← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.

стр. 5951

الحَدِيثِ (أَنِ نَهَى عَن كَسْب الزّمَّارة) فَقَالَ: الحَرْف الصَّحيحُ زَمَّارة. ورَمَّازةٌ هَا هُنَا خَطَأٌ، والزَّمَّارة: البَغِيّ الحَسْنَاءُ. والزَّمِيرُ: الغُلامُ. الجَمِيل، وإِنَّما كَانَ الزِّنَا مَعَ المِلَاحِ لامعَ القِبَاحِ. قَالَ الأَزهَرِيّ: لِلزَّمَّارَة فِي تفسيرِ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن يَكونَ النّهْيُ عَن كَءْحب المُغَنِّيَة، كَمَا رَوَى أَبُو حَاتم عَن الأَصمَعِيّ، أَو يَكون النَّهْيُ عَن كَسْبِ البَغْيِّ، كَمَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وأَحْمَدُ بنُ يَحيى، وإِذا رَوَى الثِّقات للحديثِ تَفْسيراً لَهُ مَخْرَجٌ، لم يَجُزْ أَن يُرَدَّ عَلَيْهِم، ولاكِن تُطلَب لَهُ المَخَارِجُ من كلامِ العَرَب. أَلَا تَرَى أَن أَبا عُبَيْدٍ وأَبا العَبَّاس لَمَّا وَجَدَا لِمَا قَالَ الحَجَّاج وَجْهاً فِي اللُّغَة لم يَعْدُوَاه. وعَجِل القُتَيْبِيّ وَلم يَتَثَبَّت، ففسَّر الحَرْفَ على الخِلاف. وَلَو فَعَلَ فِعْل أَبي عُبَيْد وأَبي العَبَّاس كَانَ أَوْلَى بِهِ، قَالَ: فإِيَّاك والإِسراعَ إِلى تَخْطِئة الرُّؤَساءِ ونِسْبَتهم إِلى التَّصْحِيف، وتأَنَّ فِي مِثْل هاذَا غَايَةَ التَّأْنِّي، فإِنِّي قد عَثْرت على حُروف كَثِيرةٍ رَواها الثَّقاتُ فغَيَّرهَا مَنْ لَا عِلْم لَهُ بهَا، وَهِي صَحِيحَة. قُلْتُ: والحَجَّاج هاذا هُوَ رَاوِي الحَدِيث عَن حَمّاد بنِ سَلَمَة، عَن هِشَام ابْنِ حَسَّان وحَبيب بن الشَّهِيد، كِلاهُمَا عَن ابْنِ سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَة. وَهُوَ شَيْخُ أَبِي عُبَيْد، ورَواه ابْن قُتَيبَة عَن أَحْمدَ بنِ سَعِيد عَن أَبي عُبَيْد، كَذَا فِي (اسْتِدْرَاك الغَلَط) وَهُوَ عِنْدِي. (و) فِي الْمحكم: الزَّمَّارة: (عَمودٌ بَين حَلْقَتي الغُلِّ) . (و) الزِّمَار، (ككِتَاب: صَوْتُ النَّعَامِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي غَيْره: صَوْتُ النَّعَامَةِ، وَهُوَ مجازٌ. (وفِعْلُه كضَرب) . يُقَال: زَمَرَت النَّعامةُ تَزْمِر زِمَاراً: صَوَّتَت. وأَمّا الظَّلِيم فَلَا يُقَال فِيهِ إِلَّا عَارَّ يَعَارُّ. (وزَم القِرْبَةَ) يَزْمُرها زَمْراً وزَنَرَها،

стр. 5952

(كزَمَّرها) تَزْمِيراً: (مَلأَها) ، عَن كُراع واللِّحْيانيّ. (و) من المَجَازِ: زَمَرَ (بالحَدِيث: أَذَاعَه) وأَفْشَاه. وَفِي الأَسَاسِ: بَثَّه وأَفْشاه. (و) من المَجَاز: زَمَرَ (فُلاناً بفلان) ونَصُّ الأَساس: فُلانٌ فُلاناً، وَمَا ذَكرَه المصنّف أَثْبَتُ (: أَغْرَاه بِهِ) . (و) زَمَرَ (الظَّبْيُ زَمَرَاناً) ، محرَّكَةً (نَفَرَ) . (والزَّمِرُ، ككَتِف: القَلِيلُ الشَّعرِ والصُّوفِ) والرِّيشِ، وَقد زَمِرَ زَمَراً. وَيُقَال: صَبِيٌّ زَمِرٌ زَعِرٌ، (وَهِي بهاءٍ) يُقَال: شَاة زَمِرَةٌ، وغَنَمٌ زَوَامِرُ وشَعرٌ زَمِرٌ. (و) من المَجَاز: الزَّمِر: (القَلِيلُ المُرْوءَةِ) ، يُقَال: رَجلٌ زَمِرٌ بَيِّنُ الزَّمَارَةِ والزُّمُورَةِ، أَي قَلِيلُهَا، (وَقد زَمِرَ، كفَرِحَ) ، زَمَارَةً وزُمُورَةً. (و) قَالَ ثَعْلَب: الزَّمِرُ: (الحَسَنُ) . وأَنشد: دَنَّانِ حَنَّانَانِ بَيْنَهُما رَجُلٌ أَجَشُّ غِنَاؤُه زَمِرُ أَي غنَاؤُه حَسَنٌ. وخَصَّه المُصَنِّفُ بحَسَنِ (الوَجْهِ) . (و) الزِّمِرُّ، (كطِمِرَ) وزِبِرّ: (الشَّدِيدُ) من الرِّجال. (و) الزَّمِيرُ، (كأَمِير: القَصِيرُ) مِنْهُم، (ج زِمَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، عَن كُراع: (و) الزَّمِير: (الغُلامُ الجَميلُ) ، قَالَه ثَعْلَب، وَقد تقدّم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: غِنَاءٌ زَمِيرٌ، أَي حَسَنٌ، (كالزَّوْمَرِ) ، كجَوْهَر (والزَّمُور) ، كصَبُور. (والزُّمْرَةُ، بالضَّمّ: الفَوْجُ) من النّأْه، والجَمَاعَةُ من النَّاس، (و)

стр. 5953

قيل: (الجَمَاعَةُ فِي تَفْرَقَة، ج زُمَرٌ) ، كصُرَد. يُقَال: جَاءُوا زُمُراً، أَي جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَة، بعضُها إثْرَ بَعْضَ. قَالَ شَيْخُنا: قَالَ بَعضُهم: الزُّمْرَة مَأْخُوذ من الزَّمْر الي هُوَ الصَّوْت، إِذ الْجَمَاعَة لَا تَخْلُو عَنهُ. وَقيل: هِيَ الجَمَاعَةُ القَلِيلَةُ، من قَوْلهم: شاةٌ زَمِرَةٌ، إِذا كَانَت قلِيلَةَ الشَّعرِ، انتهَى. قلْتُ: والأَوّلُ الوَجْهُ ويَعْضُدُه قَوْلُ المصنِّف فِي البصائر: لأَنها إِذا اجمتمَت كَانَ لَهَا زِمَارٌ وجَلَبة. والزَّمار بالكَسْر: صَوْتُ النَّعَامِ. (و) من المَجَاز: (المُسْتَزْمِرُ: المُنْقَبِضُ المُتَصاغِرُ) ، قَالَ: إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ مُقْرَنْشِعاً وإِذا يُهَانُ استَزْمَرَا وَفِي الأَساس: استَزْمَرَ فُلانٌ عِند الهَوَانِ: صارَ ذَلِيلاً ضَئِيلاً. (وبَنُوزُمَيْر، كزُبَيْر: بَطْنٌ) من العَرَب. (وزَيْمَرٌ) ، كحَيْدُر، (عَلَمٌ. و) اسْمُ (نَاقَة الشَّمَّاخِ) ، وأَنشدَ لَهُ ابنُ دُرَيْد فِي (ع ر ش) : ولَّما رَأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ تسلَّيْت حاجَاتِ النُّفُوسِ بزَيْمَرَا وهاكذا فَسَّره. (و) زَيْمَرُ: (بُقْعَةٌ بجِبَالِ طَيِّىء) . قَالَ امرؤُ القَيْس: وكُنْتُ إِذَا مَا خِفْتُ يَوْماً ظُلَامَةً فإِنَّ لَهَا شِعْباً ببُلْطَةِ زَيْمَرَا (وزَيْمُرَانُ) ، بضمّ الْمِيم، (كضَيْمُرَان: ع) . (وزَمَّارَاءُ) ، بِالْفَتْح (مُشَدَّدَةً مَمْدُودَةً: ع) . قَالَ حَسَّانُ بن ثابِت ﵁: فقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْت فالمُنَى إِلى بَيْتِ زَمَّارَاءَ تَلْداً على تَلْدِ

стр. 5954

(و) الزِّمِّيرُ، (كسِكَّيت: نَوعٌ من السَّمكِ) لَهُ شَوْكٌ ناتىءٌ وَسطَ ظَهْره، وَله صَخَبٌ وَقْتَ صَيْدِ الصّيّاد إِيّاه وقَبْضِه عَلَيْهِ، وأَكثرُ مَا يُصْطَاد فِي الأَوْحَالِ وأُصُولِ الأَشْجَارِ فِي المِياه العَذْبَةِ. (وازْمَأَرَّ: غَضِبَ واحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ) عِنْد الشِّدَّة والغَضَب، لُغَة فِي ازْمَهَرَّ، عَن الفَرّاءِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: عَطِيَّةٌ زَمِرَةٌ، أَي قَليلَة، وَهُوَ مَجاز. والزُّمَارُ، بالضمّ: لُغَة فِي زِمَار النَّعَام. والزَّوْمَر، كجَوْهَرٍ: الجمَاعةُ. والزِّمَار، بِالْكَسْرِ: الغِرْسُ على رأْس الْوَلَد. وزَمْرَانُ، كسَحْبَانَ: مَدينةٌ بالمَغْرِب مِنْهَا أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بنِ مَهْدِيّ بنِ عِيسَى بنِ أَحمدَ الهراويّ الْمَعْرُوف بالطالب توفّي سنة ٩٦٤ وأَخذ عَن القُطب أَبي عبد الله محمّد بن عِجَال الغزوانيّ المرَّاكِشيّ وَغَيره. وإِزمرُ، كإِزميل: مدينةٌ بالرُّوم. والزمّارَة: قَرية بِمصْر. وكَفْآخ زَمَّارٍ، كشَدّاد: نَاحيَة واسعةٌ من أَعْمال قَرْدَى بَينهَا وَبَين بَرْقَعِيد أَربعةُ فراسخَ أَو خَمْسَة. ووادِي الزَّمَّار: قُربَ المَوْصل بَينهَا وَبَين دَير مِيخَائِيل، وَهُوَ مُعشِب أَنِيق وَعَلِيهِ رَابِية عالية، يُقَال لَهَا رَابِيَةُ العُقَاب. قَالَ الخَالِدِيّ: أَلسْتَ تَرَى الرَّوضَ يُبْدِي لنا طَرَائِفَ مِنْ صُنْعِ آذَارِهِ تَلبءْ مِنْ (مَانَخَايَالِه) حُلِيًّا على تَلِّ زَمَّارِهِ

