Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
وبَهَرَه: عالَجَه حَتَّى انْبَهَرَ.
(و) من المَجَاز: (البَهْرُ: الإِضاءَةُ، كالبُهُورِ) ، بالضمِّ، وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (قَالَ لَهُ عَبْدُ خَيْرٍ: أُصَلِّي الضُّحَى إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَبْهَرَ البُتَيْرَاءُ) ، أَي يَسْتَبِينَ ضَوْءُهَا.
(و) من المَجاز: البَهْرُ: (الغَلَبَةُ) ، بَهَرَه يَبْهَرُ بَهْراً: قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه. وَبَهَرَتْ فلاةُ النِّسَاءَ: غَلَبَتْهُنَّ حُسْناً، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يمدحُ عُمَرَ بنَ هُبَيْرَةَ:
مَا زِلْتَ فِي دَرَجَاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً
تَنْمِي وتَسْمُو بكَ الفُرْعانُ مِن مُضَرَا
حتَّى بَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ
إِلّا على أَكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا
أَي عَلَوْتَ كلَّ مَن يُفَاخِرُكَ فظَهرتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (صلاةُ الضُّحَى إِذا بَهَرَت الشمسُ الأَرضَ) ، أَي غَلَبَها نُورُها وضَوءُها.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: البَهْرُ (المَلْءُ) .
(و) البَهْرُ: (البُعْدُ) .
والبَهْرُ: المُبَاعَدَةُ مِن الخَيْر.
(و) البَهْرُ: (الحُبُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعرابيّ أَنه قَالَ: والبَهْرُ: الخَيْبَةُ. والبَهْرُ الفَخْرُ، وأَنشدَ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ، ولعلّ مَا ذَكَره المصنِّفُ تَصْحِيفٌ، فلْيُنْظَرْ، وبيتُ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ الَّذِي أَشار إِليه هُوَ قولُه:
ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّها؟ قُلتُ: بَهْراً
عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ
стр. 5182
وَقيل: معنَى (بَهْراً) فِي هاذا الْبَيْت: جَمًّا، وَقيل: عَجَباً، قَالَ أَبو العبّاس: يجوزُ أَن كلَّ مَا قَالَه ابنُ الأَعرابيِّ فِي وُجُوهِ البَهْرِ أَنْ يكونَ معنىٌ لما قَالَ عُمَرُ، وأَحسنُها العَجَبُ.
(و) البَهْرُ: (الكَرْبُ) المُعْتَرِي للبَعِيرِ عِنْد الرَّكْضِ، أَو للإِنسان، إِذا كُلِّفَ فَوق الجَهْد.
(و) البَهْرُ: (القَذْفُ والبُهتانُ) ، يُقَال: بَهَرَها ببُهتانٍ، إِذا قَذَفَها بِهِ.
(و) البَهْرُ: (التَّكْلِيفُ فوقَ الطّاقَةِ) يُقَال: بَهَرَه، إِذا قَطَعَ بُهْرَه، وَذَلِكَ إِذا قَطَعَ نَفَسَه بضَرْب أَو خَنْق، أَو مَا كَانَ، قالَه ابْن شُمَيْلٍ، وأَنشدَ:
إِنَّ البَخِيلَ إِذا سَأَلْتَ بَهَرْتَه
وتَرَى الكَرِيمَ يَرَاحُ كالمُخْتَالِ
(و) البَهْرُ: (العَجَبُ، وبَهْراً لَهُ) ، أَي عَجَباً، قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، وَبِه فَسَّر أَبو العَبّاس الزَّجّاجُ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ المتقدِّم ذِكْرُه، وأَنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ بيتَ ابنِ مَيّادَةَ:
أَلَا يَا لَقَوْمِي إِذْ يَبِيعُون مُهْجَتِي
بجارِيَةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا
(أَي تَعْساً) وغَلَبَةً، هاكذا فَسَّرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ سِيبوَيْه: لَا فِعْلَ لقولِهم: بَهْراً لَهُ، فِي حَدّ الدُّعَاءِ، وإِنما نُصِبَ على توهُّمِ الفِعلِ، وَهُوَ ممّا يَنْتَصِبُ على إِضمر الفِعْلِ غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه.
(و) من المَجاز: (بَهَرَ القَمَرُ كمَنَعَ) النُّجُومَ بُهُوراً: بَهَرَها بضَوْئِه، قَالَ:
غَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُه حِينَ بَهَ
فَغَمرَ النَّجْمَ الَّذِي كانَ ازْدَهَرْ
يُقَال: قَمَرٌ باهِرٌ، إِذا عَلَا، و (غَلَبَ ضَوءُه ضَوءَ الكواكبِ) .
(و) بَهَرَ (فلانٌ) ، إِذا (بَرَعَ) وفَاق
стр. 5183
نُظراءَه، وأَنشدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
حتَّى بَهَزْتَ فَمَا تَخْفَى على أَحَدٍ
أَي بَرَعْتَ وعَلَوْتَ.
(و) يُقَال: فلانٌ شديدُ (الأَبْهَرِ) ، أَي (الظَّهْرِ) .
(و) الأَبْهَرُ أَيضاً: (عِرْقٌ فِيهِ، و) يُقَال: هُوَ (وَرِيدُ العُنُق) ، وبعضُهم يَجعلُه عِرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْبِ والقَلْبِ. قلت: وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْد، وتمامُه: فإِذا انقطعَ لم تكنْ مَعَه حَياةٌ.
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (الأَكْحَلُ) ، وهما الأَبْهَرانِ يَخرُجَان من القلْب، ثمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سائرُ الشَّرايين، ورُوِيَ من النبيِّ ﷺ أَنه قَالَ: (مَا زالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِي فهاذاأَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) . وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: وَمَا زل يُراجِعُه الأَلَمُ حَتَّى قَطَعَ أَبْهَرَه، أَي أَهْلَكَه، انْتهى.
وأَجمعُ من ذالك قولُ ابنِ الأَثِير؛ فإنّه قَالَ: الأَبْهَرُ عِرْقٌ مَنْشَؤُه مِن الرَّأْس، ويَمْتَدُّ إِلى القَدمِ، وَله شَاريِينُ تتَّصِلُ بأَكثرِ الأَطرافِ والبَدَنِ، فَالَّذِي فِي الرأْس منهُ يُسَمَّى النَّأْمَة، وَمِنْه قولُهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَه، أَي أَماتَه، ويَمتدُّ إِلى الحَلْق فيُسَمَّى فِيهِ الوَرِيدَ، ويمتدُّ إِلى الصَّدْر فيُسَمَّى الأَبْهَرَ، ويمتدُّ إِلى الظَّهْر فيُسَمَّى الوَتِينَ، والفُؤادُ معلَّقٌ بِهِ، ويمتدُّ إِلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا، ويمتدُّ إِلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ، والهمزةُ فِي الأَبْهَر زائدةٌ، انْتهى.
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
ولِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرِهِ
لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ
(و) الأَبْهَرُ: (الجانِبُ الأَقْصَرُ مِن الرِّيش) . والأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِر: مَا يَلِي الكُلَى أَوّلُها القَوادِمُ، ثمَّ الخَوافِي، ثمَّ الأَباهِرُ، ثمَّ الكُلَى، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: يُقَالِ لأَرْبَعِ رِيشَاتٍ من مُقَدَّم الجَنَاحِ: القَوادِمُ، ولأَربعٍ يَلِيهنَّ: المَنَاكِبُ، ولأَربعٍ
стр. 5184
بعدَ المَناكِبِ: الخَوافِي، ولأَربعٍ بعد الخَوافِي: الأَباهِرُ.
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (ظَهْرُ سِيَةِ القَوْسِ، أَو) الأَبْهَرُ من القَوْسِ (مَا بينَ طائِفِها والكُلْيَةِ) . وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (فيُلْقَى بالفَضاءِ مُنقطِعاً أَبْهَرَاه) . قَالَ الأَصمعيّ: فِي القَوْس كَبِدُها، وَهُوَ مَا بَين طَرَفَي العِلَاقَةِ، ثمَّ الكُلْيَةُ تَلِي ذالك، ثمَّ الأَبْهَرُ يَلِي ذالك، ثمَّ الطّائِفُ، ثمَّ السِّيَةُ، وَهُوَ مَا عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا.
(و) الأَبْهَرُ: (الطَّيِّبُ من الأَرض) السَّهْلُ مِنْهَا، (لَا يَعْلُوه السَّيْلُ) ، وَمِنْهُم مَن قَيَّدَه بِمَا بَين الأَجْبُلِ.
(و) الأَبْهَرُ: (الضَّرِيعُ اليابِسُ) نقلَه الصَّغانيّ.
(و) أَبْهَرُ، (بِلَا لامٍ: مُعَرَّبُ آبْ هَرْ، أَي ماءُ الرَّحْى: د، عظيمٌ بَين قَزْوِينَ وزَنْجَانَ) ، مِنْهَا إِلى قَزْوِينَ إثنا عَشَرَ فَرْسَخاً، وَمِنْهَا إِلى زَنْجَانَ خمسةَ عشرَ فَرْسَخاً، ذَكَره ابنُ خُرْدَاذْبَه.
(و) أَبْهَرُ: (بُلَيْدَةٌ بنواحِي أَصْبَهَانَ) ، ذَكَرَه أَبو سَعِيدٍ المالِينيُّ، ونُسِبَ إِليها أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ التَمِيمِيُّ، الفَقِيهُ المُقرِي، تُوُفِّيَ سنةَ ٣٧٥ هـ، ونُسِبَ إِليها أَيضاً أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ بنِ ماجَه الأَبْهَرِيُّ، طَال عُمرُه، وأَكْثَرُوا عَنهُ الحديثَ، تُوُفِّيَ سَنةَ ٤٨١ هـ.
(و) أَبْهَرُ: (جبلٌ بالحِجاز) .
وبَهْرَاءُ: (قَبِيلةٌ) من اليَمن، قَالَ كُراع: (وَقد يُقْصَرُ) ، قَالَ ابنِ سِيدَه: لَا أَعْلَمُ أَحداً حَكَى فِيهِ القَصْرَ إِلّا هُوَ، وإِنّمَا المعْرُوفُ فِيهِ المَدُّ، أَنشد ثعلبٌ:
وَقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُيُوفَنَا
سُيُوفُ النَّصارَى لَا يَلِيقُ بهَا الدَّمُ
стр. 5185
(والنِّسْبَةُ بَهْرَانِيٌّ) مثْلُ بَحْرانِيّ، على غيرِ قِياسٍ، والنُّونُ فِيهِ بَدَلٌ من الهَمْز، قَالَ ابْن سِيدَه: حَكاه سِيبَوَيْهِ. (وبَهْراوِيٌّ) ، على القِيَاسِ، قَالَ ابْن جِنِّي: مِن حُذّاقِ أَصحابِنا مَن يذهبُ إِلى أَن النونَ فِي بَهْرَانِيَ إِنّمَا هِيَ بَدَلٌ من الْوَاو، الَّتِي تُبدَلُ مِن هَمْزةِ التَّأْنِيثِ فِي النَّسَب، وأَن الأَصلَ بَهْرَاوِيٌّ، وأَن النُّونَ هُنَاكَ بَدَلٌ من هاذه الْوَاو، كَمَا أُبْدِلَتِ الواوُ من النُّون فِي قَوْلك: مِن وافِد، وإِن وقفتَ وقفت، وَنَحْو ذالك، وكيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّون بَدَلٌ من الْهمزَة، قَالَ: وإِنَّما ذَهَبَ مَن ذَهَب إِلى هاذا؛ لأَنه لم يرَ النُّون. أُبْدِلَتْ مِن الهَمْزة فِي غير هاذا، وكانَ يَحْتَجُّ فِي قَوْلهم: إِنَّ نُونَ فَعْلَانَ بدلٌ من همزَة عْلاءَ، فَنَقُول: لَيْسَ غَرَضُهُم هُنَا البدلَ الَّذِي هُوَ نحوُ قولِهم فِي ذِئْبٍ: ذِيبٌ، وَفِي جُؤْنَةَ: جُونَةُ، إِنّمَا يُرِيدُونَ أَنّ النُّونَ تُعاقِبُ فِي هاذا الْموضع الهمزةَ، كَمَا تُعاقِبُ لامُ المعرفةِ التنوينَ، أَي لَا تجتَمِعُ مَعَه، فلمّا لم تُجامِعْه قيل: إِنها بدلٌ مِنْهُ، وكذالك النونُ والهمزةُ، قَالَ: وهاذا مذهبٌ لَيْسَ بقَصْدٍ.
(والبَهَارُ) كسَحَابٍ: (نَبْتٌ طَيْبُ الرِّيحِ) . قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ بَهارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ جَعْدٌ لَهُ فُقّاحَةٌ صفراءُ يَنبتُ أَيّامَ الرَّبِيع، يُقَال لَهَا: العَرَارَةُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: العَرارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَقَالَ الأَزهريُّ: العَرَارَةُ: الحَنْوَةُ، قَالَ: وأُرَى البَهارَ فارسيَّةً.
(و) البَهَارُ: (كلُّ) شيْءٍ (حَسَن مُنِيرٍ) .
(و) البَهَارُ: (لَبَتُ الفَرَسِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، (و) الصحيحُ أَنه (البَيَاضُ فِيهِ) ، أَي فِي اللَّبَبِ، وَالَّذِي فِي الأُمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ: هُوَ البياضُ فِي لَبَانِ الفَرَسِ، فلْيُنْظَرْ.
