← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

الشّدِيدَةُ) وَفِي الأَساس ريح حرجى: بارِدَةٌ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزالِيَهَا مِن آخِرِ اللّيْلِ رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ (والتَّحْرِيجُ: التِّضْيِيقُ) وَمِنْه الحَدِيث: (الّهُمّ إِنّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمِ والمَرْأَةِ) أَي أُضَيِّقُه وأُحرِّمهُ على من ظَلَمَهُمَا. وكذالك التَّحَرُّجُ، وَمِنْه حَدِيث اليَتَامَى: (تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُم) أَي ضَيَّقوا على أَنفُسِهم. (و) حَرِيجٌ (كسَمِينٍ: جَدٌّ) أَعْلَى (لسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ بنِ هِلالِ) ابنِ حَرِيجِ بنِ مُرَّةَ بن حَزْن بنِ عَمْرِو بنِ جابِرٍ ذِي الرَّأْسَيْنِ، وصحَّفَه فِي الإِكمال، فَقَالَ: حُدَيْج، بِالدَّال، والتّصغير. (والحُرْجَةُ بالضّمّ: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عَن الإِثْمِ، وَقَوْلهمْ: رجل مُتَحَرِّجٌ، كَقَوْلِهِم رجلٌ متَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ: يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثمَ عَن نَفْسه، وَرجل مُتَلَوِّمٌ، إِذا تربَّص بالأَمر يُرِيدُ إِلقاءَ المَلامَةِ عَن نَفسه، قَالَ الأَزهريّ: وهاذه حروفٌ جاءَت معانِيها مُخَالفَة لأَلفاظِهَا، وَقَالَ ذالك أَحمدُ ابْن يَحْيَى. وتَحَرَّجَ: تَأَثَّمَ وفعَلَ فِعْلاً يَتَخَرَّج بِهِ من الحَرَجِ والإِثْمِ والضِّيق، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث: (حَدِّثُوا عَن بَين إِسرائِيلَ وَلَا حَرَجَ، قَالَ ابنُ الأَثير معناهُ لَا بَأْسَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُم أَن تُحَدِّثُوا عَنْهُم مَا سَمِعْتُم، وَقيل غيرُ ذالك. وَمن أَحاديث الحَرَجِ قَوْله عَلَيْهِ

стр. 2662

السّلام فِي قَتْلِ الحَيّاتِ: (فَلْيُحَرِّجْ علَيْهَا) ، هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا: أَنتِ فِي حَرَجٍ، أَي ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلينا فَلَا تَلومِينَا أَن نُضَيِّق عَلَيْك بالتَّتَبُّعِ والطّرْدِ والقَتْل. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄، فِي صة الْجُمُعَة: (كَرِهَ أَن يُحْرِجَهُم) ، أَي يُوقِعَهُمْ فِي الحَرَجِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَورد الحَرَجُ فِي أَحاديثَ كَثِيرَة، وكلّها رَاجِعَة إِلى هاذا المعنَى. والحَرِجُ كَكَتِفِ: الَّذِي يَهابُ أَنْ يَتَقَدَّم على الأَمْرِ، وهاذا ضِيقٌ أَيضاً. وحَرِجَ الغُبَارُ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَرِجٌ: ثارَ فِي مَوضعٍ ضَيِّقٍ فانْضَمّ إِلى حائِطٍ أَو سَنَدٍ، قَالَ: وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَا يَهْلِكُ فِيهَا المُنَاجِدُ البَطَلُ قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال للغُبارِ السّاطِعِ المُنْضَمِّ إِلى حائطٍ أَو سَنَدٍ: قد حَرِجَ إِليهِ. وقَالَ لَبِيدٌ: حَرِجاً إِلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها ومَكَانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ. وَيُقَال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة، أَي حَرَّمها. وَيُقَال: أَكَسَعَهَا بالمُحْرِجَاتِ؟ يُرِيد بثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، وَهُوَ مجَاز. وقرأَ ابنُ عبّاس ﵄ (وحَرْثٌ حِرْجٌ) أَي حَرَامٌ، وقرَأَ النّاس ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: ١٣٨) . وَرَكِبَ الحَرَجَةَ، أَي الطَّريقَ، وَقيل: مُعْظَمُه، وَقد حُكِيَتْ بجِمينِ، كَمَا تقدّم. والحَرَجُ، محركةً، والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: الشَّحَصُ. وحَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كنَصَر: يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بَعْضَها إِلى

стр. 2663

بعضٍ من الحَرَدِ، قَالَ الشَّاعِر: ويومٌ تُحْرَجُ الأَضراسُ فيهِ لإِبْطَالِ الكُماةِ بِهِ أَوامُ والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: جَماعةُ الغَنَمِ، عَن كُراع، وجمعهُ أَحْرَاجٌ. وَفِي الأَساس: احْرَنْجَجَتِ الإِبل اجتمَعَتْ وتَضَامَّت. حربج : (الُرْبُجُ، كعُصْفُرٍ، و) حِرْبَاجٌ مثل (دِرْباسٍ: الضَّخْمُ) ، يُقَال: إِبلٌ حَرَابِجُ، وبَعيرٌ حُرْبُجٌ. حرزج : (الحَرَازِجُ) ، الراءُ قبل الزَّاي. (: مِيَاهٌ لجُذَامَ) ، وَفِي اللِّسَان لِبَلْجُذَامَ، قَالَ راجزُهم: لقد وَرَدْتُ عافِيَ المَدَالِجِ من ثَجْرَ أَوْ أَقْلِبَةِ الحَرازِجِ حشرج : (الحَشْرَجُ: حِسْيٌ ك يكونُ فِيهِ حَصًى) . وَقيل: هُوَ الحِسْيُ فِي الحَصَى. وَقيل: هُوَ شِبْهُ الحِسْيِ تَجْتَمعُ فِيهِ المِيَاهُ. (و) الحَشْرَجُ: (الكُوزُ الرَّقِيقُ) النَّقِيّ (الحَارِيّ) ، بالحَاءِ الْمُهْملَة وياءِ النِّسبة، كَذَا فِي النّسخ، وأَنشد المُبرّد: فَلَثَمْتُ فاهَا آخِذاً بِقُرونِها شُرْبَ النَّزِيفِ بَبَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِ والنَّزِيفُ: السّكْرَانُ والمَحْمُومُ. (و) قَالَ الأَزهريّ: الحَشْرَجُ: الماءُ العَذْبُ من ماءِ الحِسْي. قَالَ: والحَشْرَجُ: (النُّقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَصْفُو فِيهَا المَاءُ) بعدَ اجتماعِه. قَالَ: والحَشْرَجُ: الماءُ الّذي تحتَ الأَرْضِ لَا يُفْطَنخ لَهُ فِي أَباطِحِ الأَرضِ فإِذا حُفِرَ عَنْهُ ذِراعٌ جاشَ بالماءِ، تُسمّيها العربُ الأَحساءَ، والكِرارَ، والحَشَارِجَ.

стр. 2664

وَقَالَ غَيره: الحَشْرَجُ: الماءُ الَّذِي يَجْرِي على الرَّضْراضِ صافِياً رَقِيقاً. والحَشرَجُ: كُوزٌ لَطِيفٌ صَغِيرٌ. (و) حَشْرَجٌ: (عَلَمٌ) . (و) الحَشْرَجُ (: كَذَّانُ الأَرْضِ، الواحِدَةُ) حَشْرَجَةٌ (بهاءٍ) . (والحَشْرَجَةُ: الغَرْغَرَةُ عندَ الموتِ، وتَرَدَّدُ النَّفَسِ) ، وَفِي الحَدِيث: (وَلَكِن إِذا شَخَصَ البَصَرُ، وحَشْرَجَ الصَّدْرُ) ، وَهُوَ من ذالك، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (. . ودَخَلَتْ على أَبِيهَا ﵄ عِنْد مَوته، فأَنشَدَتْ: لعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ وَلَا الغِنَى إِذا حَشْرَجَتْ يَوماً وضَاقَ بِها الصَّدْرُ فقَالَ: ليسَ كذالك، ولاكن ﴿وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ﴾ (سُورَة ق، الْآيَة: ١٩) وَهِي قراءَةٌ منسوبة إِليه. وحَشْرَجَ: رَدَّدَ صَوتَ النَّفَسِ فِي حَلْقهِ من غير أَن يُخْرِجَه بِلِسَانِهِ. (و) الحَشْرَجَةُ (تَرَدُّدُ صَوتِ الحِمَارِ فِي حَلْقِهِ) وَقيل: هُوَ صَوْتُه من صَدرِهِ قَالَ رُؤبةُ: حَشْرَجَ فِي الجَوْفِ سَحِيلاً أَو شَهَقْ وَقَالَ الشَّاعِر: وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ مِمّا يَجِيشُ بِهِ مِنَ الصَّدْرِ والحَشْرَجُ: النّارَجِيلُ، يَعْنِي جَوزَ الهِنْد، وهاذا عَن كُراع. حضج : (الحِضْجُ بِالْكَسْرِ: مَا يَبْقَى فِي حِياضِ الإِبِلِ من) الطِّينِ اللاّزِقِ بأَسْفَلِهَا. وَقيل: الحِضْجُ: هُوَ (المَاءُ) القَلِيلُ والطِّينُ يَبْقَى فِي أَسفلِ الحَوْضِ. وَقيل: هُوَ الماءُ الَّذِي فِيهِ الطِّين، فَهُوَ يَتَلَزَّجُ ويَمْتَدّ. وَقيل: هُوَ الماءُ الكَدِرُ. وحِضْجٌ حاضِجٌ، بالَغُوا بِهِ، كشِعْرٍ

стр. 2665

شاعِرٍ، قَالَ أَبو مَهْديّ: سَمعْتُ هِمَيانَ بنَ قُحَافَةَ يُنْشِدُ: فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا قد عادَ من أَنْفَاسِها رَجارِجَا أَسْأَرَتْ: أَبْقَتْ، والسُّؤْرُ: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الحَوْضِ، وَقَوله: حاضِجاً، أَي بَاقِيا، ورَجارِج: اخْتَلَطَ ماؤُ وطينُه. والحِضْجُ: الحَوْضُ نَفْسُه (ويُفْتَحُ) فِي كلِّ ذَلِك، والجمعُ أَحْضَاجٌ، قَالَ رُؤْبة: من ذِي عُبَابٍ سائِلِ الأَحْضاجِ يُرْبِي على تَعَاقُمِ الهَجَاجِ الأَحْضاج: الحِياض، والتَّعَاقُم، كالتعاقُبِ على البَدَلِ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ. ورجُلٌ حِضْجٌ: حَمِيسٌ، والجَمْعُ أَحْضَاجٌ. وكُل مَا لَزِقَ بالأَرض حِضْجٌ. (و) الحِضْجُ: (النّاحِيَةُ) ، يُقَال: حِضْجُ الْوَادي، أَي ناحِيَتُه. (وحَضَجَ) النّارَ حَضْجاً: (أَوْقَدَ) هَا. (و) حَضَجَ بِهِ الأَرْضَ حَضْجاً: (ضَرَبَ) هَا بِه. وانْحَضَجَ: ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ غَيْظاً، فإِذا فعلتَ بهِ أَنْتَ ذالك قلتَ: حَضَجْتُه. (و) عَن الفرّاءِ: حضَجَ فُلاناً فِي المَاء، وَكَذَا (الشَّيْءَ) ، ومَغَثَه، ومَثْمَثَه، وقَرْطَلَه كُلُّه بِمَعْنى (غَرَّقَه) . (و) أَنْحَضَجَ، إِذا (عَدَا) . (و) حَضَجَه (: أَدْخَلَ بَطْنَه) وَفِي اللِّسَان عَلَيْهِ (ماكَادَ يَنْشَقُّ مِنْهُ) ويَلْزَقُ بالأَرْض. (و) المِحْضَبُ و (المِحْضَجُ) والمِسْعَرُ (: مَا تُحَرَّكُ بهِ النّارُ) يُقَال حَضَجْتُ النّاترَ، وحَضَبْتُهَا. (و) المِحْضَجُ: (الحَائِدُ) عَن الطَّرِيقِ وَفِي نُسخةٍ: السَّبِيلِ.

стр. 2666

(وانْحَضَجَ) الرَّجلُ (: الْتَهَبَ غَضَباً) واتَّقَد من الغَيْظِ، فَلَزِقَ بالأَرْضِ، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ فِي الرّكعتين بعد العَصْرِ: أَمّا أَنا فَلَا أَدَعُهُمَا، فمَنْ شاءَ أَنْ يَنْحَضِجَ فلْيَنْحَضِجْ) ، أَي يَنْقَدَّ من الغيظ ويَنْشَقَّ. (و) انْحَضَجَ الرّجلُ (: انْبَسَطَ) ، وَفِي حديثِ حنينٍ: (أَنَّ بَغْلَةَ النَّبِيّ ﷺ لما تَنَاولَ الحَصَي؛ لِيَرْمِيَ بهِ فِي يَومِ حُنَيْنٍ، فَهِمَتْ مَا أَرادَ فانْحَضَجَتْ) أَي انْبَسَطَت، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، فِيمَا روى عَنهُ أَبو العَبّاس، وأَنشد: ومُقَتَّتٍ حَضَجَتْ بِهِ أَيّامُه قد قَادَ بَعْدُ قَلائِصاً وعِشَارَا مُقَتَّتٌ: فَقيرٌ، حَضَجَتْ: انْبَسَطَتْ أَيامُه فِي الفقْر، فأَغناه الله، فَصَارَ ذَا مالٍ. (والحِضَاج، ككِتَابٍ: الزِّقُّ) الضَّخْمُ المُمْتَلِىءُ (المُسْتَنِدُ) ، وَفِي نُسْخَة التكملة وَاللِّسَان: المُسْنَد (إِلى الشّيْءِ) ، قَالَ سَلَامَةُ بنُ جَنْدَل: لنا خَبَاءٌ ورَاووقٌ ومُسْمِعَةٌ لَدَى حِضَاج بِجَوْنِ النّارِ مَرْبُوبِ (و) الحُضَاجُ (كغُرابٍ) : الرجلُ (المُتَقَوِّسُ الظَّهْرِ الخَارِجُ البَطْنِ) . (والتَّحْضِيجُ: شِبْهُ التَّضْجِيعِ فِي الكَلامِ) ، هاكذا نصُّ عبارَةِ الصّاغَانيّ وابنِ مَنْظُور، وَزَاد المصنّف بعدَه (المُسْنَد) ، وَفِي نسخةٍ المُبْتَدأ بدل المُسْنَد، فليرجَع ذَلِك. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يَنْحَضِجُ: يَضْطَجع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حَضَجَ بِهِ يَحْضُجُ حَضْجاً: صَرَعَه. وحَضَجَ البَعِيرُ بِحِمْلِهُ وحِمْلَهُ حَضْجاً: طَرَحَه.

