Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
يُرِيدُ: هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُهُم الخُبْثَ، ويُوقِعُهم فِيهِ.
وَفِي حديثِ قَتْلَى بَدْرٍ: (فأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) أَي فاسِدِ مُفْسِدِ لِمَا يَقَعُ فيهِ. قَالَ: وأَمّا قولُه فِي الحَدِيثِ (من الخُبْثِ والخَبَائِثِ) فإِنَّهُ أَرادَ بالخُبْثِ الشَّرَّ، وبالخَبَائِثِ الشَّيَاطِينَ.
قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُخْبِرْتُ عَن أَبي الهَيْثَم أَنّه كَانَ يَرْوِيه (من الخُبُث) بضمّ الباءه، (وَهُوَ جمع الخَبيث) وَهُوَ الشّيطانُ الذَّكَرُ، ويَجْعَلُ الخَبَائِثَ جَمْعاً للخَبِيثه من الشّيَاطِينِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بالصَّوابِ.
وَقَالَ ابْن الأَثير فِي تَفْسِير الحَدِيث: الخُبُثُ بِضَم الباءِ: جَمْعُ الخَبِيثِ، والخَبَائِثُ: جمعُ الخَبِيثَة (أَي من ذُكورِ الشَّيَاطِينِ وإِناثِها) .
وَقيل: هُوَ الخُبْثُ بِسُكُون الباءِ، وَهُوَ خلافُ طَيِّبِ الفِعْلِ من فُجُورٍ وغيرِهِ، والخَبَائِثُ يُرِيدُ بهَا الأَفْعالَ المَذْمُومَةَ، والخِصَالَ الرَّدِيئةَ، وَقَالَ الخَطَّابِيّ: تسكين باءِ الخُبثِ من غَلَطَ المُحَدِّثين، وردَّه النَّوَوِيّ فِي شرْحِ مُسْلِم.
وَفِي المِصْباحِ: أَعُوذ بِكَ من الخُبُثِ والمَبَائِثِ، بِضَم الباءِ والإِسْكَانُ جائزٌ على لغَةِ تَميم، قيل: من ذُكْرانِ الشّيَاطِينِ وإِناثِهِم، وَقيل: من الكُفْرِ والمَعَاصِي.
(و) قَوْله : ﴿وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ٢٦) (الشجرةُ الخَبِيثَةُ) قيل: إِنَّها (الحَنْظَلُ، أَوٌ) إِنها (الكُشُوث) ، وَهِي عُرُوقٌ صُفْر تَلْصَق بالشَّجَرِ.
(والمَخْبَثَةُ: المَفْسَدَة) ، جَمَعُه مَخابِثُ. قَالَ عَنترةُ:
نُبِّئْتُ عَمْراً غيْرَ شاكِرِ نِعْمةٍ
والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
أَي مَفْسَدَةٌ.
стр. 2417
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُخْبِثُ: الَّذِي يُعَلِّمُ الناسَ الخُبْثَ، وأَجاز بعضُهم أَن يُقَال للَّذي يَنْسُبُ النّاسَ إِلى الخُبْثِ: مُخْبِثٌ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فطَائِفَةٌ قد أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ
أَي نَسَبُوني إِلى الكُفْر.
وتَخَابَثَ: أَظْهَرَ الخُبْثَ.
وأَخْبَثَهُ غيرُه: عَلَّمَهُ الخُبْثَ، وأَفْسَدَهُ.
وَهُوَ يَتَخَبَّثُ، ويَتَخَابَثُ.
وَهُوَ من الأَخَابِثِ: جمْع الأَخْبَثِ، يُقَال: هم أَخابِثُ النّاسِ.
والخَبِيثُ: نَعْتُ كلِّ شَيْءٍ فاسِد. يُقَال هُوَ خَبِيثُ الطَّعْمِ، خَبِيثُ اللَّوْنِ، خَبِيثُ الفِعْلِ.
والحَرَامُ السُّحْتُ يُسَمَّى خَبِيثاً مثل: الزِّنا، والمالِ الحَرامِ، والدَّمِ وَمَا أَشْبَهَها مِمَّا حَرّمه الله تَعَالى.
يُقَال فِي الشَّيْءِ الكَرهيهِ الطَّعْمِ والرّائِحَةِ: خَبِيثٌ، مثل: الثُّومِ والبَصَلِ والكُرَّاثِ؛ ولذالك قَالَ سيِّدُنا رسولُ الله ﷺ (من أَكَلَ من هاذِهِ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) .
والخَبَائثُ: مَا كَانَتْ العَرَبُ تَستَقْذِرُه وَلَا تَأْكُلُه، مثل: الأَفَاعِي والعَقَارِبِ والبِرَصَة والخَنَافِسِ والوِرْلانِ والفَأْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَصْلُ الخُبْثِ فِي كَلَامِ العَرَبِ: المَكْرُوهُ، فإِن كانَ من الكلامِ فَهُوَ الشَّتْمُ، وإِن كانَ من المِلَلِ فَهُوَ الكُفْرُ، وإِن كَانَ من الطَّعَامِ فَهُوَ الحَرَامُ، وإِن كَانَ من الشَّرَابِ فَهُوَ الضَّارّ، وَمِنْه قيل لما يُرْمَى من مَنْفِيِّ الحَدِيدِ: الخَبَثُ، وَمِنْه الحَدِيث (: إِنَّ الحُمَّى تَنْفِى الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ) .
стр. 2418
وخَبَثُ الحَدِيدِ والفِضّة، مُحَرّكة: مَا نَفَاه الكِيرُ إِذا أُذِيبَا، وَهُوَ مَا لَا خَيْرَ فيهِ، ويُكْنَى بِهِ عَن ذِي البَطْنِ.
وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَن كُلِّ دواءٍ خَبِيثٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ من جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: النَّجَاسَةُ وَهُوَ الحَرَامُ كالخَمْرِ والأَرْواثِ والأَبْوالِ، كُلّها نَجِسَةٌ خَبِيثَة، وتَناوُلُها حرامٌ إِلا مَا خَصَّتْه السُّنَّة من أَبوالِ الإِبِلِ، عِنْد بَعضهم، وروثُ مَا يُؤكَلُ لحمُه عِنْد آخَرِين، والجهة الأُخْرَى: من طَرِيقِ الطَّعْمِ والمَذَاقِ قَالَ: وَلَا يُنْكَرُ أَن يكون كَرِهَ ذَلِك لما فِيهِ من المَشَقَّةِ على الطِّبَاع، وكَرَاهِيَةِ النُّفُوسِ لَهَا، وَمِنْه قَوْله ﵊: (من أَكَلَ (من هَذِه) الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ لَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) يريدُ الثُّومَ والبَصَلَ والكُرّاتَ، وخُبْثُها من جِهَةِ كَرَاهَةِ طَعْمِها ورائِحَتِها؛ لأَنّها طاهرةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (مَهْرُ البَغِيِّ خَبيثٌ، وثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبيثٌ) قَالَ الخَطّابِيّ: قد يَجْمَع الكلامُ بينَ القَرائِنِ فِي اللَّفْظِ، ويُفْرَقُ بينَهَا فِي المَعْنَى، ويُعْرَفُ ذَلِك من الأَغْرَاضِ والمَقَاصِدِ، فأَمّا مَهْرُ البَغِيِّ وثَمَنُ الكَلْبِ، فيريد بالخَبِيثِ فيهمَا الحَرامَ؛ لأَنّ الكلبَ نَجِسٌ والزّنا حرامٌ، وبذْلُ العِوَضِ عليهِ، وأَخْذُه حرامٌ، وأَما كَسْبُ الحَجّامِ فيُريدُ بالخَبِيثِ فيهِ الكَرَاهِيَةَ؛ لأَنّ الحِجَامَةَ مُبَاحَةٌ، وَقد يكون الكَلامُ فِي الفَصْلِ الواحِدِ بَعْضُه على الوُجُوبِ، وبعْضُه على النَّدْبِ، وبعضُه على الحَقِيقَةِ، وبعضُه على المَجَازِ، ويُفْرَقُ بَينهَا بدَلائِلِ الأُصُولِ، واعتبارِ معانِيها.
وَفِي الحديثِ (إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِلْ خَبَثاً) الخَبَثُ بِفتْحَتَيْنِ: النَّجَسُ.
стр. 2419
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيثِ هِرَقْل: (فَأَصْبَحَ يَوْماً وَهُوَ خَبِيثُ النَّفْسِ) أَي ثَقِيلُها كَرِيهُ الحَالِ.
وَمن المجَاز أَيضاً فِي الحَدِيث: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم خَبُثَتْ نَفْسِي، أَي ثَقُلَتْ وغَثَتْ، كأَنَّه كَرِهَ اسمَ الخُبْثِ.
وطَعَامٌ مَخْبَثَةٌ: تَخَبُثُ عَنهُ النَّفْسُ، وَقيل: هُوَ الّذِي من غَيْرِ حِلِّه.
وَمن الْمجَاز: هَذَا مِمَّا يُخْبِثُ النَّفْسَ.
وليْسَ الإِبْرِيزُ كالخَبَثِ، (أَي لَيْسَ الجيّد كالرَّدىءِ) .
وخَبُثَتْ رائِحَتُه، وخَبُثَ طَعْمُه.
وكلامٌ خَبِيثٌ. وَهِي أَخْبَثُ اللّغَتَيْنِ، يُرَاد الرَّداءَةُ والفَسادُ. وأَنا اسْتَخْبَثْتُ هاذه اللُّغَةَ. وكُلُّ ذَلِك من المَجَازِ، كَذَا فِي الأَساس.
وَمن الْمجَاز أَيضاً يُقَال وُلِد فلانٌ لِخِبْثَةٍ، أَب وُلِدَ لغَيْرِ رِشْدَةٍ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وأَبو الطَّيّبِ الخَبِيثُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارة، بَطْن من العَرَبِ يقالُ لِوَلَدِه الخُبَثاءُ، وهم سَكَنَةُ الوادِيَيْنِ باليَمن، وَمن وَلَده الخَبِيثُ ابْن محق بن لبيدَة بن عبيْدة بن الخَبِيث، ذَكرهم النَّاشِرِيُّ نَسّابَةُ اليَمَنِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: تقولُ العربُ: لعنَ الله أَخْبَثِي وأَخْبَثَكَ، أَي الأَخْبَثَ منّا، نقلَه الصّاغَانيّ.
والأَخَابِثُ: كأَنّه جَمْعُ أَخْبَث، كانَتْ بَنُو عَكِّ بن عدنان قد ارْتَدَّتْ بعدَ وفاةِ النّبِيّ ﷺ بالأَعْلابِ من أَرْضِهِمْ، بَين الطَّائِفِ والسّاحِلِ، فخَرَجَ إِليهم الطَّاهِرُ بنُ أَبي هَالَةَ بأَمْره الصِّدِّيق، ﵁، فواقَعَهم بالأَعْلابِ، فقَتَلَهُم شَرَّ قِتْلة، فسُمِّيَتْ تِلْكَ الجِمَاعُ من عَكّ، وَمن تَأْشَّبَ إِليهَا: الأَخَابِثَ إِلى اليَوْم، وسُمِّيت تِلْكَ الطّرِيقُ إِلى الْيَوْم طرِيقَ الأَخَابِثِ، وَفِيه يقولُ الطَّاهِرُ بن أَبي هَالَةَ:
стр. 2420
فَلم تَرَ عَيْنِي مثلَ جَمْعٍ رَأَيْتُه
بِجَنْبِ مَجَازٍ فِي جُموعِ الأَخَابِثِ
خبعث
: (اخْبَعَثَّ) اخْبِعْثاثاً، أَهمله الجوهريُّ، وقالَ اللّيْثُ: اخْبَعَثَّ الرَّجُلُ (فِي مِشْيتِه) إِذا (مَشَى مِشْيَةَ الأَسَدِ) متَبَخْتِراً.
وَزَاد فِي اللِّسَان:
الخُنْبَعْثَةُ، والخُنْثَعْبَةُ: النّاقةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وَهُوَ مذكُورٌ أَيضاً فِي خثعب، فَهُوَ مُستدرَكٌ على المصنّف.
خبفث
: (الخَبَنْفَثَةُ) بِفَتْح الخاءِ والمُوَحَّدَة، وَسُكُون النّون، وَفتح الفاءِ، والمُثَلَّثَة، أَهمله الجماعةُ، وَهُوَ: (اسمٌ للاِسْتِ) .
خثث
: ( ﴿الخُثُّ، بالضَّمّ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (غُثاءُ السَّيْلِ إِذا خَلَّفَه ونَضَبَ عَنْهُ) حَتَّى يَجِفّ.
(و) كذالك ال (طُّحْلُبُ) إِذا (يَبِسَ وقَدُمَ عَهْدُه) حتّى يَسْوادَّ.
(﴾ والخُثَّةُ: البَعْرَةُ اللَّيِّنَةُ) ، عَن أَبي عَمرٍ و، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَصْلُها ﴿- الخِثْيُ.
(و) ﴾ الخُثَّةُ أَيضاً (: طِينٌ يُعْجَنُ بِبَعْرٍ أَو رَوْثٍ ثُمّ) يُتَّخَذُ مِنْهُ الذِّئَارُ وَهُوَ الطِّين الَّذِي (يُطْلَى بِهِ أَخْلافُ النَّاقَةِ؛ لِئَلاّ يُؤْلِمَها الصِّرارُ) .
(و) الخُثَّةُ (قُبْضَةٌ) بالضّمّ (مِن كِسَارِ العِيدَانِ تُقْتَبَسُ بهَا النّارُ، ويُفْتَح) فِي الأَخِير، نَقله الصّاغانيّ.
( ﴿والتَّخْثِيثُ: الجَمْعُ والرَّمُّ) ، نَقله الصاغانيّ.
(﴾ والاخْتِثاثُ: الاحْتِشَامُ) ، نَقله الصاغانيّ.
خرث
: (الخُرْثِيُّ بالضّمّ: أَثَاثُ البَيْتِ) وأَسْقَاطُه، كَذَا فِي الصّحاح (أَو أَردَأُ المَتَاعِ والغَنَائِمِ) ، وَهِي سَقَطُ البَيْتِ من المَتَاع، وَفِي الحَدِيث: (جاءَ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَبْيٌ وخُرْثِيٌّ) وَفِي حَدِيث عُمَيْر مَولَى آبِي اللَّحْمِ (فأَمَرَلِي بِشَيْءٍ من خُرْثِيِّ المَتَاعِ) .
