← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

بفَضائح، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي الأساس: أَي بفَواحِش، قَالَ: والهاجِرات: هِيَ الكلماتُ الَّتِي فِيهَا فُحْشٌ، فَهِيَ من بابِ لابِن وتامِرٍ. الهُجْرُ أَيْضا: الهَذَيانُ وإكثارُ الْكَلَام فِيمَا لَا يَنْبَغِي. يُقَال: هَجَرَ فِي نَوْمِه ومَرضِه يَهْجُرُ هُجْراً، بالضمّ، وهِجِّيرَى، وإهْجيرَى، كِلاهما بِالْكَسْرِ: هَذَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهِجِّيرَى: كَثْرَةُ الْكَلَام وَالْقَوْل السيِّئ، وَقَالَ اللَّيْث: الهِجِّيرى: اسمٌ من هَجَرَ، إِذا هَذى، وَهَجَرَ المريضُ هَجْرَاً فَهُوَ هاجِرٌ، وَهَجَرَ بِهِ فِي النَّوم هَجْرَاً: حَلَمَ وهَذى، وَفِي التَّنْزِيل: مُستَكبرينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرون قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأَ ابنُ عبّاس: تُهْجِرون، من أَهْجَرْت، من الهُجْر وَهُوَ الإفْحاش، وَقَالَ الفَرّاء: وَإِن قُرئَ تَهْجُرون، جُعلَ من قَوْلك: هَجَرَ الرجلُ فِي مَنامِه، إِذا هَذى، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ مِثلُ كلامِ المَحْموم والمُبَرْسَم والكلامُ مَهْجُورٌ، وَقد هَجَرَ المريضُ ورُوي عَن إبراهيمَ فِي قَوْله : إنّ قومِي اتَّخذوا هَذَا القُرآنَ مَهْجُوراً قَالَ: قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الحقّ. أَلَمْ ترَ إِلَى المريضِ إِذا هَجَرَ قَالَ غَيْرَ الحقِّ. وَعَن مُجاهدٍ نَحْوُه. يُقَال: هَذَا هِجِّيراه وإهْجيراهُ وإهْجِيرَاؤُه، بالمدّ والقَصْر، وهِجِّيرُه، كسِكِّيتٍ، وأُهْجورَته، بالضمّ، وهِجْرِيَّاهُ وإجْرِيّاه، أَي دَأْبُه ودَيْدنُه وشَأْنَه وعادَتُه. وَفِي التَّهْذِيب: هِجِّيرى الرجلِ: كلامُه ودَأْبُه) وشَأْنه. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (رَمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالِبَةٌ ... فانْصَعْنَ والوَيْلُ هِجِّيراهُ والحَرَبُ) وَفِي الصّحاح: الهِجِّيرُ مِثالُ الفِسِّيق: الدَّأْبُ وَالْعَادَة، وَكَذَلِكَ الهِجِّيرى والإهْجيرى، وَفِي حَدِيث عمر ﵁: مالَه هِجِّيرى غيرُها هِيَ الدَّأْبُ والعادةُ والدَّيْدَن. يُقَال:

стр. 7492

مَا عندَه غَناءُ ذَلِك وَلَا هَجْرَاؤُه، بِمَعْنى واحدٍ. والهَجيرُ، كأَميرٍ، والهَجيرَةُ، بزيادةِ الهاءِ، والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهاجِرَةُ: نِصفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمسِ مَعَ الظُّهْرِ، أَو من عِنْد زَوالِها إِلَى العَصْر، سُمِّي بذلك لأنّ الناسَ يَسْتَكِنُّونَ فِي بُيُوتهم كأنّهم قد تَهاجَروا، وَحكى ابْن السِّكِّيت عَن النَّضْر أنّه قَالَ: الهاجرَةُ إنّما تكون فِي القَيْظ وَهِي قَبْلَ الظُّهرِ بِقَلِيل وبَعدَه بِقَلِيل، وَقَالَ أَبُو سعيد: الهاجرةُ من حِين تَزُول الشمسُ، والهُوَيْجِرَةُ بعْدهَا بِقَلِيل. أَو شِدَّةُ الحَرِّ فِي كلّ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: هُوَ نِصفُ النَّهارِ عندَ اشتدادِ الحَرِّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (وبَيْداءَ مِقْفارٍ يكادُ ارْتكاضُها ... بآلِ الضُّحى والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ) وهَجَّرْنا تَهْجِيراً، وأَهْجَرْنا، وتهجَّرْنا: سِرنا فِي الهاجرة. الأخيرةُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد: (بأطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكْبٍ واعْتِسافُ خُروقِ) وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن عَمْرو: وَهل مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ، أَي هَل مَن سارَ فِي الهاجِرَةِ كَمَنْ أقامَ فِي القائلة وَتقول مِنْهُ: هَجَّرَ النّهارُ، قَالَ امرؤُ القَيس: (فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنكَ بجَسْرَةٍ ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرا) وَتقول: أَتَيْنَا أَهْلَنا مُهْجِرين، كَمَا يُقَال: مُؤْصِلين أَي فِي وَقت الهاجِرَة والأَصيل. قَالَ الصَّاغانِيّ تبعا للأزْهريّ: التَّهجيرُ فِي قولِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي حديثٍ مَرْفُوع: المُهَجِّرُ إِلَى الجُمُعَة كالمُهْدي بَدَنَةٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: يذهبُ كثيرٌ من الناسِ إِلَى أنّ التَّهجير فِي هَذِه

стр. 7493

الْأَحَادِيث، من المُهاجَرَة وَقْتَ الزَّوال، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب فِيهِ مَا روى أَبُو دَاوُود المَصاحفيّ عَن النَّضْر ابنُ شُمَيْل أنّه قَالَ: التَّهجير إِلَى الجُمُعَة وغيرِها: التَّبْكيرُ والمُبادَرةُ إِلَى كلّ شيءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الخليلَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا صحيحٌ، وَهِي لغةٌ أهلِ الحجازِ وَمن جاوَرَهم من قَيْس، قَالَ لَبيد: راحَ القَطينُ بهَجْرٍ بعدَما ابْتَكَروا فَقَرَنَ الهَجرَ بالابْتِكارِ، والرَّواحُ عِنْدهم الذَّهابُ والمُضِيُّ، يُقَال: راحَ القومُ، أَي خَفُّوا ومَرُّوا أيَّ وَقْتٍ كَانَ. وقولُه ﷺ : وَلَو يَعْلَمون، وَفِي رِوَايَة: لَو يَعْلَمُ الناسُ، مَا فِي التَّهْجيرِ لاسْتَبَقوا إِلَيْهِ بِمَعْنى التَّبْكير إِلَى جَمِيع الصَّلَوات، وَهُوَ المُضِيُّ إِلَيْهَا فِي أوائلِ أَوْقَاتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسائرُ الْعَرَب يَقُولُونَ: هَجَّرَ الرجلُ: إِذا خَرَجَ) بالهاجِرَة، وَهِي نِصفُ النَّهار، وَيُقَال: أَتَيْتُه بالهَجيرِ وبالهَجْر، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ فِي نَوادِرِه قَالَ: قَالَ جِعْثِنَةُ بنُ جَوّاس الرَّبَعيّ يُخاطبُ ناقتَه: (وتَصْحَبي أيانِقاً فِي سَفْرِ ... يُهَجِّرون بهَجيرِ الفَجْرِ) أَي يُبِكِّرون بوَقتِ الْفجْر. زَاد الصَّاغانِيّ: وليسَ التّهجيرُ فِي هذَيْن الحَديثين من الهاجِرَة فِي شيءٍ. والهَجيرُ، كأَمير: الحَوضُ الْعَظِيم، وَقَالَ: يَفْرِي الفَرِيَّ بالهَجيرِ الواسِعِ ج هُجُرٌ، بضَمَّتَيْن، وعَمّ بِهِ ابنُ الأعرابيّ فَقَالَ: الهَجيرُ: الحَوضُ، وَفِي التَّهْذِيب: الحَوضُ المَبْنيّ، قَالَت خَنْسَاءُ تَصِف فرسا: (فَمالَ فِي الشَّدِّ حَثيثاً كَمَا ... مالَ هَجيرُ الرجلِ الأَعْسَرِ)

стр. 7494

تَعْنِي بالأَعْسر الَّذِي أساءَ بناءَ حَوْضِه فمالَ فانْهَدَم، شَبّهت الفرَسَ حينَ مالَ فِي عَدْوِه وجَدّ فِي حُضْرِه بحَوضٍ مُلئَ فانْثَلَمَ فسالَ ماؤُه. الهَجيرُ: مَا يَبِسَ من الحَمْض، وَفِي الصّحاح: يَبِيسُ الحمضِ الَّذِي كَسَرَتهُ الماشيةُ وهُجِرَ، أَي تُرَك. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (وَلم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممّا عَنَتْ بِهِ ... من الرُّطْب إلَاّيبْسُها وهَجيرُها) الهَجيرُ: الغليظُ الضَّخم من حُمُرِ الوَحشِ، والهَجير: القَدَحُ الضَّخَم، نَقله الصَّاغانِيّ. الهَجيرُ: ماءٌ، وَفِي التكملة: ماءَةٌ لبني عِجْل بن لُجَيْم، بَين الكُوفةِ والبَصْرة، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقيل: مَوضعٌ. منَ المَجاز: الهَجيرُ: الفَحلُ الفادِرُ السَّمين الجافِرُ من الضِّراب يُقَال: هَجَرَ الفَحلُ، إِذا تَرَكَ الضِّرابَ، كَقَوْلِهِم: عَدَلَ الفَحْلُ، كَمَا فِي الأساس. الهَجيرُ: اللَّبَنُ الخاثِر، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالصَّوَاب فِيهِ: اللَّبن الْفَائِق الْجيد وَفِي الكِفاية: الهَجير: اللبَنُ الجيِّد، وَقد تقدّم فِي شرح قولِ الأعرابيّة لمعاوية. وَلم يَذْكُر أحدٌ من الأئمّة أنَّ الهَجيرَ هُوَ الخاثِرُ من اللّبن، وَمَا عَلِمْتُ للمُصنِّف فِي ذَلِك قُدوة، فتأَمَّلْ. منَ المَجاز: قَوسٌ قَويَّة الهِجار، ككِتابٍ، أَي الوَتَر، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. الهِجار: خاتَمٌ كَانَت الفُرسُ تتَّخذه غَرَضَاً، أَي هَدَفَاً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد للأغْلَبِ العِجْليّ: (مَا إنْ عَلِمْنا مَلِكَاً أغارا ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارا) وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا قَالَ: يصِفُه بالحِذْق.

стр. 7495

الهِجار: الطَّوْق، والتَّاج، والهِجارُ: حَبلٌ يُشَدُّ فِي رُسْغِ رِجلِ البعيرِ ثمَّ يُشدُّ إِلَى حَقْوِه إنْ كَانَ عُرْياناً، وَإِن كَانَ مَوْصُولاً، هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: وإنْ كَانَ مَرْحُولاً شُدَّ إِلَى الحَقَب. وَقيل: هُوَ حَبلٌ يُعقَد فِي يَدِه ورِجْله فِي أحدِ الشِّقَّيْن وربّما عُقِدَ فِي وَظيفِ اليَدِ، ثمَّ حُقِّبَ بالطرف الآخَر، وَهَجَرَ بَعيرَه يَهْجُره) هَجْرَاً، بِالْفَتْح، وهُجوراً، بالضمّ: شَدَّه بِهِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَهْجورُ: الفَحلُ يُشَدُّ رَأْسُه إِلَى رِجْله. وَقَالَ الليثُ: تُشَدُّ يَدُ الفَحل إِلَى إِحْدَى رِجلَيْه، يُقَال: فحلٌ مَهْجُور. قَالَ: والهِجارُ مُخالِفُ الشِّكالِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الليثُ فِي الهِجارِ مُقارِبٌ لما حَكَيْتُه عَن العربِ سَماعاً، وَهُوَ صحيحٌ إلاّ أنّه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحلُ وغيرُه. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ نُصَيْرٌ: هَجَرْتُ البَكْرَ: إِذا رَبَطْت فِي ذِراعِه حَبلاً إِلَى حَقْوِه وقَصَّرْتَه لئلاّ يَقْدِر على العَدْوِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي سمعتُ من الْعَرَب فِي الهِجارِ أَن يُؤخذ فَحلٌ ويُسَوَّى لَهُ عُرْوَتان فِي طَرَفَيه وزِرّان، ثمَّ تُشَدُّ إِحْدَى العُرْوَتَيْن فِي رُسْغِ رِجلِ الفرَسِ وتُزَرُّ، وَكَذَلِكَ العُرْوَة الأُخرى فِي اليدِ وتُزَرّ، قَالَ: وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: هَجِّروا خَيْلَكم، وَقد هَجَّرَ فلانٌ فرسَه. والهَجِرُ، ككَتِف، الَّذِي يمشي مُثْقَلاً ضَعِيفا مُتقارِبَ الخَطْوِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد قَوْلَ العَجّاج: (وغِلْمَتي مِنْهُم سَحيرٌ وبحِرْ ... وآبِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ) قَالَ: كَأَنَّهُ قد شُدَّ بهِجارِ لَا يَنْبَسط ممّا بِهِ من الشّرِّ والبَلاءِ، وَفِي الْمُحكم: وَذَلِكَ من شدَّةِ السَّقْي. وَهَجَر، محرَّكةً: د، بِالْيمن بَينه

