← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.

стр. 7351

نُعَيْر، كزُبَيْر، ابنُ بَدْر العَنْبَرِيّ، وعطيَّةُ بنُ نُعَيْر، مُحدِّثان. قلتُ: روى نُعَيْرُ بنُ بَدْر عَن عَمْرو بن العلاءِ العَنْبَرِيّ، وَعنهُ عليُّ بنُ عبد الجبّار الأنصاريّ. منَ المَجاز: النَّعِرُ، ككَتِف: الَّذِي لَا يَثْبُت وَلَا يستَقِرُّ فِي مَكَان، شبَّهه بالحمارِ النَّعِرْ. يُقَال: من أَيْن نَعَرْتَ إِلَيْنَا أَي من أَيْن أَتَيْتَنا وأَقْبَلتَ إِلَيْنَا، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ مرَّةً: نَعَرَ إِلَيْهِم: طَرَأَ عَلَيْهِم. يُقَال: امرأةٌ غَيْرَى نَعْرَى أَي صَخَّابةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: نَعْرَى لَا يجوزُ أَن يكون تأنيثَ نَعْرَان، وَهُوَ الصَّخَّاب، لأنّ فَعْلانَ وفَعْلَى يَجيئان فِي بابِ فَرِحَ يَفْرَح، وَلَا يجيءُ فِي بَاب مَنَعَ يَمْنَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العِرقُ النَّعور، كالنَّعَّار والنَّاعور، قَالَ العَجّاج: (وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ ... قَضْبَ الطبيبِ نائطَ المَصْفورِ) قَالَ ابْن برّيّ: وَمعنى بَجَّ: شَقَّ، يَعْنِي أنّ الثورَ طعنَ الكلبَ فشقَّ جِلدَه. وَقَالَ شَمِرٌ: الناعِرُ على وَجْهَيْن: الناعِرُ: المُصَوِّت، والناعِرُ: العِرقُ الَّذِي يسيل دَمًا. وجُرحٌ نَعورٌ: يُصَوِّت من شدَّةِ خروجِ الدَّم. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس: أعوذُ بِاللَّه من شرِّ عِرقٍ نَعَّار. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأتُ فِي كتاب أبي عمر الزَّاهِد مَنْسُوبا إِلَى ابْن الأَعْرابِيّ أنّه قَالَ: جُرحٌ تَعَّارٌ، بِالْعينِ وَالتَّاء، وتَغّار، بالغين وَالتَّاء، ونَعّار، بِالْعينِ وَالنُّون، بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْقَأ. فَجَعلهَا كلَّها لغاتٍ وصحّحها. والنَّعُورُ من الْحَاجَات: الْبَعِيدَة.

стр. 7352

واعْتَرَتْني النُّعَرَةُ كهُمَزَة: أَي وَجَعُ الصُّلْب. وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: أَطَرْتَ بِهَذَا صَوْتَاً نَعّاراً، أَي أَشَعْتُه. وَنَعَر فلانٌ فِي قَفا الإفلاس، اسْتغنى، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساس. وعامرُ بن نُعَيْر كزُبَير: أحد الأبْدالِ بِالشَّام وَهُوَ وكوران بِالضَّمِّ قَرْيَة كَمَا فِي التكملة قلت وَهُوَ عبد الله بن الْقَاسِم) ولقبة لورين وكنيته أَبُو عُبَيْدَة من شُيُوخ مَشَايِخنَا. وناعورة: موضعٌ بَين حَلَبَ وبالِس، فِيهِ قصرٌ لمَسْلَمَةَ بن عبد الْملك، من حِجَارَة وماؤُه من الْعُيُون، بَينه وَبَين حَلَب ثَمَانِيَة أَمْيَال. (نغر) نَغَرَ عَلَيْهِ، كفرِحَ وَضَرَبَ وَمَنَعَ، والأُولى أَكثر، يَنْغَر ويَنْغِر نَغَرَاً وَنَغَراناً، محرَّكتَيْن. وتَنَغَّر تَنَغُّراً: غَلا جَوْفُه من الغَيْظ وغَضِبَ وَهُوَ نَغِرٌ، وكلّ ذَلِك مجَاز مأخوذٌ من نَغِرَت القِدرُ. نَغَرَت الناقةُ تَنْغِر: ضَمَّتْ مُؤَخَّرَها فَمَضَتْ، وَفِي تَهْذِيب ابْن القَطّاع: وَنَهَضتْ. نَغَرَتْ القِدرُ تَنْغِر نَغيراً وَنَغَراناً ونَغِرَت: فارَتْ، وَفِي اللِّسَان: غَلَتْ، ومثلُه لِابْنِ القَطّاع، وَزَاد فِي مصادره نَغْرَاً، بِالْفَتْح، وَنَغَراً، محرَّكةً. منَ المَجاز: امرأةٌ نَغِرَةٌ. إِذا كَانَت غَيْرَى. وَفِي حَدِيث عليّ ﵁: أنّ امْرَأَة جاءَته فَذَكَرتْ لَهُ أنّ زَوجهَا يَأْتِي جارِيَتَها فَقَالَ: إِن كنت صَادِقَة رَجَمْناه، وَإِن كنتِ كَاذِبَة جَلَدْناكِ. فَقَالَت: رُدُّوني إِلَى أَهلِي غَيْرَى نَغِرَةٌ أَي مُغتاظة يَغْلِي جَوْفِي غَلَيَان القِدر. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَني شُعبَةُ عَن هَذَا الحرفِ فقلتُ: هُوَ مأخوذٌ من نَغَرِ القِدرِ وَهُوَ غَلَيَانُها وفَوْرُها، أرادتْ أنّ جَوْفَها يَغْلِي من الغَيْظِ حَيْثُ لم تَجِدْ عِنْد عليٍّ مَا تُرِيدُ. وَكَانَت بعضُ نساءِ الْأَعْرَاب عَلِقَةً ببَعْلِها، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فتاهتْ وتَدَّهَت

стр. 7353

من الغَيْرة فمرّتْ يَوْمًا برجلٍ يَرْعَى إبِلا لَهُ فِي رأسِ أبرقَ فَقَالَت: أَيهَا الأبرَق فِي رأسِ الرجل عَسى رأيتَ جَريراً يجرُّ بَعِيرًا فَقَالَ لَهَا الرجلُ: أَغَيْرى أنتِ أم نَغِرَة فَقَالَت لَهُ: مَا أَنا بالغَيْرى وَلَا بالنَّغِرَة: أُذيبُ أَجْمَالي وأَرْعَى زُبْدَتي قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أنّ النَّغِرَة هُنَا: الغَضْبى لَا الغَيْرى، لقولِه أَغَيْرى أنتِ أم نَغِرَة، فَلَو كَانَت النَّغِرَةُ هُنَا هِيَ الغَيْرى لم يُعادِل بهَا قولَه أَغَيْرى أنتِ، كَمَا لَا تقولُ للرجل: أقاعدٌ أنتَ أم جالسٌ. ونَغَّرَ بهَا تَنْغِيراً: صاحَ بهَا، الضَّمير راجعٌ إِلَى الناقةِ، وأقرَبُ الْمَذْكُورين هُنَا المرأةُ وَهُوَ خلاف مَا فِي أصُول اللُّغَة، فَكَانَ الأَحرى أنْ يذكر هَذَا بعد قَوْله: والنّاقة، إِلَخ. قَالَ الراجز: وعَجُزٌ تَنْغِرُ للتَّنْغيرِ يَعْنِي تُطاوِعه على ذَلِك. نَغَّرَ الصبيُّ تَنْغِيراً: دَغْدَغه، نَقله الصَّاغانِيّ. والنُّغَر، كصُرَد: البُلْبُل، عِنْد أهل الْمَدِينَة، أَو فِراخُ العصافير واحدتُه نُغَرَةٌ، كهُمَزَة. قيل: النُّغَر: ضَرْبٌ من الحُمَّر حُمْرُ المَناقيرِ وأصولِ الأَحْناكِ، أَو ذُكورُها، وَقَالَ شَمِرٌ: النُّغَر: فَرْخُ العُصْفورِ ترَاهُ أبدا ضاوِياً. وَقيل: هُوَ من صغَار العصافير، ج نِغْرانٌ، كصُرَدٍ وصِرْدان، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ كَرْمَاً: (يَحْمِلْنَ أَزْقَاقَ المُدامِ كأنَّما ... يَحْمِلْنَها بأظافِرِ النِّغْرانِ) وبتصغيرِها جاءَ الحديثُ: أنّ النبيّ ﷺ قَالَ لبُنَيٍّ كَانَ لأبي طَلْحَة الأنصاريّ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ فماتَ:) يَا أَبَا عُمَيْر،

стр. 7354

مَا فَعَلَ النُّغَيْر. والنُّغَر: أولادُ الحَوامِل إِذا صَوَّتَتْ ووَزَّغتْ، أَي صارتْ كالوَزَغ، فِي خِلقَتِها صِغَرٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا تصحيفٌ وإنّما هُوَ النُّعَرُ بالعَيْن. ونَغِرَ من المَاء، كفَرِح، نَغَرَاً: أَكْثَرَ، كمَغِرَ، بِالْمِيم. وأَنْغَرتْ البيضةُ: فَسَدَتْ، نَقله الصَّاغانِيّ، أَنْغَرت الشاةُ، لغةٌ فِي أَمْغَرتْ، وَذَلِكَ إِذا احمرَّ لَبَنُها وَلم تُخرِط، أَو نزلَ مَعَ لبنِها دمٌ. وَقَالَ اللِّحْيانيّ هُوَ أَن يكون فِي لبنِها شُكْلَةُ دمٍ. وَقَالَ الأصمعيّ: أَمْغَرتْ الشاةُ وأَنْغَرت، وَهِي شاةٌ مُنغِرٌ ومُمْغِرٌ، إِذا حُلِبَت فخرجَ مَعَ لبنِها دمٌ، وَإِذا اعْتادَتْ فمِنْغارٌ ومِمْغارٌ. منَ المَجاز: جُرحٌ نَغَّارٌ ونَعَّارٌ وتَغَّارٌ، كشَدَّاد، فِي الكلّ: يسيل مِنْهُ الدمُ، وَفِي الأساس: جَيَّاشٌ بالدّم. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: نَعَرَ الدمُ وَنَغَر وَتَغَرَ، كلّ ذَلِك إِذا انفجَرَ. قلتُ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جرْح نَغَّارٌ: سَيَّال، وَمَا ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فقد نَقَلَه أَبُو مالكٍ. وَقَالَ العُكْلِيُّ: شَخَبَ العِرقُ وَنَغَر وَنَعَرَ، قَالَ الكُمَيْت بن زيد: (وعاثَ فيهِنَّ مِن ذِي لِيَّةٍ نُتِقَتْ ... أَو نازِفٌ من عروقِ الجَوفِ نَغَّارُ) أَبُو زُهَيْر يَحْيَى بنُ نُغَيْر النُّمَيْريّ، كزُبَيْر، وَيُقَال: الأنْماريّ وَيُقَال: التَّميميّ، وَيُقَال: ابْن نُفَيْر، بالفاءِ، كَذَا فِي نسختنا. وَفِي التَّكْملَة بِالْقَافِ، وَمثله فِي التَّبْصير، صَحابيٌّ، روى عنهُ الحِمْصِيُّون. وَتَنَغَّرَ عَلَيْهِ: تَنَكَّرَ أَو تَذَمَّرَ، وَقيل: غَلا جوفُه عَلَيْهِ من الغيظ. وَهُوَ مَجاز. والنَّغَر، محرَّكة: عَيْنُ الماءِ المِلحِ، نَقله الصَّاغانِيّ. والتَّناغُر: التَّناكُر، وَهُوَ مَجاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَغَّرْتُ مِنْهُ تَنْغِيراً: صِحْتُ، استدركه الصَّاغانِيّ.

стр. 7355

ونَغِرَ الرجلُ، كفَرِحَ، نَغَرَاً: حَقَدَ. وَنَغَرَ الشيءُ ونَغِرَ نَغَرَاً ونَغيراً: صَوَّتَ، عَن ابْن القَطَّاع. ونَغَرُ، محرَّكةً: مدينةٌ بالسِّنْد بَينهَا وَبَين غَزْنِين ستّةُ أيّام. وكشَدَّاد، نَغّار بن كَعْب بن دُلَفَ بن جُشَم بن قَيْسِ بن سَعْد: نَقله الْحَافِظ. (نفر) النَّفْر، بِالْفَتْح: التَّفَرُّق، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه المثَل: لَقِيتُه قبل كلِّ صَيْحٍ وَنَفْر. أَي أوَّلاً. والصَّيْح: الصِّياح، والنَّفْر: التَّفَرُّق. النَّفْرُ: جَمْعُ نافِر، كصاحب وَصَحْب، وزائر وَزَوْر، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه قولَ أبي ذُؤَيْب: (إِذا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفُرَها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها) منَ المَجاز: النَّفْرُ: الغَلَبَة. والمَنْفُور: المغلوب، والنّافِرُ: الغالِب، وَقد نافَرَه فَنَفَرهُ يَنْفُرهُ، بالضّمّ لَا غَيْر، غَلَبَه. وَقيل نَفَرَه يَنْفِرهُ ويَنْفُرهُ نَفْرَاً، إِذا غَلَبَه. وَنَفَرت الدّابّةُ تَنْفِرُ، بِالْكَسْرِ، وتَنْفُر، بالضمّ، نُفوراً، كقُعود، ونِفاراً، بِالْكَسْرِ، فَهِيَ نافِرٌ ونَفُورٌ، كصَبور: جَزِعَتْ من شَيْء وتَباعَدَتْ، وكلُّ جازِع من شيءٍ نَفُورٌ. وَمن كَلَامهم: كلُّ أزَبَّ نَفُورٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: وَلَا يُقَال: نافرَة. نَفَرَ الظَّبْيُ وغيرُه يَنْفِرُ نَفْرَاً، بِالْفَتْح، وَنَفَراناً، محرّكةً: شَرَدَ، كاسْتَنْفَر. واليَنْفُور، هَكَذَا بِتَقْدِيم التَّحْتيّة على النُّون فِي سَائِر النّسخ، وَفِي بعض مِنْهَا بِتَقْدِيم النّون على التّحْتيّة: الشَّديدُ النِّفارِ من الظِّباء. ونَفَّرْتُه، أَي الوحشَ، تَنْفِيراً، واستْتَنْفَرْتُه وأَنْفَرته، وَكَذَا نَفَّرَ عَنهُ وأَنْفَرَ عَنهُ، فَنَفَرتْ تَنْفِرُ، واسْتَنْفَرَتْ، كُله بِمَعْنى، والمُسْتَنْفِر: النّافِرُ

