← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

هَصْرَاً، أَي أَخَذَ برأسِه فأمالَه إِلَيْهِ. كَذَا فِي الصّحاح فانْهَصَرَ الغُصنُ: مالَ وانعطفَ، واهْنَصَرَه فاهْتَصَرَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الانْهِصار والاهْتِصار: سُقوطُ الغُصنِ على الأَرْض. منَ المَجاز: الهَصُور كصَبور، والهَيْصَر، كَحَيْدَر، والهَيْصارُ، بِزِيَادَة الْألف، والهَصّار، كشَدّاد، والمِهْصَر، كمِنْبَرٍ، والهُصَرَة، كهُمَزَةٍ، والهاصِرُ، والهَصُورَة، كَقَسْوَرَةٍ، والهَصْوَر، كَجَعْفر، والمِهْصار، كمِحْراب، والمِهْصِيرُ، كمِنْطِيقٍ، والهَصِر، ككَتِف، والهُصَر، مثل صُرَد، والمُهْتَصِر، كل ذَلِك من أسماءِ الْأسد. وَقد هَصَرَ الفَريسةَ يَهْصِرُها هَصْرَاً، إِذا كَسَرَها وأملَها إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ أُنَيْس: كأنّه الرِّئبالُ الهَصُور. أَي الأسدُ الشديدُ الَّذِي يفترِس ويَكسِر. ويُجمَع على الهَواصِر، وَفِي حَدِيث عَمْرو بن مُرّة: ودارَتْ رَحاها باللُّيوثِ الهَواصِرِ وَفِي حَدِيث سَطِيح: تَهابُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ الهَواصِيرُ وَأنْشد ثَعْلَب: (وخَيْل قد دَلفْتُ لَهَا بخَيْل ... عَلَيْها الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصارا) فِي التَّهْذِيب: اهْتَصَرَ النَّخلةَ اهْتِصاراً، إِذا ذَلّلَ عُذوقَها وسَوَّاها، قَالَ لَبيد: (جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنوءُ بِهِ ... مِن الكَوافِرِ مَهْضُومٌ ومُهْتَصَرُ) ويروَى، مَكْمومٌ، أَي مُغَطّىً. ومُهاصِرُ بن حَبيبٍ: شاعرٌ،

стр. 7527

وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّبْصِير: إنَّه تابعيّ، ومهاصِرُ بن مَالك العُذْرِيّ عمّ عُرْوَة بن حِزام بن مالِك قتيلِ الحُبِّ، وَهُوَ صَاحب عفراءَ بنت مُهاصِرِ بن مَالك، وَهِي بنت عمِّه، مَاتَ من حُبِّها، وهم من بني هِنْد بن حِرام بن ضِنَّة بن عبد بن كَبِير بن عُذْرَة تابعيّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ،) وَالْأَشْبَه بالصَّواب أَن يُقَال فِيهِ: شاعرٌ، وأَما النابغيّ فَهُوَ مُهاصِر بن حبيب الَّذِي قَالَ فِيهِ المصنّف إنَّه شاعرٌ. وَقد انْقَلب عَلَيْهِ الكلامُ فتأمَّل. والمُهاصِرِيُّ: بُرْدٌ يَمَنيٌّ، وَفِي الْمُحكم: ضَرْبٌ من البُرود، وَفِي التَّهْذِيب: من بُرود الْيمن. وأَبو المُهاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَصَوَابه رِياحُ بن عَمرو البَصْرِيّ وَهُوَ القَيْسِيّ أَيضاً، يَروى عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيانيّ، وَذكره الْحَافِظ فِي التبصير فِي محلَّين، وَقَالَ الذَّهبيّ: ضَعَّفه أَبو داوُد. أَبو الشَّعْثاءِ يزِيد بن مُهاصِر الكِنديّ: مُحدّثان، الأَخيرُ، يَروي عَن ابْن عُمَرَ قولَه. والهَصْرَةُ، ويُحَرَّكُ: خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ مثل الهَمْرَة، كَمَا سيأْتي. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَصِرَ جَدُّه كفَرِحَ: مالَ، وجَدُّ هَصِرٌ، ككَتف، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (وَيْل امِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ ... من آلِ عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرا) وتَهَصَّرَت أَغصانُ الشَّجرَة: تَهَدَّلَتْ. والهَصْرُ: شِدَّةُ الغَمْزِ، ورَجلٌ هَصِرٌ، ككَتِفٍ، وهُصَرٌ، كَصُرَد. وهَصَرَ، قِرْنَه يَهْصِرُه هَصْراً: غَمَزَه. وَهُوَ مَجاز، وهَصَرَ رَأْسَ الفريسةِ وبَرْأَسِها، إِذا افْتَرَسها، وَهُوَ مجَاز.

стр. 7528

وَمن الْمجَاز قَول امْرئ الْقَيْس: (ولمّا تَنازَعْنا الحَديثَ وأَسْمَحَتْ ... هَصَرْتُ بغُصْنٍ ذِي شَمارِيخَ مَيَّالِ) قَوْله: تنازعنا الحَدِيث، أَي حدَّثَتْني وحَدَّثْتُها، وأَسْمَحَتْ: انْقادَتْ وتَسَهَّلَت بعد صُعوبتِها، وهَصَرْتُ: جّذّبْت، وأَراد بالغصنِ جِسْمَها وقَدَّها فِي تَثَنِّيه ولِينه كتّثَنِّي الغُصْن، وشبَّه شَعرَها بشَماريخِ النَّخْل فِي كثرتهِ والتفافِه. (هطر) هَطَرَ، أهمله الجوهريّ، وَقَالَ الليثُ: هَطَرَ الكلبَ يهْطِرهُ هَطْراً: قَتله بالخَشَبة، وَكَذَلِكَ هَبَجَه وهَزَرَه، قَالَه ابْن القطّاع. أَو هُوَ مُطْلَق الضَّرْبِ، هَطَرَه يهطِرُه هَطْراً، قَالَه ابْن دُرَيْد، وَقَالَ: لَا أَحْسَبُها عربيّة صَحِيحَة. والهَطْرَة: تَذَلُّلُ الفَقيرِ لِلغَنيّ إِذا سأَلَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وهَاطَرَى مَقْصُوراً: عَلَمٌ. وهَاطْرَى بِسُكُون الطّاءِ: ة، بسُرّ مَنْ رَأَى، بَينهَا وَبَين الجعفريّ ثَلَاثَة فراسخ، وَهِي دون تَكْريت، وأَسْفل مِنْهَا الخَربَة، وَكَانَ أَكثرَ أَهلها اليهودُ، قَالَ ياقوت: وَإِلَى الآنَ يَقُولُونَ: كأَنَّك من يهودِ هَاطْرَى. وهَاطْرَى: ة بأَرْضِ مَيْسانَ مُقابل المَذارِ، طَيِّبة نَزِهَةٌ كثيرةُ النَّخْلِ والشَّجر والمِياه والدَّجاج. وتَهَطَّرَتْ البِئرُ: تَهَوَّرَت، نَقله الصَّاغانِيّ. (هعر) الهَيْعَرَةُ، أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ الغُولُ، وَقيل: المَرْأَة الفاجِرَةُ. وَقد هَيْعَرَت، إِذا فَجَرَت، نَقله ابْن القطّاع، هِيَ المَرْأَةُ النَّزِقَةُ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلْت: وَهِي الَّتِي لَا تستقرُّ من غير عِفَّة، كالعَيْهَرَة. قَالَ ابْن دُريد: الهَيْعَرَةُ: الخِفَّة والطَّيْش، وَقَالَ

стр. 7529

بعضُهم: الهَيْعَرونُ: الدَّاهية، وتسمَّى العجوزُ المُسِنَّةُ هَيْعَرُوناً، من ذَلِك، زَاد الصَّاغانِيّ: كَمَا قيل لَهَا الحَيْزَبُون، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَحُقُّ الهَيْعَرون وَلَا أُثْبِتُه وَلَا أَدري مَا صِحّته. قَالَ اللَّيْث: هَيْعَرَت المَرأَةُ وتَهَيْعَرَت، إِذا كَانَت لَا تستقرُّ فِي مَكانٍ، وَكَذَلِكَ عَيْهَرَت وتَعَيْهَرَت، قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّه عِنْده مقلوب مِنْهُ، لأَنَّه جعلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: (هفرفر) هَفَرْفَرْ، كسَفَرْجَل، من قرى مَرْو، نَقله ياقوت. (هقر) الهَقَوَّر، كعَذَوَّر، وأَوضحُ مِنْهُ كعَمَلَّسٍ: الطَّويلُ الضَّخمُ الأَحْمقُ من الرِّجال، وَهُوَ الهِرْطال والهِرْدَبَّة والقَنَوَّر، وأَنشد أَبُو عَمْرو لِبِجادٍ الخَيْبَرِيّ: (لَيْسَ بجِلْحابٍ وَلَا هَقَوَّرِ ... لكنَّه البُهْتُرُ وابنُ البُهْتُرِ) عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ الهُقَيْرَة، تَصْغِير الهُقْرَة، بالضَّمّ، وَهُوَ وَجَعٌ للغَنَمِ، كَذَا فِي اللِّسَان. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَقْرُو: قَريَةٌ بمِصْرَ من الأَشمونين. (هكر) الهَكْرُ: العَجَبُ أَو أَشَدُّه، ويُكسَر ويُحرَّك، وَالْفِعْل كضَرَبَ وفَرِحَ، يُقَال: هَكِرَ يَهْكَرُ هَكراً، مثل عَشِقَ يعْشَقُ عِشْقاً وعَشَقاً. والهَكِرُ: المُتَعَجِّبُ، وَيُقَال: اعجبْ لذَلِك واهْكَرْ، أَي تعَجَّبْ أَشَدَّ العَجَبِ، قَالَ أَبو كَبِير الهُذَليّ: (أَزُهَيْرَ وَيْحَكِ للشَّبابِ المُدْبِرِ ... والشَّيْبُ يَغْشَى الرَّأْسَ غيرَ المُقْصِرِ)

стр. 7530

(فقَدَ الشَّبابَ أَبوكِ إلاّ ذِكْرَهُ ... فاعْجَبْ لذلكَ رَيْبَ دَهْرٍ واهْكَرِ) بدأَ بخطاب ابْنتِه زُهَيْرَةَ، ثمَّ رَجَعَ فخاطبَ نفسَه فَقَالَ: اعْجَبْ لذَلِك واهْكَرِ. يُقَال: مَا فِيهِ مَهْكَرٌ ومَهْكَرَةٌ أَي مَعْجَبٌ ومَعْجَبَة. والهَكْرُ، بِالْفَتْح ويُحرَّك: اعْتِراءُ النُّعاسِ أَو اشْتداد النَّوْم. وَقد هَكِرَ، كفَرِحَ، هَكَراً: نَعَس أَو سَكِرَ من النَّوم أَو اشْتدَّ نومُه أَو اعْتراه نُعاسٌ فاسْتَرْخَتْ عِظامُه ومَفاصِلُه. الهَكرُ، ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الناعِسُ أَو السَّكِرُ فِي نومِه. هَكِرَ ككَتِف: د، باليَمَن لمالِك بن سُقَار من مَذْحِج، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ من أَعمال ذَمار، أَو دَيْرٌ رُومِيٌّ، قَالَه الأَزهريّ، أَو مَوضِع آخر، أَو قَصْرٌ، قَالَه الصَّاغانِيّ، وبكلِّ مَا ذُكر فُسِّر بَيت امْرِئ الْقَيْس: (كناعِمَتَيْنِ من ظِباءِ تَبَالَةٍ ... على جُؤْذُرَيْنِ أَو كبَعْضِ دُمَى هَكِرْ) وَفِي اللِّسَان: وَقد يجوز أَن يكون أرادَ دُمَى هَكْر، فنقلَ الحركَة للوقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: هَذَا بَكُرْ ومرَرْت بِبَكِرْ. فِي حَدِيث عُمَرَ والعجوز: أَقْبَلْتُ من هَكْرانَ وكَوْكَب: ع أَو جبَلٌ حِذاءَ مَرَّانَ، قَالَه عَرَّام وأَنشد: أَعيان هَكْرَانَ الخُدارِيَّات وَكَذَلِكَ كَوْكَبٌ جبَلٌ آخَرُ مَعروفٌ،

стр. 7531

وهُكْرانُ: قَلِيل النَّبات فِي أَصلِه ماءٌ يُقَال لَهُ الضَّيْعَة. والهَكّارِيَّةُ، مُشَدَّدةً: ناحيةٌ وقُرىً فوقَ المَوْصِلِ فِي جَزِيرَة ابنِ عُمَرَ يسكنهَا أَكرادٌ يُقَال لَهُم الهَكّاريَّة، وإليها يُنْسَب الوَليّ المَشهور أَبو) المَفَاخِر عَدِيُّ بن صَخْرِ بن مُسافِر الأُمَوِيّ الهَكّاريّ. وتَهَكَّرَ الرَّجلُ، إِذا تَعَجَّبَ، وأَيضا: ً تَحَيَّر، والأَخير فِي اللِّسَان والتكملة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَكْرٌ، بِالْفَتْح: مَوْضِعٌ، وَبِه فُسِّر قولُ امرئِ القَيْس السَّابِق. وهَكِرٌ، ككَتِف: موضِعٌ على نَحْو أَربعين ميلًا من الْمَدِينَة، قَالَه الحازِمِيّ. وهَكُرٌ، بضَمِّ الْكَاف: موضِعٌ آخَر جاءَ ذِكره فِي كتاب، وَقيل فِيهِ بِفَتْح الْكَاف. (همر) هَمَرَه، أَي الدَّمْعَ والماءَ والمَطَرَ ونحوَها، يَهْمِره، بالكسْرِ، ويَهْمُره، بالضّم، هَمْراً: صَبَّه، فهَمَرَ هُوَ يَهْمِرُ، بالكَسْر، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة: (وجاءَ خليلاهُ إِلَيْهَا كِلاهمَا ... يَفيضُ دُموعاً لَا يَريثُ هُمُورُها) وانْهَمَرَ الدّمْعُ والمَطرُ، كهَمَرَ: سالَ، فَهُوَ هَامِرٌ ومُنْهَمِرٌ. هَمَرَ مَا فِي الضَّرْعِ، أَي حلَبَه كُلَّه. من المَجاز: هَمَرَ الكلامَ يَهْمِره هَمْراً: أَكْثَرَ مِنْهُ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُصول: فِيهِ، ويؤيّده مَا فِي الأَساس: هَمَرَ فِي كلامِه: أَكْثَرَ. هَمَرَ الفَرَسُ الأَرْضَ يَهْمِرُها هَمْراً: ضرَبَها بحوافِرِه شَدِيدا، كاهْتَمَرَها، وَقيل: حفرَها بهَا. هَمَرَ الغُزْرُ الناقَةَ يَهْمِرُها هَمْراً: جَهَدَها، وَحكى بَعضهم