стр. 7496

وبينَ عَثَّرَ يومٌ وليلةٌ من جهةِ الْيمن، مُذكّر مَصْرُوفٌ وَقد يؤنَّث ويُمْنع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد سَمِعْنا من العربِ مَن يَقُول: كجالب التَّمْرِ إِلَى هَجرٍ يَا فَتى، فَقَوله: يَا فَتى، من كَلَام العربيِّ، وإنّما قَالَ يَا فَتى لئلاّ يَقِفَ على التَّنوين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو لم يقل لَهُ يَا فَتى لَلَزمه أَن يَقُول: كجالب التمرِ إِلَى هَجَر، فَلم يكن سِيبَوَيْهٍ يعرف من هَذَا أنّه مَصْرُوف أَو غيرُ مَصْرُوف، والنِّسبَةُ هَجريٌّ، على الْقيَاس، وهاجِرِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، كَمَا قيل: حارِيّ بالنّسبة إِلَى الحِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: (ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فِيهَا ... كسَحِّ الهاجِرِيِّ جَريمَ تَمْرِ) وَقَالَ عَوْفُ بن الخَرِع: (يَشُقّ الأَحِزَّةَ سُلَاّفُنا ... كَمَا شَقَّقَ الهاجريُّ الدِّبارا) هَجَرُ: اسمٌ لجَمِيع أَرض البحْرَيْن. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: بلدٌ مَعْرُوف بالبَحرَيْن، وَقَالَ غيرُه: هُوَ قَصَبَةُ بلادِ البحرَيْن، مِنْهُ إِلَى يَبْرِينَ سبعةُ أيّام، وَمِنْه المثَل: كمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هجرَ. ذكره الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: كجالبِ الدُّرِّ إِلَى البَحر. مِنْهُ أَيْضا قولُ عمر ﵁: عَجِبْتُ لتاجِرِ هَجَرَ، وراكبِ البَحر. كَأَنَّهُ أَرَادَ لكثرةِ وَبائه أَو لرُكوبِ البَحر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: وإنّما خَصَّها لكثرةِ وَبائِها، أَي تاجِرُها وراكِبُ البَحرِ سَواءٌ فِي الخَطَر. وكلامُ المُصنّف غَيْرُ مُحرّرٍ هُنَا. هَجرُ: ة، كَانَت قربَ الْمَدِينَة المُشرّفة، إِلَيْهَا تُنسَب القِلالُ الهَجَرِيَّة وَقد جَاءَ ذِكرها فِي حديثِ المِعراج، أَو أَنَّهَا تُنسَب إِلَى هَجَرِ الْيمن وَفِيه اختلافٌ. هَجَرُ: حِصَّةٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، والصوابُ كَمَا فِي المعجم وَغَيره: هَجَرُ: حِصْنَةٌ، بكسرٍ فسكونٍ فنون مَفْتُوحَة، من

стр. 7497

مِخْلافِ مازنٍ، والهَجَر بلغَة حِمْيَر: الْقرْيَة.) والهَجَران: قَريتان مُتقابِلَتان فِي رأسِ جبلٍ حَصينٍ قربَ حَضْرَمَوْت تَطْلُع إِلَيْهِ فِي مَنْعَة من كلّ جَانب. يُقَال لإحداهما: خَيْدُونُ وخَوْدُونُ، وللأُخرى: دَمُّون، قَالَ الحسنُ بن أَحْمد بن يَعْقُوب اليمنيّ: وَسَاكن خَوْدُونَ الصَّدِف، وساكنُ دَمُّونَ بَنو الْحَارِث بن عمروٍ المَقْصور بن حُجْرٍ آكلِ المُرار، وفيهَا يَقُول امرؤُ القَيْس: كأنِّي لم آلَهْ بدَمُّونَ مَرَّةًوَلَمْ أَشْهَدِ الغاراتِ يَوْمًا بعَنْدَلِ وكلُّ رجل من هاتَيْن القَريتَيْن مُطِلٌّ على قَلْعَته، وَلَهُم غيل يصُبُّ من سفح الجبلِ يَشْرَبونه وزُروعُ هَذِه الْقرى النَّخل والذُّرَة والبُرُّ، وَفِيهِمَا يَقُول المُتَمَثِّل: الهَجَران كفّة بكفّة، بهَا الدَّبْر مُحتَفّه. الدَّبْرُ عِنْدهم: الزَّرْعُ، يُقَال: مَا بلَدُه إلاّ هَجَرٌ من الأَهْجارِ، أَي خِصْبٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. وهاجِرُ بِكَسْر الْجِيم: قَبيلةٌ من ضَبَّة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ: (إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجرٌ ... وهكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيونُها) أمّا هاجَرُ، بِفَتْح الْجِيم، فإنّها أمُّ إِسْمَاعِيل صلّى الله على نبيِّنا وَعَلِيهِ وسلَّم، وَيُقَال لَهَا: آجَرُ أَيْضا، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَفِي اللِّسَان: هاجَرُ: أوّلُ امرأةٍ جَرَّت ذَيْلَها وَثَقَبتْ أُذُنَيْها، وأوّل من خُفِضَ. قَالَ: وَذَلِكَ أنّ سارةَ غَضِبَت عَلَيْهَا فَحَلَفت أَن تقطع ثلاثةَ أعضاءٍ من أعضائها، فأمرَها إبراهيمُ ﵇ أَن تَبَرَّ قَسَمَها بثَقْبِ أُذُنَيْها وخَفْضِها، فَصَارَت سُنَّةً فِي النِّسَاء.

стр. 7498

والهَجْرُ، بِالْفَتْح. جَاءَ ذِكرُه فِي شِعر قَالَه الحازميّ. والهُجَيْرُ كزُبَيْر. موضعان. والهاجِريُّ: البِناءُ، كأنّ مَنْسُوبٌ إِلَى هَجَر، مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الشاعرِ الَّذِي تقدّم ذِكرُه عِنْد ذِكرِ هاجِريّ. الهاجِرِيُّ أَيْضا: مَن لَزِمَ الحَضَر، وَهَذَا على حَقِيقَته، فإنّ الهِجْرَةَ عِنْدهم هِيَ الانتقالُ من البَدْوِ إِلَى القُرى، كَمَا تقدّم. والهَجُورِيّ، بِالْفَتْح: اسمُ الطّعامِ الَّذِي يُؤكَل نِصفَ النّهارِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من الْعَرَب يَقُول هَكَذَا. والتَّهَجُّر: التَّشبُّه بالمُهاجِرين، وَمِنْه قَوْلُ عمر ﵁: هاجِروا وَلَا تَهَجَّروا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَقُول: أَخْلِصوا الهِجرَةَ لله تَعَالَى وَلَا تَشبَّهوا بالمُهاجِرين على غيرِ صِحَّةٍ مِنْكُم، فَهَذَا هُوَ التَّهَجُّر، وَهُوَ كقولِك: فلانٌ يَتحلَّم وَلَيْسَ بحليم، أَي أنّه يُظهِر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ. وهجرَةُ البُحَيْح، كزُبَيْر: قربَ صنعاءِ الْيمن، نَقله ياقوت فِي المُعجَم، وهَجرَةُ ذِي غَبَبٍ، مُحرَّكةً وَضَبَطه الصَّاغانِيّ كصُرَد، قُربَ ذَمارِ بِالْيمن، نَقله ياقوت. ثمَّ إنّ مُقتضى سِياق المصنِّف أَنَّهُمَا بِالْفَتْح، ورأيتُ الصَّاغانِيّ قد ضَبَطَهما بِالْكَسْرِ بخطّه مُجَوِّداً، وَهُوَ الْمَشْهُور على الْأَلْسِنَة. وَذُو هَجَرَان الحِمْيَريّ، مُحرَّكةً، هُوَ ابنُ نُسْمى، بِضَم النُّون وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة مَقْصُور، من بني مِيتَمٍ بن سَعْدٍ، كمِنْبَر، من الأَذْواء، وَهُوَ من الأَقْيال. يُقَال: عَدَدٌ مُهْجِرٌ، كمُحسِن، أَي كَثيرٌ، قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ السَّعديّ: هذاكَ إسحاقُ وقِبْضٌ مُهْجِرُ قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنْشَده الأَزْهَرِيّ. وَفِي رَجْزِه: مُجْهِر، على الْقلب. وَإِسْحَاق هُوَ ابنُ مُسلِم العُقَيْليُّ.

стр. 7499

والمُتَهَجِّرُ: فرَسُ عبدِ يَغوثَ بن عَمْرِو بن مُرَّة بن هَمّام. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة بِالْفَتْح: وَهِي السَّنَةُ التّامّةُ، قَالَه ابْن) الأَعْرابِيّ. هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، كَمَا رأيتُه فِي التّكملة، وتَبِعَه المُصنِّف، وَهُوَ تَصحيفٌ قَبيحٌ، وصوابُه على مَا هُوَ فِي التّهذيب للأزهريّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة وَهِي السَّمينَةُ التّامةُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَجْرُ: تَرْكُ مَا يَلْزَمُكَ تَعاهُدُه، قَالَه اللَّيْث. والمُهاجَرَة فِي الذِّكْر: تَرْكُ الإخلاصِ فِيهِ، فكأنّ قلبَه مُهاجِرٌ للسانِه، وَمِنْه الحَدِيث: ومنَ الناسِ مَن لَا يَذْكُر اللهَ إلاّ مُهاجِراً، يُرِيد هِجْرانَ الْقلب. وَهَجَره: أَغْفَله. ومُهاجَرُ إبراهيمَ، بِفَتْح الْجِيم: الشّامُ. وَمِنْه الحَدِيث: سَيكون هِجْرَةٌ بعد هِجرَةٍ، فخِيارُ أهلِ الأرضِ أَلْزَمُهم مُهاجَرَ إِبْرَاهِيم وإنّما أُضيف إِلَيْهِ لأنّه ﵇ لمّا خرجَ من أرضِ الْعرَاق مضى إِلَى الشامِ وَأقَام بِهِ. وَهَذَا المكانُ أَهْجَرُ من هَذَا، أَي أحسنُ. حَكَاهُ ثَعْلَب. وَأنْشد: تَبدَّلَتُ دَارا مِن دِيارِكَ أَهْجَرا قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم نسْمع لَهُ بفِعْل، فَعَسَى أَن يكون من بَاب أَحْنَكِ الشّاتَيْن، وأَحْنَكِ البَعيرَيْن، وَقَالَ هُجْراً وبُجْراً: أَي فُحشاً. وهَجَرَ بِهِ النومُ يَهْجُر هَجْرَاً: حَلَمَ. والهَواجِرُ، جمع هُجْر بِمَعْنى الفُحْش، على غير قِيَاس، وَهُوَ من الجموع الشاذّة، كأنّ وَاحِدهَا هاجِرَةٌ، كَمَا قَالُوا فِي جمع حاجةٍ: حَوائِج، كأنّ واحدَها حائِجَة، قَالَه ابنُ جنّي وَأنْشد: (وإنَّكَ يَا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ... مُعيدٌ على قِيلِ الخَنَا والهَواجِرِ)

стр. 7500

قَالَ ابنُ بَرّيّ: البَيتُ لسَلَمةَ بن الخُرْشُب الأَنْماريّ يُخاطِبُ عامرَ بن الطُّفَيْل. وقُرْزُل: اسْم فرسٍ للطُّفَيْل. والمُعيد: الَّذِي يُعاوِدُ الشيءَ مرّةً بعد مرّةٍ. قَالَ: والصَّحيحُ فِي الهَواجِرِ أنّها جمع هاجِرَةٍ بِمَعْنى الهُجْر، وَيكون من المَصادر الَّتِي جاءَت على فاعِلَة، مثل العاقِبَة والكاذِبَة والعافِيَة، قَالَ: وشاهِد هاجِرَة بِمَعْنى الهُجْر قَوْلُ الشَّاعِر، أنْشدهُ المفضّل: (إِذا مَا شِئتَ نالَكَ هاجِراتي ... وَلم أُعْمِلْ بهنَّ إليكَ ساقي) فَكَمَا جُمِعَ هاجرَةٌ على هاجِراتٍ جَمْعَاً مُسلَّماً كَذَلِك يُجمَع هاجِرَةٌ على هَواجِرَ جمعا مُكَسَّراً. وهِجِّيرى الرجلِ: كلامُه، قَالَه الأَزْهَرِيّ. وصَلاةُ الهَجير، كأَمير: صلاةُ الظُّهر، وَفِي الحَدِيث: أنّه كَانَ يُصلّي الهَجيرَ حِين تَدْحَضُ الشمسُ على حذفِ مُضاف، وَقد هَجَّرَ النهارُ فَهُوَ مُهَجَّر. وَقَالَ الليثُ أَهْجَرَ القومُ: إِذا صَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وهَجَّروا: إِذا سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت. والهُوَيْجِرَة، بعد الهاجِرَةِ بِقَلِيل، قَالَه السُّكَّريّ. والهجير، كأَمير: المَتروك، وَقد هُجِرَ إِذا تُرِك، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهجير، كأمير موضعان. وهما غير الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذين ذكرهمَا المُصَنّف والهَجَرُ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ، عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ غيرُ هَجَر الَّذِي لَا تَدْخُله الألفُ وَاللَّام. وأَهْجَرَت الحاملُ: عَظُمَ بَطْنُها، نَقله ابنُ القَطّاع. وهِجْرةُ القِيريّ: من أعمالِ كَوْكَبان، وَقد تقدّم ذِكرها فِي قي ر. وهاجِرُ بن عبد مَناف الخُزاعيّ،

