والنّآرُ تحْجُبُ، والوجوهُ تُذالُ)
فجعَل الطّريقَ يطَأُ بعِيالِه بيوتَهم، وَإِنَّمَا يطَأ بيوتَهم أهلُ الطّريق. ج: أطْرُقٌ كيَمين وأيمُن، هَذَا على التّأْنيث، وطُرُقٌ بضمّتَيْن كنَذير ونُذُر، وأطْرِقاء كنَصيب وأنْصِباء وأطْرِقَة كرَغيف وأرْغِفَة وَهَذَا على التّذْكير. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فلمّا جزَمْتُ بهِ قِرْبَتي ... تيمّمْتُ أطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
وَفِي الحَديث: أنّ الشّيطان قعَدَ لابنِ آدم بأطْرُِقة. وجج: جمْع الْجمع طُرُقات بضمّتَيْن جمع طُرُق. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: الطّريقَة بهاءٍ: النّخلَة الطّويلَة بلُغَةِ أهْلِ اليَمامةِ. وَقيل: هِيَ المَلْساءُ)
مِنْهَا، وقيلَ: الَّتِي تُنالُ باليَدى ج: طَرِيق. قَالَ الْأَعْشَى:
(طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ ... عَلَيْهِ أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ)
والطّريقَة: الحالُ. تَقول: فُلانٌ على طَريقةٍ حسَنة، وعَلى طَريقَة سيّئة. والطّريقَة: عَمودُ المِظلّةِ والخِباء. وَمن المَجاز: الطّريقة: شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم، للواحِد والجَمْع. يُقال: هَذَا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم. وَقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ، حكاهُ يعْقوب عَن الفَرّاءِ.
стр. 13730
وَفِي اللِّسان قَوْله تَعَالَى:) ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى (جاءَ فِي التّفسير أنّ الطّريقَةَ: الرّجالُ الأشرافُ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف، أَي: هَذَا الَّذِي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً، ويسْلُكوا طريقَتَه. وَقَالَ الزّجّاج: عِندي وَالله أعلم أَن هَذَا على الحَذْف، أَي: ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى. وَقَالَ الأخْفَش: بطَريقَتِكم المُثْلى، أَي: بسُنّتِكم ودينِكم وَمَا أنتُم عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرّاء:) كُنّا طرائِقَ قِدَدا (أَي: فرقا مُختلفةً أهْواؤُنا. وقولُه تَعالَى:) وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ (قَالَ الفَرّاءُ: على طَريقَةِ الشِّرْك. وَقَالَ غيرُه: على طَريقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ وَاللَّام على التّفخيمِ، كَمَا قَالُوا: العُودُ للمَنْدَل، وَإِن كَانَ كُلُّ شجَرة عوداً. وَقَالَ اللّيث: الطّريقَة: كُلُّ أُحْدورَة من الأرْض، أَو صَنِفَةٍ من الثّوب، أَو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وَكَذَلِكَ من الألْوان. والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض. والطّريقَة: الخَطُّ فِي الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ: خُطوطُه الَّتِي تُسمّى الحُبُكَ. والطّريقَة: نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِي عرْضِ ذِراعٍ أَو أقلّ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أَو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ فِي مُلتَقَى الشِّقاقِ من الكِسرِ الى الكِسْر، وفيهَا تكونُ رُؤُوس العُمُد، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فِيهَا أنوفُ العُمُدِ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ، أَي: خلَقٌ.
قَالَ: والطِّرِّيقة كسِكّينة: الرّخاوةُ واللّين. وَمِنْه المَثَل: إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أَي إنّ تَحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً. يُقال ذَلِك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية،
стр. 13731
ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ، وَقيل: معْناه: إنّ فِي لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر. والعِنْدَأْوَة: أدْهى الدّواهي. وَقيل: هُوَ المَكْر والخَديعة. وَقد ذُكِر فِي: ع ن د. وَقَالَ شيخُنا: هُوَ من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة فإنّه إِنَّمَا ذَكَر فِي عِنْد أنّ عندأْوةَ تقدّم فِي بَاب الهمزَة، وَلَا ذكَر المَثَل هُنَاكَ وَلَا تعرّضَ لَهُ نعم ذكره فِي بَاب الهَمْزة، فتأمّل ذَلِك. والطِّرِّيقَة: السّهْلَة من الْأَرَاضِي كأنّها قد طُرِقَت، أَي: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل. ومِطْراقُ الشّيءِ، كمِحْراب: تِلْوُهُ ونَظيرُه. ويُقال: هَذَا مِطْراقُ هَذَا، أَي: مثلُه)
وشِبْهُه. وأنشَدَ الأصمعيُّ:
(فاتَ البُغاةَ أَبُو البَيْداءِ مُحْتَزِما ... وَلم يُغادِرْ لَهُ فِي النّاسِ مِطْراقا)
والمَطاريقُ: القومُ المُشاةُ لَا دَوابَّ لَهُم، واحِدُهم مُطْرِق. هَذَا قَول أبي عُبيد، وَهُوَ نادِرٌ، إِلَّا أَن يكونَ جمْع مِطْراقٍ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جنْبَةَ: المُطْرِقُ من الطّرْق، وَهُوَ سُرْعَةُ المَشْي. قَالَ الأزهريّ: ومِنْ هَذَا قيلَ للرّاجِلِ: مُطْرِق، وجمعُه مَطاريقُ. والمَطاريقُ: الْإِبِل يتْبَع بعضُها بَعْضًا إِذا قرُبَت من المَاء. يُقال: جاءَ القومُ مَطاريقَ: إِذا جَاءُوا مُشاةً. وجاءَت الإبِلُ مَطاريقَ يَا هَذَا: إِذا جاءَ بعضُها فِي إثْرِ بعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ. وَقَالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبار الطّريق قيلَ: جاءَت الإبِلُ مَطاريق، أَي: جاءَت فِي طَريقٍ واحِدٍ. وطرِق كسَمِع: شرِبَ الماءَ المَطْروقَ، أَي: الكَدِرَ نقَله الصّاغانيّ. وأُمُّ طُرَّيْقٍ، كقُبَّيْطٍ: الضَّبُع إِذا دخَل الرّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ: أطْرِقِي
стр. 13732
أمَّ طُرَّيْق، لَيست الضَّبُعُ هَا هُنَا، هَكَذَا قيّده الصّاغاني، ونقلَه عَن اللّيث. وَالَّذِي فِي العَيْن: أمّ الطَّرِيق، كأمِير، وأنْشَدَ قولَ الأخطَل:
(يُغادِرْنَ عصْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّرِيق عِيالَها)
وفسّره بالضَّبُع، وذكَر العِبارَة الَّتِي أسلفْناها، وَقد أخْطأَ الصاغانيُّ فِي الضّبْط، وقلّدَه المُصنِّف على عادتِه. والطِّرِّيق كسِكّيتٍ: الكَثيرُ الإطْراقِ من الرِّجال، نَقله الليْثُ. وَفِي التّهْذيب: الكرَوانُ الذّكَر يُقَال لَهُ: طِرِّيقٌ، لأنّه إِذا رأى الرّجُلَ سقَطَ وأطْرق. وَفِي العَيْن: يُقال لَهُ: أطْرِق كَرَا، فيسْقُط مُطْرِقاً، فيُؤخَذ. وَزعم أَبُو خَيْرَة أَنهم إِذا صادُوه فرأوْه من بَعيد أطافوا بِهِ. ويَقولُ أحدُهم: أطْرِق كَرا، إنّك لَا تُرَى حَتَّى يُتمَكَّنَ مِنْهُ فيُلْقَى عَلَيْهِ ثوبا فيأخُذَه. وَفِي المثَل: أطْرِقْ كَرا، إنّ النّعامَةَ فِي القُرَى يُضرَبُ مثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِه كَمَا يُقال: فغُضَّ الطَّرْفَ. والأُطَيْرِق والطُّرَيْق كأُحَيْمِر وزُبَيْر: نخْلة حِجازيّة تبَكِّر بالحَمْلِ، صَفْراء الثّمرة والبُسْرة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
وَقَالَ مرّة: الأُطَيْرقُ: ضرْبٌ من النّخْلِ، وَهُوَ أبكَرُ نخْلِ الحِجازِ كُلِّه، وسمّاها بعضُ الشُعراء الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقين قَالَ: أَلا تَرَى إِلَى عَطايا الرّحْمَنْ من الطُّرَيْقِينَ وأمِّ جِرْذانْ قَالَ أَبُو حَنيفَة: يُريدُ بالطّرَيْقِينَ جمعَ الطُّرَيْق. وأطْرَقَ الرجلُ إطراقاً: إِذا سَكَت، وخصّ بعضُهم إِذا كَانَ عنْ فَرَقٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: إِذا سكَت وَلم يتكلّم وَفِي حديثِ نظَرِ الفَجْأة:)
أطْرِقْ بَصرَك هُوَ أَن يُقبِلَ ببصره الى صَدْره ويسْكُتَ ساكِناً. وَفِي
стр. 13733
حَديث آخر: فأطرَقَ سَاعَة أَي: سكَتَ. وَقيل: أطْرَقَ: أرخَى عينَيْه ينْظُر الى الأَرْض وَقد يكونُ ذَلِك خِلْقَةً. قَالَ أَبُو عبيد: ويكونُ الإطْراقُ الاستِرْخاءَ فِي الجُفون، كقَوْل أخي الشّمّاخِ يرْثي سيِّدَنا عُمَرَ ﵁:
(وَمَا كُنْتُ أخْشى أَن تكونَ وَفاتُه ... بكفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العيْنِ مُطْرِقِ)
وَقَالَ الرّاغِبُ: أطْرقَ فُلانٌ: أغْضى كأنّه صارتْ عينُه طارِقَةً للأرضِ، أَي: ضارِبةً لَهَا كالضّرْبِ بالمِطْرَقَة، وأطرَقَ فُلاناً فحْلَه: أعارَه إيّاه ليضْرِبَ فِي إبِله. يُقال: أطْرِقْني فحْلَك.