стр. 7356

وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (ارْبِطْ حِمارَكَ إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... فِي إثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ) أَي نافِر، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: كأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة، فَرَّتْ من قَسْوَرَة وقُرئت مُسْتَنْفِرَة بِكَسْر الفاءِ، بِمَعْنى نافِرَة، وَمن قَرَأَ بِفَتْح الْفَاء فمعناها مُنَفَّرَة، أَي مَذْعُورة. وَنَفَر الحاجُّ من منى، يَنْفُرُ، بِالْكَسْرِ، نَفْرَاً، بِالْفَتْح، ونُفوراً، بالضمّ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ، بِالْفَتْح، والنَّفَرِ، محرَّكةً، والنُّفور، بالضمّ، والنَّفير، كأَمير، وليلةُ النَّفْرِ والنَّفَر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: يومُ النَّفْرِ الأوّل، ثمَّ يَوْم النَّفْر الثَّانِي، وَيُقَال: يَوْم النَّفْر وليلةُ النّفْر، لليومِ الَّذِي يَنْفِرُ الناسُ فِيهِ من مِنىً، وَهُوَ بعدَ يومِ القَرِّ، وَأنْشد لنُصَيْبٍ الأَسْوَد وليسَ هُوَ المَرْوانيّ: (أمّا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَهُ ... وعَلَّمَ أيّامَ الذبائحِ والنَّحْرِ) (لَقَدْ زادَني للغَمْرِ حُبّاً وأهْله ... لَيالٍ أقامَتْهُنَّ لَيْلَى على الغَمْرِ) (وَهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ فِي أنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ) (وسَكَّنْتُ مَا بِي من كَلالٍ وَمن كرىً ... وَمَا بالمطايا من جُنوحٍ وَلَا فَتْرِ) واسْتَنْفَرَهُم فَنَفَروا مَعَه، وأَنْفَروه إنْفاراً، أَي نصروه ومَدُّوه وأعانوه، وَفِي الحَدِيث: وَإِذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِروا، أَي استُنجِدتُم واستُنصِرتُم، أَي إِذا طُلِبَ مِنْكُم النَّجدةُ والنُّصْرَةُ فأجيبوا وانْفِروا خَارِجين إِلَى الْإِعَانَة. وَفِي الأساس: واسْتَنْفَرَ الإمامُ الرَّعيَّةَ كلَّفَهم أَن يَنْفِروا خِفافاً وثِقالاً. وَنَفَروا للأمرِ يَنْفِرون، بِالْكَسْرِ، نِفاراً، ككِتاب، ونُفوراً، كقُعود، ونَفيراً، هَذِه عَن الزّجّاج، وَتَنَافَروا: ذَهَبُوا، وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه بَعَثَ جمَاعَة إِلَى أهلِ مَكَّةَ فَنَفَرتْ) لَهُم هُذَيْلٌ، فَلَمَّا أحسُّوا

стр. 7357

بهم لجَئوا إِلَى قَرْدَد أَي خَرجوا لقِتالهم. والنَّفَرُ، محرَّكةً: الناسُ كلُّهم، عَن كُراع، قيل: النَّفَر والرَّهْط: مَا دونَ العشرةِ من الرِّجال. وَمِنْهُم من خَصًّص فَقَالَ: الرِّجال، دون النِّسَاء، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: النَّفَر والرَّهْط وَالْقَوْم، هَؤُلَاءِ معناهم الْجمع، لَا واحدَ لَهُم من لَفْظِهم، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والنَّسَب إِلَيْهِ نَفَرِيٌّ، كالنَّفير، كأَمير، ج أَنْفَار، كَسَبَب وأَسْباب، وَفِي حَدِيث أبي ذرٍّ: لَو كَانَ هَا هُنَا أحدٌ من أَنْفَارِنا قَالَ ابنُ الْأَثِير: أَي قَوْمِنا. والنَّفَر: رَهْطُ الإنسانِ وعَشيرتُه، وَهُوَ اسمُ جمعٍ يقعُ على جماعةٍ من الرجالِ خاصّةً، مَا بَين الثلاثةِ إِلَى العَشرة. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: هَؤُلَاءِ عَشَرَةُ نَفَرِ، أَي عَشَرَةُ رجال، وَلَا يُقَال عِشرون نَفَرَاً، وَلَا مَا فَوق الْعشْرَة. وقَوْلُهُ تَعالى: وَجَعَلْناكُم أَكْثَرَ نَفيراً قَالَ الزّجّاج: النَّفيرُ جَمْع نَفَرٍ، كالعَبيد والكَليب، وَقيل مَعْنَاهُ: وجعلناكم أَكْثَر مِنْهُم أَنْصَاراً. منَ المَجاز: النُّفْرَةُ والنُّفارَةُ والنُّفورَة، بضمهنَّ: الحُكْمُ بَين المُنافِرِين، والقَضاءُ بالغَلَبَة لأحدِهما على الآخر، قَالَ ابنُ هَرْمَة: (يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِواقِ أَبْيَضَ ماجدٍ ... يُرعى ليومِ نُفورَةٍ ومَعاقِلِ) والنَّفْرَةُ، بِالْفَتْح، والنَّفِيرُ كأَميرٍ، والنَّفْرُ، بِالْفَتْح: القومُ يَنْفِرون مَعَك إِذا حَزَبَكَ أمرٌ وَيَتَنافَرون فِي الْقِتَال، وكلّه اسمٌ للجمْع، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: (إنّ لَهَا فَوارِساً وَفَرَطا ... وَنَفْرَةَ الحَيِّ ومَرعىً وَسَطَا) (ونازِعاً نازِعَ حَرْبٍ مُنشِطا ... يَحْمُون أَنْفَاً أَن تُسامَ الشَّططا)

стр. 7358

قَالَ الصَّاغانِيّ: الرَّجْزُ لذِئبٍ الطائيّ. أَو هم الجماعةُ يَتَقَدَّمون فِي الْأَمر، وَالْجمع من كلّ ذَلِك أَنْفَار. وَيُقَال: جَاءَت نَفْرَةُ بني فلانٍ ونَفيرُهم، أَي جماعَتُهم الَّذين يَنْفِرون فِي الْأَمر. ونَفيرُ قُرَيْش، الَّذين كَانُوا نفروا إِلَى بَدْر ليمنعوا عِيرَ أبي سفْيان. وَمِنْه المثَل: فلانٌ لَا فِي العِيرِ وَلَا فِي النَّفيرِ، وَهَذَا المثَل لقُرَيْش من بينِ الْعَرَب، يُضرَب لمن لَا يُستَصْلَحُ لمُهِمٍّ. وتفصيله فِي كتب السِّيَر. منَ المَجاز: النُّفارَة، بالضمّ: مَا يأخُذُه النَّافِرُ من المَنْفُور، أَي الغالِبُ من المَغلوب، أَو مَا أَخَذَه الحاكِمُ بَينهمَا، والوَجهان ذَكَرَهما صاحبُ اللِّسَان والصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: نَفَرَتِ العينُ وغيرُها من الأعضاءِ تَنْفِر، بِالْكَسْرِ، وتَنْفُر، بالضمّ، نُفوراً، كقُعود: هاجَتْ ووَرِمَتْ. وَنَفَرَ الجُرحُ نُفوراً: وَرِمَ، وَفِي حَدِيث عمر ﵁: أنّ رجُلاً فِي زمانِه تَخَلَّلَ بالقَصَبِ فَنَفَر فُوهُ، فَنهى عَن التَّخَلُّلِ بالقَصَب، قَالَ الأصمعيّ: نَفَرَ فُوه، أَي وَرِمَ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأُراه مأخوذاً من نِفارِ الشيءِ من الشيءِ إنّما هُوَ تَجافيه عَنهُ وتَباعدُه مِنْهُ، فكأنّ اللحمَ لمّا أَنْكَرَ الداءَ الحادِثَ بَينهمَا نَفَرَ مِنْهُ فَظَهَر، فَذَلِك نِفارُه. وشاةٌ نافِرٌ، لغةٌ فِي ناثِر، وَهِي الَّتِي تُهزَل فَإِذا سَعَلَت انْتَثَرَ من أَنْفِها شيءٌ. فِي الحَدِيث: أَن اللهَ يُبغِضُ العِفْرِيَة النِّفْرِيَةَ يُقَال: رجلٌ عِفْرِيَةٌ نفْريةٌ، وعِفريتٌ نِفْريتٌ، وعُفارِيَةٌ نُفارِيَةٌ، وعِفْرٌ نِفْرٌ، بِالْكَسْرِ، كَذَا عَفِرٌ نَفِرٌ، ككَتِف، هَذِه عَن الصَّاغانِيّ، زَاد ابنُ سِيدَه:) عِفْرِتَةٌ نِفْرِيتَةٌ، بِالْهَاءِ فيهمَا أَي المُنكَر الخَبيث المارِد، وَهُوَ إتْباعٌ وَتَوْكيدٌ، وَقد مرّ البحثُ فِيهِ فِي عفر. وَبَنُو نَفْرٍ، بِالْفَتْح: بطنٌ من الْعَرَب.

стр. 7359

وَذُو نَفْرِ: قَيْلٌ من أقيالِ حِميَرَ من الأذواء. ونُفَيْرُ بن مالكٍ، كزُبَيْر: صَحابيٌّ، ذكره الْحَافِظ فِي التبصير، وجُبَيْرُ بن نُفَيْر بن جُبَيْر، وقيلَ: نُفَيْرٌ هَذَا هُوَ ابنُ المُغَلِّس بن جُبَيْر تابِعيٌّ، روى عَن أَبِيه ولأبيه وِفادةٌ. وفاتَه نُفَيْرُ بن مُجيب الثُّماليُّ، شاميٌّ، ذُكِر فِي الصّحابة، روى عَنهُ الحَجَّاج الثُّماليّ، وَيُقَال: إنّ اسْمه سُفْيان. والنُّفْرَة، بالضمّ، والنُّفَرَة، كتُؤَدَة، وعَلى الأوّل اقتصرَ الصَّاغانِيّ: شيءٌ يُعلَّقُ على الصَّبيِّ لخوفِ النَّظْرَةِ. وعبارةُ الصَّاغانِيّ: مَا يُعلَّق على الصبيِّ لدفْعِ العَيْن. نِفَّرُ، كإِمَّع: ة من عملِ بابِل، من سَقْيِ الْفُرَات، وَقيل بالبَصْرة، وَقيل على النَّرْس من أَنهَار الْكُوفَة. مِنْهَا أَبُو عمروٍ أحمدُ بن الفَضل بن سَهْل النِّفَّريّ، عَن أبي كُرَيْبٍ وإسماعيلَ بن مُوسَى، وَعنهُ مُوسَى بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَرَفَة السِّمسار. وفاتَه محمدُ بن عبد الجبّار النِّفَّريّ صَاحب المَواقف والدَّعاوى والضّلال، وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُثْمَان النِّفَّريّ شيخٌ للعَتيقيّ. وعليّ بن عُثْمَان بن شِهابٍ النِّفَّريُّ، عَن مُحَمَّد بن نوح الجُنْدَيْسابُوريّ، وَعنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ. وَأَبُو الْقَاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن الفَرَج النِّفَّريّ الأهوازيّ الرجل الصالحُ عَن إِبْرَاهِيم بن أبي العَنْبَس، وَعنهُ زاهرٌ السّرخسيّ وَآخَرُونَ. والنَّفاريرُ: العصافير، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وأَنْفَروا: نَفَرَت إبلُهم وَتَفَرَّقتْ. وأَنْفَره عَلَيْهِ الحاكمُ ونَفَّرَهُ عَلَيْهِ تَنْفِيراً، إِذا قضى لَهُ عَلَيْهِ بالغَلَبَة وَحَكَم، وَكَذَا نَفَرَه نَفْرَاً، إِذا حكم لَهُ بهَا، لغةٌ فِي نَفَّرَه

стр. 7360

تَنْفِيراً، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ من بَاب كَتَبَ، وَلم يعرف أَنْفُرُ بالضمّ فِي النِّفَار الَّذِي هُوَ الْهَرَب والمُجانَبَة، كَذَا فِي اللِّسَان. ونَفِّرْ عَنهُ تَنْفِيراً: أَي لقِّبْه لَقَبَاً مَكْرُوهاً، كأنّه عِنْدهم تَنْفِيرٌ للجِنِّ والعَينِ عَنهُ. وَقَالَ أعرابيٌّ: لمّا وُلِدتُ قيل لأبي: نَفِّرْ عَنهُ، فسَمَّاني قُنْفُذاً وكَنَّاني أَبَا العَدَّاء. منَ المَجاز: تَنَاَفَرا إِلَى الحَكَم: تَحاكَما إِلَيْهِ. ونافَرا: حاكَما فِي الحَسَبِ، أَو المُنافَرَة: المُفاخَرَة. وَيُقَال: نافَرْتُ الرجلَ مُنافرَةً: إِذا قاضَيْتَه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: المُنافَرَةُ: أَن يَفْتَخِر الرجلانِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على صاحبِه، ثمَّ يُحَكِّما بَينهمَا رجُلاً، كفِعلِ عَلْقَمةَ بنِ عُلاثةَ مَعَ عامرِ بن الطُّفَيْل حِين تَنافَرا إِلَى هَرِمِ بن قُطبَةَ الفَزارِيِّ، وَفِيهِمَا يَقُول الْأَعْشَى يمدح عامرَ بن الطُّفَيْل ويَحمِل على عَلْقَمةَ بن عُلاثة: (قد قلتُ شِعري فَمَضَى فيكُما ... واعْترفَ المَنْفورُ للنّافرِ) وَقد نافَرَهُ فَنَفَره، وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: نافَرَ أخي أُنَيْسٌ فلَانا الشاعرَ، أَرَادَ أَنَّهُمَا تَفاخَرا أيُّهما أَجْوَدُ شِعراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وكأنّما جاءتْ المُنافَرة فِي أوَّل مَا استُعمِلت أنّهم كَانُوا يسْأَلُون الحاكمَ أيُّنا أعزَّ نَفَرَاً. ونافِرَتُكَ، ونُفْرَتُك، بِالْفَتْح وبالضمّ أَيْضا، نَقله الصَّاغانِيّ وغيرُه، ونُفورَتُك بالضمّ: أُسرَتُك وفَصيلَتُك الَّتِي تَغْضَبُ لغَضَبِك، يُقَال: جاءَنا فِي نافِرَته ونَفْرَتِه ونُفرَته، أَي فِي فَصيلَته وَمن يغضبُ لغَضبه، وَقَالَ: (لَو أنَّ حَوْلِي من عُلَيْم نافِرَهْ ... مَا غَلَبَتْني هَذِه الضَّياطِرَهْ) )

