Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.
стр. 6231
(والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى﴾ (النَّجْم: ٤٩) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ
стр. 6232
وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة ٢٠٥.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ
стр. 6233
باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب ٢ طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، ﵁، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ.
стр. 6234
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ
стр. 6235
فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، ﵁: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله
стр. 6236
عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال.
стр. 6237
وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة ٢٨٢.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة ٩٧٣.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعصر
: (الشُّعْصُورُ، بالضَّمّ) ، أَهمله الجوهرِيّ وصاحبُ اللِّسَان، وَهُوَ (الجَوْزُ الهِندِيّ) ، وَفِي التكملة: الجَوْزُ البَرِّيّ.
شعفر
: (شَعْفَرٌ، كجَعْفَرٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ اسمُ (امْرَأَةٍ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد:
صادَتْكَ يومَ الرَّمْلَتَيْنِ شَعْفَرُ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ شَغْفَر، بالغين، وأَنشد الأَزْهَرِيّ للمُنْذِرِيّ:
يَا لَيْتَ أَنِّي لم أَكُنْ كَرِيّا
ولَمْ أَسُقْ بشَعْفَرَ المَطِيّا
(و) شَعْفَر: (بَطْنٌ ن بَنِي ثَعْلَبَةَ، يقالُ لَهُم: بَنو السِّعْلاةِ) ، بِكَسْر السِّين، نَقله الصّاغانيّ.
(و) شَعْفَرٌ: (فَرَسُ سُمَيْرِ بنِ الحَارِثِ الضَّبِّيّ.
стр. 6238
(و) ابْن شَعْفَرَةَ، (بهاءٍ: شاعِرٌ مِنْ) بَنِي (كَلْبٍ) ، الَّذِي (هاجاه المُرَعِّشُ) الشّاعر، واسمُ المُرَعِّشِ حَمَلُ بنُ مَسْعُود.
وَقد سَمَّوْا شَعْفُوراً، وَهُوَ مُلْحَقٌ فِي النُّدْرَة بصَعْفُوقٍ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
شغبر
: (الشَّغْبَرُ، كجَعْفَرٍ) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقد قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (ابنُ آوَى، وبالزّايِ تَصْحِيفٌ) ، كَمَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَن عَمْرٍ وَعَن أَبيهِ.
(وتَشَغْبَرَت الرِّيحُ) إِذا (الْتَوَتْ فِي هُبُوبِها) ، قَالَه اللَّيْثُ أَيضاً، قَالَ الصّاغانيّ: وذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب الباءِ وَالزَّاي من الرّباعي.
شغر
: (شَغَرَ الكَلْبُ، كمَنَعَ) ، يَشْغَرُ شَغْراً: (رَفَع إِحْدَى رِجْلَيْهِ) ليَبُولَ، وَقيل: رَفَعَ إِحدَى رِجْلَيْهِ، (بالَ أَوْ لَمْ يَبُلْ، أَو) شَغَرَ الكَلْبُ برِجْلِه شَغْراً: رَفَعَها (فبَالَ) ، وَفِي الحَدِيث: (فإِذا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطانُ بِرِجْلِه فبَالَ فِي أُذُنِه) .
(و) شَغَرَ (الرَّجُلُ المَرْأَةَ) : يَشْغُرُها (شُغُوراً) ، بالضّمّ: (رَفَعَ رِجْلَيْهَا للنِّكاحِ) .
وَفِي بعضِ الأُصولِ: رِجْلَهَا بالإِفْرادِ، وَنقل الصّاغاني عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَغَرَ الرجلُ المرأَةَ إِذَا رفعَ برِجْلَيْها للجِماعِ، (كأَشْغَرَها فشَغَرَتْ) ، وَفِي حَدِيث عليَ: (قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ برِجْلِها فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِها) .
ونَقلَ شيخُنَا عَن ابنِ نُبَاتَةَ فِي كِتَابه مَطْلَع الفَوَائِد: الشَّغْرُ: هُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ لَا لِخُصُوصِ نِكَاحٍ أَو بَوْلٍ، ثمّ استُعِير للنِّكاحِ والبَوْلِ، انْتَهَى، قَالَ شيخُنَا: وصَنِيعُ المصنِّف كالجَوْهَرِيّ، والفيّومِيّ يخالِفُه، فتأَمّل.
стр. 6239
(و) شَغَرَت (الأَرْضُ) والبَلَدُ تَشْغُر شُغُوراً، من بَاب كتَبَ على مَا صَرّح بِهِ الفَيُّومي فِي المِصْباح: خلَتْ من النّاس، و (لم يَبْقَ بهَا أَحَدٌ يَحْمِيها ويَضْبُطُها) ، فَهِيَ شَاغِرَةٌ.
(والشِّغَارُ، بالكَسْرِ) ، من نِكَاحِ الجاهِلِيَّة: هُوَ (أَنْ تُزَوِّجَ الرَّجُلَ امْرَأَةً) مَا كانَتْ (على أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْرَى بغَيْرِ مَهْرٍ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الشِّغَارُ: شِغَارُ المُتَناكِحين.
ونَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الشِّغارِ، قَالَ الشّافِعِيُّ، وأَبو عُبَيْد، وغيرُهما من العُلماءِ: الشِّغَارُ المَنْهِيُّ عَنهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجلُ حَرِيمَتَه على أَن يُزَوِّجَه المُزَوَّجُ حَرِيمَةً لَهُ أُخْرَى، ويَكُونُ (صَدَاقُ كُلِّ واحدةٍ بِضْع الأُخْرَى) ، كأَنّهما رَفَعَا المَهْرَ، وأَخْلَيَا البُضْعَ عَنهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (لَا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ) ، وَفِي رِوَايَة: (نَهَى عَن نِكَاحِ الشَّغْرِ) (أَوْ يُخَصُّ بهَا القَرائِبُ) ، فَلَا يكونُ الشِّغَارُ إِلاّ أَنْ تُنْكِحَه وَلِيَّتَك على أَن يُنْكِحَك وَلِيَّتَه، (وَقد شاغَرَه) .
(و) الشِّغَارُ: أَيضاً (أَنْ) يَبْرُزَ رَجُلانِ من العَسْكَرَيْن، فإِذَا كادَ أَحَدُهما أَن يَغْلِبَ صاحِبَه جاءَ اثْنَانِ ليُعِينَا أَحدَهُمَا فيَصِيحُ الآخرُ: لَا شِغَارَ، لَا شِغَارَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ أَنْ (يَعْدُوَ الرَّجُلانِ على الرَّجُلِ) .
(والشَّغْرُ) ، بِالْفَتْح: (الإِخْرَاجُ) ، قَالَ أَبو عَمْرو: شَغَرْتُه عَن الأَرْضِ، أَي أَخْرَجْتُه، وأَنشد الشَّيْبَانِيّ:
ونَحْنُ شَغَرْنَا ابْنَيْ نِزَارٍ كِلاهُمَا
وكَلْباً بوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقَارِبِ
وَقَالَ غَيره: الشِّغَارُ: الطَّرْدُ، يُقَال: شَغَرُوا فُلاناً عَن بَلَدِه شَغْراً وشِغَاراً، إِذا طَرَدُوه ونَفَوْه.
(و) الشَّغْرُ: (البُعْدُ) ، قَالَه الفَرّاءُ: (وَقد شَغَرَ البَلَدُ) ، إِذا (بَعُدَ من النَّاصِرِ والسُّلْطانِ) ، ومَنْ يَضْبُطُه.
стр. 6240
(و) من المَجَاز: يُقَال: (بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهها) ، إِذا (لم تَمْتَنِعْ من غارَةِ أَحَدٍ؛ لخُلُوِّها) عَمَّن يَحْمِيهَا.
(و) الشَّغْرُ: (التَّفْرِقَةُ) ، وَمِنْه: تَفَرَّقَت الغَنَمُ شَغَرَ بَغَرَ، على مَا سيأْتي.
(و) الشَّغْرُ: (أَن يَضْرِبَ الفَحْلُ برَأْسِه تَحْتَ النُّوق من قِبَلِ ضُرُوعِهَا، فيَرْفَعَها فَيَصْرَعَهَا) .
(وشَاغِرٌ) ، وَيُقَال: أَبو شاغِرٍ: (فَحْلٌ) معروفٌ (مِن آبَالِهِم) كانَ لمالِكِ بنِ المُنْتَفِق الصُّبَاحِيّ قَالَ عُمَرُ بنُ الأَشْعَثِ بنِ لَجَإٍ:
قَدْ دُحِسَتْ مِنْهُ العِظَامُ دَحْسَا
أَدْهَمَ أَحْوَى شاغِرِيّاً حَمْسَا
(و) فِي التَّكْمِلَة: قَالَ أَبو عَمرو بنُ العَلاءِ: (شَغَرْتُ برِجْلِي فِي الغَرِيبِ) ، أَي (عَلَوْتُ النّاسَ بحِفْظِه) ، ونصُّ الصّاغانيّ: فِي حفْظِه.
(وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صارَ فِي نَاحِيَةٍ) من (المَحَجَّةِ) ، ونصُّ التَّهْذِيب: اشْتَغَرَ المَنْهَلُ. وأَنشد:
شافِي الأُجَاجِ بَعِيد المُشْتَغَرْ
(و) أَشْغَرَت (الرُّفْقَةُ: انْفَرَدَتْ عَن السّابِلَةِ) ، وَهِي السِّكَّة المَسْلُوكَة.
(و) أَشْغَرَ (الحِسَابُ عَلَيْهِ: انْتَشَر) ، والصّوابُ، كَمَا فِي التّهذيب: اشْتَغَرَ عَلَيْهِ حِسَابُه: انْتَشَر (وكَثُرَ) فَلم يَهْتَدِ لَهُ، وذَهَبَ فُلانٌ يَعُدّ بَنِي فُلانٍ فاشْتَغَرُوا عليهِ، أَي كَثُرُوا.
(و) الشَّغُورُ، (كصَبُورٍ: ع، بالسَّمَاوَةِ) فِي الْبَادِيَة.
(و) الشَّغُورُ: (النَّاقَةُ الطَّوِيلَة تَشْغَرُ بقوائِمِها إِذا أُخِذَت لتُرْكَبَ) أَو تُحْلَب.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (الشُّغْرُورُ، كعُصْفُورٍ: نَبْتٌ) ، زَعَموا.
(والشُّغْرُ بالضّم: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ) على رأْسِ جَبَلٍ (قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) ، قلْت: ولعلّ مِنْهَا الحَسَنَ والحُسَيْنَ ابنَيْ أَبي
стр. 6241
شِهَابٍ الشُّغْرِيّ، عَن أَبي بَكْرٍ عَتِيقٍ الإِسكَنْدَرانِيّ.
(والشَّغْرَى، كسَكْرَى) ، وضَبطَه بعضُهُم بالمَدِّ أَيضاً (د، أَو: ع) ، أَي بلد أَو مَوضِع.