стр. 2421
(والخِرْثَاءُ بِالْكَسْرِ) والمَدّ (: نَمْلٌ فيهِ حُمْرَةٌ) ، الوَاحِدَةُ خِرْثَاءَةٌ، نَقله الصّاغَانيّ.
(و) الخَرْثَاءُ (بالفَتْحِ: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الخَاصِرتَيْنِ، المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ) ، نَقله الصّاغَانِيّ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ يَسْمَعُ خُرْثِيَّ الكَلَامِ، وَهُوَ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ.
وأَلْقَى فُلانٌ خَرَاشِيَّ صَدْرَه، وخَراثِيّ قَوْلِه، مثل خَرَاشِيّ بالشين، وسيأْتي، نَقله الزَّمَخَّشَرِيّ.
خنث
: (الخَنِثُ، ككَتِف: مَنْ فِيهِ انْخِنَاثٌ وتَثَنَ) ، وَهُوَ المُسْتَرْخِي، المُتَثَنِّي.
والانْخِنَاثُ: التَّثَنِّي والتَّكَسُّرُ، والاسمُ مِنْهُ الخُنْثُ، قَالَ جرَير:
أَتُوعِدُنِي وأَنْتَ مُجَاشِعِيٌّ
أَرَى فِي خُنْثِ لِحْيَتِك اضْطِرَابَا
(وَقَدْ خَنِثَ) الرَّجُلُ (كَفَرِح) خَنَثاً، فَهُوَ خَنِثٌ.
(وتَخَنَّثَ) فِي كلامِه.
وتَخَنَّثَ الرَّجُلُ: فَعَلَ فِعْلَ المُخَنَّثِ.
وتَخَنَّثَ الرَّجُلُ وغيْرُه: سَقَطَ من الضَّعْفِ.
(وانْخَنَثَ:) تَثَنَّى وتَكَسَّر، والأَنْثَى خَنِثَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة أَنّهَا ذَكَرَتْ رَسولَ الله ﷺ ووفاتَه، قَالَت: (فانْخَنَثَ فِي حِجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ حتّى قُبِضَ) أَي فانْثَنَى وانْكَسَر؛ لاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ، ﷺ عندَ المَوْتِ.
وانْخَنَثَتْ عُنُقُه: مالَتْ.
(و) الخِنْثُ (بالكَسْرِ: الجَمَاعَةُ المُتَفَرِّقَةُ) ، يُقَال: رأَيْتُ خِنْثاً من النّاسِ. (وباطِنُ الشِّدْقِ عندَ الأَضْرَاسِ) من فَوْقُ وأَسْفَلُ، نَقله الصّغَانيّ،
(وخَنَّثَه تَخْنِيثاً: عَطَفَه، فتَخَنَّثَ) تَعَطَّفَ، (ومِنْه المُخَنَّثُ) ، ضُبِطَ
стр. 2422
بصيغةِ اسْم الفاعِلِ واسمِ المَفْعُولِ مَعًا؛ للِينه وتَكَسُّره.
وَفِي المِصْباح: واسمُ الفاعِل مُخَنِّث بِالْكَسْرِ، واسمُ المَفْعُولِ مُخَنَّثٌ، أَي على الْقيَاس.
وَقَالَ بعض الأَئمة: خَنَّثَ الرَّجُلُ كلامَه بالتَّثْقِيلِ إِذا شَبَّهَهُ بِكَلَام النِّسَاءِ لِيناً ورَخَامَةً، فالرَّجُلُ مُخَنِّثٌ بالكَسْرِ.
قَالَ شيخُنَا: ورأَيْتُ فِي بعضِ شُرُوح البُخَارِيّ أَنّ المُخَنّثَ إِذا كانَ المرادُ مِنْهُ المُتَكَسِّر الأَعضاءِ المُتَشَبِّه بالنّسَاءِ فِي الانثِناءِ والتَّكَسُّرِ والكلامِ فَهُوَ بِفَتْح النُّون وَكسرهَا، وأَمّا إِذا أُريدَ الَّذِي يَفْعَلُ الفاحِشةَ، فإِنّمَا هُوَ بالفَتْحِ فَقَط، ثمَّ قَالَ؛ والظّاهر أَنّه تَفَقُّهٌ وأَخْذٌ من مثلِ هاذَا الكلامِ الَّذِي نَقَلَه فِي المِصْباح، وإِلا فالتَّخْنهيثُ الَّذِي هُوَ فِعْل الفاحِشَةِ لَا تَعْرفُه العَرَبُ، وَلَيْسَ فِي شيْءٍ من كلامِهِم، وَلَا هُوَ المَقْصُودُ من الحَدِيثِ، انْتهى.
(وَيُقَال لَهُ:) أَي للمُخَنّثِ (خُنَاثَةُ) بالضّم على الصّواب، كَمَا ضبطَه الصاغانيّ.
وفَهِم شيخُنَا من تقريرِ المِصْباحِ أَنّه بِالْكَسْرِ، كأَنّها من الحِرَفِ والصّنائعِ، وَلَيْسَ كَمَا فهمه، (وخُنَيْثَةُ) بالضّم مُصغَّراً.
(وخَنَثَه يَخْنِثُه) بِالْكَسْرِ (: هَزِىءَ بِهِ) وَفِي الأَسَاس: خَنَثَ لَهُ بأَنْفِهِ، كأَنَّه يَهْزَأُ بهِ.
(و) خَنَثَ فَمَ (السِّقاء) : ثَنَى فَاهُ و (كَسَرَهُ إِلى خَارِجِ، فشَرِبَ مِنْه، كاخُتَنَثَهُ) ، وإِن كسَرَه إِلى دَاخل فقد قَبَعَهُ.
وانْخَنَثَت القِرْبَةُ: تَثَنَّتْ.
وَخَنَثها يَخْنِثُها خَنْثاً، فانْخَنَثَتْ، وخَنَّثَها واخُتَنَثَها، وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ﷺ نَهَى عَن اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: خَنَثْتُ السِّقَاءَ والجُوَالِقَ، إِذا عَطَفْتَه.
стр. 2423
وَقَالَ غيرُه: يقالُ: خَنَثَ سِقَاءَه: ثَنَى فاهُ فأَخْرَج أَدَمَتَه، وَهِي الدّاخِلَةُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَرَ (أَنّه كانَ يَشْرَبُ من الإِدَاوَةِ وَلَا يَخْتَنِثُها، ويُسَمِّيها نَفْعَةَ) سَمَّاهَا بالمَرَّةِ من النَّفع، وَلم يَصْرِفْهَا للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيثِ.
وَقيل: خَنَث فمَ السِّقاءِ، إِذا قَلَبَ فَمَه داخِلاً كانَ أَو خَارِجاً، وكلُّ قَلْبٍ يقالُ لَهُ: خَنْثٌ. وأَصلُ الاخْتِناثِ التَكَسُّرُ والتَّثَنِّي.
(و) مِنْهُ (الخُنْثَى) سُمِّيَتِ المَرْأَةُ، لكونِها لَيِّنَةً تَتَثَنَّى، وَهُوَ الّذهي لَا يَخْلُصُ لذَكرٍ وَلَا أُنْثَى، وَجعله كُرَاع وَصْفاً، فقالَ: رَجُلٌ خُنْثَى: لَهُ مَا للذَّكَرِ والأُنْثَى.
وَقيل: الخنْثَى: (مَنْ لَهُ مَا لِلرِّحال والنِّسَاءِ جَمِيعاً) .
وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ الَّذِي خُلِقَ لَهُ فَرْجُ الرّجُلِ وفَرْجخ المَرْأَةِ. قَالَ شيخُنا: وَعند الفُقَهَاءِ: هُوَ مَنْ لَهُ مالَهُمَا، أَو مَنْ عَدِمَ الفَرْجَيْنِ مَعًا، فإِنّهُمْ قالُو: إِنّه خُنْثعى، وبعضُهُم قَالَ الخُنْثَى حَقِيقَةً مَن لَهُ فَرْجَان، ومَنْ لَا فَرْجع لَهُ بالكُلِّيَّةِ أُلْحِقَ بالخُنْثَى فِي أَحكامه، فَهُوَ خُنْثَى مجَازًا، فتَأَمَّل.
(ج) خَنَاثَي (كحبَالَي، و) خِنَاثٌ مثْل (إِناثٍ) ، قَالَ:
لعَمْرُك مَا الخِنَاثُ بنُو قُشَيْرٍ
بنِسْوانٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجالِ
(و) الخنْثَي (: فَرَسُ عَمْرِو بنِ عَمْرِو بنِ عُدَس) ، كزُفَر طلَبَه عَلَيْهَا مِرْدَاسُ بنُ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيّ يومَ جَبَلَةَ، ففَاتَ، فَقَالَ مِرْداس:
تَمَطَّتْ كُمَيْتٌ كالهِرَاوَةِ صِلْدِمٌ
بِعَمْرِو بنِ عَمْرٍ وبعْد مَا مُسَّ باليَدِ
فلولا مَدَي الخُنْثَي وطُولُ جِرَائِها
لَرُحْتَ بَطِيءَ المَشْيِ غيرَ مُقيَّدِ
стр. 2424
(و) يُقَال: ألْقَي اللَّيْلُ أَخْنَاثَه على الأَرْضِ، أَي أَثْنَاءَ ظَلامِهِ.
وطَوَي الثَّوْبَ على أَخْنَاثِهِ وخِنَائِه، (أَخْنَاثُ الثَّوْبِ وخِنَاثُه) بالكسرِ (: مَطاوِيهِ) وكُسُورُه، الْوَاحِد خِنْثٌ، بِالْكَسْرِ.
(و) الأَخْنَاثُ (من الدَّلْوِ: فُرُوغُه) ، هاكذا فِي سائِر النُّسَخ، والصّوَاب فُرُوغُهَا؛ لأَنّ الدَّلْوَ مُؤَنَّثَةٌ فِي الأَفْصَحِ، أَشار لَهُ شيخُنَا ومثلُه فِي لسانِ العربِ والتَّكْمِلَة.
(وذُو خَنَاثَي) ، بالفَتْح مَقْصُورا (: ع) قَالَ الشّاعر يصف ضَأْناً:
شَدَّ لَهَا الذِّئْبُ بِذِي خَنَاثَي
مُسْحَنْكِكَ الظَّلْمَاءِ والأَمْلاثَا
(وخُنْثُ بِالضَّمِّ مَمْنُوعَةً) من الصّرْف للعَلَمِيّة والتَّأْنيث (: اسمُ امْرَأَة) .
وَفِي الْمثل: أَخْنَثُ من دَلَالٍ، وَهُوَ مِن مَخَانِيثِ المَدِينَةِ، واسمُه ناقد وأَخْنَثُ من هِيتٍ، واخْنَثُ من طُوَيْسٍ.
(وامْرَأَةٌ) خُنُثٌ، بضمّتينِ، و (مِخْنَاثٌ) كمِحْرَاب، أَي لَيِّنَة (مُتَكَسِّرَة، ويُقَالُ لَهَا) أَي للمرأَة (: يَا خَنَاثِ) كقَطَامِ (، وَله: يَا خُنَثُ) ، كَلُكَعَ وَلَكَاعِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الأَخْنَاثُ بالفَتْح: موضهعٌ فِي شعرِ بعضِ الأَزْدِ، نَقله ياقُوت.
خنبث
: (الخُنْبُثُ بالضَّمّ) أَهمَلَه الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ (الخَبِيثُ) وصَرَّح أَئِمّة الصّرْف أَنّ النُّون زَائِدَة، وأَنَّه مُبَالغة فِي الخَبِيثِ، وجري المُصَنّف على أَصَالَتِهَا، قالَه شَيخنَا.
وَفِي اللِّسَان عَن ابْن دُريد: الخنْبُثُ (والخُنَابِثُ) أَي بالضّمّ (: المُذْمُوم الخَائِنُ) وَمَا أَشْبَهَه.
стр. 2425
خنطث
: (خَنْطَثَ) أَهْمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: خَنْطَثَ خَنْطَثَةً (: مَشَي مُتَبَخْتِراً) ، لُغَةٌ يَمَانِيّة، كَذَا فِي التكملة.
خنفث
: (الخنْفخثَة بالضّم) ، أَهمله الجوهَريّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: هِيَ (دُويْبَّةٌ) ويُكْسر، قيل: هُوَ الخُنْفُسَة، لُغَة، أَو لُثْغَةٌ، أَو الثّاءُ بدلٌ من السّين؛ لأَنّها كثيرا مَا تَخْلُفها، قَالَه شَيخنَا.
خوث
: ( ﴿الخَوَثُ محرّكةً: اسْتِرْخَاءُ البَطْنِ والامْتِلاءُ) .
(والأُلْفَةُ) ، وهاذه عَن الصّاغَانيّ.
(والنَّعْتُ:﴾ أَخْوَثُ) ، فِي المذكّر، ( ﴿وخَوْثَاءُ) فِي المُؤَنَّث.
(وَقد﴾ خَوِثَ) الرَّجلُ (كَفَرِحَ) ﴿خَوَثاً، إِذا عَظُمَ بَطْنُه واسْتَرْخَي،﴾ وخَوِثَتِ الأَنْثَي وَهِي خَوْثاءُ.
( ﴿وخُوَيْثٌ، كزُبَيْرٍ: د، بدِيَارِ بَكْرٍ) نَقله الصاغانيّ.
(﴾ والخَوْثَاءُ) أَيضاً من النّسَاءِ: (: الحَدَثَةُ) محرّكَةً، وَفِي نُسْخَة: الحَدِيثَةُ (النَّاعِمَةُ) ذاتُ صُدْرَةٍ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ حُرْثَانَ:
عَلِقَ القُلْبُ حُبَّهَا وهَوَاهَا
وهْيَ بِكْرٌ غَرِيرَةُ خَوْثَاءُ
وَعَن أَبي زيدٍ: الخَوْثَاءُ: الحْفْضَاجَةُ من النّساءِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
بهَا كُلُّ خَوْثَاءِ الحَشَي مَرَئِيَّةٌ
رَوَادٍ يَزِيدُ القُرْطُ سُوءَ قَذَالِهَا
قَالَ: الخَوْثَاءُ: المُسْتَرْخِيَةُ الحَشَي، والرَّوَاد: الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ، رُبمَا تجِيءُ وتَذْهَب.
