← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

غَارَّتْ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ، هاكذا وَجَدْناه مَضْبُوطاً فِي الأُصولِ الصَّحِيحَة. (وَذُو الأَذْعَارِ) لَقَبُ مَلِك من مُلُوك اليَمَنِ، قيل: هُوَ (تُبَّع) ، وَقيل: هُوَ عَمْرُو بنُ أَبْرَهَةَ ذِي المَنَارِ جَدّ تُبَّع، كَانَ على عَهْدِ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ ﵇ أَو قَبْلَه بقَلِيل؛ وإِنما لُقِّب بِهِ (لأَنَّه) أَو ٢ لَ فِي ديَار المغْرِب و (سَبَى قوما وَحِشَةَ الأَشْكالِ) وُجُوهُها فِي صُدُورِهَا (فذُعِرَ مِنْهُم الناسُ) ، فسُمِّي ذَا الأَذْعَارِ. وبَعْدَه مَلَكت بِلْقِيس صاحِبَةُ سُلَيْمَانَ ﵇، وزَعَمَ ابنُ هِشَام أَنِا قَتَلَتْه بحِيلَة. (أَو لأَنَّه حَمَلَ النَّسْنَاسَ إِلى اليَمَنِ فذُعِرُوا مِنْهُ) ، وَقَالَ ابْن هِشَام: سُمِّيَ بِهِ لكَثْرَةِ مَا ذُعِرَ مِنْهُ النَّاسُ لجَوْرِه، وَقد ذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ فِي المعارف وسَمَّاه العَبْد بن أَبْرَهَة. (و) يُقَال: (تَفَرَّقُوا ذعَارِيرَ، كشَعَارِيرَ) وَزْناً ومَعْنًى. (والذُّعْرَة، بالضَّم) : الفُنْدُورة، وَقيل: أُمّ سُوَيْدٍ، وَهِي (الاسِتُ، كالذَّعْرَاءِ) . (و) يُقَال: (سَنَةٌ ذُعْرِيَّةٌ) بالضَّمّ، أَي (شَدِيدَةٌ) . (وذَعَارِيرُ الأَنْفِ: مَا يَخْرُجُ مِنْهُ كاللَّبَن) ، نَقَلَه الصَّغَانِيّ. (والمَذْعُورةُ: الناقةُ المَجْنُونَةُ) ، قَالَ الصَّغانِي: هاكذا تَقُولُه الْعَرَب، (كالمُذَعَّرَةِ) ، يُقَال: نُوقٌ مُذَعَّرَةٌ، أَي بِهَا جُنُونٌ. (ورجلٌ مُتَذَعِّرٌ: مُتَخَوِّفٌ) ، وكذالك مُنْذَعِر. (ومالِكُ بنُ دُعْرٍ، بالدَّال الْمُهْملَة) ، وضَبَطَه ابنُ الجَوَّانيّ، النَّسَّابة بالمُعْجَمَة، وَقد سبق الكَلَامُ عَلَيْه. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الذَّعْرَة: الفَزْعة.

стр. 5882

ورجلٌ ذَاعِرٌ وذُعَرَة وذُعْرَة: ذُو عُيُوبٍ، هاكذا حَكاه كُرَاعٌ، وذَكَرَه فِي هاذا الْبَاب، قَالَ: وأَما الدَّاعِر فالخَبِيثُ، وَقد تَقَدَم ذالك. وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بنِ سُلَيْمَانَ، يُعْرَفُ بابْنِ أَبِي مَذحَور، قَالَ الدّارقُطْنيّ: ثِقَةٌ، وروَى عَنهُ المَحَامِليّ وغيرُه. وسَنَةٌ ذُعْرِيّةٌ، بالضَّمّ، أَي شَدِيدَةٌ، عَن الصَّغَانِيّ. ذغمر : (الذُّغْمورُ، بالغَيْن الْمُعْجَمَة، كعُصْفور) ، أَهملَه الجوهريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: هُوَ (الحَقُودُ الّذي لَا يَنْحلُّ حِقْدُه) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الذَّغْمَرِيّ بالفَتح: السَّيِّىءُ الخُلُقِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. ذفر : (الذَّفَرُ، مُحَرَّكةً: شِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيح) ، من طِيبٍ أَو نَتْن، (كالذَّفَرَةِ) مُحَرَّكَةً أَيضاً، (أَو يُخَصَّانِ برَائِحة الإِبْطِ المُنْتِنِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ، وَقد (ذَفِرَ، كفَرِح) ، يَذْفَرُ، (فَهُوَ ذعًرٌ وأَذفَرُ) ، والأَنثَى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الذَّفَرُ: (النَّتْنُ) ، وَلَا يُقَال فِي شَيْء من الطِّيب إِلّا فِي الْمِسْكِ وَحْدَه. قَالَت حُمَيْدَةُ بِنْتُ النُّعْمان بنِ بَشِير الأَنْصَارِيّ: لَهُ ذَفَرٌ كصُنَانِ التُّيُو سِ أَعْيَا على المِسْكِ والغَالِيَهْ كَذَا قرأْت فِي الحَمَاسة. وَقيل إِنَّ الذَّفَر يُطلَق على الطَّيِّب والكَرِيه، ويُفَرَّق بَينهمَا بِمَا يُضَاف إِليه ويُوصَف بِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الدَّفَر، بالدَّالِ المُهْمَلَة، فِي النَّتْنِ خَاصَّةً. والذَّفَر: الص ٢ انُ وخُبْثُ الرِّحيِ، رجل ذَفِرٌ وامرأَةٌ ذَفْرَاءُ، أَي لَهُم صُنَانٌ وخُبْثُ رِيحٍ.

стр. 5883

(و) الذَّفَرُ: (مَاءُ الفَحْلِ) ، نَقله الصَّغَانِيّ. (ومِسْكٌ أَذفَرُ وذَفِرٌ) : ذَكِيُّ الرِّيحِ (جَيِّدٌ إِلى الغَايَةِ) ، وَفِي صِفَةِ الحَوْض: (وطِينُه مِسْكٌ أَذْفَرُ) وَفِي صِفة الجَنَّةِ: (وتُرَابُها مِسْكٌ أَذْفَرُ) وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: بهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَي تَدَاعَى الجِرْبِياءُ بِهِ حَنِينَا أَي ذَكِيّ رِيحِ الخُزَامَي طَيِّبها. (والذِّفْرَى، بالكَسْر) ، من النَّاس و (من جَمِيعِ الحَيَوانِ. مَا مِنْ لدُنِ المَقَذِّ إِلى نِصْفِ القَذَالِ) . وَقَالَ القُتَيْبِيّ: هما ذِفْرَيَانِ، والمَقَذَّانِ وهما أُصولُ الأُذُنَيْن: وَقيل: الذِّفْرَيَانِ: الحَيْدَانِ اللَّذَانِ عَن يَمِين النُّقْرَة وشِمَالِها، وَقَالَ: شَمِرٌ الذِّفْرَى: عَظْمٌ فِي أَعْلَى العُنقِ من الإِنسن، عَن يمِين النُّقرة وشِمالها، (أَو العَظْم الشاخِصُ خَلْفَ الأُذُنِ) . وَقَالَ اللَّيْث: الذِّفْرَى من القَفَا هُوَ المَوضع الَّذِي يَعْرَق من البَعِير خَلفَ الأُذن، وهما ذِفْرَيانِ، من كلّ شيْءٍ، (ج ذِفْرَيَاتٌ، وذَفَارَى) ، بفَتْح الرَّاءِ، وهاذِه الأَلف فِي تَقْدِيرِ الانْقِلاب عَن اليَاءِ، وَمن ثمَّ قَالَ بعضُهم ذَفَارٍ، مثل صَحَارٍ. (و) فِي الصّحاح: (يُقَال: هاذِهِ ذِفْرَى أَسِيلَةٌ) ، يُؤَنِّثُهَا، (غيرُ مُنوَّنة، وَقد تُنَوَّنُ) فِي النَّكرة (وتُجْعَلُ الأَلِف للإِلْحاقِ بِدِرْهَمٍ) وهِجْرَعٍ. قَالَ سِيبَويه: وَهِي أَقلّهما. (والذِّفِرُّ، كطِمِرَ: العَظِيمُ الذِّفْرَى من الإِبِل، وَهِي) ذِفِرَّةٌ، (بِهَاءٍ) ، قَالَه أَبو زَيْد. واقْترَ أَبُو عَمْرٍ وفقال: الذِّفِرُّ: العَظِيمُ مِن الإِبِل. (و) قِيلَ: الذِّفِرُّ من الإِبِل: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، وتُفتحُ الفاءُ) ، والكَسْر أَعْلَى. (و) قيل: الذِّفِرُّ: (العَظِيمُ الخَلْقِ) . (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: الذِّفِرُّ: (الشَّابُّ الطَّوِيلُ التَّامُّ الجَلْدُ) . (و) قيل: (الذِّفِرَّةُ كجِبِلَّة: النَّاقةُ

стр. 5884

النَّجِيبَة) الغَلِيَةُ الرَّقَبَةِ. (و) الذِّفِرَّةُ: (الحِمَارُ الغَلِيظُ) ، هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَهُوَ خِلاف مَا فِي أُمَّهات اللُّغَة. نَاقَة ذِفِرَّة، وحمارٌ ذِفِرٌّ وذِفَرٌّ: صُلْبٌ شديدٌ. وَفِي التَّكْمِلَة: الذِّفِرُّ كفِلِزَ: الناقةُ النَّجِيبَةُ، والحِمَار الغَليظُ، وَفِي كَلَام المُصَنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. (والذَّفْرَاءُ من الكَتَائِبِ: السَّهِكَةُ) الرَّائِحَةِ (من الحَدِيدِ) والصَّدِئَةُ. وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِف كَتِبةً ذاتَ دُرُوعٍ سَهِكَتْ من صَدَإِ الحَدِيدِ: فَخْمَةً ذَفْرَاءَ تُرْتَى بالعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَلْ ويُرْوَى بالدَّالِ المُهْمَلَة، وَقد تقدّم. (و) الذَّفْرَاءُ: (بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ) (دَشَتِيَّةٌ) تَبقَى خَضْرَاءَ حتَّى يُصِيبَها البَرْدُ. واحِدَتها ذَفْراءَةُ. وَقيل هِيَ عُشْبَةٌ خَبِيثَة الرِّيحِ لَا يكادُ المالُ يأْكُلُها. وَقيل: هِيَ شَجَرَةٌ يُقَال لَهَا عِطْرُ الأَمَة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ ضَرْبٌ من الحَمْضِ، وَقَالَ مَرَّةً: الذَّفْرَاءُ: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَرْتَفِع مِقْدَارَ الشِّبر، مُدَوَّرَةُ الوَرَقِ ذَاتُ أَغصانٍ وَلَا زَهْرَةَ لَهَا، ورِيحُهَا رِيحُ الفُسَاءِ تُبخِّر الإِبلَ، وَهِي عَلَيْهَا حِراصٌ (وَلَا تَتَبَيَّنُ تلكَ الذَّفَرَةُ فِي اللَّبَنِ) وَهِي مُرَّةٌ ومنابِتُهَا الغَلْظُ، وَقد ذكرهَا أَبو النَّجْم فِي الرِّياض فَقَالَ: تَظَلُّ حِفْرَاهُ من التَّهْدُّله فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ (ورَوْضَةٌ مَذْفُورَةٌ: كثيرَتُهَا أَبي الذَّفْرَاءِ، ونَصُّ الصَّغَانِيّ بخَطِّه، روضَةٌ مَذْفُوراءُ: كَثِيرَةُ الذَّفْرَاءِ) . (والذَّفِرَةُ، كزَنِخَة: نَبَاتٌ) يَنْبُتُ سْطَ العُشْبِ، وَهُوَ قَلِيلٌ لَيْسَ بشَيإٍ، يَنْبُت فِي الجَلَدِ على عِرْقٍ واحدٍ، لَهَا ثَمَرَةٌ صَفْراءُ تُشَاكِلُ الجَعْدَةَ فِي رِيحِها.