(و) قيل: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ قُرْبَ مَكَّةَ كانُوا يَرحكَبُون مِنْهُ الدَّابَّةَ) ، وَقيل: كَانُوا يَقُولُونَ: إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا أَتَيْنَاه، فإِذَا كَانَ ذالِك أَتَوْه فبالُوا عَلَيْهِ، وَقيل: حَجَرُ الشَّغْزَى بالزاي والشَّعْزَى بِالْعينِ الْمُهْملَة والزَّاي (و) فِي التَّكْمِلَة: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ تَشْغَرُ عَلَيْهِ الكِلابُ) ، أَي تَرفع رِجْلَها فتَبُول.
(و) الشَّغَارُ، (كسَحابٍ: الفارِغُ) ، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشَّغَارُ (مِنَ الآبارِ: الكَثِيرَةُ الماءِ، للجَمْعِ والواحِدِ) ، وَفِي النّوادِرِ: بِئْرٌ شَغَارٌ، وبِئَارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ الماءِ واسِعَة الأَعْطانِ.
(و) الشَّغَارَانِ الحَالِبان: (عِرْقانِ فِي جَنْبِ الجَمَل) ، هاكذا فِي النّسخ، والصّوابُ فِي جَنْبَيِ الجَمَلِ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.
(و) الشَّغَّارَةُ، (بالهاءِ والشَّدّ: القَدّاحَةُ) تَقْدَحُ بهَا النِّساءُ، قَالَه الصّاغانيّ.
(والشَّوْغَرُ) ، كجَوْهَرٍ: (المُوَثَّقُ الخَلْقِ) .
(و) الشَّوْغَرَةُ، (بهاءٍ: الدَّوْخَلَةُ) .
(و) شَغَارِ، (كقَطَامِ: لَقَبُ بَنِي فَزَارَةَ) بنِ ذُبْيَانَ، كلُّ ذالك من التَّكْمِلَة.
(والشّاغُورُ: مَحَلَّةٌ بِدِمَشْقَ) مَعْرُوفَةٌ.
(و) مِن أَمثالِهِم: (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ) ، ويُكْسَرُ أَوَّلُهُمَا، أَي فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَيُقَال: هما اسمان جُعِلا واحِداً، وبُنِيَا على الفَتْحِ، وَلَا يُقال ذالك فِي الإِقْبَالِ.
(واشْتَغَرَ فِي الفَلَاةِ) ، إِذا (أَبْعَدَ) فِيهَا.
стр. 6242
(و) اشْتَغَرَ فُلانٌ (عَلَيْنَا) ، إِذا (تطَاوَلَ وافْتَخَرَ) .
(و) اشْتَغَرَت (الإِبِلُ: كَثُرَت، واخْتَلَفَتْ) .
(و) اشْتَغَرَ (العَدَدُ: كَثُرَ واتَّسَع) ، أَنشد الجَوهريّ لأَبي النَّجْمِ:
وَعَدَدٍ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانَى وانْتَشَرْ
قَالَ الصّاغانيّ، والرِّواية:
وعَدَدٍ بَخًّ إِذا عُدَّ اسْبَطَرْ
مَوْجٌ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيهِ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَوَالَى وانْتَشَرْ
(و) اشْتَغَرَ (الأَمْرُ: اخْتَلَطَ) ، وَقَالَ أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمْرُ بفُلانٍ، أَي اتَّسَع وعَظُمَ.
(وتَشَغَّرَ) فُلانٌ (فِي) أَمرٍ (قَبِيح) ، إِذا (تَمَادَى) فِيهِ (وتَعَمَّقَ) .
(و) تَشَغَّرَ (البَعِيرُ) ، إِذا (بَذَلَ الجُهْدَ فِي سَيْرِه) ، عَن أَبي عُبَيْد، (أَو) تَشَغَّرَ البَعِيرُ تَشَغُّراً، إِذا (اشْتَدَّ عَدْوُه) ، وَيُقَال: مَرّ يَرْتَبِع، إِذَا ضَرَبَ بقوائِمِه، واللَّبْطَةُ نحوُه، ثُمَّ التَّشَغُّرُ فوقَ ذالك.
(وشَاغِرَةُ) والشَّاغِرَةُ: (ع) مَوضِعَان.
(والشَّاغِرَانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ) .
(و) الشِّغِّيرُ، (كسِكِّيتٍ) : الشِّنْظِيرُ، وَهُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، قَالَ الصّاغانيّ: قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْسَ بثَبْتٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّغَّارَةُ: هِيَ النّاقَةُ تَرْفَعُ قَوَائِمَهَا لتَضْرِبَ، قَال الشّاعِر:
شَغّارَةٌ تَفِدُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها
فَطّارَةٌ لِقَوَائِمِ الأَبْكَارِ
والشِّغَار: الطَّرْدُ.
ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بَعيدَةٌ عَن السّابِلَةِ.
واشْتَغَرَت الحَرْبُ بينَ الفَرِيقَيْن، إِذا اتَّسَعَت وعَظُمَت.
стр. 6243
وأَشْغَرَت النّاقَةُ: اتَّسَعَت فِي السَّيْرِ وأَسْرَعَت.
والأَرْضُ لكم شَاغِرَةٌ: وَاسِعَةٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الشِّغَارُ: العَداوَةُ.
والمِشْغَرُ من الرِّماحِ، كالمِطْرَدِ، وَقَالَ:
سِنَاناً من الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا
واشْتَغَرَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُه: فَشَتْ.
وَمن المَجَاز: شَغَرَ السِّعْرُ: نَقَصَ.
شغفر
: (الشَّغْفَرُ، كجَعْفَرٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هِيَ (المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ) .
