Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
تَسْوَدّ وتَبْلَى، هاكذا سمعتُه من الْعَرَب، كَذَا فِي اللّسان.
(وبَا عَيْنَاثَى: ة بَبَغْدَادَ) ، نَقله الصاغانيّ.
عنبث
: عَنْبَثٌ. كجَعفر: شُجَيرةٌ زَعَمُوا، وَلَيْسَ بثَبَت، أَوردَه ابنُ مَنْظُور، فَهُوَ مستَدْرَك على المصنّف والصّاغانيّ والجوهريّ.
عنطث
: عَنْطَثٌ، كجَعْفَر: نَبْتٌ، نَقله الصّاغَانيّ عَن ابْن دُريد، وَهُوَ مستَدرَك على المصنِّفِ وصاحبِ اللِّسَانِ والجَوْهَرِيّ.
عنكث
،
عوث
: ( ﴿عَوَّثَه﴾ تَعْوِيثاً) : أَهمله الجوْهَرِيّ، وَفِي نَوَادِر الأَعراب، أَي (ثَبَّطَهُ) عَنهُ.
(و) يُقَال: ﴿عَوَّثَهُ (عَن الأَمْرِ: صَرَفَهُ) عَنهُ (حتّى) ﴾ تَعَوَّثَ، أَي (تَحَيَّر، ﴿كعَاثَهُ) ثُلاثيًّا،﴾ ووَعَّثَهُ.
(و) تَقول: إِنّ لي عنْ هاذا الأَمْرِ ﴿لَمَعَاثاً، (﴾ المَعَاثُ: المَذْهَبُ والمَسْلَكُ والمَنْدُوحَةُ) .
( ﴿وتَعَوَّثَ) القومُ (تَحَيَّر) وَا، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدَرْكُ عليهِ:
﴾ العَوِيثَةُ: قُرْصٌ يُعَالَجُ من البَقْلَةِ الحمْقَاءِ بِزَيْتٍ.
عيث
: ( ﴿العَيْثُ: الإِفْسَادُ) وَقَالَ الأَزهَرِيّ: هُوَ الإِسْرَاعُ فِي الفَسَادِ.
(﴾ عاثَ ﴿يَعِيثُ) ﴾ عَيْثاً ﴿وعُيُوثاً﴾ وعَيَثَاناً: أَفْسَدَ، وأَخَذَ بغيرِ رِفْقٍ.
وَيُقَال: ﴿عاثَ فِي مالِهِ، إِذا بَذَّرَهُ وأَفْسَدَهُ.
وَفِي المُفْرَدَاتِ للرَّاغِبِ: العَيْثُ والعِثِىُّ متقاربان، يُقَال: عَثِىَ يَعْثَى عِثِيًّا، وعَثَا يَعْثُوا عُثُوًّا،﴾ وعاثَ ﴿يَعِيث﴾ عَيْثاً، إِلَاّ أَنَّ! العَيْثَ يُقَال فِي الأَكْثَرِ
стр. 2487
فِيمَا يُدْرَكُ حِسًّا، والعِثِيُّ والعُثُوُّ فِيمَا يُدْرَكُ حُكْماً.
وَقَالَ غَيره: العُثُوُّ: أَشَدُّ الفسادِ، وَقيل: هُوَ الاعْتِداءُ، وَقد يكونُ مِنْهُ مَا ليسَ بِفَسَادٍ، كَمَا أَشارَ إِليه شُرّاحُ الكَشّافِ، كَذَا نَقله شيخُنا.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللِّحْيانيّ: عَثَى لُغَةُ أَهلِ الْحجاز، وَهِي الوجْهُ، وعَاثَ لغةُ تَمِيمٍ، قَالَ: وهم يَقُولُون: وَلَا تَعِيثُوا فِي الأَرْضِ.
وَحكى السِّيرافِيّ: رَجُلٌ ﴿عَيْثانُ: مُفْسِدٌ، وامرأَةٌ﴾ عَيْثَى.
والذِّئبُ ﴿يَعِيثُ فِي الغَنَمِ، فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئا إِلاّ قَتَلَه،﴾ وعاثَ الذِّئْبُ فِي الغَنَمِ: أَفْسَدَ.
﴿وعَاثَ فِي مالِه: أَسْرَعَ إِنْفَاقَه.
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (﴾ العَيْثَةُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ) الدَّهِسَةُ، قَالَ ابنُ أَحمرَ الباهليّ:
إِلى ﴿عَيْثَةِ الأَطْهارِ غَيَّرَ رَسْمَها
بَنَاتُ البِلَى مَنْ يُخْطِىءِ المَوْتُ يَهْرَمِ
(و) ﴾ العَيْثَةُ: أَرضٌ على القِبْلَةِ من العَامِرِيَّة، وَقيل: هِيَ رَمْلٌ من تَكْرِيت ويُرْوَى بيتُ القُطَامِيّ:
سَمِعْتُها ورِعَانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ
مِنْ دُونِها وكَثِيبُ العَيْثَةِ السَّهِلُ
هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، قَالَ ابْن سِيدهْ: والأَعْرَفُ: وكَثِيبُ الغَيْنَةِ.
وَعَن الأَصمعيّ: عَيْثَةُ (: د، بالشُّرَيْفِ) ، مُصَغَّراً، (أَو بالجَزِيرَة) غ قَالَه المُؤَرِّجُ.
( ﴿والعَائِثُ،﴾ والعَيُوثُ) ، كصَبورٍ ( ﴿والعَيَّاثُ) ، ككَتَّانٍ (: الأَسَدُ) ، لإِسْراعِهِ فِي الإِفْسادِ.
(﴾ وعَيَّثَ) فلانٌ، بِالتَّشْدِيدِ، (يَفْعَلُ كَذَا:) أَي (طَفِقَ) .
(و) ! عَيَّثَ (فُلانٌ: طَلَبَ شيْئاً باليَد مِن غَيْرِ أَنْ يُبْصِرَهُ) قَالَ ابنُ أَبي عَائِذٍ:
стр. 2488
﴿فَعَيَّثَ ساعَةَ أَفْقَرْنَهُ
بِالايفاقِ والرَّمْيِ أَو باسْتِلالِ
وَفِي اللِّسَان:﴾ التَّعْيِيثُ: طَلَبُ الأَعْمَى الشَّيْءَ، وَهُوَ أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِيّاه فِي الظُّلْمَةِ، وَعند كُراع: التَّغْيِيثُ، بِالْمُعْجَمَةِ.
قلت: وَمِنْه التَّعْيِيثُ: إِدْخَالُ اليَدِ فِي الكِنَانَةِ يَطْلُبُ سَهْماً. قَالَ أَبو دُؤَيْب:
وَبَدَا لَهُ أَقْرابُ هَذا رَائِغاً
عَنهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
(و) ﴿عَيَّثَتْ (طَيْرُه:) إِذا (اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ) ، عَن الفراءِ.
(و) يُقَال: (﴾ تَعَيَّثَتِ الإِبِلُ:) إِذا (شَرِبَتْ دُونَ الرِّيِّ) ، بالكَسْر.
(و) قَوْلهم: ( ﴿عَيْثَى) هاكذا مَقْصُورا، وَمَعْنَاهُ (عَجَباً) ، وَفِي نُسْخَة﴾ وعَيْثاً: عَجَباً، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
﴿عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ
بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَيَّثَ فِي السَّنَامِ بِالسِّكِينِ: أَثَّرَ، قَالَ:
فَعيَّثَ فِي السَّنَامِ غَداةَ قُرَ
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَهِ النِّصابِ
وَقَالَ أَبو عَمرو: العَيْثُ: أَنْ تَرْكَبَ الأَمْرَ لَا تُبَالِي عَلَامَ وَقَعْتَ، وأَنشد:
﴾ فَعِثْ فِي مَنْ يَلِيكَ بغَيْرِ قَصْدٍ
فإِنّي! عائِثٌ فِي من يَلِينِي
(فصل الْغَيْن) الْمُعْجَمَة مَعَ المثلّثة)
غبث
: (الغَبْثُ: لَتُّ الأَقِطِ بالسَّمْنِ) ، قَالَه الفَرّاءُ.
(والاسْمُ الغَبِيثَةُ) ، وَفِي الصّحاح: الغَبِيثَةُ: سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ، وَقد غَبَثْتُ الأَقِطَ غَبْثاً. (وَهِي كالعَبِيثَةِ) بِالْمُهْمَلَةِ (فِي مَعَانِيهَا) المذكورةِ آنِفاً.
стр. 2489
(والأَغْبَثُ) : قَلْبُ (الأَبْغَثِ) .
(وَقد اغْبَثَّ) كاحْمَرَّ (اغْبِثَاثاً) .
وَوجدت فِي هامِشِ الصّحاح بخطّ أَبي زكريّا وأَبي سَهْلٍ مَا نَصُّه: الصَّوابُ البُغْثَةُ: لونٌ إِلى الغُبْرَةِ، والأَبْغَثُ: الَّذِي لَوْنُه كذالك.
غثث
: ( ﴿الغَثُّ: المَهْزُولُ،﴾ كالغَثِيثٍ) ، يقالُ: ﴿غَثَّت الشَّاةُ، إِذا هُزِلَتْ.
(وَقد﴾ غَثَّ) اللَّحْمُ ( ﴿يَغَثُّ﴾ ويَغِثُّ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، أَي من بَاب فَرِحَ وضَرَبَ ( ﴿غَثَاثَةً) ، بِالْفَتْح، (﴾ وغُثُوثَةً) ، بالضّمّ، فَهُوَ ﴿غَثٌّ﴾ وغَثِيثٌ، إِذا كَانَ مَهْزولاً.
(و) كذالك ( ﴿أَغَثَّ) اللَّحْمُ، وأَغَثَّتِ الشّاةُ: هُزِلَتْ.
(﴾ وغَثَّ الحَدِيثُ:) رَدُوءَ، و (فَسَدَ) ، وَهُوَ مجازٌ، ( ﴿كَأَغَثَّ) ، رُبَاعِيًّا، يُقَال: أَغَثَّ الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِه.
وَيُقَال: حَدِيثُكُم﴾ غَثٌّ، وسلاحُكُم رَثٌّ. وَقوم ﴿غثثة
وأَغَثَّ فلانٌ فِي مَنْطِقِه: تكَلَّمَ بِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. كَذَا فِي الأَسَاس.
وَفِي الْمِصْبَاح: وَفِي الكلامِ الغَثُّ والسَّمِينُ (أَي الجيّدُ والرَّدِىءُ) .
وأَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ، أَي اشْتَراه﴾ غَثًّا، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) غَثَّ (الجُرْحُ) ﴿يَغَثُّ غَثًّا،﴾ وغَثِيثاً (: سَالَ ﴿غَثِيثُه، أَي مِدَّتُه وقَيْحُه) وَمَا كَانَ فِيهِ من لَحْمٍ مَيِّتٍ، وَهُوَ﴾ الغَثِيثَةُ ( ﴿كأَغَثَّ) الجُرْحُ: أَمَدَّ (﴾ واسْتَغَثَّهُ) صاحِبُه، إِذا (أَخْرَجَهُ منْهُ) ودَاواهُ، وَقَالَ:
وكُنْتُ كآسِي شَجَّةٍ ﴿يَسْتَغِثُّهَا
وَوجد بخطّ أَبي زكريّا (يَسْتَغِيثُها) فليُعْلَمْ ذالك.
(و) يُقَال: لَبِسْتُه على﴾ غَثِيثَة ونَفْسٍ خَبِيثَة (الغَثِيثَةُ: فسادٌ فِي العَقْل، و) هِيَ أَيضاً (نَخْلَةٌ تُرْطِبُ وَلَا حَلَاوَةَ لَهَا) .
стр. 2490
(و) الغَثِيثَةُ (: أَحْمَقُ) ، وَالَّذِي (لَا خَيْرَ فِيهِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
( ﴿والغُثَّةُ، بالضَّمّ) : الشّاةُ المَهْزُولَة.
و (البُلْغَةُ من العَيْشِ) ، وَكَذَلِكَ الغُفَّةُ، والغُبَّةُ.
(﴾ والغَثْغَثَةُ: القِتَالُ الضَّعِيفُ بِلَا سِلاحٍ) ، كَذَا وُجِدَ فِي بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل. قلت شُبِّه ﴿بغَثْغَثَةِ الثَّوْبِ إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الغَثْغَثةُ أَيضاً: (الإِقامَةُ) ، كالعَثْعَثَةِ، بِالْعينِ.
(و) يُقَال: (﴾ اغْتَثَّت الخَيْلُ) اغْتِثاثاً، إِذا (أَصَابَتْ) شَيْئا (من الرَّبيعِ) فسَمِنَت بعد الهُزال، وكذالك اغْتَفَّتْ، واغْتَبَّتْ.
( ﴿والتَّغْثِيثُ: أَن تَسْمَنَ الإِبِلُ قَلِيلاً) ، وَمِنْه قَوْلهم: غَثَّ بَعِيرهي ثُمّ﴾ غَثَّثَ، أَي أَزالَ ﴿غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ.
وَقَالَ الأُمويّ:﴾ غَثَّثَتِ الإِبِلُ ﴿تَغْثِيثاً، ومَلَّحَتْ تَمْلِيحاً، إِذا سَمِنَتْ.
(﴾ والغَثِثُ، ككَتِفٍ، ﴿والغُثاغِثُ) ، بالضَّمِّ (: الأَسَدُ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وَذُو﴾ غُثَثٍ، كصُرَدٍ: ماءٌ لِغَنِيّ) ابنِ أَعْصُر، (أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ) تَخْرُجُ سيولُ التَّسْرِير مِنْه وَمن نَضَادِ.
(وَمَا ﴿يَغَثُّ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ، بالكسرِ وَالْفَتْح مَعًا، (أَي مَا يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ) ، كَذَا فِي التّهْذِيب.
(و) فلانٌ (لَا يَغِثُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ) أَي لَا يَمْتَنِعُ، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي الصّحَاح: (أَي لَا يَقُولُ فِي شَيْءٍ إِنّه) ، بِكَسْر الْهمزَة، (رَدِىءٌ فَيتْرُكَهُ) .
وَفِي الأَساس والتّكْمِلَة: أَنا﴾ أَتَغَثَّثُ مَا أَنا فِيهِ! وأَسْتَغِثُّه حَتّى اسْتَسْمِنَ، يَعْنِي أَعْمَلُ الدُّونَ حَتّى أَجِدَ
стр. 2491
الْكثير، هَذَا نصُّ الأَساس، وَفِي التَّكْمِلَة: أَي اسْتَقِلُّ عَمَلِي؛ لآخُذَ بِهِ الكَثِيرَ من الثَّوابِ.
