← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14631–14670 · переход к 14636.

стр. 14631

قَالَ الأزهريّ: وجائزٌ أَن يكونَ أُعْرِبَ، فقِيل: إِلٌّ. وَقَالَ السُّهَيلِيُّ، فِي الرَوْض: اسْم جِبرِيلَ ﵇، سُريانيٌّ، وَمَعْنَاهُ: عبد الرَّحمن، أَو عبد العَزيز، هَكَذَا جاءَ عَن ابْن عبّاسٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنْهُمَا، مَوقُوفاً ومَرفُوعاً، والوقفُ أصَحّ، قَالَ: وأكثرُ النّاسِ على أنّ آخِرَ الاسمِ مِنْهُ هُوَ اسمُ الله تَعالَى، وَهُوَ ﴿إيلُ، وكانَ شَيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَذهبُ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم فِي أَن هَذِه الأسماءَ، إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافة كلامِ العَجَمِ، فَيكون إيلُ عبارَة عَن العَبدِ، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةً عَن اسْم من أسماءِ الله تَعَالَى. (و) ﴾ إيلٌ: جَبَلٌ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: ﴿آيِلٌ، بالمَدّ، كَمَا ضَبطه نَصْرٌ، وتَبِعه ياقوتُ، وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ بالنَّقرَة، فِي طَريقِ مَكَّةَ.﴾ وإِيلِياءُ، بالكَسرِ يُمَدُّ ويُقْصَرُ، ويُشَدَّدُ فيهمَا أَي فِي المَدِّ والقَصْرِ. ويُقاِل أَيْضا: إِلْياءُ، بياءٍ واحدةٍ وبَيتانِ بَيتُ اللَّهِ نَحْنُ وُلاتُهُ وبَيتٌ بِأَعْلَى ﴿إِيلِياءَ مُشَرَّفُ﴾ وَأيْلَةُ: جَبَلٌ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ شَرَّفهما اللهُ تعالَى قُربَ يَنْبُعَ. وَقَالَ ابنُ حَبِيب: شُعْبَةٌ مِن رَضْوَى وَهُوَ جبلُ يَنْبُعَ. (و) ! أَيْلَةُ أَيْضا: د على ساحِلِ البَحْرِ بَيْنَ يَنْبُعَ ومِصْرَ وَهُوَ آخِرُ الحِجاز، وأوَّلُ الشّامِ، بِهِ تجتمعُ الحُجّاجُ مِن مِصْرَ والشامِ والغَربِ، قَالَ اليَعْقُوبي: بِه بُردُ حَبَرَةٍ تُنْسَبُ إِلَى رسولِ اللهِ صلّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، يُقَال: إِنَّه وَهَبه لِرُؤبَةَ مَلِكِ أيْلَةَ، حينَ سَار إِلَى تَبُوكَ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتٍ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ: (مَلَكَا مِن جَبَلِ الثَّلْجِ إلَى ... جانِبَي أيْلَةَ مِن عَبدٍ وحُرّْ) وعَقَبَتُها: م مَعروفةٌ فِي طَرِيق حاجِّ مِصْرَ مِنْهُ أَبُو خالِدٍ عَقِيلُ بنُ خالدٍ

стр. 14632

الأَمَوِيّ، مولى عُثمانَ ﵁، ضَبطه ابنُ رَسْلانَ، كزُبَيرٍ، تُوفي بمِصْرَ فَجْأَة سنةَ. قلتُ: وَجدُّه عَقِيلٌ، كأمِيرٍ، قَالَ أبزُرعَةَ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ، رَوى لَهُ الجماعةُ. وأقارِبُه. ويونُسُ بن يَزِيدَ بن أبي النِّجاد ﴿- الأَيْلِيّ، مولى مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفيان، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، تُوفي سنةَ ثلاثٍ أَو أربعٍ أَو تسعٍ وَخمسين، وصحَّحه الحافِظُ ابْن حَجَرٍ. وجَماعة آخَرون، نُسِبوا إِلَيْهِ، مِنْهُم الحُسَين بن رُسْتُم الأَيْليّ، أميرُ﴾ أَيْلَةَ، وطَلْحَةُ بن عبد الملكِ الأَيْليّ، كِلاهما شَيخا مالِكٍ. وَإِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن عبد الأعْلَى الأَيْليّ، عَن ابْن عُيَينَةَ. ومُحمّدُ بن عُزَيْز، وابنُ عمِّه محمّد بن سَلّام ﴿الأَيْليّان، عَن) سَلامةَ بن رَوْح الأَيْليّ. وَأَبُو صَخْر يَزِيدُ بن أبي سُمَيَّةَ﴾ - الأيْلي، عَن ابْن عُمَر. وسَعْدانُ بن سالِمٍ الأيْليُّ، شيخُ ابْن المُبارَك. وَعبد الجبّار بن عُمر الأَيْلِيّ، عَن عَطاءٍ الخُراسانيّ. ويَحيى بن صالِحٍ الأَيْلِيّ، شيخُ يَحيى بن بُكَيرٍ، وغيرُ هَؤُلَاءِ. ﴿وِإيلَةُ، بالكسرِ: ة بِباخَرْزَ بينَ نَيسابُورَ وهَراةَ. (و) ﴾ إِيلَةُ: مَوْضِعانِ آخرَانِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: اسمٌ لثلاثةِ أماكِنَ. ﴿وأَيْلُولُ: شَهْرٌ بالرُّومِيَّةِ وَهُوَ آخِرُ الشُّهور.﴾ وأَيَّل، كبَقَّمٍ زَاد نَصْرٌ: وكسرُ الهَمزةِ أَثْبَتُ: د وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ بالنَّقرَة، الَّذِي تَقدَّم ذكره. قلت: فِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: ﴿آيِلُ، بالمَدّ﴾ وإِيَّلُ، كحِنَّبٍ،! وأَيَّل، كبَقَّمٍ، والمُسَمَّى واحِدٌ، وَفِي عِبارة المُصَنِّف قُصُورٌ لَا

стр. 14633

يَخْفَى، وَقَالَ الشَّمّاخُ: (تَرَبَّعَ أكنافَ القَنانِ فصارةً ... ﴿فأيَّلَ فالماوانِ فهْو زَهُومُ) وَهُوَ بِناءٌ نادِرٌ كَيفَ وَزَنْتَه، لِأَنَّهُ فَعَّلٌ، أَو فَيعَلٌ أَو فَعْيلٌ، فالأوّل لم يجِئ مِنْهُ إلَاّ بَقَّمٌ وشَلَّمُ، وَهُوَ أعْجَمِيٌّ، وَالثَّانِي لم يجىء مِنْهُ إلَاّ العَينَّ، وَالثَّالِث مَعدُومٌ. ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَدَدْتُه إِلَى﴾ أَيْلَتِه: أَي طَبيعَتِه وسُوسِهِ، عَن ابْن عَبّادٍ، وذُكِر أَيْضا فِي أول. (فصل الْبَاء مَعَ اللَّام:) ب أد ل ﴿البَأْدَلَةُ أهمله الصَّاغَانِي، وَهِي مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، أَيْضا اللَّحْمَةُ بينَ الإبْطِ والثَّنْدُوَةِ، أَو لَحْمُ الثَّدْيِ، وقِيل: هِيَ ثُلاثِيَّةٌ والهمزة زائدةٌ، لِقولهِم: بَدَلَ: إِذا شَكا ذَلِك، فالصَّوابُ ذِكْرُها فِي ب د ل ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكره هُنَا. ج:﴾ بآدِلُ وَسَيَأْتِي قَرِيبا. قَالَ الصَّاغَانِي: افْتتح الجَوهري هَذَا الفصلَ بتركيب ب د ل، وَذكر فِيهِ البَأدَلَة، ثمَّ ذَكر بعدَه تركيبَ ب ب ل، وَإِنَّمَا يستقيمُ هَذَا إِذا كَانَت الهمزةُ أصلِيَّةَ عينِ الكلمةِ، وحَقُّها أَن تُذكَر فِي تركيب بدل، مَعَ أخواتِها، كَمَا ذكرهَا ابنُ فارِس والأزهريُّ. ب أز ل ﴿البَأْزَلَةُ بالزاي، أهمله الْجَوْهَرِي والصاغانِي وَهُوَ اللِّحاءُ والمُقارَضَةُ وَفِي بعض النُّسَخِ: المُعارَضَةُ. (و) ﴾ البَأْزَلَةُ أَيْضا: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ عَن أبي عَمْرو، وَأنْشد لأبي الأَسْودِ العِجْلِيّ: قَدْ كَانَ فِيما بَينَنا مُشاهَلَهْ فأَدْبَرَتْ غَضْبَي تَمَشَّى البَأْزَلَهْ والمُشاهَلَةُ: الشَّتْمُ.

стр. 14634

ب أل ﴿البئِيلُ، كأَمِيرٍ أهمله الجوهريُّ، وَقَالَ أَبُو زَيد: هُوَ الصَّغِيرُ النَّحِيفُ الضَّعِيفُ قَالَ: (حَلِيلَة فاحِشٍ وانٍ﴾ بَئِيل ... مُزَوْنِكَةٌ لَهَا حَسَبٌ لَئِيمُ) وَقد ﴿بَؤُلَ، ككَرُمَ،﴾ بآلَةً ﴿وبُؤُلَةً ككَرامةٍ ومَعُونةٍ، الأُولَى عَن أبي زيد واللَّيث، وَالثَّانيَِة عَن اللِّحياني. ويُقال أَيْضا: ضَئِيلٌ﴾ بَئِيلٌ فَهُوَ حينئذٍ إتْباعٌ، كَمَا ذَهب إِلَيْهِ ابنُ الْأَعرَابِي، وَهُوَ لَيْسَ بقَوِيٍّ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ضَئِيلٌ بَئِيلٌ: أَي قَبِيحٌ. ب ب ل ﴿بابِلُ، كصاحِبٍ: ع بالعِراق، يُنْسَبُ إِلَيْهِ السِّحْر والخَمْرُ قَالَ الله تعالَى:﴾ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ كَمَا فِي الْعباب. وَقَالَ المُفَسِّرون لهَذِهِ الْآيَة: قِيل: بابِلُ: العِراقُ، وقِيل: بابِلُ: دُنْباوَنْد. وَقَالَ الْحسن: بابِلُ: الكُوفة. وَقَالَ الأخْفَشُ: لَا يَنْصرِفُ لتأنيثه، وَذَلِكَ أنّ اسمَ كلِّ شيءٍ مؤنثٍ إِذا كَانَ أكثرَ من ثلاثةِ أحرُفٍ، فَإِنَّهُ لَا ينصرفُ فِي المَعْرِفة. وَقَالَ أَبُو مَعْشر: الكَلْدانِيُّون: هم الَّذين كَانُوا يَنْزِلُون بِبابِلَ فِي الزَّمنِ الأوّل، ويُقال: أوَّلُ مَن سكَن بابِلَ نُوحٌ ﵇، وَهُوَ أوَّلُ مَن عَمَرها، وَكَانَ نَزَلها بعَقِبِ الطّوفان، فَسَار هُوَ ومَن خَرج مَعَه مِن السَّفينة إِلَيْهَا، لِطَلَبِ الدَّفَأَ، فأقامُوا بهَا وتَناسَلُوا فِيهَا، وكَثُروا مِن بعدِ نُوحٍ ﵇، ومَلَّكُوا عَلَيْهِم مُلُوكاً وابْتَنَوا بهَا مَدَائِنَ، فَصَارَت مَساكِنُهم مُتّصلةً بِدَجْلَةَ والفُراتِ، إِلَى أَن بَلغُوا مِن دَجْلَةَ إِلَى أسفَلِ كَسْكَرَ، ومِن الفُراتِ

стр. 14635

إِلَى مَا وراءِ الكُوفة، ومَوضِعُهم هُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّوادُ، وَكَانَت مُلوكُهم تَنْزِل بابِلَ، وَكَانَ الكَلْدانِيُّون جُنودَهم، فَلم تَزَلْ مَملكتُهم قائمةَ، إِلَى أَن قُتِل دَارا آخِرُ مُلوكهِم، ثمَّ قُتِل مِنْهُم خَلْقٌ كثيرٌ، فذَلُّوا وَانْقطع مُلْكُهم. كَذَا فِي المُعْجَم. وَقَالَ أَبُو المُنْذِر هِشامُ بن مُحمّد: إنّ مَدينةَ بابِلَ كَانَت اثْنَى عشَرَ فَرسَخاً، فِي مِثل ذَلِك، وَكَانَ بابُها مِمّا يَلي الكُوفَة، وَكَانَت الفُراتُ) تَجرِي ببابِلَ، حتّى صَرَفها بخْتُنَصَّر، إِلَى مَوضعِها الْآن، مخَافَة أَن تَهْدِمَ عَلَيْهِ سُورَ الْمَدِينَة لِأَنَّهَا كَانَت تَجْرِي مَعَه. قَالَ: ومدينةُ بابِلَ بَناها بيوراسف الجَبّار، واشتقَّ اسمَها من اسمِ المُشْتَرِي لأنّ بابِلَ باللِّسان البابِلي الأوّلِ اسمٌ للمُشْتَرِي. ﴿- والبابِلِيُّ: السَّمُّ،﴾ كالبابِلِيَّةِ فنِسبَتُه إِلَى بابِلَ، كنِسبَةِ السِّحرِ والخَمرِ إِلَيْهَا، وَبِه فَسَّر السُّكَّرِيُّ قولَ أبي كَبِيرٍ الهُذَلِي، يَصِف سِهاماً: (يَكْوِى بهَا مُهَجَ النُّفُوسِ كأنَّما ... يَكْوِيهُمُ ﴿- بالبابِليِّ المُمْقِرِ) ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ بابِلَّا، بِكَسْر الْبَاء وَتَشْديد اللَّام، مَقْصُور: قريةٌ كبيرةٌ بظاهرِ حَلَب، على مِيلٍ، عامِرةٌ، وَقد ذكرهَا البُحْتُرِيُّ فَقَالَ: (فِيها لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ ومُرتَبَعٌ ... مِن بانَقُوسا وبابِلَّا ويطْياسِ) وَقَالَ الْوَزير أَبُو القاسِم بن المَغْرِبي: (حَنَّ قَلْبِي إِلَى مَعالِمِ بابِ ... لَّا حَنِينَ المُوَلَّهِ المُشْغُوفِ) (مَطْلَبُ اللَّهْوِ والهَوَى وكِناسُ ال ... خُرَّدِ العِينِ والظِّباءِ الهِيفِ) ! وبابِلْيُون: اسمٌ عامٌّ لِديارِ مِصْرَ، عامّةً، بلُغة القُدماء، وَقيل: هُوَ اسمٌ لموضِع الفُسطاط، خاصَّةً، فَذكر أهلُ التَّوراة أَن مُقامَ آدمَ ﵇، كَانَ ببابِلَ، فلمّا قَتل قابِيلُ هابِيلَ مَقتَ آدمُ قابِيلَ، فهرَب قَابِيلُ بأهلِه إِلَى الجِبال عَن أرضِ بابِلَ، فسُمِّيتْ بابِلَ، يَعْنِي بِهِ الفِرقَةَ، فَلَمَّا مَاتَ