стр. 7361

وَفِي الحَدِيث: غَلَبَتْ نُفورَتُنا نُفورَتُهم أَي أُسرَتُنا، وهم الَّذين يَنْفُرون مَعَ الْإِنْسَان إِذا حَزَبَه أمرٌ. والنَّفْراء، بالمدّ: ع، جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ عَن الحازميّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أُنفِرَ بِنَا، أَي جُعِلنا مُنفِرين ذَوي إبل نافِرَةٍ، وَمِنْه حَدِيث زَيْنَب ابْنة النبيِّ ﷺ : فَأَنْفَرَ بهَا الْمُشْركُونَ بَعيرَها حَتَّى سَقَطَتْ كنُفِّر بِنَا، وَمِنْه حَدِيث حَمْزَةَ الأسْلَميّ: نُفِّرَ بِنَا فِي سفرٍ مَعَ رَسُول الله ﷺ . وَيُقَال: فِي الدَّابَّةِ نِفارٌ، ككِتاب: وَهُوَ اسمٌ مثل الحِران. والمُنَفِّر، كمُحَدِّث: مَن يلقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِن مِنْكُم مُنَفِّرين، وَفِي آخر: بَشِّروا وَلَا تُنَفِّروا. أَي لَا تَلْقَوْهم بِمَا يَحْمِلهم على النُّفور. والتَّنْفيرُ: زَجْرُ المَال وَدَفْعُه عَن الرَّعْي. والنِّفَار، ككِتاب: المُنافَرَة، قَالَ زُهَيْرٌ: (فإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ ... يَمينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ) ونَفَّرَه الشيءَ، وعَلى الشيءِ، وبالشيءِ، بحَرْف وَغير حرْف: غَلَبَه عَلَيْهِ، ذكر المصنّف مِنْهَا نَفَّرَه على الشيءِ. والنّافِرُ: القامِرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَنَفَرتُ من هَذَا الْأَمر، وَأَنا نافِرٌ مِنْهُ، إِذا انْقَبَضَت مِنْهُ وَلم تَرْضَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ نَفَرَ فلَان من صُحبةِ فلَان، وَنَفَرت المرأةُ من زَوجهَا وَهِي فَرِقَةٌ مِنْهُ نافِرَةٌ. واسْتَنْفَرَ فلانٌ بثَوبي وأَعْصَفَ بِهِ: ذَهَبَ بِهِ ذَهابَ إهْلاك، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: لقيتُه قبل كل صَيْحٍ

стр. 7362

وَنَفْر. وصُبَّ عَلَيَّ زَيْدٌ من غيرِ صَيْح وَنَفْر، أَي من غير شيءٍ. كَذَا فِي الأساس. ونِفَار، ككِتاب: موضعٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَقد جاءَ ذِكرُه فِي شِعر. وَمَا هُوَ بنَفيرِه: أَي بكُفْئه فِي المُنافَرَة، وَهُوَ مَجاز. وَنَفَرْتُ إِلَى اللهِ نِفاراً: فَزِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَه ابنُ القَطّاع. وَذُو نَفَرَ، محرَّكةً: موضعٌ على ثَلَاثَة أَمْيَال من السَّليلَة، بَينهَا وَبَين الرَّبْذَة، وَقيل خَلْفَ الرَّبْذَة بمرحلةٍ بطرِيق مكّة، وَيُقَال بِسُكُون الْفَاء أَيْضا. وَنَفَرى، محرَّكة: قريةٌ بِمصْر من أَعمال جَزِيرَة قُوَيْسنا، وَمِنْهَا شَيْخُنا الإمامُ المُحدِّث الْفَقِيه أَبُو النَّجاءِ سَالم بن أَحْمد النَّفْراوي الضّرير المالكيّ المُتوفَّى سنة عَن سنٍّ عالية، أَخذ عَن عَمِّه الشّهابِ أَحْمد بن غَانِم النَّفْراويِّ شارِح الرسَالَة وَغَيره. ونَفَرْفَرُ. كَسَفَرْجَل: قريةٌ بِمصْر من أَعمال الغربيَّة. والنَّفير، كأَمير: البُوق، وَهُوَ من استِعمال العامَّة، لأنَّ ضَرْبَه يُنَفِّر الناسَ ويُعجِلهم للسَّفَر والرَّحيل. وَنَوْفَر، كَجَوْهَر، من قرى بُخارى، مِنْهَا إلياسُ بن مُحَمَّد بن عِيسَى النَّوْفَرِيُّ أَبُو المُظَفَّر الْخَطِيب. (نيلوفر) النَّيْلَوْفَر، أهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ بِفَتْح النُّون واللامِ وَالْفَاء، وَيُقَال: النَّيْنَوْفَر، بقلب اللَّام نوناً، وَهُوَ ضربٌ من الرَّياحين يَنْبُتُ فِي الْمِيَاه الرّاكدة، وَهُوَ المُسمّى عِنْد أهلِ مصر بالبَشْنين، ويقوله العَوامّ النَّوْفَر، كَجَوْهر، باردٌ فِي الثَّالِثَة، رطبٌ فِي الثَّانِيَة، مُلَيِّنٌ للصَّلابات وصالحٌ للسُّعال وأَوْجَاعِ الجَنبِ والرِّئة والصَّدر، وَإِذا عُجِنَ أَصْلُه بالماءِ وطُلي بِهِ البَهَقُ مرّات

стр. 7363

ٍ أزاله، عَن تجربة، وَإِذا عُجِن بالزِّفْتِ أزالَ داءَ الثَّعلب، ويُتَّخَذُ مِنْهُ شرابٌ فائقٌ، وَله خَواصُّ ذكرهَا الْحَكِيم دَاوُود فِي التَّذكِرة. وقرأتُ فِي كتابِ سُرور النَّفْسِ للإمامِ بدر الدّين مظفّر بن قَاضِي بَعْلَبَكّ مَا نصُّه: نَيْلَوْفَر أقسامٌ كثيرةُ الْوُجُود، مِنْهُ بِالشَّام، وَهُوَ المستعمَل فِي الطِّيب، وَمِنْه نوعٌ فِي مصر أَزْرَق، ومِزاجُه باردٌ رَطْب فِي الثَّانِيَة وشَمُّه نافعٌ من الأمراضِ الحارّة والكُرَب، وماؤُه كَذَلِك، وشرابُه يَنْفَعُ من السُّعال والخُشونةِ ووجعِ الجَنْب والصَّدر، ويُلَيِّنُ البطنَ، وَقد ذكر صاحبُ الْإِرْشَاد وصاحبُ الموجز أنَّ شرابَه دونَ الأشرِبَة الحُلوَة لَا يَسْتَحِيل إِلَى الصَّفْراء، وَهَذَا عَجِيب، ودُهنُه أَبْرَدُ وأَرْطَبُ من دُهنِ البنفسج، وَلَيْسَ فِي الأزهار أبردُ وأرطبُ مِنْهُ. وذكرَ الرّازيّ أنّ شمَّه ممّا يُضعِف النِّكاح. وشُربَه مِمَّا يَقْطَعه، وَهُوَ مَعَ هَذَا مُفرح للقلبِ نافعٌ للخَفَقان. انْتهى. (نفطر) النَّفاطِيرُ: أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَهُوَ فِي التَّهْذِيب فِي الرباعيّ: الكَلأُ المُتَفرِّقُ فِي مواضعَ من الأرضِ مُخْتَلفَة، يُقَال: النَّفاطير: أوّلُ نباتِ الوَسْمِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقرأت بخطّ أبي الْهَيْثَم بَيْتا للحُطَيْئَة: (طَباهُنَّ حتَّى أَطْفَلَ الليلُ دُونَها ... نَفاطيرُ وَسْمِيٍّ رَواءٌ جُذورُها) أَي دَعاهُنَّ نَفاطيرُ وَسْمِيٍّ، وأَطْفَلَ الليلُ: أَظْلَمَ. وَقَالَ بَعضهم: النّفاطيرُ من النباتِ، وَهُوَ روايةُ الأصمعيّ. والتَّفاطيرُ بِالتَّاءِ: النَّوْر. الواحدةُ نُفْطُورَة، بالضمّ، وَالنُّون زَائِدَة، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ يَعْقُوب وابْن الأَعْرابِيّ. قلتُ: فَإِذن مَحلُّ ذِكرُه فِي فطر، وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ هُنَاكَ، فراجِعْه.

стр. 7364

(نقر) نَقَرَه، أَي الشيءَ بالشيءِ، نَقْرَاً: ضَرَبَه بِهِ، عَن ابنِ القَطّاع. وَفِي المُحكَم: النَّقْرُ: ضربُ الرَّحا والحجرِ وغيرِه بالمِنْقار، نَقَرَه يَنْقُره نَقْرَاً: ضَرَبَه. منَ المَجاز: نَقَرَه: أَي الرجلَ، يَنْقُره نَقْرَاً: إِذا عابَهُ، واغْتابَه وَوَقَع فِيهِ. والاسمُ النَّقَرَى، كَجَمَزى. قَالَت امرأةٌ لبَعلها: مُرَّ بِي على بَني النَّظَرَى، وَلَا تَمُرَّ بِي على بَناتِ النَّقَرى. وَقد مرَّ فِي نظ ر وَسَيَأْتِي أَيْضا فِي آخر الْمَادَّة. نَقَرَ البَيْضةَ عَن الفَرخِ يَنْقُرها نَقْرَاً: نَقَبَها. قَوْلُهُ تَعالى: فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقور أَي الصُّور الَّذِي نَقْرُ فِيهِ المَلَك، أَي ينْفخ فِيهِ لحَشْر، وَنَقَرَ فِيهِ، أَي نَفَخَ، وَهُوَ مَجاز. وَقيل فِي التَّفْسِير: إنّه يَعْنِي بِهِ النَّفْخَةَ الأولى. وَقَالَ الفَرَّاء: يُقَال: إنّها أوّلُ النَّفختَيْن. منَ المَجاز: نَقَرَ فِي الحَجَرِ: كَتَبَ، وَمِنْه قَوْلهم: التَّعليمُ فِي الصِّغَر كالنَّقْشِ على الحجرِ. نَقَرَ الطائرُ الحَبَّ يَنْقُرهُ نَقْرَاً: لَقَطَ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، هَذِه الْعبارَة أَخذهَا من كَلَام الجَوْهَرِيّ فِي النَّقَرى والانْتِقار جعله مأخوذاً من لَقْطِ الطَّيرِ الحَبَّ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وأمّا غيرُه من الأئمّة فإنّهم ذكرُوا فِي معنى نَقْرِ الطَّائِر الالتقاطَ فَقَط، وَلم يُقَيِّدوا من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فتأمَّل، فَإِن الجج إنّما قيَّده بِمَا ذَكَرَ لمناسبةِ المَقام. والمِنْقار، بِالْكَسْرِ: حَديدةٌ كالفأسِ مُشكَّكَةٌ مستديرةٌ لَهَا خَلْفٌ يُنقَر بهَا ويُقطَع بهَا الحجارةُ والأرضُ الصُّلْبَة. المِنْقار من الطَّائِر: مِنْسَرُهُ، لأنّه يَنْقُرُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنا: وَسبق أَن المِنْسَر خاصٌّ بالصائد. وَفِي الفَصيح: المِنْقارُ لغير الصَّائِد من الطَّيْر، وصائدُه يُقَال لَهُ المِنسَر، فهما

стр. 7365

غَيْرَان كَمَا حرَّرْته فِي شَرْحِ الفصيح أثْنَاء بَاب الفَرْق. قلت: وَجمع مِنْقار الطائرِ والنَّجَّار المَناقير. المِنْقار من الخُفِّ: مُقَدَّمُه، على التَّشْبِيه. قَالَ ابْن السِّكِّيت فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: وَلَا يُظلَمونَ نَقيراً النَّقير: النُّكْتَة فِي ظَهْرِ النَّواة، وَقَالَ غيرُه: كأنَّ ذَلِك الموضِعَ نُقِرَ مِنْهَا. وَقَالَ لبيدٌ يرثي أَخَاهُ أَرْبَدَ: (وليسَ الناسُ بَعْدَكَ فِي نَقيرٍ ... وَلَا همْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وهَام) أَي لَيْسُوا بعْدك فِي شيءٍ، كالنُّقْرَة، بالضّمّ، عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: وَهِي الَّتِي تَنْبُت مِنْهَا النَّخلة. والنِّقْر، بِالْكَسْرِ، والأَنْقورِ، بالضّمّ الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، وَشَاهد النِّقْر بالكسْر، قَالَ أَبُو هُذَيْل: أنْشدهُ أَبُو عمروِ بن الْعَلَاء: (وَإِذا أَرَدْنا رِحْلةً جَزِعَتْ ... وَإِذا أَقَمْنا لم تُفِدْ نِقْرا) النَّقير: مَا نُقِرَ ونُقِبَ من الحَجَر والخَشَب وَنَحْوه، وَفِي بعض الأُصول: ونحوِهما: وَقد نُقِرَ وانْتُقِرَ، كِلَاهُمَا مَبنِيَّان على المَفعول. فِي حَدِيث عمر ﵁: على نَقيرٍ من خَشَبِ، هُوَ جِذْعٌ يُنْقَرُ ويُجْعَلُ فِيهِ كالمَراقي يُصْعَد عَلَيْهِ إِلَى الغُرَف، وَفِي الحَدِيث: نَهَى النَّبيُّ ﷺ عَن الدُّبّاء والحَنْتَمِ والنَّقير والمُزّفَّت. النَّقيرُ: أَصل خَشَبَةٍ يُنْقَرُ، فيُنْبَذُ، وَفِي بعض الأُصول: فيُنْتَبَذ فِيهِ فيَشْتَدُّ نَبيذُه، وَفِي التَّهْذِيب: النَّقير: أَصل النَّخلَة يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: أَما النَّقير فإنَّ أَهلَ الْيَمَامَة كَانُوا يَنقُرون أَصلَ النَّخْلَة ثمَّ يشدخُون فِيهَا الرُّطَبَ والبُسْرَ ثمَّ يدَعونَه) حَتَّى يَهْدِرَ ثمَّ يُمَوَّتَ. وَقَالَ ابْن الأَثير: النَّقير: أَصل النَّخْلَة يُنْقَرُ وسَطُه ثمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ ويُلْقَى عَلَيْهِ الماءُ فَيصير نَبيذا