غرث
: (غَرِثَ، كفَرِحَ) يَغْرَثُ غَرَثاً (: جَاعَ) ويُقَال: الغَرَثُ: أَيْسَرُ الجُوعِ وَقيل: شِدَّتُهُ، (فَهُو غَرْثَانُ، من) قَوْم (غَرْثَى، وغَرَاثِيَ) مثل صَحَارِيَ، بِكَسْر الْمُثَلَّثَة وَفتحهَا مَعًا، كَذَا ضُبط فِي نُسْخَة الصّحاح، (وغِراثٍ) بِالْكَسْرِ.
(وهِي غَرْثَى من) نِسْوةٍ (غِرَاثٍ) بِالْكَسْرِ.
(و) من الْمجَاز: امرَأَةٌ (غَرْثَى الوِشَاحِ) ، لأَنها (دَقِيقَةُ الخَصْرِ) لَا يَمْلأُ وِشَاحَها، فكأَنَّهُ غَرْثَانُ.
وَفِي قَول حَسّان، ﵁، فِي السّيدة عَائِشَة:
وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِلِ
(والتَّغْرِيثُ: التَّجْوِيعُ) ، يُقَال: غَرَّثَ كِلَابَه، أَي جَوَّعَها.
(وغَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ) بالفَتْح، ورُوِيَ الضمُّ فِي شُروح البخاريّ، وَيُقَال: هُوَ بِالْكَاف بدل الثاءِ، وَذكر الوَاقِدِيّ أَنه أَسْلَمَ، وَهُوَ الي (سَلَّ سَيْفَ النّبِيّ صَلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ) من غِمْدِهِ (لِيَفْتِكَ بِه) غِيلَةَ حينَ كانَ نَائِماً (فَرَمَاهُ الله تَعَالَى بِزُلَّخَةٍ) ، بالضّمّ وَتَشْديد الّلام، وَهُوَ دَاءٌ فِي الظَّهْرِ، أَخذَه (بيْنَ كَتِفَيْهِ) فارتَبَطَتْ يَدَاهُ.
غلث
: (الغَلْثُ) بِالْمُعْجَمَةِ (كالعَلْثِ) بِالْمُهْمَلَةِ (فِي) غالِب (معانِيهِ) كَمَا تَقَدَّمَت الإِشَارَةَ إِليه.
(وبالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ القِتَالِ) وَقد غَلِثَ بِهِ غَلَثاً: لزِمَه، وقَاتَلَه، وَقد تقَدَّم.
(والغَلْثَى) ، مَقْصُور، (كسكْرَى) ، عَن كُراع (: شَجَرَةٌ مُرَّةٌ) يُدْبَغُ بهَا،
стр. 2492
وإِذَا أُطْعِمَ ثَمَرَها السِّباعُ قَتَلَتها، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
كأَنَّهَا غَلْثَى مِنَ الرُّخْمِ تَدِفْءِ
(والغَلِيثُ: مَا يُسَوَّى للنَّسْرِ مَسْمُوماً) ، أَي مخلوطاً بالسّمّ، كاللَّغِيثِ، وأَنشد الأَصمعيّ:
كَمَا يُسَقَّى الهَوْزَبُ الأَغْلاثَا
أَرادَ بالهَوْزَبِ النَّسْرَ المُسِنّ.
(و) الغَلِيثُ أَيضاً (الطَّعامُ يُغَشُّ بالشَّعِيرِ، كالمَغْلُوثِ) .
وَفِي الصّحاح: يُقَال: غَلَثْتُ البُرَّ بالشَّعِيرِ أَغْلِثُه، بالكسرِ، فَهُوَ مَغْلُوثٌ وغَلِيثٌ، وفلانٌ يَأْكُلُ الغَلِيثَ، إِذا كَانَ يَأْكُلُ خُبْزاً من شَعِيرٍ وحِنْطَةٍ.
والمَغْلوثُ: الطَّعَامُ الّذِي فيهِ المَدَرُ والزُّؤَانُ، وَقد تَقَدَّم.
(واغْلَنْثَى عَلَيْهِم:) إِذا (عَلَاهُمْ بالضَّرْبِ والشَّتْمِ) والقَهْرِ، كَذَا قَالَهُ أَبو زَيْدٍ بالثاءه المُثَلّثَةِ، وعِنْد سيبويهِ: بابُ افْعَنْلَني غيرُ مُتَعَدَ إِلا مَا شَذّ، كاغْرَنْدَي واسْرَنْدَى، كَذَا فِي البُغْيَةِ لأَبِي جعفَرٍ اللَّبْلِيّ.
(و) الغَلِثُ (ككَتفٍ: الشَّدِيدُ القِتَالِ) اللَّزُومُ لمن طَالَبَ، (كالمُغَالِثِ) وَفِي نُسْخَة كالغَالِثِ، وَكِلَاهُمَا وَرَدَا.
(و) الغَلِثُ (: المَجّنُونُ) .
(ومَنْ بِهِ نَشْوَةٌ عَن الطَّعَامِ والشَّرابِ، وتَمَايُلٌ وتَكَسُّرٌ عَن النّعاسِ) وكَسَلٌ.
وغَلْثُ الحُلْمِ: شيءٌ ترَاهُ فِي النَّوْمِ مِمَّا لَيْسَ برُؤْيَا صادِقَةٍ.
(واغْتَلَثَ زَنْداً، كاعْتَلَثَهُ) أَي انْتَخَبَه من شَجَرَةٍ لَا يَدْرِي أَيُورِي أَم لَا، عَن أَبي زيد، وَقد تقدّم.
ومَغَالِثَةُ الزِّنَادِ فِي قَول حسان:
(مَهَاجِنَةٌ إِذا نُسِبُوا عَبِيدٌ
غَضَارِيطٌ مَغَالِثَةُ الزِّنادِ)
أَي رِخْوُو الزِّنادِ.
(وغَلِثَ الزَّنْدُ) غَلَثاً كفَرِحَ: لم يُورِ، (كاغْتَلَثَ) ، وَقد تقدَّم.
стр. 2493
(و) عَن ابْن السِّكِّيتِ (سِقَاءٌ مَغْلُوثٌ:) أَي (مَدْبُوغٌ بالتَّمْرِ أَو البُسْرِ) .
وَذكر أَبو زِيادٍ الكِلابيُّ ضُرُوباً من النّبَاتِ، فَقَالَ: إِنها من الأَغْلاثِ، فمِنْهَا: العِكْرِشُ، والحَلْفَاءُ، والحَاجُ، واليَنْبوتُ، واللَّصَفُ، والعِشْرِق، والسَّفَا، والأَسَلَ، والبَرْدِيُّ، والحَنْظَلُ والتَّنُّومُ، والخِرْوَعُ.
وَفِي الصّحاح: وَقد غَلِثَ الذِّئبُ بغَنَمِ آلِ فلانٍ، إِذا لَزِمَها يَفْرِسُهَا، وَقد تقدّم.
وَفِي اللّسان: المُغَلَّثُ: المُقارِبُ من الوَجَعِ لَيْسَ يُضْجِعُ صاحِبَه، وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُه.
وَقَالَ مُبْتَكِرٌ: فُلانٌ يَتَغَلَّثُ بِي، أَي يَتَوَلَّعُ بِي.
وَقَالَ ابنُ دُريد: غَلِثَ الطَّائِرُ كفَرِحَ هَاعَ ورَمَى من حَوْصَلَتِه شَيْئاً كَانَ اسْتَرَطَهُ واغْتَلَثَ للقَوْمِ غُلْثَةً: كَذَبَ لَهُم كَذِباً نَجا بِهِ.
غنث
: (غٍ نِثَ، كفَرِحَ) يَغْنَثُ غَنَثاً. هاذه الْمَادَّة مَكْتُوبَة عندنَا بالحُمْرَةِ فِي سائِر النّسخ إِلاّ مَا شَذَّت من نُسخة شَيخنَا، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، وَقد أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي (شَرِب ثمَّ تَنَفَّسَ) يُقَال: إِذا شَرِبْتَ فاغْنَثْ، قَالَ الشَّاعِر:
قالَتْ لَهُ بِاللَّه ياذَا البُرْدَيْنِ
لَمّا غَنِثْتَ نَفَساً أَو نَفَسَيْن
وَقَالَ الشيبانيّ: الغَنَثُ هُنَا: كِنايَةٌ عَن الجِمَاع.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: إِنما هُوَ غَنَثَ يَغْنِث غَنْثاً، أَي من بَاب ضَرَب، وأَنشد هاذا البيتَ.
(و) غَنِثَتْ (نَفْسُه) إِذا (خَبُثَتْ) .
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: غَنِثَتْ نَفْسُه (لَقِسَتْ) .
стр. 2494
(والتَّغَنُّثُ: اللُّزُومُ) وأَنشد:
تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرَ
زَمَاناً لَا تُغَنِّثْكَ الهُمُومُ
(و) التَّغَنُّثُ (: الثِّقَلُ) يُقَال: تَغَنَّثَه الشَّيْءُ، إِذا ثَقُلَ عَلَيْهِ، ولَزِقَ بِهِ، قَالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
سَلَامَكَ رَبَّنا فِي كُلِّ فَجْرٍ
بَرِيئاً مَا تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (الغُنَّاثُ) كرُمَّان: هم (الحَسَنُو الآدابِ فِي) الشُّرْبِ و (المُنَادَمَةِ) والعِشْرَةِ.
(وغَنْثُ بنُ أَفْيَانَ بنِ القَحْمِ) بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ (من بني مَالِكِ) بنِ كِنَانَةَ، ذكرَه ابنُ حَبيب هاكذا.
غوث
: ( ﴿غَوَّثَ) الرَّجُلُ،﴾ واستغاثَ: صَاح: ﴿واغَوْثَاهُ، وَتقول: ضُرِبَ فلانٌ﴾ فَغَوَّثَ ( ﴿تَغْوِيثاً، قَالَ:﴾ واغَوْثَاهُ) ، قَالَ شيخُنا: وَقد صَرَّح أَئمَّةُ النَّحْوِ بأَنَّ هاذا هُوَ أَصْلُه، ثمَّ إِنهم استعمَلُوه بِمَعْنى صَاحَ ونَادَى طَلَباً ﴿للغَوْثِ.
(والاسمُ الغَوْثُ) ، بالفَتْح، (﴾ والغُوَاثُ، بالضّمّ) ، على الأَصلِ، (وفَتْحُه شَاذٌّ) ، أَي وَارِد على خلافِ القِيَاس، لأَنّه دَلَّ على صَوْتٍ، والأَفعالُ الدَّالَّة على الأَصواتِ لَا تكون مَفْتُوحَة أَبداً، بل مَضْمُومَة، كالصُّرَاخِ والنّبَاحِ، أَو مَكْسُورَة، كالنِّداءِ والصِّياحِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ، كَمَا نقلَه الجوهريُّ وَقَالَ العَامِرِيّ وَقيل: هُوَ لعَائِشَةَ بنتِ سَعْدِ بنِ أَبي وقَّاص:
بَعَثْتُكَ مائِراً فَلَبِثْتَ حَوْلاً
مَتَى يَأْتِي ﴿غَوَاثُكَ مَنْ﴾ تُغِيثُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَصَوَابه بَعَثْتُكَ قابِساً، وَكَانَ لعائشةَ هَذِه مَوْلًى يقالُ لَهُ: فِنْدٌ، وَكَانَ مُخَنَّثاً من أَهلِ المَدِينَةِ، بعثَتْهُ يَقْتَبِسُ لَهَا نَارا، فتوجَّه إِلى مِصْرَ، فأَقعام بهَا سَنةً، ثمَّ جاءَهَا بِنَار وَهُوَ يَعْدُو، فعَثَرَ فَتَبَدَّد الجَمْرُ، فَقَالَ: تَعِسَتِ العَجَلَة، فَقَالَت عائِشَةُ: بَعَثْتُكَ ... الخ، وَقَالَ بعضُ الشُّعَرَاءِ:
стр. 2495
مَا رَأَيْنَا لغُرَابٍ مَثَلاً
إِذْ بَعَثْنَاهُ يَجِى بالمِشْمَلَهْ
غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قَابِساً
فَثَوَى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ
( ﴿- واسْتَغَاثَنِي) فُلانٌ (﴾ فأَغَثْتُهُ ﴿إِغَاثةً﴾ ومَغُوثَةً) ، وَيُقَال: ﴿اسْتَغَثْتُ فُلاناً فَمَا كانَ لي عندَه﴾ مَغُوثَةٌ، أَي إِغاثَةٌ.
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: ﴿الاسْتغَاثَةُ: طَلبُ﴾ الغَوْثِ، وَهُوَ التَّخْلِيصُ من الشِّدةِ والنِّقْمَةِ، والعَوْنُ على الفَكَاكِ من الشّدائِدِ، وَلم يَتَعَدَّ فِي القُرآنِ إِلا بِنَفْسِه، كَقَوْلِه تَعَالى: ﴿٥. ٠٢٦ آذ ﴿تَسْتَغِيثُونَ ربكُم﴾ (سُورَة الْأَنْفَال، الْآيَة: ٩) وَقد يَتَعَدَّى بالحَرْفِ، كَقَوْل الشّاعِر:
حَتَّى﴾ اسْتَغَاثَ بماءٍ لَا رِشَاءَ لهُ
من الأَبَاطِحِ فِي حافَاتِه البُرَكُ
وَكَذَلِكَ اسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ، فَلَا عِبرَةَ بتَخْطِئَةِ ابْن مالِكٍ للنُّحاةِ فِي قولِهم: ﴿المُسْتَغَاثُ لَهُ وَبِه، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ سورةِ الأَنْفَالِ.
وَيَقُول المضطَّرُّ الواقِعُ فِي بَلِيَّة:﴾ - أَغِثْنِي، أَي فَرِّجْ عَنِّي، وَفِي الحَدِيثِ: (اللَّهُمَّ ﴿أَغْثْنَا) بِالْهَمْزَةِ من﴾ الإِغَاثَةِ، وَيُقَال فِيهِ: ﴿غَاثَةُ يَغِيثُه، وَهُوَ قَلِيل، قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مِنَ الغَيْثِ، لَا الإِغَاثَةِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: غَاثَه يَغُوثُهُ غَوْثاً، هُوَ الأَصلُ، فأُمِيتَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم أَسمَعْ أَحَداً يَقُول: غَاثَهُ يَغُوثُه بِالْوَاو.
وَعَن ابْن سِيدَه:﴾ وأَغَاثَهُ الله، ﴿وغَاثَهُ﴾ غَوْثاً ﴿وغِياثاً، والأَوّل أَعْلعى.