стр. 14636

آدَمُ ونُبِّئ إدريسُ، وكَثُر ولد قابِيلَ، وكَثُر مِنْهُم الفسادُ، دَعَا إِدْرِيس ربَّه، أَن ينقُلَه إِلَى أرضٍ ذاتِ نَهْرٍ مثلِ أرضِ بابِلَ، فأُرِىَ الانتقالَ إِلَى مِصْرَ، فلمّا ورَدها وسكَنها واستطابها، اشتَقَّ لَهَا اسْما مِن معنى بابِلَ، وَهُوَ الفِرقةُ، فسمَّاها: ﴿بابِلْيُون، وَمَعْنَاهَا: الفِرقَةُ الطَّيِّبَةُ، وَالله تعالَى أعلَمُ. وَذكر ابنُ هشامٍ صاحبُ السِّيرة، فِي كتاب التِّيجان، فِي النَّسَب: بابِلْيُون، كانَ مَلِكاً مِن سَبَأ، ومِن وَلَده عَمْرو بن امْرِئ الْقَيْس، كَانَ مَلِكاً على مِصْرَ، فِي زمن إبراهيمَ الخليلِ ﵇. وَقَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِي: (وماذا يُرَجِّى بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ ... عَفا مِنهُمُ وادِي رُهاطَ إِلَى رُحْبِ) (جَلَؤا مِن تَهامِى أَرْضِنا وتَبَدَّلُوا ... بمَكَّةَ بابِلْيُونَ والرَّيْطَ بالعَصْبِ) وَقد أسقطَ عِمرانُ بنُ حِطَّانَ، مِنْهُ الألفَ، فِي قَوْله يذكُر قوما من الأزْدِ، نفاهم زِيادُ بن أَبِيه، مِن البَصْرةِ إِلَى مِصْرَ، فنزلوا مِن الفُساطِ بموضعٍ يُقَال لَهُ: الظاهِرُ، فَقَالَ:) (فَسارُوا بحَمْدِ اللهِ حتَّى أَحلَّهُم ... ﴾ بِبِلْيُونَ مِنْهَا المُوجِفاتُ السَّوابِقُ) (فأمْسوا بِدارٍ لَا يُفَزَّعُ أَهْلُها ... وجِيرانُهُمْ فِيها تُجِيبُ وغافِقُ) كَذَا فِي المعْجَم. ﴿وبابِل، كصاحِبٍ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمال المَنُوفِيَّة، وَمِنْهَا العَلَّامةُ سُلَيْمَان بن عبد الدَّائِم﴾ - البابِليُّ، مُفتي الشافعيّة بمِصْرَ، بعدَ النُّورِ الزِّيادِي، قَالَ النَّجْم الغَزِّيّ: رأيتُه بمَكَّةَ حاجّاً سنةَ، وتُوفي بمِصْرَ سنة، وابنُ أُخْته الإِمَام الحافِظُ الشَّمس محمّد بن عَلَاء الدّين الشَّافِعِي، مولده سنةَ ألف، ووفاته سنةَ، وَقد ألَّفْتُ فِي شُيوخِه ومَن أَخذ عَنهُ، رِسَالَة مليحةً، سمَّيتُها: المُرَبَّى الكابُلي فِي شُيوخِ وتلاميذِ البابِلِي، نافِعةٌ فِي بَابهَا. ب ت ل بَتَلَهُ يَبتُلُه ويَبتِلُه من حَدَّىْ نصر وَضرب، بَتْلاً: قَطَعه، كبَتَّله تَبتِيلاً

стр. 14637

فانْبتَلَ الشَّيْء. وتَبتَّلَ: انْقَطع، مثل انْبَتَّ، قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِي: أقْسمْتُ لَا أسْأَدَها بَعْدِى رَجُلْ إلَاّ امرَأً أُمِرَّ شَزْراً فاعْتَدَلْ مُحَنَّبَ الساقَين مَحْبُوكَ الإطِلْ كَأَنَّهُ تَيسُ ظِباءٍ مُنْبَتِلْ وشاهِدُ التَبتُّلِ قولُه تعالَى: وَتَبَتَّلْ إِلَيهِ تَبتِيلاً قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: انْقَطِعْ إِلَيْهِ. بَتَلَ الشَّيْء بَتْلاً: مَيَّزَه عَن غَيرِه وأبانَهُ مِنْهُ. والبَتُولُ كصَبُورٍ: المُنْقَطِعةُ عنِ الرجالِ الَّتِي لَا شَهْوَةَ لَهَا فيهم. سُمِّيَتْ مَريمُ العَذراءُ البتُولَ رَضِي الله تعالَى عَنْهَا لانقطاعِها من الْأزْوَاج، قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. كالبَتِيلِ كأمِيرٍ، وَفِي التَّهْذِيب: لِتَركِها التَّزْوِيجَ. لُقِّبَتْ فاطمةُ بنتُ سيّدِ المرسلِين عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وعَلى ذُرِّيتها: بالبتُولِ، تَشْبِيها بهَا فِي المَنْزِلَة عِنْد الله تَعَالَى، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لانقطاعِها عَن نِساءِ زمانِها، عَن نِساءِ الأُمَّةِ فَضْلاً ودِيناً وحَسَباً وعَفافاً، وَهِي سيِّدةُ نساءِ العالَمين وأُمُّ أولادِه، ﷺ ، وَرَضي عَنْهَا وعنهم. وَقد أفرَدَ العُلماءُ فِي الأحادِيث الوارِدة فِي فَضْلِها كِتاباً مُستقِلاً، مِنْهُم شيخُنا العارِف بِاللَّه تَعَالَى السيِّد عبدُ الله بن إِبْرَاهِيم بن حسن الحُسَيني الطّائِفيُّ، فإنّه ألف فِي ذلكَ رِسالةً، وقَرَأْتُها عَلَيْهِ بِالطَّائِف، فِي سنة. قيل: البتُولُ مِن النِّساء: المُنْقَطِعةُ عَن الدُّنيا إِلَى اللهِ تَعالَى وَبِه لُقِّبَتْ فاطمةُ أَيْضا، رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهَا. البَتُولُ: الفَسِيلَةُ مِن النَّخلة المُنْقطِعةُ عَن أُمِّها المُستَغْنِيةُ بِنَفسِهَا،

стр. 14638

كالبتيلِ) والبتِيلةِ فيهمَا أَي فِي الفَسِيلةِ، والمُنْقَطعةُ عَن الدُّنيا، عَن ابْن عَبّاد. والمُبْتِلَةُ كمُحْسِنَةٍ: أمّها يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجمعُ، كَمَا فِي المُحْكَم. وَقد انْبَتَلَتْ الفَسِيلةُ مِن أُمِّها وتَبتَّلَتْ واسْتَبتَلَتْ: انْقَطَعَتْ. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ: مُنْقَطِعةٌ عَن صاحبِها. وَفِي العُباب: مُنْقَطِعةٌ مِن جميعِ المالِ إِلَى سبيلِ اللهِ تعالَى. وعَطاءٌ بَتْلٌ: مُنْقَطِعٌ إمّا أَن يُرِيدَ الغايةَ، أَي إِنَّه لَا يُشْبِهُه عَطاءٌ، أَو يُريدُ: أَنه مُنْقَطِعٌ لَا يُعْطَى بعدَه عطاءٌ وتَبتَّلَ إِلَى اللهِ تعالَى وبَتَّلَ تَبتِيلاً: انْقَطَع إِلَيْهِ، كَمَا فَسَّر الأزهريُّ بِهِ الآيةَ. وَقيل: بَتَّلَ: أَخْلَصَ مِن رِياءٍ وسُمْعةٍ. وَقَالَ ابنُ عَرفةَ: تَبتَّلْ إِلَيْهِ: انْفَرِدْ لَهُ فِي طاعتِه، وأفرِدْها لَهُ. أَو تَبتَّلَ: تَركَ النِّكاحَ وزَهِدَ فِيهِ. وَمِنْه حديثُ سعدٍ ﵁: رَدّ رَسُول اللهِ ﷺ التبتّلَ على عُثْمَان بن مَظْعُون، ﵁، وَلَو أَذِنَ لاخْتَصينا يَعْنِي الانقطاعَ عَن النّساء وتركَ النِّكاح، ثمَّ استُعِيرَ للانقطاعِ إِلَى الله ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا رَهْبانِيَّةَ وَلَا تَبتُّلَ فِي الْإِسْلَام. المُبتَّلَةُ كمُعَظَّمةٍ: الجَمِيلَةُ مِن النِّساء كَأَنَّهَا بُتِّلَ حُسْنُها على أعضائها: أَي قُطِّعَ. قِيل: هِيَ الَّتِي تَمَّ خَلْقُها لم يَركَبْ بَعْضُ لَحْمِها بَعْضاً فَهُوَ لذَلِك مُنْمازٌ. أَو هِيَ الَّتِي فِي أَعْضائِها اسْتِرسالٌ كأَنَّ اللَّحْمَ بُتِّلَ عَنْهَا، عَن اللِّحيانيّ. وَقيل: مُبَتَّلَةُ الخَلْقِ: مُنْقطِعةُ الخَلْقِ عَن النِّساء، لَهَا عَلَيْهِنَّ فَضْلٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الحَسَنةُ الخَلْقِ، لَا يَقْصرُ شيءٌ عَن شيءٍ، لَا تكون حسنةَ العَينِ سَمجَةَ الأنْفِ، وَلَا حَسنةَ الأنفِ سَمجَةَ العينِ، وَلَكِن تكون تَامَّة. وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كَذَلِك، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ كَمَا فِي الصِّحاح.

стр. 14639

البَتِيلُ كأمِيرٍ: المَسِيلُ عَن ابْن عَبّادٍ، زَاد غيرُه: فِي أسْفَلِ الوادِي، ج: بُتُلٌ ككُتُبٍ. البَتِيلُ مِن الشَّجَرِ: المُتَدَلِّي كَبائِسُهُ. بَتِيل: جَبَلٌ باليَمامةِ فارِدٌ فِي فَضاءٍ، سُمِّيَ بذلك لانقطاعهِ عَن غيرِه، قَالَه ابنُ درَيْد. وَقَالَ غيرُه: بَتِيلٌ: جَبَلٌ بنَجْد، مُنْقطعٌ عَن الْجبَال. وَقيل: جَبَلٌ أحْمَرُ يُناوِحُ دَمْخاً، مِن وَرَائه، فِي ديار كِلاب. قَالَ الحارِثيُّ: بَتِيلٌ: وادٍ لِبَني ذُبْيَانَ، وَأَيْضًا: حَجَرُ بِناءٍ هُنَاكَ، عادِيٌّ مُرتفِعٌ مربَّعُ الأسْفَل، مُحَدَّدُ الأعلَى، يرْتَفع نحوَ ثَمَانِينَ ذِراعاً، قَالَ مَوْهوب بن رُشَيد: (مُقِيمٌ مَا أقامَ ذُرَى سُواجٍ ... وَمَا بَقِيَ الأَخارِجُ والبَتِيلُ) وَقَالَ سَلَمةُ بن الخُرشُب الأنمارِيّ: (فإنّ بني ذُبْيانَ حيثُ عَهِدتُهُمْ ... بِجِزْعِ البتِيلِ بينَ بادٍ وحاضِرِ) وَقَالَ أَبُو زِياد الكِلابيُ: وَفِي دُماخ، وَهِي بِلَاد بني عَمْرو بن كلاب، بَتِيلٌ، وَأنْشد: لَعَمْرِي لقد هامَ الفُؤادُ لَجاجَةًبقَطَّاعة الأعْناقِ أُمِّ خَلِيلِ) (فمِنْ أجْلِها أحببتُ عَوْناً وجابِراً ... وأحْبَبتُ وِرْدَ الماءِ دُونَ بَتِيلِ) وَفِي عِبارَة المصنِّفِ قُصُورٌ لَا يَخْفَى. بَتِيلَةُ كسَفِينةٍ: ماءٌ قُربَ بَتِيلٍ المذكورِ، وَهُوَ لِبَني عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بن عبدِ الله، رِواءٌ ببَطْنِ المَرَةِ، عَن ابنِ دُرَيْد. وَفِي كتاب نَصْر: بَتِيلَةُ: قَلِيبٌ

стр. 14640

عندَ بَتِيلٍ، فِي دِيار بني كِلاب، وَقَالَ ذِرْوَةُ بن حَجَفَةَ الكِلابي: (شَهِدَ البَتِيلُ علَى البَتِيلَةِ أنَّها ... زَوْراءُ قانِيَةٌ علَى الأَوْرادِ) (مَنَعَ البَتِيلَةَ لَا يَجوزُ بمائِها ... قُمْرٌ يَثورُ جِحاشُها بِسَرادِ) البَتِيلَةُ: العَجُزُ فِي بعضِ اللُّغَات، لانقطاعِه عَن الظَّهْرِ. وكُلُّ عُضْوٍ مُكْتَنِزٍ بلَحمهِ، مُنْمازٌ: بَتِيلَةٌ، والجمعُ بَتائِلُ. وأنشَد اللَّيث: إِذا المُؤُونُ مَدَّتِ البَتائِلا وعُمْرَةٌ بَتْلاءُ: لَيْسَ مَعهَا غيرُها وَقد بَتَّلَها: أوْجَبَها وَحْدَها، كَمَا فِي الأساس. يُقال: مَرَّ علَى بَتِيلَةٍ وبَتْلَاءَ مِن رَأْيِه: أَي عَزِيمةٍ لَا تُرَدُّ عَن ابنِ عَبّاد. ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهم: طَلَّقها بَتَّةً بَتْلَةً، وَهُوَ تأكيدٌ لَهَا. ورجُلٌ أبْتَلُ: بَعِيدُ مَا بينَ المَنْكِبَيْن. وقولُ المُتَنخّل الهُذَلِي: (ذلِكَ مَا دِينُكَ إِذْ جُنِّبَتْ ... أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ) قَالَ ابنُ حَبِيب: المُبْتِلُ: المُنفَرِد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ واحِدُ المُبْتِلَة، وَهُوَ الَّذِي بَان فَسِيلُه مِنه. وقِيل: الَّذِي تَدلَّتْ كَبائِسُه. ويُروَى: المُنْبِلِ وَهُوَ الَّذِي نَبَل بُسرُه وأَرْطَب. وَفِي الحَدِيث: بَتَّلَ العُمْرَي أَي أوْجَبَها. العُمْرَي: أَن يَقُولَ: أعْمَرتُ لكَ دارِي أَن تسكُنَها إِلَى آخِرِ عُمْرِي. والتَّبَتُّلُ: التَّفرّدُ.

