← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

فَلَا نِهايَة لِسُودَدِه، لأَن سُودَدَه غيرُ مَحْدُودٍ (و) قيل: الصَّمَدُ: (الدائمُ) الْبَاقِي بعد فَنَاءٍ خَلْقِهِ. وَهُوَ من الرّجال: الَّذِي لَيْسَ فَوقَه أَحَدٌ. وَقيل: الصَّمَد: الَّذِي صَمَدَ إِليه كُلُّ شيْءٍ، أَي الَّذِي خَلَق الأَشْيَاءَ كُلَّها، لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ شيءٌ، وكُلُّها دَالٌّ على وَحْدَانِيَّتِهِ. ورُوِيَ عَن عُمَرَ أَنَّه قَالَ: (أَيُّهَا الناسُ، إِيَّاكم وتَعَلُّمَ الأَنسابِ والطَّعْنَ فِيهَا، فوالذي نَفْسُ محمّدٍ بيَدِه لَو قُلْتُ لَا يَخْرُجُ من هاذا البابِ إِلَّا صَمَدٌ مَا خَرَجَ إِلَّا أَقَلُّكُمْ. (و) الصَّمَدُ: (الرَّفِيعُ) من كلِّ شيْءٍ. (و) قيل: الصَّمَدُ (مُصْمَتٌ) ، وَهُوَ الَّذِي (لَا جَوْفَ لَهُ) وَهُوَ المُصْمَدُ أَيضاً، عَن مَيْسَرة، وهاذا لَا يجوز على الله تَعَالَى. (و) قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الصَّمَدُ: (الرَّجُلُ) الَّذِي (لَا يَعْطَشُ وَلَا يَجُوعُ فِي الحَرْبِ) ، وأَنشد المُؤرِّجُ: وسارِيَةٍ فوقَها أَسوَدٌ بِكَفِّ سَبَنْتًى ذَفِيفٍ صَمَدْ السَّارِيةُ: الجَبلُ المرتفعُ الذَّاهِبُ فِي السماءِ كأَنه عَمود، والأَسْود: العَلَم. (و) الصَّمَدُ: (القَوْمُ لَا حِرْفَةَ لَهُمْم وَلَا شَيْءٍ يَعِيشُون بِهِ. (و) صِمَادٌ، (ككِتَاب: سِدَادُ القارُورَةِ) ، قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ قَالَ: والسِّدَادُ غَيرُ العِفَاصِ، وَقد صَمَدْتُها أَصْمَدُهَا، (أَو عِفاصُهَا) ، قَالَه اللَّيْث (وَقد صَمَدَهَا) يَصْمَدُهَا (كمَنَعَ) قَالَ شيخُنا: وهاذا من الغرائبِ الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا، لأَنَّ الفِعْلَ لَيْسَ بحلْقِيِّ العَيْنِ، وَلَا اللَّامِ، فَلَا مُوجِبَ لِفَتْحِه فِي المُضَارِعِ، كَمَا هُوَ ظَاهر. قلت. وَقد رأَيتُ فِي التكملة. مُجَوَّداً، بخطِّ الصاغانِيِّ: وَقد صَمَدَهَا يَصْمُدها بضمّ الْمِيم. فالحقُّ فِي

стр. 4202

هاذا التوقُّف مَعَ شيخِنا، رَحمَه الله تَعَالَى. (و) الصِّمَادُ: (الجلَادُ والضِّرَابُ) من صامَده فَهُوَ مُصامِدٌ. (و) الصِّمَاد: (مَا يَلُفُّهُ الإِنسانُ على رأْسِهِ من خِرْقةٍ أَو مِنْدِيلٍ) أَو ثَوبٍ (دُونَ العِمَامةِ) ، وَقد صَمَّد رأَسَه تَصْمِيداً، إِذا لَفَّ، مِن ذالك. (والصَّمْدَةُ: صَخْرةٌ راسِيَةٌ فِي الأَرضِ مُسْتَوِيَةٌ بهَا) أَي بمَتْنِ الأَرضِ، (أَو مُرْتَفِعَةٌ) . وَفِي التَّهْذِيب: ورُبمَا ارْتَفَعَتْ شَيْئاً، قَالَ: مُخَالِفُ صَمْدَةٍ وقَرِينُ أُخْرَى تَجُرُّ عَلَيْهِ حاصِبَها الشَّمَالُ وَيُقَال: الصُّمْدة، بالضّمّ. (و) الصَّمْدَةُ، بِالْفَتْح، وبالتحريك: (النَّاقَةُ المُتَعَيِّطَةُ الَّتِي) حُمِل عَليها (لم تَلْقَحْ) ، الفتْح عَن كُرَاع. (والمُصَوْمِدُ: الغَلِيظُ) المُشْرِف. (والمُصَمَّد، كمُعَظَّمٍ: المقصودُ) ، يُقَال: بَيتٌ مُصَمَّدٌ. (و) المُصَمَّد: (الشيْءُ الصُّلْبُ مَا) ، أَي الَّذِي لَيْسَ (فِيهِ خَوَرٌ) ، بِالتَّحْرِيكِ نَقله الصاغانيّ. (و) يُقَال: (ناقَة مِصْمادٌ) ، أَي (باقِيةٌ على القُرِّ والجَدْبِ، دائِمَةُ الرِّسْلِ) ، بِكَسْر الراءِ، وَسُكُون السِّين (ج: مَصامِدُ ومَصامِيدُ) ، قل الأَغلب: بَيْنَ طَرِيِّ سَمَكٍ ومالِحَ ولِقَحٍ مَصامِدٍ مَجالِحِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَصَمَّدَ لَهُ بالعَصَا: قَصَد. وَقيل: تَصَمَّد رأْسَهُ بالعَصَا: عَمَدَ لِمُعْظَمِهِ. وأَصْمَدَ إِليه الأَمْرَ: أَسْنَده. وبِنَاءٌ مُصَمَّدٌ: مُعَلًّى. والصِّمَادُ، بِالْكَسْرِ: رَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلً، والرَّبابُ. وصُمَادٌ، كَغُرَابً: جَبَلٌ. وصَمُودٌ، كزَبُورٍ: اسمُ صَنَمٍ كَانَ لعادٍ يَعْبدونه، قالَ يَزِيد بن سَعْدٍ،

стр. 4203

وَكَانَ آمَن بِهُودٍ ﵇: عَصَتْ عادٌ رَسُولَهُمُ فأَمْسَوْا عِطَاشاً لَا تَمَسُّهُمُ السَّمَاءُ لَهُم صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ صَمُودٌ يُقَابِلُه صَدَاءٌ والبَغَاءُ فِي أَبيات، إِلى أَن قَالَ: وإِنَّ إِلاهَ هُودٍ هُو إِلاهى على الله التوكُّلُ والرَّجَاءُ وَهُوَ مَذْكُور فِي كُتُب السِّيَر. وَبَنُو صُمَادَةَ بالضمّ: حَيٌّ من الْعَرَب بِالشَّام. ومَصْمُودةُ: قَبيلَةٌ من البَرْبَر، بالمَغْرب، وهم المَصَامدةُ، أَهلُ شَوْكَةٍ وعَدَد. والصِّمادةُ هِيَ الصِّماد، لما يُلَفُّ على الرأْس. ويَومُ الصَّمْد، من أَيّامهم. وَيُقَال: أَنا على صِمَادَةٍ من أَمْري، أَي على شَرَفٍ مِنْهُ. وَبَات على صِمَاد الماءِ، أَي (على) أَمِّهُ. صمخد : (الصّمَخْددُ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة، كسَفَرْجَلٍ وقُذعْملٍ) ، أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ الفرَّاءُ، والسِّيرَافيّ: هُوَ (الخالصُ) من كُلِّ شيْءٍ. (و) يُقَال: (أَنتَ فِي صَمَخْدَد قَوْمِك) كسَفَرْجَلٍ (أَي فِي صَميمهم) وخالِصهم. (واصْمَخَدَّ) الرَّجُلُ اصْمِخْداداً: (انتَفَخَ غَضَباً) وامتلأَمنه. صمرد : (الصِّمْرِدُ، كَزِبْرجٍ) ، أَهمله الجوهَريُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هِيَ من الإِبل: (النّاقةُ الغَزيرَةُ اللَّبَنِ) . (و) قَالَ غَيره: (القَليلَتُه) ، فَهُوَ (ضدٌّ) . (والصَّمَريُ: الأَرَضُونَ الصَّلَابُ) . (و) الصَّمَاريدُ: (الغَنَمُ السِّمانُ. و) أَيضاً: (المَهَازِيلُ. ضدٌّ) ، وذكرَ الجوهريُّ. هاذه المادّةَ فِي: ص ر د. قَالَ: وأُرَى الميمَ زائدةٌ، وَقَالَ الصاغانيُّ الصِّمْرِدُ: فِعْلِلٌ. والصَّمَارِيدُ. فَعَالِيلُ والميمانِ أَصْلِيَّتان.

стр. 4204

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بِئْرٌ صِمْرِدٌ: قليلةُ الماءِ، قَالَ: جُمَّةُ بئْرٍ من بِئَارٍ مُتَّحِ لَيْسَتْ بثَمْدٍ للشِّباكِ الرُّشَّحِ وَلَا الصَّمَارِيدِ البِكَاءِ البُلَّحِ صمعد : (الأَصْمِعْداد: الانطلاقُ السَّريعُ) قَالَ الزَّفَيَانُ: تَسْمَعُ للرِّيح إِذا اصْمَعَدَّا بَيْنَ الخُطَا منهُ إِذا مَا ارقَدَّا مثْلَ عَزِيف الجِنِّ هَدَّتْ هَدَّا (والمُصْمَعِدُّ) : الذَّاهبُ فِي الأَرض، المُمْعِنُ فِيهَا، وَمن ذالك سُمِّيَ (الأَسَدُ) ، قَالَ الأَزهريِّ أَصْلُ اصْمَعَدَّ: أَصْعَد، فزادُوا الميمَ وَقَالُوا: اصْمَعَدّ، فشَدَّدُوا. والمُصْمَعِدُّ: المُسْتَقِيمُ من الأَرْض، قَالَ رؤبة: عَلى ضَحُوكِ النَّقْبِ مُصْمَعِدِّ صمغد : (الصِّمَغْدُ كسبَحْلٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُريد هُوَ: (الصُّلْب الشَّديدُ) من الرِّجَال، والعَيْن لُغَة فِيهِ. (والمُصْمَغِدُّ كَمُشْمَعِلَ: المُنتَفخُ) الوارمُ، إِمَّا (من شَحْمٍ أَو مَرَضٍ) ، عَن ابْن دُرَيْد. وَفِي الحَدِيث: (أَصبَحَ، وَقد اصمَعَدَّت قَدَماه) أَي وَرِمَت، هاكذا بِالْعينِ الْمُهْملَة، بخَطِّ مَن يُوثَقُ بِهِ. صند : (الصِّنْدِدُ كزِبْرِجٍ) ، وهاذه عَن الصاغانيّ: (السَّيِّدُ) الشَّريفُ. وَقيل: السَّيِّدُ (الشُّجَاعُ، كالصِّنْديد) والصِّنْتيت. قَالَه الأَصمعيّ. (أَو الحَليمُ، أَو الجَوَادُ، أَو) المَلِكُ الضَّخْمُ (الشَّريفُ) . قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الصَّنَاديدُ: السَّادَاتُ، وهم الأَجْوادُ، وهم الحُلَماءُ، وهُمْ حُمَاةُ العَسْكَرِ. وَفِي الحَدِيث ذكْرُ صَنَاديد قُرَيْشٍ،

стр. 4205

وهم أَشرافُهم، وعظماؤُهم، الواحدُ صِنْدِيدٌ. وكُلُّ عَظيمٍ غالبٍ، صِنْدِيدٌ. وَفِي (الْكِفَايَة) : الصِّنْدِيدُ: الرَّئيس العَظيمُ. وَقَالَ جماعةٌ: هُوَ وَالِي القَوْمِ، ومُتَولِّي مُهِمَّاتِهم، الكَبيرُ الجامعُ للولَاية، وَقَالَ آخَرون: هُوَ السّيِّد الشَّريفُ فِي قَوْمه، الجامعُ للشَّجاعَة والحَمَاسَة والجُود، الغالِبُ لمَنْ عَادَاهُ وعارَضَه. قَالَ شيخُنَا: هاذا حاصلُ مَا قالُوا فِيهِ. وَهل نونه أَصليّةٌ، كَمَا مالَ إِليه جمَاعَة، أَو هِيَ زائدةٌ كالياءِ، لأَنّهُ من الصَّدِّ وَهُوَ الإِعراضُ، وكأَنَّه للمبالغَة. وَعَلِيهِ فَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُه فِي: صدد، كَمَا مَال إِليه أَكثرُ أَئِمَّة الصَّرْف والاشتقاق. (و) الصِّنْدِيدُ: حَرْفٌ مُنْفَرِدٌ فِي الجَبَلِ. (و) صِنْدِيدٌ اسمُ (جَبَل) معروفٍ (بتِهَامَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي الجمهرة لِابْنِ دُريد: صِنْدِد، بِالْكَسْرِ: اسمُ جَبَلٍ معروفٍ بتِهَامَةَ. (والصِّنْدِيدُ من الرِّيح والبَرْدِ: الشَّديدُ) يُقَال: أصابَهُم بَرْدٌ صِنْدِيدٌ، ورِيحٌ صِنْدِيدٌ. وَهُوَ مَجَاز، قَالَ ابْن مُقْبل: عَفَتْهُ صَنَادِيدُ السِّمَاكَيْنِ وانْتَحَتْ عَلَيْهَ ريَاحُ الصَّيْفِ غُبْراً مَجَاوِلُهْ (و) الصِّنْدِيدُ (من الغَيْثِ: العَظيمُ القَطْرِ) ، وَفِي الأَساس: الوَقْعِ وَيُقَال: مَطَرٌ صِنْدِيدٌ، أَي وابِلٌ وَهُوَ مَجاز. (و) الصِّنْدِيد: (الغالِبُ) العظيمُ. (و) يُقال: هُوَ صِنْدِيدٌ من (الصَّنَادِيد) ، أَي داهِيَةٌ من (الدَّوَاهِي) وَهِي أَيضاً: الشَّدَائِدُ من الأُمور. وَكَانَ الحَسن يَقُول: (نَعُوذُ بِاللَّه من صَنَادِيدِ القَدَرِ) ، أَي من دَوَاهِيه، ونَوَائبِه العِظَامِ الغَوَالبِ، (وَمن جُنُونِ

