← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

كعت : (الكَعْتُ. القَصيرُ، وَهِي بَهَاءٍ) ، رَجُلٌ كَعْتٌ، وامرَأَةٌ كَعْتَةٌ، قَالَه أَبو زيد. (والكُعَيْتُ، كزُبَيْرٍ: البُلْبُلُ) مَبْنِيٌّ على التَّصْغير، كَمَا ترى، قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عُصْفُور، وأَهل الْمَدِينَة يُسَمُّونه النُّغَرَ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث (ج كِعْتَانٌ، بالكَسْرِ) . (وأَكْعَتَ) الرَّجُلُ إِكْعَاتاً، إِذا (انْطَلَقَ مُسْرِعاً) . (و) أَكْعَتَ (: قَعَدَ ضِدٌّ) ، وَقد نظر فِيهِ شيخُنا. (و) أَكْعَتَ (: رَكِبَ مُنْتَفِخاً من الغَضَبِ) ، كلّ ذَا من التَّكْمِلَة. (وأَبُو مُكْعِتٍ، كمُحْسِنٍ: شاعِرٌ) معروفٌ من بني أَسَد، واسْمه مُنْقِذُ بنُ خُنَيْس، وَقيل: الحَارِثُ بن عَمْرو، قَدِم على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَنْشَدَهُ: يَقُول أَبو مُكْعِت صادِقاً عليكَ السَّلامُ أَبَا القَاسِمِ سلامُ الإِلاهِ وَرَيْحَانُهُ ورَوْحُ المُصَلِّينَ والصَّائِمِ فِي أَبيات أَورَدها الصاغانيّ فِي التكملة. وَقَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً. (و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي الْحَوَاشِي بعض نُسَخِ الصّحاحِ المَوْثُوقِ بهَا (الكُعْتَةُ بالضّمّ: طَبَقُ القَارُورةِ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، وَمثله فِي التكملة. كفت : (كَفَتَه يَكْفِتُهُ) كَفْتاً (: صَرَفَهُ عَن وَجْهِه، فنْكَفَتَ) أَي رَجَعَ رَاجِعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (صَلاةُ الأَوّابِينَ مَا بَيْنَ أَنْ يَنْكَفِتَ أَهْلُ المَغْرِبِ إِلى أَنْ يَثُوبَ أَهْلُ العُشَراءِ) أَي يَنْصَرِفُون إِلى مَنَازِلِهِم. (و) كَفَتَ (الشيءَ إِلَيْهِ) يَكْفِتُه كَفْتاً (: ضَمَّه وقَبَضَه، كَكَفَّتَه)

стр. 2242

مُشَدَّداً، يُسْتَعْمل فيهمَا، قَالَ أَبو دُؤَيب: أَتَوْهَا بِرِيحٍ حَاوَلَتْهُ فأَصْبَحَتْ تُكَفَّتُ قدْ حَلَّتْ وساغَ شَرابُهَا وَيُقَال: كَفَتَه الله، أَي قَبَضَه، وَفِي حديثِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ: (اكْفِتُوا صِبْيَانُكُمْ، فإِنّ للشَّيْطَانِ خَطْفَةً) قَالَ أَبو عُبيد: يَعْنِي ضُمُّوهم إِلَيْكُم، واحبِسُوهم فِي الْبيُوت يريدُ عِنْد انتشارِ الظَّلامِ، وَفِي الحَدِيث (نُهِينَا أَنْ نَكْفِتَ الثِّيَابَ فِي الصَّلاة) أَي نضُمَّهَا ونَجْمَعَهَا من الانتشارِ، يريدُ جمعَ الثَّوْبِ باليَدينه عنْد الرُّكوعِ والسُّجود. وكَفَت الدّرْعَ بالسَّيْفِ يَكْفِتُها، وكَفَّتَهَا: عَلَّقها بِه فضَمَّهَا إِليه، قَالَ زُهَيْر: خَدْبَاء يَكْفِتُهَا نِجادُ مُهَنَّدِ وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَه إِليك فقد كَفَتَّه، قَالَ زُهَيْر: ومُفَاضَةٍ كالنِّهْيِ تَنْسِجه الصَّبَا بيضاءَ كُفِّتَ فَضْلُهَا بِمُهَنَّدٍ يَصِفُ دِرْعاً عَلّق لابِسُهَا بالسَّيْفِ فُضولَ أَسافِلِها، فضَمّها إِليه، وشَدَّده للمبالغةِ. (و) كَفَتَ (الطائرُ وغيرُه) يَكْفِتُ (كَفْتاً وكِفَاتاً) ككِتَابٍ (وكَفِيتاً) كأَمِيرٍ (وَكَفَتَاناً) محركة: (أَسْرَعَ فِي الطَّيَرانِ) . (و) الكَفَتَانُ من (العَدْوِ) والطَّيَرَانِ، كالحَيَدَانِ فِي شِدَّةٍ. ويقالُ: كَفَتَ الطائرُ، إِذَا طَارَ (وَتَقَبَّضَ فِيهِ) . (و) الكَفْتُ فِي عَدْوِ ذِي الحافِرِ: سُرْعَةُ قَبْضِ اليدِ، قَالَه الأَزهريّ، وَفِي الصّحاحِ: الكَفْتُ: السَّوْقُ الشَّديدُ. و (رَجُلٌ كَفْتٌ وكَفِيتٌ: سَرِيعٌ خَفِيفٌ دَقِيقٌ) مثل كَمْشٍ وكَمِيشٍ، وفَرَسٌ كَفِيتٌ وقَبِيضٌ. وعَدْوٌ كَفيتٌ، أَي سريع، قَالَ رُؤْبة:

стр. 2243

تَكَادُ أَيْدِيهَا تَهاوَى فِي الزَّهَقْ من كَفْتِهَا شَدًّا كإِضرَامِ الحَرَقْ وَفِي التكملَة رجلٌ كَفِتٌ، لغةٌ فِي كَفْتِ، كَكَمِشٍ وكَمْشِ، عَن الكسائيّ. وَفِي اللِّسَان: عَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفَاتٌ: سريعُ، ومَرٌّ كَفِيتٌ وكِفَاتٌ: سريع، قَالَ زُهير: مَرًّا كِفَاتاً إِذا مَا المَاءُ أَسْهَلَها حَتَّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ (وكَافَتَهُ: سَابَقَه) ، والكَفِيتُ: الصّاحِبُ الَّذِي يُكَافِتُكَ، أَي يُسَابِقُكَ. (والكِفاتُ بالكَسْرِ: المَوْضِعُ) الَّذِي (يُكْفَتُ فيهِ الشَّيْءُ، أَي يُضَمُّ) ويُقْبَض (ويُجْمَع، والأَرْضُ كِفَاتٌ لَنَا) الأَحْيَاءِ والأَمْواتِ، وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ كِفَاتاً أَحْيَآء وَأَمْواتاً﴾ (سُورَة المرسلات، الْآيَتَانِ: ٢٥ و ٢٦) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَولُ أَهْلِ اللُّغَة، قَالَ: وعِنْدي أَنّ الكِفَاتَ هُنَا مَصْدَرٌ مِن كَفَتَ إِذا ضَمَّ وَقَبَضَ وأَنَّ أَحْيَاءً وأَمْوَاتاً مُنْتَصِبٌ بهِ، أَي ذتَ كِفاتٍ للأَحْيَاءِ والأَمْوَاتِ، وكِفَاتُ الأَرْضِ: ظَهْرُها للأَحْيَاءِ وبَطْنُهَا للأَمْوَاتِ، وَمِنْه قَوْلهم للمَنَازِل: كِفَاتُ الأَحْيَاءِ، وللمَقَابِرِ: كِفَاتُ الأَمْوَاتِ. وَفِي التَّهْذِيب: يُرِيد تَكْفِتُهُم أَحْيَاءً على ظَهْرِها فِي دُورِهم ومَنَازِلِهِم وتَكْفِتُهُم أَمْوَاتاً فِي بَطْنِهَا، أَي تَحْفَظُهُم وتُحْرِزُهُم، ونَصَبَ أَحياءً وأَمواتاً بِوُقُوعِ الكِفَاتِ عَلَيْهِ كأَنَّكَ قلت: أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ كِفَاتَ أَحْيَاءٍ وأَمواتٍ، فإِذَا نَوَّنْتَ نَصَبْتَ، وَفِي حَدِيث الشَّعبيّ (أَنه كَانَ بِظَهْرِ الكُوفَةِ، فالْتَفَتَ إِلى بُيُوتِهَا، فَقَالَ: هَذِه كِفاتُ الأَحْيَاءِ، ثمَّ التَفَتَ إِلى المَقْبُرةِ، فقالَ: وهذِه كِفَاتُ الأَمْوَاتِ، يُرِيد تأْوِيل قَوْله : ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ كِفَاتاً أَحْيَآء وَأَمْواتاً﴾ . (واكْتَفَتَ المالَ: اسْتَوْعَبَه) وضَمَّه إِليْه (أَجْمَعَ) .

стр. 2244

و (الكَفَّاتُ ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، وَذَا من التكملة. (والكَفْتُ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، ويُكْسَر) ، الفتحُ روايةُ الفراءِ، وعَلى الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والمَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق، وَزَاد الأَخِير أَنه يُقَال لَهُ: الكَفِيتُ أَيْضاً، على فَعِيل، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الفَتْح والكسرُ لغتانِ. وَعَن أَبي الهَيْثَم: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَمْثَال: مِن أَمثالِهم فِيمَن يَظْلِم إِنساناً، ويُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثمَّ يَزِيدُه: (كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة) أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِهَا أُخْرَى، قَالَ: والكِفْتُ فِي الأَصْلِ هِيَ القِدْرُ الصَّغِيرَة، والوَئِيَّةُ هِيَ الْكَبِيرَة من القُدُور. (و) الكَفْتُ (تَقَلُّبُ) وَفِي بعض نسخ اللِّسَان تَقْليبُ (الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْنِ) (وبطناً لظهر) . و (الكَفَّاتُ ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، وَذَا من التكملة. (والكَفْتُ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، ويُكْسَر) ، الفتحُ روايةُ الفراءِ، وعَلى الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والمَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق، وَزَاد الأَخِير أَنه يُقَال لَهُ: الكَفِيتُ أَيْضاً، على فَعِيل، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الفَتْح والكسرُ لغتانِ. وَعَن أَبي الهَيْثَم: قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي الأَمْثَال: مِن أَمثالِهم فِيمَن يَظْلِم إِنساناً، ويُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثمَّ يَزِيدُه: (كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة) أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِهَا أُخْرَى، قَالَ: والكِفْتُ فِي الأَصْلِ هِيَ القِدْرُ الصَّغِيرَة، والوَئِيَّةُ هِيَ الْكَبِيرَة من القُدُور. (و) الكَفْتُ (تَقَلُّبُ) وَفِي بعض نسخ اللِّسَان تَقْليبُ (الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْن) (وبطناً لظَهر) . (و) من المَجَاز: الكَفْتُ: (الموْتُ) ، وكَفَتَ الله فُلاناً، إِذا مَات، وَيُقَال: وَقَعَ فِي النَّاس كَفْتٌ شَدِيد، أَي مَوْتٌ، وَكَذَا فِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اكْفِتْه إِلَيْك، وَفِي الحَدِيث (يَقُولُ الله للْكِرَامِ الكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِضَ عَبْدِي فاكْتُبُوا لَهُ مثلَ مَا كَانَ يَعملُ فِي صِحَّتِه حَتَّى أُعافِيَهُ أَو أَكْفِتَهُ) أَي أَضُمَّه إِلى القَبر، وَمِنْه الحديثُ الآخرُ: (حَتَّى أُطْلِقَهُ من وَثَاقِي أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ) . (و) يُقَال: (خُبْزٌ كَفْتٌ) ، بِالْفَتْح، إِذا كَانَ (بِلا أُدْمٍ) ، وَذَا من زِيَادَاتِه. (و) يُقَال: (مَاتَ كِفَاتاً ومُكَافَتَةً) أَي (فَجْأَةً) . (والانْكِفاتُ) الانْقِلابُ و (الانْصِرَافُ) ، يُقَال: انْكَفَتُوا إِلى مَنازِلِهِم، إِذا انْقَلَبُوا. (و) الانْكِفاتُ أَيضاً (: الانْقِباضُ) يُقَال: انْكَفَتَ الثَّوبُ، وَتَكَفَّتَ إِذَا تَشَمَّرَ وقَلَصَ. (و) الانْكِفَاتُ (: ضُمُورُ الفَرَس) يُقَال: فَرَسٌ مُنْكَفتٌ، أَي ضَامِر.