(و) البَهَارُ: (ة بِمَرْوَ، وَيُقَال لَهَا: بَهارِينُ أَيضاً، مِنْهَا: رُقَادُ) ، كَذَا فِي
стр. 5186
النُّسَخ، والصَّوابُ وَرْقاءُ (بنُ إِبراهيمَ المحدِّثُ) ، مَاتَ سَنَة (سِتَ و) أربعينَ (وَمِائَتَيْنِ) ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافظُ.
(و) البُهَارُ (بالضمِّ: الصَّنَمُ) .
(و) البُهَارُ: (الخُطَّافُ) ، وَهُوَ الَّذِي تَدْعُوه العَامَّةُ: عُصْفُورَ الجَنَّةِ.
(و) البُهَارُ: (حُوتٌ أَبيضُ) .
(و) البُهَارُ: (القُطْنُ المَحْلُوجُ) ، وهاذه عَن الصّغَانيِّ.
(و) البُهَارُ: (شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ، وَهُوَ ثلاثُمائَةِ رِطْلٍ) ، قالَه الفَرّاءُ وابنُ الأَعرابيِّ.
ورُوِيَ عَن عَمْرِو بنِ العَاصِ، أَنه قَالَ: (إِنّ ابنَ الصَّعْبَةِ يَعْنِي طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ تَرَكَ مِائَةَ بُهَارٍ، ي كلِّ بُهَارٍ ثَلَاثَةُ قَناطِيرِ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ) فجَعَلَه وِعَاءً.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: بُهَارٌ أَحْسَبُها كلمة غيرَ عَرَبيَّةٍ، وأُراها قِبْطِيَّةً.
(أَو أَرْبَعُمِائَةِ) رِطْلٍ، (أَو سِتُّمِائَةِ) رِطْلٍ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، (أَو أَلْفُ) رِطْلٍ.
(و) البُهَارُ: (مَتَاعُ البَحْرِ) .
(و) قيل: هُوَ.
العِدْل: (يُحْمَلُ على البَعِير، (فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ) ، بِلْغَةِ أَهلِ الشّامِ.
ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن الفَرّاءِ وابنِ الأَعرابيِّ قولَهما: إِنّ البهارَ ثلاثُمِائَة رِطْلٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: والمُجَلَّدُ سِتُّمَائَةِ رِطْلٍ، قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا يَدُل على أَنَّ البُهَارَ عربيٌّ صحيحٌ، وَقَالَ بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ يصفُ سَحاباً:
بِمُرْتَجِ كأَنَّ على ذُرَاهُ
رِكَابُ الشّامِ يَحْمِلْنَ البُهَارَا
قالب القُتَيْبيُّ: كَيفَ يَخْلُفُ
стр. 5187
فِي كلِّ ثَلَاثمِائَة رِطْلٍ ثلاثَةَ قَنَاطِيرَ، ولكنّ البُهَارَ الحِمْلُ، وأَنشدَ بيتَ الهُذَلِيِّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ فِي قَوْله: (يَحْمِلْنَ البُهَارَا) : يَحْمِلْنَ الأَحْمَالَ مِن مَتَاعِ البَيْتِ، قَالَ: وأَرادَ أَنّه تَرَكَ مائةَ حِمْلٍ، قَالَ: مقدارُ الحِمْلِ مِنْهَا ثلاثةُ قنطايرَ، قَالَ: والقِنطارُ مائةُ رِطْلٍ، فَكَانَ كلُّ حِمْلٍ مِنْهَا ثَلَاثمِائَة رِطْلٍ.
(و) البُهَارُ: (إِناءٌ كالإِبْرِيقِ) ، وأَنشدَ:
على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهَارُ
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِفُ البُهارَ باهذا المعنَى.
(والبَهِيرَةُ) من النِّسَاءِ: (السَّيِّدَةُ الشَّرِيفَةُ) ، وَيُقَال: هِيَ بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ.
(و) البَهِيرَةُ: (الصَّغِيرَةُ الخَلْقِ الضَّعِيفَةُ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: امرأَةٌ بَهِيرَةٌ، وَهِي القَصِيرةُ الذَّلِيلَةُ الخِلْقَةِ، وَيُقَال: هِيَ الضَّعِيفَةُ المَشْي، قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا خَطَأٌ، وَالَّذِي أَرادَ اللَّيْثُ البُهْتُرَةُ بمعنَى القَصِيرَةِ، وأَما البَهِيرةُ من النساءِ فَهِيَ السَّيدةُ الشَّرِيفةُ.
(وأَبْهَرَ) الرجلُ: (جاءَ بالعَجَبِ) .
(و) أَبْهَرَ، إِذا (اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (احْتَرَقَ مِن حَرِّ بُهْرَةِ النَّهارِ) ، وَفِي الحَدِيث: (فلمَّا أَبْهَرَ القومُ احترقُوا) ؛ أَي صَارُوا فِي بُهْرَةِ النَّهَارِ، أَي وَسَطِه. وتعبير المصنِّفِ لَا يخلُو عَن رَكَاكَةٍ، وَلَو قَالَ: وأَبْهَرَ: صَار فِي بُهْرَةِ النَّهارِ، كَانَ أَحسنَ.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (تَلَوَّنَ فِي أَخُلاقِه) : دَماثَةً مَرَّةً، وخُبْثاً أُخْرَى.
(و) أَبْهَرَ، إِذا (تَزَوَّجَ بَهِيرَةً) مَهِيرَةً، كِلَاهُمَا عَن الصَّغانيّ.
стр. 5188
(وابْتَهَرَ) الرَّجلُ: (ادَّعَى كَذِباً) ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا بِي إِنْ مَدَحْتُهُم ابْتِهارُ
وأَنشَدَ عَجُوزٌ مِن بَنِي دارِمٍ لشيخ من الحَيّ فِي قَعِيدَتِه:
وَلَا يَنَامُ الضَّيْفُ مِن حِذارِهَا
وقَوْلِهَا الباطِلِ وابْتِهَارِهَا
قَالُوا: الابْتِهارُ: قولُ الكَذِبِ، والحَلِفُ عَلَيْهِ.
وَفِي المُحكَم: الابْتِهَارُ: أَنْ تَرْمِيَ المرأَةَ بنفسِك وأَنت كاذبٌ.
(و) ابْتَهَرَ: (قَالَ: فَجَرْتُ وَلم يَفْجُرْ) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: (أَنَّهُ رُفِعَ إِليه غُلامٌ ابْتَهَرَ جارِيَةً فِي شِعْرِه، فَلم يُوجَدْ أَنْبَتَ، فدَرَأَ عَنهُ الحَدَّ) . قَالَ: الابْتِهارُ أَن تَقذِفَهَا بنفسِك فَتَقول: فَعَلْتُ بهَا، كاذِباً، فإِن كَانَ صَادِقا قد فَعَلَ فَهُوَ الابْتِيَارُ، على على قَلْبِ الهاءِ يَاء، قَالَ الكُمَيت:
قَبِيحٌ لِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتَا
ةِ إِمّا ابْتِهاراً وإِمّا ابْتِيارَا
(و) قيل: ابْتَهَرَ، إِذا (رَماه بِمَا فِيهِ) ، وابْتَأَرَ، إِذا رَماه بِمَا لَيْسَ فِيهِ.
وَفِي حَدِيث العَوّام: (الابتهارُ بالذَّنْبِ أَعظمُ مِن رُكُوبِه) . وَهُوَ أَن يقولَ فعلتُ، وَلم يَفعل؛ لأَنه لم يَدَّعِه لنفسِه إِلّا وَهُوَ لَو قَدَرَ فَعَلَ، فَهُوَ كفاعِلهِ بالنِّيَّةِ، وزادَ عَلَيْهِ بقبحه وهَتْكِ سِتْرِه، وتَبحْبُحِه بذَنْبٍ لم يَفْعَلْه.
(و) يُقَال: ابْتَهَرَ (فِي الدُّعَاءِ) إِذا تَحَوَّب وجَهَدَ، وكذالك يُقَال: (ابْتَهَلَ) فِي الدُّعاءِ، وهاذا ممّا جُعِلَتِ
стр. 5189
الّلامُ فِيهِ رَاء. (أَو) ابْتَهَرَ فِي الدُّعاءِ، إِذا كَانَ (يَدْعُو كلَّ سَاعَة) ، و (لَا يَسْكُتُ) عَنهُ، قالَه خالدُ بنُ جَنْبَةَ، وَقَالَ خالُ بنُ جَنْبَةَ: ابْتَهَرَ فِي الدُّعاءِ، إِذا كَانَ لَا يُفَرّطُ عَن ذالك وَلَا يَثْجُو، قَالَ: لَا يَثْجُو: لَا يَسْكُتُ عَنهُ.
(و) ابْتَهَرَ: (نامَ على مَا خَيَّلَ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: على مَا خَيَّلتْ.
(و) ابْتَهَرَ (لفلانٍ وَفِيه) ، أَي فِي فلانٍ، إِذا (لم يَدَعْ جَهْداً ممّا لَهُ أَو عَلَيْهِ) ، نَقله الصغانيّ.
وابْتَهَرَ، إِذا بالَغَ فِي شيْءٍ وَلم يَدَعْ جَهْداً.
(و) يُقَال: (ابْتُهِرَ) فلانٌ (بفُلانةَ بالضمِّ) ، أَي مَبْنِيًّا للْمَجْهُول: (شُهِرَ بهَا.
(وتَبَهَّرَ) الإِناءُ: (امتلأَ) ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
مُتَبَهِّراتٍ بالسِّجالِ مِلاؤُهَا
يَخْرُجْنَ مِن لَجَفٍ لَهَا مُتَلَقِّمِ
(و) من المَجاز: تَبَهَّرَتِ (السَّحابةُ) إِذا (أَضاءَتْ) ، قَالَ رجلٌ من الأَعراب، وَقد كَبِرَ وَكَانَ فِي داخِله بيتِه، فمَرَّتْ سحابةٌ: كَيفَ ترَاهَا يَا بُنَيّ؟ فَقَالَ: أَراها قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ. نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ.
(وباهَرَ) مُبَاهَرَةً وبِهَاراً: (فاخَرَ) .
وباهَرَ صاحِبَه فبَهَره: طاوَلَه.
(وانْبَهَرَ السَّيْفُ: انْكَسَرَ نِصْفَيْنِ) ؛ مأْخوذٌ من البُهْرَةِ؛ الوَسَطِ.
(وابْهَارَّ) النَّهَارُ، وذالك حِين ترْتفع الشمسُ.
وابْهَارَّ (الليلُ) ابْهِيراراً، إِذا (انْتَصَفَ) ، قَالَه الأَصمعيُّ؛ مأْخوذٌ من بُهْرَةِ الشَّيْءِ، وَهُوَ وَسَطُه.
(أَو) ابْهَارَّ الليلُ: (تَرَاكَبَتْ ظُلْمَتُه) .
(أَو) ابْهارَّ: (ذَهَبَتْ عامَّتُه) وأَكثرُه (أَو بَقِيَ نحوٌ) مِن (ثُلُثِه) ، وهما
стр. 5190
قولٌ واحدٌ؛ فإِنه إِذا ذهبتُ عامَّتهُ وأَكثرُه فَلَا يَبْقَى إِلَّا نحوُ ثُلُثِه، ف (أَوْ) هُنَا لَيْسَ للتَّرْدِيد كَمَا لَا يَخْفَى. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: ابْهِيرارُ الليلِ: طلوعُ نُجُوم، إِذا تَتامَّتْ واستنارَتْ؛ لأَنَّ الليلَ إِذا أَقبلَ أَقبلتْ فَحْمَتُه، وإِذا استنارتِ النُّجُومُ ذهبتْ تِلْكَ الفَحْمَةُ، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ الحديثُ: (أَنَّه ﷺ سارَ حَتَّى ابْهارَّ الليلُ) .
(والباهِراتُ: السُّفُنُ) ، سُمِّيَتْ بذالك (لِشَقِّها الماءَ) وغلبَتها عَلَيْهِ.
(والبَاهِرُ: عِرْقٌ يَنْفُذُ شَواةَ الرَّأْسِ إِلى اليافُوخِ) مِن الدِّماغ، نقلَه الصَّغانيُّ.
(والبَهْوَرُ، كجَرْوَلٍ: الأَسَدُ) ، نقلَه الصغانيُّ، لَغَلَبَتِه.
(وبُهْرَةُ، بالضمِّ: ع بنواحِي المدينةِ) ، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ. (و) بُهْرَةُ: (ع باليَمَامَةِ) ، عَن الصغانيِّ.
(و) لبُهْرَةُ (مِن اللَّيْلِ، و) مِن (الوادِي، و) من (الفَرَسِ) ، والرَّحْلِ (والحَلْقَةِ: وَسَطُه) ، وتقدَّم بُهْرَةُ الوادِي: سَرَارَتُه وخَيْرُه.
(والبَهيرُ) كَثيرٍ، كَذَا وَقَع ضَبْطُه فِي نُسَخِ الكتابِ، والصَّواب كأَمِيرٍ: (الثَّقِيلَةُ الأَرادفِ الَّتِي إِذا مَشَتْ انْبَهَرَتْ) ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: ويُقال للمرأَةِ إِذا ثَقُلَ أَرادفُها فإِذا مَشَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا البُهْرُ والرَّبْوُ: بَهِيرٌ وَمِنْه قولُ الأَعشى:
إِذا مَا تَأَيَّا تُرِيدُ القِيَامَ
تَهادَى كَمَا قد رَأَيْتَ البَهِيرَا
стр. 5191
وممّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
البِهَارُ: بِالْكَسْرِ: المفاخَرةُ.
