← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

أَي الحُفْرَةُ المالِحَةُ) ، وهاذا تعريبٌ غريبٌ؛ فإِن (بَغُ) بالفارسيَّة البُستانُ، وَلَا ذِكْرَ للحُفْرة فِي الأَصل، إِلّا أَن يُقال: إِن أَرضَ البُستانِ دَائِما تكوهُ مَحْفُورَةً. (مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ) الوَرْاقُ، نَزِيلُ مكّةَ، (وابنُ أَخِيه أَبو القاسمِ) عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ عبدِ العزيزِ (مُسْنِدُ الدُّنيا) ، طالَ عمرُه، فَعَلَتْ رِوايتُه، مولدُه ببغدادَ سنةَ ٢١٤ هـ، وجَدُّه لأُمِّه أَحمدُ بنُ منيع البَغَوِيُّ؛ فلذالك نُسِبَ إِليه، وتُوُفِّيَ سنة ٣١٦ هـ. (وإِبراهِيمُ بنُ هاشِمٍ) ، عَن إِبراهِيمَ بنِ الحَجّاج السّاميّ. (و) القَاضِي أَبو سعيدٍ (محمّدُ بنُ عليِّ) بنِ أَبي صالحٍ (الدَّبّاسُ) ، راوِي التِّرْمِذِيِّ. (ومُحْيِي السُّنَّةِ) أَبو محمّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودِ بنِ محمّدٍ الفَرّاءُ، صاحبُ المَصابِيح. وفاتَه: أَبو الأَحْوَصِ محمّدُ بنُ حِبّانَ البَغَوِيُّ، سَكَنَ بغدادَ، رَوَى عَنهُ أَحمدُ بنُ حَنْبَل وغيرُه، والفقيهُ أَبو يعقوبَ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَغَوِيُّ، رَوَى عَنْهَا لحاكِمُ، ومحمّدُ بنُ نَجِيدٍ والدُ عبدِ الْملك وعبدِ الصَّمد، من أَهل بَغْ، حَدَّثُوا كلُّهم. بقر : (البَقَرَةُ) مِن الأَهْلِيِّ والوَحْشِيِّ يكونُ (للمذكَّر والمؤنَّث) ، ويَقَعُ على الذَّكَر والأُنثى، كَذَا فِي المُحكَم، وإِنّما دَخَلَتْه الهاءِ على أَنه واحِدٌ من جنْسٍ، (م) ، أَي معروفٌ. (ج بَقَرٌ) بِحَذْف الهاءِ (وَبَقَراتٌ، وبُقُرٌ، بضمَّتَين، وبُقّارٌ) ، كرُمّان، (وأُبْقُورٌ) وِزان أُفْعُول، (وبَواقِرُ) ، وهاذا الأَخيرُ نقلَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيّ، قَالَ: وأَنشدَنِي ابنُ أَبي طَرفةَ: وَسَكَّتّهُمْ بالقَوْلِ حتَّى كأَنَّهُمْ بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْهَا المَرَاتَعُ

стр. 5147

(وأَمّا باقِرٌ وَبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورَةٌ فأَسمَاءُ للجَمْع) ، وهاذا نصّ عبارَةِ المُحْكَم، وَقَالَ: وجمعُ البَقَرِ أَبْقُرٌ. كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ. وأَنْشَدَ لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ: كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ لَهُنَّ إِذا مَا رُحْنَ فِيهَا مذَاعِقُ وأَنشدَ فِي بَيْقُورٍ: سَلَعٌ مَّا ومثلُه عُشَرٌ مَّا عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورَا وأَنشد الجوهريُّ للوَرلِ الطائيِّ: لَا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُ يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزْمَات بالعُشَرِ أَجاعِلٌ أَنتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً ذَرِيعَةً لَك بَيْنَ الله والمَطَرِ وإِنَّمَا قَالَ ذالك؛ لأَن العربَ كَانَت فِي الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ فِي أَذنابِ البَقَرِ، وأَشْعَلُوا فِيهِ، (النَّار) فتَضِجُّ البَقَرُ مِن ذالك، ويُمْطَرُون، وأَهلُ اليمنِ يُسَمون البَقَرَةَ باقُورَةَ. وكَتَبَ النبيُّ ﷺ فِي كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ اليمنِ: (فِي ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَةٌ) . وَقَالَ اللَّيث: الباقِرُ: جماعةُ البَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، والجامِلُ: جماعةُ الجِمَال مَعَ راعِيها، وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيد: وباقِرٌ وبَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ. (والبَقّارُ) كشَدّادٍ: (صاحِبُه) ، أَي البَقَرِ. (و) البَقْارُ: (وادٍ) قَالَ لَبِيد: فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه مِن البَقارِ كالعَمِدِ الثَّقَالِ (و: ع، بَرملِ عالِجٍ، كثيرُ الجِنِّ) قيل: هُوَ بنَجْدٍ، وَقيل: بِنَاحِيَة اليَمامةِ. (و) البَقّارُ: (لُعْبَة) لَهُم وَهُوَ

стр. 5148

تُرَابٌ يُجمَعُ فِي الأَيدِي، فيُجْعَلُ قُمَزاً قُمَزاً، كأَنَّهَا صَوام ٢ عُ، يُلْعَبُ بِهِ، جعلُوه إسْماً كالقِذَافِ، وَهُوَ البُقَّيْرَى، وأَنشدَ: نِيطَ بِحَقْوَيْهَا خَمِيسٌ أَقْمَرُ جَهُمٌ كبَقّارِ الوعِيدِ أَشْعَرُ (و) البَقّارُ: (الحَدّادُ) ، والحَفّارُ. (وقُنّةُ البَقّارِ: وادٍ آخَرُ لبَنِي أَسَدٍ) . وعَصاً بَقّارِيّة: شَدِيدة) ، وَفِي التَّكْملة: لِبَعْضِ العِصِيِّ. (وبَقِرَ الكَلْبُ، كفَرِحَ: رَأَى البَقَرَ) ، أَي بَقَرَ الوَحْشِ، (فتَحَيَّرَ) وذَهَبَ عَقلُه (فَرَحاً) بهنّ) : بَقِرَ (الرجلُ بَقْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وبَقَراً) ، محرَّكَةً: (حَسَرَ فَلَا يَكَادُ يُبْصِرُ، وأَعْيَا) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَقد أَنْكَرَ أَبو الهَيْثَمِ فِيمَا أَخبَرَنِي عَنهُ المُنْذِرِيُّ (بَقْراً) ، بسكونِ القافِ، وَقَالَ: الْقيَاس (بَقَراً) ، على (فَعَلاً) ؛ لأَنه عَيْرُ واقِعٍ. (وبَقَرَه، كمَنَعَه) ، يَبْقُره: (شَقَّه، و) فَتَحَه، و (وَسَّعَه) ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (فَمَا بالُ هاؤلاء الَّذين يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا) ؛ أَي يَفْتَحُونَها ويُوَسِّعُونها، وَمِنْه حديثُ الإِفك: (فبَقَرْتُ لَهَا الحَديثَ) ؛ أَي فَتَحْتُه وكَشَفْتُه. (و) بَقَرَ (الهُدْهُدُ الأَرضَ: نَظَرَ مَوْضِعَ الماءِ فرَآه) . فِي التَّهْذِيب: رَوَى الأَعْمَشُ عَن المِنْهَالِ بن عَمرو عَن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ فِي حَدِيث هُدْهُد سليمانَ، قَالَ: (بَيْنَا سُلَيْمَانُ فِي فَلاةٍ احتاجَ إِلى الماءِ، فدَعَا الهُدْهُدَ، فبَقَرَ الأَرضَ، فأَصاب الماءِ، فدَعَا الشَّيَاطِينَ فسَلَخُوا مواضِعَ المءاِ، فرأَى الماءَ تَحت الأَرضِ، فأَعْلَمَ سليمانَ حَتَّى أَمَرَ بحَفْرِه) . (و) بَقَرَ (فِي بَنِي فُلانٍ) ، إِذا (عَرَفَ أَمْرَهم) ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِذا عَلِمَ أَمْرَهِم (وفَتَّشَهم) .

стр. 5149

(والبَقِيرُ: المَشْقُوقُ، كالمَقْبُورِ) . وناقة بَقِيرٌ: شُقَّ بَطنُها عَن وَلَدِهَا. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ فِي حديثِ لَهُ: فجاءَتِ المرأَةُ فإِذا البيتُ مَبْقُورٌ؛ أَي مُنتَثِرٌ عَيْبَتُه وعِكْمُه الَّذِي فِيهِ طَعامُه، وكلُّ مَا فِيهِ. (و) البَقِيرُ: (بُرْدٌ يُشَقُّ فيُلْبَسُ بِلَا كُمَّيْنِ (وَلَا جَيْبٍ، (كالبَقِيرةِ) ، وقِيل: هُوَ الإِتْبُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: البَقيرَةُ أَن يُؤْخَذَ بُرْدٌ فيُشَقَّ ثمَّ تُلْقِيَه المرأَةُ فِي عُنُقِهَا من غيرِ كُميَّنْ وَلَا جَيْبٍ، والإِتْبُ: قَمِيصٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ تَلبَسُه النِّسَاءُ، وَقَالَ الأَعْشَى: كَتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي البَقِيرِ وَفِي الإِزارِ وَقد تقدَّم. (و) البَقِيرُ: (المُهْرُ يُولَدُ فِي ماسِكَةٍ أَو سَلًى) ؛ لأَنَّه يُشَقُّ عَلَيْهِ. (والباقِرُ) ، لَقَبُ الإِمامِ أَبي عبدِ اللهِ وأَبِي جَعْفَر (محمّد بنِ) الإِمام (عليَ) زَيْنِ العابِدِينَ (ابنِ الحُسَيْنِ) بنِ عليِّ (رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم) ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ٥٧ من الْهِجْرَة، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحَسَنِ بنِ عليَ، فَهُوَ أوَّلُ هاشمَ، وُلِدَ مِن هاشِمِيَّيْنِ، عَلَوِيٌّ مِن عَلَويَّيْنِ، عَاشَ سَبْعاً وخمسينَ سنة، وتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ ١١٤ هـ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ عِنْد أَبِيه وعَمِّه، وأَعْقبَ مِن سَبْعَة جعفرٍ الصّادِقِ، وإِبراهيمَ، وعُبَيدِ الله، وعليَ، وزَينبَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعبدِ الله وإِنما لُقِّبَ بِهِ (لِتَبَحُّرِه فِي العِلْم) وعَرَفَ أَصله، واستنبطَ فَرْعَه. قلْت: وَقد وَرَدَ فِي بعض الآثارِ عَن جابرِ بنِ عبد اللهِ الأَنصاريِّ: أَنّ النبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (يُوشِك أَن تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلداً لي من الحُسين يُقَال لَهُ: محمّد، يَبقُر العِلْمَ بقْراً، فإِذا لقيتَه فأَقرِئْه منيِّ السلامَ) خَرَّجَه أَئِمَّة النَّسَبِ. (و) الباقِرُ: (عِرْقٌ فِي المَآقِي)

стр. 5150

نَقلَه الصغانيُّ؛ لأَنه يَشُقُّها. (و) الباقِرُ: (الأَسَدُ) ؛ لأَنّه إِذا اصطادَ الفَرِيسةَ بَقَرَ بَطْنَها. (وتَبَيْقَرَ تَوَسَّعَ، كتَبَقَّرَ) ، ورُوِيَ عَن النبيِّ ﷺ : أَنّه (نَهَى عَن التَّبَقُّرِ فِي الأَهْل والمالِ، قَالَ أَبو عُبَيْد قَالَ الأَصمعيّ: يُرِيدُ الكَثْرَةَ والسَّعةَ، قَالَ: وأَصلُ التَّبَقُّرِ التَّوَسُّعُ والتَّفَتُّحُ، وَمِنْه قيل: بَقَرْتُ بَطْنَه، إِنَّمَا هُوَ شَقَقْتُ وَفَتَحْتُه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سُلَيْمٍ: (إِنْ دَنَا منِّي أَحدٌ من المُشْرِكين بَقَرْتُ بَطنَه) . (وَبَيْقَرَ) الرجلُ: (هَلَكَ) . (و) بَيْقَرَ: (فَسَدَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: أَفْسَدَ، وكلتاهما صَحِيحتان، وعَلى الأُولى فَسَّرُوا قولَه: يَا مَنْ رَأَى النّعْمَانَ كَانَ حِيَرَا فَسُلَّ مِنْ ذالك يَوْمَ بَيَقُرَا أَي يومَ فَسَادٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ، جَعَلَه إسماً، قَالَ وَلَا أَدرِي لتَرْكِ صَرْفِه وَجْهاً إِلّا أَن يُضَمِّنَه الضَّمِيرَ، ويَجعَلَه حِكايَةً، ويُروَى: (يَوماً بَيْقَرَا) ، أَي يَوْمًا هَلَكَ أَو فَسَدَ فِيهِ مُلْكُه، وعَلى النُّسْخَة الثانِيةِ فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيِّ قولَه: وَقد كَانَ زَيْدٌ والقُعُودُ بأَرْضِه كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ) ، أَي ضَيَّعَ غَنَمَه للذِّئْب. (و) بَيْقَرَ: (مَشَى كالمُتَكَبِّرِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي اللِّسَان وغيرِه من الأُمَّهات: مَشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ، ولعلَّ مَا فِي نُسَخ الْقَامُوس تَصْحِيف عَن هاذا، فلْيُنْظَرْ. (و) بَيْقَرَ الرجلُ: (أَعْيَا) وحَسَرَ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَيْقَرَ؛ إِذا تَحَيَّرَ، يُقَال: بَقِرَ الكَلْبُ وَبَيْقَرَ، إِذا رَأَى البَقَرَ فتَحَيَّرَ، كَمَا يُقَال؛ غَزِلَ، إِذا رَأَى الغَزالَ فَلَهَا.