وَفِي الحَدِيث: وَمن حقِّها إطْراقُ فحْلِها أَي: إعارتها للضِّراب، وكذلِك أضْرَبَه فحْلَه. وَمن المَجاز: أطْرَقَ الى اللهْو إطْراقاً: مالَ إِلَيْهِ عَن ابْن الأعرابيّ. وأطْرَق الليلُ علَيه: ركِب بعضُه بعْضاً هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ. والصّواب اطّرقَ عَلَيْهِ اللّيلُ، على افْتَعَل، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
وَكَذَا قولُه: اطّرَقت الإبلُ على افْتَعل: إِذا تبِع بعضُها بعْضاً كَمَا يُفهَم من سِياقِ العُباب واللِّسان، على أنّ فِي عِبارة الصِّحاح مَا يوهِم أنّه أطرَقَت الإبلُ، كأكْرَمت. وأطْرِقا، كأمْرِ الاثْنَيْن من أطْرَقَ كأكْرَم: د نقَله الأصمَعيُّ عَن أبي عمْرو بنِ العَلاءِ. قَالَ نَرى أَنه سُمّي بقوْلِه: أطْرِق، أَي: اسكُت. وَذَلِكَ أنّهم كَانُوا ثَلاثةَ نفَرٍ بأطْرِقا، وَهُوَ موضِعٌ، فسَمِعوا صوْتاً فَقَالَ أحدُهم لصاحِبَيْه: أطْرِقا، أَي: اسْكتا، فسُمّي بِهِ البَلدُ. وَفِي التّهْذيب فسُمّي بِهِ المُكان. وَمِنْه قَول أبي ذُؤيْب الهُذْلي:
(على أطْرِقا بَالِياتُ الخِيا ... مِ إلاّ الثُّمامُ وإلاّ العِصيُّ)
стр. 13734
وصرّح أَبُو عُبَيْد البَكْريّ فِي مُعجَم مَا استَعْجَم أَن أطْرِقا: موضِعٌ بالحِجاز، ويدلُّ لذَلِك أَيْضا قولُ عبدِ الله بنِ أميّة بنِ المُغيرة المَخْزوميّ يُخاطِبُ بَني كعْبِ بنِ عَمْرو من خُزاعةَ، وَكَانَ يُطالِبُهم بدَم الوَليدِ بنِ المُغيرة أبي خالدِ بنِ الوَليد:
(إنّي زَعيمٌ أَن تَسيروا وتهرُبوا ... وَأَن تَتْرُكوا الظّهْرَ أَن تَعوي ثَعالِبُهْ)
(وَأَن تَتْرُكوا مَاء بجِزْعَةِ أطْرِقا ... وَأَن تسْلُكوا أيّ الْأَرَاك أطايِبُهْ)
فإنّه ذكرَ الظّهْرانَ، وَهُوَ من ضَواحي مكّة، وهُناك منازِلُ كعْبٍ من خُزاحةَ، فيكونُ أطرِقا أَيْضا من مَنازِلِهم بتِلْكَ النّواحي. أَو هُوَ هُناك من مَنازِلِ هُذَيلٍ لِأَنَّهُ جاءَ ذكرُه فِي شِعرِهم.
وَقَالَ ابنُ بَرّي: من رَوَى الثُّمامَ بالنّصْب جعلَه استِثْناءً من الخِيامِ لأنّها فِي المَعْنى فاعلُه، كأنّه قَالَ: بالياتٌ خِيامُها إلاّ الثُّمام لأَنهم كَانُوا يُظلِّلون بِهِ خِيامَهم، وَمن رفَع جعلَه صِفَةً للخيام، كأنّه)
قَالَ: بالِية خِيامُها غيْرُ الثُّمام على المَوْضِع. وأفعِلا مَقْصور بِناءٌ قد نَفَاهُ سيبَوَيْهِ، حَتَّى قَالَ بعضُهم: إنّ أطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْت أصلُه أطرِقاء: جمْع طَريقٍ بلغَة هُذَيل، ثمَّ قصَر الممْدود، واستدلّ بقول الآخر: تيمّمتُ أطرِقَةً أَو خَليفَا ذهَبَ هَذَا المُعلِّلُ الى أَن العَلامَتَيْن يعْتَقِبان. وَقَالَ الصّاغانيّ: ورُوِي: عَلا أطْرُقاً: جمْع طَريق، أَي: عَلا السّيلُ أطرُقاً. وَقَالَ ياقوتُ فِي مُعْجَمِه: وللنّحْويّين كلامٌ لَهُم فِيهِ صناعَة قَالَ أَبُو الفتْح: ويُرْوَى: عَلا أطْرُقاً، فَعَلا: فِعْلٌ ماضٍ، وأطْرُق: جمْعُ طَريقٍ، فمَنْ أنّث جمَعَه على أطْرُق، مثل: عَناقٍ وأعنُق، وَمن ذكّر جمَعَه على أطْرِقاء، كصَديقٍ وأصدِقاء، فيكونُ قد قصَره ضَرورة.
стр. 13735
ويُقال: لَا أطْرقَ اللهُ عَلَيْهِ: أَي لَا صَيّرَ اللهُ لَهُ مَا ينكِحُه وَهُوَ مَجاز. والمُطرِقُ كمُحْسِن: اسمُ وَاد وَأنْشد أَبُو زيْد: حيثُ تحجّى مُطرِقٌ بالفَالِقِ وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(على إثْرِ حيِّ عامِدينَ لنِيّةٍ ... فحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنيّةَ مُطرِقِ)
والمُطْرِق: الرّجُلُ، الوَضيعُ أَي: فِي النّسَب أَو الحسَب، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو مَرْيَمَ مُطرِقٌ: والِدُ النّضْر الكوفيِّ المحدِّث، وَهُوَ أَبُو لَيْنَة الَّذِي قدّك ذكره فِي أول التّركيب، وَهُوَ تَكْرار مُخِلٌّ، فلْيُتنَبّه لذلِك. والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة: الَّتِي يُطْرَقُ بعضُها على بعْض، كالنّعْلِ المُطْرَقَة المخْصوفَة. ويُقال: أُطْرِقَت بالجِلْد والعصَب، أَي: أُلبِسَت، وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وَالَّذِي جاءَ فِي الحَديث: كأنّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة أَي: التِّراس الَّتِي أُلِسَت العَقَب شيْئاً فوقَ شَيءٍ، أرادَ أنّهم عِراضُ الْوُجُوه غِلاظُها. ويُرْوَى: المُطَرَّقة بالتّشْديد كمُعَظَّمة للتّكْثير، وَالْأول أشهَر. وَقَالَ الأصمعيّ: طرَّقَتِ القَطاةُ خاصّةً تَطْريقاً قَالَ أَبُو عُبَيد: لَا يُقال ذلِك فِي غيْرِ القَطاةِ: إِذا حانَ خُروجُ بيضِها. قَالَ المُمَزّق العَبْدي، واسمُه شأسُ بنُ نَهار:
(وَقد تخِذَتْ رِجْلي الى جنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء. قَالَ: وطرّقَت الناقَةُ بولَدِها: إِذا نشِبَ وَلم يسْهُل خُروجُه، وكذلِك الْمَرْأَة قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(لَهَا صرْخَةٌ ثمَّ إسْكاتَةٌ ... كَمَا طرّقَتْ بنِفاسٍ بِكُرْ)
)
стр. 13736
وَقَالَ الرّاجزُ: إنّ بَني فَزارة بنِ ذُبْيانْ قد طرّقَت ناقَتُهم بإنْسانْ قد تقدّم فِي حدب. وَحكي أَن قائلةً قالتْ عندَ وِلادَة امْرَأَة يُقال لَهَا سَحاب: أيا سَحابُ طرِّقي بخَيْرِ وطرِّقي بخُصْيَةٍ وأيْرِ وَلَا تُرينا طرَفَ البُظَيْرِ وَقَالَ الليثُ: طرّقت المرأةُ، وكُلُّ حَامِل تُطرِّقُ: إِذا خرَجَ من الوَلدِ نِصْفُه ثمَّ نشِبَ، فيُقال: طرّقَت ثمّ خلُصَت. قَالَ الأزهَريّ: وغيرُه يجعَلُ التّطْريقَ للقَطاة: إِذا فحَصَت للبَيْض، كأنّها تجعَلُ لَهُ طَريقاً، قَالَه أَبُو الهيْثَم وجائِزٌ أَن يُسْتَعارَ فيُجْعَلَ لغيْرِ القَطاةِ، وَمِنْه قولُه: قد طرّقَتْ ببِكْرِها أمُّ طَبَقْ يَعْنِي: الدّاهِية. وَمن المَجاز: طرَّقَ فُلانٌ بحَقّي: إِذا كَانَ قد جحَدَه ثمّ أقرّ بِهِ بعد ذَلِك. ويُقال: طرّقَ الإبلَ تَطْريقاً: إِذا حبَسَها عَن الكَلأ أَو غيْرِه، وَلَا يُقال فِي غيْر ذَلِك إلاّ أَن يُسْتَعارَ، قَالَه أَبُو زيْد. قَالَ شَمِرٌ: لَا أعرفُ مَا قالَ أَبُو زيْد فِي طرَّقْت بالقافِ: وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: طرَّفْت بالفاءِ إِذا طرَدَه. وطرّق لَها: إِذا جعَل لَهَا طَريقاً. وَيُقَال: طرّقَ طَريقاً: إِذا سهّلَه حَتَّى طرَقه النّاسُ بسَيْرِهم، وقولُهم: لَا تُطرِّقوا المَساجِدَ أَي: لَا تجعَلوها طُرُقاً. وَمن المَجاز: استَطْرَقَه فحْلاً إِذا طلَبَه مِنْهُ ليَطْرُقَ، أَي: ليَضْرِبَ فِي إبِلِه وَكَذَلِكَ استَضْرَبه. واطّرَقَت الإبِلُ، كافْتَعَلَتْ: إِذا ذهَبَ بعضُها فِي إثْرِ بعْض، كتَطارَقَت.
стр. 13737
وقيلَ: اطّرَقَتْ: إِذا تفرّقَتْ على الطُّرُقِ، وترَكَت الجوادَّ. وأنشدَ الأصمعيّ يصِفُ الإبلَ: جاءَنا مَعاً واطّرَقَتْ شَتيتا وترَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا قد كادَ لمّا نامَ أنْ يَموتا وَهِي تُثيرُ ساطِعاً سِخْتِيتا يَقولُ: جاءَت مُجْتَمِعةً وذهبَت متفرِّقة. قلتُ: وَهُوَ قولُ رؤبةَ. ويُقال: تطارَقَت الإبِلُ: إِذا جاءَتْ على خُفٍّ واحِد. وطارَقَ الرجلُ بيْن ثوْبَيْن: إِذا طابَقَ بَينهمَا. وظاهِرُ ذلِك إِذا لبِسَ أحدَهُما)
على الآخر. وطارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ.
