← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

أَي خَراجَ أَرْضِه: وَكَذَا الذِّمِّيُّ خَرَاجَ رَأْسِه، وَقد تَقدَّم. (و) أَخْرَجَ إِذا (اصْطادَ الخُرْجَ) بالضّمّ (مِن النَّعامِ) ، الذَّكَرُ أَخْرَجُ، والأُنْثى خَرْجَاءُ. (و) فِي التّهذيب: أَخْرَجَ، إِذا (تَزَوَّجَ بِخِلَاسِيَّةٍ) ، بكسرِ الخاءِ الْمُعْجَمَة، وَبعد السِّين الْمُهْملَة ياءُ النِّسْبَة. (و) من الْمجَاز: أَخْرَجَ، إِذا (مَرَّ بهِ عامٌ ذُو تَخْرِيجٍ) ، أَي نِصْفُه خِصْبٌ ونِصْفُه جَدْبٌ. (و) أَخْرَجَتِ (الرَّاعِيَةُ) ، إِذا (أَكلَتْ بَعْضَ المَرْتَعِ وتَرَكَتْ بَعْضَه) ، وَيُقَال أَيضاً خَرَّجَتْ تَخْرِيجاً وَقد تَقدَّم. (والاسْتِخْراجُ والاخْتِراجُ: الاسْتِنْبَاطُ) ، وَفِي حَدِيث بَدْر (فاخْتَرَجَ تَمَراتٍ مِنْ قِرْبَةٍ) أَي أَخْرَجَهَا، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ. واخْتَرجَه واسْتَخْرَجَه: طَلَبَ إِليه أَو مِنْه أَن يَخْرُجَ. (و) من المَجَاز: الخُروجُ: خُرُوجُ الأَدِيبِ ونَحْوِه، يُقَال: خَرَجع فُلانٌ فِي العِلْمِ والصِّنَاعَةِ خُرُوجاً: نَبَغَ، و (خَرَّجَه فِي الأَدَبِ) تَخْرِيجاً، (فتَخَرَّجَ) هُوَ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِف خَيْلاً: وخَرَّجَهَا صَوَارِخَ كُلَّ يَوْمٍ فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُهَا تَلِينُ قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَعْنى خَرَّجَها: أَدَّبَها كَمَا يُخَرِّجُ المُعَلِّمُ تِليمذَه. (و) من الْمجَاز: (هُو) خَرِيجُ مَال، كأَمِيرٍ، و (خِرِّيج) مالٍ (كعِنِّينٍ، بِمَعْنى مَفْعُولٍ) إِذا دَرَّبَه فِي الأُمورِ. (و) من الْمجَاز: (نَاقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ) إِذا (خَرَجَتْ على خِلْقَة الجَمَلِ) البُخْتِيِّ، وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّاقة الَّتِي أَرْسَلَهَا الله تَعَالَى آيَة لقومِ صَالح ﵇، وهم ثَمُود، كَانَت مُخْتَرجَةً قَالَ: وَمعنى المُخْتَرجَة

стр. 2697

أَنها جُبِلَت على خِلْقَةِ الجملِ، وَهِي أَكبرُ مِنْهُ وأَعْظَمُ. (والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ) ، للَوْنهِ. (والأَخْرَجانِ: جَبَلَانِ، م) أَي معروفان. وجَبَلٌ أَخْرَجُ، وقَارَةٌ خَرْجَاءُ، وَقد تقَدّم. (وأَخْرَجَةُ: بِئْرٌ) احْتُفِرَت (فِي أَصْلِ) أَحَدِهِما، وَفِي التَّهْذِيب: للْعَرَب بِئْرٌ احْتُفِرتْ فِي أَصْلِ (جَبَلٍ) أَخْرَجَ، يسَمُّونَها أَخْرَجَةُ، وبِئرٌ أُخرى احْتُفِرَتْ فِي أَصلِ جبَلٍ أَسْوَدَ يُسّمونها أَسْوَدَةُ، اشْتَقُّوا لَهما اسمَيْنه من نَعْتِ الجَبَلَيْنِ. وَعَن الفَرّاءِ: أَخْرَجَةُ: اسمُ ماءٍ، وَكَذَلِكَ أَسْوَدَةُ، سُمِّيَتا بجَبَلَيْنِ، يُقَال لأَحَدِهِمَا: أَسوَدُ، وللآخَرِ أَخْرَجُ. (وخَرَاجِ، كفَطامِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ ابْن الأَشْيَمِ) الأَسَدِيّ. (و) من الْمجَاز: (خَرَّجَ) الغلامُ (اللَّوْحَ تَخْرِيجاً) إِذا (كَتَبَ بَعْضاً، وتَرَكَ بَعْضاً) . وَفِي الأَساس: إِذا كتبْتَ كِتاباً، فتَرَكْتَ مواضِعَ الفُصُولِ والأَبوابِ، فَهُوَ كِتابٌ مُخَرَّجٌ. (و) من الْمجَاز: خَرَّجع (العَمَلَ) تَخْريجاً، إِذا (جَعَلَه ضُرُوباً وأَلْوَاناً) يُخالفُ بعضُه بعْضاً. (والمُخَارَجَةُ) : المُنَاهَدَةُ بالأَصابع، وَهُوَ (أَن يُخْرِجَ هاذا من أَصابِعِه مَا شاءَ، والآخرُ مِثْلَ ذالك) ، وكذالك التّخارُجُ بهَا، وَهُوَ التَّناهُدُ. (والتَّخَارُجُ) أَيضاً: (أَنْ يَأْخُذَ بعضُ الشُّرَكَاءِ الدّارَ، وبعضُهُم الأَرْضَ) قَالَه عبد الرَّحمان بن مَهْدِيّ: وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاس أَنه قَالَ: (يتَخَارَجُ الشَّرِيكانِ وأَهلُ المِيرَاثِ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُول: إِذا كَانَ المَتاعُ بَين وَرَثَةٍ لم يقْتَسِمُوه، أَو بينَ شُرَكاءَ وَهُوَ فِي يَدِ بعْضِهِم دُونَ بَعحض، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَبايَعُوهُ وإِن لم يَعْرِفُ كلُّ واحدٍ نَصِيبَه بِعَيْنِهِ وَلم يَقْبِضْه، قَالَ: وَلَو أَراد رجلٌ أَجنبيٌّ أَن يَشتريَ نَصيبَ بعضِهِم لم يَجْزْ حتّى يَقْبِضَه البائعُ قبلَ ذالك.

стр. 2698

قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جاءَ هَذَا عَن ابنِ عبَّاس مُفَسّراً على غيرِ مَا ذكَره أَبو عُبيدٍ. وحدَّث الزُّهْريُّ بسَندِه عَن ابْن عبَّاس قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَن يَتَخَارَجَ القَوْمُ فِي الشَّرِكَة تكونُ بَينهم فيأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ نَقْداً ويأْخُذَ هاذا عَشْرَةَ دَنانيرَ دَيْناً. والتَّخارُجُ تَفاعُلٌ من الخُروج، كأَنَّه يَخْرُجُ كلُّ واحدٍ مِن شَرِكَته عَن مِلْكه إِلى صاحِبه بالبَيْه، قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَن ابنِ عَبّاس فِي شَرِيكَيْنِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَا. يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ. (و) من المَجَاز (رَجُلٌ خَرَّاجٌ وَلَاّجٌ) أَي (كَثِيرُ الظَّرْفِ) بِالْفَتْح فالسّكون (والاحْتِيالِ) ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بنِ كُثْوَةَ. وَقَالَ غَيْرُه: خَرّاجٌ وَلَاّجٌ، إِذا لم يُسْرِعْ فِي أَمرٍ لَا يَسْهُلُ لَهُ الخُرُوجُ مِنْهُ إِذا أَراد ذالك. (والخَارُوجُ نَخْلٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَفِي اللِّسَان: وخَارُوجٌ: ضَرْبٌ من النَّخْل. (وخَرَجَةُ، مُحَرَّكةً: ماءٌ) وَالَّذِي فِي اللِّسان وَغَيره: وخَرْجَاءُ: اسمُ رَكِيَّةٍ بِعَيْنِهَا، قلت: وَهُوَ غَيْرُ الخَرْجَاءِ الَّتِي تَقدَّمتْ. (وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بنِ خُرْجَةَ، بالضّمِّ، مُحَدِّثٌ) . (والخَرْجَاءُ: مَنْزِلٌ بينَ مَكَّة والبَصْرَةِ بِهِ حِجَارَةٌ سُودٌ وبيضٌ) ، وَفِي التَّهْذِيب سُمِّيَتْ بذالك، لأَنَّ فِي أَرضِهَا سَواداً وبَياضاً إِلى الحُمْرَةِ. (وخَوَارِجُ المَالِ: الفَرَسُ الأُنْثَى، والأَمَة، والأَتَانُ) . (و) فِي التَّهْذِيب: (الخَوَارِجُ) قَوْمٌ (مِن أَهْلِ الأَهْوَاءِ لَهُم مَقَالَةٌ على حِدَةٍ) ، انْتهى، وهم الحَرُورِيَّةُ، والخَارِجِيَّةُ طائفةٌ مِنْهُم، وهم سَبْعُ طَوَائِفَ، (سُمُّوا بِه لِخُرُوجِهِمْ عَلَى) ، وَفِي نسخَة: عَن (النَّاسِ) ، أَو عَن الدِّينِ، أَو عَن الحَقَّ، أَو عَن عَلِيَ، كَرَّمَ الله وَجْهَه بعدَ صِفِّينَ، أَقوالٌ.

стр. 2699

(وقَوْلُه صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ: (الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) خَرَّجَه أَربابُ السُّنَنِ الأَربعةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، وحَكَى البَيْهَقِيُّ عَنهُ أَنه عَرَضَه على شَيْخِه الإِمام أَبي عبدِ الله البُخَارِيّ فكأَنْه أَعجَبهَ، وحَقَّقَ الصَّدْرُ المَنَاوِيُّ تَبَعاً للدَّارَقُطْنِيّ وغيرِه أَنّ طَرِيقَهُ الَّتِي أَخْرجَه مِنْهَا التِّرْمِذِيُّ جَيّدة، وأَنَها غيرُ الطَّرِيقِ الَّتِي قَالَ البُخَارِيّ فِي حَدِيثهَا إِنه مُنْكَرٌ، وَتلك قِصَّةٌ مُطَوَّلَةَ، وهاذا حديثٌ مُخْتَصرٌ، وخَرَّجَه الإِمامُ أَحمد فِي المُسْنَد، والحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ، وغيرُ واحدِ عَن عائشةَ، ﵂، وَقَالَ الجَلالُ فِي التَّخريج: هاذا الحَديثُ صَحَّحَه التِّرمذيّ، وابنُ حِبَّانَ، وابنُ القَطَّانِ، والمُنْذِرِيُّ، والذَّهَبِيُّ، وضعَّفَه البُخَاريّ، وأَبو حاتمٍ وابنُ حَزْمٍ، وجَزَم فِي مَوْضع آخَرَ بصِحَّتِه، وَقَالَ: هُوَ حديثٌ صَحِيحٌ أَخرجَه الشَّافعيٌّ وأَحمدُ وأَبو دَاوُودَ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابنُ مَاجَهْ وابنُ حِبَّانَ، عَن حَديثِ عاشةَ، ﵂، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من كلامِ النُّبُوَّة الجامعُ، واتَّخَذه الأَئمّةُ المُجْتَهِدُون والفقهاءُ الأَثْباتُ المُقَلِّدُونَ قَاعِدَة من قواعِدِ الشَّرْعِ، وأَصْلاً من أُصول الفِقْه، بَنَوْا عَلَيْهِ فُرُوعاً واسِعَةً مبسوطةً، وأَورَدُوهَا فِي الأَشباه والنظائر، وجَعلوها كقاعدةِ: الغُرْمُ بِالغَنْمِ، وكِلاهُما مِن أُصوله المُحرَّرةِ، وَقد اخْتلفَتْ أَنظارُ الفُقَهَاءِ فِي ذالك، والأَكثرُ على مَا قالَه المُصَنِّف، وَقد أَخذَه هُوَ من دَواوِوينِ الغَريبِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه من أَهل الْعلم: معنَى الخَرَاج بالضَّمان (أَي غَلَّةُ العَبْدِ لِلْمُشْتَرِي بِسَبَبِ أَنَّه فِي ضَمَانِهِ وذالِكَ بأَنْ يَشْتَرِيَ عَبْداً ويَسْتَغِلَّه زَمَاناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنْهُ) أَي يَطَّلعَ، (عَلَى عَيْب دَلَّسَهُ البائعُ) ولمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، (فَلَه رَدُّهُ) أَي العَبْدِ على البائعِ (والرُّجوعُ) عَلَيْهِ (بالثَّمَنِ) جَمِيعِه، (وأَمَّا الغَلَّةُ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا) المُشْتَرِي مِن العَبْدِ (فَهِي لهُ طَيِّبَةٌ لأَنّه كانَ فِي ضَمانِه، ولوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِه) . وفسَّره ابنُ الأَثير فَقَالَ: يُرِيد