стр. 7532

هَمَزَها، بالزَّاي، وَلَيْسَ بِصَحِيح. هَمَرَ لَهُ من مالِه، أَي أَعطاه. الهَمَّار كشَدَّاد: السَّحاب السَّيّال، كالهَامِرِ، قَالَ: (أَناخَتْ بهَمَّارِ الغَمَامِ مُصَرِّحٍ ... يجودُ بمَطْلُوقٍ من الماءِ أَصْحَما) منَ المَجاز: الهَمَّار: الرَّجل الْكثير الكلامِ المِهْذارُ ينهَمِرُ بالْكلَام، كالمِهْمارِ والمِهْمَرِ، كمِحْرابٍ ومِنْبَر، واليَهْمُورِ، الأَخير من أَسماء الرِّمال، كَمَا سيأْتي، وَقد ذكره الصَّاغانِيّ بِمَعْنى الكَثيرِ الكَلامِ. وخطيبٌ مِهْمَرٌ: مُكْثِرٌ، قَالَ الشَّاعِر يمدَح رَجلاً بالخَطَابة: (تَريغُ إِلَيْهِ هَوادِي الكَلامِ ... إِذا خَطِلَ النَّثِرُ المِهْمَرُ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: المِهْمار: الَّذِي يَهْمِر عليكَ الكلامَ، أَي يُكْثِر. والهَمْرَةُ، بِالْفَتْح: الهَصْرَة، وَهِي خَرَزَةُ التّأْخيذ، وَقد أَعادَها المصنّف ثَانِيًا، وَفِيه نظرٌ. الهَمْرَة: الدُّفْعَة من المَطَرِ، الهَمْرَةُ: الدَّمْدَمَةُ، وَقيل: بغَضَب، نَقله الصَّاغانِيّ وَابْن مَنْظُور، وَهُوَ مَجاز. الهَمْرَة: خَرَزَةٌ للتّأْخيذ، وَهِي الهَصْرَة الَّتِي ذكَرها قَرِيبا، وَفِيه تكرارٌ لَا يَخفَى، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهِي خَرَزَةُ الحُبِّ، زَاد فِي اللِّسَان: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ، يُقَال: يَا هَمْرَةُ اهْمِرِيه وَيَا غَمْرَةُ اغْمُرِيه، إِن أَقبلَ فَسُرِّيه، وإنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه. وبَنُو هَمْرَةَ: بَطْنٌ من الْعَرَب. وظَبْيَةٌ هَمِيرٌ: حَسَنَةُ الجِسْم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي التكملة: ظَبْيٌ هَمِيرٌ: سَبِطُ الجِسْمِ. الهَمِر ككَتِف: الغليظُ السَّمين من الرِّجال. الهَمِرُ: الرَّمْلُ الْكثير، كاليَهْمور، قَالَ الشَّاعِر:) من الرِّمال هَمِرٍ يَهْمُور

стр. 7533

ِ قلت: هُوَ للعجّاجِ، وَالرِّوَايَة من الحِفافِ. ونُعَيْم بن هَمّار، كشَدّاد: صَحابيُّ وَهُوَ أَصَحُّ الْوُجُوه فِي اسْم أَبيه، وَقد تقدّم فِي هبر، وَهُوَ من بني غَطَفانَ، نَزلَ الشامَ. والهَمَرَى، كجَمَزَى، المرأَةُ الصَّخَّابة الكثيرةُ الْكَلَام كأَنَّها سَيْلٌ مُنْهَمِر، وَهُوَ مَجاز. والهَيْمَرَةُ، كحَيْدَرَةٍ، والهَمِير، كأَمير، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة، والهَمِيرَةُ: العجوزُ الفانيةُ الكبيرةُ. واهْتَمَرَ الفَرَسُ: جَرى كَمَا يَهْمِر السيلُ، وَهُوَ مَجاز. وبَنو هُمَيْرٍ كَزُبَير، بطنٌ من بني هَمْرَةَ. وهَمَرَه يَهْمِرُه، بالكسْر، فانْهَمَر، أَي هدمَه فانْهَدَم، نَقله الصَّاغانِيّ. وانْهَمَرَ الماءُ: انْسَكَبَ وسالَ كانْهَمَلَ، وَكَذَلِكَ الدَّمْعُ والمَطَرُ. انْهَمَرَت الشَّجرةُ: انْحَتَّت عِنْد الخبطِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَهُوَ يُهامِرُ الشيءَ، أَي يَجرُفُه، نَقله الصَّاغانِيّ. وأَنشد للعجّاج: يُهامِرُ السَّهْلَ ويُولِي الأَخْشَبا وَفِي اللِّسَان: يُهامِرُ السَّيْلَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الهَمّار، كشَدَّادٍ: النَّمَّامُ، هَكَذَا نَقله اللَّيْث، وَقد نَقَدَ عَلَيْهِ الأَزْهَرِيّ وَغَيره وَقَالُوا: صَوابُه الهَمَّاز، بالزَّاي. قَالُوا: وأَمّا الهَمّار فَهُوَ المُكْثِرُ من الْكَلَام. (هنر) الهَنْرَةُ، بالنُّون بعد الْهَاء، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ صَاحب الْعين: هِيَ وَقْبةُ الأُذُنِ المَليحة، لم يَحْكِها غير صَاحب الْعين، وَهِي شاذَّةٌ، لأَنَّه قلَّما يَقع فِي الأَسماء كَلِمَة

стр. 7534

ٌ فِيهَا نونٌ بعْدهَا راءٌ لَيْسَ بَينهمَا حاجِزٌ، قَالَ شَيخنَا: وَقد مرَّ ونَرَ، ونبَّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ، ويأْتي نرس ونرجس. قلت: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال هَنَرْتُ الثَّوْبَ: أَنَرْتُه، أُهَنِيره، وَهُوَ أَنْ تُعَلِّمَه، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن اللّحيانيّ، وَكَذَلِكَ هَنَرْتُ النارَ بِمَعْنى أَنرْتُه، نَقله الأَزْهَرِيّ أَيضاً، وسيأْتي فِي تركيب هرق. (هنبر) الهنبر، كصِنَّبْر وسَبْحَل وزِبْرِجٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ هُنَا وَذكره فِي هبر بِنَاء على أَنّ النُّون زَائِدَة، وَلذَا لم يصرِّح الصَّاغانِيّ فِي التكملة بإهماله لَهَا على عَادَته، وَالْمُصَنّف قد كتبه بالحُمْرَة ليُوهِم أنَّه مُسْتَدْرك عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَقد نبَّهْنا على ذَلِك مِراراً. وَهُوَ الضَّبُعُ أَو أَبو الهِنَّبْرِ: الضَّبْعانُ وأُمّ الهِنَّبْر: الضَّبعُ فِي لُغَة بني فَزارةَ، قَالَ الشَّاعِر، وَهُوَ القَتَّالُ الكِلابِيّ واسْمه عُبيد بن المُضَرِّحِيّ: (يَا قاتَلَ اللهُ صِبْياناً تَجيءُ بهمْ ... أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لَهَا وَارِي) (مِنْ كُلِّ أَعْلَمَ مَشْقوقٍ وَتِيرَتُه ... لم يُوفِ خَمْسَةَ أَشْبارٍ لشَبَّارِ) وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر: ملقيْنَ لَا يَرْمونَ أُمَّ الهِنْبِرِ والهِنْبِرَةُ: الأَتانُ، كأُمِّ الهِنْبِرِ، كزِبْرِج، وَقيل: هِيَ الحِمارة الأَهليَّة. والهنَّبْر، كجِرْدَحْل وزِبْرِج، كَذَا ضبطَه ابْن سَيّده أَيضاً: الثَّوْر والفَرَس، وَهُوَ أَيضاً: الأَديمُ الرديءُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ: (يَا فَتى مَا قتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبو ... بٍ وَلَا مِنْ قُوَارَةِ الهِنَّبْرِ) قَالَ: الهِنَّبْر هَا هُنَا: الأَديمُ أَو أَطرافُه، وَقَالَ الأَصمعيّ: الهِنْبِر،

стр. 7535

كخِنْصِر: الجَحْشُ، وَمِنْه قيل للأتان: أُمّ الهِنْبِرِ، وَهِي بهاءٍ. والهَنابيرُ: النَّهابير، إِشَارَة إِلَى حَدِيث صفةِ الجَنَّة الَّذِي ذكرَه كعْب الأَحبار فَقَالَ: فِيهَا هَنابيرُ مِسْكٍ، يبعثُ الله تَعَالَى عَلَيْهَا رِيحاً تُسَمَّى المُثيرة فتثير ذَلِك الْمسك فِي وُجُوههم. قَالُوا: الهَنابيرُ قلبُ النَّهابيرِ، وَهِي رِمالٌ مُشْرِفَةٌ، واحِدُها هُنْبور، ونُهْبورٌ، أَو أَراد أَنابير، جمْع أَنْبارٍ، فأَبدلَ الهَمزةَ هَاء، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: الهِنْبِر، كزِبْرِجٍ: ولَدُ الضَّبُعِ، نَقله صَاحب اللِّسَان. والهُنْبُور: الرَّمْلُ المشْرِفُ. (هنزمر) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هِنْزَمْر، كجِرْدَحْل، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، واستدركَه صَاحب اللِّسَان، وَقَالَ: هُوَ عِيدٌ من أَعيادِ النَّصارَى أَو سَائِر العَجم، وَهِي أَعجميَّة، كالهِنْزَمْنِ والهِيزَمْنِ قَالَ الأَعشى: إِذا كانَ هِنْزَمْرٌ ورُحْتُ مُخَشَّما (هور) ﴿هارَه بالأَمْرِ﴾ هَوْراً: أَزَنَّه واتَّهمَه، ﴿وهُرْتُ الرّجُلَ بِمَا لَيْسَ عِنْده من خَيْرٍ، إِذا أَزْنَنْته،﴾ أَهْوره ﴿هَوْراً. قَالَ أَبو سعيد: لَا يُقَال ذَلِك فِي غير الْخَيْر. هارَه بِكَذَا: ظنَّه بِهِ، قَالَ أَبو مَالك بن نُوَيرَة يصف فرَسَه: (رَأَى أَنَّني لَا بالكثير﴾ أَهُورُهُ ... وَلَا هوَ عَنِّي فِي المُواساة ظاهِرُ) أَهوره أَي أَظُنُّ القليلَ يَكْفِيهِ، يُقَال: هُوَ ﴿يُهارُ بِكَذَا، أَي يُظَنُّ بِكَذَا. وَقَالَ آخرُ يصفُ إبِلا: (قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها ... أَنِّي بشِرْبِ السُّوءِ لَا﴾ أَهُورُها)

стр. 7536

أَي لَا أَظُنُّ أَنَّ القليلَ يكفيها، وَلَكِن لَهَا الْكثير. وَالِاسْم مِنْهُمَا ﴿الهُورَةُ بالضَّمّ. هارَهُ عَن الشَّيءِ: صَرَفَه، نَقله الصَّاغانِيّ. هارَه على الشَّيْءِ: حملَه عَلَيْهِ وأَراده بِهِ. منَ المَجاز:﴾ هَارَ القَومَ ﴿يَهُورهم﴾ هَوْراً، إِذا قتلَهم وكَبَّ بعضَهم على بعض كَمَا يَنهار الجُرُفُ. قَالَ ساعِدة بن جُؤَيَّة الهذليّ: (فاسْتَدْبَروهُم ﴿فَهارُوهُم كأَنَّهُمُ ... أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ) هَكَذَا يُروَى، وَفِي أُخرى: كِيدُوا جَميعاً بآناسٍ كأَنَّهم وكَبْكَب يُذَكَّر ويُؤَنَّث.﴾ هارَ الرَّجُلَ ﴿يَهُوره﴾ هَوْراً: غَشَّه، هارَ الشَّيْءَ يَهُورُه هَوْراً: حَزَرَه. وَقيل: للفَزاريّ: مَا القِطْعة من اللَّيْل فَقَالَ: حُزْمَةٌ ﴿يَهُورُها، أَي قِطعةٌ يَحْزُرهَا. يُقَال: ضَرَبَ فلَانا﴾ فَهَارَه، أَي صَرَعَه، ﴿كهَوَّرَه، وهارَ البِناءَ﴾ هَوْراً: هدمَه، وَكَذَا الجُرُفَ هَوْراً ﴿وهُؤُوراً،﴾ فهَارَ، وَهُوَ ﴿هائرٌ﴾ وهَارٍ، على الْقلب، ﴿وتَهَوَّرَ﴾ وتَهَيَّرَ، الأَخيرة على المُعاقَبة، وَقد يكون تَفَيْعَل، أَي تَهَدَّم، قيل:: انْصَدَع من خلْفه وَهُوَ ثابتٌ بعدُ فِي مَكَانَهُ، فَإِذا سقطَ فقد ﴿انْهارَ﴾ وتَهَوَّرَ، وَفِي حَدِيث ابْن الضَّبْعاءِ: ﴿فتَهَوَّرَ القَليبُ بمَنْ عَلَيْهِ. يُقَال:﴾ هارَ البِناءُ ﴿وتَهَوَّرَ، إِذا سقَط، وكُلُّ مَا سقطَ من أَعلى جُرُفٍ أَو شَفيرِ رَكِّيَّةٍ فِي أَسفلها فقد﴾ تهَوَّرَ وتَدَهْوَرَ. ﴿وهَوَّرْتُه فتَهَوَّرَ﴾ وانْهارَ، أَي انْهدم. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ﴿الهَائِر السَّاقط، والرَّاهي: المُستقيمُ.﴾ وتَهَوَّر الرَّجلُ، إِذا وقعَ فِي الأَمر بقِلَّةِ مُبالاةٍ. وَفِي الأَساس: بِغَيْر فِكْرٍ، وَهُوَ مَجاز.! تَهَوَّرَ الوَعَكُ الناسَ، إِذا أَخذَهم وعَمَّهم.