стр. 5955

وزَامِرَانُ: قريةٌ على أَقلَّ من فَرْسخ من مَدِينةِ نَسَا. مِنْهَا أَبو جَعْفَرَ مُحمَّدُ بنُ جعَفَر بن إِبراهِيم ابْن عِيسى الزَّامِرَانِيّ، سمع الطَّحاوِيّ والباغَنْدِيّ، تُوفِّيَ بهَا سنة ٣٦٠ قَالَه ابنُ عَسَاكِر فِي التَّارِيخ. زمجر : (الزَّمْجَرُ، كجَعْفَر؛ السَّهمُ الدَّقِيقُ) ، والصَّواب أَنه الزَّمْخَر، بالخَاءِ، وسيأْتي. (و) الزَّمْجرة (بهاءٍ: الزَّمَّارَةُ، ج زمَاجِرُ وزَمَاجِيرُ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الزَّمَاجِيرُ: زَمَّارَاتُ الرُّعْيَانِ. (و) الزَّمْجَرُ: (صَوْتُهَا) ، أَي الزَّمّارةِ، وهاذا بِنَاءً على قَولهم: زَمْجَرَةُ كل شيءٍ: صَوْتُه. وسَمِعَ أَعرابِيٌّ هَدِيرَ طَائِر فَقَالَ: مَا يَعلَم زَمْجْرَتَه إِلّا اللهاُ. (و) الزَّمْجَرة: (كَثْرَةُ الصِّياحِ والصَّخَبِ) والزَّجْر، كالغُذْمَرة. وفُلانٌ ذُو رماجِرَ وزَمَاجِيرَ، حَكَاهُ يَعْقُوب. (و) الزَّمْجَرَة: (الصَّوْتُ) ، وخَصَّ بعضِم بِهِ الصَّوتَ من الجَوْف. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الزَّمَاجِرُ من الصَّوْت نَحُو الزَّمَازِم الواحِدَة زَمْجَرَةٌ، (كالزِّمَجْر، كسِبَطْر) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَنْشد: لَهَا زِمَجْرٌ فَوْقَها ذُو صَدْحِ وفَسَّر بالصَّوت، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنما أَرادَ زَمْجَراً، فَاحْتَاجَ فحَوَّل البِناءَ إِلى بِنَاءٍ آخرَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: إِنَّمَا عَنَى الشاعِرُ بلزِّمَجْرِ المُزَمْجِر، كأَنَّه رَجُلٌ زَمَجْرٌ، كسِبَطْر. (وازْمَجَرَّ) ، كاقْشعَرَّ: (صَوَّتَ) ، أَو سُمِعَ فِي صوتِه غِلَظٌ وجَفَاءٌ، كزَمْجَرَ. (وزَمْجَرَ الأَسَدُ وتَزَمْجَرَ: رَدَّدَ الزَّئِيرَ) فِي نَحْرِه وَلم يُفْصْ. (وزَمْجَارُ، بالكسْرِ: د) ، وضَبَطَه الصّاغاني بالفَتَّح. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: رجُلَ زِمَجْرٌ: مانِعٌ حَوْزَتَه، أَورَدَه شيخُنَا وَنقل عَن بعض أَئمّة الصَّرْف زِيادَة مِيمِ هاذه المادَّةِ

стр. 5956

كَالَّتِي بعدَها، وظاهِرُ المُصَنِّف وَجَمَاعَة أَصالَتُها فتأَمَّلْ. والمُزَمْجِر والمُتَزمْجِرُ: الأَسَدُ. زمخر : (زَمْخَرَ الصَّوْتُ: اشْتدَّ، كازْمَخَرَّ) كاقْشَعَرَّ، وَقيل غَلُظَ، (و) زَمْخَرَ (النَّمِرُ) وتَزَمْخَرَ: (غَضِبَ فصاحَ، والاسمُ التَّزَمْخُرُ) . (و) زَمْخَرَ (العُشْبُ: بَرْعَمَ) وطالَ. (والزَّمْخَرُ) : قَصَبُ (المِزْمَار) الكَبِيرِ الأَسْود: وَمِنْه قَول الجَعْدِيّ: حَنَاجِرُ كالأَقْمَاعِ جَاءَ حَنِينُهَا كَمَا صَبَّحَ الزَّمَّارُ فِي الصُّبْح زَمْخَرَا (و) الزَّمْخَر: (النُّشَّابُ) : وَقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطُّوال مِنْهَا. قَالَ أَبُو الصَّلْت الثّقفيّ: يَرْمُونَ عَن عَتَلٍ كأَنها غُبُطٌ بزَمْخَر يُعجِل المَرْميَّ إِعْجَالَاالعَتَل: القِسِيّ الفارسيّة: والغُبُط. خَشَبُ الرَّحَالِ. وَقَالَ أَبو عَمرو: الزَّمْخَر: السّهمُ الرَّقيقُ الصَّوْتِ النَّاقِزُ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَراد السِّهَامَ الَّتِي عِيدَانُهَا من قَصَبٍ. هاذا مَحَلِّ ذِكْره، وَقد ذَكَرَه المُصنِّف فِي الَّتِي قبلهَا وأشرنا إِلى ذالِك. (و) الزَّمْخَر: (الكَثِيرُ المُلْتَفُّ من الشِّجرِ) ، وزَمْخَرَتُه: الْتِفَافُه وكَثْرَتُه. (و) الزَّمْخَر: (الأَجوَفُ النّاعِمِ رِيًّا) وَكُلُّ عَظْمٍ أَجْوفَ لَا مُخَّ فِيهِ زَمْخَرٌ وزَمْخَرِيٌّ. وزَعَمُوا أَنَّ الكَرَى والنَّعامَ لَا مُخَّ لَهَا. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الظَّلِيم أَجْوَفُ العِظَامِ لَا مُخَّ لَهُ. قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ من الطَّيْرِ إِلَّا وَله مُخٌّ غَيْر الظَّليم فإِنه لَا مُخَّ لَهُ، وذالِك لأَنَّه لَا يَجِد البَرْدَ. (وزَمَاخِيرُ) ، كمَصابيحَ: (ة غَربِيَّ النِّيلِ بالصَّععِيدِ الأَدْنَى) من أَعمال إِخْمِيم.

стр. 5957

(والزَّمْخَرَةُ) : الزَّمَّارة، وَهِي (الزّانِيَةُ) . (والزَّمْخَرِيّ) ، بالفَتْح: (الطَّوِيلُ) من النَّباتِ. قَالَ الجَعْدِيّ: فتعَالَى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ مالَتِ الأَعْآعافُ مِنْهُ واكْتَهَلْ (و) الزَّمْخَرِيُّ: (الأَجْوَفُ) الَّذِي لَا مُخَّ فِيهِ كالقَصَب. وظَلِيمٌ زَمْخَرِيُّ السَّوَاعِد، أَي طَوِيلُها أَو أَنها جُوفٌ كالقَصَب. وَبِهِمَا فُسِّرَ بيتُ الأَعْلمِ يَصِف نَعَاماً: عَلى حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ السَّ واعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ وأَراد بالسَّواعِد هُنَا مَجَارِي المُخِّ فِي العِظَام. (كالزُّمَاخِرِيِّ، بالضَّمِّ) . وعُودٌ زَمْخَرِيٌّ وزُمَاخِرٌ: أَجْوَفُ. وَيُقَال للقَصَب: زَمْخَرٌ وَزَمْخَرِيٌّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَمْخَرَةُ الشَّبَابِ: امتِلاؤُه واكْتِهالُه. ورَجلٌ زَمْخَرٌ: عَالِي الشَّأْنِ: وهاذا استدركه شيخُنا. وَزعم أَنه من زَخَرَ الوادِي، والمِيم زَائِدة، وَفِيه نَظَر. وزَمَاخِرُ، كحَضَاجِر: من الأَعْلام. زمخشر : (زَمَخْشَرُ، كسَفَرْجَل: ة) صغِيرة (بنَواحِي خُوَارَزْمَ) ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الرِّسالة الَّتِي كَتَبها لأَي طَاهِر السِّلَفِيِّ جَواباً عَن استِدْعَائه لَهُ قَالَ فِي آخرِه. وأَما المَوْلِدُ فقَرْيَةٌ مَجهولةٌ من خُوارَزْمَ تُسمأ زَمَخْشَر، قَالَ: وسَمِعتُ أَبِي ﵀ يَقُول: (اجْتَازَ بِها) ، أَي مَرَّ بهَا، وَوَقع فِي نُسْخَةِ شَيْخِنا اجتازَها (أَعرابيّ فسأَلَ عَن اسْمِها واسْمِ كبيرِهَا) ، أَي رئيسها (فَقيل) سمُ القَرْيةِ (زَمَخْشَرُ، و) اسْم كَبِيرهَا (الرَّدَّادُ. فَقَالَ: لَا خَيرَ فِي شَرَ ورَدَ) ، رجعَ (طولم يُلْمِمْ بِها) ، أَي لم يَدل، مِن أَلَمَّ بِالْمَكَانِ، إِذا وَرَدَه.