стр. 5885

(وخُلَيْدُ بنُ ذَفَرَةَ، محرَّكَةً، رَوَى) عَنهُ سَيْفُ بنُ عُمَرَ فِي الفُتوح. (وذَفِرَانُ، بكَسْر الفاءِ: وادٍ قُرْبَ وادِي الصَّفراءِ) ، وَقد جاءَ ذِكْرُ ه فِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلى بَدْرٍ: (ثُمَّ صَبَّ فِي ذَفِرَانَ) هاكذا ضَبطوه وفَسَّرُوه، (أَو هُوَ تَصْحِيفٌ) من ابْن إِسحاق (لِدَقْرَانَ) ، بالدَّال والقَافِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ. (وذُو الذِّفْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ: أَبو شَمِرِ بنُ سَلَامَةَ الحِمْيَرِيّ) ، هُوَ بِفَتْح الشِّينِ وكَسْرِ المِيم نَقَله الصَّغَانيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: رَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ: طَيِّبَةُ الرِّيح، وفَأْرَةٌ ذَفْراءُ كَذالِك. قَالَ الرااعِي وذَكَر إِبِلاً رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه ووَرَدَت فَصَدَرَت عَن الماءِ، فكُلَّما صَدَرَت عَن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا وفَاحَتْ مِنْهَا رائِحَةٌ طَيِّبة فَقَالَ: لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ كَمَا فَتَقَ الكَافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ واسْتَذْفَر بالأَمْر: اشتَ عَزْمُه عَلَيْهِ وصَلُبَله. قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاع: واستَذْفَرُوا بنَوًى حَذَّاءَ تَقْذِفُهُمْ إِلى أَقَاصِي نَواهُم ساعَةَ انْطَلَقُوا واستَذْفَرَت المَرْأَةُ: استثْفَرَتْ. وذَفِرَ النَّبْتُ، كفَرِحَ: كَثُر، عَن أَبي حَنيفَةَ. وأَنشد: فِي وَرِسٍ من النَّحِيل قد ذَفِرْ وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: قَالَ أَعرابِيٌّ: كَانَت امرأَةٌ من مَوالِي ثَقِيف تَزوَّجَتْ فِي غامِدٍ فِي بني كَثِير، فَكَانَت تَصبُغ ثِيَابَ أَولادِهَا أَبداً صَفْرَاءَ، فسُمُّوا بَنِي ذَفْآعاءَ، يُرِيدون بذالك صُفْرَةَ نَوْرِ الذّفراءِ، فهم إِلى اليمِ يُعرَفُون ببَنِي ذَفْرَاءَ. ذكر : (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح،

стр. 5886

وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ ﵁: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً. ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ﴾ (الْبَقَرَة: ٦٣) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ. وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ. وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: ﴿اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ (الْأَحْزَاب: ٤١) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: ٦٣) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً. (و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف،

стр. 5887

وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه. وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه. (و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر. (و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (الزخرف: ٤٤) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (الإنشراح: ٢) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ ﵈ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده. (و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الْحجر: ٩) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ. (و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور

стр. 5888

(الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب. (و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ: فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز. (و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز. (و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك. (وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ: تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر

стр. 5889

الي هُوَ جَمْع ذِكْره. (واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته. (وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (الْأَعْرَاف: ٢) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذارايات: ٥٥) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: ﴿) ١ (. ٠٢٣ رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب﴾ (ص: ٤٣) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: ﴿يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى﴾ (الْفجْر: ٢٣) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ (ص: ٤٦) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ (مُحَمَّد: ١٨) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال. (و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) . وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح

стр. 5890

أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل: وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ خَيَالَاتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره. وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة. وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها. وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا. (ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ. (والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر. (و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ،

стр. 5891

ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل. وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ. (و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً. (وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب. (و) ذَكَر (فُلَانَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها. (و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٣١) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ. (وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة: مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ،

стр. 5892

إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ. (وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة: نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلَادْ وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً. (والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) . (وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان.

стр. 5893

قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة. (و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) . وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه. (ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ. (والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) . (و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ﴾ (الغاشية: ٢١) . (و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب: صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ (والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك. (و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من

стр. 5894

الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد: فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ. (و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر ٢ الِ. قَالَ الجَعْديّ: وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ (كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه. (و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) . (والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى﴾ (الْبَقَرَة: ٢٨٢) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم. (والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) . (والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) . (و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها

стр. 5895

مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) . (وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث. (و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ. وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور. وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز. وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ. وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب: وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلَاةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ. وقَولُه تَعَالَى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (العنكبوت: ٤٥) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد. والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة.

стр. 5896

وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٦) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ٣٦) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة. لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً. قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم. وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ. والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها. وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ. وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂ (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر. وقولُه تَعالى: ﴿لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ (الْإِنْسَان: ١) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله. ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى. وسَمَّوا مَذْكُوراً.

стр. 5897

ذمر : (الذّمرُ ككَبِد وكِبْدٍ) أَي بكَسْر فَسُكُون، (و) الذَّمِير، مثل (أَمِير، و) الذِّمِرُّ، مثل (فِلِزَ) : الرَّجلُ (الشُّجَاعُ) جَمْع الكُلّ غيْرَ الأَخِير أَذْمَارٌ، وجَمحع الذِّمِرّ الذِّمِرُّون، (وَالِاسْم الذَّمارةُ) ، بِالْفَتْح، (و) قيل: الذِّمِرُّ هُوَ الشُّجاع المُنْكَر. وَقيل: المُنْكَر الشَّدِيدُ. وَقيل: هُوَ (الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ المِعْوانُ) . (و) الذِّمْر، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الدَّواهِي، كالذُّمائِرِ، بالضَّمّ) ، وَهُوَ الشَّدِد المُنْكَر. (والذَّمْرُ) بالفَتْحِ: (المَلامَةُ والحَضُّ) مَعًا، (والتَّهدُّد) والغَضَب والتَّشْجِيع. وَفِي حَديث عَلِيّ: (أَلَا وإِن الشيطانَ قد ذَمَرَ حِزْبَه) أَي حَضَّهم وشَجَّعَهم. ذمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَه وحَضَّه وحَثَّه. وَفِي حَدِيث آخَرَ (وأُمُّ أَيْمٌّ تَذْمُر وتَصْخَب) أَي تغْضب. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (جاءَ عُمَر، ذامراً) أَي مُتَهَدِّداً. (و) الذَّمْرُ: (زَأْرُ الأَسَدِ) ، وَقد ذَمَرَ، إِذَا زَأَرَ. (والذِّمَارُ، بالكَسْر) ، ذِمَارُ الرَّجُلِ، وَهُوَ كُلُّ (مَا يَلْزَمُك حِفظُه) وحِيَاطَتُه (وحِمَايَتُه) ، وإِن ضَيَّعه لَزِمَه اللَّوْمُ. وَيُقَال: الذِّمَار: مَا ورَاءَ الرَّجُلِ ممّا يَحِقُّ عَلَيْهِ أَن يَحْمِيَه، لأَنهم: قَالُوا: حَامِى الذِّمَارِ، كَمَا قالُوا: حَامِى الحَقِيقَةِ. وسُمِّيَ ذِمَارا لأَنّه يَجِب على أَهْله التَّذَمُّرُ لَهُ، وسُمِّيت حقِيقَةً لأَنَّه يَحِقّ على أَهلِهَا الدّفْعُ عَنْهَا. (وتَذَمَّرَ) هُوَ: (لَامَ نَفْسَه على فائِتٍ) ، جاءَ مُطاوِعُه على غَيْرِ الفِعْل، وَهُوَ أَن يْفَعَل الرَّجلُ فِعْلاً لَا يُبَالِغ فِي نِكَايَةِ العَدُوّ، فَهُوَ يتذَمَّر أَي يَلُومُ نَفْسَه ويُعَاتِبُها كي يجِدَّ فِي الأَمْرِ، وَفِي الصّحاح: وأَقْبَل فلانٌ يَتَذَمَّر،

стр. 5898

كأَنَّه يَلُوم نفْسَه على فائِت. وَفِي الحَدِيث: (فخَرَجَ يَتَذَمَّر) ، أَي يُعاتِب نَفْسَه ويَلُومُها على فَوَاتِ الذِّمَارِ. وَفِي الأَساس: وأَقْبَلَ يَتَذَمَّر: يَلومُ نَفْسَه على التَّفْرِيط يُنَشَّطها لئلّا تُفرِّط ثانِيةً. وفُلانٌ يَتَذَمَّمُ ويَتَذَمَّر. (و) تَذَمَّرَ، إِذَا (تَغَضَّب) . يُقَال: سَمِعْت لَهُ تَذَمُّراً. أَي تَغَضُّباً. (و) ظَلَّ فُلانٌ يَتَذَمَّر (عَلَيْه) ، إِذا (تَنَكَّرَ لَهُ وأَوْعَده) . وأَمّا مَا جاءَ فِي حَدِيثِ مُوسَى ﵇ (أَنه كَانَ يَتَذَمَّر على رَبِّه) . فَمَعْنَاه يَجْتَرِىء عَلَيْهِ ويَرْفَ صَوْتَه فِي عِتَابه. (والمُذَمَّر، كمُعَظَّمٍ: القَفَا) ، وَقيل: هما عَظْمَانِ فِي أَصْلِ القَفَا، وَهُوَ الذِّفْرَى، وَقيل: الكاهِل. قَالَ ابنُ مَسْعُود: (انَتَهَيْتُ يومَ بَدْرٍ إِلى أَبي جَهْل وَهُوَ صَرِيعٌ، فوضَعْت رِجْلي فِي مُذَمَّرِه. فال: يَا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ، لقد ارتَقَيْت مُرتَقًى صَعْباً. قَالَ: فاحتَزَزْت رأْسَه) . قَالَ الأَصمعيّ المُذَمَّر هُوَ الكَاهلُ والعُنُق وَمَا حَولَه إِلى الذِّفْرَى: (و) هُوَ الَّذِي يُذَمِّره المُذَمِّرُ، (كمُحَدِّثٍ) ، وذَمَرَه يَذْمُرُه وذَمرَه لَمَسَ مُذَمَّرَه. والمُذَمِّر: (مَن يُدْخلُ يَدَه فِي حياءِ النَّاقَةِ ليَنْظُر أَذكَرٌ جَنِينُها أَم لَا) ، سُمِّيَ بذلك لأَنه يَضَعُ يَدَه على ذالِك المَوْضع فيَعْرِفه. وَفِي المُحْكَم: لأَنه يَلْمِس مُذَمَّرَه فيَعرف مَا هُوَ، وَهُوَ التَّذْمِيرُ. قَالَ الكُمَيْت: وَقَالَ المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ مَتَى ذُمَرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ يَقُول: إِنَّ التَّذميرَ إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْنَاقِ لَا فِي الأَرجل. وهاذا مَثَلٌ لأَنَّ التَّذْمِير لَا يَكونُ إِلّا فِي الرَّأْسِ، وذالك أَنه يَلمِس لَحْيَيِ الجَنِينِ. فإِن كانَا غَلِيظَيْنِ كَان فَحْلاً، وإِن كانَا رَقِقَيْنِ كَانَ ناقَةً، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمْر مُنْقَلِبٌ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: حَرَاجِيجُ قُودٌ ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِها بنَاحِيةِ الشِّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَمُ

стр. 5899

يَعْنِي أَنها من إِبلِ هاؤلاءِ، فهم يُذَمِّرُونَهَا. (و) ذَمَار (، كسَحاب) ، فتُعرَب، (أَو قَطَامِ) ، فتُبْنَى، لأَن لامَهَا راءٌ، أَو تعْرَب إِعرابَ مَا لَا يَنْصَرف. وَقَالَ شيخُنا نَقلاً عَن بَعْضِ الفُضَلاءِ: الأَشْهَر فِي ذَمَار فتحُ ذالِهَا، فتُبْنَى كوَبَارِ، أَو تُعْرَب بالصآف وتَركْه، وحَكَى بَعْضٌ كَسْرَها، فتُعْرب بالوَجْهَيحن، قُلتُ: وحَكَى بعضُهُم إِهْمَالَ الذّال أَيضاً: (ة) باليَمَن، (عَلَى مَرْحَلَتَيْن من صَنْعَاءَ) ، على طريقِ المُتَوجِّه من زَبِيدَ إِليها، وَهِي الْآن مدينةٌ عامرةٌ كبيرةٌ ذاتُ قُصورٍ وأَبْنِية فاخِرَةِ ومَدَارِسِ عِلْمٍ، وخَرَجَ مِنْهَا فُقَهَاءُ ومُحَدِّثون، (سُمِّيَتْ بقَيْل) من أَقْيَالِ اليمنِ يُقَال إِنّه شَمِرُ بنُ الأُملوكِ الَّذِي بَنَى سَمَرَقْنَدَ. وَقيل غيرُ ذالك. وَقيل: إِن ذَمَار اسمُ صَنْعَاءَ. قَالَه ابنُ أَسْوَد، قَالَ: وصَنْعَاءُ كلمةٌ حَبَشِيّة مَعْنَاهُ وَثِيقٌ حَصِينٌ. ويَشْهَد لَهُ مَا فِي اللِّسَان وغَيْره: كَشفَت الرِّيح عَن مِنْبَرِ هُودٍ ﵇ وَهُوَ مِنَ الذَّهَب مَرْصَّع بالدُّر واليَاقُوت، وَعَن يَمِينه من الجَزْع الأَحمرِ مَكْتُوب بالمُسْنَد وَعبارَة اللِّسَان: هَدَمَتْهَا قُريْشٌ فِي الجاهليّة فوُجِدَ فِي أَساسها حَجَرٌ مكتوبٌ فِيهِ بالمُسْنَد: لِمَن مُلْكُ ذِمَار، لحِمْير الأَخْيار، لمَن مُلْكِ ذَمَار، للحَبَشَة الأَشْرَار، لمَنْ مُلْك ذَمَار لفارِسَ الأَحْرَار، لمن مُلْك ذَمَار، لقُرَيْش التُّجَّار. (وذَمُورَانُ وَدالَانُ) ، وَفِي بعض النُّسخ دَلَان: (قَريتانِ بِقُرْبِهَا، يُقَال) فِيمَا نُقِل: (ليسَ بأَرضِ اليَمَنِ أَحْسَنُ وُجُوهاً من نِسَائِهِمَا) ، قلت: والأَمْر كَمَا ذُكِر، ويُضاهِيهما فِي الجَمَال وَادِي الحُصَيْب الَّذِي هُوَ

стр. 5900

وَادِي زَبِيدَ، حَرَسَه الله تَعَالَى، وَقد تقدّم للمُصَنِّف شيْءٌ من ذالك فِي حَرْفِ المُوَحَّدة. (وذَمَرْمَرُ) ، كسَفَرْجَل: (حِصْنٌ بصَنْعَاء) اليَمَنِ، وَفِيه يَقولُ السَّيِّد صلاحُبن أَحمَدَ الوَزِيرِيّ من شُعَرَاءِ اليَمَن لِلَّه أَيّامِي بذِي مَرْمَرٍ وطِيبُ أَوْقاتِي برَبْ الغِرَاسْ والشَّمْلُ مَجْمُوعٌ بِمن أَرتَضِي والسِّرُّ فِيهِ السِّرُّ والنّاسُ ناسْ والجِنْس مَنْظومٌ إِلى جِنْسِه وأَفضَلُ النَّظْمِ نِظَامُ الجِنَاسْ (والذَّمِيرُ، كأَمِير: الرّجلُ الحَسَنُ) الخلقِ. (والتَّذْمِيرُ: تَقديرُ الأَمرِ) وتَحْزِيرُه. (والتَّذامُرُ: التَّحَاضُّ على القِتَالِ) . والقَوْمُ يَتذَامَرون، أَي يَحُضُّ بعضُهُم بَعْضاً على الجِدِّ فِي القتَال، وَمِنْه قَوْله: يَتَذَامَرُون كَرَرْتُ غَيرَ مُذَمَّمِ وَقد يَجِيءُ بمَعْنَى التَّلَاوُمِ، وَمِنْه حَدِيثُ صَلَاةِ الخَوْفِ (فتَذامَرَ المُشْرِكُون وقَالُوا: هَلَّا كُنَّا حَمَلْنا عَلَيْهِم وهم فِي الصَّلاة) ، أَي تَلَاوَموا على تَرْكِ الفُرْصَة. (والذَّمِرَةُ كزَنِخَة: الصَّوتُ) . (والذَّيْمُرِيُّ) ، بضَمّ المِيمِ: (الرَّجُل الحَدِيدُ) الطَّبْعِ (العَلِقُ) ، ككَتِف، يتَعَلَّق بالأُموُر ويُعانِيهَا. (و) من المَجَاز، (يُقَالُ للأَمْرِ. إِذا اشْتدَّ: بَلَغَ المُذَمَّرَ) ، كمُعَظَّم، كَقَوْلِه بَلَغَ المُخَنَّقَ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: عَن أَبي عَمْرٍ و: الدِّمَار بالكَسْر: الحَرَمُ، والأَهْلُ، والحَوْزة. والحَشَمُ والأَنسابُ، ويُفْتَح. وَفِي حديثِ

стр. 5901

الفَتْح (حَبَّذَا يَومُ الذِّمار) ، يُرِيد الحَرْب، وَقيل: الهَلاك. وَقيل: الغَضَب. كَذَا فِي التَّوْشِيح. وذَمَارٍ: اسمُ فِعْلٍ كَنَزَالِ، من ذَمَرْتُ الرَّجلَ، إِذا حَرَّضْتُه على الحَرْب، استدركَه شيخُنَا نَقلاً عَن السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض. وذَوْمَرٌ: اسمٌ، عَن ابْن دُرَيْد. ذمقر : (اذْمَقَرَّ اللَّبَنُ) وامْذَقَرَّ، إِذَا (تَفَلَّقَ وتَقَطَّع) . والأَوّل أَعرَفُ، وكذالك الدَّمُ، كَذَا فِي اللِّسان. ذور : ( ﴿الذُّورُ، بالضَّمِّ: التُّرابُ) . (و) ﴾ الذُّورَة، (بهاءٍ: قُدَّامُ حَوْصَلَةِ الطائِرِ يَحْمِلُ فِيهَا الماءَ، ج، ﴿ذُوَرٌ) ، كصُرَدٍ. (﴾ وذُرْتُه ﴿أَذُورُه) ، متعدِّياً بنَفْسِه، (﴾ وأَذَرْتُه) ، بالهَمْزة، أَي (ذَعَرْتُه) وخَوَّفْته. قَالَ الصغانيّ: والأَصل الهَمْز. (و) يُقَال: (مَا أَعطاهُ ﴿ذَوَرْوَراً) ، كسَفَرْجَل، (أَي شَيْئاً) قللاً، وكذالك حَوَرْوَراً وحَبَربْرَاً. (﴾ وذَوْرَةُ: ع) بناحيةِ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْم، وَهُوَ جَبَلٌ، وَقيل: وَاد مُفْرِغٌ على نَخْلٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: رَجُلٌ ﴿مُذْوَرَانِيّ، أَي مَذْعُورٌ. ذهر : (ذَهِرَ فُوهُ، كفَرِحَ: اسْوَدَّت أَسْنَانُه) ، فَهُوَ ذَهِرٌ وكذالك نَوْرُ الحَوْذعًّنِ إِذا اسوَدَّ، قَالَ: كأَنَّ فَاهُ ذَهِرُ الحَوْذَانِ والحَوْذَانُ: نَبْتٌ مَعْرُوف. ذير : (﴾ الذِّيَارُ، ككِتَابٍ: الذِّئَارُ) ، أَي هما لُغَتَانِ، باليَاءِ وبالهَمْز، وَهُوَ