стр. 5151

(و) بَيْقَرَ، إِذا (شَكَّ فِي الشَّيْءِ) . (و) بَيْقَرَ، إِذا (مَاتَ) . وأَصلُ البَيْقَرَةِ الفَسَادُ. (و) بَيْقَرَ (الدّارَ) ، إِذا (نَزَلَهَا) واتَّخَذها مَنْزِلاً، عَن أَبي عُبَيْدَةَ. (و) بَيْقَرَ: (نَزَلَ إِلى الحَضَر وأَقامَ) هُنَالك، (وتَرَكَ قَومَه بالبادِيَةِ) ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ العِراقَ، كَمَا سيأْتي. (و) بَيْقَرَ: (خَرَجَ إِلى حيثُ لَا يُدْرَى) . (و) بَيْقَرَ: (أَسْرَعَ مُطَأْطِئاً رَأْسَه) ، وهاذا يُؤَيِّدُ مَا فِي الأُصُول: مَشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ، كَمَا تقدَّم، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِي، ويُروَى لعَدِيِّ بنِ وَدَاعٍ: فبَاتَ يَجْتَابُ شُقَارَى كمَا بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِي إِلى الجَلْسَدِ (و) بَيْقَرَ: (حَرَصَ بِجَمْعِ) وَفِي بعض الأُصول (على جَمْعِ) (المالِ ومَنَعَه) . (و) بَيْقَرَ (الفَرَسُ) إِذا (خَمَ بِيَدَهِ) كَمَا يَصْفِنُ بِرِجْلهِ، نُقِلَ ذالك عَن الأَصمعيّ، والخَوْمُ هُوَ الصُّفُون، كَمَا سيأْتي. (و) بَيْقَرَ: (خَرَجَ من الشّام إِلى العِراقِ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْس: أَلَا هلْ أَتَاها والحَوَادِثُ جَمَّةٌ بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا (و) بَيْقَرَ: (هَاجَرَ من أَرضٍ إِلى أَرضٍ) ، وَيُقَال: خَرَجَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، فَهُوَ مُبَيْقِرٌ، وَهُوَ ممّا أَلْحَقُوه بالمُصَغَّرَاتِ، وَلَيْسَ بمُصَغَّر، فِي أَلفاظ

стр. 5152

سَبَقَ ذِكرُهَا ي ب ط ر. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوض: المُهَيْنِمُ والمُبَيْطِرُ والمُبَيْقِرُ لَو صَغَّرْتَ وَاحِدًا من هَذِه الأَسمَاءِ لَحَذَفْتَ الياءَ الزائدةَ، كَمَا تَحْذِفُ الأَلِفَ من مَفَاعِلَ، ويَلحَقُ ياءُ التَّصْغِيرِ فِي مَوْضِعِها، فيعودُ اللَّفْظُ إِلى مَا كَانَ، فَيُقَال فِي تَصْغير: مُهَيْنِمٍ ومُبَيْطِرٍ: مُهنم ومُبطر، وَله فِي هاذا المَقَام بحثٌ نَفِسٌ فراجِعْه. كتاب م كتاب (والبُقَّيْرَى، كسُمَّيْهَى: لُعْبَة) الصِّبْيَانِ، وَهِي كَوْمَةٌ مِن تُرَابٍ وحَولَهَا خُطُوطٌ، ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ. (وبَقَّرَ) الصَّبِيُّ (تَبْقِيراً: لَعِبَهَا) يَأْتُون إِلى مَوضعٍ قد خُبِّيءَ لَهُم فِيهِ شيْءٌ، فيَضْرِبُون بأَيْدِيهم بِلَا حَفْرٍ، يَطْلُبُونه، وَالَّذِي فِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: بَيْقَرَ الصَّبِيُّ بَيْقَرَةً: لَعِبَ البُقَّيْرَى، فَهُوَ مُبَيْقِرٌ. فانْظُرْ وتَأَمَّلْ. (والبَيْقَرَانُ: نَبْتٌ) ، عَن أَبي مالِكٍ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه. (والبُقّارَى بالضَّمِّ والشَّدِّ وَفتح الرّاءِ: الكَذِبُ، والدّاهِيَةُ، كالبُقَرِ، كصُرَدٍ) ، يُقَال: جاءَ بالشُّقّارَى والبُقَّارَى، وجاءَ بالشُّقَرِ والبُقَرِ، أَي الكَذِبِ، نقلَه ابْن دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة عَن أَبي مالِكٍ، وَقَالَ: الصُّقّارَى: والبُقَّارَى والصُّقَر والبُقَر، وأَوردَه المَيْدَانِيُّ أَيضاً فِي مَجْمَع الأَمثال. (والبَيْقَرُ) ، كحَيْدَرٍ: (الحائِكُ) . (والأُبَيْقِرُ) ، كأَنْه تصغيرُ أَبْقَرَ: هُوَ الرجلُ (الَّذِي لَا خَيرَ فِيهِ) وَلَا شَرَّ كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (والمَبْقَرَةُ) ، بِالْفَتْح: (الطَّرِيقُ) : لسَعَتِهَا، أَو لِكَوْنِهَا مَشْقُوقَةً مَفْتُوحَة. (وعَيْنُ البَقَرِ بعَكّا) مِن سواحِلِ الشامِ. (وعُيُونُ البَقَرِ: ضَرْبٌ مِن الع ٢ نَبِ أَسودُ، كبيرٌ مُدَحْرَجٌ غيرُ صادِقِ الحَلَاوَةِ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) عُيُونُ البَقَرِ (بفِلَسْطِينَ يُطلَقُ

стр. 5153

على ضَرْبٍ من الإِجّاص) ، على التَّشْبِيه. (والبَقَرَةُ) ، محرَّكةً: (طائرٌ يكونُ أَبْرَقَ أَو أَطْحَلَ أَو أَبيضَ، ج بَقَرٌ) ، بفتْحٍ فسكونٍ. (وَبَقَرٌ) ، محرَّكةً: (ع قُرْبَ خَفّانَ) بالقُرْب من الكُوفة. (وقُرُونُ بَقَرٍ) : موضعٌ (فِي دِيار بني عَامر) بنِ صَعْصَعَةَ بنِ كِلابٍ، المُجَاوِرَة لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، بهَا وَقْعَةٌ. (ودِعْصَتَا بَقَرٍ: دِعْصَتَانِ فِي شِقِّ الدَّهْنَا) بالحِجاز بأَرضِ بني تَمِيم. (وَذُو بَقَرٍ: وادٍ بَين أَخْيِلَةِ) الحِمَى، (حِمَى الرَّبَذَةِ) ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ الأَخْيِلَةِ عِنْد ذِكْرِ الرَّبَذَةِ. (و) يُقَال: (فِتْنَةٌ باقِرَةٌ) كَدَاءِ البَطْنِ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُول: (سَيَأْتِي على النّاس فِتْنَةٌ باقِرَةٌ تَدَعُ الحَلِيمَ حَيْرَانَ) ، أَي واسِعَةٌ عظيمةٌ، وَقيل: (صادِعَةٌ للأُلْفَةِ شاقَّةٌ للعَصَا) ، مُفْسِدَةٌ للدِّين، ومُفَرِّقَةٌ بَين النَّاس، وشَبَّهها بوَجَع البَطْنِ؛ لأَنه لَا يُدْرَى مَا هاجَه، وَكَيف يُداوَى ويُتَأَتَّى لَهُ. (وبَقِيرَةُ، كسَفِينَةٍ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ) من أَعمال رَيَّةَ. (و: د) آخَرُ (شَرْقِيَّهَا) أَي بالأَندلس، مِنْهُ: أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمِ بنِ البَقَرِيّ، حدَّث عَنهُ الفَقِيهُ أَبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ القُرْطُبِيُّ. (و) البُقَيْرَةُ، (كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ صَخْرِ بنِ أَشْنَعَ) ، نقلَه الصَّغانيّ. (و) بُقَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، ابنُ عبدِ اللهِ بنِ شِهَاب) بنِ مالكٍ. (مُحَدِّثٌ) عَن جَدِّه فِي يَوْم اليَمَامَةِ، نَقَلَه الحافظُ. (و) مِن أَمثالِهم: ((جَاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، والصُّقّارَى والبُقَّارَى)) ، وَقد تقدَّم ضَبْطُها، أَي (بالكَذِبِ) ، وبالدّاهِيَةِ، كَمَا

стр. 5154

صَرَّح بِهِ المَيْدَانِيُّ وغيرُه من أَهل الأَمثَال. (و) رَوَى عَمْرٌ وَعَن أَبِيه: (البَيْقَرَةُ: كَثْرَةُ المالِ والمَتَاعِ) . وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ناقَةٌ بَقِيرٌ: شُقَّ بَطْنُها عَن وَلَدِها. وَقد تَبَقَّرَ وانْبَقَرَ، قَالَ العَجّاج: تُنْتَجُ يومَ تُلْقِحُ انْبِقَارَا وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ عَن ابْنه نُبَاتَةَ: المُبَقِّرُ: الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرض دارَةً قَدْرَ حافِرِ الفَرَسِ، وتُدْعَى تِلْكَ الدّارةُ: البَقَرَةَ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ يصف خَيْلاً، وَقَالَ الصَّغانيّ: يصفُ كَتِيبَةً: أَبَنَّتْ فمَا تَنْفَكُّ حَوْلَ مُتَالِعٍ لهَا مِثْلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ وَقَالَ الأَصمعيُّ: بَقَّرَ القَومُ مَا حَولَهم، أَي حَفَرُوا واتَّخَذُوا الرَّكايَا. ورجلٌ باقِرَةٌ: فَتَّشَ عَن العُلُوم. والبَقَرَةُ: قِدْرٌ واسِعَةٌ كبيرةٌ، نقَله ابنُ الأَثِير عَن الحافظِ أَبي مُوسَى. وَمن المَجاز: البَقَرُ: العِيَالُ، يُقَال: جاءَ فلانٌ يَجُرُّ بَقَرَةً، أَي عِيَالاً، وَعَلِيهِ بَقَرَةٌ من عِيَالٍ ومالٍ، أَي جماعَةٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُرَادُ الكثرةُ والاجتماعُ كَقَوْلِهِم: لَهُ قِنطارٌ من ذَهَبٍ، وَهُوَ مِلْءُ مَسْكِ البَقَرَةِ؛ لمَّا استُكْثِرَ مَا يَسَعُ جِلْدُهَا، ضَرَبُوه مَثَلاً فِي الكَثْرَة. وَبَيْقَرَ الرَّجلُ فِي مالهِ، إِذا أَسْرَعَ فِيهِ وأَفْسَدَه. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: بَيْقَر الرجلُ فِي العَدْوِ، إِذا اعْتَمَدَ فِيهِ. وبَيْقُورٌ: موضعٌ. ونَزْلَةُ أَبِي بَقَر: قريةٌ بالبَهْنساوِيّة.

стр. 5155

وبُوقِير، بالضمّ: جزيرةٌ قربَ رَشِيد. وبُقَيْرٌ، (هُذَيْلٍ، ابنُ سَعِيدِ بنِ سَعْدٍ: بَطْنٌ مِن خَوْلانَ، والنِّسبةُ إِليه بُقَريٌّ، كهُذَلِيَ، مِنْهُم أَخْنَسُ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ، هاكذا ضَبَطَه عبد الغَنيِّ بنُ سعيدٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي بذالك أَبو الفَتْحِ عَن أبي سَعِيدٍ. والبَاقِرَةُ: مِن قُرَى اليَمَامَةِ، وهما باقِرَتَانِ، كَذَا فِي المُعْجَم. وبَقِيرَةُ، كسَفِينَة: امرأَةُ القَعْقَاعِ بنِ أَبِي حَدْرَد، لَهَا صُحْبَةٌ، حَدِيثُها فِي مُسْنَدِ أَحمدَ. وبقيرُ بنُ عَمْرٍ ووالخُزاعِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ. والباقُورُ: لَقَبٌ. وَمن أَمثالهم: (الظِّباءَ على البَقَر) ، و (الكِرَابَ على البَقر) وَقد تَقَدَّم. ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ محمّد البَقَرِيُّ مُحَرَّكةً روَى عَن أَبيه، وَعنهُ أَبو جَعْفَرٍ المَنَادِيلِيُّ. ومحمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمٍ القُرْطُبِيُّ البَقَرِيُّ، سَمِعَ محمّدَ بنَ معاويةَ بنِ أَحمرَ. ودارُ البَقَرِ قَرْيَتَانِ بِمصر: القِبْلَيّةُ والبَحْرِيَّةِ، كلتاهما فِي الغَرْبِيَّة. وبَنُو بَقَرٍ: مِن جُذَام، إِليهم نُسِبَتْ تِلْكَ القريةُ. وكَوم البَقَرِ بالكُفُور الشّاسعة. والبَقّار، كشَدّادٍ، بالشَّرْقيَّة. والبَقَّارةُ تُذكَرُ مَعَ فَرَمَا من مُدن الجِفار، خرابٌ الْآن. والبَقَرَةُ، محرَّكَةٌ؛ ماءَةٌ بالحَوْأَبِ، عَن يَمِينِه، لبنِي كَعْبِ بنِ عَبْدٍ من بني كِلابٍ، وَعِنْدهَا الهَرْوَةُ، وَبهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ. وَبَقَرَانُ، محرَّكةً، وَقيل بِكَسْر الْقَاف، وَادٍ، أَو جَبلٌ فِي مِخْلَافِ بَنِي نَجِيدٍ من الْيمن، تُجْلَبُ مِنْهُ الفُصُوصُ البَقَرانِيَّةُ.

