← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

كَانَ يَسِيرا، وَإِن كَانَ كثيرا فبالأَرجل. (مشر) المَشْرَةُ: شِبْهُ خُوصَة تخرجُ فِي العضاه وَفِي كثير من الشَّجر أَيام الخريف، لَهَا ورقٌ وأَغصانٌ رَخْصَةٌ، أَو المَشْرَةُ: الأَغصانُ الخُضْرُ الرَّطْبَةُ قبلَ أنْ تتلوَّنَ بلونٍ وتشتَدَّ، وَفِي حَدِيث أبي عبيد: فأَكلوا الخَبَطَ وَهُوَ يومئذٍ ذُو مَشْرٍ. وَقد مَشِرَ الشّجرُ، كفَرِحَ، ومَشَّرَ تمْشيراً، وأَمْشَرَ وتَمَشَّرَ. ويُقال: أَمْشَرَت ومَشَّرَت تَمشيراً، إِذا خرج لَهَا وَرَقٌ وأَغصانٌ. وَفِي صفة مَكَّة، شرّفها الله تَعَالَى وأَمْشَرَ سَلَمُها أَي خرجَ ورقه واكتسى بِهِ، وَقيل: التَمَشُّر أَن يكتسِيَ الوَرَقُ خُضرَةً. وَيُقَال: تَمَشَّرَ الشّجرُ، إِذا أَصابَهُ مطَرٌ فخرجَتْ رِقَتُه، أَي ورَقَتُه، ومَشرَهُ، أَي الشيءَ مَشْراً: أَظْهرَه. وَمن المَجاز: التَّمْشير: النَّشاط للجِماع، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الحَدِيث الَّذِي لَا طُرَق لَهُ إِنِّي إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وجَدتُ فِي نَفسِي تمْشيراً، وَفِي اللِّسَان: وجعلَه الزمخشريُّ حَدِيثا مَرْفُوعا. والتَّمشير: تقسيمُ الشّيءِ وتَفريقُه. وخَصَ بَعضهم بِهِ اللحمَ، قَالَ: (فقلتُ لأَهلي مَشِّروا القِدْرَ حولَكُمْ ... وأَيّ زمانٍ قِدْرُنا لمْ تُمَشَّر) أَي لم يُقَسَّم مَا فِيهَا، هَكَذَا أوردَه ابنُ سِيدَه، وأوردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه. وَقَالَ ابنُ بَريّ: الْبَيْت لِلمَرَّار بن سعيد الفَقْعَسيّ، وَهُوَ: (وقُلْتُ أَشِيعا مَشِّرا القِدرَ حَولَنا ... وأَيَّ زمانٍ قِدْرُنا لمْ تُمَشَّرِ) قَالَ: وَمعنى أَشيعا: أَظهرا أنّا نُقَسِّم مَا عندنَا من اللحمِ حَتَّى يَقصِدَنا المُستطيعون ويأتيَنا المُستَرفِدون، ثمَّ قَالَ: وأَيّ زمَان، إِلَخ، أَي هَذَا الَّذِي

стр. 7212

أَمرْتكما بِهِ هُوَ خُلُق لنا وعادةٌ فِي الأَزمنة على اختلافِها. وبعدَه:) (فبِتْنا بخَيرٍ فِي كرامةِ ضَيْفِنا ... وبِتنا نُؤَدِّي طُعْمَةً غيرَ مَيْسِرِ) أَي بتنا نؤدِّي إِلَى الحَيِّ من لحمِ هَذِه النّاقةِ من غَير قِمار. وَمن المَجاز: تَمَشَّرَ الرَّجلُ، إِذا اسْتغنى. وَفِي المُحكَم: رُئِيَ عَلَيْهِ أَثَرُ غِنىً، قَالَ الشَّاعِر: (ولَو قَد أَتانا بُرُّنا ودَقيقُنا ... تَمَشَّرَ مِنْكُم مَنْ رأَيناهُ مُعْدِما) وتَمَشَّرَ الورقُ: اكتسى خُضْرةً. وَمن المَجاز: تَمَشَّرَ القومُ إِذا لبسوا الثِّيابَ بعدَ عُريٍ، وتَمَشَّرَ لأَهله: تكَسَّبَ شَيْئا، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: (تَرَكْتُهُمْ كَبيرُهمْ كالأَصغَرِ ... عَجْزاً عَن الحيلَةِ والتَّمَشُّرِ) وتَمَشَّرَ لأَهله: اشْترى لَهُم مَشْرَةً أَي كِسْوَةً، وَهِي المَشْرَة: الوَرَقَة قبلَ أَنْ تُشَعِّبَ وتنتشِر. والمَشْرَةُ: طائرٌ، وضبطَه الصَّاغانِيّ كهُمَزَة. وَفِي اللِّسَان: هُوَ طائرٌ صغيرٌ مُدَبَّجٌ كأَنَّه وَشْيٌ. وَيُقَال: أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، أَي مُؤَلَّلة، عَلَيْهَا مَشْرَةُ العِتْقِ، أَي نضارتُهُ وحُسنُه، وَقيل: لطيفَةٌ حسَنَةٌ، وَقَول الشَّاعِر: (وأُذْنٌ لَهَا حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ... كإعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْ) إنَّما عَنى أَنَّها دقيقةٌ كالورقة قبلَ أنْ تتشَعَّب، وحشْرَةٌ، مُحَدَّدَةُ الطَّرْفِ، وَقيل: مَشْرَة إتباع حَشْرَة وَقَالَ ابْن برِّيّ: الْبَيْت للنَمِرِ بن تَوْلَب يصف أُذُنَ ناقتِه ورِقَّتها ولُطْفها، شبَّهها بإعْلِيطِ المَرْخِ، وَهُوَ الَّذِي يكون فِيهِ الحَبُّ.

стр. 7213

وَيُقَال: رَجُلٌ مِشْرٌ أَقْشَرُ، بِالْكَسْرِ، أَي شَدِيد الحُمرَةِ. وَبَنُو المِشْرِ بطنٌ من مَذحِج، عَن ابْن دُرَيد. والمَشارَةُ بِالْفَتْح: الكَرْدَةُ، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ بالعربيّ الصَّحِيح. وَمن الْمجَاز: أَمْشَرَ الرَّجُلُ: إِذا انبسَطَ فِي العَدْوِ. وأَمْشَرَ: انتفَخَ. وأَمْشَرَت الأَرضُ: أَخرجَتْ، وَفِي اللِّسَان: ظهر نباتها. وَيُقَال: امْرأَةٌ مَشْرَةُ الأَعضاءِ، أَي ريَّا، نَقله الصَّاغانِيّ وَصَاحب اللِّسَان. والمَشَرُ، مُحَرَّكةً: الأَشَرُ، وَهُوَ البَطَر. وأَذهبَه مَشَراً: شَتَمَه وهجاهُ أَو سَمَّعَ بِهِ. وأرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي اهتَزَّ نَباتُها واستوَتْ ورَوِيَتْ من الْمَطَر. وَقَالَ بعضُهم: أَرضٌ ناشِرَةٌ، بِهَذَا الْمَعْنى. ومَشَّرَهُ تَمشيراً: أَعطاهُ وكَساهُ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ثَعْلَب: إنَّما هُوَ مَشَرَه مَشْراً، بالتَّخفيف. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المَشْرَةُ من العُشْبِ: مَا لم يَطُلْ، وَمَا يَمْتَشِرُهُ الرَّاعي من ورق الشجرِ بمِحْجَنِه، قَالَ الطِّرماح يصف أُروِيَّة: (لَهَا تَفِراتٌ تَحتَها وقُصارُها ... إِلَى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ) وَمَا أحسنَ مَشَرَتَها، بالتَّحريك، أَي نَشَرَتَها ونباتَها. وَقَالَ أَبو خَيرة: مَشَرَتُها: ورَقُها، ومَشْرَة الأَرضِ أَيضاً بالتّسكين. والتَّمْشيرُ حُسْنُ نباتِ الأَرضِ واستواؤُه. والأَمْشَرُ: النَّشيط. ومَشْرَةُ العِتْقِ، بِالْفَتْح: نضارَتُه. وَقد سَمَّوا مَشْراً، بِالْفَتْح.

стр. 7214

ومَشَرْتُ اللحمَ: قشرْتُه. وَهَذِه عَن ابْن القطاع. (مصر) مَصَرَ النّاقةَ أَو الشّاةَ، يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصرَها وامْتَصَرَها: حلبَها بأَطرافِ الأَصابع الثَّلاث. وَقيل هُوَ أَن تَأْخُذ الضَّرعَ بكفِّك وتُصَيِّرَ إبهامَكَ فوقَ أَصابعِكَ، أَو هُوَ الحَلْبُ بالإبهام والسَّبّابة فَقَط. وَقَالَ اللَّيْث: المَصْر: حَلْبٌ بأَطراف الأَصابع والسَّبّابة والوُسطى والإبهام وَنَحْو ذَلِك. وَفِي حَدِيث عبد الْملك قَالَ لحالب نَاقَته: كَيفَ تحلُبها، مَصراً أم فَطْراً، وَهِي ماصِرٌ ومَصورٌ: بطيئةُ خروجِ اللَّبَنِ، وَكَذَا الشاةُ والبقرةُ، وخصَّ بَعضهم بِهِ المِعزَى، ج مِصارٌ ومَصائِرُ، كقِلاصٍ وقَلائِص. قَالَ الأَصمعيّ: نَاقَة مَصورٌ، وَهِي الَّتِي يتَمَصَّر لبنُها، أَي يُحلَب

стр. 7215

قَلِيلا قَلِيلا، لأَنَّ لبنَها بطيءُ الْخُرُوج. وَقَالَ أَبُو زيد: المَصورُ: من المَعْزِ خاصَّة دون الضّأن، وَهِي الَّتِي قد غرَزَت إلاّ قَلِيلا. قَالَ: ومثلُها من الضَّأنِ الجَدودُ. وَيُقَال: مَصَّرَت العَنْزُ تمْصيراً، أَي صَارَت مَصوراً. وَيُقَال: نعجَة ماصرٌ ولَجْبَةٌ وجَدودُ وغَروزُ أَي قليلةُ اللَّبَنِ. وَقَالَ ابْن القطّاع: ومَصَرَت العَنْزُ مُصُوراً وأمْصَرَت: قَلَّ لبَنُها. والتَمَصُّرُ: الْقَلِيل من كلِّ شيءٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: هَذَا تَعْبِير أهل اللُّغَة، وَالصَّحِيح التَّمَصُّر: القِلَّة، والتَمَصُّر: التَتَبُّع، والتَمَصُّر: التَفَرُّق، يُقَال: جَاءَت الإبلُ إِلَى الحَوضِ مُتَمَصِّرَةً ومُمْصِرَة، أَي متفرِّقة. والتَمَصُّر: حَلْبُ بقايا اللَّبَن فِي الضَّرْع بعد الدَّرِّ. وَصَارَ مُسْتَعْملا فِي التَتَبُّع. والتَّمصير: التَّقليل. والتَّمصير: قَطْعُ العَطِيَّة قَلِيلا، قَلِيلا، يُقَال: مَصَّرَ عَلَيْهِ العَطاءَ تَمْصيراً، إِذا قَلَّله وفرَّقَه قَلِيلا قَلِيلا. ومَصَّرَ الرَّجلُ عَطِيَّتَه: قطَّعَها قَلِيلا قَلِيلا، وَهُوَ مَجاز. ومُصِرَ الفرَسُ كعُنِيَ: استُخرِجَ جَريُه. والمُصارَةُ، بالضَّمّ: الْموضع الَّذِي تُمْصَرُ فِيهِ الخَيلُ، حَكَاهُ صَاحب الْعين. والمِصر، بِالْكَسْرِ: الحاجز والحَدُّ بَين الشَّيْئَيْنِ. قَالَ أُمَيَّة يذكر حِكمة الْخَالِق ﵎: (والأَرضَ سوَّى بِساطاً ثُمَّ قَدَّرَها ... تحتَ السَّماءِ سَواءً مثلَ مَا ثَقَلا) (وجعلَ الشَّمسَ مِصراً لَا خَفاءَ بِهِ ... بَين النَّهارِ وبينَ الليلِ قدْ فَصَلا) قَالَ ابْن بَرِّيّ: الْبَيْت لعَدِيّ بن زيدٍ العِباديّ، وَقد أوردَه الجَوْهَرِيّ وجاعل الشَّمس، وَالَّذِي فِي شعرِه: وجَعَل الشِّمس، وَهَكَذَا أوردَه ابْن سِيدَه أَيضاً. كالمَاصِر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والماصِرانِ: الحَدَّان. والمِصْر: الحَدُّ فِي كلِّ شيءٍ، وَقيل: بينَ الأَرْضَيْنِ خاصَّةً، وَالْجمع المُصور. والمِصرُ: الوِعاءُ، عَن كُراع، وَقَالَ اللَّيْث: المِصر، فِي كَلَام العَرَب: الكورة تُقَام فِيهَا الْحُدُود ويُقسم فِيهَا الفيءُ والصَّدقاتُ من غير مُؤَامَرَة الْخَلِيفَة. والمِصر: الطِّينُ الأَحمر. والمُمَصَّر، كمُعَظَّم: الثَّوْب الْمَصْبُوغ بِهِ أَو بحُمرةٍ خَفِيفَة. وَفِي التَّهْذِيب: ثوبٌ ممَصَّر: مصبوغ بالعِشْرِق، وَهُوَ نباتٌ أَحمرُ طيِّب الرَّائِحَة، تستعملُه العرائسُ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الثِّياب المُمَصَّرة: الَّتِي فِيهَا شيءٌ من صُفرَةٍ ليستْ بالكثيرة. وَقَالَ شَمِرٌ: المُمَصَّر من الثِّيَاب: مَا كَانَ مصبوغاً فغُسِلَ، وَمِنْه الحَدِيث: ينزِلُ عِيسَى ﵇ بينَ مُمَصَّرتينِ ومَصَّروا المكانَ تمْصيراً: جَعَلُوهُ مِصراً، فتَمَصَّرَ: صَار مِصراً. وَكَانَ عمر ﵁ قد مَصَّرَ) الأَمصارَ، مِنْهَا الْبَصْرَة والكوفة،

