Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
( ﴿واللَّثُّ) بِالْفَتْح (: النَّدَى) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(﴾ ولَثَّ الشَّجَرَ) بالنَّصب (: أَصابَه) النَّدى.
( ﴿واللَّثْلَثَةُ: الضَّعْفُ، والجَيْشُ) ، بِالْجِيم والشين، هَكَذَا فِي نسختنا، وَصَوَابه والحَبْسُ، يُقَال: لثْلَثَه عَن حَاجته: حَبَسَه.
(و) ﴾ اللَّثْلَثَةُ (: التَّرَدُّدُ فِي الأَمْرِ، ﴿كالتَّلَثْلُثِ) ، عَن أَبي عُبيد، وَيُقَال: تَلَثْلَثَ الغَيْمُ والسَّحابُ﴾ ولَثْلَثَ، إِذا تَرَدَّدَ فِي مكانٍ، كُلَّمَا ظَنَنْتَ أَنه ذَهَبَ جاءَ.
(و) اللَّثْلَثَة: (عَدَمُ إِبانَةِ الكَلامِ) يُقَال: لَثْلَثَ كَلامَه: لَمْ يُبَيِّنْه.
(و) (اللَّثْلَثَةُ) التَّمْرِيغُ فِي التُّرابِ قَالَ الْكُمَيْت:
لَطَالَمَا ﴿لَثْلَثَتْ رَحْلِي مَطِيَّتُه
فِي دِمْنَةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأَكْدَارِ
(﴾ والتَّلَثْلُثُ) فِي الدَّقْعاءِ: (التَّمَرُّغُ) ، قَالَه أَبو عُبَيْد.
( ﴿واللَّثْلاثُ) ﴾ واللَّثْلَثُ ( ﴿واللَّثْلاثَةُ: البَطِىءُ) فِي كلِّ أَمرٍ (كلَّما طَنَنْتَ أَنّه) قد (أَجابَكَ إِلى) القِيَامِ فِي (حَاجَتِكَ تَقَاعَسَ) ، وأَنشد الجوهَرِيّ لرؤبة:
لَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِىءٍ مُلَثْلِثِ
(﴾ وَلَثْلَثْتُ البَعِيرَ: لَدَدْتُه) ، كَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه كَدَدْتُه، بِالْكَاف.
(و) يُقَال ( ﴿لَثْلِثُوا بِنا) سَاعَة ومَثْمِثُوا وتَمَثْمَثُوا وحَفْحِفُوا، أَي (رَوِّحُوا) بِنَا (قَلِيلاً) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ تَلَثْلَثَ بالمكانِ: تَحبَّسَ وتَمَكَّثَ.
وتَلَثْلَثَ فِي أَمْرِه: أَبْطَأَ.
لطث
: (لَطَثَه) يَلْطُثُه لَطْثاً. أَهمله
стр. 2522
الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد وابنُ الأَعْرَابيّ. أَي (ضَرَبَه بعَرْضِ) ، بِضَم الْعين وَفتحهَا، (اليَدِ، أَو بِعُودٍ عَرِيضٍ) .
(و) لَطَثَه (: صَكَّهُ) ، كلَطَمه.
(و) لَطَثَه (: جَمَعَهُ) .
(و) لَطَثَه (بحَجَرٍ) ولَطَسَه، إِذا (رَمَاهُ) .
(و) لَطَثَ (الأَمحرُ فلَانا: صَعُبَ عَلَيْه) .
وَفِي اللِّسان: لَطَثَه الحِمْلُ والأَمْرُ يَلْطُثُه لَطْثاً: ثَقُلَ عَلَيْهِ وغَلُظَ، أَنشد ابْن دُريد:
أَرْجُوكَ لما اسْتُلْطِثَ المَلاطِثُ
وسيأْتِي فِي لثط أَن اللَّثْطَ مقلوبُ اللَّطْثِ بِمَعْنى الرَّمْيِ الخفيفِ والضَّرْبِ الْخَفِيف.
(والمَلاطِثُ) كمَساجِد: (المواضعُ الَّتِي تُلْطَثُ بالحَمْلِ وبالضَّرْبِ) ، قَالَ شَيخنَا: اسْم جَمْع، أَو جمعٌ لَا واحِدَ لَهُ، أَوْ لَهُ واحدٌ مختَلَف فِيهِ، انْتهى، وَهُوَ فِي قولُ رؤبةَ:
مَا زالَ بيْعُ السَّرَقِ المُهايِثُ
بالضَّعْفِ حَتَّى استَوْقَرَ الملاطِثُ
وَبِه فَسَّرُوا.
(و) يُروى فِيهِ: المُلاطِثُ (بالضَّمّ) وَهُوَ (الجَامِعُ) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ الوجْهُ.
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: يعنِي بِهِ البَائِعَ.
(وتَلَاطثَ الموْجُ: تَلاطَمَ) فِي البَحْرِ.
(و) تَلاطَثَ (القَوْمُ: تضَارَبُوا) بالسُّويف أَو (بأَيْدِيهِم) .
(واللَّطْثُ: الفَسَادُ) ، قَالَه ابْن الأَعْرَابيّ، (و) مِنْهُ اشْتُقَّ مِلْطَث (كمِنْبَرٍ) ، وَهُوَ (اسمٌ) ، وَقيل: مِن لَطَثه الأَمْرُ، إِذا صَعُب عَلَيْهِ.
لعث
: (الأَلْعَثُ) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الأَزهرِيّ: هُوَ (الثَّقِيلُ البَطِىءُ) .
стр. 2523
(وَقد لَعِثَ، كفَرِحَ) لَعَثاً. قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
ونَفَضْتُ عَنِّي نَوْمَها فسَرَيْتُهَا
بالقَوْمِ من تَهِمٍ وأَلْعَثَ وَانِى
والتَّهِمُ والتَّهنُ: الذِي أَثْقَلَه النُّعاسُ.
لغث
: (اللَّغِيثُ) كَأَمِيرٍ، أَهمله الجوهريّ وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: هُوَ مقلوبُ (الغَلِيث) يشارِكُه (فِي مَعْنَيَيْهِ) ، وَهُوَ مَا يُسْوّى للنَّسْرِ، يُجْعَل فِيهِ السّمِّ فيُؤْخَذُ رِيشُه إِذا ماتَ. وأَيضاً الطّعَام الْمَخْلُوط بالشَّعِيرِ، كالبَغِيثِ، قَالَ أَبو محمّد الفَقْعَسِيّ:
إِنَّ البَغِيثَ واللَّغِيثَ سِيَّانْ
وَقد تقدَّم فِي تَرْجَمته، وَزَاد فِي اللِّسَان: وبَاعَتُهُ يقالُ لَهُم: البُغَّاثُ واللّغَّاثُ، كِلاهما كرُمّانٍ.
لفث
: (الأَلْفَثُ) ، بالفاءِ، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب السان، وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (الأَحْمَقُ) ، مثل الأَلْفَت، بالمُثنّاة.
(واسْتَلْفَثَ مَا عِنْدَه: اسْتَنْبطَ واسْتَقْصَى) .
(و) اسْتَلْفَثَ (الخَبَرَ: كَتَمَه) (و) كَذَا (حاجتَه: قَضَاهَا) .
(و) اسْتَلْفَثَ (الرِّعْىَ) ، بِكَسْر فَسُكُون، إِذا رعَاه و (لم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً) .
لقث
: (اللَّقْثُ) ، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب اللِّسَان وَهُوَ (الخَلْطُ، كالتَّلْقِيثِ) .
(و) فِي التكملة: اللَّقَثُ (: الأَخْذُ بِسُرْعةٍ واستِيعابٍ، والفِعْلُ) لَقِثَ (كَفَرِح) لَقثاً.
لكث
: (اللَّكْثُ) أَهمله الجوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: هُوَ (الضَّرْبُ) ، وَلم
стр. 2524
يَخُصَّ يدا وَلَا رَجْلاً، كاللِّكاثِ، بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ كُراع: اللّكاثُ: الضَّرْبُ، بالضّمّ.
وَقَالَ غَيره: لَكَثَه لَكحثاً ولِكَاثاً: ضَرَبَه بيدِه أَو رِجْلِه. قَالَ كُثَيِّرُ عزَّةَ:
مُدِلٌّ يَعَضُّ إِذا نَالَهُنَّ
مِرَاراً ويُدْنِينَ فاهُ لِكَاثَا
(ولَكَثْتُه: جَهَدْتُه وحَمَلْتُ عَلَيْه) فِي سَقْيٍ أَو دُؤُوبٍ.
(واللَّكَثُ بالتَّحْرِيك: داءٌ للإِبِلِ شِبْهُ البَثْرِ) يأْخُذُها (فِي أَفْوَاهِهَا، كاللُّكَاثِ) والنُّكَاثِ (كغُرَابٍ) قَالَه اللِّحْيَانيّ.
والفِعْل مِنْهُ (لَكِثَ، كفَرِحَ) .
وَفِي السان: اللُّكَاثَةُ: داءٌ يأْخُذُ الغَنَمَ فِي أَشْدَاقِها وشِفاهِها، وَهُوَ مثلُ القُرْح، وذالك فِي أَوّل مَا تَكْدِمُ النَّبْتَ النَّبْتَ وَهُوَ قصيرٌ صغيرُ الفَرْعِ.
(و) روى ثعلبٌ عَن سلَمَةَ عَن الفرّاءِ: (اللُّكَاثُ، كغُرابٍ: الحَجَرُ البَرّاقُ) الأَملسُ يكون (فِي الجِصِّ) .
(و) مِنْهُ (اللُّكَاثِيّ:) الرَّجُلُ (الشَّدِيدُ البَياضِ) .
(و) عَن عَمْرٍ و، عَن أَبِيه: اللُّكَّاثُ (كرُمَّانٍ: صُنَّاعُ الجِصِّ) لَا التُّجّار فِيهِ.
(و) اللَّكَثُ: الوَسَخُ من اللَّبَنِ يَجْمُد على حرْفِ الإِناءِ، فتأْخذه بيدِك.
وَقد (لَكِثَ الوَسَخُ بِهِ) وَعَلِيهِ (كَفَرِحَ: لَصِقَ) .
(و) يُقَال: (ناقَةٌ لَكِثَةٌ) إِذا كَانَت، (سَمِينَة) .
لوث
: ( ﴿اللَّوْثُ: القُوَّةُ) والشِّدّة، قَالَ الأَعْشَي:
بِذَاتِ﴾ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذا عَثَرَتْ
فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا من أَنْ يُقَالَ: لَعَا
وناقَةٌ ذَاتُ ﴿لَوْثَةٍ﴾ ولَوْثٍ، أَي قُوَّةٍ.
стр. 2525
وَفِي اللِّسَان: وناقَةٌ ذتُ لَوْثٍ، أَي لَحْمٍ وسِمَنٍ، قد ﴿لِيثَ بهَا.
وَعَن اللَّيْثِ: ناقَةٌ ذتُ لَوْث: وَهِي الضَّخْمَةُ وَلَا يمنَعُهَا ذالك من السُّرْعة.
وَرجل ذُو لَوْثٍ، أَي وقُوّةٍ.
(و) اللَّوْثُ (: عَصْبُ العِمَامَةِ) .
﴾ ولاثَ الشَّيْءَ ﴿لَوْثاً: أَدارَهُ مرَّتينِ، كَمَا تُدار العِمَامةُ والإِزارُ.
ولاثَ العِمَامَةَ على رَأْسِه﴾ يَلُوثُها لَوْثاً، أَي عَصَبَها، وَفِي الحَدِيث:
(فَحَلَلْتُ من عِمَامَتِي لَوْثاً أَو ﴿لَوْثَيْنِ) أَي لَفَّةً أَو لَفَّتَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: أَصلُ اللَّوْثِ الطَّيّ،﴾ لُثْتُ العِمَامَةَ ﴿أَلُوثُها لَوْثاً.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: اللَّوْثُ: الطَّيُّ، واللَّوْثُ: اللَّيُّ.
(و) اللَّوْثُ (: الشَّرُّ) .
(و) اللَّوْثُ: (اللَّوْذُ) ،﴾ لاثَ بِه ﴿يَلُوثُ، كلَاذَ، وإِنّه لَنِعْمَ﴾ المَلَاثُ للضِّيفانِ، أَي المَلاذُ، وزعمَ يعقوبُ أَنّ ثاءَ لاثَ هَا هُنا بَدَلٌ من ذَالِ لاذَ، يُقَال: هُوَ! يَلُوثُ بِي ويَلُوذُ.
(و) اللَّوْثُ (: الجِرَاحاتُ) .
(و) اللَّوْثَ (المُطَالَبَاتُ بالأَحْقَادِ) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: (و) اللَّوْثُ عِنْد الشّافِعيّ: (شِبْه الدَّلَالَةِ) وَلَا يكونُ بَيِّنَةً تَامّةً، وَفِي حَدِيث القَسَامَة ذُكر اللَّوْثُ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ شاهِدٌ واحدٌ على إِقرارِ المَقْتُولِ قبلَ أَن يموتَ أَنَّ فُلاناً قَتَلَنِي، أَو يشهدَ شاهِدانِ على عَدَاوةٍ بَينهمَا، أَو تَهْدِيدٍ مِنْهُ لَهُ، أَو نحوِ ذالك، وَهُوَ من التَّلَوُّثِ: التَّلَطُّخِ، كَمَا سيأْتي.
(و) اللَّوْثُ (تَمْراغُ اللُّقْمَةِ فِي الإِهَالَةِ) ، وَفِي اللِّسَان وغيرهِ: تَمْرِيغُ بدل تَمْراغ، وَهُوَ بِالْفَتْح من المصادِر النّادرة.
(و) اللَّوْثُ (: لُزُومُ الدّارِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
стр. 2526
تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعَاثِ
مِنْ عَزَبٍ ليسَ بِذَي مَلَاثِ
أَي لَيْسَ بِذِي دارٍ يَأْوهي إِليها وَلَا أَهْلٍ.
(و) اللَّوْثُ (: لَوْكُ الشَّيْءِ فِي الفَمِ) كاللُّقْمَةِ وغيرِهَا.
(و) اللَّوْثُ: (البُطْءُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد ﴿لَوِثَ﴾ لَوَثاً، ﴿والْتَاثَ، وَهُوَ﴾ أَلْوَثُ، كَذَا فِي الْمُحكم.
وَقَالَ غَيره: ﴿لاثَ فلانٌ عَن حاجَتِي، أَي أَبْطَأَ بهَا.
(﴾ واللُّوثَةُ بالضّمّ: الاسْتِرْخَاءُ والبُطْءُ) وَرجل ذُو ﴿لُوثَة: بَطِىءٌ مُتَمَكِّثٌ ذُو ضَعْفٍ.
(و) اللُّوْثَةُ (: الحُمْقُ) ، ويُفْتَح، وذكَر الوَجْهَينِ ابنُ سِيدَهْ فِي الْمُحكم، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) اللُّوثَةُ (: الهَيْجُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، و (مَسُّ الجُنُونِ) ، وَعَن الأَصمعيّ:﴾ اللَّوْثَةُ: الحَمْقَة، ﴿واللَّوْثَة: العَزْمَة بالعَقْلِ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:﴾ اللُّوثَةُ ﴿واللَّوْثَةُ بِمَعْنى الحَمْقَة، فإِن أَردت عَزْمةَ العَقْله قُلْتَ:﴾ لَوْثٌ، أَي حَزْمٌ وقُوَّة.