стр. 4206

العَمَلِ) ، وَهُوَ الإِعجاب، (وَمن مَلْخِ البَاطِل) ، وَهُوَ التَبَخْتُرُ فِيهِ. وصَنَاديدُ السَّحَابِ: مَا كَثُرَ وَبْلُه. قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْديُّ: دَعَتْنَا بمَسْرَى لَيْلَة رَجَبِيَّة جَلَا بَرْقُهَا جَوْنَ الصَّنَادِيدِ مُظْلِمَا (و) الصَّناديدُ: (جَماعَة العَسْكَر) ، كَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَالصَّوَاب: حُمَاةُ العَسْكَر، عَن ابْن الأَعربيّ، كم تقدَّم. (و) حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: (يَومٌ حامِي الصَّناديدِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ: الصِّنْدِيدِ، أَي (شَدِيدُ الحَرِّ) ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ: لَا قَيْنَ من أَعْفَرَ يَوْماً صَيْهَبَا حامِي الصَّنَاديدِ يُعَنِّي الجُنْدُبَا (وصَنْدُودَاءُ) ، بِالْفَتْح ممدوداً،: (ع بِالشَّام) ، نَقله الصاغانيُّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من الأَساس: رَمَت السماءُ بصَنَاديدِ البَرَدِ، أَي بكِبارها، وَمَا اشْتَدَّ مِنْهَا. صود : ( ﴿صَوَّدَ﴾ الصَّادَ! تَصْويداً) ، أَهمله الجوهريُّ، وَالْجَمَاعَة، وَقَالَ ابْن سَيّده: أَي (كَتَبها) أَحد الحُروف المستعْلِيَة الَّتِي تَمْنَع الإِمالَةَ، قَالَ: وأَلفُهَا مُنْقَلبَةٌ عَن واوٍ، لأَنَّ عينهَا أَلفٌ. وَنقل شَيخنَا عَن ابْن جنِّي: أَنها منقلبةٌ عَن ياءٍ. وَقَالَ الصاغانيُّ: حرفُ الصد مُؤَنَّثٌ. صهد : (صَهَدَ، كَمَنَع: صَخَدَ) ، يُقَال: صَهَدَتْهُ الشمسُ، أَي صَخَدَتْه. قَالَ ابْن سَيّده: صَهَدَتْه الشَّمْسُ تَصْهَدُهُ صَهْداً، وصَهَدَاناً: أَصَابَتْه، وحَمِيَتْ عَلَيْهِ. (والصَّيْهَدُ) ، كصَقَيْلٍ: (السَّرَابُ الجَارِي) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وأَورَدَ بَيْتَ أُمَيَّةَ بن أَبي عائذٍ الهُذَليِّ: فأَورَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرو عِ من صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشِّمالِ

стр. 4207

(و) قيل: الصَّيْهَدُ هُنَا: (شِدَّةُ الحرِّ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الصَّيْهَدُ هُنَا: السَّرَابُ. قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ خَطأٌ قَالَ الأَزهريُّ: وأَنكر شَمِرٌ الصَّيْهَدُ: السَّرَاب. وَقَالَ صَيْهَدُ الحَرِّ: شِدَّتُهُ، (كالصَّهَدَانِ، محرّكةً) . وهاجِرَةٌ صَيْهَدٌ، وصَيْهُودٌ: حارَّةٌ. (و) الصَّيْهَدُ: (الطَّوِيلُ) الجَسِيمُ، (كالصَّيْهُودِ) هاكذا وَقَع فِي تهذيبِ الأَزهَرِيّ. قَالَ الصّاغَانيُّ: والصّوابُ: الصَّهْوَدُ. (و) الصَّيْهَدُ: (فَلَاةٌ لَا يُنالُ ماؤُهَا) وأَنشد مُزاحِمٌ العُقَيْليُّ: إِذا عَرَضَتْ مَجهولَةٌ صَيْهَدِيَّةٌ مَخُوفٌ رَدَاها مِن سَرابٍ ومِغْوَلِ (كالصَّيْهود) . (و) الصَّيْهد: (الضَّخْمُ من الأُيُورِ) الطَّوِيلُ، (وَفِي رأْسِهِ مَيَلٌ) . (و) صَيْهودٌ: (ع بَين اليَمَنِ وحَضْرَمَوْتَ) ، هَكَذَا فِي النّسخ. وَالَّذِي فِي التكملة: صَهْيَد: موضِعٌ مَا بينَ اليَمَنِ وحَضْرَمَوْت. (وعِزٌّ صَيْهُود: مَنِيعٌ) ، نَقله الصاغانيُّ. (والصَّهْوَدُ: الجَسِيمُ) ، هاكذا أَوردَه الصاغانيُّ، وصَوَّبه، ووقَعَ فِي نُسخ التَّهْذِيب: الصَّيْهُودُ، بهاذا الْمَعْنى، وَقد تَقدَّمَت الإِشارةُ إِليه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فَلَاةٌ صَيْهُودٌ: لَا شيْءَ فِيهَا. عَن الصاغانيِّ. صيد : ( ﴿صادَهُ﴾ يَصِيدُه) ، كباع يَبِيعُ، (! ويَصَادُه) ، كهَابَ يَهَاب، بكسرِ

стр. 4208

العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفتحهَا فِي الْمُضَارع، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَعرابيِّ وغيرُه: ( ﴿اصطادَه) ، فَسَّرَ بالأَشْهَر، أَي أَخَذَه من الحِبَالةِ، أَو أَوقَعَ فِي الشَّرَكِ. (وخَرَجَ) فلانٌ (﴾ يَتَصَيَّدُ) الوَحْشَ، أَي يَطْلُب ﴿صَيْدَها. (و) كلُّ وَحْشٍ﴾ صَيْدٌ، ﴿صِيدَ أَو لم﴾ يُصَدْ، حَكَاهُ ابنُ الاعرَابيِّ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا قولٌ شاذٌّ. وَقد تركَّرَ فِي الحديثِ ذِكْرُ ﴿الصَّيْدِ، إسماً، وفعْلاً، ومصدراً، يُقَال:﴾ صادَ ﴿يَصِيدُ﴾ صَيْداً فَهُوَ ﴿صائِدٌ﴾ ومَصِيدٌ. وَقد يَقَعُ (الصَّيْدُ) على ( ﴿المَصِيدِ) نفْسِهِ، تَسميةً بِالْمَصْدَرِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (الْمَائِدَة: ٩٥) (أَو) لَا يُقَالُ للشيْءِ: صَيْدٌ إِلَّا (مَا كانَ مُمْتَنِعاً) حَلالاً، (وَلَا مالِكَ لَهُ) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ (الْمَائِدَة: ٩٦) نقل ابْن سَيّده، عَن ابْن جِنِّي أَنهُ وُضِعَ المَصْدَرُ مَوضِعَ المفعولِ. (و) صَيْد: (جَبَلٌ عالٍ باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَمِنْه نَقِيلُ صَيْد) : عَقَبَةٌ منسوبةٌ إِلى ذالك الجَبَلِ. (﴾ والصَّيْدَانُ) بِالْفَتْح: (النُّحَاسُ) وَقَالَ كَعْبٌ: وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيهِ من ﴿الصَّيْدَانِ مُتْرَعةً رَكُودَا (و) فِي التّهذيب، عَن أَبي عَمْرٍ و: وَيكون فِي البُرْمَةِ﴾ صَيْدَانٌ! وصَيْدَاءُ، يكونُ (فِيهَا) كهَيْئةِ بَريقِ (الذَّهَب) والفِضَّةِ، وأَجوَدُه مَا كَانَ كالذَّهَبِ. (و) الصَّيْدانُ، بِالْفَتْح: (بِرَامُ الحِجَارَةِ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب: وسُودٌ من الصَّيْدانِ يهَا مذانِبٌ نُضَارٌ إِذَا لم نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا قَالَ ابْن بَرِّيَ: يُرْوَى هاذا البيتُ بِفَتْح الصَّاد من الصَّيْدَانِ وَكسرهَا، فمَن فَتَحَهَا جعَلَ الصَّيْدَانَ جَمْعَ

стр. 4209

﴿صَيْدانة، فَيكون من بابِ تَمْرٍ وتَمْرة، ومَن كَسَرها جَعَلَها جَمْعَ صادٍ للنُّحاسِ، وَيكون﴾ صادٌ ﴿وصِيدانٌ مِثْلَ تاجٍ وتِيجَانٍ. (﴾ والصَّيْدَانَةُ: الغُولُ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ. (و) من النّساءِ: (السيِّئةُ الخُلُقِ، والكثيرةُ الكلامِ) ، عَنهُ أَيضاً. ( ﴿والصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الغَلِيظةُ) ذاتُ حِجارةٍ. وَقَالَ النَّضر: الصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الَّتِي تُرْبَتُها حَمْرَاءُ غَلِيظَةُ الحِجَارةِ، مستويةٌ بالأَرضِ. وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ، الصَّيْدَاءُ: الحَصَى وَعَن أبي عَمْرو: ا﴾ لصيداء الأَرْض المستوِيَةُ، وإِذا كَانَ فِيهَا حَصًى فَهِيَ قاعٌ. (و) صَيْدَاءُ، بِلَا لامٍ: (د، بساحِلٍ الشامِ) من أَعمال دِمَشْقَ، شَرقِي صُورِ، بَينهمَا سِتَّةُ فراسِخَ. قَالَ فِي (المراصد) : وأَهلهَا يَقْصِرُونَ وَلَا يُعَرِّفون. مِنْهَا: الحافظُ أَبو الحُسَين مُحَمَّد بن أَحمد بِن جُمَيع الغَسّانِيّ، صَاحب المسْنَد، مولده ﴿بِصَيْدَاءَ سنة ٣٠٥ هـ. وَتُوفِّي سنة ٤٠٦ هـ. (وآخَرُ بِحَوْرَانَ) وَفِي (المراصد) : وَيُقَال فِيهِ صَدَّاءُ، بحذْف الياءِ. (و) صَيْدَاءُ (لغةٌ فِي صَدْآءَ) وصدَّاءَ: (اسمُ رَكِيَّة) ، مَرَّ ذِكْرُها فِي الْهَمْز، وَفِي: سعد، قَرِيبا. (و) صَيْدَاءُ: اسمُ (امرأَةِ شَبَّبَ بهَا ذُو الرُّمَّةِ) الشاعِرُ المشهورُ، فَقَالَ: وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ سَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ (و) الصَّيْداءُ: (أَحجارٌ) بِيضٌ (تُعْمَلُ مِنْهَا القُدُورُ) ،﴾ كالصَّيْدانِ. (وبَنُو الصَّيْداءِ: بَطْنٌ من أَسَدِ) بنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ عَمْرو بن قُعَيْن بنِ الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن

стр. 4210

أَسَدٍ، مِنْهُم أَبو قُرَّة الأَسديُّ، وشَيخُ ابْن عُمَيْرَة بن حَسّان. كتاب م كتاب ( ﴿والمِصْيَدُ﴾ والمِصْيَدَةُ، بكسرهما) ، هاكذا فِي الصّحاح، وبخطّ الأَزهريّ: بفتحهما. ( ﴿والمَصِيدَةُ كمَعِيشة) ، ووزنَهُ فِي المصباحِ بِكَريمةٍ، وَفِيه نَظَرٌ. (مَا﴾ يُصادُ بِهِ) ، وَهِي من بَنَات الياءِ المُعْتَلَّةِ، وَجَمعهَا، ﴿مَصَايِدُ، بِلَا هَمْزٍ، مثل: مَعَايِشَ. (و) يُقَال: (﴾ صِدْتُ فُلاناً ﴿صَيْداً، إِذا﴾ صِدْتَهُ لَهُ) ، كَقَوْلِك بَغَيْتُه حَاجَة، أَي بَغَيْتُهَا لَهُ. (و) مِنَ المَجَازِ: صِدْت فُلاناً، (إِذا جَعَلْتَهُ ﴿أَصْيَدَ) ، عَن الصاغانيّ، (أَي مائِلَ العُنُقِ، وَقد﴾ صيِدَ كفَرِحَ ( ﴿يَصْيَد﴾ صَيَداً، قَالَ اللَّيْث: وأَهلُ الحِجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ، نَحْو صَيدَ وعَوِرَ وغيرُهم يَقُول: صادَ، وعَارَ. قَالَ الجوهريُّ: وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتِها فِي أَصْله، لتدُلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ﴿اصْيَدَّ، بِالتَّشْدِيدِ، وكذالك اعْوَرَّ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وإِنما حُذِفَت مِنْهُ الزّوائِدُ للتَّخفيفِ، وَلَوْلَا ذَلِك لقلتَ: صَاد وعار، وقلبتَ الْوَاو أَلِفاً، كَمَا قَلَبْتَهَا فِي خَافَ. قَالَ: وَالدَّلِيل على أَنه افْعَلَّ، مجيءُ أَخواتِه على هاذا فِي الأَلوان والعيوب، نَحْو: اسوَدَّ واحْمَرَّ، وإِنما قَالُوا: عَوِرَ وعَرِجَ للتَّخْفِيف، وكذالك قياسُ عَمِيَ، وإِن لم يُسْمَع، لهَذَا لَا يُقَال مِن هاذا البابِ: مَا أَفْعَلَه، فِي التعجُّبِ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ، وَلَا يُمكن بناءُ الرُّباعيِّ مِن الرُّباعيِّ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ. كَذَا فِي اللِّسَان. (وابنُ﴾ صائِدٍ، أَو! صَيَّادٍ: الَّذِي كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ) ، وَفِي حَدِيث جابِر: (كَانَ يَحْلِف أَن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ) وَقد اختلفَ الناسُ فِيهِ كثيرا، وَهُوَ رَجلٌ من اليَهودِ، أَو دَخِيلٌ فيهم، واسْمه صافُ فِيمَا قيل، وَكَانَ عِنْده شيْءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كَانَ فتْنَة امتَحن اللهُ بِها عِبادَهُ الْمُؤمنِينَ. ﴿مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ وَإِنَّ﴾ (الْأَنْفَال: ٤٢)

