Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ (فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الأَزْمَةِ، وَهُوَ من هاذا، لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ.
وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فَقَالَ: ﴿البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النَّافِذ، كَانُوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ، أَي أَراحكم الله من القَحْطِ والضِّيق بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُم من الإِسلام.
وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ كَذَا فِي النّهاية، والّلسان.
(﴾ وبُجَّانَةُ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، مِنْهُ مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ) .
﴿والبُجُّ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ (كالمُجّ) قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك، قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها.
(و) ﴾ البُجُّ (: سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ) الكَلْبِيّ، وَقيل: هُوَ المُجّ، عَن ابنِ الكلبِيّ، وسيأْتي.
(و) ﴿البَجُّ (بِالْفَتْح: اسمٌ) .
(﴾ والبَجْبَاجُ و) البَجْبَاجَةُ (بهاءٍ) : البادِنُ المُمْتَلِىءُ المُنْتَفِخُ، وَقيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، وجاريةٌ ﴿بَجْبَاجَةٌ: سَمينَةٌ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ
﴾ بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: البَجْبَاج ﴿والبَجْبَاجَةُ (: السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ) ، قَالَ نِقَادَةُ الأَسديّ:
حَتَّى تَرَى﴾ البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا
يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا
بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا
الإِغباطُ: مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ.
(والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يُفْعَل عِنْد مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ) بالفَمِ.
стр. 2592
( ﴿والبُجُجُ، بضَمَّتَيْنِ) : قيل: مفردُه﴾ بَجِيجٌ، وَقيل: هُوَ اسمُ جَمْعٍ (: الزِّقاقُ) بِالْكَسْرِ، (المُشَقَّقَةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) من الْمجَاز: ( ﴿باجَجْته﴾ فبَجَجْته) أَي (بارَزْته فغَلَبْته) .
وَمن ذَلِك: النِّساءُ ﴿يَتَبَاجَجْنَ فِيمَا بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا.
(﴾ وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كثرَ واسْتَرْخَى) بِسَبَبِهِ مَرضٍ، كَذَا قيَّدَه بعضُهم، وَقيل: تَوَرُّمٌ مَعَ استِرْخاءٍ.
(ورَجُلٌ ﴿بُجَابِجٌ، كعُلابِطٍ: بادِنٌ) مُنْتَفِخٌ.
وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ، قَالَ ابْن خالَوَيْه:﴾ البَجْباجُ: الضَّخْمُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه
بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ ﴿بَجْبَاجِ
مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يَقُول: كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، وَهُوَ الكَثِيبُ.
(وَرمل﴾ بَجْبَاجٌ: مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ) .
( ﴿وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ) .
(﴾ والبَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِىءُ مِنْهُمْ) الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، وَهُوَ المِهْذارُ، وسيأْتي قَرِيبا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿بَجَّهُ﴾ بَجًّا: قَطَعَهُ، عَن ثَعْلَب. وأَنشد:
بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ
﴿وبَجَّه بالعَصَا وغيرِهَا﴾ بَجًّا: ضَرَبَه بهَا عَن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ مِنْهُ.
﴿وبَجَّهُ بمَكْرُوهٍ وشَرَ وبَلَاءٍ: رَمَاهُ بِهِ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: بِرْذَوْنٌ﴾ بَجْبَاجٌ: ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ، وَأنْشد:
فَلَيْسَ بالكَابِي وَلَا البَجْبَاجِ
وَعَن أَبي عَمْرو: جَمَلٌ جُبَاجِبٌ! بُجَابِجٌ: ضَخْمٌ.
стр. 2593
وَفِي حَدِيث عثمانَ ﵁ (إِنّ هَذَا ﴿البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي أَينَ الله ، من﴾ البَجْبَجَةِ، وَهِي المُنَاغَاةُ.
﴿وبَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ: كثيرُ الكلامِ.
﴾ والبَجْبَاجُ: الأَحمَقُ، والنَّفّاجُ: المُتَكَبِّر.
وَفِي الأَساس: وَهُوَ المِهْذارُ، وَتقول (العربُ) : أَقْصِرْ من ﴿بَجَابِجِكَ قَلِيلا.
وَفِي التّهذيب والأَساسِ: فلانٌ﴾ يَتَبَجَّجُ بفلانٍ ويَتَمَجَّجُ، بِالْمِيم، إِذا كَانَ يَهْذِي بِهِ إِعْجاباً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَي يَفْتَخِرُ ويُبَاهِي بِهِ.
وَفِي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ، فِي قولِ أَعْرَابِيّ من بني تَمِيم:
لما استمَرّ بهَا شَيْحَانُ ﴿مُبْتَجِجٌ
قَالَ:﴾ المُبْتَجِجُ: المُفْتَخِرُ. نَقله شَيخنَا.
بحدج
: وَمِمَّا فَاتَهُ: بُحْدُجٌ وَهُوَ بالضمّ: اسمٌ، وَفِي أَنساب البَلاذُرِيّ: بُحْدُج بنُ ربيعةَ بنِ سُمَيْرِ بنِ عاتِكِ بن قَيْسٍ، من بني عامرِ بنِ حَنِيفَةَ.
بحرج
و بحزج
: (البَحْرَجُ) ، كجَعْفَرٍ وبُرْثُنِ، كَذَا ضَبطه غيرُ وَاحِد هاكذا بالراءِ بعد الحاءِ الْمُهْملَة.
وَفِي اللّسَان والتهذيب بالزاي قبل الْجِيم.
وَضَبطه شيخُنا بالخاءِ الْمُعْجَمَة والرّاءِ الْمُهْملَة وصوّبَه، وَهُوَ الجُؤْذَرُ، وَقيل: البَحْرَجُ (ولَدُ البَقَرَةِ) الوَحْشِيّة، قَالَ رؤُبةُ:
بفَاحِمٍ وَحْفٍ وعَيْنَيْ بَحْرَجٍ
стр. 2594
والأُنثى: بَحْرَجَة.
قَالَ ابنُ مَنْظُور: (و) رأَيت فِي حَواشِي بعضِ نُسَخِ الصّحاحِ: البَحْرَجُ من النّاس: (القَصِيرُ البَطِينُ) .
(و) البَحْرَجُ أَيضاً (البَكْرُ) .
(والمُبَحْرَجُ) بِالضَّمِّ (الماءُ) الجَارّ، وَفِي التّهذيب: هُوَ الماءُ (المُغْلَى، النِّهَايَةُ فِي الحَر) ارَةِ، والسَّخِيمُ: الماءُ الَّذِي لَا حَارٌّ وَلَا بارِدٌ، وَقَالَ الشّمّاخ يصف حِماراً:
كأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِهِ
وَخِيفَةَ خِطْمِيَ بماءٍ مُبَحْرجِ
بختج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
بُخْتُجُ، كقُنْفُذ: فِي حَدِيث النَّخَعِيّ (أُهْدِيَ إِليْهِ بُخْتُجٌ فَكَانَ يَشْرَبُه مَعَ العَكَر) البُخْتُجُ: العَصِيرُ المَطْبُوخُ، وأَصله بالفارِسِيَّةِ مِيبخته، أَي عَصِير مَطْبُوخٌ، وإِنما شَرِبَه مَعَ العَكَرِ خِيفَة أَن يُصَفِّيَهُ فيَشْتَدَّ ويُسْكِرَ.
بخدج
: (البَخْدَجَةُ) فِي المَشْيِ: تَفَتُّحٌ (وفَرْجَحَةٌ) .
(و) يُقَال: (بَكْرٌ بَخْدَجٌ: سَمِينٌ) بادِن (مَنْتَفِخٌ) .
(وبَخْدَجٌ: اسْمُ) شاعِرٍ.
بدج
: (أُبدُوجُ السَّرْجِ، بالضَّمّ) والدّال الْمُهْملَة (: لِبْدُ بِدَادَيْهِ) ، بِكَسْر الموحّدة وَفتح الدّالين، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي النّهاية والنّاموس. أُبْدُوجُ السَّرْج: لِبْدُه، وَزَاد فِي الأَخير: ورُوِيَ بالنّون، وَهُوَ (مُعَرَّبُ أُبْدُود) .
وَفِي التَّكْمِلة: أُبْدُوجُ السَّرْج:
стр. 2595
(لِبْدُه، و) كأَنّه كلِمَةٌ أَعجَميّة، وَقيل: هُوَ أُبْدُودٌ.
وَقد جاءَ فِي حَدِيث الزُّبير: (أَنّه حَمَلَ يومَ الخَنْدَقِ على نَوْفلِ بنِ عبْدِ الله بالسَّيْفِ حتّى قَطَع أُبْدُوجَ سَرْجِه) يَعْنِي لِبْدَه، قَالَ الخَطّابِيّ: هاكذا فَسَّره أَحدُ رُواتِه، قَالَ: ولَسْتُ أَدْرِي مَا صِحَّتُه، كَذَا فِي النِّهَايَة.
بذج
: (البَذَجُ، مُحَرَّكَةً) : الحَمَلُ، وَقيل: هُوَ أَضْعَفُ مَا يَكُونُ من الحُمْلانِ، وَفِي الحَدِيث: (يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَومَ القِيَامَةِ كأَنَّه بَذَجٌ، من الذُّلِّ) .
الفرَّاءُ: البَذَجُ (: ولَدُ الضَّأْنِ، كالعَتُودِ من) أَولادِ (المَعزِ) وأَنشد لأَبِي مُحْرِزٍ المُحَارِبِيّ، واسمُه عُبَيْد:
قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ
وإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً وبَذَجْ
قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: الهَمَجُ هُنَا: الجُوعُ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ البَعُوضُ، لأَنّه إِذا جاعَ عاشَ، وإِذا شَبِعَ ماتَ (ج بِذْجانٌ بِالْكَسْرِ) .
بذرج
: (الباذَرُوجُ، بِفَتْح الذّال) الْمُعْجَمَة (: بَقْلَةٌ م) أَي مَعْرُوفَة، طيِّبَةُ الرِّيحِ (تَقَوِّي القَلْبَ جِدًّا، وتَقْبِضُ إِلاّ أَنْ تُصادِفُ فَضْلَة فَتُسْهِلَ) ، وَقَالَ داوودُ: نَبَطِيٌّ، وابنُ الكُتْبِيّ: فارِسِيّ.
قَالَ شَيخنَا: يُسمَّى السُّلَيْمَانِيّ؛ لأَنّ الجِنّ جاءَتْ بِهِ إِلى سِيّدِنا سُلَيْمَانَ ﵇ فكانَ يعالِجُ بهِ الرِّيحَ الأَحمرَ.
برج
: (البُرْجُ) من المدينةِ، (بالضّمِّ: الرُّكْنُ، والحصْنُ) ، والجمعُ أَبْرَاجٌ، وبُرُوجٌ.
(وواحِدُ بُرُوجِ السِّماءِ) ، والجمعُ كالجَمْعِ، وَهِي اثْنا عَشَرَ بُرْجاً، ولكلِّ بُرْجٍ اسمٌ على حِدَةٍ.
стр. 2596
وَقَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَآء ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (سُورَة البروج، الْآيَة: ١) قيل: ذَات الكَوَاكِبِ، وَقيل: ذَات القُصُورِ فِي السّماءِ. ونُقِلَ ذالك عَن الفرَّاءِ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ ، (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٧٨) البُرُوجُ هُنَا: الحُصُونُ، وَعَن اللَّيْث: بُرُوجُ سُورِ المَدِينَةِ والحِصْنِ: بُيُوتٌ تُبْنَى على السُّورِ، وَقد تُسمَّى بُيوتٌ تُبْنَى على نواحِي أَركانِ القَصْرِ بُرُوجاً.
وَفِي الصِّحَاح: يُرْجُ الحِصْنِ: رُكْنُه، والجَمْعُ بُرُوجٌ، وأَبْرَاجٌ.
وَقَالَ الزجّاج: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿جَعَلَ فِى السَّمَآء بُرُوجاً﴾ (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: ٦١) قَالَ: البُرُوجُ: الكَواكِبُ العِظَامُ.
(و) البُرْجُ (بنُ مُسْهِرٍ: الشّاعِرُ الطّائِيّ) ، مشهورٌ.
(و) البُرْجُ (: ة، بأَصْفَهانَ، مِنْهَا) أَبو الفَرَجِ (عُثْمانُ بنُ أَحْمَدَ) بنِ إِسحاقَ بنِ بُنْدَارٍ (الشّاعرُ) ، وَفِي نسخةٍ: الْكَاتِب، ثِقَة، تُوفِّيَ ليلةَ الفِطر سنة ٤٠٦ (وغَانِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، صاحِبُ أَبي نُعَيْمٍ) الأَصبَهانِيّ.
(و) البُرْجُ (: د، شَدِيدُ البَرْدِ) .
(و) البُرْجُ (: ع، بِدِمَشْقَ) ، هاكذا ذكرَه خليفةُ بنُ قاسِمٍ، وَلَا يُعْرَفُ الآنَ، ولعلّه خَرِبَ ودَثَرَ، (مِنْهُ) أَبو محمدٍ (عَبْدُ الله بنُ سَلَمَةَ) الدِّمَشْقِيّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَرْوانَ، وَعنهُ محمَّدُ بنُ الوَرْدِ.
(و) البُرْجُ: (قَلْعَةٌ، أَو كُورَةٌ بنواحِي حَلَبَ) .
(و) البُرْجُ (: ع، بينَ بانِيَاسَ ومَرْقَبَةَ) .
(وأَبُو البُرْجِ: القَاسِمُ بنُ حَنْبَل) وَفِي نُسْخَة جبل (الذُّبْيَانِيّ) وَهُوَ (شاعِرٌ إِسلامِيّ) .
(والبَرَجُ، مُحَرَّكةً) : تَباعُدُ مَا بينَ الحاجِبَيْنِ.