وابْهارّ علينا اللَّيْلُ، أَي طالَ.
وليلةُ البُهَرِ: السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ، وَهِي اللَّيالِي الَّتِي يَغْلِبُ فِيهَا ضَوءُ القمرِ النُّجُومَ، وَهِي كظُلَمٍ جَمْع ظُلْمَةٍ، وَيُقَال بضمَ فسكونٍ جمع باهرٍ.
وَيُقَال لِلَّيَالِي البِيضِ: بُهْرٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البَهْرُ هُوَ الهَلاكُ.
والعربُ تقولُ: الأَزواجُ ثَلاثةٌ: زَوْجُ مَهْرٍ، وزَوْجُ بَهْرٍ وزَوْجُ دَهْرٍ؛ فأَمَّا زَوْجُ مَهْرٍ فرجلٌ لَا شَرَفَ لَهُ فَهُوَ يُسْنِي المَهْرَ لِيُرْغَبَ فِيهِ، وأَما زوجُ بَهْر، فالشَّرِيفُ وإِنْ قلَّ مالُه تَتَزَوَّجَه المرأَةُ لِتَفْخَرَ بِهِ، وزَوْجُ دَهْرٍ كُفْؤُها. وَقيل فِي تَفْسِيرهم: يبْهَرُ العُيُونَ لِحُسْنِه، أَو يُعدُّ لنَوائِبِ الدَّهْرِ، أَو يُؤْخَذُ مِنْهُ المَهْرُ.
وَيُقَال: رأَيتُ فلَانا بَهْرَةً، أَي جَهْرَةً عَلانِيَةً، وأَنشدَ:
وكمْ مِن شُجَاعٍ بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً
يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْرَمُ
والأَبْهَرُ: فَرَسُ أَبي الحَكَمِ القَيْنِيِّ.
وبهارةُ: جَدُّ أَبي نَصْرٍ أَحمد بن الْحُسَيْن بن عليّ بن بهارةَ، البَكْرَاباذِيّ الجُرجانيّ، المحدّث، وأَبو الحسنِ محمّد بنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحَسَن بنِ بَهَرٍ، البَقّال حَرَكَة الأَصْبَهَانِيُّ، ذَكَره ابنُ نُقْطَةَ.
وبهرُ بنُ سعدِ بنِ الْحَارِث، جدُّ سالمِ بنِ وابِصَةَ الأَسَدِيّ.
وأُمُّ بهرٍ بنتُ ربيعةَ بنِ سعدِ بن عِجْل.
وعبدُ السَّلَام بنُ الحسنِ بنِ نصر بن بهارٍ المُقَيِّر، عَن ابْن نَاصِر.
وبَهَار: امرأَةٌ كَانَ يُشَبِّبُ بهَا المُؤَمّل بن أُمَيْل الشاعرُ النَّصْريّ.
وأَبو البَهارِ محمّدُ بنُ القاسمِ
стр. 5192
الثَّقَافِيُّ، كَانَ يُعْجب بالبَهارِ فكُنِيَ بِهِ. قالَه المَرْزُبَانِيُّ.
وبِهَار، ككِتَابٍ: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
بهزر
: (البَهْزَرُ، كجَعْفَرٍ: الحَصِيفُ العاقِلُ، والشرِيفُ.
(و) البُهْزُرَةُ (كقُنْفُذَةٍ، من النّوقِ: العَظِيمَةُ) ، وَفِي المُحكَم: النّاقةُ الجَسِيمَةُ الضَّخْمةُ الصَّفِيَّةُ.
(و) البُهْزُرَةُ: (النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ، أَو الَّتِي تَنالُهَا بِيَدِكَ، وَقد يُفْتَحُ فيهمَا) ، الضَّمُّ عَن الفَرّاءِ، نقلَه الصّغَانِيُّ، والفتحُ عَن الكَلْبِيِّ، نقلَه الجوهَرِيُّ.
(ج بَهازِرُ) ، أَنشدَ ثعلبٌ:
بَهازِراً لم تَتَّخِذْ مَآزِرَا
فهْيَ تُسامِي حَوْلَ جِلْفٍ حازِرَا
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البَهازِرُ: الإِبلُ، والنَّخِيلُ العظامُ المَواقِيرُ، وأَنشدَ الأَزهريُّ للكُمَيْت:
إِلّا لِهَمْهَمَةِ الصَّهِي
لِ وحَنَّةِ الكُومِ البَهازِرْ
ووَرَدَ: إِبلٌ بَهازِرَةٌ، أَي سِمانٌ ضِخَامٌ، وَهِي جمعُ بُهْزُورَةٍ، ومِن أَبيات الحَمَاسةِ:
وقُمتُ بِنَصْلِ السَّيْفِ والبَرْكُ هاجِدٌ
بَهَازِرَةً والموتُ فِي السَّيْفِ يَنْظُرُ
ويأْتي فِي (زرر) رَدُّ المصنِّفِ على الجوهريِّ
стр. 5193
والبَهَازِرُ من النِّسَاءِ: الطَّوِيلَةُ، وهاذا قد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
بهجر
: (البَهْجُورةُ) ، بِالْفَتْح: مدينةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى، وَقد دخلتُهَا. قَالَ الأُدْفَوِيُّ: وأَصلُه: البها مُهْجُورة، بضمِّ الْمِيم، فلْيُنْظَرْ.
وممّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
بير
: ( ﴿بِيَارُ، ككِتَاب) أَهملَه الجوهَريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ: (د، بَين بَيْهَقَ وبِسْطَامَ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: قَصَبَةٌ بَين بِسْطَامَ وبَيْهَقَ.
(و) ﴾ بِيَارُ: (ة بنَسَا) ، نقلَه الصغانيُّ أَيضاً، ونَسَا من مدن خُراسانَ.
( ﴿والبِيرَةُ، بِالْكَسْرِ: د، لَهُ قَلْعَةٌ) مَنِيعَةٌ (قُرْبَ سُمَيْساطَ) ، وَهُوَ من بُلدانِ شَهْرَ زُورَ، وَيُقَال فِيهِ:﴾ بِيرَةُ، بِلَا لامٍ أَيضاً.
(و) ﴿البِيرَةُ: (لَا بَين القُدْسِ ونابُلُسَ) ، نقلَه الذَّهَبِيُّ فِي المُشْتَبِهِ.
(و) البِيرَةُ: قريةٌ (بحَلَبَ) ، وَقد نُسِبَ إِليها جماعةٌ من المحدَّثين.
(و) البِيرَةُ: قريةٌ (بكَفْرِ طابَ) ، نقلَه الذَّهَبِيُّ أَيضاً.
(و) البِيرَةُ: قريةٌ (بجزيرةِ ابنِ عُمَرَ) ، قَالَ الحافظُ: وَهِي قَلْعَةٌ.
(و) أَبو بكرٍ (أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ بنِ الفضْلِ بنِ سَهْلِ بنِ﴾ - بِيرِي) الواسِطِيُّ، (كسِيرِي أَمْراً مِن سارَ) يَسِيرُ: (محدِّثٌ) ثِقَةٌ صَدُوقٌ، تُوُفِّيَ سنةَ ٣٩٠ هـ، حدَّث عَن عليِّ بن عبدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ وغيرِه.
(! وأَبْيَارُ) بِالْفَتْح: (د، بَين مِصْر والإِسْكَنْدَرِيَّةِ) ، على شاطيءِ النِّيلِ، مِنْهَا:
أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ بنِ
стр. 5194
أُسَيْدٍ الرَّبَعِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبُو طاهرٍ السِّلَفِيُّ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ بن عَطِيَّة فَقِيهُ المالِكِيَّةِ بالإِسكندريَّة، وَهُوَ شارحُ البُرْهانِ فِي أُصولِ الفِقْه، أَخَذَ عَنهُ ابنُ الحاجِبِ، ووَلَدَاه: حسنٌ وعبدُ الله، فاضِلان.
ونُورُ الدِّينِ عليُّ بنُ سَيْفِ بنِ عليِّ بن إِسماعيلَ ﴿- الأَبْيَارِيُّ، ثمَّ الدِّمَشْقِيُّ، شيخُ أَهلِ العربيَّةِ فِي عَصْرِه، أَخَذَ عَنهُ منصورُ بنُ سَلْم، وتُوُفِّيَ سنة ٨١٤ هـ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
مُنْيَةُ﴾ الأَبْيَارِ: قريةٌ قربَ رَشِيد.
﴿وإِلبِيرَةُ: بلدٌ بالأَنْدَلُس، وَيُقَال:﴾ اللِّبِيرَةُ، مِنْهَا: مَكِّيُّ بنُ صَفْوانَ ﴿- الإِلْبِيرِيُّ، وَيُقَال:﴾ اللِّبِيرِيُّ، وَيُقَال: ﴿- البِيرِيُّ، المحدِّثُ، مولَى بَنِي أُمَيَّةَ، مَاتَ سنة ٣٠٩ هـ.
﴾ البِيرُ، أَيضاً: ماءٌ فِي بِلَاد طَيِّىء.
وأَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ السقلاطوني، المعروفُ بِابْنِهِ أَبي ﴿البِيرِ، حَدَّث عَن أَبي محمّدٍ الجوهريِّ، مَاتَ سنة ٥٠٤ هـ.
(فصل التَّاء الْفَوْقِيَّة مَعَ الرَّاء)
تأَر
: (﴾ أَتْأَرْتُهُ، و) ﴿أَتْأَرْتُ (إِليه البَصَرَ: أَتْبَعْتُ إِيّاه) بهمزِ، الأَلِفَيْن غير ممدودةٍ، يتعدَّى بنفسِه وبإِلى، قَالَ بعض الأَغفال:
﴾ - وأَتْأَرَتْنِي نَظْرَةَ الشَّفِيرِ
стр. 5195
(و) أَتْأَرتُه (بالعَصا: ضَرَبتُه) ، نقلَه الصَّغانيّ.
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّ رجلا أَتَاهُ ﴿فَأَتْأَرَ (إِليه النَّظَرَ)) ، أَي (أَحَدَّه إِليه) وحَقَّقَه، قَالَ لشاعر:
﴾ أَتْأَرْتُهُمْ بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُمْ
حتَّى اسْمَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ ﴿إِتْآرِي
ومَن تَرَكَ الهَمْزَ قَالَ:﴾ أَتَرْتُ إِليه النَّظَرَ والرَّمْيَ، وَهُوَ مذكورٌ فِي ت ور، وأَمّا قولُ الشَّاعِر:
إِذا اجْتَمَعُوا عليَّ وأَشْقَذُونِي
فصِرْتُ كأَنَّنِي فَرَأٌ ﴿مُتَارُ
فإِنه أَراد﴾ مُتْأَرٌ، فنَقَلَ حركَةَ الْهمزَة إِلى التاءِ، وأَبْدَلَ مِنْهَا أَلِفاً لسُكُونِهَا وانفِتَاحِ مَا قبلَهَا، فصارتْ (مُتَار) . قالَه ابْن سِيدَه.
( ﴿وتَأَرَ، كمَنَعَ: ابْتَهَر) ، وَفِي التَّكْمِلَة:﴾ التَّأْرُ: الانْتِهَارُ، هكاكذا هُوَ بالنُّون فانْظُرْه.
( ﴿والتّارَةُ: المَرَّةُ) ، ونَقَلَ، الأَزهَريُّ عَن ابْن الأَعرابيِّ: التّارةُ: الحِينُ، (تُرِكَ هَمْزُهَا؛ لكثرةِ الاستعمالِ) ، قَالَ غيرُه: (ج﴾ تِئَرٌ) بالكسرِ مَهْمُوزَة.
وَمِنْه يُقَال: ﴿أَتْأَرتُ إِليه النَّظَرَ، أَي أَدَمْتُه﴾ تَارَة بعد ﴿تارةٍ.
(﴾ والتُّؤْرُورُ) بالضَّمِّ: (التَّابِعُ للشُّرَطِيِّ) ، وَهُوَ الجِلْوازُ، لأَنه! يُتْئِرُ النَّظَرَ إِلى أَوامرِه، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيت لامرأَةِ العَجّاج:
تَاللهِ لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ
وخَشْيَةُ الشُّرُطِيِّ والتُّؤْرُورِ
لَجُلْتُ بالشَّيخ مِن البَقِيرِ
كجَوَلانِ الصَّعْبَة العَسِيرِ
стр. 5196
(و) قيل:! التُّؤُرُورُ: (العَوْنُ يكونُ مَعَ السُّلطان بِلَا رِزْقٍ) ، وَهُوَ العِوانِيّ، وذَهَبَ الفارِسِيُّ إِلى أَنه تُفْعُولٌ من الأَرّ، وَهُوَ الدَّفْعُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه.
تبر
: (التِّبْرُ بِالْكَسْرِ: الذَّهَبُ) ، كلّه، وَفِي الصّحاح: هُوَ من الذَّهب غير مضروبٍ، فإِذا ضُرِبَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَيْنٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال: تِبْرٌ إِلّا للذَّهَب.
(و) قَالَ بعضُهم: و (الفِضَّةُ) أَيضاً، وَفِي الحَدِيث: (الذَّهَبُ بالذَّهَبِ تِبْرِهَا وعَيْنِها، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ تِبْرِهَا وعَيْنِها) .
(أَو فُتَاتُه مَا قبلَ أَن يُصاغَا، فإِذا صِيغَا فهما ذَهَبٌ وفِضَّةٌ) ، وهاذا قولُ ابنِ الأَعرابيِّ.