стр. 7216

وَقَالَ الجوهريّ فلانٌ مصَّرَ الأَمصارَ، كَمَا يُقَال: مَدَّنَ المُدُنَ. ومِصْرُ: الكَسرُ فِيهَا أَشهر، فَلَا يُتَوَهَّم فِيهَا غَيره، كَمَا قَالَه شَيخنَا، قلتُ: والعامَّة تفتحها، هِيَ الْمَدِينَة الْمَعْرُوفَة الْآن، سُمِّيَتْ بذلك لتَمَصُّرها أَي تَمَدُّنها، أَو لأنَّه بناها المِصرُ بنُ نوح ﵇ فسُمِّيت بِهِ. قَالَ ابْن سِيدَه وَلَا أَدْرِي كيفَ ذاكَ، وَفِي الرَّوضِ: إنَّها سُمِّيَت باسم بانيها، وَنقل شَيخنَا عَن الجاحِظ فِي تَعْلِيل تَسْمِيَتهَا: لِمَصيرِ النَّاس إِلَيْهَا. وَهُوَ لَا يَخْلُو عَن نظرٍ. وَفِي الْمُقدمَة الفاضليّة لِابْنِ الجوّانيّ النّسَّابة، عِنْد ذكر نسب القبط مَا نَصُّه: وذكرَ أَبو هاشمٍ أَحمدُ بن جَعْفَر العبّاسيُّ الصّالحيُّ النَّسّابةُ قِبْطَ مِصرَ فِي كِتَابه فَقَالَ: هم ولَدُ قِبْطَ بن مِصرَ بن قُوط بن حام، وأَنَّ مِصرَ هَذَا هُوَ الَّذِي سُمِّيَتْ مِصرُ بِهِ مِصْرَ. وذكرَ شيوخُ التَّواريخ وغيرُهم أَنَّ الَّذِي سُمِّيَتْ مِصْرً بِهِ هُوَ مِصرُ بن بَيْصَرَ بن حام. انْتهى. وقرأت فِي بعض تواريخ مِصْرَ مَا نَصُّه: وَاخْتلف أَهلُ الْعلم فِي الْمَعْنى الَّذِي لأَجله سُمِّيَت هَذِه الأَرْض بمِصْرَ، فَقيل: سَمِّيَت بمِصْرَيْم بن مُركَايِل، وَهُوَ الأَوّل، وَقيل بل سُمِّيَت بمِصر الثَّانِي. وَهُوَ مِصرام بن نقراوش بن مصْريم الأَوّل، وعَلى اسْمه تسمَّى مِصْرُ بن بَيْصَر وَقيل: بل سُمِّيَت باسم مِصر الثَّالِث، وَهُوَ مصرُ بن بَيْصَر بن حام بن نوح، وَهُوَ أَبُو قِبطِيم بن مِصر الَّذِي وَلِيَ المُلْك بعدَه، وَإِلَيْهِ يُنْسَب القبط. وَقَالَ الْحَافِظ أَبو الخَطَّاب بن دِحيةَ: مِصرُ أَخْصَب بِلَاد الله، وسمّاها الله تَعَالَى بمِصْرَ وَهِي هَذِه دون غَيرهَا، وَمن أَسمائها أُمّ الْبِلَاد، والأَرضُ المُباركة، وغَوْثُ العِبادِ، وأُمّ خَنُّور، وَتَفْسِيره: النِّعمة الْكَثِيرَة، وَذَلِكَ لما فِيهَا من الْخيرَات الَّتِي لَا تُوجد فِي غَيرهَا، وساكِنُها لَا يَخْلُو من خير يَدِرُّ عَلَيْهِ فِيهَا، فكأَنَّها الْبَقَرَة الحَلوبُ النافعة، وَكَانَت فِيمَا مضى أَكثر من ثَمَانِينَ كورَةً عامِرَةً قبلَ الْإِسْلَام،

стр. 7217

ثمَّ تقهقرت حتّى استقرَّت فِي أَوّل الْإِسْلَام على أَربعين كورَةً. وَفِي المائةِ التَّاسِعَة استقرَّت على ستَّةٍ وَعشْرين عملا. وَأما عِدَّة الْقرى الَّتِي تأخَرَت إِلَى سنة سبعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة فحُرِّرَت لمّا أَمَرَ الْملك الأَشرف بِرِسباي كُتَّابَ الدَّواوين والجُيوش المِصريَّة بضبطِ وإحصاءِ قُرى مِصْرَ كلّها قبليّها وبحْريّها فَكَانَت أَلفين وَمِائَتَيْنِ وسبعينَ قَرْيَة. وأَلَّفَ الأَسْعَدُ بن ممّاتي كتابا سمّاه قَوانين الدَّواوين، وَهُوَ فِي أَربعة أَجزاءٍ ضخمةٍ، وَالَّذِي هُوَ مَوْجُود فِي أَيدي النَّاس مختَصرُهُ فِي جزءٍ لطيف، ذكر فِي الأَصْل مَا أَحصاه من الْقرى من أَيّام السُّلْطَان صَلَاح الدِّين يوسُف بن أَيُّوب أَرْبَعَة آلَاف ضَيْعَة، وعيَّنَ مساحتَها ومتحصِّلاتِها من عين وغلَّة وَاحِدَة وَاحِدَة. وأَمّا حدودُها ومساحةُ أَرضِها وذِكْرُ كُوَرِها فقد تكَفَّل بِهِ كتاب الخِطَط للمَقريزيّ، وتقويم الْبلدَانِ للْملك المُؤَيّد، فراجِعْهُما فإنَّ هَذَا الْمحل لَا يتحمَّل أَكثر مِمَّا ذَكرْنَاهُ. وَهِي تُصرَف وَقد لَا تُصرَف، وتؤَنَّث. وَقد تُذَكَّر، عَن ابْن السَّرَّاج. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي قَوْله تَعَالَى اهْبِطُوا مِصْراً قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَكثر فِي الْقِرَاءَة إِثْبَات الْألف، قَالَ: وَفِيه وَجْهَان جائزان، يُرادُ بهَا مِصرٌ من الأَمصار، لأَنَّهم كَانُوا فِي تيهٍ، قَالَ وجائزٌ أَنْ يكونَ أَرادَ مِصْرَ بعينِها، فجعلَ مصرا اسْما للبلد، فصَرَفَ لأَنَّه مذّكَّر، ومَنْ قرأَ مِصْرَ بِغَيْر أَلِفٍ أَرادَ مِصْرَ بعينِها، كَمَا قَالَ:) ادْخُلوا مِصْرَ إنْ شاءَ اللهُ وَلم يُصرَف لأَنَّه اسمُ الْمَدِينَة فَهُوَ مُذَكَّر سُمِّيَ بِهِ مؤنَّث. وحُمُرٌ مَصارٍ ومَصارِيُّ، جمع مِصرِيّ، عَن كُراع. والمِصرانِ: الكوفةُ والبَصْرَة. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: قيل لَهما المِصرانِ، لأَنَّ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ

стр. 7218

قَالَ: لَا تجْعَلُوا البحرَ فِيمَا بيني وَبَيْنكُم، مَصِّروها، أَي صَيِّروها مِصراً بَين الْبَحْر وبيني، أَي حَدّاً، وَبِه فُسِّرَ حديثُ المَواقيت: لما فُتِحَ هذانِ المِصران، يُرِيد بهما الْكُوفَة والبَصرة. ويَزيدُ ذُو مِصْرٍ، بِالْكَسْرِ: مُحَدِّث فَرْدٌ، روى حَدِيثا فِي الأَضاحي، عَن عُيَيْنَة بن عَبْد، قَالَه الْحَافِظ. والمَصيرُ كأَمير: المِعى، وخصَّ بعضُهم بِهِ الطَّيْرَ وَذَوَات الخُفِّ والظِّلْف، ج أَمْصِرَةٌ ومُصرانٌ، بضمّ الْمِيم، مثل رغيف وأَرغِفَة ورُغْفان وجج، أَي جَمْع الجَمْع، مَصارينُ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ اللَّيْث: المَصارينُ خطأٌ. قَالَ الأَزهريّ المَصارين جمع المُصرانِ جَمَعَتْه العرَبُ كَذَلِك على توَهُّم النُّون أَنَّهَا أَصليّة. وَقَالَ بعضُهم: مصيرٌ إنَّما هُوَ مَفْعِلٌ من صَار إِلَيْهِ الطَّعامُ، وإنَّما قَالُوا مُصرانٌ كَمَا قَالُوا فِي جَمِيع مَسيلِ الماءِ مُسلانٌ، شَبَّهوا مَفْعِلاً بفَعيل، وَلذَلِك قَالُوا قَعودٌ وقِعدانٌ ثمَّ قَعادينُ جمْع الجمْع. وَكَذَلِكَ توَهَّموا الميمَ فِي المَصير أَنَّها أَصليّة، فجمعوها على مُصرانٍ، كَمَا قَالُوا لجَماعَة مَصادِ الجبلِ مُصْدانٌ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المِصرانُ بِالْكَسْرِ لُغةٌ فِي المُصرانِ بالضّمّ جمع مَصير، عَن الفَرّاءِ. ومُصْرانُ الفأْرِ بالضّمّ: تَمْرٌ رديءٌ، على التَّشبيه. والمَصِيرَة: ع بساحل بَحر فَارس، نَقله الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: اشْترى الدَّارَ بمُصُورِها، أَي بحدودها جمع مِصرٍ، وَهُوَ الحَدّ، هَكَذَا يَكْتُبُونَ أَهلُ مصرَ فِي شروطِهم، وَكَذَا أَهلُ هَجَر. وَقَالُوا: غُرَّةُ الفَرَس إِذا كَانَت تَدِقُّ من مَوضِعٍ وتَغلُظ وتتَّسعُ من مَوضِع آخر فَهِيَ مُتَمَصِّرَة، لِتَفَرُّقِها. وَيُقَال: جاءَت إِبلُ

стр. 7219

مُتَمَصِّرَة إِلَى الْحَوْض، ومُمْصِرَة، أَي متفرِّقة. وامَّصَرَ الغَزْلُ، بتَشْديد الْمِيم كافتعَلَ، إِذا تَمَسَّخَ، أَي تَقَطَّع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن السِّكّيت: المَصْرُ: حَلْبُ كلِّ مَا فِي الضَّرْعِ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ: لَا يُمْصَرُ لبَنُها فيَضُرَّ ذَلِك بولدِها، يُرِيد لَا يُكثَرُ من أَخذ لَبنهَا. والمَصْرُ: قِلَّةُ اللَّبَن. وَقَالَ أَبُو سعيد: المَصْرُ: تَقَطُّع الْغَزل وتَمَسُّخُه. والمُمَصَّرَة: كُبَّة الغَزْلِ. والتَّمْصيرُ فِي الثِّياب: أَنْ تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غير بِلىً. ومِصْرٌ: أحد أولادِ نوح ﵇. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلست مِنْهُ على ثِقَة، قلت قد تقدّم مَا فِيهِ. وَفِي التَّهْذِيب: والمَاصِرُ فِي كَلَامهم: الحَبْلُ يُلْقى فِي المَاء لِيَمْنَعَ السُّفُنَ عَن السَّيْرِ حتّى يُؤَدِّيَ صاحبُها مَا عَلَيْهِ من حقِّ السّلطان، هَذَا فِي دجلة والفرات. وَيُقَال: لهُم غَلَّةٌ يَمْتَصرونَها، أَي هِيَ قليلةٌ، فهم يَتَبَلَّغونَ بهَا، كَذَا فِي التكملة، وَكَذَلِكَ يتَمَصَّرونَها، قَالَه الزمخشريّ، وَهُوَ مَجاز. وعَطاءٌ مَصورٌ، كصَبور: قليلٌ، وَهُوَ مَجاز. (مصطر) المُصطارُ والمُصْطارَةُ، بضَمِّهما: الحامِضُ من الخَمر. قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاع: (مُصْطارة ذهَبَتْ فِي الرَّأْسِ نَشْوَتُها ... كأَنَّ شاربَها مِمَّا بِهِ لَمَمُ) وَقَالَ أَيضاً فاستعاره للَّبَن: (نَقري الضُّيوفَ إِذا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... مُصطارَ ماشيَةٍ لمْ يَعَدُ أَنْ عُصِرا) قَالَ أَبُو حنيفَة: جعلَ اللبَنَ بمنزلةِ

стр. 7220

الخَمر، فسمّاهُ مُصطاراً، يَقُول: إِذا أَجدبَ الناسُ سقيناهم اللبنَ الصَّريف، وَهُوَ أَحلى اللَّبن وأَطيبُه، كَمَا يُسْقَى المُصْطارُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: إنَّما أُنْكِرَ قولُ من قَالَ إنَّ المُصطارَ الحامِضُ، لأَنَّ الحامض غير مُختار وَلَا ممدوح، وَقد اختيرَ المُصطارُ، كَمَا ترى، من قَول عَدِيِّ بن الرِّقاع وغيرِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: المُصطارُ: الحديثة المُتغيِّرة الطَّعم، وأحسب الميمَ فِيهَا أَصليَّة، لأَنَّها كلمةٌ روميَّةٌ لَيست بعرَبيَّة مَحضة، وإنَّما يتكلّم بهَا أَهل الشامِ، ووُجِدَ أَيضاً فِي أَشعار مَنْ نَشأَ بِتِيكَ الناحيةِ. (مُضر) مَضَرَ اللبَنُ أَو النبيذُ يَمْضر مَضْراً، ويُحَرَّك، ومُضوراً، بالضّمّ، كنَصَرَ وفَرِحَ وكَرُمَ: حَمُضَ وابيَضَّ وَصَارَ اللَّبَنُ ماضِراً، وَهُوَ الَّذِي يَحذي اللسانَ قبل أَن يَروبَ، فهُوَ مَضيرٌ ومضِرٌ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراه على النَّسَب، لأَنَّ فِعلَه إنّما هُوَ مَضَرَ، بِفَتْح الضَّاد لَا كسرهَا، قَالَ: وقلَّما يجيءُ اسمُ الْفَاعِل من هَذَا على فَعِلٍ. ولَبَنٌ ماضِرٌ: حامِضٌ. والمَضيرَة: مُرَيقَة تُطبَخُ باللَّبَن وأَشياءَ، وَقيل: هِيَ طبيخٌ يُتَّخَذ من اللَّبن المَضيرِ، ورُبَّما خُلِطَ بالحليب، وَقَالَ أَبُو مَنْصُور: والمَضيرةُ عندَ الْعَرَب: أَنْ تَطبخَ اللحمَ بِاللَّبنِ البَحْتِ الصَّريح الَّذِي قد حذى اللسانَ حَتَّى يَنضَج اللحمُ وتَخثُر المَضيرَة، وربَّما خلطوا الحَليبَ بالحَقين، وَهُوَ حِينَئِذٍ أَطيبُ مَا يكون. ومُضارةُ اللَّبن، بالضّمّ، وَفِي التكملة: مُضارُ اللَّبَنِ: مَا سَالَ مِنْهُ إِذا حَمُض وصَفا. ومُضَرُ بنُ نِزارِ بن مَعَدّ بن عدنانَ، كَزُفَر: أَبو قَبيلَة مَشْهُورَة، وَهُوَ مُضَرُ الحَمراءِ وَقد تقدّم فِي ح م ر. قَالَ ابْن سِيدَه: سُمِّيَ بِهِ