стр. 5902

البَعَرُ، وَقيل: البَعرُ الرَّطْبُ يُضَمَّد بِهِ الإِحْلِيلُ وأَخْلَافُ النَّاقَةِ ذاتِ اللَّبَنِ. ( ﴿وذَيَّرَ الأَطْبَاءَ) ﴾ تَذْييراً: (لَطَخَها ﴿بالذِّيارِ) : البَعرِ الرَّطْبِ لكيلَا يَرْضَعَها الفَصِيلُ. وأَنشَدَ اللَّيْثُ. غَدَتْ وَهِي مَحْشُوكَةٌ حافِلٌ فَرَاحَ الذِّيَارُ عَلَيْهَا صَحِيحَا (و) ﴾ ذَيَّرَ (النَّاقَةَ: صَرَّها لِئلَّا يُؤَثِّر فِيهَا التَّوَادِي) ، أَي من الصِّرار، جمع تَوْدِيَة، وَهِي الخَشَبَة الَّتِي يُشَدُّ بهَا خِلْفُ النَّاقَة، أَو لِكَيْلا يَرْضَعَها الفَيلُ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وأَنشد الكِسَائِيّ: قد غاثَ رَبُّ هاذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ بعَامِ خِصِبٍ فَعاشَ النَّاسُ والنَّعَمُ وأَبْهَلُوا سَرْحَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَوْدِيَةٍ وَلَا ﴿ذِيَارٍ وَمَات الفَقْرُ والعَدَمُ (أَو السِّرْقِينُ قَبْلَ الخَلْطِ بالتُّرابِ) يُسَمَّى (خُثة) ، بِضَم الخَاءِ المُعْجَمَة وتَشْديد المُثَلَّثَة، (فإِذا خُلِطَ فَهُوَ﴾ ذِيرَةٌ، بالكَسْر، فإِذا طُلِيَ بِهِ على الأَطْبَاءِ فَهُوَ ﴿ذِيَارٌ) . وهاذا التَّفْصِيل عَن اللَّيْث. و (﴾ ذَارَه ﴿يَذَارُهُ: كَرِهَه) ، والأَشْبَهُ أَن يكون هاذا وَاوِيًّا، فالمُنَاسب ذِكْرُه فِي ذور. (﴾ وذُيِّر فُوه ﴿تَذْيِيراً: اسْوَدَّت أسنانُه) ، قَالَه اللَّيْثُ. (فصل الراءِ) مَعَ الرَّاء) رير : (﴾ الرَّيْرُ) ، بفَتْح فسُكُون: (المَاءُ يَخرُجُ من فَمِ الصِّبِيّ) . (و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: الرَّيْر: (الَّذِي كَانَ شَحْماً فِي العِظَامِ ثمّ صارَ مَاء أسودَ رَقِيقاً) ، قَالَ الراجز: والسَّاقُ منِّي بادِيَاتُ الرِّيْرِ

стр. 5903

أَي أَنا ظاهِرُ الهُزَالِ، لأَنه دَقَّ عَظْمُه ورَقَّ جِلْدُه فظَهرَ مُخُّه. (و) الرَّيْر: (الذَّائِبُ من المُخّ) ، الفاسِدُ من الهُزَال، ( ﴿كالرِّيرِ) ، بالكَسْر، (﴾ والرَّارِ) . يُقَال: مُخٌّ ﴿رَارٌ﴾ ورَيْرٌ ﴿ورِيرٌ، أَي ذائَبٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: مُخٌّ﴾ رِيرٌ ﴿ورَيْرٌ، للرَّقيق. وَفِي حَدِيث خُزَيح ٢ ةَ وذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ (تَركَتِ المُخَّ رَاراً) ، أَي ذائِباً رَقِيقاً، للهزال وشِدَّةِ الجَدْب. (﴾ ورِيرَ القَوْمُ: أَخْصَبُوا، ﴿كرُيِّرُوا) ، بالتَّشْدِيد. (و) ﴾ رَارَ الرَّجُلُ و ( ﴿أَرارَ الله مُخَّه: رَقَّقَه) ، وَكَذَا﴾ أَرَارَه الهُزَالُ. ( ﴿ورَيَّرُوا) ، أَي القَوْمُ والمالُ: (غَلَبَهُم السِّمَنُ) من الخِصْب، (﴾ كرُيِّرُوا) ، بالضَّم، (و) ﴿رُيِّرَت (البِلَادُ: أَخْصَبَت، و) ﴾ رَيَّرَت (أَولادُ المالِ: سَمِنُوا حَتَّى عَجَزُوا عَن الحَرَكَةِ) وتَثاقَلُوا. ( ﴿والرّائِرَةُ: الشَّحْمَةُ تكونُ فِي الرُّكْبَةِ طَيِّبَةً، كالمُخِّ) ، قَالَه الفَرَّاءُ. وأَنشدَ: ﴾ كرَائِرَةِ النَّعَامَةِ لوْ يُدَاوَى بِرَيَّا نَشْرِهَا بَرَأَ السَّقِيمُ ( ﴿وَرَارَانُ) ، كسَاسَان: (ة بأَصفَهَانَ، مِنْهُ) ، كَذَا فِي النُّسْخ. والصَّواب مِنْهَا (زيدُ بنُ ثابتٍ) ، كَذَا فِي النُّسَخ: والصّواب بَدْرُ بنُ ثابِت ابْن رَوْح بن محمّد﴾ - الرّارَانِيّ الأَصْبَهَانيّ الصُّوفيّ. كُنيتُه أَبو الرَّجاءِ، عَن جَدِّه، مَاتَ سنة ٥٣٢ وجَدُّه هُوَ أَبو طاهِرٍ رَوْحُ بن محمّد بن عبد الْوَاحِد بن العَبّاس الصُّوفيّ، عَن أَبي الحَسَن عَلِيّ بن أَحْمَدَ الجُرْجَانِيّ، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ الله بن عبد الرواث الشِّيرازِيّ ويره، مَاتَ سنة ٤٩ (وابنُه خَلِيل) بنُ أَبِي الرَّجاءِ بَدْرغ، سمعَ الحَدَّادَ، وَعنهُ ابنُ خَلِيل، وابنُه مُحمَّد بنُ خَلِيل. (وانَ أَخِيه محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ بَدْرٍ)) عَن غانِم بن أَحمَد الجلوديّ المحدِّثون) .

стр. 5904

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: ﴿رَارَانُ: مَحلّة ببُرُوجِر ٢. مِنْهَا أَبو النَّجْم بَدرُ بن صالحٍ الصَّيدلانيّ البُرُوجِرْدِي الرّارَانِيّ، تَفَقَّه بِبَغْدَاد على الكءَا الهَرّاسيّ، وسَمع وحَدَّثَ وَمَات سنة ٥٤٧ قَالَه الذَّهَبِيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: ﴾ رَاوَرُ، كشَاوَر: مدينةٌ كَبِرةٌ بالسِّند، فتَحها محمّد بن الْقَاسِم الثّقفيّ ابنُ أَخِي الحَجَّاج بن يُوسُف. ريشهر : ( ﴿رِيشَهْرُ، بكَسْر الراءِ وفَتح الشِّين المُعْجَمَة) ، أَهمَلَه الجَمَاعَة، وَهُوَ (د، بخُوزِسْتَانَ) ، جاءَ ذِكْرُه فِي الفُتُوح. (فصل الزَّاي) مَعَ الرَّاء) زأَر : (﴾ الزّأْرُ ﴿والزَّئِيرُ: صَوْتُ الأَسَدِ من صَدْرِهِ،﴾ كالتَّزّؤُرِ) ، على تَفَعُّل. قِيل لابْنة الخُسِّ: أَيُّ الفِحَالِ أَحمَدُ؟ قَالَت: أَحْمَر ضِرْغَامَة، شَدِيدُ الزَّئير، قَليلُ الهَدِير. وَفِي الحَدِيث: (فسَمِع ﴿زَئِيرَ الأَسَدِ. قَالَ ابنُ الأَثير: الزَّئِير: صَوْتُ الأَسَدِ فِي صَدْره. (وَقد﴾ زَأَرَ كضَرَب ومنَع وسَمِع) ﴿يَزْئِر﴾ ويَزْأَرُ ﴿زَأْراً﴾ وزَئِيراً: صَاح وغَضِبَ. وَقد ذكرَ الجَوْهَرِيّ الأَولَى والثّانية، والثّالثة نَقَلَها الصّغَانِيّ، وكذالك ﴿تَزَأَرَ الأَسَدُ. (﴾ وأَزْأَرَ، فَهُوَ ﴿زائِرٌ﴾ وزَئِرٌ) ، ككَتِف، ( ﴿ومُزْئِرٌ) ، كمُحسنِ. قَالَ الشَّاعِر: مَا مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدٌ أَسِد ضُبَارِمٌ خادِرٌ ذُو صَوْلَةِ﴾ زَئِرُ (و) من المَجاز: ﴿زَأَرَ (الفَحْلُ: رَدَّدَ صَتَه فِي جَوْفِه ثمّ مَدَّه) ، وَقيل﴾ زَأَرَ الفَحْلُ فِي هَدِيرِه ﴿يَزْئِر، إِذا أَوْعَدَ. قَالَ رُؤْبَةُ: يَجْمَعْنَ﴾ زَأْراً وهَدِيراً مَحْضاً

стр. 5905

( ﴿والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ) . أَصلُه الهَمْزَة يُقَال: أَبو الحارِث مَرْزُبانُ﴾ الزَّأْرَةِ، أَي رَئِيس الأَجَمة ومُقَدَّمُها. (و) ﴿الزأْرَةُ: كُورَةٌ بالصَّعِيد. (و) الزَّأْرة: (ة بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ) مِنْهَا إِبراهِيم الزَّارِيّ، هاكذا ضَبَطَه السِّلفَيّ. (و) الزَّأْرَةُ: (ة) كَبِيرَة (بالبَحْرَينِ) لعَبْدِ القَيْس (وَبهَا عَينٌ مَعْرُوفَةٌ) يُقَال لَهَا عَيْنُ الزَّأْرَةِ، قَالَه أَبو مَنْصُور. وَقيل: مَرْزُبَانُ الزَّأْرَةِ كَانَ مِنْهَا، وَله حديثٌ مَعْرُوف. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: ﴾ زَأْرَةُ: حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿الزَّئِرُ من الرِّجال: الغَضْبانُ المُقاطِعُ لِصاحِبه. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الزَّايِرُ: الغَضْبان وأَصلُه الهَمْز (يُقَال) ﴾ زأَر الأَسَدُ فَهُوَ ﴿زَائِر، وَيُقَال للعدوِّ﴾ زائرٌ، وهم ﴿الزَّائِرون. وَقَالَ عَنْتَرةُ: حَلَّت بأَرْض﴾ الزَّائِرِين فأَصْبَحَتْ عَسِراً عَليَّ طِلَابُهَا ابْنَةُ مَخْرَمِ قَالَ بَعضهم: أَرادَ أَنَّهَا حَلَّت بأَرض الأَعْداءِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الزائِر: الغَضْبانُ، بِالْهَمْز، والزايِرُ: الحَبِيب. قَالَ: وَبَيت عَنح ٢ رة يُرْوَى بالوَجْهَيْن، فمَنْ هَمَزَ أَرادَ الأَعداءَ، ومَنْ لم يهمز أَرادَ الأَحبابَ. وسَمِعَ ﴿زَئِيرَ الحَرْبِ فَطَارَ إِليها، وَهُوَ مَجاز. ولفلانٍ﴾ زَأْرَةٌ عامرَةَ. وَهُوَ فِي زَأْرَته: فِي بُسْتَانِه. وتَرَكتُه فِي! زَأْرَةٍ من الإِبل أَو الغَنم