стр. 5156

بقطر : (البُقْطُرِيَّةُ، بالضمِّ) أَهملَه الجوهريُّ، قَالَ الفَرّاءُ: البُقْطُرِيَّةُ: (الثِّيابُ البِيضُ الواسِعَةُ) . كالقُبْطُرِيَّةِ. (و) بُقْطُرٌ (كعُصْفُرٍ: رَجُلٌ) ، وبِلالُ بنُ بُقْطُرٍ، عَن أَبي بَكْرَ ةَ، وَعنهُ عَطاءُ بنُ السّائبِ، ذَكَرَه ابنُ مُعين. وأَبو الخَطَّابِ عُثْمَانُ بنُ مُوسَى بنِ بُقْطُرٍ، ذَكَره البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ، وَهُوَ بَصْرِيّ. وبقاطر الأُسقُفّ. جاءَ ذِكْرُه فِي حديثٍ مُرْسَلٍ. بكبر : (بَكْبَرَةُ، كسَخْبَرَةَ) ، أَهملَه الجوهريُّ والجماعةُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ (لَقَبُ عبدِ السّلامِ) بنِ أَحمدَ بنِ إِسماعِيلَ (الهَرَوِيِّ، حَدَّثَ) ، رَوَى عَنهُ حَمّادٌ الحَرّانِيُّ، أَو أَبو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ، وغيرْهما. بكر : (البُكْرَةُ، بالضَّمِّ: الغُدْوَةُ) ، قَالَ سِيَبْوَيْهِ: مِن الْعَرَب مَن يَقُول: أَتَيْتُكَ بُكْرَةً، نَكِرَةً مُنَوَّناً، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يومِه أَو غَدِه. وَفِي التَّهْذِيب: البُكْرَةُ من الغَدِ، ويُجمع بُكَراً وأَبكاراً، وقولُه تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾ (الْقَمَر: ٣٨) بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كَانَتَا نَكِرَتَيْن نُوِّنَتَا وصُرِفَتَا، وإِذا أَرادُوا بهَا بُكْرَةَ يَومِكَ وغَداةَ يَومِكَ لم تَصْرِفْهُما، فبُكْرَةٌ هُنَا نَكِرَةٌ، (كالبَكَرَةِ، مُحَرَّكَةً) . وَفِي الصّحاح: سِيرَ على فَرَسِكَ بُكْرَةً وبَكَراً، كَمَا تَقول: سَحَراً، والبكَرُ، البُكْرَةُ. (وَاسْمهَا الإِبكارُ) ، كالإِصْباحِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، وعندِي أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ. وَفِي التَّهْذِيب: والبُكُور والتَّبْكِيرُ: الخُرُوج فِي ذالك الوقتِ. الإِبكارُ: الدُّخُول فِي ذالك الوقتِ. (و) البَكْرَةُ (بالفَتْحٍ) : اسمٌ للّتي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَهِي (خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ فِي وَسَطِها مَحَزٌّ) للحَبْل، وَفِي جَوْفِها

стр. 5157

مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ، (يُسْتَقَى عَلَيْهَا، أَو) هِيَ (المَحَالَةُ السَّرِيعَةُ، ويُحَرَّكُ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وهاكذا لِابْنِ سِيدَه فِي المُحكَم، وَهُوَ تابعٌ لَهُ فِي أَكثَرِ السِّيَاقِ، فاعتراضُ شيخِنا عَلَيْهِ هُنَا فِي غير مَحَلِّه. (ج بَكَرٌ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ من شواذّ الجَمْع؛ لأَن فَعْلَةً لَا تُجمَعُ على فَعَلٍ إِلا أَحْرُفاً، مثل: حَلْقَةٍ وحَلَقٍ، وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ، وبْرَةٍ وبَكَرٍ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو هُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، كشَجَرةٍ وشَجَرٍ، قَالَه شيخُنَا، (وَبكَرَاتٌ) أَيضاً، قَالَ الراجز: والبَكَراتُ شَرّهُنَّ الصّائِمَهْ يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُور. (و) البكْرَةُ: (الجَمَاعَةُ) . (والفَتِيَّةُ من الإِبلِ) . قَالَ الجوهريُّ: و (ج) البكْرِ (بِكارٌ) كفَرْخٍ وفِرَاخٍ. (وبَكَرَ عَلَيْهِ وإِليه وَفِيه) يَبْكُرُ (بُكُوراً) ، بالضَّمِّ، (وَبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وابْتَكَرَ، وأَبْكَرَ) إِبكاراً (وباكِرَه: أَتاهُ بُكْرَةً) ، كلُّه بِمَعْنى، أَي باكِراً، فإِن أَردتَ بِهِ بُكْرَةَ يومٍ بعَيْنهِ قلتَ أَتيتُه بُكْرَةَ، غيرَ مصروفٍ، وَهِي من الظرُوف الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ. (وكلُّ مَن بادَرَ إِلى شَيْءٍ فقد أَبْكَرَ إِليه) وَعَلِيهِ، وبَكَّرَ (فِي أَيِّ وقتٍ) كَانَ بُكْرَةً أَو عَشِيَّةً، يُقَال: بَكِّروا بصلاةِ المَغْرِب، أَي صَلُّوهَا عِنْد سُقُوطِ القُرْصِ. (و) رَجُلٌ (بَكُرٌ) فِي حَاجته، كنَدُسٍ، (وبَكِرٌ) ، كحَذِرٍ، وبَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: (قَوِيٌّ على البُكُورِ) وبَكِرٌ وبَكِيرٌ كِلَاهُمَا على النَّسَب؛ إِذْ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلاثِيًّا بَسِيطاً. (و) فِي المُحكَم: و (بَكَّرَه على أَصحابِه تَبْكِيراً، وأَبْكَرَه) عَلَيْهِم: (جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِم) .

стр. 5158

وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ: عاجَلَهما، وَقَالَ أَبو زَيْد: أَبْكَرتُ على الوِرْدِ إِبكاراً، وكدالك أَبْكَرتُ الغَداءَ. وَقَالَ غيرُه: يُقَال: بكَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا بَكَّرْتَ لَهُ، قَالَ لَبِيد: باكَرْتُ حَاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ مَعْنَاهُ بدَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَراً إِلى حاجَتِي. وَيُقَال: أَتيتُه باكِراً، فمَن جَعَلَ البَاكِرَ نَعْتاً قَالَ للأُنْثَى: باكِرَة، وَلَا يُقَال بكُرَ وَلَا بَكِرَ، إِذا بَكَّرَ. (وبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وأبْكَرَ، وَتبَكَّر: تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي حَدِيث الجُمعَةِ: (مَنْ بَكَّرَ يومَ الجُمعَةِ وابْتَكَرَ فَلهُ كَذَا وَكَذَا) ؛ قَالُوا: بَكَّرَ: أَسْرَعَ وخَرَجَ إِلى الْمَسْجِد باكِراً، وأَتى الصّلاةَ فِي أَوّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: مَعْنَاهُ مَن بَكَّر إِلى الجُمعَةِ قبلَ الأَذانِ وإِن لم يَأْتِهَا باكِراً فقد بَكَّرَ: وأَمّا ابتكارُهَا فَهُوَ أَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقتِهَا، وَقيل: معنى اللَّفْظَيْنِ واحدٌ، مثل فَعَلَ وافْتَعَل، وإِنما كُرِّر للمبالغَةِ والتَّوكيدِ، كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌّ. (و) بَكِرَ إِلى الشَّيْءِ (كفَرِحَ: عَجِلَ) . قَالَه ابنُ سِيده (و) . من الْمجَاز: غَيْثٌ باكِرٌ وباكُورٌ، (البَاكُورُ) والبَاكِرُ مِن (المَطَرِ) : مَا جاءَ (فِي أَوّلِ الوَسْمِيِّ، كالمُبْكِرِ) ؛ مِن أَبْكَرَ، (والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَوّلِ النَّهَارِ، وأَنشَدَ: جَرَّرَ السَّيْلُ بهَا عُثْنُونَه وتَهادَتْهَا مَدالِيجُ بُكُرْ وَفِي الأَساس: سحابَةٌ مِدلاجٌ بَكُورٌ. (و) البَاكُورُ: (المُعَجَّلُ) المَجِيءِ و (الإِدراكِ من كلِّ شيْءٍ، وبهاءٍ الأُنْثَى) ، أَي الباكُورة.

стр. 5159

(و) باكُورَة (الثَّمَرةِ) مِنْهُ، وَمن الْمجَاز: بتَكَرَ الفاكهةَ: أَكَلَ باكُورَتَهَا، وَهِي أَوّلُ مَا يُدْرِكُ مِنْهَا. وَكَذَا ابتَكَرَ الرجلُ: أكَلَ بكُورَةَ الفَاكِهَةِ. (و) من الْمجَاز: البَاكُورَةُ: (النَّخْلُ الَّتِي تُدْرِكُ أَوَّلاً، كالبَكِيرَةِ والمِبْكارِ والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ. (جَمْعُه) أَي البَكُورِ (بُكُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ: ذالكَ مادِينُك إِذْ جُنِّبَتْ أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَصَفَ الجَمْعَ بالواحدِ، كأَنَّه أَراد المُبْتِلَةَ فَحَذَف؛ لأَن البناءَ قد انْتهى، ويجوزُ أَن يكونَ المُبْتهلُ جَمْعَ مُبْتِلةٍ، وإِنْ قَلَّ نَظِيرُه، وَلَا يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُكُر هُنَا الوحدةَ؛ لأَنه إنّمَا نَعَتَ حُدُوجاً كَثِيرَة، فشَبَّهَها بنَخِيلٍ كثيرةٍ. وَقَول الشَّاعِر: إِذا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْل فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ أَي إِنّمَا عَجِلَتْ بجَمْعِ اللُّؤْمِ، كَمَا تَعْجَلُ النَّخْلةُ والسحابةُ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: نَخْلَةٌ باكِرٌ وبَكُورٌ: تُبكِّرُ بحَمْلِها. (وأَرْضٌ مِبْكَارٌ: سَرِيعَةُ الإِنْبَاتِ) . وسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ: مِدْلاجٌ مِن آخِرِ اللَّيْلِ. (والبِكْرُ، بِالْكَسْرِ: العَذْرَاءُ) ، وَهِي الَّتِي لم تُفْتَضَّ. وَمن الرِّجال: الَّذِي لم يَقْرَبِ امرأَةً بَعْدُ. (ج أَبكارٌ، والمصدرُ البَكَارَةُ: بِالْفَتْح) . (و) البِكْرُ: (المرأَةُ، والنّاقَةُ، إِذا وَلَدَتَا بَطْناً وَاحِدًا) ، والذَّكَرُ والأُنْثَى فيهمَا سَواءٌ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والعَربُ تُسَمِّي الَّتِي وَلَدَتْ بَطْاً وَاحِدًا بِكْراً: بوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكِرُ بِهِ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: بِكْرٌ مَا لم تَلد، ونحوُ ذالك،

стр. 5160

قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ أَوّلُ وَلَدٍ وَلَدَتْه الناقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ، والجمعُ أَبكارٌ وبِكَارٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ: وإِنَّ حَدِيثاً منكِ لَو تَبْذُلِينَه جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبانه عُوذٍ مَطَافِلِ مَطافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتاجُها تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ (و) البِكْرُ: (أَوْلُ كلِّ شيْءٍ) . (و) البِكْرُ: (كُلُّ فَعْلَةٍ لم يتَقَدَّمْها مِثلُها. (و) لبِكْرُ: (بَقَرَةٌ لم تَحْمِلْ، أَو) هِيَ (الفَتِيَّةُ) ، وَكِلَاهُمَا واحدٌ، فَلَو قَالَ: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ، لَكَانَ أَوْلَى، كَمَا فِي غَيره من الأُصول، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿لَاّ فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٦٨) أَي لَيست بكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ. (و) من المَجاز: البِكْرُ: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ) ، شُبِّهَتْ بالبِكْر مِن النِّساءِ. قلت: قَالَ ثَعلبٌ: لأَنْ دَمَها أَكثرُ من دَمِا لثِّيِّب، ورُبَّما قيل: سَحابٌ بِكْرٌ، أَنشد ثَعْلَب: وَلَقَد نَظَرْتُ إِلى أَغَر مُشَهَّرٍ بِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الخَمِيلَةِ عُونَا (و) البِكْرُ: (أَوَّلُ وَلَدِ الأَبَويْنِ) غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً، وهاذا بِكْرُ أَبَوَيْه، أَي أَوْلُ وَلدٍ يُولَدُ لَهما، وكذالك الجاريةُ بِغَيْر هاءٍ، وجمعُهما جَمِيعًا أَبْكارٌ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تُعَلِّموا أَبكارَ أَولادِكم كُتُبَ النَّصارَى؛ (يَعْنِي أَحداثَكُم. وَقد يكون البِكْرُ من الأَولاد فِي غيرِ النّاس، كقولِهِم: بِكْرُ الحَيَّةِ. وَمن المَجاز قولُهم: أَشَدُّ الناسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْنِ، وَفِي المُحكَم: بِكْرُ بِكْرَيْنِ، قَالَ: يَا بكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ أَصْبحْتَ منِّي كذِرَاعٍ مِن عَضُدْ. (و) مِن المَجَاز: البِكْرُ: (الكَرْمُ)

