Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.
стр. 6266
وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي
стр. 6267
أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ
стр. 6268
(الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلَالَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله ﷺ ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلَادَها:
стр. 6269
والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ،
стр. 6270
هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ
стр. 6271
شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة ٦٧٨.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة ٤٨٢.
شلر
: وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَلِيرٌ، كأَمِيرٍ: جَبَلٌ بالأَنْدَلُسِ
стр. 6272
مَشْهُورٌ، مملوءُ بالتَّفَاوِيهِ الهِنْدِيّة، قَالَه شيخُنا نقلا من النَّفْحِ للمَقَّرِيّ.
شمر
: (شَمَرَ) يَشْمُرَ شَمْراً، (وشَمَّرَ) تَشْمِيراً، (وانْشَمَرَ وتَشَمَّر) ، (مَرَّ جَادّاً) .
والشَّمْرُ والتَّشْمِيرُ فِي الأَمْرِ: الجِدُّ فِيهِ والاجْتِهَادُ.
(أَو) مَرَّ فلانٌ يَشْمُرُ شَمْراً، إِذَا مَشَى (مُخْتَالاً) .
(و) يُقَال: (تَشَمَّرَ للأَمْرِ) وانْشَمَرَ لَهُ، إِذَا (تَهَيَّأَ) .
(و) رَجُلٌ (شِمْرٌ، بالكَسْرِ، وشِمِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، وَهُوَ من أَبنيةِ المُبَالغة. (وشَمَّرِيٌّ) ، بِفَتْح الشين وَالْمِيم المشَدّدة، (وشِمِّرِيّ) ، بكسرهما مَعَ شدّ الْمِيم، و (شُمُّرِيّ) ، بضمّهما مَعَ شدّ الْمِيم، (وشِمَّرِيّ، كقِنَّبِيّ) ، أَي بِكَسْر الشين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، (ومُشَمِّر، كمُحَدِّثٍ، أَي ماضٍ فِي الأُمورِ) والحوائِجِ (مُجَرِّبٌ) ، وأَكثرُ ذالك فِي السَّفَر، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي حَدِيث سَطِيح:
شَمِّرْ فإِنّكَ ماضِي العَزْمِ شِمِّيرُ
وَقَالَ الفرّاءُ: الشَّمَّرِيّ: الكَيِّسُ فِي الأُمُورِ المُنْكَمِشُ، وأَنشد:
ليسَ أَخُو الحاجَاتِ إِلاّ الشَّمَّرِي
والجَمَل البازِلَ والطِّرْفَ القَوِي
وَقَالَ أَبو بكْرٍ فِي الشَّمَّرِيّ: ثلاثةُ أقوالٍ: قَالَ قَوْمٌ: الشَّمَّرِيّ: الحادُّ النِّحْرِيرُ. وأَنشد:
ولَيِّن الشِّيمَةِ شَمَّرِيّ
ليسَ بفَحّاشٍ وَلَا بَذِيّ
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّمَّرِيُّ: المُنْكَمِشُ فِي الشَّرّ والباطِلِ، المُتَجَرِّدُ لذالك، وَهُوَ مأْخُوذٌ من التَّشْمِيرِ، وَهُوَ الجِدّ والانكماش.
وَقيل: الشَّمَّرِيّ: الَّذِي يَمْضِي
стр. 6273
لِوَجْهِه، ويَرْكَب رأْسَه لَا يَرْتَدِعُ.
وَقد انْشَمَرَ لهاذا الأَمْرِ، وشمَّر إِزارَه.
(والشَّمْرُ: تَقْلِيصُ الشَّيْءِ، كالتَّشْمِيرِ) ، وشَمَّرَ الشَّيْءَ، فتَشَمَّرَ: قَلَّصَه فتَقَلَّصَ، وكلُّ قالِصٍ فإِنّه مُتَشَمِّرٌ.
(و) من المَجَاز: الشَّمْرُ: (صِرَامُ النَّخْلِ) ، وشَمَرْتُ النَّخْلَ: صَرَمْتُه.
(وشَمَّرَ الثَّوْبَ تَشْمِيراً: رَفَعَهُ) ، وَمن أَمثالهم: (شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً) أَي قَلَّصَ ذَيْلَه.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ للأَمْرِ، و (فِي الأَمْرِ) ، وَكَذَا شَمَّرَ لَهُ أَذْيَالَه، وشَمَّر عَن ساقِه، أَي (خَفَّ) ونَهَضَ.
(و) من المَجَاز: شَمَّرَ المَلاّحُ (السَّفِينَةَ وغيرَهَا) ، كالسَّهْمِ والصَّقْرِ: (أَرْسَلَهَا) ، قَالَ الأَصمَعِيّ: التَّشْمِيرُ: الإِرْسَالُ، من قَوْلهم: شَمَّرْتُ السَّفِينَةَ: أَرْسَلْتُهَا، وشَمَّرْتُ السَّهْمَ: أَرْسَلَتْهُ.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: شَمَّرَ الشَّيْءَ: أَرْسلَه.
وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيّ بِهِ السَّفِينَةَ والسَّهْمَ، قَالَ الشَّمّاخُ يَذكُرُ أَمراً نَزَلَ بِه:
أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْمِ والصُّبْحُ ساطِعٌ
كَمَا سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَه الغالِي
وَفِي حديثِ عُمَر، ﵁، أَنه قَالَ: (لَا يُقرُّ أَحَدٌ أَنّه كَانَ يَطَأُ وَلِيدَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَها فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، ومنْ شاءَ فليُسَمِّرْها) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: هاكذا الحَدِيث بِالسِّين، قَالَ: وسَمِعْتُ الأَصمعيّ يَقُول: أَعْرِفُ التَّشْمِيرَ بالشّين، وَهُوَ الإِرْسالُ. قَالَ: وأُراه من قَوْلِ الناسِ: شَمَّرْتُ السَّفِينَة أَرسَلْتُها، فحُوِّلت الشينُ إِلى السِّين.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الشّين كَثيرٌ فِي الشِّعْر وغيرِه، وأَما السِّين فَلم
стр. 6274
أَسمَعه فِي شيْءٍ من الْكَلَام إِلاّ فِي هاذا الحَدِيث، قَالَ: وَلَا أُرَاهَا إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قالُوا: شَمَّتَ العَاطِسِ وسَمَّتَه.
(و) من أَمثَالهم: أَلْجَأَهُ الخَوْفُ إِلى (شَرَ شِمِرَ، كفِلِزَ) ، أَي (شَدِيد) يُتَشَمَّرُ فِيهِ عَن السّاعِدَيْن.
(وشَمِرُ بنُ أَفْرِيقِشَ، ككَتِفٍ) : أَحَدُ تَبابِعَةِ اليَمَنِ، وَفِي الرَّوْضِ: هُوَ شَمِرُ بنُ الأُمْلُوكِ، واسمُه مالِك، وَهُوَ غيرُ أَبِي شَمِرٍ الغَسّانِيّ، والدِ الحارِثِ بنِ أَبي شَمِرٍ، يُقَال: إِنّه (غَزَا مَدِينَةَ السُّغْدِ) بالضّمّ، وَقد تقدّم فِي الدَّال الْمُهْملَة، (فقَلَعَها) وأَبادَ أَهلَها، (فَقيل: شَمِرْكَنْدَ) ، وَمَعْنَاهُ مَهْدُومُ شَمِرٍ ومَقْلُوعُه، (أَو بَناها) بعدَ مَا خَرِبَتْ، (فقيلَ: شَمِرْكَنْت) ، وَمَعْنَاهُ: قَرْيَةُ شَمِرٍ، (وَهِي) ، أَي كَنْت (بالتُّرْكِيَّة القَرْيَةُ) ، كَمَا أَن كَنْد بالفَارسيّة قلع، ولعلّ هاذا فِي التُّرْكِيَّة القديمةِ الَّتِي لم تُستعمل الْيَوْم، فإِنّ القَرْيَةَ بلسانِهم الْآن هِيَ كُوى، بضَمّ الكافِ المُمَالَةِ، (فعُرِّبَتْ سَمَرْقَنْدَ) ، فجُعِلَت الشّينُ المعجمةُ سيِيناً مُهْملَة، من فتْح السِّين وَالْمِيم وَسُكُون الراءِ، وجُعلت الكافُ قافاً، وأُبْدِلت التاءُ على القَوْل الثَّانِي دَالا، لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما، قَالَه الصاغانيّ. (وإِسْكَانُ المِيمِ وفَتْحُ الراءِ) على مَا لَهِجَ بِهِ عامّةُ علماءِ العَصْرِ (لَحْنٌ) ، قَالَ شيخُنَا: وَقد تَعَقَّبَه الشِّهَابُ فِي شَرْحِ الشِّفاءِ، وزادَه إِيضاحاً فِي شفاءِ الغليل.
(وشَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْه لُغَوِيٌّ) ، مِثَال كَتِفٍ، قَالَ الصّاغانِيّ: والعامّة تَقول شِمْرٌ.
(والشِّمْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّخِيُّ) الشُّجَاع.
стр. 6275
(و) قَالَ المُؤَرِّجُ: الشِّمْرُ: الزَّوْلُ (البَصِيرُ النّاقِدُ) ، هاكذا بالقَاف وَالدَّال فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التكملة وَغَيرهَا: النّافِذُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، بالفاءِ والذال الْمُعْجَمَة، وأَنشد المُؤَرِّجُ:
قَدْ كُنْتُ سِفْسِيرً قَذُوماً شِمْرَا
القَذُومُ، بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ: السَّخِيّ.
(و) شِمْر: (اسْم) رَجُلٍ.
(و) الشِّمْرَةُ، (بهاءٍ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ الفاسِدِ) ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرَّجلِ العَيّار.
(و) الشَّمَارُ (كسَحَابٍ: الرّازِيَانَجُ) ، لُغَة (مِصْرِيّة) ، وَيُقَال أَيضاً: شَمَرٌ، بِغَيْر أَلِفٍ.
(و) شمِيرٌ، (كأَمِيرٍ: جَبَلٌ باليَمَن) قريبٌ من زَبيد.
(و) شَمِيرٌ: (ع بأَرْمِينِيَّة) ، وَالَّذِي فِي التكملة ومُعْجَمِ أَبِي عُبَيْد مَا نَصُّه شَمِير أُمّ حصن مَوْضع بأَرْمِينِيَّةَ.
(وشَمِيرانُ: د، بهَا) أَي بأَرْمِينِيَّةَ.
(و) شَمِيرَانُ (ة بمَرْو) الشّاهجانِ مِنْهَا: أَبو المُظَفَّرِ محمّدُ بنُ العبّاسِ بنِ جَعْفَر بن عبد الله الشَّمِيرانِيّ، عَن أَبي بكرٍ النَّسَوِيّ الْحَافِظ، وَعنهُ أَبو جَعْفَر الهَمدانِيّ، مَاتَ سنة ٤٩٤.
(و) بَنو الشَّمِيرِ: (بَطْنٌ من خَوْلانَ، وهُمْ شَمِيرِيُّونَ) ، باليَمَن، بِفَتْح الشين.
(و) فِي حَدِيثٍ فِي قِصَّة عُوجِ بنِ عَنَقٍ مَعَ مُوسَى، على نبِيِّنا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسَّلام: (أَنّ الهُدْهُدَ جاءَ بالشَّمُّورِ، فجابَ الصَّخْرَةَ علَى قَدْرِ رَأْسِه) هُوَ (كتَنُّورٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: قَالَ الخَطّابِيّ: لم أَسمعْ فِيهِ شَيْئاً أَعْتَمِدُه، وأُراه (المَاس) ، يَعْنِي الَّذِي يُثْقَبُ بِهِ الجَوْهَرُ، وَهُوَ فَعُّولٌ من الانْشِمَارِ والاشْتِمَار: المُضِيّ والنُّفُوذ.