(و) شَغْفَرُ، (بِلَا لامٍ) : اسمُ (امْرَأَة أَبي الطَّوْقِ الأَعْرَابِيْ) ، أَنشد عَمْرُو بنُ بَحْرٍ لَهُ فِيهَا وَكَانَت وُصِفَتْ بالقُبْحِ والشَّنَاعَةِ:
جامُوسَةٌ وفِيلَةٌ وخَنْزَرُ
وكُلُّهُنَّ فِي الجَمَالِ شَغْفَرُ
فجَمَعَها للتَّشابُه.
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ.
стр. 6244
قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح.
стр. 6245
(وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
стр. 6246
فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلَاكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلَاه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلَاعَا
стр. 6247
قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلَاّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الشفْرَةُ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه
стр. 6248
أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ
стр. 6249
مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ ﵇، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب:
стр. 6250
بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ.
стр. 6251
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.
شفتر
: (الشَّفْتَرَةُ) ، أَهْملَه الجوهريّ هُنَا، وذكرَه فِي آخِرِ تركيب شفر. وَلم يُفْرِد لَهُ تَركيباً، قَالَ الصّاغانيّ: وَلَيْسَ أَحدُ التركيبين من الآخرِ فِي شيْءٍ، والشَّفْتَرَةُ: (التَّفَرُّقُ) ، قَالَ اللَّيْث: اشْفَتَرَّ الشيْءُ اشْفِتْراراً، وَالِاسْم الشَّفْتَرَةُ، وَهُوَ تَفَرُّقٌ كتَفَرُّقِ الجَرَادِ (كالاشْفِتْرَارِ) .
(واشْفَتَرَّ العُودُ: تَكَسَّرَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
يُبَادِرُ الضَّيْفَ بعُودٍ مُشْفَتِرّ
أَي مُنْكَسِرٍ من كَثْرَة مَا يُضْرَبُ بِهِ.
(و) اشْفَتَرَّ (الشَّيْءُ: تَفَرَّقَ) ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ لابنِ أَحْمَرَ يَصِفُ قَطاةً:
فأَزْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ زُغْلَةً
لم تُخْطِىء الجِيدَ وَلم تَشْفَتِرّ
(و) اشْفَتَرَّ (السِّراجُ: اتَّسَعَتْ نارُه) فَاحْتَاجَ إِلى أَن يُقْطَع من رأْسِ الذُّبَالِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: (المُشْفَهرُّ) فِي قَول طَرَفَة:
فَتَرَى المَرْوَ إِذَا مَا هَجَّرَتْ
عَنْ يَدَيْهَا كالجَرَادِ المُشْفَتِرّ
قَالَ: المُشْفَتِرّ: (المُتَفَرِّقُ، و) قيل: المشْفَتِرُّ: (المُقْشَعِرُّ، و) قيل: هُوَ
стр. 6252
(المُشَمَّرُ) ، قَالَ: (و) سَمِعْتُ أَعرابِيّاً يَقُول: المُشْفَتِرّ: (المُنْتَصِبُ) وأَنشد:
يَغْدُو عَلَى الشَّرِّ بِوَجْهٍ مُشْفَتِرّ
(والشَّفَنْتَرُ، كغَضَنْفَرٍ) : الرَّجُلُ (الذّاهِبُ الشَّعرِ) ، وَفِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: الشَّفَنْتَرُ القَلِيلُ شَعرِ الرَّأْسِ قَالَ: وَهُوَ فِي شِعْرِ أَبي النَّجْمِ.
(والشَّفَنْتَرِيُّ) : اسمٌ، وَمَعْنَاهُ: (المُتَفَرِّقُ) .
قلْت: وعبدُ العَزِيزِ بنُ محمّد شُفَيْتِرٌ، مصَغَّراً، أَحدُ شُيوخِ مَشَايِخِنَا فِي الطَّرِيقَةِ القَادِرِيّة.
شقر
: (الأَشْقَرُ من الدّوَابِّ: الأَحْمَرُ فِي مُغْرَةٍ حُمْرَةٍ) صافيةٍ (يَحْمَرُّ مِنْهَا العُرْفُ) ، بالضّمّ، والناصِيَةُ (و) السَّبِيبُ، أَي (الذَّنَبُ) ، فإِن اسْوَدَّا فَهُوَ الكُمَيْتُ، والعَرَبُ تَقول: أَكْرَمُ الخَيْل وذَوَاتُ الخَيْرِ مِنْهَا شُقُرُها، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابِيّ.
(و) الأَشْقَرُ (من النّاسِ: من يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ) صافِيَةٌ.
وَفِي الصّحاح: والشُّقْرَةُ: لَوْنُ الأَشْقَرِ، وَهِي فِي الإِنسانِ حُمْرَةٌ صافِيَةٌ، وبَشَرَتُه مائِلَةٌ إِلى البياضِ. (شَقِ رَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، شَقْراً) ، بفتْحٍ فَسُكُون، (وشُقْرَةً) ، بالضَّمِّ.
(واشْقَرَّ) اشْقِرَاراً، (وَهُوَ أَشْقَرُ) ، قَالَ العَجّاج:
وَقد رَأَى فِي الجَوِّ إِشْقِرارَا
وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّقْرُ، والشُّقْرَةُ مَصْدَرَا الأَشْقَرِ، والفِعْل شَقُرَ يَشْقُرُ شُقْرَةً، وَهُوَ الأَحْمَرُ من الدّوابِّ.