стр. 14641

وخَصْرٌ مُبَتَّلٌ وبَتِيلٌ. ومِن سَجَعاتِ الأساس: لَهَا ثَغْرٌ مُرَتَّل، وخَصْرٌ مُبتَّل. والبَتْلَة مِن النَّخْل: الوَدِيَّة. والبَتْلُ: الحَقُّ، يُقال: بَتْلاً: أَي حَقّاً. وحَلَفَ يَمِيناً بَتْلَةً: أَي قَطَعها. وتَبَتَّلت المرأةُ: إِذا تَزيَّنتْ وتحسَّنتْ. وعَزِيمةٌ مُنْبَتِلَةٌ: لَا تُرَدُّ. وانْبتَل فِي سَيرِه: جَدَّ ومَضَى. ب ث ل البُثْلَةُ، بالضَّمّ أهملها الجوهريّ واللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الشُّهْرَةُ كَمَا فِي العُباب والتَّكْمِلة، وَقَالَ شيخُنا: صَرَّحوا بِأَنَّهَا لُثْغَةٌ مِن مازِنَ ورَبِيعَة، الَّذين يُبدِلون الباءَ مِيماً، وَبِالْعَكْسِ. ب ج ل بَجَّلَه تَبْجِيلاً: عَظّمه، أَو قَالَ لَهُ: بَجَلْ، كنَعَم، أَي حَسبُكَ حَيْثُ انتهَيت قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه اشْتُقّ رَجُلٌ بَجالٌ وبَجِيلٌ كسَحابٍ وأمِيرٍ، أَي مُبَجَّلٌ يُبَجِّلُه الناسُ، قَالَه شَمِرٌ. أَو هُوَ الشَّيخُ الكبيرُ السَّيِّدُ العَظِيمُ عَن أبي عَمْرو، زَاد غيرُه: مَعَ جَمالٍ ونُبْلٍ قَالَ زُهَيرُ بن جَنابٍ الكَلْبِيُّ، وَكَانَ من المُعَمَّرين: (الموتُ خَيرٌ لِلفَتَى ... فلْيَهْلِكاً وبهِ بَقِيَّهْ) (مِن أَن يَرَى الشَّيخَ البَجا ... لَ يُقادُ يُهْدَى بالعَشِيَّهْ) جَعل قولَه: يُهْدَى حَالا ليُقاد، كَأَنَّهُ قَالَ: يُقادُ مَهْدِيّاً، وَلَوْلَا ذَلِك لقَالَ: ويُهْدَى، بِالْوَاو، كَمَا فِي العُباب. وَقد بَجُلَ ككَرُم، بَجالَةً وبُجُولاً وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأةُ. والباجِلُ: الحَسَنُ الحالِ المُخْصِبُ مِن الناسِ والإبلِ، وَحكى يَعقوبُ عَن أبي الغَمْر العُقَيلِيُّ: يُقال للرجُلِ الكَثيرِ الشَّحْمِ: إِنَّه لَباجِلٌ، وَكَذَلِكَ الناقَةُ والجَمَلُ. الباجِلُ: الفَرْحانُ، وَقد بَجِلَ، كفَرِح ونَصَر، بَجْلاً بِالْفَتْح وبُجُولاً

стр. 14642

بالضَّمّ فيهمَا أَي فِي الفَرحان والمُخْصِب. البَجِيلُ كأمِيرٍ: الغَلِيظُ مِن كُلِّ شيءٍ يُقَال: أَمْرٌ بَجِيلٌ: أَي مُنْكَرٌ عظيمٌ. والأَبْجَلُ: عِرقٌ غَلِيظٌ مِن الفَرَسِ والبَعِير فِي الرجْلِ أَو فِي اليَدِ بازاء الأَكْحَلِ مِن الْإِنْسَان، يُقال: فَصَد أبْجَلَ الفَرَسِ أَو البعيرِ، والجَمْع: أَباجِلُ، وَيجوز للشاعرِ أَن يَستعيرَه للْإنْسَان، قَالَت زينبُ أُخْت يَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة: (فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لَا مُتآزِفٌ ... وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وأباجِلُهْ) والبَجَلُ، مُحرَّكةً: البُهتانُ، أَو هُوَ بالضَّمّ: العَظِيمُ مِن البُهتان، قَالَ أَبُو دُواد الإيادِي: (امرؤُ القَيسِ بنُ أَرْوَى مُقْسِمٌ ... أَن رَآنِي لأَبُوأَنْ بِفَنَدْ) (قُلتُ بَجْلاً قلتَ قولا كاذِباً ... إنَّما يَمْنعُنِي سَيفِي ويَدْ) ويروَى: بَجْراً وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، قَالَ الأزهريّ: وَلم أسمعهُ بِاللَّامِ لِغير اللَّيث، وَأَرْجُو أَن تكونَ اللامُ لُغةً، لتعاقُبهما فِي مواضِعَ كثيرةٍ. البَجَلُ أَيْضا: العَجَبُ، وقولُ لُقمانَ بنِ عادٍ حِينَ وصَف إخوتَه) لامرأةٍ كَانُوا خَطبوها، فَقَالَ فِي وصفِ أحدِهم: خُذِي مِنِّي أخي ذَا البَجَلِ وَهُوَ ذَمٌّ: أَي يَرضَى بخَسِيسِ الأمورِ، وَلَا يَرغَبُ فِي مَعالِيها. وَفِي العُباب: أخبر أَنه قَصِيرُ الهِمَّة، وَهُوَ راضٍ بِأَن يَكفِيَه غيرُه الأمورَ، ويكونَ كَلاً على غيرِه، وَيَقُول: حَسبِي مَا أَنا فِيهِ. وأمّا قولُه فِي الْأَخ الآخَر: خذي مِنِّي أخِي ذَا البَجَلَه، يَحْمِلُ ثِقَلِي وثِقَلَه فَإِنَّهُ مَدْحٌ. بَجَلِي مُحَرَّكةً ويُسَكَّن بمَعْنى حَسبِي. وبَجَلْكَ وبَجَلْني، ساكنتي

стр. 14643

اللَّام، أَي يَكْفِيكَ ويَكْفِيني، اسمُ فِعْل. وبَجَلْ، كنَعَم، زِنَةً ومَعْنىً. قَالَ الأخْفَشُ: بَجَلْ، ساكِنةٌ أبدا، يَقُولُونَ: بَجَلْك، كَمَا يَقُولُونَ: قَطْكَ، وسَبَبُ بِنائِهما أَن الإضافةَ مَنويَّةٌ فيهمَا، وَإِنَّمَا بني بَجَلْ على السُّكُون، لِأَنَّهُ لم يَتمكَّن بالإعراب فِي موضعِ تَمكُّنِه، إلَاّ أَنهم لَا يَقُولُونَ: بَجَلْني، كَمَا يَقُولُونَ: قَطْنِي، وَلَكِن يَقُولُونَ: بَجَلِي وبَجْلِي: أَي حَسبِي، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (فمَتَى أَهلِكْ فَلَا أَحْفِلُهُ ... بَجَلِي الآنَ مِن العَيشِ بَجَلْ) وَفِي حَدِيث بعضِ الصَّحابة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: فأَلْقَى تَمَراتٍ كُنَّ فِي يدِه وَقَالَ: بَجَلِي مِن الدُّنيا. . وَقَالَ طَرَفَةُ بن العَبد: (أَلا إِنَّنِي شَرِبْتُ أسْودَ حالِكاً ... أَلا بَجَلِي مِن الشَّرابِ أَلا بَجَلْ) وَفِي حَدِيث عليِّ ﵁: أَنه لَمّا التقَى الْفَرِيقَانِ يومَ الجَمَلِ صَاح أهلُ البَصرةِ: رُدُّوا عَلَينا شَيخَنا ثُمَّ بَجَلْ فَقَالُوا: كَيفَ نَرُدُّ شَيخَكُم وقَدْ قَحَلْ ثُمّ اقتَتلُوا. وَقَالَ شيخُنا: قَوْله بَجَلِي جَاءَ بهَا مقرونةً بِالْيَاءِ لِيُوضِّحَ الأمرَ فِي اقترانِه بالنُّون الدالَّةِ على الوِقاية، فَمن قَالَ: اسْم فعل، أوْجَبه، وَمن قالَ: هِيَ بِمَعْنى حَسب، جَوَّزه، وَأَحْكَام ذَلِك مبسوطةٌ فِي المُغْنى وشروحِه. وأبْجَلَه الشَّيْء: كَفاهُ وَمِنْه قولُ الكُمَيت: (إِلَيْهِ مَوارِدُ أهلِ الخَصاصِ ... ومِن عِنْدِه الصَّدَرُ المُبْجِلُ) والبَجْلَةُ بِالْفَتْح: الشَّجَرةُ الصَّغِيرةُ، ج: بَجْلاتٌ قَالَ كُثَيِّر:

стр. 14644

(ويجيدِ مُغْزِلَةٍ ترودُ بوَجْرَةٍ ... بَجْلاتِ طَلْحٍ قد خُرِفْن وضالِ) قَالَ شَمِرٌ: البَجْلَةُ: الشَّارَةُ الحَسَنةُ يُقال: إِنَّه لَذُو بَجْلَةٍ. بَجْلَةُ بِلا لامٍ: أَبُو حَيٍ من بني سُلَيم، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهم، وَهِي بَجْلَةُ بنت هُناءَةَ بنِ مَالك بن فَهْم والنِّسبَةُ إِلَيْهِم بَجْلِيٌّ، ساكِنةً قَالَ عَنْترةُ) بن شَدَّاد: (وآخَرَ مِنهُمُ أجْرَرْتُ رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ) مِنْهُم عَمرو بن عَبَسَةَ بن عَامر بن خَالِد بن حُذَيفةَ بن عَمْرو بن خَلَف بن مازِن بن بَجْلَةَ السُّلَمِيّ الصَّحابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، سابِقٌ مشهورٌ، ترجمتُه فِي تَارِيخ دِمَشْقَ، يُكْنَى أَبَا عَمْرو، وَأَبا نَجِيحٍ، وَأَبا شُعَيب، وَكَانَ رُبُعَ الْإِسْلَام، رَوَى عَنهُ كِبار التَّابِعين بالشأم، مِنْهُم شُرَحْبِيلُ بن السِّمط، وسُلَيم بن عامِر، وضَمرة بن حَبِيب. وَعِيسَى بنُ عبد الرَّحْمَن السُّلَمِي، عَن طَلْحةَ بنِ مُصَرِّف، وَعنهُ يحيى بن آدم، وَأَبُو أَحْمد الزُّبَيرِيّ البَجَلِيّان. بَجِيلَةُ كسَفِينَةٍ: حَيٌّ باليَمَنِ، مِن مَعَدٍّ، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ: بَجَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً قَالَ ابنُ الكَلْبِي فِي جَمْهَرةِ نَسَبِ بَجِيلَةَ: وَلَدَ عَمْرو بن الغَوْثِ بن نَبتِ بن مَالك بن زيد بن كَهْلان إراشاً، فوَلَدَ إِراشٌ أَنْماراً، فوَلَد أنمارٌ أًفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَمٌ، وأمُّه هِنْدُ بنت مَالك بن الغافِق بن الشاهِد بن عَكّ، وعَبقَراً، والغَوْثَ، وصُهَيبة، وخُزيمَة دخَل فِي الأزد، وَادعَة، بَطنٌ مَعَ بني عَمْرو بن يَشْكُرَ، وأَشْهَلَ، وشَهْلاً، وطَرِيفاً، وسُمَيّة، رَجُلٌ، والْحَارث وخَدْعة، وأُمُّهُم بَجِيلَةُ بنْتُ صَعْبِ بنِ

стр. 14645

سَعْد العَشيِرَة، بهَا يُعْرَفُون. قُلْتُ: وَقد اخْتَلَفَ أَئِمَّة النَّسَبِ فِي بَجِيلَة، فَمنهمْ مَن جَعلها مِن اليَمن، وَهُوَ قولُ ابْن الكَلْبي، الَّذِي تقدّم، وَهُوَ الْأَكْثَر، وقِيل: هم مِن نِزارِ بن مَعَدٍّ، قَالَه مصْعَب بن الزُّبير، وكأنَّ المُصنِّف جَمع بينَ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيه نَظَرٌ لَا يَخْفَى. مِنْهُم أَبُو عَمْرو جَرِيرُ بن عبدِ الله بن جَابر، وَهُوَ الشَّلِيلُ بن مَالك بن نصر بن ثَعْلَبة بن جُشَم بن عَوْف، الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ورَهْطُه. وَكَانَ جَرِيرٌ يُوسُفَ هَذِه الأُمّة، أسلَم قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ ، ووَفَد عَلَيْهِ قبلَ موتِه بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، فِيمَا قِيل، وسكَن الكُوفةَ، ثمَّ قِرقِيسا، فَمَاتَ بهَا، بعدَ الْخمسين. روى عَنهُ قيسٌ والشَّعْبِيُ، وهَمّام بن الْحَارِث، وَأَبُو زُرعَةَ حفيدُه، وَأَبُو وائِلٍ، وغيرُهم. وبَنُو بَجالَةَ كسَحابَةٍ: بَطْنٌ مِن ضَبَّةَ، وَهُوَ بَجالَةُ بن ذُهْل بن مَالك بن بَكر بن سَعد بن ضَبّةَ. ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَال: رَجلٌ بَجَالٌ وبَجِيلٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً، قَالَه الأَصمَعِيّ، قَالَ الشَّاعِر: لن تَعْدَمَ الطَّيرُ منّا مِسفَرَا شَيخاً بَجالاً وغُلاماً حَزْوَرا وخَيرٌ بَجِيلٌ: أَي واسِعٌ كثيرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَتى القُبُورَ فَقَالَ:) السَّلامُ عليكُم، أصَبتُم خيرا بَجِيلاً، وسَبَقتُم شَرّاً طَوِيلاً. وأبْجَلَه الشَّيْء: فَرِحَ بِهِ. وقولُ الشَّاعِر: عارِي الأشاجِعِ لم يُبجَلِ أَي لم يُفْصَد أَبْجَلُه. ورَجُلٌ ذُو بَجْلَة: أَي رُواءٍ وحُسنٍ وحَسَبٍ ونُبلٍ.