وَعَن اللَّيْث: رجلٌ فِيهِ ﴿لُوثَةٌ إِذا كَانَ فِيهِ اسْتِرْخاءٌ.
(و) اللَّوْثَةُ فِي النَّاقَةِ (كَثْرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ) وَيُقَال: نَاقَةٌ ذاتُ﴾ لَوثةٍ، إِذا كانتْ كثِيرَةَ الشَّحْمِ واللَّحْمِ.
(و) اللُّوثَةُ: (الضَّعْفُ) عَن ابنِ الأَعرابيّ، وَيفتح، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رجُلاً كَانَ بِهِ لُوثَةٌ فَكَانَ يُغْبَنُ فِي البَيْعِ) أَي ضَعْفٌ فِي رَأَيِهِ وتَلَجْلُجٌ فِي كَلامِه.
(و) فِي الحَدِيث: (فَلَمّا انْصَرَفَ من الصَّلاةِ ﴿لاثَ بهِ النَّاسُ) ، أَي اجْتَمَعُوا حولَهُ، يقالُ: لاثَ بهِ﴾ يَلُوثُ، ﴿وأَلاثَ بِمَعْنًى.
واللُّوثَةُ: (خِرْقَةٌ تُجْمَعُ ويُلْعَبُ بِها) ، جمعُه لوثاتٌ.
(﴾ والالْتِيَاثُ) : الاجتماعُ و (الاخْتِلاطُ) والالْتِبَاسُ، وصُعُوبةُ الأَمرِ وشِدَّتُه، من
стр. 2527
قَوْلهم ﴿الْتاثَتْ عليهِ الأُمُورُ، إِذا الْتَبَسَتْ واخْتَلَطَتْ.
(و) ﴾ الالْتِياثُ: (الالْتِفافُ) يُقَال: ﴿الْتَاثَت الخُطُوبُ،﴾ والْتَاثَ برأْسِ القلمِ شَعْرَةٌ.
(و) ﴿الالْتِياثُ: (الإِبْطَاءُ) ، افتعالٌ من اللَّوْثِ وَهُوَ البُطْءُ، واْلتَاثَ وَهُوَ أَلْوَثُ.
﴾ والْتَاثَ فلانٌ فِي عمله، أَي أَبْطَأَ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي حديثِ أَبي ذَرَ: (كُنَّا معَ رَسُولِ الله ﷺ إِذا ﴿الْتاثتْ رَاحِلَةُ أَحِدِنا طَعَنَ بالسَّرْوَةِ) ، وَهِي نَصْلٌ صغيرٌ، أَي أَبْطَأَتْ واسْتَرْخَت.
(و) الالْتِيَاثُ: افتعالٌ من اللَّوْثِ، وَهُوَ (القُوَّةُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَنشد المَازِنِيّ:
﴾ فالْتَاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَيْنْ
فاشْتَدَّ نابَاهُ وغيرُ النّابَيْنْ
(و) الالْتِيَاثُ: (السِّمَنُ) ، افتعالٌ من اللَّوْثِ وَهُوَ كَثْرَةُ اللّحْمِ والشّحمِ، وَقد تقدّم.
(و) الالْتِيَاثُ: (الحَبْسُ) والمُكْثُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ، يُقَال: مَا لَاثَ فُلانٌ أَنْ غَلَب فُلاناً، أَي مَا احْتَبَس، (كالتَّلْوِيثِ) .
ظاهِر عِبَارَته أَنه يُشَارك الالْتِياثَ فِي سائرِ مَعانيه الْمَذْكُورَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، وإِنما ساتُعْمِل الوجهانِ فِي معنى الِاخْتِلَاط والالتفافِ فَقَط، صرَّحَ بِهِ ابْن مَنْظُور وغيرُه، كَمَا يَدلّ لذَلِك عبارتُه بعدُ.
( ﴿والتَّلْوِيثُ: التَّلْطِيخُ) ، وَمِنْه اللَّوْثُ فِي القَسَامَةِ، وَقد تقدّم.
(و) ﴾ التَّلْوِيثُ: (الخَلْطُ والمَرْسُ، كاللَّوْثِ) ، وكلّ مَا خَلَطْتَه ومَرَسْتَه فقد لُشْتَه ولَوَّثْتَه.
﴿ولَوَّثَ ثِيابَه بالطِّينِ، أَي لَطَّخَها.
ولَوَّثَ الماءَ: كَدَّرَه.
(و) من المحاز: (﴾ المَلَاثُ) ، يُقَال: هُوَ ﴿مَلَاثٌ من﴾ المَلَاوِثَةِ، أَي المَلَاذُ السَّيِّد (الشّرِيف، ﴿كالمِلْوَثِ، كمِنْبَرٍ) ، لأَنّ الأَمرَ﴾ يُلاثُ بِهِ ويُعْصَب، أَي
стр. 2528
تُقْرَنُ بِهِ الأُمورُ وتُعْقَد، و (ج ﴿المَلَاوِثُ) . عَن الْكسَائي: يقالُ للقومِ الأَشرافِ إِنّهُم﴾ لَمَلَاوِثُ، أَي يُطاف بهم ﴿ويُلاث، وَقَالَ:
هَلاّ بَكَيْت﴾ مَلَاوِثاً
من آلِ عَبْدِ مَنَافٍ
(و) كذالك ( ﴿المَلاوِثَة) وَقَالَ:
مَنَعْنَا الرَّعْلَ إِذْ سَلَّمْتُمُوه
بفِتْيَانِ﴾ مَلَاوِثَةٍ جِلَادِ
( ﴿والمَلَاوِيثُ) فِي. قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ، أَنشده يَعقوبُ:
كانُوا مَلَاوِيثَ فاحْتَاج الصَّدِيقُ لَهُمْ
فَقْدَ البِلادِ إِذا مَا تُمْحِلُ المَطَرَا
قَالَ ابْن سِيدَه: إِنّمَا أَلحقَ الياءَ لإِتمام الجُزْءِ، وَلَو تركَه لغَنِيَ عَنهُ، قَالَ ابْن بَرّيّ: (فَقْدَ) : مفعولٌ من أَجله، أَي احْتَاجَ الصّديق لَهُم لمّا هَلَكوا، كفقد البِلادِ المَطَرَ إِذا أَمْحَلَتْ.
(﴾ واللُّوَاثَةُ بالضَّم: الجَمَاعَةُ) من النَّاس، وَكَذَلِكَ من سائرِ الْحَيَوَان ( ﴿كاللَّوِيثَةِ) ، على فَعِيلة، الجَماعة من قَبائلَ شَتَّى، كَذَا فِي النّوادر، وَيُقَال: رأَيْتُ لُوَاثَةً ولَوِيثَةً من النَّاس وهُوَاشَة.
(و) ﴾ اللُّوَاثَةُ (: دَقِيقٌ يُذَرُّ على الخِوَانِ تَحْتَ العَجِينِ) لِئلاّ يَلْزَقَ بِهِ، ( ﴿كاللُّوَاثِ) ، بالضّمّ، وَعَلِيهِ اقتصرَ ابنُ مَنْظُور، ونقلَه عَن الفَرّاءِ.
(و) اللُّوَاثَة أَيضاً: (الَّذِي يَتَلَوَّثُ فِي كُلِّ شَيْءٍ) ويَتَلَطَّخُ بِهِ، نَقله الصّاغَانيّ.
(﴾ وأَلْوَثَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَت الرُّطْبَ) بضمَ فَسُكُون (فِي اليابِسِ) .
وَعبارَة اللّسان: ﴿وأَلْوَثَ الصِّلِّيَانُ: يَبِسَ ثمَّ نَبَتَ فِيهِ الرُّطْبُ بعد ذالك، ثمّ قَالَ: وَقد يكون فِي الضَّعَةِ والهَلْتَى والسَّحَمِ، وَلَا يكَاد يُقالُ فِي الثُّمَامِ: أَلْوَثَ، ولاكن يُقَال فِيهِ: بَقَلَ، وَلَا يُقَال فِي العَرْفَجِ:﴾ أَلْوَثَ، وَلَكِن: أَدْبَى وامْتَعَسَ (زِئْبِرُهُ) .
стр. 2529
( ﴿والأَلْوَثُ: المُسْتَرْخِي، والقَوِيُّ ضِدٌّ) ، وَقد تقدّم أَن اللّوثَةَ، بِالضَّمِّ: الضَّعْفُ، وبالفَتْحِ: القُوّة والشّدّة، وَالِاسْم مِن كلَ مِنْهُمَا أَلْوَثُ، فَيكون بهاذا الاعتبارِ أَيضاً من الأَضداد.
(و) الأَلْوَثُ أَيضاً: (البَطِىءُ) الكلامِ (الثَّقِيلُ) ، وَفِي بعض الأُمهات: الكَلِيلُ (اللِّسَانِ) ، والأُنثى﴾ لَوْثَاءُ، والفِعْلُ كالفِعْل.
( ﴿واللِّيثُ بِالْكَسْرِ: نباتٌ) مُلْتَفٌّ، صَارَت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قَبْلَهَا.
(ولِحْيَةٌ﴾ لَيِّثَةٌ، ككَيِّسَةٍ) : مُلْتَفّةٌ، تَشْبِيهاً بالنَّبَات، فَهُوَ مَجاز، (اخْتَلَطَ شَمَطُهُ بِبَيَاضِه) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد تكلَّم شيخُنَا على ذَلِك فَقَالَ: الأَوْلَى (شَمَطُهَا ببياضِها) ، لأَنّ اللِّحْيَة مؤنَّثَة، ثمَّ الصَّوَاب اختلَطَ شَمَطُهَا بِسَوَادِهَا؛ لأَن الشَّمَطَ هُوَ بياضُ الشَّيْبِ الَّذِي يَعْتَرِي الشَّعرَ، فتأَمَّلْ. انْتهى، وسيأْتي فِي لَيْث.
(ونَبَاتٌ ﴿لائثٌ،﴾ ولَاثٌ، ﴿ولَيِّثٌ) ككَيِّسٍ (: الْتَفَّ بَعْضُه بِبَعْضِ) والْتَبَس، وكذالك الكَلأُ، وَفِي بعض النّسخ: (على بَعْضِ) ، فأَمّا لَا ئِتٌ فعَلَى وَجْهِه، وأَمّا﴾ لاثٌ: فقد يكونُ فَعِلاً، كبَطِرٍ وفَرِقٍ، وَقد يكون فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، (وأَمّا لاثٍ فمقلوبٌ عَن لائث، من لاث يلوث فَهُوَ لائثٌ ووزنهُ فالِع) قَالَ العَجّاج:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
وشجرٌ لَيِّثٌ، ﴿كلَاثٍ، والْتَاثَ وأَلاثَ،﴾ كلَاثَ.
وَقَالَ ابْن مَنْظُور: ﴿واللاّئِثُ﴾ واللَاّثُ من الشَّجَرِ والنّبَات: مَا قد الْتَبَس بعضُه على بعض، تَقول العَرَبُ: نباتٌ لائِتٌ ولاث، على القلْب، وَقَالَ عديّ بن زيد:
ويَلْهَدْنَ مَا أَغْنَي الوَلِيُّ وَلم! يُلِثْ
كأَنّ بحافاتِ النِّهَاءِ المَزَارِعَا
أَي لم يَجْعَلْهُ لائثاً، وَيُقَال: لم
стр. 2530
يُلِثْ، أَي لم يُلِثْ بعضُهُ على بعضٍ، من اللَّوْثِ وَهُوَ اللَّيُّ.
وَقَالَ أَبو عبيد: لاثٍ بمعني لائِث، وَهُوَ الَّذِي بعضُه فوقَ بعْضٍ.
( ﴿وأَلَثْتُ بِهِ مالِي: استَوْدَعْتُه إِيّاه) ، إِفعالٌ من اللَّوْثِ بمعني اللَّوْذِ، كأَنَّه جعلَه مَحْرُوساً فِي حِمايَتِه.
(﴾ والمُلَيَّثُ، كمُعَظَّمِ) من الرّجال: (البَطِيءُ لِسِمَنِهِ) .
(و) اللَّيْثُ و (اللَاّئِثُ: الأَسدُ) ، من اللَّوْثِ وَهُوَ القُوَّة، وسيأْتي ذِكْرُ اللَّيْثِ بعد ذالك.
(و) ﴿لاثَهُ المطرُ﴾ ولَوَّثَه.
و (دِيمَةٌ ﴿لَوْثَاءُ) ، وَهِي الَّتِي (تَلُوثُ النَّبَاتَ بعضَه على بَعْضٍ) كَمَا تَلُوثُ التِّبْنَ بالقَتِّ وَكَذَلِكَ التَّلَوُّثُ بالأَمْرِ، كَذَا عَن اللَّيث.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: السَّحَابَة﴾ اللَّوْثَاءُ: البَطِيئة، وإِذا كَانَ السَّحَابُ بَطِيئاً كَانَ أَدْوَمَ لِمَطَرِه، قَالَ الشَّاعر:
من لَفْحِ سارِيَة ﴿لَوْثَاءَ تَهْمِيمُ
وَالَّذِي قالَه اللَّيْث فِي اللَّوْثَاءِ لَيْسَ بصَحِيحٍ، كَذَا فِي اللّسانِ.
(و) إِن المَجلِسَ ليَجْمَعُ (﴾ لَوِيثَةً من النَّاسِ) أَي (لَبِيثَةٌ) ، وَقد تَقَدَّم فِي محلّه، أَي اخْلاطاً من قَبَائِلَ شَتَّي، وإِعادتُه هُنَا مَعَ تقدّم قَوْله ﴿كاللَّوِيثَةِ تَكْرارٌ، كَمَا هُوَ ظَاهر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ الأَلْوَث: الأَحْمَقُ، كالأَثْوَلِ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
إِذا مَا غَزَا لم يُسقِطِ الخَوْفُ رُمْحَهُ
وَلم يَشْهَدِ الهَيْجَا! بأَلْوَثَ مُعْصِمِ
وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: اللُّوثُ جمع الأَلْوَث وَهُوَ الأَحْمَق الجَبانُ، وَقَالَ ثُمامَةُ بنُ مخبر السَّدوسيّ:
أَلَا رُبَّ مُلتَاثٍ يَجُرُّ كِساءَهُ
نَفَي عَنْهُ وِجْدَانُ الرِّقِينَ العَزايِمَا
стр. 2531
يَقُول: رُبَّ أَحمقَ نفَى كَثرةُ مالِه أَن يُحَمَّقَ، أَراد أَنّه أَحمقُ قد زَيَّنَه مالُه وجعلَه عِنْد عوامّ النَّاس عاقِلاً.
وَلم ﴿يُلِثْ، فِي قَول العجاج يصف شاعِراً غالَبه فغلَبه:
فلمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي
أَي لم يُلْبِثْ تَنَهُّمِي إِيّاه، أَي انْتِهاري.