стр. 7501

بِكَسْر الْجِيم، وبنتُه لُبْنى بنت هاجِرِ أمُّ أبي لَهَب، ذكره السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض،) وَنَقله الشّاميّ فِي السِّيرَة. وهاجِرُ بن عُرَيْنة فِي نسَبِ عبد الرَّحْمَن بن رُماحِس الكِنانيّ، بِكَسْر الْجِيم أَيْضا. وَهَذَا نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وهِجَارُ بن وَبَيْر بن أبي دُعَيْج، ككِتاب، بطنٌ من بني الحَسَنِ بن عليّ ﵁. والإمامُ أَبُو الحسَن عليّ الهُجْويريّ بالضمّ، مُؤلِّف: كَشْفُ المَحْجوب. والمَدْفون بلاهور، من قُدَماءِ المَشايخ، كأنّه إِلَى هُجْويرة قريةٌ من مُضافات غَزْنِينَ، فليُنظَرْ. والهَجَران، محرَّكة: اسمٌ للمُشَقَّر وعَطالَة، حِصنانِ باليَمامة، وهما غير اللَّذَان ذكرَهما المُصنِّف. ومَهْجُورٌ: اسمُ ماءٍ فِي نواحي الْمَدِينَة. ومَهْجَرةُ: بَلْدَةٌ فِي أوّلِ أعمالِ الْيمن، بَينهَا وَبَين صَعْدَةَ عِشرونَ فَرْسَخاً. (هدر) الهَدَرُ، محرّكةً: مَا يَبْطُل من دَمٍ وغيرِه، يُقَال: هَدَرَ يَهْدِرُ، بِالْكَسْرِ، ويهدُرُ بالضمّ هَدْرَاً وهَدَرَاً، محرّكةً، أَي بَطَلَ، وهَدَرْتُه. لازمٌ مُتَعدٍّ، وأَهْدَرْتُه أَنا إهْداراً. فَعَلَ وأَفْعَلَ فِيهِ بِمَعْنى واحدٍ، وأَهْدَرهُ السُّلطانُ: أباحَه وأَبْطَله. ودِماؤُهم هَدَرٌ بَينهم، محرّكةً، أَي مُهدَرَةٌ مُباحةٌ. وَيُقَال: ذهبَ دمُ فلانْ هَدْرَاً وهَدَرَاً، أَي بَاطِلا لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا عَقْل، وَلم يُدرِك بثأْرِه، وَفِي الحَدِيث: مَن اطَّلعَ فِي دارٍ بغيرِ إذنٍ فقد هَدَرَتْ عَيْنُه، أَي إنّ فَقَووها ذهبتْ باطِلةً لَا قِصاصَ فِيهَا وَلَا دِيَة. وتَهَاَدَروا: أَهْدَروا دِماءَهم: أَبْطَلوها. منَ المَجاز: الهادِرً: اللبَن

стр. 7502

ُ الرَّائبُ الَّذِي خَثُرَ أَعْلَاهُ، وأسفلُه رَقيقٌ، وَذَلِكَ بعد الحُزور، وَلَو قَالَ: ورَقَّ أَسْفَلُه، كَانَ مناسباً. والهَدْرُ، بِالْفَتْح، والهادِرُ: الساقطُ، الأوّل عَن كُراع وَهُوَ مَجاز. يُقَال: هُمْ هَدَرَةٌ، محرّكةً، وهُدْرَة، كعِنَبةٍ وهُمَزَة، أَي ساقِطون لَيْسُوا بشيءٍ، قَالَ ابنُ سِيده: والفتحُ أَقْيَس، لأنّه جمع هادر، مثل كافِر وكَفَرَة. وَأما هِدَرَةٌ، بِالْكَسْرِ، فَلَا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَاعل من الصَّحِيح وَلَا من المعتلّ، إلاّ أنّه قد يكون من أبنية الجموع، وَأما هُدَرَةٌ بالضمّ، فَلَا يُوافق مَا قَالَه النَّحويّون، لِأَن هَذَا بناءٌ من الْجمع لَا يكون إِلَّا للمُعتَلّ دون الصَّحِيح، نَحْو غُزاة وقُضاة، اللهُمّ إلاّ أَن يكون اسْما للْجمع، وَالَّذِي روى هُدَرَة، بالضمّ إِنَّمَا هُوَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَقد أُنكِر ذَلِك عَلَيْهِ. وَكَذَا الواحدُ والأُنثى، يُقَال: رجلٌ هُدَرَةٌ، مثل هُمَزةٍ: ساقِط، قَالَ الحُصَيْن بن بُكَيْر الرَّبَعيّ: (إنّي إِذا حارَ الجَبَانُ الهُدَرَهْ ... رَكِبْتُ مِن قصدِ السبيلِ مَثْجَرَهْ) وَهُوَ بالدّال هُنَا أَجْوَدُ مِنْهُ بالذّالِ الْمُعْجَمَة، وَهِي روايةُ أبي سعيد، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ بِفَتْح الهاءِ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: هُدَرةٌ بُدَرةٌ، بالضمّ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم واحدُ الهدَرَة هِدْرٌ، مثل قِرَدةٌ وقِرْد وَأنْشد بيتَ الحُصين بن بُكَيْر الرَّبَعيّ. قلتُ: وَفِي التكملة: وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بَنو فلانٍ هِدَرَةٌ بِكَسْر الهاءِ وَفتح الدَّال أَي ساقطون، وَأنْشد لحُصَين بن بُكَيْر الرَّبَعيّ: إنِّي إِذا حارَ الجَبانُ الهِدَرَهْ) بِكَسْر الْهَاء، وَيُقَال: الجَبان

стр. 7503

ُ هُنَا خَرَجَ مَخْرَجَ قَول الجعديّ: (يَمْشُونَ والماذِيُّ فَوْقَهُمُ ... يَتَوَقَّدون توَقُّدَ النَّجْمِ) أَرَادَ النجومَ. وَهُوَ مخالفٌ لما فِي الْمُحكم، فتأَمَّلْ. وَهَدَرَ البعيرُ يَهْدِر، بِالْكَسْرِ، هَدْرَاً، بِالْفَتْح، وهَديراً وهُدوراً، كَذَلِك هَدَّرَ تَهْدِيراً، إِذا كرَّرَ، وَقيل: صوَّتَ فِي غَيْرِ شِقْشِقَةٍ، وَفِي الصّحاح: ردَّدَ صَوْتَه فِي حَنْجَرَتِه، وإبلٌ هَوادِرُ، وَفِي المثَل: كالمُهَدِّر فِي العُنَّة. يُضرَبُ لمن يَصِيح وَلَيْسَ وراءَه شيءٌ. فِي الأساس أَو يُجلَّبُ وَلَا يُنفَّذُ قَوْلُه وَلَا فِعلُه، كالبعير الَّذِي يُحبَس فِي العُنَّة، أَي الحَظيرة، مَمْنُوعًا من الضِّراب، وَهُوَ يُهَدِّرُ تَهْدِيراً. قَالَ الوليدُ بن عُقبَةَ يُخاطِبُ مُعَاوِيَة: (قَطَعْتَ الدَّهرَ كالسَّدِمِ المُعنَّى ... تُهَدِّرُ فِي دمشقَ فَمَا تَريمُ) منَ المَجاز: هَدَرَ الحَمامُ يَهْدِر، بِالْكَسْرِ، هَدْرَاً، بِالْفَتْح، وهَديراً، نَقله ابنُ القَطَّاع، وَكَذَلِكَ هَدَلَ يَهْدِل هَديلاً، وتَهْداراً، بِالْفَتْح، وَكَذَلِكَ التَّهْدال، إِذا صوَّتَ. وَفِي الأساس: قَرْقَرَ وكرَّرَ صَوْتَه فِي حَنْجَرته، كأنّه على التَّشبيه بهَديرِ الْبَعِير. وقرأتُ فِي كتاب غَرِيب الحَمام لِلْحسنِ بن عَبْد الله الأصبهانيّ مَا نصُّه: وَهَدَرَ يَهْدِرُ هَديراً، الاسمُ والمصدرُ واحدٌ، قَالَ الشَّاعِر: (وَوَرْقاءَ يَدْعُوها الهَديلُ بسَجعِه ... يُجاوِبُ ذاكَ السَّجْعَ مِنْهَا هَديرُها) فِي الصّحاح: هَدَرَ الشَّرابُ يَهْدِرُ هَدْرَاً وتَهْدَاراً، أَي غَلا، وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وجوهٍ: أوّلاً فإنّه ترك ذِكرَ الهَديرِ، وَهُوَ فِي الأساس وكتُب الْغَرِيب. وَثَانِيا: أَوْرَدَ التَّهْدارَ فِي مصَادر هَدَرَ الحَمامُ، وَلم يَذْكُره أهلُ الْغَرِيب فِيهَا مُطلقاً، وإنّما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي مصادرِ هَدَر

стр. 7504

َ الشّرابُ، كَمَا ترى، والزَّمَخْشَرِيّ فِي مصادرِ هَدَرَ الفَحلُ وثالثاً: فرَّقَ بَين هَدَرَ البعيرُ وهَدَرَ الحمَامُ فِي الذِّكْرِ وهما وَاحِد فِي المصادر والاستعمال، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: وهَدَرَ البعيرُ، إِلَى آخرِه، ثمَّ يَقُول: وَكَذَا الحمَامُ، كَمَا فَعَلَه الأَزْهَرِيّ وابنُ القَطّاع، ليَكُون أَنْسَبَ للاختِصار. منَ المَجاز: هَدَرَ النَّخلُ يَهْدِرُ هَدْرَاً: انْشقَّ كافورُه. منَ المَجاز: هَدَرَ العُشبُ يَهْدِرُ هُدوراً كقُعود، عَن أبي حنيفَة، وهَديراً، عَن ابْن شُمَيْل، إِذا تحرّكَ وطالَ جِدّاً وكَثُرَ وتَمَّ. وأرضٌ هادِرَةٌ: كثيرةُ العشبِ مُتناهِيَةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الهادِرُ من العشب: الْكثير، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا شيءَ أطولُ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للبَقْل: قد هَدَرَ، إِذا بَلَغَ إناهُ فِي الطُّول والعِظَم، وَكَذَلِكَ قد هَدَرَت الأرضُ هَديراً، إِذا انْتهى بَقْلُها طُولاً. الهَدَارُ كَسَحَاب، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه كشَدَّاد، كَمَا ضَبَطَه ابنُ الْأَثِير والصَّاغانِيّ وغيرُهما: ع، أَو: وادٍ باليَمامة، وُلدَ بِهِ مُسَيْلَمة بنُ حبيب الكَذّاب، وَبِه نَشَأَ وَكَانَ من أَهْلِه، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ طَوِيٌّ فَسمِعت بِهِ بَنو حنيفَة فكاتَبوه واسْتَجْلَبوه فأنزلوه حَجْرَاً، وَلما قُتِل سَبَىَ خالدٌ أَهْلَها وأَسْكَنها بني الأَعْرَج، وهم بَنو الْحَارِث بن كَعْب بن سعد بن زَيْد مَناةَ بن تَميم، فهم أَهْلُها إِلَى الْآن.) وَأَبُو الهَدّارِ، مُشدَّدةً، قد خَالف هُنَا اصْطلاحه فإنّه لَو قَالَ: كشَدَّاد، لأَصاب، اسمُ شَاعِر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد: (يَمْتَحقُ الشّيخُ أَبُو الهَدَّارِ ... مثلَ امْتِحاقِ قَمَرِ السِّرارِ) ونُعَيْمُ بن هَدّارٍ أَو هَبَّارٍ أَو هَمَّارٍ أَو خَمَّار أَو حمَار، وَالصَّحِيح، هَمّار، غَطَفَانيّ نَزَلَ الشامَ، روى عَنهُ

стр. 7505

كَثيرُ بن مُرّةَ حَدِيثا وَاحِدًا: وَكَانَ الأَوْلى أَن يَذْكُره فِي همر ولكنّه تَبِعَ الصَّاغانِيّ فِي ذِكرِه هُنَا وقلّده فِي إِيرَاده الْأَقْوَال الثَّلَاثَة وتركِه للقولَيْن الأخيرَيْن. والمُنْكَدِرُ بن عَبْد الله بن الهُدَيْر بن عبد العُزّى بن عامرٍ التَّيْميّ، كزُبَيْر، صحابيّان، قلتُ: وَآل بيتِ الأخيرِ يُعرَفون ببني الهُدَيْر، وَأَخُوهُ رَبيعةُ بنُ عَبْد الله بن الهُدَيْر ممّن روى عَنهُ عُثْمَان التَّيْميّ، وصالحُ بنُ رَبيعة بن الهُدَيْر، روى عَن عائشةَ وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، روى عَن جَابر وَأنس وَعَائِشَة، وَأَوْلَاده عمرُ وإبراهيمُ ويوسفُ والمُنْكَدِرُ حدَّثوا، الأخيرُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ العِبادةُ فَمَنَعتْهُ من الحِفظ، روى عَنهُ مُحرِزٌ. وولدُه عِيسَى بن المُنكَدِر أَبُو مُحَمَّد، نَزيلُ مصر وقاضيها: وَمن ولدِ عمر بن مُحَمَّد بن المُنكَدِر بن عَبْد الله إمامُ مَرْوَ ومُحدِّثُها أَبُو بكرٍ أحمدُ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عمر، تُوفّي بهَا سنة وولدُه أَبُو عمر عبدُ الْوَاحِد، روى عَن أَبِيه. والهَدْراءُ: ماءَةٌ، وَفِي التّكملة: ماءٌ بنَجدٍ لبَني عُقَيْل، بَينهم وبينَ بَني الوَحيد، وَلَيْسَ لعُبادة فِيهِ شيءٌ. ورجلٌ هِدْرٌ، بِالْكَسْرِ: ثَقيلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْجمع هِدَرَةٌ كقِرْد وقِرَدَة، وَقَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَليّ: إِذا اسْتُوْسِنَتْ واسْتُثْقِلَ الهَدفُ الهِدْرُ جوفٌ أَهْدَرُ، أَي مُنتَفِخٌ، وَقد هَدَرَ هَدَرَاً، قَالَه ابنُ القَطّاع. وَفِي الصّحاح، والتهذيب لِابْنِ القَطّاع: ضَرَبَه فَهَدَرَت رِئتُه تَهْدِرُ هُدوراً، أَي سَقَطَت، وَقَالَ غيرُه: ضَرَبَه فَهَدَرَ سَحْرَه، أَي أَسْقَطَه. وَهُوَ مَجاز. فِي التّكملة: المَهْدَرَة: مَا صَغُرَ من الثَّنايا. فِيهَا أَيْضا:

