← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

للرّجل. وَجمع الطِّلْح أَطْلاحٌ (وطِلَاح) . (و) من كَلَام الْعَرَب: (راكبُ النَّاقَةِ طَليحانِ، أَي هُوَ والنَّاقَةُ) ، حُذِف المعطوفُ لأَمْرينِ: أَحدهما تَقدُّم ذِكْرِ النّاقَة، والشّيءُ إِذا تَقدَّمَ دَلّ على مَا هُوَ مثلُه. ومثلُه مِنْ تَقدَّمَ دَلّ على مَا هُوَ مثلُه. ومثلُه مِنْ حَذْفِ الْمَعْطُوف قَوْله : ﴿فَقُلْنَا اضْرِب بّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ﴾ (الْبَقَرَة: ٦٠) أَي فضَرَب فانْفَجَرَتْ. فَحَذَف (فَضرب) وَهُوَ مَعْطُوف على قَوْله: فَقُلنا. وكذالك قولُ التَّغْلَبيّ: إِذَا مَا المَاءُ خالَطَهَا سَخِينَا أَي فشَرِبْناها سَخِينَا. فإِن قلت: فهلاّ كَانَ التقديرُ على حَذْف المعطوفِ عَلَيْهِ، أَي الناقةُ وراكبُ النَّاقة طَليحانِ؟ قيل: لبُعْدِ ذالك من وَجْهَينِ: أَحدهما أَنّ الحذفَ اتِّساعٌ، والاتِّساع بابُهُ آخرُ الْكَلَام وأَوْسَطُه، لَا صَدْرُه وأَوّله، أَلَا تَرَى أَنّ مَن اتَّسَع بِزِيَادَة كَانَ حَشْواً أَو آخرا لَا يُجِيزُها أَوّلاً؛ والآخَرُ أَنه لَو كانَ تقديرُه: (النَّاقَة ورَاكب النّاقةِ طليحانِ) لَكَانَ قد حذفَ حرّف العَطف، وبَقِي الْمَعْطُوف بِهِ، وهاذا شاذٌّ، إِنما حَكَى مِنْهُ أَبو عثمانَ: أَكلْتُ خُبزاً سَمكاً تَمْراً؛ والآخَر أَن يكون الكلامُ مَحْمُولا على حَذْف المُضَاف، أَي راكبُ النَّاقةِ أَحدُ طَلِيحَيْن، فحذَف المُضَافَ، وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه؛ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَمّا شيخُنا فإِنه قَالَ: هاذه من مسائلِ النَّحْوِ لَا دَخْلَ لَهَا فِي اللُّغَة. وسكَتَ على ذالك. (و) من الْمجَاز قَوْلهم: يَلْزم لُزُمَ (الطِّلْح، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (القُرَادُ، كالطَّلِيحِ) ، كأَميرٍ. وعبارةُ (الصّحاح) : ورُبما قيل للقُرَاد: طِلْحٌ وطَليحٌ. (و) قيل: هُوَ (المَهْزول) ، كَذَا فِي (مُختَصَر العَيْن) للزُّبيديّ. قَالَ الطِّرِمّاح: وقَدْ لَوَى أَنْفَه بمِشْفَرِهَا طلْحُ قَرَائيمَ شاحبٌ جَسَدُهْ

стр. 3362

وَقيل: الطِّلْح: العَظِيمُ من القِرْدَانِ. وَفِي قصيدة كَعْب بن زُهَيْر: وجِلْدُهَا مِنْ أَطُومٍ لَا يُؤَيِّسُهُ طِلْحٌ بِضَاحِيةِ المَتْنَيْنِ مَهزولُ أَي لَا يُؤثّر القُرَادُ فِي جِلْدِهَا لمَلاسَتِه (و) قَول الحُطيئة: إِذا نَامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَلْفَها هَدَاهُ لَهَا أَنْفاسُها وزَفِيرُها قيل: الطِّلْح هُنَا: القُرَادُ. وَقيل: (الرّاعِي المُعْيِي) . يَقُول: إِنّ هاذه الإِبلَ تَتنَفَّس من البِطْنَة تَنْفُّساً شَديداً، فَيَقُول: إِذا نامَ راعيها عَنْهَا ونَدَّتْ تَنفَّستْ فوقَعَ عَلَيْهَا وإِن بَعُدت. وَعبارَة الجوهريّ: والطِّلْح، بِالْكَسْرِ: المُعْيِي من الإِبل وغيرِهَا، يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأُنْثَى، والجمْع أَطْلاحٌ. قَالَ الحَطيئةُ، وذكرَ إِبلاً وراعيَهَا: إِذا نَام طُلْحٌ ... إِلخ (و) من الْمجَاز: (هُوَ طِلْحُ مالٍ) بِالْكَسْرِ، أَي (إِزاؤُه) ، وَهُوَ اللاّزِم لَهُ ولرِعايَته كَمَا يَلْزَم الطِّلْحُ، وَهُوَ القُرادُ، كَذَا فِي (الأَساس) . (و) من ذالك أَيضاً: هُوَ (طِلْحُ نِساءٍ) ، إِذا كَانَ (يَتْبَعُهُنَّ) كثيرا. (و) الطَّلَحَ بِالْفَتْح، كَذَا فِي (الصّحاح) ، والصوابُ (بالتَّحريك) كَمَا للمصنّف (: النِّعْمَة) عَن أَبي عَمرٍ و، وأَنشد للأَعشى: كمْ رَأَينا مِن مُلوكٍ هَلَكُوا ورَأَيْنَا المَلْكَ عَمْراً بِطَلَحْ قاعِداً يُجْبَى إِليه خَرْجُه كلُّ مَا بَيْنَ عُمان فالمَلَحْ قَالَ ابنَ بَرّيّ: يُرِيد بعَمرٍ وهاذا عَمْرَو بن هِنْد. (و) يُقَال: طَلَحٌ (: ع) ، وَهُوَ المُرَاد هُنَا، حكاهُ الأَزهريّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ غَيره: أَتى الأَعشى عَمْراً، وَكَانَ مَسكنُه بِموضع يُقَال لَهُ ذُو طَلَحْ، وَكَانَ عَمْرٌ ومَلكاً نَاعِمًا، فاجتزأَ الشّاعر

стр. 3363

بذِكر طَلَح دَليلاً على النّعمَة، وعَلى طَرْح (ذِي) مِنْهُ. (و) من الْمجَاز: طَلَح فلانٌ: فَسَدَ. وَهُوَ طالِحٌ بَيِّنُ (الطَّلَاح: ضِدّ الصّلاحِ) . وَقَالَ بَعضهم: رجلٌ طالِحٌ: أَي فاسدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. (والطُّلَيْحَتَانُ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِد) بنِ نَوْفَلِ بنِ نَضْلةَ الأَسَديّ الفَقْعَسيّ كَانَ يُعَدّ بأَلفِ فارسٍ ثمَّ تَنَبَّأَ ثمَّ أَسلَمَ وحَسُنَ إِسلامُه، (وأَخُوه) ، على التَّغْليب. (و) روَى الأَزهريّ بسندِه عَن مُوسَى بن طَلْحةَ أَنه (سَمَّى النّبي ﷺ أَباه (طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله) بن مُسافِعِ بنِ عِياضِ بن صَخْرِ بنِ عَامِرِ بن كَعْب بن سَعْدِ بن تَيْم التَّيْميّ (يومَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الخَيْرِ) . جزمَ بِهِ كثيرٌ من أَهلِ السِّيَرَ، وَقيل: إِن هاذا فِي غَزْوة بدْر، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ فِي (الرّوض) ؛ (ويومَ غَزْوَةِ ذَات العُشَيْرة) مُصغَّراً (: طَلْحَةَ الفَيّاض؛ ويومَ حُنَيْن: طَلْحَةَ الجُودِ) . قَالَ شَيخنَا: ظاهرُ المصنّف أَنّ هاذه الأَلقاءَ، كلَّها لطَلْحَةَ ﵁، وأَن مُسَمّاهَا واحدٌ. وَفِي التواريخ أَنها أَلقابٌ لَطَلَحَاتٍ آخرينَ، كَمَا سيأْتي. (وطَلْحَةُ بن عُبَيْدِ الله بن عُثْمَانَ) بن عَمْرِو بنِ كعْبِ بن سَعْدِ بن تَيْمٍ: (صحابيٌّ تَيْميٌّ) ، كُنْيته أَبو محمّدٍ، من العَشَرةِ. قَالَ شيخُنَا ظاهرُه أَنه غيرُ الأَوّل، وصَوَّبوا أَنه هُوَ لَا غَيره. انتهَى. قلت: والصّواب أَنه غيرُ الأَوّل، كَمَا عَرفت من أَنسابِهم. وحكَى الأَزهَرِيّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: كَانَ يُقَال لطَلْحةَ بنِ عُبَيد الله: طَلْحَةُ الخيْر، وَكَانَ من أَجْوادِ الْعَرَب، وَمِمَّنْ قَالَ لَهُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميومَ أُحُد (إِنه قد أَوْجَبَ) . (و) طَلْحَةُ (بن عُبيد الله بن خَلَفٍ) الخُزَاعيّ، كُنْيته أَبُو حَرْب، ولَقَبُه (طَلْحَةُ الطَّلحَاتِ) . ورأَيْت فِي بعضِ نُسخِ الصّحاح بخطِّ من يُوثَق بِهِ: الصَّوَابُ طَلْحةُ بنُ

стр. 3364

عبد الله. قَالَ ابْن بَرّيّ: ذَكرَ ابْن الأَعرابيّ فِي طَلَحَةَ هَذَا (أَنه) إِنما سُمِّيَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ (لأَنّ أُمَّه صَفِيَّةُ بنتُ الحارثِ بن طَلْحَةَ بن أَبي طَلْحَةَ) زَاد الأَزهريّ (بن عبد مَنَاف) . قَالَ: وأَخوها أَيضاً طَلْحَةُ بنُ الْحَارِث. فقد تَكنَّفَه هؤلاءِ الطَّلَحَاتُ، كَمَا تَرَى. ومِثْلُه فِي شرحِ أَبياتِ الإِيضاح. وَفِي تَارِيخ وُلاةِ خُرَاسانَ لأَبي الحُسَيْن عليِّ بنِ أَحمدَ السَّلاميّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّ أُمَّه طَلحَةُ بنْت أَبي طَلْحَة. وَفِي الرِّياض النَّضِرة أَن أُمَّه صَفِيّة بنتُ عبد الله بن عَبّاد بن عَبّاد بن مَالك بن رَبِيعةَ الحَضْرَميّ، أُخت العَلاءِ بن الحَضْرَميّ، أَسلَمَتْ. وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: إِنه جَمعَ بَين مائةِ عَربيَ وعربيّةٍ بِالمَهْرِ والعَطَاءِ الواسِعَيْنِ، فوُلِد لكلَ مِنْهُم ولدّ، فسُمِّيَ طَلْحة، فأُضيفَ إِليهم. وَفِي (شواهِد الرَّضى) : لأَنه فاق فِي الْجُود خَمسةَ أَجواد، اسمُ كلِّ وَاحِد مِنْهُم طَلْحةُ، وهم طَلْحَةُ الخَيْرِ، وطَلْحَةُ الفَيّاضُ، وطَلْحَةُ الجُودِ، وطَلْحَةُ الدَّراهمِ، وطَلْحَةُ النَّدَى. وَقيل: كَانَ فِي أَجدادِه جمَاعَةٌ اسْم كلَ طَلْحَةُ؛ كَذَا فِي (شرْحِ المُفصّل لِابْنِ الحاجِب) . وَفِي كتاب (الغُرَر) لإِبراهِيمَ الوَطْوَاطِ: الطَّلحَاتُ ستّة: وهم طَلْحةُ بن عُبيد الله التَّيْميّ: وَهُوَ طَلْحةُ الفياضّ. وطَلحةُ بن عُمَر بن عبد الله بن مَعْمَرٍ التَّيْميّ: وَهُوَ طَلحةُ الجُود، وطلحَةُ بن عبدِ الله بن عَوْفٍ الزَّهْريّ ابْن أَخي عبد الرَّحمان بن عَوْف: وَهُوَ طَلْحَةُ النَّدَى، وطَلحةُ بن الحَسَن بن عليّ بن أَبي طالبٍ: وَهُوَ طَلْحَةُ الخَيْرِ، وطَلحةُ بنُ عبد الرحمان بن أَبي بكرٍ: ويسمَّى طَلحَةَ الدّراهمِ، وطَلحةُ بن عبد الله بن خَلَفٍ الخُزاعيّ: وَهُوَ سادسهم الْمَشْهُور بطَلْحَة الطَّلَحاتِ. قلْت: ومثلُه كَلَام ابْن بَرِّيّ. وقَبْرُ طَلْحَةِ النَّدَى بالمدينةِ، وقبرُ طَلْحَةِ

стр. 3365

الطَّلحاتِ بسِجِسْتَانَ. وَفِيه يَقُول ابْن قَيْسِ الرُّقَيَّات: رَحِمَ اللَّهُ أَعْظُماً دَفَنُوها بسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلحاتِ والنّحاة كثيرا مَا يُنشدونه فِي البَدل وغيرِه. كَانَ والياً على سِجِسْتَان من قِبَلِ سالمِ بن زيادِ بن أُميَّة والِي خُراسانَ. وَفِي (المستقصى) : قَالَ سحْبانُ وائلٍ البليغُ الْمَشْهُور فِي طَلْحةِ الطّلحاتِ: يَا طلْحُ، أَكْرم منْ مَشَى حسباً وأَعْطَاهُم لتالِدْ مِنْك العطاءُ فأَعْطِني وعَليّ مدْحُك فِي المَشاهِدْ فحَكَّمَه، فَقَالَ: فَرسُك الوَرْدُ، وقَصْرُك بزَرنْجَ، وغُلامك الخبَّازُ، وعَشرةُ آلافِ دِرْهم. فقَال طَلْحةُ: أُفَ لَك، لم تَسْأَلْني على قَدْرِي، وإِنما سأَلتني على قَدْرِك وقَدْرِ قَبيلتِك باهِلةَ. واللَّهِ لَو سأَلتني كلَّ فَرسٍ وقصْرٍ وغُلامٍ لي لأَعْطيْتُكه. ثمَّ أَمر لَهُ بِمَا سأَلَ وَقَالَ: واللَّهِ مَا رأَيتُ مسأَلَةَ مُكَّمٍ أَلأَم مِنْهَا. (وطَلْح) ، بِفَتْح فَسُكُون: (ع بَين الْمَدِينَة) ، على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة والسّلام (و) بَين (بَدْرٍ) القَرْيةِ المعروفةِ. (وطَلْحُ الغَبَارِيِّ) ، بِفَتْح الغَين الْمُعْجَمَة (: ع لبني سِنْبِس) ، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة، لقبيلةٍ من بني طِّيىءٍ. (وَذُو طَلَحٍ محرّكةً) ومَطْلَحٌ، كمَسْكن، مَوْضِعَانِ، أَمّا ذُو طَلَحٍ فَهُوَ الموضعُ الّذي ذكَره الحُطيئةُ فَقَالَ وَهُوَ يُخَاطب عُمَرَ بن الخَطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ماذَا تقولُ لأَفْرَاخٍ بذِي طَلَحٍ حُمْرِ الحَواصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ أَلْقيْتَ كاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلمةٍ فاغْفِرْ عليكَ سلامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ (و) طُلَيْحٌ (كزُبَيْرٍ: ع بالحِجَاز) . (ومَطْلُوحُ: ة لبَجيلَةَ) .