(والاسْمُ﴾ الغِيَاثُ، بالكَسْرِ) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، فَهُوَ مُثَلَّثُ الأَوّلِ، كَمَا فِي النِّهايَة.
وَفِي الصّحاح: صَارَت الْوَاو يَاء لكسرةِ مَا قَبلَها، وَهُوَ موجودٌ فِي أُصول البُخَارِيّ بالرّواياتِ الثَّلاث، وأَنكرَ الكَسرَ بعضُ أَئمَّةِ اللُّغَةِ؛
стр. 2496
وَلذَا خَلَتْ عَنهُ دواوين اللُّغَةِ، والضَّم رَوَوْه عَن أَبي ذَرَ، والفتحُ الَّذِي هُوَ شاذٌّ نَسبه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي فتح الْبَارِي للأَكْثَرِ، وَقَالَ البَدْرُ الدَّمامِينِي فِي المَصَابِيح: بِهِ قَيَّدَه ابنُ الخَشّابِ وغيرُه، والكسرُ ذَكرَهُ ابنُ قَرقُول فِي المَطَالِع، وشيخُه القاضِي عِيَاضٌ فِي المَشَارِقِ، وَبِه صُدِّرَ فِي اليُونَيْنِيَّة، وتَبِعَهُ أَهلُ الفُرُوع قاطبةً، كَذَا نَقله شيخُنا.
وَفِي التَّهْذِيب: الغِياثُ: مَا ﴿أَغَاثَكَ الله بِهِ.
(﴾ والمَغاوِثُ: المِيَاهُ) قيل: هِيَ من الجُمُوعِ الَّي لَا مُفْرَدَ لَهَا.
( ﴿والغَوِيث) كأَمِير، وَفِي نسخةٍ﴾ والتَّغْوِيثُ، وَهُوَ خطأٌ (: شِدَّةُ العَدْوِ) يُقَال: إِنّه لَذُو ﴿غَوِيثٍ.
(و) ﴾ الغَوِيثُ أَيضاً (: مَا أَغَثْتَ بِهِ المُضْطَرَّ من طَعَامٍ أَو نَجْدَةٍ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(و) قد (سَمَّوْا غَوْثاً) ، وَهُوَ اسمٌ يُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَرِ من أَغاثَ، ( ﴿وغِيَاثاً) ، بِالْكَسْرِ (﴾ ومُغِيثاً) ، بالضَّمّ.
﴿والغَوْثُ: بَطْنٌ من طَيِّىءٍ.
﴾ وغَوْثٌ: قبيلَةٌ من اليَمَنِ، وَهُوَ غَوْثُ بنُ أُدَدَ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلَانَ بنِ سَبَإٍ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ﴿غَوْثٌ: حَيٌّ من الأَزْدِ، وَمِنْه قولُ زُهَيْر:
وتَخْشَى رُمَاةَ﴾ الغَوْثِ من كُلِّ مَرْصَدِ
﴿والغَوْثُ بنُ مُرَ، فِي مُضَرَ.
والغَوْثُ بنُ أَنْمَارٍ، فِي اليَمَنِ، كَذَا فِي أَنسابِ الوَزِيرِ.
وغَوْثُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيّ القَاضِي: مِصْرِيّ.
وَيَوْمُ﴾ أَغْوَاثٍ: ثَانِي يومٍ من أَيّام القَادِسِيّة، قَالَ القَعْقَاعُ بنُ عَمرٍ و:
لم تَعْرِفِ الخَيْلُ العِرَابُ سَواءَنَا
عَشِيَّةَ أَغْوَاثٍ بجَنْبِ القَوَادِسِ
стр. 2497
﴿والغَوَاث، كسَحابٍ: الزَّادُ، يَمَانِيَةٌ.
﴾ وغِياثُ بنُ إِبرَاهِيمَ، مَتْرُوكْ.
وغِياثُ بنُ النُّعْمَانِ، عَن عَلِيَ.
وغِياثُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ الحُبْرَانِيُّ، شيخٌ لبِشْرِ بنِ إِسْمَاعِيلَ.
وغِياثُ بنُ الحَكَمِ، شيخٌ لِحَرَمِيِّ بن حَفْصٍ.
وغِيَاثُ بنُ عبد الحميد، عَن مَطَرٍ الوَرَّاقِ.
وغِياثُ بنُ جَعْفَر، مُسْتَمْلِي ابنِ عُيَيْنَةَ.
وأَبو ﴿غِيَاثٍ طَلْقُ بنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَ.
وحَفِيدُه حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، القَاضِي الحَنَفِيُّ، مَشْهُور. وابنُه عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثِ: شيخُ البُخَارِيّ ومُسْلِم.
وأَبو غِياثٍ رَوْحُ بنُ القَاسِمِ، ثِقَةٌ.
وحُذَيْفَةُ بنُ غِياثٍ الععسْكَرِيّ الأَصْبَهَانِيّ، شيخٌ لابْنِ فارِس.
ومحمَّدُ بنُ غِياثٍ السَّرَخْسِيُّ، عَن مالِكٍ.
وغِياثُ بنُ محمَّدٍ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ غِياثٍ العُقَيْلِيّ، سمعَ ابنَ رَيْدَةَ.
وغِيَاثُ بنُ محمّدِ بنِ غياثٍ، عَن أَبي مُسْلِمٍ الكَجِّيّ.
وغِيَاثُ بنُ فارِسِ بنِ أَبي الجُودِ المُقْرِىء، مَاتَ سنة ٦٠٥.
وغِيَاثُ بنُ غَوْثٍ التَّغْلَبِيّ، الشّاعِرُ الْمَعْرُوف بالأَخْطَلِ.
وبِلَالُ بنُ غِيَاثٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ.
والأَخْنَسُ بن غِيَاثٍ الأَحْمَسِيّ، شاعرٌ فِي زَمنِ الحَجَّاج.
وأَبو غِيَاثٍ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ، عَن حِبّانِ بنِ عَلِيَ.
وكَكَتَّانٍ، غَيَّاثُ بنُ هَبّابِ بنِ غَيّاثٍ الأَنْطَاكِيّ، عَن ابنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيّ.
وأَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ غَيّاثٍ المَالِكِيّ، لَقِنَ عَن ابنِ مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ.
(﴾ والمُغِيثَةُ، كمُعِينَةٍ: مَوْضِعَانِ) ، بَين القادِسيّةِ والقَرْعاءِ، وَبَين مَعْدِنِ
стр. 2498
النَّقْرَةِ والعَمْق عِنْد مَاوَانَ، وَقيل: هما رَكِيَّتان يَنْزِلُ عليهِما الحاجُّ.
(والمُ غِيث ةُ: مَدْرَسَةٌ ببَغْدَادَ) من المدارِس الشّرْقية.
( ﴿ويَغُوثُ:) صنَمٌ كانَ لِمَذْحِجٍ قَالَ ابْن سِيدَه: هَذَا قولُ الزَّجّاج.
غيث
: (﴾ الغَيْثُ: المَطَرُ) وَهُوَ أَيضاً مصدرُ ﴿غَاثَ﴾ يَغِيثُ، كباع.
(أَو الَّذِي يَكُونُ عَرْضُه) أَي مِسَاحَة عَرْضِه (بَرِيداً) ، أَي شَهْراً.
وَقيل: هُوَ المَطَرُ الخَاصُّ بالخَيْرِ، الكَثِيرُ النَّافِعُ؛ لأَنه ﴿يُغَاثُ بِهِ النّاسُ وهاذا من شرحِ الشِّفاءِ.
(و) من الْمجَاز: الغَيْثُ: (الكَلأُ يَنْبُتُ بماءِ السَّمَاءِ) ، قَالَه اللَّيْث، وَكَذَا السّحابُ، وَقيل: المَطَرُ، ثمَّ سُمِّيَ مَا يَنْبُتُ بِهِ﴾ غَيْثاً، أَنشد ثَعْلَب:
وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ يُرْكَبُ مَرَّةً
فيُعْلَى ويُولَى مَرَّةً فيُثِيبُ
يَقُول: أَنا كشَجَرٍ يُؤْكَل، ثمَّ يُصِيبُه الغَيْثُ فيَرْجِع، أَيذهبُ مَالِي ثمَّ يَعُود.
(وغَاثَ الله البِلَادَ) يَغِيثُ غَيْثاً، إِذا أَنْزعلَ (بهَا الغَيْثَ) وَمِنْه الحَدِيثُ (فادْعُ الله يَغِيثُنَا) بِفَتْح الياءِ.
(و) غَاثَ (الغَيْثُ الأَرْضَ: أَصابَها) ، ويُقَال: غَاثَهُمُ الله، وأَصابَهُم غَيْثٌ.
(و) من الْمجَاز: غَاثَ (النَّوْرُ) ، بِالْفَتْح، يَغِيثُ، أَي (أَضاءَ) .
وَجمع الغَيْثِ ﴿أَغْيَاثٌ،﴾ وغُيُوثٌ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ:
لَهَا لَجَبٌ حَوْلَ الحِيَاضِ كأَنَّهُ
تَجاوُبُ أَغْياثٍ لَهُنَّ هَزِيمُ
стр. 2499
( ﴿وغِيثَتِ الأَرْضُ) كبيعت (﴾ تُغاثُ) بِضَم أَوّله، ﴿غَيْثاً، (فَهِيَ﴾ مَغِيثَةٌ) كَانَ أَصلها مَغْيوثة، فأُعِلَّ إِعلالَ مَبِيعَة (و) جاءَ غيرَ معلولٍ على الأَصل، قَالُوا: أَرضٌ ( ﴿مَغْيُوثَة) ، أَي أَصابَها الغَيْثُ، وغِيثَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الغَيْثُ.
قَالَ الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي أَبو عَمرِو ابنُ العَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يَقُول: قَاتل الله أَمَةَ بنِي فلانٍ مَا أَفصَحَها قلت لَهَا: كَيفَ كَانَ المَطَرُ عِنْدَكُم؟ فَقَالَت:﴾ غِثْنا مَا شِئنا، أَي سُقِينا الغَيْثَ مَا شِئْنا، والأَصلِ غُيِثْنَا كرُمِينا، فحُذِفت الياءُ، وكُسِرت الْغَيْن.
(و) من الْمجَاز: (فَرَسٌ ذُو ﴿غَيِّثٍ، كصَيِّبٍ) ، إِذا كَانَ (يَزْدَادُ جَرْياً بعدَ جَرْيٍ) ، وهُم كثيرا مَا يُشَبِّهُون الخَيْلَ بالسّابِحِ والبَحْرِ والسَّيْلِ والسَّحابِ ونحوِهَا فِي جَرَيانِه وإِسْرَاعِهِ.
(وبِئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ، أَيضاً) أَي (ذاتُ مَادَّةٍ) ، قَالَ رؤبةُ:
أَنا ابنُ أَنْضَادٍ إِلَيْهَا أُرْزهي
نَغْرِفُ مِن ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزهي
﴾ والغَيِّثُ: عَيْلَمُ الماءِ.
( ﴿ومُغِيثَةُ بِفَتْح المِيمِ وتُضَمُّ: رَكِيَّةٌ بالقادِسِيَّة) مِمَّا يَلِيها، وَهِي عَذْبَةُ الماءِ، وَهِي إِحدى مناهِلِ الطَّرِيقِ.
(و) مُغِيَثُه أَيضاً: (ة بِبَيْهَقَ) ، هُنَا ذكرهَا الصاغانيّ، وَكَانَ الأَوْلَى فِي تركيب غوث.
قلت: وإِليها نُسِبَ أَبو المَكَارِم إِراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَل﴾ - المُغِيثِيّ، سَمِع زاهِراً الشّحّاميّ. وأَخوه إِسماعِيلُ عَن وَجِيهِ، بَقِي إِلى سنة ٦٠٦.
(ومَن ضَمَّه ذَكَرَهُ فِي غوث) قَالَ الصاغانيّ: صَوَّبَ إِيرادَ مُغِيثَة فِي اسمى الرَّكِيَّتَيْنِ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ قولُ بعضِهِم فيهمَا بِفَتْح الْمِيم، وإِلا
стр. 2500
فموضِعُ ذِكرِهما تركيب غوث، انْتهى.
( ﴿ومُغِيثُ) مَاوَانَ، بالضَّمِّ: رَكِيَّةٌ أُخرَى بَين مَعْدِنِ النَّقْرَة والرَّبَذَةِ، وماؤُها مِلْحٌ، وأَنشد أَبو عمرٍ و:
شَرِبْنَ مِنْ مَاوَانَ مَاء مُرَّا
ومِن مُغِيثٍ مِثْلَه أَو شَرَّا
(﴾ ومُغِيثٌ: زَوْجُ بَرِيرَةَ، صحابِيٌّ) ، ﵄، وَقيل: اسْمه مِقْسَمٌ، كمِنْبَر، وَقيل مُعَتِّبٌ، كمُحَدِّثٍ. لَهُ ذِكْرٌ فِي قِصَّةِ فِرَاقِهَا مِنْهُ.
( ﴿والتَّغَيُّثُ: السِّمَنُ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وغَيْثُ بنُ مُرَيْطَةَ) بنِ مَخْزُومٍ (من) بني (عَبْس) بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ: بَطْنٌ.
(و) غَيْثُ (بنُ عامِرٍ من تَمِيمٍ) ، واسْمه حَبِيبٌ، بَطْنٌ.
(وغَيِّثٌ، ككَيِّسٍ، ابنُ عَمْروِ بنِ الغَوْثِ) بنِ طَيِّىءٍ، بَطْنٌ.
وَفِي حديثِ زَكَاةِ العَسَلِ: (إِنّما هُوَ ذُبابُ غَيْثٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يَعْنِي النَّخْلَ، وإِضافتُه إِلى الغَيْثِ لأَنه يَطْلُبُ النَّباتَ والأَزهارَ، وهما من تَوَابِعِ الغَيْثِ.
وغَيْثٌ﴾ مُغِيثٌ: عامٌّ.
﴿وغَيَّثَ الأَعْمَى: طَلَبَ الشيْءَ، عَن كُراع وَهُوَ بِالْعينِ أَيضاً، وَهُوَ الصّحيح.
قَالَ ابنُ سِيدَه وأُرَى الْعين المُهْمَلَةَ تَصْحِيفاً.
وأَبو الْفرج غَيْثُ بنُ عليّ بنِ عبد السّلامِ بنِ محمدِ بن جَعْفَرٍ الأَرْمَنَازِيّ الْكَاتِب خَطيب صُور، قدمَ دِمشقَ، وَمَات سنة ٥٠٩.
﴾ والغَيْثِيُّون: جماعَةٌ باليَمَنِ يَنْتَسِبُونَ إِلى أَبي الغَيْثِ بن جَميلٍ، أَحدِ أَوليائِها المَشْهُورِين، نفعنا الله بهم.