قَالَ أَبو مَنْصُور: ﴿الخَوْثَاءُ فِي بَيت ابنِ حُرْثان صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ، وَفِي بَيت ذِي الرُّمَّة صِفَةٌ مذْمُومة.
﴾ وخَوِثَ البَطْنُ والصَّدْرُ: امْتَلأَ، كَذَا فِي اللّسَان. وَالله أَعْلَم.
стр. 2426
خيث
: ( ﴿التَّخْيِيثُ) مصدر﴾ خَيَّثَ، هاكذا فِي النّسخ، وَقد أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: ﴿التَّخَيُّثُ (: عِظَمُ البَطْن واسْتِرْخَاؤُه) والتَّقَيُّثُ: الجمْعُ والمَنْعُ، والتَّهَيُّثُ: الإِعْطَاءُ، كَذَا فِي اللِّسَان.
(فصل الدَّال) الْمُهْملَة مَعَ المُثَلّثة)
دأَث
: (﴾ الدَّأْثُ: الأَكْلُ) ، ﴿دَأَثَ الطَّعَامَ﴾ دَأْثاً: أَكَلَه.
(و) قيل: ﴿الدَّأْثُ (: الثِّقَل) .
(و) الدَّأْثُ (: الدَّنَسُ) ، والجمعُ أَدْآثٌ، قَالَ رُؤبة:
وإِنْ فشَتْ فِي قَوْمِكِ المَشَاعِثُ
من أَصْرِ﴾ أَدْآث لَهَا ﴿دَآئِثُ
(و) الدَّأْثُ (التَّدْنِيسُ) ، أَي يُسْتَعْملُ لَازِما ومتعدِّياً، قَالَ رُؤْبَةُ:
فِي طَيِّبِ العِرْقِ وطِيبِ المَحْرَثِ
أَحْرَزْتَهُ فِي خَالِدٍ لم﴾ يُدْأَثِ
أَي فِي حَسَبٍ خَالِدِ.
(و) ﴿الدِّئْثُ (بالكَسْرِ: حِقْدٌ لَا يَنْحَلُّ) ، وكذالك الدِّعْثُ.
(﴾ والدَّأَثَاءُ، و) قد (يُحَرَّكُ) لمَكَان حرْفِ الحلْقِ، وَهُوَ نادِرٌ؛ لأَن فَعَلاءَ بفتْحِ العَيْنِ لم يَجِيء فِي الصّفت وإِنما جاءَ حَرفانِ فِي الأَسماءِ فَقَط، وهما: فَرَمَاءُ، وجَنَفَاءُ، وهما مَوْضِعان، هَكَذَا ذكر الجوهَرِيّ فِي (فرم) والصّواب مَا ذَكره أَبو زَكَرِيّا عَن سيبويهِ قَرَماءُ، بِالْقَافِ (: الأَمَةُ) الحمْقَاءُ، وَقيل: الأَمةُ، اسمٌ لَهَا (ج ﴿دآثٍ مُخَفَّفَة) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَصْدرهَا عَن طَثْرَةِ﴾ الدَّآثِ
صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ
(وابنُ! دَأْثَاءَ: الأَحْمَقُ) ، يقالُ ذالك لَهُ.
стр. 2427
( ﴿والدَّآئِثُ) كصَحَائِفَ (: الأُصُولُ) وَبِه فُسّر قولُ رؤبةَ المتقدّم.
(﴾ والأَدْأَثُ) كأَحْمدَ (: رَمْلٌ) معرُوف، يُسْمَعُ بِهِ عزِيفُ الجِنّ، قَالَ روبَةُ:
والضِّحْكه لَمْعَ البَرْقِ فِي التَّحَدُّثِ
تَأَلُّقَ الجِنِّ بِرَمْلِ ﴿الأَدْأَثِ
(﴾ والدِّئْثَانُ بِالْكَسْرِ: الجَاثُومُ) كَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ تَصحيفٌ صوابُه الحُلْقُوم، كَمَا فِي التكملة.
( ﴿- والدُّؤْثِيُّ) ، بالضّمِّ (: الدَّيُّوثُ) نَقله الصاغَانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ الدِّئْثُ العَدَاوَةُ، عَن كُرَاع.
﴿والدَّآثُ، كسَحابٍ: وادٍ. قَالَ كُثَيِّر:
إِذا حَلَّ أَهْلِيَ بالأَبْرَقَيْ
نِ: أَبْرَقِ ذِي جُدَدٍ﴾ أَودَآثَا
وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ فغَيَّرَه:
بِحَيْثُ هَرَاقَ فِي نَعْمَانَ مِيثٌ
دَوافِعُ فِي بِراقِ ﴿الأَدْأَثِينَا
دبث
: (دْبَيْثَى بضمّ أَوّلِه مَقْصُورا) أَهملَه الجوهريُّ، وصاحبُ اللِّسَان، وَهِي (: ة بِواسِطَ) وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين.
ودِبْثَا، بِكَسْر فَسُكُون فَفتح: قريةٌ أُخرَى بِسَوادِ بَغْدَادَ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ يَحيَى بنِ محمّدِ بنِ رُوزْبَهانَ الوَاسطيّ.
دثث
: (﴾ الدَّثُّ) : أَضعَفُ (المطَر) وأَخَفُّه، وَجمعه ﴿دِثاثٌ.
وَقد﴾ دَثَّت السَّمَاءُ! تَدِثُّ.
стр. 2428
وَهِي ﴿الدَّثَّةُ للمَطِرِ (الضعِيف،﴾ كالدِّثاثِ) بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: ﴿الدَّثُّ: الرَّكّ من المَطَرِ، أَنشد ابنُ دُرَيْد عَن عبدِ الرحْمان عَن عَمِّه:
قَلْفَعُ رَوْضٍ شَرِبَتْ﴾ دِثَاثَا
مُنْبَثَّةً تَفُزُّها انْبِثاثَا
ودَثَّتْهُم السَّمَاءُ ﴿تَدُثُّهُم﴾ دَثًّا، قَالَ أَعرابيٌّ: أَصابَتْنَا السمَاءُ ﴿بِدَثٍّ لَا يُرْضِي الحاضرَ ويُؤْذِي المُسَافِرَ.
وأَرْضٌ﴾ مَدْثُوثَةٌ، وَقد ﴿دُثَّتْ﴾ دَثًّا.
(و) ﴿الدَّثُّ (: الرَّمْيُ المُقَارِبُ) ، وَفِي نُسْخَة: المُتَقَارِب (مِن وَراءِ الثِّياب) ﴾ دَثَّهُ ﴿يَدُثُّهُ﴾ دَثّاً.
(و) ﴿الدَّثُّ (: الضَّرْبُ المُؤْلِمُ) .
﴾ ودَثَّتْهُ الحُمَّى ﴿تَدُثُّه﴾ دَثًّا: أَوْ جَعَتْهُ.
﴿ودَثَّه بِالعَصَا: ضَرَبَه.
(و) ﴾ الدَّثُّ والدَّفُّ (: الجَنْبُ) .
(و) ﴿الدَّثُّ (: الدَّفْعُ) .
(و) الدَّثُّ (: الرَّجْمُ من الخَبَرِ) ، كَذَا نقلَه الصاغانيّ.
(و) الدَّثُّ (: الالْتِواءُ) فِي الجَنْبِ أَو (فِي الجَسَد) من غيرِ داءٍ، وقَدْ﴾ دُثَّ الرَّجُلُ ﴿دَثًّا﴾ ودَثَّةً.
( ﴿والدُّثَّاثُ) كرُمّانٍ (: صَيَّادُو الطَّيْرِ بالمِخْذَفَةِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(﴾ والدُّثَّةُ بالضَّمِّ: الزُّكَامُ القَلِيلُ) ، عَن أَبي عَمرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الدَّثُّ: الرَّمْيُ بالحِجَارَةِ. نَقله الصّاغَانيّ.
! والدّثاثة: الالْتِواءُ فِي اللِّسَانَ. نقلَه الزمَخْشَرِيّ.
стр. 2429
دحث
: (الدَّحْثُ) كنَدْسٍ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغانيّ هُوَ: (الرجُلُ الجَيّدُ السِّياقِ للحَدِيثِ) كأَنّه مقلوب الحَدُثِ.
درعث
: (الدَّرْعَثُ، كجَعْفَرِ: البَعِيرُ) ، وَفِي بعضٍ بإِسقاطِ لفظِ (البَعِير) (: المُسِنُّ الثَقِيلُ) ، ياقل: بَعِيرٌ دَرْعَثٌ ودَرْثَعٌ، هَكَذَا نَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُريد.
دعث
: (الدَّعْثُ: أَوّلُ المَرَضِ) ، وَيكسر.
والدَّعْثُ: الضَّرْبُ والوَطْءُ الشّديد، يُقَال: دَعَثَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَها، ودَعَثَ الأَرْضَ دَعْثاً: وَطِئَها.
(و) الدِّعْثُ (بالكسرِ: بَقِيَّةُ الماءِ) فِي الحَوْضِ، وَقيل: هُوَ بَقِيّتُه حيثُ كَانَ، أَنشد أَبو عَمْرٍ و:
ومَنْهَلٍ ناءٍ صُوَاهُ دَارِسِ
وَرَدْتُهُ بِذُبَّلٍ خَوامِسِ
فاسْتَفْنَ دِعْثاً تَالِدَ المَكَارِسِ
دَلَّيْتُ دَلْوِي فِي صَرًى مُشَاوِسِ
(و) الدِّعْثُ والدِّئْثُ (الذَّحْلُ والحِقْدُ) الَّذِي لَا يَنْحَلُّ، (ج أَدْعاثٌ، ودِعَاثٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(و) دَعَثَ (كمَنَعَ) دَعْثاً (: دَقَّقَ التُّرَابَ على وَجْهِ الأَرْضِ بالقَدَمِ أَو باليَدِ) أَو غيرِ ذَلِك، وكلُّ شَيْءٍ وُطِىءَ عَلَيْهِ فقد انْدَعَثَ، ومَدَرٌ مَدْعُوثٌ.
(و) قد دُعِثَ الرّجلُ (كَزُهِيَ: أَصابَهُ اقْشِعْرَارٌ وفُتُورٌ) .
(والإِدْعَاثُ: الإِمْعَانُ فِي السَّيْرِ) هَكَذَا فِي النُّسخ، والصّوَابُ: فِي الشَّرِّ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) الإِدْعَاثُ (: الإِبقاءُ) ، يُقَال:
стр. 2430
مَا أَدْعَثْتُ عنهُ شَيْئاً، أَما أَبْقَيْتُ.
(و) الإِدعاثُ (: السَّرِقَةُ) ، وَمِنْه: المُدْعِثُ، للسّارِقِ المُرِيبِ.
(وتَدَعَّثَتْ صُدُورُهُم: أَحِنَتْ) ، نقلَه الصاغَانيّ.
ودَعْثَةُ بِالْفَتْح: اسْم.
(وبنودَعْثَةَ: بَطْنٌ) من العَرَبِ، عَن ابْن دُريد.
دعبث
: (الدُّعْبُوثُ، بالضّمّ) والباءِ الموحّدة، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ (المَأْبون) وَفِي بعض النُّسخ: المَأْفُونُ، بالفاءِ، من الأَفِنِ، وَهُوَ الضَّعِيفُ العَقْل والرَّأْيِ، وَضَبطه الأَزهَرِيّ بالثّاءِ بعد العَيْن وَقيل الدُّعْبُوث هُوَ الأَحْمَقُ المَائِقُ.
دلث
: (الدِّلَاثُ، ككِتَابٍ. السَّرِيعَةُ والسَّرِيعُ من النُّوقِ وغيرِها) (سقط: وَالْجمع كالواحد، من بَاب دلاص، لَا من بَاب جنب، لقَولهم: دلاثان، قَالَ رؤبة:
وخلطت كل دلاث علجن
وَقَالَ كثير: دلاث الْعَتِيق مَا وضعت زمامه
منيف بِهِ الْهَادِي إِذا اجتث ذامل
وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي جمعهَا أَيْضا: دلث.
(و) الاندلاث: التَّقَدُّم.
وَفِي الصِّحَاح عَن اللحياني: (اندلث علينا) فلَان يشْتم، أَي (انخرق) ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي الصِّحَاح: وَقَالَ بَعضهم: انحرف، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء (وانصب) .
(و) يُقَال: (دلث يدلث دليثا) ويدلف دليفا، إِذا (قَارب خطوه) مُتَقَدما.
(والادلاث) بتَشْديد الدَّال
стр. 2431
(: التغطية) ، يُقَال: ادلث القطيفة، إِذا غطى بهَا رَأسه وَجَسَده.
(وتدلث) ، الرجل، إِذا (تقحم) .
(والدلثاء: نَاقَة تمد هاديها من ضعفها) . وَفِي التكملة: من ضعف بهَا.
(والدلثة بِالضَّمِّ: الثلَّة) ، يُقَال: دلثة من مَال، أَي ثلة، وَكَذَلِكَ من رجال، وَمن شراب.
(و) مدالث الْوَادي: مدافع شيله.
واندلث: مضى على وَجهه، وَقيل: أسْرع وَركب رَأسه، فَلم ينهنهه شَيْء فِي قتال
و (المدالث:) الثغور والفروج، وَهِي (مَوَاضِع الْقِتَال) .
وَعَن الْأَصْمَعِي: المندلث: الَّذِي يمْضِي ويركب رَأسه، لَا يثنيه شَيْء، وَفِي حَدِيث مُوسَى وَالْخضر ﵉: " فَإِن الاندلاث والتخطرف من الانقحام والتكلف. الاندلاث: التَّقَدُّم بِلَا فكرة وَلَا روية.
دلبث
: (الدَّلَبُوثُ) بِفَتْح الدّال والّلام (كَقَرَبُوسٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبو حَنيفةَ: هُوَ (نَباتٌ) أَصْلُه ووَرَقُهُ مثلُ نَبَاتِ الزَّعْفَرَانِ سَوَاءً، وبَصَلَتُهُ فِي لِيفَةٍ، وَهِي تُطْبَخُ باللَّبَنِ وتُؤْكَلُ، نَقله الصاغانيّ.