(و) شَمَّرُ، (كبَقَّم) : اسمُ (فَرَس جَدِّ جَمِيلِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ
стр. 6276
الشَّاعِرِ) ، قَالَ جَمِيلٌ:
أَبُوكَ حُبَابٌ سَارِقُ الضَّيْفِ بُرْدَه
وجَدِّيَ يَا حَجّاجُ فارِسُ شَمَّرَا
ويُرْوَى شِمَّرَا، بِكَسْر الشين، رَوَاهُ أَحمدُ المَرْوقِيّ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) شَمَّرُ أَيضاً: اسْم (نَاقَة) للشَّمّاخِ، قَالَ الشَّمّاخُ:
ولمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ
تَسَلَّيْتُ حَاجَاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرَا
ويروى: عَرَّشَ هَوْنُهُ، أَي أَبطأَ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وكُرَاع: شَمَّرُ: اسمُ ناقةٍ، ورَوَى ابنُ دُرَيْدٍ: بِزَيْمَرَا، وَقَالَ: زَيْمَر: اسْم ناقَة.
(و) شَمَّرُ أَيضاً: اسْم (رَجُل) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
فَهَلْ أَنَا ماشٍ بَيْنَ شُوطَ وحَيَّةٍ
وهلْ أَنا لاقٍ حَيَّ قَيْسِ بنِ شَمَّرَا
قَالَ الصاغانيّ: قَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: قيْسُ بنُ شَمَّرَ، وأَخُوهُ زُرَيْقٌ: ابنَا عَمِّ جَذِيمَةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن سَلامَانَ الطّائِيّ.
(والشِّمِّيرُ، كسِكِّيتٍ) ، مِن أَبْنِيَة المُبَالَغةِ، هُوَ (المُشَمِّرُ المُجِدُّ) الماضِي فِي الأُمورِ.
(و) الشِّمِّيرُ: (النّاقَةُ السَّرِيعَةُ) فِي السَّيْرِ، (كالشِّمّرِيَّةِ) ، بِكَسْر الشين وكَسْر الْمِيم المشَدّدة (وتُفْتَحُ الْمِيم، وتُضَمّانِ وتُفْتَحَانِ) ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ.
(وأَشْمَرَهُ بالسَّيْفِ: أَدْرَجَه) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(و) أَشْمَرَ (الإِبِلَ) ، وشَمَّرَها تَشْمِيراً،
стр. 6277
إِذا (أَكْمَشَها وأَعْجَلَهَا) ، وأَنشد الأَصْمعِيّ:
لمّا ارْتَحَلْنَا وأَشْمَرْنَا رَكَائِبَنَا
ودُونَ دَارِكِ للجُونِيّ تَلْغَاطُ
(و) أَشْمَرَ (الجمَلُ طَرُوقَتَه: أَلْقَحَها) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وشَاةٌ شامِرٌ، وشامِرَةٌ: انْضَمَّ ضَرْعُها إِلى بَطْنِها) ، من غير فِعْلٍ.
(ولِثَةٌ شامِرَةٌ ومُتَشَمِّرَةٌ: لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأَسْنَانِ) ، وكذالِكَ شَفَةٌ شامِرَةٌ ومُشَمِّرَةٌ، إِذا كَانَت قالِصَةً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
نَزَفَ ماءُ البِئْرِ، وانْشَمَر، أَي ذَهَبَ.
ونَجاءٌ مُشَمِّرٌ، أَي جادٌّ.
وشَمَّرَت الحَرْبُ، وشَمَّرَتْ عَن ساقَيْهَا.
وشَمَّرَ الصَّقْرَ: أَرْسَلَه.
وشَمَّرُ ذُو الجَنَاح: من حِمْيَر، وَفِي حِمْيَر أَيضاً شَمِرٌ، بِكَسْر الْمِيم مخفَّفاً. قلت: وَهُوَ شَمِرٌ أَبو كَرِب الذِي يَقُول:
أَنَا شَمِرٌ أَبو كَرِبَ اليَمَانِي
جَلَبْتُ الخَيْلَ من يَمَنٍ وشَامِ
والأُشْمُورُ، بالضَّمّ: موضعٌ قُرْبَ حِصْنَ ثَلَا.
والشَّمَّرِيّونَ، بالفَتْح مشدَّداً: نِسْبَة إِلى شَمَّرَ بنِ عَبْدِ بن جَذِيمَة، بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم الحُرَيْفِشُ بنُ عَبدةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بن زَيْد بن عَبْدِ رِضا الطّائِيّ الشَّمَّرِيّ.
وإِبراهيمُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ محمّد بن الحَجّاج الشَّمَّرِيّ، ذَكَرَه الهَمْدَانِيّ فِي نَسبِ حِمْيَر.
والشِّمْرِيُّونَ بالكَسْر فالسكون: طائِفَةٌ من المُرْجِئَةِ نُسِبُوا إِلى شِمْر، وَله مَقالَةٌ خَبِيثَةٌ.
والمَلِكُ المُشَمِّرُ: خَضِرُ بنُ يُوسفَ بن أَيّوبَ بن شادِي، رَوَى بمصْرَ وحَدَّثَ وسمِعَ الكَثِيرَ، وُلِدَ سَنَةَ ٥٦٨ تَرجَمَهُ أَبو حَامِد الصّابُونيّ فِي إِكمال الإِكمال تَبَعاً لِابْنِ نُقْطَةَ.
стр. 6278
وشَمَّرُ، كبَقَّم: جَبَلٌ بنَجْد.
وشَمْرٌ بِفَتْح فَسُكُون: عَقَبَةٌ قُرْبَ مَكَّة.
وشَمْرُ بنُ يَقْظَانَ، أَبو عَبْلَةَ الشّامِيّ: تابِعِيّ رَوَى عَنهُ ابنُه إِبراهِيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ.
وشمَّر بن جَعْوَنَة، عَن ابنِ عُمَرَ.
وشُمَيْرُ بنُ عبدِ المَدَانِ عَن أَبْيَضَ بنِ حَمَّالٍ المازِنيّ.
شمجر
: (شَمْجَرَ) الرّجُلُ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسان، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي (عَدَا عَدْوَ فَزِعٍ) . وَفِي التكملة: عَدْواً فَزِعاً.
شمخر
: (الشَّمْخَرَةُ: الكِبْرُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، كالشَّمْخَرِيرَةِ.
(واشْمَخَّر: طالَ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: (المُشْمَخِرّ، كمُشْمَعِلَ) الطَّوِيلُ من الجِبَالِ.
والمُشْمَخِرُّ: (الجَبَلُ العالِي) ، قَالَ الهُذَلِيّ:
تاللَّهِ يَبْقَى على الأَيّامِ ذُو حِيَدٍ
بمُشْمَخِرَ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ
أَي لَا يَبْقَى.
وَقيل: المُشْمَخِرُّ: العَالِي من الجِبَالِ، وغيرِهَا.
(والشَّماخِيرُ: جِبَالٌ بالحِجَازِ بَيْنَ الطّائِفِ وجُرَشَ) ، وجُرَشُ كزُفَرَ: بَلَدٌ بينَ مَكَّة واليَمَنِ.
(والشُّمَّخْرُ، كجُمَّيْزٍ: المُتَكَبِّرُ) ، وَقيل: الطّامِحُ النَّظَرِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: هُوَ المُتَغَضِّبُ، وذالِك من خُبْثِ النَّفْسِ، وَيُقَال: رَجُلٌ شُمَّخْرٌ ضُمَّخْرٌ، إِذا كَانَ مُتَكَبِّراً، وامرأَة شُمَّخْرَةٌ، طامِحَةُ الطَّرْفِ.
стр. 6279
وَقيل: الشُّمَّخْرُ، والشِّمَّخْرُ من الرِّجَالِ: الجَسِيمُ. وَقيل: الجَسِيمُ من الفُحُولِ، وكذالك الضُّمَّخْرُ والضِّمَّخْرُ، وأَنشَدَ لرُؤْبَة:
أَبْنَاءُ كُلِّ مُصْعَبٍ شُمَّخْرِ
سَامٍ على رَغْمِ العِدَا ضُمَّخْرِ
وَفِي طَعَامِه شُمَخْرِيرَةٌ، وَهِي الرِّيحُ.
شمختر
: (الشَّمَخْتَر، كسَفَرْجَلٍ) ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مُعَرَّبٌ، وَلم يفَسِّرْه، وأَنشد:
والأَزْدُ أَمْسَى بَخْتُهُمْ شَمَخْتَرَا
ضَرْباً وطَعْناً نافِذاً عَشَنْزَرَا
وَقَالَ الصاغانيّ: وَمَعْنَاهُ (اللَّئِيمُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللّسان.
(و) هُوَ (المَنْحُوسُ، مُعَرّب شُوم اخْتَر، أَي مَنْحُوسُ الطَّالِعِ) ، وَفِي التكملة: ذُو الطّالِع النَّحْسِ، أَي لأَنّ شُوم هُوَ النَّحْسُ، واخْتَرْ: هُوَ النَّجْمُ؛ ويَعْنُون بِهِ الطّالِعَ.
شمذر
: (الشَّمَيْذَرُ، بِالذَّالِ المُعْجَمةِ، كسَفَرْجَلٍ) قَالَ شَيخنَا: وَزْنُه بسَفَرْجلٍ فِيهِ نَظَرٌ، إِذْ حروفُه كُلُّها أَصْلِيَّة، وَالْيَاء فِي شَمَيْذَر زَائِدَة، انْتهى: (السَّرِيعُ) من الإِبِلِ والأَنثى بهاءٍ، قَالَه أَبو عُبَيد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الشَّمَيْذَرُ: (الغُلامُ النَّشِيطُ الخَفِيفُ، كالشِّمْذَارَةِ، بالكَسْر) .
(و) الشَّمَيْذَرُ: (السَّيْرُ النَّاجِي) ، أَنشدَ ابنُ دُرَيد:
وهُنَّ يُبارِينَ النَّجَاءَ الشَّمَيْذَرَا
وأَنشدَ الأَصمَعِيّ لحُمَيْد:
كَبْدَاءُ لاحِقَةُ الرَّحَى وشَمَيْذَرُ
стр. 6280
(كالشَّمْذَرِ) ، كجعفر، (والشِّمْذَرِ) ، كدِرْهَم (والشِّمْذَارِ) ، كدينار.
ورَجُلٌ شِمْذَارٌ: يَعْنُفُ فِي السَّيْرِ.
شمصر
: (شَمْصَرَ عَلَيْهِ) شَمْصَرَةً، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي (ضَيَّقَ) ، والشَّمْصَرَةُ: الضِّيقُ.
(وشَمَنْصِيرُ، أَو شَماصِيرُ: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ) ، بتِهامةَ، مُلَمْلَمٌ لم يَعْلُه أَحَدٌ، وَلَا دَرَى مَا بأَعْلَى ذِرْوَتِه، بأَعْلَاه القُرُودُ والمِيَاهُ حَوَالَيْهِ.
وَقيل: شَمَنْصِيرُ: جَبَلٌ بسَايَةَ، وسَايَةُ وَادٍ عَظِيمٌ، بهَا أَكثَر من سَبعينَ عَيْناً قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُوَيَّة:
مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللِّيث أَيْسَرُه
إِلى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرْسَلاً مَعِجَا
فَلم يَصْرِفَّه، عَنَى بِهِ الأَرْضَ أَو، البُقْعَةَ. وَقَالَ ابنُ جنِّي: هُوَ بِنَاءٌ لم يَحْكِه سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ الصّاغانيّ:
وهاذا البِنَاءُ ممّا أَغْفَلَه سِيبَوَيْهٍ من الأَبْنِيَةِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيّ يَرثِي ابنَه تَلِيداً:
لعَلَّكَ هالِكٌ إِمّا غُلامٌ
تَبَوَّأَ مِن شمَنْصِيرٍ مُقَامَا
شمكر
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَمْكُور بالفَتْح: حِصن بأَرّانَ، مِنْهُ أَبُو القَاسِم المُجَمِّعُ بن يَحْيَى، حَدَّثَ.
شنر
: (الشَّنَارُ، بالفَتْحِ) قَالَ شيخُنَا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ: العَيْبُ.