والطِّرْياقُ، كجِرْيال، وَهَذِه عَن أبي حَنيفة والطِّرّاق مُشَدَّداً مَعَ كسْرِ أَوله: لُغَتان فِي التِّرْياق، وَكَذَلِكَ الدِّرْياق، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الطُّرّاق: المتَكَهِّنون، وهنّ الطّوارِقُ.
قَالَ لَبيد:
(لعَمْرُكَ مَا تَدْري الطّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زاجِراتُ الطّيْرِ مَا اللهُ صانِعُ)
كَمَا فِي الصِّحاح. وضرَبَه بالمَطارِقِ، جمع مِطْرَقَة، وَهِي عَصا صَغيرةٌ. وطرَقَ البابَ طرْقاً: دقّه وقرَعَه. وَمِنْه سُمّي الْآتِي باللّيلِ طارِقاً. وطارَقَ الكلامَ، وماشَه، ونفَشه: إِذا تفنّن فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. واستَطْرَقَه: طلَب مِنْهُ الطّريقَ فِي حدٍّ من حُدوده.
стр. 13738
والمُستَطْرَق: مجازُ السِّكّة. والطَّرْق، بالفَتح: المَنِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وناقَةٌ مِطْراقٌ: قَريبة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِيَّاهَا. والطِّراقُ، بالكَسْر: الضِّراب. قَالَ شَمِر: ويُقال للفَحْلِ: مُطْرِقٌ، وَأنْشد:
(يَهَب النّجيبَةَ والنّجيبَ إِذا شَتا ... والبازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ)
وَقَالَ تَيْم:
(وَهل تُبْلِغَنّي حيثُ كانَتْ ديارُها ... جُماليّة كالفَحْلِ وجْناءُ مُطْرِقُ)
قَالَ: ويكونُ المُطْرِقُ من الإطْراق، أَي: لَا تَرْغو وَلَا تضِجُّ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنْبة: مُطرِقٌ من الطّرْقِ وَهُوَ سُرعَةُ المَشْي. وَفِي حَديث عليّ ﵁: إنّها حارِقَةٌ طارِقَةٌ أَي: طرَقَتْ بخَيْر. وجمْعُ الطّارِقة الطّوارِق، وَجمع الطّارِق أطْراق، كناصِر وأنصار، وَقَالَ ابنُ الزُبَيْر:
(أبتْ عينُه لَا تذوقُ الرُّقاد ... وعاودها بعْضُ أطْراقِها)
(وسهّدَها بعدَ نوْم العِشاء ... تذكُّرُ نَبْلي وأفواقِها)
كَنى بنَبْلِه عَن الأقارِب والأهْل. ويُقال: طرَقَه الزمانُ بنوائِبه، ونَعوذُ بِاللَّه من طَوارقِ السّوءِ.
وَقَالَ الرّاغبُ: كَنَى عَن الحَوادِثِ ليْلاً بالطّوارِق. وطرَقَ فلانٌ: قصَد لَيْلًا بالطَّوارِق، قَالَ الشّاعر:
(كأنّي أَنا المَطْروقُ دونَك بالّذي ... طُرِقْتَ بهِ دونِي وعَيْنيَ تهْمِلُ)
ورجلٌ طُرَقة، كهُمَزَة: إِذا كَانَ
стр. 13739
يَسْري حتّى يطْرُقَ أهلَه لَيْلًا، وَهُوَ مَجاز. والطَّرْقة، بِالْفَتْح، والطِّراق، ككِتاب، والطِّرِّيقة، كسِكّينة: الاسْتِرخاءُ والتّكَسُّر والضّعْفُ فِي الرِّجْل. والطَّرَق،) مُحرَّكة: المُذَلَّل. وَأَيْضًا: الماءُ المُجتَمِعُ قد خِيضَ فِيهِ وبيلَ فكَدِرَ، والجمعُ أطْراقٌ. وَامْرَأَة مَطْروقة، ضَعِيفَة لَيست بمذَكَّرة. وطائر طِراقُ الريش: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا، قَالَ ذُو الرّمّة يصف بازِياً:
(طِراقُ الخَوافي واقعٌ فَوق رِيعِه ... نَدَى ليلِه فِي ريشِه يتَرَقْرَقُ)
واطّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفَل. ويُقال: أطْرَقَ، أَي: التفّ. واطّرَقَت الأرضُ: ركِبَ التّرابُ بعضُه بَعْضًا، وَذَلِكَ إِذا تلبّدَتْ بالمَطَر، قَالَ العجّاج: واطّرَقَت إِلَّا ثَلاثاً عُطَّفا ورجُلٌ مِطْرَقٌ، ومِطْراقٌ: كَثيرُ السّكوت. وأطْرَقَ رأسَه: إِذا أمالَه. وكُلّ مَا وُضِعَ بعضُ على بعض فقد طورِقَ، واطّرَقَ. وطِراقُ بَيْضَةِ الرّأسِ: طَبقاتٌ بعضُها فوقَ بعض. وطارَقَ بيْن الدِّرْعَين، تشْبيهاً بطِراقِ النّعْلِ فِي الهَيْئَة. والطّرائِق: طَبَقاتُ السّماءِ، سُمّيَتْ لتراكُبِها، وَكَذَلِكَ طَبَقاتُ الأَرْض. وبَناتُ الطّريقِ: الَّتِي تفْتَرِقُ وتخْتلِف، فتأخُذُ فِي كلِّ ناحِيةٍ. قَالَ
стр. 13740
أَبُو المُثنّى الأسَديُّ: إِذا الطّريقُ اخْتلَفَتْ بناتُه وتطرّق الى الأمْر: ابتَغى إِلَيْهِ طَريقاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: تطرّقَ الى كَذَا، مثل توسّل. والتّطارُق: التّقاطُر. والطّريقُ، كأمير: مَا بينَ السِّكَّتيْن من النّخْلِ. قَالَ أَبُو حَنيفَةَ: يُقال لَهُ بالفارسيّة: الرّاشْوان. قَالَ الرّاغب: تشْبيهاً بالطّريق فِي الامْتِداد. والطّريقَةُ: السّيرةُ والمَذْهَب، وكُلّ مسْلَكٍ يسلُكه الإنسانُ فِي فِعْل، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً. وطَرائقُ الدّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلُّبه. قَالَ الرّاعي:
(يَا عَجَباً للدّهْرِ شتّى طرائِقُهْ ... وللمرْء يَبْلوه بِمَا شاءَ خالِقُهْ)
والطّرائق: الفِرَقُ المُختلِفَة الأهْواء. وطَريقَةُ الرّمْلِ والشّحْمِ: مَا امْتَدّ. وكُلّ لحْمةٍ مُستَطيلَة طَريقَةٌ. والطّريقَةُ الَّتِي على أعْلى الظّهْر. ويُقال للخَطِّ الَّذِي يمْتَدّ على متْنِ الحِمار: طَريقة. قَالَ لَبيدٌ يصفُ حِمار وحْش: فأصْبَحَ ممتَدَّ الطّريقَةِ نافِلا وَإِذا وُصِفَت القَناةُ بالذّبول قيل: قَناة ذاتُ طرائق. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف قَناةً:
(حتّى يئِضْنَ كأمثالِ القَنا ذبَلَتْ ... فِيهَا طرائِقُ لَدْناتٌ على أوَدِ)
)
والطّرائِقُ: آخِرُ مَا يَبْقى من عفْوةِ الكَلأ. والطّرَقَة، مُحرّكة: صَفُّ النّخْل، نَقله الجوهَريّ عَن الأصمعيّ.
стр. 13741
واطّرَق الحوضُ، على افْتَعَل: وقَع فِيهِ الدِّمَن، فتلبّد فِيهِ. والطُّرَق كصُرَد، وبضمّتَيْن: الجَوادُّ. وآثار المارّة تظهر فِيهَا الْآثَار، واحِدَتُها طُرْقَة بالضمّ. يُقَال: هَذِه طُرْقَة الإبِل، وطُرَقاتُها، أَي: آثارُها مُتطارِقة. ويُقال: ضرَبَه حَتَّى طرّق بجَعْرِه نقلَه الجوهَريّ: إِذا اخْتَضَب. وطَرْقَةُ الطّريق، بالفَتْح: شرَكَتُها. والطّريقُ: ضرْب من النّخْل. قَالَ الْأَعْشَى:
(وكُلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطّري ... قِ يَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ)
وعندَه طُروق من الكَلام، واحِدُه طَرْقٌ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأراهُ يعْني ضُروباً من الكَلام. وأطرَقَ الرّجُلُ الصَّيْدَ: إِذا نصَبَ لَهُ حِبالَةً. وأطْرَقَ فُلانٌ لفُلان: إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيَه فِي وَرْطَة، أُخِذَ من الطَّرْق، وَهُوَ الفَخُّ. وَمن ذلِك قيلَ للعَدُوِّ: مُطْرِقٌ، وللسّاكِت مُطْرِقٌ. وطارِقٌ: اسْم. وقَبيلة من إياد. وجبَلُ طارِق: من بِلاد الأندَلُس، يُقابِلُ الجَزيرةَ الخضْراءَ. واشتَهَر بجَبَلِ الفتْح، منْسوبٌ الى طارِق، مَوْلَى مُوسَى بن نُصَيْر، والعامّة تَقول: جبلُ الطّارِ. وطارِقُ بنُ عبدِ الرّحْمن، وطارِقُ بن قُرّة، وطارِقُ بنُ مُخاشِن، وطارِقُ بن زِياد: تابِعيّون. واختُلِفَ فِي طارِقِ بن أحْمَر، فقيلَ: تابِعيٌّ، وَهُوَ قَول الدّارَقُطْنيّ، وأوردَه ابنُ قانِعٍ فِي مُعْجَم الصّحابَةِ، وَالْأول أصحّ.
стр. 13742
وطارِقُ بن أشْيَم الأشْجَعيُّ، وطارقُ بن زِيَاد، وطارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَميّ، وطارقُ بنُ شَريك، وطارقُ بنُ شِهاب، وطارقُ بنُ شدّادٍ، وطارقُ بن عُبَيد، وطارقُ بن علْقَمَة، وطارقُ بن كُلَيْب: صحابيّون، والأخير قيل: هُوَ ابْن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر. وَأما طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأظْهَرُ أنّه تابعيٌّ، وأوردَه المُصنِّفُ فِي ر ق ع استِطْراداً. وَأَبُو طارِق السّعْديُّ البَصْريّ، روَى عَن الحسَن البَصْريّ، وَعنهُ جعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعيُّ. وناقَة مُطَرَّقة، كمُعظَّمة: مُذَلَّلة. وذهبٌ مُطْرَقٌ: مسْكوك. وريشٌ مُطْرَقٌ، كمُكْرَم: بعضُه فوقَ بعضٍ. ووضَع الأشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً، وطَريقَةً طَريقةً: بعضُه فوقَ بعض. وطرِّقْ لي تَطْريقاً: اخْرُجْ. وطرَقَني همٌّ، وطرقَني خَيالٌ، وطَرَق سمْعي كَذَا، وطُرِقَت مَسامِعي بخَيْر. وأخذَ فُلانٌ فِي الطّرْقِ والتّطْريق: احْتالَ وتكهّن.