стр. 5161

الَّذِي (حَمَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ، جمعُه أَبكارٌ، قَالَ الفرزدقُ: إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كأَنَّه جَنَى النَّلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ. (و) مِنَ المَجَازِ: (الضَّرْبَةُ. البِكْرُ) : هِيَ (القاطِعَةُ القاتِلَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: الفاتِكَة، وضَرْبَةٌ بِكْرٌ: لَا تُثَنَّى، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت ضَرَباتُ عليَ كرَّمَ اللهُ وجهَه أَبكاراً، إِذا اعتلَى قَدّ، وإِذا اعترضَ قَطّ) ، وَفِي رِوَايَة: (كانَت ضَرَباتُ عليَ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عوناً) ، أَي أَنْ ضَرْبَتَه كَانَت بِكْراً تَقْتُل بواحِدَةٍ مِنْهَا، لَا يحْتَاج أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا، وَالْمرَاد بالعُون المُثنّاة. (و) البُكْرُ (بالضَّمّ، و) البَكْرُ (بِالْفَتْح: وَلَدُ النّاقَةِ) ، فَلم يُحَدَّ وَلَا وُقِّت، (أَو الفَتِيُّ مِنْهَا) ؛ فمَنْزِلَتُه من الإِبل منزلةُ الفَتِيِّ من النَّاس، والبكْرَةُ بمنزلةِ الفَتَاةِ والقَلُوصُ بمنزلةِ الجارِيَةِ، البَعِيرُ بِمَنْزِلَة الإِنسانِ، والجَمَلُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، (أَو الثَّنِيُّ) مِنْهَا (إِلى أَن يُجْذِعَ، أَو ابنُ المَخَاضِ إِلى أَن يُثْنِيَ، أَو) هُوَ (ابنُ اللَّبُونِ) والحِقُّ والجذَعُ، فإِذا أَثْنَى فَهُوَ جَمَلٌ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ، وَلَيْسَ بعدَ البازِل سِنٌّ يُسَمَّى، وَلَا قَبلَ الثَّنِيِّ سِنٌّ يُسَمَّى. قَالَ الأَزهريُّ: هاذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَهُوَ صحِيحٌ، وَعَلِيهِ شاهدتُ كلامَ العربِ. (أَو) هُوَ (الَّذِي لم يبْزُلْ) ، والأُنْثَى بكْرَةٌ، فإِذا بَزَلَا فجَمَلٌ وناقةٌ، وَقيل فِي الأُنثَى أَيضاً: بِكْرٌ، بِلَا هاءٍ. وَقد يُستعارُ للناسِ، وَمِنْه حديثُ المُتْعَةِ: (كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ) ، أَي شابَّةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ فِي اعتدالٍ. قَالَ شيخُنَا: والضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه فِي البِكْر بالمعانِي السَّابِقَة، لَا يكادُ يُعرَفُ فِي شيْءٍ من دَواوِين اللغةِ، وَلَا نقلَه أَحدٌ مِن شُرّاح الفَصِيح، على كَثْرَة مَا فِيهَا من الغَرَائب، وَلَا عَرَّجَ

стр. 5162

عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه، وَلَا القَزّازُ، مَعَ كَثْرَة اطِّلاعِهما، وإِيرادِهما لشواذِّ الكلامِ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الضَّمِّ. قلتُ؛ وَقد نُقِلَ الكسرُ عَن ابْن سِيدَه فِي بَيْتِ عَمْرِو بنِ كُلْثُوم، فيكونُ بالتَّثْلِيثِ كَمَا سيَأْتِي قَرِيبا. (ج) فِي القِلَّة (أَبْكُرٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَقد صَغَّرَه الراجزُ، وجَمَعَه بالياءِ والنُّونِ فَقَالَ: قد شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِ هِينَا قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينَا وَقَالَ سِيبوَيْهِ: هُوَ جمعُ الأَبكُرِ كَمَا تَجمَع الجُمُرَ والطُّرُقَ، فَتَقول: طُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنَّه أَدْخَلَ الياءَ والنُّونَ، كَمَا أَدخلَها فِي (الدُّهَيْدهِين) . (و) الجَمْعُ الكثيرُ (بُكْرانٌ) بالضَّمِّ، وبِكارٌ بِالْكَسْرِ، مثل فَرْخ وفِراخ، قالَه الجوهَرِيُّ. (وَبِكَارَةٌ، بالفتحِ والكسرِ) ، مثلُ فَحْلٍ وفِحَالَةٍ، كَذَا فِي الصّحَاح، والأُنْثَى بكْرَةٌ، والجمعُ بِكَارٌ، بِغَيْر هاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيَالٍ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البِكَارَةُ للذُّكُور خاصّةً، والبِكارُ بِغَيْر هاءٍ للإِناثِ. وَفِي حَدِيث طَهْفةَ: (وسَقَطَ الأُمْلُوجُ من البِكَارة) ، وَهِي بِالْكَسْرِ جَمْعُ البَكْرِ بِالْفَتْح؛ يُرِيدُ أَن السِّمَن الَّذِي قد عَلَا بِكَارَةَ الإِبلِ بِمَا رَعَتْ من هاذا الشَّجَرِ قد سَقَطَ عَنْهَا، فسَمَّاه باسمِ المَرْعَى؛ إِذْ كَانَ سَبَباً لَهُ، وَقَالَ ابنَ سِيدَه فِي بَيت عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ: ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ غَذَاهَا الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا أَصحُّ الرِّوايتَيْن (بِكْر) بِالْكَسْرِ، والجمعُ القَلِيلُ من ذالك أَبكارٌ. قلتُ: فإِذاً هُوَ مُثَلَّثٌ.

стр. 5163

(و) مِنَ المَجَازِ: (البَكَرَاتُ) مُحَرَّكَةً: (الحَلَقُ) الَّتِي (فِي حِلْيَة السَّيْفِ) ، شبيهةٌ بفَتَخِ النِّسَاءِ. (و) البَكَراتُ: (جِبالٌ شُمَّخٌ عِنْد ماءٍ لِبَنِي ذُؤَيْب) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ لبني ذُؤَيْبَةَ. كَمَا هُوَ نَصُّ الصَّغانيِّ، وهم من الضِّباب، (يُقال لَهُ: البَكْرَةُ) بِفَتْح فَسُكُون. (و) البَكَرَاتُ: (قارَاتٌ سُودٌ بِرَحْرَحانَ، أَو بطريقِ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تعالَى، قَالَ امْرُؤُ القَيْس: غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ فعارِمَةٍ فبُرْقةِ العِيَرَاتِ (وَالبَكْرَتانِ: هَضْبتَانِ) حَمْرَاوانِ (لِبَنِي جَعْفَر) بنِ الأَضْبَطِ، (وَفِيهِمَا ماءٌ يُقال لَهُ: البَكْرَةُ أَيضاً) ، نقلَه الصّغانيّ. (و) بَكّار (ككَتْانٍ: ة قُرْبَ شِيرازَ) ، مِنْهَا: أَبو العَبّاسِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بن سليمانَ الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَ عَن إِبراهيمَ بنِ صالحٍ الشِّيرَازِيِّ وغيرِه، وتُوُفِّيَ سنةَ ٣٤٨ هـ. (و) بَكّارٌ: (اسْم) جماعةٍ من المحدِّثين، مِنْهُم: القاضِي أَبو بكرٍ بَكّارُ بنُ قُتَيْبَةَ بن أَسَدٍ البَصْرِيّ الحَنَفِيّ، قَاضِي مصرَ. وبَكَّارٌ: جَدّ أَبي القاسمِ الحُسَيْن بن محمّدِ بن الحُسَيْن الشَّاهِد. وغيرُهم. (و) بُكُرٌ، (كعُنُقٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) نقلَه الصغانيّ. (و) بُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: إسمُ) جمَاعَة من المحدِّثين، كبُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأَشَجِّ المَدَنِيِّ، وبُكَيْرِ بنُ عَطَاءٍ الليْثِيّ. وَمن الْقَبَائِل: بُكَيْرُ بنُ يالِيلَ بن ناشِبٍ، من كِنَانَةَ، مِنْهُم من الرُّواة: محمّدُ بنُ إِياسِ بنِ البُكَيْرِ، تابِعِيٌّ. وغيرُهُم. (وأَبو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بنُ الحارثِ) بن كَلَدَةَ بنِ عمرِو بنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيّ،

стр. 5164

(أَو) هُوَ نُفَيْعُ بنُ (مَسْرُوحٍ) ، والحارثُ بنُ كَلَدَةَ مَوْلَاهُ، (الصَّحابِيّ) المشهورُ بالبَصْرَةِ، (تَدَلَّى يومَ الطّائِف من الحِصْنِ بَبكْرَةٍ فكَناه) النَّبيُّ ﷺ أَبا بَكْرَةَ) لذالك، ومِن وَلَده أَبو الأَشْهَبِ هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبده الرَّحمانِ بنِ أَبي بَحرَةَ. ثَقَفِيٌّ، سَكَنَ بغدَادَ، كَتَبَ عَنهُ أَبُو حاتمٍ. (والنِّسْبَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ، (وإِلى بَنِي بَكْرِ بنِ عَبْده مَنَاةَ) بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، وإِلى بَكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ النَّخَعِ، (وإِلى بَحرِ بنِ وائِل) بنِ قاسِط بنِ هِنْبٍ: (بَكْرِيٌّ) . فمِنَ الأَول: القَاضِي أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ أَفْلَحَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، حَدَّث عَن هِلالِ بن العَلاءِ الرَّقِّيّ. ومِنَ بَكْرِ النَّخَغِ: جُهَيشُ بنُ يَزِيدَ بنِ مالكٍ البَكْرِيّ، وَفَدَ على النّبيِّ ﷺ . وعَلْقَمةُ بنُ قيسٍ صاحبُ عليَ وابنِ مَسْعُودٍ. ومِن بَكْرِ عبدِ مَناةَ: عامرُ بنُ واثِلةَ اللَّيْثِيّ، وغيرُه. وَمن بَكْرِ بنِوائلٍ: حَسانُ بنُ خَوْطه بن شُعْبَةَ البَكْرِيّ، صَحابِيٌّ، شَهِدَ مَعَ عليَ الجَمَلَ، وَمَعَهُ إبناه الحارثُ وبِشْرٌ. (و) النِّسْبَةُ (إِلى بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كِلَاب) بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، واسمُه عُبَيْدٌ، ولَقَبُه البَزْريّ. وَكَذَا إِلى بَكْرِ آباذَ، مَحَلةٍ بجُرْجانَ: (بَكْرَاوِيٌّ) . فَمن الأَول: مُطِيعُ بنُ عامرِ بن عَوْفٍ الصَّحَابِيّ، وأَخُوه ذُو اللِّحْيَةِ شُرَيْحٌ، لِصُحْبَةٌ أَيضاً، والمحَّلق عبدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بن شَدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي بَكْره بن كِلابٍ. وَمن بَكْرٍ آباذَ: أَبو سَعِيدِ بنِ محمّد البَكْراوِيّ، وأَبو الفَتْح سَهْلُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ البَكْراوِيُّ، وأَبو جَعْفَرٍ كُمَيلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كُمَيْلٍ الفَقِيهُ

стр. 5165

الجُرْجانِيّ الحَنَفِيّ، وغيرُهم. (وبَكْرٌ: ع ببلادِ طَيِّءٍ) ، وَهُوَ وادٍ عِنْد رَمَّانَ. (والبَكْرَانُ: ع بناحيَةِ ضَرِيَّةَ) ، نقلَه الصَّغانيّ، (و) البَكْرانُ: (ة) . (و) قولُهم: ((صَدَقَنِي سِنّ بَكْرِه)) ، من الأَمثال المشهورةِ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ فِي مَجْمَع الأَمثالِ، وَهُوَ (بِرَفْعِ سِنَ ونَصْبِه، أَي خَبَّرَنِي بِمَا فِي نفْسِه، وَمَا انْطَوتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُه؛ وأَصلُه أَن رجلا ساوَمَ فِي بَكْرٍ) بفتحٍ فسكونٍ، (فَقَالَ: مَا سِنّه؟ فَقَالَ: بازِلٌ، ثمَّ نَفَرَ البَكْرُ، فَقَالَ صاحبُه لَهُ: هِدَعْ هِدَعْ) . بكسرٍ ففتحٍ فسكونٍ فهيما، (وهاذه لفظةٌ يُسَكَّنُ بهَا الصِّغار) مِن وَلَدِ النّاقَةِ، (فَلَمَّا سَمِعَه المُشْتَرِي قَالَ: صَدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه، ونَصْبُه على معنَى: عَرَّفَنِي) ، فَيكون السِّنُّ مَنْصُوبًا على أَنه مفعولٌ ثانٍ، (أَو إِرادَةِ خَبَرِ سِنّ، أَو فِي سِنّ، فحُذِفَ المُضَافُ أَو الجارُّ) على الوَجْهَيْن، (ورَفْعُه على أَنه جَعَلَ الصِّدْقَ للسِّنِّ تَوسُّعاً. (و) من المَجاز: (بَكَّرَ تَبْكِيراً: أَتَى الصَّلاةَ لأَوَّلِ وَقْتِهَا) ، وَفِي الحَدِيث؛ (لَا يزالُ الناسُ بخيرٍ مَا بكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِبِ) ؛ مَعْنَاهُ: مَا صَلَّوهَا فِي أَوْلِ وَقتِهَا، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي يومِ الغَيْم؛ فإِنه مَنْ تَرَكَ العَصْرَ حَبِطَ عَملُه) ، أَي حافِظُوا عَلَيْهَا وقَدِّمُوهَا. (و) من الْمجَاز: (ابْتَكَرَ) الرجلُ، إِذا (أَدْرَكَ أَوّلَ الخُطْبَةِ) . وعبارَةُ الأَساس: وابْتَكَرَ الخُطْبَةَ: سَمِعَ