وَقيل: هُوَ العَيْبُ الَّذِي فِيهِ عارٌ، قَالَ القُطَامِيُّ يَمْدَحُ الأُمَراءَ:
ونَحْنُ رَعِيَّةٌ وَهُمُ رُعَاةٌ
ولَوْلَا رَعْيُهُم شَنُعَ الشَّنَارُ
стр. 6281
وَفِي التّهذيب فِي تَرْجَمَة شتر: وشَتَّرْتُ بِهِ تَشْتِيراً، إِذا أَسْمَعْتَه القَبِيحَ، قَالَ: وأَنكر شَمِرٌ هَذَا الحَرْفَ، وَقَالَ: إِنّمَا هُوَ شَنَّرْتُ، وأَنشد:
وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ وهْيَ حَرِيصَةٌ
عَلَيْهِ ولاكنْ تَتَّقِي أَن تُشَنَّرَا
قَالَ الأَزهرِيّ: جعله من الشَّنَارِ، وَهُوَ العَيْب، قَالَ: والتّاءُ صَحِيحٌ عندَنَا.
وَقيل: الشَّنَارُ: (أَقْبَحُ العَيْبِ، والعَارُ) ، يُقَال: عَارٌ وشَنَارٌ، وقَلَّمَا يُفْرِدُونَه من عَارٍ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فإِنِّي خَلِيقٌ أَنْ أُوَدِّعَ عَهْدَهَا
بخَيحرٍ، وَلم يُرْفَعْ لدَيْنَا شَنَارُهَا
وَقد جَمَعُوهُ، فَقَالُوا: شَنَائِرُ، قَالَ جرير:
تَأْتِي أُمُوراً شُنُعاً شَنَائِرَا
(و) الشَّنَارُ: (الأَمْرُ المَشْهُورُ بالشُّنْعَةِ) والقُبْح.
(و) شَنَّرَ عَلَيْهِ تَشْنِيراً: عابَه.
(أَو) شَنَّرَ الرَّجُلَ تَشْنِيراً، إِذَا (سَمَّعَ بِهِ وفَضَحَه) .
(والشِّنِّيرُ، كسِكِّيتٍ: السَّيِّىءُ الخُلُقِ، و) الشِّرِّيرُ (الكَثِيرُ الشَّرِّ والعُيُوبِ) والقَبَائِحِ، (كالشِّنِّيرَةِ) ، بالهاءِ.
(وبَنُو شِنِّيرٍ) ، كسِكِّيتٍ: (بَطْنٌ مِنْهُم) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الشِّمْرَةُ: مِشْيَةُ العَيَّارِ، و (الشَّنْرَةُ: مِشْيَةُ الرَّجُلِ الصَّالح) المُشَمِّرِ.
(وشُنَارَى، كحُبَارَى) : من أَسماءِ (السِّنَّوْر) ، أَورده الصّاغانيّ.
(وشَنَرَى، كجَمَزَى: ة بِنَاحِيَة السَّمَنُّودِيَّة. و: ة) أُخرَى (بناحِيَةِ البَهْنَسَا) ، كِلاهُمَا من أَعمالِ مصرَ، حرسها اللَّهُ تعالَى.
стр. 6282
والشُّنَّارُ، كرُمَّان: طائِرٌ أَبْيَضُ يكون فِي الماءِ، شامِيّة.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة نشر: عَن ابنِ الأَعْرابِيّ: امرأَةٌ مَنْشُورَةٌ، ومَشْنُورَةٌ، إِذا كانَت سَخِيَّةً كريمَة.
شنبر
: (شَنْبَارَةُ، بفتحِ الشِّينِ وسُكُونِ النُّون: قَرْيَتَانِ بِمصْر فِي الشَّرْقِيَّة) :
إِحْدَاهمَا: تُعْرَف بشَنْبَارَةِ مَنْقَلَا. وَالثَّانيَِة: بشَنْبارَةِ بَنِي خَصِيب، وشَنْبَارَةِ المَأْمُونَة. وشَنْبارَةُ: قَرْيَة أُخْرَى بالغَرْبية.
وخِيَارُ شَنْبَرَ ذُكِر (فِي خير) .
وشَنْبَرٌ، كجَعْفَرٍ: بَطْنٌ من بني هاشِمٍ العَلَوِيّين، بالحجاز.
شنتر
: (الشُّنْتُرَةُ، بالضَّمِّ) ، على الصَّوَاب (وفَتْحُهَا ضَعِيفٌ) وإِن حَكَاه أَقوامٌ وصَحَّحُوه: (الإِصْبَعُ) ، بالحِمْيَرِيّة، قَالَ حِمْيَرِيّ مِنْهُم يَرْثِي امرأَةً أَكَلَهَا الذِّئْبُ:
أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي عَلَى أُمِّ وَاهِبِ
أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ ببَعْضِ المَذَانِبِ
فلَم يُبْقِ مِنْهَا غَيْرَ شَطْرِ عِجَانِهَا
وشُنْتُرَةٍ مِنْهَا وإِحْدَى الذَّوَائِبِ
(ج: شَنَاتِرُ) .
(و) الشَّنْتُرَةُ، أَيضاً: (مَا بَيْن الإِصْبَعَيْنِ) ، وذَكَرَه الصاغانيّ فِي: شتر، وَقَالَ: هُوَ الشُّتْرَةُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الشَّنْتَرَةُ والشِّنْتِيرَةُ: الإِصْبَعُ، بلغةِ الْيمن، وأَنشد أَبو زيد:
وَلم يُبْقِ مِنْهَا غيرَ شَطْرِ عِجَانِها
وشِنْتِيرَةٍ مِنْهَا وإِحْدَى الذَّوَائِبِ
وَقَوْلهمْ: لأَضُمَّنّكَ ضَمَّ الشَّنَاتِرِ، وَهِي الأَصابِعُ، وَيُقَال: القِرَطَةُ، وَهِي لُغَة يَمانِيَّة.
(وَذُو الشَّنَاتِرِ) بالفَتْح، على أَنه جمْع شُنْتُرَة، وَهُوَ الأَكثَر الأَشهر
стр. 6283
وَفِي بعض التّوارِيخِ المَوْضُوعة فِي الأَذْوَاءِ ضَبَطُوه بضمّ الشِّينِ كعُلَابِط، قَالَ شيخُنَا وَمَا إِخالُه صَحِيحا (من مُلُوكِ اليَمَنِ) وَقيل: هُوَ من المَقَاوِلِ، وَلَيْسَ من بَيْتِ المُلُوك، وصَوَّبُوه، (اسمُهُ لَخْتِيعَةُ) ، بِفَتْح اللاّمِ وَسُكُون الخَاءِ وَكسر التاءِ المثنَّاة، وَفتح الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا هاءٌ تأْنيثٍ، وَقيل: هُوَ لَخِيعَةٌ، كَمَا يأْتِي فِي لخع، وَقيل: اسْمه يَنُوف، وَبِه جَزَمَ الشيخُ عبدُ القَادِرِ بنُ عُمَرَ البغدادِيّ فِي شَرْحِ شَواهدِ الرَّضِيّ، كَمَا قَالَه شيخُنَا والصاغانيّ فِي مَادَّة شتر قَالُوا: (كانَ يَنْكِحُ وِلْدَانَ حِمْيَرَ) ، وَيفْعل الفاحِشَة فيهم (لِئلاّ يُمَلَّكُوا؛ لأَنَّهُم لم يَكُونُوا يُمَلِّكُونَ) عَلَيْهِم (من نُكِحَ) ، فسمِعَ بغُلامٍ جميلٍ اسمُه ذُو نُوَاسٍ، لذُؤَابَةٍ لَهُ كَانَت تَنُوسُ على كَتِفَيْه، فبعَثَ إِليه ليَفْعَلَ بِهِ، فلمّا خَلَا بِه جَبَّ مَذَاكِيرَهُ، وقطعَ رَأْسَه، ووَضَعَه فِي طاقَةٍ حَصِينَة مُشْرِفَةٍ على عَسْكَرِه، فلمّا خَرَجَ قَالُوا بِهِ رَطْبٌ أَمْ يَابِس؟ قَالَ: سَلُوا الرّأْسَ الجَالِس؟ فلمّا تَحَقَّقُوا أَمْرَه قَالُوا: مَا يَسْتَحِقُّ المُلْكَ إِلاّ من أَرَاحَنا من هاذا الجَبّارِ، فوَلّوْه المُلْكَ، وَهُوَ صاحبُ الأُخْدُود الْمَذْكُور فِي القُرْآن لأنّه تَهَوَّدَ، قالَه فِي المُضَافِ والمَنْسُوب، قَالُوا: وَكَانَ مُلْكُ ذِي الشَّناتِر سَبْعاً وعِشْرِينَ سنة، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ عَن الأَغَانِي: كانَ الغُلامُ إِذَا خَرَجَ من عندِ لَخْتِيعَةَ، وَقد لاطَ بِهِ قَطَعُوا مَشَافِرَ ناقَتِه وذَنَبَهَا، وصاحُوا بِهِ: أَرَطْبٌ أَم يابِسٌ؟ فلمّا خَرَجَ ذُو نُوَاس، ورَكِبَ ناقَةً لَهُ تُسَمّى السَّرَاب، قَالُوا: ذَا نُوَاس، أَرَطْبٌ أَم يُبَاسٌ؟ قَالَ: سَتَعْلَمُ الأَحْرَاس، اسْتِ ذِي نُوَاس، اسْتُ رَطْبَان أَم يُبَاس، كَذَا فِي شَرْحِ شَيخنَا. (لُقِّبَ بِهِ
стр. 6284
لإِصْبَعٍ زائِدَةٍ لَهُ) ، وَقيل: لِعظَمِ أَصابِعِه، وَيُقَال: مَعْنَاهُ: ذُو القِرَطَة، كَمَا فِي الصّحاح وَاللِّسَان.
(وشَنْتَرَ ثَوْبَه: مَزَّقَهُ) ، قَالَ شيخُنَا: كلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَصَالة نُونِ الشَّنْتَرَةِ، وصَوَّبَ غيرُه أَنّهَا زائدةٌ، وأَلْحَقُوها بسُنْبُلٍ، وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الجَوْهَرِيُّ؛ لأَنّه ذَكَره فِي شتر، وَلم يَجْعَلْ لَهُ تَرْجَمَة خاصّةً كَمَا صنَع المصَنّف، انتَهَى.
والشِّنْتَارُ والشِّنْتِيرُ: العَيّارُ، شامِيَّة.
وشَنْتَرِينُ، من كُوَرِ بَاجَةَ بالأَنْدَلُس مِنْهَا: أَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ عبدِ الله العَرُوضِيّ الشّاعِر، ذَكَرَه ابنُ حَزْم.
شنتمر
: وشَنْتَمِيرَة: حِصْنٌ بالمَغْرِب.
شنجر
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شِنْجِر، كزِبْرِج: جَدُّ أَحمدَ بنِ الحَسَنِ بن عِيسَى القَزّاز، المُحَدِّثُ، ضَبَطَه الحافظُ.
شنذر
: (رَجُلٌ شِنْذارَةٌ) ، بِالْكَسْرِ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَي (غَيُورٌ) وأَنشد:
أَجَدَّ بِهِمْ شِنْذَارَةٌ مُتَعَبِّسٌ
عَدُوُّ صَدِيقِ الصّالِحِينَ لَعِينُ
(أَو) رَجُلٌ شِنْذَارَةٌ: (فاحِشٌ، كشِنْيرَةٍ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ شِنْذِيرَةٌ، وشِنْظِيرَةٌ، إِذا كانَ سَيِّىء الخُلُقِ.
والشَّنْذَرَةُ: شَبِيهٌ بالرَّطْبَةِ إِلاّ أَنه أَجَلُّ مِنْهَا وأَعْظَمُ وَرَقاً، قَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ فارسيٌّ.
شنجر
: (الشِّنْجارُ، بالكَسْرِ: مُعَرّب شِنْكار، وَهُوَ خَسُّ الحِمَارِ، ويُسَمَّى الكَحْلاءَ
стр. 6285
والحُمَيْرَاءَ ورِجْلَ الحِمَارِ) وأَبا حَلْسَا، وَهُوَ فيليوس، (وَهُوَ نَباتٌ لاصِقٌ بالأَرْضِ مُشَوِّكٌ) ، وَرَقُه كورَقِ الخَسِّ الدَّقِيقِ، كثيرُ العَدَدِ إِلى السَّوَاد، (لَهُ أَصلٌ فِي غِلَظِ إِصْبَع، أَحْمَرُ كالدَّمِ يَصْبُغُ اليَدَ إِذا مُسَّ، مَنْبِتُه الأَرْضُ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ) وأَقْوَاه الأَصفَرُ، والأَبيضُ، وَمِنْه مائِيٌّ ضعيفٌ، جالٍ مُفَتَّحُ، وأَصلُه أَقْوَى، وَهُوَ يَجْذِب السَّلَا، ويَنْفَعُ من الأَوْرَامِ الصُّلْبَةِ حَيْثُ كانَت.