قلتُ: وسيأْتي للمصنّفِ فِي سيف أَنّه يُسمى سَيْفَ الغُرَابِ؛ لأَنّ ورَقَه دَقِيقُ الطَّرَف كالسَّيْف.
دلعث
: (الدَّلْعَثُ والدِّلْعاثُ والدِّلَعْثُ، كجِرْدَقٍ وقِسْبَارٍ وسِبَطْرٍ: الجَمَلُ الشَّدِيدُ) الكَثِيرُ الوَبَرِ (اللَّحِيمُ) الصُّلْبُ (الذَّلُولُ) ، يُقَال: بَعِيرٌ دِلْعَثٌ ودِلْعَاثٌ.
(والدِّلْعوْثُ) ، بِالْكَسْرِ فالسكون، (والدَّلَعْثَى، كجِرْدَحْلٍ وسَبَنْتَى:) الجَمَلُ (الصَّخْمُ) الكثيرُ اللَّحْمِ والوَبَرِ مَعَ شِدَّةٍ وصَلَابَةٍ، قَالَه الأَزهريّ وأَنشد:
стр. 2432
دِلاثٌ دَلَعْثِيٌّ كأَنّ عِظَامَهُ
وَعَتْ فِي مَحَالِ الزَّوْرِ بَعْدَ كُسُورِ
دلمث
: (الدُّلَمِثُ) والدُّلامِثُ (كعُلَبِط وعُلابِطٍ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (السَّرِيعُ) من الإِبلِ وغَيْرِه والظّاهِرُ أَنّ الْمِيم زائدةٌ، وأَصلُه الدَّلْثُ، وَضبط ابنُ دُرَيْد الدَّلْمَث كجَعْفَرٍ.
دلهث
: (الدَّلْهَثُ) والدُّلَاهِث والدِّلْهَاثُ (كجَعْفَر، وعُلَابِطٍ، وجِلْبَابٍ) : السَّرِيعُ الجَرِىءُ المُقْدِمُ من النّاس والإِبِلِ.
والدِّلْهَاثُ: (الأَسَدُ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّ أَصْلَهُ (من) الانْدِلاث، وَهُوَ التَّقَدُّم، فزِيدَت الهاءُ.
والدَّلْهَثَةُ: السُّرْعَةُ والتَّقَدُّمُ (وَمِنْه الدِّلْهاثُ) ، وَهُوَ السَّرِيعُ المُتَقَدِّم.
وأَبو الْقَاسِم النّعْمَانُ بنُ هارُون بنِ أَبِي الدِّلْهَاثِ البَلَدِيّ: مُحَدِّث.
وأَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَنَسِ بنِ دِلْهَاثٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيّ، روى عَن أَبِي العبّاسِ بن مَنْدَاد بمكَّةَ.
دمث
: (دَمِثَ المَكَانُ وغيرُهُ، كفَرِحَ) دَمَثاً، فَهُوَ دَمِثٌ (: سَهُلَ، ولَانَ) .
(والدَّمَاثَةُ: سُهُولَةُ الخُلُق) ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: مَا أَدْمَثَ فُلاناً وأَلْيَنَهُ.
وَمَكَان دَمِثٌ ودَمْثٌ: لَيِّنُ المَوْطِىءِ، ورَمْلَةٌ دَمَثٌ كذالك، كأَنَّهَا سُمِّيَتْ بالمَصْدَرِ، قَالَ أَبو قِلابَةَ:
خَوْدٌ ثَقالٌ فِي القِيَامِ كَرَمْلَةٍ
دَمَثٍ يُضىءُ لَهَا الظّلامُ الحِنْدِسُ
وَرجل دَمِثٌ بَيِّنُ الدَّمَاثَةِ والدُّمُوثَةِ: وَطِىءُ الخُلُقِ.
والدَّمْثُ: السُّهُولُ من الأَرْضِ،
стр. 2433
وَالْجمع أَدْماثٌ ودِمَاثٌ، وَقد دَمِثَ (يَدْمَثُ دَمَثاً) .
وَفِي التهديب: الدِّماثُ: السُّهُولُ من الأَرْضِ، الوَاحِدَةُ دَمِثَةٌ، وكلّ سَهْلٍ دَمِثٌ، والوَادِي الدَّمِثُ: السَّهْل، وَتَكون الدِّماثُ فِي الرِّمالِ وغيرِ الرِّمالِ.
والدَّمائِثُ: مَا سَهُلَ ولانَ، أَحدُها دَمِيثَةٌ، وَمِنْه قِيل للرَّجُلِ السَّهْلِ الطَّلْقِ الكَرِيمِ: دَمِيثٌ، وَفِي صِفته ﷺ (دَمِثٌ لَيْسَ بالجَافي) أَراد أَنّه كَانَ لَيِّنَ الخُلُقِ فِي سُهُولَة، وأَصلُه من الدَّمْثِ، وَهُوَ الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ (الرِّخْوةُ) ، والرَّمْلُ الذِي لَيْسَ بمُتَلَبِّدٍ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، وَفِي حديثِ الحَجّاج، فِي صفة الغَيْث، (فَلَبَّدَتِ الدِّماثَ) أَي صَيَّرَتْهَا لَا تَسُوخُ فيهَا الأَرْجُلُ، هِيَ جمعُ دَمْثٍ، وامرأَة دَمِثَةٌ شُبِّهَتْ بدِمَاثِ الأَرْض، لأَنها أَكرمُ الأَرْضِ.
يُقَال: دَمَّثْتُ لَهُ المكانَ، أَي سَهَّلْتُه لَهُ.
وَفِي الصّحاح الدَّمِثُ: المكانُ اللَّيِّنُ ذُو رَمْلٍ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه مالَ إِلى دَمَثٍ من الأَرْضِ، فَبَال فِيهِ) وإِنّمَا فَعَلَ ذَلِك لِئَلاّ يَرْتَدَّ إِليه رَشاشُ البَوْلِ، وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ: (إِذا قَرَأْتُ آلَ حام وَقَعْتُ فِي رَوْضَاتٍ دَمِثاتٍ) .
(والأَدْمُوثُ) بالضَّم (: مكانُ المَلَّةِ) إِذا خَبَزْتَ.
(و) دَمَّثَ الشيْءَ بيدِهِ: مَرَسَه حتّى يَينَ، و (التَّدْمِيثُ: التَّلْيِينُ) وَمِنْه تَدْمِيثُ المَضْجَعِ، وَفِي الحَدِيث (من كَذَبَ عليَّ فإِنّما يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ من النَّارِ) أَي يُمَهِّدُ ويُوَطِّىءُ.
وَمن المَجازِ فِي المَثَل:
دَمِّثْ لجَنْبكَ قبْلَ النَّوْمِ مُضْطَجَعَا
أَي خُذْ أُهْبَتَه، واستَعدَّ لَهُ، وتَقدَّمْ فِيهِ قبلَ وُقُوعه.
стр. 2434
(و) من الْمجَاز: التَّدْمِيثُ: (ذِكْرُ الحَدِيثِ) ، يُقَال: دَمِّثْ لي ذالكَ الحديثَ حَتَّى أَطْعَنَ فِي حَوْصِه، أَي اذْكخرْ لي أَوَّله حَتَّى أَعْرِفَ وَجْهَهُ، وأَعْلَمَ كيفَ آخُذُ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَرْضٌ دَمْثَاءُ: لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ.
والأُدْماثُ بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ، نقلَه ياقوت.
ودَمثُ: قَرية باليمَن.
دمكث
دهكث
: (الدَّمْكَث) ، كجَعْفَر (: القَصِيرُ) من الرّجالِ عَن ابنِ دُرَيْد، وَقد أَهمله الجوهَرِيّ، وصاحِب اللّسَان، وأَورده الصاغاننّ وَقَالَ: هُوَ الدَّهْكَثُ، بالهاءِ.
دوث
: (! الدَّوْثَة: الهَزِيمَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، والصّاغَاني، وصاحبُ اللّسَان.
دهث
: (دَهَثَهُ، كمَنَعَهُ) أَهمله الجوهَريّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَاني: أَي (دَفَعَه) باليَدِ.
(و) بِه سُمّيَ (دَهْثَة) بِالْفَتْح (رَجُلٌ) .
دهلث
: (الدِّهْلاثُ) بِالْكَسْرِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، والصّاغانيّ، وَقَالَ صَاحب اللِّسَان: هُوَ مقلوب (الدِّلْهاثُ) وَهُوَ السَّرِيعُ الجَرْيِ من الإِبِل والنَّاسِ.
دهمث
: (الدُّهْمُوثُ بالضَّمّ) ، أَهمله الجمَاعَة وَهُوَ (الكَرِيمُ) .
стр. 2435
وأَرْضٌ دعِمَثَةٌ ودَهْثَمٌ: سَهْلة.
ديث
: ( ﴿دَيَّثَهُ) بالصَّغَارِ (: ذَلَّلَه) ولَيَّنَه.
﴾ ودَيَّثَ الطَّريقَ: وَطَأَهُ، وطريقٌ ﴿مُدَيَّثٌ، أَي مُوَطَّأٌ مُذَلَّلٌ، وَهُوَ مَجاز، وقيلَ: إِذا سُلِكَ حتّى وَضَحَ واسْتَبَانَ،﴾ ودَيَّثَ البَعِيرَ: ذَلَّلَهُ بعضَ الذُّلِّ، وجَمَلٌ ﴿مُدَيَّثٌ ومُنَوَّقٌ، إِذا ذُلِّلَ حَتَّى ذَهَبَتْ صُعوبَتُه، وَفِي حَدِيثِ عليّ ﵁: (﴾ ودُيِّثَ بالصَّغارِ) أَي ذُلِّلَ.
وَفِي حَدِيث بَعضهم: (كَانَ بمكانِ كَذَا وَكَذَا فأَتَاهُ رَجُلٌ فِيهِ ﴿كالدِّيَاثَةِ واللَّخْلَخَانِيَّةِ) ﴾ الدِّيَاثَةُ: الالتواءُ فِي اللّسَان، وَلَعَلَّه من التَّذْلِيلِ والتَّلْيِين، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقيل هُوَ ﴿الدثاثَةُ كَمَا مَرَّ.
﴾ ودَيَّثَ الجِلْدَ فِي الدّباغِ، والرُّمْحَ فِي الثِّقَافِ، كذالك.
﴿ودَيَّثَتِ المَطَارِقُ الشيءَ: لَيَّنَتْهُ.
﴾ ودَيَّثَهُ الدَّهْرُ: حَنَّكَه وذَلَّلَه.
( ﴿والتَّدْيِيثُ: القِيَادَةُ) ، وَفِي التّكملة: هُوَ﴾ التَّدَيُّثُ.
( ﴿والدَّيُّوثُ) ، بالتَّشديد (م) أَي مَعْرُوف، وَهُوَ القَوّادُ على أَهْلِه، وَالَّذِي لَا يَغَارُ على أَهْلِه.
وَفِي الْمُحكم:﴾ الدَّيُّوثُ والدَّيْبُوبُ الَّذِي يَدْخُلُ الرِّجالخ على حُرْمَتِه بحيثُ يَرَاهُم، كأَنَه لَيَّنَ نفْسَه على ذالك.
وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الَّذِي تُؤْتَى أَهلُه، وَهُوَ يَعْلَمُ، وأَصْل الحَرْفِ بالسُّرْيَانِيّة عُرِّب، وَفِي الأَساس: فُلان ﴿دَيُّوث، أَي طَرِعٌ لَا غَيْرَة لَهُ.
قلت: وإِذا كَانَ مأْخُوذاً من قَوْلهم: بَعِيرٌ﴾ مُدَيَّثٌ، أَي مذَلَّل؛ لكونِه لَا غَيْرَةَ لَهُ، كأَنَّه ذُلِّل حَتَّى صَار كالبَعِير المُنْقادِ المُرَوَّضِ، لَا يَصْعُب
стр. 2436
عَلَيْهِ الأَمرُ، كَمَا قَرَّره شيخُنا، فَهُوَ مَجاز، كَمَا نَبّه عَلَيْهِ الزّمخشريّ.
وَقَالَ شيخُنَا: ثمَّ ابنّ المعروفَ فِيهِ، المُصَرَّحَ بِهِ فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة، ومصَنَّفَات الغَرِيبِ أَنه بتَشْدِيد التَّحْتِيَّة.
وَقَالَ العلاّمَة أَبو عليَ زكريّا بن هَارُون بن زكريّا الهَجَرِيّ فِي نوادره: يُقَال: داثَ الرَّجُلُ ﴿يَدِيثُ﴾ دِيَاثَةً، وَهُوَ ﴿دَيُوثٌ، غير مشدّد الياءِ، إِذا لَمْ تَكُنْ لَهُ غَيْرَةٌ، وَلم يُبَالِ بالحِشْمَةِ، كَذَا قَالَ، وأَقَرَّه ابنُ القَطَّاع على مِثْلِه، وَهُوَ غريبٌ.
(﴾ - والدَّيَثَانِيّ، محرّكة) مَعَ ياءِ النِّسْبَة، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَمثله فِي التكملة، وَالَّذِي فِي اللّسان وغيرِه: ﴿الدَّيَثَانُ (: الكابوس) يَنْزِلُ على الإِنْسَان، نَقله الفَرَّاءُ، قَالَ ابنُ سِيده: أُراهَا دَخِيلَةً.
(﴾ والدِّيثُ بالكَسْر:) اسْم (رَجُل) وَهُوَ ﴿الدِّيث بنُ عَدْنَان، أَخُو مَعَدِّ بنِ عَدْنَان، وَمن ذُرِّيته سَوْدَةُ بنتُ عَكِّ بنِ الدِّيثِ، أُمُّ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ، قَيَّدَه الْحَافِظ.
(﴾ والأَدْيثَانُ) بِرَفْع النّون، وخفضها: (وَادِ) يَانِ مُنْصَبّانِ من حَزْمِ دَمْخٍ، كَذَا نقلَه الصاغانّي.
قلت: وَهُوَ تَصحيف، وصوابُه الأَدْنَيانِ، من دَنا يَدْنو، كَمَا حقّقه ياقوت.