стр. 2667

وانحَضَجَ الرجلُ: اتَّسَعَ بَطنُه، وَهُوَ من الحِضَاجِ بِمَعْنى الزِّقِّ، كَمَا تَقَدَّم. وامرأَةٌ مِحْضَاجٌ: واسعةُ البَطْنِ، وقولُ مُزَاحِمٍ: إِذا مَا السَّوْطُ سَمَّرَ حَالِبَيْه وقَلَّصَ بَدْنُه بعْدَ انْحِضاجِ يَعْنِي بعد انْتِفَاخٍ وسِمَنٍ. والمِحْضَجَةُ والمِحْضَاجُ: خَشَبَةٌ صغيرةٌ تَضْرِبُ بهَا المرأَةُ الثَّوبَ إِذَا غَسَلَتْه. حضلج : (خَ الحَضَالِجُ، والحَدَارِجُ: الصِّغارُ، وَقد تقدّم فِي تَرْجَمَة حدرج عَن التَّهْذِيب فِي شِعر هِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المصنّف. حفج : (رَجلٌ حَفَنْجَي كَعَلَنْدَي) أَي (رِخْوٌ لَا غَنَاءَ عِنْدَه) ، وَمثله فِي اللّسَان. حفضج : (الحِفْضِجُ) والحَفْضَجُ، والخِفْضاجُ والحُفَاضِجُ (كزِبْرِجٍ و) جَعْفَر، و (دِرْبَاسٍ وعُلابِطٍ) : الرَّجُلُ الضَّخمُ (الكَثِيرُ اللَّحْمِ المُسْتَرْخِي البَطْنِ) هاكذا فِي النّسخ، وو قَول الأَصمعيّ. وَفِي اللّسان وَغَيره: هُوَ الضّخمُ البَطنِ والخاصرتَيْن المُسْتَرخِي اللَّحْمِ (كالحِفْضاجِ) هاكذا بِالْكَسْرِ فِي نسختنا، مَعَ أَنه مَذْكُور فِي قَوْله: ودِرْبَاس، فَيكون مكرَّراً، أَو أَنّه كالعِفْضاجُ بِالْعينِ بدل الحاءِ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ على مَا يأْتي، وَوجدت فِي نُسخةٍ أُخرَى، كالحِفِنْضَاج، بِزِيَادَة النُّون بعد الفاءِ، وأَظُنّه صَوَابا، يُقَال: رجلٌ حُفَاضِجٌ وعُفَاضِجٌ، وعِفْضاجٌ، والأُنثَى فِي ذالك بِغَيْر هاءٍ، والاسمُ الحَفْضَجَةُ. (و) يُقَال: (هُوَ مَعْضُوبٌ مَا حُفْضِجَ) لَهُ، (بالضَّمِّ) ، أَي مَا (سَمِنَ) .

стр. 2668

حفلج : (الحَفَلَّجُ) والحُفالِجُ (كعَمَلَّس، وعُلابِطٍ: الأَفْحَجُ) ، وَهُوَ الَّذِي فِي رِجْلِه اعْوِجاجٌ. (و) الحِفْلِيجُ (كقِنْدِيلٍ: القَصِيرُ) . (والحَفَالِجُ) بِالْفَتْح (: صغَارُ الإِبل، واحدُهَا) حَفَلَّجٌ (كعَمَلَّس) . (والحَفْلَجُ، كجَعْفَر: مَنْ يُحَرِّكُ جَسَدَه إِذا مَشَى) ، وَهُوَ من التّكملة. حفنج : (الحَفَنَّجُ، كعَمَلَّسٍ: القَصِيرُ) وهاذا مِمَّا لم يَذكره ابْن مَنْظُور، كالجَوْهَرِيّ، وغيرِه، وذكرَهُ الصّاغَانِيّ فِي التّكملة. حلج : (حَلَجَ القُطْنَ) بالمِحْلاجِ على المِحْلَجِ (يَحْلُجُ ويَحْلِجُ) ، بالضّمّ وَالْكَسْر، إِذا نَدَفَه (وَهُوَ حَلاّجٌ) أَي نَدّافٌ. (والقُطْنُ حَلِيجٌ) ، أَي مَنْدُوفٌ. فأَمَّا قولُ ابنِ مُقْبِلٍ: كأَنَّ أَصْواتَها إِذا سَمِعْت بِهَا جَذْبُ المَحَابِضِ يَحْلُجْنَ المَحَارِينَا ويُرْوعى: صَوتُ المَحابِض، فقد رُوِيَ بالحاءِ والخَاءِ يَححلُجْن ويَخْلِجْن فمَن رَواه يَحْلُجْن فإِنه عَنَى بالمَحارِينِ حَبّاتِ القُطْن، والمحابِض أَوتار النّدّافِينَ، وَمن رَوَاه يَخْلِجْن فإِنه عَنى بالمَحَارِينِ قِطَعَ الشَّهْدِ، ويَخْلِجْن: يَجْبِذْن ويَسْتَخْرِجْنَ، والمَحَابِض: المَشَاوِر. (و) من الْمجَاز: حَلَجَ (القَوْمُ ليْلَتَهُم) أَي (سارُوهَا، و) الحَلْجخ فِي السّيْرِ. و (بَيْنَنا وبَيْنَهُم حَلْجَةٌ) صالِحَةٌ، وحَلْجَةٌ (بَعِيدَةٌ) أَو قَرِيبةٌ، أَي عُقْبَةُ سَيْرٍ. قَالَ الأَزهَرِيّ: الَّذِي سمعتُه من العربِ: الخَلْجُ فِي السَّيْرِ، يُقَال: بينَنا وبَينهم خَلْجَةٌ بَعيدَةٌ، قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ الحاءَ بهاذا الْمَعْنى، غير

стр. 2669

أَن الخَلْجَ بالخَاءِ أَكثرُ وأَفْشَى من الحَلْجِ. (و) حَلَجَ (الدِّيكُ) يَحْلُجُ حَلْجاً (نَشَرَ جَنَاحَيْه ومَشَى إِلى أُنْثَاهُ للسِّفَادِ) . (و) من الْمجَاز: حَلَجَ (الخُبْزَةَ: دَوَّرَهَا) . (و) من الْمجَاز أَيضاً: حَلَجَ بالعَصَا (ضَرَبَ) . (و) حَلَج، إِذا (حَبَقَ) . (و) حَلَجَ، إِذا (مَشَى قَلِيلاً قَليلاً) . وحَلَجَ فِي العَدْوِ يَحْلِجُ حَلْجاً: باعَدَ بَين خُطَاه. والحَلْجُ فِي السَّيْرِ. (والمِحْلاجُ) بِالْكَسْرِ: (الخَفِيفُ من الحُمُرِ، كالمِحْلَجِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، عَن ابْن الأَعرابيّ، وجمعُه المَحَالِيجُ، وَقَالَ فِي مَوضع آخَرَ: المَحالِيجُ: الحُمُرُ الطِّوالُ. (و) المِحْلاجُ: (خَشَبَةٌ) أَو حَجَرٌ (يُوَسَّعُ الخُبْزخ بهَا) ، وَهُوَ المِرْقاقُ، والجمعُ مَحَالِجُ ومَحَالِيجُ. (و) مِحْلَاج: (فَرَسُ حَرْمَلَةَ بن مَعْقِلٍ) . (و) المِحْلاجُ (: مَا يُحْلَجُ بِهِ القُطنُ. وحِرفتُه الحِلَاجَةُ) ، بِالْكَسْرِ وَيُقَال: حَلَجَ القُطنَ بالمِحْلاجِ على المِحْلَجِ. (والمِحْلَجُ مَا يُحْلَجُ عَلَيْهِ، كالمِحْلَجَةِ) وَهُوَ الخَشبةُ أَو الحَجَرُ. (و) المِحْلَجُ: (مِحْوَرُ البَكَرَةِ) . (والحَلِيجَةُ: لَبَنٌ) يُنْقَع (فِيهِ تَمْرٌ) ، وَهِي حُلْوَةٌ. وَفِي التّهذِيب: الحُلُجُ: هِيَ التُّمُورُ بالأَلْبانِ (أَو) هِيَ (السَّمْنُ على المَخْضِ أَو) الحَلِيجَةُ (عُصَارَةُ نِحْيَ) ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ الزِّقُّ. (و) قيل: الحَلِيجَةُ: (عُصَارَةُ الجِنّاءِ) جمعه الحُلُجُ. (و) هِيَ أَيضاً (الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عَلَيْهَا) . قَالَ ابنُ سَيّده: والحَلِيجُ بِغَيْر هاءٍ عَن كُرَاع: أَنْ يُحْلَب اللَّبنُ على التَّمْرِ ثمَّ يُمَاثَ.

стр. 2670

(والحَلُوجُ) كصَبُورغ (البَارِقَةُ من السَّحَابِ، وتَحَلُّجُهَا: اضْطِرابُهَا وتَبَرُّقُهَا) ، من الحَلْجِ وَهُوَ الحَرَكَةُ والاضْطِرَابُ. (و) يُقَال: (نَقْدٌ مُحْلَجٌ، كمُكْرَمٍ) أَي (وَحِيٌّ) سَريعٌ (حاضِرٌ) . (والحُلُجُ بضَمَّتَيْن) هم (الكَثِيرُو الأَكْلِ) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. (واحْتَلَجَ حَقَّهُ: أَخَذَهُ) . وَمَا تَحَلَّجَ ذالك فِي صَدْرِي، أَي مَا تعرَدَّدُ فأَشُكَّ فِيهِ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ اللَّيث: دَعْ تَحَلَّج فِي صَدرِك، وَمَا تَخَلَّجَ، بالحاءِ والخاءِ، قَالَ شَمِرٌ: وهما قريبان من السَّوَاءِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: تَحَلَّجَ فِي صدرِي وتَخَلَّجَ، أَي شَكَكْتُ فِيهِ. (و) أَمّا (قَولُ عَدِيّ) بن زيد (وَلَا يَتَحَلَّجَنَّ) ، صَوَابه وَفِي حَدِيث عَديّ بن زيد، قَالَ لَهُ النبيّ ﷺ (لَا يَتَحَلَّجَنّ (فِي صَدْرِك طَعَامٌ ضارَتْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ)) قَالَ شمر: مَعْنَاهُ (أَي لَا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ منهُ شَيْءٌ، فإِنَّه نَظِيفٌ) ، وَالْمَنْقُول عَن نَصِّ عبارَة شَمِرٍ: يعنِي أَنَّه نظيفٌ، قَالَ ابنُ الأَثير: وأَصلُه من الحَلْجِ، وه الحَركة والاضْطِراب، ويروى بالخَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَلْجُ: المَرُّ السَّريع، وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة: حتّى تَرَوْهُ يَحْلِجُ فِي قومِه) أَي يُسْرِع فِي حُبُّ قومِه، ويروى بالخاءِ. وَفِي نَوَادِر الأَعْرَابِ: حَجَنْتُ إِلَى كَذَا حُجُوناً، وحاجَنْتُ، وأَحْجَنْتُ، وأَحْلَجْتُ، وحَالَجْتُ، ولاحَجحتُ، ولَحَجْتُ لُحُوجاً، وتَفسيره: لُصُوقُك بالشَّيْءِ ودُخُولُك فِي أَضْعَافه. وَمن الْمجَاز حَلَجَ الغَيْمُ حَلْجاً: أَمطَرَا، و (حَلَجَ) التَّلْبِينَةَ أَو الهَرِيسَةَ: سَوَّطَها.

стр. 2671

وَتقول: لَا يستوى صاحبُ الحِمْلاج وَصَاحب المِحْلاجِ. وَهُوَ المِنْفَاخ، ويُسْتَعَارُ لقَرْنِ الثَّوْرِ. وحَمْلَجَ الحَبْلَ: فَتَلَهُ، كَذَا فِي الأَساس. حلدج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحُلُنْدُجَةُ والجُلْنْدُحةُ بِضَم الحاءِ والّلام والدّال الْمُهْملَة وبفتح الأَخير أَيضاً: الصُلْبَةُ من الإِبِل، وسيأْتي فِي جلدح إِن شاءَ الله تَعَالَى. حمج : (التَّحْمِيجُ: شدَّةُ النَّظَرِ) ، عَن أَبي عُبَيْدَة، وَقَالَ بعض المفسِّرين فِي قَوْله : ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءوسِهِمْ﴾ (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ٤٣) قَالَ: مُحَمِّجِينَ مُدِيمِي النَّظَرِ، وأَنشد أَبو عُبيدَة لذِي الإِصْبع: آإِن رَأَيْتَ بني أَبي كَ مُحَمِّجِينَ إِليك شُوسَا والتَّحْمِيجُ: فتحُ العَينِ وتَحدِيدُ النّظرِ، كأَنَّه مَبْهُوتٌ، قَالَ أَبو العِيَال: وحَمَّجَ للجِبَانِ الموْ تُ حَتّى قَلْبُه يَجِبُ أَراد: حَمَّجَ الجَبانُ للمَوْته، فقَلَبَ. (و) قيل: التَّحْمِيجُ (غُؤُور العَيْنِ) وَقيل: تَصْغِيرُها لتَمْكِينِ النّظر. قَالَ الأَزهريّ: أَمّا قولُ اللَّيْثِ فِي تحْميج الْعين: إِنّه بِمَنْزِلَة الغُؤُورِ، فَلَا يُعْرَف. (و) التَّحْمِيجُ (: تَغَيُّرٌ فِي الوَجْهِ من الغَصَبِ) وغيرِه، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ عُمَرَ، ﵁، قَالَ لرَجُلٍ: مَالِي أَراكَ مُحَمِّجاً) . (أَو) هُوَ (إِدامَةُ

стр. 2672

النَّظَرِ مَعَ فَتْحِ العَيْنَيْنِ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ نَظَرٌ بتَحْدِيقٍ. (و) التَّحْمِيجُ: النَّظَرُ بخَوفٍ، و (إِدارةُ الحَدَقَةِ فَزَعاً، أَو وَعِيداً) . وَفِي الصّحاح: حَمَّجَ الرّجلُ عَيْنَه، يَسْتَشِفّ النَّظَرَ، إِذا صَغَّرَهَا. وقِيل: إِذا تَخَاوَصَ الإِنسانُ فقد حَمَّجَ. وَفِي التّهْذِيب (و) التَّحْمِيجُ بِمَعْنى (الهُزَال) مُنَكْرٌ، وَقَوله: وَقد يَقُودُ الخَيلَ لمْ تُحَمَّجِ فَقيل: تَحَمُّجُها: هُزَالُها، وَقيل: هُزَالُها مَعَ غُؤُورِ أَعْيُنِهَا. (والحَمُوجُ) ، كصَبُورٍ: (الصَّغِيرَةُ من وَلَدِ الظَّبْيِ، ونحوِهِ) . حملج : (حَمْلَجَ الحَبْلَ: فَتَلَه) فَتْلاً (شَدِيداً) ، قَالَ الرّاجز: قُلْتُ لخَوْدٍ كاعِبٍ عُطْبُول مَيّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ تَرْنُو بِعَيَنَيْ شادِنٍ كَحِيلِ هَلْ لكِ فِي مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ والحِمْلاجُ: الحَبْلُ المُحَمْلَجُ. والمُحَمْلَجَةُ من الحَمِير: الشَّدِيدَةُ الطَّىِّء والجَدْلِ. والحِمْلاجُ: قَرْنُ الثَّورِ والظَّبْيِ، قَالَ الأَعشى: يَنْفُضُ المَرْدَ والكَبَاثَ بحِمْلَا جٍ لَطِيفٍ فِي جانِبَيْه انْفِراقُ والحَمَالِيجُ: قرُونُ البَقَرِ. (والحِمْلَاجُ: مِنْفَاخُ الصّائِغِ) . وَيُقَال لِلْعَيْرِ الَّذِي دُوخِلَ خَلْقُه اكْتِنَازاً: مُحَمْلَجٌ: قَالَ رُؤبةُ: مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ كَذَا فِي اللِّسَان.

