← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

وَذُو نَمِرٍ، ككَتِف: وادٍ بنَجْد فِي ديار كلاب. نِمارٌ، ككِتاب: جبلٌ لسُلَيْم، قَالَ الشَّاعِر: (فَلَمْ يكُن النِّمارُ لنا مَحَلاًّ ... وَمَا كُنّا لنُعْمٍ شَيِّقينا) نُمارٌ، كغُراب: وادٍ لجِشَمَ بن الْحَارِث، وَبِه عارضٌ يُقَال لَهُ المَكْرَعة، قَالَه الحَفْصيُّ، وَأنْشد: وَمَا مَلِكٌ بأَغْزَرَ مِنْك سَيْبَاً وَلَا وادٍ بأَنْزَهَ من نُمارِ (حَلَلْتَ بِهِ فأَشرقَ جانِباهُ ... وعادَ اللَّيْلُ فِيهِ كالنَّهارِ) أَو: ع بشِقِّ الْيَمَامَة، قَالَ الْأَعْشَى: (قَالُوا نُمارٌ فَبَطْنُ الخالِ جادَهُما ... فالعَسْجَدِيّةُ فالأبْلاءُ فالرِّجَلُ) وَقيل: جبلٌ بِبِلَاد هُذَيْل، قَالَ صخرُ الغَيِّ:) (سَمِعْتُ وَقد هَبَطْنا من نُمارٍ ... دُعاءَ أبي المُثَلَّم يَسْتَغيثُ) وَفِيه قُتل تأبَّطَ شرَّاً فَقَالَت أمُّه تَرْثِيه: (فَتَى فَهْمٍ جَمِيعًا غادَروه ... مُقيماً بالحُرَيْضَةِ مِن نُمارِ) والنُّمارَةُ، كعمارة: ع لَهُ يومٌ. وَفِي التّكملة: ويومُ النُّمارَة: يومٌ من أيّام الْعَرَب. وَفِي المعجم: قَالَ النّابغةُ: (وَمَا رَأَيْتُكِ إلاّ نَظْرَةً عَرَضَتْ ... يومَ النُّمارَةِ والمَأْمورُ مَأْمُورُ) نُمارةُ: اسْم قَبيلَة يَأْتِي ذِكرها فِي المسْتدركات. ونُمَيْرةُ بَيْدَانَ، كجُهَيْنة: جبلٌ للضِّباب، قَالَ جريرٌ: (يَا نَظْرَةً لَك يومَ هاجَتْ عَبْرَةً ... من أمِّ حَزْرَةَ بالنُّمَيْرَةِ دارُ)

стр. 7387

أَو هَضْبَةٌ بَين نَجْد والبَصرة قَالَه أَبُو زِيَاد، وَقَالَ أَيْضا: النُّمَيْرَة: من مياه عمروِ بن كلاب. وَقَالَ الرَّاعِي: (لَهَا بحَقيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ ... ترى الوَحشَ عُوذاتٍ بِهِ ومَتالِيا) أَو هَضْبَتان قُربَ الحَوْأَب على فَرْسَخين مِنْهُ، وهما النُّمَيْرَتان. وأَنْمَارُ بن نزار بن معَدِّ بن عدنان، وَيُقَال لَهُ أَنْمَارُ الشاةِ، وَذكر فِي حمر. وَقَالَ ابْن الجَوّانيّ النَّسَّابة فِي المقدّمة الفاضليّة: وأمّا قولُهم: رَبيعةُ الفرَس، ومُضَر الْحَمْرَاء، فَزعم بعض النّسّابين أَن نزاراً لمّا تُوفِّي اقتسم بَنوهُ مِيراثَه واسْتَهَموا عَلَيْهِ، فَذكرهمْ إِلَى أَن قَالَ: وَكَانَ لنزار قَدَحٌ كبيرٌ يسْقِي فِيهِ الضُّيوفَ اللَّبَنَ فَأَصَابَهُ أَنْمَارٌ، ثمَّ قَالَ: وَقيل: إنّ نزاراً لمّا حَضَرَتهُ الوفاةُ قسّم ميراثَه على بَنيه المَذكورين وَقَالَ: إنْ أَشْكَلَ عليكُم الأمرُ فعليْكُم بالأفعى الجُرْهُميّ حَكَمِ الْعَرَب فلمّا مَاتَ نزارُ وَاخْتلفُوا مَضَوْا إِلَيْهِ، فذكرَ الْقِصَّة إِلَى أَن قَالَ: وقَضى لأنْمارٍ بالدَّراهِم وَالْأَرْض. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النَّسَب إِلَى أَنْمَارٍ أَنْمَاريّ، لأنّه اسمٌ للْوَاحِد. والنُّمْرانِيّة، بالضمّ: ة بالغوطة من دمشق من نَاحيَة الْوَادي، كَانَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفيان أقطعها نُمْرانَ بن يزِيد بن عُبَيْد المَذْحِجِيّ، حكى عَنهُ ابنُه عَبْد الله بن نُمْرانَ وابنُه يزِيد بن نُمْرانَ. خرج مَعَ مَرْوَان لقِتَال الضَّحّاك الفِهْرِيّ بمَرجِ راهِطٍ. والنَّمِرُ بنُ قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْميّ بن جَديلَةَ بن أَسد بن رَبيعة، ككَتِف: أَبُو قَبيلَة، أعقب من تَيْم اللاتِ وَأَوْس مَناةَ، وَمن تَيْمِ اللات بَنو الضَّحْيان، وَهُوَ عامرُ بن سعد بن الْخَزْرَج بن سعد بن تَيْمِ اللات، وَإِلَيْهِ كَانَت الرِّياسةُ

стр. 7388

واللِّواءُ والحُكومةُ والمِرْباع. والنِّسْبةُ بِفَتْح الْمِيم، استيحاشاً لتوالي الكَسَرات لأنّ فِيهِ حرفا وَاحِدًا غير مكسور، وَمِنْه الْمثل: اسقِ أخاكَ النَّمَريَّ يَصْطَبحْ. بِفَتْح الْمِيم، مِنْهُم حَاتِم بن عُبَيْد الله النَّمَرِيّ شيخٌ لسَمَّويَة، والحافظ أَبُو عمر يُوسُف بنُ عَبْد الله بن عبد البَرِّ النَّمَريّ المالكيّ الأندلسيّ، صَاحب التَّمهيد والاستيعاب وَغَيرهمَا. قلت: وشيخُنا خَاتِمَة المُحدِّثين بِالْيمن الإِمَام الْفَقِيه العلَاّمة رَضِيّ الدّين عبد الْخَالِق بن أبي بكر بن الزين المزجاجيّ لحَنَفيّ الزَّبيديّ النَّمرِيّ وَآل بَيته، ولد سنة وَتُوفِّي سنة بِمَكَّة. والنَّمِرُ، ككَتِف، ابنُ تَوْلَبَ بن زُهَيْر العُكْلِيّ، وَيُقَال: النَّمْرُ بِالْفَتْح نَقله الصَّاغانِيّ عَن أبي حَاتِم، يُقَال بِالْكَسْرِ: شاعرٌ) مُخَضْرَمٌ لحقَ النبيَّ ﷺ ، أوردهُ الزَّيْنُ العراقيُّ وتلميذُه أَبُو الْوَفَاء الحلَبِيّ فِي كتاب المُخَضرَمين، وَقَالَ ابْن فَهْد: حديثُه عِنْد النَّسائيّ وَأبي دَاوُود. ونُمَيْرُ بن عَامر بن صَعْصَعةََ بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هَوازن، كزُبَيْر، أَبُو قَبيلَة من قيس والنِّسبةُ إِلَيْهِ نُمَيْريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي الْجمع النُّمَيْرون اسَتَخفُّوا بِحَذْف ياءِ الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا الأَعْجَمون. منَ المَجاز: نَمِرَ السَّحابُ، كفَرِح نَمَرَاً: صارَ على لونِ النَّمِر ترى فِي خَلَله نِقاطاً، وَمن لون النمر اشتُقَّ السَّحابُ النَّمِر، وَفِي المثَل: أَرِنيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً، وَهُوَ قولُ أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ، وَاْلَقياسُ نَمْراء، تَأْنِيث الأَنْمَر من السّحاب، يُضرَب لما يُتَيَقَّنُ وُقُوعه إِذا لاحَتْ مَخايلُه، كَمَا فسّره المَيْدانيّ. وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرَاً يُرِيد الْأَخْضَر.

стр. 7389

والأَنْمَرُ من الْخَيل والنَّعَم: مَا على شِيَةِ النَّمِر. وَهُوَ أَن يكون فِيهِ بُقعَةٌ بيضاءُ وبقعةٌ أُخْرَى على أيّ لون كَانَ، وَالْجمع النُّمْر. وأَنْمَرَ الرجلُ: صادفَ مَاء نَميراً، أَي ناجِعاً. وَتَنَمَّرَ: تَمدَّدَ فِي الصَّوْت عِنْد الوَعيد، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. تَنَمَّر أَيْضا، إِذا تشَبَّه بالنَّمِر فِي شَراسةِ الْأَخْلَاق، وَمِنْه قولُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِب: (وعلِمتُ أنّي يَوْمَ ذَا ... كَ مُنازِلٌ كَعْبَاً ونَهْدا) (قومٌ إِذا لَبِسوا الحدي ... دَ تَنَمَّروا حَلَقَاً وقِدَّا) أَي تشبَّهوا بالنَّمِر لاخْتِلَاف ألوان القِدّ وَالْحَدِيد. قَالَ الأصمعيّ: تنَمَّرَ لَهُ: تَنَكَّرَ وتغيَّر وأَوْعَده، لأنّ النَّمرَ لَا يُلقى أبدا إلاّ مُتنَكِّراً غَضْبَان. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّمِرُ من أَنْكَرِ السِّباعِ وأَخْبَثِها، يُقَال: لَبِسَ فلانٌ لفلانٍ جِلدَ النَّمِرِ، إِذا تنكَّرَ لَهُ، قَالَ: وَكَانَت ملوكُ الْعَرَب إِذا جَلَسَتْ لقَتْل إِنْسَان لَبِسَت جلودَ النَّمِر، ثمَّ أَمَرَتْ بقتلِ من تُرِيدُ قَتْلَه. وسَمَّوْا نِمْران، بِالْكَسْرِ، ونُمارَة، بالضمّ، قَالَه ابنُ سِيدَه. والأَنْمار: خُطوطٌ على قَوائمِ الثَّورِ، هَكَذَا نصُّ التّكملة، وَزَاد المصنِّف الوَحشيّ. ونِمْرَى، كذِكرى: ة من نواحي مصر، ذكرهَا تقليداً للصاغانيّ، وَهِي من أَعمال الغربيَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهَا نِمْراويّ. ونُمْرٌ، بالضمّ: ع بِبِلَاد هُذَيْل، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: مواضِع، ومثلُه فِي المُعجم، وَقد جَاءَ ذِكرها فِي شعر أُميَّةَ بن أبي عائذٍ الهُذَليّ.