стр. 5906

(: فِي) جماعَة كَثِيفة مِنْهَا، كالأَجَمةِ، وَهُوَ مَجاز. زأَبر : ( ﴿الزِّئْبِرُ، كضِئْبِل) أَي بكَسْر الأَوّل والثّالث، (وَقد تُضمُّ الباءُ) ، وهاذه عَن ابْنِ جِنِّي، وَقد ذكرَهما ابنُ سِيدعِ، (أَو هُوَ لَحْنٌ) غيرُ مَسْمُوع، أَي ضَمّ البَاءِ، وَفِي نُسخَةِ شَيْخِا، أَو هِيَ أَي الكَلِمَة أَو اللُّغَة. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَثْبَتَها فِي (ضبل) دون تعقُّب، وجعلهما من النَّظَائِر والأَشْبَاهِ، وبَسَط الكَلام فِيهِ العَلَمُ السَّخَاوِيّ فِي سِفْرِ السَّعَادة: (مَا يَظْهَرُ من دَرْزِ الثَّوْبِ) ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ مَا يَعْلُو الثَّوْبَ الجَديدَ مثْل مَا يَعْلُو الخَزّ. وَقَالَ أَبو زيد:﴾ زِئْبَرُ الثَّوبِ وزِغْبِرُه. وَقَالَ اللّيثُ: ﴿الزِّئبُر بضَمّ البَاءِ: زِئْبِرُ الخَزِّ القَطيفةِ والثَّوبِ ونَحْوِه. وَمِنْه اشتُقّ﴾ ازبِئْرَارُ الهِرِّ، إِذا وَفَى شَعَرُه وكَثُرَ، (كالزَّوْبَرِ) ، كجَوْهر ( ﴿والزُّؤْبُرِ) ، كقُنْفُذٍ، مهموزاً. (وَقد﴾ زَأْبَرَ) الثَّوْبُ: صَار لَهُ ﴿زِئْبرٌ. (﴾ وزَأْبَرَهُ: أَخرجَ ﴿زِئْبِرَه، فَهُوَ﴾ مُزَأْبِرٌ ﴿ومُزَأْبَرٌ) ، الرجل مُزَأْبِرٌ، والثَّوبُ مُزَأْبَرٌ. (و) يُقَال: (أَخَذَهُ﴾ بزَأْبَرِهِ، أَي أَجْمعَ) . وَفِي الْمُحكم: أَي بجَمِيعهِ، وكذالك بزَغْبَرِه وب زَبَرِ ه وبزَوْبرِ، وسَيَأْتي قَرِيبا: وَقَالَ الصَّغَانيّ: كِسَاءٌ مُزَيْبِر ومُزَوْبِر، لُغَتاَنِ فِي ﴿مُزَأْبر﴾ ومُزَأْبَر، عَن الفَرّاءِ. زبر : (الزَّبْرُ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ) من الرِّجَال. وَهُوَ مُكَبَّر الزُّبَيْر: وَفِي حَدِيث صَفِيَّة بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلب: كَيْفَ وَجَدْتَ زَبْرَا أَأَقِطاً وتَمْرَا أَو مُشْمَعِلاًّ صَقْرَا (كالزِّبِرِّ، كطِمِرَ) ، وهاذه عَن أَبي

стр. 5907

عَمْرٍ و. وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ أَكون ثَمَّ أَسَداً زِبِرَّا (و) من المَجاز: الزَّبْر (العقْلُ) والرّأْي والتَّمَاسُكُ. ومالَه زَبْرٌ، أَي مالَه رَأْيٌ. وَقيل: مالَه عَقْلٌ وتَمَساُكٌ. وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَر. وَمَاله زَبْرٌ، وَضَعُوه على المَثَل، كَمَا قَالُوا: مالَه جُولٌ وَفِي الحَدِيث (الفَقِير الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ) ، أَي عَقْل يَعتَمِد عَلَيْهِ. (و) الزَّبْر: (الحِجَارَةُ. و) الزَّبْر: (طَيُّ البِئْرِ بِها) ، أَي بالحِجَارة. يُقَال: بِئْر مَزْبُورة. وزَبَرَ البِئْرَ زَبْراً: طَوَاهَا بالحِجَارَة وَقد ثَنَّاه بَعْضُ الأَغْفَال وإِن كَان جِنْساً فَقَالَ: حتَّى إِذا حَبْلُ الدّلّاءِ انْحَلَّا وانْقاضَ زَبْرَا حَالِهِ فابْتَلَّا (و) الزَّبْر: (الكلامُ) . هاكذا هُوَ مَوجود فِي سائِر أُصول الكتَاب. وَلم أَجد لَهُ شاهِداً عَلَيْهِ، فليُنْظَر. (و) الزَّبْر: (الصَّبْرُ) . يُقَال: مَاله زَبْرٌ وَلَا صَبْرٌ. قَالَ ابنُ سِيده: هاذه حِكَايَة ابُ الأَعْرَابِيّ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ الزَّبْرَ هُنَا العَقْل. (و) الزَّبْر: (وَضحَ البُنْيَانِ بعضِه على بَعْض) . والزَّبْر: (الكِتابةُ) . يُقَال: زَبَرَ الكِتَابَ يَزبُره ويَزْبِرُه زَبْراً: كَتَبه. قَالَ الأَزهَرِيّ. وأَعْرِفُه النَّقْشَ فِي الحِجَارَة. وَقَالَ بعضُهُم: زَبَرْت الكِتَابَ إِذا أَتقَنْتَ كِتابَتَه. (كالتَّزْبِرَة) . قَالَ يَعْقُوب: قَالَ الفَرّاءُ: مَا أَعرِف تَزْبِرَتِي. فإِما أَن يَكُون مَصْدرَ زَبَرَ أَي كَتَب. قَالَ: وَلَا أَعرِفِا مُشَدَّدَةً. وإِمَّا أَنْ يَكُون اسْما كالتَّنْبِيَةِ لمُنْتَهى الماءِ. والتَّوْدِيَة للخَشَبة الَّتِي يُشَدُّ بهَا خِلْفُ النَّاقَة، حكاهَا سِيبَوَيه. وَقَالَ أَعرابِيّ. لَا أَعرِف تَزْبِرَتي، أَي كِتابَتِي وخَطِّي.

стр. 5908

(و) الزَّبْر: (الانْتِهَارُ) . يُقَال: زَبَرَه عَن الأَمْر زَبْراً: انْتَهَره. وَفِي الحَدِيث: (إِذا رَدَدْتَ على السّائلِ ثَلاثاً فَلَا عَلَيْك أَن تَزْبُرَه) أَي تَنْتَهِره وتُغلِظ لَهُ فِي القَوْل والرَّدِّ. (و) الزَّبْر: الزَّجْر و (المَنْعُ والنَّهْيُ) . يُقَال: زَبَرَه عَنِ الأَمْرِ زَبْراً، نَهَاه ومَنَعَه، وَهُوَ مَجَاز، لأَنَّ مَنْ زَبَرْتَه عَن الغَيّ فقد أَحْكَمْتَه، كَزبْرِ البِئْر بالطَّيِّ. (يَزْبُر) ، بالضّمّ، (ويَزْبِرُ) ، بِالْكَسْرِ، (فِي الثّلاثَةِ الأَخِيرة) ، اكَءْحر عَن الكِسَائيّ فِي مَعْنَى المَنْع، أَي النَّهْي والمَنْع والانتِهَار، وهاذا التَّخْصِيصُ يُخْالِف مَا فِي الأُمَّهات من أَن الزَّبْر بمعْنَى النَّهْي والانْتهار مُضارعة يَزْبُر، بالضَّمّ فَقَط، وبأَنّ الزَّبْر بمعنَى الكِتابةِ يُسْتَعْمَل مُضَارِعه بالوَجْهَيْن، كَمَا تقدّم، إِلّا أَن يُجاب عَن الأَخير بأَنَّ المُرادَ بالثَّلاثة الكِتَابَة والانْتِهَار والمَنْع. وءَمَّا النَّهْي فَفِي مَعْنَى الانْتهِار لي بِزائد عَنْه، وَفِيه تأَمُّل. (و) الزِّبْرُ، (بِالْكَسْرِ: المَكْتوبُ ج زُبُورٌ) ، بالضّمّ، كقِدْر وقُدُورٍ. وَمِنْه قرأَ بعضُهم: ﴿وآتينا دَاوُود زبور﴾ (النِّسَاء: ١٦٣) . قلت: هُوَ قِراءَة حَمْزة. (و) فِي حَدِيث أَبِي بَكْر ﵁ (أَنّه دَعَا فِي مَرضه بدَوَاة ومِزْبَر، فكَتَبَ اسمَ الخَلِيفَة بَعْدَه) . (المِزْبَرُ) ، مِنْبَرٍ: (القَلَمُ) ، لأَنه يُكْتَبُ بِهِ. (والزَّبُورُ) ، بِالْفَتْح: (الكِتَابُ، بمعنَى المَزْبُورِ، ج زُبُرٌ) ، بضَمَّتَيْن كرَسُول ورُسُل، وإِنّما مَثَّلْتُه بِهِ لأَن زَبُوراً ورَسُولاً فِي معنى مَفْعُول، قَالَ لَبِيد: وجَلَا السُّيُولُ عَن الطُّلُولِ كأَنَّها زُبُرٌ تَخُدّ مُتُونَهَا أَقلامُها (و) قد غَلَب الزَّبُور على (كِتَاب دَاوودَ، عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيّنا أَفْضَل الصَّلَاة و (السّلام) . وكُلُّ كِتَاب زَبُورٌ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ

стр. 5909

مِن بَعْدِ الذّكْرِ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ١٠٥) ، قَالَ أَبو هُرَيْرَة. الزَّبُور: مَا أُنزِل على دَاوودَ، مِنْ بَعْد الذِّكر: من بعد التَّوْراة. وَفِي البصائر للمُصَنِّف: وسُمِّيَ كِتَابُ دَاوودَ زَبُورًّف، لأَنَّه نَزَلَ من السَّماءِ مَسْطُوراً. والزَّبُور: الكِتَابُ المَسْطُور. وَقيل هُوَ كُلّ كِتَاب يَصْعُب الوُقُوفُ عَلَيْهِ من الكُتُب الإِلاهيَّة. وَقيل: هُوَ اسمٌ للكِتَاب المَقْصُور على الحِكْمَةِ العَقْلِيَّة دُونَ الأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَالْكتاب لِما يتَضَمَّن الأَحكامَ. وقرأَ سَعِيد ابنُ جُبَيْر (فِي الزُّبُورِ) وَقَالَ: الزُّبُور: التَّوراة والإِنْجيلُ القُرآنُ. قَالَ: والذِّكر: الذِي فِي السَّمَاءِ. وَقيل: الزَّبُور فَعُول بمَعْنَى مَفْعُول، كأَنَّه زُبِرَ أَي كُتِبَ. (والزُّبْرَةُ، بالضَّمّ) : هَنَةٌ ناتِئَةٌ من الكَاهِل، وقِيلَ: هُوَ (الكَاهِلُ) نَفْسُه. يُقَال: شَدَّ للأَمْرِ زُبْرَتَه، أَي كاهِلَه وظَهْرَه. (وَهُوَ أَزبَرُ ومُزْبِرٌ) ، هاكذا كأَحْمَد ومُحسِن فِي سَائِر الأُصول وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ: وَهُوَ أَزبرُ ومَزْبَرَانِيّ (أَي عَظِيمُها) أَي الزُّبْرةِ زُبْرةِ الكاهِل. يُقَال: أَسَدٌ أَزبَرُ ومَزْبَرانِيٌّ، والأُنثى زَبْرَاءُ، وسيأْتي فِي المُسْتَدْركات. (و) الزُّبْرَةُ: (القِطْعَةُ من الحَدِيدِ) الضَّخْمَةُ، (ج زُبَرٌ) ، كصُرَد، (وزُبُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣) أَي قِطَعاً. قَالَ الفرَّاءُ فِي هاذِه الْآيَة: مَنْ قرأَها بفَتْح الباءِ أَراد قِطَعاً. مثلَ قولِه تَعَالَى: ﴿ءاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ ، قَالَ: وَالْمعْنَى فِي زُبَر وزُبُرٍ واحدٌ، ومثْلَه قَالَ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: مَنْ قرأَ زُبُراً فَهُوَ جمع زَبُور لَا زُبْرة لأَنَّ فُعْلَة لَا تُجْمَع على فُعُل، والمعنَى: جَعَلُوا دِينَهم كُتُباً مُخْتَلفَة. وَمن قَرَأَ زُبَراً، وَهِي قراءَة الأَعْمش، فَهِيَ جمع زُبْرَة، فالمَعْنَى تَقَطَّعوا قِطَعاً. قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون جَمْعَ زَبُورٍ، وَقد

