← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

﴿وَرَاثَ علينا خَبَرُه﴾ ُ يَرِيثُ ﴿رَيْثاً: أَبْطَأَ، وَفِي الْمثل (رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ رَيْثاً) . (﴾ كالتَّرَيُّثِ) ، يُقَال: ﴿تَرَيَّثَ فلانٌ علينا، أَي أَبْطَأَ. (و) ﴾ الرَّيْثُ (المِقْدَارُ) ، يُقَال: مَا فعل كذَا إِلاّ ﴿رَيْثَما فَعَلَ كَذَا، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عَن الْكسَائي والأَصْمعيّ: مَا قَعَدْتُ عندَهُ إِلاّ﴾ رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِي. بِغَيْر (أَنْ) وَيسْتَعْمل بِغَيْر (مَا) وَلَا (أَنْ) ، وأَنشد الأَصمعيّ لأَعْشَى باهِلَةَ: لَا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلَاّ رَيْثَ يَرْكَبُه وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ وَهِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الحِجَاز، يَقُولُونَ: يُريدُ يَفْعَلُ، أَي أَن يَفْعَلَ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَمَا أَكثرَ مَا رأَيتُها واوردةً فِي كَلَام الإِمام الشَّافعيّ، ﵁. وَيُقَال: مَا قَعَد عندَنَا فلانٌ إِلَاّ رَيْثَ أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ، أَي مَا قَعَدَ إِلاّ قَدْرَ ذالك، وَفِي الحَدِيث: (فَلم يَلْبَثْ إِلاّ رَيْثَما قُلْت) أَي إِلاّ قَدْرَ ذالك. (وَمَا ﴿أَراثَكَ) عليْنا، أَي (مَا أَبْطَأَ بِكَ) عنّا، وَفِي نُسْخَة مَا أَبْطَأَك. (﴾ والتَّرْيِيثُ: التَّلْيِينُ والإِعْيَاءُ) يُقَال: رَيَّثَ الرَّجُلُ والفَرَسُ، إِذا أَعْيَيَا أَو كَادَا. (وَهُوَ ﴿رَيِّثٌ) بالتّشديد، (ككَيِّسٍ) ﴾ ورائِثٌ، أَي (بَطِىءٌ) ، الأَول عَن ابنِ الأَعْرَابيّ. وَفِي حَدِيث الاستسقاءِ (عَجِلاً غير ﴿رائِثٍ) أَي غيرَ بطِىءِ، وَقيل: كُلُّ بَطِىءٍ ريِّثٌ، وأَنشد: سَرِيعاتُ مَوْتٍ﴾ رَيِّثاتُ إِقامَةٍ إِذا مَا حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ (و) رجلٌ ( ﴿مُرَيَّثُ العَيْنَيْنِ) كمُعَظَّمٍ أَي بَطِىءُ النَّظَرِ، عَن الفَرَّاءِ، ونَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فَقَالَ: إِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، وَفِي بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِلي بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فَقَالَ: إِنّه﴾ لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، وَفِي بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ (و)

стр. 2452

فِي الحَدِيثِ: كَانَ إِذا ( ﴿اسْتَراثَ) الخَبَرَ، أَي (اسْتَبْطأَ) تَمَثَّلَ بقول طَرَفَةَ: ويَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ ﴾ واسْتَرَثْتُه: اسْتَبْطَأْتُه، هُوَ استَفْعَلَ من ﴿الرَّيْثِ، وَمَا فُلانٌ﴾ بمُسْتَراثِ النُّصْرَةِ، وَتقول: (قد) اسْتَغَثْتُه، فَمَا ﴿اسْتَرَثْتُه. (ورَيْثُ بنُ غَطَفَانَ) بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ (أَبو حَيَ) من قَيْسِ بنِ مُضَرَ. ﴾ ورَيْثَةُ: اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِل الَّتِي بَين المَسجِدَيْن، كَذَا فِي اللِّسَان. ﴿ورَيْثٌ: موضعٌ فِي ديارِ طَيِّىءٍ حيثُ يلتقي طَيِّىء وأَسَدٌ، وَهُوَ أَيضاً جَبَلٌ لبني قُشَيْر، كَذَا فِي المراصد ونقلَه شيخُنَا. قَالَ ابْن مَنْظُور:﴾ ورَيَّثَ عَمَّا كانَ عَلَيْهِ، أَي قَصَّرَ، ورَيَّثَ أَمْرُه، كَذَلِك، وقولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد: لعَمْرُكَ لَليَأْسُ غَيْرُ المُرِي ثِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ يجوزُ أَن يكونَ ﴿أَراثَ لُغَة فِي رَاثَ، ويجوزُ أَن يكونَ أَرادَ﴾ المُرِيث المَرْءَ، فحذَف. (فصل الزَّاي) المنقوطة مَعَ المثلّثة) زغث : (الزُّغَيْثِيُّ، كدُبَيْثِيَ) نِسْبَةُ رجل من المُحَدِّثِينَ، وَقد أَهمله الْجَمَاعَة، و (هُوَ عَمْرُو بن عُثْمَانَ) ، وَفِي التّبصير عُمَرُ بنُ عثْمَانَ (الحِمصِيُّ الزُّغَيْثِيُّ المُحَدِّثُ، روى عَن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ) ، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَتَّابٍ، هاكذا ذكَرَه السَّمْعانِيّ فِي بَاب الزَّاي، وأَقَرَّه ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ من شُيُوخ ابنِ الْمقري (وضَبَطَه) الحافظُ (أَبو الفَرَجِ البَغْدادِيّ) بن الجَوْزِيّ (بالرّاءِ) بدل الزّاي (و) قد (غُلِّطَ) فِي ذَلِك.

стр. 2453

(فصل السِّين مَعَ المثلّثة) سركث : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَرْكَثٌ، كجَعْفر: قَريةٌ بكَشّ، نَقله الزمخشريّ. سنكبث : وسَنْكَبَاثُ بِفَتْح فَسُكُون نون، وَبعد الْكَاف موحّدَة أُخرى: بلدٌ بسَمَرْقَنْدَ، وَهُوَ نِسْبَةُ أَحمَدَ بنِ الرَّبِيعِ ابْن شافِعٍ السَّنْكَبَاثِيّ، روى عَن أَحمدَ بنِ حُميد السَّنْكَبَاثِيّ، وَعنهُ ابنُه عليٌّ، وَعَن عَلِيَ الخطيبُ عبدُ الله بنُ عُمرَ الكِسَائِيّ، وَمَات علِيٌّ سنة ٤٥٢: / / / / (فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة) شبث : (التَّشَبُّثُ) بالشيْءِ (: التَّعَلُّقُ) بهِ، ولْزُومُه وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ، وقيَّدَه الشِّهابُ فِي شرْح الشِّفَاءِ بأَنّه التَّعَلُّق بِمَا فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِي العنايَة فَسَّره بالتَّعَلقِ مَعَ ضَعْف، قَالَ: وَلذَا قِيلَ للعَنْكَبُوتِ مُتَشَبِّثٌ، والتَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْه، قَالَه شيخُنَا. وشَبِثَ الشَّيْءَ: عَلِقَه وأَخَذَه، سُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن أَبياتٍ، فَقَالَ: مَا أَدرِي مِن أَينَ شَبِثْتُهَا، أَي علِقْتُهَا وأَخَذْتُهَا. (وَرجل شَبِثٌ، ككَتِفٍ) إِذا كانَا (طَبْعُه ذالِكَ) ، وَفِي حَدِيث عُمر: قَالَ: (الزُّبَيْرُ ضَرِسٌ ضَبِسٌ شَبِثٌ) الشَّبِثُ بالشّيْءِ: المُتَعَلِّقُ بِهِ، يُقَال: شَبِثَ يَشْبَثُ شَبَثاً. (و) رجلٌ شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ (كهُمَزَةٍ: مُلازِمٌ لِقِرْنِه) ، بِالْكَسْرِ، (لَا يُفَارِقُه) . (والشِّبْثُ بِالْكَسْرِ) أَي فالسّكون، وهاكذا هُوَ مضبوط عندَنَا، وَفِي اللِّسَان بِكَسْر الشِّين والباءه، وتقدّم فِي المُثَنّاةِ الفوقيّة ضَبْطُه كفِلِزّ (بَقْلَةٌ) ، وَفِي اللّسَان: أَنَّه نَبَاتٌ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ،

стр. 2454

قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَمّا البَقْلَةُ الَّتِي يُقَال لهَا: الشِّبِثُ، فَهِيَ مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: ورَأَيْتُ البَحْرَانيّين يَقُولُونَ: (سِبِتٌ) بالسَيْن والتاءِ، وأَصلُهَا بالفارسيّة شِوِذٌ. قلتُ: وَقد تقدَّم الكلامُ فِي محلّه. (وبالتَّحْرِيك: العَنْكَبُوتُ) عمَّ بِهِ بعضُهم، وَقيل: هِيَ العَنْكَبُوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ، الكبيرةُ. (ودُوَيْبَّةٌ) ذاتُ قوائِمَ سِتَ طِوَال، صفْرَاءُ الظّهْرِ، وظُهورِ القوائِمِ، سوداءُ الرأْسِ، زرقاءُ العَيْن، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ (كثيرةُ الأَرْجُلِ) عظيمةُ الرأْسِ، من أَحْنَاشِ الأَرْضِ، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ واسِعَةُ الفَمِ مرتفعةُ المُؤَخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكونُ عِنْد النُّدُوَّةِ، وتأكلُ العَقارِبَ، وَهِي الَّتِي تُسمَّى شَحْمَةَ الأَرْضِ. و (ج شِبْثانٌ) ، بِالْكَسْرِ، وأَشْبَاثٌ قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفاً: تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ مَدَارِجُ شِبْثانٍ لهنَّ هَمِيمُ (و) شَبَثٌ، (بِلَا لَام، أَبو سَعِيدٍ، صَحَابِيّ) . قلتُ: هُوَ شَبَثُ بنُ سَعْدٍ البَلَوِيُّ، شَهِدَ فتْحَ مصْر، روى عَنهُ أَبَانُ. (و) شَبَثُ (بنُ رِبْعِيّ) بن حِصْنِ ابنِ عُثَيْمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدٍ بن رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيّ (تابِعِي) كَانَ فَارِسًا ناسِكاً من العُبّاد، وَكَانَ مَع عليَ، ﵁، ولآلِ شَبَثٍ بَقيّةٌ بالكُوفة، كَذَا قالَهُ البَلاذُرِيّ. وَفِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان: شَبَثُ بنُ رِبْعِيّ، من بني يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ، يَروِي عَن عَليَ وَعَن حُذَيْفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيّ، وإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شيخِنا: الصَّوابُ فِيهِ أَنّه شَبِيبٌ، بموحَّدتين بَينهمَا ياءٌ تحتيّة، خطَأٌ. (و) شَبَثُ (بنُ مَنْصُورٍ) محرَّكَة، عَن أَبي العَتَاهِيَة. (ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ) الواسِطِيّ (المُلَقَّبُ بالشَّبَثِ) محرُّكة، (مُحَدِّثُونَ) روى الأَخِيرُ عَن أَبِي الوَقْت. (و) شُبَيْثٌ (كزُبَيْرٍ: جُبَيْلٌ بحَلَبَ) يُذْكر مَعَ الأَحَصِّ. قَالَ ياقوت: أَمّا الأَحَصُّ، فكُورةٌ

стр. 2455

مشهورةٌ، ذت قُرًى ومَزَارِعَ، قصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وَقد خَرِبَت الْآن، وأَمّا شُبَيْثٌ: فجَبَلٌ فِي هَذِه الكورَة أَسودُ فِي رأْسِهِ فَضَاءٌ، فِيهِ أَربعُ قُرًى، خَرِبتْ جميعُها، وَمن هَذَا الجَبَلِ يَقطعُ جميعُ أَهلِ حَلَبَ حِجَارَةَ رُحِيَّهُم، وَهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، قَالَ ياقوت: وَهَذَا من ترادُفِ الاسْمَيْن بمكَانينِ بالشّام، وكانَيْنِ بِنَجْدٍ من غير قَصْد، فَهُوَ عَجهيبٌ، ويجُوزخ أَن تكونَ رَبِيعَةُ فَارقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَت الشَّأْمَ، فأَقَامُوا بِهِ وسَمَّوْا هاذِه بتِلْك. (و) شُبَيْثٌ: (ماءٌ) مَعْرُوف، وَرَدَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث، وَفِي المعجم: موضعٌ بنَجْدٍ يُذْكَر مَعَ الأَحَصِّ، كَانَت بهما منازلُ بني رَبِيعَة، ثمَّ منازلُ بني بكْرِ ابْن وائلٍ. وتَغَلِبَ، وَمِنْه المَثَلُ (تَجَاوزْتَ بالماءِ الأَحصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ) وَقَالَ النابغةُ الجعْدِيّ: فقالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ وماءَهُ وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهُوَ ذُو مُتَرَسَّمِ (و) شُبَيْثُ (بنُ الحَكَمِ بنِ مِينَا، فَرْدٌ) هاكذا نقلَه الْحَافِظ، وَسبق للمصنّف فِي الْمُوَحدَة أَيضاً، وَهُوَ خَطَأٌ. (ودارَةُ شُبَيْثٍ لنَبِيّ الأَضْبَطِ) ببطنِ الجَرِيبِ. (وعُمَرُ بنُ هِلالِ بنِ بِطَاحٍ الشُّبَيْثِيُّ، مُحَدِّثٌ) سمِع عبدَ الحَقِّ اليُوسُفيّ. (وشَبَابِيثُ النّارِ: كَلالِيبُهَا، واحدُهُ شَبُّوثٌ) كتَنُّورٍ (وشُبَّاثٌ) كرُمّانٍ. (و) شُبَيْثَةُ (كجُهَيْنَةَ: ة) ، نَقله الصاغانيّ. (و) شُباثٌ كغُرَابٍ: ابنُ حُدَيْجٍ بالحاءِ الْمُهْملَة وآخِره جِيمٌ مُصَغّراً، ابْن سَلَامَةَ البَلَوِيّ (صحابيّ، وُلِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ) الأُولى. قلت: وأَبوه أَبُو شُبَاثٍ: صَحَابِيّ عَقَبِيّ، وأُمّه أُمُّ شُبَاثٍ، لَهَا صُحْبَةٌ أَيضاً.

