Полный текст (21 562 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.
стр. 7631
وجِلازَةٌ، بكسرِهما، قَالَ الشّمّاخ:
(مُدِلٌّ بزُرْقٍ لَا يُداوي رَمِيُّها ... وصَفراءَ من نَبْعٍ عَلَيْهَا الجَلائزُ)
وَلَا تكون الجَلائزُ إلاّ من غَيْرِ عَيْب. وَقيل الجِلاز أعمُّ من الجِلازة، أَلا ترى أنّ العِصابةَ اسمُ الَّتِي للرأسِ خاصّةً، وكلُّ شيءٍ يُعصَبُ بِهِ شيءٌ فَهُوَ العِصَاب. إِذا كَانَ الرجلُ مَعْصُوبَ الخَلْقِ واللحمِ قيل: رجلٌ مَجْلُوزُ اللحمِ والخَلْق، وَمِنْه اشتُقّ ناقةٌ جَلْسٌ، السِّين بدلٌ من الزَّاي، وَهِي الوَثيقةُ الخَلْق. منَ المَجاز: رجلٌ مَجْلُوزُ الرَّأْي، أَي مُحْكَمُه، نَقله الصَّاغانِيّ. والجِلْواز،)
بِالْكَسْرِ: الشُّرَطيّ، أَو هُوَ الثُّؤْرُور، ج الجَلاوِزَة، وجَلْوَزَتُهم: شدّةُ سَعْيِهم بَين يَدَيِ الْأَمِير، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَفِي سَجَعَاتِه: المَراوِزَة أَكْثَرُهم جَلاوِزَة. والجِلَّوْز، كسِنَّوْر: البُنْدُق، عربيّ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَنقل الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة شكر: والجِلَّوْز: نبتٌ لَهُ حَبٌّ إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، ويُؤكَلُ مُخُّه، شِبْه الفُستُق، وَقَالَ صاحبُ الْمِنْهَاج: جِلَّوْزٌ هُوَ حَبُّ الصَّنَوْبَرِ الكِبار. الجِلَّوْزُ أَيْضا: الضخمُ الشجاعُ من الرِّجال. ومِجْلَز، كمِنْبَرٍ: فرَسُ عَمْرِو بن لأْيٍ التَّيْميّ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَفِي بعض النُّسَخ عَمْرُو بن لؤَيّ، والأوّل أصحُّ. وَأَبُو مِجْلَزٍ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُوله بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام، وَنَسَبه ابْن السِّكِّيت إِلَى العامّة. وَهُوَ مشتقّ من جَلْزِ السَّوْط، وَهُوَ مَقْبِضُه، أَو من جَلْزِ السِّنان، وَهُوَ
стр. 7632
أَغْلَظه، لاحِقُ بن حُمَيْدٍ، تابعيٌّ مشهورٌ. والجِلْئِزُ، كزِبْرِجٍ: المرأةُ القصيرةُ، قَالَه الفَرّاء، وَأنْشد أَبُو ثَرْوَان:
(فَوْقَ الطَّويلةِ والقَصيرةِ شَبْرُها ... لَا جِلْئِزٌ كُنُدٌ وَلَا قَيْدُودُ)
قَالَ: هِيَ الفِنْئِلُ أَيْضا. يُقَال: جَلَّزَ تَجْلِيزاً: أَغْرَقَ فِي نَزْعِ القَوسِ حَتَّى بَلَغَ النَّصل، قَالَ عَدِيّ:
(أَبْلِغْ أَبَا قابوسَ إِذْ جَلَّزَ النَّ ... زْعَ وَلم يُوجَدْ لخَطْبيَ سِرّْ)
جَلَّز تَجْلِيزاً: ذَهَبَ مُسرِعاً، قَالَه أَبُو عَمْرُو، وَقد تقدّم ذَلِك بعيْنه، فَهُوَ تَكْرَار. والجَلْوَزَة: الخِفّةُ فِي الذَّهابِ والمَجيءِ بَين يديِ العامِل، وَبِه سُمِّيت الجَلاوِزَة، وَقد تقدّم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَلَزَ رَأْسَه برِدائِه جَلْزَاً: عَصَبَه، قَالَ النَّابِغَة: يَحُثُّ الحُدَاةَ جالِزاً برِدائهِ أَرَادَ: جالِزاً رَأْسَه برِدائه. وجَلْزُ السِّنان: أَعْلاه، وَقيل: مُعظَمُه، وَقيل: أَغْلَظه. وقَرْضٌ مَجْلُوزٌ: يُجزى بِهِ مرَّةً وَلَا يُجزى بِهِ أُخرى، وَهُوَ من الذَّهاب، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ:
(هَل أَجْزِيَنَّكُما يَوْمَاً بقَرضِكُما ... والقَرضُ بالقَرضِ مَجْزِيٌّ ومَجْلُوزُ)
وَقَالَ النّضْر: جَلَزْتُ الشيءَ إِلَى الشيءِ، إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْهِ، وَأنْشد:
(قَضَيْتُ حُوَيْجةً وجَلَزْتُ أُخرى ... كَمَا جُلِزَ الفُشاغُ على الغُصونِ)
стр. 7633
الفُشاغ: نَبْت يَتَفَشَّغُ على الشّجر: أَي يَلْتَوي عَلَيْهِ. وَقد سمَّوا جِلازَةَ، بِالْكَسْرِ، وجالِزاً ومِجْلَزاً.
وجِلازُ السَّوط، بِالْكَسْرِ: سَيْرٌ يُشدُّ فِي طَرَفِه. وجَلَزَ على هَذَا الأمرِ نَفْسَه، أَي رَبَطَ لَهُ جَأْشَه.
والجَلأَز، كَجَعْفَر: الشَّيْطان. واجْلأَزَّ، أَي أَشْرَأبَّ، وَهَذِه الثلاثةُ الْأَخِيرَة عَن الصَّاغانِيّ.
جلبز
الجُلَبِز، كعُلَبِطٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ الصُّلبُ الشديدُ من الرِّجال، وَنقل صاحبُ اللِّسان والصَّاغانِيّ عَن ابنِ دُرَيْد: رجلٌ جَلْبَزٌ وجُلابِز، أَي كَجَعْفَرٍ وعُلابِط: صُلبٌ شَدِيد. وَقد تصَحَّف على المُصَنِّف. فليُنظَرْ.
٣ - (جلحز)
الجَلْحَز، كَجَعْفَر، أهمله الجَوْهَرِيّ. كَذَلِك الجِلْحاز، مثل قِرْطاسٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الجَلْحَزُ والجِلْحازُ: الضَّيِّقُ البخيلُ من الرِّجال، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا الحرفُ فِي كتاب الجَمْهَرَة لابنِ دُرَيْد مَعَ حروفٍ غَيره لم أَجِدْ أَكْثَرها لأحدٍ من الثِّقات ويجبُ الفَحصُ عَنْهَا، فَمَا وُجِدَ لإمامٍ مَوْثُوقٍ بِهِ أُلحِقَ بالرُّباعيّ وإلاّ فليحْذر مِنْهَا.
جلفز
الجَلْفَزيز: العجوزُ المُتَشَنِّجَةُ وَهِي مَعَ ذَلِك عَمْوُلٌ، أَو الَّتِي أَسَنَّتْ وفيهَا بقيَّةٌ وَكَذَلِكَ الناقةُ، وَأنْشد ابْن السِّكِّيت يصفُ امْرَأَة أسَنَّت وَهِي مَعَ سِنّها ضَعيفةُ العَقلِ:
(السِّنُّ من جَلْفَزيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والحِلمُ حِلمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ)
стр. 7634
الجَلْفَزيزُ من النابِ: الهَرِمَةُ الحَمُولُ العَمُول. من أسماءِ الدّاهية: الجَلْفَزيز، قَالَ: إنّي أرى سَوْدَاءَ جَلْفَزِيزا الجَلْفَزيز: الثّقيلُ، عَن السِّيرافيّ. الجَلْفَزيز: الناقةُ الصُّلبةُ الغليظةُ الشديدةُ، كالجَلْفَز، كَجَعْفَر.
والجَلْفَزُ والجُلافِز: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَكَذَلِكَ الجَلْبَز والجُلابِز، كَمَا تقدّم عَن ابْن دُرَيْد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: جَعَلَها اللهُ الجَلْفَزيز، إِذا صَرَمَ أَمْرَه وقَطَعَه، هَذَا نصُّ اللِّسان، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: يُقَال للأمرِ إِذا قُطِع وصُرِم: جَعَلَها واللهِ الجَلْفَزيز.
جلمز
الجَلْمَزيزُ من النُّوق: الجَلْفَزيز، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقد أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان.
جلنز
جَمَلٌ جَلَنْزى، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: جَمَلٌ جَلَنْزَى وبَلَنْزَى مثالُ ذَلِك دَلَنْظى وعَلَنْدى: غليظٌ شديدٌ، نَقله ابْن مَنْظُورٍ والصَّاغانِيّ.