стр. 2245

(و) الانْكِفاتُ: (اجْتِماعُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ المُنْكَفِتُ، أَي المُلَزَّزُ الخَلْقِ المُجْتَمِعُ. (والكَفِيتُ) كأَمِيرٍ، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسختنا، وَزعم شيخُنَا أَنه وجد بخَطّ المُؤَلف بضمّ الكافِ (: فَرَسُ حَيَّانَ) وَفِي بعض النُّسخ حَسّان (بنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيّ) ، وَالَّذِي فِي التكملة: حَبَّان، بالمُوَحَّدة. (و) الكَفِيتُ، (جِرابٌ لَا يُضَيِّعُ شَيْئا) مِمَّا يُجْعَل فِيهِ، يُقَال: جِرابٌ كَفِيتٌ (كالكِفْتِ بالكَسْر) ، أَي مثله. (و) فِي الحَدِيث أَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (حُبِّبَ إِليَّ النِّسَاءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ:) الكَفِيتُ القُوتُ من العَيْشِ، وَقيل: مَا يُقِيمُ العَيْشَ وقِيل: (مَا يُكْفَتُ بِهِ المَعِيشَةُ أَي يُضَمُّ) ويُصْلَحُ بِهِ، وَقيل فِي تَفْسِيره: القُوَّةُ على الجِمَاع، وَقَالَ بعضُهُم: إِنّهَا قِدْرٌ أُنْزِلَتْ لَهُ مِن السّمَاءِ، فأَكَلَ مِنْهَا، وقَوِيَ على الجِمَاع، كَمَا يُروَى فِي الحَدِيث الآخر الَّذِي يرْوى أَنّه قَالَ: (أَتانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ يُقَال لَهَا: الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً فِي الجِمَاعِ) . وَقَالَ الصاغانيّ فِي التكملة: وَلَا يَصِحُّ نْزولُ القِدْرِ من السّماءِ، عِنْد أَصحابِ الحَدِيث، انْتهى. وَمِنْه حديثُ جابرٍ (أُعْطِيَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالكَفِيتَ) ، قيل لِلْحسنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضَاعُ. وَعَن الأَصْمعيّ: إِنَّهُ لَيَكْفِتُنِي عَن حَاجَتي، ويَعْفِتُنِي عَنْهَا، أَي يَحْبِسُنِي عَنْهَا. (وكافِتٌ) كصَاحِبٍ، كَمَا فِي نُسْخَة: (غَارٌ) فِي جَبَلٍ (كانَ يَأْوِي إِليه اللُّصُوصُ، ويَكْفِتُون فِيهِ المَتَاعَ) أَي يَضُمُّونه، عَن ثعلبٍ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وقالَ: جاءَ رِجَالٌ إِلى إِبراهيمَ ابنِ المُهَاجِرِ العَرَبِيِّ، فَقَالُوا: إِنّا نَشكو إِلَيْكَ كافِتاً، يَعنونَ هَذَا الغَارَ. (وفَرَسٌ كُفَتٌ وكُفْتَةٌ، كصُرَد، وهُمَزَةِ) إِذَا كَانَ (يَثِبُ جَميعاً فَلا يُسْتَمْكَنُ مِنْهُ لاجْتِماعِ وَثْبِه) ، كَذَا

стр. 2246

فِي التكملة، وَفِيه إيماءٌ إِلى أَنَّه مأْخُوذٌ من كَفَتَ الشَّيءَ، إِذا جَمَعَه، وأَمّا فرَسٌ كَفْتٌ بِالْفَتْح بِمَعْنى سَرِيع، فقد تَقَدّم فِي أَول المادّة. (والمُكْفِتُ، كمُحْسِنٍ: مَنْ يَلْبَسُ دِرْعَيْنِ بينَهما ثَوْبٌ) ، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَلْبَس دِرْعاً طَوِيلَة، فيَضُمُّ ذَيْلَهَا بمَعالِيقَ إِلى عُرًى فِي وسَطِها؛ لتَشَمَّرَ عَن لابِسها. (وكَفْتَةُ) بالفَتْح (: اسمُ بَقِيعِ الغَرْقَدِ) ، قَالَ أَبو سعيد: خُصَّ بذلك (لأَنَّها) أَي المَقْبُرةُ (تَكْفِتُ) . وَفِي نسخَة أُخرى: تَقْبِضُ (النَّاسَ) ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: فإِن كَانَ كَمَا قَالَ فَكُلّ مَقَابِرَ فِي الدُّنْيَا كَفْتَة، وأَي مَقَابِرَ لَا تَقْبِضُ النَّاس؟ وَلَيْسَ ذَلِك كَمَا ذكر، وَقد سأَلت من رأَيْتُ من المَدَنيِّين: لِمَ سُمِّيَتْ كَفْتَة فَقَالَ: وَهُوَ الَّذِي أَتَى بِهِ المُصَنّف (أَو لأَنّهَا تأْكُلُ المَدْفُونَ سَرِيعاً) لَا تُبْقِي منِ الإِنسان شَيْئاً من شَعَرٍ وَلَا بَشَرٍ وَلَا ضِرْسٍ وَلَا عَظْمٍ إِلاّ ذَهَبَ، ذَلِك (لأَنَّهَا سَبِخَةٌ) فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَأْكُلَ مَا يُدْفَنُ فِيهَا. كَذَا فِي التكملة، وعبارَة اللسَانِ: لأَنَّهُ يُدْفَنُ فِيهِ، فيَقْبِضُ ويَضُمُّ. وَقد عرفت مَا فِيهَا. كلت : (كَلَتَهُ) ، وَهُوَ فِي نسخ القامُوس بالحُمْرَة، وشَذّ شيخُنا فَقَالَ: هاذا ثابِتٌ فِي أُصولِ القامُوس بالسّوَاد، والصّوَاب كَتْبُهُ بالحُمْرَةِ. قلتُ: وَفِي التّكملة: أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن فَارس: كَلَتَهُ (يَكْلِتُهُ) كَلْتاً، إِذا (جَمَعَهُ) ، كَكَلَدَهُ، وامرأَة كَلُوتٌ: جَمُوعٌ. (و) كَلَتَهُ (فِي الإِنَاءِ: صَبَّهُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سمِعْتُ أَعرابيًّا يَقُول: أَصَبْتُ قَدَحاً من لبَن فَكَلَتُّه فِي قَدَحٍ آخرَ، أَي صَبَبْتُه. (و) عَن أَبي محْجَن: صَلَتَ (الفَرَسَ) وكَلَتَه، أَي (رَكَضَهُ) . (و) كَلَتَ (الشَّيْءَ: رَمَاهُ) ، وَعبارَة الصاغانيّ: كعلَتَ بِهِ: رَمَى بِهِ.

стр. 2247

(و) عَن الثَّعْلَبِيّ: (فَرَسٌ فُلَّتٌ كُلَّتٌ كسُكَّر ويُخَفَّفانِ: سريعٌ) . (و) فِي نوادرِ الأَعرابِ: إِنه لَ (فُلَتَةٌ كُلَتَة) كهُمَزَة، أَي (كُفَتَةٌ) وَذَلِكَ إِذا كَانَ (يَثِبُ جَمِيعاً) فَلَا يُسْتَمْكَنُ مِنْهُ؛ لاجتماعِ وَثْبِه. (و) عَن الفرَّاءِ: يُقَال: خُذْ هاذا الإِنَاءِ فاقْمَعْهُ فِي فَمه، ثمّ اكْلِتْهُ فِي فِيه فإِنّه يَكْتلتُه، وَذَلِكَ أَنه وَصَفَ رجُلاً يَشربُ النَّبِيذَ، يَكْلتُه كَلْتاً، وَيَكْتَلتُه، والكَالِتُ: الصَّابُّ. و (الاكتِلات: الشُّرْبُ) والمُكْتَلِتُ: الشَّارِبُ. (والكليتُ كَأَمِيرٍ وسِكِّينٍ: حَجَرٌ مُسْتَطِيلَ) كالبِرْطِيلِ (يُسَدُّ بِهِ) كَذَا عبارَة ابنِ دُرَيْد، وَفِي بعض النُّسَخِ: يُسْتَبُر بِهِ، وَالَّذِي فِي التكمِلَةِ: يُسْتَرُ بِه (وِجَارُ الضَّبُعِ) ثمّ يُحْفَرُ عَنْهَا حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد لأَبي مُحَمَّد الفَقْعَسيّ: وصاحِبٍ صاحَبْتُه زِمِّيتِ مُنْصَلِت بالقَوْمِ كالكِلِّيتِ وَفِي التكملة: أَنشد الأَصمعيّ لأَبِي مُحَمَّد أَيضاً: ليسَ أَخُو الفَلاةِ بالهَبِيتِ وَلَا الّذي يَخْضَع بالسُّبْرُوتِ وَلَا الضَّعِيفِ أَمْرُه الشَّتِيتِ غيرَ فَتى أَرْوَعَ فِي المَبِيت مُبَرْطِسِ فِي قَوْلِه بِلِّيتِ مُنْقَذفٍ بالقَوْمِ كالكَلِيتِ يُراقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ قَالَ: (والكُلْتَةُ، بالضّمّ: النَّصِيبُ من الطّعامِ) وغيرِه. (و) الكُلْتَةُ (: النُّبْذَةُ) من الشَّيْءِ. (وانْكَلتَ) الشَّرَابُ (انْصَبَّ) . (و) انْكَلَتَ الرَّجُلُ (انْقَبَضَ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ مِصْلَتٌ مِكْلَتٌ، إِذا كَانَ

стр. 2248

ماضِياً فِي الأُمورِ، كَذَا فِي التَّكْلَة واللِّسَان. وَزَاد فِي التّكملة: والكُلْتَةُ: الشِّدَّةُ. قلت: ولعلّه تَصَحَّف عَلَيْهِ من الكُلْبَةِ، بالمُوَحَّدة، وَقد تَقَدَّم، فلْيُنْظَر. وكَلَاّتٌ، كشَدّادٍ: قَلْعَةٌ على جَيْحُونَ، خَرِبَتْ، وَمِنْهَا الفقيهُ محمودُ بنُ مُحَمَّد الكَلَاّتِيّ البُخَارِيّ الْوَاعِظ، كَانَ يَعِظُ بمَرْوَ، وَهُوَ من رِفاقِ أَبي العُلا الفَرَضيّ. كمت : (الكُمَيْتُ كزُبَيْرٍ) لَوْنٌ: لَيْسَ بأشْقَرَ وَلَا أَدْهَمَ، قَالَ أَبو عُبَيْدةَ: فَرْقُ مَا بينَ الكُمَيْتِ، والأَشْقَرِ فِي الخَيْلِ بالعُرْفِ والذَّنَبِ، فإِن كَانَا أَحْمَرَيْنِ فَهُوَ أَشْقَرُ، وإِن كَانَا أَسْوَدَيْنِ فَهُوَ كُمَيْتٌ، قَالَ: والوَرْدُ بَينهمَا، وَعَن الأَصمعيّ فِي الأَلوان: بعيرٌ أَحْمَرُ (الَّذِي لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شيءٌ، فإِنْ خَالَطَ حُمْرَتَهُ) ، بِالنّصب مفعول مُقدّم و، (قُنُوءٌ) ، فاعلُه، وَهُوَ سوادٌ غيرُ خَالص فَهُوَ كُمَيْتٌ، وَهُوَ مُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) بِغَيْر هاءٍ، وَيكون فِي الخَيْل والإِبِلِ وغيرهِمَا، قالَهُ ابنُ سِيدَه. فَرَسُ كُمَيْتُ، ومُهْرَةٌ كُمَيْتٌ، وَبَعِيرٌ كُمَيْتٌ، وناقَةٌ كُمَيْتٌ، قَالَ الكَلْحَبَةُ: كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولاكنْ كَلَوْنِ الصِّرْفَ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ يَعْنِي أَنها خالصةُ اللَّوْن لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنها لَيْست كذالك. وَفِي اللِّسَان: قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سأَلْتُ الخليلَ عَن كُمَيْتِ فَقَالَ: هِيَ بمنْزلةِ جُمَيْل يَعْنِي الَّذِي هُوَ البُلْلُ وَقَالَ: إِنما هِيَ حُمْرَةٌ يُخَالِطها سوادٌ وَلم تَخْلُصْ، وإِنما حقَّروها لأَنها بَين السّوادِ والحُمْرَة، وَلم يَخْلُص لَهُ واحدٌ مِنْهُمَا، فَيُقَال لَهُ: أَسود، وَلَا أَحمر فأَرادُوا بالتَّصغير أَنه مِنْهُمَا قريبٌ،

