Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
والقِدْرُ تَنْفِثُ، وذالك فِي أَوّل غَلَيَانِها.
وَفِي حَدِيث المُغيرَة: (مِئْنَاثٌ كأَنّهَا نُفَاثٌ) أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ نَفْثاً، قَالَ ابنُ الأَثير: قَالَ الخَطّابِيّ: لَا أَعْلَمُ النّفَاثَ فِي شَيْءٍ غير النَّفْثِ، قَالَ: وَلَا موضِعَ لَهَا هَا هُنَا، قَالَ ابنُ الأَثير: يحْتَمل أَن يكونَ شَبَّهَ كَثرةَ مَجيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْثِ وتَواتُرِه وسُرْعَتهِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
نقث
: (نَقَثَ) يَنْقُتُ (: أَسْرَعَ، كنَقَّثَ) تَنْقِيثاً، (وانْتَقَتَ) ، وتَنَقَّثَ.
وخَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ، ويَنْتَقِثُ، أَي يُسْرِعُ فِي سَيْرِه، وخَرَجْتُ أَنْقُثُ بالضّمّ أَي أُسْرِع، وكذالك التَّنْقِيثُ والانْتِقاث.
(و) نَقَثَ (فُلاناً بالكَلامِ: آذَاه) كانْتَقَثَ.
(و) نَقَثَ (حَدِيثَه) إِذا (خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) نَقَثَ (العَظْمَ) يَنْقُثُه نقْثاً، وانْتَقَثَه: (استَخْرَجَ مُخَّه) ، وَيُقَال: انْتَقَثَه وانْتَقَاه بمعنيً وَاحِد، وتقدّم فِي نقت طَرفٌ من هاذا.
(و) نَقَثَ عَن (الشَّيْءِ) ونَبَث عَنهُ، إِذا (حَفَرَ عَنْه، كانْتَقَثَ، فيهمَا) ، قَالَ الأَصمعيّ فِي رَجزٍ لَهُ:
كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقِثْ
حَوْلَكَ بُقَّيْرَي الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ
أَبو زيد: نَقَثَ الأَرْضَ بيَدِه يَنْقُثُها نَقْثاً، إِذا أَثارَها بفَأَسٍ أَو مِسْحاة.
(و) نَقَاثِ (كقَطَامِ: الضَّبُعُ) ، نقلَه الصاغَانيّ.
(وتَنَقَّثَ المرْأَةَ: اسْتَمالَها، واسْتَعْطَفَها) ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد بَيت لَبِيدٍ:
أَلَمْ تَتَنَقَّثْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك
وأَنتَ صَفيُّ نَفْسِه وسَجِيرُها
стр. 2557
كَذَا رَوَاهُ بالثّاءِ، وأَنكر تَتَنَقَّذْها. بالذَّال، وإِذا صَحَّت هاذا الرِّواية فَهُوَ من تَنَقَّثَ العظْمَ؛ كأَنَّه استَخرجَ وُدَّهَا كَمَا يُسْتَخْرَج من مُخِّ العَظْمِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
النَّقْث: النَّقْل، قَالَ أَبو عبيد فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع، ونعْتِها جاريَةَ أَبي زَرْع، (وَلَا تُنَقِّث مِيرتَنَا تَنقِيثاً) (النَّقْث النَّقْل) : أَرَادَتْ أَنَّهَا أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا، لَا تَنْقلُه وتُخْرِجُه وتفَرِّقُه.
وتَنَقَّثَ ضَيْعَتَه: تَعَهَّدَهَا.
وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: النَّقْث: النَّمِيمَة.
نكث
: (النِّكْثُ بِالْكَسْرِ: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ) الأَخْبِيَةِ (والأَكْسِيَةِ) البَالِيَةِ (لِتُغْزَلَ ثانِيَةً) ، وَالِاسْم مِنْهُ النَّكِيثَة.
(و) نِكْثٌ: اسْمٌ.
والنِّكْثُ (وَالِدُ بَشِيرٍ الشَّاعِرِ) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وأَنشَدَ لَه:
وَلَّتْ ودَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخْبُهْ
(و) من المَجاز: (نَكَثَ العَهْدَ) أَو البَيْعَة: نَقَضَ، يَنْكُثُه نكْثاً، وَهُوَ نَكّاثٌ للعَهْدِ.
والنَّكْثُ: نَقْضُ مَا تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرِها، وَفِي حَدِيث عليَ كرَّمَ الله وَجهَه: (أُمِرْتُ بقِتَالِ النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ) أَراد بالنّاكِثِينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَل؛ لأَنّهم كَانُوا بايَعُوه ثمَّ نَقَضُوا بَيْعَتَه، وقَاتَلوه.
ونَكَثَ العَهْدَ (والحَبْلَ يَنْكُثُه) ، بالضّمّ، (وَيَنْكِثُه) ، بِالْكَسْرِ: (نَقَضَه فانْتَكَثَ) : فانْتَقَضَ، وَالِاسْم النَّكِيثَةُ.
(و) نَكَثَ (السِّوَاكَ) وغيرَه، يَنْكُثُه نَكْثاً: شَعَّثَه، فانْتَكَثَ (تَشَعَّثَ رَأْسُه) ، وكذالك نَكَثَ السَّافَ عَن أُصُولِ الأَظْفَارِ.
(والنَّكِيثَة: النَّفْسُ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت النَّفْسُ نَكِيثَةً؛ لأَنَّ
стр. 2558
تكاليفَ مَا هِي مُضْطَرَّةٌ إِليه تَنْكُثُ قُوَاها، والكبَرُ يُفْنِيهَا، فَهِيَ مَنْكوثَةُ القُوعى بالنَّصَبِ والفَناءِ، وأُدْخِلت الهاءُ فِي النَّكِيثَةِ لأَنها اسمٌ.
وَفِي الصّحاح: فلانٌ شَدِيدُ النَّكِيثَةِ، أَي النَّفْسِ.
والجمعُ النَّكائِثُ، قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ:
إِذا ذَكَرْنَا فالأُمورُ تُذْكَرُ
واسْتَوْعَبَ النَّكائِثَ التَّفْكُّرُ
قلْنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ
يَقُول: اسْتَوْعَبَ الفِكْرُ أَنْفُسَنَا كلَّهَا، وجَهَدَ بهَا.
(و) من المَجاز: النَّكِيثَةُ: (الخُلْفُ) ، يُقَال: قالَ فُلانٌ قَوْلاً لَا نَكِيثَةَ فيهِ، أَي لَا خُلْفَ.
(و) النَّكِيثَة (: أَقْصَى المَجْهُودِ) .
وَفِي الصّحاح: بُلِغَتْ نَكِيثَتُه، أَي جُهْدُه، يُقَال: بُلِغَتْ نَكِيثَةُ البَعيرِ، أَراد: جُهِدَ قُوَّتَه.
ونَكائِثُ الإِبِلِ: قُوَاهَا، قَالَ الرَّاعِي يَصِف نَاقَة:
تُمْسِي إِذَا العِيسُ أَدْرَكْنا نَكَائِثَها
خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا الطُّوفَانُ والزُّؤُدُ
وبَلَغَ فُلانٌ نَكيثةَ بَعِيرِه، أَي أَقْصَى مَجْهُودِهِ فِي السَّيْرِ.
(و) من المَجاز: النَّكيثَةُ: (خُطَّةٌ صَعْبةٌ يَنْكُث فِيهَا القَوْمُ) ، قَالَ طَرَفة:
وقَرَّبْتُ بالقُرْبَى وَجَدِّكَ إِنَّه
مَتَى يَكُ عَقْدٌ للنَّكِيثَةِ أَشْهَدِ
يَقُول: مَتى يَنْزِلْ بالحيّ أَمرٌ شدِيدٌ يَبلُغ النَّكِيثَةَ، وَهِي النَّفْسُ، ويَجْهَدُها، فإِني أَشهَده.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وذكَرَ الوَزِيرُ المَغْرِبِيّ أَنّ النَّكِيثَةَ فِي بَيتِ طَرَفَةَ هِيَ النَّفْسُ.
(و) النَّكِيثَةُ: (الطَّبِيعَةُ) .
(و) النَّكِيثَةُ: (القُوَّةُ) .
(وحَبْلٌ) نِكْثٌ، بِالْكَسْرِ، ونَكيثٌ، و (أَنْكاثٌ) أَي (مَنْكُوثٌ) قد نُكِثَ
стр. 2559
طَرَفُه، وَهُوَ مِمَّا جاءَ من الواحِدُ على لفظِ الجَمْعِ، كأَنَّهم جَعَلُوهُ أَجْزَاءً، وكذالك حَبْلٌ أَرْمامٌ أَرْمَاثٌ وأَحْذَاقٌ، وبُرْمَةٌ وقِدْرٌ وجَفْنَة وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، فِيهَا كلّها، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ، وثَوْبٌ أَخْلاقٌ وأَسْمَالٌ، وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، وبَلَدٌ أَخْصَابٌ وسَبَاسِبُ. نَقله الصّغانيّ.
(و) النُّكاثُ، (كغُرَابٍ: بَئْرٌ يَخْرُجخ فِي أَفْوَاهِ الإِبِل) كاللُّكَاثِ، وَقد تَقَدّم، وَذَلِكَ عَن اللّحْيَانيّ.
(و) النُّكَاثَةُ (بهاءٍ: مَا حَصَلَ فِي الفَمِ من تَشْعِيثِ السِّواك) .
(و) هُوَ أَيضاً (مَا انْتَكَثَ من طَرَفِ حَبْلٍ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(والمُنْتَكِثُ: المَهْزُولُ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُنْتَكِثٌ، إِذا كَانَ سَمِيناً فَهُزِلَ، قَالَ الشّاعر:
ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بالسَّوْطِ رَأْسَه
وَقد كَفَرَ اللّيْلُ الخُزُوقَ المَوَامِيَا
(و) من المَجاز: (تَنَاكَثُوا عُهُودَهُم: تَنَاقَضُوها) .
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (انْتَكَثَ) فلانٌ (من حَاجَةٍ إِلى أُخْرَى) بعد مَا طَلَب، أَي (انْصَرَفَ) إِلَيْهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَهِي تَغْزِلُ النِّكْثَ والأَنْكَاثَ، وَفِي التّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩٢) واحدُهَا نِكْثٌ، وَهُوَ الغَزْلُ من الصّوْفِ أَو الشَّعَر تُبْرَمُ وتُنْسَجُ، فإِذا أَخْلَقَت النَّسِيجَةُ قُطِعَتْ قِطَعاً صِغَاراً، ونُكِثَتْ خُيوطُها المَبْرُومةُ، وخُلِطَتْ بالصّوفِ الجَديدِ، ونَشِبَتْ بِهِ، ثمَّ ضُرِبَت بالمَطَارِقِ، وغُزِلَت ثَانِيَة واستُعْمِلتْ، والّذي يَنْكُثُهَا يُقَال لَهُ نَكَّاثٌ، وَمن هاذا نَكْثُ العَهْدِ، وَهُوَ نَقْضُه بعد إِحكامه، كَمَا تُنْكَثُ خُيُوطُ الصُّوف المَغْزُول بعد إِبْرَامِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (أَنّه كانَ يَأْخُذُ النِّكْثَ
стр. 2560
والنَّوَى من الطَّرِيقِ فإِنْ مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ رَمَى بِهِمَا فِيها، وَقَالَ: انْتَفِعُوا بِهَذَا النِّكْثِ) وَهُوَ بِالْكَسْرِ الخَيْطُ الخَلَقُ من صُوفٍ أَو شَعرٍ أَو وَبَرٍ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُنْقَضُ ثمَّ يُعَادُ فَتْلُه.
والنَّكِيثَةُ: الأَمْرُ الجَلِيلُ.
والنُّكَاثُ، بالضّمّ: أَنْ يَشْتَكِيَ البَعِيرُ نَكْفَتَيْهِ، وهما عَظْمَانِ ناتِئانِ عِنْد شحْمَتَيْ أُذُنَيْه، وَهُوَ النُّكَافُ.
نوث
: ﴿والنَّوْثَةُ. الحَمْقَةُ، هَكَذَا أَوْرَدَه ابنُ مَنْظُور، وأَهمله المُصَنّف، فَهُوَ مسْتَدْرك عَلَيْهِ وعَلى الصَّاغَانِيّ.
(فصل الْوَاو) مَعَ المثلّثة)
وثث
:﴾ الوَثْوَثَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ، ورَجُلْ ﴿وَثْوَاثٌ، مِنْهُ، استدركه ابنُ مَنْظُور.