جلهز
الجَلْهَزَة: إغضاؤُك عَن الشيءِ وكَتْمُك لَهُ وأنتَ عالِمٌ بِهِ، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَنَقَله الصَّاغانِيّ عَن ابنِ دُرَيْد
جمز
جَمَزَ الإنسانُ والبعيرُ وغيرُه يَجْمِزُ جَمْزَاً، بِالْفَتْح، وجَمَزَى، محرّكةً مَقْصُورا، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الْأُصُول: بِالتَّحْرِيكِ من غير أَلِف القَصْر، وَهُوَ عَدْوٌ دون الحُضْر الشديدِ وفوقَ العَنَق. وبعيرٌ جَمّازٌ، كشدّاد، مِنْهُ. وَفِي حَدِيث مَاعِز:
стр. 7635
فلمّا أَذْلَقَتْه الحِجارةُ جَمَزَ، أَي أسرعَ هارِباً من الْقَتْل. وَكَذَا حَدِيث عَبْد الله بن جَعْفَر: مَا كَانَ إلاّ الجَمْز. يَعْنِي السَّيْر بالجَنائز. وناقةٌ جَمّازةٌ، تَعْدُو الجَمَزى. جَمَزَ الرجلُ فِي الأرضِ جَمْزَاً: ذَهَبَ، عَن كُراع. وحِمارٌ جَمّازٌ: وَثّاب، وَزْنَاً ومَعْنَىً. حمارٌ جَمَزَى، محرّكةً: وَثّابٌ سريعٌ، قَالَ أُميّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَليّ:
(كأنّي ورَحْلي إِذا رُعْتُها ... على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمالِ)
(وأصْحَمَ حامٍ جَراميزُه ... حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ)
شبَّه ناقتَه بحمارِ وَحْشٍ. وَوَصَفه بجَمَزى وَهُوَ السَّرِيع، وَتَقْدِيره: على حمارٍ جَمَزَى. قَالَ الكسائيّ: الناقةُ تَعْدُو الجَمَزى وَكَذَلِكَ الفرَسُ، وحَيَدَى بالدِّحال خَطَأٌ، لأنّ فَعَلَى لَا يكون إلاّ للمؤنّث، قَالَ الأَصْمَعِيّ: لم أسمع بفَعَلى فِي صفةِ المذكّر إلاّ فِي هَذَا البَيْت، يَعْنِي أنّ جَمَزَى وبَشَكَى وزَلَجَى ومَرَطَى وَمَا جَاءَ على هَذَا الْبَاب لَا يكون إلاّ من صفةِ الناقةِ دون الجَمَل، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ لنا: حَيَد بالدِّحال، يُرِيد عَن الدِّحال. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومخرَجُ من رَواه جَمَزَى: على عَيْرٍ ذِي جَمَزَى، أَي ذِي مِشْيَةٍ جَمَزَى، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ناقةٌ وَكَرَى أَي ذاتُ مِشيةٍ وَكَرَى. فَإِذا عرفت ذَلِك فاعلَم أنّ قَول شَيْخِنا ردَّاً على الأَصْمَعِيّ فِيهِ قُصورٌ. والجُمّازة بالضمّ كَمَا حقّقه ابنُ الْأَثِير وَغَيره وَظَاهر إطلاقِ المُصَنِّف يَقْتَضِي أَن يكون بِالْفَتْح وَلَيْسَ كَذَلِك، وَهِي) دُرَّاعةٌ من صُوفٍ، وَبِه فسّر الحَدِيث: أنّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ فضاقَ عَن يَدَيْه كُمَّا جُمَّازةٍ كَانَت عَلَيْهِ
стр. 7636
فأخرجَ يَدَيْه من تَحْتِهما. وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(يَكْفِيكَ من طاقٍ كثيرِ الأَثْمانْ ... جُمّازةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمّانْ)
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة: دَلَنْظى يَزِلُّ القَطْرُ عَن صَهَوَاتِهِهو الليثُ فِي الجُمّازةِ المُتَوَرِّدُ الجَمّازَة، بِالْفَتْح: فرَسُ عَبْد الله بن حَنْتَمٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ أكرمُ خُيولِ الْعَرَب. والجُمْزَة، بالضمّ: الكُتلةُ من التَّمْرِ والأقط وَنَحْو ذَلِك، والجمعُ جَمَزٌ، الجُمْزَة: بُرْعومُ النَّبْتِ الَّذِي فِيهِ الحَبّة، عَن كُراع، كالقُمْزَة. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الجَمْزُ، بِالْفَتْح: الاسْتِهزاء. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الجَمْز: مَا بَقِيَ فِي الفُحّالِ من أصلِ عُرْجونِ النَّخلِ. ونصُّ ابْن دُرَيْد: من أَصْلِ الطَّلْعةِ إِذا قُطِعتْ، ويُضَمّ، هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بِالْفَتْح والضمِّ مَعًا، ج جُمُوزٌ. ورجلٌ جَمِيزُ الْفُؤَاد: ذَكِيُّه. قلتُ: لعلَّه جَمِيرُ الْفُؤَاد بالراءِ كَمَا تقدّم للمُصنِّف فِي مَوْضِعه، فإنّي لم أر أحدا من الأئمَّةَ تعرَّض لَهُ هُنَا. والجُمَّيْزُ، كقُبَّيْط، والجُمَّيْزى، بالألفِ المَقصورة: التِّينُ الذَّكَر يكون بالغَوْر، وَهُوَ حُلْوٌ، وَهُوَ الْأَصْفَر مِنْهُ، والأَسْوَدُ يُدمي الفمَ. هُوَ أَلْوَانٌ مختلفةٌ، وَهُوَ موجودٌ بالكَثرةِ فِي أَرْضِ الشامِ ومِصر، الواحدةُ جُمَّيْزَةٌ. والمُجَمِّزُ، كمُحَدِّث: الَّذِي يَرْكَبُ الجَمَّازةَ، وَهِي الناقةُ أَو الجَمَّاز، قَالَ الراجز:
(أَنا النَّجاشِيُّ على جَمّازِ ... حادَ ابنُ حَسّانَ عَن ارْتِجازي)
стр. 7637
وَمن سَجَعَات الأساسِ: إِذا رَكِبْتَ الجَمّازةَ، فَلَا تَنْسَ الجَنَازة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجُمْزان، كعُثْمان: ضَرْبٌ من التَّمْر، كَذَا فِي اللِّسان. وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن جَمّازٍ شَاعِر، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَذكر غيرُ وَاحِد أنّه مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حَمّاد بن عَطاءٍ البَصْريُّ، وجَمَّازٌ لقبُه، لأنّه كَانَ يركبُ الجَمَّازة وَهِي من آلَات المَحامِل، قَالَه الْحَافِظ، وَهُوَ أحدُ الشُّعراءِ والنُّدَماء، سَمِعَ أَبَا عُبَيْدةَ اللُّغَويّ. وبضَمّ فتشديد: الإمامُ أَبُو الْحسن عليُّ بن هبةِ الله ابْن بِنتِ الجُمَّيْزِيّ نِسبة إِلَى بَيْع الجُمَّيْز، مشهورٌ. وعبدُ الْعَزِيز بن أبي الْقَاسِم الشافعيّ يُعرَف بِابْن الجُمَّيْزِيّ درس بالإسكَنْدَريَّة، مَاتَ سنة، ذكره مَنْصُور بن سليم. ودَرْبُ الجَمامِيز إِحْدَى مَحالّ مِصر حَرَسَها اللهُ تَعَالَى وسائرَ بلادِ الْمُسلمين. وجَمْز، بِالْفَتْح: ماءٌ بَين اليَمامة واليمن، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ عِنْد حَبَوْتَن، اسْم ناحيةٍ من نواحي اليَمامة، قَالَه نَصْر. والحارِثُ)
أَبُو جُمَّيْزٍ، كقُبَّيْط: صاحبُ النَّوادرِ والمزاح، هَكَذَا صَوَّبه المُصَنِّف فِي جمن بالزاي وَأنْشد لأبي بكر بن مُقسِم مَا يَشْهَد لَهُ على ذَلِك. والمُحدِّثون ضبَطوه بالنُّون فِي آخِره.
جنز
جَنَزَه يَجْنِزه جَنْزَاً: سَتَرَه.
стр. 7638
وجَنَزَه جَنْزَاً: جَمَعَه، وَكَذَلِكَ جَنَّزَه تَجْنِيزاً، نَقله الصَّاغانِيّ، وَيَقُولُونَ: جُنِزَ الرجل فَهُوَ مَجْنُوزٌ، إِذا جُمع. والجِنَازة، بِالْكَسْرِ: المَيِّتُ، ويُفتَح، قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمَ قَوْم أنّ اشتِقاقه من الجَنْزِ بِمَعْنى السَّتْر، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه وَقد قيل: هُوَ نَبَطِيٌّ. أَو الجِنَازة، بِالْكَسْرِ: الإنسانُ الميِّت، وبالفتح: السَّرير أَو عَكْسُه، أَي بِالْكَسْرِ: السَّريرُ، وبالفتح: المَيِّت، أَو بِالْكَسْرِ: السرير مَعَ الميِّت أَو الميِّتُ بسَريرِه. وَقَالَ الفارسيُّ: لَا يُسمّى جِنازَةً حَتَّى يكون عَلَيْهِ ميِّتٌ، وإلاّ فَهُوَ سريرٌ أَو نَعْشٌ، وَأنْشد للشّمّاخ:
(إِذا أَنْبَضَ الرَّامون فِيهَا تَرَنَّمتْ ... ترَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْها الجَنائزُ)
قَالَ اللَّيْث: وَقد جرى فِي أَفْوَاه الناسِ جَنازة، بِالْفَتْح، والنَّحارير يُنكِرونَه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ الجِنازةُ، بِالْكَسْرِ: هُوَ الميِّتُ نَفْسُه، والعوامُّ يَقُولُونَ إنّه السرير، تَقول الْعَرَب: تَرَكْته جِنازةً، أَي ميِّتاً. وَقَالَ النَّضْر: الجِنازةُ هُوَ الرجل، أَو السريرُ مَعَ الرجُل. وَقَالَ عَبْد الله بن الْحسن: سُمِّيتْ الجِنازة، لأنّ الثِّيَاب تُجمَعُ والرجلَ على السرير. قَالَ: وجُنِزوا، أَي جُمِعوا. وَقَالَ ابْن شَمَيْل: ضُرِبَ الرجلُ حَتَّى تُرِكَ جِنازةً. قَالَ الكُمَيْتُ يذكر النبيَّ ﷺ حيَّاً ومَيتاً:
(كَانَ مَيْتَاً جِنازةً خَيْرَ مَيْتٍ ... غَيَّبَتْه حَفائِرُ الأَقْوامِ)
الجِنازة: كلُّ مَا ثَقُلَ على قومٍ واغْتَمُّوا بِهِ، قَالَه اللَّيْث، وَأنْشد لصَخرِ بن عَمْرِو بن الشَّريد:
(وَمَا كنتُ أَخْشَى أَن أكونَ جِنازةً ... عَلَيْكِ ومَن يغْتَرُّ بالحَدَثانِ)
الجِنازة: المَريض، نَقله الصَّاغانِيّ.
стр. 7639
منَ المَجاز: الجِنازة: زِقُّ الخَمْر، استعارَه بعضُ مُجّانِ الْعَرَب لَهُ، وَهُوَ عَمْرُو بن قِعَاس فَقَالَ:
(وكنتُ إِذا أرى زِقَّاً مَريضاً ... يُناحُ على جِنازَتِه بَكَيْتُ)
والجَنْز، بِالْفَتْح: البيتُ الصغيرُ من الطِّين، يَمانيّةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. وجَنْزَةُ: أَعْظَمُ بَلَدٍ بأَرّانٍ، وَهِي بَين شَرْوَان وأَذْرَبيجان، وَهُوَ معرّب كَنْجَه، قَالَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: بَينه وَبَين بَرْذَعة ستةَ عشرَ فَرْسَخاً. جَنْزَةُ أَيْضا: ة بأصْبَهان. من إِحْدَاهمَا، وَالصَّوَاب من الأُولى: أَبُو الفَضل إسماعيلُ الجَنْزَويّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا، الجَنْزِيُّ، وَهُوَ الشُّروطيّ المُحدِّث بِدِمَشْق. وَمِنْه أَيْضا)
الفقيهُ مُسَدَّد بن مُحَمَّد الجَنْزِيّ شيخ السِّلَفيّ. وعمرُ بن عُثْمَان بن شُعَيْب الجَنْزيّ شيخُ أبي المُظَفَّرِ السَّمْعانيّ، مَاتَ بمَرْوَ، سنة. وأمينُ المُلْك الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجَنْزيّ، سمع عبدَ الْوَهَّاب ابْن مَنْدَه. وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الجَنْزي، قَالَ الدارقطنيّ: كَانَ يكتبُ مَعنا الحديثَ. وَأَبُو سعيدٍ مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْصُور الجَنْزيّ نزيل نَيْسَابور تلميذ الغَزاليّ، روى عَنهُ ابْن عساكرِ وابنُ السَّمْعانيّ مَاتَ سنة فَهَؤُلَاءِ من البلَد الَّذِي بأرّان. وأمّا الَّتِي بأَصْفَهان فَمِنْهَا: أحمدُ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد الجَنْزيّ الأَصْبَهانيّ سَمِعَ سُنَنَ النَّسائيّ، عَن الدّوني، قَالَ ابنُ نُقطَة: رأيتُه بأَصْفهان. وابنُه عبد الوَهّاب سَمِعَ من أَصْحَاب الحَدّاد، وَكَانَ ثِقَة. ويَزيدُ بن عمر بن جَنْزَة، هَكَذَا نصّ الصَّاغانِيّ، وصوابُه عَمْرُو بن جَنْزَة المدائنيّ الجنزيّ، مُحدِّثٌ
стр. 7640
بغداديّ، روى عَن المقدميّ، وَعنهُ عبّاسُ الدُّوريّ. والتَّجْنِيزُ فِي قَوْلِ الحسنِ البَصْريّ: وَضْعُ الميِّتِ على السرير. ذَكروا أنّ النَّوَارَ لمّا احتُضِرَت أَوْصَتْ أَن يُصلّي عَلَيْهَا الْحسن، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: إِذا جَنَّزْتُموها فآذِنوني. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَقول الْعَرَب إِذا أخْبرت عَن موتِ إنسانٍ: رُمي فِي جِنازَتِه لأنّ الجِنازةَ تصير مَرْمِيّاً فِيهَا. والمُراد بالرَّمْي: الحَملُ والوَضعُ. وَيَقُولُونَ أَيْضا: طُعِنَ فِي جِنازَتِه، أَي مَاتَ. وجَنْزَرُود: من نواحي نَيْسَابور وَهِي مُرَكَّبة، قَالَ الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهِي كَنْجَرُود. والجَنائِزيُّ: مَن يقرأُ أَمامَ المَوتى، مِنْهُم: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمَأْمُون الجَنائزيّ، حدَّث عَن السِّلَفيّ. وَأَبُو عليّ الجَنائزيّ. قَالَ الْأَمِير: لم يَقَعْ لي اسمُه، وروى عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ. وسعيدُ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الجَنائزيّ، كَانَ يَسْكُن فِي مكانٍ يُقَال لَهُ مَسْجِدُ الجَنائز، روى عَن مَسْعُود بن الفاخور وغيرِه، قَالَه الْحَافِظ.