стр. 7506

اهْدَوْدَرَ المطرُ إِذا انْصبَّ وانْهَمَرَ، أنْشد شَمِرٌ: مُهْدَوْدِراً مُعَنْدِراً جُفَالا المُعَنْدِرُ مثلُ المُهْدَوْدِر. قلتُ: وَهُوَ مَجاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَدَرُ، محرّكةً: الأَسْقاطُ من النَّاس الَّذين لَا خَيْرَ فيهم، وَبِه فسَّر الباهليُّ قولَ العَجّاج: وَهَدَر الجِدُّ من الناسِ الهَدَر أَي أسقطَ الجِدّ منْ لَا خَيْرَ فِيهِ من النّاس. وَهَدَرَ الفحلٌُ تَهْدَاراً، وفحلٌ هَدَّارٌ. منَ المَجاز: هُوَ فحلٌ هادِرٌ، وَهَدَرَتْ شِقْشِقَتُه، وَهُوَ يَهْدِرُ فِي مَنْطِقه وَفِي خُطبَتِه، كلّ ذَلِك على التَّشْبِيه، وَهَدَرتْ جَرَّةُ النّبيذ تَهْدِر هَدْرَاً وهَديراً، وتَهْدَاراً وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأخطلُ يصفُ خَمْرَاً: (كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوَالٍ بطِينَتِها ... حَتَّى إِذا صَرَّحتْ من بَعْدِ تَهْدَارِ) وجَرَّةٌ هَدورٌ، بِغَيْر هاءٍ، قَالَ:) دَلَفْتُ لَهُم بباطِيَةٍ هَدُورِ وَقَالَ الأصمعيّ: هَدَرَ الغلامُ وهَدَلَ: إِذا صوَّتَ. وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: هَدَرَ الْغُلَام: إِذا أراغَ الكلامَ وَهُوَ صغيرٌ. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ هَدَرَ العَرْفَجُ، إِذا عَظُمَ نباتُه. وَرَعْدٌ هَدّارٌ، وسمعتُ هَديرَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: لَا تتزوَّجَنَّ هَيْدَرةً أَي عجوزاً أَدْبَرتْ شَهْوَتُها وحَرارتُها، وَقيل: هُوَ بالذّالِ المُعجمَة، وَسَيَأْتِي. والهَدَادِرَةُ: بطنٌ من شُرفاءِ المِخْلاف

стр. 7507

السُّلَيْمانيّ بِالْيمن، بيتُ عِلم وصَلاحٍ، مِنْهُم ابْن دَعْسَق الْمَشْهُور، وَولده الْمَشْهُور بِولد السَّيِّد، المُتوفَّى بتَعِزّ، والشريف السنيّ عَبْد الله بن مهنّا سَاكن وَادي مُور. وهُدَيْرة، كجُهَيْنة: بطنٌ من عَكِّ بن عَدْنَان، بِالْيمن، وهم بَنو عَبْد الله بن زَيْد بن كَثير بن عَامر بن غَنْم. (هدكر) الهُدَكِرُ، كعُلَبط، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَهِي المرأةُ الَّتِي إِذا مَشَتْ رَجْرَجتْ، أَي حرَّكتْ لَحْمَها وعِظامَها. والهَيْدَكُرُ والهُدْكورَة، بالضمّ، والهَيْدَكور والهَيْدَكُورة: المرأةُ الكثيرةُ اللَّحْم، قَالَ أَبُو عليّ: سَأَلْتُ مُحَمَّد بن الْحسن عَن الهَيْدَكور فَقَالَ: لَا أَعْرِفه، قَالَ: وأظنُّه من تَحْرِيف النَّقَلَةِ، أَلا ترى إِلَى بيتِ طَرَفَةَ: (فَهْيَ بَدّاءُ إِذا مَا أَقْبَلَتْ ... فَخْمَةُ الجِسمِ رَدَاحٌ هَيْدَكُرْ) فكأنّ الْوَاو حُذفِت من هَيْدَكُورٍ ضَرُورَة، كَذَا فِي اللِّسَان، ونسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى المَرّار بن مُنقِذ وَقَالَ: وَهِي بَدّاءُ، وَقَالَ: ضَخْمَةُ الْجِسْم. والبَواقي سواءٌ. ورجلٌ هُداكِرٌ، كعُلابِط، أَي مُنَعَّم. أَو الهَيْدَكور: المُتَدَرِّئ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الهَيْدَكور: الشّابَّةُ من النِّسَاء الضخمةُ الحسَنةُ الدَّلِّ فِي الشَّباب، كالهُدْكُورة، بالضمّ، وَأنْشد: بَهْكَنةٌ هَيْفَاءُ هَيْدَكُورُ قَالَ أَبُو عَمْرو: الهَيْدَكور: اللبَنُ الخاثِر، كالهُدَكِر، كعُلَبِط، وَأنْشد: (قلتُ لَهُ اسْقِ ضَيْفَكَ النَّميرا ... وَلَبَناً يَا عَمْرُو هَيْدَكُورا) وَقَالَ النَّضْر: الهُدَكِرُ: اللبَن إِذا خَثَرَ وَلم يَحْمَض جدَّاً. الهَيْدَكُور: لقبُ الحارثِ بن

стр. 7508

عَدِيّ بن المُنذِر، وَكَانَ شريفاً، نَقله الصَّاغانِيّ، هَيْدَكُور أَيْضا: لقبُ رجلٍ من كِندةَ. يُقَال: تَهَدْكَرَ الرجلُ من اللبَن، إِذا رَوِيَ مِنْهُ حَتَّى نَام، وَفِي التّكملة: فأنامه كالسُّكْر، تَهَدْكَرَ على النَّاس: تَنَزَّى، أَي تعَلَّى. والمُتَهَدْكِرُ من الأَلْبان: المُختَلِطُ بعضُه بِبَعْض، وَقد تَهَدْكَرَ، نَقله الصَّاغانِيّ. وبيتٌ هَيْدَكُورُ الأساطين، أَي ثابِتُ العُمُد، بضمَّتَيْن، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي التّكملة محرّكة: لَا يُزاحَمُ رُكنُه، نَقله الصَّاغانِيّ: والمُتَهَدْكِرَةُ من الزُّبْد: الَّتِي تَخْرُج فِي الصَّيْف لَا يُدرى أَلَبَنٌ هِيَ أم زُبْدٌ، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهَا الماءُ فرُبّما صَلَحَتْ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَهَدْكَرَت المرأةُ: إِذا تَرَجْرَجَتْ، وَمِنْه الهَيْدَكُرُ، وَهِي المُتَرجرِجَة، نَقله الصَّاغانِيّ. وَهَدْكَرَ الرجلُ: غَطّ فِي نَوْمِه، عَن ابْن القَطّاع، وَقد هَدْكَرَ هَدْكَرةً، إِذا تَدَحْرج، كَتَهَدْكَرَ، عَنهُ) أَيْضا. (هذر) هَذِرَ كلامُه، كفَرِح، هَذَرَاً: كَثُرَ فِي الْخَطَإِ وَالْبَاطِل. والهَذَرُ، محرّكةً: الكثيرُ الرّديءُ، أَو هُوَ سَقَطُ الكلامِ، أَو الْكَلَام الَّذِي لَا يُعبأُ بِهِ. وَهَذَرَ الرجلُ فِي مَنْطِقه يَهْذِرُ، بِالْكَسْرِ، ويَهْذُرُ بالضمّ، هَذْرَاً بِالْفَتْح، وتَهْذَاراً، وَالِاسْم الهَذَرُ، بالتّحريك. والتَّهْذارُ من المصادرِ الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال، وَهُوَ بناءٌ يدلّ على التّكثير، قد ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب. وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد: لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، أَي لَا قَلِيل وَلَا كثير. وأَهْذَرَ الرجلُ: هَذَىَ وَأكْثر

стр. 7509

َ فِي كَلَامه، وَحكى ابْن الأَعْرابِيّ: مَن أَكْثَرَ أَهْذَرَ، أَي جاءَ بالهَذَرِ. وَلم يقل: أَهْجَر. قلتُ: وَنقل الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس: مَن أَكْثَر أَهْجَرَ. ورجلٌ هَذِرٌ، ككَتف، وهَذُرٌ، كنَدُس، وهُذَرَةٌ، كهُمَزة، وهُذُرَّةٌ، بضمّ الأوّل وَالثَّانِي وَتَشْديد الراءِ الْمَفْتُوحَة، قَالَ طُرَيْحٌ: (واتْرُكْ مُعانَدةَ اللَّجوجِ وَلَا تَكُنْ ... بَيْنَ النَّدِيِّ هُذُرَّةً تَيّاها) وهّذّارٌ، كشَدّادٍ، وهَيْذَارٌ وهَيْذَارةٌ، كَبَيْذار وبَيْذارَة بِمَعْنى، وهِذْرِيَانٌ، بِكَسْر الأوّل وَالثَّالِث، ومِهْذارٌ ومِهْذارةٌ ومِهْذَرٌ، كمِنْبَر، وجمعُ المِهْذار المَهاذيرُ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا يُجمع مِهْذارٌ بِالْوَاو وَالنُّون لأنّ مؤنّثه لَا يَدْخُله الهاءُ، وَهِي هَذِرَةٌ وهَيْذَرَةٌ ومِهْذارٌ، أَي كَثِيرَة الهَذْرِ من الْكَلَام، وَيُقَال رجلٌ هِذْرِيَانٌ، إِذا كَانَ غَثَّ الكلامِ كثيرُه، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: رجلٌ هِذْرِيَانٌ: خَفيفُ الكلامِ والخِدمة. قَالَ عبدُ الْعَزِيز بن زُرارة الكِلابيُّ يصِفُ كَرَمَه وَكَثْرةَ خدَمِه، فضُيوفُه يَأْكُلُون من الجَزور الَّتِي نَحَرَها لَهُم على أيّ نوعٍ يَشْتَهون ممّا يُصنَع لَهُم من مَشْويٍّ ومَطبوخ وغيرِ ذَلِك، من غيرِ أَن يَتَوَلَّوا ذَلِك بأنفسِهم لكثرةِ خدَمِهم والمُسارِعين إِلَى ذَلِك: (إِذا مَا اشتَهَوا مِنْهَا شِواءً سعى لهمْ ... بِهِ هِذْرِيَانٌ للكِرامِ خَدُومُ) ويومٌ هاذِرٌ: شَديدُ الحَرّ، وَقد هَذَرَ اليومُ: اَشَتَد حَرُّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَيْذَرَة: المرأةُ الكثيرةُ الْكَلَام، وَفِي حَدِيث سَلْمَان: مَلْغَاةُ أوّلِ الليلِ مَهْذَرةٌ لآخِرِه، وَهُوَ من الهَذْر بِمَعْنى السُّكون، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وتَهْذِير المالِ: تَفْرِيقُه وتَبْذِيرُه، قَالَه الخَطّابيّ.

стр. 7510

(هذخر) الهَذْخَرَة، على فَعْلَلَة، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الهَذْخَرَة والتَّهَذْخُرُ: تَبَخْتُر الْمَرْأَة، وَقَالَ أُهمِلت الهاءُ من الخاءِ فِي الرّباعيّ فَلم أَجِدْ فِيهِ شَيْئا غَيْرَ حرفٍ واحدٍ وَهُوَ التَّهَذْخُر، أنْشد بعض اللّغويّين، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ الحَرّانيّ: (لكلِّ مَوْلَىً طَيْلَسانٌ أَخْضَرُ ... وكامَخٌ وَكَعَكٌ مُدَوَّرُ) وطَفلَةٌ فِي بَيْتِه تَهَذْخُرُ ويُروى: تُهَذْخِرُ أَي تَتَبَخْتَر، وَيُقَال: تقومُ بأمرِ بَيْتِه. (هذكر) التَّهَذْكُر، بالذّال المُعجَمة، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وابنُ مَنْظُور، والتَّهَذْكُرُ فِي المَشي كالتَّهَدْكُر، بِالْمُهْمَلَةِ، يُقَال: تَهَذْكَرْتُ، أَي ابتَهَجْتُ وسُرِرت، وتَهَذْكَرْت: تَرَجْرَجتْ. (هرر) ﴿هَرَّهُ﴾ يَهُرُّه، بالضمّ، ﴿ويَهِرُّه، بِالْكَسْرِ،﴾ هَرَّاً ﴿وهَرِيراً: كَرِهَه، قَالَ المُفضّل بنُ المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة: (ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشْيَةَ الرَّدى ... فليسَ لمَجدٍ صالحٍ بكَسوبِ) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ الهِرُّ: الاسمُ من قَوْلِك: ﴿هَرَرْتُه﴾ أَهِرُّه ﴿هَرَّاً.﴾ هَرَّ الكلبُ إِلَيْهِ ﴿يَهِرُّ، بِالْكَسْرِ،﴾ هَريراً ﴿وهِرَّةً، وَهُوَ أَي﴾ هَريرُ الكلبِ: صَوْتُه، وَهُوَ دون نُباحِه، من قِلّةِ صَبْرِه على البَرد. قَالَ القُطَامِيّ يصفُ شِدّةَ البَرد: (أرى الحقَّ لَا يَعْيَا عليَّ سبيلُه ... إِذا ضافَني لَيْلاً مَعَ القُرِّ ضائِفُ)