стр. 2700

بالخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ من غَلَّة العَيْنِ المُبْتَاعَةِ، عَبْداً كانَ أَو أَمَةً أَوْ مِلْكاً، وذالك أَن يَشْتَرِيَه فيَستغِلَّه زَماناً، ثمَّ يَعْثُرَ مِنه على عَيْبٍ قدِيمٍ لم يُطْلِعْه البائعُ عَلَيْهِ أَو لم يَعْرِفه فَلهُ رَدُّ العَيْنِ المَبيعةِ وأَخْذُ الثَّمنِ، وَيكون للمُشْتَرِي مَا استَغَلَّه، لأَنّ المَبيعَ لَو كَانَ تَلِفَ فِي يَدِه لكانَ من ضَمانه وَلم يكن لَهُ على البائعِ شيءٌ والباءُ فِي قَوْله (بالضّمان) متعلّقة بمحذوفٍ تقديرُه: الخَراجُ مُسْتَحِقٌّ بالضَّمانِ أَي بِسَبَبِه، وهاذا مَعْنَى قَوْلِ شُرَيْحٍ لرجُلَيْنِ احْتَكَما إِليه فِي مِثْلِ هاذا، فَقَالَ للْمُشْتَرِي: رُدَّ الدَّاءَ بِدَائِه وَلَك الغَلَّةُ بالضَّمانِ، معناهُ: رُدَّ ذَا العَيْبِ بِعَيْبهِ وَمَا حَصَلَ فِي يَدِك من غَلَّته فَهُوَ لَكَ. ونقلَ شيخُنَا عَن بعضِ شُرَّاحِ المَصابِيح: أَي الغَلَّةُ بِإِزاءِ الضَّمانِ، أَي مُسْتَحقَّةٌ بسببِه، فَمن كانَ ضَمانُ المَبِيع عَلَيْهِ كَانَ خَرَاجُه لَهُ، وكما أَنّ المَبِيع لَو تَلِفَ أَو نَقَصَ فِي يَد المُشْتَرِي فَهُوَ فِي عُهدَتِه وَقد تَلِفَ مَا تَلِفَ فِي مِلْكِه لَيْسَ على بائِعه شَيْءٌ، فَكَذَا لَو زادَ وحَصَلَ مِنْهُ غَلَّةٌ، فَهُوَ لَهُ للْبَائِع إِذا فُسِخَ البَيْعُ بنحْوِ عَيْبٍ، فالغُنْمُ لمَن عَلَيْهِ الغُرْمُ. وَلَا فَرْقَ عِنْد الشافِعِيَّة بَين الزَّوائد مِنْ نَفْسِ المَبِيع، كالنَّتاجِ والثَّمَرِ، وغيرِها، كالغَلَّةِ. وَقَالَ الحَنَفِيَّةُ: إِنْ حَدثَت الزَّوائدُ قبلَ القَبْضِ تَبِعَت الأَصْلَ، وإِلَاّ فإِنْ كانتْ من عَيْنِ المَبيعِ، كوَلَدِ وثَمَرٍ مَنَعَتِ الرَّدَّ، وإِلَاّ سُلِّمَتْ للمُشْتَرِي. وَقَالَ مالِكٌ: يُرَدُّ الأَوْلادُ دُونَ الغَلّةِ مُطلقاً. وَفِيه تَفاصيلُ أُخرىَ فِي مُصَنَّفَات الفُرُوعِ مِن المَذَاهِبِ الأَربعةِ. وَقَالَ جماعةٌ: الباءُ للمُقَابَلَةِ، والمُضَافُ مَحذوفٌ، والتقديرُ: بَقَاءُ الخَرَاجِ فِي مُقَابَلَة الضَّمانِ، أَي مَنَافِعُ المَبِيعِ بَعْدَ القَبْضِ تَبْقَى للمُشْتَري فِي مُقَابَلَةِ الضَّمانِ الَّلازِم

стр. 2701

عَلَيْهِ بتلَفِ المَبِيعِ، وَهُوَ المُرَاد بقَوْلهمْ: الغُنْمُ بِالْغُرْمِ. ولذالك قَالُوا: إِنه مِن قَبِيلهِ. وَقَالَ العَلَاّمَة الزَّرْكَشِيّ فِي قَوَاعِده: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَمَعْنَاهُ: مَا خَرَجَ مِن الشَّيْءِ مِن عَيْنٍ أَو مَنفعةٍ أَو غَلَّةٍ فَهُوَ للمشترِي عِوَضَ مَا كانَ عَلَيْه مِنْ ضَمانِ المِلْكِ، فإِنه لَو تَلِفَ المَبِيعُ كَانَ فِي ضَمَانِه، فالغَلَّةُ لَهُ لِيَكُونَ الغُنْمُ فِي مُقَابَلَةِ الغُرْمِ. (وخَرْجَانُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ؛ مَحَلَّةٌ بِأَصْفَهَانَ) بَينهَا وَبَين جُرْجَانَ، بِالْجِيم، كَذَا فِي المراصد وَغَيره. وَمِنْهَا أَبو الحَسَن عَليُّ بنُ أَبِي حامدٍ، رَوَى عَن أَبي إِسحاقَ إِبراهيمَ بنِ مُحمّدِ بنِ حَمْزَةَ الحَافِظِ، وَعنهُ أَبو العَبَّاسِ أَحمدُ بنُ عبدِ الغَفَّارِ بن عَلِيّ بنِ أَشْتَةَ الكَاتِبُ الأَصبهانِيُّ، كَذَا فِي تكْملة الإِكْمال للصابونيّ. وَبَقِي على المصنّف من الْمَادَّة أُمورٌ غَفلَ عَنْهَا. فَفِي حديثِ سُوَيدِ بنِ غَفلَةَ (دَخَلَ علَى عَلِيَ، كَرَّمَ الله وَجْهَه، فِي يومِ الخُرُوجِ، فإِذا بَين يَدَيْهِ فاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْراءِ، وصَحِيفةٌ فِيهَا خَطيفَةٌ) يومُ الخُروجِ، يُريدُ يومَ العِيدِ، وَيُقَال لَهُ يَوحمُ الزِّينةِ، وَمثله فِي الأَساس وخبزُ السَّمْرَاءِ: الخُشْكَارُ. وَقَول الحُسَيْن بنُ مُطَيرٍ: مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ إِلَاّ نَظْرَةً شَغَفَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ ويَوْمُ العِيدِ مَخْرُوجُ أَراد: مخروجٌ فِيهِ، فَحذف. واسْتُخْرِجَت الأَرْضُ: أُصْلِحَتْ للزِّراعةِ أَو الغِرَاسةِ، عَن أَبي حَنيفةَ. وخَارِجُ كلِّ شَيْءٍ: ظاهِرهُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستَعمَل ظَرفاً إِلَاّ بالحَرْفِ لأَنَّه مُخَصَّصٌ، كاليَدِ والرِّجْلِ.

стр. 2702

وَقَالَ عُلماءُ المَعْقُولِ: لَهُ مَعنيانِ: أَحدُهما حَاصِلُ الأَمْرِ، وَالثَّانِي، الحَاصِل بإِحدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، والأَوَّلُ أَعَمُّ مُطْلَقاً، فإِنهم قد يَخُصُّونَ الخَارِجَ بالمَحْسوِس. والخَارِجِيَّةُ: خَيْلٌ لَا عِرْقَ لَهَا فِي الجَوْدَةِ، فتَخْرُج سَوَابِقَ وَهِي مَعَ ذالك جِيَادٌ، قَالَ طُفَيلٌ: وعَارَضْتُها رَهْواً عَلَى مُتَتَابِع شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيَ مُحَنَّبِ وَقيل: الخَارِجِيُّ: كُلُّ مَا فَاقَ جِنْسَه ونَظائرَه، قَالَه ابْن جِنِّي فِي سرِّ الصِّناعةِ. وَنقل شيخُنا عَن شفاءِ الغليل مَا نَصُّه: وبهاذا يَتِمُّ حُسْنُ قولِ ابنِ النَّبِيه: خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ خَارِجهيِّ عِذَارِهِ فَقَدْ جَاءَ زَحْفاً فِي كَتِيبَتِهِ الخَضْرَا وفَرَسٌ خَرُوجٌ: سابِقٌ فِي الحَلْبَةِ. وَيُقَال: خَارَجَ فُلانٌ غُلامَه، إِذا اتَّفقَا على ضَرِيبةٍ يَرُدُّهَا العَبْدُ على سَيِّدِه كُلَّ شَهْرٍ، ويَكُونُ مُخَلًّى بَيْنَه وبَيْن عَمَلِه، فيُقَال: عَبْدٌ مُخَارَجٌ، كَذَا فِي المُغرِب وَاللِّسَان. وثَوْبٌ أَخْرَجُ: فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ من لَطْخِ الدَّمِ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ، قَالَ العجَّاج: إِنَّا إِذا مُذْكِي الحروبِ أَرَّجَا ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ ثَوْباً أَخْرَجَا وَهَذَا الرَّجَز فِي الصّحاح: ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ جُلاًّ أَخْرَجَا وفسّره فَقَالَ: لَبِسَته الحُرُوبُ جُلاًّ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ. والأَخْرَجَةُ: مَرْحَلَةٌ مَعروفَةٌ، لَوْنُ أَرْضِهَا سَوَادٌ وبَيَاضٌ إِلى الحُمْرَة. والنُّجُومُ تُخَرِّجُ لَوْنَ اللَّيْلِ، فَيتَلَوَّنُ بلَوْنينِ مِن سوادِه وبَياضِها قَالَ: إِذَا اللَّيْلَ غَشَّاهَا وخَرَّجَ لَوْنَهُ نُجُومٌ كأَمْثَالِ المَصابِيحِ تَخْفِقُ

стр. 2703

وَيُقَال: الأَخْرَجُ: الأَسْودُ فِي بَيَاض والسَّوادُ الغَالِبُ. والأَخْرَجُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، لِلَوْنِه، غَلَبَ ذالِك عَلَيْهِ، واسمُه الأَحْوَلُ. والإِخْرِيجُ: نَبْتٌ. والخَرْجَاءُ: مَاءَةٌ احْتَفَرَها جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ فِي طَرِيقِ حَاجِّ البَصْرَةِ، كَمَا فِي المراصِد، ونقلَه شيخُنا. وَوَقَعَ فِي عِبَارَاتِ الفُقَهَاءِ: فُلانٌ خَرَجع إِلى فُلانٍ مِن دَيْنه، أَي قَضَاه إِيَّاهُ. والخُرُوجُ عِنْد أَئمّة النَّحْوِ، هُوَ النَّصْبُ على المعفولِيّة، وَهُوَ عبارَةُ البَصْريّينَ، لأَنْهم يَقُولُون فِي الْمَفْعُول هُوَ مَنْصُبوٌ علعى الخُروجِ، أَي خُروجِه عَن طَرَفَيِ الإِسْنَادِ وعُمْدَتِه، وَهُوَ كَقَوْلِهِم لَهُ: فَضْلَةٌ، وَهُوَ مُحتاجٌ إِليه، فاحفظْه. وتَدَاوَلَ الناسُ استعمالَ الخُروجِ والدُّخولِ فِي مَعْنَى قُبْحِ الصَّوْتِ وحُسْنِه إِلاّ أَنَّه عامِّيٌّ رَذْلٌ، كَذَا فِي شفاءِ الغَليل. وَفِي الأَساس: مَا خَرَجَ إِلَاّ خَرْجَةً وَاحِدَة، وَمَا أَكْثَرَ خَرجَاتِك، وتَاراتِ خُروجِك، وكنتُ خارِجَ الدَّارِ، و (خَارِجَ) البَلدِ. وَمن الْمجَاز: فُلانٌ يَعرِف مَوَالِجَ الأُمورِ ومَخَارِجَهَا، أَي مَوَارِدَهَا ومَصَادِرَهَا. والمُسَمَّى بخَارِجَةَ من الصحابةِ كثيرٌ. خرزج : (خَارْزَنْجُ) ، قَالَ الدَّمامِينِيّ: إِنه بِفَتْح الرَّاءِ والزّاي مَعًا، وَقَالَ الشُّمُنِّي هُوَ بِسُكُون الراءِ وَفتح الزَّاي، وَهُوَ الأَظهر، والعَجَم يَقُولُونَ باكلاف (: د) ، بل ناحِيَةٌ من نَواحي نَيْسَابُورَ من بُشْتَ. (مِنْهُ أَحمدُ بنُ مُحَمَّد البُشْتِيُّ) ، بالضَّمّ، وَقد تقدّم ضَبطُه فِي مَحلّه، (الخَارْزَنْجِيُّ) وَهُوَ (مُصَنِّفُ تَكْملَة العَيْنِ) فِي اللُّغَة.