شنزر
: (الشَّنْزَرَةُ: الغِلَظُ والخُشُونَةُ) .
(وشَنْزَرٌ) ، كجَعْفَرٍ: اسمُ (رَجُل) .
(و) شَنْزَرٌ: (ع) ذَكَرَه ابْن عَبّاد فِي الْمُحِيط، (ولعلّه تَصْحِيفُ شَيْزَرَ) ، كحَيْدَرٍ: بَلَد قُرْبَ المَعَرَّة، قَالَه الصاغانيّ.
شنشر
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَنْشِير، بِالْفَتْح: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ من أَعمالِ مصر.
وشَنْشُورُ، أُخْرَى بالمُنُوفِيَّة، وَقد دَخَلْتُها، ونُسِبَ إِليها جَماعةٌ من المتأَخِّرينَ.
شنصر
: (الشَّنْصَرَةُ) ، أَهمله الجوهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّغانِيّ: هُوَ (الغِلَظُ) والخُشُونَةُ (والشِّدَّةُ) ، فَهُوَ كالشَنْزَرَة، وَزْناً ومَعْنًى، (كالشِّنْصِيرِ، بالكسرِ) .
(و) يُقَال: (هُمْ فِي شَنْصَرَةٍ وشِنْصِيرٍ) ، أَي شدّةٍ.
(والشِّنْصِيرُ: المَعْقِلُ أَيضاً) ، وَهُوَ المَلْجَأُ.
شنظر
: (الشَّنْظَرَةُ، بالظَّاءِ المُعْجَمَة) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ (الشَّتْمُ) فِي الأَعْرَاضِ.
стр. 6286
وَيُقَال: (شَنْظَرَ) الرجلُ (بِهِمْ) شَنْظَرَةً: (شَتَمَهُم) ، وأَنشد:
يُشَنْظِرُ بِالقَوْمِ الكِرَامِ ويَعْتَزِي
إِلى شَرِّ حَافٍ فِي البِلادِ وناعِلِ
(والشِّنْظِيرُ) ، بالكَسْر: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) من الإِبِلِ والرّجالِ.
والبَذِيُّ (الفَحّاشُ) الغَلِقُ، كالشِّنْذِيرِ والشِّنْغِيرِ، والشِّنْفِير، (كالشِّنْيرَةِ) ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لامرأَةٍ من العَرَبِ:
شِنْظِيرَةٌ زَوَّجَنِيهِ أَهْلِي
مِن حُمْقِه يَحْسَبُ رَأْسِي رِجْلِي
كأَنَّه لَمْ يَرَ أُنْثَى قَبْلِي
وَقَالَ أَبو سعيد: الشِّنْظِيرُ: السَّخِيفُ العَقْلِ، وَهُوَ الشِّنْظِيرَةُ أَيضاً، وَرُبمَا قَالُوا: شِنْذِيرةٌ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة؛ لقُرْبِهَا من الظّاءِ لُغة أَو لُثْغَة، والأُنْثَى شِنْظِيرَةٌ، قَالَ:
قامَتْ تُعَنْظِي بكَ بَيْنَ الحَيَّيْنْ
شِنْظِيرَةُ الأَخْلاقِ جَهْرَاءُ العَيْنْ
(و) قَالَ شَمِرٌ: الشِّنْظِيرُ مثْل الشُّنْظُوَة: (الصَّخْرَةُ تَنْفَلِقُ مِنْ رُكْنِ الجَبَلِ، فتَسْقُط، كالشُّنْظُورَةِ) ، بالضَّمّ.
(و) الشِّنْظِيرَةُ، (بالهاءِ: حَرْفُ الجَبَلِ وطَرَفُه) ، وَقَالَ أَبو الخَطّاب: شَنَاظِيرُ الجَبَلِ: أَطرافُه، وحُرُوفُه، الواحِد شِنْظِيرٌ.
(وبَنُو شِنْظِيرٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
شنغر
: (الشِّنْغِيرُ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وبالكَسْرِ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ البَذِيُّ الفاحِشُ) اللِّسَانِ كالشِّنْظِيرِ والشِّنْفِيرِ والشِّنْذِيرِ، (بَيِّنُ الشَّنْغَرَةِ) ، بالفَتْح،
стр. 6287
وَيكسر، (والشِّنْغِيرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، كالشَّنْظَرَةِ والشِّنْظِيرَةِ.
شنفر
: (الشِّنْفِيرَةُ، بالكَسْرِ) ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وَكَذَا الصّاغانيّ، وذكراه فِي حرف: شفر، وَهُوَ (نَشَاطُ النّاقَةِ وحِدَّتُها) فِي السّيْرِ (كالشِّنْفارَة، بالكَسْرِ) ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ ناقَةً:
ذَات شِنْفارَةٍ إِذَا هَمَتِ الذِّفْ
رَى بماءٍ عَصائِمٍ جَسَدُه
يُروَى بتَشْديد الفاءِ، أَرادَ أَنها ذاتُ حِدّةٍ فِي السّير.
وَقيل: ذاتُ شِنْفارَةٍ، أَي ذاتُ نَشاطٍ.
(و) الشِّنْفِيرَةُ: (الرَّجُلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ) كالشِّنْظِيرَةِ، والشِّنْذِيرَةِ، وأَنشد اللَّيْثُ:
شِنْفِيرَةٍ ذِي خُلُقٍ زَبَعْبَقِ
(والشَّنْفَرَى) ، فَنْعَلَى: لَقَبُ عَمْرِو بنِ مالِكٍ (الأَزْدِيّ: شاعِرٌ عَدّاءٌ، ومِنْه) الْمثل: ((أَعْدَى من الشَّنْفَرَى)) وَقد تقدّم أَيضاً فِي شفر؛ لأَنّه جاءَ فِي بعضِ النُّسَخِ ذِكْرُه هُنَاكَ، وَقد أَشرْنا إِليه، وتَرجمتُه فِي شُرُوح الشّواهِدِ وَغَيرهَا.
(والشِّنْفَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (الخَفِيفُ) مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وفسّره السِّيرافِيّ.
وَقَالَ الصّاغانيّ: والشَّنافِرُ: البَعِيرُ الكَثِيرُ الشَّعرِ فِي الوَجْهِ.
وشَنَافِر: اسمُ رَجُلٍ.
شنهبر
: (الشَّنَهْبَرُ، كسَفَرْجَل) ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وَقَالَ كُراع: الشَّنَهْبَرُ، (و) الشَّنَهْبَرَةُ، (بالهاءِ: العَجُوزُ الكَبِيرَةُ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والصّوابُ أَن النونَ زَائِدَة، كَمَا سيأْتي.
стр. 6288
شنقر
: (الشَّيْنَقُور، كحَيْزَبُونٍ) ، أَهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ (هاكذا جاءَ فِي شِعْرِ أُميَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت) من شُعراءِ الجَاهِليّة، (ولَمْ يُفَسَّرْ) ، فَهُوَ نَظِير الشَيْتَعُورِ الَّذِي تقَدّم، وفَسَّرُوه بالشَّعِير، وروى: الشَّيْتَغُور بالغين.
شنهر
: وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
شَنْهُور، بالشين وَالنُّون: بَلْدَةٌ بالصَّعِيد، وَقد أَشار إِليها المُصَنّف فِي السّينِ المُهْمَلَة، ونَسَى أَن يذكُرَها هُنَا، وهاذا محلُّ ذِكْرِهَا.
وشَنْهُورُ: قريةٌ أُخرَى بالشَّرْقِيَّة، وتضاف إِلى الكوْمِ.
وشِينور، بِالْكَسْرِ، كدِينوَرَ صُقْعٌ من الْعرَاق بَين بابِلَ والكُوفَةِ.
شور
: ( ﴿شارَ العَسَلَ) ﴾ يَشُورُه ( ﴿شَوْراً) ، بالفَتْح، (﴾ وشِيَاراً، ﴿وشِيَارَةً) ، بكسرِهِما، (﴾ ومَشَاراً ﴿ومَشَارَةً) ، بفتحهما: (اسْتَخْرَجَهُ من الوَقْبَةِ) واجْتَناهُ من خَلَايَاهُ ومَوَاضِعِه، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
فقَضَى﴾ مَشَارَتَه وحَطَّ كأَنَّه
خَلَقٌ وَلم يَنْشَبْ بِمَا يَتَسَبْسَبُ
( ﴿كأَشَارَهُ،﴾ واشْتارَهُ، ﴿واسْتَشارَه) ، قَالَ أَبو عُبَيْد:﴾ شُرْتُ العَسَلَ، ﴿واشْتَرْتُه: اجْتَنَيْتُه وأَخَذْتُه من مَوْضِعِه، وَقَالَ شَمِرٌ:﴾ شُرْتُ العَسَلَ ﴿واشْتَرْتُه،﴾ وأَشَرْتُه لُغَة، وأَنشد المصنِّفُ لخالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيّ فِي البَصَائِر:
وقاسَمَها بِاللَّه جَهْداً لأَنْتُمُ
أَلَذُّ من السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا
(! والمَشَارُ) ، بالفَتْح: (الخَلِيَّةُ) يشْتارُ مِنْهَا.
стр. 6289
( ﴿والشَّوْرُ: العَسَلُ﴾ المَشُورُ) ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
فلَمّا دَنَا الإِبْرَادُ حَطَّ ﴿بِشَوْرِه
إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِير جُمُومُها
وَقَالَ الأَعْشَى:
كأَنّ جَنِيّاً من الزَّنْجَبِي
لِ باتَ بِفِيهَا وأَرْياً﴾ مَشُورَا
( ﴿والمِشْوارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا﴾ شَارَهُ بهِ) ، وَهُوَ عُودٌ يكون مَعَ ﴿مُشْتَارِ العَسَلِ، وَيُقَال لَهُ أَيضاً:﴾ المِشْوَرُ، والجمعُ ﴿المَشَاوِرُ، وَهِي المَحَابِضُ.
(و) ﴾ المِشْوَارُ: (المَخْبَرُ والمَنْظَرُ) ، يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ ﴿المِشْوَارِ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي حَسَنٌ حينَ تُجَرِّبُه. وَلَيْسَ لفلانٍ﴾ مِشْوارٌ، أَي مَنْظَرٌ. ( ﴿كالشُّورَةِ، بالضَّمِّ) ، يُقَال: فلانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ﴾ والشُّورَةِ، أَي حَسن المَخْبَرِ عِنْد التَّجْرِبةِ.
(و) ﴿المِشْوارُ: (مَا أَبْقَت الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفِها) ، وَقد نَشْوَرَت نِشْواراً؛ لأَنّ نَفْعَلت بِنَاءٌ لَا يُعْرَف، إِلاّ أَن يكون فَعْوَلَتْ، فَيكون من غير هاذا البابِ.
قَالَ الخليلُ: سأَلتُ أَبا الدُّقَيْشِ عَنهُ، قلتُ: نِشْوار أَو﴾ مِشْوار؟ فَقَالَ: نِشْوار، وَزعم أَنه فارسيّ.
قَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (مُعَرَّبٌ نِشْخَوار) ، بِزِيَادَة الخاءِ.
(و) ﴿المِشْوارُ: (المَكَانُ) الَّذِي (تُعْرَضُ فِيهِ الدّوابُّ) .﴾ وتَشَوَّرَ؛ ليَنْظُرَ كيفَ ﴿مِشْوَارُهَا، أَي كَيفَ سِيرَتُهَا، (وَمِنْه) قَوْلهم: (إِيَّاك والخُطَبَ فإِنّهَا﴾ مِشْوَارٌ كثِيرُ العِثَارِ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِشْوَارُ: (وَتَرُ المِنْدَفِ) ، لأَنَّه! يُشَوَّرُ بِهِ القُطْنُ، أَي يُقَلَّبُ.