وَفِي حَدِيث الأَنْبِذَةِ والأَسقِيَةِ (الَّتِي﴾ تُلاثُ على أَفواهِهَا) أَي تُشَدُّ وتُرْبَطُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن امرأَةً من بني إِسرائِيلَ عَمَدَتْ إِلى قَرْنٍ من قُورُنِها ﴿فلاثَتْهُ بالدُّهْنِ) أَي أَدارَتْه، وَقيل: خَلَطَتْه، وَفِي حَدِيث ابنِ جَزْءٍ:
(وَيْلٌ﴾ لِلَّوَّاثِينَ الَّذين ﴿يَلُوثُونَ مَعَ البَقَرِ، ارفَعْ يَا غلامُ، ضَعْ يَا غُلام) قَالَ ابْن الأَثير. قَالَ الحَرْبِيّ: أَظُنّه الَّذين يُدَار عَلَيْهِم بأَلوانِ الطّعَام، من اللَّوْث وَهُوَ إِدارةُ العمامةِ.
وجاءَ رجل إِلَى أَبي بكرٍ ﵁ (﴾ فَلَاثَ ﴿لَوْثاً من الكَلامِ) أَي لَوَى كلَامه، وَلم يُبَيّنه، وَلم يَشْرحْه وَلم يُصَرِّح بِهِ، يُقَال: لَاثَ بالشيْءِ﴾ يَلُوثُ بِهِ، إِذا أَطافَ بِهِ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ: أَراد أَنه تَكلَّم بِكَلَام مَطْوِيّ لم يُبَيِّنْه للاستحياءِ، حَتَّى خَلا بِهِ.
ولاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ، أَي دَارَ.
﴿واللِّثَةُ: مَغْرِزُ الأَسنانِ، من هاذا الْبَاب فِي قَول بَعضهم، لأَنّ اللَّحْمَ لِيثَ بِأُصولِهَا.
ولاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ: أَدارَه بهَا، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
إِذا طَعَنْتُ بِهِ مالَتْ عِمَامَتُه
كَمَا يُلَاثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ
﴾ واللُّوثُ: فِرَاخُ النَّحْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَمن المَجاز: لَاثَ الضَّبَابُ بالجَبَلِ، كَذَا فِي الأَساس.
стр. 2532
لهث
: (اللَّهْثانُ: العَطْشانُ) ، وَهِي لَهْثَى.
وَقَالَ سَعيدُ بن جُبَيْر فِي المرأَة الَّهْثَى والشّيخِ الْكَبِير (إِنهما يُفْطِرَانِ فِي رَمضانَ ويُطْعِمانِ) .
(وبالتَّحْرِيكِ: العطَشُ) ، من المصادر القِيَاسِيَّة، (كاللَّهَثِ، محرَّكةً، واللَّهَاثِ، بِالْفَتْح) قَالَ شَيخنَا: وذِكرُ الْفَتْح مستدركٌ.
وَفِي اللّسَان: اللَّهَثُ واللُّهَثاثُ: حَرُّ العَطَشِ فِي الجَوْف (وَقد لَهِثَ) لَهَاثاً (كَسَمعَ) سَمَاعاً.
(و) يُقَال: بِهِ لُهَاثٌ شديدٌ، (كغُرَابٍ) ، وَهُوَ (حَرُّ العَطَشِ) فِي الجَوْفِ وشِدَّتُه.
(و) من الْمجَاز: اللُّهاثُ. (شِدَّةُ المَوْتِ) ، يُقَال: هُوَ يُقَاسِي لُهَاثَ المَوْتِ، أَي شِدَّتَه.
(و) اللُّهَاثُ: (النُّقَطُ) الحُمْرُ الَّتِي (فِي الخُوصِ) إِذا شَقَقْتَه، (عَن الفَرّاءِ) وَهُوَ تَتمَّةٌ مِن قَوْله، وسيأْتي، (والقِيَاسُ) فِيهِ (الكسرُ، كنِقَاطٍ) ، فَيكون حِينَئِذٍ جمعياً لِلُّهْثَةِ.
(ولَهَثَ) الرَّجلُ والكَلْبُ (كَمَنَعَ) ولَهِثَ يَلْهَثُ فيهمَا بِالْكَسْرِ، وَكَذَلِكَ الطَّائر (لَهْثاً) بِالْفَتْح (ولُهَاثاً بالضمّ) إِذا دَلَعَ، أَي (أَخْرَجَ لسانَه عَطَشاً أَو تَعَباً أَو إِعياءً) ، وَفِي الحَدِيث (أَن امرأَةً بَغِيًّا رأَتْ كلْباً يَلْهَثُ فسَقَتْهُ فغُفِرَ لَهَا) .
وَفِي مُفْرداتِ الرّاغِب: اللَّهَثُ: ارتِفَاعُ النَّفَسِ من الإِعْيَاءِ وَقيل: لَهثَ الكلْبُ: أَخرَجَ لسانَه من العَطَشِ، ولَهِثَ الرّجلُ أَعْيَا، وَمثله فِي التَوشيح، (كالْتَهَثَ) ، وأَنشد الأَصمعيّ:
وإِنْ رَأَى طالِبَ دُنْيَا يلْتَهِثْ
يَمْلُجُ خِلْفَيْهَا ارْتِغاثَ المُرْتَغِثْ
(واللُّهْثَةُ بالضَّمّ: التَّعَبُ) ، عَن أَبي عَمرٍ و.
(و) اللُّهْثَةُ أَيضاً: (العَطَشُ) .
стр. 2533
(و) اللُّهْثَة أَيضاً: (النُّقْطَة الحَمْرَاءُ) الَّتِي تَراها (فِي الخُوصِ) إِذا شَقَقْتَه، وَالْجمع اللِّهَاثُ بِالْكَسْرِ.
(واللُّهَاثِيُّ، كغُرَابِيَ) ، من الرِّجَال: (الكَثيرُ الخِيلَانِ الحُمْرِ فِي الوَجْهِ) ، مأْخُوذ من اللُّهَاث، كغُرَابٍ، وَهِي النُّقَطُ فِي الخَوصِ، وَهَذَا تمامُ قولِ الفَرّاءِ.
(واللُّهَّاثُ، كعُمّالٍ: صانِعُو الخُوصِ) ، أَي عامِلُوه مُقْعَداتٍ، وَهِي (دَواخِلَّ) ، بتَشْديد اللاّم، واحدتها دَوْخَلَّة، وَهِي من الأَوانِي الَّتِي تُصْنَع من خُوصِ النَّخِيل ليوضَعَ فِيهِ التَّمْرُ، وَهِي الشَّوغَرَةُ، وَهَذَا قَول أَبي عَمْرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا جاءَ فِي الحَدِيث: (فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَة) أَي مُوقِعَة فِي اللَّهَثِ.
لَيْث
: ( ﴿اللَّيْثُ) القُوَّة والشِّدة، قيل: وَمِنْه اللَّيْثُ بِمَعْنى (الأَسَد،﴾ كاللاّئِثِ) ، زعم كُراع أَنه مُشتقّ من اللَّوْثِ الَّذِي هُوَ القُوَّة، قَالَ ابْن سَيّده: فإِن كَانَ كذالك فالياءُ منقلِبة عَن واوٍ، وَقَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ؛ لأَن الياءَ ثَابِتَة فِي جَمِيع تصارِيفه، وَلذَا ذكره المصنّف هُنَا. قلت: وَمَا زَعمه كُراع ذكره السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض، وصَوَّبعه جمَاعَة.
وإِنّه لبَيِّن ﴿اللِّيَاثَةِ.
والجَمْع﴾ لُيُوثُ، وَيُقَال: يَجْمَعُ اللَّيْثَ ﴿مَلْيَثَةٌ، مثل مَسْيَفَةٍ ومَشْيَخَة، قَالَ الهُذليُّ:
وأَدْرَكَتْ من خُثَيْمٍ ثَمَّ﴾ مَلْيَثَةٌ
مِثْلُ الأُسُودِ على أَكْتَافِها اللِّبَدُ
(و) قَالَ عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: اللَّيْثُ: (ضَرْبٌ من العَنَاكِبِ) قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من الدّوابِّ مثله فِي الحِذْقِ والخَتْلِ وصَوَابِ الوَثْبَةِ، والتَّسْدِيدِ، وسُرْعَةِ الخَطْفِ، والمُدَارَاة، لَا الكلْبُ وَلَا عَنَاقُ الأَرْضِ وَلَا الفَهْدُ، وَلَا شَيْءٍ من ذواتِ الأَرْبعِ، وإِذا عاين الذُّبابَ ساقِطاً لطَأَ بالأَرض، وسَكّنَ جوَارحَه، ثمّ جمعَ نفْسه وأَخرّ الوَثْب إِلى وقْتِ
стр. 2534
الغِرّةِ، وتري مِنْهُ شَيْئا لم تَرَهُ فِي فَهدٍ، وإِنْ كانَ موْصُوفاً بالخَتْلِ للصيْدِ.
وَعَن الليْثِ، قَالَ: اللَّيْثُ: العَنكبوتُ، وَقيل: الَّذِي يأَخُذُ الذُّبَابَ وَهُوَ أَصغَرُ من العنْكبوتِ.
(و) اللَّيْثُ فِي لغةِ هُذَيْلٍ: (اللَّسِنُ) الجَدِلُ (البلِيغُ) .
(و) ﴿لَيْثٌ: (أَبو حيَ) ، وَهُوَ لَيْثُ ابْن بَكْرِ بنِ عبدِ منَاةَ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْيَاسِ بنِ مُضرَ.
وَفِي التّهْذِيب: بَنو لَيْثٍ: حَيٌّ من كِنَانَةَ.
(و) ﴾ اللِّيث، (بِالْكَسْرِ:) وادٍ معروفٌ، أَو (: ع) بالحجاز، وَهُوَ (بَين السِّرِّينِ) ، بِالْكَسْرِ وَتَشْديد الرّاءِ الْمَفْتُوحَة، (ومكةَ) ، زِيدتْ شَرفاً، (وَله يومٌ) مَعْرُوف، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يَرثِي ابْنَه:
وَقد كانَ يومُ اللِّيثِ لَو قُلْتَ أُسْوةً
ومَعْرِضَةً لَو كنْتَ قُلتَ لقَائِلِ
(و) اللِّيث، بِالْكَسْرِ: (جمعُ ﴿الأَلْيَثِ: الشُّجَاعِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ؛ كبِيضٍ جمع أَبيضَ، والشُّجاع، بِالْجَرِّ: بَدلٌ من الأَلْيَثِ، قصد بِهِ تَفسيرهَ، قَالَه شيخُنا، وَفِي حَدِيث ابْنه الزُّبير: (أَنَّه كَانَ يُواصل ثَلاثاً ثمَّ يُصْبِحُ وَهُوَ﴾ أَلْيَثُ أَصحابِه) أَي أَشَدُّهم وأَجْلدُهم، وَبِه سُمِّيَ الأَسد لَيْثاً، كَذَا فِي اللَّسان، قَالَ شيخُنَا: وَمن كتبه: (والشجاع) فقد حرَّفه؛ لأَنَّه لَا معنَي لَهُ.
( ﴿وتَليَّثَ) الرَّجلُ (صَار﴾ - لَيْثِيَّ الهَوي) والعصبِيَّةِ، قَالَ رُؤْبةُ:
دُونَكَ مدْحاً من أَخٍ ﴿مُلَيَّثِ
عَنْكَ بِمَا أَوْلَيْتَ فِي تَأَثُّثِ
وَفِي اللِّسَان:﴾ تَليَّثَ: صارَ ﴿كاللّيْثِ. (﴾ كلَيَّث) ﴿واستَلْيثَ (﴾ ولُيِّثَ) مبنيًّا على الْمَفْعُول.
وَفِي الأَساس: لَيّثَ: انتَمي لبني لَيْثٍ.
стр. 2535
( ﴿والمِلْيَثُ، كمِنبر: الشَّدِيدُ) العارِضَةِ، وَقيل: الشَّدِيدُ (القَوِيُّ) .
(و) ﴾ المُلَيَّثُ (كمُحَمَّد: السَّمِينُ المُذَلَّلُ) ، نَقله الصَّاغَانيّ.
( ﴿والمُلَيِّيثُ، كعُصيْفير:) الخَدْلُ (اللمُمْتَلِىءُ الكَثِيرُ الوَبَرِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(﴾ واللَّيْثَةُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ) القَوِيَّةُ.
(و) قَوْلهم: إِنه لأَشْجَعُ من (لَيْثِ عِفِرِّينَ) ، قَالَ أَبو عمْرٍ و: هُوَ الأَسدُ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ دابَّةٌ مثلُ الحِرْباءِ تَتَعرَّضُ للرْاكِبِ، نُسِب إِلى عِفِرِّينَ، اسمِ بَلَدٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلَا تَعْذِلي فِي حُنْدُجٍ إِنَّ حُنْدُجاً
﴿ولَيْثَ عِفِرِّينٍ إِليّ سَواءُ
وسيأْتِي ذِكْرُه (فِي) حرف (الرّاءِ) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(خَ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ لَايَثَه، إِذا زايَلَه مُزايَلَةً، قَالَ الشَّاعِر:
شَكْسٌ إِذا لَايَثْتَهُ لَيْثِيُّ
وَيُقَال: لايَثَهُ، أَي عامَلَهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ، أَو فاخَرَه بالشَّبَهِ ﴿باللَّيْثِ.
﴾ واللَّيْثُ: أَنْ يكونَ فِي الأَرْضِ يَبِيسٌ فيُصِيبَه مَطَرٌ فينْبُتَ فيكونَ نِصْفُه أَخضَرَ ونصفُه أَصفَرَ.
وَمَكَان ﴿مَلِيثٌ﴾ ومَلُوثٌ، وَكَذَلِكَ الرأْسُ إِذا كَانَ بعضُ شَعَرِه أَسوَدَ وبعضُه أَبْيَضَ، وَهَذَا ذكرَه المصنِّف فِي لوث، وَهُوَ بِالْوَاو وبالياءِ.
﴿واللِّيثُ، بِالْكَسْرِ: نَبَاتٌ مُلْتَفٌّ، صَارَت الْوَاو ياءغ لكسرةِ مَا قبلهَا، وَقد تقدّم.
(فصل الْمِيم) مَعَ المثلّثة)
متث
(﴾ مُتُّوثٌ، كسَفُّودٍ) أَهمله الجَوْهريّ وَهُوَ (قَلْعَةٌ بينَ وَاسِطَ والأَهْوَازِ) ، مِنْهَا
стр. 2536
عليّ بنُ زهيادٍ، رَوعي لَهُ الخَطيبُ.
وَقَالَ ابْن الأَثير: ﴿مَتُّوثُ: بلدَةٌ بَين قُرْقُوبَ وكُوَرِ الأَهواز.
﴾ وَمَتْثَى: أَبو يُونُسَ ﵇، سُرْيَانيّة، أَخبر بذالك أَبو العلاءِ، قَالَ ابنُ سِيدهَ: وَالْمَعْرُوف مَتَّى، وَقد تقدَّم.