стр. 7511

(إِذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بشَتْوَة ... على حينِ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ) قَالَ ابنُ سِيدَه: ﴿وبالهَريرِ شُبِّه نظَرُ بعضِ الكُماةِ إِلَى بعضِ فِي الْحَرْب، وَفِي الحَدِيث: أنّ الكلبَ﴾ يَهِرّ من وراءِ أَهْلِه، يَعْنِي أنّ الشجاعةَ غَريزةٌ فِي الْإِنْسَان فَهُوَ يَلْقَى الحروبَ ويُقاتِل طَبْعَاً وحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً، فضربُ الكلبَ مثلا إِذْ كَانَ من طَبْعِه أَن يَهِرَّ دون أَهْلِه ويَذُبّ عَنْهُم. يُقَال: هَرَّ الكلبُ ﴿يَهِرُّ﴾ هَريراً فَهُوَ ﴿هارٌّ﴾ وهَرَّارٌ، إِذا نَبَحَ وَكَشَرَ عَن أَنْيَابِه، وَفِي حَدِيث شُرَيْح: لَا أَعْقِلُ الكلبَ ﴿الهَرَّار، أَي إِذا قَتَلَ الرجلُ كلبَ آخَرَ لَا أُوجِب عَلَيْهِ شَيْئا إِذا كَانَ نَبّاحاً، لأنّه يُؤْذِي بنُباحه.﴾ وهَرَّهُ البردُ ﴿يَهِرُّه﴾ هَرَّاً: صَوَّتَهُ، ﴿كأَهَرَّه﴾ إهْراراً، هَرَّت القَوسُ ﴿هَريراً: صوَّتَتْ، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد: (مُطِلٌّ بمُنْحاةٍ لَهَا فِي شِمالِه ... ﴾ هَريرٌ إِذا مَا حَرَّكَتْه أنامِلُهْ) منَ المَجاز: هرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمى والشوكُ هَرَّاً: يَبِسَ فاجْتَنبْتَه الرّاعيَةُ، كأنّه يَهِرّ فِي وُجوهِها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ،) وَقيل: هَرَّ، إِذا اشتدَّ يُبسُه وَتَنَفَّشَ فصارَ كأظفارِ ﴿الهِرِّ وأنيابِه، قَالَ: (رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حَتَّى ... إِذا مَا﴾ هَرَّ وامْتَنعَ المَذاقا) هَرَّ يَهِرُّ هَرَّاً: أكلَ ﴿هَرورَ العِنَب، وَهُوَ مَا تناثَرَ من حَبِّه، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. هَرَّ بسَلْحِه وهَكَّ بِهِ: رمى بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.﴾ وهَرَّ ﴿يَهَرُّ، بِالْفَتْح، إِذا ساءَ خُلُقُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهِرّ، بِالْكَسْرِ: السِّنَّوْر، ج:﴾ هِرَرَةٌ كقِرَدةٍ وقِرْد، وَهِي ﴿هِرَّةٌ، ج:﴾ هِرَرٌ كقِرَبٍ وقِرْبَة، وَقد جَاءَ ذِكرُها فِي حَدِيث الْإِفْك: حَتَّى هَجَرَتْني! الهِرَّة رَاجع حَيَاة الحَيَوانِ للدَّمِيريّ.

стр. 7512

﴿الهِرُّ: سَوْقُ الغنَم، والبِرُّ: دُعاؤُها، قَالَه يُونُس، وَبِه فُسِّر قَوْلهم: لَا يَعْرِف﴾ هِرًّا من بِرٍّ، أَو الهِرُّ: دُعاؤُها والبِرُّ: سَوْقُها وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهِرُّ دُعاءُ الغنَمِ إِلَى العلَف، والبِرُّ: دُعاؤُها إِلَى المَاء. ﴿وهِرُّ: اسمُ امْرَأَة، قَالَ الشَّاعِر: أَصَحَوْتَ اليومَ أم شاقَتْكَ﴾ هِرّ ﴿والهُرَار، بالضمّ: داءٌ كالوَرَمِ بَين جِلدِ الإبلِ ولَحمِها، قَالَ غَيْلانُ بن حُرَيْث: (فإلاّ يكُنْ فِيهَا﴾ هُرارٌ فإنّني ... بسِلٍّ يُمانِيها إِلَى الحَولِ خائفُ) أَي خائفٌ سِلاّ، والباءُ زَائِدَة. والبعيرُ ﴿مَهْرُورٌ: أَصَابَهُ﴾ الهُرار، وناقةٌ ﴿مَهْرُورة كَذَلِك، وَقيل: هُوَ داءٌ يَأْخُذها فَتَسْلَحُ عَنهُ، أَو هُوَ سَلْحُ الْإِبِل من أيِّ داءٍ كَانَ. قَالَ الكسائيّ والأُمويّ: من أَدْوَاءِ الإبلِ الهُرار، وَهُوَ استِطلاقُ بُطونِها، وَقد﴾ هُرَّت ﴿هَرَّاً﴾ وهُرَاراً، ﴿وهَرَّ سَلْحُه وأَرَّ: استَطْلَقَ حَتَّى مَاتَ،﴾ وهَرَّه هُوَ وأَرَّه: أَطْلَقه من بَطْنِه، الهَمزةُ فِي كلّ ذَلِك بدلٌ من الهاءِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بِهِ ﴿هُرار، إِذا اسْتطلَقَ بَطْنُه حَتَّى يَمُوت. منَ المَجاز: طَلَعَ﴾ الهَرّاران، وهما نَجْمَان. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، وابنُ سِيدَه: هما النَّسْرُ الوقِعُ وقَلبُ العَقرَب، وَأنْشد الثَّانِي لشُبَيْل بن عَزْرَة الضُّبَعيّ: (وساقَ الفَجرُ ﴿هَرَّارَيْه حَتَّى ... بَدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ) وَقد يُفرَد فِي الشِّعرِ، قَالَ أَبُو النَّجم يصف امْرَأَة: وَسْنَى سَخونٌ مَطْلَعَ﴾ الهَرّارِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إنّما سُمِّيا بذلك

стр. 7513

لأنّ ﴿هريرَ الشتاءِ عِنْد طُلوعِهما. قَالَ الصَّاغانِيّ: وهما الكانُونان، وهما شَيْبَانُ ومِلْحان.﴾ والهَرّار، كشَدّاد: فرَسُ مُعاوية بنِ عُبادة، نَقله الصَّاغانِيّ. ﴿والهرُّ، بِالْفَتْح: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإبلِ. (و) ﴾ هِرّ، بِالْكَسْرِ: د، وَمَوْضِع، قَالَ: (فواللهِ لَا أَنْسَى بلَاء لَقِيتُه ... بصَحراءِ هِرٍّ مَا عَدَدْتُ اللَّيالِيا) قلت: وَهُوَ بلدٌ بالعجم ويُسمّى الْآن بإيرانشهر. ﴿هُرّ، بالضمّ: قُفٌّ باليَمامة. قَالَ ياقوت: يجوز أَن يكون مَنْقُولًا من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثمَّ استُعمِل اسْما.﴾ الهُرُّ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن، وَهُوَ الَّذِي إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ ﴿هَرْهَرْ، وَهُوَ) حكايةُ جَرْيِهِ﴾ كالهُرْهورِ ﴿والهَرْهَارِ﴾ والهُرَاهِرِ، كعُلابِط. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ﴿والهُرْهُورُ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن إِذا حَلَبْته سَمِعْتَ لَهُ﴾ هَرْهَرةً، وَقَالَ: (سَلْمٌ ترى الدَّالِيَّ مِنْهُ أَزْوَرا ... إِذا يَعُبُّ فِي السَّرِيِّ ﴿هَرْهَرا) وسَمِعْت لَهُ﴾ هَرْهَرةً، أَي صَوْتَاً عِنْد الحَلْب. ﴿والهَرْهار: الرجلُ الضَّحَّاكُ فِي الْبَاطِل، وَقد﴾ هَرْهَر ﴿هَرْهَرةً.﴾ الهَرْهَارُ: اللحمُ الغَثُّ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. الهرْهارُ: الْأسد، سُمِّي بِهِ ﴿لهَرْهرَتِه، وَهِي تَرْدِيد زَئيرِه، وَهِي الَّتِي تُسمّى الغَرْغَرَة،﴾ كالهُرِّ والهُراهِر، بضمِّهما. وَقَالَ النَّضرُ بن شُمَيْل: ﴿الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ: الناقةُ يَلْفِظ رحِمُها الماءَ كِبَراً فَلَا تَلْقُح. وَالْجمع﴾ الهَراهِر، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيْضا وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال للناقةِ الهَرِمَةِ: هِرْهِرٌ.

стр. 7514

﴿والهُرْهور، بالضمّ: ضَرْبٌ من السُّفُن. والهُرْهور: مَا تَناثَرَ من حَبِّ عنقودِ العِنَب. زَاد الأَزْهَرِيّ: فِي أصلِ الكَرْم،﴾ كالهرورِ. مُقتضى إِطْلَاقه أَن يكون كصَبور، وَقد ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بالضمّ وَزَاد: ﴿والهُرورة، كلّ ذَلِك عَن الأصمعيّ، قَالَ: هُوَ مَا تَساقَط من الكَرْم من عِنَبِه الرَّديءِ، قَالَ: وَقَالَ أَعرابيّ: مَرَرْتُ على جَفْنَةٍ وَقد تحرَّكتْ سُروغُها بقُطوفها، فَسَقَطت﴾ أَهْرَارُها، فَأَكَلْتُ ﴿هُرْهورَةً، فَمَا وَقَعَتْ وَلَا طارَتْ. قَالَ الأصمعيّ: الجَفْنة: الكَرْمَة، والسُّروغ: جمع سَرْغٍ، بالغين مُعْجمَة: قُضبان الكَرْم. والقُطوف: العناقيد. قَالَ: وَيُقَال لما لَا يَنْفَع: مَا وَقَعَ وَلَا طارَ.﴾ وهَرَّ ﴿يَهُرُّ، إِذا أَكَلَ الهَرور، وَقد تقدّم فِي أوّل الْمَادَّة، وَهَذَا مَوضِع ذِكره.﴾ الهُرْهور: الهَرِمَةُ من الشاءِ، ﴿كالهِرْهِر، بِالْكَسْرِ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي صرّح بِهِ ابْن السِّكِّيت أنّ﴾ الهِرْهِرَ: الهَرِمَةُ من النُّوق، كَمَا سَبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ، ولكنّ الصَّاغانِيّ قَالَ فِي آخرِ كلامِه: وَكَذَلِكَ النّاقةُ، فَجَمَع بَين القولَيْن، والمصنِّف قلّده فقصّر فِيهِ، فتأَمَّلْ. ﴿الهُرْهُور: الماءُ الكثيرُ إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ﴾ هَرْ هَرْ، وَهُوَ حكايةُ جَرْيِه، وَهَذَا بعينِه قد تقدّم قَرِيبا عِنْد ذِكرِ ﴿الهُرّ، بالضمّ، فَهُوَ تَكْرَار مَعَ مَا قَبْلَه، وَفِي تَخْصِيصه الماءَ هُنَا دونَ اللبَن نَظَرٌ قَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ الاقتِصار هُنَا على﴾ الهُرْهور دون! الهُرّ، وهما وَاحِد، وَقد يضْطَرّ المصنّف إِلَى مثل هَذَا كثيرا فِي كَلَامه، من غيرِ نَظَرٍ وَلَا تأَمُّل، فيذكُرُ المادّةَ فِي مَوْضِع ثمَّ يعيدُها، إمّا بذِكر عِلّتِها، أَو بزيادةِ نَظائرِها فِي مَوضِع، وَهُوَ مخالفٌ لما اشْتَرَطَهُ على نَفْسِه من الِاخْتِصَار الْبَالِغ فِي كِتَابه، فتأمّل وكُن من المُنْصفين.

стр. 7515

﴿وَهَرْهَرَ بالغنَم: دَعاها إِلَى الماءِ فَقَالَ لَهَا هَرْ هَرْ. وَقَالَ يَعْقُوب: هَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المَعزِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:﴾ الهَرْهَرَةُ: دُعاءُ الغنَم إِلَى العلَف، وَقَالَ غيرُه: الهَرْهَرَة: دُعاء الإبلِ إِلَى المَاء، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ لَا يخفى، أَو ﴿هَرْهَرَ بهَا: أَوْرَدَها الماءَ، كأَهرَّ بهَا﴾ إهْرَاراً، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ. ﴿هَرْهَرَ الشيءَ: حرَّكَه، لُغَة فِي مَرْمَره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا الحرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتِقاب لأبي تُرَاب، من غير سَماع، فرحم الله الجَوْهَرِيّ، مَا أَكْثَرَ ضَبْطَه وإتْقانِه. هَرْهَرَ الرجلُ: تعدَّى، نَقله الصَّاغانِيّ.﴾ والهَرْهَرَةُ حِكايةُ صَوت الهِنْد، كالغَرْغَرَة، يَحكي بِهِ بعضَ أَصوات الهِند والسِّنْد فِي الحَرْب، وَفِي) بعض الأُصول: عِنْد الْحَرْب. ﴿الهَرْهَرَة: صَوْتُ الضَّأْن، خَصَّها يَعْقُوب دون المَعزِ، وَقد هَرْهَرَ بهَا، وَقد تقدّم. الهَرْهَرَة: زَئيرُ الأَسدِ، وَهِي الغَرْغَرَة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَ﴾ هَرْهَاراً، وَقد تقدّم. ﴿الهَرْهَرَة: الضَّحكُ فِي الْبَاطِل، ورَجُلٌ﴾ هَرْهَارٌ، وَقد تقدّم. ﴿والهِرْهِيرُ، بالكسْر: سَمَكٌ.﴾ والهِرْهِير: جِنسٌ من أَخبث الحيّات، قيل إِنَّه مركَّب من السُّلحفاة وَبَين أَسودَ سالخٍ ينَام ستَّةَ أَشهُرٍ ثمَّ يتحرَّك، وَقَالُوا لَا يسلَمُ سَلِيمُه، وَفِيه جِناس الِاشْتِقَاق، وَفِي بعض النُّسخ: لَديغُه. ﴿وهَرُورٌ، كصَبور: حِصْنٌ من أَعمال المَوصل شماليَّها، بَينهمَا ثَلَاثُونَ فَرسخاً، وَهُوَ من أَعمال الهَكَّارِيَّة، بَينه وَبَين العِماديّة ثلاثةُ أَميالٍ، وَمِنْه مَعْدِنُ المُوميَا والحَديد. (و) ﴾ هَرورٌ، ع، وَهُوَ حِصْنٌ