стр. 2673

حنج : (حَنَجَه يَحْنِجُه) من بَاب ضَرَب (: أَمالَهُ) عَن وَجْهِه (كأَحْنَجَه) . وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الإِحْناجُ: أَن تلْوِيَ الخَبَرَ عَن وَجْهِه. (و) حَنَجَ (الحَبْلَ: فَتَلَه شَدِيداً) وَفِي اللّسان: شَدّ فَتْلَه. (و) حَنَجَتْ (حاجَةٌ: عَرَضَتْ) . (والحِنْجُ، بِالْكَسْرِ: الأَصْلُ) ، وَهِي الأَحْنَاجُ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِة وبِنْجِه، أَي رَجَع إِلى أَصْلِه. وَعَن أَبي عُبيدةَ: هُوَ البِنْجُ والحِنْجُ. (و) الحَنَّاجُ (ككَتّانٍ: المُخَنّثُ) . قَالَ أَبو عبيدةَ: وابْتَذَلَتَ العامَّةُ هاذه الكلمةَ فسمَّت المُخَنَّثَ حَنّاجاً؛ لتلَوِّيهِ، وَهِي فَصيحةٌ. (وأَحْنَجَ: مَالَ) ، قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنه يُقَال: حَنَجَه فأَحْنَجَ، بتَعَدِّي الثّلاثيِّ ولْزُوم الرّباعيّ، وَهُوَ نادرٌ، فيدخلُ فِي بَاب: كبَبَتْهُ فأَكَبَّ، وعَرَضْتُه فأَعْرَضَ، قَالَ الزَّوزنيّ: وَلَا ثالثَ لَهما، أَي للأَخيرينِ، قَالَ: ورأَيْتُ بِهَامِش التَّذْكرَة للشيخِ شَمْسِ الدّين النّواجيّ، رأَيتُ لَهُما ثالِثاً ورابِعاً وخَامِساً وسادساً، وَهِي قشَعَتِ الريحُ السحابَ فأَقْشَعَ، وبَشَرْتُه بمولود فأَبْشَرَ، وحَجَمْتُه عَن الشيْءِ فأَحْجَمَ، ونَهَجْتُه الطريقَ فأَنْهَجَ، قَالَ: وَقد أَغْفلُوا حَنَجَه فأَحْنَجَ. (كاحْتَنجَ) . وَفِي اللّسان: يُقَال: حَنَجْتُه أَي أَمَلْتُ، حَنْجاً، فاحْتَنَجَ، فِعلٌ لازمٌ. وَيُقَال أَيضاً: أَحْنَجْتُه. (و) أَحْنَجَ (: سَكَنَ) . (و) أَحْنَجَ الخَبرَ (: أَخْفَى) ، وَهُوَ مأْخوذٌ من قولِ أَبي عمرٍ و. (و) أَحْنَجَ فِي كلامِه: (أَسْرَعَ و) عَلَيَّ (كَلَامَه: لَواهُ، كَمَا يَلْوِيه المُخَنَّثُ) .

стр. 2674

(والمِحْنَجَةُ) بالسكر (: شيءٌ من الأَدَواتِ) ، هاذا نصُّ عبارةِ التَّهْذِيب، وَفِي غَيره: الحَنْجَةُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُحْنِجُ، كمُحْسِنٍ: الَّذِي إِذا مَشَى نظَرَ إِلى خَلْفِه برأْسِه وصَدْرِه، وَقد أَحْنَجَ، إِذا فَعَلَ ذالك. والمُحْنَجُ على صِيغَة الْمَفْعُول: الكلامُ المَلْوِيُّ عَن جِهَتِه كَيْلا يُفْطَنَ. وأَحْنَجَ الفَرسُ: ضَمُرَ، كأَحْنَقَ. حنبج : (الحِنْبِجُ، كزِبْرِجٍ: القَمْلُ) ، قَالَ الأَصمعيّ: وَهُوَ بالخاءِ وَالْجِيم. وَقيل: هُوَ أَضخمُ القَمْلِ. قَالَ الرّياشيّ: والصوابُ عندنَا مَا قَالَ الأَصمعيّ. (و) الحُنْبُج والحُنَابِج (كقُنْفُذ، وعُلابِطٍ: الضَّخْمُ المُمْتَلِىءُ) من كلِّ شيْءٍ، وَرجل حُنْبُجٌ وحُنَابِجٌ. (والحَنَابِجُ) بِالْفَتْح (صِغَارُ النَّمْلِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (والحُنَيْبِجُ) بِالتَّصْغِيرِ: (ماءٌ لِغَنِيَ) . وَرجل حُنْبُجٌ: مُنْتَفِخٌ عَظيمٌ. والحُنْبُجُ: السُّنْبُلةُ الْعَظِيمَة الضّخْمةُ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، كالحُنابِجِ وأَنشد لجَندل بن المُثَنّى فِي صِفةِ الجَراد: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الحنَابِجِ بالقاع فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ حندج : (حُنْدُجٌ، كقُنْفُذٍ: اسمٌ) ، وَقد ذكره الجوهريّ فِي حدج. الحُنْدُجُ، والحُنْدُجَةُ: (رَمْلَةٌ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ أَلْوَاناً) من النَّبَاتِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: على أُقْحُوانٍ فِي حَنادِجَ حُرَّةٍ يُنَاصِي حَشَاها عانِكٌ مُتَكاوِسُ حَشَاهَ ناحِيتُهَا، ويُنَاصِي: يُقَابِل.

стр. 2675

وَقيل: الحُنْدُجَةُ: الرَّملةُ العظيمةُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ: قَالَ أَبو خَيْرَة وأَصحابُه: الخُنْدُوجُ: رَمْلٌ لَا يَنْقَاد فِي الأَرْضِ، ولاكنه مُنْبِتُ. (و) عَن الأَزهريّ: (الجَنَادِيجُ: حِبَالُ) بالحاءِ الْمُهْملَة (الرَّمْلِ الطِّوالُ، أَو) هِيَ (رَمَلاتٌ قصارٌ، واحدُهَا خُنْدُجٌ وحُنْدُوجَةٌ) . وأَنشد أَبو زيد لجَنْدلٍ الطُّهَوِيّ فِي حَنَادِجِ الرِّمال يصف الجَرَادَ وكثرتَه: يَثُورُ من مَشَافِرِ الحَنَادِجِ وَمن ثَنايَا القُفِّ ذِي الفَوَائِجِ (والحَنَادِجُ: العِظَامُ من الإِبِلِ) شُبِّهَت بالرّمال، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قلت فَهُوَ إِذاً من الْمجَاز. حنضج : (الحِنْضِجُ، كزِبْرِجٍ: الرَّجُلُ الرِّخْوُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَه) ، وأَصله من الحَضْجِ، وَهُوَ الماءُ الخاثِر الَّذِي فِيهِ طُمْلَةٌ وطِينٌ، كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: فَهُوَ إِذاً حَقّه أَن يُذْكَر فِي حضج. وحِنْضِجٌ: اسمٌ. حوج : ( ﴿الحَوْجُ: السَّلامَةُ) ، ويُقال للعاثِر: (﴾ حَوْجاً لكَ، أَي سَلَامَةً) . (و) الحَوْجُ: الطَّلَبِ، و ( ﴿الاحْتِياج وَقد﴾ حاجَ ﴿واحْتَاجَ﴾ وأَحْوَجَ) . وَفِي الْمُحكم: ﴿حُجْتُ إِليك﴾ أَحُوج ﴿حَوْجاً،﴾ وحِجْتُ، الأَخيرةُ عَن اللِّحيانيّ وأَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيّ: غَنيِت فَلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بِغْيَةِ ! وحُجْتُ فَلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ

стр. 2676

قَالَ: ويُرْوى وحِجْتُ؛ وإِنما ذَكرتُها هُنَا لأَنها من الْوَاو، وستُذْكَر أَيضاً فِي الياءِ. ﴿واحْتَجْتُ﴾ وأَحْوَجْتُ، كحُجْتُ. وَعَن اللِّحْيَانِيّ: حاجَ الرّجُلُ يَحُوج ويَحِيجُ، وَقد ﴿حُجْتُ﴾ وحِجْتُ، أَي ﴿احْتَجْتُ. (و) ﴾ الحُوجُ (بالضَّمّ: الفَقْرُ) ، وَقد حاجَ الرجلُ، ﴿واحْتَاجَ، إِذا افْتَقَرَ. (﴾ والحَاجَةُ) ﴿والحائِجَةُ: المَأْرَبَةُ (م) أَي مَعْرُوفَة. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا﴾ حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ﴾ (سُورَة غَافِر، الْآيَة: ٨٠) قَالَ ثَعْلَب: يَعني الأَسفارَ. وَعَن شَيخنَا: وَقيل: إِنّ الحاجَةَ تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار، وعَلى الشيْءِ الَّذِي يُفْتَقَرُ إِليه. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو هلالٍ العَسكريّ فِي فُروقه: الحاجَة: القُصُورُ عَن المَبْلَغِ المطلوبِ، يُقَال: الثَّوْبُ ﴿يَحْتَاجُ إِلى خرْقَة، والفَقْرُ خِلافُ الغِنَى والفَرْقُ بَين النّقْصِ﴾ والحاجَة: أَن النَّقصَ سَبَبُها، ﴿والمُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى نقْصِه، والنَّقْصُ أَعَمُّ مِنْهَا؛ لاستعماله فِي المحتاجِ وغيرِه. ثمَّ قَالَ: قلت: وغيرُه فَرَّقَ بأَن الحاجَةَ أَعَمُّ من الفقرِ، وبعضٌ بالعُمُوم والخُصُوصِ الوَجْهِيّ، وَبِه تَبَيصن عَطْف الْحَاجة على الْفقر، هَل هُوَ تفسيريّ؟ أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟ أَو الأَخصّ؟ أَو غير ذالك؟ فتأَمَّلْ. انْتهى. قلت: صريحُ كلامِ شيخِنا أَنّ الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْرِ، وَلَيْسَ كذالك، بل قولُه: (﴾ والحَاجَةُ) كلامٌ مُسْتَقلٌّ مبْتَدَاأٌ، وخبرُه قولُه: مَعْرُوفٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا يَحتاجُ إِلى مَا ذَكرَ من الْوُجُوه. ( ﴿كالحَوْجَاءِ) ، بالفَتْح والمَدّ. (و) قد (﴾ تَحَوَّجَ) إِذا (طَلَبَهَا) أَي الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ. وخَرَجَ ﴿يَتَحوَّجُ: يَتَطَلَّبُ مَا﴾ يَحْتَاجُه مِنْ معِيشَتِه. وَفِي اللّسان: ﴿تَحَوَّج إِلى الشَّيْءِ:﴾ احْتَاجَ إِليه وأَرَادَهُ.

стр. 2677

(ج: ﴿حَاجٌ) ، قَالَ الشَّاعِر: وأُرْضِعُ﴾ حَاجَةً بِلِبانِ أُخْرَى كَذَاكَ ﴿الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَفِي التَّهْذِيب: وأَنشد شَمِرٌ: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَاّ احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ﴾ تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ: يَقُول: إِذا بَعُدَ مَن تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلَاّ أَنْ تكونَ حَاضرا لحاجتِك قَرِيبا مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَ (رجَاءَ مَنْ رَجَا) ثمَّ استثنَى فَقَالَ: إِلَاّ احْتِضَارَ الحَاج أَنْ يَحْضُرَه. (و) تُجْمع ﴿الحاجَةُ على (﴾ حَاجَاتٍ) جمْعَ سَلَامةٍ، ( ﴿وحِوَجٍ) ، بِكَسْر فَفتح، قَالَه ثَعْلَب، قَالَ الشَّاعِر: لَقَدْ طَالَمَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وعَنْ﴾ حِوَجٍ قِضَّاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا ( ﴿وَحَوائجُ غيرُ قِيَاسِيَ) ، وَهُوَ رأْي الأَكثَرِ (أَو مُوَلَّدَةٌ) ، وَكَانَ الأَصمعيّ يُنكرِه وَيَقُول: هُوَ مُوَلَّدٌ، قَالَ الجَوهريّ، وانما أَنكَره بخُروجه عَن الْقيَاس، وإِلاّ فَهُوَ فِي كَثيرٍ من كلامِ الْعَرَب، وينشد: نَهَارُ المَرْءِ أَمْثَلُ حِينَ تُقْضَى ﴾ حَوَائجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ (أَوْ كَأَنَّهمْ جَمَعُوا ﴿حَائِجَةً) ، وَلم يُنْطَقْ بِهِ قَالَ ابْن بَرِّيّ، كَمَا زَعمه النّحويُّونَ، قَالَ: وذَكر بعضُهم أَنه سُمعَ حائجةٌ لُغَةً فِي الحاجَة، قَالَ: وأَمّا قولُه: إِنّه مُولَّد، فإِنه خَطأٌ مِنْهُ، لأَنَّهُ قد جاءَ ذالك فِي حديثِ سيِّدِنا رسولِ الله ﷺ وَفِي أَشعارِ العربِ الفُصحاءِ. فممّا جاءَ فِي الحَدِيث، مَا رُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال (إِن لله عِباداً خَلَقَهم﴾ لحَوائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ الناسُ إِلَيْهِم فِي ﴿حوائِجهم، أُولئكَ الآمِنُونَ يَوْم القِيامةِ) وَفِي الحَدِيث أَيضاً أَنّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: (اطْلُبُوا﴾ الحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَان

стр. 2678

الوُجوهِ) وَقَالَ ﷺ (اسْتَعِنيوا علَى نَجاحِ الحَوائجِ بالكِتْمَانِ لَهَا) . وَمِمَّا جاءَ فِي أَشعارِ الفُصحاءِ قَول أَبي سَلَمَةَ المُحارِبِيّ: ثَمَمْتُ حَوَائجِي وَوَذَأْتُ بِشْراً فَبِئْسَ مُعَرِّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ وَقَالَ الشمّاخ: تَقَطَّعُ بَيْنَنَا ﴿الحَاجَاتُ إِلَاّ ﴾ حَوَائِجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَرِىءِ وَقَالَ الأَعشى: النَّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ أَهْلُ الحَوائِجِ والمَسَائِلْ وَقَالَ الفَرزدق: وَلِي بِبِلادِ الِّنْدِ عِنْدَ أَمِيرِهَا ﴿حَوائجُ جَمَّاتٌ وعِنْدِي ثَوَابُهَا وَقَالَ هِيمَانُ بنُ قُحَافَةَ: حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ﴾ الحَوَائِجَا ومَلأَتْ حُلَاّبُها الخَلَانِجَا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكنت قد سُئلِت عَن قَوْله الشيخِ الرَّئِيس أَبي مُحَمَّد القَاسِمِ بن عليَ الحَرِيرِيّ فِي كتابِه دُرَّة الغَوّاص: إِن لَفظةَ حَوَائجَ ممّا توهّمَ فِي استعمالِها الخَوَاصّ، وَقَالَ الحَريريّ: لم أَسمع شَاهدا على تَصحيح لفظةِ حَوائجَ إِلَاّ بَيْتا وَاحِدًا لبدِيع الزّمانِ، وَقد غَلِطَ فِيهِ، وَهُوَ قَوْله: فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وحَوْسَقٌ رَفِيعٌ إِذا لمْ تُقْضَ فِيه الحَوَائجُ فأَكثرْتُ الاستشهادَ بشعْرِ العَربِ والحَدِيث، وَقد أَنشدَ أَبو عمرٍ وبنُ العلاءِ أَيضاً: صَرِيعَيْ مُدَامغ مَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا حوَائجُ مِنْ إِلْقَاحِ مَالٍ وَلَا نَخْلِ وأَنشد ابْن الأَعرابيّ أَيضاً: مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الوُجوهِ لِقَاؤُه وأَخُو الحَوائجِ وَجْهُهُ مَبذُولُ

стр. 2679

وأَنشد ابنُ خَالَوَيه: خَلِيلِيَّ إِنْ قَامَ الهَوَى فَاقْعَدَا بِهِ لَعَنَّا نُقْضِّي مِنْ ﴿حَوائِجِنا رَمَّا قَالَ: وممّا يَزِيد ذالك إِيضاحاً مَا قَالَه العُلماءُ، قَالَ الخليلُ فِي الْعين فِي فصل (رَاح) : يُقَال: يَوْمٌ رَاحٌ. و (كَبْش ضافٌ) عَلَى التخفيفِ مِ رائحٍ (وضائفٍ) بِطرْح الهمزةِ وكما خَفَّفُوا الحَاجَةَ مِن الحائِجة، أَلَا تَرَاهم جَمعوهَا على حَوائِجَ، فأَثبَت صِحَّةَ حَوَائج، وأَنها من كلامِ العَربِ وأَن حَاجَةً مَحْذُوفَةٌ من جائحةٍ، وإِن كَانَ لمْ يُنْطَق بهَا عِنْدَهم، قَالَ: وكذالك ذَكَرَها عُثْمَانُ بنُ جِنّى فِي كِتَابه اللّمع، وَحكى المُهَلَّبِيّ عَن ابْن فُرَيْد أَنه قَالَ: حاجَةٌ وحائِجةٌ، وكذالك حَتَّى عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنه يُقَال: فِي نَفْسِي حاجَةٌ، وحَائجَةٌ وحَوْجَاءُ، وَالْجمع حَاجَاتٌ وحَوَائِجُ وحَاجٌ وحِوَجٌ، وذَكَر ابنُ السّكّيت فِي كتابِه الأَلفافظ: بَاب الحَوائِجِ، يُقَال فِي جمعِ حَاجَةٍ﴾ حَاجَات ﴿وحاجٌ﴾ وحِوَجٌ ﴿وحَوَائِجُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه فِيمَا جَاءَ فِيهِ تَفَعَّلَ واستفعلَ بِمَعْنى: يُقَال: تَنَجَّزَ فلانٌ﴾ حَوَائجهُ واستَنْجَزَ حَوائجَهُ) . وَذهب قومٌ مِن أَهلِ اللُّغَةِ إِلى أَن حَوائجَ يَجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ ﴿حَوْجاءَ وقِيَاسُها حَوَاج مثل صَحارٍ ثمَّ قُدِّمت الياءُ على الجيمِ فصارَ حَوائِجَ، والمَقْلُوبُ فِي كلامِ العَرَبِ كثيرٌ والعربُ تَقول: بُدَاءَاتُ﴾ حَوَائِجِكَ، فِي كَثِيرٍ من كلامِهم، وَكَثِيرًا مَا يَقُول ابنُ السِّكّيت: إِنهم كَانُوا يَقْضُون! حَوائِجَهم فِي البَسَاتِينِ والرَّاحَات، وإِنما غَلَّطَ الأَصمعيَّ فِي هاذا اللَّفْظَة كَمَا حُكِيَ عَنهُ، حَتَّى جَعَلَها مُوَلَّدَة، كَوْنُها خَارِجَةً عَن القياسِ، لأَنّ مَا كَانَ عَلَى مِثْلِ الحَاجَةِ مِثْل غَارَة وحَارَةِ، لَا يُجْمَع على غَوَائِرَ وحَوَائِرَ، فَقطع بِذالك على أَنّها مُوَلَّدةٌ غيرُ فَصِيحَة، على أَنه قد حَكَى الرَّقَاشي والسِّجْسْتَانيُّ، عَن عبد الرَّحمان

стр. 2680

عَن الأَصمعيّ أَنه رَجَعَ عَن هاذا القَوْل وإِنما هُوَ شَيءٌ كانَ عَرَضَ لَهُ من غير بَحْثٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ: وهاذا الأَشْبهُ بِه، لأَن مِثلَه لَا يَجْهَلُ ذالك إِذْ كَانَ مَوْجُوداً فِي كلامِ النبيّ ﷺ وكلامِ العربِ الفُصْحَاءِ، وكأَنّ الحَرِيريّ لم يَمُرَّ بِهِ إِلَاّ القَولُ الأَوّلُ عَن الأَصمعيّ دونَ الثَّانِي، وَالله أَعلم. انْتهى من لِسَان الْعَرَب، وَقد أَخذَه شيخُنَا بِعَيْنِه فِي الشَّرْح. ( ﴿والحَاجُ: شَوْكٌ) ، أَورَدَهُ الجَوْهريّ هُنَا، وتَبعه المصنّف، وأَورده ابنُ منظورٍ وغيرُ فِي حيج، كَمَا سيأْتي بيانُه هُنَاكَ. (﴾ وحَوَّجَ بِهِ عَن الطَّرِيق ﴿تَحْوِيجاً: عَوَّجَ) ، كأَنّ الحاءَ لُغَةٌ فِي الْعين. (و) يُقَال (مَا فِي صَدْرِي﴾ حَوْجَاءُ وَلَا لوْجاءُ) و (لَا مِرْيَةٌ وَلَا شَكٌّ) ، بِمَعْنى واحِدٍ، عَن ثَعْلَب، وَيُقَال: لَيْسَ فِي أَمْرِك ﴿حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ وَلَا رُوَيْغَة. (و) عَن اللِّحْيانيّ: (مالِي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلَا حُوَيْجَاءُ وَلَا لُوَيْجَاءُ، أَي حاجَةٌ) وَمَا بَقِيَ فِي صَدره حَوْجَاءُ وَلَا لَوْجَاءُ إِلَاّ قَضَاهَا، قَالَ قَيْسُ بن رِفَاعَةَ: مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلُبُهَا عِنْدِي فإِني لَهُ رَهْنٌ بِإِصْحارِ (و) يُقَال: (كَلَّمْتُه رَدَّ) عَلَيَّ (حَوْجَاءَ وَلَا لَوْجَاءَ، أَي) مارَدَّ عَلَيَّ (كَلمةً قَبيحةً وَلَا حَسَنَةً) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: فَمَا رَدَّ علَيَّ سَوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ. (و) يُقَال: (خُذْ﴾ حُوَيْجَاءَ مِن الأَرْضِ، أَي طَرِيقاً مُخَالفاً مُلْتَوِياً) . ( ﴿وحَوَّجْتُ لَهُ) تَحوِيحاً (: تَرَكْتُ طَرِيقي فِي هَواهُ) . (﴾ واحْتَاجَ إِليه:) افْتَقَرَ، و (: انْعَاجَ) و (ذُو الحَاجَتَيْنِ) لَقَبُ (مُحَمَّد بن إِبراهِيمَ بنِ مُنْقذٍ) ، وَهُوَ (أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ) أَبا العَبَّاسِ عبدَ الله العَبّاسيَّ (السَّفَّاحَ) ، وَهُوَ أَوَّلُ العَبَّاسِيِّينَ. وَمِمَّا سيتدرك عَلَيْهِ:

стр. 2681

﴿حاجَةٌ﴾ حائِجَةٌ، على المُبَالغةِ، وَقَالُوا: حَاجَةٌ حَوْجَاءُ. ﴿والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ، من قَوْمٍ﴾ مَحَاوِيجَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَن مَحَاوِيجَ إِنما هُوَ جمعُ ﴿مِحْوَاجٍ إِن كَانَ قِيلَ، وإِلاّ فَلَا وَجْهَ للواو. وأَحْوَجَه إِلى غَيره. وأَحْوَجَ أَيضاً: احتاجَ. وَفِي الحَدِيث (قَالَ لَهُ رجلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَرَكْتُ مِن حاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلاّ أَتَيْتُ) أَي مَا تَرَكْتُ شَيْئا من الْمعاصِي ودَعتْنِي إِليه نَفْسي إِلاّ وَقد رَكِبْتُه. ودَاجَةٌ إِتباعٌ لحاجَة، والأَلفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَن الْوَاو. وحكَى الفارِسيُّ عَن ابْن دُرَيْد: حُجْ حُجَيَّاكَ. قَالَ: كأَنَّه مقلوبُ موضعِ اللامِ إِلى العَيْنِ. قَالَ شَيخنَا: وبَقيَ عَلَيْهِ وعَلى الجَوْهَريّ التنّبيهُ عَلى أَنّ﴾ أَحْوَجَ ﴿وأَحْوَجْتُه على خِلاف القِيَاس فِي وُرُوده غير معتلَ، نَظير: صَدَدْتِ فَاطْوَلْتِ الصُّدُودَ الْبَيْت، وَكَانَ الْقيَاس الإِعلال، كأَطاعَ وأَقامَ، فَفِيهِ أَنه وَردَ من بَاب فَعلَ وأَفعَل بِمَعْنى، وأَنه استُعْمِلَ صَحِيحا وقياسُه الإِعلال. حيج : (﴾ حَاجَ ﴿يَحِيجُ) ﴾ حَيْجاً ( ﴿كحَاجَ يَحُوجُ) حَوْجاً، إِذا افْتقر، عَن كُرَاع واللِّحْيَانيّ، وَهِي نادرةٌ، لأَن أَلفَ الحاجةِ واوٌ، فَحكمه حُجْتُ، كَمَا حَكَى أَهلُ اللُّغةِ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَلَوْلَا﴾ حَيْجاً لقُلْت إِن حِجْتُ فعِلت، وإِنه من الْوَاو، كَمَا ذهب إِليه سِيبَوَيْهٍ فِي طِحْتُ. ( ﴿وأَحْيَجَتِ الأَرْضُ) ، على خِلاف القِيَاسِ، كأَحْوَجَ، (وَ) كَانَ الْقيَاس (﴾ أَحَاجَتْ) بالإِدال والإِعلال، وَقد ورَد كذالك أَيضاً (: أَنْبَتَت الحَاجَ) أَو كَثُرَ بهَا الحَاجُ، (أَي الشَّوْك) . واحدتُه! حاجَةٌ، وإِن أَغفلَه المصنّفُ، وَقيل: هُوَ نَبْتٌ مِن الحَمْضِ. وَفِي

стр. 2682

الحَدِيث (أَنه قَالَ لرجُلٍ شَكَا إِليه الحَاجَة: انطلِقْ إِلى هاذا الْوَادي وَلَا تَدَعْ حَاجَاً وَلَا حَطَباً. وَلَا تَأْتِني خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً) قَالَ ابْن سِيدَهْ: الحَاجُ: ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، وَهُوَ الكَبَرُ، وَقيل: نَبْتٌ غيرُ الكَبَرِ، وَقيل: هُوَ شَجَرٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ: الحاجُ مِمَّا تَدُوم خُضْرَتُه وتَذْهَبُ عُرُوقُه فِي الأَرِض مَذْهَباً بَعِيداً، ويُتَدَاوَى بِطَبِيخِه، وَله وَرَقٌ دِقَاقٌ طِوَالٌ، كأَنَّه مُسَاوٍ، للشَّوْك فِي الكَثْرَة. (وتَصْغِيرُه! حُيَيْجُ) ، عه الكسائيّ (فَهُوَ) إِذاً (يَائيٌّ) ، وَالْكَسْر فِي مِثله لُغَةٌ فَصِيحةٌ، والجَوْهَريّ ذَكَره فِي الواوِ كَمَا أَشرنا إِليه آنِفا، وَتَبعهُ هُنَاكَ المصنِّف. (فصل الخاءِ) الْمُعْجَمَة مَعَ الْجِيم) خبج : (خَبَجَ) يَخْبُجُ خَبْجاً (: ضَرَبَ) ، أَو هُوَ نَوْعٌ مِن الضَّرْبِ بسَيْفٍ أَو بِعصاً، وَلَيْسَ بشديدٍ، والحاءُ لغةٌ. وخَبَجَ يَخْبُجُ خَبْجاً وخُبَاجاً: ضَرِطَ ضَرَطاً شَديداً، قَالَ عَمْرُو بن مِلْقَطٍ الطائيّ: يَأْبَى لِيَ الثَّعْلَبَتانِ الّذي قَالَ خُبَاجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَهْ الخُبَاجُ: الضُّرَاطُ، وأَضافه إِلى الأَمَةِ ليَكُون أَخسَّ لَهَا، وَجعلهَا راعِيَةً لكونِهَا أَهْوَنَ مِن الَّتِي لَا تَرْعَى. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، ﵁، (إِذَا أُقيمت الصَّلاةُ وَلَّى الشَّيْطَانُ ولَه خَبَجٌ) ، بالتحريكِ، أَي ضُرَاطٌ، ويروى بالحاءِ الْمُهْملَة، وَفِي حَدِيث آخَرَ (من قَرَأَ آيَة الكُرْسِيّ يَخْرُجُ الشَّيْطَانُ ولَهُ خَبَجٌ كخَبَجِ الحِمَارِ) وَقيل: الخَبَجُ: ضُرَاطُ الإِبلِ خَاصَّةً. (و) خَبَجَ بهَا: (حَبَقَ) ، وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: لَا آتِيهِ مَا خَبَجَ ابنُ أَتَانٍ. فجَعلُوه للحُمُرِ. (و) خَبَجَ امرأَتَه (: جَامَعَ) . (والخَباجَاءُ) ، بالفتحِ ممدوداً (: الفَحْلُ الكثيرُ الضِّرَابِ) .