(فصل الفاءِ) مَعَ المثلّثة)
فثث
: (! الفَثُّ: نَبْتٌ يُخْتَبَزُ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والزّاي، هاكذا فِي سَائِر النّسخ،
стр. 2501
وَمثله فِي اللسانِ والصّحاحِ والمُحْكَم، إِلاّ مَا شَذّ فِي بَعْضهَا: يُخْتَبَي، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والياءِ، أَي يُدَّخَر ويُكْنَز، وأَيَّدَه شيخُنا بِمَا حَكَاهُ ابنُ خُزَيمة عَن بعضِ الأَعراب، وَالَّذِي فِي الصّحَاح والمحكم واللِّسان: نَبْتٌ يُخْتَبَزُ (حَبُّه) ويُؤْكَلُ (فِي الجَدْبِ) ، وَتَكون خُبْزَتُه غَلِيظَةً شَبيهَةً بخُبْزِ المَلَّةِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ:
حِرْمِيَّة لم تَخْتَبِزْ أُمُّها
فَثًّا ولَمْ تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجَا
وروى ابْن الأَعرابيّ: الفَثُّ: حَبٌّ يُشْبِه الجَاوَرْسَ، يُتَبَزُ ويُؤْكَلُ.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ حَبٌّ بَرِّيٌّ تأْخُذه الأَعرابُ فِي المَجَاعَاتِ فيَدُقُّونه وَيخْتَبِزُونَه، وَهُوَ (غذاءٌ) رَدِىءٌ، وَرُبمَا تبَلَّغوا بِهِ أَيّاماً، قَالَ الطِّرِمَّاح:
لم تَأْكُلِ الفَثَّ والدُّعَاعَ ولَمْ
تَجْنِ هَبِيداً يَجْنِيهِ مُهْتَبِدُه
(و) الفَثُّ أَيضاً: (شَجَرُ الحَنْظَلِ) هاكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ خطأٌ، والصَّوَابُ: شَحمُ الحَنْظَلِ، وَهُوَ الهَبِيدُ. نَقله الصاغانيّ.
وَفِي التّهذيب: قرأْتُ بخَطّ شَمِرٍ: الفَثُّ: حَبُّ شَجَرَةٍ بَرِّيَّةٍ.
وَقيل: الفَثُّ: من نَجِيلِ السِّبَاخِ، وَهُوَ من الحُمُوضِ يُخْتَبَز، واحدتُه ﴿فَثَّةٌ، عَن ثَعْلَب.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ بَزْرُ النَّبَات، وأَنشد:
عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ﴾ بالفَثِّ
وإِيضاعُها القَعُودَ الوَسَاعَا
( ﴿والانْفِثاثُ: الانكسِارُ) يُقَال:﴾ انْفَثَّ الرَّجُلُ من هَمَ أَصابَه،! انفِثاثاً، أَي انكسرَ، وأَنشد:
وإِنْ يُذَكَّرْ بالإِلاه يَنْخَنِثْ
وَنَنْهَشِمْ مَرْوَتُه فَتَنْفِثِثْ
أَي تَنكسر.
стр. 2502
﴿وفَثَّ الماءَ الْحَار بالبارِدِ﴾ يَفُثُّه فَثًّاً: كَسَره وسَكَّنه، عَن يَعقوبَ.
(و) عَن الأَصمعيّ: (فَثَّ جُلَّتَه) ، بالضَّمّ إِذا (نَثَرَ) تَمْرَ (هَا) .
( ﴿والمَفَثَّةُ: الكَثْرَةُ) ، يُقَال: وُجِدَ لبَنِي فُلانٍ﴾ مَفَثَّةٌ، إِذا عُدُّوا فوُجِدَ لَهُم كَثْرَةٌ.
(وتَمْرٌ ﴿فَثٌّ) : مُنْتَشِرٌ لَيْسَ فِي جِرَابٍ وَلَا وِعَاءٍ، كبَثَ، عَن كُراع، وَعَن اللِّحْيَانيّ: تَمْرٌ فَثٌّ، وفَذَ، وبَذٌّ، أَي (مُتَفَرِّقٌ) .
(و) مَا رأَيْنَا جُلَّةً (كَثِير مَفَثَّة) أَي (كَثِير نَزَلٍ) ، مُحَرَّكة.
(وَمَا﴾ افْتُثُّوا، بالضَّمّ: مَا قُهِرُوا) وَلَا ذُلِّلُوا.
فَحَث
: (فَحَثَ عَنهُ) ، أَي عَن الخَبَرِ (كَمَنَع) يَفْحَثُ فَحْثاً: (فَحَصَ) ، فِي بعض اللّغَات، (كافْتَحَثَ) ، يُقَال: افْتَحَثْتُ مَا عندَ فلانٍ: ابْتَحَثْتُ.
(والفَحِثُ، كَكَتِفٍ) ، والفَحِثَةُ: ذاتُ الأَطْباقِ، وَالْجمع أَفْحَاثٌ.
وَفِي الصّحَاح: الفَحِثُ: لُغَة فِي (الحَفِثِ) ، وَهُوَ القِبَةُ ذاتُ الأَطْبَاقِ من الكَرِش، وَقد تَقدَّم، ويقالُ: ملأَ أَفْحَاثَه، أَي جَوْفَه.
فرث
: (الفَرْثُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (السِّرْجِينُ) مَا دَامَ فِي (الكَرِشِ) ، وَالْجمع فُروثٌ، وَفِي الْمُحكم؛ الفَرْثُ: السِّرْقِينُ، والفَرْثُ والفُرَاثَةُ: سِرْقِينُ الكَرِشِ.
(و) الفَرْثُ (: الرَّكْوَةُ الصَّغِيرَةُ، لُغَةٌ فِي القَافِ) ، وَهُوَ غَلَظٌ، وَقد أَخذه من نَصِّ الصّاغَانِيّ، فإِنّه قَال: القَرْثُ بالقَاف: الرَّكْوَةُ، وبالفاءِ: غَثَيَانٌ الجُبْلَى. فَهُوَ أَورده من نَصِّ أَبي عَمْرٍ وَفِي اليَاقُوتةِ، فِي مَعرِض بَيان الأَشباه، وَلَيْسَ مرادُه أَن الْقَاف لغةٌ فِي الفاءِ، فتأَمّل.
стр. 2503
(و) الفَرْثُ (: غَثَيَانُ الحُبْلَى، كالانْفِراثِ، والتَّفَرُّثِ، وإِنَّهَا لَمُنْفَرَثٌ بهَا) ، إِذا غَثَتْ نَفْسُهَا من ثِقَلِ الحَبَلِ.
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: يُقَال للمرأَة: إِنّها لمُنْفَرِثَةٌ، وذالك فِي أَولِ حَمْلِها، وَهُوَ أَن تَخْبُثَ نفْسُها، فيَكْثُرَ نَفْثُهَا للخَراشِيِّ الَّتِي على رأْسِ مَعِدَتِهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَدري مُنْفَرِثَة أَم مُتَفَرِّثَة، وَقَالَ غَيره: امرأَة فُرُثٌ: تَبْزخقُ وتَخْبُث نَفْسُها فِي أَوَّلِ حَمْلِها، وَقد انْفُرِثَ بهَا.
(وفَرَثَ الجُلَّةَ يَفْرُثُ ويَفْرِثُ) فَرْثاً: شَقَّها، ثمَّ (نَثَرَ) جميعَ (مَا فِيهَا) وَفِي التَّهْذِيب: إِذا فَرَّقَها.
وأَفَرْثْتُ الكَرِشَ، إِذا شَقَقْتَها ونَثَرْتَ مَا فِيهَا.
وَفِي الصّحاح: ابنُ السِّكِّيت: فَرَثْتُ للقَوْمِ جُلَّةً فأَنا أَفْرُثُها وأَفْرِثُها، إِذا شَقَقْتَها ثمَ نَثَرْتَ مَا فِيهَا، انْتهى.
وَقيل: كلّ مَا نَثَرْتَهُ من وِعَاءٍ فَرْثٌ.
(و) فَرَثَ (كَبِدَهُ يَفْرِثُها) فَرْثاً من بَاب ضَرَبَ وهاكذا فِي الصّحاح وغيرهِ، وَلم يذكر فِيهِ أَحدٌ من الأَئِمة الوَجهينِ، فقولُ شيخِنا: ثمّ قَضِيَّته أَنَّ فَرَثَ الكَبِدَ، كضَرَبِ، وَفِي الصّحاح أَنه بهما كَالَّذي قَبلَه غيرُ مُتَّجِهٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر: (ضَرَبَهَا) حَتَّى تَنْفَرِثَ كَبِدُه، وَفِي الصّحاح: إِذا ضَرَبْتَه (وَهُوَ حَيٌّ، كفَرَّثَها تَفْرِيثاً، فانْفَرَثَتْ كَبِدُه) أَي (انْتَثَرَتْ) ، وَقَوله: وَهُوَ حَيٌّ، هاكذا فِي نسختنا، بل سائِرِ النُّسَخِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَهُوَ مطابقٌ عِبارةَ الصّحاح وَاللِّسَان، وَقد شَذَّت نسخةُ شَيخنَا، فإِنه وجد فِيهَا: وَهِي حَيٌّ، بضمير المؤنّث، وَهُوَ خطأٌ. وَلَا قلاقَةَ فِي كَلامِ المُصَنِّف على مَا زَعَمَ.
وَفَرَثَ الحُبُّ كَبِدَهُ، وأَفْرَثَها، وفَرَّثَها: فَتَّتَها، وَفِي حَدِيث أُمِّ كُلْثُومٍ بنتِ علِيَ: (قَالَت لأَهْلِ الكُوفَةِ: أَتَدْرُونَ أَيَّ كَبِدٍ فَرَثْتُم لِرَسُولِ الله ﷺ الفَرْثُ: تَفْتِيتُ الكَبِدِ بالغَمِّ والأَذَى.
(وأَفْرَثَ الكَبِدَ) وفَرَّثَها تَفْرِيثاً، إِذا (شَقَّها وأَلْقَى) عَنْهَا (الفُرَاثَةَ) ،
стр. 2504
وَهُوَ (بالضَّمّ) : الفَرْثُ، وَهُوَ السِّرْقِينُ، كَمَا تقدَّمَ، (أَي) أَلْقَى (مَا فِيهَا) وَهُوَ مأْخُوذٌ من عبارةِ ابنِ سِيدَه والأَزهريّ.
ونصُّ عبارةِ الأَوّل: الفَرْثُ والفُرَاثَةُ سِرْقِينُ الكَرِشِ، وفَرَثْتُهَا عَنهُ أَفْرُثُها فَرْثاً، وأَفْرَثْتُها، وفَرَّثْتُها، كذالك.
ونصُّ عبارةِ الثَّانِي: وأَفْرَثْتُ الكَرِشَ، إِذا شَقَقْتَها ونَثَرْتَ مَا فِيهَا، فالمُصَنِّفُ خلَطَ بينَ العِبَارَتينِ.
(و) أَفْرَثَ الرَّجلُ إِفْراثاً: وَقَع فيهِ.
وأَفْرَثَ (أَصْحَابَه: عَرِّضَهُمْ) للسُّلْطَانِ، أَو (لِلأَئِمَةِ النّاسِ) ، أَو كَذَّبَهُم عندَ قومٍ ليُصَغِّرَهُم عندَهم، أَو فَضَحَ سِرَّهُم.
(وفَرِثَ كفَرِحَ: شَبِعَ) يقالُ: شَرِبَ على فَرَثٍ، أَي شِبَعٍ.
(و) فَرِثَ (القَوْمُ: تَفَرَّقُوا) .
ومَكَانٌ فَرِثٌ، ككَتِفٍ: لَا جَبَلٌ وَلَا (سَهْلٌ) .
وجَبَلٌ فَرِيث: ليسَ بِضَخْمٍ صُخُورُه، وَلَيْسَ بِذي مَطَرٍ وَلَا طِينٍ، وَهُوَ أَصعَبُ الجِبَالِ حتّى إِنه لَا يُصْعَدُ فِيهِ لصُعُوبَتِه وامْتِناعِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ثَرِيدٌ فَرْثٌ: غيرخ مُدَقَّق الثَّرْد، كأَنه شُبِّه بهاذا الصِّنْفِ من الجِبَال.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ القَنَانِيّ: لَا خيرَ فِي الثَّرِيدِ إِذَا كَان شَرِثاً فَرِثاً، وَقد تقدم ذِكْرُ الشَّرِثِ.
والمَفَارِثُ: المَواضِعُ الَّتِي يُفْرَثُ فِيهَا الغَنَمُ وَغَيرهَا.
فرنث
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَرْنَث، كجَعْفَر: قَرْيَةٌ من قُرَى دُجَيْلٍ، مِنْهَا التّاجُ أَبو عليِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي عَلِيَ النَّخَعِيّ الأَشْتَرِيّ الفَرْنَثِيّ الشّاعر المُنْشِىءُ، قيّده الحافِظُ هاكذا.
стр. 2505
فيث
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
دَيْرُ! فَيْثُونَ: جاءَ ذِكْرُه فِي الرَّوْضِ الأُنُف، وَاخْتلفُوا فِيهِ، فَقيل: إِنّه فَيْعُول، فذِكْرُه فِي النُّون، وصَحَّحَه جماعةٌ، وَقيل: إِنّه فَعْلُون، فهاذا مَوْضِعه، وصحّحه جماعةٌ أُخْرَى وأَغْفَلَهُ المُصَنِّف فِي المَوْضِعِين تَقْصِيراً، قالَهُ شَيْخُنا.
(فصل الْقَاف) مَعَ المثلّثة)
قبث
: (قَبَثَ) ، أَهمله، الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: قَبَثَ (بهِ يَقْبِثُ) ، وضَبَثَ بِهِ، إِذا (قَبَضَ) عَلَيْهِ، قيل: (و) مِنْهُ اشتقاقُ (قَبَاثٍ) ، وَهُوَ اسمٌ من أَسماءِ العربِ معروفٌ.
وقَبَاثٌ (كسَحَابٍ) ، هاكذا ضَبطه الصاغانيّ، والأَمير، وضبطَه الحَافِظُ بالضَّمّ (ابنُ رَزِينٍ اللَّحمِيّ) بالحاءِ الْمُهْملَة، كَذَا فِي النُّسخ، والصّواب اللَّخْمِيّ بالخَاءِ، ويُعرف أَيضاً بالتُّجِيبِيِّ، (مُحَدِّثٌ) ، عَن عِكْرِمَةَ.