(أَو) هُوَ) مَا استُخرِجَ من المَعْدِنِ) من ذهَبٍ وفِضَّةٍ وجميعِ جَوَاهِر الأَرضِ (قبلَ أَن يُصاغَ) ويُستَعْمَلَ.
وَقيل: هُوَ الذَّهَبُ المَكْسُورُ، قَالَ الشَّاعِر:
كلُّ قومٍ صِيغَةٌ مِن تِبْرِهِمْ
وبَنُو عبدِ مَنافٍ مِن ذَهبْ
(و) قَالَ ابنُ جِنِّي: لَا يُقَال لَهُ تِبْرٌ حَتَّى يكونَ فِي تُرَابِ مَعْدِنِه أَو مُكَسَّراً، قَالَ الزَّجّاج: وَمِنْه أُطلِقَ على (مُكَسَّر الزُّجاجِ) .
(و) قيل: التِّبْرُ (كلُّ جَوْهَرٍ) (أَرْضِيَ) يُستعمَلُ من النُّحاس، والصُّفْر، والشَّبَهِ، والزُّجاجِ، والذَّهَ، والفِضَّةِ، وغيرِ ذالك، ممّا استُخْرِجَ من المَعْدِنِ قبلَ أَن يُصاغ. وَلَا يَخفَى أَن هاذا مَعَ مَا تقدَّم من قَوْله: (أَو مَا استُخرِجَ) ، واحِدٌ، قَالَ الجوهريّ: وَقد يُطلَقُ التِّبْرُ على غيرِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ من المَعْدِنِيّات، كالنُّحَاسِ والحَدِيدِ والرَّصاصِ، وأَكثَرُ اختصاصِه بالذَّهَب، وَمِنْهُم مَن يجعلُه فِي الذَّهَب أَصلاً، وَفِي غيرِه فَرْعاً ومَجَازاً.
стр. 5197
(و) التَّبْرُ، (بالفَتْح: الكَسْرُ والإِهلاكُ، كالتَّتْبِيرِ، فيهمَا، والفِعْلُ كضَرَبَ) و ﴿هَؤُلآء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ﴾ (الْأَعْرَاف: ١٣٩) أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ، وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وَجهَه: (عَجْزٌ حاضِرٌ وَرَأْيٌ مُتَبَّرٌ) . أَي مُهْلكٌ.
وتَبَّرَه هُوَ؛ كَسَّره وأَهْلَكه. وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً﴾ (الْفرْقَان: ٣٩) قَالَ: التَّتْبِيرُ: التَّذمِيرُ، وكلُّ شيءٍ كَسَّرْتَه وَفَتَّتَّه فقد تَبَّرْتَه.
(و) التَّبَارُ (كسَحَابٍ: الهَلاكُ) ، وقولُه : ﴿تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَاّ تَبَاراً﴾ (نوح: ٢٨) أَي هَلاكاً، قَالَ الزَّجّاج: ولذالك سُمِّيَ كلُّ مُكَسَّرٍ تِبْراً.
(والتَّبْرَاءُ: النّاقَةُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ؛ كأَنها شُبِّهَتْ بالتِّبْرِ فِي لَوْنهِ، فيكونُ مَجازاً.
(و) عَنهُ أَيضاً: (المَتْبُورُ: الهالِكُ) ، والناقصُ (و) قولُهُم: (مَا أَصَبْتُ مِنْهُ تَبْرِيراً، بِالْفَتْح) ، أَي (شَيْئا، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلّا فِي النَّفْي، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ، وفسَّره السِّيرافِيُّ.
(و) فِي الصّحَاح: رأَيتُ فِي رأْسِه تِبْرِيَةً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (التِّبْرِيَةُ، بِالْكَسْرِ) لغةٌ فِي الهِبْرِية، وَهُوَ الَّذِي (كالنُّخَالَةِ، تكونُ فِي أُصُولِ الشَّعرِ) .
(وتبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ) يُقَال: أَدْرَكَه التَّبَارُ فتَبِرَ.
(وأَتْبَرَ عَن الأَمر: انْتَهَى) وتَأَخَّر، كأَدْبَرَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
التّابُورُ: جماعةُ العَسْكَرِ، والجَمْعُ التَّوابِيرُ.
والتِّبْرِيُّ، بِالْكَسْرِ: هُوَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسَنِ، ذَكَره أَبو سعد المالِينِيُّ، كَذَا فِي التَّبْصِير.
والتّابرِيَّةُ فِي قَول أَبي ذُؤَيْبٍ سيأْتي فِي ث ب ر.
стр. 5198
تتر
: (التَّتَرُ، محرَّكةً) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصَّغَانيُّ: هم (جِيلٌ) بأَقاصِي بلادِ المَشْرِقِ، فِي جبالِ طغماجَ من حُدودِ الصِّين، (يُتاخِمون التُّرْكَ) ويُجاوِرُونهم، وَبينهمْ وَبَين بلادِ الإِسلامِ، الَّتِي هِيَ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ مَا يَزِيدُ على مَسِيرةِ سِتَّةِ أَشهرٍ، وهم الَّذين عَناهم النبيُّ ﷺ (بقوله) : (كأَنَّ وُجُوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَةُ) . كَذَا فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ، وتفصيلُه فِي تارِيخ ابنِ خَلْدُون الإِشْبِيلِيِّ.
تثر
: (التَّواثِيرُ) أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هم (الجَلاوِزَةُ) ، جمعُ تُؤْثُور، وجَعَلَ التَّاءَ أَصليَّةً.
تجر
: (التاجِرُ: الَّذِي يَبِيعُ ويَشْتَرِي) .
تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً، وكذالك اتَّجَرَ وَهُوَ افْتَعَلَ.
وَفِي الحَدِيث: (مَن يَتَّجِرُ على هاذا فيُصَلِّي مَعَه) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا يَرْوِيه بعضُهُم، وَهُوَ يَفْتَعِلُ من التِّجَارَة؛ لأَنه يَشْتَرِي بعَمَلِه الثَّوَابَ، وَلَا يكونُ من الأَجْرِ على هاذه الرِّواية، لأَن الهمزةَ لَا تُدغَم فِي التّاءِ، وإِنّما يُقال فِيهِ؛ يَأْتَجِرُ.
قَالَ الجوهَرِيُّ: (و) العربُ تُسَمِّي (بائِعَ الخَمْرِ) تاجِراً. وَقَالَ الأَعْشَى:
وَلَقَد شَهِدْتُ التّاجِرَ الأُمَّ
انَ مَورُوداً شَرَابُهْ
وَقَالَ ابْن الأَثِير: وَقيل: أصلُ التّاجِرِ عِنْدهم الخَمّارُ يَخُصُّونه مِن بَين التُّجَّار، وَمِنْه حديثُ أَبي ذَرَ: (كُنّا نَتحدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فاجِرٌ) .
(ج تِجَارٌ وتُجَّارٌ وتَجْرٌ وتُجُرٌ د كرِجَالٍ وعُمَّالٍ وصَحْبٍ وكُتُبٍ) ، وَقَالَ الشاعِر:
إِذا ذُقْتَ فاها قُلتَ طَعْمُ مُدامَةٍ
مُعَتَّقَةٍ ممّا يَجِيءُ بِهِ التُّجُرْ
стр. 5199
قَالَ ابْن سيدَه: قد يكونُ جمع تِجَارٍ، ونظيرُه عِنْد بعضِهِم قِراءَةُ مَن قَرَأَ: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٨٣) قَالَ: هُوَ جمعُ رِهَانٍ الَّذِي هُوَ جمعُ رَهْنٍ، وَحَمَلَه أَبو عليَ على أَنه جمعُ رَهْنٍ، كسَحْلٍ وسُحُلٍ؛ وإِنّما ذالك لِمَا ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ من التحجِير على جَمْعِ الجَمْعِ إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ.
(و) من المَجَاز: التّاجِرُ: (الحاذِقُ بالأَمرِ) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: العربُ تَقول: إِنه لتاجِرٌ بذالك الأَمرِ، أَي حاذِقٌ، وأَنشدَ:
لَيْسَتْ لِقَوْمِي بالكَتِيفِ تِجَارَةٌ
لاكنَّ قَوْمِي بالطِّعانِ تِجَارُ) : والكَتِيف: مِسْمَارُ الدُّروعِ.
(و) من المَجاز: التّاجِرُ: (النّاقةُ النافِقَةُ فِي التِّجارةِ وَفِي السُّوقِ، كالتّاجِرَةِ) ، قَالَ النّابغةُ:
عِفَاءُ قِلَاصٍ طارَ عَنْهَا تَواجِرِ
وهاذا كَمَا قَالُوا فِي ضِدها: كاسِدَةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: العربُ تَقول: ناقَةٌ تاجِرَةٌ، إِذا كَانَت تَنْفُقُ، إِذا عُرِضَتْ على البَيْعِ لِنَجابَتِها، ونُوقٌ تَواجِرُ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ:
مَجَالِحَ فِي سِرِّها التَّوَاجِرُ
(وأَرضٌ مَتْجَرَةٌ) ، بِكَسْر الجيمِ: (يُتَّجَرُ إِليها وفيهَا) واقتصرَ الجوهريُّ على الأَخير، والجمعُ مَتَاجِرُ.
(وَقد تَجَرَ) يَتْجُرُ (تَجْراً وتِجَارةً) ، فَهُوَ تاجِرٌ.
والتِّجَارَةُ: تَقْلِيبُ المالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (هُوَ على أَكْرَمِ تاجِرَة) ،
стр. 5200
أَي (على أَكْرَمِ خَيْلٍ عَتاقٍ) ، وقَولُ الأَخطلِ:
كأَنَّ فَارَةَ مِسْكٍ غارَ تاجِرُهَا
حتّى اشْتَرَاهَا بأَغْلَى بَيْعِه التَّجِرُ
قَالَ ابْن سِيدَه: أَراه على التَّشبِيه، كطَهِرَ فلي قَول الآخَرِ:
خَرَجْت مُبَرَّأَ طَهِرَ الثِّيَابِ
وَمن المَجَاز: عَلَيْكُم بتِجَارَةِ الآخِرَةِ، وعليكَ بالسِّلَعِ التَّواجِرِ: النَّوَافِقِ.
والتّاجُور: قريةٌ بالمَغْرِب.
تَخِر
: (التُّخْرُورُ، بالضَّمَّ و) الخاءِ (المُعْجَمَةِ: الرجلُ الَّذِي لَا يكونُ جَلْداً وَلَا كَثِيفاً) .
(و) أَبو عِيسَى (محمّدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْن) البَزّازُ (التُّخَارِيُّ، بالضَّمِّ) هاكذا ضَبَطَه الأَمِيرُ عَن السَّمعانِيِّ، وتُعُقِّبَ عَلَيْهِ بأَنّه لم يَقُلْه إِلّا بِفَتْح التّاءِ، قَالَ البيِلْبِيسِيُّ: هاكذا رأَيتُه فِي نسخةٍ جَيِّدةٍ عِنْدِي. منسوبٌ إِلى تُخَارستانَ يُقَال بالتّاءِ وبالطّاءِ: مَدِينَة بخُراسانَ وَقيل: إِلى سِكَّةِ تُخَارستانَ بمَرْوَ، وَيُقَال بالطّاءِ أَيضاً (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، (رَوَى عَن ابْن المَدِينِيِّ) ، وابنِ دَبُوقَا، وابنِ مُلاعِبٍ، وابنِ قِلَابَةَ: وقولُه: ابْن المَدِينيِّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبصِير لِلْحَافِظِ: رَوَى عَن ابْن حبّانَ المَدائنيِّ، فليُنْظَرْ، (وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيُّ) ، وأَحمدُ بنُ الفَرَجِ، قالَه الذَّهَبِيُّ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
تدمر
: (تَدْمِيرُ) ، بِالْفَتْح، ضبطَه أَهلُ النَّسَبِ، وصاحِبُ المَرَاصِدِ، قَالَ:
стр. 5201
بالضَّمِّ: كُورَةٌ بالأَنْدَلُسِ، شرقيَّ قُرْطُبَةَ، سُمِّيَتْ باسمِ مَلِكها تَدْمِيرَ بنِ غيدوشَ النَّصْرانِيِّ، مِنْهَا:
أَبو العَافِيَةِ فَضْلُ بنُ عُمَيْرَةَ الكِنانِيّ العتقيّ، وأَبو القاسِمِ طيبُ بنُ هارُونَ الكِنانِيُّ، حَدَّثَا.
وتَدْمُرُ، بِفَتْح الأَولِ وضَمِّ الثالِثِ: مدينةٌ فِي بَرِّيَّةِ الشَّامِ، قريبةُ من حِمْصَ، من عَجائِبِ الأَبْنِيَةِ. قلتُ: وَمن الأَخيرَة شيخُ مشايخنَا أَبو عبد اللهِ محمّدٌ التَّدْمُرِيُّ الفاضلُ العَلَّامة.
ترر
: ( ﴿تَرَّ العَظْمُ) ، وَمِنْهُم مَن عَمَّ بِهِ الشيْءَ، (﴾ يَتُرُّ) ، بالضَّمِّ على الشُّذُوذ، ( ﴿ويَتِرُّ) ، بِالْكَسْرِ على القِياس، وَكِلَاهُمَا مَذْكُورٌ فِي الصّحاح والمُحكَمِ والأَفعالِ وغيرِهَا، وَعَلَيْهِمَا جَرَى الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي اللّامِيَّة والكافِيَة، (﴾ تَرًّا) بِالْفَتْح، ( ﴿وتُرُوراً) ، بالضمِّ: (بَان وانْقَطَعَ) بِضَرْبِه.