стр. 7221

لِوَلَعِه بشُرْبِ اللَّبَنِ الماضِرِ. أَو لبياض لَونه، من مَضيرة الطَّبيخ. وَذكر الْوَجْهَيْنِ القُتَيْبِيّ، وَزَاد: والعَرَب تُسَمِّي الأَبيضَ أَحمَرَ، فَلذَلِك قيل: مُضَرُ الحَمرَاءِ، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّم الْبَحْث عَن ذَلِك فِي محلِّه. وتَمَضَّرَ فلانٌ: تَغَضَّبَ، هَكَذَا فِي النَّسخ بالغين والضّاد المُعْجَمَتَين، وصوابُه، تعَصَّبَ لَهُم، بالمُهملَتين ومَضَّرْتُهُ تَمْضيراً فَتَمَضَّرَ، أَي نسبتُه إِلَيْهِم فتَنَسَّب، وَفِي اللِّسَان أَي صيَّرته كَذَلِك بِأَن نسبتُه إِلَيْهَا. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي صيَّرته مِنْهُم بالنَّسب، مثل قيَّسْتُه فَتَقَيَّسَ. وتُماضِرُ بالضّمِّ: امْرأَةٌ، مشتقٌّ من هَذِه الأَشياءِ قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسبهُ من اللَّبَن المَاضِر، قلتُ: وَهِي تُماضِرُ بنتُ عَمرو بن الشَّريد، والخَنساءُ لقبُها، وفيهَا يَقُول دُرَيدُ بن الصُّمَّة الجُشَمِيّ:) (حَيُّوا تُماضِرَ واربَعُوا صَحبي ... وقِفوا فإنَّ وقوفَكُمْ حَسْبي) وَيُقَال، ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِالْكَسْرِ وكَكَتِف، أَي هَدَراً. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي هَنِيئًا مريئاً للْقَاتِل. ومِضْراً إتباع، وَحكى الكِسائيّ بِضْراً بِالْبَاء وَيُقَال خُذْهُ خِضْراً مِضْراً، وككَتِفٍ فيهمَا، أَي غَضّاً طَرِيّاً، ذكر اللُّغَة الثَّانِيَة الصَّاغانِيّ. ومَضِرَةُ، بِكَسْر الضّاد، أَي مَعَ فتح الْمِيم: د، بجِبال قيس، هَكَذَا بِالْقَافِ فِي سَائِر النُّسخ والصَّواب بجبال تَيْس، بِالتَّاءِ الفوقِيَّة، كَذَا هُوَ مصَحّح بِخَط الصَّاغانِيّ مُجَوَّداً، وكشطَ القافَ وَجعل عَلَيْهِ تَاء ممدودةً، وَكتب عَلَيْهِ: صَحَّ. وَفِي حَدِيث حُذَيفةَ، وذكرَ خروجَ عائشةَ فَقَالَ: تقاتلُ مَعهَا مُضَرُ مَضَّرَها اللهُ فِي النَّار، أَي جعلهَا فِي النَّار، فاشتقَّ لذَلِك لفظا من اسْمهَا. وَقَالَ الزّمخشريّ: مَضَّرها. جَمَعَها، كَمَا يُقَال جنَّد الجُنودَ. وَقيل: مَضَّرَها تَمْضيراً: أَهلكَها، من

стр. 7222

قَوْلهم: ذهبَ دمُه خِضْراً مِضْراً، أَي هَدَراً، قَالَ الجَوْهَرِيّ نُرَى أَصلَه من مُضُورِ اللبَن وَهُوَ قَرْصُهُ اللسانَ وحَذْيُه لَهُ، وإنَّما شُدِّدَ للكَثرة وَالْمُبَالغَة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: التمَضُّرُ: التَّشَبُّه بالمَضَرِيَّة. والعَرَب تَقول: مَضَّرَ اللهُ لَك الثَّنَاء، أَي طَيَّبَه لَك. قَالَه أَبُو سعيد. وَهُوَ مَجاز. والمُضَارة من الكلإِ كاللُّعاعة، وَهِي فِي المَاء نِصفُ الشُّرْب أَو أقلّ. وتَمَضَّرَ المالُ: سَمِنَ. وَهُوَ مَجاز. (مطر) المَطَر: ماءُ السَّحاب المُنسَكِب مِنْهُ، ج أَمْطَار. مَطَر: اسْم رجلٍ سُمِّي بِهِ من حيثُ سُمِّي غَيْثَاً، قَالَ: (لامَتْكَ بِنتُ مَطَرٍ ... مَا أَنْت وابْنةَ مَطَرْ) ومطَرٌ اللَّيْثيُّ روى ابنُ إِسْحَاق حَدِيثا فِيهِ ذِكرُه. مَطَرُ بنُ هِلَال لَهُ وِفادَة، ذكرَ خبرَه أحمدُ بن أبي خَيْثَمة. مَطَرُ بنُ عُكامِسٍ السُّلَمِيُّ كُوفِيُّ، روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعيّ، حديثُه فِي سُنَنْ النَّسائي وحسَّنَه: صَحابيُّون، ﵁، هَكَذَا أوردهم ابْن فَهْد فِي مُعْجَمه والذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَان: مَجْهُولَانِ، الأخيرُ عَن عليّ. مَطَرُ بن عَوْفٍ، قَالَ أَبُو حاتمٍ الرازِيّ: ضَعِيف، مَطَرُ بنُ طُهْمان الوَرَّاق أَبُو رجاءٍ الخُراسانِيّ صَدُوق، روى لَهُ مُسلِم وَالْأَرْبَعَة. مَطَرُ بن مَيْمُون الإسْكاف المُحارِبِيّ، عَن أَنَسٍ وعِكْرِمَة، قَالَ الأزْدِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ البخاريُّ: مُنكَرُ الحَدِيث: محَدِّثون. وفاتَه مَطَرُ بن عبد الرحمنِ العَبْدِيّ، روى لَهُ أَبُو دَاوُود، وَمَطَرُ بن الفَضْل المَرْوَزِيّ، روى لَهُ البُخاريّ.

стр. 7223

وَمَطَرتْهُم السماءُ تَمْطُرهم مَطْرَاً، بِالْفَتْح ويُحرَّك، أَي أصابَتْهم بالمطر، كأمطرتهم، وَهُوَ أقبحُها. وَمَطَرتْ السماءُ وأمطرَها اللهُ تَعَالَى، وَقد مُطِرْنا. وناسٌ يَقُولُونَ: مَطَرَتْ السماءُ وأَمْطَرتْ بِمَعْنى وَاحِد. مَطَرَ الرجلُ فِي الأرضِ مُطوراً كقُعود: ذَهَبَ، كَتَمَطَّر، وَهُوَ مجَاز. مَطَرَ الفرَسُ يَمْطُر مَطْرَاً ومُطوراً، بِالضَّمِّ: أَسْرَعَ فِي مُروره وعَدْوِه، كتمَطَّرَ أَيْضا. يُقَال: تَمَطَّر بِهِ فرسُه، إِذا جرى وأسرع. وَهُوَ مَطَّارٌ، ككَتَّان: عَدَّاءٌ وَهُوَ مَجاز. مَطَرَ قِرْبَتَه وَمَزَرها: مَلأَها. وأَمْطَرهُم الله تَعَالَى، لَا يُقَال إلاّ فِي الْعَذَاب، كَقَوْلِه تَعَالَى: وأمْطَرْنا عليهِم مَطَرَاً فساءَ مَطَرُ المُنْذَرِين) وَقَوله : وأمْطَرْنا عليهِم حِجارةً من سِجِّيل جعل الحِجارةَ كالمَطَر لنُزولها من السَّمَاء، وَهُوَ مجَاز، وَهَذَا على رَأْي الأكْثر. وَقَالَ جماعةٌ من أهل اللُّغَة: مَطَرَ وأَمْطَر بِمَعْنى، كَمَا تقدّم، ويومٌ مُمْطِرٌ وماطِرٌ ومَطِرٌ، ككَتِف، أَي ذُو مَطَرٍ، الْأَخِيرَة على النَّسَب. وَيَوْم مَطِيرٌ: ماطِرٌ، ومكانٌ مَمْطُورٌ، وَكَذَا وادٍ مَطِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله: فوادٍ خِطَاءٌ ووادٍ مَطِرْ وأرضٌ مَطِيرٌ ومَطيرةٌ كَذَلِك. كل ذَلِك مجَاز. والمُتَماطِر: الَّذِي يُمْطِر سَاعَة ويَكُفُّ أُخْرَى، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَبِه فُسِّر قَول الشَّاعِر: (يُصَعِّدُ فِي الأَحْناءِ ذُو عَجْرَفِيَّةٍ ... أَحَمُّ حَبَرْكى مُزْحِفٌ مُتَماطِرُ)

стр. 7224

والمِمْطَرُ والمِمْطَرَة، بكسرِهما: ثوبٌ من صوفٍ يُلبَس فِي المَطَر يُتَوَقَّى بِهِ من الْمَطَر، عَن اللحياني سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَستَظِلُّ بِهِ الرجُل، وَأنْشد: (أكُلَّ يَوْمٍ خَلَقي كالمِمْطَرْ ... اليومَ أَضْحَى وغَداً أُظَلِّلْ) والمُسْتَمْطِر: الْمَكَان المُحتاجُ إِلَى الْمَطَر إنْ لم يُمطَر، وَهُوَ مجَاز. قَالَ خُفَاف بن نَدْبَة: لم يَكْسِ من وَرَقٍ مُستمطِر عُودا المُسْتَمْطِر: الرجُل السَّاكِت يُقَال: مالَكَ مُسْتَمْطِراً، أَي ساكتاً، وَهُوَ مَجاز. المُسْتَمطِر: الطَّالِب للخير وَالْمَعْرُوف، وَقد اسْتَمْطَرَه، وَهُوَ مجَاز: وَقَالَ اللَّيْث: طالِبُ خيرٍ من إِنْسَان. قَالَ أَبُو دَهْبَل الجُمَحِيُّ: (لَا خَيْرَ فِي حبِّ من تُرجى فَواضِلُهُ ... فاسْتَمْطِروا من قُرَيْشٍ كلَّ مُنخَدِعِ) كَذَا أنْشد الصَّاغانِيّ. المُستَمطِر: الَّذِي أصابَه الْمَطَر. من الْمجَاز قولُهم: قَعَدوا فِي المُستَمطَر، بِفَتْح الطَّاء، أَي الموضِع الظَّاهِر البارز المُنكشِف. قَالَ الشَّاعِر: (ويَحُلُّ أَحْيَاءٌ وَرَاَءَ بُيوتِنا ... حَذَرَ الصَّباحِ ونحنُ بالمُستَمطَرِ) وَيُقَال: نزلَ فلانٌ بالمُستَمطَر. من الْمجَاز: مَطَرَني بِخَير: أصابني، وَمَا مُطِرَ مِنْهُ خَيْرَاً، وَمَا مُطِرَ مِنْهُ بِخَير، أَي مَا أَصَابَهُ مِنْهُ خَيْرٌ. يُقَال: تَمَطَّرَتِ الطَّيْرُ، إِذا أَسْرَعَتْ فِي هُوِيِّها، كَمَطَرتْ، قَالَ رؤبة: والطَّيْرُ تَهْوِي فِي السَّماءِ مُطَّرَا وَقَالَ لَبِيدٌ يَرْثِي قَيْسَ بن جَزْءٍ: (أَتَتْهُ المَنايا فوقَ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ ... تَدِفُّ دَفِيفَ الطائرِ المُتَمَطِّرِ)

стр. 7225

من الْمجَاز: تَمَطَّرَت الخيلُ، إِذا جاءتْ وذهبتْ مُسرِعةً يَسْبِق بَعْضُها بَعْضًا. وَفِي شعر حسَّان: (تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ) ) تَمَطَّرَ فلانٌ، إِذا تعرَّضَ للمَطَر، يُقَال: خرجَ مُتمَطِّراً، أَي متَعرِّضاً لَهُ، أَو تمَطَّر: برزَ لَهُ ولبَرْدِه، قَالَ: (كأنَّهنَّ وَقد صَدَّرْنَ مِن عَرَقٍ ... سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلُولُ) والمُتَمَطِّر: فرَسٌ بعَيْنِه لبَني سَدُوس، صفةٌ غالبة، كَذَا فِي اللِّسَان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ فرَسُ حيَّانَ بنِ مُرَّة بن جَنْدَلة، المُتَمَطِّر اسمُ رجل. من الْمجَاز: ذهبَ ثَوْبِي فَلَا أَدْرِي من مَطَرَ بِهِ، أَي أَخَذَه، وَكَذَا ذهبَ بَعيري. من المَجاز: قَالَ الفرَّاء: تِلْكَ الفَعْلَة من فلانٍ مَطِرَةٌ. المَطْرَةُ بِالْفَتْح وككَلِمَة وقُفْل، وَهَذِه ليستْ عَن الفرَّاء، العادةُ وتُشدَّد مَعَ ضيم الْمِيم، وَقد ذُكِر فِي محلّه. والمَطَرة، محرَّكة: القِرْبة، كَذَا ضبط الصَّاغانِيّ بِالتَّحْرِيكِ وصحَّحه، وَنَقله عَن الفرَّاء، وصاحبُ اللِّسَان عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وكلامُه مُحتَمِل لِلْفَتْحِ والتحريك، وَقَالا إنّه مَسْمُوعٌ من الْعَرَب. قلتُ: واستُعمِل الْآن فِي الإداوَة ونحوِها. المَطَرة من الحَوض: وَسَطُه. والمُطْرُ، بِالضَّمِّ: سُنْبول الذُّرَة، والمَنقول عَن أبي حَنيفة أَنه المُطْرَة بِالْهَاءِ، كَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بخطِّه مجوّداً. من الْمجَاز: امرأةٌ مَطِرَةٌ كفَرِحَة: لازِمةٌ للسِّواك طيِّبَة الجِرْم وَإِن لم تُطيَّب، أَو لازِمةَ للاغتِسال وللتَنَظُّف بِالْمَاءِ، أُخذ من لَفْظِ المَطَر، كأنّها مُطرِت فَهِيَ مَطِرَةٌ، أَي