стр. 3366

(وَذُو طُلُوحٍ) بالضّمّ: لقب (رَجُل من بني ودِيعةَ بنِ تَيْمِ اللَّهِ. و) ذُو طُلوحٍ (: ع) بَين اليَمَامَةِ ومكَّةَ. (و) من الْمجَاز: (طَلَّحَ عَلَيْهِ) أَي على غَرِيمِه (تَطليحاً) ، إِذا (أَلَحَّ) عَلَيْهِ حتّى أَنْصَبه؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من (التّهذيب) : قَالَ الأَزهريّ: المُطَّلِح فِي الكلامِ: البَهَّاتُ. والمُطَّلِحُ فِي المالِ: الظّالم. والطُّلُحُ: التَّعِبُون. والطُّلْحُ الرُّعاةُ. وأَبو طَلْحَة زيدُ بنُ سهْلٍ، صَحابيٌّ مشهورٌ، وَهُوَ الْقَائِل: أَنا أَبو طَلْحة واسْمِي زَيْدْ وكلَّ يَوْمٍ فِي سِلاحِي صَيْد وأُمُّ طَلْحَةَ: كُنْيَةُ القَمْلةِ. وطَلْحَةُ الدَّوْمِ: مَوْضعٌ. قَالَ المُجاشِعيّ: حَيِّ دِيَارَ الحَيِّ بَيْن الشّهْبَيْن وطَلْحَةِ الدَّوْمِ وَقد تَعَفَّيْنْ ووادي الطَّلح: من مُتنَزَّهاتِ الأَندَلس، فِي شَرْقِيّ إِشْبِيلِيَةَ، مُلتَفّ الأَشجار، كثيرُ اتَرنُّمِ الأَطيارِ. وَبَنُو طَلْحَةَ: قَبِيلَةٌ من سِجِلْماسَةَ، وَمِنْهُم طَوائفُ بفَاس، استدركه شَيخنَا. والمُسمَّوْن بطَلْحَةَ من الصَّحابة غَير الّذِين ذُكِرُوا ثلاثةَ عشر رَجلاً، مذكورون فِي التّجريد للذّهبيّ. وطَلَحٌ، محرّكَةً: موضِعٌ دون الطائِف لبني مُحْرِزٍ. طلفح : (الطَّلَافِحُ: العِرَاضُ) . (وبالضّمّ: المُخّ الرَّقيقِ) . (وطَلْفَحهُ) ، أَي الخُبْزَ وفَلْطَحَه: إِذا (أَرَقَّه) وبَسطَه. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: إِذا ضَنُّوا عَلَيْك بالمُطَلْفَحة فكُلْ رَغِيفَك) ، أَي إِذا بَخِلَ عَلَيْك الأُمراءُ بالرُّقاقَة الّتي هِيَ من طَعَام المُترَفِينَ والأَغنِيَاءِ فاقْنَعْ برَغيفِك، وَقَالَ بعض المتأَخِّرين: أَراد بالمُطلْفَحَةِ الدَّراهمَ. والأَوَّلُ أَشْبَهُ كَذَا فِي (اللِّسان) . (والطَّلَنْفَح، كغَضَنْفَرٍ: الجائعُ.

стр. 3367

و) يُقَال: (المُعْيِى التَّعِبُ) . وَقَالَ رجلٌ من بني الحِرْماز: ونُصْبِح بالغداةِ أَتَرَّ شيْءٍ ونُمْسِي بالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينَا طمح : (طَمَحَ بَصَرُه إِليه، كمَنَعَ: ارْتَفعَ) . وَفِي حَدِيث قَيْلَة؛ (كُنتُ إِذا رَأَيْتُ رَجلاً ذَا قِشْرٍ طَمَحَ بَصري إِليه) ، أَي امتَدّ وعَلا. وَفِي آخَرَ: (فخَرّ إِلى الأَرْضِ فطَمَحتْ عَيناهُ) . (و) من الْمجَاز: طَمَحتِ (المَرْأَةُ) على زَوْجِهَا: مثل (جَمَحَتْ، فَهِيَ طامِحٌ) ، أَي تَطْمَحُ إِلى الرِّجال. وروَى الأَزهريّ عَن أَبي عَمْرٍ والشّيبانيّ: الطامِحُ من النِّسَاءِ: الّتي تُبْغِضُ زَوجَها وتَنْظُر إِلى غيرِه، وأَنشد: بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ العَيْنِ طامِحِ قَالَ: وطَمَحتْ بِعيْنِها: إِذا رَمَتْ ببصرِهَا إِلى الرجُل: وإِذا رَفعتْ بَصَرَهَا يُقَال: طَمَحَتْ. وامرأَةٌ طَمّاحَةٌ: تُكثِر نَظَرَها يَمِينا وشِمالاً إِلى غيرِ زَوْجِهَا. ونساءٌ طَوامِحُ. (و) طَمَحَ (بِهِ) : إِذا (ذَهَبَ) بِهِ. قَالَ ابْن مُقْبِل: قُوَيْرِحِ أَعْوَامٍ رَفِيعٍ قَذَالُهُ يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلُ يَطْمَحُ قَالَ: يَطْمَح، أَي يَجْرِي ويَذْهَب بالكَهْل وَبَزِّه. (و) طَمَحَ (فِي الطَّلبِ: أَبْعَدَ) ، ونسَبَه الجوهَرِيّ إِلى البَعْض. (وكُلُّ مرتَفِعٍ: طامِحٌ) ، هاذا نصُّ الجوهريِّ. وَفِي (التّهذيب) : وكلّ مرتفعٍ مُفْرِطٍ فِي تكبُّر طَامِحٌ، وذالك لارتفاعه. (و) طَمح ببصرِه يَطْمَحُ طمْحاً: شَخَص. وَقيل: رَمَى بِهِ إِلى الشَّيْءِ. و (أَطْمَحَ) فُلانٌ (بَصَرَه: رَفَعَه) . (و) الطِّماح (ككِتَابٍ: النُّشُوزُ) ، وَقد طَمحتِ المرأَةُ تَطْمَحُ طِمَاحاً،

стр. 3368

وَهِي طامِحٌ: نَشَزَتْ ببعْلِها. (و) قَالَ اليَزِيدِي: الطِّمَاحُ: مثل (الجِمَاح) . (و) طمَح الفَرَسُ يطْمحُ طِمَاحاً وطُمُوحاً: رفَع رَأْسَه فِي عدْوِه رافِعاً بَصَرَه. وفَرَسٌ طامِحُ الطَّرّفِ: طامِحُ البَصَرِ وطَمُوحُه، أَي مُرْتَفِعُه. وَفِيه طِمَاحٌ، وأَنشد: طَوِيلٍ طَامِحِ الطَّرفِ إِلى مَفْزَعَةِ الكَلْبِ (و) قَالَ الأَزهَرِيّ: يُقَال: طمَّحَ الفَرَسُ تطْمِيحاً: إِذا (رفعَ يَدَيه) . (و) من الْمجَاز: طَمَّحَ (ببوْلِه) وبالشيْءِ: (رَمَاه فِي الهواءِ) . وَيُقَال: طمّح بَوْلَهُ: بالَهُ فِي الهَواءِ. وَفِي (التّهْذِيب) : إِذا رَمَيت بشيْءٍ فِي الهَواءِ قلت: طَمَّحْت (بِهِ) تطميحاً. (والظِّمْخُ) ، بِالْكَسْرِ: (للشَّجَرِ) ، الصّواب فِيهِ أَنه (بالظّاءِ والخاءِ المعجمتينِ) ، كَمَا سيأْتي. (وغَلِط) الصاحب (بنُ عَبّادِ) فِي الْمُحِيط. (وَبَنُو الطَّمَح، محرّكَةً: قبيلةٌ) من الْعَرَب. وَفِي (اللِّسَان) أَنه بُطَينٌ. (و) من الْمجَاز: (طَمَحَاتُ الدَّهْرِ، محرَّكةً ومُسكَّنةً: شَدائدُه) . قَالَ الأَزهَرِيّ: ورُبما خُفِّفَ، قَالَ الشَّاعِر: باتتْ هُمُومِي فِي الصَّدْرِ تَحْضَؤها طَمْحَاتُ دَهْرٍ مَا كُنْتُ أَدْرَؤها سكّن الْمِيم ضَرُورَة. قَالَ الأَزهرِيّ: (مَا) هُنَا صِلَة. (وأَبو الطَّمَحَانِ القَيْنِيّ، محرّكَةً: شاعرٌ) ، واسْمه حَنْظَلةُ بنُ شَرْقيّ. (والطّمّاح، ككتّان: الشَّرِه) ، والبَعِيدُ الطَّرْف، (و) من أَسْماءِ الْعَرَب، وَاسم (رَجُل من) بني (أَسَدٍ بَعَثوه إِلى قَيْصَرَ) ملكِ الرُّومِ (فَمحلَ بامرىءِ القَيْسِ) ، أَي مَكَرَ بِهِ وخَدَعه

стр. 3369

(حتّى سُمّ) . قَالَ الكُمَيْت: ونَحْن طَمَحْنا لامرىءِ القَيْس بعدَما رجَ المُلْكَ بالطَّمّاحِ نكْباً على نَكْبِ (والطَّمّاحِيّة) ، بِالتَّشْدِيدِ (: ماءٌ شَرْقيَّ سَمِيراءَ) ، من مَنْزلِ حاجِّ الكُوفةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الطِّمَاح: الكِبْرُ والفَخْرُ، لارتفاعِ صاحبِه. وَطمَح الرّجلُ فِي السَّوْم: إِذا اسْتَامَ بسِلْعته وتباعَدَ عَن الحقّ، عَن اللِّحْيانيّ. وَمن الْمجَاز: بَحْرٌ طَمُوحُ المَوْجِ: مُرْتَفِعُه. وبئرٌ طَمُوحُ الماءِ: مرتفعةُ الجُمةِ، وَهُوَ مَا اجتَمعَ مِن مَائِهَا، أَنشد ثَعْلَب فِي صِفة بئرٍ: عادِيَّة الجُولِ طَمُوح الجَمِّ جِيبَتْ بجَوفِ حَجَرٍ هرْشَمِّ تُبْذَلُ للجَارِ ولابْنِ العَمِّ إِذا الشَّرِيب كانَ كالأَصَمِّ طنح : (طَنِحَتِ الإِبلُ كفَرِحَ) طَنَحاً وطَنِخَت: (بَشِمَتُ وسَمِنَتْ) . وَقيل طَنِحَت، بالحاءُ: سَمِنَت وطَنِخَت، بالخاءِ مُعْجمَة: بَشِمَتْ؛ حُكيَ ذالك الأَزهَرِي عَن الأَصمعيّ. وَقَالَ: (و) غيرُه يَجْعَلهما وَاحِدًا. (وطَنَاحُ، كسَحَاب: ة بمِصْر) ، وأُريتها فِي الْمَنَام وقائلٌ يَقُول لي: هِيَ طَناج، بِالْجِيم. طوح : ( ﴿طاحَ﴾ يَطُوح ﴿ويَطِيحُ) ﴾ طَوْحاً: (هَلَكَ، أَو أَشْرَفَ على الهَلاك. و) كلّ شيْءٍ (ذَهَبَ) وفَنِيَ: فقد طاحَ ﴿يَطِيح﴾ طَوْحاً ﴿وطَيْحاً، لغتانِ. (و) قيل: طاحَ (سَقَط. و) كذالك إِذا (تَاه فِي الأَرْض) . (﴾ وطَوَّحَه) هُوَ، ﴿وطوَّح بِهِ، (﴾ فَتَطَوّحَ) فِي الْبِلَاد، أَي (توَّهَه) وذَهَبَ بِهِ، (فَرَمَى هُوَ بنفسِه هَا هُنا وَهَا هُنَا) . (و) قَوْلهم: ( ﴿طَوَّحَتْه﴾ الطَّوَائحُ) : أَي (قَذَفَتْه القَواذِفُ) ، وَمثله! أَطاحَتْه

стр. 3370

﴿المَطَاوِحُ. وأَنشد سِيبَوَيْهٍ: لِيُبَكَ يَزِيدُ، ضارِعٌ لِخُصُومَة ومُخْتَبِطٌ ممّا﴾ تُطِيحُ ﴿الطَّوَائِحُ (وَلَا يُقَال:﴾ المُطوِّحات، وَهُوَ نادرٌ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿٦. ٠٣٣ واءَرسلنا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ (الْحجر: ٢٢) على أَحد التّأْويلين؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَنقل شيخُنا عَن الخفاجيّ فِي العِناية، قَالَ يُونس: ﴿الطَّوائِحُ: جمع﴾ مُطِيحة، على خِلاف الْقيَاس، من ﴿الإِطاحة بمعنَى الإِذهابِ والإِهلاك. (﴾ وطوَّحَه: ضَرَبه بالعصا. و) طَوَّحَه: (بَعَثَه إِلى أَرضٍ لَا يجِيءُ) ، وَفِي نُسخة: لَا يَرجع (مِنْهَا) ، قَالَ: ولاكنّ البُعوثَ جَرَت عَلَيْنا فَصِرْنا بَين ﴿تَطْوِيحٍ وغُرْمِ (و) ﴾ طوَّحَه: أَهْلَكَه. ﴿وطَوَّحَ (بِهِ أَلْقاه فِي الهَوَاءِ. و) ﴾ طَوَّحَ (بزَيدٍ: حمَلَه على رُكوبُ مَفَازةٍ مُهْلِكةٍ) ، أَي يُخاف فِيهَا هلاكُه. قَالَ أَبو النّجم: ﴿يُطوِّح الهادِي بِهِ﴾ تَطْوِيحَا (والمِطْواحُ: العصَا) ، آلةِ ﴿الطَّيْح وَهُوَ الهَلاك. (ونِيَّةٌ﴾ طَوَحٌ) ، محرَّكَةً: بَعيدةٌ) . (و) ﴿أَطاحتْه (﴾ المَطاوِحُ) ، أَي (المقاذِفُ) . ( ﴿وتَطاوحتْ بهم النَّوَى) أَي (ترامَتْ) ،﴾ وتَطَاوح: تَرَامَى. قَالَ: فأَمّا واحدٌ فكَفَاكَ مِنِّي فمَنْ لِيَدٍ ﴿تُطاوِحُهَا أَيادِي أَي تُرامِي بهَا، أَي أَكْفِيكَ وَاحِدًا فإِذا كَثُرت الأَيادِي فَلَا طاقَةَ لي بهَا. (﴾ وأَطاحَ شَعرَه: أَسْقطه. و) أَطاحَ (الشَّيْءٍ: أَفْنَاهُ وأَذْهَبه) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: ﴿أَطاحَ مالَه،﴾ وطَوّحَه، أَي أَهلَكه. ( ﴿وطَاوَحَه) ﴾ مُطَاوحَةً: (رَامَاه) .