جوز
﴿جازَ المَوضعَ والطريقَ﴾ جَوْزَاً، بِالْفَتْح، ﴿وجُؤُوزاً، كقُعودٍ،﴾ وجَوازاً ﴿ومَجازاً، بفَتحِهما.﴾ وجازَ بِهِ ﴿وجاوَزه﴾ جِوَازاً، بِالْكَسْرِ: سارَ فِيهِ وسَلَكَه، ﴿أجازَه: خلَّفَه وقَطَعَه. كَذَلِك﴾ أجازَ غيرَه ﴿وجاوَزه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه﴾ وجازَه، وَالْمعْنَى سارَه وخَلَّفَه، قَالَ الأَصْمَعِيّ: ﴿جُزتُ المَوضعَ: سِرْتُ فِيهِ،﴾ وأَجَزْتُه: خلَّفْتُه وقَطَعْتُه، ﴿وأَجَزْتُه: أَنْفَذْتُه، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا﴾ أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)
стр. 7641
وَقَالَ الراجزُ:
(خَلُّوا الطريقَ عَن أبي سَيّارَهْ ... حَتَّى ﴿يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ)
وَقَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاء:
(وَلَا يَريمونَ فِي التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقَال﴾ أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا)
يَمْدَحُهم بأنّهم ﴿يُجيزون الحاجَّ، يَعْنِي: أَنْفِذوهم.﴾ وجاوَزْتُ المَوضعَ ﴿جِوازاً، بِمَعْنى﴾ جُزْتُه. وَفِي حَدِيث الصِّراط: فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوّلَ من ﴿يُجيزُ عَلَيْهِ قَالَ: يُجيزُ لغةٌ فِي﴾ يُجوزُ ﴿جازَ﴾ وأَجازَ بِمَعْنى، وَمِنْه حَدِيث المَسْعى: لَا ﴿تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ. وَيُقَال:﴾ جاوَزَه، ﴿وجاوَزَ بِهِ: إِذا خَلَّفَه، وَفِي التَّنْزِيل:﴾ وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر. (و) ﴿الاجْتِياز: السُّلوك، و (﴾ المُجْتاز: السالِك، و) ﴿المُجْتاز: مُجتابُ الطريقِ،﴾ ومُجيزُه، و) ﴿المُجْتاز أَيْضا: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خَائفًا وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ﴾ المُجْتازُ يَنْشَمِرُ)
﴿والجَواز، كَسَحَابٍ، وَلَا يخفى أَن قَوْله كَسَحَابٍ مُستدرَك، لأنّ اصْطِلَاحه يَقْتَضِي الفَتحَ: صَكُّ الْمُسَافِر، جَمْعُه أَجْوِزةٌ، يُقَال: خُذُوا﴾ أَجْوِزَتَكم، أَي صُكوكَ الْمُسَافِرين لئلاّ يُتعرَّض لكم، كَمَا فِي الأساس.! الجَواز: الماءُ الَّذِي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه.
стр. 7642
وَقد ﴿اسْتَجَزْتُه﴾ فأَجاز، إِذا سقى أرضَك أَو ماشِيَتَك، وَهُوَ ﴿مَجاز، قَالَ القَطَاميّ:
(وَقَالُوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ﴾ فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ ﴿المُسْتَجيزَ على قُتْرِ)
قولُه: على قُتْر، أَي: على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أَن يُسقى وإمّا أَن لَا يُسقى.﴾ والمُستَجيز: المُسْتَسقي. ﴿وجَوَّز لَهُم إبلَهم﴾ تَجْوِيزاً، إِذا قادَها لَهُم بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى ﴿تَجُوز. لَا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إِلَيْهِ، لأنّه لَا اشْتِبَاه هُنَاكَ، وَكَذَا قولُه: لَهُم، بعد قادَها، تَكْرَارٌ أَيْضا، فإنّ قولَه:﴾ وجوَّزَ لَهُم، يَكْفِي فِي ذَلِك، وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار فِي)
بعضِ المَواضعِ على عادتِه حَتَّى يُخالِفَ النُّصوص. ﴿وجَوائزُ الشِّعرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: الأَشْعار، وَهِي الصَّحِيحَة والأمثال: مَا﴾ جازَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون ﴿جَوائزَ الأَمْثالِ)
قَالَ ثَعْلَب: يَتَنَازَعون، إِلَى آخِره، أَي يُجيلون الرأيَ فِيمَا بَينهم، وَيَتَمثَّلون مَا يُريدون وَلَا يَلْتَفِتون إِلَى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عَنْهَا. عَن ابْن السِّكِّيت:﴾ أَجَزْتُ على اسمِه، إِذا جَعَلْته ﴿جائِزاً.﴾ وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَه، و) ﴿أجازَ لَهُ: سَوَّغ لَهُ ذَلِك. أجازَ رَأْيَه: أَنْفَذَه،﴾ كجوَّزَه، وَفِي حَدِيث القِيامة والحِساب: إنّي لَا ﴿أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي، أَي لَا أُنْفِذُ وَلَا أُمضي.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: قَبْلَ أَن﴾ تُجيزوا عليَّ. أَي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم. (و) ! أجازَ لَهُ البَيعَ: أَمْضَاه
стр. 7643
وَجَعَله ﴿جَائِزا، ورُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا باعَ﴾ المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل. ﴿أجازَ المَوضعَ: سَلَكَه وخلَّفَه، وَمِنْه: أعانَك اللهُ على﴾ إجَازَة الصِّراط. يُقَال: ﴿تَجَوَّزَ فِي هَذَا الْأَمر مَا لم﴾ يَتَجَوَّزْ فِي غَيْرِه: احْتَملَه وأَغْمَضَ فِيهِ. ﴿وَتَجَوَّزَ عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه بِهِ،﴾ كتجاوَزَ عَنهُ، الأُولى عَن السِّيرافيّ. وَفِي الحَدِيث: إنّ الله ﴿تَجاوَزَ عَن أمَّتي مَا حدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها أَي عَفا عَنْهُم، مِن﴾ جازَه ﴿يجُوزُه، إِذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه.﴾ وجاوَزَ الله عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه. ﴿تَجَوَّزَ الدّراهِمَ: قَبِلَها على مَا فِيهَا. وَفِي بعضِ الْأُصُول: على مَا بِها، قَالَه اللَّيْث، وَزَاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وَلم يَرُدَّها. تجَوَّزَ فِي الصَّلَاة: خفَّفَ، وَمِنْه الحَدِيث: أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ﴾ فَأَتَجوَّزُ فِي صَلَاتي، أَي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها. وَفِي حديثٍ آخر: ﴿تَجَوَّزوا فِي الصَّلَاة، أَي خفِّفوها وأَسْرِعوا بهَا. وَقيل: إنّه من الجَوْز: القَطْع والسَّيْر. تجَوَّزَ فِي كلامِه: تكَلَّمَ﴾ بالمَجاز، وَهُوَ مَا ﴿يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الَّذِي وُضِع لَهُ.﴾ والمَجاز: الطريقُ إِذا قُطِع من أحدِ جانبَيْه إِلَى الآخَر، ﴿كالمَجازة.
وَيَقُولُونَ: جَعَلَ فلانٌ ذَلِك الأمرَ﴾ مَجازاً إِلَى حاجتِه، أَي طَرِيقا ومَسْلَكاً.! المَجاز: خِلافُ الحَقيقة، وَهِي مَا لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الَّذِي وُضع لَهَا. وَفِي البصائر: الْحَقِيقَة هِيَ اللَّفْظُ المُستعمَل فِيمَا وُضع لَهُ فِي أصل اللُّغَة. وَقد تقدّم البحثُ فِي الْحَقِيقَة والمَجاز وَمَا يتعَلَّقُ بهما فِي مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عَن ذِكرِه هُنَا. المَجاز: ع قُربَ يَنْبُع البحرِ.
стр. 7644
﴿والمَجازَة: الطريقةُ فِي السَّبْخَة. (و) ﴾ المَجازة: ع، أَو هُوَ أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ، وآخِرُه هُرَيْرة. المَجازة: المكانُ الكثيرُ الجَوْز، والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز، وَيُقَال: أرضٌ مَجازةٌ: فِيهَا أشجارُ الجَوْز. ﴿والجائِزَة: العَطِيّة، من أَجازَهُ يُجيزُه، إِذا أَعْطَاه، وأَصْلُها أنّ أَمِيرا وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ، فَقَالَ: مَن جازَ هَذَا النَّهرَ فَلهُ كَذَا، فكلّما)
جازَ مِنْهُم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً. وَقَالَ أَبُو بكرٍ فِي قَوْلهم: أجازَ السلطانُ فلَانا﴾ بجائزةٍ، أَصْلُ الجائزةِ أَن يُعطي الرجلُ الرجلَ مَاء ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه، فَيَقُول الرجلُ إِذا وَرَدَ مَاء لقَيّم الماءِ: ﴿- أَجِزْني مَاء، أَي أَعْطِني مَاء حَتَّى أذهبَ لوَجْهي﴾ وأَجوزُ عَنْك، ثمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا العَطِيَّةَ ﴿جَائِزَة. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة، أَي بعَطاء. وَيُقَال: أَصْلُ ﴿الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ، فمَرَّ بِهِ الأَحْنفُ فِي جَيْشِه غازياً إِلَى خُراسان، فوقفَ لَهُم على قَنْطَرةٍ فَقَالَ:﴾ أَجيزوهم، فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه، قَالَ الشَّاعِر:
(فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هِلَال ... على عِلَاّتِهم أَهْلِي وَمَالِي)
(همُ سَنُّوا ﴿الجَوائزَ فِي مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّيالي)
وَفِي الحَدِيث:﴾ أَجيزوا الوَفدَ بنَحو مَا كنتُ ﴿أُجيزُهم بِهِ أَي أعطوهم الجائزةَ. وَمِنْه حَدِيث الْعَبَّاس: أَلا أمنحُكَ أَلا﴾ أُجيزُك. أَي أُعطيك. منَ المَجاز: الْجَائِزَة التُّحْفةُ واللَّطَفُ، وَمِنْه الحَدِيث: الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ! وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ،
стр. 7645
وَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَةٌ، أَي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ، فيتكلّف لَهُ فِي الْيَوْم الأوّل بِمَا اتّسعَ لَهُ من بِرٍّ وأَلْطَافٍ، ويُقدِّم لَهُ فِي اليومِ الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَه وَلَا يَزيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعطيه مَا ﴿يَجوزُ بِهِ مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ، فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ وَإِن شاءَ تَرَكَ. والأصلُ فِيهِ الأوّل، ثمَّ اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ.
الجائِزُ: مَقامُ الساقي من البِئْر. والجائزُ، بِغَيْر هاءٍ: المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أَولا، قَالَ:
(مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ)
الجائِزُ: البُستان. الجائِز: الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وَهِي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أطرافُ الخَشَبِ فِي سَقْفِ الْبَيْت. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الجائزُ هُوَ الَّذِي فارِسِيَّتُه تِير، وَهُوَ سَهْمُ الْبَيْت. وَفِي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة: إِذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ امْرَأَة أَتَتِ النبيَّ ﷺ فَقَالَت: إنّي رأيتُ فِي المَنامِ كأنَّ﴾ جائِزَ بَيْتِي انْكَسرَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، يَرُدُّ الله غائِبَك. فَرَجَع زَوْجُها، ثمَّ غَابَ فَرَأَتْ مِثلَ ذَلِك فَأَتَت النبيَّ ﷺ فَلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أَبَا بكرٍ ﵁ فأخبرَتْه، فَقَالَ: يَموتُ زَوْجُك. فَذَكَرتْ ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَل قَصَصْتِها على أحدٍ قَالَت: نعم، قَالَ: هُوَ كَمَا)
قيل لَك ج ﴿أَجْوِزٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَط وصوابُه﴾ أَجْوِزَةٌ، كوادٍ وأَوْدِيَةٍ،! وجُوزانٌ، بالضمّ، وجَوائزٌ، هَذِه عَن السِّيرافيّ. والأُولى نادرة.