وَهُوَ مطْروقٌ: إِذا كَانَ يطْرُقه كلُّ أحدٍ. وتطارَقَ الظّلامُ والغَمامُ: تتابَع. وطارَقَ الغَمامُ الظّلامَ كَذَلِك. وتطارَقَت علينا الأخْبارُ. ويُقال: هُوَ أخَسُّ من فُلان بعِشْرينَ طَرْقَةً، كَمَا فِي الأساس.
والمُنْطَرِقات: هِيَ الأجسادُ المَعْدِنيّةُ. وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرِقيُّ، بالضّمِّ: مُحدّث مشْهورٌ، وَهُوَ ابنُ أخي مُوسَى بن عُقْبة، صاحبِ المَغازي.)
стр. 13743
ط ر م ق
الطُّرْموق، كعُصْفور أهملَه الجوهَريُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الخُفّاش وَقَالَ الليْثُ: هُوَ الطُّمْروق، بتَقْديم الْمِيم على الرَّاء، وَسَيَأْتِي فِي موضِعه.
ط س ق
الطَّسْقُ، بالفَتْح قَالَ الصّاغانيّ: ويَلْحنُ البَغادِدَةُ فيكسِرون: قَالَ اللّيْثُ: وَهُوَ مِكْيالٌ مَعْرُوف. أَو مَا يوضَع من الخَراج المُقرَّر على الجُرْبان جمْع جَريب. وَكتب عُمَر الى عُثمان بنِ حُنَيْف ﵄ فِي رجُلَينِ من أهلِ الذّمّة أسلَما: ارفَعِ الجِزْيَةَ عَن رؤوسِهما، وخُذْ الطَّسْقَ من أرضَيْهِما. أَو شِبْهُ ضَريبةٍ معْلومةٍ كَمَا نَقله الصاغانيّ عَن الأزْهَريّ، ونصُّ التّهذيبِ: الطّسْقُ: شِبه الخَراج، لَهُ مِقدارٌ معلومٌ وكأنّه مولَّدٌ هُوَ مَفهومُ عبارةِ التّهْذيب، فإنّه قَالَ: لَيْسَ بعربيٍّ خالِصٍ، أَو مُعرَّب عَن فَارسي، كَمَا قالَه اللّيث.
ط ف ق
طَفِق يفْعَلُ كَذا، كفرِح طَفَقاً: جعَلَ يفعَلُ، وأخذَ، وَهُوَ من أفْعالِ المُقارَبَة. قَالَ الليْثُ: ولُغَة رَديئة طَفَق، مثل ضَرَبَ طَفْقاً، وطُفوقاً، وعَزاه الجَوْهَريّ الى الأخْفَش. وَقَالَ ابنُ سيدَه: وَهِي لُغة عَن الزّجّاج والأخفَش. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: طَفِق، وعلِقَ، وجَعَل، وكادَ، وكَرَب لابُدّ لهُنّ من صاحِب يصْحَبهنّ يوصَف بهنّ، فيرتَفِع، ويطلُبْن الفِعْلَ المُسْتَقْبَل خاصّةً، كَقَوْلِك: كادَ زيْدٌ يَقُول ذَلِك، فَإِن كنَيْتَ عَن الاسمِ قلت: كادَ يَقُول ذَاك. وَمِنْه قولُه تعالَى:) فطَفِقَ مَسْحاً بالسّوقِ والأعْناقِ (أَرَادَ: طَفِق يمْسَحُ مسْحاً. وقولُه: إِذا واصَلَ الفِعْلَ قَالَ شيخُنا: هُوَ مثَلُ نقْلِ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ
стр. 13744
فِي فتح الْبَارِي: طَفِقَ يفعَل كَذَا: إِذا شرَعَ فِي فِعْلٍ واستمرّ فِيهِ. قلتُ: المَعروفُ فِي أَفعَال الشّروعِ هُوَ الدّلالة على الشّروعِ فِيهِ مَعَ قطْعِ النّظَر عَن الاستِمرار والمُواصَلة أم لَا، ولذلِك مَنَعوا خبَرَها من دخولِ أنْ عَلَيْهِ، لما فِيها من مَعْنى الاستِقْبال، فدَلالتُها على الاستِمرار كيْفَ يُتَصَوَّر فتأمّل. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: خاصٌّ بالإثباتِ يُقال: طفِقَ يفعَلُ كَذَا، وَلَا يُقال: مَا طَفِقَ يفعلُ كَذَا وَكَذَا. وَقَالَ أَبُو سعيد: الأعرابُ يَقولون: طفِقَ فلانٌ بمُرادِه: إِذا ظَفِر. وأطْفَقَه اللهُ بِهِ أَي: أظفرَه بِهِ، ولَئن أطْفَقَني الله بِهِ لأفْعَلنّ بِهِ. وطفِقَ الموضِعَ، كفَرح: إِذا لزِمَه، نقَله ابنُ سيدَه.
ط ق ق
﴿طَقْ: حِكايةُ صوْت، قَالَ ابنُ دُرَيد: وَقد ألحَقوه بالرُباعيّ، فَقَالُوا:﴾ طَقْطَقَة، وَقَالَ غيرُه: صوْتُ الحِجارةِ، والاسْمُ ﴿الطّقْطَقَةُ يُقال: سمِعْتُ طَقْطَقَة الحِجارةِ، أَي: وقْعَ بعضِها على بعْض إِذا تدَهْدَهَت من جبَلٍ، مثل الدّقْدَقَة سَواء. وَقَالَ ابنُ سيدَه:﴾ طَقْ: حِكايَةُ صوْتِ الحَجَر والحافِر، ﴿والطّقْطَقَة فِعلُه، مثل الدّقْدَقَة.﴾ وطِقْ، بالكَسر: صوتُ الضِّفْدَع يثِبُ من حاشِيَةِ النّهْر. يُقال: لَا يُساوي طِقْ. وَمِمَّا يُستدَركُ عَلَيْهِ: قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:! الطّقْطَقَة: صوتُ قوائِمِ الخيْلِ على الأَرْض الصُلْبة، وَرُبمَا قَالُوا: حبَطِقْطِق، كأنّهم حَكَوا صوْتَ الجَرْي، وأنشدَ المازنيّ:
(جَرَتِ الخيلُ فقالَتْ ... حَبَطِقْطِقْ حَبَطِقْطِقْ)
قَالَ الجَوهَريّ: لم أرَ هَذَا الحرفَ
стр. 13745
إلاّ فِي كِتابِه. قلتُ: يَعْني المازنيّ، وأنشدَ اللّيثُ:
(خيْلٌ من ذِي خيْلِ جعْفَرْ ... كيفَ تجْري حَبَطِقْطِقْ)
والعَجَبُ من المُصنَّف كيفَ أهْملَ هَذَا، مَعَ أنّه فِي كِتابَي الصّحاح والعُباب، وسُبْحانَ مَنْ لَا يسْهو، والكَمالُ لله وَحده. وَمن كَلام العامّة: ﴿الطّقْطَقَة: الخِفّة فِي الكَلام. وَهُوَ﴾ طُقْطوقٌ،! ومُطَقْطَق: للخَفيفِ الذّاتِ والكَلام. ويَكون عَن الطّقْطَقَة أَيْضا بالمَوْت عَن طعْن الجِنِّ، فتأمّل ذَلِك.
ط ل ق
طَلُق ككَرُم طُلوقةً وطُلوقاً وَهُوَ طَلْق الوَجه مُثلّثَة الطَّاء، الأخيرَتان عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَجمع الطَّلْق طَلْقات. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَلَا يُقال: أوجهٌ طَوالِقُ إِلَّا فِي الشِّعْر. وطَلِقُ الوجْه، ككَتِفٍ، وأميرٍ أَي: ضاحِكُه مُشرِقُه وَهُوَ مَجاز. قَالَ رؤبة: وارِي الزِّنادِ مُسفِرُ البَشيشِ طَلْقٌ إِذا استَكْرَشَ ذُو التّكْريشِ وَفِي الحَديث: أَن تلْقاه بوَجْه طَلِق. وَفِي حَديث آخر: أفضلُ الإيمانِ أَن تكلِّم أخاكَ وأنتَ طَليقٌ أَي مُستَبشِر مُنبَسِط الوجْه. وَقَالَ أَبُو زيْد: رجل طَليقُ الوجْه: ذُو بِشْرٍ حسَن. وطَلْق الوجْه: إِذا كَانَ سخيّاً. ورجلٌ طَلْق اليَدَيْن، بالفَتْح وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجوهَريّ. وطُلْق اليَدَيْن بِالضَّمِّ، نَقله الصاغانيّ وأغفَله المُصنِّف قُصوراً. وطُلُق اليَدَيْن بضمّتَيْن نقلَه الصاغانيّ أَيْضا، وَكَذَا طَليقُهما، نَقله صاحِبُ اللِّسان، أَي: سَمْحُهُما، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، وَقَالَ حَفْصُ بنُ الأخْيَف الكِنانيّ:
стр. 13746
(نَفَرَت قَلوصي من حجارةِ حَرّةٍ ... بُنِيَت على طَلْقِ اليَدَيْنِ وَهوبِ)
يَعْنِي قبرَ رَبيعةَ بنِ مكَدَّمٍ. وَلَيْسَ الشّعرُ لحسان ﵁، كَمَا وقَعَ فِي الحَماسة والعَيْن.
قَالَ الصَّاغَانِي: وَرجل طَِلْق اللِّسان، بالفَتْح والكسْر، وطَليقُه كأمِير أَي: فَصيحُه وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَلِكَ طُلَق، كصُرَدٍ. ولِسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ، فِيهِ أربعُ لُغات ذكرهنّ الجوهريُّ: بِالْفَتْح، وطَليقٌ ذَليقٌ كأمير، وطُلُقٌ ذُلُقٌ، بضمّتين، طُلَق ذُلَق كصُرَد وَأنْكرهُ ابنُ الْأَعرَابِي. وَقَالَ الكِسائيّ: يُقالُ ذَلِك. وَقَالَ أَبُو حاتِم: وسُئل الأصمعيّ فِي طُلُقٍ أَو طُلَقٍ، فَقَالَ: لَا أدْري لِسانٌ طُلُقٌ أَو طُلَقٌ.