стр. 6290
(و) ﴿المِشْوَارَةُ، (بهاءٍ: مَوْضِعُ العَسَلِ) ، أَي المَوْضِعُ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ النّحْلُ، (﴾ كالشُّورَةِ بالضَّمِّ) ، وَضَبطه الصاغانيّ بِالْفَتْح، (و) أَنشد أَبو عَمْرٍ ولعَدِيّ بن زَيدٍ:
ومَلَاهٍ قَدْ تَلَهَّيْت بهَا
وقَصَرْتُ اليَوْمَ فِي بَيْتِ عِذَارِ
فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لهُ
وَحَدِيثٍ مثل (ماذِيَ ﴿مُشَارِ)
الماذِيّ: العَسَلُ الأَبْيَضُ،﴾ والمُشَار المُجْتَنَى.
وَقيل: ماذِيّ ﴿مُشَارٌ؛ (أُعِينَ على جَنْيِه) وأَخذه، وأَنكرَهَا الأَصمَعيّ، كَانَ يَرْوِي هاذا البيتَ: مثْلِ ماذِيِّ﴾ مَشَارِ، بالإِضافَة، وَفتح الْمِيم.
( ﴿والشَّوْرَةُ﴾ والشَّارَةُ ﴿والشَّوْرُ) ، بالفَتْح فِي الكُلّ، (﴾ والشِّيَارُ) ، ككِتَابٍ، ( ﴿والشَّوَارُ) ، كسَحَاب: (الحُسْنُ والجَمَالُ والهَيْئَةُ واللِّبَاسُ والسِّمَنُ والزِّينَةُ) .
فِي اللّسان:﴾ الشَّارَةُ ﴿والشُّورَةُ الأَخيرُ بالضّمّ: الحُسْنُ، والهَيْئَةُ، واللِّبَاسُ.
وَقيل:﴾ الشُّورَةُ: الهَيْئَةُ، ﴿والشَّوْرَةُ بِفَتْح الشين: اللِّبَاسُ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه أَقْبَلَ رَجُلٌ وَعَلِيهِ﴾ شُورَةٌ حَسَنَةٌ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ بالضَّمِّ: الجَمَالُ والحُسْنُ، كأَنَّه من ﴿الشَّوْرِ: عَرْض الشَّيْءِ وإِظْهَارِه، ويُقَال لَهَا أَيضاً:﴾ الشَّارَةُ، وَهِي الهَيْئَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ وَعَلِيهِ ﴿شَارَةٌ حَسَنَةٌ) . وأَلفُهَا مقلوبَةٌ عَن الْوَاو، وَمِنْه حَدِيثُ عَاشُوراءَ: (كانُوا يَتَّخِذُونَه عِيداً، ويُلْبِسُون نِساءَهم فِيهِ حُلِيَّهُم﴾ وشارَتَهُم) ، أَي لِبَاسَهُم الحَسَنَ الجَمِيلَ.
وَيُقَال: مَا أَحْسَنَ ﴿شَوَارَ الرَّجُلِ،﴾ وشَارَتَه، ﴿وشِيَارَه، يَعْنِي لِبَاسَه وهَيْئَتَه وحُسْنَه.
وَيُقَال: فُلانٌ حَسَنُ﴾ الشّارَةِ ﴿والشَّوْرَةِ، إِذا كَانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ.
وَيُقَال: فُلانٌ حَسَنُ﴾ الشَّوْرَةِ، أَي حَسَنُ اللِّبَاسِ.
стр. 6291
وَقَالَ الفَرّاءُ: إِنّه لحَسَنُ الصُّورَةِ ﴿والشُّورَةِ، وإِنّه لحَسَنُ﴾ الشَّوْرِ ﴿والشَّوَارِ، وأَخَذَ﴾ شَوْرَه ﴿وشَوَارَه، أَي زِينَتَه.
﴾ والشَّارَةُ ﴿والشَّوْرَةُ: السِّمَنُ.
(و) من المَجَاز: (﴾ استَشارَت الإِبِلُ) لَبِسَتْ سِمَنا وحُسْناً، قَالَ الزَّمَخْشريّ لأَنّه ﴿يُشَارُ إِليهَا بالأَصابِعِ، كأَنَّهَا طَلَبَت﴾ الإِشَارَةَ.
وَيُقَال: ﴿اشْتَارَت الإِبِلُ، إِذا لَبِسَهَا شَيْءٌ من السِّمَنِ، وسَمِنَتْ بعْضَ السِّمَنِ.
(و) يُقَال: (أَخَذَت) الدّابَّةُ (﴾ مِشْوَاَرها ﴿ومَشَارَتَها) ، إِذَا (سَمِنَتْ وحَسُنَتْ) هَيْئَتُهَا.
وَقَالَ أَبو عَمرو:﴾ المُسْتَشِيرُ: السَّمِينُ.
﴿واسْتَشارَ البَعِيرُ، مثْلُ﴾ اشْتَارَ، أَي سَمِنَ، وكذالك المُسْتَشِيطُ.
(والخَيْلُ ﴿شِيَارٌ) ، أَي (سِمَانٌ حِسَان) الهَيْئَةِ، يُقَال: فَرَسٌ﴾ شَيِّرٌ، وخَيْل ﴿شِيَارٌ، مثْل جَيِّدٍ وجِيَادٍ.
وَيُقَال: جاءَت الإِبِلُ﴾ شِيَاراً، أَي سِمَاناً حِسَاناً، وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
أَعَبَّاسُ لوْ كانَتْ ﴿شِيَاراً جِيَادُنَا
بتَثْلِيثَ مَا نَاصَبْتَ بَعْدِي الأَحَامِسَا
(﴾ وشَارَهَا) ﴿يَشُورُهَا (﴾ شَوْراً) ، بالفَتْح، ( ﴿وشِوَاراً) ككِتَابٍ، (﴾ وشَوَّرَهَا) ﴿تَشْوِيراً، (﴾ وأَشارَهَا) عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَهِي قَليلَة: كلُّ ذالك (رَاضَهَا أَو رَكِبَهَا عِنْد العَرْض على مُشْتَرِيهَا) ، وقيلَ: عَرَضَها للبَيْعِ، (أَو بَلاهَا) ، أَي اخْتَبَرها (يَنْظُرُ مَا عندَهَا، و) قيل: (قَلَّبَهَا، وَكَذَا الأَمَةُ) ، يُقَال: ﴿شُرْتُ الدّابَّةَ والأَمَةَ﴾ أَشُورُهُما ﴿شَوْراً، إِذَا قَلَّبْتَهما، وكذالك﴾ شَوَّرْتُهما! وأَشَرْتُهُمَا، وَهِي قَليلَةٌ.
стр. 6292
﴿والتَّشْوِيرُ: أَن﴾ تَشُورَ الدَّابَّةَ تَنْظُرُ كَيفَ ﴿مِشْوارُها، أَي كَيفَ سِيرَتُها.
﴾ وشُرْتُ الدّابَّةَ ﴿شَوْراً: عرَضْتهَا على البَيْعِ، أَقْبَلْت بهَا وأَدْبَرْت، وَفِي حَدِيث أَبي بكر: أَنّه رَكِبَ فَرَساً﴾ لِيَشُورَهُ أَي يَعْرِضَه، يُقَال: ﴿شارَ الدّابَّةَ﴾ يَشُورُهَا، إِذا عَرَضَها لتُبَاعَ، وَحَدِيث أَبي طَلْحَةَ: أَنّه كَانَ ﴿يَشُورُ نَفْسَه بينَ يَديْ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أَي يَسْعَى ويَخِفُّ، يُظْهِرُ بذالك قُوَّتَه.
وَيُقَال:﴾ شُرْتُ الدَّابَّةَ: إِذا أَجَرَيْتَهَا لتَعْرِفَ قُوَّتَهَا.
( ﴿واسْتشارَ الفَحْلُ النّاقَةَ) ، إِذا (كَرَفَهَا فنَظَرَ) إِليها (أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ لَا) ،﴾ كاشْتَارَهَا، قَالَه أَبو عُبَيد، قَالَ الرّاجِزُ:
إِذا ﴿اسْتَشَارَ العَائِطَ الأَبِيَّا
(و) اسْتَشارَ (فُلانٌ: لَبِسَ) ﴾ شَارَةً، أَي (لِبَاساً حَسَناً) .
(و) قَالَ أَبو زَيْدٍ: اسْتَشَار (امْرُهُ إِذا تَبَيَّنَ) واستَنَارَ.
( ﴿والمُسْتَشِيرُ: مَنْ يَعْرِفُ الحَائِلَ مِن غَيْرِهَا) ، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي التَّهْذِيبِ الفَحْلُ الَّذِي يَعْرِف الحائِلَ مِن غَيْرِها، عَن الأُمَوِيّ، قَالَ:
أَفَزَّ عَنْهَا كُلَّ﴾ مُسْتَشِيرِ
وكلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِيرِ
مِئْشِير: مِفْعِيل من الأَشَرِ.
( ﴿والشّوارُ، مُثَلَّثةً) ، الضَّمُّ عَن ثَعْلَب: (مَتاعُ البَيْتِ) ، وكذالك﴾ الشَّوارُ ﴿والشِّوارُ، لمَتَاعِ الرّحْلِ بالحاءِ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) ﴾ الشَّوَارُ، بالفَتْح: (ذَكَرُ الرَّجُلِ، وخُصْياهُ واسْتُه) ، وَفِي الدُّعاءِ: أَبْدَى اللَّهُ شَوَارَهُ، أَي عَوْرَتَه، وَقيل: يَعنِي مَذاكِيره.
стр. 6293
والشَّوَارُ: فَرْجُ الرّجُلِ والمَرْأَةِ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْهُ قيل: ( ﴿شَوَّرَ بِهِ) ، كأَنَّه أَبْدَى عَوْرَتَه.
وَقيل: شَوَّرَ بِهِ: (فَعَلَ بِهِ فِعْلاً يُسْتَحْيَا مِنْهُ،﴾ فَتَشَوَّرَ) هُوَ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ وثَعْلَبٌ.
قَالَ يَعْقُوب: ضَرِطَ أَعرابيٌّ فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بإِبْهامِه نَحْوَ اسْتِه، وَقَالَ: إِنّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً. وكَرِهَها بعضُهم وَقَالَ: ليْسَتْ بعَرَبِيّة.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: شَوَّرْتُ الرّجُلَ وبالرَّجُلِ، فتَشَوَّرَ، إِذَا خَجَّلْتَه فخَجِلَ، وَقد ﴿تَشَوَّر الرَّجُلُ.
(و) شَوَّرَ (إِليهِ) بيَدِه: (أَوْمَأَ،﴾ كأَشَارَ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ، (ويَكُونُ) ذالك (بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجِبِ) ، أَنشد ثَعْلَبٌ:
نُسِرُّ الْهوى إِلاّ إِشارَةَ حاجِبٍ
هُناكَ، وإِلاّ أَنْ ﴿تُشِيرَ الأَصَابِعُ
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ﴾ يُشِيرُ فِي الصَّلاةِ) ، أَي يُومِىءُ باليَدِ والرَّأْسِ.
( ﴿وأَشارَ عليهِ بِكَذَا: أَمَرَهُ) بِهِ، (وَهِي الشُّورَى) ، بالضّمّ، وتَرَك عُمَرُ، ﵁، الخِلافَةَ﴾ شُورَى، والنّاس فِيهِ شُورَى.
( ﴿والمَشُورَةُ) ، بضمّ الشينِ، (مَفْعُلَةٌ) ، و (لَا) يكون (مَفْعُولَة) ، لأَنَّها مَصدرٌ، والمَصَادرُ لَا تَجِيءُ على مِثَال مَفْعُولَة، وإِن جاءَت على مِثَال مَفْعُول، وكذالك المَشُورَة.
وأَشارَ يُشِيرُ، إِذا مَا وَجَّه الرَّأْيَ.