مثث
: ( ﴿مَثَّ) العَظْمُ: سَالَ مَا فِيهِ من الوَدَكِ.
﴾ ومَثَّ (النِّحْيُ) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الزِّقُّ، ﴿يَمُثُّ﴾ مَثًّا (: رَشَحَ) ، وقِيلَ: نَتَح قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال فِيهِ: نَضَحَ، وروى فِي حَدِيث عُمَرَ: ( ﴿يَمُثُّ﴾ مَثَّ الحَمِيتِ) . ومَثَّ الحَمِيتُ: رَشحَ ( ﴿كَمَثْمَثَ) ، ووُجدَ فِي بعض النّسخ: تَمَثمثَ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُه، قَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: أَهَلَكْتَ وأَنْتَ﴾ تَمُثُّ مَثَّ الحَمِيتِ؟) أَي تَرْشَحُ من السِّمَنِ، ويروى بالنُّون.
(و) مَثَّ (اليَدَ) والأَصابِعَ بالمِنْدِيلِ، أَو بالحَشِيشِ ونحوِه مَثًّا: (مَسَحَها) ، لُغَة فِي مَشَّ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (كانَ لَهُ مِنْدِيلٌ يَمُثَّ بِهِ المَاءَ إِذا تَوَضَّأَ) أَي يَمْسَحُ بِهِ أَثرَ الماءِ وينَشِّفُه، وَقيل: كلّ مَا مَسَحْتَه فقدْ ﴿مَثَثْتَه مَثًّا، وكذالك مَشَشْتَه، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
﴾ نَمُثُّ بأَعْرَافِ الجِيَادِ أَكُفَّنَا
إِذا نَحْنُ قُمْنَا عَن شِوَاءٍ مُضَهَّبِ
ويروى (نَمُشُّ) .
(و) مَثَّ (الشَّارِبَ) إِذا (أَطْعَمَه) شَيْئا: (دَسِماً) ، وَعَن ابْن سِيدَهَ: مَثَّ شارِبُه يَمُثُّ مَثًّا: أَصابَهُ الدَّسَمُ فرأَيتَ لَهُ وَبِيصاً.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُ أَنّ مَثَّ ونَثَّ بِمَعْنى واحدٍ، وسيأْتي ذِكْرُ (نثّ) .
وَقَالَ أَبو زيد: مَثَّ شارِبَهُ! يَمُثُّه مَثًّا إِذا أَصابَهُ دَسَمٌ فمَسَحَه بيَدَيْهِ، ويُرَى أَثَرُ الدَّسَمِ عليهِ.
стр. 2537
(و) قَالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعتُ أَبا مِحْجَنٍ الضبابِيَّ يَقُول: مَثَّ (الجُرْحَ) ومَشَّهُ أَي (نَفَى عَنهُ غَثِيثَتَه) . وَقَالَ أَبُو ترابٍ أَيضاً: سَمِعتُ واقِعاً يَقُول: مَثَّ الجُرْحَ، ونَثَّه، إِذا أَدْهَنَه، وَقَالَ ذالك عَرّام.
قَالَ شيخُنا: وَوَقع فِي رَوْضِ السُّهَيْليّ فِي خبرِ أَبرهة: كلّما سَقَطتْ منهُ أُنْمُلَةٌ تَبِعَتْهَا مِدَّةٌ تَمُثُّ قَيْحاً ودَماً، قَالَ السُّهَيْليّ: (أَلْفَيْتُه) فِي نسخةِ الشَّيْخ: تَمُثّ وتَمِثّ بالضّمّ وَالْكَسْر، فعلى رِوايَةِ الضّمّ يكون الفِعْلُ مُتَعَدِّيا، وقَيْحاً: مفعولُه، وعَلى روايعة الْكسر يكون غيرَ متعدَ وقَيْحاً تمييزٌ فِي قولِ أَكثرهم وَهُوَ نَظِير تَصَبَّبَ عَرَقاً وتَفَقَّأَ شَحْماً، وكذالك كَانَ شيخُنا أَبو الْحسن بن الطَّرَاوةِ يَقُول فِي مثله هَذَا، انْتهى. ( ﴿ومثمث) الرجل، إِذا أشْبع الفتيلة بالدهن) وَفِي نُسْخَة: من الدّهن
(و) ﴾ مثمثت ﴿مثمثه: خلط يُقَال﴾ مثمث أَمرهم، إِذا خلطه ومثمث أَيْضا (تعتع وتحرك مثْل مَزْمَزَ، عَن الأَصمعيّ، يُقَال: أَخذَه ﴿فمَثْمَثَه ومَزْمَزَه، إِذا حرَّكَه وأَقْبَلَ بِهِ وأَدْبَرَ.
(و) مَثْمَثَ: (غَطَّ فِي الماءِ، و) قَالَ الشَّاعِر:
ثُمّ اسْتَحَثَّ ذَرْعَه اسْتِحْثَاثَا
نَكَفْتُ حَيثُ مَثْمَثَ﴾ المِثْماثَا
(! المِثْمَاثُ) ، بِالْكَسْرِ، (المَصْدَرُ، وبالفتح، الاسْمُ) ، يَقُول: انَتْكَفْتُ أَثَرَه، والأَفْعَى تُخَلِّطُ المَشْىَ، فأَراد أَنه أَصابَ أَثَراً مُخَلَّطاً.
стр. 2538
هاكذا ذكره الجوهريّ فِي تَفْسِير الرَّجَزِ، قَالَ الصّاغَانيّ: والرّواية: نَكَّفَ، يُريد أَن الحيَّةَ يَستَحِثّ نَفْسهَ إِذا طَلَبَ شَيئاً، والصَّوابُ فِي التَّفْسِير انْتَكَفَ أَثَرَه، والرَّجز من الأَراجيزِ الأَصمَعِيّات.
(و) يُقَال: ( ﴿مَثْمِثُوا بِنَا) سَاعَة، وثَمْثِمُوا (كلَثْلِثُوا) ، أَي رَوِّحُوا بِنَا قَليلاً، وَقد تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَثَّ الرجلُ يَمُثُّ: عَرِقَ من سَمِنٍ.
وجاءَ يَمُثّ، إِذا جاءَ سَمِيناً يُرَى على سَحْنَتِه وجِلْدِه مثلُ الدُّهْن، قَالَ الفرزدق:
تَقُولُ كُلَيْبٌ حِين﴾ مَثَّتْ جُلُودُهعا:
وأَخْصَبَ من مَرُّوتِهَا كُلُّ جانِبِ
واستدرك شيخُنَا هُنَا:
﴿مَثَّى بالمثلّثة: لُغَة فِي مَتَّى، وعَزَاه إِلى لِسَان الْعَرَب عَن أَبي العلاءِ، وَقد ذكرنَا ف الْمَادَّة الَّتِي قبلهَا أَنه: مَتْثَى. بالمثنّاة ثمَّ بالمثلّثة، على الصّواب، لَا مَا ذكره شَيخنَا.
ونَبْتٌ﴾ مَثّاثٌ: نَدٍ، قَالَ:
أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى! مَثّاثَا
محث
: مَحَثَ. الشيْءَ، كحَثَمَه، كَذَا فِي اللِّسَان، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المصنّف، وَقَالَ شَيخنَا: المَحث بِالْفَتْح: هُوَ الَّذِي يخالِط النَّاس ويأْكلُ مَعَهم ويَتَحَدّث، وَعَزاهُ إِلى ناموس الْقَارِي، وَلكنه لم يضْبط هَل هُوَ باحلاءِ الْمُهْملَة أَو الْمُعْجَمَة، فإِن كَانَ بِالْمُعْجَمَةِ، وثَبَت، فَهُوَ مُسْتَدْرك على أَربابِ الْغَرِيب.
مرث
: (مَرَثَ التَّمْرَ) بيدِه، يَمْرُثه مَرْثاً: لُغَة فِي (مَرَسَه) إِذا مَاثَه ودَافَه، وَرُبمَا قيل: مَرَذَه، والمَرْثُ: المَرْسُ.
(و) مَرَث الصَّبِيُّ (الإِصْبَعَ: لَاكَها) ، ومَرَثَ الصَّبِيُّ يَمْرُث، إِذا عَضَّ بِدُرْدُرِه، وَفِي حَدِيث الزُّبير: (قَالَ لابنِه: لَا تخَاصِمِ الخَوَارِجَ
стр. 2539
بالقُرآنِ، خاصِمْهُمْ بالسُّنَّةِ، قَالَ ابنُ الزُّبَيْر: فخاصَمْتُهُم بهَا، فكأَنَّهُم صِبْيانٌ يَمْرُثُونَ سُخُبَهُم) أَي يَعَضُّونَها وَيَمَصُّونَهَا، والسُّخُب: قلائِدُ الخَرَزِ، يعنِي أَنهم بُهِتُوا وعَجَزوا عَن الْجَواب.
(و) مَرَثَ (الرَّجُلَ: ضَرَبَه) ، وَرِوَايَة أَبي عُبَيْد: مَرَثَ بهِ الأَرْضَ وَمرَّثها: ضَرَبَها بِهِ، وَرِوَايَة الفَرّاءِ: مَرَنَ بالنّون.
(و) مَرَثَ (الوَدَعَ يَمْرُثُه) ، بالضّمّ (ويَمْرِثه، بِالْكَسْرِ) مَرْثاً: (مَصَّه) .
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المرْث: المَصُّ، قَالَ: والمَرْثَة: مَصَّةٌ الصَّبِيِّ ثَدْيَ أُمِّه مَصَّةً واحِدَةً، وَقد مَرَثَ يَمْرُثُ مَرْثاً، إِذا مَصَّ، قَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
فَرَجَعْتُهمْ شَتَّى كأَنّ عَميدَهُم
فِي المَهْدِ يَمْرُثُ وَدْعَتَيْهِ مُرْضَعُ
(و) مَرَثَ (الشَّيْءَ) يَمْرُثُه مَرْثاً: (لَيَّنَه) حَتَّى صارَ مثلَ الحَسَاءه، ثمّ تَحَسَّاهُ.
وكلّ شيْءٍ مُرِذَ فقد مُرِثَ.
وَقَالَ الأَصمعيّ فِي بَاب المُبدَل: مَرَثَ فُلانٌ الخُبْزَ فِي الماءِ، ومَرَذَه، قَالَ: هاكذا رَوَاهُ أَبو بكرٍ عَن شَمِرٍ بالثّاءِ والذّال.
(و) مَرَثَ الشيءَ (فِي الماءِ) يَمْرُثُه ويَمْرِثُه مَرْثاً (: أَنْقَعَه) فِيهِ.
(و) مَرَثَ (السَّخْلَةَ) إِذا (نَالَهَا بِسَهَكٍ) ، محرّكةً، وَهُوَ الذَّفَر، (فَلم تَرْأَمْها أُمُّها لذَلِك، كمَرَّثَها) تَمْرِيثاً.
قَالَ ابْن جُعَيْل الكَلْبيّ. يُقَال للصّبيّ إِذا أَخذَ وَلَدَ الشّاةِ: لَا تَمْرُثْه بيَدِكَ فَلَا تُرْضِعَهُ أُمُّه، أَي لَا تُوَضِّرْه بِلَطْخِ يَدِك، وَذَلِكَ أَنَّ أُمَّه إِذا شَمَّتْ رَائِحَةَ الوَضَرِ نَفَرَت مِنْهُ.
وَقَالَ المُفَضَّل الضَّبِّيّ: يُقَال: أَدْرِكْ عَنَاقَكَ لَا يُمَرِّثُوهَا، قَالَ: والتَّمْرِيثُ أَنْ يَمْسَحَها القَومُ بأَيْدِيهِم وفيهَا غَمَرٌ فَلَا تَرْأَمَها (أُمُّها) من رِيحِ الغَمَرِ.
وَمن ذَلِك مَا جاءَ فِي الحَدِيث: (أَنّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَتَى السِّقَايَةَ وَقَالَ: اسْقُونِي، فَقَالَ العبّاس: إِنَّهم
стр. 2540
قد مَرَّثُوه وأَفْسَدُوه) قَالَ شَمرٌ: مَرَّثُوهُ أَي وَضَّرُوه، ووَسَّخُوه بإِدخالِ أَيْدِيهِم الوَضِرَةِ، قَالَ: ومَرَّثَه ووَضَّرَه واحدٌ، كَذَا فِي اللّسان.
(والمِمْرَثُ، كمِنْبَرٍ) من الرّجالِ (: الصَّبُورُ على الخِصامِ) ، والجمعُ مَمارِثُ.
(و) (قَالَ) ابْن الأَعرابيّ: المَرْثُ: الحِلْمُ، ورجُلٌ مِمْرَثٌ، وَهُوَ (الحَلِيمُ) الوَقُور، وَفِي بعضَ النّسخ بإِسقاط الْوَاو من (والحَلِيم) ، (كالمرِثِ) ككَتِفِ.
(وَقد مَرِثَ) الرجلُ (كفَرِحَ) إِذا حَلُمَ وصَبَرَ.
(والتَّمْرِيثُ: التَّفْتِيتُ) ، وأَنشد:
قَرَاطِفُ اليُمْنَةِ لم تُمَرَّثِ
أَي لم تُفَتَّت.
(وأَرْضٌ مُمَرَّثَةٌ) ، كمُعَظَّمة (: أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
مغث
: (المَغْثُ: المَرْثُ) ، يُقَال: مَغَثَ الدَّوَاءَ فِي الماءِ يَمْغَثُه مَغْثاً: مَرَثَهُ.
وَمَغَثَ الشيءَ يَمْغَثُه مَغْثاً: دَلَكَه ومَرَسَه.
وأَصلُ المَغْثِ: المَرْثُ والدَّلْكُ بالأَصابِعِ، وَفِي حديثِ عثمانَ (أَنّ أُمَّ عَيّاش قَالَت: كُنْتُ أَمْغَثُ لَهُ الزَّبِيبَ غُدْوَةً فيشْرَبُه عَشِيَّةً، وأَمْغَثُه عَشِيَّةً فيشرَبُه غُدْوَةً) .
(و) المَغْثُ: (الضَّرْبُ الخَفِيفُ) يُقَال: مَغْثُوا فُلاناً، إِذا ضَرَبُوه ضَرْباً لَيْسَ بالشَّدِيدِ، كأَنَّهم تَلْتَلُوه.
(و) المَغْثُ: (هَتْكُ العِرْضِ) ولَطْخُه، يُقَال: مَغَثْت عِرضَه بالشَّتْم، ومَغَثَ عِرْضَه يَمْغَثُه مَغْثاً: لَطَّخه، قَالَ صَخْرُ بنُ عُمَيْر:
مَمْغُوثَة أَعْرَاضُهُم مُمَرْطَلَةْ
(كَمَا تُلاثُ فِي الهِناءِ الثَّمَلَهْ)
مَمْغُوثَة، أَي مُذَلَّلَة.
(و) مَغَثَ العِرْضَ: (مَضْغَه) ، قَالَ
стр. 2541
الجوهَرِيّ: مَغَثُوا عِرْضَ فلانٍ، أَي شَانُوه ومَضَعُوه.