стр. 2249

وإِنما هاذا كَقَوْلِك هُوَ دُوَيْن ذَاك. انْتهى. (ولَونُهُ الكُمْتَةُ) : بالضّمّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: لونٌ بَين السّوادِ والحُمْرةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الكُمْتَةُ كُمْتَتَانِ: كُمْتَةُ صُفْرَةٍ، وكُمْتَةُ حُمْرَةٍ. (وَقد كَمُتَ، كَكَرُم) ، قَالَ شيخُنا: وَالْمَعْرُوف فِي أَفعال الأُوان الكَسْرُ، فَهُوَ على خِلافِ الْقيَاس (كَمْتاً) بِالْفَتْح (وكُمْتَةً) بالضّمّ (وَكَمَاتَةً) بِالْفَتْح، إِذا صَار كُمَيْتاً والعربُ تَقول: الكُمَيْتُ أَقوى الخيلِ وأَشَدُّهَا حوافِرَ. (و) من الْمجَاز: سَقَاهُ كُمَيْتاً، الكُمَيْتُ: (الخَمْرُ) : لما فِيهَا من سَوادٍ وحُمْرَةٍ، وعبارةُ المحْكَم: (الَّتِي فِيهَا سَوادٌ وحُمْرَةٌ) ، والمَصْدَرُ الكُمْتَةُ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ اسمٌ لَهَا كالعَلَم، يُرِيد أَنه غَلَب عَلَيْهَا غَلَبَةَ الِاسْم العَلَمِ، وإِن كَانَ فِي أَصله صفة. (و) الكُمَيْتُ (بن مَعْرُوف) : شاعرٌ مُخَضْرَم. (و) جَدُّه الكُمَيْتُ (بنُ ثَعْلَبَةَ) شاعرٌ جاهِلِيّ من بني فَقْعَسٍ. (و) أَبو المُسْتَهِلّ الكُمَيْتُ (بنُ زَيْدٍ) الأَسَدِيّ الكُوفِيّ، شاعِرُ أَهلِ البَيْت، مَشْهُورٌ. (و) الكُميتُ (أَفراسٌ) مِنْهَا: فرسٌ لبنِي العَنْبَرِ، ولعَمْرٍ والرَّحَّالِ ابنِ النّعْمانِ الشَّيْبَانيّ، وللأَجْدَعِ بن مالِكٍ الهَمْدَانِيّ. والكُميْتُ بنتُ الزَّيْتِ: فَرسُ مُعاويةَ بن سَعْدِ العِجْلِيّ. والكُمَيْتُ فرسُ المُعْجَبِ بن شُيَيْمٍ الضَّبِّيّ، ولِرَجُل من بني نُمَيْر، ولابنه الخِمَّةِ الكَلْبِيّ، ولمالِكِ بن حَرِيمٍ الهَمْدَانيّ، ولعَمِيرَةَ بنِ طَارِقٍ، وليَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيَّةِ، وكلّ ذَلِك من التكملة. (و) قد (كُمِّتَتْ) إِذا (صُيِّرَتْ بالصَّنْعَةِ كُمَيْتاً) ، قالَ كُثَيِّرُ عَزّةَ: كَلَوْنِ الدِّهَانِ وَرْدَةً لَمْ تُكَمَّتِ

стр. 2250

(وكَمَتَ الغَيْظَ: أَكَنَّهُ) ، زَاده الصاغانيّ. (و) يُقَال: (أَخَذَهُ) فلانٌ (بِكَمِيتَتِهِ، أَي بِأَصْلِه) ، زَاده الصاغانيّ. (و) قَول الشّاعر: فَلَوْ تَرَى فِيهِنّ سِرَّ العِتْقِ بَين كَماتِيَ وحُوَ بُلْقِ جَمَعَه على كَمْتَاءَ وإِنْ لم يُلْفَظْ بِهِ بعدَ أَنْ جَعَلَه اسْما (كصحراء) . يُقَال: (خيلٌ كَماتِيُّ كزَرَابِيّ) ، وكَمَاتَى كعَذَارَى، وَكِلَاهُمَا غيرُ مَقيس، قَالَه شيخُنا: أَي (كُمْتٌ) بالضمّ، وَهُوَ تَفْسِير للجَمْع. وَفِي اللِّسَان كَسَّرُوه على مُكَبَّرهِ المُتَوَهَّمِ وإِنْ لم يُلْفَظْ بِهِ؛ لأَنَّ الأَلْوانَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا هَذَا البناءُ الأَحْمَرُ والأَشْقَرُ، قَالَ طُفَيْل: وكُمْتاً مُدَمّاةً كَأَنَّ مُتُونَها جَرَى فَوْقَهَا واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ. (و) تَقول: (أَكْمَتَ الفَرَسُ إِكْمَاتاً، واكْمَتَّ اكْمِتَاتاً واكْمَاتَّ اكْمِيتَاتاً) ، مثله: صَار لونُه الكُمتةَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو مَنْصُور: تَمْرَةٌ كُمَيْتٌ فِي لونِها، وَهِي من أَصْلَبِ التَّمَراتِ لِحَاءً، وأَطْيَبِهَا مَمْضَغاً، قَالَ الأَسْوَدُ ابنُ يَعْفُرَ: وكُنْتُ إِذا مَا قُرِّبَ الزَّادُ مُولَعاً بكُلّ كُمَيْتٍ جلْدَةٍ لَمْ تُوَسَّفِ وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ سَيّده: وَقد يُوصَفُ بِه المَوَاتُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل: يَظَلَاّنِ النَّهَارَ بِرَأْسِ قُفَ كُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِي فَلَكٍ رَفِيعِ قَالَ: واستَعْمَله أَبو حَنِيفَةَ فِي التِّينِ، فَقَالَ فِي صفةِ بعضِ التِّين هُوَ أَكْبَرُ تِينٍ رآهُ النّاسُ، أَحْمَرُ كُمَيْتٌ، والجَمْعُ كُمْتٌ. وَعَن ابنِ الأَعرابِيّ: الكُمَيْتُ:

стр. 2251

الطَّوِيلُ التَّامُّ من الشُّهُورِ والأَعْوامِ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: كَمِّتْ ثَوْبَكَ، أَي اصْبُغْهُ بلوْنِ التَّمْر، وَهُوَ حُمْرَةٌ فِي سَوادٍ. وَوجدت فِي هَامِش الصّحاح مَا نصُّه: أَصْلُ الكُمَيْت أَعْجَمِيّ فَعُرّبَ. كنبت : كنبت، أَهمله المصنّف كالجوهريّ والصاغانيّ وَغَيرهمَا، وَذكره ابنُ مَنْظُور عَن ابْن دُرَيْد: رَجُلٌ كُنْبُتٌ وكُنَابِتٌ: مُنْقَبِضٌ بَخِيلٌ. قالَ: وَتَكَنْبَتَ الرَّجلُ إِذا تَقَبَّضَ. ورجُلٌ كُنْبُتْ، وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّديدُ. قلت: وَيجوز أَنْ تكونَ النونُ زَائِدَة فمَحلُّه كبت، ثمَّ رأَيت فِي التكملةِ هَذِه المادةَ بِعَينهَا ذكرَها فِي كنبث بِالْمُثَلثَةِ، فالصَّواب هاذ، وسيأْتي بَيَانه فِي محلّه، وأَمّا قَوْله: ورَجُلٌ كُنْبُتٌ وَهُوَ الصُّلْبُ الشّديد، فَهُوَ الكُنْثُبُ بِالْمُثَلثَةِ بَين النُّون والباءِ، وَقد تَقَدَّم. وكنبايت: مَدِينَة عَظِيمَة بالسّواحلِ الهِنْديّة. كنت : (كَنَتَ) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ، واستدركَهُ الصَّاغانيّ فِي التكملة، فَقَالَ: قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: كَنَتَ فلانٌ (فِي خَلْقِهِ) ، وكَانَ فِي خَلْقِهِ، أَي (قَوِيَ) فَهُوَ كُنْتِيٌّ وكانِيٌّ. (و) قَالَ ابنُ بُزُرْجَ (الكُنْتِيُّ، ككُرْسِيَ) : القويُّ (الشَّدِيدُ) وأَنشد: وَقد كُنْتُ كُنْتِيًّا فأَصْبَحْتُ عَاجِناً وشَر رِجَالِ النّاس كُنْتُ وعَاجِنُ وروى غيرُه: فأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وأَصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُ يَقُول: إِذا قَامَ اعْتَجَنَ أَي عَمَدَ على كُرْسُوعِهِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ من

стр. 2252

المَنْحُوته، لأَنَّهُ بُنِيَ مِن كانَ الْمَاضِي مُسْنَداً لِضمِيره المُتَكَلِّمِ؛ لأَنّ الكبيرَ يحْكِي عَن زَمانِه بكُنْتُ كَذَا، وكُنْتُ كَذَا. (و) قَالَ أَبو زيد: الكُنْتِيُّ (: الكَبيرُ) ، بالمُوحَّدة، وَفِي بعض النّسخ بالمُثَلَّثَةِ، والأَوّل الصوابُ، وأَنشد: إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمساً لرِزْقٍ فَلَا تَصْرُخْ بكُنْتِيَ كبيرِ (كالكُنْتُنِيِّ) بضمّ الْكَاف والمثنّاة ويُنشَد: وَمَا كُنْتُ كُنْتِيًّا وَمَا كُنْتُ عاجِناً وشَرُّ الرِّجَالِ الكُنْتُنِيُّ وعاجنُ فَجمع اللُّغتينِ فِي البيتِ. (والاكْتناتُ: الخُضُوعُ) . (و) الاكْتنَاتُ: (الرِّضا) ، قَالَ أَبو زُبَيد الطائيّ: مُسْتَضْرِعٌ مَا دَنا منْهُنَّ مُكْتَنِتٌ بالعَرْقِ مُجْتَلماً مَا فَوْقَه فَنَعُ مسْتَضْرِعٌ: خاضعٌ. مجتلماً: قطعَ لَحْمه بالجَلَمِ. وَقَالَ عديُّ بنُ زيد: فاكْتَنِتْ لَا تَكُ عَبْداً طائراً واحْذَرِ الإِقْبَالَ مِنَّا والثُّوءَرْ ويروى: الأَقْتَالَ. (وسِقاءٌ كَنِيتٌ) ، أَي (مِسِّيكٌ) ، وَقد تقدّم فِي قنت. (وَقد كَنِتَ) السِّقَاءُ، (كَفَرِحَ: حَشُنَ) هَكَذَا بِالْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ الشين المنقوطة فِي نسختنا وَفِي التكملة، وَضَبطه شيخُنا بالخاءِ والشين واسْتَظْهَره، وَفِي أُخرى بالحاءِ والسّين من الحُسْن، فلُينظرْ. كنعت : (الكَنْعَتُ، كجَعْفر) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ (ضَرْبٌ من السَّمك) كالكَنْعد، وَفِي اللِّسَان: وأُرَى تاءَه بدَلاً.

стр. 2253

كوت : ( ﴿الكُوتِيُّ، كَرُومِيّ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هُوَ الرَّجُلُ: (القَصِيرُ) ، والثّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَلاكِنّي رأَيت فِي الهامِش من نسخَة الصّحاحِ زِيَادَة: (الدَّمِيم) بعد القَصير. (و) زَاد فِي التكملة: الكُوتِيّ (بن الرَّعْلاءِ) بِالْفَتْح ممدوداً (م) أَي مَعْرُوف. كَيْت : (﴾ كَيَّتَ الوِعَاءَ ﴿تَكْيِيتاً) و (حَشَاهُ) بمَعْنًى وَاحِد، كَذَا فِي النَّوَادر، والتكملة. (و) ﴾ كَيَّتَ (الجِهَازَ: يَسَّرَهُ) ، قَالَ: ﴿كَيِّتْ جِهَازَكَ إِمّا كُنْتَ مُرْتَحِلاً إِن أَخَافُ على أَذْوَادِكَ السَّبُعَا (﴾ والأَكْيَاتُ: الأَكْيَاسُ) ، قيل: إِنّه لُثْغَة، وَقيل: إِبْدَالٌ، وَقعَ فِي رَجَزِ علْبَاءَ. غَيْرَ أَعِفَّاءَ وَلَا ﴿أَكْيَاتِ أَبدلت السِّين تَاء، كَمَا فِي طَسْت وطَسَ، وسيأْتي. (و) عَن أَبي عُبيدةَ: كانَ من الأَمْرِ (كَيْتَ وكَيْتَ) بِالْفَتْح (ويُكْسرُ آخِرُهُمَا) ، وَهِي كِنَايَةٌ عَن القِصَّةِ أَو الأُحْدُوثَةِ، حكاهَا سيبويهِ، قَالَ اللَّيْث: تَقول الْعَرَب: كانَ من الأَمْر﴾ كَيْتَ! وَكَيْتَ، (أَي كَذَا وَكَذَا، والتّاءُ فيهمَا) . وَفِي نُسْخَة الصّحاح: فِيهَا (هاءٌ فِي الأَصل) مثل ذَيْتَ وذَيْتَ، وأَصلها كَيَّة وذَيَّة بِالتَّشْدِيدِ، فصارَت تَاء فِي الْوَصْل، وَفِي الحَدِيث (بِئس مَا لِأَحَدِكُم أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ) . قَالَ شَيخنَا: قد نقل المصنّف عَن ابْن القطَّاعِ فِي ذَيْتَ أَنه مُثلّث الآخرِ، وكَيْتَ وكَيْتَ، مثلهَا، وَقد صَرَّح ابنُ القطّاع وابنُ سِيده فيهمَا بالتَّثْليث أَيضاً، والضَّمُّ حَكَاهُ ابنُ الأَثير وَغَيره، وَقد مرّ فِي ذَيْتَ مَا يتَعَلَّق بِهِ.