وفُلَانٌ جَيِّدُ﴾ المَشُورَةِ ﴿والمَشْوَرَةِ: لغَتَانِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: المَشُورَةُ أَصْلُها﴾ مَشْوَرَةٌ، ثمّ نُقِلَت إِلى ﴿مشُورَة؛ لخِفَّتِهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: المَشْوَرَةُ مَفْعَلَة، اشتُقّ من الإِشارَة، وَيُقَال: مَشْورَة.
(واسْتَشارَه: طَلَبَ مِنْهُ المَشُورَةَ) .
وكذالك﴾ شَاوَرَه ﴿مُشَاوَرَةً﴾ وشِوَاراً.
﴿وتَشَاوَرُوا﴾ واشْتَوَرُوا.
стр. 6294
(وأَشَارَ النَّارَ، و) أَشَارَ (بِهَا، ﴿وأَشْوَرَ بهَا،﴾ وشَوَّرَ) بهَا: (رَفَعَها) .
( ﴿والمَشَارَةُ) ، بالفَتْح: (الدَّبْرَةُ) الّتي (فِي المَزْرَعَةِ) ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه:﴾ المَشَارَةُ الدَّبْرَةُ المُقَطّعَةُ للزِّرَاعَةِ والغِرَاسَةِ، قَالَ: يجوزُ أَن تكونَ من هاذا الْبَاب، وأَن تكونَ من المَشْرَةِ.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: أَنّه يُقَال لِمَا تُحِيطُ بِهِ الجدور الَّتِي تُمْسِكُ المَاءَ: دَبْرَةٌ، بالفَتْح، وحِبْسٌ، ﴿ومَشَارَةٌ. (ج:﴾ مَشَاوِرُ ﴿ومَشَائِرُ) ، وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: وهُمُ الَّذين خَطُّوا مَشَائِرَها، أَي دِبَارَها.
(﴾ وشَوْرُ بنُ ﴿شَوْرِ بنِ شَوْرِ بنِ شَوْرِ) ابنِ فَيْرُوز بنِ يَزْدجِرْد بن بَهْرَامَ (اسْمه دِيْوَاشْتِي) ، فارسيّة، وَمَعْنَاهُ: المُصْطَلِح مَعَ الجِنّ، وَهُوَ (جَدٌّ لعبدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بن مِكيالَ) ، بنِ عبد الواحِدِ بنِ حَرْمك بن الْقَاسِم بن بَكْرِ بن دِيْوَاشْتِي (ممْدُوحِ) أَبي بكرِ (بنِ دُرَيْدٍ فِي مَقْصُورَتِه) المشهورَة (وأَرْبَعَتُهُم مُلُوكُ) فارسَ، وَكَانَ المُقْتَدِرُ قلَّدَه الأَهوازَ، فصَحِبه ابنُه أَبو العَبّاس إِسماعيلُ بنُ عبدِ الله، فأَدَّبَه أَبو بكْرِ بنُ دُرَيْدٍ، ويأْتي ذكرُه فِي حرف اللَّام.
(والقَعْقَاعُ بنُ شَوْرٍ) ، السَّخِيُّ المعروفُ، (تابِعِيٌّ) ، جليسُ مُعَاوِيَةَ، ﵁، وَهُوَ من بني عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَة، وأَنْشَدُوا:
وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ
وَلَا يَشْقَى بقَعْقاعٍ جَلِيسُ
(﴾ والشَّوْرَانُ: العُصْفُرُ، و) مِنْهُ (ثَوْبٌ ﴿مُشَوَّرٌ) ، كمُعَظَّمٍ، أَي مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ.
(و) ﴾ شَوْرَانُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على السُّدّ، كَبِير مرتفعٌ، (قُرْبَ عَقِيقِ المَدِينَةِ) ، على ثمانيةِ أَميالٍ مِنْهَا، وإِذا قَصَدْتَ مَكَّةَ فَهُوَ عَن يَسارِك، وَهُوَ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ، (فِيهِ
стр. 6295
مِيَاهُ سَمَاءِ كَثِيرَةٌ) ، تَجْتَمِع فتُفْرِغُ فِي الغَابَةِ، وحذاءَه مَيْطانُ، فِيهِ ماءُ بئرٍ يُقَال لَهُ ضَعة وبخذائِه جَبَلٌ يُقَال لَهُ: سِنٌّ، وجِبَالٌ كِبَارٌ شَوَاهِقُ يُقَال لَهَا: الحِلاءَةُ.
(وحَرَّةُ شَوْرَانَ: مِن حِرَارِ الحِجَازِ) السّتِّ المُحْتَرمَة.
( ﴿والشَّوْرَى، كسَكْرَى: نَبْتٌ بَحْرِيّ) وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ شَجَرٌ من أَشْجَارِ سَوَاحِلِ البَحْرِ.
(و) يُقَال: فُلانٌ (﴾ شَيِّرُكَ) ، أَي ( ﴿مُشَاوِرُك) .
وفلانٌ خَيِّرٌ﴾ شَيِّرٌ، على وَزْنِ جَيِّدٍ، أَي يَصْلُحُ ﴿للمُشاوَرَةِ.
(و) شَيِّرُكَ أَيضاً: (وَزِيرُكَ) ، قَالَ أَبو سعيد: يُقَالُ: فلانٌ وَزِيرُ فُلانٍ﴾ وشَيِّرُه، أَي مُشَاوِرُه، (ج: ﴿شُوَرَاءُ) كشُعَراءَ.
(وقَصِيدَةٌ﴾ شَيِّرَةٌ) ، كجِيِّدَةٍ: (حَسْنَاءُ) .
وامرأَةٌ شَيِّرَةٌ، أَي حَسَنَةُ ﴿الشَّارَةِ، وَقيل: جَمِيلةٌ.
(﴾ والشُّورَةُ، بالضَّمِّ: النَاقَةُ السَّمِينَةُ) ، وَقيل: الكَرِيمَة.
(وَقد ﴿شَارَتْ) ، أَي حَسُنَتْ، وسَمِنَتْ وأَصْلُ الشُّورَة السِّمَنُ والهَيْئَةُ.
(و) ﴾ الشَّوْرَةُ، (بالفَتْحِ) : الجَمَالُ الرّائِعُ، و (الخَجْلَة) .
( ﴿والمُشِيرَة: الإِصْبَعُ) الَّتِي يُقَال لَهَا: (السَّبّابَةُ) ، وَيُقَال للسَّبّابَتَيْنِ:﴾ المُشِيرَتانِ، وَهِي المُسَبِّحَةُ.
( ﴿- وأَشِرْنِي عَسَلاً) ، ونقلَه صَاحب اللِّسَان عَن شَمِرٍ، والصّاغانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و، ونَصُّ عبارتهما: يُقًّل:﴾ - أَشِرْنِي علَى العَسَلِ، أَي (أَعِنِّي على جَنْيِهِ) ، وأَخْذِه من مواضِعِه، كَمَا يُقَال: أَعْكِمْنِي.
(! وشِيرَوَانُ، بالكسرِ) وفتْح الراءِ: (ة بِبُخَارَى) ، نُسِبَ إِليها
стр. 6296
جماعةٌ من المُحَدِّثِين، مِنْهُم أَبو القاسِم بَكْرُ بنُ عَمْرٍ والبُخَارِيّ ﴿- الشِّيرَوانِيّ، عَن زَكَريَّاءَ بنِ يَحْيَى بنِ أَسَدٍ، وَمَات فِي رَمَضَان سنة ٣١٤ ذكره الأَمير.
(وبَنُو﴾ شَاوِرٍ) ، بِكَسْر الوَاو: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) ، قلْت: هُوَ شَاوِرُ بنُ قُدَمَ بنِ قادِمِ بنِ زَيْدِ بنِ عَرِيبِ بن جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ هَمْدانَ، وَمن وَلده إِبراهيمُ بنُ أَحمَدَ بنِ زَيْدِ بنِ عَليِّ بنِ حَسَن بن عَطِيّة ﴿- الشّاوِرِيّ. وحفيدُهُ الوَلِيُّ ابنُ الصِّدِّيقِ بنِ إِبراهِيمَ صاحِبُ المِرْوَاحِ، قَرْيَةٍ بأَعْلَى الصَّلْبَةِ من اليَمَنِ، وَله كراماتٌ. والأَمِينُ ابنُ الصِّدِّيقِ بنِ عُثْمَانَ بنِ الصِّدِّيقِ بن إِبراهِيمَ من أَجَلِّ عُلماءِ المِرْوَاحِ، وُلِدَ بهَا سَنَة ٩٦٥ وجَاوَرَ بالحَرَمَيْنِ خَمْساً وعشرينَ سنَةً، ثمّ رَجَعَ إِلى اليَمن، وأَخذَ السُّلُوكَ عَن عُمَرَ بنِ جِبْرِيلَ الهَتّار بِمَدِينَة اللّخبِ، وتُوُفِّي ببلدِه سنة ١٠١٠ ودُفِن بالشجينَة، وَهُوَ أَحدُ مَن يتّصِلُ إِليه سنَدُنا فِي القَادِرِيّة.
(وشَيْءٌ﴾ مَشُورٌ) ، كمَقولٍ: (مُزَيَّنٌ) ، وأَخَذَ ﴿شَوْرَه﴾ وشَوَارَه، أَي زِينَتَه، قَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الجَرَادَ يُغَنِّينَهُ
يُبَاغِمْنَ ظَبْي الأَنِيسِ ﴿المَشُورَا
وَقد﴾ شُرْتُه، أَي زَيَّنْتُه، فَهُوَ ﴿مَشُورٌ.
(﴾ والشِّيرُ مُمَالَةً) ، كإِمالَة النّارِ والدَارِ: (لَقَبُ مُحَمَّدِ) بنِ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَليّ بنِ محمّدِ بنِ يحيى بنِ عبدِ الله بنِ محمّد بن عُمَرَ بن عليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ (جَدِّ الشَّرِيفِ النَّسَّابَةِ) أَبي الحسَنِ عليّ بنِ الشّرِيفِ النّسّابَةِ أَبي الغَنَائِمِ محمّد بنِ عليّ بنِ محمّدٍ المَذْكُور (العُمَرِيّ) العَلَوِيّ، نِسْبَة إِلى جَدِّهِ عُمَرَ الأَطْرَفِ، إِليه انْتهى عِلمُ النسبِ فِي زَمانِه، وصارَ قولُه حُجَّةً من بَعْدِه، وَقد سُخِّرَ لَهُ هاذا العِلْمُ، ولَقِيَ فِيهِ شُيُوخًا، وَكَانَ أَبوه أَبو الغنائِمِ نَسّابَةً أَيضاً، وأَسانِيدُنا فِي الفنّ تتصل إِليه، كَمَا بيّناه فِي
стр. 6297
محلِّه، ﴿والشِّيرُ (أَعْجَمِيَّة، أَي الأَسَد) ، هاكذا ذَكَرَه الصّغانيّ.
(ورِيحٌ﴾ شَوَارٌ، كسَحَابٍ: رُخَاءٌ) ، لُغَة يَمَانِيَةٌ قَالَه الصّغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
رَجُلٌ ﴿شَارٌ صَارٌ،﴾ وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حَسَنُ المَخْبَرِ عِنْد التَّجْرِبَةِ، على التشْبِيهِ بالمَنْظَرِ، أَي أَنّه فِي مَخْبَرِه مثلُه فِي مَنظَرِه.
﴿وتَشايَرَهُ الناسُ: اشْتَهَرُوه بأَبْصَارِهم كَمَا وَرَدَ فِي حديثٍ.
وَقَالَ الفَرّاءُ:﴾ شارَ الرَّجلُ، إِذَا حَسُنَ وَجْهُه، ورَاشَ، إِذا اسْتَغْنَى.
﴿واشْتَارَت الإِبِلُ: سَمِنَتْ بعضَ السِّمَنِ.
وفرَسٌ﴾ شَيِّرٌ، كجَيِّدٍ: سَمِينٌ.
﴿وشارَ الفَرَسُ: حَسُنَ وسَمِنَ، وَفِي حدِيث الزَّبّاءِ:﴾ أَشَوْرَ عَرُوسٍ تَرَى؟ .
﴿والشَّيِّرُ، كجَيِّد: الجَمِيلُ.
﴾ والتَّشاوُرُ ﴿والاشْتِوَارُ:﴾ المَشُورَةُ.