стр. 7390

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَمَّرَ وَجْهُه تَنْمِيراً: غيَّره. وسَحابٌ أَنْمَرُ: فِيهِ نُقطٌ سُودٌ وبِيضٌ. ولبسوا لَك جلودَ النُّمور: كِنايةً عَن شدَّة الحِقد. وَقد جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة. وأسَدٌ أَنْمَرُ: فِيهِ غُبْرَةٌ وسَوادٌ، وطَيرٌ مُنَمَّر، كمُعظّم: فِيهِ نُقطٌ سُودٌ، وَقد يُوصف بِهِ البِرْذَوْن. والنَّمِرَة: العَصْبَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ونِمْرُ بِكَسْر النُّون اسمُ رجل، قَالَ: (تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْد وَقد أُرى ... ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهطِعُ) وَتقول: أقبلَتْ نُمَيْرٌ وَمَا نَمَّروا، أَي مَا جمَّعوا من قَوْمِهم، كَمَا تَقول مُضَر مَضَّرَها الله. وأَنْمَارٌ: حَيٌّ من خُزاعة، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وأَنْمَارُ بن عَمْرُوِ بن وديعةَ بن لُكَيْز بن أَفْصَى وأَنْمَارُ بن مازنِ بن مَالك بن عَمْرو بن) تَميم، وهم قَلِيلُونَ، بَطْنَان، وأَنْمَارٌ بطنٌ من الحَبِطات. ونَمِرَة: بطنٌ من سَعْدِ العَشيرة. والنَّمِرُ بن وَبَرَةَ: بطنٌ من قُضاعة. وَفِي الأَزْدِ نَمِرُ بن عَيْمَان بن نَصْر بن زَهْرَان بن كَعْب بن الْحَارِث بن عَبْد الله بن مَالك بن نَصْر بن الأَزْد، مِنْهُم أَبُو الرّوح سَلام بن مِسْكين وَغَيره. (نور) ﴿النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ﴾ نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقه

стр. 7391

الفَناريّ فِي حَوَاشِي التَّلْويح. وَفِي البصائر للمصنِّف: النُّور: الضِّياءُ والسَّناء الَّذِي يُعينُ على الإبصار، وَذَلِكَ ضَرْبَان: دُنيَويّ وأخرويّ، فالدُّنْيَويّ ضَرْبَان: معقولٌ بعَيْن البَصيرة، وَهُوَ مَا انتشرَ من ﴿الأنوارِ الإلهيّة،﴾ كنورِ العقلِ ﴿ونورِ الْقُرْآن ومَحْسُوسٌ بعَيْن البَصَر، وَهُوَ مَا انْتَشَر من الْأَجْسَام﴾ النَّيِّرَة، كالقَمَرَيْن والنُّجوم ﴿النَّيِّرات، فَمن النُّور الإلهيّ قَوْلُهُ تَعالى: قد جاءَكم من الله﴾ نورٌ وقولُه: ﴿نورٌ على﴾ نورٍ يَهْدِي اللهُ ﴿لنوره من يَشَاء وَمن النُّور المَحسوس نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشمسَ ضِيَاء والقمرَ﴾ نورا وتخصيصُ الشمسِ بالضوءِ، والقمرِ ﴿بالنُّور، من حَيْثُ إنّ الضَّوْءَ أخصُّ من النُّور. وممّا هُوَ عامٌّ فيهمَا قولُه: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ﴾ والنُّورَ، وأشْرقَتِ الأرضُ ﴿بنورِ رَبِّها وَمن النُّور الأُخْرَويّ قولُه: يَسْعَى نورُهم بَيْنَ أَيْدِيهم. ج﴾ أَنْوَارٌ ﴿ونِيرانٌ، عَن ثَعْلَب. وَقد﴾ نارَ ﴿نَوْرَاً، بِالْفَتْح،﴾ ونِيَاراً، بِالْكَسْرِ، وَهَذِه عَن ابنِ القَطَّاع. ﴿وأنارَ﴾ واسْتَنارَ ﴿ونَوَّرَ، وَهَذِه عَن اللِّحْيانيّ،﴾ وَتَنَوَّرَ، بِمَعْنى واحدٍ، أَي أَضَاء، كَمَا يُقَال: بانَ الشيءُ، وأَبانَ، وبَيَّنَ، وَتَبَيَّنَ، واسْتَبانَ بِمَعْنى وَاحِد. قولُه : قد جاءَكم من اللهِ! نورٌ وكتابٌ مُبينٌ قيل: النُّورُ هُنَا سيِّدنا مُحَمَّد رَسُول الله صلى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، أَي جاءَكم نبيٌّ وَكتاب، وَقيل: إنّ مُوسَى ﵇ قَالَ وَقد سُئل عَن شيءٍ: سَيَأْتيكم النُّور. وقولُه : واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَه أَي اتَّبعوا الحقَّ الَّذِي بَيانُه فِي الْقُلُوب كَبَيَان النُّور فِي الْعُيُون. النُّور: الَّذِي يُبيِّنُ الأشياءَ

стр. 7392

ويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ ﷺ فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. ﴿نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ﴾ النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة. وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد ﴿- النُّوريُّ الْوَاعِظ،﴾ فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:) لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ ﷺ فَقَالَ: اللهُمَّ ﴿نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو﴾ النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، ﵁، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. ﴿والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،﴾ كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي

стр. 7393

يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ ﴿كالمَنارةِ أَصْلَعُ) أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على﴾ المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق. المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج ﴿مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع﴾ مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. ﴿ونَوَّرَ الصُّبحُ﴾ تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ: (وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ ﴿نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ) وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه﴾ نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلَاّها وَقد ﴿استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.﴾ نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ ﴿نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ﴾ مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز.

стр. 7394

﴿واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.﴾ والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً ﴿ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر: (لعَكٍّ فِي مَناسِمِها﴾ مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ) ﴿والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ﴾ النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:) فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك: (فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً ﴿وَنَارًا تأَجَّجا) وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج﴾ أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ

стр. 7395

﴿ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،﴾ ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب ﴿نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،﴾ ونورٌ، بالضمّ، ﴿ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم﴾ نارُ ﴿الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ﴾ نَار ﴿النِّيران، بِجمع النَّار على﴾ أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، ﴿كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا﴾ نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت ﴿نَارا لأنّها﴾ بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز: (حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ) أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة: (نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها) يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد

стр. 7396

ِّ الفرزدق: وَمَا ﴿ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا﴾ بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. ﴿ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.﴾ والنَّوْرُ ﴿والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو﴾ النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر ﴿أَنْوَارٌ،﴾ والنُّوّارُ) واحدتُه ﴿نُوَّارةٌ.﴾ ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ ﴿التَّنْوير،﴾ وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. ﴿كَأَنَار، أصلُه﴾ أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. ﴿نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،﴾ والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى ﴿نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ: (وَذي﴾ تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا) ﴿نَوَّرَ ذِراعَه﴾ تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. ﴿وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من﴾ الإنارَة، ﴿كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ﴾ أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور.

стр. 7397

﴿والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، ﵁، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته ﷺ : كَانَ﴾ أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: ﴿أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من﴾ النُّور. ﴿والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.﴾ وانْتارَ الرجلُ ﴿وَتَنَوَّرَ﴾ وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه: (أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا ﴿يَتَنَوَّرُ) وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:﴾ انْتَوِرْ يَا زيْد، ﴿وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.﴾ والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً. كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. ﴿النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ﴾ بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد: (أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها)

стр. 7398

﴿النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،﴾ كالنَّوَار، كسَحاب، ج، ﴿نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة﴾ نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. ﴿ونارَت المرأةُ﴾ تَنُورُ ﴿نَوْرَاً، بِالْفَتْح،﴾ ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي) النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ: (تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ ﴿نُورُها) وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ: (﴾ أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ) (أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة. ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، ﴿والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:﴾ النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد ﴿نارَها﴾ ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً: (بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها)

стр. 7399

وبقرةٌ ﴿نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ ﵇، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب. أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح. ﴾ وناروا ﴿نَوَرَاً﴾ وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. ﴿ناروا النّارَ من بعيدٍ﴾ وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو ﴿تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر: (﴾ فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ) وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ ﴿للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى: (فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ﴾ فاسْتَناروا) ﴿ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد﴾ نوَّرَ. فَهُوَ ﴿مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ﴾ - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع ﴿نَوَرَةٌ، محرّكة.﴾ وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم: (أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ) أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا

стр. 7400

فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:) (إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ) وَذُو ﴿النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن﴾ نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله ﷺ على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. ﴿ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ﴾ النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا

стр. 7401

شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. ﴿والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ﴾ نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ ﴿مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً﴾ تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا. وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا

стр. 7402

يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس) من ﴿نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي﴾ مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. ﴿والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ﴾ أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي ﴿نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:﴾ وأنارَ اللهُ بُرهانَه. أَي لقَّنَه حُجَّته. ﴿والنّائِراتُ﴾ والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. ﴿والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.﴾ والنَّيِّرُ كسَيِّد، ﴿والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.﴾ وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ

стр. 7403

الأبْوابِ فِي زمنِ عمر ﵁، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض. قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه. ﴿ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.﴾ والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ ﴿ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ﴾ يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، ﴿والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا﴾ يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا ﴿مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر﴾ - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن ﴿المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.﴾ ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.