(و) المَغْثُ عِنْد العَربِ: (الشَّرّ) وأَنشد:
نُوَلِّيهَا المَلَامَةَ إِنْ أَلِمْنَا
إِذا مَا كَانَ مَغْثٌ أَو لِحَاءُ
معناهُ إِذا كانَ شَرٌّ أَو مُلاحَاةٌ.
ورجلٌ مَغِثٌ ومَغِيثٌ: شِرِّيرٌ، على النَّسَب.
(و) المَغَث: (القِتَالُ) والْتِباسُ الشُّجَعَاءِ فِي الحربِ والمَعْرَكَة.
ومَغَثَهُم بِشَرَ مَغْثاً: نَالَهُم.
(و) المَغْثُ: (التَّغْرِيقُ فِي الماءِ) ، قَالَ سَلَمَةُ: مَغَثْتُه وَغَتَتُّه (ومصَحْتُه) وغَطَطْتُه بمعني غَرَّقْته، وكلك قَمَسْتُه.
(و) المَغْثُ: (العَبَثُ) هاكذا فِي النّسخ، وَهُوَ من زياداته.
والمغْثُ: العرْكُ فِي المصَارعة.
(وككتِفٍ) : الرجُلُ (المُصَارِعُ الشّدِيدُ) العِلاجِ، كالمُماغِثِ.
ورجلٌ مُماغِثٌ، إِذاك ان يُلاحُّ الناسَ ويُلادُّهُم.
(و) مَغْثُ الحُمَّي: تَوْصِيمُها.
و (المَمْغُوثُ: المَحمُومُ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقد مُغِثَ، إِذا حُمّ، وَفِي حديثِ خَيْبَرِ: (فمغَثَتْهُم الحُمَّي) أَي أَصابتْهُم وأَخَذتْهم.
(و) المَمغوثُ (من الكلإِ: المصْرُوعُ من المطرِ، كالمَغِيثِ) ، يُقَال مَغَثَ المَطَرُ الكَلَأَ يَمْغَثُه مغْثاً، فَهُوَ مَمْغُوثٌ ومَغِيثٌ: أَصابه المَطَرُ فغَسلَه فغَيَّرَ طعْمَه ولوْنَه بصُفْرَة وخَبَّثَه وصرَعَه.
(وماغِثٌ: لَقبُ عُتَيْبَةَ بنِ الْحَارِث) بن شهَاب.
(والمِغَاثُ) بِالْكَسْرِ (والمُمَاغَثَةُ: الحِكَاكُ والمُخاصَمَةُ) ، يُقَال: بَينهمَا مِغَاثٌ، أَي لِحَاءٌ وحِكَاكٌ.
(و) المُغَاثُ: أَهْوَنُ أَدْوَاءِ الإِبِلِ، عَن الهَجَريّ.
стр. 2542
وَهُوَ (كَغُرَابٍ: شَجرةٌ. وقِيرَاطانِ من عِرْقِهِ مُقَيِّىءٌ مُسْهِلٌ) وَفِي نُسْخَة أُخرى: (وكَغُرَابٍ: نَباتٌ فِي عِرْقِه سُمِّيّةٌ، شُرْبُ حَبَّة مِنْهُ يُسْهِلُ ويُقَيِّىءُ بإِفْرَاطٍ جدًّا) ثمَّ إِن هاذه الخَواصَّ الَّتِي ذكرهَا غريبةٌ لم يَتَعَرّضْ لَهَا الأَطِبّاءُ.
قَالَ ابنُ الكُتبيّ فِي مَالا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه: مُغَاثٌ: هِيَ عُرُوقٌ تُجْلَبُ إِلى البلادِ، وَهِي حارَّة رَطْبَة فِي أَواخرِ الثّانيةِ، أَجْوَدُهَا البِيضُ الهَشَّةُ المائِلَةُ إِلى صُفْرَةٍ، وَهُوَ مُسَمِّنٌّ مُقَوّ للأَعضاءِ، جابرٌ لوَهْنِها، نافِعٌ من الكَسْر والرَّضّ ضِمَاداً وشُرْباً، وينفع من النِّقْرِسِ والتَّشَنُّجِ، ويُلين صلابَةَ المَفَاصِل، ويُحسّن الصّوتَ، ويَجْلُو الحَلْقَ والرِّئَةَ، ويُحَرِّكُ الباهَ، وَلم نَقِفْ لَهُ على ماهِيّة، غير أَنّ الَّذين يَذكرون عَنهُ يَقُولُونَ: عُروقٌ شأْنُها كَاذ، وَقيل: إِنه عُرُوقُ الزُّمَّانِ البَرِّيّ، وَلَيْسَ بثَبتٍ، وَقيل: إِنه نوعٌ من السّورنجان، وَهَذَا غيرُ مُسْتَبْعَدٍ.
وأَبسط مِنْهُ قَول الْحَكِيم فِي التَّذْكرة: مُغَاثٌ: نَبْتٌ بالكَرَجِ وَمَا يَلِيهَا، يكون عُرُوقاً بعيدةَ الإِغوار فِي الأَرض غَلِيظَة، عَلَيْهَا قِشْرٌ إِلى السَّواد والحُمْرة، تَنْكَشِط عَن جِسمٍ بينَ بيَاضٍ وصُفْرَةٍ، أَجْودُه الرَّزينُ الطّيِّبُ الرّائِحَةِ الضّارب إِلى حَلاوةٍ مَعَ مَرارَةٍ خفيفةٍ، وَلم نَعْرِفْ كَيْفِيَّتَه بأَكثرَ من هاذا، لاكن بَلَغَنِى أَن لَه أَوراقاً خَشِنَةً عريضةً كأَوراقِ الفُجْل، وزَهْراً أَبيضَ، وَبِزْراً كأَنّه حَبُّ السُّمْنَة وَيُسمى القِلْقِلَ، وَمن ثَمَّ ظُنَّ أَنه الرُّمّان، وَقيل هُوَ ضَرْبٌ من السّورنجان، وتَبقَى قُوَّتُه نحْوَ سَبعِ سنينَ، وَمِنْه نوعٌ يُجْلَب من عَبَّادَانَ نَحْو الشّامِ، ضعيفُ الفِعْل، وَهُوَ المُسْتَعْمَل بمصرَ. . إِلى آخر مَا ذكر.
مكث
: (المكْثُ، مُثَلّثاً، ويُحَرَّكُ، والمِكِّيثَي) مِثَال الخِصِّيصَي، عَن كُرَاع واللِّحْيَانيّ، ويُقْصَر (ويُمَدّ، والمُكُوثُ والمُكْثانُ، بضمِّهما) والمَكَاثُ والمَكَاثَةُ بفتحهما: الأَنَاةُ و (اللُّبْثُ) والانْتِظَارُ.
وَيُقَال: المُكْثُ: الإِقَامَةُ مَعَ الانْتِظَار والتَّلَبُّثِ فِي المَكَان.
стр. 2543
(والفِعْلُ كنَصَرَ وكَرُمَ) . قَالَ الله : ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: ٢٢) قَالَ الفَرَّاءُ: قَرَأَها النّاسُ بالضّم، وقرأَها عاصِمٌ بالفَتْح، وَمعنى (غَيْرَ بَعِيدٍ) : غيرَ طَوِيلٍ من الإِقَامَةِ.
قَالَ أَبو مَنْصُور: اللُّغَة العَالِيَة مَكُثَ، وَهُوَ نادرٌ، ومَكَثَ جائِزَةٌ، وَهُوَ القياسُ.
(والتَّمَكُّثُ: التَّلَبُّثُ) وَقَالَ أَبو مَنْصُور: تَمَكَّثَ، إِذا انْتَظَرَ أَمْراً. وأَقام عَلَيْهِ، فَهُوَ مُتَمَكِّثٌ منتظِرٌ.
(و) التَّمَكُّثُ أَيضاً: (التَّلَوُّمُ) ، يُقَال: سَار الرجُلُ مُتَمَكِّثاً، أَي مُتَلَوِّماً.
(والمَكِيثُ، كأَمِير: الرَّزِينُ) الَّذِي لَا يَعْجَلُ فِي أَمرِه، وهُم المُكَثَاءُ والمَكِيثُون، قَالَ أَبو المُثَلَّم يعاتِبُ صَخْراً:
أَنَسْلَ بَنِي شِعَارَةَ مَنْ لِصَخْرٍ
فإِنِّي عَن تَقَفُّرِكُمْ مَكِيثُ
وَفِي شرح نَهْجِ البلاغَةِ لِابْنِ أَبي الحَدِيد: وَمن المَجَازِ: فُلانٌ مَكِيثُ الكلامِ، أَي بَطِيئُه.
(و) مَكِيثُ بنُ عَمْرِو بنِ جَراد الجُهَنِيّ (جَدّ رافِعٍ وجُنْدَبٍ الصّحابِيَّيْنِ) ﵄، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب والدُ، بَدل جَدّ، شَهِدَ رافعٌ الحُدَيْبِيَة، ووَلَى جُنْدَبٌ صَدقاتِ جُهَيْنَةَ.
(و) مَكِيثٌ (والِدُ جَنَابٍ) ، عَن سَلْمِ بنِ عَبْدِ الله بنِ حَبِيبٍ.
(و) مَكِيثٌ (جَدُّ الحارِثِ بنِ رافِعٍ) روى عَن أَبيهِ الْمَذْكُور.
والمَاكِثُ: المُنْتَظِرُ وإِنْ لم يَكُنْ مَكِيثاً فِي الرَّزانَةِ، وَفِي الحديثِ: (أَنَّه تَوَضَأَ وُضُوءاً مَكِيثاً) أَي بَطِيئاً مُتَأَنِّياً غيرَ مُستعجِلٍ، ورَجُلٌ مَكِيثٌ: ماكِثٌ.
والمَكِيثُ أَيضاً: المُقِيمُ الثَّابِتُ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
стр. 2544
وَعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرُّ كَمَا جَرَّ المَكِيثُ المُسافِرُ
ملث
: (المَلْثُ: تَطْيِيبُ النَّفْسِ بِكَلامٍ) ، يُقَال: مَلَثَه بِكَلامٍ، إِذا طَيَّبَ بِهِ نَفْسَه، وَلَا وَفاءَ لَهُ، وَملَذَه يَمْلُذُه مَلْذاً.
وَفِي الأَساس: وسأَلتُه حَاجَة فَمَلَثَنِي (مَلْثاً) ، أَي طَيَّبَ نَفْسِي بوَعْدٍ لَا يَنْوِي بِهِ وَفاءً.
(و) المَلْثُ (: الوَعْدُ بِلَا نِيَّةِ الوَفَاءِ.) ابْن سِيدَه: مَلَثَه يَمْلُثُه مَلْثاً: وَعَدَه عِدَةً كأَنَّه يَرُدُّه عَنْهَا، وَلَيْسَ يَنْوِي لَهُ وَفَاء.
وَفِي شرحِ نَهْجِ البلاغَة لابنِ أَبي الحَدِيد: المَلْثُ: الوَعْدُ الخَفِيّ. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا غريبٌ.
(و) المَلْثُ (: أَوَّلُ سَوَادِ اللَّيْلِ) وَهُوَ حينَ اختِلاطِ الظُّلْمَةِ، وَقيل: هُوَ بَعْدَ السَّدَفِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: المَلْثَةُ والمَلْثُ: أَوّلُ سَوادِ المَغْرِب، فإِذا اشتَدّ حَتَّى يأْتِيَ وَقْتُ العِشَاءِ الأَخيرةِ فَهُوَ المَلْسُ، فَلَا يُمَيَّزُ هاذا من هاذا؛ لأَنّه قد دخَلَ المَلْثُ فِي المَلْسِ.
(ويُحَرَّكُ) ، وسيأْتي قَرِيبا، (كالْمُلْثَةِ، بالضَّم) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) المَلْثُ (: الضَّرْبُ الخَفِيفُ) وَهُوَ التَّلْتَلَةُ، كالمَغْثِ، وَقد تقَدّم.
(و) المَلْثُ (: الضَّعْفُ عَن الجَرْيِ) يُقَال: مَلَثَ السَّبُعُ والأَرْنَبُ، إِذا ضَعُفَا عَن الجَرْيِ.
(و) المَلِثُ (بالكسرِ: مَنْ لَا يَشْبَعُ مِنَ الجِمَاعِ) ، وَضَبطه الصّاغَاني ككَتِفٍ.
(ومَالَثَ) بالكَلامِ مِلَاثاً: (دَاهَنَه) بِهِ (وَلَاعَبَه) ، قَالَ الشّاعر:
تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعَاثِ
من غَزَبٍ لَيْسَ بِذِي مِلاثِ
كَذَا أَنشده ابنُ الأَعْرَابِيّ بِكَسْر الْمِيم.
стр. 2545
(ومُلِّثُ) ، بضمّ الْمِيم وَتَشْديد اللاّم المسكورة: (ة بالعِرَاقِ) من السَّواد، نَقله الصّاغَانيّ.
(و) قَوْلهم: (أَتَيْتَهُ مَلْثَ الظّلامِ) ومَلَسَ الظّلامِ (ويُحَرَّكُ) وَعند مَلْثِه (أَي حِينَ اخْتَلَطَ) الظّلامُ، وَلم يَشتَدَّ السّوادُ جِدًّا حَتَّى تَقُولَ: أَخُوك أَم الذِّئْبُ، وذالك عِنْد صَلاةِ المَغْرِب وبعدَهَا.
وَعَن أَبي زَيْد: مَلَثُ الظَّلام: اختلاطُ الضَّوءِ بالظُّلْمَةِ، وَهُوَ عِنْد العِشَاءَ، وَعند طُلُوعِ الفَجْرِ.
وَفِي الأَساس (جِئْتُه) مَلَثَ الظَّلامِ (وَمَلَسَ الظَّلامِ وَهُوَ حِين) يَخْتَلِطُ. ورَبِيعَةُ تقولُ الصَلاةِ المَغْرِبِ. صَلاةُ المَلَثِ.
ومَلَثَهَ بالشَّرِّ: لَطَّخه (بِهِ) .
وَتقول: مَا كَانَ عَهْدُه إِلاّ وَلْثاً، ووَعْدُه إِلاّ مَلْثاً.
موث
: ( ﴿ماثَهُ) أَي الشيْءَ﴾ يَمُوثُه ( ﴿مَوْثاً) : مَرَسَه بيَدِه،﴾ ويَ مِيثُ ه لُغَةٌ، إِذا دَافَه، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، وَمثله فِي التّوْشِيح.
وَقَالَ الهَرَوِيّ: ماثَه ﴿وأَماثَه، أَي ثُلاثيًّا ورُباعيًّا، وأَنكره ابنُ الاثِيرِ.
(و) قَالَ الجوهريّ: ماثَ الشَّيْءَ فِي الماءِ يَمُوثُه مَوْثاً، و (﴾ مَوَثَانَاً، محرَّكةً: خَلَطَه ودَافَه، فانْماثَ) هُوَ فِيهِ ( ﴿انْمِيَاثاً) والكَلِمَة واويّة ويائِيّة.
وَمن الْمجَاز: لِبَنِي عُذْرَةَ قُلوبٌ﴾ تَنْمَاثُ كَمَا ﴿يَنْمَاثُ الملْحُ فِي المَاءِ.
