← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

وَعَن محمّد بن حَبِيب: الزَّوْبَر: الدّاهِيَة، وَبهَا فَسَّرَ بعضُهم قولَ ابنِ أَحْمَر: وإِنْ قالَ غاوٍ مِن تَنُوخَ قَصِيدةً بهَا جَرَبٌ عُدَّت عَليَّ بزَوْبَرَ وتَنَحَّلهَ الفرزدَقُ فَقَالَ: إِذا قَالَ غَاو من مَعَدَ قَصِيدَة بهَا جَرَبٌ كانَت عليَّ بزَوْبَرَا وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: زَوْبَرُ: اسمُ علمٍ للكَلْبَة مُؤَنَّث، وأَنشدَ قَوْلَ ابْنِ أَحْمَر السابقَ. قَالَ: وَلم يُسْمَع بزَوْبر هاذا الِاسْم إِلّا فِي شِعْره، كالمَامُوسَةِ عَلمٌ على النَّار، والبَابُوس لحُوَارِ الناقَةِ، والأُرنَة لِمَا يُلَفُّ على الرَّأْس. ومُزَبِّر، كمُحَدِّث: اسمٌ. وزَوْبَرُ: قريةٌ بِمصْر، وَقد دَخلتُها. وَيُقَال: تَزَبَّرَ الرجلُ، إِذا انْتَسَب إِلى الزُّبَيْر، كتَقَيَّس. قَالَ مُقَاتِل بنُ الزُّبَير: وتَزَبَّرَتْ قَيْسٌ كأَنَّ عُيُونَها حَدَقُ الكِلَابِ وأَظْهَرَتْ سِيمَاهَا وتَزبَّرَ الرجلُ: اقشعَرَّ من الغَضَب. وزَبَرُ الجَبَلِ، مُحرَّكةً: حَيْدُه. وزَبَرَ القِرْبَةَ: مَلأَهَا. وزَبَرْت المَتَاعَ: نَفَضْته. وجَزَّ شَعرَه فزَبَرَه: لم يُسَوِّه، وَكَانَ بعضُه أَطولَ من بَعْض. وذَهَبَت الأَيّامُ بطَرَاءَته. ونَقَضَتْ زِئْبِرَه، إِذا تَقادمَ عَهْدُه، وَهُوَ مَجَاز. وزُبَارَةُ، بالضَّمّ: لَقَب مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن الحَسَن بنِ عَلِيّ بن الحُسَيْن العَلَويّ، لأَنه كَانَ إِذا غَضِبَ قيل: زَبَرَ الأَسدُ، وَهُوَ بَطْنٌ كَبِيرٌ. مِنْهُم

стр. 5917

أَبو عليّ مُحمَّد بنُ أَحْمَد بن محمّد شَيْخُ العَلَوِيّينِ بخُرَسَانَ، وابنُ أَخِيه أَبو مُحَمَّد يَحْيَى بنُ محمّد بنِ أَحمدَ، فَرِيدُ عَصْره. وزُبَر كصُرَد: بَطْن من بني سَامَةَ بنِ لُؤَيّ، وَهُوَ ابْن وَهْب بن وثاق. وأَبُو أَحْمد محمّدُ بنُ عُبَيد الله الزّبيري إِلى جَدِّه الزُّبير بن عُمَر بن دِرْهِمٍ الأَسَدِيّ الكوفيّ، عَن مَالك ابْن مول، وَعنهُ إِو خَيثمةَ والقَوَارِيريّ. وبأَصْبَهَانَ زُبَيْرِيُّون يَنْتَسِبُون إِلى الزُّبَيْر بن مشكانَ جَدِّ يُونَس بنِ حبيب. زبتر : (الزَّبَنْتَر، كغَضَنْفَرٍ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ الرجل (القَصِيرُ) ، وأَنشدَ: تَمَهْجَرُوا وأَيَّما تَمَهْجُرِ وهمّ بَنُو العَبْد اللَّئِيم العُنْصُرِ مَا غَرَّهُمْ بالأَسَدِ الغَضَنْفَرِ بَنِي اسْهَا والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ وَقيل: الزَّبَنْتَر: القَصير المُلَزَّزُ الخَلْقِ. (والرَّجلُ المُنْكَرُ فِي قِصَرٍ) ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. (و) الزَّبَنْتَرُ: (الدَّاهِيَةُ، كالزَّبَنْتَرى) كقَبَعْثَرى، عَن ابْن دُرَيد. (و) عَنهُ أَيضاً: يُقَال: (مَرَّ) فلانٌ (يَتَزَبْتَرُ عَلَيْنَا) ، هاكذا بالمُوَحَّدَةِ بعد الزّاي، (أَي) مَرَّ (مُتَكَبِّراً) . والزَّبَنْتَرة: التَّبَخْتُر. وذَكرَه الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ. زبطر : (زِبَطْرَةُ، كقِمَطْرَة) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، والصَّاغانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ اسْم (د، بَين مَلَطْيَةَ،

стр. 5918

وسُمَيْسَاطَ) من ثُغُور الرُّوم. (و) هُوَ اسْم (بِنْت للرُّوم بنِ اليَقَن ابنِ سامِ بنِ نوحِ) ، جَدّ الرُّوم، وَهِي الَّتِي (بَنَتْهَا) ، هكاذا فِي سائِر الأُصول، وَالصَّوَاب بَنَتْه، أَي فسُمِّيَ باسْمِها، هاكذا ذَكَرَه، وَلم يَذكر أَحَدٌ من أئِمَّة النَّسب فِي وَلَدَ سَام اليَقَن هاذا، وأَمّا الرُّوم فمِن وَلَدِ يُونانَ بن يافث، على مَا ذكره النّمريّ النَّسَّابة، فليُنْظَر. زبعر : (الزِّبَعْرَى، بكَسْرِ الزّاي وفَتْحِ البَاءِ والرَّاءِ) ، وضَبَطه الحَافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي الإِصابَة بِكَسْر الموَّحدة: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) الشَّكِسُه، قَالَه الفَرَّاءُ. قَالَ الأَزهَرِيّ: وَبِه سُمِّيَ ابنُ الزِّبَعْرَى الشَّاعِر. (و) الزِّبَعْرَى: (الغَلِيظ) الضَّخْم، (ويُفْتَح) ، وحِينئذ فأَلِفُه مُلْحِقَةٌ لَهُ بسفَرْجَل، (وَهِي بهاءٍ) . (وأُذُنٌ زِبَعْراةٌ) وزَبَعْرَاةٌ: (غَلِيظَةٌ كثيرَةُ الشَّعَرِ) . قَالَ الأَزهريّ: وَمن آذَانِ الخَيْل زِبْعْرَاةٌ، وَهِي الَّتِي غَلُظَت وكَثُرَ شَعرُها. (و) فِي الصّحاح: الزِّبَعْرَى (الكَثِيرُ شعرِ الوَجْهِ والحَاجِبَيْنِ واللَّحْيَيْنِ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة. وجَملٌ زِبَعْرَى كذالك. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُف للسُّهَيْليّ: الزِّبَعْرَى: البَعِيرُ الأَزَبُّ الكَثِيرُ شَعرِ الأُذُنَيْنِ مَعَ قِصَرٍ، قَالَه الزُّبَيْر. (و) الزَّبْعَرَيِ والَّزبْعَرُ، كجَعْفَرِيّ وجَعْفَر: (شَجَرَةٌ حِجازِيَّة) طَيِّبةُ الرّائِحَةِ. (و) الزِّبَعْرَى: (أُنثَى التَّمَاسِيحِ، أَو دَابَّةٌ تَحمِل بقَرْنِها الفِيلَ) ، قيل: إِنها الكَرْكَدَّنُ. وَقيل: نَوعٌ تُشْبِهُه.

стр. 5919

(و) الزِّبَعْرَى بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيّ: (والدُ عبدِ اللهاِ الصحابِيِّ القُرَشِيّ) السَّهْمِيّ (الشَّاعِرِ) ، أُمُّ عبدِ الله هاذا عاتِكَةُ الجُمَحِيَّة، وَكَانَ من أشْعر قُريش، كضِرَار بنِ الخَطَّاب، أَسلم بعدَ الفَتْح وحَسُنَ إسْلامُه وانقرضَ. (و) الزَّبْعَر، (كجَعْفَرٍ ودِرْهم: نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ) ، قَالَه ابْن دُرَيْد وأَنْشَد: كالضَّيْمُرَانِ تَلُفُّه بالزَّبْعَرِ (و) الزَّبْعَر والزَّبْعَرِيُّ (كجَعْفَرٍ وجَعْفَريَ: ضَرْبٌ من المَرْوِ) ، وَلَيْسَ بعَرِيض الوَرَقِ، ومَا عَرُضَ وَرَقُه مِنْهُ فَهُوَ ماحُوزٌ. (و) الزِّبَعْرِيّ، (كهِرَقْلِيَ: ضَرْبٌ من السِّهَام) مَنْسُوب، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُزْبَعِرُّ، مِثال مُزْمَهِرّ: المُتَغَضِّب، نقلَه ابنُ دُرَيْد وَقَالَ: لَيْسَ بَثَبْت. زبغر : (الزِّبْغَرُ، كدِرْهَم) ، وَضَبطه غير وَاحِد كجَعْفَر، (لُغةٌ فِي الْمُهْملَة) ، وَهُوَ المَرْوُ الدِّقاقُ الوَرَقِ، (أَو هِيَ الصَّوَابُ) ، وإِهمال الْعين خَطَأٌ، وَيُقَال: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مَرْوُ ماحُوزٍ. وأَما أَبو حنيفَة فإِنه قَالَ: إِنه الزَّغْبَر، بِتَقْدِيم الْغَيْن على الباءِ، وَقد أهمله الجوهريّ والصَّاغانيّ. زجر : (زَجَرَه) عَنهُ يَزْجُره زَجْراً: (مَنَعَه ونَهاهُ) وانْتَهَره، (كازْدَجَره) ، كانَ فِي الأَصْل ازْتَجَر، فقلبت التاءُ دَالاً لقُرْب مخرَجَيْهِما، واخْتِيرت الدَّال، لأَنها أَلْيَقُ بالزَّاي من التاءِ. (فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ) ، وَضَعَ الازْدِجَار مَوْضِع، الانْزِجَار، فَيكون لازِماً. وَحَيْثُ وَقَعَ الزَّجْر فِي الحَدِيث فإِنما يُرَادُ بِهِ النَّهْي. وَهُوَ مَزْجُور ومُزْدَجِرٌ.

стр. 5920

(و) زَجَرَ (الكَلْبَ) والسَّبُعَ، (و) زَجَرَ (بِهِ: نَهْنَهَهُ) . (و) من المَجَاز: زَجَرَ (الطَّيْرَ) يَزْجُرُه زَجْراً: (تَفاءَلَ بِهِ فتَطَيَّرَ، فنَهَرَه) ونَهَاه، (كازْدَجَرَه) ، قَالَ الفرزْدَق: ولَيْسَ ابنُ حَمْرَاءِ العِجَانِ بمُفْلِتِي وَلم يَزْدَجِر طَيْرَ النُّحُوسِ الأَشَائِمِ وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّجْر: ءَن تَزْجُرَ طائِراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهِي عَن الطِّيَرَة. (و) زَجَرَ (البَعِيرَ) حَتَّى ثَارَ ومَضَى، يَزْجُره زَجْراً: (سَاقَه) وحَثَّه بلفْظ يَكُون زَجْراً لَهُ، وَهُوَ للإِنْسان كالرَّدْعِ، وَقد زَجَرَه عَن السُّوءِ فانْزَجَرَ. (و) زَجَرَت (النَّاقَةُ بِمَا فِي بَطْنِها) زَجْراً: (رَمَتْ بِهِ) ودَفَعَتْه. (و) من المَجَاز: (الزَّجْرُ: العِيَافَة) ، وَهُوَ يَزْجُر الطَّيْرَ: يَعِيفُهَا وأَصله أَنْ يَرْمِيَ الطَّيْرَ بحصَاةٍ ويَصِيح، فإِن وَلَّاه فِي طَيَرَانَه مَيامِنَه تَفاءَلَ بِهِ، أَو مَيَاسِرَه تَطَيَّرَ. كَذَا فِي الأَساس. (و) هُوَ ضَرْبٌ من (التَّكَهُّن) ، يَقول إِنه يكون كَذَا وَكَذَا. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِراً شَاعراً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الزَّجْر للطَّيْر وغَيْرِهَا التَّيَمُّن بسُنُوحها، والتشاؤُم بُبُروحها، وإِنَّمَا سُمِّيَ الكاهِنُ زَاجِراً لأَنه إِذَا رَأَى مَا يَظُنُّ أَنه يُتَشاءَم بِهِ زَجَرَ بالنَّهْي عَن المَضِيِّ فِي تِلْك الحَاجَة بِرَفْع صَوْت وشِدّة، وكذالك الزَّجْرُ للدَّوابّ والإِبل والسِّباع. (و) الزَّجْر، بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقه، وضَبَطَه الصَّغَانِيّ بالتَّحْرِيك: (سَمَكٌ عِظَامٌ) صِغَارُ الحَرْشَفِ، (ويُحَرَّكُ، ج زُجُورٌ) ، هاكذا تتكلّم بِهِ أَهْلُ العِرَاق. قَالَ

стр. 5921

ابْن دُرَيْد: وَلَا أَحسبَهُ عَرَبِيًّا. (وبَعِيرٌ أَزْجَرُ) وأَرجَلُ، وَهُوَ الَّذِي (فِي فَقَارِهِ) ، أَي فَقارِ ظَهْرِهِ (انْخِزالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ) . (و) فِي البصائر للمُصَنِّف: الزَّجْر: طَرْدٌ بصَوْت، ثمَّ يُسْتَعْمَل فِي الطَّرْد تَارَة وَفِي الصَّوت أُخْرَى. و (قولُه تَعَالَى ﴿فَالزجِراتِ زَجْراً﴾ (الصافات: ٢) أَي الملائكَة) الَّتِي (تَزْجُرُ السَّحَابَ) ، أَي تَسُوقُه سَوْقاً، وَهُوَ مَجاز. وقولُه تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَآءهُم مّنَ الاْنبَآء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ (الْقَمَر: ٤) أَي طَرْدٌ ومَنْعٌ من ارْتِكَاب المَآثِم. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ (الْقَمَر: ٩) أَي طُرِدَ. (و) فِي الصّحاح: (الزَّجُورُ) ، كصَبُور: (النَّاقَةُ الَّتِي تَعْرِف بعَيْنِها وتُنْكِر بأَنْفِهَا) ، أَ (و) هِيَ (التِّي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُزْجَرَ) وتُنْهَر، وَهُوَ مَجاز، وَقيل؛ هِيَ الَّتِي تَدِرُّ على الفَصِيلِ إِذا ضُرِبَتْ، فإِذا تُرِكَت مَنَعَتْه (و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الزَّجُور: (الناقةُ العَلُوقُ) قَالَ الأَخطَلُ: والحَرْبُ لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ وَهِي الَّتِي تَرْأَم بأَنْفِهَا وتَمْنَع دَرَّها، ويُوجَد هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخ: العَلُوف بالفَاءِ. وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ الأَعرابِيّ فِي النَّوادِر العَلُوق، بالقَاف. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: ذِكْرُ اللهاِ مَزْجَرَةٌ للشَّيْطَانِ ومَدْحَرَةٌ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ سِيبَوَيْه: وَقَالُوا هُوَ مِنِّي مَزْجَرَ الكلْبِ أَي بِتِلْك المنزلَة، فحذَفَ وأَوصْلَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز. وكَرَّرْتُ على سَمْعِه المواعِظَ والزَّواجِرَ.