стр. 7404

وَمُحَمّد بن ﴿النُّور البَلْخيّ، بالضمّ، روى عَن السِّلَفيّ بِالْإِجَازَةِ. وَمُحَمّد بن مَحْمُود﴾ النُّورانيّ، ذكره أَبُو سعدٍ المالينيّ. ﴿والنُّوريَّة: قريةٌ بالسَّواد، مِنْهَا الْحُسَيْن بن عَبْد الله، وَإِبْرَاهِيم بن مَنْصُور، وَأحمد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، وحفيدُه أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد،﴾ النُّوريُّون، محدِّثون. وَإِسْمَاعِيل بن سودكين ﴿- النُّوريّ، تلميذُ ابْن عرَبِيّ، نُسِبَ إِلَى﴾ نُور الدّين الشَّهيد. ورَوْضَة ﴿النُّوّار، كرُمَّان،) حِجازيَّة.﴾ والنَّوَارُ، كسَحاب: مَوْضِعٌ نَجْدِيّ. ﴿والمُنَوَّر، كمُعَظّم: لقبُ شَيخنَا العَلَاّمةَ الشَّهيد أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أيُّوب التِّلْمِسانيّ، أَخذ عَن أبي عبد البَرّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد المُرابِط الدّلائيّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن زكرى، وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُبارك بن سعيد الغيْلانيّ، والمحدّث المُعمّر عليّ بن أَحْمد بن عَبْد الله الخيّاط الفاسيّ الحرشيّ وَأَجَازَهُ من فاس مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بناني الْكَبِير، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر صَاحب الْمنح، تُوفِّي بِمصْر بعد رُجُوعه من الحجّ فِي نَهَار الْأَحَد شَوَّال من شهور سنة رَحمَه اللهُ تَعَالَى.﴾ ومَنارةُ الإسْكندر بالإسْكندريَّة من عجائب الدّهر، ذكرهَا أهل التَّارِيخ.! ومَنارةُ الحَوافرِ فِي رُسْتاق هَمَذَان فِي ناحيةٍ يُقَال لَهَا وَنْجَر، بناها سابُور بنُ أرْدَشير، ارتفاعُها خَمْسُون ذِرَاعا، فِي استدارة ثَلَاثِينَ ذِرَاعا. ولشعراءِ هَمَذَان فِيهَا أشعارٌ متداولة. ومَنارةُ القُرون: بطرِيق مكّة، قرب واقِصَة، بناها السُّلْطَان جلالُ الدّين

стр. 7405

مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر. والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، ﵁. (نهر) النَّهْرُ، بِالْفَتْح ويُحَرَّكُ: مَجرى الماءِ، وَهَذَا قَول الأَكثر، وَقيل هُوَ الماءُ نفسُه، وصريح الْمِصْبَاح أَنَّه حقيقةٌ فِي الماءِ مَجازٌ فِي الأُخدود، قَالَه شيخُنا. ج أَنهارٌ ونُهْرٌ، بضَمٍّ فَسُكُون، ونُهورٌ وأَنْهُرٌ. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ. (سُقِيتُنَّ مَا زالتْ بِكِرْمانَ نخلَةٌ ... عوامِرَ تَجري بينَكُنَّ نُهورُ) والنَّهْرِيُّون: أَبو البركات عبد الله بن عليّ بن مُحَمَّد، عَن عَاصِم بن الحَسَن، وَعنهُ ابْن طَبَرْزَد، وأَبوه عَليّ بن مُحَمَّد كَانَ فَقِيها حنبليّاً، من أَقران أَبي الْوَفَاء عليّ بن عقيل. أَبو غَالب أَحمد بن عُبيد الله، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحَرَّاني، وَعنهُ أَبو الْعَلَاء العطّار الهَمَذانيّ المحدّثان، وعليُّ بن حسن بن مَيمُون الشّاعر الْمَعْرُوف بالسِّمْسِميّ وفاتَه: أَزهَرُ بن عبد الوهّاب بن أَحمد بن حَمْزَة النّهْريّ، من أَهل نهر القلاّئين وأَولادُه وأَبو البَركات ابْن الأَنماطيّ يُقَال لَهُ النَّهريّ أَيضاً، قَالَه الْحَافِظ. ونَهَرَ النَّهْرَ، كمَنَعَ، يَنْهَرُه نَهْراً: حفَرَه وأَجْراه. ونَهَرَ الرَّجلَ ينْهَرُه نَهْراً: زَجَرَهُ، كانتهرَه، قَالَ الله تَعَالَى: وأَمّا السَّائِلَ فَلَا تُنْهَرْ.

стр. 7406

وَفِي الحَدِيث: من انتهَرَ صاحِبَ بِدْعَةٍ مَلأ الله قلبه أَمْناً وإيماناً، وآمنَه الله من الْفَزع الأَكبر، وَقَالَ الشَّاعِر: (لَا تَنْهَرَنَّ غَرِيبا طالَ غُرْبَتُه ... فالدَّهْرُ يَضْرِبُه بالذُلِّ والمِحَنِ) (حَسْبُ الغريبِ منَ البَلْوى ندامَتُهُ ... فِي فرقَةِ الأَهْلِ والأَحبابِ والوَطَنِ) وَفِي التَّهذيب: نَهَرْتُه وانتهَرْته، إِذا استقبلِته بكلامٍ تَزْجُرُه عَن خَبَرٍ. واستَنْهَرَ النَّهرُ، إِذا أَخذَ لِمَجراهُ مَوضِعاً مَكيناً.) وكلُّ كثير جَرَى فقد نَهَرَ واستنْهَرَ. والمَنْهَرُ، كمَقْعَد: مَوضِعٌ فِي النَّهْر يحْتَفِرُه الماءُ، وَفِي التَّهذيب: مَوضع النَّهرِ. المَنْهَر: شَقٌّ، وَفِي بعض الأُصول: خَرْقٌ فِي الحِصْنِ نافذٌ يجْرِي مِنْهُ، وَفِي بعض الأُصول، يدْخل فِيهِ ماءٌ، وَفِي بعض النُّسَخ، الماءُ، وَمِنْه حَدِيث عَبْد الله بن سَهْل أَنَّه قُتِلَ وطُرِحَ فِي مَنْهَر من مَناهِر خَيْبَر. المَنْهَرَة، بهاءٍ: فَضَاءٌ بينَ أَفنِيَة القَوم. وَفِي الأَساس: أَمامَ دارِهم للكناسات تُلْقى فِيهِ. يُقَال: حَفَرَ البئرَ حَتَّى نَهَرَ، كمَنَعَ وسَمِع، أَي بَلَغ الماءَ، مُشْتَقٌّ من النَّهْر، هَكَذَا فِي التّهذيب. كأَنْهَرَ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: حَفَرْتُ حَتَّى نَهَرْتُ وأَنْهَرْتُ، أَي انْتَهَيْت إِلَى المَاء. والنَّهَرُ، مُحَرَّكَةً: السَّعَةُ والضِّياءُ، وَبِه فسَّر بَعضهم قولَه تَعَالَى: إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ أَي لأَنَّ الجَنَّة لَيْسَ فِيهَا ليلٌ، إنَّما هُوَ نورٌ يتلألأُ. وَقَالَ ثعلبٌ: نَهَرٌ: جمع نُهُر، وَهُوَ جَمع الجَمْع للنَّهار. وَيُقَال: هُوَ واحِدُ نَهْر، كَمَا يُقَال شَعَرٌ وشَعْرٌ. ونَصْبُ الهاءِ أَفصح. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي جَنَّاتٍ ونَهَر مَعْنَاهُ أَنهار، كَقَوْلِه ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ أَي الأَدبار. وَقَالَ

стр. 7407

أَبو إِسْحَاق نحوَه، وأَنَّ الِاسْم الْوَاحِد يدلُّ على الْجَمِيع، فيُجْتَزَأُ بِهِ عَن الْجَمِيع، ويُعبّر بِالْوَاحِدِ عَن الجَمْع. ونَهَرٌ نَهِرٌ، ككَتِف: واسِعٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (أَقامَتْ بِهِ فابْتَنَتْ خَيْمَةً ... على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ) وَرَوَاهُ الأَصمعيّ. وفراتٍ نَهَرْ، على الْبَدَل. وَكَذَلِكَ ماءٌ نَهِرٌ، أَي كثير. وأَنْهَرَهُ، أَي النَّهرَ: وَسَّعَه. وَالَّذِي فِي أُصول اللُّغَة: وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وَسَّعَها. قَالَ قيس بن الخَطيم يَصف طَعْنَةً: (مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها ... يَرَى قائمٌ من دونِها مَا وَراءَها) وَيُقَال: طَعَنَه طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَها، أَي وَسَّعَه. أَنْهَرَ الدَّمَ: أَظْهَرَه وأَسالَه وصَبَّه بِكَثْرَة، وَمِنْه الحديثُ: أَنْهِروا الدَّمَ بِمَا شِئْتُم إلاّ الظُّفُرَ والسِّنَّ وَفِي حَدِيث آخر مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فكُلْ وَهُوَ مَجاز، شَبَّه خُرُوج الدَّم من مَوضِع الذَّبْح بِجَرْيِ المَاء فِي النَهْر. أَنْهَرَ العِرْقُ: لم يَرْقَأْ دَمُه، وَمَعْنَاهُ: سالَ مَسيلَ النَّهر، كانْتَهَرَ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. حَفَرَ فلانٌ بِئْرا فأَنْهَرَ: لم يُصِبْ خَيراً، عَن اللِّحيانيّ. أَنْهَرَت المَرأَةُ: سَمِنَتْ، نَقله الصَّاغانِيّ. أَنْهَرَ الدَّمُ: سالَ سيلَ النَّهْرِ. والنَّهِيرُ من الماءِ: الكثيرُ، والنَّهِيرَةُ: النّاقةُ الغَزيرةُ، عَن ابْن الأَعرابيّ وأَنشد: (حَنْدَلِسٌ غَلْباءُ مِصباحُ البُكُرْ ... نَهِيرَةُ الأَخلافِ فِي غَيْر فَخَرْ)