ورث
: (﴾ وَرِثَ أَبَاهُ، و) ! وَرِثَ الشّيْءَ (مِنْهُ، بكسرِ الرّاءِ) قَالَ شيخُنَا: احتاجَ إِلى ضَبْطِه بلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه الْمَشْهُورَة، وَهُوَ أَحد الأَفْعاال الْوَارِدَة بالكسرِ فِي ماضِيها ومُضَارِعها، وَهِي ثَمَانِيَةٌ: وَرِثَ ووَلِيَ ووَرِمَ ووَرِعَ ووَقِفَ ووَفِقَ ووَثِقَ ووَرِيَ المُخُّ، لَا تاسعَ لَهَا، على مَا حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِك، وغيرهُ، وإِلاّ فإِن القياسَ فِي مكسورِ الْمَاضِي أَن يكونَ مضارِعُه بِالْفَتْح، كفَرِحَ، ووردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن: الفَتْح على القِيَاس، وَالْكَسْر على الشُّذُوذ، وَهِي تِسْعَةٌ لَا عاشِرَ لَهَا، أَوردهَا ابنُ مالِكٍ أَيضاً فِي لامِيَّته، وَهِي: حَسِب، إِذا ظَنّ، ووَغِرَ ووَحِرَ ونَعِمَ وَبَئِسَ ويَئِسَ ويَبِسَ ووَلِهَ، ووَهِلَ (يَرِثُه، كيَعِدُهُ) قَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا سَقطت الواوُ من المُسْتَقْبِلَ؛ لوقوعها بَين ياءٍ وكسرة، وهُمَا مُتجانِسَانِ، والواوُ مُضّادَّتُهمَا فحُذفَت؛ لاكْتنافهِما إِيّاها، ثمَّ جُعِل حُكمُها مَعَ الأَلفِ والتّاءِ والنّونِ كذالك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ مِنْهَا، والياءُ هِيَ الأَصلُ، يَدُلُّكَ على ذالك أَنّ فَعلْتُ وفَعِلْنَا
стр. 2561
وفَعِلْتَ مَبْنيّاتٌ على فَعِلَ، وَلم تَسقُطِ الواوُ من يَوْجَلُ؛ لوقُوعها بَين ياءٍ وفتحة، وَلم تسْقط الياءُ من يَيْعِرُ ويَيْسِرُ لتَقَوِّي إِحدَى الياءَينِ بالأُخْرَى، وأَما سُقُوطُهَا من يَطَأُ وَيَسَعُ فِلعِلَّةٍ أُخرَى مذكورةٍ فِي بَاب الْهَمْز.
قَالَ: وَذَلِكَ لَا يوجِبُ فسادَ مَا قُلناه؛ لأَنه يَجوزُ تَماثلُ الحُكْمَيْنِ مَعَ اختلافِ العِلَّتين، كَذَا فِي اللِّسَان، وَنَقله شَيخنَا مُخْتَصرا.
وقرأَت فِي بُغْيةِ الآمال لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ قُدِّس سِرُّه فِي بَاب المعتلّ: فإِن كَانَ علَى وزن فَعِلَ بِكَسْر الْعين، فإِن مضارِعَه يَفْعَلُ بِفَتْح الْعين مَعَ ثُبوتِ الْوَاو؛ لعدم وُجُود العِلّة، نَحْو قَوْلهم: وَهِلَ فِي الشَّيءِ يَوْهَلُ، وَولِهَت المرأَةُ تَوْلَه، وَقد شَذَّت أَفعالٌ من هَذَا الْبَاب، فجاءَ المضارعُ مِنْهَا على يَفْعِلُ، بِالْكَسْرِ وَحذف الْوَاو، مثل: وَرِم يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَثِقَ يَثِقُ، وَغَيرهَا.
وجاءَتْ أَيضاً أَفعالٌ من هاذا الْبَاب فِي مضارِعِها الوجهانِ: الكسرُ وَالْفَتْح مَعَ ثبوتِ الْوَاو وحذفها، مِثَال الثُّبوت: وَحِرَ يَحِرُ، وَوَهِنَ يَهِنُّ، ووَصِبَ يَصِبُ، فالأَجْود فِي مضارعها يَوْحَرُ وَيَوْهَنُ ويَوْصَبُ، ومِثالُ الحذْف مثل: وَزَعَ يَزَعُ.
وَرُبمَا جاءَ الفَتْحُ وَالْكَسْر فِي ماضِي بعضِ أَفعالِ هَذَا الْبَاب تَقول: وَلَعَ وَوَلِعَ، وَوَبَقَ ووَبِقَ، ووَصَبَ ووَصِبَ.
وإِنما حُذِف الواوُ من يَسَعُ ويَضَعُ، مَعَ أَنها وقعتْ بَين ياءٍ وفتحة لَا كسرة؛ لأَن الايصل فِيهِنَّ الْكسر، فحُذِفت لذَلِك، ثمَّ فُتِح الْمَاضِي والمُضارِع لوجُود حَرفِ الحَلْق، وحُذِفت من يَذَرُ لأَنه مَبنيّ على يَدَعُ: لشبهها بِهِ فِي إِماتَةِ ماضِيهما. انْتهى.
وَقد استطردنا هاذا الكلامَ فِي كتابِنَا (التّعْرِيف بضَرُورهيّ قواعِد التَّصْرِيف) ، فَمن أَراد الإِحاطةَ بهاذا الفنّ فعلَيْهِ بِهِ.
( ﴿وِرْثاً،﴾ ووِرَاثَةً، ﴿وإِرْثاً) ، الأَلف منقلبة من الْوَاو، (﴾ ورِثَةً) ، الهاءُ عوضٌ عَن الْوَاو، وَهِي قياسيٌّ، (بكسرِ الكُلِّ) .
стр. 2562
ويُقَال: ﴿وَرِثْتُ فُلاناً مَالا،﴾ أَرِثُه ﴿وِرْثاً﴾ ووَرْثاً، إِذا مَاتَ ﴿مُوَرِّثُك ع فَصَارَ﴾ مِيراثُه لَك.
﴿ووَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه، ووَرِثَه عَنهُ وِرْثاً﴾ ورِثَةً ﴿ووِرَاثَةً﴾ وإِرَاثَةً.
( ﴿وأَوْرَثَه أَبُوهُ) ﴾ إيراثاً حَسَناً.
﴿وأَوْرَثَهُ الشيءَ أَبُوهُ، وهم﴾ وَرَثَةُ فلانٍ.
( ﴿ووَرَّثَه) ﴾ تَورِيثاً، أَي أَدخَلَه فِي مالِه على ﴿وَرَثَتِه، أَو (جَعَلَه من﴾ وَرَثَتِه) .
وَيُقَال: ﴿وَرَّثَ فِي مالِه: أَدخَلَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهلِ﴾ الوِرَاثَة.
وَفِي التَّهْذِيب: ﴿وَرَّثَ بني فلانٍ مالَه﴾ تَوْرِيثاً، وذالك إِذا أَدخلَ على وُلْدِه ﴿ووَرَثَتهِ فِي مالِه من لَيْسَ مِنْهُم، فَجعل لَهُ نَصِيباً.
﴾ وأَوْرَثَ وَلَدَهَ: لم يُدْخِلْ أَحداً مَعَه فِي مِيراثِه، هاذا عَن أَبي زيد.
وَيُقَال: ﴿وَرَّثْتُ فلَانا من فُلانٍ، أَي جَعلتُ﴾ مِيرَاثَه لَهُ.
﴿وأَوْرَثَ المَيِّتُ﴾ وَارِثَه مالَه: تَرَكَهُ لَهُ.
قَالَ شَيخنَا: إِذا قِيلَ: وَرِثَ زيدٌ أَباهُ مَالا، فالمالُ مفعولٌ ثانٍ إِن عُدِّيَ إِلى مفعولينِ، أَو بَدَلُ اشتِمَالٍ، كسَلَبتُ زَيداً ثَوْبَه، وَاقْتصر الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٨٠) على تعْدِيَته إِلَى مفعولين، وأَقَرَّه بعضُ أَربابِ الحَوَاشِي.
(﴾ والوارِثُ) صِفةٌ من صِفات الله تعالَى، وَهُوَ (البَاقِي) الدَّائِمُ (بعدَ فَنَاءِ الخَلْق) وَهُوَ يَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْهَا وهُوَ خَيْرُ ﴿الوَارِثِينَ أَي يَبقَى بعد فناءِ الكُل، ويَفنَى مَن سِوَاه فيَرجعُ مَا كَانَ مِلْكَ العِبَادِ إِليه وَحدَه لَا شريكَ لَهُ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز ﴿﴾ - يَرِثُنِي ﴿وَيَرِثُ مِنْ ءالِ يَعْقُوبَ﴾ (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٦) أَي يَبْقَى بعدِي، فيصيرُ لَهُ﴾ - مِيراثي، وقرىءَ (! أُوَيْرِثٌ) بالتّصْغِير.
و (فِي الدعاءِ) النبويّ، وَهُوَ فِي
стр. 2563
جَامِعِ التِّرْمِذِيّ وَغَيره: اللهُمّ (أَمْتِعْنِي) هاكذا فِي سَائِر الرِّوايات، وَفِي أُخرى: مَتِّعْنِي (بسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُ) كَذَا بإِفرادِ الضّمير، أَي الإِمتاعَ المفهومَ من أَمتع، ورُوِيَ: واجْعَلْهُما (الوَارِثَ مِنّي) ، فعلى رِوَايَة الإِفراد (أَي أَبْقِهِ مَعي حَتّى أَمُوتَ) ، وعَلى رِوَايَة التّثنية، أَي أَبْقِهِما معي صَحِيحَيْنِ سالِمَيْن حَتَّى أَمُوتَ.
وَقيل: أَرادَ بقاءَهُما وقُوَّتَهما عِنْد الكِبَرِ وانْحِلالِ القُوعى النّفسانيّة، فيكونُ السمعُ والبصرُ ﴿- وارِثَيْ سائرِ القُوَى، والباقِيَيْن بعدَهَا، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وَقَالَ غَيره: أَرادَ بالسَّمْع: وَعْيَ مَا يَسْمَعُ والعَمَلَ بِهِ، وبالبَصَرِ: الاعتبارَ بِمَا يَرَى ونُورَ القَلْبِ الَّذِي يَخْرُج بهِ من الحَيْرَةِ والظُّلْمَة إِلى الهُدَى.
(و) ﴾ وَرَّثَ النّارَ، لغةٌ فِي ﴿أَرَّثَ، وَهِي﴾ الوِرْثَةُ، و ( ﴿تَوْرِيثُ النّارِ: تَحْرِيكُها لتَشْتَعِلَ) ، وَقد تقدّم.
(﴾ ووَرْثَانُ، كسَكْرَانَ: ع) ، قَالَ الرّاعِي:
فَغَدا مِنَ الأَرْض الّتي لم يَرْضَها
واخْتَارَ ﴿وَرْثَاناً عَلَيْهَا مَنْزِلَا
ويُروَى (أَرْثاناً) ، على البَدَلِ المُطَّرِد فِي (هَذَا) الْبَاب.
(و) من الْمجَاز: (﴾ الوَرْثُ: الطَّرِيّ من الأَشْيَاءِ) .
يُقَال: ﴿أَوْرَثَ المَطَرُ النَّبَاتَ نَعْمَةً.
(وبَنُو﴾ الوِرْثَةِ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ) ، نَقله ابنُ دُريد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه ﴿يَرِثُه﴾ وِرَاثَةً ﴿ومِيرَاثاً.
قَالَ الجوهريّ:﴾ المِيرَاثُ أَصله ﴿مِوْراثٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قبلهَا.
﴾ والتُّرَاثُ: أَصلُ التّاءِ فِيهِ واوٌ.
стр. 2564
وَفِي الْمُحكم: ﴿الوِرْثُ﴾ والإِرْثُ ﴿والتّرَاثُ﴾ والمِيرَاثُ: مَا ﴿وُرِثَ.
وَقيل:﴾ الوِرْثُ والمِيرَاثُ فِي المالِ، والإِرْثُ فِي الحَسَبِ.
وَقَالَ بَعضهم: ﴿وَرِثْتُه﴾ مِيراثاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا خطأٌ، لأَنّ مِفْعَالاً لَيْسَ من أَبنية المصادر، ولذالك رَدّ أَبو عليَ قَوْلَ من عَزا إِلى ابنِ عبّاسٍ أَنَّ المِحَال من قَوْله : ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (سُورَة الرَّعْد، الْآيَة: ١٣) من الحَوْلِ، قَالَ لأَنّه لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مِفْعَلاً، ومِفْعَلٌ لَيْسَ من أَبينةِ المَصَادِر، فافْهَمْ.
وَفِي الحَدِيث: (اثْبُتُوا على مَشَاعِرِكُمْ هاذهِ؛ فإِنَّكُم على ﴿إِرْثٍ من إِرْثِ إِبْرَاهِيم) قَالَ أَبو عُبَيْد: إِرثٌ أَصلُه من المِيرَاثِ، إِنما هُوَ وِرْثٌ، قلبت الْوَاو أَلفاً مسكروةً؛ لكسرةِ الْوَاو، كَمَا قَالُوا للوِسادَةِ: إِسَادَة، وللوِكاف: إِكافٌ، فكأَنَّ معنَى الحديثِ: إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّةٍ من وِرْثِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي تَرَكَ الناسَ عَلَيْهِ بعد مَوْته، وَهُوَ﴾ الإِرثُ وأَنشد:
فإِنْ تَكُ ذَا عِزَ حديثٍ فإِنّهُمْ
لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ لم تَخُنْهُ زَوافِرُهْ
وَهُوَ مَجَازٌ، وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: ﴿تَوَارَثُوه كابِراً عَن كابِرٍ.
والمَجْدُ﴾ مُتَوارَثٌ بينَهُم.
وَقَول بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيّ:
وَلَقَد ﴿- تَوَارَثُنِي الحوادِثُ واحِداً
ضَرَعاً صِغِيراً ثُمَّ لَا تَعْلُونِي
ايراد أَنّ الحوادِثَ تَتَدَاوَلُه، كأَنّها تَرِثُه هاذه عَن هاذه.
وَمن الْمجَاز:﴾ وأَوْرَثَه الشيْءَ: أَعْقَبَه إِيّاه، وأَورَثَه المرضُ ضَعْفاً، وأَوْرَثَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ التُّخَمَ، وأَوْرَثَه الحُزْنُ هَمًّا، كلُّ ذالك على الِاسْتِعَارَة والتّشبيه ﴿بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ.