وحَفِيده قَبَاثُ بنُ جارِيَةَ بنِ سَعِيدِ بن قَبَاثٍ، حَدَّثَ.
(و) قَبَاثُ (بنُ أَشْيَمَ) بنِ عامِرِ بن المُلَوَّحِ الكِنَانِيّ اللَّيْثِيّ (: صَحابِيٌّ) نَزَل دِمَشْق.
وَبَقِي عَلَيْهِ:
عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ قَبَاثٍ الأَسَدِيّ، عَن ابنِ رَاهَوَيْه، قيَّدَه ابنُ السَّمْعَانِيّ بِالْفَتْح.
قبعث
: (القَبَعْثَي، كَشَمَرْدَي: العَظِيمُ القَدَمِ مِنَّا، والضَّخْمُ الفَرَاسِنِ) القَبِيحُها (من الجِمالِ، وَهِي بِهاءٍ) ، ناقَةٌ قَبَعْثَاةٌ من نُوقٍ قَبَاعِثَ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ صريحٌ بأَنَّ أَلِفَهَا للإِلْحاقِ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ أَكثرُ الصَّرْفِيِّين، كَالَّذي بعده.
(والقَبَعْثَاةُ: عَفَلُ المَرْأَةِ) ، وَهُوَ
стр. 2506
بِالْعينِ الْمُهْملَة والفاءِ محرّكةً، من عُيُوبِ الفَرْجِ، كَمَا سيأْتي.
قثث
: ( ﴿القَثُّ: الجَرُّ والسَّوْقُ) وجَمْعُكَ الشَّيْءَ بِكَثْرَةٍ.
يُقَال:﴾ قَثَّ الشيْءَ ﴿يَقُثُّه﴾ قَثًّا: جَرَّه وجمعَه فِي كَثْرَةٍ، وجاءَ فلانٌ يَقُثُّ مَالا ﴿ويَقُثُّ مَعَه دُنْيَا عَرِيضَةً، أَي يَجُرُّها مَعَه، وَفِي الحَدِيث: (حَثَّ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى الصَّدَقَةِ فجاءَ أَبو بكرٍ بمالِه يَقُثُّه) أَي يَسُوقُه، من قَوْلهم: قَثَّ السيلُ الغُثَاءَ، وَقيل: يَجْمَعُه.
(و) القَثُّ: (القَلْعُ،﴾ كالاقْتِثاثِ) يُقَال: ﴿اقْتَثَّ القومَ من أَصلِهِم، واجْتَثَّهُم، إِذا اسْتَأْصَلَهم،﴾ واقْتَثَّ حَجَراً من مكانِه، إِذا اقْتَلَعَه، ﴿واقْتُثَّ واجْتُثُّ، إِذا قُلِعَ من أَصْلِه،﴾ والقَثُّ والجَثّ واحدٌ.
(و) القَثُّ (: نَبْتٌ) ، وَصَوَابه بالفاءِ، كَمَا تقدّم، أَو لغةٌ فِيهِ.
( ﴿والمَقَثَّةُ: الكَثْرَةُ) ، كالمَفَثَّة بالفاءِ، وَبَنُو فلانٍ ذَوُو﴾ مَقَثَّةٍ، أَي ذَوو عَدَدٍ كَثِيرٍ، وَمَا أَكْثَرَ ﴿مَقَثَّتَهُم، قَالَه الأَصمعيّ وغيرُه.
(و) المِقَثَّةُ والمِطَثَّةُ: لغتانِ، وهما بكسرِ الْمِيم: (خَشَبَةٌ) مستديرة (عَرِيضَةٌ يَلْعَبُ بهَا الصِّبْيانُ) يَنْصِبُون شَيْئاً، ثمَّ يَجْتَثُّونَه بهَا عَن مَوْضِعه، قَالَ ابْن دُرَيْد: هِيَ شَبِيهةٌ بالخَرَّارَة، وَتقول:﴾ قَثَثْنَاه وطَثَثْناه، قَثًّا وطَثًّا.
(و) ﴿قُثَاثٌ (كغُرَابٍ: المَتَاعُ) ونحوهُ.
وجاءُوا﴾ بقُثَاثِهم ﴿وقَثَاثَتِهم، أَي لم يَدَعُوا وراءَهم شَيْئاً.
(و) ﴾ القَثَّاثُ، (ككَتَّانٍ: النَّمّامُ) ، أَنكرَهُ بعضُهم، وَقَالَ: إِنّما هُوَ بالفَوقِيَّةِ لَا المثَلَّثَةِ، أَو هُوَ لغةٌ، وَعَلِيهِ جرى المُصَنِّف، وَهُوَ ضَعِيف.
(و) ! قِثَاثٌ (ككِتَابٍ) ، كَذَا ضَبطه بعضُ المُحَدِّثِين، وأَهلُ الأَنساب (: جدّ) وَالِد (ذَهْبَنِ) ، بالذّال الْمُعْجَمَة، كجَعْفَر، وَقيل: بالمُهْمَلة، وَقيل:
стр. 2507
دُهَيْن مصغَّراً، وَقَالَ جمَاعَة: زُهَيْر، وضعّفوا الثّاني وَالثَّالِث وغَلَّطُوا الرّابع، (ابْن قِرْضِم) كزِبْرِج، ابْن العُجَيْلِ ﴿- القِثَاثِيّ (الوارِدِ على رَسُولِ الله صَلَّى الله) تَعَالَى (عليهِ وسَلَّم) من بَنِي مَهْرَةَ، (والمُحَدِّثُونَ) وبعضٌ من أَهلِ الأَنْسَابِ (يَفْتَحُونَ) القَاف وقِرْضِم بالقَاف، كَمَا قَيَّدَه الدّارَقُطْنِيّ، وضَبَطَه ابنُ ماكُولَا بالفَاءِ.
(﴾ والقِثِّيثَى) بِالْكَسْرِ (: جَمْعُ المالِ) ، وَهُوَ مصدر قَثَّ المالَ، إِذا جَمَعَه.
( ﴿والقَثِيثَةُ﴾ والقَثَاثَةُ) ، بالفَتْح فيهِما (: الجماعَةُ) من النّاسِ.
( ﴿والقَثْقَثَةُ:) وَفَاءُ المِكْيَالِ، (وتَحْرِيكُ الوَتِدِ) ، وإِراغَتُه (لنَزْعِهِ) من الأَرْض.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يقالُ للوَدِيِّ أَوَّلَ مَا يُقْلَعُ من أُمِّهِ: جَثِيثٌ﴾ وقَثِيثٌ.
قحث
: (قَحَثْتُ الشَّيْءَ، كمَنَعْتُه) ، أَقْحَثُه قَحْثاً، أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللّسَان، وَقَالَ الصّاغَانِيّ أَي (أَخَذْتُه عَن آخِرِه) ، كَذَا فِي التكملة.
قرث
: (القَرْثُ) بِفَتْح فَسُكُون (: الرَّكْوَةُ الصَّغِيرَةُ) ، نَقله أَبو عَمْرٍ والزّاهدُ فِي ياقُوتَة الْمَرث.
(وقَرِثَ، كفَرِحَ) قَرَثاً (: كَدَّ وكَسَبَ) .
(و) يُقَال: (قَرَثَه الأَمرُ) ، أَي (كَرَثَه) ، وسيأْتي.
(والقَرِيثُ: الجَرِيثُ) لفظا وَمعنى، وَهُوَ ضَرْبٌ من السَّمَكِ، وَقد تقَدَّم.
(وتَمْرٌ، وبُسْرٌ، ونَخْلٌ قَرَاثَاءُ، وقَرِيثَاءُ) ، ممدودَانِ، (لضَرْبٍ من أَطْيَبِ التَّمْرِ بُسْراً) ، يَعْنِي أَنَّ كُلاًّ من الثّلاث، وَهِي: التَّمْر والبُسْرُ والنَّخْلُ يُقَال لَهُ ذَلِك، وَهُوَ صَحِيحٌ واقعٌ فِي عِبَارَاتِهِم، فَفِي اللّسَان: القَرِيثاءُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، وَهُوَ أَسْوَدُ سريعُ
стр. 2508
النَّفْضِ لقِشْرِهِ عَن لِحَائِه إِذا أَرْطَبَ، وَهُوَ أَطْيبُ تَمْرٍ بُسْراً.
قَالَ ابْن سِيدَه: يُضَافُ ويُوصَفُ بِهِ ويُثَنّى ويُجْمَعُ، ولي لَهُ نظيرٌ من الأَجْنَاسِ إِلا مَا كَانَ من أَنواع التَّمْرِ، وَلَا نظيرَ لهاذا البِنَاءِ إِلاّ الكَرِيثَاءُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَيضاً، قَالَ: وكأَنّ كَافَها بَدَلٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ القَرِيثَاءُ والكَرِيثَاءُ، لهاذا البُسْرِ.
وَعَن اللِّحْيَانيّ: ثَمْرٌ قَرِيثَاءُ، وقَراثَاهُ، ممدودانِ.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ: القَرِيثَاءُ والقَرَاثاءُ: أطْيبُ التَّمْرِ بُسْراً، وتَمْرُهُ أَسْوَدُ.
وزعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنه اسمٌ أَعْجَمِيّ. وَعَن الكِسَائيّ: نَخلٌ قَرِيثَاءُ وبُسْرٌ قَرِيثَاءُ، ممدودٌ بغيرِ تَنْوِين.
وَقَالَ أَبو الجَرّاح: تَمْرٌ قَرِيثَا، غير مَمْدُود.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
اقْتِرَاثُ البُسْرَتَيْنِ والثَّلاثِ اجتماعُهما ودخُولُ بعضِهِما فِي بعضٍ.
قرعث
: (قَرْعَثٌ) كجَعْفَر، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (اسمٌ) واشْتَقاقُه (من التَّقَرْعُثِ، وَهُوَ التَّجَمُّعُ) .
يُقَال: تَقَرْعَثَ، إِذا تَجَمَّعَ، كذَا فِي اللّسَان، والتّكْمِلَة، وَنَقله ابنُ القَطّاع أَيضاً.
قعث
: (أَقْعَثَ) الرَّجُلُ فِي مالِهِ، أَي (أَسرَفَ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ.
(و) أَقْعَثَ (لَهُ العَطِيَّةَ) واقْتَعَثَها: أَكْثَرَهَا و (أَجْزَلَهَا) ، وأَقْعَثَهُ أَكثَرَها لَهُ.
(وقَعَثَ لَهُ) من الشيْءِ، يَقْعَثُ قَعْثاً، و (قَعْثَةً) ، أَي حَفَنَ لَهُ حَفْنَةً، إِذا (أَعْطَاهُ قَليلاً) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ، ونسبَه الجوهريّ إِلى بعضِهِم.
(وقَعَّثَه تَقْعِيثاً: اسْتَأْصَلَهُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
وَفِي اللِّسَان: قَعَثَ الشَّيْءَ يَقْعَثُه قَعْثاً: اسْتَأْصَلَه واسْتَوْعَبَه.
стр. 2509
وَقَالَ الأَصمعيّ: ضَرَبَهُ (فانْقَعَثَ) إِذا قَلَعَه من أَصْلِه.
وانْقَعَثَ الجِدَارُ، وانْقَعَرَ، وانْقَعَفَ، إِذا سَقَطَ من أَصله، وانْقَعَفَ الشيءُ، وانْقَعَثَ، إِذا انْقَلَع، ومثلُه فِي الصّحاح.
(و) القَعْثُ: الكَثْرَةُ.
و (القَعِيثُ) : الكَثِيرُ من المَعْرُوفِ وغرِهِ. وَقَالَ رُؤْبةُ:
أَقْعَثَنِي منهُ بِسَيْبٍ مُقْعَثِ
ليسَ بمَنْزُورٍ وَلَا بِرَيِّثِ
قَالَ الأَصمَعِيّ: لقد أَساءَ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِه: (بسَيْبٍ مُقْعَثِ فَجعل سَيْبَهُ مُقْعَثاً، وإِنّمَا القَعِيث (الهَيِّنُ اليَسِيرُ) .
(و) القَعِيثُ (: السَّيْلُ العَظِيم، والمَطَرُ) الغَزِيرُ، والسَّيْبُ (الكَثِيرُ) ، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبةَ.
(واقْتَعَثَ الحافِرُ) اقْتِعاثاً، إِذا (اسْتَخْرَجَ تُرَاباً كَثِيراً من البِئرِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(والقُعَاثُ بالضَّمّ: داءٌ) يأَخُذُ (فِي أُنوفِ الغَنَمِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
قعمث
،
قلعث
: (تَقَلْعَثَ) الرَّجُلُ (فِي مَشْيِه) ، أَهمله الجوهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: تَقَلْعَثَ، وتَقَعْثَلَ، كِلَاهُمَا، إِذا (مَرَّ كأَنَّه يَتَقَلَّعُ من وَحَلٍ) ، هَكَذَا بالحاءِ الْمُهْملَة، نَقله الصاغانيّ.
قمعث
،
قعمث
: (القُمْعُوثُ، كزُنْبُورٍ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (الدَّيُّوثُ) .
وَفِي اللِّسَان: هُوَ القُعْمُوثُ بِتَقْدِيم الْعين على الْمِيم، وَذكره فِي المَحَلَّيْنِ.
وَقَالَ ابنُ دُريد: لَا أَحْسَبُه عَرَبيًّا مَحْضاً، قَالَ شيخُنا: ولذالك تَرَكَه الجوهريّ.
стр. 2510
قنطث
: (القَنْطَثَةُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (العَدْوُ بِفَزَعٍ) ، زَعَمُوا، قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَيْسَ بَثَبْتٍ، وذكَره ابنُ سِيده أَضاً، وَكَذَا ابنُ القَطّاع.
قنعث
: (القِنْعَاتُ، بالكسرِ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (الكَثِيرُ الشَّعَرِ فِي وَجْهِه وجَسَدِه) ، نقلع الصّاغَانيّ.
قيث
: (! التَّقَيُّثُ) أَهمله الجوهَرِيّ، وصاحبُ اللّسَان، وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: هُوَ (الجَمْعُ والمَنْعُ) ، نعم استطردَه صاحبُ اللّسان، فِي مادّة التَّخَيُّثِ، عَن أَبي عَمْرٍ و: التَّقَيُّثُ: الجَمْعُ والمَنْعُ، والتَّهَيُّثُ: الإِعْطَاءُ. وتَرَكَه هُنَا.
(فصل الْكَاف) مَعَ المثلّثة)
كبث
: (الكَبَاثُ، كسَحَابٍ: النَّضِيجُ من ثَمَرِ الأَرَاكِ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.