стр. 14646

وَقَول عَمْرو ذِي الكَلْب: (بُجَيلَةُ يُنْذِرُوا رَمْيِى وفَهْمٌ ... كَذَلِك حالُهُم أَبَداً وحالِي) أَرَادَ: بني بَجْلَةَ، مِن سُلَيمٍ، فصَغَّرَ. ب ح ل البَحْلُ أهمله الجوهريّ واللَّيثُ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الإِدْقاعُ الشَّدِيدُ رَوَاهُ أَبُو العَبّاس عَنهُ، قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا غَرِيبٌ، ونقلَه الصَّاغَانِي أَيْضا فِي كِتَابَيه. ب ح د ل بَحْدَلَ الرجُلُ: مالَتْ كَتِفُه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَفِي بعض النُّسَخِ: لِثَتُهُ. وَقَالَ الأزهريُّ: بَحْدَلَ: أسْرعَ فِي المَشْيِ. قَالَ: وسمعتُ أعرابِيّاً يَقُول لصاحبٍ لَهُ: بَحْدِلْ بَحْدِلْ، يأمُره بالسُّرعة فِي المَشْيِ. قَالَ: والبَحْدَلَةُ: الخِفَّةُ فِي السَّعْي. قَالَ غيرُه: بَحْدَلٌ كجَعْفَرٍ: اسْمٌ مِنْهُم حُمَيدُ بن بَحْدَلٍ، الشاعرُ. قلت: وبَحْدَلٌ: هُوَ ابْن أُنَيفٍ، من بني حارِثَة بن جَناب الكَلْبِي، جَدُّ يَزِيدَ بنِ مُعاوِيَة، أَبُو أمّه مَيسُونَ بنتِ بَحْدَلٍ. ومِن وَلَدِه حَسّانُ بن مَالك بن بَحْدَل، الَّذِي شَدَّ الخِلافَةَ لِمَروانَ، وَأَخُوهُ سَعيدُ بن مَالك بن بَحْدَلٍ، وحُمَيدُ بن حُرَيث بن بَحْدَلٍ، الَّذِي قَتَل مَن قَتَل مِن فَزارَةَ، وخالِدُ بن سعيد بن مَالك بن بَحْدَلٍ وَهُوَ الهَرَّاسُ، كَانَ على شُرطَةِ هِشام. ب ح ش ل بَحْشَلَ الرجُلُ، أهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أَي رَقَصَ رَقْصَ الزَنْجِ. بَحْشَلٌ كجَعْفَرٍ: لَقَبُ أحمدَ بنِ عبد الرَّحْمَن بنِ وَهْب بن مُسلِم المُحَدِّثُ المِصْرِيُّ يُكْنَى أَبَا عُبَيدِ الله، صَدُوقٌ، تَغَيَّر بآخِرِ عُمرِه، روى عَن عمّه عبد الله بن وَهْب، مَاتَ سنةَ أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.

стр. 14647

ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَحْشَلٌ: لَقَبُ أسْلَمَ بنِ سهل بن أسْلَمَ بنِ حبيب الرَّزَّاز الواسِطِي، حَدَّث عَن زكريّا بن يحيى بن صُبَيح، وَعنهُ أَبو بكر محمّد بن عُثْمَان بن سمعانَ الحافِظُ، أوردَه ابنُ العَدِيم، فِي تَارِيخ حَلَب. والبَحْشَلُ والبَحْشَلِيُّ مِن الرِّجَال: الأسودُ الغَلِيظُ، وَهِي البَحْشَلَةُ ب ح ظ ل بَحْظَلَ الرّجُلُ بَحْظَلَةً: قَفَزَ قَفَزانَ اليَربُوعِ والفَأْرَةِ وَكَذَلِكَ حَظْلَبَ حَظْلَبَةً والظّاءُ مُعْجَمَةٌ مُشالَةٌ والحاءُ مُهْمَلَةٌ كَذَا فِي التَّهْذِيب: والفأرة بِالْوَاو، ونَصُّ الأصمَعِيِّ فِي النَّوادِرِ: أَو الْفَأْرَة ونَصُّ أبي حَيّان: بَحْظَلَ الجُرَذُ وغيرُه: قَفَزَ، هَكَذَا أوردهُ فِي كتاب الارتِضاء. ب خَ ض ل البَخْضَلُ، كجَعْفَرٍ أهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسان. وَالْخَاء مُعْجَمَةٌ، وَالضَّاد كَذَلِك، فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب إهمالُ الصَّاد، هُوَ الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ، وتَبَخْضَلَ لَحْمُه هُوَ بالصَّاد المُهْمَلة على الصَّواب: أَي غَلُظَ وكَثُرَ مثل تَبَلْخَص، وتَبَخْلَص، مقلُوب، وَقد ذكر المصنِّفُ تَبَلْخَص وتَبَخْلَص، على الصَّواب فِي موضعِهما. ب خَ ل البُخْل وَهُوَ المشهورُ مِن لُغاتِه. والبُخُولُ بضَمِّهما الأخيرةُ عَن الصَّاغَانِي. البَخَلُ كجَبَلٍ وَبِه قَرَأَ الكُوفِيّون غيرَ عاصِم قولَه تَعَالَى: بالْبَخَلِ حَيْثُ جَاءَ. البَخْلُ، مِثْل نَجْمٍ وَهَذِه عَن الكِسائي، وَبِه قَرَأَ ابنُ الزُّبَير وقَتادةُ، وعُبيد بن عُمَير، وأَيوب السَّخْتِيانِي، وعبدُ الله بن سُراقَةَ. البخُلُ، مِثْل عُنُقٍ وَبِه قَرَأَ زيدُ بن عليٍّ، وَعِيسَى بن عمر، كُلُّ ذَلِك ضِدُّ الكَرَمِ والجُودِ، وحَدُّه:

стр. 14648

إِمساكُ المُقْتَنَياتِ عَمَّا لَا يَحِلُّ حَبْسُها عَنهُ، وشَرعاً: مَنْعُ الواجِبِ. وَقد بَخُلَ بِكَذَا كفَرِحَ وكَرُمَ، بُخْلاً، بالضَّمِّ والتحْرِيك فَهُوَ باخِلٌ، مِن قَوْمٍ بُخَّلٍ، كرُكَّعٍ، وبَخِيلٌ، مِن قَوْمٍ بُخَلاءَ يكثُر مِنْهُ البُخْلُ. ورَجُلٌ بَخَلٌ، مُحَرَّكَةً، وَصْفٌ بالمصدَر عَن أبي العَمَيثَل الأعرابيِّ. رَجُلٌ بَخَالٌ، كسَحابٍ، وشَدَّادٍ، ومُعَظَّمٍ: شَدِيدُ البُخْلِ. قَالَ رُؤْبَةُ: فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ وأَبْخَلَه: وجَدَه بَخِيلاً كأحْمَدَه: وجَدَه مَحمُوداً، وَمِنْه قولُ عمرِو بن مَعْدِ يكَرِبَ: يَا بني سُلَيم: لَقدْ سألناكُم فَمَا أبْخَلْناكُم. وبَخَّلَهُ تَبخِيلاً: رَماهُ بِه أَو نَسَبه إِلَيْهِ، أَو جَعله بَخِيلاً. ومِن سَجَعات الأساس: المُبَخَّلُ فِداءُ المُخَبَّل، والخَبَلُ أَهْوَنُ مِن البَخَل. المَبخَلَةُ، كَمَرحَلَةٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ ويَدْعُوكَ إِلَيْهِ وَبِه فُسِّر الحَدِيث: الوَلَدُ مَبخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ وَكَذَلِكَ حالُ كُلِّ مَفْعَلَة، كالمَهْلَكَة والمَعْطَشَة والمَفازَة، وغيرِها، حَقَّقه الخَفاجِيُّ فِي شرح الشِّفاء. ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَخِلُ، ككَتِفٍ: لُغَةٌ فِي البُخْلِ، بالضّمّ، وَكَذَلِكَ البِخْلُ بالكَسْر، وَبِهِمَا قَرَأَ أَبُو رَجاء العُطارِديُّ، قولَه تَعَالَى: بالبخلِ. والبِخْلَةُ: المَرَّةُ الواحِدَة مِن البُخْلِ. وبُخَّالٌ، كَرُمّانٍ: جَمْعُ باخِلٍ. وَدَاوُد بن باخلا الإسكَندَرِيُّ، صُوفي أَخذ عَنهُ سيِّدي محمّد بن وَفا.

стр. 14649

ب د ل بَدَلُ الشّيءِ، مُحَرَّكةً، وبالكسرِ لُغتان، مِثْل شَبَهٍ وشِبهٍ، ومَثَلٍ ومِثْلٍ، وَنَكَلٍ ونِكْلٍ، قَالَ أَبُو عُبيدة: وَلم نسْمع فِي فَعَلٍ وفِعْلٍ غيرَ هَذِه الأحْرُف. بَدِيلٌ كأمِيرٍ: الخَلَفُ مِنه وَهُوَ غيرُه. ج: أَبْدالٌ أمّا المُحَرَّكُ والمكسورُ فَظَاهِرٌ كجَبَلٍ وأَجبالٍ، ومَثَلٍ وأَمْثالٍ، وأمَّا جَمعُ بَدِيلٍ، فَهُوَ قلَيلٌ، إِذْ لَيْسَ فِي كَلَامهم فَعِيلٌ وأَفعْالٌ مِن السالِم، إلَاّ أَحْرُفٌ، وَهِي شَرِيفٌ وأَشْرافٌ، ويَتِيمٌ وأَيْتامٌ، وفَنِيقٌ وأَفْناقٌ، وبَدِيلٌ وأَبْدالٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. قلت: وَكَذَلِكَ شَهِيدٌ وأَشْهادٌ. وتَبَدَّلَهُ، وبهِ، واسْتَبدَلَه، وبهِ، وأَبْدَلَهُ مِنه بغَيرِه وَبَدّلَهُ مِنه: اتَّخَذَه مِنه بَدَلاً. قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقال: أَبْدَلْتُ الخاتَمَ بالحَلْقَةِ: إِذا نَحَّيْتَ هَذَا وجَعَلْتَ هَذَا مكانَه، وبَدَّلْتُ الخاتَمَ بالحَلْقَةِ: إِذا أَذَبْتَه وسَوَّيْتَه حَلْقَةً، وبَدَّلْتُ الحَلْقَةَ بالخاتَمِ: إِذا أَذَبْتَها وجَعلتَها خاتَماً. قَالَ: وحَقيقتُه أنّ التَّبديلَ تَغييرُ الصُّورَةِ إِلَى صُورةٍ أخرَى، والجَوهَرَةُ بعَينِها، والإِبدالُ: تَنْحِيَةُ الجَوهَرةِ، واستئناف جَوْهَرةٍ أُخْرَى. قَالَ أَبُو عَمْرو: فعَرضْتُ هَذَا على المُبَرِّد، فاستحسنَه، وَزَاد فِيهِ، فَقَالَ: وَقد جَعلت العربُ بَدَّلْتُ مكانَ أَبْدَلْتُ وَهُوَ قولُ الله : فأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَنَاتٍ أَلا تَرَى أَنه قد أَزَال السَيِّئاتِ وجعلَ مكانَها حَسَناتٍ، وأمّا مَا شَرَطَهُ ثَعْلَبٌ فَهُوَ معنى قولِه تَعَالَى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُم جُلُوداً غَيرَهَا قَالَ: فَهَذِهِ هِيَ الجَوْهَرةُ، وتَبديلُها: تَغْيِير صُورتِها إِلَى غيرِها لِأَنَّهَا كَانَت ناعمةً فاسْودَّتْ مِن الْعَذَاب، فرُدَّتْ صُورةُ جُلودِهم الأولى لَمّا نَضِجَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ، فالجوهرةُ وَاحِدَة، والصّورةُ مختلفةٌ. وحُرُوفُ البَدَلِ أربعةَ عَشَرَ حرفا:

стр. 14650

حُروفُ الزِّيادة مَا خلا السِّينَ، والجيمُ والدالُ والطاء وَالصَّاد وَالزَّاي، يجمعُها قولُك: أنْجَدْتُه يومَ صالَ زُطٌّ. وحُروفُ البدَلِ الشائِعِ فِي غير إدغام أحَدٌ وَعِشْرُونَ حرفا، يجمعُها قولُك: بِجِدٍّ صَرفُ شَكِثٍ أَمِنَ طَىَّ ثَوْبِ عِزَّتِهِ. والمرادُ بالبَدَل: أَن يُوضَعَ لفظٌ مَوضعَ لفظٍ، كوضعِك الواوَ موضِعَ الْيَاء، فِي: مُوقِنٍ، والياءَ موضِعَ الهمزةِ، فِي: ذِيب، لَا مَا يُبدَلُ لأجلِ الْإِدْغَام، أَو التَّعويضِ من إعلالٍ. وأكثرُ هَذِه الحروفِ تَصرفا فِي البَدَلِ حُروفُ اللِّين، وَهِي يُبْدَلُ بعضُها، ويُيدَلُ مِن غيرِها، كَمَا فِي العُباب. قلت: وأمّا البَدَلُ عندَ النَّحويِّين، فَهُوَ: تابعٌ مَقْصودٌ بِمَا نُسِبَ إِلَى المَتبُوعِ دُونَه. فخَرَج بالقَصْدِ: النَّعْتُ والتوكيدُ وعطفُ البَيان، لِأَنَّهَا غيرُ مقصودَةٍ بِمَا نُسِب إِلَى المَتْبُوع. وبادَلَهُ مُبادَلَةً وبدالاً بالكَسْرِ: أعطَاهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنه وَأنْشد ابنُ الأعرابِي: قَالَ أبي خَوْن فقِيلَ لَا لَا) لَيْسَ أباكَ فاتْبَعِ البِدالا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بادَلْتُ الرَّجُلَ: إِذا أعطيتَه شَروَى مَا تَأخُذُ مِنه. والأَبْدالُ: قَوْمٌ من الصالِحين، لَا تَخْلُو الدّنيا مِنهم بِهم يُقِيمُ اللهُ الأرضَ. قَالَ ابْن درَيْدٍ: هُم سَبْعُونَ رَجُلاً، فِيمَا زَعَمُوا، لَا تَخْلُو مِنْهُم الأرضُ أَرْبَعُونَ رَجُلاً مِنْهُم بالشّامِ، وثَلاثونَ بغَيرِها. قَالَ غيرُه: لَا يَمُوتُ أَحدُهُم إِلَّا قامَ مَكانَه آخَرُ مِن سائرِ النَّاسِ. قَالَ شيخُنا: الأَوْلَى: إلَاّ قَامَ بَدَلَهُ لأَنهم لذَلِك سُمُّوا أَبْدالاً. قلتُ: وعِبارَةُ العُبابِ: إِذا مَاتَ مِنْهُم واحِدٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكانَه آخَرَ. وَهِي أخْصَرُ مِن عبارةِ المُصنِّفِ. واختُلِفَ فِي واحِدِه، فقِيل: بَدَلٌ، مُحرَّكةً، صَرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِي

стр. 14651

الجَمْهَرة: واحِدُهم: بَدِيلٌ، كأمِيرٍ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على فَعِيلٍ وأفْعالٍ، وَهُوَ قَليلٌ، كَمَا تقدَّم. ونَقل المُناوِيُّ عَن أبي البَقاءِ، قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَرَادوا أَبْدالَ الأنبياءِ وخُلَفائهم، وهم عندَ القَوْمِ سَبعةٌ، لَا يَزِيدُون وَلَا يَنْقُصُونَ، يَحفَظُ اللهُ بهم الأقاليمَ السَّبعةَ، لِكُلِّ بَدَلٍ إِقْليمٌ فِيهِ وِلايَتُه، مِنْهُم واحِدٌ على قَدَمِ الخَلِيل، وَله الإقْلِيمُ الأوّلُ، وَالثَّانِي على قَدَمِ الكَلِيمِ، وَالثَّالِث على قَدَمِ هَارُونَ، والرابعُ على قَدَمِ إدْرِيسَ، والخامسُ على قَدَمِ عِيسى، والسابعُ على قَدَمِ آدَم، ﵈، على تَرْتِيب الأقالِيم. وهم عارِفُون بِمَا أودَعَ الله فِي الكَواكِبِ السّيّارةِ مِن الْأَسْرَار والحَرَكاتِ والمَنازِل وغيرِها. وَلَهُم مِن الْأَسْمَاء أسماءُ الصِّفاتِ، وكُلّ واحدٍ بحَسَبِ مَا يُعْطِيه حَقِيقةُ ذَلِك الاسمِ الإلهي مِن الشُّمُولِ والإحاطةِ، وَمِنْه يكونُ تَلَقِّيه. انْتهى. وَقَالَ شيخُنا: عَلَامَتُهم أَن لَا يُولَدَ لَهم، قَالُوا: كَانَ مِنْهُم حَمّادُ بن سَلَمَة بن دِينار، تزوَّج سبعين امْرَأَة، فَلم يُوْلَدْ لَهُ، كَمَا فِي الكَواكِب الدَّرارِي. قلتُ: وَفِي شَرح الدَّلائِل لِلفاسِي، فِي تَرْجَمَة مؤلِّفها، مَا نَصُّه: وجدتُ بخَطِّ بعضِهم أَنه لم يَترُكْ ولدا ذكَراً. انْتهى. وَأفَاد بعضُ المُقَيِّدين أَن هَذَا إشارَةٌ إِلَى أَنه كَانَ مِن الأبدال. ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَقد أفردَهم بالتَّصنيفِ جماعةٌ، مِنْهُم السَخاوِيُّ، والجَلال السُّيوطِيُّ، وغيرُ واحدٍ. قلتُ: وصنَّف العِزُّ بن عبد السَّلَام، رِسالةً فِي الرَّدِّ على مَن يَقُول بوُجُودهِم، وَأقَام النَّكِيرَ على قولِهِم: بهم يحفظُ اللهُ الأرضَ. فَلْيُتَنَبَّهْ لذلِك. وبَدَّلَهُ تَبدِيلاً: حَرَّفَهُ وغَيَّره بغَيرِه. وتَبَدَّلَ: تَغَيَّرَ وقولُه تَعَالَى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ وَالسَّمَواتُ قَالَ ابْن عَرفة: التَّبدِيلُ: تَغْييرُ الشَّيْء عَن حالِه.

стр. 14652

وَقَالَ الأزهريُّ: تَبدِيلُها: تَسيِيرُ جِبالِها وتَفْجِيرُ بِحارِها، وكونُها مُستَويةً، لَا تَرَى فِيها عِوَجاً وَلَا أَمْتاً. وتَبدِيلُ السمواتِ: انْتِثارُ كواكِبها وانفِطارُها، وتَكْوِيرُ شَمسِها، وخُسُوفُ قَمرِها. وقولُه تَعَالَى: مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ قَالَ مُجاهِدٌ: يقولُ: قَضَيتُ مَا أَنا قاضٍ. ورَجُلٌ بِدْلٌ، بِالْكَسْرِ، ويُحَرَك:) شَرِيفٌ كَرِيمٌ الأَوَّلُ عَن كُراعٍ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب. ج: أَبْدالٌ كطِمْرٍ وأَطْمارٍ، وجَبَلٍ وأَجْبالٍ. والبَدَلُ، مُحَرَّكَةً: وَجَعُ المَفاصِلِ واليَديْنِ. وَفِي العُبابِ: وَجَعٌ فِي اليَدينِ والرِّجْلَين، وَقد بدِلَ، كفَرِحَ، فَهُوَ بَدِلٌ ككَتِفٍ، وَأنْشد يعقوبُ فِي الْأَلْفَاظ: (فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لِذَاكَ ولَم أَزَلْ ... بَدِلاً نَهارِي كُلَّهُ حَتَّى الأُصُلْ) والبَأْدَلَة: لَحْمَةٌ بَيْنَ الإِبْطِ والثَّنْدُوَةِ وقِيل: مَا بينَ العُنُقِ والتَّرْقُوَةِ، والجَمْعُ: بآدِلُ. وَقد ذُكِر فِي أَوّلِ الفَصْل، على أَنه رُبَاعِيٌّ، وَأَعَادَهُ ثَانِيًا على أَنه ثُلاثيٌّ. بَدِلَ كفرِحَ بَدَلاً: شكاهَا على حُكْمِ الفِعل المَصُوغِ مِن أَلْفَاظ الْأَعْضَاء، لَا عَلَى العامَّة. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَبِذَلِك قَضَينا على همزتِها بالزِّيادة، وَهُوَ مَذهبُ سِيبَوَيه، فِي الْهمزَة إِذا كَانَت الكلمةُ تَزِيد على الثَّلاثة. والبَدَّالُ كشَدَّادٍ: بَيَّاعُ المَأْكُولاتِ مِن كُلِّ شيءٍ مِنْهَا، هَكَذَا تَقوله العَربُ، قَالَ أَبُو حاتِمٍ: سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُبَدِّلُ بَيعاً ببَيعٍ، فيبيعُ اليومَ شَيْئا وَغدا شَيْئا آخَر. قَالَ أَبُو الهَيثَم: والعامَّةُ تقولُ: بَقَّالٌ

стр. 14653

وَسَيَأْتِي ذَلِك أَيْضا فِي ب ق ل. وبادَوْلَى بفتحِ الدَّال، مَقْصوراً، وعلَى هَذَا اقتصرَ الصاغانيُّ فِي التَّكْمِلة وتُضَمُّ دالُه أَيْضا: ع فِي سَوادِ بَغدادَ، قَالَ الأعْشى: (حَلَّ أَهْلِي مَا بَيْنَ دُرْتَى فبادَوْ ... لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بالسِّخالِ) وقِيل: بادَوْلىَ: موضِعٌ ببَطْنِ فَلْج، مِن أرضِ اليَمامة، فمَن قَالَ هَذَا رَوى بيتَ الْأَعْشَى: دُرْنَى بالنُّون، لِأَنَّهُ موضِعٌ باليَمامة. كَذَا فِي المُعْجَم. وكزُبَيرٍ: بُدَيْلُ بنُ وَرقاءَ بنِ عبد العُزَّى بنِ رَبِيعِة، هِن كِبار مُسلِمة الفَتْح. وبُدَيْلُ بنُ مَيسَرَةَ بنِ أُمِّ أَصْرَمَ الخُزاعِيَّانِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ. قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الرَوْضِ الأُنُفِ: أنّ بدَيْلَ بنَ أُمِّ أَصْرَمَ هُوَ بُدَيْلُ بن سَلَمَةَ، وكلامُ المُصنِّف صريحٌ فِي أَنه غيرُه، وَأَنه وابنُ مَيسَرَةَ سَواءٌ فتأمَّلْ. قلتُّ: والَّذي فِي العُباب: وبُدَيْلُ بنُ ورقاءَ، وبُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ الخُزاعِيّانِ، رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا، لَهُما صُحْبَةٌ. فِي مُعْجَمِ ابنِ فَهْدٍ: بُدَيْلُ بنُ سَلَمَةَ بني خَلَفٍ السَّلُولِيُ وقِيل: بُدَيْلُ بنُ عبدِ مَناف بنِ سَلَمَةَ، قِيل: لَه صُحْبَةٌ، وَفِي مُخْتَصر تَهْذِيب الكَمال للذَّهَبي: بُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ العُقَيلِي، عَن صفِيَّةَ بنتِ شَيبَةَ وأنَسٍ، وَعنهُ شُعْبَةُ وحمّادُ بن زيدٍ وخَلْقٌ، ثِقَةٌ مَاتَ سنةَ، وَهُوَ من رِجال مُسلِمٍ والأَربعةِ. فسِياقُ المُصنِّفِ فِيهِ خطأٌ مِن وُجُوهٍ: الأول: جَعْله ابنَ مَيسَرَةً وَابْن أمِّ أَصْرَمَ سَواءٌ، وهما مُختلِفان، والصَّوابُ فِي ابْن أُمِّ أَصْرَمَ: هُوَ ابنُ سَلَمَة. وَثَانِيا: جَعْلُه خُزاعِيّاً، وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك، بل هُوَ عُقَيلِي، وَإِنَّمَا الخُزاعِيٌّ الثَّانِي، هُوَ ابْن عَمْرو بن كُلْثُوم الآتِي. وثالثاً: عَدُّه مِن الصَّحابة، وَابْن) مَيسَرَةَ تابِعِيٌ، كَمَا عَرفْتَ، فتأمَّلْ. بُدَيْلُ بنُ عَمْرو بنِ كُلْثُوم

стр. 14654

وقِيل: بُدَيْلُ بنُ كُلْثُوم الخُزاعِيُ، لَهُ وِفادَةٌ. بُدَيْلُ بنُ مارِيَةَ مَوْلَى عمرِو بن الْعَاصِ، رَوى عَنهُ ابنُ عبّاسٍ، والمُطَّلِبُ بن أبي وَداعَةَ قِصَّةَ الجامِ، لَمّا سَافر هُوَ وتَمِيمٌ الدّارِيّ، وَكَذَا قَالَ ابنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيم، وَإِنَّمَا هُوَ: بُزَيْلٌ. بُدَيْلٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ قَالَ مُوسَى بنُ عَليّ بنِ رَباح، عَن أَبِيه، عَنهُ ﵁: أَنه رأى النَّبِي ﷺ يَمْسَحُ على الخُفَّين. مِصْرِيٌّ: صَحابِيُّونَ ﵃. وفاتَه: بُدَيْلُ بنُ عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخَطْمِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، عَرَض على رسولِ اللَّهِ ﷺ رُقْيَةَ الحَيَّةِ. جَاءَ مِن وَجْهٍ غَريب. وأحمدُ بنُ بُدَيْلٍ الإِيامِيُّ، وجَماعَةٌ آخَرُون، ضُبطُوا هكهذا. وكأَمِيرٍ: بَدِيل بنُ عَلِيٍّ عَن يوسُفَ بنِ عبد الله الأَرْدُبِيلِيِّ هكهذا نَصَّ الذَّهبيُّ وغيرُه، وسِياقُ المُصنِّف يَقتضِي أَن يكون بَدِيلٌ هُوَ الأَرْدُبِيلِيَّ، وَهُوَ خطأٌ، إِنَّمَا هُوَ شيخُه، مَعَ أَنه لم يتعرَّضْ لأَرْدُبِيلَ فِي موضعِه، وَهُوَ غَرِيبٌ. بَدِيلُ بنُ أحمدَ الهَرَوِيُّ الحافِظُ، عَن أبي العبّاسِ الأَصَمِّ. بَدِيلُ بن أبي القاسِمِ الخُوَيِّيُّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، بضَمّ الْخَاء المعجَمة، وفتحِ الْوَاو وياءان إِحْدَاهمَا مُشدّدة للنِّسبة، وَفِي بعض النُّسَخ: الخرمى، وَهُوَ غَلَطٌ، وَهُوَ أَبُو الْوَفَاء بَدِيلُ بن أبي الْقَاسِم بن بَدِيلٍ الإِمْلِيُّ، بِكَسْر الْهمزَة، تَقدَّمِ ذِكرُه فِي أم ل. وصالِحُ بنُ بَدِيلٍ عَن أبي الغَنائِم بن المَأْمُون مُحَدِّثُون رَحِمهم اللَّهُ تَعَالَى. ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَذَا بابُ المَبدُولِ مِن الحُرُوف والمُحَوَّل، ثمَّ ذكَر: مَدَهْتُه، أَي مَدَحْتُه.