стр. 3371

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الطّائح: الهالِكُ المُشْرِفُ على الهَلَاك. ﴾ والمُطَوَّحُ، كمعظَّمٍ: الّذي ﴿طُوِّحَ بِهِ فِي الأَرْض، أَي ذُهِبَ بِهِ. ﴾ وتَطوَّحَ، إِذا ذَهَبَ وجَاءَ فِي الهواءِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصف رَجُلاً على الْبَعِير فِي النَّومِ ﴿يَتَطوَّح، أَي يَجِيء ويَذهَبُ فِي الهوَاءِ: ونَشْوَانَ مِن كأْسِ النُّعاسِ كأَنَّه بحَبْلَيْنِ فِي مَشْطُونَةٍ﴾ يَتَطوَّحِ ﴿وطَوَّحَ بثَوْبِه: رَمَى بِهِ فِي مَهْلَكةٍ. و طَيَّحَ بِهِ، مثله. وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال:﴾ طَيَّحْتُه ﴿وطَوَّحْتُه، وتضَوَّعَ رِيحُه وتَضيَّعَ، والمَيَاثِق والمَوَاثِق. ﴾ وطَوَّحَ الشَّيْءَ ﴿وطَيَّحَه (: ضَيَّعَه) . ﴾ وتطاوحوه بالأَمْرِ وبالضَّربِ: تَنازَعوه. والدَّلْوُ ﴿تَطَوَّحَ فِي البِئر: سَقَطَ. طيح : (﴾ الطَّيْحُ: خشَبَةُ الفَدّانِ الَّتِي فِي أَصْله) . (و) عَن أَبي سعيد: (أَصابتْهم ﴿طَيْحةٌ، أَي أُمورٌ فَرَّقَتْ بَينهم) . وَكَانَ ذالك فِي زَمنِ﴾ الطَّيْحةِ. وطوَّحَتْهم ﴿طَيْحاتُ: أَهْلَكَتْهم خُطوبٌ. وذَهَبتْ أَمْوَالُهم طَيْحَاتٍ، أَي متفرِّقةً بعيدَة. (﴾ وَطيَّحَ بثَوْبِه: رَمَى بِهِ فِي مَضِيعةٍ) أَي مَهْلَكة، لُغَة فِي طَوحَ، وَقد تقدّم. (و) ﴿طَيّح (فلَانا: تَوَّهَه) كطَوَّحَه. (و) ﴾ طَيَّحَ (الشَّيْءَ: ضَيَّعه) ، كطَوَّحَه، لغتانِ. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( ﴿أَطاحَ مالَه) وطَوَّحَه: (أَهْلَكَه، ووايّة يائيّة) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي﴾ طاح! يَطِيح: إِنه فَعِلَ يَفْعِل لأَن فَعَل يَفْعِل لَا يكون فِي بَناتِ الْوَاو كراهِيَةَ الالْتباسِ ببَناتِ الياءِ، كَمَا أَن فَعَلَ يَفْعُل لَا يكون فِي بَنات الياءِ كَراهِيَةُ الالْتباس ببَناتِ

стр. 3372

الواوِ أَيضاً؛ فَلَمَّا كَانَ ذالك عَدَماً البَتَّةَ، ووجَدُوا فعِل يَفْعِل فِي الصّحيح كحسِب يحْسِبُ وأَخواتها، وَفِي المعتلّ كَولِيَ يَلِي وأَخواته، حَمَلُوا طاحَ يطِيح على ذالك. وَله نظائرُ، كتَاهَ يَتِيه، ومَاهَ يَمِيه، وهاذا كلّه فِيمَن لم يَقُلْ إِلاّ طَوَّحَه وتَوَّهَه، ومَاهتِ الرَّكِيَّةُ موْهاً. وأَمّا مَن قَالَ: ﴿طَيَّحَه وتَيَّهَه وماهَتِ الرَّكِيَّةُ مَيْهاً، فقد كُفِينا القولَ فِي لُغته، لأَن طاحَ يَطِيح وأَخواته على هاذه اللُّغةِ من بناتِ الياءِ كباعَ يَبِيع وَنَحْوهَا؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . (﴾ والمُطَيَّح، كمُعظَّم: الفاسِدُ) . قلْت: وَقد تقدّم فِي (طبح) بالموحّدة، فَهُوَ تكرارٌ أَو تَصْحِيف. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طاحَ بِهِ فَرسُه: إِذا مَضَى يَطِيح ﴿طَيحاً (وذالك) كذَهَابِ السَّهم بسُرْعَةٍ. (و) يُقَال: أَينَ طُيِّح بك؟ : أَي أَين ذُهِبَ بك. قَالَ الجَديّ يَذكُر فَرساً: ﴾ يَطِيحُ بالفَارِسِ المُدَجَّجِ ذِي الْ قَوْنَسِ حتّى يَغِيبَ فِي القَتَمِ و (كَفًّا طَائِحَة) : أَي طائرةً من مِعْصَمها: جاءَ ذَلِك فِي حَدِيث أَبي هُريرةَ فِي اليَرْموك. وَمَا كَانَت إِلا مَزْحَة طاحَ بهَا لِساني، أَي ذَهبَ بهَا.

стр. 3373

(فصل الْفَاء) مَعَ الْحَاء الْمُهْملَة) فتح : (فَتَحَ) البَابَ (كَمَنَعَ) يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ: (ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح) الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ، شُدِّد للكثرة. (وافتَتَحَ) البَابَ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ. (و) من الْمجَاز: (الفَتْح: الماءُ) المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى بِهِ. وَعَن أَبي حنيفَةَ: هُوَ الماءُ (الجَارِي) على وَجْه الأَرْض. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْح: النَّهْر. وجاءَ فِي الحَدِيث: (مَا سُقِيَ فَتْحاً ومَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْرُ) المعني مَا فُتِح إِليه ماءِ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل فَفِيهِ العُشْر. والفَتْح: الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غَيرهَا. (و) الفَتْح: (النَّصْرُ) . وَفِي حَدِيث الحُذَيْبِيَة: (أَهو قَتُح؟) أَي نَصْرٌ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَآءكُمُ الْفَتْحُ﴾ (الأَنفال: ١٩) أَي النَّصْر (كالفَتَاحَةِ) بِالْفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة. وَمن الْمجَاز: الفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة. وَالْمجَاز: الفَتْح: (افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب) . وَجمعه فُتوحٌ. وفَتَحَ الْمُسلمُونَ دارَ الكُفْر. والفَتْح: (ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء) إِلاّ أَنّه أَحمرُ خُلوٌ مُدَحْرَح يأْكله النَّاس. (و) من الْمجَاز: الفَتْح: (أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ) وَقيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، وجمْعه فَتُوح، بِفَتْح الفاءٍ. قَالَ: كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا وَهُوَ الفَتْحَةُ أَيضاً. وَمن ذَلِك قَوْلهم فَتَحَ اللَّهُ فِنُوحاً كَثِيرَة، إِذا مُطِرُوا. وأَصابت الاآضَ فُتوحٌ. ويومٌ مُنْفَتِحَ بالماءِ. (و) الفَتْح: (مَجْرَى السِّنْخ) ، بالكسْر، (من القِدْحِ) ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. وجمعُه فُتوح.

стр. 3374

(و) من الماجز: الفَتْح فِي لُغَة حِمَير: (الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ) . وَقد فَتحَ الحاكمُ بَينهم، إِذا حَكَمَ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْحُ: أَن تَحكُم بَين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كَمَا قَالَ سبحانَه: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ (الأَعراف: ٨٩) (كالفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ) . يُقَال: مَا أَحْسَنَ فُتاحَتَه، أَي حُكومته. وَبَينهمَا فُتَاحاتٌ أَي خصُومات. وفلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي ولايَةُ القضاءِ. وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ: أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً فَإِنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ (والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ) . (و) الفُتُحُ (من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْس) . (و) قَالَ الكسائيّ: (مَا لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلافٌ) لأَنّها حنيئذٍ مَفْتُوحَة، وَهُوَ فُعُلٌ بمعنَى مفعول. (والاسْتِفْتَاحُ: الاسْتِنْصار) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين) أَي يَستنصر بِهم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠١ ان تستفتحوا. . الْفَتْح﴾ (الأَنفال: ٢٩) ، قَالَه الزَّجَّاج. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكُم القَضاءُ. وَقد جاءَ التفسيرُ المعنَيَيْنِ جَمِيعًا. واسْتَفْتَحَ اللَّهَ على فلانٍ: سَأَلَه النَّصرَ عَلَيْهِ. (و) الاستفتاحُ: (الافتِتَاحُ) ، يُقَال: استَفْتَحْت الشيْءَ وافتَتحْتُه، وجاءَ يَستفتِح البابَ. (والمِفْتَاحُ) : مِفتاحُ الْبَاب، وَهُوَ (آلَةُ الفَتْح) ، أَي كلُّ مَا فُتِح بِهِ الشيْءُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكلّ مُسْتَغْلَقٍ. (كالمِفتحِ) ، قَالَ سِيبَويْهِ: هَذَا الضَّرْب ممّا يُعتمل مكسورَ الأَوّلِ،

стр. 3375

كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم تكَن. وَالْجمع مَفَاتِيحُ ومَفاتِحُ أَيضاً. قَالَ الأَخفش: هُوَ مثلُ قَوْلهم: أَمَانِي وأَمانيّ، يخفّف ويشدَّد. وَفِي الحَدِيث: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِم) وَفِي رِوَايَة: (مَفاتِح) هما جمعُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَح، وهما فِي الأَصل ممّا يُتوصَّل بِهِ إِلى اسْتِخْرَاج المُغْلقات الَّتِي يتعذَّر الوصولُ إِليها، فأَخْبَرَ أَنه أُوتِيَ مفاتيحَ الكلامِ وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ من البَلاغة والفصاحة والوُصُولِ إِلى غوامِضِ الْمعَانِي وبدائع الحِكَم، ومحاسن العِباراتِ والأَلفاظ الَّتِي أُغلِقَتْ على غَيره وتعذّرتْ عَلَيْهِ. ومَن كَانَ فِي يَده مفاتِيح شيْءٍ مخزونٍ سَهُل عَلَيْهِ الوصولُ إِليه. (و) المِفْتاح: (سِمَةٌ) ، أَي عَلَامة، (فِي الفَخِذِ والعُنُقِ) من البَعِير على هَيْئه. (و) المَفْتَحَ، (كَمَسْكَنٍ: الخِزَانَةُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وكلُّ خِزَانَةٍ كانَت لِصِنْفٍ من الأَشياءِ فَهِيَ مَفْتَحٌ. (و) المَفْتَحُ أَيضاً (الكَنْزُ والمَخْزِنُ) . وَقَوله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠١ مَا ان مفاتحه. . الْقُوَّة﴾ (الْقَصَص: ٧٦) . قيل: هِيَ الكُنُوزُ والخَزَائنُ. قَالَ الزَّجَّاج: رُوِي أَن خَزائِنه مَفاتِحُه. ورُوي عَن أَبي صالحٍ قَالَ: مَا فِي الخزائن مِن مالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ. قَالَ الأَزهريّ: والأَشبَه فِي التَّفْسِير أَنّ مفاتحَه خزائنُ مالِه، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: جمع المِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَح بِهِ المِغْلَاقُ مَفاتيحُ، وَجمع المَفْتَحِ: الخزانةِ المَفَاتِحُ. وجاءَ فِي التَّفْسِير أَيضاً أَنّ مَفَاتِحه كَانَت من جُلودٍ على مقدارِ الإِصْبع، وَكَانَت تُحمَلُ على سَبْعِين بَغْلاً أَو ستّين. قَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ وروَى الأَزهريُّ عَن أَبي رزِين قَالَ: مَفاتحُه: خَزائنُه، إِنْ كَان لَكافِياً مِفتاحٌ واحدٌ خَزائنَ الكوفةِ، إِنّما مَفاتحُه المالُ. (وفَاتَحَ) الرَّجلُ امرأَتَه: (جامَعَ. و) من الْمجَاز: فاتحَ (: قَاضَي) وحاكم، مُفاتحةً وفِتَاحاً.