стр. 7516

من عملِ إرْبِلَ، فِي جبالها من جِهَة الشَّمال. وَعبد الرّحمن بن صخْر الدَّوْسِيّ الصحابيّ الْمَشْهُور، اختُلِف فِي سَبَب تكْنِيَتِه بأَبي ﴿هُرَيْرَة، فَقيل: لأَنّه رأَى النَّبيُّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قي كُمِّه هِرَّةً فَقَالَ: يَا أَبا هُرَيْرَةَ. فاشتهر بِهِ، قَالَ السُّهَيْلِيّ: كَنَّاه﴾ لِهِرَّةٍ رَآهَا مَعَه، وروى ابْن عَسَاكِر بِسَنَدِهِ عَن أَبي إِسْحَاق قَالَ: حدَّثني بعض أّصحابي عَن أَبي هُرَيْرَة قَالَ: إنَّما كَنَانِي النَّبيُّ ﷺ بأَبي هُرَيْرَة لأَني كنتُ أَرْعى غَنَماً فوجدْتُ أَولادَ هِرَّةٍ وَحْشِيَّةٍ فجعلتُها فِي كُمِّي، فلمّا رُحْتُ عَلَيْهِ سمِع أَصواتَ هِرَّةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا فقلتُ: أَولادُ هِرَّةٍ وجدتُها. قَالَ: فأَنتَ أَبو هُرَيْرَةَ. فلَزِمَتْني بعدُ، قَالَ ابْن عبد البَرّ: هَذَا هُوَ الأَشْبَهُ عِنْدِي. وَفِي بعض الرِّوَايَات مَا يدلّ على أَنَّه كُنِي بهَا فِي الجاهليَّة. وَفِي صَحِيح البُخاريّ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبا! هِرّ. واختُلِف فِي اسْمه على نَيِّف وَثَلَاثِينَ قولا، وَقَوله فِي اسْمه، أَي مَعَ اسْم أَبيه، فَقيل: يزِيد بن عرقة، ذكره أَبو أَحمد، وَسعد بن الْحَارِث، وَسَعِيد بن الْحَارِث، وسَكَنُ بن صَخْر، وسُكَيْن بن دَوْمَة، ذكرهَا ابْن عبد البرّ. وسُكَيْن بن صَخْر، وسُكَيْن بن عامِر، وسُكَين بن عَمْرو، وسُكَيْن بن دَوْمَة، وسُكَيْن بن ملّ، وسُكَيْن بن هَانِئ، وعامر بن عبد شمس، وَاخْتَارَهُ أَبو مُسْهر. وعامر بن عُمَيْر، وعامر بن غَنْم وعامر بن عُمَيْر،

стр. 7517

وعامر بن عبد نهْم، وعبدُ الله بن عَامر، وَعبد الله بن عَائِذ، وَعبد الله بن عَمرو، وعَبْد الله بن عبد شمس، وعَبْد الله بن عبد العُزَّى، وَعبد الرّحمن بن صخْر، وَعبد الرَّحْمَن بن عَمْرو، وَعبد الرَّحْمَن بن غَنْم، وَعبد بن عبد غَنْم، وَعبد شمس بن صَخْر، وَعبد شمس بن عَامر، وَعبد شمس بن عبد عَمرو، وَعبد عَمرو بن عبد غنْم. رَوَاهُ ابْن الْجَارُود بسَنَدِه، وَعبد نعم بن عَامر. ذكره ابْن الجوْزيّ، وَعبد نِهْم بن عَامر، وَعبد نِهْم بن عُتبَة، وعُبيد بن عَامر، وَعَمْرو بن عَامر، وعَمرو بن عبد غَنْم، وصحّحه الفلاس، وعُمَيْر بن عَامر، فَهَذِهِ خَمْسَة وَثَلَاثُونَ قولا، وأَمّا مَا ذُكر فِي اسْمه خاصّةً دون أَبيه فخمسة أَقوال: جُرْثُوم، وَقيل: عبد تَيْم، وَقيل: عبد يَا لِيْل، وَقيل: عبد العُزَّى، وَقيل: كُرْدُوس، وصحَّح الأَخيرَ الفلَاّسُ. هَذِه الأَقوال من تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَمن كتابي الكُنى للْحَاكِم وَابْن الْجَارُود، وَقيل: اسْمه عبد الله، وَاخْتَارَهُ الْحَافِظ الدّمياطيّ، وَقيل: اسْمه عبد شمس وصَحَّحه يحيى بن مَعِين، والأَصحُّ من هَذِه الأَقوال كلّها عبد الرَّحْمَن بن صخْر، كَمَا قَالَه الْحَاكِم والنَّوَوِيّ وصحَّحه البخاريّ، وَقَالَ الشَّيْخ) تَقِيّ الدّين القُشَيْرِيّ: الَّذِي عِنْد أَكثر أَصحاب الحَدِيث المُتأَخِرين فِي الِاسْتِعْمَال أَنَّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن صَخْر. من المَجاز قولُهم لَا يعرِفُ ﴿هِرّاً من بِرٍّ، وَفِي بعض الأُصول: مَا يَعرفُ، تقدّم فِي ب ر ر، وأَحسَن مَا قيل فِي تَفْسِيره: مَا يعرِفُ مَنْ﴾ يَهِرُّه، أَي يكرههُ ممّن يبَرّه. ورأْسُ ﴿هِرٍّ: ع، بأَرض فَارس، بالسَّاحل، يُرابَطُ فِيهِ.﴾ وهُرَيْرَةُ من أَعلامِهِنَّ، أَي النِّساء. وهُريرَة: ع، آخر الدَّهْناءِ، ويُفهَم من كَلَام الصَّاغانِيّ أَنَّ آخر الدَّهْناءِ هُوَ المُسَمَّى ﴿بهُرَيْرَة، وَلم يقيّد موضعا، وَمثله كَلَام الحفصيّ، فالصَّواب عدم ذكر المَوْضع.﴾ وهِرَّانُ، بالكسْر: حِصْنٌ بذَمارَِ، من حصون اليَمن ومَعاقِلها. ويومُ! الهَرِيرِ، كأَمير: من أَيّامهم المَعروفة، وَكَانَ بَين بَكر بن وائلٍ وَبَين بني تَمِيم، وَهُوَ من الأَيّام الْقَدِيمَة، قُتِلَ فِيهِ الْحَارِث بن بَيْبَةَ المُجاشِعيّ سيِّدُ تَميم، قتَلَه قيسُ بنُ سِباع من فُرسان بَكْر بن وَائِل، فَقَالَ شاعرُهم: (وعَمْرو وابنُ بَيْبَةَ كَانَ مِنْهُم ... وحاجب فاسْتَكانَ على الصَّغار)

стр. 7518

ومنَ المَجاز: ﴿هارَّهُ﴾ يُهارُّه، إِذا هَرَّ فِي وَجْهه كَمَا يَهِرُّ الكَلْبُ، وَمِنْه حَدِيث أَبي الأَسود: المَرأَةُ الَّتِي ﴿تُهَارُّ زَوْجَها. قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب: فِي المَثَل: شَرٌّ﴾ أَهَرَّ ذَا نابٍ، يُضْرَبُ فِي ظُهُور أَمارات الشَّرِّ ومَخايِلِه، وإنَّما احتِيجَ فِي هَذَا الْموضع إِلَى التَّوكيد من حَيْثُ كَانَ أَمْراً مُهِمّاً، وَذَلِكَ لمّا سمع قَائِله ﴿هَرِيراً، أَي﴾ هَريرَ كَلْبٍ فأَضاف مِنْهُ وأَشْفَقَ لاستماعه أَن يكون من طارقِ شَرٍّ فَقَالَ ذَلِك تَعْظِيمًا للْحَال عِنْد نَفسه، وَعند مُسْتَمِعِه، وَلَيْسَ هَذَا فِي نفسِه، كأَنْ يَطْرُقَه ضَيْفٌ أَو مُسْتَرْشِد، فلمّا عناه وأَهمَّه أَكَّدَ الإخْبارَ عَنهُ وأَخرجه مُخْرَجَ الإغْلاظِ بِهِ، أَي مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ، أَي أَنَّ الكلامَ عائدٌ إِلَى معنى النَّفْيِ، وإنَّما كَانَ الْمَعْنى هَذَا لأَنَّ الخَبَرِيَّةَ عَلَيْهِ أَقْوى، أَلا تَرى أَنَّكَ لَو قلتَ: أَهَرَّ ذَا نابٍ شُرٌّ لكنتَ على طَرَفٍ من الْإِخْبَار غير مؤكَّدٍ، فَإِذا قلت: مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ كَانَ أَوْكَدَ، أَلا تَرى أَنَّ قَوْلك: مَا قَامَ إلاّ زيدٌ، أَوْكَدُ من قَوْلك: قَامَ زيدٌ، وَلِهَذَا حَسُنَ الابتداءُ بالنَّكِرَة لأَنَّه فِي معنى مَا تقدّم. وبسطَه فِي المُخْتَصر والمطوّل والإيضاح وشُروحِها وحَواشيها وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفايةٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿هَرَّ فلانٌ الحَرْبَ﴾ هَريراً، أَي كَرِهَها وَهُوَ مَجاز، وَكَذَا هَرَّ الكأْس، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، وَقَالَ عَنترَةُ فِي الحَرب: (حَلَفْنا لهُم والخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعاً ... نُزايِلُكُمْ حَتّى ﴿تَهِرُّوا العَوالِيا) وفلانٌ﴾ هَرَّه الناسُ، إِذا كَرِهوا ناحِيتَه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، قَالَ الأَعشى: (أَرى الناسَ! هَرُّوني وشُهِّرَ مَدْخَلي ... فَفِي كُلِّ مَمْشىً أَرْصَدَ الناسُ عَقْرَبا)

стр. 7519

﴿والهَرَّار كَشَدَّاد: الكَلْبُ إِذا كَشَّر عَن أَنيابه. وَقد يُطلق﴾ الهَرير على صَوت غير الْكَلْب، وَمِنْه الحَدِيث: إنِّي سمعتُ ﴿هَريراً﴾ كهَرير الرَّحَى، أَي صوتَ دَوَرانها. وَفِي حَدِيث خُزيمة: وَعَاد لَهَا المَطِيُّ ﴿هارًّا، أَي﴾ يَهِرُّ بَعْضهَا فِي وَجه بعضٍ من الجَهْد. ﴿والهِرُّ بالكسْر: العُقوق، وَبِه فسَّر الفَزارِيُّ المثلَ المَذكور، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:﴾ الهِرُّ: الخُصُومة،) وَبِه فَسَّر المثَل، وَقَالَ أَيضاً: لَا يَعْرِفُ ﴿هارَاً من بارَا، لَو كُتِبَتْ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيد: مَا يَعرفُ﴾ الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرة. ﴿والتَّهَرْهُرُ: صَوت الرِّيح،﴾ تهَرْهَرَت ﴿وهَرْهَرَت واحدٌ، ذكره الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة عقر، قَالَ وأَنشد المُؤَرِّجُ: (وصِرْت مَمْلُوكا بقاعٍ قَرْقَرِ ... يَجري عليْك المُورُ﴾ بالتَّهَرْهُرِ) (يالك من قُبَّرَةٍ وقُنْبُرِ ... كُنْت على الأَيّام فِي تَعَقُّرِ) ﴿وهَرَّ فِي وَجه السائلِ، إِذا تَجَهَّمَه، وَهُوَ مَجاز، وهَرَّ الشتاءُ، وللشتاءِ﴾ هَريرٌ، كَمَا قَالُوا: كَلِبَ الشِّتاءُ والبَرْدُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: هَلَكَ من لَا هَرَّارَ لَهُ، كشَدّاد، أَي لَا سَفِيه لَهُ ﴿يَهِرُّ عَنهُ عَدُوَّه، وَهُوَ مَجاز.﴾ وهَرَّت الإبلُ: أَكْثَرَت من أَكلِ الحَمْض، عَن ابْن القطّاع. ومِمَّن تَكَنَّى بأَبي! هُريرةَ جماعةٌ من المحَدِّثين، فَمنهمْ أَبو هريرةَ مِسْكِينُ بن دِينارٍ الخَيّاط، عَن مُجاهدٍ، وَعنهُ وَكِيع. وأَبو هُريرةَ عُرَيْف بن دِرْهم الحَمَّال التَّيْميّ. وأَبو هُرَيْرَة عبد القُدُّوس، يَروي عَن الحسَن والجَريريّ. وأَبو هريرَةَ بيَّاعٌ السَّابِرِيّ. وأَبو هُريرة مُحَمَّد بن فِراس الصُّوفيّ، هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة فِي كتاب الكُنى لِابْنِ الْجَارُود، وأَبو هُريرَة عُبيد الله بن