وَفِي المُحْكَمِ: وقِيل: هُوَ مَا لمْ بَنْضَجْ مِنْهُ، وَقيل: هُوَ حَمْلُه إِذا كَانَ مُتَفَرَّقاً، واحدتُه كَبَاثَةٌ، قَالَ:
يُحَرِّكُ رأْساً كالكَبَاثَةِ واثِقاً
بوِرْدِ فَلَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ
وَفِي الصّحاح: مَا لمْ يَنْضَجْ من الكَبَاثِ فَهُوَ بَرِيرٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الكَبَاثُ فُوَيْقَ حَبِّ الكُسْبَرَةِ فِي المِقْدَارِ، وَهُوَ يَمْلأُ مَعَ ذالك كَفَّيِ الرَّجُلِ، وإِذا الْتَقَمَه البَعيرُ فَضَلع عَن لُقْمَتِه.
(وكَبِثَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ: تَغَيَّرَ وأَرْوَحَ) .
стр. 2511
(و) عَن أَبي عمرٍ و: الكَبِيثُ: اللَّحْمُ قد غَمَّ وَقد (كَبَثْتُهُ أَنَا: غَمَمْتُه) .
(و) هُوَ (لَحْمٌ كَبِيثٌ، وَمَكْبُوثٌ) ويُنْشَد لأَبِي زُرَارَةَ النَّصْرِيّ:
أَصبَحَ عَمّارٌ نَشِيطاً أَبِثَا
يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قد كَبِثَا
(والكُنْبُثُ بالضّمّ: الصُّلْبُ الشّدِيدُ، والمُنْقَبِضُ البَخِيلُ، كالكُنْبُوثِ والكُنَابِثِ) ، بِضَم أَوّلهما أَيضاً، وَالنُّون زَائِدَة، وَقيل بأَصالَتِها، وسيأْتي للمصنّف بعْدُ.
(وتَكْبِيثُ السَّفِينَةِ) هُوَ (أَن تُجْنَحَ) أَي تُمَالَ (إِلى الأَرْضِ، ويُحَوَّلَ مَا فِيهَا إِلى) السَّفِينَةِ (الأُخْرَى) .
وكَبَاثَةُ بنُ أَوْسٍ، بالفَتْح: أَخو عَرَابَةَ، لَهُ صُحْبَةٌ، ذكرَه الجَمَاهِيرُ، استدركه شيخُنا.
كبعث
: (الكَبَعْثَاةُ) ، أَهمله الجماعةُ، وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ لغةٌ فِي القَبَعْثَاةُ، وَهُوَ (عَفَلُ المَرْأَةِ) .
كثث
: ( ﴿الكَثُّ: الكَثِيفُ) ،﴾ كَثَّ الشْيءُ ﴿كَثَاثَةً، أَي كَثُفَ.
(ورَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ،﴾ وكَثِيثُها) ، والجمعُ ﴿كِثاثٌ، وَفِي صِفَته ﷺ (أَنّه كانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ) أَرادَ كَثْرَةَ أُصولِهَا وشَعَرِهَا، وأَنّهَا لَيست بدقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وفيهَا كَثَافَةٌ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (لِحْيَةٌ كَثَّةٌ) : كثيرةُ النَّبَاتِ، قَالَ: وكذالك الجُمَّة.
(و) امرأَةُ (﴾ كَثّاءُ) ﴿وَكَثّةٌ، إِذا كَانَ شَعَرُهَا﴾ كَثًّا.
(وقومٌ ﴿كُثٌّ، بالضّمّ) ، مثل قَوْلك: رَجُلٌ صُدُقُ اللّقَاءِ، وقومٌ صُدُقٌ.
(﴾ والكَثْكَثُ، كجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ) : دُقَاقُ (التُّرَابِ، وفُتَاتُ الحِجَارَةِ) ، وَيُقَال: التُّرَابُ عامَّةً، يُقَال: بِفيهِ
стр. 2512
﴿الكَثْكَثُ مثل الأَثْلَبِ والإِثْلِبِ.
(﴾ والكُثْكُثَى بالضّمّ) فِي الأَوّل وَالثَّالِث (مَقْصُوراً، وتُفْتَح كافَاه) عَن الفرّاءِ: (لُعْبَةٌ) لَهُم (بالتُّرَابِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
( ﴿والكَاثُّ) ، مشدَّداً: (مَا يَنْبُتُ ممّا يَتَناثَرُ من الحَصِيدِ) فينْبُتُ عَاما قابِلاً، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ.
(﴾ والكَثَاثَاءُ) ، بالمدّ: (الأَرْضُ الكَثِيرَةُ التُّرَابِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد.
قَالَ الخَطّابيّ: وَلم يَثْبُت عِنْدِي ﴿الكَثَاثُ: التُّراب.
(﴾ وكَثَّ) الرجُلُ (بسَلْحِه: رَمَى) فَهُوَ كَاثٌّ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) ﴿كَثَّت (اللِّحْيَةُ) ﴾ تَكَثُّ ﴿كَثًّا، و (﴾ كَثَاثَةٌ ﴿وكُثُوثَةً﴾ وكَثَثَاً) ، بفكّ الإِدغام: (كَثُرَت أُصولُها، وكَثُفَتْ وقَصُرَتْ وجَعُدَتْ) فَلم تَنْبَسِط.
واستعملَ ثَعْلَبَةُ بن عُبَيْدٍ العَدَوِي ﴿الكَثَّ فِي النَّخْل، فَقَالَ:
شَتَتْ﴾ كَثَّةُ الأَوْبارِ لَا القُرَّ تَتَّقِى
وَلَا الذِّئْبَ تَخْشَى وَهِي بالبَلَدِ المَقْصِى
(عَنَى بالأَوبارِ لِيفَها، وإِنما حَمَلَه على ذالِكَ أَنّه) شَبَّهَها بالإِبِل.
(ورَجُلٌ ﴿كَثٌّ، ج﴾ كِثاثٌ) .
(وَقد ﴿أَكَثَّ﴾ وكَثْكَثَ) ، قَالَ اللَّيْث ﴿الكَثُّ﴾ والأَكَثُّ: نَعْتُ ﴿كَثِيثِ اللِّحْيَةِ، ومصدرُه﴾ الكُثُوثَةُ.
وَعَن أَبي خَيْرَةَ: رجلٌ ﴿أَكَثُّ، ولِحْيَةٌ كثَّاءُ بَيِّنَةُ﴾ الكَثَثِ، والفِعْلُ ﴿يَكَثُّ﴾ كُثُوثةً. وأَنشد (ابنُ) دُريد عَن عبد الرّحمنِ عَن عمّه:
بحَيْثُ نَاصَى اللِّمَمَ ﴿الكِثاثَا
مَوْرُ الكَثِيبِ فجَرَى وحَاثَا
يَعْنِي باللِّمَمِ﴾ الكِثاثِ النَّبَاتَ، وأَراد بحَاثَ: حَثَا، فقَلَبَ.
стр. 2513
وفُلانٌ قُدومُه على كَثِّ مُنْخُرِه، أَي على رَغْمِ أَنْفِه.
وَمن سجَعَات الأَسَاس: من كَانَ فِي لِحْيَتِه كَثَاثَة، كَانَ فِي عَقْلِه غَثَاثَة.
كحث
: (كَحَثَ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْث: كَحَثَ (لَهُ من المالِ كَمَنَعَ) كَحْثاً، وكَحْثَةً، إِذا (غَرَفَ لَهُ) غَرْفَةً (بِيَدَيْهِ) ، كَذَا فِي التّكملة، وَفِي بعض النُّسخ: بيَدهِ (مِنْهُ) ، وهاكذا فِي اللِّسَان.
كرث
: (الكرَّاثُ كَرُمّانِ، وكَتَّانٍ) الأَخيرة عَن كُراع (: بَقْلٌ) معروفٌ خَبِيثُ الرّائِحَةِ كَرِيهُ العَرقِ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً: الكَرَاثُ، بالتَّخفِيف وَالْفَتْح، قَالَه أَبو عليَ القالِي.
(وكَسَحابٍ: شجَرٌ كِبارٌ) جَبَلِيّة، كَذَا عَن أَبي حنيفةَ، وَقد (رَأَيْتُهَا بجِبالِ الطّائِفِ) وَقَالَ: أَبو حنيفةَ: أَخبرني أَعرابِيّ من أَزْدِ السَّرَاة قَالَ: الكَرَاث شَجرةٌ جَبَليَّة لَهَا وَرَقٌ دِقاقٌ طوالٌ: وخِطَرَةٌ ناعِمَةٌ إِذا فُدِغَتْ هُرِيقَتْ لَبَناً، والنّاس يَسْتَمْشُونَ بلَبَنِها، وَقَالَ أَبو ذَرَّةَ الهُذَلِي:
إِنّ حَبِيبَ بْنَ اليَمَانِ قد نَشِبْ
فِي حَصِدٍ من الكَرَاثِ والكَنِبْ
قَالَ السُّكَّريّ: الكَرَاثُ: نَباتٌ أَو شَجَرٌ.
(و) كَرَاثٌ (: جَبَلٌ) ، وَبِه فُسِّر قولُ ساعدةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
وَمَا ضَرَبٌ بيضاءُ يَسْقِىَ دَبُوبَها
دُفَاقٌ فعَرْوَانُ الكَرَاثِ فَضِيمُها
(وكَرَثَه) الأَمرُ و (الغَمُّ يَكْرِثُه) بِالْكَسْرِ، (وَيَكْرُثُه) ، بالضّمّ كَرْثاً: ساءَه و (اشْتدَّ عَلَيْهِ) وبلَغَ مِنْهُ المَشَقَّةَ، (كأَكْرَثَه) .
стр. 2514
قَالَ الأَصمَعِيّ: لَا يُقَال: كَرَثَه، وإِنما يُقَال: أَكْرَثَه، على أَنّ رؤبةَ قد قَالَه:
وقَدْ تُجَلَّى الكُرَبُ الكوارِثُ
كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي حَدِيث عليَ (وغَمْرَةٍ كارِثةٍ) أَي شديدةٍ شاقَّة، من كَرَثَة الغَمُّ، أَي بَلَغ (مِنْهُ) المَشَقَّةَ.
(وإِنّه لَكَرِيثُ الأَمْرِ، إِذا كَعَّ ونَكَصَ) ، وأَمرٌ كَرِيثٌ: كارِثٌ.
وكلُّ مَا أَثْقَلَكَ فقد كَرَثَكَ.
وَعَن اللّيث يُقَال: مَا أَكْرَثَنِي هاذا الأَمْرُ، أَي مَا بَلَغَ مِنّي مشَقَّةً.
وَالْفِعْل المُجاوِز كَرَثْتُه.
وَقد اكْتَرَثَ هُوَ اكْتِراثاً، وهاذا فِعْلٌ لازمٌ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: كَرَثَنِي الأَمْرُ، وقَرَثَنِي إِذا غَمَّه وأَثقلَه.
(وانْكَرَثَ الحَبْلُ: انْقَطَعَ) .
واكْتَرَثَ لَهُ: حَزِنَ.
(و) يُقَال: (مَا أَكْتَرِثُ لَهُ) ، أَي (مَا أُبالِي بِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النّسخ ومثلُه فِي نسخةِ الصّحاح، وجعلَ على قَوْله (بِهِ) إِشارةً إِلى أَنه هاكَذا بخطّ المُصَنّف، وَوجد فِي بعضِ نسخِ الصّحاح (لَهُ) بدل بهِ، وَفِي أُخرى (مَا أُبالِيه) ، وإِذا كانَ ذَلك فإِنّ قَول شيخِنا فِي الصّحاح: مَا أَكْتَرِثُ بِهِ، غيرُ مُتَّجِهٍ، اشتَبَه عَلَيْهِ اللّفظُ باللّفْظِ.
وَفِي النّهاية: الأَصلُ فِيهِ أَلَاّ يُسْتَعْمَلَ إِلاّ فِي النّفْي، وشَذَّ استعمالُه فِي الإِثباتِ كَمَا فِي بعضِ الأَحادِيثِ.
وَقَالَ بعضُ اللُّغَوِيِّين: اكْتَرَثَ، كالْتَفَتَ، وَزْناً ومَعْنًى:
وَفِي العِنَايَة: الاكْتِراثُ: الاعْتِناءُ.
(والكَرِيثَاءُ) ، والكَرَاثَاءُ، والقَرِيثَاءُ، والقَرَاثَاءُ: (بُسْرٌ طَيِّبٌ) ، وَقد تقدَّمَ الخلافُ فِيهِ.
(و) يُقَال: (أَمْرٌ كَرِيثٌ) ، أَي (كَارِثٌ) شَدِيدٌ.
وَفِي الأَسَاس: كَرَثَه الأَمْرُ: حَرَّكَه،
стр. 2515
وأَرَاكَ لَا تَكْثَرِثُ لَهُ: لَا تَتَحَرّكُ لَهُ لَا تَعْبَأُ بهِ.
كشث
: (الكَشُوثُ) بِالْفَتْح، وَهِي أَفْصَحُ لغاتِه، وَعَلَيْهَا اقْتصر الجوهَرِيّ (ويُضَمُّ، والكَشُوثَى) مَقْصُورا (ويُمَدّ، والأُكْشُوثُ بالضّم) وَفِي الْمُحِيط للصّاحبِ بن عَبّاد، يُقَال لَهُ: كَشُوثٌ وأُكْشُوثٌ، وكُشُوثٌ، وكَشُوثَاءُ وشَكُوثَاءُ.
وَوجد بخطّ الأَزهريّ: كُشُوثٌ، بالضّمّ صُورَةً لَا مُقَيَّداً، وابنُ الأَنْبَاريّ أَورده فِي المَقْصُور والممدود لَهُ: الكَشُوثَاءُ: الَّذِي تسميه العامّة الكَشُوثَ، (وهاذِه) أَي اللّغَةُ الأَخيرة (خَلْفٌ) بِفَتْح فَسُكُون أَي ساقِطَةٌ رديئةٌ وجوَّزُه الدِّينَوَرِيّ، وَقَالَ: هُوَ لغةُ أَهلِ السَّوَاد (: نَبْتٌ يتَعَلَّقُ بالأَغْصانِ وَلَا عِرْقَ لَهُ فِي الأَرْضِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
هُوَ الكَشُوثُ فَلَا أَصْلٌ وَلَا وَرَقٌ
وَلَا نَسِيمٌ وَلَا ظِلٌّ وَلَا ثَمَرُ
وَفِي المعجم: يَكْشُوثَا: موضعٌ فِي شِعر أَبي تَمّام، ويروى يَكْسُوما. قلت: ويُرْوَى أَيضاً: أَكْشُوثَا، وَالْبَيْت الْمَذْكُور يَمدح فِيهِ أَبا سَعْدٍ الثَّغْريَّ، هُوَ هاذَا:
كُلُّ حِصْنٍ من ذِي الكَلَاعِ وأَكْشُو
ثَاءَ أَطْلَعْتَ فِيهِ يَوْمًا عَصِيبَا
كلث
: (انْكَلَثَ) الرَّجُلُ، أَهمله الجوهَريّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ فَارس: أَي (تَقَدَّم) ، قَالَ الصاغانيّ: وَلم يُتَابَعِ ابنُ فارِسٍ عَلَيْهِ: ولَعَلَّه بالتاءِ الفَوْقِيَّة.