стр. 5922

وَقَالَ الشَّاعِر: مَنْ كَانَ لَا يَزْعُم أَنّى شاعِرُ فَلْيَدْنُ مِنّي تَنْهَهُ المَزَاجِرُ عَنَى الأَسبابَ الَّتِي من شَأْنِهَا أَن تَزْجُرَ، كقَوْلك: نَهَتْه النَّواِهي. وكَفَى بالقُرْآنِ زَاجِراً، وَهُوَ مُجَاز. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ (مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي أَقَلَّ من ثلاثٍ فَهُوَ زَاجِر) . مِنْ زَجَرَ الإِبِلَ يَزْجُرُهَا، إِذا حَثَّهَا وحَمَلَها على السُّرْعَة. وَالْمَحْفُوظ راجزٌ، وسُيذْكَر فِي مَحَلّه. وَفِي حَدِيثٍ آخرَ (فسَمِعَ وَرَاءَه زَجْراً) ، أَي صِيَاحاً على الإِبل وحَثًّا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وزَجْرُ البَعِيرِ: أَن ياقل لَهُ حَوْبِ، والناقَة حَلْ. وتزَاجَرُوا عَن المُنْكَر. وزَجَرَ الراعِي الغَنَمَ: صَاح بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ. وزَاجِرُ بنُ الهَيْثم، وزَاجِرُ بن الصَّلْت: مُحَدِّثانِ. تَرْجَم لَهما البُخَارِي فِي التَّاريخ. زحر : (الزَّحيرُ) ، كأَمِير، (والزُّحَارُ والزُّحَارَةُ، بضمِّهما) : إِخْرَاجُ (الصَّوْتِ) أَو (النَّفَس بِأَنِين) عِنْد عَمَلٍ أَو شِدَّة. وسَمِعْت لَهُ زَفِيراً وزَحِيراً. (أَوِ) الزَّحِير: (استِطْلاقُ) كَذَا فِي الصّحاح وَفِي الأَساس: انْطِلاق (البَطْنِ بِشِدةٍ) ، وكذالك الزُّحَارُ، بالضَّمّ. (و) الزَّحِير: (تَقْطِيعٌ فِي البَطْن يُمَشِّي دَماً) . ورَجلٌ مَزْحُورٌ: بِهِ زَحيرٌ. (والفِعْلُ) زَحَرَ، (كجَعَلَ وضَرَبَ) يَزْحَرُ ويَزْحِر، زَحِيراً، (كالتزَحُّر والتَّزْحِيرِ) . (و) يُقَال: (زَحَرَت بِهِ أُمُّه، وتَزَحَّرَت عَنهُ) ، إِذَا (وَلَدَتْه) ، قَالَ الشَّاعِر: إِنِّي زَعِيمٌ لَكِ أَن تَزَحَّرِي عَن وَارِمِ الجَبْهَةِ ضَخْمِ المَنْخِرِ

стр. 5923

هاكذا أَنشدَه الليثُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: عَن وَافِرِ الهَامَةِ عَبْلِ المِشْفَرِ (وزَحْرُ بنُ قَيْس) ، قَالَ: خَرجْتُ حينَ أُصِيبَ عَلِيٌّ ﵁، إِلَى المَدَائن، فَكَانَ أَهلُه بهَا، قَالَه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْر، عَن أَبي مِحْصن، عَن الشَّعْبِيّ. (و) زَحْرُ (بنُ حِصْن) ، سمعَ جَدَّه حُمَيْدَ بن مِنْهَب. روَي عَنهُ زكرِيَّا بنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر ن حِصْن الطَّائِيّ. (و) زَحْر (بنُ الحَسن: محدِّثُون) . (الأَخير) سَمِع عبدَ الْعَزِيز بن حَكِيم، سمعَ مِنْهُ ابنُ الْمُبَارك ووَكِيع، هُوَ الحَضْرميّ الكُوفِيّ، وهاؤلاءِ الثَّلاثة فِي تارِيخ البُخارِيّ، ونَقلْته مِنْهُ كَمَا تَرَى. (و) زُحَرُ، (كزُفَرَ، و) ، زَحْرَانُ مثل (سَكْرَانَ: البَخِيلُ) يَئِنّ عِنْد السُّؤَال كالزَّحَّار، بالفَتْح والتَّشْدِيد، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً وَعند الفَقْر زَحَّاراً أُنَاناً قَالَ ابْن بَرِّيّ: أُنَاناً مَصْدَرُ أَنَّ يَئِنّ أَنِيناً وأُنَاناً، كزَحَرَ يَزْحَر زَحِيراً وزُحَاراً. (وَقد زُحِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَزْحُورٌ) ، حَكاه اللِّحْيَانيّ. (و) الزُّحَارُ، (كغُرَاب: داءٌ للبَعير) يَأْخذُه فينزْحَر مِنْهُ حَتَّى يَنْقَلِب سُرْمُه فَلَا يَخرج مِنْهُ شَيْءٌ. (و) من المَجَازِ: (زَاحَرَه: عَادَاهُ) وانتفَخَ لَهُ. (وزَحَرَه بالرُّمْحِ: شَجَّه بِهِ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيْسَ بثَبتٍ. (و) زَحَرَ (البَخِيلُ: سُئِلَ فاستَثْقَلَ السُّؤالَ) فأَنَّ لذالِك. (والتَّزْحِيرُ: أَن يَهْلِكَ وَلَدُ النَّاقَة فِيمَا بَين مَنْتَجِه وبينَ شَهْر

стр. 5924

أقصاهُ فتَجْعَلَ كُرَةً فِي مِخْلاةٍ وتُدخِلَها فِي حَيائها وتَتْرِكَها لَيلةً وَقد سَدَدْتَ أَنْفَها ثمّ تَسُلّ الكُرَةَ وَقد أَعْدَدح ٢ حُوَاراً آخَرَ فَتُرِيها الحُوَارَ والأَنْفُ مَسْدُودٌ بعدُ فتَحْسب أَنه وَلَدُهَا وأَنّها نُتِجَتْه ساعَتَئذٍ فَتَحُلُّ أَنْفَهَا وتُدِنيه فَتَرْأَمُه) وتَعطِف عَلَيْهِ (وتَدُرُّ) اللَّبَن. (وَقد زَحَّرْتُها تَزْحِيراً) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: هُوَ يَتَزَحَّر بمالِه شُحًّا، كأَنَّه يَئِنّ ويَتشدَّد. والزَّحْرَة كالزَّفْرَة. زحمر : (زَحْمَرَ القِرْبةَ: مَلأَهَا) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان، ونَقَلَه الصَّغَانِيّ. زخر : (زَخَرَ البَحْرُ، كمَنَع) ، يَزْخَرُ (زَخْراً) ، بفَتْح فسُكُون، (وزُخُوراً) ، بالضَّمّ، وزَخِيراً، الأَخِيرُ من الأَساس، (وَتَزَخَّرَ: طَمَا وتَمَلَّأَ) . فِيهِ لَفٌّ ونَشْر مُرَتَّب. (و) زَخَرَ (الوادِي) زَخْراً: (مَدَّ جِدًّا وارْتَفَعَ) ، فَهُوَ زَاخِرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ويُقَال لِلْوادِي إِذا جاشَ مَدُّه وطَمَى سَيْلُه زَخَرَ يَزْخَر زَخْراً. وَقيل إِذا جاشَ مَدُّه وطَمَى سَيْلُه زَخَرَ يَزْخَر زَخْراً. وَقيل إِذا كَثُر ماؤُه وارْتَفَعَت أمواجُه. وَفِي حَدِيث جَابِر (فَزَخَرَ البَحْرُ) ، أَبي مَدَّ وكَرَ مَاؤُه وارْتَفَعت أَمواجُه. وَيُقَال: فُلَانٌ بَحْرٌ زَاخِرٌ، وبَدْرٌ زَاهِرٌ، وَهُوَ من البُحْخور أَزخَرُهَا، وَمن البُدُور أَزهَرُهَا. ورأَيتُ البِحَارَ فَلم أَرَ أَغْلَبَ مِنْهُ زَخْرَةً، والجِبالَ فَلم أَرَ أَصح ٢ بَ مِنْهُ صَخْرَةً. (و) زَخَر (الشَّيْءَ) زَخْراً (: مَلأَه) . قُلْتُ: وَيُمكن أَن يُؤخَذَ مِنْهُ قَولُ المُصَنِّف السَّابِق: زَخْمَر القِرْبَةَ: ملأَهَا، على أَنّ الْمِيم زائدةٌ، والصَّوابِ ذِكْرُه هُنَا، فتأَمَّل. (و) زَخَرَ (القَوْمُ: جاشُوا: لِنَفِيرٍ أَو حَرْبٍ) ، قَالَ أَبو عَمرو: وإِذا جاشَ القَوْمُ للنَّفِير قيل: زَخَرُوا. (و)

стр. 5925

زَخَرَت (القِدْرُ والحَرْبُ) نَفْسُهَا (: جاشَتَا) ، تَزْخَرَانِ زَخْراً. أَما شاهِدُ الأَوّل. فقُدُورُهُ بفِنَائِه للضَّيْف مُتْرَعَةٌ زَوَاخِرْ وأَمّا شَاهد الثَّانِي: إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْمِ عَظِيمَةٍ رَأَيْتَ بُحوراً من نُحورِهمُ تَطْمُو (و) زَخَرَ (النَّبَاتُ: طالَ) . (و) قَالَ الأَصمَعِيُّ: زَخَرَ (الرَّجلُ بِمَا عندَهُ) و (فَخَرَ) ، واحدٌ، وعِبَارَةٌ الأَساسِ: بِمَا لَيْس عِنْدَه، (كتَزَخْوَرَ) وَقيل: تَزَخْوَرَ، إِذا تَكَبَّر وتَوَعَّدَ. (و) زَخَرَ فلانٌ (الرَّجلَ: أَطْرَبَه) . (و) زَخَرَ (العُشح المالَ: سَمَّنَه وزَيَّنَه) . (و) زَخَر (الدِّقَّ: أَذْراهُ فِي الرِّيح) بالمِذْرَاةِ. (و) قَالَ أَبو تُرَاب. سَمِعتُ مُبْتَكِراً يَقُول: (زَاخَرَه فَزَخَرَه) ، و (فَاخَرَه ففَخَرَهُ) ، واحدٌ. (ونَبَاتٌ زَخُوَرٌ) ، كجَعْفَر، (وزَخْوَرِيٌّ) ، بياءِ النِّسْبَة، (وزُخَارِيٌّ) ، بالضَّم: (تَامٌّ رَيَّانُ مُلْتَفٌّ) قد خَرَجَ زَهْرُه. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (الزِّاخِرُ: الشَّرفُ العَالي) . (و) فِي الأَساس الزَّاخِرُ: (الجَذْلَانُ) . (والزُّخْرِيُّ، ككُرْدِيَ: الطَّوِيلُح) من النَّبَات وغيرِه. (و) يُقَال: مَكَانٌ زُخَارِيُّ النَّبَاتِ. (زُخَارِيُّ النّبَاتِ: زَهْرُه ونَضَارَتُه) . وأَخَذَ النَّبَاتُ زُخَارِيَّه، أَي حَقَّه من النَّضَارةِ والحُسْن. وَفِي الأَسَاس: وأَخذَت الأَرضُ زُخَارِيَّها إِذا زَخَرَ نَبَاتُها. وأَخَذَ النَّبْتُ زُخَارِيَّه. وكُلُّ أَمرتَمَّ واستَحْكم فقد أَخَذَ زُخَارِيَّه، مَثَلٌ عنْدهم.