وَزَاد الصاغانيّ: لِسان طَلِقٌ ذَلِقٌ، مثل كتِف أَي: ذُو انْطِلاق وحِدّة مِنْهُ حديثُ الرّحم تكلّمُ بلِسان طَلِق ذَلِق رُوِي بكلّ مَا ذُكِر من اللّغات، وَفِي رِوَايَة بألْسِنَةٍ طُلُقٍ ذُلُقٍ. وَمن المَجاز: فَرسٌ طَلْقُ اليَدِ اليُمْنى أَي: مُطْلَقُها لَيْسَ فِيهَا تَحجيل. وَمن الحَديث خيرُ الخيْل الأدهَم الأقرحُ المُحجَّلُ الأرثَمُ طلْقُ اليَدِ اليُمْنى. فَإِن لم يكُن أدهَم فكُمَيْت على هَذِه الصِّفة، وضبَطَه الجوهريّ بضمّتَين. وتقْييدُ المُصنِّفِ اليَدَ اليُمنى ليسَ بشَرط بل أيّ قائمةٍ من قوائِمها كَانَت، وكأنّه أرادَ بَيانَ لفْظِ الحديثِ، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: الطّلْقُ بِالْفَتْح: الظَّبْيُ، سُميت لسُرعة عدوِها ج: أطلاقٌ. والطّلْق أَيْضا: كلْبُ الصّيْد لكونِ مُطْلقاً، أَو لسُرعة عَدْوه على الصّيد.
стр. 13747
والطّلْقُ: الناقَةُ الغَيْرُ المُقَيّدَةِ، وَكَذَا البَعيرُ، والمَحْبوسُ كَذَا فِي العُباب. وَالَّذِي فِي الصِّحاح: بَعيرٌ طُلُق، وناقَةٌ) طُلُق بضمّ الطّاءِ وَاللَّام أَي: غير مُقَيَّد. والجمْع أطْلاق. وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ أَيْضا فَفي سياقِ المُصنِّف محلُّ نظَر، ويَشْهَد لذلِك أَيْضا قولُ أبي نصْر: ناقَةٌ طالِقٌ وطُلُق: لَا قَيْدَ عَلَيْهَا، وطُلُق أَكثر مِمَّا سَيَأْتِي. وَمن المَجاز: يومٌ طَلْقٌ بيِّنُ الطّلاقَةِ: مُشْرِق لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قُرَّ يؤذِيان، وقِيلَ: لَا مطَرَ، وقيلَ: لَا ريحَ، وقيلَ: هُوَ اللَّيِّنُ القُرِّ، من أيّام طَلْقاتٍ، بسُكون اللاّمِ أَيْضا. قَالَ رؤبَة: أَلا نُبالي إِذْ بدَرْنا الشّرْقا أيَومُ نحسٍ أمْ يكونُ طَلْقا وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَيْلَةٌ طَلْقٌ: لَا بَرْدَ فِيهَا. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(خُذِلتُ على ليلةٍ ساهِرَهْ ... بصحراءِ شرْجٍ الى ناظِرَهْ)
(تُزادُ لَياليَّ فِي طولِه ... فلَيْسَتْ بطلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ)
أَي: سَاكِنة الرّيح. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْلَة طَلْقَة، قَالَ: وَرُبمَا سُمّيت اللّيلَةُ القَمْراءُ طَلْقَة. وَقيل: ليلةٌ طَلْقةٌ وطالِقة أَي: ساكِنةٌ مُضيئةٌ. وليالٍ طَوالِقُ: طَيِّبةٌ لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْد. قَالَ كُثَيِّر:
(يرشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه ... ندًى وليالٍ بعد ذاكَ طوالِقُ)
وزعَم أَبُو حَنيفة أنّ واحدةَ الطّوالِق طَلْقة، وَقد غلِطَ لأنّ فَعْلَة لَا تُكسَّر على فَواعِل إِلَّا أَن يشِذّ شيْءٌ. وَقد طَلُق فيهمَا أَي: فِي اليوْمِ واللّيلَة ككَرُم طُلوقَةً بالضّم وطَلاقةً بِالْفَتْح.
стр. 13748
وطَلْقُ بنُ عليّ بنِ طَلْق بنِ عَمْرو، ويُقال: ابنُ قَيْس الرّبَعِيّ الحَنَفِيّ السُحَيْميّ: وَالِد قَيْسِ بنِ طَلْق، لَهُ وِفادة وعِدّةُ أحاديثَ، وَعنهُ وَلَداه: قَيْس وخَلْدةُ وَغَيرهمَا. وطَلقُ بنُ خُشّافٍ قَالَه مُسلِمُ بنُ إِبْرَاهِيم، قَالَ: حدّثنا سَوادَةُ بنُ أبي الأسودِ القَيْسيُّ عَن أَبِيه أَنه سمِعَ طَلْقاً، وخُشّاف، كرُمّان: تقدّم ذكرُه فِي محلّه، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابعين، وَقَالَ: إِنَّه من بَني بكرِ بن وائِل بنِ قَيْس بنِ ثَعْلَبَة، يَروي عَن عُثْمان، وعائشةَ، وَعنهُ سَوادُ بنُ مُسلِم بنِ أبي الأسودِ، فتأمّل ذَلِك. وطَلْقُ بنُ يَزيد أَو يَزيدُ بن طَلْق، روى عَنهُ مُسلِمُ بنُ سَلام فِي مُسْند أَحْمد. وطُلَيْق، كزُبَيْر، ابْن سُفْيان بنِ أميّة بنِ عبْدِ شمْس: صحابيّون ﵃. والأخيرُ من المؤلَّفة قُلوبُهم، كَمَا قالَه الذّهَبيّ وابنُ فهْدٍ، وَكَذَلِكَ ابنُه حَكيمُ بنُ طُلَيْق. وَقد أغْفَلَ المصنِّف ذكرَ طُلَيق فِي المؤلَّفة قُلوبهم فِي أل ف وَذكر ابنَه حَكيماً فَقَط، وَقد نبّهْنا على ذَلِك هُنَاكَ. وَفَاته: عليُّ بنُ طلْقِ بنِ حَبيبٍ العَنَزيُّ يَروي عَن جابِرٍ وابْنِ الزُّبَيْر وأنَس، وَعنهُ عَمْروُ بنُ دِينَار. وطُلَيقُ بنُ محمّدٍ، وطُلَيْقُ)
بن قيْسٍ: تابِعيّان. وطَلْقَة: فرَسُ صَخْرِ بنِ عمْرو بنِ الحارِث بنِ الشّريد. ويُقال: طُلِقَت الْمَرْأَة كعُنِي تُطْلَقُ فِي المَخاضِ طَلْقاً، وَكَذَلِكَ طَلُقت بِضَم اللَّام، وَهِي لُغَيّة: أصابَها وجَعُ الوِلادة.
والطّلْقَةُ: المرّة الواحِدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ رجُلاً حجّ بأمّه، فحمَلَها على عاتِقِه، فَسَأَلَهُ: هَل قضَى حقَّها قَالَ: وَلَا طَلْقَة واحِدة. وامْرأَة مطْلوقة: ضرَبَها الطَّلْقُ. وَمن المَجاز: طَلَقت المرْأةُ من زوْجِها، كنَصَر، وكَرُم، طَلاقاً: بانَتْ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: طَلُقت من
стр. 13749
الطّلاق أجوَدُ، وطَلَقَتْ، بفتْحِ اللاّم جائزٌ، وَمن الطّلْقِ طُلِقَتْ بالضّمِّ. وَقَالَ ثَعْلب: طَلَقت بالفَتْح تَطلُق طَلاقاً، وطَلُقت، والضّم أكثرُ. وَقَالَ الأخفشُ: لَا يُقال: طَلُقت بالضمِّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وكُلُّهم يَقُول: فَهِيَ طالِقٌ بِغَيْر هَاء ج: طُلَّق كرُكَّع. وَقَالَ الأخْفَشُ: طالِقٌ وطالِقَةٌ غَدا. قَالَ اللّيثُ: وَكَذَلِكَ كُلّ فاعِلَةٍ تُستأْنَفُ لزِمَتْها الهاءُ. قَالَ الأعْشى:
(أيا جارَتي بِيني فإنّك طالِقَه ... كذاكِ أمورُ النّاسِ غاد وطارِقَهْ)
وَقَالَ غيرُه: قَالَ: طالِقَةٌ على الفِعْل لأنّها يُقال لَهَا: قد طَلَقَتْ، فبَنَى النّعْتَ على الفِعْل، ج: طَوالِقُ. وَفِي العُباب: طَلاقُ المَرْأة يكون بمَعْنَيَيْن: أحدُهما: حلُّ عُقْدَةِ النِّكاح، وَالْآخر: بمَعْنى التّرْك والإرسال. وَفِي اللّسان: فِي حَديث عُثمان وزَيد: الطّلاقُ بالرِجالِ، والعِدّةُ بالنّساءِ هَذَا متعلِّقٌ بهؤلاء، وَهَذِه متعلِّقَةٌ بهؤلاء، فالرّجلُ يُطلّقُ، والمرأةُ تعْتَدُّ. وَقيل: أرادَ أنّ الطّلاقَ يتعلّقُ بالزّوجِ فِي حُريّته ورِقِّه، وَكَذَلِكَ العِدّةُ بالمَرأةِ فِي الحالتَيْن. وَفِيه بيْن الفُقهاءِ خِلافٌ، فمنْهم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة إِذا كَانَت تحتَ العبْدِ لَا تَبين إِلَّا بثَلاثٍ، وتَبينُ الأمةُ تحْتَ الحُرِّ باثْنَتَيْن. وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: إِن الحُرّة تَبينُ تحتَ العبْدِ باثْنَتَين، وَلَا تبينُ الأمةُ تحتَ الحُرِّ بأقلِّ من ثَلاث. وَمِنْهُم مَنْ يَقول: إِذا كَانَ الزّوْجُ عبْداً وَهِي حُرّة، أَو بالعَكْس، أَو كَانَا عبْدَيْنِ فإنّها تَبين باثْنَتَيْن. وَأما العِدّةُ فإنّ المرأةَ إِن كَانَت حُرّةً اعتدّت للوَفاةِ أربعةَ أشْهُرٍ وعَشْراً، وبالطّلاقِ ثَلاثة أطْهار، أَو ثَلاثَ حِيَضٍ تَحت حُرٍّ كَانَت أَو عبْدٍ، فَإِن كَانَت أمَةً اعتدّت شهْرَين وخَمساً، أَو طُهْرَين، أَو حيْضَتَيْن تَحت عبْدٍ كَانَت أَو حُرٍّ. وأطْلَقَها بعْلُها وطلّقها إطْلاقاً وتَطْليقاً فَهُوَ مِطْلاقٌ ومِطْليقٌ
стр. 13750