стр. 2683

(و) الخَبَاجَاءُ (: الأَحْمَقخ، كالخَبِجِ، ككَتِفٍ) . (والخُنْبُجَةُ) بضمّ الخَاءِ وَسُكُون النُّون وضمّ الموحْدة مَعَ فتحهَا (: الدَّنُّ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبٌ) عَن الفارسيّة وسيأْتي فِي خنبج الرباعيّ. خبربج ، خبرنج : (الخَبَرْبَجُ) هاذه المادّةُ مكتوبةٌ عندنَا بالسّواد، وَكَذَا فِي غيرِهَا من النُّسخِ، وشذَّتْ نُسخةُ شيخِنا فإِنّها عِنْده بالحمرة (بمُوَحَّدَتَيْنِ) هاكذا ضَبطَه، وَهِي فِي الصّحاح واللّسان وَغَيرهمَا من الأُمّهات بالموحّدة والنُّون فِي كلّ مَا سيأْتي، قَالَ شيخُنَا وأَقرَّه مَوْلَانَا أَحمد أَفندي، ثمَّ وَزنه فَقَالَ لَهو (كَسَفَرْجَلٍ: النَّاعِمُ) البَضُّ (من الأَجْسَامِ) ، والأُنثى بالهاءِ، وَعَن الأَصمعيّ: الخَبَرْنَجُ: الخُلُقُ الحَسَنُ، وجِسْمٌ خَبَرْنَجٌ: ناعِمٌ، قَالَ العَجَّاجُ: غَرَّاءُ سَوَّى خَلْقَهَا الخَبَرْنَجَا مَأْدُ الشَّبَابِ عَيْشَهَا المُخَرْفَجَا ومَأْدُ الشَّبَابِ: ماؤُه واهْتِزَازُه. وغُصْنٌ يَمْأَدُ مِن النَّعْمَةِ: يَهْتَزُّ. (والخَبَرْبَجَةُ) من النِّساءِ هاكذا بموحدتين، والصّواب بالموحّدة والنُّون: الحَسَنَةُ الخَلْقِ الضَّخْمَةُ القَصعبِ، وَقيل: هِيَ اللَّحِيمةُ الحَادِرَةُ الخَلْقِ فِي استواءٍ، وَقيل: هِيَ العَظِيمةُ السَّاقَينِ. وخَلْقٌ خَبَرْنَجٌ: تَامٌّ. والخَبَرْنَجَةُ: (حُسْنُ الغِذَاءِ) ، كَذَا فِي اللِّسانِ وغيرِه. خبعج : (الخَبْعَجَةُ) ، بالموحّدة بعد الخاءِ، قَالَ الأَزهريّ: (مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ كمِشْيَةِ المُرِيبِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: فِيهَا قَرْمَطَةٌ وعَجَلَةٌ، يُقَال: جاءَ يُخَبْعِجُ إِلى رِيبَةٍ، وأَنشد: كَأَنَّه لَمَّا غَدَا يُخَبْعِجُ صَاحِبُ مُوقَيْنِ عَلَيْهِ مَوْزَجُ

стр. 2684

وَقَالَ: جَاءَ إِلى جِلَّتِها يُخَبْعِجُ فَكُلُّهُنَّ رَائِمٌ يُدَرْدِجُ قَالَ ابْن سيدَ وَكَذَلِكَ الخَنْعَجَةُ. خثعج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخَثْعَجَةٌ، بالمثلّثة، وَهُوَ مِثْل الخَبْعَجَة، بالموحَّدة، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه فِي تَرْجَمَة خَنْعَج، بالنُّون، قَالَ: وَقد ذُكِر بالبَاءِ والثاءِ وَالنُّون، فَهُوَ إِذاً خَبْعَجَة وخَثْعَجَة وخَنْعَجَة. خجج : ( ﴿الخَجُوجُ) ، كصَبور (: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ المَرِّ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وَقَالَ ابْن شُميلٍ: هِيَ الشَّديدةُ الهُبُوبِ الخَوَّارَةُ، لَا تَكُون إِلَاّ فِي الصَّيْفِ، وليستْ بِشديدةِ الحَرِّ، وَقيل: رِيحٌ خَجُوجٌ: شَدِيدةُ المُرُورِ فِي غيرِ اسْتواءٍ، (و) هِيَ (المُلْتَوِيَةُ فِي هُبُوبِهَا) . ﴾ خَجَّتِ الرِّيحُ فِي هُبُوبِها ﴿تَخُجُّ﴾ خُجُوجاً: الْتَوَتْ. ورِيحٌ ﴿خَجُوجٌ:﴾ تَخُجُّ فِي هُبُوبِهَا، أَي تَلْتَوِي، قَالَ: وَلَو ضُوعِفَ وَقيل: ﴿خَجْخَجَت الرِّيحُ الرِّيحُ كَانَ صَوَاباً، قَالَ ابنُ سِيدَ، وَقيل: هِيَ الشّديدةُ من كُلِّ رِيحٍ مَا لمْ تُثِرْ عَجَاجاً، وخَجِيجُ الرّيحِ: صَوْتُها، (﴾ كالخَجَوْجَاةِ) ، أَهمله الجوهريّ. قَالَ شَمِرٌ: رِيحٌ ﴿خَجُوجٌ﴾ وخَجَوْجَاةٌ: ﴿تَخُجُّ فِي كُلِّ شَقَ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: رِيحٌ﴾ خَجَوْجَاةٌ: طَوِيلَةُ دائمةُ الهُبُوب وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هِيَ البَعِيدَةُ المَسْلَكِ الدائِمَةُ الهُبُوبِ، وَقَالَ ابْن أَحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ: هَوْجَاءُ رَعْبَلَةُ الرَّوَاحِ خَجَوْ جَاةُ الغُدُوِّ رَوَاحُهَا شَهْرُ قَالَ والأَصلُ خَجُوجٌ، وَقد خَجَّتْ تَخُجُّ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و. ! وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ خَرِيقِها ورَوى الأَزهَرِيُّ بإِسناده عَن خالِدِ ابنِ عرْعرة قَالَ: سَمِعْت عَليًّا، ﵁، وَذكر بناءَ الْكَعْبَة فَقَالَ:

стр. 2685

(إِن إبراهِيمَ ﵇ حينُ أُمِرَ بِبناءِ البَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعاً، قَالَ فَبَعَثَ الله عَلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ لهَا رَاسسٌ فتَطَوَّقَتْ بالكَعْبَةِ كَطَوْقِ الحَجَفَةِ ثمَّ استَقَرَّتْ) قَالَ ابْن الأَثير: وجاءَ فِي كِتَاب المُعْجَمِ الأَوْسَط للطَّبَرَانِيّ، عَن عليَ ﵁ (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: السَّكينَةُ ريحٌ خَجُوجٌ) . وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ (إِذا حَمَلَ فَهُوَ ﴿خَجُوجٌ) . (والخَجُّ: الدَّفْعُ) ، وَفِي النَّوَادِر: النّاس يَهُجُّونَ هاذا الوادِيَ هَجًّا،﴾ ويَخُجُّونَه ﴿خَجًّا. أَي يَنْحَدِرُون فِيهِ وَيَطَؤُونَهُ كثيرا. (و) أَصلُ الخَجِّ (: الشَّقُّ) ، وَبِه سُمِّيَتِ الرِّيحُ الهَبُوبُ﴾ خَجُوجاً، لأَنّها ﴿تَخُجُّ، أَي تَشُقُّ. (و) الخَجُّ (: الالْتِوَاءُ) ، وَقد﴾ خَجَّتِ الرِّيحُ إِذا الْتَوَتْ فِي هُبُوبِها. (و) ﴿الخَجُّ (: الجِمَاعُ) ،﴾ وخَجَّ جَارِيَتَه: مَسَحَهَا. ﴿والخَجْخَجَةُ، كِنَايَةٌ عَن النِّكاحِ. (و) الخَجُّ (: الرَّمْيُ بالسَّلْحِ) ، وخَجَّ بهَا ضَرَطَ. (و) الخَجُّ (: النَّسْفُ فِي التُّرَابِ) ، وخَجَّ برِجْلِه: نَسَفَ بهَا التُّرَابَ فِي مِشْيَتِه. (والخَجْخَجَةُ الانْقِباضُ والاستِخْفَاءُ) فِي مَوْضِعٍ خَفِيَ، وَفِي التَّهْذِيب: فِي مَوْضِعٍ يَخْفَى فِيهِ، قَالَ: ويُقال أَيضاً بالحاءِ. (و) الخَجْخَجَةُ (: هُبُوبُ الخَجُوجِ) يُقَال﴾ خَجَّت ﴿وخَجْخَحَت، وَقد تقدّم. (و) الخَجْخَجَةُ (: سُرْعَةُ الإِنَاخَةِ) والحُلُولِ، وَقَالَ اللّيث: الخَجْخَجَة تُوصَف فِي سُرْعةِ الإِنَاخةِ وحُلولِ القَوْمِ. (و) الخَجْخَجَة: (إِخْفَاءُ مَا فِي النَّفْسِ) يُقَال﴾ خَجْخَجَ الرَّجُلُ، إِذا لم يبْدِ مَا فِي نَفْسِه، مثل جَخْجَخَ، قَالَه الفرَّاءُ. (و) الخَجْخَجةُ (: الجِمَاعُ) ، وَفِي

стр. 2686

اللِّسَان: هُوَ كِنَايَةٌ عَن الجِمَاع، كَمَا تقدَّمَ. (وَرَجُلٌ ﴿خَجَّاجَةٌ) ، هاكذا بالتّشديد فِي النُّسخة، وَفِي بعض بِالتَّخْفِيفِ (﴾ وخَجْخَاجَةٌ: أَحمَقُ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لم أَسْمعْ خَجَّاجَة (فِي) نَعْتِ الأَحْمَقِ إِلاص مَا قَرَأْتُه فِي كتاب الليثِ قَالَ: والمسموع من الْعَرَب جَخَابَةٌ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه. ( ﴿والخَجَوْجَى) من الرِّجَال (: الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ) ، قَالَه اللَّيْث. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَا وَرَدَ فِي الحَدِيث (الَّذِي بَنَى الكَعْبَةَ لقُرَيْشٍ كَانَ رُومِيًّا فِي سَفينةٍ أَصَابَتْهَا رِيحٌ﴾ فَخَجَّتْهَا) أَي صَرَفَتْهَا عَن جِهَتِهَا ومَقْصِدِهَا بِشِدَّةِ عَصْفِهَا. ﴿والخَجْخَاجُ مِن الرِّجَال: الَّذِي يَهْمِرُ الكلامَ، ليستْ لِكلامِه جِهَةٌ. وَعَن النَّضر:﴾ الخَجْخَاجُ من الرِّجال: الَّذِي يُرِي أَنه جَادٌّ فِي أَمْرِه ولَيْس كَمَا يُرِي. ! اخْتَجَّ الجَمَلِ والنَّاشِطُ فِي سَيْرِه وعَدْوِه، إِذا لم يَسْتَقِمْ، وذالك سُرْعَةٌ مَع الْتِواءٍ. خدج : (الخِدَاجُ) ، بِالْكَسْرِ (: إِلْقاءُ النَّاقَةِ ولَدَها قَبْلَ) أَوانِه لِغري (تَمَام الأَيَّامِ) وإِن كَان تَامَّ الخَلْقِ، يُقال خمَدَجَت النّاقَةُ وكلُّ ذاتِ ظِلْفٍ وحافرٍ تَخْدُجُ خِدَاجاً، (وَالْفِعْل) خَدَجت (كنَصَرَ وضَرَبَ) ، وخَدَّجَتْ تَخْديجاً قَالَ الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: لَمَّا لَقِحْنَ لِمَاءٍ الفَحْلِ أَعْجَلَهَا وَقْتَ النِّكَاحِ فَلَمْ يُتْمِمْنَ تَخْدِيجُ وَقد يكون الخِدَاجُ لغيرٍ النّاقة، أَنشد ثَعلبٌ: يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا

стр. 2687

أَفلاه تراهُ عَمَّ بِهِ. (وَهِي خادِجٌ) وخَدُوجٌ (والوَلَدُ خَدِيجٌ) ، وشَاةٌ خَدُوجٌ: وَجَمعهَا خُدوجٌ وخدَاجٌ وخَدَائِجُ. وَفِي حديثِ الزَّكَاةِ (فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً خَدِيجٌ) أَي ناقِصُ الخَلْقِ فِي الأَصلِ، يُريد: تَبِيعٌ كالخَدِيجِ فِي صِغَرِ أَعْضائه ونَقْصِ قُوَّتِه عَن الثَّنِيِّ والرَّبَاعِيّ. وخَديجٌ فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعَلٍ أَي مُخْدَجٌ. (وأَخْدَجَتِ الصَّيْفَةُ) ، ونصُّ عِبَارَةِ ابنِ الأَعْرَابِيّ (الشَّتْوَةُ) إِذَ (قَلَّ مَطَرُهَا، و) هُوَ مَجَازٌ، مَأْخُوذٌ مِن: أَخْدَجَت (النَّاقَةُ) إِذا (جَاءتْ بِوَلدٍ نَاقِصِ) الخَلْقِ (وإِن كانَتْ أَيَّامُهُ) ، أَي أَيّامُ حَمْلِهَا إِيَّاه (تَامَّةً، فَهِيَ مُخْدِجٌ) ومُخْدِجَةٌ، على صِيغةِ اسمِ الفاعِلِ (والوَلَدُ) خَدُوجٌ، وخِدْجٌ، (ومُخْدَجٌ) ، ومَخْدُوجٌ، وخَدِيجٌ. وَقيل: إِذا أَلْقَتِ النّاقَةُ وَلدَهَا تَامَّ الخَلْقِ قَبْلَ وَقْتِ النَّتَاجِ، قيل: أَخْدَجَتْ وَهِي مُخْدِجٌ، فإِن رَمَتْهُ ناقِصاً قبلَ الوَقتِ قيل: خَدَجَتْ، وَهِي خَادِجٌ، فإِن كَانَ عَادةً لَهَا فَهِيَ مِخْدَاجٌ، فيهمَا. وَزَاد فِي الأَساس: وذَاتُ خدَاج. وقومٌ يَجْعَلُون الخِدَاجَ مَا كَانَ دَماً، وبعضُهم جَعلَه مَا كانَ أَمْلَطَ وَلم يَنْبُتْ عَلَيْهِ شَعَرٌ، وحَكَى ثابِتٌ ذالك فِي الإِنسانِ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: خَدَجَت المَرأَةُ وَلَدَهَا وأَخْدَجَتْه، بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ الأَزهريُّ: وذالك إِذا أَلْقَتْهُ وَقد اسْتبانَ خَلْقُه، قَالَ: ويُقال إِذا أَلقَتْه دَماً: قد خَدَجَتْ، وَهُوَ خِداجٌ، وإِذا أَلْقَتْه قبلَ أَن يَنْبُتَ شَعَرُه. قيل: قد غَضَّنَتْ وَهُوَ الغِضَانَ. والخِدَاجُ الاسْمُ مِن ذالك، قَالَ: وناقَةٌ ذاتُ خِدَاجٍ تَخْدُجُ كَثِيراً. (و) من الْمجَاز: (صَلَاتُه خِدَاجٌ) ، وَهُوَ عِبَارَةُ الحديثِ، قَالَ: (كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بفاتحةِ الكِتاب فَهِيَ خِدَاجٌ) (أَي نُقْصَان) ، وَفِي آخَرَ أَنه قَالَ (كُلُّ صَلاةٍ لَيْسَتْ فِيها قِرَاءَةٌ فَهِيَ خِدَاجٌ) أَي ذاتُ خِدَاجٍ وَهُوَ النُّقْصَانُ، قَالَ: وهاذا مَذْهَبُهُم فِي