﴿واشْتَارَ ذَنَبَهُ، مثل اكْتَارَ، قَالَه الصغانيّ.
﴾ وشَوْرٌ، بِالْفَتْح: جَبَلٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، قَالَه الصّغانيّ، وزادَ غيرُه: فِي ديارِ بني تَمِيمٍ.
﴿وشِيرُ بنُ عبدِ اللَّهِ البَصِيرِيّ، بِالْكَسْرِ: شيخُ ابنِ جَميع الغَسَّانِيّ.
وأَبو﴾ شَوْرٍ عَمْرُو بنُ شَوْرٍ، عَن الشَّعْبِيّ.
وعبدُ المَلِك بنُ نافِعِ بنِ شَوْرٍ، رَوَى عَن ابْن عُمَر.
﴿وشِيرَوَيهِ، بِالْكَسْرِ: جَدُّ محمَّدِ بن الحُسَيْنِ بنِ عليّ، حَدّث عَن المُخلِص، ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْلِ.
وولَدُه أَبو بَكْرٍ عبدُ الغَفّار﴾ - الشِّيرَوِيّ، مَشْهُور عالِي الإِسنادِ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِه.
! وشَيْرانُ كسَحْبانَ: لقَبُ الحَسَنِ بنِ أَحمَدَ الدّرّاع، مَاتَ سنة ٢٨٦. ولَقبُ
стр. 6298
سَهْلِ بنِ مُوسَى القاضِي الرَّامَهُرْمُزِيّ، من شُيُوخ الطَّبَرانِيّ.
﴿وشِيرَانُ بن محمّدٍ البَيِّع شَيْخٌ للمالِينِيّ.
ومحمّدُ بنُ﴾ شِيرَانَ بنِ محمّدِ بن عبدِ الكَرِيمِ البَصْرِيّ، عَن عبّاس الدُّورِيّ، وَعنهُ زاهِرٌ السَّرَخْسِيّ.
وعبدُ الجَبّارِ بنِ شِيرَانَ بنِ زَيْدٍ، رَوَى عَنهُ أَبو نُعَيْم بالإِجازَة. وأَبو الْقَاسِم عليُّ بنُ عليِّ بنِ شِيرَانَ الوَاسِطيّ، وابنُ أَخِيه أَنْجَبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن شِيرَانَ، وأَبو الفُتُوحِ عبدُ الرَّحمانِ بنُ أَبي الفَوَارِسِ بنِ شِيرَانَ: حَدَّثُوا.
! والشَّاوِرِيَّة: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ من أَعمالِ قَمُولَة، نُسِبَتْ إِلى بَنِي شاورٍ، نَزَلُوا بهَا، مِنْهَا شيْخُنَا أَبو الحَسَنِ عليّ بن صالحِ بنِ مُوسَى السفاريّ الرّبعيّ المالِكيّ نَزِيل فَرْجُوط، حدَّث عَن أَبي العَباسِ أَحمدَ بنِ مُصْطَفَى بنِ أَحمَدَ الإِسْكَنْدَرِيّ الزاهِدِ، وَعَن شيخِنَا محمّدِ بنِ الطَّيِّبِ الفاسِيّ بالإِجازَةِ.
شهر
: (الشُّهْرَةُ، بالضَّمّ: ظُهُورُ الشَّيْء فِي شُنُعَةٍ) ، حَتَّى يَشْهَرَه النّاسُ، هاكذا فِي الْمُحكم والأَساس فَقَوْل شَيخنَا: القَيْدُ بالشُّنْعَةِ غيرُ معروفٍ وَلَا يُعْرَفُ لغيرِ المصَنّف، محَلُّ تأَمُّلٍ، نَعمْ ذَكرَه الجَوْهَرِيّ من غير قَيْدٍ، فَقَالَ: الشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الأَمْرِ.
(وَقد شَهَرَه، كمَنَعَه) ، يَشْهَرُه شَهْراً.
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً فاشْتَهَرَ، وشَهَّرَه تَشْهِيراً.
(واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ) أَي، يُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَ:
أُحِبُّ هُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وإِنَّنِي
لمُشْتَهَرٌ بالوَادِيَيْنِ غَرِيبُ
ويروى لمُشْتَهِرٌ بِكَسْر الهاءِ.
стр. 6299
(والشَّهِيرُ والمَشْهُورُ: المَعْرُوف المكانِ المَذْكُورُ) ، يُقَال: رجلٌ شَهِيرٌ ومَشْهُورٌ ومُشَهَّرٌ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْه قولُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ﵁: إِذا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنا أَحْسَنَكُم اسْماً، فإِذا رَأَيْنَاكُم شَهَرْنا أَحْسَنَكُم وَجْهاً، فإِذا بَلَوْنَاكُم كَانَ الاخْتِيَارُ.
(و) الشَّهِيرُ: (النَّبِيهُ) ، ذكرَه الصاغانيّ.
(والشَّهْرُ: العَالِمُ) ، جَمْعُه شُهُورٌ، قَالَ أَبو طالِبٍ يَمْدَحُ رسولَ الله ﷺ
فإِنِّي والضَّوَابِحَ كلَّ يَوْمٍ
وَمَا يَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهُورُ
قَالَ الصاغانيّ: هاكذا أَنشده الأَزهريّ لأَبِي طالِبٍ، وَلم أَجدْه فِي شعرِه.
(و) الشَّهْرُ: (مِثْلُ قُلامَةِ الظُّفْرِ) .
(و) فِي الحَدِيث: (صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه) ، قَالَ ابنُ الأَثير: الشَّهْرُ: (الهِلالُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهوره، أَرادَ: صُومُوا أَوّلَ الشَّهْرِ وآخِرَه، وَقيل: سِرُّه: وَسَطُه، وَمِنْه الحَدِيث: (إِنّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ) أَي إِنّ فائِدَةَ ارتِقَابِ الهِلالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعشْرين: ليُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَه.
(و) الشَّهْرُ: (القَمَرُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهُورِه، (أَو هُوَ إِذا ظَهَرَ) ووَضَحَ (وقارَبَ الكَمَالَ. و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الشَّهْرُ: (العَدَدُ المَعْرُوفُ مِنَ الأَيّامِ) ، سُمِّيَ بذالك (لأَنَّهُ يُشْهَرُ بالقَمَرِ) ، وَفِيه عَلامَةُ ابتدائِه وانتهائه.
وَقَالَ الزَّجّاج: سُمِّيَ الشّهْرُ شَهْراً لشُهْرَتِهِ وبَيانِه. وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنّمَا سُمِّيَ شَهْراً لشُهْرَتِه، والك أَن النّاسَ يَشْهَرُونَ دُخُولَه وخُرُوجَه.
(ج: أَشْهُرٌ وشُهُورٌ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الشَّهْرُ والأَشْهُرُ عَدَدٌ، والشُّهُورُ: جماعةٌ.
وَقيل: سُمِّيَ شَهْراً باسمِ الهِلالِ إِذَا أَهَلَّ، والعَرَبُ تَقول: رَأَيْتُ الشَّهْرَ، أَي رأَيْتُ هِلالَه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَرَى الشَّهْرَ قبلَ النّاسِ وهْوَ نَحِيلُ
стр. 6300
وَقَالَ الله : ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٩٧) ، قَالَ الفَرّاءُ: هِيَ شَوّال وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، وإِنما جَاز أَن يُقَال: أَشْهُرٌ، وإِنَّمَا هُمَا شَهْرَانِ وعَشْرٌ من ثالثٍ، وذالك جائِزٌ فِي الأَوْقَاتِ، وتقولُ العَرَبُ: لَهُ اليَوْمَ يَوْمَانِ مُذْ لمْ أَرَهُ، إِنما هُوَ يَوْمٌ وبعضُ آخَرَ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا بجائز فِي غيرِ المَوَاقِيتِ؛ لأَنّ العربَ قد تَفْعلُ الفِعْلَ فِي أَقلَّ من الساعَةِ ثمَّ يُوقِعُونَه على اليومِ، ويقولُون: زُرْته العامَ وإِنما زار فِي يومٍ مِنْهُ.
(وشَاهَرَهُ مُشَاهَرَةً وشِهَاراً) ، ككِتابٍ: (اسْتَأْجَرَهُ للشَّهْرِ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والمُشَاهَرَةُ: المُعَامَلَةُ شَهْراً بشَهْرٍ، كالمَعَاوَمَةِ من العامِ.
(وأَشْهَرُوا: أَتَى عَلَيْهِم شَهْرٌ) ، تَقول الْعَرَب: أَشْهَرْنا مُذْ لَم نَلْتَقِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ، قَالَ الشَّاعِر:
مَا زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفّارُ أَنْظُرُهُمْ
مِثْلَ انْتِظارِ المُضَحِّي رَاعِيَ الغَنَمِ
وأَشْهَرْنَا مُذ نَزَلْنَا على هاذا الماءِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ.
وأَشْهَرْنا فِي هاذا المكانِ: أَقَمْنا فِيهِ شَهْراً.
وأَشْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي الشَّهْرِ.
(و) أَشْهَرَت (المَرْأَةُ: دَخَلَتْ فِي شَهْرِ وِلادِهَا) .
(وشَهَرَ) زيدٌ (سَيْفَه، كمَنَعَ) ، يَشْهَرُه شَهْراً، أَي سَلَّه.
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً: (انْتَضَاهُ فرَفَعَه عَلَى النّاسِ) ، قالَ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا
أَشَاهِرُونَ بَعْدَنا السُّيُوفَا
وَفِي حَدِيث عائِشَة: (خَرَجَ شاهِراً سَيْفَه، راكِباً راحِلَتَه) ، تَعْنِي يَوْم الرِّدَّةِ، أَي مُبْرِزاً لَهُ من غِمْدِه. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ: مَنْ شَهَرَ سَيْفَه ثمّ وَضعَه فدَمُهُ هَدَرٌ، أَي من أَخْرَجه من غِمْدِه للقِتَالِ، وأَرادَ بوَضَعَه:
стр. 6301
ضَرَبَ بِه، وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ مِنّا من شَهَرَ علينا السِّلاحَ) .
(والأَشَاهِرُ: بَياضُ النَّرْجِسِ) .
(و) يُقَال: (أَتَانٌ) شَهيرَةٌ، (وامْرَأَةٌ شَهِيرَةٌ) ، أَي (عَرِيضَةٌ) ضَخْمَةٌ، وَقيل: عَرِيضَةٌ (واسِعَةٌ) .
(و) يُقَال: هُوَ لَمْ يَرْكَب (الشِّهْرِيَّة، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من البَرَاذِينِ) ، وَهُوَ بَيْنَ البِرْذَوْنِ والمُقْرِفِ من الخَيْلِ.
وَفِي الأَساس: بيْنَ الرَّمَكَةِ والفَرَسِ العَتِيق، والجَمْعُ الشَّهَارِي.
(وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ) الأَشْعَرِيّ: (مُحَدِّثٌ مَتْرُوكٌ) ، رَوَى عَن بِلَالٍ المُؤَذِّن، وتَميمٍ الدّارِيّ، وجابِرٍ وجَرِيرٍ وجُنْدَبٍ وسَلْمَانَ وأَبي ذَرَ وأَبي هُرَيْرَةَ وعائِشَةَ ﵃، وَعنهُ زُبَيْرٌ اليامِيّ وخالدٌ الحَذّاءُ وعاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، وغَيْلَانُ بنُ جَرِيرٍ، ومَطَرٌ الوَرّاقُ وغيرُهم، كَذَا فِي حاشِيَةِ الإِكْمَال، قَالَ ابْن عَدِيَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، ووَثَّقَه ابْن مُعِين، كَذَا فِي دِيوان الذَّهَبِيّ.
قَالَ شيخُنَا: هُوَ المُرادُ من قَوْلهم: خَرِيطَةُ شَهْرٍ، مأْخوذُ من قَوْلِ القَائلَ يُخاطِبُه:
لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ
فمَنْ يَأْمَنُ القُرّاءَ بعدَكَ يَا شَهْرُ
قلت: القائِلُ هُوَ القُطامِيّ الكَلْبِيّ، وَيُقَال: سِنَانُ بنُ مُكَبّل النُّمَيْرِيّ، وَكَانَ شَهْرٌ قد وَلِيَ على خَزائِنِ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ، وَبعده:
أَخَذْتَ بهَا شَيْئاً طَفِيفاً وبِعْتَه
مِن ابنِ جَرِيرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الغَدْرُ
كَذَا فِي تَارِيخ أَبِي جَعْفَر الطَّبَرِيّ.
