Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13826–13865 · переход к 13831.
стр. 13826
أَو ﴿العِقّة بالكَسْر فِي الحُمُر والنّاس خاصّة وَلم تُقَلْ فِي غيْرهما، قَالَ أَبُو عُبَيد. قَالَ عديُّ بنُ زيْد العِباديّ يصِف حِماراً:
(صَيِّتُ التّعْشير رَزّامُ الضُحى ... ناسِلٌ﴾ عِقّته مثلُ المَسَدْ)
ج: ﴿عِقَق كعِنب. قَالَ رؤبةُ: كالهَرَويّ انْجابَ عَن لَيْلِ البَرَقْ طيّر عَنْهَا النّسْرُ حوْلِيَّ﴾ العِقَقْ النَّسْر: السِّمَن. ﴿والعَقيقةُ أَيْضا: صوفُ الجذَع كَمَا أنّ الجَنيبة: صوف الثّنِيّ. وسُمّيَت الشّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عِنْد حلْقِ شعَر الموْلودِ﴾ عَقيقة لأنّه يُحْلَقَ عَنهُ ذلِك عندَ الذّبْح، وَلذَا جَاءَ فِي الحَدِيث: فأهرِيقوا عَنهُ دَمًا، وأميطُوا عَنهُ الأذَى يَعْنِي بالأذَى ذلِك الشَّعَر الَّذِي يُحْلَق عَنهُ، وَهَذَا من الأشياءِ الَّتِي ربّما سُمّيتْ باسْم غيْرِها إِذا كَانَت معَها، أَو من سَبَبِها. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُئلَ عَن)
العَقيقَة فَقَالَ: لَا أحِب ﴿العُقوقَ لَيْسَ فِيهِ توْهينٌ لأمر﴾ العَقيقة، وَلَا إسْقاطٌ لَهَا، وَإِنَّمَا كرِه الاسمَ، وأحَبَّ أَن تُسَمّى بأحْسَن مِنْهُ، كالنّسيكَةِ، والذّبيحَة، جرْياً على عادَتِه فِي تغْيير الاسْم القَبيح.
وجعَل الزّمَخْشَريُّ الشَّعر أصْلاً، والشّاة المذبوحةَ مُشتَقّة مِنْهُ. والعَقيقَةُ من البَرْقِ: مَا يبْقَى فِي السَّحابِ من شُعاعِ، قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ غيرُه: عَقيقةُ البَرْق: مَا انْعقّ مِنْهُ، أَي: تسرّب فِي السَّحاب كالعُقَقِ، كصُرَد. وَقيل: ﴿العَقيقة﴾ والعُقَق: البَرْق إِذا رأيتَه وسط السّحاب كأنّه سيْف مسْلول قَالَ اللّيث: وَبِه تُشَبَّه السّيوفُ فتُسمّى عَقائِقَ. قَالَ عنْتَرَةُ:
(وسَيْفي! كالعَقيقَةِ فَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا أفَلَّ وَلَا فُطارا)
стр. 13827
وَأنْشد اللّيثُ لعَمْرو بنِ كُلْثوم:
(بسُمْرٍ من قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ ... وبيضٍ ﴿كالعَقائِقِ يجْتَلينا)
وَفِي الأساس: مَا أدْري شِمْتَ عَقيقَة أم شِمتُ﴾ عقيقة أَي: سَللتَ سَيفاً أم نظَرتُ الى برْقٍ. وَهِي البَرقَة الَّتِي تستَطيل فِي عُرْضِ السّحابِ، وَقد أكثَروا استِعارَتَها للسّيف، حَتَّى جعَلوها من أسمائِه، فَقَالُوا: سَلّوا ﴿عَقائِقَ﴾ كالعَقائِق. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العَقيقَة: المَزادَة. والعَقيقَة: النّهْر.
والعَقيقَة: العِصابةُ سَاعَة تُشَقُّ من الثّوْب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة، وابنُ الأعرابيّ أَيْضا: العَقيقَة: غُرْلَة الصّبيّ إِذا خُتِن. وَالْأَصْل فِي كلِّ ذَلِك ﴿عَقّ﴾ يعُقّ ﴿عقّاً: إِذا شقّ وقطَع، فَهُوَ﴾ معْقوقٌ ﴿وعَقيقٌ. وَمِنْه تسمِيَةُ شَعَر الموْلودِ عَقيقَة، لِأَنَّهُ إِن كَانَ على رأسِ الإنسيّ حُلِقَ وقُطِع، وَإِن كَانَ على البَهيمة فإنّها تُنْسِلُه. والذّبيحَة تُسمّى عَقيقة لِأَنَّهَا تُذبَح، فيُشَقّ حُلْقومها ومَريئُها وودَجاها قطْعاً، كَمَا سُمّيَت ذَبيحةً بالذّبْح، وَهُوَ الشّقُّ. (و) ﴾ عقّ عَن الْمَوْلُود ﴿يعِقُّ﴾ ويَعُقّ: حلَق ﴿عَقيقَتَه، أَو ذبَح عَنهُ شَاة.
وَفِي التّهذيب والصِّحاح: يومَ أسبوعِه، فقيّدَه بالسّابع. قَالَ اللّيثُ: تُفصَل أعضاؤُها، وتُطْبَخُ بماءٍ ومِلْح، فيَطْعَمُها الْمَسَاكِين. وَفِي الحَدِيث: أنّ النّبي ﷺ عقّ عَن الْحسن والحُسين ﵄. وعقّ بالسّهْم: إِذا رمَى بِهِ نحْوَ السّماءِ، وذلِك السّهمُ يُسَمّى﴾ عَقيقةً وَهُوَ سهم الاعْتِذار، وَكَانُوا يفعَلونه فِي الجاهليّة، فَإِن رجَع السّهم مُلطَّخاً بالدّم لم يرْضوا إِلَّا بالقَوْد، وَإِن رجعَ نقيّاً مسَحوا لِحاهُم، وصالَحوا على الدِّيّة. وَكَانَ مسْحُ اللِّحَى عَلامَة
стр. 13828
للصُّلْح، كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: أصلُه أَن يُقتَل رجلٌ من القَبيلة، فيُطالَب القاتِلُ بدَمِه، فتجْتَمع جَماعة من الرّؤساءِ الى أولياءِ القَتيل، ويعْرِضون عَلَيْهِم الدِّيَة، ويسألون العَفْوَ عَن الدّم، فإنْ كَانَ وليُّه قَوِيا حَميّاً أَبى أخعذَ الدِّيَة، وَإِن كانَ ضَعيفاً شاورَ أهلَ قبيلَتِه، فَيَقُول للطّالِبين: إنّ)
بينَنا وَبَين خالِقنا عَلامَة للأمْر والنّهْي، فيقولُ لَهُم الآخَرون: مَا عَلامَتُكم فَيَقُولُونَ: نأخذُ سهْماً فنُركِّبُه على قوْس، ثمَّ نرْمي بِهِ نَحْو السّماء، فَإِن رجعَ إِلَيْنَا مُلَطَّخاً بالدّم فقد نُهينا عَن أخذِ الدِّية، وَلم يرْضَوا إِلَّا بالقَوَد، وَإِن رجَعَ نقِياً كَمَا صعَد فقد أُمِرْنا بأخذِ الدِّية، وصالَحوا، فَمَا رجَع هَذَا السّهمُ قطُّ إِلَّا نقِيّاً، وَلَكِن لَهُم بِهَذَا عُذْر عِنْد جُهّالِهم. وَقَالَ شاعِرٌ من أهل الْقَتِيل وَقيل: من هُذَيْل. وَقَالَ ابنُ بَرّي: هُوَ للأشْعَر الجُعْفِيّ وَكَانَ غائِباً عَن هَذَا الصُلْح:
( ﴿عَقّوا بسَهْمٍ ثمّ قَالُوا صالِحوا ... يَا ليتَني فِي القَوْم إذْ مسَحوا اللِّحَى)
قَالَ الأزهَريُّ: وَأنْشد الشافِعي للمُتَنَخِّل الهُذَلي:
(عقّوا بسَهْمٍ وَلم يشْعُر بِهِ أحدٌ ... ثمَّ استفاءُوا وَقَالُوا حبّذا الوضَحُ)
أخْبَرَ أنّهم آثَروا إبِلَ الدِّيَة وألبانَها على دمِ قاتِل صاحِبهم. والوَضَح هَاهُنَا: اللّبَن. ويُروى عقّوا بسَهم بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ من بابِ المُعْتَلّ.﴾ وعقَّ والِدَه ﴿يعُق﴾ عقًّا، و ﴿عُقوقاً بالضّمِّ﴾ ومَعَقّة: شَقّ عَصا طاعَتِه، وَهُوَ ضِدُّ بَرَّه وَقد يُعَمّ بلَفْظ العُقوق جميعُ الرّحِم. وَفِي الحَدِيث: أكبَرُ الكَبائِر الإشراكُ بِاللَّه، وعُقوق الوالِدَين، وقَتْلُ النّفْس، واليَمين الغَموس. وَأنْشد لسَلَمة المخْزوميّ:
(إنّ الْبَنِينَ شِرارُهم أمثالُه ... مَنْ عقّ والدَه وبَرَّ الأبعدا)
وَقَالَ زُهَير:
стр. 13829
(فأصْبحْتُما فِيهَا على خيْرِ موْطِن ... بعيدَيْنِ فِيهَا من عُقوق ومأثَمِ)
وَقَالَ آخر، وَهُوَ النَّابِغَة:
(أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مطهَّرَةٌ ... من ﴿المَعَقّةِ والآفاتِ والأثَمِ)
فَهُوَ﴾ عاقٌّ ﴿وعَقٌّ. وَمِنْه قولُ الزَّفَيان واسمُه عَطاءُ بنُ أُسَيد: أَنا أَبُو المِرْقاِ﴾ عَقّاً فَظّا لمَن أُعادِي مِدْسَرا دَلَنْظَى هَكَذَا أنشدَه الصَّاغَانِي، وروايةُ ابْن الأعرابيّ هَكَذَا: أَنا أَبُو المِقْدام ﴿عَقّاً فَظّا بِمن أُعادي مِلْطَساً مِلَظّا أكُظُّه حَتَّى يموتَ كَظّا ثُمَّتَ أُعْلي رأسَه المِلْوَظّا)
صاعِقَةً من لَهَبٍ تلظّى قيل: أَرَادَ﴾ بالعَقّ هُنا ﴿العاقّ، وقيلَ: المُرُّ من الماءِ﴾ العُقاق، كَمَا سَيَأْتِي، ﴿وعَقَقٌ، مُحرَّكة هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ، وَالصَّوَاب:﴾ عُقَق، كعامِرٍ وعُمَر، معْدولٌ من عاقّ للمُبالغة، كغُدَرٍ من غادِرٍ، وفُسَق من فاسِق. وَمِنْه قَول أبي سُفْيان يومَ أُحُد لحَمْزَة ﵁ حِين رَآهُ مقْتولاً: ذُقْ عُقَقُ أَي: ذُق جَزاءَ فِعلِك يَا ﴿عاَقّ، كَمَا فِي الصِّحاح. ويُروى أَيْضا: رجُلٌ عُقُق بضمّتين أَي: عاقٌّ، كَمَا فِي اللّسان جمْع الأولى:﴾ عقَقَة، مُحرَّكَة ككافر وكفَرة، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد الصاغانيّ: ﴿وعُقَّق، مِثَال سُكَّر. وَأنْشد لرؤْبَة: من العِدا والأقربينَ﴾ العُقَّقا ﴿وعَقاقِ، كقطام: اسْم من﴾ العُقوقِ كَمَا فِي العُباب. ونقلَه ابْن بَرّي أَيْضا، وَأنْشد لعَمْرة بنتِ دُريد ترْثيه:
стр. 13830
(لعَمْرُك مَا خشيتُ على دُرَيْدٍ ... ببَطْنث سُمَيْرةٍ جيْش العَناقِ)
(جَزَى عنّا الإلهُ بَني سُلَيْمٍ ... ﴿وعقّتْهُم بِمَا فَعَلوا﴾ عَقاقِ)
وماءٌ ﴿عُقٌّ﴾ وعُقاقٌ، بضمِّهما أَي: مُرٌّ شَديدُ المَرارة، أَو مُرٌ غليظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل قُعّ وقُعاع. وفَرَسٌ ﴿عَقوق، كصَبور: حائِلٌ، أَو حامِل، وَذَلِكَ إِذا انفتَق بطْنُها واتّسَع للولَد ضِدٌّ. قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الأضداد: زعَم بعضُ شيوخِنا أنّ الفرَس الحامِل يُقال لَهَا: عَقوق، وَيُقَال أَيْضا للحائِل: عَقوقٌ. وَفِي الحَدِيث: أَتَاهُ رجُلٌ مَعَه فرَسٌ عَقوقٌ، أَي: حائِل أَو هُوَ على التّفاؤل كَمَا ظنّه أَبُو حَاتِم قَالَ: كأنّهم أَرَادوا أنّها ستحْمِل إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا يفرْوى عَن أبي زيْد ج:﴾ عُقُقٌ، بضمّتين كقَلوصٍ وقُلُصٍ، كَمَا فِي العُباب. ونظّره الجوْهَريُّ برَسولٍ ورسُل. قَالَ رؤبَة يصِف صائِداً: وسَوْسَ يدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّن تأْوينَ العُقُقْ يُروى أوّن على وزن فعّل، يُريد الواحدَ من الحَمير، والأوْنُ: العِدْلُ، أَي: شرِبَ حَتَّى صَار كأنّه فرَسٌ حامِل، ويُروى: أوّنَّ على وزن فعّلْن يُريد بذلِك الجماعةَ مِنْهُم، أَي شربْن حَتَّى كأنّ كُلَّ واحدَة منهنّ ﴿عَقوقٌ، أَي: حَامِل، فشبّه بطونَها بالأعْدالِ. جج أَي جمْع الجَمْع: عِقاقٌ ككِتاب مثل قُلُص وقِلاص. وَقد﴾ عقّت ﴿تعِقُّ من حدّ ضرَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: من أطْرَقَ مُسلِماً،﴾ فعقّت لَهُ)
فرسُه، كَانَ لَهُ كأجرِ كَذَا ﴿عقّتْ أَي: حملَت﴾ عَقاقاً كسَحاب ﴿وعَققاً مُحرَّكة﴾ وأعَقّت، وَسَيَأْتِي قَرِيبا فِي كَلامِ المُصنِّف أَو ﴿العَقاق، كسَحابٍ، وكِتاب: الحَمْلُ بعَيْنِه. قَالَ أَبُو عمْرو: أظْهَرت الأتانُ﴾ عَقاقاً،
стр. 13831
بِفَتْح الْعين: إِذا تبيّن حمْلُها. ويُقال للجَنين: عَقاقٌ. قَالَ:
(جَوانِحُ يمْزَعْنَ مزْعَ الظِبا ... ءِ لم يتّرِكْنَ لبَطْنٍ عَقاقا)
أَي: جَنيناً. هَكَذَا قَالَ الشّافِعيّ: ﴿العَقاقُ بِهَذَا المعْنى فِي آخِر كِتاب الصّرفِ. وَأما الأصمعيُّ فإنّه يَقُول العَقاق مصْدر العَقوق. قَوْله:﴾ والعَقَقُ، مُحرَّكة: الانْشِقاقُ هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ، والصّوابُ ﴿كالعَقَق محرّكةً، أَي: بِمَعْنى الحَمْلِ، كَمَا فِي اللّسان والصِّحاح والعُباب. يُقال: أظْهَرت الأتانُ﴾ عقَقاً، أَي: حمْلاً. وأنشَدوا لعَديّ بنِ زَيْدٍ العِباديّ:
(وترَكْتُ العَيْر يدْمَى نحْرُه ... ونَحوصاً سَمْحَجاً فِيهَا ﴿عَقَقْ)
وَأما﴾ العَقَق، محركةً، بمعْنى الانشِقاق فخطأٌ ينْبَغي التّنَبُّه لذَلِك، وَالله أعلم. وَفِي الْمثل: أعزّ من الأبلَق ﴿العَقوق:
(طلَب الأبْلَقَ﴾ العَقوقَ فلمّا ... لم ينَلْه أرادَ بيْضَ الأنوقِ)
وَمن أمثالِهم أَيْضا فِي الرّجُل يسألُ مَا لَا يكون، وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ: كلّفتَني الأبْلَق العَقوقَ.
ومثلُه: كلّفْتَني بَيْضَ الأنوقِ. وَقيل: الأبْلَقُ العَقوق: الصُّبح لِأَنَّهُ ينْشَقّ. وَقد مرّ مَا يتعلّق بِهِ فِي: ب ل ق وأ ن ق فراجعْه. ويُقال: أهشُّ من نَوَى العَقوق وَهُوَ نَوًى هشٌّ أيّ رِخْو لَيِّنُ المَمْضَغَةِ تأكُله العَجوز أَو تَلوكُه، تُعْلَفُه النّاقةُ العَقوق إلْطافاً لَهَا، فلِذلك أُضيف إِلَيْهَا. قَالَ اللّيثُ: وَهُوَ من كَلَام أهْل البَصْرة، وَلَا تعرِفُه الأعرابُ فِي بادِيَتها.! وعَقّةُ: بطْنٌ من النَّمِر بنِ قاسِط
стр. 13832
بنِ هِنْب بنِ أفْصَى بن بُعْمِيّ بن جَديلَة قَالَ الأخْطَل:
(ومُوَقَّع أثَرُ السِّفارِ بخَطْمِه ... من سودِ عَقّةَ أَو بَني الجوّالِ)
الموقَّع: الَّذِي أثّر القَتَبُ على ظهْرِه. وَبَنُو الجوّال فِي بَني تغْلِب. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ فِي الجَمْهَرة: فمِنْ بَني هِلال ﴿عقّةُ بنُ البِشْرِ بنِ هِلالِ بنِ البِشْر بن قيْس بنِ زُهَيْر بنِ عقّة بن جُشَم بن هِلال بنِ رَبيعةَ بنِ زَيد مَناةَ الَّذِي كَانَ على بني النَّمِر يومَ عيْنِ التّمر، لَقيَهُم خالِدُ بنُ الوَليد، فقتَله خالدُ بنُ الوَليد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وصلَبه. قلت: وَالَّذِي فِي أنْسابِ أبي عُبَيد القاسِم بنِ سَلاّم مَا نصُّه: وَكَانَت أوسُ مَناة من النّمِر بن قاسِط أُبيدُوا يَوْم لَقِيَهم خالدُ بنُ الوَليد فِي زَمَن أبي بكْر ﵄، ورَئِيسهم يَوْمئِذٍ لَبيدُ بنُ عُتْبة، يُقَال: هُوَ رَئيسُ أوْس خاصّة، ثمَّ قَالَ:)
وَمن بَني تَيْم الله من النَّمِر الضّحْيان، واسمُه عامرُ بن سَعْد بنِ الخَزْرج بنِ تيْم الله، وَأَخُوهُ عَوفُ بنُ سعْد، من ولَده عَقّةُ بنُ قيْس بنِ بِشر: كَانَ على بَني النَّمِر يَوْم لَقيَهم خالدُ بن الوَليد بعَيْن التّمر، فقتلَه وصلَبَه. وَقَالَ ابنُ دُريد: العَقّةُ: البَرْقَةُ المُستَطيلة فِي السّماءِ. وَفِي الأساس: فِي عُرْضِ السّحاب. زَاد غيرُه: كأنّه سيفٌ مسْلول. والعَقّة: حُفْرةٌ عَميقةٌ فِي الأرضِ والجمعُ﴾ عَقّات ﴿كالعِقّ، بالكَسْر. هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب بالفَتْح، وَهُوَ حفْر فِي الأَرْض مُستطَيلٌ، سُمِّيَ بالمَصْدر، كَمَا فِي اللّسان.﴾ والعُقّة، بالضّمِّ: الَّتِي يلعَبُ بهَا الصِّبْيان كَمَا فِي اللِّسَان. وَفِي الصِّحاح: ﴿عِقّانُ النّخيل والكُرومِ، بِالْكَسْرِ: مَا يخرُج من أصولِهما. وَفِي الصِّحاح والعُباب: من أصولِها، وَإِذا لم تُقْطَع﴾ العِقّانُ فسدَت الْأُصُول.
стр. 13833
وَقد ﴿أعقّت﴾ إعقاقاً: أخرَجَتا ﴿عِقّانَهما.﴾ وعَواقُّ النّخْل: رَوادِفُه، وَهِي فُسْلانٌ تنبُت مَعَه كَمَا فِي العُباب. ﴿والعَقْعَقُ كجَعْفَر: طائِرٌ معْروف فِي حجْم الحَمامِ أبْلَقُ بسَواد وبَياض أذْنَب، وَهُوَ نوْع من الغِرْبان، والعَرَبُ تتشاءَمُ بِهِ، كَمَا فِي المِصْباح،﴾ يُعَقْعِق بصَوْتِه ﴿عقْعَقَةً: يُشْبِه صوتُه العيْنَ والقافَ إِذا صات، وَبِه سُمّي، وَقد﴾ عقْعَق الطائِرُ بصوْتِه: إِذا جاءَ وذهَب، قَالَ رؤبة: ومَنْ بَغَى فِي الدّين أَو تعمّقا وفرّ مخْذولاً فَكَانَ ﴿عَقْعَقا قَالَ ابنُ بَرّيّ: ورَوى ثعْلَبٌ عَن إسحاقَ المَوْصليّ أَن﴾ العَقْعَق يُقال لَهُ الشّجَجَى. وَفِي حَدِيث النّخَعيّ: يقتُلُ المُحرِمُ العَقْعَقَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا أجازَ قتْلَه لأنّه نوعٌ من الغِرْبان. وَهَذَا ماءٌ ﴿أعقّه الله، أَي: أمرّه وَكَذَلِكَ: أقعّه الله.﴾ وأعقّت الأرضُ الماءَ: أمرّتْه. وَقَالَ الجعدِيُّ: بحرُك بحرُ الجودِ مَا ﴿أعقّهُ ربّكَ والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ أَي: مَا أمرّه. (و) ﴾ أعقّت الفرَسُ والأتانُ: إِذا حملَت وانْفَتَق بطنُها. ﴿والإعْقاقُ فِي الخَيْل والحُمُر بعدَ الإقْصاص. وَقيل:﴾ عقّت: إِذا حمَلت، ﴿وأعقّت إِذا نبتَت﴾ العَقيقةُ فِي بطنِها على الولَد الَّذِي حملَتْه.
وَهِي ﴿عَقوقٌ على غيْر القِياس، وَلَا يُقال:﴾ مُعِقٌّ، وَهَذَا نادِر، أَو يُقال ذلِك فِي لُغَيّة رَديئَة وَمِنْه قولُ رُؤبَة: قد عتَق الأجْدَعُ بعد رِقِّ بقارحٍ أَو زَوْلَة! مُعِقِّ)
стр. 13834
وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: ﴿عقّت، فَهِيَ﴾ عَقوق، ﴿وأعَقّتْ فهيَ﴾ مُعِقّ. واللُغَة الفَصيحةُ ﴿أعقّت فَهِيَ﴾ عَقوق. وَفِي نَوادِر الْأَعْرَاب: ﴿اعتَقّ السّيْفَ من غِمدِه، واهْتَلَبه، وامْتَرقَه، واختلَطَه: إِذا استلّه.