стр. 2688

الاختصارِ للكلامِ، كَمَا قَالُوا: عَبْدُ الله إِقبالٌ وإِدْبَارٌ أَي مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ، أَحَلُّوا المَصْدرَ مَحَلَّ الفِعْل. وَيُقَال: أَخْدَجَ الرَّجلُ صَلاتَه فَهُوَ مُخْدِجٌ، وَهِي مُخْدَجَةٌ. وَقَالا لأَصمعيُّ: الخِدَاجُ: النُّقْصَانُ، وأَصْلُ ذالك مِن خِدَاجِ النَّاقةِ إِذا وَلَدَتْ وَلَداً ناقِصَ الخَلْقِ أَو لِغَيْرِ تَمامٍ. (و) مِنْهُ قَوْلهم: (رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ) ، أَي (ناقِصُها) ، وَهُوَ قولُ سيِّدنا عَلِيَ ﵁ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ أَنّه (مُخْدَجُ اليَد) أَي ناقِصُها، وَفِي حديثِ سَعْدٍ (أَنّه أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِمُخْدَجٍ سَقِيمٍ) أَي ناقِصِ الخَلْقِ. وَفِي حديثِ عَليَ، ﵁ (وَلَا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ) أَي لَا تَنْقُصْها. (ومُخْدَجُ بنُ الحارِث) ، على صِيغةِ المَفْعُولِ (أَبو بَطْنٍ، مِنْهم رَفِيعٌ المُخْدَجِيُّ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال أَخْدَجَ فُلانٌ أَمْرَه إِذا لم يُحْكِمْهُ، وأَنْضَجَ أَمْرَه، إِذا أَحْكَمَه، والأَصلُ فِي ذالك إِخْدَاجُ النَّاقةِ وَلَدَها وإِنْضَاجُهَا إِيَّاه. وخَدَجَتِ الزَّنْدَةُ: لم تُورِ نَاراً. وَفِي التَّهْذِيب: أَخْدَجَت الزَّنْدَةُ. وَفِي الأَساس: وكُلُّ نُقْصانٍ فِي شَيْءٍ يُستعارُ لَهُ الخِدَاجُ. وَرافِعُ بنُ خَدِيجٍ صَحَابيٌّ مشهورٌ. وخَدِيجُ بنُ سَلامَةَ البَلَوِيُّ شَهِدَ العَقَبَة وَلم يَشهدْ بَدْراً، ويُكْنَى أَبا رُشَيْدٍ، قَالَه السُّهَيْليُّ فِي الرَّوض. وخَدِيجَةُ اسمُ امرأَةٍ. وخَدْجِ خَدْجِ، زَجْرٌ للغَنَمِ. خَدلج : (الخَدَلَّجَةُ، مُشَدَّدَةَ اللَاّم: المَرْأَةُ) الرَّيَّاءُ (المُمْتَلِئَةُ الذِّراعَيْنِ والسَّاقَيْنِ) وأَنشد الأَصمعيُّ: إِنَّ لَهَا لَسَائِقاً خَدَلَّجا لَمْ يُدْلج اللَّيْلَةَ فيمَنْ أَدْلَجَا

стр. 2689

يَعني جَارِيَة قد عَشِقَها فرَكِبَ النَّاقَةَ وساقَهَا مِن أَجْلِها. وَفِي حَدِيث اللِّعانِ (خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ) عَظيمُهما، وَهُوَ مِثْلُ الخَدْلِ، وقيلَ: هِيَ الضَّخْمَةُ السَّاقَيْنِ، والذَّكَرُ خَدَلَّجٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الخَدَلَّجُ: الضَّخْمَةُ السَّاقِ المَمْكُورتُهَا. كَذَا فِي اللِّسَان. خذلج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خذلج، نقلَ الأَزهَرِيُّ عَن النوادِدِ: فُلانٌ يَتَخَذْلَجُ فِي مِشْيَتِه. وذَكره المُصنِّف فِي خزلج، بالزاي، كَمَا سيأْتي، وَهنا ذَكره ابنُ منظورٍ، فليُعْرَفْ. خرج : (خَرَجَ خُرُوجاً) ، نقيضِ دَخَلَ دَخُولاً (ومَخْرَجاً) بِالْفَتْح مَصدرٌ أَيضاً، فَهُوَ خارِجٌ، وخَرُوجٌ، وخَرَّاجٌ، وَقد أَخْرَجَه، وخَرَجَ بِهِ. (والمَخْرَجُ أَيضاً: مَوْضِعُه) أَي الخُرُوجِ يُقَال: خَرَجَ مَخْرَجاً حَسَناً، وهاذا مَخْرَجُه وَيكون مَكاناً وزَماناً، فإِن الْقَاعِدَة أَنّ كلَّ فِعْلٍ ثلاثيَ يكون مُضارعُه غيرَ مكسورٍ يأْتي مِنْهُ الْمصدر والمَكَان والزَّمَان على المَفْعَل، بالفَتْح إِلاّ مَا شَذَّ كالمَطْلِع والمَشْرِقِ، مِمَّا جاءَ بالوَجْهَيْنِ، وَمَا كَانَ مضارِعُه مكسوراً فَفِيهِ تفصيلٌ: المَصْدَر بِالْفَتْح، والزّمانُ والمكانُ بِالْكَسْرِ، وَمَا عدَاه شَذَّ، كَمَا بُسِط فِي الصَّرْف ونَقلَه شَيخنَا. (و) المُخْرَجُ (بالضَّمِّ) ، قد يكون (مَصْدَر) قولِكَ (أَخْرَجَهُ) ، أَي الْمصدر المِيميّ. (و) قد يكون (اسْم المَفْعُولِ) بِهِ على الأَصل (واسْم المَكَانِ) ، أَي يَدُلُّ عَلَيْهِ، والزّمان أَيضاً، دالاًّ على الوقْتِ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه وصرَّحَ بِهِ أَئمَّةُ الصّرْف، وَمِنْه ﴿أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: ٨٠) وَقيل فِي ﴿٥. ٠٤٤ بِسم امجراها وَمرْسَاهَا﴾ (سُورَة هود، الْآيَة: ٤١) بالضَّمّ إِنّه مصدَرٌ أَو زَمانٌ أَو مَكَانٌ والأَوّل هُوَ الأَوْجَهُ

стр. 2690

(لِأَنَّ الفِعْلَ إِذَا جَاوَزَ الثَّلاثةَ) رُبَاعِيًّا كَانَ أَو خُمَاسِيًّا أَو سُداسيًّا (فالمِيمُ مِنْهُ مَضْمُومٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي نُسخ الصّحاح، وذالك الفِعْلُ المُتَجَاوِزُ عَن الثَّلاثةِ سَوَاءٌ كَانَ تجاوُزُه على جِهَةِ الأَصالةِ كدَحْرَج (تَقُولُ هاذا مُدَحْرَجُنَا) أَو بالزّيادة كأَكْرَم وَبَاقِي أَبْنِيَةِ المَزهيد، فإِن مَا زَاد على الثَّلاثةِ مَفعولُه بصيغةِ مُضارِعه المبنيِّ للمجهولِ، وَيكون مَصْدَراً ومكاناً وزماناً قِيَاسِيًّا فاسمُ المَفعولِ ممّا زادَ على الثَّلاثة بجميعِ أَنواعِه يُسْتَعْمَلُ على أَرْبَعَةِ أَوْجُه: مَفْعُولاً على الأَصْلِ، ومَصدراً، وظَرْفاً بنَوعَيه، على مَا قُرِّرَ فِي الصَّرْف. (والخَرْجُ: الإِتَاوَةُ) تُؤْخذُ مِن أَموالِ النّاسِ (كالخَرَاج) ، وهما واحدٌ لِشَيءٍ يُخْرِجُه القَوْمُ فِي السَّنَةِ من مالِهم بقَدْرٍ مَعلومٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الخَرْجُ المَصْدَرُ. والخَرَاجُ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ، وَقد وَرَدَا مَعًا فِي الْقُرْآن، (يُضَمَّانِ) ، وَالْفَتْح فيهمَا أَشهرُ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: ٧٢) قَالَ الزّجَاج: الخَرَاجُ: الْفَيْءُ، والخَرْجُ: الضَّرِيبَةُ والجِزحيَة، وقُرىءَ (أَمْ تَسْأَلُهُمُ خَرَاجاً) وَقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ أَم تَسأَلهم أَجْراً على مَا جِئْتَ بِهِ، أَنكره شيخُنا فِي شَرْحِ وَقَالَ: مَا إِخَالُه عَرَبَيًّا، ثمَّ قَالَ: وأَمّا الخَرَاجُ الَّذِي وَظَّفَه سيِّدُنا عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ﵁، علَى السَّواد وأَرْضِ الفَيْءِ، فإِن مَعناه الغَلَّةُ أَيضاً، لأَنه أَمَرَ بِمِساحةِ السَّوَادِ ودَفْعِها إِلى الفَلَاّحِين الَّذين كانُوا فِيهِ على غَلَّة يُؤَدُّونَها كُلَّ سَنَةٍ، وَلذَلِك سُمِّي خَرَاجاً، ثمّ قِيلَ بعدَ ذالك للبلادِ الَّتِي افتُتِحَتْ صُلْحاً ووُظِّفَ مَا صولِحُوا علَيْه على أَراضِيهِم: خَرَاجِيَّةٌ، لأَن تِلْكَ الوَظيفةَ أَشبَهَتِ الخَرَاجِ الَّذِي أُلْزِمَ الفَلَاّحُونَ، وَهُوَ الغَلَّةُ، لأَن جُمْلَةَ مَعْنَى الخَراجِ الغَلَّةُ، وَقيل لِلْجِزْيَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ علَى

стр. 2691

رِقَابِ أَهلِ الذِّمَّة: خَرَاجٌ، لأَنه كالغَلَّة الوَاجبةِ عَلَيْهِم. وَفِي الأَساس: وَيُقَال للجِزْيَةِ: الخَرَاجُ، فَيُقَال: أَدَّى خَراجَ أَرْضِه، والذَّمِّيُ خَرَاجَ رَأْسِه. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الخَرْجُ على الرؤُوس، والخَرَاجُ، على الأَرضينَ. وَقَالَ الرَّافِعيّ: أَصلُ الخَراجه مَا يَضْرِبُه السَّيِّدُ على عَبده ضَرِيبَةً يُؤَدِّيها إِليه، فيُسَمَّى الحاصلُ مِنْهُ خَرَاجاً. وَقَالَ القَاضِي: الخَراجُ اسمُ مَا يَخْرُجُ من الأَرْض، ثمَّ استُعْمل فِي مَنَافِع الأَملاك، كرَيْع الأَرَضينَ وغَلَّةِ العَبيد والحَيَوَانات. وَمن المَجَاز: فِي حَدِيث أَبي مُوسى (مثلخ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبٌ، رِيحُهَا، طَيِّبٌ خَرَاجُهَا) أَي طَعْمُ ثَمَرِهَا، تَشبِيهاً بالخَرَاجِ الَّذِي يَقَعُ علَى الأَرَضِينَ وغيرِها. (ج) الخَرَاجِ (أَخْرَاجٌ وأَخَارِيجُ وأَخْرِجَةٌ) . (و) من الْمجَاز: حَرَجَت السَّماءُ خُرُوجاً: أَصْحَتْ وانْقَشَ عَنْهَا الغَيْمُ. والخَرْجُ والخُرُوجُ (: السَّحَابُ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ) ، وَعَن الأَصمعيّ: أَوَّل مَا يَنْشَأُ السحابُ فَهُوَ نَشْءٌ، وَعَن الأَخفش: يُقَال للماءِ الَّذِي يخْرُج من السَّحابِ: خَرْجٌ وخُرُوجٌ، وَقيل: خُرُوجُ السَّحَابِ: اتِّسَاعُه وانْبِساطُه، قَالَ أَبو ذُؤَيب: إِذَا هَمَّ بالإِقْلاعِ هبَّتْ لَهُ الصَّبَا فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ وَفِي التَّهْذِيب: خَرَجَت السَّماءُ خُروجاً إِذا أَصْحَتْ بعْدَ إِغَامَتها. وَقَالَ هِمْيَانُ يَصفُ الإِبلَ ووُرُودَهَا: فَصَبَّحَتْ جَابِيَةً صُهَارِجَا تَحْسَبُه لَوْنَ السَّمَاءِ خَارِجَا يُرِيد: مُصْحِياً. والسّحَابَةُ تُخْرِجُ السَّحَابَة كَمَا تُخْرِجُ الظَّلْمَ. (و) الخَرْجُ: (خِلَافُ الدَّخْلِ) .