(و) ﴾ تَرَّتْ يدُه ﴿تَتِرُّ﴾ وتَتُرُّ ﴿تُرُوراً،﴾ وأَتَرَّها هُوَ ﴿تَرَّهَا﴾ تَرًّا، الأَخيرةُ عَن ابْن دُرَيْدٍ، قَالَ وكذالك كلُّ عُضْوٍ (قُطِعَ) بضَرْبِه فقد ﴿تُرَّ﴾ تَرًّا، ( ﴿كأَتَرَّ) ، وأَنشدَ لطرفةَ يصفُ بَعِيرًا عَقَرَه:
تقولُ وَقد﴾ تُرَّ الوَظِيفُ وساقُها
أَلستَ تَرَى أَنْ قد أَتَيْتَ بمُؤْيِدِ
﴿تُرَّ الوَظِيفُ: انقطعَ فبانَ وسَقَطَ، قَالَ ابْن سِيدَه: والصَّوابُ أَثَرَّ الشَّيءَ﴾ وتَرَّ هُوَ بنفسِه، وكذالك روايةُ الأَصمعيِّ:
تَقُولُ وَقد ﴿تَرَّ الوَظِيفُ وساقُها
بالرَّفع.
(و) تَرَّ (الرَّجلُ عَن بَلَدِه: تَبَاعَدَ) .
(﴾ وأَتَرَّه) القَضَاءُ ﴿إِتراراً. أَبْعَدَه.
(و) تَرَّ الرجلُ: (امتلأَ جِسْمُه، وتَرَوَّى عَظْمُه) ،﴾ يَتِرُّ ﴿ويَتُرُّ (﴾ تَرًّا ﴿وتُرُوراً﴾ وتَرَارَةً) .! والتَّرَارَةُ: امتلاءُ الجِسْمِ من اللَّحْمِ ورِيُّ العَظْمِ.
стр. 5202
(و) فِي النَّوادر: ( ﴿التَرُّ: السَّرِيع الرَّكْضِ من البَرَادِينِ﴾ كالمُنْتَرِّ) .
(و) قَالُوا: التَّرُّ: (المُعْتَدِلُ الأَعضاءِ) الخَفِيفُ الدَّرِيرُ (مِن الخَيْل) وأَنشدَ:
وَقد أَغْدُو مَع الفِتْيَا
نِ بالمُنْجَرِدِ ﴿التَّرِّ
(و) التَّرُّ: (المَجْهُودُ) ، وَمِنْه قولُهم: لأَضْطَرَّنَّكَ إِلى﴾ تَرِّكَ، أَي إِلى مَجْهُودِك، قالَهُ ابْن سِيدَه.
(و) التَّرُّ: (إِلقاءُ النَّعَامِ، مَا فِي بَطْنِه) ، وَقد تَرَّ يَتِرُّ.
(و) التُّرُّ (بالضمِّ: الأَصْلُ) ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَهم: لأَضْطَرَّنَّكَ إِلى تُرِّكَ.
(و) التُّرُّ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُقَدِّر بِهِ البَنَّاءُ) ، فارسيٌّ معرَّب، قَالَ الأَصمعيّ: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُمَدُّ على البِنَاءِ فَيُبْنَى عَلَيْهِ، وَهُوَ بالعربيَّةِ: الإِمامُ.
وَفِي التَّهذِيب عَن اللَّيْث: ﴿التُّرُّ كلمةٌ تَكَلَّم بهَا العربُ إِذا غَضِبَ أَحدُهم على الآخَر، قَالَ: واللهِ لأُقِيمَنَّكَ على التُّرِّ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: التُّرُّ لَيْسَ بعربيَ.
(﴾ والتُّرَّةُ، بالضمِّ) : الجارِيَةُ (الحَسناءُ الرَّعْنَاءُ. و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( ﴿التَّراتِيرُ: الجَوارِي الرُّعْنُ) . وَيُقَال: جاريةٌ﴾ تارَّةٌ: فِي بَدَنِها ﴿تَرَارَةٌ، وَهُوَ السِّمَنُ والبَضَاضَةُ، يُقَال مِنْهُ:﴾ تَرِرْتَ بِالْكَسْرِ أَي صِرْتَ تارًّا، وَهُوَ المُمْتَلِيء.
( ﴿والتَّرْتَرَةُ: التَّحْرِيكُ) والتَّعَتَعَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن تَقْبِضَ على يَديْ رجلٍ﴾ تُتَرْتِرُهُ، أَي تُحَرِّكُه.
(و) ﴿التَّرْتَرَةُ: (إِكثارُ الكلامِ) ، قَالَ:
قلتُ لِزَيْدٍ لَا﴾ تُتَرْتِرْ فإِنَّهمْ
يَرَوْنَ المَنايا دُونَ قَتْلِكَ أَو قَتْلِي.
стр. 5203
(و) عَن ابْن الأَعْرابيِّ: ﴿التَّرْتَرَةُ: استرخاءٌ فِي البَدَنِ واللامِ.
(﴾ والتُّرْتُورُ) ، بالضمِّ: (الجِلْوازُ، وطائِرٌ) .
(ُ ﴿والأتْرُورُ) ، بالصمِّ: الشُّرَطِي نفسُه، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ
مِن صاحِبِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ
وَقيل:﴾ الأُتْرُورُ (غُلامُ الشُّرَطِيِّ) لَا يَلْبَسُ السَّوادَ، قَالَت الدَّهْنَاءُ امرأَةُ العَجّاجِ:
واللهِ لَوْلَا خَشْيَةُ لأَمِيرِ
وخَشْيَةُ الشُّرْطِيِّ والأُتْرُورِ
لَجُلْتُ بالشَّيْخِ مِن البَقِيرِ
كَجَوَلانِ الصَّعْبَةِ العَسِيرِ
(و) يُقَال: فلانٌ عقلُه عقلُ ﴿أُتْرُورٍ.
قَالَ ابْن شُمَيْلٍ:﴾ الأُتْرُورُ: (الغُلام الصَّغِيرُ) .
( ﴿والتَّتَرْتُرُ: التَّزَلْزُلُ والتَّقَلْقُلُ) ، قَالَ زيدُ الفَوارِسِ:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي إِذا الدَّهْرُ مَسَّنِي
بِنائِبَةٍ زَلَّتْ وَلم﴾ أَتَتَرْتَرِ
أَي لم أَتَزَلْزَلْ وَلم أَتَقَلْقَلْ.
(و) الحربُ فِيهَا ( ﴿التَّرَاتِرُ) ، أَي (الشَّدَائِدُ) والأُمورُ العِظَامُ.
(﴾ والتُّرَّى كالعُوَّى: اليَدُ المَقْطُوعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، مِن ﴿تَرَّتْ﴾ تَتِرُّ.
(و) فِي حَدِيث ابنِ مسعودٍ فِي الرجل الَّذِي ظُنَّ أَنه شَرِبَ الخَمْرَ فَقَالَ: ( ﴿تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوه) . يُقَال: (﴾ تَرْتَرُوا السَّكْرَانَ) ، إِذا (حَرَّكُوه زَعْزَعُوه واسْتَنْكَهُوه، حَتَّى تُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ) ، لِيُعْلَمَ مَا شَرِبَ. قالَه أَبُو عمرٍ و، وَهِي ﴿التَّرْتَرَةُ والمَزْمَزَةُ والتَّلْتَلَةُ، وَفِي رِوَايَة: (تَلْتِلُوه، وَمعنى الكلِّ التَّحْرِيك.
(و) عَن أَبي العَبّاس: (﴾ التارُّ: المُسْتَرْخِي من جُوعٍ أَو غيرِه) .
стр. 5204
وأُتْرانُ، بالضَّمِّ: د، م) أَي بلدٌ معروفٌ، هَكَذَا بالنُّون فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي بعضِ النّسَخ المصحَّحة ﴿أُتْرَارُ، بِرَاءَيْنِ، وَهُوَ الأَشْبَهُ بالمادّة، فإِن كَانَت هِيَ فقد ذَكَرها المصنِّفُ فِي أَتر؛ بِنَاء على أَصالةِ الهمزةِ، وَقَالَ: إِنّها بلدةٌ معروفةٌ بتُرْكِسْتَانَ. فلْيُنْظَرْ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَال: ضَرَبَ فُلانٌ يَدَ فلانٍ بالسَّيْف﴾ فأَتَّرَّهَا وأَطَرَّها وأَطَنَّها. أَي قَطَعَها وأَنْدَرَها.
﴿والتُّرُورُ: وَثْبَةُ النَّوَاةِ من الحَيْس.﴾ وتَرَّت النَّوَاةُ مِن مِرْضاخِها ﴿تَتِرُّ﴾ وتَتُرُّ ﴿تُرُوراً: وثَبَتْ ونَدَرَتْ.
﴾ وأَتَرَّ الغُلامُ لقُلَةَ بمِقْلاتِه، والغُلامُ يُتِرُّ القُلَةَ بالمِقْلَى.
﴿والتّارُّ: المُمْتَلِيءُ: وَيُقَال للغُلام الشّابِّ. وَفِي حَدِيث ابنِ زِمْلٍ: (رَبْعَة مِن الرِّجَال﴾ تارٌّ) ؛ ﴿التَّارُّ: الممتليءُ البَدَنِ، ورجلٌ﴾ تارٌّ ﴿وتَرٌّ: طويلٌ. قَالَ ابْن سِيدَه: وأُرى﴾ تَرًّا فَعِلاً.
﴿وتَرَّ بسَلْحِه وهَذَّ بِه وهَرَّ بِهِ، إِذا رَمَى بِهِ، وتَرَّ بِسَلْحِه﴾ يَتِرُّ: قَدَفَ بِهِ.
وتُرَّ فِي يَدِه: دُفِعَ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: ﴿التّارُّ: المُنْفَرِدُ عَن قومِه، تَرَّ عَنْهُم، إِذا انفردَ.
وَقَول الشَّاعِر:
ونُصبِحُ بالغَدَاة﴾ أَتَرَّ شَيْءٍ
ونُمْسِي بالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينا
أَي أَرْخَى شيءٍ، من امتلاءِ الجَوْفِد، ونُمْسِي بالعَشِيّ جِيَاعاً قد خَلَتْ أَجْوافُنا. وَقَالَ أَبو العَبّاس: أَتَرَّ شيْءٍ: أَرْخَى شيْءٍ من التَّعَبَ.
تستر
: (تُسْتَرُ، كجُنْدَبٍ) أَهملَه الجماعةُ، وَهُوَ (د) وحُكِيَ ضَمُّ الفَوْقِيَّةِ الثانِيةِ أَيضاً. (وشُشْتَرُ، بمعجَمتَيْن) بالضَّبْط السَّابِق (لَحْنٌ) ، وَقيل: هُوَ الأَصلُ،
стр. 5205
وتُسْتَرُ تَعْرِ يبُه. وَقيل: هما موضعانِ، قالَه شيخُنَا، وَهُوَ مِن كُوَر الأَهِواز بخُوزِسْتَان، قالَه ابنُ الأَثِير: بهَا قَبْرُ البَراءِ بنِ مالِكٍ، والمشهورُ بهَا سَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ بن يُونْسَ، صاحبُ الكَرَامَاتِ، سَكَنَ البصرةَ، وصَحِبَ ذَا النُّونِ المِصْرِيَّ، (وسُورُهَا أَوْلُ سُورٍ وُضِعَ بعد الطُّوفانِ) ، أَي فَهُوَ بَلَدٌ قديمٌ، ومَحَلَّةُ التُّسْتَرِيِّينَ ببغدادَ، وَمِنْهَا: أَبو القاسمِ هِبَةُ الله بنُ أَحمدَ الحَرِيرِيُّ، وسُفْيَانُ بنُ سعيدٍ.
تشر
: (تِشْرِينُ، بِالْكَسْرِ) أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ (إسمُ شَهْرٍ بالرُّومِيَّة) من شُهُور الخَرِيف ذَكَرَه الأَزهريُّ، عَنهُ، قَالَ: (وهما تِشْرِينَانِ) : تِشْرِينُ الأَوْلُ، وتِشْرِينُ الثّانِي، وهما قبلَ الكانُونَيْنِ.
تعر
: (تِعارٌ، ككِتابٍ) أَهملَه الجوهريّ، وَهُوَ (جَبَلٌ ببلادِ قَيْسٍ) . هاكذا قَيَّدَه الأَزهريُّ، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: (لنا دَعْوَةُ السَّلامِ، وشَرِيعَةُ الإِسلامِ، مَا طَمَى البَحْرُ، وَقَامَ تَعَارٌ) قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ جَبَلٌ معروفٌ، يَنْصَرِفُ وَلَا يَنْصرفُ، وَقد ذَكَرَه لَبِيدُ:
إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَو تَعَارُ
(و) تِعارٌ: (رِجالٌ) ، مِنْهُم: تِعَارٌ الَّذِي نُسِبَ إِليه سالمٌ مولَى أَبي حُذَيْفَةَ، قَالَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ: هُوَ سالمُ بنُ مَعْقِلٍ، مولَى بُثَيْنَةَ بنتِ تِعارٍ الأَنصارِيّةِ، وَيُقَال: هِيَ عَمْرةُ ابنةُ تَارٍ. وَقَالَ إِبراهِيم بنُ المُنذِرِ: إِنما هُوَ يعارٌ، يَعْنِي بالياءِ.
стр. 5206
(وتَعَرَ، كَمَنَعَ: صاحَ) ، يَتْعَرُ تَعْراً، نقلَه الصَّغانيّ.