стр. 2704

خرفج : (الخُرْفُجُ والخُرَافِجُ، بضمهما، والخِرْفَاجُ والخِرْفِيجُ، بكسرهما: رَغَدُ العَيْشِ) وسَعَتُه. والخَرْفَجَةُ: حُسْنُ الغِذَاءِ فِي السَّعَة. (و) عَن الرِّيَاشي (المُخَرْفَجُ) كالخُرْفُجه والخُرَافِجِ: أَحْسَنُ الغِذَاءِ، وَقد خَرْفَجَه (والخَرْفَجَةُ سَعَةُ العَيْشِ) والعَيْشُ المُخْرفَجِ: (الوَاسعُ) ، وكُلُّ واسعٍ مُخَرْفَجٌ، قَالَ العَجَّاجُ: مَأْدُ الشَّبابِ عَيْشَها المُخَرْفَجَا (والخِرْفِيجُ) بِالْكَسْرِ (: الغُصْنُ) واحدُ الأَغصَانِ (النَّاعمُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوابُه الغَضُّ الناعِمُ، مِن الغَضَاضَة، فَفِي اللِّسَان: ونَبتٌ خِرْفِيجٌ وخِرْفَاجٌ وخُرَافجٌ وخُرَفِجٌ وخُرَفَنْجٌ بفتحتينِ فالسُّكونِ وبالنُّون قبل الْجِيم: ناعمٌ غَضٌّ وَخُرْفَنْجُهُ أَيضاً: نَعْمَتُه. وَبِه تَعلَم مَا فِي كَلام المُصنّف من القُصُورِ، قَالَ جَنْدَلُ بن المُثَنَّى: وَبَيْنَ خُرْفَنْجِ النَّبَاتِ البَاهِجِ (و) خَرُوفٌ خُرَفِجٌ وخُرَافِجٍ (كعُلَبِطٍ) ودُوَادِمٍ أَي (السَّمِينُ) . (وخَرْفَجَهُ) خَرْفَجَةٌ (: أَخَذَه أَخْذاً كَثِيراً) . وَبَقِي عَلَيْهِ: فِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ (أَنَّه كَرِهَ السَّرَاوهيلَ المُخَرْفَجَةَ) وَهِي الطَّويلةُ الواسعةُ تَقَعُ على ظَهْرِ القَدَم، قَالَه الأُمَوِيّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وذالك تَأْوِيلُها وإِنما أَصلُه مأْخوذٌ من السَّعَة. والمرادُ مِن الحدِيثِ أَنّه كَرِهَ إِسْبَالَ السَّرَاوِيلِ كمَا يُكْرَهُ إِسْبَالُ الإِزارِ. خزج : (الخَزْجُ) : بِفَتْح فَسُكُون، كَذَا ضَبطَه الحافظُ ابنْ حَجَرٍ، ووُجِد فِي

стр. 2705

الرَّوْضِ بخطِّ السُّهيلّي بِفتْحَتَيْنِ، (ابنُ عامِرٍ فِي نَسَبِ) سيّدنا (دِحْيَةَ بنِ خَلِفَةَ) الكَلْبِيّ، ﵁، وَهُوَ السَّادِس من آبَائِهِ (سُمِّيَ بِه) ، أَي لُقِّبَ (لِعِظَمِ جُثَّتِه) ، يُقَال، رَجُلٌ خَزْجٌ أَي ضَخْمٌ (واسمُه زَيْدُ) مَناةَ بن عامرٍ، كَذَا فِي أَنساب الْوَزير، والمُسَمَّى بالخَزْجٍ أَيضاً فِي نسب قُضَاعَةَ ويَشْكُرَ، ذَكرهما ابنُ حَبِيب عَن الكَلْبِيِّ. (والمِخْزَاجُ) ، بِالْكَسْرِ، من الإِبلِ: الشديدةُ السِّمَنِ، وَقَالَ الّليث: المِخْزَاجُ من النُّوقِ (: النَّاقَةُ الَّتي إِذا سَمِنَتْ صارَ جِلْدُهَا كأَنَّه وَارِمٌ) مِن السِّمَنِ، وَهُوَ الخَزَبُ أَيضاً. خزرج : (الخَزْرَجُ: رِيحٌ) ، أَي يُنْعَتُ بِهِ (أَو) الرِّيحُ (الجَنُوبُ) ، قَالَه ابنُ سيدَه، وَقيل: هِيَ الرِّيحُ البارِدَةُ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هِيَ الشَّدِيدةُ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الخَزْرَج: هِيَ الجَنُوب، غيرُ مُجْرَاةِ، قَالَ شيخُنا: أَي لجَمْعِها بَيْنَ العَلَمِيَّة والتَّأْنِيث، وأَشار إِلى أَنها حالَ العَلَمِيَّة تُجَرَّدُ من الأَلف واللَاّمِ، لأَن الاقترانَ بهما يُوجب الصَّرْفَ. (و) الخَزْرَجُ (: الأَسَدُ) ، لشِدَّته. (و) الخَزْرَجُ: اسْم رَجُلٍ، و (قَبِيلَةٌ من الأَنصارِ) . قَالَ الجَوهَرِيّ: قبيلةُ الأَنصارِ هِيَ الأَوْسُ والخَزْرَجُ، ابْنا قَيْلَةَ، وَهِي أُمُّهما، نُسِبَا إِليها، وهما ابنَا حَارِثَةَ ابنِ ثَعْلَبَةَ، من اليَمَنِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الخَزْرَجُ: رِيحُ الجَنُوبِ، وَبِه سُمِّيَت القَبيلةُ الخَرْزَجَ وَهِي أَنفَعُ من الشَّمالِ، وجَدُّ الأَنصار ثَعْلَبَةُ العَنْقَاءُ بنُ عَمْرٍ ومُزَيْقِيَا بن عامِرٍ ماءِ السَّمَاءِ بنِ حَارِثَةَ الغِطْرِيفِ ابْنِ امْرِىء القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنِ بن الأَزْدِ، وأَولادُ الخزرجِ خَمسةٌ عَمْرٌ و، وعَوْفٌ، وجُشَمُ، وكَعْبٌ، والحَارِثُ، وَلَهُم ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَة، ذَكرناها فِي بعضِ مُؤَلَّفاتِنا وشَجراتِنا. وَفِي أَنساب الْوَزير: الخَزْرَجُ فِي الأَنصار، وَفِي تَغْلِبَ، وَزَاد الرِّضَا

стр. 2706

الشَّاطِبيّ فِي أَنسابه: فِي النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ سَعْدُ بنُ الخَزْرَجِ بنِ تَيْمه الله بنِ النَّمِرِ. (وخَزْرَجَتِ الشَّاةُ: خَمَعَتْ) ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، هاكذا فِي النُّسخ، أَي عَرَجَتْ. خزلج : (تَخْزلَجَ فِي مَشْيهِ) إِذا (أَسْرَعَ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَخَذْلَجَ، بالذَّال المُعجَمَة، كَمَا سبقت الإِشارة إِليه، وهُنَا ذكَرَه غيرُ واحدِ من أَئمّة اللُّغَة. خسج : (الخَسِيجُ، كأَميرٍ) والخسِيُّ، على البَدل، (: الخِبَاءُ، أَو الكِسَاءُ المَنْسُوجُ مِن صُوفٍ) ، وَفِي اللِّسَان: يُنْسَجُ مِنْ ظَلِيفِ عُنُقِ الشَّاةِ فَلَا يَكَادُ زَعَمُوا يَبْلَى، قالَ رجُلٌ من بني عَمْرٍ وَمن طَيِّىءٍ، يُقَال لَهُ الأَسْحَمُ: تَحَمَّلَ أَهْلُه وَاسْتَوْدَعُوهُ خَسِيًّا مِنْ نَسِيجِ الصُّوفِ بَالِي خسفج : (الخَيْسَفُوجُ: حَبُّ القُطْنِ، والخَشَبُ البَالِي، أَو) هُوَ (مَخصوصٌ بالعُشَرِ) كزُفَر، شَجرٍ بأَراضِي الحِجَازِ واليَمَنِ. (والخَيْسَفُوجَةُ) ال (سُّكَّانُ) ، والخَيْسَفُوجَةُ، أَيضاً: رَجُلُ (السَّفِينَةِ) . والخَيْسَفُوجَةُ مَوْضِعٌ. خضج : (تَخَضَّجَتِ الشَّاةُ) ، إِذا (عَرِجَتْ وخَمَعَتْ) ، بالخَاءِ المُعْجَمَة. (وانْخَضَجَ خُفُّه) ، إِذا (زَاغَ) . (و) يُقَال (أَخْضَجُوا الأَمْرَ) إِذا (نَقَضُوه) . خضرج : (الخِضْرِيجُ، بِالْكَسْرِ: المَبْطَخَةُ) . وهااتانِ المادَّتَانِ مِمَّا لم يَذْكُرهما الجَوْهَرِيُّ وَلَا ابنُ مَنْظُور. خفج : (الخَفَجُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ للإِبِلِ) ، وَقد (خَفِنجَ) البَعِيرُ (كَفرِحَ) خَفَجاً وخَفْجاً، وَهُوَ أَخْفَجُ إِذا كَانَت رِجْلاهُ