стр. 4211

ثمَّ إِنه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي الأَكثر، وَقيل إِنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فَلم يَجِدُوه. وَالله أَعلم. (و) ﴿الصَّيُودُ، كقَبُولٍ:﴾ الصَّيَّادُ) ، يُقَال كلبٌ ﴿صَيُودٌ، وصَقْرٌ صَيُودٌ، وكذالك الأُنثى، وَالْجمع:﴾ صُيُدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: وحكَى سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس: ﴿صِيدٌ أَيضاً. وذالك فِيمَن قَالَ: رُسْلٌ، مُخَفَّفاً، قَالَ: وَهِي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ، وتُكْسَرُ الصادُ لِتَسْلَم الياءُ. (و) الصَّيُود: (فَرَسٌ مَشْهُورٌ) نَجِيبٌ. (و) الصَّيُّود، (كَتَنّورٍ: سَهْمٌ صائِبٌ) ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. (﴾ والصَّادُ! والصِّيدُ، بِالْكَسْرِ، ويُحرَّك) ، الثلاثةُ عَن ابْن السّكّيت: (داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) فِي رُؤُوسها (فَتَسِيلُ) من (أُنُوفها) مثلُ الزَّبَدِ (فَتَسْمُو) عِنْد ذالك (برأْسِها) ، وَفِي بعض النّسخ: برؤُوسها، وَلَا تَقدرُ أَن تَلْوِيَ مَعَه أَعناقَها. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: هما لُغتانِ جَيِّدتان فِي المُحَرَّك. (و) يُقَال: (بَعِيرٌ صادٌ، أَي ذُو صَاد) كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَيَوْم رَاحٌ، أَي ذُو مالٍ، ورِيحٍ. وَقيل أَصْلُ صادٍ: صَيِدٌ، بالسر قَالَ ابْن الأَثير: وَيجوز أَن يُرْوَى: صادٍ، بِالْكَسْرِ، على أَنه اسْم فاعِلٍ من الصَّدَى: العَطَشِ، قَالَ: والصِّيد أَيضاً جمع الأَصيَدِ. (و) قَالَ أَبو عُبَيْد: (الصَّادُ) قُدورُ (الصُّفْرِ والنُّحَاسِ) ، وَقيل: الصَّادُ: الصُّفْرُ نَفْسُه. قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابِت: رَأَيْتُ قُدورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا قَنَابِلَ سُحْماً فِي المَحِلَّة صُيَّمَا والجمْع: صِيدانٌ، كتاجٍ وتِيجانٍ، وَقَالَ بعضُهم: الصَّيْدَانُ: النُّحَاسُ: (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) . (و) الصّادُ: (عِرْقٌ بينَ عَيْنَي البَعِيرِ) وأَنْفِهِ، (وَمِنْه يُصِيبُهُ الصَّيَدُ) فَلَا يَسْتَطِيع الالْتِفَاتَ، (ج: أَصْيادٌ) . و (جج) ، أَي جمع

стр. 4212

الْجمع: (أَصايِدُ) ، قَالَ حَجْلٌ مَولَى بني فَزارة: وحيثُ تَلقَى الْهامةُ الأَصايِدَا وَيُقَال: دَوَاءُ الصَّيَدِ الكَيُّ بينَ عَيْنَيه فيذهَب الصَّيَدُ. (وأَصادَه: آذاه) ، قَالَ أَبو مَالك: يُقَال: أَصَدْتَنا منذُ اليَومِ إِصادةً، أَي آذَيْتَنا. (و) أَصادَه: (دَاوَاهُ من الصَّيَدِ) بالكَيِّ فأَزَالَهُ، قَالَت الخنساءُ: وَكَانَ أَبو حسَّانَ صَخْرٌ أَصادَها ودوَّخَها بالسَّيْفِ حَتَّى أَقَرَّتِ (ضِدٌّ) . وَفِيه نَظرٌ، قُلِبت الياءُ فيهمَا أَلفاً، على أَصْلِ الْقَاعِدَة. (و) قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الصَّيَدُ: مصدرُ (الأَصْيَدِ) وَهُوَ: (المَلِكُ) لَا يَلْتَفِتُ من زَهْوِه، يَميناً وَلَا شِمالاً (و) الأَصْيَد، أَيضاً: (رافعُ رأْسِهِ كِبْراً) ، وَهُوَ مَجَاز، وإِنما قيل للمَلِكِ: أَصْيَدُ لكَوْنه يَرفَعُ رأْسَه كِبْراً والأَصْيَدُ: الّذِي لَا يَستطيع الالتفاتَ (و) الأَصْيَد: (الأَسَدُ) ، لكَوْنه يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ، كأَنّه بِهِ صَيَدٌ، ( ﴿كالمُصْطادِ والصَّادِ) ، على التّمثيل بالبَعِيرِ الصادِ، وَيُوجد فِي بعض النّسخ:﴾ والصَّيَّاد، بتَشْديد التَّحْتِيَّة، وَهُوَ بعَيْنه نصُّ التكملة. وَهُوَ الصّوابُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿صادَ المكَانَ،﴾ واصطادَهُ: صادَ فِيهِ، قَالَ: أَحَبُّ مَا ﴿اصْطادَ مَكَانُ تَخْلِيَه وَقيل: إِنه جعل المكانَ﴾ مُصْطاداً، كَمَا ﴿يُصطاد الوحشُ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من كلامِ الْعَرَب:﴾ صِدْنَا قَنَوَيْنِ، يُرِيد: صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما قَنَوَانِ: اسمُ أَرْضٍ. وَيُقَال: ﴿أَصَدْتُ غَيْرِي، إِذا حَمَلْته على الصَّيْد، وأَغرَيْته بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّا﴾ اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: هاكذا يُروَى بصاد مشدَّدة،

стр. 4213

وأَصله ﴿اصطَدْنا، مثل اصَّبَرَ فِي اصْطَبَر، وأَصْلُ التّاءِ مبدلةٌ من تاءِ افتعل. وَحكى ابْن الأَعرابيّ:﴾ صِدْنا كَمْأَةً. قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ مِن جَيِّدِ كلامِ العَرَبِ، وَلم يفسِّره. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه يُرِيد: استَثَرْنا كَمَا يُسْتَثارُ الوَحْشُ. وَحكى ثَعْلَب: صِدْنا ماءَ السَّمَاءِ، أَي أَخذْناه. وَفِي التَّهْذِيب: والعربُ تَقول. خَرَجْنَا ﴿نَصِيد بَيْضَ النّعَامِ،﴾ ونَصِيدُ الكَمْأَةَ. وكلُّ ذَلِك مجازٌ. ﴿واصْطاد فَهُوَ مُصْطادٌ،﴾ والمَصِيدُ مُصطادٌ أَيضاً. ﴿والصَّيُودُ، من النّساءِ، كصَبُور: السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وَفِي حَدِيث الحجّاج: (قَالَ لامرأَةٍ إِنك كَتُونٌ، كَفُوتٌ، صَيُودٌ) ، أَراد أَنها﴾ تَصِيدُ شَيْئاً من زَوْجِها. وفَعُولٌ من أَبنيةِ المبالغةِ. ﴿وأَصْيَد اللهُ بَعِيرَه. ﴾ والصَّيْدَاءُ: الحَصَى. ﴿وصَيْدَانُ الحَصَى: صِغَارُهَا. ﴾ والصَائِدُ: السَّاقُ، بلُغة أَهْل الْيمن. وَمن الْمجَاز: هُوَ ﴿يَصِيدُ النّاسَ بِالْمَعْرُوفِ. وي المثَل: (﴾ صَيْدكَ لَا تُحَرِّمْه) حثّ على انتهازِ الفُرَص. وَيُقَال (اقْتَصِدْ ﴿تَصِدْ) أَي تَوَخَّ الحَقَّ والعَدْلَ تُصِبْ حاجَتَك. وَتقول: لأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ، ولأَقْبِضَنَّ يَدَك. كَذَا فِي الأَساس. ﴾ والمصاد: أَعلَى الجَبَلِ. نَقله شيخُنَا عَن أَبي عليّ اليُوسِيّ. ﴿الصائِدُ: بطن من هَمْدان، وَهُوَ كَعْب بن شُرَحبيل بن شَرَاحيل بن عَمْرو بن جُثَم بن حاشد، مِنْهُم أَبو ثُمَامَة زِيادُ بن عَمْرِو بن عَرِيب بن حَنْظلة بن دارِم بن عبد الله بن كَعْب﴾ الصَّائِد، قُتِل مَعَ الحُسَين، ﵁، ذَكَرَه ابنُ الكلبيّ. وَمِنْهُم عبد الرحمان بن عبدِ رَبِّ الكعبةِ، مَذْكُور فِي الطَّبَقَة الأُولى من أَهل الْكُوفَة، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَعنهُ الشَّعْبيّ، ذكره أَبو عليّ الغَسّانيّ. ! وأَصْيَدُ بن سَلَمَة السُّلَمِيّ، وقصّته فِي (الإِصابة) .

стр. 4214

وأَصْيَدُ بن عبد الله الهُذَليّ. وَقيل: الغِفَارِيُّ، لَهُ ذِكْرُ فِي حديثٍ مُنْقَطِعٍ، كَذَا فِي (التَّجريد) . ﴿والصَّيّادُ اشتهَر بِهِ أَبو بكرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن يُوسُف نب وَصيفٍ، صَدُوق ثِقَة، روى عَنهُ الطّيب الْبَغْدَادِيّ. وأَبو الخَيْرِ﴾ الصَّيَّادُ اليَمَنيُّ: أَحدُ الأَولياءِ المَشْهُورِينَ فِي عَصْر المصنِّف. ﴿والصَّيْدِ: السَمِكَ، يَمانيةٌ، سمِعْته مِمَّن أَثِقُ بِهِ من عَرَبِ اليَمَنِ. ﴾ والصَّيَّاديَّةُ: أُرزٌ يُطْبَخُ بالسَّمَكِ، عامِّيَّةٌ. (فصل ال ضَّاد) الْمُعْجَمَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) ضأَد : ( ﴿ضَأَدَهُ: (﴾ ضَأْداً، (كَمَنَعَ: خَصَمَهُ) ، حَكَاهُ أَبو زيد. ( ﴿والضُّؤْدُ،﴾ والضُّؤْدَةُ، ﴿والضُّؤُودَةُ، بِضَمِّهِنّ: الزُّكامُ) وَقد (﴾ ضُئِدَ، كعُنِيَ) ﴿ضُؤَاداً، و (﴾ ضُؤُوداً) : (زُكِم، (فَهُوَ ﴿مَضُؤُودُ) : مَزْكُوم. (﴾ وأَضْأَدَهُ اللهُ تَعالى) : أَزْكَمَ، فَهُوَ ﴿مَضْؤُودٌ،﴾ ومُضْأَدٌ. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى ﴿مَضْؤُوداً على طَرْحِ الزَّائِدِ، أَو كَأَنَّه جُعِل فِيهِ﴾ ضَأَدَ. قَالَ: وأَبَاهَا أَبو عُبَيْدٍ. ( ﴿وضَئِيدَةُ: ماءَةٌ) ، وَقيل: مَوْضع، قَالَ الرَّاعِي: جَعَلْنَ حُبَيًّا باليَمينِ ونَكَّبَتْ كُبَيْثاً لِوِرْدٍ مِن﴾ ضَئِيدةَ باكِرِ (! والضَّأْدُ: فَرْجُ المَرْأَةِ) ، فِيمَا يُقَال. نقَله الصاغانيّ. ضبد : (الضَّبَدُ، محرّكَةً: الغَضَبُ والغَيْظُ) لُغَةٌ فِي الضَّمَدِ، بِالْمِيم. (والضَّبْدُ) بِفَتْح فَسُكُون: (الخَلْطُ بَين الرُّطَبِ، والبُسْرِ) . (وضَبَّدَه تَضْبِيداً) ، وروى

стр. 4215

بالتَّخْفِيف أَيضاً: (أَذْكَرَهُ مَا يُغْضِبُهُ) وَفِي بعض النّسخ: ذَكَّره بِمَا يُغْضِبُه. ضدد : ( ﴿الضِّدُّ، بِالْكَسْرِ) : كلُّ شيءٍ﴾ ضِّادّ شَيْئا لِيَغْلِبَه. والسَّوادُ ﴿ضِدُّ البَياض، والمَوْتُ ضِدُّ الحَيَاةِ، قَالَه اللَّيْث.﴾ والضِّدُّ، عَن ثَعْلَبٍ وَحْدَه، ( ﴿والضَّدِيدُ: المِثْلُ) وجَمْعُه:﴾ أَضْدادٌ. وَيُقَال: لَا ﴿ضِدَّ لَهُ وَلَا ضَدِيدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا كُفْءَ لَهُ. وَيُقَال: لَقِيَ القومُ﴾ أَضدادَهم وأَنْدَادَهُم، أَي أَقْرَانَهُم. وَقَالَ الأَخفشُ: النِّدُ: ﴿الضِّدُّ والشِّبْهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً﴾ (فصلت: ٩) أَي﴾ أَضداداً وأَشْبَاهاً. (و) الضِّدُّ ﴿والضَّدِيدُ﴾ والضَّدِيدةُ، الأَخيرةُ عَن ثَعْلَبٍ: (المُخَالِفُ، ضِدٌّ) قَالَ ابْن السِّكِّيت: حَكَى لنا أَبو عَمْرو: الضِّدُّ. مِثْلُ الشَّيْءِ، ﴿والضِّدُّ: خِلافُه. ومِثْلُه فِي الْمُحكم، والمصباح. (و) قد (يكونُ) الضِّدُّ (جَمعاً) ، وَفِي بعض النّسخ: ويكونُ للجَمْعِ جَمْعاً. وَعبارَة اللّسان: وَقد يكونُ جمَاعَة، والقومُ على﴾ ضِدّ واحدٍ، إِذ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فِي الخُصُومَةِ، (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ﴿ضِدّاً﴾ (مَرْيَم: ٨٢) قَالَ الفرّاءُ: يكونُون عَلَيْهِم عَوْناً، قَالَ أَبو مَنْصُور: يَعْنِي الأَصنامَ الّتي عَبَدَها الكُفَّارُ، تكون أَعواناً على عابِدِيها يومَ القِيامَة. ورُوِيَ عَن عِكْرِمَةَ: يكونُونَ عَلَيْهِم أَعدَاء. وَقَالَ الأَخفش:﴾ الضِّدُّ يكون وَاحِدًا وجماعَةً، مثل الرَّصَد ٢، والأَرْصادِ، والرَّصَدُ يكون للجماعَةِ. (و) عَن أَبي زيد: ( ﴿ضَدَّهُ فِي الخُصُومَةِ) ضَدًّا: (غَلَبَهُ) وخَصَمَه. (و) قَالَ أَبو تُراب: سَمِعْتُ زائدةَ يَقُول: صَدَّه عَن الأَمر،﴾ وضدَّه (عَنهُ صَرَفَهُ، ومَنَعَهُ بِرِفْقٍ) . (و) فِي الصّحاح: الضَّدُّ، بالفتْح: المَلءُ، ﴿ضَدَّ (القِرْبَةَ﴾ يَضُدُّهَا ضَدًّا: (مَلأَهَا) .