стр. 5958

(مِنْهَا) عَلَّامة الدُّنْيا (جارُ اللهاِ) ، لُقِّب بِهِ لِطُوله فِي مُجَاوَرة مَكَّة المُشرَّفة. وكُنيتُه (أَبُو القاسِم مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ) بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمَد الخُوَارَزْميّ النَّحويّ اللُّغَويّ المتكلِّم المُفَسِّر، وُلدَ سنة ٤٦١ فِي رَجَب، وتُوفِّيَ يومَ عرفَةَ سنة ٥٣٨، قَدِمَ بغدَادَ، فسمعَ من أَبِي الخَطَّاب بن البَطِر وَابْن مَنْصُور الحارِثيّ وَغَيرهمَا، وحَدَّث، وأَخذَ الأَدبَ عَن أَبِي احَسَن النَّيْسَابُورِيّ وغيرِه، كَانَ إِمامَ الأَدَبِ ونَسَّابةَ العَرَب، وأَجاز السِّلفِيّ وزَينبَ الشعريّة. (وَفِيه يَقُول أَميرُ مَكَّة) الشريفُ الأَجلُّ ذُو الماقب أَبو الحَسَن (عُلَيٌّ) بالتَّصْغِير (بنُ عِيسَى) بنِ حَمْزَة بن سُلَيْمَان (بن عِيسَى) بنِ حَمْزَة بن سُلَيْمَان (بن وَهَّاس) بنِ دَاوودَ بن عَبْدِ الرَّحْمان بن عَبْدِ الله بن دَاوود بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الله بنُ مُوسَى الجَوْن بن عبد الله المَحْض بن الحَسَن المُثَنَّى بن الحَسَن السِّبْطن عليّ بن أَبي طَالب السُّلَيْمَانِيّ (الحَسَنِيُّ) وَقَوله: أَمِير مَكَّة فِيهِ تَجَوُّزٌ. وَلم يَصِفْه الزَّمَخْشَرِيّ فِي رسَالَته الَّتِي كتبهَا كالإِجازة لأَبي طَاهِر السِّلَفِيّ إِلّا بالشَّرِيف الأَجلّ ذِي المَنَاقِب، وبالإِمام أَبِي الحَسَن، وَلم يَلِ مَكَّةَ هُوَ وَلَا أَبوه وإِنما وَلِيَها جَدّه حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمانَ بنِ وَهَّاس، وَلم يَلِهَا من بني سُلَيْمَانَ بْنِ عَبدِ الله سِوَاه، وكانَت وِلَايتُه لَهَا بعدَ وَفاةِ الأَمِير أَبي المَعَالي شُكْرِ بن أَبِي الْفتُوح، قَامَت الحَرْبُ بَين بَنِي مُوسى الثَّانِي وَبَين بني سُلَيْمان مُدَّةَ سَبْعِ سنوات، حَتَّى خَلَصت مَكَّةُ للأَمير مُحمَّد بن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد بنِ عبدِ الله بنِ أَبي هاشِم الحَسَنيّ، ومَلكَها بعده جماعةٌ من أَولاده، كَمَا هُوَ مُفَصَّل فِي كُتُب الأَنساب. وأَما الأَمير عِيسَى فَكَانَ أَميراً بالمِخْلاف السُّلَيْمَانيّ. قتلَه أَخوه أَبو غَانم يَحْيَى، وتأَمَّر بالمِخْلاف بَعْدَه وهربَ ابنُه علَيّ بنُ عيسَى هاذا إِلى مَكَّة وأَقام بهَا وَكَانَ عالِماً فاضِلاً جَوَاداً مُمَدَّحاً، وَفِي أَيّام مُقَامِه وَرَدَ مَكَّةَ الزَّمَخْشَرِيّ وصَنَّفَ اسْمه كِتابه الكَشَّاف ومدَحَه بقَصائِدَ عِدَّة

стр. 5959

مَوْجُودَة فِي دِيوانه، فَمِنْهَا قَصِيدَته الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: وكَمْ للإِمامِ الفَرْدِ عِنْدِيَ من يَدٍ وهَاتِيكَ مِمَّا قد أَطابَ وأَكْثَرَا أَخِي العَزْمةِ البَيْضَاءِ والهِمَّةِ الَّتِي أَنافَتْ بِهِ عَلّامة العَصْرِ والوَرَى (جَمِيعُ قُرَى الدُّنْيا سِوَى القَرْيةِ الَّتِي إِذَا عُدَّ فِي أُسْدِ الشَّرَى زَمَخَ الشَّرَا) فَلَولاه ماطنّ الْبِلَاد بِذِكْرِهَا وَلَا طَارَ فِيهَا مُنْجِداً ومُغَوِّراً فَلَيْسَ ثَنَاهَا بالعِرَاق وأَهلهِ بأَعرَفَ مِنْهُ فِي الحِجَاز وأَشْهَرَا إِمَامٌ قَلَبْنا مَنْ قَلَبْنا وكُلَّما طبَعْنَاه سَبْكاً كَانَ أَنضَرَ جوْهَرَا فِي أَبيات غَيْرهَا كَمَا أَوردَها الإِمامُ المَقرِيّ فِي نَفْحِ الطِّيب نَقْلاً عَن رِسَالة الزَّمَخْشَرِيّ الَّتِي أَرسلها لأَبي طَاهِر السِّلَفِيٌ. وَمن أَقواله فِيهِ: ولوْ وَزَنَ الدُّنْيَا تُرَابُ زَمَخْشَرٍ لإِنَّك مِنْهَا زادَه اللهاُ رُجْحَانَا قَالَ شيخُنَا: وَفِي القَوْلَيْن جَراءَةٌ عظِيمة وانتِهَاكٌ ظاهرٌ، كمالا يَخْفَى. وَقَوله: سِوَى القَرْيَة هِيَ مَكَّة المشرّفة: وأَحْرِ، بالحاءِ الْمُهْملَة، جِيءَ بِهِ للتَّعَجُّب. كأَنَّه يَقُول مَا أَحْر بأَن تُزْهَى. من قَوْلهم: هُوَ حَرَ بكَذَا، أَي حَقِيقٌ بِهِ وجَدِيرٌ. وَقد خَبَطوا فِيهِ خَبْطَ عَشْوَاءَ، فَمنهمْ من ضَبَطه بالجِيمِ وَزَاد يَاء تحتيّة وَبَعْضهمْ بالخاءِ. وَفِي بعض النُّسَخ وحَسْبُك أَن تُزْهَى، وتُزْهَى مَجْهولاً من الزَّهْو وَهُوَ الأَنَفَة والنَّخْوة. كأَنَّه يَقُول: مَا أَحْرَى وأَحَقَّ وأَجْدَر هاذه القَرْيَةَ المُسَمَّاةَ زَمَخْشر بأَن تَتبخْتَر بنِسْبة هاذا الشَّخْص إِلَيْهَا، وَهُوَ إِذا عُدَّ أَي عَدَّهُ عَادٌّ فِي أُسْدِ الشَّرَى، وهيَ

стр. 5960

مَأْسَدَةٌ مَشهورة، زَمَخَ، أَي تَكَبَّر وازْدَهَى ذالك الشَّرَى، وأَظْهَر فِي مَقَام الإِضمار لإِضهار الاعتناءِ، أَو التّلذُّذ، أَو غير ذالك من نِكَاتِ الإِظهارِ فِي مَحَلّ الإِضمار، وَالله أَعلم. كَذَا حَقَّقه شيخُنَا وأَطَال فأَطاب، أَحلَّه اللهاُ خيرَ مآب. زمزر : (زَمْزَرَ الوِعَاءَ) زَمْزَرَةً: (حَرَّكَه بعْدَ المَلْءِ لِيَتَأَبَّط) . (و) يُقَال: (لَحْمُه زَمَازِيرُ، أَي مُتَقَبِّضٌ) كالمُسْتَزْمِر. وزَمْزُورُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بمِصْر، وتُعرَف الْآن بجَمْزُور. زمهر : (الزَّمْهَرِيرُ: شِدَّةُ البَرْدِ) . قَالَ الأَعْشَى: مِنَ القَاصِرَاتِ سُجُوفَ الحِجَا لِ لمْ تَرَ شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيرَا والزَّمْهَرِير، هُوَ الَّذِي أَعَدّه الله تَعالى عَذاباً للكُفَّار فِي الدَّارِ الْآخِرَة. (و) الزَّمْهَرِير: (القَمَرُ) ، فِي لُة طَيِّىء. (وازمَهَرَّت الكَواكِبُ: لَمَعَت) وزَهَرَت واشتَدَّ ضَوْءُها. (و) ازْمَهَرَّت (العَينُ: احمَرَّت غَضَباً، كزَمْهَرَت) ، وذالك عِنْد اشْتداد الأَمْر. (و) ازْمَهَرَّ (الوَجْهُ: كَلَحَ) ، يُقَال: وَجْهُه مُزْمَهِرٌّ. (و) ازْمَهَرَّ (اليومُ: اشْتَدَّ بَرْدُهُ) . (والمُزْمَهِرُّ: الغَضْبانُ) ، وَفِي حَديث ابْن عبد الْعَزِيز قَالَ: زكان عُمَرُ مُزْمَهِرًّا على الكافِر) أَي شدِيدَ الغَضَبِ عَلَيْهِ) . (و) المُزْمَهِرُّ، أَيضاً: (الضَّاحِكُ السِّنِّ) ، على التَّشْبِي بازْمِهْرَارِ الكَوَاكِبِ.

стр. 5961

زنر : (زَنَرَهُ) ، أَي الإِناءَ والقِرْبَةَ: (مَلأَه) . (و) زَنَرَ (الرَّجُلَ) زَنْراً: (أَلْبسِ الزُّنَّارَ) ، كرُمَّان، (وَهُوَ مَا عَلَى وَسَطِ النَّصارَى والمَجُوسِ) . وَفِي التَّهْذِيب: مَا يعلْبَسُه الذِّمِّيُّ يَشُدُّه على وَسَطِه، (كالزُّنَّارَةِ والزُّنَّيْرِ) لُغَة فِيهِ (كقُبَّيْط) . قَالَ بَعضُ الأَغْفَال: تَحزِم فَوقَ الثَّوبِ بالزُّنَّيْرِ تَقْسِمُ إِسْتِيًّا لَهَا بِنَيْرِ مَأْخُوذٌ (من تَزَنَّرَ الشيْءُ) ، إِذا (دَقَّ) ، وَهُوَ مَجَازٌ. (والزَّنَانِيرُ: الحَصَى الصِّغارُ) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ الحَصَى، فعَمَّ بهَا الحَصَى كلَّه من غير أَنْ يُعَيِّن صَغِيراً أَو كَبِيراً. وأَنْشَد: تَحِنّ لِظِّمْءِ مِمَّا قدْ أَلَمَّ بِهَا بالهَجْلِ منْها كأَصْواتِ الزَّنَانِيرِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدي أَنَّهَا الص ٢ ارُ مِنْهَا، لأَنه لَا يُصوّت مِنْهَا إِلَّا الصِّغار، واحِدَتها زُنَّيْرَة وزُنَّارَة. وَفِي التَّهْذِيب: واحدُهَا زُنَّيْرٌ. (و) الزَّنَانِيرُ: (ذُبابٌ صِغَارٌ) تكون فِي الحُشُوشِ، واحِدَتُها زُنَّيْرَةُ وزُنَّارَة. (و) الزَّنَانِير: (بِئْرٌ معروفَةٌ) بأَرض اليَمَن. (و) زَنَانِيرُ، بغَيْر لامٍ: (رَمْلَةٌ بينَ جُرَشَ وأَرْضِ بني عُقَيْلٍ) . قَالَ ابنُ مُقْبِل: تُهْدِي زَنَانِيرُ أَرْوَاحَ المَصِيفِ لَهَا ومِنْ ثَنَايَا فُرُوجِ الغَوْرِ تهْدِينَا وَيُقَال: هِيَ زَنَابيِر، بالمُوَحَّدة بَعْدَ الأَلف. (وامرأَةٌ مُزَنَّرَةٌ) ، كمُعظَّمه: (طَوِيلَةٌ