стр. 3376

وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: (مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا﴾ (الأَعراف: ٨٩) حَتَّى سمعْت بنتَ ذِي يَزَن تَقول لزَوجهَا: تعال أَفاتِحْك، أَي أُحاكمْك) . وَمِنْه: لَا تُفَاتِحُوا أَهل القَدَرِ. أَي لَا تُحَاكِموهم، وَقيل: لَا تَبْدؤُوهم بالمجَادلةِ والمناظَرة. (و) يُقَال (تفَاتحَا كَلاماً بَينهمَا) ، إِذا (تَخَافتَا دُونَ النّاسِ) . (والحُروفُ المُنْفتِحَةُ) هِي الَّتِي يُحْتَاج فِيهَا لِفَتْحِ الحنَكِ (مَا عَدَا ضطصظ) وَهِي أَربعة أَحرف فإِنّها مُطبقة. (و) من الْمجَاز قَول الأَعرابِيّة لزوجِها: بيني وَبَيْنك (الفتَّاح) ، ككَتّان، وَهُوَ (الحاكمُ) ، بلغَة حِمير. (وفاتِحَةُ الشَّيْءَ: أَوُّله) . (و) فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن بُزُرْج: (الفَتْحَى، كسكْرى: الرِّيح) ، وأَنشد: أَكُلُّهم لَا بَاركُ اللَّهُ فِيهِمُ إِذَا ذُكِرت فَتْحى مِنَ البَيْعِ عاجِبُ فَتْحَى على فَعْلَى. (والفَتُوح كصَبُور: أَوّلُ المَطَر الوَسْميّ) . وَقد تقدّم النَّقْل عَن اللّسان أَنّ الفَتوحَ بِالْفَتْح، جمْع الفَتْح بمعنَى المطرِ. وَقد أَنكر ذالك شَيخنَا وشَدَّد فِيهِ وَقَالَ: لَا قائِلع بِهِ، وَلَا يُعرَف فِي العربيّة جمع فَعْلٍ، بِالْفَتْح، على فَعُول، بالفتحِ، بل لَا يُعرف فِي أَوزان الجُموع فَعول بِالْفَتْح مُطلقًا. (و) من المجازِ الفتُوح: (النّاقَة الواسِعَةُ الإِحْلِيل) ، وَفِي بعض النّسخ: الأَحاليل، (وَقد فَتَحَتْ، كمَنَع، وأَفْتَحتْ) بِمَعْنى، والنَّزورُ مثلُ الفَتوح، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (قَدْر حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ) . ونُوقٌ فُتُحٌ. (والفُتْحَة بالضَّم: تَفَتُّحُ الإِنسانِ بِمَا عِندَه من مِلْك وأَدَب) . وَفِي نُسخة: من مالٍ، بدل مِلْك، (يَتَطَاوَلُ) أَي يتَفاخر (بِهِ) ، تَقول: مَا هاذِه الفُتْحَة الّتي أَظْهَرتَها وتَفتَّحْت بهَا علينا. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَحسبه عربيًّا. (و) فَتّاح (ككَتّان: طائرٌ) أَسودُ

стр. 3377

يُكثُر تحريكَ ذَنَبهِ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَب من تَحتِه، وَمِنْهَا أَحمر (ج فَتَاتِيحُ، بِغَيْر أَلفٍ وَلَام) هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غير ظَاهر. قَالَ شَيخنَا: هاذا غير جارٍ على قواعدِ العَرب، فإِنّه لَا مانِعَ من دُخُول ال على جمع من الجموع، فتأَمّل. قلت: وَلَعَلَّ الصَّوَاب: بِغَيْر أَلفٍ وتاءٍ، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره، أَي وَلَا يُجمع بالأَلف والتاءِ، وَقد اشْتبهَ على المصنّف. (والفُتَاحِية، بالضمّ، مُخَفّفَة: طارٌ آخَرُ) مُمشَّق بحمرة، وَفِي نسخ (اللِّسَان) وغيرِه من الأُمّهات: والفُتَاحة، بالضَّمّ، من غير زِيَادَة الياءِ بعد الحاءِ. (ونَاقَةٌ مفَاتِيحُ) ، قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الْمُفْردَات (وأَينُقٌ مفاتِيحَاتٌ: سِمَان) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ. (و) من الْمجَاز (فَواتِحُ الفُرْآنِ) ، هِيَ (أَوائِل السُّوَرِ) . وقرأَ فاتِحةَ السُّورةِ وخاتِمَتها، أَي أَوّلها وَآخِرهَا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المِفْتَحُ، كمنْبر: قناةُ الماءِ. وكُلّ مَا انكشفَ عَن شَيْءٍ فقد انفتَحَ عَنهُ وتَفتّحَ. وتَفتُّحُ الأَكمَّةِ عَن النَّوْر: تشقُّقُها. ويَومُ الفتْح يَومُ القِيامَة، قَالَه مُجاهد. والمُفْتتَحُ، بصِيغَة اسْم الْمَفْعُول، وَيكون اسمَ زَمان ومكانٍ ومَصدراً ميميًّا، وَهِي لُغَة شائعة فصيحة، كَذَا فِي شرح دِيباجة الكَشَّاف للمصنّف، قَالَ: وأَمّا المُخْتَتَم فَغير فَصيحةٍ، وأَشاء إِليه الخفاجيُّ فِي الْعِنَايَة. وَبَيت فتاح: وَاسع، كَمَا فِي الْفَائِق. وَمن الْمجَاز: الفُتُوحة الحُكُومَةُ كالفِتَاح، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال للْقَاضِي: الفَتَّاح، لأَنّه يفتح مواضَعَ الحقّ. قَالَ الأَزهريّ: والفتّاح فِي صفةِ الله تَعَالَى: الحاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ (سبأَ: ٢٦) . وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ الَّذِي يفتح أَبوابَ الرِّزق والرّحمة لِعِبَادِهِ. والفاتِحُ: الحاكِمُ.

стр. 3378

وفَتَحَ عَلَيْهِ: عَلَّمَه وعرّفَه، وَقد فُسِّرَ بِهِ قولُه تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠١ اءَتحدثونهم بِمَا. . عَلَيْكُم﴾ (الْبَقَرَة: ٧٦) وَمِنْه الفَتْح على القارىء، إِذا أُرْتج عَلَيْهِ. وإِذا اسْتَفْتَحَكَ الإِمَامُ فافْتَحْ عَلَيْهِ. والفَتْح: الرِّزْق الّذِي يَفتَح اللَّهُ بِهِ، وجمْعه فُتُوحٌ. وفاتَحَ الرَّجلَ: سَاوَمَه وَلم يُعْطِه شيْئاً، فإِن أَعطاهُ قيل فَاتَكَه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ. وافتتَاحُ الصَّلاةِ: التكبيرةُ الأُولَى. وأُمُّ الكِتابِ: فاتِحَةُ القُرآنِ. والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى من يَستَقْرِئك. وفُتِحَ على فُلانٍ: جُدَّ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا. وافْتَحْ سِرَّك عَلَيّ لَا عَلى فلَان. ومَا أَحْسَنَ مَا افتُتِحَ عامُنَا بِهِ، إِذا ظَهرتْ أَمَارَةُ الخصْب. وذَ وقَقْتُ افْتتاح الخَراجِ. وكلّ ذالك مَجاز. فثح : (الفَثِحُ كالفَحِثِ) ، ككَتِف، (وَزْناً وَمعنى. ج أَفثاحٌ) ، وَقد تقدَّم فِي فَحَث فَرَاجعه. فجح : (الفُجْحُ بالضمّ: قبيلةٌ أَبوهم اسْمه فَجُوح، كصَبور) . فحح : (فَحِيحُ الأَفعَى: صَوتُها مِن فِيهَا) . والكَشِيش: صَوتها من جِلْدها، (كتَفْحَاحِها) ، بِالْفَتْح، (وفَحِّها) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: تَفِحّ وتَحِفّ. والحَفِيف من جِلْدها، والفَحِيح مِن فِيها. (وَهِي تَفُحّ وتَفِحّ) ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر، فَحًّا وفَحِيحاً، وَهُوَ صَوْتها من فِيهَا. وَقيل: هُوَ تَحكُّكُ جِلْدِها بعْضِه بِبَعْض. وعمَّ بعضُهم بِهِ جميعَ الحيّات. وخَصَّ بِهِ بعضُهم أُنثَى الأَساوِدِ. وَفِي (الصِّحَاح) : وكُلُّ مَا كانَ من المضاعف لَازِما فالمستقبل مِنْهُ يجيءّ عَلَى يَفعِل، بِالْكَسْرِ، إِلاّ سبعةَ

стр. 3379

أَحرفٍ جاءَت بالضمّ وَالْكَسْر، وَهِي يَعلّ ويَشحّ ويجدّ فِي الأَمر، ويَصدّ أَي يَضِجّ، ويَجمُّ من الجِمَام، والأَفْعَى تَفحّ، والفَرَس تَشبّ. وَمَا كَانَ متعدِّياً فمستقبلُه يجيءُ بالضمّ، إِلاّ خمسةَ أَحرفٍ جاءَت بالضّمّ وَالْكَسْر، وَهِي تَشدّه وتَعلّه ويَبتّ الشّيْءَ ويَنمّ الحديثَ، ورَمّ الشَيّءَ يَرمُّه. وَمثله فِي كتب التصريف. (والفُحُحُ، بضمّتين: الأَفاعِي الهائجَةُ) المُرِزّة من أَصوَاتِ أَفواهِها. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (فَحْفَحَ) الرُّجلُ، إِذا (صَحَّحَ المَودّةَ وأَخلَصَها) ، وحَفْحَفَ، إِذا ضاقَتْ مَعيشتُه، وسيأْتي. (و) فَحْفَحَ الرُّجُلُ؛ (أَخذْته بُحّةٌ فِي صَوْتِه) . والفَحفَحة: تَردُّدُ الصَّوْتِ فِي الحعلْق شَبيهٌ بالبُّحَّة. (فَهُوَ فَحْفَاحٌ) ، وَهُوَ الأَبحّ، زادَ الأَزهَرِيّ: من الرّجالِ (و) فَحْفَحَ الرّجلُ إِذا (نَفَخَ فِي نَوْمهِ، كَفَحَّ) يَفِحُّ فَحيحاً. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ على التّشبيه بفَحِيح الأَفعَى. (وفُحّةُ الفُلْفُلِ، بالضّمّ: حَرَارَتُه) . (والفَحْفَاح) ، بِالْفَتْح: (اسمُ نَهْرٍ فِي الجنَّة) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الفَحْفحَةُ: الْكَلَام، عَن كُرَاع ورَجلٌ فَحفاحٌ: مُتكلِّم، وَقيل هُوَ الكثيرُ الكلامِ. واستدرك شَيخنَا: فَحفحة هُذيل، وَهِي جَعلُهم الحاءَ المهملةَ عَيناً، نقلهَا السُّيُوطيّ فِي المزهر والاقتراح. فدح : (فَدَحَه الدَّيْنُ) والأَمْرُ والحِمْل، (كمَنَعَ) ، يَفْدَحه فَدْحاً: (أَثْقَلَهُ) فَهُوَ فادِحٌ، وَذَاكَ مَفْدُوحٌ. وَفِي حَدِيث ابْن جُريج أَنّ رَسُول الله ﷺ (وعَلَي المُسْلمِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا فِي الإِسْلامِ مَفْدُوحاً فِي فِداءٍ أَو عَقْل) . قَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ الَّذِي فَدَحَه الدَّيْنُ، أَي أَثقلَه. وَفِي حَدِيث غَيره: (مُفْرَحاً) ، بالرَّاءِ، فأَمّا قَول

стр. 3380

بَعضهم فِي المفعولِ مُفْدِح فَلَا وَجه لَهُ؛ لأَنّا لَا نَعلم أَفدحَ. (وفَوادِحُ الدَّهْرِ: خُطوبُه) وشدائدُه. (وأَفْدحَ الأَمْرَ واسْتَفْدَحَه: وَجَده فادِحاً، أَي مُثْقِلاً) ، كمُحسن، (صَعْباً) . واستفدحه: استثقله. (والفادِحَة: النَّازلةُ) والخَطْب. تَقول: نزلَ بِهِ أَمرٌ فادحٌ، إِذا غَالَه وبهظه. وَلم يُسمعْ أَفدحَه الدَّينُ مِمَّن يُوثق بعربيّته. كَذَا فِي (الصِّحَاح) . فذح : (تَفذَّحَتِ النَّاقَةُ) ، بالذَّال الْمُعْجَمَة بَين الفاءِ والحاءِ الْمُهْملَة، (وانفَذحَت) ، إِذا (تَفاجَّت لِتَبولَ) . وَلَيْسَت بثبْت قالَ الأَزهريّ: لم أَسمع هاذا الحَرف لغير ابْن دُريد، والمعروفُ فِي كَلَامهم بهاذا الْمَعْنى تفشَّجتْ وتَفشَّحت، بِالْجِيم والحاءِ. فَرح : (الفرَحُ، محرّكةً: السُّرُورُ) ، وَفِي (اللّسان) : نقيض الْحزن. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن يَجدَ فِي قلْبه خِفّةً. وَفِي الْمُفْردَات: الفَرحُ هُوَ انشراحُ الصَّدر بلذّةٍ عاجلةٍ غير آجلة، وذالك فِي اللّذات البدنيّة الدُّنيويّة. والسُّرور هُوَ انشراحُ الصَّدرِ بلذَّة فِيهَا طُمأْنينةُ الصَّدرِ عَاجلا وآجلاً. قَالَ: وَقد يُسمَّى الفرحُ سُرُوراً، وَعَكسه. (و) الفَرَح: الأَشَر و (البطَر) . وَقَوله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠١ لَا تفرح ان. . الفرحين﴾ (الْقَصَص: ٧٦) قَالَ الزّجّاجُ: مَعْنَاهُ وَالله أَعلم لَا تفْرح بِكَثْرَة المَال فِي الدُّنْيا، لأَنَّ الَّذِي يفرح بِالْمَالِ يصرِفه فِي غيرِ أَمرِ الآخرةِ. وَقيل: لَا تَفْرحْ: لَا تأْشر والمعنيانِ متقاربانِ، لأَنّه إِذا سُرَّ ربَّما أَشِرَ. و (فَرِحَ) الرّجلُ كعَلِمَ (فَهُوَ فَرِحٌ) ، ككَتِف، (وفَرُحٌ) ، بضمّ الراءِ، هاكذا فِي النُّسخ، وَمثله فِي (اللّسانِ) وغيرِه من الأُمَّهات، وَفِي بَعْضهَا (فَرُوحٌ) كصبور، (ومَفروحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن ابنِ جنِّي، (وفارِحٌ وفَرْحَانُ) ، بِالْفَتْح، (وهم فَرَاحَى) كسَكَارَى (وفَرْحَى) بالقصْر. (وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى

стр. 3381

وفَرْحَانةٌ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَحُقّه. (و) قد (أَفْرَحَهُ) أَفراحاً (وفَرَّحه) تَفريحاً. يُقَال: فلانٌ إِنْ مسَّه خيرٌ مِفْراحٌ وفَرحانُ. (والمِفْرَاحُ) ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَفْرَح كلَّما سَرَّه الدّهرُ، وَهُوَ (الكثيرُ الفَرَحِ) . (و) يُقَال: لَك عِنْدِي فُرْحةٌ، (الفُرْحَة، بالضّمّ: المَسرَّة) والبُشّرَى. (وَيفتح. و) الفُرْحَة أَيضاً (مَا يُعْطِيه المُفرِّحُ لَك) أَو يُثيبه مكافأَةً لَهُ. (وأَفرحَه) الشَّيْءُ والدَّينُ (أَثقله) ، والهمزة للسَّلب. (والمُفْرَحُ بِفَتْح الرّاءِ) : المثقلُ بالدَّينِ، وأَنشد أَبو عُبيدة لَبيهسٍ العُذْريّ: إِذا أَنتَ أَكثرْتَ الإِخِلاّءَ صادَفَتْ بِهمْ حاجَةٌ بعضَ الَّذِي أَنتَ مانِعُ إِذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانةً وتَحملُ أُخْرَى أَفرَحتْكَ الودائعُ والمُفْرَح: (المُحْتَاجُ المَغْلُوب) ، وَقيل: هُوَ (الفَقِيرُ) الَّذِي لَا مَال لَهُ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (لَا يُترك فِي الإِسلام مُفْرحٌ) . قَالَ أَبو عُبيد: المفْرَح هُوَ الّذي أَثقلَه الدّينُ والغُرْمُ وَلَا يجِد قضاءَه، وَقيل أَثقلَ الدَّينُ ظَهره. وَفِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) . كَانَ (فِي) الْكتاب الَّذِي كتبه سيِّدُنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبين الْمُهَاجِرين والأَنصار (أَن لَا يَتْركوا مُفْرَحاً حتّى يُعينوه على مَا كَانَ من عَقْلٍ أَو فِداءٍ) . قَالَ الأَزهريّ: والمُفْرح: المفدوحُ. وكذالك الأَصمعيُّ قَالَ: هُوَ الَّذِي أَثقلَه الدَّين. يَقُول: يُفْضَى عَنهُ ديْنُه من بَيتِ المَال وَلَا يُتْرَك مدِيناً. وأَنكر قوْلهم مُفْرَج، بِالْجِيم. قَالَ الأَزْهرِيّ: من قَالَ مُفْرح فَهُوَ الَّذِي أَثقلَه العِيالُ وإِنْ لم يكن مُدانا. (و) المُفْرح: (الَّذِي لَا يُعرَف لَهُ نَسبٌ وَلَا ولاءٌ) . وروَى بعضُهم هاذه بِالْجِيم،

стр. 3382

وَقد تقدّم فِي مَحلِّه أَنه هُوَ الَّذِي لَا عَشيرة لَهُ. (و) المُفْرح أَيضاً: (القَتِيلُ يُوجد بَين القرْيتَين) ، ورُوِيَت بِالْجِيم أَيضاً. (والفَرْحانة: الكمْأَةُ البَيْضاءُ) ، عَن كُراع، قَالَ ابْن سِيده: وَالَّذِي رَويْنَاه بِالْقَافِ. قلت: وسيأْتي فِي محلّه إِن شاءَ الله تَعَالَى. (والمُفَرِّح: دواءٌ م) أَي مَعْرُوف، مُركَّب من أَجزاءٍ مذكورةٍ فِي كتب الطّبّ، وَهُوَ من المعاجين النافعة. فرسح : (الفرْساحُ، بِالْكَسْرِ: الأَرض العرِيضة الواسعة) ، رَوَاهُ الأَزهريُّ عَن أَبي زيد، وَقَالَ: هاكذا أَقرأَنيه الإِياديّ. وَقَالَ شَمرٌ: هاذا تَصْحِيف، والصّواب الفرْشَاح، بالشين الْمُعْجَمَة، من فَرشَح فِي جِلْسته، ثمَّ قَالَ الأَزهريّ: هاذا الْحَرْف من الجمهرة، وَلم أَجدْه لأَحد من الثِّقات، فليُفْحص عَنهُ. فرشح : (الفِرْشاحُ) ، بِالْمُعْجَمَةِ، هِيَ (الفِرْساح) ، بِالْمُهْمَلَةِ، وَهِي الأَرض العريضة الواسعة. (و) الفِرْشاح من النّساءِ: (المرأَةُ السَّمِجة الكبيرةُ، وكذَا النَّاقةُ) . قَالَ: سَقَيتُكُمُ الفِرْشاحَ نَأْساً لأُمِّكمْ تَدبُّون للموْلَى دَبِيبَ العقاربِ (و) الفِرْشاح (: المُنبسِطُ) المُنبطِحُ (من الحوافِر) . قَالَ أَبو النّجْم فِي صِفة الحافرِ: بكلِّ وَأْبٍ للحصى رضّاحِ لَيْسَ بمُصْطرَ وَلَا فرشاحِ (و) الفرْشاح: (سَحابٌ لَا مطَرَ فِيهِ. و) الفرْشَاح: (الأَرْض) الواسعةُ (العرِيضةُ) ، وَقد تقدّم ذالك فِي أَوّل المادّة، فَهُوَ تكْرَار، كَمَا لَا يخفى. (وتَفَرْشَحَت النّاقةُ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: وفَرْشَحَت النَّاقَةُ، وَمثله فِي (الصّحاح) (: تَفحَّجتْ للحَلْب) . وفَرطَشتْ للْبَول. (وفَرشَحَ) الرّجلُ (فَرْشَحةً

стр. 3383

وفَرْشَحَى: وَثَبَ) وثْباً متقارِباً، وَقد تقدّم فِي الحاءِ أَيضاً. (أَو) فَرشَحَ، إِذا (قَعدَ مُسْتَرْخِياً فأَلصقَ فَخذيْهِ بالأَرْض) ، كالفَرْشَطةِ سَوَاءً. (أَو) فَرشَحَ إِذا قَعَد و (فَتَحَ) مَا (بينَ رِجْلَيْه) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ. وَقَالَ أَبو عُبيد: الفَرْشَحة: أَن يَفْرِش بَين رِجْلَيْه ويُباعِدَ إِحداهما من الأُخرَى. وَقَالَ الْكسَائي: فَرشَحَ الرَّجلُ فِي صَلاته، وَهُوَ أَن يُفحِّجَ بَين رِجْلَيْه جِدًّا وَهُوَ قَائِم، وَمِنْه حَديث ابْن عُمر: (أَنّه كَانَ لَا يُفرْشِح رِجْلَيْه فِي الصّلاة وَلَا يُلْصقهما، وكلن بَين ذالك) . (والفرْشح، بِالْكَسْرِ: الذّكَر) وَهُوَ مَجاز. فرطح : (فَرَطحه: عَرّضَه) وبَسَطَه، كفَلْطحه، (ورأْسٌ فِرْطاحٌ ومُفَرْطَحٌ، كمُسَرهدٍ، هاكذا قَالَ الجوهريّ) بالراءِ، (وَهُوَ سَهْو، والصَّواب مُفَلْطَح بِاللَّامِ) ، أَي (عَرِيضٌ) . قَالَ شَيخنَا وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَهُوَ الصّواب، فإِنه يُقَال بالرّاءِ وباللام، كَمَا فِي غير ديوَان والراءُ تُقارِض الّلامَ، كَمَا عُرِف فِي مُصنّفات الإِبدال، انْتهى. وَفِي (اللسانِ) وأَنشد لِابْنِ أَحمر البَجَليّ يَصف حيّةً ذَكرا: خُلِقَتْ لَهازِمُه عِزِينَ ورأْسُه الكقُرْص فُرطِحَ من طَحينِ شَعيرِ قَالَ ابنَ برّيّ: صَوَابه فُلْطحَ بِاللَّامِ، قَالَ: وكَذالك أَنشهد الآمديّ انْتهى. قلت: فالمصنِّف تابعٌ لابنِ بَرّيَ فِي رَدّه على الجوهريّ. فرفح : (الفَرْفَح) ، بالفاءَين، هاكذا فِي

стр. 3384

النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَفِي (اللّسَان) بالفاءِ ثمَّ القافِ: (الأَرْضُ الملْسَاءُ) ، هاكذا فسَّرَه غيرُ وَاحِد من أَئمةِ اللُّغَة. فركح : (الفَرْكَحَة: تباعُدُ مَا بَيْن الأَلْيَتَيْنِ) ، من كُرَاع. (والفِرْكَاحُ) ، بالكسرِ (والمُفَرْكَح) كمُسَرهَد: (مَن ارتفعَ مِذْرَوَا اسْتِه وخَرَجَ دُبُرُه) . وأَنشد: جاءَت بِهِ مُفرْكَحاً فِرْكَاحَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنو الفركَاح قبيلةُ بالشَّأْم. فسح : (الفُسْحة، بالضمّ) ، والفُسَاحة: (السَّعَة) الواسعة فِي الأَرض (و) قد (فَسُحَ المكانُ، ككَرُم) ، فَسَاحةً. (وأَفْسحَ، وتَفسَّحَ، وانفسَحَ) طَرْفُه، إِذا لم يَرُدَّه شيءٌ عَن بُعْد النَّظر. وانفسحَ صَدرُه: انشرَحَ. (فَهُوَ فَسِيحٌ وفُسَاحٌ) . مثل طَويل وطُوَالٍ. وَفِي حَدِيث أُمّ زرْع: و (بَيتهَا فُسَاحٌ) ، أَي وَاسع، ويروَى (فَيَّاح) بِمَعْنَاهُ. (و) منزلٌ فَسِيح، ومجلس (فَسِحٌ) ، على فَعِلٍ، (وفُسْحُم) : واسعُ، وَالْمِيم زَائِدَة. (وفَسَحَ لَهُ) فِي الْمجْلس، (كمَنَعَ) ، يَفْسَح فَسْحاً وفُسُوحاً (وَسَّحَ) لَهُ، (كَتفسَّحَ) . وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٧. ٠٠١ اذا قيل لكم. . الْكمّ﴾ (المجادلة: ١١) . والقَوْم يَتفسَّحون، إِذا مَكَنُوا. (ورَجلٌ فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسعُ الصَّدْرِ) ، وَالْمِيم زَائِدَة، وَفِي صفة سيّدنا رَسُول الله ﷺ (فَسِيحُ مَا بينَ المَنْكِبَينِ) ، أَي بَعيدُ مَا بَيْنَهما لِسَعَة صَدْره. وحكَى اللِّحْيَانيّ: فلانٌ ابنُ فُسحُمٍ. وَقَالَ: نُرَى أَنّه من الفُسْحَة والانفساحِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هاذا. (والفَسْح بالفَتْح: شِبْه الجَوَاز) ، يُقَال (فَسَحَ لَهُ الأَميرُ فِي السَّفَر) ، إِذا

стр. 3385

(كَتَبَ لَهُ الفسْحَ. وَهُوَ) أَي الفَسْحُ (أَيضاً: مُسَاعَدَةُ الخَطْوِ كالفَيْسَحي) . وَفِي (التَّهْذِيب) : سَمعْت أَعرابيًّا من بني عُقَيل يُسمَّى شَمْلَةَ يَقُول لخرّازٍ كَانَ يَخْرِز لَهُ قِرْبَةً، فَقَالَ لَهُ: (إِذا خَرزْتَ فأَفسِحِ الخُطَا لئلاّ يَنخرمَ الخَرْزُ. يقُول: باعِدْ بَين الخُرْزَتينِ. (و) قَالَ الفرّاءُ: قرأَ النَّاسُ ﴿٧. ٠٠١ تَفَسَّحُوا، بِغَيْر اءَلف، وقراءَها الْحسن: تفاسحوا، باءَلف، قَالَ: و﴾ ع (تفاسَحوا) وتَفسَّحُوا متقاربٌ فِي الْمَعْنى، أَي فشح : (فَشَحَ، كمنَعَ) ، وفَشَج، إِذا (فَرَّجَ مَا بَين رِجْلَيْه) ، بالحاءِ وَالْجِيم، رَوَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ (و) فَشَح (عَنهُ: عَدَلَ، كفَشّحَ) تَفْشِيحاً، (فيهمَا) ، بالحاءِ وَالْجِيم، عَن ثعلبٍ أَيضاً. (وتَفشَّحَت النَاقةُ كانْفشحتْ) وفَشّحَت: (تَفاجَّت) لِتبولَ

стр. 3386

قَالَ حسَّان: إِنّكِ لَو صاحَبْتِنَا مَذِحْتِ وحَكَّكِ الحِنْوَانِ فانْفشَحْتِ وَقيل انفشَحَت، إِذا بقيَتْ كذالك لِوَجعٍ. فصح : (الفَصْحُ والفَصَاحَة: البَيَان) . قَالَ شيخُنا: قَالَ أَئمّةُ الاشتقاقِ وأَهلُ النَّظَر: مدارُ تركيب الفَصاحةِ على الظُّهُور. وَقَالَ أَئمّة الْمعَانِي وَالْبَيَان: حَيْثُ ذَكَر أَهل اللُّغَة الفَصَاحَةَ فمُرادهم بهَا كثرةُ الِاسْتِعْمَال، كَمَا أَشار إِليه الشّهابٍ فِي العِناية فِي هود، وأَنّهُمْ قد يستعملونها مُرَادِفةً للبلاغة، كَمَا دلَّ عَلَيْهِ الاستعمالُ، يُقَال: مَا كَانَ فَصيحاً وَلَقَد (فَصُحَ، ككرُمَ) ، فَصَاحةً، (فَهُوَ فَصيحٌ) ، وَهُوَ البيِّن فِي (اللِّسَان) و (البَلَاغَةِ) . وَمن الْمجَاز: لِسَان فصِيحٌ، أَي طَلْقٌ. (و) رجل (فَصُح) ، على البمالغة، كزيد عَدْل (من) قَومٍ (فُصْحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ) ، بِضَمَّتَيْنِ. قَالَ شيبويه: كسَّروه تكسيرَ الِاسْم، نَحْو قَضِيب وقُضُب. (وَهِي فصِيحَةٌ، من) نِسْوَةٍ (فَصَاحٍ وفَصَائحَ. أَو اللَّفْظ الفَصِيح: مَا يُدَركُ حُسْنُه بالسَّمْع) . (و) من الْمجَاز: (فَصُحَ الأَعجميّ، ككَرُم) ، فَصاحةً، إِذا (تكلَّمَ بالعَربيّة وفُهِم عَنْه، أَو) فَصُحَ: (كَان عربياًّ فازداد فصاحَةً) ، وَفِي الْمِصْبَاح جَادَتْ لغتُه فَلم يْحن، (كتفصَّحَ) . وتَفَاصحَ: تكلَّف الفَصَاحة، والتَّفصُّحُ: استعمالُ الفصاحَة، وَقيل التَّشبُّه بالفُصحاءِ، وهاذا نَحْو قَوْلهم: التحلُّم هُوَ إِظهار الحِلْم. والفَصِيح: المنطلق اللِّسَان فِي القَوْل، الَّذِي يعرفُ جيِّدَ الْكَلَام من رَدِيئَة. (و) قد (أَفصحَ) ، إِذا (تكلَّم بالفَصاحةِ) . وأَفصح الكلامَ وأَفصح بِهِ، وأَفصَح الرجُلُ القَوْلَ. فلمَّا كثُر وعُرِفَ أَضمرُوا القولَ واكتفَوْا بِالْفِعْلِ، مثل أَحْسنَ وأَسْرَعَ وأَبطأَ، إِنّما