قَالَ الجُرْجانيّ: الأصلُ اخترَطه، وكأنّ اللاّم مُبدَلة مِنْهُ، وَفِيه نظَر. (و) ﴾ اعتقّ السّحابُ: انْشَقّ واندَفَع مَاؤُهُ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(حتّى إِذا أنْجَدَتْ أرواقُه انهزَمَتْ ... ﴿واعتَقّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مبْقورُ)
﴾ وانعَقّ الغُبارُ: انشقّ وسَطَع عَن ابنِ فارِس، قَالَ رؤبةُ: إِذا العَجاجُ المُستَطارُ ﴿انْعَقّا (و) ﴾ انعقّت العُقْدَة: انْشَدّت واستَحْكَمَت. وانعقّت السّحابَة: تبعّجَتْ بالماءِ وانشَقّت. وكُلُّ انشِقاقٍ فَهُوَ ﴿انعِقاقٌ. يُقال:﴾ انعَقّ الثّوبُ، أَي: انشَقّ، عَن ثَعْلب. ﴿وانعَقّ البَرْقُ: تشقّق. والتّركيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، وَإِلَيْهِ ترجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نظَر. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:﴾ العَقيقُ، كأمير: البَرقُ، وَبِه فَسّر بعضُهم قولَ الفَرزْدَق:
(قِفي ودِّعينا يَا هُنَيْدُ فإنّني ... أرى الحَيَّ قد شامُوا العَقيقَ اليَمانِيا)
أَي: شامُوا البَرْقَ من ناحِيَة اليَمَن. ﴿وعَقّ البرقُ: انشقّ. ويُقال:﴾ الانعِقاقُ: تشقُّقه. والتّبوّجُ: تكَشُّفه، ﴿وعَقيقَتُه: شُعاعُه.﴾ وانعَقّ الوادِي: عَمُق. ﴿والعَقائِقُ: النِّهاءُ والغُدْران فِي الأخاديدِ﴾ المُنْعَقّة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
стр. 13835
وأنْشَدَ لكُثيِّر بنِ عبدِ الرّحمنِ الخُزاعي يصفُ امْرَأَة:
(إِذا خرَجَت من بيْتِها راقَ عينَها ... مُعوَّذُه وأعجَبَتْها ﴿العَقائِقُ)
أَرَادَ معوَّذَ النّبت حوْل بيتِها. وقيلَ: العَقائِق: الرِّمال الحُمْر. وعقّت الريحُ المُزْنَ﴾ تعُقُّه ﴿عَقّاً: إِذا استدرّتْه كأنّها تشُقُّه شقّاً. قَالَ الهُذَليُّ يصِف غيْثاً:
(حارَ﴾ وعقّتْ مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قارَ بهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
حَار: تحيّر وتردّد، واستدَرّته ريحُ الجَنوب، وَلم تهُبّ بِهِ الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقارَ بِهِ العرْضُ، أَي: عرْض السّحابِ وقَعَت مِنْهُ قِطْعة. وسَحابة ﴿مَعْقوقَة: إِذا﴾ عُقَّت ﴿فانْعَقّتْ. وسَحابة﴾ عَقّاقة: إِذا دَفَعت ماءَها وَقد ﴿عقَّت. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف غيْثاً:
(فمرّ على الأنْهاءِ فانْثَجَّ مُزنُه ... ﴾ فعَقّ طَويلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيا)
ومنهُ قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقيّة: أرى سَحابةً سَحماءَ ﴿عَقّاقَة، كأنّها حُوَلاءُ نَاقَة، ذَات هَيْدب دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. رَوَاهُ شَمِر. وَمَا﴾ أعقّه لوالِدِه. ﴿وأعقّ فلانٌ: إِذا جاءَ﴾ بالعُقوقِ. كَمَا يُقال: أحْوَب: إِذا)
جاءَ بالحُوبِ. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى أنشَده ابنُ السِّكيت:
(فإنّي وَمَا كلّفتُموني بجَهْلِكمْ ... ويعْلَمُ رَبّي مَنْ ﴿أعقَّ وأحْوَبا)
وَفِي المثَل:﴾ أعقُّ من ضَبٍّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا يُريدُ بِهِ الأُنثَى. ﴿وعُقوقُها: أنّها تأكُلُ أولادَها.﴾ والعُقُق، بضمّتين: البُعَداء من الأعْداءِ. وَأَيْضًا: قاطِعو الأرْحام.
стр. 13836
ويُقال: ﴿عاقَقْتُ فُلاناً﴾ أُعاقُّه ﴿عِقاقاً: إِذا خالَفْتَه. وَفِي الحَدِيث: مثَلكم ومثَلُ عائِشَة مثَلُ العَيْن فِي الرّأسِ تؤذي صاحِبَها وَلَا يَسْتَطيع أَن﴾ يعُقَّها إِلَّا بالّذي هُوَ خيْر لَهَا. هُوَ مُسْتَعار من عُقوق الوالِدَين. ويُقال للصّبيّ إِذا نشأَ مَعَ حيٍّ حَتَّى شَبّ وقَوِيَ فيهم: ﴿عقّت تَميمَتُه فِي بني فُلان. وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(بلادٌ بهَا عَقَّ الشّبابُ تَميمَتي ... وأوّلُ أرضٍ مسَّ جِلدِي تُرابُها)
والأصلُ فِي ذَلِك أنّ الصّبيَّ مادام طِفلاً تُعَلِّق أمُّه عَلَيْهِ التّمائم تُعَوِّذُه من العَيْن، فَإِذا كبِر قُطِعَت عَنهُ. قلت: ووقَع فِي خُطْبةِ المُطَوَّل للسّعد: بِلادٌ بهَا نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وَمَا ذَكَرنا هُوَ الأصحُّ. وكُلّ شقّ وخَرْق فِي الرّمل وغيْره فَهُوَ﴾ عَقٌّ. ﴿والعَقوق، كصَبور: موضِع، وَبِه فُسِّر قولُ الشّاعر، أنشدَه ابنُ السِّكّيت:
(وَلَو طلبُوني﴾ بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أؤدِّيه الى القومِ أقْرَعا)
ويُقال: المُرادُ بِهِ الأبْلق، والوَجْهان ذكَرَهما الجوهَريُّ. ويُقال للمُعْتَذِر إِذا أفرطَ فِي اعتِذاره: قد ﴿اعْتَقّ﴾ اعْتِقاقاً. ويُقال للدّلو إِذا طلَعت من البِئْر مَلأى: قد ﴿عقّت﴾ عَقّاً. وَمن العَرِب مَن يَقُول: ﴿عَقّت﴾ تعْقِيَة. وأصلُها عقّقَت فَلَمَّا اجتَمَعت ثُلاثُ قافات قلَبوا إحْداها يَاء، كَمَا قَالُوا: تظَنّيْت من الظَّنِّ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: عقّتْ كَمَا عقّتْ دَلوفُ العِقْبان شبّه الدّلْوَ وَهِي تَشُقُّ هَواءَ البِئْر طالِعةً بسرعَةٍ بالعُقاب تدْلِف فِي طيَرانِها نحوَ الصَّيد.
стр. 13837
﴿والعَقْعَقَة: حركةُ القِرْطاسِ والثّوبِ الجَديد، كالقَعْقَعَة.﴾ والعَقيقِيّون: جماعةٌ من الأشرافِ. مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الحسَن بنُ محمدِ بنِ يَحْيى العدَويّ، صَاحب كتاب النَّسَب. روى عَن جدّه يَحْيى بنِ الحسَن. وَأَبُو الْقَاسِم أحمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ أحمدَ بنِ عليّ بنِ محمدِ بنِ جعْفرٍ العَقيقيُّ، من كبار الدِّمَشْقِيّين فِي أثناءِ المائةِ الرابعةِ، وَهُوَ صَاحب الدّار الَّتِي صَارَت المدرسةَ الظاهريّةَ بِدِمَشْق، مَاتَ سنة. ومُنية ﴿عَقيق: قَرْيَة بِمصْر.﴾ والأعِقّة: رمل. وَبِه فسّر السّكريُّ قولَ أبي) خِراشٍ: وَمن دونِهم أرضُ! الأعِقّة والرّملُ
ع ل ق
العَلَق، مُحرَّكة: الدّمُ عامّة مَا كَانَ أَو هوَ الشّديدُ الحُمْرةِ، أَو الغَليظُ، أَو الجامِدُ قبلَ أَن ييْبَس، قَالَ الله تعالَى:) خلَقَ الإنسانَ من علَق (وَفِي حَدِيث سَريّةِ بَني سُلَيْم: فَإِذا الطّيْرُ ترْميهم بالعَلَق أَي: بقِطَع الدّمِ. وَقَالَ رؤْبَة: تَرى بهَا من كلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ كثامِر الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ القِطعَة مِنْهُ العَلَقة بِهاءٍ. وَفِي التّنزيل:) ثمَّ خلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقةً (وَفِي حَديث ابنِ أبي أوْفَى: أَنه بَزَق علَقَةً، ثمَّ مضى فِي صَلاتِه أَي قِطْعَة دم مُنْعَقِد. والعَلَقُ: كُلُّ مَا عُلِّقَ. وَأَيْضًا: الطّينُ الَّذِي يعْلَق باليَد. وَأَيْضًا: الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان، وَقد علِقَ بِهِ علَقاً: إِذا خاصَمَه، وعَلِق بِهِ علَقاً: إِذا هوِيه، وَسَيَأْتِي.
стр. 13838
وَذُو علَق: اسْم جبَلٍ عَن أبي عُبَيدة كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ غيرُه: لبَني أسَد ويُقال: هُوَ وَرَاءَ عرَفة، وَقيل: جبَل نجْدِيّ لهُم فِيهِ يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك. وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر:
(مَا أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذِي علَقٍ ... يَنْفي القَراميدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَقِلُ)
والعَلَق: دُوَيْبَّة، وَهِي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ فِي الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ، وَهِي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عَامر: خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ. والعَلَق: مَا تتَبَلَّغُ بِهِ الماشيةُ من الشّجَر كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ كالعُلْقَة بالضّمّ، وَكَذَلِكَ العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة. وأكثرُ مَا يُستَعمل فِي الجَحْدِ، يُقال: مَا ذُقْت عَلاقاً. وَمَا فِي الأرضِ عَلاق وَلَا لَماق، أَي: مَا فِيهَا مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش. وَيُقَال: مَا فِيهَا مرْتَعٌ. قَالَ الأعْشى:
(وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ إِلَّا الرّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)
يَقُول: لَا تَجِد الإبلُ فِيهَا عَلاقاً إِلَّا مَا تُردِّده من جِرَّتِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: العلَقُ: معْظَمُ الطّريق.