стр. 4216

( ﴿وأَضَدَّ) الرجُلُ: (غَضِبَ) ، وَلَيْسَ هاذا من بَاب كَبَّهُ فأكبَّ، كَمَا زَعمَه بعض المُحَشِّينَ، لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا. (وبَنُو ضِدَ، بِالْكَسْرِ: قبيلةٌ من) قَوْمِ (عادٍ) ، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ، وأَنشد: وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدَ تَخَيَّرَه الفَتَى من قَومِ عادِ يَعْنِي سَيْفاً. كَذَا فِي الْمُحكم. (﴾ وضادَّه: خالَفَهُ) ، فأَراد أَحدُها طُولاً، وَالثَّانِي قِصَراً، فَهُوَ ﴿ضِدُّهُ﴾ وضَدِيدُه، (وهُمَا ﴿مُتَضادَّان، وَقد يُقَال إِذا خالفَه فأَراد وَجْهاً يَذْهَب فِيهِ، ونازَعَه فِي ضدِّه: هُوَ﴾ مُضادُّه، ﴿وضَدِيدُه، ونِدُّه ونَدِيدُه، للّذي يُريدُ خِلَافَ الوَجْهِ الّذي تُيدُه، وَهُوَ مُستَقِلٌّ من ذَلكَ بمثْل مَا تَسْتَقِلُّ بِهِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَن أَبي عَمْرو:﴾ الضُّدَدُ: الّذِين يَمْلَؤُون للنَّاس الآنِيَةَ، إِذا طَلَبُوا الماءَ، واحِدُهم: ﴿ضَادٌّ، وَيُقَال﴾ ضادِدٌ! وضَدَدٌ. ضرغد : (ضَرْغَدٌ: جبَلٌ) قَالَ، عامِرُ بن الطُّفَيْل: فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَد أَي لأَطْلُبَنَّكُم. وَقناً، وعُوَارِضٌ: مَوضِعَانِ، واللَّابَةُ: الحَرَّةُ، (أَو) ضَرْغَدُ: (حَرَّةٌ لِغَطَفَانَ، أَو مَقْبُرَةٌ) يُصْرَفَ (ويُمْنَعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب، فِي ضرغط: ضَرْغَطٌ: اسمُ جَبَلٍ، وَقيل مَوْضِعُ ماءٍ ونَخْل، وَيُقَال لَهُ أَيضاً: ذُو ضَرْغَدٍ، قَالَ: إِذا نَزَلُوا ذَا ضَرْغَدٍ فَقُتَائِداً يُغَنِّيهمُ فِيهَا نَقِيقُ الضَّفادِعِ ضغد : (ضَغَدَهُ، بِالْمُعْجَمَةِ، كمَنَعه) أَهمله الجوْهَرِيُّ، وَقَالَ الصاغانيُّ: أَي (خَنَقَهُ أَو عَصَرَ حَلْقَهُ) ، كزَغَدَ. ضفد : (ضَفَدَه يَضْفِدُهُ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ

стр. 4217

وَقَالَ الصاغانيُّ: إِذا (ضَرَبَهُ بباطِن كَفِّهِ) . (والضَّفْدُ: الكَسْعُ، وَهُوَ ضَربُكَ إسْتَهُ بِباطنِ رِجْلَيْكَ. (والضَّفَادِي) بِاليَاءِ: (الضَّفادِعُ) ، الياءُ بدلٌ عَن الْعين، (كالثَّعَالِي فِي الثَّعَالِبِ) ، والأَرَانِي فِي الأَرَانِب، هاكذا فِي التكملة. قَالَ شيخُنَا: ذكْرُه هُنَا من الفُضُولِ الذِي لَا مَعْنَى لَهُ. (و) قَالَ الأَصمعيُّ: (اضْفادَّ) الرَّجلُ (اضْفِيداداً) ، إِذا (انتفخَ غَضَباً) . وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: المُضْفَئِدُّ من الناسِ والإِبِلِ: المُنْزَوِي الجِلْدِ، البَطِينُ البادِنُ. وضَفِدَ الرجُلُ، واضْفَأَدَّ: كَثُر لَحمُه، وثَقُلَ مَعَ حُمْق. وَجعل ابنُ جِنّي اصْفَأَدَّ رُبَاعِيًّا. ضفند : (الضَّفَنَّدُ، كَسَفَنَّج: الرِّخْو البَطِينُ) الضَّخْم، قَالَه اللَّيْث، وكذالك الضَّفَنَّطُ. (والضَّفَنْدَدُ: الضَّخْم الأَحْمَقُ) ، قَالَ الفرّاءُ: إِذا كَانَ مَعَ الحُمْقِ فِي الرَّجُلِ كَثرةُ لَحْمٍ وثِقَلٌ قِيلَ: رَجُلٌ ضَفَنْفَدٌ ضِفَنٌّ خُجَأَةٌ. وامرأَةٌ ضَفَنْدَدٌ، بِغَيْر هاءٍ: ضَخْمَةُ الخاصِرةِ، مُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، ورجُلٌ ضَفَنْدَدٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ، ثَقِيلٌ مَعَ حُمْقٍ. وَفِي الصّحاح: هُوَ مُلْحَقٌ بالخُماسِيِّ، بتكرير آخرِه. وَفِي التَّهْذِيب، فِي الرُّبَاعي: امرأَة ضَفَنْدَدَةٌ: رِخْوَةٌ. والذَّكَرُ ضَفَنْدَدٌ. ضمد : (ضَمَدَ الجُرْحَ) وغَيْرَه (يَضْمِدَهُ) بِالْكَسْرِ، (ويَضْمُدُهُ) ، بالضّمّ، (وضَمَّدَهُ) بالتَّشْدِيد، ضَمْداً وتَضْمِيداً: (شَدَّه بالضِّمَادَةِ) وعَصَبَه، (وَهِي العِصَابةُ كالضِّمَادِ) ، ككِتَابٍ. وكذالك الرأْسُ إِذا مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِدُهْن أَو ماءٍ،

стр. 4218

ثمَّ لَفَفْتَ عيه خِرْقَةً، وَاسم مَا يَلْزَقُ بهما: الضِّمادُ. وَقَالَ اللَّيْث: ضَمَّدْت رأْسَهُ بالضِّمادِ، وَهِي خِرْقَةٌ تُلَفُّ على الرأْسِ عنْدَ الأَدِّهان والغَسْلِ، وَنَحْو ذالك. وَقد يُوضَعُ الضِّمَادُ على الرَّأْسِ للصُّدَاعِ، يُضَمَّدُ بهِ. والمِضَدُّ لُغَة يَمَانِية، وضَمَّدَ رَأْسَه تَضميداً، أَي شَدَّه بِعِصابةٍ، أَو ثَوْبٍ، مَا خلا العِمَامَةَ، وَقد ضُمِّدَ بِهِ (فتَضَمَّدَ) . وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ (أَنَّه ضَمَدَ عَيْنَيْهِ بِالصَّبرِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) ، أَي جَعَلَه عَلَيْهِمَا، وداواهُمَا بِهِ. وأَصْل الضَّمْد: الشَّدُّ، ثمَّ قِيلَ لِوَضْع الدّواءِ على الجُرْح وغيرِه وإِن لم يُشَدَّ. قَالَ الأَزهريُّ: وضَمَّدْتُه بالزَّعْفَرانِ، والصَّبِرِ، أَي لَطَخْته. وَقَالَ ابْن هانِيءٍ: هاذا ضِمَادٌ، وَهُوَ الدَّواءُ الَّذِي يُضَمَّدُ بِهِ الجُرْحُ، وجَمْعُه ضَمائِدُ. (وضَمَدَهُ بالعَصَا. ضَرَبَهُ بهَا عَلَى رأْسِهِ) وعَمَّمه بالسَّيْف. (و) قَالَ الهَرَوِيُّ: يُقَال: ضَمِدَ الدَّمُ على حَلْقِ الشّاةِ، إِذا ذُبِحَتْ (كفَرِحَ) فسالَ الدَّمُ و (يَبِسَ) على جِلْدِهَا. وَيُقَال: رأَيْتُ على الدَّابَّةِ ضَمَداً من الدَّمِ، وَهُوَ الَّذِي جَفَّ عَلَيْهِ. وَقد رُوِيَ بيتُ النَّابغة: فَلَا لَعَمْرُ الَّذي قدْ زُرْتُه حِجَجاً وَمَا هُرِيقَ على غَرِيِّكَ الضَّمِدِ (و) فِي صِفَةِ مَكَّةَ، شَرَّفها اللهُ تَعَالَى: مِنْ خُوصٍ وضَمْدٍ، (الضَّمْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الرَّطْبُ واليَبِيس) من الشَّجَر، (ضِدٌّ) ، وَقيل: هُوَ رَطْبُ النَّبْتِ ويابِسُه، إِذا اخْتَلَطَا. وَقَالَ رجل لآخَرَ فِيمَ تَرَكْتَ أَرْضَكَ؟ قالَ: تَرَكْتُه فِي أَرضٍ قد شَبِعَت غنمُها من سَواد نَبْتِها، وشَبِعَت إِبِلُهَا مِنْ ضَمْدِها، ولَقِحَ نَعَمُها. قَالَ الأَزهريّ: لَيْسَ فِيهَا عُودٌ إِلّا وَقَد ثَقَبَهُ النَّبْتُ، أَي أَوْرَقَ.

стр. 4219

(و) يُقَال: أُعْطِيكَ مِنْ ضَمْدِ هاذا الغَنَمِ، وَهُوَ (خِيَارُ الغَنَمِ ورُذَالُها) ، أَو صَغِيرتُها وكبِيرتُها، وصالِحَتُها وطالِحَتُها، وَدَقِيقُها وَجَلِيلُها. (و) الضَّمْد: (المُداجاةُ) . (و) الضَّمْدُ: (أَن تَتَّخِذَ المرأَةُ خَلِيلَيْنِ) ، كالضِّمَادِ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ مُدْرِكٌ: لَا يُخْلِصُ الدَّهْرَ خَلِيلٌ عَشْرَا ذاتَ الضِّمَاِ أَو يَزُورَ القَبْرا إِنّي رَأَيتُ الضَّمْدَ شَيْئاً نُكْرَا وَقد ضَمَدَتُه تَضْمِدُه وتَضْمُدُه، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تُرِيدَيْنَ كَيْمَا تَضْمُدِينِي وخالِداً وهلْ يُجْمَعُ السَّيْفَانِ وَيْحَكِ فِي غِمْدِ وَعَن أَبي عَمْرو: الضَّمْدُ: أَنْ تُخالَّ المرأَةُ ذاتُ الزَّوجِ رَجُلاً غيرَ زَوْجها أَو رَجُلَيْن. قَالَ الفَرّاءُ: الضِّمَادُ: أَن تُصادقَ المرأَةُ اثْنَيْن أَو ثَلَاثَة فِي القَحْط، لتأْكُلَ عِنْد هاذا وهاذا التَشْبَعَ. (و) الضِّمْد. (بِالْكَسْرِ: الخِلُّ) ، عَن الصاغانِّي. وَمِنْه ضَمَدَت المرأَةُ، إِذَا جَمَعَت بَين زَوْجِهَا وخِلِّها. (وبالتحريك: الحِقْدُ) مَا كَانَ. وَقيل: هُوَ الحِقْدُ اللَّازِقُ بالقَلْب، وَقد (ضَمِدَ) عَلَيْه (كفَرِحَ) ضَمَداً، أَي أَحِنَ عَلَيْهِ، قَالَ النّابغَةُ: وَمنْ عَصَاكَ فعاقبْهُ مُعَاقَبَةٌ تَنْهَى الظَّلُومَ وَلَا تَقْعُدْ على الضَّمَد (و) قَالَ أَبو يُوسُفَ: سَمعْتُ مُنْتَجِعاً الكِلابيَّ، وأَبا مَهْدِيَ يَقُولان: الضَّمَدُ: (الغابرُ) الْبَاقِي (من الحَقِّ) ، تَقول لنا عندَ بَني فُلان ضَمَدٌ، أَي غابِرٌ من حَقَ، (من مَعْقُلَةٍ أَو دَيْن) . (و) من الْمجَاز: (أَضْمَدَهُمْ: جَمَعَهُمْ) عَن الصاغانيِّ. (و) أَضْمَدَ (العَرْفَجُ: تَجَوَّفَتْه الخُوصَةُ) وَلم تَبْدُرْ مِنْهُ، أَي كانَتْ فِي جَوْفه وَلم تَظْهَرْ. (وسَمَّوْا ضِمَاداً، ككِتَاب) ، مِنْهُم:

стр. 4220

ضِمَادُ بن ثَعْلَبَةَ، صحابيُّ مَشْهُور. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو مالكٍ: اضْمِدْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، أَي شُدَّهَا. وأَجِدْ ضَمْدَ هاذا العِدْلِ. والضَمَدُ، محرَّكَةً: الظُلْمُ. وضَمِدَ يَضْمَدُ ضَمَداً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا اشْتَدَّ غَيْظُه وغَضَبُه. وفَرَّق قومٌ بينَ الضَّمَد والغَيظ، فَقَالُوا: الضَّمَدُ: أَن يَغْتَاظَ على مَن يَقْدرُ عَلَيْه، والغَيْظُ: أَن يَغْتَاظَ على مَن يَقْدِرُ عَلَيْهِ ومَن لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، يُقَال: ضَمِدَ عَلَيْهِ، إِذا غَضِبَ عَلَيْه. وَقيل: الضَّمَدُ: شِدَّةُ الغَيْظِ. وأَنا على ضِمَادَةٍ من الأَمْر، أَي أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ. والمِضْمَادَةُ: خَشَبَةٌ تُجْعَلُ على أَعناق الثَّوْرَيْن، فِي طَرَفهَا ثَقْبَانِ، فِي كُلِّ واحدةٍ مِنْهَا ثُقْبَةٌ، بَينهمَا فَرْضٌ فِي ظَهْرِهَا، ثمَّ يُجْعَلُ فِي الثَّقْبَيْن خَيْطٌ يَخْرُجُ طَرَفاه من بَاطِن المِضْمَدة، ويُوثَقُ فِي طَرَف كُلِّ خَيْط عُودٌ، يُجْعَلُ عُنُقُ الثَّوْر بَيْنَ العُودَيْن. والضَّامدُ: اللّازمُ، عَن أَبي حنيفةَ. وعَبْدٌ ضَمَدَةٌ: ضَخْمٌ غَليظٌ، عَن الهَجَريّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ الله، ﷺ عَن البَدَاوَة، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا يَضُرُّكَ أَن تَكُونَ بجانبِ ضَمَدٍ) هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: مَوضِع باليَمَن. كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَهُوَ وادٍ مُتَّسعٌ مُخْصِبٌ، كَثيرُ القُرَى والعِمَارات، قريبٌ من جَازَانَ. ونُسب إِليه جماعةٌ من أَهْل العلْم. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: ضَمَدَ رأْسَه بالسَّيْف، مثْلُ عَمَّمَه. ضود : (! الضّادُ حرْفُ هجَاءٍ) ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ، وَهُوَ أَحدُ الحُروف المُسْتَعْليَة، يكون أَصْلاً، لَا بَدَلاً وَلَا زَائِدا، وَهُوَ (للعَرَب خاصَّةً) ، أَي يَخْتَصُّ بلُغَتهمْ،