стр. 7408

والنَّهارُ، كسَحاب اسمٌ، وَهُوَ ضِدُّ اللّيل. والنَّهار اسمٌ لكلِّ يومٍ، واللّيل اسمٌ لكُلِّ لَيْلَة، لَا يُقَال نَهار ونَهَارانِ، وَلَا ليلٌ ولَيْلانِ، إنَّما وَاحِد النَّهار يومٌ وتَثْنِيَتُه يومانِ، وضِدّ الْيَوْم لَيْلَة، هَكَذَا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن أَبي الْهَيْثَم، واختُلِفَ فِيهِ فَقَالَ أَهلُ الشَّرْع: النَّهارُ هُوَ ضِياءُ مَا بينَ طُلوعِ الفَجْرِ إِلَى غُروبِ الشَّمْس، أَو من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا، وَهَذَا هُوَ الأَصْل. قَالَ بَعضهم: هُوَ انتشارُ ضَوءِ البَصَرِ وافتِراقُه. وَفِي اللِّسَان: واجتِماعه، بدل: وافتِراقُه. وَفِي بعض النُّسخ: أَو انتشار. ج أَنْهُرٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَفِي بعض الأُصول: أَنْهِرَةٌ، ونُهُرٌ،) بضَمَّتين، عَن غَيره: أَو لَا يُجمَعُ، كالعَذابِ والسَّراب، وَهَذِه عبارَة الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ بعد ذَلِك: فَإِن جَمعْت قلْت فِي قَلِيله: أَنْهُرٌ، وَفِي الْكثير: نُهُر، مثل سَحابٍ وسُحُب، قَالَ شَيخنَا: وَقد سبق للمصنِّف فِي عَذاب أَنَّ جَمْعه أَعذِبَة، وَهُوَ قياسيّ، كطعام وأَطعِمَة، وشَراب وأَشْرِبة، انْتهى، وأَنشد ابْن سِيدَه: (لَوْلَا الثَّريدانِ لمُتْنا بالضُّمُرْ ... ثَريدُ لَيْلٍ وثَريدٌ بالنُّهُرْ) ورَجلٌ نَهِرٌ، ككَتِفٍ: صاحبُ نَهارٍ، على النَّسَب، كَمَا قَالُوا: عَمِلٌ وطَعِمٌ وسَتِهٌ، قَالَ: لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكنِّي نَهِرْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَوْله: بلَيْلِيّ، يدلُّ على أَنَّ نَهِراً على النَّسَب، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: نهاريّ. ورجُلٌ نَهِرٌ، أَي صَاحب نَهارٍ يُغِيرُ فِيهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسمعْتُ العربَ تُنْشِد: (إنْ تَكُ لَيْلِيّاً فإنِّي نَهِرُ ... مَتى أَتى الصُّبْحُ فَلَا أَنْتَظِرُ) قَالَ ابْن برِّيّ: وصوابُه على مَا

стр. 7409

أَنشدَه سِيبَوَيْهٍ: (لَسْتُ بلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ ... لَا أُدْلِجُ اللَّيْلَ ولكنْ أَبْتَكِرْ) وَقد أَنْهَرَ: صَار فِي النَّهار. قَالُوا: نَهارٌ أَنْهَرُ، ونَهِرٌ، ككَتِفٍ كَذَلِك كِلَاهُمَا مُبالَغة، كلَيْلٍ أَلْيَلُ. والنَّهارُ: فَرْخُ القَطا والغَطاطِ، أَو ذَكَرُ البُومِ، أَو ولَدُ الكَرَوان، أَو ذَكَر الحُبَارَى، ج أَنْهِرَةٌ ونُهُرٌ، وأَنْثاهُ اللَّيْلُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والنّهار فَرْخُ الحُبارى، ذكره الأَصمعي فِي كتاب الفَرْق، والليْل: فَرْخ الكَرَوان، حَكَاهُ ابْن برِّيّ عَن يُونُس بن حبيب، قَالَ: وحَكَى التَّوَّزيُّ عَن أَبي عُبيدةَ: أَنَّ جَعْفَر بن سُلَيْمَان قدمَ من عِنْد المَهْديّ فَبعث إِلَى يُونُس بن حبيب فَقَالَ: إنِّي وأَميرُ المُؤمنين اخْتَلَفْنَا فِي بَيت الفرَزْدَقِ وَهُوَ: (والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي السَّوادِ كأَنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْه نَهارُ) مَا اللَّيْل والنَّهار فَقَالَ لَهُ: اللّيْلُ هُوَ اللَّيْل المَعروف وَكَذَلِكَ النَّهار، فَقَالَ جَعْفَر: زَعَمَ المَهْدِيُّ أَنُّ الليلَ فَرْخُ الكَرَوان، والنَّهارَ فرخُ الحُبارَى. قَالَ أَو عُبَيْدَة: القولُ عِنْدِي مَا قَالَ يونُس، وأَما الَّذِي ذكرَه المَهدِيُّ فمعروفٌ فِي الغَريب، وَلَكِن لَيْسَ هَذَا موضعُه، قَالَ ابنُ بّرِّيّ: قد ذكرَ أَهلُ المَعاني أَنَّ المَعنى على مَا قالَه يونُس وإنْ كَانَ لمْ يُفَسِّرْه تَفْسِيرا شافياً، وأَنَّه لمّا قَالَ ليلٌ يصيحُ بجانبيه نَهارُ، فاسْتَعارَ للنَّهار الصِّياحَ، لأَنَّ النَّهارَ لمّا كَانَ آخِذاً فِي الإقبال والإقدام، والليلُ آخذٌ فِي الإدْبار، صَار النَهارُ كأَنَّه هازمٌ والليلُ كأَنَّه مَهزومٌ، وَمن عَادَة الهازم أَنَّه يَصِيح على المَهزوم. والنَّهْرَوان، بِفَتْح النُّون وتثليث الرَّاءِ وبضَمِّهما، وأَكثرُ مَا يجْرِي على الأَلسِنَة بِكَسْر النُّون، وَهُوَ خَطأٌ وَهِي ثلاثُ قرى: أَعلى وأَوْسَطُ وأَسْفَلُ، هُنَّ بَين واسِطَ وبَغدادَ وَهِي كُورَةٌ واسعةٌ من الْجَانِب الشَّرقيّ، حَدُّها

стр. 7410

الأَعلى متصلٌ بِبَغْدَاد، وفيهَا عِدَّة بلادٍ متوسِّطة، مِنْهَا إسْكافٌ وجَرْجَرايا والصَّافية ودَيْرُ قُنَّى، وَكَانَ بهَا وَقعةٌ لأَمير) الْمُؤمنِينَ عليّ ﵁ مَعَ الْخَوَارِج مَشْهُورَة. قَالَ ياقوت، وَهُوَ الْآن خرابٌ ومُدُنُه وقُراهُ تِلالٌ يَرَاهَا الناسُ بهَا والحيطان قائمةٌ لاخْتِلَاف السَّلاطين وقتالهم فِي أَيّام السّلجوقيّة. وَكَانَ فِي ممَرِّ العساكر فجلا عَنهُ أَهلُه واستَمَرَّ خرابُه. وَقد خرج مِنْهَا جماعةٌ من العلماءِ والمُحَدِّثين. وبالمَغربِ مَوضعٌ يُسَمَّى النَّهْرَوان، نَقله ياقوت، عَن أَبي عبد الله الحُمَيْدِيّ فِي قصَّة ذكَرَها، والنَّاهُورُ: السَّحاب، قَالَ الشَّاعِر: (كأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ ... أَو شقَّةٌ خَرجَتْ من جوفِ ناهُورِ) ويُرْوَى ساهُور، وَهُوَ القمَر، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. والأَنْهَران: العَوَّاءُ والسِّماكُ، سُمِّيا لكَثْرَة مائهما، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن الْعَرَب. ونَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ شاعرٌ من بَكْر بن وَائِل، وَهُوَ نَهَار بن تَوْسِعَة بن تَميم، من ولَد الْحَارِث بن تيم الله بن ثَعْلَبَة بن عُكابَة بن صعْب بن عليّ بن بَكر بن وَائِل. وَوَقع فِي اللِّسَان: شاعرٌ من تَمِيم. وَهُوَ غَلطٌ، وَصَوَابه مَا ذكَرنا. وانْتَهَرَ بطْنُه: اسْتَطْلَقَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ وَهُوَ قَول أَبي الجَرَّاح أَنْهَر بَطْنُه، إِذا جاءَ مثلَ مجيءِ النَّهْر. والنَّاهِرُ والنَّهِرُ ككَتِف: العِنَبُ الأَبْيضُ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: النَّهْرَةُ: الدَّعْوَة، هَكَذَا فِي نسخ الْكتاب، والصَّواب الدَّغْرَة، بِالْعينِ مُعجَمَة

стр. 7411

والرَّاء كَمَا ضَبطَه الصَّاغانِيّ، قَالَ: هِيَ الخَلْسَةُ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: نَهَرَ الماءُ: جَرى فِي الأَرضِ. ونَهِرَ الرَّجلُ نَهَراً: أَغار فِي النَّهار. ونَهارٌ اسْم رَجل، وَهُوَ نَهارُ بنُ عبد الله العَبْدِيّ، تابعيّ، عِدادُه فِي عبد الْقَيْس، يَروي عَن أَبي سعيد الخُدْرِيّ. والنَّهاريُّ: الطَّعامُ يُؤكلُ أَوَّل النَّهارِ. وبَنو النَّهاريّ: قبيلةٌ من الأَشراف بِالْيمن، مِنْهُم مُحَمَّد بن عمر بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عليّ بن يُوسُف النَّهاريّ المُلقَّب بقَمَر الصَّالحين، المدفون فِي الرِّباط الْمَنْسُوب إِلَيْهِ بجَبَل تِعَار. ونَهْرُ بن مَنْصُور المَعَافِرِيّ أَبُو المُفرج، شَيْخٌ لِابْنِ وَهْب، ذكّره ابْن يُونُس، ونَهر بن زَيد بن لَيْث القُضاعِيّ، يُنسب إِلَيْهِ النَّهرِيُّون المذكورون. وَفِي هَمْدان: نَهْرُ بنُ مُرْهِبَة بن دُعام، وَفِي عبد الْقَيْس صُباح بن نَهْر. والرَّائش بن نَهَار: شاعرٌ من كَلْب، من بني عَبْد الله بن كنَانَة. ونَهْرانُ: من قُرى الْيمن، من أَعمال ذِمار. وأَمّا الأَنهار الَّتِي لَا تُعرف إلاّ بِذكر النَّهر، من مَحلَّةٍ أَو قريةٍ أَو مَدِينَة وَنسب إِلَيْهَا المُحَدِّثون والعلماءُ والرُّواةُ فإنَّها اثْنَان وَثَمَانُونَ نَهراً، أَوردَها ياقوت فِي المعجم، وَقد ذكرنَا كلاًّ مِنْهَا فِيمَا يُناسبُ من محلِّ إِيرَاده. (نهبر) النَّهابِرُ والنَّهابيرُ: المَهالِكُ وَكَذَلِكَ الهَنابير، وَقيل: النَّهابِر مَقصورٌ من النَّهابير. النَّهابِرُ والنَّهابيرُ: مَا أَشرفَ من الأَرضِ، وَقيل النّهابير والهَنابيرُ: مَا أَشرف من حِبال الرَّمْلِ، وَمِنْه قَول عَمرو بن الْعَاصِ لعُثمان، ﵄، إنَّكَ قد ركِبْتَ بِهَذِهِ الأُمَّة نَهابيرَ من الأُمور