стр. 3387

هُوَ أَحسنَ الشيءَ وأَسرعَ (العملَ) وَقد يجيءُ فِي الشِّعْر فِي وَصْف العُجْم أَفصحَ، يُرِيد بِهِ بيَان القوْل وإِن كَانَ بِغَيْر العَربيّة، كَقَوْل أَبي النَّجْم. أَعجَمَ فِي آذانها فَصيحَا يَعْنِي صَوتَ الحمارِ، أَنّه أَعجمُ وَهُوَ فِي آذان الأُتن فَصِيحٌ بيِّنٌ. (و) من الْمجَاز، فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن شُميل: هاذا (يومٌ فِصْحٌ) ، كَمَا تَرى، الفِصْحُ (بِالْكَسْرِ) : الصَّحْوُ من القُرّ، (و) يومٌ (مُفصِحٌ: بِلَا غيمٍ وَلَا قُرًّ) ، ونُفصح من شِتَائِنَا: نتخلَّص. وكذالك أَفصَيْنَا من هاذا القُرّ، أَي خرجْنَا مِنْهُ، وَقد أَفْصَى يوْمُنا وأَفْصَى القُرُّ، إِذَا ذَهبَ. (وأَفصح اللَّبنُ ذَهبَتْ رَغُوَتَه) ، فَهُوَ مُفصِحٌ، (كفصَّحَ) ، هاكذا عندنَا، بِالتَّشْدِيدِ، وَمثله فِي (الأَساس) ، وَفِي بعض ككَرُمِ، ثلاثيًّا، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ فِي (الصّحاح) ، ونصُّه: وفَصُحَ اللّبنُ، إِذا أُخِذتْ عَن الرَّغْوَةُ، قَالَ نَضْلَةُ السُّلَميّ: رَأَوهُ فازدرَوْهُ وهْوَ خِرْقٌ ويَنْفَعُ أَهلَه الرّجلُ القَبِيحُ فلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَه علَيْهِمْ وتَحْتَ الرَّغْوةِ اللَّبَنُ الفَصيحُ ويُروَى: اللَّبنُ الصَّريح. (أَو) أَفصحَ اللّبَنُ: (انقطعَ اللِّبَأُ عَنهُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (اللَّسَان) . (و) أَفصَحَت (الشّاةُ: خَلَصَ لبنُها) ، وكذالك الناقَةُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: أَفصحَت الشّاهُ، إِذا انقطعَ لِبَؤُهَا وجاءَ اللَّبَنُ بعْدُ. وربَّمَا سُمِّيَ اللّبنُ فِصْحاً وفَصِيحاً، وَفِي (الأَساس) فصح: سَقَاهمْ لَبَناً فَصِيحاً. (و) أَفصحَ (البَوْلُ) كأَنّه (صَفَا) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: وَقَالَ رجلٌ من غَنيّ مَرِضَ: قد أَقصحَ بَوْلِى اليومَ وَكَانَ أَمِس مِثلَ الحِنَّاءِ. وَلم يُفسِّره. (و) من الْمجَاز: أَفصحَ (النّصارَى: جاءَ فِصْحُهم، بِالْكَسْرِ، أَي عِيدُهم)

стр. 3388

وَهُوَ نَوْرُوزُهم ومُعَيَّدُهم، وَهُوَ إِذا أَفطَروا وأَكلوا اللّحمَ، وَمثله فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي بَاب مَا هُوَ مكسور الأَوّل، مِمَّا تفتحه العَامّة: وَهُوَ فِصْحُ النّصارَى، إِذا أَكَلوا اللَّحْمَ وأَفْطَرُوا. وَالْجمع فُصُوحٌ كحِمْلِ وحُمْولِ. وأَفصَح النَّصَارَى، بالأَلف: أَفطروا، من الفَصْح وَهُوَ عِيدُهم مثلُ عِيد الْمُسلمين، وصَومُهم ثمانيةٌ وأَربعون يَوْمًا، ويومُ الأَحدِ الكانِئنُ بعد ذالك هُوَ العِيد. (من) الْمجَاز، شَرِبْنَا حتّى أَفصحَ (الصُّبْحُ) ، أَي بدا ضَوْؤُه و (استبانَ. و) أَفصحَ لَك (الرَّجُلُ: بيَّنَ) وَلم يُجَمْجِم. (و) أَفصحَ (الشَّيْءُ: وَضَحَ) ، وكلّ واضِحٍ مُفْصِحٌ. (و) يُقَال: قد (فَصَحَكَ الصُّبْحُ) ، أَي (بانَ لكَ وغَلَبَك ضَوْؤه) ، وَمِنْهُم من يَقُول: فَضَحَ ك. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: فصَحَه الصُّبْحُ: هَجَمَ عَلَيْه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَفصحَ الصّبيُّ فِي مَنْطقة إِفصاحاً، إِذا فهِمْتَ مَا يَقُول فِي أَوّلِ مَا يَتَكلَّم. وأَفصحَ الأَغتمُ، إِذا فَهِمْتَ كلَامَه بعد غُتْمَتهِ. وأَفصحَ عَن الشيءَ إِفصاحاً، إِذا بَيَّنه وكَشَفه، وَفِي (الأَساس) : إِذا لَخْصَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (عُفِرَ لَهُ بِعَددِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجَمَ) أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائمَ. وَكَذَا قَوْلهم: لَهُ مالٌ فصيحٌ وصامِتٌ. والفصيح فِي كَلَام العَامّة: المُعْرَب. وأَفصحَ الرَّجلُ من كَذَا، إِذا خَرَجَ مِنْهُ، كَذَا فِي (الصّحَاح) . فَضَح : (فَصَحَه كمنَعَه: كَشَفَ مَسَاوِيَه) . يَفضَحه فَضْحاً، وَهُوَ فِعل مجاوِزٌ من الفاضح إِلى المفضوح، (فافْتضَحَ) ، إِذَا رَكِبَ أَمْراً سيّئاً فاشتَهَرَ بِهِ. (وَالِاسْم الفَضِيَةُ والفُضُوحُ) ، كقُعُود، (والفُضُوحَة) ، بِزِيَادَة الهاءِ

стр. 3389

(بضمّهما، والفَضَاحَة، بالفَتْح، والفِضَاح، بِالْكَسْرِ) . ورجلٌ فَضّاحٌ وفَضُوحٌ: يَفضَح النّاسَ. وَفِي مثل (الظَّمَأُ الفادِح أَهْوَنُ من الرِّيّ الفاضِح) . وَفِي حديثٍ (فُضُوحُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ فُضُوحِ الآخِرة) وَتقول: إِذا كَانَ العُذْر وَاضحا كَانَ العِتَابُ فاضِحاً. (والأَفْضَحُ: الأَبيَضُ لَا شَدِيدا) فِي الْبيَاض. قَالَ ابنُ مُقْبل: فأَضحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنَافِ شُرْمَةٍ أَجَشُّ سِمَاكيٌّ من الوَبْلِ أَفضَحُ الجِلْب: السَّحَاب، وشُرْمة: مَوضِع. والأَجشّ: الَّذِي فِي رَعْدِه غِلظٌ. والسِّمَاكيّ: الَّذِي مُطِرَ بنَوْءِ السِّمَاك. والفعْلُ مِنْهُ (فَضِحَ كَفَرِحَ، وَالِاسْم الفُضْحَة، بالضّمّ) ، وَقيل الفُضْحَة والفُضْح: غُبْرَة فِي طُحْلَةٍ يخالِطهَا لَونٌ قَبيح يكون فِي أَلوان الإِبل والحَمام، والنَعْتُ أَفضحُ وفَضحاءُ. (و) الأَفضَح: (الأَسَدُ) ، لِلَوْنه، (و) كذالك (البَعير) ، وذالك من فَضَح اللَّوْنِ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سأَلْتُ أَعرابِيًّا عَن الأَفضح فَقَالَ. هُوَ لَونُ اللَّحْمِ المطبوخِ. (و) من الْمجَاز (أَفضحَ الصُّبحُ) ، إِذا (بدَا) واستنارَ، (كفَضَّحَ) ، مشدَّداً، وَفِي بعض النّسخ مخفَّفاً. (و) أَفضحَ (النَّخْلُ: احْمَرَّ واصفَرَّ) ، قَالَ أَبو ذؤَيبٍ الهذليّ: يَا هَلْ رَأَيْتَ حُمُولَ الحَيِّ غادِيَةً كالنَّخل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاحُ (و) من الْمجَاز: يُقَال للنام وقتَ الصَّبَاح: (فَضَحَك الصُّبْحُ) فقُمْ، أَي (فَصَحَكَ) ، بالصَّاد الْمُهْملَة، مَعْنَاهُ أَنَّ الصُّبْحَ قد استَنَارَ وتَبَيَّنَ حتّى بَيَّنَك لمن يَرَاكَ وشَهَرَك. وَفِي النِّهَايَة: فِي الحَدِيث: (أَنّ بِلالاً أَتَى ليُؤذنه بالصُّبْح فشَغَلتْ عائشةُ بِلَالًا حتَّى فَضَحَه فالصُّبْحُ) أَي: دَهَمته فُضْحَةُ الصُّبْح، وَهِي

стр. 3390

بياضُه وَقيل فَضَحَه: كَشفَه وبَيَّنه للأَعْيُن بضَوْئه، وَقيل مَعْنَاهُ أَنّه لما تَبيَّنَ الصُّبْح جِدًّا ظَهرتْ غَفْلَتُه عَن الوَقْتِ فصارَ كَمَا يَفتضِح بعَيْبٍ ظهرَ مِنْهُ. (والصُّبْحُ الفَضَحُ، محرّكةً: مَا تَعْلُوه حُمْرَةٌ) ، لاستنارته. (والصُّبْحُ الفَضَحُ، محرّكةً: مَا تَعْلُوه حُمْرَةٌ) ، لاستنارته. (و) يُقَال (هُوَ فَضِيحٌ فِي المالِ) إِذا كَانَ (سيِّىء القيامِ عَلَيْهِ) ، بِعَدَمِ الْمُحَافظَة لَهُ. (وَيُقَال للمُفْضِحِ) الَّذِي اشتهرَ بسوءٍ: (يَا فَضُوحُ) ، كصَبُور. (وفاضِحَةُ: ع) بَين جبَالِ ضَرِيّةَ، وَقيل هُوَ بِالْجِيم. (وفاضَحٌ: ع قُربَ مكّة) عِنْد أَبي قُبيسٍ كَانَ النّاس يَخرجون إِليه لحاجتهم. (وواد بالشُّريْفِ بنَجْدٍ) قُرْبَ المدينةِ المشرَّفَة. وجبلٌ قُربَ رِيم. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَفضحَ البُسْرُ إِذا بدَت الحُمرةُ فِيهِ. وسُئل بعض الفقهاءِ عَن فَضِيح البُسْرِ فَقَالَ: لَيْسَ بالفَضِيح، ولاكنّه الفضُوح. أَراد أَنّه يُسكِر فيفضح شاربَه إِذا سَكِرَ منْه. وافتَضَحْنَا فِيك: فرَّطْنَا فِي زيارتك وتفقُّدِك. وأَرادُوا أَن يتناصَحوا فتفاضَحوا. وتَفَاضَحَ المُرْتَجِزانِ، وفاضحَ أَحدُهما الآخرَ. وَمن الْمجَاز. فَضَحَ القَمَرُ النُّجومَ: غَلَب ضَوؤُه ضَوْأَهَا فَلم يَتبيَّنْ، وَكَذَا الصُّبْح. فطح : (فَطَحَه، كمَنَعَه) ، فَطْحاً (: جَعَلَه عَرِيضاً) . قَالَ الشَّاعِر: مَفْطُوحةُ السِّيَتَينِ تُوبعَ بَرْيُها صَفْرَاءُ ذاتُ أَسِرّةٍ وسَفَاسِقِ كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كفَطَّحه) تَفطيحاً، (و) فَطَحَ (بالعَصَا) ظَهْرَه يَفْطَحُه فَطْحاً (ضَرَبَه بهَا، و) فَطَحَت (المَرْأَةُ بالوَلَدِ: رَمَتْ) بِهِ. (و) فَطَحَ العُودَ وغَيْرَه، كالحديدِ، فَطْحاً، وفَطَّحه تَفطيحاً: (بَرَاه وعَرَّضَه) : يُقَال فَطَحْت الحَديدةَ