стр. 7646
﴿وتَجاوَزَ عَنهُ: أَغْضَى، وتَجاوَزَ فِيهِ: أَفْرَط.﴾ والجَوْز: بالفَتْح، وَسَطُ الشيءِ، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ ﵁: أنّه من قامَ من ﴿جَوْزِ الليلِ يُصلِّي. أَي وَسَطُه، وجَمْعُه﴾ أَجْوَازٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الْوَاو، قَالَ كُثَيّر:
(عَسُوفٌ ﴿بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها)
وَقَالَ زُهَيْر:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لَا شَوارَ لَهَا ... إلاّ القُطوعُ على﴾ الأَجْوازِ والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث أبي المِنْهال: إنّ فِي النَّار أَوْدِيةً فِيهَا حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِل. أَي أَوْسَاطِها. يُقَال: مَضَىَ جَوْزُ اللَّيْل، أَي مُعظَمُه. الجَوْز: ثَمَرٌ، م، معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل، فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز. وَقد جرى فِي لسانِ الْعَرَب وأَشْعَارِها، واحدِتُه ﴿جَوْزَةٌ وَج:﴾ جَوْزَاتٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر ﴿الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ الْعَرَب من بِلَاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى، وبالسَّرَواتِ شجرُ﴾ جَوْزٍ لَا يُربَّى وَخَشَبُه مَوْصُوف بالصّلابةِ والقُوّة قَالَ الجعديّ:
(كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)
(لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ الجَعديّ أَيْضا: وَذكر سفينةَ نوح ﵇، فَزَعَم أنّها كَانَت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قَالَ ذَلِك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه:
(يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما)
الجَوْز: اسمُ الحِجاز نفْسه
стр. 7647
كلّه، وَيُقَال لأهلِه ﴿- جَوْزِيٌّ، كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدُّنْيَا. الجَوْز: جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل. وجِبالُ الجَوْز: من أَوْدِيةِ تِهامة.
﴾ والجَوْزاء: بُرجٌ فِي السماءِ، سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ فِي جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها. ﴿جَوْزَاء: اسمُ امْرَأَة، سُمِّيت باسم هَذَا البُرج، قَالَ الرَّاعِي:
(فقلتُ لِأَصْحَابِي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... ﴾ بجَوْزاءَ فِي أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِ)
الجَوْزاء: الشاةُ السَّوْدَاء الجَسَدِ الَّتِي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِها، ﴿كالجَوْزَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، وَالصَّوَاب:﴾ كالمُجَوِّزَة، وَقيل: ﴿المُجَوِّزَة من الغنَم: الَّتِي فِي صَدْرِها﴾ تَجْوِيزٌ. وَهُوَ لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها. ﴿وجَوَّزَ إبلَه﴾ تَجْوِيزاً: سَقاها. ﴿والجَوْزَة، السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ، وَمِنْه المثَل: لكلِّ جائلٍ﴾ جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ، أَي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمَّ يُمنَعُ من الماءِ. وَفِي المُحكم: ثمَّ تُضرَبُ أُذُنُه، إعْلاماً أنّه لَيْسَ لَهُ عِندَهم أكثرُ من ذَلِك، وَيُقَال: أّذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. وَقيل: الجَوْزَة: السَّقْيَة الَّتِي ﴿يَجوزُ بهَا الرجلُ إِلَى غَيْرِك أَو الجَوْزَة: الشَّرْبَةُ مِنْهُ، أَي من المَاء،﴾ كالجائِزَة، قَالَ القُطاميّ: ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ! جائِزَةً أَي شربة من المَاء، هَكَذَا فسروه والجَوْزَة: ضَرْبٌ من العِنَب لَيْسَ بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جدا إِذا أَيْنَع.
стр. 7648
﴿والجُوَاز، كغُراب: الْعَطش،﴾ والجِيزَة، بِالْكَسْرِ: الناحيةُ والجانب، ج ﴿جِيزٌ. بِحَذْف الهاءِ﴾ وجِيَزٌ، كعِنَب، والجِيز، بِالْكَسْرِ، جانبُ الْوَادي ونَحوِه. كالجِيزَة، الجِيز: القَبرُ قَالَ المُتَنَخِّل:
(يَا لَيْتَه كَانَ حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ)
فسَّره ثَعْلَب بأنّه القَبر، وَقَالَ غيرُه بأنّه جانبُ الْوَادي. منَ ﴿المَجاز:﴾ الْإِجَازَة فِي الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ، بِأَن يكون الحرفُ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثمَّ يُكسَر أَو يُفتَح، وَيكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإجازَة فِيهِ كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دَالا ونَحوُه، هَذَا قولُ الْخَلِيل، وَهُوَ الإكفاء، فِي قَول أبي زَيْد، وَرَوَاهُ الفارسيّ الْإِجَارَة، بالراء غير مُعجَمَة، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف هُنَاكَ، أَو الإجازَة فِيهِ أَن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك. فِي الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجاز، قَالُوا: ذُو المَجاز مَوْضِعٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وراحَ بهَا من ذِي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إِلَى الحَبلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: موضعٌ بمِنىً كَانَت بِهِ سوقٌ فِي الجاهليّة، وَقَالَ الحارِثُ بن حِلِّزَة:
(واذْكروا حِلْفَ ذِي المَجازِ وَمَا قُدِّ ... مَ فِيهِ العُهودُ والكُفَلاءُ)
وَقَالَ غَيْرُه: ذُو المَجاز: سوقٌ كَانَت لَهُم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ، سُمِّي بِهِ لأنّ إجازةَ الحاجِّ كَانَت فِيهِ، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَأَبُو! الجَوْزاء: شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة. وَأَبُو الجَوْزاء أحمدُ بن عُثْمَان، شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج، ذَكَرَه
стр. 7649
الحافظُ فِي التبصير. أَبُو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ عَن عائشةَ وابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمْرُو بن مَالك اليشكريّ، وَهُوَ الرَّبْعيّ وَسَيَأْتِي ذكره للمصنّف فِي ربع وأنّه إِلَى رَبْعَةِ الأَسْد، قَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوان قَالَ البُخاريّ: فِي إِسْنَاده نَظَرٌ. ﴿وجُوزَةُ، بالضمّ: ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة، قَالَه الصَّاغانِيّ) وَضَبَطه بالفَتْح، والصوابُ بالضمّ، كَمَا للمصنّف. وَمِنْهَا: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن﴾ - الجُوزيّ، حدّث عَنهُ هِبةُ الله الشِّيرازيّ، وَذكر أنّه سَمِعَ مِنْهُ ﴿بجُوزَة، بلد من الهَكّاريّة، كَذَا نَقله الْحَافِظ.﴾ وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ فِي الْعَرَب. و) ﴿جُوَيْزَة مُحدِّثٌ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ.﴾ وجِيزَةٌ، بالكسرة، بمِصر، على حافّةِ النِّيل، وَيُقَال أَيْضا: الجِيزَةُ، وَقد تكَرر ذِكرُها فِي الحَدِيث، وَهِي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، المشتَمِلة على قرى وبُلدانٍ. والعجبُ للمصنّف كَيفَ لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدماءِ المُحدِّثين، كالرَّبيع بن سُلَيْمان! - الجِيزيّ وأَضْرَابِه مَعَ تعَرُّضِه لمن هُوَ دونَه. نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سُلَيْمَان فِي ربع.
وَنحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إِلَيْهَا مِنْهُم، لإتمام الْفَائِدَة وإزالةِ الاشْتِباه، فَمنهمْ: أحمدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القَاضِي، سمع النَّسائيّ. وَمُحَمّد بن الرَّبيع بن سُلَيْمَان وولَدُه الرَّبيعُ بن مُحَمَّد، حدَّثا، مَاتَ الرّبيع هَذَا فِي سنة. وَأَبُو يَعْلَى أحمدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنهُ أَبُو عمروٍ الدّانيّ. وَأَبُو الطَّاهِر أحمدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ، روى عَن خالدِ بن نِزارٍ، مَاتَ سنة. وجَعْفَر بن احْمَد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مَاتَ سنة. وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ
стр. 7650
الجِيزيّ، عَن ابْن لَهِيعَة، مَاتَ سنة. وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قَاضِي الجِيزة، مَاتَ سنة. وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أَبُو عُثْمَان المالكيّ، كَانَ أحدَ أوصياءِ الشافعيّ، روى عَنهُ سعيدُ بن عُفَيْر. والنعمانُ بن مُوسَى الجِيزيّ، عَن ذِي النُّون المِصريّ. ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ، عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ، عَن السِّلَفيّ، وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الْفَقِيه، كتب عَنهُ المُنْذِريّ فِي مُعجمه. وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ، محدّث مَشْهُور. وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثمَّ الجِيزيّ، من شُيُوخ الحافظِ ابْن حَجَرٍ، وغيرُ هَؤُلَاءِ. ﴿وجِيزان، بِالْكَسْرِ: ناحيةٌ بِالْيمن.﴾ وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف. وفاتَه ﴿جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج، وجَوْزُ الأَبْهل، وكلّها من الأَدْويَة. وَكَذَلِكَ جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر، الْمَعْرُوف بالنارجيل البَحريّ. أما جَوْزُ بُوَّى فَهُوَ فِي مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرَّائِحَة، حادٌّ، وأجودُه الْأَحْمَر الْأسود القِشْرِ الرَّزين. وأمّا جَوْزُ ماثِل فَهُوَ قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وَعَلِيهِ شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ. وَأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الْأَبْيَض فِي قُوَّته. وَقد رَأَيْت لبعضِ المتأخِّرين فِي النارجيل البَحريّ رِسَالَة مُستَقِلّة)
يذكرُ فِيهَا مَنافعه وخَواصّه وَحَقِيقَته، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِها. رُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا أَنْكَح﴾ المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل، ﴿المُجيز: الوَلِيُّ، يُقَال: هَذِه امرأةٌ لَيْسَ لَهَا﴾ مُجيزٌ. المُجيزُ الوَصِيُّ،! والمُجيزُ: القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم. وَفِي حَدِيث نِكَاح البِكْرِ: وإنْ
стр. 7651
صَمَتَتْ فَهُوَ إذْنُها، وإنْ أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا، أَي لَا وِلايةَ عَلَيْها مَعَ الامْتِناع. المُجيز: العَبدُ المَأْذونُ لَهُ فِي التِّجارة، وَفِي الحَدِيث: أنّ رجُلاً خاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ غُلَاما لزِيادٍ فِي بِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَام، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ ﴿مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ، أَي إِذا كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي التِّجارة.﴾ والتِّجْواز، بِالْكَسْرِ، بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ الْيمن، ج: ﴿تَجاوِيز، قَالَ الكُمَيْت:
(حَتَّى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ﴾ التَّجاويزَ أَو كُرّاسُ أَسْفَارِ)
﴿وجُوزْ ذان بالضمّ: قَرْيَتان بأَصْبَهان، من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أَحْمد بن عقيل﴾ الجُوزْذانيّة، حدّثت عَن ابْن رِيذة. ﴿وجَوْزَانُ، بالفَتْح: ة بِالْيمن، من مِخْلافِ بَعْدَان.