وَقَالَ غيرُه: الأَشْقَرُ من الإِبِلِ: الذِي يُشْبِهُ لَوْنُه لَوْنَ الأَشْقَرِ من الخَيْلِ، وبَعِيرٌ أَشْقَرُ، أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ.
(و) الأَشْقَرُ: (من الدَّمِ: مَا صارَ عَلَقاً) وَلم يَعْلُه غُبَارٌ.
стр. 6253
(و) الأَشْقَرُ: (فَرسُ مَرْوانَ بنِ مُحَمَّدٍ) ، من نسلِ الذَّائِدِ.
(و) الأَشْقَرُ أَيضاً: (فَرَسُ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ) الباهِلِيّ.
(و) الأَشْقَرُ: (فَرَسُ لَقِيطِ بن زُرَارَةَ) التَّمِيمِيّ.
والشَّقْرَاءُ: فرسُ لَقِيطِ بن زُرَارَةَ) التَّمِيمِيّ.
(والشَّقْرَاءُ: فرسُ الرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيِّ) وَلها يَقُول:
إِذا المُهْرَةُ الشَّقْرَاءُ أُدْرِكَ ظَهْرُها
فشَبَّ إِلاهِي الحَرْبَ بينَ القَبَائِلِ
وأَوْقَدَ نَارا بيْنَهُم بضِرَامِهَا
لهاوَهَجٌ للمُصْطَلِي غير طائِلِ
إِذا حَمَلَتْنِي والسِّلاحَ مُغِيرَةً
إِلى الحَرْبِ لم آمُرْ بِسَلْمٍ لوائِلِ
(وفَرَسُ زُهَيْرِ بنِ جَذِيمَةَ) العَبْسِيّ، (أَو) هِيَ فرس (خَالِدِ بن جَعْفَر) بن كِلَابٍ، (وَبهَا ضُرِبَ المَثَلُ: (شَيْئاً مّا يَطْلُبُ السَّوْطَ إِلى الشَّقْرَاءِ) لأَنّه رَكِبها، فجَعَلَ كُلَّمَا ضَرَبَهَا زادَتْهُ جَرْياً، يُضْرَبُ) هاذا المثلُ (لمَنْ طَلَبَ حاجَةً وجَعَلَ يَدْنُو مِن قَضَائِها، والفَرَاغِ مِنْهَا) .
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ أَسِيدِ) ، كأَمِير، (ابنِ حِنَّاءَةَ) السَّلِيطِيّ.
وكذالك للطُّفَيْلِ بنِ مالكٍ الجَعْفَرِيّ فرسٌ تُسَمَّى الشَّقْرَاءَ، ذَكَره الصاغانيّ، وأَغفله المُصَنِّف.
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ شَيْطَانِ بنِ لاطِمٍ، قُتِلَتْ وقُتِلَ صاحبُهَا، فقِيل: (أَشْأَمُ من الشَّقراءِ) وَفِي الأَساس: قُتِلَتْ وقَتَلَتْ صاحِبَها. (أَو جَمَحَتْ بصاحِبِهَا يَوْمًا، فأَتَت على وادٍ، فأَرادَتْ أَن تَثِبَه، فقَصَّرَتْ) فِي الوُثُوبِ، فوقَعَتْ (فانْدَقَّتْ عُنُقَها) ، وسَلِمَ صاحِبُها، فسُئِلَ عنهَا، فَقَالَ: إِنّ الشقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها
стр. 6254
رِجْلَيْهَا. (أَو) هاذِهِ الشَّقْرَاءُ (كانَتْ لابْنِ غَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ) بن مُعَاوِيَةَ، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة: إِن هاذا الفَرَسَ لغَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ، لَا ابْنِه، (فَرَمَحَتْ غُلاماً، فأَصابَتْ فَلُوَّها، فقَتَلَتْهُ) ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان مَا نَصُّه: الشَّقْرَاءُ اسمُ فَرَسٍ رَمَحَت ابْنَها، فقَتَلَتْه، قَالَ بِشْر بنُ أَبي خازم الأَسَديّ يَهْجُو عُتْبَةُ قد أَجارَ رجلا من بني أَسَدٍ، فقَتَلَه رَجلٌ من بني كِلَابٍ، فَلم يَمْنَعْه:
فأَصْبَحَ كالشَّقْرَاءِ لم يَعْدُ شَرُّها
سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا، وعِرْضُك أَوْفَرُ
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ رَبِيعَة) ، وَله فِيهَا أَشعار.
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ حَوْطٍ الفَقْعَسِيّ) ، ذَكرَهما الصّاغانيّ.
(و) الشَّقْرَاءُ (بِنْتُ الزَّيْتِ) والزَّيْتُ هاذِهِ (فَرَس مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْد) بنِ عَبْدِ سَعْدٍ، وَقد تقدَّم فِي مَحلّه.
والشَّقْرَاءُ أَيضاً: اسمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ أُبَيَ، أَوردَه صاحِب اللِّسَان، وأَغفلَه المصنّف.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ماءٌ بالعُرَيْمَةِ بَين الجَبَلَيْنِ) ، يَعْنِي جَبَلَيْ طَيِّىءٍ.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ماءَةٌ بالبَادِيَةِ) لبني قَتَادَةَ بنِ سَكَنٍ، (لَهَا ذِكْرٌ فِي حديثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ بنِ سَكَنٍ الكِلابِيِّ) ، ﵁، أَحدِ بني أَبي بكرِ بنِ كِلابٍ، لمّا وَفَدَ علَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلماسْتَقْطَعَه مَا بَين السَّعْدِيَّة والشَّقْرَاءِ، فأَقطَعَه، وَهِي رَحْبَةٌ طُولُهَا تِسْعَةُ أَميالٍ، وعَرْضُها ستّةُ أَميالٍ، وهما ماءَان.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ة بناحِيَةِ اليَمَامَةِ) ، بَينهَا وَبَين اليَمَن.