كمِحْراب ومِسْكين. وَمِنْه حديثُ عليّ ﵁: إنّ الحسَنَ مِطْلاقٌ فَلَا تُزوِّجوه. وَرجل طُلَقَةٌ وطِلّيقٌ كهُمَزَة وسِكّيت: كثيرُ التّطْليق للنِّساءِ، وَقد رُوِي فِي حَديثِ الحسَن: إنّك رجُلٌ طِلّيقٌ. والطالِقَةُ من الإبِل: ناقَةٌ تُرْسَلُ فِي المرعَى، قَالَه ابنُ الأعرابيّ. وَقَالَ اللّيْثُ: تُرسَلُ فِي الحَيّ ترْعَى من جَنابِهم حيْثُ شاءَت لَا تُعْقَلُ إِذا راحَتْ، وَلَا تُنَحَّى فِي المسْرحِ. وأنشدَ لأبي) ذُؤيْب الهُذَليّ: غدَتْ وَهِي محْشوكَةٌ طالِقٌ وأنشَدَ فِي تركيبِ ح ش ك:
(غدَتْ وَهِي محْشوكةٌ حافِلٌ ... فراحَ الذِّئارُ عَلَيْهَا صَحيحا)
قَالَ الصّاغانيّ: لم أجِدِ البيتَ فِي قَصيدَتِه المذْكورة فِي ديوانِ الهُذَليّين، وَهِي ثَلَاثَة وعِشْرونَ بَيْتا. أَو هِيَ الَّتِي يتركُها الرّاعي لنَفْسِه، فَلَا يحْتَلِبُها على الماءِ، كَمَا فِي العُبابِ. وَقَالَ الشّيْباني: هِيَ الَّتِي يتْركها الرّاعي بصِرارِها، وأنْشَد للحُطَيْئَة:
(أقِيمُوا على المِعْزَى بدارٍ أبيكُمُ ... تَسوفُ الشِّمالَ بَين صَبْحَى وطالِقِ)
قَالَ: الصّبْحَى: الَّتِي يحْتَلِبُها فِي مبْرَكِها يصطَبِحُها. والطّالِق: الَّتِي يترُكُها بصِرارِها فَلَا يحتلِبُها فِي مبْرَكها. وَمن الْمجَاز: طَلَق يَده بخَيْر وبمالٍ، وكَذا فِي خيْر، وَفِي مَال يطْلِقُها بالكسْرِ طَلْقاً: فتَحَها كأطْلَقَها. قَالَ الشَّاعِر: أطْلُق يَديْك تنْفَعاكَ يَا رجُلْ بالرّيْثِ مَا أروَيْتَها لَا بالعَجَلْ ويروى: أطلِقْ، وَهَكَذَا أنشدَه ثعلَبٌ. نقلَه أَبُو عُبيد، وَرَوَاهُ الكِسائي فِي بَاب فعَلْتُ وأفعلْتُ. ويدُه مطلوقة
стр. 13751
ومُطْلَقَة، أَي: مَفْتُوحَة، ثمَّ إنّ ظَاهر سياقِه أَنه من بابِ ضرَب لأنّه ذكر الْآتِي على مَا هُوَ اصطِلاحه. والجوهَريّ جعلَه من بَاب نصَر، فإنّه قَالَ بعدَ مَا أوْرَدَ البيْت: يُرْوى بالضّمِّ والفتْح، فتأمّل. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: طَلَق الشيءَ، أَي: أعطَاهُ. قَالَ: وطَلِق كسَمِع: إِذا تباعَدَ.
والطّليقُ كأمير: الأسيرُ الَّذِي أُطْلِقَ عَنهُ إسارُه وخُلِّي سَبيلُه. قَالَ يَزيدُ بنُ مفَرِّغ:
(عَدَسْ مَا لِعَبّادٍ عليكِ إمارةٌ ... نجَوْتِ وَهَذَا تحْمَلِين طَليقُ)
وقدتقدم قصت فِي ع د س. وطَليقُ الْإِلَه: الرّيحُ، نقَله الصّاغانيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَد سيبَوَيْه:
(طَليق الله لم يمْنُنْ عَلَيْهِ ... أَبُو داودَ وابنُ أبي كَبيرِ)
وَمن المَجاز: الطِّلْقُ، بالكَسْر: الحَلالُ وَهُوَ المُطْلَق الَّذِي لَا حَصْر عَلَيْهِ. يُقال: أعطيتُه من طِلْقِ مَالِي، أَي: من صَفْوه وطَيِّبه. وهُو لكَ طِلْقاً. ويُقال: هَذَا حلالٌ طِلْقٌ، وحرامٌ غِلْقٌ. وَفِي الحَدِيث: الخَيْلُ طِلْق يَعني أنّ الرِّهانَ على الخَيْلِ حَلالٌ. ويُقال: أنتَ طِلْقٌ مِنْهُ أَي: خارِجٌ مِنْهُ.
وَقيل: بَريءٌ. وطِلْقُ الإبِل: ظاهِر سِياقه أنّه بالكسْر، وَالَّذِي فِي الصِّحاح والعُباب بالتّحْريك،)
ونصُّهما بعدَ ذِكْرِ قَوْله: عدا طَلَقا أَو طَلَقَيْن: والطّلَق أَيْضا: سيْرُ اللّيل لوِرْد الغِبِّ وَهُوَ أَن يكون بيْنَهما أَي: الإبِل وبيْن الماءِ ليْلَتان. فاللّيلَةُ الأولى الطَّلَق هَكَذَا ضَبَطاه بالتّحْريك، قَالَا: لأنّ الرّاعي يُخَلّيها الى الماءِ، ويتْرُكُها مَعَ ذلِك ترْعَى فِي
стр. 13752
سيْرِها، فالإبِلُ بعدَ التّحْويزِ طَوالِقُ، وَفِي اللّيلَةِ الثّانية قَوارِبُ. وَنقل أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي زيْد: أطلَقْتُ الإبِلَ الى الماءِ حَتَّى طَلَقتْ طَلْقاً وطُلوقاً، والاسْمُ الطّلَقُ بفَتْح اللَّام. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طَلَقَت الْإِبِل فَهِيَ تطلُق طَلْقاً، وذلِك إِذا كَانَ بينَها وبيْنَ الماءِ يوْمان، فاليومُ الأول الطَّلَقُ، وَالثَّانِي القَرَب. وَقَالَ: إِذا خلّى وُجوهَ الإبِلِ الى الماءِ، وتركَها فِي ذَلِك ترْعى ليلَتَه فَهِيَ ليلَةُ الطّلَق، وَإِن كانَت اللَّيْلَة الثّانية فَهِيَ ليلَة القَرَبِ، وَهُوَ السّوقُ الشّديدُ. وَقَالَ غيرُه: ليلةُ الطّلَقِ: اللّيلَةُ الثّانية من لَيالي توجُّهِها الى الماءِ. وَقَالَ ثعْلَبٌ: إِذا كَانَ بيْنَ الإبلِ والماءِ يوْمان، فأوّلُ يومٍ يُطْلَبُ فِيهِ الماءُ هُوَ القَرَبُ. وَالثَّانِي هُوَ الطّلَق. وَقيل: لَيْلَة الطّلَق: أَن يُخلِّيَ وجوهَها الى الماءِ، عبّر عَن الزّمانِ بالحَدَث. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلَا يُعجِبُني. والطّلَقُ بالتّحْريك: المِعَى. وَقَالُوا: الطّلَقُ: القِتْبُ فِي بعْضِ اللّغات ج: أطْلاقٌ كسَبَبٍ وأسْباب قَالَه ابنُ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عُبَيدةَ: فِي البَطْنِ أطْلاقٌ، واحِدُها طَلَق، بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ طَرائِقُ البَطْنِ، وَقَالَ غيرُه: طلَقُ البطْنِ: جُدَّتُه، والجمْعُ أطْلاقٌ، وَأنْشد:
(تقاذَفْن أطْلاقاً وقارَبَ خطْوَه ... عَن الذّوْدِ تقْريبٌ وهنّ حَبائِبُه)
قلتُ: وَهَذَا أَيْضا يُخالِفُ سِياقَ المُصنِّف، فإنّ ظاهِرَه أَن يكون بالكَسْر، وَهَذَا يدلّكَ على أنّ طَلَق الْإِبِل بالتّحْريك كَمَا صوّبْناه، فتأمّل. والطّلْق: الشُّبْرُمُ، نَقله ابنُ عبّاد، وضبَطَه بالفَتْح، أَو نبْت يُستَعْمَل فِي الأصباغِ نقلَه ابنُ عبّادٍ
стр. 13753
أَيْضا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقالُ لضَرْبٍ من الدّواءِ، أَو نبْتٍ: طَلَقٌ، مُحرَّك اللاّم، نَقله الأزهريّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ نبت تُستَخرَج عُصارَتُه فيتطَلّى بِهِ الَّذين يدخُلون النّار أَو هَذَا وَهَمٌ أَي مَا نقلَه ابنُ عبّاد والأصمعي. وَقَالَ الصَّاغَانِي فِي ابنِ عبّاد: لم يعْمَل الصاحِب شيْئاً، وَهُوَ ليسَ بنَبْت، إنّما هُوَ من جِنسِ الأحْجارِ واللِّخافِ، ولعلّه سمِع أنّ الطّلْقَ يُسمّى كوْكَب الأَرْض، فتوهّم أَنه نبْت، وَلَو كَانَ نبْتاً لأحْرقَتْه النّار، وَهِي لَا تَحرقُه إِلَّا بحِيَل، وَهُوَ مُعرَّب تَلْك. والطِّلْق: النّصيبُ نقَله ابنُ عبّادٍ، وضَبَطَه بالتّحْريكِ. وَفِي الأساس: أصبتُ من مالِه طَلَقاً، أَي: نَصيباً، وَهُوَ مَجاز، وأصْلُه من طَلَقِ الفرَس. والطِّلْق أَيْضا: الشّوطُ الواحدُ فِي جرْيِ الخيْل، ضبَطَه الجوهريّ والصّاغاني وابنُ الْأَثِير بالتّحْريك. وَقد عَدا الفرسُ طِلْقاً أَو طِلْقَيْن أَي: شوْطاً أَو شوْطَيْن. وَلم يُخصِّصْ فِي التّهذيبِ بفَرَسٍ وَلَا غيرِه. وَفِي)
الحَدِيث: فرَفعْتُ فرَسي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ بالتّحريك: الشّوط والغايَة الَّتِي يجْري إِلَيْهَا الفَرَسُ. والطَّلَق، بالتّحريك: قيْدٌ من جُلودٍ، نقلَه الجوهَريُّ. وَفِي المُحْكَمِ: قيْدٌ من أدَم، قَالَ رؤبةُ يصِفُ حِماراً: مُحَمْلَجٌ أُدرِجَ إدراجَ الطَّلَقْ وفُسِّر بالحَبْل الشّديد الفَتْل حَتَّى يَقومَ. وَقَالَ الراجزُ: عَوْدٌ على عَوْدٍ على عوْدٍ خلَقْ كأنّها واللّيلُ يَرْمي بالغَسَقْ مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ شَبّه الرّجُلَ بالمِشْجَب ليُبْسِه وقِلّة لحْمِه، وشَبّه الجَمَل بفِلْقِ سَقْبٍ. والسَّقْب: خشبةٌ من خشَبات الْبَيْت.