﴾ وَوَرَثَانُ، محرّكةً، من قُرى أَذْرَبِيجانَ وَبَينهَا وَبَين بَيْلَقَانَ سبعةُ فَراسخَ،
стр. 2565
وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَظُنُّهَا من قُرَى شِيرَازَ.
﴿وَوَرْثِينُ: من قُرَى نَسَفَ.
وَقد نُسِبَ إِلَيْهِمَا جماعةٌ من أَئِمَّة الحَدِيث.
وطث
: (﴾ الوَطْثُ، كالوعْدِ: الضَّرْبُ الشَّديدُ) بالخُفّ، قَالَ:
تَطْوِى المَوَامِي وتَصُكُّ ال وَعْثَ ا
بجَبْهَةِ المِردَاسِ ﴿وَطْثاً وَطْثَا
وَفِي الصّحاح: الوَطْثُ: الضَّرْبُ الشّدِيدُ (بالرِّجْلِ على الأَرْضِ) ، لُغَةٌ فِي الوَطْسِ أَو لُثْغَة.
وَزعم يعقُوبُ: أَنّ ثاءَ﴾ وَطْثٍ بَدَلٌ من سين وَطْسٍ، وَهُوَ الكَسْرُ.
وَفِي التّهذيب: الوَطْسُ ﴿والوَطْثُ: الكَسْر، يُقَال:﴾ وَطَثَه ﴿يَطِثهُ وَطْثاً، فَهُوَ﴾ مَوْطُوثٌ (ووَطَسَه، فَهُوَ مَوْطُوس) إِذا تَوَطَّأَه حَتّى يَكْسِرَهُ.
وعث
: ( ﴿الوَعْثُ: المَكَانُ السَّهْلُ) الكَثِيرُ (الدَّهِسُ تَغِيبُ فِيهِ الأَقْدَامُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: الوَعْثُ من الرَّمْلِ: مَا غابَتْ فِيهِ الأَرْجُلُ والخِفَافُ.
وَقيل: الوَعْثُ من الرَّمْل: مَا لَيْسَ بكَثِيرٍ جِدًّا.
وَقيل: هُوَ لمكانُ للَّيِّنُ، أَنشد ثعلبٌ:
وَمن عاقِرٍ يَنْفِى الأَلَاءِ سَرَاتُهَا
عِذارَيْنِ من جَرْدَاءَ﴾ وَعْثٍ خُصُورُهَا
رَفَعَ (خُصورها) ﴿بوَعْثٍ؛ لأَنه فِي معنى لَيِّنٍ، فكأَنّه قَالَ: لَيِّنٍ خصورُها، وَالْجمع﴾ وُعْثٌ ﴿ووُعُوثٌ.
وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن خالِدِ بنِ كُلْثُوم:﴾ الوَعْثَاءُ: مَا غَابتْ فِيهِ الحَوَافِرُ والأَخْفَافُ من الرَّمْلِ الدَّقِيقِ والدَّهَاسِ من الحَصَى الصِّغارِ، قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: طَريقٌ وَعْثٌ فِي طَرِيقٍ وَعُوثٍ.
وَيُقَال: الوعَثُ: رِقَّةُ التُّرَابِ
стр. 2566
ورَخَاوَةُ الأَرْضِ تغيبُ فِيهِ قوائمُ الدَّوابِّ، ونَقاً ﴿مُوَعَّثٌ، إِذا كَانَ كذالك.
(و) الوَعْثُ (: الطَّرِيقُ العَسِرُ،﴾ كالوَعِثِ، ككَتِفٍ، ﴿والمُوَعَّثِ، كمُحَمَّد) ، وَهُوَ يمْشِي فِي الوَعْثِ﴾ والوُعُوثِ: فِي دَهَاسٍ يَشُقُّ فِيهِ المَشْيُ، وَفِي الحَدِيث: مَثَلُ الرِّزق كمَثَلِ حائِطٍ لَهُ بَاب، فَمَا حولَ البابِ سُهُولَة، وَمَا حَوْلَ الحائِطِ وَعْثٌ ووَعْرٌ) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (على رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ) .
وَعَن الأَصمعيّ: الوَعْثُ: كلّ لَيِّنٍ سَهْلٍ.
(و) من الْمجَاز: الوَعْثُ (: العَظْمُ المَكْسُورُ) المَوْقُور.
(و) الوَعْثُ: (الهُزَالُ) ، (وَالْمَكَان) اللَّيِّن، وَحكى الفَرّاءُ عَن ابْن قَطَرِيّ: أَرضٌ ﴿وَعِثَةٌ﴾ ووَعْثَةٌ.
(ووَعُث الطَّرِيقُ، كسَمِع وكَرُم) ﴿وَعْثاً، وَقَالَ غَيره:﴾ وُعُوثَةً ﴿ووَعاثَةً (: تَعَسَّرَ سُلُوكُه) وصَعُبَ مُرْتقاه بحيثُ شَقّ فِيهِ المَشْيُ، وصَعُبَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن سَيّده:﴾ وَعِثَ الطَّرِيقُ ﴿وَعْثاً﴾ وَوَعَثاً، ﴿وَوَعُثَ﴾ وَعُوثَةً، كِلَاهُمَا لَانَ فصارَ كالوَعْثِ.
( ﴿وأَوْعَثَ: وَقَعَ فِي الوَعْثِ) ، وَفِي الأَساس:﴾ أَوْعَثُوا، كأَسْهَلُوا.
(و) أَوْعَثَ، إِذا (أَسْرَفَ فِي المَالِ) كأَقْعَثَ فِي مالِه، وطَأْطَأَ الرَّكْضَ فِي مَاله.
( ﴿ووَعِثَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ: انْكَسَرَتْ) وَقد تقدّم أَنه مَجَاز.
(﴾ والتَّوْعِيثُ: الحَبْسُ والصَّرْفُ) . قَالَ الأَزهريّ فِي تَرْجَمَة عوث: تَقول: ﴿وَعَّثْتُه عَن كَذَا،﴾ وَعَوَّثْتُه، أَي صَرَفْتُه.
(و) من الْمجَاز: (! الوَعْثَاءُ) فِي السَّفَرِ: (المَشَقَّةُ) والشِّدَّةُ، ورُوِيَ عَن النّبي ﷺ (أَنّه كانَ
стр. 2567
إِذا سافَرَ سَفَراً قَالَ: اللهمَّ إِنْا نَعُوذُ بكَ من وَعْثَاءِ السَّفِرِ وكآبَةِ المُنْقَلَبِ) قَالَ أَبو عبيد: هُوَ شِدَّةُ النَّصَبِ والمَشَقّة.
وكذالك هُوَ فِي المآثِم، يُقَال: رَكِبَ الوَعْثاءَ، أَي أَذْنَبَ، قَالَ الكُمَيْتُ يذكر قُضَاعَةَ وانتسابَهُم إِلى الْيمن:
وابْنُ ابْن ٢ امِنّا ومِنْكُمْ وَبَعَلُها
خُزَيمَةُ والأَرحَامُ ﴿وَعْثَاءُ حُوبُها
يَقُول: إِنّ قطيعةَ الرَّحِمَ مَأَثَمٌ شديدٌ.
وإِنّما أَصلُ الوَعثَاءِ من الوَعْثِ، الدَّهِسُ من الرِّمَالِ الرَّقِيقَة، والمشْيُ يَشتدُّ فِيهِ على صاحِبِه، فجُعِلَ مَثَلاً لكلّ مَا يَشُقُّ على صاحِبِه.
(﴾ والمَوْعُوثُ) : الرَّجُلُ (النّاقِصُ الحَسَبِ) .
(و) من الْمجَاز: (امْرَأَةٌ ﴿وَعْثَةٌ) أَي (سَمِينَةٌ) كثيرَةُ اللَّحْمِ، كأَنّ الأَصابعَ تَسُوخُ فِيهَا من لِينِها، وكَثْرَةِ لَحْمِها.
قَالَ ابْن سَيّده: وامْرَأَةٌ﴾ وَعْثَةُ الأَرْدَافِ: لَيِّنَتُها، فأَمّا قولُ رُؤْبَةَ:
ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ
تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا ﴿الأَوَاعِثُ
فقد يكونُ جمْعَ وَعْثٍ على غير قِيَاس، وَقد يكون جَمَعَ وَعْثَاءَ على أَوْعُثٍ، ثمَّ جَمَعَ أَوْعُثاً على أَواعِثَ. قَالَ: والوَعْثَاءُ كالوعْثِ. وقالُوا:
عَلَى مَا خَيَّلَتْ وَعْثُ القَصِيمِ
إِذا أَمَرْتَه بِرُكُوبِ الأَمْرِ على مَا فِيه، وَهُوَ مَثَلٌ.
والوُعُوثُ: الشِّدَّةُ والشَّرّ، قَالَ صَخرُ الغَيِّ:
يُحَرِّضُ قَوْمَهُ كيْ يَقْتُلُونِي
عَلى المُزَنِيّ إِذْ كَثُرَ الوُعُوثُ
وأَوْعَثَ فلانٌ﴾ إِيعاثاً، إِذا خَلَّطَ.
والوَعْثُ: فَسادُ الأَمْرِ واخْتلاطُه، ويُجمع على وُعُوثٍ، كَذَا فِي اللّسان والأَساس.
وَطَرِيقٌ ﴿أَوْعَثُ، إِذا تَعَسَّرَ سُلُوكُه، قَالَ رُؤبَة:
لَيْسَ طَرِيقُ خَيْرِه﴾ بالأَوْعَثِ
стр. 2568
وكث
: ( ﴿الوُكاثُ، ككِتابٍ وغُرَابٍ) أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (مَا يُسْتَعْجَلُ بهِ من الغَدَاءِ) .
(و) يُقَال: (﴾ اسْتَوْكَثْنَا) نَحن: اسْتَعْجَلْنَا، و (أَكَلْنَا) شَيْئا (مِنْهُ) نَتَبَلَّغُ بِهِ إِلى وَقتِ الغَداءِ، كَذَا فِي اللّسَان والتكملة.
ولث
: ( ﴿الوَلْثُ: القَلِيلُ من المَطَرِ) ، يُقَال: أَصابَنا﴾ وَلْثٌ من مَطَرٍ، أَي قليلٌ مِنْهُ.
﴿وَوَلَثَتْنَا السَّمَاءُ﴾ وَلْثاً: بَلَّتْنَا بمَطَرٍ قليلٍ، مُشْتقٌّ مِنْهُ.
(و) الوَلْثُ. عَقْدُ العَهْدِ بينَ القَوم.
﴿والوَلْثُ (: العَهْدُ الغَيْرُ الأَكِيدِ) ، أَي عَقْدٌ لَيْسَ بمحْكَمٍ وَلَا بمؤكّدٍ، وَهُوَ الضّعِيفِ، وَمِنْه وَلْثُ السّحَابِ، وَهُوَ النَّدَى اليَسِير.
وَقيل: الوَلْثُ: العَهْدُ المحْكَمُ.
وَقيل: الوَلْثُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ، من العَهْدِ، وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِينَ: (أَنَّه كَانَ يَكْرَه شراءَ سَبْيِ زَابُل، وَقَالَ: إِنّ عُثْمَانَ﴾ وَلَثَ لَهُم وَلْثاً) أَي أَعْطَاهُم شَيْئاً من العَهْدِ.
وَقَالَ الجوههَرِيّ: الوَلْثُ: العَهْدُ بينَ القومِ يقَعُ من غيرِ قَصْدٍ، وَيكون غيرَ مُؤَكَّد، يُقَال: وَلَثَ لَهُ عَقْداً.
وَقيل: الوَلْثُ: كلُّ يَسِيرٍ من كَثِيرٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَبِه فُسِّر قولُ عُمَر، ﵁ لرأْس الجَالُوت (وَفِي رِوَايَة: الجَاثَلِيقِ) (لَوْلَا وَلْثٌ لكَ من عَهْدٍ لضَرَبْتُ عُنُقَك) أَي طَرَفٌ من عَقْدٍ، أَو يَسِيرٌ مِنْهُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الوَلْثُ: بَقِيَّة العَهْدِ.
(و) الوَلْثُ (: الضَّرْبُ) ، قَالَ الأَصمَعِيّ: وَلَثَه وَلْثاً، أَي ضَرَبَه
стр. 2569
ضَرْباً قَلِيلا، ﴿ووَلَثَه بالعَصَا﴾ يَلِثُه وَلْثاً، أَي ضَرَبَه.
وَقَالَ أَبُو مُرَّةَ القُشَيْرِيّ: الوَلْثُ من الضَّرْب: الّذِي لَيْسَ فِيهِ جِراحَةٌ، قَالَ: وطَرَقَ رجُلٌ قَوْماً يَطلُبُ امرأَةً وَعَدتْه، فَوَقَعَ على رَجُلٍ، فصاحَ بِه، فاجْتَمَعَ الحيّ عَلَيْهِ، ﴿فوَلَثُوهُ، ثمَّ أُفْلِتَ.
(و) الوَلْثُ (: بَقِيَّةُ العَينِ فِي الدَّسِيعَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
(وبَقِيَّةُ المَاءِ فِي المُشَقَّرِ) ، كمُعَظَّمٍ.
(وفَضْلَةٌ) من (النَّبِيذِ) تَبْقَى (فِي الإِنَاءِ) ، وَهُوَ البَسِيلُ أَيضاً، كلَّ ذالك عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) الوَلْثُ (: الوَعْدُ الضَّعِيفُ) يُقَال: وَلَثْتُ لَك، أَلِثُ وَلْثاً، أَي وَعَدْتُك عِدَةً ضَعِيفَةً، وَيُقَال: لَهُم وَلْثٌ ضَعِيفٌ، ووَلْثٌ مُحْكَمٌ.
وَقَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ فِي الوَلْثِ المُحْكَمِ:
كَمَا امْتَنَعَتْ أَوْلادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُ
وكانَ لَهَا وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُ
وأَما ثَعْلَبٌ فقَال: الوَلْثُ: الضَّعِيفُ من العُهود.
(و) الوَلْثُ (: أَثَرُ الرَّمَدِ) فِي العَيْنِ.
وَيُقَال: لم أَرَ مِنْهُ إِلَاّ﴾ وَلْثَةً، أَي أَثَراً قَلِيلا.
(و) الوَلْثُ: (التَّوْجِيهُ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لممْلُوكِكَ: أَنْتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتَى) قَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال: دَبَّرْتُ مَمْلُوكِي، إِذا قُلْتَ هُوَ حُرٌّ بعدَ مَوْتِي، إِذا وَلَثْتَ لَهُ عِتْقاً فِي حياتِك، وَقد وَلَثَ فُلانٌ لَنَا من أَمْرِنَا وَلْثاً، أَي وَجَّهَ.
(وشَرّ ﴿والِثٌ: دائِمٌ) قَالَ رُؤبةُ:
أَرْجُوك إِذ أَغْبَطَ شَرٌّ والِثُ
(ودَيْنٌ والِثٌ) أَي (مُثْقِلٌ) ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَي دائِمٌ، كَمَا﴾ يَلِثُونَه بالضَّرْبِ.
стр. 2570
وَقَالَ الأَصمعيّ: أَساءَ رُؤبَةُ فيِّ قَوْله هاذا؛ لأَنه كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْن.
وَقَالَ غيرُهُ: دَيْنٌ والِثٌ، أَي يَتَقَلَّدُهُ كَمَا يَتَقَلَّدُ العَهْدَ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الأَساس: وَعِنْدِي ﴿وَلْثَةٌ من خَبَرٍ، وَرَضْخَةٌ مِنْهُ أَي شيءٌ يَسِير مِنْهُ، وَقد تقدّمت الإِشارة لَهُ.
وهث
: (﴾ الوَهْثُ، كالوَعْدِ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الانْهِمَاكُ فِي الشَّيْءِ) .
(و) الوَهْثُ أَيضاً: (الوَطْءُ الشَّدِيدُ) يُقَال: ﴿وَهَثَ الشّيْءَ﴾ وَهْثاً: وَطِئَهُ وَطْئاً شَدِيدا.
( ﴿وتَوَهَّثَ فِي الأَمْرِ) إِذا (أَمْعَنَ) فِيهِ، كَذَا فِي الْمُحكم.
﴾ والوَاهِثُ: المُلْقِي نفسَه فِي هَلَكَة.
(فصل الهاءِ) مَعَ الْمُثَلَّثَة)
هبث
: هَبَثَ. مالَه، يَهْبُثُه هَبْثاً: بَذَّرَه وفَرَّقَهُ، قَالَه ابنُ مَنْظُور، فَهُوَ مسْتَدْرَك على المصنّف والصاغانيّ.
هنبث
: (الهَنْبَثَةُ: الأَمْرُ الشّديدُ) . النّون زَائِدَة، وَالْجمع هَنابِثُ، وَفِي الحَدِيث: اينّ فاطِمَةَ قَالَت بعدَ موتِ سيِّدِنا رسولِ الله ﷺ
قدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وهَنْبَثَةٌ
لَو كُنْتَ شاهِدَها لم تَكْثُرَ الخُطَب
إِنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَهَا
فاخَتَلَّ قومُك فاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِبِ
الهَنْبَثَة: واحِدَةُ الهَنَابِثِ، وَهِي الأُمورُ الشِّدادُ المُخْتَلَفَةُ.
وَقد وردَ هاذا الشّعْر فِي حَدِيثٍ آخرَ قَالَ: (لما قُبِضَ سيّدُنَا رَسُولُ
стр. 2571
الله ﷺ خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلْمَع بثوبِهَا، وَتقول البيتينِ.
(و) الهَنْبَثَةُ: (الاخْتِلاطُ فِي القَوْلِ) .
والهَنَابِثُ: الدَّواهِي، والأُمورُ والأَخبارُ المُخْتَلِطَة، يُقَال: وَقَعتْ بَين النّاسِ هَنابِثُ، وَهِي أُمورٌ وَهَنَاتٌ.
هبرث
: (هَبْراثَانُ، بِالْفَتْح: بِدِهِسْتانَ) ، لم يَذْكرِ المُصَنِّف دِهِسْتَانَ فِي موضِعِهِ، وَهُوَ لَازم الذِّكْرِ، وَقد اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي حرف المُثَنّاة، فراجعْه.
وَقيل: هِيَ هَبرتانُ بالمثنّاة الفَوْقِيّة، مِنْهَا جَمُّويَه، عَن أَبي نُعَيْم.
هثث
: ( ﴿الهَثْهَثَةُ: الاخْتِلاطُ) والتَّخْلِيطُ، كالمَثْمَثَةِ، يُقَال: أَخذَه فمَثْمَثَه، إِذا حَرَّكه وأَقْبَلَ بِهِ وأَدْبَر، ومَثْمَثَ أَمرَه﴾ وهَثْهَثَهُ، أَي خَلَّطَه.
وَفِي الْمُحكم: ﴿الهَثُّ: خَلْطُكَ الشيْءَ بعضَه ببعضٍ.
﴾ والهَثُّ، ﴿والهَثْهَثَةُ: اخْتِلاطُ الصَّوْتِ فِي حَرْبٍ أَو صَخَبٍ، كالهَثْهاثِ.
(و) الهَثْهَثَة (: الظُّلْم) ، يُقَال:﴾ هَثْهَثَ الوَالِي النَّاسَ، إِذا ظَلَمَهُم.
(و) الهَثْهَثَة: (الإِرْسَال بِسُرْعَةٍ) ، وَهُوَ انْتَخَال الثَّلْجِ والبَرَدِ وعِظَامِ القَطْرِ فِي سُرْعَةٍ من المَطَر، وَقد هَثْهَثَ السّحَابُ بمطرِه وثَلْجِه، إِذا أَرْسَلَه بسُرعَةٍ، قَالَ:
مِنْ كلِّ جَوْنٍ مُسْبِلٍ ﴿مُهَثْهِثِ
(و) الهَثْهَثَة: (الوَطْءُ الشَّدِيدُ) يُقَال للرَّاعِية إِذا وَطِئتِ المَرْعَى من الرُّطْبِ حَتَّى تُوبِىءَ: قد﴾ هَثْهَثَتْه، وأَنشد الأَصمعيّ:
أَنْشُدُ ضَأْناً أَمْجَرَتْ غِثَاثَا
﴿فهَثْهَثَتْ بَقْلَ الحِمَى﴾ هِثْهاثَا
стр. 2572
( ﴿والهَثْهاث: السَّرِيع) يُقَال: قَرَبٌ هَثْهَاثٌ، كحَثْحاثٍ، أَي سريعٌ.
(و) الرَّجل (المُخْتَلِط) .
والهَثْهَثَة﴾ والهَثْهاثُ: حِكايَةُ بعضِ كلامِ الأَلْثَغِ.
(و) ! الهَثْهاثُ (: البَلَدُ الكَثِيرُ التُّرابِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
(و) الهَثْهَاثُ (: الكَذّابُ) ، ورجُلٌ هَثْهَاثٌ، إِذا كَانَ كَذِبُه سُمَاقاً، (كالهَثَّاثِ) ، ككَتّانٍ.
(والهَثُّ: الكَذِبُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
هرث
: (الهِرْثُ) ، بِالْكَسْرِ: أَهمله الجَوْهَريّ وصاحِب اللّسَان، وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ (الثَّوْبُ الخَلَقُ) .
(و) الهُرْثُ (بالضَّمْ: ة بواسِطَ) منهَا ابنُ المُعَلّم الشّاعر.
هلث
: (الهَلْثَى) ، بِالْفَتْح والقَصْر، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ اللَّيْث: الهَلْثَى (والهِلْثَاءُ والهَلْثَاءَةُ) بِالْفَتْح ممدودان عَن أَبي عَمْرٍ و، (ويُكْسَرانِ) ، مَعَ المدّ والتّنوين، كَذَا عَن الفرّاءِ، (والهُلْثَة بالضَّمّ) ، كلّ ذالك: (جَمَاعَةٌ) من النّاس كثِيرَةٌ (عَلَتْ أَصْوَاتُهُم) ، يُقَال: جاءَ فلانٌ فِي هَلْثَاءٍ من أَصحابه.
وَقَالَ ثَعْلَب: الهَلْثاةُ، مَقْصُور: الجَمَاعَةُ، قَالَ: وهم أَكثَرُ من الوَضِيمَةِ وجاءَت هَلْثَاءَةٌ من كلّ وجهٍ، أَي فِرَقٌ.
(و) هُلَاثٌ (كغُرَابٍ: الاسْتِرْخَاءُ يَعْتَرِي الإِنْسَانَ، كالهِلْثَاءَةِ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ) .
(و) هَلْثَى (كسَكْرَى: ع بالبَصْرَةِ) بَينهَا وَبَين البَحْرِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الهَلَائِثُ: وهم السَّفِلَةُ من النّاس، وَهُوَ من هَلائِثِهِم، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وَلم يُفَسِّرْه، وَقَالَ ابْن سيدَه: أَرى أَنّ معنَاه من خُشَارَتِهم، أَو جَمَاعَتِهم، كَذَا فِي اللّسان.
стр. 2573
هلبث
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
الهِلْبَوْثُ، كبِرْذَوْنٍ، وَهُوَ الأَحْمَق، وَيُقَال: الفَدْمُ.
والْهِلْبَاثُ بالكَسْر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ أَخْبَرَنِي شيخٌ من أَهل الْبَصْرَة فَقَالَ: لَا يُحْمَل شيءٌ من تَمْرِ البَصْرَة إِلى السّلطان إِلاّ الهَلْبَاثُ، كَذَا فِي اللِّسَان.
هنبت
،
هوث
: ( ﴿الهَوْثَنَةُ) أَهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ (العَطْشَةُ) .
وتَرَكَهُم﴾ هَوْثاً بَوْثاً: أَوْقَعَ بهم.
هيث
: ( ﴿الهَيْث، كالمَيْلِ: إِعطاءُ الشَّيْءِ اليَسِيرِ) ﴾ هِثْتُ لَهُ ﴿هَيْثاً، إِذا أَعْطَيْتَه شَيْئا يَسيراً. وَنَقله الجوهريّ عَن أَبي زيدٍ، (﴾ كالهَيَثَانِ مُحَرَّكةً) .
(و) ﴿الهَيْثُ (: الحَرَكَةُ) ، مثل الهَيْشِ.
(و) الهَيْثُ (إِصابَةُ الحاجَةِ من المالِ، والإِفسادُ فِيهِ) يُقَال:﴾ هاثَ فِي مالِهِ ﴿هَيْثاً، وعاثَ. أَفسَدَ وأَصْلَحَ،﴾ وهاثَ فِي الشيْءِ: أَفسدَ وأَخَذَه بغيرِ رِفْقٍ، وهاثَ الذِّئْبُ فِي الغَنَم، كذالك. وهَاثَ من المالِ هَيْثاً: أَصاب مِنْهُ حاجَةً.
(و) الهَيْثُ (: الحَثْوُ للإِعْطاءِ) ؛ هاثَ فِي كَيْلِهِ هَيْثاً: حَثَا حَثْواً، وَهُوَ مِثْل الجُزافِ، وهِثْتُ لَهُ من المالِ ﴿أَهِيثُ هَيْثاً﴾ وَهَيَثاناً، إِذا حَثَوْتَ لَهُ، عَن أَبي زيد.
( ﴿وتَهَيَّثَ) الرَّجُلُ: (أَعْطَى) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(﴾ واسْتَهاثَ: اسْتَكْثَرَ) ، كهَايَثَ.
(و) ﴿اسْتَهاثَ (: أَفْسَدَ) ، كهَاثَ.
(﴾ والهَيْثَةُ: الجَمَاعَةُ) من النّاسِ، مثل الهَيْشَةِ، وَنَقله الجوهَريّ عَن الأَصمعيّ.
стр. 2574
( ﴿والمُهَايَثَةُ: المُكَاثَرَةُ) ، قَالَ رُؤبةُ:
فَأَصْبَحَتْ لَو﴾ هَايَثَ ﴿المُهَايِثُ
(﴾ والمُهَايِثُ) بِضَم الْمِيم (الكَثِيرُ الأَخْذِ) الَّذِي يَغْتَرِفُ الشيْءَ ويَجْتَرِفُه، قَالَ رؤبة:
مَا زَال بَيْعُ السَّرَقِ المُهَايِثُ
بالضِّعْفِ حَتَّى اسْتَوْقَر المُلاطِثُ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاثَ برِجْلهِ التُّرَابَ: نَبَثَه.
وهَاثَ القَوْمُ يَهِيثُونَ هَيْثاً، وتَهَايَثُوا: دَخَلَ بعْضُهُم فِي بَعْض عِنْد الخُصُومة.
﴿وهايِثَةُ القَوْمِ: جَلَبَتُهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(فصل الياءِ) المثنّاة تحتهَا مَعَ المثلّثة)
يس يركث
:﴾ يَسِيركَث: من قُرى سَمَرْقَنْد، كَذَا فِي المعجم.
يذخكث
: ﴿ويَذَخْكَث: من قُرى فَرْغانةَ.