стр. 7412

فرَكبوها منكَ، ومِلْتَ بهم فمالوا بك. اعدِلْ أَو اعْتَزِلْ. يَعْنِي بالنَّهابيرِ أُموراً شِداداً صعبةً. شبَّهَها بنَهابير الرَّمْل لأَنَّ المَشْيَ يصعُبُ على مَن ركِبَها. النَّهابيرُ: الحُفَرُ بينَ الآكامِ، الْوَاحِدَة نُهْبُرَةٌ ونُهْبورَةٌ، بضَمِّهما، وَكَذَلِكَ نُهبورٌ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ودونَ مَا تطْلُبُه يَا عامِرُ ... نَهابِرٌ من دونِها نَهابِرُ) وَفِي الحَدِيث: مَن كسَبَ مَالا مِن نَهاوِشَ أَنْفَقَه فِي نَهابِرَ. أَي من اكْتسب مَالا من غير حِلِّه أَنفقه فِي غير طَرِيق حِلِّه. قَالَ أَبو عُبيد: النَّهابرُ هُنَا المَهالِك، أَي أَذْهَبَه الله فِي مَهالِكَ وأُمورٍ مُتَبَدِّدَة. وَيُقَال: غَشِيتَ بِي النَّهابيرَ، أَي حَمَلْتَني على أُمورٍ شديدةٍ صعبة. قَالَ شَيخنَا: وزعَمَ قومٌ أَنَّ نَهابرَ، فِي الحَدِيث، بضمِّ النُّون، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوَاب أَنَّه بِالْفَتْح. قيل: النَّهابِرُ: جَهَنَّم أَعاذَنا الله تَعَالَى مِنْهَا، وقَولُ نافِعِ بن لَقيطٍ: (ولأَحْمِلَنْكَ على نَهابِرَ إنْ تَثِبْ ... فِيهَا وإنْ كنتَ المُنَهِّتَ تُعْطَبِ) يكون النَّهابر فِيهِ أحد هَذِه الأَشياءِ. فِي الحَدِيث: لَا تَتَزَوَّجَنَّ نَهْبَرَةً وَلَا شَهْبَرَةً النَّهبرة من النِّساءِ: الطَّويلةُ المهزولةُ، أَو هِيَ المُشرِفةُ على الهَلاك، من النَّهابر: المَهالِك، وأَصلُها حِبالٌ من رَمْل صَعبَةُ المُرْتَقَى. (نهتر) نَهْتَرَ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: نَهْتَرَ فلانٌ علينا، أَي تحدَّث بِالْكَذِبِ، وَمثله فِي اللِّسَان، وَفِي التكملة: تحدَّث فكذَب. (نهثر) النَّهْثَرَةُ، بالمُثلَّثة، أَهمله الجَوْهَرِيّ وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ ضَرْبٌ من المَشْيِ، كَذَا فِي

стр. 7413

التكملة، وَمثله فِي تَهْذِيب ابْن القطّاع. (نهسر) النَّهْسَرُ، كجَعْفَر، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الذِّئبُ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَو ولدَه من الضَّبُع، وَهَذِه عَن الصّاغانيّ. النَّهْسَرُ: الْخَفِيف السَّريع من الرِّجال. النَّهْسَرُ: الحريصُ الأَكولُ للَّحم، نَقله الصَّاغانِيّ. ونَهْسَرَ اللَّحْمَ: قطَعَهُ، كَذَا فِي التكملة، وَقَالَ ابْن القطّاع: جَذَبَه بفِيه، وأَنشد الصَّاغانِيّ للكُمَيْت: (ونحْنُ ترَكْنا جَنْدلاً يومَ جَنْدَلٍ ... يَحومُ عَلَيْهِ المَضْرَحِيُّ المُنْهَسِرُ) نَهْسَرَ الطَّعامَ نَهْسَرَةً: أَكلَه بحِرْصٍ. (نير) ﴿النِّيرُ، بالكسْر: القَصَبُ والخُيوطُ إِذا اجتمعَتْ. والنِّيرُ: العَلَم. وَفِي الصِّحَاح عَلَمُ الثَّوْبِ. قَالَ ابْن سيدَه: ج﴾ أَنْيارٌ، وَفِي حَدِيث عمر أَنَّه كَرِهَ النِّيْرَ وَهُوَ العَلَمُ فِي الثَّوب. ورُوي عَن ابْن عُمَرَ أَنَّه قَالَ: لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ نَهى عَن النِّير لم نَرَ بالعَلَم بأْساً ولكنَّه نَهى عَن النِّير، وَهِي الخُيوطُ والقَصَبَةُ إِذا اجتمعتا،، فَإِذا تفرَّقتا سُمِّيَت الخيوطَةُ خُيوطَةً، والقَصَبَةُ قَصَبَةً، وَإِن كَانَت عصَا فعَصاً. ﴿ونِرْتُ الثَّوْبَ، بِكَسْر النُّون،﴾ أَنِيرُه ﴿نَيْراً، بِالْفَتْح،﴾ ونَيَّرْتُه ﴿وأَنَرْتُه، وهَنَرْتُهُ أُهَنِيرُه إهْنارَةً وَهُوَ مُهَنارٌ، على الْبَدَل، حكى الفعلَ والمَصدَرَ اللِّحيانيّ عَن الكِسائيّ: جَعَلْتُ لهُ﴾ نِيراً، أَي عَلَماً. النِّيرُ: هُدْبُ الثَّوْبِ، عَن ابْن كيسَان، وأَنشد بَيت امْرِئ الْقَيْس: (فَقُمْتُ بهَا تَمْشي تَجُرُّ وراءَنا ... على أَثَرَيْنا! نِيْرَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ)

стр. 7414

قَالَ الجَوْهَرِيّ: ﴿نِيرُ الثَّوبِ: لُحْمَتُه، وَقد﴾ أَنارَه ﴿ونَيَّرَه، إِذا أَلْحَمَه.﴾ النِّيرُ أَيضاً: الخَشَبةُ المُعترِضَة الَّتِي على عُنُقِ الثَّوْر بأَداتِها، ج ﴿أَنْيارٌ،﴾ ونِيرانٌ، شاميَّة، وَفِي التَّهْذِيب: على عُنُقَيِ الثَّوْرَيْن المَقرونَين للحِراثة، وَهُوَ ﴿نِيرُ الفَدَّان. منَ المَجاز: النِّيرُ: جَانب الطَّريق وصَدْرُه، تَشْبِيها بعَلَم الثَّوبِ. أَو أُخْدودٌ واضِحٌ فِي الطَّريق، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَقيل:﴾ نِيرُ الطَّريق: مَا يتَّضح مِنْهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الطُّرَّةُ من الطَّريق تُسَمَّى النِّيرَ، تَشْبِيها ﴿بنِير الثَّوْب، وَهُوَ العَلَمُ فِي الْحَاشِيَة، وأَنشدَ بعضُهم فِي صِفةِ طَريق:) (على ظَهْرِ ذِي﴾ نِيرَيْن أَمّا جَنَابُه ... فوَعْثٌ وأَمّا ظَهْرُه فمُوَعَّسُ) النِّيرُ: ة بِبَغْدَاد، مِنْهَا أَبو جعفرٍ أَحمدُ بن عَبْد الله بن أَحمد بن العبّاس بن سَالم بن مِهْرانَ البَزَّازُ البغداديُّ المُحَدّث عَن أَبي سعيد الأَشَجّ، وَعنهُ ابنُ شاهين وابنُ المُظَفَّر، مَاتَ سنة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: النِّيرُ جَبَلٌ لبني غاضِرة، وأَنشدَ الأَصمعيّ: (أَقْبَلْنَ من ﴿نِيرٍ وَمن سُواجِ ... بالقَوْمِ قد مَلُّوا من الإدْلاجِ) قلْت: وَهُوَ بأَعلى نَجْدٍ، شرقيّه لغنيّ بن أَعصُر وغربيّه لغاضِرة، وَهُوَ ابْن صَعْصَعةَ بن مُعَاوِيَة بن بَكر بن هَوازن، وحِذاءه الإحساءُ، بوادٍ يُقَال لَهُ ذُو بِحارٍ. وَقَالَ أَبو هِلَال الأَسديّ، وَفِيه دِلالةٌ على أَنَّه لغاضِرَة أَسدٍ: (أَشاقَتْكَ الشَّمائلُ والجَنوبُ ... ومِنْ عَلْوِ الرِّياحِ لَهَا هُبوبُ) (أَتتك بنَفْحَةٍ من شِيحِ نَجْدٍ ... تَضَوَّعَ والعَرارُ بهَا مَشوبُ) (وشِمْت البارِقاتِ فقُلْت جِيدَت ... جِبالُ النِّيرِ أَو مُطِرَ القَليبُ) ﴾ وبالنِّيرِ قَبْرُ كُلَيْب بن وَائِل، على