(والمِكْلَثُ كمِنْبَرٍ) الرجل (الماضِي فِي الأُمورِ) .
قلت: وَهُوَ خطأٌ؛ فإِنّ الماضيَ فِي الْأُمُور هُوَ المِكْلَتُ المِصْلَتُ، بالتّاءِ
стр. 2516
الْفَوْقِيَّة، كَمَا حقّقه الصاغانيّ، وَقد صحَّفه المصنّف، فتأَمَّلْ.
كلبث
: (الكلبثُ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذٍ وعُلَبِطٍ وعُلَابِطٍ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ (البَخِيلُ المُنْقَبِضُ) .
وَهُوَ أَيضاً: الصُّلْبُ الشّدِيدُ، كَذَا فِي اللِّسَان.
كنث
: (الكُنْثَةُ، بالضمّ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (نَوَرْدَجَةٌ) بِفَتْح الأَول وَالثَّانِي وَسُكُون الراءِ فَفتح الدَّال والحاءِ المُهملات، هَكَذَا فِي أَكثر الأَصول، وَالصَّوَاب بِالْجِيم تُتَّخذ من آسٍ وأَغْصَانِ (خِلَافٍ) تُبْسَط و (تُنَضَّدُ عَلَيْهَا الرَّياحِينُ، ثمَّ تُطْوَى) قَالَ: وإِعرابه كُنْثَجَةٌ، وبالنَّبِطِيّة كُنْثَا، كَذَا فِي اللّسان والتكملة.
كنبث
: (الكُنْبُثُ، كقُنْفُذٍ وعُلابِطٍ وزُنْبُورٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: (الصُّلْبُ) الشَّديد. قد مَرَّ الكلامخ عَلَيْهِ فِي كبث.
(والمُنْقَبِضُ البَخِيلُ) ، كالكُلْبُثِ.
(وكَنْبَثَ وتَكَنْبَثَ: تَقَبَّضَ) ، وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ كُنْبُثٌ وكُنَابِثٌ: تَدَاخَلَ بعضُه فِي بعض، وَقد تَكَنْبَثَ. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الكِنْبَاثُ: الرَّمْلُ المُنْهَالُ.
قلت: هاكذا ذَكَرَه، فليُحَقَّقْ، لَا يَكون مُصَحّفاً عَن الكنْثَابِ، وَقد تقدم فِي كثب.
كندث
: (الكُنْدُثُ، كقُنْفُذٍ، وعُلابِطٍ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: (الصُّلْبُ) ، نَقله الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان.
كنعث
: تَكَنْعَثَ الشَّيْءُ: تَجَمَّعَ.
وكَنْعَثٌ وكَنْعَثَةُ: اسمٌ مُشْتَقٌّ مِنْهُ،
стр. 2517
ذكَره ابنُ مَنْظُور، فَهُوَ مستدركٌ على المُصَنّف والصاغانيّ.
كنفث
: (الكُنْفُثُ) بالفاءِ (كقُنْفُذ وعُلابِط) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: هُوَ (القَصِيرُ) ، نَقله الصّاغَانيّ وصاحِبُ اللِّسَان.
كوث
: ( ﴿الكَوْثُ: القَفْشُ) بالقَاف والفَاءِ والشّين الْمُعْجَمَة (الَّذِي يُلْبَسُ فِي الرِّجْلِ) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: وكأَنَّ المقطوعَ الَّذِي يُلْبَسُ الرِّجْلَ يُسَمَّى﴾ كَوْثاً تَشْبِيها ﴿بكَوْثِ الزَّرْعِ، وَيُقَال لَهُ القَفْشُ، وكأَنَّه مُعَرّب، كَذَا فِي اللّسان، وَهُوَ نوعٌ من الخِفَافِ الصِّغارِ.
(و) ﴾ كَوَّثَ الزَّرْعُ ﴿تَكْوِيثاً، قَالَ النِّضْرُ: (﴾ تَكْوِيثُ الزَّرْعِ: أَنْ يَصِيرَ أَرْبَعَ وَرَقَاتٍ وخَمْساً) ، وَهُوَ ﴿الكَوْثُ.
(﴾ وكُوثَى، بالضَّمّ) ، ثَلَاث مَواضِعَ: (ة) وَقيل: بَلْدَة (بالعراقِ) ببابِلَ، وتُسَمى! كُوثَى الطَّرِيقِ.
وكُوثَى رَبَّا: من نَاحيَة بابِلَ، بأَرْضِ العِرَاقِ أَيضاً، وَبهَا وُلِدَ سيِّدُنا الخَليلُ ﵇ وطُرِحَ فِي النّار.
(ومَحَلَّةٌ بمَكَّةَ لبَنِي عبدِ الدّارِ) بن قُصَيّ، كَذَا فِي المُشْتَرَك لياقوت.
وَفِي الرَّوض الأُنُف: أَن كُوثَى من أَسماءِ مَكّةَ. قلت: وَنسبه ابنُ مَنْظُور لكُرَاع.
قَالَ السُّهَيْلِيّ: وأَمّا الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّجَّال فَهِيَ كُوثَى رَبَّا، وَمِنْهَا كَانَت أَمّ إِبراهيم ﵇، وأَبوها هُوَ الَّذِي احْتَفَرَ نَهرَ كُوثَى، قَالَه الطَّبريّ.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ محمدُ بنُ سِيرِينَ: سمعتُ عُبَيْدَةَ قالَ: سَمعْتُ عليًّا ﵁ يقُول: (مَنْ كانَ سَائِلًا عَن نِسْبَتِنا فإِنَّا نَبَطٌ من كُوثَى) .
ورَوى ابنُ الأَعرابيّ: أَنه سأَلَ رجلٌ عليًّا: أَخْبِرْنِي يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ عَن أَصْلِكُمْ معاشِرَ قُريشٍ، فَقَالَ: نَحْنُ
стр. 2518
قَومٌ من كُوثَى. واختلفَ النّاسُ فِي قَوْله: نحْن قَوْمٌ من كُوثَى، فَقَالَ طائِفَةٌ: أَرادَ كُوثَى العِرَاقِ، وَهِي سُرَّةُ السَّوادِ الَّتِي وُلدَ بهَا إِبراهِيمُ ﵇، وَقَالَ آخرُون: أَراد بقوله كُوثَى مَكَّةَ، وذالك لأَنَّ مَحَلَّةَ عبدِ الدّارِ يقالُ لَهَا: كُوثَى، فأَرادَ عَلِيٌّ: أَنّا مَكِّيُّونَ أُمِّيُونَ من أُمِّ القُرَى وأَنشَدَ لِحَسَّان:
لَعَنَ الله مَنْزِلاً بَطْنَ كُوثَى
وَرَمَاهُ بالفَقْرِ والإِمْعَارِ
لَيْسَ كُوثَى العِرَاقِ أَعْنِى ولاكِنْ
شَرَّةَ الدّارِ دَار عَبْدِ البدَّارِ
قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْل هُوَ الأَوّل، لقَوْله ﷺ (فإِنْا نَبَطٌ من كُوثَى) وَلَو أَراد كُوثَى مَكَّةَ، لما قَالَ نَبَطٌ، وكُوثَى العِرَاقِ هِي سُرَّةُ السَّوادِ من مَحَالِّ النَّبَطِ، وإِنما أَراد عليٌّ أَنّ أَبانا إِبراهيمَ كَانَ من نَبَطِ كُوثَى (وأَن نَسَبنا انْتَهى إِليه) وَنَحْو ذالك، قَالَ ابنُ عبّاس: (نَحْنُ مَعَاشِرَ قُرَيْش حَيٌّ من النَّبَطِ من أَهْلِ كُوثَى) والنَّبَطُ من أَهلِ العِراق، وهاذا من عَلِيَ وابنِ عَبّاس ﵃ تَبَرُّؤٌ من الفَخْر بالأَنسابِ، ورَدْعٌ عَن الطَّعْنِ فِي الأَنسابِ، وتَحقيقٌ لقَوْله : ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ١٣) كَذَا فِي اللّسانِ.
( ﴿والكَوْثَةُ) بِالْفَتْح، وَفِي أُخرى:﴾ والكويثة (: الخِصْبُ) عَن أَبي عَمرٍ و.
( ﴿وكَوَّثَ) الرجلُ (بغائِطِه﴾ تَكْوِيثاً: أَخْرَجَهُ كَرُؤُوسِ الأَرانِبِ) ، على التَّشْبِيه.
( ﴿والكَاثُ، مُخَفَّفَةً: بِمَعْنى) ﴾ الكَاثِّ (المُشَدَّدَة) ، وَقد سبقَ مَعْنَاهُ.
! - والكُوثِيّ: القَصِيرُ، كالكُوتِيّ، من التَّهْذِيب.
стр. 2519
﴿- وكُوثِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ: شاعرٌ، وَقد ذكر فِي كوت.
﴾ وكَاثُ: قَلْعَةٌ بخُوَارَزْمَ.
(فصل الّلام) مَعَ المثلّثة)
لبث
: (اللَّبْثُ) بالفَتْح (ويُضَمُّ) ، وهما غير مَقِيسَيْنه، (والَّبَثُ مُحَرَّكَةَ) ، وَهُوَ المَقِيس، (واللَّبَاثُ) كسَحَابٍ (واللُّبَاثُ) ، كغُرَاب، (واللَّبَاثَةُ) كسَحَابَة، (واللَّبِيثَةُ) ، كسَفِينَة، وهاؤلاءِ كلّها غيرُ مَقيسة، ومعنَى الكلّ (: المُكْثُ) .
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: (لَبِثَ) بِالْمَكَانِ (كسَمِعَ) يَلْبَثُ لَبْثاً ولُبْثاً ولَبَثَاناً ولَبَاثَةً ولَبِيثَةً. فَزَاد لَبَثَاناً كسَحبَانٍ.
قَالَ الجوهريّ: مصدر لَبِثَ لَبْثاً، (وَهُوَ نادِرٌ) أَي مخالفٌ للْقِيَاس، (لأَنَّ المصدَرَ من فَعِلَ بالكَسْرِ قِياسُه) أَن يكونَ (بالتَّحْرِيكِ إِذا لم يَتَعَدّ) مثل تَعِبَ تَعَباً، قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ على الْقيَاس، قَالَ جرير:
وَقد أَكُونُ على الحَاجَاتِ ذَا لَبَثٍ
وأَحْوَذِيًّا إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُ
وَفِي عبارَة المُصَنّف قَلاقَةٌ ظاهِرَةٌ، وتَخْلِيطُ المصادِر القِياسِيّة على غَيرهَا، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وَهُوَ لابِثٌ ولَبِثٌ) أَيضاً، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَّابِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ (سُورَة النبأ، الْآيَة: ٢٣) قَالَ الفراءُ: النّاس يقرؤُونَ: لابِثِينَ، ورُوِي عَن علقَمَةَ أَنه قَرَأَ: لَبِثينَ، قَالَ: وأَجودُ الوَجْهيْن لابِثِينَ، قَالَ: واللَّبِثُ: البَطِىءُ، وَهُوَ جائزٌ، كَمَا يُقَال: طَامِعٌ وطَمِعٌ، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَو قلت: هُوَ طَمِعٌ فِيمَا قِبَلَكَ، كَانَ جَائِزا.
قَالَ ابْن سَيّده: ولَبِثَ لَبْثاً (وأَلْبَثَهُ، ولَبَّثَهُ) تَلْبِيثاً، وتَلَبَّثَ: أَقامَ.
(و) لي علَى هاذا الأَمرِ لُبْثَةٌ، (اللُّبْثَةُ بالضَّمّ: التَّوَقُّفُ، كالتَّلَبُّثِ) .
стр. 2520
وَقد تَلَبَّثَ تَلَبُّثاً، فَهُوَ مُتَلَبَثٌ، أَتَوثَّفَ وأَقامع.
(و) فِي الحَدِيث: (فاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ) . يُقَال: (اسْتَلْبَثَهُ) إِذا (اسْتَبْطَأَهُ) ، وَهُوَ استَفْعَلَ من اللَّبْثِ، وَهُوَ الإِبطاءُ والتَّأَخُّر.
(وخَبِيثٌ لَبِيثٌ نَبِيثٌ) كلّ ذالك (إِتْبَاعٌ) ، وَفِي اللّسان: وَقَالُوا: نَجِيثٌ لَبِيثٌ. إِتْباع.
(وَفرس لَبَاثٌ، كسَحَاب) ، هاكذا فِي نسختنا، وَصَوَابه (قَوْسٌ) بدل (فَرَسٍ) ، كَمَا فِي نُسْخَة أُخرى، فَفِي اللِّسَان: قَوْسٌ لَبَاثٌ (بَطِيئةٌ) ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، وأَنشد:
يُكَلِّفُنِي الحَجّاجُ دِرْعاً ومِغْفَراً
وطِرْفاً كَريماً رائِعاً بثَلاثِ
وسِتّينَ سَهْماً صِيغَةً يَثْربِيَّةً
وقَوْساً طَرُوحَ النَّبْلِ غَيْرَ لِباثِ
(و) إِنّ المَجْلِسَ ليجمعُ (لَبِيثَةً من النَّاسِ) أَي (جَمَاعَةً) إِذا كانُوا (من قَبَائِلَ شَتَّى) ، لَيْسُوا من قَبيلةٍ واحدةٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَلْبِثْ عَن فُلانٍ أَي انْتَظِرْه حَتَّى يُبْدِيَ انْتِظارُكَ إِيّاهْ خَطَأَ رَأْيِهِ، نَقله الصاغَانيّ.
لثث
: ( ﴿اللَّثُّ﴾ والإِلْثَاثُ ﴿واللَّثْلَثَةُ: الإِلْحَاحُ) يُقَال:﴾ أَلَثَّ عَلَيْهِ ﴿إِلْثَاثاً: أَلَحَّ عَلَيْهِ،﴾ ولَثْلَثَ، مثلُه.