стр. 14655

قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا يَدُلَّ على أَن: بَدَلْتُ مُتَعَدٍّ. وبَدَلانُ، مُحَرَّكَةً، أَو كقَطِران: جَبَلٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (دِيارٌ لهِو والرَّبابِ وفَرْتَنَى ... لَيالِينَا بالنَّعْف مِن بَدَلانِ) ضُبِط بالوَجْهين. وَتَبدِيلُ الشَّيْء: تَغْييرُه، وَإِن لم تأتِ ببَدَلٍ. وَأَبُو المُنِير، بَدَلُ بنُ المُحَبَّر البَصْريُّ، محدِّثٌ. قلت: هُوَ من بني يَرْبُوع، روى عَن شُعْبَةَ وطائفةٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ والكَجِّيُّ والدَّقِيقِيُّ، ثِقَةٌ تُوفي سنةَ. والبَدَّالَةُ: قَريةٌ بمِصْرَ، مِن أَعمال الدَّقَهْلِيَّة، وَقد رأيتُها. وتَبادَلا: بادَلَ كُل واحدٍ صاحِبَه. والبُدَلاءُ: الأَبْدالُ. وَأَبُو البُدَلاءِ: سَيِّدي مُحَمَّد أَمغار الحَسَنِيُّ الصِّنْهاجِيُّ، والبُدَلاءُ أولادُه، سبعةٌ: أَبُو سعيد عبد الْخَالِق، وَأَبُو يَعْقُوب يُوسُف، وَأَبُو مُحَمَّد عبد السَّلَام العابِدُ، وَأَبُو الْحسن عبد الحَيِّ، وَأَبُو مُحَمَّد عبد النُّور، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله، وَأَبُو عَمْرو) مَيمُون. قَالَ فِي أُنْسِ الفَقِير: وَهَذَا البيتُ أكبرُ بيتٍ فِي المَغْرِب، فِي الصَّلاح، فَإِنَّهُم يَتوارثُونه، كَمَا يُتوارَثُ المالُ. وبُدالَةُ، كثُمامَةٍ: مَوضِعٌ فِي شِعر عبدِ مَناف الهُذَلِيِّ: (أَنَّى أُصادِفُ مِثلَ يومِ بُدالَةٍ ... ولِقاءُ مِثْلِ غَداةِ أمسِ بَعِيدُ) والبادِلِيَّةُ: نَخْلٌ لِبَني العَنْبَرِ، باليَمامة، عَن الحَفْصِيّ. وَفِي كتاب الصِّفات لأبي عُبيد:

стр. 14656

البَأْدَلَةُ: اللَّحْمَةُ فِي باطِنِ الفَخِذِ. وَقَالَ نُصَير: البَأْدَلَتانِ: بُطُونُ الفَخِذَيْنِ. ويُقال للرَّجُل الَّذِي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السَّخِيف: هَذَا رأيُ الجَدَّالِين والبَدَّالِين. ب ذ ل البَذْلُ: م معروفٌ، وَهُوَ الإعطاءُ عَن طِيبِ نَفْسٍ. بَذَلَهُ يَبذُلُه ويَبذِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، الأَخيرةُ عَن ابْن عَبَّادٍ، وَاقْتصر الجَوهريُّ على الأولى، بَذْلاً: أعطَاهُ وجادَ بِه. والابتِذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ وَقد ابْتَذَلَه: أهانَهُ، ثَوْباً أَو غيرَه، يُقال: مالُه مَصُونٌ وعِرضُه مُبتَذَلٌ. المِبْذَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا لَا يُصانُ مِن الثِّيابِ، كالبِذْلَةِ، بالكَسرِ، وَهُوَ الثوْبُ الخَلَقُ، كالمِبذَلِ كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ: المَباذِلُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأنكَر علىُّ بن حَمزةَ المِبذَلَةَ، وَقَالَ: هِيَ مِبذَلٌ، بغيرِ هاءٍ، وَحكى غيرُه عَن أبي زَيدٍ: مِبْذَلَة، وَقد قِيل أَيْضا: مِيدَعَةٌ ومِعْوَزَةٌ، عَن أبي زَيدٍ، لِواحِدَةِ المَوادِعِ والمَعاوِزِ، وَهِي الثِّيابُ والخَلَقُ، وَكَذَلِكَ المَباذِلُ، يُقال: خَرَج علينا فِي مَباذِلِه: أَي فِيمَا يَمْتَهِنُ بِه مِن الثِّياب ويَتَبَذَّلُ فِي مَنْزِله. وقولُ العامَّة: البَدْلَةُ، بالفتحِ وإهمالِ الدَّال، للثِّياب الجُدُدِ، خَطأٌ مِن وُجوهٍ ثَلاثةٍ، والصَواب بكسرِ المُوحَّدة وإعجامِ الذَّال، وَأَنه اسمٌ للثِّيابِ الخَلَقِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وَقد تُجْمَع البِذْلَةُ علَى بِذَلٍ، كعِنَبٍ. والمُبتَذِلُ: لابِسُهُ، وَأَيْضًا مَن يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِه وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه كالمُتَبَذِّلِ وَمِنْه حديثُ الاستِسقاء: فخَرَجَ مُتَبَذِّلاً أَي تَارِكَ التَّزَيّنِ، على جِهة التَّواضُع. من المَجازِ: سَيفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ: إِذا كَانَ ماضِيَ الضَّرِيبَةِ. من المَجاز: هَذَا فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وبَذْلٌ أَي يَصُونُ بعضَ جَرْيِه ويبذُلُ بعضَه، لَا يُخْرِجُه كُلَّه دُفْعةً.

стр. 14657

أَو فَرَسٌ لَهُ ابتِذالٌ: أَي لَهُ حُضْرٌ يَصُونُه لِوَقْتِ الحاجَةِ إِلَيْهِ. ومَبذُولٌ: شاعِرٌ مِن غَنيّ. بَذْلٌ كنَجْمٍ، وشَدَّادٍ، وزُبَيرٍ: أسماءٌ أمّا بَذْلٌ فَإِنَّهُ اسمُ امرأةٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الأغاني وأَمالِي الصُّوليِّ، ذَكرها ابنُ نُقْطَةَ، قَالَه الحافِظُ. وأمّا بُذَيْلٌ، فَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض، نقلا عَن الدارَقُطْني: إِنَّه لَيْسَ فِي العَربِ بُذَيْلٌ، إلَاّ بُذَيْلَ بنَ سعد بن عديّ بن كاهِل بن نصر بن مَالك بن غَطَفان بن قيس بن جُهَينة، وَهُوَ جَدُّ عَدِيّ بن أبي الزَّغْباء، المَذكُورِ فِي غَزْوَة بَدْر. قلت: وَهُوَ الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ،) ويُقال: اسمُ أَبِيه: سِنانُ بن سُبَيع بن رَبِيعة بن زُهْرة بن بُذَيْل. ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ صَدْقُ المُبتَذَلِ: أَي ماضِي الضَّرِيبةِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا ابْتَذلْتَه وجدتَه صُلْباً، قَالَ لَبِيدٌ، ﵁: (وَمَجُودٍ مِن صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبتَذَلْ) والتَّبَذُّلُ: تَركُ التَّصَوُّنِ. والبَذالَةُ: البَذْلُ. ويُقال: هم مَباذِيلُ للمَعْرُوفِ. وكَلامٌ وَمَثَلٌ مُبتَذَلٌ: أَي مَلْهُوج بذِكْرِه، مُستَعمَلٌ. وسألتُه فَأَعْطَانِي بَذْلَ يَمِينِه: أَي مَا قَدر عَلَيْهِ. ومِن المَجاز: صَوْنُه خَيرٌ مِن بَذْلِه: أَي باطِنُه خَيرٌ مِن ظاهرِه. وبَذَلَ الثَّوبَ: لَبِسَه فِي أوقاتِ الخِدْمة، كابْتَذَلَه. واسْتَبذَلَه: طَلب مِنه البَذْلَ. ورجُلٌ بَذَّالٌ وبَذُولٌ: كَثِيرُ البَذْلِ للمالِ. ب ر أل البُرائِلُ، كعُلابِطٍ، والبُرائِلَى،

стр. 14658

مَقْصُوراً الأخيرةُ عَن الصَّاغَانِي: اسمُ مَا اسْتدارَ مِن رِيشِ الطَّائرِ حولَ عُنُقِه يُقال: نَفَش بُرائِلَاهُ، وَقَالَ غَيلانُ بنُ حُرَيث: فَلَا يَزالُ خَرَب مُقَنِّعَا بُرائِلَيهِ وجَناحاً مُضْجَعَا أَو خاصٌّ بِعُرْفِ الحُبارَى والدِّيكِ فَإِذا نَفَشَه للقِتالِ، قِيل: بَرْأَلَ وتَبَرْأَلَ وابْرَأَلَّ الأَخيرةُ عَن اللِّحياني. والبُرائِليُّ بياء النِّسْبة والبُرائِلُ بحَذْفِها وَأَبُو بُرائِلٍ هُوَ الدِّيكُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، ونَصّ التَّكْملةِ: والبُرائِلَى: البُرائِلُ، وَأَبُو بُرائِلٍ: الدِّيكُ. وَمَعْنَاهُ أَن المَقْصُورةَ لُغةٌ فِي البُرائِلِ، وَقد تَمّ الكلامُ، ثمَّ استأنَف وَقَالَ: وَأَبُو بُرائِلٍ: الدِّيكُ. وَهَذَا فِي سِياقِ المُصنِّف غيرُ صحيحٍ، لأنّ البُرائِلَى مَقْصُوراً، لُغةً فِي البُرائِلِ، قد ذَكره فِي أوّلِ المادّة، فَهَذَا تَكرارٌ، وَكَذَا مَا فِي نُسَخِنا بياء النِّسبة غَلَطٌ، فتأمَّلْ. من المَجاز: بُرائِلُ الأَرْضِ: عُشْبُها يُقال: أخرجتِ الأرضُ زَهْرتَها وأخالَتْ بُرائِلَها، أَي فِي كَثْرَة عُشْبِها وطِيبِه. من المَجاز: هُوَ مُبَرْئِلٌ لِلشَّرِّ: أَي مُتَهيِّئٌ لَه مُتَنفِّشٌ للقِتال، عَن ابْن عَبّاد. وعبدُ الباقِي بنُ محمّد بن بُرْآلٍ، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ أندَلُسِيُّ، قلتُ: كنيتُه أَبُو بكر، والصَّوابُ فِي جَدِّه: بُريالٌ، بِالْيَاءِ، كَمَا ضَبطَه الحافِظُ وغيرُه، حدَّث عَن أبي عَمْرو أحمدَ بنِ عبد الله المَعافِرِيّ الطَّلَمَنْكِيّ، وَعنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن العَرِيف. ومِمّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:) بَرِيلَى، بفَتْحٍ فكسرٍ. مدينةٌ عَظِيمَة بالهِند، وَقد نُسِب إِلَيْهَا بعضُ العُلماء. وبِرْيَلُّ، بكسرٍ فسكونٍ وفتحِ الْيَاء واللامُ مشدَّدة: مدينةٌ بالأندَلُس، مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم خَلَفٌ البِرْيَلِّيُّ، مولَى يوسفَ بنِ البُهْلُول، سكنَ بَلَنْسِيَةَ وَاخْتصرَ المُدَوَّنَةَ، وقَرَّبَه على طالِبِيه، فقِيل: مَن أَرَادَ أَن

стр. 14659

يكونَ فَقِيها مِن لَيْلَتِه، فعَليه بكِتابِ البِريَلِّيّ. تُوفي سنةَ. ومحمّدُ بنُ عِيسَى البِريَلِّيُّ، رَحل إِلَى المَشْرِق وسَمِع، وقُتِل بعقبة الْبَقر فِي سنة. وبُرَيْلٌ الشَّهالِي، كزُبَيرٍ، ذَكره ابنُ مَنْدَه فِي الصَّحابة، وقِيل بالنّون وَالزَّاي. ب ر ج ل بُرجُلانُ، بالضَّمّ أهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسان، وَقَالَ الصاغانِيُّ وياقُوت: ة بواسِطَ. والبُرجُلانِيَّةُ: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ وَمِنْهَا أَبُو بكر محمّدُ بن الحُسَين البُرجُلانِيُّ، صاحبُ الزُّهدِ والرَّقائق، سَمِع الحُسينَ بن عَليّ الجُعْفِيَّ، وَعنهُ أَبُو بكر بن أبي الدُّنْيا، منسوبٌ إِلَى هَذِه المَحَلَّة، كَمَا قَالَه الخَطِيبُ. وَقَالَ أَبُو سعد: هُوَ منسوبٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، تُوفي سنةَ. وَأَبُو جَعْفَر أحمدُ بن الخَليلِ بنِ ثَابت البُرجُلانِي، كَانَ يسكُن هَذِه المَحَلَّةَ فنُسِب إِلَيْهَا، تُوفي سنةَ. ب ر خَ ل بَيتُ بَرخِلّ، بفتحٍ فسكونٍ فكسرِ الْخَاء المُعْجَمة وتشديدِ اللَّام: قريةٌ باليَمن، والنِّسبة إِلَيْهَا: الخِلّيّ، وَقد نُسِب هَكَذَا جماعةٌ مِن العُلماء. ب ر ز ل البُرْزُلُ، كقُنْفُذٍ أهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن عبَّادٍ: هُوَ الضَّخْمُ مِن الرِّجال وَأوردهُ الأزهريّ فِي رُباعيّ التَّهْذِيب، وَقَالَ: لَيْسَ بِثَبَتٍ. ومِمّا يُستَدْرك عَلَيْهِ: بِرْزالَةُ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ مِن البَرْبَر، وَمِنْهُم الإِمَام عَلَم الدّين الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن يوسُف بن مُحَمَّد البِرْزالِيُّ الإِشْبِيِليُّ الدِّمشقيّ الْحَافِظ. مَاتَ مُحْرِماً بخُلَيص، سنةَ، وترجمتُه واسِعة. والبُرْزُلِيُّ، بالضّم: من أئمّة المالِكيّة، مشهورٌ.