يركث
:﴾ ويَارْكَث: من قُرَى أُشْرُوسَنَة بِمَا وراءَ النَّهر، عَن أَبي سعيد.
يفث
: ( ﴿يافِثُ، كصاحِبٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَهُوَ عَجَمِيّ، وَيُقَال بالمُثَنّاة بدل المثلّثة، وَحكى بعضُ المُفَسّرين: يَفَث، كجَبَلٍ، وَهُوَ (ابنُ نُوحٍ) على نبيّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلام، وَهُوَ (أَبُو التُّرْكِ) ، على مَا قيل (ويأْجُوجَ ومَأْجُوجَ) ، وهم إِخْوَةُ بَنِي سامٍ وحامٍ، فِيمَا زعمَ النَّسّابُون.
(﴾ وأَيَافِثُ كأَثَارِبَ: ع باليَمَنِ) كأَنَّهُم جَعَلُوا كلَّ جُزْءٍ مِنْهُ أَيْفَثَ اسْما لَا صفة، نَقله الصّاغَانيّ هُنَا على الصّواب، وَذكره أَيضاً فِي نفث فصَحّفه.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ من كتاب اللِّسَان:
стр. 2575
ينبث
: ﴿يَنْبِيثُ. بالنّون بعد الْمُثَنَّاة ثمَّ الموحّدة، فِي التَّهْذِيب فِي الرباعي عَن ابْن الأَعْرَابِيْ:﴾ اليَنْبِيثُ: ضَرْبٌ من سَمَك البحرِ.
قَالَ أَبو مَنْصُور: اليَنْبِيثُ بِوَزْن فَيْعِيل، غيرُ البَيْنِيثِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيّ هُوَ أَم دخيلٌ. قلت: وَقد تقدَّم فِي الموحّدة ذِكرُ ذَلِك، وشيءٌ فِي نبث.
ييعث
:! يَيْعُثُ. بياءَين، وَالْعين الْمُهْملَة. فِي النّهَاية لَا بن الأَثير: فِي كتاب النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملِأَقْوَالِ شَبْوَةَ ذِكْرُ يَيْعُثَ. قَالَ: هِيَ بِفَتْح الياءِ الأُولى، وضمّ الْعين الْمُهْملَة صُقْعٌ من بلادِ اليَمَنِ جعله لهُم.
стр. 2576
(بَاب الْجِيم)
من الْحُرُوف الَّتِي تُؤَنَّثُ وَيجوز تَذْكِيرُها، وَقد جَيَّمْتُ جِيماً: كَتَبْتُها، وَهِي من الْحُرُوف المَجْهُورَةِ، وَهِي ستَّةَ عشرَ حرفا، وَهِي أَيضاً من الحُروف المَحْقُورَةِ وهيلله: الْقَاف، وَالْجِيم، والطّاءُ، وَالدَّال، واباءُ، يجمعُهَا قَوْلك قطب جد. سُمِّيَت بذالك لأَنّهَا تُحْقَرُ فِي الوَقْف، وتُضْغَطُ عَن موَاضعهَا، وَهِي حُرُوف القَلْقَلَةِ؛ لأَنك لَا تستطيعُ الوقوفَ عَلَيْهَا إِلا بصَوْتٍ، وذالك لشدّةِ الحَقْرِ والضَّغْط، وذالك نَحْو: الْحَقْ، واذْهَبْ، واخْرُجْ.
وبعضُ العربِ أَشدُّ تصويتاً من بعضٍ، والجيمُ والشّين والضّاد ثلاثةٌ فِي حيِّزٍ واحِد، وَهِي من الحُرُوفِ الشَّجْرِيّة والشَّجْر: مَفْرَجُ الفمِ، ومَخْرَجُ الجِيمِ والكافِ والقافِ بَين عَكَدَة اللّسانِ وبينَ اللَّهَاةِ فِي أَقْصى الفَم.
وَقَالَ أَبو عَمرو: (قد تُبْدَلُ الجِيمُ من الياءِ المُشَدَّدَةِ) ، قَالَ: (و) قد أَبدَلوها من اليَاءِ (المُخَفَّفةِ) أَيضاً (كُفُقَيْمِجَ) مِثال المُشَدّدة. قَالَ وقُلْت لرجُلٍ من حَنْظَلَةَ: مِمَّن أَنت؟ فَقَالَ: فُقَيْمِجٌّ، فَقلت: من أَيّهم؟ قَالَ: مُرِّجٌّ. (و) أَنشد أَبو زيد فِي المُخَفَّفَةِ:
يَا رَبّ إِن كُنْتَ قَبِلْتَ (حَجَّتِجْ)
فَلَا يَزالُ شاحِجٌ يأْتِيكَ بِجْ
أَقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّيَ وَفْرَتِجْ
(فِي فُقَيْمِيَ وحَجَّتِي) ، وأَنشد أَبو عمرٍ ولهِيْمانَ بنِ قُحافةَ السَّعْديّ:
يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهابِجَا
قَالَ: يُريد الصُّهابِيَّ من الصُّهْبَة.
стр. 2577
وَقَالَ خلفٌ الأَحمرُ: أَنشدني رجلٌ من أَهلِ البادِيَة:
خالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلِجِّ
المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بالعَشِجِّ
وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ
يُرِيد: عَلِيّاً والعَشِيَّ والبَرْنِيَّ، وَهُوَ مُعرب بَرْنِيك، أَي الحَمْلُ المُبَارَك ذكَرَ ذالك الجوهَرِيّ فِي الصّحاح، وابنُ مَالك فِي شَرْحَيْهِ الكافِيةِ والتَّسْهِيل، والرَّضِيّ فِي شَرْح شواهِدِ الشّافية، وابنُ عُصْفُورٍ فِي كتاب الضّرائِر، وصَرّح بأَنّها لَا تجوز فِي غير الضَّرُورَة، وأَوردها ابنُ جِنِّي فِي كتابِ سِرِّ الصنَاعَة، وسبقهم بذالك أُستاذُ الصَّنْعَة سِيبَوَيْه، فكتابُه البحرُ الْجَامِع.
قَالَ شَيخنَا: وَقَوله: المشَدَّدة، أَي سواءٌ كَانَت للنسب، كَمَا حَكَاهُ أَبو عَمْرو، أَوْ لَا، كالأَبيات، وَقَوله: والمُخَفَّفَة، أَي وَهِي لَا تكون للنَّسَب، كإِبْدَالها من ياءِ الضّمير، وياءِ أَمْسَيَتْ وأَمْسَى فِي قَوْله:
حَتَّى إِذا مَا أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا
وَنَحْوهمَا، وصرّح ابنُ عُصْفُور، وَغَيره بأَنّ ذالك كُلَّه قبيحٌ، وَهُوَ مأْخوذٌ من كلامِ سِيبَوَيْهٍ، وَغَيره من الأَئِمَّة.
وَمن العَرب طائِفَةٌ مِنْهُم قُضَاعَةُ يُبْدِلُونَ اليَاءَ إِذا وَقَعَتْ بعد الْعين جيماً، فَيَقُولُونَ فِي (هَذا رَاعِيَّ خَرَجَ مَعِي) : هاذا راعِجَّ خَرَجَ مَعِجْ، وَهِي الَّتِي يَقُولُونَ لَها: العَجْعَجَةُ، وَقد تقدَّم طَرف من ذالِكَ فِي الْخطْبَة، ويأْتي أَيضاً مَا يتعلَّق بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وكلامُ القَرافِيّ أَنّ مثلَهُ لغةٌ لطَيِّىءٍ ولبعض أَسد، وأَنشد الفَرّاءُ:
بَكَيْتُ والمُحْتَرِزُ البَكِجُّ
وإِنَّمَا يأْتي الصِّبا الصَّبِجُّ
стр. 2578
أَي البَكِيّ والصَّبِيُّ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ ويعقوبُ:
كأَنَّ فِي أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ
من عَبَس الصَّيْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ
يُرِيد: الإِيَّل.
وَقَالَ ابْن مَنْظُور عِنْد إِنشادِ قَوْله:
حتّى إِذا مَا أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا
مَا نَصه: أَمْسَتْ وأَمْسَى، لَيْسَ فيهمَا ياءٌ ظاهرةٌ يُنْطَق بهَا، وَقَوله: أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا، يقتضى أَن يكونَ الكلامُ أَمْسَيَتْ وأَمْسَيا، وَلَيْسَ النُّطْقُ كذالك، وَلَا ذُكِرَ أَيضاً أَنم يُبْدِلُونَها فِي التَّقْدِيرِ المَعْنَويّ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ.
(فصل الْهمزَة) مَعَ الْجِيم)
أَبج
: (الأَبَجُ مُحَرَّكَةً: الأَبَدُ) لم يذكرهُ الجَوْهَرِيّ، وَلَا ابنُ مَنْظُور، وَذكره الصّاغَانِيّ فِي زَوَائِد التَّكْمِلَة، وكأَنّ الجِيمَ بدلٌ عَن الدّال، وَهُوَ غَرِيب.
أَجج
: ( ﴿الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النّارِ) .
ابنُ سِيدَه:﴾ الأَجَّةُ والأَجِيج: صوتُ النّار. قَالَ الشّاعر:
أَصرِفُ وَجهِي عَن ﴿أَجِيجِ التَّنُّورْ
كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورْ
وأَجَّتِ النّارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ﴾ أَجِيجاً، إِذا سَمِعْتَ صوتَ لَهَبِها، قَالَ:
كأَنَّ تَردُّدَ أَنفاسِه
أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَالْ
( ﴿كالتَّأَجُّجِ) ﴾ والائْتِجاجِ.
( ﴿وأَجَّجْتُهَا﴾ تَأْجِيجاً، ﴿فتَأَجَّجَتْ،﴾ وائْتَجَّتْ) ، على افْتَعَلَتْ.
﴿وأَجِيجُ الكِيرِ: حَفيفُ النّارِ، والفِعْل كالفِعْل، وَفِي حَدِيث الطُّفَيْل: (طَرَفُ سَوْطِه﴾ يتَأَجَّجُ) أَي يُضِىءُ، من ﴿أَجِيجِ النّارِ: تَوَقُّدِها.
وَفِي الأَساس:﴾ أَجَّجَ النّارَ، ﴿فأَجَّتْ﴾ وتَأَجَّجَتْ، وهَجِيرٌ ﴿أُجَاج، للشّمْسِ فِيهِ﴾ مُجَاج.
стр. 2579
( ﴿وأَجَّ الظَّلِيمُ﴾ يَئِجُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿ويَؤُجُّ) ، بالضَّمّ،﴾ أَجًّا، ﴿وأَجِيجاً والوجهانِ ذَكَرهما الصَّاغانِيّ فِي التكملة وَابْن مَنْظُور فِي اللّسان، وعَلى الضّمّ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ والزّمخشَرِيّ، وَهُوَ على غير قِيَاس، والكسرُ نَقله الصّاغانيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقد رَدّهَا عَلَيْهِ أَبو عَمْرو فِي فَائِتِ الجَمْهَرة، قَالَه شيخُنا: (عَدَا وَله حَفِيفٌ) ، وَفِي اللّسان: سُمِعَ حَفِيفهُ فِي عَدْوِه، قَالَ يَصِف نَاقَة:
فَرَاحَتْ وأَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ
تَئِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ
﴾ وأَجَّ الرَّجُلُ ﴿يَئِجُّ﴾ أَجيجاً: صَوَّتَ، حَكَاهُ أَبو زيد، وأَنشد لجَمِيل:
تَئِجُّ ﴿أَجِيجَ الرَّحْلِ لمَّا تَحَسَّرَتْ
مناكِبُها وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها
﴾ وأَجّ ﴿يَؤُجّ﴾ أَجًّا: َسْرَعَ، قَالَ:
سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بسَيْرِه
كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكالِبِ
وَفِي التَّهْذِيب: أَجَّ فِي سيره يَؤُجّ ﴿أَجًّا، إِذا أَسْرَعَ وهَرْوَلَ وأَنْشَد:
يَؤُجُّ كَمَا﴾ أَجَّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صوابُه ﴿تَوجُّ، بالتّاءِ، لأَنه يصف ناقَتَه، وَرَوَاهُ ابْن دُرَيْد: (الظَّلِيم المُفَزّع) .
وَفِي حَدِيث خَيْبَر: (فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا، فأَعْطَاه الرَّايَةَ، فخَرَجَ بهَا﴾ يَؤُجُّ حَتّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ) الأَجُّ: الإِسراع والهَرْوَلَةُ، كَمَا فِي النِّهاية.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: مَرَّ يَؤُجُّ فِي سَيرِه، أَي لَهُ حَفِيفٌ كاللَّهَبِ، وَقد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ. وسَمِعْتُ أَجَّتَهُم حَفِيفَ مَشْيِهم واضطِّرابِهِمْ.
(! والأَجَّةُ: الاخْتِلاطُ) ، وَفِي اللِّسَان: أَجَّةُ القَوْمِ، وأَجِيجُهُم: اخْتلاطُ
стр. 2580
كلامِهم مَعَ حَفِيفِ مَشْيِهِم، وَقَوْلهمْ: القَوْمُ فِي أَجَّةٍ، أَي فِي اخْتِلاطٍ.
(و) الأَجَّةُ، ﴿والائْتِجاجُ،﴾ والأَجِيجُ ﴿والأُجاجُ: (شِدّةُ الحَرِّ) وتَوَهُّجُه، وَالْجمع﴾ إِجاجٌ، مثل: جَفْنَةٍ وجِفَانٍ.
(وَقد ﴿ائْتَجَّ النّهَارُ) على افتعل، (﴾ وتَأَجَّ ﴿وتَأَجَّجَ) .