стр. 2597
وكلّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فقد بَرَجَ، وإِنما قيل للبُرُوجِ: بُرُوجٌ؛ لِظُهُورِهَا وبَيانِها وارْتِفاعِها.
والبَرَجُ: نَجَلُ العَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقيل: البَرَجُ: سَعَةُ العَيْنِ فِي شِدَّةِ بَياضِ صاحبِها، وَفِي المُحْكَم: البَرَجُ: سَعَةُ العَيْنِ وَقيل: سَعَةُ بياضِ العَيْنِ، وعِظَمُ المُقْلَةِ، وحُسْنُ الحَدَقَة، وَقيل: هُوَ نَقاءُ بَيَاضِها، وصَفَاءُ سَوادِهَا، وَقيل: هُوَ (أَنْ يَكُونَ بَيَاضُ العَيْن مُحْدِقاً بالسّوادِ كُلّهِ) لَا يَغِيبُ من سوادِهَا شَيْءٌ.
بَرِجَ بَرَجاً، وَهُوَ أَبْرَجُ، وعَيْنٌ بَرْجَاءُ، وَفِي صِفةِ عُمَرَ ﵁ (أَدْلَمُ أَبْرَجُ) ، هُوَ من ذَلِك، وامرأَةٌ بَرْجاءُ بَيِّنَةُ البَرَجِ.
(و) البَرَجُ: (الجَمِيلُ الحَسَنُ الوَجْهِ، أَو المُضِيءُ البَيِّنُ المَعْلُومُ، ج أَبْراجٌ) .
(وبُرْجانُ، كعُثْمَانَ: جِنْسٌ من الرُّومِ) يُسَمَّوْن كذالك، قَالَ الأَعشى:
وهِرَقْلٌ يومَ ذِي سَاتِيدَمَا
مِنْ بَنِي بُرْجانَ فِي البَأْسِ رُجُحْ
يَقُول: هُمْ رُجُحٌ على بني بُرْجانَ، أَي هم أَرْجَحُ فِي القِتَالِ وشِدَّة البَأْسِ مِنْهُم.
(و) بُرْجَانُ: اسمُ (لِصّ، م) يُقَال: أَسْرَقُ من بُرْجانَ، وبُرْجَانُ اسمٌ أَعجَميّ وضبَطَه غيرُ وَاحِد بِالْفَتْح، وَفِي بعض مصَنَّفَاتِ الأَمْثَالِ أَنّ (بُرْجاص) بالصّاد. قَالَ الجَوالِيقيّ وَغَيره: وَهُوَ غَلَط، قَالُوا: وَهَذَا لَقَبُه، واسْمه فُضَيْلٌ، وَيُقَال: فَضْلٌ، وبُرْجانُ والدُه أَحَدُ بني عُطَارِدٍ من بني سَعْدٍ، وَكَانَ مولى لبَنِي امرِىءِ القَيْسِ.
стр. 2598
وَقَالَ المَيْدَانِيْ: هُوَ لِصٌّ كَانَ فِي نواحِي الكُوفَةِ، وصَلَبُوه، وسَرَقَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ.
(و) عَن اللَّيْثِ: (حِسَابُ البُرْجَانِ) بالضّم، هُوَ مثل قولِك: (مَا جُدَاءُ كَذا فِي كَذا، وَمَا جَذْرُ كَذَا فِي كَذا) ، وَفِي بعض النّسخ، كَذَا وَكَذَا، (فجُدَاؤُه) ، بالضّمّ (: مَبْلَغُه، وجَذْرُه) بِالْفَتْح (: أَصلُه الَّذِي يُضرَبُ بعضُه فِي بَعْضٍ، وجُملتُه البُرْجانُ) ، يُقَال: مَا جَذْرُ مائةٍ؟ فَيُقَال: عَشرةٌ، وَيُقَال: مَا جُدَاءُ عشرَة؟ فَيُقَال: مائةٌ.
(وابنُ بَرَّجانَ، كهَيَّبَانَ: مُفَسِّرٌ صُوفِيّ) .
(وأَبْرَجَ) الرَّجُلُ (: بَنَى بُرْجاً، كبَرَّجَ تَبْرِيجاً) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: (بَرِجَ) أَمْرُه (كَفَرِحَ) ، إِذا (اتَّسَعَ أَمْرُه فِي الأَكلِ والشُّرْبِ) .
(والبَارِجُ: المَلاّحُ الفَارِهُ) .
(والبَارِجَةُ: سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ) ، وجمعُها البَوَارِجُ، وَهِي القَرَاقِيرُ والخَلايَا، قَالَه الأَصمعي، وقَيّد غيرُهُ فَقَالَ: إِنّها سَفِينَةٌ من سُفَنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ (للقِتَالِ) .
(و) البارِجَةُ: (الشِّرِّيرُ) ، وَهُوَ الكَثِيرُ الشَّرِّ، يقالُ: مَا فُلانٌ إِلاّ بارِجَةٌ (تَرِيدُ أَنّه) قد جُمِعَ فِيهِ الشَّرّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وتَبَرَّجَتِ المَرْأَةُ تَبَرُّجاً) : أَظْهَرَت (زِينَتَها) ومحاسِنَها (للرِّجالِ) ، وَقيل: إِذا أَظْهَرَتْ وَجْهَها، وَقيل إِذا أَظْهَرَتِ المرأَةُ مَحَاسِنَ جِيدِها ووَجْهِها قيل: تَبَرَّجَتْ، وتَرَى مَعَ ذَلِك فِي عينِها حُسْنَ نَظَرٍ.
وَقَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قولِه تَعَالَى: ﴿غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ﴾ (سُورَة النُّور، الْآيَة: ٦٠) التَّبَرُّجُ: إِظهارُ الزِّينَةِ وَمَا يُسْتَدْعَى بهِ شَهْوَةُ الرّجالِ، وَقيل: إِنَّهُنَّ كُنَّ يَتَكَسَّرْنَ فِي مَشْيِهنّ ويَتَبَخْتَرْن.
وَقَالَ الفرّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاْولَى﴾ (سُورَة الْأَحْزَاب، الْآيَة: ٣٣)
стр. 2599
ذالك فِي زَمنٍ وُلِدَ فِيهِ سيِّدُنا إِبراهِيمُ النّبيّ ﵇، كانَتِ المَرْأَةُ إِذ ذَاكَ تَلْبَسُ الدِّرْعَ من اللُّؤلُؤِ غيرَ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ، وَيُقَال: كانَت تَلْبَس الثِّيَابَ لَا تُوارِى جَسَدَها، فأُمِرْنَ أَنْ لَا يَفْعَلْنَ ذالك، والمَذْمُومُ إِظْهارُ ذالك للأَجانِبِ، وأَمّا للزَّوْجِ فَلَا، صَرَّحَ بِهِ فقهاؤُنا.
(والإِبْرِيجُ) بِالْكَسْرِ (: المِمْخَضَةُ) ، بِكَسْر الْمِيم، قَالَ الشَّاعِر:
لقَدْ تَمَخَّضَ فِي قَلْبِي مَوَدَّتُها
كَمَا تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيجِه اللَّبَنُ
الْهَاء فِي إِبْرِيجِه يرجعُ إِلى اللَّبَنِ.
(وبُرْجَةُ) بالضّمّ، كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وإِطْلاقُه يَقْتَضِي الفتحَ، كَمَا فِي غير نسخةٍ (: فَرَسُ سِنانِ بنِ أَبِي حَارِثَةَ) ، هاكذا فِي نسخةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسَان: سِنَان بن أَبِي سِنانٍ.
(و) برْجَة: (د، بالمَغْرِبِ) الصّوابُ بالأَنْدَلُسِ، وَهُوَ من أَعْمالِ المَرِيَّة بِهِ مَعَادِنُ الرَّصاصِ العجيبة على وادٍ يُعرفَ بوادِي عَذْراءَ، مُحَدَّقٍ بالأَزهارِ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُسَمِّيها أَهلُهَا بَهْجَة؛ لبَهْجَةِ مَنْظَرِهَا. ونَضَارَتِهَا، وَفِيه يقولُ أَبو الفَضْلِ بنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ:
حُطَّ الرِّحَالَ بِبرْجَهْ
وارْتَدْ لِنَفْسِكَ بَهجهْ
فِي قَلْعةٍ كسِلاحٍ
ودوْحَةٍ مثلِ لُجَّهْ
فحِصْنُها لكَ أَمْنٌ
وحُسْنُهَا لَكَ فرْجَهْ
كُلّ البِلادِ سِواها
كعُمْرَةٍ وهْي حِجّهْ
وانتقَلَ غالِبُ أَهلِهَا بعد اسْتِيلاءِ الكُفّارِ عليْها إِلى العَدْوَةِ وفاسَ، كَذَا قَالَه شيخُنا.
(مِنْهُ المُقْرِىءُ عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذامِيّ البُرْجِيّ) .
стр. 2600
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ: فِيهِ صُوَرُ البُرُوجِ، قَالَه الزّجّاجُ. وَفِي التَّهْذِيب: قد صُوِّرَ فِيهِ تَصاوِيرُ كبُرُوجِ السُّورِ، قَالَ العَجّاج:
وقَدْ لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجَا
وَقَالَ:
كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَها مُبَرَّجَا
شَبَّهَ سَنَامَها بِبُرْجِ السُّورِ.
وتَبَارِيجُ النَّبَاتِ: أَزاهِيرُه.
والبُرُوجُ: القُصُورُ، وَقد تقَدَّم.
وبَرْوَجُ، كجَوْهَر: مَدِينَةٌ عظيمةٌ بالهِنْد.
وَبَرَايجُ، بالفَتْح: أُخْرَى بهَا.
برثج
: وَمِمَّا فاتَه هُنَا، وَقد ذَكره ابنُ منظورٍ، وغيرُه:
البُرْثُجانِيَّة، بِضَم الْمُوَحدَة والثاءِ المثلّثة بعد الراءِ، وَهُوَ أَشَدُّ القَمْحِ بَيَاضًا وأَطيَبُهُ وأَثْمَنُهُ حِنطةً.
بردج
: (البَرْدَجُ: السَّبِيُ) أَنشد ابنُ السِّكِّيت يَصفُ الظَّلِيمَ:
كَمَا رَأَيْتَ فِي المُلاءِ البَرْدَجَا
وَهُوَ (مُعَرَّبٌ) ، وأَصله بالفَارِسيّة (بَرْدَهْ) قَالَ ابْن بَرِّيّ: صوابُه أَنْ يَقُول: يعصفُ البَقَرَ، وَقَبله:
وكُلُّ عَيْنَاءَ تُزَجِّي بَحْزَجَا
كَأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا
قَالَ: العَيْناءُ: البَقَرَةُ الوَحْشِيَّة، والبَحْزَجُ: ولدُهَا، وتُزَجِّي: تَسُوق برِفْقٍ بِهِ؛ ليَتَعَلَّم المَشْيَ، والأَرَنْدَجُ: جِلْدٌ أَسْوَدُ تُعْمَلُ مِنْهُ الأَخْفَافُ، وإِنما قَالَ ذالك؛ لأَنَّ بقَرَ الوحشِ فِي قوائِمِهَا سوادٌ، والمُلاءُ: المَلاحِفُ، والبَرْدَجُ:
стр. 2601
مَا سُبِيَ من ذَرارِي الرُّومِ وغيرِها، شَبَّهَ هاذه البَقَرَ البِيضَ المُسَرْوَلَةَ بالسّوادِ، بسَبْيِ الرُّومِ، لبياضِهِمِ ولِباسِهم الأَخْفَافَ السُّودَ.
(و) بَرْدَجُ: (ة، بشِيرَازَ) .
(وبِرْدِيجُ، كبِلْقِيسَ) ، يَعْنِي بِالْكَسْرِ، كَمَا جَزمَ بِهِ الصّاغانِيّ فِي العُبَابِ، وَوَافَقَهُ الجَمَاهِيرُ: (د، بأَذْرَبِيجَانَ) من عمل بَرْذَعَة، بَينهمَا وَبَين أَذْرَبِيجَانَ أَربعَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً، قَالَه ابنُ الأَثِيرِ. قَالُوا: والنّسْبَةُ بَرْدِيجِيّ بالفَتْح، كَمَا فِي أَكثَرِ شُروح أَلْفِيَّةِ العِرَاقِيّ الاصطلاحيّة، وَكَلَام القَاضِي زكريّا فِي شحرها صَرِيح فِي أَنّها بالفَتْحِ والكَسْرِ فِي النِّسْبَةِ وغيرِهَا، وصرّحَ الجلالُ فِي اللُّبّ بأَن بَرْدِيجَ بالفَتْحِ فَقَط، نَقله شَيخنَا.
مِنْهَا: أَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ هارُونَ بنِ رَوْحٍ، لَهُ كِتابٌ بمعرفةِ المُتَّصِلِ والمُرْسَلِ.
برزج
: (البُرْزَجُ) بِضَم الأَوّل وَفتح الزّاي (كقُرْطَقٍ: الزِّئْبِرُ) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ (مُعَرّب) ، ذكره الصّاغانيّ فِي التّكملة، وأَهمله ابْن منظورٍ، كالجَوْهَريّ، وَغَيرهمَا.
برنج
: (البَارَنْجُ) ، بِفَتْح الأَوّل والثّالث جَوْزُ الهِنْدِ، وَهُوَ (النَّارَجِيلُ) عَن أَبي حنيفةَ.
(والبِرَنْجُ، كهِرَقْل: دَواءٌ، م) ، أَي مَعْرُوف (يُسْهِلُ البَلغَمَ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف عِنْد الْفرس ببارنك.
برنمج
: (البَرْنَامَج) ، بِفَتْح الموحّدة وَالْمِيم، صَرّح بِهِ عِياضٌ فِي المِشارِق، وَقيل: بِكَسْر المِيم، وَقيل: بكسرِهِما، كَمَا فِي بعض شُرُوح المُوَطّإِ (: الوَرَقَةُ الجَامِعَةُ للحِسابِ) وعِبَارَةُ المَشَارق:
стр. 2602
زِمَامٌ يُرْسَمُ فِيهِ مَتَاعُ التُّجّارِ وسِلَعُهم، وَهُوَ (مُعَرّبُ بَرْنامَ) وأَصلها فارسية.