стр. 5962

جَسِيمَةٌ) ، أَي عَظِيمة الجِسْم. (وزِنِّيرَةُ، كسِكِّينَةِ: مَمْلُوكَةٌ رُومِيَّةٌ صَحابِيَّةٌ كَانَت تُعَذَّبُ فِي الله) تَعَالى، (فاشْترَاهَا أَبُو بَكْر رَضي اللَّهُ تعالَى عَنهُ فأَعْتَقَهَا) ، هاكذا ذكَره الأَمِيرُ ابنُ مَاكُولَا، ونَقَلَه عَنهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَبْصِير المُنْتَبه. (وزُنَيْر، كزُبَيْر، ابنُ عَمْرٍ و: شاعرٌ خَثْعَمِيٌّ) ، وَنَقله الحافِظُ فِي التَّبْصِير. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: يُقَال زَنَّرَ فُلانٌ عَيْنَهُ إِلَيَّ، إِذا شَدَّ نَظَرَه إِليه. كَذَا فِي النَّوادِرِ. وَفِي التَّهْذِيب: فُلانٌ مُزَنْهِر إِلَيَّ بعَيْنِه ومُزَنِّر ومُبَنْدِق وحَالِقٌ (إِليَّ بِعَيْنِه) ومُحَلِّق وجَاحِظٌ ومُجَحِّظ ومُنْذِرٌ (إِليّ بِعَيْنِه) ونَاذِرٌ، وَهُوَ شِدَّةُ النَّظَر وإِخراج العَيْن، نَقَله من النَّوادر، وَهُو مَجاز. وزُنَّارُ ذِمَارِ، كرُمّان: كُورة باليَمَن. زنبر : (الزُّنْبُورُ، بالضَّمِّ: ذُبَابٌ لَسَّاعٌ) ، وَهُوَ الدَّبُّور. وَفِي التَّهْذِيب: طائرٌ يَلْسَعُ. قَالَ الجَوهريّ، الزُّنْبُور: الدَّبْر، وَهِي تُؤَنَّث. (كالزُّنْبُورَة والزِّنْبَارِ، بالكَسْر) ، وهاذِه حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت، وجَمْعُه الزَّنَابِيرُ. (و) الزُّنْبُورُ: (الخَفِيفُ الظَّرِيفُ) كَمَا نَقَلَه أَبو الجَرَّاح عَن رَجُل من بَنِي كِلاب، وَزَاد أَبو الجَرَّاحِ: الزُّنْبور: الخَفيفُ (السَّرِيعُ الجَوَابِ كالزُّنْبُرِ) كقُنْفُذ. (و) الزُّنْبُور: (الجَحْشُ المُطِيقُ للحَمْلِ) . (و) الزُّنْبُور: (الغَارَةُ العَظِيمَة) ،

стр. 5963

جمْعه زَنَابِرُ. وَقَالَ جُبَيْهَاءُ. فأَقْنَعَ كَفَّيْهِ وأَجْنَحَ صَدْرَهُ بجَرْعٍ كأَثْبَاجِ الزَّبَابِ الزَّنَابِرِ (و) الزُّنْبُور: (شَجَرَةٌ) عظيمةٌ (كالدُّلْبِ) ، وَلَا عَرْض لهَا، وَرَقِا مِثْلُ وَرَقِ الجَوْزِ فِي مَنْظَرِه ورِيحِه، وَلها نَوْرٌ مثْلُ نَوْرِ العُشَر أَبيضُ مُشْرَبٌ، وَلها حَمْلٌ مِثلُ الزَّيتون سَواءً، فإِذا نَضِجَ اشتَدّ سَوادُه وحَلَا جِدًّا يأْكله النّاسُ كالرُّطَبِ، وَلها عَجَمَةٌ كعَجَمَة الغُبَيْرَاءِ، وَهِي تَصْبُغُ الفَمَ كَمَا يَصْبُغُ الفِرْصَادُ، تُغْرَس غَرْساً. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: من غَرِيب شَجَر البَرِّ الزَّنَابِير، واحِدُها زنبور، وَهُوَ ضَرْب من (التِّين) . وأَهْلُ الحَضْر يُسَمُّونه (الحُلْوانِيّ، كالزِّنْبِيرِ والزِّنْبارِ، فيهمَا) ، أَي فِي الشَّجَرِ والتِّين (مَكْسُورَتَيْن) . (و) يُقَال: (أَرضٌ مَزْبَرَة) ، أَي (كَثيرةُ الزَّنابِير) كأَنَّهم رَدُّوه إِلى ثلاثَةِ أَحْرُف وحَذَفُوا الزِّيادَات، ثمّ بَنَوْا عَلَيْه، كَمَا قَالُوا أَرض مَثْعَلَة ومَعْقَرة، أَي ذَاتُ ثَعالِبَ وعَقَارِبَ. (والزَّنْبَرُ) ، كجَعْفَر: (الأَسدُ) . (و) الزُّنْبُر، (كقُنْفُذ: الصَّغِيرُ) الخَفِيف من الغِلْمان. (و) يُقَال: (أَخذَه بزَنَوْبَره) ، أَي بجَمِيعِه، (كزَوْبَرِه) ، وَقد تَقدَّم فِي زَبَرَ أَنَّ قَوْله بزَبَوْبَرِه تَصْحِيف عَن هاذا. (وتَزَنْبَر) علينا: (تَكَبَّر) وقَطَّب. (والزَّنْبَرِيُّ: الثَّقِيل من الرِّجالِ) قَالَ: كالزَّنْبَرِيِّ يُقَادُ بالأَجْلالِ (و) الزَّنْبَرِيُّ: (الضَّخْمُ من السُّفُن) ، يُقَال: سفِينَةٌ زَنْبَرِيَّة، أَي ضَخْمة، وهاكذا فِي مُخْتَصَرَ العَيْن.

стр. 5964

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: زَنَابِيرُ: أَرضٌ باليَمَن، قيل: هِيَ المَعْنِيَّة فِي قَوْلِ ابنِ مُقْبل. وزَنْبَرٌ: من أَسْماءِ الرِّجال. وزَنَبَرَةُ بِنْتُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمان ابنِ الحَارِث بنِ هِشَامٍ المخزوميُّ. والزَّنَابِيرُ قُرْبَ جُرَشَ. والزَّنْبَرِيّ فِي قُضاعَةَ وَفِي طَيِّىء. كَذَا قَالَه الحافِظ. قلْت: أما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ كَعْب بنُ عَامِر بن نَهْد بنِ لَيْث بن سُود بن أَسْلم، ولَقَبُه زَنْبرةُ. وَالَّذِي فِي طَيّىء فَهُوَ زَنْبَرَة بن الكُهَيْف بنِ الكَهْف بن مُرّ بن عَمْرو بن الغَوْث ابْن طَيّىء. زنتر : (الزَّنْتَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ (الضِّيقُ والعُسْر) . يُقَال: وَقَعُوا فِي زَنْتَرَةٍ من أَمرِهم. (وتَزَنْتَرَ: تَبَخْتَر) ، وَقد سَبق للمُصَنِّف أَيضاً فِي زَبْتَر. (ورِفاعَةُ بنُ زَنْتَرٍ، كجَعْفَرٍ: صَحابِيٌّ) ، قَالَ شيخُنَا: هاذا اللَّفْظ مِنْهُ إِلَى قَوْله وأَحمد بن سَعِيد الزَّنْتَرِيّ قدْر سَطْرٍ وُجِدَ فِي نُسخَة من أُصوُل المصنّف، وعَلى لَفْظِ رِفَاعَة دائِرةٌ، كَذَا. وعَلى الزَّنْتَرِيّ الَّذِي هُوَ وَصْف سعِيدٍ دائِرةٌ أُخْرَى كذالك، وكلاهمَا بالحُمْرة، وعَلى مَا بَينهمَا ضَرْب بخَطِّ المصَنّف. وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى بعد قَوْله: والضَّخْم من السُّفن، وضُط بالمُوَحَّدة. وَقَالَ الشَّيْخ عبد الباسط البَلْقِينيّ: اعْلَم أَنَّ مَا بَين الصِّفْرين يَعْنِي الدَّائِرَتَين السابقتين مُلْحَق فِي خطّ المصنّف بالهامش، وضَبَطَه فِيهِ بالقَلَم ابْن زَنْبَر والزَّنْبَرِيّ وبِشْرٌ الزَّنْبَرِيّ الْجَامِع، بالموحَّدة وأَخرج لَهُ تَخْرِيجةً علَّمَ لَهَا آخرَ مادّة زنبر، وَبعد السفن، وتخريجَه فِي مَادَّة (زنتَر) بالفوقيّة بعد تبختر، فلعلّه الحقّ، أَو

стр. 5965

لأَن ذالك بالباءِ، ثمَّ عَدلَ عَن ذالك وأَقرَّ الضَّبْطَ سَهْواً، وَالله أَعلم، انْتهى. قلْت: وَالَّذِي حَقَّقه الحافِظُ ابْن حَجَر فِي تَبْصِير المُنْتَبه هاذِه الأَسامى الْمَذْكُورَة من رِفَاعَة أَلى أَحمد ابْن مسعُود كلُّهَا بالموحَّدَة قولا وَاحِدًا، فالظَّاهِر أَن المُصَنِّف ظَهرَ لَهُ بعد ذالك الصَّواب، فعَمِلَ بخطّه الدَّائِرَتَيْن للإِيقافِ والتَّنبْبِيه على أَنها بالمُوحَّدَة دُون الفَوْقِيّة، كَمَا سنَذْكُره. (ومُبَشِّرُ بنُ عبدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْتَر) ، الصَّوَاب زَنْبَر، بالموحّدة: (بَدْرِيٌّ قُتِلَ يَوْمئذٍ) ، وَقيل: قُتِل بأُحُدٍ. (وأَبُو زَنْتَر) ، الصوابُ أَبُو زَنَبْر، بالموحّدة: (جَدُّ) أَبِي عُثْمَان (سَعِيد بنِ دَاوودَ بنِ أَبِي زَنْتَرٍ الزَّنْتَرِيُّ) ، والصَّواب بالمُوَحَّدة، قَالَ الْحَافِظ: وأَبُوه داوودُ بنُ سعيد بن أَبي زَنْبَر، يَرْوِي هُوَ وابْنه مَالك. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الأَثِير: لَا يُحتَجُّ بِهِ. (وأَحمَدُ بْنُ مَسْعُود) بن عَمْرو بنِ إِدريس بن عِكْرِمة أَبو بكر (الزَّنْتَرِيّ) وَالصَّوَاب الزَّنْبَرِي: (مُحَدِّث) ، يَرْوِي عَن الرَّبِيع وطَبَقَته، وَعنهُ الطَّبَرانِيّ. وأَما مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ الزّبَيْرِيّ العَكَريّ الرَّاوِي عَن بَحر بن نصير الخَوْلانِيّ (فوَهِمَ فِيهِ ابنُ نُقْطَةَ، والصوابُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ لأَنَّه من آلِ الزُّبَيْرِ) . قلْت: وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: محمّد بن بِشْر الزَّنْبَرِيّ، عَن بحْر بن نصير الخَوْلانيّ، كَذَا ضَبَطه بن نقطة، وإِنما هُوَ من مَوالِي آل الزُّبَير. قَالَ ابنُ يُونس الْحَافِظ: ولاؤُه لعَتِيق ابْن مَسْلَمة الزُّبيرِيّ، وَكَذَا ضَبطه الصّورِيّ بالضّمّ، قَالَ الْحَافِظ: ذَكَرَ القُطْبُ الحَلَبيّ فِي تَرّجَمتِه أَنّ ابنَ يُونُس نَصَّ على أَنَّه مَوْلَى عَتِيقِ بنِ مَسْلَمَة الزُّبيريّ، قَالَ: وعَتِيق هاذا هُوَ ابنُ مَسْلَمة بنِ عَتِيق بنِ عامِر بنِ عبد الله بن الزُّبَيْر. قَالَ: وَقد وَقَعَ