وَيُقَال: جاءَت﴾ أَجَّةُ الصيْفِ، قَالَ رؤبة:
وحَرَّقَ الحَرُّ ﴿أُجَاجاً شَاعِلَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
﴾ بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الماءُ والرُّطُبُ
(و) يُقَال: (ماءٌ ﴿أُجَاجٌ) بالضّمّ، أَي (مِلْحٌ) ، وَقيل: (مُرٌّ) ، وَقيل: شَديدُ المَرارةِ، وقيلَ:﴾ الأُجاجُ: الشَّديدُ الحَرارةِ وكذالك الجَمْعُ، قَالَ الله : ﴿وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: ٥٣) وَهُوَ الشّديدُ المُلُوحَةِ والمَرَارَةِ، مثل ماءِ الْبَحْر، وَفِي حَدِيث عليّ (عَذْبُها أُجَاجٌ) . وَهُوَ الماءُ المِلْحُ الشديدُ المُلُوحَةِ، كَذَا نُقلَ عَن ابْن عَبَّاس فِي تفسيرِ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: (نَزَلْنا سَبِخَةً نَشّاشَةً، طَرَفٌ لَهَا بالفَلاةِ وطَرَفٌ لَهَا بالبَحْرِ الأُجَاجِ) .
ونَقَل شيخُنَا عَن بعضِ أَئمّة الِاشْتِقَاق ﴿الأُجَاجُ بالضّمّ، من﴾ الأَجِيجِ، وَهُوَ تَلَهُّبُ النّارِ، فكلّ مَا يَحْرِقُ الفَمَ مِن مالِحٍ ومُرَ أَو حارَ فَهُوَ أُجَاجٌ.
وَعَن الْحسن: هُوَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شُرْبٍ أَو زَرْعٍ أَو غيرِهِما.
(وَقد أَجَّ) الماءُ يَؤُجَّ ( ﴿أُجُوجاً، بالضّمّ) فِي مصدره ومضارعه، أَي فَهُوَ من بَاب كتَبَ، ومثلُه فِي الصّحاح واللّسان (﴾ وأَججْتُه) ، بِالتَّخْفِيفِ.
(! وَيَأْجَجُ، كيَسْمَعُ) ، أَي بِالْفَتْح على الْقيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، (ويَنْصُرُ
стр. 2581
ويَضْرِبُ) الأَخِير حَكَاهُ السّيرافيّ عَن أَصحاب الحَدِيث، وَنَقله الفَرّاءُ عَن المُفَصلِ (: ع بمَكّة) ، شَرّفها الله تَعَالَى.
( ﴿واليَأْجُوجُ) باللاّم مُشتقٌّ (من) أَجَّ (﴾ يَئِجُّ هاكذا وهاكذا) إِذا هَرْوَلَ وَعَدَا.
( ﴿ويَأْجُوجُ﴾ ومَأْجُوجُ) : قَبِيلتانِ من خَلْقِ الله تَعَالَى، وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَن الخَلْقَ عَشَرَةُ أَجزاءٍ، تسعةٌ مِنْهَا يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ) وهما اسْمَان أَعْجَمِيَّان، جاءَت القراءَةُ فيهمَا بهَمْزٍ وَغير هَمْز، و (مَنْ لَا يَهْمِزُهُمَا) و (يَجْعَل الأَلِفَيْنِ زَائِدَتَيْن) يَقُول: إِنّهُما (من ﴿يَجَجَ﴾ ومَجَجَ) ، وهما غير مصروفين، قَالَ رُؤْبَةُ:
لَوْ أَن يَأْجُوج ومَأْجُوجَ مَعَا
وعادَ عَادٍ واسْتَجَاشُوا تُبَّعَا
وَمن هَمَزَهُمَا قَالَ: إِنّهما من ﴿أَجَّتِ النَّارُ، وَمن الماءِ الأُجَاجِ، وَهُوَ الشّديدُ المُلُوحَةِ المُحْرِقُ من مْلُوحَتهِ، وَيكون التَّقديرُ فِي يَأْجُوجَ يَفْعُول، وَفِي مَأْجُوجَ مَفْعُول، كأَنَّه من﴾ أَجيج النّارِ.
قَالُوا: وَيجوز أَن يكون ﴿يَاجُوج فاعولا، وكذالك﴾ ماجُوج، وَهَذَا لَو كَانَ الاسمان عَرَبِيَّيْن لَكَانَ هَذَا اشتقاقَهما فأَمّا الأَعْجَمِيّةُ فَلَا تُشْتَقُّ من العَرَبيّة.
(وقَرَأَ) أَبو العَجَّاجِ (رُؤْبَةُ) بنُ العَجّاجِ (: ﴿آجُوجَ﴾ ومَاجُوجَ) بقلب الياءِ همزاً.
(و) قرأَ (أَبُو مُعَاذٍ: ﴿يَمْجُوجَ) بقلب الأَلفِ الثّانيةِ ميماً.
(﴾ والأَجُوجُ) كَصَبُورٍ: (المُضِىءُ النَّيِّر) ، عَن أَبي عمرٍ و، وأَنشد لأَبي ذُؤَيْب يعصف بَرْقاً:
يُضِىءُ سَناه رَاتِقاً مُتَكَشِّفاً
أَغَرَّ كمِصْباحِ اليَهُودِ! أَجُوجُ
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يصفُ سَحاباً مُتَتابعاً، والهاءُ فِي سَناهُ تعود على السّحاب، وذالك أَنّ البَرْقَةَ
стр. 2582
إِذا بَرَقَت انكَشَفَ السّحابُ، وراتِقاً: حالٌ من الهاءِ فِي سناه، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (راتق متكشفٌ) بِالرَّفْع، فَجعل الرّاتِقَ البَرْقَ، كَذَا فِي اللِّسَان.
( ﴿وأَجَجَ، كَمَنَع: حَمَلَ على العَدُوّ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَهُوَ قولُ أَبي عمرٍ و، وتَمامُه: وجَأَجَ إِذا وَقَفَ جُبْناً، وأَنكر شيخُنَا ذالك، وَقَالَ: أَيُّ مُوجِبٍ لِلْفَتْحِ مَعَ عدم حرف الْحلق فِيهِ؟ وصَوّبَ التَّشْدِيد، ونَسِيَ الْقَاعِدَة الصّرفية أَنّه لَا يُشْتَرَطُ أَن اللفْظ إِذا كَانَ من بَاب مَنَعَ لَا بُد فِيهِ من أَحَدِ حُرُوف الحَلْقِ، وإِنما إِذا وُجِدَ فيا اللّفْظِ أَحدُ حروفٍ الحَلْقِ، أَي فِي عينه أَو لامه، فإِنّه مفتوكٌ دائِماً وَمَعَ أَنّ الصاغانيّ هَكَذَا ضَبَطَه بالتخْفِيف فِي تكْمِلَته.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَجَّجَ بَينهم شَرًّا: أَوقَدَه، وَقَول الشَّاعِر:
تَكَفُّحَ السمائِمِ﴾ الأَوَاجِجِ
إِنّمَا أَراد ﴿الأَوَاجّ، فاضطُرَّ، ففكّ الإِدخامَ.
﴾ وأَجِيجُ الماءِ: صَوتُ انصِبَابِه.
أَذج
: ( ﴿أَذجَ بالمُعْجَمَةِ) ، إِذا (أَكْثَرَ من شُرْبِ الشرَابِ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَمثله فِي التّكْمِلَة.
(﴾ وأَيْذَجُ، كأَحْمَد) إِنما أَرادَ الوَزْنَ فَقَط من غير مُلَاحظَة إِلى الزَّوَائِد والأَصلية، وابلاّ فأَلف أَحمد زَائِدَة بِخِلَاف المَوْزُون فإِنها أَصليّة (: د، بِكِرِسْتَانَ) .
أَذربج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! أَذْرَبِيجَانُ، وهاذا محَلُّه، وَهُوَ موضعٌ أَعجمِيّ، مُعَربٌ، قَالَ الشّمّاخ:
стр. 2583
تَذَكَّرْتُها وَهْناً وَقد حالَ دُونَها
قُرَى ﴿أَذْرَبِيجانَ المَسالِحُ والجَالُ
وَجعله ابنُ جِنِّي مُركَّباً، قَالَ: هاذا اسمٌ فِيهِ خمسةُ موانعَ من الصرْف، وَهِي: التعْرِيف، والتّأْنِيث، والعُجْمَةُ، والتَّرْكِيبُ، والأَلف والنّون، كَذَا فِي اللِّسَان.
أَرج
: (﴾ الأَرجُ، محرّكةً:) نَفْحَةُ الرِّيحِ الطَّيّبَة.
(و) عَن ابنِ سيدَه ( ﴿الأرِيجُ﴾ والأَرِيجَةُ) : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، وجمعُها ﴿الأَرَائِجُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَن رِيحاً من خُزامَى عالِجِ
أَوْرِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرَائِجِ
﴾ والأَرَج ﴿والأَرِيجُ: (تَوَهُّجُ رِيحِ الطِّيبِ) .
(﴾ أَرِجَ) الطِّيبُ، (كَفَرِحَ) ﴿يَأْرَج﴾ أَرَجاً، فَهُوَ ﴿أَرِجٌ: فاحَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّ عَلَيْهَا بالَةً لَطَمِيَّةً
لَهَا مِن خِلال الدَّأْيَتَيْنِ﴾ أَرِيجُ
( ﴿والتَّأْريجُ: الإِغْرَاءُ والتَّحْرِيشُ) فِي الحَرْبِ قَالَ العجَّاجُ:
إِنّا إِذا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجَا
﴾ وأَرَّجْتُ بَين القوْمِ ﴿تَأْرِيجاً، إِذا أَغْرَيْتَ بينَهم وهَيَّجْتَ، مثل أَرَّشْت (﴾ كالأَرْجِ) ثلاثيًّا. وأَرَّجْتُ الحَرْبَ، إِذا أَثَرْتَها.
(و) ﴿التَّأْرِيجُ،﴾ والإِرَاجَةُ (: شَيْءٌ م) أَي مَعْرُوف (فِي الحِسَابِ) وسيأْتي قَرِيبا.
( ﴿والأَرَجانُ مُحَرَّكَةً: سَعْيُ المُغْرِي) بالإِغْرَاءِ بَين النّاسِ، وَقد﴾ أَرَّجَ بَينهم.
(و) ! أَرَّجَانُ، (كهَيَّبانَ) ، أَي
стр. 2584
بتَشْديد المثنّاة التَّحتِيَّة مَعَ فتحهَا: موضعٌ حَكَاهُ الفارسيّ، وأَنشد:
أَرادَ الله أَن يُخْزِي بُجَيْراً
فسَلَّطَنِي عليهِ ﴿بَأَرَّجَانِ
وَقيل: هُوَ (د، بفارِسَ) ، وخَفَّفَه بعضُ متأَخِّري الشُّعراءِ، فأَقْدَم على ذَلِك لعُجْمَتِه، كَذَا فِي اللّسان.
قلت: التّخفيف ورَدَ فِي قولِ المُتَنَبِّي، وَقَالَ شُرّاحه: إِنه ضَرورة، ويَدلّ لذالك قَول الجوهريّ: وَرُبمَا جاءَ فِي الشّعر بتخفيفِ الرّاءِ.
ثمَّ إِنه هَل هُوَ فَعَّلان من أَرَجَ، كَمَا صنع المصنّف؟ أَو هُوَ أَفْعال من رَجَنَ؟ أَو هُوَ لفظٌ أَعجميٌّ فَلَا تُعْرَف مادّته؟ .
وصوَّبَ الخفاجهيّ فِي شفاءِ الغليل أَنّه فَعّلان، لَا أَفْعَلان؛ لِئَلَّا تكون الفاءُ وَالْعين حرفا وَاحِدًا، وَهُوَ قليلٌ، نَقله شيخُنا.
(﴾ والأَرّاجُ) والمِئْرَجُ، ككَتّانٍ ومِنْبَرٍ (: الكَذّابُ) ، والخَلاّطُ، (والمُغْرِى) بَين النّاسِ.
( ﴿والمُؤَرَّجُ، كمُحَمَّدٍ: الأَسَدُ) من﴾ أَرَّجْتُ بَين القومِ ﴿تَأْرِيجاً، إِذا أَغْرَيْتَ بَينهم وهَيَّجْتَ قَالَ أَبو سَيد: (و) مِنْهُ سُمِّي﴾ المُؤَرِّج (بالكسرِ أَبو فَيْدٍ) بِفَتْح الفاءِ وَسُكُون الياءِ التّحتيّة وَآخره دَال مُهْملَة، هاكذا فِي نُسختنا على الصّواب، وتصَحَّفَ على شَيخنَا، فَذكر فِي شَرحه، المُقَابَلِ عَلَيْهِ أَبو قَبيللآ، وَهُوَ خَطَأٌ (: عَمْرُو ابنُ الحارِثِ السَّدِوسِيُّ) النَّحْوِيّ البَصْرِيّ، أَحدُ أَئمّة اللّغةِ والأَدب.