(والشَّقِرُ، ككَتِفٍ: شَقائِقُ النُّعْمَانِ، الواحِدَةُ) شَقِرَةٌ، (بهاءٍ) ، وَبهَا سُمِّيَ الرّجلُ شَقِرَةَ، (ج شَقِرَاتٌ، كالشُّقّارِ) ، كرُمَّانٍ.
стр. 6255
(والشُّقْرَانِ) كعُثْمَان، وضَبطه الصاغانيّ بِفَتْح فَكسر، وَقَالَ: هاكذا ذُكِر فِي كِتَاب الأَبْنِيَةِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فَعِلان بِكَسْر الْعين: الشَّقِرانُ أَحْسبه مَوْضِعاً أَو نَبْتاً.
(والشُّقّارَى) ، كسُمّانَى، (ويُخَفّفُ) قَالَ طَرَفَةُ:
وتَسَاقَى القَوْمُ كَأْساً مُرَّةً
وعَلَى الخَيْلِ دِمَاءٌ كالشَّقِرْ
وَقيل: الشُّقَّارُ، والشُّقّارَى: نِبْتَةٌ ذاتُ زُهَيْرَةٍ شُكَيْلاءَ، ووَرَقُهَا لطيفٌ أَغْبَرُ تُشْبِهُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ القَضْبِ، وَهِي تُحْمَد فِي المَرْعَى، وَلَا تَنْبُت إِلاّ فِي عامٍ خَصِيبٍ.
(أَو) الشَّقِرُ (نَبْتٌ آخرُ) غير الشَّقائِقِ إِلاّ أَنّه (أَحْمَرُ) مثله.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشُّقَّارَ بالضّمّ فالتَّشْدِيد: نَبْتٌ، وَقيل: نَبْتٌ فِي الرّمْلِ، وَلها رِيحٌ ذَفِرَةٌ وتُوجَدُ فِي طَعْمِ اللَّبَنِ، قَالَ: وَقد قيل: إِنّ الشُّقّارَى هُوَ الشَّقِرُ نَفْسُه، وَلَيْسَ ذالك بقَوِيّ، وَقيل: الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فِيهِ حُمْرَةٌ ليستْ بناصِعَةٍ، وحَبُّه يُقَال لَهُ: الخِمْخِمُ.
(و) الشُّقُّارُ، (كرُمّان: سَمَكَةٌ) حَمْرَاءُ (لَهَا سَنَامٌ طَوِيلٌ) .
(و) فِي التَّهْذِيب: (الشَّقِرَةُ، كزَنِخَةٍ السِّنْجَرْفُ) ، وَهُوَ بالفَارِسيّة شنْكرف، وأَنشد:
عليهِ دِمَاءُ البُدْنِ كالشَّقِراتِ
(و) شَقِرَةُ: لَقَبُ مُعَاويَة (بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمٍ: أَبو قَبِيلَةٍ من ضَبَّة) بن أُدّ بن أُدَدَ، لُقِّبَ بذالك لقَوْله:
وَقد أَتْرُكُ الرُّمْحَ الأَصَمَّ كُعُوبُه
بهِ منْ دِمَاءِ القَوْمِ كالشَّقِرَاتِ
стр. 6256
قَالَه ابْن الكَلْبِيّ (والنِّسْبَةُ شَقَرِيُّ، بالتَّحْرِيكِ) ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بن قاسِطٍ نَمَرِيّ، وَيُقَال لهاذه القَبِيلَة بَنو شَقِيرَة أَيضاً، والنِّسبة كالأَوّل، مِنْهُم أَبو سَعِيدٍ المُسَيَّبُ بنُ شَرِيكٍ الشَّقَرِيّ، عَن الأَعمش وهِشامِ بنُ عُرْوَة، قَالَ أَبو حَاتِم: ضَعِيفُ الحَدِيثِ.
(والشُّقُورُ، بالضَّمِّ: الحاجَةُ) يُقَال: أَخْبَرْتُه بِشُقُورِي، كَمَا يُقَال: أَفْضَيْتُ إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي. (وَقد يُفْتَح) ، عَن الأَصمعِيّ، وأَبِي الجَرّاحِ، (و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الضّمّ أَصَحُّ؛ لأَنّ الشُّقُورَ بالضَّمّ بمعنَى (الأُمُور اللاّصِقَة بالقَلْبِ المُهِمَّة لَهُ، جَمْع شَقْرٍ) ، بِالْفَتْح.
وَمن أَمثالِ العَرَبِ فِي سِرَارِ الرَّجُلِ إِلى أَخيه مَا يَسْتُرُه عَن غَيْره: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورِي، أَي أَخْبَرْتُه بأَمْرِي، وأَطْلَعْتُه على مَا أُسِرُّه من غَيْره، وبَثَّهُ شُقُورَه وشَقُورَهُ، أَي شَكَا إِليه حالَه، قَالَ شيْخُنَا: وَفِي لحن الْعَامَّة للزُّبَيْديّ: الشَّقُور: مَذْهَبُ الرجلِ وباطِنُ أَمرِه، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلت: لَا يُحْتَاج فِي ذَلِك إِلى تأَمُّل، فإِنّ عَنَى بِمَا ذُكِرَ سِرَّ الرَّجل الَّذِي يستُره عَن غَيره، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للعَجّاج:
جارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفَاقِي على بَعِيرِي
وكَثْرَةَ الحَديثِ عَن شَقُورِي
مَعَ الجَلَا ولائِحِ القَتِيرِ
قَالَ شيخُنا: وَقَالُوا: أَخْبَرْتُه خُبُورِي وشُقُورِي وبُقُورِي، قَالَ
стр. 6257
الفَرّاءُ: كلُّه مضمومُ الأَوّل، وَقَالَ أَبو الجَرّاح: بالفَتْحِ، قلْت: وَكَانَ الأَصمعِيّ يَقُوله بِفَتْح الشين. ثمَّ قَالَ: وبخطّ أَبي الهَيْثَمِ شَقُورِي، بِفَتْح الشّينِ والمَعْنَى أَخْبَرْتُه خَبَرِي.