стр. 4221

فَلَا يُوجَدُ فِي لُغَات العَجَم وَهُوَ الصّوابُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الجَمَاهيرُ. وَنقل شَيْخُنا عَن أَبي عيَّانَ، رَحمَه اللهُ تَعَالَى: انْفَرَدت العربُ بكثرةِ اسْتِعْمَال الضَّاد، وَهِي قَليلةٌ فِي لُغَة بعض العَجَم، ومفقودةٌ فِي لُغَة الْكثير مِنْهُم. وذالكَ مثْلُ الْعين المُهْملة. وذَكَر أَنَّ الحاءَ المهملةَ لَا تُوجَدُ فِي غير كَلَام العَرب. وَنقل مَا نَقله فِي الضَّاد، فِي مَحَلَ آخَرَ عَن شَيْخه ابْن أَبي الأَحوص، ثُمَّ قَالَ: والظاءُ المشالَةُ ممَّا انفردَتْ بِهِ العَرَبُ دُونَ العَجَم. والذالُ المعجمةُ لَيست فِي الفارسيَّة. والثَّاءُ المُثَلَّثَةُ ليسَتْ فِي الرُّوميَّة، وَلَا فِي الفارسيَّة. قَالَه ابْن قُرَيْب. والفاءُ لَيست فِي لِسَان التُّرْك. وَفِي اللِّسَان: وَلَا يُوجد يَعْنِي الضادَ فِي لِسَان العَجَم إِلَّا فِي الْقَلِيل، ولذالك قيل فِي قَول أَبي الطَّيِّب: وبهمْ فَخْرُ كُلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّا دَ وَعوْذُ الْجَانِي وغَوْثُ الطَّريدِ ذَهَب بِهِ إِلى أَنَّها للعَرَب خاصَّةً. قَالَ ابْن جِنّي: وَلَا يُعْتَرضُ بمثْل هاذا على أَصحابنا. قَالَ: وعينُها منقلبةٌ عَن واوٍ. ( ﴿- والضَّوادِي: مَا يُتَعَلَّلُ بِهِ من الكَلامِ) وَلَا يُحَقَّقُ لَهُ فِعْلٌ، قَالَه أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلت: وماليَ لَا أُحَيِّيهِ وعنْدِي قَلائِصُ يَطَّلِعْنَ مِن النِّجادِ إِليَّ وإِنَّهُ للنَّاسِ نَهْيٌ وَلَا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ﴾ - الضَّوادِي قَالَ ابْن سِيدَه: وهاذه الكَلِمُ لم يَحْكِها إِلَّا ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَصْل لَهَا فِي اللُّغَة. وَفِي التَّهْذِيب، عَن ابْن الأَعرابِيّ: الضَّوادِي: الفُحْشُ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجٍ: يُقَال ضادَى فلَان فُلاناً، وضادَّه بِمَعْنى واحدٍ، وإِنَّه لصَاحِبُ ضَداً، مثْل قَفاً، من المُضَادَّة أَخرَجه من التَّضْعِيفِ. ضهد : (ضَهَدُه، كمَنَعَه: قَهَرَهُ) وظَلَمَه

стр. 4222

وأَكْرَهه، (كأَضْهَدَهُ) واضْطَهَدَه، روى ابنُ الفَرَجِ لأَبي زيد أَضْهَدتُ بالرجُلِ إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ بِهِ إِلْهَاداً، وَهُوَ أَن تَجُورَ عَلَيْهِ وتَسْتأْثِر. وَفِي حَدِيث شُريح: (كَانَ لَا يُجِيزُ الاضطهادَ) ، هُوَ الظُّلمُ والقَهْرُ، يُقَال: ضَهَدَه واضْطَهده، والطاءُ بدلٌ من تاءِ الافتعال، المعنَى: كَانَ لَا يُجِيزُ البَيْعَ واليَمِينَ وغيرَهَا فِي الإِكراهِ والقَهْرِ. (وأَضْهَدَ بِهِ) إِضْهاداً: (جَارَ عَلَيْهِ) واستأْثَرَ. وكذالك أَلْهَدَ بِهِ إِلْهَاداً، وَرجل مَضْهودٌ، ومُضْطَهَدٌ: مقهورٌ ذَلِيلٌ مُضْطَرٌّ. (والمُضْطَهِدُ) : المُضْطَعِفُ، وَبِه سُمِّيَ (الأَسَدُ) . (والضَّهْيَدُ) : الرَّجلُ (الصُّلْب الشَّدِيدُ، وَلَا فَعْيَلَ سواهُ) فِي كَلَام العربِ. وذَكَرَ الخليلُ أَنَّه مصنوعٌ قَالَ الصاغانِيُّ: وَهِي من الأَبْنِيَةِ الَّتِي فاتتْ سِيبويْهِ، قَالَ شيخُنا وَقد وَردَ مِنْهُ ضَهْيَأٌ. وَقد مرّ فِي المهموز، وعَتْيَدٌ، كَمَا سيأْتِي، وزاذوا: مَدْيَنَ ومَرْيَم. وسيأْتي الكلامُ على كل وَاحِد فِي مَحَلِّهِ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. (و) ضَهْيَدٌ: (ع، أَو هُوَ بالصَّاد) الْمُهْملَة، وَقد مَرَّ قَرِيبا. (و) عَن ابْن شُمَيْل: اضْطَهَدَ فلانٌ فُلاناً، إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه، وَهِي الضُّهْدَةُ، يُقَال مَا نَخافُ بهاذه البَلْدَةِ الضُّهْدَةَ، أَي الغَلَبَةَ والقَهْرَ، وَيُقَال: (هُوَ ضُهْدَةٌ لكلِّ أَحَدٍ، بالضّمّ) ، أَي (يَقْهَرُهُ كُلُّ مَنْ شَاءَ) . (فصل الطاءِ) مَعَ الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ) طرد : (الطَّرَدُ) بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكْ: الإِبعادُ) والتَّنْحِيَةُ، طرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً، والرجلُ طَريدٌ ومَطْرُودٌ، فاطَّرَدَ. قَالَ الجوهريُّ: لَا يُقَال من هاذا:

стр. 4223

انْفَعل وَلَا افْتعَل إِلّا فِي لغةٍ رَديئةٍ. وَمثله فِي الْمِصْبَاح. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: طَرَدْتُه فذَهَب، لَا مضارعَ لَهُ من لَفظه، واقتَصَر فِي الأَساس على انفعَلَ. (و) الطَّرْد، واطَّرَد: (ضَمُّ الإِبل من نَوَاحِيهَا) طَرَدْتُ الإِبلَ طَرْداً، أَي ضَمَمْتُهَا من نَوَاحِيهَا، وأَطْرَدتُها: أَمَرْتُ بطَرْدهَا، أَي ضَمِّها. (و) فِي حَدِيث قَتَادةَ: (فِي الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمِد والماءِ الطَّرِد) (كَكتِفٍ) هُوَ (الماءُ الطَّرْقُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (لمَا خاضَتْهُ الدَّوابُّ) ، سُمِّيَ لأَنَّها تَطَّرِدُ يه وتَدْفَعُه، أَي تَتَتابَع. والرَّمِدُ: الَّذِي تَغَيَّر لَوْنُه حتَّى صَار على لَوْن الرَّمَاد. (و) الطَّرَد (بِالتَّحْرِيكِ: مُزاوَلةُ الصَّيْد) ، طَرَدَت الكِلابُ الصَّيْدَ طَرداً: نَحَّتُه وراهَقَتْه. (و) عَن ابْن السِّكِّيت: (طَرَدْتُهُ نَفَيْتُهُ عَنِّي) وقُلْت لَهُ: إذهَبْ، فذَهَبَ وَلَا يُقَال: فانْطَرَدَ، كَمَا سبق. (والطَّرِيدُ: العُرْجُونُ) ، وبالهَاءِ: أَصلُ العِذْقِ. (و) مِنَ المَجَازِ: الطَّريدُ (من الأَيام الطَّويلُ) التّامُّ، (كالطَّرّاد، والمُطَرَّد) ، كشَدَّادٍ ومُعظَّم، كَمَا فِي نُسْخَة أُخرى، يُقَال: مَرَّ بِنَا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ، أَي طَوِيلٌ، وَيَوْم مُطَرَّد، أَي طَرَّادٌ كالمٌ مُتمَّمٌ، قَالَ: إِذَا القَعُودُ كَرَّ فِيهِ حَفَدَا يَوماً جَديداً كُلَّه مُطَرَّدَا (و) من الْمجَاز: الطَّريدُ: (الَّذِي يُولَدُ بَعْدَكَ، وأَنت أَيضاً طَرِيدُهُ) ، فَالثَّانِي طَريدُ الأَول، يُقَال: هُوَ طَرِيدُه. (و) من الْمجَاز: (الطَّرِيدانِ: اللَّيْلُ والنّهَارُ) كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا طَرِيدُ صاحبِه، قَالَ الشَّاعِر: يُعيدَان لِي مَا أَمْضَيَا وهُمَا مَعاً طَرِيدانِ لَا يَسْتَلْهِيانِ قَرَارِي

стр. 4224

(والطَّرِيدةُ: مَا طَرَدْتَ مِن صَيْدٍ أَو غيرِهِ) ، وَالْجمع الطَّرائدُ وَفِي بعض الأُمَّهَات: مَا طَرَدْتَ من وَحْش ونَحْوه. (و) الطَّرِيدةُ: الوَسِيقَةُ من الإِبِلِ يُغِيرُ عَلَيْهَا قَومٌ فيطرُدُونَهَا. وَفِي الصِّحَاح: هُوَ (مَا يُسْرَقُ من الإِبلِ) . (و) من الْمجَاز: الطّريدةُ: (قَصَبَة فِيهَا حُزَّةٌ) بضمّ الحاءِ الْمُهْملَة، وَتَشْديد الزّاي، (تُوضَع على المَغَازِلِ) والعُودِ (والقِدَاحِ، فتُبْرَى بِها) وتُنْحَتُ عَلَيْهَا، قَالَ الشَّمَّاخُ يصف قَوْساً: أَقَامَ الثِّقَافُ والطَّرِيدةُ دَرْأَها كَمَا قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ وَفِي الأَساس: وبُرِيَ القَدَحُ بالطَّرِيدة، وَهِي السَّفَن. قَالَ أَبو الهَيْثَم: الطَّرِيدةُ: السَّفَنُ وَهِي قَصَبَةٌ تُجَوَّفُ، ثمَّ يُنْقَرُ مِنْهَا مَواضِعُ فَيُتَتَبَّعُ فِيهَا جَذْبُ السَّهْمِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفة: الطَّرِيدَةُ: قِطْعَةُ عُودٍ صَغِيرةٌ فِي هَيْئةِ المِيزَاب، كأَنَّها نِصْفُ قَصَبَةٍ سَعَتُهَا بِقَدْرِ مَا يَلْزَم القَوْسَ أَو السَّهْمَ. (و) مِنَ المَجَازِ: فِي الأَرضِ طرائِدُ من كَلإِ، الطَّريدة: (الطَّرِيقَةُ القليلَةُ العَرْضِ من الكَلإِ. (و) الطَّرِيدَة بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ) قليلةُ العَرْضِ، إِنما هِيَ طَرِيقَة. (و) من الْمجَاز: عنْدي طَرِيدةٌ من ثَوبٍ، وَهِي (شُقَّةٌ مُسْتَطِيلةٌ) ، أَي شُقَّتْ طُولاً (من الحَرِيرِ) . وفِي حَدِيث مُعاويةَ (أَنَّه صَعِدَ المِنْبَرَ وبيَدِهِ طَرِيدةٌ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابِيّ فَقَالَ: الخِرْقَةُ الطَّوِيلةُ من الحَرِيرِ. حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي (الغَرِيبَيْنِ) . وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الجُبَّةُ: الخِرْقَةُ المُدَوَّرَةُ، وإِن كَانَت طَويلة، فَهِيَ الطَّرِيدةُ. (و) الطَّريدة (لُعْبَةٌ) لِصبيانِ الأَعراب (تُسمِّيهَا العامَّة المَسَّةَ) ، بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة، وَيُقَال: الماسَةُ، (والضَّبْطَةَ، فإِذا وَقَعَتْ يَدُ

стр. 4225

اللَّاعِبِ مِنْ آخَرَ على بَدَنِهِ) إِمَّا على (رأْسِهِ أَو كَتِفِهِ، فَهِيَ المَسَّةُ، وإِذا وَقَعَتْ على الرِّجْلِ فَهِيَ الأَسْنُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَلَيْسَت بِثَبت. وَقَالَ الطِّرمَّاح يصف جَوارِيَ أَدْرَكْن فتَرَفَّعْنَ عَن لَعِب الصِّغارِ والأَحداث: قَضَتْ من عيان والطَّرِيدةِ حَاجَة فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحَدِيثِ خُضُوعُ وأَنشد ابْن دُرَيْدٍ قولَ الشَّاعِر: قَضَتْ من عُدَادٍ والطَّريدةِ حاجَةً وهُنَّ إِلى أُنْسِ الحَدِيثِ حَقِيقُ وفَسَّرَ الطَّرِيدَة بالمَوْضع، وَهُوَ تصحيفٌ وتَغْيِير، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصاغانيُّ، وَقَالَ: الصوابُ أَنَّ الطَّرِيدَةَ لُعْبَةٌ معروفَةٌ، فاعرِف ذالك. (و) الطَّرِيدَة: (خِرْقَةٌ تُبَلُّ ويُمْسَحُ بهَا التَّنورُ، كالمهطْرعدَة ٢) ، بِالْكَسْرِ، نَقله الصاغانيّ. (و) من الْمجَاز: اطِّراد والمِطْرَد، (ككِتَاب ومِنْبَرٍ: رُمْحٌ قَصِيرٌ) يُطْعَن بِهِ حُمُرُ الوَحْشِ. وَقَالَ ابْن سَيّده: المِطْرَدُ، بِالْكَسْرِ رُمْحٌ قَصِيرٌ يُطْرَدُ بِهِ، وَقيل: يُطْرَدُ بِهِ الوَحْشُ والطِّرَدُ: الرُّمْحُ القَصِيرُ، لأَنَّ صاحِبَهُ يُطَارِدُ بِه، وَجمع المِطْرَدِ: المَطَارِدُ. (و) طَرَّادٌ، (ككَتَّانٍ: سفينةٌ صغيرةٌ سَرِيعَةٌ) السَّيْرِ والجَرْيِ، عَن الصاغانيّ. والعامّة تَقول: تَطرِيدَة. (و) من الْمجَاز: الطَّرَّاد (من المكانِ: الواسِعُ) ، يُقَال فَضَاءٌ طَرَّادٌ، وبِلادٌ طَرَّادَةٌ: وَاسِعَةٌ يَطَّرِدُ فِيهَا السَّرَابُ. (و) من الْمجَاز: الطَّرَّادُ (من السُّطُوح: المُسْتَوِي المُتَّسِعُ) ، وَمِنْه قولُ العَجَّاج: وكَمْ قَطَعْنَا من خِفَافٍ حُمْسِ غُبْرِ الرِّعَانِ ورِمَالٍ دُهْسِ وصَحْصَحانِ قَذَفٍ كالتُّرْسِ