стр. 2456

شثث : ( ﴿الشَّثُّ) : الكثيرُ من كُلِّ شَيْءٍ. وضَرْبٌ من الشّجر، قَالَ ابنُ سِيده: كَذَا حَكَاهُ ابنُ دُرَيْد وأَنشد: بوادٍ يَمَانٍ يُنْبِتُ﴾ الشَّثَّ فَرْعُه وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهَانِ وَفِي الصّحاح: الشَّثُّ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ) مُرُّ الطَّعمِ (يُدْبَغُ بِه) ، قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: ويَنْبُتُ فِي جِبال الغَوْرِ وتِهَامَةَ ونَجْدٍ. قَالَ الشّاعرُ يَصفُ طَبَقَات النساءِ: فمِنْهُنّ مِثْلُ الشَّثِّ يُعْجِبْكَ رِيحُه وَفِي غَيْبه سُوءُ المَذَاقَةِ والطَّعْمِ وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الشَّثُّ من شَجَرِ الجِبَال، قَالَ تَأْبَّطَ شَرًّا. كأَنَّمَا حَصْحَصُوا حُصًّا قَوَادِمُه أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِي! شَثٍّ وطُبَّاقِ قَالَ الأَصمعيّ: هُما نَبْتانِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّهُ مَرَّ بشاةٍ مَيتَةٍ، فَقَالَ عَن جِلْدها: أَلَيْسَ فِي الشَّثِّ والقَرَظِ مَا يُطَهِّرُه) قَالَ: الشَّثُّ مَا ذَكرْنَاهُ، والقَرَظُ: وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بهِمَا، قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا يُروَى الحَدِيث بالثّاءِ المثلّثة، قَالَ: وَكَذَا تَنَاوَلُه الفقهاءُ فِي كُتبِهِم وأَلفاظِهِم. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي كتابِ لغةِ الْفِقْه: إِنّ الشَّبَّ، يعنِي بالباءِ المُوَحَّدَة، هُوَ من الجَوَاهِرِ الَّتِي أَنْبَتَهَا الله تَعَالَى فِي الأَرْضِ، يُدْبَغُ بِهِ، شِبْه الزّاجِ، قَالَ: والسّماعُ بالبَاءِ، وَقد صَحَّفَهُ بعضُهُم، فقالَهُ بالمثلّثة وَهُوَ شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ، قَالَ: وَلَا أَدرِي أَيُدْبَغُ بِهِ أَم لَا. لغاية ص ٢٧٥ وَقَالَ الشَّافعيّ فِي الأُمّ: الدِّباغُ بكلّ مَا دَبَغَتْ بِهِ العَرَبُ من قَرَظٍ وشَبَ، بالباءِ الموحّدة.

стр. 2457

وَفِي حَدِيث ابنِ الحَنَفِيّة (ذَكَرَ رَجُلاً يَلِي الأَمرَ بعدَ السُّفْيَانِيّ، فَقَالَ يَكونُ بينَ شَثَ وطُبَّاقٍ) الطُّبّاقُ: شجَرَةٌ تَنْبُتُ بالحِجَاز إِلى الطّائف، أَرادَ أَن مَخْرَجَه ومُقامَه المواضِعُ الَّتِي يَنْبُت بهَا الشَّثُّ والطُّبّاق، كَذَا فِي النّهَاية واللّسان. (و) الشَّثُّ (: النَّخْلُ العَسَّالُ) ، قَالَه أَبو عَمرٍ و، وأَنشد: حَدِيثُهَا إِذْ طَالَ فيهِ النَّثُّ أَطْيَبُ من ذَوْبٍ مَذاهُ الشَّثُّ الذَّوْبُ: العَسَل، مَذَاه: مَجَّه النّحل، كَمَا يَمْذِي الرّجلُ المَذْيَ. (و) الشَّثُّ أَيضاً (: مَا تَكَسَّرَ من رَأْسِ الجَبَلِ، فَبَقِيَ كهَيْئَةِ الشُّرْفَةِ) ، بالضّمّ، (ج ﴿شِثَاثٌ) . وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الشَّثُّ شجَرٌ مثْلُ شَجَرِ التُّفّاحِ القِصَار فِي القَدْرِ، وَرَقُه شَبيهٌ بوَرَقِ الخِلَاف، وَلَا شَوْكَ لَهُ، وَله بَرَمَةٌ مُوَرِّدَةٌ صغيرةٌ فِيهَا ثَلاثُ حَبّاتٍ، أَو أَربعٌ، سُودٌ مثْل الشِّينِيزِ، تَرْعاهُ الحَمامُ إِذا انْتَثَرَ، واحدتُه﴾ شثَّةٌ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: فذالِكَ مَا كُنّا بِسَهْلٍ ومَرَّةً إِذا مَا رَفَعْنَا شَثَّةٌ وصَرَائِمُ (و) قيلَ: الشَّثُّ: (جَوْزُ البَرِّ) . شحث : (شَحِيثاً) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ اللَّيْث بَلَغَنَا أَنّهَا (كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) ، وأَنه (تَنْفَتِحُ بهَا الأَغَالِيقُ) من خَشَبٍ، أَو حديدٍ (بِلَا مَفَاتِيحَ) ، والمصنِّف فِي هاذا تابِعٌ للأَزْهَرِيّ وغَيْرِه، حَيْثُ إِنّهُمْ حَشَوْا كُتُبَهُم بذالك وأَمثَالِه، وَلَيْسَ بمُبْتَدِعٍ فِيهِ حَتَّى يَتَوَجَّه إِليه لَومُ شيخِنَا، كَمَا لَا يَخْفَى على الماهر. (و) فِي الحَدِيث: (هَلُمِّي المُدْيَةَ فاشْحَثِيهَا بحَجرٍ) أَي حُدِّيها وسُنِّيهَا، وَيُقَال بالذّال، فقولُ المصنّف: (الشَّحّاثُ للشَّحِّاذِ من لَحْنِ العَوَامِّ)

стр. 2458

تبعا للصّاغَانيّ مُشْكِلٌ، وإِن قَالَ ابنُ بَرّيّ: إِنّهُ مُحَرَّف مِن شَحَّاذ، فقدَ صَحَّحَ غيرُ واحِدٍ لفْظَ شَحّاثٍ، وأَوضَحَ كونَه لُغَةً صَحِيحَة، على أَنّه من الإِبدال؛ فإِنّ الذّالَ تُبدَلُ ثاءً بِلَا غَلَطٍ فِيهِ وَلَا لَحْنٍ، وصَرَّح بِهِ الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة وغيرُهُ. وَفِي الأَساس: رجُلٌ شَحّاذٌ: مُلِح فِي مَسْأَلَتِه. شرث : (الشَّرْثُ) بِفَتْح فَسُكُون، هَذِه المادَّة مَكْتُوبَة عندنَا بالحُمْرَةَ، وَكَذَا فِي سَائِر النّسخ المُعتَمَدَةِ الموجودَةِ بينَ أَيدينا، وشَذَّت نسخَةُ شَيخِنا، فوُجِدَ فِيهَا مَكْتُوبَة بالمِدَادِ على غير الصّواب، فلْيُعْلَمْ ذالك، وَقد أَهمَلَه الجوهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (النَّعْلُ الخَلَقُ، كالشَّرْثَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ. وَفِي اللِّسَان: الشَّرَثُ: تَفَتُّقُ النَّعْلِ المُطَبَّقةِ، والفِعْلُ كالفِعْلِ قَالَ: هَذَا غُلامٌ شَرِثُ النَّقِيلَهْ أَشْعَثُ لم يُؤْدَمح لَهُ بِكيلَهْ يَخَافُ أَنْ تَمَسَّهُ الوَبِيلَهْ وَقَالَ تأَبَّطَ شَرًّا: بِشَرْثَةٍ خَلَقٍ يُوقَى البَنَانُ بِهَا شَدَدْتُ فِيهَا سَرِيحاً بعد إِطْرَاقِ (وبالتَّحْرِيكِ) : غِلَظُ الكَفِّ والرِّجْلِ وانْشِقَاقُهُمَا، وَقيل: هُوَ تَشَقُّقُ الأَصَابِعِ، وقيلَ: هُوَ (غَلَظُ ظَهْرِ الكَفِّ) من بَرْدِ الشّتاءِ (وتَشَقُّقه) . (وَقد شَرِثَتْ يدُه، كفَرِحَ) تَشْرَثُ شَرَثاً، فَهِيَ شَرِثَةٌ، وكَفٌّ شَرِثٌ (وانْشَرَثَتْ) قَالَه اللّيثُ: وأَنشد الأَصمَعِيّ: مُنْشَرِثٌ أَعْقَابُه انْشِراثاً (وشُرِثَ السَّهْمُ) فِي بَرْيِه، بالبناءِ للمجْهُول. (وشُرِّثَ) ، بِالتشديد، إِذا (لم يُسَوَّ) ، نَقله الصاغانيّ.

стр. 2459

(و) قَالَ أَبو عَمْرٍ و: (سَيْفٌ شَرِثٌ، ككَتِفٍ: مُحَدَّدٌ) ، وَكَذَا سِنَانٌ شَرِثٌ، وَقَالَ طَلْقٌ بنُ عَدِيَ فِي فَرسٍ طَرَد عَلَيْهِ صاحِبُه نَعَامَةً: يَحْلِفُ لَا تَسْبِقُهُ فَمَا حَنِثْ حتّى تَلافَاهَا بمَطْرُورٍ شَرثْ أَي بِسِنَانٍ مَطْرورٍ، أَي حَدِيدٍ. وَفِي اللّسان: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ القَنَانِيُّ: لَا خَيْرَ فِي الثَّرِيدِ إِذَا كَانَ شَرِثاً فَرِثاً كأَنّه فُلَاقَةُ آجُرَ. وَلم يُفَسِّر الشَّرِثَ، قَالَ ابنُ سِيده: وَعِنْدِي أَنّه الخَشِنُ الَّذِي لم يُرَقَّقْ خُبْزُهُ، وَلَا أُذِيبَ سَمْنُه، قَالَ: وَلم يُفَسِّر الفَرِثَ أَيضاً، قَالَ: وَعِنْدِي أَنّه إِتْبَاعٌ، وَقد يكون مِن قَوْلهم: جَبَلٌ فَرِثٌ، أَي لَيْسَ بِضَخْمِ الصُّخُورِ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الشَّرْثُ الخَلَقُ مِنْ كُلِّ شيْءٍ. وَشَرْثانُ: جَبَلٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنشد: شَرْثَانُ هاذَاكَ ورَا هَبُّودِ شربث : (الشَّرَنْبَثُ، كغَضَنْفَر) : الغَلِيظُ الكَفِّ وعُرُوقِ اليَدِ، وَرُبمَا وُصِفَ بِهِ الأَسَدُ، كَذَا فِي التّهْذِيب فِي الخماسيّ: شَرَنْبَثٌ، أَي غَلِيظٌ. وَقيل: هُوَ (الغَلِيظُ الكَفَّيْنِ) ، وَفِي الصّحاح: (والرِّجْلَيْنِ) ، وَفِي الْمُحكم: والقَدَميْنه الخَشِنُهما. (و) الشَّرَنْبَثُ: (الأَسَدُ) عَامَّةً، (كالشُّرَابِثِ، بِالضَّمّ) . وَهُوَ أَيضاً القَبِيحُ الشَّدِيدُ، أَنشد ابنُ الأَعْرَبيّ: أَذَّنَنَا شُرابِثٌ رَأْسُ الدَّيْر وَالله نَفّاحُ اليدَيْنِ بالخَيْر (و) شَرَنْبَثٌ وشُرابِثٌ (اسمُ) رجُل وشَجَّةٌ شَرَنْبَثَةٌ: مُنْتَفِخَةٌ، مُتَقَبِّضَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النونُ والأَلفُ يَتَعاوَرانِ

стр. 2460

الاسمَ فِي معنى، نَحْو شَرَنْبَثٍ وشُرَابِثٍ، وَحَرَنْفَشٍ وحُرَافِشٍ. (و) شُرْبُثٌ (كعُصْفُرٍ: وادٍ بَين اليَمَامَةِ والبَصْرَة) وَهُوَ غير شُرْبُبٍ بموحّدتين الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. شرفث : (الشَّرْفَثُ) ، كجعفر، أَهمله الجَماعَةُ، وَهِي: (شَجَرَةٌ صغيرَةٌ لَهَا لَبَنٌ) . شعث : (الشَّعَث، محرَكةً) ، وبالتَّسْكِينِ، (: انْتِشَارُ الأَمْرِ) وخَلَلَلُه، قَالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ الأَنصاريّ: لَمَّ إِلإِلاهُ بهِ شَعْثاً وَرَمَّ بِهِ أُمُورَ أُمَّتِهِ والأَمْرُ مُنْتَشِرُ (و) الشَّعَثُ بِالتَّحْرِيكِ (مَصْدَرُ الأَشْعَثِ، للمُغْبَرِّ الرّأْسِ) المُنْتَتِفِ الشَّعَرِ الحَافِّ الَّذِي لم يَدَّهِنْ. وَقد (شَعِثَ كفَرِحَ) شَعَثاً وشُعُوثَةً، فَهُوَ شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثَانُ. (والتَّشَعُّثُ: التَّفَرُّقُ) والتَّنَكُّثُ، كَمَا يَتَشَعَّثُ رَأْسُ المِسْوَاك، وَهُوَ مَجَاز. وتَشْعِيثُ الشَّيْءِ: تَفْرِيقُه. قَالَ شيخُنا: وَقد صرّحَ جماعةٌ من أَربابِ الاشْتِقَاق أَنّ هاذه المادَّةَ بِجَمِيعِ تصاريفها تَدُلُّ على التَّفَرُّق فَقَط، واغْتَرَّ بِهِ مُنْلَا عَلِيّ، وأَورَدَ من كلامِ النّهَايَةِ أَحادِيثَ دالَّةً على التَّفَرُّقُ، وَهُوَ عِنْد التّأَمُّلِ لَيْسَ كذالك بل كلامُهم ظاهرٌ فِي أَنّ هاذه المادةَ تَدُلّ على الانتشار، وإِليه يرجِع معنى التَّفَرُّق. (و) التَّشَعُّثُ والتَّشْعِيثُ (: الأَخْذُ) يُقَال: تَشَعَّثَهُ الدّهْرُ، إِذا أَخَذَه، وَفِي حَدِيث عَطَاءٍ: (أَنّه كَانَ يُجهيز أَنْ يُشْعَّثَ سَنَى الحَرَمِ مَا لَمْ يُقْلَعْ من أَصْلِه) ، أَي يُؤْخَذَ من فُرُوعهِ المُتَفَرّقة مَا يَصِيرُ بِهِ شَعِثاً، وَلَا يَسْتَأْصِله، وَهُوَ مجَاز، وَفِي حَدِيث