стр. 5926

وَتقول: النَّبتُ إِذا أَصابَ رِيَّه أَخَذَ زُخَارِيَّه. وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا التَفَّ العُشْبُ، وأَخْرَجَ زَهْرَه قيل: جُنَّ جُنوناً وَقد أَخذَ زُخَارِيَّه قَالَ ابنُ مُقْبِل: ويَرْتَعِيَان لَيْلَهُمَا قَرَاراً سَقَتْه كُلُّ مُدجِنَةٍ هَمُوعِ زُخَارِيَّ النَّبَاتِ كأَنَّ فِيهِ جِيَادَ العَبْقَرِيَّةِ والقُطُوعِ (وعِرْقُه زاخِرٌ، أَي) هُوَ (كريمٌ يَنْمِي) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة. وَقيل: عِرْقٌ زاخِرٌ: وَافِرٌ. قَالَ الهُذَلِيّ: صَنَاعٌ بإِشْفَاهَا حَصَانٌ بشَكْرِهَا جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زَاخِرُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: مَعْنَاهُ يُقَال إِنها تَجُود بقُوتِهَا فِي حَال الجُوعِ وهَيَجَانِ الدَّمِ والطَّبَائِع. وَيُقَال: نَسبُها مُرْتَفِع، لأَن عِرْقَ الكَرِيمِ يَزْخَر بالكَرَم. (وكَلامٌ زَخْوَرِيٌّ: فِيهِ تكَبُّرٌ) وتَوعُّدٌ، وَقد تَزَخْوَرَ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَخَرَت دِجْلَةُ زَخْراً: مَدَّت، عَن كُرَاع. وأَرْضٌ زَاخِرَةٌ: أَخذَت زُخَارِيَّهَا. واكْتَهَلَتْ زَوَاخِرُ الوَادِي: أَعشابُه. وبَحْرٌ زَخَّارٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْد، زِخْرِيَةٌ، مِثَال هِبْرِية: نَبْتٌ تامٌّ، نقَله الصَّغَانِيّ. زخبر : (زَخْبَرٌ، كجَعْفَر: اسْم) رجلٍ، هاكَذَا نَقَلَه الصَّغَانِيُّ وَحدَه. زدر : (أَزْدَرَهُ، لغةٌ فِي أَصْدَرَه) ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. (و) قَالَ الأَزهَرِيّ: يُقَال: (جاءَ)

стр. 5927

فلانٌ (يَضْرِب أَزْدَرَيْه) وأَسْدَرَيْه وأَصْدَرَيْه، (أَي) جاءَ (فارِغاً) ، كَذَلِك حَكاهُ يَعقُوب بالزاي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ الزَّايَ مُضَارعة، وإِنما أَصلُها الصَّاد، وسيأْتي هُنَاكَ، لأَنَّ الأَصْدَرَيْن عِرْقَانِ يَضْرِبَان تحْتَ الصُّد ٢ يْن لَا يُفرَد لَهما واحدٌ. (وقُرِىء: ﴿) ١ (. ٠٢٦ يَوْمئِذٍ يزدر النَّاس أشتاتا﴾ (الزلزلة: ٦) وسائِر القَرَّاءِ قَرَؤُوا ﴿يُصْدِرَ﴾ وَهُوَ الحَقّ) . قَالَ شيخُنَا: أَما إِشْمام صَادِه زاياً فَهِيَ قراءَة حَمْزَةَ والكِسَائِيّ. وأَمّا قِرَاءَة الزَّاي الخالِصَة فَلَا أَعرفها، وإِن ثَبَتَت فَهِيَ شاذَّةٌ، كَمَا أَشار إِليه فِي النَّامُوس. وَعِنْدِي أَنَّ هاذِه المادّةَ لَا تكَاد تَثْبُتُ على جِهَةِ الأَصالةِ، وَالله أَعلم. قلتُ: وَقد أَطال الصَّغَانيّ فِي البَحْث نَقْلاً عَن سِبَوَيْه وغيرِه فِي التَّكْمِلَة، وأَنشد قولَ الشَّاعِر: ودَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القِلَى تَرْكُ ذَا الهَوى مَتِينَ القُوَى خَيْرٌ مِن الصَّرْم مُزْدَرَا

стр. 5928

زرر : ( ﴿الزِّرُّ، بالكَسْر: الَّذِي يُوضعَ فِي القَمِيص) . وَقَالَ ابْن شُمَيْل:﴾ الزِّرُّ: العُرْوَة الَّتِي تُجعَل الحَبَّةفيها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال ُ ﴿لزِرِّ القَمِيص الزِّير، بقَلْب أحد الحَرْفين المُدْغَمين، وَهُوَ الدُّجَة. وَيُقَال لعُروَتِهِ الوَعْلَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزِّرُّ: الجُوَيْزة، الَّتِي تُجْعَل فِي عُرْوة الجَيْب. قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ فِي الزِّرِّ مَا قَالَ ابنُ شُمَيل: إِنَّه العُرْوَة والحَبَّة تُجعَل فِيهَا. (ج﴾ أَزْرارٌ ﴿وزُرُورٌ) . قَالَ مُلح ٢ ة الجَرْمِيُّ: كأَنَّ﴾ زُرُورَ القُبْطَرِيَّة عُلِّقَتْ عَلَائِقُها منْه بجِذْعَ مُقَوَّمِ وعَزَاه أَبو عُبَيْد إِلى عَدِيّ بنِ الرِّقاع. قَالَ شيخُنا: ثمَّ مَا ذَكَرَه المُصَنِّف من كَسْره هُوَ المَعْرُوف، بل لَا يكَاد يُعْرَف غَيْرهُ. وَمَا فِي آخِرِ الْبَاب من حاشِيَة المُطَلأصل أَنه بالفَتْح كثَوْب أَو، كقُرّ، فِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ. قلْتُ: أَما الفَتْحُ فَلَا يكَاد يُعرَف، ولاكن نُقِل عَن ابنِ السِّكّيت ضَمُّه. قَالَ فِي بَاب فِعْل وفُعْل بِاتِّفَاق المَعْنَى خِلْبُ الرَّجُل وخُلْبه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ ﴿والزُّرُّ، وعِضْو وعُضْو والشِّحُّ والشُّحُّ: البُخْل. قَالَ الأَزهريّ: حَسِبْته أَرادَ من الزِّر زِرِّ القَمِيص. قلتُ: وَلَو صَحَّ مَا نَقله شيخُنا من الفَتْح كَانَ مُثَلَّثاً كَمَا لَا يَخْعى فتأَمَّلْ. وَفِي حَدِيثِ السَّائِب بنِ يَزِيد فِي وَصْف خاتِمَ النُبوّةِ (أَنه رأَى خاتمَ رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كَتِفِه مثل﴾ زِرِّ الحَجَلَة) . أَراد بهَا جَوْزَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ.

стр. 5929

وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: ﴿الزِّرُّ: وَاحِد﴾ الأَزْرَار الَّتِي تُشَدُّ بهَا الكِلَلُ والسُّتُورُ على مَا يكون فِي حَجَلَةِ العَرُوس، وَقيل: الرِّوَايَة (مثْل رِزِّ الحَجَلَةِ) بتَقْدِيم الراءِ على الزَّاي. والحَجَلَةُ: القَبَحَةُ. قلَتُ: وبِقَوْل ابنِ الأَثِيرِ هاذا يَظْهَر أَن تَخْصِيص الزِّرّ بالقَمِيص إِنما هُوَ لبَيَانِ الغَالِبِ، وَقد أَشار لَهُ شَيْخُنا. (و) من المَجَاز: ضَرَبَه فأَصابَ ﴿زِرَّه.﴾ الزِّرُّ: (عُظَيْمٌ تَحْتَ القَلْبِ) ، كأَنَّه نِصْفُ جَوْزَةٍ، (وَهُوَ قِوَامُه. و) قيل: الزِّرُّ: (النُّقْرَةُ فِيهَا تَدُورُ وَابِلَةُ الكَتِفِ) ، وَهِي طَرَفُ العَضُدِ من الإِنسان. وَقيل: ﴿الزِّرَّانِ: الوَابِلَتَان. (و) قيل: الزِّرُّ: (طَرَفُ الوَرِكِ فِي النُّقْرَةِ) ، وهما﴾ زِرَّانِ. (و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (خَشَبَةٌ من أَخْشَابِ الخِبَاءِ) فِي أَعْلَى العَمُودِ، جَمْعه ﴿أَزرَارٌ، وَقيل:﴾ الأَزرَارُ: خَشَبَاتٌ يُخْرَزْن فِي أَعْلَى شُقَقِ الخِبَاءِ وأُصولها فِي الأَرض، ﴿وزَرَّها: عَمِلَ بهَا ذالِك. (و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ هِجْرِس بنُ كُلَيْب فِي كَلَام لَهُ: (أَمَا وسَيْفِي﴾ وزِرَّيْه، ورُمْحِي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبِيهِ وَهُوَ يَنْظُر إِليه) . ثمَّ قَتَل جَسَّاساً بثَأْر أَبِيه. (و) أَبو مَرْيَم ( ﴿زِرُّ بنُ حُبَيْش) بن حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ الكُوفِيّ ثِقَة مُخَضْرَمٌ (تاتِعِيٌّ) ، من قُرَّائهم. سَمِع عُمَرَ بنَ الخَطَّاب، رَوَى عَنْه إِبراهِيمُ وعاصِمُ بن بَهْدَلَة، قَالَه البخاريّ فِي التَّاريخ. ﴾ وزِرُّ بن عبد الله بن كُلَيْب الفُقَيْميّ قَالَ الطَّبَرِيّ: لَهُ صُحبَة، من أُمَرَاءِ الجُيُوشِ. (وذُو! الزِّرَّيْنِ: سُفْيَانُ بن مُلْجَمٍ.

стр. 5930

أَو) هُوَ سُفْيَانُ بن (مُلْحَج القِرْدِيُّ) ، بِالْكَسْرِ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانيّ. (و) يُقَال: (إِنَّه ﴿لَزِرٌّ من﴾ أَزْرَارِهَا) أَي الإِبل (أَي حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهَا) . وَقيل: إِنه لَزِرُّ مالٍ، إِذا كَانَ يَسوقُ الإِبلَ سَوْقاً شَدِيدا، والأَوّلُ الوَجْهُ. (و) رأَى عَلِيٌّ أَبا ذَرَ فَقَالَ أَبو ذَرَ لَهُ: (هاذا ( ﴿زِرُّ الدِّينِ)) . قَالَ أَبُو العَبَّاس: مَعْنَاهُ (قِوَامُه) ،﴾ كالزِّرّ، وَهُوَ العُظَيْم الَّذِي تَحتَ القَلْبِ، وَهُوَ قِوَامُه. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي حَدِيث أَبي ذَرَ فِي عَلِيٌّ (إِنه ﴿لَزِرُّ الأَرضِ الَّذِي تَسْكُن إِليه ويَسْكُن إِليها، وَلَو فُقِدَ لأَنكَرْتُم الأَرْضَ ولأَنْكَرْتم النَّاسَ) ، فسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: تَثْبُت بِهِ الأَرضُ كَمَا يَثْبُت القَميصُ﴾ بزِرِّه إِذا شُدَّ بِهِ. (و) ﴿الزَّرُّ، (بالفَتْحِ: شَدُّ﴾ الأَزْرَارِ) . يُقَال: ﴿زَرَرْتُ القَمِيصَ﴾ أَزُرُّه، بالضَّمّ، إِذا شَدَدْتَ ﴿أَزْرارَه عَلَيْك، يُقَال:﴾ ازْرُرْ عَلَيْك قَمِيصَك ﴿وأَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذَا جَعلْتَ لَهُ﴾ أَزْراراً ﴿فتَزَرَّرَ. (و) من المَجَازِ:﴾ الزَّرُّ: الشَّلُّ و (الطَّرْدُ) . يُقَال: هُوَ ﴿يَزُرُّ الكتائِبَ بالسَّيْف، وأَنشد: يَزُرُّ الكَتَائِبَ بالسَّيْفِ﴾ زَرَّا ﴿وزَرَّه﴾ زَرًّا: طَرَدَه. (و) الزَّرُّ: (الطَّعْنُ) ، يُقَال: ﴿زَرَّه﴾ زَرًّا: طَعَنَه. (و) ﴿الزَّرُّ: (النَّتْفُ) ، يُقَال:﴾ زَرَّه ﴿زَرًّا: نَتَفَه. (و) من المَجَاز:﴾ الزَّرُّ: (العَضُّ) ، يُقَال: ﴿زَرَّه﴾ زَرًّا: عَضَّه. (و) ﴿الزَّرُّ: (تَضْيِيقُ العَيْنَيْن) ، يُقَال:﴾ زَرَّ عَيْنَيْه، ﴿وزَرَّهما: ضَيَّقَهما. (و) ﴾ الزَّرُّ: (الجَمْعُ الشديدُ) ،

стр. 5931

يُقَال: ﴿زَرَّه﴾ زَرًّا، إِذا جَمَعه شَدِيداً، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴿الزَّرُّ: (نَفْضُ المتاعِ) . (﴾ وزَرٌّ جَدٌّ لعَبْدِ اللهاِ الخُوَارِيِّ) من أَهل خُوَارِ الرّيّ، وَهُوَ عبدُ الله بنُ محمّد بن عَبدِ الله بْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن ﴿زَرٍّ. (والوازِامُ بنُ﴾ زَرٍّ) الكَلبِيّ: (صحابيٌّ) ، لَهُ وَفَادة، نَقله الصَّغَانِيُّ. ( ﴿وزَرُّ بنُ كَرْمَانَ الرَّازِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ) . (﴾ وزَرَّ) يَزِرُّ: (زادَ عَقْلُه) وتَجَارِبُه. ( ﴿وزَرِرَ، كسَمِع) ، إِذا (تَعَدَّى على خَصْمِه. و) ﴾ زَرِرَ، أَيضاً، إِذا (عَقَلَ بعْدَ حُمْقِ) . ( ﴿والزَّرِيرُ، كأَمِير: الذَّكيُّ الخَفِيفُ) من الرِّجال، وأَنشد شَمِرٌ: يَبِيت العَبْدُ يَرْكَب أَجْنَبَيْه يَخِرُّ كأَنَّه كَعْبٌ﴾ زَرِيرُ ( ﴿كالزُّرَازِر) ، كعُلابِطٍ. يُقَال: رَجُلٌ﴾ زُرَازِرٌ، ورِجَالٌ ﴿زَرَازِرُ. وأَنشد: ووَكَرَى تَجْرِي على المَحَاوِرِ خَرْسَاءَ مِن تَحْتِ امْرِىءٍ﴾ زُرَازِرِ ( ﴿والزَّرْزَارِ) ، كصَرْصَار، وَهُوَ الخَفِيفُ السَّرِيع. وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ كَيِّسٌ﴾ زُرَزِارٌ، أَي وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه. (و) ﴿الزَّرِيرُ: (نَبَاتٌ) لَهُ نَوْرٌ أَصْفَرُ (يُصبَغُ بِهِ) ، من كَلَام العَجَم. (و) الزَّرِيرُ مصدرُ﴾ زَرَّت عَينُه ﴿تَزِرُّ بالكَسْر: (تَوَقُّدُ العَيْنِ وتَنَوُّرُهَا) . يُقَال: عَيْنَاه﴾ تَزِرَّانِ ﴿زَرِيراً، أَي تَوَقَّدًّنِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: عَيْناه﴾ تَزِرَّانِ فِي رأْسِه، إِذا تَوقَّدتَا. (! والزّرْزُورُ) ، بالضَّمّ: (المَرْكَبُ الضِّيِّقُ) .