ميث
: (﴾ المَيْثُ: المَوْثُ) ﴿مَاثَ الشَّيْءَ﴾ مَيْثاً: مَرَسَه، ﴿وماثَ المِلْحَ فِي الماءِ: أَذابَهُ، وَكَذَلِكَ الطِّينَ، وَقد﴾ انْمَاثَ. عَن ابْن السِّكِّيتِ.
وَعَن اللّيث: ماثَ ﴿يَمِيثُ مَيْثاً: أَذابَ المِلْحَ فِي الماءِ حَتَّى﴾ امَّاثَ ﴿امِّيَاثاً، وكلُّ شيْءٍ مَرَسْتَه فِي الماءِ فذَابَ فيهِ من زَعْفرَانٍ وتَمْرٍ وزَبِيبٍ وأَقِطٍ، فقد﴾ مِثْتَه، ( ﴿كالتَّمْيِيثِ) ﴾ والإِماثَة
стр. 2546
( ﴿والامْتِياثِ) ﴾ والأَمِّيَاثِ، بتَشْديد الْمِيم.
قَالَ اللّيث: كلُّ شَيْءٍ مَرَسْتَه فِي الماءِ فذابَ فِيهِ، فقد ﴿مِثْتَه﴾ ومَيَّثْتَه، وَفِي حَدِيث أَبي أُسَيْد: (فَلَمَّا فَرَغَ من الطَّعَامِ ﴿أَماثَتْه فسَقَتْه إِيّاه) . قَالَ ابنُ الْأَثِير: هاكذا رُوِيَ: أَماثَتْه، وَالْمَعْرُوف: ماثَتْه.
قلت: وَقد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه.
وَفِي حَدِيث عليَ: (اللهُمّ﴾ َ مِثْ قُلُوبَهُم كَمَا ﴿يُماثُ المِلْحُ فِي الماءِ) .
(﴾ والمَيْثَاءُ: الأَرْضُ) اللَّيِّنَةُ من غير رَمْلٍ، وكذالك الدَّمِثَةُ، وَفِي الصّحاح: ﴿المَيْثَاءُ: الأَرْضُ (السَّهْلَةُ، ج مِيثٌ، كهِيفٍ) جمع هَيْفَاءَ.
وَفِي اللِّسَان: المَيْثَاءُ: الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ، والرَّابِيَةُ الطَّيِّبَةُ.
والمَيْثَاءُ: التَّلْعَةُ الَّتِي تَعْظُمُ حتّى تَكونَ مِثلَ نِصْفِ الوادِي أَو ثُلُثَيْه.
(و) المَيْثَاءُ: (ع، بالشّامِ) .
(وَذُو﴾ المِيثِ بِالْكَسْرِ: ع، بعَقِيقِ المدِينَةِ) على ساكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام.
(و) ﴿الامْتِيَاثُ: الرَّفَاهِيَةُ وطِيبُ العَيْشِ، وَقد (امْتَاثَ) الرَّجُلُ، إِذا أَصابَ لِينَ المَعَاشِ.
(و) ﴾ امْتَاثَ الرّجلُ (الأَقِطَ) لنَفْسِه، إِذا (مَرَسَه فِي الماءِ وشَرِبَه) ، وَقَالَ رؤبة:
فقُلْت إِذ أَعْيَا ﴿امْتِيَاثاً﴾ مائِثُ
وطاحَتِ الأَلْبَانُ والعَبَائِثُ
( ﴿والمَيِّثُ) كسَيِّدٍ: (اللَّيِّنُ) .
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ﴾ مَيِّثُ القَلْبِ، أَي لَيِّنُه.
﴿ومَيَّثَ الرّجُلَ: ذَلَّلَهُ.
﴾ وَمَيَّثَه: لَيَّنَه، وأَنشد لمُتَمِّمٍ:
وذُو الهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِه
إِذا لَمْ! تُمَيِّثْه الرُّقَى وتُعادِل
وَمَيَّثَه الدَّهْرُ: حَنَّكَه وذَلَّلَه.
стр. 2547
﴿وتَمَيَّثَ: ذَلَّ واسْتَرْخَى، وكلّ ذَلِك مَجاز.
(﴾ وتَمَيَّثَتِ الأَرْضُ) إِذا (مُطِرَت فلَانَتْ) وبَرَدَتْ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: ( ﴿المُسْتَمِيثُ: الغِرْقِىءُ) وقِشْرُ البَيْضِ، كَمَا تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ مَيْثَاءُ: اسمُ امرأَةٍ. قَالَ الأَعْشَى:
﴿لِمَيْثَاءَ دَارٌ قد تَعَفَّتْ طُلُولُها
عَفَتْهَا نَضِيضاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُها
﴾ وامْتَاثَ، إِذا خَلَطَ، وَبِه فُسِّر أَيضاً قولُ رُؤْبةَ المتقدّمُ.
﴿وَمَيْثَاءُ، عَن عائِشَةَ.
وأَبو﴾ المَيْثَاءِ: مُسْتَظِلّ بنُ حُصَيْنٍ عَن عَلِيّ، وَعَن أَبي ذَرَ.
وأَبُو المَيْثَاءِ: أَيُّوبُ بن قُسْطَنْطِينَ المِصْرِيّ، حدَّثَ عَن يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ.
ونَجبَةُ بنُ أَبِي المَيْثَاءِ، قيل.
(فصل النُّون) مَعَ المثلّثة)
نأَث
: ( ﴿نأَت عَنهُ، كمَنَع) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغانيّ أَي (بَعُدَ) ، وأَبْطَأَ. (وسَعَى﴾ نَأْثاً ﴿ومَنْأَثاً) ، بِالْفَتْح، أَي سَيْراً بَطِيئاً، وسَيرٌ﴾ مِنْأَثٌ: بَطِىءٌ، قَالَ رُؤبةُ:
واعْتَرَفُوا بَعْدَ الفِرَارِ المِنْأَثِ
إِذْ أَبْطَأَ الحَافِرُ مالَمْ يُ نْبَثِ
( ﴿والمُنْأَثُ بالضّم: المُبْعَدُ) ، وَقد﴾ أَنْأَثَهَ! إِنْآثاً.
نبث
: (النَّبْثُ: النَّبْشُ) ، قَالَ الجوهريّ: نَبَثَ يَنْبُثُ، مثل نَبَشَ يَنْبُشُ، وَهُوَ الحَفْرُ باليَدِ وجمعُه: أَنْبَاثٌ.
стр. 2548
أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
حتّى إِذا وقَعْنَ كالأَنْبَاثِ
غَيرَ خَفِيفاتٍ وَلَا غِرَاثِ
وقَعْن: اطمَأَنَنَّ بالأَرْضِ بعدَ الرِّيّ.
(كالانْتِباثِ) ، نَبَثَه، وانْتَبَثَه.
(و) النَّبْثُ: (: الغَضَبُ) ، وَهُوَ مَجاز.
(وبالتحْرِيكِ: الأَثَرُ) .
وَفِي الأَساس و (مَا رَأَيْتُ) بأَرْضِهِمْ نَبِيثاً: أَثَرَ حَفْرٍ.
وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: مَا رأَيْتُ لَهُ عَيْناً وَلَا نَبثاً كَقَوْلِك: مَا رأَيْتُ لَهُ عَيْناً وَلَا أَثَراً، قَالَ الرّاجِز:
فَلَا تَرَى عَيْناً وَلَا أَنْبَاثَا
إِلاّ مَعَاثَ الذِّئْبِ حينَ عاثَا
فالأَنْبَاثُ: جمع نَبَث، وَهُوَ مَا أُبْئِرَ وحُفِرَ، واسْتُنْبِثَ.
(والنَّبِيثَةُ: تُرَابُ البِئْرِ والنَّهْرِ) ، قَالَ الشَّاعِر أَبو دُلامةَ:
إِنِ النّاسُ غَطَّوْنِي تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ
وإِنْ بَحَثُونِي كَانَ فِيهِم مَبَاحِثُ
وإِنْ نَبَثُوا بِئرِي نَبَثْتُ بِئارَهُم
فَسَوْفَ تَرَى ماذَا تُرَدُّ النَّبائِثُ
قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ ثَلَّةُ البِئرِ البِئرِ إِذا حُفِرَت، وَقد نُبِثَتْ نَبْثاً.
وَفِي اللِّسَان: نَبَثَ التُّرَابَ يَنْبُثُه نَبْثاً، فَهُوَ مَنْبُوثٌ، ونَبِيثٌ: استخرجه من بِئْرٍ أَو نَهْرٍ، وَهِي النَّبِيثَةُ، والنَّبِيثُ والنَّبَثُ.
وَذكر ابنُ سِيده، فِي خُطْبةِ كتابِه مِمَّا قَصَدَ بِهِ الوَضْعَ من أَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بنِ سَلاّمٍ فِي استِشهادِه بقولِ الهُذَلِيّ:
لَحَقُّ بني شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا
لصَخْرِ الغَيِّ مَاذَا تَسْتَبِيثُ
على النَّبِيثَةِ الَّتِي هِيَ كُنَاسَةُ البِئر،
стр. 2549
وَقَالَ: هيهاتَ الأَرْوَى من النَّعَامِ الأَرْبَد، وأَينَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَد، والنَّبِيثَةُ من نَبَثَ، وتَسْتَبِيثُ من (بوث) أَو (بيث) . انْتهى.
وَقَالَ زُهَيْر يصِفُ عَيْراً وأُتُنَهُ:
يَخِرُّ نَبِيثُها عَن جانِبَيْهِ
فلَيْسَ لوَجْهِه مِنْهَا وِقَاءُ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: نَبِيثُهَا: مَا نُبِثَ بأَيْدِيها، أَي حَفَرتْ مِن التُّراب، قَالَ: وَهُوَ النَّبِيثُ والنَّبِيذُ والنَّجِيثُ كُلُّه واحدٌ.
(والانْتِبَاثُ: التّنَاوُلُ) لِمِثْل العَصَا وَنَحْوهَا، (وأَن يَرْبُوَ السَّوِيقُ ونَحْوُه فِي الماءِ) ، كالانْتِباذِ، (والتَّقْلِيصُ على الأَرْضِ حالةَ القُعُودِ) ، نَقله الصّاغانيّ:
(و) من الْمجَاز: فُلانٌ (خَبِيثٌ) نَبِيثٌ أَي (شِرِّيرٌ) ، وَمثله فِي الأَساس، وَفِي بعض النّسخ (إِتباع) ، وَمثله فِي الصّحاح.
(والأُنْبُوثَةُ) : بالضَّمّ: (لُعْبَةٌ) للصِّبْيانِ، وذالك أَنهم (يَدْفِنُون شَيْئاً فِي حَفِيرٍ، فَمَن اسْتَخْرَجَه غَلَبَ) .
وَمن الْمجَاز: نَبَثُوا عَن الأَمْرِ: بَحَثُوا (عَنهُ) .
وَهُوَ يَسْتَنْبِتُ أَخاه عَن سِرِّه: يَسْتَبْحِثُه.
وأَبْدَى فُلانٌ نَبِيثَةَ القَوْمِ ونَبَائِثَهم.
وبَيْنَهُم شَحْناءُ ونَبَائِثُ.
وَلَا يَزَالُونَ يَتَنَابَثُون عَن الأَسْرَارِ، ويَتباحثون (عَن الأَخْبَارِ) .
وَتقول: ظَهَرَتْ نَبَائِثُهم، وَلم تَخْفَ خَبائِثُهُم، كل ذَلِك فِي الأَساس.
وَفِي النِّهايَة لابنِ الأَثِير: وَفِي حَدِيث أَبي رَافع: (أَطْيَبُ طَعَامٍ أَكَلْتُ فِي الجاهِلِيَّةِ نَبِيثَةُ سَبُعٍ) أَراد لَحْماً دَفَنَه السَّبُعُ لوَقْتِ حاجَتِه فِي موضِعٍ، فاستخرجه أَبو رافِعٍ فأَكَلَه.
стр. 2550
وَفِي اللسانِ عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: النَّبِيثُ: ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحرِ.
قلت: وسيأْتي فِي آخر هَذَا الْبَاب، عَنهُ أَيضاً، أَنه اليَنْبِيثُ، بِتَقْدِيم التّحتيّة على المُوَحَّدَة، وتقدّم أَيضاً فِي بنث مَا يتعلّق بِهِ، فراجِعْه، فإِمّا أَنّ أَحَدَهما تَصْحِيفٌ عَن الآخر أَو لُغتانِ.
نثث
: ( ﴿نَثَّ الخَبَرَ﴾ يَنُثُّه) ، بالضّمّ، ( ﴿ويَنِثُّه) ، بِالْكَسْرِ،﴾ نَثًّا، إِذا (أَفْشَاهُ) .
﴿والنَّثُّ: نَشْرُ الحَدِيثِ، وَقيل: هُوَ نَشْرُ الحديثِ الَّذِي كَتْمُهُ أَحَقُّ من نَشْرِه، ويُرْوَى قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ الأَنْصَاريّ:
إِذا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِرٌّ فإِنّه
﴾ بنَثَ وتَكْثِيرِ الوُشاةِ قَمِينُ
ورَجُلٌ ﴿نَثّاثٌ﴾ ومِنَثٌّ. عَن ثَعْلَب.
وَفِي التّهْذِيب: أَما قَوْلك: نَثَّ الحديثَ ﴿يَنُثُّه﴾ نَثًّا، فَهُوَ بضمّ النُّون لَا غيرُ، وذالك إِذا أَذَاعَه. وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: (لَا ﴿تَنُثُّ حَديثَنا﴾ تَنْثِيثاً) ﴿النثُّ كالبَثِّ. تَقول: لَا تُفْشِي أَسرارنَا، وَلَا تُطْلِعُ الناسع على أَحوالِنا.
﴾ والتَّنْثِيثُ مصدر تُنَثِّثُ، فأَجراه على ﴿تَنُثُّ. ويروى بالباءِ الموحّدة.
ثمَّ إِن شيخَنا أَنكر على المصنِّف إِتْيَانَ مضارعِ هاذا الفعلِ بالوَجهينِ، وذكرَ أَن الجَوْهَرِيّ اقْتَصَرَ على الضّمّ كابنِ مالكٍ وَغَيره، وأَن لَيْسَ للمصنِّف فِيهِ مُسْتَنَدٌ، مَعَ أَن الوَجهينِ مذكورانِ فِي اللِّسَان والمُحْكَم وَغَيرهمَا، وأَيُّ مُسْتَنَدٍ أَعظمُ مِنْهُمَا؟
(و) نَثَّ (الجُرْحَ: دَهَنَه) ، كمَث (وذالك الدُّهْنُ﴾ نِثَاثٌ، ككِتَابٍ) .
(و) فِي التهْذِيب: ثَنْثَنَ، إِذا رَعَى الثِّنَّ، و ( ﴿نَثْنَثَ) إِذا (عَرِقَ) عَرَقاً (كَثِيراً) .
﴾ ونَثَّ العَظْمُ ﴿نَثًّا: سالَ وَدَكُهُ.