стр. 7415

مَا أَخبرَنا بعضُ طيّئٍ على الجَبَلَيْنِ، قَالَ: وَهُوَ قربَ ضَرِيَّة. فاله ياقوت. وثَوْبٌ ﴿مُنَيَّرٌ، كمُعَظَّم: مَنسوجٌ على﴾ نِيرَيْن، عَن اللِّحيانيّ، أَي على خَيْطَيْن، وَهُوَ الَّذِي فارسيَّته دُو بُود، فبُود: الخَيْط ودو الِاثْنَيْنِ، وعرَّبوه فَقَالُوا: دَيابُوذُ، وَقد تقدم فِي الذَّال المُعجَمَة، وَيُقَال لَهُ أَيضاً بالفارسيّة: دُوباف، وَيُقَال لَهُ فِي النَّسْج: المُتاءَمَةُ، وَهُوَ أَنْ ﴿يُنارَ خَيْطانِ مَعًا ويُوضع على الحَفَّة خَيْطانِ وأَمّا مَا نِيرَ خَيْطاً واحِداً فَهُوَ المُسْحَلُ، فَإِذا كَانَ خيطٌ أَبيضَ وخيطٌ أَسودَ فَهُوَ المُقاناةُ، وَإِذا نُسِجَ على﴾ نِيرَيْن كَانَ أَصْفَقَ وأَبْقَى. منَ المَجاز: ناقةٌ ذاتُ نِيرَيْنِ ﴿وأَنيارٍ: مُسِنَّة وفيهَا بَقِيَّةٌ، وَرُبمَا استُعْمِل فِي المَرأَة، وَقيل: ناقةٌ ذاتُ﴾ نِيرَيْن، إِذا حَمَلَتْ شَحْماً على شَحْم كَانَ قبل ذَلِك، وأَصل هَذَا من قَوْلهم: ثَوبٌ ذُو نِيرين، إِذا نُسِجَ على خَيطين. وَفِي الأَساس: ناقةٌ ذاتُ نِيرين وذاتُ ﴿أَنْيارٍ: عَلَيْهَا سحائفُ من شَحْمٍ. وَفِي التكملة: ناقةٌ ذاتُ أَنيارٍ، أَي كثيفة اللَّحْم. وَفِي كَلَام المصنّف قُصورٌ من وُجوه.﴾ وأَنارَ بِهِ: صاتَ بِهِ، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿المُنَيَّرُ، كمُعَظَّم: الجِلْدُ الغليظُ المَتين، كالثَّوب ذِي النِّيرَيْن، وَهُوَ مَجاز. وأَبو بُرْدَةَ هانئُ بن﴾ نِيار بن عَمرو، ككِتاب، من قُضَاعَة، حليفُ الأَنصارِ، وَهُوَ خالُ البَراءِ بن عَازِب،! ونِيارُ بن ظَالِم بن عَبْسٍ، شهدَ أُحُداً مَعَ أَبيه، ونِيارُ بنُ مَسعود بن عَبَدَة، قَالَ الطَّبريّ: شهد أُحداً مَعَ أَبيه. ونِيارُ بن مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيّ ضُبِطَ والدُه بكسْر الرَّاءِ وبفتْحها،

стр. 7416

ونِيارُ هَذَا أَحد من دَفَنَ عُثمانَ فِي اللّيْل، وَله رِوايةٌ، صحابيُّون. منَ المَجاز: هَذَا ﴿أَنْيَرُ مِنْه، أَي أَوْضَحُ مِنْهُ، هُنَا ذكَرَه الصَّاغانِيّ، وصوابُ ذِكرِه فِي الْوَاو، لأَنَّ ياءَه مُنقلِبَة عَن وَاوٍ، وَقد أَشرْنا إِلَيْهِ هُنَاكَ. وبينَهم﴾ مُنايَرَةٌ، أَي شَرٌّ، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: ﴿النَّائرةُ: الحِقْدُ والعَداوَة. وَقَالَ اللَّيْث: النَّائرةُ: الكائنةُ تقع بَين القَوْم. وَقَالَ غيرُه: بَينهم نائرةٌ، أَي عَداوَة. قلت: وَقد تقدم للمصنِّف فِي ن أَر: نَأَّرَتْ) نائرَةٌ: هاجَتْ هائجةٌ، وَهُوَ يُشِير إِلَى مَا قَالَه اللَّيْث، وهمزتها منقلبة عَن الياءِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: النَّيْرُ، بِالْفَتْح، لُغَة فِي الكسْر، وَقَالَ بعضُ الأَغفال: (تَقْسِمُ استِيّاً لَهَا﴾ بنَيْرِ ... وتَضْرِبُ النَّاقوسَ وسْطَ الدَّيْرِ) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للرجل: ﴿نِرْ نِرْ، إِذا أَمرْتَه بعَمَل عَلَمِ المِنْديل.﴾ والنِّيرَة، بالكسْر: من أَدوات النَّسّاج يَنْسِجُ بهَا، وَهِي الخَشبةُ المُعتَرِضة. وَيُقَال للرجُل: مَا أَنت بسَتاةٍ وَلَا لُحْمَة وَلَا ﴿نِيرَةٍ وَلَا حَفَّة، يُضْرَب لمن لَا يَضُرُّ وَلَا يَنفَع. وَيُقَال: لست فِي هَذَا الأَمرِ﴾ بمُنِيرٍ وَلَا مُلْحِمٍ. وَيُقَال: هُوَ يُسْدِي الأُمُورَ ﴿ويُنِيرُها. وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الكُمَيْت: (فَمَا تأْتُوا يكُنْ حَسَناً جَميلاً ... وَمَا تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ﴾ تُنِيرُوا) يَقُول: إِذا فَعلْتُم فِعلاً أَبْرَمْتُموه، وأَنشدَ ابنُ بُزُرْج: (أَلَمْ تَسْأَل الأَحلافَ كيفَ تَبَدَّلوا ... بأَمْرٍ ﴿أَنارُوهُ جَميعاً وأَلْحَمُوا) يُقَال:﴾ نائرٌ، ﴿ونَارُوهُ،﴾ ومُنيرٌ، ﴿وأَنارُوهُ. وَيُقَال: رَجُلٌ ذُو﴾ نِيرَيْن، إِذا كَانَ

стр. 7417

قُوَّتُه وشِدَّتُه ضِعْفَ شِدَّةِ صاحبِه. وَهُوَ مَجاز، قَالَ الطِّرْماح: (عَدا عَن سُلَيْمَى أَنَّني كُلَّ شارِقٍ ... أَهُزُّ لِحَرْبٍ ذاتِ نِيرَيْنِ أَلَّتي) ﴿والنَّائرُ: المُلْقِي بَين النَّاسِ الشُّرُورَ. وأَبو حامدٍ أَحمدُ بن عليّ بن﴾ نَيّار، كشدَّاد، محدِّث. وأُطُمُ نِيارٍ، ككِتاب، بِالْمَدِينَةِ فِي بيوتِ أَبي مَجْدَعَةَ من الأَنصار، نُسِبَت إِلَى وَالِد أَبي بُرْدَة الْمَذْكُور. وأَبو الْحسن عليّ بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن ﴿النّيَّار، كشدَّاد، البغداديّ، شيخُ الشُّيُوخ، روى عَنهُ الدّمياطيُّ، ذُبِحَ بدار الْخلَافَة فِي وَقْعة التتار.﴾ والمُنَيِّر، كمحَدِّث: لَقَبُ شيخِنا الصُّفيّ المعمَّر محمَّد بن أَحمد بن حسن السَّمَنوديّ، لقيَ أَبا العزّ العَجَميّ، وَسمع على أبي عبد الله مُحَمَّد بن شرفِ الدِّين الخَليليّ، وتلا بالسَّبْع على محمَّد البَقَريّ. ﴿ونَيْرُوه، بِالْفَتْح فالسكون: من قِلاعِ ناحيةِ الزَّوَزان لصَاحب الْموصل. (فصل الْوَاو مَعَ الرَّاء) (وأر) ﴾ وَأَرَه ﴿يَئِرُه﴾ وَأْرَاً ﴿وإِرَةً، كَوَزَنه يَزِنُه وَزْنَاً وزِنَةً: أَفْزَعه، وَفِي بعض الْأُصُول المُصحّحة: فَزَّعه وَذَعَره، قَالَ لبيدٌ يصف ناقتَه: (تَسْلُبُ الكانِسَ لم﴾ يُوأَرْ بهَا ... شُعبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ) وَأَرَه: ألقاهُ فِي شرٍّ، وَفِي

стр. 7418

بعض الْأُصُول: على شرٍّ، ﴿كوَأَّرَه﴾ تَوْئِيراً، وَهَذِه عَن أبي زيد، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿وَأَرَ النّارَ و) ﴾ وَأَرَ لَهَا ﴿وَأْرَاً﴾ وإِرَةً: عَمِلَ لَهَا ﴿إِرَةً أَي مَوْقِداً.﴾ واسْتَوْأَرَت الإبلُ: تَتابَعَتْ على نِفارٍ، وَقيل: هُوَ نِفارُها فِي السَّهْل، وَكَذَلِكَ الغَنَم والوحشُ، قَالَ أَبُو زيد: هَذَا إِذا نَفَرَت الإبلُ فصَعِدَت الجبلَ، وَإِذا كَانَ نِفارُها فِي السَّهل قيل: ﴿اسْتَأْوَرَت. قَالَ: وَهَذَا كلامُ بني عُقَيْل. قَالَ الشَّاعِر: (ضَمَمْنا عَلَيْهِم حَجْرَتَيْهِم بصادقٍ ... من الطَّعْن حَتَّى﴾ استأْوَروا وتَبَدَّدوا) ﴿والإرَة، كعِدَةٍ: النارُ نفسُها، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قيل: مَوْقِدها،﴾ كالوُأْرَة، بالضمّ، على وزن الوُعْرَة، ج ﴿إراتٌ﴾ وإرون، على مَا يطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو، وَلَا يُكَسَّر. قَالَ أَبُو حنيفَة: ﴿الوُأْرَة: حُفرةُ المِلَّةِ، وَالْجمع﴾ وُأَرٌ، مثل وُعَرٍ. قَالَ: مِنْهُم من يَقُول ﴿أُورٌ مثل عُورٌ، صَيَّروا الواوَ لمّا انضمَّت همزَة، وصيّروا الهمزةَ الَّتِي بعْدهَا واواً وَمن الْغَرِيب أنّ السليمانيِّين من أهل كابُل يُسمُّون النّارَ﴾ أُورا. ﴿الإرَة: لحمٌ يُطبخُ فِي كَرِشٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أُهديَ لَهُم﴾ إرَةٌ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الإرَةُ والقديدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّق والمُتَمَّرُ والمفرند والوَشيق. ﴿وأَوْأَرَه: نَفَّره. و) أَوْأَرهُ: أَعْلَمه، نقلهما الصَّاغانِيّ.﴾ والوِئارُ المُمَدَّرة ككِتاب: مَحافِرُ الطِّينِ الَّذِي تُلاط بِهِ الحِياض، وَفِي بعض الْأُصُول: مخاضُ الطين، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: (بِذِي وَدَعٍ يَحُلُّ بكلِّ وَهْدٍ ... رَوايا الماءِ يَظَّلِمُ ﴿الوِئارا) وأرضٌ﴾ وَئِرَةٌ كفَرِحة: كَثِيرَة،