стр. 5932

(و) ﴿الزُّرْزُور: (طائِرٌ) كالقُنْبَرة. (﴾ وَزَرْزَرَ) ، إِذا (صَوَّتَ) ، ﴿والزَّرازِير﴾ تُزَرْزِرُ بأَصواتها ﴿زَرْزَرَةً شَدِيدةً. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:﴾ زَرْزَرَ (الرَّجلُ: دَامَ على أَكلِه) ، أَي ﴿الزُّرْزُورِ. (و) ﴾ زَرْزَرَ (بالمكانِ: ثَبَتَ) . ( ﴿وتَزَرْزَرَ) ، إِذا (تَحَرَّكَ) . وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن ثَبَتَ وتَحَرَّك من حُسْنِ الْمُقَابلَة وحُسْنِ التَّصرّف فِي الإِيراد، فإِن بَعْضًا مِنْهُ من تَتِمَّة كَلَام ابنِ الأَعرابِيّ. (﴾ والزّارَّةُ) ، بتَشْدِيد الراءِ: (الذُّبَابَةُ الشَّعْرَاءُ) . وَفِي بعض النَّسخ: الذُّبَابُ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، على أَنه اسمُ جِنْس جَمْعِيّ، يجوز تَذْكِيرُه وتَأْنِيثُه. والشَّعْرَاءُ: ذُبابٌ أَزرَقُ أَو أَحمرُ، كَمَا يأْتِيّ. ( ﴿والزِّرَّةُ، بالكَسْر: أَثَرُ العَضَّةِ) ، وَقيل: هِيَ العَضَّة بنَفْسِهَا. (و) ﴾ زِرَّةُ: اسْم (فَرَس العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ) السُّلَمِيّ (الصحابِيّ) ، ﵁، (ويُفْتَح. وَكن يُقَالُ لَهُ فِي الجَاهِليَّة فارِسُ ﴿زِرَّةَ) . وَهِي الَّتِي أَخذَتْها مِنْهُ بَنُو نَصْر. (و) زِرَّةُ: (فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ مُنْقِذ) بنِ طَرِيف الأَسَدِيّ. (وعبدُ اللهاِ بنُ﴾ زُرَيْرٍ، كزُبَيْرٍ) ، الغافِقِيُّ، (تابِعِيٌّ) يَروِي عَن عليّ، عِدادُه فِي أَهلِ مصر. روَى عَنهُ أَبو الخَيْر مَرْثَدُ بنُ عَبْد الله اليَزَنِيّ، قَالَه ابْن حِبَّان. ( ﴿والزَّرَازِرَةُ: البَطَارِقَةُ) ، كُباءُ الرَّوم، (جَمْعُ﴾ زِرْزَار) بالكَسْر، وَفِي التَّكْمِلة: ﴿الزَّرَاوِرَةُ: البطارِقَةُ الواحِدَ﴾ زِرْوَارٌ.

стр. 5933

( ﴿وزَرِيرانُ) ، مثنى﴾ زَرِير: (ة بِبَغْدَادَ) ، وضَبَطه الصَّاغَانِيُّ هاكذا. (و) أَبو يُونُس (سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، كجَرِير) . وَقَالَ ابنُ مَهْدِيّ: سَلْم ابْن رَزينٍ، وَالصَّحِيح زَرِير: (من تابِعِي التّابِعِين، عُطَارِدِيٌّ بَصْرِيٌّ) ، سمع أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيّ وخَالِدَ بن بَاب، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الصّمَد وأَبُو الوَلِيد هِشَامٌ، كَذَا فِي تارِيخ البخاريّ. (وَهُوَ ﴿زُرْزُورُ مالٍ) ، بالضَّمّ، (﴾ وزِرُّه) ، بالكَسر: (عالمٌ بمَصْلَحَتِهِ) وحَسَنُ القِيَامِ عَلَيْهِ. ونصّ الجَوْهَرِيّ. يُقَال للرَّجُلِ الحَسَنِ الرِّعْيَةِ للإِبل: إِنّه ﴿لَزِرٌّ من﴾ أَزْرَارِهَا. ( ﴿والزُّرَارَةُ، بالضَّمّ) : كُلُّ (مَا رَمَيْتَ بِه فِي حائِطٍ) أَو غيرِهِ (فلَزِقَ بِهِ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ. (﴾ وزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى) النَّخَعِيّ، تُوفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ، قَالَه ابنُ عبد البَرّ. (و) ﴿زُرَارةُ (بنُ جُرَيَ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالجِيمِ والراءِ مُصَغَّراً. وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ: جزى بالزاي مُكبَّراً، روَى عَن المُغيرَة بنِ شُعْبَةَ، رَوَى عَنهُ مَكْحُولٌ. وَقَالَ سَعْدَانُ بنُ يَحْيَى: زُرَارَةُ سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ (و) زُرَارَةُ (بنُ عَمْرٍ و) النَّخَعِيّ: قَدِمَ فِي وَفْدٍ سنةَ تِسْعٍ، لَهُ رِوايَةٌ. (و) زُرَارَةُ (بنُ قَيْس بن الْحَارِث) ابْن فِهْرٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ، قُتِلَ يَوْمَ اليمامَةِ، قَالَه أَبو عمرٍ و. (و) زُرَارةُ: (أَبو عَمرٍ وَغير مَنْسوب) . قيل: هُوَ النَّخَعيّ وَقيل: غير ذالك، (صحابِيّون) . (و) زُرَارَةُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ) . (و) زُرَارَةُ (بنُ يَزِيدَ بنِ عَمْرٍ والبَكَّائِيُّ) . (﴾ والمُزَارَّةُ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ:

стр. 5934

(المُعَاضَّةُ) . قَالَ أَبو الأَسْود الدُّؤَلِيّ، وسأَل رَجلاً فَقَالَ: مَا فَعلَت امرأَةُ فلانٍ الَّتِي كانَت تُشَارُّه وتُهَارّه ﴿وتُزَارُّه؟ أَي تُعَاضُّه. (وقولُ الجَوْهَرِيِّ: إِذا كَانَت الإِبلُ سِمَانا قيل: بِهَازِرّةٌ) . قَالَ الصَّغَانِيّ: وهاذا (تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ وتَحْرِيفٌ شَنِيع، وإِنما هِيَ بَهَازِرَةٌ، على وَزْن فَعَالِلَةٍ، ومَوْضِعُه فَصْلُ الباءِ) الموحّدَة، وَقد سبقَ التنبيهُ عَلَيْهِ فِي بَهْزَر. (﴾ وزُرْزُرُ بنُ صُهَيْبٍ، بالضَّمِّ) ، كقُنْفُذ، (مُحَدِّثٌ) من أَهْل شَرْجَة، مَوْلًى لآلِ جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ، سَمِع عَطَاءً. روَى عَنهُ ابنُ عُيَيْنَةَ قَوْله، حِجازِيٌّ. كَذَا فِي تارِيخِ البُخَارِيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: ﴿المَزْرُور: زِمَامُ النّاقَة، لأَنّه يُضْفَر ويُشَدّ. قَالَ مَرَّار بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ: تَدِينُ﴾ لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ مِن الشَّبْهِ سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها أَي تُطِيع زِمَامَهَا فِي السَّيْرِ فَلَا يَنَال راكبَهَا مَشقَّةٌ، قالَه ابْن بَرِّيّ ويقا لللحَديدة الَّتِي تُجْعَل فِيهَا الحَلْقَة الَّتِي تُضرَب على وَجْه البَابِ لإِصفاقه: ﴿الزِّرَّة، قله الجَاحِظ. وأَنشد ثَعْلَب: كأَنَّ صَقْباً حَسَنَ﴾ الزَّرْزِيرِ فِي رأْهَا الرَّاجِفِ والتَّدْمِيرِ فسّره وَقَالَ: عَنَى بِهِ أَنَّهَا شَدِيدَةُ الخَلْق. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدي أَنه عَنَى طُولَ عُنُقِها. شَبَّهه بالصَّقْب، وَهُوَ عُودُ الخِبَاءِ. وحِمَارٌ! مِزَرٌّ، بالكَسْر: كَثِيرُ العَضِّ.

стр. 5935

﴿والزَّرَّة: الجِرَاحَةُ بِزِرِّ السَّيْفِ. ﴾ والزِّرَّة: العَقْل. ﴿وزُرَارَةُ بنُ عُدَسَ التّميميّ أَبو حاجِبٍ صاحبِ القَوْس. وَفِي المَثَلَ (أَلْزَمُ من﴾ زِرَ لِعُرْوَةٍ) . ﴿وأَزَرَّ القَمِيصَ: جعَل لَهُ﴾ زِرًّا، ﴿وأَزرَّه: لم يكن لَهُ﴾ زِرٌّ فَجَعَلَه لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: ﴿أَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذا جَعَلْت لَهُ﴾ أَزْرَاراً، ﴿وزَرَرْتُه، إِذا شَدَدْت﴾ أَزْرارَه عَلَيْهِ، حَكَاهُ عَن اليَزِيديّ. ﴿وزَرَّرَهُ: جعَله ذَا﴾ أَزرَارٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريّ. وأَعْطَانِيه ﴿بزِرِّه، أَي بِرُمَّته، وَهُوَ مَجاز. ﴾ وزُرَارَةُ بنُ كَريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِيّ، وزُرَارَةُ بنُ مُصْعَب ابنِ عبد الرحمان بن عَوف الزُّهْرِيّ، وزُرَارَةُ بن مُصْعَب بن شَيْبَةَ، وزُرَارَةُ ابْنُ أَبِي الْعلال العَتَكِيّ، وزُرَارَةُ ابْن عبد الله بنِ أَبي أسيد، مُحَدِّثون. ﴿وزِرُّ بنُ عَبْدِ الله الكُوفِيّ، بلكسر، قَدِم بُخَارَى مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم الباهِلِيّ. وَمن وَلَدِه بهَا أَبو الفَوَارِس أَحمدُ بنُ محمّد بنِ جُمُعَةَ بن السَّكَن بن أُميَّة بن زِرَ النَّسَفِيّ، تُوفِّيَ سنة ٣٦٦ وحَدَّث، وزُرَارةُ بن أَعْينَ القائِل بحُدُوثِ عِلْمِ اللهاِ وقُدرتهِ وحَياتِه وسَمْعهِ وبَصَرِه، رَئِيس﴾ الزُّرَارِيَّةِ من غُلَاةِ الشِّيعَة. زرنجر وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَرَرَنْجَر، كسَفَرْجل، قَرْيَةُ ببُخَارَى، مِنْهَا أَبو سُلَيْمَانَ دَوودُ بن طَلْحَةَ بن قَابُوسٍ، عَن محمّد بن سَلّام البِيْكَنْدِيّ وغيرِه. زعر : (زَعِرَ الشَّعَرُ والرِّيشُ) والوَبَرُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ زَعِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وأَزعَرُ) ، وَهِي زَعْرَاءُ، والجَمْع زُعْرٌ: (قَلَّ وتفَرَّقَ) ورَقَّ، وذالك إِذا

стр. 5936

ذَهبت أُصُولُ الشَّعرِ وبَقِيَ شَكِيرُه. قَالَ ذُو الرُّمّة: كأَنَّهَا خَاضِبٌ زُعْرٌ قَوَادِمُه أَجْنَى لَهُ باللِّوَى آءٌ وتَنُّومُ (كازْعَرَّ وازْعَارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمَارَّ. (ورجلٌ زَيْعَرٌ) ، كصَيْقل: (قليلُ المَالِ) ، على التَّشْبِيه. (و) من المَجَاز: رَجلٌ (زُعْرُورٌ) ، بالضَّمّ: (سَيِّىءُ الخُلُقِ) . والعامّة تَقول: رجل زَعِرٌ. (وَهُوَ) أَي الزُّعْرُور: (ثَمَرُ شَجَرٍ، م) أَي مَعْرُوف، الواحِدَة زُعْرُورَةٌ، تكون حِمراءَ، وَرُبمَا كَانَت صفراءَ: لَهُ نَوًى صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: النُّلْكُ: الزُّعْرُورُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا تعرِفه العَرَب. وَفِي التَّهْذِيب: الزُّعْرُور: شَجرَةُ الدُّبِّ، نَقله ابْن شُمَيل. قَالَ الصَّغَانِي: وَهُوَ غير مَا ذَكرَه الجوهَرِيّ. (والزَّعراءُ) : الامْرأَة القَلِيلَةُ الشَّعرِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود (أَنَّ امرأَة قَالَت لَهُ: إِنّي امرأَةٌ زَعْرَاءُ) ، أَي قَلِيلةَ الشَّعر. والزَّعْرَاءُ: (ضَرْبٌ من الخَوْخِ) وَهُوَ المَلِيسيّ. (و) الزَّعْرَاءُ: (ع) . (والزَّعَارَّة) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ، مثْل حَمَارَّةِ الصَّيفِ، (وتُخَفَّفف الرَّاءُ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ: (الشَّرَاسَةُ) وسُوءُ الخُلُق، يُقَال: فِي خُلُقه زَعَرٌ وزَعَارَّة. لَا يتصرَّف مِنْهُ فِعلٌ، ورُبَّمَا قَالُوا: زَعِرَ الخُلُقُ زَعَراً، إِذا ساءَ. وخُلُقٌ زَعِرٌ مَعِرٌ، وَهُوَ مَجاز. (والزَّعْرُ: الجِمَاعُ، والفِعْلُ كجَعَلَ) زَعَرَها يَزْعَرُهَا، إِذا نَكَحَها. (و) زَعْرٌ: (ع بالحِجَازِ) ، نقلهُ الصَّغَانِيّ. (و) الزُّعَرَة، (كتُؤَدَة: طائِرٌ) فِي الشَّجَر، (لَا يُرَى إِلَاّ مَذْعُوراً)