والعَلَقُ: الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ البَكَرَة من القامَةِ. يُقال: أعِرْني عَلَقَك، أَي: أداةَ بكَرتِك، قَالَ رؤبَة:) قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ وقيلَ: البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق، قَالَ: عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ أَو العَلَق: الرِّشاءُ، والغَرْبُ،
стр. 13839
والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً، نَقله اللّحْياني. قَالَ: يُقال: أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذَلِك كلّه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العلَقُ: اسمٌ جَامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة، ويدخلُ فِيهَا الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بَين طَرَفيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ، ثمَّ يوتَدانِ على الأَرْض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض، ويُمَدّان فِي وتِدَيْن أُثْبِتا فِي الأَرْض، وتُعلَّقُ القامَةُ وَهِي البكَرة فِي أَعلَى الخشَبَتين، ويُسْتَقى عَلَيْهَا بدلْوَين، ينزِعُ بهما ساقِيان، وَلَا يكونُ العلَقُ إِلَّا السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من: الخُطّاف، والمِحْور، والبَكَرة، والنّعامَتين، وحِبالها، كَذَلِك حفِظْتُه عَن الْعَرَب. أَو هُوَ الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ وفوْق رَأْسِي علَقٌ ملْويُّ وَقيل: هُوَ الحبْلُ الَّذِي فِي أعْلى البكَرة، وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا: بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَرامهْ مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ قَالَ: لمّا كَانَت القامَةُ معلَّقةً فِي الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ لَهُ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة. والعلَق: الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العلَق: الهَوى يكونُ للرّجُلِ فِي الْمَرْأَة. وإنّه لَذو علَق فِي فُلانة، كَذَا عدّاه بفي. وَقَالُوا فِي المثَل: نظْرة من ذِي علَق يضْرب فِي نظْرةِ المُحبِّ. قَالَ ابنُ الدُّمَيْنَة:
(وَلَقَد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني ... علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ)
وَقد علِقَه، كفَرِح، وعلِقَ بهِ. وَفِي الصِّحاح، والعُباب: علِقَها، وبِها، وعلِق حُبُّها بقَلْبه عُلوقاً بِالضَّمِّ وعِلْقاً، بالكَسْر، وعلَقاً
стр. 13840
بالتّحْريك، وعَلاقَة بالفَتح، أَي: هَوِيَها. قَالَ المَرّارُ الأسديُّ:
(أعَلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدَما ... أفنانُ رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
وَقَالَ كعْبُ بنُ زهيْر ﵁:)
(إِذا سمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذكَّرني ... هِنْداً فقد علِقَ الأحشاءَ مَا علِقا)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(لقد علِقَتْ ميٌّ بقَلْبي عَلاقةً ... بَطيئاً على مرِّ اللّيالي انْحِلالُها)
وَقَالَ اللِّحْياني، عَن الكِسائي: لَهَا فِي قَلْبي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبٍّ، وعِلاقة حُبٍّ، قَالَ: وَلم يعرِف الأصمعيُّ: عِلْق حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرَف عَلاقَةَ حبٍّ، بالفَتْح، علَق حُبٍّ، بالتّحْريك. والعلَق من القِرْبَة، كعَرَقِها، وَهُوَ سيْر تُعَلَّقُ بِهِ، وَقيل: علَقُها: مَا بَقِي فِيهَا من الدُهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ. وقيلَ: علَقُ القِرْبَة: الَّذِي تُشدُّ بِهِ ثمَّ تُعلَّق. وعرَقُها أَن تعْرَقَ من جهدها، وَقد تقدّم. وعلِق يفْعَلُ كَذَا مثل طَفِقَ، وأنْشَدَ الجوْهَريُّ للراجِزِ: علِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبهُنّ غِبُّ إِذا غفَلْتُ غَفلَةً يَعُبُّ أَي: طَفِق يرِدُهُ، وَيُقَال: أحَبَّهُ واعْتادَه. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقوا وَجْهَه ضَرْباً أَي: طفِقوا، وجعَلوا يضْرِبونه. وعلِق أمرَه أَي: علِمَه. وقولُهم فِي المثَل: علِقَتْ معالِقُها وصَرَّ الجُنْدَبُ تقدّم فِي حرفِ الرّاءِ. لم أَجِدهُ فِي ص ر ر وكَمْ من إحالاتٍ للمُصنِّف غير صَحيحة. وَفِي الصِّحاح: أصلُه أنّ رجلا انْتَهى الى بئْرٍ، فأعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثمَّ سَار
стр. 13841
الى صاحِب البِئْر، فادّعَى جوارَه، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِك قَالَ: علّقْتُ رِشائِي برِشائِك، فأبَى صاحِبُ البِئْر، وأمَره أَن يرتَحِل، فَقَالَ: هَذَا الْكَلَام، أَي: جاءَ الحرُّ وَلَا يُمْكِنُني الرّحيلُ. زَاد الصاغانيّ: يُضرَبُ فِي استِحْكامِ الأمْر وانْبِرامِه. وَقَالَ غيرُه: يُقال ذلِك للأمرِ إِذا وقَع وثبَت، كَمَا يُقال ذلِك لِلْأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلم فَلَا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلَا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. وَقَالَ الزّمخشريُّ: الضميرُ للدّلوِ، والمَعالِقُ يَأْتِي ذِكرُها. وعلِقَت المرْأةُ علَقاً، أَي: حبِلَتْ، نقلَهُ الجوْهَريُّ. وعلِقَت الإبِلُ العِضاهَ، كنَصَر وسمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تسنّمَتْها، أَي: رعَتْها منْ أعْلاها كَمَا فِي الصِّحاح، واقْتَصَر على الْبَاب الأول. وَنقل الفرّاءُ عَن الدُبَيْرِيّين: تعلّق كتسمّع. وَقَالَ اللِّحياني: العَلْق: أكْلُ البَهائم ورَقَ الشّجرِ، علَقَت تعْلُق عَلْقاً. وَقَالَ غيرُه: البَهْم تعْلُق من الورَق، أَي: تُصيبُ، وَكَذَلِكَ الطّيْرُ من الثّمَر. وَمِنْه الحَديث: أرواحُ الشُهداءِ فِي) حَواصِلِ طيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثِمارِ الجنّة يُروَى بضمّ اللاّم وفتحِها، الأخيرُ عَن الفَرّاءِ. قلتُ: ويُروى تَسْرح وَقد رَواه عُبَيدُ بنُ عُمَيْر اللّيْثيّ. وأوردَه أَبُو عُبَيد لَهُ فِي أحاديثِ التّابِعين. قَالَ الأصمعيُّ: تَعْلُق، أَي: تتَناول بأفْواهِها. يُقال: علَقت تَعلُق عُلوقاً، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصِفُ ناقَتَه:
(أَو فوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رمْليَّةٍ ... إنْ تدْنُ من فَنَنِ الألاءَةِ تعْلُقِ)
يَقُول: كأنّ قُتودِي فَوق بَقَرة وحْشيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصلِ للإبِل إِذا أكلَت العِضاهَ، فنُقِل الى الطير. وعلِقت الدّابّة، كفَرِح: شرِبَت الماءَ فعَلِقَتْ بهَا العَلَقَةُ كَمَا فِي الصِّحاح أَي: لزِمَتها وقيلَ: تعلَّقَتْ بهَا. والعُلْقَةُ، بالضّمِّ: كُلُّ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ
стр. 13842
من العيْش. وَمِنْه حَديثُ أبي مالِكٍ وَكَانَ من عُلَماءِ الْيَهُود يصِفُ النّبيَّ ﷺ عَن التّوراةِ، فَقَالَ: من صِفَتِه أنّه يَلْبَسُ الشَّمْلَة، ويجْتَزئُ بالعُلْقَة، مَعَه قومٌ صُدورُهم أناجيلُهم، قُربانُهُم دِماؤُهم. يُقال: مَا يأكلُ فُلانٌ إِلَّا عُلْقةً. وَقَالَ الأزهريّ: العُلقَة من الطّعامِ والمَرْكَب: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وإنْ لم يكُنْ تامّاً. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: العُلقَةُ: شجَرٌ يَبْقَى فِي الشّتاءِ تعلَّقُ بِهِ الإبِلُ حتّى تُدْرِكَ الرّبيعَ. ونَصُّ كِتابِ النّبات: تتَبلّغُ بِهِ الإبِلُ. وَقَالَ غيرُه: العُلْقَةُ: نَباتٌ لَا يلْبَثُ. وَقد علَقَت الإبِلُ تعْلُق عَلْقاً وتعلّقَت: أكلَتْ من عُلْقَةٍ الشّجَر. والعُلْقَةُ: اللُّمْجَة وَهُوَ مَا فِيهِ بُلْغَةٌ من الطّعامِ الى وقْتِ الغَداءِ كالعَلاقِ، كسَحابٍ وَقد تقدّم الاستِشْهادُ لَهُ. ويُقال: لم يبْقَ عندَه عُلْقَةٌ أَي: شيْءٌ. ويُقال: أَي بقيّةٌ. وعَلَقَةُ مُحرَّكةً ابنُ عبْقَرِ بنِ أنْمار بن إراش بنِ عمْرو بنِ الغَوْثِ: بطْنٌ من بَجيلَةَ. وَمن ولَدِه جُنْدَب بنُ عبدِ الله بنِ سُفيانَ البَجَلِيّ العَلَقيُّ الصّحابيُّ الجَليلُ ﵁، نزَل الكوفةَ والبَصْرةَ.
وعَلَقَةُ بنُ عُبَيد أَبُو قَبيلة فِي الأزْدِ. وعَلَقَةُ بنُ قَيْس: أَبُو بطْن آخر. وَأما مُحمّدُ بنُ عِلْقَةَ التّيْمِيُّ الأديبُ الشاعِرُ فبالكسْر، حَكَى عَنهُ ابنُ الأعرابيّ فِي نوادِرِه، وسمِع مِنْهُ الأصمعيّ، فرْدٌ، ضبَطَه هَكَذَا أَبُو أحمدَ العسْكَريُّ فِي كِتابِ التّصْحيفِ وذكَر المَرْزَبانيُّ أَبَاهُ عِلْقَة، وَقَالَ: كَانَ أحَدَ الرُّجّازِ المتقدّمين. وكقُبَّرةٍ: عُلَّقَةُ بنُ الحارِث فِي بَني ذُبْيان من قَيْس، صَوَابه بالفاءِ كَمَا ضبَطه أئِمّة النّسَب والحافظ. وعُقَيْلُ بنُ عُلَّقَة المُرِّيّ: شاعِرٌ لَهُ أخبارُ، رَوى عَن أبيهِ، وأبوهُ أدْرك
стр. 13843
عُمَر ﵁. ولعُقَيْلٍ أَيْضا ابنٌ شاعرٌ اسْمه كاسْمِ جدّه، والصّوابُ فِي كلٍّ مِنْهُمَا بالفاءِ، كَمَا ضبَطه أئِمّةُ النّسبِ والحافِظُ. وهِلالُ بنُ عُلَّقَة التّيْميُّ: قاتِلُ رُسْتَمَ بالقادسيّة، والصّوابُ فِيهِ أَيْضا بالفاءِ، وَقد أخطأَ المُصنِّف فِي إيرادِ هَذِه الأسماءِ فِي القافِ، مَعَ أنّه ذكَرها فِي الفاءِ على الصّواب، فقد تصحّفَتْ عليهِ هُنَا، فليُتَنَبّه لذَلِك. وعُلِق، كعُنِيَ: نشِبَ العلَقُ فِي)
حلْقِه عندَ الشّرابِ فَهُوَ مَعْلوقٌ من النّاسِ والدّواِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقال: عَلاقِ يَا هَذَا كقَطامِ أخْرَجوه مُخْرَج نَزالِ وَمَا أشْبَهَه، وَهُوَ أمرٌ، أَي: تعلّقْ بِهِ. وَقَالَ غيرُه: يُقال: جاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كصُرَد غيرَ مصْروفَين، أَي: بالدّاهِية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الكِسائيِّ وَلَو قَالَ: لَا يُجْرَيانِ كعُمَر، كَانَ أحْسَن. والعُلَق أَيْضا: الجَمْعُ الْكثير. وَبِه فسّرَ بعضٌ قولَهم هَذَا. قَالَ ابنُ دُرَيد: ورجُلٌ ذُو مَعْلَقَة، كمَرْحَلَة: إِذا كَانَ مُغيراً يتعلّق بكُلِّ مَا أصابَه. قَالَ: أخافُ أنْ يعْلَقَها ذُو مَعْلَقَهْ مُعَوِّداً شُرْبَ ذَواتِ الأفْوِقَهْ والمِعْلاقان: مِعْلاقُ الدّلْو وشِبْهِها عَن ابنِ دُرَيْد. ورجلٌ مِعْلاقٌ، وَذُو مِعْلاق أَي: خَصِمٌ شَديد الخُصومة يتعلّقُ بالحُجَجِ ويستدرِكُها، وَلِهَذَا قيلَ فِي الخَصيم الجَدِل: لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلَّا مُمْسِكاً ساقاً أَي: لَا يدَعُ حُجّةً إِلَّا وَقد أعدّ أخْرى يتعلّقُ بهَا. والمِعْلاقُ: اللّسانُ البَليغ. قَالَ مُهلْهلٌ:
(إنّ تحْتَ الأحْجارِ حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعْلاقِ)
стр. 13844
ويُرْوى: ذَا مِغْلاقِ أَي: الَّذِي تُغْلَق على يَدِه قِداحُ المَيْسِر، كَذَا أنشدَه ابنُ دُرَيد. وَهُوَ لعَديِّ بنِ رَبيعة يرْثي أَخَاهُ مُهَلْهِلاً. قَالَ الزّمَخْشَريّ، عَن المُبرِّد قَالَ: مَنْ رَواهُ بالعَيْن المُهْمَلةِ فمَعْناه: إِذا علِق خصْماً لم يتخلّصْ مِنْهُ، وبالغَيْن المُعْجَمة فتأويلُه يُغْلِقُ الحُجّةَ على الخصْم. وكُلّ مَا عُلِّق بِهِ شيءٌ فَهُوَ مِعْلاقُه كالمُعْلوق، بالضّمِّ أَي: بضَمّ الْمِيم لَا نَطيرَ لَهُ إِلَّا مُغْرودٌ، ومُغفور ومُغْثور، ومُغْبور، ومُزْمور، عَن كرَاع. قَالَ اللّيْثُ: أدْخَلوا على المُعْلوق الضّمّةَ والمَدّة كأنّهم أَرَادوا حدَّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثمَّ أدْخَلوا عَلَيْهِ المَدّة. قُلتُ: وسيأتِي المُغْلوق فِي غ ل ق.
ومَعاليقُ: ضرْبٌ من النّخْل عَن ابنِ دُريد. قَالَ أَخُو مَعْمَرِ بنِ دَلَجة: لَئنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعاليقْ من الدَّبَى إنّي إِذن لمَرْزوقْ والعَلْقَى، كسَكْرى: نبْتٌ. قَالَ سيبَويْه: يكونُ واحِداً وجَمْعاً وَألف للتّأنيثِ، فَلَا يُنوَّن. قَالَ العَجّاج يصِفُ ثوراً: فحطّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ بينَ تَوارِي الشّمْسِ والذّرُورِ)
وَقَالَ غيرُه: ألِفهُ للإلحاقِ، ويُنَوَّن، الواحِدَةُ عَلْقاة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الألِف فِي عَلْقاة ليسَت للتّأنيث لمَجيء هَاء التّأنيثِ بعدَها، وَإِنَّمَا هِيَ للإلْحاق ببِناءِ جعْفَر وسَلْهَب، فَإِذا حذَفوا الهاءَ من عَلْقاة قَالُوا علْقَى غيرَ منوَّن لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاقِ لنُوِّنَتْ كَمَا تُنَوّن أرطىً.