стр. 4226

وعْرٍ نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهسِ والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ (و) الطَّرَّاد: (مَن يُطَوِّلُ على النَّاس القِرَاءَةَ حتَّى يَطْرُدَهُمْ) وَمِنْه الحَدِيث: زمن الأَئِمَّةِ طَرَّادُون) أَي يَطْرُدون الناسَ بطُولِ قِيامِهِم، وكَثْرةِ قِراءَتِهم. وَقد فَسَّر أَبو داوودَ فِي سُنَنِه بِمَا قَالَه المصنِّف وَقَالَ: لَا أَعْلَم إِلَّا ذالك. كتاب م كتاب (و) طَرَّادٌ: (اسمُ جَماعَة) من المحدِّثِينَ، وَهُوَ فِي الأَعلام واسِعٌ. (و) طُرَّادٌ، (كَرُمَّانٍ: ع) وضَبَطَه الصاغانِيُّ: كشَدَّادٍ. (والطِّرْدَةُ، بِالْكَسْرِ: مُطَارَدَةُ الفَارِسَيْنِ مرَّةً وَاحِدَة) ، والمُطارَدَةُ: حَمْلُ أَحدِهما على الآخَرِ، كَمَا سيأْتي. (وَبَنُو طَرِيدٍ، وَبَنُو مَطْرُودٍ: بَطْنَانِ) . وكذالك بَنو طُرُودٍ، بالضّمّ، أَما مَطْرُودٌ فَمن بني سُلَيمٍ، وَهُوَ مَطْرُودُ بنُ مالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ امرِىءِ القَيْسِ بن بُهْثَةَ بنِ سُلَيمٍ، مِنْهُم عبدُ الله بنُ سِيدانَ. (والطُّرْدِينُ بالضّمّ) فالسُّكُون، وكسْر الدّال: (طعامٌ للأَكرادِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (والمَطْرَدَةُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَر: مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ) ، لأَنّه يُطْرَدُ فِيهَا، (وطَرَدْتُهُمْ: أَتَيْتُهُمْ) ، أَي أَتيتُ عَلَيْهِم، كَمَا فِي التَّهْذِيب (جُزْتُهُم) . (وتَطْرِيدُ السَّوْطِ) ، وَفِي الأَساس: الصَّوْت: (مَدُّهُ) : يُقَال: طَرِّدْ سَوْطَكَ، أَي مُدَّه. نَقله الصاغانيُّ. (و) يُقَال: (أَطْرَدَهُ) ، إِذا (أَمَرَ بِطَرْدِهِ) وإِبْعَادِه، (أَو) أَطْرَدَه السُّلطانُ، إِذا أَمَرَ (بإِخراجِهِ عَن) ، وَفِي بعض النّسخ من (البَلَدِ) وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: أَطْرَدْته، إِذا صَيَّرتهُ طَرِيداً. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: أَطرَدْتُ الرَّجُلَ: جعَلْتُه

стр. 4227

طَرِيداً لَا يَأْمَنُ، وطَرَدتُه: نَحَّيْتُه ثمّ يأْمَنُ. (و) أَطْرَدَ المُسَابِقُ صاحِبَهُ: (قَالَ لَهُ: إِنْ سَبَقْتَنِي فلَكَ عَلَيَّ كَذَا، وإِن سَبَقْتُكَ فَلِي عليكَ كَذَا) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا بَأْسَ بالسِّباقِ مَا لَم تُطْرِدْهُ ويُطْرِدْكَ) . (و) من الْمجَاز: (مْطاردَةُ الأَقرانِ) والفُرْسانِ، وطِرادُهم: (حَمْلُ بَعضِهم على بَعْضٍ (فِي الحَرْب وغيرِهَا، أَي وَلَو لم يكن هُنَاكَ طَرْدٌ، كَمَا قِيلَ للمحارَبةِ: جِلادٌ ومُجَالَدةٌ، وإِن لم يكن ثَمَّ مُسايَفَةٌ. (و) يُقَال: (هم فُرْسَانُ الطِّرادِ) ، وطَارَدَ قِرْنَهُ، وتَطارَدَا، (واسْتَطْرَدَ لَهُ) ، أَي لِلقِرْنِ، لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ ثمَّ يَكُرَّ عَلَيْه، وذالك أَنَّه يَتَحَيَّزُ فِي استطرادِهِ إِلى فِئَتِهِ، وَهُوَ يَنْتَهِزُ الفُرْصَةَ لمُطارَدَتِه. وَقد استَطْرَدَ لَهُ، (كأَنَّهُ نَوْعٌ من المَكِيدةِ) . وَفِي الحَدِيث (كنتُ أُطارِدُ حَيَّةً) أَي أَخْدَعُهَا لأَصِيدَهَا. وَمِنْه طِرَادُ الصَّيْدِ. (واطَّرَدَ الأَمْرُ) ، وَفِي بعض لأُمَّهاتِ: الشَّيْءُ، بدَل الأَمْر: (تَبِعَ بعضُه بَعضاً وجَرَى. و) اطَّرَدَ (الأَمْرُ: استقامَ) ، وأَمرٌ مُطَّرِدٌ: مُستقيمٌ على جِهَتِهِ، وفُلانٌ يَمْشِي مَشْياً طِرَاداً، أَي مُسْتَقِيماً. واطَّرَدَ الكلامُ: تتابَعَ، والماءُ: تتابَعَ سَيَلَانُه، قَالَ قيسُ بنُ الخَطِيمِ: أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطَّرادِ المَذَاهِبِ أَراد بالمَذَاهِبِ جُلوداً مُذْهَبَةً، بخُطوطٍ يُرَى بَعْضُها فِي إِثْرِ بَعْضٍ فكأَنَّها مُتَتَابِعَةٌ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهُمْ، أَي يَشُلُّهُم وَيَكْسَؤُهُم، طَرَدَه، وطَرَّده، قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتَابَعَتْ عَلَيَّ وَلم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدَا

стр. 4228

حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ وكذالك اطَّرَدَه، قَالَ طُرَيح: أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوبُ وأَصبَحَتْ زَرْقَاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِبابِ والطَّرِيد: المَطْرُودُ. والأُنثَى: طَرِيدٌ وطَرِيدَةٌ، جَمعهمَا: طَرَائِدُ. كَذَا فِي المُحْكَم. وناقَةٌ طَرِيدٌ، بِغَيْر هاءٍ، طُرِدَتْ فَذُهِبَ بِها، وجَمْعها: طَرَائِدُ. وَفِي حديثِ قِيَامِ اللَّيل: (هُوَ قُرْبَةٌ إِلى اللهِ ومَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَن الجَسَدِ) . أَي أَنها حالٌ مِن شأْنِها إِبعادُ الداءِ. وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وَهُوَ المُتَتابِعُ فِي سَيْرِه وَلَا يَكْبُو، قَالَ أَبو النَّجْم: فَعُجْتُ مِن مُطَّرِدٍ مَهْدِيِّ من الْمجَاز: خَرَجَ فلانٌ يَطْرُدُ حُمُرَ الوَحْشِ، أَي يَصِيدُها. وكذالك قولُهم: الرِّيحُ تَطْرُدُ الحَصَى. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُدُ السَّحَابَ طَرْداً. ورَمْلٌ مُتَطارِدٌ: يَطْرُدُ بعضُه بَعْضاً ويَتَبَّعُه، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: ذَكَرْتُ ابنَ لَيْلَى والسَّمَاحَةَ بَعْدَما جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتَطارِدُ وجَدْوَلُ مُطَّرِدٌ: سَرِيعُ الجَرْيةِ، والأَنهارُ طَّرِدُ، أَي تَجْرِي. وَفِي حَدِيث الإِسراءِ: (إِذا نَهْران يَطَّرِدانِ) أَي يَجْرِيَانِ، وهما يَفْتَعِلانِ. (من الطَّرْد) . وَفِي حَدِيث مُجاهِدٍ: (إِذا كَانَ عِنْدَ اضْطِراد الخَيْلِ وعِنْدَ سَلِّ السُّيوفِ أَجْزَأَ الرَّجلَ أَن تكونَ صَلاتُه تَكْبِيراً) الاضطراد: هُوَ الطِّرادُ، وَهُوَ افْتِعَالٌ من طِرادِ الخَيْلِ، وَهُوَ عَدْوُهَا وتَتَابُعُها، فُقِلبَتْ تاءُ الافْتِعالِ طاءً، ثمَّ قُلِبت الطاءُ الأَصلِيَّةُ ضاداً. . وثَوْبٌ طَرَائِدُ، عَن اللِّحْيَانِيّ، أَي أَي خَلَقٌ. وَفِي الأَساس: ثَوْبٌ طَرِيدٌ: شَبَارِق.

стр. 4229

(والطَّرَدُ، محرّكَةً: فِراخُ النَّخْلِ، والجمْع: طُرُودٌ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ. والطَّرِيدةُ: الخُطَّةُ بينَ العَجْب والكاهِلِ، قَالَ أَبو خِراش: فهَذَّبَ عَنْهَا مَا يَلِي البَطْنَ وانْتَحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بينَ عَجْبٍ وكاهِلِ وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَطْرَدنَا الغَنَمَ، أَي أَرْسَلْنا التُّيُوسَ فِي الغَنَمِ. وَمن الْمجَاز: قَالَ الشافِعِيُّ: (ويَنْبَغِي للحاكِمِ إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ لِرَجُلٍ على آخَرَ أَن يُحْضِرَ الخَصْمَ ويَقْرَأَ عَلَيْهِ مَا شَهِدُوا عَلَيْه، ويُنْسِخَه أَسماءَهُم وأَنْسَابَهُم، ويُطْرِدَه جَرْحَهُم، فإِن لم يَأْتِ بِهِ حَكَمَ عَلَيْهِ) . قَال أَبو مَنْصُور: معنى قَوْله: يُطْرِده جَرْحَهُمْ أَن يَقُول لَهُ: قد عُدِّلَ هاؤلاءِ الشُّهُودُ فإِنْ جِئتَ بِجَرحِهِم، وإِلَّا حَكَمْتُ عليكَ بِمَا شَهِدُوا بِهِ عَلَيْك. وَمن الْمجَاز: طَرَدْتُ بَصَرِي فِي أَثَرِ القَوْمِ. والقِيعَانُ تَطْرُدُه السَّرابَ، أَي يَطَّرِدُ فِيهَا كَمَا يَطَّرِدُ الماءُ. وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ (ورُمْحٌ مُطَّرِدٌ ومُطَّرِدُ) الأَنابِيبِ والكَعُوبِ. وحَدِيثٌ (وكَلَامٌ) مُطَّرِدٌ، وَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي القِياسِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: والطَّرْدُ والعَكْسُ (فِي اصْطِلَاح الفقهاءِ) أَن يَطَّرِدَ الشّيْءُ وَينْعَكِسَ كقَولِهم فِي حَدِّ النّارِ: كلُّ نارٍ فَهُوَ جَوْهَرٌ مُضِيءٌ مُحْرِقٌ، وكلُّ جَوْهَرٍ مُضِيءٍ مُحْرِقٍ فَهُوَ نارٌ. واتَّبِعْ طَوَارِدَ الإِبِلِ: مُتَخَلِّفاتِها. ومرَّت عَلَيْهِم سنُونَ طَرَّادةٌ. واطَّرَدُوا إِلى المَسِيرِ: تَتَابَعُوا. ومَطْرُودُ بنُ كَعْبٍ، من شُعَراءِ الجاهِلِيَّةِ. وَقد سَمَّوْا: طِرَاداً، ككِتَاب مِنْهُم أَبُو الفوارِسِ، نقيبُ النُّقَبَاءِ، طِرَادُ بنُ محمّدِ بنِ عليّ بنِ ثُمَامٍ الزَّيْنَبِيّ، مشهورٌ، توفِّي سنة ٤٩١ هـ. وكَثيرٌ مِنْهُم يضبِطه كشَدَّاد، وَهُوَ وَهَمٌ، وَقد

стр. 4230

سَمَّوْا طُرَيْداً ومُطَرِّداً، كَزُبَيْرٍ ومُحَدِّث. طرند : (وطُرَنْدَة: مَدِينَة بالرُّومِ، مَشْهُورَة. طود : ( ﴿الطَّوْدُ: الجَبَلُ، أَو عَظِيمُهُ) ، المتطاوِلُ فِي السَّماءِ. وَفِي حديثِ عائِشةَ، ﵂: (ذاكَ﴾ طَوْدٌ مُنِيفٌ) أَي جَبَلٌ عالٍ. ﴿والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ (ج:﴾ أَطْوَادٌ) تَقول: مَا هُوَ إِلَّا طَوْدٌ من ﴿الأَطْوَادِ، (﴾ وطِوَدَةٌ) ، بِكَسْر ففَتْح، وهاذه عَن الصاغانيِّ. (و) الطَّوْد: (المُشْرِفُ من الرَّمْلِ) كالهَضْبَةِ. (و) يُقَال: هُوَ أَسْرَعُ من (ابْن الطَّوْدِ) ، هُوَ (الجُلْمُودُ) الّذِي يَنْحَطُّ وَيَتَدَهْدَى و (يَقَعُ مِن) أَعلَى (الطَّوْدِ) ، قَالَ الشَّاعِر: دَعَوْت خُلَيْداً دَعْوَةً فكأَنَّمَا دَعَوْتُ بِهِ ابنَ الطَّوْدِ أَو هُوَ أَسْرَعُ وَفِي الأَساس: أَو الصَّدَى. ( ﴿وطَوْدٌ: عَلَمُ رَجُلٍ) ، أَنشد ابْن دُرَيْدٍ للأَعْشَى: نَهَارُ شَرَاحِيلَ بْنِ طَوْدٍ يَرِيبُني ولَيْلُ أَبِي لَيْلَى أَمَرُّ وأَعلَقُ يُقَال: هَذَا أَمرُّ مِن هاذا وأَعْلَقُ من هاذا، بِمَعْنى، وهاذا يَدلّ على زِيادةِ الْمِيم فِي علقم. (و) طَوْدٌ: (عَلَمُ جَبَلٍ مُشْرِفٍ على عَرَفَة، يَنْقادُ إِلى صَنْعَاء) اليمنِ. (و) الطَّوْد: (د. بالصَّعِيد) الأَعلَى فوقَ قُوص دُونَ أُسوانَ، ذكَرَه الإِدْفَوِيُّ وغيرُه. (و) ﴾ الطَّادُ: الثَّقِيلُ (الثابِتُ، ﴿- كالطَّادِي، يُقَال هُوَ﴾ طَادٌ مَا يُطَاق، أَي ثَقِيلٌ فِي أَمْرِه لَا يَبْرَح. (و) الطَّادُ: (البَعِيرُ الهائجُ) . ( ﴿والمَطَادَةُ: المَفَازةُ البَعِيدةُ) مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْن، جمْعه﴾ المَطَاوِدُ.