стр. 5966

مُقَيَّداً فِي أُصول كتاب ابنِ يُونس وَغَيرهَا الزَّنْبَرِيّ، بالفَتْح والنُّون، فيحتَمل أَن يَكُون عَتِيقٌ المذكورُ زَنْبَرِيًّا بالنَّسب، زُبَيْرِيًّا بالحِلْف أَو النزولِ أَو غير ذالك من المَعَانِي. وَالله أَعلم. وَمَا قَالَه المُصَنّف لَا يَخْلُو عَن تأَمُّل. زنجر : (زِنْجَارُ، بالكَسْر) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ اسْم (د) ، نَقلَه الصَّاغانِي. (و) زُنْجُور، (كعُصْفُورٍ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ) ، وَهِي الزُّجُور الَّتِي تقدّم عَن ابْن دُريد أَنّه لَيْسَ بثَبتٍ. (والزِّنْجِيرُ والزِّنْجِيرَةُ، بكَسْرِهِما: البَيَاضُ الَّذِي على أَظْفَارِ الأَحْداثِ) ، ويُسَمَّى أَيضاً الفُوفُ والوَبْشُ، قَالَه أَبو زَيْد. (وزَنْجَر: قَرَع بَين ظُفُرِ إِبهامِهِ وظُفِرِ سَبَّابَتِهِ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: زَنْجَرَ فُلانٌ لَكَ إِذا قَالَ بِظُفْر إِبهامه ووَضَعَها على ظُفْر سَبَّابَته ثمَّ قَرَعَ بَينهمَا فِي قَوْله: وَلَا مِثْل هاذا، واسْمُ ذالك الزِّنْجِير، وأَنشد: فأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ فَمَا جَادَت لنا سَلْمَى بزِنْجِيرٍ وَلَا فُوفَهْ وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الزِّنْجِيرَةُ: مَا يَأْخذ طَرَفُ الإِبهامِ من رأْس السِّنِّ إِذا قَالَ: مَالَك عِنْدي شَيْءٌ وَلَا ذِه. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الزِّنْجِير: قُلَامةُ الظُّفْر، كالزِّنْقِير، وهما دَخِيلان، ذكره الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي الرُّباعيّ. وزِنْجَارٌ، بالكَسْر، هُوَ المُتَوَلِّد فِي مَعادِن النُّحاس، وأَقواه المُتَّخَذ من التُّوبال، وَهُوَ مُعَرّب زَنْكار، بالفَتْح، وغُيِّر إِلى الكَسْر حالَ التعريب، قَالَه الصَّاغانِيّ. وتَفْصيله فِي كُتُب الطِّبّ.

стр. 5967

زنجفر : (الزُّنْجُفْر، بالضَّمّ: صِبْغٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ أَحمرُ يَكتَب بِهِ ويُصْبَغ، قُوَّتُه كقُوّة الإِسْفِيداجِ، وَقيل: قُوَّة الشارنج، وَهُوَ مَعْدَنِيّ ومَصْنُوعٌ. أَما المَعْدنيّ فَهُوَ استِحالَة شَيْءٍ من الكِبْرِيت إِلى مَعْدَنِ الزِّئبق، وأَما المَصْنُوع فأَنواعٌ، وَلَيْسَ هاذا مَحَلّه. وأَبو عَبْد الله مُحَمَّد بنُ عُبَيد الله بن أَحمدَ البَغْدَادِيّ الزُّنْجُفْرِيّ، نُسِبَ إِلى عَمَلِهِ: شاعرٌ حَسَنُ القَوْلِ، مَاتَ سنة ٣٤٢. زنخر : (زَنْخَرَ بِمِنْخَرِهِ: نَفَخَ فِيهِ) ، قيل: النُّون زَائِدَةٌ، وأَصْلُه زَخَرَ الشْيءَ، إِذا مَلأَه. زنقر : (الزِّنْقِيرُ، بالكَسْرِ) ، أَهملَه لجوهريّ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ قُلَامَةُ الظُّفُر، و) هُوَ (القِطْعة مِنْهَا) وَهُوَ دعُير، صَرَّح بِهِ الأَزْهَرِيّ. (و) الزِّنقِير: (القِشْرَة على النَّواةِ. و) يُقَال من ذالك: (مَا رَزَأْتُه زِنْقِيراً) ، أَي (شَيْئاً) . وَقيل: الزِّنْقِير: النَّقْرُ على الأَسنانِ، نَقله الصَّاغانِيّ. زنهر : (زَنْهَرَ إِلَيَّ بعَيْنِه: اشْتَدَّ نَظَرُه وأَخَرَجَ عَينه) ، وَهُوَ مُزَنْهِر ومُزَنِّرِ ومُبَنْدِقٌ ومُحَلِّق، بمَعْنًى وَاحِد، نقلَه الأَزهَرِيّ عَن النَّوادِر. زور : (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر: فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى

стр. 5968

الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع ﴿أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة: ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ﴾ زَوْرُه رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ. قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى. (و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ. (و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ ﴿زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ: حُبَّ﴾ بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ: ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت ﴿الزَّوْرُ (﴾ كالزُّوَّارِ ﴿والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ﴾ وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: ﴿زَائِرات. (و) ﴾ الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن. (و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا

стр. 5969

بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك. (و) الزَّوْر: (مَصدر ﴿زَارَ) هـ﴾ يَزُورُه ﴿زَوْراً، أَي لَقِيَه﴾ بزَوْرِه، أَو قَصَدَ ﴿زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (﴾ كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( ﴿والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (﴾ والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ. (و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( ﴿كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (﴾ والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: ﴿الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد: بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا (و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ. (و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) . (و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ. (و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر. (و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) . (ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) . قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ﴾ زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم. قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم

стр. 5970

بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم. جَاءُوا ﴿بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه: كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ. (و) ﴾ الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ ﴿الزُّورِ﴾ (الْحَج: ٣٠) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ﴾ زُورٍ) . (و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ﴾ (الْفرْقَان: ٦٨) ثمَّ قَالَ بعدَها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ (الْفرْقَان: ٧٢) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ﴿الزُّورَ﴾ . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى. (و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد: إِذْ أُقْرِنَ﴾ الزُّورَاِن ﴿زُورٌ رَازِحُ رَارٌ﴾ وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

стр. 5971

وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا ٦ رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها. (و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ. قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار. (و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك. (و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) . والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه. (و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ)

стр. 5972

وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر. (و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر: بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها كَمَا يأْتي. (و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) . (و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) . (و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور. (و) ﴿الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلَاب: مَيَلٌ مّا، لَا يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد﴾ زَوِرَ ﴿زَوَراً. (﴾ والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق ﴿أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه. وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى. (و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) . (و) ﴾ الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ: يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً ﴿زِوَرَّا وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا (و) قيل:﴾ الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ.

стр. 5973

(و) ﴿الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ﴾ زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا ﴿ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث: عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ﴾ زِوَرّ ( ﴿والزِّوَارُ﴾ والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع: كانُوا ﴿زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:﴾ زِوَارٌ ﴿وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،﴾ كزِيَارِ الدّابَّة. (و) ﴿الزِّوَارُ﴾ والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ الفردزق: بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا ﴿زِيَارَا (ج﴾ أَزْوِرَةٌ) . وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد ﴿بأَزْوِرَة) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع﴾ زِوَارٍ ﴿وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت. (﴾ وزُرْتُ البَعِيرَ) ﴿أَزُورُه﴾ زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك. وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ ﴿- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة ٣٤٢، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر. (﴾ والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ

стр. 5974

(لأُحَيْحَةَ) بن الجُلَاحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ: إِنِّي أُقِيم على ﴿الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ (و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر: إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي﴾ زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ. (و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة: وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ ﴿بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ (و) ﴾ الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة. (و) من المَجَاز: رَمَى ﴿بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ﴾ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى ﴿الزَّوْرَاءَ. (و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ﴾ مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها. (و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب. (و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه.

стр. 5975

(و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى: يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً ﴿زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ (و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ. (﴾ والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين. (و) ﴿الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (﴾ كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( ﴿والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها. (و) ﴾ زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. (و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف. قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ. (و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر. (و) ﴿زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ﴾ - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه. (و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي.