بزج
: (بَزَجَ: فاخَرَ، كبَازَجَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ: البَازِجُ: المُفاخِرُ، وَقَالَ أَعْرَابِيّ لرَجُلٍ: أَعْطِنِي مَالا أُبازِجُ فيهِ، أَي أُفَاخِرُ بِه.
(و) بَزَجَ (عَلَيَّ فُلاناً: حَرَّشَهُ) ، نوادِر الأَعراب: هُوَ يَبْزُجُ عليّ فُلاناً ويَمْزُجُه، ويَزْمُكُه، ويَزُكُّه، أَي يُحَرِّشه.
(وتَبَازَجَا) وتَمَازَجا (تَفَاخَرَا) .
(والتَّبْزِيجُ: التَّحْسِينُ، والتَّزْيِين) وأَنشد شَمِرٌ:
فإِنْ يَكنْ ثَوْبُ الصِّبا تَضَرَّجَا
فقَدْ لَبِسْنا وَشْيَه المُبَزَّجَا
قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: المُبَزَّجُ: المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ، وكذالك قالَ أَبو نَصْرٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ، فِي كَلَامه: أَتَيْنَا فُلاناً فجعلَ يَبْزُج فِي كلامِه، أَي يُحَسِّنه.
(والبَزِيج) كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ (المُكَافِىءُ على الإِحسانِ) .
(والمُبَارَكُ بنُ زَيْدِ بنِ بَزَجَ، مُحَرَّكَةً: مُحَدِّث) .
(وَبَوَازِيجُ) ، هاكذا بالزّاي، وَالَّذِي فِي المُعْجَمِ وأَنسابِ القَلْقَشَنْدِيّ بالرّاءِ الْمُهْملَة، وَهُوَ المَشْهُورُ (: د، قُرْبَ تَكْرِيتَ) بينَها وبينَ إِرْبِلَ، قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ بَوَازِيج الْملك (فَتَحَهَا) ، هاكذا بضمير التأْنيث (جَرِيرُ) بن عبدِ الله (البَجَلِيّ) الصّحابيّ، ﵁. (مِنْه) أَبو الفَرَجِ (مَنْصُورُ بن الحَسَنِ) بنِ عليَ بنِ عادِلِ بنِ يَحْيَى (البَجَلِيّ الجَرِيرِيّ) : فَقِيه فاضِلٌ حَسَنُ السِّيَرةِ، تفَقَّه على الشّيخِ أَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، وسمِعَ من الشَّرِيف أَبي الحَسَنِ بنِ المُهْتَدِي، وتُوفِّيَ بعد سنة إِحدى وخَمْسمائَة.
стр. 2603
(و) عِزُّ الدّين (مُحمَّدُ بن) أَبِي الفضلِ (عبدِ الكَرِيمِ) بنِ أَحمدَ القُرَشِيّ المَوْصَلِيّ الضَّرِير، (البَوَازِيجِيّانِ) ، وقرأَ أَبو الفضلِ بالسَّبْعِ على يَحْيى بنِ سَعْدُونَ، وسَمِعَ المَقَامَاتِ من أَبِي سَعْدٍ الحِلِّيِّ صاحبِ الحَرِيرِيّ، وَمَات بالمَوْصِلِ سنة ٦١١. وَابْنه عِزُّ الدّين أَدركَ الشّيخَ محمَّدَ بنَ محمَّدٍ الكُنْجِيّ فِي حُدُود سنة ٦٥٥ وَسمع عَنهُ عَن أَبي منصورٍ بن أَبي الحَسَنِ الطَّبَرِيّ.
بزرج
: (بُزُرْجُ، بضَمّ أَوَّلِه وثانِيهِ، ويُفْتَح أَوّله: عَلَمٌ، مُعَرَّبُ بُزرْك أَي الكَبِير) وَمِنْه بُزُرْجُمِهْر وَزِير أَنو شِرْوَانَ.
بستج
: (البَسْتَجِيّ) ، بالفَتْح، (هُوَ: عَلِيُّ بن أَحْمَدَ الفَقِيهُ) ، وَلم يعرف أَنّ النّسبةَ لماذا، والظّاهِرُ أَنّهَا إِلى بلدٍ اسْمهَا بَسْتَه، فعُرِّب وَقيل: بَسْتَجْ.
وَفِي السان عَن التَّهْذِيب: قَالَ أَبو مَالكٍ: وقَعع فِي طَعَامٍ بَسْتَجانٍ، أَي كَثِيرٍ.
بسفج
: (بَسْفانَجُ) بِالْفَتْح، وَالنُّون قبل الْجِيم، كَذَا هُوَ مضبوطَ (عُرُوقٌ فِي داخِلِا شَيءٌ كالفُسْتُقِ عُفوصَةً وحَلاوَةً، نافِعٌ للمَالِيخولِيَا والجُذَامِ) وبَسَطَه فِي (التَّذْكِرَة) وَفِي (مَا لَا يَسَع) وَالَّذِي يُعْرَف أَنه بِسفايِج، بِكَسْر الأَول والياءِ التّحيّة قبل الجِيم معرّب عَن هنديّة، وَمَعْنَاهُ عشْرين رجل.
بسفردنج
: (بَسْفَارَدَانَج) بِالْفَتْح (هُوَ ثَمَرَةُ المُغَاثِ، باهِيٌّ جِدًّا) مُعَرّب بَسْفَاردَانه.
بسنج
وبشنج
: (بُو سَنْجُ) بالضَّمّ (: مُعَرَّبُ بُوشَنْك: د، من هَرَاةَ) على سَبْعَةِ فراسِخَ مِنْهَا، وَقد يقالُ فُوشَنْجُ، (مِنْهُ) مُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الإِمامُ، وأَسْفَنْدِيارُ بنُ المُوَفَّقِ
стр. 2604
(و) الإِمامُ (أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُودِيّ) .
(و) بُوسنْجْ: (ة، بِتِرْمِذَ مِنْهَا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ) .
بطنج
: (بَطْنَجُ، كجَعْفَرٍ: جَدُّ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدٍ المُحَدّثِ المُتَكَلِّمِ الأَشْعَرِيِّ) .
بظمج
: (البِظْمَاجُ، بالكسْر، و) سكونِ (الظّاءِ المُعْجَمَةِ، منَ الثّيابِ: مَا كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُخْمَلاً) بالضَّمِّ على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول. (أَو وَسَطُه مُخْمَلٌ وَطَرَفَاهُ مُنَيَّرَانِ) .
بعج
: (بَعَجَهُ) أَي البَطْنَ بالسِّكّينِ (كمَنَعَه) يَبْعَجُه بَعْجاً: (شَقَّهُ) فزَالَ مَا فيهِ من موضِعِه وبَدَا مُتَعَلِّقاً، (كبَعَّجَهُ) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي حديثِ أُمِّ سُلَيم: (إِنْ دَنَا مِنّي أَحدٌ أَبْعجْ بَطْنَهُ بالخَنْجَرِ) أَي أَشُقّ (فَهُوَ مَبْعُوجٌ وَبَعِيجٌ) ، ورجُلْ بَعِيجٌ من قومٍ بَعْجَي، والأُنثى بَعِيجٌ، بِغَيْر هاءٍ، من نِسوةٍ بَعْجَي، وَقد انْبَعَجَ هُوَ.
(و) من المَجازِ: (بَعَجهُ الحُبُّ: أَوْقَعهُ فِي الحُزْنِ، وأَبْلَغَ إِليهِ الوجْدَ) وَفِي اللِّسَان: يُقَال: بَعَجَهُ حبُّ فلانٍ، إِذا اشْتَدَّ وَجْدُه وحَزِنَ لَهُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَعَجَهُ الحُبُّ أَصْوَبُ من بَعَجَه؛ لأَن البَعْجَ: الشَّقُّ، يُقَال: بَعَجَ بَطْنَهُ بالسِّكّينِ، إِذا شَقَّه وخَضْخَضَهُ فيهِ، ثمَّ قالَ بعدَ سَوْقِ عبارةٍ وبَعَجَهُ الأَمْرُ: حَزَنَه وَنَقله شيخُنَا أَيْضا.
(ورَجُلٌ بَعِجٌ، ككَتِفٍ) : ضَعِيفٌ، (كأَنَّهُ مَبْعُوجُ البَطْنِ من ضَعْفِ مَشْيِهِ) ، قَالَ الشاعِر:
لَيْلَةَ أَمْشِي على مُخَاطَرَةٍ
مَشْياً رُوَيْداً كَمِشْيَةِ البَعِجِ
стр. 2605
(وانْبَعَجَ: انْشَقَّ) ، وكلّ مَا اتَّسَعَ فقد انْبَعَجَ.
(و) من الْمجَاز: انْبَعَجَ (السَّحَابُ) بالمَطَرِ، إِذا (انْفَرَجَ مِن) ، وَفِي نُسْخَة عَن (الوَدْقِ) والوَبْلِ الشَّدِيدِ (كَتبَعَّجَ) ، قَالَ العَجّاج:
حَيْثُ اسْتَهَلّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجَا
(والبَاعِجَةُ: مُتَّسعُ الوادِي) حَيْثُ يَنْبَعِجُ فيَتَّسِعُ.
والبَاعِجَةُ: أَرضٌ سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ. وَقيل: البَاعِجَةُ: آخِرُ الرَّمْلِ، والسُّهُولَةُ إِلى القُفّ.
والبَوَاعِجُ: أَماكِنُ فِي الرَّمْلِ تَسْتَرِقُّ، فإِذا نَبَتَ فِيهَا النَّصِيُّ كانُ أَرقَّ لَهُ وأَطْيَبَ، وَقَالَ الشاعِرُ يَصِف فَرَساً:
فَأَنَى لَهُ بالصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ
ونَصِيُّ باعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ
وباعِجَةُ: اسمُ مَوضعٍ (وباعِجَةُ القِرْدَانِ: ع، م) أَي مَوضعٌ معروفٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
وبَعْدَ لَيالِينَا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
فباعِجَةِ القِرْدانِ فالمُتَثَلَّمِ
(و) بَطْنٌ بَعِجٌ، أَي مُنْبَعِجٌ، أُراه على النَّسَبِ.
و (امْرَأَةٌ بَعِيجٌ) أَي (بَعَجَتْ بَطْنَهَا لِزَوْجِها ونَثَرَتْ) .
(و) من الْمجَاز: (بَعَجَ بَطْنَهُ لَكَ: بالَغَ فِي نُصْحِكَ) قَالَ الشمّاخ:
بَعَجْتُ إِليهِ البَطْنَ حتّى انْتَصَحْتُه
وَمَا كُلُّ من يُفْشَى إِليهِ بناصِحِ
وَقيل: فِي قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فَذالِكَ أَعْلَى مِنْكَ قَدْراً لأَنَّهُ
كَرِيمٌ وَبَطْنِى للكِرامِ بَعِيجُ
أَي نُصْحِي لَهُمْ مَبْذُولٌ.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: بَعَجْتُ لَهُ بَطْنِي: أَفْشَيْتُ سِرِّي إِليه.
стр. 2606
(وبَعْجَةُ بنُ زَيْدٍ: صَحَابِيّ) .
(و) بَعْجَةُ (بنُ عَبْدِ الله) بنِ بَدْرٍ الجُهَنِيّ (تَابِعَيٌّ) ، روى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثير، وأَبو حازِمٍ، وَكَانَ يُقِيم مدّةً بالبادية ومدَّةً بالمَدِينَة، وماتَ بالمَدِينةِ سنةَ مائَةٍ، كَذَا فِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان.
(وبُعْجَةُ بنُ قَيْسٍ بالضّمِّ، وَلِيَ صَدقَاتِ) بني (كَلْبٍ) من قُضَاعَةَ (للْمَنْصُورِ) العَبّاسيّ.
(وبَنُو بُعْجَةَ) بالضّمّ (قَبِيلَةٌ، م) أَي مَعْرُوفَة، أَي من بَنِي جُذَام.
وعَمْرُو بنُ بعْجَةَ اليَشْكَرِيُّ البارِقِيّ: تابعيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الْمجَاز: فِي حديثِ عائشةَ ﵂ فِي صفة عُمرَ ﵁: (بَعَجَ الأَرْضَ وَبَخَعَها) ، أَي شَقَّهَا وأَذَلَّهَا، كَنَتْ بِهِ عَن فُتُوحِه.
وَفِي حديثٍ آخَر: (إِذَا رَأَيْتَ مَكَّةَ قد بُعِجَتْ كَظَائِمَ، وسَاوَى بِناؤُها رُؤُوسَ الجِبالِ فاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ) بُعِجَتْ، أَي سُقَّتْ وفُتِحَت كظائِمُها بعضُها فِي بعضٍ، واسْتُخْرِجَ مِنْهَا عيونُها.
وَفِي حَدِيث عَمْرٍ ووقد وَصَفَ عُمَرَ، ﵁، فَقَالَ: (إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِعَاها) هاذا مَثَلٌ ضَرَبَه، أَرادَ أَنَّهَا كَشَفَتْ لَهُ عمّا كَانَ فِيهَا من الكُنُوزِ والأَموالِ، والفيْءِ، وَحَنْتَمَةُ: أُمُّهُ.
وبَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً فِي الأَرْضِ: فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِه.
وَبَعَجَ الأَرْضَ آباراً: حَفَر فِيهَا آباراً كَثِيرَة.
وابنُ باعِجٍ: رجلٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ
أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ
وَيُقَال: بَعَجَتْ هذِه الأَرْضَ (عَذَاةٌ طَيِّبَةٌ التُّرْبَة) أَي تَوَسَّطَتْها، وكلّ ذَلِك فِي اللّسَان.