стр. 7366

ً مُسْكِراً، والنَّهي واقعٌ على مَا يُعْمَل فِيهِ، لَا على اتِّخاذ النَّقير، فَيكون على حذف المُضاف، تَقْدِيره: عَن نَبيذِ النَّقير، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفعُول. النَّقير: أَصل الرَّجل ونجَارُهُ، وَمِنْه قولُهم: فلانٌ كريمُ النَّقير، كَمَا يَقُولُونَ: كريمُ النَّحيتِ. النَّقيرُ: الفقيرُ جِدّاً، كأَنَّه نُقِرَ. وَهُوَ مَجاز. النَّقير: ذُبابٌ أَسودُ يكون فِي الماءِ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمنْقر، كمُنْخُلٍ ومِنْبَرٍ: الخشَبَةُ الَّتِي تُنْقَرُ للشَّراب، وَقَالَ أَبو حنيفَة: المنْقر: كلُّ مَا نُقِرَ للشَّراب. قَالَ: وَج مَناقير، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يصحّ إلاّ أَنْ يكونَ جَمْعاً شاذّاً جَاءَ على غير واحِدِه. المُنْقُرُ والمِنْقَرُ: البئرُ الصَّغيرة الضَّيِّقَةُ الرَّأْسِ تُحْفَرُ فِي صُلْبَةٍ من الأَرض، وَفِي النَّوادر للأَصمعيّ: تكون فِي نَجَفَةٍ صُلْبَةٍ لئلاّ تَهَشَّمَ، ضبطَه اللّيث بِكَسْر الْمِيم والأَصمعيّ بالضّمِّ قَالَ: وجمعُه مَناقِرُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقِياسُ مِنْقَرٌ كَمَا قَالَ اللَّيْث، قَالَ: والأَصمعيّ لَا يَحكي عَن الْعَرَب إلاّ مَا سَمِعَهُ. أَو المنْقر، بالضَّبْطَيْن: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء الْبَعِيدَة القَعْرِ، نَقله الصَّاغانِيّ. المِنْقر أَيضاً: الحَوْض، عَن كُراع. النُّقْرَة، بالضَّمّ: الوَهدَةُ المُستديرة فِي الأَرضِ لَيست بكبيرة يُسْتَنْقَع فِيهَا الماءُ، ج نُقَرٌ، كَصُرَد، ونِقارٌ، كَكِتابٍ، وَفِي خبَر أبي العارِم: وَنحن فِي رَمْلَةٍ فِيهَا من الأَرْطَى والنِّقار الدَّفيئَة مَا لَا يعلمُه إلاّ الله تَعَالَى. يَقُولُونَ احتجَمَ فِي نُقْرَة القَفا، وَهُوَ مُنْقَطَعُ القَمَحْدُوَةِ فِي القَفا، وَهِي وَهْدَةٌ فِيهَا. لَهُ إبريقٌ من نُقْرَةٍ، وَهِي الْقطعَة المُذابَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّة، وَهِي السَّبيكة، وَقيل: هُوَ مَا سُبِكَ مُجتمعاً مِنْهُمَا. وَاقْتصر الزَّمخشريّ فِي الأَساس على الفضَّة المُذابة. قلتُ وَهَكَذَا استعمالُ العَجَم إِلَى الآنَ يُطْلِقونها على مَا سُبِكَ من دراهِمِ

стр. 7367

الفضَّةِ الَّتِي يُتَعامَلُ بهَا عِنْدهم، ج نِقارٌ، بِالْكَسْرِ. النُّقْرَةُ: وَقْبُ العَيْنِ. والنُّقرَة: ثقبُ الإستِ، وَفِي اللِّسَان: النُّقرَةُ من الوَرِكِ: الثُّقب الَّذِي فِي وسَطِها. النُّقرَة: مَبيضُ الطّائر، جمعُه نُقَرٌ، قَالَ المُخَبَّل السَّعدِيّ: (للقارِياتِ من القَطا نُقَرٌ ... فِي جانِبَيْه كأَنَّها الرَّقْمُ) ونَقَّرَ الطَّائِر فِي المَوضِع تَنْقيراً: سَهَّلَه لِيَبيضَ فِيهِ، قَالَ طَرَفةُ: (يَا لَك من قُبَّرَة بمَعْمَرِ ... خلا لَكِ الجَوُّ فبِيضي واصْفِرِي) ونَقِّري مَا شئتِ أَنْ تُنَقِّري وَقيل: التَّنقير مثلُ الصَّفيرِ. من المَجاز يُقَال: بينَهما مُناقَرَةٌ، ونِقارٌ، وناقِرَةٌ، بالكَسر، أَي كلامٌ، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ ابْن سِيده: وَلم يفسِّرْه، قَالَ: وَعِنْدِي هُوَ مُراجَعَةٌ فِي الْكَلَام وبثُّهما أَحاديثَهُما وأُمورَهُما. من المَجاز: النَّقْرُ: أَن تُلزِقَ طَرَفَ لِسانِكَ بحَنَكِك وتفتحَ ثُمَّ تُصَوِّتَ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ هُوَ أَن يضع لسانَه فَوق ثناياه مِمَّا يَلي الحَنَكَ ثمَّ يَنْقُر، وَقيل: هُوَ إلزاقُ طَرَفِ اللسانِ بمَخرَج النُّون ثمَّ التَّصويت بِهِ فيَنْقُر بالدَّابَّة لتسيرَ، أَو هُوَ اضْطِرَاب اللِّسَان فِي الْفَم إِلَى فَوق وَإِلَى أَسفل، أَو هُوَ صَوْتٌ، وَفِي التكملة: صُوَيْتٌ يُزْعَجُ بِهِ الفَرَسُ. وَفِي الصِّحَاح: نَقَرَ بالفَرَس، وَفِي) التَّهْذِيب والتكملة: ونَقَرَ بالدَّابَّة نَقْراً. وَزَاد فِي التكملة: وأَنْقَرَ بهَا إنْقاراً، مِثلُه. وَقَالَ ابْن القطّاع: نَقَرَ بِلِسَانِهِ

стр. 7368

نَقراً: ضَرَبَ حَنَكَهُ ليسَكِّنَ الفَرَس من قَلَقه. قلت: وَهُوَ مُخالفٌ لما ذكره الجَوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ وَابْن سِيده، فليُتَأَمَّل. وَقَول فَدَكِيّ المِنْقَرِيّ الطّائي وَهُوَ عُبيد بن ماوِيَّة: (أَنا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ ... وَجَاءَت الخَيْلُ أَثابِيَّ زُمَرْ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَراد النَّقْرَ بِالْخَيْلِ، فَلَمَّا وقف نَقلَ حركةَ الرَّاء إِلَى الْقَاف وَهِي لغةٌ لبَعض الْعَرَب وَقد قرأَ بَعضهم وتَواصَوا بالصَّبِرْ، والأَثابِيّ: الْجَمَاعَات، الْوَاحِدَة مِنْهُم أُثْبِيَّة. وَقَالَ ابْن سَيّده: أَلقى حَرَكَة الرَّاء على الْقَاف إِذْ كَانَ سَاكِنا لِيَعلَم السّامع أَنَّها حركةُ الحَرف فِي الوَصل، كَمَا تَقول: هَذَا بَكُرْ، ومَرَرْتُ بِبَكِرْ، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك فِي النَّصبِ. قَالَ: وَإِن شئتَ لم تَنْقُل ووقفْتَ على السّكون، وَإِن كَانَ فِيهِ سَاكن. والنَّقرُ، أَيضاً، صويت يُسْمَعُ من قرع الْإِبْهَام على الوُسْطَى، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس فِي قَوْله تَعَالَى: وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً وضَع طَرَفَ إبهامِه على باطِن سَبَّابَتِه ثمَّ نقَرَها وَقَالَ: هَذَا النَّقير. من المَجاز: نَقَّرَ باسمِه تَنْقيراً: سَمَّاه من بَينهم، وَكَذَلِكَ انْتَقَرَه، إِذا سَمَّاه من بَين الْجَمَاعَة. وانْتَقَرَهُ: اخْتارَهُ، قيل: وَمِنْه دَعْوَةُ النَّقَرَى. من المَجاز: انْتَقَرَ الشَّيْءَ، إِذا بحثَ عنهُ، كنَقَّرَهُ تَنقيراً، نَقَّرَ عَنهُ وتَنَقَّرَهُ. والتَّنقيرُ عَن الأَمر: الْبَحْث عَنهُ والتَّعرُّف، وَفِي حَدِيث ابْن المُسَيِّب بلَغَهُ قولُ عِكْرَمَةَ فِي الحِين أَنّه سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَالَ: انْتَقَرَها عِكْرَمَةُ، أَي استَنْبَطَها من الْقُرْآن. قَالَ ابْن

стр. 7369

ُ الأَثير: هَذَا إِن أَراد تصديقَه، وَإِن أَراد تكذيبَه فَمَعْنَاه أَنَّه قَالَهَا من قِبَلِ نفسِه واختصّ بهَا. وأَنْقَرَ عنهُ إنْقاراً: كَفَّ، وَيُقَال: ضَرَبَ فَمَا أَنْقَرَ عَنهُ حَتَّى قتلَه، أَي مَا أَقْلَع عَنهُ، وَمِنْه حَدِيث ابْن عبّاس: مَا كَانَ الله لِيُقْلِعَ ولِيَكُفَّ عَنهُ حَتَّى يُهلِكَه، وَمِنْه قَول ذُؤَيْب بن زُنَيْمٍ الطُّهَوِيّ: (لَعَمْرُكَ مَا وَنَّيْتُ فِي وُدِّ طَيِّئٍ ... وَمَا أَنا عَن شَيْءٍ عَنانِي بِمُنْقِرِ) ونَقِرَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ، ينقَرُ نَقَراً: غَضِبَ، والنَّقِرُ: الغضبان، وَيُقَال: هُوَ نَقِرٌ عَلَيْك. نَقِرَت الشّاةُ نَقَراً: أَصابتْها النُّقَرَةُ، كهُمَزَة، وَهِي داءٌ يصيبُ الغَنَمَ والبقَرَ فِي أَرْجُلِها فتَرِمُ مِنْهُ بُطونُ أَفخاذِها وتَظْلَعُ. وَقيل: هُوَ التِواءُ العُرْقوبَيْن. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: داءٌ يأْخُذُ المِعْزَى فِي حوافرِها وَفِي أَفخاذها فيُلْتَمَسُ فِي مَوْضِعه فيُرى كأَنَّه وَرَمٌ فيُكوى، فَيُقَال: بهَا نُقَرَةٌ. وعَنْزٌ نَقِرَةٌ. وَفِي الصِّحَاح: النُّقَرَةُ: داءٌ يأْخُذُ الشّاةَ فِي جُنوبِها، قَالَ المَرّار العَدَويّ: (وَحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أَضلاعه ... فَهْوَ يَمْشي حَظَلاناً كالنَّقِرْ) وَفِي تَهْذِيب ابْن القطّاع: داءٌ يأْخُذُها فِي بطُون أَفخاذِها يَمْنعُها المَشْيَ، قَالَ: وَقد يعتري ذَلِك النَّاس. والنَّاقِرَةُ: ع بَين مكّة وَالْبَصْرَة. النَّاقِرَةُ: الدَّاهِيَةُ، وَالْجمع النَّواقِرُ، وَيُقَال: رَمَاه الدَّهرُ بناقِرَةٍ ونَواقِرَ، وَهُوَ مَجاز، وَيُقَال نَعوذُ بِاللَّه من العَواقِرِ والنَّواقِرِ، وَقد تقدَّم ذكر العواقِر. النَّاقِرَةُ: الحُجَّةُ