стр. 7537

منَ المَجاز: ﴿تَهَوَّرَ اللَّيْلُ، إِذا ذهبَ وأَدْبَرَ. تَهَوَّرَ اللَّيْل، إِذا وَلَّى أَكْثَرُه، وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى بعينِه: تَوَهَّرَ الليلُ، وَقد تقدّم، وَفِي بعض النُّسخ: واللَّيْل: ولَّى أَوْ ذَهَبَ أَكْثَرُه. ورَجلٌ﴾ هارٌ ﴿وهارٍ،) الأَخيرة على القَلْب،﴾ وهَيَّارٌ، ككَتَّان، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالَّذِي فِي أُمَّهات اللُّغَة كلّها: ﴿هَائرٌ، وَفِي بَعْضهَا: هَيَارٌ، كسَحاب، وسيأْتي لَهُ فِي هير ضَعيفٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رَجلٌ﴾ هارٌ، إِذا كَانَ ضَعِيفا فِي أَمره، وأَنشد: مَاضي العَزِيمَةِ لَا هَارٌ وَلَا خَزِلُ وَقَالَ ابْن الأَثير: يُقَال هُوَ هَارٌ ﴿وهَارٍ﴾ وهَائرٌ، فَأَما ﴿هائرٌ فَهُوَ الأَصل من هَارَ﴾ يَهُور، وأَمّا هَارٌ، بالرَّفع، فعلى حذف الْهمزَة، وأَمّا هارٍ، بالجَرِّ، فعلى نقل الْهمزَة إِلَى بعد الرَّاءِ، كَمَا قَالُوا فِي شائك السِّلاح شاكِي السِّلاح، ثمَّ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بالمَنْقوص، نَحْو قاضٍ وداعٍ. قَالَ ابْن دُرَيْد: ﴿الهَوْرُ، بِالْفَتْح: البُحَيْرَةُ تَغِيضُ بهَا، وَفِي بعض الأُصول فِيهَا، مِياهُ غِياضٍ وآجامٍ فَتَتَّسِع وَيكثر ماؤُها. ج﴾ أَهْوارٌ. الهَوْرُ: القطيع من الغَنَم، نَقله الصَّاغانِيّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه من كثرته يتَساقَطُ بعضُه على بعض. ﴿الهَوْرَةُ، بهاءٍ المَهْلَكَةُ، وجَمْعُها الهَوْراتُ وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث الْآتِي ذكرُه. عَن أَبي عَمْرو:﴾ الهَوَرْوَرَةُ: المَرأَة الهالِكَةُ. يُقَال: ﴿اهْتَوَرَ، إِذا هلَكَ. قَالَ الأَصْمَعِيّ:﴾ التَّيْهُور: مَا انْهارَ من الرَّمْل، وَقيل: مَا اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَقد ضَرَب عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ بقلَمِه، وذَكرَ الرَّمْلَ عِوضاً عَنهُ، وَفِي اللِّسَان ذكر الأَرض. التَّيْهُورُ الشَّديدةُ من

стр. 7538

السَّباسبِ، يُقَال: تِيهٌ تَبْهُورٌ، أَي شَديدٌ، ياؤُه على هَذَا مُعاقِبَةٌ بعد القلْب، وَفِي حَوَاشِي ابْن برّيّ. مَا نصّه: أَسْقَطَ الجَوْهَرِيّ ذِكْرَ تَيْهُورِ الرَّمْلِ الَّذِي ينهار، لأَنَّه يحْتَاج فِيهِ إِلَى فضلِ صنعةٍ من جِهَة العربيَّة. وَشَاهد ﴿تَيْهور الرَّملِ المُنْهارِ قَول العجّاج: إِلَى أَراطِ ونَقاً تَيْهُورِ وزْنه تَفْعُول، والأَصل فِيهِ تَهْيُور، فقدِّمت الياءُ الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضع الفاءِ، فَصَارَ﴾ تَيْهُوراً، فَهَذَا إِن جعلتَه من تَهَيَّرَ الجُرف، وَإِن جعلتَه من تَهَوَّرَ كَانَ وَزنه فَيْعُولاً لَا تَفْعُولاً، وَيكون مقلوبَ العينِ أَيضاً إِلَى موضِع الفاءِ، والتَّقدير فِيهِ بعدَ الْقلب: ﴿وَيْهُور، ثمَّ قُلِبت الْوَاو تَاء كَمَا قُلبَت فِي تَيْقُور، وأَصله وَيْقُور، من الوَقار.﴾ والهَارُ: الضَّعيفُ السَّاقطُ من شِدَّة الزَّمان، وَبِه فُسِّرَ حَدِيث خُزَيْمَة: تَرَكَتِ المُخَّ رَاراً والمَطِيَّ ﴿هاراً، ويروى بالتَّشديد. ﴾ الهَوَارَةُ: كسحابة: الهَلَكَةُ، وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي لَا طَرِيق لَهُ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ: مَنْ أَطاعَ اللهَ ونصّ الحَدِيث رَبَّه فَلَا ﴿هَوَارَةَ علَيْه أَي لَا هُلْكَ. قلْت: وَقد رُويَ عَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّه خطبَ فَقَالَ: مَنْ يَتَّقِي اللهَ لَا هَوارَةَ عَلَيْهِ فَلم يَدْروا مَا قَالَ، فَقَالَ يحْيى بن يَعْمُر: أَي لَا ضيعةَ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث أَيضاً: مَن اتَّقى اللهَ وُقِيَ﴾ الهَوْراتِ أَي الهَلَكات، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: أَي المَهالِك، واحدتُها هَوْرَة، وَقد تقدّم قَرِيبا، وَهَذَا من المصنّف غَرِيب جدّاً، فإنَّه ذكر الْمُفْرد أَوّلاً ثمَّ ذكرَ بعدَه الحديثَ الَّذِي جاءَ فِيهِ ذِكْرُ جَمْعِه، ففرَّقَهما فِي محَلَّيْن. منَ المَجاز: رجلٌ ﴿هَيِّرٌ، ككَيِّسٌ إِذا كَانَ﴾ يتَهَوَّر فِي الأَشياءِ، وَنَصّ التكملة: يتَهَيَّر فِي الأَشياءِ.

стр. 7539

﴿ومَهْوَرٌ كمَقْعَدٍ: ع بالحجاز، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقَالَ ياقوت: ويُرْوَى مَهْوىً. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: يُقَال: خَرْقٌ﴾ هَوْرٌ، أَي واسعٌ بعيدٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:) (هَيْماءُ يَهْماءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُ ... هَوْرٌ عَلَيْهِ هَبَواتٌ جُثَّمُ) للرِّيحِ وَشْيٌ فوقَه مُنَمْنَمُ وَيُقَال: ﴿هَوَّرْنا عنَّا القَيْظَ وجَرَمْناهُ وجَرَّمْناه وكَبَبْناه، بِمَعْنى.﴾ وهَوَّارة، مشدّداً، ابْن قيْسِ بن زُرْعَة بن زُهَيْر بن أَيْمن بن هَميسع بن حمْيَر الأَكبر: قبيلةٌ كبيرةٌ بالمغرب، وَفِيه اختلافٌ كَبِير، وَقد أَلَّفت فِي ذَلِك رِسَالَة سمَّيْتها رَفْع السِّتارَة عَن نسب ﴿الهَوَّارة، وَيُقَال: إنَّ المُثَنَّى بن المِسْوَرِ بن المُثَنَّى بن خلاع بن أَيمَن بن رُعَيْن بن سعد بن حِمْيَر الأَصغر خرج من مصر فِي طلب إبلٍ لَهُ فقَدَها فَذهب فِي أَثرِها إِلَى المَغْرِب، فَلَمَّا دخل إفريقية قَالَ لغلامه: أَيْنَ نحْنُ قَالَ:﴾ تَهَوَّرْنا. فنزَلَ على قَوْمٍ من زَنَاتَة فتَزَوَّجَ أُمَّ صِنهاج، فكثُرَ مِنْهَا نسلُه، فهم ﴿الهَوَّارِيُّون. وَهَذَا نَقله المَقريزيّ فِي: الْبَيَان وَالْإِعْرَاب عمَّن فِي مصر من قبائل الأَعراب. ثمَّ ذكر مِنْهُم قبائل كَثِيرَة بالمغرب. قلْت: وَمِنْهُم أَبُو مُوسَى عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى﴾ - الهَوَّاري، لقِيَ مَالِكًا، وصنَّف فِي القراآت والتَّفسير، ذكره الرُّشاطِيّ وَآخَرُونَ. قَالَ المَقريزيّ، وأَمّا! هوّارةُ الصَّعيدِ فَإِنَّهُ أَنزلهم الظاهرُ برقوق بعد وَاقعَة بدر بن سَلام، هُنَا، فِي سنة فأَقطَع لإسماعيل بن مازِن مِنْهُم ناحيةَ دجِرْجا، وَكَانَت خراباً فعَمَرَها وَهُوَ جَدُّ المَوازِنِ، وأَقام بهَا حتّى قَتله عليّ بن عريب مِنْهُم، وَهُوَ جَدُّ العرابيّ، فوُلِيَ بعده الأَمير عمر بن عبد الْعَزِيز الهَوَّاري.

стр. 7540

قلْتُ: وَبَنُو عُمَرَ بطنٌ كَبِير بالصَّعيد، وَهُوَ جَدُّ الأُمراءِ كلهم إلاّ من شَذَّ، وَمن وَلَده محمّد أَبُو السّنون، ويوسف بن عمر بن عبد الْعَزِيز، فأَمّا محمّد فوَلِيَ بعد أَبيه وفَخُمَ أَمرُه وعَمَرَ الصَّعيدَ، ووَلِيَ يُوسُف بعد أَخيه، وولَدُه إسماعيلُ بن يُوسُف كَانَ محمودَ السِّيرة، توفِّي بِمصْر سنة وحفيده الأَمير شرف الدِّين عِيسَى بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل، كَانَ من أَجِلاّءِ بني عُمَر، يُذاكِرُ الفُقَهاءَ مَعَ كَثْرَة البِرِّ وَالْإِحْسَان لَهُم، وكانَ مليح الشَّكل كثير التَّهجُّدِ توفِّي سنة، كَذَا فِي مُعْجم الشَّيْخ عبد الباسط. وَمن وَلَده الأَمير ريَّان بن أَحمد بن عِيسَى، جَدّ الرَّيايِنَة، توفِّيَ سنة، وداوُد بن سُلَيْمَان بن عِيسَى وُلِدَ بعدَ التسعين والثَّمانمائة، وَعبد الْعَزِيز وعليّ ابْنا عِيسَى بن يُونُس، وَغير هَؤُلَاءِ، وَمن أَراد الزِّيادةَ فَعَلَيهِ برسالتنا الْمَذْكُورَة، فإنَّنا قد اسْتَوْفَيْنَا فِيهَا أَنسابَهم وأَخبارَهم. وَلَيْسَ هَذَا محلّ التَّطويل، وَلَكِن نَفْثَة مَصْدور. ﴿وهُور، بالضَّمّ: قريةٌ بِمصْر من أَعمال الأَشمُونين.﴾ وهُورينُ: قَرْيَتَانِ بِمصْر، إِحْدَاهمَا من أَعمال قُوَيْسنا، وتُعرَف بنَطابةَ، وَالثَّانيَِة بالغربية وتعرَف ﴿بهُورِين بهرْمَن، وَقد نسب إِلَى هَذِه الأَخيرةِ جماعةٌ من المحدِّثين. ﴾ والهوَّارين: قريةٌ، نَقله الحسَن بن رَشِيق القَيروانِيّ. (هير) ﴿الهَيْرَةُ: الأَرْضُ السَّهْلَةُ المطمئنة.﴾ والهِيرُ من اللَّيْل، بالكسْر وَالْفَتْح وكسَيِّد: الهِتْرُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. ومُقتضاه أَن يكون فِي ﴿هير الليلِ لغاتٌ ثَلَاثَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، فالمنقول عَن ابْن الأَعرابيّ وَغَيره يُقَال: مضى هيرٌ من اللَّيْل، بالكسْر فَقَط أَي أَقلّ من نصفه، قَالَ: وحُكِيَ فِيهِ هِتْرٌ، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. أَمّا اللُّغَات الْمَذْكُورَة فإنَّها جاءتْ فِي معنى رِيح الشَّمال فَقَالُوا:﴾ هِيرٌ ﴿وهَيْرٌ﴾ وهَيِّرٌ،

стр. 7541

وَكَذَلِكَ إيْرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ، فَفِي كَلَام المصنّف نظَرٌ، وَلَو قَالَ: وبالفتح وكسَيِّد، لأَصابَ، وَقيل: هيرٌ من أَسماءِ الصَّبا. ﴿والهَيْرُونُ: تَمْرٌ، م، مَعْرُوف، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن أبي حنيفَة، وَالَّذِي نَقله الأَئمة عَن أَبي حنيفَة:﴾ هيرُونُ بالكسْر وضَمِّ النّون من غير ألف وَلَام، فَإِن كَانَ ذَلِك فَهُوَ يحْتَمل أَن يكون فِعْلُوناً وفِعْلُولاً. واليَهْيَرُّ، بالتَّشديد: الحَجَرُ الأَحمرُ الصُّلْبُ، أَو اليَهْيَرُّ: حجارةٌ أَمثالُ الأَكُفِّ، أَو حَجَرٌ صغيرٌ، قَالَ أَبو حنيفَة: ﴿واليَهْيَرُّ، مُشَدّداً: الصَّمْغَةُ الكَبيرةُ، وأَنشد: قد مَلَؤُوا بُطُونَهُم﴾ يَهْيَرَّا اليَهْيَرُّ: السَّرابُ، وَمِنْه المثَلُ: فلانٌ أَكْذَبُ من ﴿اليَهْيَرِّ. قَالَ اللَّيْث: اليَهْيَرُّ: اللَّجاجَةُ والتَّمادي فِي الأَمر، تَقول: اسْتَيْهَرَ وأَنشد: وقلبُكَ فِي اللَّهوِ﴾ مُسْتَيْهِرُ اليَهْيَرُّ: الكَذِبُ. اليَهْيَرُّ: دُوَيْبةٌ تكون فِي الصحارى، أَعظَمُ من الجُرَذِ، واحدته ﴿يَهْيَرَّةٌ، أَنشد ابْن شُمَيْل: (فَلاةٌ بهَا﴾ اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنَّها ... خُصى الخَيْلِ قد شُدَّتْ عَلَيْهَا المَسامِرُ) اليَهْيَرُّ: الحَنْظَلُ، وَهُوَ أَيضاً: السُّمُّ، وَقد نُقِلَ فيهمَا التَّخْفِيف. اليَهْيَرُّ: صَمْغُ الطَّلْح، عَن أَبي عَمْرو، وأَنشد: (أَطْعَمْتُ راعِيَّ من اليَهْيَرِّ ... فظلَّ يَعْوي حَبَطاً بشرِّ) خَلْفَ اسْتِه مثلَ نَقيقِ! الهِرّ