стр. 2254

(فصل اللَّام) مَعَ الْمُثَنَّاة الفوقيّة) لبت : (لَبَتَ يَدَهُ: لوَاها) ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وأَثبَتَه فِي اللِّسَان. (و) لَبَتَ (فُلاناً) لَبْتاً (: ضرَبَ صَدْرَهُ وبَطْنَهُ وأَقْرَابَهُ) أَي خَوَاصِرَه (بالعَصَا) . وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة بأَس: إِذا قالَ الرَّجُلُ لعَدُوِّه: لَا بَأْسَ عليكَ فقد أَمَّنَهُ؛ لأَنَّهُ نَفَى البَأْسَ عَنهُ، وَهُوَ فِي لُغَة حِمْيَرَ لَبَاتِ عَلَيْك، أَي لَا بَأْس، قَالَ شاعِرُهم: شَرِبْنَا اليَوْمَ إِذْ عَصَبَتْ غَلابِ بتَسْهيدٍ وعَقْدٍ غَيْره بَيْنِ تَنَادَوْا عِنْدَ غَدْرِهِمْ لَبَاتِ وقَد بَرَدَتْ مَعافِرُ ذِي رُعَيْنِ قَالَ: كَذَا وَجَدْتُه فِي كِتَاب شَمِرٍ. لتت : ( ﴿اللَّتُّ: الدَّقُّ) ، قَالَ امرُؤُ القيْسِ يَصفُ الحُمُرَ: ﴾ تَلُتُّ الحَصَى ﴿لَتًّا بسُمْر رَزِينَة مَوارِنَ لَا كُزْمٍ وَلَا مَعِرَاتِ قَالَ: تَلُتُّ أَي تَدُقُّ بحوافِرَ سُمْرٍ، وَذَلِكَ أَصْلَبُ لَهَا، والكُزْمُ القِصَار، وَقَالَ هِمْيانُ: حَطْماً على الأَنْفِ ووَسْماً عَلْبَا وبالعَصا لَتًّا وخَنْقاً سَأْبَا قالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا حرف صَحِيح. (و) اللَّتُّ (: الشَّدّ والإِيثاقُ) ، يُقَال:﴾ لَتَّ الشيءَ ﴿يَلُتُّه إِذا شَدّه وأَوْثَقَهُ. (و) عَن ابنِ الأَعرابيّ: اللَّتّ (: الفَتُّ) . (و) اللَّتّ: (: السَّحْقُ) ، زَاده الصاغانيّ. ﴾ ولَتَّ السَّوِيقَ والأَقِطَ ونَحْوَهُما يَلُتُّه لَتًّا: جَدَحَه، وَقيل: بَسَّهُ بالماءِ ونحْوهِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

стр. 2255

سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ ﴿المَلْتُوتَا وَعَن اللَّيث: اللَّتُّ بَلُّ السَّوِيقِ، والبَسُّ أَشَدُّ مِنْهُ، يُقَال: لَتَّ السَّوِيقَ، أَي بَلَّهُ. (﴾ واللُّتَاتُ بالضّمّ: مَا فُتَّ من قُشُور) الخَشَبِ، ويروى عَن الشافعيّ ﵁ أَنه قَالَ فِي بَاب التيمّم: وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ ﴿بلُتَاتِ (الشَّجَرِ) ، وَهُوَ مَا فُتَّ من قِشْرِه اليابِس الأَعْلى، قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي،﴾ لِتَاتٌ أَم ﴿لُتَاتٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَا أَبْقَى مِنّي إِلاّ﴾ لُتَاتاً) كأَنّه قَالَ: مَا أَبْقَى مني المَرَضُ إِلا جِلْداً يَابسا كقشْرَةِ الشَّجَرِ. (و) ﴿اللُّتَاتُ (: مَا﴾ لُتَّ بِه) ، وَفِي كتاب اللَّيْث: ﴿اللَّتُّ: الفِعْلُ من﴾ اللُّتَاتِ، وكُلُّ شيْءٍ ﴿يُلَتُّ بِهِ سَوِيقٌ أَو غَيْرُه نحوُ السَّمْنِ ودُهْنِ الأَلْيَةِ. (و) فِي حَدِيث مُجاهد فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَرَءيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ (سُورَة النَّجْم، الْآيَة: ١٩) قَالَ: كَانَ رَجُلاً يَلُتُّ السَّوِيقَ لَهُم، وقرأَ: أَفَرَأَيْتُمُ (﴾ اللَاّتّ) والعُزَّى (مُشَدَّدَةَ التّاءِ) ، وَهُوَ (صَنَمٌ) . قَالَ الفَرّاءُ: والقراءَةُ (اللَاّتَ) بتَخْفِيف التاءِ قَالَ وأَصْلُه اللَاّتُّ بِالتَّشْدِيدِ (وقرأَ بِها بنُ عَبّاسٍ و) مَوْلاهُ (عِكْرِمَةُ) ومُجَاهِدٌ (وجَمَاعةٌ) كمنصورِ بنِ المُعْتَمِر والأَعْمَشِ والسِّخْتِيَانيّ، وَنَقله الفَرَّاءُ البَزِّيِّ ويَعْقُوبَ. (سُمِّيَ بِالَّذِي كَانَ يَلُتُّ عِنْدَهُ السَّوِيقَ بالسَّمْنِ) أَي يَخلِطُه بِهِ (ثمَّ خُفِّفَ) وجُعل اسْما للصنّم. وَفِي اللِّسان: اللَاّتُّ فِيمَا زعم قومٌ من أَهلِ اللُّغَة صَخْرَةٌ كَانَ عِنْدهَا رَجُلٌ يَلُتّ السَّوِيقَ للحَاجّ، فَلَمَّا ماتَ عُبِدَتْ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّةُ ذَلِك. وَفِي النِّهَايَة: وَذكر أَنّ التاءَ فِي الأَصل مخَفَّفة للتَّأْنيث، وَلَيْسَ هَذَا بَابهَا، وَكَانَ

стр. 2256

الكسائيّ يقف عِنْد اللَاّت بالهَاءِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهَذَا قِيَاس، والأَجْوَدُ اتّباعُ المُصْحَفِ، والوقوفُ عَلَيْهَا بالتّاءِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقَول الكسائيّ يوقَفُ عَلَيْهَا بالهاءِ يَدُلّ على أَنه لم يَجْعَلْها من اللَّتِّ، وَكَانَ المُشْرِكونَ الَّذين عبَدُوها عَارَضوا باسْمِها اسمَ الله، تَعالى الله عُلُوًّا كَبِيراً عَن إِفْكِهم ومُعارَضتِهم وإِلْحَادِهم فِي اسْمه العَظيم. قلت: وعَلى قراءَةِ التَّخْفِيف قولٌ آخر حَكَاهُ أَهل الِاشْتِقَاق، وَهُوَ أَن يكون الَّلاتُ فَعْلَة من لَوَى؛ لأَنَّهم كَانُوا يَلْوُونَ عَليْها، أَي يَطُوفُون بهَا، قَالَ شَيخنَا: وَبِه صَدَّرع البيضاويّ تَبَعاً للزمخشريّ، أَي وَعَلِيهِ فموضِعهُ المُعْتَلّ. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: أَنّ الرجلَ الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السَّويقَ للحَجِّ هُوَ عَمْرُو بن لُحَىَ، وَلما غَلَبت خُزَاعةُ على مكَّةَ ونفت جُرْهُمَ جَعَلَتْه العَربُ رَبًّا ... وأَنَّه الَّلاتُّ الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السَّوِيقَ للحَجِيجِ على صَخْرَةِ مَعروفة تُسمّى صَخرةَ الَّلاتِّ، وَقيل: إِن الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السويقَ من ثَقيف، لما مَاتَ قالَ لَهُم عَمْرُو بنُ لُحَىّ: إِنّه لم يَمُتْ، ولاكنه دخَلَ الصَّخرَةَ، ثمَّ أَمَرَهم بعبادَتِها وبَنَى بَيْتاً عَلَيْهَا يُسمّى الَّلات، يُقَال: إِنّه دامَ أَمرُه وأَمرُ وَلدِ من بعدِه على هَذَا ثَلَاثمِائَة سنة، فملا هَلَكَ سُمِّيت تِلْكَ الصَّخْرةُ الَّلاتَ، مُخففةَ التاءِ، واتُّخِذَتْ صنَماً تُعْبَد. وأَشار المُفَسِّرونَ إِلى الخلافِ: هَل كَانَت لثَقيف فِي الطَّائِف، أَو لقُرَيْش فِي النَّخْلَة، كَمَا فِي الكشَّاف والأَنوار وغيرِما، كَذَا فِي شرح شَيخنَا. وقولُ شيخِنا فِيمَا بعد عِنْد قَول المُصَنّف: ثمَّ خُفّف: قد علِمْتَ أَنّ الَّذين خَفَّفوه لم يَقُولوا: أَصلُه التَّشْديد، بل قَالُوا: هُوَ مُعْتَلٌّ مِن لَواه، إِذا طَاف بِه، إِنما هُوَ نَظراً إِلى مَا صَدّرَ بِهِ القَاضي، وإِلاّ فابنُ الأَثِير،

стр. 2257

والأَزهريّ، وَغَيرهمَا، نقلوا عَن الفراءِ وغيرِه التَّخفيفَ من التَّشْدِيد، كَمَا سبقَ آنِفاً. (و) قد ( ﴿لُتَّ فلانٌ بِفُلانٍ) إِذا (لُزَّ بِه) أَي شُدَّ وأُوثِقَ (وقُرِنَ مَعَه) . (﴾ واللَّتْلَتَةُ: اليَمينُ الغَمُوسُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وَهُوَ فِي الأَساس أَيضاً. وأَصابَنَا مَطَرٌ من صَبِيرٍ ﴿لَتَّ ثِيابَنَا﴾ لَتًّا، فأَرْوَضَتْ مِنْهُ الأَرْضُ كُلُّها، أَي بَلَّها، كَذَا فِي الأَساس. لحت : (لَحَتَهُ بالعَصا، كَمَنَعَهُ) لَحْتاً (: ضَرَبَه) بهَا. (و) لَحَتَ (العَصَا) لَحْتاً: بَشَرها و (قَشَرَها) ، كنَحَتَها، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ: هاذا رَجُلٌ لَا يَضِيرُكَ عَلَيْهِ نَحْتاً ولَحْتاً، أَي مَا يَزِيدُك عَلَيْهِ نَحْتاً للشِّعْرِ، ولَحْتاً لَهُ. ولَحَتَه بالعَذْلِ لَحْتاً، مثلُه. وَفِي الحَدِيث: (إِن هَذَا الأَمْرُ لَا يَزالُ فيكُم، وأَنْتُم وُلاتَهُ مَا لم يُحْدِثُوا أَعْمالاً، فإِذَا فَعلْتُم كَذَا بَعَثَ الله عليكُم شَرَّ خَلْقِه، فلَحَتُوكم كَمَا يُلْحَتُ القَضِيبُ) ، اللَّحْتُ: القَشْرُ. ولَحَتَهُ، إِذا أَخَذَ مَا عِنْده وَلم يَدعْ لَهُ شَيْئاً. واللَّحْتُ واللَّتْحُ واحدٌ، مقلوبٌ، وَفِي رِوَايَة (فالْتَحَوْكُمْ) . (و) قَالَ الأَزْهَريّ: (بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ) أَي (صَادقٌ) ، وَنَقله الصاغانيّ عَن أَبي الفَرجِ، وَهُوَ إِتْباعٌ، كَمَا صَرّحُوا. لخت : (اللَّخْتُ) ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (العَظِيمُ الجَسِيمُ) ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي بَعْضِها (الجِسْمِ) ، وَهُوَ الصوّاب.

стр. 2258

(و) اللَّخْتُ (المَرْأَةُ المُفْضَاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) يُقَال: (حَرٌّ سَخْتٌ لَخْتٌ) ، أَي (شَدِيدٌ) قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مُعَرَّباً. لرت و لزت : (لُزْتُ، بالضَّمّ) وَالزَّاي، وَفِي نُسْخَة بالراءِ الْمُهْملَة، وَمثله فِي التكملة (: ع، أَو قَبِيلَةٌ بالأَنْدَلُس) . لصت : (اللَّصْتُ) بالفَتح (ويُثَلَّثُ: اللِّصُّ) ، عَن الفّراءِ، فِي لغةِ طَيّىء (ج: لُصُوتٌ) ، وعَلى الْفَتْح اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وغيرُه وَزَاد كَابْن مَنْظُور: وهمُ الَّذين يَقُولون: للطَّسِّ طَسْتٌ، وأَنشد أَبو عُبَيْد: فَتَرَكْنَ نَهْداً عُيَّلاً أَبْناؤُهُمْ وبَنى كِنَانَةَ كاللُّصوتِ المُرَّد قَالَ شَيخنَا: البيتُ أَنشدَه ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتاب الإِبْدال على أَن أَصْلَه كاللُّصُوصِ، فأُبْدِلت الصّادُ تاءف، وَنسبه لرجل من طَيِّىء؛ لأَنها لغتهم، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ، وَنَقله أَيضاً فِي كتاب المُذَكّر والمُؤَنّث لَهُ، لاكن عَن بَعْضِ أَهلِ اليَمَن، والصّاغانيّ فِي عُبابه نسبَ البيتَ إِلى عَبْدِ الأَسْوَد الطَّائيّ، وَقَالَ ابنُ الْحَاجِب فِي أَماليه على الْمفصل: هاؤُلاءِ تَركوا هَذِه القبيلةَ فُقَراءَ، ونَهْدٌ: قبيلةٌ، والعُيَّلُ: جَمْعُ عائِلٍ، كرُكَّعٍ جمعُ راكعٍ. وَوَقع فِي جمهرة ابْن دُرَيْد، فتَرَكْنَ جَرْماً، وَهِي أَيضاً قَبِيلة، وَرَوَاهُ ابْن جِنّى فِي سر الصّناعة: (فتركتُ) بضمير الْمُتَكَلّم، والمُرَّد: جمع مارِد وَهُوَ المُتَمَرِّد. انْتهى. وَفِي الصّحاح: قَالَ الزُّبَيْرُ بن عبد المطَّلب: ولاكِنّا خُلِقْنا إِذْ خُلِقْنَا لنا الحبَرَاتُ والمِسْكُ الفَتيتُ