стр. 7226

صَارَت مَمْطُورة ومغسولة، قَالَه ابنُ الْأَثِير، وَبِه فُسِّر قولُ الْعَرَب: خَيْرُ النساءِ الخَفِرَةُ العَطِرَةُ المَطِرَة، وشَرُّهُنَّ المَذِرَة الوَذِرَة القَذِرَة. ومطار كغُراب وقَطام: وادٍ قُربَ الطَّائِف. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: قريةٌ من قُرى الطَّائِف. وَضَبَطه بالضمّ، أَو هُوَ كغُراب، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، وأمّا كقَطام فمَوضِعٌ لبني تَمِيم بَين الدَّهْناء والصَّمّان، أَو بَيْنَهم وبينَ بَني يَشْكُر، قَالَ ذُو الرّمة: (إِذا لَعِبَتْ بُهْمى مَطارِ فَواحِفٍ ... كَلِعْب الجَواري واضْمَحَلَّت ثَمائلُه) قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا يُروى مَطَارِ كقَطام. ومَطارِ وواحِفٌ متقابلان، يقطع بَينهمَا نهر دِجْلة، والعامّةُ تَقول: مَطارى. وَقَالَ الشَّاعِر: (حَتَّى إِذا كانَ على مُطارِ ... يُسْراهُ واليُمْنى على الثَّرْثارِ) قالتْ لَهُ ريحُ الصَّبا قَرْقَارِ قَالَ عليّ بن حَمْزَة: الرِّواية: مُطَار، بالضمّ، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون مُطار مُفْعَلاً، ومَطار مَفْعَلاً، وَهُوَ أسبق كَمَا فِي اللِّسَان. والمَطيرة، كسَفينة: ة بنواحي سُرَّ من رأى، وَأنْشد أَبُو عليّ القاليّ فِي الزَّوَائِد لجَحْظَة: (لي من تَذَكُّرِيَ المَطيرهْ ... عَيْنٌ مُسَهَّدةٌ مَطِيرَهْ) (سَخِنَتْ لِفَقْدِ مَواطِنٍ ... كانتْ بهَا قِدْماً قَرِيرَهْ) أَو الصوابُ المَطَرِيَّة، لِأَنَّهُ بناها مَطَرُ بنُ فَزارةَ الشَّيْبانيّ الخارِجِيّ، وَمِنْهَا: أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمد الصَّيْرَفيّ المَطِيري، عَن الْحسن بن عَرَفَة وَعنهُ الدارقُطْنِيّ. والمَطَرِيَّة بِظَاهِر الْقَاهِرَة بالقُرب من عَيْنِ شمس، وَقد) دخلتُها. وَذُو المَطارَة، وَفِي التكملة: ذُو مَطارَة: جبلٌ وَذُو المُطارَة،

стр. 7227

بالضمّ اسمُ نَاقَة النَّابِغَة الشَّاعِر، ومَطارَة، كَسَحَابة: ة بالبَصْرة، نَقله الصَّاغانِيّ. وبِئرٌ مَطارٌ ومَطارةٌ، بِالْفَتْح فيهمَا، أَي واسعةُ الْفَم. والمِطْريرُ، بِالْكَسْرِ، من النِّسَاء: السَّليطة، والأشبهُ أَن تكون هَذِه من طَرَّ، فَإِنَّهُ لم يذكرهَا أحدٌ من الأئمةِ هُنَا، فليُنْظر. والمُطَّيْرى، كسُمَّيْهى: دُعاءٌ للصِّبْيان إِذا اسْتَسْقَوْا، قَالَ ابنُ شُمَيْل: من دُعَاء صِبيانِ الأَعْراب إِذا رَأَوْا حَالا للمَطر: مُطَّيْرى. من الْمجَاز قَوْلهم: كلَّمْتُه فاسْتَمْطَر، وأمْطَر، أَي عَرِقَ جَبينُه، وحُكي عَن مُبتكر الكلابيّ كلَّمتُ فلَانا فأمْطَر واسْتَمْطَر، أَي أَطْرَق. واسْتَمْطَر: سَكَتَ، وَلَا يُقَال فِيهِ أَمْطَر، وَقد تقدّم هَذَا بِعَيْنِه فِي المُستَمطِر، فَفِي كَلَامه نظرٌ من وَجْهَيْن. أَمْطَر المكانَ: وَجَدَه مَمْطُوراً نَقله الصَّاغانِيّ وماطِرون: ة بِالشَّام، قَالَ يَزيدُ بنُ مُعَاوِيَة: (وَلَهَا بالماطِرونَ إِذا ... أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا) (خِلْفَةٌ حَتَّى إِذا ارْتَبَعَتْ ... سَكَنَتْ من جِلَّقٍ بِيَعا) خِلْفَة الشّجر: ثمرٌ يخرج بعد الثَّمَر الْكثير، ووَهِم الجَوْهَرِيّ فَقَالَ ناطِرون بالنُّون وَذَكَرهُ فِي نطر. وَأنْشد هُنَاكَ هَذَا الْبَيْت، وَهُوَ غلط. قلتُ: وَقد سبق المصنِّفَ الأَزْهَرِيُّ فَذكره فِي هَذَا الْموضع. قَالَ شَيْخُنا: ويُقال إنّ الْمِيم بدلٌ عَن النُّون، وَالْبَيْت رُوي بهما فَلَا يحْتَاج إِلَى التوهيم مرَّتين تحامُلاً وخروجاً عَن الْبَحْث. ورجلٌ مَمْطُورٌ: إِذا كَانَ كثير السِّواك طيِّب النَّكْهَة، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مَجاز. ومَمْطُورٌ أَبُو سَلام كسحابٍ

стр. 7228

الأَعْرَج الحَبَشيُّ الدِّمشقيّ، يَروي عَن ثَوْبَان وَأبي أُمامة، وَعنهُ مَكْحُولٌ وزيدُ بن سَلام، ذكره ابنُ حِبّان فِي الثِّقات. ومُطَيْرٌ، كزُبَيْر: تابِعِيَّان، أحدُهما شيخٌ من أهلِ وَادي القُرى، يروي عَن ذِي الزَّوائد، وَعنهُ ابنُه سُلَيْم بن مُطَيْر، ذكره ابنُ حبّان فِي الثِّقات، وَأم الثَّانِي: فإنّه سَمِعَ ذَا اليَدَيْن، قَالَ البخاريُّ: لم يثبت حديثُه، أَو هُوَ مُطَيْر بنُ أبي خالدٍ الرَّاوِي عَن عَائِشَة، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم: إنّه متروكُ الحَدِيث. ومَطْرَان النَّصارى ويُكسَر، لكبيرِهم لَيْسَ بعربيٍّ مَحْض. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فأمّا مَطْرَان النَّصارى فَلَيْسَ بعربيٍّ صَحِيح، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَنهُ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: اسْتَمْطَرَ الرجُل ثَوْبَه: لَبِسَهُ فِي المَطَر، عَن ابنِ بُزُرْج. واسْتَمْطَر الرجلُ: اسْتَكَنَّ من الْمَطَر. واستَمْطَر للسِّياط: صَبَرَ عَلَيْهَا. واسْتمْطَر: اسْتَسْقى، كَتَمَطَّر، يُقال: خَرجُوا يَسْتَمطِرون اللهَ وَيَتَمطَّرونه. وسَماءٌ مِمْطارٌ: مِدْرار، ووادٍ مَمْطُور ومَطِير، وَوَقَعتْ مَطْرَةٌ مُبارَكة. وَفِي الْمثل: بحَسْب كلّ مَمْطُورٍ أنْ مُطِرَ غَيْرُه. وَخرج النعمانُ مُتَمَطِّراً، أَي مُتَنَزِّهاً غِبَّ مَطَرٍ. ويُقال: لَا تَسْتَمطِر الخيلَ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهَا. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَا زَالَ فلانٌ على مَطْرَةٍ واحدةٍ، ومِطِرَةٍ واحدةٍ، ومَطَرٍ واحدٍ، إِذا كَانَ على رَأْيٍ واحدٍ لَا يُفارِقه. ورُوي التَّشْديدُ عَن أبي زيد، وَقد ذُكر فِي محلّه. ويُقال: مَا أَنا من حاجَتي عِندك بمُسْتَمْطِر، أَي لَا أطمع مِنْك فِيهَا، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورجلٌ مُستَمطَرٌ إِذا كَانَ مُخَيِّلاً للخير، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:) (وصاحبٍ قلتُ لَهُ صالِحٍ ... إنّك للخيرِ لمُسْتَمْطَرُ)

стр. 7229

قَالَ أَبُو الْحسن: أَي مَطْمَعٌ. والمالُ يَسْتَمطِر: يَبْرُز للمطر. وَهُوَ مَجاز. وَمَطَرُهم شَرٌّ، مَجاز أَيْضا. وَمَطَرَ الشيءُ: ارْتَفع والعبدُ: أَبَقَ. وأَمْطَرْنا: صِرنا فِي الْمَطَر. وَأَبُو مَطَرٍ، من كُناهم، قَالَ: إِذا الرِّكابُ عَرَفَتْ أَبَا مَطَرْمَشَتْ رُوَيْداً وأَسَفَّتْ فِي الشَّجَرْ وكزُبَيْر، مُطَيْر بن عليّ بن عُثْمَان بن أبي بكر الحَكَمِيّ أَبُو قَبيلَة بِالْيمن، وحَفيدُه مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُطَيْر، حدَّث عَن خالِه إِبْرَاهِيم بن عمر بن عليِّ التِّباعيِّ السَّحوليّ، وَمن ولَدِه عمر بن أبي الْقَاسِم بن عمر، وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم، حدَّثا، وَسليمَان وعبدُ الله وَمُحَمّد بَنو إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم، حدَّثوا، وَمُحَمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَأَخُوهُ أَحْمد، إِلَيْهِمَا انْتَهَت الرِّحْلة بِالْيمن. وهم أكبر بَيْت بِالْيمن. وَمَطَرُ بنُ ناجِيةَ الَّذِي غَلَبَ على الْكُوفَة أيّام ابنِ الْأَشْعَث هُوَ من بني رِياح بنِ يَرْبُوع. والمُطَيْريّ: ماءٌ لرجل من أبي بكر بن كلاب. وَأَبُو عَمْرُوٍ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَطَرٍ المَطَريُّ العَدْلُ النَّيْسابوريّ، إِلَى جدِّه مَطَر، عالمٌ زاهدٌ، سَمِعَ كثيرا وروى عَنهُ الحُفَّاظ. ومَمْطِير، بفتحٍ فَسُكُون: مَدِينَة بطَبَرِسْتان. بَينهَا وَبَين آمُلَ سِتَّةُ فراسِخ من السّهْل، وَبَينهمَا رَساتيق وقُرى. ومَيْطُور، بِالْفَتْح، من قُرى دمشق، قَالَ عَرْقَلة بن جَابر بن نُمَيْر الدمشقيّ: (وَكَمْ بينَ أكنافِ الثُّغورِ مُتَيَّمٌ ... كَئيبٌ غَزَتْهُ أَعْيُنٌ وثُغورُ) (وَكم لَيْلَةٍ بالماطِرون قَطَعْتُها ... ويومٍ إِلَى المَيْطورِ وَهْوَ مَطِيرُ)

стр. 7230

(معر) مَعِرَ الظُّفُر، كفَرِح: يَمْعَر مَعَرَاً، فَهُوَ مَعِرٌ: نَصَلَ من شيءٍ أَصَابَهُ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبيد: (وتَصُكُّ المَرْوَ لمَّا مَعَرَتْ ... بنَكيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّْ) مَعِرَ الشَّعَرُ والرِّيش ونحوُه، الظَّاهِر: وَنَحْوهمَا: قلَّ، كَأَمْعر، فَهُوَ مَعِرٌ، وأَمْعَر، والمَعَر: سُقوط الشَّعَر. مَعِرَتِ الناصيةُ مَعَرَاً: ذَهَبَ شَعْرُها كلُّه حَتَّى لم يبْق مِنْهُ شَيْء، فَهِيَ مَعْرَاء، وخصّ بعضُهم بِهِ ناصيةَ الفرَس. والأَمْعَر من الشَّعَر: المُتَساقِط. وَمن الخِفاف: الَّذِي ذهبَ شَعرُه وَوَبَرُه. كالمَعِر، ككَتِفٍ، يُقال: خُفٌّ مَعِرٌ: لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، وأَمْعَر: ذهبَ شَعرُه أَو وبرُه. الأَمْعَر من الحافِر: الشَّعرُ الَّذِي يَسْبُغ عَلَيْهِ من مُقدَّم الرُّسْغ، لأنّه مُتَهَيِّئٌ لذَلِك، فَإِذا ذهب ذَلِك الشعرُ قيل: مَعِرَ الْحَافِر مَعَرَاً، وَكَذَلِكَ الرأسُ والذَّنَب. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا تَفَقَّأَتِ الرَّهْصَة من ظَاهر فَذَلِك المَعَر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الزَّمِرُ والمَعِر: القليلُ الشَّعَر. من الْمجَاز: أَمْعَر الرجلُ إمْعاراً: افْتَقَر وفَنِيَ زَاْدُه، يُقَال: وَرَدَ رؤبةُ مَاء لعُكْل وَعَلِيهِ فتيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَةً لأَبِيهَا فأُعجِب بهَا فخطبَها فَقَالَت: أرى سِنَّاً فَهَل من مَال قَالَ: نعم قطعةٌ من إبل. قَالَت: فَهَلْ من وَرَق قَالَ: لَا. قَالَت: يَا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإمْعاراً كمَعَّرَ تَمْعِيراً، وَمَعَر، الْأَخِيرَة فِي اللِّسان والأساس: وَفِي الحَدِيث: مَا أَمْعَر الحَجَّاج قَطّ أَي مَا افْتقر حَتَّى لَا يبْقى عِنْده شَيْء. والحَجَّاج: المُداوِم للحَجّ. والمَعنى: مَا افْتقَر مَن يحُجّ. وَأَصله من مَعَرِ الرَّأْس، وَهُوَ قِلّة شعره. من الْمجَاز: أَمْعَرت الأرضُ:

стр. 7231

لم يكُن، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَفِي اللِّسَان: لم يكُ فِيهَا نباتٌ. أَو أَمْعَرت الأرضُ: قَلَّ نباتُها، ضدّ أَمْرَعت، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وأَمْعَره غيرُه: سَلَبَه مالُه فأفْقَره. من الْمجَاز: أَمْعَرتْ المَواشي الأرضَ، إِذا رَعَتْها، أَي شَجَرَها، فَلَمْ تَدَعْ بهَا مَرْعَى. وَعبارَة اللِّسَان: فَلم تَدَعْ شَيْئا يُرعى. ومثلُه فِي التكملة. وَقَالَ الباهليّ فِي قَول هِشَام أخي ذِي الرُّمَّة: (حَتَّى إِذا أَمْعَروا صَفْقَى مَباءتِهم ... وجرَّدَ الحَطْبُ أَثْبَاجَ الجَراثيمِ) قَالَ: أَمْعَروه: أكلوه. من المَجاز: المَعِر، ككَتِف: الْبَخِيل القليلُ الْخَيْر النَّكِد، تَقول: هُوَ زَعِرٌ مَعِرٌ كأنّه عَيْرٌ نَعِرٌ. المَعِرُ أَيْضا: الكثيرُ اللَّمْس للْأَرْض. من المَجاز: مَعَّرَ وَجْهَه تَمْعِيراً، إِذا غيَّره غَيْظَاً فَتَمَعَّر لَوْنُه ووجهُه، إِذا تغيَّر وَعَلَتْه صُفْرةٌ. وأصلُه قِلّةُ النَّضارةِ وعدمُ إشراقِ اللَّوْن، من قَوْلهم: مكانٌ أَمْعَر، وَمَنْ قَالَه بالغين الْمُعْجَمَة فقد حرَّفَه، وغَلِطَ فِيهِ، كَمَا فِي دُرَّة الغَوَّاص وشروحه. وإنْ زَعَمَ بعضٌ صِحَّتَه على التَّشبيه بالمَغْرَة، وَاخْتَارَهُ الجَلالُ فِي التَّوْشيح، قَالَه شَيْخُنا. وَبِه مُعْرَةٌ، بِالضَّمِّ: اسْم للونٌ يَضْرِبُ إِلَى الحُمرة، إِن لم يكن تَصحيفاً عَن المُغْرة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَمْعور: المُقَطِّبُ غَضَبَاً لله تَعَالَى. وخُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ، ككَتِف، وَفِيه مَعارةٌ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ مأخوذٌ من التكملة ونصُّه: خُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ فِيهِ مَعارة. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: تَمَعَّرَ رأسُه إِذا تَمَعَّط. وشَعرُه: تَساقَط.

стр. 7232

وأرضٌ مَعِرَةٌ، إِذا انْجَرَدَ نَبْتُها. وأرضٌ مَعِرَةٌ: قليلةُ النَّبَات. وأَمْعَر الْقَوْم، إِذا أَجْدَبوا. والأَمْعَر، المكانُ القليلُ) النَّبَات، وَهُوَ الجَدْب الَّذِي لَا خِصبَ فِيهِ. ورجلٌ مَعِرٌ: قليلُ اللَّحم. وأَمْعَرنا: وَقَعْنا فِي أرضٍ مَعِرَةٍ، أَو أَصَبْنا جَدْبَاً. ومُعَيْرة، مصغَّرةً: ابنةُ حَسّان التَّميميَّة، تروي عَن أنس بن مَالك، وعنها أَخُوهَا الحَجَّاجُ بنُ حَسَّان التَّميميّ، أوردَها ابنُ حِبّان فِي الثِّقات. (مغر) المَغْرَة، بِالْفَتْح ويُحَرَّك: طينٌ أَحمرُ يُصبَغ بِهِ. والمُمَغَّرُ، كمُعَظَّمٍ: الثَّوب الْمَصْبُوغ بهَا، وبُسْرٌ مُمَغِّرٌ كمُحَدِّث: لَوْنُه كلَونِها. والأَمْغَرُ جَمَلٌ على لونِها. والمَغَرُ، مُحَرَّكَةً، والمُغْرَة، بالضّمّ: لونٌ إِلَى الحُمْرَة. وفَرَسٌ أَمْغَرُ، من ذَلِك. وَقيل: الأَمغَر: الَّذِي لَيْسَ بناصع الحُمرَةِ وَلَيْسَت إِلَى الصُّفرة. وحُمْرَتُه كلونِ المَغْرَة، ولَونُ عُرْفِه وناصيَتِه وأُذُنَيْه كلون الصُّهْبَة لَيْسَ فِيهَا من الْبيَاض شيءٌ. أَو المُغْرَة: شُقْرَةٌ بكُدْرَةٍ. والأشقر الأَقهَب، دون الأَشقر فِي الحُمْرَة، وَفَوق الأَفْضَح. وَيُقَال: إنَّه لأَمْغَرُ أَمْكَرُ، أَي أَحمرُ. والمَكْرُ: المَغْرَةُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الأَمغر من الْخَيل نحوٌ من الأَشقر، وَهُوَ الَّذِي شُقرتُه تعلوها مُغْرَةٌ، أَي كُدْرَةٌ. والأَمْغَرُ: الأَحمرُ الشَّعرِ والجِلدِ، على لون المَغْرَة. والأَمْغَر: الَّذِي فِي وَجهه حُمْرَةٌ فِي بياضٍ صافٍ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث أنَّ أَعرابيّاً قدِمَ على النَّبِي ﷺ فَرَآهُ مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ: أَيُّكم ابنُ عبد المطَّلب فَقَالُوا: هُوَ الأَمْغَرُ المُرْتَفِقُ أَرَادوا بالأَمغَر الْأَبْيَض الْوَجْه، وَكَذَلِكَ الأَحمر هُوَ الأَبيضُ. وَقَالَ ابْن الأَثير: مَعْنَاهُ هُوَ الأَحمرُ، المتَّكئُ على مِرْفَقِه. وَقيل:

стр. 7233

أَرَادَ بالأَمغَرِ الأَبيضَ، لأَنَّهم يُسَمُّونَ الأَبيضَ أَحمرَ. ولَبَنٌ مَغيرٌ، كأَمير: أَحمرُ يخالطُه دَمٌ. وأَمْغَرَتْ الشّاةُ والناقةُ وأَنْغَرَت، بالنُّون: احمرَّ لبنُها، وَهِي مُمْغِرٌ. وَقَالَ اللّحياني: هُوَ أَن يكون فِي لَبنهَا شُكْلَةٌ من دَمٍ، أَي حُمرةٌ واختلاطٌ. وَقيل: أَمْغَرَتْ، إِذا حُلِبَتْ فخرجَ مَعَ لبنِها دَمٌ من داءٍ بهَا، فَإِن كَانَت معتادَتَها فمِمْغارٌ. ونخْلَةٌ مِمْغارٌ: حَمراءُ التَّمْرِ. ومَغَرَ فِي الْبِلَاد مَغْراً، كمَنَعَ، إِذا ذهَبَ، ومَغَرَ بِهِ بَعيرُه يَمْغَرُ: أَسرَع، ورأَيتُه يَمْغَرُ بِهِ بعيرُه. والمَغْرَةُ بِالْفَتْح: المَطْرَةُ الصَّالِحَة. يُقَال: مَغَرَتْ فِي الأَرض مَغْرَةٌ من مَطَرٍ، أَو الْخَفِيفَة، عَن ابْن الأعرابيّ، أَو الضَّعيفةُ، وَهِي فِي معنى الْخَفِيفَة. ومَغْرَةُ: ع بِالشَّام لبني كلبٍ. وأَوْسُ بن مَغراءَ السَّعْدِيُّ: من شُعراءِ مُضَر الحَمراءِ. والمَغراءُ: تَأْنِيث الأَمغر. قلتُ: ونِسبتُه إِلَى بني سعد بنِ زيدِ مناةَ بنِ تميمٍ من وَلَد جَعْفَر بن قُرَيْعِ بنِ عوفِ بن سعدٍ، قَالَه ابْن الكلبيّ فِي الأَنساب. ومَغرانُ كسَحْبانَ: اسمُ رجُل. وماغِرَةُ: ع، وَالَّذِي فِي التكملة ماغِرٌ، كصاحِبٍ. وأَمْغَرْتُه بالسَّهم: أَمْرَقْتُه بِهِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وقولُ عبد الملكِ بنِ مروانَ لجَريرٍ: مَغِّرْنا يَا جَرير، كَذَا فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: مَغِّرْ لنا يَا جَرير، أَي أَنْشِدنا كلمةَ ابنِ مَغراءَ، كَذَا فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: أَنشدْ لنا قولَ ابنِ مَغراءَ. وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: فِي حَدِيث يأجوجَ ومأجوجَ: فخَرَّتْ عَلَيْهِم مُتَمَغِّرَةً دَماً، أَي النِّبالُ مُحْمَرَّةً بالدَّمِ.

стр. 7234

ومَغْرَةُ الصّيف، بِالْفَتْح، وبَغْرَته: شدَّةُ حَرِّه. والمَمْغرة، بِالْفَتْح: الأَرض الَّتِي تخرج مِنْهَا المَغرَةُ. والأمغرُ: موضعٌ فِي بِلَاد بني سَعْد، بِهِ رَكِيَّةٌ تُنسَبُ إِلَيْهِ.) وبحِذائها رَكِيَّةٌ أُخرى يُقَال لَهَا الحِمارَةُ وهما شَروبٌ، قَالَه الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والمَغْرُ: أَن يُمْغَرَ المِحْوَرُ المُحْمَى على القَرْحَةِ طُولاً. وَيُقَال: غَمَرَ بمِكْواته ومَغَرَ بهَا. وشَرْبْتُ شَيْئا فتَمَغَّرْتُ عَلَيْهِ، أَي وجدتُ فِي بَطْني توصيباً. والأُمَيْغِرُ فِي حَدِيث المُلاعنةِ: تَصغيرُ الأَمْغَرِ. ومُغارٌ، كغراب: جبلٌ بالحجاز فِي ديار سُلَيْم. وأَمْغارُ، بِالْفَتْح: لقبُ أبي البُدَلاءِ، القُطْبِ أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي جعفرٍ إسحاقَ بنِ إِسْمَاعِيل بنِ محمّدِ بن أَبي بكرٍ الحَسَنيِّ الإدريسيِّ الصِّنْهاجِيِّ رئيسِ الطَّريقةِ الصِّنهاجِيَّة. والبُدَلاءُ أَولادُهُ السَّبعة: أَبُو سعيد عبد الْخَالِق، وَأَبُو يَعْقُوب يوسُف، وَأَبُو مُحَمَّد عبد السَّلام العابد، وَأَبُو الْحسن عبد الحيِّ، وأَبو محمّد عبد النُّور، وأَبو محمّد عبد الله، وَأَبُو عُمر مَيْمُون. قَالَ فِي أُنْسِ الْفَقِير: وَهَذَا الْبَيْت أكبرُ بيتٍ فِي المَغربِ فِي الصَّلاح، لأَنَّهم يتوارثونَه كَمَا يتوارثونَ المالَ. نَقله شيخُ مَشَايِخ مشايخِنا سيِّدي محمَّدُ بنُ عبد الرَّحمنِ الفاسيُّ. (مقرّ) مَقَرَ عُنُقَهُ يَمْقُرُها مَقْراً: ضرَبَها بالعصا ودَقَّها حَتَّى تكسَّر العَظْمُ والجِلْدُ صحيحٌ. ومَقَرَ السَّمَكَةَ المالِحَةَ مَقراً: نَقَعَها فِي الخَلِّ، وكلُّ مَا أُنْقِعَ فقد مُقِرَ. وسمكٌ مَمقورٌ، كأَمْقَرَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: المَمْقورُ من السَّمك: الَّذِي يُنقَع فِي الخَلّ والمِلح فيصيرُ صِباغاً