стр. 7520

هُبَيرة، عَنهُ ابْن لَهِيعَة، وأَبو هُريرةَ وهْبُ الله بن رِزْق كَانَ يسكن الحَمراءَ، وَهَذَانِ من كتاب ابنِ يُونُس. قلت: وأَبو هُرَيْرَة عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن القَلانِسيّ رَوَى عَنهُ أَبو الْفَتْح الخَوَرْنَقِيّ شيخٌ لِابْنِ السّمعانيّ. وأَبو عليّ الحَسَنُ بن الحُسَيْن الشافعِيّ، عُرف بِابْن أَبي هُريرة، عَن ابْن سُرَيْج، وَشرح مُخْتَصر المُزَنِيّ مَاتَ سنة، وَبَنُو أَبي هُرَيْرَة بَطْنٌ من بني الحَسَن، فِي وَادي سُرْدَرٍ من اليَمَن، يُقَال إنَّهم من ذُرِّيَّة الشريف يَحيى الْهَادِي بن الحُسَيْن بن الْقَاسِم الرَّسِّيّ المدفون بِجَامِع صَعْدَة. ﴿والهُرارُ، كغُرابٍ: مَوضِعٌ فِي طرف الصَّمّان، عَن الصَّاغانِيّ. قلْت: هُوَ فِي ديار بني تَمِيم، وَقيل: هُوَ قُفٌّ باليَمامَة، قَالَ النَّمِرُ: (هَل تَذْكُرينَ جُزِيتِ أَفْضَلَ صالِحٍ ... أَيّامَنا بمُلَيْحَةِ﴾ فهُرارِها) كَذَا فِي المعجم. ﴿وهُرَيْر بن عبد الرَّحمن بن رافِع بن خَديج، كزُبَيْر، عَن أَبيه عَن جَدِّه، ووَلَداه رِفاعَة وَعبد الله حَدَّثا.﴾ وهَرَّار، كشَدّاد، فِي بني ضَبة. وليلةُ! الهَريرِ، كأَمير. من ليَالِي صِفِّين، قُتِلَ فِيهَا مَا يقرُبُ من سبعين أَلْفَ قتيلٍ، ومِمَّن قُتِل حَيّان بن هَوْذَة النَّخْعِيّ، وَكَانَ صَاحب راية عليٍّ ﵁. وأَخوه بَكْر ذَكرَه ابنُ العَديم فِي تَارِيخ حلب. هرشر ، هرمشر وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَرْشِير، بِالْفَتْح قريةٌ بَين الرَّيّ وقَزْوين، وتسمَّى مَدِينَة ابْن جَابر، قَالَه حَمْزَة الأَصبهانيّ. وهُرْمُشِير، بِزِيَادَة الْمِيم: اسمُ سوقِ الأَهْواز. (هزر) هَزَرَه بالعَصا يَهْزِرُه هَزْرَا

стр. 7521

ً وَكَذَلِكَ هَطَرَه وهَبَجَه، إِذا ضَرَبَه بهَا على جَنْبِه، وَفِي بعضِ الأُصول: على جَنْبَيْه، وظَهرِه، فَهُوَ مَهْزُورٌ وهَزيرٌ، قَالَه أَبُو زيد، وَقيل: إِذا ضَرَبَه بهَا ضَرْبَاً شَدِيدا، وَقيل: الهَزْر والبَزْر: شِدَّةُ الضَّربِ بالخَشَب وَغَيره. وَفِي الصّحاح: هَزَرَه بالعَصا هَزَرَاتٍ، أَي ضَرَبَه. هَزَرَه يَهْزِره هَزْرَاً: غَمَزَه غَمْزَاً شَدِيدا. وَهَزَرَ هَزْرَاً: طَرَدَ وَنَفَى، فَهُوَ مَهْزُورٌ وهَزيرٌ. وَهَزَر بِهِ الأرضَ: صَرَعَه، نَقله الصَّاغانِيّ. هَزَرَ لَهُ: أَكْثَرَ من العَطاءِ، نَقله الصَّاغانِيّ. هَزَرَ: إِذا ضَحِكَ. وَهَزَرَ: إِذا أَسْرَعَ فِي الْحَاجة. ومصدر الكلِّ الهَزْر، بِالْفَتْح، نَقله الصَّاغانِيّ. هَزَرَ هَزْرَاً: أَغْلَى فِي البَيعِ وتَقَحَّمَ فِيهِ، وَقد هَزَرَ لَهُ فِي بَيْعِه: أَغْلَى لَهُ. والهازِرُ: المُشتري المُقَحِّمُ فِي البيع. ورجلٌ مِهْزَرٌ، كمِنبَر، وَذُو هَزَرَات، محرّكةً، وَذُو كَسَرَات: يُغبَن فِي كلِّ شيءٍ، قَالَ: (إلاّ تَدَعْ هَزَرَاتٍ لستَ تارِكَها ... تُخلَعْ ثِيابُكَ لَا ضَأْنٌ وَلَا إبلُ) والهِزْرُ، بِالْكَسْرِ: المَغبونُ الأحمق يُطمَع بِهِ، الهِزْرُ أَيْضا: الأحمقُ الشَّديد. نَقله الصَّاغَانِي. والهَزْرَةُ، ويُحرَّك: الأرضُ الرَّقيقةُ. الهُزَر: كصُرَدٍ: قبيلةٌ بِالْيمن بُيِّتوا فقُتِلوا، أَو: ع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (لقالَ الأباعِدُ والشّامِتو ... نَ كَانُوا كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَرْ) يَعْنِي تِلْكَ القبيلةَ أَو ذَلِك الموضِع، وَقَالَ بَعْضُهم: هُوَ مَوْضِع هَلَكَ بِهِ ثَمود فيُقال: كَمَا بادَ أَهْلُ الهُزَر. وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ وَقْعَةٌ كَانَت لَهُم مُنكَرة، أَو: د، لهُذَيْل بُيِّت أَهْلُه ليْلاً فقُتِلوا، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ أبي ذُؤَيْب السَّابِق. وَيُقَال: الهُزَرُ: حَيٌّ من الْيمن قُتِلوا فَلم يَبْق

стр. 7522

َ مِنْهُم أحدٌ، أَو: ع، فِيهِ قبورُ قومٍ من أهلِ الجاهليّة. ومَهْزُورٌ: وادٍ بالحجاز، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: وَادي بني قُرَيْظة، وَبِه فُسّر الحَدِيث: أنّه ﷺ قضى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَن يُحبَس حَتَّى يَبْلُغَ الماءَ كَعْبَين. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْد. وَهُوَ وادٍ يُذكَر مَعَ مُذَيْنِبٍ يسيلان بماءِ المطرِ خاصّةً، وَهُوَ من أوديةِ الْمَدِينَة، قَالَ أَحْمد بن جَابر: وَمن مَهْزُورٍ إِلَى مُذَيْنِبٍ شُعبةٌ تَصُبّ فِيهَا. هَيْزَرٌ، كَحَيْدَر: اسمٌ. والهَزَوَّ، كعَمَلَّسٍ: الضَّعِيف، زَعَمُوا. والهُزَيْرَةُ، تَصْغِير الهَزْرَة، بِالْفَتْح، وَهُوَ، وَفِي التكملة: وَهِي الكَسَلُ التّامُّ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ. وَإنَّهُ لذُو هَزَرَاتٍ: يُغبَنُ فِي كلِّ شيءٍ، وَهَذَا قد تقدّم، وَفِيه هَزَرَاتٌ، أَي كسلٌ، وَهَذَا عَن الفَرّاء، قَالَ: ومثلُه كَسَرَات ودَغَوَاتٌ ودَغَيَاتٌ. والهَزارُ، كَسَحَاب: طائرٌ حَسَن الصَّوت، فارسيَّتُه هزارْ دَسْتَان. وَهُوَ كلامٌ غيرُ مُحرَّر، فَإِن لفظ هَزار بِعَيْنِه فارسيّة، وَمَعْنَاهُ الألْف، وداستان بِمَعْنى القِصّة: فكأنّ هَذَا الطائرَ فِي حُسْن تَرَنُّمِه) وطِيبِ نغَمِه يتَكَلَّم بألفِ قِصّة، من بَاب الْمُبَالغَة والإطراء، ثمّ اقتَصروا على لفظةِ هَزار اكْتِفَاء واستعمَلَه العربُ وأدخلوا عَلَيْهِ الألفَ وَاللَّام. وهَزارُ: كُورَةٌ بفارِس من كُوَرِ إصْطَخْرَ، يُنسَب إِلَيْهَا يَزْدَجِرْدُ الهَزاريّ، آخرُ من عَمِلَ كَبْسَ السنين فِي أيّام الفُرس فِي أيّام يَزْدَجِرْد بن سَابُور. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هِزار دَرْ، قَصرٌ عظيمٌ بالبَصْرة. كَانَ لَهُ ألفُ بابٍ.

стр. 7523

(هزبر) الهِزَبْر، كسِبَحْل ودِرْهَم وعُلابِط: الْأسد، الأخيرَيْن نَقَلَهما الصَّاغانِيّ، واختُلف فِي الهِزَبْر فَقيل: هُوَ رُباعيٌّ وهاؤُه أصليّة، وَقيل: الهاءُ زائدةٌ وأصلُه من الزَّبْر وَهُوَ الدَّفْع بقوّة، نَقله شيخُنا. الهِزَبْر: الغليظُ الضَّخم، قيل: وَبِه سُمِّي الْأسد. الهِزَبْر: الشديدُ الصُّلْب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ناقةٌ هِزَبْرَةٌ: صُلْبة، وَأنْشد: هِزَبْرَةٌ ذاتُ سَبيبٍ أَصْهَبا ج هَزابِر. والهَزَنْبَرُ، كَسَفَرْجَل: الكَيِّسُ الحادُّ الرَّأْس، كالهَزَنْبَران، وتفسيرُهما بالسَّيِّءُ الخُلُقِ وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ، والصوابُ فيهمَا بزاءَيْن، نبّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. واختُلف فِي هاءِ الهَزَنْبَرِ الَّذِي فسَّره الجَوْهَرِيّ بالسّيّءِ الخُلُق. فَقيل: أصليّة، وَإِلَيْهِ مَال الشيخُ أَبُو حيّان، وعَلى القَوْل بزيادتها اقْتصر ابنُ القَطَّاع فِي الأبْنية. وَهَزْبَرَهُ هَزْبَرَةً: قَطَعَهُ. وَنقل الْحَافِظ فِي التبصير أنّ أحدَ شيوخِه من أهل الإسكَنْدَرِيّة مِمَّن سَمِعَ على أبي الْعَبَّاس بن المُصْفي لَقَبُه هَزَبْرٌ، وَضَبَطه بِفَتْح الْهَاء. وَأَبُو شُجَاع مُحَمَّد بن عَبْد الله الهَزَبْرِيّ الصوفيّ، سَمِعَ من أبي الوَقْت، ضَبَطَه الْحَافِظ بِفَتْح الْهَاء. (هزمر) الهَزْمَرَةُ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هِيَ الحرَكةُ الشديدةُ، وهَزْمَرَه هَزْمَرَةً: عنَّفَ بِهِ، كَذَا فِي اللِّسَان. هَزْمَرَه، إِذا تَعْتَعَه، كَذَا فِي التكملة. وهِزْمير، بِالْكَسْرِ: د، بالمَغرِب، يُنسَب إِلَيْهِ الإِمَام أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد الهِزْميريّ، مِمَّن أخذَ عَن الخَضِرِ ﵇.

стр. 7524

(هسر) الهُسَيْرَة، بِالسِّين المُهمَلة، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ تَصغيرُ الهُسْرَة، بالضمّ: وهم قَراباتُكَ من الطَّرَفَيْن، الأَعمامُ والأَخوال، قَالَ الصَّاغانِيّ: كأنّه أُبدِلَ الهمزةُ هَاء لُغَة أَو لثْغة. (هشر) الهَشْر، بالشين الْمُعْجَمَة: خِفَّةُ الشيءِ ورِقَّتُه، قَالَه ابنُ دُرَيْد. والهَيْشَر، كَحَيْدر: الرَّخْوُ الضَّعِيف، والطويلُ من الرِّجال، قَالَه اللَّيْث. الهَيْشَر: نباتٌ ضعيفٌ رِخْوٌ فِيهِ طُولٌ، على رَأْسِه بُرْعومةٌ، كأنّه عُنُقُ الرَّأْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ فِراخَ النَّعام: (كأنَّ أَعْنَاقَها كُرّاثُ سائِفَةٍ ... طارَتْ لَفائِفُه أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ) أَي مَسْلُوبُ الوَرَقِ. أَو الهَيْشَر: كَنْكَرُ البَرِّ، يَنْبُتُ فِي الرِّمال. أَو الهَيْشَر: شجرٌ رَمْلِيٌّ يَطول ويَستوي وَله كِمَامةٌ للبَزْرِ فِي رَأْسِه. أَو الهَيْشَر: الخَشْخاشُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العُشبِ: الهَيْشَر، وَله وَرَقَةٌ شاكَةٌ، فِيهَا شَوْكٌ ضَخْمٌ، وَهُوَ يَسْمُقُ، وَزَهْرَتُه صَفْرَاءُ وتَطول، لَهُ قَصَبَةٌ من وسَطِه حَتَّى تكون أَطْوَلَ من الرجُلِ، واحدتُه هَيْشَرَةٌ. والمِهْشارُ من الْإِبِل: الَّتِي تَضَع، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ مضارع وَضَع، وَالصَّوَاب تَضْبَعُ قَبْلَها، أَي الْإِبِل وتَلْقَحُ فِي أوّل ضَرْبَة وَلَا تُماجِن، قَالَه اللَّيْث، وَفِي بعضِ الْأُصُول وَلَا تُمارِن. والمَهْشورُ من الْإِبِل: المُحتَرِقُ الرِّئَةِ مِنْهَا، قَالَه اللَّيْث أَيْضا. يُقَال: هَشَرَها يَهْشِرُها: حَلَبَ مَا فِي ضَرْعِها أَجْمَعَ، نَقله ابنُ القَطّاع. فِي النَّوَادِر: شَجَرَةٌ هَشورٌ،