стр. 7542

ِ قيل: سُمِّيَ بِهِ على التَّشبيه بِالْحِجَارَةِ الحُمْر الصُّلْبة. ﴿اليَهْيَرَّةُ، بهاءٍ، من النُّوقِ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: قيل لأبي أَسْلَم: مَا الثَّرَّةُ اليَهْيَرَّةُ الأخلافِ فَقَالَ: الثَّرَّة: الساهِرَةُ العِرْقِ، تَسْمَع زَميرَ شُخْبِها وَأَنت من ساعةٍ. قَالَ:﴾ واليَهْيَرَّة: الَّتِي يسيلُ لبَنُها كَثْرَةً. وناقةٌ ساهِرَةُ العِرق: كثيرةُ اللبَن. ربّما زادوا فِيهِ الْألف فَقَالُوا: ﴿اليهيرَّى مَقْصُورا مشدداً وَهُوَ المَاء الْكثير كاليهير اليَهْيَرَّى من أسماءِ الْبَاطِل، يُقَال مِنْهُ: ذهبَ مالُه فِي اليَهْيَرَّى، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ذهبَ صاحبُك فِي اليَهْيَرَّى، أَي فِي الْبَاطِل. اليَهْيَرَّى: نباتٌ أَو شجرٌ، الأخيرُ عَن ابْن هَانِئ، زِنتُه يَفْعَلَّى أَو فَعْيَلَّى أَو فَعْلَلَّى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب: أما يَهْيَرّ مشدَّدةً فالزيادةُ فِيهِ أَوْلَى، لأنّه لَيْسَ فِي الكلامِ فَعْيَلٌّ، وَقد ثُقِّلَ آخِرُ مَا أوّله زيادةٌ كمكورّ، دون الثلاثيّ الَّذِي أوسطُه زِيَادَة كَفَوْعل وفَعْيَل، وَلَو كَانَت يَهْيَرّ مخفَّفةَ الياءِ كَانَت الأُولى هِيَ الزائدةَ) أَيْضا، لأنّ الياءَ إِذا كَانَت أوّلاً بِمَنْزِلَة الْهمزَة. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَاخْتلفُوا فِي تَقْدِيره، قيل: إنّه يَفْعَلٌّ وَقد حَكَاهُ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: إنّه فَعْيَلٌّ والياءُ الثانيةُ زائدةٌ. وَقيل: إنّه فَعْلَلٌّ.﴾ وهِيرٌ، بِالْكَسْرِ: ع، بالبادية، عَن اللَّيْث. ﴿والهَيَار، كَسَحَابٍ: الَّذِي يَنْهَارُ كَمَا يَنْهَارُ الرّملُ ويَسقُط. قَالَ كُثَيّر: (فَمَا وجَدوا مِنكَ الضَّريبَةَ هَدَّةً ... ﴾ هَيَاراً وَلَا سَقْطَ الأَلِيَّةِ أَخْرَما) ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿تَهَيَّرَ الجُرْفُ والبِناءُ: انْهَدَم.﴾ وهَيَّرْتُ الجُرفَ! فَتَهَيَّرَ، لُغَة فِي هَوَّرْتُه فَتَهَوَّر.

стр. 7543

﴿والهائِر: السَّاقِط، وَقد تقدّم أَيْضا فِي الْوَاو. وَيُقَال:﴾ اسْتَيْهِرْ بإبلِك واقْتَيِلْ وارْتَجِعْ، أَي استَبدِلْ بهَا إبِلا غيرَها، وَسَيَأْتِي فِي يهر. واقْتَيِلْ هُوَ افْتَعِلْ من المقايَلَة فِي البيع والمبادلة. وَيُقَال: ذَهَبَ فِي ﴿اليَهْيَرّ، أَي الرّيح، عَن شَمِر. وَيُقَال للرجل إِذا سَأَلْتَه عَن شيءٍ فَأَخْطَأَ: ذَهَبْتَ فِي﴾ اليَهْيَرّى. وأينَ تذهبْ تذهبْ فِي اليَهْيَرَّى. وزعمَ أَبُو عُبَيْدة أنّ اليَهْيَرَّى الحِجارة. ﴿والمسْتَيْهِر: المتمادي فِي اللَّجاجة. وَقَالَ الفَرّاء: يُقَال: قد﴾ اسْتَيْهَرْتُ أنّكم قد اصطلَحتُم مثل: اسْتَيْقَنْت. وَذكره المصنّف فِي وهر اسْتِطْرَادًا، وَيَأْتِي لَهُ فِي يهر أَيْضا. وَإِذا كَانَ ﴿التَّيْهور من﴾ تَهَيَّرَ الجُرفُ فموضِع ذِكرِه هُنَا، وَقد تقدّم. ﴿واليَهْيَرُّ، مشدَّد الآخرِ: الصُّلْب، عَن الْأَحْمَر، كأنّ هاءَه عَن همزَة. (فصل الْيَاء التحتيّة مَعَ الرَّاء) (يبر) ﴾ يَبْرينُ، وَيُقَال: أَبْرِين، لُغَتَانِ: رَملٌ لَا تُدرَكُ أطرافُه عَن يَمِين مَطْلَعِ الشَّمس من حَجْرِ اليَمامة. وَقَالَ السُّكَّريّ يَبْرِينُ بأَعلى بلادِ بني سَعْد، وَفِي كتاب نَصْر: يَبْرِينُ من أصقاع البَحرَيْن بِهِ مِنْبَران، وَهُنَاكَ الرَّمْلُ المَوصوفُ بِالْكَثْرَةِ، بَينه وَبَين الفَلج ثلاثُ مراحل، وَبَينه وَبَين الأَحساءِ وَهَجَرَ مَرْحَلتانِ، وَهُوَ فِيمَا بَينهمَا وَبَين مَطْلَع سُهَيْل. قَالَ الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت: يَبْرِين أَيْضا: ة قربَ حَلَبَ ثمّ من نواحي عَزاز. وَقد يُقَال فِي الرّفع! يَبْرُون وَفِي الجرّ وَالنّصب يَبْرِين، لَا يَنْصَرفُ للتعريف والتأنيث، فَجرى إعرابُه

стр. 7544

كإعرابه. وَلَيْسَت يَبْرِينُ هَذِه العَلَمية منقولةً من قَوْلك هنَّ يَبْرِينَ لفُلَان، أَي يُعارِضْنَه، كَقَوْل أبي النَّجْم: يَبْرِي لَهَا من أَيْمُنِ وأَشْمُلِ يدلّ على أنّه لَيْسَ مَنْقُولًا مِنْهُ قَوْله فِيهِ يَبْرُونَ، وَلَيْسَ لَك أَن تقولَ إنّ يَبْرِينَ من بَرَيْتُ القلمَ، ويَبْرُون من بَرَوْتُه، وَيكون العَلَم مَنْقُولًا مِنْهُمَا، فقد حكى أَبُو زيد: بَرَيْتُ القلَمَ وبَرَوْتُه، فإنّ العربَ قَالَت: هَذِه يَبْرِينُ، فَلَو كَانَت يَبْرُونَ من بَرَوْتُ لقالوا: هَذِه يَبْرُون، وَلم يقلهُ أحدٌ من الْعَرَب، فالياءُ وَالْوَاو فِي يَبْرِين ويَبْرُون ليستا لامَيْن، وإنّما هما كهَيئة الجَمع كفَلَسْطين وفَلَسْطون، ويدلّك على أنّ ياءَ يَبْرِين لَيست للمُضارَعة أَنهم قَالُوا أَبْرِين. فَلَو كَانَ حرف مضارعة لم يُبدلوا مَكَانَهُ غَيره. فأمّا قولُهم: أَعْصُر ويَعْصُر اسمُ رجلٍ فَلَيْسَ مُسمىً بالفِعل، وإنّما سمِّي بأَعصُر) جمْع عَصْر الَّذِي هُوَ الدَّهر، كَمَا تقدّم فِي مَوْضِعه، وسَهَّل ذَلِك فِي الْجمع لأنّ همزته ليستْ للمضارعة، وإنّما هِيَ لصيغةِ الْجمع. كَذَا فِي اللِّسَان. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿يابرَة، بِفَتْح الموحَّدة: بلدٌ فِي غرب الأندلس، مِنْهُ أَبُو بكر عَبْد الله بن طَلْحَة بن مُحَمَّد اليابرِيّ الأندلسيّ مَاتَ بِمَكَّة سنة. (يجر) ﴾ تَيَاجَرَ عَنهُ ﴿تَياجُراً: عَدَلَ عَنهُ، فَكَانَ أصلُ مادّته﴾ يجر، مثل تَياسَرَ من اليُسْر، وَقد أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وَصَاحب اللِّسَان وأكثرُ أئمّة الغَريب. (يحر) ! المِيحار، كميزان، والحاءِ مُهْملَة كَمَا هُوَ مضبوط فِي سَائِر النّسخ، ويدلّ عَلَيْهِ صَنيعُه، فإنّه أفرده من الَّذِي ذكرَ قَبْلَه فَلَو كَانَ بِالْجِيم لذكرهما

стр. 7545

فِي مادّة وَاحِدَة: الصَّوْلَجَان، ذكره ابنُ سِيدَه فِي يحر، وَضَبطه صَاحب اللِّسَان بِالْجِيم، وَأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وَقد تقدّم للمصنّف أَيْضا فِي: وَجَرَ، و: أَجَرَ. (يدر) ﴿يَدَّرٌ، كبَقَّم، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ جَدُّ شِهابِ الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن﴾ يَدَّرٍ السَّبْتيّ المُحدِّث، عَن عبد الحميد سِبْطِ أبي الْعَلَاء العَطّار الهَمدانيّ، وَمُحَمّد بن عبد الْوَاحِد بن شُفْنين، ذَكَرَه الذهبيّ. (يرر) ﴿اليَرَرُ، محرّكةً: الشِّدَّة، وَهُوَ مصدر قَوْلهم حَجَرٌ﴾ أَيَرُّ، على مِثَال الأصمّ، أَي شَدِيد صلب وَقَالَ اللَّيْث: اليرر أَي مصدر ﴿الأَيَرّ، يُقَال: صخرةٌ﴾ يَرّاءُ وصَخرٌ أَيَرٌ، وَفِي حَدِيث لُقْمَان: إنّه ليُبصِرُ أَثَرَ الذَّرِّ فِي الحجرِ الأَيَرّ، قَالَ العَجّاج يصف الغيثَ: (وإنْ أصابَ كَدَرَاً مَدَّ الكَدَرْ ... سَنابِكُ الخَيل يُصَدِّعْنَ ﴿الأَيَرّ) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَيَرّ: الصَّفا الشديدُ الصّلابةِ وَقد﴾ يَرَّ الْحجر ﴿ييَرُّ، بفتحهما، أَي فِي الْمَاضِي والمضارع، والصّواب أنّ الْفَتْح إنّما يكون فِي المكسور فقد نَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاء: أمّا فعلت من ذَوَات التَّضْعِيف غيرَ واقِعٍ فيَفعل مِنْهُ مكسورٌ، كعَفَّ، وَالْوَاقِع مضمومٌ كرَدَّ، إِلَّا ثَلَاثَة نَوَادِر، وَقد تقدّم الْبَحْث فِيهِ مِراراً فِي غَرَّ وشَدَّ، فراجِعْه. وَلَا يقالُ للماءِ والطِّينِ إنّه﴾ أَيَرُّ وَلَا ﴿يَرَّاءَ بل لشيءٍ صُلْبٍ، كالصَّفا، وَلَا يُوصَف بِهِ على نَعْتِ أَفْعَلَ وفَعْلاء إلاّ الصَّخْر، والصَّفا، يُقَال: صَفاةٌ﴾ يَرَّاءُ وصَفاً! أَيَرُّ.