стр. 2461

عثمانَ (حينَ شَعَّثَ النّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَيْهِ) أَي أَخَذُوا فِي ذَمِّه والقَدْحِ فيهِ بتَشْعِيثِ عِرْضِه، وَفِي الحَدِيث: (لَمَّ الله شَعَثَهُ) أَي جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ، وَمِنْه شَعَثُ الرّأْسِ، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حَدِيثِ الدّعاءِ: (أَسْأَلُكَ رَحمةً تَلُمُّ بهَا شَعَثِي) أَي تَجْمَعُ بهَا مَا تَفَرّق من أَمرِي. (و) التَّشَعُّثُ، والتَّشْعِيثُ (: أَكْلُ القَلِيلِ من الطَّعَامِ) ، يُقَال: شَعَّثْتُ من الطَّعَامِ، أَي أَكَلْتُ قَلِيلاً. (و) التَّشَعُّثُ (: تَلَبُّدُ الشَّعَرِ) والتَّغَبُّرُ، يُقَال: تَشَعَّثَ، إِذا تَلَبَّدَ شَعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً، وَفِي الحَدِيثِ (رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ بِهِ، لَو أَقْسَمَ على الله لأَبَرَّهُ) . (و) من املجاز (أَشْعَثُ: الوَتِدُ) ، صِفةٌ غالبةٌ غلَبَةَ الاسْمِ؛ وسُمِّيَ بِهِ لتَشَعُّث رأْسِه بالدَّقِّ قَالَ: وأَشْعَثَ فِي الدّارِ ذِي لِمَّةٍ يُطِيلُ الحُفُوفَ وَلَا يَقْمَلُ (و) قولُ ذِي الرُّمَّةِ: مَا ظَلَّ مُذْ أَوْجَفَتْ فِي كُلِّ ظَاهِرَةٍ بالأَشْعَثِ الوَرْدِ إِلَاّ وَهْوَ مَهْمُومُ عنَى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ الصَّفَارَ، وَهُوَ (يَبِيسُ البُهْمَي) وإِنما اهتَمّ لمّا رَأَى البُهْمَي هاجَتْ، وَقد كانَ رَخِىَّ البالِ وَهِي رَطْبَةٌ، والحافِرُ كلُّه شَدِيدُ الحُبِّ للبُهْمَي، وَهِي نَاجِعَةٌ فِيهِ، وإِذا جَفَّتْ فَأَسْفَتْ تَأَذَّت الرَّاعِيةُ بسَفَاها. (و) الأَشْعَثُ: (اسْمُ) رَجُل، وَهُوَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ. وأَبو هانِىءٍ: أَشْعَثُ بنُ عبدِ المَلِكِ الحُمْرَانيّ مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁، بَصْرِيٌّ.

стр. 2462

وَأَشْعَثُ بنُ عبد الله الحَرَّانِيّ. وأَشْعَثُ بن سِوَارٍ الكُوفِيّ، وَهُوَ أَضْعَفُهم، والثّلاثة يَرْوُون عَن الحَسَنِ البَصْرِيّ، ﵁. (وَمِنْه الأَشَاعِثَةُ، والأَشاعِثُ) : مَنْسُوبُون إِلى الأَشْعَثِ، بَدلَ: مِن الأَشْعَثِيِّينَ، والهاءُ للنَّسب، كَذَا فِي الصّحاح. (وشُعْثٌ بالضّم: ع) بَين السَّوَارِقِيَّة وَبَين مَعْدِن بني سُلَيْم، وَيُقَال: الشُّعْث والعُنَيْزَاتُ قَرْنَانِ صَغِيرَانِ بَين السَّوَارِقِيَّةِ والمَعْدنِ. (والشُّعَيْثِيَّةُ: ماءٌ) لبني نُمَيْرٍ بِبَطْنِ وادٍ يُقَال لَهُ: الحَرِيمُ. (وشَعْثَانُ الرّأْسِ: أَشْعَثُه) ، وَقد شَعِثَ، كَمَا تقدم. (وشَعَّثَ مِنْهُ تَشْعِيثاً: نَضَحَ عَنهُ وذَبَّ) عَن عِرْضِه. وَفِي الحَدِيث: (لما بَلَغَه هِجَاءُ الأَعْشَى عَلْقَمَةَ بنَ عُلَاثَةَ العَامرِيَّ نَهَى أَصحابَه أَن يَرْوُوا هِجَاءَهُ، وَقَالَ: إِنَّ أَبا سُفْيَانَ شَعَّثَ مِنّي عندَ قَيْصَرَ، فرَدَّ عَلَيْهِ عَلْقَمَةُ، وكذَّبَ أَبا سُفْيانَ) يُقَال: شَعَّثْتُ من فلانٍ، إِذا غَضَضْتَ مِنْه وتَنَقَّصْتَه، من الشَّعَثِ، وَهُوَ انْتِشَارُ الأَمْرِ. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) شُعَيْثٌ (كَزُبَيْرٍ: ابنُ مُحْرِزٍ) إِما أَنْ يَكُونَ تصغِيرَ شَعَثٍ، أَو شَعِثٍ، أَو تصغيرَ أَشْعَثَ مُرَخَّماً. أَنشد سيبويهِ: لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِن كُنْتُ دَارِياً شُعَيْثُ ابْن سَهْمٍ أَو شُعَيْثُ ابْن مِنْقَرِ وَرَوَاهُ بعضُهم: شُعَيْب، وَهُوَ تصحيفٌ. (وابنُ عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ) هاكذا فِي النّسخة، وَفِي أُخرى: وابنُ عبدِ الله،

стр. 2463

وابنُ الزُّبَيْر بِزِيَادَة الْوَاو العَاطِفَةِ بينَ عبدِ الله وَبَين ابْن الزُّبَيْر، وَفِي أُخرى: وَابْن الزُّبَيْبِ بالبَاءِ الموحّدة، والصَّواب فِيهِ: شُعَيْثُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْبِ بن ثَعْلَبَةَ، رَوَى عَن آبائِه، وَقد سبق ذِكرُه فِي زبب، فراجِعْه. (وَابْن مُطَيِّرٍ) بالتّصغِير مَعَ التَّشْدِيد (وإِبراهِيمُ بن شُعَيْثٍ) شَيْخٌ لابنِ وَهْبٍ، (مُحَدِّثُون) . وفاتَه ذِكْرُ جَماعة: عَمّارُ بنُ شُعَيْثٍ، عَن أَبِيهِ. وابنُه أَبُو شُعَيْثٍ سَعْدُ بنُ عَمّارٍ، روى عَنهُ ابنُ صاعِدٍ. وشُعَيْثُ بنُ عاصِمِ بنِ حُصَيْنٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، وَعنهُ ابْنُه عِمْرَانُ. وشُعَيْثُ بنُ رَبِيعِ بنِ جُشَيْش التّميميّ: صاحِبُ مُصْعَب بن الزُّبَيْر. وشُعَيْثُ بنُ رَيّان: نديمُ الوَلِيدِ بن عبدِ المَلِكِ. وشُعَيْثُ بنُ نواب: شَاعِر. وشُعَيْثُ بنُ يَحْيَى، أَبُو الفَضْلِ الشُّعَيْثِيّ، عَن عبدِ الله بنِ نافعٍ المَدَنِيّ وسَعْدُ بنُ شُعَيْثٍ الطّائِيّ، عَن المُغِيرَةِ بنِ أَبي ثَوْرٍ. وأَبُو فِرَاس مُحَمَّدُ بنُ فِرَاسِ بن محمّدِ بنِ عَطَاءِ بن شُعَيْثِ بن خَوْلِيّ بن مَزْيَدٍ الشّامِيّ: صاحِبُ كتابِ النَّسبِ، وأَبوه فِرَاسٌ، وجَدُّه، وجَدّ أَبِيه عطاءٌ، وأَبوه شُعَيْثٌ، وأَخواه الحَسَنُ والهَيْثَم ابنَا فِرَاسٍ، وأَبو فِرَاسٍ أَحْمَدُ بن الهَيْثَم المذكُور، حَدَّثُوا. (و) أَمّا (شُعَيْثُ بن أَبي الأَشْعَثِ) وَكَذَا شُعَيْثُ بنُ الأَحْوَص، فاختُلفَ فيهمَا (قِيلَ: بالبَاءِ) المُوَحَّدَةِ، وَهُوَ قَول البُخَاريّ، وصَحَّحه جماعَةٌ. (وشَعْثَاءُ) : اسمُ (امْرَأَةٍ) قَالَ جَرير: أَلَا طَرَقتْ شَعْثَاءُ والليلُ دُونَهَا أَحَمَّ عِلافِيًّا وأَبيضَ ماضِيَا وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: وشْثاءُ: اسْم امرأَةِ حَسّانَ بنِ ثابِتٍ.

стр. 2464

(وأَبو الشَّعْثاءَ: كُنْيةُ جَمَاعَةٍ) من المُحَدِّثينَ وغيرِهم. (و) أَبُو بَكْرٍ (محمَّدُ بنُ عبدِ الله) ، وَفِي بعض النّسخ عُبَيْد الله، (وعبدُ الرّحْمَن بنُ حَمّادٍ الشُّعَيْثِيّانِ: مُحَدِّثانِ) ، أَما الأَول: فابنّ حديثَه عندِي فِي أَوّلِ الفَوَائِدِ الصِّحاح والغرائب لأَبي سعيد الكَنْجَرُ وذِيّ، روى عَنهُ أَبو عبد الله طاهرُ بنُ محمّدِ بن إِبراهيمَ البَغْدَاديْ، وابنُه عمرُ بنُ محمَّدٍ حَدَّثَ، وأَما الثّاني فإِنه رَوَى عَن ابْن عَوْنٍ. وَفَاتَه: إِبْرَاهِيمُ بنُ سَلَمَةَ الشُّعَيْثِيّ الَّذِي روى عَن ابنِ السَّمّاك. وعبدُ الله بنُ محمَّدٍ الشُّعَيْثِيّ الَّذِي رَوى عَن أَحمدَ بن حَفْص. (و) التَّشْعِيثُ: التَّفْرِيقُ والتَّمْيِيزُ، كانْشِعَابِ الأَنْهَارِ، والأَغْصَانِ. (والمُشَعَّثُ، كمُعَظَّم فِي العَرُوضِ) أَي عَروض الخفيفِ (: مَا سَقَطَ أَحَدُ مُتَحَرِّكَيْ وَتِدِه) الَّذِي هُوَ (عِلا) من (فاعِلاتُنْ) وَلَا يكون إِلاّ فِي الخَفِيفِ والمُجْتَثِّ (كأَنَّكَ أَسْقَطْتَ من وَتِدِه حَرَكَةً فِي غيرِ مَوْضِعِها فتَشَعَّثَ الجُزْءُ) وَلذَا سُمِّيَ ذالك بالتَّشْعِيثِ، وَقَوله: أَحد مُتَحَرِّكَيْ وَتِدِه، يَحْتَمِلُ ذَهاب العَيْنِ وذَهَابَ الّلام، فَفِي الأَوّلِ يبقَى (فَالَاتُنْ) فيُنْقَل فِي التّقطيع إِلى (مَفْعُولُن) شَبَّهُوا حَذْفَ العينِ هُنَا بالخَرْم؛ لأَنّه أَولُ وَتِدٍ، وَقيل: إِن الّلام هِيَ السّاقطة، لأَنّها أَقربُ إِلى الآخِر، وذالك أَنّ الحذْفَ إِنما هُوَ فِي الأَواخِر وَفِيمَا قَرُب مِنْهَا، قَالَ أَبو إِسْحَاق: وكِلا القَوْلَيْنِ جائزٌ حَسَنٌ، إِلاّ أَن الأَقْيسَ (على مَا بَلَوْنا فِي الأَوْتَاد من الخَرْم) أَن يكون عين (فاعِلاتُنْ) هِيَ المَحْذُوفَة، وقياسُ حذْفِ الّلام أَضعَفُ، لأَنَّ الأَوتادَ إِنما تُحْذَفُ من أَوائلها أَو من أَواخِرِها، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَكثرُ الحذْفِ فِي العَرَبِيّة إِنما هُوَ من الأَوَائِلِ أَو من الأَوَاخِرِ، وأَما الأَوْسَاطُ فإِنّ ذَلِك قليلٌ فِيهَا. قَالَ ابنُ سِيده: وَالَّذِي أَعْتَقِدُهُ

стр. 2465

مخالفَةُ الْجَمِيع وَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ عندِي غَيره أَنّه حُذِف أَلف (فاعِلاتُنْ) الأُولى فبقى (فَعِلاتن) وأَسكنت الْعين فَصَارَ (فَعْلَاتُنْ) فنُقِل إِلى (مَفْعُولُنْ) فإِسْكَانُ المتحرّك قد رأَيناه يجوزُ فِي حَشْوِ البَيْتِ، وَلم نَرَ الوَتِدِ حُذِفَ أَوّلُه إِلاّ فِي أَوّلِ البيتِ وَلَا آخِرُ إِلاّ فِي آخِرِ البَيْتِ، وَهَذَا كُلّه قَول أَبي إِسحاقَ، وَقد أَشار إِلى هاذه الأَقْوالِ شيخُنَا فِي شرْحه، وأَحال تفصيلَها على كُتب الفَنّ، وَفِيمَا أَوضحناه كِفَايَة لمن وَفَّقَه الله تَعَالَى. (وشُعْثَةُ بنُ زُهَيْرٍ) بالضّمّ (جَاهِلِيُّ) وَابْنه كَرْدَمٌ الَّذِي طَعَنَ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، وَله أَخٌ اسْمه كُرَيْدِمٌ، وَقَوله: زُهَيْر، تصحيفٌ، وإِنما هُوَ زُهْرةُ، وَهُوَ ابنُ جُدَعَ بنِ حَرَامِ بنِ سَعْد بنِ عَدِيّ بنِ فَزَارَة، نَبَّه عَلَيْهِ الحَافِظُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشَّعَثَةُ: مَوضعُ الشَّعَرِ الشَّعِثِ. وخَيْلٌ شُعْثٌ: غَيرُ مُفْرَجَنَةٍ. وتَشَعُّثُ رأْسِ المِسْوَاكِ والوَتِدِ: تَفَرُّقُ أَجْزَائِه. وشُعَيْثٌ: بَطْنٌ من بَلْغَنْبَرِ، منهُم أَبُو عبد الله بنُ المُهَاجِر، قَالَه ابنُ الأَثِير. شفث : (شَفَاثَى) بالشين والفاءِ (كحَبَالَى) أَهمله الجوهريّ، وصاحِبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغَانيّ: هِيَ (ة بالعِرَاقِ) من السَّوادِ، (مِنْهَا) الإِمام (مُوَفَّقُ الدّينِ حُسَيْنُ بنُ نَصْرٍ الضَّرِيرُ النَّحْوِيّ، لَهُ تَصانِيفُ غَرِيبَةٌ) ، ونَصّ التَّبْصِير: (فِي العَرَبِيّة) كَانَ بِبَغْدَادَ قبل الخَمْسِين والسِّتِّمِائَة، ذكرَه الحافظُ تبعا للذَّهَبِيّ وَلم يذكرهُ الجَلالُ فِي البُغْيَةِ، وَلَا الصَّلاحُ الصَّفَدِيّ فِي العُمْيَان، قَالَه شيخُنَا، وَالله أَعلم. شكث : (الشَّكُوثَى) بالقَصْرِ (ويُمَدّ) أَهمله الجَوْهريّ وصاحبُ اللّسان، وَقَالَ الصّاغانيّ: هما (لُغَتَانِ فِي الكَشُوثاءِ) المَدُّ لُغَةٌ عَن أَبِي حَنيفةَ.