стр. 5166

أَوّلَهَا؛ وَهُوَ مِن الباكُورة. (و) من الْمجَاز: ابْتَكَرَ، إِذا (أَكَلَ باكُورَةَ الفاكهةِ) ، وأَصلُ الابتكارِ لاستيلاءُ على باكُورةِ الشَّيْءِ. وأَوّلُ كلِّ شيْءٍ: بكُورَتُه. (و) فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: ابُتَكَرَتِ (المرأَةُ: وَلَدَتْ ذَكَراً فِي الأَوّل) ، واثْتَنَت: جاءَت بوَلَدٍ ثِنْيٍ، واثْتَلَثَتْ وَلَدَهَا الثّالِثَ، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْتَنَيْتُ واثْتَلَثْتُ. وَقَالَ أَبو البيْداءِ: ابتَكَرَتِ الحامِلُ، إِذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثْنَتْ فِي الثَّانِي، وثَلَّثَتْ فِي الثّالث، ورَبَّعَتْ، وخَمَّسَتْ، وعَشَّرَتْ. وَقَالَ بعضُهُم: أَسْبَعَتْ، وأَعْشَرَتْ، وأَثْمَنَتْ، فِي الثّامن، والعاشر، والسّابع. (وأَبْكَرَ) فُلانٌ: (وَرَدَتْ إِبلُه بُكْرَةَ) النَّهَارِ. (وبَكْرُونُ) كحَمْدُونَ: (إسمٌ) . وأَحمدُ بنُ بَكْرُونَ بنِ عبدِ اللهِ العَطَّارُ الدَّسْكَرِيُّ، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلصِ، تُوُفِّيَ سنة ٤٣٤ هـ. وممّا يُستدرّك عَلَيْهِ: حَكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكِسَائِيِّ: جِيرانُكَ باكِرٌ، وأَنشدَ: يَا عَمْرُو جِيرَانُكُمُ باكِرُ فالقَلْبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُ قَالَ ابْنه سِيدَه: وأُراهم يَذْهَبُون فِي ذالك إِلى معنَى القَومِ والجمعِ، لأَن لفظَ الجمْعِ وَاحِد، إِلّا أَنَّ هاذا إِنّمَا يُستَعملُ إِذا كَانَ المَوْصُوفُ معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جِيرَانٌ بكِرٌ. هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، قَالَ: وعندِي أَنه لَا يَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ، كَمَا لَا يمتنعُ جِيرَانُكُم باكِرٌ. وَمن المَجَاز: عَسَلُ أَبكارٍ؛ أَي تُعَسِّلُه أَبكارُ النَّحْلِ، أَي أَفتاؤُها،

стр. 5167

وَيُقَال: بل أَبكارُ الجَوَارِي يَلِينَهُ وكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى عاملٍ لَهُ: (ابْعَثْ إِليَّ بعَسَلِ خُلّارَ، من النَّحْل الأَبْكار مِن الدَّستَفْشارِ، الَّذِي لم تَمَسَّه النَّار) يُرِيد بالأَبار أَفراخَ النَّحْل؛ لأَنّ عَسَلَها أَطيبُ وأَصْفَى. وخُلّارُ: موضعٌ بفرِسَ، والدَّسْتَفْشارُ: فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ مَا عَصَرتْه الأَيْدِي (وعَالَجتْه) وَقَالَ الأَعْشَى: تَنَخَّلَها مِن بِكَارِ القِطَافِ أُزَيْرِقُ آمِنُ إِكسادِهَا بِكَارُ القِطَاف: جمعُ باكِرٍ، كَمَا يُقَال صاحِبٌ وصِحَابٌ، وَهُوَ أَوّلُ مَا يُدرِكُ. وَمن المَجَاز: عَن الأَصمعيِّ: نارٌ بِكْرٌ: لم تُقْتَبْس مِن نارٍ. وحاجةٌ بِكْرٌ: طُلِبَتْ حَدِيثاً، وَفِي الأَساس: وَهِي أَوّلُ حاجةٍ رُفِعَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: وُقُوفاً لَدَى الأَبوابِ طُلّابَ حاجَةٍ عَوانٍ مِن الحاجاتِ أَو حَاجَة بِكْرَا وَمن المَجاز: يُقَال؛ مَا هاذا الأَمرُ منكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً، على معنَى: مَا هُوَ بأَوَّلٍ وَلَا ثانٍ. والبِكْرُ: القَوْسُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وبِكْرٍ كُلَّما مُسَّتْ أَصاتَتْ تَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشِّرَعِ العَتِيقِ أَي القَوْس أَوْلَ مَا يُرْمَى عَنْهَا؛ شَبَّه تَرَنّمَها بنَغَمِ ذِي الشِّرَعِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوتارٌ.

стр. 5168

والبِكْرُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لم تثقب، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: كبِكْر مُقَانَاةُ لبَيَاضِ بصُفْرَةٍ ذَكَرَه شُرّاحُ الدِّيوان كَمَا نقلَه شيخُنَا. وَمن الأَمثال: (جاءُوا على بَكْرَةِ أَبِيهم) ، إِذا جاءُوا جَمِيعًا على آخِرِهم. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جاءُوا على طريقةٍ واحدةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: جاءُوا بأَجمعهم، وَفِي الحَدِيث: (جاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةِ أَبِيها) . هاذه كلمةُ العربِ، يُرِيدُونَ بهَا الكَثْرَةَ وتَوْفِيرَ العَدَدِ، وأَنَّهم جاءُوا جَمِيعًا لم يَتخلَّف مِنْهُم أَحدٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ جاءُوا بعضُهم فِي إِثْرِ بعضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ حَقِيقَة، وَهِي الَّتِي يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ العَذْبُ، فاسْتُغِيرَتْ فِي هاذا الموضعِ، وإِنْمَا هِيَ مَثَلٌ. قَالَ ابْن بَرِّيَ: قَالَ ابْن جِنِّي: وعندِي أَنَّ قولَهم: جاءُوا على بَكْرَةِ أَبيهم، بمعنَى جاءُوا بأجمعِهم، هُوَ مِن قَوْلك: بَكَرْتُ فِي كَذَا، أَي تَقدَّمتُ فِيهِ، وَمَعْنَاهُ: جاءُوا على أَوَّلِيَّتِهم، أَي لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ، بل جاءُوا مِن أَوّلِهم إِلى آخِرهِم. وبَكْرٌ: إسمٌ، وحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّرٌ أَسماءٌ. وأَبو بَكْرَةَ بكّارُ بنُ عبدِ العَزِيز بنِ أَبي بَكْرَةَ البَصْرِيُّ، وبَكْرُ بنُ خَلَفٍ، وبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وبَكْرُ بن عَمْرٍ والمَعافريّ، وبَكْرُ بنُ عَمْرٍ و، وَبَكْرُ بنُ مُضَر: محدِّثون. وأَحمدُ بنُ بكْرانَ بنِ شاذَانَ، وأَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ بكْرانَ الزّجَّاجُّ النّحويُّ، حَدَّثَا. وأَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ أَبي بَكِيرٍ، كأَمِير، سَمِعَ أَبا الوَقْتِ، وأَخوه تَمِيمٌ كَانَ معيداً ببغدادَ، وابنُه أَبو بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ، وأَبو الخَير صُبَيح بن بكّر، بتَشْديد الْكَاف، البَصْرِيُّ، حَدَّث عَن أَبي

стр. 5169

القاسمِ العَسْكَرِيِّ وأَبي بَكْر بن الزّاغُونِيّ، كَانَ ثِقَةً، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ. بكهر : (بَكْهُورُ) ، بفتحٍ فسكونٍ، أَهملَه الجماعةُ، وَهُوَ (اسمُ مَلِك) الهِنْدِ، لغةٌ فِي بَلْهُور، بالّلامِ، أَو تصحيفٌ عَنهُ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ هُنَا: بلذر : (البَلاذُر، وَهُوَ ثَمَرُ الفَهْم، مشهورٌ. وأَحمدُ بنُ جابرِ بن داوُودَ البلاذريُّ: من مشاهير النَّسّابةِ المؤرِّخِينِ. وأَبو محمّدٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ بنِ هاشمٍ البَلاذُرِيُّ، بِالذَّالِ المعجَمة، المُذَكِّر الطُّوسيُّ، الحافظُ الواعظُ: عالمٌ بِالْحَدِيثِ. بلر : (البلورُ: (أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصّغانيّ: هُوَ (كتَنورٍ وسِنَّوْرٍ وسِبَطْرٍ) وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ مُخَفَّفُ الّلام: (جَوْهَرٌ م) ، أَي معروفٌ أَبيضُ شفّافٌ، واحدتُه بَلورَةٌ، وَقيل: هُوَ نوعٌ من الزُّجاج. (و) فِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ: البِلَّوْرُ (كسِنْورٍ) : الرجلُ (الضَّخمُ الشُّجاعُ) ، وَفِي حَدِيث جعفرٍ الصادِق ﵁: (لَا يُحِبُّنا أَهلَ البيتِ الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ، وَلَا الأَعْوَرُ البِلَّوْرَةُ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ الَّذِي عَيْنُه ناتِئَةٌ. قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا شَرَحَه وَلم يَذكر أَصلَه. (و) البَلُّور، كتَنُّور: (العَظِيمُ من مُلُوك الهندِ) ، لغةٌ فِي بَلْهُور. بلجر : (بَلَنْجَرُ، كغَضَنْفَر) ، أَهملَه

стр. 5170

الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانِيُّ: هُوَ (د، بالخَزَرِ خَلْفَ بابِ الأَبوابِ) ، أَي داخِلَه، قيل: نُسِبَ إِلى بَلَنْجَرَ بنِ يافِث. (وأَحمدُ بن عُبَيْدِ بنِ ناصِحِ بنِ بَلَنْجَرَ: محدِّثٌ نحويٌّ) لَهُ ذِكْرٌ فِي شَرْح ديوانِ المفضَّل الضَّبِّيِّ. بلغر : (بُلْغَرُ، كقُرْطَقٍ) ، أَهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان، (والعامَّةُ تَقول: بُلْغَارُ) ، وهاذا هُوَ المشهورُ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ غيرُ واحدٍ، كياقوت وصاحبِ المَراصِدِ، قَالُوا: هِيَ مدينةُ الصَّقالِبَةِ، ضارِبَةٌ فِي الشَّمال، شديدةُ البَرْدِ) ، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المتأَخِّرين. بلسر : (البلْسِرة) ، بِكَسْر السِّين وَرَاء: ماءٌ لبني أَبي بكرِ بنِ كلابٍ بأَعالِي نَجْدٍ، عَن الأَصمعيِّ. وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: بلقطر : (بَلَقْطَرُ) ، كغَضْنَفر: قريةٌ بالبُحَيْرةِ من أَعمالِ مِصرَ، مِنْهَا الإِمامُ الفقيهُ المحدِّثُ إِبراهِيمُ بنُ عِيسَى بنِ مُوسَى، وابنُ عمِّه عليُّ بنُ فَيّاضٍ الزُبَيْرِيّانِ البَلَقْطَرِيّانِ، حَدَّثا بمصرَ عَالِيا عَن النُّور الأُجْهوريِّ، وَقد رَوَى عَنْهُمَا شيخُ مشايخِنا الشِّهَابُ أَحمد بنُ مصطفى بنِ أحمدَ السّكَنْدَرِيُّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بلهر : (البَلَهْوَرُ، كغَضْنَفرٍ: (أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (المكانُ الواسعُ) . وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: كلُّ عظيمٍ من مُلُوك الهِنْد بَلَهْوَرُ، مَثّلَ بِهِ سِيبوَيْهِ، وفَسَّره السِّيرافيُّ.