стр. 7370

والمُصيبَةُ. هَكَذَا بواو الْعَطف بَينهمَا، وَصَوَابه:) الحُجَّةُ المُصيبَةُ، وجَمعها النَّواقِرُ، وَهُوَ مَجاز. على أَنه سيأْتي فِي كَلَام المصنّف ذِكرُ النَّواقِر وَقَالَ هُنَاكَ: الحُجَجُ المُصيباتُ. وَهُوَ يدلُّ على مَا قُلْنَا، وَلَو ذكَرَهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أَخصر. منَ المَجاز: يُقَال: مَا أَثابَهُ نَقْرَةً، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي النّسَخ، وَقيل بالضَّمّ، ويدلّ لذَلِك قَول المصنّف فِي البصائر والزَّمخشريّ فِي الأَساس: وأَصلها النُّقْرَة الَّتِي فِي ظهر النَّواة. وَقد تقدم أَنَّهَا بالضَّم، أَي شَيْئا. وَفِي البصائر: أَي أَدنى شيءٍ. لَا يُسْتَعمَلُ إلاّ فِي النَّفي، قَالَ الشّاعر: (وهُنَّ حَرىً أَن لَا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً ... وأَنْتَ حَرىً بالنّار حينَ تُثيبُ) منَ المَجاز: النَّاقِرُ: السَّهمُ إِذا أَصابَ الهدَفَ، وَإِذا لم يكن صائباً فَلَيْسَ بناقِر. يُقَال: رَمَى الرَّامِي الغَرَضَ فَنَقَرَه، أَي أَصابه وَلم يُنْفِذْه، وَهِي سِهامٌ نَواقِرُ: مَصيبَةٌ، وأَنشَد ابْن الأَعرابيّ: خَواطِئاً كأَنَّها نَواقِرُ أَي لم تخطئ إلاّ قَرِيبا من الصَّوَاب. والمُنْقِرُ، كمُحْسِن: اللَّبَن الحامض جِدّاً، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ لغةٌ فِي المُمْقِرِ، بالميمِ وَقد تقدم فِي مَوْضِعه. المِنْقَر، كَمِنْبَر: المِعْوَلُ، والجَمع المَناقِرُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَرْحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ مِنْقَرٌ: أَبو بَطْن من سعد ثمَّ من تَمِيم، وَهُوَ مِنْقَرُ بنُ عُبيد بنُ مُقاعِسٍ، واسْمه الْحَارِث بن عَمرو بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاةَ بنِ تَمِيم. والنَّقَرُ، مُحَرَّكَةً: ذَهابُ المالِ،

стр. 7371

وَمِنْه يُقَال: أَعوذُ بِاللَّه من العَقَرِ والنَّقَرِ، والعَقَر الزّمانَة فِي الجَسَد، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وأَنْقِرَةُ: ع بالحيرَةِ، أَعجميّ، وَاسْتَعْملهُ امْرُؤ الْقَيْس على عُجْمَته فَقَالَ: قد غُودِرَتْ بِأَنْقِرَهْ قيل أَنْقِرةُ: د بالرُّوم مَشْهُور، قيلَ: مُعَرَّبُ أَنكُورِيَةَ الَّتِي يُجلَبُ مِنْهَا ثيابُ الصّوف والخَزِّ، فَإِن صحَّ فَهِيَ عَمُّورِية الَّتِي غَزاها المعتصم بِاللَّه العبّاسيّ فِي شدَّة الْبرد، فِي قصَّة ذكرهَا القطبيّ فِي أَعلام الأَعلام، وَمَات بهَا امْرُؤ الْقَيْس بن حُجْر الكِنديّ الشّاعر حِين اجتاز بهَا من الرُّوم مَسْموماً، فِي قصَّة ذكرهَا أَهل التواريخ. والنَّقيرةُ، كسفينة: رَكِيَّةٌ مَعروفةٌ كَثِيرَة الماءِ، بينَ ثاجَ وكاظِمَةَ، قَالَه الأَزْهَرِيّ. ونُقَيْرَة، كجُهَيْنَةَ: ة بعَيْنِ التَّمْرِ، هَكَذَا وُجد فِي كتاب أَبي حنيفَة إِسْحَاق بن بِشْر بخَطِّ العَبْدَريّ فِي قصَّة مسير خَالِد بن الْوَلِيد من عَين التَّمْرِ. وضُرَيْبُ بنُ نُقَيْر، بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا، م معروفٌ، أَو هُوَ نُفَيْر بِالْفَاءِ، وَيُقَال فِيهِ، أَي فِي نُقَيْرِ: نُقَيْلٌ، أَيضاً صحابيٌّ، المُراد بِهِ أَبوه، رَوى عَنهُ ابنُه ضُرَيْبٌ المَذكور، ويُكْنَى ضُرَيْبٌ أَبَا السَّليل، وَحَدِيثه فِي سنَن النِّسائيّ، وَلَو قَالَ: ونُقَيْرٌ كزُبَيْر والِدُ ضُرَيْبٍ صحابيٌّ، كَانَ أَنْسَب. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: قَالَ العُقَيليّ: مَا ترك عِنْدِي نُقارَةً إلاّ انْتَقَرَها، نُقارَةٌ، بالضَّمّ، أَي) مَا تركَ عِنْدِي شَيْئا إلاّ كتبهُ، ونصّ النَّوادر: لَفْظَة مُنتخبَةً مُنْتقاةً إلاّ أَخَذَها لِذاتِه. والنُّقارَةُ: قَدْرُ مَا يَنْقُرُ الطَّائِرُ. وإنَّه لَمُنَقَّر العَيْنِ، كمُعَظَّم، ومُنْتَقَرُها، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ، أَي غائِرُها. منَ

стр. 7372

المَجاز: انْتَقَرَ الرجلُ، إِذا دَعَا بَعْضًا دون بعض، فكأَنَّه اختارَهم واختصَّهم من بَينهم، قَالَ طَرَفَة: (نَحْنُ فِي المَشْتاةِ نَدْعو الجَفَلَى ... لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرْ) انتقرت الخَيْلُ بحوافِرِها نُقَراً، أَي احتَفَرَت بهَا، قَالَه اللَّيْث، وَكَذَا إِذا جَرَت السُّيول على الأَرضِ. يُقَال: انْتَقَرَت نُقَراً يَحْتَبِسُ فِيهَا شيءٌ من الماءِ. والنَّقْرَةُ، بِالْفَتْح، هَذَا قَول الجُمهور. وَيُقَال: مَعْدِنُ النَّقْرَة. وَقد تُكْسَر قافُهما، وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: وَقد تُكسَر النُّون، ولعلَّه غلطٌ: مَنْزِلٌ لِحاجِّ العراقِ، بَين أُضاخَ ومَاوَانَ، قَالَ أَبو المِسْوَر: (فَصبَّحَتْ مَعْدِنَ سُوقِ النَّقْرَهْ ... وَمَا بأَيِديهَا تُحِسُّ فَتْرَهْ) (فِي رَوْحَةٍ مَوصولَةٍ بِبُكْرَهْ ... من بينِ حَرْفٍ بازِلٍ وبَكْرَهْ) وَقَالَ السَّكُونِيّ: النَّقِرَة، بِكَسْر الْقَاف، هَكَذَا ضَبطه ابْن أَخي الشّافعيّ، بطرِيق مكَّة، يجيءُ المُصْعِد إِلَى مكَّة من الحاجر إِلَيْهِ، وَفِيه بِرْكَةٌ وثلاثُ آبارٍ: بئرٌ تُعرَف بالمَهدِيّ، وبئران تُعرَفان بالرَّشيد، وآبارٌ صغارٌ للأَعراب تُنْزَحُ عِنْد كَثرَة النَّاس، وماؤُهُنَّ عَذْبٌ، ورِشاؤُهُنَّ ثَلَاثُونَ ذِرَاعا، وَعِنْدهَا تفترق الطَّريق، فَمن أَراد مكّة نَزَلَ المُغيثَةَ، وَمن أَراد المدينَةَ أَخَذَ نَحْو العُسَيْلَة فنَزَلَها. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: كُلُّ أَرضٍ مُتَصَوِّبَةٍ فِي هَبْطَة فَهِيَ نَقِرَةٌ، كَفَرِحَة، قَالَ: وَبهَا سُمِّيَت نَقِرَةُ الَّتِي بطرِيق مكّة شرَّفها الله تَعَالَى. قَالَ أَبو زِيَاد: لبني فَزارَة فِي بِلَادهمْ نَقِرَتانِ بَينهمَا مِيلٌ، هَكَذَا نقلَه عَنهُ ياقوت. وبناتُ النَّقَرَى، كجَمَزَى:

стр. 7373

النِّساءُ اللاّتِي يَعِبْنَ مَنْ مَرَّ بهنَّ، ويُروَى بتَشْديد الْقَاف، وَمِنْه المَثَلُ: مُرَّ بِي على بني النَّظَرَى وَلَا تَمُرَّ بِي على بَنَات نَّقَرَى، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَت أعرابيةٌ لصاحبةٍ لَهَا: مُرِّي بِي على النَّظَرَى وَلَا تَمُرِّي بِي على النَّقَرَى. قَالَ: وَيُقَال: إنَّ الرِّجالَ بَنو النَّظَرَى وإنَّ النِّساءَ بَنو النَّقَرَى. منَ المَجاز: دَعَوْتُهُم النَّقَرَى، أَي دَعْوَة خاصَّةً، دَعَا بَعْضًا دون بعضٍ يُنَقِّرُ باسم الْوَاحِد بعد الْوَاحِد. وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا دَعَا جماعتَهم قَالَ: دَعَوْتُهم الجَفَلَى. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ الانْتِقارُ أَيضاً وَقد انْتَقَرَهم، أَي اختارَهم، أَو مِن نَقَرَ الطَّائِر، إِذا لَقَطَ من هَا هُنَا وَمن هَا هُنا، وَقد نَقَرَ بهم نَقْراً وانْتَقَرَ انْتِقاراً، أّي اختصَّ بهم اخْتِصاصاً. وحقيرٌ نَقيرٌ، وَكَذَا حَقْرٌ نَقْرٌ وفقيرٌ نَقيرٌ إتْباعٌ لَا غير. والتَّنْقيرُ: شِبْه الصَّفير، وَبِه فُسِّر قَول طَرَفَة: وَنَقّري مَا شئتِ أَنْ تُنَقِّري وَقد تقدّم. منَ المَجاز: يقالُ: أَتَتْني عَنهُ نَواقِرُ، أَي كلامٌ يسوءُني. وَفِي اللِّسَان: رَماهُ بِنَواقِرَ، أَي بكَلِمٍ صَوائِبَ، أَو هِيَ، أَي النَّواقِرُ: الحُجَجَ المُصيباتُ، كالنَّبْلِ المُصيبَةِ. النُّقَرُ كَصُرَدٍ: ع، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهِي بقعةٌ شبه الوَهْدَةِ يُحِيط بهَا كَثيبٌ فِي رَمْلَةٍ مُعترِضَةٍ مُهلكةٍ ذاهبَةٍ نحوَ جُراد، بَينهَا وَبَين حَجْر ثلاثُ ليالٍ، تُذْكَرُ فِي ديار) قُشَيْر، قَالَه ياقوت. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَقَرْتُ الشَّيْءَ: ثَقَبْتُه. وَيُقَال: مَا أَغنى عَنِّي نَقْرَةً، يَعْنِي نَقْرَةَ الدِّيكِ، لأَنَّه إِذا نَقَرَ أَصابَ،

стр. 7374

وَهُوَ مَجاز، وَفِي التَّهْذِيب: مَا أَغنى عني نَقْرَةً وَلَا فَتْلَةً وَلَا زُبالاً. وَهُوَ يُصَلِّي النَّقَرَى: يَنْقُرُ فِي صلَاته نَقْرَ الدِّيك. وَقد نُهِيَ عَنهُ، وَهُوَ مَجاز. والنَّقْرُ: الأَخْذُ بالإصبَع، وَمِنْه حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فلمّا فرغوا جعلَ يَنْقُر شَيْئا من طعامهم، أَي يأْخُذُ مِنْهُ بإصبعه. وَقَالَ العجّاج: (دافَعَ عنّي بنُقَيْرٍ مَوْتَتي ... بعدَ اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتى) نُقَيْرٌ، كزُبَيْر: مَوضِع، أَخبرَ أَنَّ الله أَنْقَذَه من مرضٍ أَشْفَى بِهِ على المَوْت. ونَقِرَ الرجلُ، كفَرِحَ: صَار نَقيراً، أَي فَقِيرا. والنَّقَّار، كشَدَّاد: النَّقّاشُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الَّذِي ينقش الرُّكُبَ واللُّجُمَ ونَحوَها، وَكَذَلِكَ الَّذِي ينقُر الرَّحَى. وَيُقَال: مَا لِفُلان بِموضع كَذَا نَقِرٌ ونَقِزٌ بالرَّاء وبالزَّاي: يُرِيد بِئْرا أَو مَاء. والنّواقِيرُ فُرْجَةٌ فِي جَبَلٍ بَين عكّا وصَفَد، على سَاحل بحرِ الشَّام، نقرَها الإسكندرُ. قَالَه ياقوت. وَفِي حَدِيث عثمانَ البَتِّيّ: مَا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعلمُ بِالْقضَاءِ من ابْن سيرينَ، أَراد بِالْبَصْرَةِ، وأَصل النُّقْرَة: حُفرةٌ يَستَنْقِعُ فِيهَا الماءُ. ونُقَيْرَة بن عَمروٍ الخُزاعِيّ، كجُهَيْنَة، ذُكِر فِي الصَّحَابَة، وَفِيه نظَرٌ، روَى عَن عُمَر، وَعنهُ حِزامُ بنُ هِشَام. ونُقرانُ، كعُثمانُ: موضعٌ ببادية تَمِيم. والمُناقَرَة، المُنازَعةُ، وَقد ناقَرَه: نازَعَه. والتَّنْقير: التَّفتيش. وَيُقَال للرجل إِذا لم يسْتَقِم على

стр. 7375

الصَّوابِ: أَخْطَأَتْ نَواقِرُه، قَالَ ابْن مُقبِل: (وأَهْتَضِمُ الخالَ العزيزَ وأَنتحي ... عَلَيْهِ إِذا ضَلَّ الطَّريقَ نَواقِرُه) وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ نَقَّارٌ، كشَدّاد: مُنَقِّرٌ عَن الأُمور والأَخبار. والانْتِقارُ: الاختصاصُ. وَإِذا ضَرَبَ الرجلُ رأْسَ رجلٍ. قلتَ: نَقَرَ رأْسَه، وَكَذَا العُود، والدُّفّ، بإصبعِه. وأَنْقَرَ الرَّجل بالدَّابَّةِ إنقاراً، مثل نَقَرَ بِهِ نَقْراً. والنَّقير: كأَمير: اسْم ذَلِك الصَّوتِ، قَالَ الشَّاعِر: (طَلْحٌ كَأَنَّ بطنَهُ جَشيرُ ... إِذا مَشَى لكَعْبِه نَقيرُ) والنَّاقور: القلبُ، رَوَاهُ ثَعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ. والنَّقيرةُ، كسفينةٍ: مَوضِعٌ بَين الأَحساءِ والبَصْرَة. والنَّقيرة: سفينةٌ صغيرةٌ، وَهِي الجَرْمُ. ونَقَرَى، مُحَرَّكَةً: مَوضِعٌ، قَالَ: (لَمَّا رأَيْتُهُمُ كَأَنَّ جُمُوعَهُمْ ... بالجِزْعِ من نَقَرَى نِجاءُ خَرِيفِ) وسَكَّنَه الهُذَلِيُّ ضَرُورَة فَقَالَ: (ولمّا رَأَوا نَقْرَى تَسِيلُ إِكامُها ... بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيَةٍ غُلْبِ) والنُّقار، كغُراب: مَوضِعٌ يكون فِي الْجبَال تَجْتَمِع إِلَيْهِ الْمِيَاه. والأَنْقِرَةُ: جَمْعُ نَقيرٍ، مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، وَهُوَ حُفرَةٌ فِي الأَرضِ، قَالَ الأَسودُ بنُ يَعْفُر:)