стр. 2259

وصَبْرٌ فِي المَواطِنِ كُلَّ يَوْمٍ إِذا خَفَّتْ مِن الفَزعِ البُيُوتُ فأَفْسَدَ بَطْنَ مَكَّةَ بعْدَ أُنْس قَرَاضِبَةٌ كأَنَّهُمُ اللُّصُوتُ لفت : (لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ) لَفْتاً: (لَوَاهُ) علَى غيرِ جِهَتِه. اللَّفْتُ: لَيُّ الشَّيْءِ عَن جِهَتِه، كَمَا تَقْبِضُ على عُنُقِ إِنسان فَتَلْفِتَه. (و) يُقالُ: اللَّفْتُ: الصَّرْفُ، يُقَال: لَفَتَهُ عَن الشَّيْءِ يَلْفِتُه لَفْتاً: (صَرَفَهُ) قَالَ الفرّاءُ فِي قَوْله : ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا﴾ (سُورَة يُونُس، الْآيَة: ٧٨) : اللَّفْتُ: الصَّرْفُ، يُقَال: مَا لَفَتَكَ عَن فُلان؟ أَي مَا صَرَفَك عَنْه؟ وقِيل: اللَّيُّ، أَنْ تَرْمِيَ بهه إِلى جانِبِكَ. وَمن المَجازِ: لَفَتَهُ (عَن رَأْيِهِ:) صَرَفَه، (وَمِنْه الالْتِفَاتُ، والتَّلَفُّتُ) لاكنّ الثانيَ أَكثرُ من الأَوّل. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صرف وَجْهَهُ إِليه، قَالَ: أَرى الموْتَ بينَ السَّيفِ والنَّطْع كامِناً يُلاحِظُنِي مِنْ حيْثُ مَا أَتَلَفَّتُ وَقَالَ: فَلمّا أَعَادَتْ مِنْ بَعِيد بِنَظْرَة إِلَيَّ الْتِفاتاً أَسْلَمَتْها المَحَاجِرُ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَاّ امْرَأَتَكَ﴾ (سُورَة هود، الْآيَة: ٨١) أُمِرَ بِتَرْك الالتِفَاتِ؛ لئَلاّ يَرَى عَظِيمَ مَا ينزلُ بهم من العذابِ، وَفِي الحَدِيث فِي صفته ﷺ : (فإِذا الْتَفَت الْتَفَتَ جَمِيعاً) أَراد أَنه لَا يُسَارِقُ النَّظَر، وقِيلَ: أَرادَ لَا يَلْوِي عُنُقَه يَمْنَةً ويَسْرَةٌ إِذا نَظَر إِلى الشَّيْءِ، وإِما يَفْعَلُ ذَلِك الطَّائِشُ الخفيفُ، وَلَكِن كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعاً، ويُدْبِرُ جَمِيعاف. (و) من المَجَاز: لَفَتَ (اللِّحاءَ

стр. 2260

عَنِ الشَّجَرِ) ، وَعبارَة الأَساس: عَن العُودِ (: قَشَرَهُ) . وَفِي الصّحاح: وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّ مِنْ أَقْرإِ النّاسِ الْقُرْآنِ مُنَافِقاً لَا يَدعُ منهُ واواً وَلَا أَلفِاً، يَلْفِتُه بِلِسانِه كم تَلْفِتُ البَقَرَةُ الخَلَى بِلسَانِها) هاكذا نصّ الجوهريّ، والّذي فِي الغَرِيبين للهَرَويّ (مِن أَقْرإِ النَّاس مُنَافِقٌ) وَفِي التهديب للأَزهريّ بخطّه: (مِن أَقْرَإِ النَّاس مُنافِقٌ ... .) . يُقال: فلانٌ يَلْفِتُ الكلامَ لَفْتاً، أَي يُرْسِلُه وَلَا يُبالي كيفَ جاءَ المَعْنَى، وَهُوَ مَجاز. (و) لَفَتَ (الرِّيشَ عَلَى السَّهْمِ: وَضَعَهُ) حالةَ كونِه (غَيْرَ مُتَلائِمٍ، بلْ كَيْفَ اتَّفَقَ) ، نَقله الصاغانيّ. (واللِّفْتُ، بِالْكَسْرِ:) نَبَاتٌ معروفٌ، كَمَا فِي المصْباح، ويقالُ لَهُ: (السَّلْجَمُ) ، قَالَه الفارابيّ والجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزهريّ: لم أَسمَعْه من ثِقة، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيٌّ أم لَا، قالَ شَيخنَا: وصرَّحَ ابنُ الكُتْبِيّ فِي كِتَابِه (مَا لَا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه) بأَنَّه نَبَطِيٌّ. (و) اللِّفْتُ (: شِقُّ الشَّيْءِ وصَغْوُهُ) أَي جَانِبُه، وسيأْتي. (و) اللِّفْتُ (البَقَرَةُ) ، عَن ثَعلبٍ. (و) اللِّفْتُ (الحَمْقَاءُ) . (و) اللِّفْتُ (: حَيَاءُ اللَّبُؤَةِ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) اللِّفْتُ (: ثَنِيَّةُ جَبَلِ قُدَيْد بينَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن، هَكَذَا ضَبطَه القَاضِي عِياضٌ فِي شَرْحِ مُسْلِم، وَهُوَ رِوايةُ الْحَافِظ ابنِ الحُسَيْنِ بن سِرَاج، (ويُفْتَحُ) وَهُوَ رِواية القَاضِي أَبي عليَ الصَّدَفِيّ، وَرَوَاهُ بالتَّحرِيكِ أَيضاً عَن جَماعة، وأَنْشَد الأُبِّيّ فِي إِكْمالِ الإِكْمال: مَرَرْنا بِلِفْتٍ والثُّرَيّا كَأَنَّها قَلائدُ دُرَ حُلَّ عَنْهَا خِضَابُها (والأَلْفَتُ من التَّيْسِ: المُلْتَوِي أَحَدُ قَرْنَيْهِ) علَى الآخَرِ، وَهُوَ بَيِّنُ اللَّفَتِ، كَمَا فِي الصّحاح.

стр. 2261

(و) الأَلْفَتُ: القويُّ اليَدِ الَّذِي يَلْفِتُ مَنْ عالَجَه، أَي يَلْوِيهِ. والأَلْفَتُ والأَلْفَكُ فِي كلامِ تَمِيمٍ (: الأَعْسَرُ) ، سُمِّيَ بذلك لأَنَّه يَعْمَلُ بجانِبِه الأَمْيَل. (و) فِي كَلامِ قَيْس (: الأَحْمَقُ) مثل الأَعْفَتِ، والأُنثَى لَفْتاءُ. (كاللَّفَاتِ، كسَحابٍ) وَهُوَ الأَحْمَقُ العِسَرُ الخُلُقِ، كَمَا هُوَ نصُّ الصّحاح. ووجَدْتُ فِي الهامِشِ مَا نَصّه: ذكر أَبو عُبيد فِي المُصَنّف: الهَفَاةُ واللَّفَاةُ، بتَخْفِيف الفاءِ، يُكتبانِ بالهاءِ؛ لأَن الوَقْفَ عَلَيْهِمَا بالهاءِ، وسيأْتي زِيَادَة الْكَلَام فِي هفت. (واللَّفُوتُ) ، كصَبُورٍ، من النّساءِ: (امرأَةٌ لَهَا زَوْجٌ، و) لَها (وَلَدٌ من غَيْرِه) فَهِيَ تَلَفَّتُ إِلى وَلَدِها، وتَشْتَغِل بِهِ عَن الزَّوْجِ، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَنَّهُ قَالَ لامرأَة: إِنَّك كَتُونٌ لَفُوتٌ) ، أَي كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلى الأَشْيَاءِ. وَقَالَ عبدُ المَلِك بن عُمَيْرِ: اللَّفُوتُ: الَّتِي إِذا سَمِعَتْ كَلامَ الرَّجُلِ التَفَتَتْ إِليْه، وَفِي حَدِيثه عُمرَ، ﵁، حِين وَصفَ نفسَه بالسِّياسة فَقَالَ: إِنّي لأُرْبِعُ وأُشْبِعُ، وأَنْهَزُ الَّفُوتَ، وأَضُمُّ العَنُودَ، وأُلْحِقُ العَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. (و) اللَّفُوتُ (: العَسِرُ الخُلُقِ) ، وَقد تقدم عَن الصّحاح مَا يُخَالِفُه. (و) وَقَالَ أَبو جَميل الكِلابيّ: اللَّفُوتُ (: النَّاقةُ الضَّجُورُ عندَ الحَلَبِ) تَلْتَفِتُ إِلى الحَالِبِ فَتَعضُّهُ، فَينْهَزُها بيَدِه فَتَدُرُّ، وَذَلِكَ إِذا ماتَ وَلدُها، فَتَدُرِّ؛ تَفْتَدِي باللَّبَن من النَّهْزِ، وَهُوَ الضَّرْبُ. فضَرَبَها مَثلاً للّذي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عَن الطَّاعةِ.

стр. 2262

(و) عَن ثَعْلَبٍ: اللَّفوتُ (: الَّتِي لَا تَثْبُتُ عَيْنُها فِي مَوْضعٍ واحِدٍ، وإِنما هَمُّها أَن تَغْفُلَ) أَنتَ (عَنْهَا فتَغْمِزَ غَيْرَك) . وَبِه فُسِّر قولُ رجل لابنِه: إِاك والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفوتَ. (واللَّفْتَاءُ:) هِيَ (الحَوْلاءُ) . (و) اللَّفْتَاءُ أَيضاً: (العَنْزُ) الَّتِي (اعْوَجَّ قَرْنَاها) ، وتَيْسٌ أَلْفَتُ كذالك، وَقد تقدّم. (و) لَفَتَ الشيءَ لَفْتاً: عَصَدَهُ، كَمَا يُلْفَتُ الدَّقِيقُ بالسَّمْنِ وغيرِه. و (اللَّفِيتَةُ) : أَن يُصِفَّي ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيضِ، ثُمّ تُنْصَبَ بِهِ البُرْمَةُ، ثمَّ يُطْبَخَ حَتَّى يَنْضَجع ويخْثُرَ، ثمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ دَقيقٌ. عَن أَبي حنيفةَ، وَفِي حَدِيث عُمرَ، ﵁، (أَنَّه ذكَر أَمرَهُ الجاهليّة، وأَنَّ أُمَّه اتَّخَذَتْ لَهمْ لَفِيتَةً من الهَبِيدِ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ وغيرُه: اللَّفِيتَةُ: (العَصِيدَةُ المُغَلَّظَةُ) ، والهَبِيدُ: الحَنْظَلُ، وَهَكَذَا قالَه أَبو عُبيد. (أَو) هِيَ (مَرقَةٌ تُشْبِهُ الحَيْسَ) ، وَقيل: اللَّفْتُ كالفَتْلِ، وَبِه سُمِّيَت العَصِيدَةُ لَفِيتَةً؛ لأَنّها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ وتُلْوَى. (وَهُوَ يَلْفِتُ) الكَلامَ لَفْتاً، أَي يُرْسِلُه وَلَا يُبالِي كيفَ جاءَ المعنَى. ويُقال: يَلْفِتُ الرّاعِي (المَاشِيَةَ) لَفْتاً، (أَيْ يَضْرِبُها) و (لَا يُبالِي أَيّها أَصَابَ، و) مِنْهُ قَوْلهم: (هُوَ لُفتَةٌ، كهُمَزَةٍ) ، اي كَثِيرُ اللَّفْتِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُتَلَفَّتَةُ: أَعْلَى عِظامِ العاتِق مِمَّا يَلِي الرأْسَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. لوت : ( ﴿لات) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ غيرُه:﴾ لاتَ (الرَّجُلُ) ! لَوْتاً، إِذا

стр. 2263

(أَخْبرَ) بالشَّيءِ على غيرِ وَجْهِه. وَقيل: هُوَ أَن يُعَمِّي عَلَيْهِ الخَبَرَ فيُخْبِرَه (بغيرِ مَا يسْأَلُ عَنْه) . قَالَ الأَصمعيّ: إِذا عَمَّى عَلَيْهِ اخبر قيل: قَدْ ﴿لاتَه﴾ يَ لِيتُ ه ﴿لَيْتاً، فجعَله يائِيّاً، وَمثله فِي اللِّسَان، وَدَلِيل ذالك أَيضاً مَا نَقَله ابنُ مَنْظُور، وَقيل للأَسَدِيَّةِ: مَا المُدَاخَلَةُ؟ فَقَالَت: أَن﴾ تَلِيتَ الإِنْسَانَ شَيْئاً قد عمِلَه، أَي تَكْتُمَه وَتَأْتِيَ بخَبَرَ سِواهُ. فانظرْ ذالك مَعَ سِيَاق المصنّف. (و) لَاتَ (الخَبر: كَتَمَهُ) وأَتى بخَبَر سواهُ، قَالَه خَالِدُ بنُ جُنْبَة. ( ﴿ولَوَاتَةُ، بِالْفَتْح) ، وَفِي بعض النّسخ: كسحَابَة: (ع، بالأَنْدَلُس) أَو بَلدةٌ بهَا، بل فِي العُدْوَةِ. (وقَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ) ، سُمِّيَت تِلْكَ البلدةُ أَو المَوْضعُ بمَن نَزلَها من هاذه القبيلةِ، وَقد نُسب إِليها جمَاعَة من المخُحَدِّثِين وَغَيرهم. لهت : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لَاهُوت، يُقَال: لله، كَمَا يُقَال: نَاسُوت للإِنسان، استدركه شَيخنَا بِنَاء على ادّعاءِ بعضِهم أَصالَةَ التاءِ، وَفِيه نَظرٌ. لَيْت : (﴾ لَيْتَ) ، بِفَتْح اللَّام: (كلمةُ تَمَنَ) أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، وَهُوَ طَلَبُ مَا لَا طَمَعَ فِيهِ، أَو مَا فِيهِ عُسْرٌ، تَقول:! - لَيْتَنِي فعلتُ كَذَا وَكَذَا، وَهِي من الحُروفِ النّاصبة (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛ لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّة أَلفاظِها، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بهَا، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، وأَما قَول الشَّاعِر: يَا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا

стр. 2264

فإِنما أَراد يَا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كَذَا فِي الصّحاح. ووجَدْتُ فِي الحاشيةِ مَا نّصه: رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ، كأَنه قَالَ: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو مَا يَلِيق بِالْمَعْنَى، كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، (تَتععَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وَهُوَ نصّ الشَّيْخ ابنِ هِشامٍ فِي المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشَّاعِر: فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماً فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ وَقد نظر فِيهِ الشَّيْخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ فِي (عروس الأَفْراحِ) ، وَمنع أَن يكون هَذَا من المُسْتَحِيل. نقلَه شَيخنَا. (وَقد) حَكى النَّحْوِيُّون عَن بعضِ العَربِ أَنها (تَنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إِلى مفعولين، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً) فَيكون الْبَيْت على هَذِه اللُّغَة، كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه لغةٌ مَشْهُورَة حَكَاهَا الفَرّاءُ وأَصحابه عَن الْعَرَب، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مُصَنَّفاتِه، وَاسْتَدَلُّوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل. (ويُقال: ﴿- لَيْتِي﴾ - ولَيْتَنِي) ، كَمَا قَالُوا: لَعَلَّنِي ولَعَلِّي وإِنّي وإِنَّنِي، قَالَ ابْن سِيدَه: وَقد جاءَ فِي الشِّعر لَيْتِي، أَنشد سيِبويِه لزَيْدِ الخَيْل: تَمَنّى مَزْيَدٌ زَيْداً فَلَاقَى أَخاً ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِي كمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِي أُصادفُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِي قلت: هَكَذَا فِي النَّوَادِر، وَالَّذِي فِي الصّحاح (أَغْرَمُ جُلَّ مالِي) فِي المصراعِ الأَخير. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قولِ المصَنِّف، وَيُقَال: لَيْتِي ولَيْتَنِي: أَراد أَنَّ نونَ الوِقاية تلحقُها كإِلْحاقِها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، وَلَا تَلْحَقُها إِبقاءً لَهَا على الأَصل، وظاهِرُه التَّساوي فِي

стр. 2265

الإِلحاقِ وعَدَمِه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي تنظِير الجَوْهَرِيّ لَهَا بلَعَلّ أَنهما فِي هَذَا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كلَيْتَ، وَلَا تَلْحَقُها، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوابُ أَنّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكثَرُ، بِخِلَاف لعلّ، فإِنّ الراجِحَ فِيهَا عدَمُ إِلحاقِ النونِ، إِلى آخرِ مَا قَالَ. ( ﴿واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ العُنُق) وقِيل:﴾ اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُقِ من الرَّأْس، عَلَيْهِمَا يَنْحَدرُ القُرْطانِ، وهما وراءَ لِهْزِمَتِي اللَّحْيَيْنِ، وَقيل: هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ، وَقيل: هما مَا تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ، وَالْجمع ﴿أَلْياتٌ﴾ ولِيتَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (يُنْفَخُ فِي الصُّوره فَلَا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاّ أَصْغَى ﴿لِيتاً) أَي أَمالَ صَفْحَةَ عُنُقُه. (﴾ ولَاتَهُ ﴿يَلِيتُه﴾ ويَلُوتُه) ﴿لَيْتاً، أَي (حَبَسَه عَن وَجْهِه وصَرَفَه) قَالَ الراجز: ولَيْلة ذتِ نَدًى سَرَيْتُ وَلم﴾ - يَلِتْنِي عَن سُرَاها لَيْتُ وَقيل: معنى هاذا: لم يَلِتْنهي عَن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ، فأَقولَ: لَيْتَنهي مَا سَرَيْتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ: لم يَصرْفِنْي عَن سُرَاها صارِفٌ، أَي لم يَلِتْنِي ﴿لائِتٌ، فوُضِع المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ. وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا. (﴾ كأَلاتَهُ) عَن وَجْه، فَعَل وأَفْعَلَ بِمَعْنى واحدٍ. ﴿ولَاتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز ﴿وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا﴾ يَلِتْكُمْ مّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ١٤) قَالَ الفَرّاءُ: معناهُ لَا يَنْقُصْكُمْ، وَلَا يَظْلِمْكُم من أَعمالِكُم شيْئاً، وَهُوَ مِن لَاتَ يَلِيتُ، قَالَ: والقُرّاءُ مُجْتَمعُون عَلَيْهَا، قَالَ الزَّجّاج: لاتَه يَلِيتُه وأَلاتَهُ يُلِيتُه، إِذا نَقَصَه. (و) فِي اللِّسَان: يُقَال: (مَا ﴿أَلَاتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: مَا نَقَصَه، كَمَا﴾ أَلَتِهَ) بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرىءَ قولُه:

стр. 2266

﴿وَمَآ ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ بِكَسْر اللَّام ﴿مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء﴾ (سُورَة الطّور، الْآيَة: ٢١) . قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ. وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد: فَبِتُّ﴾ أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَى أَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، ﴿ولاتَه عَن أَمره﴾ لَيْتاً، ﴿وأَلاتَهُ: صَرَفَه. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا﴾ يُلاتُ. وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ. يُلاتُ: من ﴿أَلاتَ﴾ يُلِيتُ، لغةٌ فِي ﴿لَات﴾ يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ. وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحداً، كَذَا فِي اللّسانِ. (والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: ﴿وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (سُورَة ص، الْآيَة: ٣) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) . قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛ لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوباً، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَ

стр. 2267

المُصَنّف (كَقَوْل مازِنِ بنِ مَالِكٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّي لَكَ مَقْروعُ) فحذفَ الحِينَ، وَهُوَ يُريدُه. ووجَدْتُ فِي الْهَامِش أَنَّ هَذَا لَيْسَ بشعرٍ، وإِنّما هُوَ كَلامٌ تُمُثِّلَ بِه، وَله حكايةٌ طويلةٌ. قَالَ شيخُنا: وَقد تعَقَّبُوه، يَعْنِي القولَ الَّذِي تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَالُوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فَلَا يَصِحُّ؛ إِذ لَا يَجُوز حَذْفُ معمولَيْها، كَمَا لَا يجوز جَمْعُهُما، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَن الزّمان لابد مِنْهُ لتصحيح اسْتِعْمَالهَا، فَلَا يَصِحُّ أَيضاً؛ لأَنَّ المُهْمَلَة تَدْخُل على غيرِ الزّمان. قلت: هُوَ الَّذِي صَرّحَ بِهِ أَئمةُ العربيّة، قَالَ أَبو حَيّان فِي ارْتِشافِ الضَّرَبِ من لسانِ الَعرَبِ: وَقد جَاءت لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها (حِين) وَلَا مَذْكُورٍ بعْدهَا (حِين) ، وَلَا مَا رَادَفَهُ فِي قَول الأَوْدِيّ. تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَا وتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرارُ إِذْ لَوْ كَانَت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزآنِ بعدَها، كَمَا لَا يُحْذفانِ بعد (مَا) ، و (لَا) العاملتَيْنِ عَملَ لَيْسَ، وصَرّحَ بِهِ ابنُ مالكٍ فِي التَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثمَّ قَالَ: وَقد أَجْحَفُوا بهاذا اللّفظِ فِي حَقِيقَته وعَملِه، فَكَانَ الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرُّضِ لبَسْطِ الْكَلَام فِيهِ، وإِنما يَقتصرون على قَوْلِهم: ولاتَ النّافيةُ العاملةُ عَملَ لَيْسَ. وحاصلُ كَلَام النُّجاةِ فِيهَا يَرجعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فِي كلَ من حقيقَتها وَعَمِلها: فَقَالُوا: فِي حَقِيقَتهَا أَربعةُ مذاهِبَ: الأَوّ: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قَوْلَيْنِ:

стр. 2268

أَحدهما: أَنها فِي الأَصل! لاتَ بِمَعْنى نَقَصَ. وَمِنْه ﴿٥. ٠٠٥ لَا يلتكم من اءَعمالكم﴾ ، ثُمّ استُعْمِلَتْ للنَّفْيِ، كَقَلَّ، قَالَه أَبو ذَرَ الخُشَنّى فِي شَرْحِ كتاب سيبويهِ، ونَقَلَه أَبو حيَّان فِي الارْتِشَاف، وابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغير وَاحِد. ثَانِيهمَا: أَنَّ أَصْلَها لَيْسَ بالسّين، كفَرِح، فأُبْدِلت سينُها تَاء، ثمَّ انْقَلَبت اليَاءُ أَلِفاً؛ لتحرُّكِها وانفتِاح مَا قبلهَا، فلمّا تَغَيَّرتْ اختَصَّتْ بالحِين، وَهَذَا نَقله المُراديّ عَن ابْن الرّبيع. وَالْمذهب الثَّانِي: أَنها كلمتان: لَا النّافيةُ، لحِقَتْها تاءُ التَّأَنيث؛ لتأْنيثِ اللّفظ، كَمَا قَالَه ابنُ هشامٍ والرَّضِيّ، أَو لتأْكيد المُبَالَغَة فِي النَّفْيِ، كَمَا فِي شَرْح القَطْرِ لمُصنَفَّه، وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الجُمهور. الثَّالِث: أَنها حرْفٌ مُستَقِلُّ، لَيْسَ أَصلُه (ليسَ) وَلَا (لَا) ، بل هُوَ لَفْظٌ بسيطٌ موضوعٌ على هاذه الصيّغة، نَقله الشَّيْخ أَبو إِسحاقَ الشَّاطِبِيُّ، فِي شرح الخُلاصة، وَلم يَذْكُرْه غيْرُه من أَهل العَرَبيّة على كَثْرَة استقْصائها. الرَّابِع: أَنّها كلمةٌ وبعضُ كَلِمَةِ، (لَا) النافيةُ، والتاءُ مزيدةٌ فِي أَوّل (حِين) ، ونُسِبَ هَذَا القَوْل لأَبِي عُبَيْد وابنِ الطَّرَاوَةِ، وَنَقله عنهُما فِي المُغْنِي، وَقَالَ: استدَلَّ أَبو عُبيدٍ بأَنه وجَدَها مُتّصِلَةً فِي الإِمام، أَي مُصحَف عُثْمان، وَلَا دَلِيلع فِيهِ؛ لأَن فِي خَطّه أَشياءَ خَارِجَة عَن القِياس، وَيشْهد للجمُهْور أَنّه يُوقف عَلَيْهَا بالتّاءِ والهاءِ، وأَنّها تُرْسَم مُنفصلةً من حِين، وأَنَّ تاءَها قد تُكحسَر على أَصل التقاءِ الساكنين، وَهُوَ معنى قَول الزمخشريّ. وقرىء بِالْكَسْرِ كجَيْرِ، وَلَو كَانَ ماضِياً لم يكن للكَسْرِ وَجْهٌ. قلتُ: وَقد حُكِيَ أَيضاً فِيهَا الضَّمُّ وقُرىء بِهن؛ فالفَتْح تَخْفِيفًا، وَهُوَ الأَكثرُ؛ والكَسْرُ على أَصلِ التقاءِ السَّاكنَيْن، والضَّمُّ جَبْراً لوَهْنِها

стр. 2269

بلزومِ حَذْف أَحدِ مَعْمُولَيْها، قَالَه البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شرح المُغْنِي، فَهِيَ مثَلَّثةُ التاءِ، وإِن أَغْفَلُوه. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وأَما الِاخْتِلَاف فِي عَملهَا، فَفِيهِ أَربعةُ مَذاهِبَ أَيضاً: الأَول: أَنّها لَا تَعملُ شيْئاً؛ فإِن وَلِيَها مرفوعٌ فمبتدأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ، أَو مَنْصُوبٌ فمَفْعُولٌ حُذِف فِعْلُه الناصِبُ لَهُ، وَهُوَ قولُ الأَخفش، وَالتَّقْدِير عِنْده: لَا أَرَى حينَ مَنَاصٍ، نَصْباً، وَلَا حِينُ مناصٍ كائِنٌ لَهمُ، رَفْعاً. وَالثَّانِي: أَنها تعملُ عَمَلَ إِنّ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ للأَخْفَشِ والكُوفِيّينَ. وَالثَّالِث: أَنها حرفُ جَرَ عِنْد الفَرّاء، على مَا نَقله عَنهُ الرَّضِيّ وابنُ هشامٍ وَغَيرهمَا. وَالرَّابِع: أَنّها تعملُ عملَ لَيْسَ، وَهُوَ قَول الجُمْهُور، وقيّده ابنُ هِشام بِشَرْطَيْن: كَون معمُولَيْها اسمَى زَمَان، وَحذف أَحدِهما. انْتهى. (فصل الْمِيم) (مَعَ التاءِ المثنة الْفَوْقِيَّة) مأَت : (! مُؤْتَةُ بالضَّمِ) والهَمْزِ، وجَوَّزع أَهلُ الغَرِيب بِغَيْر الهَمْز نَقله شيخُنا، وَذكرهَا ابنُ منظورٍ فِي آخرِ تَرْجَمَة مَاتَ، وقيَّدها بالهَمْزِ، وَهُوَ قَول الفَرّاءِ وثَعْلَب، اسْم أَرْضٍ (: ع) بالشَّامِ، حَيْثُ التَقعتْ جُيوشُ المُسْلِمِين وهِرَقْل، وَفِي المَراصِد: اينَّها قَرْيَةٌ من قُرَى البَلْقاءِ فِي حُدُود الشّام. وَقيل: إِنها (بمَشَارِف الشّامِ) على اثْنَيْ عَشَرَ ميلًا من أَذْرُحَ، حَيْثُ (قُتِلَ فِيهِ) أَي فِي ذالك المَوحضع، ذُو الجَناحَيْنِ (جَعفرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ) المُلَقّب بالطَّيّار، وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ، ﵃، على كلِّ قبرغ مِنْهَا بِناءٌ مُفرَدٌ، (وَفِيه)