(و) ﴾ نَثْنَثَ (الزِّقُّ) إِذا (رَشَحَ) مَا فِيه من السَّمْن ( ﴿كنَثَّ﴾ يَنِثُّ) ،
стр. 2551
بِالْكَسْرِ، ﴿نَثًّا و (﴾ نَثِيثاً) مثل: مَثَّ يَمِثُّ، بِالْمِيم.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁ (وأَنْت ﴿تَنِثّ﴾ نَثَّ الحَمِيتِ) وَفِي روايةٍ: ﴿نَثِيثَ الحَمِيتِ، يُقَال: نَثَّ﴾ يَنِثُّ، ﴿نَثِيثاً ومَثَّ يَمِثُّ، إِذا عَرِقَ من سِمَنِه فرأَيت على سَحْنَتِه وجِلْدِه مِثلَ الدُّهْنِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد:﴾ النَّثِيثُ: أَن يعْرَقَ ويَرْشَحَ من عِظَمِه وكَثْرَةِ لَحْمِه.
(و) نَثَّ (اليَدَ) بالمِنْدِيلِ، إِذا (مَسَحَها) كمَثَّ.
( ﴿والنُّثَّاثُ) ، كتُجَّارٍ: جمع﴾ نَاثٍّ، عَن أَبي عَمرٍ و، وهم (المُغْتابُون) للمُسْلِمين، والذاكِرُون لمَساوِيهم.
( ﴿والمِنَثَّةُ) ، بِالْكَسْرِ، (كمِدَقَّةٍ: صُوفَةٌ يُدْهَنُ بهَا) الجُرْحُ.
(﴾ والنَّثِيثَةُ: رَشْحُ الزِّقّ) أَ (والسِّقاءِ) .
( ﴿والنَّثُّ: الحَائِطُ النَّدِيُّ) المُسْتَرْخِي. قَالَ ابْن سِيدَه: أَظُنّه فَعلاً، كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ سيبويهِ فِي طَبَ وبَرَ.
(وكلامٌ غَثٌّ﴾ نَثٌّ إِتْبَاعٌ) ، وَمثله فِي اللّسان.
نجث
: (نَجَثَ) الشيْءَ يَنْجُثُه نَجْثاً، وتَنَجَّثَه: استَخْرَجَه، وَعَن الأَصمعيّ: نَجَثَ (عَنهُ) ، أَي عَن الأَمرِ، ونَبَثَ و (بَحَثَ) بِمَعْنى واحدٍ (كتَنَجَّثَ) الأَخبارَ: بَحَثَهَا، (فَهُوَ نَجَّاثٌ) عَن الأَخبارِ: بَحّاثٌ.
(و) قَالَ الأَصمعيّ: رجُلٌ نَجَّاثٌ، و (نَجِثٌ) ككَتِفٍ: يَتَتَبَّع الأَخْبَارَ ويَسْتَخْرِجُهَا، وأَنشد الأَصمعيّ:
لَيْسَ بَقَسّاصٍ وَلَا نَمَ نَجِثْ
والنَّجْثُ: الإِخْرَاجُ، والنَّجْثُ: الاسْتِخْراجُ، وكأَنَّه بالحديثِ أَخَصّ، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: (وَلَا تُنَجِّث عَن أَخْبَارِنَا تَنْجِيثاً) .
والنَّجْثُ: النَّبْشُ، وَفِي حَدِيث هِنْد أَنّهَا قالَتْ لأَبِي سُفْيَانَ، لمّا نَزَلوا بالأَبْواءِ فِي غزْوَةِ أُحُدٍ: (لَو نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمّدٍ) ﷺ أَي نَبَشْتُم.
(و) نَجَثَ فُلانٌ (القَوْمَ: اسْتَغْواهُم) ،
стр. 2552
بالغين فِي سَائِر الأُصول، وَقَالَ أَبو عُبيدة: وَيُقَال اسَتَعْواهُم، بِالْعينِ الْمُهْملَة وَبِهِمَا ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصّحاح الَّتِي عندنَا، وَكَذَا نُسخة الْقَامُوس. وَفِي اللّسَان: نَجَثَ فُلانٌ بني فلانٍ يَنجُثُهم نَجْثاً: اسْتَغْواهم (واسْتَغَاثَ بِهِم) ويقَال: يَسْتَعْوِيهِم، بِالْعينِ.
(والاستِنْجاثُ: الاستِخْرَاجُ) والمُسْتَنْجِثُ: المستَخْرِج، (كالانْتِجاثِ) والنَّجْثِ، والتَّنَجُّثِ، وأَنشد الأَصمعيّ:
أَو يَسْمَعُ العَوْراءَ تُنْثَى لم يُبِثْ
سَفَاتَها عَن سُوئِها فَيَنْتَجِثْ
(و) الاسْتِنْجَاثُ (التَّصَدِّي للشَّيْءِ) والإِقْبَالُ عَلَيْهِ والوَلُوعُ بِهِ، واسْتَنْجَثَ الشيْءَ: تَصَدّى لَهُ وأُولِعَ بِهِ وأَقْبَلَ عَلَيْهِ.
(و) النَّجِيثُ، و (النَّجِيثَةُ) : مَا أُخْرِجَ من تُرابِ البِئْرِ، مِثل (النَّبِيثَة) .
(و) النَّجِيثَةُ: (مَا ظَهَرَ من قَبِيحِ الخَبَرِ) .
(و) يُقَال: (بُلِغَتْ نَجِيثَتُه) وَنَكِيثَتُه أَي (بُلِغَ مَجْهُودُه) .
(والنَّجِيثُ: البَطِىءُ) ، (وبَقْلَةٌ) تُشْبِهُ النَّجْمَةَ.
(و) من المَجاز: النَّجِيثُ (: سِرٌّ يُخْفَى) .
وَهُوَ نَجِيثُ القَوْمِ، أَي سِرهم. قَالَ الفرَّاءُ: من أَمثالهم، فِي إِعلانِ السِّرِّ وإِبْدَائه بعدَ كِتْمانِه قولُهم: (بدا نَجِيثُ القَوْمِ) ، إِذا ظَهَرَ سِرُّهُم الَّذِي كَانُوا يُخْفُونه.
ونَجِيثُ الثَّنَاءِ: مَا بَلَغَ مِنْهُ.
ونَجِيثُ الحُفْرَةِ مَا خَرَجَ من ترابِها.
وأَتَانَا نَجِيثُ القَوْمِ، أَي أَمرُهُم (الَّذِي) كانُوا يُسِرُّونَه.
(و) النَّجِيثُ: (الهَدَفُ، وَهُوَ تُرابٌ يُجْمَعُ) سُمِّيَ نَجِيثاً؛ لانتِصابِه واسْتِقْبَالِه.
وَقيل: النَّجِيثُ: تُرَابٌ يُسْتَخْرَج ويُبْنَى مِنْهُ غَرَضٌ ويُرْمَى فِيهِ، قَالَ لَبيدٌ يَذْكُرُ بَقرَةً:
مَدَى العَيْنِ مِنْهَا أَن تُرَاعَ بنَجْوَةٍ
كَقَدْرِ النَّجِيثِ مَا يَبُدُّ المُنَاضِلا
стр. 2553
أَراد أَنّ البَقَرَةَ قَريبةٌ من وَلدِهَا تُرَاعِيه كقَدْرِ مَا بينَ الرّامي والهَدَفِ.
(والنُّجْثُ، بالضّمّ و) يُروى (بَضَمَّتَيْنِ: الدِّرْعُ) (وغِلافُ القَلْبِ) ، (وبَيْتُ الرَّجُلِ) الذِي يكون فِيهِ (ج: أَنْجَاثٌ) قَالَ:
تَنْزُو قُلُوبُ النّاسِ فِي أَنْجَاثِها
(والتَّنَاجُثُ: التَّبَاثُّ) والتَّبَاحُث.
(والانْتِجَاث: الانْتِفاخُ وظهُورُ السِّمَنِ) فِي الدّابَّةِ، يُقَال: انْتَجَثَت الشَّاةُ، إِذا سَمِنَتْ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزّةَ يَصف أَتاناً:
تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءٍ السِّمَاكِ
وَقد سَمِنَتْ سَوْرَةً وانْتِجاثَا
وأَمْرٌ لَهُ نَجِيثٌ، أَي عاقِبَةُ سَوْءٍ.
نحث
: نحث، بالحاءِ الْمُهْملَة بعد النُّون، هاذا المادّة أَهملَها المُصَنّف، والصّاغَانِيّ، وَقد جَاءَ مِنْهَا:
النَّحِيث، وَهُوَ لغةٌ فِي النَّحِيفِ، عَن كرَاع، قَالَ ابْن سِيدَهْ: وأُرَى الثاءَ فيهِ بَدَلاً من الفاءِ، وَالله أَعلم.
نعث
: (نَعَثَه، كمَنَعَه) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغَانيّ (: أَخَذَه) وتَنَاوَلَه، (كانْتَعَثَه) .
(وأَنْعَثَ فِي مالِه) : قَدَّمَ فِيهِ، وقيلَ: (أَسْرَفَ) ، وقيلَ: بَذَّرَه.
(و) أَنْعَثَ (: أَخَذَ فِي الجَهِازِ للمَسِيرِ) .
(و) يُقَال: (هُمْ فِي أَنْعَاثٍ أَي دَأَبُوا فِي أَمْرِهم) ، كَذَا فِي التكملة.
نغث
: (النَّغَث) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ (الشَّرُّ الدّائمُ الشّدِيدُ) ، يُقَال: وقَعْنَا فِي نَغَثٍ، وعِصْوَادٍ، ورَيْبٍ، وشِصْبٍ، بمَعنًى، كَذَا فِي اللّسان.
نفث
: (نَفَثَ يَنْفُثُ) ، بالضَّمّ، (ويَنفِثُ) ، بِالْكَسْرِ، نَفْثاً ونَفَثَاناً، محرّكة، (وَهُوَ
стр. 2554
كالنَّفْخِ) مَعَ رِيقٍ، كَذَا فِي الكَشّاف.
وَفِي النَّشْرِ: النَّفْث: شِبْهُ النَّفْخِ يكون فِي الرُّقْيَة وَلَا رِيقَ مَعَه، فإِن كَانَ مَعَه رِيقٌ فَهُوَ التَّفْل، وَهُوَ الأَصحّ، كَذَا فِي الْعِنَايَة.
وَفِي الأَذكار: قَالَ أَهلُ اللّغةِ: النصفْثُ: نَفْخٌ لَطِيفٌ بِلَا رِيقٍ.
(و) النَّفْث (: أَقَلُّ من التَّفْلِ) ، لأَنّ التَّفْلَ لَا يكون إِلاّ وَمَعَهُ شَيْءٌ من الرِّيقِ، وَقيل: هُوَ التَّفْل بِعَيْنِه.
وَنقل شيخُنا عَن بَعضهم: النَّفْثُ: فوقَ النَّفْخِ أَو شِبْهُه ودُونَ التَّفْلِ، وَقد يكون بِلَا رِيقٍ، بِخِلَاف التَّفْلِ، وَقد يكون بِريقٍ خفِيفٍ، بخلافِ النَّفْخِ.
وَقيل: النَّفْثُ: إِخْرَاجُ الرِّيحِ من الفَمِ بقليلٍ من الرِّيقِ.
وَفِي الْمِصْبَاح: نَفَثَه من فَمِه نَفْثاً، من بَاب ضَرَبَ: رَمَى بِهِ.
ونَفَثَ، إِذا بَزَقَ، وبَعْضهُم يَقُول: إِذا بَزَقَ وَلَا ريقَ مَعَه.
ونَفَثَ فِي العُقْدَةِ عِنْد الرُّقَى، وَهُوَ البُصَاقَ الكَثِيرُ.
وَفِي الأَساس: النَّفْث: الرَّمْيُ.
والنَّفْث: الإِلْهَامُ والإِلْقَاءُ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الحَدِيث، (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال إِنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي) أَي أَوْحَى وأَلْقَى، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (اللهُمّ إِنّي أَعُوذ بِكَ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه) فأَمّا الهَمْز والنَّفْخ فمذكورانِ فِي موضعهما، وأَمّا (نَفْثُ الشَّيْطَانِ: الشِّعْرُ) .
وَقَالَ أَبو عُبيد: وإِنما سُمّيَ النَّفْثُ شِعْراً، لأَنّه كالشَّيْءِ يَنْفُثه الإِنسانُ من فِيهِ، مِثل الرُّقْيَة.
وذَا من نُفَاثَاتِ فلانٍ، أَي من شِعْرَه.
(و) فِي الْمِصْبَاح ونَفَثَه نَفْثاً: سَحَرَه.
стр. 2555
وَفِي الأَساس: امرأَةٌ نَفَّاثَةٌ: سَحّارَةٌ، ورَجلٌ مَنْفُوثٌ: مَسْحُورٌ.
وَقَوله : ﴿وَمِن شَرّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ﴾ (سُورَة الفلق، الْآيَة: ٣) هُنَّ (السّواحِرُ) حِين يَنْفُثْنَ فِي العُقَدِ بِلَا رِيقٍ.
(والنُّفَاثَةُ، ككُنَاسَةِ: مَا يَنْفُثُه) أَي يُلْقِيهِ (المَصْدُورُ) أَي مَنْ بهِ عِلَّةٌ فِي صَدْرِه، وَكَثِيرًا مَا يُطْلَق على المَحْزُون (مِنْ فِيه) ، وَفِي الْمثل: (لَا بُدّ للمَصْدُورِ أَنْ يَنْفِثَ) .
(و) نُفَاثَةُ (: أَبو قَوْمٍ) من بَنِي كِنَانَةَ، وهُم بَنُو نُفَاثَةَ بنِ عَديّ بن الدُّئِل، مِنْهُم نَوْفَلُ بنُ مُعاوِيَةَ ابنِ عُرْوَةَ بنِ صَخْرِ بنِ يَعْمُرَ بنِ نُفَاثَةَ، لَهُ صُحْبةٌ.
(و) النُّفَاثَة (: الشَّطِيبَةُ) ، بالطاءِ الْمُهْملَة بعد الشين، هاكذا فِي نسختنا، والصّواب على مَا فِي اللِّسَان وَغَيره: الشَّظِيَّةُ (من السِّواكِ) ، بالظَّاءِ المُشالة، وَهِي الَّتِي (تَبْقَي فِي الفَمِ فتُنْفَثُ) أَي تُرمَي، يُقَال: لَو سأَلَني نُفَاثَةَ سِواكٍ من سِوَاكِي هاذا مَا أَعْطَيْتُه، يَعْنِي مَا يَتَشَظَّي من السِّوَاك، فيبْقَي فِي الفَمِ فيَنْفُثُه صاحِبُه.
(و) الحَيّة تَنْفُثُ السُّمَّ حِين تَنْكُزُ.
والجُرْحُ يَنْفُثُ الدَّمَ، إِذا أَظْهَرَه.
وسُمٌّ نَفِيثٌ، و (دَمٌ نَفِيثٌ) ، إِذا (نفَثَه) عِرْقٌ أَو (الجُرْحُ) ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
مَتَى مَا تُنْكِرُوها تَعْرِفُوهَا
على أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفيثُ
(وأَنافِثُ: ع باليَمَنِ) ، والصّوَاب أَنه أَيافِثُ، بالتّحتِيَّةِ، وَقد صَحَّفه الصّاغَانيّ، وسيأْتي للمُصَنّف بعد.