стр. 2607
بعزج
: وَمِمَّا استدركه شَيخنَا.
البَعْزَجَةُ، وَهِي: شِدَّةُ جَرْيِ الفَرَسِ.
قَالَ السُّهَيْلِيّ: كأَنَّه مَنْحُوتٌ من أَصْلَيْنِ: بَعَجَ، إِذا شَقَّ، وعَزّ، إِذا غَلَب.
قلت: وَفِي اللّسان: بَعْزَجَةُ اسمُ فَرَسِ المِقْدادِ. شَهِدَ عَلَيْهَا يومَ السَّرْحِ، زَاد شَيخنَا عَن الرَّوْض: قيل: اسْمُها سَبْحَةُ.
بغج
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيْضا:
بَغَجَ الماءَ، كغَبَجَهُ.
والبُغْجَةُ، كالغُبْجَة.
بغنج
: (التَّبَغْنُجُ) ، هاكذا بِتَقْدِيم الموحّدة على الْغَيْن: (أَشَدُّ) حَالا (من التَّغٍ نُّجِ) فإِن زيادةَ البَنْيَةِ تَدلّ على زيادةِ المَعْنَى فِي الأَكثر، والمشهورُ على أَلسنَةِ الناسِ التَّمَغْنُجُ، بِالْمِيم بدل الموحّدة.
بلج
: (بَلَجَ الصُّبْحُ) يَبْلُجُ بالضّمّ، بُلُوجاً: أَسفَرَ، و (أَضاءَ وأَشْرَقَ) ، والبُلُوجُ: الإِشْرَاقُ، (كانْبَلَجَ، وتَبَلَّجَ) .
وأَبْلَجَت الشَّمْسُ: أَضاءَتْ، (وأَبْلَجَ) الحَقُّ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجاز.
(وكُلُّ مُتَّضِحٍ أَبْلَجُ) من صُبْحٍ وحَقَ وأَمْرٍ ووَجْهٍ وغيرِها.
(والابْلِيلاجُ) ، كَذَا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى الابْلِيجَاجُ، وَفِي أُخرَى غيرِهَا الابْلِجاجُ (: الوُضُوحُ) وكلُّ شيْءٍ وَضَحَ فقد ابْلاجَّ ابْلِيجَاجاً.
وابْلاجَّ الشيءُ: أَضاءَ.
(و) لَقِيتُه عِنْد (البُلْجَةِ) ، وسَرَيْتُ الدُّلْجَةَ والبُلْجَةَ حتّى وصَلْتُ، وَهُوَ (بالضّمّ) وسَقطَ ذالك من بعضِ النسَخ، وَهُوَ آخِرُ اللّيْلِ عِنْد انْصِداعِ الفَجْرِ، يُقَال: رأَيتُ بُلْجَةَ الصُّبحِ، إِذا رأَيتَ (الضَّوْءَ، ويُفْتَح) ، فَفِي الحدِيث: (ليلَةُ القَدرِ بَلْجَة) ، أَي مُشْرِقَة.
стр. 2608
وَفِي اللِّسَان: البَلْجَةُ، بِالْفَتْح، والبُلْجَةُ، بالضّمّ: ضَوءُ الصُّبحِ.
(و) البُلْجَةُ والبَلَجُ: تَباعُدُ مَا بَين الحاجِبَيْنِ، وَقيل: مَا بينَ الجاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقِيًّا من الشَّعَر.
وَفِي الصّحَاح والأَساسِ: البُلْجَةُ كالفُرْجَةِ (: نَقَاوَةُ مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ) .
بَلِجَ بَلَجاف، (وَهُوَ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ) مُشْرِقٌ، والأَنْثَى بَلْجَاءُ، وَمَا أَحْسَنَ بُلْجَتَه، وَيُقَال: رَجُلٌ أَبْلَجُ، إِذا لم يَكُنْ مَقْرُوناً، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفة النبيّ ﷺ : (أَبْلَجُ الوَجْهِ) أَي مُسْفِرُه مُشْرِقُه، وَلم تُرِدْ بَلَجَ الحواجِبِ؛ لأَنّها تصفُه بالقَرَنِ، والأَبْلَجُ الَّذِي قد وَضَحَ مَا بَين عَيْنَيْهِ وَلم يكنْ مَقْرُونَ الحَاجِبَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَجُ.
وَقيل: الأَبْلَجُ: الأَبْيَضُ الحَسَنُ الواسعُ الوَجْهِ، يكون فِي الطُّولِ والقِصَرِ.
وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للرّجُلِ الطَّلْقِ الوَجْهِ: أَبْلَجُ بَلْجٌ، وَرَجُل أَبْلَجُ، وبَلْجٌ، وبَلِيجٌ: طَلْقٌ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَت الخَنْسَاءُ.
كأَنْ لَمْ يَقُلْ أَهْلاً لِطَالِبِ حاجَةٍ
وَكَانَ بَلِيجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ
وشيءٌ بَلِيجٌ: مُشْرِقٌ مُضِىءٌ، قَالَ الدَّاخِل بنُ حَرَامٍ الهُذَلِيّ:
بأَحْسَنَ مَضْحَكاً مِنْهَا وجِيداً
غَداةَ الحِجْرِ مَضْحَكُهَا بَلِيجُ
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: يُقَال لذِي الكَرَمِ والمَعْرُوفِ وطلاقَةِ الوَجْهِ: أَبْلَجُ، وإِنْ كَانَ أَقْرَنَ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (بَلِجَ) الرّجُلُ (، كخَجِلَ) بَلَجاً، والبَلَجُ: الفَرَحُ والسّرُور، وَهُوَ بَلِجٌ، كَكَتِفٍ وَقد بَلِجَتْ صُدُورُنَا: انشرَحَتْ، وثَلِجَ بِهِ صَدْرِي وبَلِجَ، بَعْدَ مَا (حَرَّ و) حَرِجَ.
стр. 2609
وَعَن الأَصْمَعِيّ: بَلِجَ بالشَّيْءِ وثَلِجَ، إِذا (فَرِحَ) .
(و) بَلَجَ (كَضَرَبَ) يَبْلِجُ بَلْجاً: (فَتَحَ) .
(و) قد (أَبْلَجَهُ) وأَثْلَجَهُ: (أَوْضَحَهُ، وفَرَّحَهُ) .
وَهَذَا أَمرٌ أَبْلَجُ، أَي وَاضح، قَالَ:
الحَقُّ أَبْلَجُ لَا تَخْفَى مَعَالِمُه
كالشَّمْسِ تَظْهَرُ فِي نُورِ وإِبْلاجِ
وصُبْحٌ أَبْلَجَ بَيِّنُ البَلَجِ، وكذالك الحَقُّ، إِذا اتضَحَ، يُقَال: الحَقُّ أَبْلَج، والبَاطِلُ لَجْلَج.
(وبَلْجٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: صَنَمٌ واسْمٌ) ، وَفِي نُسْخَة (أَو اسْم) ، وَهُوَ جَدّ أَبِي عمرٍ وعُثْمَانَ بنِ عبدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَلْجٍ البُرْجُمِيّ الصّائغ البَصْرِيّ، عَن أَبي داوودَ الطّيالِسِيّ، وَعنهُ أَبو طالبٍ أَحمدُ بنُ نَصْرِ بنِ طالبٍ الْحَافِظ، وَغَيره.
(وَرَجلٌ بَلْ: طَلْقُ الوَجْهِ) بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ مَجاز، كَمَا تقدّم.
(وحَمَّامُ بَلْجٍ: بالبَصْرَةِ) نُسِب إِلي بَلْج (بن نُشْبَة التّميميّ) .
(وأُبْلُوجٌ السُّكَّرُ بالضمّ وبَلِّيجُ السَّفِينَةِ، كسِكَينٍ: معَرَّبانِ) وَلم يَعرِّف الثَّانِي، وَفِي نُسْخَة: وأُبْلوج، بالصم، السكَّرُ، قلت: وَهُوَ الأَمْلُوجُ عِنْد أَهلِ الحَساءِ والقَطِيف.
(وبَلْجَان، كسَحْبَانَ: ع، بالبَصْرَة) ، مِنْهُ أَبو يَعْقوبَ يُوسُف بنُ أَبي سَهْلِ بنِ أَبي سعد بنِ محمودِ بن أَبي سَعِيد، فقيهٌ صُوفِي ظريف، صَحبَ أَبا الحَسَن البُسْتِيّ، وَعنهُ أَبو سعدٍ السَّمْعَانِي، توفّي سنة ٥٣٦ بقريةِ تِلِمْسانَ.
(و) بَلْجَانُ (: ة، بمَرْوَ) ، مِنْهَا محمَّدُ بنُ عبْدِ الله البَلْجَانِيّ المُحَدّثُ، مَاتَ سنة ٢٧٦.
(وبَلاّجٌ، ككَتَّانٍ: اسْمٌ) ، كبَلْجٍ، وبالِجٍ.
(والبُلُجُ بضَمَّتَيْنِ: النَّقِيُّو مَواضِعِ
стр. 2610
القَسَمَاتِ) محرّكَةً (من الشَّعَرِ) . وَهَذَا عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
البُلْجَةُ بالضّمّ: مَا خَلْفَ العارِضِ إِلى الأُذُنِ وَلَا شَعَرَ عَلَيْهِ.
وتَبَلَّجَ الرَّجُلُ إِلى الرّجُل: ضَحِكَ وهَشَّ.
والبُلْجَةُ: الاسحتُ، وَفِي كتاب كُراع: البَلْجَةُ بالفَتْح: الاسْتُ، قَالَ: وَهِي البَلْحَةُ بالحاءِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
والبَلِيلَجُ بِالْفَتْح، مَعْرُوفٌ، نافِعٌ للمَعِدَة، إِلى آخرِ مَا ذَكَرَه الأَطبّاءُ. قد وجدتُ هاذه الْعبارَة فِي بعضِ نُسَخِ الْقَامُوس، وَعَلَيْهَا شرحخ شيخِنا.
بلتج
: وبِلْتَاجُ، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ من قُرَى مِصْرَ.
بنج
: (البِنْجُ بالكسرِ: الأَصْلُ) ، وَجمعه البُنُجُ بضمّتينِ.
(وبالفتح: ة، بِسَمَرْقَنْدَ) ، مِنْهَا أَبو عبد الله جَعْفَرُ بنُ محمّدٍ الرُّودَكهيّ الشّاعر، تُوُفِّيَ بِبَلَدِهِ سنة ٣٢٣.
(و) البَنْجُ أَيضاً: (نَبْتٌ مُسْبِتٌ) مُخَدِّر (م) أَي مَعْرُوف، وَهُوَ (غَيْرُ حَشِيشِ الحَرَافِيشِ، مُخَبِّطٌ للعَقْلِ، مُجَنِّنٌ، مُسَكِّنٌ لأَوْجَاعِ الأَوْرَامِ والبُثُورِ وأَوْجاعِ) وَفِي نُسْخَة ووَجَعِ (الأُذُنِ) ، طِلاءً وضِماداً، (وأَخْبَثُه) فِي الِاسْتِعْمَال (الأَسْوَدُ، ثمّ الأَحْمَرُ، وأَسْلَمُه الأَبْيَضُ) .
(وبَنَّجَهُ تَبْنِيجاً: أَطْعَمَهُ إِيّاه) ، وَهُوَ مُبَنِّج.
(و) بَنَّجَ (القَبْجَةُ) ذَكَرُ الحَجَلِ (: صَاحَتْ) ، وَفِي نُسْخَة اللِّسَان: أَخرَجَها (من جُحْرِها) وَهُوَ دَخيلٌ، صرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة.
стр. 2611
(وانْبَنَجَ الرُّجُلُ: انْبِناجاً: ادَّعَى إِلى أَصْلِ كَرِيم) . وَالَّذِي فِي التّهذيب: أَبْنَجَ، أَي من بَاب أَفْعَلَ.
(وبَنَجَ، كنَصَ: رَجَعَ إِلى بِنْجِه) ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: يُقَال: رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِه وَبِنْجِه، أَي إِلى أَصْلِه وعِرْقِه.
بابونج
: (البَابُونَجُ: زَهْرَةٌ، م) ، وَهِي (كثِيرَةُ النَّفْعِ) وَهِي المشهورَة فِي الْيمن بمُؤْنِس.
بنفسج
: (البَنَفْسَجُ: م، شَمُّه رَطْباً يَنْفَعُ المَحْرُورِينَ، وإِدَامَةُ شَمِّه يُنَوِّمُ نَوْماً صَالِحاً، ومُرَبّاهُ يَنْفعُ مِنْ) وَجعِ (ذاتِ الجَنْبِ وذَاتِ الرِّثَةِ) وَهُوَ (نافعٌ للسُّعالِ والصُّداعِ) ، وتفصيلُه فِي كتب الطِّبّ.
بهج
: (البَهْجَةُ: الحُسْنُ) يُقَال: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ،. وَيُقَال: هُوَ حُسْنُ لَونِ الشيْءِ ونَضَارَتُه، وَقيل: هُوَ فِي النّباتِ النضَارَةُ، وَفِي الإِنسانِ: ضَحِكُ أَسارِيرِ الوَجْهِ، أَو ظُهُورُ الفَرَحِ البَتّة.
(بَهُجَ، ككَرُمَ) بَهْجَةً و (بَهاجَةً) وبَهَجَاناً (فَهُوَ بَهِيجٌ، و) امرأَةٌ بَهِجَةٌ: مُبْتَهِجَةٌ، وَقد بَهُجَتْ بَهْجَةً، و (هِيَ مِبْهَاجٌ) ، وقَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهَا البَهْجَةُ.
وامرأَةٌ بَهِجَةٌ ومِبْهَاجٌ: غَلَبَ عَلَيْهَا الحُسْنُ.