стр. 2707

تَعْجَلَانِ بالقِيَامِ قَبْلَ رَفْعهِ إِيّاهما، كأَنّ بِهِ رِعْدَةً. (و) الخَفَجُ (نَبْتٌ أَشْهَبُ رَبِيعيٌّ) عَرِيضُ الوَرَق، واحِدتخِ خَفَجَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الخَفَجُ: بِفَتْح الفاءِ: بَقْلَةٌ شَهْبَاءُ لَهَا وَرَقٌ عِرَاضٌ. (وخَفَجَ: جَامَعَ) ، فِي اللِّسَان: الخَفْجُ: ضَرْبٌ من النّكاح، وَقَالَ الّليث: الخَفْجُ، مِن المُبَاضَعَةِ، وَفِي حديثِ عبدِ الله بنِ عَمْرٍ و (فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَنِبُّ على الغَنَمِ خَافِجَةً) قَالَ: الخَفْجخ: السِّفادُ، وَقد يُسْتَعْمَل فِي النّاس، قَالَ: ويُحتمَل بِتَقْدِيم الجِيم على الخاءِ. (و) الخَفَجُ: عِوَجٌ فِي الرِّجْل، خَفِجَ خَفَجاً وَهُوَ أَخْفَجُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَخْفَجُ: الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَال. وخَفِجَ فُلانٌ إِذا (اشْتَكَى سَاقَه) هاكذا بالإِفراد فِي النُّسخ، ونصُّ عبارةِ أَبي عمرٍ و: سَاقَيْه (تَعَباً) . وَمن ذَلِك عَمُودٌ أَخْفَجُ، أَي مُعْوَجٌّ قَالَ: قَدْ أَسْلَمُوني والعَمُودَ الأَخْفَجَا وشَبَّةً يَرْمِي بهَا الجَالُ الرَّجَا (وخَفَاجَةُ) بالفَتْح (: حَيٌّ من بَني عامرٍ) ، وَهُوَ خَفَاجَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عُقَيْلٍ، وَلذَا فال ابنُ أَبي حَديدٍ والأَزْهَرِيّ: إِنهم حَيٌّ من بني عُقَيْلٍ، وَقَالَ ابنُ السّمْعَانيّ: خَفَاجَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وُلِدَ لَهَا أَوْلادٌ وكَثُروا، وهم يَسْكنونَ بنَوَاحِي الكُوفَةِ، وَقيل: اسمُ خَفَاجَةَ: مُعَاوِيَةُ: اشْتَهَرَ باللَّقَب، مُشْتَقٌّ من قَوْلهم: غُلَامٌ خُفَاجٌ، كَمَا سيأْتي، وَقَالَ ابنُ حَبِيب: إِنه طَعَنَ رَجُلاً من اليَمَنِ فَأَخْفَجَه، فلقَّبُوه خَفَاجَةَ. (والخَفِيجُ الثِّرِّيبُ مِنَ الماءِ، والضَّعِيفُ) ، وَفِي اللِّسَان الغَلِيظ. (وتَخَفَّجَ: مالَ) .

стр. 2708

(والخُنْفُجُ، والخُنَافِجُ، بضمّهما:) الغُلامُ الكَثِيرُ (اللَّحْمِ) . وَبِه خُفَاجٌ أَي كِبْرٌ. وغُلامٌ خُفَاجٌ: صاحِبُ كِبْرٍ وفَخْرٍ، حَكَاهُ يَعقوبُ فِي المَقْلُوب. (والخَفَنْجَي) والخَفَنْجَاءُ، مَقْصُورا وممدوداً (: الرَّجُلُ الرِّخْوُ) الّذي (لَا غَنَاءَ عِنْدَه) ، وَقد ذُكِر فِي الْحَاء الْمُهْملَة. خفرج : (الخَفْرَجَ: حُسْنُ الغِذَاءِ) كالخَرْفَجة. (والخَفَرْنَجُ: النَّاعِمُ) كالخَرَنْفَج، كَمَا تقدَّم، وَهُوَ مقلوبٌ، كَمَا تقدّم. خلج : (خَلَجَ يَخْلِجُ) خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ (: جَذَبَ) ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه. وأَخْلَجَ هُوَ: انْجَذَب، كَذَا فِي اللِّسان. قلْت: فَهُوَ مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ الَّتِي أَورَدَهَا شيخُنَا فِي حنج، وَفِي الحَدِيث (يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ) أَي يَجْتَذِبُونَه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني) أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ. (و) من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنِهِ وحَاجَبِيَهْ يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً، إِذا (غَمَزَ) ، قَالَ حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة: جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعِيْنِ حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ والعُلْطَة: القِلَادَةُ. وَعَن اللّيث: يُقَال: أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عَن عَيْنَيْه، واخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، وأَنشد: يُكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ لِأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا

стр. 2709

(و) خَلَجَ الشَّيْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَ، و (انْتَزَعَ) . وأَخَذَ بِيَدِهِ فخَلَجَه من بَين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و (خَلَجَ) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون. ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَهَ، أَي انْتَزَعه. أَنشد أَبو حنيفَة: إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا صُدُورُ عَرَاقٍ مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصابِعَه فِي طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قَالَ العجّاجُ: فإِنْ يَكُنْ هاذَا الزَّمَانُ خَلَجَا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا يَعْنِي قد خَلَجَ حَالا وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها. واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ، أَي اجْتَذبَتْهم. (و) خَلَجَ الشَّيْءَ (: حَرَّكَ) ، وَقَالَ الجَعْدِيّ: وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْ حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يَخْلُجْن، أَي يُحَرِّكْنَ. (و) خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا (شَغَلَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ: وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ وَمن الْمجَاز: اخْتَلَجَ فِي صدْرِي هَمٌّ، وَعَن الّليث: يُقَال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ، أَي شَغلَتْه الشواغِلُ، وأَنشد: وتَخْلِجخ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ (وخَلَجَني كَذَا، أَي شَغلَني، يُقالُ: خَلَجَتْه أُمورُ الدُّنْيَا) . وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ: نَازَعَتْهُ. وخالَجَ الرَّجُلَ: نَازَعَه.

стр. 2710

وَيُقَال: تَخالَجَتْه الهُمُومُ، إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي ناحِيَةٍ وهَمٌّ فِي ناحِيَةٍ، كأَنه يَجْذِبه إِليه. (و) خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه، يَخْلِجه، واخْتَلَجه، إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خَلَجَهُ. قَالَ والخَلْجُ كالانْتزَاع. وَقد خَلَجَ، إِذا (طَعَنَ) ، وسيأْتي المَخْلُوجَةُ. (و) خَلَجَ (جَامَعَ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن النِّكَاح، وَهُوَ إِخْرَاجُه، والدَّعْسُ: إِدْخَالُه. وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً: نكَحَها قَال: خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ اخْتَلَجَهَا، كخَلَجَهَا. (و) خَلَجَ إِذا (فَطَمَ وَلَدَهُ) ، وَعبارَة المُحْكم: وخَلَجَتَ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وجَذَبَتْه تَجْذِبُه: فَطَمَتْه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَلم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذالك. خَلَجْتُها: فَطَمْتُ وَلَدَهَا. (أَو) خَلَجَ إِذا فَطَمَ (وَلَدَ نَاقَتِه) خاصَّةً، قَالَ أَعرابيٌّ: لَا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عَن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم، أَي لَا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه، وَهُوَ مجازٌ، وفسَّره الزَّمخشريّ وَقَالَ: أَي لَا تُفْرِدْه عَنْهَا، فإِنه إِذا رَآهُ وَحْدَه أَكلَه. (و) من الْمجَاز: خَلَجَت (العَيْنُ تَخْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَخْلُجُ) ، بالضّمّ، خَلْجاً، و (خُلُوجاً) ، مصدر الْبَاب الثّاني، وخَلَجَاناً، محرَّكَةً، زَاده شَمِرٌ، كَمَا يأْتي، إِذا (طَارَتْ) ، ومثلُه فِي الصّحاح، (كاخْتَلَجَتْ) وتَخَلَّجَت، وفسَّرَه غيرُهما باضْطَربَتْ، قَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرَّكُ، يُقَال: تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ، وَمِنْه

стр. 2711

يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً. انْتهى. ووقَع فِي كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ فِي العَيْنه وغيرِها، فَفِي لِسَان الْعَرَب: وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غَمَزَه، والعَيْنخ تَخْتَلِجُ، أَي تَضْطَرِبُ، وكذالك سائرُ الأَعضَاءِ. قَالَ اللَّيْث: يُقَال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عَن عَيْنَيْهِ، واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا، وأَنشد: يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَا ومثلُه فِي الأَساس، وَفِي الحَدِيث (مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلَاّ ويُكَفِّرُ الله بِه) وَفِي مَثَلٍ (أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي، عَيْنِي تَخْتَلِجُ) وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها: غَمزَتْني لمِيعادٍ تَضْرِبه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه. وتَذكّرتُ هُنَا مَا اقرأْتُه قَدِيما فِي تَفْسِير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى مَا نصُّه: لِعَيْني هاذِه نَبَأٌ ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ ومُقْلَةُ عَيْنِيَ اليُمْنَى إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُ وَقد أَلَّفُوا فِي اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً، وَبَنَوْا عَلَيْهَا قَواعِدَ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِهَا. (و) خَلِجَ الرَّجلُ (كَفَرِحَ) خَلَجاً، بالتَّحريك، إِذا (اشْتَكَى) لَحْمَه (وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ) يَعْمَلُه (أَو طولِ مَشْيٍ وتَعَبٍ) . وَقَالَ اللّيث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ فِي العَضُدِ، حتَّى يُعَالَجَ بعد ذالك فيستَطلقْ، وإِنما قيل لَهُ خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه. وَفِي الْمُحكم: وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً، وَهُوَ أَخْلَجُ، وذالك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ فِي العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيسْتَطلِقْ. (والخَلُوجُ) ، كصَبُورٍ (: نَاقَةٌ

стр. 2712

اخْتُلِجَ) أَي جُذِب (عَنْهَا وَلَدُهَا) بِذَبْحٍ أَو مَوْتٍ فحنَّتْ إِلهي (فَقَلَّ) لذالك (لَبَنُهَا) ، وَقد يكون فِي غير النَّاقَةِ، أَنشد ثعلبٌ: يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا وإِنّما يذهبُ فِي ذالك إِلى قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ (سُورَة الْحَج، الْآيَة: ٢) . وَيُقَال: ناقَةٌ خَلُوجٌ: غَزِيرَةُ اللَّبنِ، مأْخوذٌ من سَحابةٍ خَلُوجٍ، كَمَا يأْتي، وَفِي التَّهْذِيب: وناقَةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلدِهَا (و) يُقَال هِيَ (الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها) أَي تَجْذِبُه، والجَمعُ خُلُجٌ وخِلَاجٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيب: أَمِنْكَ البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلَاجَا دُهْماً: إِبِلاً سُوداً، شَبَّه صَوتَ الرَّعْد بأَصواتِ هاذه الخِلاجِ، لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا. (و) الخَلُوجُ من (السَّحَابِ: المُتَفَرِّقُ) ، كأَنَّه خُولِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ، هُذَلِيّة، (أَو الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سَحَابَةٌ خَلُوجٌ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدةَ البَرْقِ، وناقَةٌ خَلوجٌ: غَزيرةُ اللَّبَنِ، من هاذا. (و) فِي التَّهْذِيب (الخَلِيجُ) نَهرٌ فِي شِقَ من (النَّهْر) الأَعظمِ، وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه، وأَنشد: إِلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الفتْيَانْ فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجَانْ وَفِي الحَدِيث: (إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً) الخَلِيج: نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ. (و) الخَلِيجُ (: شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ مَا انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ، لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقد

стр. 2713

اخْتُلِجَ. وَقيل: الخَلِيجُ: شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الْوَادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ، وَالْجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ. (و) الخَلِيجُ (الجَفْنَةُ) والجَمعُ خُلُجٌ، قَالَ لَبِيد: ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا وجَفْنَهٌ جَلُوجٌ: قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ. (و) قَالَ ابْن سِيدَه: الخَلِيجُ (: الحَبْلُ) ، لأَنه يَجْبِذُ مَا يُشَدُّ بهِ، والخَلِيجُ: الرَّسَنُ، لذالك. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الباهِليّ فِي قَول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ: فَبَاتَ يُسَامِي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُه فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ وبَاتَ يُغَنَّي فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه كُمَيْتٌ مُدَامًّي نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ قَالَ: يَعْنِي وَتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ، يَقُول: يُقَاسِي هاذهِ الفُحُولَ، أَي قد شُدَّتْ بِهِ، وَهِي تَنْزُو وتَرْمَح، وَقَوله يُغَنَّى، أَي تَصْهَل عِنْده الخيلُ، والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ، أَي فُتِلَ (شَزْراً أَي فُتِلَ على) العَسْرَاءِ يَعنى مَقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ، أَي أَحْمَرُ، مِن طَرْفَاءَ، قَالَ: وقُرْحَتُه: مَوْضِع القَطْعِ، يَعْنهي بَياضَ، وَقيل قُرْحَتُه: مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ من الدَّمِ والزَّبَدِ، وَيُقَال للوَتِدِ: الخَلِيجُ، لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي البيتينِ: يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد فِي الأَرض، فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً لَهُ، وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ، لمَا عَلَاهُ من الزَّبَدِ والدَّمِ عِنْد جَذْبِه الحَبْلَ، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (وبَاتَ يُغَنَّى) أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ بِهِ الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها، أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه، ثمَّ قَالَ: أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ

стр. 2714

أَقْرَحُ، أَي صَار عَلَيْهِ زَبَدٌ ودَمٌ، فبالزَّبدِ صَار أَقْرَحَ، وبالدَّمِ صَار كُمَيْتاً، وَقَوله: يُسَامِي، أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ، والشِّبَابُ فِي الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه. وَقَوله: تَضْرَح، أَي تَرْمَح بأَرْجُلها، كَذَا فِي اللِّسَان. (كالأَخْلَجِ) ، لم أَجِدْه فِي أُمَّهاتِ اللغَةِ، وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ، فربَّمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ. (و) الخَلِيجُ (سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلهيِّ، ج خُلْجٌ) ، بضمّ فَسُكُون. (و) الخَلِيجُ (: جَبَلٌ بمَكَّةَ) ، حَرَسها الله تَعَالَى، كذَا فِي الصِّلَة. (و) من الْمجَاز (تَخَلَّجَ) المَجنونُ فِي مِشْيَته: تَجاذَب يَميناً وشِمالاً، والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج فِي مِشْيَته، أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً. وتَخَلَّجَ (المَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِه) أَي (تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ) ، كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: أَقْبَلَتْ تَنْفُض الخَلَاءَ بِعَيْنَيْ هَا وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ والتَّخَلُّج فِي المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع، قَالَ جَريرٌ: وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنَ وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ وَفِي حَدِيثه الحَسَنِ (رأَى رَجُلاً يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ) أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً، والخَلَجَانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مصدرٌ كالنَّزَوَان. (والإِخْلِيجُ) ، بِالْكَسْرِ، (مِنَ الخَيْلِ: الجَوَادُ السَّرِيعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقولُ ابنِ مُقْبِل: وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْ جَرَى بِسِلاحِ الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا قَالَ: الأَخْلَجُ: الطَّوِيلُ من الخَيْل،

стр. 2715

الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً، أَي يَجْذِبه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ (و) الإِخْلِيجُ (: نَبْتٌ) ، وَهُوَ الإِخْلِيجَةُ، حُكِيَ ذالك عَن أَبي مَالك قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَا يُطابق مَذْهَب سيبويهِ، لأَنه على هَذَا اسمٌ، وإِنما وَضعه سيبويهِ صفة. كَذَا فِي اللِّسَان. (والخَلَجُ محركة: الفَسَادُ) فِي ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الخَلَجُ: مَا اعْوَجَّ مِن البيتِ. (و) الخُلُجُ (بضَمَّتَيْنِ) جمع خَلِيج: قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قرُيش، وهم (قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ) أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا (عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ بالحارِث بنِ مالِكِ بْنه النَّضْرِ) ابْن كِنَانَةَ، وسُمُّوا بذالك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ، هاكذا نصّ عبارةِ اللِّسانه والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ، وَعَلِيهِ فالحارثُ أَخو فِهْرٍ، وَالَّذِي فِي الصّحاح والرَّوْض للُّهيليّ: الْحَارِث ابْن فِهْرٍ، وَاسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قَالَه شيخُنا. (و) الخُلُجُ (: المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ) ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الخُلُجُ: التَّعِبُون. (و) الخُلُجُ (: القَوْمُ المَشْكوكُ فِي نَسَبِهِمْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنسابهمِ فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ، وَمِنْه قَول الكُميت: أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ (و) فِي حَدِيث شُرَيح (أَنّ نِسوةً شَهِدْن عِنْده على صَبِيَ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ، فَقَالَ: إِن الحَيَّ يَرهثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال) فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن. قَالَ شَمرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّك،

стр. 2716

يُقَال (تَخَلَّجَ) الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلَاجاً إِذا (اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ) ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد: يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ قَالَ: المُخَلَّجِ: الَّذِي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب. (و) من المَجَاز: (تَخَالَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ) ، أَي (شَكَكْتُ) ، واخْتَلَجَ الشيءُ فِي صَدْرِي وتَخَالَجٍ: احْتَكَأَ مَعَ شَكَ، وَفِي حَدِيث عَدِيَ، قَالَ لَهُ ﵇ (لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ) أَي لَا يتحرَّكْ فِيهِ شَيْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ، ويُرْوعى بالحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه. وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ، وَمِنْه حديثُ عائِشَةَ ﵂، وَقد سُئلَتْ عَن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت (إِنْ يَخْتَلِجْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه) . (وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ) ضامِرٌ، قَالَه اللّيث، وَاقْتصر ابنُ سَيّده على الأَخيرة، قَالَ المُخَبَّل: وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لَا ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ وَلَا جَهْمُ (والخِلِجُّ، كفِلِزَ: البَعِيدُ) ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ: إِذا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا (و) خُلَّجٌ (كدُمَّلٍ: رَجُلٌ) وَهُوَ أَبو عبدِ المَلِك الْآتِي ذِكرُه. (و) خَلِجٌ (كَكَتِفٍ فِي لُغتيه) ، أَي وخِلْج بِالْكَسْرِ، (شاعِرٌ) من بني أعىّ حَيّ من جَرْمٍ، وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ

стр. 2717

الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله: كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي (و) الخُلْج (بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ ابنِ الحارِث) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (لَقَبُ قَيْس الفِهْرِيّ، وينظُر هذَا مَعَ مَا تقدَّم من عبارةِ شيخُنا: مِنْهُم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عَن النبيّ ﷺ وَعنهُ أَبو حَرزة يَعْقُوب بن مُجَاهِد، ذكره ابْن أَبي حَاتِم عَن أَبيه. (و) الخِلَاجُ والخِلَاسُ (ككتابٍ: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ) ، قَالَ بانُ أَحمرَ: إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلَاجِ المُسَهَّم ويروى (مِنْ ذَاك الخِلَاسِ) . (و) من المَجَاز: (خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ) ، أَي (نَازَعَنِي فِيهِ فِكْرٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَصحابه صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَة، وقَرَأَ قارِىءٌ خلْفَهُ فجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قَالَ: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازني القِرَاءَة فجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فَنَزَعَ ذالك مِن لِسَاني مَا كُنْتُ أَقْرَؤُه وَلم أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ) . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ. وَعَن شَمِرٍ: وَمَا يُخَالِجُني فِي ذالك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي مَا أَشُكُّ فِيهِ. (وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ) وَفِي نُسْخَة (شُرَيْجٍ الحَضْرَمِيّ) بإِسقاط لفظ ابنٍ (تَابِعِيّ) . (و) أَبُو شُبَيْلٍ (خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ) وَهُوَ الْقَائِل: وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ

стр. 2718

وكَنَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ (وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ) الصَّنْعانيّ (كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ) . (والخَلَنْج، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ) ، فارِسِيّ (مُعَرَّبٌ) ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات: تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، (ج، خَلَائِجُ،) قَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ: حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا ومَلأَتْ حُلَاّبُهَا الخَلَانِجَا ثمَّ إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النُّون زائدةٌ عِنْده، وصاحبُ اللسانِ وَغَيره ذَكرُوهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لَا تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها فِي الظَّاهِر أُصُولٌ، قَالَه شيخُنا. واشْتَهَر بهاذه النِّسْبَةِ عبدُ الله بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة فِي أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، وَمَات سنة ٢٥٣. (والمَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينه وذَاتُ الشِّمَالِ) ، وَقد خَلَجَه، إِذا طَعَنَه. ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةَ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً. وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ: غيرُ مُستقيمٍ. ووَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.

стр. 2719

ابْن السِّكِّيت: يُقَال فِي الأَمثال (الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَي) أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُه. قَالَ: والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، وَقَالَ فِي معنى قَول امْرِىءِ القَيْسِ: نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجَةً كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ يَقُول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كَمَا تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما. (و) المَخْلُوجَةُ (: الرَّأْيُ المُصِيبُ) قَالَ الحُطَيئةُ: وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه بِمَخْلُوجَةِ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ ثمَّ إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الَّذِي هُوَ الخلنج، قد بَحَث فِيهِ الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ فِي حَوَاشِيه، وتَبِعه شيخُنا. وَمِمَّا يُسْتَدْرك على المصنّف فِي هاذه الْمَادَّة: فِي حديثِ عَلِيَ (فِي ذِكْر الحياةِ) إِن الله جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها) أَي مُسْرِعاً فِي أَخْذِ حِبالِها. وَفِي الحَدِيث (تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ) أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عَن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ. وَيُقَال للمَيْتِ والمفقودِ من بَين القَوْمِ، قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. والإِخْلِيجَة: النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عَن أُمِّهَا، قَالَ ابْن سَيّده: هَذِه عبارةُ سِيبَوَيْهٍ، وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها. وحُكِيَ عَن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عَن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ. والخَلِيجُ: الوَتِدُ، وَقد تقدَّم. والخَالِجُ: المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، وَقد تقدَّم فِي حديثِ عليَ ﵁.

стр. 2720

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عَن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر، قَالَ اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْل قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ، وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدهلَ فانْعَدَلَ، وأَنشد: فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيث عبد الرّحمان بنِ أَبي بَكْرٍ ﵄ أَن الحكم بن أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كَانَ يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ ﷺ فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَرَآهُ فَقَالَ: كُنْ كَذالك، فَلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ) أَي كَانَ يُحَرِّك شَفَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مَاتَ، وَفِي رِوَايَة: (فَضُرِبَ بِهَمَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً) أَي صُرِعَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه، وَقيل: مُرْتَعِشاً. ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلَاجِ: مَشكُوكٌ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ: هاذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ ونَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلَاجِ والمُخَلَّجُ كمُعَظَّمَ: السَّمِين، وَقد تقدَّمَ. والخَلْجُ والخَلَجُ: دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج مِنْهُ أَعضاؤُهَا. وبَيْنَنَا وَبَيْنَهُم خُلْجَةٌ، وَهُوَ قَدْرٌ مَا يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي مَحلِّه. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الخِلَاجُ: العِشْقُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ. والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، وَقد تقدَّمَ. وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ: نُقِلَ عَن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرهينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ فِي نَسَبِه وتُنُوزِعَ فِيهِ، قَالَ أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لَا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه،

стр. 2721

وَقَالَ غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غَيرهم، وَيُقَال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ، إِذا نُوزِعَ فِي نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ مِنْهُم وانْتُزِع، وَقَوله انْسُبْه إِلى أُمِّه) أَي إِلى رَهْطِهَا لَا إِليها نَفْسِها. وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يَقُول فِيهِ أَبوه مُنَازِلٌ: تَظَلَّمَنهي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَى عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً: مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا مٍ الخَلِيج قريةٌ بِمَصر. خلبج : خلبج. هَذِه المادّة أَهملها المصنّف وَذكرهَا صَاحب اللِّسَان فَقَالَ. الخُلْبُجُ والخُلَابِجُ: الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ. خمج : (الخَمَجُ محَرّكَةً الفُتُورُ) مِن مَرضٍ أَو تَعَبٍ، يمَانِيَةٌ، وأَصبح فُلانٌ خَمِجاً، وخَمِيجاً، أَي فاتِراً، والأَوَّلُ أَعرَفُ. (و) الخَمَجُ (: إِنْتَانُ اللَّحْمِ) وإِرْوَاحُه، وخَمِجَ يخْمَجُ خَمَجاً، إِذا أَرْوَحَ وأَنْتَنَ، وَقَالَ أَبو حَنيفةَ: خَمِجَ اللَّحْمُ خَمَجاً، وَهُوَ الَّذِي يُغَمُّ وَهُوَ سُخْنٌ فيُنْتِنُ. (و) الخَمَجُ (: فَسَادُ التَّمْرِ) ، قَالَ الأَزهريّ: خَمِجَ التَّمْرُ، إِذا فَسَدَ جَوْفُه وحَمُضَ، وروى عَن ابنِ الأَعرابيّ أَنه قَالَ: الخَمَجُ أَن يَحْمُضَ الرُّطَبُ ابذا لمْ يُشَرَّرْ ولمْ يُشَرَّقْ. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: الخَمَجُ: فَسَادخ (الدِّين، و) قَالَ غيرُه: هُوَ الفَسادُ فِي (الخُلُقِ) ، وقولُ ساعدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليّ: ولَا أُقِيمُ بِدَارِ الهُونِ إِنَّ وَلَا آتِي إِلى الخِدْرِ أَخْشَى دُونَه الخَمَجَا