стр. 13754
وشبّه الطّريقَ بالطَّلَق، وَهُوَ قيْدٌ من أدَم. وَفِي حَديث حُنَيْن: ثمّ انتزَعَ طَلَقاً من حقَبِه فقيّدَ بِهِ الجمَل. وَفِي حَديث ابنِ عبّاس: الحَياءُ والإيمانُ مَقْرونانِ فِي طَلَقٍ وَهُوَ حبْل مفْتولٌ شَديدُ الفَتْلِ، أَي: هما مُجتَمِعان لَا يفترِقان، كأنّهما قد شُدّا فِي حبْل أَو قَيْد. والطّلَق: النّصيبُ عَن ابنِ عبّاد، وَهُوَ أصابَ فِي ذِكْره هُنا، وَقد أخْطأ المُصنِّفُ حَيْثُ ذكَره مرّتين. والطّلَقُ: سيْرُ اللّيْلِ لوِرْدِ الغِبِّ نَقله الجوهَريُّ والصّاغانيّ، وَهُوَ طَلَقُ الْإِبِل الَّذِي تقدّم، وَهُوَ تَفْسيرٌ عَن هَذَا، وَقد أَخطَأ المُصنِّف فِي التّفريق بَينهمَا. ويُقال: حُبِسَ فُلانٌ فِي السِّجْن طَلْقاً، ويُضَمُّ، والصّوابُ بضمّتَيْن أَي: بِلَا قَيْد وَلَا وَثاقٍ وَلَا كَبْلٍ. والطّلَقُ: دَواءٌ إِذا طُلِيَ بِهِ أَي بعُصارَتِه بَعْدَمَا تُسْتَخْرَجُ مِنْهُ منَع من حَرْق النّار كَمَا تقدّم، والمَشْهور فِيهِ سُكونُ اللاّم نَقله الصّاغاني، أَو هُوَ لَحْنٌ وَالصَّوَاب التّحْريك، كَمَا نَقله الأزهريُّ وغيرُه. قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ مُعرَّب تَلْك. وحكَى أَبُو حاتِم عَن الْأَصْمَعِي: طِلْق بِالْكَسْرِ، كمِثْل. قَالَ الصاغانيّ: وهُو من جِنْس الأحْجارِ واللِّخافِ، وَلَيْسَ بنَبتٍ. وَقَالَ الرّئيس: هُوَ حَجَرٌ بَرّاقٌ يتشظّى إِذا دُقَّ صَفائِحَ وشَظايا، يُتّخَذُ مِنْهَا مَضاويَ للحَمّاماتِ بدَلاً عَن الزُّجاج، وأجوَدُه اليَمانيُّ، ثمَّ الهِنْديُّ، ثمَّ الأندلُسيّ. وَقَالُوا: مَنْ عَرَف حلَّ الطِّلْقِ استَغْنى عَن الخَلْق. والحِيلَةُ فِي حَلِّه: أَن يُجْعَلَ فِي خِرْقَة مَعَ حصَواتٍ، ويُدْخَلَ فِي الماءِ الفاتِرِ، ثمَّ يحرَّكَ برِفْقٍ حَتَّى ينْحَلَّ، ويخْرُجَ من الخِرْقَة فِي الماءِ، ثمَّ يُصَفّى عَنهُ الماءُ، ويُشَمَّس ليَجِفّ. وناقَةٌ طالِقٌ: أَي بِلَا خِطامٍ عَن ابنِ دُرَيْد. وَقَالَ غيرُه: بِلَا عِقال، وأنْشَد:)
стр. 13755
مُعقَّلات العِيسِ أَو طَوالِق أَي قد طلَقت عَن العِقال، فَهِيَ طالِقٌ: لَا تُحْبَسُ عَن الْإِبِل. أَو طالِقٌ: متوجِّهَة الى الماءِ، وَقَالَ أَبُو نَصْر: الطّالِقُ، هِيَ الَّتِي تنطلِقُ الى الماءِ كالمِطْلاقِ والجمْع أطْلاقٌ، ومطاليقُ، كصاحِبٍ وأصْحاب، ومِحْرابٍ ومَحاريبَ. أَو هِيَ الَّتِي تُتْرَك يوْماً ولَيْلَةً ثمَّ تُحْلَبُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّي لابنِ هَرْمَة:
(تُشْلَى كَبيرتُها فتُحلَبُ طالِقاً ... ويُرمِّقونَ صِغارَها تَرْميقا)
والجمْع: طَلَقة، ككاتِبٍ وكَتَبةٍ. وَقَالَ أَبُو عمْرو: الطّلَقَةُ من الإبِل: الَّتِي تُحْلَبُ فِي المَرْعَى.
وأطْلَقَ الأسيرَ: إِذا خلاّهُ وسرّحهُ، فَهُوَ مُطلَقٌ وطَليقٌ، وَفِي الحَديث: أطْلِقوا ثُمامَة، وَكَذَلِكَ أطْلَقَ عنهُ. قَالَ عبدُ يَغوثَ بنُ وقّاص الحارثيّ:
(أقولُ وَقد شدّوا لِساني بنِسْعَةٍ ... أمَعْشَر تَيْمٍ أطْلِقوا عَن لِسانِيا)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أطْلَقَ عدُوَّه: إِذا سَقاه سَمّاً. قَالَ: وأطلَقَ نخْلَه وَذَلِكَ إِذا كَانَ طَويلاً فألقحه فَهُوَ مُطلَق، أَي: مُلْقَحٌ، قَالَ: كطَلَّقَهُ تَطْليقاً وَهُوَ مَجازٌ. وأطْلَقَ القوْمُ فهم مُطلِقون: طَلَقَت إبلُهم، وَفِي المُحْكَم: إِذا كَانَت إبلُهم طَوالِقَ فِي طَلَب الماءِ. وطُلِّقَ السّليمُ، بالضّمِ تطْليقاً: إِذا رجَعَتْ إِلَيْهِ نفْسُه، وسكَنَ وجَعُهُ بعدَ العِدادِ، وَفِي المُفرَداتِ: طُلِّقَ السّليم: خلاّهُ الوجَعُ، قَالَ النابغَةُ الذُبياني:
(تناذَرَها الرّاقونَ من سوءِ سُمِّها ... تُطلِّقُهُ طوْراً وطَوْراً تُراجِعُ)
стр. 13756
وَقَالَ رجلٌ من رَبيعة:
(تَبيتُ الهُمومُ الطّارِقاتُ يعُدْنَني ... كَمَا تَعْتَري الأهْوالُ رأْسَ المُطَلَّقِ)
أرادَ تعْتَريه. والمُطلِّقُ كمُحدِّث: مَنْ يُريدُ يُسابِقُ بفرَسِه سُمِّي بِهِ لأنّه لَا يدْري: أيَسْبِقُ أم يُسبَق وَمن المَجاز قولُهم: انْطَلَق يفعَلُ كَذا، مثلُ قولِكَ: ذهَبَ يقدم. وَقَالَ الراغِبُ: انطلَقَ فُلانٌ إِذا مرّ منخَلِعاً. وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فانطَلَقوا وهُمْ يتَخافَتون (،) انطَلِقوا الى مَا كُنْتُم بهِ تكذِّبون (، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الانطِلاقُ: سُرعَةُ الذَّهابِ فِي أصْلِ المِحْنَة. وَمن المَجازِ: انْطَلق وجْهُه أَي: انْبَسَط. وانطُلِقَ بِهِ مبنِيّاً للمَفعول: إِذا ذُهِب بِهِ قَالَ الجوهَريّ: كَمَا يُقال انقُطِع بِهِ. قَالَ: وتصْغير مُنطَلِق مُطَيلِق، وَإِن شِئْتَ عوّضْتَ من النّونِ وقُلت: مُطَيْلِيقٌ. وتصْغيرُ الانطِلاق نُطَيْلِيق لِأَنَّك حذَفْتَ ألِفَ الوصْل، لأنّ أولَ الاسمِ يلزَمُ تحريكُه بالضّمّ للتّحْقير، فتسقُط الهَمْزة)
لزَوالِ السّكون الَّذِي كَانَت الهَمزة اجتُلِبَتْ لَهُ، فبَقِي نُطْلاق، ووقَعَتْ الألفُ رابعَةً، فلِذلك وجَب فِيهِ التّعْويض، كَمَا تَقول: دُنَيْنِير لأنّ حرفَ اللِّين إِذا كَانَ رابِعاً ثبتَ البَدَلُ مِنْهُ، فَلم يسْقُطْ إلاّ فِي ضَرورةِ الشِّعر، أَو يكونُ بعدَه ياءٌ، كقَولِهم فِي جمْع أُثْفِيّة: أثافٍ، فقِسْ على ذلِك، هَكَذَا هُوَ نصُّ الجَوْهري والصاغانيّ. وسَوْقُ هَذِه العِبارَة الكثيرةِ الْفَائِدَة أوْلَى من سَوْق الْأَمْثَال والقِصَص ممّا حَشى بهَا كِتابَه وأخرجَه من حدِّ الاخْتِصار. وسيأْتِيك قَرِيبا بعدَ هَذَا التّركيب فِي الطَّوق مَا لم يحْتَج إِلَيْهِ من التّطْويل، والكَمال لله سُبْحَانَهُ.