﴾ والجَوْزات: غُدَدٌ فِي الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومحمدُ بن مَنْصُور بن ﴿الجَوّاز، كشَدّاد، مُحدِّثٌ. والحسنُ بنُ سَهْلِ بن﴾ المُجَوِّز، كمُحدِّث، مُحدِّثٍ، وَهُوَ شَيْخُ الطَّبَرانيّ. منَ المَجاز: ﴿اسْتَجازَ رجلٌ رجلا: طَلَبَ﴾ الإجازةَ، أَي الإذْن فِي مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته. ﴿وأَجازَه فَهُوَ﴾ مُجازٌ. ﴿والمُجازات: المَرْوِيّات. وَللَّه دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حَيْثُ يَقُول:
(أَجازَ لَهُم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الَّذِي سَأَلَ﴾ المُسْتَجيزُ)
(وَلم يَشْتَرِطْ غَيْرَ مَا فِي اسْمِه ... عَلَيْهم وَذَلِكَ شَرْطٌ ﴿وَجيزُ)
يَعْنِي العَدلَ والمَعرِفة.﴾ والإجازةُ
стр. 7652
أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل، وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ، كَأَن يَقُول: ﴿أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ، ويَصفُه بِمَا يُمَيِّزُه، بِالْكتاب الفلانيّ، أَو مَا اشتملَتْ عَلَيْهِ فِهْرِستي، وَنَحْو ذَلِك، فَهُوَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عَن المُناوَلة، وَلم يَخْتَلفْ فِي جَوازِها أحد، كَمَا قَالَه القَاضِي عِياض. وأمّا فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْه فقد اختُلِف فِيهِ، فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ، وَمن الشافعيّةِ القَاضِي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ، وَمن الحنفِيَّة أَبُو طاهرٍ الدّبّاس، وَمن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ. وَالَّذِي استقرَّ عَلَيْهِ العملُ القولُ﴾ بتَجْويزِ ﴿الإجازةِ﴾ وإجازةِ الرِّوايةِ بهَا وَالْعَمَل بالمَرْوِيّ بهَا، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن احْمَد بن سالمٍ الحَنبليّ فِي كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشَّام. واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الْفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ فِي بيانِ الْعَمَل ﴿بإجازةِ﴾ الإجازةِ يَقُول فِيهِ: أما بعد، فإنّ الشيخَ الْفَقِيه الحافظَ)
أَبَا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عَن الرِّواية ﴿بإجازةِ﴾ الْإِجَازَة فَأَجَبْتُه: إِذا شَرَطَ ﴿المُستَجيزُ ذَلِك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أَن يَقُول عندَ السُّؤَال: إِن رأى فلانٌ أَن﴾ يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه ﴿وإجازاتِه عَن مَشايِخِه، وأجابَه إِلَى ذَلِك، جازَ﴾ للمُستَجيزِ أَن يَرْوِي عَنهُ، ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بهَا على العملِ ﴿بإجازةِ﴾ الْإِجَازَة. قد وَقع هَذَا الجزءُ عَالِيا من طَرِيق ابْن المقيّر عَن ابنِ ناصرٍ عَنهُ. وَبَلغنِي أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن! يُجيزُ أحدا إلاّ إِذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله مَا لَفْظُ الإجازةِ وَمَا تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها. وكنتُ سُئلْتُ فِيهِ وَأَنا بثَغرِ رَشيد فِي سنة فأَلَّفتُ رِسَالَة تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها وَمَعْنَاهَا لم يَعْلَقْ مِنْهَا شيءٌ الْآن بالبال. واللهُ أَعْلَم.
стр. 7653
﴿وأَجَزْتُ على الجريح، لغةٌ فِي أَجْهَزْتُ، وَأنْكرهُ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وَلَا يُقَال أجازَ عَلَيْهِ، إنّما يُقَال أجازَ على اسمِه، أَي ضَرَبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:﴾ مَجازَةُ النهرِ: الجِسرُ. وأَجازَ الشيءَ ﴿إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطَّرِيق وَذَلِكَ عبارةٌ عَمَّا يَسُوغ. وَيُقَال: هَذَا مَا لَا﴾ يُجَوِّزُه العقلُ. ﴿والجِيزَةُ من الماءِ بِالْكَسْرِ: مِقدارُ مَا﴾ يَجوزُ بِهِ المسافرُ من مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، ﴿كالجَوْزَة،﴾ والجائِزة. وأَجازَ الوَفدَ: أعطاهمُ الجِيزَة. وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ وَكَانَ من خُلُقي الجَوَاز أَي التَّساهُلُ والتّسامُحُ فِي البَيع والاقْتِضاء. ﴿وجازَ الدِّرْهَمُ،﴾ كَتَجَوَّزَه، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا وَرَقُ الفِتيانِ صَارُوا كأنَّهم ... دَراهِمُ مِنْهَا ﴿جائزاتٌ وزُيَّفُ)
وَحكى اللِّحيانيّ: لم أرَ النَّفَقَةَ﴾ تَجوزُ بمكانٍ كَمَا ﴿تَجوزُ بمكَّةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يُفسِّرْها، وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ. والجَواز، كَسَحَابٍ: سَقْيَةُ الْإِبِل، قَالَ الراجز:
(يَا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ﴾ - جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِي)
﴿والمَجاز: كِنايةٌ عَن المُتَبَرَّز. ومنَ﴾ المَجاز قولُهم: المَجازُ قَنْطَرةُ الْحَقِيقَة. وَكَانَ شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يَقُول: والحقيقةُ ﴿مَجازُ﴾ المَجاز. وَذُو المَجاز: مَنْزِلٌ فِي طريقِ مكَّة، شَرَّفَها اللهُ تَعَالَى، بَين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ، على طَرِيق البَصْرَة. ﴿والمَجازة: موسمٌ من المَواسِم.﴾ وجُزْتُ بِكَذَا، أَي اجْتَزْتُ بِهِ. وجُزْتُ خلال الدِّيار، مثل جُسْتُ،
стр. 7654
كَمَا نَقله ابنُ أمِّ قاسمٍ، وَقد تقدّم. ﴿وجُوزَجان، من كُوَرِ بَلْخ.﴾ - وجُوزي، بالضمّ وكَسرِ الزَّاي: اسْم طائرٍ، وَبِه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الْحَافِظ، وَيُقَال لَهُ ﴿- الجُوزيّ، وَكَانَ يَكْرَهه، وَهُوَ المُلقَّب بقِوام السُّنَّة، روى عَن ابْن السَّمْعانيّ وابنِ عَسَاكِر، توفِّي سنة. وَأما أَبُو الفَرَجِ)
عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر﴾ - الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ، فبفَتحِ الْجِيم بالاتِّفاق، لُقِّبَ بِهِ جدُّه جَعْفَرٌ، ﴿لجَوْزَة كَانَت فِي بَيْتِه، وَهِي الشَّجَرَة. وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الْجِيم، وَقَالَ: هُوَ غَيْرُ ابْن الجَوْزيّ المَشهور، وَفِيه نَظَرٌ بيَّناه فِي رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة. وإبراهيمُ بن مُوسَى الجَوْزيّ البغداذيّ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا، حدَّث عَن بِشْر بن الْوَلِيد، وَعنهُ ابنُ ماسي.﴾ وجازٌ كبابٍ: جبلٌ طويلٌ فِي ديارِ بَلْقَيْنِ، لَا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه.! والجائِزَةُ من أعلامهن، والعوامُّ تقدِّم الزَّاي على التحتيّة. وأُورمُ الجَوْز: قريةٌ بحلب، يَأْتِي ذِكرُها للمصنِّف فِي ورم.
جهز
جِهازُ الميِّتِ والعَروسِ والمسافرِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: مَا يَحْتَاجونَ إِلَيْهِ، قَالَ الليثُ: وسَمِعْتُ أَهْلَ البَصْرةِ يُخطِئون الجِهازَ، بِالْكَسْرِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقُرّاءُ كلُّهم على فَتْحِ الْجِيم فِي قَوْلُهُ تَعالى: فلمّا جَهَّزَهم بجَهازِهِم قَالَ: وجِهاز، بِالْكَسْرِ: لغةٌ رَدِيئَة. قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز:
(تَجَهَّزي بجِهازٍ تَبْلُغينَ بِهِ ... يَا نَفْسُ قَبْلَ الرَّدى لم تُخْلَقي عَبَثَا)
стр. 7655
وَقد جَهَّزَه تَجْهِيزاً فَتَجَهَّزَ. وجهَّزَ القومَ تَجْهِيزاً: إِذا تكلَّفَ لَهُم بجَهازِهم للسَّفَر. وتَجهيزُ الْغَازِي: تَحْمُيلُه وإعدادُ مَا يحتاجُ إِلَيْهِ فِي غَزْوِه. وجهَّزْتُ فلَانا: هيَّأْتُ جَهازَ سفَرِه. وتجَهَّزْتُ لأمرِ كَذَا، أَي تهيَّأْتُ لَهُ، ج أَجْهِزَةٌ، وجج، أَي جمع الْجمع أَجْهِزاتٌ، قَالَ الشَّاعِر: يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها الجَهاز، بالفَتْح، مَا على الرَّاحِلة. والجَهاز: حَياءُ المرأةِ، وَهُوَ فَرْجُها. وَجَهَزَ على الجَريح، كَمَنَعَ، جَهْزَاً: قَتَلَه، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقَالَ غيرُه: جَهَزَ عَلَيْهِ وأَجْهَزَ: أَثْبَتَ قَتْلَه. وَقَالَ الأصمعيّ: أَجْهَزَ على الجريح، إِذا أَسْرَعَه، أَي القتلَ، قد تَمَّمَ عَلَيْه، وَفِي حَدِيث عليٍّ ﵁: لَا تُجهِزوا على جريحِهُم أَي مَن صُرِع وكُفِي قِتالُه لَا يُقتَل، لأنّهم مُسلمون، وَالْقَصْد من قِتَالهمْ دَفْعُ شرِّهم، فَإِذا لم يكن ذَلِك إلاّ بقتلِهم قُتلوا. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ: أنّه أَتَى على أبي جَهْل وَهُوَ صريعٌ فَأَجْهزَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقَال أجازَ عَلَيْهِ. وَقد تقدّم. ومَوْتٌ مُجْهِزٌ وجَهِيزٌ، أَي وَحِيٌّ سَريعٌ. وَمِنْه الحَدِيث: هَل تَنْظُرونَ إِلَّا مَرَضَاً مُفسِداً أَو مَوْتَاً مُجهِزاً.