стр. 5976

( ﴿والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ﴾ زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ. (و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة: وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين سَبَائِخَ قُطْنٍ ﴿وزِيراً نُسَالاً (والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ. (و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ ﵁ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) . (و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس: تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ وأَهاذا﴾ زِيرُه أَبَداً ﴿- وزِيرِي قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى. (و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ. (وَهِي﴾ زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا:

стр. 5977

مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ: قُلتُ ﴿لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ (و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.﴾ وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. (و) ﴿الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ﴾ الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ. (و) ﴿الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف. (﴾ وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) . (و) ﴿الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر: وماءٍ وَرَدْتُ على﴾ زَوْرَةٍ أَي على بُعْد. (و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ: ومَاءٍ وَرَدْتُ على ﴿زَوْرَةٍ كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:﴾ زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ. (ويوْمُ ﴿الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم﴾ الزُّوَيْرَيْنِ. ( ﴿وأَزارَهُ: حَمَلَه على﴾ الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري. ( ﴿وزَوَّرَ) ﴾ تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ ﴿مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب. (و) من المَجَازِ:﴾ زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ ﴿زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ﴾ مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَي

стр. 5978

هَيَّأْت وأَصْلَحَ. ﴿والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:﴾ التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ. (و) ﴿زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:﴾ زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. ﴿والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه. (و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال: ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا﴾ تُزَوَّرُ قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: ﴿زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت. (و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً﴾ زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها ﴿بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا﴾ أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: بِهِ ﴿زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ (﴾ والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه ﴿مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ. (﴾ واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن ﴿يَزُورَه، (﴾ فزَارَه) وازداره. ( ﴿وتزاوَرَ عَنهُ) ﴾ تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء ﴿) ١ (. ٠٢٩! تَزَّوَارُ عَن كهفهم﴾ (الْكَهْف: ١٧) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ

стр. 5979

( ﴿كازْوَرَّ وَ﴾ ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( ﴿تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.﴾ ازْوِرَاراً. ﴿وازْوَارَّ عَنهُ﴾ ازْوِيرَاراً. (و) ﴿تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم﴾ يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ ﴿تَزَاوُرٌ. (﴾ وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ ﴿زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن﴾ زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا. (وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( ﴿زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: مَنَارَةٌ﴾ زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ ﴿زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا﴾ ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ ﴿أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ﴾ زَوْرٌ. وناقَةٌ ﴿زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ. وَقَالَ أَبو زَيد:﴾ زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ.

стр. 5980

ورَجلٌ ﴿زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه﴾ لَزُوارٌ ﴿وزُوَارِيَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما. ﴾ وازْدَاره: ﴿زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير: فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ﴾ وازْدَرْتُ ﴿مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ. وامرأَةٌ﴾ زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ ﴿زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ﴾ زَوَّارٌ ﴿وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ: إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا ﴾ زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه ﴿تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ. ﴾ وزَوَّرَ صاحِبَه ﴿تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ﴾ زِيَارَتِهِ. وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( ﴿أَزَرْتُه شَعُوبَ﴾ فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز. وأَنا ﴿أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز. ﴾ والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ ﴿الزِّيارةِ. ﴾ وزَوِرَ ﴿يَزْوَر، إِذا مالَ. وَيُقَال للعَدُوِّ:﴾ الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف

стр. 5981

هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ: حَلَّتْ بأَرْضِ ﴿الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ. ﴾ وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها ﴿وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر. ﴾ والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ. وكَلامٌ ﴿مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ: أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً ﴾ تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها. وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: ﴿التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ. ﴾ وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر: وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ وَفِي الأَسَاس: ﴿تَزَوَّرَ: قَالَ﴾ الزُّورَ. ﴿وَتَزَوَّرَه:﴾ زَوَّرَه لنَفْسِه. وأَلقَى ﴿زَوْرَه. أَقامَ. وكَلِمةٌ﴾ زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ. وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ. واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) . قلت: ونَهْرُ ﴿زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،﴾ وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده. ! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.

стр. 5982

زهر : (الزَّهْرَة، ويُحرَّك: النَّباتُ) ، عَن ثَعْلب. قَالَ ابنُ سِيده: (و) أُراه إِنّما يُريد (نَوْره) ، الْوَاحِد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة. ثمّ إِن الَّذِي رُوِيَ عَن ثَعْلبٍ فِي مَعْنَى النَّبَات إِنما هُوَ الزَّهْرَة بالفَتْح فَقَط. وأَمّا التَّحْرِيك فَفِي الَّذِي بعده وَهُوَ النَّوْر، فَفِي كَلَام المُصَنِّف نَظَرٌ، وأَنكرَ شيخُنا مَا صَدَّر بِهِ المُصنّف، وادَّعَى أَنه لَا قائِلَ بِهِ أحدٌ مُطْلقاً، وَلَا يُعرفف كَلامِهم. وَهُوَ مَوْجُود فِي المُحْكَم، ونَسَبه إِلى ثَعْلب، وتَبِعه المُصَنضف. فتَأَمَّل. (أَو) النَّوْرُ الأَبيضُ. والزَّهرُ: (الأَصفَرُ مِنْه) ، وذالك لأَنَّه يَبْيَضُّ ثمّ يَصْفَرُّ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَنَقله ابْن قُتَيْبَةَ فِي المَعَارِف: وَقيل: لَا يُسمَّى الزَّهرَ حَتَّى يَتَفَتَّح، وقَبْلَ التَّفْتِيحِ هُوَ بُرْعومٌ، كَمَا فِي المِصْباح. وخصّ بَعضهم بِهِ الأَبيضَ، كَمَا فِي المُحْكَم. (ج زَهْرُ) ، بإِسقاط الهاءِ، (وأَزهَارٌ) ، و (جج) ، أَي جمع الْجمع (أَزاهِيرُ) . (و) الزَّهْرة (من الدُّنْيا: بَهْجَتُها ونَضَارَتُها) . وَفِي الْمُحكم: غَضَارَتُهَا، بالغين، وَفِي المِصْباح: زَهْرَةُ الدُّنْيا مثْل تَمْرَة لَا غير: مَتَاعُهَا أَو زِينَتُها. واغْتَرَّ بِهِ شيخُنَا فأَنْكَرَ التَّحْرِيكَ فِيهَا مُطْلقاً، وعَزَاه لأَكثرِ أَئِمَّةِ الغَرِيب، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذالك. فَفِي المُحْكم: زَهْرَةُ الدُّنيا (و) زَهَرَتُها: (حُسْنُها) وبَهْجَتُها وغَضَارَتُها. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز ﴿زَهْرَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا﴾ (طه: ١٣١) قَالَ أَبو حَاتِم: (زَهَرَة الحَيَاةِ الدُّنْيَا) بِالْفَتْح، وَهِي قِراءَة العَامّة بالبَصْرة، وَقَالَ: (وزَهْرَة) هِيَ قِرَاءَة أَهْل الحَرَمَين، وأَكثرُ الآثارِ على ذالِك. فَفِي الحَدِيث (إِنَّ أَخوفَ مَا أَخاف عَلَيْكُم من زَهْرَةِ الدُّنْيَا وزِينَتِهَا) أَي حُسْنها وبَهْجَتِهَا وكَثْرةِ خَيْرها. (و) الزُّهْرَة (بِالضَّمِّ: البَياضُ) . عَن يَعْقُوب. وزَاد غَيْرُه: النَّيِّر، وَهُوَ أَحْسَنُ الأَلوانِ.

стр. 5983

(وَقد زَهِرَ، كفَرِحَ) ، زَهَراً، (و) زَهُرَ، مثْل (كَرُمَ، وَهُوَ أَزْهَرُ) بَيِّنُ الزُّهْرَةِ، وزَاهِرٌ. وَهُوَ بَياض عِتْق. ونَقَل السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ عَن أَبِي حَنِيفةَ: الزُّهْرَة: الإِشْراقُ فِي أَيِّ لَوْنٍ كَانَ. وأَنشدَ فِي لَوْن الحَوْذعٌّ وَهُوَ أَصْفَرُ: تَرَى زَهَرَ الحَوْذَانِ حَوْلَ رِيَاضِه يُضِيءُ كلَوْنِ الأَتْحَمِيِّ المُوَرَّسِ (و) زُهْرَة (بنُ كِلَاب) بنِ مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بنِ غَالِب: (أَبو حَيَ من قُرَيْش) ، وهم أَخوالُ النَّبيّ ﷺ وَمِنْهُم أُمُّه، وَهِي السَّيِّدةُ آمِنَةُ ابنَةُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ منافِ ابْن زُهْرَةَ: واخْتُلِفَ فِي زُهْرَةَ هَل هُوَ اسْم رَجُل أَو امرأَة. فالذِي ذَهَب إِليه الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح وابْنُ قُتَيْبَة فِي المَعَارف أَنَّه اسمُ امْرأَةٍ، عُرِفَ بهَا بَنُو زُهْرةَ. قَالَ السُّهَيْليّ: وهاذا منْكَرٌ غَيْر مَعْرُوف، إِنما هُوَ اسْمُ جَدِّهم، كَمَا قَالَه ابنُ إِسحاقَ. قَالَ هِشَامٌ الكَلْبِيّ واسمُ زَهْرَةُ المُغِيرَةُ. (و) زُهْرَة (اسمُ أُمِّ الحَيَاءِ الأَنْبَارِيَّة المُحَدِّثَة) . (وَبنُو زُهْرَةَ: شِيعَةٌ بحَلَبَ) ، بل سادَةٌ نُقَباءُ عُلَمَاءُ فُقَهَاءُ مُحَدِّثون، كَثَّرَ اللهاُ من أَمثالِهِم، وَهُوَ أَكْبَرُ بَيْت من بُيُوت الحُسَيْن. وهم أَبو الحَسَن زُهْرَةُ بنُ أَبِي المَوَاهِب عَلِيِّ ابْن أَبِي سَالِم مُحَمَّد بن أَبِي إِبرايمَ مُحَمَّدٍ الحَرَّانيّ، وَهُوَ المُنْتَقِلُ إِلى حَلَبَ، وَهُوَ ابنُ أَحمدَ الحِجَازِيّ بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ إِلى حَرَّانَ بن إِسحاقَ بن محمّدٍ المُؤتَمن بن الإِمامِ جعْفرٍ الصادِقِ الحُسينيّ الجَعْفَرِيّ. وجُمْهُورُ عَقِبِ إِسحاقَ بنِ جَعْفرٍ ينتَهِي إِلى أَبي إِبراهيمَ الْمَذْكُور. قَالَ العُمَرِيّ النَّسَّابة كَانَ أَبو إِبراهيمَ عالِماً فَاضلا لَبهيباً عَاقِلا، وَلم تكن حالُه وَاسِعَة، فزَوَّجهُ أَبُو عَبدِ الله الحَسَنِيّ الحَرَانِيُّ بن عبدِ الله بن الحُسَيْنِ بنِ عبد اللهاِ بن عليّ الطَّبِيب العَلَوِيّ العُمَريّ بِنْتَه خَدِيجَةَ،