وَفِي البُغْيَةِ للجلال: عَمْرُو بنُ مَنِيع ابْن حُصَيْن السَّدُوسِيّ، وَفِي شُرُوح الشّواهد للرَّضِيّ: ﴿المُؤَرِّج، كمُحَدِّثٍ السُّلَمِيّ: شاعِر إِسلاميّ من الدّولة الأُمويّة، وَفِي الصّحاح عَن أَبي سعيدٍ، وَمِنْه المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيّ جَدُّ المُؤَرِّجِ الرَّاوِيَة، سُمِّيَ (﴾ لتَأْرِيجِه الحَرْبَ)
стр. 2585
وتَأْرِيشِها (بينَ بَكْرٍ وتَغْلِبَ) ، وهما قبيلتانِ عظيمتانِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: ( ﴿الأَوَارِجَةُ: من كُتُبِ أَصحابِ الدّواوِينِ) فِي الخَراجه ونحوِه، وَيُقَال: هاذا كتابُ التَّأرِيجِ، وَهُوَ (مُعَرّبُ آوَارِه، أَي النّاقِ؛ لأَنه يُنْقَلُ إِليها الأَنْجِيذَجُ) بِفَتْح فَسُكُون فَكسر فَسُكُون التَّحْتِيّة وذال وجِيم (الَّذِي يُثْبَتُ فِيهِ مَا على كُلِّ إِنسانٍ، ثُمّ يُنْقَلُ إِلى جَرِيدةِ الإِخْرَاجَاتِ، وَهِي عِدَّةُ﴾ أَوارِجَاتٍ) ، وَقد بسط فِيهِ المصنّف الكلامَ لاحتياج الأَمْر إِليه، وَهُوَ الأَعْرفُ بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا فِي النِّهَايَة فِي الحَدِيث: (لما جاءَ نَعِيُّ عُمَرَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِلى المَدَائِنِ ﴿أَرِجَ النّاسُ) أَي ضَجُّوا بالبكاءِ، قَالَ: وَهُوَ من أَرِجَ الطِّيبُ، إِذا فاحَ.
﴾ وأَرَّجَ بالسَّبُعِ كهَرَّجَ: إِما أَن تكونَ لُغَة، وإِما أَن تكون بَدَلا.
﴿وأَرَج الحَقَّ بالبَاطِلِ﴾ يَأْرِجُه ﴿أَرْجاً: خَلَطَه.
﴾ وأَرَّج النّارَ وأَرَّثَها: أَوْقَدَهَا، مُشَدَّدٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
﴿والأَيارِجة: دواءٌ، وَهُوَ معَرّب.
أَزج
: (﴾ الأَزَجُ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبٌ مِنَ الأَبْنِيَةِ) وَفِي الصّحاحِ، والمِصْبَاحِ، واللِّسان ﴿الأَزَجُ: بَيْتٌ يُبْنَى طُولاً، وَيُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: أوستان، (ج:﴾ آزُجٌ) ، بضمّ الزّاي، ( ﴿وآزَاجٌ) ، قَالَ الأَعشَى:
بَنَاه سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُودَ حِقْبَةً
لَهُ﴾ آزُجٌ صُمٌّ وطَيٌّ مُوَثَّقُ
(! وإِزَجَةٌ كَفِيَلَةٍ) .
стр. 2586
(وبابُ ﴿الأَزَجِ) ، مُحَرَّكَةً: مَحَلَّةٌ كبيرةٌ (ببغدادَ) ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جمَاعَة من المُحَدِّثِين.
(﴾ وأَزَّجَهُ ﴿تَأْزِيجاً: بناهُ وطَوَّلَهُ) .
(و) ﴾ أَزَجَ ارَّجلُ (كنَصَر، وفَرِحَ ﴿أُزُوجاً) ، بالضَّمّ مصدر الأَوّل، وَالَّذِي فِي اللِّسَان وَغَيره.:﴾ وأَزَجَ فِي مِشْيَتِهِ يَأْزِجُ، أَي كيضرِب، هاكذا ضبط بالقَلم، ﴿أُزوجاً: (أَسْرَعَ) : قَالَ:
فَزَجَّ رَبْدَاءَ جَوَاداً﴾ تَأْزِجُ
فسَقَطَتْ من خَلْفِهِنّ تَنْشِجُ
(و) أَزَجَ (عَنى: تَثاقَلَ حينَ استَعَنْتُه) . وَفِي أُخرى: اسْتَغَثْتُه.
(و) ﴿الأَزِجُ (ككَتِفٍ: الأَشِرُ) .
﴾ والأُزُوجُ: سُرعةُ الشدّ.
وفَرَسٌ ﴿أَزُوجٌ.
﴾ وأَزَجِ العُشْبُ، إِذا طَال.
إِسبرنج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا ورد فِي الحَدِيث (مَن لَعبَ ﴿بالإِسْبِرَنْجِ والنَّرْدِ فقد غَمَسَ يَدَه فِي دَمِ خِنْزِيرٍ) قَالَ ابْن الأَثِير فِي النِّهَايَة هُوَ اسْم الفَرس الَّذِي فِي الشَّطْرَنْجِ واللفْظة فارسيّة معرّبة.
أَسج
: (﴾ الأُسُجُ، بضَمَّتَيْنِ) هِيَ: (النُّوقُ السَّرِيعَاتُ، وأَصله الوُسُجُ) بالوَاو، وَلذَا لم يذكرهُ هُنَا الجوهريّ وَلَا ابْن مَنْظُور، وسيأْتي فِي وسج.
أَشج
: ( ﴿الأُشَّجُ، كَزُمَّجٍ) ، أَي على وِزَانِ سبُكَّرٍ (: دَواءٌ كالكُنْدُرِ) ، وَهُوَ أَكثرُ اسْتِعْمَالا من الأُشَّقِ.
أَمج
: (﴾ الأَمَجُ مُحَرَّكَةً: حَرٌّ، وعَطَشٌ) يُقَال: صَيْفٌ، ﴿أَمَجٌ (و) هُوَ (الشَّدِيدُ الحَرِّ) وَقيل: الأَمَجُ: شِدَّةُ الحَرِّ والعَطَشِ والأَخْذِ بالنَّفَسِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَمَجُ: تَوَهُّجُ الحَرِّ، وأَنشدَ للعجّاج:
حتّى إِذا مَا الصَّيفُ كَانَ﴾ أَمَجَا
وَفَرَغَا من رَعْيِ مَا تَلَزَّجَا
стр. 2587
(و) فِي حَدِيث ابنِ عَبَّاس ﵄ (حَتّى إِذا كَانَ بالكَدِيدِ مَا بينَ عُسْفَانَ ﴿وأَمَج) هُو مُحَرّكة (ع) بينَ مَكَّةَ وَالْمَدينَة شرّفهما الله تَعَالَى، فِيهِ مَزارعُ، وأَنشد أَبو الْعَبَّاس المُبرّد:
حُمَيْدُ الّذِي﴾ أَمَجٌ دَارُه
أَخُو الخَمْرِ ذُو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ
(و) ﴿أَمِجَ (كفَرِحَ: عَطِشَ) ، يُقَال أَمِجَتِ الإِبِلُ،﴾ تَأْمَجُ ﴿أَمَجاً، إِذا اشتَدّ بهَا حَرٌّ أَو عَطَشٌ.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و:﴾ أَمَجَ (كضَرَبَ) إِذا (سَارَ) سَيْراً (شَدِيداً) .
أَنبج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ هُنَا:
ذكر ﴿الأَنْبِجَانِيَّةَ (فِي الحديثِ: (ايتُوني﴾ بأَنْبِجَانِيَّةِ أَبيه جَهْمٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قيل هِيَ منسوبَةُ إِلى مَنْبِجَ، الْمَدِينَة المعروفِة، وَقيل: إِلى موضعٍ اسْمه ﴿أَنْبِجانُ، وَهُوَ أَشْبَهُ: لأَن الأَوّل فِيهِ تَعَسُّفٌ، قَالَ: والهمزة فِي هزائدةٌ، وسيأْتي فِي نبج مستوفأ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أَوج
: (﴾ الأَوْجُ: ضِدُّ الهُبُوطِ) : وَهُوَ من اصْطِلَاحَات المُنَجِّمِين، أَورده فِي التكملة، وأَغفله ابنُ مَنْظُور، كالجَوْهَرِيّ، وَغَيرهمَا.
أَيج
: وَذكر شيخُنا هُنَا الأَبجِيّ، بِالْمُوَحَّدَةِ ونَقله عَن المِصْبَاح، وَهُوَ تَصْحِيفٌ عَن ﴿الإِيجيّ، بالمثنّاة بدل الموحّدة، فاعْلَمْ.
(﴾ إِيجُ، بِالْكَسْرِ: د، بِفَارِسَ) وققد نُسِبَ إِليهَا كِبَارُ المحَدِّثِين.
(فصل الباءِ) الموحّدة مَعَ الْجِيم)
بأَج
: ( ﴿بَأَجَه، كمَنَعَه: صَرَفَه) .
(و) ﴾ بَأَجَ (الرَّجُلُ: صاحَ،! كبَأجَ) بِالتَّشْدِيدِ.
стр. 2588
(و) فِي الصّحاح قَوْلهم: (اجْعَلِ ﴿البَأْجاتِ﴾ بأجا واحِدا، أَي لَوْناً) وَاحِدًا (وضَرْباً) وَاحِدًا. وَهُوَ مُعَرَّب، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: بَاهَا، أَي أَلوانُ الأَطعمة، وهمْزُه هُوَ الفَصيحُ الَّذِي اقْتَصَرع عَلَيْه ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، (وَقد لَا يُهْمَزُ) ، صرّح بِهِ الجوهَرِيّ، وبعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿البَأْجُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَهُوَ الطّريقةُ من المَحاجِّ المُسْتَوِيَةِ، وَمِنْه قَول عُمَرَ ﵁ (لأَجْعَلَنَّ النّاسَ﴾ بَأْجاً واحِداً) أَي طَريقَة واحدَةً فِي العَطَاءِ، وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: أَي طَريقَة وَاحِدَة، وَقِيَاسًا وَاحِدًا، عَن ابْن سِيدَه فِي كتاب العَوِيص.
وَقَالَ القَزّاز: ﴿بَأْجاً وَاحِدًا، أَي جَمْعاً وَاحِدًا،﴾ والبَأْجُ: الاجتماعُ.
وَقَالَ ابنُ خالوَيْه: كَانَ الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مُخْتَلفَة، فَيُقَال: اجْعَلْهَا بَأْجاً وَاحِدًا، وَيجمع ﴿بَأْجٌ على﴾ أَبْوَاجٍ.
(وهُمْ فِي أَمْرِ بَأْجٍ، أَي سَواءٍ) ، والنّاسُ بَأْجٌ واحدٌ، أَي شَيْءٌ واحدٌ، وجَعَل الكَلَامَ بَأْجاً وَاحِداً، أَي وَجْهاً واحِداً.
ابنُ السِّكّيتِ: اجْعَلْ هاذا الشَّيْءَ بَأْجاً واحِداً، قَالَ: وَيُقَال: أَوّلُ من تَكَلَّم بهَا عُثْمَانُ ﵁، أَي طَريقَة وَاحِدَة، قَالَ: وَمثله الجَأْش والفَأْسُ والكَأْسُ والرَّأْسُ.
والبَأْج البَبَّانُ.
وَحكى المُطَرِّزيّ عَن الفرّاءِ أَن الْعَرَب تَقول: اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً وَاحِدًا، واجعله بَبّاناً وَاحِدًا، وسِماطاً وَاحِدًا، وسكَّة واحِدةً، وسَطْراً وَاحِدًا، ورَزْدَقاً
стр. 2589
وَاحِدًا، وشَوْكَلاً وَاحِدًا، وهُوَّةً وَاحِدَة، وشِرَاكاً وَاحِدًا، ودُعْبُوباً وَاحِدًا، ومَحَجَّةً وَاحِدَة، كلّ ذَلِك بِمَعْنى شَيْءٍ واحدٍ مُسْتَوٍ.
﴿وبَوَائِجُ الدَّهْرِ: دَوَاهِيه، وسيأْتي فِي بوج.
بابونج،
ببج
: (﴾ بَابَاجُ؛ كهامَانَ) : اسمٌ، وَهُوَ (جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المُحَدِّث) .
بثج
: (ابْثَأْجَجْت) أَي (اسْتَرْخَيْت،) وَهُوَ من أَبواب الْمَزِيد، مثل: احْمَارّ يَحْمَارّ، احْمَارَرْتُ، أَو هُوَ مثل: اطْمَأَنَّ يَطْمَئنّ، اطْمَأْنَنْتُ، واطْرَغَشَّ يَطْرَغِشّ، اطْرَغْشَشْتُ، وَلم يأْتِ من هاذا الْبَاب على الأَصل إِلاّ اسْمَأَدَّ، واصْطَخَمَّ بتَشْديد الْمِيم وتخفيها وتحقيقُ ذَلِك فِي بُغْيَة الآمال، لابي جَعْفَر اللَّبْلِيّ.
بجج
: ( ﴿بَجَّ: شَقَّ) يُقَال: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَةَ﴾ يَبُجُّهَا ﴿بَجًّا: شَقَّها، وكُلّ شَقَ بَجٌّ، قَالَ الرّاجز:
بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُورَا
(و) بَجَّ: (طَعَنَ بالرُّمْحِ) . ابْن سَيّده:﴾ بَجَّهُ بَجًّا: طَعَنَه، وَقيل: طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ، وَقَالَ غَيره: ﴿البَجُّ: الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ وَلَا يَنْفُذ، يُقَال:﴾ بجَجْته ( ﴿أَبُجُّهُ) بَجًّا، أَي طَعَنْتهُ، وأَنشد الأَصمعيّ لرُؤبَةَ:
قَفْخاً على الهَامِ﴾ وبَجًّا وَخْضَا
(و) من الْمجَاز: بَجَّ (الكَلأُ الماشِيَةَ) بَجًّا: (أَسْمَنَهَا) ، أَي فَتَقَهَا السِّمَنُ من العُشْب (فَوَسِعَتْ) لذالك (خَوَاصِرُهَا، وَهِي ﴿مُبْتَجَّةٌ) ، هاكذا من بَاب الافتعال.