стр. 4231

(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَادَ) ، إِذا (ثَبَتَ) ودَاطَ، إِذا حَمُقَ. ( ﴿والمَطَاوِدُ: المَتَالِفُ) ، وَهِي مثْل المَطَوِحِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَخو شُقَّةٍ جَابَ البِلادَ بنفْسِه على الهَوْلِ حَتَّى لَوَّحَتْهُ﴾ المَطاوِدُ ( ﴿وطَوَّدَ) فُلانٌ بفلانٍ﴾ تَطْوِيداً، وطَوَّحَ بِهِ تَطْوِيحاً، وطَوَّدَ بنفْسِهِ فِي المَطَاوِدِ، وطَوَّح بهَا فِي المَطَاوِحِ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: ﴿طَودَ إِذا (طَوَّفَ) بالبِلادِ لِطَلَبِ المَعَاشِ، (﴾ كَتَطَوَّدَ) ، ﴿والتَّطْواد: التَّطْوافُ. (و) ﴾ المُطَوَّد، (كمُعَظَّمٍ: البَعِيدُ) من الطُرُقِ، ( ﴿والانْطِيادُ: الذَّهابُ فِي الهَواءِ صُعُداً) ، بضمْتين، (و) من ذالك قولُهم: (بِنَاءٌ﴾ مُنْطادٌ) أَي (مُرْتَفعٌ) ذاهِبٌ فِي الهَوَاءِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿طَوَّدَه اللْهُ﴾ تَطْوِيداً: طَوَّلَه. كَذَا فِي الأَساس. وَمن الْمجَاز: أَنشد ثَعْلَب: يَا مَن رَأَى هَامةً تَزْقُو على جَدَثٍ تُجِيبُها خَلِفَاتٌ ذاتُ ﴿أَطْوادِ فَسَّره ابنُ الأَعرابِيِّ فَقَالَ: الأَطوادُ هُنَا الأَسْنِمَةُ، شَبَّهها فِي ارتفاعَها﴾ بالأَطوادِ الّتي هِيَ الجِبَالُ، يصف إِبِلاً أُخِذَت فِي الدِّيَةِ، فَعَيَّر صَاحِبَها بِهَا. ! وطَادُ: من قُرَى أَصْبَهَانَ، مِنْهَا أَبو محمّد عبدُ الله بنُ عليِّ بن عبدِ الله، المُؤَدِّبُ الأَصبهانِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبُو بكرِ بنُ مَرْدَوَيْه الحافِظُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طسبند : (طاسَبَنْد) : من قُرَى هَمَذَانَ، وَقد نُسِب إِليها أَبو إِسحاقَ إِبراهِيمُ بن محمّدٍ، الخَطِيبُ الهَمَذَانِيُّ، وَغَيره.

стр. 4232

(فصل الْعين) مَعَ الدَّال، الْمُهْمَلَتَيْنِ) عبد : (العَبْدُ: الإِنسانُ، حُرًّا كانَ أَو رَقِيقاً) كَذَا فِي المُحكَم والمُوعِب، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذالك إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه، جلَّ وعَزَّ. وَقَالَ ابْن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى. (و) العَبْدُ: (المَمْلُوكُ) خلافُ الحُرِّ. وَعبارَة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسانُ، وضِدُّه الحُرُّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولاكنه استُعْمِلَ استِعْمَالَ الأَسماءِ. (العَبْدَلِ) ، اللامُ زَائِدَة، كَمَا صرَّحُوا، (ج: عَبْدُونَ) أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ، نظرا إِلى أَنَّه وَصْفٌ، كَمَا مَرَّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وصَرَّحَ بِهِ بعضُ شُرَّاحِ (الفَصِيح) (وعَبِيدٌ) ، مثل كَلْبٍ، وكَلِيبٍ، وَمَعْز ومَعِيزٍ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ جمعٌ عَزِيزٌ. قَالَ شيخُنَا: ووقعَ خِلافٌ فِيهِ بينَ أَهْلِ العربيّةِ، هَل هُوَ جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ، وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ، وَقَالَ: إِنه وَردَ فِي أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ، إِلّا أَنَّهُم تَارَة عاملوه مُعَامَلةَ الجُمُوعِ، فأَنَّثُوه، كالعَبِيدِ وَتارَة عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه. كالحَجِيج، والكَلِيب، (وأَعْبُدٌ) كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وعِبَادةٌ) بِالْكَسْرِ، وَلَا يأْباهُمَ القِيَاسُ. (وعُبْدَانٌ) ، بالضّمّ، كتَمْرٍ وتُمْرَان. وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ فِي النَّوَادِر: حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وَقد كَثُرَتْ فيهمْ أَباعِرُ مَا شاءُوا وعُبْدانُ (وعِبْدانٌ) بِالْكَسْرِ، كجَحْش وجِحْشَان، (وعِبِدَّانٌ، بكسرتين، مُشَدَّدةَ الدَّالِ) ، قَالَ شَمِرٌ: (و) يُقَال للعَبِيد؛ (مَعْبَدَةٌ) ، وأَنْشَدَ للفرزدق: وَمَا كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُودِ

стр. 4233

قَالَ الأَزهريّ: ومعْبَدةٌ جمع العَبْدِ (مَشْيَخَةٍ) جمعِ الشَّيْخِ، ومَسْيَفَةٍ، جمع السَّيْف. وَجعله ابْن سِيده: اسمَ الجمْع. (ومَعَابِدُ) ، وَمِنْهُم من جعلَه جمْعَ مَعْبَدةٍ، كمَشْيَخَة، فَهُوَ جمْعُ الجمْع. (وعِبِدَّاءُ) ، بِكَسْر الْعين والباءِ، وشَدِّ الدَّال، ممدوداً، نَقله صاحِبُ المُوعِب، عَن سِيبَوَيْهٍ، (وعَبِدى) مَقْصُورا، عَن سِيبَوَيْهٍ أَيضاً، وخَصَّ بعضُهم بالعِبِدَّى: العَبِيدَ الّذي وُلِدُوا فِي المِلْك. والأُنثَى عَبْدَة. وَقَالَ اللَّيث: العِبِدَّى: جماعةُ العَبِيدِ الَّذين وُلِدُوا فِي العُبُودِيَّةِ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة، أَي فِي العُبُودِيَّةِ إِلى آبَائِهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، يُقَال: هاؤلاءِ عِبِدَّى اللهِ، أَي عِبَادُه. وَفِي الحَدِيث الّذِي جاءَ فِي الاستِسْقَاءِ (هؤلاءِ عِبِدَّاَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ) . وَفِي حَدِيث عامرِ بن الطُّفَيْل: (أَنَّه قَالَ للنّبيِّ، ﷺ : مَا هاذِه العِبِدَّى حَوْلَك يَا مُحَمَّد) ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وكانُوا يَقُولون: اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ. (وعُبُدٌ بضمّتين) مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأَنشد الأَخفشُ: انسُبِ اعَبْدَ إِلى آبائِهِ أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ وَمِنْه قَرأَ بعضُهُم: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ (الْمَائِدَة: ٦٠) كَذَا فِي الصّحاح. (وعَبُدٌ) ، بِفَتْح فضمّ (كَنَدُسٍ) ، وَبِه قرأَ بعضُ القُرَّاءِ ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ بِفَتْح الْعين، وَضم الباءِ وَفتح الدَّال، وخفض الطاغوتِ. قَالَ ابْن القَطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) لَهُ: وَلَا وَجْه لَهُ فِي العَرَبِيّة، وَقيل: عَبُدٌ، واحدٌ يَدُلُّ على جمَاعَة، كَمَا تَقول حَدُثٌ، المعنَى: وخاِمَ الطَّاغَوتِ، وَقيل مَعْنَاهُ: وخَدَمَ الطّاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ بجَمْعٍ، لأَن فَعْلاً لَا يُجْمَع على فَعُل، وإِنما هُوَ اسمٌ بُنِيَ على فَعْلٍ مثْل حَذُرٍ، كَمَا قَالَه الأَخفش، قَالَ لأَزهَرِيُّ: وأَما قَول أَوْسِ بن حَجَرٍ: أَبَنِي لُبَيْنَى لستُ مُعْتَرِفاً لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنكُمُ أَحَدُ

стр. 4234

أَبَنِي لُبَيْنَى إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ فَقَالَ الفرّاءُ: إِنما ضمَّ الباءَ ضَرُورَة، وإِنما أَراد عَبْدُ؛ لأَن القصيدةَ من الكامِلِ، وَهِي حَذَّاءُ. قَالَ شيخُنا: فتنظيرُ المصنِّفِ عَبُداً بِنَدُسٍ مَحَلُّ نَظَرٍ. (ومَعْبُوداءُ) ، بالمعدِّ، عَن يعقوبَ فِي (الأَلفاظ) ، (جج) ، أَي جمْع الجمعِ: (أَعابِدُ) جمْع أَعْبُدٍ، قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِياديُّ يصف نَارا: لَهَنٌ كنَارِ الرَأْسِ بَال عَلْياءِ تُذْكِيهَا الأَعابدْ فغاية مَا ذكَره المصنِّف من جموع العَبْدِ: خمسةَ عَشَرَ جَمْعاً. وَزَاد ابْن القطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) : عُبُدَاءَ، بضمّتين ممدوداً، وعَبَدَة، محرّكَ، ومَعْبُودَى، مَقْصُورا، وأَعبِدة، بكسْر الموحَّدة (وأَعْبَاد) ، وعُبُود، وعُبَّد، بضمّ فموحّدة مشدَّدة مفتوحَة، وعُبَّاد، على وَزْنِ رُمَّان، وعِبَّاد، بِكَسْر فتشديد، وعِبِدَّة، بِكَسْر الْعين والباءِ وَتَشْديد الدّال. فهاذه عشرةُ أوْجُه، صَار الْمَجْمُوع خَمْسَة وَعشْرين وَجْهاً. وَزَاد بعضٌ: العُبُودَة كصَقْر وصُقُورة. وَقد جَمَعَ الشَّيْخ بنُ مالِكٍ هاذه الجموعَ مختَصِراً فِي قَوْله: عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْع عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ أَعابِدُ، مَعُبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ كذالِك عُبْدَنٌ، وعِبْدَانٌ اثْبِتَنْ كذَاكَ العِبِدَّى وامدُدِ إنْ شِئتَ أَن تَمُدّ واستَدركَ عَلَيْهِ الجلالُ السُّويطيُّ فِي أَوّلِ شَرْحِهِ لعُقُود الجُمَانِ، فَقَالَ: وَقد زِيدَ أَعْبَادٌ، عُبُودٌ، عِبِدَّةٌ وخَفِّفْ بِفَتْحٍ، والعِبِدَّانُ إِن تَشُدْ وأَعْبِدةٌ، عَبُدُون ثُمَّتَ بَعْدَهَا عَبِيدُونَ، مَعْبُودَى، بِقَصْرٍ فخُذْ تَسُدْ وَزَاد الشيخُ سَيِّدي المَهْدِيُّ الفاسِيُّ شارِحُ (الدَّلائِل) قولَه: ومَنَدُساً وازَى كذَاكَ مَعَابِدٌ بِذَيْنِ تَفِي عِشْرِينَ واثْنَيْنِ إِن تَعُدّ

стр. 4235

قَالَ شيخُنا: وأَجْمَعُ ارأَيْتُ فِي ذالك لبَعض الفضلاءِ فِي أَبياتٍ: جُمُوعُ عَبْدٍ، عُبُودٌ أَعْبُدٌ، عُبُدٌ أَعابِدٌ، عبَّدٌ، عَبُدُونَ، عُبْدَانُ عُبْدٌ، عِبِدَّى، ومَعْبودَا، ومدُّهُما عِبَدَّةٌ، عَبُدٌ، عُبَّادُ، عِبْدانُ عَبِيدٌ أَعْبِدةٌ عِبَّادُ، مَعْبَدةٌ مَعَابِدٌ، وعَبِيدُونَ، العِبِدَّانُ قَالَ شَيخنَا: وللنظَرِ مَجَالٌ فِي بعْضِ الأَلْفاظِ: هَل هِيَ جموعٌ لِعَبْدٍ، أَو جموعٌ لبعضِ جموعِهِ، كأَعابِدَ، ومَعَابِدَ. ويُنْظر فِي (عَبيدونَ) ، فإِن الظاهرَ أَنه جَمْعٌ لعَبِيد. والعَبِيدُ جمع لِعَبْدٍ، فَيبقى النّظر فِي جمْعِهِ جَمْعَ مذكْرٍ سالما، فإِن هاذا غيرُ مَعْرُوفٍ فِي العربيّة، جمْع تكسيرٍ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامةٍ. واعَبْدُونَ أَنَّه اعْتبر فِيهِ معنَى الوَصْفِيَّةِ الّتي هِيَ الأَصْلُ فِيهِ عِنْدَ سِيبَويْهِ وَغَيره. (والعَبْدِيَّةُ) حَكَاهُ صَاحب المُوعِب، عَن الفَرْاءِ (والعُبُودِيّةُ والعُبُودَةُ) بِضَمِّهِما (والعِبَادَةُ) بِالْكَسْرِ: (الطَّاعةُ) . وَقَالَ بعضُ أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق: أَصْلُ العُبُودِيّةِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ. وَقَالَ آخَرُونَ: العُبُودَةُ: الرِّضا بِمَا يَفْعَلُ الرَّبُّ، والعِبَادَةُ: فِعْلُ مَا يَرْضَى بِهِ الرَّبُّ. والأَوَّلُ أَقوَى وأَشَقُّ، فَلِذَا قِيلَ: تَسْقُطُ العِبَادةُ فِي الآخِرَةِ لَا العُبُودةُ، لأَنّ العُبودَةَ أَن لَا يَرَى مُتَصِرِّفاً فِي الدَّارَيْنِ فِي الحقيقِ إِلّا اللهَ. قَالَ شَيخنَا: هَذَا مَلْحَظٌ صُوفِيٌّ لَا دَخْلَ للأَوْضَاعِ اللغَوِيَّةِ فِيهِ. وَفِي اللّسان: وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْد أَبي عُبَيْد. قلْت: وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ أَكثَرُ شُرّاحِ (الفَصِيح) . وحكَى اللِّحْيانيّ: عَبُد عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً. قلت: وأَوضَحُ مِنْهُ قولُ ابْن القَطَّاعِ فِي (كتاب الأَفعال) ، فَقَالَ: عَبُد العَبْدُ عُبُودَةً عُبُودِيَّةً. وأَما عَبَدَ اللهَ فَمَصْدَرُهُ: عِبَادَة وعُبُودة وعُبُودِيّة، أَي أَطاعه.