стр. 2466

شلث: (شَلَاثَى كحَبَالَى) ، أَهمله الجَوْهَريُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصاغَانيّ: هِيَ (ة بالبَصْرَة) ، مِنْهَا أَبو عِيسَى مُحَمَّدُ بن إِبراهِيمَ بنِ خَالدٍ البَصْرِيّ، عَن محمّدِ بن يَسار، ونصْرِ بنِ عليّ الجَهْضَمِيّ وَعنهُ أَبو بكر بن شَادَانَ البَزّار، وَغَيره. (والشُّلْثَانُ) بِالضَّمِّ (: السُّلْطَان) ، عَن الخَارْزَنْجِيّ. شنبث : (الشَّنْبَثُ) كجَعفرِ، أَهمله الجوهريّ، وأَورده الصّاغانيّ وصاحبُ اللّسَان فِي شبث وَقَالا: هُوَ (الأَسَدُ، كالشُّنَابِثِ بالضّمّ، وَهُوَ) صَوَابه: وهُما أَيضاً (: الغَلِيظُ) الشّديد. (وشَنْبَثَ الهَوَى قَلْبَه: عَلِقَ بِه) كَشَبِثَه. شنكباث : (الشَّنْكَبَاثُ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ وصاحبُ اللسَانِ والصّاغَانِيّ، وأَورده الذَّهَبِيّ فِي المشتبِه، وَتَبعهُ الحافظُ، ولاكنهما ضَبَطَاه بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَقد صَحَّفَه المصنّف، وحَقُّه أَن يُذكر فِي السّين، هُوَ اسْم (ع، أَو اسْمُ) رَجُلٍ وَالصَّحِيح أَنّه بَلَدٌ بسُغْدِ سَمَرْقَنْد (مِنْهُ) أَبو الحَسَن (أَحمدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ نافعٍ) ، ونَصُّ الحافظِ: شافِعٍ، وَهُوَ ابنُ محمّدِ بنِ مُؤْمِنٍ (الشَّنْكَبَاثِيّ، و) هُوَ يَرْوِي عَن (أَحمد بن مُحَمَّد) ونصّ الْحَافِظ أَحْمَد (الشَّنْكَبَاثِيّ المُحَدّثان) ، وَعَن الأَخِير ابنُه عليّ، وَعَن عليَ الخطيبُ عُبَيْدُ الله بنُ عُمَر الكِسَائِيّ، مَاتَ عَلِيٌّ سنة ٤٥٢. شنث : (الشَّنَثُ محرّكةً) أَهمله الجَوهريّ والصّاغَانيّ، وَهُوَ قَلْبُ (الشّثَن) . يُقَال: شَنِثَتْ يدُه شَنَثاً، فَهِيَ شَنِثَةٌ مثل شَثِنَتْ، وشَنِثَتْ مشافِرُ البَعِيرِ، أَي غَلُظَتْ، وشَنِثَ البعيرُ شَنَثاً، فَهُوَ شَنِثٌ: غَلُظَتْ مَشافِرُه وخَشُنَتْ من أَكلِ العِضاهِ والشَّوْكِ قَالَ:

стр. 2467

وَالله مَا أَدْرِي وإِنْ أَوْعَدْتَنِي ومَشَيْتَ بَيْنَ طَيالِسِ وبَيَاضِ أَبَعِيرُ شَوْكٍ وارِمٌ أَلْغادُهُ شَنِثُ المَشَافِرِ أَم بَعِيرٌ غَاضِي الغَاضِي: الذِي يَلْزَمُ الغَضَي يأْكُل مِنْهُ، يَقُول: لَا أَدْرِي أَعْرَبيّ أَم عَجَميٌّ. وَالله أَعلَم. شيركث : وشِيرَكَثُ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بَنَسَف، مِنْهَا أَبو نصْرٍ أَحمدُ بنُ عَمّارِ بنِ عِصْمَةَ بنُ مُعَاذٍ، عَن أَبي مُحَمَّدٍ نَصْرِ بنِ محمّدِ بن شِيرَةَ الشَّيرَكَثِيّ، توفيّ سنة ٤٠٠. شوث : ( ﴿الشُّوَيْثِيُّ، كزُبَيْرِيّ) هَكَذَا فِي نُسْخَة صَحِيحَة، وَفِي بعض إِسقاطُ (كزُبَيْرِيّ) وَقد أَهمله الجوهريُّ وصاحِبُ اللّسانِ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، كَذَا فِي التكملة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ شِيثٌ، كمِيلٍ: ابنُ آدَمَ ﵇. وأَبو عُمَر! شِيثُ بنُ جَمَاهِيرَ بنِ يُوسُفَ بن شِبْلٍ الهِنَائِيّ البُخَاريّ، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بن سَلاّم البِيكَنْدِيّ. وأَبُو نَصْرٍ إِسَحْاقُ بنُ أَحمَدَ بنِ شِيث: شيخٌ لأَبِي الولِيدِ البَلْخِيّ. وأَبو المَحَامِدِ حَمَّادُ بنُ إِبراهيمَ بنِ إِسماعيلَ بنِ أَحمدَ بنِ شِيثِ بنِ الحَكَم الصَّفّار البُخَارِيّ، قدمَ بغدادَ سنة ٥٦٠ وحَدَّثَ. وعبدُ الرّحيم بنُ عَليّ بنِ شِيثٍ الكاتبُ المِصريّ، سَكنَ بيتَ المَقْدِس. (فصل الصّاد) الْمُهْملَة مَعَ المثلّثة) صبث : (الصَّبْثُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الفَرّاءُ هُوَ (تَرْقِيعُ القَمِيصُ ورَفْوُهُ) يُقَال: رأَيتُ عَلَيْه قَمِيصاً مُصَبَّثاً، أَي مُرَقَّعاً مَرْفُوءًا.

стр. 2468

(فصل الضّاد) الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة) ضبث : (ضَبَثَ بِهِ يَضْبِثُ) ضَبْثاً (: قَبَضَ عَلَيْهه بِكَفِّهِ) ، وَفِي كتابِ الفَرْق لِابْنِ السَّيِّد: الضَّبْثُ: أَشَدُّ القَبْضِ (كاضْطَبَثَ) بِهِ، وأَنشد الأَصمعيّ: وَلَا بِجِعْظَارٍ متَى مَا يَضْطَبِثْ (و) ضَبَثَ (فُلاناً: ضَرَبَه) . وَقد ضُبثَ عَلَيْهِ، على صِيغَةِ مَا لم يُسَمَّ فاعلُه. وَقَالَ شَمِرٌ: ضَبَثَ بِهِ، إِذا قَبَضَ عَلَيْهِ وأَخَذَه. (و) ضَبَثَهُ بِيَدِه: جَسَّهُ. وَمن الْمجَاز: (ناقَةٌ ضَبُوثٌ) ، وَهِي الَّتِي (يُشَكُّ فِي سمَنها) وهُزالِهَا (فَتُضْبَثُ، أَي تُجَسُّ باليَدِ) . (و) يُقَال: لَطَمَه الأَسَدُ بِمَضَابِثِه. (المَضَابِثُ: المَخالِبُ) ، قيل: لَا وَاحدَ لهُ، وَقيل: واحدُه مِضْبَثٌ. (و) وَسَمَ بَعِيرَ بضَبْثَةِ الأَسَد، (الضَّبْثَةُ: سِمَةٌ للإِبِلِ) ، وَهِي حَلْقَةٌ لَهَا خُطُوطٌ من قُدّام، وَمن وَرَاء. (و) يُقَال: (جَمَلٌ مَضْبُوثٌ) ، وَبِه الضَّبْثَةُ، وَتَكون الضَّبْثَةُ فِي الفَخِذِ فِي عُرْضِهَا. (والأَضْبَاثُ: القَبْضَاتُ) ، فِي حَدِيث سُمَيْطٍ: (أَوْحَى الله تَعَالَى إِلى دَاوُود على نَبِيِّنا وعليهِ أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ: قُلْ للمَلإِ من بَني إِسْرَائِيلَ لَا يَدْعُونِي والخَطَايَا بينَ أَضْبَائِهِمْ) أَي فِي قَبْضَاتِهِم، أَي وهم مُحْتَقِبُو الأَوْزَاره مُحْتَمِلُوها غير مُقْلِعِين عَنْهَا، ويُروى بالنّونِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي موضِعه. (و) الضَّبْثُ: إِلقاؤُكَ يَدَكَ بجِدَ فِيمَا تَعْمَلُه، وَقد ضَبَثَ بِهِ يَضْبِثُ ضَبْثاً. وضُبَاثٌ (كغُرَابٍ: بَراثِنُ الأَسَدِ) ، كالظُّفْرِ للإِنْسان. (و) ضُبَاثُ بن نِهْرِش (والدُ زَيْد ومُنَجًّى وعَطِيَّةَ) وهم الرِّقاع سموا (الرِّقَاعَ) لأَنّهُم تَلَفَّقُوا كَمَا

стр. 2469

تَلَفَّقُ الرِّقَاعُ، وسيأْتي فِي نهرش، وَفِي رقع. (والضُّبَاثِيَّةُ) بضمّ وَتَشْديد التّحيّة، كَذَا ضبطوه (: الذِّراعُ الضَّخْمَةُ الواسِعَةُ الشَّدِيدَةُ) نَقله الصاغانيّ هاكذا. وَالَّذِي قَالَه شَمِرٌ: رَجُلٌ ضُبَاثِيٌّ، أَي شديدُ الضَّبْثَةِ، أَي القَبْضَةِ، وأَسدٌ ضُبَاثِيٌّ، أَي شديدُ الضَّبْثَةِ، أَي القَبْضَة وَقَالَ رؤبة: وَكم تَخَطَّتْ من ضُبَاثِيَ أَضِمْ (والضُّبَاثُ) ، كغُراب، (والضَّبُوثُ) ، كصبُور، والضَّابِثُ كصَاحِب، (والضَّبِثُ، ككَتِفٍ، والمِضْبَثُ، كمِنْبر، والمُضْطَبِثُ) ، كلّ ذالك بِمَعْنى (الأَسَد) ، مأْخُوذٌ من ضَبَثَ بهِ، إِذا بطَشَ، وسُمِّيَ بهَا الأَسدُ لضَبْثِهِ بالفَرِيسَةِ. وَمن الْمجَاز: تَقول: لَيْثٌ بأَقْرانِه ضَابِثٌ. وبأَرْواحِهِم عابِثٌ. ضغث : (ضَغَثَ الحَدِيثَ، كمَنَعَ) يَضْغَثُه ضَغْثاً، إِذا (خَلَطَه) ، وَهُوَ مَجاز. والضَّغْثُ: الْتِبَاسُ الشيْءِ بعضِه بِبعضٍ، وسيأْتي تَتِمَّة هاذا الْكَلَام. (و) ضَغَثَ (السَّنَامع: عَرَكَه) وضَغَثَهَا يَضْغَثُها ضَغْثاً: لَمَسَهَا ليَتَيَقَّنَ ذالك. (و) ضَغَثَ (الوَرَلُ: صَوَّتَ) ، عَن الفَرَّاءِ، وضبطَه الصاغَانيُّ كسَمِع. (و) ضَغَثَ (الثَّوْبَ: غَسَلَه، وَلم يُنَقِّهِ) فبقِيَ مُلْتَبِساً، وَهُوَ مجَاز. (وناقَةٌ ضَغُوثٌ) مثل (ضَبُوث) ، وَهِي الَّتِي يَضْغَثُ الضَّاغِثُ سَنامَها، أَي يَقْبِضُ عَلَيْهِ بكَفِّه أَو يَلْمَسُه، ليَنْظُرَ أَسمِينَةٌ هِيَ أَم لَا، وَهِي الَّتِي يُشَكُّ فِي سِمَنِها، فتُضْغَثُ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لَا؟ والجَمْعُ ضُغُثٌ. (و) تَقول: ضَرَبَه بضِغْثٍ، (الضَّغْثُ، بِالْكَسْرِ: قَبْضَة) من (حَشِيشٍ) أَو مِقدارُها (مُخْتَلِطَةُ الرَّطْبِ باليابِسِ) قَالَ الشَّاعِر: كأَنّه إِذْ تَدَلّى ضِغْثُ كُرّاثِ