( ﴿والأَدْيَثُونُ) بِرَفْع النُّون ونصبها قَالَ عَمْرُو بن أَحمرَ:
بِحَيْثُ هَرَاقَ فِي نَعْمَانَ خَرْجٌ
دَوافعُ فِي بِرَاقِ﴾ الأَدْيَثِينَا
وَقد مَرّ الْبَحْث فِيهِ فِي دأَث.
(فصل الراءِ) مَعَ المثلّثة)
وأَمّا الذّال الْمُعْجَمَة فإِنّهَا سَاقِطَة.
ربث
: (الرَّبْثُ عَن الحَاجَةِ) هُوَ: (الحَبْسُ عَنْهَا) ، يقالُ: رَبَثَه عَن أَمْرِه وحاجَتِه يَرْبُثُه، بالضّمّ، رَبْثاً: حَبَسَه وصَرَفَه، (كالتَّرْبِيثِ) ، وهاذِه عَن الصّاغانيّ.
стр. 2437
وَقَالَ شَمِرٌ: رَبَثَهُ عَن حاجَتِه، أَي حَبَسَه، فَرَبِثَ، (وَهُوَ) رَابِثٌ إِذا أَبْطَأَ، وأَنشدَ لنُمَيْر بن جَرَّاح:
تَقُولُ ابْنَةُ البَكْرِيِّ مالِيَ لَا أَرَى
صَدِيقَك إِلَاّ رَابِثاً عنكَ وَافِدُهْ
أَي بَطيئاً.
ورَبَّثَه كلَبَّثَه.
وأَمْرُهُ (رَبِيثٌ ومَرْبُوثٌ) ، واحدٌ.
(و) يُقَال: دَنا فلانٌ ثُمّ (ارْبَاثَّ) كاحْمَارّ، قَالَ شَيخنَا: وسُمِعَ مَهْمُوزاً؛ فِرَاراً من التِقَاءِ السّاكنين ارْبَأَثَّ كاطْمَأَنَّ، أَي (احْتَبَسَ) وارْبَأْثَثْتُ.
(و) ارْبَأَثَّ (أَمرُهُم) ارْبِئثاثاً، إِذا انْتَشَرَ وتَفَرَّقَ، وَلم يَلْتئِمْ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الصّحاح: اربَثَّ أَمرُهُم (: ضَعُفَ وأَبْطَأَ حَتّى تَفَرَّقُوا) .
(والرَّبِيثَةُ: أَمْرٌ يَحْبِسُكَ) ، جمعهُ رَبَائِثُ، وَفِي الحدِيثِ (تَعْتَرِضُ الشّياطينُ النّاسَ يومَ الجُمُعَةِ بالرَّبَائِثِ) أَي بِمَا يُرَبِّثُهُم عَن الصَّلاةِ، وَفِي رِوَايَة (إِذا كانَ يومُ الجُمُعَة بَعَثَ إِبْلِيسُ شَياطِينَه وَفِي رِوَايَة: جُنُودَه إِلى النّاسِ، فأَخَذُوا عَلَيْهِم بالرَّبَائِثِ) وَفِي حدِيثِ عليَ ﵁: (غَدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَاياتِهَا، فَيَأْخُذُونَ النّاسَ بالرَّبَائِثِ) أَي ذَكَّرُوهم بالحَوائِجِ الّتي تُرَبَّثُهُم، ليُرَبِّثُوهُم بهَا عَن الجُمُعَة. قلت: ومثلُه فِي مُخْتَار الصّحاح، وَفِي رِوَايَة: (يَرْمُون النّاس بالتَّرابِيثِ) قَالَ الخَطّابيّ: وَلَيْسَ بشيْءٍ. قلت: وَهَذِه الرّوايَة الَّتِي أَشار إِليها شيخُنَا فِي شَرحه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَيجوز إِنْ صَحّت الرِّوايَةُ أَنْ يكون جمعَ تَرْبِيثَةٍ، وَهِي المَرَّةُ الواحدةُ من التَّرْبِيثِ، تَقول: رَبَّثْتُه تَرْبِيثاً، وتَرْبِيثَةً واحِدَةً، مثل قَدَّمْتُهُ تَقْدِيماً وتَقْدِيمةً واحِدَةً. (كالرِّبِّيثَى) مِثَال الخِصِّيصَي.
стр. 2438
(و) الرَّبِيثَةُ والرِّبِّيثَى (: الخَدِيعَةُ) والحَبْس، يُقَال: فَعَلَ ذَلِك لَهُ رِبِّيثَى وَرَبِيثَةً أَي خَدِيعَةً وحَبْساً.
وَقَالَ ابْن السَّكِّيت: إِنما قُلْتُ ذَلِك رَبِثَةً مِنّي، أَي خَديعَةً، وَقد رَبَثْتُه أَرْبُثُه رَبْثاً.
وَقَالَ الكسائيّ: الرِّبِّيثَى من قَوْلِك: رَبَثْتُ الرَّجُلَ أَرْبُثُهُ رَبْثاً، وَهُوَ أَنْ تُثَبِّطَه وتُبَطِّىءَ بِهِ قَالَ الشَّاعِر:
بَيْنا تَرَى المَرْءَ فِي بُلَهْنِيَة
يَرْبُثُه من حِذارِه أَمَلُه
(وتَرَبَّثَ) فِي سَيْرِه، أَي (تَلَبَّثَ) ورَبَّثَهُ كَلَبَّثَهُ.
(وارْتَبَثَ) أَمْرُهُمْ (: تَفَرَّقَ، كارْبَثَّ ارْبِثَاثاً) وارْبَثَّ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
رَمَيْنَاهُمُ حتَّى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهُمْ
وصَارَ الرَّصِيعُ نُهْيَةً للحَمَائِلِ
وارْبَثَّتِ الغَنَمُ، وانْبَثَّتْ: انتْشَرَتْ، وَلَا تَزَالُ غَنَمُهُم مُنْبَثَّةً مُرْبَثَّة، وارْبَثُّوا فِي منازِلِهِم ورَأْيِهِم: تَفَرَّقُوا، وَيُقَال جَرْيُهُ كَرِيثٌ، وأَمْرُه رَبِيثٌ، كَذَا فِي الأساس.
(ورُبَثُ، كزُفَرَ، ابنُ قَاسِطِ) بنِ بَهْرَاءَ (فِي قُضَاعَةَ) .
رثث
: ( ﴿الرَّثُّ) ﴾ والرِّثَّةُ ﴿والرَّثِيثُ: الخَلَقُ الخَسِيسُ (البَالِي) من كلِّ شيْءٍ، تَقول: ثَوْبٌ﴾ رَثٌّ، وحَبْلٌ ﴿رَثٌّ، ورَجخلٌ رَثُّ الهَيْئةِ فِي لُبْسِه، وأَكثرُ مَا يستعملُ فِيمَا يُلْبَس، والجمعُ رِثَاثٌ، (﴾ كالأَرَثِّ ﴿والرَّثِيثِ) .
(و) ﴾ الرَّثُّ (: السَّقَطُ من مَتَاعِ البَيْتِ) ، من الخُلْقانِ ( ﴿كالرِّثَّةِ بالكسرِ، ج﴾ رِثَثٌ ﴿ورِثَاثٌ) مثل قِرْبَةٍ وقِرَبٍ، ورِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وَفِي الحَدِيث: (عَفَوْتُ لَكخمْ عَن﴾ الرِّثَّةِ) وَهِي مَتَاعُ البَيْتِ الدُّونُ.
وَفِي اللِّسَان: ﴿الرَّثُّ﴾ والرِّثَّةُ جَمِيعاً:
стр. 2439
رَدِىءُ المَتَاعِ، وأَسْقَاطُ البَيْتِ من الخُلْقَانِ.
( ﴿والرِّثَّة) بِالْكَسْرِ (أَيْضاً) : المرأَةُ (الحَمْقاءُ، وضُعَفاءُ النّاسِ) وخُشارَتُهم وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّهوا بالمَتاع الرَّدِىءِ، والجمعُ﴾ رِثَاثٌ.
(و) رَجُلٌ ﴿رَثُّ الهَيْئَةِ: خَلَقُهَا باذُّها. وَفِي خَلْقِه رَثَاثَةٌ.
(﴾ الرَّثاثَةُ) بالفَتْح ( ﴿والرُّثُوثَةُ) بالضّمّ (: البَذَاذَةُ) .
(وَقد﴾ رَثّ ﴿يَرُثُّ) رَثَاثَةً،﴾ ويَرِثُّ ﴿رُثُوثَةً.
قَالَ ابنُ دُريد: أَجازَ أَبو زيد:﴾ رَثَّ ( ﴿وأَرَثَّ) ، وَقَالَ الأَصمَعيّ: رَثَّ، بغيرِ أَلفٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: ثمَّ رَجَع بعد ذَلِك، وأَجاز: رَثَّ وأَرَثَّ، وقولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة.
﴾ أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ من أُمِّ مَعْبَدِ
بعَاقبَةٍ وأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ
يجوزُ أَن يكونَ على هَذِه اللُّغَةِ، ويجوزُ أَن تكونَ الهمزةُ للاستِفْهَام دَخَلَتْ على رَثَّ.
وَقد رَثَّ الحَبْلُ وغيرُهُ ( ﴿وأَرَثَّهُ) البِلَى و (غَيْرُه) ، عَن ثَعلب، وأَرَثَّ الثَّوْبُ، أَي أَخْلَقَ.
(و) يُقَال للرَّجُلِ إِذا ضُرِبَ فِي الحَرْبِ فأُثْخِنَ وحُمِلَ وبِهِ رَمَقٌ، ثمَّ ماتَ: قد (﴾ ارْتُثَّ) فُلانٌ وَهُوَ افْتُعِل (على المَجْهُولِ) أَي (حُمِل من المَعْرَكَةِ ﴿رَثِيثاً، أَي جَرِيحاً، وبِهِ رَمَقٌ) .
وَفِي اللِّسَان:﴾ المُرْتَثُّ: الصَّرِيعُ الذِي يُثْخَنُ فِي الحَرْبِ، ويُحْمَلُ حَيًّا، ثمّ يموتُ، وَقَالَ ثعلبٌ: هوَ الَّذِي يُحْمَلُ من المَعْرَكَةِ وَبِه رَمَقٌ، فإِن كَانَ قَتِيلاً فَلَيْسَ بمُرْتَثَ.
(! والمُرِثُّ) مأْخُوذٌ (مِن أَرَثَّ حَبْلُه) والاسمُ من ذَلِك الرِّثَّةُ.
стр. 2440
( ﴿وارْتَثَّ) فُلانٌ (نَاقَةً لَهُ) أَو شَاة (: نَحَرَهَا من الهُزَالِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ ارْتَثُّوا رِثَّةَ القَوْمِ: جَمَعُوها، أَو اشْتَرُوهَا.
﴿والرَّثِيثُ: الجريحُ،﴾ كالمُرْتَثِّ، وَفِي حدِيث أُمِّ سَلَمَة (فرآنِي ﴿مُرْتَثَّةً) أَي ساقِطَةً ضَعِيفَةً، وأَصلُه من الرَّثِّ: الثَّوبِ الخَلَه،﴾ والمُرْتَثُّ مُفْتَعَلٌ مِنْهُ.
وَفِي الأَساس، من الْمجَاز: مَرَّ ببني فُلان! فارْتَثَّهُمْ.
وكلامٌ رَثٌّ: غَثٌّ سَخِيفٌ، وَفِي هَذَا الخَبَرِ رَثَاثَةٌ ورَكَاكَةٌ، إِذا لم يَصِحّ.
رعث
: (الرَّعْثَةُ، ويُحَرَّكُ) : مَا عُلِّقَ بالأُذُنِ من (القُرْط) ونَحْوِه، و (ج، رِعَاثٌ) كرَقَبَة ورِقَابٍ، ورِعَثَةٌ، بِكَسْر فَفتح، قَالَ النَّمِر:
وكلُّ خَلِيلٍ عَلَيْهِ الرِّعا
ثُ والحُبُلاتُ كَذُوبٌ مَلِقْ
(و) من الْمجَاز: الرَّعْثَةُ (: عُثْنُونُ الدِّيكِ) الناتِىءُ تحتَ مِنْقَارِه، وَهُوَ لِحْيَتُه، يُقَال صاحَ ذُو الرَّعَثَاتِ، ودِيكٌ مُرَعَثٌ، قَالَ الأَخْطَلُ يَصفُ دِيكاً:
مَاذَا يُؤَرِّقُنهي والنَّوْمُ يُعْجِبُنِي
من صَوْتِ ذِي رَعَثَاتٍ ساكِنِ الدّارِ
(و) الرَّعْثَة بِفَتْح فَسُكُون كَمَا قبله (التَّلْتَلَهُ) هاكذا فِي سائِر أُمِّهات اللُّغَة، كالتَّهْذِيب، والمُحْكَم واللّسان فَلَا عِبْرَةَ بقَوْل شيخِنا: فِيهِ إِغرابٌ (تُتَّخَذُ من جُفِّ الطَّلْعَةِ يُشْرَبُ بِها) .
(وتَرَعَّثَتِ المَرْأَةُ) أَي (تَقَرَّطَتْ) .
وصَبِيٌّ مُرَعَّثٌ: مُقَرَّطٌ، قَالَ رؤبةُ:
رَقْراقَةٌ كالرَّشَإِ المُرَعَّثِ
(كارْتَعَثَتْ) : إِذا تَحَلَّتْ بالرِّعاثِ، وهاذا عَن ابْن جِنِّى، وَفِي الحَدِيث (قَالَت أُمُّ زَيْنَبَ بنتُ نُبَيْطٍ: كنتُ
стр. 2441
أَنا وأُخْتَايَ فِي حَجْرِ رَسُولِ الله ﷺ فكانَ يُحَلِّينَا رِعَاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ) .
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّعْثَةُ فِي أَسْفَلِ الأُذُنِ، والشَّنْفُ فِي أَعْلَى الأُذُنِ، والرَّعْثَةُ: دُرصَّةٌ تُعَلَّقُ فِي القُرْطِ.
(و) من الْمجَاز: (الرَّعَثُ محرَّكة ويسكّن: ابْيضَاضُ أَطْرَافِ زَنَمَتِي العَنْزِ) والشَّاةِ، وهُمَا تَحت الأُذُنَيْنه.
(وَقد رَعِثَتْ، كفَرِحَ) رَعَثاً (و) رَثَتْ، مثل (مَنَعَ) رَعْثاً، وشاةٌ رَعْثَاءُ: لهَا تَحْتَ أُذُنَيْهَا رَنَمَتانِ.