стр. 5984

وَكَانَ الحُسَيْن العُمَرِيّ متقدِّماً بحَرَّانَ مُسْتَوْلِياً عَلَيْها، وقَوِيَ أَمرُ أَولادِهِ حتَّى استَوْلَوْا على حَرَّانَ ومَلَكُوهَا على آلِ وَثّابٍ. قَالَ: فأَمدَّ الحُسَيْنُ العُمَريّ أَبَا إِبرَاهِيمَ بمالِه وجاهِه، وخَلَّف أَوْلَاداً سادَةً فُضَلاءَ. هاذا كَلَامه. وَقَالَ الشَّرِيف النَّجَفِيّ فِي المُشجَّرر: وعَقِبُه من رَجُلَيْنِ: أَبِي عَبد الله جَعْفرٍ نقِيبِ حَلَب، وأَبي سَالِمٍ محمَّد. قلْت: وأَعقبَ أَبُو سَالَمٍ من أَبِي المَوَاهِبِ عَلِيَ، وَهُوَ من أَحْمَد وزُهْرَة. قَالَ: أَحمَدُ هاذا يَنْتَسِب إِليه الإِمَامُ الحَافِظُ شَرَف الدّين أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله بن عِيسَى بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله ابْن عِيسَى بن أَحمَدَ، وَآل بَيته، وأَعقَبَ زُهْرَةُ من أَبي سالمٍ عليَ والحَسَنِ. فمِن وَلَدِ عليَ الشريفُ أَبو المكارم حَمْزَة بنُ عليَ المعروفُ بالشِّرِيف الطَّاهِر. قَالَ ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب: كَانَ فَقيهاً أُصُولِيًّا نَظَّاراً على مَذْهبِ الإِمامِيَّة. وَقَالَ ابْن أَسْعَد الجوّانيّ: الشَّرِيفُ الطاهرُ عِزُّ الدِّينِ أَبو المكارمِ حَمْزَةُ، وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة ٥١١ وتُوفِّيَ بحلَبَ سنة ٥٨٥. قلت: وَمن وَلدِه الحافِظ شَمْسُ الدِّين أَبُو المَحَاسِن مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ الحَسَن بْنِ حَمْزَةَ تِلميذُ الذَّهَبِيّ، توفّي سنة ٧٦٥ وَمن وَلده مُحَدِّثُ الشامِ الحافِظُ كمالُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ حَمْزةَ ابنِ أحمدَ بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمّدٍ تِلمِيذُ الحَافِظِ ابْن حَجَر العَسْقَلانيّ، وَآل بَيتهم. وأَما الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ فَمن وَلَدِه النَّقِيبُ الكاتِبُ أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ، سمِعَ بحَلَبَ من النقيبِ الجوّانيّ وَالْقَاضِي أَبِي المَحَاسن بن شَدَّاد، وكَتَبَ الإِنشاءَ للملكِ الظَّاهر غَازِي بنِ النَّاصِر صَلاحِ الدِّين، وتَوَلَّى نِقَابَةَ حَلَبَ، تَرجمَه الصَّابُونِيّ فِي تَتِمَّة إِكمال الإِكمال. وَوَلَدَاه أَبُو المَحَاسِن عَبْدُ الرَّحمان وأَبُو الحَسَن عَلِيّ سَمِعَا الحَدِيثَ مَعَ والدِهما وحَدَّثَا بِدَمَشقَ. وَمِنْهُم الحافِظُ النّسَّابَة الشَّرِيفُ عِزُّ الدّين أَبُو القَاسِم أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ نَقِيبٌ حَلَبَ. وَفِي هاذا البيتِ كَثْرَةٌ، وَفِي هاذَا القَدْر

стр. 5985

كِفَايَةٌ. وأَوْدَعنا تَفْصِيل أَنسابِهم فِي المُشَجَّرَات. فراجِعْها. (وأُمُّ زُهْرَةَ: امرأَةُ كِلَابِ) بن مُرَّة، كَذَا فِي النُّسَخ وَهُوَ غَلَظٌ. ووَقعَ فِي الصّحاح: وزُهْرَة امرأَةُ كِلابٍ. قَالَ ابنُ الجَوَّانِيّ: هكاذا نَصّ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ غَلَطٌ. وامرأَة كِلابٍ اسْمُها فاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ سيل، فتَنَبَّه لذالك. (وبالفَتْح، زَهْرَةُ بنُ جُوَيَّة) التّمِيمِيّ، وَفِي بَعْض النُّسخ: حُوَيْرِيَة، وَهُوَ غَلَط، وَيُقَال فِيهِ: زَهْرَةُ بنُ حِوَيّه، بالحاءِ الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَكسر الْوَاو، قيل: إِنَّه تَابِعِيّ، كَمَا حَقَّقه الحافِظُ، وَقيل: (صَحابِيٌّ) وَفَّدَه مَلِكُ هَجَرَ فَأَسلَمَ، وقَتَلَ يَوْم القادِسِيّة جالِينُوسَ الفَارِسِيّ وأَخَذَ سَلَبَه، وعاشَ حتّى شَاخَ، وقَتَله شَبِيبٌ الخَارِجِيّ أَيَّامَ الحَجَّاجِ، قَالَه سَيْفٌ. (و) الزُّهَرَة، (كَتُؤَدَة: نَجْمٌ) أَبيضُ مُضِيءٌ (م) ، أَي مَعْرُوف، (فِي السماءِ الثّالِثَةِ) قَالَ الشَّاعِر: وأَيقَظَتْنِي لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ (و) الزُّهَرَة: (ع بالمَدِينةِ) الشَّرِيفة. (وزَهَرَ السِّرَاجُ والقَمُرُ والوَجْهُ) والنَّجْمُ، (كمَنَعَ) ، يَزْهَرُ (زُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَلأْلأَ) أَشْرَقَ، (كازْدَهَرَ) قَالَ الشَّاعِر: آلُ الزُّبَيْرِ نُجُومٌ يُسْتَضَاءُ بهِمْ إِذا دَجَا اللَّيلُ من ظَلْمائِه زَهَرَا وَقَالَ آخرُ: عَمَّ النُّجُومَ ضَوْءَه حِينَ بَهَرْ فَغَمَرَ النَّجْمَ الذِي كَانَ ازْدَهَرْ

стр. 5986

(و) زَهَرَت (النَّارُ) زُهُوراً: (أَضاءَت. وأَزهَرْتُها) أَنا. (و) من المَجَازِ: يُقَال: زَهَرَتْ (بِكَ زِنَادِي) ، أَي (قَوِيَت) بك (وكَثُرت) ، ثمل وَرِيَتْ (بَك) زِنَادِي. وَقَالَ الأَزهَرِي: العَرَب تَقول: زَهَرَتْ بك زِنَادِي. المَعْنَى: قُضِيَتْ بك حَاجَتِي. وزَهَر الزَّنْدُ، إِذا أَضاءَتْ نارُه، وَهُوَ زَنْدٌ زَاهِرٌ. (و) زَهَرَت (الشَّمْسُ الإِبلَ: غَيَّرَتْهَا) . (والأَزهَرُ: القَمَرُ) ، لاستِنَارَتهِ. (و) الأَزْهَر: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الحَدِيث (أَكْثِروا الصَّلاةَ عَليَّ فِي اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ واليومِ الأَزْهَر) أَي ليلَة الجُمُعَة ويَوْمها، كَذَا جاءَ مفسّراً فِي الحَدِيثِ. (و) الأَزهَرُ: النَّيِّرُ، ويُسَمَّى (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) أَزْهَر. (و) الأَزهَرُ: (الأَسدُ الأَبيَضُ اللَّوْنِ) . قَالَ أَبو عَمْرو: الأَزهَرُ: المُشِرقُ من الحيوانِ والنَّباتِ. (و) قَالَ شَمِرٌ: الأَزْهرُ من الرِّجال: الأَبيضُ العَتِيقُ البَيَاضِ، (النَّيِّرُ) الحَسَنُ، وَهُوَ أَحسَنُ البَيَاضِ كأَنَّ لَهُ بَرِيقاً ونُوراً يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ والسِّراجُ. (و) قَالَ غيرُه: الأَزهَرُ: هُوَ الأَبيضُ المُستَنِيرُ (المُشْرِقُ الوَجْهِ) ، وَفِي صِفَتِه ﷺ (كَانَ أَزهَرَ اللَّونِ لَيْسَ بالأَبيضِ الأَمهَقِ) . وَقيل: الأَزهَرُ: هُوَ المَشُوب بالحُمْرَة. (و) الأَزْهَرُ: (الجَمَلُ المُتَفاجُّ المُتَنَاوِلُ من أَطرافِ الشَّجرِ) . وَفِي الحدِيثِ (سأَلوه عَن جَدِّ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ) ، وَقد سبَقَت الإِشارة إِليه فِي (ف ج ج) . (و) قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَزهَر: (اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ) ، وَهُوَ الوَضَحُ والنَّاهِصُ والصَّرِيح. وبإِحْدَى المَعَنِي المَذْكُورَة لُقِّب جامِعُ مصر بالأَزهر، عَمَره اللهاُ تَعَالَى إِلَى يَومِ القِيَامَةَ. (و) أَزْهَرُ (بنُ مِنْقَرٍ) ، وَيُقَال

стр. 5987

مُنْقِذ: من أَعرابِ البَصْرة، أَخْرَجَه الثلاثةُ. (و) أَزهَرُ (بنُ عَبْدِ عَوْف) بنِ الحَارِث بنِ زُهْرَة الزُّهْرِيّ. (و) أَزهَرُ (بنُ قَيْسٍ) ، روى عَنهُ حرز بن عُثْمَانَ حَدِيثاً ذكرَه ابنُ عبدِ البَرّ: (صَحابِيُّون. و) أَزهَرُ (بنُ خَمِيصَةَ: تابِعِيٌّ) عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق. قَالَ ابنُ عبدِ البَرّ: فِي صُحْبَتِه نَظَرٌ. (والأَزْهَرَانِ: القَمَرَانِ) ، وكِلاهما على التَّغْلِيب، وهما الشَّمْس والقَمَر، لنُورِهِما، وَقد زَهَرَ يَزْهَر زَهْراً، وزَهُرَ، فيهمَا، وكُلُّ ذالك من البَيَاضِ. (وأَحمَرُ زاهِرٌ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. (والازْدِهَارُ بالشَّيْءِ: الاحْتِفَاظُ بِهِ) . وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّه أَوْصَى أَبا قَتَادَةَ بالإِنَاءِ الَّذِي تَوضَّأَ مِنْهُ، وَقَالَ: ازدَهِر بهاذا فإِن لَهُ شَأْناً) أَي احتَفِظْ بِهِ وَلَا تُضَيِّعْه واجْعَلْه فِي بالِك. (و) قيل: الازدِهَارُ بالشَّيْءِ: (الفَرَحُ بِهِ) وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَثِيرِ الحَدِيثَ، وَقَالَ: هُوَ من ازْدَهَرَ، إِذا فَرِحَ أَي. لِيُسْفِرْ وَجْهُك ولْيزُهِرْ. (و) قيل: الازْده ٢ ارُ بالشَّيْءِ: (أَن تَأْمُرَ صَاحِبَك أَن يَجِدَّ فيمَا أَمرْتَه) ، وَالدَّال، منقلبةٌ عَن تاءِ الافْتِعال. وأَصْل ذالِك كُلِّه من الزُّهْرَة، وَهُوَ الحُسْن والبَهْجَة. قَالَ جَرِير: فإِنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَيْن فازْدَهِرْ بكِيرِكَ إِنّ الكِيرَ للقَيْنِ نَافِعُ قَالَ أَبُو عُبَيد: وأَظُنُّ ازْدَهَرَ كلمة لَيست بعَرَبِيّة، كأَنَّهَا نَبَطيّة أَو سُرْيانِيّة. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: هِيَ كَلِمة عَرَبِيَّة. وأَنشَدَ بيتَ جَرِير السَّابِقَ، وأَنشد الأُمَوِيّ: كمَا ازْدَهَرَت قَيْنَةٌ بالشِّرَاعِ لأُسلأَارِهَا عَلَّ مِنْهَا اصْطِباحَا