стр. 2270

أَي فِي هاذا الموضعِ (كَانَ تُعْمَلُ السُّيوفُ) المُؤْتِيَّة. متت : ( ﴿المَتُّ: المَدُّ) ، مَدُّ الجَبْلِ وغَيْره، يُقَال:﴾ مَتَّ، ومَطَّ وقَطَلَ، ومَغَطَ بِمَعْنى وَاحِد. ﴿ومَتَّ الشَّيْءَ﴾ مَتًّا: مَدَّهُ. ومَتَّ فِي السَّيْر، كمَدَّ. (و) المَتُّ (: النَّزْعُ على غَيْرِ بَكَرَةِ) ، مُحَرَّكة، وَهِي من البِئر مَعْرُوفةٌ. (و) المَتُّ (: التَّوَسُّلُ) والتَّوَصّل (بقَرَابَةٍ) أَو حُرْمَةِ، أَو غيرِ ذَلِك. وَفِي اللّسان: المَتُّ كالمَدّ، إِلاّ أَنَّ المَتَّ تَوَصُّلٌ بقَرابَةٍ ودَالَّةٍ ﴿يُمَتُّ بهَا، وأَنشد: إِن كُنْتَ فِي بَكْرٍ﴾ تَمُتُّ خُئُولَةً فأَنا المُقَابَلُ فِي ذُرَى الأَعْمام وَفِي المُحْكَم: مَتَّ إِليه بالشَّيْءِ يَمُتُّ مَتًّا: تَوَسَّلَ، فَهُوَ مَاتٌّ، أَنشد يَعقوب: ﴿تَمُتُّ بأَرْحَامٍ إِلَيْكَ وَشِيجَةٍ وَلَا قُرْبَ بالأَرْحَامِ مَا لَمْ تُقَرَّبِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّم الله وَجْهَه: (لَا﴾ يَمُتَّانِ إِلى الله بِحَبْل، وَلَا يَمُدّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ) . ﴿والمَتُّ (﴾ كالمَتْمَتَةِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ﴿مَتْمَتَ الرَّجُلُ، ابذا تَقَرَّب بمَوَدَّةٍ أَو قَرابَةِ، قالَ النِّضْرُ:﴾ مَتَتُّ إِليهِ بِرَحِمٍ، أَي مَدَدْتُ إِليه، وتَقَرَّبْتَ إِلَيْه. (و) بَيْنَنَا رَحِمٌ ﴿مَاتَّةٌ، (﴾ المَاتَّةُ: الحُرْمَةُ والوَسيلَةُ) ، وجَمْعُها مَوَاتُّ. ﴿والمَوَاتُّ: الوسائِلُ. وَفِي الأَساس:﴾ ويُمَاتُّ فلَانا: يُذكِّرهُ المَوَاتَّ. (! ومَتَّى، كحَتَّى) مُشدَّدَة، وَهُوَ المَشْهُور، وَبِه جَزَم المُحَقِّقون، (أَو

стр. 2271

﴿مَتَتَى مَفْكُوكَة) هاكذا فِي سائرِ نُسَخِ الْقَامُوس، وَقد أَنكَرَه طَائِفَة، وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: إِنّما سُمّي مَتْثَى، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه من حرف الثاءِ الْمُثَلَّثَة، وَهُوَ (أَبو يُونُسَ (النّبيِّ) عَلَيْهِ) وعَلى نبيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة و (السَّلام) ، لَا أُمُّه، نقَلَه البُخَاريّ، وقَلّده الشِّهابُ فِي العِنَاية، واختَلَفَ اختيارهُ فِيهِ فِي شرح الشِّفاءِ لَهُ، وتابَعَه النُّورُ الحَلَبِيّ فِي السِّيرة، لحَدِيثِ ابنِ عبّاس، وجَزمَ بِهِ فِي نُور النِّبْراس، ورَجَّحَه الحافِظُ. وَعند الجُمْهُور أَن مَتَّى أُمّ يُونُسَ ﵇، قَالُوا: وَلم يَشْتَهِر نَبِيٌّ بأُمِّه غير عِيسى ويُونُس، ﵉، قَالَه ابنُ الأَثير فِي جامِعِه، وَفِي جامعِ الأُصُول وَغَيرهمَا، ونَقَلَه الحَلَبِيّ فِي شَرْح الشّفاءِ، وأَقَرَّهُ، وَهُوَ المُتداوَلُ الْمَنْقُول، وَمثله حَقَّق ابنُ عبد البَرِّ. قَالَ شيخُنا: وَفِي مرآةِ الزَّمان أَنَّه كَانَ بعد سُلَيْمانَ، وأَنّه من وَلَدِ بِنْيَامِينَ بنِ يَعْقُوبَ ﵇. وَفِي لِسَان الْعَرَب:﴾ ومَتَّى أَبو يونُس ﵇، سُرْيَانِيّ. وَقَالَ الأَزهريّ: يُونُسُ بن مَتَّى (نَبِيٌّ كَانَ يُسمَّى مَتَّى عَلى فَعْلَي، فُعِلَ ذالك لأَنهم لمَّا لم يَكُنْ لَهُم فِي كَلَامهم فِي إِجراء الاسمِ بعد فتحِه على بناءِ مَتَّى) حَمَلُوا الياءَ على الفَتْحَة الَّتِي قبلهَا فجَعَلُوها أَلفاً، كَمَا يَقُولُونَ من غنَّيْتُ: غَنَّى، وَمن تَغَنَّيْتُ تَغَنَّى. وَقَالَ الصاغانيّ: إِنْ جَعَلْتَ مَتّى على فَعَّلَ فِعْلاً ماضِياً من التَّمْتِيَةِ بِمَعْنى التَّمْدِيدِ، كتَمَطَّى من تَمَطَّطَ فموضِعُه المُعْتَلّ، وإِن جَعَلْتَه فَعْلَي من المُضاعَف فَهَذَا مَوْضِعه. (و) مَتَّى (جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى)

стр. 2272

بن خَالِدِ بن يَزيدَ أَبي يَزهيدَ (المَدَنِيّ المُحَدِّث) ، نَقَله الصّاغانيّ. (و) مَتّى بالتَّشْدِيدِ (لغَةٌ فِي مَتَى المُخَفَّفَةِ) ، وأَنْشَد (أَبو حاتمٍ قولَ) مُزاحِمٍ العُقَيْلِيّ: أَلَمْ تَسْأَلِ الأَطْلالَ مَتَّى عُهُودُها وَهل تَنْطِقَنْ بَيْدَاءُ قَفْرٌ صَعِيدُها قَالَ أَبو حَاتِم: سأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَن مَتّى فِي هَذَا البَيْت فَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَقَالَ أَبو حَاتِم: ثَقَّلَها كَما تُثَقَّلُ رُبَّ وتُخَفَّفُ، وَهِي مَتَى خَفِيفَةٌ فَثَقَّلَها، قَالَ أَبو حَاتِم: وإِنْ كانَ يُرِيدُ مصدَرَ ﴿مَتَتّ﴾ مَتًّا أَي طَوِيلاً أَو بَعِيداً عُهودُها بالنّاسِ فَلَا أَدْرِي، قَالَه ابْن مَنْظُور. وَقَالَ شَيْخُنا: هِيَ غَرِيبَةٌ جِدًّا، لَمْ يَذكُرْها أَحدٌ من النُّحاة، وَلَا مَنْ صَنَّفَ فِي المُفْرداتِ فَقَط، وأَغْفَلَها ابنُ مالِكٍ فِي التَّسْهِيل مَعَ سَعَةِ حِفْظِه، وَكَذَا أَبو حَيّان وغيرُهم. (و) قَالَ اللَّيْثُ: ( ﴿مَتٌّ) : اسْم أَعجميّ، والمُسَمَّى بِهَذَا الاسمه (فِي المُحَدِّثِينَ) من الأَعْجامِ (كَثِير) ون، مِنْهُم: منْصُورُ بنُ نَصْرِ بنِ عبْدِ الرَّحِيم بنِ﴾ مَتِّ بن بُجَيرٍ الكَاغَذِيّ، رَوى عَن الهَيْثَمِ بنِ كُلَيْبِ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وأَمّا ﴿مَتَّوَيْهِ فإِنّه لَقُب الحافِظِ أَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن الفَرَج، وابنُه أَبو زُرْعَةَ محمدٌ، ثِقَة، وحفيدُه عَبْدُ الله بن أَبي زُرْعَة، حافظُ، وابنُه أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّد بن عبد الله، سَمعَ الدَّارَ قُطْنِيّ وابنَ شاهين، أَوْرَدَهُم الخَليليُّ فِي الإِرْشاد. وإِبراهِيمُ بنُ محمّدِ بنِ مَتَّوَيْه الأَصْبَانِيّ، شيخٌ لابنِ المُقْرِي، وَولده مُفْتِي أَصْبَهانَ إِمام الْجَامِع محمدُ بنُ إِبراهيمَ شيخٌ لِابْنِ مَرْدَوَيْه. (﴾ والمَتَاتُ) كسَحَاب (: مَا ﴿يُمَتُّ بِهِ) أَي يُتَوَسَّلُ أَو يُتَوَصَّلُ. ﴾ ومَتَّه: طَلَبَ إِلَيْه المَتَاتَ. (! وتَمَتَّى) : لغةٌ، مثل (تَمَطَّى) ، فِي بعضِ اللُّغاتِ.

стр. 2273

(و) ﴿تَمَتَّى (فِي الحَبْلِ: اعْتَمَدَ فيهِ لِيَقْطَعَهُ) أَو يَمُدَّه (وأَصْلُه﴾ تَمَتَّتَ) ، فكَرِهُوا التَّضْعِيفَ، فأُبْدِلتْ إِحْدى التّاءَينِ يَاء، كَمَا قَالوا: تَظَنَّى، وأَصْلُه تَظَنَّنَ، غير أَنّه سُمِع تَظَنَّنَ (وَلم يُسْمَع) ﴿تَمَتَّتَ فِي الحَبْل، وأَعادَه فِي المُعْتَلّ بِمَعْنَاهُ، وسيأْتي الكلامُ هُناك، ولشَيْخِنا هُنا كَلَام ينظر فِيهِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ محَمّدِ بنِ عَلِيِّ بن﴾ مَتَّةَ، حدّث عَن أَبي عُبَيْدَةَ بنِ محمدِ، وَعنهُ أَبو بَكْرِ بنُ مَرْدَوَيْهِ. محت : (المَحْتُ: الشَّدِيدُ) مِنْ كلِّ شَيْءٍ. (و) المَحْتُ: (اليَوْمُ الحَارُّ) ، يومٌ مَحْتٌ: شَديدُ الحَرِّ، مثلُ حَمْتٍ، ولَيْلةٌ مَحْتَةٌ. (وَقد مَحُتَ، كَكَرُمَ) . (و) المَحْتُ (: العَاقِلُ) اللَّبِيبُ (أَو) هُوَ المُجْتَمِعُ القَلْبِ (الذَّكِيّ) ، و (ج مُحوتٌ ومُحَتَاءُ) ، كأَنّهم تَوَهَّمُوا فِيهِ مَحِيتاً، كَمَا قَالُوا: سَمْحٌ وسُمَحاءُ. (و) المَحْتُ: (الخَالِصُ) ، يُقال: عَرَبِيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ، أَي خالِصٌ. (و) يُقَال: (لَأَمْحَتَنَّكَ) ، أَي (لَأَمْلأَنَّكَ غَضَباً) ، نَقله الصّاغانيّ. مرت : (المَرْتُ: المَفَازَةُ بِلَا نَباتٍ) فِيهَا، أَرْضٌ مَرْتٌ، ومَكانٌ مَرْتٌ: قَفْرٌ لَا نَبَاتَ فِيهِ، وَقيل: الأَرْضُ الَّتِي لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وقيلَ المَرْتُ: الَّذِي لَيْسَ بِهِ قَليلٌ وَلَا كَثيرٌ. (أَو الأَرْضُ) الَّتِي (لَا يَجِفُّ ثَراهَا، وَلَا يَنْبُتُ مَرْعاها) ، وَقيل: المَرْتُ: الأَرضُ. الَّتِي لَا كَلأَ بهَا وإِنْ مُطِرَتْ. وأَرْضٌ مَرْتٌ (كالمَرُوت) ، بالفَتْح، حكاهُ بَعْضُهم، قَالَ كُثَيِّر: وقَحَّمَ سَيْرَنا منْ قَوْرِ حِسْمَى مَرُوتُ الرِّعْيِ ضاحِيَةُ الظِّلالِ هَكَذَا رَوَاهُ أَبو سعيد السُّكّريّ بِالْفَتْح،