стр. 5910

تَقَدَّم. وأَصله زُبْرٌ ثمَّ أُبدِل من الضَّمَّة الثَّانِيَة فَتْحَة، كَمَا حَكَى بَعضُ أَهْلِ اللُّغَة أَنّ بعضَ العَرَب يَقُول فِي جمع جَدِيد: جُدَدٌ، وأَصْلُه وياسه جُدُدٌ، كَمَا قالُوا: رُكَبَات وأَصله رُكُبات، مثل غُرُفات، وَقد أَجازوا غُرَفَات أَيضاً، ويُقَوِّي هاذا أَنَّ ابنَ خالَوَيْه حَكَى عَن أَبِي عَمْرو أَنه أَجازَ أَن يقْرَأَ زُبُراً وزُبْراً وزُبَراً، فزُبْراً بالإِسكان هُوَ مخفَّف من زُبُر كعُنْق مُخفَّف من عُنُق. وزُبَرٌ بِفَتْح الباءِ مخفّف أَيضاً من زُبُر، برَدِّ الضَّمَّة فَتْحةً، كتَخْفِيف جُدَد من جُدُد. هاذا وَقد فَاتَ المُصَنِّفَ جمعُ الزُّبْرَة بمَعْنَى الْكَاهِل، قَالُوا: يُجْمَع على الأَزْبار، وأَنشدوا قَولَ العَجَّاج: بِهَا وقَدْ شَدُّوا لهَا الأَزْبَارَا وأَنكره بعْضُهُم وَقَالُوا: لَا يُعرَف جَمْع فُعْلَة على أَفْعَال، وإِنما هُوَ جَمَ الجَمْع كأَنّه جَمَعَ زُبْرة على زُبَرِ وجَمَع، زُبَراً على أَزْبار، وَيكون جَمَع زُبْرَة على إِرادَة حَذْف الهاءِ. (و) الزُّبْرَة: (الشَّعْرُ المجتمعُ بينَ كَتِفَي الأَسَد وغيرِه) ، كالفَحْل. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزُّبْرَة: شَعرٌ مُجْتَمِعٌ على مَوْضِعِ الكَاهِلِ من الأَسَد وَفِي مِرْفَقَيْه، وكُلُّ شَعرٍ يكون كذالك مُجْتَمِعاً فَهُوَ زُبْرَةٌ. (و) زُبْرةُ الحَدَّادِ: (السِّنْدَانُ) . (و) من المَجَاز: الزُّبْرَة: (كَوْكَبٌ من المَنَازِل) ، على التَّشبيه بزُبْرةِ الأَسدِ. قَالَ ابْن كِنَاسَةَ: من كَو الأَسَدِ الخَرَاتَانِ، (وهما كَوْكَبَان نَيِّرَان بكاهِلَيِ الأَسَد) ، بَينهَا قَدْرُ سَوْطٍ (يَنْزِلُهُمَا القَمَرُ) ، وَهِي يَمَانِية. (والأَزبَرُ: المُؤذِي) ، نقل الصّاغانِيّ.

стр. 5911

(وزَبْرَاءُ: بُقْعَةٌ قُرْبَ: تَيْمَاءَ) ، نَقله الصَّاغانِيّ. (و) زَبْرَاءُ: (جَارِيَةٌ سَلِيطَةٌ) كانَت (للأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ) التَّمِيميّ المشْهُور فِي الحِلْم، وكانَت إِذا غَضِبَت قَالَ الأَحْنَفُ: (هاجَتْ زَبْرَاءُ) ، فَصَارَت مَثَلاً لكلّ أَحدٍ حَتَّى يُقَال لِكُلِّ إِنسان إِذا هَاجَ غَضَبُه: هَاجَتْ زَبرَاؤُه. وَفَاته: زَبْرَاءُ: مَولاة بنِي عَدِيّ، عَن حَفْصةَ، وزَبْرَاءُ مَولاةُ عَلِيَ، عَنهُ. والزَّبْرَاءُ بِنْتُ شَنَ، فِي نَسَب قُضَاعَةَ. (وزَبَرَانُ، محرّكةً: ة، بالجَنَ) من اليَمَنِ. (مِنْهَا زَيدُ بنُ عبدِ اللهاِ الفقيهُ) الزَّبَرَانيّ. (وزِبَارُ بنُ مَيْسورٍ) الفَتْحُ. (والزُّبَيْر، بِضَم الزَّاي وفَتْحِ الباءِ) ، وَلَو قَالَ: مُصغَراً، أَو اقْتصَرَ على قَوْله بالضمّ كَانَ أَخْصرَ، كَمَا هُوَ عادَتُه (ابنُ العَوَّام) أَبو عَبدِ الله القُرَشِيّ الأَسَدِيّ، حَوَارِيّ رسولِ الله ﷺ قَتَلَه عُمَيْر بنُ جُرْمُوزٍ بَغْياً وظُلْماً. وَقد أَلَّفْت فِي نَسَب وَلدِه كُرَّاسة لطِيفة. (و) الزُّبَيْر (بنُ عبدِ الله) الكِلابيّ، أَدركَ الجاهِلِيَّة، وَيُقَال: إِنه رَأَى النَّبيّ ﷺ (و) الزُّبَيْر (بن عُبَيْدَةَ) الأَسَديّ، من الْمُهَاجِرين، قَدِيمُ الإِسلام، ذَكَرَه ابنُ إِسحاق. (و) الزُّبَيْر (بنُ أَبي هالَةَ) ، رَوَى وائِلُ بنُ داوودَ عَن البَهِيّ عَنهُ، (صَحابيون) . (الزَّبِيرُ، كأَمِيرٍ: الدَّاهِيَةُ) ، قَالَه الفَرَّاءُ، كالزَّوْبَر. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله ابْن هَمَّام السَّلُوليّ: وقَدْ جَرَّبَ النَّاسُ آلَ الزُّبَيْرِ فلَاقَوْا مِنَ الِ الزُّبَير الزَّبَيْرِا (و) الزَّبِير: اسمُ (الجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللهاُ تَعالى عَلَيْهِ) سيّدنا (مُوسَى عَلَيْه) وعَلى نَبِيِّنا أَفضلُ الصَّلاةِ و (السَّلام) ، وَقد أَجمع المُفَسِّرون على أَن جَبَلَ المُنَاجاةِ هُوَ الطُّور. قَالَ شيخُنَا وَقد يُقَال: لَا منافاةَ، فتأَمَّلْ. قلْت: وَقد جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث،

стр. 5912

وكأَنَّه اسمٌ لموضِع مُعَيَّنٍ من الطُّور، وَهُوَ الَّذِي وَقعَ عَلَيْهِ التَّجَلِّي فاندَكَّ وَلم يَبْقَ لَهُ أَثرٌ. وأَما الطُّور فإِنه اسْم للجَبَلِ كُلِّه، وَهُوَ بَاقٍ هَائِلٌ، وحينئذٍ لَا مُنَافَاة، وَلَا أَدرِي مَا وَجْهُ التَّأَمُّلِ فِي كَلَام شَيْخِنا، فَلْيُنْظر. (و) الزَّبِيرُ: (الحَمْأَةُ) ، نَقله الصَّاغانِيّ. (و) الزَّبِيرُ (بنُ عبدِ اللهاِ الشَّاعرُ، وجَدُّهُ الزَّبِيرُ) أَيضاً، فَهُوَ الزَّبِير ابنُ عَبْدِ الله بن الزَّبِير. (وعبدُ اللهاِ) والدُ هاذا (هُوَ القائِلُ لعبدِ اللهاِ بنِ الزُّبَيْر) بن العَوَّام (لَمَّا حَرَمه) من العَطَاءِ: (لَعَن اللهاُ ناقَةً حَمَلَتْني إِليك. فَقَالَ لَهُ) سيّدنا عبدُ الله: (إِنَّ ورَاكِبَها أَي إِن الله لَعَنَ الناقَةَ وراكِبَهَا) فاكْتَفَى. (و) الزَّبِيرُ: (ع) بالبادِيَة (قُرْبَ الثَّعْلِبيَّة) ، نَقله الصَّغَانِيّ. (و) الزَّبِيرُ: (الشيْءُ المكتوبُ) ، فَيل بمعنَى المَفْعول. (وعبدُ الرحمانِ بن الزَّبِيرِ) ، كأَمِير (بنِ باطِيء: صحابِيٌّ) ، قَالَ ابنُ عبد البَرّ: هُوَ ابْن الزَّبِير ابْن باطِيَا القُرَظِيّ. واختُلِف فِي الزُّبَيْر بن عبد الرحمان، فَقيل: هُوَ بالفَتْح كجَدِّه، وَقيل: مُصَغَّرٌ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، قَالَه شيخُنا. قلْت: وَقد راجعتُ تاريخَ البُخَاريّ فوجَدْت فِيهِ كَمَا قالَه شيخُنَا مَضْبُوطاً بضَبْط القَلَم قَالَ: وروى عَنهُ مِسْوَر بنُ رِفَاعةَ المَدنِيّ، ونَقل شيخُنَا عَن علَّامة الدُّنْيَا الحَفِيدِ بن مَرْزُوق: الزَّبِير، بالفَتْح، فِي الْيَهُود، وَفِي غَيرهم من أَنواع الْعَرَب بالضَّمّ، قَالَ: وَنقل قَرِيبا مِنْهُ ابْن التِّلِمْسَانيّ فِي شَرْح الشِّفَاءِ. قلْت: وَلم يُبيِّنَا وَجْهَ ذالك، ولعلّه تَبَرُّكاً باسم الجَبَل الَّذِي وَقعَ ليه الكلامُ لنَبيِّهم سَيِّدنا مُوسَى ﵇.