стр. 2470

ورُبّمَا استُعِيرَ ذَلِك فِي الشَّعَر. وَقَالَ أَبو حنيفَة: الضِّغْثُ: كُلُّ مَا مَلأَ الكَفَّ من النّبَاتِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بّهِ﴾ (سُورَة ص، الْآيَة: ٤٤) يُقَال: ابنّه حُزْمَةٌ من أَسَلٍ ضَرَبَ بهَا امْرَأَتَه، فبَرَّتْ يَمِينُه. وَفِي حديثِ عليَ ﵁ فِي مَسْجِد الْكُوفَة: (فِيهِ ثَلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَت بالضِّغْثِ) يريدُ بِهِ الضِّغْثَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ أَيُّوبُ ﵇ زوجَتَه، والجَمْعُ من كُلِّ ذالك أَضْغَاثٌ. وضَغَّثَ النَّبَاتَ: جَعَلَه أَضْغاثاً. وَعَن الفراءِ: الضِّغْثُ: مَا جَمَعْتَه من شَيْءٍ، مثلُ حُزْمَةِ الرَّطْبَةِ وَمَا قَامَ على ساقٍ واستطالَ ثمَّ تَجْمَعُه. وَقَالَ أَبو الهَيثم: كُلُّ مجموعٍ مَقبوضٍ عَلَيْهِ بجُمْعِ الكَفِّ فَهُوَ ضِغْثٌ، والفِعْلُ ضَغَثَ. وَفِي حَدِيث ابْن زُمَيْلٍ (فمنْهُم الآخِذُ الضِّغْثَ) هُوَ مِلْءُ اليَدِ من الحَشِيش المُخْتَلِطِ، وَقيل: الحُزْمَة مِنْهُ (وَمَا أَشْبَهَه من الْبُقُول) أَراد وَمِنْهُم من نَالَ من الدُّنْيَا شَيْئاً. وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ: (لأَنْ يَمحشِيَ مَعِي ضِغْثَانِ من نَارٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَسْعَى غُلامِي خَلْفِي) ، أَي حُزْمَتانِ من حَطَبٍ، فاستَعارهما للنّار، يَعْنِي أَنّهما قد اشْتَعَلَتا وصَارَتا نَارا. (واضْطَغَثَهَ: احْتَطَبَه) ، وأَنشد الأَصمعيّ: إِنْ يَخْلِهِ بِعِرْقِةِ أَو يَجْتَثِثْ لَا يَخْلِ حَتّى اللّيلِ ضِغْثَ المُضْطَغِثْ يَخْلِه، أَي يَقْطَعْهُ. (و) فِي حَدِيث عمر: (أَنّهُ طافَ بالبيتِ، فَقَالَ: اللهُمّ إِنْ كَتَبْتَ عليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً فامْحُهُ عنّي فإِنّك تَمْحُو مَا تَشَاءُ) قَالَ شَمِرٌ: الضِّغْثُ من الخَبَرِ والأَمْرِ مَا كَان مُخْتَلِطاً لَا حَقيقةَ لَهُ، قَالَ ابْن الأَثير (أَرَادَ) عَمَلاً

стр. 2471

مختَلِطاً غيرَ خالِصٍ، من: ضَغَثَ الحديثَ، إِذا خَلَطَه، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. وَكَلَام ضَغْثٌ (وضَغَثٌ) لَا خَيْرَ فيهِ، وَالْجمع أَضْغَاثٌ، وَفِي التَّنْزهيل العَزِيزِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الاْحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: ٤٤) هِيَ (رُؤْيَا لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا؛ لاخْتِلاطِهَا) والْتِبَاسِها، قَالَه ابنُ شُمَيْل. وأَتانَا بضِغْثِ خَبَرٍ، وأَضْغاثٍ من الأَخْبَارِ، أَي ضُروب مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز. وَقَالَ مُجاهِدٌ: أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا: أَهاوِيلُهَا، وَقَالَ غَيره: سُمِّيتْ أَضْغاثَ أَحلامٍ؛ لأَنّها مُخْتَلِطَةٌ، فدخلَ بعضُها فِي بعضٍ، وَلم تَتَمَيَّزْ مَخارجُها، وَلم يَسْتَقِمْ تَأْوْيلُهَا. وَيُقَال للحالِمِ: أَضْغَثْتَ الرُّؤْيَا، أَي جِئْتَ بهَا مُلْتَبِسَةً، وَهُوَ مَجاز. (والتَّضْغِيثُ: مَا بَلَّ الأَرْضَ والنَّبَاتَ من المَطَرِ) ، يُقَال: أَصابَ الأَرْضَ تَغضْغِيثٌ من مَطَرٍ. (و) أَمّا (الضَّاغِثُ للمُخْتَبِىءِ فِي الخَمَرِ) ، مُحَرَّكةً، كَذَا ضُبِط، وضَبَطَه شيخُنا بالكَسْر وصَوَّبه، هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وتَمَامُه: يُفَزِّعُ الصِّبيانَ بصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ فِي حَلْقِه، فَهُوَ تَصْحِيفٌ (إِنما هُوَ بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ) ، وَقد سبَقَ بَيانُه، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ) ، وَقد ذَكَره الأَزهريُّ وابنُ فارِس على الصِّحّة، وتَبِعَهما الصّاغَانيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الضَّغُوثُ: السَّنَامُ المَشْكُوكُ فِيهِ، عَن كُراع. وضَغَّثَ رَأْسَهُ: صُبَّ عليِ الماءَ ثمَّ نَفَشَه فجَعَلَه أَضْغَاثاً؛ ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرَتِه. وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂ (كانَتْ تَضْغَثُ رَأْسَها) أَي تُعَالِجُ شعَرَ رَأْسِها باليَدِ عندَ الغَسْل، كأَنّهَا تَخْلِطُ بعضَه ببعضٍ،؛ ليَدْخُلَ فِيهِ الغَسُولُ.

стр. 2472

(فصل الطّاءِ) الْمُهْملَة مَعَ الْمُثَلَّثَة) طبث : طابِثُ، وَهِي قَريةٌ بالبَصْرةِ مِنْهَا أَبُو الحَسَن الطَّابِثِيُّ، من كبار العلماءِ، قَالَه شيخُنا، وَقد أَهمله الجَماعة. طثث : ( ﴿الطَثُّ) ﴾ والأَطَثُّ: لُغَتَان ذَكَرَهما اللَّيْثُ، والأَوّل أَكْثَرُ وأَصْوَبُ، وَهُوَ (لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ يَرْمُونَ بَخَشَبَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ) عَرِيضةٍ يُدَقَّقُ أَحَدُ رَأْسَيْهَا نَحْو القُلَةِ (تُسَمَّى ﴿المِطَثَّةَ) ، بِالْكَسْرِ، وَعَن ابنِ الأَعرابِيّ:﴾ المِطَثّة: القُلَةُ، والمِطَثُّ: اللَّعِبُ بهَا، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هاكذا رَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و، والصّواب ﴿الطَّثُّ: اللَّعِبُ بهَا. ﴾ والطَّثَّةُ: خَشَبَةُ القَالَبِ. ﴿وطثَّ الشْيءَ﴾ يَطُثُّه ﴿طَثًّا؛ إِذا ضَرَبَه بِرِجْلِه، أَو باطِنِ كَفِّه حَتَّى يُزِيلَه عَن مَوضِعِه، قَالَ يَصفُ صَقْراً: ﴾ يَطُثُّهَا طَوْراً وطَوْراً صَكَّا حَتّى يُزِيلَ أَو يَكَادَ الفَكَّا يُرِيد فَكَّ الفمِ. ! وطَثْطَثَ الشَّيْءَ: رَماهُ من يَدِهِ قَذْفاً، كالكُرَةِ. طحث : (طَحَثَه، كمَنَعَه) أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ: أَي (دَفَعَه باليَد) وضَرَبَه بكَفّه. يَمَانِيَةٌ. طخمرث : (طَخْمُورَثُ) أَهمله الجوهريّ، وأَخلاه عَن الضّبط لاشْتِهارِه، وَهُوَ بِفَتْح فسكونٍ وضمّ الْمِيم وَفتح الراءِ، وَضَبطه شيخُنا عَن بعضٍ بضَمّ الأَول والخامِسِ، والأَوّلُ أَصْوَبُ. قَالَ اللّيث: هُوَ اسْم (مَلِك من عُظَمَاءِ الفُرْسِ) نَسَبُه يَتّصِل إِلى سيّدنا نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 2473

يُقَال: إِنّه (مَلَكَ) الفُرْسَ وساسَها (سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ) ، وَله بناءٌ بأَصْبَهَان، وإِنما ذكرَه لَغرابته وشُهْرَةِ هَذَا الِاسْم فِي الدّواوين. طرث : (الطُّرْثُوثُ، بالضّمّ: الكَمَرَةُ) ، على التّشبيه، فَهُوَ مَجاز. (وَنَبْتٌ يُؤْكَلُ) ، وَفِي الْمُحكم: نَبْتٌ رَمحلِيٌّ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْرِ، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ وَيَيْبَسُ، وَهُوَ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ، واحدَتُه طُرْثُوثَةٌ، عَن أَبي حنيفةَ، وَهُوَ ضَرْبانِ: فَمِنْهُ حُلْوٌ، وَهُوَ الأَحمَرُ، وَمِنْه مُرًّ، وَهُوَ الأَبْيَضُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الطّرْثُوثُ: نَبْتٌ على طُولِ الذِّراعِ، لَا وَرَقَ لَهُ، كأَنّه من جِنْسِ الكَمْأَةِ. (والتَّطَرْثُثُ: اجْتِنَاؤُه) ، يُقَال: تَطَرْثَتَ القَوْمُ: خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الطَّرَاثِيثَ، وخَرَجُوا يَتَطَرْثَثُونَ، أَي يَجْتَنُونَهُ. قَالَ الأَزهريّ: وطُرْثُوثُ البَادِيَةِ لَا لأعرَقَ لَهُ وَلَا ثَمَرَ، ومَنْبِتُه الرّمَالُ وسُهُولَةُ الأَرْض، وَفِيه حَلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً، وَهُوَ أَحمَرُ مُسْتَدِيرُ الرّأْسِ، كأَنّه ثُومَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ. قلت: وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه. ثمَّ قَالَ: والعَرَبُ تَقول: (طَراثِيثُ لَا أَرْطَى لَهَا، وذَآنِينُ لَا رِمْثَ لهَا) لأَنّهما لَا ينْبُتَانِ إِلاّ مَعَهُما، يُضْرَبَانِ مَثلاً للَّذي يُسْتَأْصَلُ فلَا يَبْقَى لَهُ بَقِيَّةٌ بعدَمَا كانَ لَهُ أَصل وقَدْرٌ ومالٌ. (والطَّرْثُ) بِالْفَتْح (: كُلُّ نَبَاتٍ طَرِيَ غَضَ) ، وَقد صَحَّفه الصاغانيّ فَقَالَ: كلُّ بِناءٍ طَرِيّ، وَقد نَبَّهْنا عليهِ فِي هامِش كتابِ التكملة. (و) الطِّرْثُ (بِالْكَسْرِ: طَرَفُ البَظْرِ) ، نَقله الصاغانيّ: (وطُرَيْثِيثُ) ، على صِيغة التّصغير (: ة، بنَيْسَابُورَ) ، فِي رُسْتَاقِهَا، هاكذا تُكْتَب، وَهِي فِي الأَصل طُرْشِيزُ، كَمَا قَالَه الأَزْهَريّ.

стр. 2474

طرخث : (الطَّرْخَثَةُ) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ (الخِفَّةُ والنَّزَقُ) ، وكذالك الطَّرْثَخَةُ. طرمث : (الطُّرْمُوثُ بالضَّمِّ) أَهمله الجوهَرِيّ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ (الضَّعِيفُ) من الرِّجَالِ. (وخُبْزُ المَلَّةِ) ، كالطُّرمُوسِ، بِالسِّين، وسيأْتي. طلث : (طَلَثَ الماءُ) يَطْلُثُ (طُلُوثاً) ، أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ ثَعْلَب: أَي (سَالَ) وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وَكَذَا وَزَبَ يَزِبُ وُزُوباً. (و) يُقَال: (طَلَّثَ) الرَّجلُ (عَلَى كَذَا تَطْلِيثاً) ، وَالَّذِي فِي التّهْذِيبِ واللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ: طَلَّثَ الرَّجلُ على الخَمْسينَ، ورَمَّثَ عَلَيْهَا، إِذا (زَادَ) عَلَيْهَا. (والطُّلْثَةُ، بالضّم) : الرَّجُلُ (الجَاهِلُ الضَّعِيفُ العقْلِ والبَدَنِ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. طلحث ، طلخث : (طَلْحَثَه) أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي (لَطَّخَه بأَمْرٍ يَكْرَهُه) كَذَا نقلَه الصَّاغَانِيّ. (كَطَلْخَثَه) ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَنَقله الصّاغَانيّ عَن أَبِي مالِكٍ وأَبِي الخَطّابِ الأَخفش. (أَو الطَّلْخَثَةُ) بالخَاءِ (التَّلْطِيخُ بالشَّيْءِ) أَي (مُطْلَقاً) كَمَا نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. طمث : (طَمَثَهَا يَطْمِثُها) بِالْكَسْرِ (ويَطْمُثُها) بالضّمّ، طَمْثاً (: افْتَضَّها) ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم الجِمَاعَ. قَالَ ثَعلب: الأَصْلُ الحَيْضُ، ثمَّ جُعلَ للنِّكاحِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: الافْتِضاضُ، وَهُوَ النِّكاح بالتَّدْميَة، قَالَ: والطَّمْثُ هُوَ

стр. 2475

الدَّمُ، وهما لُغَتَانِ، طَمَثَ يَطْمُث ويَطْمِثُ، والقُرّاءُ أَكثَرُهم على ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: ٥٦) بكسرِ الْمِيم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: يُقَالُ: طُمِثَتْ تطْمَثُ، أَي أُدْمِيَتْ بالافْتِضاضِ، وقولُ الفَرَزْدَقِ: وقعْنَ إِليّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي فهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعامِ أَي هُنَّ عَذَارَى غيرُ مُفْتَرَعَاتٍ (وطَمَثَت) المرأَةُ تَطْمُثُ طَمْثاً وتَطْمِثُ (كنَصَرَ وسَمِعَ) وَزَاد شَيخنَا وَمن بَاب تَعِبَ لُغَة، أَي (حاضَتْ، فَهِيَ طَامِثٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، وَقيل: إِذا حاضَتْ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ، وخَصَّ اللِّحْيَنِيّ بِهِ حَيْضَ الجَارَيَةِ. (و) من الْمجَاز: (الطَّمْثُ: المَس) ، وذالك فِي كلّ شيءٍ يُمَسُّ، وَيُقَال للمَرْتَعِ: مَا طَمَثَ ذالِكَ المَرْتَعَ قَبْلَنَا أَحَدٌ، ومَا طَمَثَ هاذِه النَّاقَةَ حَبْلٌ قَطّ، أَي مَا مَسَّهَا عِقالٌ، وَمَا طَمَثَ البَعِيرَ حَبْلٌ، أَي لم يَمَسَّهُ. وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ﴾ (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: ٥٦) قيل: مَعْنَاهُ لم يُمْسَسْنَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يُنْكَحْنَ والعَرَبُ تَقُول: هَذَا جَمَلٌ مَا طَمَثَه حَبْلٌ قَطٌّ، أَي لم يَمَسَّهُ. (و) الطَّمْثُ: (الدَّنَسُ) ، وَمِنْهُم من أَوَّلَ بِهِ الآيةَ. والطَّمْثُ: الرِّيبَةُ، يُقَال: مَا بِفلان طَمْثٌ، أَي ريبَةٌ. (و) الطَّمْثُ: (الفَسَادُ) ، قَالَ عَدِيّ ابْن زَيْدٍ: طاهُرُ الأَثْوَابِ يَحْمِي عِرْضَهُ من خَنَا الذِّمَّة أَو طَمْثِ العَطَنْ والطَّمْثُ: العَقْلُ، طَمَثَ البَعِيرَ يَطْمِثُه طَمْثاً: عَقَلَه. (وَوَاثِلَةُ) هاكذا بِالْمُثَلثَةِ فِي سائِر النسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ وائِلَةُ (بنُ الطَّمَثَانِ) بنِ عَوْذِ مَنَاةَ بنِ يَقْدُمَ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيَ، (مُحَرَّكَةً،