(وجُرْحٌ تَعارٌ، ككَتّان) ، إِذا كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ، وَيُقَال: تَغّارُ، بالغين، وَقيل: جُرْحٌ نَعْارٌ بالنُّون، كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ غيرَ واحدٍ من أَهل العربيَّة بهَراةَ يزعُم أَن تَغْار بالغين المعجمةِ تصحيفٌ، قَالَ: وقرأْتُ فِي كتاب أَبي عمر الزّاهِدِ، عَن ابْن الأَعرابيّ أَنه قَالَ: جُرْحٌ تَعّارٌ بِالْعينِ والتاءِ، وتَغّارٌ بالغين والتاءِ، ونَعْارٌ بِالْعينِ وَالنُّون، بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي (لَا يَرْقَأُ) ؛ فجعلَها كلَّها لغاتٍ، وصحَّحها، والعينُ والغينُ فِي تَعْار وتَغْار تعاقَبا، كَمَا قَالُوا: العَبِيئَةُ والغَبِيئَةُ، بِمَعْنى واحدٍ.
(والتَّرُ، محرَّكةً: اشتعالُ الحَرْبِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
تعكر
: (تَعْكَرُ، كتَعْلَم) ، أَهملَه الجماعةُ، وَهُوَ) (جَبَلٌ أَو حِصْنٌ باليَمن) ، وَالَّذِي قالَه مُؤَرِّخُو اليمنِ: التَّعْكَرُ: جبلٌ فِيهِ حِصْنٌ مَنِيعٌ، وسيأْتِي للمصنِّف فِي عكر مثلُ ذالك، وَقد كَرَّره هُنَاكَ.
تغر
: (التَّغرانُ، محرَّكةً: الغَلَيَانُ، والفِعْلُ) مِنْهُ تَغَرَ، (كمَنَعَ وعَلِمَ) يُقَال: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُو (تَغِرَتْ) تَتْغَرُ، الكسرُ لغةٌ فِي الْفَتْح، تَغَراناً، إِذا غَلَتْ، وأَنشد:
وصَحبَاءَ مَيْسَانِيَّةٍ لم يَقُمْ بِهَا
حَنِيفٌ وَلم تَتْغَرْ بهَا سَاعَة قِدْرُ
كَذَا فِي التَّهْذِيب، (أَو الصّوابُ) النَّغَرانُ، (بالنُّون) ، مصدرُ نَغَرَ ونَغِرَ، (وَلم يُسمع تَغَرَ بالتَّاءِ) ، أَي فَهِيَ مُهْمَلَةٌ، (وإِنّمَا تَصْحّفَ على الخَليل) وَهُوَ ابنُ أَحمدَ، (وتَبِعَه الجوهريُّ وغيرُه) .
стр. 5207
قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا تَغَرَ بالتَّاءِ فإِن أَبا عُبَيْدَةَ رَوَى فِي بَاب الجِراح قَالَ: فإِنْ سَالَ مِنْهُ الدَّمُ قيل: جُرْحٌ تَغّارٌ، ودَمٌ تَغّارٌ، قَالَ: وَقَالَ غَيره: جُرْحٌ نَعّارٌ، بالعَيْن والنُّون، وَقد رُوِيَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ: جُرْحٌ تَغّارٌ ونَغَّارٌ، ومَن جَمَعَ بَين اللُّغَتَيْن فَصُحَتا مَعًا؛ ورَواهما شَمِرٌ عَن أَبي مالِكٍ: تَغَرَ وتَغَرَ ونَعَرَ. قَالَ شيخُنَا: والاعتراضُ أَورَدَه ابنُ بَرِّيَ والزُّبيديُّ، وتَبِعَهما المصنِّفُ تقليداً، وَقد تَعَقَّبوهم وصَحَّحوا أَنّ مَا حَكاه الخليلُ هُوَ الصَّوابُ.
(و) من المجَاز: (التُّغُورُ) بالضمِّ: (انفجارُ السَّحَابِ بالماءِ، و) انفجارُ (الكَلْبِ بالبَوْلِ) ، مأْخوذٌ مِن تَغَرَ الجُرْحُ.
(والتِّيغارُ، كقِيفال: الإِجّانَةُ) ، والعامَّةُ تقولُه: تَغار، بِحَذْف الياءِ.
(وجُ رْحٌ تَغَّارٌ: تَعْارٌ) ، وَكَذَا دَمٌ تَغّارٌ وَقد سَبَقَ عَن أَبي عُبَيْدَةَ فِي بَاب الجِراح.
(و) من المَجاز: (ناقةٌ تَغْارَةٌ) مشدَّداً، (أَي تَزَبَّدُ عِنْد العَدْوِ، وتَشْتَدُّ، وَلَا تَنْثَنِي فِي مَرِّهَا) ؛ شُبِّه بتَغَرانِ لقِدْرِ.
(وتَغَرَ العِرْقُ، كمَنَعَ: (انْفَجَرَ) بالدَّمِ وسالَ، وعِرْقٌ تَغْارٌ.
(و) من ذالك: تَغَرتِ (الْقِرْبَةُ) ، إِذا (خَرَجَ الماءُ مِن خَرْقٍ فِيهَا) ، كَمَا يَنْفَجِرُ العِرْقُ بالدَّمِ.
تَفِر
: (التفْرَةُ، بِالْكَسْرِ، وبالضمّ، وككَلِمَةٍ، وتُؤَدَةٍ) ، فَهِيَ أَربعُ لغاتٍ، ذَكَرَ الجوهريُّ مِنْهَا وَاحِدَة، وَهِي بِكَسْر الفاءِ، والثلاثةُ ذَكَرَها ابنُ الأَعرابيِّ. قَالُوا: هِيَ (النُّقْرَةُ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا) ، زَاد فِي التَّهْذِيب: من الإِنسان.
стр. 5208
(و) التَّفِرَةُ، (ككَلِمَةٍ. نَبْتٌ) ، وَقيل: هِيَ من القَرْنُوَة والمَكْره.
(و) التَّفِرَةُ: (مَا ابتدأَ من النَّبَات) ، يكونُ من جَمِيع الشَّجَر. وَقيل: هِيَ مِن الجَنْبَةِ، وَهُوَ أحَبُّ المَرْعَى إِلى المَال إِذا عَدِمَتِ البَقْلَ.
(و) قيل: التَّفِرَةُ: (مَا يَنْبُتُ تحتَ الشَّجَرَةِ) .
وَقيل: كلُّ نَبْتٍ لَهُ وَرَقٌ.
وَقيل: كلٌّ مَا اكْتَسَبَتْه الماشيةُ من حَلاواتِ الخُضَرِ، وأَكثرُ مَا يَرعاه الضَّأْنُ وصِغارُ الماشِيةِ، وَهِي أَقلُّ من حَظِّ الإِبل.
وَقَالَ الطِّرِمّاج يصفُ نَاقَة تأْكلُ المَشْرَةَ، وَهِي شجرةٌ، وَلَا تَقَدرُ على أَكْلِ النَّبَاتِ لِصَغَرِه:
لهَا تَفِرَاتٌ تحتَها وقَصَارُهَا
إِلى مَشْرَةٍ لم تُتَّلَقْ بالمَحاجِنِ
وَفِي التَّهْذِيب: (لَا تَعْتَلِقْ بالمَحَاجِنِ) .
(أَو) التَّفِرةُ من النَّبَات: (مَا لَا تَسْتَمْكِنُ مِنْهُ الرّاعِيَةُ لِصِغَرِه) ، قَالَه أَبو عَمْرو، وَبِه فَسَّرُوا بيتَ الطِّرِمّاح.
(والتّافِرُ: الرجلُ الوَسِخُ، كالتَّفِرِ والنَّفْرانِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) قل أَيضاً: (أَتْفَرَ) الرجلُ، إِذا (خَرَجَ شَعرُ أَنْفه إِلى تِفْرَتِهِ) ، وَهُوَ عَيْبٌ.
(و) قَالَ غَيره: أَتْفَرَ (الطَّلْحُ) ، إِذا (طَلَعَ فِيهِ نَشْأَتُه) .
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (أَرضٌ مُتْفِرَةٌ) كمُحْسِنَةٍ، وَلم يُفَسِّر، وَقد فسَّره المصنِّفُ بقوله: (أُكِلَ كَلَؤُها صَغِيراً) والقِياسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ كَثُرَتْ تَفِرَتُها؛ فَفِي التَّكْمِلَة: أَرضٌ مُتْفِرَةٌ: فِيهَا كَلأٌ صغيرٌ.
стр. 5209
تفتر
: (التَّفْتَرُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ (لغةٌ فِي الدَّفْتَرِ) ، قَالَ: وَهِي لغةُ بني أَسَدٍ، وحكَاه كُراع عَن اللِّحْيَانِيّ. قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراه أَعْجَمِيًّا. وَقيل: هُوَ لغةُ قَيْسٍ.
تقر
: (التَّقِرَةُ والتَّقِرُ، ككَلِمَةٍ وكَلِمٍ) أَهملَه الجوهريُّ. وَقَالَ الخارْزَنْجِيُّ فِي تكملةِ العَيْنِ: (أَحدُهما الكَرَوْيَا وَهُوَ التَّقِرُ. (والآخَرُ) جماعةُ (التَّوابِلِ) وَهِي التَّقِرَةُ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَهِي بالدّال أَعلَى.
تكر
: (التُّكَّرِيُّ والتُّكَّرُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَهُوَ (بضمِّ التاءِ وفتحِ الكافِ المشدَّدةِ فيهمَا، هاكذا فِي سائِرِ (النُّسَخِ) ، (والصَّوابُ بفتحِ التاءِ وضمِّ الكافِ) أَي مِن كتاب العَيْنِ للَّيْثِ، (المشدَّدةِ، كجَبُّل) إسم (للقريةِ الَّتِي بأَسفلِ بغدادَ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) التُّكَّرِيُّ: (القائِدُ من قُوّادِ السِّنْدِ. ج التَّكاكِرَةُ) ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، هاكذا ضَبَطَه اللَّيْث بالضمِّ وفتحِ الكافِ المشدَّةِ. وَفِي بعض النُّسَخ: التَّكَاتِرَةُ والتَّكْترِيُّ، وأَنشد:
لقد عَلِمَتْ تَكَاتِرَةُ ابْنِ تِيرَى
غَداةَ البُدِّ أَنِّي هِبْرِزِيُّ
ويُروى: تَكاكرة ابْن تِيرَى.
(وتُكْرُورُ، بالضمِّ) : جِيلٌ من السودانِ و: (د، بالمَغْرِب) ، نقلَه الصُّغانِيُّ، وَقد أَنْكَره، شيخُنا، الْوَاحِد
стр. 5210
تُكْرُورِيٌّ، والجمعُ تَكَارِرَةٌ، والعَامَّةُ تقولُ: تَكَارِنَة.
تمر
: (التَّمْرُ، م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ، إسمُ جِنْسٍ، (واحِدَتُه تَمْرَةٌ) قَالَ شيخُنَا: قد عَدَلَ عَن اصطلاحِه الَّذِي هُوَ: واحدُه بهاءٍ، فتَأَمَّلْ.
(ج تَمَراتٌ) محرَّكَةً، (وتُمُورٌ، وتُمْرَانٌ) . بالضمِّ فيهمَا، الأَخير عَن سِيبَوَيْه. قَالَ: ابْن سِيدَه: وَلَيْسَ تكسيرُ الأَسماءِ الَّتِي تَدلُّ على الجُمُوع بمطَّرِدٍ، أَلَا تَرَى أَنهم لم يَقُولُوا: أَبرارٌ فِي جمع بُرَ. وَفِي الصّحاح: معُ التَّمْرِ تُمُورٌ وتُمْرَانٌ، بالضمِّ. وتُرَادُ بِهِ الأَنواعُ، لأَن الجِنْسَ لَا يُجمَعُ فِي الْحَقِيقَة.
(والتَّمّارُ: بائِعُه) ، وَقد اشْتَهَرَ بِهِ داوودُ بنُ صالحٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، رَوَى عَن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، وَعنهُ أَهل المدِينة.
(والتَّمْرِيُّ: مُحِبُّه) ، وَقد نُسِب هاكذا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بُرْهَان البَزّازُ، حَدَّث عَنهُ عليُّ بنُ إِبراهيمَ السِّرّاجُ.
(والمَتْمُورُ: المُزَوِّدُ بِهِ) أَي بالتَّمْر.
(وتَمَّرَ الرُّطَبُ تَتْمِيراً، وأَتْمَرَ) : كِلَاهُمَا (صارَ فِي حَدِّ التَّمْرِ) .
(و) تَمَّرَتِ (النَّخْلَةُ) وأَتْمَرتْ، كِلَاهُمَا: (حَمَلَتْه، أَو صارَ مَا عَلَيْهَا رُطَباً) .
(و) يُقَال: أَتْمَرَ (القومَ) يُتْمِرُهم: (أَطْعَمَهم إِيّاه) ، أَي التَّمْرَ، (كتَمَرَهم) يَتْمُرهم (تَمْراً) ، وتَمَّرَهم تَتْمِيراً. وَفِي الأَساس عَن ابْن الجَرّاح، قَالَ: مَا نَعْجِزُ عَن ضَيْفٍ فِي بَدْوِنَا، إِمّا ذَبَحْنَا لَهُ، وإِلّا تَمَرْناه ولَبَنّاه، وَقَالَ:
إِذا نحنُ لم نَقْرِ المُضَافَ ذَبِيحَةً
تَمَرْناه تَمْراً أَو لَبَنّاه راغِيَا
أَي لَبَناً لَهُ رَغْوَةً.