(وشَهْرَانُ بنُ عِفْرِس) بنِ خَلَفِ بنِ أَفْتَلَ، (أَبُو قَبِيلَةٍ من خَثْعَمَ) ، وأَفْتَلُ هُوَ خَثْعَمُ، مِنْهُم مالكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سِنَانٍ الشَّهْرَانِيّ، كَانَ أَميرَ الجُيُوشِ فِي زمنِ مُعَاوِيَةَ، وكُسِرَ على قَبْرِه أَربعون لِواءً.
(والمَشْهُورُ) : اسمُ (فَرَس ثَعْلَبَة بنِ شِهَابٍ الجَدَلِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(ويَوْمُ شَهْوَرَة) ، بِفَتْح الشين
стр. 6302
وَسُكُون الهاءِ، (مِنْ أَعْظَمِ أَيامِ بَنِي كِنَانَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمُشَهَّرَةُ: فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ ربِيعَةَ) ، وَفِي التكملة: هِيَ المُشَهَّر، بِغَيْر هاءٍ.
(وذُو المُشَهَّرَةِ: أَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ أَوْس) بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِيّ السَّعْدِيّ، (صَحَابِيّ، كانَتْ لَهُ مُشَهَّرَةٌ، إِذا خَرَجَ بهَا يَخْتَالُ بينَ الصَّفَّيْنِ لم يُبْقِ ولمْ يَذَرْ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشُّهْرَةُ: الفَضِيحَةُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
ولَبِسَ المُشَهَّرَةَ.
ونُهِيَ عَن الشُّهْرَتَيْن.
وصَبِي مُشْهِرٌ، كأَحْوَلَ فَهُوَ مُحْوِلٌ.
وَمن المَجاز: أَشْهَرْت فلَانا: استَخْفَفْت بِهِ وفَضَحْته وجَعَلْتُه شُهْرَة.
وشُهَارٌ، كغُرابٍ: مَوضِع. قَالَ أَبو صَخْر:
ويَوْمَ شُهَارٍ قد ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً
علَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ نافِدِ
وشُهَارَةُ، بالضمّ: حِصْن عَظيمٌ باليَمَن، ويُقَال لَهُ: شُهَارَةُ الفَيْشِ، وَهُوَ من مَعاقِل الأَهْنُوم، قَالَ الشّاعِر:
وَفِي شُهَارَةَ أَيّامٌ تَعَقَّبَها
قَتْلُ القَرَامِطَةِ الأَشْرارِ فِي أُقُرِ
ووَبْرُ بنُ مُشَهَّرٍ، كمُحَمَّدٍ: صحابيّ، وضبطَه الذّهبيّ كمُكْرَم، وحكَى ابنُ الجَوْزِيّ كمُحْسِنٍ، بِالسِّين الْمُهْملَة.
وأُمُّ الأَسودِ ابنةُ عليّ بنِ مُشْهِر، لَهَا ذِكْر.
ومُشْهِرُ بنُ العَيّار العِجْلِيّ. وأَبو محمَّدٍ عبدُ اللَّهِ المَوْصِلِيّ، يُعْرَف بابنِ المُشْهِر، حَدَّثَا.
стр. 6303
وشيخُنَا العَلاّمة المُعَمَّر المحدِّث مَشْهُورُ بن المُسْتَرِيحِ الحُسَيْنِيّ الأَهْدَلِيّ، حدَّثَنا عَن أَبِي الحَسَنِ عَلِيَ المَرْحُومِيّ الضَّرِيرِ، نَزِيل مُخا، وَعَن الوَجِيه عبدِ الرحمانِ بنِ محمّد الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِيّ وَغَيرهمَا.
شهبر
: (شَهْبَرَ دَبَرُ البَعِيرِ) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ وَبَرُ البَعِيرِ، بِالْوَاو: (اشْهَابَّ) .
(و) شَهْبَرَ (لكذا: أَجْهَشَ للبُكاء) ، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة وشَهْبَرَ: أَجْهَشَ للبُكاءِ، وَلم يَذْكُرْ: لكذا.
(ورَجُلٌ شَهْبَرٌ) ، كجَعْفَرٍ: ضَخْمُ الرأْسِ، (أَوْ لَا يُوصَفُ بهِ الرِّجالُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا يُقَالُ للرَّجُلِ: شَهْبَرٌ.
(وامرأَةٌ شَهْبَرَةٌ) وشَهْرَبَةٌ (وشَيْهَبُورٌ، وشَنَهْبَرَةٌ) ، بالنُّون زَائِدَة: (مُسِنَّةٌ وفيهَا بَقِيَّةُ قُوَّةٍ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تَتَزَوَّجَنّ شَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً) أَي كَبيرةً فانيةً.
وشيْخٌ شَهْبَرٌ وشَهْرَبٌ. عَن يَعْقُوب.
قَالَ شِظَاظٌ الضَّبِّيّ، وَهُوَ أَحدُ اللُّصُوصِ الفُتّاكِ، وَكَانَ رأَى عَجُوزاً مَعهَا جَمَلٌ حَسَنٌ، وَكَانَ راكِباً على بَكْرٍ لَهُ، فنَزَلَ، وَقَالَ: أَمْسِكِي لي هاذا البَكْرَ؛ لأَقْضِيَ حاجَةً وأَعودَ، وفلم تَستَطِع العَجُوزُ حِفْظَ الجَمَلَيْنِ، فانفَلَتَ مِنْهَا جَمَلُهَا ونَدَّ، فَقَالَ: أَنا آتيكِ بِهِ، فمَضَى ورَكِبَه، وَقَالَ:
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ
علَّمْتُهَا الإِنْقَاضَ بعدَ القَرْقَرَه
والجَمْع الشَّهَابِرُ، وَقَالَ:
جَمَعْتُ مِنْهُم عَشَباً شَهَابِرَا
(والشَّهْبَرُ) ، كجَعفر: (الضَّخْمُ الرَّأْسِ) .
(و) رَجُلٌ (مُشَهْبَرُ) الرَّأْسِ: (كَبِيرُه مَفْطُوحُهُ) ، كَذَا فِي التكملة.
(وعِصَامُ بنُ شَهْبَرٍ: حاجِبُ النُّعْمَانِ
стр. 6304
بنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ، وَهُوَ القائلُ:
نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عَصَامَا
وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإِقْدَامَا
وسيأْتي ذكره فِي عصم.
شهجر
: (الشَّهَاجِرُ) ، بِلَفْظ الجمْعِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصّاغانيّ فِي التّكْمِلَة: هِيَ (الرَّخَمُ، لَا وَاحِدَ لَهَا) ، لم يُسْمَع إِلاّ علَى لَفْظِ الجمْعِ.
شهدر
: (شَهْدَرَ الجارِيَةُ والغُلامُ، وَهُوَ أَنْ يَتَحَرَّكَا مَا بينَ ثَلاثِ سِنينَ، إِلى سِتّ) سنينَ، (وَهِي شَهْدَرَةٌ، وَهُوَ شَهْدَرٌ) ، كجَعْفَرٍ.
(والشِّهْدَارَةُ، بالكسرِ: الفاحِشُ، والنَّمّامُ، والمُفْسِدُ بَين النّاسِ، و) قَالَ أَبو عَمرو: الشِّهْدارَةُ: الرَّجُلُ (القَصِيرُ) ، وأَنشد الفَرّاءُ للكُمَيْتِ يَمْدَحُ الحَكَمَ بنَ الصَّلْتِ:
ولَمْ تَكُ شِهْدَارَةَ الأَبْعَدِينَ
وَلَا زُمَّحَ الأَقْرَبِينَ الشَّرِيرَا
(و) قيل: الشِّهْدَارَةُ: (الغَلِيظُ) .
(والشَّهْدَرُ، كجَعْفَرٍ: العَظِيمخ المُتْرَفُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
شهذر
: (الشِّهْذارَةُ) ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، أَهملَه الجوهرِيّ والصاغانيّ، وَهُوَ (الشِّهْدَارَةُ) ، بِالْمُهْمَلَةِ فِي مَعَانِيه، يُقَال: رَجُلٌ شِهْذارَة، بالدّال والذّال، أَي فاحشُ.
(و) الشِّهْذارَةُ: (العَنِيفُ فِي السَّيْرِ) وَهُوَ أَيضاً الكثيرُ الكلامِ.
شهرزور
: (شَهْرَزُورُ) ، بالفَتْح: (مَدِينَةُ زُورِ بنِ الضَّحّاكِ) ، وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَهَا، فنُسِبَتْ إِليه، وَهِي الْآن كُورَةٌ واسعةٌ
стр. 6305
فِي الجِبَال، بَين إِرْبِلَ وهَمَذانَ، وأَهلُهَا كُلّهم أَكْرَادٌ، والمَدِينَة فِي صَحْراءَ، عَلَيْهَا سُورٌ سَمْكُهُ ثَمَانيةُ أَذْرُع، بقُرْبها جَبَلٌ يُعْرَف بشَعْرَانَ، أَكْثَر الجِبَالِ أَشجاراً وعُيُوناً، وآخَرُ يُعْرَف بالزَّلَمِ، وَقد نُسِبَ إِليه جماعةٌ من العلماءِ، مِنْهُم: أَبو عَمْرِو بن الصَّلَاحِ، وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ مُظَفَّر بنِ عليَ، وابنُه أَبو بكرٍ محمَّدٌ المُلَقَّبُ بقاضِي الخَافِقَيْنِ، وأَبو المُظَفَّرِ محمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحمَدَ، وغيرُهُم، وَمن المتأَخِّرِينَ شيخُ مَشَايخِنا أَبو العِرْفَانِ إِبراهِيمُ بن حَسَنِ بنِ شِهَابِ الدِّينِ الكُرْدِيّ الشَّهْرانِيّ، وُلِدَ بِها فِي شوَّال سنة ١٠٢٥ وقَدِم المدينَةَ، ولازَم القَشّاشِيّ، وَاجْتمعَ فِي مصر عِنْد مُرُورِه بِهَا مَعَ الشِّهابِ الخَفاجِيّ، والشيخِ سُلْطَان، وغيرِهما، وَقد حدَّثَنَا عَنهُ شيْخنا محمّدُ بن علاءِ الدّين الزَّبِيدِيّ بِالْكِتَابَةِ، وأَحمَدُ بن عليّ الدِّمَشْقِيّ بالإِجازَةِ العامَّةِ، تُوُفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي ٢٨ جُمَادَى الأُولى سنة ١١٠١.
وَفِي شَرْحِ شيخِنَا مَا نصُّه: وَقَالَ أَبو عبدِ اللَّهِ الرُّشَاطِيّ فِي اقتباس الأَنوارِ، وَقد اخْتَصَرَه عبدُ الحقّ الأَزْدِيّ الإِشْبِيلِيّ، وَمِنْه نَقَلْتُ: شَهْرَزُورُ: بَلَدٌ من بِلَاد أَذْرَبيجَان، ثمَّ قَالَ: أَنشَدَنا الفقيهُ الحافظُ أَبو عليّ الصّدَفيّ، قَالَ: أَنشَدنا أَبو مُحمَّدٍ السَّرّاج لنفْسِه:
وَعَدْتِ بأَنْ تَزُورِي كلَّ شَهْرٍ
فَزُورِي، قد تَقَضَّى الشَّهْرُ، زُورِي
وشُقَّةُ بَينِنا نَهْرُ المُعَلَّى
إِلى البَلَدِ المُسَمَّى شَهْر زُورِ
وشَهْرُ صُدُودِكَ المَحْتُومِ صِدْقٌ
ولاكنْ شَهْرُ وَصْلِكِ شَهْرُ زُورِ
قَالَ: وَقد أَنْشَدَنَاها شَيخُنَا الإِمامُ أَبو عبدِ اللَّهِ بن المسناويّ، أَعزّه الله تَعَالَى، غيرَ مَرَّة.
следующие страницы →