стр. 13757
ثمَّ إنّ قولَ الجَوهَريّ، فبَقي نَطلاق هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بالفَتْح، والصّواب كسْرُ نونِه لأنّه ليسَ فِي الكلامِ نَفعال. واستِطْلاقُ البَطْنِ: مشْيُهُ وخُروجُ مَا فيهِ، وَهُوَ الإسهال، وَمِنْه الحَديث: إنّ رجُلاً استَطْلَق بطنُه. وتصْغيرُ الاستِطْلاق: تُطَيْلِيق. وتطلَّقَ الظّبْيُ: إِذا استنّ فِي عَدْوِه فمَضَى ومرّ لَا يَلْوي علَى شَيءٍ وَهُوَ تفعّل، قَالَه الجَوهريّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: تطلّق الفَرسُ: إِذا بالَ بعدَ الجرْيِ وَهُوَ مَجاز. وَأنْشد:
(فصادَ ثَلاثاً كجِزع النِّظا ... مِ لم يتطلَّقْ وَلم يُغْسَلِ)
معنى لم يُغْسَلِ: لم يَعْرَقْ. ويُقال: مَا تطَّلِقُ نفسُه لهَذَا الْأَمر، كتَفْتَعِل أَي: لَا تنشَرِحُ نقَلَه الجوهريّ، قَالَ: وتصغيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق بقَلْب الطّاءِ تَاء لتَحرُّك الطّاء الأولى، كَمَا تَقول فِي تَصْغير اضْطِراب: ضُتَيْرِيب، تَقلِبُ الطّاءَ تَاء، لتحَرُّك الضّاد. وطالَقانُ، كخابَران: د، بَين بَلْخَ ومَرْو الرّوذِ مِمَّا يَلي الجبَل، مِنْهُ أَبُو محمّدٍ محْمودُ بنُ خِداشٍ الطّالَقانيُّ سكَن ببغْدادَ، ورَوى عَن يَزيدَ بنِ هَارُون، وابنِ المُبارَك، والفَضْل، وَعنهُ إبراهيمُ الحَرْبيُّ وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِليّ، ماتَ فِي شعْبَان سنة عَن تِسعِين سنة. وطالَقانُ أَيْضا: د، أَو كُورَةٌ بَين قَزْوين وأبْهَر، مِنْهُ الصاحِبُ إسماعيلُ بنُ أبي الحسَن بنِ عبّاد بنِ العبّاس بن عبّاد، مؤلِّف كتابِ المُحيطِ فِي اللّغة، وَقد جمَع فِيهِ فأوعَى، ووالدُه كَانَ من المُحدِّثين، سمِعَ من جَعْفَرٍ الفِرْيابيّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ، وَتُوفِّي سنة وَكَانَ وَزيراً لدَولَة آلِ بوَيْه. وَمن طالَقانَ هَذِه أَيْضا: أَبُو الخَيْر أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسُف الطّالَقانيّ القَزْوينيّ الشافعيّ، أحد المدرّسينَ فِي
стр. 13758
النِّظاميّة ببَغْدادَ، سمع بنَيْسابورَ أَبَا عبدِ الله الفَزاريَّ، وماتَ بقَزْوين سنة. وَمِمَّا يُستدَرَكُ عَلَيْهِ: رجُلٌ طَلاّق، كشَدّادٍ: كثيرُ الطّلاق نَقله الزّمَخْشَريّ. وطلّق البِلادَ: تركَها، عَن ابْن الأعرابيّ وَهُوَ مجَاز، وَأنْشد:
(مُراجِعُ نجْدٍ بعدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ... مُطلِّقُ بُصْرَى أشعثُ الرّأْسِ جافِلُه)
)
قَالَ: وقالَ العُقَيْليّ، وَسَأَلَهُ الكِسائيّ فَقَالَ: أطَلَّقْتَ امرأتَك فَقَالَ: نعَم وَالْأَرْض من ورائِها.
وطلَّقْتُ القومَ: ترَكتُهم، وأنْشَد لابنِ أحْمَر:
(غَطارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماً ... إِذا مَا طلّقَ البَرِمُ العِيالا)
أَي: تركَهم كَمَا يَتْرُكُ الرجلُ المرأةَ. ويُقالُ للإنسانِ إِذا عتَقَ: طَليق، أَي: صارَ حُرّاً. وأطْلَقَ النّاقةَ من عِقالِها، وطلّقه فطَلَقَت هِيَ، بالفَتْح. ونَعجَةٌ طالِق: مُخلاّةٌ تَرْعَى وحْدَها. وَفِي الحَديث: الطُّلَقاءُ من قرَيْش، والعُتَقاءُ من ثَقيف. كأنّه ميّزَ قُرَيْشاً بِهَذَا الاسْم، حيْث هُوَ أحْسَنُ من العُتَقاءِ.
وَقَالَ ثعْلبٌ: الطُلَقاءُ: الَّذين أُدْخِلوا فِي الإسلامِ كُرْهاً. واسْتَطْلَق الرّاعي ناقَةً لنَفْسِه: حبَسَها.
والإطْلاقُ: الحَلُّ والإرْسال. والمُطْلَقُ من الأحْكام: مَا لَا يقَع فِيهِ استِثْناء. والماءُ المُطْلَق: مَا سَقَط عَنهُ القَيْد. وأطلَق النّاقَةَ، فَهُوَ مُطلِق: ساقَها الى الماءِ. قَالَ ذُو الرُّمّة:
(قِراناً وأشْتاتاً وحادٍ يَسوقُها ... الى الماءِ من حَوْرِ التّنوفَة مُطلِقُ)
стр. 13759
وَإِذا خلّى الرّجلُ عَن ناقَته قِيل: طلَّقها، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَتَه، ثمَّ خلّى عنْها قيل: طلَّقها، وَإِذا استَعْصَتِ العانةُ عَلَيْهِ ثمَّ انْقَدْن لَهُ قيل: طلَّقْنه، قَالَ رؤبَة: طلّقْنَهُ فاستَوْرَدَ العَدامِلا والإطْلاقُ فِي القائِمة: أنْ لَا يكون فِيهَا وضَحٌ. وقومٌ يجعَلون الإطْلاقَ: أَن يكون يدٌ ورِجْلٌ فِي شِقٍّ مُحَجّلَتَين، ويجعَلون الإمْساكَ أَن يكونَ يدٌ ورِجْل لَيْسَ بهِما تحْجِيلٌ. وبَعيرٌ طَلْقُ اليَديْن: غيرُ مُقيّد. وَقَالَ الكسائيّ: رجُلٌ طَلْق: لَيْسَ عَلَيْهِ شيءٌ. وقولُ الرّاعي: فلمّا علَتْه الشّمسُ فِي يومِ طَلْقَةٍ يُريد: يوْمَ ليلةٍ طلْقَةٍ ليسَ فِيهَا قُرٌّ وَلَا رِيحٌ، يُريدُ يومَها الّذي بعْدَها والعرَبُ تبْدأُ باللّيل قبلَ اليَوْم. قَالَ الأزهَريّ: وأخبَرَني المُنْذِريُّ عَن أبي الهَيثَم أَنه قَالَ فِي بيتِ الرّاعي وبَيْتٍ آخَر أنشَدَه لِذِي الرُّمّة: لَهَا سُنّةٌ كالشّمْسِ فِي يوْمِ طَلْقَةٍ قَالَ: والعَرَب تُضيفُ الاسْمَ الى نعْتِه، قَالَ: وزادُوا الهاءَ فِي الطّلْقِ للمُبالَغة فِي الوَصْف، كَمَا قَالُوا: رجُلٌ داهِيةٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يُقال: هُوَ طَليقٌ، وطَلْق، ومُطْلَقٌ: إِذا خلّى عَنهُ، وأطْلَقَ رِجْلَه. واستَطْلَقه: استَعْجَله. وأطْلَقَ الدّواءُ بطْنَه: مشّاه. واسْتَطْلَق الظّبيُ: مثلُ تطلّق. وتطلّقَت الخَيْلُ: مضَتْ طَلْقاً لم تحْتَبِسْ الى الغايَةِ. وأطْلَقَ خيْلَه فِي الحَلْبَة: أجْراها. ورجُلٌ منْطَلِقُ)
اللِّسانِ، ومُتَطلِّقُه: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
стр. 13760
وشرَفُ الدّين بن المُطلِّق، كمُحدِّث من شُيوخِ أبي الفُتوح الطّاوسي، وَكَانَ فِي عَصْرِ المُصَنِّف. وَطَالِق: من مُدُن أشبِيليَّةَ، مِنْهَا أَبُو القاسِم عبْدَس بنُ مُحَمَّد بن عبد العَظيم السُّلَيْجِيّ الأشبِيليُّ الطّالِقي، رَوى عَن بَقيِّ بنِ مَخْلَدٍ توفّي سنة ذكره ابْن الفَرَضيّ. وَمِمَّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ:
ط م ر ق
الطُّمْروق كعُصْفور: من أسماءِ الخُفّاش، نَقله اللّيْثُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الطُّمْروق، وَقد تقدّم كَمَا فِي اللِّسان والعُباب.
ط وق
﴿الطَّوْق: حَلْيٌ يُجعَلُ للعُنُق. وكُلّ مَا اسْتَدارَ بشيءٍ فَهُوَ﴾ طَوْق، ﴿كطَوْق الرَّحَى الَّذِي يُدير القُطْب، وَنَحْو ذلِك. ج: أطْواقٌ.﴾ وتطوَّق: لبِسَه هُوَ مُطاوِع ﴿طوّقَه﴾ تطْويقاً: إِذا ألْبَسَه ﴿الطّوْقَ. والطّوْقُ: الوُسْعُ﴾ والطّاقَةُ، وأنشَدَ اللّيْثُ: كُلُّ امْرئٍ مُجاهِدٍ ﴿بطَوْقِه والثّورُ يحمِي أنفَه برَوْقِهِ يَقُول: كُلّ امرئٍ مكلّف مَا﴾ أطَاق. وَقَالَ غيرُه: الطَّوْق:! الطّاقةُ، أَي: أقصَى غايَتِه، وَهُوَ اسمٌ لمِقْدار مَا يُمكِن أَن يفْعَلَه بمَشقّةٍ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُريد: الطَّوقُ: حابول النّخْل، وَهُوَ الكَرُّ الَّذِي يُصعَدُ بِهِ الى النّخْلَة، وَيُقَال لَهُ: البَرْوَنْد بالفارسيّة، قَالَ الشاعِر يصفُ نخْلَة:
следующие страницы →