أَلا ترى أَن مَنْ ألحقَ الهاءَ فِي عَلْقاة اعتَقَد فِيهَا أنّ الألفَ للإلحاقِ ولغيْر التّأْنيث، فَإِذا نزَع الهاءَ صارَ الى لُغة من اعْتَقَد أنّ الألفَ للتأْنيث فَلَا ينوِّنُها، كَمَا لم ينوِّنْها، ووافَقَهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على مَا يذْهَبون إِلَيْهِ من أنّ ألف عَلْقَى للتّأنيثِ.
стр. 13845
وَقَالَ أَبُو نصْر: العَلْقَى: شجَرة تَدومُ خُضْرَتُها فِي القَيْظِ، ومنابِت العَلْقَى الرّمْلُ والسّهولُ. قَالَ جِران العَوْدِ:
(بوَعْساءَ من ذاتِ السّلاسِلِ يلْتَقي ... علَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مؤَنَّفُ)
وَأنْشد أَبُو حَنيفَة: أوْدَى بنَبْلي كُلُّ نَيّاف شَوِلْ صاحبُ عَلْقَى ومُضاضٍ وعبَلْ قَالَ: وَهَذِه كُلُّها من شجَرِ الرّملِ. قَالَ: وأرانِي بعْضُ الأعرابِ نبْتاً زعَم أنّه العَلْقى قُضْبانُه دِقاقٌ عسِرٌ رضُّها ووَرقُه لِطافٌ يُسمّى بالفارسيّة خلوام، تُتّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، وزعَم بعضُ الأطبّاءِ أنّه يُشرَبُ طَبيخُه للاسْتِسْقاءِ. وَقَالَ بعضُ العرَب الْأَوَائِل: العَلْقاةُ: شجَرةٌ تكونُ فِي الرّملِ خضْراءُ ذَات ورَق، وَلَا خيْر فِيهَا. والعالِقُ: بَعيرٌ يرْعاهُ أَي العَلْقَى. وَهُوَ أَيْضا بعيرٌ يعْلُقُ العِضاهَ أَي: ينْتِفُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سُمّيَ عالِقاً لأنّه يتعلّقُ بالعِضاهُ لطوله، كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. والعُلَّيْق، كقُبَّيْط، ورُبما قَالُوا العُلَّيْقَى مثل قُبَّيْطَى: نبْتٌ يتعلّق بالشّجَر يُقال لَهُ بالفارسيّة: سِرِنْد، كَمَا قَالَ الجوْهَريُّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ دركة. قَالَ: وَهُوَ من شجَر الشّوكِ، لَا يَعظُم، وَإِذا نشِبَ فِيهِ الشيءُ لم يكَدْ يتخلّصُ من كَثْرةِ شوْكِه، وشوكُه حُجَز شِدادٌ، وَله ثمَر شَبيه الفِرْادِ، وأكثرُ منابِتِها الغِياض والأشَبُ. وَقَالَ غيرُه: مضْغُهُ يشُدُّ اللِّثَةَ ويُبْرِئُ القُلاعَ، وضِمادُه يُبرِئُ بَياضَ العيْن ونُتوَّها والبَواسيرَ، وأصلُه يُفَتِّتُ الحَصى فِي الكُلْيَة.
وعُلَّيق الجبَل، وعُلَّيْق الكَلْب: نبْتان.
стр. 13846
والعَوْلَق، كجَوْهَر: الغُول. وَأَيْضًا الكَلْبَةُ الحَريصَة كَمَا فِي الصِّحاح. وقولُهم: هَذَا حَديثٌ طَوِيل العَوْلق أَي الذّنَب. وَقَالَ كُراع: إِنَّه لطَويلُ العَوْلَق، أَي: الذّنَب لم يخُصُّ بِهِ حَديثاً وَلَا غيرَه. والعَوْلَق: الذّئبُ، وبينَه وبينَ الذّنَب مُجانسَة. ويُكْنَى بالعَوْلَقِ عَن الجوعِ. والعَوالِقُ: قومٌ باليَمنِ بوادٍ لَهُم يُقال لَهُ: الحَنَك بالتّحْريكِ، كَمَا فِي العُباب.)
والعَلاقَة، ويُكْسَر: الحُبُّ اللازِم للقَلْب، وَقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فِيهِ الكسْر، وتقدّم الاستِشْهاد بِهِ. أَو هُوَ بالفَتْح فِي المحَبّة ونحوِها، وَقد علِقَها عَلاقَة: إِذا أحبّها. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ: أنشدَني أعْرابيّ:
(ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هُوَ القَتْلُ)
فقلتُ لَهُ: زِدْني، فَقَالَ: البيْتُ يَتيم، أَي: فرْد. والعِلاقة، بالكسرِ، فِي السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ، وَمَا أشبَه ذَلِك. وعِلاقةُ السّوطِ: مَا فِي مقْبِضِه من السّيْر. ورجُلُ عَلاقِية، كثَمانِية: إِذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عَنهُ كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: علِقتْ نفسُه الشيءَ، فَهِيَ علِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهِجَتْ بِهِ، وَقَالَ:
(فقلتُ لَهَا والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ ... علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ)
وأصابَ ثوبَه علَقٌ، بالفَتْح وبالتّحْريك أَي: خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أَن يمرَّ بشجَرة أَو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه. وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث
стр. 13847
أبي هُريرَة ﵁: أنّه رُئِي وَعَلِيهِ إزارٌ فِيهِ علَق، وَقد خيّطَه بالأُسْطُبّة. الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكتّان. والعَلْق، بالفَتْح: ع بالجَزيرة. والعَلْق: شجَرٌ للدِّباغ. والعَلْقُ: الشّتْم، وَقد علَقَه بلِسانِه: إِذا لَحاه مثل سَلَقَه عَن اللِّحْيانيّ. وَقَالَ غيرُه: سلَقَه بلِسانِه، وعلَقه: إِذا تَناولَه، وَهُوَ مَعْنى قولِ الأعْشى:
(نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني ... ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ)
والعَلْقَة بالفَتْح: الجَذْبة تكون فِي الثّوْب وغيرِه إِذا مرّ بشجَرة أَو بشوْكة. وَيُقَال: لي فِي هَذَا المَال عُلْقَة، بالضّمِّ، وعِلْق بالكَسْر، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق، بالفَتْح أَي بِفَتْح اللَّام، كُله بمَعْنىً وَاحِد، أَي: بُلْغَة. والعَليقُ كأمِير: القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة. وحِبّانُ بنُ عُلَيْق، كزُبَيْر: شاعِرٌ طائِيٌّ قديم. والعَليقَة، والعَلاقة، كسَفينة وسَحابَة، وَاقْتصر الجوهَريُّ على الأوّل: البَعير تُوجِّهُه مَعَ قوْمٍ يمْتارون، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لَك عَلَيْهِ، وَأنْشد الجوهريُّ:
(وقائِلَةٍ لَا تركَبَنّ عَليقَةً ... وَمن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ)
يُقال: علّقتُ مَعَ فُلان عَليقَةً، وأرْسلتُ مَعَه عليقَةً. قَالَ الراجز: أرْسَلَها عَليقَةً وَقد علِمْ أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ لأنّهم يودِعون رِكابَهم ويرْكَبونها، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ)
الراجز:
стр. 13848
إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ فِيهَا شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارثقِ والعَلائِقُ يصْلُح أَن يكون جمْعاً لعَليقة، وجمْعاً لعَلاقَة، كسَفينة وسَفائن، وسَحابة وسَحائِب. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ أَو البَعيران يضمُّه الرّجلُ الى القوْم يمْتارون لَهُ معَهم. والعَلاقَة كسَحابة: الصّداقَة والحُبُّ، وَقد تقدّم شاهِدُه. وأيضً الخُصومَة، وَقد علَق بِهِ علْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. ويُقال: لفُلان فِي أرضِ فُلان عَلاقَة، أَي: خصومَة، وَهُوَ ضِدٌّ.
وَفِي الصِّحَاح: والعلاقَةُ، بالفتْح: عَلاقة الخُصومة، وعَلاقة الحُبِّ. وأنشَد للمرّارِ الأسدِيّ مَا أسلَفْنا ذكرَه، وَلَا يظْهرُ من كَلامِه وجهُ الضِّدّيّة، فَتَأمل. والعَلاقة: مَا تَعلَّق بِهِ الرّجلُ من صِناعةٍ وغيْرِها. والعَلاقَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش كالعُلْقَة، بالضّمِّ، وَقد تقدّم. والعلاقَةُ من المَهْرِ: مَا يتعلّقون بِهِ على المُتزوِّج قالَه شَمِر ج: علائِقُ وَمِنْه الحَديث: أدّوا العَلائِقَ، قَالُوا: وَمَا العَلائِقُ يَا رَسولَ الله قَالَ: مَا تَراضَى عَلَيْهِ أهْلوهم. ومَعْناها الَّتِي تُعلِّقُ كلَّ واحدٍ بصاحِبه، كَمَا يُعَلَّق الشّيءُ بالشيءِ يتّصلُ بِهِ. وعَلاقَةُ: والِد أبي مَالك زِيَاد الثّعلَبي الكوفيّ الغَطَفاني التّابِعيّ، وَهُوَ زِيَاد بنُ عَلاقة بن مَالك، يروي عَن أسامةَ بنِ شَريك وجَرير بنِ عبدِ الله والمُغيرة بنِ شُعْبَة، وعمّه قُطْبة بن مالِك، رَوَى عَنهُ الثّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وقضيّة سِياقِ المُصَنّف فِي والِدِه أَنه بالفَتْح، وَهُوَ خطأ، صَوابُه بالكَسْر، كَمَا صرّح بِهِ الحافِظُ وغيرَه. والعَلاقَة: المَنيّة، كالعَلوق، كصَبور وَسَيَأْتِي ذكرُ العَلوقِ قَريباً، والشّاهِد عَلَيْهِ.
стр. 13849
وَأما العَلاقَةُ الَّتِي ذكَرها فإنّه خطأٌ، والصّواب عَلاّقَةٌ، بالتّشديد كَمَا ضبَطَه غيرُ وَاحِد من الأئِمّةِ، وَبِه فسّروا قولَ الشّاعر:
(عيْن بَكِّي أسامةَ بنَ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاّقَهْ)
أَي: المنيّة. وَقيل: عَنَى بهَا الحيّة، لتعَلُّقها لأنّها علِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتأمّلْ ذَلِك، وَسَتَأْتِي قصَّتُه فِي فَوق قَرِيبا. والعِلْق، بالكسْر: النّفيس من كُلِّ شيءٍ، سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ القَلْب بِهِ ج: أعْلاقٌ، وعُلوقٌ بالضّمّ. وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة: فَمَا بالُ هؤلاءِ الَّذين يسرِقون أعْلاقَنا أَي: نفائسَ أموالِنا. وَقَالَ تأبّطَ شرّاً:
(يَقولُ أهْلَكْتَ مَالا لَو قَنَعتَ بِهِ ... من ثوْبِ صِدْقٍ وَمن بَزٍّ وأعْلاقِ)
)
وَقَالَ ابنُ عبّاد: العِلْق: الجِراب قَالَ: ويُفْتَح فيهمَا أَي: فِي النّفيسِ والجِراب. والعِلْقُ: الخَمْر لنَفاسَتِها أَو عَتيقُها أَي: القَديمة مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْت فاها قُلت عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغودرَ فِي سابِ)
والعِلْقُ: الثّوبُ الكَريم، أَو التُّرْس، أَو السّيْف عَن اللِّحْياني. قَالَ: وَكَذَا الشيءُ الواحِد الكَريم من غير الروحانيين. ويُقال: فلَان عِلْقُ عِلْمٍ، وطِلْبُ عِلمٍ، وتِبْع عِلْم أَي: يُحبّه ويَطْلُبه ويتْبَعُه.
والعِلْقُ: المالُ الكَريمُ، يُقال: عِلْق خَيْر، وَقد قَالُوا: عِلْقُ شرٍّ كذلِك والجَمْع أعلاقٌ.