(و) بَهِجَ بالشيْء، ولَه، (كخَجِلَ) بَهاجَةً: سُرَّ بِهِ و (فَرِحَ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كانَ الشّبابُ رِداءً قد بَهِجْتُ بهِ
فقَدْ تَطَايَرَ مِنْهُ لِلْبِلَى خِرَقُ
(فهُو بَهِيجٌ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
فذالِكَ سُقْيَا أُمِّ عَمْرٍ و، وإِنّنِي
بمَا بَذَلَتْ من سَيْبِها لَبَهيجُ
стр. 2612
أَشار بقوله ذالك إِلى السّحاب الَّذِي استَسقَى لامِّ عمرٍ و، وَكَانَت صاحِبَتَه الَّتِي يخشَبِّبُ بهَا فِي غالِبِ الأَمرِ
(و) رجُلٌ (بَهِجٌ) أَي مُبْتَهِجٌ بأَمرٍ يَسُرُّه، قَالَ النّابغَة:
أَو دُرصةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوّاصُها
بَهِجٌ متَى يَرَهَا يُهِلَّ ويَسْجُدِ
(و) بَهَجَنِي الشّيءُ، (كَمَنَعَ: أَفْرَحَ وسَرَّ) نِي، (كأَبْهَجَ) ، بالأَلف وَهِي أَعلَى.
(والابْتِهَاج: السُّرُورُ) والفَرَج.
(وتَبَاهَجَ الرَّوْضُ) إِذا (كَثُرَ نَوْرَهُ) بِالْفَتْح، أَي زَهْرُه، وَقَالَ:
نَوّارُه مُتَبَاهِجٌ يَتَوَهَّجُ
(والتَّبْهِيج: التَّحْسِينُ) ، فِي قَول العَجّاج:
دَعْ ذَا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا
فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجَا
قَالَ ابْن سِيدَه: لم أَسْمَعْ ببَهِّجْ إِلَاّ هَاهُنَا، وَمَعْنَاهُ حَسِّنْ وجَمِّلْ، وكأَنّ مَعْنَاهُ: زِدْ هَذَا الحَسَب جَمالاً بَوصفِك لَهُ، وذِكْرِكَ إِيّاه، وسَنِّنْ: حَسِّنْ كَمَا يُسَنَّنُ السَّيفُ أَو غيرُه بالمِسَنِّ، وإِن شِئتَ قلتَ: سَنِّنْ: سَهِّل، وَقَوله: مُزَوَّجَا، أَي مَقرُوناً بعضُه ببعضٍ، وَقيل: مَعْنَاهُ مَنْطِقاً يُشْبِهُ بعضُه بَعْضًا فِي الحُسْن، فكأَنَّ حُسْنَه يَتَضاعفُ لذالك.
(وباهَجَهُ) وبازَجَهُ و (بَاراهُ وباهَاهُ) بِمَعْنى واحدٍ.
(واسْتَبْهَجَ: اسْتَبْشَرَ) .
(والمِبْهَاجُ) سَنَامُ النّاقَةِ السَّمِينُ، تَقول: رأَيت ناقَةً لَهَا سَنَامٌ مِبْهَاجٌ، ونُوقاً لَهَا أَسْنِمَةٌ مَباهيجُ، أَي (السَّمِينَةُ من الأَسْنِمَة) ، لأَنَّ البَهْجَة مَعَ السِّمَنِ، وَهُوَ مَجاز.
(و) بَهجَ النّباتُ، بِالْكَسْرِ فَهُوَ بَهِيجٌ: حَسُنَ، قَالَ الله تَعَالَى:
стр. 2613
﴿مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ (سُورَة الْحَج، الْآيَة: ٥) أَي من كُلِّ ضَرْبٍ من النّباتِ حَسَنٍ ناضِرٍ.
وَعَن أَبي زيد: بَهِيجٌ: حَسَنٌ، وَقد بَهُجَ بَهَاجَةً وبَهْجَةً، وَفِي حَدِيث الجَنَّة: (فإِذا رَأَى الجَنَّةَ وبَهْجَتَهَا) أَي حُسْنَهَا وحُسْنَ مَا فِيهَا من النّعِيمِ.
(أَبْهَجَتِ الأَرْضُ: بَهُجَ نَبَاتُها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نِساءٌ مَباهِيجُ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
وبِيضٍ مَبَاهِيجٍ كأَنَّ خُدودَها
خُدُودُ مَهاً آلَفْنَ مِنْ عالِجٍ هَجْلَا
بهرج
: (البَهْرَجُ) ، بالفَتْح: الباطِلُ، (والرَّدِىءُ) مِن كلّ شيْءٍ، قَالَ العجّاج:
وكانَ مَا اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا
أَي بَاطِلا.
وَفِي شفاءِ الغَليل: بَهْرَج: معرّب نَبَهْرَه، أَي بَاطِل، ومَعْنَاه الزَّغَلُ، وَيُقَال: نَبَهْرَجٌ (وبَهْرَجٌ) وجمعُه نَبَهْرَجاتٌ وبَهَارِجُ.
وَقَالَ المَرْزوقيّ فِي شَرْح الفَصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَنَبَهْرَجٌ، أَي باطِلٌ زَيْفٌ.
وَقَالَ كُراع فِي المُجَرّدِ: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رَدِىءٌ.
وَحكى المُطَرّزيّ عَن ابْن الأَعرابيّ: أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ: الَّذِي لَا يُباع بِهِ، قَالَ أَبو جَعْفَر: وَهُوَ يَرجع إِلى قولِ كُراع: لأَنه إِنما لَا يُباع بِهِ الرداءَتِه.
وَفِي الفصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ. قَالَ شارِحُه اللَّبْلِيّ: يُقَال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ، إِذا ضُرِبَ فِي غيرِ دارِ الأَميرِ حَكَاهُ المُطَرّزِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَقَالَ ابْن خَالَوَيْه: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هُوَ كلامُ العَرب، قَالَ: والعامَّةُ تَقول: نَبَهْرَجٌ.
وَفِي اللّسان: والدِّرْهَمٌ البَهْرَجُ الَّذِي فِضَّتُه دَرِيئةٌ، وكلّ دَرِىءٍ من
стр. 2614
الدَّارهِمِ وغيرِها بَهْرَجٌ، قَالَ: وَهُوَ إِعْرابُ نَبَهْرَه، فَارسي.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: البَهْرَجُ: الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّةِ، وكلّ مَردودٍ عِنْد الْعَرَب بَهْرَجٌ، ونَبَهْرَجٌ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنه بَهْرَجَ دَمَ (ابنِ) كأَنَّهُ طُرِحَ فَلَا يُتَنَافَس فِيهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِيّ.
(و) البَهْرَجُ: الشيءُ (المُبَاحُ) ، يُقَال: بَهْرَجَ دَمَه.
(و) من الْمجَاز: (البَهْرَجَةُ: أَن يُعْدَلَ بالشَّيْءِ عَن الجَادَّةِ القاصدَةِ إِلى غَيْرِها) . وَفِي الحَدِيثِ: (أَنّه أُتِيَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٍ) أَي رَدِىءٍ، قَالَ: وَقَالَ القُتَيْبِي، أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ، أَي عُدِلَ بِهِ عَن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خَوفاً مِن العَشَّارِ، واللّفظَةُ مُعَرَّبة وَقيل: هِيَ كلمةٌ هِنْدِيّة، أَصلها نَبَهْلَه، وَهُوَ الرّدِىءُ، فنُقلت إِلَى الفارسِيّة، فَقيل: نَبَهْرَه، ثمَّ عُرّبت بَهْرَج.
قَالَ الازهريّ: وبُهْرِجَ بهم، إِذا أُخِذَ بهم فِي غير المَحَجَّة.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (المُبَهْرجُ) من المِيَاهِ: المُهْمَلُ الّذِي لَا يُمْنَعُ عَنهُ كلُّ مَنْ وَرَدَ.
(و) المُبَهْرَجُ (من الدِّماءِ: المُهْدَرُ، و) مِنْهُ (قولُ أَبِي مِحْجَنٍ) الثَّقَفِيّ (لابنِ أَبِي وَقّاصٍ) ﵄ (: أَمَّا إِذْ (بَهْرَجْتَنِي) فَلَا أَشْرَبُهَا أَبداً) يَعْنِي الخَمْرَ (أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّي) .
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: كلامٌ بَهْرَجٌ، وعَمَلٌ بَهْرَجٌ: رَدِىءٌ، وَدم بَهْرَجٌ: هَدَرٌ.
وَفِي اللِّسَان، وَشرح الحماسة عَن ابْن الأَعرابيّ: مَكَانٌ بَهْرَجٌ: غيرُ حِمًى، وَقد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ.
стр. 2615
بهرمج
: (البَهْرَامَجُ) ، بالفَتْح: (نَبْتٌ) ، وَفِي اللِّسَان: هُوَ الشَّجَرُ الَّذِي يقالُ لَهُ الرَّنْفُ، وَهُوَ من أَشجارِ الجِبال.
وَقَالَ أَبو عُبَيد، فِي بعض النّسخ: لَا أَعرِف مَا البَهرَامَجُ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: البَهْرامَجُ: فارسيّ. وَهُوَ الرَّنَفُ، قَالَ: (وَهُوَ ضَرْبانِ) : ضَرْبٌ مِنْهُ (أَحمَرُ) مُشْرَبٌ لونُ شَعرِه حمرَةً (و) مِنْهُ (أَخْضَرُ) هَيَادِبِ النَّوْرِ، (وكِلاهما طَيِّبُ الرّائِحَةِ) وَله خَواصُّ ومَنافعُ مُفَصَّلَةٌ فِي مَحالِّها.
بوج
: ( ﴿البَوْجُ﴾ والبَوَجانُ، محرّكةً: الإِعيَاءُ) ، قَالَ ابْن بُزُرْج: وبَعِيرٌ ﴿بائِجٌ، إِذا أَعْيَا، وَقد﴾ بُجْتُ أَنا: مَشَيْتُ حَتَّى أَعيَيْتُ، وأَنشد:
قد كُنتَ حِيناً تَرتَجِي رِسْلَهَا
فاطَّرَدَ الحَائِلُ ﴿والبائِجُ
يَعْنِي المُخِفَّ والمُثْقِلَ.
(و) ﴾ البَوْجُ (: تَكَشُّفُ البَرْقِ، ﴿كالتَّبَوُّجِ﴾ والتَّبْوِيجِ ﴿والابتِيَاجِ) هاكذا فِي النُّسخ، من بَاب الافتعال.
وَالَّذِي فِي اللّسَان وَغَيره:﴾ الانْبِيَاجُ من الانفعال، يُقَال: ﴿باج البَرْقُ﴾ يَبُوْجُ ﴿بَوجاً﴾ وبَوَجَاناً.
﴿وتَبَوَّجَ إِذا بَرَقَ ولمَعَ وتَكَشَّفَ.
﴾ وانْباجَ البَرْقُ ﴿انْبِياجاً، إِذا تَكَشَّفَ، وَفِي الحَدِيث: (ثُمّ هَبّت رِيحٌ سَودَاءُ فِيهَا بَرْقٌ﴾ مُتَبَوِّجٌ) أَي مُتأَلِّقٌ برُعُودٍ وبُرُوقٍ.
﴿وتَبَوَّجَ البَرْقُ: اتَفَرَّقَ فِي وَجْهِ السَّحابِ، وَقيل: تَتَابَعَ لَمْعُه.
(و) ﴾ البَوْجُ: (الصِّيَاحُ) .
﴿وبَوَّجَ: صَيَّحَ، ورَجلٌ﴾ بَوَّاجٌ: صَيَّاحٌ.
(! والبَائِجَةُ: الدّاهِيَةُ) ، عَن أَبي عُبَيدٍ، وهاذا مَحلّ ذِكْرِهَا لَا الهَمْز، وَقد أَشرنَا هُنالك. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
стр. 2616
أَمْسَى وأَمسَينَ لَا يَخْشَينَ بائِجَةً
إِلَاّ ضَوارِيَ فِي أَعناقِها القِدَدُ
والجَمعُ ﴿البَوَائِجُ، وَعَن الأَصمَعِيّ: جاءَ فلانٌ﴾ بالبَائِجَةِ والفَلِيقَةِ، وَهِي من أَسماءِ الدّاهِيَة، يُقَال: ﴿باجَتْهُم﴾ البائِجَةُ ﴿تَبُوجُهم، أَي أَصابَتْهُم، وَقد﴾ باجَتْ عَلَيْهِم ﴿بَوْجاً،﴾ وانْبَاجَتْ ﴿بائِجَةٌ، أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ مُنْكَرٌ (﴾ وانْبَاجَتْ عَلَيْهِم ﴿بَوائِجُ) مُنْكَرَةٌ، إِذا (انْفَتَقَتْ) عَلَيْهِم (دَوَاهٍ) ، قَالَ الشّمّاخُ يرثى عمرَ بنَ الخطّابِ ﵁:
قَضَيْتَ أُموراً ثمَّ غادَرْتَ بَعدَها
بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِها لمْ تُفْتَّقِ
(﴾ والبائِجُ: عِرْقٌ فِي) باطنِ (الفَخِذِ) ، قَالَ الرّاجز:
إِذا وَجِعنَ أَبْهَراً أَو ﴿بائِجَا
جمعُه البَوَائِجُ قَالَ جَنْدلٌ:
بالكاسِ والأَيْدِي دَمُ البَوائجِ
يَعْنِي العُروق المُفتَّقة.
وَقَالَ ابْن سِيده:﴾ البائِجُ: عِرْقٌ مُحيطٌ بالبَدَنه كلِّه، سُمِّيَ بذالك لانتشاره وافْتِراقِه.
( ﴿وباجَةُ: د، بإِفْرِيقِيَّةَ) بَينهَا وَبَين القَيْرَوَانِ ثَلاثُ مَراحلَ (مِنْهُ) أَبو محمدٍ (عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ) بنِ عليِّ بنِ شريعةَ بنِ رِفَاعَةَ بنِ صَخْرِ بنِ سَماعةَ اللّخْمِيّ، سكن إِسْبِيلِيَة، فَقِيهٌ مُحدِّث.