стр. 3391

إِذا عَرَّضْتها وسَويْتها بِمْسحاةٍ أَو مِعْزَقٍ أَو غيرِه. قَالَ جرير: هُوَ القَيْنُ وابنُ القَيْنِ لَا قَيْنَ مِثْلُه لِفَطْحِ المَسَاحِي أَو لجَدْلِ الأَدَاهِمِ (والفَطَح محَّركةً: عِرَضٌ) فِي وَسط (الرَّأْسِ والأَرنَبةِ) حتّى يَلْتَزِقَ بالوَجْه، كالثَّور الأَفطحِ. قَالَ أَبو النّجْم يَصفُ الهَامَةَ: قَبْصَاءَ لم تُفْطَحْ وَلم تُكَتَّلِ وَرجل أَفطحُ: عريضُ الرأْسِ بَيِّنُ الفَطَحِ. والتّفطيحُ مثله. ورأْسٌ أَفطحُ ومُفطَّح: عريضٌ. وأَرنبةٌ فَطْحَاءُ. (والأَفطَحُ: الثَّور، لذالك) ، صِفة غالبة، بِاللَّامِ على الصَّوَاب، وَفِي بعض النُّسخ: (كَذَلِك) ، بِالْكَاف، وَهُوَ خطأٌ (و) الأَفطحُ (: الأَفدَعُ) ، بِالْعينِ الْمُهْملَة وسيأْتي. (و) الأَفطحُ (الحِرْباءُ) الَّذِي تصهر الشّمسُ ظَهرَه ولونَه فيَبيضّ من حَمْيِها. (ونَاقَةٌ فَطُوحٌ) كصَبور (ضَخْمَةُ البَطْنِ) عريضةُ الأَضلاع. (وفَطِحَ النَّخلُ كفَرِحَ: لَقِحَ) ، عَن كُراع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الفَطحاءُ، للمَوضِع المُنْبَسِطِ من القَوْس، كالفَرِيصةِ والصُّفْح. فقح : (التَّفَقُّح: التّفتّح) مُطلقًا، وَمِنْهُم مَن خَصَّه بالْكلَام، قَالَه الأَزهريّ. (وفَقَحَ الجِرْوُ) ، بِكَسْر الجِيم وَسُكُون الرّاءِ ولدُ الكَلْب، يَفْقَح فَقْحاً، (كمنَع: فَتَح عَيْنَيْهِ أَوّلَ مَا يَفْتَح وَهُوَ صَغيرٌ) ، وَمثله جَصَّصَ. وصأْصَأَ إِذا لم يَفْتَح عَيْنَيْه. (كَفَقَّحَ) تَفْقِيحاً. قَالَ أَبو عُبيد: وَفِي حَدِيث عُبيد الله بن جَحْش أَنّه تَنصَّرَ بعد إِسلامه فَقيل لَهُ فِي ذالك فَقَالَ: (إِنّا فَقّحْنا وصَأْصَأْتُم) أَي وَضَحَ لنا الحقُّ وعَشِيتم عَنهُ. وَقَالَ ابْن بَرّيّ: أَي أَبصَرْنا رُشدَنَا وَلم تُبْصِرُوا، وَهُوَ مستعار. (و) فَقَحَ

стр. 3392

(فلَانا: أَصابَ فَقْحَتَه) أَي، دُبرَه، وسيأْتي الكلامُ علَيْهِ قَرِيبا. (و) فَقَحَ (الشّيْءَ) يَفقَحُه فَقْحاً (: سَفّهُ كَمَا يُسَفُّ الدّواءُ) ، يمانِيَة. (و) فَقَحَ (النّبَاتُ: أَزهَى وأَزهَرَ. وَ) الفُقَّاحُ، (كرُمّانٍ: عُشْبَةٌ) نَحْو الأُقْحُوَانِ فِي النّبَات والمَنْبَت، واحدته فُقّاحةٌ وَهِي من نَبات الرَّمْلِ، وَقيل الفُقّاحُ أَشَدُّ انضمامَ زَهْر من الأُقحوان، يَلْزَق بِهِ التُّراب كَمَا يَلْزَقُ بالحَمَصِيص (أَو) الفُقَّاح (نَوْرُ الإِذْخِرِ) ، قَالَ الأَزهَريّ: الفُقّاح من العِطْر. وَقد يُجعَل فِي الدّواءِ، يُقَال لَهُ فُقّاحُ الإِذْخِر، وَهُوَ من الْحَشِيش. وَقَالَ أَيضاً: هُوَ نَوْرُ الإِذْخِر إِذا تَفتَّح بُرْعومُه. وكلّ نَورٍ تفَتّح فقد تَفَقَّحَ، وكذالك الوَرْدُ وَمَا أَشبَهه من بَراعيمِ الأَنوارِ. وتَفَقَّحَت الوَرْدَةُ: تفتَّحَت (أَو) هُوَ (مِنْ كلِّ نبت: زَهْرُه) حِين يَنفتِحُ على أَيِّ لَونٍ كَانَ، (كالفَقْحَة) ، بفَتْح فَسُكُون. قَالَ عاصمُ بنُ مَنظورٍ الأَسديّ: كأَنَّك فُقَّاحَةٌ نَوّرَتْ مَعَ الصُّبْح فِي طَرَف الحائرِ (و) الفُقَّاحُ (مِنَ النِّسَاءِ: الحَسَنةُ الخَلْقِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، عَن كُراع. (والفَقْحَة) ، بِفَتْح فَسُكُون مَعْرُوفَة، قيل هِيَ (حَلْقَةُ الدُّبُرِ، أَو واسِعُها) ، أَي واسعُ حَلْقَةِ الدُّبرِ. قَالَ شَيخنَا: وهاذه عبارةٌ قَلِقَة، لأَنّ ظاهرَه أَنّ الفَقْحَة هِيَ الواسعُ حَلْقةِ الدُّبرِ، وَلَا قائلَ بِهِ، وإِنّما المُرَاد أَنَّ الفَقْحَة فِيهَا قولانِ، فقيلَ: هِيَ حَلْقةُ الدُّبر مُطلقًا، وَقيل هِيَ خَلْقَة الدُّبرِ الواسِعةُ، وكأَنّه أَضاف الصِّفة إِلى الْمَوْصُوف، فتأَمّلْ، انْتهى. وَفِي (اللِّسَان) : وَقيل الدُّبُرُ الواسِعُ، وَقيل هيَ الدُّبُر بجُمْعِها، ثمَّ كثُرَ حتَّى سمِّي كلّ دُبر فَقْحَة. (ج فِقَاحٌ) قَالَ جرير: ولوْ وُضِعَتْ فِقاحُ بني نُميرٍ عَلَى خَبَثِ الحديدِ إِذاً لَذَابَا

стр. 3393

(و) الفَقْحة (: رَاحَةُ اليَدِ، كالفَقَاحَةِ) يَمانِيَة، شُمِّيَت بذالك، لاتّساعها، (و) الفَقْحَة: (مِنْدِيلُ الإِحرامِ) ، يمانيَة. (وتَفَاقَحُوا) ، إِذا (جَعَلُوا ظُهورَهُم إِلى ظُهورِهِم) ، كَمَا تَقول: تَقَابَلوا وتظَاهَروا. (وَهُوَ مُتَفَقِّحٌ للشَّرِّ) ، أَي (متهَيِّىءُ) لَهُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فقَّحَ الشَّجَرُ: انْشقَّتْ عُيونُ وَرَقهِ وبدَتْ أَطرافُه. وعَلى فُلانٍ حُلّةٌ فُقَّاحِيّة، وَهِي على لَوْنِ الوَرْدِ حينَ هَمّ أَن يَتفتّحَ. فلح : (الفَلحُ، محرّكَةً، والفَلَاحُ: الفَوْزُ) بِمَا يُغْتبَط بِهِ وَفِيه صَلاحُ الْحَال. (والنَّجاةُ، والبَقاءُ فِي) النّعيم، و (الخَيرِ) . وَفِي حَدِيث أَبي الدّحداح (بشَّرك اللَّهُ بخَير وفَلَحٍ) أَي بَقَاءِ وفَوْزٍ، وَهُوَ مقصورٌ من الفَلاح، وَقَوْلهمْ: لَا أَفْعَلُ ذالك فَلاحَ الدّهْرِ، أَي بقاءَه. وَقَالَ الشَّاعِر: ولاكنْ لَيس فِي الدُّنْيَا فَلَاحُ أَي بقاءٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن السِّكّيت: الفَلَحُ والفَلاحُ: البقاءُ، قَالَ الأَعشى: وَلَئِن كنّا كقَوْمٍ هَلَكوا مَا لِحَيَ يَا لَقَومٍ مِنْ فَلَحْ وَقَالَ عَديّ: ثمَّ بعدَ الفَلَاحِ والرُّشدِ والإِ مَّةِ وَارَتْهُم هُنَاكَ القُبورُ وَقَالَ الأَضبطُ بن قُرَيعٍ السَّعْديّ: لكلِّ هَمَ من الهُمُومِ سَعَهْ والمُسْيُ والصُّبْحُ لَا فَلَاحَ معَهْ يَقُول: لَيْسَ مَعَ كرِّ اللّيلِ والنّهَارِ بقاءٌ. وَفِي حَدِيث الأَذان: (حَيَّ على الفَلَاح) ، يَعْنِي هَلُمَّ على بَقاءِ الخَير. وَقيل: أَسْرِعْ إِلى الفَوزِ بالبقاءِ الدّائمِ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَهُوَ من أَفلَحَ، كَالنَّجَاح من أَنجَحَ، أَي هَلُمُّوا إِلى

стр. 3394

سَببِ البقاءِ فِي الجَنّة والفَوْزِ بهَا وَهُوَ الصّلاة فِي الجَمَاعَة. قلت: فَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلِّه أَجمعُ من لفظَةِ الفلاحِ لخيرَىِ الدُّنيا وَالْآخِرَة، كَمَا قَالَه أَئمّةُ اللِّسَان. (و) فِي الحَدِيث: (صَلَّينا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحتَّى خَشِينَا أَن يَفُوتَنا الفَلاحُ) أَي (السَّحورُ) ، كالفَلَح؛ لبقاءِ غَنَائِه. وَعبارَة (الأَساس) و (الصّحاح) : (لأَنّ بِهِ بقاءَ الصَّوم، وأَصلُ الفَلاحِ البَقَاءُ) . (والفَلْح: الشَّقُّ) والقَطْع. قَالَ شَيخنَا: الفَلْحُ وَمَا يُشاركه كَالفَلْق والفَلْد والفلْذِ وَنَحْو ذالك يَدُلُّ على الشَّقّ والفَتْح، كَمَا فِي الكشّاف، وصَرّحَ بِهِ الرّاغبُ وَغَيره. وَهُوَ بِنَاء على مَا عَلَيْهِ قُدماءُ أَهلِ اللُّغَة من أَنّ المشاركةَ فِي أَكثرِ الْحُرُوف اشتقاقٌ يَدُور عَلَيْهِ معنَى المادّةِ، فيتّحد أَصلُ مَعناهَا ويتغايَرُ فِي بَعْض الوُجوه، كَمَا هُوَ صَنيعُ صَاحبِ التَّهْذِيب والعَيْن وَغَيرهمَا. انتهَى الْمَقْصُود مِنْهُ. وفَلَحَ رَأْسَه فَلْحاً: شَقَّه. (و) الفَلْح: (المَكْر) ، كالتفليح، ويأْتي قَرِيبا. (و) الفَلْح (: النَّجْشُ فِي البَيْع) ، وَقد فَلحَ بِهِ، وذالك أَن يَطْمَئنّ إِليك فَيَقُول لَك بِعْ لِي عَبْداً أَو مَتاعاً أَو اشْتره لي، فتأْتى التجارَ فتَشتريه بالغَلاءِ وتَبيع بالوَكْس وتُصيب من التَّاجِر. وَهُوَ الفَلَاّح. وَفِي (التَّهْذِيب) : والفَلْح النَّجْشُ، وَهُوَ زِيَادَة المكْتَرِي ليَزيدَ غيرُه فيَغُرَّ بِهِ، (كالفَلَاحة) بِالْفَتْح. و (فِعلُ الكلِّ) فَلَحَ، (كمَنَع) ، يفلَح فَلْحاً. (و) الفَلَحُ (محرّكةً: شَقُّ فِي الشَّفةِ) . وَقد فَلحها يَفلَحها فَلْحاً شَقَّها، وَاسم ذالك الشَّقِّ الفَلَحةُ مثل القَطَعة. وَقيل: الفَلَحُ: شَقٌّ فِي وَسطها دون العَلَم. وَقيل هُوَ تَشقُّقٌ فِي الشَّفةِ واسترخاءٌ وضِخَم، كَمَا يُصِيب شِفَاهَ الزِّنْج، رَجُلٌ

стр. 3395

أَفْلحُ وامرأَةٌ فلْحاءُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الفَلَح: شَقٌّ فِي الشَّفة (السُّفْلَى) ، فإِذا كَان فِي العُلْيَا فَهُوَ عَلَمٌ. (والفَلَاّح: المَلاّح) ، وَهُوَ الَّذِي يَخدُمُ السُّفنَ. وَفَلحَ الأَرْض للزِّراعة يَفْلَحها فَلْحاً، إِذا شَقَّها للحَرْث. (و) الفَلاّح: (الأَكَّار) ، لأَنّه يَفلَحُ الأَرْضَ، أَي يَشقُّها، وحرْفتُه الفِلَاحَة. وَفِي (الأَساس) : وأَحْسَبُك من فَلَاّحَة الْيمن، وهم الأَكَرَة، لأَنّهم يَفلحون الأَرضَ (أَي) يَشقّونها. (و) الفَلاّح: (المُكَارِي) ، تَشْبِيها بالأَكّار، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بنِ أَحمرَ الباهليّ: لهَا رِطْلٌ تكِيلُ الزَّيتَ فِيهِ وفَلَاّحٌ يَسوقُ لَهَا حمَارَا كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . (و) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠٢ قد اءَفلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ١) أَي: أُصِيرُوا إِلى الفَلَاح. قَالَ الأَزهرِيّ: وإِنَّمَا قيل لأَهل الجَنّةِ مُفْلِحُونَ لفَوْزِهم ببَقاءِ الأَبدِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْله : ﴿٧. ٠٠٢ اءَولئك هم المفلحون﴾ (الأَعراف: ١٥٧) يُقَال لكلّ مَن أَصابَ خَيْراً مُفلحٌ. وَقَول عَبِيد: أَفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فقد يُبلَغ بَال نَّوْكِ وَقد يُخَدَّعُ الأَريُب مَعْنَاهُ فُزْ وَاظْفَرْ. وَفِي (التَّهْذِيب) يَقُول عِشْ بِمَا شِئْتَ من عَقْلٍ وحُمْق فَقد يُرْزَق الأَحمقُ ويُحرَمُ العاقلُ. وَقَالَ اللّيْث فِي قولِه تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠٢ وَقد اءَفلح. . استعلى﴾ (طه: ٦٤) أَي: ظَفِرَ بِالْمُلْكِ مَن غَلَبَ. وأَفلَحَ (بالشَّيْءِ: عاشَ بِهِ) . قَالَ شَيخنَا: الْمَعْرُوف أَنّه رباعيّ لَازم، وقرأَ طَلْحة بن مُصَرّف؛ وعَمْرو بن عُبيد ﴿٧. ٠٠٢ قد افلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ بالبناءِ للْمَفْعُول، حَكَاهُ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي الْبَحْر، وَنَقله فِي الْعِنَايَة وبَسَطه.