стр. 2476

فِي إِيادٍ) ، قَالَه ابنُ حَبِيب، وَمِنْهُم: قُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بن أَيدغانَ بنِ النَّمِرِ بنِ وَائِلَةَ. طهث : (الطُّهْثَةُ بالضَّمِّ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ (الضَّعِيفُ العَقْلِ وإِنْ كَانَ جَسِيماً) أَي وإِن كَانَ جِسْمُه قَويًّا، كَذَا فِي التَّكْمِلَة واللِّسَان. (فصل الْعين) الْمُهْملَة مَعَ المثلّثة) عَبث : (عَبِثَ) بِهِ (كفَرِحَ) عَبَثاً (: لَعِبَ) فَهُوَ عابِثٌ، لاعِبٌ بِمَا لَا يَعْنِيه، وليسَ من بَاله. والعَبُثُ: أَن تَعْبَثَ بالشَّيْءِ، وَقيل: العَبَثُ: مَا لَا فائِدَةَ فِيهِ يُعْتَدُّ بهَا، أَو مَالا يُقْصَدُ بِهِ فَائِدَة، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَبثَ فِي مَنامِهِ) أَي حَرَّك يَدَيْهِ كالدَّافِعِ أَو الآخِذِ. (و) عَبَثَ (كَضَرَبَ) يَعْبِثُ عَبْثاً (: خَلَطَ) . (و) عَبَثَ يَعْبِثُ عَبْثاً (: اتَّخَذَ العَبِيثَةَ، وَهِي أَقِطٌ مُعَالَجٌ) . قَالَ أَبُو صَاعِدٍ الكِلَابِيّ: الأَقِط يُفْرَغُ رَطْبُه حينَ يُطْبَخُ على جَافِّهِ، فيُخْلَطُ بهِ، يُقَال: عَبَثَتِ المَرْأَةُ (أَقِطَهَا) ، إِذا فَرَّغَتْهُ على المُشَرِّ (اليَابِسِ) ليَحْمِلَ يابِسُه رَطْبَه، يُقَال: ابْكُلِي واعْبِثِي، قَالَ رُؤْبَة: وطَاحَتِ الأَلْبَانُ والعَبَائِثُ (أَو) العَبِثَةُ (طَعامٌ يُطْبَخُ وَفِيه جَرَادٌ) . وَعبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً: حَفَّفَه فِي الشَّمْسِ، وَقيل: عَبَثَه: خَلَطَه بالسَّمْنِ، وَهِي العَبِيثَةُ والعَبِيثُ. والعَبِيثَةُ أَيضاً: الأَقِطُ يُدَقُّ مَعَ التَّمْرِ، فتُؤْكَل وتُشْرَبُ. وَيُقَال: جاءَ بِعَبِيثَةِ فِي وِعَائِه، وَهِي البُرُّ والشَّعِيرُ يُخْلَطانِ مَعاً.

стр. 2477

(وعَبِيثَةُ النّاسِ: أَخْلَاطُهُم) لَيْسُوا من أَبٍ واحِدٍ، قَالَ: عَبِيثَةٌ من جُشَمٍ وجَزْمِ كل ذَلِك مُشْتَقٌّ من العَبْثِ، وَتقول: إِنّ فُلاناً لَفِي عَبِيثَةٍ من النّاسِ ولَوِيثَةٍ من النّاسِ، وهُمُ الّذين لَيْسُوا من أَبٍ واحِدٍ، تَهَبَّشُوا من أَماكِنَ شَتَّى. (والعِبِّيثُ، كسِكِّينٍ) : الرَّجُلُ (الكَثِيرُ العَبَثِ) . (و) العَبِيثُ (: كلَطِيفٍ) : المَصْلُ فِي لُغَة، وَهُوَ (رَيْحَانٌ) وَفِي التّكْملة: ضَرْبٌ من الرَّياحِين. (والعَوْبَثُ) كجَوْهَرٍ (: شِعْبٌ) وَفِي اللِّسَان: موضِعٌ، قَالَ رؤبة: أَسْرَى وقَتْلَى فِي غُثَاءِ المُغْتَثِي بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ (وعَوْبَثانُ بن زَاهِرِ بنِ مُرادِ) بنِ مَذْحِجٍ (: جَد بَدَّاءَ بنِ عامِرٍ) ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب. وعَوْبَثانُ بنُ مُرَادٍ: أَخو زَاهِر بنِ مُرادٍ هاذا. (وَهُوَ عَبِيثَةٌ، (أَي) مُؤْتَشَبٌ، فِي نَسَبِه خَلْطٌ) ، كَذَا عَن أَبي عُبَيْدةَ، وَهُوَ مَجاز. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: العَبْثَةُ بالتسكين: المَرَّةُ الواحِدَةُ. وَعَبَثْتُ الأَقِطَ ومِثْتُه ودُفْتُه، وغَبَثْتُه، بالغين، لُغَة فِيهِ. والعَبِيثَةُ: الغَنَمُ المُخْتَلِطَةُ، يُقَال: مَرَرْنا على غَنَمِ بنِي فُلانٍ عَبِيثَةً واحِدَةً، أَي اخْتَلَطَ بعضُهَا ببعضٍ، وَقَالَ غَيره: وظَلَّتِ الغَنَمُ عَبِيثَةً وَاحِدَةً وَبَكِيلَةً، واحِدَةً، وَهُوَ أَنَّ الغَنَمَ إِذا لَقِيَتْ غَنَماً أُخرَى دَخَلَتْ فِيهَا، واخْتَلَطَ بعضُها ببعْضٍ، وَهُوَ مَثَلٌ، وأَصْلُه من الأَقِطِ والسَّوِيقِ يُبْكَلُ بالسَّمْنِ فيُؤْكَلُ. وأَما قَول السَّعْدِيّ: إِذا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثَانِيُّ ساءَنا تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا

стр. 2478

فيُقَال: إِنّ العَوْبَثَانِيّ دَقِيقٌ وسَمْنٌ وتَمْرٌ يُخْلَطُ باللَّبَنه الحَلِيبِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لناشِرَةَ بنِ مالِكٍ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ، وَكَانَ المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبَنِ. والخَصِيفُ: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصَبّ عَلَيْهِ الرّائِبُ، وَسَيذكر فِي خصف إِن شاءَ الله تَعَالَى. عثث : ( ﴿العُثَّةُ: بِالضَّمِّ: سُوسَةٌ) ، أَو الأَرَضةُ الَّتِي (تَلْحَسُ الصُّوفَ، ج﴾ عُثٌّ) بالضّمّ، ﴿وعُثَتٌ، كصُرَدٍ. (﴾ وعَثَّتِ الصُّوفَ) والثَّوْبَ ﴿تَعُثُّه (﴾ عَثًّا) : أَكَلَتْهُ، ﴿وعُثَّ الصُّوفُ: أَكَلَهُ العُثُّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ العُثُّ: دُوعيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فَتَأْكُلُه، وأَنشد: تَصِيدِينَ شُبّانَ الرِّجَالِ بفَاحِمٍ غُدَافِ وتَصْطادِينَ ﴿عُثًّا وجُدْجُدَا والجُدْجُدُ أَيضاً: دُوعيْبَّةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكُلُهُ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُثُّ: بِغَيْر هاءٍ: دَوَابُّ تَقَعُ فِي الصُّوفِ، وذالك على أَنَّ العُثَّ جَمْعٌ، وَقد يَجوزُ أَنّ يَعْنِيَ بالعُثِّ الوَاحِدَ، وعبَّرَ عَنهُ بالدّوابّ لأَنه جِنْسٌ مَعْنَاهُ الجمْعِ وإِن كانَ (لَفظه) واحِداً: وسُئل أَعرابِيَ عَن ابْنه، فَقَالَ: أُعْطِيهِ كلَّ يومغ من مَالِي دانِقاً وإِنّه فِيهِ لأَسْرَعُ من العُثِّ فِي الصُّوفِ فِي الصَّيْفِ. (و) رُبمَا سُمِّيت (العَجُوزُ) ﴾ عُثَّةً، وَهُوَ مَجاز؛ لمَا فِيهَا من الفَسَادِ والخُرْقِ، كأَنها سُوسَةٌ. (و) العُثَّةُ ﴿والعثَّةُ: (المَرْأَةُ) المَحْقُورَةُ (البَذيئةُ) الخَامِلَة. (والحَمْقَاءُ) ضاوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ ضَاوهيَّة، وَجَمعهَا﴾ عِثاثٌ. وَيُقَال للمرأَةِ الزَّرِيَّةِ مَا هِيَ إِلا عُثَّةٌ. وَقَالَ بعضُهُم: امرأَةٌ عَثَّةٌ، بِالْفَتْح

стр. 2479

ضَئيلَةُ الجِسْمِ، ورَجُلٌ ﴿عَثٌّ، قَالَ يَصفُ امرأَةً جَسِيمَةً. عَمِيمَةُ ضاحِى الجِلْدِ ليْسَتْ﴾ بِعَثَّةٍ وَلَا دِفْنِسٍ يَطْبِى الكِلابَ خِمارُها الدِّفْنِسُ: البَلْهَاءُ الرَّعْنَاءُ. ( ﴿والعِثَاثُ، بِالْكَسْرِ: التَّرَنُّمُ فِي الغِنَاءِ) ورفعُ الصَّوْتِ بِهِ (﴾ كالتَّعْثِيثِ ﴿والمُعَاثَّةِ) . ﴾ عَاثَّ فِي غِنائِهِ ﴿مُعَاثَّةً﴾ وعِثَاثاً، وَ ﴿عَثَّثَ: رَجَّعَ، (وَكَذَلِكَ القوسُ المُرِنِّةُ) ، قَالَ كُثَيِّرٌ يَصف قوْساً: هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النّازِعُونَ سَمِعْتَ لَهَا بَعْدَ حَبْضٍ﴾ عِثاثَا وَقَالَ بعضُهم: هُوَ شِبْهُ تَرَنُّمِ الطَّسْتِ إِذا ضُرِبَ. (و) العِثَاثُ أَيضاً (: أَفاعِي يَأْكُلُ بْضُهَا بَعْضاً فِي الجَدْبِ) ، نَقله الصّاغَانِيّ. ( ﴿والعَثْعَثُ: الفَسَادُ) . (و) عَثْعَثٌ (: جَبَلٌ بالمَدِينَة) المُشَرَّفَةِ، وَيُقَال لَهُ أَيضاً سُلَيْع، تَصْغِير سَلْعٍ، علَيْه بيوتُ أَسْلَمَ بنِ أَفْصَى، وتُنْسَب إِليه ثَنِيَّةُ عَثْعَثٍ. (و) ﴾ عَثْعَثٌ أَيضاً: اسْم (مُغَنَ) . (و) العَثْعَثُ (: مَا لَانَ من الوَرِكِ) ، وَبِه فُسِّر قولُ الشّاعر: تُرِيكَ وذَا غَدائِرَ وارِداتٍ يُصِبْنَ ﴿عَثَاعِثَ الحَجَبَات سُود (و) العَثْعَثُ أَيضاً: مَا لَانَ (مِنَ الأَرْضِ) ، قَالَ أَبو حنيفةَ:﴾ العَثْعَثُ مِن مَكارِمِ المَنابِت. (و) ﴿العَثْعَثُ: (ظَهْرُ كَثِيبٍ لَا نَباتَ فِيه) ، وَقيل: العَثْعَثُ: الكَثِيبُ من السَّهْلِ أَنْبَتَ أَو لَمْ يُنْبِتْ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا ينْبِتُ خاصَّةً، والأَوَّلُ الصَّحِيحُ، لقَوْل القُطَامِيِّ: كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها فِي﴾ عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ والعَذَمَا وَقيل: هُوَ رَمْلٌ صَعْبٌ تَوْحَلُ فِيهِ

стр. 2480

الرَّجْلُ، فإِن كَانَ حارًّا أَحْرَقَ الخُفَّ، يَعْنِي خُفَّ البَعِيرِ، والجَمْعُ العَثَاعثُ، قَالَ رؤبةُ: أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ والعَثَاعِثُ (والعَثُّ: الإِلْحَاحُ) فِي المسأَلةِ. عَثَّهُ يَعُثُّه عَثًّا: رَدَّ عليِ الكَلامَ أَو وَبَّخَهُ بِهِ، كعَتَّه. (و) العَثُّ: (عَضُّ الحَيَّةِ) ، ﴿عَثَّتْهُ الحَيَّةُ﴾ تَعُثُّه ﴿عَثًّا: نَفخَتْه ولمْ تَنْهَشْه، فسقَطَ لذالك شَعَرُه. (وعَثْعَثَ) مَتَاعَهُ (: حَرَّكَ) . ﴾ وعثْعَثَ متاعَه، وحَثْحثَه، وبَثْبَثَهُ، إِذا بَذَّرَه (وفَرَّقَه) . (و) عَثْعَثَ الرَّجُلُ بالمَكَانِ (: أَقَامَ) بِهِ، والمكانُ ﴿مُعَثْعَثٌ، عَن أَبي زيد، نَقله ابنُ القَطَّاع. (و) ﴾ عَثْعَثَ (: تَمكَّنَ) . (و) عَثْعَثَ إِلى الشَّيْءِ: (رَكَنَ) . (و) فِي الحَدِيث: (ذُكِرَ لعلِيَ ﵁ زَمَانٌ، فَقَالَ: (ذَاك زمانُ (العَثاعِث)) أَي (الشَّدائِد) ، من ﴿العَثْعَثَةِ والإِفْسادِ. (﴾ والعَثَّاءُ: الحَيَّةُ) كالنَّكْزَاءِ. (و) فِي النّوادر: ( ﴿تَعَاثَثْتُه) و (تَعَالَلْتُه) ، بِمَعْنى وَاحِد. (و) يُقَال (:﴾ اعْتَثَّهُ عِرْقُ سَوْءٍ، أَي تَعَقَّلَه أَنْ يَبْلُغَ الخَيْرَ) ، نقلَه الصّاغَانيّ. (و) فِي المَثَلِ: (( ﴿عُثَيْثَةٌ تَقْرُمُ جِلْداً أَمْلَسَا)) . قَالَه الأَحنَفُ حِين بَلَغَه أَنّ رَجُلاً يَغتَابه. (يُضْرَبُ) مثلا (للمُجْتَهِدِ) أَن يُؤَثِّر (فِي الشّيءِ) ف (لَا يَقْدِر عَلَيْه) ،﴾ وعُثَيْثَةٌ تَصْغِير عُثَّة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: أَطْعَمَنِي سَوِيقاً حُثًّا ﴿وعُثًّا، إِذا كانَ غيرَ مَلْتَوت بدَسَمٍ. ﴾ والعَثْعَثُ: التُّرَابُ. وعَثْعَثَهُ: أَلْقَاهُ فِي العَثْعَثِ.