стр. 7546

وحارٌّ ﴿يارٌّ، وَرَدَ فِي الحَدِيث أنّه ﷺ ذَكَرَ الشُّبْرُمَ فَقَالَ: إنّه حارٌّ يارٌّ، هَكَذَا قَالَه الكِسائيّ. وَقَالَ بَعضهم: حارُّ﴾ يارُّ. وحَرَّانُ ﴿يَرّانُ إتْباعٌ، قَالَ أَبُو الدُّقَيْش: إنّه لحارٌّ﴾ يارٌّ، عَنَىَ رَغيفاً أُخرِج من التَّنُّور، وَكَذَلِكَ إِذا حَمِيَت الشمسُ على حَجَرٍ أَو شيءٍ غيرِه صُلبٍ فلزِمَتْه حرارةٌ شديدةٌ يُقَال: إنّه لحارٌّ ﴿يارٌّ، وَقد﴾ يَرَّ ﴿يَرَّاً و (﴾ يَرَراً، محرّكةً. ﴿واليَرَّة، النَّار. وَيُقَال: هَذَا الشَّرُّ﴾ واليَرُّ، كأنّه إتْباعٌ وَكَذَا مَلَّةٌ حارَّةٌ ﴿يارَّةٌ، وكلّ شيءٍ من نَحْوِ ذَلِك إِذا ذكرُوا اليارَّ لم يذكروه إلاّ وقبلَه حارٌّ. (يزر) ﴾ يَزِرٌ، ككَتِف، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَهُوَ رُسْتاقٌ بخُراسان مشتملٌ على قُرىً كثيرةٍ من نَاحيَة خَوارِزْمَ من مملكة العَجم. قَالَ الذهبيّ فِي المشتَبه: وَلم يَخْرُجْ مِنْهَا أحدٌ. انْتهى. أَي من العلماءِ والمُحدِّثين أَو من الْمَشْهُورين فِي فَنٍّ من الفُنون. (يسر) ﴿اليَسْر، بِالْفَتْح، ويُحرَّك: اللِّينُ والانْقِيادُ، يكون ذَلِك للْإنْسَان والفرَس، قد﴾ يَسَرَ ﴿يَيْسِر، من حدِّ ضَرَبَ.﴾ وياسَرَهُ: لايَنَه، أنْشد ثَعْلَب: (قومٌ إِذا شُومِسوا جَدَّ الشِّماسُ بهمْ ... ذاتَ العِنادِ وإنْ ﴿ياسَرْتَهم﴾ يَسَروا) وَفِي الحَدِيث: مَن أطاعَ الإمامَ ﴿وياسَرَ الشَّريك، أَي ساهَلَه.﴾ واليَسَرُ، محرّكةً: السَّهْلُ اللَّيِّنُ الانقيادِ، يُوصَفُ بِهِ الإنسانُ والفرَس، قَالَ: (إنّي على تَحَفُّظي ونَزْري ... أَعْسَرُ إنْ مارَسْتَني بعُسْرِ) ﴿ويَسَرٌ لمن أرادَ﴾ - يُسْري

стр. 7547

وَالْجمع اليَسَرات، وَفِي قَصيدِ كَعْبٍ: تَخْدِي على ﴿يَسَرَات وَهِي لاهِيَةٌ﴾ اليَسَرات: قوائمُ الناقةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اليَسَرات: القوائمُ الخِفاف، وَيُقَال: إنّ قوائمَ هَذَا الفرَسِ ﴿لَيَسَراتٌ خِفافٌ، إِذا كُنّ طَوْعَه،﴾ كالياسِر ﴿واليَسَر. والمُوَفَّق﴾ - اليَسَريّ، من حَنابلةِ الشَّام، ذكره الذَّهَبِيّ فَقَالَ: مُوَفَّق الدِّين اليَسَريُّ شيخٌ حنبليٌّ رَأَيْته يَبْحَث. انْتهى. ولعلّه مَنْسُوب إِلَى جَدٍّ لَهُ اسْمه يَسَرٌ أَو غير ذَلِك. يُقَال: وَلَدَتْه وَلَدَاً ﴿يَسَرَاً أَي فِي سهولة، كقولكَ: سُرُحاً. وَقد﴾ أَيْسَرَت المرأةُ ﴿ويَسَرتْ. الْأَخير عَن ابْن القَطّاع، وَضَبطه بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمَوْجُود فِي النّسخ بِالتَّخْفِيفِ. وَفِي الأساس: وَيُقَال فِي الدعاءِ الحنبليّ:﴾ أَيْسَرَتْ وأَذْكَرتْ، أَي ﴿يُسِّرَت عَلَيْهَا الوِلادةُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَزعم اللِّحْيانيّ أنّ الْعَرَب تَقول فِي الدُّعَاء: وأَذْكَرَت: أَتَتْ بذَكَرٍ. وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه.﴾ ويَسَّرَ الرجلُ ﴿تَيْسِيراً: سَهُلَت وِلادةُ إبلِه وغنَمِه لم يَعْطَبْ مِنْهَا شيءٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: (بِتْنا إِلَيْهِ يَتعاوى نَقَدُهْ ... ﴾ مُيَسِّرَ الشاءِ كثيرا عَدَدُهْ) ﴿يَسَرَّت الغنَمُ: كَثُرَت وكَثُرَ لبَنُها أَو نَسْلُها، وَفِي بعضِ الْأُصُول المصحّحة: ونَسْلُها. وَهُوَ من السُّهولة. قَالَ أَبُو أُسَيْدة الدُّبَيْريّ: (إنَّ لنا شَيْخَيْنِ لَا يَنْفَعانِنا ... غَنِيَّيْنِ لَا يُجدي علينا غِناهُما) ) (هما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنّما ... يًسودانِنا أنْ﴾ يَسَّرَتْ غَنَماهُما)

стр. 7548

أَي لَيْسَ فيهمَا من السِّيادة إلاّ كونُهما قد يَسَّرَت غَنماهُما، والسُّؤْدُد يوجِب البَذْلَ والعَطاءَ والحراسةَ والحماية وحُسنَ التدبيرِ والحِلْم. وَلَيْسَ عِنْدهمَا من ذَلِك شيءٌ. وَيُقَال أَيْضا: يَسَّرَت الغنَمُ، إِذا وَلَدَت وتهَيَّأَتْ للوِلادة. ﴿واليُسْر، بالضمّ،﴾ واليُسُرُ، بضمّتَيْن، ﴿واليَسار، كَسَحَابٍ،﴾ واليَسَارَةُ كَكَرَامة، ﴿والمَيْسرَةُ، مثَلَّثة السِّين: السُّهولة والغِنى والسَّعَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيست المَيْسَرةُ على الفِعل، وَلكنهَا كالمَسْربة والمَشْرَبة فِي أنّهما ليستا على الفِعل. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَقَرَأَ بعضُهم: فنَظِرَةٌ إِلَى﴾ مَيْسُرِهِ بِالْإِضَافَة. قَالَ الْأَخْفَش: وَهُوَ غير جَائِز، لأنّه لَيْسَ فِي الْكَلَام مَفْعُل بِغَيْر الهاءِ، وَأما مَكْرُم ومَعْوُن فهما جَمْع مَكْرُمَة ومَعُونَة. ﴿وأَيْسَرَ الرجلُ﴾ إيساراً ﴿ويُسْراً، عَن كُراع واللّحيانيّ: صَار ذَا غِنىً، فَهُوَ﴾ مُوسِرٌ، قَالَ: وَالصَّحِيح أنّ ﴿اليُسْر الاسمُ﴾ والإيسارَ الْمصدر، ج ﴿مَياسيرُ عَن سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو الْحسن: وَإِنَّمَا ذَكَرْنا مثل هَذَا الجمعَ لأنّ حكمَ مثلِ هَذَا أَن يُجمَع بِالْوَاو وَالنُّون فِي المذكّر، وبالألف والتاءِ فِي المؤنَّث. أَو﴾ اليُسْر: ضِدُّ العُسْر، وَكَذَلِكَ اليُسُر، مثل عُسْر وعُسُرٍ، وَفِي الحَدِيث: إنّ هَذَا الدِّينَ ﴿يُسْرٌ أَي سَهْلٌ سَمْحٌ قليلُ التَّشْدِيد.﴾ وَتَيَسَّرَ لفُلَان الخروجُ ﴿واسْتَيْسَرَ لَهُ بِمَعْنى، أَي تهيَّأَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه:﴾ تيَسَّرَ الشيءُ ﴿واسْتَيْسَرَ: تسَهَّلَ، وَيُقَال: أَخذ مَا﴾ تيَسَّرَ وَمَا ﴿اسْتَيْسَرَ، وَهُوَ ضدُّ مَا تعَسَّرَ والْتَوى. وَفِي حَدِيث الزَّكَاة: ويجعلُ مَعهَا شاتَيْن إِن﴾ اسْتَيْسَرَتا لَهُ أَو عشرينَ دِرْهِماً أَي تيَسَّرَ وسَهُلَ، وَهُوَ استفعلَ من اليُسْر. وقَوْلُهُ تَعالى: فَمَا ﴿اسْتَيْسَرَ من الهَدْي قيل: مَا﴾ تيَسَّرَ من الإبلِ والبقرِ والشاءِ، وَقيل: من بعيرٍ أَو بقرةٍ أَو شَاة.

стр. 7549

﴿ويَسَّرَهُ هُوَ: سَهَّلَه، وَحكى سِيبَوَيْهٍ:﴾ ويسَّرَه ووَسَّع عَلَيْهِ وسَهَّلَ، ﴿والتيسير يكون فِي الْخَيْر والشرِّ، وَمن الأوّل قَوْلُهُ تَعالى:﴾ فسَنُيَسِّرُه لليُسْرى وَمن الثَّانِي قَوْلُهُ تَعالى: فسَنُيَسِّرُه للعُسْرى وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: (أقامَ وَأقوى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ ... لأوّلِ مَن يلقى وشَرٌّ ﴿مُيَسَّرُ) ﴾ والمَيْسور: ضدُّ المَعْسور، وَهُوَ مَا ﴿يُسِّر. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَول أهلِ اللُّغَة. أَو هُوَ مصدرٌ على مَفْعُول، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، قَالَ أَبُو الحَسَن: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، لأنّه لَا فِعلَ لَهُ إلاّ مَزيداً، لم يَقُولُوا﴾ يَسَرْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى، والمصادر الَّتِي على مِثَال مفعول لَيست على الْفِعْل الملفوظ بِهِ، لأنّ فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ إنّما مصادرُها المطَّرِدَة بالزِّيادة مَفْعَل كالمَضْرَب، وَمَا زادَ على هَذَا فعلى لفظِ المُفَعَّل، كالمُسَرَّح من قَوْله: أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي وإنّما يجيءُ الْمَفْعُول فِي الْمصدر على توَهُّم الفِعل الثلاثيّ وَإِن لم يُلفَظ بِهِ، كالمَجلود من تَجَلَّد، وَله نظائرُ ذُكِرت فِي مواضِعها. ﴿واليَسير، كأَمير: القليلُ،﴾ واليسير: الهَيِّن. يُقَال: شيءٌ يَسيرٌ، أَي هَيِّنٌ أَو قَلِيل. الْيَسِير: فرَسُ أبي النَّضير العَبْشَمِيّ، نَقله الصَّاغانِيّ. اليَسير: القامِر، ﴿كاليَسور، كصَبورٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ. والمَنقول عَن ابْن) الأَعْرابِيّ:﴾ الياسِرُ لَهُ قِدْحٌ، وَهُوَ ﴿اليَسَرُ﴾ واليَسُور، وَأنْشد: (بِمَا قَطّعْنَ من قُرْبى قَريبٍ ... وَمَا أَتْلَفْنَ من ﴿يَسَرٍ﴾ يَسورِ) فليُنظَرْ هَذَا مَعَ عبارَة المصنّف. وَأَبُو! اليَسير مُحَمَّد بن عَبْد الله بن

стр. 7550

عُلَاثَة، أَبُو اليَسير عُلْوانُ بنُ حُسَيْن، محدِّثان، الْأَخير شيخٌ لِابْنِ شاهين، ذكرهمَا الذهبيّ. وَأَبُو جعفرٍ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ يَسير البصريّ، شاعرٌ، وَهُوَ الْقَائِل يَرْثِي نَفْسَه: (كأنّه قد قِيلَ فِي مَجْلِسٍ ... قد كنتُ آتيهِ وأخْشاهُ) (صارَ ﴿- اليَسيريّ إِلَى رَبّه ... يَرْحَمُنا اللهُ وإيّاهُ) وَكَذَا أَخُوهُ عليّ شاعرٌ أَيْضا، ذكرهمَا الذهبيّ، وولدُه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن﴾ يَسير، شاعرٌ أَيْضا، ذكره الْأَمِير. ﴿يُسَيْر، كزُبَيْر: صَحابيّ، روى عَنهُ حُمَيْد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَه الْحَافِظ. يُسَيْر بن عَمْرُوٍ، مُخَضرم، قَالَه الْحَافِظ. وَيُقَال فِيهِ أُسَيْر، بِالْألف. قلتُ: وَفِي الصَّحَابَة يُسَيْر بن عَمْرُو الأنصاريّ الَّذِي قيل فِيهِ إنّه بِالْألف، و﴾ يُسَيْر بن عَمْرُو الكِنديّ الَّذِي تُوفِّي رسولُ الله ﷺ وَله عَشْرُ سنواتٍ، وَقَالَ ابنُ مَعين: أَبُو الخِيار الَّذِي يروي عَن ابْن مَسْعُود اسْمه يُسَيْر بن عَمْرُو، أدركَ النبيَّ ﷺ ، وعاش إِلَى زمنِ الحَجّاج. وَقَالَ ابْن المَدينيّ: أهلُ البَصرة يَروون عَنهُ عَن عمر قصَّته ويُسمُّونه أُسَيْر بن جَابر، وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر، روى عَنهُ زُرارة بن أَوْفَى وابنُ سِيرِين وجماعةٌ. قَالَ ابْن فَهد: وَالظَّاهِر أنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر. يُسَيْر بنُ عُمَيْلةَ وَابْن أَخِيه يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلة شيخَ لشُعْبة، يُسَيْر والدُ أبي الصَّبَّاح سُلَيْمان، الكوفيّ التابعيّ، وَهُوَ غير أبي الصَّباح الأَيْليّ فإنّه من أَتبَاع التَّابِعين، واليُسَيْر بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن يُونُس، ذكره الأميرُ هَكَذَا، أَو هُوَ بِالْفَتْح، قَالَه الذهبيّ. وفاتَه: يَسير بن حَكيمٍ، أوردهُ الْأَمِير. واختُلف فِي يُسَيْر بن العَنْبَس