стр. 5913

(والزَّبِيرَتَانِ) ، بالفَتْح: (ماءَتَانِ لطُهَيَّةَ) من أَطْرَاف أَخازِم جُفَافٍ، حَيْثُ أَفْضَى فِي الفُرْع، وَهُوَ أَرضٌ مُسْتَوِية. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى: هما رَكِيَّتَان. ونَقَلَه عَنهُ السّيوطيّ فِي (المزهر) فِي الأَسماءِ الَّتِي استُعِملَت مُثَنًّى. (وزَوْبرُ) ، كجَوْهَر: اسْم (فَرَس مُطَيْرِ بنِ الأَشْيَمِ) الأَسَدِيّ، وَهِي لَا تَنْصَرِف للعلَمِيّة والتَّأْنِيثِ. (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وأَبُو النَّدَى. هِيَ (فَرَسُ الجُمَيْحِ بْنِ) هاكذا فِي النُّسخ وَالصَّوَاب أَنُّ الجُمَيح هُوَ (مُنْقِذ بن الطَّمّاحِ) الأَسَدِيّ. (وفرَسُ أَخيه عُرْفُطَةَ) بن الطَّمَّاح الأَسديّ، نَقَلَه الصّاغانيّ هُنَا هكاذا، وسيأْتي لَهُ زِرّةَ أَن الجُمَيحَ هُوَ ابنُ مُنْقِذ، كَمَا هُنَا للمصنّف، فانْظُرْه. (و) يُقَال: (أَخَذَه بزَوْبَرِه، وزَأْبَرِه) ، بفَتْح المُوَحَّدَةِ فِيهما (وزَبَرِه) ، مُحَرَّكَةً، (وزَبَوْبَرِه) ، كصنَوْبَر، هاكذا فِي سائِر الأُصول ببَاءَيْنِ مُوحَّدَتَيْنِ، والصَّواب: زَنَوْبَرِه بالنُّون بعد الزَّاي، كَمَا سيأْتي، وَكَذَا زَغْبَره، (أَي أَجْمَعَ) ، فَلم يَدَع مِنْهُ شَيْئاً. قَالَ ابنُ أَحْمَر: وإِن قالَ غاوٍ مَن مَعَدَ قَصِيدَةً بهَا جَرَبٌ عُدَّتْ عليَّ بزَوْبَرَا أَي نُسِبَتْ إِليَّ بكَمالها وَلم أَقُلْها. قَالَ ابنُ جُنِّي: سأَلْتُ أَبَا عَليَ عَن تَرْكِ صَرْفِ زَوْبَرَ هُنَا فَقَالَ: عَلَّقَه عَلَماً على القَصِيدة، فاجتمعَ فِيهِ التَّعْرِيف والتَّأْنِيث، كَمَا اجْتمع فِي سُبْحانَ التَّعْرِيفُ وزيادةُ الأَلِفِ والنّون. (ورَجَعَ بزَوْبَرِ، إِذا) جاءَ خائباً (لم يُصِب شَيْئا) وَلم يَقضِ حاجتَه. (وزَوْبَرُ الثَّوبِ) ، كجَوْهَر، (وزُؤْبُرُهُ

стр. 5914

بضَمَّتَيْن: زِئْبِرُهُ) ، وَهُوَ مَا يَعْلو الثَّوْبَ الجدِيدَ كَمَا يَعلو الخَزَّ، وَقد تقدَّم. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: يُقَال (أَزْبَرَ) الرَّجلُ، إِذا (عَظُمَ جِسْمُه) . (و) أَزبَرَ، إِذا (شَجُعَ) . (وازْبَأَرَّ الكَلبُ: تَنَفَّشَ) . قَالَ المرَّار بن مُنْقِذٍ الحَنْظَلِيُّ صف فرسا: فهْوَ وَرْدُ اللَّوْنِ فِي ازْبِئرارِهِ وكُمَيْتُ اللَّوْنِ مَا لمْ يَزْبَئِرّ (و) ازْبَأْرَّ (الشَّعرُ: انْتَفَشَ) : قَالَ امرؤُ القَيْس لَهَا ثُنَنٌ كخَوافِي العُقَا بِ سُودٌ يَفِينَ إِذا تَزْبَئِرّ (و) ازْبأَرَّ (النَّبْتُ والوَبَرُ) : طَلَعَا و (نَبَتَا) . (و) ازبَأَرَّ (الرجلُ للشَّرِّ: تَهَيَّأَ) . وَقيل: اقشعَرَّ. وَفِي حدِيث شُرَيْح: (إِنْ هِيَ هَرَّتْ وازْبأَرَّ فلَيْس لَهَا) أَي اقشَعَرَّت وانْتَفَشَت. (وزَوْبَرَ الثَّوْبَ فَهُوَ مُزَوْبَرٌ ومُزَيْبَرٌ) إِذا عَلَاهَ الزِّئْبَرُ، لُغتَان فِي مُزَسبر ومُزَأْبَر، على الفَرَّاءِ، نَقله الصّاغاني. (وأَبُو زَبْرٍ) ، بفَتْح فَسُكُون، (عبدُ اللهاِ بنُ العَلَاءِ بنِ زَبْر) بنِ عطارف الرَّبَعيّ العَبْدِيّ الدِّمَشْقيّ (مِن تابِعي التَّابِعِين) عَن القاسِم بنِ مُحمَّد وَسَالم بنِ عبدِ اللهاِ بن عُمَر، وَعنهُ ابنُه إِبراهيمُ والولِيدُ بنُ مُسلِم، وابنُ أَخِيه القاضِي. وأَبو مُحَمَّد عبدُ الله بنُ أَحْمد بنِ رَبِيعَة بنِ سَلْمَانَ بنِ خَالِد ابنِ عبد الرَّحْمانِ بن زَبْر، ثِقَة، عَن يُونُس الكديميّ وَغَيره. (وحَارِثَةُ وحِصْنٌ ابنَا قَطَنِ بنِ زَابِرٍ، ككَاتِبٍ، صَحَابِيّان) من بَنِي كَلب، يُقَال: كتب النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكِتَاباً لحارِثَةَ. وَيُقَال فِي أَخِيه حِصْنٍ: حُصَينٌ، مُصغَّراً.

стр. 5915

(و) أَبو عبد الله (محمدُ بنُ زِيَادِ بنِ زَبَّار، كشَدَّاد، الزَّبَّارِيُّ) الكَلْبِيّ، نِسْبة إِلى جَدِّه المَذْكُور، (أَخْبَارِيٌّ) بَغدادِيّ، عَن الشَّرْقِيّ بن القُطَامِي وَعنهُ أحمدُ بنُ مَنْصُور الرَّمَادِيّ، كثيرُ الرِّواية للشِّعْر، غير ثِقَة، قَالَه ابنُ الأَثيير. وَيُقَال فِي زَبَّار هاذا: زَبُورٌ أَيضاً، وهاكذا نَسَبَه بَعضهم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَبَرْتُه وذَبَرْتُه: قَرَأْتُه، قَالَه الأَصمَعِيُّ، ونقَلَه الفَاكِهِيّ فِي شَرْح المُعَلَّقَات. وإِذا انحرفَت الرِّيح وَلم تَستَقِم على مَهَبَ واحِدٍ، قيل: لَيْسَ لَهَا زَبْرٌ، على التَّشْبِيه. قَالَ ابنُ أَحْمَر: ولَهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْصِفَةٍ هَوْجَاءَ لَيْسَ للُبِّهَا زَبْرُ شَبَّهَها بالنَّاقَة الهَوْجَاءِ الَّتِي كأَنّ بهَا هَوَجاً من سُرْعَتِها. والزُّبْرة، بالضَّمِّ: الصُّدْرَة من كُلِّ دَابَّة. والمَزْبَرَانِيُّ: الأَسَد، قَالَه ابنُ سِيده، وأَنْشَدَ قولَ أَوْس بن حَجَر. لَيْثٌ عَلَيْهِ من البَرْدِيّ هِبْرِيَةٌ كالمَزْبَرانِيّ عَيّالٌ بأَوْصَالِ هاكذا فسَّره بعضُهم، وَقَالَ خالِدُ ابنُ كَلْثُوم: المَزْبَرَانِيّ: صِفَةٌ للأَسَد. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا خَطَأٌ، وإِنَّما الرِّوَايَة: كالمَرْزُبَانِيّ. وكَبْسٌ زَبِيرٌ، كأَمِير: عَظِيمُ الزُّبْرَةِ وَقيل: مُكْتَنِزٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي ضَخُمٌ. وَقد زَبُرَ كَبْشُك زَبَارَةً، أَي ضَخُمَ، قد أَزبَرْتُه أَنا إِزْباراً. والزَّبِير، كأَمِير: الشَّديدُ من الرِّجَال، وَهُوَ أَيضاً الظَّرِيفُ الكيِّس. والزُّبَارَة بالضَّمّ: الخُوصَة حِين تَخرُج من النَّواة، قَالَه الفَرَّاءُ.

стр. 5916

وَعَن محمّد بن حَبِيب: الزَّوْبَر: الدّاهِيَة، وَبهَا فَسَّرَ بعضُهم قولَ ابنِ أَحْمَر: وإِنْ قالَ غاوٍ مِن تَنُوخَ قَصِيدةً بهَا جَرَبٌ عُدَّت عَليَّ بزَوْبَرَ وتَنَحَّلهَ الفرزدَقُ فَقَالَ: إِذا قَالَ غَاو من مَعَدَ قَصِيدَة بهَا جَرَبٌ كانَت عليَّ بزَوْبَرَا وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: زَوْبَرُ: اسمُ علمٍ للكَلْبَة مُؤَنَّث، وأَنشدَ قَوْلَ ابْنِ أَحْمَر السابقَ. قَالَ: وَلم يُسْمَع بزَوْبر هاذا الِاسْم إِلّا فِي شِعْره، كالمَامُوسَةِ عَلمٌ على النَّار، والبَابُوس لحُوَارِ الناقَةِ، والأُرنَة لِمَا يُلَفُّ على الرَّأْس. ومُزَبِّر، كمُحَدِّث: اسمٌ. وزَوْبَرُ: قريةٌ بِمصْر، وَقد دَخلتُها. وَيُقَال: تَزَبَّرَ الرجلُ، إِذا انْتَسَب إِلى الزُّبَيْر، كتَقَيَّس. قَالَ مُقَاتِل بنُ الزُّبَير: وتَزَبَّرَتْ قَيْسٌ كأَنَّ عُيُونَها حَدَقُ الكِلَابِ وأَظْهَرَتْ سِيمَاهَا وتَزبَّرَ الرجلُ: اقشعَرَّ من الغَضَب. وزَبَرُ الجَبَلِ، مُحرَّكةً: حَيْدُه. وزَبَرَ القِرْبَةَ: مَلأَهَا. وزَبَرْت المَتَاعَ: نَفَضْته. وجَزَّ شَعرَه فزَبَرَه: لم يُسَوِّه، وَكَانَ بعضُه أَطولَ من بَعْض. وذَهَبَت الأَيّامُ بطَرَاءَته. ونَقَضَتْ زِئْبِرَه، إِذا تَقادمَ عَهْدُه، وَهُوَ مَجَاز. وزُبَارَةُ، بالضَّمّ: لَقَب مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن الحَسَن بنِ عَلِيّ بن الحُسَيْن العَلَويّ، لأَنه كَانَ إِذا غَضِبَ قيل: زَبَرَ الأَسدُ، وَهُوَ بَطْنٌ كَبِيرٌ. مِنْهُم