(و) من الْمجَاز: الرَّعَثُ (: العِهْنُ) عامَّةً، واحدُه رَعَثَةٌ، وَقيل: هُوَ العِهْنُ (يُعَلَّقُ مِنَ الهَوْدَجِ) وَنَحْوه؛ زِينَةً لَهَا، كالذَّبَاذِبِ.
وَقيل: هُوَ كُلُّ مُعَلَّقٍ رَعَثٌ ورَعَثَةٌ (كالرُّعْثَةِ، بالضّمّ) ، عَن كخراع، وخصَّ بعضُهم بِهِ القُرحطَ والقِلادَةَ ونحوَهما.
قَالَ الأَزهريّ: وكلُّ مِعْلاقٍ كالقُرْطِ ونحوهِ يُعَلَّقُ من أُذُن، أَو قلادةٍ، فَهُوَ رِعَاثٌ، وَالْجمع رَعْثٌ ورِعَاثٌ ورُعُثٌ، الأَخِيرَةُ جمعُ الجَمْعِ.
(والرَّاعُوثَةُ: حَجَرٌ) فِي أَعْلَى البِئرِ (يقُومُ عَلَيْهِ المُسْتَقِي) ، وَفِي بعض مُصَنَّفَاتِ الغَرِيبِ: حَجَرٌ يُتْرَكُ فِي أَسْفَل البِئرِ إِذا حُفِرَتْ، يَجْلِسُ عَلَيْهِ من يريدُ تَنْقِيَتَهَا، وَهُوَ الرَّاعُوفةُ، بالفَاءِ، حُكِيَ ذَلِك عَن بَعضهم (كالأُرْعُوثَةِ) بالضّمّ، مثل الأُرْعُوفَةِ، وَفِي حَدِيث سِحْر النّبيّ ﷺ (ودُفِنَ تَحْتع رَاعُوثةِ البِئرِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي روية، والمشهورُ بالفَاءه، وَهِي هِيَ، وسيُذْكعر فِي مَوْضِعه.
(و) من الْمجَاز: (الرَّعْثَاءُ: عِنَبٌ لَهُ حَبٌّ طِوالٌ) ، على التَّشْبِيهِ بالزَّنَمَتَيْنِ.
(و: شَاةٌ تحتَ أُذُنَيْهَا زَنَمَتانِ) ، وَقد تَقَدَّمَ.
(وَرَعَثَتْه الحَيَّةُ، كمَنَعَه: قَرَمَتَهُ ونَالَتْ مِنْه قَليلاً) ، نقلَه الصاغَانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
стр. 2442
المُرَعَّثُ، كمُعَظَّمٍ: لَقَبُ بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ، سُمّيَ بذلك لِرِعاثٍ كَانَت (لَهُ) فِي صِغَرِه فِي أُذُنِه.
وتَفَتَّحَ رَعْثُ الرُّمّانِ: زَهْرُه، وَهُوَ جُلَّنَارُه، وَهُوَ مجَاز.
والرَّعُوثُ: كُلّ مُرْضِعَةٍ، كالمُرْعِثِ، كَذَا فِي الأَسَاس. قلت: ولعَلّه لُغَةٌ فِي الغَيْن، كَمَا سيأْتي، أَو هُوَ تَصْحِيفٌ.
رغث
: (الرَّغُوثُ) كصَبُورٍ (: كُلُّ مُرْضِعَةٍ) قَالَ طَرَفَةُ:
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْرٍ
ورَغُوثاً حَولَ قُبَّتِنَا تَخُورُ
وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقة (أَن لَا يُؤْخَذَ فِيهَا الرُّبَّى والمَاخِضُ والرَّغُوثُ) أَي الَّتِي تُرْضِع. وشاةٌ رَغُوثٌ ورَغُوثَةٌ: مُرْضِعٌ، وَهِي من الضَّأْنِ خاصَّةً، واستعملَها بعضُهُم فِي الإِبل فَقَالَ:
أَصْدَرَهَا عَن طَثْرَةِ الدَّآتِ
صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ
يَجْمَعُ للرِّعاءِ فِي ثَلاثِ
طُولَ الصَّوَا وقِلَّةَ الإِرْغاثِ
وَقيل: الرَّغُوثُ من الشّاءِ: الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ فقطْ، وَقَوله:
حَتَّى يُرَى فِي يابِس الثَّرْياءِ حُثّ
يَعْجِزُ عَن رِيِّ الطُّلَيِّ المُرْتَغِثْ
يجوزُ أَن يريدَ تَصغيرَ الطَّلَا الَّذِي هُوَ وَلَدُ الشَّاةِ، أَو الّذي هُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ، أَو غير ذالك من أَنْوَاعِ البَهَائِم.
وبِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ: لَا تَكادُ تَرْفَعُ رَأْسَها من المِعْلَفِ، وَفِي الْمثل: (آكَلُ الدَّوَابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ) وَهِي فَعُولٌ فِي معنى مَفْعُولة، لأَنّهَا مَرْغُوثَةٌ.
وأَورد الجَوْهَرِيّ هَذَا المثلَ شِعْرا فَقَالَ:
آكَلُ من بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثٍ
وَمن سَجَعَات الأَساس: ليتَ لنا
стр. 2443
مَكَانَكَ رَغُوثاً، بل ليتَ لَنَا مَكَانَكَ بُرْغُوثاً.
(كالمُرْغِثِ) ، على مِثَال مُكْرِمٍ، وَهِي المرأَةُ المُرْضِعُ، وَجمع الرَّغُوثِ رِغَاثٌ، والرَّغُوثُ أَيضاً: وَلَدُها.
(وقَدْ أَرْغَثَت) النَّعْجَةُ وَلدَهَا: أَرْضَعَتْه.
(و) فِي حديثِ أَبي هُرَيْرَة: (ذَهَبَ رسُولُ الله ﷺ وأَنْتُم تَرْغَثُونَهَا) يَعْنِي الدُّنْيَا، أَي تَرْضَعُونَهَا من (رَغَثَهَا كمَنَعَ) .
(وارْتَغَثَهَا) إِذا (رَضَعَها) .
(وأَرْغَثَتْهُ: أَرْضَعَتْهُ) . هُوَ مَعَ مَا تقدّم تَكْرارٌ.
(والرُّغَثَاءُ، كالعُشَراءِ) ، وَفتح الرّاءِ والغَيْن لُغَة، نَقله الصاغانيّ (: عِرْقٌ فِي الثَّدْيِ) يُدِرُّ اللَّبَنَ.
(أَو) الرُّغَثَاءُ: (عَصَبَةٌ تَحْتَه) أَي الثَّدْيِ، كَذَا فِي التّهذيب، قَالَ: وضَمُّ الرّاءِ فِي الرُّغَثَاءِ أَكثرُ، عَن الفَرَّاءِ.
وَقيل: الرّغَثَاوانِ: العَصَبَتانِ اللّتانِ تحتَ الثَّدْيَيْنِ، وَقيل: هما مَا بينَ المَنْكِبَيْن والثَّدْيَيْنِ مِمَّا يَلي الإِبْطَ، وَقيل: هما مُضَيْغَتانِ من لَحْمٍ بَين الثُّنْدُأَةِ والمَنْكِب بجانَبِيِ الصَّدْرِ، وَقيل: الرُّغَثَاوانِ: سَوادُ (حَلَمَتَيِ) الثَّدْيَيْن.
(وأَرْغَثَه: طَعَنَه فِي رُغَثَائِه) ، كَرَغَثَه، عَن الزّجّاج، قَالَت خَنْسَاءُ:
وكانَ أَبُو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصَابَها
وأَرْغَثَهَا بالرُّمْحِ حَتَّى أَقَرَّتِ
(ورُغِثَ كزُهِيَ: اشْتَكَاهَا) أَي الرُّغَثَاءَ، والّذي فِي مُصَنَّفاتِ الغريبِ: رُغِثَتِ المَرْأَةُ تُرْغَثُ: شَكَتْ رُغَثَاءَهَا.
(و) رَغَثَه النَّاسُ: أَكْثَرُوا سُؤالَه حَتَّى فَنِيَ مَا عِنْدَه، وقالَ أَبُو عُبَيْد: رُغِثَ (فُلانٌ) فَهُوَ مَرْغُوثٌ فجاءَ بِهِ على صِيغَةِ مَا لم يُسَمًّ فاعلُه (كَثُرَ) ، وَفِي نُسْخَة أُكْثِرَ (عليهِ السُّؤَالُ حَتّى نَفِدَ) وَفِي نُسْخَة: يَنْفَدَ (مَا عِنْدَهُ) .
(و (رَغَثَه) وأَرْغَثَه: طَعَنَه) بالرُّمْحِ (مَرَّةً بعدَ أُخْرَى) ، نَقله الزَّجّاج.
стр. 2444
(وأَرْضُ رُغَاثٌ، كغُرَابٍ) ، إِذا كَانَت (لَا تَسِيلُ إِلاّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ) ، وَضَبطه الصّغَانّي كسَحَابٍ.
(والمُرَغَّثُ، كمُحَمَّدٍ: مَوْضِعُ الخَاتَمِ من الإِصْبَعِ) ، وضَبَطَه الصاغانيّ كمُكْرَم.
رفث
: (الرَّفَثُ مُحَرَّكةً: الجِمَاعُ) وغيرُه، مِمَّا يَكُونُ بَين الرَّجُلِ وامْرَأَتِه، من التَّقْبِيلِ والمُغَازَلَةِ ونحوِهِما، مِمَّا يكونُ فِي حَالةِ الجِمَاع.
(و) هُوَ أَيضاً (الفُحْشُ) من القَوْلِ (كَالرَّفُوثِ) بالضَّمّ.
(وكَلامُ النِّسَاءِ) كَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَمثله فِي الصّحاح ووُجِدَ فِي نُسْخَةِ شيْخِنا: (وكلامُ النّاسِ) وَهُوَ خَطَأٌ، وَلَو أَبْدَى لَهُ تَوْجِيهاً (فِي الجِماعِ) ، كَذَا قَيَّدَه غيرُ واحِدٍ من الأَئِمّة.
(أَو مَا وُوجِهْنَ بهِ من الفُحْشِ) .
ورُوِيَ عَن ابنِ عَبّاسٍ (أَنّه كَانَ مُحْرِماً، فأَخَذَ بِذَنَبِ نَاقَةٍ من الرِّكَاب وَهُوَ يَقُول:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا
إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
فَقيل لَهُ: يَا أَبا العَبّاس: أَتَرْفُثُ وأَنْتَ مُحْرِم؟ : فَقَالَ: إِنّمَا الرَّفَثُ مَا رُوجعَ بهِ النِّسَاءُ) فرأَى ابنُ عبّاس الرَّفَثَ الَّذِي نَهَى الله عَنْهُ: مَا خُوطِبَتْ بِهِ المَرْأَةُ، فأَمّا أَن يَرْفُثَ فِي كلامِه، وَلَا تَسْمَعَ امرأَةٌ رَفَثَه فغَيْرُ داخِلٍ فِي قولهِ (تَعَالَى) : ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ﴾ (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ١٩٧) كَذَا فِي اللِّسَان.
وَقيل: الرَّفَثُ: هُوَ التَّصْرِيحُ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من ذِكْرِ النِّكَاحِ، وَيُقَال: الرَّفَثُ يكونُ فِي الفَرْجه بالجِمَاع، وَفِي العينه بالغَمْزه للجِمَاع، وَفِي اللِّسَان المُوَاعَدَةُ بِهِ، كَمَا يُفْهَم من عبارَة المِصْباح.
стр. 2445
وَقَالَ الأَزهريّ: الرَّفثُ: كلِمةٌ جامِعَةٌ لكلُّ مَا يُرِيدُه الرجُل مِن المرأَة، نقَلَه شيخُنَا فِي شرح كِفَايَةِ المُتَحَفّظ.
وَقَالَ الزّجّاج: (لارَفَثَ) أَي لَا جماعَ وَلَا كلمَةَ من أَسبابِ الجِمَاع وأَنشد:
ورُبَّ أَسْرَابه حَجِيجٍ كُظَّمِ
عَن اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ
وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مَا عَلَيْهِ من القَشَفِ، مثل تَقْلِيم الأَظْفَارِ، ونَتْفِ الإِبْط، وحَلْقِ العَانَةِ، وَمَا أَشْبَهَهُ، فإِن أَخَذَ ذالك كُلَّه فليسَ هُنَالك رَفَثٌ.
(وقَد رَفَثَ) الرَّجلُ بهَا، ومَعَها (كَنَصَرَ) وضَرَبَ، يَرْفُثُ ويَرْفِثُ رَفْثاً، والأَخِير صَرَّح بِهِ عِياضٌ فِي المَشَارِق، (وفَرِحَ) ، رَفَثاً، مُحَرّكة، وَقيل: هُوَ اسمٌ، (وكَرُمَ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ (وأَرْفَثَ) كُلُّه: أَفْحَشَ فِي شأْنِ النِّساءِ، كَذَا فِي اللّسَان، وَالله تَعَالَى أَعلم.
رمث
: (الرَّمْثُ بالكَسْر: مَرْعًى للإِبِلِ) ، وَهُوَ (من الحَمْضِ) كَذَا فِي الصّحاح.
(و) فِي المُحْكم: (شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى) لَا يطولُ، وَلكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ، والإِبِلُ تُحَمِّضُ بهَا إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ ومَلَّتْها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة فِي كتاب النباتِ: وَله هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ، وَهُوَ مَعَ ذالك كُلِّه كَأٌ تَعِيش فِيهِ الإِبلُ والغَنَمُ، وإِن لم يكنْ مَعهَا غيرُه، وَرُبمَا خَرَجَ فِيهِ عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ، وَهُوَ شَديدُ الحَلَاوَةِ، وَله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ، ويُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام، وَقَالَ مَرّةً: قَالَ بعضُ البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مَعَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخبرَني بعضُ بني أَسَد أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ، واحدتُه رِمْثَةٌ.
(و) الرِّمْتُ (: الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ) يُقَال: رِمْثٌ نِكْسٌ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ مَجازٌ.
стр. 2446
(و) الرِّمْثُ (: الضَّعِيفُ المَتْنِ) أَيضاً، نقلَه الصاغانيّ.
