← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قيل هِيَ (الهَرِمَةُ الَّتِي) قد (قَوَّسَتْ) ، وَفِي نُسْخَة: تَقَوَّسَتْ (وَوَلَّتْ كِبَراً) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : دَنَتْ من الكِبَرِ. (والجِلِعْبَانَةُ بِكَسْر الجيمِ وَاللَّام) وَسُكُون العَيْنِ المهملةِ هِيَ (الجُلُبَّانَة) وَقد تقدّم مَعْنَاهَا. (واجْلَعَبَّ) الرجلُ اجْلِعْبَاباً، واجْرَعَنَّ واجْرَعَتبَّ، إِذا صُرِعَ وامْتَدَّ على وَجْهِ الأَرْضِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَقيل: إِذا (اضْطَجَعَ وامْتَدَّ) وانْبَسَط (و) اجْلَعَبَّ (: ذَهَبَ، و) اجْلَعَبَّ (: كَثُر، و) اجْلَعَبَّ (: جَدَّ) ومَضَى (فِي السَّيْرِ) واجْلَعَبَّ الفرسُ: امْتَدَّ مَعَ الأَرضِ، وَمِنْه قولُ الأَعرابيِّ يَصِفُ فَرَساً: وإِذَا قِيدَ اجْلَعَبّ واجْلَعَبَّ: اسْتَعْجَلَ، واجْلَعَبَّتِ الإِبِلُ: جَدَّتْ فِي السَّيْرِ. (والمُجْلَعِبُّ:) المَصْرُوعُ: إِمَّا مَيْتاً وإِمَّا صَرْعاً شَدِيداً، والمُجْلَعِبُّ: المُسْتَعْجِلُ المَاضِي، والمُجْلَعِبُّ (: المَاضِي) فِي السَّيْرِ، قَالَه الأَزهريّ، وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: المُجْلَعِبُّ مِنْ نَعْتِ الرَّجُلِ الشِّرِّيرِ وأَنشد: مُجْلَعِبًّا بَيْنَ رَاوُوقٍ وَدَنّ وَقَالَ ابْن سِيده: المُجْلَعِبُّ: المَاضِي (الشِّرِّيرُ) ، والمُجْلَعِبّ: هُوَ المُضْطَجعُ، فَهُوَ ضِدٌّ، والمُجْلَعِبُّ: المُمْتَدّ، والمُجْلَعِبُّ: الذَّاهِبُ، (و) المُجْلَعِبُّ (مِنَ السُّيُولِ) : الكَبِيرُ وقِيلَ: (الكَثِيرُ القَمْشِ) ، بِالْفَتْح، وَهُوَ سيَلٌ مُزْلَعِبٌّ أَي مُجْلَعِبٌّ. والجَلْعَبَةُ مِنَ النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ. وَفِي الحَدِيث (كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ رَجُلاً جِلْعَاباً) أَي طَوِيلاً، ورُوِيَ جِلْحَاباً، بالحاءِ الْمُهْملَة، أَي الضَّخْم الجَسِيم، وَقد تَقَدَّم. (وجَلْعَبٌ) كجَعفر (: جَبلٌ بِالْمَدِينَةِ) المشرَّفَة على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وأَتمّ التَّسْلِيم، وَقيل: هُوَ اسمُ موضعٍ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ودارةُ الجَلْعَبِ) من دُورِ الْعَرَب، يأَتي ذِكْرُه فِي حرف الراءِ المهملةِ. (و) جِلَعْبٌ (كَسِبَجْلٍ: ع) .

стр. 702

جلنب : (جلنب، هُنَا ذكره فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (التَّهْذِيب) فِي الرباعيّ: نَاقَةٌ جَلَنْبَاةٌ أَيْ سَمِينَةٌ صُلْبَةٌ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ لِلطِّرِمَّاح: كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بالوَصْلِ يَا هِنْدُ بيْنَنَا جَلَنْبَاةُ أَسْفَارٍ كجَنْدَلَةِ الصَّمْدُ قلتُ: قد ذكره المؤلّف فِي الثلاثيّ، وَتقدم، وإِنما ذكرتُه هُنَا لأَجْلِ التَّنْبِيه. جلهب : (الجُلْهُوبُ بالضَّمِّ) أَهمله الجوهريّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ: هِي (المرْأَةُ العَظِيمةُ الرَّكَبِ) أَيِ الفَرْجِ. (والجِلْهَابُ بِالْكَسْرِ: الوادِي) هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. جنب : (الجَنْبُ، والجانِبُ والجَنَبَةُ مُحرَّكَةً: شِقُّ الإِنْسَانِ وغَيْرِه) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : جَنْبُ الإِنْسَانِ: مَا تَحْت إِبْطِه إِلى كَشْحِه، تَقول: قَعَدْتُ إِلى جَنْبِ فلانِ وجانِبِه، بِمَعْنى، قَالَ شيخُنا: أَصْلُ معْنَى الجَنْبِ: الجارِحةُ، ثمَّ استُعِيرَ للناحيةِ الَّتِي تَليها، كاستعارة سائرِ الجَوارِحِ لذَلِك، كاليَمِينِ والشِّمالِ، ثمَّ نقل عَن الْمِصْبَاح: الجانِبُ: الناحيةُ، وَيكون بِمَعْنى الجَنْبِ أَيضاً، لأَنه ناحيةٌ من الشخصِ، قلتُ: فإِطلاقُه بمعنَى خُصُوصِ الجَنْبِ مجازٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ فِي أَنه حقيقةٌ، انْتهى، (ج جُنُوبٌ) بِالضَّمِّ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ (وجَوانِبُ) نَقله ابْن سَيّده عَن اللحيانيّ (وجَنَائِبُ) الأَخيرةُ نادرةٌ، نبَّه عَلَيْهِ فِي (الْمُحكم) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصابتْه الفَاقَةُ (فَخَرَجَ إِلى البرِّيّةِ فَدَعا فإِذَا الرَّحا تَطْحَنُ والتَّنُّورُ ممْلُوءٌ جُنُوبَ شِواءٍ) هِيَ جمْعُ جَنْبٍ، يريدُ جَنْبَ الشَّاةِ، أَي أَنَّه كانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرةٌ لَا جَنْبٌ واحِدٌ، وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ، قَالَ: وَهُوَ منَ الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ جَمْعاً.

стр. 703

(وجُنِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ) أَي مبْنِيًّا للْمَفْعُول (: شَكَا جَنحبهُ، ورجُلٌ جَنِيبٌ) كأَميرٍ وأَنشد: رَبَا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ حتَّى كَأَنَّه جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ أَي جَاع حَتَّى (كأَنَّه يَمْشِي فِي جانِبٍ مُتَعَقِّباً) ، بِالْبَاء المُوحَّدةِ، كَذَا فِي (النُّسخ) عَن ابْن الأَعرابيّ وَمثله فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) متَعَقِّفاً بالفَاءِ بدَلَ البَاءِ، وقَالوا: الحَرُّ جانِبَيْ سُهَيْلٍ، أَي ناحِيَتَيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ الحَرِّ. (وجانَبَه مُجَانَبةً وجِنَاباً) بِالْكَسْرِ (: صارَ إِلى جَنْبِه) ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٢. ٠١٤ اءَن تَقول نفس. . ا﴾ (الزمر: ٥٦) أَي جانِبِه وحقِّهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ الفرّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ، وَفِي جَنْبِ اللَّهِ أَي فِي قُرْبِه وجِوارِه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: فِي جَنْبِ الله أَي فِي قُرْبِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَقَالَ الزجّاج: فِي طَرِيقِ الله الَّذِي دَعَانِي إِليه، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ والإِقْرارُ بِنُبُوَّةِ رسُولِهِ محمدٍ ﷺ (و) جانَبَه أَيضاً (: باعَدَه) أَي صَار فِي جانبٍ غيرِ جانِبِ فَهُوَ (ضِدٌّ، و) قَوْلهم (اتَّقِ اللَّهَ فِي جَنْبِهِ) أَي فلانِ (ولَا تَقْدَحْ فِي ساقِهِ) أَي (لَا تَقْتُلْهُ) كَذَا فِي (النُّسخ) من القَتْلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لَا تَغْتَلْهُ مِنَ الغِيلَةِ، وَهُوَ فِي مُسوَّدَةِ المُؤَلّفِ (ولَا تَفْتِنْه) ، وَهُوَ على المثَل (وقَدْ فُسِّر الجَنْبُ) : هَا هُنَا (بالوَقِيعَةِ والشَّتْمِ) وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: خَلِيلَيَّ كُفَّا واذْكُرَا اللَّهَ فِي جَنْبِي أَي فِي الوَقِيعةِ فيَّ، قَالَ شيخُنَا نَاقِلاً عَن شيخِه سيِّدِي محمدِ بنِ الشاذِلِيِّ: لَعَلَّ مِنْ هذَا قَوْلَ الشاعرِ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عاشِقٍ لَهُ كَبِدٌ حَرَّى علَيْكِ تَقَطَّعُ وَقَالَ فِي شطر ابنِ الأَعرابيّ: أَي فِي أَمْرِي، قلتُ: وَهَذَا الَّذِي ذهبَ إِليه صحيحٌ، وَفِي حَدِيث الحُديْبِيَةِ

стр. 704

كأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ أَراد بِالجَنْبِ الأَمْرَ أَوِ القِطْعَة، يقالُ مَا فَعلتَ فِي جَنْبِ حاجتِي، أَي فِي أَمْرِهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) كَذَلِك (جارُ الجَنْبِ) أَيِ (الَّلازِقُ بكَ إِلى جَنْبِكَ، و) قِيلَ (الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ) هُوَ (صاحِبُكَ فِي السَّفَرِ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْك ويكونُ إِلى جَنْبِكَ، وفُسِّر أَيضاً بالرَّفِيقِ فِي كلّ أَمرٍ حَسَنٍ، وبالزَّوْجِ، وبِالمرْأَةِ، نَصَّ على بعضِه فِي (الْمُحكم) (و) كَذَلِك: جارٌ جُنُبٌ ذُو جَنَابةً مِنْ قومٍ آخَرِينَ، ويضافُ فَيُقَال: جارُ الجُنُبِ، وَفِي (التَّهْذِيب) (الجارُ الجُنُبُ بِضَمَّتَيْنِ) هُوَ (جارُكَ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ) وَفِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) : مَنْ جَاوَركَ ونَسَبُهُ فِي قَوْم آخَرِينَ، وَقيل هُوَ البعِيدُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: هُوَ مَنْ لَا قَرابةَ لَهُ حقِيقَةً، قَالَه شيخُنا. (وجَنَابَتَا الأَنْفِ وجَنْبَتَاهُ) بسُكُونِ النُّونِ (ويُحرَّكُ: جَنْبَاهُ) وَقَالَ سيبويهِ: هُما الخَطَّانِ اللذانِ اكْتَنَفَا جَنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيَةِ، والجمْعُ: جَنَائِبُ. (والمُجَنَّبةُ) بفَتْح النونِ أَي مَعَ ضَمِّ الْمِيم على صِيغةِ اسْم الْمَفْعُول (: المُقَدَّمةُ) من الجيْشِ (والمُجَنِّبَتَانِ بِالْكَسْرِ) ، مِنَ الجَيْشِ: (المَيْمِنَةُ والمَيْسَرةُ) وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبعَثَ خَالِدَ بنَ الولِيدِ يوْمَ الفَتْحِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، والزُّبَيرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، واسْتَعْمَلَ أَبا عُبَيدةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وهُمُ الحُسَّرُ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يقالُ: أَرْسَلُوا مُجَنِّبتَيْنِ، أَي كتيبَتَيْنِ أَخَذَتَا (ناحِيَتِي الطريقِ، و) جَنْبَتَا الوادِي: ناحِيَتَاهُ، وكَذَا جانِبَاه، والمُجَنِّبَةُ اليُمْنَى هِيَ مَيْمَنَةُ العسْكَرِ، والمُجَنِّبَةُ اليُسْرَى هِيَ المَيْسَرةُ، وهُمَا مُجنِّبَتَانِ، والنُّونُ مكْسُورةٌ، وقيلَ هِيَ الكَتِيبَةُ الَّتِي تأْخُذ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ، قَالَ: والأَوَّلُ أَصحُّ، والحُسَّرُ:

стр. 705

الرَّجَّالَةُ. وَمِنْه حَدِيث (الباقِيَات الصَّالحَات هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ مُعقِّبَاتٌ وهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ) . (وجَنَبَهُ) أَي الفَرسَ والأَسِيرَ يَجْنُبُه (جَنَباً مُحرَّكَةً ومَجْنَباً) مصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي (قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ) كمُعَظَّم قَالَ الشَّاعِر: جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلَالٌ كَأَنَّهَا مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ المُجَنَّبُ: المجْنُوبُ أَيِ المعقُودُ. (وخَيْل جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً) ، عَن الفارسيِّ، وَقيل: مُجَنَّبةٌ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ. والجَنِيبةُ: الدَّابَّةُ تُقَادُ. وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ: جَنِيبٌ. وَمن المجَازِ: اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لَا جَنِيبَةَ لهُ. أَي لَا عَدِيلَ، كَذَا فِي الأَساس ويقالُ: فُلَانٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بَيْنَ يدَيْهِ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً. (و) جَنَبَه، إِذا (دَفَعَه و) جانَبَه، وَكَذَا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي (كَسرَ جَنْبَهُ) أَو أَصابَ جَنْبَهُ (و) جَنَبَه وجانَبَه (: أَبْعَدَهُ) كأَنَّه جعلَه فِي جانِبٍ، إِذا (اشْتَاقَ) إِليه. (و) جَنَبَ فُلانٌ فِي بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً ويَجْنِبُ إِذا (نَزَلَ) فيهم (غَرِيباً) . (و) هَذَا (جُنَّابُكَ، كَرُمَّانٍ) أَي (مُسَايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ: مَا حُمِلَ على جَنْبَيْهِ) . وجَنْبَتُه: طائفَةٌ من جَنْبِه. (والجانِبُ والجُنُبَ بضَمَّتَيْنِ) وَقد يُفْرَدُ فِي الْجَمِيع وَلَا يُؤَنَّثُ (و) كَذَلِك (الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ) هُوَ (الَّذِي لَا يَنْقَادُ، و) هُوَ أَيضاً (الغَرِيبُ) يُقَال: رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ، والجمْعُ أَجْنَابٌ، وَفِي حديثِ مُجَاهدٍ فِي تَفْسِير السَّيَّارَة قَالَ: (هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ) يَعْنِي الغُرَباءٍ، جمْعُ جُنُبٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ فِي الأَجْنَب:

стр. 706

هَلْ فِي القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ وَفِي الحَدِيث (الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ) أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ، والمُسْتَغْزِرُ: هُوَ الَّذِي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَيُقَال: رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ، وَهُوَ البعِيدُ منكَ فِي القَرابةِ، وَفِي حَدِيث الضَّحَّاكِ (أَنَّه قَالَ لِجَارِيَةَ: هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ علَى جانِبِ الخَبَرُ) أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ، ويُجْمَع جانِبٌ على جُنَّابٍ كرُمَّانٍ (والاسْمُ الجَنْبَةُ) أَي بِسُكُون النُّون مَعَ فتح الجِيم (والجَنَابةُ) أَي كسَحابة، قَالَ الشَّاعِر: إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةِ يقُلُونَ مَنْ هاذَا وقَدْ عَرفُونِي وَيُقَال: نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ، أَي لجَارِ الغُرْبَةِ، والجَنَابَةُ: ضِدُّ القَرابة، وَقَالَ عَلْقَمةُ بن عَبَدَةَ: وفِي كُلِّ حَيَ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ فَلَا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ (عَنْ جَنابةٍ) أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ يُخاطِبُ بِهِ الحارِث بنَ جَبَلَةَ، يمْدَحُه وَكَانَ قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مَعَ جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ، وَفِي الأَساس: ولَا تَحْرِمني عَن جَنَابةٍ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ، أَي لَا يصْدُر حِرْمانُكَ عَنْهَا، كَقَوْلِه: ﴿٢. ٠١٤ وَمَا فعلته عَن اءَمري﴾ (الْكَهْف: ٨٢) انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَمن المجازِ: وهُو أَجْنَبِيٌّ عَن كَذَا، أَي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلَا معْرفَةَ، انْتهى. والمُجَانِبُ: المُساعِدُ، قَالَ الشَّاعِر:

стр. 707

وإِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ (وجَنَّبهُ) أَيِ الشيءَ (وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه) كُلُّهَا بمعْنَى (: بَعُدَ عَنْهُ، و) جَنَبْتُهُ الشيءَ. و (جَنَّبهُ إِيَّاهُ، وجَنَبهُ كنَصَره) يجْنُبُه (وأَجْنَبَهُ) أَي نَحَّاهُ عَنهُ، وقُرِىءَ (وأَجْنِبْني وبنِيَّ) بالقَطْع، وَيُقَال: جَنَبْتُه الشرَّ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الفرَّاءُ والزَّجاج. (ورجُلٌ جَنِبٌ ككَتِفٍ: يَتَجَنَّبُ قارِعةَ الطَّرِيقِ مَخَافَةَ) طُرُوقِ (الأَضْيَافِ، و) رجُلٌ ذُو جَنْبةٍ (الجَنْبَةُ: الاعتزال) عَن النَّاس، أَي ذُو اعْتِزَالٍ عَن الناسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُم، (و) الجَنْبةُ أَيضاً: (: النَّاحيةُ) يُقَال: قَعَدَ فلانٌ جَنْبةً، أَي ناحِيةً واعْتَزَلَ الناسَ، ونَزَلَ فُلانٌ جَنْبَةً: ناحِيةً، وَفِي حَدِيث عُمر ﵁ (علَيْكُمْ بالجَنْبة فإِنَّهَا عَفَافٌ) قَالَ الهَرَوِيُّ: يَقُول: اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ والجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ وَلَا تقْرَبُوا ناحِيَتَهُنَّ، وتَقُولُ، فُلانٌ لَا يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا، قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا قَالَ أَبو عبيدةَ بتحْرِيكِ النُّونِ، قَالَ: وَكَذَا رَوُوهُ فِي الحديثِ (وعلَى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحَةٌ) وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي: قَدْ غَرِيَ النَّاسَ بقَوْلهمْ: أَنَا فِي ذَرَاكَ وجَنَبَتِك، بِفَتْح النُّون، قَالَ: والصوابُ إِسْكانُ النُّون، وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بقول أَبِي صَعْتَرَة البَوْلانِيِّ: فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ واللَّيْلُ دامِسُ بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ ولاكِنَّنِي فِيما تَرَى العيْنُ فَارِسُ مُتَفَرِّسٌ، ومعْنَاهُ: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّتِهِ وصَفَائِهِ علَى عُذُوبتِه وبَرْدِهِ. وتقولُ: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْهِ أَي ناحِيَتَيْهِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (و) الجَنْبَةُ (: جِلْدٌ) ، كَذَا فِي النسخِ كُلِّها، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : جُلْدةٌ (لِلْبعِيرِ) أَي من جَنْبِهِ يُعْملُ مِنْهَا

стр. 708

عُلْبَةٌ، وهِي فَوْقَ المِعْلَقِ مِنَ العِلَابِ وَدون الحَوْأَبَةِ يُقَال: أَعْطنِي جَنْبَةً اتَّخِذْ مِنْهَا عُلْبَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَعْطِنِي جَنْبةً، فَيُعْطِيهِ جِلْداً فَيتَّخِذُه عُلْبةً. والجَنْبةُ أَيضاً: البُعْدُ فِي القَرابةِ، كالجَنَابةِ. (و) الجنْبَةُ (: عامَّةُ الشجَرِ الَّتِي تَتَرَبَّلُ فِي) زَمَانِ (الصَّيْفِ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: الجَنْبةُ: اسمٌ لنُبُوتٍ كثيرةٍ وَهِي كلّها عُرْوَة سُمِّيَتْ جَنْبةً لأَنها صَغُرتْ عَن الشجَر الْكِبَار وارتفعتْ عَن الَّتِي لَا أُرُومةَ لَهَا فِي الأَرض، فَمن الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والحَمَاطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْمَاءُ صَغُرتْ عَن الشّجر ونَبُلَتْ عَن البُقُولِ، قَالَ: وَهَذَا كُله مسموعٌ من الْعَرَب، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَكَلَ مَا أَشْرَفَ من الجَنْبةِ) ، هِيَ رَطْبُ الصِّلِّيَانِ من النَّباتِ، وَقيل: هُوَ مَا فَوْقَ البَقْلِ ودونَ الشجرِ، وَقيل: هُوَ كلّ نَبْتٍ يُورِقُ فِي الصِّيْفِ من غيرِ مَطَرٍ (وأَو) هِيَ (مَا كَانَ بيْنَ البَقْلِ والشَّجرِ) وهُمَا مِمَّا يَبْقَى أَصْلُه فِي الشِّتَاءِ ويَبِيد فَرْعُه، قَالَه أَبو حنيفةَ. ويقالُ: مُطِرْنا مَطَراً كَثُرَتْ مِنْهُ الجَنْبَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: نَبَتَتْ عَنهُ الجَنْبَةُ. (والجَانِبُ: المُجْتَنَبُ) بِصِيغَة الْمَفْعُول (المحْقُورُ) ، وَفِي بعض النّسخ المهقور. (و) الجانِبُ (: فَرسٌ بعِيدُ مَا بيْنَ الرِّجْلَيْنِ) من غَيْرِ فَحَجٍ، وَهُوَ مَدْحٌ وسيأْتي فِي التَّجْنِيبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤلّف إِنما هُوَ تَعْرِيف المُجنَّبِ كمُعظّم، وَمُقْتَضى الْعَطف يُنافي ذَلِك. (والجَنَابةُ: المَنِيُّ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿٢. ٠١٤ وان كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ (الْمَائِدَة: ٦) (وقَدْ أَجْنَبَ) الرَّجُلُ (وجَنِبَ) بالكَسْرِ (وجَنُبَ) بالضَّمِّ (وأُجْنِبَ) ، مبنيًّا للْمَفْعُول، (واسْتَجْنَبَ) وجَنَبَ

стр. 709

كنَصْر، وتَجَنَّبَ، الأَخِيرانِ من (لِسَان الْعَرَب) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي أَمالِيه على قَوْله: جَنُبَ بِالضَّمِّ، قَالَ: المعروفُ عِنْد أَهلِ اللُّغَة أَجْنَبَ، وجَنِبَ بِكَسْر النُّون، وأَجْنَبَ أَكْثَرُ من جَنِبَ، وَمِنْه قولُ ابْن عباسٍ (الإِنْسانُ لَا يُجْنِبُ والثَّوْبُ لَا يُجْنِبُ والماءُ لَا يُجْنِبُ والأَرْضُ لَا تُجْنِبُ) وَقد فسَّر ذلكَ الفقهاءُ وَقَالُوا: أَي لَا يُجْنِبُ الإِنسانُ بمُماسَّةِ الجُنُبِ إِيَّاهُ، وَكَذَلِكَ الثوبُ إِذا لَبِسه الجُنُبُ لم ينْجُسْ، وَكَذَلِكَ الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ لم تَنْجُسْ، وَكَذَلِكَ الماءُ إِذا غَمَسَ الجُنُبُ فِيهِ يدَه لم ينْجُسْ، يَقُول: إِنَّ هَذِه الأَشياءَ لَا يصير شيءٌ مِنْهَا جُنُباً يَحْتاجُ إِلى الغَسْلِ لِمُلَامسة الجُنُبِ إِيَّاهَا، (وَهُوَ) أَي الرجلُ (جُنُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، من الجَنَابَةِ، وَفِي الحَدِيث (لَا تَدْخُلُ الملَائِكَةُ بيْتاً فِيهِ جُنُبٌ) قَالَ ابنُ الأَثير: الجُنُبُ: الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الغُسْلُ بالجِماع وخُرُوجِ المَنِيِّ، وأَجْنَب يُجْنِبُ إِجُنَاباً، والاسْمُ الجَنَابةُ، وَهِي فِي الأَصْلِ: البُعْدُ، وأَراد بالجُنُبِ فِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي يَتْرُكُ الاغتسالَ من الجَنَابَةِ عَادَة فيكونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُباً، وَهَذَا يدُلُّ على قِلَّة دِينِه وخُبْثِ باطِنِه، وقيلَ: أَراد بِالْمَلَائِكَةِ هَا هُنَا غَيْرَ الحفَظَةِ، وَقيل: أَرادَ لَا تَحْضُرُه الملائكةُ بِخَيْرٍ، وَقد جاءَ فِي بعضِ الرِّوَايَات كَذَلِك، (يسْتَوِي للواحِدِ) والاثْنَيْنِ (والجمِيع) والمؤنثِ، فَيُقَال: هَذَا جُنُبٌ، وهذَانِ جُنُبٌ، كَمَا يُقَال: رجُلٌ رِضاً وقَوْمٌ رِضاً، وإِنّما هُوَ على تَأْويلِ ذَوِي جُنُبٍ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فالمَصْدرُ يقُومُ مَقَامَ مَا أُضِيفَ إِليه، وَمن الْعَرَب منْ يُثَنِّي ويجْمَعُ ويجْعلُ المصْدرَ بمنزِلَةِ اسمِ الفاعلِ، وإِليه أَشار الْمُؤلف بقوله: (أَو يُقالُ جُنُبانِ) فِي المُثَنَّى (وأَجْنَابٌ) وجُنُبُونَ وجُنُباتٌ فِي المجْمُوع وَحكى الجوهريّ: أَجْنَبَ وجَنُبَ بِالضَّمِّ قَالَ سيبويهِ: كُسِّرَ على

стр. 710

أَفْعَالٍ كَمَا كُسِّرَ بَطَلٌ عَلَيْهِ، حينَ قَالُوا أَبْطَالٌ، كَمَا اتَّفَقا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جَبلٍ وأَجْبال وطُنُب وأَطْنابٍ و (لَا) تَقُلْ (جُنُبَةٌ) فِي المؤنثِ، لأَنه لم يُسْمَعْ عَنْهُم. (والجَنَابُ) بِالْفَتْح كالجانِب (: الفِنَاءُ) بِالْكَسْرِ، فِنَاءُ الدَّارِ (: والرَّحْلُ) يُقَال: فُلَانٌ رَحْبُ الجَنَابِ أَيِ الرَّحْلِ (: والنَّاحِيَةُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ القَوْمِ، وَالْجمع: أَجْنِبَةٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ (اسْتَكَفُّوا جَنَابَيْهِ) أَي حَوَالَيْهِ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِي النَّاحِيَةُ، وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ (أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ) . (و) الجَنَابُ (جَبَلٌ) على مَرْحَلَةٍ من الطَّائِفِ، يُقَال لَهُ: جَنَابُ الحِنْطَةِ (وعَلَمٌ، و) أَبُو عبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِنْرَانَ الجَنَابِيُّ مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ عَبْدويه شيخُ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ، وضبَطَه الأَمِيرُ بالتَّثْقِيلِ، وَيُقَال: أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، بِفَتْح الْجِيم، أَي مَا حَوْلَهُم، وفلانٌ خَصِيبُ الجَنَابِ، وجَدِيبُ الجَنَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الأَساس: وأَنا فِي جَنَابِ زَيْدِ أَي فِنَائِه ومَحَلَّتِه، ومَشَوْا جَانِبَيْهِ وجَنَابَيْهِ (وجَنَابَتَيْه) وجَنْبَتَيْهِ، انْتهى، وَيُقَال كُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ وجَنَاباً أَي مُتَنَحِّينَ. (و) الجَنَابُ (: ع) هُوَ جَنَابُ الهَضْبِ الَّذِي جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث. (و) الجُنَابُ (بالضَّمِّ: ذَاتُ الجَنْبِ) أَيّ الشِّقَّيْنِ كَانَ، عَن الهَجَرِيّ، وزَعَم أَنه إِذا كَانَ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صَاحِبَهُ قَالَ: مَرِيضٌ لَا يَصِحُّ وَلَا يُبَالِي كأَنَّ بِشِقِّهِ وَجَعَ الجُنَابِ وجُنِبَ، بِالضَّمِّ: أَصَابَه ذَاتُ الجَنْبِ، والمَجْنُوبُ: الَّذِي بِهِ ذَاتُ الجَنْبِ، تَقول مِنْهُ: رَجُلٌ مَجْنُوبٌ وَهِي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِه، وَهِي عِلَّةٌ صَعْبَةٌ تَأْخُذُ فِي