стр. 5171

بنر : (البَنُورُ) كصَبُورٍ، كَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غلطٌ، وَقد أَهملَه الجوهريُّ وصحبُ اللِّسان، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: المَبْنُورُ هُوَ (المُخْتَبَرُ مِن النّاسِ) ، هاكذا هُوَ فِي التَّكْمِلَة. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنّورُ، كتَنور: بلدٌ بِالْهِنْدِ، مِنْهَا الشيخُ آدمُ البَنّورِيُّ، تلميذُ أَبي العبّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ الأَحَدِ الفارُوقِيِّ. وبِنَارُ، ككِتاب: قريةٌ ببغدادَ، ممّا يَلِي طرِيقَ خُرَاسَانَ، مِنْهَا أَبو إِسحاق إِبرَاهيمُ بنُ بَدْرٍ البِنَارِيُّ، سَمِعَ أَبا الوَقْت وغيرَه، وَعنهُ ابنُ نُقْطَةَ، كَذَا فِي التَّبْصِير لِلْحَافِظِ. بندر : (البَنادِرَةُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وأَوردَه الصَّغانيّ فِي تركيب ب د ر على أَنّ النونَ زائدةٌ، وهم (تُجّترٌ يَلْزَمُون المَعَادِنَ) ، دَخِيلٌ. (أَو) هم (الَّذين يخْزُنُون البَضائعَ للغَلاءِ) . (جَمْعُ بُنْدَارٍ) ، بالضَّمّ. وَفِي كتاب ابنِ الصّلاح فِي معرفةِ الحديثِ: البُنْدارُ: مَن يكونُ مُكْثِراً من شيْءٍ يَشْتَرِيه مِنْهُ مَن هُوَ دُونَه، ثمَّ يَبِيعُه، قَالَه الطِّيبِيُّ فِي أَول (الدُّخَان) من حَوَاشِي الكَشّاف. وَفِي النَّوادر: رجلٌ بَنْدَرِيٌّ ومُبَنْدِرٌ، وَهُوَ الكثيرُ المالِ. (و) أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ بَشّارٍ) ككَتَّانٍ، ووَهِمَ مَنْ ضَبَطَه بالتَّحْتِيَّة والسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ ابنُ داوودَ بنِ كَيْسَانَ، العَبْدِيّ، مَوْلَاهُم، البَصْرِيُّ، و (بُنْدارٌ) بالضَّمِّ لَقَبُه: (محدِّثٌ) حافظٌ، أَحدُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ؛ ولذالك لُقِّب بُنْداراً؛ لأَنّه جَمَعَ حديثَ مالكٍ، رَوَى لَهُ أَصحابُ الأُصول السِّتَّة. وبُنْدَارٌ مَعْنَاهُ الحافظُ.

стр. 5172

والبُنْدارُ أَيضاً: لَقَبُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ إِسحاقَ بنِ وَهْبِ بنِ الهَيْثَم بنِ خِدَاش، سَمِعَ البربهائيَّ وغيرَه، ورَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وأَبو المَعالِي ثابتُ بنُ بُنْدارِ بن إِبراهِيمَ الباقِلّانِيُّ. والبُنْدار أَيضاً: أَبو منصورٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عُثمانَ، عُرِفَ بِابْن السَّوّاق، سَمِعَ أَبا بَكْرِ بنَ القُطَيْعِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً. وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ هارُونَ بنِ سَعِيدِ بنه بُنْدَارٍ، سَكَنَ سَمَرْقَنْدَ، وحدَّث. والحَسَنُ بنُ مُوسَى بنِ بُنْدارِ بنِ خُرَّشَاذ الدَّيْلَمِيُّ، حدَّث. (والبَنْدَرُ) فِي اصطلاحِ سَفَرِ البَحْرِ: (المَرْسَى والمُكَلَّأُ) ، نقلَه الصَّغانيّ، أَي مَربطُ السُّفُنِ على الساحِل. والبُنْدارِيَّةُ: قريةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى وَقد دخلتُهَا، وقَرْيَتَانِ بأَسْفَلِ مصر. والبَنْدِيرُ، بِالْفَتْح: دُفًّ فِيهِ جَلاجِلُ، مولَّدة. بنصر : (البِنْصرُ) بِالْكَسْرِ: (الإِصْبَعُ (الَّتِي (بَين الوُسْطَى والخِنْصِرِ، مُؤَنَّثَةٌ) ، عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الجوهَرِيُّ: والجمعُ البَناصِرُ. (وذِكْرُه فِي ب ص ر وَهَمٌ) ؛ بِنَاء على أَنْ النونَ فِيهِ أَصليَّةٌ، كَمَا اختارَه المصنِّفُ. بور : (! البَوْرُ) ، بِالْفَتْح: (الأَرْضُ قبلَ أَن تُصْلَحَ للزَّرْعِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَعَن أَبي عُبَيْد: هِيَ الأَرضُ الَّتِي لم تُزْرَعْ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: البَوْرُ: الأَرضُ كلُّها قبل أَن تُستَخْرَجَ حَتَّى تُصْلَحَ للزَّرْع أَو الغَرْس، وَفِي كتاب النبيِّ ﷺ لِأُكَيْدِرِ

стр. 5173

دُومَةَ: (ولكُم البَوْرُ والمَعَامِي وأَعفالُ الأَرضِ) . قَالَ ابْن الأَثِير وَهُوَ بِالْفَتْح مصدرٌ وُصِفَ بِهِ، ويُرْوَى بالضَّمِّ، وَهُوَ جمعُ البَوَارِ، وَهِي الأَرضُ الخَرَابِ الَّتِي لم تُزْرَعُ. (أَو) هِيَ (الَّتِي تُجَمُّ سَنةً لتُزْرَعَ مِن قابِلٍ) . (و) البَوْرُ: (الاختبارُ) والامتحانُ، ( ﴿كالابْتِيارِ) .﴾ وبَاره ﴿بَوْراً﴾ وابْتارَه، كِلَاهُمَا: اخُتَبَره. وَيُقَال للرجل إِذا قَذَفَ امرأَةً بنفسِه أَنْه فَجَرَ بهَا فإِن كَانَ كَاذِبًا فقد ابْتَهَرَها، وإِن كَانَ صَادِقا فَهُوَ ﴿الابْتِيارُ، بِغَيْر همزةٍ، افتعالٌ مِن:﴾ بُرْتُ الشيءَ ﴿أَبُورُهُ: اختبرتُه، وَقَالَ الكُمَيت: قَبِيحٌ بِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتا ةِ إِمَّا ابْتِهاراً وإِمّا﴾ ابْتِيارا يقولُ: إِمّا بُهْتَاناً وَمَا اختباراً بالصِّدْق، لاستخراجِ مَا عندَهَا. (و) ﴿البَوْرُ: (الهَلاكُ) ،﴾ بارَ ﴿بَوْراً. (﴾ وأَبَارَه اللهُ) تعالَى: أَهْلَكَه، وَفِي حَدِيث أَساءَ: (فِي ثَقِيفٍ كَذّابٌ ﴿ومُبِيرٌ) ، أَي مُهلِكٌ يُسرِفُ فِي إِهلاك النا، وَفِي حَدِيث عليَ: (لَو عَرَفْناه﴾ أَبَرْنا عِتْرَتَه) ، وَقد ذُكِرَ فِي أَبر. وَبَنُو فلانٍ بادُوا ﴿وبارُوا. (و) من الْمجَاز: البَوْرُ: (كَسَادُ السُّوقِ،﴾ كالبَوارِ، فيهمَا) ، قد ﴿بارَ﴾ بَوْراً ﴿وبَوَاراً. (و) ﴾ البَوْرُ: (جمعُ ﴿بائِرٍ) ، كصاحبٍ وصَحْبٍ، أَو كنائِمٍ ونَوْمٍ، وصائِمٍ وصَوْمٍ، فَهُوَ على هاذا إسمٌ للجَمْع. (و) ﴾ البُورُ (بالضَّمِّ: الرجلُ الفاسِدُ والهالِكُ) ، الَّذِي (لَا خَيْرَ فِيهِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولهِ تعالَى: ﴿وَكُنتُمْ قَوْماً! بُوراً﴾ (الْفَتْح: ١٢) : البُور مصدرٌ (يَسْتَوِي فِيهِ الإثنانِ والجمعُ والمؤنَّثُ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: رجلٌ بُورٌ، ورَجلانِ بُورٌ، وقَومٌ بُورٌ، وكذالك الأُتْثَى، وَمَعْنَاهُ هالِكٌ.

стр. 5174

قَالَ شيخُنَا: وأَنشدَنَا الإِمامُ ابنُ المسناويِّ. ﵁، لبعضِ الصَّحابة، وإِخالُه عبدَ الله بنَ رَواحَةَ: يَا رَسُولَ المَلِيكِ إِنّ لسانِي راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا ﴿بُورُ ونَسَبَه الجوهريُّ لعبدِ اللهِ بنِ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيّ، وَقد يكونُ بُورٌ هُنَا جمعَ بائِرٍ، مثل حُولٍ وحائِلٍ، وحَكَى الأَخفشُ عَن بَعضهم أَنه لغةٌ وَلَيْسَ بِجمع لبائرٍ، كَمَا يُقَال: أَنتَ بَشَرٌ، وأَنتم بَشَرٌ. (و) ﴾ البُورُ: (مَا ﴿بارَ مِن الأَرض) وفَسَدَ (فَلم يُعْمَرْ) بالزَّرْعِ والغَرْسِ، (﴾ كالبائِرِ ﴿والبائِرَةِ) ، وَقَالَ الزَّجّاج:﴾ البائِرُ فِي اللُّغَة: الفاسِدُ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، قَالَ: وكذالك أَرضٌ ﴿بائِرةٌ: متروكةٌ مِن أَن يُزْرَعَ فِيهَا. (و) نَزَلَتْ﴾ بَوارِ على النّاسِ، (كقَطامِ: إسمُ الهَلَاكِ) قَالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِيُّ: قُتِلَتّ فَكَانَ تَبَاغِياً وتَظَالُما إِن التَّظالُمَ فِي الصَّدِيقِ بَوَارِ (وفَحْلٌ ﴿مِبْوَرٌ، كمِنْبَرِ: عارِفٌ بالنّاقَةِ) بِحَالَيْهَا: (أَنَّهَا لاقِحٌ أَم حائِلٌ) . وَقد﴾ بارَهَا، إِذا اخْتَبَرَهَا. ( ﴿- والبُورِيُّ﴾ والبُورِيَّةُ ﴿والبُورِيَاءُ﴾ - والبارِيُّ ﴿والبَارِياءُ﴾ والبارِيَّةُ) ، ذالك (الحَصِيرُ المَنْسُوجُ) ، وَفِي الصّحاح: الَّتِي من القَصَبِ. (وإِلى بَيْعِهِ يُنْسَبُ) أَبو عليَ (الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ) بنِ سُليمانَ (! - البَوّارِيُّ) ، البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، (شيخُ البُخَارِيِّ ومُسلِمٍ) ، وَقَالَ عبد الغنيِّ بنُ سعيدٍ: روَى عَنهُ أَبو زُرْعَةَ وأَبو حاتمٍ، وَقَالَ ابْن سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سنَةَ ٢٢١ هـ.

стр. 5175

(و) قيل: هُوَ (الطَّرِيقُ) ، فارسيٌّ (معرَّبٌ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: ﴿البُورِيَاءُ بالفارسيَّة، وَهُوَ بالعربيَّة﴾ - بارِيٌّ ﴿- وبُورِيٌّ وأَنشد للعَجّاج يصفُ كِنَاسَ الثَّورِ: كالخُصِّ إِذْ جَلَّلَه﴾ - البارِيُّ قَالَ: وكدالك البارِيَّةُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه (كَانَ لَا يَرَى بَأْساً بالصّلاة على ﴿- البُورِيِّ) ، قَالُوا: هِيَ الحَصِيرُ المَعْمُول بالقَصَب، وَيُقَال فِيهِ:﴾ باريَّةٌ ﴿وبُورِيَاءُ. (و) يُقَال: (رجلٌ حائِرٌ﴾ بائِرٌ) ؛ يكونُ من الكَسَاد، ويكونُ من الهَلَاك، وَفِي التَّهْذِيب: رجلٌ حائرٌ بائرٌ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشَيْءٍ) ضالٌّ تائِهٌ، وَهُوَ إِتباعٌ، وَزَاد فِي غيرِه (وَلَا يَأْتمِرُ رُشْداً، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِداً) ، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عُمَرَ ﵁. ( ﴿وبارُ: ة بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ نَصْرٍ) أَبو عليَ (﴾ - البارِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ) حدَّث عَن الْفضل بنِ أَحمدَ الرّازِيِّ، وَعنهُ أَبو بكر بنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، وتُوُفِّي بعد سنة ثلاثينَ وثلاثمائة. (وسُوقُ ﴿البارِ: د، باليَمن) بَين صَعْدَةَ وعَثَّرَ، وَقيل: شرقيّ ثُوران، يسكُنها بَنو رَازحٍ مِن خَوْلَانِ قُضَاعَةَ. (﴾ - وباري، بِسُكُون الياءِ: ة ببغدَادَ) ، من أَعمال كَلْوَاذَى، بهَا مُتَنَزَّهَاتٌ وبساتينُ. ( ﴿وبارَةُ: كُورةٌ بِالشَّام) من نواحِي حَلَبَ، ذاتُ بساتينَ، ويُسَمّونَها زاوِيَةَ البارةِ. (و) ﴾ بارةُ: (إِقْلِيمٌ من أَعمالِ الجَزِيرَةِ) الخضراءِ بالأَنْدَلُسِ، فِيهِ جبالٌ شامخةٌ، (والنِّسْبَةُ إِلى الكلِّ! - بارِيٌّ.