قلت: الَّذِي رَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَمِ أَنه أَنشدَه بيتَ العَجّاج، فَقَالَ: رُوِيَ شُقُورِي وشَقُورِي، والشُّقُورُ: الأُمورُ المُهمَّة الواحِدُ شَقْرٌ، وَقيل: الشَّقُورُ، بالفَتْح: بَثُّ الرَّجلِ وهَمُّه، وَقيل: هُوَ الهَمُّ المُسْهِرُ.
(و) الشُّقَرُ، (كصُرَدٍ: الدِّيكُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) الشُّقَرُ: (الكَذِبُ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بالشُّقَرِ والبُقَرِ، إِذا جاءَ بالكَذِب، قَالَ الصّاغانِيّ: هَكَذَا قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، والصّوابُ عِنْدِي بالصّاد، وبالسين الْمُهْملَة.
(وشُقْرُونُ، بالضَّمّ: عَلَم) جَمَاعَةٍ من المحَدِّثين.
(وشُقْرَانُ، كعُثْمَانَ: مَوْلًى للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه) تعالَى (عليهِ وسَلَّم) ، وَهُوَ لقبٌ لَهُ، واخْتُلِف فِي اسْمه، فَقيل: (اسمُه صالِحُ) بن عَدِيّ، أَو ابنُه صَالح، قَالَ شيخُنَا: وَرِثَهُما النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن أَبِيه، كَمَا أَشارَ إِليه مُحَشِّي المَوَاهِبِ أَثناءَ مَبْحَثِ: كَوْنه يَرِثُ أَو لَا يَرِث. لِمَا وَقَعَ فِيهِ الخِلافُ بَين الكُوفِيِّين وبقيّةِ المُجْتَهِدين، بخِلافِ: كَوْنه لَا يُورَثُ، فَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَين الأَئِمَّة، خلافًا للرّافِضَةِ وبعضِ الشِّيَعَةِ.
قلْت: وَكَانَ حَبَشِيّاً، وَقيل: فارِسِيّاً، أَهداهُ لَهُ عبدُ الرحمانِ بنُ عَوْفٍ، وَقيل: بل اشْتَرَاهُ مِنْهُ وأَعْتَقه، روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي رافِعٍ، ويَحْيَى بنُ عُمَارَةَ المازِنِيّ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: شُقْرَانُ السُّلَامِيّ: (رَجُلٌ من قُضَاعَةَ) .
(والشِّقْرَى، كذِكْرَى: تَمْرٌ جَيِّدٌ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالمُشَقَّرِ، كمُعَظَّمٍ، عِنْدَنَا بزَبِيد، حَرَسها اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 6258
(و) الشِّقْرَى: (ع بدِيارِ خُزَاعَةَ) ، ذكره الصاغانيّ.
(و) المُشَقَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: حِصْنٌ بالبَحْرَيْنِ قَدِيمٌ) ، يُقَال: وَرِثَةُ امرُؤُ القَيْسِ، قَالَ لَبِيد:
وأَفْنَى بَنَاتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ ناعِطٍ
بمُسْتَمَعٍ دُونَ السَّمَاءِ ومَنْظَرِ
وأَنْزَلْنَ بالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِه
وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ
أَرادَ بالدُّومِيّ أُكَيْدِراً صاحبَ دُومَةِ الجَنْدَل، وَقَالَ المُخَبَّلُ:
فَلَئِنْ بَنَيْتَ ليَ المُشَقَّرَ فِي
صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ
لتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ إِنّ
اللَّهَ ليسَ كعِلْمِه عِلْمُ
أَرادَ: فَلَئِنْ بَنَيْتَ لي حِصْناً مِثْلَ المُشَقَّرِ.
(و) المُشَقَّر: (قِرْبَةٌ مِنْ أَدَمٍ) .
(و) المُشَقَّرُ: (القَدَحُ العَظِيمُ) .
(و) شَقُورُ، (كصَبُور: د، بالأَنْدَلُسِ) شَرقيَّ مُرْسِيَة، وَهُوَ شَقُورَةُ.
(وشَقْرٌ) ، بالفَتْح: (جَزِيرَةٌ بهَا) ، شَرْقِيَّهَا.
(و) شُقْرٌ، (بالضَّمّ: ماءٌ) بالرَّبَذَةِ عِنْد جبل سَنَام.
(و) شُقْرٌ: (د) للزَّنْجِ، يُجْلَبُ مِنْهُ جِنْسٌ مِنْهُم مرغُوبٌ فِيهِ، وهم الَّذين بأَسْفَلِ حواجِبِهِم شَرْطتانِ أَو ثلاثٌ.
(وشَقْرَةُ، بالفَتْح، ابنُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) ، قَالَه ابنُ حبيب.
(و) شَقْرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ بنِ كَعْب) بنِ سَعْدِ بنِ ضبَّةَ بنِ أُدّ، قَالَه الرُّشَاطِيّ.