стр. 711

الجَنْبِ، وَقَالَ ابْن شُميل: ذَاتِ الجَنْبِ هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَهِي قَرْحَةٌ تَنْقُبُ البَطْنَ، وإِنما كَنَوْا عَنْهَا فَقَالُوا: ذَات الجَنْبِ، وَفِي الحَدِيث (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ) وَيُقَال أَراد بِهِ: الَّذِي يَشتَكي جَنْبَه مُطلقًا. وَفِي حَدِيث الشُّهَدَاءِ. (ذَاتُ الجَنْبِ شَهَادَةٌ) وَفِي حديثٍ آخَرَ (ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ) هُوَ الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي باطنِ الجَنْبِ ويَنْفَجِرُ إِلى داخِلٍ، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحِبُهَا، وذُو الجَنْبِ: الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه بسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ إِلا أَن (ذُو) للمذكر و (ذَات) للمؤنث وصارتْ ذَاتُ الجَنْبِ عَلَماً لَهَا وإِن كَانَت فِي الأَصْلِ صِفَةً مُضَافَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي الأَساس: ذَاتُ الجَنْبِ: دَاءُ الصَّنَادِيدِ. (و) الجِنَابُ (بِالْكَسْرِ) يُقَال (فَرَسق طَوْعُ الجِنَابِ) وطَوْعُ الجَنَبِ إِذا كَانَ (سَلِسَ القِيَادِ) أَي إِذا جُنِبَ كَانَ سَهْلاً مُنْقَاداً، وقولُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم: لَا يكون هَذَا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يُفسرْه ثَعْلَب: قَالَ: وأُرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَقَوله: جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلالٌ كَأَنَّهَا مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجَنَّبِ المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ، أَي المَقُودُ، وَيُقَال: جُنِبَ فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا مَا جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. (و) فِي الأَساس: وَيُقَال (لَجَّ) زَيْدٌ (فِي جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَي) فِي (مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ) . والجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، وَفِي حَدِيث ذِي المِعشار (وأَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ) هُوَ بالكَسْرِ: اسمُ مَوضِع، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (والجَنَابَة كسَحَابة) كالجَنِيبَةِ: العَلِيقَةُ وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (تُعْطِيهَا) أَنْتَ (القَوْمَ) يَمْتَارُونَ عَلَيْهَا، زادَ فِي الْمُحكم (مَعَ دَرَاهِمَ لِيُمِيرُوكَ عَلَيْها) قَالَ الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدٍ:

стр. 712

قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ أَخوكَ ذُو شِقَ على الركائبِ رِخْوُ الحِبَالِ مَائِلُ الحعقَائِبِ رِكَابُهُ فِي الحَيِّ كالجَنَائِبِ يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ. كالجَنَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا. تَقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عَنهُ رَبُّه وسَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث فِيهِ، ورِكَابُه الَّتِي هُوَ مَعَهَا كأَنَّها جَنَائبُ فِي الضُّرِّ وسُوءِ الحَالِ. (والجَنِيبَةُ) أَيضاً (: صِوفُ الثَّنِيِّ) ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ وغيرُه من أَهل اللُّغَة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ، فثبتَ بِهَذَا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، وَقد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، والعَقِيقَة: صُوفُ الجَذَع. والجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ وأَنْقَى وأَكْثَرُ. (والَمِجْنَبُ كمِنْبَرٍ ومَقْعَدٍ) حكى الوَجهينِ الفارسيُّ وَهُوَ الشيءُ (الكثيرُ من الخَيْرِ والشِّرِّ) وَفِي (الصِّحَاح) : الشيءُ الكثيرُ، يُقَال: إِنَّ عِنْدَنا لخيْراً م ٢ جْنَباً، وشرًّا مَجْنبَاً أَي كثيرا، وخصَّ أَبو عبيدةَ بِهِ الكَثيرَ منَ الخَيْرِ، قَالَ الفارسيُّ: وهُو مِمَّا وَصفُوا بِهِ فقالُوا خَيْرٌ (مَجْنَبٌ) : كثير وأَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر: وإِذْ لَا تَرَى فِي النَّاسِ شَيْئا يَفُوقُهَا وفيهنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال فِي الشَّرِّ إِذا كَثُر. وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كَثِيرٌ. (و) المِجْنَبُ بِالْكَسْرِ (كمِنْبرٍ) السِّتْرُ) وَقد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ، (و) المِجْنَبُ: شيْءٌ (مِثْلُ البابِ يقومُ عَلَيْهِ مُشْتَارِ العَسلِ) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

стр. 713

صَبَّ الَّلهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَة تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ عَنَى بالَّهِيفِ: المُشْتارَ، وسُبُوبُه: حبالُهُ الَّتِي يتَدَلَّى بهَا إِلى العَسلِ، والطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ. (و) المِجْنَبُ (: أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ) وأَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض الْعَجم، قَالَ الكُميت: وشَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ والمِجْنبِ (و) المِجْنَبُ (: التُّرْسُ) لأَنه يَجْنُبُ صاحهبَه أَي يِقِيهِ مَا يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذَلِك، كَذَا فِي الأَ (وتُضَمُّ مِيمُه، و) المِجْنَبُ الْكسر (شَبَحٌ كالمُشْطِ) إِلَاّ أَنَّه (بِلَا أَسْنَانٍ) وطَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ (يُرْفَعُ بِهِ التُّرابُ على الأَعْضَادِ والفِلْجَانِ) وَقد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ. (والجَنَبُ مُحَرَّكَةً) مَصْدَرُ جَنِبِ البعِيرُ بِالْكَسْرِ يَجْنَبُ جَنَباً، وَهُوَ (شِبْهُ الظَّلَعِ) وَلَيْسَ بظَلَعٍ. (و) الجَنَبُ أَيضاً (: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ) أَي يعْطَشَ عطَشاً شَدِيدا (حَتَّى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ) أَي من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ابْن السكّيت: وَقَالَت الأَعرابُ: هُوَ أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ذُو الرّمّة يصف حِماراً: وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ والمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهَاءُ فِي (كأَنه) تعودُ على حمارِ وَحْشٍ تقَدَّم ذِكْرُه، يَقُول: كأَنه من نَشَاطِه ظَالِعٌ أَو جَنِبٌ، فَهُوَ يمْشِي فِي شِقَ، وَذَلِكَ من النَّشَاطِ، يُشَبِّه ناقَتَه أَو جَمَلَه بِهَذَا الحِمارِ وَقَالَ أَيضاً: هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصِّرةٌ شَوازِبٌ لَاحَهَا التَّقْرِيبُ والجَنَبُ وَيُقَال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعِيرُ: أَصابهُ وَجَعٌ فِي الجَنْبِ من

стр. 714

شِدَّةِ العطَشِ (و) الجَنَبُ: (: القَصِيرُ) وَبِه فُسِّر بيتُ أَبِي العِيالِ: فَتًى مَا غَادرَ الأَقْوَا مُ لَا نِكْس وَلَا جَنَبُ وَفِي نخسة (الفَصِيلُ) بَدَلَ (القَصِيرِ) وَهُوَ خطأٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : و (الجَنِبُ) ، أَي ككَتِفٍ: الذِّئْبُ، لَتَظَالُعِه كَيْداً ومَكْراً، مِنْ ذَلِك. والجَأْنَبُ بالهَمْزِ: القَصِيرُ الجَافِي الخِلْقَةِ، وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كَانَ قَبيحاً كَزًّا. (و) الجَنَبُ، التَّحْرِيكِ، الَّذِي نُهِيَ عَنهُ فِي حَدِيث الزَّكَاةِ والسِّبَاقِ، وَهُوَ (أَن يَجْنُبَ فَرَساً) عُرْياً فِي الرِّهَانِ (إِلى فَرَسِه) الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (فِي السِّبَاقِ، فإِذا فَتَرَ المَرْكُوبُ) أَي ضَعْفَ (تَحَوَّلَ) وانْتَقَلَ (إِلى الفَرَسِ) (المَجْنُوبِ) أَي المَقُودِ، وَذَلِكَ إِذا خعافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوْل. (و) الجَنَبُ المَنْهِيّ عَنهُ (فِي الزَّكَاةِ: أَن يَنْزِلَ العامِلُ بأْقْصَى مَواضعِ الصَّدَقَةِ ثمَّ يأْمُرَ بالأَموالِ أَنْ تُجْنَبَ إِليه) ، وَقد مرَّ بَيانُ ذَلِك فِي جلب (و) قِيلَ: هُوَ (أَنْ يَجْنُبَ ربُّ المالِ بمالِه أَي يُبْعِدَهُ عَن موْضِعِه حَتَّى يَحْتَاج العاملُ إِلى الإِبْعَادِ فِي) اتِّبَاعِه و (طَلَبِه) . (والجَنُوبُ) كصَبُورٍ (: رِيحٌ تُخَالِفُ) وَفِي لَفْظِ (الصِّحَاح) : تُقابِلُ (الشَّمَالَ) تأْتِي عَن يمِينِ القِبْلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوبُ من الرِّياح: مَا اسْتَقْبلَكَ عَن شِمَالِكَ إِذا وقَفْتَ فِي القِبْلَةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَنُوبُ (مَهَبُّها من مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلع الثُّرَيَّا) ، وَعَن الأَصمعيّ: الجَنُوبُ: مَا بَين مَطْلَع سُهَيْلٍ إِلي مَطلعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ عُمَارةُ: مَهبّ الجَنُوبِ مَا بَين مَطْلَع سُهَيلٍ إِلى مَغْرِبه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا جاءَتِ الجَنوبُ جاءَ مَعهَا خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإِذَا جاءَت الشَّمَالُ نَشَّفَتْ، وَتقول العربُ للاثْنَيْنِ إِذا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ: رِيحُهُمَا

стр. 715

جَنُوبٌ، وإِذا تَفَرَّقَا قِيلَ: شَمَلَتْ رِيحُهُمَا، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر: لَعَمْرِي لَئِنْ رِيحُ المَوَدَّةِ أَصْبحَتْ شَمَالاً لَقَدْ بُدِّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ وقولُ أَبِي وَجْزَةَ: مَجْنُوبةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا مِنَ الهِجَانِ ذَواتِ الشِّطْبِ والقَصَبِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُرِيدُ أَنها تَذْهَبُ مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوبِ، ويذْهبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَال، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَنُوبُ مِنَ الرياحِ: حارَّةٌ، وَهِي تَهُبُّ فِي كلّ وَقْتٍ، ومَهبُّها مَا بيْنَ مَهَبَّىِ الصَّبا والدَّبُورِ ممّا يَلِي مَطلَع سُهيلٍ، وَحكى الجوهريُّ عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: الجَنُوبُ حارَّةٌ فِي كلّ مَوضع إِلاّ بنَجْدٍ فإِنها باردةٌ، وبيْتُ كُثَيِّرِ عزَّةَ حُجَّةٌ لَهُ: جَنُوبٌ تُسَامِي أَوْجُهَ القَوْمِ مَسَّهَا لَذِيذٌ ومَسْراهَا من الأَرضِ طَيِّبُ وَهِي تكون اسْماً وصِفَةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وأَنشد: رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وتَارةً رِهَمُ الرَّبِيعِ وصَائِبُ التَّهْتَانِ وهَبَّتْ جَنُوباً دلِيلٌ على الصِّفَةِ عِنْد أَبي عُثْمَانَ، قَالَ الفارسيّ (لَيْسَ بدليلٍ، أَلَا تَرى إِلى قَول سِيبَوَيْهٍ إِنه قد يكون حَالا) مَا لَا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم. (ج جنَائِبُ) ، زَاد فِي (التَّهْذِيب) : وأَجْنُبٌ، وَقد (جَنَبَتِ) الرِّيحُ تَجْنُبُ (جُنُوباً) وأَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً (وجُنِبُوا بالضَّمِّ) أَي (أَصْابتْهُمُ) الجَنُوبُ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ، أَي فِي أَمْوالِهِم، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ: سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعَ ثَمَانِياً يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ أَي أَصابتْه الجَنُوبُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَكَذَلِكَ القولُ فِي الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ

стр. 716

بِالْكَسْرِ، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً (وأَجْنَبُوا) إِذا (دخَلُوا فِيهَا) أَي ريحِ الجنُوبِ. (وجَن ٢ بَ إِلَيْهِ) أَي إِلى لِقَائِه (كنَصَر وسمِع) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي أُخرى كسمِع ونَصَر (: قَلِقَ) ، الكَسْرُ عَن ثَعْلَب والفَتْحُ عَن ابْن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقائِكَ وغَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ. (والجنْبُ) : النَّاحِيةُ، وأَنشد الأَخفش: النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ كأَنَّهُ عَدلَه بِجَمِيعِ الناسِ، والجَنْبُ أَيضاً (: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه) وَمِنْه قولُهم: هَذَا قَلِيلٌ فِي (جَنْبِ مَودَّتِكَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَنْبُ: القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيرا مِنْهُ. (و) جَنْبٌ بلَالَام: بَطْنٌ من الْعَرَب، وَقيل: (حَيٌّ منَ اليمَنِ، أَو) هُوَ (لَقَبٌ لَهُم لَا أَبٌ) ، وهم: عبْدُ اللَّهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحَجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحُجٍ، قَالَه الدَّارَقُطْنِي، وَنَقله السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) ، قَالَ: وذَكرَ فِي موضعٍ آخَرَ خِلافاً فِي أَسمائهم، وَذكر مِنْهُم بَنِي غِلِيَ، بالغين، وَلَيْسَ فِي (الْعَرَب) غِلِيٌّ غَيره، قَالَ مهلهل: زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدِمِ (و) جَنْبُ بنُ عبدِ الله (مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ) لَهُ رِوَاية. (وجَنَّبَ تَجْنِيباً) إِذا (لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ فِي إِبِله وغنَمِه، و) جَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا (انْقَطَعَتُ أَلْبَانُهم) أَو قَلَّتْ، وقيلَ إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبَنٌ، وجَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ فِي إِبِله ولَا غَنَمِه دَرٌّ، وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ، قَالَ الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ أَمرأَتَه:

стр. 717

لَمَّا رَأَتْ إِبِلى قَلَّتْ حَلُوبَتْهَا وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ يَقُول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بهَا فَهُوَ عامُ تَجْنِيبٍ، وَقَالَ أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ مِنْهَا إِلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ، وحَنَّبَهَا هُوَ بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الْحَارِث بن عَوْفٍ (إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ) أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لَهَا أَلْبَانٌ. (وجَنُوبُ: امْرَأَةٌ) وَهِي أُخْتُ عَمْرٍ وذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ. قَالَ القَتَّالُ الكِلَابِيُّ: أَبَا كِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءٍ عُيُونِ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعَتْ مِنْهَا وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ فمَالَتْ. (والجَنَابَاءُ) بالمَدِّ (و) الجُنَابَى (كسُمَانَى) مُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَينَاهَا وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالضمّ وَتَشْديد النُّون، ويدلّ على ذَلِك أَنّ المؤلّف ضبَط سماني بِالتَّشْدِيدِ فِي سمن، فليكُنْ هَذَا الأَصحّ، ثمَّ إِنّه فِي بعض النسخِ المَدُّ فِي الثَّانِي، وَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) أَيضاً وَالَّذِي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ وَالتَّخْفِيف ككُسالَى، وَقَالَ (: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) يَتَجَانَبُ العُلَامَان فيعتَصمُ كلُّ واحدِ منَ الآخَرِ. (والجَوَانِبُ: بِلَادٌ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) جُنَّبٌ (كقُبَّرٍ: نَاحِيَةٌ) وَاسِعَةٌ (بالبَصْرَةِ) شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مِمَّا يَلِي الفُرَاتَ. (و) جُنَبَةٌ (كهُمَزَةٍ: مَا يُجْتَنَبُ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً: د) أَي بَلَدٌ (يُحَاذِي) يُقَابِلُ (خَارَكَ) بساحلِ فارسَ (مِنْهُ القَرَامِطَةُ) الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ، قُتِلَ سنةَ إِحدى وثلاثمائة، ثمَّ وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ

стр. 718

سُلَيْمَانُ، وَمِنْهُم: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ، حاصَرَ مصرَ والشامَ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة ٣٦٦ جَرَت بَينهم وَبَين جَوْهرِ القائِد حُروبٌ إِلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشِّمْسِ، وَقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير فِي (الْكَامِل) (و) إِليه نُسِبَ المحدّثُ أَبْو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عَن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ، وَعنهُ أَبو العِزِّ القَلَانسِيُّ. (و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ) ، إِذا هَبَّتْ بهَا الجَنُوبُ) وَهِي الرِّيحُ الْمَعْرُوفَة. (والتَّجْننِيبُ: انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ) وَهُوَ (مُسْتَحَبٌّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ: وَفِي اليَدَيْنِ إِذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا ثَنْيٌ قَلِيلٌ وَفِي الرِّجْلَيْنِ نَجْنِيبُ قَالَ أَبو عُبَيْدَة: التَّجْنِيبُ أَن يَحْنهيَ يَدَيْهِ فِي الرَّفْعِ والوَضْعِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّجْنِيبُ، بالجِيمِ، فِي الرِّجْلَيْنِ، والتَحْنِيبُ، بالحَاءِ، فِي الصُّلْبِ واليَدَيْنِ. (وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ) بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح (مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ) الكَذَّابَةِ (وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ) أَبِي العَبَّاسِ (المُبَرّدِ) النَّحْوِيِّ. (و) فِي الحَدِيث (بعٍ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيباً) (الجَنِيبُ) كأَمِيرٍ (تَمْرٌ جَيِّدٌ) معروفٌ من أَنْوَاعِه، والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع، وَكَانُوا يَبيعُونَ صَاعَيْن من التَّمْرِبصاعٍ من الجَنِيبِ: فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيهاً لَهُم عَن الرِّبَا. (وجَنْبَاءُ) كصَحْرَاءَ (: ع بِبِلَاد) بَنِي (تَمِيمٍ) ، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَهُوَ على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ (وآبَاءُ جَنَابٍ) بِالتَّخْفِيفِ (التَّمِيميُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ) الأَوَّلُ شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ، وَالثَّانِي. اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكُوَانَ، وَالثَّالِث اسمُه يَحْيَى وَهُوَ الكَلْبِيُّ، رَوَى عَن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم، وَعنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (و) كَذَا

стр. 719

(جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ) روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ (و) جَنَابُ بنُ (نِسْطَاسٍ) عَن الأَعْمَشِ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عَن أَبِيهِ (و) أَبُو هَانِىءٍ جَنَابُ بنُ (مَرْثَدٍ) الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، وَقيل: صَحَابِيٌّ، (و) جَنَابُ بنُ (إِبْرَاهِيمَ) عَن ابْن لَهِيعَةَ (مُحَدِّثُونَ، و) جَنَابُ (بنُ مَسْعُودٍ) العُكْلِيُّ (و) جَنعابُ بنُ (عَمْرٍ و) والصوابُ: بن أَبِي عَمْرٍ والسَّكُونِيّ (شاعِرَانِ) والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً. (و) جَنَّابٌ (بالتَّشْدِيدِ مِنْهُ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ (أَبُو الجَنَّابِ) أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله الصُّوفِيُّ (الخِيَوَقِيُّ) بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ (نَجْمُ الكُبَرَاءِ) وَفِي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرَّحْمَن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى، وَهَذِه الكُنْيَةُ كَناهَا لَهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي المَنَام، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، انْتَهَت إِليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وَمَا يَلِيها، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، وبتَبْرِيزَ محمدَ بن أَسْعَدَ العطاريّ وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانيّ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيُّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ، وغَيْرَهُم، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ، وسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مَحِمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلَالٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة فِي تَارِيخ حَلَبَ، وَقَالَ قَدِمَ حَلَبَ فِي اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بخُوَارَزْمَ سنة ٦١٨ على يَد التَّتَارِ شَهيداً. (و) جُنَيْبٌ (كزُبَيْرٍ: أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ) منَ الصَّحَابَةِ (أَو هُوَ بالبَاءِ) وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي جبب. وأَبُو الجَنُوبِ اليَشْكُرِيُّ اسمُه عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، رَوَى عَن عَلِيَ، وَعنهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغَزِّيُّ، وجِنَابٌ بالكعسْرِ: مَوْضعٌ لِبَنِب فَزَارَةَ. جنحب : (الجِنْحَابُ بالكَسْرِ وبالمُهْمَلَةِ) أَهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللسانِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: هُوَ (القَصِيرُ المُلَزَّزُ) ، هَكَذَا أَوردَه الصاغانيّ.

стр. 720

جوب : ( ﴿الجَوْبُ: الخَرْقُ) والنَّقْبُ (﴾ كالاجْتِيَابِ) ﴿جَابَ الشيءَ﴾ جَوْباً ﴿واجْتَابَه: خَرَقَه، وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ وَسَطَه فَقَدْ﴾ جُبْتَهُ، ﴿وجَابَ الصَّخْرَةَ﴾ جَوْباً: نَقَبَها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (الْفجْر: ٩) قَالَ الفراءُ: جَابُوا: خَرَقُوا الصِّخْرَ فاتَّخَذُوهُ بُيُوتاً ونحوَ ذَلِك. قَالَ الزجّاج: واعتبره بقوله: ﴿٢. ٠١٥ وتنحتون من. . فرهين﴾ (الشُّعَرَاء: ١٤٩) (و) الجَوْبُ (: القَطْعُ) جَابَ﴾ يَجُوبُ جَوْباً قَطَعَ وخَرَقَ، وجَابَ النَّعْلَ جَوْباً: قَدَّهَا، ﴿والمِجْوَبُ: الَّذِي﴾ يُجَابُ بِهِ، وَهِي حَدِيدةٌ يُجَابُ بهَا أَي يُقْطَعُ، وجَابَ المَفَازَةَ والظُّلْمَةَ جَوْباً واجْتَابَهَا: قَطَعَهَا، وجَابَ البِلَادَ ﴿يَجُوبُهَا جَوْباً: قَطَعهَا سَيْراً،﴾ وجُبْتُ البِلَادَ ﴿واجْتَبْتُهَا: قَطَعْتُهَا، وجُبْتُ البِلَادَ﴾ أَجُوبُهَا ﴿وَأَجِيبُهَا وَفِي حَدِيث خَيْفَانَ (وأَما هَذَا الحَي مِن أَنْمَارٍ فَجَوْبُ أَبٍ وَأَوْلَادُ عَلَّةٍ) أَي أَنَّهُم من أَبٍ واحدٍ وقِطِعُوا مِنْهُ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَوْبُ: قَطْعُكَ الشيءَ كَمَا يُجَابُ﴾ الجَيْبُ، يُقَال: ﴿جَيْبٌ﴾ مَجُوبٌ ﴿ومُجَوَّبٌ، وكُلُّ مُجوَّف وَسَطُه فَهُو مُجوَّبٌ، وَفِي حَدِيث أَبِي بكَرِ ﵁ (قَالَ لِلأَنْصارِ يوْم السَّقِيفَةِ: وإِنَّما﴾ جِيبَتِ العربُ عنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحا عنْ قُطْبِها) أَي خُرِقَتِ العربُ عنَّا فكُنَّا وَسَطاً وكانتِ العربُ حَوَالَيْنَا كالرَّحا وقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ. (و) الجَوْبُ (: الدَّلْوُ العظِيمةُ) وَفِي بعض النسخِ: الضَّخْمةُ، حُكِي ذَلِك عَن كُراع. والجَوْبُ كالبَقِيرةِ (و) قيل: هُوَ (دِرْعٌ لِلْمرْأَةِ) تَلْبَسُهَا. (و) الجَوْبُ ﴿والجَوْبةُ: (التُّرْسُ) وجمْعُه﴾ أَجْوَابٌ. ( ﴿كالمِجْوَبِ كمِنْبَرٍ) قَالَ لَبيد: فَأَجَازَنِي مِنْهُ بِطِرْسٍ نَاطِقٍ وبِكُلِّ أَطْلَسَ﴾ جَوْبُهُ فِي المَنْكِبِ

стр. 721

يَعِنِي بِكُلِّ حَبَشِيَ جَوْبُهُ فِي مَنْكِبَيْهِ، وَفِي حَدِيث غَزْوةِ أُحُدٍ (وأَبُو طَلْحةَ مُجَوِّبٌ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِحَجَفَةِ) أَيْ مُتَرِّس علَيْهِ يقِيهِ بِهَا. (و) الجَوْبُ (: الكَانُونُ) قَالَ أَبُو نَخْلَةَ: ﴿كالجَوْبِ أَذْكَى جَمْرَهُ الصَّنَوْبَرُ وَيُقَال: فُلَانٌ فِيهِ﴾ جَوْبانِ مِنْ خُلُقٍ أَي ضَرْبانِ، لَا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحدٍ، قَالَ ذُو الرمة: ﴿جَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ أَي تَسْمُعُ ضَرْبَيْنِ من أَصْواتِ الغِلَانِ،﴾ والجُوَبُ: الفُرُوجُ، لاِءَنَّهَا تُقْطَعُ مُتَّصِلاً. والجَوْبُ: فَجْوَةُ مَا بيْنَ البُيُوتِ. (و) الجَوْبُ اسْمُ (رجُلٍ) وَهُوَ جَوْبُ بنُ شِهابِ بنِ مالكِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بْنِ بَكِيل. (و) الجَوْبُ (: ع) ، وقَبِيلَةٌ من الأَكْرادِ، وَيُقَال لَهُم: الَّتوْبيّة أَيضا، مِنْهَا: أَبُو عِمْرانَ مُوسى بنُ مُحمَّدِ بنِ سعِيدٍ ﴿- الجَوْبِيُّ، كَتَب عَنهُ السِّلَفِيّ فِي (مُعْجم السَّفر) بدِمشْقَ، قَالَ أَبُو حامِدٍ، وَله اسْمانِ وكُنْيتانِ: أَبُو عِمْرانَ مُوسى، وأَبُو مُحمَّدٍ عبْدُ الرَّحْمنِ. وشِهابُ الدِّينِ مُحمَّدُ بنُ أَحمد بنِ خَليلٍ الجَوْبِيُّ، وُلِد فِي رَجَب سنة ٦٣٦ ورحلَ إِلى بغدادَ وخُراسانَ، وأَخَذ عَن القُطْبِ الرَّازِيِّ وغيرِه، وروَى عَن ابْن الحاجِبِ وابنِ الصَّابُونِيِّ، وتَولَّى القَضَاءَ بالقاهرةِ ثمَّ القُدْسِ ثمَّ دِمشقَ وتُوُفِّي سنة ٦٩٣ كَذَا قَالَه عليُّ بنُ عبد الْقَادِر الطُّوخِيُّ فِي تَارِيخ قُضَاةِ مِصْرَ. وَفِي أَسماء الله تَعَالَى﴾ المُجِيبُ، وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدعاءَ والسُّؤَالَ بالعطَاءِ والقَبُولِ، ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من ﴿أَجاب﴾ يُجِيب، قَالَ الله تَعَالَى ﴿٢. ٠١٥ ﴿أُجِيبُ دَعْوَة. .﴾ فَلْيَسْتَجِيُبوا لي﴾ (الْبَقَرَة: ١٨٦) أَي! فَلْيُجِيبُونِي، وَقَالَ الفراءُ يُقَال: إِنَّها التَّلْبِيَةُ،

стр. 722

والمصْدرُ: ﴿الإِجابةُ، والاسْمُ﴾ الجَابَةُ بمَنْزِلَةِ الطَّاعةِ والطَّاقَةِ. ( ﴿والإِجابُ﴾ والإِجابَةُ) مصْدرانِ (و) الاسمُ من ذَلِك (الجَابَةُ) كالطَّاعةِ والطَّاقَةِ (والمَجُوبةُ) بِضَم الْجِيم، وَهَذِه عَن ابْن جِنّي (و) يقالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ ( ﴿الجِيبَةِ، بالكَسْرِ) كلُّ ذلكَ بِمَعْنى (﴾ الجَوَاب) . ﴿والإِجَابَةُ: رَجْعُ الكَلَامِ. تقولُ: أَجَابَ عَن سُؤَالِهِ. (و) فِي أَمْثَالِ العَرَبِ (أَساءَ سَمْعاً فَأَساءَ إِجَابةً) هَكَذَا فِي النسخِ الَّتِي بأَيدِينا (لَا) يُقَالُ فِيهِ (غَيْرُ) ذلكَ وَفِي نُسْخَة الصِّحَاح جَابَة بِغَيْر همْزٍ، ثمَّ قَالَ: وَهَكَذَا يُتَكَلَّم بن، لأَنَّ الأَمْثَالَ تُحْكَى علَى مَوْضُوعَاتِهَا، وَفِي الأَمثال للميدانيُّ روايةٌ أُخْرَى وَهِي (ساءَ سَمْعاً فأَساءَ أَجَابةً) ، وأَصل هَذَا المثَلِ علَى مَا ذَكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ أَنَّه كَانَ لسِهْلِ بنِ عمْرٍ وابنٌ مَضْفوفٌ فقالَ لَهُ أَنْسَانٌ: أَيْنَ أَمُّكَ؟ أَي أَيْنَ قَصْدُكَ، فظَنَّ أَنَّه يقولُ لَهُ أَيْنَ أُمُّكَ، فَقَالَ: ذَهَبَتْ تَشْتَرِي دَقِيقاً، فقالَ أَبُوه: (أَسَاءَ سَمْعاً فَأَسَاءَ جَابةً) وَقَالَ كُراع:﴾ الجَابةُ: مصْدرٌ كالإِجابةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: جابةٌ اسْمٌ يقُومُ مَقَام المصْدرِ، وَقد تَقَدَّم بيَانُ ذَلِك فِي سَاءَ فَرَاجعْ. ( ﴿والجَوْبَةُ:) شِبْهُ رَهْوَةٍ تكونُ بينَ ظَهْرَانَيْ دُورِ القَوْم يسِيلُ فِيهَا ماءُ المَطَرِ، وكُلُّ مُنْفَتِقٍ مُتَّسعٍ فَهِيَ جَوْبةٌ، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاءِ (حتَّى صارتِ المدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبةِ) قَالَ فِي (التَّهْذِيب) : هِيَ (الحُفْرَةُ) المُسْتَدِيرةُ الواسِعةُ، وكلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ جَوْبَةٌ، أَي حَتَّى صَار الغَيْمُ والسَّحَابُ مُحِيطاً بآفاقِ الْمَدِينَة، والجَوْبةُ: الفُرْجَةُ فِي السَّحَابِ وَفِي الجِبالِ، وانْجَابَتِ السَّحَابَةُ: انْكَشَفَتْ، وَقَالَ العجاج: حتَّى إِذا ضَوْءُ القُمَيْرِ﴾ جَوَّبَا لَيْلاً كأَثْنَاءِ السُّدُوسِ غَيْهَبَا