стр. 13850
والعِلْقَة بهاءٍ: ثوبٌ صَغِير وَهِي أولُ ثوْبٍ يُتّخَذُ للصّبيِّ نقَلَه الصّاغانيُّ. أَو قَميصٌ بِلَا كُمّين، أَو ثوْب يُجابُ أَي: يُقْطَع وَلَا يُخاطُ جانِباه تلْبَسَه الجارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تبْتَذِلُ بِهِ وَهُوَ الى الحُجْزَة. قَالَ الطّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأعْلم بن خُوَيْلِد العُقَيْليُّ وأنشدَه سيبَويهِ لحُمَيد بنِ ثوْر، وَلَيْسَ لَهُ، وأنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي فِي نوادِرِه، لمُزاحِم العُقَيْليّ، وَلَيْسَ لَهُ:
(وَمَا هِيَ إلاّ فِي إزارٍ وعِلقَةٍ ... مَغارَ ابنِ همّامٍ عَليّ حيِّ خَثْعَما)
ويُرْوَى: إِلَّا ذاتُ إتْبٍ مُفرَّجٍ. وَفِي كِتاب الْجِيم لأبي عَمْرو: فِي إِزَار وشَوْذَر. وَقَالَ ابنُ بَرّي: العِلْقَة: الشّوْذَرُ، وأنْشَدَ البيتَ. أَو العِلْقُ، والعِلْقَة: الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ. ويُقال: مَا عَلَيْه عِلْقَة: إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثِيابٌ لَهَا قِيمة والعِلْقَة: شجَرة يُدْبَغُ بهَا. وعِلْقَة بِلَا لَام: اسمُ والدِ محمّد الْمَذْكُور قَرِيبا، راجز، وَقد سبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ. وقولُهم: استأصَل الله علَقاتِهم، لُغةٌ فِي عَرَقاتِهم بالرّاءِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي: أصلَهم. وقيلَ: هِيَ جمْع عِلْقٍ للنّفيس، وكسْرُ التّاءِ لُغَة. والعُلاّق، كزُنّار: نبْتٌ عَن ابنِ عبّاد. والعَلوقُ كصَبُور: الغُولُ، والدّاهِية، والمَنِيّةُ. قَالَ ابنُ سيدَه: صِفة غالبةٌ. قَالَ المفَضَّل النُكْرِيّ:
(وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ)
وَقد تقدم فِي س ي ر. والعَلوق: مَا تعْلُقه، أَي: ترْعاه الإبِلُ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى:
стр. 13851
(هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا ... ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا)
يَقُول: رَعَيْنَ العَلوقَ حَتَّى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب. قَالَ ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ: الَّذِي فِي شِعْر الأعْشى:
(بأجْوَدَ مِنْهُ بأُدْمِ الرِّكا ... بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا)
(هُوَ الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا ... ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا)
)
والعَلوقُ: شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ مِنْهُ الإبِلُ العِشار. قَالَ الصّاغانيّ: ويُروَى:
(وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي ... سِ)
قَالَ الجوهَريّ: ويُقال: أرادَ بالعَلوقِ الولدَ فِي بطنِها، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عِنْد اللَّقْحِ.
والعَلوق: مَا يَعْلَق بالإنْسانِ، نقَلَه الجوهريّ. قَالَ: والعَلوقُ: النّاقَةُ الَّتِي تعْطِف على غيْر ولَدِها، فَلَا ترأمُهُ، وَإِنَّمَا تشمُّه بأنفِها، وتمْنَعُ لبَنَها، ونَصُّ اللِّحياني: هِيَ الَّتِي ترْأم بأنفِها، وتمْنَعُ دِرَّتَها.
وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ ﵁:
(ومانَحَني كمِناح العَلو ... قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ)
وَقَالَ الليثُ: العَلوقُ من النِّساءِ: المرأةُ الَّتِي لَا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها. وَمن النّوق: ناقَةٌ لَا تألَفُ الفَحْلَ، وَلَا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل. قَالَ: وَإِذا كَانَت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فَهِيَ عَلوق أَيْضا. وقولُهم: عامَلَنا مُعامَلَة العَلوق، يقالُ ذَلِك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لَا فِعْلَ معَه.
стр. 13852
والعُلَق، كصُرَد: المَنايا والدّواهي، هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب فِيهَا، وَفِيمَا بعْدها أَن يكونَ بضمّتيْن، فإنّها جمْعُ عَلوق، فتأمّل. والعُلَقُ أَيْضا: الأشْغالُ. وَأَيْضًا: الجمْعُ الكَثير، وَهَذَا قد تقدّم.
والعَلاّقِيُّ، كرَبّانيّ: حِصْنٌ فِي بِلَاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر، بِهِ معدِنُ التِّبْر، نَقله ابنُ عبّادِ.
والعَلاقَى كسَكارى: الألْقابُ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة، وَهِي أَيْضا: العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة، ككِتابة لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النّاس كَمَا فِي اللّسان. والعَلائِق من الصّيْد: مَا علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة. وأعْلَق الرّجلُ: أرسَلَ العَلَق على الموْضِع لتَمُصَّ الدّمَ. وَمِنْه الحَدِيث: اللّدودُ أحَبُّ إليَّ من الأعْلاق. وأعْلَق: صادَفَ عِلْقاً من المالِ أَي: نفيساً، نقَلَه ابنُ عبّاد. وأعْلَقَ وأخْلَق: جاءَ بالدّاهِية. وأعْلَق بالغَرْبِ بَعيرَيْن: إِذا قرَنَهُما بطَرَف رِشائِه نقلَه ابنُ فَارس. وأعْلَق القَوْس: جعَل لَهَا عِلاقَةً، وعُلَّقَها على الوَتِد، وَكَذَلِكَ السّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَح. وأعلَق الصّائِدُ: علِقَ الصّيدُ فِي حِبالَتِه. ويُقال لَهُ: أعْلَقْتَ فأدْرِكْ. وَقَالَ اللِّحْياني: الإعْلاق: وقُوعُ الصّيد فِي الحَبْل. يُقال: نصَب لَهُ فأعْلَقَه. وعلَّقه على الوَتِد تعْليقاً: إِذا جعلَه مُعَلَّقاً وَكَذَا عَلَّق الشيءَ خلْفَه كَمَا تُعلَّق الحَقيبةُ وغيرُها من وراءِ الرَّحل كتَعَلَّقه. وَمِنْه قولُ عُبَيْد الله بنِ زيادٍ لأبي الأسْوَدِ الدُّؤَليّ: لَو تعلَّقْتَ مَعاذَةً لئِلاّ تُصيبَك عيْنٌ. وَفِي الحَديث: مَنْ تعلَّقَ شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ
стр. 13853
أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شيْئاً من التّعاويذِ والتّمائِم وأشْباهِها مُعْتَقِداً أنّها تجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعاً، أَو تدْفَع عَنهُ ضُرّاً.
وَقَالَ الشاعرُ:)
(تعلَّقَ إبْريقاً، وأظهَرَ جَعْبَةً ... ليُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِ)
وعلَّق البابَ تعْليقاً: أرْتَجَه. يُقَال: علَّق البابَ وأزلجَه بمعْنىً. وعُلِّق فُلانٌ بالضّم امْرَأَة أَي: أحَبَّها وَهُوَ من عَلاقَةِ الحُبِّ. قَالَ الأعْشى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رجُلاً ... غيْري، وعُلِّقَ أخْرَى غيْرَها الرَّجُلُ)
(وعُلِّقَتْه فتاةٌ مَا يُحاوِلُها ... من أهلِها ميِّتٌ يهْذي بهَا وهِلُ)
(وعُلِّقَتْنيَ أخْرَى مَا تُلائِمُني ... وأجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ)
وَقَالَ عنْترةُ:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لعَمْرُ أبيكَ ليسَ بمَزْعَمِ)
وووعَلِقَ بهَا عُلوقاً، وتعلَّقَها، وتعَلَّق بِها، وعَلَق بهَا بمَعْنىً وَاحِد. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(تعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظَلُّ لأصْحابِ الشَّقاءِ تُديرُها)
أَرَادَ تعلَّق مِنْهَا دَلالاً ومُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق بِهِ اعْتِلاقاً. وقولُهم: ليسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّقِ، أَي: ليْسَ من يَقْتَنِع كَذَا فِي النُّسخ، والصّوابُ: لَيْسَ مَن يتبلّغُ باليَسيرِ كمَنْ يتأنّق فِي المَطاعِم يأكُلُ مَا يَشاءُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. قَالَ الزّمخْشَريُّ: وَمِنْهَا قولُهم: علِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ، أَي: أعْطوه مَا يُمْسِكُ رمقَه. ويُقال: مَا طَعامُه إلاّ التّعلُّقُ، والعُلْقَةُ.
стр. 13854
وعَلاّقٌ كشَدّاد ابنُ أبي مُسْلِم، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيدَةَ بنِ علاّق: مُحدِّثان. وعَلاّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زيْدِ مَناةَ: جاهِليٌّ. وفاتَه: عَلاّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هَكَذَا ضبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، وَكَذَا ابنُ جِنّي فِي المَنْهَج. والتّركيب يدُلّ على نَوْط الشيءِ بالشّيءِ العالي، ثمَّ يتّسِع الكلامُ فِيهِ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: علِقَ بالشّيءِ علَقاً وعلِقَه: نشِب فِيهِ. قَالَ جرير:
(إِذا عَلِقَتْ مخالِبُه بقِرْنٍ ... أصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا)
وَفِي الحَدِيث: فعلِقَت الأعرابُ بِهِ أَي: نشِبوا وتعَلَّقوا. وقيلَ: طَفِقوا. وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:
(إِذا علِقَت قِرْناً خَطاطيفُ كفِّه ... رأى الموتَ رأيَ العيْنِ أسودَ أحْمَرا)
وَهُوَ عالِقٌ بِهِ، أَي: نشِبٌ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: العَلَقُ: النّشوبُ فِي الشّيءِ يكونُ فِي جبَلٍ أَو أرْضٍ، أَو مَا أشْبَهَهما. ونفْسٌ عِلَقْنَة بِهِ: لهِجَةٌ، وَقد ذُكِر شاهِدُه. وَفِي المثَل: علِقت مَراسِيها بذِي رمْرامِ يُقالُ ذلِك حِين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه.)
ويُقالُ للشّيخِ: قد علِق الكِبَرُ معالِقَه، جمع مَعْلَقٍ. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَق أَي: أحبَّها وشُغِفَ بهَا. وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَعالِقَه. وأعلَق أظْفارَه فِي الشّيءِ: أنْشَبها. وعلّق الشيءَ بالشّيءِ، وَمِنْه، وَعَلِيهِ تعْليقاً: ناطَه. وتَعلَّق الشيءَ: لزِمَه. ويُقال: لم تبْقَ لي عِنْده عُلْقَة، أَي: شيءٌ.
стр. 13855
ويُقال: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ يُضرَبُ مثلا للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الْإِبِل سَاعَة بعْد ساعَة. ويُقال: هَذَا الكلامُ لنا فِيهِ عُلقةٌ، أَي: بُلْغَةٌ. وَعِنْدهم عُلْقَة من مَتَاعهمْ، أَي: بَقيّة. وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً: أكَل. وَمَا بالنّآقة عَلُوق، كصَبور، أَي: شَيْءٌ من اللّبَن. وَمَا تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً: إِذا لم يَدَعْ فِي ضرْعِها شَيْئاً.
والصّبيُّ يعْلُق: يمُصُّ أصابِعَه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَلوق: ماءُ الفَحْلِ لِأَن الإبلَ إِذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها، واحْمَرّتْ فَكَانَت أنْفَسَ لَهَا فِي نفْسِ صاحِبِها. وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى السَّابِق. وإبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزَى عَوالِق: جمْع عالق، وَقد ذُكِر، نَقله الجوْهَريّ. والعَلوق من الدّوابّ: هِيَ العَليقَة. والتّعْليقُ. إرسالُ العَليقَةِ مَعَ الْقَوْم. وَقَالَ شَمِر: العَلاقَة، بِالْفَتْح: النَّيْلُ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ التّباعُد. وبِهِما فُسِّر قولُ امرئِالقَيْس:
(بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو ... نَ عَن دمِ عمْرٍ وعَلى مَرْثَدِ)
وعَلى الْأَخير الباءُ مُقْحَمَة. والعِلاقَةُ، بِالْكَسْرِ: المِعْلاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الإناءُ. ويُقال: لفُان فِي هَذِه الدّار عَلاقَة، بالفَتْح، أَي: بقيّةُ نَصيب. والمَعالِقُ بغيْر ياءٍ من الدّوابِّ هِيَ العَلوقُ عَن اللّحيانيّ. وَفِي بيتِه مَعاليقُ التّمْرِ والعِنَبِ، جمعُ مِعْلاقٍ. ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوفِ: مَا يُجعَلُ
стр. 13856
فِيهَا من كلِّ مَا يَحْسُنُ، وَفِي المُحْكَم: ومَعاليق العِقْدِ: الشُّنوفُ يُجعَلُ فِيهَا من كُلِّ مَا يَحسُنُ فِيهِ.