стр. 7235

بَارِدًا يُؤتَدَمُ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: سمَكٌ مَمْقورٌ: حامِضٌ، وَفِي الصِّحَاح: سمَكٌ مَمْقورٌ: يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلح. وَلَا تقُلْ مَنْقورٌ. وشيءٌ مُمْقِرٌ، كمُحْسِنٍ، ومَقِرٌ، ككَتِفٍ، بيِّنُ المَقَرِ، مُحَرَّكَةً: حامِضٌ أَو مُرٌّ، كالمَقْر، بِالْفَتْح. والمَقِرُ كَكَتِف: الصَّبِرُ نفسُه، أَو شبيهٌ بِهِ وَلَيْسَ بِهِ، أَو المَقِر: السَّمُّ، كالمَقْرِ، بِالْفَتْح، قيل: سُكِّن ضرورَةً. قَالَ الرّاجز: أَمَرَّ منْ صَبْر ومَقْرٍ وحُظَظْ وصدرُه: أَرْقَشَ ظَمآنَ إِذا عُصْرَ لَفَظْ يَصِفُ حيَّةً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَقِرُ: شَجَرٌ مُرٌّ. وَفِي حَدِيث لُقْمَان: أَكلْتُ المَقِرَ وأَكلتُ على ذَلِك الصَّبِرَ. المَقِر: الصَّبِرُ. وصَبَرَ على أَكله. وَفِي حَدِيث عليّ: أَمَرُّ من الصَّبِرِ والمَقِرِ. والمُمْقِرُ، كمُحْسِنٍ: اللَّبَنُ الحامضُ الشَّديد الحموضةِ، وَقد أَمْقَرَ إمْقاراً، قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: امْقَرَّ الرّجلُ امْقِراراً، إِذا نتأَ عِرْقُه، وأَنشد: (نَكَحَتْ أُمَيْمَةُ عاجِزاً تِرْعِيَّةً ... مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَينِ مُمْقَرَّ النَّسا) وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَمْقَرَ الشيءُ فَهُوَ مُمْقِرٌ، إِذا صَار مُرّاً. قَالَ لبيدٌ: (مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِهِ ... وعَلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعَسَلْ) ونصّ ابْن القطّاع: أَمْقَرَ الشيءُ: أَمَرَّ، وَقَالَ أَبُو زيد: أَمْقَرَ اللَّبَنُ إمْقاراً: ذهبَ طعمُه، وَذَلِكَ إِذا

стр. 7236

اشتدَّت حُموضَتُه.) وَقَالَ أَبُو مالكٍ: المُزُّ القليلُ الحُموضةِ، وَهُوَ أَطيبُ مَا يكون، والمُمْقِر: الشَّديد المَرارَة. واليَمْقورُ: المَقِرُ المُرُّ، كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ. والامتِقارُ: أَن تُحفرَ الرَّكِيَّةُ إِذا نزح ماؤُها وفَنِيَ. قَالَ اللَّيْث: المُمْقِرُ من الرّكايا: القليلةُ الماءِ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: هَذَا تَصْحِيف، وَصَوَابه: المُنْقُر، بضَمِّ الْمِيم وَالْقَاف، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: المَقِرُ، كَكَتِف: نباتٌ يُنبِتُ ورَقاً فِي غير أَفنانٍ. قَالَه أَبُو حنيفَة. وأَمْقَرْتُ لفلانٍ شرابًا، إِذا أَمْرَرْتَه لَهُ. عَن ابْن دُرَيْد. ومَقِرَ الشيءُ كفَرِحَ، يَمْقَرُ مَقَراً، أَي صَار مُرّاً. ومَقْرٌ، بِالْفَتْح: موضِعٌ قربَ المَذارِ كَانَ بِهِ وَقعةٌ للْمُسلمين. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: عبدُ الله بن حَيّان بن مُقيْرٍ، مُصَغَّراً، من أَصْحَاب الحَدِيث. قلتُ: وضبطَهُ الْحَافِظ كَمِنْبَرٍ. وَقَالَ: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن حِبّان، معروفٌ بابنِ مِقْيَر، حدَّث عَن مَحْمُود بن غيلَان، وَعنهُ الإسماعيليّ. فعلى ضبط الْحَافِظ موضِع ذكره فِي قير. قَالَ: وبالتصغير قَاضِي الدِّيار المصرية عماد الدّين أَحْمد بن عِيسَى الكركيّ المُقَيْرِيّ وأَخوه عَلَاء الدّين كَاتب السِّرِّ، وَآل بَيتهمْ. ومَقْرَةُ، بِالْفَتْح: مدينةٌ بالمغرب، قَالَه الصَّاغانِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ: بِقرب قلعةِ بني حَمّاد، وَذكر مِنْهَا عبد الله بن الْحسن بن مُحَمَّد المَقْرِيّ قلتُ:

стр. 7237

وَقد تُشَدَّد القافُ، وَبِه اشتهرت الْآن، وَمِنْهَا مُلحِقُ الأَحفاد بالأَجداد أَبُو عُثْمَان سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى المَقَّرِيّ القُرَشيّ مفتي تِلِمْسان سِتِّينَ سنة، من شُيُوخه: الْحَافِظ أَبُو الْحسن عليّ بن هارونَ، وَأَبُو زيد عبد الرّحمن بن عليّ بن أَحمد العاصِميّ، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله التَّنَسِيُّ، وَأَبُو العبّاس أَحْمد بن حجي الوَهْرانيُّ وَغَيرهم، حدَّث عَنهُ مُسنِدُ المَغرِب بثغر الجزائر أَبُو عُثْمَان سعيد بن إِبْرَاهِيم التُّونُسيُّ الجزائريُّ، عُرِف بقدورة، وابنُ أَخيه الإِمَام المُؤَرِّخ المحدِّث الشّهابُ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن أَحمد المَقَّرِيُّ مؤلف نفْح الطِّيبِ فِي غُصن الأَندلس الرَّطيب، المُتوفَّى سنة وَغَيرهمَا. (مكر) المَكْرُ: الخديعةُ والاحتيال. وَقَالَ اللَّيْث: احتيالٌ فِي خُفْيَةٍ. وَقد مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً. ومَكَرَ بِهِ: كادَه. قَالَ ابْن الأَثير: مَكْرُ الله إيقاعُ بلائِه بأَعدائه دونَ أَوليائِه، وَقيل: هُوَ استدراجٌ للعبيد بالطّاعات فيُتَوَهَّم أَنَّهَا مقبولةٌ وَهِي مردودَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: المَكْرُ من الله تَعَالَى جَزاءٌ، سُمِّيَ باسم مَكْرِ المُجازَى. وَقَالَ الرّاغب: مكْرُ الله: إمهالُه العبدَ وتمكينُه من أَعراض الدُّنيا. قيل: هُوَ والكيْد مترادفانِ. وَفِي الفروق لأَبي هِلال العسكريّ أَنَّهما مُتَغايِران. وَهُوَ يَتَعَدَّى بِنَفسِهِ، كَمَا قَالَه الزّمخشريّ، وبالباء، كَمَا اخْتَارَهُ أَبو حيّان، قَالَه شيخُنا. وَفِي البصائر: المَكْرُ ضَرْبان: مَحمودٌ وَهُوَ مَا يُتَحَرَّى بِهِ أَمْرٌ جميلٌ، وعَلى ذَلِك قولُه تَعَالَى: واللَّهُ خَيْرُ المَاكِرينَ ومذمومٌ وَهُوَ مَا يُتَحَرَّى بِهِ فعلٌ ذميمٌ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: لَا يَحيقُ المَكْرُ السّيِّءُ إلاّ بأَهلِه. وَهُوَ ماكِرٌ ومَكَّارٌ، كشَدّادٍ، ومَكُورٌ، كصَبور.

стр. 7238

والمَكْرُ: المَغَرَةُ، والمَمْكورُ: الثوبُ المصبوغُ بِهِ، كالمُمْتَكِر، وَقد مَكَرَه فامْتَكَرَ، إِذا صُبِغَ. والمَكْرُ: حُسْنُ خَدَالَةِ السّاقينِ، عَن ابْن سِيدَه، أَي فِي المَرأَة، وَقد مَكُرَتْ، بالضّمِّ. والمَكْرُ: الصَّفيرُ، وصوتُ نَفْخِ الأَسَدِ. والمَكْرُ: سَقْيُ الأَرضِ، يُقَال: امْكُروا الأَرضَ فإنَّها صُلْبَة ثمَّ احرُثوها، يُرِيد: اسقُوها. والمَكْوَرَّى، بِالْفَتْح: اللَّئيمُ، عَن أبي العَمَيْثَل الأَعرابيّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رجُلٌ مَكْوَرَّى نعت للرجُل، يُقَال هُوَ الْقصير اللئيمُ الخِلْقَةِ. وَيُقَال فِي الشَّتيمة: ابنُ مَكْوَرَّى، وَهُوَ فِي هَذَا القَوْل قَذْف، كأَنها توصَف بِزَنْيَة، قَالَ أَبُو مَنْصُور: هَذَا حرف لَا أَحفَظه لغير اللَّيْث، فَلَا أَدري أَعرَبيٌّ هُوَ أَم أَعجميّ، أَو الصَّواب ذِكره فِي كور، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أُنكِرُ أَن يكونَ من المَكْر الَّذِي هُوَ الخديعة، قلتُ: وَقد تقدّم فِي كَور أَنَّه مَفْعَلَّى كَمَا قَالَه ابْن السَّرّاج، لفَقْد فَعْلَلَّى. فَراجعْه. ومَكَرَ أَرْضَهُ يَمْكُرُها مَكْراً: سَقَاهَا، فَهِيَ مَمْكورة. والمَكْرَةُ، بِالْفَتْح: نَبْتَةٌ غَبراءُ مُلَيْحاءُ تُنْبِتُ قَصَداً كأَنَّ فِيهَا حَمْضاً حِين تُمْضَغ، تَنبتُ فِي السَّهل والرَّمل، لَهَا ورَق وَلَيْسَ لَهَا زَهْرٌ، ج مَكْرٌ ومُكُورٌ، الأَخير بالضَّمّ، وإنّما سُمِّيَت بذلك لارتِوائها ونُجوع السَّقي فِيهَا. وَقد تقع المُكُورُ على ضُروبٍ من الشَّجَر كالرُّغْل ونحوِه. قَالَ العجَاج: يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ وَقَالَ الكُمَيْت يصف بَكْرَة: (تَعاطَى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً وتارَةً ... تُثيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالَها)

стр. 7239

فِراخُ المَكْرِ: ثَمَرُه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: المَكْرَةُ الرُّطَبَةُ الفاسِدَةُ. وَقَالَ ابْن سيدَه: المَكْرَةُ: الرُّطَبَةُ الَّتِي قد أَرطَبت كلُّها، وَهِي مَعَ ذَلِك صلبةٌ لم تنهضِم، عَن أبي حنيفَة، والمَكْرَةُ أَيضاً: البُسْرَةُ المُرْطِبَةُ، وَهِي مَعَ ذَلِك صُلْبَةٌ وَلَا حلاوةَ لَهَا. ونَخلةٌ مِمكارٌ: تُكْثِرُ من ذَلِك، والأَوْلَى: يَكْثُر ذَلِك من بُسْرِها. والمَمْكورُ: الأَسَدُ المُتَلَطِّخُ بدِماءِ الفَرائسِ كأَنَّه مُكِرَ مَكْراً، أَي صُبِغَ بالمَكْر، أَي طُلِيَ بالمَغْرَة، قَالَه ابْن بَرِّيّ. والمَمْكورَةُ: المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ من النِّساءِ، وَقد) مُكِرَتْ مَكْراً، قَالَه ابْن القطّاع. وَقيل: هِيَ المستديرةُ السّاقَينِ أَو المُدْمَجَةُ الخَلقِ الشَّديدةُ البَضْعَةِ، قَالَه ابْن سِيده، وَقيل: ممْكُورَةٌ: مُرتَوِيَة الساقِ خَدْلَةٌ، شُبِّهَت بالمَكْرِ من النّبات. والماكِرُ: العِيرُ تَحملُ الزَّبيب. ومَكِرَ كَفَرِحَ: احْمَرَّ، مثل مَغِرَ. يُقَال: أَمْغَرُ أَمْكَرُ. والتَّمْكيرُ: احتِكارُ الحُبوبِ فِي الْبيُوت، نَقله الصَّاغانِيّ. وامْتَكَرَ: اخْتَضَبَ، وَقد مَكَرَه فامْتَكَرَ، أَي خَضَبَه فاخْتَضَبَ، قَالَ القطاميّ: (بِضَرْبٍ تَهلِكُ الأَبطالُ مِنْهُ ... وتَمْتَكِرُ اللِّحَى مِنْهُ امْتِكارا) أَي تَخْتَضِبُ، شَبَّهَ حُمْرَةَ الدمِ بالمَغْرَة، قَالَه ابْن بَرِّيّ. وامتكَرَ الحَبَّ: حَرَثَه، قَالَه الصّاغاني. ومَكْرانُ، كسَحبان، وضبطَه ياقوت كعثمان: دَمٌ، قَالَ: وَأكْثر مَا يَجِيء فِي شِعر العرَب مُشَدَّد الْكَاف، واشتقاقها فِي الْعَرَبيَّة أَن تكون جمع ماكِرٍ، كفارِس وفُرسان، وَيجوز

стр. 7240

أَن يكون جمع مَكْرٍ، مثل بَطْنٍ وبُطنانٍ. وَقَالَ حمزَة: أَصلُه ماهْ كران، أُضيفَت إِلَى القَمَر، لأنَّ الْقَمَر هُوَ المَؤثِّر فِي الخِصب، فكلُّ مدينةٍ ذَات خِصبٍ أُضيفت إِلَيْهِ ثمَّ اختصروه فَقَالُوا: مُكران. ومُكْران: اسمٌ لسيفِ البَحْر. وَقَالَ أَهلُ السِّيَرِ: سُمِّيَتْ بمُكران بنِ فارِك بنِ سَام بن نوحٍ أخي كَرْمان، لأَنَّه نزلَها واستوطَنَها، وَهِي ولايةٌ واسعةٌ مشتملةٌ على قُرى ومَدائن، وَهِي مَعدِن الفانِيذ، وَمِنْهَا يُنقَل إِلَى جَمِيع الْبلدَانِ. قَالَ الإصطخريّ: وَالْغَالِب عَلَيْهَا المفاوِز والضرّ والقَحط. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: أَمْكَرَ الله تَعَالَى إمْكاراً، لُغةٌ فِي مَكَرَ، قَالَه ابْن القطّاع. وماكَرَهُ: خادَعَه. وتَماكَرا. وزَرْعٌ مَمْكُورٌ: مَسْقِيٌّ. والمَكْرَةُ: الساقُ الغليظةُ الحَسْناءُ. وَفِي حَدِيث عليّ فِي مَسْجِد الْكُوفَة: جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ. قيل كَانَت السُّوقُ إِلَى جَانِبه الأَيْسَرِ وفيهَا يَقع المَكْرُ والخِداعُ. والمَكْرَةُ: السَّقْيَةُ للزَّرْع. وامْرأَةٌ مَمْكورَةُ الساقينِ، أَي خَدْلاءُ. والمَكْرُ: التَّدبير والحِيلَةُ فِي الحَرْب. ومَكَرَهُ مَكْراً: خَضَبَه. ومَكْرانُ، بِالْفَتْح: مَوضِعٌ فِي بِلَاد العَرَب، قَالَ الجُمَيْع مُنْقِذُ بنُ طَريف: (كأَنَّ راعِيَنا يَحدو بهَا حُمُراً ... بينَ الأَبارِقِ من مَكْرانَ فاللُّوبِ) هَكَذَا أوردهُ ياقوت فِي المعجم. ومَكَرُ، مُحَرَّكَةً: مدينةٌ بمَكْرانَ، وَبهَا قَامَ سلطانُها. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ هُنَا: (ملبر) مَليبار، بِالْفَتْح فَكسر اللَّام وَسُكُون التَّحتِيَّة وَفتح المُوَحَّدة:

стр. 7241

إقليمٌ كبيرٌ مشتملٌ على مدنٍ كَثِيرَة، يُجلَبُ مِنْهَا الفلفل، وَهِي فِي وسط بِلَاد الْهِنْد، يتَّصلُ عملُه بِعَمَل مُولَتانَ: وَمِنْهَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن المَليبارِيّ حدَّث بِعَذْنونَ، مَدِينَة من أَعمال صيدا، عَن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الخّشَّاب الشِّيرازيّ، وَعنهُ أَبُو عبد الله الصُّوريّ. كَذَا فِي تَارِيخ دمشق. ذكره ياقوت. (مور) ﴿مارَ الشيءُ﴾ يَمورُ ﴿مَوْراً: تَرَدَّد فِي عَرْضٍ،﴾ كَتمَوَّرَ، كَذَا فِي المُحكم، وَزَاد الزّمخشريّ: كالدَّاغِصَة فِي الرُّكْبَة. والعَرَب تَقول: مَا أَدري أَغارَ أَمْ مارَ حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ وفَسَّره فَقَالَ: غارَ: أَتى الغَوْرَ، ﴿ومارَ: أَتى نَجْداً. وَقيل فِي تَفْسِيره: أَي أَتى غَوراً أمْ دارَ فرجَع إِلَى نَجْد. وعَلى هَذَا فَيكون المَوْرُ هُوَ الدَّوْر. ومارَ الدَّمُ والدَّمْعُ: سالَ وجَرى، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة رَفَعَه: فأَمّا المُنْفِقُ فَإِذا أَنْفَقَ﴾ مارَتْ عَلَيْهِ وسَبَغَت حَتَّى تَبلُغَ قَدَمَيْهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: مارَتْ، أَي سالَتْ وترَدَّدَتْ عَلَيْهِ وذهَبَتْ وَجَاءَت، يَعْنِي نَفَقَته. وَقَالَ الزّمخشريّ: والدَّم ﴿يَمُور على وَجه الأَرض، إِذا انصَبَّ فتَرَدَّدَ عَرْضاً.﴾ وأَمارَهُ: أَسالَهُ، قَالَ: (سوفَ تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبَندا ... ةٌ ﴿أَمارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِراضِ) وَفِي تَهْذِيب ابْن القطّاع: مارَ الشَّيءَ والدَّمَ مَيْراً، وأَمارَهُ: أَسالَه، فمارَ هُوَ مَوْراً، فَفِيهِ أَنَّ مارَ يتَعَدَّى بِنَفسِهِ وبالهَمز. وَالَّذِي فِي الصِّحَاح والتَّهذيب والمُحْكَم الاقْتصارُ على تعَدِّيه بالهَمْز، وَفِي حَدِيث عَدِيِّ بنِ حاتمٍ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ:﴾ أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئت قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ سَيِّلْهُ وأَجْرِه. من مارَ الدَّمُ، إِذا جرى،! وأَمَرْتُه أَنا. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: امْرِ الدمَ، أَي

стр. 7242

سَيِّله واستخرِجْهُ، من مَرَيْتُ الناقةَ، إِذا مسَحْتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ. قلتُ: والعامَّة تَقول: مَيِّرْه، وَهُوَ غلَط. ﴿والمَوْرُ: المَوْجُ، والاضطرابُ والجَرَيانُ على وَجه الأَرْض والتَّحَرُّكُ. يقالُ: مارَ الشّيءُ﴾ مَوْراً، إِذا تَرَهْيَأً، أَي تحَرَّكَ وجاءَ وذهَب، كَمَا تتَكَفَّأُ النَّخلةُ العَيْدانة. . ﴿ومارَتِ الناقةُ فِي سَيرهَا﴾ مَوْراً: ماجَتْ وتَرَدَّدَت، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والبعيرُ ﴿تَمورُ عضُداه إِذا تَردَّدا فِي عُرْضِ جَنْبِه.﴾ ومارَ ﴿يمورُ﴾ مَوْراً، إِذا جعل يذهبُ ويجيءُ ويتَرَدَّد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: يومَ ﴿تَمُورُ السَّماءُ﴾ مَوْراً قَالَ الجَوْهَرِيّ: تَموجُ مَوْجاً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تَكَفَّأُ. والأَخفشُ مثلُه، وأَنشدَ للأَعشى: (كأَنَّ مِشْيَتَها مِنْ بيتِ جارَتِها ... ﴿مَوْرُ السَّحابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ) ﴾ ومارَ الشيءُ ﴿مَوْراً: اضطَرَبَ وتَحرَّكَ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ابْن الأَعرابيِّ، والدِّماءُ﴾ تَمورُ، أَي تجْرِي على وَجْهِ الأَرض. وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: يُطْلَقُ عِقالُ الحَربِ بكتائبَ ﴿تَمْوُر كرِجلِ الجَراد أَي تترَدَّد وتَضطَرب لكثرَتِها.) وَفِي حَدِيث عِكرِمة: لما نُفِخَ فِي آدمَ الرّوح مارَ فِي رَأْسِه فَعَطَس. أَي دارَ وترَدَّد. وَفِي حَدِيث قُسٍّ: ونُجوم تَمْوُر، أَي تجيءُ وَتذهب. والطَّعْنة تَمْوُر، إِذا مالتْ يَميناً ويساراً. فِي حَدِيث قُسٍّ: فَتَرَكت المَوْرَ وأخذتُ فِي الْجَبَل المَوْر: الطريقُ المَوْطوء المُستَوي، كَذَا فِي المُحكم، وسُمِّي بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ يُجاءُ فِيهِ ويُذهَب، وَمِنْه قَوْلُ طَرَفَة: (تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأَتْبَعتْ ... وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ﴾ مَوْرٍ مُعَبَّدِ) المُعَبَّد: المُذَلَّل. المَوْر: الشيءُ اللَّيِّن، هَكَذَا فِي سَائِر

стр. 7243

النّسخ، وصوابُه: والمَشْيُ اللَّيِّن قَالَ: ومَشْيُهُنَّ بالحبيبِ ﴿مَوْرُ المَوْر: نَتْفُ الصُّوف، وَقد﴾ مارَه ﴿فانْمار. وَادي مَوْرٍ: ساحلٌ لقُرى الْيمن شَمالِيَّ زَبيد، قيل: سُمِّي﴾ لمَوْرِ الماءِ فِيهِ، أَي جَرَيَانِه. وَفِي حَدِيث لَيْلَى: انْتَهَيْنا إِلَى الشُّعَيْثَةِ فَوَجَدنا سفينة قد جَاءَت من مَوْرٍ قيل: هُوَ هَذَا الْموضع الَّذِي من الْيمن. قلت: وَهُوَ أحدُ أَوْدِية الْيمن الْمَشْهُورَة، وَهُوَ بِالْقربِ من وَادي صَبْيَا. وَنقل ياقوت عَن عُمارة اليمنيّ قَالَ: مَوْرٌ وَذُو المَهْجَم والكَدْراء والوَدْيان، هَذِه الْأَعْمَال الْأَرْبَعَة جُلّ الْأَعْمَال الشماليّة عَن زَبيد. وَإِلَيْهِ يصبُّ أكثرُ أَوْدِيةِ الْيمن، وَهُوَ من زاب تهَامَة الْأَعْظَم، وَقَالَ شاعرٌ يمنيٌّ: (فُعجْت عِناني للحُصَيْب وأَهْلِه ... ﴿ومَوْرٍ ويَمَّمْت المُصَلَّى وسُرْدُر) المَوْر، بِالضَّمِّ: الغُبار المُتَرَدِّد فِي الْهَوَاء، قيل: هُوَ التُّراب تُثيره الرّيح، وَقد مارَ مَوْرَاً.﴾ وأمارتْهُ الرِّيحُ، وريحٌ ﴿مَوَّارَة، وأَرْيَاحٌ﴾ مُورٌ. وناقةٌ ﴿مَوَّارة الْيَد، وَفِي المُحكم:﴾ مَوّارةٌ سهلةُ السَّيْر سريعةٌ، قَالَ عَنْتَرة: (خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرى مَوَّارةٌ ... تَطِسُ الإكامَ بذاتِ خُفٍّ مِيثَمِ) وَكَذَلِكَ الفرسُ. وسهمٌ ﴿مائرٌ: خفيفٌ نافذٌ داخلٌ فِي الْأَجْسَام. قَالَ أَبُو عَامر الكلابيُّ: (لَقَدْ عَلِمَ الذئبُ الَّذِي كَانَ عادياً ... على الناسِ أنِّي مائرُ السَّهْمِ نازِعُ) وامرأةٌ﴾ مارِيَّةٌ: بَيْضَاء بَرَّاقةٌ كأنَّ الْيَد تَمْوُر عَلَيْها، أَي تذهبُ وتجيءُ وَقد تكون المارِيَّةُ فاعُولَةً من المَرْيِ، وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه. ﴿ومُرْتُ الوَبَرَ﴾ فانْمارَ، أَي نَتَفْتُه فانْتَتَف. ﴿والمُورةُ﴾ والمُوارةَ، بضمِّهما:

стр. 7244

مَا نَسَلَ من عَقيقةِ الجحش وصُوف الشَّاة، حيَّةً كَانَت أَو ميِّتةً، وَهِي المُرَاطة أَيْضا، قَالَ: (أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ فِي رأسِ نِيقٍ ... ﴿ومُورةِ نَعْجَةٍ ماتتْ هُزالا) ﴾ وَمَارَ سَرْجِس بِفَتْح الراءِ والسينَيْن المُهملَتَيْن: ع بالعَجَم، وهما اسمانِ جُعلا وَاحِدًا، وَسَيَأْتِي أَيْضا فِي السِّين. وَيُقَال ﴿مَارَ سَرْجِيس. قَالَ الأخطل: (لمَّا رَأَوْنا والصَّليبَ طالِعا ... ﴾ وَمَارَ سَرْجِيسَ وَمَوْتاً ناقِعا) ) (خَلَّوْا لنازاذانَ والمزارِعا ... وحِنْطَةً طَيْسَاً وكَرْماً يانِعا) هَكَذَا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ. ﴿والتَّمَوُّر: المَجيءُ والذَّهاب والتَّردُّد،﴾ كالمَوْر، قَالَه ابنُ سِيدَه. ﴿التَّمَوُّر: أَن يَذْهَب الشَّعرُ يَمْنَةً ويَسْرَةً فَلَا يَبْقَى، أَو هُوَ أَن يَسْقُط الوبرُ ونحوُه عَن الدابَّة،﴾ كالانْمِيار. يُقَال: ﴿تَمَوَّرَ عَن الحِمارِ نَسِيلُه، أَي سقط. وانْمارَتْ عَقِيقةُ الْحمار، إِذا سقطتْ عَنهُ أيَّامَ الرّبيع.﴾ وامْتارَ السَّيفَ: اسْتَلَّه، لم أجد ﴿الامْتِيار بِمَعْنى الاستِلال فِي كتبِ الغَريب وأُمَّهات اللُّغَة، ولعلَّه أُخِذ من امْتَأَر فلانٌ على فلَان، إِذا احْتَقَد، أَو من غير ذَلِك، فتأَمَّل.﴾ ومُورَانُ، بِالضَّمِّ، هَكَذَا فِي النّسخ على وزن عُثْمَان، وصوابُه! مُورِيَانُ بضمِّ الْمِيم ثمَّ السّكُون وكسرِ الرَّاء: ة بنواحي خُوزِسْتان، مِنْهَا أَبُو أيُّوب سُلَيْمَان

стр. 7245

ابنُ أبي أيُّوب ﴿المُورِيانِيُّ وَزِير الْمَنْصُور، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه: سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان بن أبي مُجالِد، وَقَتله الْمَنْصُور. كَذَا فِي مُعْجم ياقوت. وخُورِيانُ مُورِيان جزيرةٌ ببحرِ الْيمن مِمَّا يَلِي الْهِنْد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: مارَ مَوْرَاً ومَيْرَاً: سارَ، عَن ابْن القَطّاع.﴾ والمَوْر، بِالْفَتْح: السرعة، وبالضم: جَمْعُ ناقةٍ مائر ومائرة إِذا كَانَت نشيطةً فِي سَيْرِها فتْلاءَ فِي عَضُدِها. ﴿والمَوَّار، كشَدَّاد: البعيرُ تَمُور عَضُداه فِي عُرْضِ جَنْبِه، قَالَ الشَّاعِر: على ظَهْرِ مَوَّارِ المِلاطِ حِصَانِ وريحٌ﴾ مَوَّارة، وأرياحٌ ﴿مُور. وقَطاةٌ مارِيَّةٌ: مَلْسَاء.﴾ ومارِيَّةُ القِبْطِيَّة الَّتِي أهداها المُقَوْقِسُ إِلَى النَّبِي ﷺ فاسْتَوْلَدَها، إنْ كَانَت بِالتَّشْدِيدِ فَهَذَا مَوضِع ذِكرِها، أَو بِالتَّخْفِيفِ فَفِي مرى. ﴿والمَوْر: الدَّوَران.﴾ والمُوارة كثُمامة: الشيءُ يسقطُ من الشَّيْء والشيءُ يَفْنَى فَيَبْقى مِنْهُ الشَّيْء. ﴿والمائِرات: الدِّماء، قَالَ رُشَيْد بن رُمَيْض العَنَزيّ: (حَلَفْتُ﴾ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ... وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ) عَوْض والسُّعَيْر: صَنَمَان. ﴿ومَوْرَة بِالْفَتْح: حِصْن بالأندلس من أَعمال طُلَيْطلة. يُنسَب إِلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم إسماعيلُ بن يُونُس﴾ - المورِيّ، حدَّث عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن قَاسم الثَّغْريّ، وَعنهُ أَبُو عَمْرُوٍ الهُرْمُزِيّ.