وفرَسٌ جَهيزٌ، أَي خفيفٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: فرَسٌ جَهيزُ الشَدِّ، أَي سريعُ العَدْو، وَأنْشد:)
(ومُقَلِّص عَتَد جَهيز شَدُّه ... قَيْد الأوابِدِ فِي الرِّهانِ جَواد)
وجَهيزَة: اسْم امْرَأَة رَعْنَاء
стр. 7656
تُحمَّقُ، يُقَال: إنّه اجتمعَ قومٌ يَخْطُبون فِي الصُّلْحِ بَين حيَّيْنِ فِي دمٍ كي يَرْضَوْا بالدِّيَة، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك قَالَت جَهيزَةُ: ظَفِرَ بالقاتلِ وَلِيٌّ للمَقتولِ فَقَتَله، فَقَالُوا عِنْد ذَلِك: قَطَعَتْ جَهيزَةُ قَوْلَ كلِّ خَطيبِ فضُرِب بِهِ المثَل. جَهيزَةُ: علَمٌ للذِّئْبِ أَو عِرْسِه، أَي أُنْثاه أَو الضَّبُع، قَالَه أَبُو زيد أَو الدُّبَّة أَو الدُّبِّ، والجِبْسُ أُنثاه، أَو جِرْوِها. قيل: جَهيزة: امرأةٌ حَمْقَاء، قيل: هِيَ أمُّ شَبيبٍ الخارجيّ، وَكَانَ أَبوهُ أَي أَبُو شَبيبٍ من مُهاجِرَةِ الكُوفة، اشْتَرَاهَا من السَّبْيِ، وَكَانَت حَمْرَاءَ طَوِيلَة جميلَة، فأرادها على الإسلامِ فَأَبَتْ، فواقَعها فَحَمَلتْ، فتحرَّكَ الولَدُ فِي بَطْنِها فَقَالَت: فِي بَطْنِي شيءٌ يَنْقُزُ، فَقيل، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فَقَالُوا: أَحْمَقُ من جَهيزَة. قَالَ ابْن عَدِيّ وابنُ بَرّيّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي هَذَا المثَل: أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ. غيرُ مَصْرُوف. وَذكر الجاحظُ أنّه: أَحْمَقُ من جَهيزةٍ، بالصَّرْف. أَو المُرادُ بالجَهيزَة عِرْسُ الذِّئب، أَي أُنثاه، وَهِي تُحَمَّقُ، قَالَ الجاحظ: لأنّها تَدَعُ وَلَدَها وتُرضِعُ وَلَدَ الضَّبعِ. من الإلْقَةِ كفِعلِ النَّعامةِ ببَيْضِ غَيْرِها، وعَلى ذَلِك قَوْلُ ابْن جِذْلِ الطِّعان:
(كمُرضِعَةٍ أولادَ أُخرى وضَيَّعَتْ ... بَنيها فَلَمْ تَرْقَعْ بذلك مَرْقَعا)
وَيُقَال: إِذا صِيدَت الضَّبُعُ كَفَلَ الذِّئبُ وَلَدَها ويأتيه باللّحم، قَالَ الكُمَيْت:
(كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أمُّ عامرٍ ... لذِي الحَبْلِ حَتَّى عالَ أَوْسٌ عِيالَها)
وقولُه: لذِي الحَبل، أَي للصائد
стр. 7657
الَّذِي يُعلِّقُ الحَبلَ فِي عُرْقوبِها. وَقَالَ الليثُ: كَانَت جَهيزَةُ امْرَأَة خَليقةً فِي بدَنِها، رَعْنَاءَ، يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي الحُمقِ وَأنْشد:
(كأنَّ صَلا جَهيزةَ حِين قامَتْ ... حَبَابُ الماءِ حَالا بَعْدَ حالِ)
وأرضٌ جَهْزَاءُ: مُرتَفِعةٌ، وعَينٌ جَهْزَاءُ: خارِجَةُ الحَدَقة. وبالراءِ أَعْرَفُ، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
يُقَال: تَجَهَّزْتُ للأمرِ واجْهازَزْتُ، أَي تهيَّأْتُ لَهُ، وَقد جهَّزْتُه تَجْهِيزاً: هيَّأْتُه. وَمن أمثالِهم فِي الشيءِ إِذا نَفَرَ فَلم يعُدْ: ضَرَبَ فِي جَهازِه. بالفَتْح، أَي نَفَرَ فَلم يعُدْ. وأصلُه فِي الْبَعِير يَسْقُطُ عَن ظَهْرِه القَتَبُ بأداتِه فيقعُ بَين قَوائِمه فينْفِرُ مِنْهُ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: عَنهُ حَتَّى يذهبَ فِي)
الأَرْض. وَفِي التَّهْذِيب: العربُ تَقول: ضَرَبَ البعيرُ فِي جَهازِه. إِذا جَفَلَ فنَدَّ فِي الأرضِ والْتَبَطَ حَتَّى طَوَّحَ مَا عَلَيْهِ من أداةٍ وحِملٍ، وَضَرَبَ بِمَعْنى سارَ، وَفِي مِن صلةِ المَعنى، أَي صارَ عاثِراً فِي جَهازِه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
جهمز
جَهْمَزَ المَتاعَ بَعْضَه على بعضٍ، أَي وَضَعَ بَعْضَه فَوْقَ بعضٍ، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وَلم يَعْزُه لأحدٍ. وَالَّذِي ظهرَ لي بعد تأمُّلٍ شَدِيد أنّه تَصَحَّفَ عَلَيْهِ، وأصلُه جَمْهَر المَتاعَ جَمْهَرةً، وَلذَا لم يَذْكُرْه هُنَا أحدٌ من أئمّة اللُّغَة. فتأَمَّلْ.
(فصل الْحَاء الْمُهْملَة مَعَ الزَّاي)
حجز
حَجَزَه يَحْجُزُه، بالضمّ، ويَحْجِزه، بِالْكَسْرِ، حَجْزَاً وحِجِّيزى، مِثَال خِصِّيصى وحِجَازَةً، بِالْكَسْرِ: مَنَعَه. وَفِي المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّأ، ثمَّ صَارَت
стр. 7658
حِجِّيزى. أَي ترامَوْا ثمَّ تَحاجَزوا. حَجَزَه يَحْجِزه حَجْزَاً: كَفَّه، وَمِنْه الحَدِيث: ولأهلِ القَتيلِ أَن يَنْحَجِزوا الْأَدْنَى فالأدنى أَي يكُفُّوا عَن القَودِ، فانْحَجَز، وكلُّ مَن تَرَكَ شَيْئا فقد انْحَجَزَ عَنهُ. والانْحِجازُ مُطاوِعُ حَجَزَه، إِذا مَنعه. حَجَزَ بَيْنَهما يَحْجِز حَجْزَاً وحِجَازَةً فاحْتَجَزَ: فَصَلَ، واسمُ مَا فَصَلَ بَينهمَا: الحاجِز. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجْز: أَن تَحْجِزَ بَين مُقاتِلَيْن. والحِجاز الِاسْم، وَكَذَلِكَ الحاجِز. فِي الصّحاح: حَجَزَ البعيرَ يَحْجِزُه حَجْزَاً: أناخَه ثمّ شدَّ حَبْلاً فِي أَصْلِ خُفَّيْه جَمِيعًا مِن رِجلَيْه ثمَّ رَفَعَ الحبلَ من تَحْتِه فشدَّه على حِقْوَيْه، وَذَلِكَ إِذا أَرَادَ أَن يَرْتَفِع خُفُّه. وَقيل: حَجَزَه: إِذا شدَّ الحبلَ بوسَط يَدَيْه ثمّ خالَفَ فَعَقَد بِهِ رِجلَيْه ثمّ طَرَفَيْه إِلَى حَقْوَيْه ثمَّ يُلقى على جَنْبِه شِبْه المَقموط ليداوي دَبَرَته فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَمْتَنِع إلاّ أَن يجرّ جَنْبَه على الأَرْض. وَذَلِكَ الحبلُ حِجازٌ، وَقيل: الحِجازُ حبلٌ يُلقى على للبعير مِن قِبَلِ رِجلَيْه ثمّ يُناخُ عَلَيْهِ، ثمَّ يُشَدُّ بِهِ رُسْغا رِجلَيْه إِلَى حِقوَيْه وعَجُزِه. وكلُّ مَا تَشُدُّ بِهِ وَسَطَك لتُشَمِّرَ بِهِ ثِيابَك حِجازٌ، قَالَه أَبُو مَالك. والحَجَزَة، محرّكةً: الظَّلَمَة لأنّهم يَحْجِزون عَن الحُقوق، وَمِنْه حَدِيث قَيْلَةَ: أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ وينتَصِرَ من وَراءِ الحَجَزَة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هم الَّذين يَمْنَعون بَعْضَ الناسِ من بعضٍ ويَفصِلون بَينهم بالحقِّ، جَمْعُ حاجِزٍ، وَأَرَادَ بابنِ ذِهِ وَلَدَها، يَقُول: إِذا أصابَه خُطَّةُ ضَيْمٍ فاحتَجَّ عَن نَفْسِه وعَبَّرَ بِلِسَانِهِ مَا يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنهُ لم يكن مَلُموماً. وَفِي كَلَام
стр. 7659
المُصَنِّف نَظَرٌ ظاهرٌ، فإنّه جَمَعَ بَين الْكَلَامَيْنِ المُتضادَّيْن، فإنّ)
الفاصلَ فِي الحقّ كَيفَ يكون ظَالِما، فالصوابُ فِي الْعبارَة: أَو الَّذين، إِلَى آخِره. والمَحْجوز: المُصابُ فِي مُحْتَجَزِه ومُؤْتَزَرِه. والمَحْجوز: المَشدودُ بالحِجاز، وَهُوَ الحبلُ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ ... وقائِظٍ وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ)
والحُجْزَة، بالضمّ: مَعْقِدُ الإزارِ من الْإِنْسَان. وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ حَيْثُ يُثنى طرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وجمعُه حُجُزاتٌ. الحُجْزَة من السَّروايل: مَوْضِعُ التِّكَّة، ويُجمَعُ أَيْضا على حُجَزٍ، كغُرَفٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنا آخِذٌ بحُجَزِكم. الحُجْزَة مَرْكَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفاقِ بالحَقْو، وَفِي بعضِ الْأُصُول: فِي الحَقْو. والحُجْز، بِالْكَسْرِ ويُضَمّ: الأَصْل والمَنبِت، وَمِنْه الحَدِيث: تزَوَّجوا فِي الحِجْزِ الصالحِ فإنّ العِرقَ دَسّاس الحُجْز: العَشيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِع. وَقيل حِجْز الرجلِ: فَصْلُ مَا بَين فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرى من عَشيرَتِه. الحُجْز: النَّاحِيَة. الحَجَز، بالتّحريك: مثل الزَّنَج، بالنُّون وَالْجِيم محرّكة، قَالَ ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لمرَضٍ فِي المِعا والمَصارين، وَهُوَ قَبْضٌ فِيهَا من الظَّمَإِ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُكثِرَ الطُّعْمَ أَو الشُّرْب، والفِعلُ كفَرِحَ، حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ.
وحِجْزى، كذِكْرى: ة بِدِمَشْق، وَهُوَ
стр. 7660
حِجْزاويٌّ، على غيرِ قياسٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِجاز، ككِتابٍ وإنّما أطلقهُ لشُهرتِه وَكَثْرَة اسْتِعْمَاله: مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها، أَي قُراها، وَكَذَلِكَ اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز، وَقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُه، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وَهُوَ الفَصلُ بَين الشَّيئَيْن لأنّها حَجَزَتْ بَين نَجْدٍ وتِهامة، أَو بَين الغَوْرِ وَالشَّام والبادية، أَو بَين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَين نَجْدٍ والسَّراة، أَو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة، وهنَّ: حَرّة بني سُلَيْمٍ، وحرَّةُ واقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّة شَوْرَان، وحَرّة النَّار، وَهَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سُمّي حِجازاً لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: مَا ارتفعَ عَن بَطْنِ الرُّمّةِ فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ، وَمَا احْتَزَمَت بِهِ الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إِلَى الْمَدِينَة فَمَا احْتازَ فِي ذَلِك الشِّقّ كلّه حِجازٌ. وطرَفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا عَرَضَت لَك الحِرارُ بنَجدٍ فَذَلِك الحِجاز، وَأنْشد: وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني أَرَادَ بالحِجاز الحِرار. وَوَقَع فِي بعضِ فَتاوى الإِمَام النَّوَويّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى أنّ المدينةَ) حِجازِيَّةٌ اتِّفاقاً، لَا يَمانية وَلَا شاميّة. واستغربَ الزَّرْكَشيّ فِي إِعْلَام الساجِد. حاكيةَ الاتِّفاق، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجاز، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازاً.
احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلَى بَعْض: اجْتَمع. احْتَجزَ الرجلُ: حَمَلَ الشيءَ فِي حُجْزَتِه وحِضْنِه.