والأعاليقُ كالمَعاليقِ، كِلاهُما مَا عُلِّقَ، وَلَا واحدَ للأعالِيقِ. ومِعْلاقُ البابِ: شيءٌ يُعَلَّقُ بِهِ، ثمَّ يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ، وَهُوَ غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة. وَفِي الأساس: مَا لِبابِه مِعْلاقٌ وَلَا مِغْلاقٌ، أَي: مَا ىُفتَح بمِفْتاح أَو بغَيْره، وَسَيَأْتِي. وَقد أعْلَق البابَ مثل علّقه. وتعْليق البابِ أَيْضا: نصْبُه وترْكيبُه. وعلَّق يَده وأعْلقَها قَالَ:
(وكُنتُ إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرَى ... يدَيَّ فَلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ)
والمِعْلَقَة: بعضُ أداةِ الرّاعي، عَن اللّحياني. والعُلُق، بضمّتَين: الدّواهي. وَمَا بينَهما عَلاقة، بالفَتْح، أَي: شيءٌ يتعلّق بِهِ أحدُهما على الآخر، والجَمْع علائِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(حمّلْتُ من جرْمٍ مثاقِيلَ حاجَتي ... كَريمَ المُحَيّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ)
)
أَي: مُسْتَقِلاًّ بِمَا يُعَلَّق بِهِ من الدِّياتِ. ولي فِي الأمْر عَلوقٌ، ومتَعلَّق، أَي: مُفْتَرض. والعَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيّة. والمُعَلَّقةُ من النّساءِ: الَّتِي فُقِدَ زوجُها، قَالَ تَعَالَى:) فتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ (وَقَالَ الأزهريّ: هِيَ الَّتِي لَا يُنصِفُها زوجُها وَلم يفخلِّ سبيلَها، فَهِيَ لَا أيِّمٌ وَلَا ذاتُ بعْلٍ. وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع: إِن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِن أسكُت أُعَلَّقْ أَي: يترُكني كالمُعَلَّقة، لَا مُمْسَكَة وَلَا مُطلَّقة. وعلّق الدّابّةَ: علّقَ عَلَيْهَا. والعَليقُ: الشّرابُ، على المثَل. وأنشدَ الأزهريُّ لبعْضِ الشُعراءِ، وأظُنّ
стр. 13857
أنّه لَبيد، وإنْشادُه مصْنوع:
(اسْقِ هَذَا وَذَا وذاكَ وعَلِّقْ ... لَا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا)
ويُقال: علّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فسَخَ خِطامَها عَن خطْمِها، وألْقاهُ عَن غارِبِها ليَهْنِئَها. ويُقال: هَذَا الشّيءُ عِلْق مَضِنّة، أَي: يُضَنُّ بِهِ، وَكَذَا عِرْق مَضِنّة، وَقد ذُكِر فِي موْضِعِه. وتعلّقَت الإبلُ: أكَلَتْ من عُلْقَةِ الشّجَر. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق: البَضائِع. والإعْلاق: رفْع اللَّهاةِ ومُعالَجَة عُذْرةِ الصّبيّ، وَهُوَ وجَعٌ فِي حلْقِه، وورَم تدْفَعُه أمُّه بإصْبَعِها هِيَ أَو غيرُها. يُقال: أعْلَقَت عَلَيْهِ أمُّه: إِذا فعَلت ذلِك، وغمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإصْبَعِها ودَفَعَتْه. وَقَالَ أَبُو العبّاس: أعْلَقَ: إِذا غمَزَ حلْقَ الصّبيِّ المَعْذور، وَكَذَلِكَ دَغَر. وحَقيقةُ أعلَقْتُ عَنهُ: أزَلْت عَنهُ العَلوق، وَهِي الدّاهِية. وَمِنْه حديثُ أمِّ قيْس: دخَلْتُ على النّبيّ ﷺ بابْنٍ وَقد أعْلَقْتُ علَيْه. قَالَ الخطّابيّ: هَكَذَا يرْويه المُحَدِّثون، وإنّما هُوَ أعْلَقَتْ عَنهُ، أَي: دفَعَتْ عَنهُ. وَمعنى أعْلَقَتْ عَلَيْهِ: أوْرَدَت عَلَيْهِ العَلوق، أَي: مَا عذّبَتْه بِهِ من دَغْرِها. وَمِنْه قولُهم: أعْلَقْتُ عليَّ: إِذا أدْخَلْتَ يَدي فِي حَلْقي أتقيّأُ. وَفِي الحَدِيث: عَلامَ تدْغَرْنَ أولادَكُنّ بِهَذِهِ العُلُق وَفِي رِواية: بِهَذَا الإعْلاق. ويُروَى: العِلاق على أَنه اسمٌ. وَأما العُلُقُ فجمعُ عَلوقٍ. والإعْلاق: الدّغْرُ. والمِعْلَقُ: العُلْبةُ إِذا كَانَت صَغيرة، ثمَّ الجَنْبَةُ أكبرُ مِنْهَا، تُعْمَل من جنْبِ النّاقَةِ، ثمَّ الحَوْأبَةُ أكبَرُهُنّ، والمِعْلَقُ أجْوَدُهنّ، وَهُوَ قَدَحٌ يُعلِّقُه الرّاكِبُ مَعَه، وجمْعُه مَعالِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(وإنّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا ... إِذا أُرْعِشَت أيْديكُم بالمَعالِقِ)
стр. 13858
والعَلَقات: بطْنٌ من العَرَب، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ. وَذُو عَلاقٍ، كسَحاب: جبَل. وعَلِقَهُ: اتّصَل بِهِ ولَحِقَه. وعلِقَه: تعلّمَه وأخَذَه. وأعْلاق أنْعُم: من مَخالِيف اليَمَن. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إبلٌ ليسَ بهَا عُلْقَة، أَي: آصِرَة. قَالَ: والعِلْقَةُ: التُّرْس. قَالَ: والعَلوق، كصَبور: الثّؤَباءُ. وَقَالَ الزّمَخْشَريّ: يُقال: فُلانٌ أمره مُعَلَّق: إِذا لمْ يصْرِمْه وَلم يتْرُكْه، وَمِنْه تعْليقُ أفْعالِ القُلوب. وعَلِقَ فُلانٌ دمَ) فُلان: إِذا كَانَ قاتِلَه. وعالَقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأععلاق فعَلَقتُه، أَي: كُنتُ أحسنَ عِلْقاً مِنْهُ. وخالِدُ بنُ عَلاّق، كشَدّاد: شيْخ للحَريريّ، قيل بالمُهْمَلة، وَقيل بالمُعْجَمة. وبَقاءُ بن أبي شاكِرٍ الحَريميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيْطٍ، سمِع ابنَ البَطّيّ، مَاتَ سنة. وفَضّالُ بن أبي نصْر بنِ العُلَّيْقِ، وابْناه الأعزّ وَحسن، سمِعا من شُهْدَة. وعَلَقَة، محركةً: قرْيةٌ على بَاب نَيْسابور، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعةٌ من المُحَدِّثين. وَأَبُو عليّ الحُسَينُ بنُ زِيَاد العِلاقِيّ، بكَسْر العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزيُّ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِيَاض، مَاتَ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
ع ل ف ق
العُلْفوق، بالضّمِّ، أهملَه الجوهريّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ الثّقيل الوخِم، كَمَا فِي اللّسان.
ع م ق
العَمْقُ، بالفَتْح، وبالضَّمّ،
стр. 13859
وبضمّتين: قَعْر البِئر والفَجّ والوادي ونحْوِها، وقيلَ: هُوَ البُعدُ الى أَسْفَل وَقد عَمُق الرّكَيّ، ككَرُم عَماقَةً، ومَعُقَ، وبِئر عَميقَةٌ، ومَعيقَة، على القَلْب، أَي: بعيدَة القَعْر. وبئار عُمُق بضمّتَيْن، وعِمَقٌ كعِنَب، وعَمائِق، وعِماقٌ بالكَسْر. ويُقال: مَا أبعَد عَماقَتَها، وَمَا أعْمَقَها وَمَا أمعَقَها. وَذكر ابنُ الأعرابيّ عَن بعضِ فُصَحاءِ العرَب: رأيتُ خَليقةً فَمَا رأيتُ أعمَقَ مِنْهَا. الخَليقَةُ: البِئْرُ الحَديثَةُ الحَفْر. وقولُه تَعالى:) وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يأتينَ من كُلِّ فجٍّ عميق (قَالَ الفرّاءُ: لُغةُ أهلِ الحِجاز عَميق. وبَنو تَميم يَقُولُونَ: مَعيق. قَالَ مُجاهِدٌ: أَي من كلِّ طريقٍ بعيد، وَقَالَ اللّيثُ: العميقُ أَكثر من المَعيق فِي الطّريق، أَو طَويل، وَهَذَا إِذا لم يُرِدْ بالفَجّ الطّريقَ، كَمَا يُفهَم من سِياق ابْن الأعْرابيّ الْآتِي ذِكْرُه فِي آخرِ التّركيب. وَقد عمُق ككَرُم وسمِعَ عَماقَة وعُمْقاً بالضّمِّ فِيهِ لفّ ونشْرٌ غيْر مرتّب. والعَمْقُ: مَا بَعُدَ من أطرافِ المَفازَةِ البَعيدَةِ ويُضَمّ، ج: أعْماقٌ ويُقال: الأعماقُ: النّواحي والأطْرافُ، وَلم يُقَيَّد. وَمِنْه قولُ رُؤبَة: وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ مُشتَبِهِ الأعْلامِ لمّاعِ الخَفَقْ وَقَالَ أَيْضا: فِي سَبْسَبٍ منْجَرِدِ الأخْلاقِ غيرِ الفِجاجِ عَمِقِ الأعْماقِ والعَمْقُ: البُسْرُ الْمَوْضُوع فِي الشّمْسِ ليجِفَّ وينْضَجَ، عَن أبي حَنيفة، قَالَ: وَأَنا فِيهِ شاكّ.)
والعَمْقُ: وادٍ بالطّائِفِ، نزَلَه رسولُ اللهِ ﷺ لمّا حاصَرَها، وفيهِ بئْر لَيْسَ بالطّائِف
стр. 13860
أطولُ رِشاءً مِنْهَا. والعَمْقُ: ع أَو ماءٌ ببلادِ مُزَيْنَة قُربَ المَدينَة على ساكنِها أفضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَ عُبَيدُ الله بن قيْس الرُّقَيّات:
(يَوْم لم يتْركوا على مَاء عَمْقٍ ... للرّجالِ المُشَيِّعينَ قُلوبا)
وَمِنْه قولُ ساعِدَةَ بنِ جؤَيّة الهُذَليّ:
(لمّا رأى عمْقاً ورجّع عُرْضُهُ ... هدْراً كَمَا هدَرَ الفَنيقُ المُصعَبُ)
والعَمْقُ: كورَةٌ بنَواحِي حلَب وَقد يُجمَع فيُقال أعماقٌ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. والعَمْق: عيْنٌ بوادِي الفُرْعِ لقَبيلة من ولَدِ الحسَن بن عليّ ﵄، وَفِي ذَلِك تَقول امرأةٌ مِنْهُم جلَت من بلَدها الى دِيارِ مُضَر:
(أَقُول لعَيّوقِ الثّرَيّا وَقد بَدا ... لنا بَدْوَةً بالشّامِ من جانِبِ الشّرْقِ)
(جلَيْتُ مَعَ الجالِين أم لستَ بالّذي ... تبدّى لنا بينَ الخَشاشَيْنِ من عَمْقِ)
والعَمْقُ: حِصْن على الفُرات، وَقد خرِبَ من زَمان. مِنْهُ المؤيَّد خَليلُ بن إبْراهيم. والعُمَق كصُرَد، وبضمّتيْن: منزِل لحاجِّ الكوفَة على جادّة طَرِيق مَكَّة بيْن ذاتِ عِرْق وبيْن النَّقْرَة، وَهُوَ معْدِن بَني سُلَيْم، أَو بضمّتيْن خطأٌ ونسَبهُ الجوهريُّ والأزهريُّ للعامّة، وَفِي العُباب: قَالَ الفرّاء: العامّة تَقول: العُمُق بضمّتَيْن، وَهُوَ خطأ. ويُقال: إيّاه عَنى ساعِدَةُ بنُ جؤَيّة فِي قولِه السَّابِق. والعِمْقَى كذِكْرَى: نبْت. وَقَالَ أَبُو نصْرٍ: العَمْقَى مؤنّثةٌ. وَقَالَ الدّينَوَرِيُّ: لم أجِدْ من يُحَلّيها. وَقَالَ الجوهَريُّ: هُوَ من شجَر الحِجاز وتِهامة. وَقَالَ ابنُ بَرّي: يُقال: العِمْقَى أمَرُّ من الحنظَل، وأنْشَدَ:
стр. 13861
(وأُقسِمُ أنّ العيْشَ حُلْوٌ إِذا دنَتْ ... وهوَ إنْ نأتْ عنّي أمَرَّ من العِمْقَى)
ويُقال لَهَا أَي: لتِلْكَ الشّجَرة: العَماقِية، كثَمانِية. قَالَ ساعدَةُ ابنُ العَجلان:
(غَداةَ شُواحِط فنَجوْتَ شَدّاً ... وثوبُكَ فِي عَماقِيَةٍ هَريدُ)
ويُروى: فِي عَباقِيَة وَهِي شجَرةٌ ذاتُ شوْك، وَقد ذُكِر فِي موضِعِه. وبَعير عامِقٌ: يرْعاها نقَله الجوهَريّ، وإبلٌ عامِقَة كَذَلِك. والعِمْقَى: أرضٌ قُتِلَ بهَا صاحبُ أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ الَّذِي رثاه بقوله:
(لمّا ذكرتُ أَخا العِمْقَى تأوّبَني ... هَمٌّ وأفْردَ ظهْري الأغلَبُ الشّيحُ)
)
قَالَ الصاغانيّ: فِيهِ ثلاثُ رِوايات: بالكَسْر، وبالضّمِّ، وبالنّون بدلَ الْمِيم. قلت: أما الكَسْرُ فَهِيَ رِوايةُ الباهِليِّ. ورواهُ الأخفَشُ بفتْحِ العيْن، وَقَالَ: هُوَ اسمُ وادٍ، فَتكون الرّواياتُ أرْبَعَةً. أَو الرِّوَايَة فِي البيْتِ بالضّمِّ، وَهُوَ وادٍ والأولُ قولُ الأصمَعي. وعِماقٌ ككِتاب: ع عَن ابنِ دريْد.