(وأَتْمَروا، وهم تامِرُون: كَثُرَ
стр. 5211
تَمْرُهُم) ، عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ تامِراً على النَّسَب. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وكذالك كلُّ شيْءٍ من هاذا إِذا أَردتَ أَطعمتَهم، أَو وَهَبْتَ لَهُم، قُلتَه بِغَيْر أَلفٍ، وإِذا أَردتَ أَنّ ذالك قد كَثُرَ عِنْدهم، قلتَ: أَفْعَلُوا.
ورجلٌ تامِرٌ: ذُو تَمْرٍ، ولابِنٌ: ذُو لَبَنٍ، وَقد يكونُ مِن قولكَ: تَمَرْتُهم فأَنا تامِرٌ، أَي أَطعمتُهم التَّمْرَ.
وَفِي الأَساس: فلانٌ تامِرٌ مُتْمِرٌ تَمّارٌ تَمْرِيٌّ، أَي ذُو تَمْرٍ، مُكْثِرٌ مِنْهُ، بَيّاعُ تَمْرٍ، مُحِبٌّ لَهُ.
(و) من المَجاز: (التَّتْمِيرُ: التَّيْبِيسُ) .
(و) التَّتْمِيرُ: (تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغارً، وتَجْفِيفُه) ، يُقَال: تَمَّرْتُ القَدِيدَ، فَهُوَ مُتَمَّرٌ، وَقَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
كأَنَّ رَحْلِي على شَغْواءَ حادِرَةٍ
ظَمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشارِيرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِّرُه
مِن الثَّعَالِي ووَخْزٌ مِن أرانِيهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: يصفُ عُقاباً؛ شَبَّه راحِلَتَ بهَا فِي سُرعتها.
وتَتْمِيرُ اللَّحْمِ والتَّمْرِ: تَجفِيفُهما، وَفِي حَدِيث النَّخَعِيِّ: (كَانَ لَا يَرَى بالتَّتْمِير بَأْساً) ، ال ابْن الأَثِير التَّتْمِيرُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغاراً كالتَّمْرِ، (وتجفيفه) وتَنْشِيفُه؛ أَرادَ لَا بَأْسَ أَن يَتَزَوَّدَه المُحْرِمُ. وَقيل؛ أَراد مَا قُدِّدَ مِن لُحُوم الوُحُوشِ قبلَ الإِحرامِ.
(والتّامُورُ) مِن غير هَمْزٍ، وكذالك التّامُورَةُ (فِي أَم ر) ، بِنَاء على أَنه مَهْمُوزٌ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْن، وَهنا ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وبعضُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ. ووَزْنُه عِنْدهم فاعُول، والتاءُ أَصليَّةٌ، وذَكَره ابْن الأَثِير هُنَا وَفِي أَم ر إِشارةً
стр. 5212
إِلى أَن كلًّا مِنْهُمَا يُناسِبُ ذِكْرَه، وَقد تقدَّم مَعَانِيهَا، والبحثُ عَن مضاربها بِمَعْنى: الخَمْرِ، وحُقِّه. والإِبريقِ، والدَّمِ، والزَّعْفَرَانِ، والنّفْسِ، ودَم القلبِ، وغِلافِه، وحَبَّتِه، ووِعاءِ الوَلَدِ، ولَعِبِ الجَوَارِي والصِّبيانِ، وصَوْمَعَةِ الرّاهِبٍ. وسَبَقَ بيانُ شواهِدِ مَا ذُكِر.
(والتمَارِيُّ، بالضَّمِّ: شَجَرَةٌ) لَهَا مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ، إِلّا أَنَّهَا أَطيبُ مِنْهَا، وَهِي تُشْبِهُ النَّبْعَ، قَالَ:
كقِدْحِ التُّمَارِي أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ
(والتُّمَّرَةُ كقُبَّرَة أَو ابنُ تُمَّرَةَ) بالضَّبط السابقِ: (طائرٌ أَصغرُ من العُصْفُورِ) ، وإِنما قِيل لَهُ ذالك؛ لأَنك لَا تَراه أبدا إِلّا وَفِي فِيهِ تَمْرَةٌ.
(وتَيْمَرُ) كَحَيْدَرٍ: موضعٌ، عَن ابْن دُرَيدٍ. وَقيل: (ة بِالشَّام) ، وَقيل: هُوَ من شِقِّ الحِجاز.
(وتَيْمَرَى) بالأَلفِ المقصورةِ (ع بِهِ) ، أَي بالشّام، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:
بِعَيْنِكَ ظُعْنُ الحَيِّ لمّا تَحَمَّلُوا
على جانِبِ الأَفلاج مِن بَطْنِ تَيْمَرَى
(وتَيْمَرَةُ الكُبْرَى، و) تَيْمَرَةُ (الصُّغُرَى: قَرْيَتانِ بأَصْفَهانَ) القديمةِ، نقلَه الصُّغانيُّ.
(وتَمَرُ، محرَّكّة: ع باليَمَامَةِ) ، نقلَه الصغاني.
стр. 5213
(و) تُمَيْرُ (كزُبَيْر: ة بهَا) ، أَي باليَمَامَةِ، نقلَه الصّغانيُّ.
(وتَمْرَةُ: ة أُخرى بهَا) ، أَي باليَمَامَةِ، نقلَه الصُّغانيُّ.
(وعَقيقُ تَمْرَةَ: ع بتِهامَةَ) ، عَن يَمِينِ الفَرْطِ، نقَه الصّغانيُّ.
(وعَيْن التَّمْرِ: قُرْبَ الكوفَةِ) ، بَينه وَبَين بغدادَ ثلاثةُ أَيام، غربيَّ الفُراتِ.
(وتَمْرَانُ) ، كسَحْبَانَ: (د) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وتَيْمَارٌ) ، بِالْفَتْح: (جَبَلٌ) ، نقلَه الصّغانيُّ.
(و) من المَجاز: (نَفْسٌ تَمِرَةٌ) بِكَذَا، كفَرِحَة، أَي (طَيِّبَةٌ) ، ودَعْنِي إِن نَفْسي غيرُ تَمِرَةٍ.
(والتُّمْرَةُ، بالضمِّ: عُجَيَّةٌ عِنْد الفُوقِ) مِن الذَّكَر.
(و) يُقَال: (اتْمَأَرّ الرُّمْحُ اتْمِئْراراً) ، فَهُوَ مُتْمَئِرٌّ، إِذا كَانَ غَليظاً مُسْتَقِيمًا، عَن أَبي زَيْد.
وَفِي المحكَم: اتْمَأَرَّ الرّمْحُ والحَبْلُ: (صَلُبَ، و) كذالك (الذَّكَر) ، إِذا (اشْتَد نَعْظُه) ، أَي شَبَقُه. (والمتْمَئِرُّ: الذكَرُ) الصُّلْب الغَلِيظُ.
(و) المُتْمَئرُّ (مِن الجُرْدَانِ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.
وَقَالَ الجوهريُّ: اتْمَأَرَّ الشَّيءُ: طالَ واشْتَدَّ، مثل اتْمَهَلَّ واتْمَأَلَّ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ مَسعودٍ الضَّبِّيُّ:
ثَنَّى لَهَا يَهْتِكُ أَسْحارَهَا بِمُتْمَئِرَ فِيهِ تَحْرِيبُ (و) قولُهُم: (مَا فِي الدّار) تامُورٌ وتُومُورٌ و (تُومُرِيٌّ، بضمِّ التّاءِ والمِيمِ) غير مهموزٍ، أَي لَيْسَ بهَا (أَحَدٌ) . وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا بهَا تَأْمُورٌ، مَهْمُوز، أَي بهَا أَحَدٌ، وبِلادٌ خَلَاءٌ ليسَ بهَا تُؤْمُرِيٌّ، أَي أَحَدٌ. وَمَا رأَيتُ تُؤْمُرِيًّا أَحْسَنَ من هاذه المرأَةِ، أَي إِنْسِيًّا وخَلْقاً. وَمَا رأَيْتُ تُؤْمُرِيًّا أَحْسنَ منهُ.
стр. 5214
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
رجلٌ مُتْمِرٌ، أَي كثيرُ التَّمْرِ.
وأَنشدَ ثعلبٌ:
لَسْنَا مِن القومِ الَّذين إِذا
جاءَ الشِّتَاءُ فَجارُهم تَمْرُ
يَعنِي أَنهم يَأْكُلُون مالَ جارِهم ويَسْتَحْلُونه، كَمَا يَسْتَحْلِي النّاسُ التَّمْرَ فِي الشِّتَاءِ.
ومِن أَمثالهم: (أَعْطِ أَخاكَ تَمْرَة، وإِنْ أَبَى فجَمْرَة) ، و (عليكَ بالتُّمْرَانِ والسُّمْنانِ) .
وَمن المَجاز: وَجَدَ عِنْده تَمْرَةَ الغُرابِ، أَي مَا أَرضَاه.
ومِن أَمثالهم: (التَّمْرُ بالسَّوِيقِ) ، قَالَ اللِّحْيَانهُّ: يُضْرَبُ فِي المُكافَأَة.
وتَامَرَاءَ: إسمُ النَّهْرَوانِ، الْبَلدة الْمَعْرُوفَة، قالَه ابْن الكَلْبِيِّ فِي أَنسابه.
والتُّمَيْر، كزُبَيْرٍ: طائرٌ، وَهُوَ التُّمَّرَةُ الَّذِي ذُكِرَ.
وأَبو تَمْرَةَ: طائرٌ آخَرُ.
وجمْعُ التُّمّرةِ التَّمَامِرُ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ:
وَفِي الأَشاءِ النَّابِتِ الأَصاغِرِ
مُعَشَّشُ الدُّخَّلِ والتَّمَامِرِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: تَمْرَةُ: العَقْرَبُ، لَا تَنْصَرِفُ.
وبَارَكَ اللْهُ فِيكَ وأَتْمَرَ، بِمَعْنى.
وتَمْتَرُ: مِن قُرَى بُخارَا.
تنر
: (التَّنُّورُ) : نَوعٌ من الكَوانِينِ، وَفِي الصّحاح: التَّنُّورُ: (الكانُونُ) الَّذِي (يُخْبَزُ فِيهِ) ، يُقَال: هُوَ فِي جَمِيع اللّغَاتِ كذالك، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّنُّورُ عَمَّتْ بكلِّ لسانٍ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا يَدُلُّ على أَنّ الإِسمَ فِي الأَصل أَعْجَمِيٌّ، فعَرَّبَتْهَا العربُ، فَصَارَ
стр. 5215
عربيًّا على بناءِ فَعولٍ، والدَّلِيلُ على ذالك أَنّ أَصلَ بنائِه تنر، قَالَ: وَلَا نعرفُه فِي كَلَام العربِ؛ لأَنه مُهْمَلٌ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا دَخَلَ فِي كلامِ العربِ من كلامِ العَجَمِ، مثلُ الدِّيباجِ، والدِّينارِ، والسّنْدُسِ، والإِسْتَبْرَقِ، وَمَا أَشبَهها، ولمّا تكلَّمتْ بهَا العربُ صَارَت عربيَّةً.
وَفِي الحَدِيث: (قَالَ لرجلٍ عَلَيْهِ ثوبٌ مُعَصْفَرٌ: لَو أَنْ ثَوْبَكَ فِي تَنورِ أَهْلِكَ، أَو تحتَ قِدْرِهم، كَانَ خيرا) ، فذَهَب وأَحرقَه. وَقَالَ ابْن الأَثِير: وإِنما أَرادَ أَنَّكَ لَو صَرَفْتَ ثَمَنَه إِلى دَقِيقٍ تَخْبِزُه، أَو حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ، كَانَ خيرا لَك؛ كأَنّه كَرِهِ الثَّوْبَ المُعَصْفَرَ.
(وصانِعُه تَنّارٌ) ، كشَدّادٍ.
وَقَالَ أَحمدُ بنُ يَحْيَى: التَّنُّورُ تَفْعُولٌ من النّار، قَالَ ابْن سِيدَه: وهاذا من الفَسَاد بحيثُ ترَاهُ، وإِنما هُوَ أَصْلٌ لم يُستَعمَلْ إِلّا فِي هاذا الحَرْفِ وبالزِّيادة.
(و) فِي التَّنّزِيلِ العَزِيز: ﴿حَتَّى إِذَا جَآء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ (هود: ٤٠) ، قَالَ عليٌّ كَرَّم اللهُ وجهَه: هُوَ (وَجْهُ الأَرضِ) ، ومثلُه وَرَدَ عَن ابْن عَباسٍ ﵄ (وكلُّ مَفْجَرِ ماءٍ) تَنُّورٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ: التَّنُّورُ أَعْلَى الأَرضِ وأَشرفُهَا، وَكَانَ ذالك عَلامَة لَهُ، وَكَانَ مُجاهدٌ يَذهبُ إِلى أَنّه تَنورُ الخابِزِ.
(و) التَّنُّورُ: (مَحْفَلُ ماءِ الوادِي) ، وتَنَانِيرُ الوادِي: مَحافِلُه، وَقَالَ أَبو إِسحاق: أَعْلَمَ اللهُ أَن وَقتَ هلاكِهِم فَوْرُ التَّنُّورِ.
وَقيل فِيهِ أَقوالٌ، قيل: التَّنُّورُ: وَجْهُ الأَرْضِ، وَيُقَال: أَرادَ أَنَّ الماءَ إِذا فارَ مِن ناحِيَةِ مَسْجِدِ الكُوفَةِ، وَقيل: إِنّ الماءَ فارَ مِن تَنُّورِ الخابِزَةِ، وَقيل: التَّنُّورُ تَنْوِيرُ الصُّبْحِ.