стр. 5988

أَي جَدَّت فِي عَمَلِهَا لِتَحْظَى عِنْد صاحِبها، والشِّراعُ: الأَوتارُ. وَقَالَ ثَعْلب: ازدَهِرْ بهَا أَي احتَمِلْها. قَالَ: وَهِي كَلِمَة سُرْيَانِيّة. (و) يُقَال: فلانٌ يَتَضَمَّخُ بالسَّاهِرِيَّة، ويَمْشِي (الزَّاهِرِيَّة) . وَهِي من سَجَعَات الأَساس. قَالَ: السَّاهِرِيّة: الغَالِيَةُ. والزَّاهِرِيَّة: (التَّبَخْتُر) ، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَلِيّ: يَفُوحُ المِسْكُ مِنْهُ حينَ يَغْدُو ويَمْشِي الزَّاهِريَّةَ غَيْرَ خَالِ (و) الزَّاهِرِيَّة: (عَينٌ برَأْسِ عَينٍ) وَفِي هاذِهِ الجُمْلعة من اللَّطَافَة مَا لَا يُوصف (لَا يُنَالُ قَعْرُهَا) ، أَي بَعِيدَةُ القَعْرِ. (والزَّاهِرُ: مُسْتَقًى بينَ مَكّة والتَّنْعِيمِ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الآنَ بالجوخي، كَمَا قَالَه القطبيّ فِي التَّارِيخ. وَقَالَ السَّخَاوِيّ فِي شرح العراقيّة الاصطلاحية: إِن الموضِعَ الَّذِي يُقَال لَهُ الفَخُّ هُوَ وادِي الزَّاهِر، نقلَه شيخُنَا. (والزَّهْرَاءُ: د، بالمَغْرب) بالأَنْدَلُس قَرِيبا من قُرْطُبةَ، من أَعْجَب المُدُنِ وأَغْرَبِ المُتَنَزَّهاتِ، بنَاه الناصِرُ عبدُ الرَّحمان بنُ الحَكَم بنِ هِشَام بنِ عَبْدِ الرَّحمان الدَّاخل المَرْوَانيّ، وَقد أَلَّف عالِمُ الأَندَلس الإِمامُ الرَّحّالة ابنُ سَعِيدٍ فيهِ كِتاباً سمّاه (الصَّبِيحَة الغَرَّاء فِي حُلَى حَرة الزَّهْرَاء) . (و) الزَّهْرَاءُ: (ع) . (و) الزَّهْرَاءُ: (المرأَةُ المُشْرِقَةُ الوَجَهِ) والبَيْضَاءُ المُسْتَنِيرةُ المُشْرَبَةُ بحُمْرَةٍ. (و) الزَّهْرَاءُ: (البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ) . قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم: تَمْشِي كمَشْيِ الزَّهْراءِ فِي دَمَث ال رَّوْضِ إِلى الحَزْنِ دُونَهَا الجُرُفُ (و) الزَّهْرَاءُ: (فِي قَوْلِ رُؤْبةَ) بن العَجَّاج الشَّاعِر: (سَحَابةٌ بيضاءُ بَرَقَتْ بالعَشِيّ) ، لاستِنارَتها.

стр. 5989

(والزَّهْراوانِ: البَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ) ، أَي المُنِيرتَان المُضِيئَتَان، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث. (والزِّهْرُ، بِالْكَسْرِ: الوَطَرُ) . تَقول: قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِي، أَي وَطَرِي وحَاجَتِي. وَعَلِيهِ خَرَّج بعضُ أَئِمَّة الغَريب حديثَ أَبي قَتادَةَ السَّابقَ. (وبالضمّ) : أَبُو العَلاءِ (زُهْرُ بنُ عبدِ المَلكِ بنِ زُهْرٍ الأَندَلُسِيُّ وأَقارِبُه، فضلاءُ وأَطِبَّاءُ) . وَمِنْهُم مَنْ تَولَّى الوزَارَةَ، وتراجِمُهم مَشْهِورة فِي مُصَنَّفات الفَتْح بنِ خاقَانَ، وَلَا سِيَّما (المَطْمح الكَبِير) . قَالَ شيخُنَا: وَفِي طَبِيبٍ ماهِرٍ مِنْهُم قَالَ بعضُ أُدَباءِ الأَنلس على جِهَة المُبَاسَطَة، على مَا فِيهِ من قِلَّة الأَدب والجَرَاءَة: يَا مَلِكَ الموتِ وابنَ زُهْرٍ جَاوَزتُمَا الحَدَّ والنِّهَايَهْ تَرفَّقَا بالوَرَى قَليلاً فِي وَاحِد مِنكما كِفَايَهْ (وزُهَرَةُ، كهُمَزَة، وزَهْرَانُ) ، كسَحْبان، (وزُهَيْرٌ) ، كزُبَيْر: (أَسماءٌ) ، وَكَذَا زَاهِرٌ وأَزْهَرُ. (والزُّهَيْرِيَّةُ: ة ببَغْدَادَ) ، والصَّواب أَنَّهما قَرْيَتَان بِها، إِحْدَاهما يُقَال لَهَا: رَبَضُ زُهَيْر بنِ المُسَيَّب فِي شارعِ بابِ الكُوفَة. وَالثَّانيَِة قَطِيعَةُ زُهَيْرِ ابنِ مُحَمَّد الأَبِيوَرْدِيّ، إِلى جانِب القَطِيعةِ الْمَعْرُوفَة بأَبِي النَّجْم. وكِلْتاهُمَا الْيَوْم خَرابٌ. كتاب (والمِزْهَرُ، كمِنْبَر: العُودُ) الَّذِي (يُضْرَبُ بِهِ) ، والجَمْع مَزَاهِرُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زَرْع (إِذا سعْن صَوْتَ المِزْهَرِ أَيقٌّ أَنهَّن هَوالِك) . (و) المِزْهَر، أَيضاً: (الَّذِي يُزْهِر النَّارَ) ويَرْفَعُها (ويُقَلّبُها لِلضِّيفانِ) . (والمَزَاهِرُ: ع) ، أَنشَ ابنُ الأَعرابيّ للدُّبَيْرِيِّ: أَلَا يَا حَمَامَاتِ المَزَاهِرِ طَالَما بكَيْتُنَّ لَو يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ

стр. 5990

(وزاهِرُ بنُ حِزَام) الأَشجَعِيّ، هاكَذا ضُبِط فِي الأُصول الَّتِي بأَيْدِينا، حِزَام ككِتاب بالزَّاي، قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر، وَقَالَ عَبْدُ الغَنِي: وبِالرَّاءِ أَصَحّ. قلْت: وهاكذا وجدتُه مَضْبُوطاً فِي تَارِيخ البُخَارِيّ. قَالَ: قَالَ هِلَال بن فَيَّاضِ: حدَّثنا رافِعُ بنُ سَلَمَة البَصْرِيّ: سَمِعَ أَبَاه عَن سَالِم عَن زَاهرِ بنِ حَرَامٍ الأَشجَعِيّ، وَكَانَ بَدَوِيًّا يأْتي النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبُطُرْفَة أَو هَدِيَّة. وَقَالَ النَّبيّ ﷺ (إِن لكُلّ حاضِرَةٍ بادِيَةً. وإِنَّ بادِيَةَ آلِ مُحَمَّدٍ زاهِرُ بنُ حَرَام) . (و) زاهِرُ (بنُ الأَسْوَدِ) الأَسْلَمِيّ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يُعَدُّ فِي الكُوفِيّين كُنْيَتُه أَبو مَجْزَأَةَ، (صحابِيّانِ) ، وهما فِي تَارِيخ البُخَارِيّ. (وازْهَرَّ النَّبَاتُ) ، كاحْمَرَّ، كَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سائِرِ الأُصول، أَي (نَوَّرَ) . وأَخرَجَ زَهرَه، ويَدلّ لَهُ مَا بَعْدَه، (كازْهارَّ) ، كاحْمارَّ: وَالَّذِي فِي المُحْكَم والتَّهْذِيب والمِصْباح: وَقد أزهَرَ الشَّجرُ والنَّباتُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: أَزهَرَ النّبَاتُ بالأَلف إِذَا نَوَّر وظَهَرَ زَهرُه. وزَهُر بِغَيْر أَلِف إِذا حَسُن، وازْهَارَّ النَّبْتُ، كازْهَرَّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجعله ابنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا. وشَجَرةٌ مُزهِرَةٌ، ونَباتٌ مُزْهِرٌ، فليتأَمل. (و) أَبُو الفَضْل (مُحمَّدُ بنُ أَحمدَ) ابنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسحاقَ بنِ يُوسُفَ (الزاهِرِيُّ الدَّنْدَانِقَانِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن زَاهِرٍ السَّرْخَسِيّ وَعنهُ ابنُه إِسماعِيلُ وَعَن إِسماعِيلَ أَبُو الفتوحِ الطّائِيُّ، قَالَه الحافظُ. قلت: وإِنما قيلَ لَهُ الزَّاهِرِيّ لرِحْلته إِلى أَبِي عَلِيَ زَاهِرِ بنِ أَحْمَد الفَقِيهِ السَّرْخَسِيّ وتَفَقَّه عَلَيْهِ، وسَمِعَ مِنْهُ الحديثَ وحَدَّثَ عَنهُ، وَعَن أَبي العبّاسِ المَعْدَانيِّ، وَعنهُ ابْنه أَبُو
следующие страницы →