وَفِي المثَل: (وَلَو نَفَثَ عَلَيْك فُلانٌ لَقَطَّرَكَ) . تَقوله لمَنْ يُقَاوِي من فَوقَه، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي اللّسَان: وَهُوَ يَنْفُث عَلَيَّ غَضَباً، أَي كأَنه يَنْفُخُ من شِدّة غَضَبِه.
стр. 2556
والقِدْرُ تَنْفِثُ، وذالك فِي أَوّل غَلَيَانِها.
وَفِي حَدِيث المُغيرَة: (مِئْنَاثٌ كأَنّهَا نُفَاثٌ) أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ نَفْثاً، قَالَ ابنُ الأَثير: قَالَ الخَطّابِيّ: لَا أَعْلَمُ النّفَاثَ فِي شَيْءٍ غير النَّفْثِ، قَالَ: وَلَا موضِعَ لَهَا هَا هُنَا، قَالَ ابنُ الأَثير: يحْتَمل أَن يكونَ شَبَّهَ كَثرةَ مَجيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْثِ وتَواتُرِه وسُرْعَتهِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
نقث
: (نَقَثَ) يَنْقُتُ (: أَسْرَعَ، كنَقَّثَ) تَنْقِيثاً، (وانْتَقَتَ) ، وتَنَقَّثَ.
وخَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ، ويَنْتَقِثُ، أَي يُسْرِعُ فِي سَيْرِه، وخَرَجْتُ أَنْقُثُ بالضّمّ أَي أُسْرِع، وكذالك التَّنْقِيثُ والانْتِقاث.
(و) نَقَثَ (فُلاناً بالكَلامِ: آذَاه) كانْتَقَثَ.
(و) نَقَثَ (حَدِيثَه) إِذا (خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) نَقَثَ (العَظْمَ) يَنْقُثُه نقْثاً، وانْتَقَثَه: (استَخْرَجَ مُخَّه) ، وَيُقَال: انْتَقَثَه وانْتَقَاه بمعنيً وَاحِد، وتقدّم فِي نقت طَرفٌ من هاذا.
(و) نَقَثَ عَن (الشَّيْءِ) ونَبَث عَنهُ، إِذا (حَفَرَ عَنْه، كانْتَقَثَ، فيهمَا) ، قَالَ الأَصمعيّ فِي رَجزٍ لَهُ:
كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقِثْ
حَوْلَكَ بُقَّيْرَي الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ
أَبو زيد: نَقَثَ الأَرْضَ بيَدِه يَنْقُثُها نَقْثاً، إِذا أَثارَها بفَأَسٍ أَو مِسْحاة.
(و) نَقَاثِ (كقَطَامِ: الضَّبُعُ) ، نقلَه الصاغَانيّ.
(وتَنَقَّثَ المرْأَةَ: اسْتَمالَها، واسْتَعْطَفَها) ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد بَيت لَبِيدٍ:
أَلَمْ تَتَنَقَّثْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك
وأَنتَ صَفيُّ نَفْسِه وسَجِيرُها
стр. 2557
كَذَا رَوَاهُ بالثّاءِ، وأَنكر تَتَنَقَّذْها. بالذَّال، وإِذا صَحَّت هاذا الرِّواية فَهُوَ من تَنَقَّثَ العظْمَ؛ كأَنَّه استَخرجَ وُدَّهَا كَمَا يُسْتَخْرَج من مُخِّ العَظْمِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
النَّقْث: النَّقْل، قَالَ أَبو عبيد فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع، ونعْتِها جاريَةَ أَبي زَرْع، (وَلَا تُنَقِّث مِيرتَنَا تَنقِيثاً) (النَّقْث النَّقْل) : أَرَادَتْ أَنَّهَا أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا، لَا تَنْقلُه وتُخْرِجُه وتفَرِّقُه.
وتَنَقَّثَ ضَيْعَتَه: تَعَهَّدَهَا.
وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: النَّقْث: النَّمِيمَة.
نكث
: (النِّكْثُ بِالْكَسْرِ: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ) الأَخْبِيَةِ (والأَكْسِيَةِ) البَالِيَةِ (لِتُغْزَلَ ثانِيَةً) ، وَالِاسْم مِنْهُ النَّكِيثَة.
(و) نِكْثٌ: اسْمٌ.
والنِّكْثُ (وَالِدُ بَشِيرٍ الشَّاعِرِ) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وأَنشَدَ لَه:
وَلَّتْ ودَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخْبُهْ
(و) من المَجاز: (نَكَثَ العَهْدَ) أَو البَيْعَة: نَقَضَ، يَنْكُثُه نكْثاً، وَهُوَ نَكّاثٌ للعَهْدِ.
والنَّكْثُ: نَقْضُ مَا تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرِها، وَفِي حَدِيث عليَ كرَّمَ الله وَجهَه: (أُمِرْتُ بقِتَالِ النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ) أَراد بالنّاكِثِينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَل؛ لأَنّهم كَانُوا بايَعُوه ثمَّ نَقَضُوا بَيْعَتَه، وقَاتَلوه.
ونَكَثَ العَهْدَ (والحَبْلَ يَنْكُثُه) ، بالضّمّ، (وَيَنْكِثُه) ، بِالْكَسْرِ: (نَقَضَه فانْتَكَثَ) : فانْتَقَضَ، وَالِاسْم النَّكِيثَةُ.
(و) نَكَثَ (السِّوَاكَ) وغيرَه، يَنْكُثُه نَكْثاً: شَعَّثَه، فانْتَكَثَ (تَشَعَّثَ رَأْسُه) ، وكذالك نَكَثَ السَّافَ عَن أُصُولِ الأَظْفَارِ.
(والنَّكِيثَة: النَّفْسُ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت النَّفْسُ نَكِيثَةً؛ لأَنَّ
стр. 2558
تكاليفَ مَا هِي مُضْطَرَّةٌ إِليه تَنْكُثُ قُوَاها، والكبَرُ يُفْنِيهَا، فَهِيَ مَنْكوثَةُ القُوعى بالنَّصَبِ والفَناءِ، وأُدْخِلت الهاءُ فِي النَّكِيثَةِ لأَنها اسمٌ.
وَفِي الصّحاح: فلانٌ شَدِيدُ النَّكِيثَةِ، أَي النَّفْسِ.
والجمعُ النَّكائِثُ، قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ:
إِذا ذَكَرْنَا فالأُمورُ تُذْكَرُ
واسْتَوْعَبَ النَّكائِثَ التَّفْكُّرُ
قلْنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ
يَقُول: اسْتَوْعَبَ الفِكْرُ أَنْفُسَنَا كلَّهَا، وجَهَدَ بهَا.
(و) من المَجاز: النَّكِيثَةُ: (الخُلْفُ) ، يُقَال: قالَ فُلانٌ قَوْلاً لَا نَكِيثَةَ فيهِ، أَي لَا خُلْفَ.
(و) النَّكِيثَة (: أَقْصَى المَجْهُودِ) .
وَفِي الصّحاح: بُلِغَتْ نَكِيثَتُه، أَي جُهْدُه، يُقَال: بُلِغَتْ نَكِيثَةُ البَعيرِ، أَراد: جُهِدَ قُوَّتَه.
ونَكائِثُ الإِبِلِ: قُوَاهَا، قَالَ الرَّاعِي يَصِف نَاقَة:
تُمْسِي إِذَا العِيسُ أَدْرَكْنا نَكَائِثَها
خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا الطُّوفَانُ والزُّؤُدُ
وبَلَغَ فُلانٌ نَكيثةَ بَعِيرِه، أَي أَقْصَى مَجْهُودِهِ فِي السَّيْرِ.
(و) من المَجاز: النَّكيثَةُ: (خُطَّةٌ صَعْبةٌ يَنْكُث فِيهَا القَوْمُ) ، قَالَ طَرَفة:
وقَرَّبْتُ بالقُرْبَى وَجَدِّكَ إِنَّه
مَتَى يَكُ عَقْدٌ للنَّكِيثَةِ أَشْهَدِ
يَقُول: مَتى يَنْزِلْ بالحيّ أَمرٌ شدِيدٌ يَبلُغ النَّكِيثَةَ، وَهِي النَّفْسُ، ويَجْهَدُها، فإِني أَشهَده.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وذكَرَ الوَزِيرُ المَغْرِبِيّ أَنّ النَّكِيثَةَ فِي بَيتِ طَرَفَةَ هِيَ النَّفْسُ.
(و) النَّكِيثَةُ: (الطَّبِيعَةُ) .
(و) النَّكِيثَةُ: (القُوَّةُ) .
(وحَبْلٌ) نِكْثٌ، بِالْكَسْرِ، ونَكيثٌ، و (أَنْكاثٌ) أَي (مَنْكُوثٌ) قد نُكِثَ
стр. 2559
طَرَفُه، وَهُوَ مِمَّا جاءَ من الواحِدُ على لفظِ الجَمْعِ، كأَنَّهم جَعَلُوهُ أَجْزَاءً، وكذالك حَبْلٌ أَرْمامٌ أَرْمَاثٌ وأَحْذَاقٌ، وبُرْمَةٌ وقِدْرٌ وجَفْنَة وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، فِيهَا كلّها، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ، وثَوْبٌ أَخْلاقٌ وأَسْمَالٌ، وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، وبَلَدٌ أَخْصَابٌ وسَبَاسِبُ. نَقله الصّغانيّ.
(و) النُّكاثُ، (كغُرَابٍ: بَئْرٌ يَخْرُجخ فِي أَفْوَاهِ الإِبِل) كاللُّكَاثِ، وَقد تَقَدّم، وَذَلِكَ عَن اللّحْيَانيّ.
(و) النُّكَاثَةُ (بهاءٍ: مَا حَصَلَ فِي الفَمِ من تَشْعِيثِ السِّواك) .
(و) هُوَ أَيضاً (مَا انْتَكَثَ من طَرَفِ حَبْلٍ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(والمُنْتَكِثُ: المَهْزُولُ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُنْتَكِثٌ، إِذا كَانَ سَمِيناً فَهُزِلَ، قَالَ الشّاعر:
ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بالسَّوْطِ رَأْسَه
وَقد كَفَرَ اللّيْلُ الخُزُوقَ المَوَامِيَا
(و) من المَجاز: (تَنَاكَثُوا عُهُودَهُم: تَنَاقَضُوها) .
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (انْتَكَثَ) فلانٌ (من حَاجَةٍ إِلى أُخْرَى) بعد مَا طَلَب، أَي (انْصَرَفَ) إِلَيْهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَهِي تَغْزِلُ النِّكْثَ والأَنْكَاثَ، وَفِي التّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩٢) واحدُهَا نِكْثٌ، وَهُوَ الغَزْلُ من الصّوْفِ أَو الشَّعَر تُبْرَمُ وتُنْسَجُ، فإِذا أَخْلَقَت النَّسِيجَةُ قُطِعَتْ قِطَعاً صِغَاراً، ونُكِثَتْ خُيوطُها المَبْرُومةُ، وخُلِطَتْ بالصّوفِ الجَديدِ، ونَشِبَتْ بِهِ، ثمَّ ضُرِبَت بالمَطَارِقِ، وغُزِلَت ثَانِيَة واستُعْمِلتْ، والّذي يَنْكُثُهَا يُقَال لَهُ نَكَّاثٌ، وَمن هاذا نَكْثُ العَهْدِ، وَهُوَ نَقْضُه بعد إِحكامه، كَمَا تُنْكَثُ خُيُوطُ الصُّوف المَغْزُول بعد إِبْرَامِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (أَنّه كانَ يَأْخُذُ النِّكْثَ
стр. 2560
والنَّوَى من الطَّرِيقِ فإِنْ مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ رَمَى بِهِمَا فِيها، وَقَالَ: انْتَفِعُوا بِهَذَا النِّكْثِ) وَهُوَ بِالْكَسْرِ الخَيْطُ الخَلَقُ من صُوفٍ أَو شَعرٍ أَو وَبَرٍ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُنْقَضُ ثمَّ يُعَادُ فَتْلُه.
والنَّكِيثَةُ: الأَمْرُ الجَلِيلُ.
والنُّكَاثُ، بالضّمّ: أَنْ يَشْتَكِيَ البَعِيرُ نَكْفَتَيْهِ، وهما عَظْمَانِ ناتِئانِ عِنْد شحْمَتَيْ أُذُنَيْه، وَهُوَ النُّكَافُ.
نوث
: ﴿والنَّوْثَةُ. الحَمْقَةُ، هَكَذَا أَوْرَدَه ابنُ مَنْظُور، وأَهمله المُصَنّف، فَهُوَ مسْتَدْرك عَلَيْهِ وعَلى الصَّاغَانِيّ.
(فصل الْوَاو) مَعَ المثلّثة)
وثث
:﴾ الوَثْوَثَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ، ورَجُلْ ﴿وَثْوَاثٌ، مِنْهُ، استدركه ابنُ مَنْظُور.
ورث
: (﴾ وَرِثَ أَبَاهُ، و) ! وَرِثَ الشّيْءَ (مِنْهُ، بكسرِ الرّاءِ) قَالَ شيخُنَا: احتاجَ إِلى ضَبْطِه بلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه الْمَشْهُورَة، وَهُوَ أَحد الأَفْعاال الْوَارِدَة بالكسرِ فِي ماضِيها ومُضَارِعها، وَهِي ثَمَانِيَةٌ: وَرِثَ ووَلِيَ ووَرِمَ ووَرِعَ ووَقِفَ ووَفِقَ ووَثِقَ ووَرِيَ المُخُّ، لَا تاسعَ لَهَا، على مَا حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِك، وغيرهُ، وإِلاّ فإِن القياسَ فِي مكسورِ الْمَاضِي أَن يكونَ مضارِعُه بِالْفَتْح، كفَرِحَ، ووردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن: الفَتْح على القِيَاس، وَالْكَسْر على الشُّذُوذ، وَهِي تِسْعَةٌ لَا عاشِرَ لَهَا، أَوردهَا ابنُ مالِكٍ أَيضاً فِي لامِيَّته، وَهِي: حَسِب، إِذا ظَنّ، ووَغِرَ ووَحِرَ ونَعِمَ وَبَئِسَ ويَئِسَ ويَبِسَ ووَلِهَ، ووَهِلَ (يَرِثُه، كيَعِدُهُ) قَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا سَقطت الواوُ من المُسْتَقْبِلَ؛ لوقوعها بَين ياءٍ وكسرة، وهُمَا مُتجانِسَانِ، والواوُ مُضّادَّتُهمَا فحُذفَت؛ لاكْتنافهِما إِيّاها، ثمَّ جُعِل حُكمُها مَعَ الأَلفِ والتّاءِ والنّونِ كذالك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ مِنْهَا، والياءُ هِيَ الأَصلُ، يَدُلُّكَ على ذالك أَنّ فَعلْتُ وفَعِلْنَا
следующие страницы →