стр. 7551

الصحابيّ فَقيل: هَكَذَا، وَقيل: بالموحّدة والشين مُعْجمَة، كأمير. ﴿واليَسْرُ، بِالْفَتْح: الفَتْل إِلَى أَسْفَل، وَهُوَ أَن تمُدَّ يَمينَك نحوَ جسَدِك، وَهُوَ خِلاف الشَّزْر، وَهُوَ الفَتْل إِلَى فَوق، فِي حَدِيث عليّ: اطْعَنوا اليَسْرَ: هُوَ الطَّعْن حَذْوَ وَجْهِك. والشَّزْرُ: مَا كَانَ عَن يمينِك وشِمالك، قَالَه الأَصْمَعِيّ.﴾ واليَسَار، كَسَحَاب، ويُكسَرُ، أَو هُوَ، أَي الكَسْر، أفصحُ عِنْد ابْن دُرَيْد، وَالْفَتْح أفصحُ عِنْد ابْن السِّكِّيت، وتُشَدَّدُ الأُولى فَيُقَال ﴿يَسَّار، ككَتّان، لُغَة فِيهِ نَقله الصَّاغانِيّ: نَقيضُ الْيَمين ووهمَ الجَوْهَرِيّ فَمَنَع الكسرَ، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيْسَ من كَلَامهم كلمةٌ أوّلها ياءٌ مَكْسُورَة إلاّ﴾ يِسَارٌ، قَالَ: وإنّما أَرَادوا إلحاقَها ببناءِ الشِّمال. نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَإِنَّمَا رفض ذَلِك استثقالاً للكسرة فِي الياءِ وَلَا نَظيرَ لَهَا فِي الْكَلَام غير يِوام، مصدر ياوَمَه مُياوَمَة ويِواماً، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه ونفاه غيرُه، وَزَادُوا يِعاراً جمع يعْر لما يُصْطاد بِهِ السَّبُع من جَفْرٍ ونحوِه، قَالَه شيخُنا. قلتُ: وَفِي البصائر للمصنّف: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام لَهُ نظيرٌ سِوى هِلالَ بن يِسافٍ، على أنّ الْفَتْح لُغَة فِيهَا. وَإِذا) عرفتَ أَن الجَوْهَرِيّ لم يلتزمْ إلاّ ذِكرَ مَا صحّ عِنْده، وَهَذَا لم يَصحَّ عِنْده سَمَاعا عَن الثِّقَة، أَو أَنه جَعَلَه مُخرَجاً على مُشاكَلَة الشِّمال وإلحاقاً ببنائه، كَمَا قَالَ الصَّاغانِيّ، لم يلزَمه التَّوْهيم، كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمَّل. ج ﴿يُسُرٌ، بضمَّتَيْن، عَن اللّحيانيّ، ويُسْرٌ، بالضمّ، عَن أبي حنيفَة.﴾ واليُسْرى، كبُشرى، ﴿واليَسْرَة، بِالْفَتْح،﴾ والمَيْسَرَةُ، خلاف اليُمْنى واليَمْنَةِ والمَيْمَنَة، ﴿والياسِر: خِلاف اليامِن. عَن أبي حنيفَة:﴾ - يَسَرَني فلانٌ ﴿- يَيْسِرُني﴾ يَسْرَاً: جاءَ عَن يَساري، وَفِي بعض النّسخ: على

стр. 7552

﴿- يَساري. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ:﴾ يَسَرَ ﴿يَيْسِرُ: أَخذ بهم ذاتَ﴾ اليَسار. وأَعْسَرُ ﴿يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْه جَمِيعًا. وَفِي الحَدِيث: كَانَ عمر ﵁ أَعْسَرَ﴾ أَيْسَر قَالَ أَبُو عُبَيْد: هَكَذَا رُوي فِي الحَدِيث، وأمّا كَلَام الْعَرَب فالصّوابُ أَعْسَرُ ﴿يَسَرٌ، والأُنثى عَسْرَاءُ﴾ يَسْرَاءُ. وَقد تقدّم فِي عسر وَالِاخْتِلَاف فِيهِ. ﴿والمَيْسِرُ، كمَجلِس: اللَّعِبُ بالقِداح، وَقد﴾ يَسَرَ ﴿يَيْسِرُ يَسْرَاً، إِذا جاءَ بقِدحِه للقِمار، أَو هُوَ الجَزور الَّتِي كَانُوا يَتَقَامَرون عَلَيْهَا. كَانُوا إِذا أَرَادوا أَن﴾ يَيْسروا اشْتَروا جَزوراً نَسيئَةً ونَحروه وقَسَموه ثَمَانِيَة وَعشْرين قِسماً، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وَهُوَ الْأَكْثَر، أَو عَشَرَةَ أَقْسَام، كَمَا قَالَه أَبُو عَمْرو، فَإِذا خَرَجَ واحدٌ واحدٌ باسم رجلٍ رجلٍ، ظهرَ فَوْزُ مَن خَرَجَ لَهُم ذواتُ الأَنْصباءِ وغُرْمُ من خَرَجَ لَهُ الغُفْلُ. وإنّما سُمِّيَ الجَزورُ ﴿مَيْسِراً لأنّه يُجَزَّأُ أَجزَاء، فكأنّه مَوْضِع التجزئة، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَعبد الحيّ الإشْبيليّ فِي كِتَابه الواعي. وكلّ شيءٍ جَزَّأْتَه فقد﴾ يَسَرْتَه. ﴿ويَسَرْتُ الناقةَ: جَزَّأْت لَحْمَها، ويَسَرَ القومُ الجَزورَ، أَي اجْتَزَروها، واقتَسموا أجزاءَها. قَالَ سُحَيْم بن وَثيل اليَرْبوعيّ: (أقولُ لَهُم بالشِّعْبِ إذْ﴾ - يَيْسرونَني ... ألم تعلمُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ) كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ سِباءٌ فضُرِبَ عَلَيْهِ بالسِّهام، وَقَوله: يَيْسرونَني، هُوَ من المَيْسِر، أَي يُجَزّئونَني ويَقْتَسِمونني. وَقَالَ لبيد: (واعْفُفْ عَن الجاراتِ وأمْ ... نَحْهُنَّ! مَيْسِرَكَ السَّمينا) فجعلَ الجَزورَ نَفْسَه مَيْسِراً. أَو المَيْسر: النَّرْد، نَقله الصَّاغانِيّ،

стр. 7553

وَرُوِيَ عَن عليّ ﵁ أَنه قَالَ: الشِّطْرَنْجُ ﴿مَيْسِرُ العَجَمِ. شَبَّه اللَّعبَ بِهِ﴾ بالمَيْسِر، وَهُوَ القداح، أَو كلّ شيءٍ فِيهِ قِمارٍ فَهُوَ من المَيْسِر حَتَّى لعب الصّبيان بالجَوْز، قَالَه مُجاهد فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: يَسْأَلونَكَ عَن الخمرِ ﴿والمَيْسِر وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَيسِر: قِمارُ العربِ بالأزْلام.﴾ مَيْسَرُ، بِفَتْح السِّين: ع بِالشَّام، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (وَمَا جَبُنَتْ خَيْلِي ولكنْ تَذَكَّرَتْ ... مَرابِطَها من بَرْبَعيصَ ﴿وَمَيْسَرَا) ﴾ المَيْسَر: نَبتٌ رِبْعِيٌّ يُغرَسُ غَرْسَاً وَفِيه قَصَفٌ. ﴿واليَسَرُ، محرّكةً:﴾ المُيَسَّرُ المُعَدُّ وَقيل: كلّ مُعَدٍّ ﴿يَسَرٌ.﴾ اليَسَرُ أَيْضا: القومُ المُجتَمِعونَ على ﴿المَيْسِرِ، وهم المُتقامِرون، وَالْجمع﴾ أَيْسَارٌ، قَالَ طَرَفَة: (وهمُ ﴿أَيْسَارُ لُقمانَ إِذا ... أَغْلَت الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُرُزْ) ) ﴾ اليَسَر: الضَّريب. ﴿اليَسَرَة، بهاءٍ: أسرارُ الكَفِّ إِذا كَانَت غيرَ مُلصَقةٍ وَهِي تُستَحَبّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقيل: هِيَ مَا بَين أساريرِ الوجهِ والراحةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: واليَسَرَةُ تكون فِي اليُمنى واليُسْرى، وَهُوَ خَطٌّ يكون فِي الرّاحةِ كأنّها الصّليب. وَقَالَ اللَّيْث:﴾ اليَسَرَة: فُرْجَةُ مَا بَين الأَسِرَّة من أَسْرَار الرّاحةِ يُتَيَمَّنُ بهَا. وَهِي من عَلَامَات السَّخاء. عَن أبي عَمْرو: ﴿اليَسَرَة: سِمَةٌ فِي الفَخذَيْن، وجمعُ الكلِّ﴾ أَيْسَارٌ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ مُقبِل: (قَطَعْتُ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى ... وَلَا السَّيْرَ راعي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ)

стр. 7554

(على ذاتِ أَيْسَارٍ كأنَّ ضُلوعَها ... وأحناءَها الْعليا السَّقيفُ المُشَبَّحُ) يَعْنِي الوَشمَ فِي الفخذين. وَيُقَال: أَرَادَ قوائمَ لَيِّنَةً. ﴿وَيَسَرةُ، محرّكةً: ابنُ صَفْوَانَ بن جميل اللَّخْميّ، مُحدِّث، وَهُوَ من شُيُوخ البُخاريّ، يروي عَن إِسْمَاعِيل بن عَيّاش، وحفيدُه﴾ يَسَرَةُ بن صَفْوَان بن يَسَرَة بنِ صَفْوَان، روى عَن أَبِيه، وَعنهُ عَبْد الله بن أَحْمد بن زَبْر، وَهُوَ شديدُ الشَّبَهِ ببُسْرَةَ بنتِ صَفْوَان. وَقد ذُكِرت فِي مَوْضِعها. ﴿والياسِرُ: الجازِرُ، لأنّه يُجَزِّئُ لَحْمَ الجَزور، وَهَذَا الأصلُ فِي﴾ الياسِر، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى: والجاعِلو القُوتِ على الياسِرِ ثمَّ يُقَال للضارِبين بالقِداح والمُتقامِرين على الجَزور: ياسِرون لأنّهم جازِرون، إِذْ كَانُوا سَبباً لذَلِك. الياسِرُ: الَّذِي يَلي قِسمةَ جَزور ﴿المَيْسِرِ، ج﴾ أَيْسَارٌ، وَقد ﴿تيَاسَروا، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد سمعتُهم يَضعونَ الياسِرَ مَوْضِعَ اليَسَرَ،﴾ واليَسَرَ مَوْضِع الياسِر. قَالَ أَبُو عمر الجَرْميّ: يُقَال أَيْضا: اتَّسَروا يَتَّسِرون اتِّساراً، على افْتَعَلوا، قَالَ: قومٌ يَقُولُونَ: يَأْتَسِرون ائْتِساراً، بِالْهَمْز، وهم مُؤْتَسِرون، كَمَا قَالُوا فِي اتَّعَد. ﴿واليُسْرُ، بالضمّ: ع.﴾ وياسِرُ بن سُوَيْد الجُهَنيّ حديثُه عِنْد أَوْلَاده، أخرجه ابنُ مَنْدَه، ياسِرُ بن عامرٍ العَنْسيّ وَالِد عمّار، قَدِمَ من الْيمن فحالفَ أَبَا حُذَيْفة بن المُغيرة المَخزوميّ. فزوَّجه بأَمَةٍ لَهُ اسمُها سُمَيَّة، أمّ عَمَّار، وَكَانُوا

стр. 7555

يُعَذَّبون فِي اللهُ تَعَالَى، صحابِيّان. ياسِرٌ: جبلٌ تَحت هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه على مَا فِي التّكملة: بجَنْب ﴿ياسِرَة. وَيُقَال لَهُ: ياسِرُ الرَّمْلِ، وَفِيه يَقُول السَّرِيُّ بنُ حاتِم: (لقد كنتُ أَهْوَى﴾ ياسِرَ الرّملِ مَرَّةً ... فقد كَانَ حُبِّي ياسِرَ الرَّملِ يَذْهَبُ) ﴿وياسِرَةُ: اسمٌ لماءَةٍ من مياه بني أبي بكر بن كِلاب أَيْضا، وَهِي عادِيّةٌ، وَكِلَاهُمَا من مَنازل أبي بكر بن كلاب، قَالَ ابْن دُرَيْد: ياسرُ يُنْعِمَ: مَلِكٌ من مُلُوك تُبَّع، من مُلُوك حِمْيَر. وَذُو الحاجَتَيْن لقبُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يَاسر وَهُوَ أول من بايَعَ عَبْد الله السَّفَّاح العباسيّ، فحكَّمَه كلَّ يَوْم فِي حاجتَيْن فلُقِّب بِهِ.﴾ والياسِرِيّة: ة بِبَغْدَاد على ضفّة نَهْرِ عِيسَى، بَينهَا وَبَين بَغْدَاد مِيلان، وَعَلَيْهَا قنطرةٌ مَليحة، وفيهَا بساتينُ، وَبَينهَا وَبَين المُحوَّل مِيلٌ وَاحِد، نُسِبتْ إِلَى رجل اسمُه يَاسر، خَرَجَ مِنْهَا جماعةٌ زُهَّاد ووُعَّاظ ومُحدِّثون. أَبُو مَنْصُور نَصْرُ بن الحكم بن زِيَاد ﴿- الياسريّ، حدَّث عَن هُشَيْم وَخَلَف بن خَليفَة، وَعنهُ أحمدُ بن عليّ الأبّار، وَالْحسن بن عُلْوِيَّهُ القَطّان وَهُوَ من هَذِه الْقرْيَة. أَبُو عمروٍ) عُثْمَان بن مُقبِل بن الْقَاسِم الياسريّ الْوَاعِظ، روى عَن شُهْدةَ، وابنِ الخَشَّاب، وَمَات سنة، المُحَدِّثان، وَأَخُوهُ مُحَمَّد بن مُقبِل، سمعَ من القَزّاز. وعبدُ المُحسن بن مُحَمَّد بن مُقبِلٍ الياسريّ كَانَ واعظاً.﴾ ويَسارٌ الرّاعي غلامُ النبيّ ﷺ ، كَانَ يَرْعَى إبلَه، وَهُوَ قَتيلُ العُرَنِيِّين، وقصتُه فِي كتبِ السِّيَر.! يَسار بن عَبْدٍ