стр. 723

أَي نَوَّر وكَشَفَ وجَلَّى، وَفِي الحَدِيث ( ﴿وانْجابَ السَّحَابُ عَن المَدِينَةِ حَتَّى صَار كالإِكْلِيلِ) أَيِ انْجَمَعَ وتَقَبَّضَ بعضُه إِلى بعْضٍ وانْكَشَفَ عَنْهَا. (و) قَالَ أَبُو حنِيفَةَ: الجَوْبةُ مِنَ الأَرْضِ: الدَّارَةُ وَهِي (المكَانُ) ﴾ المُنْجابُ (الوطِىءُ) منَ الأَرْضِ القَلِيلُ الشَّجرِ، مِثْلُ الغَائِطِ المُسْتَدِيرِ، لَا يكونُ فِي رَمْلٍ وَلَا حَبْلٍ إِنما يكونُ (فِي جَلَدٍ) مِنَ الأَرْضِ ورَحْبِهَا، سُمِّي جَوْبةً ﴿لانْجِيَابِ الشَّجرِ عَنْهَا (و) الجَوْبَةُ﴾ كالجَوْبِ (: فَجْوَةُ مَا بيْنَ البُيُوتِ) وموْضِعٌ ﴿يَنْجابُ فِي الحَرَّةِ (و) الجَوْبَةُ (: فَضَاءٌ أَمْلَسُ) سَهْلٌ (بيْنَ أَرْضَيْنِ، ج) ﴾ جَوْبَاتٌ، و ( ﴿جُوَبٌ كَصُرَدٍ) ، وهذَا الأَخِيرُ (نَادِرٌ) . قَالَ سيبويهِ: أَجَابَ من الأَفْعَالِ الَّتِي اسْتُغْنِيَ فِيهَا بِمَا أَفْعَلَ فِعْلَه، وهُوَ أَفْعَلُ فِعْلاً عمَّا أَفْعَلَهُ، وعنْ: هُو أَفْعَلُ مِنْكَ، فَيقُولُونَ: مَا أَجْوَدَ﴾ جوابَهُ، وهُو أَجْوَدُ ﴿جَواباً، ولَا يُقَالُ: مَا أَجْوَبَه، وَلَا هُو أَجْوَبُ مِنْكَ، وكذلكَ يقْولُونَ: أَجْوِدْ﴾ بِجوابِهِ، ولَا يُقَالُ: أَجْوِبْ (بِهِ) (و) أَمَّا مَا جَاءَ فِي حَدِيث ابْنِ عُمر (أَنَّ رجُلاً قَالَ يَا رسُولَ اللَّهِ (أَيُّ الَّليْلِ! أَجْوَبُ دَعْوةً) فَقَال جَوْفُ اللَّيْلِ الغَابِرِ) فإِنَّه (إِمَّا مِن جُبْتُ الأَرْضَ) إِذا قَطَعْتَهَا بالسَّيْرِ (علَى معْنَى: أَمْضَى دَعْوَةً وأَنْفَذَ إِلى مظَانِّ الإِجابةِ) أَو من جابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْن فَعُلَتْ بالضَّمِّ كطَالَتْ، أَي صَارَت مُسْتَجَابةً، كَقَوْلِهِم فيي فَقِيرٍ وشَدِيد كأَنهما من فَقُر وشَدُد، حُكِي ذَلِك عَن الزمخشريِّ، وَلَيْسَ ذَلِك بمُسْتَعْمَلٍ (أَوْ) أَنَّ أَجْوَب بِمَعْنى أَسْرَع إِجابةً كَمَا يُقَال: أَطْوَعُ من الطَّاعةِ، عزَاهُ فِي الْمُحكم إِلى شَمِرٍ، قَالَ: وهُو عِنْدِي مِنْ بابِ أَعْطَى لِفَارِهةٍ ﴿٢. ٠١٥ واءَرسلنا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ (الْحجر: ٢٢) وَمَا جاءَ مثلُه، وَهَذَا على المجازِ، لأَن الإِجابةَ لَيست لِلَّيْلِ، إِنَّمَا هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى فيهِ، فمعْنَاهُ: أَيُّ الَّليْلِ اللَّهُ أَسْرَعُ إِجابةً

стр. 724

فيهِ مِنْهُ فِي غَيْرِه، وَمَا زَاد على الفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ لَا يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلَاّ فِي أَحْرُفٍ جاءَتْ شَاذَّةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونُقِلَ عَن الفراءِ: قِيلَ لاِءَعْرابيَ: يَا مُصابُ، فَقَالَ: أَنْتَ أَصْوَبُ مِنِّي، والأَصْلُ: الإِصابةُ مِنْ صَاب يَصُوبُ إِذا قَصَد. ( ﴿والجوائِبُ: الأَخْبارُ الطَّارِئَةُ) لاِءَنَّهَا تَجُوبُ البِلَاد (و: قَوْلُهُمْ: هلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبرٍ و (هلْ مِنْ﴾ جائِبةِ خبرٍ أَي طَرِيفَةٍ خَارِقَةٍ) أَو خَبرٍ يجُوبُ الاإِرْضَ من بلَدٍ إِلى بلَدٍ، حَكَاهُ ثعلبٌ بالإِضافة قَالَ الشَّاعِر: يَتَنَازَعُونَ ﴿جوائِب الأَمْثالِ يعْني سوائِرَ تَجُوبُ البِلَادَ. (﴾ وجَابَةُ المِدْرَى) من الظِّباءِ بِلَا همْزٍ، وَفِي بعض النّسخ الجَابةُ المِدْرَى (لُغَةٌ فِي جَأْبتِه) أَي المِدْرَى (بالهمْزِ) أَي حِينَ جابَ قَرْنُهَا أَي قَطَع اللَّحْمَ وطَلَع، وقِيلَ: هِيَ الملْساءُ الَّليِّنَةُ القُرُونِ، فإِن كَانَ كَذَلِك لَيْسَ لَهَا اشتقاقٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عبيدَة: جَابةُ المِدْرَى مِن الظِّباء، غيرُ مهموزٍ: حِين طَلَعَ قَرْنُه، وَعَن شَمِرٍ: جَابةُ المِدْرَى حينَ جابَ قَرْنُهَا الجِلْدَ وطَلَعَ، وَهُوَ غَيْرُ مَهْمُوز، وَقد تَقَدَّم طَرَفٌ من ذَلِك فِي درأَ فراجعْ. ( ﴿وانْجابَتِ النَّاقَةُ: مَدَّتْ عُنُقَهَا لِلْحَلْبِ) كأَنها أَجابتْ حالِبَها على إِناء، قَالَ الفراءُ: لمْ نَجِدِ انْفَعَل مِنْ أَجاب، قَالَ أَبو سعيدٍ: قَالَ أَبو عمرِو بنُ العلاءِ: اكْتُبْ لِي الهَمْزَ، فكَتَبْتُهُ لَهُ، فقالَ لِي: سَلْ عنِ انْجابتِ النَّاقَةُ، أَمهْمُوزٌ أَمْ لَا؟ فَسأَلْتُ فلَمُ أَجِدْهُ مهْمُوزاً. (و) قَدْ﴾ أَجَابَ عَن سُؤَالِهِ ﴿وأَجَابَه و (﴾ اسْتَجْوَبَه ﴿واسْتَجَابَه﴾ واسْتَجَابَ لَهُ) قَالَ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ أَبَا المِغْوَارِ:

стр. 725

وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ ﴿يُجِيبُ إِلَى النَّدَا فَلَمْ﴾ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ ﴿مُجِيبُ فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وارْفَع الصَّوْتَ رَفْعَةً لعَلَّ أَبَا المَغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ ﴾ والإِجَابَةُ ﴿والاسْتِجَابَةُ بِمَعْنًى، يقالُ:﴾ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَه، والاسْمُ: ﴿الجَوَابُ، وَقد تقدَّم بقيّةُ الكلامِ آنِفاً. (و) ﴾ المُجَاوَبةُ ﴿والتَّجَاوُبُ: التَّجَاوُزُ: و (﴾ تَجَاوَبُوا: ﴿جَاوَبَ بعضُهُمْ بَعْضاً) واستعملَه بعضُ الشَّعَرَاءِ فِي الطَّيْرِ فقالَ جَحْدَرٌ: وَمِمَّا زَادَنِي فَاهْتَجْتُ شَوْقاً غِنَاءُ حَمَامَتَيْنِ﴾ تَجَاوَبَانِ ﴿تَجَاوَبَتَا بِلَحْنٍ أَعْجَمِيَ عَلَى غُصْنَيْنِ مِنْ غَرَبٍ وبَانِ وَاسْتَعْملهُ بعضُهم فِي الإِبِلَ والخَيْلِ فقالَ: تَنَادَوْا بِأَعْلَى سُحُرَةٍ﴾ وتَجَاوَبَتْ هَوَادِرُ فِي حَافَاتِهِمْ وصَهِيلُ وَفِي حَدِيث بِنَاءِ الكَعْبَةِ (فَسَمِعْنَا ﴿جوَاباً مِنَ السَّمَاءِ فإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ) الجَوَابُ: صَوْتُ الجَوْبِ وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّيْرِ، وقولُ ذِي الرُّمَّةِ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلَا مُقْطِفٍ عَجِلٍ إِذَا﴾ تَجَاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ أَرَادَ (تَرْنِيمَانِ) تَرْنِيمٌ مِن هذَا الجَنَاح وترنيم من هَذَا الآخَرِ، وَفِي الأَساس: ومِنَ المَجَازِ: وكَلَامُ فلانٍ مُتَنَاسِبٌ ﴿مُتَجاوِبٌ،﴾ ويَتَجَاوَبُ أَوَّلُ كَلَامِهِ وآخِرُهُ. ( ﴿والجَابَتَانِ: مَوْضِعَانِ) قَالَ أَبو صَخر الهذليّ: لِمَنِ الدِّيَارُ تَلُوحُ كالوَشْمِ ﴾ بِالجَابَتَيْنِ فَرَوْضَةِ الحَزْمِ (! وجَابَانُ) اسمُ (رَجُل) كُنْيَتُهُ: أَبُو مَيْمُونٍ، تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَن عبدِ اللَّهِ ابنِ عُمرَ، أَلِفُه مُنْقَلِبَةٌ عَن واوٍ، كَأَنَّهُ جَوَبَانُ فقُلبَت الوَاوُ قَلْباً لِغَيْرِ عِلَّة وإِنّمَا قِيلَ إِنَّهُ فَعَلَانُ وَلم يُقْلَ فِيهِ إِنَّه

стр. 726

فَاعَالٌ من جبن لقَوْل الشَّاعِر: عَشَّيْتُ ﴿جابَانَ حتّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ وكَادَ يَهْلِكُ لَوْلَا أَنَّهُ اطَّافَا قُولَا﴾ لِجَابَانَ فَلْيَلْحَق بِطِيَّتِهِ نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرَافُ فَتَرَكَ صَرْفَ جَابَانَ، فَدَلَّ ذلكَ على أَنَّه فَعَلَانُ. (و) جَابَانُ (: ة بوَاسِطِ) العِرَاق مِنْهَا ابنُ المُعَلِّم الشَّاعِرُ. (و) جَابانُ (: مِخْلَافٌ باليَمَنِ) . ( ﴿وتَجُوبُ: قَبِيلَةٌ مِن) قَبَائِلِ (حِمْيَرَ) حُلَفَاء لمُرَادٍ، مِنْهُم ابنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ تعالَى، قَالَ الكُمَيْت: أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاس بَعْدَ ثَلَاثَةٍ قَتيلُ﴾ - التَّجُوبِيِّ الَّذُي جَاءَ مِنْ مِصْرِ هَذَا قولُ الجوهريّ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: البيتُ للوَلِيدِ بنِ عُقْبَةَ، وَلَيْسَ للكميت كَمَا ذَكَر، وصوابُ إِنْشَادِه: قَتِيلُ! التُّجِيبيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ وإِنَّمَا غَلَّطَهُ فِي ذَلِك أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الثلاثَةَ أَبُو بَكُرٍ، وعُمَرُ وعُثْمَانُ، ﵃، فَظن أَنه عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ التَّجُوِبى بِالْوَاو، وإِنما الثلاثةُ سيدُنا رَسُول الله ﷺ وأَبو بكرٍ، وعمرُ ﵄، لأَنَّ الولِيدَ رَثَى بهذَا الشِّعْرِ عُثْمَانَ بنَ عَفَّان ﵁، وقَاتِلُه كِنَانَةُ بنُ بِشْرٍ التُّجِيبِيُّ، وأَمَّا قَاتِلُ عَلِيَ ﵁ فَهُوَ التَّجُوبِيُّ، ورأَيْتُ فِي حاشِيةٍ مَا مِثَالُه، أَنشد أَبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه (فَصْل المَقَالِ فِي كتاب الأَمثال) هَذَا الْبَيْت الَّذِي هُوَ: أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعِدَ ثَلَاثَةٍ لِنَائِلَةَ بنتِ الفَرَافِصَةِ بنِ الأَحْوَصِ الكَلْبِيَةِ زَوْجِ عثمَانَ ﵁ تَرْثِيهِ، وبَعْدَه:

стр. 727

ومَالِيَ لَا أَبْكِي وتَبْكِي قَرابَتِي وقَدْ حُجِبَتْ عَنَّا فُضُولُ أَبِي عَمْرِو كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ( ﴿وتُجِيبُ) بالضَّم (ابنُ كِنْدَةَ) بن ثَوْرٍ (بَطْنٌ) مَعْرُوف، وَكَانَ يَنْبَغِي تأْخِيرُ ذِكْرهه إِلى جيب كَمَا صَنَعَه ابنُ منظورٍ الإِفريقِيُّ وغيرُه. (و) تُجِيبُ بِنْتُ ثَوْبَانَ بِنِ سُلَيْم) بنِ رَهَاءِ بنِ مُنَبِّهِ بنِ حَرْبِ بنِ عِلَّةَ بنِ جَلْدِ بنِ مَذْحُجٍ، وَهِي أُمُّ عَدِيَ وسَعْدٍ ابْنَىْ أَشْرَسَ، وَقد سبق فِي ت ج ب. (﴾ واجْتَابَ القَمِيصَ: لَبِسَهُ) قَالَ لَبيد: فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعْ بالضُّحَى واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا قَوْله: فَبِتِلْكَ، يَعْنِي بِنَاقَتِهِ الَّتِي وصَفَ سَيْرهَا، والبَاءُ فِي بِتاك متعلِّقةٌ بقوله أَقْضِي، فِي الْبَيْت الَّذِي بعدَه وَهُوَ: أَقْضِي اللُّبَانَةَ لَا أُفَرِّطُ رِيبَةً أَوّ أَنْ تَلُومَ بِحَاجَةٍ لُوَّامُهَا وَفِي (التَّهْذِيب) : واجْتَابَ فلانٌ ثَوْباً، إِذَا لَبِسَه، وأَنشد: تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهُ فَأَنْسَلَهَا واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَةَ وَفِي الحَدِيث: (أَتَاهُ قَوْمٌ ﴿- مُجْتَابِي النِّمَارِ) أَي لَابِسيهَا، يقالُ:﴾ اجْتَبْت القَمِيصَ والظَّلَامَ أَي دَخَلْتُ فيهمَا، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: جَابَ الفَلَاةَ ﴿واجْتَابَهَا، وجَابَ الظَّلَامَ، انْتهى. واجْتَابَ: احْتَفَرَ، كاجْتَافَ بالفَاءِ قَالَ لبيد: ﴾ تَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا يَصِفُ بَقَرَةً احْتَفَرَتْ كِنَاساً تَكْتَنّ فِيهِ من المَطَرِ فِي أَصْلِ أَرْطَاةِ (و) مِنْهُ اجْتَابَ (البِئرَ: احْتَفَرَهَا) وسيأْتي فِي جَوَّاب. ( ﴿وجُبْتُ القَمِيصَ) بالضَّم: قَوَّرْتُ جَيْبَه (﴾ أَجُوبُه وأَجِيبُه) قَالَ شَمهرٌ:! جُبْتُهُ وجِبْتُهُ، قَالَ الراجز:

стр. 728

بَاتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلامِ جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ قَالَ: وَلَيْسَ من لفظ الجَيْبِ، لأَنه من الْوَاو، والجَيْب من اليَاءِ. وَفِي بعض النّسخ من الصِّحَاح: جِبْتُ القَمِيصَ، بِالْكَسْرِ، أَي قَوَّرْتُ جَيْبَهُ، وجَيَّبْتُهُ (وجَوَّبْتُه: عَمِلْتُ لَهُ جَيْباً) وَفِي (التَّهْذِيب) كُل شيءٍ قُطِعَ وَسَطَه فَهُوَ ﴿مَجُوبٌ﴾ ومُجَوَّبٌ، وَمِنْه سَمِّي جَيْبُ القَمِيصِ، وَفِي حديثِ عليّ ﵁ (أَخَذْتُ إِهاباً مَعْطُوناً ﴿فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وأَدْخَلْتُه فِي عُنُقي) وَعَن ابنِ بُزُرْجَ: جَيَّبْتُ القَمِيصَ وجَوَّبْتُه. (وأَرْضٌ﴾ مُجَوَّبَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) أَي (أَصَابَ المَطَرُ بَعْضَهَا) وَلم يُصِبْ بَعْضاً. ( ﴿والجَائِبُ العَيْنِ:) مِنْ أَسْمَاءِ (الأَسَد) . (﴾ وجَوَّابٌ، كَكَتَّانٍ: لَقَبُ مَالِكِ بنِ كَعْبٍ) الكِلَابِيِّ، قَالَ ابْن السكّيت: سُمِّيَ ﴿جَوَّاباً، لأَنَّه كَانَ لَا يَحْفِرُ بِئراً وَلَا صَخْرَةً إِلَاّ أَمَاهَهَا. ورَجُلٌ﴾ جَوَّابٌ إِذا كَانَ قَطَّاعاً للبِلاد سَيّاراً، وَمِنْه قولُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ: جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدْ أَرَادَ أَنَّهُ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامِ، يَصِفُه بالشَّجَاعَةِ، وفلانٌ جَوَّابٌ جآبٌ أَيْ يَجُوبُ البِلَادَ وَيَكْسِبُ المَالَ، وجَوَّابُ الفَلَاةِ: دَلِيلُهَا، لِقَطْعِهِ إِيَّاهِا. ( ﴿وجُوَبانُ: بالضَّمِّ: ة بِمَرْوِ) الشَّاهِجَانِ (مُعَرَّبُ كُوبَان) مَعْنَاهُ حَافِظُ الصَّوْلَجَانِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ جُوبَانُ بِالضَّمِّ: جَدُّ الشيخِ حسن بنِ تمرتَاشَ صَاحِب المَدْرَسَةِ بِتِبْرِيزَ. ﴿ومُجْتَابُ الظَّلَامِ: الأَسَدُ. ﴾ وجُوبة صَيْبَا بِالضَّمِّ من قُرَى عَثَّرَ. وأَبُو الجَوَابِ الضَّبِّيُّ اسْمهُ الأَخْوَصُ بن! جَوابٍ رَوَى عَن عَمَّارِ بنِ زُرَيْق

стр. 729

وَعنهُ الحَجَّاجُ بنُ الشَّاِر. جهب : ( ﴿الجَهْبُ) أَهْمَلَهُ الجوهَرِيّ، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (الوَجْهُ السَّمِجُ الثَّقِيلُ، و) روى أَبو العبّاس عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: (﴾ المِجْهَبُ، كمِنْبَرٍ:) هُوَ (القَلِيلُ الحَيَاءِ، و) قَالَ النَّضْر: (أَتَاهُ ﴿جَاهِباً وجَاهِياً) أَي (عَلَانِيَةً) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وأَهمله اللَّيْث. جيب : (﴾ جِيبٌ بالكَسْرِ: حِصْنَانِ بَيْنَ القُدْسِ ونَابُلُسَ) الفَوْقَانِيّ والتَّحْتَانِيّ من فُتُوحَات السلطانِ صلاحِ الدّين يُوسُفَ بنِ أَيّوب، نُسِبَ إِلى أَحَدِهِمَا الإِمَامُ المُحَدِّثُ أَبو محمدٍ عبدُ الوَهَّابِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ حريز المَقْدِسيُّ المَنْصُورِيُّ ﴿- الجِيبِيُّ ولد سنة ٥٤٣ وَتُوفِّي بِمصْر سنة ٦٣٦ ذكره الحافظُ أَبو الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ فِي مُعْجم شُيُوخه، وَقد أَهمل المصنفُ نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه. (﴾ وجَيْبُ القَمِيص ونحوِه) كالدِّرْع (بِالْفَتْح: طَوْقُه، قيل: هَذَا مَوضِع ذِكرِه) لاجوب، (ج ﴿جُيُوبٌ) بالضمِ وَالْكَسْر وَفِي التَّنْزِيل العَزيز: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى﴾ جُيُوبِهِنَّ﴾ (النُّور: ٣١) . ( ﴿وجِبْتُ القَمِيصَ) بِالْكَسْرِ (﴾ أَجِيبُه:) قَوَّرْتُ ﴿جَيْبَه،﴾ وجَيَّبْتُه: جَعَلْتُ لَهُ جَيْباً، وأَما قَوْلهم: جُبْتُ ﴿جَيْبَ القَمِيصِ بِالضَّمِّ فَلَيْسَ (جُبْت) من هَذَا البَابِ، لأَنَّ عَيْنَ جُبْتُ إِنما هُوَ من جَابَ يَجُوب والجَيْبُ عَيْنُه يَاءٌ، لقَولهم جُيُوبٌ، فَهُوَ على هَذَا من بابِ سَبِطٍ وسِبَطْرٍ ودَمِثٍ ودِمْثَرٍ وأَنَّ هَذِه أَلفاظٌ اقْتَرَبَتْ أُصُولُهَا واتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا، وكلَّ واحِدٍ مِنْهَا لفظُه غيرُ لفظِ صاحِبه، (كأَجُوبُه) وَقد تقدّم بيانُه آنِفاً،﴾ وجَيَّبْتُ القَمِيصَ ﴿تَجْيِيباً: عَمِلْتُ لَهُ﴾ جَيْباً. (وهُوَ نَاصِحُ ﴿الجَيْبِ أَيِ القَلْبِ والصَّدْرِ) يَعْنِي أَمِينَهُمَا قَالَ: وخَشَّنْتِ صَدْراً﴾ جَيْبُهُ لَكِ نَاصِحُ

стр. 730

(وجَيْبُ الأَرْضِ: مَدْخَلُهَا) والجَمْعُ: جُيُوبٌ. قَالَ ذُو الرّمة: طَوَاهَا إِلى حَيْزُومِهَا وانْطَوَتْ لَهَا جُيُوبُ الفَيَافِي حَزْنُهَا ورِمَالُهَا وَفِي الحَدِيث فِي صِفَةِ نَهْرِ الجَنَّةِ (حَافَتَاهُ الياقُوتُ ﴿المُجَيَّبُ) قَالَ ابْن الأَثير: الَّذِي جاءَ فِي كتاب البُخَارِيّ (اللَّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ) وَهُوَ معروفٌ، والذِي جاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ (المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّفُ) بالشَّكِّ. وَالَّذِي جَاءَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ (المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّبُ) بِالْبَاء فيهمَا، على الشَّكِّ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: الأَجْوَفُ، وأَصْلُهُ من جُبْتُ الشيءَ إِذا قَطَعْتَهُ، والشيءُ مَجُوبُ أَو﴾ مَجِيبٌ، كَمَا قالُوا: مَشِيبٌ ومَشُوبٌ، وانْقِلَابُ الوَاوِ عَن اليَاءِ كثيرٌ فِي كلامِهِم، وأَمَّا ﴿مُجَيَّبٌ مُشَدَّداً فَهُوَ من قَوْلهم: جَيْبٌ مُجَيَّبٌ أَي مُقَوَّرٌ، وَكَذَلِكَ بِالْوَاو. ﴾ وتُجِيبُ بنُ كِنْدَةَ، ذَكَرَه المُؤَلِّفُ فِي الوَاوِ، وَهَذَا موضعُ ذِكْرِهِ. وأَبُو هِلَالٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ ﴿- التُّجِيبِيُّ من القَيْرَوَانِ شَاعِرٌ أَدِيبٌ. (وحَمْزَةُ بنُ حُسَيْنُ المِصْرِيُّ الجَيَّابُ كَكَتَّانٍ، مُحَدِّثٌ) عَن أَبِي الحَسَنِ المُهَلَّبِيِّ، قَالَه السِّلَفِيُّ، وفَاتَه: أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ﴾ الجَيَّابِ، رَوَى عَن أَبي جَعْفَرِ بن الزُّبَيْرِ، وَعنهُ ابنُ مَرْزُوقٍ، وَهُوَ ضَبَطَهُ كَمَا نَقَلَه الْحَافِظ من خَطِّه. (ومُحَمَّدُ بنُ ﴿مُجِيبٍ) الثَّقَفِيُّ الصَّائغُ الكُوفِيُّ (مُحَدِّثٌ) سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّث بهَا، قَالَ أَبو حَاتِم: شَيْخٌ بَغْدَادِيٌّ ذَاهِبُ الحَديث، كَذَا فِي ذَيْل البُنْدَاريِّ. قلتُ: وقَدْ رَوَى عَن لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ. وفَاتَهُ: مُجِيبٌ شَيْخٌ لاِءَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وسُفْيَانُ بنُ مُجِيبٍ: صَ حَابِ يٌّ، ومُحَمَّدُ بنُ مُجِيبٍ: صَحَابِيٌّ، ومُحَمَّدُ بنُ مُجِيبٍ المَازِنِيُّ، عَن أَبِيهِ. (فصل الْحَاء) المُهْمَلَة) حأَب : (﴾ الحَوْأَبُ، كَكَوْكَبٍ: الوَاسِعُ من الأَودِيَةِ) يقالُ: وَاد! حَوْأَبٌ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحَوْأَبُ وَاد فِي وَهْدَةٍ من الأَرْضِ وَاسِعٌ (و) الحَوْأَبُ: الوَاسِعُ

стр. 731

من (الدِّلَاءِ) ، يُقَال: دَلْوٌ حَوْأَبٌ، (و) الحَوْأَب (: المُقَعَّبُ من الحَوَافِرِ و) الحَوْأَبُ (: المَنْهَلُ) . عَن كُرَاع، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَدْرِي أَهو جِنْسٌ عندَه؟ (أَو) هُوَ (مَنْهَلٌ) معروفٌ. (و) الحَوْأَبُ (: ع بالبَصْرَةِ) قريبٌ مِنْهَا، وَيُقَال لَهُ أَيضاً الحَوْآبُ. وَعَن الجوهريّ: الحَوْأَبُ، قَالَ: هُوَ مَنْزِلٌ بينَ البَصْرَةِ ومَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْه عائشةُ لما جَاءَتْ إِلى البَصْرَةِ فِي وَقْعَةِ الجَمَلِ. وَفِي (التَّهْذِيب) الحَوْأَبُ مَوْضِعُ بِئرٍ نَبَحَتْ كِلَابُهُ أُمَّ المُؤْمِنِين مُقْبَلَهَا من البَصْرَةِ قَالَ الشَّاعِر: مَا هِيَ إِلَاّ شَرْبَةٌ بِالْحَوْأَبِ فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِهَا أَوْ صَوِّبِي (و) الحَوْأَبُ (بِنْتُ كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ) ، وإِليها نُسِبَ المَوْضِعُ المذكورُ. (و) ﴿الحَوْأَبَةُ (بِهَاءٍ:) أَوْسَعُ وَقيل: (أَضْخَمُ) مَا يكونُ من (العِلَابِ) ، جمع عُلْبَةٍ، (والدِّلَاءِ) جمع دَلْوٍ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وَابْن دُرَيد لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: بِئْس مُقَامُ العَزَبِ المَرْمُوعِ ﴾ حَوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلُوعِ أَي تَسْمَعُ للضُّلُوع نَقيضاً مِنْ ثِقَلِها، وقيلٍ: هِيَ الحوْأَبُ، وإِنما أَنّث على معنى الدَّلْوِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَوْفٌ حَوْأَبٌ: وَاسعٌ، قَالَ رُؤبَة: سَرْطاً فَمَا يَمْلأُ جَوْفاً حَوْأَبَا ﴿والحَوْأَبُ: الجَمَلُ الضَّخْمُ، قَالَ رؤبة أَيضاً: أَشْدَقَ هِلْقَاماً قُبَاباً﴾ حَوْأَبَا ﴿والحَوْأَبَةُ: الغِرَارَةُ الضخْمَةُ. حبب : (﴾ الحُبُّ:) نَقِيضُ البُغْضِ، ﴿والحُبّ: (الوِدَادُ) ﴾ والمَحَبَّةُ، (! كالحِبَابِ)