стр. 5176

(و) من المَجَاز: ( ﴿ابتارَها) ، إِذا (نَكَحَها) ، كآرَها. (﴾ وبُورَةُ، بالضَّمِّ: د، بمصرَ) بينَ تِنِّيسَ ودِميطَ، لَيْسَ لَهُ الْآن أَثرٌ، (مِنْهَا السَّمَكُ ﴿- البُورِيُّ) المشهورُ ببلادِ مصرَ، ويُعْرفُ فِي الْيمن بالسَّمَك العربيِّ. (و) بَنُو﴾ - البُورِيِّ: فُقهاءُ كَانُوا بمصرَ والإِسكندريّةَ، مِنْهُم: (هِبَةُ اللهِ بن مَعَدَ) أَبو الْقَاسِم القُرَشِيُّ، الدِّمْياطِيُّ، المدرِّسُ، عَن أَبي الفَرَجِ بنِ الجَوزِيِّ، مَاتَ فِي حُدُود السِّتِّمِائَةِ، (وابنُ أَخيه محمّدُ بنُ عبد العزيزِ) أَبو الكَرَمِ الرئيسُ، (وغيرُهما) مثلُ محمّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حِصْنٍ البُورِيِّ، قَالَ عبد الغنيِّ بنُ سعيد: حَدَّثونا عَنهُ، وَهُوَ من القُدَماء. (و) ﴿بُورُ، (بِلَا هاءٍ: د، بفارِسَ) ، وَيُقَال فِيهِ بالباءِ الأَعجميةِ أَيضاً. (و) أَبو بكرٍ بُورُ (بنُ أَضْرَمَ) المَرْوَزِيُّ (شيخُ البُخارِيِّ) ، مشهورٌ بكُنْيَتهِ، هاكذا ذَكَرَه الحافظُ. (و) بُورُ (بنُ محمّد) ، كَتَبَ عَنهُ أَبو إِسحاقَ المُسْتَمْلِي. (و) بُورُ (بنُ عَمّارٍ) ، جَدُّ أَبي الفضلِ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ محمودٍ، (البَلْخِيّانِ) ، أَخَذَ أَبو الفضلِ هاذا عَن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ طَرْخانَ وغيرِه، ذَكَرَه غُنْجَار. (و) بُورُ (بنُ هانىءٍ) من أَهل مَرْوَ، عَن ابْن المُبَارَك. (وآخَرُونَ) . (و) ﴾ بُورَى، (كشُورَى: ة قُرْبَ عُكْبَرَاءَ) ، وإِيّاها عنَى أَبو فِرَاس بقوله: وَلَا تَركْتُ المُدامَ بينَ قُرَى الكَ رْخِ ﴿فَبُورَى فالجَوْسَقِ الخَرِبِ (مِنْهَا) أَبو البَرَكَتِ (محمّدُ بنُ أَبي المَعَالِي ابنِ﴾ - البُورانِيِّ) ، عَن أَبي الحُسَيْن يُوسُفَ، وَعنهُ الرَّشِيدُ محمّدُ بنُ أَبي القاسِمِ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً: ابنُ البُورِيِّ. (و) ! - بُورِي (كزُورِي أَمْراً مِن زارَ

стр. 5177

مِن الأَعلام) ، مِنْهُم: بُورِي بنُ السُّلْطانِ صلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ، كَانَ فَاضلا، وَله ديوانُ شِعْر. ( ﴿والبُورَانِيَّةُ: طعامٌ يُنْسَبُ إِلى﴾ بُورَانَ بنتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) الَّتِي قَالَ فِيهَا الحَرِيرِيُّ: ﴿وبُورانُ بفَرْشِها، (زَوْجِ) أَميرِ الْمُؤمنِينَ (المَأْمُونِ) الخليفةِ العَبّاسِي. (والقاضِي أَبو بكرٍ) محمّدُ بنُ أَحمدَ (البُورَانِيُّ شيخُ شيخِ) أَبي الحُسينِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ محمّدِ (ابْن جُمَيْع) ، الغَسّانيّ الصَّيْداوِيّ، (و) أَبو الحَسَنِ (عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الواحدِ (بنِ﴾ بُورِينَ: محدِّثانِ) ، الأَخيرُ عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ الأَبْهَرِيُّ. ( ﴿والبُوَيْرَةُ) ، تصغيرُ﴾ بُورة: (ع كَانَ بِهِ نَخْلٌ لبَنِي النَّضِيرِ) ، وَهُوَ من منازِلِ اليَهُودِ، وَفِيه يَقُول حَسّانُ بنُ ثَابت: وهانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيَ حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَقَالَ جَبَلُ بنُ جَوَّا التَّغْلَبيّ: وأَوْحَشَتِ ﴿البُوَيْرَةُ مِن سَلَامٍ وسَعْدٍ وابنِ أَخْطَبَ فَهْيَ﴾ بُورُ ( ﴿وبارَهُ) ﴾ يَبُورُه ﴿بَوْراً: (جَرَّبَه) واختبَرَه، وَمِنْه الحَدِيث: (كُنَّا﴾ نَبُورُ أَوْلادَنا بحُبِّ عليَ ﵁ . (و) من المَجَاز: بارَ (النَّاقةَ) ﴿يَبُورُهَا﴾ بَوْراً: إِذا (عَرَضَها على الفَحْلِ، لِيَنْظُرَ: أَلاقِحٌ) هِيَ (أَم لَا؛ لأَنها إِذا كَانَت لاقِحاً بالَتْ فِي وَجْهِه) ، أَي الفَحْل، إِذا تَشَمَّمَها، كَذَا فِي الصّحاح. (و) بارَ (عَمَلُه) ، إِذا (بَطَلَ، وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: ﴿وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ ﴿يَبُورُ﴾ (فاطر: ١٠) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: أَصبحتْ منازلُهم﴾ بُوراً، أَي لَا شيءَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَعمالُ الكُفَّار تَبْطُلُ. (و) من المَجَاز: بار (الفحلُ الناقةَ) ! وابتارَها، إِذا (تَشَمَّمَها، لِيَعْرِفَ

стр. 5178

لِقَاحَهَا مِن حِيَالِها) ، وأَنشدَ قولَ مالكِ ابنِ زُغْبَةَ: بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كإِيزاغِ المَخَاضِ يَعْنِي قَذْفَها بأَبْوَالِها، وذالك إِذا كَانَت حَوامِلَ؛ شَبَّه خُرُوجَ الدَّمِ بِرَمْيِ المَخَاضِ أَبوالَها، وَقَوله: تَبُورُها، أَي تَخْتَبِرُهَا أَنتَ، حَتَّى تَعرِضَهَا على الفَحْل: أَلاقِحٌ هِيَ أَم لَا. (و) من المَجَاز: ﴿بارَتِ السُّوقُ،﴾ وبارَتِ البِيَاعَاتُ، إِذا كَسَدَتْ، ﴿تَبُورُ، ومِن هاذا قيل: نَعُوذُ باللهِ مِن (بَوارِ الأَيِّمِ) ، وَهُوَ (أَن تَبْقَى فِي بيتِهَا لَا تُخْطَبُ) ، والأَيِّمُ: الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا. (و) من أَمثالهم: ((أَرْسَلَه﴾ بِبُورِيِّهِ) بالضَّمِّ إِذا تُرِكَ) الرجلُ (ورَأْيَه) يَفعلُ مَا يشاءُ (وَلم يُؤَدَّبْ) . وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: ﴿البائِرُ: المُجَرِّبُ، وَقد بَارَ يَبُوُرُ﴾ بَوْراً، إِذا جَرَّبَ، قالَهُ الأَصمعيُّ. وَفِي المَثَل: (إِنهم لَفِي حُورٍ ﴿وبُورٍ) بالضمِّ فيهمَا، وفَسَّرُوه بالنُّقْصان. وَمن المَجَاز:﴾ بُرْ لِي مَا عندَ فُلانٍ، أَي اعْلَمْه وامتَحِنْ لِي مَا فِي نفسِه؛ مأْخوذٌ من بارَ الفحلُ الناقةَ. ومحمّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ، يُعرَفُ ﴿ببُورٍ، والفضلُ بنُ عبدِ الجَبّار بنِ﴾ بُور المَرْوَزِيُّ، عَن ابْن شُمَيْلٍ. ومحمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بُورٍ البَلْخِيُّ. وجُبَيْرُ بنُ بُورٍ البَلْخيُّ. ومحمّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِيَ العامِرِيُّ، يُعرَفُ ﴿ببُورٍ: محدِّثون. قَالَ ابْن سِيدَه: وابنُ﴾ بُورٍ حَكَاه ابنُ جِنِّي فِي الإِمالَة، وَالَّذِي ثَبَتَ فِي كتاب سِيبَوَيْهِ: ابنُ نُورٍ بالنُّون، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضعِه.

стр. 5179

﴿وبُورُ، بالضَّم: ناحيةٌ متَّسِعَةٌ من بِلَاد الرُّوم. وبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ الرَّبِيعِ البارِيُّ لَيْسَ من بارِ نَيْسَابُورَ، وَهُوَ قَرَابَةُ قَحْطَبةَ بنِ شَبِيبٍ، ذَكَره الأَمِيرُ. ﴾ وبارَانُ: من قُرَى مَرْوَ، مِنْهَا: حاتِم بنُ محمّدِ بنِ حاتمٍ ﴿- البارانيُّ المحدِّث. والحَسَنُ بنُ أَبي الرَّبِيعِ البُورانِيُّ، من رجال السِّتَّةِ. قلت:﴾ وبُورِينُ: من قُرَى نابُلُسَ، وَمِنْهَا: البَدْرُ حَسَنُ بنُ محمّدٍ ﴿- البُورِينِيّ الحَنَفِيُّ، مِن المتأَخِّرين، تَرْجَمه النَّجْمُ الغَزِّيُّ فِي الذَّيْل، وأَثْنَى عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ سنة ١٠٣٤ م. ﴾ وبانْبُورةُ: ناحِيةٌ بالحِيرَة، من أَرض العراقِ. ﴿وبارَنْبازُ: بلدةٌ قُرْبَ دِمْيَاطَ، على خليج أَشْمُومَ وبِسْرَاطَ، وَقد دخلتُها، وَهِي فِي الدِّيوَان﴾ بورنبارة. وباوَرُ: موضعٌ بِالْيمن، مِنْهُ: أَبو عبد اللهِ الحُسَينُ بنُ يُوحَن! - الباوَرِيُّ اليَمَنِيُّ، مَاتَ بأَصْبَهانَ. وباوَرِي: مدينةٌ بِبِلَاد الزَّنْجِ يُجْلَبُ مِنْهَا العَنْبَرُ. بهتر : (البُهْتُرَةُ، بالضَّمِّ: القَصِيرةُ، كالبُهْتُرِ) ، وزَعَمَ بعضُهُم أَن الهاءَ فِي بُهْتُرٍ بَدَلٌ من الحاءِ فِي بُحْتُرٍ، أَنشدَ أَبو عَمرٍ ولنجادٍ الخَيْبَرِيِّ: عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ لَيْسَ بِجِلْحابٍ وَلَا هَقَوَّرِ لاكنَّه البُهْتُرُ وابنُ البُهْتُرِ وخَصَّ بعضُهم بِهِ القَصِيرَ من الإِبل. وجَمْعُه البَهاتِرُ والبَحاتِرُ، وأَنشد الفَرّاءُ قولَ كُثَيِّرٍ: وأَنتِ الذِي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ إِليَّ ومَا تَدْرِي بذاكَ القَصائِرُ عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلم أُرِدْ قِصَارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَهَاتِرُ

стр. 5180

هاكذا أَنشدَه الفَرّاءُ: البَهَاتِرُ بالهَاءِ وأَورَدَ هاذا الشِّعرَ شيخُنَا فِي بحتر، وَقد تقدَّمت الإِشارةُ إِليه. (و) البَهْتَرُ (بِالْفَتْح: الكَذِبُ) كالبَهْتَزَة. بهجر ، بهدر : (البُهْدُرِيُّ، بالضَّمِّ مشدَّدةَ الياءِ) أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ أَبو عدنانَ: هُوَ (المُقَرْقَمُ الَّذِي لَا يَشِبُّ) ، كالبُحْدُرِيِّ، كَذَا فِي التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ. بهر : (البُهْر، بالضمِّ: مَا اتَّسَعَ من الأَرض) . (و) البُهْرُ: (شَرُّ الوادِي وخَيْرُه) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالشِّين المعجَمَة، والصّواب: سِرُّ الوادِي، بالسِّين؛ أَي سَرارَتُه، كَمَا فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ، (كالبُهْرَةِ، فيهمَا) ، وَفِي اللِّسَان: والبُهْرَة: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقيل: هِيَ الأَرضُ الواسعةُ بَين الأَجْبُلِ. (و) البُهْرُ: (البَلَدُ) أَو وَسَطَه، وَيُقَال: مِن أَيِّ بُهْرٍ أَنتَ؟ أَي مِن أَيِّ بَلَدٍ؟ (و) من المَجاز: البُهْرُ: (انْقِطَاعُ النَّفَسِ من الإِعياءِ) ، وبالفَتْح مصدر بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُه بَهْراً. (وَقد نْبهَرَ) وابْتهرَ، أَي تَتابَعَ نَفَسُهُ. (و) يُقَال: (بُهِرَ) الرجلُ (كعُنِيَ) ، إِذا عَدَا حَتَّى غَلَبَهُ البُهْرُ، وَهُوَ الرَّبْوُ، (فَهُوَ مَبْهُور وبَهيرٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (وَقَعَ عَلَيْهِ البُهْرُ) ، هُوَ بالضَّمِّ: مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ عِنْد السَّعْيِ الشديدِ والعَدْوِ، من النَّهِيج وتَتَابُعِ النَّفَسِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ (أَنَّه أَصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ) .