стр. 3396

(والتَّفليح: الاستهزاءُ والمَكْرُ) ، وَقد فَلّحَ بهم تَفليحاً: مَكَرَ وَقَالَ غيرَ الحقِّ. وَقَالَ أَعرابيّ: قد فلَّحوا بِهِ، أَي مَكرُوا. (و) قَالَ ابْن سِيده: (الفَلَحةُ، محرّكةً: القَرَاحُ من الأَرضِ) الَّذِي استُقَّ للزَّرْع، عَن أَبي حنيفَة، وأَنشد لحسّان: دَعُوا فَلَحَات الشّام قد حَالَ دُونَهَا طِعَانٌ كَأَفوَاهِ المَخَاضِ الأَواركِ يَعْنِي المَزارِعَ. وَمن رَوَاهُ: (فَلَجات الشأْم) بِالْجِيم، فَمَعْنَاه مَا اشتُقُّ من الأَرض للدِّبار، كلّ ذَلِك قَول أَبي حنيفَة، كَذَا فِي (اللِّسَان) . (والفَلِيحة: سَنِفَةُ المَرْخِ إِذا انشقَّت) ، ويروَى بِالْجِيم، وَقد تقدّم. (وَمن أَلفاظ) الجاهليّة فِي (الطّلاق) قَالَ شَيخنَا: أَي الدّالّة عَلَيْهِ بالكنايَة. لأَنّه لَا يَلزم معَه إِلاّ بمقارنَة النِّيَّة، كَمَا عرف فِي الْفُرُوع: (استَفْلِحِي بأَمْرِكِ) ، أَي فُوزى بِهِ. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنّه قَالَ: إِذا قَالَ الرجلُ لامرأَتهِ استفلِحِي بأَمْرِك، فَقَبِلَتْه، فواحدةٌ بَائِنَة. قَالَ أَبو عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ اظفَرِي بأَمرِك، واسْتَبِدِّي بأَمرك. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مَرْوِيٌّ بِالْجِيم أَيضاً. وَقد تقدّمت الإِشارة فِي مَحلّه، وبالوَجْهَيْن ضَبَطَه البَيضَاويّ تَبَعَاً للزَّمَخْشَرِيّ، عِنْد قَوْله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠٢ اولئك هم المفلحون﴾ (الأَعراف: ١٥٧) . (والفَلَاحَة، بِالْفَتْح) ، وضبطَه صَاحب اللِّسَان بِالْكَسْرِ: (الحِرَاثة) ، وَهِي حِرْفَة الأَكَّار. (و) يُقَال: فُلانٌ (فِي رِجْلِه فُلُوحٌ) ، بالضّمّ، أَي (شُقُوقٌ) من البَرد. ويُروَى بِالْجِيم أَيضاً. (و) الفَلْحُ: الشَّقّ والقَطْع. قَالَ الشَّاعِر: قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَنَّى الصَّحْصَحُ إِنَّ (الحَدِيدَ بالحَدِيدِ يُفْلَحُ

стр. 3397

أَي يُشَقُّ ويُقْطَع) . وأَورَد الأَزهريُّ هاذا البيتَ شَاهدا مَعَ فَلَحْت الحَديدَ إِذا قَطَعْته. (ومُفْلِح) : كمحْسِن، (وكَسَحَاب وزُبَيرٍ وأَحْمَدَ أَسماءٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَومٌ أَفلاحٌ: فائزُون، قَالَ ابْن سَيّده: لَا أَعرفُ لَهُ وَاحِدًا. وأَنشد: بَادُوا فَلم تَكُ أُولاهُمْ كآخِرِهِمْ وهَلْ يُثَمَّرُ أَفلاحٌ بأَفْلاحِ أَي قَلَّمَا يُعْقِبُ السَّلفُ الصالحُ إِلاّ الخَلَفَ الصّالِحَ. وَفِي الحَدِيث (كلُّ قَومٍ على مَفْلَحةٍ من أَنفُسِهِم) وَهِي مَفعَلَة من الفَلَاح، وَهُوَ مِثْل قَوْله تَعَالَى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣) و (الرّوم: ٣٢) . والفَلَحَة، محرّكةً: مَوضِعُ الفَلَح وَهُوَ الشَّقُّ فِي الشَّفَة السُّفلَى. وَفِي حَدِيث كعْبٍ: (المرأَةُ إِذا غابَ عَنْهَا: زَوْجُهَا تَفَلَّحَتْ وتنكَّبَتِ الزِّينة) أَي تَشقَّقتْ وتَقَشَّفَت. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الخَطّابيّ: أُراه تَقَلَّحَت، بِالْقَافِ، من القَلَح وَهُوَ الصُّفرة الّتي تعلو الأَسنانَ. وَكَانَ عنترةُ العَبْسِيّ يُلَقْب الفَلحاءَ، لفَلَحَة كَانَت بِهِ، وإِنّما ذَهبوا إِلى تأْنِيث الشَّفة، قَالَ شُرَيحُ بنُ بُجَيرِ بنِ أَسْعَدَ التَّغلبيّ: ولوْ أَنّ قَوْمِي قَوْمُ سَوْءِ أَذلّةٌ لأَخْرَجَني عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ وعَنْتَرَةُ الفلْحَاءُ جاءَ مُلأَمّاً كأَنّهُ فِنْدٌ مِنْ عَمَايةَ أَسودُ أَنَّثَ الصِّفَة لتأْنِيثِ الِاسْم. قَالَ الشَّيخ ابْن بَرّيّ: كَانَ شُرَيْح قَالَ هاذه القَصِيدةَ بسَبب حرْبٍ كَانَت بَينه وَبَين بني مُرّةَ بنِ فَزارة وَعَبْس. والفِنْدُ القِطْعة العظيمةُ الشَّخْصِ من الجَبل. وعَمَايةُ: جَبلٌ عظيمٌ. والمُلأَمُ: الَّذِي قد لبِسَ لأْمَته وَهِي الدِّرْعُ. قَالَ: وذكَرَ النحويّون أَن تأْنيثَ الفَلحاءِ إِتباعٌ لتأْنيث لفْظ عنترَةَ. قَالَ ابْن مَنْظُور: ورأَيْتُ فِي بعض حَوَاشِي نُسخ

стр. 3398

الأُصول الّتي نَقلْت مِنْهَا مَا صُورته: فِي الجمهرة لِابْنِ دريدٍ. عِصْيدٌ لقبُ حِصْنِ بن حُذَيفةَ أَو عُيينةَ بنِ حِصْن. ورجلٌ مُتفلِّحُ الشَّفَةِ واليَدينِ والقَدَمَينِ: أَصابَه فِيهَا تَشقُّقٌ من البَردِ. والفَيْلحَانيُّ: تِينٌ أْودُ يَلِي الطُّبَّارَ فِي الكِبَ، وَهُوَ يَتقلَّع إِذا بَلغَ، شديدُ السّوادِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة. قَالَ: وَهُوَ جَيِّدُ الزبيبِ. يَعْنِي بالزَّبيب يابسَه. فلدح : (الفَلَنْدَحُ: الغَلِيظُ) الثَّقِيلُ، وَلم يَذكره صاحبِ اللِّسَان. (و) الفَلَنْدَح: (والدُ حَضْرَمِيّ المُشَجِّعِيّ) ، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، من شَجَّع تشجيعاً، (الشّاعر) . فلطح : (فَلْطَحَ القُرْصَ: بَسَطَه وَعَرَّضَه) . وكلُّ شَيْءٍ عرَّضتَه فقد فَلْطَحتَه. وَعَن أَبي الفَرَج فَرْطَح القُرْصَ وفَلْطَحه، وأَنشد لرجل من بَلحارث بنِ كعْبٍ، يَصف حَيّةً: جُعِلَتْ لَهَازِمُه عِزِينَ ورأْسُه الكفُرْص فُلْطِحَ من طَحِينِ شَعِيرِ وَقد تقدّم هاذا البيتُ بِعَيْنِه فِي فرطح بالرّاءِ، وذكَرَه الأَزهريّ بِاللَّامِ. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: رَغيفٌ مُفلْطَح. واسِعٌ، وَفِي حَدِيث القِيَامَةِ (عليهِ حَسكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عَقِيفَة) . المُفَلْطَح: الَّذِي فِيهِ عِرَضٌ واتِّسَاع. (ورَأْس فِلْطَاحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (ومُفَلْطَح) ، أَي (عَريضٌ) . ذكَرَ ابْن بَرّيّ فِي تَرْجَمَة فرطح قَالَ: هاذا الحَرفُ أَعنِي قولَه مُفَلْطَح، الصَّحِيح فِيهِ عِنْد المحقِّقِين من أَهل اللُّغَة أَنّه مُفلْطح، بِاللَّامِ. وَفِي الْخَبَر أَن الْحسن البصريّ مرَّ على بَاب ابنِ هُبَيْرةَ وَعَلِيهِ القُرّاء، فسلَّمَ ثمّ قَالَ: مَا لِي أَراكم جُلوساً، قد أَحفَيتُم شَوَارِبَكم، وحَلَقتم رُؤُوسَكم، وقَصَّرْتم أَكمامَكم،

стр. 3399

وفَلطحْتُم نِعالكم، فضختم القُرَّاءَ فَضَحَكم الله. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (إِذا ضَنّوا عَلَيْهِ بالمُفَلْطَحَة) ، قَالَ الخَطّابيّ، هِيَ الرُّقَاقة الّتي قد فُلطِحَت، أَي بُسِطَت، وَقَالَ غَيره: هِيَ الدّراهم، ويُروَى المُطَلْفَحة، وَقد تقدّم. (وفِلْطَاحٌ: ع) . فلقح : (فَلْقَحَ) الرّجُلُ (مَا فِي الإِنَاءِ) ، إِذا (شَرِبَه أَو أَكلَه أَجْمَعَ) . (وَرَجُل فَلْقَحِيٌّ) ، إِذا كَان (يَضْحَك فِي وُجوهِ النَّاس. و) يُقَال أَيضاً: فلانٌ (يَتَفَلْقَحُ أَي يستبشر إِليهم) . وهاذه الْمَادَّة لم يذكرهَا ابْن منظُور فِي (اللِّسَان) . فنح : (فَنَح الفَرَسُ من الماءِ، كمَنَع: شَرِبَ دونَ الرِّيّ) . قَالَ: والأَخْذُ بالغَبُوق والصَّبُوحِ مُبَرِّدٌ لِمِقْأَبٍ فَنُوحِ المِقْأَب: كَثيرُ الشُّرْب. فنطح : (فَنْطَحٌ) . كجعفر، (اسمٌ) ، وَفِي بعض النُسخ بالضّمّ. فوح : ( ﴿فَاحَ المِسْكُ) ﴾ يَفوح ﴿ويفِيح (﴾ فَوْحاً ﴿وفُؤُوحاً﴾ وفَوَحَاناً) ، محرّكةً، ( ﴿وفَيْحاً﴾ وفَيَحاناً: انْتَشَرَتْ رَائحتُه) والمادّة واويّة ويائيّة، ﴿والفَوْحُ وِجْدَانُك الرِّيحَ الطَّيّبة. (وَلَا يُقَال فِي) الرّائحة (الكَرِيهةِ) ، على الصَّوَاب، كَمَا فِي (المصباحِ) و (الأَساس) والنوادر. (أَو عامٌّ) فِي الرَّائحتين، وَهُوَ مَرجوحٌ.﴾ وفاح الطِّيبُ ﴿يَفوح﴾ فَوْحاً، إِذا تَضوّع، وَقَالَ الفرّاءُ: ﴿فاحَتْ رِيحُه وفَاخَت بِمَعْنى. وَقَالَ أَبو زيد:﴾ الفَوْح من الرُّيح والفَوخ، إِذا كَانَ لَهَا صَوتٌ. (و) ﴿فاحَت (القِدْرُ: غَلَتْ) ﴾ تَفِيحُ ﴿وتَفُوح، وَقد أَخرَجه مُخْرَج التَّشْبِيه، أَي كأَنّه نارُ جَهنَّمَ فِي حَرّها. (﴾ وأَفحْتُها) أَنا. وَذكره ابْن مَنْظُور فِي الياءِ.

стр. 3400

(و) ﴿فاحَت (الشَّجَّةُ) ﴾ تَفِيح ﴿فَيْحاً: (نَفَحَتْ) ، أَي قَذَفَتْ (بالدَّمِ) . وَفِي (الأَساس) : فارَت بالدَّم الْكثير. وفاح الدَّمُ فَيْحاً﴾ وفَيَحَاناً وَهُوَ ﴿فاحٍ: انْصَبَّ. (﴾ وأَفاحَهُ: هَرَاقَه) وسَفَكَه. ودَمٌ ﴿مُفَاحٌ: سائلٌ، قَالَ أَبو حَرْبٍ الأَعْلَمُ، وَهُوَ جاهليّ: نحنُ قَتَلْنَا الملِكَ الجَحْجَاجَا ولمْ نَدَعْ لِسارِحٍ مُرَاحَا إِلَاّ دِبَاراً أَو دَماً﴾ مُفاحَا (و) ﴿الفَيْح﴾ والفَيَحُ: السَّعَة والانتشار. ﴿والأَفْيَح﴾ والفَيَّاح: كلُّ موضعٍ واسعٍ، يُقَال: (بحرٌ ﴿أَفْيَحُ) بَيَّنُ﴾ الفَيَحِ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وادٍ ﴿أَفْيَحُ، على غير قِيَاس. (و) بَحرٌ (﴾ فيّاحٌ بَيِّنُ ﴿الفَيَحِ: واسعٌ) ، والفَعْل مِنْهُ﴾ فاحَ ﴿يَفَاحُ﴾ فَيْحاً، وقِيَاسه ﴿فَيِحَ﴾ يَفْيَحُ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (وبَيتُهَا ﴿فَياحٌ) ، أَي واسعٌ، رَوَاهُ أَبو عُبيد مشدّداً. وَقَالَ غَيره: الصَّوَابُ التخفيفُ. (و) من الْمجَاز: فاحَت الغارَةُ: اتَّسَعَت. (﴾ فَيَاحِ كقَطَامِ اسمٌ للغارَة. و) كَانَ يُقَال للغارَة فِي الجاهلِيّة ( ﴿- فِيحِى﴾ فيَاحِ) ، وطالك إِذَا دَفَعَت الخَيلُ المُغيرةُ فاتَّسَعَت. وَقَالَ شَمِرٌ: فِيحِى (أَي اتَّسِعي) عَلَيْهِم وتفَرَّقِي. قَالَ غَنِيّ بن مَالك: دَفعْنا الخَيْلَ شَائِلَة عليهمْ وقُلْنا بالضُّحَى فِيحِى فَيَاحِ
следующие страницы →