(و) القَاضِي (أَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ ابْن خَلَف) بنِ سَعْدِ بنِ أَيُّوبَ (: الإِمامُ المُصَنِّفُ) ، سمعَ بمكّةَ أَبا ذَرَ الهَرَوِيّ، وببغدادَ أَبا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيّ، وأَلّفَ فِي الأُصولِ، وشرحَ المُوَطَّأَ، روى عَنهُ ببغدادَ الخَطيبُ وغيرُه، قَالَ شَيخنَا: الصّحيح أَنّه من﴾ باجَةِ الأَنْدَلُسِ، لَا من باجَةِ أَفْرِيقِيَّةَ، وَقد تَوهَّمَ المصنّفُ.
قلت: هاذا الاختلافُ إِنما هُوَ فِي أَبي
стр. 2617
مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيّ، فإِنه ذكر ابنُ الأثيرِ عَن أَبي الفضلِ المَقْدِسِيّ أَنه من باجَةِ الأَنْدَلُسِ، وَقد ردّ عَلَيْهِ الحافظُ أَبو محمدٍ عبدُ الله بنُ عِيسَى الإِشْبِيلِيّ ذالك، وَهُوَ أَعلمُ ببلادهم.
(و) باجَةُ: (د، بالأَنْدَلُسِ) قيل: مِنْهَا أَبو محمّدٍ ﴿- الباجِيّ على مَا ذكَره المَقْدِسيّ، وَقد ذُكِرَ قَرِيبا.
(و) باجَةُ (: والدُ) أَبي إِسحاقَ (إِسمَاعِيلَ) بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ أَحمَدَ (الشِّيرازِيّ المُحَدِّثِ) يُعرفُ بابنِ باجَةَ، سمِعَ الرَّبِيعَ بنَ سُليمانَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:﴾ باجَ الرجُلُ ﴿يَبُوجُ﴾ بَوْجاً، إِذا أَسْفَرَ وَجْهُه بعدَ شُحُوبِ السَّفَرِ.
والبَائِجَةُ: مَا اتَّسَعَ من الرَّمْلِ.
﴿وباجَتْهُم البَائِجَةُ﴾ تَبُوجُهم: أَصابَتْهم وَقد ﴿باجَتْ عليهِم، كانْبَاجَتْ.
والبَاجَةُ: الاخْتِلاطُ.
﴾ وباجَهُم الشَّرُّ بَوْجاً: عَمَّهُم.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: البَاجُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَهُوَ الطَّرِيقَةُ من المَحَاجِّ المُسْتَوِيَةُ، وَقد تقدّم.
وَنحن فِي ذالك ﴿باجٌ واحدٌ، أَي سواءٌ، قَالَ ابنُ سَيّده: حَكَاهُ أَبو زيد غيرَ مَهْمُوز، وَحَكَاهُ ابْن السِّكِّيت مهموزاً، وَقد تقدّم، قَالَ: وَهُوَ من ذواتِ الواوِ، لوُجُود، بوج، وَعدم، بيج.
وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَجعلُها باجاً واحِداً) وَهُوَ فارِسِيّ مُعَرَّب، وَقد تقدّم.
(فصل التّاء) المثنّاة الفوقيّة مَعَ الْجِيم)
تجج
:﴾ تَجْ! تَجْ دُعاءُ الدَّجَاجةِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
ترج
: (تَرَجَ) ، كنَصر (: اسْتَتَرَ) ، وَرَتِجَ، إِذا أَغلَقَ كلَاما أَو غَيْرَه، قَالَه أَبو عَمرٍ و.
(و) تَرِجَ (كفَرِحَ: أَشْكَلَ) ، وَفِي
стр. 2618
نُسخة: اشْتَكَلَ (عَلَيْهِ شيءٌ من عِلْمٍ أَو غَيْرِه) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(وتَرْجُ) بِالْفَتْح: موضعٌ، قَالَ مُزَاحمٌ العُقَيْلِيّ:
وهَابٍ كجُثْمانِ الحَمَامَةِ أَجْفَلَتْ
بهِ ريحُ تَرْجٍ والصَّبَا كُلَّ مُجْفَلِ
الهابِى: الرَّمَادُ.
وَقيل: تَرْجٌ: موضِعٌ يُنْسَب إِليه الأُسْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
كَأَنَّ مُحَرَّباً من أُسْدٍ تَرْجٍ
يُنَازِلُهُم لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وَفِي التَّهْذِيب: تَرْجٌ (مَأْسَدَةٌ) بناحِية الغَوْرِ، وَيُقَال فِي الْمثل: (هُوَ أَجْرَأُ من الْمَاشِي بِتَرْجٍ) ؛ لأَنّه مَأَسَدَةٌ.
(والأُتْرُجُّ) ، بضمّ الْهمزَة وَسُكُون المثنّاة وضمّ الراءِ وَتَشْديد الْجِيم، (والأُتْرُجَّةُ) بِزِيَادَة الهاءِ، وَقد تُخفَّف الْجِيم، (والتُّرُنْجَةُ والتُّرُنْجُ) ، بِحَذْف الْهمزَة فيهمَا، وَزِيَادَة النُّون قبل الْجِيم، فصارتْ هاذه خَمْسَ لغاتٍ، وَنقل ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي فصيحه: أُتْرُنْجٌ بإِثبات الْهمزَة وَالنُّون مَعًا وَالتَّخْفِيف، وَاقْتصر القَزّازُ على الأُتْرُجّ والتُّرُنْجِ، قَالَ: والأَوّل أَفصَحُ، وَهُوَ كثيرٌ ببلادِ العربِ، وَلَا يكون بَرِّيًّا، وذكرهما ابْن السِّكِّيت فِي الإِصلاح، وَقَالَ القَزّاز فِي كتاب المَعَالِم: التُّرُنْجُ لُغَة مَرْغُوبٌ عَنْهَا.
وَفِي اللِّسَان: الأُتْرُجُّ: (م) ، أَي معروفٌ، واحدَتُه تُرُنْجَةٌ وأُتْرجَّةٌ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِها
كَأَنّ تَطْيابَها فِي الأَنْفِ مَشْمُومُ
وَحكى أَبو عُبَيْدة: تُرُنْجَةٌ وَتُرُنْجٌ، ونَظيرُها مَا حَكاه سِيبَوَيْهٍ: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَليظٌ، والعامّة تَقول أُتْرُنْجٌ وتُرُنْجٌ، والأَوّل كلامُ الفصحاءِ.
وَنقل شيخُنا عَن تقويمِ المُفْسد لأَبِي حَاتِم: جَمْعُ الأُتْرُجّة أُتْرُجٌّ وأُتْرُجّاتٌ، وَلَا يُقَال تُرُنْجات.
стр. 2619
وَفِي سِفْر السّعادة للسَّخاويْ: أُتْرُجٌّ جمعُ أُتْرُجَّةٍ، وتقديرها أُفْعُلَّةٌ، والهمزةُ زائدةٌ.
وروى أَبو زيد: تُرُنْجَةٌ، وَالْجمع تُرُنْجٌ. انْتهى.
وَقد أَجمعوا على زِيَادَة النّون فِي تُرُنجٍ، قَالَ أَئمّة الصّرْف: لقَولهم: تُرُجٌّ، بحذفها، وَلَو كَانَت أَصليّة لم تُحذَف، ولفقْدِ نَحوِ جُعُفْر، بضمّتين وَسُكُون الفاءِ، من كَلَام الْعَرَب ولأَنّه لُغَة ضعيفةٌ عِنْد جمَاعَة، ومُنْكَرةٌ عِنْد أُخرى، والأَفصحُ أُتْرُجٌّ، كَمَا هُوَ رأَيُ الكُلِّ، قَالَه شَيخنَا.
(حامِضُه مُسَكِّنٌ غُلْمَةَ) بالضّمّ (النسَاءِ) ، أَي شَهوَتَهنّ (ويَجلُو اللَّونَ والكَلَفَ) الحاصلَ من البَلْغمِ، (وقِشْرُهُ فِي الثّيابِ يَمنَعُ) ضَرَرَ (السُّوسِ) ، وَهُوَ نافعٌ من أَنواعِ السُّمُوم، وشَمُّه بأَنْوَاعه فِي أَيّام الوَباءِ نافِعٌ غَايَة، وَمن خَواصّه أَن الجِنَّ لَا تَدخُلُ بَيتاً فِيهِ أُتْرُجَّة، كَمَا حَكَاهُ الجَلالُ فِي التّوشيحِ، قَالَ شَيخنَا: قيل: وَمِنْه تَظْهَرُ حِكمةُ تَشبيهِ قارىءِ القُرآنِ بِهِ، فِي حَدِيث الصَّحِيحَينِ وغيرِهِما.
(ورِيحٌ تَرِيجةٌ: شَديدةٌ، ورجُلٌ تَرِيجٌ شَديدُ الأَعصابِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا ورد فِي الحدِيثِ: (أَنّه نَهى عَن لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ) هُوَ المصبوغُ بالحُمرَةِ صَبْغاً مُشْبَعاً.
تفرج
: ويستدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
التَّفاريجُ: وَهِي فُرَجُ الدَّرَابِزِينِ، وفَتَحَاتُ الأَصابِعِ وأَفْوَاتُهَا، وَهِي وَتائِرُهَا، واحدُها تِفْرَاجٌ، وَهُوَ فِي التّهذيب، وَنَقله فِي الّلسان.
تلج
: (التُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ)
стр. 2620
قَالَه الأَزهريّ، وأَصلُه وُلَجُ.
(وأَتْلَجَهُ فِيهِ: أَدخلَهُ) ، وأَصله أَوْلَجَه، وسيأْتي فِي الْوَاو.
وَفِي اللّسان التَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظَّبْيِ، فَوْعَلٌ، عِنْد كُراع، وتاؤُه أَصلٌ عِنْده، قَالَ الشَّاعِر:
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ تَوْلَجَا
وَفِي التّهذيب فِي تَرْجَمَة ترب: التَّوْلَجُ: الكِنَاسُ الّذي يَلِجُ فِيهِ الظَّبيُ وغيرُه من الوَحش.
تنج
: (لتُّنْجِيُّ بالضّمّ: ضَرْبٌ من الطَّيرِ) لم يذكرهُ ابنُ منظورٍ، كالجوهريّ.
توج
: ( ﴿تَوَّجُ، كبَقَّم) ، وَفِي مُعَرَّبِ الجَوَالِيقيّ فِي التاءِ الفَوقِيّة:
ولبعضهم: لم تَأْتِ أَسماءٌ بِوَزْن فَعَّل للْعَرَب غير: شَمَّر، وبَقَّم، وعَثَّر، وبَذَّر،﴾ وتَوَّج، وخَوَّد، وشَلَّم، وخَضَّم. قَالَ شَيخنَا: وصَرَّح ابْن القطّاع وَغَيره بأَنّه لَيْسَ لَهُم اسْم على فَعَّل غير هَذِه الأسماءِ الثّمانية، لَا تاسعَ لَهَا؛ لأَنَّ هاذا الوَزْنَ من أَوزانِ الأَفعال دون الأَسماءِ (: مَأْسَدَةٌ) ، ذكره مُلَيحٌ الهُذَلِيّ:
وَمن دُونِه أَثْبَاجُ فَلْجٍ وتَوَّجُ
وَفِي التّهذيب فِي تَرْجَمَة (بقم) تَوَّجُ على فَعَّل: موضِعٌ قَالَ جَرِير:
أَعطُوا البَعِيثَ حَفَّةً ومِنْسَجَاوافتلحوه يقرا ﴿بِتَوَّجَا
(و) تَوَّجُ (: لَا، بفارِسَ) وَفِي نُسْخَة، إِشارة الدّال، بدل الهاءِ.
وَمن سجعات الأَساس: خَرَجَ تحْتَه الأَعوَجِيّ، وعَلى يَدِه﴾ - التَّوَّجِيُّ، أَي الصَّقْرُ الْمَنْسُوب إِلى تَوَّجَ من قُرَى فارِسَ.
(! والّتاجُ: الإِكْلِيلُ) ، والقُصَّةُ والعِمَامَةُ، والأَخيرُ على (التّشبِيه) ،
стр. 2621
(ج ﴿تِيجَانٌ) ﴾ وأَتْوَاجٌ، وَالْعرب تُسَمّى العَمَائِمَ ﴿التَّاجَ، وَفِي الحَدِيث (العَمَائِمُ التَّاجَ، وَفِي الحَدِيث (العَمَائِمخ تِيجَانُ العَرَبِ) جمعُ﴾ تاجٍ، وَهُوَ مَا يُصَاغُ للمُلُوك من الذَّهَبِ والجَوْهَرِ، أَراد أَن العَمَائِمَ للعربه بِمَنْزِلَة ﴿التِّيجَانِ للمُلُوك؛ لأَنّهم أَكثرُ مَا يكونُون فِي البَوادِي مكشوفِي الرُّؤُوسِ أَو بالقَلانِس، والعَمَائمُ فيهم قليلةٌ، والأَكالِيلُ: تِيجانُ مُلُوكِ العَجَمِ.
(﴾ وتَوَّجَهُ) أَي سَوَّدَهُ، وعَمَّمَهُ ( ﴿فتَتَوَّجَ: أَلْبَسَه إِيّاهُ فَلَبِسَ) .
ومَلِكٌ مُتَوَّجٌ.
(و) التَّاجُ (: دارٌ للمُعْتَضِدِ) بِاللَّه العَبّاسيّ (ببَغْدَادَ) ، أَتَمَّهُ ابنُه المُكْتَفِي بِاللَّه، وقَصْرٌ بمِصْرَ للفاطِمِيّين يُعرَف بالتّاجِ والوُجُوهِ السَّبْعِ.
(﴾ وتَاجَتْ إِصْبَعِي فيهِ) لُغَة فِي (ثَاخَتْ) ، بالثَّاءِ والخَاءِ، وسيأْتي فِي مَوْضِعه.