(و) رُوِيَ عَن ابْن عَبْاسٍ، قَالَ: التَّنُّورُ: (جَبَلٌ) بالجَزِيرة (قُرْبَ
стр. 5216
المَصِيصَةِ) ، وَهِي عَيْنُ الوَرْدَةِ. واللهُ أَعلمُ بِمَا أَرادَ، وهاذا الجَبَلُ يَجْرِي نَهرُ جَيْحَانَ تحتَه.
ورُوِيَ عَن عليَ ﵁ أَيضاً أَنه قَالَ: أَي وطَلَعَ الفَجْرُ. يذهب إِلى أَنّ التَّنُّورَ الصُّبْحُ.
وَقَالَ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ: قيل: هُوَ فِي الآيةِ عَيْنُ ماءٍ معروفةٌ، وَقيل: هُوَ المَخْبَزُ، وافَقَتْ فِيهِ لغةُ العَجَمِ لُغَةَ العربِ، وجَزَمَ فِي المِصْباح نَقْلاً عَن أَبي حاتِمٍ أَنْه لَيْسَ بعربيَ صَحِيح.
قَالَ شيخُنا: وأَمّا مَا ذَكَرُوه من كَوْنِ التَّنُّورِ مِن نارٍ أَو نُورٍ، وأَن التاءَ زائدةٌ فَهُوَ باطِلٌ، وَقد أَوضَحَ بيانَ غَلَطِه ابنُ عُصْفُورٍ فِي كِتَابه المُمْتِع وَغَيره، وجَزَم بعَلَطِه الجماهير.
(وذاتُ التَّنَانِيرِ: عَقَبَةٌ بحِذاءِ زُبَالَةَ) ، ممّا يَلِي المَغْرِبَ مِنْهَا، قَالَه الأَزهريُّ، وأَنشدَ قولَ الراعِي:
فلمّا عَلَا ذاتَ التَّنَانِيرِ غُوَةً
تَكَشَّفَ عَن بَرْقٍ قَلِيلٍ صَوَاعِقُهْ
(وتُنَيْنِيرُ) ، بالتَّصّغِير، (العُلْيَا والسُّفْلَى: قَرْيَتَانِ بالخابُور) ، نقلَه الصّغانيُّ.
(وتَنِيرَةُ، كحَلِميَةَ: لَا بالسَّوادِ) ، نقلَه الصّغانيُّ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عليَ التَّنُّورِيُّ، سَمِعَ أَبا الحَسَنِ المَلطِيّ، وأَبا جعفرِ بنِ الْمسلمَة، وحَدَّثَ بشيْءٍ يَسِيرٍ، وذكرَه أَبو الفَضْل بنُ نَاصِر فأَثْنَى عَلَيْهِ.
وأَبو مُعاذٍ أَحمدُ بنُ إِبراهيم الجُرْجانِيُّ التَّنُّورِيُّ، ثِقَةٌ.
تور
: (! التَّوْرُ: الجَرَيانُ) ، قيل: وَمِنْه
стр. 5217
سُمِّيَ التَّوْرُ للإِناء لإِنَّه يُتَعَاوَرُ بِهِ ويُرَدَّدُ، كَمَا حَقَّقه الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، أَي فَهُوَ من معنَى العرَيانِ.
(و) التَّوْرُ: (الرَّسُولُ بَين القومِ) ، عربيٌّ صَحِيحٌ، قَالَ:
﴿والتَّوْرُ فِيمَا بَيْنَنَا مُعْمَلُ
يَرْضَى بِهِ المَأْتِيُّ والمُرْسِلُ
قيل: وَمِنْه سُمِّيَ التَّوْرُ للإِناءِ.
(و) التَّوْرُ: (إِناءٌ) صغيرٌ، وَعَلِيهِ اقتَصر الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، قيل: هُوَ عربيٌّ، وَقيل: دَخِيلٌ وَفِي التَّهْذِيب: التَّوْرُ إِناءٌ معروفٌ (يُشْرَبُ فِيهِ، مُذَكَّرٌ) ، وَفِي حَدِيث أمِّ سُلَيْمٍ: (أَنَّهَا صَنَعِتْ حَيْساً فِي﴾ تَوْرٍ) ، هُوَ إِناءٌ من صُفْرٍ، كالإِجّانَةِ، وَقد يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِي: ومررتُ العُمْرَة على مرأَةٍ تقولُ لجارتها: أَعِيرِينِي ﴿تُوَيْرَتَك.
(و) ﴾ التَّوْرَةُ (بهاءٍ: الجارِيَةُ تُرْسَلُ بَين العُشّاقِ) ، قالَه ابْن الأَعرابيِّ.
( ﴿والتَّارَةُ: الحِينُ، والمَرَّةُ) ، أَلِفُهَا واوٌ. (ج﴾ تاراتٌ ﴿وتِيَرٌ) ، قَالَ:
يَقُومُ﴾ تارَاتٍ ويَمْشِي ﴿تِيَرَا
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: تَأْرَةٌ مهموزٌ، فَلَمَّا كَثُرَ استعمالُهم لَهَا تَرَكُوا هَمْزَها، قَالَ أَبو منصورٍ: وَقَالَ غيرُه: جَمْعُ تَأْرَةٍ تِئَرٌ، مَهْمُوزَة قَالَ (و) مِنْهُ يُقَال: (أَتارَه: أَعادَه مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ) ، أَي أَدامَ النَّظَرَ إِليه﴾ تَارَة بعد ﴿تَارَة.
(﴾ وأَتَرْتُ) إِليه (النَّظَرَ) والرَّمْيَ ﴿أُتِيرُ﴾ إِتارَةً، فَهُوَ ﴿مُتَارٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
يَظَلُّ كأَنَّه فَرَأٌ﴾ مُتَارُ
و (أَتْأَرْتُه) بالهمزِ، أَي حَدَّدْتُ النَّظَرَ إِليه، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
стр. 5218
( ﴿وتاراءُ) بالمدِّ: (ع بالشَّأْم قخرْبَ تَبُوكَ، وَمِنْه مسجدُ﴾ تاراءَ لرسولِ اللهِ ﷺ بَين المدينةِ وتَبُوكَ، ذَكَره أَهْلُ السِّيَرِ.
( ﴿وتَارَانُ: جَزِيرَةٌ بَين القُلْزُمِ وأَيْلَةَ) فِي حُدُودِ مِصرَ، يسكُنُهَا بَنو حُدّانَ.
(و) قولُهم: (يَا﴾ تاراتِ فُلانٍ) ، حَكَاه أَبو عَمْرٍ وولم يُفَسِّرْه، وأَنشدَ قولَ حَسّانَ:
لَتَسْمَعُنَّ وَشِيكاً فِي دِيَارِكُمُ
اللهُ أَكْبَرُ يَا تَاراتِ عُثْمانَا
قَالَ ابْن سِيدَه: وَعَدَني أَنه (مَقْلُوبٌ مِن الوَتْرِ للدَّمِ) ، وإِن كَانَ غيرَ مُوازَن بِهِ.
﴿وتيرَ الرجلُ: أصهيبَ﴾ التّارُ مِنْهُ، هاكذا جاءَ على صِيغَةِ مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه.
( ﴿وتُورَانُ، بالضمّ: إسمٌ لجميعِ مَا وراءَ النَّهْرِ، ويُقَال لِمَلِكِهَا: تُورانْ شاهْ) ، كَمَا يُقَال لمُقَابلِه من دِيَار العَجَمِ: إِيرانُ، بِالْكَسْرِ، ولِمَلِكِهَا: إِيرانْ شاهْ.
(و) ﴾ تُورانُ: (ة بحَرّانَ، مِنْهَا أَبو محمّد (سدُ بنُ الحَسَنِ العَرُوضِيُّ) الحَرَّنِيُّ ﴿- التُّورانِيُّ، لَهُ شِعرٌ حَسَنٌ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو سعدِ بنِ السَّمْعَانِيِّ، وعاش بعدَه إِلَى سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ، (ومحمّدُ بنُ أَحمدَ القَزّازُ) ابنُ التُّورانِيِّ وَيُقَال فِي إسم القَرْيَةِ أَيضاً: تُور تُوُفِّيَ سنةَ ٧٠٥ هـ، رَوَى عَن ابْن الجُمّيزيِّ وَابْن المنى، وأَخَذَ عَنهُ الذَّهَبِيُّ.
(وغُبُّ تُورانَ) بالضمّ: (ع قُرْبَ خَوْرِ الدَّيْبُلِ) ، من بِلَاد السِّنْد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (﴾ التائِرُ: المُداوِمُ على العَمَلِ بعدَ فُتُورٍ) .
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
عَن أَبي عَمْرٍ وفُلانٌ! يُتَارُ على أَن يُؤْخَذَ، أَي يُدارَ على أَنْ يُؤْخَذَ، وأَنشدَ
стр. 5219
لعامرِ بنِ كثير المحاربيِّ:
لقد غَضِبُوا عليَّ وأَشْقَذُونِي
فصِرْتُ كأَنَّنِي فَرَأٌ ﴿يُتارُ
ويُرْوَى:﴾ مُتَارٌ، وَقد تقدَّم.
وَفِي الأَساس: ﴿تور: فَعَلَه﴾ تَارَة، أَي مَرَّةً بعد أُخْرَى. وهاذه شَرُّ ﴿تاراتِكَ.
﴾ وتاوَرْتُه: عاوَدْتُه.
! وتارانُ: إسمُ ابنِ لُقْمَانَ الَّذِي ذُكِرَ فِي القُرْآن، فِيمَا ذَكَرَ الزَّجّاجُ وغيرُه، ونقلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.
تهر
: (التَّيْهُور) : مَا اطْمَأَنَّ من الأَرض) . قَالَ الأَزهريُّ: هُوَ فَيْعُولٌ مِن الوَهْر، قُلِبَت الواوُ تَاء، وأَصلُه وَيْهُورٌ، مثلُ التَّيْقُورِ، وأَصلُه وَيْقُورٌ. قَالَ العَجّاج:
إِلى أَراطَى ونَقاً تَيْهُورِ
قَالَ: أَراد بِهِ فَيْعُول من التَّوَهُّر.
(و) قيل: هُوَ (مَا بَيْنَ أَعْلَى) شَفِيرِ (الوادِي والجَبَلِ، وأَسْفَلِهما) نَجْدِيّةٌ هُذَلِيْةٌ، قَالَ بعضُ الهُذَلِيِّين:
وطَلَعْتُ مِن شِمْرَاخَةٍ تَيْهُورةٍ
شَمّاءَ مُشْرِفة كَرَأْسِ الأَصْلَعِ
(و) التَّيهُورُ: (الرَّجلُ التّائِهُ المُتَكَبِّرُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ ذَاهِبًا بنفْسِه بِهِ تِيهٌ: تَيْهٌ: تَيْهُورٌ، أَي تائِهٌ.
(و) التَّيْهُورُ: (مَوْجُ البَحْر المُرْتَفِعُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُور تَيْهُورَا
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الرُّباعِيّ: التَّيْهُور: مَا اطْمأَنَّ من الرَّمْلِ. وَفِي
стр. 5220
الصّحاح: التَّيّهُورُ (من الرَّمْلِ: مالَه جُرُفٌ. ج تَيَاهِيرُ وتَيَاهِرُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كيفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ
وعَقِصٌ مِن عالجٍ تَيَاهِرُ
وَقيل: هُوَ الرَّمْلُ المُشْرِفُ. وَفِي الأَساس: هُوَ مَا يَنْهَارُ وَلَا يَتَمَاسَكُ مِن الرَّمْله.
(والتَّوْهَرِيُّ: السَّنَامُ الطَّوِيلُ) ، قَالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ:
فأَرْسَلتُ الغُلامَ وَلم أُلَبِّثْ
إِلى خَيْرِ البَوَارِكِ تَوْهرِيَّا
قَالَ ابْن سِيدَه: وأَثبتُّ هاذه اللَّفْظَة فِي هاذا الْبَاب لأَن التَّاءَ لَا نَحْكُمُ عَلَيْهَا بالزِّيادة أَوَّلاً إِلّا بِثَبتٍ.
(و) من المَجاز: (التّاهُور: السَّحَابُ) .
تير
: ( ﴿التَّيّارُ، مُشَدَّدَةً) : المَوْجُ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ (مَوْج البَحْرِ الَّذِي يَنْضَحُ) أَي يَسِيلُ، وَهُوَ آذِيُّه ومَوْجُه، قَالَ عَدِيُّ بنُ زيْدٍ:
عَفُّ المَكَاسِبِ مَا تُكْدَى حُسَافَتُه
كالبَحْرِ يَقْذِفُ﴾ بالتَّيّارِ ﴿تَيّارَا
وصَوابُ إِنشادِه: (يُلْحِق﴾ بالتَّيَّار ﴿تَيَّاراً) . وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (ثمَّ أقْبَلَ مُزْبِداً﴾ كالتَّيّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ مَوج البَرِ ولُجَّتُه.
﴿والتَّيّارُ فَيْعَالٌ مِن﴾ تارَ ﴿يتُورُ، مثلُ لقِيَامِ مِن قامَ يَقُومُ، غيرَ أَنّ فِعْلَه مُماتٌ.
(و) من المَجَاز:﴾ التَّيّارُ: (التّائِهُ المُتَكَبِّرُ) يَطْمَحُ كالمَوْجِ فِي تِيهِه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (قطع عرقا ﴿تَيّارًا، أى سريع الجرية) .
(و) من الْمجَاز: (﴾ التِّيرُ، بِالْكَسْرِ:
следующие страницы →