стр. 2481

وفلانُ عُثُّ مالٍ، كَمَا يُقَالُ: إِزاءُ مالٍ. وبَنُو عَثْعَثٍ: بَطْنٌ من خَثْعَم. عثلث : (عِثْلِيثٌ، بِالْكَسْرِ) ، أَهمله الْجَمَاعَة وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ (حِصْنٌ بسَواحِلِ) بحرِ (الشّام) ، من فُتوح السّلطان صلاحِ الدّين يُوسفَ بنِ أَيّوبَ، رَحمَه الله تَعَالَى، و (يُعْرَفُ بالحِصْنِ الأَحْمَرِ) ، وَقد أَخبَرَنِي من رَآهُ أَنَّ أَهْلَه لُصُوصٌ شياطِينُ، وَالْمَشْهُور فتح العَيْنِ. عدث : (العَدْثُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ (سُهُولَةُ الخُلُقِ) ، كَذَا فِي كتاب الِاشْتِقَاق لَهُ. (وعُدْثَانُ بالضّمّ: اسْم) رجلٍ سُمّى بذَلك. قلت: وَهُوَ عُدْثَانُ بنُ أُدَدَ بنِ الهَمَيْسَع، أَبوعَكّ، وَهُوَ أَبو قبائِلِ اليَمَنِ كُلِّهَا. وعُدْثَانُ بنُ عبد الله بنِ زَهْرَانَ، والدُ دَوْسٍ القَبِيلَةِ المشهورةِ الَّتِي مها أَبُو هُريرَةَ ﵁، وَقد وَجدتُ هاذه المادةَ فِي هَامِش نُسْخَةِ الصّحاح. عرث : (العَرْثُ) ، أَهمله الجَوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ (الانْتِزاعُ والدَّلْكُ) ، يُقَال عَرَثَه عَرْثاً، إِذا انْتَزَعَهُ أَو دَلَكَه، وَقد قيل: عَرَتَه، وَقد تَقَدّم فِي التاءِ، كَذَا فِي اللّسان. عرطنث : (العَرْطَنِيثَا، كدَرْدَبِيسَا) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الأَطبّاءُ: هُوَ (أَصْلُ شَجَرَةٍ) يُقَالُ لَهَا (بَخُورُ مَرْيَمَ) يُغْسَلُ بِهِ الثّياب، وَهُوَ رُوميّ، وَيُقَال لَهُ بالفَارِسيّة: فُلانلْ بِالضَّمِّ، ومنافعه وأَحكامُه فِي مصَنَّفَات الطِّب، وَهُوَ المَعْرُوفُ بالرَّكَفَة فِي مِصْر.

стр. 2482

عفث : (الأَعْفَثُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ التَّكَشُّفِ) وَفِي الحَدِيث: (كانَ الزُّبَيْرُ أَعْفَثَ) . هَذِه الْمَادَّة مكتوبةٌ عندنَا بالمِدادِ الأَسْوَدِ، وَقد أَغْفَلَه صاحِبُ اللّسَان والصّاغَانيّ، فتستدْرَكُ عَلَيْهِمَا، وَهِي موجودَةٌ فِي نسخ الصّحاح، غير أَنّي رأَيت فِي هامِشِه أَنّه من الزِّيَادَات لأَبِي سَهْلٍ. وبخطّ أَبي زكريّا: الصَّوابُ بالتّاءِ بنقطتين. قلت: ولكنَّ الأَزهريّ أَورَدَه بالمُثَلَّثَةِ، كَمَا للمصنّف. عكث وعنكث : (العَنْكَثُ: نَبْتٌ) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ شَجَرٌ يَشْتَهِيهِ الضَّبُّ، فيَسْحَجُها بذَنَبِهِ حَتَّى تَحَاتَّ، فيأْكُلَ المُتَحاتَّ، وَمِمَّا وَضَعُوه على أَلْسِنَةِ البَهَائِم: أَنَّ السمَكَةَ قالَتْ للضَّبِّ: وِرْداً ياضَبّ، فقالَ لَهَا الضَّبٌّ: أَصْبحَ قَلْبِي صَرِدَا لَا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا إِلَاّ عَراداً عَرِدَا وصِلِّيَاناً بَرِدَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا (و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (العَكْثُ أُمِيتَ أَصلُ بِنَائِه، وَهُوَ الاجْتِمَاعُ والالْتِئامُ) أَي لم يَسْتَعْمِلُوه ثُلاثِيًّا، وإِنّمَا استُعمِلَ مَزِيداً، كَمَا يَدُلّ لذالك قَوْله: (وتَعَنْكَثَ) الشَّيْءُ: (اجْتَمَعَ) ، نَقله الصاغانيّ. (والعَكِيثُ: بَوْلُ الفِيلِ) ، عَن ابنِ دُريد. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الَنْكَثُ: اسمُ مَوْضِعٍ، قَالَ رُؤبةُ:

стр. 2483

هلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَتْ بالعَنْكَثِ دارٌ لِذاكَ الشَّادِنِ المُرَعَّثِ وعَنْكَثٌ: اسمُ رَجُلٍ. علث : (علَثَه يَعْلِثُه) عَلْثاً، وعلَّثَهُ تَعْلِيثاً، واعْتَلَثَه (: خَلَطَهُ) ، والمَعْلُوثُ بِالْعينِ: المَخْلُوطُ. قَالَ الفرّاءُ: وَقد سمِعْنَاه بالغَين: مَغْلُوث، وَهُوَ معروفٌ، وَمثله أَورده المَيْدَانِيّ. (و) عَلَثَه يَعْلِثُهُ عَلْثاً: (جَمَعَه) ، وَمِنْه عُلاثةُ، كَمَا يأْتي. (و) عَلَثَ (السِّقَاءَ: دَبَغَهُ بالأَرْطَى) ، فَهُوَ سقاءٌ مَعْلُوثٌ. (و) عَلَثَ (الزَّنْدُ) واعْتَلَثَ: (لمْ يُورِ) واعْتاصَ، والاسمُ العُلاثُ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَ عُلاثةُ. (والعَلْثُ) بالتسكين (: ة، شَرْقِي دِجْلَة، وَقْفٌ على العَلَوِيّة) ، وهم أَولادُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ ﵁، من الحَسَنِ، والحُسَيْنِ، ومحمَّد، وعُمَرَ، والعَبّاس وزَيْنَبَ. قَالَ الصّاغَانيّ: والسَّوَادُ أَرْضُ خَراجٍ وَهِي مَا بَيْنَ العُذَيْبِ إِلى عَقَبَةِ حُلْوَانَ، وَمن العَلْثِ إِلى عَبّادَانَ. (و) العَلَثُ (محرُّكةً: شِدَّةُ القِتالِ، واللزُومُ لَهُ) ، بِالْعينِ والغين جَمِيعًا، كَذَا فِي الصّحاح. وعَلِثَ القَوْمُ، كفرِحَ، عَلَثاً: تَقَاتَلُوا، وعَلِثَ بعضُ القَومِ ببعْضٍ. ورجُلٌ عَلِثٌ كَكَتِف: ثَبْتٌ فِي القِتَالِ. (و) يُقَال: فلانٌ لَا يَأْكُلُ (العَلِيث) ، وَهُوَ بِالْعينِ والغين (: خُبْزٌ من شَعِير وحِنْطَةٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا شَبِعَ أَهْلُه من الخُبْزه العَليثِ) ، أَي الخُبْزِ المَخْبُوزِ من الشَّعِيرِ والسُّلْتِ. والعَلْثُ والعُلَاثَةُ: الخَلْطُ.

стр. 2484

والعَلَثُ والعَلِيثَةُ: الطَّعَامُ المَخْلُوطُ بالشَّعِيرِ. والعَلْثُ: أَن تَخْلِطَ البُرَّ بالشَّعِيرِ، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِذا خُلِطَ البُرُّ بالشَّعِيرِ فَهُوَ عَلِيثٌ، وعَلَثُوا البُرَّ بالشَّعِيرِ، أَي خَلَطُوه. وَقَالَ أَبو الجَرّاحِ العُقَيْلِيّ: العَلِيثُ: أَن يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالبُرِّ للزِّراعَةِ، ثمَّ يُحْصَدانِ ويُجْمَعَانِ. (والعُلَاثَةُ) بالضّمّ (: سَمْنٌ) أَو زَيْتٌ (وأَقِطُّ يُخْلَطُ) يعضُه بِبَعْضٍ. (وكُلَّ شَيْئَيْنه خُلِطَا) فهما عُلاثةٌ، وَمِنْه اشْتُقَّ عُلاثَةُ، (و) هُوَ (رَجُلٌ من بَني الأَحْوَصِ) بن جَعْفَرِ بنِ كِلابِ ابنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ. (و) عُلَاثَة (: الرَّجُلُ الَّذِي يَجْمَعُ من هَا هُنَا وَهَا هُنا) ، وَقد عَلَثَ. (والعُلْثَةُ بالضَّمِّ: العُلْقَةُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (و) العَلِثُ (كَكَتِفٍ) الثَّبْتُ فِي القِتال، و (المَنْسُوبُ إِلى غَيْر أَبِيهِ) فَهُوَ مَخْلُوطٌ فِي نَسبه، (الكمُعْثَلِثِ) . (و) العَلِثُ (: المُلازِمُ لِمَنْ يُطَالبُ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ عَلِثٌ: مُلازِمٌ مُطَالِبٌ فِي قِتَالٍ أَو غيرِه. (واعْتَلَثَ زَنْداً: أَخَذَهُ من شجَرٍ لَا يَدْرِي أَيُورهي أَمح لَا) ، وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: اعْتَلَثَ زَنْدَهُ، إِذا اعْتَرَضَ الشَّجَرَ اعتِراضاً، فاتَّخَذَه مِمّا وَجَدَ، والغينُ لغَةٌ، عَنهُ أَيضاً. (و) فُلانٌ يَعْتَلِثُ الزِّنَادَ، (إِذا لَمْ يَتَخَيَّرْ مَنْكِحَهُ) ، فَهُوَ مخلوطٌ، والغينُ لغةٌ فِيهِ، وأَورده المَيْدانِيّ مَبْسُوطاً. (والتَّعَلُّث: التَّمَحُّلُ) ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: تَعَلَّثْتُ لَهُ الذُّنُوبَ، مثل تَمَحَّلْتُ. (و) التَّعَلُّثُ (: التَّعَلُّقُ) واللُّزُوم. (و) التَّعَلُّثُ (: تَرْكُ الإِحْكامِ) قَالَ رؤبةُ: مُعجِّلٌ قَبْلَ احْتِثاثِ الحُثَّثِ تَحْبِيرَ حِبْرٍ لَيْسَ بالتَّعَلُّثِ

стр. 2485

(وأَعْلاثُ الزَّادِ) . وغيرِه، وَفِي نُسْخَة: وأَعْلاثُ الشَّيْءِ (: مَا أُكِلَ غَيْرَ مُتَخَيَّرٍ من شَيْءٍ) . (و) الأَعْلاثُ (من الشَّجَرِ: القِطَعُ المُخْتَلِطَةُ مِمَّا يُقْدَحُ بهِ منَ المَرْخِ واليَبِيسِ) . وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عليهِ: العَلَثُ: مَا خُلِطَ فِي البُرِّ وغيرِه ممّا يُخْرَجُ فيُرْمَى بِه. والتَّعْلِيثُ: اختلاطُ النَّفْسِ، وَقيل بَدْءُ الوَجَعِ. وقُتِلَ النَّسْرُ بالعَلْثَى، مَقصوراً، أَي خُلِطَ لَهُ طَعَامِه مَا يَقْتُلُه، حَكَاهُ كُرَاع مَقْصُورا فِي بَاب فَعْلَى، والغين فِيهِ لُغَة. والمُعْتَلِثُ من السِّهَامِ: الَّذِي لَا خَيْرَ فيهِ. والعَلْثُ: الطَّرْفاءُ والأَثْلُ والحَاجُ واليَنْبُوتُ والعِكْرِشُ، وَالْجمع أَعْلاثٌ. وعَلَثَ السِّقَاءَ: دَبَغَهُ بهاؤلاءِ، وحكاهُ أَبو حَنِيفَةَ بالغين. وعَلِثَ الذَّئْبُ بالغَنَمِ، كفَرِحَ: لَزِمَهَا يَفْرِسُهَا. كَذَا فِي اللِّسَان. واعْتَلَثَ الرجلُ العُلاثَةَ: خَلَطَها، أَنشد الأَصمَعِيّ: حَتَّى إِذا مَا اعْتَلَثُوا العُلَاثَا عنث : (العَنْثُوَةُ بفَتْحِ العينِ) وَهُوَ أَعلَى (وضَمِّها) مَعَ سُكُون النُّون وضمّ المثلّثة كالعنْفُوَة، وَقيل: إِن الثّاءَ بدلٌ عَن الفاءِ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ هُوَ (يَبِيسُ الحَلِيّ خاصَّةً إِذا) اسْوَدَّ، و (بَلِيَ، كالعُنْثَةِ، مثلّثةً) و (ج) عِنَاثٌ وعَنَاثٍ، بِالْكَسْرِ والضّمّ قَالَ الرّاجز: عَلَيْهه مِنْ لِمَّتِه عِنَاثٌ ويروى: (عَناثِى، كتَراقِي) جمع عَنْثُوَة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: عَنَاثِي الحَلِيِّ: ثَمَرتُه إِذا ابيَضَّتْ ويَبِسَتْ قبل أَن