стр. 7661
احْتَجزَ بإزارِه: أَدْرَجه. وَفِي الأساس: لَاقَى بَيْنَ طَرَفْيه وشَدَّه على وسَطِه، عَن أبي مَالك، وَمِنْه حديثُ مَيْمُونة: كَانَ يُباشِرُ المرأةَ من نِسائه وَهِي حائضٌ إِذا كَانَت مُحْتَجِزَةً، أَي شادَّةً مِئْزَرَها على العَوْرَة. والمُحْتَجِزَة: النّخلةُ الَّتِي تكونُ عُذوقُها فِي قَلْبِها، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُحاجَزَة: المُمانَعة والمُسالَمة. وَفِي المثَل: إنْ أرَدْتَ المُناجَزةَ فقَبْلَ المُحاجَزة. أَي قبلَ القِتال. وتَحاجَزا: تَمانَعا، وَمِنْه المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّا ثمّ حِجِّيزى. أَي ترامَوا ثمَّ تَحاجَزوا. والحَجائِز، كأنّه جَمْع حَجِيزَة: ع، وَهُوَ من قِلاتِ العارِض باليَمامة. وحَجازَيْك، بالفَتْح، كحنانَيْك، أَي احْجُزْ بَين القومِ حَجْزَاً بعدَ حَجْزٍ، كأنّه يَقُول: لَا تَقْطَع ذَلِك ولْيَكُ بَعْضُه مَوْصُولاً ببعضٍ. وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنايةٌ عَن الصَّبْر والجَلَد وَهُوَ شديدُ الحُجْزَة، أَي صَبور على الشِّدَّةِ والجَهْد، وَمِنْه حَدِيث عليّ ﵁، وسُئِلَ عَن بني أُميَّة فَقَالَ: هم أَشَدُّنا حُجَزاً. وَفِي رِوَايَة: حُجْزَة، وأَطلَبُنا للأمرِ لَا يُنالُ فينالونَه. يُقَال: هُوَ داني الحُجْزَة، أَي مُمتَلِئُ الكَشْحَيْن، وَهُوَ عَيْبٌ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
وَيُقَال: وَرَدَت الإبلُ وَلها حُجَزٌ، بضمٍّ فَفتح: أَي وَرَدَتْ شِباعاً عِظامَ البُطون، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحاجِزُ: الفاصِلُ بَين الشيئَيْن، كالحِجاز.
стр. 7662
والحِجاز: الجِبالُ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر: ونَحنُ أُناسٌ لَا حِجازَ بأَرْضِنا وتَحاجَزَ القومُ وانْحَجَزوا واحْتَجزوا: تَزايَلوا. وَهُوَ طَيِّبُ الحُجْزَة: أَي عفيفٌ وَمِنْه قَوْلُ النَّابِغَة:
(رِقاقُ النِّعالِ طِيِّبٌ حُجُزاتُهمْ ... يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحانِ يَوْمَ السَّباسِبِ)
فإنّه كَنَى بِهِ عَن الْفروج. يُرِيد أَعِفَّاءَ من الفُجور، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فَسّر ابْن الأَعْرابِيّ قولَ الشَّاعِر: فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمى والحِجْزِ قَالَ: أَي إنّه عَفيفٌ طاهرٌ. والحِجْزُ: العَفيف. والحِجْزَة، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ المُحتَجِز. وَيُقَال: فلانٌ كريمُ الحِجْزَة، وطَيِّبُ الحِجْزَة، يَكْنُون بِهِ عَن العِفَّةِ وطِيبِ الْإِزَار. وَيُقَال: أَخَذْت بحُجْزَتِه، أَي اعتصَمْت بِهِ والْتَجَأْت إِلَيْهِ مُستَجيراً. وَفِي الأساس: اسْتَظْهَرْت بِهِ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَدِيث:) إنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحمن قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقيل: مَعْنَاهُ أنّ اسمَ الرَّحِمِ مُشتَقٌّ من اسمِ الرَّحْمَن فكأنّه متعلِّقٌ بالاسمِ آخِذٌ بوسَطِه. وأصلُ الحُجْزَةِ مَشَدُّ الْإِزَار، ثمّ قيل للإزار حُجْزَة، للمُجاوَرَة، وَمِنْه حديثٌ آخر: وَالنَّبِيّ ﷺ آخِذٌ بحُجْزَةِ اللهُ تَعَالَى، أَي بسَببٍ مِنْهُ. والحُجُز بضمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجوز. وَقَالَ الخَطَّابيّ الأخيرُ جَمْعُ الجَمعِ، كأنّه جَمْعُ حِجَزٍ، بِالْكَسْرِ، وجَمْعُه حُجوزٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحِجْزُ، بِالْكَسْرِ: الحُجْزَة.
стр. 7663
والمُحْتَجِز: هُوَ المَشدودُ الوسَط. وَقَالَت أمُّ الرِّحال: إنّ الكلامَ لَا يُحجَزُ فِي العِكْم كَمَا تُحجَزُ العَبَاءُ. العِكْم: العِدْل، والحَجْزُ أَن يُدرَجَ الحَبلُ عَلَيْهِ ثمّ يُشَدَّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة الحِجاز: حَبلٌ يُشَدُّ بِهِ العِكْمُ. واحْتَجزَ بِهِ: امْتَنعَ. وتَحاجَزَ القومُ: أَخَذَ بَعْضُهم بحُجَزِ بَعْض. وَيُقَال: هَذَا كلامٌ آخِذٌ بَعْضُه بحُجْزَة بَعْضٍ، أَي مُتَناظِمٌ مُتناسِقٌ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: مَا يُحْجَزُ فلانٌ فِي العِكْمِ. أَي لَا يُقدَر على إخفاءِ أَمْرِه، كَمَا فِي الأساس. وحاجِزٌ: اسْم. وعليُّ بن الفُرات الحِجازيّ، مُحدِّث تُكُلِّمَ فِيهِ. والشِّهابُ أَبُو الطَّيِّب أحمدُ بن مُحَمَّد الحِجازيّ، سَمِعَ الوَليَّ العراقيّ والحافظَ بن حَجَرٍ وغيرَهما، وَهُوَ أحَدُ الشُّهُبُ السبعةِ، أوردهُ الحافظُ السّيوطيّ فِي مُعجَم شُيُوخه. والشَّمسُ مُحَمَّد بن شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عليّ الحِجازيّ نَزيلُ ابشيه المَلَق إِحْدَى القُرى المِصريّة، من مشاهيرِ شُيوخِ مِصر، أَخذ عَن شيخ الْإِسْلَام زكرِيّا وغيرِه. وحِجازيّ: لقَبُ المُسنِد المُعمَّر شَمْسِ الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأنصاريّ الشَّعْراويّ الواعِظِ بجامعِ المُؤَيَّد بِمصْر، أَخذ عَالِيا عَن الشِّهابِ أَحْمد بن يَشْبَك اليوسُفيّ، والشَّمس الغمريّ وَشَيخ الْإِسْلَام، وحدَّث عَنهُ الشَّمس البابليّ وَأَبُو العِزّ العَجَميّ وغيرُهما. والعَبدُ الصالحُ نورُ الدّين الْحسن بن مُحَمَّد الترعيّ، كُنْيَتُه أَبُو حِجازٍ، من شيوخِ مَشايِخنا، وَكَذَلِكَ أَبُو الإخلاصِ حِجازيّ بن مُحَمَّد المسيريّ نَزيلُ المَحَلَّة الكُبرى، حدَّث عَنهُ بَعْضُ شُيوخُنا.
стр. 7664
حرز
الحِرْز، بِالْكَسْرِ: العُوذَة، وجَمْعُه الأَحْراز، وَهُوَ مَجاز، كَمَا صرّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ. الحِرْزُ: المَوضعُ الحَصين، وَقيل: مَا أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ وغَيرِه. يُقَال: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ.
يُقَال: هَذَا حِرْزٌ حَريزٌ، أَي مَوْضِعٌ حَصين. وَقَالَ بَعْضُهم: الحِرْز: مَا حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْرِه أَو لُجِئَ إِلَيْهِ، والجَمع أَحْرَازٌ. مكانٌ مُحْرِز وحَريزٌ، وَقد حَرُزَ، ككَرُمَ، حَرازَةً وحَرَزَاً. الحَرَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: الخطَرُ، وَهُوَ الجَوْزُ المَحْكوك الَّذِي يلعبُ بِهِ الصِّبيانُ، والجَمعُ أَحْرَازُ وأَخْطَارٌ، الحَرَز: كلُّ مَا أُحْرِزَ، فَعَلٌ بِمَعْنى مُفْعَل. الحَرَزَة، بهاءٍ: خِيارُ المَال، لأنّ صاحِبَها يُحرِزُها ويَصونُها. وَضَبَطه ابنُ الْأَثِير بسُكونِ الراءِ وَقَالَ: جَمْعُه حَرَزَات، وَمِنْه الحَدِيث فِي الزَّكَاة: لَا تَأْخُذوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ النَّاس شَيْئا، أَي من خِيارِها قَالَ: هَكَذَا رُوِيَ بتقديمِ الراءِ على الزَّاي، والرِّوايةُ الْمَشْهُورَة بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. عَن أبي عَمْرو، فِي نوادرِه: الحَرائِزُ من الإبلِ: الَّتِي لَا تُباعُ نَفَاسَةً بهَا، قَالَ الشّمّاخ: تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ وَمِنْه المثَل: لَا حَرِيزَ مِن بَيْعٍ، أَي إِن أَعْطَيْتَني ثَمَنَاً أَرْضَاه أَمْتَنِعْ مِن بَيْعِه. وَقَالَ إهابٌ بنُ عُمَيْرٍ يصفُ فَحْلاً:
(يَهُدُّ فِي عَقائلٍ حَرائِزِ ... فِي مِثلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخارِزِ)
أَي يَهُدُّ فِي شِدَّةِ الهَدْرِ. وحَرَازٌ، كَسَحَابٍ: جبلٌ بمكّة
стр. 7665
َ وَلَيْسَ بجبلِ حِراء كَمَا تظنُّه العامَّة، كأنّهم يُصَحِّفونِه. حَرازُ بنُ عَوْفِ بن عَديّ، بَطْنٌ من ذِي الكَلاع من حِمْيَر، وَمن نَسْلِه الحَرازِيُّون المُحدِّثون وغيرُهم، مِنْهُم أَزْهَرُ الحِرازيّ وغيرُه. حَرازٌ: مِخْلافٌ بِالْيمن، نُسِبَ إِلَيْهِم، وعليُّ بنُ أبي حَرازَة، حكى عَنهُ عباسٌ الدُّوريّ، قَالَ الْحَافِظ وَالَّذِي فِي الْإِكْمَال أَن الراءَ بعد الْألف.
وحَرَّازُ بنُ عمروٍ الضَّبِّيَ، وحَرّازُ بن عُثْمَان الصَّيْرَفيّ، عَن يوسفَ القَاضِي وغيرِه، مُشدَّدَيْن مُحدِّثان. قلتُ: وحفيدُ الأخيرِ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن حَرّازٍ الحَرّازيّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه، سمع النَّجَّاد، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل، ووَثَّقَه. ومُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْد الله بن مُرَّةَ أَبُو نَضْلَةَ الأسَديّ يُعرَفُ بالأَخْرَم، بَدْرِيّ، قُتِلَ سنة سِتٍّ، وسَمَّاه مُوسَى ابنُ عُقْبَة، مُحْرِزُ بن وَهْبٍ، ويُلَقَّب فُهَيْدة. مُحْرِزُ بنُ زُهَيْر الأَسْلَميّ، وصَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فَقَالَ مُحْرِزُ بن دَهْر وَكَذَا مُحْرِزُ بن مالكٍ الخَزْرَجيّ النَّجَّاريّ بَدْرِيٌّ وَفِيه خُلْف، ومُحْرِزُ بن قَتادة، ومُحْرِزٌ القَصّاب الَّذِي)
أدركَ الجاهليّة، كَمَا قَالَه البخاريّ، وَقيل: إنّه مُخضْرَم. وَأَبُو حَرِيزٍ، كأمير: الَّذِي روى عَنهُ أَبُو ليلى الأنصاريّ، وَكَذَا أَبُو حَريزَة الَّذِي روى عَنهُ أَبُو إسحاقَ الكُوفيّ صحابِيُّون. ومُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسلِم بن الحَجّاج صَاحب الصَّحِيح. وَأَبُو مُحَيْريزٍ عَبْد الله بن مُحَيْريزٍ، تابعيٌّ.
والمُحْرِزِيُّ: ة بأسفلِ البَصرة، نَقله الصَّاغانِيّ.
стр. 7666
وَحَرَزَهُ حَرْزَاً: حَفِظَه وَجَعَله فِي حِرْزٍ، أَو هُوَ إبْدالٌ، والأصلُ حَرَسَه، بِالسِّين المُهمَلة. حَرِزَ الرجلُ، كفَرِح: كَثُرَ ورَعُه، نَقله الصَّاغانِيّ.