стр. 7246

﴿والمائِرُ: الرجلُ اللَّيِّنُ الخَفيفُ العَقْل.﴾ والمَوْرية: مدينةٌ بِالْيمن يُقَال لَهَا مُلْحة، لعَكّ، نَقَلَه ياقوت عَن ابْن الحائك. (مهر) المَهْرُ: الصَّداق، ج مُهور. وَقد مَهَرَها، كَمَنَع ونَصَرَ، يَمْهَرُها ويَمْهُرُها مَهْرَاً وأَمْهَرها: جَعَلَ لَهَا مَهْرَاً، وَفِي حَدِيث أمِّ حَبِيبَة: وأَمْهَرها النَّجاشيُّ من عِنْده أَي ساقَ لَهَا مَهْرَها، أَو مَهَرَها: أَعْطَاها مَهْرَاً، فَهِيَ مَمْهُورة. وأَمْهَرَها: زوَّجَها من غَيْرِه على مَهْرٍ، قَالَ ساعِدَةُ بن جُوَيَّة: (إِذا مُهِرَتْ صُلْباً قَلِيلا عِراقُةُ ... تقولُ ألَا أَدَّيْتَني فتَقَرَّبِ) وَقَالَ آخر: (أُخِذْنَ اغْتِصاباً خِطْبةً عَجْرَفِيَّةً ... وأُمهِرْنَ أَرْمَاحاً من الخَطِّ ذُبَّلا) وَفِي المثَل: كالمَمْهورة إحْدى خَدَمَتيْها. يُضرَب للأحمق الْبَالِغ فِي الحُمْق للغاية، وَذَلِكَ أنْ طالَبَتْ حَمْقَاءُ بَعْلَها لمّا دخل بهَا بالمَهْر وقالتْ: لَا أُطيعُك أَو تُعطيني مَهْرِي. فَنَزَع إِحْدَى خَدَمَتيْها من رِجْلها وَدَفَعها إليْها فرضِيَتْ بهَا لحُمْقِها. ونظيرُها أنّ رجلا أعْطى آخرَ مَالا فتزوَّجَ بِهِ ابنةَ المُعطي ثمَّ امْتَنَّ عَلَيْهَا بِمَا مَهَرَها وساقَ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: كالمَمْهورة من مالِ أَبِيهَا. يُضرَب فِي الَّذِي يَمْتَنُّ فِيمَا لَيْسَ لَهُ. والمَهِيرَةُ، كسَفينة: الحُرَّة، والجَمْع المَهائر، وَهِي الحَرائر، وَهِي ضِدُّ السَّراريِّ، والمَهِيرة أَيْضا: الغالِيَة المَهْر. والماهِر: الحاذقُ بكلِّ عملٍ، وَأكْثر مَا يُوصف بِهِ السابِح المُجيد، ج مَهَرَةٌ، محرّكة. قَالَ الْأَعْشَى يذكر فِيهِ تَفْضِيل عامرٍ على عَلْقَمةَ بن عُلاثة: (إنَّ الَّذِي فِيهِ تَمَاَرَيْتُما ... بَيِّن للسامِع والناظرِ)

стр. 7247

(مَا جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِر) (مِثلَ الفُراتيّ إِذا مَا طَمَا ... يَقْذِفُ بالبُوصيِّ والماهِرِ) الجُدّ: الْبِئْر. والظَّنون: الَّتِي لَا يُوثَق بِمَائِهَا. والفُراتيّ: الماءُ الْمَنْسُوب إِلَى الْفُرَات، وطَما: ارْتَفع. والبُوصِيّ: المَلَاّح. والماهِر: السابِح، وَكَذَلِكَ المُتَمَهِّر، قَالَه الزمخشريُّ. وَقد مَهَرَ الشيءَ وَفِيه وَبِه، كَمَنَع يَمْهَر مَهْرَاً بِالْفَتْح ومُهوراً، بِالضَّمِّ، ومَهاراً ومَهارَةً، بفتحِهِما، أَي صارَ حاذِقاً. وَفِي اللِّسَان: مَهارةً ومِهارةً، كسَحابة وكِتابة. والمُهْر، بالضمِّ: عَظْمُ الزَّوْر، وَهُوَ الكِرْكِرَة، كالمُهْرَة، وَبِه فَسَّر الجَوْهَرِيّ قولَ الشَّاعِر: جافِي اليدَيْنِ عَن مُشاشِ المُهْرِ المُهْر: ثَمَرُ الحَنْظَل، ج مِهَرَة، كعِنَبة، نَقله الصَّاغانِيّ. المُهْر: ولَدُ الفرَسِ والرَّمَكَة، أَو أولُ مَا يُنتَج مِنْهُ وَمن غيرِه، أَي من الخَيْل والحُمُر الأهليَّة وغيرِها، كَمَا قَالَه ابنُ سِيدَه، ج فِي الْقَلِيل أَمْهَارٌ، وَفِي الْكثير مِهارٌ ومِهارةٌ. قَالَ عديُّ بنُ زَيْدٍ: (وَذي تَناويرَ مَمَعْونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا) ) يَعْنِي بالأمْهار هُنَا أولادَ الوَحْش. وَقَالَ آخر: (كأنَّ عَتيقاً من مِهارةِ تَغْلِبٍ ... بأَيْدي الرِّجال الدّافنينَ ابنَ عَتَّابْ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا الرِّوَايَة بتَسْكين الْبَاء، والأُنثى مُهْرَة، والجمعُ مُهَرَات ومُهَرٌ. قَالَ الرَّبيعُ بن زِيَاد العَبْسِيُّ: (ومُجَنَّباتٍ مَا يَذُقْنَ عَذُوفاً ... يَقْذِفْنَ بالمُهَراتِ والأَمْهارِ)

стр. 7248

والأُمّ مُمْهِرٌ. يُقَال: فرَسٌ مُمْهِرٌ، أَي ذاتُ مُهْرٍ، وَقد أَمْهَرَت: تَبِعَها مُهْرٌ. والمُهْرَةُ، بالضمّ: خَرَزَةٌ كَانَ النِّساءُ يَتَحَبَّبْنَ بهَا، أَو هِيَ فارسيَّةٌ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمَا أُراه عربيَّاً. والمُهَر، كصُرَد: مَفاصِلُ مُتلاحِكَةٌ فِي الصَّدْر، أَو هِيَ غَراضِيف الضُّلوع، واحدَتُها مُهْرَةٌ، كأنَّها فارسيّة، قَالَ أَبُو حَاتِم: وأُراها بالفارسيّة، أَرَادَ فُصوصَ الصَّدرِ أَو خَرَزَ الصّدر فِي الزَّوْر، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ لغُداف: عَن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وَعَن رَحَاها ومَهْرَةُ بنُ حَيْدَان بن عَمْرُو بن الحافِ بنِ قُضاعة، بِالْفَتْح أَبُو قَبيلة، وهم حَيٌّ عَظِيم، وإليها يَرْجِع كلّ مَهْرِيّ، مِنْهُم أَبُو الحَجَّاج زبيد بن سعد المَهْريّ، من أهل مصر، والإبلُ المَهْرِيّة مِنْهُ، أَي من هَذَا الحيِّ منسوبة إِلَيْهِم، ج مَهارَى كسَكارى، هَكَذَا هُوَ مضبوط فِي النّسخ، وَفِي اللِّسَان بِكَسْر الرَّاء وَتَخْفِيف الْيَاء، ومَهار، بحذفِ الياءِ، ومَهارِيُّ، بكسرِ الراءِ وَتَشْديد الْيَاء، قَالَ رؤبة: (بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ ... بِنا حَراجِيجُ المَهارى النُّفَّهِ) وأَمْهَر الناقةَ: جَعَلَها مَهْرِيَّةً. والمَهْرِيَّة: حِنطَةٌ حَمْرَاء، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ سفاها، وَهِي عظيمةُ السُّنْبُل غليظةُ القَصَب مُرَبَّعة. وماهِرٌ ومُهَيْرَة كجُهَيْنَة: اسْمان، وَكَذَا مُهَيْرٌ ومَهْرِيٌّ ومِهْران بِالْكَسْرِ. ومَهْوَرٌ، كقَسْوَر: ع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَإِنَّمَا حَمَلْناه على فَعْوَل دون مَفْعَلٍ، من هارَ يَهُور، لأنّه لَو كَانَ مَفْعَلاً مِنْهُ كَانَ مُعتَلاًّ، وَلَا يُحمَل على مُكَرَّرِه، لأنَّ ذَلِك شاذٌّ للعَلَمِيَّة.

стр. 7249

قلتُ: وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: مَهْوَرٌ: بلدٌ قَالَ المُعَطَّل الهُذَلِيُّ: (فإنْ أُمسِ فِي أَهْلِ الرَّجيعِ ودونَنا ... جِبالُ السَّراة مَهْوَرٌ فَعُوائِنُ) كَذَا قَرَأْتُه فِي أشعار الهُذَلِيِّين. ونهرِ مِهْران، بِالْكَسْرِ: نهرٌ عَظِيم بالسِّنْد وبخُراسان يُعرَف بجَيْحُون وَيُقَال: إِنَّه مِنْهُمَا تمتَدُّ الدّنيا. قَالَ أَبُو النَّجْم: (فسافَروا حَتَّى يَمَلُّوا السَّفَرا ... وسارَ هادِيهِم بهمْ وسَيَّرا) (بَرَّاً وخاضوا بالسَّفينِ الأَبْحُرا ... مَا بَيْنَ مشهْرانَ وبَيْنَ بَرْبَرا) قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَيْسَ بعربيٍّ. ومِهْران: ة بأَصْفَهان. ومِهْران جَدُّ أبي بكر أَحْمد بن الحُسَيْن الزَّاهِد المُقرئ المِهْرانِيّ النَّيْسابوريّ، مُجاب الدَّعوة، عَن ابْن خُزَيْمة، وَعنهُ الحاكِم، وَهُوَ صاحبُ الغايةِ والشامِل، مَاتَ سنة. والمِهار) ككِتاب: العُود الغليظُ فِي رأسِه فَلْكَةٌ، يُجعَل فِي أَنْفِ البُخْتِيّ. عَن أبي زيدٍ: يُقَال: لم تُعطِ هَذَا الأمرَ المِهَرَة، كعِنَبَة، وَضَبطه الصَّاغانِيّ بِفَتْح فَكسر مُجَوِّداً، أَي لم تَأْتِه من قِبلِ وَجْهِه. ويُقال أَيْضا: لم تَأْتِ إِلَى هَذَا البِّناء المِهَرَة، أَي لم تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه وَلم تَبْنِه على مَا كَانَ يَنْبَغِي. وَقَالُوا: لم نَفْعَل بِهِ المِهَرَة، وَلم تُعطِه المِهَرَة، وَذَلِكَ إِذا عالَجْت شَيْئا فَلم تَرْفُق بِهِ وَلم تُحسِن عَمَلَه، وَكَذَلِكَ إِذا أَدَّب إنْسَانا فَلم يُحسِن. كَذَا فِي اللِّسَان. والتَّمْهِيرُ: طَلَبُ المَهْرِ واتِّخاذُه. قَالَ أَبُو زُبَيْد يصفُ الأسَد: (أَقْبَلَ يَرْدِي كَمَا يَرْدِي الحِصانُ إِلَى ... مُسْتَعْسِبٍ أرِبٍ مِنْهُ بتَمْهيرِ)

стр. 7250

يَقُول: أقبلَ كأنّه حِصان جَاءَ إِلَى مُسْتَعْسِب وَهُوَ المُسْتَطْرِق لأُنثاه، أَرِبٍ: ذِي إرْبَة، أَي حَاجَة. والمُتَمَهِّر: الأسَد الحاذقُ بالافْتِراس، وَتَمَهَّرَ الرجلُ فِي شيءٍ، إِذا حَذَقَ فِيهِ، كَمَهَر فِيهِ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: المُهَيْرَة: مصغَّراً، كِنايةٌ عَن الزَّوْجة، وَبِه فُسِّر قولُ الحَريريِّ فِي الحَضْرَمِيَّة: تَذْهَبُ فِي الدُّوَيْرَة، لتَجْلِدَ عُمَيْرة، وتَسْتَغني عَن المُهَيْرَة. ومَهْر البَغِيّ المَنهيّ عَنهُ هُوَ أُجرةُ الفاجِرة. وأمُّ أَمْهَارٍ: اسمُ قَارَةٍ. وَفِي التَّهذيب هَضْبَة. وَقَالَ ابنُ جَبَلَة: أُكُمٌ حُمرٌ بأَعْلى الصَّمَّان، ولعلَّها شُبِّهَت بأَمْهارِ الخَيْل فسُمِّيت بذلك. قَالَ الرَّاعي: (مَرَّتْ على أمِّ أَمْهَارٍ مُشَمِّرَةً ... تَهْوِي بهَا طُرُقٌ أوساطُها زُورُ) وَقَالَ الفَرَّاء: تحتَ القَلبِ عُظَيْمٌ يُقَال لَهُ: المُهْرُ والزِّرُّ، وَهُوَ قِوامُ القَلْب. والمُهْر، بالضمّ: فِراخُ حَمامٍ يُشبِه الوَرَشان، وجمعُها: مِهَرَة كعِنَبَة، قَالَه الصَّاغانِيّ. وتُسمَّى النّعجَة: الماهِرُ، وتُدعى فَيُقَال: ماهِرْ ماهِرْ. ومُهْرَات، بالضمّ: بلدٌ قُربَ حَضْرَمَوْت. ومِهْروان، بِالْكَسْرِ: بلدٌ فِي سَهْلِ طَبَرِسْتان. ومِهْرَةُ، بِالْكَسْرِ من أجدادِِ أبي عليٍّ الحَدَّاد، وَمن أَجْدَادِ أبي مَسْعُود كُوتاه. وعبدُ الوهّاب بن عليّ بن مِهْرَة، حدَّث.
следующие страницы →