(و) شُقْرَةُ، (بالضَّمّ، ابنُ نُكْرَةَ بنِ لُكَيْز) بنِ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ.
(و) شُقُرٌ، (بضَمَّتَيْنِ: مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ بَيْنَ أَحْوَرَ وأَبْيَنَ) ، وضَبَطه الصّاغانِيّ هاكذا: شُقُرَة.
(والمَشَاقِرُ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ)
стр. 6259
الشَّاعِر:
كأَنّ عُرَا المَرْجانِ مِنْهَا تَعَلَّقَتْ
عَلَى أُمِّ خَشْفٍ من ظِبَاءِ المَشَاقِرِ
(ع) خاصّةً، وَقيل: جمْع مَشْقَرِ الرَّمْلِ، وَقيل: واحدُهَا مُشَقَّر، كمُذَمَّرٍ.
وَقَالَ بعضُ العَرَبِ لراكِبٍ ورَدَ عَلَيْهِ: من أَيْنَ وَضَحَ الرّاكِبُ؟ قَالَ: من الحِمَى، قَالَ: وأَيْنَ كانَ مَبِيتُك؟ قَالَ: بإِحدَى هاذِه المَشَاقِر. (و) المَشَاقِرُ (من الرَّمْلِ: المُتَصَوِّبُ فِي الأَرضِ المُنْقَادُ المطمئِنُّ، أَو) المَشَاقِرُ: (أَجْلَدُ الرَّمْلِ) ، والصَّوابُ أَنّ أَجْلَدَ الرِّمالِ مَا انْقَادَ وتَصَوَّبَ فِي الأَرضِ، فهما قَوْلٌ واحِد، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئِمَّةِ، والمصنّفُ جاءَ بأَو الدالّةِ على تَنْوِيعِ الخِلَاف، فتأَمَّلْ.
(و) المَشَاقِرُ: (مَنَابِتُ العَرْفَجِ) ، واحِدَتُهَا مَشْقَرَةٌ.
(والشَّقِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (أَرْضٌ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
وأَقْفَرَتِ الفَرَاشَةُ والحُبَيَّا
وأَقْفَرَ بعدَ فاطِمَةَ الشَّقِيرُ
(و) الشُّقَيْرُ، (ككُمَيْتٍ: ضَرْبٌ مِنَ الحِرْبَاءِ أَو الجَنَادِبِ) ، وَهِي الصَّراصِيرُ.
(والشُّقَّارَى: الكَذِبُ) ، لم يَضْبُطُه، فأَوْهَم أَن يكونَ بالفَتْحِ وَلَيْسَ كذالك، والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بضَمِّ الشين، وتَشْدِيدُ القَافِ وتخفِيفُهَا لغتانِ، يُقَال: جاءَ بالشُّقّارَى والبُقّارَى والشُّقَارَى والبُقَارَى، مُثَقّلاً ومخَفّفاً، أَي بالكَذِب.
(والأَشَاقِرُ: حَيٌّ باليَمَنِ) من الأَزْدِ، والنِّسْبَة إِليهم أَشْقَرِيٌّ.
وبنُو الأَشْقَرِ: حَيٌّ أَيضاً، يُقَال لأُمِّهِم: الشُّقَيْرَاءُ، وَقيل: أَبوهم الأَشْقَر سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ
стр. 6260
مالِكِ بن فَهْم، مِنْهُم كَعْبُ بنُ مَعْدَانَ الأَشْقَرِيّ، نَزَلَ مَرْوَ، رَوَى عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ مناولَةً، ذكَرَه الأَميرُ.
(و) الأَشَاقِرُ: (جِبَالٌ بينَ الحَرَمَيْنِ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعالَى) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّقِرَانُ بفتحٍ فَكسر: دَاءٌ يَأْخُذُ الزَّرْعَ، وَهُوَ مِثْلُ الوَرْسِ يَعْلُو الأَذَنَةَ، ثمَّ يُصَعِّدُ فِي الحَبِّ والثَّمَرِ.
والشَّقِرانُ: موضِعٌ.
والشَّقْرَاءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ، بهَا نَخْلٌ، حَكَاهُ أَبو رِيَاشٍ، فِي تَفْسِير أَشْعَارِ الحَمَاسَة، وأَنشد لزِيادِ بن جميل:
مَتَ أَمُرّ على الشَّقْرَاءِ مِعْتَسِفاً
خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ لَحْمُهَا زِيَمُ
وأَشْقَرُ، وشُقَيْرٌ: اسمانِ.
وجَزِيرَةُ شُقْرٍ، بالضّمّ: قريةٌ من أَعمالِ مِصْر.
وأَبو بكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ العَبّاسِ بنِ الفَرَجِ بنِ شُقَيْرٍ النَّحْوِيّ، بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَنهُ أَبو بَكْرِ بنُ شَاذَانَ، توفِّي سنة ٣١٧.
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلَا تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا.
стр. 6261
وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ
стр. 6262
عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: ﴿وَاشْكُرُواْ لِي﴾ (الْبَقَرَة: ١٥٢) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ﴾ (لُقْمَان: ١٤) ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلَا شُكُوراً﴾ (الْإِنْسَان: ٩) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ.
стр. 6263
(وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ ﵇: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (الْإِسْرَاء: ٣) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه.
стр. 6264
قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلَاف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالَانَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ،
стр. 6265
(ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي،
стр. 6266
وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي
стр. 6267
أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ
стр. 6268
(الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلَالَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله ﷺ ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلَادَها:
стр. 6269
والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ،
стр. 6270
هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ
следующие страницы →