стр. 2692

(و) الخَرْجُ: اسْمُ (ع باليَمَامَةِ) . (و) الخُرْجُ (بالضَّمِّ: الوِعَاءُ المَعْرُوفُ) ، عَرَبيٌّ، وَهُوَ جُوَالَقٌ ذُو أَوْنَيْنِ وَقيل مُعرَّبٌ، والأَوّل أَصحُّ، كَمَا نقلَه الجوهريُّ وغيرُهُ، و (ج) أَخْرَاجٌ، ويُجْمَع أَيضاً على خِرَجَةٍ، بكسْر ففتحٍ (كجِحَرَةٍ) ، فِي جمع جُحْرٍ. (و) الخُرْجُ: (وَادِ) لَا مَنْفَذَ فِيهِ، وهنالك دَارَةُ الخُرْجِ. (و) الخَرَجُ (بِالتَّحْرِيكِ لَوْنَانِ مِنْ بَيَاضٍ وسَواد) ، يُقَال: (كَبْشٌ) أَخْرَجُ (أَو ظَلِيمٌ أَخْرَجُ) بَيِّنُ الخَرَجِ ونَعَامَةٌ خَرْجَاءُ، قَالَ أَبو عَمرٍ و: الأَخْرَجُ، من نَعْتِ الظَّلِيمِ فِي لَوْنِه، قَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذِي لَوْنُ سَوادِه أَكْثَرُ مِن بَياضه، كلَوْنِ الرَّمادِ، وجَبَلٌ أَخْرَجُ، كذالك. وقَارَةٌ خَرَجَاءُ: ذَاتُ لَوْنَيْنِ. ونَعْجَةٌ خَرْجَاءُ، وَهِي السَّوْداءُ، البَيْضَاءُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ كِلْتَيهِمَا والخَاصرَتَيْنِ، وسائرُهَا أَسْوَدُ. وَفِي التَّهْذِيب: وشاةٌ خَرْجاءُ: بَيْضَاءُ المُؤَخَّرِ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ والنِّصْف الآخَرُ لَا يَضُرُّك مَا كَانَ لَوْنُه، ويُقال: الأَخْرَجُ: الأَسْوعدُ فِي بَياضٍ والسَّوادُ الغَالِبُ. والأَخْرَجُ مِن المِعْزَى: الَّذِي نِصْفُه أَبْيَضُ ونِصْفُه أَسْودُ. وَفِي الصّحاح: الخَرْجَاءُ من الشَّاءِ: التّتي ابْيَضَّتْ رِجْلَاها مَعَ الخَاصِرَتَيْنِ، عَن أَبي زيدٍ، وفَرَسٌ أَخْرَجُ: أَبْيَضُ البَطْنِ والجَنْبَينِ إِلى مُنْتَهَى الظَّهْرِ وَلم يَصْعَدْ إِليه ولَوْنُ سائِرِه مَا كَانَ. (وَقد اخْرَجَّ) الظَّلِيمُ اخْرِجَاجاً، (واخْرَاجَّ) اخْرِيجَاجاً، أَي صارَ أَخْرَجَ. (وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ كمُنَقَّشَة) هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحة خِلافاً لشيخِنا، فإِنه صَوَّبَ حَذْفَ كافِ التَّشبيهِ، وَجعل قولَه بعد ذالكِ (نَبْتها) إِلخ بزيادةٍ فِي الشَّرْح، وأَنت خبيرٌ بأَنّه تَكَلُّفٌ بل تَعَسُّف أَي (نَبْتُها فِي مَكَانٍ دُونَ مَكانٍ) ، وهاكذا نصُّ الجَوْهَرِيّ وغيرِه، وَلم يُعَبِّرْ أَحدٌ التَّنفيش، فالصَّوابُ أَنه وَزْنٌ فَقَطْ. (و) من المَجَاز: (عَامٌ) مُخَرَّجٌ

стр. 2693

و (فِيهِ تَخْرِيجٌ) ، أَي (خِصْبٌ وجَدْبٌ) وعَامٌ أَخْرَجُ، كذالك، وأَرضٌ خَرْجَاءُ: فِيهَا تَخْرِيجٌ، وعامٌ فِيهِ تَخريجٌ إِذا أَنْبَتَ بعضُ المَواضِع ولمْ يُنْبِتْ بَعْضٌ. قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: مَررْتُ على أَرضٍ مُخَرَّجة وفيهَا على ذالك أَرْتاعٌ. والأَرْتاعِ أَماكِنُ أَصابَها مَطَرٌ فأَنبتَتِ البَقْلَ وأَمَاكنُ لم يُصِبْهَا مَطَرٌ، فتلكَ المُخَرَّجَةُ. وَقَالَ بعضُهم: تَخْرِيجُ الأَرْضِ أَيَكُونَ نَبْتُها فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ فتَرى بَيَاضَ الأَرْضِ فِي خُضْرَةِ النَّبَات. (والخَرِيجُ، كقَتِيلٍ) والخَرَاجُ، والتَّخْرِيجُ، كلُّه (: لُعْبَةٌ) لِفِتيان العَربِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لُعْبَةٌ تُسَمَّى خَرَاجِ (يُقَالُ لَهَا) وَفِي بعض النّسخ: فِيهَا (خَرَاجِ خَرَاجِ، كقَطَامِ) وقولُ أَبي ذُؤَيب الهُذليّ: أَرِقْتُ لَهُ ذَاتَ العِشَاءِ كَأَنَّهُ مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خَرِيجُ والهاءُ فِي (لَهُ) تعود على بَرْقٍ ذَكرَه قَبْلَ البَيْتِ، شَبَّهَه بالمَخَارِيقِ، وَهِي جَمْعُ مِخْراقٍ، وَهن المِنْدِيلُ يُلَفُّ لِيُضْرَبَ بِهِ، وَقَوله (ذَات العِشَاءِ) أَراد بِهِ السَّاعةَ الَّتِي فِيهَا العِشَاءُ، أَرادَ صَوتَ اللاّعبينَ، شَبَّه الرَّعْدَ بهَا، قَالَ أَبو عَلِيَ: لَا يُقَال خَرِيجٌ، وإِنّما الْمَعْرُوف خَراجِ، غيرَ أَن أَبا ذُؤَيب احتاجَ إِلى إِقامةِ القافيةِ، فأَبدل الياءَ مَكَان الأَلف. وَفِي التَّهْذِيب: الخَرَاجُ والخَرِيجُ: مُخَارَجَةٌ لُعْبَةٌ لِفِتيان الْعَرَب. قَالَ الفَرُّاءُ: خَرَاجِ اسمُ لُعبَةٍ لَهُم معروفةٍ، وَهُوَ أَن يُمْسِكَ أَحدُهم شَيْئاً بِيَدِه ويقولَ لسائِرهم: أَخْرِجُوا مَا فِي يدِي. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: لَعِبَ الصِّبْيَانُ خَرَاجِ، بِكَسْر الْجِيم، بمنْزِلة دَرَاك وقَطَامِ. (و) الخُرَاجُ (كالغُرَابِ) : وَرَمٌ يَخْرُج بالبَدَن مِنْ ذَاتِه، والجمعُ أَخرِجَةٌ وخِرْجَانٌ. وَفِي عبارَة بَعضهم: الخُرَاجُ: وَرَمُ

стр. 2694

قَرْحٍ يَخْرُجِ بِدَابَّةٍ أَو غَيْرِها مِن الحَيَوانِ. وَفِي الصّحاح: هُوَ مَا يَخْرُجُ فِي البَدَنه مِن (القُرُوح) . (و) يُقَال (رَجخلٌ خُرَجَةٌ) وُلَجَةٌ (كَهُمَزَةٍ) أَي (كثيرُ الخُرُوجِ والوُلُوجِ) . ويَشْرُفُ (بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَصْلٌ (قَدِيمٌ) ، قَالَ كُثَيِّرٌ: أَبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيَ ولَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ (وبَنُو الخَارِجِيَّة) قَبيلةٌ (مَعْرُوفَةٌ) ، يُنْسَبُون إِلى أُمِّهم، (والنِّسْبَةُ) إِليهم (خَارِجِيٌّ) ، قَالَ ابنُ دُريد: وأَحْسَبُهَا من بني عَمْرِو بن تَميمٍ. (و) قَوْلهم (أَسرَعُ مِن نِكاحِ (أُمِّ خَارِجَةَ)) هِيَ (امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَلَدَتْ كَثِيراً مِن القَبَائلِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي بعضٍ: فِي قبائلَ مِن العربِ (كَانَ يُقَالُ لَهَا: خِطْبٌ، فتَقُولُ: نِكْحٌ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، وَقد تقدّم فِي حرف الباءِ، (وخَارِجَةُ ابْنُهَا، وَلَا يُعْلَمُ مِمَّنْ هُوَ، أَو هُوَ) خَارِجَةُ (بْنُ بَكْرِ بنِ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ) ، وَيُقَال: خَارِجَةُ بن عَدْوَانَ. (و) من الْمجَاز: خَرَّجت الرَّاعِيَةُ المَرْتَعَ، و (تَخْرِيجُ الرَّاعِيَةِ المَرْعَى: أَنْ تَأْكُلَ بَعْضاً وتَتْرُكَ بَعْضاً) ، وَفِي اللّسان: وخَرَّجَتِ الإِبِلُ المَرْعَى: أَبقَتْ بَعْضَه وأَكلَتْ بَعْضَه. (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من صِفَات الخَيْلِ (الخَرُوجُ) ، كصَبور، (فَرَسٌ يَطولُ عُنُقُه فيَغْتَالُ بِعُنُقِه) . وَفِي اللِّسَان: بِطُولِهَا (كُلَّ عِنَانٍ جُعِلَ فِي لجَامِه) ، وكذالك الأُنثى بِغَيْر هاءٍ، وأَنشد: كُلّ قَبَّاءَ كالهِرَاوَةِ عَجْلَى وخَرُوجٍ تَغْتَالُ كُلَّ عِنَانِ (و) الخَرُوجُ (نَاقَةٌ تَبْرُكُ نَاحِيَةً مِن الإِبل) ، وَهِي من الإِبلِ المِعْنَاقُ المُتَقَدِّمَة، (ج خُرُوجٌ) ، بضمَّتينِ. (و) قَوْله : ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (سُورَة ق، الْآيَة: ٤٢) (بالضَّمِّ) أَي يومَ يَخرج الناسُ مِن الأَجداثه، وَقَالَ أَبو عُبيدةَ:

стр. 2695

يَوْمُ الخُروجِ: (اسمُ يَوْمِ القِيَامَةِ) وَاسْتشْهدَ بقولِ العَجَّاجِ: أَلَيْسَ يوْمٌ سُمِّيَ الخُرُوجَا أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجَا وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أَي يَوْم يُبعَثون فيخرجُون من الأَرْض، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاْجْدَاثِ﴾ (سُورَة الْقَمَر، الْآيَة: ٧) . (و) قَالَ الخليلُ بنُ أَحمد: الخُرُوجُ: (الأَلِفُ الَّتي بَعْدَ الصِّلَةِ فِي الشِّعْر) ، وَفِي بعض الأُمّهات: فِي القافية، كَقَوْل لبيد: عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُهَا فالقافِيَةُ هِيَ الْمِيم، والهاءُ بعد الْمِيم هِيَ الصِّلَةُ، لأَنها اتّصلتْ بالقَافيَة، والأَلِفُ الَّتِي بعد الهاءِ هِيَ الخُرُوجُ. قَالَ الأَخْفَشُ: تَلْزَمُ القَافِيَةُ بعد الرَّوِيِّ الخُرُوجَ، وَلَا يكون إِلَاّ بحرْفِ اللِّينِ، وَسبب ذالك أَن هاءَ الإِضمار لَا يَخْلُو مِن ضَمَ أَو كَسْرٍ أَو فَتْح، نَحْو ضَرَبَه، ومررت بِهِ، ولَقيتُها، والحَركاتُ إِذا أُشْبِعَتْ لم يَلْحَقْها أَبداً إِلاّ حُرُوفُ اللِّينِ، وليستِ الهَاءُ حَرْفَ لِينٍ، فيجوزُ أَن تَتْبَعَ حَرَكَةَ هَاءٍ الضَّمِيرِ، هاذا أَحدُ قَوْلَيِ ابنِ جِنِّي، جَعَلَ الخُروجَ هُوَ الوَصْلَ، ثمَّ جعلَ الخُرُوجَ غيرَ الوَصْلِ، فَقَالَ: الفَرْقُ بَين الخُروجِ والوَصْلِ أَنَّ الخُرُوجَ أَشدُّ بُروزاً عَن حَرْفِ الرَّوِيّ، واكْتِنَافاً مِنَ الوَصْلِ، لأَنه بَعْدَه، ولذالك سُمِّيَ خُروجاً، لأَنه بَرَزَ وخَرَجَ عَن حَرفِ الرَّوِيّ، وكُلَّمَا تَراخَى الحَرْفُ فِي القافِيَةِ وَجَبَ لَهُ أَن يَتَمَكَّنَ فِي السّكُونِ واللِّينِ لأَنّه مَقْطَعٌ لِلوَقْفِ والاستراحةِ وفَناءِ الصَّوْتِ وحُسُورِ النَّفِس، ولَيْسَت الهاءُ فِي لِينِ الأَلِف والواوِ والياءِ، لأَنهنّ مُستطِيلاتٌ مُمتَدَّاتٌ. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) من الْمجَاز: فُلانٌ (خَرَجَتْ خَوَارِجُه) ، إِذا (ظَهَرَتْ نَجَابَتُهُ وتَوَجَّهَ لإِبْرامه الأُمورِ) وإِحْكَامِهَا وعَقَلَ عَقْلَ مِثْلِهِ بَعْدَ صِباهُ. (وأَخْرَجَ) الرَّجُلُ (: أَدَّى خَرَاجَهُ) ،

стр. 2696

أَي خَراجَ أَرْضِه: وَكَذَا الذِّمِّيُّ خَرَاجَ رَأْسِه، وَقد تَقدَّم. (و) أَخْرَجَ إِذا (اصْطادَ الخُرْجَ) بالضّمّ (مِن النَّعامِ) ، الذَّكَرُ أَخْرَجُ، والأُنْثى خَرْجَاءُ. (و) فِي التّهذيب: أَخْرَجَ، إِذا (تَزَوَّجَ بِخِلَاسِيَّةٍ) ، بكسرِ الخاءِ الْمُعْجَمَة، وَبعد السِّين الْمُهْملَة ياءُ النِّسْبَة. (و) من الْمجَاز: أَخْرَجَ، إِذا (مَرَّ بهِ عامٌ ذُو تَخْرِيجٍ) ، أَي نِصْفُه خِصْبٌ ونِصْفُه جَدْبٌ. (و) أَخْرَجَتِ (الرَّاعِيَةُ) ، إِذا (أَكلَتْ بَعْضَ المَرْتَعِ وتَرَكَتْ بَعْضَه) ، وَيُقَال أَيضاً خَرَّجَتْ تَخْرِيجاً وَقد تَقدَّم. (والاسْتِخْراجُ والاخْتِراجُ: الاسْتِنْبَاطُ) ، وَفِي حَدِيث بَدْر (فاخْتَرَجَ تَمَراتٍ مِنْ قِرْبَةٍ) أَي أَخْرَجَهَا، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ. واخْتَرجَه واسْتَخْرَجَه: طَلَبَ إِليه أَو مِنْه أَن يَخْرُجَ. (و) من المَجَاز: الخُروجُ: خُرُوجُ الأَدِيبِ ونَحْوِه، يُقَال: خَرَجع فُلانٌ فِي العِلْمِ والصِّنَاعَةِ خُرُوجاً: نَبَغَ، و (خَرَّجَه فِي الأَدَبِ) تَخْرِيجاً، (فتَخَرَّجَ) هُوَ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِف خَيْلاً: وخَرَّجَهَا صَوَارِخَ كُلَّ يَوْمٍ فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُهَا تَلِينُ قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَعْنى خَرَّجَها: أَدَّبَها كَمَا يُخَرِّجُ المُعَلِّمُ تِليمذَه. (و) من الْمجَاز: (هُو) خَرِيجُ مَال، كأَمِيرٍ، و (خِرِّيج) مالٍ (كعِنِّينٍ، بِمَعْنى مَفْعُولٍ) إِذا دَرَّبَه فِي الأُمورِ. (و) من الْمجَاز: (نَاقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ) إِذا (خَرَجَتْ على خِلْقَة الجَمَلِ) البُخْتِيِّ، وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّاقة الَّتِي أَرْسَلَهَا الله تَعَالَى آيَة لقومِ صَالح ﵇، وهم ثَمُود، كَانَت مُخْتَرجَةً قَالَ: وَمعنى المُخْتَرجَة