стр. 7376

(نَزَلوا بأَنْقِرَةٍ يسيلُ عليهمُ ... ماءُ الفراتِ يجيءُ من أَطوادِ) وَقَالَ أَبو عَمرو: النَّواقِرُ: المُقَرْطِساتُ. وَقَالَ أَبُو سعيد: المُتَنَقِّر: الدَّعَّاءُ على الأَهل وَالْمَال، يَقُول، يَقُول، أَراحَني اللهُ مِنكم، ذَهَبَ اللهُ بِمَالِه. وَفِي الحَدِيث: فأَمَرَ بنُقْرَةٍ من نُحاس فأُحْمِيَتْ. قَالَ ابْن الأَثير: النُّقْرَة: قِدْرٌ يُسَخَّن فِيهَا الماءُ وَغَيره، وَقيل هُوَ بِالْبَاء المُوَحَّدة، وَقد تقدّم. وانْتَقَرَت السُّيولُ نُقَراً، إِذا أَبْقَتْ حُفَراً فِي الأَرضِ يَحتَبِسُ فِيهَا شيءٌ من المَاء. وكَفْرُ النَّاقِر: قريةٌ صغيرةٌ بِمصْر بِالْقربِ من مَسْجِد الخَضِر. والنَّقَّار، كشَدَّاد: لقبُ أَبي عليٍّ الحَسَنِ بن داوُد المُقرئ بالكُوفة، مَاتَ سنة. ونُقار، كغُراب: موضعٌ فِي ديار أَسَدٍ بنَجْد. والنَّقْراءُ، بِالْفَتْح ممدوداً ويُقْصَر: حَرَّةٌ حَجازِيَّة. والنَّقْرُ بِالْفَتْح: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّة بأَقبال نَضادِ عِنْد الجَثْجاثة. وَقيل ماءٌ لغنيّ قَالَه الأَصمعيّ وأَنشد: (ولَنْ تَرِدِي مِذْعَى ولَنْ تَرِدي زَقا ... وَلَا النَّقْرَ إلاّ أَنْ تُجِدِّي الأَمانِيا) ونقرها: قريةٌ بالبحيرة من مصر. والنُّقارَةُ بالضَّمِّ: مَا يبْقى من نَقْرِ الحِجارَة، مثلُ النُّجارَة والنُّحاتَة. والنِّقارُ، ككِتاب، مَوضِع فِي الْبَادِيَة بَين التيه وحِسْمَى، فِي خبَرِ المتَنَبِّي لمّا هرب من مصر. والنَّقير، كأَمير: موضعٌ بَين هَجَر والبَصْرَة. وَذُو النَّقير ماءٌ لبني القَيْن من كلْب قَالَه ابْن السِّكِّيت وأَنشدَ قولَ عُرْوَةَ: (ذَكَرْتُ منازِلاً من أُمِّ وَهْبٍ ... مَحَلَّ الحَيِّ أَسْفَلَ ذِي النَّقيرِ)

стр. 7377

(نكر) النَّكْرُ والنَّكارَةُ والنّكْراءُ، بِالْفَتْح فِي الكُلِّ، والنُّكْرُ، بالضّمّ: الدَّهاءُ والفِطْنَةُ، يُقَال للرجل إِذا كَانَ فَطِناً مُنْكَراً: مَا أَشدَّ نَكْرَهُ ونُكْرَه، بِالْفَتْح والضّمّ، وَمن ذَلِك حَدِيث مُعَاوِيَة: إنِّي لأَكْرَهُ النَّكارَةَ فِي الرّجُل، أَي الدهاءَ. رَجُلٌ نَكرٌ، كفَرِحٍ ونَدُسٍ وجُنُبٍ: داهٍ مُنْكَر من قومٍ أَنْكارٍ، مثل عَضُد، وأَعضادٍ وكبد وأَكباد. رجلٌ مُنْكَرٌ، كمُكْرَم، أَي بِفَتْح الرَّاءِ، للْفَاعِل: داهٍ فَطِنٌ، وَلَا يُقال للرجل: أَنْكَرُ، بِهَذَا الْمَعْنى، من قومٍ مناكيرَ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابنُ جِنّي: قلتُ لأَبي عليٍّ فِي هَذَا ونحوِه: أَفنقول إنَّ هَذَا لأَنَّه قد جَاءَ عَنْهُم مُفْعِلٌ ومِفعال فِي معنى واحدٍ كثيرا، نَحْو مُذْكِر ومِذْكار، ومُؤْنِث ومِئْناث، ومُحْمِق ومِحْماق، وَنَحْو ذَلِك فَصَارَ جمع أَحدِهما كجَمع صاحِبِه، فَإِذا جَمَعَ مُحْمِقاً فكّأَنَّه جَمَعَ مِحْماقاً فَقَالَ أَبُو عليّ: فلستُ أَدْفَعُ ذَلِك وَلَا آباهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَجَمَاعَة المُنْكَرِ من الرِّجال مُنْكَرُونَ، وَمن غير ذَلِك يُجْمَع أَيضاً بِالْمَنَاكِيرِ، وَقَالَ الأُقَيْبِل القَيْنِيّ: (مُسْتَقْبِلاً صُحُفاً تَدْمَى طَوابِعُها ... وَفِي الصّحائفِ حَيّاتٌ مَناكِيرُ) والنُّكْرُ بالضّمِّ، وبضَمَّتين: المُنْكَرْ كالنَّكْراءِ، ممدوداً، وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً وَقد يُحَرَّك، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، قَالَ الأَسودُ بنُ يَعفُر: (أَتَوْني فلَمْ أَرْضَ مَا بَيَّتوا ... وَكَانُوا أَتَوْني بشيءٍ نُكُرْ) (لأُنْكِحَ أَيِّمَهم مُنْذِراً ... وَهل يُنْكِحُ العبدَ حُرٌّ لحُرّْ)

стр. 7378

قَالَ ابْن سِيدَه: النُّكْرُ والنُّكُر: الأَمر الشَّديدُ، قَالَ اللَّيْث: الدهاءُ والنُّكْرُ نَعْتٌ للأَمر الشَّديد، والرَّجل الدّاهي، تقولُ: فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَتِه. وَفِي حَدِيث أَبي وَائِل وذَكَر أَبا مُوسَى فَقَالَ: مَا كَانَ أَنْكَرَه، أَي أَدْهاهُ، من النُّكْر وَهُوَ الدَّهاءُ والأَمر المُنْكَر. والنَّكرَةُ: إنكارُكَ الشَّيءَ، وَهُوَ: خلافُ المَعرِفَة، والنَّكِرَةُ: مَا يخرُجُ من الحُوَلاءِ والخُراجِ من دمٍ أَو قَيْحٍ، كالصَّديد، وَكَذَلِكَ من الزّحير، يُقَال: أَسْهَلَ فلانٌ نَكِرَةً ودَماً، وَمَا لَهُ فِعْلٌ مُشتقّ. ونُكْرةُ بنُ لُكَيْز بن أَفْصى بن عبد الْقَيْس، بالضّمّ، أَبو قَبيلَة، قَالَ ابْن الكلبيّ: كلُّ مَا فِي بني أَسَد من الأَسماء نُكْرَة، بالنُّون، وَذكر ابْن مَاكُولَا جمَاعَة مِنْهُم فِي الجاهليَّة، نَقله الْحَافِظ، وَعَمْرو بن مَالك، صَدوقٌ، سَمِعَ أَبا الجَوْزاءِ. وابنُه يحيى، حَدِيثه عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَكَانَ حَمّادُ بنُ زَيد يرميه بِالْكَذِبِ. وحفيدُه مالكُ بن يحيى، رَوى عَن أَبيه، كنيتُه أَبو غَسّان، جَرَّحَه ابنُ حِبّان، وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّورَقيّ الْحَافِظ، وَأَخُوهُ أَحمد بن إِبْرَاهِيم، أَبُو عبد الله الْحَافِظ، وَابْن أَخيه، الضّمير رَاجع إِلَى يَعْقُوب، وَلَو قَالَ وابنُه عبدُ الله بن أَحمد كانَ أَحْسَنَ، سمعَ عبدُ الله هَذَا عمرَو بن مَرزوق وطبقتَه، وأَبو سعيد، سمعَ ابنَ جُرَيْح، وخِداشٌ، حدَّثَ عَنهُ جَهيرُ بن يزِيد، النُّكْرِيُّونَ، مُحَدِّثون. وفاتَه: أَبانٌ النُّكْريّ، حدَّث عَن ابْن جُرَيْج، وَعنهُ عُمَرُ بنُ) يونُس اليماميّ، ذكره الأَمير، ومَكِّيُّ بنُ عَبْدانَ بن محمّد بن بَكرِ بن مُسلِم الْحَافِظ النَّيْسابورِيّ النُّكْرِيّ، قَالَ ابنُ نُقْطَة: كنتُ أَظُنُّه مَنسوباً إِلَى جَدِّه بَكْر بن مُسلِم، ثمَّ رأَيتُه مَضبوطاً بخطِّ أَبي عامِر العَبْدَرِيّ بالنُّون، وَقد صحَّحَ عَلَيْهَا

стр. 7379

ثَلَاث مرَّاتٍ. وَقَالَ لي رفيقنا ابْن هلالة: إنَّه منسوبٌ إِلَى نُكْر، بالنُّون، قريةٍ بنَيْسابورَ. واستَمْشى فُلانٌ نَكْراءَ، بِالْفَتْح ممدوداً، كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيّ بخطِّه، أَي لَوناً ممّا يُسْهِلُه عندَ شُرْبِ الدَّواءِ. كَذَا فِي التكملة. ونَكُرَ الأَمْرُ، كَكَرُمَ، نَكارَةً فَهُوَ نَكيرٌ: صَعُبَ واشتدَّ نُكْرُه. وَالِاسْم النَّكَر، مُحَرَّكَةً، قَالَه ابْن القطّاع. وطَريقٌ يَنْكورٌ، بِتَقْدِيم التَّحْتِيَّة على النُّون، أَي على غير قصدٍ. وتَنَاكَرَ: تَجاهَلَ، كَمَا فِي الأَساس، تَناكَرَ القومُ: تَعادَوا، فهم مُتناكِرون، كَمَا فِي التكملة والأَساس. ونَكِرَ فلانٌ الأَمرَ، كَفَرِحَ، نَكَراً، مُحَرَّكَةً، ونُكْراً ونُكُوراً، بضَمِّهما، ونَكيراً، كأَمير، وأَنْكَرَه إنكاراً، واسْتَنْكَرَه وتَناكَرَه إِذا جهِلَه، عَن كُراع. قَالَ ابْن سِيدَه: والصَّحيح أَنَّ الإنكارَ المَصدر والنُّكْر الِاسْم، وَيُقَال: أَنْكَرْت الشَّيْءَ وأَنا أُنْكِرُه إنكاراً، ونَكِرْتُه، مثلُه، قَالَ الأَعشى: (وأَنْكَرَتْنِي وَمَا كانَ الّذي نَكِرَتْ ... منَ الحَوادِثِ إلاّ الشَّيْبَ والصَّلَعا) وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز نَكِرَهُم وأَوْجَسَ منهُم خِيفَةً قَالَ اللَّيْث: وَلَا يُستعمَل نَكِرَ فِي غابرٍ وَلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ. وَقَالَ ابْن القطّاع: ونَكِرْتُ الشَّيْءَ وأَنْكَرْتُه، ضِدُّ عَرَفْتُه، إلاّ أَنَّ نَكِرْت لَا يتصَرَّف تصَرُّفَ الأَفعالِ. وَقَالَ ابْن سِيده: واسْتَنْكَرَه وتَناكَرَه، كِلَاهُمَا كَنَكِرَهُ. وَفِي الأَساس: وَقيل: نَكِرَ أَبلَغُ من أَنْكَرَ، وَقيل: نَكِرَ بالقلبِ. وأَنْكَرَ بالعينِ. وَفِي البصائر: وَقد يسْتَعْمل ذَلِك مُنكِراً بِاللِّسَانِ الإنكارَ بِالْقَلْبِ، لَكِن ربّما يُنْكِرُ اللسانُ الشيءَ وصورتُه فِي القلبِ حاضِرَةٌ،

стр. 7380

وَيكون ذَلِك كَاذِبًا، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: يَعرِفونَ نِعْمَةَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرونَها. وَفِي اللِّسَان: ونَكِرَه يَنْكَرُه نَكْرَاً فَهُوَ مَنْكُورٌ، واسْتَنْكَرَه، فَهُوَ مُستَنْكَرٌ، وَالْجمع مَناكير عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ أَبُو الْحسن: وَإِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الجمعَ لأنَّ حكم مثله أَن يُجمَع بِالْوَاو وَالنُّون فِي المذكَّر، وبالألف وَالتَّاء فِي المؤنَّث. والمُنْكَر: ضدّ المَعروف، وكلّ مَا قَبَّحه الشَّرعُ وحرَّمه وكَرِهَه فَهُوَ مُنكَر. وَفِي البصائر: المُنكَر: كلُّ فعلٍ تَحْكُم العقولُ الصحيحةُ بقُبْحه، أَو تتوَقَّفُ فِي استِقْباحِه العقولُ فتحكُم الشريعةُ بقُبْحِه، وَمن هَذَا قَوْلُهُ تَعالى: الآمِرونَ بالمَعروفِ والنَّاهونَ عَن المُنكَر قلتُ: وَمن ذَلِك قَوْلُهُ تَعالى: وتأَتونَ فِي ناديكُمُ المُنْكَر. يُقَال: أصابَتْهم من الدَّهر نَكْرَاء، النَّكْراء، ممدوداً: الدَّاهيةُ والشِّدَّة. ومُنكَرٌ ونَكيرٌ، كمُحسِن وكَريم، اسْما مَلَكَيْن. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هما فَنَّانا القَبور. والاسْتِنْكارُ: استفِهامُك أمرا تُنكِره. والإنْكار: الاستفهامُ عمَّا يُنْكره، وَذَلِكَ إِذا أَنْكَرتَ أَن تُثبِتَ رأيَ السَّائِل على مَا ذكر، أَو تُنكِر أَن يكون رأيُه على خلاف مَا ذُكر. فِي حَدِيث بَعضهم: كنتَ لي أشدَّ نَكَرَةً. النَّكَرَة، بِالتَّحْرِيكِ: اسمٌ من الْإِنْكَار، كالنَّفَقَةِ من الْإِنْفَاق. وسَمَيْفَع، كَسَفَرْجل، ابْن ناكور بن عَمْرو بن يُغْفِر بن يزِيد بن النُّعمان، هُوَ ذُو الكَلاع الْأَصْغَر الحِميَرِيّ، كتب إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ مَعَ جَرير بن عَبْد الله وقُتل مَعَ مُعَاوِيَة، وَابْنه شُرَحْبيل بن سَمَيْفَع، قُتل يَوْم الْجَارُود.)