стр. 7556

أَبُو عَزّة الهُذَليّ، روى عَنهُ أَبُو المُلَيْح، وَهُوَ بَصْريُّ، أَو هُوَ يَسارُ بن عمروٍ، ذُكِر القَولانِ فِي اسْم أبي عزّة الْمَذْكُور. يَسار بنُ سَبُع أَبُو الغادِيَة الجُهَنيّ، وَقيل المُزَنيّ، بايعَ رسولَ الله ﷺ . وَهُوَ فِي تَارِيخ دمشق يَسارُ بن سُوَيْد الجُهَنيّ، وَالِد مُسْلم بن يَسار، نَزَلَ البَصرة، وَله فِي المَسْح على الخُفَّيْن. أَو هُوَ يَسارُ بن عَبْد الله الَّذِي روى عَن النبيّ ﷺ بموضوعات. يَسارُ بنُ بِلالٍ، أَبُو لَيْلَى الأوسيّ، يَسارُ بنُ أُزَيْهِرٍ الجُهَنيّ، رَوَت عَنهُ بِنتُه عَمْرَةُ. يَسارٌ الرّاعي الحَبَشيّ، أَسْلَمَ يومَ خَيْبَرَ، وَكَانَ رَاعيا وقاتَل حَتَّى قُتِل. وَهُوَ غَيْر الَّذِي تقدّم. يَسارٌ الخُفَافُ، توفِّي فِي حَيَاة النبيّ ﷺ ، ذُكِر فِي حديثٍ ساقِطِ الإسْناد: صَحابيُّون. وَقد فاتَه من الصَّحابةِ مَن اسمُه ﴿يَسارٌ جُملةٌ، فَمنهمْ: يَسارٌ من بني الأطولِ أَخُو سعد، ويَسارٌ مولى بُرَيْدة، لَهُ ذِكرٌ وشِعرٌ ويَسارُ بن رَوْحٍ، صحابيّ نزلَ بحمص، رَآهُ مُسْلم بن زِيَاد شَيْخُ بَقِيّة، وكَنَاه أَبَا الْخَيْر، ويَسارٌ جَدُّ سَليط بن عَبْد الله الأنصاريّ، لَهُ فِي مُسنَد الطَّيالسيّ، ويَسارٌ أَبُو بزّة مولى بني مَخْزُوم، ويَسارٌ مولى سُلَيْم بن عمر، استُشهد بأُحُد، ويَسارٌ مولى فَضالة بن هِلَال، شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاع، ويَسارٌ أَبُو فُكَيْهة مولى صَفْوَان بن أُميّة، ويَسارٌ جدّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَاحب السِّيرَة، مسحَ النبيُّ ﷺ رَأْسَه، ويَسارٌ مولى عَمْرِو بن عُمَيْر الثَّقَفيّ،﴾ ويَسارٌ مولى المُغيرَة بن شُعبَة ويَسارٌ أَبُو هِنْد، حَجَمَ النبيَّ ﷺ ، ويَسارٌ مولى ابْن التَّيَّهان، استُشهِدَ بأُحُد، ويَسارُ بن نُمَيْر مولى بني عَمْرِو بن عَوْف، ذكره ابْن الفَرَضيّ، والصحيحُ مولى عمر، فَهَؤُلَاءِ كلّهم من الصَّحَابَة. يَسارٌ اسمُ أبي الحسَن البصريّ مولى زَيْد بن ثَابت الأنصاريّ، ووالداه الْحسن وسعيدٌ تابِعيّان، يَسارٌ مولى مَيْمُونة

стр. 7557

أمّ الْمُؤمنِينَ، والدُ عَطاءٍ وأخوَيْه سُلَيْمان وعبدِ الْملك، ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجم الصَّحَابَة. أما عَطاءُ بن يَسار، فكُنْيَتُه أَبُو مُحَمَّد، يروي عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرة، وقَدم مصر، وُلد سنة وَتُوفِّي سنة ودُفِن بالإسكَنْدَريّة، وَأَخُوهُ سُلَيْمان كُنيتُه أَبُو أيُّوب، وَقيل أَبُو عبد الرَّحْمَن، يروي عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرة، وَعنهُ الزُّهريّ، وُلِد سنة وتوفِّي سنة وأخوهم الثَّالِث عبدُ الْملك، يروي عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ بُكَيْر بن الأَشَجّ، مَاتَ سنة وَلَهُم أخٌ رابعٌ اسْمه عَبْد الله، تَرَكَه المصنِّف تَقصيراً، وَقد ذَكَرَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابعين. يَسارٌ والدُ سعيدٍ أبي الحُبَاب وَسَعِيد هَذَا أَخُو أبي مُزَرِّد مولى شُقْران مولى رَسُول الله ﷺ ، وَقد قيل إِنَّه مولى الْحُسَيْن بن عليّ، وَاسم أبي مُزَرِّد عبد الرَّحْمَن بن يَسار، وَأَبُو الحُباب كُنيتُه سعيدُ بن يَسار، يروي عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ المَقْبُريّ، وسهلُ ابْن أبي صالحٍ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة. ذكره ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وبقيَ عَلَيْهِ: سعيدُ بن عَبْد الله بن يَسار أَخُو) أيُّوب وسُليمان، يروي عَن ابْن عمر، عِداده فِي أهل الْمَدِينَة وَأَبُو عُثْمَان مُسلِمُ بن يَسارٍ الطُّنْبُذِيّ، بضمّ الطاءِ وَسُكُون النُّون وضمّ الموحّدة والذال مُعْجمَة، روى عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ بكر بن عمر، وَأخرج حديثَه البخاريّ فِي الْأَدَب المُفرَد، وَكَذَا أَبُو دَاوُود وابنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِما. وَقَالَ ابنُ حِبّان: وَهُوَ رَضيعُ عبدِ الملِك بن مَرْوَان، وعِدادُه فِي أَهْلِ مصر، يروي عَنهُ أَهْلُها. مُسلِم بن يَسار البَصريّ أَبُو عَبْد الله مولى لبني أميّة، عِدادُه فِي أهلِ البَصرة، وَكَانَ من عُبَّادِها وزُهَّادِها، وَأدْركَ جمَاعَة من الصَّحَابَة، روى عَنهُ مُحَمَّد بن سِيرِين ويَسارُ بنُ أبي مَرْيَمَ، هَذَا لم أَجِدهُ فِي كتب الرِّجال، ومُقتضى السِّياق يَقْتَضِي أنّه مُسلِم بن يَسار بن أبي مَرْيَم، ثمّ رَأَيْتُ

стр. 7558

الذّهبيّ قَالَ فِي المُشتبه بعد ذِكرِ الطُّنْبُذيّ والبَصريّ مَا نصُّه: ومُسلِم بن يَسار وَهُوَ ابْن أبي مَرْيَم. انْتهى. وإيّاه تَبِعَ المصنِّف. وَلَهُم مُسْلم بن يَسارٍ آخَرُ، هُوَ الجُهَنيّ، فلعلّه عَنى بِهِ هُنَا، وَهُوَ من رجال أبي دَاوُود والتِّرمِذيّ وَلكنه لَا يُعرف بابنِ أبي مَرْيَم، قَالَ الْحَافِظ: فِي آخر تَهْذِيب التَّهذيب: ابْن أبي مَرْيَم بَصريٌّ وشاميٌّ ومِصريٌّ، فالبَصريُّ بُرَيْد بالمُوَحّدة، والشاميّ يَزيد بالزّاي، والحِمصيُّ أَبُو بكر بن عَبْد الله بن أبي مَرْيَم، والمِصريّ سعيدُ بنُ الحكَم بن أبي مَرْيَم. فتأَمَّلْ. وآخَرون كَيَسَارٍ أبي نُجيح الثَّقَفيّ، من رجالِ مُسْلم، وَهُوَ وَالِد عَبْد الله، ويَسارِ بن عبد الرَّحْمَن أبي الْوَلِيد، ويَسارٍ المُعَلم المَرْوَزيّ، وَغير هَؤُلَاءِ ممّن اسمُه أَو اسمُ أَبِيه أَو جدّه كَذَلِك. ويَسارٌ راعٍ لزُهَيْر بن أبي سُلْمى الشَّاعِر، لَهُ ذِكر فِي شِعره. يَسارٌ فرَسُ ذِي الغُصَّهِ حُصَيْن بن يَزيد، نَقله الصَّاغانِيّ، يَسارٌ: جبلٌ بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقيل: اسمُ مَوْضِع، وَبِه فُسِّر قَوْلُ السُّلَيْك: (دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي ... وخاذِف طَعْنَة بقَفا يَسارِ) يُقَال: دابّةٌ حَسَنُ ﴿التَّيْسور،﴾ والتَّيْسير، وَفِي بعضِ الْأُصُول: حَسَنَةُ التَّيْسور، وَفِي بَعْضهَا: ﴿التَّيَسّر، أَي حَسَنُ نَقْلِ﴾ اليَسَراتِ، أَي القوائم. وَيُقَال أَيْضا: فرَسٌ حَسَنُ التَّيْسور، أَي حسنُ السِّمَن، اسْم كالتَّعْضُوض، وَقَالَ المَرّار يصف فرسا: (قدْ بَلَوْناه على عِلَاّتِه ... وعَلى التَّيْسورِ مِنْهُ والضُّمُرْ)

стр. 7559

ومَيْسَرٌ، كَمَقْعَد: ع بِالشَّام، وَهُوَ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، وَذكرنَا هُنَاكَ قولَ امْرِئ القَيس. ﴿وياسُورينُ: ع فوقَ المَوْصِل، على سبعةِ فراسخَ مِنْهَا، بَين جزيرةِ ابْن عمر وَبَين بَلَطَ، يُقَال لَهُ البلدُ، نَقله ياقوت هُنَا، وَقَالَ فِي الموحَّدة إنّه ياسُورِين.﴾ والتَّياسُر: التَّساهُل، وَمِنْه الحَدِيث: ﴿تَيَاسَروا فِي الصَّداق، أَي تَساهَلوا فِيهِ وَلَا تُغالوا.﴾ التَّياسُر: ضدُّ التَّيامُن. والتَّياسُر: الأخذُ فِي جهةِ ﴿اليَسار،﴾ كالمُياسَرَة، يُقَال: ﴿ياسِرْ بأصحابَك، أَي خُذْ بهم﴾ يَساراً. ﴿وَتَيَاسَرْ يَا رجُل: لغةٌ فِي ياسِرْ، وبعضُهم يُنكِرُه، قَالَه الجَوْهَرِيّ.﴾ وياسَرَه، أَي الشَّريك: ساهَلَه ولايَنَه. ﴿وَتَيَسَّرَ الشيءُ﴾ واسْتَيْسَرَ: تَسَهَّل، وَهُوَ ضِدّ مَا تعَسَّر والْتَوى. عَن أبي زيد: ﴿تَيَسَّر النَّهارُ﴾ تَيَسُّراً، إِذا بَرَدَ، وَيُقَال: ﴿اسْتَيْسَرَ لَهُ الأمرُ﴾ وَتَيَسَّرَ لَهُ،) إِذا تهيَّأَ لَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: قد ﴿تَيَسَّرا للقِتال، أَي تهَيَّآ لَهُ واستَعَدَّا.﴾ والمُيَسَّرُ، كمُعَظَّم، الزُّماوَرْد، وَهُوَ الَّذِي فارسِيَّتُه نُوالَهْ، وبمصر: لُقمة القَاضِي، وَقد تقدّم فِي حرف الدَّال. ﴿والأَيْسَرُ: مُحدِّث، وَهُوَ عليّ بن مُحَمَّد القَطّان المَدينيّ، روى عَن أبي عَبْد الله بن مَنْدَه الأصبَهانيّ، وَعنهُ الحُسين الخَلَاّل، وَمَات سنة. وفاتَه: عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن﴾ الأَيْسَر المَدينيّ، روى عَن الطَّبَرانيّ وَأَبُو البَركات عَبْد الله بن أَحْمد بن المُفضّل بن مُحَمَّد بن الأَيْسَر، روى عَنهُ ابْن طَبَرْزَد، وابنُه سعيدٌ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو المَحاسِن القُرشيّ، ذكرَهم ابنُ نُقْطَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! تَيَسَّرَت البلادُ، إِذا أَخْصَبَتْ، وَهُوَ مَجاز، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: كيفَ تَرَكْتَ الْبِلَاد فَقَالَ:

стр. 7560

﴿تيَسَّرَت. وَفِي حَدِيث آخَر: فكلٌّ﴾ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ أَي مُهيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ. وَفِي آخر: وَقد يُسِّرَ لَهُ طَهْوُرٌ، أَي هُيِّئَ ووُضِعَ. ﴿واليَسَرات قوائمُ الناقةِ. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فَرَسَه فَهُوَ مَيْسُورٌ: مَصْنُوعٌ سَمينٌ.﴾ ويَسَّرَه: صَنَعَه. ﴿والمَياسِر: النُّوقُ الَّتِي تَلِدُ سُرُحاً. ورجلٌ﴾ مُيَسِّرٌ، كمُحدِّث: كثيرُ نَسْلِ الغنَم، وَهُوَ خِلاف المُجَنِّب. ﴿ويَسَّرَت﴾ تَيْسِيراً: كثُر لبَنُها. ﴿وأَيْسَرُ: لقبُ أبي لَيْلَى الصحابيّ، والِد عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى. وَيُقَال: أَنْظِرْني حَتَّى﴾ يَسارِ، مَبْنِيا على الْكسر، لأنّه مَعْدُولٌ عَن المَصدَر، وَهُوَ ﴿المَيْسَرَة، قَالَ الشَّاعِر: (فقلتُ امْكُثي حَتَّى﴾ يَسارِ لعلَّنا ... نَحُجُّ مَعًا قالتْ أعامٌ وقابِلُهْ) وَيُقَال: ﴿أَيْسِرْ أخاكَ، أَي نَفِّس عَلَيْهِ فِي الطَّلَب. وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْلُهُ تَعالى:﴾ فسنُيَسِّرُه ﴿لليُسْرَى أَي سنُهيِّئُه للعَوْد إِلَى الْعَمَل الصَّالح.﴾ وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم ﴿يَسْرَةً،﴾ وَيَسَرَ بهم: أَخَذَ بهم ذاتَ ﴿اليَسار، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. وَعُثْمَان بن شعْبَان﴾ الياسريّ، من ولَدِ عمّارِ بن ﴿ياسِر، مِصريّ يُعرَف بالقُرَظيّ، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن النَّحَّاس، وَهُوَ أَخُو الْفَقِيه مُحَمَّد بن شعْبَان المالكيّ. وَيُقَال فِي الْمُضَارع﴾ يِيسِرُ، بِكَسْر الياءِ كيِيجَل، وَهِي لغةُ بني أَسد. ﴿واليُسْر، بالضمّ: عُودٌ يُطلِق البَولَ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الشَّعبيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا﴾ يُسْر، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. ! ويُسُرٌ، بضمّتَيْن، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:

стр. 7561

﴿اليُسُرُ دَحْلٌ لبني يَرْبُوع، قَالَ طَرَفَة: (أرَّقَ العَينَ خَيالٌ لم يَقِرّْ ... طافَ والرَّكْبُ بصَحراءِ﴾ يُسُرْ) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: إنّه بالدَّهْناء. قلتُ: وَهُوَ نَقْبٌ تَحت الأَرْض يكون فِيهِ ماءٌ، وَقد جاءَ فِي شِعر جَريرٍ أَيْضا. ﴿ومَياسِرُ: مَوْضِع، قَالَ ابْن حَبيب: بَين الرَّحْبَة والسُّقْيا من بِلَاد عُذْرَة قريبٌ من وَادي القُرى، قَالَ كُثَيّر: (إِلَى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ﴾ مَياسِرٍ ... حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها) ﴿ويُسْرُ بن الْحَارِث بن عُبادة العَبْسيّ، بالضمّ، فَردٌ فِي الصَّحَابَة. ويُسْرُ بن أنس، فِي حُدُود الثلاثمائة. ويُسْرُ بن إِبْرَاهِيم، أندلُسيّ مَاتَ سنة، ويُسْرٌ خادمُ ابْن الرَّشيد العَبّاسيّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: (وَلَو شِئتَ﴾ تَيَسَّرْتَ ... كَمَا سُمِّيتَ يَا يُسْرُ) ) ويُسْرٌ الْخَادِم: مَوْلَى المُقتَدِر، روى عَن عليّ بن عبد الحميد العقائري، ذكره ابنُ عَسَاكِر. ﴿واليَسارى: مَوْضِعٌ، عَن ابنُ سِيدَه وَأنْشد: (درى﴾ باليَسارى جنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسطَّعَةَ الأعناقِ بُلْقَ القَوادِمِ) وَنَهْر ﴿الأَيْسَر: كُورةٌ بَين الأهوازِ والبَصرة. ونهر﴾ يَسارٍ: منسوبٌ إِلَى يَسار بن مُسلِم بن عمروٍ الباهليّ أخي قُتَيْبةَ، عَن ابْن الكَلبيّ، وذكرَه أَيْضا ابنُ قُتَيْبة فِي كتاب المَعارف. ﴿ويَسارُ الكَواعِب: عَبْدٌ كَانَ يتَعَرَّض لبناتِ مَوْلَاهُ فَجَبَبْنَ مَذاكيرَه، قَالَ الفرزدق يُخَاطب جَريراً: (وإنّي لأخشى إنْ خَطَبْتَ إليهمُ ... عَلَيْك الَّذِي لَاقَى﴾ يَسارُ الكَواعِبِ) وَأَبُو! اليَسَر، محرّكةً: كَعْبُ بن

стр. 7562

عمروٍ، من الصَّحَابَة. وفِراسُ بن ﴿يَسَرٍ، حديثُه عِنْد مُكرم بن مُحرِزٍ. وَيُقَال: أَسَروه،﴾ وَيَسَروا مَاله. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا قَوْلهم: ﴿تَياسَرَت الأهواءُ عَلَيْهِ.﴾ ويَسَّرَه لكذا: هَيَّأَه. كَذَا فِي الأساس. ﴿والأَيْسَر: مَوْضِع، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (آرِيُّها والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ ... بحَيثُ ناصى الأَجْرَعَيْن﴾ الأَيْسَرُ) وبالتصغير: ﴿يُسَيْرة، صحابيّة، لَهَا حديثٌ فِي التَّسْبِيح والعَقْد بالأنامل. و﴾ ويُسَيْرةُ بنتُ عُسَيْرة، فِي نسَبِ أبي مَسْعُود البَدْريّ. وَبَنُو ﴿مَيْسَرة، بطنٌ من الْعَرَب، منازلُهم ممّا يَلِي دِمْياط.﴾ ومِيسار، كمِحْراب: مَدِينَة. قَالَه العمرانيّ، وَهِي غير المِيشار، بِالْمُعْجَمَةِ. تذنيب: اختُلِف فِي قَوْلِ امْرِئ القَيس الَّذِي رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ وأنشده: (فَأَتَتْهُ الوَحشُ وارِدَةً ... فَتَمَتَّى النَّزْعَ فِي ﴿يَسَرِه) وفسّره فَقَالَ: أرادَ: حِيالَ وَجْهِه، وَقيل: تحرَّفَ لَهَا بالنَّزْعِ، وَقيل: إنّه حرّك السينَ ضَرورةً وَقيل: إنّه أَرَادَ اليَسار، فَحذف الْألف، وَقيل: إنّه جَمْعُ﴾ يَسَارٍ، ويُروى: ﴿يُسُرِه، بضمّتين، ويُروى:﴾ يُسَرِه، بضمّ فَفتح، جمع ﴿اليُسْرَى. وَتَمَتَّى: تَمَطَّى. (يستعر) ﴾ اليَسْتَعُورُ، على وزن يَفْتَعُول، وَلم يَأْتِ على هَذَا الْبناء غيرُه: ع قبلَ حَرَّةِ الْمَدِينَة، كثيرُ العِضاهِ مُوحِشٌ لَا يكَاد يدخلُه أحدٌ، قَالَه رَضِيُّ الدِّين الشّاطِبيّ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْدة بعَيْنه، وَأنْشد قَوْلَ عُروَةَ بن الوَرْد: (أَطَعْتُ الآمِرِينَ بقَتلِ سَلْمَى ... وطاروا فِي البلادِ اليَسْتَعُورا)

стр. 7563

هَكَذَا وَجَدْتُه فِي اللِّسَان. وَفِي بعضِ الأُصول المُصحّحة: الآمرين بصرمِ حَبْلِي، و: بِلَاد اليَسْتَعور، قَالَ: أَي تفَرَّقوا حَيْثُ لَا يُعلَم وَلَا يُهتدى لمواضِعهم. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: معنى الْبَيْت أنّ عُروة كَانَ سبى امْرَأَة من بني عَامر يُقَال لَهَا سَلْمَى ثمَّ تزوَّجها، فَمَكَثتْ عِنْده زَماناً وَهُوَ لَهَا شديدُ المَحبّة، ثمَّ إنّها اسْتَزارَتْه أَهلهَا، فَحَمَلها حَتَّى انْتهى بهَا إِلَيْهِم، فَلَمَّا أَرَادَ الرجوعَ أَبَتْ أَن ترجعَ مَعَه، وَأَرَادَ قومُها قَتْلَه، فَمَنَعتْهم من ذَلِك، ثمَّ إِنَّه اجْتمع بِهِ أَخُوهَا وَابْن عمّها وجماعةٌ، فَشَرِبُوا خمرًا وسَقَوْه، وسألوه طلاقَها فطلَّقها، فلمّا صَحا نَدِمَ على مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَلِهَذَا يَقُول يعد الْبَيْت: (سَقَوْني الخَمْرَ ثمّ تَكَنَّفوني ... عُداة اللهِ من كَذِبٍ وزُورِ) (أَلا يل لَيْتَني عاصَيْتُ طَلْقَاً ... وجَبّاراً ومَن لي مِن أميرِ) طَلْقٌ أَخُوهَا، وجَبّار ابنُ عمّها، والأمير هُوَ المُستشار. قَالَ المبرّد: الياءُ من نفس الْكَلِمَة. وعِبارة المعجم: فلمّا حصلتْ بَين قَومهَا قَالَت: اشتروني مِنْهُ فإنّه يرى أنّي لَا أخْتَار عَلَيْهِ أحدا فَسَقَوْه الخمرَ ثمّ ساموه فِيهَا، فَقَالَ: إِن اختارتْكم فقد بِعتُكم، فلمّا خَيَّروها قَالَت: أمَا إنّي لَا أعلم امْرَأَة أَلْقَتْ سِتْرَها على خَيْرٍ مِنْك أَغْنَى غَناءً وأقلّ فَحْشَاء وأَحْمى لحقيقةٍ، وَلَقَد وَلدتُ مِنْك مَا عَلِمْتَ، وَمَا مرّ عليَّ يومٌ مذ كنتُ عنْدك إِلَّا والموتُ أحبّ إليّ من الْحَيَاة فِيهِ، إِنِّي لم أكن أشاءُ أَن أسمع امْرَأَة تَقول: قَالَت أَمَةُ عُروة إلاّ سمعتُه، لَا واللهِ لَا أنظرُ إِلَى وجهِ امرأةٍ سمعتُ ذَلِك مِنْهَا أبدا، فارجِع راشداً وأَحسِن إِلَى ولَدِك. فَقَالَ: سَقوني الْخمر. . إِلَخ، وبعدَه: (وَقَالُوا لَسْتَ بعدَ فِداءِ سَلْمَى ... بمُفْنٍ مَا لَدْيَكَ وَلَا فَقيرِ)

стр. 7564

ويُروى: فِي عِضاه اليَسْتَعور. قَالُوا وعَضاهُ اليَسْتَعور: جبلٌ لَا يكَاد يَدْخُله أحدٌ إلاّ ويرجِعُ من خَوْفِه. يُقَال: ذهب فِي اليَسْتَعور، أَي فِي الْبَاطِل، نَقله الصَّاغانِيّ. اليَسْتَعور أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُجعَل على عَجُزِ الْبَعِير، نَقله الصَّاغانِيّ. قيل: اليَسْتَعور: شجرٌ، وَبِه فسَّر الجَوْهَرِيّ شِعرَ عُروة، ويُصنَع مِنْهُ المَساويك، ومَساويكُه غايةٌ جَوْدَةً، إنقاءً للثَّغْر وتَبْيِيضاً لَهُ، ومَنابِتُه بالسَّراة، وفيهَا شيءٌ من مَرارةٍ مَعَ لِينٍ، وَهُوَ فَعْلَلُولٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الياءُ فِي ﴿يَسْتَعُور بمنزلةِ عَيْنِ عَضْرَفُوط، لأنّ الْحُرُوف الزوائدَ لَا تَلْحَق بناتِ الأربعةِ أوّلاً إلاّ الْمِيم الَّتِي فِي الِاسْم المبنيّ الَّذِي يكون على فِعلِه، كمُدَحْرج وشِبْهه، فَصَارَ كفِعل بناتِ الثَّلَاثَة المَزِيد. وَفِي ارْتِشاف الضَّرَب لِابْنِ حَيّان: ويَسْتَعُور يَفْتَعُول، ووزنه عِنْد سِيبَوَيْهٍ فَيَعْلُول، وجزمَ ابنُ عُصفور فِي المُمْتِع بأنّه فَعْلَلُول، وَلم يَحْكِ يَفْتَعُول. انْتهى.) وَقيل فِي معنى قَوْلِهم: ذَهَبَ فِي اليَسْتَعُور، أَي فِي نارِ اللهِ الحامِيَة، كأنّه يُرادُ السَّعير، ووَزنه فَعْلَلُول، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: (يشر) ﴾ يشر، أهمله كلهم، وَقد جَاءَ مِنْهُ ﴿مِيشارٌ، كمِحراب: بلدةٌ من نواحي دُنْباوَنْد، كثيرةُ الخَيرات وَالشَّجر. وَنَقله ياقوت. (يعر) ﴾ اليَعْرُ: الشاةُ أَو الجَدْيُ يُشَدُّ عِنْد زُبْيَةِ الذِّئبِ أَو الأَسَدِ. قَالَ البُرَيْقُ الهُذَليّ وَكَانَ قد توجَّه قومُه إِلَى مصرَ فِي بَعْثٍ فبكَى على فَقْدِهم: (فإنْ أُمْسِ شَيْخاً بالرَّجِيعِ ووِلْدَةٌ ... ويُصْبِحَ قومِي دونَ أَرضِهِمُ مِصْرُ)

стр. 7565

(أُسائلُ عنهمْ كلَّما جاءَ راكِبٌ ... مُقيماً بأَمْلاحٍ كَمَا رُبِطَ اليَعْرُ) جعلَ نفسَه فِي ضَعفه وقَلَّة حيلته كالجَدْي المربوط فِي الزُّبْيَة، والرَّجيعُ والأَملاحُ: مَوضِعانِ. ﴿كاليَعْرَة، وَمِنْه المَثَلُ: هوَ أَذَلُّ من اليَعْرِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: وتُرْوِيه فِيقَةُ﴾ اليَعْرَةِ. هِيَ العَنَاق. ﴿واليَعْرُ: الجَدْيُ، وَبِه فَسَّر أَبو عُبيد قولَ البُرَيق، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا قَالَ ابْن الأَعرابيّ وَهُوَ الصّواب، رُبِطَ عِنْد زُبْيَةِ الذِّئب أَو لم يُرْبَطْ. اليَعْرُ: شَجَرٌ. قَالَ الصَّاغانِيّ:﴾ يَعْرٌ: جَبَلٌ. قيل: د، وَبِه فَسَّر السّكريُّ قولَ ساعدةَ بن العَجْلان: (تَرَكْتَهُمُ وظِلْتَ بجَرِّ يَعْرٍ ... وأَنْتَ ظَنَنْتَ ذُو خَبَبٍ مُعِيدُ) ﴿واليُعارُ، كغُراب: صَوْت الغَنَمِ، أَو صَوت المِعْزَى، أَو الشَّديد من أَصوات الشَّاءِ، قَالَ: (وأَمّا أَشْجَعُ الخُنْثَى فوَلَّوا ... تُيُوساً بالشَّظِيّ لَهَا﴾ يُعارُ) ﴿يَعَرَتْ﴾ تَيْعِرُ ﴿وتَيْعَرُ، كيَضْرِب ويَمْنَع، الْفَتْح عَن كُراع،﴾ يُعاراً، بالضَّمّ: صاحتْ، وَقَالَ: (عَرِيضٌ أَرِيْضٌ باتَ ﴿يَيْعِرُ حَوْلَهُ ... وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالب) هَذَا رجُلٌ ضافَ رَجُلاً، وَله عَنودٌ يَيْعِرُ حولَه، يَقُول: فَلم يَذبَحه لنا، وَبَات يُسَقِّينا لَبَناً مَذيقاً كأَنَّه بُطونُ الثَّعالب، لأَنَّ اللَّبَنَ إِذا أُجْهِدَ مَذْقُه اخْضَرَّ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَجِيءُ أَحَدُكُمْ بشاةٍ لَهَا﴾ يُعارٌ وَفِي آخَرَ: بشاةٍ ﴿تَيْعِرُ، أَي تَصيح. وأَكْثَرُ مَا يُقال اليُعارُ لِصَوت المَعْزِ.﴾ واليَعُورُ، كصَبُور: شاةٌ تَبُولُ على
следующие страницы →