стр. 732

بِمَعْنَى ﴿المُحَابَّةِ والمُوَادَّةِ والحُبِّ، قَالَ أَبو ذُؤيب: فَقُلْتُ لِقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا يُدَلِّيكَ للْمَوْتِ الجَدِيدِ﴾ حِبَابُهَا وَقَالَ صَخْرُ الغَيّ: إِنِّي بِدَهْمَاءَ عَزَّ مَا أَجِدُ عَاوَدَنِي مِنْ حِبَابِهَا الزُّؤُدُ (والحِبّ، بكَسْرِهِمَا) حُكِيَ عَن خَالِدِ بنِ نَضْلَةَ: مَا هَذَا ﴿الحِبُّ الطَّارِقِ. (والمَحَبَّةِ،﴾ والحُبَابِ بالضَّمِّ) ، قَالَ أَبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَصَادِقٌ أَدَاءٌ عَرَانِي مِنْ ﴿حُبَابِكِ أَمْ سِحْرُ قَالَ ابْن بَرِّيّ: المَشْهُورُ عِنْد الرُّوَاةِ مِنْ حِبَابِكِ، بِكَسْر الحاءِ، وَفِيه وَجْهَانِ، أَحدُهما أَن يكون مصدرَ﴾ حَابَبْتُه ﴿مُحَابَّةً﴾ وحِبَاباً، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ جَمْعَ ﴿حُبٍّ، مثل عُشّ وعِشَاش، ورواهُ بعضُهُم: من جَنَابِكَ، بِالْجِيم وَالنُّون، أَي من نَاحِيَتِك وَقَالَ أَبو زيد: (﴾ أَحَبَّه) اللَّهُ، (وَهُوَ) ﴿مُحِبٌّ بالكَسْرِ، و (﴾ مَحْبُوبٌ على غير قياسٍ) هذَا الأَكثرُ قَالَ: ومِثْلُهُ مَزْكُومٌ ومَحْزُونٌ ومَجْنُونٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ. وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: قَد فُعِلَ. بِغَيْر أَلِفٍ فِي هَذَا كُله، ثمَّ بُنِيَ مفْعِولٌ على فُعِلَ وإِلاّ فَلَا وَجْهَ لَهُ، فإِذَا قالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ كُله بالأَلف، وَحكى اللِّحْيَانِيُّ عَن بني سُلَيمَ: مَا ﴿أَحَبْتُ ذلكَ أَي مَا﴾ أَحْبَبْتُ، كَمَا قَالُوا: ظَنْتُ ذَلِك، أَي طَنَنْتُ، ومثلُه مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ظَلْتُ، وَقَالَ: فِي سَاعَةٍ ﴿يُحَبُّهَا الطَّعَامُ أَي﴾ يُحَبُّ فِيهَا (و) قد قِيلَ ( ﴿مُحَبٌّ) بالفَتْح على القياسِ وَهُوَ (قليلٌ) قالَ الأَزهريُّ: وَقد جاءَ﴾ المُحَبُّ شاذًّا فِي قولِ عنترةَ: ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلَا تَظُنِّي غَيْرَهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ (و) حكى الأَزهريُّ عَن الْفراء قَالَ:

стр. 733

و ( ﴿حَبَبْتُه﴾ أَحِبُّه بالكَسْرِ) لُغَةٌ ( ﴿حُبًّا بالضِّمَّ والكَسْرِ) فَهُوَ مَحْبُوبٌ، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ (شَاذٌّ) لاِءَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي المضاعف يَفْعِلُ بالكَسْرِ إِلاّ ويَشْرَكُه يَفْعُلُ بالضَّمِّ إِذا كَانَ مُتَعَدِّياً، مَا خَلا هذَا الحَرْفَ، وكَرِهَ بعضُهُمْ حَبَبْتُه وأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا البيتُ لِفَصِيح، وَهُوَ قولُ غَيْلَانَ بنِ شُجَاعٍ النَّهْشَلِيِّ: أَحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ وأَعْلَمُ أَنَّ الجَارَ بالجَارِ أَرْفَقُ فَأُقْسِمُ لَوْلَا تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ وَلَا كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ وَكَانَ أَبو الْعَبَّاس المبرِّدُ يَرْوِي هَذَا الشْعَرَ: وَكَانَ عِيَاضٌ مِنْهُ أَدْنَى ومُشْرِقِ وعَلَى هَذِه الرِّوَاية لَا يكون فِيهِ إِقْوَاءٌ. (و) حكى سِيبَوَيْهٍ: حَبَبْتُهُ و (﴾ أَحْبَبْتُهُ) بِمَعْنًى ( ﴿واسْتَحْبَبْتُهُ﴾ كَأَحْبَبْتُهُ، ﴿والاسْتحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ. (﴾ والحَبِيبُ ﴿والحُبَابُ بالضِّمِّ، و) كَذَا (﴾ الحِبّ بالكَسْرِ، ﴿والحُبَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ الْهَاء، كُلُّ ذَلِك بِمَعْنى (﴾ المَحْبُوبِ وَهِي) أَي ﴿المَحْبُوبَةُ (بهاء) ،﴾ وتَحَبَّب إِليه: تَوَدَّدَ، وامرأَةٌ ﴿مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا،﴾ ومُحِبٌّ أَيضاً، عَن الْفراء، وَعَن الأَزهريّ: ﴿حُبَّ الشَّيْءُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ ثمَّ لَا تَقُلْ: حَبَبْتَهُ، كَمَا قَالُوا جُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: أَجَنَّه اللَّهُ،﴾ والحِبُّ بالكَسْرِ: ﴿الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، وَكَانَ زيدُ بنُ حارِثَةَ يُدْعَى﴾ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَفِي الحَدِيث (ومَنْ يَجْتِرِىءُ عَلَى ذَلِكَ إِلَاّ أُسَامَةُ حِبُّ رسولِ الله ﷺ أَي ﴿مَحْبُوبُهُ، وَكَانَ ﷺ ﴾ يُحِبُّه كَثِيراً، وَفِي حَدِيث فاطمةَ ﵂ قالَ لَهَا رسولُ الله ﷺ (عَن عَائِشَة) (إِنَّهَا ﴿حِبَّةُ أَبِيكِ) الحِبُّ بِالْكَسْرِ: المَحْبُوبُ والأُنْثَى: حِبَّةٌ (وجَمْعُ﴾ الحِبِّ) بِالْكَسْرِ ( ﴿أَحْبَابٌ﴾ وحِبَّانٌ) بِالْكَسْرِ ( ﴿وحُبُوبٌ﴾ وحِبَبَةٌ) بِالْكَسْرِ

стр. 734

(مُحَرَّكَةً، وحُبٌّ بِالضَّمِّ) وَهَذِه الأَخيرةُ إِما أَنها جَمْعٌ (عَزِيزٌ أَو) أَنها (اسمُ جَمْعٍ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: يُقَالُ للحَبِيبِ: ﴿حُبَابٌ، مُخَفَّفٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الحِبَّةُ والحِبُّ بِمَنْزِلَة الحَبِيبَةِ والحَبِيبِ، وَحكى ابْن الأَعرابيُّ: أَنَا حَبِيبُكُمْ أَي مُحبُّكُم، وأَنشد: وَرُبَّ حَبِيبٍ (ناصحٍ) غَيْرِ مَحْبُوبِ وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (هُوَ جَبَلٌ﴾ يُحِبُّنَا ﴿ونُحِبّهُ) قَالَ ابْن الأَثير: وَهَذَا محمولٌ على المجازِ، أَراد أَنه جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ﴾ ونُحِبُّ أَهْلَهُ، وهُم الأَنْصَارُ، ويجوزُ أَن يكونَ من بَاب المَجَاز الصَّريحِ، أَي أَنَّنَا نُحِبُّ الجَبَلَ بِعَيْنِه، لأَنَّه فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (انْظُرُوا حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ) وَفِي روايةٍ بإِسْقَاطِ انْظُرُوا، فيجوزُ أَن تكونَ الحَاءُ مَكْسُورَة بمعنَى المَحْبُوبِ أَي مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ، فعلَى الأَوّلِ يكون التمرُ مَنْصُوبًا، وعَلى الثَّانِي مَرْفُوعا. ( ﴿وحُبَّتُكَ، بالضَّمِ: مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُعْطَاهُ أَو يكونَ لَكَ) واخْتَرْ﴾ حُبَّتَكَ ﴿ومَحَبَّتَكَ أَي الَّذِي تُحِبُّه (و) قَالَ ابْن بَرِّيّ: (الحَبِيبُ) يجىءُ تَارَةً بِمَعْنى (المُحِبِّ) كَقَوْل المُخَبَّلِ: أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ﴾ حَبِيبَها ومَا كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ أَي ﴿مُحِبَّهَا، ويجىءُ تَارَة بِمَعْنى المَحْبُوبِ كَقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةَ: وإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ مِنْ جَانِبِ الحِمَى إِلَىَّ وإِنْ لَمْ آتِهِ﴾ لَحَبِيبُ أَي لمَحْبُوبٌ: (و) حَبِيبٌ (بِلَا لامٍ خَمْسَةٌ وثَلَاثُون صَحَابِيًّا) وهم حَبيبُ بنُ أَسْلَمَ مَوْلَى آلِ جُشَمَ، بَدْرِيٌّ، رُوِيَ عَنهُ، وحَبِيبُ بنُ الأَسْوَدِ، أَوْرَدَه أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ أَسِيد بنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَحبِيبُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، وحَبِيبُ بنُ تَيْمٍ، وحَبِيبُ بنُ حَبيبِ بنِ مَرْوَانَ، لَهُ وِفَادَةٌ، وحبيبُ بنُ الحَارِث، لَهُ وِفَادَةٌ، وحَبِيبُ بنُ

стр. 735

حُبَاشَةَ، وحَبِيبُ بنُ حِمَارٍ، وحَبِيبُ بن خِرَاشٍ العصريّ، وحَبِيبُ بنُ حَمَامَةَ، ذَكَره أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ خِرَاش التَّمِيمِيُّ، وحبيبُ بن خماسة الأَوْسِيّ الخطميّ وحبيبُ بنُ رَبِيعَةَ بن عَمْرو، وحبيبُ بن رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَه المزّيّ، وحَبِيبُ بن زيدِ بنِ تَيْمِ البَيَاضِيّ، اسْتُشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وحَبِيبُ بن زَيْدِ بن عاصمٍ المَازِنِيُّ الأَنْصَاريُّ، وحَبِيبُ بنُ زَيْدٍ الكمِنْدِيُّ، وحبيبُ بنُ سَبْعٍ أَبو جُمُعَةً الأَنْصَارِيُّ، وحَبيبُ بنُ سبيعة؛ أَوْرَدَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وحَبِيبُ بُنُ سَعْدٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، وحَبِيبٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، وحَبِيبُ بنُ سَنْدَر وحَبِيبُ بنُ الضَّحَّاكِ، ﵃. (و) حَبِيبٌ أَيضاً (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) وأَبُو حَبيبٍ: خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ. (ومُصَغَّراً) هُوَ (حُبَيِّبُ بنُ حَبِيب أَخُو حمْزَةَ الزَّيَّاتِ) المُقرِىء (و) حُبَيِّبُ (بنُ حَجْرٍ) بفَتْحٍ فَسُكُونٍ بَصِرِيُّ (و) حُبَيِّبُ (بُن عَلِيَ، مُحَدِّثُونَ) ، عَن الزّهْرِيِّ. وفاتَهُ مُحَمَّدُ بنُ حُبَيِّب ابنُ أَخي حَمْزَةَ الزَّيَاتِ، رَوَتْ عَنهُ بِنْته فَاطِمَةُ، وَعنهُ جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وحَبِيب بن فَهْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيز، الثَّانِي شَيْخٌ لِلإِسْمَاعِيلِيِّ وحَبِيب بنُ تَمِيمٍ المُجَاشِعِيُّ، شَاعِرٌ، وحَبِيب بنُ كَعْبٍ بنِ يَشْكُرَ، قَدِيم، وحَبِيب بنُ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ جَدّ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتَ وحُبَيِّب بن الْحَارِث فِي ثَقِيفٍ، وذَكَرَ الأَصْمَعيُّ أَنَّ كُلَّ اسمٍ فِي العَرَب فَهُوَ حَبِيبٌ بالفَتْحِ إِلاّ الَّذِي فِي ثَقِيفٍ وَفِي تَغْلِب وَفِي مُرَادٍ، ذَكَره الهَمْدَانيُّ. (و) ! حُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ النُّعْمَانِ، تَابِعِيّ) عَن أَنَس، لَهُ مَنَاكِيرُ (وهُوَ غَيْرُ) حُبَيْب بنِ النّعْمَانِ الأَسَدِيِّ) الَّذِي رَوَى (عَن خُرَيْمِ بن فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، فإِنَّ ذَاكَ بالفَتْحِ وَهُوَ ثِقَةٌ. (و) قَالُوا (حَبَّ بِفُلَانٍ أَي مَا أَحَبَّهُ) إِلَيَّ، قَالَهُ الأَصمعيُّ، وَقَالَ أَبو عبيدٍ: مَعْنَاهُ حَبُبَ بِفُلَانٍ بضَمِّ البَاءِ ثمَّ سُكِّنَ وأُدْغِمَ فِي الثانيةِ، ومثلُه قَالَ الفراءُ، وأَنشد:

стр. 736

وزَادَهُ كَلَفا فِي الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ ﴿وَحَبَّ شَيْئاً إِلى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا قَالَ: ومَوْضِعُ (مَا) رَفْعٌ، أَرَادَ﴾ حَبُبَ، فأَدْغَمَ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ: ﴿ولَحَبَّ بِالطَّيْفِ المُلِمِّ خَيَالَا أَي مَا﴾ أَحَبَّه إِلَيَّ، أَيْ ﴿أَحْبِب بِهِ. (﴾ وحَبُبْتُ إِلَيْهِ كَكَرُمَ: صِرْتُ ﴿حَبِيباً لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَاّ شَرُرْتُ) ، مِنَ الشَّرِّ (و) مَا حَكَاه سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُسَ من قَوْلهم (لَبُبْتُ) مِنَ اللُّبِّ وَتقول: مَا كُنْتَ حَبِيباً ولَقَدْ حَبِبْتَ، بالكَسْرِ، أَي صِرْتَ حَبِيباً. (﴾ وحَبَّذَا الأَمْرُ، أَيْ هُوَ حَبِيبٌ) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جُعِلَ حَبَّ وَذَا) أَي مَعَ ذَا (كَشَيْءٍ وَاحِدٍ) أَي بِمَنْزِلَتِهِ (وهُوَ) عِنْدَه (اسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِه ولَزِمَ ذَا حَبَّ وجَرَى كالمَثَلِ، بِدَليلِ قَوْلِهِمْ فِي المُؤَنَّثِ حَبَّذَا) و (لَا) يقولونَ (حَبَّذِهْ) بِكَسْر الذالِ الْمُعْجَمَة، وَمِنْه قولُهم: حَبَّذَا زَيْدٌ، ﴿فَحَبَّ فِعْلٌ مَاضٍ لَا يَتَصَرَّفُ، وأَصْلُهُ﴾ حَبُبَ، عَلَى مَا قَالَهُ الفرّاءُ، وذَا فَاعِلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ مُبْهَمٌ من أَسْمَاءِ الإِشَارَةِ، جُعِلَا شَيئاً وَاحِدًا فصارَا بمَنْزِلَةِ اسمٍ يَرْفَعُ مَا بَعْدَه، وموضِعُه رَفْعٌ بالابْتِدَاءِ وزيدٌ خَبَرُه وَلَا يجوز أَن يكونَ بَدَلاً مِنْ ذَا، لأَنَّكَ تقولُ: حَبَّذَا امْرَأَةٌ، وَلَو كَانَ بَدَلاً لقلتَ حَبَّذِهِ المَرْأَةُ، قَالَ جرير: يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ بَلَدٍ وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانا وحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَةٍ تَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ أَحْيَانَا وَقَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُهم: حَبَّذَا كَذَا وكَذَا فَهُوَ حَرْفُ مَعْنًى أُلِّفَ مِنْ حَبَّ وَذَا، يُقَالُ: حَبَّذَا الإِمَارَةُ، والأَصْلُ: حَبُبَ ذَا، فأُدْغِمَتْ إِحْدَى الباءَيْنِ فِي الأُخْرَى وشُدِّدَتَا، وذَا إِشَارةٌ إِلى مَا يَقْرُبُ مِنْك، وأَنشد: حَبَّذَا رَجْعُهَا يَدَيْهَا إِلَيْهَا فِي يَدَيْ دِرْعِهَا تَحُلُّ الإِزَارَا