стр. 7381

وحِصنٌ نَكيرٌ، كأَمير: حَصين، نَقله الصَّاغانِيّ. والنَّكير أَيْضا: الْإِنْكَار، أَي هُوَ اسمُ الْإِنْكَار الَّذِي مَعْنَاهُ التَّغيير، وَبِه فُسِّر قَوْلُهُ تَعالى: فكيفَ كَانَ نَكير أَي إنْكاري، وَيُقَال: شُتِم فلانٌ فَمَا كَانَ عِنْده نَكيرٌ. والمُناكَرَة: المُقاتَلة والمُحارَبة، وناكَرَه: قاتَله، لأنّ كلَّ واحدٍ من المتحاربين يُناكِرُ الآخرَ أَي يُداهيه ويُخادعه. وَبَينهمَا مُناكرةٌ، أَي مُعاداةٌ وقتال. وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حربٍ: إنَّ مُحَمَّدًا لم يُناكِرْ أحدا إلاّ كَانَت مَعَه الْأَهْوَال. أَي لم يحارِب إلاّ كَانَ مَنْصُوراً بالرُّعب. والتَّنَكُّر: التَّغَيُّر، زَاد الأَزْهَرِيّ: عَن حالٍ تَسُرُّك إِلَى حالٍ تكرهها مِنْهُ، والاسمُ النَّكيرَة، هَكَذَا فِي سَائِر النخ، وصوابُه على مَا فِي التَّهْذِيب بعد قَوْله: تَكْرَهُها مِنْهُ، مَا نصُّه: والنَّكيرُ اسْم الْإِنْكَار الَّذِي مَعْنَاهُ التَّغيير، وَقد نَكَّرَه فَتَنَكَّر، أَي غيَّره فَتَغَيَّر إِلَى مَجْهُول. وَأما النَّكيرة الَّذِي ذكره المصنّف فَلم يَذْكُره أحدٌ من الْأَئِمَّة وَقد تصَحَّف عَلَيْهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: امرأةٌ نَكِرٌ، وَلم يَقُولُوا: مُنْكَرَة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: امرأةٌ نَكْرَاءٌ: داهِيَةٌ عاقِلَة، وَلَا يُقَال للرجل: أَنْكَر، بِهَذَا الْمَعْنى. والإنْكار: الجُحود، كالنُّكْران، بالضمّ. والمُناكَرة: المُخادعة والمُراوَغة. وأَنْكَر الْأَصْوَات: أَقْبَحها. وَبِه فُسِّرت الْآيَة. والنَّكارَة، بِالْفَتْح: الجَهالَة. وَمَا أَنْكَره: مَا أَدْهَاه. وأمرٌ نَكيرٌ، كأَمير: شديدٌ صَعْب. والمَنْكور: المَجهول. والنُّكْر: ضِدّ العُرْف. وهم يَرْكَبون المُنْكَرات. وخرجَ مُتَنَكِّراً: مُغيِّراً هَيْئَته.

стр. 7382

وَتَنَكَّر لي فلانٌ: لَقيني لِقاءً بَشِعَاً. ونَكْرَاءُ الدَّهرِ: شِدَّته. ورجلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ، ككَتِف ونَدُسٍ: يُنكِرُ المُنكَر، وجمعهما أَنْكَارٌ. والنَّكير والإنْكار: تَغْيِير المُنكَر. ونَكَّرَ الشيءَ من حيثُ الْمَعْنى: جعله بحيثُ لَا يُعرَف، قَالَ تَعَالَى: نَكِّروا لَهَا عَرْشَها. وابنُ نُكْرَة، بالضمّ، رجلٌ من تَيْمٍ، كَانَ من مُدركي الخَيلِ السّوابِق، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قلت: هُوَ أُهبان بن نُكرَة من تَيْمِ الرِّباب، وَأما الَّذِي فِي بني أَسد فإنّه نُكْرَة بن نَوْفَل بن الصَّيداء بن عَمْرو بن قُعَيْن بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دُودان بن أَسد، وَمِنْهُم قَيْسُ بن مُسهِر النُّكْرِيّ، من شيعةِ الحُسين بن عليّ، ﵄. ونُكْرَةُ: قريةٌ بنَيْسابور، مِنْهَا مَكّيّ بن عَبْدَان الَّذِي تقدّم ذِكرُه عَن ابنِ نُقطة. واليَنْكير: جبلٌ طويلٌ لبني قُشَيْر. وناكور، بِفَتْح الْكَاف: مدينةٌ بِالْهِنْدِ، وَمِنْهَا الشَّيْخ حَميدُ الدّين الصُّوفي النّاكوريّ الملقَّب بسُلطان التاركين، من قدماء الشُّيُوخ. والبَكَرات: موضعٌ، قَالَ امرؤُ الْقَيْس: (غَشِيتُ دِيارَ الحَيِّ بالبَكَرات ... فعارِمَةٍ فبُرْقَهِ العِيَرات) (نكسر) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نِكْسار، بِالْكَسْرِ: اسمُ مدينةٍ بالروم. (نمر) النُّمْرَة، بالضمّ: النُّكْتَةُ من أيّ لَوْنٍ كَانَ. والأَنْمَرُ: مَا فِيهِ نُمْرَةٌ بيضاءُ

стр. 7383

وَأُخْرَى سَوْدَاء، وَهِي أَي الْأُنْثَى نَمْرَاء. والنَّمِر، ككَتِف، والنَّمْرُ بِالْكَسْرِ، لُغَتَانِ: سَبْعٌ م مَعْرُوف أَخْبَثُ من الْأسد، سُمِّي بذلك للنُّمَرِ الَّتِي فِيهِ. وَذَلِكَ أنّه من ألوانٍ مُخْتَلفَة، وَلَو قَالَ: لِنُمَر فِيهِ، كَانَ أَخْصَر، وَالْأُنْثَى نَمِرَةٌ، ج أَنْمُرٌ، كَأَفْلُس، وأَنْمَارٌ ونُمُرٌ، بضمَّتَيْن، ونُمْرٌ، بضمّ فَسُكُون، ونِمارٌ ونِمارَةٌ، بكسرهما، ونُمور، بالضمّ، وَفِي بعض النّسخ: نُمورَةٌ. وأكثرُ مَا جَاءَ فِي كَلَام الْعَرَب نُمْرٌ بضمٍّ فَسُكُون، قَالَ ثَعْلَب: من قَالَ نُمْرٌ ردّه إِلَى أَنْمُر، ونِمارٌ عِنْده جمعُ نِمْر، كذِئب وذِئاب، وَكَذَلِكَ نُمورٌ عِنْده جمع نِمْر، كسِتْر وسُتور، وَلم يَحْكِ سِيبَوَيْهٍ نُمُراً فِي جمع نَمِر. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَقد جَاءَ فِي الشِّعر وَهُوَ شاذّ، قَالَ: ولعلّه مَقْصُور مِنْهُ، قَالَ حُكَيْم بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِيّ يصف قَناةً نَبَتَت فِي مَوْضِع محفوفٍ بالجبال والشَّجر: (حُفَّتْ بأَطْوادِ جبالِ وسَمُرْ ... فِي أشَبِ الغِيطانِ مُلتَفِّ الحُظُرْ) فِيهَا عَيابيلُ أُسودٌ ونُمُرْ وأنشده الجَوْهَرِيّ: فِيهَا تَماثيلُ أُسودٌ ونُمُرْ وصوابُه، عَياييل. قَالَ ابنُ السّيرافيّ: عياييل جمع عَيَّال، وَهُوَ المُتَبَخْتِر. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأسود: صحّف ابنُ السّيرافيّ، وَالصَّوَاب غَياييل، مُعْجمَة، جمع غِيل، على غير قِيَاس، كَمَا نبّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَرَادَ الشاعرُ على مذْهبه ونُمْرٌ، ثمَّ وَقفَ، على قولِ من يَقُول البَكْرُ، وَهُوَ فَعْلٌ. والنَّمِرَةُ، كفَرِحة: القِطعةُ الصَّغِيرَة من السَّحاب المُتدانية بعضُها من بعض، ج نَمِرٌ، وَهُوَ مجَاز. النَّمِرَة: الحِبَرَةُ لاخْتِلَاف ألوان خطوطها، وَهُوَ مَجاز.

стр. 7384

النَّمِرَة: شَمْلَةٌ فِيهَا خطوطٌ بِيضٌ وسود، وَهُوَ مَجاز، أَو النَّمِرَة: بُرْدَةٌ مُخطَّطة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهِي من صوف تَلْبَسها الأعْرابُ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: كلُّ شَمْلَةٍ مخطّطة من مآزر الْأَعْرَاب فَهِيَ نَمِرَةٌ، وَجَمعهَا نِمارٌ، كأنّها أُخذت من لونِ النَّمِر، لما فِيهَا من السّواد والبَياض، وَمِنْه الحَدِيث: فجاءَه قومٌ مُجْتابي النِّمار وَهِي من الصِّفَات الْغَالِبَة، أَرَادَ: لابِسي أُزُرٍ مُخطَّطةٍ من صوف. وَفِي حَدِيث مُصعَب بن عُمَيْر: أقبلَ إِلَى النبيّ ﷺ وَعَلِيهِ نَمِرَةٌ وَفِي حَدِيث خَبّاب: لكنّ حمزةَ لم يتركْ لَهُ إلاّ نَمِرَةً مَلْحَاء. وَفِي حَدِيث سعد: نَبَطيٌّ فِي حُبْوَتِه، أعرابيٌّ فِي نَمِرَته، أسدٌ فِي تامورَته. والنَّمِر، كفَرِح وأَمير: الزّاكي من المَاء فِي الْمَاشِيَة، منَ المَجاز: النَّمِرُ والنَّمير من الحَسَبِ الزاكي مِنْهُ، يُقَال: حَسَبٌ نَمِرٌ، وَحَسَبٌ نَميرٌ، وَالْجمع أَنْمَارٌ. قيل: الماءُ النَّميرُ: الْكثير، حَكَاهُ ابْن كَيْسَان فِي) تَفْسِير قَوْل امرئِ الْقَيْس: غَذَاَها نَميرُ الماءِ غَيْرَ المُحلَّلِ النَّميرُ من المَاء: النَّاجِعُ فِي الرِّيّ كالنَّمِر، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (قد جَعَلَتْ والحمدُ للهِ تَفِرّْ ... من ماءِ عِدٍّ فِي جُلودِها نَمِرْ) أَي شَرِبَت فَعَطَنتْ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النَّمير: النامي. وَزَاد غَيره: عَذْبَاً كَانَ أَو غيرَ عَذْب، وَفِي حَدِيث أبي ذَرّ: الحمدُ لله الَّذِي أَطْعَمنا الخَمير، وسَقانا النَّمير وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: خُبزٌ خَميرٌ وماءٌ نَميرٌ.

стр. 7385

والنَّمِرَةُ كفَرِحَة، وَرُبمَا سُمِّيت النَّامورة، هَكَذَا فِي النّسخ وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة وَرُبمَا سميت النّامِرَة: مَصْيَدةٌ تُربَط فِيهَا شاةٌ للذئب، كَذَا فِي اللِّسَان، أَو حديدةٌ لَهَا كَلاليبُ تُجعَل فِيهَا لَحْمَةٌ يُصاد بهَا الذِّئْب، كَذَا فِي التّكملة. قَالَ: وَهِي اللُّبْجَة، لغةٌ يمانيّة. والنّامور: الدّمُ، كالتَّامور. منَ المَجاز: نَمِرَ، كفَرِحَ، نَمْرَاً، ونَمَّرَ وَتَنَمَّرَ: غَضِبَ، زَاد الصَّاغانِيّ: وساءَ خُلُقُه، ومثلُه لِابْنِ القَطّاع، وَهُوَ على التَّشْبِيه بأخلاق النَّمِر وشَراسته. وَيُقَال للرجلِ السَّيِّئُ الخُلُق: قد نَمِرَ وَتَنَمَّرَ. وَقَالَ أَبُو تُراب: نَمَرَ فِي الشّجر والجبل وَنَمَلَ، كَنَصَرَ، نَمْرَاً: إِذا صَعَّدَ فيهمَا وعَلا. فِي حَدِيث الحجِّ: حَتَّى أَتَى نَمِرَةَ. وَقَالَ عَبْد الله بن أَقْرَم: رأيتُه بالقاعِ من نَمِرَةَ، كفَرِحَة: ع بعَرَفات، نزل بِهِ رسولُ الله ﷺ ، أَو الجبلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الحَرَمِ على يمينكَ حالَ كونك خَارِجا من المأَْزِمَيْن وَأَنت تُرِيدُ الموقِفَ كَذَا فِي التكملة. وَقيل: الحَرَمُ من طَرِيق الطَّائِف على طَرَفِ عَرَفَةَ من نَمِرَةَ على أحدَ عشرَ مِيلاً، ومسجدُها، م، مَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي تُقام فِيهِ الصَّلاةُ يومَ عَرَفَة. نَمِرَةُ: ع بقُدَيْد، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَنَقله ياقوت عَن القَاضِي عِياض وَقَالَ: إِن لم يكن الأوّل. وعَقيقُ نَمِرَةَ: ع بِأَرْض تَبَاَلَة، قلتُ: هَذَا تصحيفٌ، وَصَوَابه عَقيقُ تَمْرَة، بالمُثنّاة الفوقيّة الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْمِيم وَفتحهَا، وَهُوَ من نواحي الْيَمَامَة، لبني عَقَيْل، عَن يَمِين الفُرُط، وَمَا رأيتُ الصَّاغانِيّ تعَرَّض لَهُ وَلَا غَيْرَه.