стр. 7525

كصَبور، وهَشِرَةٌ، وهَمُورٌ وهَمِرَةٌ، إِذا كَانَ يَسْقُط ورَقُها سَرِيعا. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهُشَيْرَة تَصْغِير الهُشْرَة، بالضمّ: وَهِي البَطَرُ، قَالَ الصَّاغانِيّ: كأنّه أَبْدَلَ الهمزةَ هَاء، والأصلُ الأَشَرَةُ من الأَشَر، مثل هَيْهَات وأَيْهَات وَهَرَاق وَأَرَاق. وقولُ الجَوْهَرِيّ: الهَيْشور شجرٌ يَنْبُت فِي الرَّملِ يَطولُ ويَستوي، وَأنْشد قولَ الراجزِ: لُبايَةً من هَمِق هَيْشُورِ تصحيفٌ، وَفِي بعضِ النّسخ: لُبابَة، بموَحَّدتَيْن. وَفِي بَعْضهَا: لُبانَة، بالنُّون، وَهُوَ غلطٌ. والصّوابُ فِي الرِّوَايَة: هَيْشُومِ، بِالْمِيم، والرَّجزُ ميميٌّ وقَبْلَه: (أَفْرِغْ لشَوْلٍ وعِشارٍ كُومِ ... باتَتْ تَعَشَّى الحَمضَ بالقَصيمِ) ) لُبايَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ ويُروى: عَيْشُوم، أَي يابِس، قَالَه الصَّاغانِيّ. (هصر) الهَصْرً: الجَذْبُ والإمالةُ وَالْإِضَافَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه أَي ثَناه إِلَى الأَرْض. وَهَصَرَ الشيءَ يَهْصِرهُ هَصْرَاً: جَبَذَه وأملَه، وَفِي الحَدِيث: لمّا بُني مسجدُ قُباءٍ رَفَعَ حَجَرَاً ثَقيلاً فَهَصَرهُ إِلَى بَطْنِه أَي أَضَافَهُ وأملَه. الهَصْر: الكَسْرُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: هَصَرْتُ الشيءَ ووَقَصْتُه: كَسَرْتُه. الهَصْرُ: الدَّفْعُ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ مَجاز، وعَبَّرَ غيرُه بالغَمْز. الهَصْر: الإدْناء، وَهُوَ قريبٌ من الإمالة. الهَصْر: عَطْفُ شيءٍ رَطْبٍ كالغُصنِ ونحوِه وكسرُه من غيرِ بَيْنُونة، أَو هُوَ عَطْفُ أيّ شيءٍ كَانَ، هَصَرَه يَهْصِره هَصْرَاً، كَذَا هَصَرَ بِهِ يَهْصِرهُ

стр. 7526

هَصْرَاً، أَي أَخَذَ برأسِه فأمالَه إِلَيْهِ. كَذَا فِي الصّحاح فانْهَصَرَ الغُصنُ: مالَ وانعطفَ، واهْنَصَرَه فاهْتَصَرَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الانْهِصار والاهْتِصار: سُقوطُ الغُصنِ على الأَرْض. منَ المَجاز: الهَصُور كصَبور، والهَيْصَر، كَحَيْدَر، والهَيْصارُ، بِزِيَادَة الْألف، والهَصّار، كشَدّاد، والمِهْصَر، كمِنْبَرٍ، والهُصَرَة، كهُمَزَةٍ، والهاصِرُ، والهَصُورَة، كَقَسْوَرَةٍ، والهَصْوَر، كَجَعْفر، والمِهْصار، كمِحْراب، والمِهْصِيرُ، كمِنْطِيقٍ، والهَصِر، ككَتِف، والهُصَر، مثل صُرَد، والمُهْتَصِر، كل ذَلِك من أسماءِ الْأسد. وَقد هَصَرَ الفَريسةَ يَهْصِرُها هَصْرَاً، إِذا كَسَرَها وأملَها إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ أُنَيْس: كأنّه الرِّئبالُ الهَصُور. أَي الأسدُ الشديدُ الَّذِي يفترِس ويَكسِر. ويُجمَع على الهَواصِر، وَفِي حَدِيث عَمْرو بن مُرّة: ودارَتْ رَحاها باللُّيوثِ الهَواصِرِ وَفِي حَدِيث سَطِيح: تَهابُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ الهَواصِيرُ وَأنْشد ثَعْلَب: (وخَيْل قد دَلفْتُ لَهَا بخَيْل ... عَلَيْها الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصارا) فِي التَّهْذِيب: اهْتَصَرَ النَّخلةَ اهْتِصاراً، إِذا ذَلّلَ عُذوقَها وسَوَّاها، قَالَ لَبيد: (جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنوءُ بِهِ ... مِن الكَوافِرِ مَهْضُومٌ ومُهْتَصَرُ) ويروَى، مَكْمومٌ، أَي مُغَطّىً. ومُهاصِرُ بن حَبيبٍ: شاعرٌ،

стр. 7527

وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّبْصِير: إنَّه تابعيّ، ومهاصِرُ بن مَالك العُذْرِيّ عمّ عُرْوَة بن حِزام بن مالِك قتيلِ الحُبِّ، وَهُوَ صَاحب عفراءَ بنت مُهاصِرِ بن مَالك، وَهِي بنت عمِّه، مَاتَ من حُبِّها، وهم من بني هِنْد بن حِرام بن ضِنَّة بن عبد بن كَبِير بن عُذْرَة تابعيّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ،) وَالْأَشْبَه بالصَّواب أَن يُقَال فِيهِ: شاعرٌ، وأَما النابغيّ فَهُوَ مُهاصِر بن حبيب الَّذِي قَالَ فِيهِ المصنّف إنَّه شاعرٌ. وَقد انْقَلب عَلَيْهِ الكلامُ فتأمَّل. والمُهاصِرِيُّ: بُرْدٌ يَمَنيٌّ، وَفِي الْمُحكم: ضَرْبٌ من البُرود، وَفِي التَّهْذِيب: من بُرود الْيمن. وأَبو المُهاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَصَوَابه رِياحُ بن عَمرو البَصْرِيّ وَهُوَ القَيْسِيّ أَيضاً، يَروى عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيانيّ، وَذكره الْحَافِظ فِي التبصير فِي محلَّين، وَقَالَ الذَّهبيّ: ضَعَّفه أَبو داوُد. أَبو الشَّعْثاءِ يزِيد بن مُهاصِر الكِنديّ: مُحدّثان، الأَخيرُ، يَروي عَن ابْن عُمَرَ قولَه. والهَصْرَةُ، ويُحَرَّكُ: خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ مثل الهَمْرَة، كَمَا سيأْتي. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَصِرَ جَدُّه كفَرِحَ: مالَ، وجَدُّ هَصِرٌ، ككَتف، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (وَيْل امِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ ... من آلِ عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرا) وتَهَصَّرَت أَغصانُ الشَّجرَة: تَهَدَّلَتْ. والهَصْرُ: شِدَّةُ الغَمْزِ، ورَجلٌ هَصِرٌ، ككَتِفٍ، وهُصَرٌ، كَصُرَد. وهَصَرَ، قِرْنَه يَهْصِرُه هَصْراً: غَمَزَه. وَهُوَ مَجاز، وهَصَرَ رَأْسَ الفريسةِ وبَرْأَسِها، إِذا افْتَرَسها، وَهُوَ مجَاز.

стр. 7528

وَمن الْمجَاز قَول امْرئ الْقَيْس: (ولمّا تَنازَعْنا الحَديثَ وأَسْمَحَتْ ... هَصَرْتُ بغُصْنٍ ذِي شَمارِيخَ مَيَّالِ) قَوْله: تنازعنا الحَدِيث، أَي حدَّثَتْني وحَدَّثْتُها، وأَسْمَحَتْ: انْقادَتْ وتَسَهَّلَت بعد صُعوبتِها، وهَصَرْتُ: جّذّبْت، وأَراد بالغصنِ جِسْمَها وقَدَّها فِي تَثَنِّيه ولِينه كتّثَنِّي الغُصْن، وشبَّه شَعرَها بشَماريخِ النَّخْل فِي كثرتهِ والتفافِه. (هطر) هَطَرَ، أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الليثُ: هَطَرَ الكلبَ يهْطِرهُ هَطْراً: قَتله بالخَشَبة، وَكَذَلِكَ هَبَجَه وهَزَرَه، قَالَه ابْن القطّاع. أَو هُوَ مُطْلَق الضَّرْبِ، هَطَرَه يهطِرُه هَطْراً، قَالَه ابْن دُرَيْد، وَقَالَ: لَا أَحْسَبُها عربيّة صَحِيحَة. والهَطْرَة: تَذَلُّلُ الفَقيرِ لِلغَنيّ إِذا سأَلَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وهَاطَرَى مَقْصُوراً: عَلَمٌ. وهَاطْرَى بِسُكُون الطّاءِ: ة، بسُرّ مَنْ رَأَى، بَينهَا وَبَين الجعفريّ ثَلَاثَة فراسخ، وَهِي دون تَكْريت، وأَسْفل مِنْهَا الخَربَة، وَكَانَ أَكثرَ أَهلها اليهودُ، قَالَ ياقوت: وَإِلَى الآنَ يَقُولُونَ: كأَنَّك من يهودِ هَاطْرَى. وهَاطْرَى: ة بأَرْضِ مَيْسانَ مُقابل المَذارِ، طَيِّبة نَزِهَةٌ كثيرةُ النَّخْلِ والشَّجر والمِياه والدَّجاج. وتَهَطَّرَتْ البِئرُ: تَهَوَّرَت، نَقله الصَّاغانِيّ. (هعر) الهَيْعَرَةُ، أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ الغُولُ، وَقيل: المَرْأَة الفاجِرَةُ. وَقد هَيْعَرَت، إِذا فَجَرَت، نَقله ابْن القطّاع، هِيَ المَرْأَةُ النَّزِقَةُ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلْت: وَهِي الَّتِي لَا تستقرُّ من غير عِفَّة، كالعَيْهَرَة. قَالَ ابْن دُريد: الهَيْعَرَةُ: الخِفَّة والطَّيْش، وَقَالَ

стр. 7529

بعضُهم: الهَيْعَرونُ: الدَّاهية، وتسمَّى العجوزُ المُسِنَّةُ هَيْعَرُوناً، من ذَلِك، زَاد الصَّاغانِيّ: كَمَا قيل لَهَا الحَيْزَبُون، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَحُقُّ الهَيْعَرون وَلَا أُثْبِتُه وَلَا أَدري مَا صِحّته. قَالَ اللَّيْث: هَيْعَرَت المَرأَةُ وتَهَيْعَرَت، إِذا كَانَت لَا تستقرُّ فِي مَكانٍ، وَكَذَلِكَ عَيْهَرَت وتَعَيْهَرَت، قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّه عِنْده مقلوب مِنْهُ، لأَنَّه جعلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: (هفرفر) هَفَرْفَرْ، كسَفَرْجَل، من قرى مَرْو، نَقله ياقوت. (هقر) الهَقَوَّر، كعَذَوَّر، وأَوضحُ مِنْهُ كعَمَلَّسٍ: الطَّويلُ الضَّخمُ الأَحْمقُ من الرِّجال، وَهُوَ الهِرْطال والهِرْدَبَّة والقَنَوَّر، وأَنشد أَبُو عَمْرو لِبِجادٍ الخَيْبَرِيّ: (لَيْسَ بجِلْحابٍ وَلَا هَقَوَّرِ ... لكنَّه البُهْتُرُ وابنُ البُهْتُرِ) عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ الهُقَيْرَة، تَصْغِير الهُقْرَة، بالضَّمّ، وَهُوَ وَجَعٌ للغَنَمِ، كَذَا فِي اللِّسَان. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَقْرُو: قَريَةٌ بمِصْرَ من الأَشمونين. (هكر) الهَكْرُ: العَجَبُ أَو أَشَدُّه، ويُكسَر ويُحرَّك، وَالْفِعْل كضَرَبَ وفَرِحَ، يُقَال: هَكِرَ يَهْكَرُ هَكراً، مثل عَشِقَ يعْشَقُ عِشْقاً وعَشَقاً. والهَكِرُ: المُتَعَجِّبُ، وَيُقَال: اعجبْ لذَلِك واهْكَرْ، أَي تعَجَّبْ أَشَدَّ العَجَبِ، قَالَ أَبو كَبِير الهُذَليّ: (أَزُهَيْرَ وَيْحَكِ للشَّبابِ المُدْبِرِ ... والشَّيْبُ يَغْشَى الرَّأْسَ غيرَ المُقْصِرِ)

стр. 7530

(فقَدَ الشَّبابَ أَبوكِ إلاّ ذِكْرَهُ ... فاعْجَبْ لذلكَ رَيْبَ دَهْرٍ واهْكَرِ) بدأَ بخطاب ابْنتِه زُهَيْرَةَ، ثمَّ رَجَعَ فخاطبَ نفسَه فَقَالَ: اعْجَبْ لذَلِك واهْكَرِ. يُقَال: مَا فِيهِ مَهْكَرٌ ومَهْكَرَةٌ أَي مَعْجَبٌ ومَعْجَبَة. والهَكْرُ، بِالْفَتْح ويُحرَّك: اعْتِراءُ النُّعاسِ أَو اشْتداد النَّوْم. وَقد هَكِرَ، كفَرِحَ، هَكَراً: نَعَس أَو سَكِرَ من النَّوم أَو اشْتدَّ نومُه أَو اعْتراه نُعاسٌ فاسْتَرْخَتْ عِظامُه ومَفاصِلُه. الهَكرُ، ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الناعِسُ أَو السَّكِرُ فِي نومِه. هَكِرَ ككَتِف: د، باليَمَن لمالِك بن سُقَار من مَذْحِج، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ من أَعمال ذَمار، أَو دَيْرٌ رُومِيٌّ، قَالَه الأَزهريّ، أَو مَوضِع آخر، أَو قَصْرٌ، قَالَه الصَّاغانِيّ، وبكلِّ مَا ذُكر فُسِّر بَيت امْرِئ الْقَيْس: (كناعِمَتَيْنِ من ظِباءِ تَبَالَةٍ ... على جُؤْذُرَيْنِ أَو كبَعْضِ دُمَى هَكِرْ) وَفِي اللِّسَان: وَقد يجوز أَن يكون أرادَ دُمَى هَكْر، فنقلَ الحركَة للوقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: هَذَا بَكُرْ ومرَرْت بِبَكِرْ. فِي حَدِيث عُمَرَ والعجوز: أَقْبَلْتُ من هَكْرانَ وكَوْكَب: ع أَو جبَلٌ حِذاءَ مَرَّانَ، قَالَه عَرَّام وأَنشد: أَعيان هَكْرَانَ الخُدارِيَّات وَكَذَلِكَ كَوْكَبٌ جبَلٌ آخَرُ مَعروفٌ،
следующие страницы →