(و) الرَّمْثُ (بِالْفَتْح: الإِصْلاحُ والمَسْحُ باليَدِ) ، وَفِي أَخرى (المَسُّ) ، يُقَال: رَمَثْتُ الشَّيْءَ، أَي أَصْلَحْتُه ومَسحْتُه بيَدِي، قَالَ الشَّاعِر:
وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه
ونَصَحْتُه فِي الحَرْبِ نَصْحَا
(و) الرَّمَثُ (بالتّحريك: خَشبٌ يُضَمُّ) ، وَفِي نُسْخَة يُشَدّ (بعضُه إِلَى بَعْضٍ) كالطَّوْفِ (ويُرْكَبُ) عَلَيْهِ (فِي البَحْرِ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليّ:
تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا
على رَمَثٍ فِي الشَّرْمِ ليسع لنا وَفْرُ
الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ فِي البَحْر، والجمعُ أَرْماثٌ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا فِي البَحْرِ، وَلَا ماءَ مَعَنا، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه) قَالَ الأَصمعِيّ: والرَّمَثُ: هُوَ هاذا الطَّوْفُ، وَهُوَ الخَشَبُ، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، من رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذا لَمَمْتَه وأَصْلَحْتَه.
(و) الرَّمَثُ (أَن تَأْكُلُ الإِبِلُ الرِّمْثَ) بِالْكَسْرِ، (فتَشْتَكِيَ عَنْهُ) هاكذا فِي سَائِر الأَمَّهات، ووُجِدت فِي نُسْخَة شَيْخِنا (مِنْهُ) بدل (عَنهُ) ، وَقد رَمِثَت الإِبِلُ بِالْكَسْرِ تَرْمَثُ رَمَثاً (فَهِيَ رَمِثَةٌ) بِفَتْح فَكسر (ورَمْثَى) ، على القَصْر، (و) إِبِلٌ (رَمَاثَى) كعَذَارَى: أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وَهِي جائِعَةٌ فيُخَافُ عَلَيْهَا حِينئذٍ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة (طلح) : الرِّمْثُ والغَضَى إِذا بَاحَثَتْهُمَا الإِبلُ، وَلم يَكُنْ لَهَا عُقْبَةٌ من غَيرهمَا
стр. 2447
يُقَال: رَمِثَت، وغَضَيَتْ، فَهِيَ رَمِثَةٌ وغَضِيَةٌ.
(و) الرَّمَثُ (: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ) تَبْقَى (فِي الضَّرْعِ) بعد الحَلَبِ، والجمعُ أَرْماثٌ. قَالَه ابْن سِيده.
(و) الرَّمَثُ (المَزِيَّةُ) ، فِي نوادرِ الأَعْرَاب: لفُلانِ عَلَى فُلانٍ رَمَثٌ ورَمَلٌ، أَي مَزِيَّةٌ، وكذالك: علَيْه فَوَرٌ مُهْلَةٌ ونَفَلٌ.
(و) الرَّمَثُ (عِلَاقةٌ لِسِقَاءِ المَخِيصِ) .
(و) الرَّمَثُ: الحَلَبُ، يقالُ: رَمِّثْ ناقَتَكَ، أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شَيْئاً، والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ، وَقد أَرْمَثَهَا ورَمَّثَها.
وَيُقَال: (رَمَّثَ فِي الضَّرْعِ تَرْمِيثاً: أَبْقَى فِيهِ) وَفِي: نُسْخَة بهِ (شَيئاً، كأَرْمثَ) ، قَالَ الشّاعِر:
وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِي
لَ فِي الأُمِّ وامْتَكَّهَا المُرْمِثُ
(و) رَمَّثَ (عَلَى الخَمْسِينَ) وغَيْرِهَا: (زَادَ) وإِنما يَسْتَعْمِلُون الخمسينَ فِي هاذا ونَحْوِه؛ لأَنّه أَوْسَطُ الأَعْمَارِ، وَلذَلِك استعملَها أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الأَسْنان وزيادةِ الناسِ فِيهَا دونَ سائِر العُقُود.
وَرَّمَثَتْ غَنَمُه على المِائَةِ: زادتْ، ورَمَّثَتِ النّاقَةُ على مِحْلَبِهَا، كذالك، وَفِي حَدِيث رَافع بن خَديج وسُئل عَن كِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ بالذَّهَبِ والفِضَّة، فَقَالَ: (لَا بَأْسَ إِنّمَا نُهِيَ عَن الإِرْماثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هاكذا يُروَى، فإِن كَانَ صَحِيحا، فيكونُ من قَوْلِهم: رَمَثْت الشَّيْءَ بالشيءِ، إِذا خَلَطْتَه، أَو من قَوْلهم: رَمَّثَ عَلَيْهِ، وأَرْمَثَ، إِذا زادَ، أَو مِنَ الرَّمَثِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ، قَالَ: فكأَنَّه نَهَيِ عَنهُ من (أَجْلِ) اخْتِلاطِ نَصيب بعضِهم ببعْضٍ، أَو لزيادةِ يأْخُذُهَا بعضُهُم من بعضٍ، أَو لإِبْقَاءِ بَعضهم على البَعْضِ شَيْئا من الزَّرْعِ.
(و) الرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَقُ، وجمعُه أَرْماثٌ ورِمَاثٌ، و (حَبْلٌ أَرْمَاثٌ) أَي (أَرْمَامٌ) كَمَا، قالُوا: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ.
стр. 2448
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ، ﵂: (نَهَيْتُكُم عَن شُرْبِ مَا فِي الرِّمَاثِ، والنَّقِيرِ) قَالَ أَبو مُوسَى: إِنْ كَانَ اللَّفْظُ محفُوظاً، فلعَلَّهُ من قولِهِم: حَبْلٌ أَرْماثٌ، أَي أَرْمَام، ويكونُ المُرَادُ بِهِ الإِناءَ الذِي فِيهِ قِدَمٌ وعِتْقٌ، فَصَارَت فِيهِ ضَرَاوَةٌ بِمَا ينْتَبَذُ فِيهِ، فإِنّ الفسادَ يكونُ إِليه أَسْرَعَ، وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّمَثُ: الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.
(وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ: تُنْبِتُ الرِّمْثَ) ، بِالْكَسْرِ.
(وأَرْمَثَ فُلانٌ فِي مَالِهِ) ، وَكَذَا فِي ضَرْعِ (: أَبْقَى، كاسْتَرْمَثَ) .
(و) أَرْمَثَ عَلَيْهِ فِي المَنْظِق (: أَرْبَى) عَلَيْهِ.
(و) أَرْمَثَ الحَبْلَ (: لَيَّنَ) .
(و) رَمَثْت الشَّيْءَ بالشَّيْءِ، إِذا خَلَطْته.
و (رَمِثَ أَمرُهُم، كَفَرِحَ) ، رَمَثاً: (اخْتَلَطَ) ، وَعَلِيهِ خُرّج حديثُ رافِعِ ابنِ خَدِيجٍ، كَمَا تقدّم.
(وبِئر مَرْمُوثَةٌ: لَهَا مَقَامٌ من) رَمَثٍ، مُحَرّكةً، أَي (خَشَبٍ) ، نقلَه الصّغَانيّ.
(والرَّمَّاثةُ مشدَّدةً: النَّعْجَةُ من بَقَرِ الوَحْشِ) ، نقَلَه الصّاغَانيّ.
(و) يُقَال: (هم فِي مَرْمُوثَاءَ) من أَمْرِهِمْ، (أَي اخْتِلاطٍ) .
(ورِمْثَةُ بالكسْر: اسْمٌ) ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَ باسم النَّبَات.
(والرُّمَيْثَةُ) بِالضَّمِّ (: ع) قَالَ النّابِغَة:
إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا
مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وصَفَارِ
(و) رُمَيْثَةُ (اسمُ) جماعَة، مِنْهُم أَسَدُ الدّين أَبو عَرَادَةَ رُمَيْثَةُ بنُ أَبي نُمَيّ بنِ أَبي سَعْدٍ الحَسَنِيّ، وَفِي ولدِه الإِمَارَةُ بمكَّةَ.
وَمن وَلَده: الشَّمْسُ أَبو المَجْدِ محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليَ الرُّمَيْثِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِيّ، وُلِدَ بِبُخَارَا
стр. 2449
سنة ٨١٨ وقرأَ على مُلَاّ مِسْكِين، قاضِي سَمَرْقَنْدَ وبُخَارَا، ووفَدَ إِلى مكَّةَ، وتَدَيَّرَهَا، وَكَانَ شيخَ الباسِطِيَّةِ بهَا مَاتَ سنة ٨٩٥.
وولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ، أَجازَه السَّخَاوِيّ والسّيُوطِيّ، والدّيميّ تُوفِّيَ سنة ٩٤٨.
وأَخوه محمّد ممّن قَرَأَعلى السّخَاوِيّ بالمَدِينَة فِي سنة ٨٩٤.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرُّمثَة بالضَّم: البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ يَبْقَى فِي الضَّرْعِ بعد الحَلَب.
والرَّمْثُ: السَّرِقةَ، يُقَال: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً، إِذا سَرَقَ.
والتُّرْمُثِيَّة: بِئرٌ صغِيرةٌ قَدْر قعْدَةِ الإِنْسَانِ، يَجْلِسُ فِيهَا الرَّجُلُ من العَرَبِ يَطلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ، ذكرهَا ابنُ عُصْفُور. قَالَ أَبو حَيَّان: زِيدَت التّاءُ فِيهَا.
واسْتَرْمَثْتُ النْاقَةَ: تَرَكْتُها وقُلْتُ: لَعَلَّهَا تُفِيقُ.
ويَوْمُ أَرْمَاثٍ: أَوَّلُ يومٍ من أَيّامِ القَادِسِيّة، وذالك فِي أَيامِ سيِّدنا عُمَرَ، ﵁، وإِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاصٍ، ﵁.
قَالَ ياقُوت: لَا أَدرِي أَهو موضِعٌ، أَم أَرادُوا النَّبْتَ، قَالَ عَمْرُو بن شَأْسٍ الأَسَدِيّ:
عَشِيَّةَ أَرْمَاثٍ ونحنُ نَذُودُهمْ
ذِيَادَ العَوَافِي عَن مَشَارِبِها عُكْلَا
وأَبو رِمْثَةَ. صَحابِيٌّ مَعروفٌ، وَهُوَ البَلَوِيّ، وَيُقَال: التَّمِيمِيّ، وَيُقَال التَّيْمِيّ تَيْم الرِّبَابِ، وَقد تقدّم فِي ثرب.
وأُمّ رِمْثَةَ، لَا تُعْرَف إِلَاّ بِهاذَا، فِي شُهُودٍ فَتْحِ خَيْبَرَ، قَالَه السّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.
رَوْث
: ( ﴿الرَّوْثَةُ: واحِدَةُ﴾ الرَّوْثِ ﴿والأَرْوَاثِ، وَقد﴾ رَاثَ الفَرَسُ) وغيرُه، وَفِي الْمثل: (أَحُشُّكَ! - وتُرُوثُنِي) .
стр. 2450
قَالَ ابنُ سِيدَه: الرَّوْثُ: رَجِيعُ ذِي الحَافِرِ، والجمعُ ﴿أَرْواثٌ، عَن أَبي حَنيفةَ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لكلِّ ذِي حافِرٍ: قد رَاث﴾ يَروثُ رَوْثاً. فَقَوْل المُصَنِّفِ: وَقد رَاثَ الفَرَسُ، إِنَّما هُوَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ.
(و) الرَّوْثَة: (مَا يَبْقَى من قَصَبِ البُرِّ فِي الغِرْبالِ إِذا نَخَلْتَه) ، نقلَه الصّاغانيّ.
(و) الرَّوْثَة: مُقَدَّمُ الأَنفِ أَجْمَعَ، وَقيل: طَرَفُ الأَنْفِ حيثُ يَقْطُرُ الرُّعَافُ، وَقَالَ غَيره: ﴿ورَوْثَةُ الأَنْفِ: طَرَفُه.
والرَّوْثَةُ: (طَرَفُ الأَرْنَبَةِ) ، يُقَال: فلانٌ يَضْرِبُ بلِسانِه﴾ رَوْثَةَ أَنْفِه، وَفِي حَدِيث حَسَّان بنِ ثابتٍ (أَنَّه أَخْرَجَ لِسَانَهُ فضَرَبَ بِه رَوْثَةَ أَنْفِه) أَي أَرْنَبَتَهُ وطَرَفَهُ من مُقَدَّمِه.
وَفِي حَدِيث مُجَاهد: (فِي الرَّوْثَةِ ثُل الدِّيَةِ) .
( ﴿والمَرَاثُ، كمَبَالٍ: خَوْرَانُ الفَرَسِ) ، أَي مَخْرَجُ الرَّوْثِ (﴾ كالمَرْوَثِ، كمَسْكَن) ، أَي من غير قلب الواوه أَلفاً.
( ﴿وَرُوَيْثَةُ: ع بينَ الحَرَمَيْنِ) الشَّريفَيْن زادَهُما الله تَعَالَى شَرَفاً بِهِ مَنْهَلُ ماءٍ عَذْب.
وَمِمَّا يُستَدْرَكَ عَلَيْهِ:
رَوْثَةُ العُقَابِ: مِنْقَارُها، قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
حَتّى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ عَزِيزَةٍ
شَغْواءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمُخْصَفِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رَوْثَةَ سَيْفِ رَسُول الله ﷺ كانَتْ فضَّةً) ، فُسِّر أَنها أَعلاه ممّا يَلِي الخِنْصَرَ من كَفِّ القابضِ.
ورَجُلٌ﴾ مُرَوَّثٌ: أَي ضَخْمُ الأَنْفِ.
ريث
: ( ﴿الرَّيْثُ: الإِبْطاءُ) ،﴾ راثَ ﴿يَرِيثُ﴾ رَيْثاً: أَبْطَأَ، قَالَ:
! والرَّيْثُ أَدْنَى لنَجَاحِ الّذِي
تَرُومُ فِيهِ النُّجْحَ من خَلْسِهِ
стр. 2451
﴿وَرَاثَ علينا خَبَرُه﴾ ُ يَرِيثُ ﴿رَيْثاً: أَبْطَأَ، وَفِي الْمثل (رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ رَيْثاً) .