стр. 737

كأَنَّه قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثُمَّ تَرْجَمَ عَن ذَا فَقَالَ: هُوَ رَجْعُهَا يَدَيْها إِلَى حَلِّ تِكَّتِهَا، أَي مَا أَحَبَّه، وَقَالَ ابنُ كَيْسَانَ: حَبَّذَا كَلِمَتَانِ جُمِعَتَا شَيْئا وَاحِدًا وَلم تُغَيَّرَا فِي تَثْنِيَةٍ وَلا جَمعٍ وَلَا تَأْنِيثٍ، ورُفعَ بهَا الِاسْم، تَقُولُ: حَبَّذَا زَيْدٌ وحَبَّذَا الزَّيْدَانِ، وحَبَّذَا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذَا هنْدٌ وحَبَّذَا أَنْتَ وأَنْتُمَا وأَنْتُم، يُبْتعدَأُ بهَا، وإِن قُلْتَ: زَيْدٌ حَبَّذَا فهِيَ جَائِزَةٌ وَهِي قَبِيحَةٌ، وإِنَّمَا لَمْ تِثَنَّ ولَمْ تُجْمَع ولَمْ تُؤَنَّثْ، لأَنَّك إِنَّمَا أَجْرَيْتَهَا على ذِكْرِ شَيءٍ سَمِعْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ حَبَّذَا الذَّكْرُ ذِكْرُ زَيْدٍ، فصارَ زَيْدٌ مَوْضِعَ ذِكْره (وَصَارَ ذَا) مُشَاراً إِلى الذِّكْرِ بِهِ، كَذَا فِي كتب النَّحْو (وحَبَّ إِليَّ هَذَا الشَّيْءُ) يَحَبُّ (حُبًّا) قَالَ ساعِدَةُ: هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ وَعَدَتْ عَوَاد دُونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُ وأَنشد الأَزهريّ: دَعَانَا فَسمَّانَا الشِّعَارَ مُقَدِّماً ﴿وحَبَّ إِلينا أَن يكونَ المُقَدَّما وَيُقَال:﴾ أَحْبِبْ إِلَيَّ بِه، وروى الجوهريّ فِي قَول ساعِدةَ: ﴿وحُبَّ، بالضمِّ، قَالَ: أَراد﴾ حَبُب فأَدْغَمَ وَنَقَلَ الضمةَ إِلى الحاءِ لأَنه مَدْحٌ، ونَسبَ هَذَا القولَ لِابْنِ السكّيت. ( ﴿وحَبَّبهُ إِلَيَّ: جَعلَنِي﴾ أُحِبُّهُ) وحَبَّبَ اللَّهُ إِليه الإِيمانَ، وحَبَّبه إِليَّ إِحسانُه، وحَبَّ إِلَيَّ بِسُكْنَى مكَّةَ، وحَبَّ إِليَّ بأَن تَزورني. (و) قولُهُم: ( ﴿حَبَابُكَ كَذَا) بالفَتْح، وحَبَابُكَ أَنْ يكُونَ ذلكَ، أَو حَبَابُكَ أَن تَفْعلَ ذلكَ (أَي غَايَةُ﴾ مَحبَّتِكَ أَو) مَعْنَاهُ (مبْلَغُ جُهْدِكَ) الأَخِيرُ عَن للِّحْيَانيّ، وَلم يذْكُرِ: الحُبَّ، ومثلُه: حُمَادَاك، أَي جُهْدُكَ وغَايَتُكَ. (و) يُقَال (! تَحَابُّوا: أَحبَّ بعْضُهُمْ بعْضاً) وهما يَتَحابَّانِ، وَفِي الحَدِيث

стр. 738

(تَهَادَوْا تَحابُّوا) أَي يُحِبّ بَعْضُكُمْ بعْضاً. (و) ﴿التَّحبُّبُ: إِظْهَارُ الحُبِّ، يُقَال (﴾ تَحَبَّبَ) فلانٌ، إِذا (أَظْهرَهُ) أَي الحُبَّ، وَهُوَ ﴿يَتَحَبَّبُ إِلى الناسِ،﴾ ومُحَبَّبٌ إِليهم أَي ﴿مُتَحَبِّبٌ (﴾ وَحَبَّانُ ﴿وحُبَّانُ﴾ وحِبَّانُ) بالتثليث ( ﴿وحُبيِّبٌ مُصغَّراً) قد سبق ذكرُه، فَسردُه ثَانِيًا كالتكرارِ (و) ﴾ حُبَيْبٌ (كَكُمَيْت) كَذَلِك تقدَّمَ ذِكرُه (و) ﴿حَبِيبةُ (كَسَفِينَةٍ، و) ﴾ حُبَيْبة ك (جُهَيْنَةَ و) ﴿حَبَابةُ مثلُ (سَحابةٍ و) ﴾ حَبَابٌ مثلُ (سَحَابٍ و) ! حُبَابٌ مِثْلُ (عُقَابٍ وحَبَّةُ بِالْفَتْح وحُبَاحِبُ بِالضَّمِّ) وَقد يأَتي ذكره فِي الرباعيّ (أَسْمَاءٌ) مَوْضوعةٌ من الحُبِّ. (وحَبَّانُ بالفَتْحِ: وَادٍ باليَمَنِ) قريبٌ من وَادِي حَبْقٍ (و) حَبَّانُ (بنُ مُنْقِذِ) بنِ عمرٍ والخَزْرَجِيُّ المازنيُّ شَهد أُحُداً، وتُوُفِّي فِي زَمنِ عثمانَ ﵁ (صَحابِيٌّ) وابْنُه سعيدٌ لَهُ ذِكْرٌ (و) حَبَّانُ (بنُ هِلَالٍ و) حَبَّانُ (بنُ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ) الحارِثِيُّ الأَنْصارِيُّ من أَهْلِ المدِينَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ لَهِيعةَ (وسَلَمةُ بنُ حَبَّانَ) شيخٌ لأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ (مُحَدِّثُونَ) . (و) سِكَّةُ حِبَّانَ (بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسابُور) مِنْهَا محمدُ بن جعفرِ بنِ أَحمد الحِبَّانِيّ، (و) حِبَّانُ (بنُ الحكمَ السُّلَمِيّ) من بَنِي سُلَيْمٍ، قِيلَ كَانَت مَعَه رايةُ قَوْمِهِ يومَ الفَتْحِ (و) حِبَّانُ (بنُ بُجَ الصُّدَائِيُّ) لَهُ وِفَادةٌ، وشَهِد فَتْحع مِصْرَ (أَوْ هُوَ) حَبَّانُ (بالفَتْحِ) قَالَه ابْن يُونُس، والكَسْرُ أَصحّ (و) كَذَا حِبَّانُ (بنُ قَيْسٍ أَو هُوَ) أَي الأَخِيرُ (بالياءِ) المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، وَكَذَا حِبَّانُ أَبُو عقيلٍ الأَنْصارِيُّ، وحِبَّانُ بن وَبرَة المرّيّ (صحابِيُّونَ و) حِبَّانُ (بنُ مُوسى) المَرْوَزِيُّ شيخُ البُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ (و) حِبَّانُ (بنُ عَطِيَّةَ) السُّلَمِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ، فِي حَدِيث عليّ ﵁ فِي قِصَّةِ حاطِبٍ، ووَقَع فِي رِوَايَةِ

стр. 739

أَبِي ذَرَ الهَرَوِيّ حَبَّانُ بالفَتْحِ. (و) حِبَّنُ (بنُ عَلِيَ العَنَزهيُّ) من أَهلِ الكوفَة، روى عَن الأَعْمَشِ والكُوفيْينَ مَاتَ سنة ١٧٣ وَكَانَ يَتَشَيَّع، كَذَا فِي (الثِّقَاتِ) . قلتُ: هُوَ أَخُو مَنْدَل، وابْنَاهُ: إِبراهيمُ وعبدُ الله حَدَّثَا (و) حِبَّانُ (بنُ يَسَارٍ) أَبُو رَوْحٍ الكِلَابِيُّ يَرْوِي عَن العِقَارقِيِّينَ، (مُحَدِّثُونَ) . (وحُبَّانُ) بالضمِّ ابنُ مَحْمُودِ بن محموية (البَغْدادِيّ) قَالَ عَبْدُ الغَنِيِّ: حَدَّثْتُ عَنْهُ ومُحَمَّدُ بنِ بَكْرِ) بن عَمْرٍ وبَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ، رَوَى عَن سَلَمَةَ بنِ الفَضْلِ وَعنهُ الطَّبَرَانِيُّ، والجِعَابِيّ وَلَهُم آخر: مُحَمَّدُ بنُ ﴿حُبَّانَ اخْتُلفَ فِيهِ، قيلَ بالفَتْح، وَاسم جَدِّه أَزْهَرُ، وَهُوَ باهِلِيٌّ، رْوِي عَن أَبِي الطَّاهِرِ الذّهْلِيِّ، وَقيل: هُمَا واحِدٌ، رَاجِع (التَبْصِير) لِلْحَافِظِ (رَوَيَا) وحَدَّثَا. (﴾ والمُحَبَّةُ ﴿والمَحْبُوبَةُ) حَكَاهُمَا كُرَاع (و) كَذَا (﴾ المُحَبَّبَةُ ﴿والحَبِيبَةُ) جَمِيعًا من أَسماءِ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقد أَنْهَيْتُهَا إِلى اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ اسْماً، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلك﴾ لحُبِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَصحابه إِياها. ( ﴿ومَحْبَبٌ كمَقْعَدٍ اسْمٌ) عَلَمٌ جَاءَ على الأَصْلِ لمَكَان العَلَمِيَّةِ، كَمَا جاءَ مَزْيَدٌ، وإِنَّمَا حَمَلَهُمْ على أَن يَزِنُوا﴾ مَحْبَباً بمَفْعَلٍ دُونَ فَعْلَلٍ لأَنهم وَجَدُوا مَا تركَّب من حبب وَلم يَجِدُوا محب ولَوْلَا هَذَا لَكَانَ حَمْلُهُم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَوْلَى، لأَنَّ ظُهُورَ التضعيفِ فِي فَعْلَل هُوَ الق ٢ اسِ والعُرْفُ كَقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ. (وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ فلَمْ يَثُرْ) وقيلَ:! الإِحْبَابُ فِي البَعِيرِ كالحِرَانِ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ أَن يَبْرُكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ: حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبَا ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا القَفِيلُ: السَّوْطُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٢. ٠١٦ اني اءَحببت حب الْخَيْر عَن

стр. 740

رَبِّي﴾ (ص: ٣٢) أَي لَصِقْتُ بالأَرْضِ لِحُبِّ الخَيْلِ حَتَّى فاتَتْنِي الصَّلاةُ (أَوْ) أَحَبَّ البَعِيرُ ﴿إِحْبَابا (: أَصَابَهُ كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ) قَالَ ثعلبٌ: وَيُقَال لِلْبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبُّ، وأَنْشَدَ يَصِفُ امْرَأَةً قَاسَتْ عَجِيزَتَهَا بِحَبْلٍ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى أَقْرَانِهَا. جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمينَ بالسَّبَبْ فَهُنَّ بَعْدُ كُلّهُنَّ كالمُحِبّ وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِحْبَابُ: أَنْ يُشْرِفَ البَعيرُ عَلَى المَوْتِ من شِدَّةِ المَرَضِ فَيَبْرُكَ وَلَا يَقْدِرَ أَنْ يَنْبَعِثَ، قَالَ الراجز: مَا كَانَ ذَنْبِي مِنْ مُحِبَ بَارِك أَتَاهُ أَمْرُ اللَّهِ وَهْوَ هَالِكْ (و) الإِحْبَابُ: البُرْءُ من كُلِّ مَرَضٍ، يُقَال: أَحَبَّ (فُلَانٌ) إِذا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ، و) أَحَبَّ (الزَّرْعُ) وَأَلَبَّ (صَارَ ذَا حَبَ، و) وذَلِكَ إِذا (دَخَلَ فِيهِ الأُكْلُ) وتَنَشَّأَ الحَبُّ واللُّبُّ فِيهِ. (﴾ واسْتَحَبَّتْ كَرِشُ المَالِ) إِذَا (أَمْسَكَتِ المَاءَ وطَالَ ظِمْؤُهَا، وإِنما يكون ذَلِك إِذَا لتَقَتِ الصَّرْفَةُ والجَبْهَة وطلعَ مَعهما سُهيل. (والحَبَّةُ: وَاحِدَةُ الحَبِّ) ، والحَبُّ: الزَّرْعُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، والحَبُّ: معروفٌ مستعملٌ فِي أَشياءَ (جَمَّة) حَبَّةٌ مِنْ بُرَ، وحَبَّةٌ مِنْ شَعِيرٍ، حَتَّى يَقُولُوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ، والحَبَّةُ منَ الشَّعِيرِ والبُرِّ ونحوهِمَا (ج ﴿حَبَّاتٌ) ﴾ وحَبٌّ ( ﴿وحُبُوبٌ﴾ وحُبَّانٌ كتُمْرَانٍ) فِي تَمْرٍ وَهَذِه الأَخيرةُ نادرةٌ، لأَنَّ فَعْلَة لَا يُجْمَعُ على فُعْلَانٍ إِلا بَعْدَ (طَرْح) الزَّائِدِ. (و) ﴿الحَبَّةُ (: الحَاجَةُ) . (و) ﴾ الحُبَّةُ (بالضَّمِّ: المُحَبَّةُ) وَقد تقَدَّمَ، (: وعَجَمُ العِنَبِ، و) قد يُخَفَّفُ) فَيُقَال! الحُبَةُ كثُبَةٍ.
следующие страницы →