стр. 2722

قَالَ السُّكّرِيّ: الخَمَجُ: الفَسَادُ (وسُوءُ الثَّناءِ) ، وهاذا الْبَيْت أَوردَه ابنُ بَرِّيّ فِي أَمالِيه: ولَا أُقِيمُ بِدَارٍ لِلْهَوان وَلَا آتِي إِلَى الغَدْرِ أَخْشَى دُونَه الخَمَجَا (و) خَمَجٌ (اسْمٌ) . (وخُمَايْجَانُ) ، بضمّ أَوّله وَبعد الأَلف ياءٌ ثمَّ جِيم، وَآخره نون، وَقد أَطلقه المصنّف عَن الضَّبْط، وهاذا خلاف قَاعِدَته (: ة بِكَارَزِينَ) ، من بِلَاد فارِسَ، وَسَيَأْتِي كارزين فِي كرز، مِنْهَا أَبو عبد الله محمدُ بنُ الحُسينِ بنِ أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ الحَسنِ بن عَلِيّ ابْن (سُفْيَانَ الخُمَايْجَانيّ الْفَقِيه، حَدَّثَ عَن الحَسَن بن عَليّ بن) الحَسَن ابْن حَمَّاد المُقْرِي، روى عَنهُ هِبَةُ الله بنُ عبد الْوَارِث الشِّيرَازيّ، قَالَ شَيخنَا: ثمَّ إِن كلامَه صَرِيح فِي أَنه فُعَايْلَانُ لأَنّه ذكره فِي أَثناءِ مادَّة خمج، وَقد يجوز أَن يكون فُعَاللانَ، لأَنَّهُ لَفْظٌ عجميٌّ أَلفَاظُها كُلُّهَا أُصولٌ، وَفِيه نَظَرٌ. (و) خُمَايْجَانُ (: ع، قُرْبَ شِيرَازَ) . (و) عَن أَبي عَمْرو (نَاقَةٌ خَمِجَةٌ كفَرِجَة: مَا تَذُوق المَاءَ لِعِلَّةٍ) بهَا، ونصُّ عبارةِ أَبي عَمْرٍ و: من دائِهَا. (و) قَالَ أَبو سعيد: (رَجُلٌ مُخَمَّجُ الأَخْلَاقِ كمُعَظَّمِ: فاسِدُهَا) ، وَقد مَرَّ قَرِيبا أَنّ الخَمَجَ الفَسَادُ فِي الخُلُق. خنج : (خُنَاجٌ كغُرَابٍ قَبِيلَةٌ) من الْعَرَب (بِفُرْجَةَ) بِضَم الفاءِ، وَقَالَت أَعرابِيَّةٌ لضَرَّةٍ لَهَا كَانَت من بني خُنَاج: لَا تُكْثِرِي أُخْتَ بَنِي خُنَاجِ وأَقْصِرِي مِنْ بَعْضِ ذَا الضَّجاجِ فَقَدْ أَقَمْنَاكِ عَلَى المِنْهَاجِ أَتَيْتهِ بِمِثْلِ حُقِّ العَاجِ مُضَمَّخٍ زُيِّنَ بِانْتِفَاجِ بِمِثْلِه نِيلَ رِضَا الأَزْوَاجِ

стр. 2723

وخُنَاجِنُ بالنُّون فِي آخِرِه: قَرْيَةٌ مِن المَعَافِرِ بِالْيمن، وسيأْتي. (و) خُنْجٌ (كقُفْلٍ: دَ، بفارِسَ) ، نُسِب إِليها بعضُ المُحدِّثين. وأَبو الحارت خُنْجَةُ بنُ عامرٍ السَّعديّ البُخَاريّ، وَالِد أَبي حَفص عُمرَ، سكنَ البَصرةَ وحدَّث عَن مُعَلَّى ابنِ أَسَدٍ العَمِّيّ، وَعنهُ ابنُ أَبي الدُّنْيَا، وَمَات بِبَغْدَاد. (وخُونَجَةُ ككُورَجَةٌ: ة) أُخرى بفَارِسَ، وَالَّذِي فِي الأَنساب: الخَوِنْجَانُ بِالْفَتْح فالكسر وَسُكُون النُّون من قُرَى أَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبو محمدِ بنُ أَبي نَصْرِ بنِ الحَسنِ بنِ إِبراهيمَ، سمع الحافظَ أَبا الْقَاسِم الأَصبهانيّ. خنبج : خنبج. هاذه الْمَادَّة ذَكَرَهَا المُصَنّف فِي الحاءِ الْمُهْملَة من أَوله، وَهِي فِي اللِّسَان وَغَيره هُنَا، قَالَ: الخُنْبُجُ والخُنَابِجُ: الضَّخْمُ. والخُنْبُجُ: السَّيِّىءُ الْخلق. وامرأَةٌ خُنُبُجَةٌ: مُكَتَنِزَةٌ ضَخْمَةٌ. وهَضْبَةٌ خُنْبُجٌ: عَظيمةٌ. والخُنْبُجَةُ: القَمْلَةُ الضَّخْمَة، قَالَ الأَصمعيّ: الخُنُبُجُ بالخَاءِ وَالْجِيم القَمْلُ، قَالَ الرِّياشيّ: والصّواب عندنَا مَا قَالَه الأَصمعيُّ، وَقد مرّت الإِشارة إِلَيْهِ فِي الحاءِ. وَقد ذكر المصنّف فِي خبج الخُنْبُجَةُ، وَهِي الدَّنُّ، وَهِي الخَابِيَة المَدْفُونَة، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن أَبي عَمْرو، وَهِي فارِسيّة مُعَرَّبة، وَفِي حَدِيث تَحريمِ الخَمر، ذَكَرَ الخَنَابِجَ، قيل: هِيَ حِبابٌ تُدَسُّ فِي الأَرض. وأَبو الحَسن عليّ بنِ أَحمد بن خنْباجٍ التميم البُخَاريّ، روى عَن أَبي بكرٍ الإِسماعيليّ، وَعنهُ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد النَّخْشَبِيّ الحافظُ. خنزج : (الخَنْزَجَةُ: التَّكَبُّرُ) ، قَالَه ابنُ

стр. 2724

دُرَيْد، وَقد خَنْزَجَ إِذا تَكَبَّر، ورَجخلٌ خَنْزَجٌ: ضَخَمٌ. (وخَنْزَجٌ: ع، وَيُقَال) فِيهِ (خَيْزَجٌ، باليَاءِ) ، كَذَا فِي الصِّلَة والتكملة، التحتيّة بَدَل النونِ، وسيأْتي فِي محلّه. خنعج : خنعج. الخَنْعَجَةُ: مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ فِيهَا قَرْمَطَةٌ وعَجَلَةٌ، وَقد ذكر بالباءِ والتاءِ، وَالنُّون لُغَة، وأَهملها المُصنِّف قُصُوراً، وَكَذَا شيخُنا. خنفج : خنفج. الخُنَافِجُ والخُنْفُجُ: الضَّخْمُ الكثيرُ اللَّحْمِ من الغِلْمَانِ، وَقد ذكره المُصَنّف فِي خفج إِشارة إِلى أَن النّونَ زائدةٌ، وَذكره ابْن مَنْظُور فِي الرباعيّ. خوج : ( ﴿خُوجَانُ بالضّمّ: قَصَبةُ أَسْتُوَاءَ) مِن نواحي نَيْسَابُورَ، وَقد سبق ضبط أَستواءَ فِي أست، والقَصبة بِمَعْنى القَلْعَة الحَصِينةِ الَّتِي يَتّخِذَها الأُمَرَاءُ لأَنفسهم، وجُنُودِهم الَّذين يُحَاصِرُونَ بهم البلادَ، وتُطْلَق على الكُورَةِ. وأَهْلُها يَقُولُونَ: خُوشَان: بالشين. (مِنْهَا أَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ (الفَرَّانِيُّ شيخُ الحَنَفيَّةِ) بنَيسابور، إِلى فَرَّانَ بنِ بَلِيّ، عَن الهَيْثم بن كُلَيْب وأَبي العَبّاس الأَصمّ، (و) القَاضِي أَبو العَلاءِ (صَاعِدُ ابنُ مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ بنِ عبد الله (الأَسْتُوَائِيّ،﴾ الخُوجَانِيَّانِ) ، الأَخيرُ وَلِيَ قضاءَ نَيْسَابُور، ودَام ذالك فِي أَولاده، وتُوُفِّيَ بهَا سنة ٤٣٢. وَزَاد فِي المراصد:! خَوَجَّانُ أَيضاً قَريتانِ بمَرْوَ، إِلاّ أَنّ إِحداهما يَقُول فِيهَا أَهلها بتَشْديد الْجِيم أَي مَعَ فتح الخَاءِ وَالْوَاو، مِنْهَا أَبو الْحَارِث أَسد ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى عَن ابْن المُقْرِي.

стр. 2725

خيج : ﴿خيج. هاذه المادّةُ أَهملَها المصنّف قُصُوراً، وَقَالَ ابْن مَنْظُور:﴾ الخَائِجَة: البَيْضة، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خايه. (فصل الدَّال) الْمُهْملَة مَعَ الْجِيم) دبج : (الدَّبْجُ: النَّقْشُ) والتَّزْيِين، فارِسيّ مُعَرّب. (والدِّيبَاجُ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي شُرُوح الفصيح، نعم حَكى عِياضٌ فِيهِ عَن أَبي عُبَيْد الْفَتْح، وَرَوَاهُ بعضُ شُرَّاح الفصيح، وَفِي مشارِقِ عِيَاض: يُقَال بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا، قَالَ أَبو عُبَيْد، وَالْفَتْح كلامٌ مُوَلَّد وَنقل التَّدْمُرِيّ عَن ثَعْلَب فِي نوادره أَنه قَالَ: الدِّيوان مكسور الدّال، والدَّيباج مَفْتُوح الدّال، وَقَالَ المُطَرِّزِيّ: أَخبرنا ثعلَبٌ عَن ابْن نجدة عَن أَبي زيدٍ قَالَ: الدِّيوان والدِّيباج وكِسْرَى لَا يَقُولهَا فَصِيحٌ إِلَاّ بِالْكَسْرِ، وَمن فَتحها فقد أَخطأَ. قَالَ: وأَخبرنا ثعلبٌ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: الكَسْر فصيحٌ، وَقد سُمِعَ الفَتْحُ فِيهَا ثَلَاثَتِهَا، وَقَالَ الفِهْرِيّ فِي شرح الفصيح: حَكَى أَبو عبيد فِي المصنّف عَن الكسائيّ أَنه قَالَ فِي الدّيوان والدّيباج: كلامٌ مُوَلَّد، وَهُوَ ضَرْبٌ من الثِّيَاب مُشْتَقّ من دَبَج، وَفِي الحَدِيث ذكر الدِّيباج، وَهِي الثِّيَابُ المُتَّخذة من الإِبْرَيْسَمِ، وَقَالَ اللَّبْلِيّ: هُوَ ضَرْبٌ من المَنْسوج مُلَوَّنٌ أَلواناً، وَقَالَ كُراعٍ فِي المُجَرّد: الدِّيباج من الثِّيابِ فارِسيّ (مُعَرَّبٌ) ، إِنما هُوَ ديبايْ، أَي عُرِّب بإِبدال الياءِ الأَخيرة جِيماً، وقيلَ: أَصلُه دِيباً، وعُرِّب بِزِيَادَة الْجِيم العربيّة، وَفِي شِفاءِ الغَلِيلِ: دِيباجٌ مُعَرَّب دُيوبَاف، أَي نِسَاجَةُ الجِنّ، و (ج، دَيَابِيجُ) : بالياءِ التّحتيّة، (وَدَبَابِيجُ) ، بالموحّدة، كِلَاهُمَا على