стр. 5937

خائِفاً يَهُزُّ ذَنَبَه ويَدْخُل فِي الشَّجَر، وَهُوَ الذُّعَرَة الَّتِي تقدَّمت. (وزَعْوَرٌ، كجَدْوَل: أَبُو بَطْن) ، نَقله ابْن دُرَيْد. (و) من المَجَاز: (الأَزْعَرُ: المَوْضِع القلِيلُ النَّبَاتِ) ، على التَّشْبِيه: كَقَوْلِهِم: أَكمَةٌ صَلْعَاءُ، (كالزَّعِرِ) ، ككَتِف، وَفِي حديثِ عليَ ﵁ يَصِف الغَيْثَ: (أَخرَج بِهِ مِن زُعْرِ الجِبَال الأَعْشَابَ) يُرِيد: القَلِيلَةَ النَّبَاتِ، تَشْبِيهاً بقِلَّة الشَّعرِ. (وزَعَّرَ بالجَحْشِ تَزْعيراً: دَعاهُ للسِّفادِ) . وَقَالَ: زَعَرَّه، زَعَرَّه. وَهُوَ مَجَاز. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَعِرَ الرجلُ زَعَراً: قَلَّ خَيْرُه. والزُّعْرَان، بالضّمّ: الأَحْدَاثُ. وزَعْورَاءُ: جَدُّ أَبِي زَيْدِ قَيْسِ بن السَّكَن بن قَيْسٍ الأَنْصَاريّ عَمّ سيِّدنا أَنَس. والزُّعَيْرَةُ مُصَغَّراً: قَرية بمِصْر. وَيُقَال لِجبَلِ المُقَطَّمِ، الأَزْعَرُ، لِقِلَّة نَبَاتِه وعُشْبِه. وأَبو الزَّعْرَاءِ: لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو عبد الرحمان الجِيلِيّ فِي الأَئِمّة المُضِلِّين. زعبر : (الزَّعْبَرِيُّ، كجَعْفَرِيّ: ضَربٌ من السِّهَامِ) ، مَنْسُوب، مَقْللأبٌ الزَّيْعَرِيّ، وَقد تقدّم. زعفر : (الزَّعْفَرَانُ) ، هاذا الصِّبغُ، (م) ، أَي مَعْرُوف وَهُوَ من الطِّيب. (و) من خَواصّه المُجَرَّبة مَا ذكرَه الأَطِبَّاءُ فِي كُتُبِهم أَنه (إِذا كَانَ فِي بَيْت لَا يَدخُلُه سامُّ أَبْرَصَ) ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المتكلِّمون فِي الخَواصِّ. (و) الزَّعفَرَانُ (من الحَدِيدِ: صَدَؤُه، ج) وإِن كَانَ جِنْساً (زَعافِرُ) . وَفِي الصّحاح: زَعَافِرُ، مثْل تَرْجمان وتَرَاجِمَ وصَحْصَحان وصَحاصِحَ.

стр. 5938

(وزَعْفَرَه) أَي الثَّوبَ: (صَبَغَهُ بِهِ) ، ثَوْبٌ مُزَعْفَرٌ. (و) الزَّعْفَرانُ بنُ الزَّبِدِ: (فَرسٌ للحَوْفَزانِ الحَارِثِ بنِ شَرِيكٍ) ، وكذالك أَبُوه الزَّبِدُ. (و) هُوَ أَيضاً (فَرَسُ السَّلِيلِ بنِ قَيْس) أَخِي بِسْطَام. وفَرَسُ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ. (والزَّعْفَرانِيَّة: ة بهَمَذَانَ) ، على مَرْحَلة مِنْهَا. وَقيل: ثَلَاثَة فراسخَ، كَثِيرَةُ الزَّعْفَرَان. (مِنْهَا) أَبو أحمَدَ (القاسِمُ) بنُ عبد الله (بْنِ عَبْدِ الرّحمان) بن زِيَادٍ الهَمَذَانِيّ (شيخُ الدَّارَقُطْنِيّ) صاحبِ السُّنَنِ، وأَبي حَفْصِ بن شَاهِينَ، رَوَى عَن أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيّ وَغَيره. (و) الزَّعفَرانِيَّة: قَرْيَة (ببَغْدَادَ) . (مِنْهَا) أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ الصَّبَّاحِ) أَحدُ أَئمّة الْمُسلمين (صاحِبُ) سيّدنا الإِمَام (الشافِعِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . رَوَى عَن ابْن عُيَيْنَة، وَعنهُ أَبو دَاوود والتِّرمِذِيّ، تُوَفِّيَ سنة ٢٤٩ (وإِليه يُنْسَب دَرْبُ الزَّعْفَرانِيّ) ببَغْدَاد. (والمُزَعْفَرُ: الفَالُوذُ) ، وَيُقَال لَهُ المُلَوَّص والمُزَعْزَعُ أَيضاً. (و) المُزحفَر: (الأَسَدُ الوَرْدُ) ، لأَه وَرْدُ اللَّوْنِ، وَقيل: لِمَا عَلَيْه من أَثَرِ الدَّمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الزَّعْفَرَانِيّة: قَريةٌ بِمصْر. والزَّعَافِر: حَيٌّ من سَعْد العَشيرة، وَهُوَ عامِرُ بنُ حَرْب بنِ سَعْدِ بن مُنَبِّه ابْن أُدَدَ بن سَعْدِ العَشِيرَة. مِنْهُم أَبو عبد الله إِدريسُ بن يَزِيد الأُدَدِيّ الزَّعافِريّ الفَقِيه. ومُحَمَّدُ بن أَحمدَ بن يوسفَ القُرشِيّ المَخْزُومِيّ، الشَّهِير بابنِ الزُّعَيْفرِينِيّ، مُحَدِّثٌ. والزَّعْفَرَانِيَّة: عَيْنٌ بهَا عِدَّةُ قُرًى.

стр. 5939

والزَّعْفَرَانِيَّة: فِرْقَة من البُخَارِيّة من أَهلِ البِدَعِ. وأَبو هاشمٍ عَمَّارُ بنُ أَبي عُمَارَةَ البَصْرِيّ الزَّعْفَرَانِيّ، إِلى بَيْعِ الزَّعْفَرانِ. وتَزَعْفَرَ الرجلُ: تَطيَّبَ بالزَّعْفَرانِ وتَلَطَّخَ بِهِ. زغر : (زَغَرَه، كمَنَعَه) ، أَهمله الجَوْهَريّ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الزَّغْرُ: فِعْل مُماتٌ، وَهُوَ اغتِصابُك الشَّيْءَ. يُقَال: زَغَرَه يَزْغَره زَغْراً، أَي (اغْتَصَبَه) ، كازْدَغَره. وَفِي بعض النُّسخ. اقْتَضبه وَهُوَ غَلَظٌ. (و) زَغَرَت (دِجْلَةُ: زَخَرَت ومَدَّت) عَن اللِّحْيَانيّ. (وزَغْرُ كُلِّ شَيْءٍ: كَثْرَتُه وإِفْرَاطُه) . وَفِي التَّهْذِيب: والإِفراطُ فِيهِ. قَالَ الهُذَليّ أَبُو صَخْر: بل قَدْ أَتَانِي ناصِحٌ عنْ كاشِحٍ بِعَدَاوَةٍ ظَهَرَتْ وزَغْرِ أَقَاوِلِ أَراد أَقاوِيلَ، حذَفَ الياءَ للضَّرُورَة. (و) زُغَرُ (كزُفَرَ. أَبو قَبِيلَةٍ كَنَائِنُهُم من أَدَمٍ حُمْرٍ مُذْهَبَةٍ) . وَبِه فُسِّر قولُ أَبي دُوَاد: ككِنَانَةِ الزُّغَرِيّ غَشَ اهَا من الذَّهَبِ الدُّلامِصْ وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَدْرِي إِلى أَيّ شييءٍ نَسَبَه، قَالَ: وأَحسبه أَبا قَومٍ من الْعَرَب. (و) قيل زُغَرُ: (اسمُ ابنةِ لُوطٍ ﵇: وَمِنْه زُغَرُ: ة، بِالشَّام، لأَنها نَزَلتْ بِها) فسُمِّيَت باسْمها، وَهِي بمَشارِفِ الشامِ. قَالَ الأَزهريّ: وإِيّاهَا عنَى أَبو دَاوَدٍ فِي قَوله الماضِي. (وَبهَا عَيْنٌ غُؤْورُ مائِها

стр. 5940

عَلامَةُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ) . ونَصُّ حديثِ الدَّجَّال: (أَخْبِرُونِي عَن عَيْنِ زُغَرَ، هَل فِيهَا ماءٌ؟ قَالُوا: نعم) قَالُوا: وَهُوَ عَيْنٌ بالبَلْقَاءِ. وَقيل: هُوَ اسْمٌ لَهَا. وَقيل: اسمُ امرأَةٍ نُسِبَت إِليها، كَمَا قَدَّمْنَا. وَفِي حَدِيثَ عَليَ رَضِيَ اللهاُ عَنْه (ثمَّ يكون بعد هاذا غَرَقٌ من زُغَرَ) . وسِياقُ الحدِيث يُشيِير إِلى أَنّهَا عَيْنٌ فِي أَرضِ البَصْرة. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: ولعَلَّهَا غَيرُ الأُولَى. وأَمَّا زُعْرٌ، بِسُكُون العَيْن الْمُهْملَة فمَوْضِعٌ بالحِجَاز، وَقد تقدّم. (وزُغْرِيُّ الوَادِي) ، بالضَّمّ: (تَمْرٌ) ، أَي نوع مِنْهُ. وكَفْر الزُّغَارى بالضَّمّ: مَحَلَّه بِمصْر. وَيُقَال للحِمَارِ عِنْد النَّهِيق: زَغَرَّه. زغبر : (الزَّغْبَر، كجَعْفَر) ، أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ أَبو عَمْرو. هُوَ (الجَمِيعُ من كلِّ شَيْءٍ) ، يُقَال: أَخذَه بزَغْبَره، أَي أخذَه كُلَّه وَلم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا، وكذالِك بزَوْبَره وبزَأْبَره. (و) عَن أَبي حَنِيفَة: الزَّزغْبَرُ: (الَرْوُ الرَّقِيقُ الوَرَقِ. وتُكْسَرُ الزّايُ) ، والعَيْن الْمُهْملَة لُغَةُ فِيهِ، كَمَا تقدّم. ونمهم من يَقُول: هُوَ الزَّبْغَر، وَقد تقدّم أَيضاً. (وزِغْبِرُ الثَّوْبِ) كزِبْرِجٍ (وزِغْبُرُه بضَمِّ الباءِ: زِئبُرُه) ، عَن أَبِي زَيْدٍ، وَقد تقدّم (وَقد زَبَرَ) . (والزّغْبُورُ) ، بالضَّمّ: (سَبُعٌ) ، وَالَّذِي حَكَاهُ ابْن دُرَيْد: زَغْبَرٌ: ضَرْبٌ من السِّباع، قَالَ: وَلَا أَحُقُّه. زفر : (زَفَرَ يَزْفِر) ، من حَدّ ضَرَبَ، (زَفْراً) ، بالفَتْح، (وَزَفِيراً) ، كأَمِيرٍ: (أَخرَجَ نَفَسَه) مُحَرَّكةً (بعدَ مَدِّه إِياه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. قَالَ: وإِزْفِيرٌ، إِفْعِيلٌ مِنْهُ. (و) زَفَرَ (الشْيءَ) يَزْفِرُه (زَفْراً) ،

стр. 5941

بالفَتْح: (حَمَلِ، كازْدَفَرَه) ، كَذَا فِي الصّحاح. (و) زَفَرَ (الماءَ) يَزْفِر: (اسْتَقَى) فحَمَل. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ امرأَةً كَانَت تَزْفِرُ القِرَبَ يَوْمَ خَيْبَرَ تَسقِي النَّاسَ) أَي تَحمِل القِرَبَ المملوءَةَ مَاء. (و) زَفَرَت (النَّارُ: سُمِعَ لتَوَقُّدِها صَوْتٌ) ، وَهُوَ زَفِيرُها. (والمُزْدَفَرُ والمُزْفَرُ، والزَّفْرَةُ) ، بِالْفَتْح (ويُضَمُّ: التَّنَفُّس كَذالِكَ) ، أَي بعْدَ المَدِّ. وجمْعُ الزَّفْرَة الزَّفَرَات مُحرَّكَةً، لأَنه اسمٌ وَلَيْسَ بنَعْت. ورُبَّمَا سَكَّنها الشاعِرُ للضَّرُورَة كَمَا قَالَ: فتَسْرِيحَ النَّفْسُ من زَفْرَاتِهَا (و) المُزْدَفَر والمُزْفَرُ ولزَّفْرَةُ والزُّفْرَة: (المُتَنَفَّس) أَيضا ٨ (وزَفْرَةُ الشْيءِ) ، بالفَتْح ويُضَمُّ: (وَسَطُهُ) . وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والزَّفْرَةُ من الشَّيْءِ: وَسَطُه. وَمِنْه قَوْلُهم للفَرَس: إِنه لعَظِيم الزَّفْرَة، أَي الوَسَطِ. وَقيل: عَظِيمُ الجَوْف. والجمْع الزَّفَرات. قَالَ الرَّاعي: حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَرَاتُهَا طَيَّ القَنَاطِر قد نَزَلْن نُزُولَا قَالَه ابْن السِّكّيت: (والزِّفْرُ، بالكَسْر: الحِمْلُ على الظَّهْرِ) ، والجمْع أَزفَارٌ. قَالَ: طِوَالُ أَنْضِيَة الأَعْنَاقِ لم يَجِدُوا رِيحَ الإِماءِ إِذَا رَاحَتْ بأَزْفَارِ وَيُقَال: على رَأْسه زِفْرٌ من الأَزْفار، أَي حِمْلٌ ثَقِيلٌ يَزْفِر مِنْهُ. (وَفِي البَارِعِ) لأَبي عَلِيَ: الزِّفرْ: (الحَمَلُ، محَرَّكةً) ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحانِ. (و) الزِّفْر: (القِرْبَةُ) والسِّقَاءُ الَّذِي يَحْمِل فِيهِ الرَّاعِي ماءَه. والجمْع أَزْفارٌ. (و) الزِّفرْ: (جِهَازُ المُسَافِرِ) ، يَعُمُّ السِّقاءِ وغيرَه:

стр. 5942

(و) الزِّفْر: (الجَمَاعَةُ) من النّاس (كالزّافِرَة) . (و) الزَّفَر، (بالتَّحريك: الَّذِي يُدْعَم بِهِ الشَّجَرُ) ويُسْنَد. (و) الزُّفَر، (كالصُّرَدِ: الأَسَدُ. و) الرَّجلُ (الشُّجاعُ، و) هُوَ اءَيضاً: (البَحْرُ) يَزْفِر بتَمَوُّجِه. (و) الزُّفَر: اسْم (النَّهْر الكَثِير الماءِ) فأَشْبَه البَحْر. (و) الزُّفَر (من العَطِيَّة: الكَثِيرةُ) ، على التَّشْبِيه بالبَحْر. (و) الزُّفَر: (الَّذِي يَحْمِلُ الأَثقالَ، أَي القَوِيُّ على حَمْلِ القِرَبِ) . وَقَالَ شَمِرٌ: الزُّفَر من الرِّجال: القَوِيُّ على الحَمَالاتِ. قَالَ الكُمَيْت: رِئَابُ الصُّدُوعِ غِيَاثُ المَضُو ع لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ وَقيل الزُّفَر: السَّيِّد: قَالَ أَعشَى باهِلَةَ: أَخو رَغَائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها يَأْبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ لأَنه يَزْدَفِر بالأَموالِ فِي الحَمَالَات مُطِيقاً لَهُ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: هُوَ نَوْفَلٌ زُفَرٌ: للجَوادِ، شُبِّه بالبَحْر الَّذِي يَزْفِر بِتَمَوُّجِه. قلْت فَلَو اقتصرَ المُصَنِّف على قَوْله: الَّذِي يَحمِلُ الأَثْقَالَ، كَانَ الأَثْقَالَ، كَانَ أَوْلَى. (و) الزُّفَر: (الجَمَلُ الضَّخُمُ) ، لتَحَمُّلِه الأَثقالَ، نَقله الصَّاغَانِي. (و) الزُّفَر: (الكَتِيبَةُ، كالزّافِرَةِ) ، وَهِي الجَمَاعَة من النَّاس، وق، تقدّم. (و) زُفَر، (بِلَا لامٍ: اسمُ جَماعَةٍ) ، مِنْهُم زُفَرُ بنُ الهُذَيْلِ الفَقِيهُ، تِلْمِيذُ إِمامنا الأَعظمِ أَبي حَنِيفَةَ رَحِمَه الله تَعَالَى.

стр. 5943

وزُفَرُ بنُ الْحَارِث العامِريّ أَبو مُزَاحِم، وزُفَرُ بنُ عَقِيل، وزُفَرُ بن صَعْصَعَة بن مَالك، وزُفَر بن يَزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَرْدَك، وزُفَر بنُ أَبِي كَثِير، وزُفَر العِجْلِيّ، وزُفَر بن عَاصِم. وسُهَيْل بن أَبِي زُفَر، وهاؤلاءِ فِي تَارِيخ البُخَارِيّ. وزُفَر بنُ وَثِيمَة ابنِ مَالِك بن أَوْس بن الحَدَثان البَصْرِيّ، من كتاب الثِّقَات لِابْنِ حِبّان: محدِّثون. وَفِي الصّحابة، وزُفَر بن الحَدَثان ابْن الْحَارِث النَّصْريّ، وزُفَر بن حُذَيفة سَيِّد بني أَسد، وزُفَر بن يَزيد ابنِ هاشِم، قَالَه ابْن مَنْده. (والزافِرَةُ من البِنَاءِ: رُكْنِ) الَّذِي يَعتَمِد عَلَيْهِ، والجَمْع الزَّوَافِر. (و) الزَّافِرة (من الرَّجلِ) : أَنْصارُه و (عَشِيرتُه) . قَالَ الفَرَّاءُ: جاءَنا وَمَعَهُ زَافِرَتُه، يَعنِي رَهْطَه وقَوْمَه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لأَنهم يَزْفِرُون عَنهُ الأَثْقَالَ. وَهُوَ زَافِرُ قَوْمِهِ وزَافِرتُهم عِنْد السُّلْطَان: سَنَدُهم وحامِلُ أَعبائِهم، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ ﵁ (كَانَ إِذا خَلَا مَعَ صاغِيَتِه وزَافِرَتِه انْبَسَط) أَي أَنْصَاره وخَاصَّته. (و) الزَّافِرَةُ: (الضَّخْمُ) ، لأَنَّهُ حامِلُ الأَثقالِ. (و) زافِرَةُ الرُّمْحِ والسَّهْمِ: نَحوُ الثُّلثِ، وَهُوَ أَيضاً مَا دُونَ الرِّيش من السَّهْم. وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: (مَا دُونَ الرِّيشِ من السَّهْمِ) فَهُوَ الزَّافِرَة، وَمَا دُونَ ذالك إِلى وَسَطه هُوَ المَتْن، ومثْله قَولُ الجوهريّ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: زَافِرَةُ السَّهْمِ: أَسفل من النَّصْل بِقَليل إِلى النصْل. (أَو مَا دُون ثُلُثَيْه ممّا يَلِي النَّصْلَ) ، قَالَه عِيسَى بنُ عَمر. (و) الزَّافِرَة: (السَّيِّدُ الكَبِيرُ) ، لأَنه يَحمِل الحَمَالاتِ، وَهُوَ الجَوَادُ، كزُفَر. (و) من المَجَاز: وبأَيْدِيهِم الزَّوافِر،

стр. 5944

جمع زَافِرَة، وَهِي (القَوْسُ) ، على التَّشْبِيه بالضُّلُوع. (و) المَجَاز قَوْلهم: لِمَجْدِهم زَوَافِرُ. (زَوَافِرُ المَجْدِ: أَعْمِدَتُه وأَسْبَابُه المُقَوِّيَةُ لَهُ) ، تَشبيهاً بزَوَافِر الكَرْمِ، وَهِي خُشُبٌ تُقَام ويُعرَّض عَلَيْهَا الدِّعَمُ لتَجْرِيَ عَلَيْهَا نَوامِي الكَرْم. (والزَّفِير) كأَمير: (الدَّاهِية) كالزَّبِير، بِالْبَاء: وأَنشد أَبو زيد: والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا (و) الزَّفِير والَّزفْر: أَن يَملأَ الرَّجلُ صَدْرَه غَمًّا ثمّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ. وقيلَ: هُوَ إِخراجُ النَّفَسِ مَعَ صوتٍ مَمْدُود. وَقَالَ الرَّاغِب: أَصْلُ الزَّفِير تَردِيدُ النَّفَسِ حتَّى تَنْتَفِخ مِنْهُ الضُّلوعُ. ويُستعمَلُ غالِباً فِي (أَوَّل صَوْتِ الحِمَار) ، وَهُوَ النَّهِيق، (والشَّهِيقُ آخِرُهُ) ، أَي رَدّ الصَّوْت فِي آخرِهِ، أَي غَالِبا. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير قولِه تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ١) الزَّفِير: أَوَّل نَهِيقِ الحِمَار وشِبْهِه، والشَّهِيقُ آخِرُه، لأَن الزَّفيرَ إِدخَالُ النَّفَس والشَّهِيقَ إِخراجُه، والاسمُ الزَّفْرَةُ، والجَمْع الزَّفَرَاتُ. (والمَزْفُورُ من الدَّوَابِّ: الشَّدِيدُ تَلَاحُمِ المَفَاصِلِ) . يُقَال: بَعِيرٌ مَزْفُورٌ. وَمَا أَشَدَّ زُفْرَتَه، أَي هُوَ مَزْفُورُ الخَلْقِ. (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (المُزْدَفَرُفي جُؤْجُؤِ الفَرَسِ) هُوَ (المَوضِعُ الَّذِي يَزْفِرِ مِنْهُ) ، وأَنشد: ولَوْحَا ذِرَاعَيْن فِي بِرْكَةٍ إِلى جّؤٍ حَسَنِ المُزْدَفَرْ (والأَزْفَرُ: الفَرَسُ العَظِيمُ) أَضلاعِ (الَنْبَيْن) ، أَو العَظِيمُ الجَوْفِ أَو الوَسَطِ، (ج زُفْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الزَّوَافِرُ: الإِمَاءُ اللَّوَاتِي يَحْمِلْنَ

стр. 5945

الأَزْفَارَ. والزَّافِر: المُعِينُ على حَمْلها. وفَرَسٌ شدِيدٌ الزَّوَافِر، وَهِي أَضْلاعُ الجَنْبَيْن. وعَظِيمُ الزُّفْرَةِ: الجَوْفِ. والزَّفِيرُ الدَّاهِيَةُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الزَّافِرَةُ: الكَاهِلُ وَمَا يَلِيه. وزَفَرَت الأَرْضُ: ظَهَرَ نَبَاتُها. وزَوْفَرٌ، كجَوْهَر: اسْم. قَالَ ابْن دُرَيد: هُوَ من الازْدِفَار. وإِزفير كإِزمِيل من الزًير. وأَبُو سُلَيْمَانَ زَافِرُ بنُ سُليمانَ القُوهِسْتَانِيّ الكُوفِيّ الإِياديّ، نَزَلَ بَغْدَادَ وورَدَ الرّيّ حدَث بمراسيلَ تَرجمه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. ووَقَعَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ. تَزَفَّر: تَخَبَّط. قَالَ الجلَالُ فِي التَّوشِيح: لَا يُعْرَف هاذا فِي اللُّغة. هاكذا نَقله شيخُنا وسَكَت عَنهُ. قُلتُ: ويَصِحّ أَن يَكُون بضَرْب من المَجَاز، فتأَمَّل. وزُفَرُ: اسمُ خازِنِ الجَنَّةِ، ولقبه رِضْوانُ، وَقيل بالعَكْس. زقر : (الزَّقْرُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَهُوَ لُغَة فِي (الصَّقْر، وزَقَرُ لغةٌ فِي سَقَرَ) . وَهِي على قاعِدَة الخَلِيل المَشْهُورة أَن كُلَّ صَاد تَجِيءُ قبل القَاف فلِلْعرب فِيهِ لُغَتَان، وَقيل: ثَلَاث وَهِي أَنها تُقَال بالصَّاد على الأَصْل، وتُبدَل سِينَا وزَاياً فيُقال: صَقْر وسَقْر وزَقْر، وَكَذَا صندوق وَنَحْو ذالك. والزُّقْرَة، بالضَّمّ: خاتَمُ الفِضَّةِ تَلْبَسُها المرأَةُ فِي إِبهام رِجْلها، نَقله بَعْضُ الفضلاءِ عَن أَهل مَكَّةَ مُترَدِّدً فِي عَرَبيَّتها. قَالَ شيخُنا: لَا تَثْبُتُ عرَبِيَّتُها إِذْ لم يَذْكُرْها أَحدٌ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَوْقَر، كجَوْهَر: جَبَلٌ باليَمَن، وإِليه نُسِب مُحمَّدُ بن أَبي بَكْرِ بن أَبي

стр. 5946

الحَسَن الزَّوْقَرِيّ، عُرِف بابنِ الخَطَّاب، تُوفِّيَ بزَبِيدَ سنة ٦٦٥. زكر : (زَكَرَهُ) ، أَبي الإِناءَ، زَكْراً: (ملَأَه، كَزَكَّرَه فتَزَكَّرَ) تَزْكِيراً. يُقَال: زَكَّرَ السِّقاءَ وزَكَّتَه، إِذا مَلأَه، وَهُوَ مَجازٌ. (والزُّكْرَة، بالضَّمِّ) : وِعَاءٌ من أَدَم. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الزُّكْرَة: الزِّقُّ الصَّغِير. وَفِي الْمُحكم: (زِقٌّ) يُجْعَل (للخَمْر) أَو (الخَلّ) . وَفِي الصّحاح زُقَيْقٌ للشَّراب. (وتَزَكَّرَ الشَّرابُ: اجْتَمَعَ) فِي الزُّكْرَةِ. (و) تَزَكَّرَ (بَنُ الصَّبِيِّ) ، أَي (عَظُمَ) وامْتَلأَ حتَّى صَارَ كالزُّكْرَةِ (وحَسُنَتْ حَالُه) ، وَهُوَ مَجَاز، (كزَكَّرَ تَزْكِيراً) . (و) قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: (عَنْزٌ زَكْرِيَّةٍ) ، بفَتْح فسُكُون، (وزكَرِيَّة) مُحَرَّكَةً: (شَدِيدَةُ الحُمْرَةِ) وَهِي نَوْعٌ من العُنُوزِ الحُمْر. (و) فِي الكِتَاب العَزِيز: ﴿) ١ (. ٠٢٧ وكفلها زَكَرِيَّاء﴾ (آل عمرَان: ٣٧) . وَفِيه أَربعُ لُغَات: مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ، وَبِه قَرَأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وأَبو عَمْرو وابنُ عَامِر ويَعْقُوبُ، (ويُقْصَرُ) ، وَبِه قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيّ وحَفْص، (و) زَكَرِيُّ، (كعرَبِيّ) ، بحذْفِ الأَلف غَيْر مُنَوَّن أَيضاً، (ويُخَفَّفُ) وَهِي اللُّغَةُ الرَّابِعَة. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا مَرْفُوض عِنْد سِيبَيَوَيْه. قُلْت: وَلذَا اقتصرَ الزَّجّاجُ ابنُ دُرَيْد والجَوْهَرِيّ على الثَّلاثَةِ الأُوَل. وشذَّ بعضُ المفسِّرين فزادَ لُغَةً خَامِسَةً وَقَالَ: زَكَر، كجَبَل. وَقَول شَيخنَا: وَكَلَام الجوهريّ يقَتضيه، محلّ تأْمل: (عَلَمٌ) على رَجلٍ. قَالَ الجوهريّ: (فإِن مَدَدْت أَو قَصَرْت لم تَصْرِف، وإِن شَدَّدت صَرَفْتَ) ، وعبارَة الجوهريّ: وإِن حذَفْت الأَلفَ صَرَفْت. وَقَالَ