стр. 7386

وَذُو نَمِرٍ، ككَتِف: وادٍ بنَجْد فِي ديار كلاب. نِمارٌ، ككِتاب: جبلٌ لسُلَيْم، قَالَ الشَّاعِر: (فَلَمْ يكُن النِّمارُ لنا مَحَلاًّ ... وَمَا كُنّا لنُعْمٍ شَيِّقينا) نُمارٌ، كغُراب: وادٍ لجِشَمَ بن الْحَارِث، وَبِه عارضٌ يُقَال لَهُ المَكْرَعة، قَالَه الحَفْصيُّ، وَأنْشد: وَمَا مَلِكٌ بأَغْزَرَ مِنْك سَيْبَاً وَلَا وادٍ بأَنْزَهَ من نُمارِ (حَلَلْتَ بِهِ فأَشرقَ جانِباهُ ... وعادَ اللَّيْلُ فِيهِ كالنَّهارِ) أَو: ع بشِقِّ الْيَمَامَة، قَالَ الْأَعْشَى: (قَالُوا نُمارٌ فَبَطْنُ الخالِ جادَهُما ... فالعَسْجَدِيّةُ فالأبْلاءُ فالرِّجَلُ) وَقيل: جبلٌ بِبِلَاد هُذَيْل، قَالَ صخرُ الغَيِّ:) (سَمِعْتُ وَقد هَبَطْنا من نُمارٍ ... دُعاءَ أبي المُثَلَّم يَسْتَغيثُ) وَفِيه قُتل تأبَّطَ شرَّاً فَقَالَت أمُّه تَرْثِيه: (فَتَى فَهْمٍ جَمِيعًا غادَروه ... مُقيماً بالحُرَيْضَةِ مِن نُمارِ) والنُّمارَةُ، كعمارة: ع لَهُ يومٌ. وَفِي التّكملة: ويومُ النُّمارَة: يومٌ من أيّام الْعَرَب. وَفِي المعجم: قَالَ النّابغةُ: (وَمَا رَأَيْتُكِ إلاّ نَظْرَةً عَرَضَتْ ... يومَ النُّمارَةِ والمَأْمورُ مَأْمُورُ) نُمارةُ: اسْم قَبيلَة يَأْتِي ذِكرها فِي المسْتدركات. ونُمَيْرةُ بَيْدَانَ، كجُهَيْنة: جبلٌ للضِّباب، قَالَ جريرٌ: (يَا نَظْرَةً لَك يومَ هاجَتْ عَبْرَةً ... من أمِّ حَزْرَةَ بالنُّمَيْرَةِ دارُ)

стр. 7387

أَو هَضْبَةٌ بَين نَجْد والبَصرة قَالَه أَبُو زِيَاد، وَقَالَ أَيْضا: النُّمَيْرَة: من مياه عمروِ بن كلاب. وَقَالَ الرَّاعِي: (لَهَا بحَقيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ ... ترى الوَحشَ عُوذاتٍ بِهِ ومَتالِيا) أَو هَضْبَتان قُربَ الحَوْأَب على فَرْسَخين مِنْهُ، وهما النُّمَيْرَتان. وأَنْمَارُ بن نزار بن معَدِّ بن عدنان، وَيُقَال لَهُ أَنْمَارُ الشاةِ، وَذكر فِي حمر. وَقَالَ ابْن الجَوّانيّ النَّسَّابة فِي المقدّمة الفاضليّة: وأمّا قولُهم: رَبيعةُ الفرَس، ومُضَر الْحَمْرَاء، فَزعم بعض النّسّابين أَن نزاراً لمّا تُوفِّي اقتسم بَنوهُ مِيراثَه واسْتَهَموا عَلَيْهِ، فَذكرهمْ إِلَى أَن قَالَ: وَكَانَ لنزار قَدَحٌ كبيرٌ يسْقِي فِيهِ الضُّيوفَ اللَّبَنَ فَأَصَابَهُ أَنْمَارٌ، ثمَّ قَالَ: وَقيل: إنّ نزاراً لمّا حَضَرَتهُ الوفاةُ قسّم ميراثَه على بَنيه المَذكورين وَقَالَ: إنْ أَشْكَلَ عليكُم الأمرُ فعليْكُم بالأفعى الجُرْهُميّ حَكَمِ الْعَرَب فلمّا مَاتَ نزارُ وَاخْتلفُوا مَضَوْا إِلَيْهِ، فذكرَ الْقِصَّة إِلَى أَن قَالَ: وقَضى لأنْمارٍ بالدَّراهِم وَالْأَرْض. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النَّسَب إِلَى أَنْمَارٍ أَنْمَاريّ، لأنّه اسمٌ للْوَاحِد. والنُّمْرانِيّة، بالضمّ: ة بالغوطة من دمشق من نَاحيَة الْوَادي، كَانَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفيان أقطعها نُمْرانَ بن يزِيد بن عُبَيْد المَذْحِجِيّ، حكى عَنهُ ابنُه عَبْد الله بن نُمْرانَ وابنُه يزِيد بن نُمْرانَ. خرج مَعَ مَرْوَان لقِتَال الضَّحّاك الفِهْرِيّ بمَرجِ راهِطٍ. والنَّمِرُ بنُ قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْميّ بن جَديلَةَ بن أَسد بن رَبيعة، ككَتِف: أَبُو قَبيلَة، أعقب من تَيْم اللاتِ وَأَوْس مَناةَ، وَمن تَيْمِ اللات بَنو الضَّحْيان، وَهُوَ عامرُ بن سعد بن الْخَزْرَج بن سعد بن تَيْمِ اللات، وَإِلَيْهِ كَانَت الرِّياسةُ

стр. 7388

واللِّواءُ والحُكومةُ والمِرْباع. والنِّسْبةُ بِفَتْح الْمِيم، استيحاشاً لتوالي الكَسَرات لأنّ فِيهِ حرفا وَاحِدًا غير مكسور، وَمِنْه الْمثل: اسقِ أخاكَ النَّمَريَّ يَصْطَبحْ. بِفَتْح الْمِيم، مِنْهُم حَاتِم بن عُبَيْد الله النَّمَرِيّ شيخٌ لسَمَّويَة، والحافظ أَبُو عمر يُوسُف بنُ عَبْد الله بن عبد البَرِّ النَّمَريّ المالكيّ الأندلسيّ، صَاحب التَّمهيد والاستيعاب وَغَيرهمَا. قلت: وشيخُنا خَاتِمَة المُحدِّثين بِالْيمن الإِمَام الْفَقِيه العلَاّمة رَضِيّ الدّين عبد الْخَالِق بن أبي بكر بن الزين المزجاجيّ لحَنَفيّ الزَّبيديّ النَّمرِيّ وَآل بَيته، ولد سنة وَتُوفِّي سنة بِمَكَّة. والنَّمِرُ، ككَتِف، ابنُ تَوْلَبَ بن زُهَيْر العُكْلِيّ، وَيُقَال: النَّمْرُ بِالْفَتْح نَقله الصَّاغانِيّ عَن أبي حَاتِم، يُقَال بِالْكَسْرِ: شاعرٌ) مُخَضْرَمٌ لحقَ النبيَّ ﷺ ، أوردهُ الزَّيْنُ العراقيُّ وتلميذُه أَبُو الْوَفَاء الحلَبِيّ فِي كتاب المُخَضرَمين، وَقَالَ ابْن فَهْد: حديثُه عِنْد النَّسائيّ وَأبي دَاوُود. ونُمَيْرُ بن عَامر بن صَعْصَعةََ بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هَوازن، كزُبَيْر، أَبُو قَبيلَة من قيس والنِّسبةُ إِلَيْهِ نُمَيْريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي الْجمع النُّمَيْرون اسَتَخفُّوا بِحَذْف ياءِ الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا الأَعْجَمون. منَ المَجاز: نَمِرَ السَّحابُ، كفَرِح نَمَرَاً: صارَ على لونِ النَّمِر ترى فِي خَلَله نِقاطاً، وَمن لون النمر اشتُقَّ السَّحابُ النَّمِر، وَفِي المثَل: أَرِنيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً، وَهُوَ قولُ أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ، وَاْلَقياسُ نَمْراء، تَأْنِيث الأَنْمَر من السّحاب، يُضرَب لما يُتَيَقَّنُ وُقُوعه إِذا لاحَتْ مَخايلُه، كَمَا فسّره المَيْدانيّ. وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرَاً يُرِيد الْأَخْضَر.

стр. 7389

والأَنْمَرُ من الْخَيل والنَّعَم: مَا على شِيَةِ النَّمِر. وَهُوَ أَن يكون فِيهِ بُقعَةٌ بيضاءُ وبقعةٌ أُخْرَى على أيّ لون كَانَ، وَالْجمع النُّمْر. وأَنْمَرَ الرجلُ: صادفَ مَاء نَميراً، أَي ناجِعاً. وَتَنَمَّرَ: تَمدَّدَ فِي الصَّوْت عِنْد الوَعيد، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. تَنَمَّر أَيْضا، إِذا تشَبَّه بالنَّمِر فِي شَراسةِ الْأَخْلَاق، وَمِنْه قولُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِب: (وعلِمتُ أنّي يَوْمَ ذَا ... كَ مُنازِلٌ كَعْبَاً ونَهْدا) (قومٌ إِذا لَبِسوا الحدي ... دَ تَنَمَّروا حَلَقَاً وقِدَّا) أَي تشبَّهوا بالنَّمِر لاخْتِلَاف ألوان القِدّ وَالْحَدِيد. قَالَ الأصمعيّ: تنَمَّرَ لَهُ: تَنَكَّرَ وتغيَّر وأَوْعَده، لأنّ النَّمرَ لَا يُلقى أبدا إلاّ مُتنَكِّراً غَضْبَان. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّمِرُ من أَنْكَرِ السِّباعِ وأَخْبَثِها، يُقَال: لَبِسَ فلانٌ لفلانٍ جِلدَ النَّمِرِ، إِذا تنكَّرَ لَهُ، قَالَ: وَكَانَت ملوكُ الْعَرَب إِذا جَلَسَتْ لقَتْل إِنْسَان لَبِسَت جلودَ النَّمِر، ثمَّ أَمَرَتْ بقتلِ من تُرِيدُ قَتْلَه. وسَمَّوْا نِمْران، بِالْكَسْرِ، ونُمارَة، بالضمّ، قَالَه ابنُ سِيدَه. والأَنْمار: خُطوطٌ على قَوائمِ الثَّورِ، هَكَذَا نصُّ التّكملة، وَزَاد المصنِّف الوَحشيّ. ونِمْرَى، كذِكرى: ة من نواحي مصر، ذكرهَا تقليداً للصاغانيّ، وَهِي من أَعمال الغربيَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهَا نِمْراويّ. ونُمْرٌ، بالضمّ: ع بِبِلَاد هُذَيْل، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: مواضِع، ومثلُه فِي المُعجم، وَقد جَاءَ ذِكرها فِي شعر أُميَّةَ بن أبي عائذٍ الهُذَليّ.

стр. 7390

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَمَّرَ وَجْهُه تَنْمِيراً: غيَّره. وسَحابٌ أَنْمَرُ: فِيهِ نُقطٌ سُودٌ وبِيضٌ. ولبسوا لَك جلودَ النُّمور: كِنايةً عَن شدَّة الحِقد. وَقد جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة. وأسَدٌ أَنْمَرُ: فِيهِ غُبْرَةٌ وسَوادٌ، وطَيرٌ مُنَمَّر، كمُعظّم: فِيهِ نُقطٌ سُودٌ، وَقد يُوصف بِهِ البِرْذَوْن. والنَّمِرَة: العَصْبَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ونِمْرُ بِكَسْر النُّون اسمُ رجل، قَالَ: (تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْد وَقد أُرى ... ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهطِعُ) وَتقول: أقبلَتْ نُمَيْرٌ وَمَا نَمَّروا، أَي مَا جمَّعوا من قَوْمِهم، كَمَا تَقول مُضَر مَضَّرَها الله. وأَنْمَارٌ: حَيٌّ من خُزاعة، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وأَنْمَارُ بن عَمْرُوِ بن وديعةَ بن لُكَيْز بن أَفْصَى وأَنْمَارُ بن مازنِ بن مَالك بن عَمْرو بن) تَميم، وهم قَلِيلُونَ، بَطْنَان، وأَنْمَارٌ بطنٌ من الحَبِطات. ونَمِرَة: بطنٌ من سَعْدِ العَشيرة. والنَّمِرُ بن وَبَرَةَ: بطنٌ من قُضاعة. وَفِي الأَزْدِ نَمِرُ بن عَيْمَان بن نَصْر بن زَهْرَان بن كَعْب بن الْحَارِث بن عَبْد الله بن مَالك بن نَصْر بن الأَزْد، مِنْهُم أَبُو الرّوح سَلام بن مِسْكين وَغَيره. (نور) ﴿النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ﴾ نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقه
следующие страницы →