وحرَّزَه تَحْرِيزاً: بالَغَ فِي حِفظِه نَقله الصَّاغانِيّ، وَفِي الأساس: حَرِّزوا أَنْفُسَكم: احْفَظوها.
وأَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَه، فَهُوَ مُحْرِزٌ وحَريزٌ، وَمِنْه المثَل: أَحْرَزْتُ نَهْبِي وأَبْتَغي النَّوافِل. وأصلُه قَوْلُ أبي بكرٍ ﵁، فإنّه كَانَ يُوتِرُ أوّلَ الليلِ ويقولُ هَذَا القولَ، يُرِيد أنّه قَضَىَ وِترَه وأَمِنَ فَواتَه وأَحْرَزَ أَجْرَه، فَإِن اسْتَيْقظَ من اللَّيْل تنفَّل، وإلاّ فقد خَرَجَ من عُهدَةِ الوِترِ. أَحْرَزَت المرأةُ فَرْجَها: أَحْصَنَتْه، كأنّها جَعَلَتْه فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِلَيْهِ. أَحْرَزَ المكانُ الرجلَ: أَلْجَأَه، كحرَّزَه تَحْرِيزاً، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَليّ:
(يَا لَيْتَ شِعري وهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُهُ ... والمَرءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيشِ تَحْرِيزُ)
والمُحارَزَة: المُفاكَهةُ الَّتِي تُشبِهُ السِّباب. قلتُ: الصَّوَاب فِيهِ بِالْجِيم، كَمَا تقدّم، وَقد تصَحَّف على المُصَنِّف هُنَا، منَ المَجاز: من أمثالِهم فيمَن طَمِعَ فِي الرِّبْح حَتَّى فاتَه رَأْسُ المالِ قَوْلُهم: واحَرَزا وأَبْتَغي النَّوافِلا أَي واحَرَزاهُ، والألِفُ فِيهِ مُنقلِبَةٌ عَن ياءِ الْإِضَافَة، كَقَوْلِهِم يَا غُلاما أَقْبِل، فِي: يَا غلامى.
والنَّوافِل: الزَّوائد. واحْتَرزَ مِنْهُ وَتَحَرَّزَ: تحَفَّظَ وَتَوَقَّى، كأنّه جعلَ نَفْسَه فِي حِرْزٍ مِنْهُ. وحَريزُ بن عثمانَ بن جَبْر
стр. 7667
الرَّحْمِيّ المَشْرِقيّ الحِمْصيّ الْحَافِظ، يُكْنى أَبَا عَوْنٍ وَأَبا عُثْمَان، من صِغارِ التَّابِعين، خارجيٌّ. وَقَالَ الْحَافِظ: شاميٌّ مشهورٌ، وَقَالَ الذهبيّ فِي الدِّيوان: هُوَ حُجَّةٌ لكنّه ناصِبيّ. وَقَالَ الصَّفَديّ: روى لَهُ مُسلمٌ وَأَبُو دَاوُود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيُّ وابنُ ماجَهْ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير فِي جامعِ الْأُصُول: أخرجَ عَنهُ البُخاريُّ حديثَيْن، تُوفِّي سنة. حَرِيز: ة، بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَرَزَه حَرْزَاً: ضمَّه وَجَمَعه. وأَحْرَزَه إحْرازاً، إِذا حَفِظَه وضَمَّه وصانَه عَن الأَخْذ. وَفِي حَدِيث الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي حِرْزٍ حارِزٍ، أَي كَهْفٍ مَنيع، كَمَا يُقَال شِعرٌ شاعرٌ فَأَجْرى اسمَ الفاعلِ صفة للشِّعرِ وَهُوَ لقائله، وَالْقِيَاس أَن يكون حِرْزاً مُحْرِزاً، أَو فِي حِرْزٍ حَريزٍ، لأنّ الفِعلَ مِنْهُ أَحْرَزَ، وَلَكِن كَذَا رُوِيَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلّه لغةٌ.)
واللَّواقِحُ الحَرائِزُ: هِيَ السِّياطُ المُتَفَقِّدَة إِذا صُنِعَت ودُبِغَت، قَالَه ثَعْلَب. وَيُقَال: أَخَذَ حِرْزَه، بِالْكَسْرِ، أَي نَصيبَه. وَكَذَا أخَذوا أَحْرَازَهم، وَهُوَ مَجاز. وأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْق، إِذا سَبَقَ. وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَأَبُو حِريزٍ: عَبْد الله بن حُسَيْن قَاضِي سِجِسْتان، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وَأَبُو حَريزٍ سَهْلٌ، عَن الزُّهْرِيّ. وحَريزُ بن المُسَلم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي رَوَّاد وجَعفرُ بن حَريزٍ، عَن الثَّوْرِيّ. والعَلاءُ بن حَريز، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ.
стр. 7668
وَيحيى بنُ مَسْعُود بن مُطلق بن نَصْر الله بن مُحْرِرِ بن حَريز الرفّاء روى عَن ابْن البَطّي. وحَريزُ بن شُرَحْبيل، روى عَنهُ عَمْرُو بن قَيْس.
وحَريزٌ مَوْلَى مُعاوِيَةَ بن أبي سُفيان. وحَريزُ بن مِرْداسٍ، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وحَريزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْريّ، مُحدِّثٌ مِصريّ. وحَريزُ بن عَبْدَةَ، شاعرٌ. وَأَبُو حَريزٍ البَجَلِيّ، تابِعيٌّ. وقُطْبَةُ بن حَريزٍ أَبُو حَوْصَلة لَهُ صُحبة. فهؤلاءِ كلُّهم كأَميرٍ. وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عليّ بن الحَرّاز المُقرئ الخَيّاط، كشَدّاد، سَمِعَ من قَاضِي المرستان، وَمَات سنة سِتِّمائةٍ. والفقيه شِهابُ الدّين أَحْمد بن أبي بكرٍ بن حِرْزِ الله السُّلَمِيّ، حدَّث عَن يحيى بن الحنبليّ، وَخَطَبَ بجِسْرين. وابنُ حِرْزِهِم، من كبار مَشايخِ المَغْرب والشَّريفُ أَبُو الْمَعَالِي حُرَيْزٌ، كزُبَيْرٍ، ويُدعى أَيْضا مُحْرِزاً، ابْن الشريف أبي الْقَاسِم الحُسَيْنيّ الطَّهْطائيّ التِّلْمِسانيّ، تقدّم فِي القراآت كأبيه، وروى وحدَّثَ، وَكَذَا ولَدُه الإمامُ المُحدِّثُ شَمْسُ الدّين مُحَمَّد وحفيدُه القَاضِي مَجْدُ الدّين أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّد بن حُرَيْز، توَلَّى القَضاءَ بمَنْفَلوط، وحَسُنَت سِيرَتُه، وولَدُه قَاضِي القُضاةِ أَبُو عَبْد الله حسامُ الدّين محمدٌ، حدَّث عَن أبي زُرْعَةَ العِراقيّ، وَأَخُوهُ سِراجُ الدّين عمر، تُوفِّي سنة، وهم أَكْبَرُ بيتٍ بالصَّعيد، وَيُقَال لَهُم المَحارِزَة والحُرَيْزِيُّون
حرفز
احْرَنْفَزوا لِلْخُرُوجِ، وَفِي التكملة: للرَّواح: اجْتَمعوا. أهمله الجَوْهَرِيّ
стр. 7669
وصاحبُ اللِّسان، وَنَقله الصَّاغانِيّ وَلم يَعْزُهُ لأحَدٍ. وأبْياتٌ مُحْرَنْفِزاتٌ: جِيادٌ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
حرمز
الحَرْمَزَة: الذَّكاء، نَقله ابنُ دُرَيْد. واحْرَمَّزَ الرجلُ وتحَرْمَزَ، إِذا صَار ذَكِيّاً، قَالَه ابنُ دُرَيْد، رُوِيَ عَن ابنِ المُستَنير أنّه يُقَال: حَرْمَزَه اللهُ: لَعَنَه اللهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: حِرْمِزٌ، كزِبْرِجٍ: أَبُو قبيلةٍ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ بَنو الحِرْماز: حَيٌّ من تَميمٍ. وَقَالَ ابنُ المُستَنير: مُشتَقٌّ من حَرْمَزَه: لَعَنَه. قلتُ: وَهُوَ الحِرْماز. واسمُه الحارثُ بنُ مالكِ بن عَمْرِو بن تَميمٍ. وحِرْمِز، كزِبْرِج: أَبُو الْقَاسِم، مُحدِّث، روى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم فِي بَوْلِ الْجَارِيَة، نقلتُه من ديوَان الذَهَبيّ. ولُبْنى بنتُ الحِرْمِز، كزِبْرِجٍ، من بني أَسَد، وَهِي أمُّ هَمّامِ بنِ مُرَّة بنِ ذُهْلٍ.
حزز
﴿الحَزُّ: القَطعُ من الشيءِ فِي غير إبانة، وَيُقَال: الحَزُّ: قَطْعٌ فِي عِلاجٍ، وَقيل: هُوَ فِي اللحمِ مَا كَانَ غَيْرَ بائنٍ،﴾ حَزَّه ﴿يحُزُّه﴾ حَزَّاً، كالاحْتِزاز. وَفِي الحَدِيث: أنّه ﴿احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثمّ صلى وَلم يَتَوَضَّأ. الحَزُّ: الفَرْضُ فِي الشيءِ، كالعُودِ والمِسْواك والعَظْم، الواحدةُ﴾ حَزَّة، وَقد ﴿حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزَّاً.﴾ الحَزُّ: الحِينُ والوَقت، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مياهُ رُزونِه ... وبأيّ! حَزِّ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ)
أَي بأيّ حِينٍ من الدَّهْر. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَزُّ: الزِّيادةُ على الشرفِ والكرَم. وَلَيْسَ
стр. 7670
فِي نصِّه والكرَم ﴿كالإحْزاز، لُغَة فِي الحَزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: لَيْسَ فِي القبيلةِ مَن﴾ يَحُزُّ على كرَمِ فلانٍ، أَي يَزيدُ عَلَيْهِ. الحَزُّ: الغامِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ بَين غليظَيْن. الحَزُّ: ع، بالسَّراة، وَقيل أرضٌ تلِي السَّراة بَين تِهامةَ واليمن. الحَزُّ: الرجلُ الغَليظُ الْكَلَام، ﴿كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: إِذا أصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البعيرِ فَقَطَعه وأَدْمَاه قيل: بِهِ﴾ حازٌّ. وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيُّ: العرَكُ والحازُّ واحدٌ، وَهُوَ أَن ﴿يَحُزَّ فِي الذِّراعِ حَتَّى يُخلَصَ إِلَى اللَّحْم ويُقطَعَ الجِلدُ بحَدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: إِذا أَثَّرَ فِيهِ قيل: ناكتٌ، فَإِذا﴾ حَزَّ بِهِ قيل: بِهِ ﴿حازٌّ، فإنْ لم يُدمِه فماسِحٌ. وَقَالَ غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ فِي كِرْكِرَةِ الْبَعِير، وَهُوَ اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِط.
﴾ والحُزَّةُ من السَّروايل بالضمّ: الحُجْزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لغةٌ فِيهَا، وَأنْكرهُ الأصمعيّ فَقَالَ: تَقول) حُجْزَةُ السّروايل وَلَا تَقُل ﴿حُزَّة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: حُجْزتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكَتُه.
﴾ الحُزَّة: العُنُق، وَفِي الحَدِيث: أَخَذَ ﴿بحُزَّتِه وَقَالَ بعضُهم إنّ تَسْمِيَتَه للعنُقِ إنّما هُوَ على التَّشْبِيه.
الحُزَّة: قِطعةٌ من اللحمِ قُطِعَتْ طُولاً، قَالَ أعشى باهِلَة:
(تَكْفِيه﴾ حُزَّةٌ فِلْذِ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواءِ ويُروى شُرْبَه الغُمَرُ)
أَو خاصٌّ بالكَبِدِ وَلَا يُقَال فِي سَنامٍ وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِه. وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَين نَصِيبِينَ
следующие страницы →