стр. 5947

الزَّجَّاج: وأَمَّا تَرْكُ صَرْفه فإِنّ فِي آخرِه أَلِفَيِ التّأْنِيثِ فِي المَدّ، وأَلِفَ التأْنِيث فِي القَصْر. وَقَالَ بعضُ النَّحْوِيِّين: لم يَنْصرف لأَنَّه أعجميّ، وَمَا كَانَت فِيهِ أَلف التَّأْنِيث فَهُوَ سواءٌ فِي العَرَبيّةَ والعُجْمَة، ويَلْزَم صاحبَ هاذا القولِ أَن يَقُول: مَرَرْت بَزكَرِيَّاءَ وزَكَرِيَّاءَ آخَرَ. لأَن مَا كَانَ أَعجميًّا فَهُوَ يَنْصَرِف فِي النَّكِرَة، وَلَا يجوز أَن تصَرف الأَسماءُ الَّتِي فِيهَا أَلفُ التأْنيثِ فِي مَعْرِفة وَلَا نَكِرَة، لأَنَّها فِيهَا عَلامةُ تأْنِيث وأَنها مَصبوغَة مَعَ الِاسْم صِيغَةً وَاحِدَة فقد فارقَتْ هاءَ التَّأْنِيث، فلِذالك لم تُصْرَف فِي النَّكْرَة. قَالَ الجوهريّ: (وتَثْنِيَةُ المَمْدُودِ) المهموزِ (زَكَرِيَّاوَانِ) . وَزَاد اللَّيْثُ زَكَرَيَّا آنِ. (ج زَكَرِيّاؤُونَ. وَفِي النَّصْبِ والخَفْضِ زَكَرِيَّاوِينَ. والنِّسْبَة) إِليه (زَكَرِيَّاوِيٌّ) ، بِالْوَاو. (فإِذا أَضفْتَ إِليك) ، وعبارةُ الجوهريّ: وإِذا أَضَفْتَه إِلى نَفْسِك (قُلْتَ: زَكَرِيَّائِي بِلَا وَاوٍ) . كَمَا تَقول: حَمْرَائِي. (وَفِي التَّثْنِيَة زَكَرِيَّاوَايَ) ، بِالْوَاو، لأَنَّك تَقول زَكَرِيَّاَانِ. (وَفِي الجَمْعِ زَكَرِيّاوِيّ) ، بِكَسْر الْوَاو. يستوِي فِيهِ الرَّفْعُ والخَفْضُ والنَّصْب، كَمَا يَستوِي فِي مُءْلِميَّ وزَيْدِيَّ. (وتَثْنِيَة المَقْصُور زَكِريَّيَانِ) ، تُحَرَّكُ أَلف زَكَرِيّا لِاجْتِمَاع السَّاكِنَيْن فَصَارَت يَاءً، كَا تَقول: مَدَنِيّ ومَدَنِيَّان. (و) فِي النَّصْب (رأَيْتُ زَكَرِيَّيْنِ) (و) (رأَيْتُ زَكَرِيَّيْنِ) (و) فِي الجَمْع (هم زَكَرِيُّون) حَذَفْت الأَلِف لاجْتِماع السَّاكِنَيْن وَلم تُحَرِّكها، لأَنك لَو حَرَّكتها ضَمَمْتَها، وَلَا تكون الياءُ مَضْمُومَة وَلَا مَكْسُورةً وَمَا قبلهَا مُتَحَرِّكٌ، ولذالك خالَف التَّثْنِيَةَ.

стр. 5948

(و) قَالَ الليثُ: و (تَثْنِيَة زَكَرِي، مُخَفَّفَةً، زَكَرِيَانِ) ، مُخَفَّفَة، (ج زَكَرُونَ) ، بطَرْح الياءِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الزُّوَاكِرَة: مَنْ يَتَلَبَّس فيُظْهِر النُّسُك والعِبَادَةَ ويُبْطِن الفِسْقَ والفَسَادَ، نقلَه المَقَّرِيّ فِي نَفح الطِّيب، قَالَه شَيْخُنا. وزُكْرَة بنُ عبدِ الله، بالضَّمّ، أَوْرَدَه أَو حَاتِم فِي الصَّحَابَة، وَله حَدِيث ضَعِيف. وأَبو حَفْص عُمَر بن زَكّار ابْن أَحمَد بن زكَّار بن يَحيى بن مَيْمُون التَمّار الزَّكَّارِيّ البغداديّ، ثِقَة، عَن المحامليّ والصّفّار. زلبر : (زَلَنْبورُ) ، أَهْملَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ مِجَاهِد: هُوَ (أَحَدُ أَولادِ إِبليسَ الخَمْسَةِ الَّذين فَسَّرُوا بهم ولَه تعالَى ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَآء﴾ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ (الْكَهْف: ٥٠) وهاكذا نَقَلَه عَنهُ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ، والغَزَالِيّ فِي الإِحياءِ، والصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة. (وعَمَلُه أَنْ يُفرِّقَ بينَ الرَّجلِ وأَهلِه، ويُبْصِّرَ الرَّجلَ بعُيُوب أَهلِه) ، قَالَه سُفْيَان، ونقلَه عَنهُ الأَزهريّ. وَالَّذِي فِي الإِحياءِ فِي آخِرِ بَاب الكَسْب والمَعاشِ، نَقْلاً عَن جَمَاعة من الصَّحَابة: أَن زَلَنْبُورَ صاحِبُ السُّوقِ، وبَسببه لَا يَزالون يَخْتَصِمون، وأَنَّ الَّذِي يَدْخُل مَعَ الرَّجل إِلى أَهله يرُيد العَبَثَ بهم فاسْمُه دَاسِمٌ. قَالَ: وَمِنْهُم ثَبْر، والأَعْور، ومِسْوَطٌ. فأَما ثَبْرٌ فَهُوَ صاحبُ المصائب الَّذِي يأْمر بالثُّبور وشَقِّ الجُيُوب. وأَمّا الأَعور فَهُوَ صاحِبُ الزِّنَا يأْمُرُ بِهِ. وأَمّا مِسْوطٌ فَهُوَ صاحبُ الكَذِب. فهِؤلاءِ الخمسةُ إِخوةٌ من أَولادِ إِبليسَ. قلْت: وَقد ذكر المصنِّفُ شَيْطانَ الصلاةِ والوضوءِ: خَنْزَبٌ والوَلْهَانُ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا مبنيّ على أَن إِبليسَ لَهُ أَولاٌ حَقِيقَة مَا هُوَ ظاهرُ الآيةِ، والخلافُ فِي ذالك مشهورٌ.

стр. 5949

زمر : (زَمَرَ يَزْمُر) ، بالضَّم، لُغة حَكَاهَا أَبو زَيْد، (ويَزْمِرُ) ، بِالْكَسْرِ، (زَمْراً) ، بالفَتْح، (وزَمِيراً) ، كأَمِير، وزَمَرَاناً، مُحَرَّكةً، عَن ابْنِ سِيدَه، (وزَمَرَّرَ تَزْمِيراً: غَنَّى فِي القَصَبِ) ونَفَخَ فِيهِ، (وَهِي زمِرَةٌ) ، وَلَا يُقَال زَمَّارةٌ، (وَهُوَ زَمَّارٌ، و) لَا يُقالُ (زامِرٌ) ، وَقد جاءَ على الأَصْمَعِي لكِنَّه (قَلِيل) . ولمَّا كَانَ تَصْرِيفُ هاذه الكَلِمَة وَارِداً على خِلاف الأَصْل خَالفَ قاعِدَتَه فِي تَقْدِيم المُؤَنَّث على المُذَكَّر، قَالَه شَيخُنا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ، يُقَال لِلَّذِي يُغَنِّي: الزَّامر والزَّمَّار. (وفِعْلُهُمَا) ، أَي زَمَرَ وزَمَّر، (الزِّمَارَة) ، بالكَسْر على القِياس (كالكِتَابَةِ) والخِيَاطَة ونَحْوِهما. (و) من المَجَازِ، فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ (سَمِعه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَقْرأُ فَقَالَ: (لقد أُعطِيتَ مُزْماراً من مَزَامِيرِ آلِ دَوودَ) شَبَّهَ حُسْنَ صَوْتِه وحَلاوةَ نَغْمته بصَوْتِ المِزْمَار. و (مَزامِيرُ دَاوودَ) ، ﵇: (مَا كَانَ يَتَغَنَّى بِهِ من الزَّبُورِ) ، وإِليه المُن ٢ هى فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بالقراءَة. والآلُ فِي قَوله (آل دَاوُود) مُقْحَمة، قِيلَ: مَعْنَاه هَا هُنَا الشَّخْص. (و) قيل: مَزامِيرُ دَاوودَ: (ضُرُوبُ الدُّعَاءِ، جمْعُ مِزْمَارٍ ومَزْمُورٍ) ، الأَخِيرة عنكُراع، ونَظيره مَعْلُوق ومَغْرُود. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْر ﵁ (أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله) وَفِي رِواية: (مِزْمَارَة الشَّيْطَان عِنْد النَّبيّ ﷺ . قَالَ ابنُ الأَثِير: المَزْمُور، بِفَتْح الْمِيم وضَمِّها، والمِزْمَارُ سواءٌ، وَهُوَ الآلةُ الَّتِي يُزْمَرُ بهَا. (والزَّمَارَةُ كجَبَّانَةٍ: مَا يُزْمَرُ بِهِ) وَهِي القَصَبَة، كَمَا يُقَالُ للأَرضِ الَّتِي يُزْرَع فِيها زَرَّاعَة، (كالمِزْمَارِ) ، بالكَسْر. من المَجَاز: الزَّمَّارة: (السَّاجُورُ) الَّذِي يُجْعل فِي عُنقِ الكَلْب. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: واستُعِير للجَامِعَة.

стр. 5950

وكتبَ الحَجَّاج إِلى بَعْض عُمَّاله أَن ابْعث إِليَّ فُلاناً مُسمَّعاً مُزَمَّراً، أَي مُقَيَّداً مُسَوْجَراً. وأَنْشَدَ ثَعْلَب: ولِي مُسْمعانِ وزَمَّارةٌ وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقّ فسَّرَه فَقَالَ: الزَّمَّارة: السَّاجور. والمُسْمِعَانِ: القَيْدَان، يَعنِي قَيْدَيْن وغُلَّيْنِ. والحِصْن: السِّجْن، وكلّ ذالك على التَّشْبِيه. وهاذا البَيْتُ لبَعض المُحَبَّسِينَ، كَانَ مَحْبُوساً. فمُسْمِعَاه قَيْدَاه، لصَوْتِا إِذا مَشَى. وزَمَّارَتُه السَّاجُور (والظل) والحِصْن: السِّجن وظُلْمته: وَفِي حَدِيث سَعِيد بْنِ جُبَيْر (أَنه أُتِيَ بِهِ الحَجَّاجُ وَفِي عُنقه زَمَّارةٌ) أَي الغُلّ. (و) الزَّمَّارة: (الزَّانِيَةُ) ، عَن ثَعْلَب. قَالَ: لأَنَّها تُشِيعُ أَمْرَها. وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَهَى عَن كَسْب الزَّمًّرة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الحَجَّاج: الزَّمّارةُ: الزَّانِيَةُ. قَالَ: وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هِيَ الرَّمًّزة، بتَقْدِيم الرَّاءِ على الزَّاي، من الرَّمْزِ، وَهِي الَّتِي تُومِىءُ بشَفَتَيْهَا وبِعَيْنَيها وحاجِبَيْهَا، والزَّوانِي يَفْعَلْن ذالك، والأَوَّلُ الوَجْهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ الزَّمَّارة، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث. قَالَ الأَزهريّ: وَاعْترض القُتَيْبِيُّ على أَبي عُبَيْد فِي قَوْله: هِيَ الزَّمَّارة، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث، فَقَالَ: الصَّواب الرَّمَّازَة، لأَنَّ من شَأْنِ البَغِيّ أَن تُومِضَ بعَيْنِها وحاجِبها، وأَنشد: يُومِضْنَ بالأَعْيُنِ والحَوَاجِبِ إيماضَ بَرْقٍ فِي عَمَاءٍ ناصِبِ قَالَ الأَزهريّ: وَقَول أَبي عبيد عِنْدِي الصوابُ. وسُئِل أَبُو العبّاس أَحمدُ بنُ يَحْيَى عَن مَعْنَى