стр. 4236

وَفِي اللّسَان: وعَبَد اللهَ يَعُده عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدةً: تَأَلَّه لَهُ. وَقَالَ الأَزهريُّ: اجتمعَ العامَّةُ لى تَفْرِقَةِ مَا بَين عِبادِ اللهِ، والممالِيكِ، فَقَالُوا: هاذا عَبْدٌ من عِبادِ اللهِ، وهاؤلاءِ عَبِيدٌ مماليكُ. قَالَ: وَلَا يُقَال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةً إِلَّا لمَن يَعْبُد اللهَ، وَمن عَبَدَ دُونَهُ إِلاهاً فَهُوَ من الخاسِرِين. قَالَ: وأَما عبْدٌ خَدَمَ مَوْلاهُ فَلَا يُقَال عَبَدَهُ. قَالَ اللّيث: وَيُقَال لِلْمُشْرِكِينَ: هم عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَال للمُسْلِمين: عِبَادُ اللهِ يَعْبُدونَ اللهَ. قَالَ اللهُ : ﴿اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ (الْبَقَرَة: ٢١) أَي أَطِيعُوا رَبَّكُمْ. وقولهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الْفَاتِحَة: ٥) أَي نُطِيعُ الطَّاعَةَ الَّتِي يُخْضَع مَعَهَا، قَالَ ابنُ الأَثِير وَمعنى العِبَادَةِ فِي اللُّغَة: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع. وَقَوله تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ (الْمَائِدَة: ٦٠) . قرأَ أَبو جعْفَرٍ، وشَيْبةُ، وافِعٌ، وعاصِمٌ، وأَبو عَمْرٍ ووالكِسَائِيُّ: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله، : ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ نَسَقٌ على: ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾ ، المعنَى: مَن لَعَنِ اللهُ، ومَن عَبَدَ الطَّاغُوتَ مِنْ دُون اللهِ، ، أَي أَطاعَهُ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأَغْواه. قَالَ الجوهَريُّ: وَقَرَأَ بعضُهُم: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ وأَضافَهُ قَالَ: والمَعْنَى، فِيمَا يُقَال: خَدَمُ الطَّاغُوتِ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الكلامُ. وَقَالَ اللَّيْث. ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ مَعْنَاهُ: صَار الطَّاغُوتُ يُعْبَدُ، مَا يقَالُ: ظَرُف الرّجُلُ وفَقُهَ. وَقد غَلّطَه الأَزْهَرِيّ. وقرأَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ محركةً

стр. 4237

وخَفْض الطاغُوتِ، وَهُوَ أَيضاً جمع عابِدٍ، وأَصله: عَبَدَةٌ، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ، حُذِفَتْ مِنْهُ الهاءُ وقُرِىءَ ﴿وعَابِدَ الطَّاغُوتِ﴾ ، مثل: ضارِب الرَّجُلِ، وَهِي قراءَة ابْن أَبي زَائِدَة، وقرِىء ﴿وعُبُدَ الطَّاغُوتِ﴾ ، جمع عابِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْع عَبِيدٍ، كَرَغِيف ورُغُفٍ، وَهِي قراءَ يَحْيَى بنِ وعثَّابٍ، وحَة. ورُوِيَ عَن النَّخَعِيّ أَنه قَرَأَ: ﴿وعُبْدَ الطَّاغُوتِ﴾ بإسكانِ الباءِ، وفتْح الدَّالِ. وقُرِىءَ ﴿وعَبْدَ الطَّاغُوتِ﴾ ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما أَن يكونَ مُخَفَّفاً من عَبْدٍ، كَمَا يُقَال: فِي عَضُدٍ: عَضْدٌ. وجائزٌ أَن يكونَ عَبْد اسْمَع الواحِد يَدُلُّ على الجِنْس، وَيجوز فِي عَبْد النَّصْبُ والرَّفْعُ. وَذكر الفَرَّاءُ أَنَّ أُبَيَّا وعبدَ اللهِ قرآ ﴿وعَبَدُوا الطَّاغُوتَ﴾ . ورُوِيَ عَن بَعْضِهِم أَنَّهُ قَرَأَ ﴿وعُبَّادَ الطَّاغُوتِ﴾ . قلت ونسبها ابنُ القَطَّاعَ إِلى أَبِي واقِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورُوِيَ عَن ابْن عَباسٍ ﴿وعُبِّدَ الطّاغوتُ﴾ مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ. ورُوِيَ عَنهُ أَيْضا: ﴿وعُبَّدَ الطَّاغُوتِ﴾ بِضَمَ، فتشديد، مَعْنَاهُ عُبَّادُ الطَّاغُوتِ. وقُرِىء: ﴿وعُبِدَ الطَّاغُوتُ﴾ مَبْنِيًّا للْمَجْهُول، كضُرِبَ، وَهِي قراءةُ أَبي جَعْفَرٍ. وقرأَ أَبيُّ بنُ كَعْبٍ ﴿وعَبَدَة الطَّاغُوتِ﴾ محرّكة. قَالَ الأَزهريُّ وذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قراءَةً. أُخرى، مَا قرأَ بهَا أَحدٌ، وَهِي ﴿وعابِدُوا الطَّاغوتِ﴾ جمَاعَة، قَالَ: وَكَانَ رَحِمَ اللهُ قليلَ المعرفَةِ بالقراءات وهاذا دَلِيل أَنَّ إِضافَةَ كتابِهِ إِلى الخَلِيلِ بنِ أَحمدَ غيرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الخَلِيلَ كَانَ أَعْقَلَ من أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِه الْحَرْف قراءات فِي القُرآن، وَلَا تكون مَحْفُوظَة لقارىءٍ مشهورٍ من قُرَّاءِ الأَمصارِ. فصارَ المجموعُ مِمَّا ذكرناهُ من الأَوْجُهِ فِي الآيةِ الشَّرِيفَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهاً، جَمَعْنَاهَا من مواضِعَ شَتَّى. وأَوْصَلها ابنُ القَطّاعِ، فِي كِتَابه، إِلى تْسِعةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَفِيمَا ذكرنَا كفايةٌ. واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَاب.

стр. 4238

(والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ) ، فِيمَا مَضَى، (كَانَتْ أَفضلَ مِن هاذِه) الدَّرَاهِمِ الّتي بأَيْدِينَا (وأَرْجَحَ) فِي الوَزْنِ. (والعَبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) تَكْلَفُ بِهِ الإِبِلُ، لأَنّه مَلْبَنةٌ مَسْمَنَةٌ حارُّ المِزَاجِ، إِذا رَعَتْه عَطِشَتْ فَطَلَبَت الماءَ. قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد: حَرَّقَها العَبدُ بعُنْظُوانِ فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَانَانِ (و) العَبْدُ: (النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ. (و) العَبْدُ: (جَبَلٌ لبني أَسَدٍ) يَكْتَنِفُه جَبَلانِ أَصغَرُ مِنْهُ، يُسَمَّيَانِ الثَّدْيَيْنِ. كَذَا فِي المُعْجَم. (و) العَبْدُ: جَبلٌ (آخَرُ لِغَيْرِهِمْ) . (و) العَبْدُ: (ع بِبِلَاد طَيِّىءٍ) بالسَّبُعانِ. (و) العَبَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ) ، عَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً، فَهُوَ عَبِدٌ وعابِد: غَضِب. وعَدَّاه الفرزدقُ بِغَيْر حَرْفٍ. وَقيل: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، كأَحِنَ، وأَمِدَ، وأَبِدَ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (الزخرف: ٨١) أَي العَبِدِينَ الأَنِفِين. وَقد رَدَّه ابْن عَرَفَة، كَمَا سيأْتِي. (و) العَبَدُ: (الجَرَبُ) ، وَقيل: الجَرَبُ (الشَّدِيدُ) الّذِي لَا يَنْفَعُه دَوَاءٌ، وَقد عَبِدَ عَبَداً. وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: أَصابَهُ ذالِكَ الجَرَبُ. (و) العَبَدُ: (النَّدَامَةُ) وَقد عَبِدَ، إِذا نَدِمَ على فائِتٍ، أَو لَامَ نَفْسَهُ على تَقْصِيرٍ وَقَعَ مِنْهُ. (و) العَبَدُ: (مَلَامةُ النَّفْسِ) على تَقْصِيرٍ وَقَع مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذا المعنَى مفهومٌ من النَّدامةِ. (و) العَبَد: (الحِرْصُ والإِنكارُ، عَبِدَ كفَرِحَ) يَعْبَد عَبَداً (فِي الكُلِّ) . (والعَبَدَةُ، مُحَرَّكةً: القُوَّةُ والسِّمَنُ)

стр. 4239

يُقَال: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَة أَي قُوَّةٍ وسِمَنٍ. (و) العَبَدَةُ: (البَقاءُ) ، بالمُوحَّدةِ، عَن شَمِرٍ، وَيُقَال بالنُّون، هاكذا وُجِدَ مضبوطاً فِي الأُمَّهَاتِ، يُقَال: ليسَ لثَوْبِكَ عَبَدَةٌ، أَي بَقَاءٌ. (و) العَبَدَةِ: (صَلَاءَةُ الطِّيبِ) ، عَن الصاغانِيّ. (و) العَبَدَةُ: (الأَنَفَةُ) والحَمِيَّةُ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو يُسْتَنْكَفُ. وَقد عبِدَ، أَي أَنِفَ. ونَسَبه الجوهَريُّ إِلى أَبي زَيْدٍ، قَالَ الفرزدقُ: أُولائكَ أَحْلَاسِي فجِئنِي بمِثْلِهِمْ وأَعبَدُ أَن أَهجُو كُلَيْباً بِدارِمِ وَفِي الأَساس: وعَبْدٌ فِي أَنْفِهِ عَبَدَةٌ، أَي أَنَفَةٌ شَدِيدةٌ، قَالَ أَبو عَمْرو: وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ ، من الأَنَفِ والغَضب. وَقيل من عبَدَ، كنَصَر، قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِنما يُقَال من عَبِد بِالْكَسْرِ: عَبِدٌ كفَرِح، وقَلَّما يُقَال عابِدٌ. والقُرْآن لَا يَأْتِي بالقَلِيلِ من اللّغَةِ، وَلَا الشَّاذِّ، ولكنَّ المعنَى: فأَنا أَوْلُ مَن يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى على أَنّه واحِدٌ لَا وَلَدَ لَهُ. كَذَا فِي (التَّنْوِير) لِابْنِ دِحْيَةَ. (وذُو عَبَدانَ، مُحَرَّكَةً: قَيْلٌ) من أَقْيَال حِمْيَرَ، هُوَ ابنُ الأُعْبود بن السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْرِ. (وعَبَدَانُ) ، محرّكةً: (صُقْعٌ من اليَمَنِ) . (و) عَبْدَانُ (كَسَحْبَانَ: لَا بمَرْوَ، مِنْهَا) الإِمامُ الفاضلُ (عَبْدُ الحَميد بنُ عبد الرَّحْمان) بن أحْمَدَ (أَبو القَسم خَوَاهَرْ زادَهْ) أَي ابنُ بنت القَاضِي، أَبي الحُسَيْن عليّ بن الْحسن الدِّهْقَانيّ، رَوَى عَن خَاله هاذا ومَكِّيِّ بن عبد الرّزَّاق الكُشْمِيهَنيّ. (و) عَبْدَانُ: اسمُ (رَجُلٍ) من أَهل البَحْرين، (وَله نَهْرٌ، م) أَي مَعْرُوف، (بالبَصْرَة) من جَانب الفُرات.

стр. 4240

(و) العُبَيْدُ، (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) للعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميِّ، وَفِيه يَقُول: أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ د بَينَ عُيَيْنةَ والأَقْرَعِ فَمَا كانَ حِصْنٌ وَلَا حابسٌ يَفُوقانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَع وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كُتُب السِّيَر. (وعُبَيْدان، مُصَغرًا تَثْنِيَة عُبيدٍ: (وادٍ) كَانَ يُقَال إِنَّ فِيهِ حَيَّةً تَحْميه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤتَى. وَقيل ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرْض اليَمَن لَا يَقْرَبُهُ أَنيسٌ وَلَا وَحْشٌ. (وبَنُو العُبَيْد) ، مُصَغَّراً: (بَطْنٌ) من بَني عَديِّ بن جَنَابِ بن قُضاعةَ، (وَهُوَ عُبَدِيٌّ، كَهُذَلِيَ) ، فِي هُذَيلٍ. (و) يُقَال: صُكَّ بِهِ فِي (أُمِّ عُبَيْدٍ) ، أَي (الفَلَاة) ، عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: وقلْت للعتَّابيّ: مَا عُبَيْدٌ؟ قَالَ: ابنُ الفَلاة، وَهِي الرَّقَاصَةُ أَيضاً. وَقيل: هِيَ (الخَالِيَةُ) من الأَرض، (أَو مَا أَخُطأَهَاالمَطَرُ) ، عَن الصاغانيّ، وَقد يُعَبَّر عَنْهَا بالدّاهيَة الْعَظِيمَة. وجاءَ فِي المَثَل: (وَقَعُوا فِي أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ جِنَّانُهَا) أَي فِي داهيةِ عظيمةٍ، كَمَا قَالَه المَيْدانيُّ. (والعُبَيْدَةُ) ، تَصْغِير عَبْدة: (الفَحِثُ) والحَفِث، وَقد تقدَّم ذِكره. وأُمُّ عَبيدة، كسَفِينة: قُرْبَ واسِطِ (العراقِ) بهَا قَبْرُ (أَحَدِ الأَقطابِ الأَربعةِ، صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ (السَّيِّدِ) الكبيرِ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ) بنِ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بن حازِمِ بنِ عليِّ بن رِفَاعةَ (الرِّفاعِيِّ) نِسْبَة إِلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ السيدِ منصورٍ البَطَائِحِيِّ، المُلَقَّبِ بالبازِ الأَشْهَبِ، ﵃، ونَفَعَنا بهم. (و) فِي الأَساس: أَعوذُ باللهِ من
следующие страницы →