стр. 5917

أَبو عليّ مُحمَّد بنُ أَحْمَد بن محمّد شَيْخُ العَلَوِيّينِ بخُرَسَانَ، وابنُ أَخِيه أَبو مُحَمَّد يَحْيَى بنُ محمّد بنِ أَحمدَ، فَرِيدُ عَصْره. وزُبَر كصُرَد: بَطْن من بني سَامَةَ بنِ لُؤَيّ، وَهُوَ ابْن وَهْب بن وثاق. وأَبُو أَحْمد محمّدُ بنُ عُبَيد الله الزّبيري إِلى جَدِّه الزُّبير بن عُمَر بن دِرْهِمٍ الأَسَدِيّ الكوفيّ، عَن مَالك ابْن مول، وَعنهُ إِو خَيثمةَ والقَوَارِيريّ. وبأَصْبَهَانَ زُبَيْرِيُّون يَنْتَسِبُون إِلى الزُّبَيْر بن مشكانَ جَدِّ يُونَس بنِ حبيب. زبتر : (الزَّبَنْتَر، كغَضَنْفَرٍ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ الرجل (القَصِيرُ) ، وأَنشدَ: تَمَهْجَرُوا وأَيَّما تَمَهْجُرِ وهمّ بَنُو العَبْد اللَّئِيم العُنْصُرِ مَا غَرَّهُمْ بالأَسَدِ الغَضَنْفَرِ بَنِي اسْهَا والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ وَقيل: الزَّبَنْتَر: القَصير المُلَزَّزُ الخَلْقِ. (والرَّجلُ المُنْكَرُ فِي قِصَرٍ) ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. (و) الزَّبَنْتَرُ: (الدَّاهِيَةُ، كالزَّبَنْتَرى) كقَبَعْثَرى، عَن ابْن دُرَيد. (و) عَنهُ أَيضاً: يُقَال: (مَرَّ) فلانٌ (يَتَزَبْتَرُ عَلَيْنَا) ، هاكذا بالمُوَحَّدَةِ بعد الزّاي، (أَي) مَرَّ (مُتَكَبِّراً) . والزَّبَنْتَرة: التَّبَخْتُر. وذَكرَه الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ. زبطر : (زِبَطْرَةُ، كقِمَطْرَة) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، والصَّاغانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ اسْم (د، بَين مَلَطْيَةَ،

стр. 5918

وسُمَيْسَاطَ) من ثُغُور الرُّوم. (و) هُوَ اسْم (بِنْت للرُّوم بنِ اليَقَن ابنِ سامِ بنِ نوحِ) ، جَدّ الرُّوم، وَهِي الَّتِي (بَنَتْهَا) ، هكاذا فِي سائِر الأُصول، وَالصَّوَاب بَنَتْه، أَي فسُمِّيَ باسْمِها، هاكذا ذَكَرَه، وَلم يَذكر أَحَدٌ من أئِمَّة النَّسب فِي وَلَدَ سَام اليَقَن هاذا، وأَمّا الرُّوم فمِن وَلَدِ يُونانَ بن يافث، على مَا ذكره النّمريّ النَّسَّابة، فليُنْظَر. زبعر : (الزِّبَعْرَى، بكَسْرِ الزّاي وفَتْحِ البَاءِ والرَّاءِ) ، وضَبَطه الحَافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي الإِصابَة بِكَسْر الموَّحدة: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) الشَّكِسُه، قَالَه الفَرَّاءُ. قَالَ الأَزهَرِيّ: وَبِه سُمِّيَ ابنُ الزِّبَعْرَى الشَّاعِر. (و) الزِّبَعْرَى: (الغَلِيظ) الضَّخْم، (ويُفْتَح) ، وحِينئذ فأَلِفُه مُلْحِقَةٌ لَهُ بسفَرْجَل، (وَهِي بهاءٍ) . (وأُذُنٌ زِبَعْراةٌ) وزَبَعْرَاةٌ: (غَلِيظَةٌ كثيرَةُ الشَّعَرِ) . قَالَ الأَزهريّ: وَمن آذَانِ الخَيْل زِبْعْرَاةٌ، وَهِي الَّتِي غَلُظَت وكَثُرَ شَعرُها. (و) فِي الصّحاح: الزِّبَعْرَى (الكَثِيرُ شعرِ الوَجْهِ والحَاجِبَيْنِ واللَّحْيَيْنِ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة. وجَملٌ زِبَعْرَى كذالك. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُف للسُّهَيْليّ: الزِّبَعْرَى: البَعِيرُ الأَزَبُّ الكَثِيرُ شَعرِ الأُذُنَيْنِ مَعَ قِصَرٍ، قَالَه الزُّبَيْر. (و) الزَّبْعَرَيِ والَّزبْعَرُ، كجَعْفَرِيّ وجَعْفَر: (شَجَرَةٌ حِجازِيَّة) طَيِّبةُ الرّائِحَةِ. (و) الزِّبَعْرَى: (أُنثَى التَّمَاسِيحِ، أَو دَابَّةٌ تَحمِل بقَرْنِها الفِيلَ) ، قيل: إِنها الكَرْكَدَّنُ. وَقيل: نَوعٌ تُشْبِهُه.

стр. 5919

(و) الزِّبَعْرَى بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيّ: (والدُ عبدِ اللهاِ الصحابِيِّ القُرَشِيّ) السَّهْمِيّ (الشَّاعِرِ) ، أُمُّ عبدِ الله هاذا عاتِكَةُ الجُمَحِيَّة، وَكَانَ من أشْعر قُريش، كضِرَار بنِ الخَطَّاب، أَسلم بعدَ الفَتْح وحَسُنَ إسْلامُه وانقرضَ. (و) الزَّبْعَر، (كجَعْفَرٍ ودِرْهم: نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ) ، قَالَه ابْن دُرَيْد وأَنْشَد: كالضَّيْمُرَانِ تَلُفُّه بالزَّبْعَرِ (و) الزَّبْعَر والزَّبْعَرِيُّ (كجَعْفَرٍ وجَعْفَريَ: ضَرْبٌ من المَرْوِ) ، وَلَيْسَ بعَرِيض الوَرَقِ، ومَا عَرُضَ وَرَقُه مِنْهُ فَهُوَ ماحُوزٌ. (و) الزِّبَعْرِيّ، (كهِرَقْلِيَ: ضَرْبٌ من السِّهَام) مَنْسُوب، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُزْبَعِرُّ، مِثال مُزْمَهِرّ: المُتَغَضِّب، نقلَه ابنُ دُرَيْد وَقَالَ: لَيْسَ بَثَبْت. زبغر : (الزِّبْغَرُ، كدِرْهَم) ، وَضَبطه غير وَاحِد كجَعْفَر، (لُغةٌ فِي الْمُهْملَة) ، وَهُوَ المَرْوُ الدِّقاقُ الوَرَقِ، (أَو هِيَ الصَّوَابُ) ، وإِهمال الْعين خَطَأٌ، وَيُقَال: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مَرْوُ ماحُوزٍ. وأَما أَبو حنيفَة فإِنه قَالَ: إِنه الزَّغْبَر، بِتَقْدِيم الْغَيْن على الباءِ، وَقد أهمله الجوهريّ والصَّاغانيّ. زجر : (زَجَرَه) عَنهُ يَزْجُره زَجْراً: (مَنَعَه ونَهاهُ) وانْتَهَره، (كازْدَجَره) ، كانَ فِي الأَصْل ازْتَجَر، فقلبت التاءُ دَالاً لقُرْب مخرَجَيْهِما، واخْتِيرت الدَّال، لأَنها أَلْيَقُ بالزَّاي من التاءِ. (فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ) ، وَضَعَ الازْدِجَار مَوْضِع، الانْزِجَار، فَيكون لازِماً. وَحَيْثُ وَقَعَ الزَّجْر فِي الحَدِيث فإِنما يُرَادُ بِهِ النَّهْي. وَهُوَ مَزْجُور ومُزْدَجِرٌ.

стр. 5920

(و) زَجَرَ (الكَلْبَ) والسَّبُعَ، (و) زَجَرَ (بِهِ: نَهْنَهَهُ) . (و) من المَجَاز: زَجَرَ (الطَّيْرَ) يَزْجُرُه زَجْراً: (تَفاءَلَ بِهِ فتَطَيَّرَ، فنَهَرَه) ونَهَاه، (كازْدَجَرَه) ، قَالَ الفرزْدَق: ولَيْسَ ابنُ حَمْرَاءِ العِجَانِ بمُفْلِتِي وَلم يَزْدَجِر طَيْرَ النُّحُوسِ الأَشَائِمِ وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّجْر: ءَن تَزْجُرَ طائِراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهِي عَن الطِّيَرَة. (و) زَجَرَ (البَعِيرَ) حَتَّى ثَارَ ومَضَى، يَزْجُره زَجْراً: (سَاقَه) وحَثَّه بلفْظ يَكُون زَجْراً لَهُ، وَهُوَ للإِنْسان كالرَّدْعِ، وَقد زَجَرَه عَن السُّوءِ فانْزَجَرَ. (و) زَجَرَت (النَّاقَةُ بِمَا فِي بَطْنِها) زَجْراً: (رَمَتْ بِهِ) ودَفَعَتْه. (و) من المَجَاز: (الزَّجْرُ: العِيَافَة) ، وَهُوَ يَزْجُر الطَّيْرَ: يَعِيفُهَا وأَصله أَنْ يَرْمِيَ الطَّيْرَ بحصَاةٍ ويَصِيح، فإِن وَلَّاه فِي طَيَرَانَه مَيامِنَه تَفاءَلَ بِهِ، أَو مَيَاسِرَه تَطَيَّرَ. كَذَا فِي الأَساس. (و) هُوَ ضَرْبٌ من (التَّكَهُّن) ، يَقول إِنه يكون كَذَا وَكَذَا. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِراً شَاعراً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الزَّجْر للطَّيْر وغَيْرِهَا التَّيَمُّن بسُنُوحها، والتشاؤُم بُبُروحها، وإِنَّمَا سُمِّيَ الكاهِنُ زَاجِراً لأَنه إِذَا رَأَى مَا يَظُنُّ أَنه يُتَشاءَم بِهِ زَجَرَ بالنَّهْي عَن المَضِيِّ فِي تِلْك الحَاجَة بِرَفْع صَوْت وشِدّة، وكذالك الزَّجْرُ للدَّوابّ والإِبل والسِّباع. (و) الزَّجْر، بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقه، وضَبَطَه الصَّغَانِيّ بالتَّحْرِيك: (سَمَكٌ عِظَامٌ) صِغَارُ الحَرْشَفِ، (ويُحَرَّكُ، ج زُجُورٌ) ، هاكذا تتكلّم بِهِ أَهْلُ العِرَاق. قَالَ
следующие страницы →