стр. 5951

الحَدِيثِ (أَنِ نَهَى عَن كَسْب الزّمَّارة) فَقَالَ: الحَرْف الصَّحيحُ زَمَّارة. ورَمَّازةٌ هَا هُنَا خَطَأٌ، والزَّمَّارة: البَغِيّ الحَسْنَاءُ. والزَّمِيرُ: الغُلامُ. الجَمِيل، وإِنَّما كَانَ الزِّنَا مَعَ المِلَاحِ لامعَ القِبَاحِ. قَالَ الأَزهَرِيّ: لِلزَّمَّارَة فِي تفسيرِ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن يَكونَ النّهْيُ عَن كَءْحب المُغَنِّيَة، كَمَا رَوَى أَبُو حَاتم عَن الأَصمَعِيّ، أَو يَكون النَّهْيُ عَن كَسْبِ البَغْيِّ، كَمَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وأَحْمَدُ بنُ يَحيى، وإِذا رَوَى الثِّقات للحديثِ تَفْسيراً لَهُ مَخْرَجٌ، لم يَجُزْ أَن يُرَدَّ عَلَيْهِم، ولاكِن تُطلَب لَهُ المَخَارِجُ من كلامِ العَرَب. أَلَا تَرَى أَن أَبا عُبَيْدٍ وأَبا العَبَّاس لَمَّا وَجَدَا لِمَا قَالَ الحَجَّاج وَجْهاً فِي اللُّغَة لم يَعْدُوَاه. وعَجِل القُتَيْبِيّ وَلم يَتَثَبَّت، ففسَّر الحَرْفَ على الخِلاف. وَلَو فَعَلَ فِعْل أَبي عُبَيْد وأَبي العَبَّاس كَانَ أَوْلَى بِهِ، قَالَ: فإِيَّاك والإِسراعَ إِلى تَخْطِئة الرُّؤَساءِ ونِسْبَتهم إِلى التَّصْحِيف، وتأَنَّ فِي مِثْل هاذَا غَايَةَ التَّأْنِّي، فإِنِّي قد عَثْرت على حُروف كَثِيرةٍ رَواها الثَّقاتُ فغَيَّرهَا مَنْ لَا عِلْم لَهُ بهَا، وَهِي صَحِيحَة. قُلْتُ: والحَجَّاج هاذا هُوَ رَاوِي الحَدِيث عَن حَمّاد بنِ سَلَمَة، عَن هِشَام ابْنِ حَسَّان وحَبيب بن الشَّهِيد، كِلاهُمَا عَن ابْنِ سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَة. وَهُوَ شَيْخُ أَبِي عُبَيْد، ورَواه ابْن قُتَيبَة عَن أَحْمدَ بنِ سَعِيد عَن أَبي عُبَيْد، كَذَا فِي (اسْتِدْرَاك الغَلَط) وَهُوَ عِنْدِي. (و) فِي الْمحكم: الزَّمَّارة: (عَمودٌ بَين حَلْقَتي الغُلِّ) . (و) الزِّمَار، (ككِتَاب: صَوْتُ النَّعَامِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي غَيْره: صَوْتُ النَّعَامَةِ، وَهُوَ مجازٌ. (وفِعْلُه كضَرب) . يُقَال: زَمَرَت النَّعامةُ تَزْمِر زِمَاراً: صَوَّتَت. وأَمّا الظَّلِيم فَلَا يُقَال فِيهِ إِلَّا عَارَّ يَعَارُّ. (وزَم القِرْبَةَ) يَزْمُرها زَمْراً وزَنَرَها،

стр. 5952

(كزَمَّرها) تَزْمِيراً: (مَلأَها) ، عَن كُراع واللِّحْيانيّ. (و) من المَجَازِ: زَمَرَ (بالحَدِيث: أَذَاعَه) وأَفْشَاه. وَفِي الأَسَاسِ: بَثَّه وأَفْشاه. (و) من المَجَاز: زَمَرَ (فُلاناً بفلان) ونَصُّ الأَساس: فُلانٌ فُلاناً، وَمَا ذَكرَه المصنّف أَثْبَتُ (: أَغْرَاه بِهِ) . (و) زَمَرَ (الظَّبْيُ زَمَرَاناً) ، محرَّكَةً (نَفَرَ) . (والزَّمِرُ، ككَتِف: القَلِيلُ الشَّعرِ والصُّوفِ) والرِّيشِ، وَقد زَمِرَ زَمَراً. وَيُقَال: صَبِيٌّ زَمِرٌ زَعِرٌ، (وَهِي بهاءٍ) يُقَال: شَاة زَمِرَةٌ، وغَنَمٌ زَوَامِرُ وشَعرٌ زَمِرٌ. (و) من المَجَاز: الزَّمِر: (القَلِيلُ المُرْوءَةِ) ، يُقَال: رَجلٌ زَمِرٌ بَيِّنُ الزَّمَارَةِ والزُّمُورَةِ، أَي قَلِيلُهَا، (وَقد زَمِرَ، كفَرِحَ) ، زَمَارَةً وزُمُورَةً. (و) قَالَ ثَعْلَب: الزَّمِرُ: (الحَسَنُ) . وأَنشد: دَنَّانِ حَنَّانَانِ بَيْنَهُما رَجُلٌ أَجَشُّ غِنَاؤُه زَمِرُ أَي غنَاؤُه حَسَنٌ. وخَصَّه المُصَنِّفُ بحَسَنِ (الوَجْهِ) . (و) الزِّمِرُّ، (كطِمِرَ) وزِبِرّ: (الشَّدِيدُ) من الرِّجال. (و) الزَّمِيرُ، (كأَمِير: القَصِيرُ) مِنْهُم، (ج زِمَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، عَن كُراع: (و) الزَّمِير: (الغُلامُ الجَميلُ) ، قَالَه ثَعْلَب، وَقد تقدّم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: غِنَاءٌ زَمِيرٌ، أَي حَسَنٌ، (كالزَّوْمَرِ) ، كجَوْهَر (والزَّمُور) ، كصَبُور. (والزُّمْرَةُ، بالضَّمّ: الفَوْجُ) من النّأْه، والجَمَاعَةُ من النَّاس، (و)

стр. 5953

قيل: (الجَمَاعَةُ فِي تَفْرَقَة، ج زُمَرٌ) ، كصُرَد. يُقَال: جَاءُوا زُمُراً، أَي جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَة، بعضُها إثْرَ بَعْضَ. قَالَ شَيْخُنا: قَالَ بَعضُهم: الزُّمْرَة مَأْخُوذ من الزَّمْر الي هُوَ الصَّوْت، إِذ الْجَمَاعَة لَا تَخْلُو عَنهُ. وَقيل: هِيَ الجَمَاعَةُ القَلِيلَةُ، من قَوْلهم: شاةٌ زَمِرَةٌ، إِذا كَانَت قلِيلَةَ الشَّعرِ، انتهَى. قلْتُ: والأَوّلُ الوَجْهُ ويَعْضُدُه قَوْلُ المصنِّف فِي البصائر: لأَنها إِذا اجمتمَت كَانَ لَهَا زِمَارٌ وجَلَبة. والزَّمار بالكَسْر: صَوْتُ النَّعَامِ. (و) من المَجَاز: (المُسْتَزْمِرُ: المُنْقَبِضُ المُتَصاغِرُ) ، قَالَ: إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ مُقْرَنْشِعاً وإِذا يُهَانُ استَزْمَرَا وَفِي الأَساس: استَزْمَرَ فُلانٌ عِند الهَوَانِ: صارَ ذَلِيلاً ضَئِيلاً. (وبَنُوزُمَيْر، كزُبَيْر: بَطْنٌ) من العَرَب. (وزَيْمَرٌ) ، كحَيْدُر، (عَلَمٌ. و) اسْمُ (نَاقَة الشَّمَّاخِ) ، وأَنشدَ لَهُ ابنُ دُرَيْد فِي (ع ر ش) : ولَّما رَأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ تسلَّيْت حاجَاتِ النُّفُوسِ بزَيْمَرَا وهاكذا فَسَّره. (و) زَيْمَرُ: (بُقْعَةٌ بجِبَالِ طَيِّىء) . قَالَ امرؤُ القَيْس: وكُنْتُ إِذَا مَا خِفْتُ يَوْماً ظُلَامَةً فإِنَّ لَهَا شِعْباً ببُلْطَةِ زَيْمَرَا (وزَيْمُرَانُ) ، بضمّ الْمِيم، (كضَيْمُرَان: ع) . (وزَمَّارَاءُ) ، بِالْفَتْح (مُشَدَّدَةً مَمْدُودَةً: ع) . قَالَ حَسَّانُ بن ثابِت ﵁: فقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْت فالمُنَى إِلى بَيْتِ زَمَّارَاءَ تَلْداً على تَلْدِ

стр. 5954

(و) الزِّمِّيرُ، (كسِكَّيت: نَوعٌ من السَّمكِ) لَهُ شَوْكٌ ناتىءٌ وَسطَ ظَهْره، وَله صَخَبٌ وَقْتَ صَيْدِ الصّيّاد إِيّاه وقَبْضِه عَلَيْهِ، وأَكثرُ مَا يُصْطَاد فِي الأَوْحَالِ وأُصُولِ الأَشْجَارِ فِي المِياه العَذْبَةِ. (وازْمَأَرَّ: غَضِبَ واحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ) عِنْد الشِّدَّة والغَضَب، لُغَة فِي ازْمَهَرَّ، عَن الفَرّاءِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: عَطِيَّةٌ زَمِرَةٌ، أَي قَليلَة، وَهُوَ مَجاز. والزُّمَارُ، بالضمّ: لُغَة فِي زِمَار النَّعَام. والزَّوْمَر، كجَوْهَرٍ: الجمَاعةُ. والزِّمَار، بِالْكَسْرِ: الغِرْسُ على رأْس الْوَلَد. وزَمْرَانُ، كسَحْبَانَ: مَدينةٌ بالمَغْرِب مِنْهَا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بنِ مَهْدِيّ بنِ عِيسَى بنِ أَحمدَ الهراويّ الْمَعْرُوف بالطالب توفّي سنة ٩٦٤ وأَخذ عَن القُطب أَبي عبد الله محمّد بن عِجَال الغزوانيّ المرَّاكِشيّ وَغَيره. وإِزمرُ، كإِزميل: مدينةٌ بالرُّوم. والزمّارَة: قَرية بِمصْر. وكَفْآخ زَمَّارٍ، كشَدّاد: نَاحيَة واسعةٌ من أَعْمال قَرْدَى بَينهَا وَبَين بَرْقَعِيد أَربعةُ فراسخَ أَو خَمْسَة. ووادِي الزَّمَّار: قُربَ المَوْصل بَينهَا وَبَين دَير مِيخَائِيل، وَهُوَ مُعشِب أَنِيق وَعَلِيهِ رَابِية عالية، يُقَال لَهَا رَابِيَةُ العُقَاب. قَالَ الخَالِدِيّ: أَلسْتَ تَرَى الرَّوضَ يُبْدِي لنا طَرَائِفَ مِنْ صُنْعِ آذَارِهِ تَلبءْ مِنْ (مَانَخَايَالِه) حُلِيًّا على تَلِّ زَمَّارِهِ

стр. 5955

وزَامِرَانُ: قريةٌ على أَقلَّ من فَرْسخ من مَدِينةِ نَسَا. مِنْهَا أَبو جَعْفَرَ مُحمَّدُ بنُ جعَفَر بن إِبراهِيم ابْن عِيسى الزَّامِرَانِيّ، سمع الطَّحاوِيّ والباغَنْدِيّ، تُوفِّيَ بهَا سنة ٣٦٠ قَالَه ابنُ عَسَاكِر فِي التَّارِيخ. زمجر : (الزَّمْجَرُ، كجَعْفَر؛ السَّهمُ الدَّقِيقُ) ، والصَّواب أَنه الزَّمْخَر، بالخَاءِ، وسيأْتي. (و) الزَّمْجرة (بهاءٍ: الزَّمَّارَةُ، ج زمَاجِرُ وزَمَاجِيرُ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الزَّمَاجِيرُ: زَمَّارَاتُ الرُّعْيَانِ. (و) الزَّمْجَرُ: (صَوْتُهَا) ، أَي الزَّمّارةِ، وهاذا بِنَاءً على قَولهم: زَمْجَرَةُ كل شيءٍ: صَوْتُه. وسَمِعَ أَعرابِيٌّ هَدِيرَ طَائِر فَقَالَ: مَا يَعلَم زَمْجْرَتَه إِلّا اللهاُ. (و) الزَّمْجَرة: (كَثْرَةُ الصِّياحِ والصَّخَبِ) والزَّجْر، كالغُذْمَرة. وفُلانٌ ذُو رماجِرَ وزَمَاجِيرَ، حَكَاهُ يَعْقُوب. (و) الزَّمْجَرَة: (الصَّوْتُ) ، وخَصَّ بعضِم بِهِ الصَّوتَ من الجَوْف. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الزَّمَاجِرُ من الصَّوْت نَحُو الزَّمَازِم الواحِدَة زَمْجَرَةٌ، (كالزِّمَجْر، كسِبَطْر) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَنْشد: لَهَا زِمَجْرٌ فَوْقَها ذُو صَدْحِ وفَسَّر بالصَّوت، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنما أَرادَ زَمْجَراً، فَاحْتَاجَ فحَوَّل البِناءَ إِلى بِنَاءٍ آخرَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: إِنَّمَا عَنَى الشاعِرُ بلزِّمَجْرِ المُزَمْجِر، كأَنَّه رَجُلٌ زَمَجْرٌ، كسِبَطْر. (وازْمَجَرَّ) ، كاقْشعَرَّ: (صَوَّتَ) ، أَو سُمِعَ فِي صوتِه غِلَظٌ وجَفَاءٌ، كزَمْجَرَ. (وزَمْجَرَ الأَسَدُ وتَزَمْجَرَ: رَدَّدَ الزَّئِيرَ) فِي نَحْرِه وَلم يُفْصْ. (وزَمْجَارُ، بالكسْرِ: د) ، وضَبَطَه الصّاغاني بالفَتَّح. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: رجُلَ زِمَجْرٌ: مانِعٌ حَوْزَتَه، أَورَدَه شيخُنَا وَنقل عَن بعض أَئمّة الصَّرْف زِيادَة مِيمِ هاذه المادَّةِ
следующие страницы →