стр. 5181

وبَهَرَه: عالَجَه حَتَّى انْبَهَرَ. (و) من المَجَاز: (البَهْرُ: الإِضاءَةُ، كالبُهُورِ) ، بالضمِّ، وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (قَالَ لَهُ عَبْدُ خَيْرٍ: أُصَلِّي الضُّحَى إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَبْهَرَ البُتَيْرَاءُ) ، أَي يَسْتَبِينَ ضَوْءُهَا. (و) من المَجاز: البَهْرُ: (الغَلَبَةُ) ، بَهَرَه يَبْهَرُ بَهْراً: قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه. وَبَهَرَتْ فلاةُ النِّسَاءَ: غَلَبَتْهُنَّ حُسْناً، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يمدحُ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ: مَا زِلْتَ فِي دَرَجَاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً تَنْمِي وتَسْمُو بكَ الفُرْعانُ مِن مُضَرَا حتَّى بَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ إِلّا على أَكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا أَي عَلَوْتَ كلَّ مَن يُفَاخِرُكَ فظَهرتَ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: (صلاةُ الضُّحَى إِذا بَهَرَت الشمسُ الأَرضَ) ، أَي غَلَبَها نُورُها وضَوءُها. (و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: البَهْرُ (المَلْءُ) . (و) البَهْرُ: (البُعْدُ) . والبَهْرُ: المُبَاعَدَةُ مِن الخَيْر. (و) البَهْرُ: (الحُبُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعرابيّ أَنه قَالَ: والبَهْرُ: الخَيْبَةُ. والبَهْرُ الفَخْرُ، وأَنشدَ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ، ولعلّ مَا ذَكَره المصنِّفُ تَصْحِيفٌ، فلْيُنْظَرْ، وبيتُ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ الَّذِي أَشار إِليه هُوَ قولُه: ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّها؟ قُلتُ: بَهْراً عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ

стр. 5182

وَقيل: معنَى (بَهْراً) فِي هاذا الْبَيْت: جَمًّا، وَقيل: عَجَباً، قَالَ أَبو العبّاس: يجوزُ أَن كلَّ مَا قَالَه ابنُ الأَعرابيِّ فِي وُجُوهِ البَهْرِ أَنْ يكونَ معنىٌ لما قَالَ عُمَرُ، وأَحسنُها العَجَبُ. (و) البَهْرُ: (الكَرْبُ) المُعْتَرِي للبَعِيرِ عِنْد الرَّكْضِ، أَو للإِنسان، إِذا كُلِّفَ فَوق الجَهْد. (و) البَهْرُ: (القَذْفُ والبُهتانُ) ، يُقَال: بَهَرَها ببُهتانٍ، إِذا قَذَفَها بِهِ. (و) البَهْرُ: (التَّكْلِيفُ فوقَ الطّاقَةِ) يُقَال: بَهَرَه، إِذا قَطَعَ بُهْرَه، وَذَلِكَ إِذا قَطَعَ نَفَسَه بضَرْب أَو خَنْق، أَو مَا كَانَ، قالَه ابْن شُمَيْلٍ، وأَنشدَ: إِنَّ البَخِيلَ إِذا سَأَلْتَ بَهَرْتَه وتَرَى الكَرِيمَ يَرَاحُ كالمُخْتَالِ (و) البَهْرُ: (العَجَبُ، وبَهْراً لَهُ) ، أَي عَجَباً، قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، وَبِه فَسَّر أَبو العَبّاس الزَّجّاجُ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ المتقدِّم ذِكْرُه، وأَنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ بيتَ ابنِ مَيّادَةَ: أَلَا يَا لَقَوْمِي إِذْ يَبِيعُون مُهْجَتِي بجارِيَةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا (أَي تَعْساً) وغَلَبَةً، هاكذا فَسَّرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ سِيبوَيْه: لَا فِعْلَ لقولِهم: بَهْراً لَهُ، فِي حَدّ الدُّعَاءِ، وإِنما نُصِبَ على توهُّمِ الفِعلِ، وَهُوَ ممّا يَنْتَصِبُ على إِضمر الفِعْلِ غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه. (و) من المَجاز: (بَهَرَ القَمَرُ كمَنَعَ) النُّجُومَ بُهُوراً: بَهَرَها بضَوْئِه، قَالَ: غَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُه حِينَ بَهَ فَغَمرَ النَّجْمَ الَّذِي كانَ ازْدَهَرْ يُقَال: قَمَرٌ باهِرٌ، إِذا عَلَا، و (غَلَبَ ضَوءُه ضَوءَ الكواكبِ) . (و) بَهَرَ (فلانٌ) ، إِذا (بَرَعَ) وفَاق

стр. 5183

نُظراءَه، وأَنشدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ: حتَّى بَهَزْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ أَي بَرَعْتَ وعَلَوْتَ. (و) يُقَال: فلانٌ شديدُ (الأَبْهَرِ) ، أَي (الظَّهْرِ) . (و) الأَبْهَرُ أَيضاً: (عِرْقٌ فِيهِ، و) يُقَال: هُوَ (وَرِيدُ العُنُق) ، وبعضُهم يَجعلُه عِرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْبِ والقَلْبِ. قلت: وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْد، وتمامُه: فإِذا انقطعَ لم تكنْ مَعَه حَياةٌ. (و) قيل: الأَبْهَرُ: (الأَكْحَلُ) ، وهما الأَبْهَرانِ يَخرُجَان من القلْب، ثمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سائرُ الشَّرايين، ورُوِيَ من النبيِّ ﷺ أَنه قَالَ: (مَا زالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِي فهاذاأَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) . وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: وَمَا زل يُراجِعُه الأَلَمُ حَتَّى قَطَعَ أَبْهَرَه، أَي أَهْلَكَه، انْتهى. وأَجمعُ من ذالك قولُ ابنِ الأَثِير؛ فإنّه قَالَ: الأَبْهَرُ عِرْقٌ مَنْشَؤُه مِن الرَّأْس، ويَمْتَدُّ إِلى القَدمِ، وَله شَاريِينُ تتَّصِلُ بأَكثرِ الأَطرافِ والبَدَنِ، فَالَّذِي فِي الرأْس منهُ يُسَمَّى النَّأْمَة، وَمِنْه قولُهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه، أَي أَماتَه، ويَمتدُّ إِلى الحَلْق فيُسَمَّى فِيهِ الوَرِيدَ، ويمتدُّ إِلى الصَّدْر فيُسَمَّى الأَبْهَرَ، ويمتدُّ إِلى الظَّهْر فيُسَمَّى الوَتِينَ، والفُؤادُ معلَّقٌ بِهِ، ويمتدُّ إِلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا، ويمتدُّ إِلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ، والهمزةُ فِي الأَبْهَر زائدةٌ، انْتهى. وأَنشدَ الأَصمعيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: ولِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرِهِ لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ (و) الأَبْهَرُ: (الجانِبُ الأَقْصَرُ مِن الرِّيش) . والأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِر: مَا يَلِي الكُلَى أَوّلُها القَوادِمُ، ثمَّ الخَوافِي، ثمَّ الأَباهِرُ، ثمَّ الكُلَى، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: يُقَالِ لأَرْبَعِ رِيشَاتٍ من مُقَدَّم الجَنَاحِ: القَوادِمُ، ولأَربعٍ يَلِيهنَّ: المَنَاكِبُ، ولأَربعٍ

стр. 5184

بعدَ المَناكِبِ: الخَوافِي، ولأَربعٍ بعد الخَوافِي: الأَباهِرُ. (و) قيل: الأَبْهَرُ: (ظَهْرُ سِيَةِ القَوْسِ، أَو) الأَبْهَرُ من القَوْسِ (مَا بينَ طائِفِها والكُلْيَةِ) . وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (فيُلْقَى بالفَضاءِ مُنقطِعاً أَبْهَرَاه) . قَالَ الأَصمعيّ: فِي القَوْس كَبِدُها، وَهُوَ مَا بَين طَرَفَي العِلَاقَةِ، ثمَّ الكُلْيَةُ تَلِي ذالك، ثمَّ الأَبْهَرُ يَلِي ذالك، ثمَّ الطّائِفُ، ثمَّ السِّيَةُ، وَهُوَ مَا عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا. (و) الأَبْهَرُ: (الطَّيِّبُ من الأَرض) السَّهْلُ مِنْهَا، (لَا يَعْلُوه السَّيْلُ) ، وَمِنْهُم مَن قَيَّدَه بِمَا بَين الأَجْبُلِ. (و) الأَبْهَرُ: (الضَّرِيعُ اليابِسُ) نقلَه الصَّغانيّ. (و) أَبْهَرُ، (بِلَا لامٍ: مُعَرَّبُ آبْ هَرْ، أَي ماءُ الرَّحْى: د، عظيمٌ بَين قَزْوِينَ وزَنْجَانَ) ، مِنْهَا إِلى قَزْوِينَ إثنا عَشَرَ فَرْسَخاً، وَمِنْهَا إِلى زَنْجَانَ خمسةَ عشرَ فَرْسَخاً، ذَكَره ابنُ خُرْدَاذْبَه. (و) أَبْهَرُ: (بُلَيْدَةٌ بنواحِي أَصْبَهَانَ) ، ذَكَرَه أَبو سَعِيدٍ المالِينيُّ، ونُسِبَ إِليها أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ التَمِيمِيُّ، الفَقِيهُ المُقرِي، تُوُفِّيَ سنةَ ٣٧٥ هـ، ونُسِبَ إِليها أَيضاً أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ بنِ ماجَه الأَبْهَرِيُّ، طَال عُمرُه، وأَكْثَرُوا عَنهُ الحديثَ، تُوُفِّيَ سَنةَ ٤٨١ هـ. (و) أَبْهَرُ: (جبلٌ بالحِجاز) . وبَهْرَاءُ: (قَبِيلةٌ) من اليَمن، قَالَ كُراع: (وَقد يُقْصَرُ) ، قَالَ ابنِ سِيدَه: لَا أَعْلَمُ أَحداً حَكَى فِيهِ القَصْرَ إِلّا هُوَ، وإِنّمَا المعْرُوفُ فِيهِ المَدُّ، أَنشد ثعلبٌ: وَقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيُوفَنَا سُيُوفُ النَّصارَى لَا يَلِيقُ بهَا الدَّمُ

стр. 5185

(والنِّسْبَةُ بَهْرَانِيٌّ) مثْلُ بَحْرانِيّ، على غيرِ قِياسٍ، والنُّونُ فِيهِ بَدَلٌ من الهَمْز، قَالَ ابْن سِيدَه: حَكاه سِيبَوَيْهِ. (وبَهْراوِيٌّ) ، على القِيَاسِ، قَالَ ابْن جِنِّي: مِن حُذّاقِ أَصحابِنا مَن يذهبُ إِلى أَن النونَ فِي بَهْرَانِيَ إِنّمَا هِيَ بَدَلٌ من الْوَاو، الَّتِي تُبدَلُ مِن هَمْزةِ التَّأْنِيثِ فِي النَّسَب، وأَن الأَصلَ بَهْرَاوِيٌّ، وأَن النُّونَ هُنَاكَ بَدَلٌ من هاذه الْوَاو، كَمَا أُبْدِلَتِ الواوُ من النُّون فِي قَوْلك: مِن وافِد، وإِن وقفتَ وقفت، وَنَحْو ذالك، وكيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّون بَدَلٌ من الْهمزَة، قَالَ: وإِنَّما ذَهَبَ مَن ذَهَب إِلى هاذا؛ لأَنه لم يرَ النُّون. أُبْدِلَتْ مِن الهَمْزة فِي غير هاذا، وكانَ يَحْتَجُّ فِي قَوْلهم: إِنَّ نُونَ فَعْلَانَ بدلٌ من همزَة عْلاءَ، فَنَقُول: لَيْسَ غَرَضُهُم هُنَا البدلَ الَّذِي هُوَ نحوُ قولِهم فِي ذِئْبٍ: ذِيبٌ، وَفِي جُؤْنَةَ: جُونَةُ، إِنّمَا يُرِيدُونَ أَنّ النُّونَ تُعاقِبُ فِي هاذا الْموضع الهمزةَ، كَمَا تُعاقِبُ لامُ المعرفةِ التنوينَ، أَي لَا تجتَمِعُ مَعَه، فلمّا لم تُجامِعْه قيل: إِنها بدلٌ مِنْهُ، وكذالك النونُ والهمزةُ، قَالَ: وهاذا مذهبٌ لَيْسَ بقَصْدٍ. (والبَهَارُ) كسَحَابٍ: (نَبْتٌ طَيْبُ الرِّيحِ) . قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ بَهارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ جَعْدٌ لَهُ فُقّاحَةٌ صفراءُ يَنبتُ أَيّامَ الرَّبِيع، يُقَال لَهَا: العَرَارَةُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: العَرارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَقَالَ الأَزهريُّ: العَرَارَةُ: الحَنْوَةُ، قَالَ: وأُرَى البَهارَ فارسيَّةً. (و) البَهَارُ: (كلُّ) شيْءٍ (حَسَن مُنِيرٍ) . (و) البَهَارُ: (لَبَتُ الفَرَسِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، (و) الصحيحُ أَنه (البَيَاضُ فِيهِ) ، أَي فِي اللَّبَبِ، وَالَّذِي فِي الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ: هُوَ البياضُ فِي لَبَانِ الفَرَسِ، فلْيُنْظَرْ. (و) البَهَارُ: (ة بِمَرْوَ، وَيُقَال لَهَا: بَهارِينُ أَيضاً، مِنْهَا: رُقَادُ) ، كَذَا فِي
следующие страницы →