وأُعامِقُ بالضّمِّ: وادٍ. قَالَ الأخْطَل:
(وَقد كَانَ مِنْهَا منْزِلاً نسْتَلِذُّه ... أُعامِقُ برْقاواتُهُ فأجاوِلُهْ)
وَقَالَ عديُّ بنُ الرِّقاع:
(عشِقَتْ رياضَ أُعامقٍ حتّى إِذا ... لم يبْقَ من شمْلِ النّهارِ شَميلُ)
(بسَطَتْ هَوادِيَها بهَا فتمكّثَتْ ... وَله على كينانِهِنّ صَليلُ)
стр. 13862
والأعْماقُ: د، بيْن حلَب وأنْطاكِيَة قرْبَ دابق، وَقد جاءَ ذكرُه فِي فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة قَالَ: فتنْزِل الرّوم بالأعْماق أَو بدابِق، وَهُوَ مصَبّ مِياهٍ كَثِيرَة لَا تجِفُّ إلاّ صيْفاً، وَهُوَ العَمْقُ بعيْنِه الَّذِي مرّ ذكرُه، وكأنّه جُمِع بأجزائِه كَمَا جمَعوا خُناصِراتٍ وَغَيرهَا. والعَمَقَة، مُحرَّكةً: وَضَرُ السّمْن فِي النِّحْيِ عَن اللّحيانيّ. يُقال: مَا فِي النِّحي عَمَقَةٌ وَلَا عَيْقةٌ، أَي: لَطْخٌ وَلَا وَضَر، وَلَا لَعوقٌ من رُبٍّ وَلَا سَمْن. وَله فِيهِ عَمَق، مُحرَّكةً أَي: حَقٌّ عَن ابنِ شُمَيْل. وأعمَقَ البِئرَ، وأمْعَقَها، وعمّقَها تعْميقاً، واعْتَمَقها واقتصرَ الْجَوْهَرِي على الأوّلَيْن: جعَلَها عَميقَة أَي: بَعيدَة القَعْر.
وعمَّق النّظَر فِي الأمورِ تعْميقاً: بالَغ فِيهَا. وتعمَّقَ فِي كلامِه أَي: تنطّع، نَقله الجوهريُّ. قَالَ رؤبة: وَمن بَغَى فِي الدّينِ أَو تعمَّقا والتّركيبُ يدُلُّ على أصْلٍ ذكَره ابنُ الأعرابيّ قَالَ: العُمْق: إِذا كَانَ صِفَةً للطّريقِ فَهُوَ البُعْد، وإنْ كَانَ صِفَةً للبِئْرِ فَهُوَ طُولُ جِرابِها. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: عمْقَيْن، تثْنِية عمْق بالفَتْح: وَاد يسيلُ فِي وَادي الفُرْع. وأعماقُ الأرْضِ: نواحِيها. وَرجل عُمْقِيُّ الكَلامِ، بالضّمِّ، أَي: لكَلامِه غَوْر. وتعمَّقَ فِي الْأَمر: تنَوَّق فِيهِ. والمُتعمِّقُ: المُبالِغ فِي الأمرِ، المتشدِّدُ فِيهِ، الَّذِي يطلُبُ أقْصَى غايَته. والعَمَق، محركةً: وَاد فِي دِيار بَني نُمَير، لَهُم بِهِ ماءَة يُقال لَهَا: العَمَقة. والعَمْقُ، بالفَتْح: موضعٌ بالجَزيرة.
стр. 13863
وموْضع بنَواحي اليَمامة لباهِلَة. وناحِيَةٌ بمَرْعَش. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
ع م ش ق
العُمْشوق، بِالضَّمِّ: العُنقود يُؤكَل مَا عَلَيْهِ ويُتْرك بعضُه، أهمَلَه الجَماعة، ونقَله الأزهَريّ فِي ع م ش.
ع م ل ق
العَمالِيقُ، والعَمالِقَة: قومٌ من عَاد تفرّقوا فِي البِلادِ وانْقَرَض أكثرهُم، وهم من ولَدِ عِمْلِيق، كقِنْديل، أَو عِمْلاق مثل قِرْطاس الأخيرُ عَن اللّيْثِ ابْن لاوَذَ بنِ إرَم بنِ سَام بنِ نوحٍ ﵇، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي المقدِّمة الفاضِلِية أنّ لاوَذَ أَخُو إرَم وأرفَخْشذ بني نُوح ﵇. وَقَالَ اللّيْثُ: وهم الجَبابِرَةُ الَّذين كَانُوا بالشّام على عهْدِ موسَى ﵇، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هم الجَبابِرَة الَّذين كَانُوا بالشّام من بقيّة قوْم عَاد. وَقَالَ ابنُ الجَوّانيّ: عِمْليق: أَبُو العَمالِقَة والفَراعِنَة والجَبابِرة بمِصْر والشّام، وَكَانُوا فبانُوا مُنْقَرِضين. وَقَالَ السُّهَيْليُّ: من العَماليقِ مُلوكُ مصر الفَراعِنةُ، مِنْهُم الوَليدُ بنُ مُصْعَب بن اشمير بن لَهو بن عِمْليق، وَهُوَ صاحِبُ مُوسَى ﵇، والرّيّانُ بنُ الوَليد صاحبُ يوسُفَ ﵇. والعَمْلَقَةُ: البوْلُ والسّلْح أَو الرّميُ بهِما عَن ابنِ عبّاد. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: العَمْلَقَة: التّعْميقُ فِي الكَلام. وَمِنْه حَديث خبّاب: أنّه رأى ابنَه مَعَ قاصّ، فأخذَ السّوطَ، وَقَالَ: أمَعَ العَمالِقَة هَذَا قرْنٌ قد طلع، فشَبَّه القُصّاصَ بهم، لِما فِي بعْضِهم من الكِبَر والاستِطالة على النّاس.
стр. 13864
والعِمْلاق كقِرْطاس: من يخْدَعُكَ بظَرْفِه، ونَصُّ المُحيط: مَنْ يخدَع الناسَ بظَرْفِه. وَفِي النّهاية: يُقال لمَن يخْدَع النّاس ويخْلُبُهم: عِمْلاقٌ، وَقد شبّه القُصّاصَ بالذين يخْدَعونه بكَلامِهم، وَهَذَا أشبَه. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: العَمْلق: الجَوْر والظُلْم. والعَمْلَقَة: اخْتِلاطُ الماءِ فِي الحوْض وخُثورَتُه. وَحكى ابنُ بَرّي عَن ابنِ خالَوَيْه: العَمْلَقُ: الاخْتِلاط والخُثورة، وَلم يُقيِّدْه بماءٍ وَلَا غيْرِه. وعمْلَقَ ماؤُهم: إِذا قَلّ.
والعِمْلاقُ: الطّويل، والجَمْع عَماليق وعَمالِقَة، وعَمالِقُ، بغيْر ياءٍ، الأخيرةُ نادِرةٌ. وَقد سمَّوْا عَمْلَقاً كجَعْفَر، وزِبْرِج، وقِرْطاس.
ع ن د ق
العُنْدُقَة، كبُنْدُقَة أهملَه الجَماعةُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: موضِعٌ فِي أسْفَل البَطْنِ عِنْد السُرّة، كأنّها ثُغْرَةُ النّحْرِ كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ غيرُه: هِيَ ثُغرة السُرّة. ويُقال ذَلِك فِي العُنْقودِ من العِنَب، وَفِي حمْلِ الْأَرَاك والبُطْمِ، ونحوِه، كَمَا فِي اللّسان. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
ع ن ب ق
العُنْبُقَة، بالضّمِّ: مجتَمعُ الماءِ والطّين. ورجُلٌ عُنْبُق، كقُنْفُذٍ: سيّئُ الخُلُق، كَمَا فِي اللّسان. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
ع ن ز ق
العَنْزَق، كجَعْفر: السّيّئُ الخُلُق. يُقَال: عنْزَقَ عَلَيْهِ عَنْزقَةً أَي ضيَّق عَلَيْهِ، كَمَا فِي اللّسان. وَمِمَّا يُستدَرك عَلَيْهِ:
стр. 13865
ع ن س ق
عَنْسَقَ. قَالَ فِي النّوادر: العَنْسَق مِثَال عنْسَل من النّساءِ: الطّويلةُ المُعرَّقَةُ. قَالَ: حتّى رُميتُ بمَزاقٍ عنْسَقِ تأكُلُ نصفَ المُدّ لمْ يُلَبَّقِ المِزاقُ: الَّتِي يكادُ يتمزّق عَنْهَا جلدُها من سُرعَتِها، كَمَا فِي العُباب. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
ع ن ش ق
عَنْشَق، كجَعْفَر: اسْم، كَمَا فِي اللِّسان.
ع ن ف ق
العَنْفَقُ كجَعْفَرٍ، أهمله الجوهريّ. وَقَالَ ابنُ دُريْد: هُوَ خِفّة الشّيء وقِلّتهُ، وَمِنْه اشْتِقاق العَنْفَقَة.
قَالَ اللّيثُ: اسمٌ لشُعَيْرات بيْن الشّفَة السُفْلى والذّقَن. وَقَالَ غيرُه: هِيَ مَا بيْنَ الشّفَةِ السُفْلى والذّقَن، لخِفّة شعرِها، وَقيل: هِيَ مَا بيْن الذّقَنِ وطرَفِ الشّفة السُفْلى، كَانَ عَلَيْهَا شعْرٌ أَو لم يكُنْ. وَقيل: هِيَ مَا نبَتَ على الشَّفَة السُفْلى من الشّعَر. وَقَالَ الأزهريُّ: هِيَ شعَراتٌ من مُقدِّمة الشّفةِ السُفْلى. ورجُلٌ بَادِي العَنْفَقَة: إِذا عَرِي موضِعُها من الشّعَر. وَفِي الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي عنْفَقَتِه شعَراتٌ بيض والجَمْع عَنافِق، قَالَ: أعْرِفُ منْكم جُدُلَ العَواتِقِ وشَعَر الأقْفاءِ والعَنافِقِ
ع ن ق
العُنْقُ، بالضّمِّ، وَقَالَ سيبَويْه: هُوَ مُخفَّف من العُنُق بضمّتَيْن. وقولُه: كأمير وصُرَدٍ لم يذكُرهما أحدٌ من أئِمّة اللُغَة فِيمَا رأيتُ، غير أنّي وجدْتُ فِي العُباب قَالَ فِي أثناءِ التّركيب: والعَنيقُ: العَنَق، فظنّ
следующие страницы →