стр. 2486

تَسْوَدّ وتَبْلَى، هاكذا سمعتُه من الْعَرَب، كَذَا فِي اللّسان. (وبَا عَيْنَاثَى: ة بَبَغْدَادَ) ، نَقله الصاغانيّ. عنبث : عَنْبَثٌ. كجَعفر: شُجَيرةٌ زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبَت، أَوردَه ابنُ مَنْظُور، فَهُوَ مستَدْرَك على المصنّف والصّاغانيّ والجوهريّ. عنطث : عَنْطَثٌ، كجَعْفَر: نَبْتٌ، نَقله الصّاغَانيّ عَن ابْن دُريد، وَهُوَ مستَدرَك على المصنِّفِ وصاحبِ اللِّسَانِ والجَوْهَرِيّ. عنكث ، عوث : ( ﴿عَوَّثَه﴾ تَعْوِيثاً) : أَهمله الجوْهَرِيّ، وَفِي نَوَادِر الأَعراب، أَي (ثَبَّطَهُ) عَنهُ. (و) يُقَال: ﴿عَوَّثَهُ (عَن الأَمْرِ: صَرَفَهُ) عَنهُ (حتّى) ﴾ تَعَوَّثَ، أَي (تَحَيَّر، ﴿كعَاثَهُ) ثُلاثيًّا،﴾ ووَعَّثَهُ. (و) تَقول: إِنّ لي عنْ هاذا الأَمْرِ ﴿لَمَعَاثاً، (﴾ المَعَاثُ: المَذْهَبُ والمَسْلَكُ والمَنْدُوحَةُ) . ( ﴿وتَعَوَّثَ) القومُ (تَحَيَّر) وَا، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ. وَمِمَّا يُسْتَدَرْكُ عليهِ: ﴾ العَوِيثَةُ: قُرْصٌ يُعَالَجُ من البَقْلَةِ الحمْقَاءِ بِزَيْتٍ. عيث : ( ﴿العَيْثُ: الإِفْسَادُ) وَقَالَ الأَزهَرِيّ: هُوَ الإِسْرَاعُ فِي الفَسَادِ. (﴾ عاثَ ﴿يَعِيثُ) ﴾ عَيْثاً ﴿وعُيُوثاً﴾ وعَيَثَاناً: أَفْسَدَ، وأَخَذَ بغيرِ رِفْقٍ. وَيُقَال: ﴿عاثَ فِي مالِهِ، إِذا بَذَّرَهُ وأَفْسَدَهُ. وَفِي المُفْرَدَاتِ للرَّاغِبِ: العَيْثُ والعِثِىُّ متقاربان، يُقَال: عَثِىَ يَعْثَى عِثِيًّا، وعَثَا يَعْثُوا عُثُوًّا،﴾ وعاثَ ﴿يَعِيث﴾ عَيْثاً، إِلَاّ أَنَّ! العَيْثَ يُقَال فِي الأَكْثَرِ

стр. 2487

فِيمَا يُدْرَكُ حِسًّا، والعِثِيُّ والعُثُوُّ فِيمَا يُدْرَكُ حُكْماً. وَقَالَ غَيره: العُثُوُّ: أَشَدُّ الفسادِ، وَقيل: هُوَ الاعْتِداءُ، وَقد يكونُ مِنْهُ مَا ليسَ بِفَسَادٍ، كَمَا أَشارَ إِليه شُرّاحُ الكَشّافِ، كَذَا نَقله شيخُنا. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللِّحْيانيّ: عَثَى لُغَةُ أَهلِ الْحجاز، وَهِي الوجْهُ، وعَاثَ لغةُ تَمِيمٍ، قَالَ: وهم يَقُولُون: وَلَا تَعِيثُوا فِي الأَرْضِ. وَحكى السِّيرافِيّ: رَجُلٌ ﴿عَيْثانُ: مُفْسِدٌ، وامرأَةٌ﴾ عَيْثَى. والذِّئبُ ﴿يَعِيثُ فِي الغَنَمِ، فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئا إِلاّ قَتَلَه،﴾ وعاثَ الذِّئْبُ فِي الغَنَمِ: أَفْسَدَ. ﴿وعَاثَ فِي مالِه: أَسْرَعَ إِنْفَاقَه. (و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (﴾ العَيْثَةُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ) الدَّهِسَةُ، قَالَ ابنُ أَحمرَ الباهليّ: إِلى ﴿عَيْثَةِ الأَطْهارِ غَيَّرَ رَسْمَها بَنَاتُ البِلَى مَنْ يُخْطِىءِ المَوْتُ يَهْرَمِ (و) ﴾ العَيْثَةُ: أَرضٌ على القِبْلَةِ من العَامِرِيَّة، وَقيل: هِيَ رَمْلٌ من تَكْرِيت ويُرْوَى بيتُ القُطَامِيّ: سَمِعْتُها ورِعَانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ مِنْ دُونِها وكَثِيبُ العَيْثَةِ السَّهِلُ هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، قَالَ ابْن سِيدهْ: والأَعْرَفُ: وكَثِيبُ الغَيْنَةِ. وَعَن الأَصمعيّ: عَيْثَةُ (: د، بالشُّرَيْفِ) ، مُصَغَّراً، (أَو بالجَزِيرَة) غ قَالَه المُؤَرِّجُ. ( ﴿والعَائِثُ،﴾ والعَيُوثُ) ، كصَبورٍ ( ﴿والعَيَّاثُ) ، ككَتَّانٍ (: الأَسَدُ) ، لإِسْراعِهِ فِي الإِفْسادِ. (﴾ وعَيَّثَ) فلانٌ، بِالتَّشْدِيدِ، (يَفْعَلُ كَذَا:) أَي (طَفِقَ) . (و) ! عَيَّثَ (فُلانٌ: طَلَبَ شيْئاً باليَد مِن غَيْرِ أَنْ يُبْصِرَهُ) قَالَ ابنُ أَبي عَائِذٍ:

стр. 2488

﴿فَعَيَّثَ ساعَةَ أَفْقَرْنَهُ بِالايفاقِ والرَّمْيِ أَو باسْتِلالِ وَفِي اللِّسَان:﴾ التَّعْيِيثُ: طَلَبُ الأَعْمَى الشَّيْءَ، وَهُوَ أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِيّاه فِي الظُّلْمَةِ، وَعند كُراع: التَّغْيِيثُ، بِالْمُعْجَمَةِ. قلت: وَمِنْه التَّعْيِيثُ: إِدْخَالُ اليَدِ فِي الكِنَانَةِ يَطْلُبُ سَهْماً. قَالَ أَبو دُؤَيْب: وَبَدَا لَهُ أَقْرابُ هَذا رَائِغاً عَنهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ (و) ﴿عَيَّثَتْ (طَيْرُه:) إِذا (اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ) ، عَن الفراءِ. (و) يُقَال: (﴾ تَعَيَّثَتِ الإِبِلُ:) إِذا (شَرِبَتْ دُونَ الرِّيِّ) ، بالكَسْر. (و) قَوْلهم: ( ﴿عَيْثَى) هاكذا مَقْصُورا، وَمَعْنَاهُ (عَجَباً) ، وَفِي نُسْخَة﴾ وعَيْثاً: عَجَباً، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: ﴿عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَيَّثَ فِي السَّنَامِ بِالسِّكِينِ: أَثَّرَ، قَالَ: فَعيَّثَ فِي السَّنَامِ غَداةَ قُرَ بسِكِّينٍ مُوَثَّقَهِ النِّصابِ وَقَالَ أَبو عَمرو: العَيْثُ: أَنْ تَرْكَبَ الأَمْرَ لَا تُبَالِي عَلَامَ وَقَعْتَ، وأَنشد: ﴾ فَعِثْ فِي مَنْ يَلِيكَ بغَيْرِ قَصْدٍ فإِنّي! عائِثٌ فِي من يَلِينِي (فصل الْغَيْن) الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة) غبث : (الغَبْثُ: لَتُّ الأَقِطِ بالسَّمْنِ) ، قَالَه الفَرّاءُ. (والاسْمُ الغَبِيثَةُ) ، وَفِي الصّحاح: الغَبِيثَةُ: سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ، وَقد غَبَثْتُ الأَقِطَ غَبْثاً. (وَهِي كالعَبِيثَةِ) بِالْمُهْمَلَةِ (فِي مَعَانِيهَا) المذكورةِ آنِفاً.

стр. 2489

(والأَغْبَثُ) : قَلْبُ (الأَبْغَثِ) . (وَقد اغْبَثَّ) كاحْمَرَّ (اغْبِثَاثاً) . وَوجدت فِي هامِشِ الصّحاح بخطّ أَبي زكريّا وأَبي سَهْلٍ مَا نَصُّه: الصَّوابُ البُغْثَةُ: لونٌ إِلى الغُبْرَةِ، والأَبْغَثُ: الَّذِي لَوْنُه كذالك. غثث : ( ﴿الغَثُّ: المَهْزُولُ،﴾ كالغَثِيثٍ) ، يقالُ: ﴿غَثَّت الشَّاةُ، إِذا هُزِلَتْ. (وَقد﴾ غَثَّ) اللَّحْمُ ( ﴿يَغَثُّ﴾ ويَغِثُّ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، أَي من بَاب فَرِحَ وضَرَبَ ( ﴿غَثَاثَةً) ، بِالْفَتْح، (﴾ وغُثُوثَةً) ، بالضّمّ، فَهُوَ ﴿غَثٌّ﴾ وغَثِيثٌ، إِذا كَانَ مَهْزولاً. (و) كذالك ( ﴿أَغَثَّ) اللَّحْمُ، وأَغَثَّتِ الشّاةُ: هُزِلَتْ. (﴾ وغَثَّ الحَدِيثُ:) رَدُوءَ، و (فَسَدَ) ، وَهُوَ مجازٌ، ( ﴿كَأَغَثَّ) ، رُبَاعِيًّا، يُقَال: أَغَثَّ الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِه. وَيُقَال: حَدِيثُكُم﴾ غَثٌّ، وسلاحُكُم رَثٌّ. وَقوم ﴿غثثة وأَغَثَّ فلانٌ فِي مَنْطِقِه: تكَلَّمَ بِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. كَذَا فِي الأَسَاس. وَفِي الْمِصْبَاح: وَفِي الكلامِ الغَثُّ والسَّمِينُ (أَي الجيّدُ والرَّدِىءُ) . وأَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ، أَي اشْتَراه﴾ غَثًّا، كَذَا فِي الصّحاح. (و) غَثَّ (الجُرْحُ) ﴿يَغَثُّ غَثًّا،﴾ وغَثِيثاً (: سَالَ ﴿غَثِيثُه، أَي مِدَّتُه وقَيْحُه) وَمَا كَانَ فِيهِ من لَحْمٍ مَيِّتٍ، وَهُوَ﴾ الغَثِيثَةُ ( ﴿كأَغَثَّ) الجُرْحُ: أَمَدَّ (﴾ واسْتَغَثَّهُ) صاحِبُه، إِذا (أَخْرَجَهُ منْهُ) ودَاواهُ، وَقَالَ: وكُنْتُ كآسِي شَجَّةٍ ﴿يَسْتَغِثُّهَا وَوجد بخطّ أَبي زكريّا (يَسْتَغِيثُها) فليُعْلَمْ ذالك. (و) يُقَال: لَبِسْتُه على﴾ غَثِيثَة ونَفْسٍ خَبِيثَة (الغَثِيثَةُ: فسادٌ فِي العَقْل، و) هِيَ أَيضاً (نَخْلَةٌ تُرْطِبُ وَلَا حَلَاوَةَ لَهَا) .

стр. 2490

(و) الغَثِيثَةُ (: أَحْمَقُ) ، وَالَّذِي (لَا خَيْرَ فِيهِ) ، نَقله الصّاغَانيّ. ( ﴿والغُثَّةُ، بالضَّمّ) : الشّاةُ المَهْزُولَة. و (البُلْغَةُ من العَيْشِ) ، وَكَذَلِكَ الغُفَّةُ، والغُبَّةُ. (﴾ والغَثْغَثَةُ: القِتَالُ الضَّعِيفُ بِلَا سِلاحٍ) ، كَذَا وُجِدَ فِي بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل. قلت شُبِّه ﴿بغَثْغَثَةِ الثَّوْبِ إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ، نَقله الصّاغانيّ. (و) الغَثْغَثةُ أَيضاً: (الإِقامَةُ) ، كالعَثْعَثَةِ، بِالْعينِ. (و) يُقَال: (﴾ اغْتَثَّت الخَيْلُ) اغْتِثاثاً، إِذا (أَصَابَتْ) شَيْئا (من الرَّبيعِ) فسَمِنَت بعد الهُزال، وكذالك اغْتَفَّتْ، واغْتَبَّتْ. ( ﴿والتَّغْثِيثُ: أَن تَسْمَنَ الإِبِلُ قَلِيلاً) ، وَمِنْه قَوْلهم: غَثَّ بَعِيرهي ثُمّ﴾ غَثَّثَ، أَي أَزالَ ﴿غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ. وَقَالَ الأُمويّ:﴾ غَثَّثَتِ الإِبِلُ ﴿تَغْثِيثاً، ومَلَّحَتْ تَمْلِيحاً، إِذا سَمِنَتْ. (﴾ والغَثِثُ، ككَتِفٍ، ﴿والغُثاغِثُ) ، بالضَّمِّ (: الأَسَدُ) ، نَقله الصاغَانيّ. (وَذُو﴾ غُثَثٍ، كصُرَدٍ: ماءٌ لِغَنِيّ) ابنِ أَعْصُر، (أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ) تَخْرُجُ سيولُ التَّسْرِير مِنْه وَمن نَضَادِ. (وَمَا ﴿يَغَثُّ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ، بالكسرِ وَالْفَتْح مَعًا، (أَي مَا يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ) ، كَذَا فِي التّهْذِيب. (و) فلانٌ (لَا يَغِثُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ) أَي لَا يَمْتَنِعُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي الصّحَاح: (أَي لَا يَقُولُ فِي شَيْءٍ إِنّه) ، بِكَسْر الْهمزَة، (رَدِىءٌ فَيتْرُكَهُ) . وَفِي الأَساس والتّكْمِلَة: أَنا﴾ أَتَغَثَّثُ مَا أَنا فِيهِ! وأَسْتَغِثُّه حَتّى اسْتَسْمِنَ، يَعْنِي أَعْمَلُ الدُّونَ حَتّى أَجِدَ
следующие страницы →