وَفِي اللّسان:﴾ انْبَجَّتِ الماشِيَةُ فَهِيَ
стр. 2590
﴿مُنْبَجَّةٌ، من بَاب الانفعال، قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ، فِي عَنْزٍ لَهُ مَنَحَهَا لرَجُلٍ وَلم يَرُدَّها:
فَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها
عَسالِيجُه والثّامِرُ المُتَناوِحُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: أَورده الجوهريّ (فَجَاءَتْ) ، وَصَوَابه (لَجَاءَتْ) قَالَ: واللاّم فِيهِ جوابُ (لَوْ) فِي بيتٍ قبله، وَهُوَ:
فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ
نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه وَهُوَ كالِحُ
قَالَ: والقَسْوَرُ: ضربٌ من النّبْتِ، وكذالك الثَّامِرُ، والكالحُ: مَا اسْوَدّ مِنْهُ، والمُتَنَاوِحُ: المُتَقَابِلُ.
يَقُول: لَو رَعَتْ هاذا الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبسَه الجَدْبُ، قد ذَهَبَ دِقُّه، وَهُوَ الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ، لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عَلَيْهِ، حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها.
(و) ﴾ البَجَجُ: سَعَةُ العَينِ وضَخْمُهَا ﴿بَجَّ﴾ يَبَجُّ ﴿بَجَجاً، وَهُوَ بَجِيجٌ، والأُنْثَى بَجّاءُ.
و (﴾ الأَبَجُّ: الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ
أَشَمَّ ﴿أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ
وعَيْنٌ﴾ بَجّاءُ: واسِعةٌ.
( ﴿والبَجَّةُ: بَثْرَةٌ فِي العَيْنِ) .
(وصَنَمٌ) كَانَ يُعْبَدُ من دون الله .
(و) ﴾ البَجَّةُ: (دَمُ الفَصِيدِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَراحَكُمُ الله من الجَبْهةِ والسجَّةِ) ، هاكذا بالسّين الْمُهْملَة مضبوط عندنَا، ونَصّ الحديثِ على مَا أَخرجه غيرُ وَاحِد من المُحَدِّثِين: (إِنَّ الله قَدْ أَراحَكُم مِنَ الشَّجَّةِ (والبَجَّةِ)) هاكذا بالشّين الْمُعْجَمَة، قيل فِي تَفْسِيره: هاذا (لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها) أَي البَجَّة، وصَوَّبَ شيخُنا تذكيرَ الضّميرِ، وأَنّه
стр. 2591
عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ (فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الأَزْمَةِ، وَهُوَ من هاذا، لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ.
وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فَقَالَ: ﴿البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النَّافِذ، كَانُوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ، أَي أَراحكم الله من القَحْطِ والضِّيق بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُم من الإِسلام.
وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ كَذَا فِي النّهاية، والّلسان.
(﴾ وبُجَّانَةُ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، مِنْهُ مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ) .
﴿والبُجُّ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ (كالمُجّ) قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك، قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها.
(و) ﴾ البُجُّ (: سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ) الكَلْبِيّ، وَقيل: هُوَ المُجّ، عَن ابنِ الكلبِيّ، وسيأْتي.
(و) ﴿البَجُّ (بِالْفَتْح: اسمٌ) .
(﴾ والبَجْبَاجُ و) البَجْبَاجَةُ (بهاءٍ) : البادِنُ المُمْتَلِىءُ المُنْتَفِخُ، وَقيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، وجاريةٌ ﴿بَجْبَاجَةٌ: سَمينَةٌ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ
﴾ بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: البَجْبَاج ﴿والبَجْبَاجَةُ (: السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ) ، قَالَ نِقَادَةُ الأَسديّ:
حَتَّى تَرَى﴾ البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا
يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا
بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا
الإِغباطُ: مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ.
(والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يُفْعَل عِنْد مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ) بالفَمِ.
стр. 2592
( ﴿والبُجُجُ، بضَمَّتَيْنِ) : قيل: مفردُه﴾ بَجِيجٌ، وَقيل: هُوَ اسمُ جَمْعٍ (: الزِّقاقُ) بِالْكَسْرِ، (المُشَقَّقَةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) من الْمجَاز: ( ﴿باجَجْته﴾ فبَجَجْته) أَي (بارَزْته فغَلَبْته) .
وَمن ذَلِك: النِّساءُ ﴿يَتَبَاجَجْنَ فِيمَا بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا.
(﴾ وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كثرَ واسْتَرْخَى) بِسَبَبِهِ مَرضٍ، كَذَا قيَّدَه بعضُهم، وَقيل: تَوَرُّمٌ مَعَ استِرْخاءٍ.
(ورَجُلٌ ﴿بُجَابِجٌ، كعُلابِطٍ: بادِنٌ) مُنْتَفِخٌ.
وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ، قَالَ ابْن خالَوَيْه:﴾ البَجْباجُ: الضَّخْمُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه
بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ ﴿بَجْبَاجِ
مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يَقُول: كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، وَهُوَ الكَثِيبُ.
(وَرمل﴾ بَجْبَاجٌ: مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ) .
( ﴿وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ) .
(﴾ والبَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِىءُ مِنْهُمْ) الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، وَهُوَ المِهْذارُ، وسيأْتي قَرِيبا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿بَجَّهُ﴾ بَجًّا: قَطَعَهُ، عَن ثَعْلَب. وأَنشد:
بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ
﴿وبَجَّه بالعَصَا وغيرِهَا﴾ بَجًّا: ضَرَبَه بهَا عَن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ مِنْهُ.
﴿وبَجَّهُ بمَكْرُوهٍ وشَرَ وبَلَاءٍ: رَمَاهُ بِهِ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: بِرْذَوْنٌ﴾ بَجْبَاجٌ: ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ، وَأنْشد:
فَلَيْسَ بالكَابِي وَلَا البَجْبَاجِ
وَعَن أَبي عَمْرو: جَمَلٌ جُبَاجِبٌ! بُجَابِجٌ: ضَخْمٌ.
стр. 2593
وَفِي حَدِيث عثمانَ ﵁ (إِنّ هَذَا ﴿البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي أَينَ الله ، من﴾ البَجْبَجَةِ، وَهِي المُنَاغَاةُ.
﴿وبَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ: كثيرُ الكلامِ.
﴾ والبَجْبَاجُ: الأَحمَقُ، والنَّفّاجُ: المُتَكَبِّر.
وَفِي الأَساس: وَهُوَ المِهْذارُ، وَتقول (العربُ) : أَقْصِرْ من ﴿بَجَابِجِكَ قَلِيلا.
وَفِي التّهذيب والأَساسِ: فلانٌ﴾ يَتَبَجَّجُ بفلانٍ ويَتَمَجَّجُ، بِالْمِيم، إِذا كَانَ يَهْذِي بِهِ إِعْجاباً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَي يَفْتَخِرُ ويُبَاهِي بِهِ.
وَفِي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ، فِي قولِ أَعْرَابِيّ من بني تَمِيم:
لما استمَرّ بهَا شَيْحَانُ ﴿مُبْتَجِجٌ
قَالَ:﴾ المُبْتَجِجُ: المُفْتَخِرُ. نَقله شَيخنَا.
بحدج
: وَمِمَّا فَاتَهُ: بُحْدُجٌ وَهُوَ بالضمّ: اسمٌ، وَفِي أَنساب البَلاذُرِيّ: بُحْدُج بنُ ربيعةَ بنِ سُمَيْرِ بنِ عاتِكِ بن قَيْسٍ، من بني عامرِ بنِ حَنِيفَةَ.
بحرج
و بحزج
: (البَحْرَجُ) ، كجَعْفَرٍ وبُرْثُنِ، كَذَا ضَبطه غيرُ وَاحِد هاكذا بالراءِ بعد الحاءِ الْمُهْملَة.
وَفِي اللّسَان والتهذيب بالزاي قبل الْجِيم.
وَضَبطه شيخُنا بالخاءِ الْمُعْجَمَة والرّاءِ الْمُهْملَة وصوّبَه، وَهُوَ الجُؤْذَرُ، وَقيل: البَحْرَجُ (ولَدُ البَقَرَةِ) الوَحْشِيّة، قَالَ رؤُبةُ:
بفَاحِمٍ وَحْفٍ وعَيْنَيْ بَحْرَجٍ
стр. 2594
والأُنثى: بَحْرَجَة.
قَالَ ابنُ مَنْظُور: (و) رأَيت فِي حَواشِي بعضِ نُسَخِ الصّحاحِ: البَحْرَجُ من النّاس: (القَصِيرُ البَطِينُ) .
(و) البَحْرَجُ أَيضاً (البَكْرُ) .
(والمُبَحْرَجُ) بِالضَّمِّ (الماءُ) الجَارّ، وَفِي التّهذيب: هُوَ الماءُ (المُغْلَى، النِّهَايَةُ فِي الحَر) ارَةِ، والسَّخِيمُ: الماءُ الَّذِي لَا حَارٌّ وَلَا بارِدٌ، وَقَالَ الشّمّاخ يصف حِماراً:
كأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِهِ
وَخِيفَةَ خِطْمِيَ بماءٍ مُبَحْرجِ
بختج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
بُخْتُجُ، كقُنْفُذ: فِي حَدِيث النَّخَعِيّ (أُهْدِيَ إِليْهِ بُخْتُجٌ فَكَانَ يَشْرَبُه مَعَ العَكَر) البُخْتُجُ: العَصِيرُ المَطْبُوخُ، وأَصله بالفارِسِيَّةِ مِيبخته، أَي عَصِير مَطْبُوخٌ، وإِنما شَرِبَه مَعَ العَكَرِ خِيفَة أَن يُصَفِّيَهُ فيَشْتَدَّ ويُسْكِرَ.
بخدج
: (البَخْدَجَةُ) فِي المَشْيِ: تَفَتُّحٌ (وفَرْجَحَةٌ) .
(و) يُقَال: (بَكْرٌ بَخْدَجٌ: سَمِينٌ) بادِن (مَنْتَفِخٌ) .
(وبَخْدَجٌ: اسْمُ) شاعِرٍ.
بدج
: (أُبدُوجُ السَّرْجِ، بالضَّمّ) والدّال الْمُهْملَة (: لِبْدُ بِدَادَيْهِ) ، بِكَسْر الموحّدة وَفتح الدّالين، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي النّهاية والنّاموس. أُبْدُوجُ السَّرْج: لِبْدُه، وَزَاد فِي الأَخير: ورُوِيَ بالنّون، وَهُوَ (مُعَرَّبُ أُبْدُود) .
وَفِي التَّكْمِلة: أُبْدُوجُ السَّرْج:
стр. 2595
(لِبْدُه، و) كأَنّه كلِمَةٌ أَعجَميّة، وَقيل: هُوَ أُبْدُودٌ.
وَقد جاءَ فِي حَدِيث الزُّبير: (أَنّه حَمَلَ يومَ الخَنْدَقِ على نَوْفلِ بنِ عبْدِ الله بالسَّيْفِ حتّى قَطَع أُبْدُوجَ سَرْجِه) يَعْنِي لِبْدَه، قَالَ الخَطّابِيّ: هاكذا فَسَّره أَحدُ رُواتِه، قَالَ: ولَسْتُ أَدْرِي مَا صِحَّتُه، كَذَا فِي النِّهَايَة.
بذج
: (البَذَجُ، مُحَرَّكَةً) : الحَمَلُ، وَقيل: هُوَ أَضْعَفُ مَا يَكُونُ من الحُمْلانِ، وَفِي الحَدِيث: (يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَومَ القِيَامَةِ كأَنَّه بَذَجٌ، من الذُّلِّ) .
الفرَّاءُ: البَذَجُ (: ولَدُ الضَّأْنِ، كالعَتُودِ من) أَولادِ (المَعزِ) وأَنشد لأَبِي مُحْرِزٍ المُحَارِبِيّ، واسمُه عُبَيْد:
قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ
وإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً وبَذَجْ
قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: الهَمَجُ هُنَا: الجُوعُ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ البَعُوضُ، لأَنّه إِذا جاعَ عاشَ، وإِذا شَبِعَ ماتَ (ج بِذْجانٌ بِالْكَسْرِ) .
بذرج
: (الباذَرُوجُ، بِفَتْح الذّال) الْمُعْجَمَة (: بَقْلَةٌ م) أَي مَعْرُوفَة، طيِّبَةُ الرِّيحِ (تَقَوِّي القَلْبَ جِدًّا، وتَقْبِضُ إِلاّ أَنْ تُصادِفُ فَضْلَة فَتُسْهِلَ) ، وَقَالَ داوودُ: نَبَطِيٌّ، وابنُ الكُتْبِيّ: فارِسِيّ.
قَالَ شَيخنَا: يُسمَّى السُّلَيْمَانِيّ؛ لأَنّ الجِنّ جاءَتْ بِهِ إِلى سِيّدِنا سُلَيْمَانَ ﵇ فكانَ يعالِجُ بهِ الرِّيحَ الأَحمرَ.
برج
: (البُرْجُ) من المدينةِ، (بالضّمِّ: الرُّكْنُ، والحصْنُ) ، والجمعُ أَبْرَاجٌ، وبُرُوجٌ.
(وواحِدُ بُرُوجِ السِّماءِ) ، والجمعُ كالجَمْعِ، وَهِي اثْنا عَشَرَ بُرْجاً، ولكلِّ بُرْجٍ اسمٌ على حِدَةٍ.
следующие страницы →