стр. 7419

وَفِي بعض الْأُصُول: شديدةُ الأُوار، وَهُوَ الحرّ، مَقْلُوبٌ، قَالَ الليثُ: يُقَال من ﴿الإرَة﴾ وَأَرْتُ ﴿إرَةً.﴾ والوَائِرُ: الفِزِع، أَي ككَتِف عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الإرَةُ: شَحْمَةُ السَّنام والإرَةُ: استِعارُ النارِ وشِدَّتُها والإرَةُ: الخَلْع. كل ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَيُرِيد بالخَلع أَن يُغلى اللحمُ والخلُّ إغْلاءً. ثمَّ يُحمل فِي الأسْفار. والإرَة: العَداوة، قَالَ: لمُعالِجِ الشَّحْناءِ ذِي ﴿إرَةٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الإرَة: الموضِع الَّذِي تكون فِيهِ الخُبزة، قَالَ وَهِي المَلَّة. وَقَالَ غيرُه: الإرَة:﴾ الْموْءُورة: مستَوْقَد النَّار تحتَ الحمّام وَتَحْت أَتُون الجِرَار. إِذا حَفَرْتَ حُفرةً لإيقاد النَّار يُقَال: ﴿وَأَرْتُها﴾ أَئِرُها ﴿وَأْرَاً﴾ وإرَةً.) (وبر) ﴿الوَبَرُ، مُحَرَّكَةً: صُوفُ الإبلِ والأَرانب وَنَحْوهَا. ج﴾ أَوبارٌ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَكَذَلِكَ ﴿وبرُ السَّمُّورِ والثَّعالبِ والفَنَكِ، الْوَاحِد﴾ وَبَرَةُ. وَقد وَبِرَ البعيرُ، بالكسْر، وَهُوَ ﴿وَبِرٌ﴾ وأَوْبَرُ: كثير الوبرِ، وَهِي ﴿وَبِرَةٌ﴾ ووَبْراءُ، وَفِي الحَدِيث: أَحَبُّ إلَيَّ من أَهل الوَبَرِ والمَدَر أَي أَهل الْبَوَادِي والمُدُن والقُرى، وَهُوَ من وبر الْإِبِل لأَنَّ بيوتَهم يَتَّخذونَها مِنْهُ. وبَناتُ! أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ مُزْغِبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: بَناتُ أَوْبَرَ: كَمْأَةٌ كأَمثال الحَصى صِغارٌ، وَهِي رديئةُ الطَّعْمِ، وَهِي أَوَّل الكَمْأَة، وَقَالَ مرّةً: هِيَ مثل الكَمْأَةِ وَلَيْسَت بكَمْأَة. وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال للمُزغِبَةِ من الكَمْأَةِ بَناتُ أَوْبَرَ،

стр. 7420

واحِدُها ابْن ﴿أَوْبَرَ، وَهِي الصِّغار. وَقَالَ أَبو زيد: بَناتُ الأَوْبَرِ كَمْأَةٌ صِغارٌ مُزَغَّبَةٌ بلَوْنِ التُّرابِ، وأَنشد: (وَلَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلاً ... ولقدْ نَهَيْتُكَ عَن بناتِ الأَوْبَرِ) يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ بناتِ أَوْبَرَ، أّي الدَّاهية، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: وَبَّرَ رَأْلُ النَّعامِ تَوْبِيراً: ازْلَغَبَّ، نَقله الصَّاغانِيّ والزّمخشريّ. منَ المَجاز:﴾ وَبَّرَ الرَّجلُ ﴿تَوْبيراً: تَشَرَّدَ وتَوَحَّشَ فَصَارَ مَعَ الوَبْرِ فِي التَّوَحُّشِ، قَالَ جَريرٌ: (فَمَا فارقْتَ كِنْدَةَ عَن تَراضٍ ... وَمَا وَبَّرْتَ فِي شُعَبَى ارْتِعابا) أَو وَبَّرَ تَوْبِيراً، أَقَامَ فِي منزلِه حينا لَا يَبْرَح، وَفِي التَّهْذِيب فلمْ يَبْرَحْ، وَبَّرَ الأَيِّلُ بفتحِ الهمزةِ وَتَشْديد التحتيّة الْمَكْسُورَة أَو الثَّعلبُ فِي عَدْوِه تَوْبِيراً: إِذا مَشى على وَبَرِ قَوائمِه فِي الحُزونة، ضِد السُّهولة من الأَرْض، ليخْفى أثَرُه فَلَا يَتَبَيَّن، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لِئَلَّا يُقتَصَّ أثرُه وَيُقَال: وَبَّرت الأرنبُ فِي عَدْوِها، إِذا جَمَعَت براثِنَها لتُعَفِّيَ أَثَرَها، قَالَ أَبُو مَنْصُور:﴾ والتَّوْبير: أَن تَتْبَع المكانَ الَّذِي لَا يَسْتَبين أثرُها فِيهِ لصلابَته. وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا طُلِبتْ نَظَرَتْ إِلَى صَلابةٍ من الأَرْض وحَزْنٍ فَوَثَبتْ عَلَيْهِ لئلاّ يستبينَ أثرُها لصلابَته، قيل: وإنّما ﴿يُوَبَّرُ من الدَّوابِّ الأرنبُ وعَناقُ الأرضِ أَو﴾ الوَبْرةُ. قلتُ: وَهُوَ قَول أبي زيد، ونصُّه: إنّما ﴿يُوَبَّر من الدّوابِّ الأرنبُ وشيءٌ آخرُ لم نَحْفَظه. وَفِي التَّهْذِيب: إنّما يُوَبِّرُ من الدّوابِّ التُّفَه وعَناقُ الأرضِ والأرنب.﴾ والوَبْرَةُ الَّتِي ذكرهَا

стр. 7421

المصنّف يحْتَمل أَن تكون عي التُّفَه الَّذِي ذكره الأَزْهَرِيّ، أَو غَيره، وسيُبَيِّنُه قَرِيبا فِي كَلَامه. ﴿والوَبْر، بِالْفَتْح: يومٌ من أَيَّام العَجوز السبعةِ الَّتِي تكون فِي آخرِ الشتَاء، وَقيل: إنّما هُوَ﴾ وَبْرٌ، بِلَا لَام، تَقول الْعَرَب: صِنٌّ وصِنَّبْرٌ وأُخَيُّهما وَبْر. وَقد يجوز أَن يَكُونُوا قَالُوا ذَلِك للسجع لأنّهم قد يَتْرُكون للسجع أشياءَ يُوجِبُها الْقيَاس. (و) ﴿الوَبْرُ، بِالْفَتْح دُوَيْبَّةٌ كالسِّنَّوْر غَبْرَاءُ أَو بيضاءُ من دوابِّ الصَّحرَاء حَسَنَةُ العَيْنَيْن شديدةُ الحَياءِ تكون بالغَوْر. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ طَحْلاءُ اللونِ لَيْسَ لَهَا ذَنَبٌ، تَدْجُنُ فِي الْبيُوت، وَهِي بِهاءٍ، قَالَ: وَبِه سُمِّي الرجلُ﴾ وَبْرَةَ، وَفِي حَدِيث مُجاهد: فِي الوَبْر شاةٌ يَعْنِي إِذا قَتلهَا المُحْرمُ لأنّ لَهَا كَرِشَاً وَهِي تَجْتَرُّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: فلانٌ أَسْمَجُ من مُخَّةِ الوَبْر. قَالَ: وَالْعرب تَقول: قَالَت الأرنبُ للوَبْر: وَبْر وَبْر، عَجْزٌ وصَدْر، وسائرك حَقْرٌ نَقْر. فَقَالَ لَهَا الوَبْر: أران أرانْ، عَجُزٌ وكَتفانْ، وسائرُك أُكْلَتان. ج) ﴿وُبورٌ و﴾ وِبارٌ ﴿ووِبارَةٌ﴾ وإبارَةٌ، بقلب الْوَاو همزَة. وَيُقَال: فلانٌ أَذَمُّ من الوِبارَة. وأمُّ الوَبْر: امرأةٌ، قَالَ الرّاعي: (بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فغُرَّبٍ ... مَغانيَ أمِّ الوَبْر إذْ هيَ ماهِيا) ﴿والوَبْراء: نباتٌ مُزْغِبٌ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: عُشبَةٌ غَبْرَاءُ مُزغِبة ذاتُ قَصَبٍ وَوَرَق.﴾ وَبار كَقَطَام، وَقد يُصرَف جَاءَ ذَلِك فِي شِعر الْأَعْشَى كَمَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: (ومَرَّ دَهْرٌ على وَبارٍ ... فَهَلَكتْ جَهْرَةً وَبارُ)