стр. 2274

وغيرُه يَرْوِي (مُروُتُ الرِّعْيِ) بالضّم، (ج: أَمْراتٌ، ومُرُوتٌ) بالضّم. (و) قيل: (أَرْضٌ مَمْرُوتَةٌ، كذالك) ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ: كَمْ قَدْ طَوَيْنَ الَيْكَ منْ مَمْرُوتَةٍ ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بمَناقلِ وأَرْضٌ مَرْتٌ ومَرُوتٌ، فإِن مُطِرَتْ فِي الشِّتاءِ فإِنّها لَا يُقَالُ لَها مَرْتٌ؛ لأَنَّ بهَا حينَئذ رَصَداً، والرَّصَدُ: الرَّجاءُ لَهَا كَمَا تُرّجَى الحَامِلَةُ، ويُقالُ: أَرْضٌ مُرْصِدَةٌ، وَهِي قد مُطِرَتْ وَهِي تُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ (والاسْمُ المُرُوتَةُ) ، بالضَّمِّ، كالسُّهُولَة. (و) من المَجاز: (رَجُلٌ مَرْتٌ: لَا شَعَرَ بحَاجِبِه) ، وَكَذَا مَرْتُ الجَسَدِ: لَا شَعَرَ عَلَيْه، قالَ ذُو الرُّمَّة: كُلَّ جَنينٍ لَثق السِّرْبَالِ مَرْتِ الحَجَاجَيْنِ مِنَ الإِعْجالِ يَعْني جَنيناً أَلْقَتْهُ أُمُّه قبلَ أَن يَنْبُتَ وَبَرُهُ. (و) فِي الأَساس: (مَرَتَهُ يَمْرتُه) إِذا (مَلَّسَه) ، بالتَّاءِ والثاءِ جَمِيعًا. (و) يُقال: مَرَتَ (الإِبلَ: نَحّاهَا) . (والمَرُّوتُ، كسَفُّود: وادٍ لبَنِي حِمَّان) كرمان (ابْن عَبْد العُزَّى، لَهُ يَوْمٌ) بَيْنَ (بني) قُشَيْرٍ وتَميم، كَذَا فِي الصِّحاح. وأَنْشَد قولَ أَوْس: وَمَا خَليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعَبٍ يَرْمِي الضَّرِيرَ بخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّال (و) المَرُّوتُ (: د، لبَاهِلَةَ أَو لِكُلَيْبٍ) ، كَذَا عَزَاه الفَرَزْدَقُ والبَعِيثُ، فَقَالَ الفَرَزْدَق: تَقُولُ كُلَيْبٌ حينَ مَتَّتْ جُلودُها وأَخْصَبَ منْ مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ

стр. 2275

وَقَالَ البَعيثُ: أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِعْزَى عَطِيَّةَ وارْتَعَتْ تِلاعاً مِن المَرُّوتِ أَحْوَى جَمِيمُها إِلى أَبْياتٍ كَثِيرَة نَسَبَا فِيهَا المَرُّوتَ إِلى كُلَيْبٍ. (و) مَرَتٌ (كجَبَلٍ: ة، بأَذْرَبيجانَ) ، على مَرْحَلَةِ من أُرْمِيَةَ. (ومَارُوتُ، أَعْجَمِيّ) ، وَهُوَ الصَّحيح الَّذِي صَوَّبه الأَكثَرُ، وَهُوَ رَفِيقُ هَارُوتَ، وَقيل: منَ المَرْتِ، بِمَعْنى الكَسْرِ، كَمَا فِي التَّفْسير وحَواشِيهِ، قالَهُ شَيْخُنا (أَو من المُرُوتَةِ) وَهُوَ اسمُ المَصْدَرِ من المَرْتِ. وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، بِدَلِيلِ مَنْعِ الصَّرْفِ، وَلَو كَانَ من المَرْتِ لانْصَرَفَ. (والمَرْمَرِيتُ: الدَّاهِيَةُ) ، وَقَالَ بَعضهم: إِنّ التّاءَ بَدَلٌ من السّين. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ: مَرَتَ الخُبْزَ فِي المَاءِ، كمَرَدَهُ حَكَاهُ يَعْقُوب. وَفِي المُصَنَّف: مَرَثَه بالثاءِ. ومارْت: من الشُّهُور الرُّومِيِّة. مصت : (مَصَتَ) أَهمله الجَوْهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: مَصَتَ (الجَارِيةَ) مَصْتاً (: نَكَحَها) ، كمَصَدَها. والمَصْتُ لغةٌ فِي المَصْدِ، فإِذا جَعَلُوا مَكَان السّينِ صَاداً، جعَلُوا مَكَان الطَّاءِ تَاء، وَهُوَ أَن يُدْخِلَ يَدَه، فيَقْبِضَ على الرّحم، فيَمْصُتَ مَا فِيها مَصْتاً. (و) فِي المُحْكَمِ والعَيْنِ: مَصَتَ (النّاقَةَ) مَصْتاً (: قَبَضَ على رَحمها، فأَدْخَلَ يَدَهُ فاسْتَخْرَجَ ماءَهُ) من رَحِمِها. والمَصْتُ خَرْطُ مَا فِي المِعَى بالأَصابع لإِخْراجِ مَا فِيه، ونصُّ

стр. 2276

العَيْنِ: إِذا نَزا على الفَرَسِ الكَرِيمَةِ حِصانٌ لئيمٌ أَدْخَلَ صاحِبُها يَدَه، فَخَرَط ماءَه من رَحِمها، قَالَ: مَسَطَها ومَصتَها، قَالَ: وكأَنَّهُم عاقَبُوا بينَ الطّاءِ فِي المَسْطِ والمَصْتِ، وسيأْتِي ذَلِك فِي مسط. معت : (مَعَتَه) أَي الأَدِيمَ، (كمَنَعَهُ) ، يَمْعَتُهُ مَعْتاً (: دَلَكَهُ) ، والمَعْتُ نحْوٌ من الدَّلْكِ. مقت : (مَقَتَه مَقْتاً) ، (و) مَقُتَ إِلى النّاسِ، ككَرُمَ، (مَقَاتَةً) ، هَكَذَا فِي المِصْباحِ، والأَفْعالِ، والأَسَاس، وصريحُ كلامِ المُصَنَّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ، كنَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَفِي الْمُحكم: المَقْتُ: أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقُتَ مَقَاتَةً، ومَقَتَهُ مَقْتاً (أَبْغَضَه، كمَقَّتَه) تَمْقِيتاً، (فَهُوَ مَقِيتٌ) ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، ككَرِيمٍ (ومَمْقُوتْ) ، قَالَ: ومَنْ يُكثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرُّ لَمْ يَزَلْ يُمَقَّتُ فِي عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ وَفِي الأَساس: مَقَتَهُ مَقْتاً، وَهُوَ بُغْضٌ عَن أَمْر قَبِيحٍ. وَفِي المُفْرداتِ للراغب: هُوَ أَشَدُّ البُغْضِ. قلت: وَالَّذِي فِي الأَساسِ مأْخُوذٌ عَن عِبْرَة اللَّيْث، فإِنه قَالَ: المَقْتُ: بُغْضٌ عَن أَمرٍ قَبِيح رَكِبَه، فَهُوَ مَقِيتٌ، وَقد مَقُتع إِلى النّاسِ مَقَاتَةً. (و) عَن الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآء سَبِيلاً﴾ (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٢٢) قَالَ: المَقْتُ: أَشَدُّ البُغْضِ، المَعْنَى: أَنَّهمُ عَلِمُوا أَنّ ذَلِك فِي الجَاهِلِيَّة كَانَ يُقَال لَهُ: المَقْتُ، (وَكَانَ المولودُ عَلَيْهِ يُقَال لَهُ المَقْتِيُّ) فأُعْلمُوا أَنَّ هذَا الَّذِي حُرِّمَ عليهِم من نِكاح

стр. 2277

امْرَأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً فِي قلُوبِهم، مَمْقُوتاً عِندَهُم. وَفِي الحَدِيث: (لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الجَاهِلِيَّةِ فِي نِكاحِها ومَقْتِها) . (ونِكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ) الرَّجخلُ (امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ) أَي إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها، وَكَانَ يُفْعَلُ فِي الجَاهِلِيَّة، وحَرَّمَه الإِسْلامُ. (والمَقْتِيُّ: ذَلِك المُتَزَوِّجُ) ، قَالَه ابْن سَيّده، (أَو وَلَدُه) ، حكاهُ الزَّجّاج. (وَمَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي) وأَمْقَتَنِي لَهُ، قَالَ سيبويهِ: هُوَ على مَعْنيين: إِذا قُلْتَ: مَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي فإِنّما (تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتٌ، و) إِذا قُلْتَ: (مَا أَمْقَتَنِي لَهُ) فإِنّما (تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ) . وَقَالَ قَتَادَة فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ (سُورَة غَافِر، الْآيَة: ١٠) قَالَ: يَقُول: لَمَقْتُ الله إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إِلى الإِيمانِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ من مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رأَيتُم العَذابَ. وَفِي الأَساس: تَمَقَّتَ ابليه، نَقِيضَ تَحَبَّبَ، ومَاقَتَهُ، وتَماقَتُوا. واستدرك شَيخنَا: مقتى، وَهِي قَرْيَةٌ قريبَةٌ من أَيْلَة لَهَا ذكر فِي غَزْوَة تبُوك. ومَقَتَ إِذا خَدَمَ، وَمِنْه المَقْتَوِيّ، ذكره المُصَنّف فِي قَتَا وأَهمَلَه هُنا. مكت : (مَكَتَ) ، أَهْمَله الجَوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مَكَتَ (بالمَكانِ: أَقامَ) ، كمَكَدَ بِه، وَقيل: إِنّها لُثْغة، وَقيل: أُبْدِلت المُثَنَّاةُ من المُثَلَّثَة، قَالَه شيخُنا. (و) يُقَال: (اسْتَمْكَتَتِ البَثْرَةُ) ، إِذا (امْتَلأَتْ قَيْحاً) ، وَهُوَ قولُ

стр. 2278

ابنِ الأَعرابيّ، نَقله الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي آخر تَرْجَمَة متك وَهَذَا نَصُّه: يُقال: اسْتَمْكَتَ العُدُّ فافْتَحْهُ، والعُدُّ: البَثْرَةُ، واسْتِمْكاتُها: أَنْ تَمْتَلِىءَ قَيْحاً، وفَتْحُها: شَقُّها وكَسْرُهَا. كَذَا فِي اللِّسَان. ملت : (مَلَتَهُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَلَتَ الشيءَ (يَمْلِتُه) مَلْتاً، كمَتَلَه (: حَرَّكَهُ أَو زَعْزَعَه) ، نَقله ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَحْفَظُ لأَحدٍ من الأَئِمّة فِي مَلَتَ شَيْئاً، وَقد قالَ ابنُ دُرَيْد، فِي كِتابه: مَلَتُّ الشَّيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَتْلاً، إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكْته، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. (والأَمالِيتُ: الإِبِلُ السِّراعُ) ، نَقله الصاغانيّ. قَالَ شَيخنَا: قيل إِنّه اسمُ جَمْعٍ، أَو جَمْعٌ لَا مُفْرَدَ لَهُ، وقِيل: مُفْرَدُه أُمْلُوتٌ، أَو إِمْلِيتٌ، وأَنكرَه أَقْوَامٌ من أَهلِ اللُّغَة. (و) المِلِّيتُ، (كسِكِّيتٍ: سِنْفُ) بكسرٍ فسُكُون (المَرْخِ) أَي وَرَقُ شَجَرِه، نَقله الصَّاغَانِيّ. موت : ( ﴿مَاتَ﴾ يَمُوتُ) ﴿مَوْتاً. (و) ﴾ مَاتَ ( ﴿يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز: بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ﴾ - تَمَاتِي (و) مَاتَ ( ﴿يَمِيتُ) . قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً. وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:﴾ مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم،

стр. 2279

من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ ﴿مِتّ بالكَسْر﴾ تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم. وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا ﴿لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى. قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ. (فَهُوَ﴾ مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( ﴿ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم. وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:﴾ المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ ﴿والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة. (و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ وَمن ذَلِك قولُهم؛﴾ ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ. (و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ،

стр. 2280

قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ. وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ. وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ. (و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل. وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل. وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا ﴿أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ﴾ موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً. وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون. وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: ﴿يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ ﴿مَوْتِهَا﴾ (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٠) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يالَيْتَنِى﴾ مِتُّ قَبْلَ هَاذَا﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٢٣) . وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَوَ مَن كَانَ ﴿مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: ١٢٢) ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ﴾ الْمَوْتَى﴾ (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٢) . وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ ﴿بِمَيّتٍ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ١٧) . وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: ﴿وَالَّتِى لَمْ﴾ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا﴾ (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٤٢) وَقد
следующие страницы →