стр. 14660

ب ر ط ل البُرْطُلُ، كقُنْفُذٍ، رُبّما شُدِّدَتْ اللامُ، فقِيل: البُرْطُلُّ، مِثْل أُرْدُن وَهَذِه نقلهَا ابنُ بَريّ عَن الوَزِير المَغْرِبيّ: قَلَنْسُوَةٌ. والبُرْطُلَةُ: المِظَلَّةُ الضَّيِّقةُ عَن اللّيث، ووَقع فِي التَّكمِلة والتهذيب: الصَّيفِيَّة، وَهُوَ الصَّواب. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَأَما البُرْطُلَة فكلامٌ نَبَطِيٌّ، لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبُو حاتِم: قَالَ الأصمَعِيُّ: بَرْ: ابنٌ، والنَّبَطُ يجْعَلُونَ الظاءَ طاءً، فكأنهم أَرَادوا: ابنَ الظِّلّ، أَلا تَراهم يَقُولُونَ: الناطُور، وَإِنَّمَا هُوَ الناظُور. والبِرْطِيلُ، بِالْكَسْرِ: حَجَرٌ مستطيلٌ كَمَا فِي الأساس، قَدْرُ ذِراعٍ، كَمَا قَالَه السِّيرافيُّ. أَو حَدِيدٌ طَوِيلٌ صُلْبٌ خِلْقَةً لَيْسَ ممّا يُطَوِّلُه الناسُ أَو يُحَدِّدُونه تُنْقَرُ بِهِ الرَّحَى قَالَه اللَّيث، قَالَ: وَقد يُشَبَّه بِهِ خَطْمُ النَّجِيبَة، كَقَوْل كَعب بن زُهَير: (كأنّ مَا فاتَ عَينَيْها ومَذْبَحَها ... مِن خَطْمِها ومِن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ) وقِيل: هما ظُرَران مَمْطُولانِ، تُنْقَرُ بِهما الرَّحَى، وهما مِن أصْلَبِ الحِجارة مُسَلَّكة مُحَدَّدة. قَالَ شَمِرٌ: البِرْطِيلُ: المِعْوَلُ جَمْعُه: بَراطِيلُ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ بالفارسيّة: أسْكنهُ. اخْتلفُوا فِي البِرْطِيل بمَعْنى الرِّشْوَةِ فظاهِرُ سِياقِ المصنِّف أَنه عَرَبيٌ، فعلَى هَذَا: فَتْحُ بائِه مِن لُغَةِ العامَّة، لفَقْدِ فِعْلِيلٍ. وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء المَعَريّ، فِي عَبَثِ الوَلِيد: إِنَّه بِهَذَا الْمَعْنى غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، وَكَأَنَّهُ أخِذ من البِرْطِيلِ بمَعْنَى الحَجَرِ المُستطِيل، كأنّ الرشوةَ حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ، أَو شَبَّهوه بالكَلْب الَّذِي يُرْمَى بالحَجَرِ.

стр. 14661

وَقَالَ المُناوِيُّ: أُخِذ مِن البِرْطِيلِ، بمَعْنَى) المِعْوَل، لِأَنَّهُ يُخْرَجُ بِهِ مَا اسْتَتَر، فَكَذَلِك الرَّشْوةُ. وَقد ذكره الشِّهابُ، فِي شِفاء الغَليل، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي العِناية. ج: بَراطِيلُ يُقَال: ألْقَمه البِرْطِيلَ: أَي الرِّشْوةَ. والبَراطِيلُ تَنْصُر الأباطِيلَ. قَالَ اللَّيثُ: بَرْطَلَ: جَعَل بإزاءِ حَوْضِه بِرْطِيلاً. وبَرْطَلَ فُلاناً: إِذا رَشاه، فَتَبَرْطَلَ أَي فارْتَشَى وَكَذَلِكَ بُرْطِلَ: إِذا رُشِيَ. ومِمّا يُستَدْرك عَلَيْهِ: البِرْطِيلُ: خَطْمُ الفَلْحَس، وَهُوَ الدُّبُّ المُسِنُّ. ب ر ع ل البُرْعُلُ، كقُنْفُذٍ أهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأصمَعِيّ: هُوَ وَلَدُ الضَّبُعِ كالفُرْعُل أَو هُوَ وَلَدُ الوَبْرِ مِن ابنِ آوَى كَذَا فِي اللِّسان والعُباب. ب ر غ ل البَراغِيلُ: الْقُرَى عَن ثَعْلَبٍ، فعَمَّ بهَا، وَلم يَذْكُر لَهَا واحِداً. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: البِرْغِيلُ: الأراضِي القَرِيبةُ مِن الماءِ. وَقَالَ ياقُوت: هِيَ أَمْواهٌ تَقْرُبُ مِن البَحْرِ. أَو هِيَ البِلادُ الَّتِي بينَ الرِّيفِ والبَرِّ مثل الأنْبارِ والقادِسِيَّة، قَالَه أَبُو عُبَيد. الواحِدُ بِرْغِيلٌ، بِالْكَسْرِ، قَالَ غيرُه: بَرْغَلَ الرَّجُلُ: سكَنَها أَي البَراغِيلَ. ومِمّا يُستَدْرك عَلَيْهِ: البُرْغُلُ، كقُنْفُذٍ: الفَرِيكُ، شامِيَّةٌ. ب ر ق ل بَرْقَلَ بَرقَلَةً، أهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الأعرابِي: أَي كَذَبَ وَقَالَ الخَلِيلُ: البَرْقَلَةُ: كلامٌ لَا يَتْبَعُه فِعْلٌ، مأخوذٌ مِن البَرْقِ الَّذِي لَا مَطَرَ مَعَه، وَمِنْه قَوْلهم: لَا تُبَرْقِلْ علينا: أَي فَهُوَ من الألفاظِ المَنحُوتة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البِرْقِيلُ، بالكسرِ لَا أحسَبُه عَرَبيّاً مَحْضاً، وَهُوَ الجُلاهِقُ الَّذِي يُرمَى بِه أَي يَرْمِي بِهِ الصِّبيانُ البُنْدُق.

стр. 14662

وَفِي شِفاء الغَلِيل: بِرْقِيلُ: هُوَ قَوْسُ البُنْدُقِ، مُعَرَّبٌ. قلتُ: وَهُوَ الَّذِي تُسمِّيه العامَّة: البِرْقِلَة والفِرْقِلَة، بِالْبَاء وَالْفَاء. ومَرَّ الجلاهِقُ فِي مَوضعِه، وفُسِّر هُنَاكَ بالبُنْدُقِ، فتأمَّلْ ذَلِك. ب ر ك ل البَرْكَلُ، كجَعْفَرٍ: فَرْخُ الثُّعبانِ الْكَبِير، شامِيّةٌ. ب ر م ل البِرْمِيلُ، بِالْكَسْرِ: وِعاءٌ مِن خَشَبٍ يُتَّخَذُ للخَمر، جَمْعُه: بَرامِيلُ. ب ر ن ل بَرْنِيلُ، بِالْفَتْح: قريةٌ شَرقِيَّ مِصْرَ، مِنْهَا أَبُو زُرْعَةَ بِلالٌ التُّجِيبِيُّ البَرْنِيلِيُّ، قُتِل فِي فِتْنة القُرّاء بِمَصْر، فِي سنة. ب ر ن ب ل بَرَنْبَل، كحَزَنْبَل: قريةٌ بِمَصْرَ فِي الصَّعِيد الأدنَى، وَقد رأيتُها، تُذْكَر مَعَ الصَّوْل. وأمّا بِرنبال، بِالْكَسْرِ، لِلكُورَةِ الْمَشْهُورَة بمِصْرَ، فصوابُه بارنبار. ب ز ل بَزَلَهُ يَبْزُلُه بَزْلاً وَبَزَّلَهُ تَبْزِيلاً: شَقَّه، فَتَبَزَّلَ تَشَقَّق، قَالَ زُهَير بن أبي سُلْمَى: (سَعَى سَاعِيَا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بعدَما ... تَبَزَّلَ مَا بَين العَشِيرَةِ بالدَّمِ) وانْبَزَلَ كذلكَ، يُقال: انْبَزَل الطَّلْعُ: أَي انْشَقَّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَزَلَ الخَمْرَ وغَيرَها: إِذا ثَقَبَ إناءها واستَخْرَجها. وَقَالَ غيرُه: كابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها يُقال: ابْتَزَلْتُ الشَّرابَ لنَفْسِي. وأنشدَ اللَّيثُ: تَحَدَّرَ مِن نَواطِبِ ذِي ابْتِزالِ

стр. 14663

وَرِوَايَة الأزهريّ: تَحَدُّرُ ذِي نَواطِبِ وابْتِزالِ وعَزاه لِابْنِ الْأَعرَابِي. اسمُ ذَلِك المَوْضِعِ: بُزالٌ بالضَّمّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البُزالُ: المَوْضِعُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ الشَّيْء المَبزُولُ. بَزَل الشَّرابَ: صَفَّاه كابْتَزَله، وَقَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ البَزْلَ بمَعْنى التَّصْفِية. من المَجاز: بَزَل الأَمْرَ أَو الرَّأي أَي قَطَعَه واسْتَحْكَمه. وأَمْرٌ بازِلٌ، ورَأيٌ بازِلٌ: مُسْتَحْكِمٌ. بَزَل نابُ البَعيرِ، بَزْلاً وبُزُولاً فَطَر، وطَلَع وَمِنْه: جَمَلٌ وناقَةٌ بازِلٌ وبَزُولٌ للذَّكر والأُنثى، عَن ابْن دُرَيْد. وَقَالَ شيخُنا: وَكَانَ أَبُو زيدٍ يَقُول: لَا تكون الناقَةُ بازِلاٌ، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بعدَ البُزولِ، فَهِيَ بَزُولٌ، إِلَى أَن تُنِيبَ، فتُدْعَى عِنْد ذَلِك: ناباً. وَفِي الحَدِيث: وأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بازِلِ عامِها. كُلُّها خَلِفَةٌ. وَالضَّمِير فِي عامها يَرجِعُ إِلَى مَوصُوفٍ مَحْذُوف، لِأَن التَّقْدِير: إِلَى ناقةٍ بازِلٍ عامُها، وَلَا يجوز رجوعُه إِلَى بازِلٍ نفسِها. ج: بُزَّلٌ، كرُكَّع، وكُتُبٍ، وبَوازِلُ فِيهِ لَفُّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ. وَذَلِكَ فِي تاسِعِ سِنِيه ورُبَّما بَزَل فِي الثَّانِيَة. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَلَيْسَ بعدَه سِنٌّ تُسَمَّى. والبازِلُ أَيْضا: السِّنّ تَطْلُع فِي وَقْتِ البُزُولِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: يَقُولُونَ: كَانَ ذَلِك عندَ بُزُولِه، وعندَ بَزْلِه. الجَمعُ: بَوازِلُ عَن ابْن الأعرابيّ. قَالَ النابِغَةُ، فِي السِّنِّ، وسَمّاه بازِلاً: (مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُها ... لَهُ صرِيفٌ صرِيفُ القَعْوِ بالمَسَدِ) من المَجاز: البازِلُ: الرجُلُ الكامِلُ فِي تَجْرِبَتِه وعَقلِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ بازِلٌ: إِذا احْتَنَكَ،) تَشْبِيهاً بالبَعيرِ البازِلِ.

стр. 14664

وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي أَي: أَنا فِي استِكمالِ القُوّة، كَهَذا البَعير، مَعَ حَداثةِ السِّنِّ. وَقَالَ شيخُنا: وقولُهم: بازِلُ عامٍ، وبازِلُ عامَيْنِ: إِذا مَضَى لَهُ بعدَ البزُولِ عامٌ أَو عامان. والمِبْزَلَةُ والمِبْزَلُ: كمِكْنَسَةٍ ومِنْبَرٍ: المِصْفاةُ يُصَفَّى بهَا الشَّرابُ. من المَجاز: خُطَّةٌ بَزْلاءُ: عَظِيمةٌ تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. من المَجاز: البَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العظيمَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَأَيْضًا: الرَّأي الجَيِّدُ قَالَ الراعِي: (فِي صَدرِ ذِي بَدَواتٍ مَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ) وَأَيْضًا: الشَّدائِدُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَقُولُونَ: هُوَ نَهَّاضٌ ببَزْلاءَ: إِذا كَانَ يقومُ بالأُمُورِ العِظامِ مُطِيقاً للشَّدائدِ، ضابِطاً لَهَا، وَأنْشد الجوهريُّ: (إِنِّي إِذا شَغَلَتْ قوما فُروجُهُمُ ... رَحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ ببَزْلاءِ) من المَجاز: قولُهم: مَا بَقِيتْ عندَه بازِلَةٌ، كَمَا يُقال: مَا بَقِيتْ لَهُم ثاغِيَةٌ وَلَا راغِيَةٌ: أَي واحِدةٌ، وَقَالَ يعقوبُ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي: لَيْسَ عِندَه شيءٌ مِن مالٍ وَلَا تَركَ اللَّهُ عِنْده بازِلَةً، وَلم يُعْطِهم بازِلَةً: أَي شَيْئا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَا عِندَه بازِلَةٌ:

стр. 14665

أَي بُلْغَةٌ تَبْزُل حاجتَه، أَي تقْضِيها. وبُزْلٌ، كقُفْلٍ: عَنْزٌ قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد: (أَلمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعالِي) بُزَيْلٌ كزُبَيرٍ: مَوْلَى العاصِ بن وائلٍ صاحبُ الْجَام، مَاتَ بِالسَّفرِ، وأوصَى إِلَى تَمِيمٍ الدارِيّ. البِزالُ ككِتابٍ: حَدِيدَةٌ يُفْتَحُ بهَا مَبزَلُ الدَّنِّ نقلَه الصاغانيُّ. فِي النَّوادِر: رَجُلٌ تِبْزِلَةٌ، بالكسرِ، وتِبْزِيلَةٌ بزِيادة الْيَاء، وَفِي العُباب تُبَيْزِلَةٌ، مُصغَّرا وتِبزِلَّةٌ مُشدَّدةً أَي مَعَ كسرِ أَوَّلِه: قَصِيرٌ. والبازِلَةُ: الحارِصَةٌ مِن الشِّجاجِ وَهِي المُتلاحِمَةُ، سُمِّيتْ لِأَنَّهَا تَبْزُلُ الجِلْدَ: أَي تَشُقُّه وَلَا تَعْدُوه وَمِنْه حديثُ زيدِ بن ثَابت رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنه قَضَى فِي البازِلَةِ بِثلاثةِ أبْعِرَةٍ. وأمْرٌ ذُو بَزْلٍ. أَي ذُو شِدَّةٍ قَالَ عَمْرو بن شَأس: (يُفَلِّقْنَ رأسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بَعدَما ... تَدورُ رَحَى المَلْحاءِ فِي الأمرِ ذِي البَزْلِ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بُلِيَ بأشْهَبَ بازِلٍ: أَي رُمِيَ بأمْرٍ صَعْبٍ شديدٍ. والبَزِيلُ: الشَّرابُ المُبْتَزَلُ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سَالَ دَمُها. وخَطْبٌ بازِلٌ: شَدِيدٌ. وَهُوَ ذُو بَزْلَاءَ: طَرِيقةٍ مُحْكَمةٍ. وبَزْلُ القَضاءِ:) كَمَا يُقال: فَصْلُه وفَتْحُه. وبَزَلَ رَأيَه: ابْتَدَعه. والبَأْزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، قَالَ: فأصْبحَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَهْ وأحمدُ بن محمّد البُزْلِيّ، بالضّمّ مُحدِّثٌ، رَوى عَنهُ حمزةُ بن الْقَاسِم الهاشِمِيُّ، ضَبطه الحافِظ.