стр. 7422

قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقوافي مرفوعةٌ، قَالَ اللَّيْث: وَبار: أرضٌ كَانَت من مَحالّ عَاد، بَين الْيمن ورِمال يَبْرِين، سُمِّيت ﴿بوَبار بن إرَم بن سَام بن نوح. وَقَالَ ابنُ الكلبيّ:﴾ وَبار بن أُمَيْم بن لاوذ بن سَام. ومَذْهَب شَيْخ الشّرف النّسّابة أنّ! وَباراً وجُرْهُماً ابْنا فالغ بن عَابِر، ثمَّ قَالَ اللَّيْث: لمّا أَهْلَك اللهُ تَعَالَى أَهْلَها عاداً وَرَّثَ مَحَلَّتهم وديارهم الجِنَّ فَلَا يَنْزِلها، ونصّ اللَّيْث: فَلَا يَتَقَاربُها أحدٌ منّا، أَي النَّاس. وَقَالَ مُحَمَّد بنُ إِسْحَاق بن يَسار: وَبَار: بلدةٌ يسكُنها النِّسْنَاس. وَقيل: هِيَ مَا بَين الشِّحْر إِلَى صَنْعَاء، أرضٌ واسعةٌ زُهاءَ ثَلَاثمِائَة فرْسخ فِي مِثْلها وَقيل: هِيَ بَين حَضْرَموت والسَّبوب. وَفِي كتاب أَحْمد بن مُحَمَّد الهَمْدَانيّ: وباليمن أرضُ وَبار، وَهِي فِيمَا بَين نَجْرَان وحَضْرَموت، وَمَا بَين بِلَاد مَهْرَةَ والشِّحْر. والأقوالُ متقاربةٌ. وَهِي الأرضُ الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن فِي قَوْلُهُ تَعالى: أمَدَّكُم بأَنْعام وبَنين وجَنَّات وعُيون قَالَ الهَمْدانيّ: وَكَانَت وَبار أكثرَ الْأَرْضين خَيراً وأخصبها ضِياعاً وأكثرَها مِياهاً وشجراً وَتَمْرًا، فكثرتْ بهَا القبائلُ حَتَّى شُحِنتْ بهَا أرضُوهم، وعَظمتْ أموالُهم، فأشِروا وبَطِروا وَطَغَوْا وَكَانُوا قوما جَبابرَة ذَوي أجسامٍ فَلم يعرفوا حقَّ نِعَمِ اللهُ تَعَالَى، فبدّل الله خَلْقَهم وصيَّرَهم نِسْناساً، للرجل وَالْمَرْأَة مِنْهُم نِصف رأسٍ ونِصفَ وَجه، وعينٌ واحدةٌ، ويدٌ وَاحِدَة، ورِجلٌ وَاحِدَة، فَخَرجُوا على وُجُوههم يَهيمون ويَرْعَوْن فِي تِلْكَ الغِياض إِلَى شاطئ الْبَحْر كَمَا ترعى الْبَهَائِم، وَصَارَ فِي أرضِهم كلُّ نملة كَالْكَلْبِ الْعَظِيم، تَسْتَلِب الواحدةُ مِنْهَا الفارسَ عَن فرسِه فتُمَزِّقه. ويُروى عَن أبي

стр. 7423

المُنذر هِشَام بن مُحَمَّد أنّه قَالَ: قريةُ وَبار كَانَت لبني وَبار، وهم من الْأُمَم الأُوَل، مُنْقَطِعَة بَين رِمالِ بني سَعْد وَبَين الشِّحْر ومَهْرَة، وَيَزْعُم مَن أَتَاهَا أَنهم يهجمون على أرضٍ ذاتِ قُصُور مُشيَّدة ونخل ومياه مطَّردة لَيْسَ بهَا أحد. وَيُقَال إنّ سكّانها الجِنُّ وَلَا يدخُلها إنْسيٌّ إلاّ ضَلَّ. يُقَال: مَا بِهِ ﴿وابِرٌ، أَي أحدٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُستعمَل إلاّ فِي النّفي، وَأنْشد غيرُه: (فأُبْت إِلَى الحَيِّ الَّذين وراءَهمْ ... جَريضاً وَلم يُفلِتْ من الجَيشِ وابِرُ) ﴾ والوِبارُ ككِتابٍ: شجرةٌ حامِضةٌ شاكَةٌ تكون بتَبالةَ، نَقله الصَّاغانِيّ وَلَكِن لم يقل: شاكَة، وكأنّ المصنِّف زَاده لبَيَان التّسمية، كأنّ شَوْكَها الصَّغِير مثل الوَبَر، وتَبالة: أرضٌ معروفةٌ. ﴿وَوَبَرَ﴾ يَبِرُ، كَوَعَدَ يَعِدُ: أَقَامَ، ﴿كَوَبَّرَ﴾ تَوْبِيراً، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ بِعَيْنِه مرَّ فِي كَلَام المصنّف قَرِيبا، ﴿وَبَّرَ﴾ تَوْبِيراً: أَقَامَ فِي منزلِه لَا يبرحُ، فَلَو قَالَ هُنَاكَ: كَوَبَرَ) وَبْرَاً، كَانَ أحسن، وَلَكِن مثل هَذَا يرْتكبه كثيرا فِي كِتَابه، فيظنّ الظانّ أنّهما متغايِران. ﴿ووَبَرَةُ، محرَّكةً: ة بِالْيَمَامَةِ، وَهُوَ وادٍ فِيهِ نخلٌ بهَا. قَالَه الحَفْصيّ. (و) ﴾ وَبَرَةُ بن مُشَهَّر، كمُعظَّم، وَيُقَال: وَبَرَةُ لَهُ وِفادةٌ من جِهة مُسَيْلمة الكذَّاب. وَبَرَةُ بنُ مِحْصنٍ، أَو هُوَ وَبَرَةُ بن يُحَنِّس الخُزاعيّ وَهُوَ بضمّ التّحتيّة وَفتح الحاءِ الْمُهْملَة وَتَشْديد النّون الْمَكْسُورَة، روى عَنهُ النُّعمان بنُ بُزُرْج، صحابيّان.! وَوَبَرُ بن أبي دُلَيْلة، بِالْفَتْح، شيخٌ للبخاريّ ويُسَكَّن، وَهُوَ الْمَعْرُوف عِنْدهم.

стр. 7424

﴿ووُبِّرَت النَّخلةُ وأُبِّرَت وأُبِرَت، ثلاثُ لُغَات عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، أَي لُقِّحَت وأُصلِحت، فَمن قَالَ: أُبِّرَت فَهِيَ مُؤَبَّرة، وَمن قَالَ﴾ وُبِّرَت فَهِيَ ﴿مُوَبَّرة، كَذَا نَقله الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، فِي أَبَر، وَقد تقدّم.﴾ وُبَيْر كزُبَيْر: وادٍ بِالْيَمَامَةِ، نَقله الحَفْصيّ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ: شاعرٌ من فَزارةَ وَيُقَال: أُبَيْر، أَيْضا، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قاتلُ سالمٍ بن دارةَ الْمَشْهُور، وَقد مرَّ ذِكرُه، وأخبارهما مُستوفاةٌ فِي كتاب البَلاذُريّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿وَبَّرَ فلانٌ على فلَان أَمْرَه﴾ تَوْبِيراً: عَمّاه عَلَيْهِ. ﴿والتَّوْبير: التَّعْفِيَةُ ومَحْوُ الأثَر. وَهُوَ مَجاز، مَأْخُوذ من﴾ تَوْبِير الأرنب. وَمِنْه حَدِيث الشُّورى، رَوَاهُ الرِّياشيُّّ: أنّ السِّتَّةَ لمّا اجْتَمعُوا تكلّموا فَقَالَ قَائِل مِنْهُم فِي خُطبته: لَا ﴿تُوَبِّروا آثَاركُم فتولِتوا دِينكم وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن يَوْم الشُّورى: لَا تَغْمِدوا سُيوفكم عَن أعدائكم﴾ فتُوَبِّروا آثَاركُم. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كأنّه نَهاهم عَن الأخْذ فِي الْأَمر بالهُوَيْنى. وَرَوَاهُ شَمِرٌ بِالتَّاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي محلّه. وَأهل الوَبَر: أهلُ المدن والقرى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: إنّ بني فلَان مثلُ بَناتِ أَوْبَرَ: يُظَنُّ أنّ فيهم خَيْرَاً. وحَرّةُ! الوَبْرَةِ، بِالْفَتْح: نَاحيَة من أعراضِ الْمَدِينَة المشرَّفة. قد جَاءَ ذِكرُها فِي حَدِيث أُهْبان الأسْلميّ، وَهُوَ مُكَلِّمُ الذِّئْب: بَيْنَمَا هُوَ يَرْعَى بحَرَّةِ الوَبْرَةِ إِذْ عَدا الذئبُ. . إِلَى آخِره. وَقيل: هِيَ قريةٌ ذاتُ نخيل، على عين ماءٍ تجْرِي من جبل آرَة.

стр. 7425

﴿وَوَبْرَة: لِصٌّ مَعْرُوف، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.﴾ ووُبْرَة العَجْلان، والدُمُلَيْلٍ الصحابيّ. ﴿ووُبَيْرٌ الحُسينيّ، كزُبَيْر، من أُمَرَاء اليَنْبُع، ذكره الْحَافِظ فِي التبصير. وَ﴾ وَبْر بن الأضْبَط، بَطْن، وَهُوَ بِالْفَتْح، ذكره الرُّشاطيّ وَقَالَ: أنْشد سِيبَوَيْهٍ: (كِلابيَّةً ﴿وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيَّةً ... نَأَتْكَ وخانَتْ بالمَواعيدِ والذِّمَمْ) وَيُقَال: أخذَ الشيءَ بوَبَره وزِئْبِرِه وزَوْبَرِه، أَي كلّه، وَهُوَ مَجاز، كَذَا فِي الأساس. والعِماد يُوسُف بن﴾ الوَبَّار، كشدّاد، من شُيُوخ الذّهبيّ. وَعبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن نَاصِر الأنصاريُّ الشُّروطيّ الْمَعْرُوف بِابْن الوَبَّار سمعَ من السِّلَفيّ. وحُوشِيَّةُ ﴿وَبار، قد يتكرَّر ذكرهَا كثيرا، والمُراد الخيلُ الَّتِي كَانَت لعادٍ لمّا هلَكوا صارتْ وَحْشِيةً لَا تُرام. وَمن نَسْلِها أَعْوَجُ بني هِلَال، على الصَّحِيح، كَمَا حقّقه أَبُو عُبَيْد فِي كتاب أَنْسَاب الْخَيل.﴾ والوِبَار ككِتاب: مَوْضِع فِي قَول بِشْر بن أبي خازم: (وأَدْنى عامِرٍ حَيَّاً إِلَيْنَا ... عُقَيْل بالمَرانَةِ والوِبارِ) وَقيل هُوَ اسْم قَبيلَة. وَوَبَرة محرّكة من قرى اليَمامة بهَا أخلاطٌ من الْبَادِيَة، تَميم وغيرُهم.) (وتر) ﴿الوَِتْر، بِالْكَسْرِ، لُغَة أهلِ نَجْد وَيفتح، وَهِي لغةُ الْحجاز: الفَرْد، قَرَأَ حَمْزَة والكسائيّ: والشَّفْع﴾ والوتْر بِالْكَسْرِ، وَقَرَأَ عَاصِم
следующие страницы →