( ﴿وتَاجَةُ) اسْم امرأَةٍ قَالَ:
يَا ويحَ تاجَةَ مَا هاذا الّذِي زَعَمَتْ
أَشَمَّهَا سَبُعٌ أَم مَسَّها لَمَمُ
وسيأْتي (فِي شفر) .
(﴾ والتَّاجِيَّةُ: مقْبَرَةٌ ببَغْدَادَ، نُسِبَتْ إِلى مَدْرَسَةِ تاجِ المُلْكِ أَبِي الغَنَائِمِ) .
(و) ﴿التَّاجِيَّةُ (: نَهْرٌ بالكُوفَةِ) .
(وذُو التّاجِ) : لقبُ جماعَةٍ، مِنْهُم: (أَبُو أُحَيْحَةَ سَعيدُ بنُ العَاصِ، ومَعْبَدُ ابنُ عامِرٍ، وحارِثَةُ بنُ عَمْرٍ و، ولَقِيطُ ابنُ مالكٍ، وهُوْذَةُ بنُ عَلِيّ، ومالِكُ ابنُ خَالِدٍ) .
(وإِمامٌ﴾ تائِجٌ) ، أَي (ذُو تاجٍ) ، على النَّسَب؛ لأَنّا لم نَسمَعْ لَهُ بِفعل غيرِ متعدّ، قَالَ هِيْمَانُ بنُ قُحَافَةَ:
تَقَدُّمَ النّاسَ الإِمامَ ﴿التَّائِجا
أَرادَ تقَدَّمَ الإِمامُ التَّائِجُ النَّاسَ، فَقلب. وهاذا كَمَا يُقَال: رجلٌ دَارِعٌ: ذُو دِرْعٍ.
﴾ والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وكذالك المُعَمَّمُ.
стр. 2622
( ﴿والمَتاوِجُ) بالفَتْح (فِي قَول جَنْدَلٍ) الرّاعي.
(بِقَرِدٍ مُخْرَنْطِمِ﴾ المُتَاوِجِ)
أَي (حَيْثُ ﴿يَتَتَوَّجُ بالعِمَامَةِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّاجُ للفِضَّة، وَيُقَال: للصَّلِيجَةِ (أَي السَّبيكة) من الفِضّةِ تَاجَةٌ، وأَصلُها تَازَه، بالفارِسِيّة للدِّرْهم المَضْرُوبِ حَدِيثا.
وبَنُو تاجٍ: قبيلةٌ من عَدْوانَ، مَصْرُوف، قَالَ:
أَبَعْدَ بني تَاجٍ وسَعْيِكَ بيْنَهُمْ
فَلَا تُتْبِعَنْ عَيْنَيْكَ مَا كَانَ هَالِكَا
وتَاجٌ،﴾ وتُوَيجٌ، ﴿ومُتَوَّجٌ: أَسماءٌ.
وتاجٌ (: موضعٌ معرُوفٌ بمِصرَ، وَهُوَ المُرَاد فِي قَول القَائِل:
رِياضٌ كالعَرَائِسِ حينَ تُجْلَى
يُزَيِّنُ وَجْهَها تاجٌ وقُرْطُ
قَالُوا: والقُرْطُ بالضمّ: نَبَاتٌ مشهورٌ وَهَذَا الأَخيرُ استدركه شيخُنا.
(فصل الثّاء) المثلّثة مَعَ الْجِيم)
ثأَج
: (ا﴾ لثُّؤَاجُ، بالضَّمِّ) على الْقيَاس؛ لأَنّه صَوتٌ (: صِياحُ الغَنَمِ) . وَمن سجعات الأَساس: لَا بُدَّ للنِّعاج، من ﴿الثُّؤَاج.
(و) قد (﴾ ثَأَجَتْ، كمَنَع) ﴿تَثْأَجُ﴾ ثَأَجاً ﴿وثُؤَاجاً: صاحَتْ، وَفِي الحَدِيث (لَا تَأْتِي يومَ القِيَامَةِ وعَلى رَقَبَتِكَ شاةٌ لَهَا﴾ ثُؤَاجٌ) وأَنشد أَبو زيدٍ فِي كتاب الهَمز:
وَقد ﴿ثَأَجُوا﴾ كثُؤَاجِ الغَنَمْ
стр. 2623
وَفِي هَامِش الصِّحَاح: هُوَ عَجُزُ بيْتٍ لأُمَيَّةَ، يذكر أَبْرَهَةَ صاحبَ الفِيلِ، وصدره.
يُذَكِّرُ بالصَّبرِ أَجيَادَهُم
(فَهِيَ ﴿ثائِجَةٌ، مِن) غَنَمٍ (﴾ ثَوَائِجَ، ﴿وثائِجاتٍ) ، وَمِنْه كتاب عَمْرو بن أَفْصَى: (إِنَّ لَهُمُ﴾ الثَّائِجَةَ) هِيَ الَّتِي تُصَوِّتُ من الغَنَم، وَقيل: هُوَ خاصٌّ بالضّأْنِ مِنْهَا، وَفِي كتابٍ آخَرَ: (ولهُم الصّاهِلُ والشَّاحِجُ، والخَائِرُ ﴿والثَّائِجُ) .
(﴾ وثَأْجٌ: ة، بالبَحرَينِ) فِي أَعْراضها، فِيهَا نَخْلٌ، قَالَ تميمُ بنُ مُقْبِلٍ:
يَا جارَتَيَّ على ﴿ثَأْجٍ سَبِيلَكُما
سَيْراً حَثِيثاً فَلَمَّا تَعلَمَا خَبَرِي
وَذكره ابْن مَنْظُور فِي ثوج.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ ثَأَجَ! يَثْأَجُ: شَرِبَ شَربَاتٍ، وَهُوَ عَن أَبي حنيفَةَ، كَذَا فِي اللِّسَان.
ثبج
: (الثَّبَجُ) ، مُحَرَّكَةً: مَا بينَ الكاهِل إِلى الظَّهْرِ.
وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه، وَمَا فِيهِ مَحَانِى الضُّلُوع، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ العَجُز إِلى المَحْرَكِ، والجمعُ أَثْبَاجٌ.
(و) الثَّبَجُ (: وَسَطُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه) وأَعلاهُ، والجمعُ أَثْباجٌ وثُبُوجٌ، وَفِي الحَدِيث (خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُهَا، وَبَين ذالك ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ ولستَ مِنْهُ) وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ (: يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِن ثَبَجِ المُسْلمينَ) أَي من وَسَطِهِم، وَقيل: مِن سَرَاتِهم وعِلْيَتِهِمْ، وَفِي حديثِ عليَ، ﵁: (وعليكُم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِنّ الشيطانَ راكدٌ فِي كِسْرِه) وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه.
стр. 2624
والثَّبَجُ: عُلُوُّ وَسَطِ البَحْرِ إِذا تلاقَتْ أَمواجُه، وَقد يُسْتَعَار لأَعالِي الأَمواجِ، وَفِي حَدِيث أُمِّ حَرَامٍ: (يَرْكَبُون ثَبَجَ هاذا البَحْرِ) أَي وَسَطَه ومُعْظَمَه، وَفِي حَدِيث الزُّهرِيّ: كُنْتُ إِذا فاتحْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ فَتَقْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ) .
وثَبَجُ البَحْرِ واللَّيْلِ: مُعْظَمُه.
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: تَسَنَّمتِ الحُمُرُ أَثْباجَ الآكامِ.
وَرَكِبَ ثَبَجَ البحرِ، ومضَى ثَبَجٌ من اللَّيْلِ، والْتَقَمَ لُقَماً مثْلَ أَثْباجِ القَطَا، وَهِي أَوْساطُها. انْتهى.
(و) الثَّبَجُ: (صَدْرُ القَطَا) ، قَالَ أَبو مالِكٍ: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الْكَاهِل إِلى الصَّدْرِ، قَالَ: والدَّليلُ عَليّ أَنّ الثَّبَجَ من الصَّدْرِ أَيضاً قَوْلهم: أَثْبَاجُ القَطَا.
(و) الثَبَجُ: (اضْطِرابُ الكلامِ وتَفْنِينُه) ، وَفِي نُسْخَة: تَفَنُّنُه.
(و) الثَّبَجُ (: تَعْمِيَةُ الخَطِّ وتَرْكُ بَيانِه، كالتَّثْبِيجِ) يقا: ثَبَّجَ الكِتَابَ والكَلَامَ تَثْبِيجاً: لم يَأْت بِهِ على وَجْهِه، وَعَن اللَّيْث: التَّثْبِيجُ: التَّخْلِيطُ، وكتابٌ مُثَبَّجٌ وَقد ثُبَجَ تَثْبِيجاً.
(و) الثَّبَجُ: (طائرٌ) يصيحُ اللَّيْلَ أَجمعَ، كَأَنَّهُ يَئِنُّ، والجمعُ ثِبْجانٌ.
(و) فِي المثَل: (عارَضَ فلانٌ فِي قَوْمِه ثَبَجاً) ثَبَجٌ هاذا (مَلِكٌ باليَمَنِ مَا ذَبَّب عَن قَوْمِه حتّى غُزُوا) ، وذالك أَنّه غَزَاهُ مَلِكٌ من المُلُوكِ فصالَحَه عَن نفسِه وأَهلِه ووَلَدِه، وتَركَ قَومَه فَلم يُدْخِلْهُمْ فِي الصُّلْحِ، فَغَزا المَلِك قومَه، فصارَ ثَبَجٌ مَثَلاً لمن لَا يَذُبُّ عَن قَوْمِه، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ زِيادَ ابْن مَعْقِلٍ:
ولَمْ يُوائِمْ لَهُمْ فِي ذَبِّها ثَبَجاً
ولمْ يَكُنْ لهُمُ فِيهَا أَبا كَرِبِ
стр. 2625
أَراد أَنَّه لم يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجٍ وَلَا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولاكنّه ذَبَّ عَن قومِه.
(و) فِي كتاب لَوائِلٍ: (وأَنْطُوا (الثَّبَجَةَ)) أَي أَعْطُوا (المُتَوَسِّطَةَ) فِي الصَّدَقةِ (بَيْنَ الخِيَارِ والرُّذَالِ) وأَلحقَها هاءَ التَّأْنِيثِ لانْتِقالِها من الاسميّةِ إِلى الوَصْفِ.
(والتَّثْبِيجُ بالعَصَا، والتَّثَبُّجُ بهَا: أَنْ تَجْعَلَها) أَيُّها الرّاعِي (على ظَهْرِكَ، وتَجْعَلَ يَدَيْكَ من وَرَائِها) وَذَلِكَ إِذا أَعْيَيْتَ.
(والأَثْبَجُ: العَرِيضُ الثَّبَجِ) ، والعظيمُ الجَوْفِ، (أَو النّاتِئْه) ، أَي الثَّبَجِ.
(والأُنَيْبجُ فِي الحدِيثِ تَصْغِيرُه) ، وَهُوَ حَدِيث اللِّعَانِ: (إِنْ جاءَت بِهِ أُثَيْبِجَ فَهُوَ لِهِلالٍ) تَصْغِير الأَثْبَجِ: النَّاتِىءِ الثَّبَجِ أَي مَا بَين الكَتِفَيْنِ والكَاهِلِ.
ورجُلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ، وَفِيه ثَبَجٌ وثُبْجَةٌ، وَقَول النَّمَرِيّ:
دَعَانِي الأَثْبجانِ بِيَا بَغِيضٌ
وأَهْلِي بالعِرَاقِ فمَنَّيَانِي
(وثَبَجَ، كضَرَبَ) ، ثُبُوجاً (: أَقْعَى على أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) كأَنَّهُ يَستَنجِي، قَالَ:
إِذا الكُمَاةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ
ثَبَجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ
(واثْبَأَجَّ) الرَّجلُ: (امْتَلأَ وضَخُمَ واسْتَرْخَى) ، وَفِي الأَساس واللِّسَان: ورَجُلٌ مُثَبَّجٌ، مُضْطربُ الخَلْقِ مَعَ طُولٍ.
(والمُثَبَّجَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: البُومُ) ، وَقد تقدّم، (أَو الأَنُوقُ) ، بالفَتح.
(و) ثِبَاجٌ، (ككِتَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(و) ثَبَّاجٌ (ككَتَّانٍ: ع) .
ثجج
: ( ﴿ثَجَّ المَاءُ) نَفْسُه﴾ يَثُجُّ! ثُجُوجاً، إِذا (سَالَ) .
стр. 2626
وَفِي الأَساس: ثَجَّ المَاءُ (بِنَفْسِه) يَثِجُّ، بِالْكَسْرِ، ﴿ثَجِيجاً، ابذا انْصَب جِدًّا.
وَفِي اللِّسَان:﴾ الثَّجُّ: الصَّبُّ الكثيرُ وَخص بعضُهُم بِهِ صَبَّ الماءِ الكثيرِ ( ﴿كانْثَجَّ،﴾ وتَثَجْثَجَ) ، وهما مُطَاوِعَانِ لِثَجَّهُ ﴿يَثُجُّهُ﴾ ثَجًّا ﴿فانْثَجَّ،﴾ وثَجْثَجَه ﴿فَتَثَجثَجَ.
(﴾ وثَجَّهُ) ثَجًّا (: أَسأَلَهُ) ﴿فثَجَّ،﴾ وانْثَجَّ.
(و) فِي الحَدِيث: (تَمَامُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ) (الثَّجُّ) : سَفْكُ دماءِ البُدْنِ وغيرِهَا (وسُئل النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الحَجِّ فقَال: أَفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ ﴿والثَّجُّ) الثَّجُّ: (سَيَلانُ دَمِ الهَدْيِ) والأَضاحِي.
والثَّجُّ: السَّيَلانُ.