стр. 14666

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا لفُلانٍ بَزْلاءُ يعيشُ بهَا: أَي صَرِيمةُ رَأْي. وتَبزَّلَ الجَسدُ تَفَطَّرَ بالدَّمِ. وتَبَزَّلَ السِّقاءُ كَذَلِك، وسِقاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بِالْمَاءِ والجَمْعُ: بُزُولٌ. ب س ل البَسْلُ: الحَرامُ قَالَ الأعْشَى: (أجارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَينا مُحَرَّمٌ ... وجارَتُنا حِلُّ لَكُم وحَلِيلُها) أَيْضا الحَلالُ قَالَ عبدُ الله بنُ همّام السَّلُولِيُّ: (أيَنْفُذُ مَا زِدْتُمْ لم وتُمْحَى زِيادَتِي ... دَمِي إِن أجِيزَتْ هَذِه لَكُمُ بَسْلُ) أَي حَلالٌ: وَلَا يكون الحَرامَ هُنَا، وَهُوَ ضِدٌّ عَن أبي عمرٍ و، والمفَضَّل بن سَلَمة. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البَسْلُ فِي هَذَا الْبَيْت: المُخْلَى. للواحِدِ والجَمْعِ والمذكَّر والمُؤنَّث سَواءٌ فِي ذَلِك. قَالَ ثَعْلَبٌ: البَسْلُ: اللَّحْيُ واللَّومُ. قَالَ الأزهريُّ: سمعتُ أعرابيّاً يَقُول لابْنٍ لَهُ، عَزَم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: عَسْلاً وَبَسْلاً: أَرَادَ بذلك لَحْيَه ولَوْمَه. وَقَالَ غيرُه: البَسْلُ ثمانيةُ أشْهُرٍ حُرُمٍ كَانَت لِقَوْمٍ لَهُم صِيتٌ، وذَكَر أَنهم مِن غَطَفانَ وَقَيسٍ يُقال لَهُم: الهَباءاتُ. كَذَا فِي سيرة مُحَمَّد بن إِسْحَاق. البَسْلُ: الإعجالُ يُقال: بَسَلَني عَن حاجَتِي: أَي أعْجَلَني. أَو قَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَسْلُ: الشِّدَّةُ. أَيْضا: النَّخْلُ: أَي نَخْلُ الشَّيْء بالمُنْخُلِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: البَسْلُ: أَخْذُ الشَّيْء قَلِيلا قَلِيلا. أَيْضا: عُصارَةُ العُصْفُرِ والحِنّاءِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَسْلُ: الرجُلُ الكَرِيهُ المَنْظَرِ ونَصّ ابنِ الأعرابيّ: الكرِيهُ

стр. 14667

الوَجْهِ كالبَسِيلِ كأمِيرٍ. البَسْلُ: الحَبسُ عَن أبي عمرٍ و. البَسْلُ: لَقَبُ بني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ هَكَذَا يُدْعَوْنَ. وَكَانُوا يَدَيْن، واليَدُ الأُخرى: اليَسْلُ، بالمُثنّاة تَحتُ قَالَه الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ، عَن مُحَمَّد بن الْحسن، هَكَذَا هُوَ فِي العُباب، وَنَقله الحافِظُ فِي التَّبصِير، وَلكنه عَكَس القَضيَّةَ. قَالَ اللَّيثُ: إِذا دَعا الرجلُ على صاحبِه، يَقُول: قَطَع اللَّهُ مَطاكَ، فيقولُ الآخَرُ: بَسْلاً بَسْلاً: أَي آمِينَ آمِينَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَالَ يُونُسُ: يُقال: بَسْلٌ فِي مَعْنى آمِينَ، يَحْلِفُ الرجُلُ، ثمَّ يَقُول: بَسْلٌ، وَأنْشد اللَّيثُ: لَا خابَ مِنْ نَفْعِك مَن رَجاكا) بَسْلاً وعادَى اللَّهُ مَن عاداكا وَكَانَ عمرُ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، يَقُول فِي دُعائِه: آمِينَ وَبَسْلاً قِيل: مَعْنَاهُ: إِيجَابا وتَحقِيقاً. وبَسْلاً لَهُ: أَي وَيْلاً لَهُ عَن أبي طالِبٍ. ويُقال: بَسْلاً وأَسْلاً: دُعاءٌ عَلَيْهِ. ويُقال: بَسَلْ: بمعنَى أَجَلْ وَزْناً ومَعْنًى، وَهُوَ أَن يتكلّمَ الرجلُ فيقولَ الآخَرُ: بَسَلْ أَي هُوَ كَمَا تَقولُ. والإِبْسالُ: التَّحْرِيمُ وبَسَلَ الرجُلُ بُسُولاً بالضّمّ فَهُوَ باسِلٌ وبَسِلٌ ككَتِفٍ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ بالفَتْح. وبَسِيلٌ كأمِيرٍ. وتَبَسَّلَ كِلاهما: عَبَس غَضَباً أَو شَجاعةً، أَو تَبَسَّلَ فُلانٌ: إِذا كُرِهَتْ مَرْآتُه وَفَظُعَتْ يُقال: تَبَسَّلَ لي فُلانٌ: إِذا رأيْتَه كَرِيهَ المَنظَرِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب، يصفُ قَبراً: (فكنتُ ذَنُوبَ البِئرِ لَمَّا تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي) أَي كُرِهَتْ، وَقَالَ كَعْبٌ: (إِذا غَلَبَتْه الكأسُ لَا مُتَعَبِّسٌ ... حَصُورٌ وَلَا مِن دُونِها يَتَبَسَّلُ)

стр. 14668

والباسِلُ: الأسَدُ لِكراهة مَنظرِه وقُبْحِه، قَالَ أَبُو زُبَيدٍ الطائِيُّ، يَرثِي غُلامَه: (صادَفْتَ لَمَّا خَرْجتَ مُنطَلِقاً ... جَهْمَ المُحَيّا كباسِلٍ شَرِسِ) وَقَالَ امْرُؤ القَيس: (قُولا لِدُودانَ عَبيدِ العَصا ... مَا غَرَّكُمْ بالأسَدِ الباسِلِ) كالمُتَبسِّل، الباسِلُ الشُّجاعُ، ج: بُسَلاءُ ككاتِبٍ وكُتَباءَ. وبُسْلٌ بالضّمّ، كبازِلٍ وبُزْلٍ. وَقد بَسُلَ، ككَرُم، بَسَالَةً وبَسالاً يُقال: مَا أَبْيَنَ بَسالَتَه: أَي شَجاعَتَه، قَالَ الفرزدقُ: (وفِيهَنّ عَن أبْوالِهِنَّ بَسالَةٌ ... وبَسْطَةُ أَيْدٍ يَمنَعُ الضَّيْمَ طُولُها) الباسِلُ مِن القَولِ: الكَريهِ الشَّديدُ قَالَ أَبُو بُثَينَةَ الهُذَلِيُّ: (نُفاثَةَ أَعْنِي لَا أُحاوِلُ غَيرَهُم ... وباسِلُ قَوْلِي لَا يَنالُ بني عَبْدِ) من المَجاز: الباسِل مِن اللَّبَنِ: الكَرِيهُ الطَّعْمِ الحامِضُ. من النَّبِيذِ: الشَّدِيدُ الحامِضُ. وَقد بَسَلَ بُسُولاً. وبَسَّلَه تَبسِيلاً: كَرِهَهُ. البَسِيلَةُ كَسِفِينَةٍ: عَلْقَمَةٌ وَفِي بعض النسَخ: عُلَيقِمَة فِي طَعْمِ الشَّيْء. البُسْلَةُ كغُرْفَةٍ: أُجْرَةُ الرَّاقِي خاصّةً، عَن اللحيانيّ. وابْتَسَلَ الرجُلُ: أخَذَها. قَالَ أَبُو عَمْرو: حَنْظَلٌ مُبَسَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: أُكِلَ وَحْدَه فتُكُرِّهَ طَعْمُه وَهُوَ يَحرِقُ الكَبِدَ، وأنشَد: بِئسَ الطَّعامُ الحَنْظَل المُبَسَّلُ تَيجَعُ مِنْه كَبِدِي وأَكْسَلُ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: المُبَسَّلُ: الَّذِي تَركُوا فِيهِ مَرارَةً، لم يُعْمَل كَمَا عُمِل ذَلِك الجَيَّدُ.

стр. 14669

وأَبْسَلَه لكذا إِبْسالاً: إِذا عَرَّضَهُ ورَهنهَ وَفِي بعض النُّسَخ: ورَهَقَه. أَو أَبْسَلَه: أسْلَمه لِلهَلَكَةِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ أَي تُسْلَمَ للهَلَكةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: أَي لِأَن لَا، تُسْلَمَ إِلَى العذابِ بِعَملِها. وَقيل: تُسْلَم: تُرْتَهَن، يُقال: أُبْسِلَ فلانٌ بجَرِيرتِه: أَي أسْلِمَ بجِنايته للهلاك. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا قَالَ الحسنُ: أَي أسْلِموا بجَرائرِهم، وقِيل: ارْتُهِنُوا، وَقيل: أُهْلِكُوا، وَقَالَ مُجاهِد: فُضِحُوا، وَقَالَ قَتادةُ: حُبِسُوا. وَقَالَ عَوْفُ بن الأَحْوَص: (وإِبْسالي بَنِيَّ بغَيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناهُ وَلَا بِدَمٍ مُراقِ) وَكَانَ حَمَل عَن غَنيٍّ لبَني قُشَمير دَمَ ابْنَيِ السجفية، فَقَالُوا: لَا نَرضى بك، فرهَنَهُم بَنِيه، طَلَباً للصُّلْح. وَقَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ، ﵁: (ونحنُ رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامِراً ... بِمَا كانَ فِي الدَّرْداءِ رَهْناً فأُبْسِلا) والدرداء: كَتِيبةٌ كَانَت لَهُم. أَبْسَلَه لِعَمَلِه، وبهِ: وكَلَه إِلَيْهِ. أَبْسَلَ نَفْسَه لِلمَوتِ: وَطَّنَها عَلَيْهِ، واسْتَيقَن، وَكَذَلِكَ لِلضَّرْبِ كاسْتَبْسَلَ. أَبْسَلَ البُسْرَ: إِذا طَبَخَه وجَفَّفَه لُغةٌ لقومٍ من أهلِ نَجْدٍ، نَقله ابنُ درَيدٍ. واسْتَبْسَلَ الرجُلُ: طرحَ نَفسَه فِي الحَربِ، يُرِيدُ أَن يَقْتُلَ أَو يُقْتَلَ لَا مَحالَةَ، وَهُوَ المُسْتَقِلُّ لنَفْسِه. وقِيل: المُسْتَبسِلُ: الَّذِي يَقع فِي مَكْروهٍ وَلَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ.

стр. 14670

بَسِيل كأمِير: ة وَقَالَ نَصْر: هُوَ وادٍ بالطائفِ، أَعْلَاهُ لِفَهْم، وأسْفَلُه لنَصْر بن مُعَاوِيَة. بَسِيلٌ: والِدُ خَلَفٍ القرِّيشِيّ الأديبِ، من أهل الأندَلُس مَاتَ سنةَ. البَسِيلُ: بَقِيَّةُ النَّبِيذِ وَهُوَ مَا يبقَى فِي الآنِيةِ مِن شَرابِ القَومِ يبيتُ فِيهَا. قَالَ ابنُ الأعرابِي: ضافَ أعْرابِيٌّ قوما، فَقَالَ: أَتَوْنِي بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ، وببَسِيلٍ مِن قَطامِيٍّ ناقِسٍ، وبعافٍ مُنَشَّمٍ، ودَهَنُونِي، فأكلتْني الطَّوامِرُ، ثمَّ أَصبَحت فطَلَوْا جِلْدِي بشيءٍ كأَنه خُزءٌ بِقاعٍ مُبَقَّطٍ، ثمَّ دَغْرَقُوا على طُنِّي السَّخِيمَ، فخرجتُ كأنَّني طُوبالَةٌ مَشْصُوبَةٌ. الكُسَع: الكِسَرُ، والجَبِيزات: اليابِسات، والقَطامِيُّ: النَّبِيذُ، والناقِسُ: الحامِضُ، والعافِي: مَا يَبقَى فِي القِدْر، والمُنَشَّمُ: المُتَغيِّر، والطَّوامِرُ: البَراغِيثُ، والمُبَقَّطُ: المُنَقَّط، والطُّنُّ: الجِسمُ، والسَّخِيمُ: لَا حارٌّ وَلَا بارِدٌ، والطُّوبالَةُ: النَّعْجةُ، والمَشْصُوبَةُ: المَسْمُوطَةُ. البَسِيلَةُ بِهاءٍ: الفَضْلَةُ مِن النَّبِيذ، تَبْقَى فِي الْإِنَاء، عَن ابْن الأَعرا بيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَسْلُ: المُخْلَى، عَن ابْن الأعرابيِّ، وَقد تقدَّم شاهِدُه. وَقَالَ أَبُو طالِب: البَسْلُ أَيْضا: فِي الكِفاية،) كَمَا أَنه فِي الدّعاء. وبَسْلَةٌ، بالفَتح: رِباطٌ يُرابِطُ فِيهِ الْمُسلمُونَ. والبَسُولُ: الأَسَدُ. والمُباسَلَةُ: المُصاوَلَةُ فِي الحَرب. ورِفاعَةُ بنُ بَسِيلٍ، كأمِيرٍ، ذكره ابْن يونُسَ. وتَبَسَّلَ الرجُلُ: تَشجَّع وأَسِدَ. وَمَا أبْسَلَه: مَا أشْجَعَه.
следующие страницы →