(و) اللَّثُّ والإِلْثَاثُ: (الإِقَامَةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ، يُقَال: ﴿أَلْثَثْتُ بالمكانِ﴾ إِلْثَاثاً: أَقَمْتَ بهِ وَلم تَبْرَحْهُ، ﴿وأَلَثَّ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ، مثل أَلبَّ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: (وَلَا﴾ تُلِثُّوا بدارِ مَعْجَزَةٍ) أَي لَا تُقيمُوا بدارٍ يُعْجِزُكُم فِيهَا الرِّزْقُ والكَسْبُ، وَقيل: أَرادَ لَا تُقِيمُوا بالثُّغُورِ ومَعَكُم العِيالُ.
(و) ﴿الإِلْثَاثُ: (دَوامُ المَطَرِ) ،﴾ وأَلَثَّ المَطَرُ ﴿إِلْثَاثاً، أَي دَامَ أَيّاماً لَا يُقْلِعُ،﴾ وأَلَثَّتِ السَّحَابَةُ دامَتْ أَياماً فَلم تُقْلِع، وسَحابٌ! مُلِثُّ العَزَالِي.
стр. 2521
( ﴿واللَّثُّ) بِالْفَتْح (: النَّدَى) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(﴾ ولَثَّ الشَّجَرَ) بالنَّصب (: أَصابَه) النَّدى.
( ﴿واللَّثْلَثَةُ: الضَّعْفُ، والجَيْشُ) ، بِالْجِيم والشين، هَكَذَا فِي نسختنا، وَصَوَابه والحَبْسُ، يُقَال: لثْلَثَه عَن حَاجته: حَبَسَه.
(و) ﴾ اللَّثْلَثَةُ (: التَّرَدُّدُ فِي الأَمْرِ، ﴿كالتَّلَثْلُثِ) ، عَن أَبي عُبيد، وَيُقَال: تَلَثْلَثَ الغَيْمُ والسَّحابُ﴾ ولَثْلَثَ، إِذا تَرَدَّدَ فِي مكانٍ، كُلَّمَا ظَنَنْتَ أَنه ذَهَبَ جاءَ.
(و) اللَّثْلَثَة: (عَدَمُ إِبانَةِ الكَلامِ) يُقَال: لَثْلَثَ كَلامَه: لَمْ يُبَيِّنْه.
(و) (اللَّثْلَثَةُ) التَّمْرِيغُ فِي التُّرابِ قَالَ الْكُمَيْت:
لَطَالَمَا ﴿لَثْلَثَتْ رَحْلِي مَطِيَّتُه
فِي دِمْنَةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأَكْدَارِ
(﴾ والتَّلَثْلُثُ) فِي الدَّقْعاءِ: (التَّمَرُّغُ) ، قَالَه أَبو عُبَيْد.
( ﴿واللَّثْلاثُ) ﴾ واللَّثْلَثُ ( ﴿واللَّثْلاثَةُ: البَطِىءُ) فِي كلِّ أَمرٍ (كلَّما طَنَنْتَ أَنّه) قد (أَجابَكَ إِلى) القِيَامِ فِي (حَاجَتِكَ تَقَاعَسَ) ، وأَنشد الجوهَرِيّ لرؤبة:
لَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِىءٍ مُلَثْلِثِ
(﴾ وَلَثْلَثْتُ البَعِيرَ: لَدَدْتُه) ، كَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه كَدَدْتُه، بِالْكَاف.
(و) يُقَال ( ﴿لَثْلِثُوا بِنا) سَاعَة ومَثْمِثُوا وتَمَثْمَثُوا وحَفْحِفُوا، أَي (رَوِّحُوا) بِنَا (قَلِيلاً) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ تَلَثْلَثَ بالمكانِ: تَحبَّسَ وتَمَكَّثَ.
وتَلَثْلَثَ فِي أَمْرِه: أَبْطَأَ.
لطث
: (لَطَثَه) يَلْطُثُه لَطْثاً. أَهمله
стр. 2522
الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد وابنُ الأَعْرَابيّ. أَي (ضَرَبَه بعَرْضِ) ، بِضَم الْعين وَفتحهَا، (اليَدِ، أَو بِعُودٍ عَرِيضٍ) .
(و) لَطَثَه (: صَكَّهُ) ، كلَطَمه.
(و) لَطَثَه (: جَمَعَهُ) .
(و) لَطَثَه (بحَجَرٍ) ولَطَسَه، إِذا (رَمَاهُ) .
(و) لَطَثَ (الأَمحرُ فلَانا: صَعُبَ عَلَيْه) .
وَفِي اللِّسان: لَطَثَه الحِمْلُ والأَمْرُ يَلْطُثُه لَطْثاً: ثَقُلَ عَلَيْهِ وغَلُظَ، أَنشد ابْن دُريد:
أَرْجُوكَ لما اسْتُلْطِثَ المَلاطِثُ
وسيأْتِي فِي لثط أَن اللَّثْطَ مقلوبُ اللَّطْثِ بِمَعْنى الرَّمْيِ الخفيفِ والضَّرْبِ الْخَفِيف.
(والمَلاطِثُ) كمَساجِد: (المواضعُ الَّتِي تُلْطَثُ بالحَمْلِ وبالضَّرْبِ) ، قَالَ شَيخنَا: اسْم جَمْع، أَو جمعٌ لَا واحِدَ لَهُ، أَوْ لَهُ واحدٌ مختَلَف فِيهِ، انْتهى، وَهُوَ فِي قولُ رؤبةَ:
مَا زالَ بيْعُ السَّرَقِ المُهايِثُ
بالضَّعْفِ حَتَّى استَوْقَرَ الملاطِثُ
وَبِه فَسَّرُوا.
(و) يُروى فِيهِ: المُلاطِثُ (بالضَّمّ) وَهُوَ (الجَامِعُ) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ الوجْهُ.
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: يعنِي بِهِ البَائِعَ.
(وتَلَاطثَ الموْجُ: تَلاطَمَ) فِي البَحْرِ.
(و) تَلاطَثَ (القَوْمُ: تضَارَبُوا) بالسُّويف أَو (بأَيْدِيهِم) .
(واللَّطْثُ: الفَسَادُ) ، قَالَه ابْن الأَعْرَابيّ، (و) مِنْهُ اشْتُقَّ مِلْطَث (كمِنْبَرٍ) ، وَهُوَ (اسمٌ) ، وَقيل: مِن لَطَثه الأَمْرُ، إِذا صَعُب عَلَيْهِ.
لعث
: (الأَلْعَثُ) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الأَزهرِيّ: هُوَ (الثَّقِيلُ البَطِىءُ) .
стр. 2523
(وَقد لَعِثَ، كفَرِحَ) لَعَثاً. قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
ونَفَضْتُ عَنِّي نَوْمَها فسَرَيْتُهَا
بالقَوْمِ من تَهِمٍ وأَلْعَثَ وَانِى
والتَّهِمُ والتَّهنُ: الذِي أَثْقَلَه النُّعاسُ.
لغث
: (اللَّغِيثُ) كَأَمِيرٍ، أَهمله الجوهريّ وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: هُوَ مقلوبُ (الغَلِيث) يشارِكُه (فِي مَعْنَيَيْهِ) ، وَهُوَ مَا يُسْوّى للنَّسْرِ، يُجْعَل فِيهِ السّمِّ فيُؤْخَذُ رِيشُه إِذا ماتَ. وأَيضاً الطّعَام الْمَخْلُوط بالشَّعِيرِ، كالبَغِيثِ، قَالَ أَبو محمّد الفَقْعَسِيّ:
إِنَّ البَغِيثَ واللَّغِيثَ سِيَّانْ
وَقد تقدَّم فِي تَرْجَمته، وَزَاد فِي اللِّسَان: وبَاعَتُهُ يقالُ لَهُم: البُغَّاثُ واللّغَّاثُ، كِلاهما كرُمّانٍ.
لفث
: (الأَلْفَثُ) ، بالفاءِ، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب السان، وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (الأَحْمَقُ) ، مثل الأَلْفَت، بالمُثنّاة.
(واسْتَلْفَثَ مَا عِنْدَه: اسْتَنْبطَ واسْتَقْصَى) .
(و) اسْتَلْفَثَ (الخَبَرَ: كَتَمَه) (و) كَذَا (حاجتَه: قَضَاهَا) .
(و) اسْتَلْفَثَ (الرِّعْىَ) ، بِكَسْر فَسُكُون، إِذا رعَاه و (لم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً) .
لقث
: (اللَّقْثُ) ، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب اللِّسَان وَهُوَ (الخَلْطُ، كالتَّلْقِيثِ) .
(و) فِي التكملة: اللَّقَثُ (: الأَخْذُ بِسُرْعةٍ واستِيعابٍ، والفِعْلُ) لَقِثَ (كَفَرِح) لَقثاً.
لكث
: (اللَّكْثُ) أَهمله الجوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: هُوَ (الضَّرْبُ) ، وَلم
стр. 2524
يَخُصَّ يدا وَلَا رَجْلاً، كاللِّكاثِ، بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ كُراع: اللّكاثُ: الضَّرْبُ، بالضّمّ.
وَقَالَ غَيره: لَكَثَه لَكحثاً ولِكَاثاً: ضَرَبَه بيدِه أَو رِجْلِه. قَالَ كُثَيِّرُ عزَّةَ:
مُدِلٌّ يَعَضُّ إِذا نَالَهُنَّ
مِرَاراً ويُدْنِينَ فاهُ لِكَاثَا
(ولَكَثْتُه: جَهَدْتُه وحَمَلْتُ عَلَيْه) فِي سَقْيٍ أَو دُؤُوبٍ.
(واللَّكَثُ بالتَّحْرِيك: داءٌ للإِبِلِ شِبْهُ البَثْرِ) يأْخُذُها (فِي أَفْوَاهِهَا، كاللُّكَاثِ) والنُّكَاثِ (كغُرَابٍ) قَالَه اللِّحْيَانيّ.
والفِعْل مِنْهُ (لَكِثَ، كفَرِحَ) .
وَفِي السان: اللُّكَاثَةُ: داءٌ يأْخُذُ الغَنَمَ فِي أَشْدَاقِها وشِفاهِها، وَهُوَ مثلُ القُرْح، وذالك فِي أَوّل مَا تَكْدِمُ النَّبْتَ النَّبْتَ وَهُوَ قصيرٌ صغيرُ الفَرْعِ.
(و) روى ثعلبٌ عَن سلَمَةَ عَن الفرّاءِ: (اللُّكَاثُ، كغُرابٍ: الحَجَرُ البَرّاقُ) الأَملسُ يكون (فِي الجِصِّ) .
(و) مِنْهُ (اللُّكَاثِيّ:) الرَّجُلُ (الشَّدِيدُ البَياضِ) .
(و) عَن عَمْرٍ و، عَن أَبِيه: اللُّكَّاثُ (كرُمَّانٍ: صُنَّاعُ الجِصِّ) لَا التُّجّار فِيهِ.
(و) اللَّكَثُ: الوَسَخُ من اللَّبَنِ يَجْمُد على حرْفِ الإِناءِ، فتأْخذه بيدِك.
وَقد (لَكِثَ الوَسَخُ بِهِ) وَعَلِيهِ (كَفَرِحَ: لَصِقَ) .
(و) يُقَال: (ناقَةٌ لَكِثَةٌ) إِذا كَانَت، (سَمِينَة) .
لوث
: ( ﴿اللَّوْثُ: القُوَّةُ) والشِّدّة، قَالَ الأَعْشَي:
بِذَاتِ﴾ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذا عَثَرَتْ
فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا من أَنْ يُقَالَ: لَعَا
وناقَةٌ ذَاتُ ﴿لَوْثَةٍ﴾ ولَوْثٍ، أَي قُوَّةٍ.
стр. 2525
وَفِي اللِّسَان: وناقَةٌ ذتُ لَوْثٍ، أَي لَحْمٍ وسِمَنٍ، قد ﴿لِيثَ بهَا.
وَعَن اللَّيْثِ: ناقَةٌ ذتُ لَوْث: وَهِي الضَّخْمَةُ وَلَا يمنَعُهَا ذالك من السُّرْعة.
وَرجل ذُو لَوْثٍ، أَي وقُوّةٍ.
(و) اللَّوْثُ (: عَصْبُ العِمَامَةِ) .
﴾ ولاثَ الشَّيْءَ ﴿لَوْثاً: أَدارَهُ مرَّتينِ، كَمَا تُدار العِمَامةُ والإِزارُ.
ولاثَ العِمَامَةَ على رَأْسِه﴾ يَلُوثُها لَوْثاً، أَي عَصَبَها، وَفِي الحَدِيث:
(فَحَلَلْتُ من عِمَامَتِي لَوْثاً أَو ﴿لَوْثَيْنِ) أَي لَفَّةً أَو لَفَّتَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: أَصلُ اللَّوْثِ الطَّيّ،﴾ لُثْتُ العِمَامَةَ ﴿أَلُوثُها لَوْثاً.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: اللَّوْثُ: الطَّيُّ، واللَّوْثُ: اللَّيُّ.
(و) اللَّوْثُ (: الشَّرُّ) .
(و) اللَّوْثُ: (اللَّوْذُ) ،﴾ لاثَ بِه ﴿يَلُوثُ، كلَاذَ، وإِنّه لَنِعْمَ﴾ المَلَاثُ للضِّيفانِ، أَي المَلاذُ، وزعمَ يعقوبُ أَنّ ثاءَ لاثَ هَا هُنا بَدَلٌ من ذَالِ لاذَ، يُقَال: هُوَ! يَلُوثُ بِي ويَلُوذُ.
(و) اللَّوْثُ (: الجِرَاحاتُ) .
(و) اللَّوْثَ (المُطَالَبَاتُ بالأَحْقَادِ) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: (و) اللَّوْثُ عِنْد الشّافِعيّ: (شِبْه الدَّلَالَةِ) وَلَا يكونُ بَيِّنَةً تَامّةً، وَفِي حَدِيث القَسَامَة ذُكر اللَّوْثُ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ شاهِدٌ واحدٌ على إِقرارِ المَقْتُولِ قبلَ أَن يموتَ أَنَّ فُلاناً قَتَلَنِي، أَو يشهدَ شاهِدانِ على عَدَاوةٍ بَينهمَا، أَو تَهْدِيدٍ مِنْهُ لَهُ، أَو نحوِ ذالك، وَهُوَ من التَّلَوُّثِ: التَّلَطُّخِ، كَمَا سيأْتي.
(و) اللَّوْثُ (تَمْراغُ اللُّقْمَةِ فِي الإِهَالَةِ) ، وَفِي اللِّسَان وغيرهِ: تَمْرِيغُ بدل تَمْراغ، وَهُوَ بِالْفَتْح من المصادِر النّادرة.
(و) اللَّوْثُ (: لُزُومُ الدّارِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
следующие страницы →