(﴾ والثَّجَّةُ) : الأَرْضُ الَّتِي لَا سِدْرَ بهَا، يأْتِيهَا النّاسُ فيحْفِرُون فِيهَا حِياضاً، وَمن قِبَلِ الحِيَاضِ سُمِّيَتْ ﴿ثَجَّةً، قَالَ: وَلَا تُدْعَى قبلَ ذالك ثَجَّةً، وهاذا نَقَلَه ابْن سِيدَه عَن أَبي حَنِيفةَ.
وَفِي التّهذيب، عَن ابنِ شُمَيْل: الثَّجَّةُ: (الرَّوْضَةُ فِيهَا حِياضٌ وَمِسَاكاتٌ للمَاءِ) تَصَوَّبُ فِي الأَرْضِ، وَلَا تُدْعَى﴾ ثَجَّةً مَا لمْ يكُنْ فيهَا حِياض و (ج ﴿ثَجَّاتٌ) ، صرّحَ بِهِ أَبو حنيفةَ.
وَفِي التَّهْذِيب عقيب تَرْجَمَة ثوج: أَبو عُبَيْد:﴾ الثَّجَّةُ: الأُقْنَة وَهِي: حُفْرَةٌ يحْتَفِرُها ماءُ المطَرِ، وأَنشد:
فوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارَا
ثَجّاتِ ماءٍ حُفِرَتْ أُوَارَا
أَوْقَاتَ أُقْنٍ تَعْتَلِى الغِمَارَا
وَقَالَ شَمِرٌ: ﴿الثَّجَّةُ، بالفتحِ والتّشديد: الرَّوْضَةُ الَّتِي حَفَرَت الحِياضَ، وجمعُها﴾ ثَجَّاتٌ، سُمِّيَتْ بذالك ﴿لثَجِّهَا الماءَ فِيهَا.
(﴾ والمِثَجُّ) ، بالكَسر، (كَمِسَلَ) ، من أَبنية المبالغَة، وقولُ الحَسَن فِي ابْن
стр. 2627
عَبَّاسٍ إِنّه كانَ ﴿مِثَجًّا، أَي كَانَ يَصُبّ الكلامَ صَبًّا، شَبَّه فَصاحتَه وغَزارةَ مَنْطِقِه بالماءِ﴾ الثَّجُوجِ.
ورَجلُ ﴿مِثَجٌّ: وَهُوَ: (الخَطِيبُ المُفَوَّهُ) ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) أَتانَا الوَادِي بثَجِيجِه، (﴾ الثَّجِيجُ السَّيْلُ) ، وَفِي حَدِيث رُقَيْقَةَ: (اكْتَظَّ الوَادِي ﴿بثَجِيجِهِ) ، أَي امتلأَ بسَيْلِه.
(﴾ والثَّجِيجَةُ: زُبْدَةُ اللَّبَنِ تَلْزَقُ باليَدِ والسقاءِ) .
(و) يُقَال: (وَطْبٌ مُثَجَّجٌ) ، كمُعَظَّمٍ، إِذا لَزِقَ اللَّبَنُ فِي السّقاءِ من حَرَ أَو بَرْدٍ، و (لمْ يجْتَمِعْ زُبْدُه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا وَرَدَ فِي حَدِيث أُمّ مَعْبَدٍ: (فَحَلَبَ فيهِ ﴿ثَجًّا) أَي لَبَناً سائِلاً كثيرا.
ومَطرٌ﴾ مِثَجٌّ، بِالْكَسْرِ، وثَجَّاجٌ، ﴿وثَجِيجٌ، قَالَ أَبو دُؤَيْبٍ:
سَقَى أُمَّ عَمْرٍ وكلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ
حنَاتِمُ سُحْمٌ ماؤُهُنّ﴾ ثَجِيجُ
معنَى (كُلّ آخِرِ ليلةٍ) : أَبَداً.
وثَجِيجُ الماءِ: صوتُ انْصِبابِه.
وماءٌ ﴿ثَجُوجٌ،﴾ وثَجَّاجٌ: مَصبوبٌ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآء ﴿ثَجَّاجاً﴾ (سُورَة النبأ، الْآيَة: ١٤) .
فِي المحكَم: قَالَ ابنُ دُرَيْد: هَذَا مِمَّا جاءَ فِي لَفْظِ فاعِلٍ والمَوْضِعُ مفعول؛ لأَن السَّحابَ﴾ يَثُجُّ الماءَ فَهُوَ مَثْجُوجٌ. (وَقَالَ بعضُ أَهل اللُّغَة: ﴿ثَجَجْتُ الماءَ﴾ أَثُجُّه ﴿ثَجًّا إِذا أَسأَلَه، وثَجَّ الماءُ نَفْسُه يَثُجُّ﴾ ثُجُوجاً إِذا انْصَبَّ، فإِذا كَانَ كَذَلِك) فأَنْ يكونَ ثَجّاجٌ فِي معنَى ثَاجَ، أَحْسَنُ من أَن يُتَكَلَّفَ وَضعُ الفاعِل مَوضِعَ المفعولِ، وإِن كَانَ ذالك كثيرا. قَالَه بعض العلماءِ: ويَجُوزُ! أَثجَجْتُهُ بمعنَى ثَجَجْتُه.
ودَمٌّ ثَجَّاجٌ: مُنْصَبُّ مُصَوَّبٌ، قَالَ:
стр. 2628
حتّى رَأَيْتَ العَلَقَ! الثَّجّاجَا
قد أَخْضَلَ النُّحُورَ والأَوْدَاجَا
ومَطرٌ ثَجَّاجٌ: شديدُ الانْصِبابِ جِدًّا.
وعَيْنٌ ثَجُوجٌ: غزِيرةُ الماءِ قَالَ:
فصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لم تُقَضِّبِ
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجِ العُنْبَبِ
وَمن الْمجَاز: فُلان غَيْثُه ثَجَّاجٌ، وبَحرُه عَجَّاجٌ، كَذَا فِي الأَساس.
ثحج
: (ثحَجَه، كمَنَعَه) وسَحَجَه، إِذا (جَرَّه جَرًّا شَدِيداً) ، قَالَه الأَزهريّ.
وثَحَجَهُ برجلِه ثَحْجاً: ضَرَبَه، لغةٌ مَهْرِيَّةٌ مرغوبٌ عَنْهَا، كَذَا فِي اللِّسَان.
ثخبج
: (المُثَخْبَجُ) ، بضمّ الْمِيم وَفتح المُثَلّثَة وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة وَفتح الموحّدة وَآخره جِيم، (على بِنَاءِ الْمَفْعُول: الرَّهِلُ اللَّحْمِ) ، وَلم يذكُرْه الجوهريُّ وَلَا ابنُ مَنْظُور.
ثربج
: (الاثْرِنْباجُ: الافْرِنْباجُ) ، الفاءُ لغةٌ فِي الثاءِ، وَقد تُبْدَل كثيرا، كَمَا مَرَّ، وهاذا من التكملة للصاغانيّ، وسيأْتي الافْرِنْبَاجُ.
ثعج
: (الثَّعَجُ، محرّكَةً) ، والعَثَجُ، لغتانِ، وأَصوبُهما العَثَجُ: (الجَمَاعَةُ) من النّاسِ (فِي السَّفَرِ) ، ذكره فِي اللِّسَان، وَغَيره، وسيأْتي العَثَجُ.
ثفج
: (ثَفَجَ) الرَّجُلُ، وَمَفَجَ: (حَمُقَ) ، عَن الهَرَوِيّ فِي الغَريبينِ.
(و) رَجُلٌ (ثَفَاجَةٌ مَفَاجَةٌ، كسَحَابَةٍ) ، أَي (أَحْمَقُ مائِقٌ) ، وَعَن شيخِنَا: ثَفَاجَةٌ مَفَاجَةٌ، إِتباعٌ.
ثلج
: (الثَّلْجُ) الَّذِي يَسْقُطُ من السماءِ (م) ، أَي معروفٌ، وَفِي حَدِيث الدُّعاء: (واغْسلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ
стр. 2629
والبَرَدِ) إِنما خَصَّهما بالذِّكر تأْكيداً للطَّهارة، ومبالغةً فِيهَا؛ لأَنّهما ماءَان مَفْطُورَانِ على خِلْقَتِهما، لم يُسْتَعْمَلا، وَلم تَنَلْهُمَا الأَيْديِ، وَلم تَخُضْهُمَا الأَرْجُلِ، كَسَائِر الْمِيَاه الَّتِي خالَطَت التُّرَابَ، وجَرَتْ فِي الأَنهار، وجُمِعَت فِي الْحِيَاض، فَكَانَا أَحقَّ بكمالِ الطّهارة. كَذَا فِي النِّهَايَة.
(والثَّلاّج: بائِعُه، و) ثلَاّجٌ: (اسمٌ، والمَثْلَجَة: مَوْضِعُه) ، وَفِي نُسْخَة: والمَثْلَجَةُ: موضِعُه، واسْمٌ.
(وثَلَجَتْنَا السَّمَاءُ) تَثْلُجُ، بالضَّمّ، كَمَا يُقَال: مَطَرَتْنَا.
وَفِي الأَساس: ثَلَجَتْنَا السّمَاءُ تَثْلُجُ وتَثْلِجُ، بالوَجْهَيْنِ.
(وأَثْلَجَتْنَا) وثُلِجَتِ الأَرضُ وأُثلِجَتْ، (و) قد (أَثْلَجَ يَوْمُنا) ، وأَثْلَجُوا: دَخَلُوا فِي الثَّلْجِ وثُلِجُوا: أَصابَهُم الثَّلْجُ.
(وثَلَجَتْ نَفْسِي) بالشَّيْءِ (كنَصَرَ وفَرِحَ) تَثْلُجُ (ثُلُوجاً) بالضّمّ، مصدر الأَوّل (وثَلَجاً) ، محرَّكةً مَصْدر الثَّانِي، وَلَا تَخْلِيطَ فيهمَا، كَمَا زَعمه شيخُنا: اشْتَفَتْ بِهِ و (اطْمَأَنَّت) إِليه وَقيل: عَرَفَتْه وسُرَّتْ بِهِ.
وَعَن الأَصمعيّ: ثَلِجتْ نَفسِي، بِكَسْر اللاّم: لُغَة فِيهِ.
وَعَن ابنِ السِّكِّيت: ثَلِجْتُ بِمَا خَبَّرْتَنهي، أَي اشْتَفَيْتُ بِه، وسكَنَ قَلْبِي إِليه، وَفِي حَدِيث عُمرَ، ﵁: (حتَّى أَتاهُ الثَّلَجُ واليَقِين) . يُقَال: ثَلَحَتْ نفسِي بالأَمر، إِذا اطمأَنَّتْ إِليه وسَكَنَتْ ووَثِقَتْ بِهِ، وَمِنْه حديثُ ابْنه ذِي يَزَن: (وثَلَجَ صَدْرُك) ، وَمِنْه حديثُ الأَحوص: (أُعْطِيكَ مَا تَثْلُجُ إِليه) .
وثَلَجع قَلبُه، وثَلِجَ: تَيَقَّنَ، (كأَثْلَجَتْ) ، يُقَال: قد أَثْلَجَ صَدْرِي خَبَرٌ وارِدٌ، أَي شَفاني وسَكَّتَنِي، وَهُوَ مَجَاز.
стр. 2630
وَنقل اللَّبْلِيّ فِي شرح الفصيح عَن عبد الحقّ: ثَلِجَ قَلْبي، بالسكر: تَيَقَّنَ.
وَمن سجعات الأَساس: الحمدُ لله علَى بَلَجه الجَبِين، وثَلَجِ اليَقِين. وإِنما قيل: إِنّ الثَّلَجَ محرّكةً بمعنَى اليَقِينِ مجازٌ؛ لأَنَّه مأْخوذٌ من الاستِلْذاذِ بالماءِ البارِدِ المُعَانَى بالثَّلْجِ ونحوِه.
(و) من الْمجَاز: ثُلجَ قلبُه: بَلُدَ وذَهَب، و (المَثْلُوجُ الفُؤادِ: البَلِيدُ) قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
ولمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً
أَضَاعَ الشَّبَابَ فِي الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ
وَقَالَ كعبُ بنُ لُؤَيّ لأَخِيه عامِرِ ابْن لُؤَيّ:
لَئِنْ كُنْتَ مَثْلوجَ الفُؤَادِ لقَدْ بَدَا
لِجَمْعِ لُؤَيَ منكَ ذِلَّةُ ذِي غَمْضِ
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: ثُلِجَ قلبُه، إِذا بَلُدَ، وثَلِجَ بِهِ، إِذا سُرَّ بِهِ وسَكَن إِليه، وأَنشد:
فَلَو كُنْتُ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ إِذا بَدَتْ
بِلادُ الأَعادِي لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِى
أَي لَو لكنتُ بليدَ الفُؤَادِ كنت لَا آتِي بحُلْوٍ وَلَا مُرَ من الفِعل.
وَعَن شَمِرٍ: ثَلِجَ صَدرِي لذالك الأَمْرِ، أَي انْشَرَحَ.
(و) من الْمجَاز: أَثْلَجَ الحافِرُ، و (حَفَرَ حَتَّى أَثْلَجَ) ، أَي (بَلَغَ الطِّينَ) ، وحَفرَ فأَثْلَجَ، إِذا بَلَغَ الثَّرَى والنَّبَطَ.
وَعَن أَبي عَمرٍ و: إِذا انْتَهَى الحافِرُ إِلى الطِّينِ فِي البِئرِ، قَالَ: أَثْلَجْتُ.
(وثَلِجَ، كخَجِلَ) ثَلَجاً محرّكةً: اطْمَأَنَّ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: ثُلِجَ الرّجُلُ، إِذا بَرَدَ قلبُه عَن شيْءٍ، وإِذا (فَرِحَ) أَيضاً فقد ثُلِجَ.
(و) من الْمجَاز: (نَصْلٌ ثُلاجِيٌّ، كغُرَابِيَ: شَدِيدُ البَياضِ) ، وَكَذَا حَدِيدَةٌ ثُلاجِيَّةٌ.
следующие страницы →