(﴾ كالتَّرَيُّثِ) ، يُقَال: ﴿تَرَيَّثَ فلانٌ علينا، أَي أَبْطَأَ.
(و) ﴾ الرَّيْثُ (المِقْدَارُ) ، يُقَال: مَا فعل كذَا إِلاّ ﴿رَيْثَما فَعَلَ كَذَا، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عَن الْكسَائي والأَصْمعيّ: مَا قَعَدْتُ عندَهُ إِلاّ﴾ رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِي. بِغَيْر (أَنْ) وَيسْتَعْمل بِغَيْر (مَا) وَلَا (أَنْ) ، وأَنشد الأَصمعيّ لأَعْشَى باهِلَةَ:
لَا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلَاّ رَيْثَ يَرْكَبُه
وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ
وَهِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الحِجَاز، يَقُولُونَ: يُريدُ يَفْعَلُ، أَي أَن يَفْعَلَ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَمَا أَكثرَ مَا رأَيتُها واوردةً فِي كَلَام الإِمام الشَّافعيّ، ﵁.
وَيُقَال: مَا قَعَد عندَنَا فلانٌ إِلَاّ رَيْثَ أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ، أَي مَا قَعَدَ إِلاّ قَدْرَ ذالك، وَفِي الحَدِيث: (فَلم يَلْبَثْ إِلاّ رَيْثَما قُلْت) أَي إِلاّ قَدْرَ ذالك.
(وَمَا ﴿أَراثَكَ) عليْنا، أَي (مَا أَبْطَأَ بِكَ) عنّا، وَفِي نُسْخَة مَا أَبْطَأَك.
(﴾ والتَّرْيِيثُ: التَّلْيِينُ والإِعْيَاءُ) يُقَال: رَيَّثَ الرَّجُلُ والفَرَسُ، إِذا أَعْيَيَا أَو كَادَا.
(وَهُوَ ﴿رَيِّثٌ) بالتّشديد، (ككَيِّسٍ) ﴾ ورائِثٌ، أَي (بَطِىءٌ) ، الأَول عَن ابنِ الأَعْرَابيّ. وَفِي حَدِيث الاستسقاءِ (عَجِلاً غير ﴿رائِثٍ) أَي غيرَ بطِىءِ، وَقيل: كُلُّ بَطِىءٍ ريِّثٌ، وأَنشد:
سَرِيعاتُ مَوْتٍ﴾ رَيِّثاتُ إِقامَةٍ
إِذا مَا حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ
(و) رجلٌ ( ﴿مُرَيَّثُ العَيْنَيْنِ) كمُعَظَّمٍ أَي بَطِىءُ النَّظَرِ، عَن الفَرَّاءِ، ونَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فَقَالَ: إِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، وَفِي بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِلي بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فَقَالَ: إِنّه﴾ لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، وَفِي بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ (و)
стр. 2452
فِي الحَدِيثِ: كَانَ إِذا ( ﴿اسْتَراثَ) الخَبَرَ، أَي (اسْتَبْطأَ) تَمَثَّلَ بقول طَرَفَةَ:
ويَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
﴾ واسْتَرَثْتُه: اسْتَبْطَأْتُه، هُوَ استَفْعَلَ من ﴿الرَّيْثِ، وَمَا فُلانٌ﴾ بمُسْتَراثِ النُّصْرَةِ، وَتقول: (قد) اسْتَغَثْتُه، فَمَا ﴿اسْتَرَثْتُه.
(ورَيْثُ بنُ غَطَفَانَ) بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ (أَبو حَيَ) من قَيْسِ بنِ مُضَرَ.
﴾ ورَيْثَةُ: اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِل الَّتِي بَين المَسجِدَيْن، كَذَا فِي اللِّسَان.
﴿ورَيْثٌ: موضعٌ فِي ديارِ طَيِّىءٍ حيثُ يلتقي طَيِّىء وأَسَدٌ، وَهُوَ أَيضاً جَبَلٌ لبني قُشَيْر، كَذَا فِي المراصد ونقلَه شيخُنَا.
قَالَ ابْن مَنْظُور:﴾ ورَيَّثَ عَمَّا كانَ عَلَيْهِ، أَي قَصَّرَ، ورَيَّثَ أَمْرُه، كَذَلِك، وقولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد:
لعَمْرُكَ لَليَأْسُ غَيْرُ المُرِي
ثِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ
يجوزُ أَن يكونَ ﴿أَراثَ لُغَة فِي رَاثَ، ويجوزُ أَن يكونَ أَرادَ﴾ المُرِيث المَرْءَ، فحذَف.
(فصل الزَّاي) المنقوطة مَعَ المثلّثة)
زغث
: (الزُّغَيْثِيُّ، كدُبَيْثِيَ) نِسْبَةُ رجل من المُحَدِّثِينَ، وَقد أَهمله الْجَمَاعَة، و (هُوَ عَمْرُو بن عُثْمَانَ) ، وَفِي التّبصير عُمَرُ بنُ عثْمَانَ (الحِمصِيُّ الزُّغَيْثِيُّ المُحَدِّثُ، روى عَن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ) ، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَتَّابٍ، هاكذا ذكَرَه السَّمْعانِيّ فِي بَاب الزَّاي، وأَقَرَّه ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ من شُيُوخ ابنِ الْمقري (وضَبَطَه) الحافظُ (أَبو الفَرَجِ البَغْدادِيّ) بن الجَوْزِيّ (بالرّاءِ) بدل الزّاي (و) قد (غُلِّطَ) فِي ذَلِك.
стр. 2453
(فصل السِّين مَعَ المثلّثة)
سركث
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَرْكَثٌ، كجَعْفر: قَريةٌ بكَشّ، نَقله الزمخشريّ.
سنكبث
: وسَنْكَبَاثُ بِفَتْح فَسُكُون نون، وَبعد الْكَاف موحّدَة أُخرى: بلدٌ بسَمَرْقَنْدَ، وَهُوَ نِسْبَةُ أَحمَدَ بنِ الرَّبِيعِ ابْن شافِعٍ السَّنْكَبَاثِيّ، روى عَن أَحمدَ بنِ حُميد السَّنْكَبَاثِيّ، وَعنهُ ابنُه عليٌّ، وَعَن عَلِيَ الخطيبُ عبدُ الله بنُ عُمرَ الكِسَائِيّ، وَمَات علِيٌّ سنة ٤٥٢: / / / /
(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة)
شبث
: (التَّشَبُّثُ) بالشيْءِ (: التَّعَلُّقُ) بهِ، ولْزُومُه وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ، وقيَّدَه الشِّهابُ فِي شرْح الشِّفَاءِ بأَنّه التَّعَلُّق بِمَا فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِي العنايَة فَسَّره بالتَّعَلقِ مَعَ ضَعْف، قَالَ: وَلذَا قِيلَ للعَنْكَبُوتِ مُتَشَبِّثٌ، والتَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْه، قَالَه شيخُنَا.
وشَبِثَ الشَّيْءَ: عَلِقَه وأَخَذَه، سُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن أَبياتٍ، فَقَالَ: مَا أَدرِي مِن أَينَ شَبِثْتُهَا، أَي علِقْتُهَا وأَخَذْتُهَا.
(وَرجل شَبِثٌ، ككَتِفٍ) إِذا كانَا (طَبْعُه ذالِكَ) ، وَفِي حَدِيث عُمر: قَالَ: (الزُّبَيْرُ ضَرِسٌ ضَبِسٌ شَبِثٌ) الشَّبِثُ بالشّيْءِ: المُتَعَلِّقُ بِهِ، يُقَال: شَبِثَ يَشْبَثُ شَبَثاً.
(و) رجلٌ شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ (كهُمَزَةٍ: مُلازِمٌ لِقِرْنِه) ، بِالْكَسْرِ، (لَا يُفَارِقُه) .
(والشِّبْثُ بِالْكَسْرِ) أَي فالسّكون، وهاكذا هُوَ مضبوط عندَنَا، وَفِي اللِّسَان بِكَسْر الشِّين والباءه، وتقدّم فِي المُثَنّاةِ الفوقيّة ضَبْطُه كفِلِزّ (بَقْلَةٌ) ، وَفِي اللّسَان: أَنَّه نَبَاتٌ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ،
стр. 2454
قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَمّا البَقْلَةُ الَّتِي يُقَال لهَا: الشِّبِثُ، فَهِيَ مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: ورَأَيْتُ البَحْرَانيّين يَقُولُونَ: (سِبِتٌ) بالسَيْن والتاءِ، وأَصلُهَا بالفارسيّة شِوِذٌ. قلتُ: وَقد تقدَّم الكلامُ فِي محلّه.
(وبالتَّحْرِيك: العَنْكَبُوتُ) عمَّ بِهِ بعضُهم، وَقيل: هِيَ العَنْكَبُوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ، الكبيرةُ.
(ودُوَيْبَّةٌ) ذاتُ قوائِمَ سِتَ طِوَال، صفْرَاءُ الظّهْرِ، وظُهورِ القوائِمِ، سوداءُ الرأْسِ، زرقاءُ العَيْن، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ (كثيرةُ الأَرْجُلِ) عظيمةُ الرأْسِ، من أَحْنَاشِ الأَرْضِ، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ واسِعَةُ الفَمِ مرتفعةُ المُؤَخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكونُ عِنْد النُّدُوَّةِ، وتأكلُ العَقارِبَ، وَهِي الَّتِي تُسمَّى شَحْمَةَ الأَرْضِ.
و (ج شِبْثانٌ) ، بِالْكَسْرِ، وأَشْبَاثٌ قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفاً:
تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ
مَدَارِجُ شِبْثانٍ لهنَّ هَمِيمُ
(و) شَبَثٌ، (بِلَا لَام، أَبو سَعِيدٍ، صَحَابِيّ) . قلتُ: هُوَ شَبَثُ بنُ سَعْدٍ البَلَوِيُّ، شَهِدَ فتْحَ مصْر، روى عَنهُ أَبَانُ.
(و) شَبَثُ (بنُ رِبْعِيّ) بن حِصْنِ ابنِ عُثَيْمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدٍ بن رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيّ (تابِعِي) كَانَ فَارِسًا ناسِكاً من العُبّاد، وَكَانَ مَع عليَ، ﵁، ولآلِ شَبَثٍ بَقيّةٌ بالكُوفة، كَذَا قالَهُ البَلاذُرِيّ.
وَفِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان: شَبَثُ بنُ رِبْعِيّ، من بني يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ، يَروِي عَن عَليَ وَعَن حُذَيْفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيّ، وإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شيخِنا: الصَّوابُ فِيهِ أَنّه شَبِيبٌ، بموحَّدتين بَينهمَا ياءٌ تحتيّة، خطَأٌ. (و) شَبَثُ (بنُ مَنْصُورٍ) محرَّكَة، عَن أَبي العَتَاهِيَة. (ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ) الواسِطِيّ (المُلَقَّبُ بالشَّبَثِ) محرُّكة، (مُحَدِّثُونَ) روى الأَخِيرُ عَن أَبِي الوَقْت.
(و) شُبَيْثٌ (كزُبَيْرٍ: جُبَيْلٌ بحَلَبَ) يُذْكر مَعَ الأَحَصِّ.
قَالَ ياقوت: أَمّا الأَحَصُّ، فكُورةٌ
стр. 2455
مشهورةٌ، ذت قُرًى ومَزَارِعَ، قصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وَقد خَرِبَت الْآن، وأَمّا شُبَيْثٌ: فجَبَلٌ فِي هَذِه الكورَة أَسودُ فِي رأْسِهِ فَضَاءٌ، فِيهِ أَربعُ قُرًى، خَرِبتْ جميعُها، وَمن هَذَا الجَبَلِ يَقطعُ جميعُ أَهلِ حَلَبَ حِجَارَةَ رُحِيَّهُم، وَهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، قَالَ ياقوت: وَهَذَا من ترادُفِ الاسْمَيْن بمكَانينِ بالشّام، وكانَيْنِ بِنَجْدٍ من غير قَصْد، فَهُوَ عَجهيبٌ، ويجُوزخ أَن تكونَ رَبِيعَةُ فَارقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَت الشَّأْمَ، فأَقَامُوا بِهِ وسَمَّوْا هاذِه بتِلْك.
(و) شُبَيْثٌ: (ماءٌ) مَعْرُوف، وَرَدَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث، وَفِي المعجم: موضعٌ بنَجْدٍ يُذْكَر مَعَ الأَحَصِّ، كَانَت بهما منازلُ بني رَبِيعَة، ثمَّ منازلُ بني بكْرِ ابْن وائلٍ. وتَغَلِبَ، وَمِنْه المَثَلُ (تَجَاوزْتَ بالماءِ الأَحصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ) وَقَالَ النابغةُ الجعْدِيّ:
فقالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ وماءَهُ
وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهُوَ ذُو مُتَرَسَّمِ
(و) شُبَيْثُ (بنُ الحَكَمِ بنِ مِينَا، فَرْدٌ) هاكذا نقلَه الْحَافِظ، وَسبق للمصنّف فِي الْمُوَحدَة أَيضاً، وَهُوَ خَطَأٌ.
(ودارَةُ شُبَيْثٍ لنَبِيّ الأَضْبَطِ) ببطنِ الجَرِيبِ.
(وعُمَرُ بنُ هِلالِ بنِ بِطَاحٍ الشُّبَيْثِيُّ، مُحَدِّثٌ) سمِع عبدَ الحَقِّ اليُوسُفيّ.
(وشَبَابِيثُ النّارِ: كَلالِيبُهَا، واحدُهُ شَبُّوثٌ) كتَنُّورٍ (وشُبَّاثٌ) كرُمّانٍ.
(و) شُبَيْثَةُ (كجُهَيْنَةَ: ة) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) شُباثٌ كغُرَابٍ: ابنُ حُدَيْجٍ بالحاءِ الْمُهْملَة وآخِره جِيمٌ مُصَغّراً، ابْن سَلَامَةَ البَلَوِيّ (صحابيّ، وُلِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ) الأُولى.
قلت: وأَبوه أَبُو شُبَاثٍ: صَحَابِيّ عَقَبِيّ، وأُمّه أُمُّ شُبَاثٍ، لَهَا صُحْبَةٌ أَيضاً.
следующие страницы →