стр. 2726

وَزْنِ مَصابِيح، قَالَ ابْن جِنّى: قَوْلهم دَبَابِيج يدلّ على أَن أَصله دِبَّاج، وأَنهم إِنما أَبدلوا الباءَ يَاء استثقالاً لتضعيف الباءِ، وَكَذَلِكَ الدِّينار والقِيراط، وَكَذَلِكَ فِي التصغير. وسَمَّى ابنُ مَسْعُودٍ الحَوَامِيمَ دِيباجَ القُرآنِ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ (النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ الشَّابَّةُ) تُسَمَّى بالقِرْطَاس والدِّيباجِ والدِّعْلِبَة والدِّعْبِلُ والعَيْطَمُوس. (و) رُوِي عَن إِبراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنه كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ، قَالُوا (المُدَبَّجُ) كمُعَظَّم، هُوَ (المُزَيَّنُ بِهِ) أَي زُيِّنَتْ أَطْرَافُه بالدِّيباجِ. (و) المُدَبَّجُ الرَّجُلُ (القَبِيحُ) الوَجْهِ و (الرَّأْسِ والخِلْقَةِ) . (و) فِي التَّهْذِيب: المُدَبَّجُ (: ضَرْبٌ مِن الهَامِ و) طائرٌ (مِن طَيْرِ الماءِ) قَبِيحُ الهَيْئة، يُقَال لَهُ أَغْبَرُ مُدَبَّجٌ مُنْتفِخُ الرِّيشِ قَبيحُ الهَامَةِ يكون فِي الماءِ مَعَ النُّحَامِ. (و) من الْمجَاز (مَا فِي الدَّارِ دِبِّيجٌ كسِكِّينٍ) ، أَي مَا بهَا (أَحدٌ) ، لَا يُستعمَل إِلاّ فِي النَّفْيِ، وَفِي الأَساس: أَي إِنْسانٌ. قَالَ ابْن جِنِّي: هُوَ فِعِّيل من لفظ الدِّيبَاج وَمَعْنَاهُ، وذالك أَن النّاس هم الَّذين يَشُونَ الأَرْضَ، وبهم تَحْسُن، وعَلى أَيديهم وبعِمَارتهم تَجْمُلُ. وَحكى الفَرَّاءُ، عَن الدُّبَيْرِيّة: مَا فِي الدَّار شَفْرٌ وَلَا دِبِّيجٌ، وَلَا دَبِّيجٌ، وَلَا دِبِّيٌّ، وَلَا دَبِّيٌّ، قَالَ: قَالَ أَبو العبّاس: والحاءُ أَفصحُ اللُّغَتَيْنِ، قَالَ الجوهَرِيّ: وسأَلْت عَنهُ فِي البَادِيَة جَمَاعَةً من الأَعْرَاب، فَقَالُوا: مَا فِي الدّار دِبِّيٌّ، قَالَ: وَمَا زادوني على ذالك، قَالَ: وَوجدت بخطِّ أَبي مُوسى الحَامِض مَا فِي الدَّار دِبِّيجٌ، مُوَقَّعٌ بالجِيم عَن ثَعْلَب، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَالْجِيم فِي دِبِّيج مبدلَةٌ من الياءِ فِي دِبِّيّ، كَمَا

стр. 2727

قَالُوا صِيصِيٌّ وصِيصِجّ، ومُرِّيّ ومُرِّجّ، وَمثله كثيرٌ. وَمِمَّا بَقِيَ على المُصَنّف من هاذه الْمَادَّة: من الْمجَاز: دَبَجَ الأَرْضَ المَطَرُ يَدْبُجُها دَبْجاً: رَوَّضَهَا، أَي زَيَّنها بالرِّياض، وأَصبحَت الأَرْضُ مُدَبَّجَةً. والدِّيبَاجَتَانِ: هما الخَدَّانِ، وَقيل: هما اللِّيتَانِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: يَسْعَى بِهَا بَازِلٌ دُرْمٌ مَرَافِقُه يَجْرِي بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ الرَّشْحُ: العَرَقُ. والمُرْتَدِع هُنَا: الَّذِي عَرِقَ عَرَقاً أَصْفَرَ، تَشْبِيهاً بالخَلُوقِ. والبازِلُ من الإِبل الَّذِي لَهُ تِسْعُ سِنينَ، وروى (فتْلٌ مَرَافِقُه) والفُتْل: الَّتِي فِيهَا انْفِتَالٌ وتباعُدٌ عَن زَوْرِهَا، وَذَلِكَ محمودٌ فِيهَا. ولهاذه القصيدةِ دِيباجَةٌ حَسَنَةٌ، إِذا كانتَت مُحَبَّرَةً، وَمَا أَحْسَنَ دِيبَاجَاتِ البُحْتُرِيّ. وَفِي اللِّسَان: دِيبَاجَةُ الوَجْهِ ودِيبَاجُهُ: حُسْنُ بَشَرَتِه، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِي للنَّجاشيّ: هُمُ البِيضُ أَقْدَاماً ودِيباجُ أَوْجُهٍ كِرَامٌ إِذَا اغْبَرَّتْ وُجُوهُ الأَشائمِ وَمِنْه أَخَذ المُحَدِّثُون التَّدْبِيجَ، بِمَعْنى رِوَايَةِ الأَقْرَانِ كُلّ واحدٍ مِنْهُم عَن صاحِبه، وَقيل غير ذالك. والدِّيباجُ لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ وغيرِهِم، مِنْهُم محمّد بنُ عبد الله بنِ عَمْرو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحُسَيْنِ، وإِسماعيلُ بنُ إِبراهِيمَ الغَمْرِ بنِ الحَسَن بِهِ الحَسَنِ بن عَلِيَ، ومحمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الزُّبيرِ بن العَوَّام، لجمَالِهِم ومَلاحتهم. وأَبو الطّيّب مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ المُهَلَّب الدِّيباجِيّ إِلى صَنْعَةِ الدِّيباج، روى عَن الدَّوْرَقيِّ وأَبي الأَشْعثِ العِجْلِيّ وغيرِهما.

стр. 2728

دجج : ( ﴿دَجَّ) الرَّجُلُ (﴾ يَدِجُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿دَجِيجاً) ﴾ ودَجًّا، ﴿ودَجَجَاناً، محرّكة: مَشَى مَشْياً روَيْداً فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ، وَقيل: هُوَ أَنْ يُقْبِلَ ويُدْبِرَ. ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرعَ. ﴾ ودَجَّ ﴿يَدِجّ إِذا (دَبَّ فِي السَّيْرِ) ، قَالَ ابْن السّكّيت لَا يُقَال:﴾ يَدِجُّونَ، حَتَّى يَكُونُوا جمَاعَة، وَلَا يُقَال ذالك للواحِد، وهم ﴿الدَّاجَّةُ. (و) دَجَّ (البَيْتُ دَجًّا: وَكَفَ) . (و) دَجَّ (فُلانٌ) إِذا (تَجَرَ) لأَنه يَدِبُّ على الأَرْض ويَسعَى فِي السَّفَر. (و) دَجَّ دَجًّا، إِذا (أَرْخَى السِّتْرَ) ، فَهُوَ﴾ مَدْجوجٌ حَكَاهُ، الأَصمعيّ. ( ﴿والدُّجُجُ بضمَّتَيْن) : تَرَاكُمُ الظَّلامِ و (شِدَّةُ الظُّلْمَةِ،﴾ كالدُّجَّةِ) ، بالضمْ، وَمِنْه اشتقاق ﴿الدَّيْجُوج بِمَعْنى الظّلام. (و) عَن ابنِ الأَعرابيِّ:﴾ الدُّجُجُ (: الجِبَالُ السُّودُ) . (و) يُقَال (أَسْوَدُ ﴿دُجْدُجٌ﴾ ودُجَاجِيٌّ بضمّهما) ، أَي (حَالِكٌ) شديدُ السَّوَادِ. (ولَيْلَةٌ ﴿دَيْجُوجٌ﴾ ودَجْدَاجَةٌ) ، بِالْفَتْح: (مُظْلِمَةٌ) . ﴿ودَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ،﴾ كتَدَجْدَجَ. (ولَيْلٌ) ﴿دَجُوجٌ، و (﴾ - دَجُوجِيٌّ) ﴿- ودُجَاجِيٌّ: شَديدُ الظُّلْمةِ وجمعُ﴾ الدَّيْجُوجِ ﴿دَيَاجِيجُ﴾ ودَياجٍ، وأَصلُه ﴿دَياجِيجُ، فخفَّفوا بِحَذْف الْجِيم الأَخيرة، قَالَ بن سِيدَه: التّعليلُ لابنِ جنِّى. وشَعَرٌ﴾ - دَجُوجِيٌّ ﴿ودَجِيجٌ: أَسْوَدُ، وَقيل﴾ الدَّجِيجُ ﴿والدَّجْدَاجُ: الأَسْوَدُ من كلّ شَيْءٍ. (وبَحْرٌ﴾ دَجْدَاجٌ) . بالفَتح، على التَّشْبِيه فِي سَوادِ الماءِ. (و) بَعِيرٌ دَجُوجِيٌّ، وناقَةٌ ﴿دَجُوجِيَّةٌ، أَي شديدةُ السَّوَادِ. و (نَاقَةٌ﴾ دَجَوْجَاةٌ: مُنْبَسِطَةٌ على الأَرْضِ) . (و) فِي حَدِيث وَهْبٍ (خَرجَ دَاوودُ

стр. 2729

﴿مُدَجِجَّاً فِي السِّلاح (﴾ المُدَجِّجُ ﴿والمُدَجَّجُ) أَي بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَلَو قَالَ كمُحَدِّث ومُعَظَّمٍ لأَصاب: (الشَّاكُّ فِي السِّلاحِ) أَي عَلَيْهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه﴾ يَدِجُّ، أَي يَمشِي رُوَيْداً لثِقَلِه، وَقيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه، من ﴿دَجَّجَت السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ. وَعَن أَبي عُبَيْدٍ:﴾ المُدَجْدِجُ: اللَاّبسُ السِّلاح التَّامّ. (و) المُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ، وَعَن ابْن سِيدَه هُوَ (القُنْفُذُ) ، قَالَ: أُراهُ لدُخُولِه فِي شَوْكِهِ، وإِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله: ﴿ومُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ (و) عَن الّيث: المُدَجَّجُ: الْفَارِس الَّذِي قد (﴾ تَدَجَّجَ فِي شِكَّتَه) ، أَي شاكُّ السِّلاحِ، قَالَ: أَي (دَخَلَ فِي سِلَاحِه) . ( ﴿وتَدَجْدَجَ) اللَّيْلُ (: أَظْلَمَ،﴾ كدَجْدَجَ) ، فَهِيَ ﴿دَجْدَاجَةٌ، وأَنشد: إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ﴾ تَدَجْدَجَا ﴿ومُدَجِّج كمُحَدِّث: وادٍ بَين مَكَّةَ والمدينةِ. زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى الْمَدِينَة، ذكره فِي اللِّسَان فِي مدج، والصّوابُ ذِكْرُه هُنَا. (﴾ والدَّجَاجَةُ، م) أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموالصّحابةُ، وأَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه وَكَذَا الحُكماءُ، (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ وبَطَّةٍ، أَلَا تَرَى إِلى قولِ جَرِير: لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَى صَوْتُ ﴿الدَّجَاجِ وضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ إِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ (ويُثَلَّثُ) والفتحُ أَفصحُ، ثمَّ الكسْر. وَفِي التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ﴾ دَجَاجَة، سُمِّيَت بذالك لإِقبالها