стр. 2697

أَنها جُبِلَت على خِلْقَةِ الجملِ، وَهِي أَكبرُ مِنْهُ وأَعْظَمُ. (والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ) ، للَوْنهِ. (والأَخْرَجانِ: جَبَلَانِ، م) أَي معروفان. وجَبَلٌ أَخْرَجُ، وقَارَةٌ خَرْجَاءُ، وَقد تقَدّم. (وأَخْرَجَةُ: بِئْرٌ) احْتُفِرَت (فِي أَصْلِ) أَحَدِهِما، وَفِي التَّهْذِيب: للْعَرَب بِئْرٌ احْتُفِرتْ فِي أَصْلِ (جَبَلٍ) أَخْرَجَ، يسَمُّونَها أَخْرَجَةُ، وبِئرٌ أُخرى احْتُفِرَتْ فِي أَصلِ جبَلٍ أَسْوَدَ يُسّمونها أَسْوَدَةُ، اشْتَقُّوا لَهما اسمَيْنه من نَعْتِ الجَبَلَيْنِ. وَعَن الفَرّاءِ: أَخْرَجَةُ: اسمُ ماءٍ، وَكَذَلِكَ أَسْوَدَةُ، سُمِّيَتا بجَبَلَيْنِ، يُقَال لأَحَدِهِمَا: أَسوَدُ، وللآخَرِ أَخْرَجُ. (وخَرَاجِ، كفَطامِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ ابْن الأَشْيَمِ) الأَسَدِيّ. (و) من الْمجَاز: (خَرَّجَ) الغلامُ (اللَّوْحَ تَخْرِيجاً) إِذا (كَتَبَ بَعْضاً، وتَرَكَ بَعْضاً) . وَفِي الأَساس: إِذا كتبْتَ كِتاباً، فتَرَكْتَ مواضِعَ الفُصُولِ والأَبوابِ، فَهُوَ كِتابٌ مُخَرَّجٌ. (و) من الْمجَاز: خَرَّجع (العَمَلَ) تَخْريجاً، إِذا (جَعَلَه ضُرُوباً وأَلْوَاناً) يُخالفُ بعضُه بعْضاً. (والمُخَارَجَةُ) : المُنَاهَدَةُ بالأَصابع، وَهُوَ (أَن يُخْرِجَ هاذا من أَصابِعِه مَا شاءَ، والآخرُ مِثْلَ ذالك) ، وكذالك التّخارُجُ بهَا، وَهُوَ التَّناهُدُ. (والتَّخَارُجُ) أَيضاً: (أَنْ يَأْخُذَ بعضُ الشُّرَكَاءِ الدّارَ، وبعضُهُم الأَرْضَ) قَالَه عبد الرَّحمان بن مَهْدِيّ: وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاس أَنه قَالَ: (يتَخَارَجُ الشَّرِيكانِ وأَهلُ المِيرَاثِ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُول: إِذا كَانَ المَتاعُ بَين وَرَثَةٍ لم يقْتَسِمُوه، أَو بينَ شُرَكاءَ وَهُوَ فِي يَدِ بعْضِهِم دُونَ بَعحض، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَبايَعُوهُ وإِن لم يَعْرِفُ كلُّ واحدٍ نَصِيبَه بِعَيْنِهِ وَلم يَقْبِضْه، قَالَ: وَلَو أَراد رجلٌ أَجنبيٌّ أَن يَشتريَ نَصيبَ بعضِهِم لم يَجْزْ حتّى يَقْبِضَه البائعُ قبلَ ذالك.

стр. 2698

قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جاءَ هَذَا عَن ابنِ عبَّاس مُفَسّراً على غيرِ مَا ذكَره أَبو عُبيدٍ. وحدَّث الزُّهْريُّ بسَندِه عَن ابْن عبَّاس قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَن يَتَخَارَجَ القَوْمُ فِي الشَّرِكَة تكونُ بَينهم فيأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ نَقْداً ويأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ دَيْناً. والتَّخارُجُ تَفاعُلٌ من الخُروج، كأَنَّه يَخْرُجُ كلُّ واحدٍ مِن شَرِكَته عَن مِلْكه إِلى صاحِبه بالبَيْه، قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَن ابنِ عَبّاس فِي شَرِيكَيْنِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَا. يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ. (و) من المَجَاز (رَجُلٌ خَرَّاجٌ وَلَاّجٌ) أَي (كَثِيرُ الظَّرْفِ) بِالْفَتْح فالسّكون (والاحْتِيالِ) ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بنِ كُثْوَةَ. وَقَالَ غَيْرُه: خَرّاجٌ وَلَاّجٌ، إِذا لم يُسْرِعْ فِي أَمرٍ لَا يَسْهُلُ لَهُ الخُرُوجُ مِنْهُ إِذا أَراد ذالك. (والخَارُوجُ نَخْلٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَفِي اللِّسَان: وخَارُوجٌ: ضَرْبٌ من النَّخْل. (وخَرَجَةُ، مُحَرَّكةً: ماءٌ) وَالَّذِي فِي اللِّسان وَغَيره: وخَرْجَاءُ: اسمُ رَكِيَّةٍ بِعَيْنِهَا، قلت: وَهُوَ غَيْرُ الخَرْجَاءِ الَّتِي تَقدَّمتْ. (وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بنِ خُرْجَةَ، بالضّمِّ، مُحَدِّثٌ) . (والخَرْجَاءُ: مَنْزِلٌ بينَ مَكَّة والبَصْرَةِ بِهِ حِجَارَةٌ سُودٌ وبيضٌ) ، وَفِي التَّهْذِيب سُمِّيَتْ بذالك، لأَنَّ فِي أَرضِهَا سَواداً وبَياضاً إِلى الحُمْرَةِ. (وخَوَارِجُ المَالِ: الفَرَسُ الأُنْثَى، والأَمَة، والأَتَانُ) . (و) فِي التَّهْذِيب: (الخَوَارِجُ) قَوْمٌ (مِن أَهْلِ الأَهْوَاءِ لَهُم مَقَالَةٌ على حِدَةٍ) ، انْتهى، وهم الحَرُورِيَّةُ، والخَارِجِيَّةُ طائفةٌ مِنْهُم، وهم سَبْعُ طَوَائِفَ، (سُمُّوا بِه لِخُرُوجِهِمْ عَلَى) ، وَفِي نسخَة: عَن (النَّاسِ) ، أَو عَن الدِّينِ، أَو عَن الحَقَّ، أَو عَن عَلِيَ، كَرَّمَ الله وَجْهَه بعدَ صِفِّينَ، أَقوالٌ.

стр. 2699

(وقَوْلُه صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) خَرَّجَه أَربابُ السُّنَنِ الأَربعةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، وحَكَى البَيْهَقِيُّ عَنهُ أَنه عَرَضَه على شَيْخِه الإِمام أَبي عبدِ الله البُخَارِيّ فكأَنْه أَعجَبهَ، وحَقَّقَ الصَّدْرُ المَنَاوِيُّ تَبَعاً للدَّارَقُطْنِيّ وغيرِه أَنّ طَرِيقَهُ الَّتِي أَخْرجَه مِنْهَا التِّرْمِذِيُّ جَيّدة، وأَنَها غيرُ الطَّرِيقِ الَّتِي قَالَ البُخَارِيّ فِي حَدِيثهَا إِنه مُنْكَرٌ، وَتلك قِصَّةٌ مُطَوَّلَةَ، وهاذا حديثٌ مُخْتَصرٌ، وخَرَّجَه الإِمامُ أَحمد فِي المُسْنَد، والحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ، وغيرُ واحدِ عَن عائشةَ، ﵂، وَقَالَ الجَلالُ فِي التَّخريج: هاذا الحَديثُ صَحَّحَه التِّرمذيّ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ القَطَّانِ، والمُنْذِرِيُّ، والذَّهَبِيُّ، وضعَّفَه البُخَاريّ، وأَبو حاتمٍ وابنُ حَزْمٍ، وجَزَم فِي مَوْضع آخَرَ بصِحَّتِه، وَقَالَ: هُوَ حديثٌ صَحِيحٌ أَخرجَه الشَّافعيٌّ وأَحمدُ وأَبو دَاوُودَ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابنُ مَاجَهْ وابنُ حِبَّانَ، عَن حَديثِ عاشةَ، ﵂، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من كلامِ النُّبُوَّة الجامعُ، واتَّخَذه الأَئمّةُ المُجْتَهِدُون والفقهاءُ الأَثْباتُ المُقَلِّدُونَ قَاعِدَة من قواعِدِ الشَّرْعِ، وأَصْلاً من أُصول الفِقْه، بَنَوْا عَلَيْهِ فُرُوعاً واسِعَةً مبسوطةً، وأَورَدُوهَا فِي الأَشباه والنظائر، وجَعلوها كقاعدةِ: الغُرْمُ بِالغَنْمِ، وكِلاهُما مِن أُصوله المُحرَّرةِ، وَقد اخْتلفَتْ أَنظارُ الفُقَهَاءِ فِي ذالك، والأَكثرُ على مَا قالَه المُصَنِّف، وَقد أَخذَه هُوَ من دَواوِوينِ الغَريبِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه من أَهل الْعلم: معنَى الخَرَاج بالضَّمان (أَي غَلَّةُ العَبْدِ لِلْمُشْتَرِي بِسَبَبِ أَنَّه فِي ضَمَانِهِ وذالِكَ بأَنْ يَشْتَرِيَ عَبْداً ويَسْتَغِلَّه زَمَاناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنْهُ) أَي يَطَّلعَ، (عَلَى عَيْب دَلَّسَهُ البائعُ) ولمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، (فَلَه رَدُّهُ) أَي العَبْدِ على البائعِ (والرُّجوعُ) عَلَيْهِ (بالثَّمَنِ) جَمِيعِه، (وأَمَّا الغَلَّةُ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا) المُشْتَرِي مِن العَبْدِ (فَهِي لهُ طَيِّبَةٌ لأَنّه كانَ فِي ضَمانِه، ولوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِه) . وفسَّره ابنُ الأَثير فَقَالَ: يُرِيد

стр. 2700

بالخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ من غَلَّة العَيْنِ المُبْتَاعَةِ، عَبْداً كانَ أَو أَمَةً أَوْ مِلْكاً، وذالك أَن يَشْتَرِيَه فيَستغِلَّه زَماناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنه على عَيْبٍ قدِيمٍ لم يُطْلِعْه البائعُ عَلَيْهِ أَو لم يَعْرِفه فَلهُ رَدُّ العَيْنِ المَبيعةِ وأَخْذُ الثَّمنِ، وَيكون للمُشْتَرِي مَا استَغَلَّه، لأَنّ المَبيعَ لَو كَانَ تَلِفَ فِي يَدِه لكانَ من ضَمانه وَلم يكن لَهُ على البائعِ شيءٌ والباءُ فِي قَوْله (بالضّمان) متعلّقة بمحذوفٍ تقديرُه: الخَراجُ مُسْتَحِقٌّ بالضَّمانِ أَي بِسَبَبِه، وهاذا مَعْنَى قَوْلِ شُرَيْحٍ لرجُلَيْنِ احْتَكَما إِليه فِي مِثْلِ هاذا، فَقَالَ للْمُشْتَرِي: رُدَّ الدَّاءَ بِدَائِه وَلَك الغَلَّةُ بالضَّمانِ، معناهُ: رُدَّ ذَا العَيْبِ بِعَيْبهِ وَمَا حَصَلَ فِي يَدِك من غَلَّته فَهُوَ لَكَ. ونقلَ شيخُنَا عَن بعضِ شُرَّاحِ المَصابِيح: أَي الغَلَّةُ بِإِزاءِ الضَّمانِ، أَي مُسْتَحقَّةٌ بسببِه، فَمن كانَ ضَمانُ المَبِيع عَلَيْهِ كَانَ خَرَاجُه لَهُ، وكما أَنّ المَبِيع لَو تَلِفَ أَو نَقَصَ فِي يَد المُشْتَرِي فَهُوَ فِي عُهدَتِه وَقد تَلِفَ مَا تَلِفَ فِي مِلْكِه لَيْسَ على بائِعه شَيْءٌ، فَكَذَا لَو زادَ وحَصَلَ مِنْهُ غَلَّةٌ، فَهُوَ لَهُ للْبَائِع إِذا فُسِخَ البَيْعُ بنحْوِ عَيْبٍ، فالغُنْمُ لمَن عَلَيْهِ الغُرْمُ. وَلَا فَرْقَ عِنْد الشافِعِيَّة بَين الزَّوائد مِنْ نَفْسِ المَبِيع، كالنَّتاجِ والثَّمَرِ، وغيرِها، كالغَلَّةِ. وَقَالَ الحَنَفِيَّةُ: إِنْ حَدثَت الزَّوائدُ قبلَ القَبْضِ تَبِعَت الأَصْلَ، وإِلَاّ فإِنْ كانتْ من عَيْنِ المَبيعِ، كوَلَدِ وثَمَرٍ مَنَعَتِ الرَّدَّ، وإِلَاّ سُلِّمَتْ للمُشْتَرِي. وَقَالَ مالِكٌ: يُرَدُّ الأَوْلادُ دُونَ الغَلّةِ مُطلقاً. وَفِيه تَفاصيلُ أُخرىَ فِي مُصَنَّفَات الفُرُوعِ مِن المَذَاهِبِ الأَربعةِ. وَقَالَ جماعةٌ: الباءُ للمُقَابَلَةِ، والمُضَافُ مَحذوفٌ، والتقديرُ: بَقَاءُ الخَرَاجِ فِي مُقَابَلَة الضَّمانِ، أَي مَنَافِعُ المَبِيعِ بَعْدَ القَبْضِ تَبْقَى للمُشْتَري فِي مُقَابَلَةِ الضَّمانِ الَّلازِم
следующие страницы →