стр. 2730

وإِدبارها، وَالْجمع دَجَاجٌ ودِجَاٌ ﴿ودَجائجُ فأَمّا دَجَائجُ فجمعٌ ظاهرُ الأَمْرِ، وأَمّا دِجَاجٌ، فقد يكون جَمْعَ دِجَاجَةٍ، كسِدْرَةٍ وسِدَرٍ فِي أَنه لَيْسَ بَينه وَبَين واحدِهِ إِلاّ الهاءُ: وَقد يكون تكسير دِجَاجَة، على أَن تكون الكسرَةُ فِي الجمعِ غيرَ الكسرةِ الَّتِي كَانَت فِي الواحدِ، والأَلِفُ غير الأَلَفِ، لاكنها كسرةُ الجَمْعِ وأَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ فِي الواحِدِ ككسرةِ عينِ عِمَامةٍ، وَفِي الْجمع ككسرةِ قافِ قِصاعٍ، وجيم جِفَانٍ، وَقد يكون جمع دجَاجَةٍ على طرح الزّائدِ، كَقَوْلِك صَحْفَة وصِحَاف فكأَنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةِ، وأَمّا دَجاجٌ فَمن الجَمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلاّ الهاءُ، وَقد تقدَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا﴾ دَجَاجَةٌ ودَجَاجٌ ﴿ودَجَاجاتٌ، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول دِجاجٌ ودِجَاجَات وَقيل فِي قَول لبيد: بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ إِنَّه أَرادَ الدضيكَ (وصَقِيعَه فِي سُحْرَةٍ) . وَفِي التهدذيب، وَجمع الدَّجَاج دُجُجٌ. (﴾ ودَجْدَجَ: صَاحَ بِها، ﴿بِدَجْدَجْ) ، بِالْفَتْح فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بكسرهما. وَفِي اللِّسَان﴾ دَجْدَجْتُ بهَا وكَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ. (و) الدَّجَاجُ (: كُبَّةٌ مِنَ الغَزْلِ) وَقيل: الحِفْشُ مِنْهُ، قَالَ أَبو المِقْدَام الخُزَاعيُّ فِي أُحْجِيَّتِه: وعَجُوزاً رَأَيْتُ بَاعَتْ! دَجَاجاً لم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاً ثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهْ رِ فَرارِجيَ صِبْيَةً أَبْذَالَا والدَّجَاج هاذا جَمْعُ دَجاجَة، لِكُبَّةِ الغَزْلِ، والفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرُّوجٍ للدُّرَّاعَةِ والقَبَاءِ. والأَبذالُ: الَّتِي تُبْتَذَلُ فِي اللِّبَاسِ. (و) الدَّجَاج (: العِيَالُ) . (و) الدَّجَاجُ (اسْمٌ) .

стр. 2731

(وذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ) . (وأَبو الغَنَائِم) مُحَمّد بنُ عليِّ بنِ عليّ (بن ﴿- الدَّجَاجيِّ،) إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ، عَن أَبي طاهِرٍ المُخلصيّ: وَعنهُ القَاضِي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، وتوفّي سنة ٤٦٠. (و) مهذّب الدّين (سَعْدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَصْرٍ) ، وَفِي نخسة سَعْدُ الله بن نَصْرٍ، وَهُوَ الصّواب، على مَا قَالَه الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عَن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ (و) عَنهُ (ابناه مُحَمَّدٌ والحَسَنُ، وحَفِيدُه عبدُ الحَقِّ ابنُ الحَسنِ) بن سَعْدٍ، مَاتَ عبد الْحق سنة ٦٢٢. (و) أَبو محمّدٍ (عبدُ الدَّائِمِ بنُ) الفَقيهِ أَبي محمّدٍ (عبدِ المُحْسِن) بن إِبراهِيم بنِ عبد الله بن عليَ الأَنصاريِّ. وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بنُ أَبي طاهِرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيمَ. وأَبو عَلِيَ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ، تَرجَمهم الصصابونيُّ فِي تَكلمة الإِكمال. (﴾ الدَّجَاجِيُّونَ، مُحَدِّثون) . ( ﴿والدَّجَجَانُ، كرَمَضَانَ) هُوَ (الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ) ، أَي الدَّابُّ (خَلْفَ أُمِّه، وَهِي بهاءٍ) ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون. والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبيبِ فِي السَّيْرِ وأَنشد: بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا تَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا (و) فِي الحَدِيث (قَالَ لرجلٍ: أَين نَزلْتَ؛ قَالَ: بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مَنًى. قَالَ: ذَاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ، فَلَا تَنْزِلْه) . وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ. الحَاجُّ: الَّذين يَحُجُّون، و (الدَّاجُّ) : الأُجَرَاءُ و (المُكَارُونَ والأَعْوَانُ) ونَحْوَهم، الَّذين مَعَ الحَاجِّ، لأَنهم﴾ يَدِجُّونَ على الأَرْضِ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن فِي السَّفَر. وهاذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ﴾ (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ، الْآيَة: ٦٧) . (و) قيل: هم الّذين يَدِبُّون فِي آثارِهم

стр. 2732

من (التُّجَّار) وغيرِهم، (وَمِنْه الحَدِيثُ) المرويّ عَن عبد الله بنِ عُمَرَ، ﵄، رأَى قَوْماً فِي الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكرَهَا فَقَالَ (هاؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُو بالحاجِّ) ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: هُم الَّذين يَكُونُونَ مَعَ الحاجِّ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِينِ والخَدَمِ وَمَا أَشبهَهُم، قَالَ فأَراد ابنُ عُمَر: هاؤلاءِ لاحَجَّ لَهُم، وَلَيْسَ عِنْدهم شيءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون وَيدِجُّون، وَعَن أَبي زيدٍ: الدَّاجُّ: التُّبَّاع والجَمَّالون، والحَاجُّ: أَصحاب النِّيَّات (والزَّاجُّ: المراؤون) . ( ﴿وَدَجُوجَى كَهَيُولَي: ع) . (﴾ ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً) ﴿كدَجّتَ إِذا (غَيَّمَتْ) ، وَفِي بعض الأَمَهات تَغَيَّبَتْ. (﴾ ودَجُوجٌ كصَبُورٍ: جَبَلٌ لِقَيْسٍ) ، أَو بَلدٌ لَهُم، قَالَ أَبو ذُؤيبٍ: فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ وَيُقَال: هُوَ مَوْضعٌ آخَرُ. ( ﴿والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ: الحَمُولَةُ) ، أَي الَّتِي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ، وَهُوَ فِي التّهذيب فِي الرُّباعيّ بالذّال الْمُعْجَمَة، وأَعاده المُصَنّف فِي الراءِ، وَسَتَأْتِي الإِشارة إِليه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث (مَا تَرَكت حَاجَّةً وَلَا دَاجَّة) قَالَ هاكذا جاءَ فِي رِوايَةٍ بالتّشديد، قَالَ الخَطَّابِيّ الحاجَّة: القَاصِدُون البَيتَ، والدَّاجَّة: الرَّاجِعُون، وَالْمَشْهُور هُوَ التَّخْفِيف، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةَ. وَفِي كَلَام بعضهِم: أَما وحَوَاجِّ بيتِ الله﴾ ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وَكَذَا. ﴿ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ فِي مِشْيَتِهَا، إِذا عَدَتْ. ﴾ والدُّجُّ: الفَرُّوج، قَالَ: والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ وَقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَي لَيْسَ فِي كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ.

стр. 2733

والدَّجَاجَةُ: مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ، قَالَ: بَانَتْ ﴿دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ وهُمَا﴾ دَجَاجَتانِ عَن يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَة الهَمْدَانِيّ: يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِ وَالدُّجَّةُ: جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع فِي طَرَفِ السَّيْرِ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ القَوْسُ وَفِيه حَلْقَةٌ فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ. قَالَ الْوَزير أَبو القَاسم المَغربيّ فِي أَنسابه: فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة، بِكَسْر الدّال، فَمن ذَلِك فِي ضَبَّة: دِجَاجَةُ ابْن زُهْرِيّ بن عَلْقَمَةَ، وَفِي تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ: دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْسِ بن امْرِىء الْقَيْس، ودِجَاجةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة. والدِّرْبَاسُ وَعَمْرٌ ودِجَاجَةَ، رَوَيَا عَن أَبيهما عَن عَليّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيَ الصالحيّ، عُرِف بِابْن! الدِّجاجِيّة، روى عَن حافظِ ابْن عَساكِر وأَبي المَفاخرِ البَيِقيّ وَتُوفِّي سنة ٦٤٠. دحج : (دَحَجهُ، كمنَعَه) دَحْجاً، إِذا (سَحَبَه) ، وَفِي بَاب الذّالِ المُعجَمَةِ: ذَحَجَةُ ذَحْجاً، بهاذا المعنَى، فكأَنَّهما لغتانِ. (و) دَحَجَ (الجَارِيةَ: جَامَعَها) ، كُلُّ ذالك فِي التَّهْذِيب. وَزَاد ابنُ سِيدَه: دَحَجَةُ يَدْحَجُهُ دَحْجاً: عَرَكَه كَعَرْكِ الأَدِيمِ، يمانِيَةٌ، والذال المُعْجَمَة لُغَةٌ، وَهِي أَعلَى، كَذَا فِي اللِّسَان. دحرج : (دَحْرَجَه) يُدَحْرِجه (دَحْرَجَةً) بِالْفَتْح على الْقيَاس (ودِحْرَاجاً) ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَقيسٌ أَيضاً كالأَوّلِ، صرَّح بِهِ جَمَاعَةٌ، كَذَا فِي التسهيل، والجُمْهُورُ علَى أَنه يُتَوَقَّفُ علَى السَّمَاعِ، مَا سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ، ومالَا، فَلَا، وَيجوز فِيهِ الفتحُ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَال والوَسْوَاس، قَالَ شَيْخُنا: وَلَا عبْرةَ

стр. 2734

بقولِ الشَّيْخ خَالِد فِي التصريحِ: لم يُسْمَع فِي دَحْرَج دِحْرَاجاً، نصَّ على ذالك الصَّيْمَرِيّ وغيرُه، فإِنه ثَبَت فِي الدَّوَاوِين اللُّغَوِيّة كُلِّهَا التَّمْثِيل لمَصْدَرِ فَعْلَلَ فِعْلَالاً وفَعْلَلَةً بدَحْرَج دِحْرَاجاً ودَحْرَجَةً، والصَّيْمَرِي لَيْسَ مِمَّن يُعْتَدُّ بهِ فِي هَذَا الشأَن. (فَتَدَحْرَج، أَي تَتَابَعَ فِي حُدُورٍ) . (و) اسْم الْمَفْعُول مِنْهُ (المُدَحْرَجُ) بالضّمّ، وَهُوَ (المُدَوَّرُ) ، لأَن الفِعْل إِذا جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ مِنْهُ مضمومةٌ، وَقد تقدَّمَ البحثُ عَن هاذا فِي خدج. (والدُّحْرُوجَةُ) بالضمّ (: مَا يُدَحْرِجُه الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ) ، وجَمعه الدَّحاريجُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: يُقَال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ فِرَاخَ الظَّلِيم: أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ مِثْلَ الدَّحارِيجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ والدُّحْروجَةُ أَيضاً: مَا تَدَحْرَجَ من القِدْرِ، قَالَ النابغةُ: أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإِ كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ وأَبو عَمْرٍ وعُثْمَانُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ دُحْرُوج القَزَّازُ بغدادِيٌّ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وابنَ النَّقُورِ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمعانِيُّ، وَتُوفِّي سنة ٥٣٢. درج : (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح. (و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ. وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله: يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ

стр. 2735

إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلَا تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها. (و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا. وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ. وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ. (و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ. أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) . وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ. و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا. وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل: قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ. (أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) . وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ. (و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) . وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي
следующие страницы →